Indexed OCR Text

Pages 541-560

١ ٥٤
وردان عن أبى هريرة قال كاجلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم يارسول الله ما عجز
فلانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكاتم لحم أخيكم واغتبتموه وأخرجه ابن جرير وابن مردويه
والبيهقى بلفظ ان رجلاقام من عند النبي صلى الله عليه وسلم فرؤى فى قيامه عجز فقال بعضهم ما عجز فلانا
والباقى سواء (وعن حذيفة عن عائشة) رضى الله عنها (انهاذكرت امرأة فقالت انه اقصيرة فقال النبي
صلى الله عليه وسلم اغتبتيها) رواه ابن أبى الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان
عن على بن الامر عن حذيفة عن عائشة انهاذكرت فساقه قال العراقى رواه أحمد وأصله عند أبى داود
والترمذى وصح، بلفظ آخر و وقع عند المصنف عن أبي حذيفة كما عند أحمد وأبي داود والترمذى واسم أبى
حذيفة سلمة بن صهيب اه قلت الذى فى النسخ الموجودة عندنا حذيفة عن عائشة ومثله فى كتاب الصمت
(وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (ذكر الغير ثلاثة الغيمة والبهتان والاف والكل) مذكور
(فى كتاب الله الغيبة أن تقول ما فيه والافك أن تقول ما بلغك والبهتان أن تقول ما ليس فيه) ولعل
الثانى مأخوذ من القصة المعروفة وتعميمه مستفاد من حديث كفى بالرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع
(وذكر) محمد (بن سبرين) رحمه الله تعالى (رجلافقال ذلك الرجل الاسود ثم قال استغفر الله انى أرانى
فد اغتبته) رواه ابن أبى الدنيا عن محمد بن منيع حدثنا محمد بن مسير أبو سعد حدثناجرير بن حازم قال
ذكر ابن سيرين رجلا فساقه وقال أيضاحدثنى فضل بن اسحق حدثناً بوقتيبة حدثنى جرير بن حازم
قال ذكر محمد بن سيرين رجلافقال ذالك الاسود ثم قال أستغفر الله أستغفر الله اغتبته وأخرجه أبو نعيم فى
الخلية من طريق جرير بن حازم قال ابن أبى الدنيا وحدثنى فضل حدثنا أبو قتيبة عن الربيع عن محمد
ابن سير ين قال اذا قلت لاخيك من خلفه ما فيه مما يكره فهى الغيبة واذا قلت ماليس فيه فهو البهتان
وظلمك لأخيك أن تذكره بأقيع ما تعلم منه وتنسى أحسنه (وذكر) ابن سيرين (إبراهيم النخعى) وكان
أعور (فوضع يده على عينه ولم يقل الأعور) وقال ابن أبى الدنيا حدثنا يحيى بن أبوب حدث امروان بن
معاوية عن عمر بن سيف قال قال الحسن يخشون أن يكون قولنا حميد العاويل غيبة وقال أيضا حدثى
فضل بن اسحق حدثنا أبوقتيبة قال سمعت معاوية بن مرة قال لوقلت للاقطع فلان الاقطع كانت غيبة قال
فذكرت ذلك لابى اسحق فقال صدق (وقالت عائشة) رضى الله عنها ( لا يغتابن منكم أحد أحدافانى قات
لامى أة مرة وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه لطويلة الذيل فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم الفعلى
الفضائ فلفظت بضعة من لحم) رواه ابن أبى الدنيا عن عبيد الله العشكى حدثنا موسى بن اسمغيل حدثنا
الهند بن القاسم سمعت غبطة بنت خالد قالت سمعت عائشة تقول لا يعتاين منكن أحد أحد افساقه
وكذلك أخرجه فى كتاب ذم الغيبة والخرائطى فى مساوى الاخلاق وابن مردويه والبيهقى فى الشعب وفى
لفظ بعضهم لا يغتب بعضكم بعضا فانى كنت عندرسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقال العراقى بعد
أن عزاه لابن أبي الدنيا وابن مردويه وفى اسناده امرأة لا أعرفها يشيرالى غبطة بنت خالد وفى سنن أبى
داود غبطة بنت عمر ووهى غيرهذه
*(بيان أن الغيمة لا تقتصر على اللسان)*
(اعلم أن الذكر باللسان انما حرم) شرعاً (لان فيه تفهيم الغير نقصان أخيك) وعيبه (وتعريفه بما
يكرهه) اما باطنا أو ظاهرا وقد يكون يكرهه باطناولا بظاهره من نفسه لموجب فهو داخل فيه (فالتعريض
به) أى التلويح ( كالتصريح والفعل فيه كالقول والاشارة والايماء والغمز والرمز والكتابة والحركة
وكل ما يفهم المقصود فهو داخل فى الغيبة وهو حرام) فأنواع الغيبة أربعة أحدها التصريح وهو ظاهر
والثانى التلويح ويتضمن أربعة أنواع الاشارة والإيماء والرمز والغمزاما بالعين أو بأخذ اليد والثالث
الكتابة بالقلم أو بالاتبيع والرابع الحركة وهنى الماز كاة وكل ذلك حرام وتتضمن هذه الأنواع فروعها كثيرة
وعن حذيفة عن عائشة
رضى الله عنها الم إذ كرت
عندرسول الله صلى الله عليه
وسلم امرأة فقالت انها
قصيرة فقال صلى الله عليه
وسلم اغتبتيها وقال الحسن
ذكر الغير ثلاثة الغيبة
والبهتان والافان وكل فى
كتاب الله عز وجل فالغيبة
أن تقول مافيه والبهتان
أن تقول ماليس فيه والاذلك
أن تقول ما بلغك وذكر
ابن سير ين رجلافقال ذالك
الرجل الاسود ثم قال أستغفر
الله انى أرانى قد اغتبته
وذكرابن سير ين ابراهيم
النخعى فوضع يده على عينه
ولم يقل الاعور وقالت عائشة
لا يغتابن أحدكم أحدافانى
قلت لامر أهمرة وأنا عند
النبى صلى الله عليه وسلم ان
هذه الطويلة الذيل فقال لى
الفعلى الففلي فلفظت مضغة
جم
* (بيان أن الغيبة لا تقتصر
على اللسان)*
اعلم ان الذكر باللسان
انماحرم لان فيه تفهيم
الغير نقصان أخيك
وتعريفه بما يكرهه
فالتعريض به كالتصريح
والفعل فيه كالغول والاشارة
والاماء والغمز والهمزة
والكتابة والحركة وكل
ما يفهم المقصود فهو داخل
فى الغيبة وهو حرام

أن ذلك قول عائشةرضى الله عنها دخلت علينا امرأة فطاولت أو مأن سيدى انها قصيرة فقال عليه السلام اغفيها ومن ذلك المحا كاة كأن
عشى متعاربا أو كما عشى فهو غيبقبل (٥٤٢) هو أشد من الغيبة لانه أعظم فى التصوير والتفهيم ولمارأى صلى الله عليه وسلم عائشة
ماكنت امر أه قال ما يسرنى
ولكن هذه الاصول وما عداها يرجع اليها وقد يفصلها المصنف فى سياقه (فمن ذلك) أى من نوع الاشارة
(قول عائشة رضى الله عنه دخلت علينا امرأة) وعندنا النبي صلى الله عليه وسلم (فلماوات) أى انصرفت
مولية بظهرها (أومأت) أى أشرت (بيدى) وفى رواية بابهامى (أنها قصيرة) قصر الابهام (فقال صلى
الله عليه وسلم قد اغتبتيها) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا وابن مردويه من رواية حسان بن مخارق
وحسان وثقه ابن حبان وباقيهم ثقات اه قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا أبو عبد الرحمن القرشى حدثنا
أبو معاوية قال ذكر الشيبانى عن حسان بن مخارق عن عائشة قالت دخلت امرأة قصيرة والنبى صلى
الله عليه وسلم جالس فقلت بابه امى هكذا وأشرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نها قصيرة فقال النبي صلى
الله عليه وسلم اغتبتيها هذا لفظ ابن أبى الدنيا وأما لفظ ابن مردويه فى التفسير أقبلت امرأة قصيرة والنبى
صلى الله عليه وسلم جالس قلت فأشرت بابهامى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد اغتبتها ورواه
كذلك الخرائطى فى مساوى الاخلاق والبيهقى فى الشعب وأخرج عبد بن حميد من حديث عكرمة ان
امر أقدخات على النبى صلى الله عليه وسلم ثم خرجت فقالت عائشة يارسول الله ما أجلها وأحسنها لولا أن
بها قصرا فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم اغتبتها الحديث (ومن ذلك المحا كاة) يقال حكاه وحا كاءاذا
فعل مثل فعله وأكثر ما يستعمل فى القبيح (بات عشى متعار جا) أو متطا طارأسه (أوكما عشى) أو غير ذلك
من الهيات كأن يحا كى خطبته أو وعظه أوتدريسه أو غير ذلك (فهو غيبة) محرمة (بل هو أشد من
الغيمة) أى من أشد أنواعها (لانه أعظم فى التصوير والمتفهيم) للغير (وإذارأى صلى الله عليه وسلم عائشة)
رضى الله عنها (حكت امرأة قال ما يسرنى انى ما كيت) وفى نسخة حكيت (اناناولى كذا وكذا)
تقدم فى الآفة الحادية عشر (وكذلك الغيبة بالكتابة) بالقسلم على الورق (فان العلم أحد اللسانين)
وهو من الكلمات الحكمية أى ان القلم فى التصوير والتفهيم مثل اللسان (وذكر المصنف) فى كتابه
(شخصا معيناوتهجينه) أى نسبته الى الهجنة (وذكر كلامه فى الكتاب) على وجه التهو ين والتنكيل
والازراء (غيبة) محرمة لا يجوزارتكاب مثله (الا أن يقترن به شئ من الأعذار المموجة كماسيأتي بيانه)
فيما بعد (وأماقوله) فى الكتاب (قالقوم كذا) فهذا هو الابهام (فليس ذلك غيبة) أى الابهام فى
الغيبة ليس بغيبة وهو جائز (انما الغيبة التعريض لشخص معين اماحى أوميت) بما بسوءه ويكرهه
ويستثنى من هذا الابهام ما اذا فهم منه المعين بقرينة فانه غيبة وإليه أشار المصنف بقوله (ومن الغيبة أن
تقول بعض من مر بنا اليوم) أو بعض من قدم اليوم (أو بعض من رأيناء) اليوم (اذا كان المخاطب)
به (يفهم منه) بقرينة قائمة (شخصا معينا لان المحذور) انماهو (تفهيمه دون مابه التفهيم فإذا لم يفهم
عينه جاز) ولم يكن غيبة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كره من انسان شيأ قال ما بال أقوام
يفعلون كذا وكذا) فهذا هو الابهام فى الغيبة قال العراقى رواه أبوداود من حديث عائشة ورجاله رجال
الصحيح اهـ (وكان) وفى نسخة فكان (لابعين) شخصا بعينه (وقولك بعض من قدم من السفر أو
بعض من يدعى العلم) أو بعض من يوصف بالصلاح ونخوذلك (اذا كان معه فرينة) قائمة (تفهم عين
الشخص فهوغيبة وأخبث أنواع الغيبة غيبة القراء) أى العلماء (المراتين) بعلومهم وهم علماء الدنيا
(فانهم يفهمون المقصود على صيغة أهل الصلاح ليظهروا من أنفسهم) للناس (التعفف عن الغيبة)
والتباعدعنها (ويفهمون المقصود) الذى سبق الكلام لاجله (ولا يدرون) يجهلهم (انهم جمعوا بين
فاحشتين الرياعو الغيبة ومثل ذلك أن يذكر عنده انسان فيقول الحديثه الذى لم يبلغا) أى لم ، هنا (بالدخول
على السلطان) أو بمخالطة الامراء أو الحمدلله الذى عصمنى من مخالطة السلطان (والتبذل فى طلب
الخطام) أى متاع الدنيا من مال وغيره (أو يقول نعوذ بالله من قلة الحياء نسأل الله أن يعصمنا منه) أو
أنى ماكت انسانا ولى كذا
وكذا وكذلك الغنية بالكابة
فان القلم أحد اللسانين
وذكر المصنف شخصا
معينا وتهمين كلامه
فى الكتاب غيمة الاأن
يقترنبه شئ من الاعذار
الموجة الى ذكره كماسيأتى
بمانه وأماقوله قال قوم كذا
فليس ذلك غيبةانما الغيبة
التعرض لشخص معين اما
حى واماميت ومن الغيبة
ان تقول بعض من مرينا
اليوم أو بعض من رأيناه
إذا كان المخاطب ينمهم منه
شخصامه نالان المحذور
تفهم هدون مابه التهفيم
فأما اذا لم يفهم عينه جاز
* كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم اذاكره من
انسان شأ قال ما بال أقوام
يفعلون كذا وكذافكان
لا يعين وقولك بعض من
قدم من السفر أو بعض من
يدعى العلم ان كان معه قرينة
تتهم عين الشخص فهى
غيبة وأخبث أنواع الغيبة
غيبة القراء المرائين فانهم
يفهمون المقصوده إلى صيغة
أهل الصلاح ليظهر وامن
أنفسهم التعفف عن الغيبة
ويفهمون المقصود ولا
يدرون جهلهم انهم جمعوا
بين فاحشمين الغيبة والرياء
وذلك مثل ان يذكرعنده
انسان فيقول الحديثه الذى
لم يبتلنا بالدخول على السلطان والتبذل فى طلب الحطام أو يقول نعوذ بالله من قلة الحساء سأل الله أن بعه عنامنها
بقول

وانما قصده ان يفهم عيب الغيرفيذكرم بصيغة الدعاء وكذلك قد يقدم مدح من ويدغيبته فيقول ما أحسن أحوال فلان ما كان يقصر فى
العبادات ولكن قد اعتراء فتور واتلى ما يتلى به كلنا وهوقلة الصبرفذ كرنفسه ومقصوده ان يذم غيره فى ضمن ذلك ومدح نفسه بالتشبه
بالصالحين بأن يذم نفسه فيكون مغدا باور انياوم كانفسه فيجمع بين ثلاث (٥٤٣) فواحش وهو يجهله يفان انه من الصالحين
يقول الله يلطف به ونحوذلك (وانما) قصده بذلك (أن يفهم) الناس (عيب الغير) من الخلطة وطلب
الحمام وقلة الحياء (فيذكره بصيغة الدعاء) له (وكذلك قد يقدم مدح من يريد غيبته) أى اغتبابه
(فيقول ما أحسن أحوال فلان ما كان يقصر فى العبادات) ولم يشتغل بغيرها (ولكن قداعتراد) الآن
(فتور) همتوكسل (وابتلى بمايتلى به كلنا وهوقلة الصبر) على المكاره (فذكرنفسه ومقصوده) من
ذلك (ان يذم غيره وعدح نفسه بالتشوه بالصالحين في ذم أنفسهم فيكون) بهذا الفعل (مغتابا) لاحيه
(ومرائيا) لعمله (ومن كانفسه فيجمع بين ثلاث فواحش وهو يظن بجهله انه من الصالحين المتعففين
عن الغيبة) وهذا من أدق ما يبتلى به الخاصة فضلا عن العامة (وكذلك يلعب الشيطان بأهل الجهل)
من العامة (إذا اشتغلوا بالعبادة من غير علم) يتعلمونه (فانه يتعبهم) أى يوقعهم فى المشقة (ويحبط
بمكايده عملهم) فلا يكون مقبولا (ويضحك عليهم ويسخرمنهم) ويلعب بهم كما يلعب الصبى بالكرة
فقدروى أبو نعيم فى الخلية من حديث وائلة المتعبد بلافقه كالحمار فى الطاحون (ومن ذلك أن يذكر
عيب انسان فلا يتنبهله بعض الحاضرين) فى المجالس (فيقول سبحان انته ما أعجب هذا) فينبهه (حتى
(صافى) باذن قلبه (الى المغتاب ويعلم ما يقوله) ويلقيه (فيذكراسم الله) جل اسمه (ويستعمل ذكره
آلة له فى تحقيق خبئه) فى طويته (وهو يمتز على الله عز وجل بذكره جهلا منه وغرورا) واستخفافا
(وكذلك يقول لقد ساءنى ما جرى على صديقنا) الفلانى (من الاستخفاف به) والازراء لشأنه (فنسأل
انته أن يروح سره) وفى نسخة نفسه أى يعطيه راحة سر والمراد بالسر الباطن (ويكون) هو (كاذبا
فى دعوى الاغتمام) عليه (وفى اظهار الدعاء) له (بل لو) كان صادقا فى دعواه و(قصد الدعاء له لاخفاء
فى خلوة) عن الناس أو (عقيب صلاته) بينهو بين الله تعالى (ولو كان يغتم به لا غتم أيضا باظهار ما يكرهه)
ويسوءلوبلغه (وكذلك يقول ذلك المسكين) أو المسيكين بالتصغير (قد بلى بافت عظيمة تاب الله عليه
وعلينا) أو علينا وعليه كمافى نسخة (فهوفى كل ذلك يظهر الدعاء) له (وانته مطلع على خبث ضميره)
ورداءة طويته (وخفى قصده وهو لجهله لا يدرى انه قد تعرض لمقت أعظم مما يتعرض له الجهال اذا
جاهروا) اذنبه بقوله ذلك على أنه يرتكب ما يجب عليه التوبة (ومن ذلك الاصغاء) أى الميل بإذن القلب
(الى الغيبة على سبيل التعجب فانه انما يظهر التعجب ليزيد نشاط المغتاب فى الغيبة فيندفع فيها) أى
يسترسل (فكأنه يستخرج الغيبة منه بهذا الطريق فيقول عجب ماء ات انه كذلك ما عرفته الى
الآن الابالخير) والصلاح (وكنت أحسب فيه غير هذا عافانا الله من بلائه) أولطف الله به (فان كل
ذلك تصديق المغتاب والتصديق بالغيبة غيبة بل الساكت شريك المغتاب قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم المستمع أحد المغتابين) أى المستمع والمغتاب شريكان فى الاثم قال العراقى روى الطبرانى
من حديث ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة وعن الاستماع إلى الغيبة وهو ضعيف اهـ
قلت وكذلك رواه الخطيب ولفظه نهى عن الغناء والاستماع إلى الغناء وعن الغيبة والاستماع الى الغيبة
وعن النميمة والاستماع إلى النميمة قال الهيتمى فيه فرات بن السائب وهو متروك وروى ابن أبي الدنيا
عن عمرو بن عتبسة بن أبى سفيان انه قالالمولى له نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن القول به فان
المستمع شريك القائل (وقدروى عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهما ان أحدهما قال لصاحبه أن فلانا
النوم) أى كثير النوم (ثم طلبالدما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لياً كلاه مع الخبز فقال صلى الله عليه
المتعففين عن الغيبة ولذلك
يلعب الشيطان بأحمل الجهل
اذا اشتغلوا بالعبادة من غير
على فانه يتعبهم ويحبط
مكايدة عملهم ويضحك عليهم
ويسخرمنهم ومن ذلكان
يذكرعيب انسان فلا
يتنبه له بعض الحاضرين
فيقول سبحان الله ما أعجب
هذا حتى يصفى البهو يعلم
مايقول فيذكرالله تعالى
ويستعمل اسمهاً لهله فى
تحقيق خبئه وهو يمن على
الله عز وجل بذكره جهلا
منه وغروراو كذلك يقول
ساءنىماحریعلیصدرقنا
منالاستخفافبه نسأل
الله أن يروح نفسه فيكون
كاذبا فى دعوى الاغتمام
وفی اظهارالدعاءله بللو
قصد الدعاء لا خفاء فى خلوته
عقيب صلاته ولو كان يغتم
به لا غتم أيضا باظهار ما يكرهه
وكذلك يقول ذلك المسكين
قد يلى با فة عظيمة تاب الله
علیناوعلیهفهو فىكلذلك
يظهر الدعاء والله مطلع على
خبث ضميرهوخفى قصده
وهوجهله لا يدرىانهقد
تعرض لمقت أعظم ما
تعرض له الجهال اذا
جاهروا ومن ذلك الاصغاء
الى الغيبة على سبيل التعجب فإنه انما يظهر التعجب ليزيدنشاط المغتاب فى الغيبة فيندفع فيها وكأنه يستخرج الغيبة منه بهذا الطريق فيقول
عجب ماعات انه كذلك ماعرفته الى الآتى الابالخير وكنت أحسب فيه غير هذا عافانا الله من بلائ فان كل ذلك تصديق المغتاب والتصديق
بالغيبة غيبة بل الساكت شريك المغتاب قال صلى الله عليه وسلم المستمع أحد المغتابين وقد روى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ان أحدهما
قال أصاحبه ان فلانالنوم ثم انه ما طلبا أدما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لياً كلابه الخبز فقال صلى الله عليه

٥٤٤
وسلم قدائد منهما فقالا
ما فعله قال لى انكاً كلتها
من لحم أخيكها فانظركيف
جمهماوكان القائل
أحدهما والاً خر مستمع
وقال للرجلين اللذين قال
أحدهما اقعص الرجل كما
يقعص الكاب انهشامن
هذه الجيفة جمع بينهما
فالمستمع لا يخرج من اثم
الغيبة الآأن يذكر بلسانه
أو بقاممان خاف وان قدر
على القيام أو قطع الكلام
بكلام آخر فلم يفعل الزمه
وان قال بلسانه اسكت
وهو مسته لذلك بقلبه فذلك
تفاق ولا يخرجه من الاثم
مالم يكرهه بقلبه ولا يكفى
فى ذلك أن يشير باليد أى
اسكت أو بشير بحاجبه
وجبينه فان ذلك استحقار
للمذكوربل ينبغى أن
يعظم ذلك فيغب عنه
مريحا وقال صلى الله عليه
و-لم من أذل عنده مؤمن
فلم ينصره وهو يقدر على
قصره أذله الله يوم القيامة
على رؤس الخلائق وقال
أبو الدرداء قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من رد
عن عرض أخيه بالغيب
كانحقاعلى اللهأن بردعن
عرضه يوم القيامة وقال أيضا
وسلم قدائتدمتها فقالاما نعلمه فقال بلى ما أ كاتما من لحم صاحبكا) قال العراقى رواه أبو العباس الوغولى
فى الأدب من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى مر سلانحوه ورواه أيضا المقدسى فى المختارة من رواية حمادبن
سلمة عن ثابت عن أنس اهـ قلت قال الخرائطى فى مساوى الاخلاق حدثناً بو بدر عباد بن الوليد حدثنا
حبات بن هلال عن حماد عن ثابت عن أنس قال كانت العرب يخدم بعضها بعضا فى الاسفار وكان مع أبى
بكروعمررجل يخدمهما فناما فاستيقظ اولم يهنى لهما طعاما فقال أحدهما ان هذا لنوم فايقظاه فقالا ائت
رسول الله صلى الله عليه وسلم نقل له ان أبا بكر وعمر يقرآنك السلام فقال ابتدما فاء فاخبرهم فقالا يارسول
الله بأى شىء الندمنا قال بلهم أخيكا والذي نفسي بيده انى لارى لحمه بين ثنايا كافةالا استغفر لنا يارسول الله
فقال مراء فليستغة ولكا (فانظركيف جمعهما وكان القائل أحدهما والاآخرمستمع) وقدرويت هذه
القصةمن وجهآخرمن مر سل يحيى بن أبي كثير أورده الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول قال ان النبي صلى
الله عليه وسلم كان فى سفر ومعه أبو بكروعمر فارسلوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه لحمافقال
أوليس قدظالتم من اللحم شباعا قالواً من أمن فوالله ما لنا باللحم عهدمنذ أيام فقال من لحم صباحبكم الذى
ذكرتم قالوا يا نبي الله انماقلنا والله انه لضعيف ما يعيننا على شئ قال ذلك فلاته ولوافرجع اليهم الرجل
فاخبرهم بالذى قال قال فاء أبو بكر فقال يانى اللّه طأعلى مماحر واستغفرلى ففعل وجاء عمر فقال يانبي الله
طأعلى مماخى واستغفرلى ففعل وهذا السياق دل على انه ما رضى الله عنهما كانا مستمعين وان القائل
بالكلام المذكورغيرهما بدليل قوله ما طاعلى صماخى فأشار به الى انه كان مستمعا (وقال للرجلين
اللذين) مراعلى ماعز وهو يرجم (وقال أحدهماللا"خرافعص الرجل كما اقغص الكلب) ومقول
القول (اخ شامن هذه المينة) قد تقدم قبل هذا باثنى عشر حديثا (جمع بينهما) مع ان القائل واحد
(فالمستمع لا يخرج من اثم الغيبة الابان يشكر) على المغتاب (بلسانه) ان قدر (فان ناف) الضرر
(فيقلبهوان قدر على القيام) من ذلك المجلس (أوقطع الكلام: كلام آخرفلم يفعله لزمه) الاثم (وان قال
بأسانه اسكت وهو مشته لذلك بقلبه فذلك نفاق) مخالفة قلبه لسانه (ولا يخرجه عن الاثم مالم يكرهه بقلبه)
مصمما عليه (ولايكفى أن يشير باليد أى اسكت أو يشير بحاجبه أو جبينه) أو طرف عينه (فان ذلك
استهقار للمذكور) بالغيبة (بل ينبغى ان يعظمه فيذب عنصر يحاقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
أذل) بالبناءلل مجهول (عنده) أى بحضرته أو بعلمه (مؤمن وهو يقدر) أى والحال انه يقدر (على ان
ينصره) على من ظلمه (فلم ينصيره أذله الله يوم القيامة على رؤس الخلائق) قال العراقى رواه أحمد والطبرانى
من حديث سهل بن حنيف وفيه ابن لهيعة اهـ قات قال الهيتمى وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله
ثقات وكذلك رواه ابن السنى فى اليوم والليلة ولفظهم جميعا من أذل عندهمؤمن فلم ينصره وهو يقدر على ان
ينصره أذله الله على رؤمن الاشهاد يوم القيامة وروى الخرائطى من حديث عمران بن حصين من ذكر عنده
أخوه المسلم بظهر الغيب وهو يقدر على ان ينصره فنصره نصره الله فى الدنياوالاخرة ومن حديث أنس
بزيادة ومن لم ينصره أدركه الله بها فى الدنيا والآ خرة (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (قال النبي صلى الله
عليه وسلم من ردعن عرضٍ أخيه بالغيب) بان رد على من اغتابه وشانه وعابه ( كان حقًّا على الله عز وجل
أن يرد عن عرضه يوم القيامة) جزاء وفاقارواه ابن أبى الدنيا عن أبى خيثمة حدثناجر برعن ليت عن شهرين
حوشب عن أم الدرداء عن أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض أخيه بالغيبة فسافه
وكذلك رواه فى ذم الغيبة قال العراقى فيه شهر بن حوشب وهو عند الترمذى من وجه آخر بلفظ رد الله عن
وجهه النار يوم القيامة اهـ قات لفظ الترمذى أخرجه أيضا أحمد والطبرانى وفى رواية كان له جابا من
النار ر واه كذلك عبد بن حميدوابن زنجويه والرويانى والخرائطى فى المكارم والطبرانى وابن السنى فى
اليوم والليلة وفى رواية كان حقا على الله أن بردعنمنار جهنم يوم القيامة رواه الطبرانى والخرائطى (وقال)
صلى

من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقاعلى الله أن يعتقه من النار وقد ورد فى نصرة المسلم فى الغيبة وفى فضل ذلك أخبار كثيرة أوردناها فى
كتاب آداب العبة وحقوق المسلمين فلا تطوّل باعادتها*(بيان الاسباب الباعثة على الغيبية) * (٥٤٥) اعلم أن البواعث على الغيمة كثيرة
ولكن مجمعها أحد عشر
سماثانية منها أطرد فى
صلى الله عليه وسلم (أيضا من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقاعلى الله أن يعتقه من النار) رواه ابن
أبى الدنيا عن أبي خيثمة أحدثنا عثمان بن عمر عن عبيدالله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت
يزيدان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره وكذلك رواه أحمد والطبرانى ولكن بلفظ من رد بدلمن
ذب ورواه ابن المبارك وأحمد أيضا والخرائطى فى مكارم الاخلاق والطبرانى أيضا والبيه قى بلفظ من ذب
عن لحم أخيه بالغيبة والباقى سواء (وقد ورد فى نصرة المسلم فى الغيبة وفضل ذلك اخبار كثيرة) وآثار شهيرة
(أورد ناهافى كتاب آداب الصحبة وحقوق المسلمين فلا نطول باعادتها) فى ذلك حديث أنس من حمى عرض
أخيه فى الدنيا بعث الله المه ملكايوم القيامة يحميه من الغار وحديث جار و أبي طلحة ما من امرئ يخذل امرأ
مسلما فى موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه الاخذله فى موطن تجب فيه نصرته وما من امرئ
ينصرامر أمسلما فى موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته الانصره الله فى موطن تجب فيه نصرته
وحديث أنس اذا وقع فى رجل وأنت في ملافكن الرجل ناصرا والقوم زاجرا أوقم عنهم ثم تلاهذه الآية
أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وحديثه أيضامن اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره
وهو يستطيع أصره أدركه الله فى الدنيا والآ خرة وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ما منعكم اذا رأ يتم
السفيه يحرق أعراض الناس ان تعربوا عليه قالوا تخاف لسانه قال ذلك أدنى أن لا تكونواشهداء وكان
ميمون بن سياهلا يغتاب ولا يدع أحداعنده يغتاب ينهاه فإن انتهى والاقام
حق العامة وثلاثة تختص
أهل الدين والخاصة* (أما
الثمانية) * فالأوّل أن
يشفي الغيظ وذلك اذاحرى
سبب غضب به عليه فائه إذا
هاج غضبه بشتفى بذكر
مساوية فسبق اللسان اليه
بالطبع ان لم يكن ثم دين
وازع وقد يمتنع تشفى الغيظ
عند الغضب فيحتقن الغضب
فى الباطن فيصير حقدا ثابتا
فيكون سيما دائما لذكر
*(بيات الاسباب الباعثة على الغيبة)*
المساوى فالحمد والغضب
من البواعث العظيمة على
(اعلم أن البواعث على الغيمة كثيرة ولكن يجمعها أحد عشر سباثانية) منها (تطرد فى حق العامة
وثلاثة) منها (تختص باهل الدين والخاصة أما الثمانية) التى تطرد فى حق العامة (فالاول تشفى الغيظ) أى
الغضب الكامن فى القلب (وذلك إذا جرى سبب غضب به عليه فإذا هاج غضبه) وثار من باطنه على الجوارح
(تشفى بذكر مساويه) ومعايبه (وسبق اللسان اليه) أى الى ذكر المساوى (بالطبع) المجبول عليه
(ان لم يكن ثم) أى هنالك (دين وازع) أى مانع ماخرو ورع جبلى (وقد يمتنع تشفى الغيظ عند) هيمان
(الغضب فيحتقن الغضب فى الباطن ويصير حقداثابتافيكون - باداءالذكر المساوى) لا يفترعنه (فالحقد
والغضب من البواعث العظيمة على الغيبة) وقد وردت أخبار فيمن لم يشف غيظه بمعصية الله تعالى سبأتى
ذكرها (الثانى موافقة الاقران) من أخوان الزمان (ومجاملة الرفقاء) والاصحاب (ومساعدتهم على
الكلام فانه.ـم اذا كانوا) من عادته- مانهم (يتفكهون بذكر الاعراض) والوقوع فيها (خيرى انه لو
اذكر عليهم) بلسانه (أوقطع المجلس) فان قام منه ولم يعد (استثقلوه) أى عدوه ثقيلاً (ونفر وا عنه)
وقطع واصحبته (فيساعدهم) على عوائدهم (ويرى ذلك من حسن المعاشرةأو جميل المجاورة (ويفان أنه)
أى فعله ذلك (مجاملة) لهم (فى الحبسة وقد يغضب رفقاؤه فيحتاج إلى أن يغضب لغضبهم اظهار!
للمساهمة) أى المشاركة (فى السراء والضراء فيخوض معهم فى ذكر العيوب والمساوى) ولم يعلم بات اللّه
تعالى يغضب عليه إذا طلب سخطه فى رضا المخلوقين وقد وردت فى ذلك أخبار سيأتى ذكرها (الثالث)
التحامى عن ردقوله لسبق الغير فى تقبيحه وبيانه (أن يستشعر من إنسان انه سيقصده ويطوّل لسانه فيه أو
دفع) مقاله ويفضح (حاله عند محتشم) أى رئيس ذى جاء وحشمة (أو يشهد عليه بشهادة) على شىء بغض
منسه (فيبادرة) ويستعجل عليه (قبل أن يف ج هو حاله ويطعن فيه ليسقط أثر شهادته) ومقالته (أو يبتدئ
بذكرما فيه صادق اليكذب عليه بعده فيروج) أى زين (كذبه بالصدق الاول ويستشهدبه ويقول
ما من عادتى الكذب فانى) اختبرتكم آنفا (بكذا وكذا من أحواله فكان كماقلت) وكما اذاذ كرزيد
الغيمة * الثانى موافقة
الاقران ومجاملة الرفقاء
ومساعدتهم على الكلام
فانهم إذا كانوا يتفكهون
بذكر الاعراض فيرى انه
لو أنكر عليهم أوقطع المجلس
استثقلوه وتفروا عنه
فیساعدهمو یریذلكمن
حسن المعاشرة ويفان أنه
مجاملة فى الصحبة وقد نغضب
رفقاؤه فيحتاج الى أن يغضب
لغضهم اظهار المساهمة
فى السراء والضراء فيخوض
معهم فى ذكر العيوب
والمساوى الثالث ان يستشعر
من انسان انه سيقصده
وبطول لسانه عليه أو يه ج
حاله عند محتسم أو بشهد
عليه بشهادة فيمادره قبل أن
ية ج هو حاله ويطعن فيه ليسقط أخر شهادته أو يبتدئ بذكرما فيه صادقا
(٦٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)
ليكذب عليه بعده في وج كذبه بالصدق الاول وبستشهدبه ويقول ما من عادتي الكذب فانى أخبرتكمبكذا وكذا من أحواله ذكان كافلت

* الرابع أن ينسب إلى شيء فيريدأن يتبراً منه فيذكر الذى فعله وكان من حقه أن يبرئ نفسه ولا يذكر الذى فعل فلاينسب غيره اليه أو
يذكر غيره بانه كان مشار كاله فى الفعل ليهد بذلك عذرنفسه فى فعله *الخامس إرادة التصنع والمباهاة وهو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره
فيقول فلان جاهل وفهمدركيك وكلامهضعيف وغرضه أن يثبت فى ضمن ذلك فضل نفسه ويربهم أنه أعلم منه أو يحذر أن يعظم مثل تعظيمه
فيقدح فيه لذلك*السادس الحسدوهو (٥٤٦) أنه ربما يحسد من يثنى الناس عليه ويحبونه ويكرمونه فير يدز وال تلك النعمة عنه ولا
يجد ميلا اليه الا بالقدح
مسألة فاعترض عليها عمرو فيكون باعثا لزيد أن يغتاب عمر الحامى ماسبق من كلامه من بطلان مرامه
(الرابع) التبرى عن فاحشة منسوبة اليه بالنسبة الى الغير وبيانه (أن ينسب الى شئ فيريد أن يتبرأ
منه) أى يتخلص منه (فيذكر الذى فعله وكان من حقه أن يبرئ نفسه ولايذكر الذى فعله فلا ينسب غيره
اليه) فيكون بهذا جعابين الذنوب لديه وقد قال تعالى ومن يكسب خطيئة أو اغائم يوم به بريئا فقداحتمل
به:أناوالغماضينا (أويذكر غيره بانه كان مشار كاله فى الفعل) ولم يكن وحده (ليمهد بذلك عذر نفسه فى
فعله الخامس إرادة التصنع والمباهاة) أى المفاخرة (وهو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول فلان جاهل)
أو بليد (وفهمه ركيك) أى سقيم (وكلامه ضعيف) ونحوذلك (وغرضه) منه ( أن يثبت فى ضمن ذلك
فضل نفسه) ورفعة مقامه (ويريهم أنه أعلم منه) وأدق فهما (أو يحذر) أى يخاف (أن يعظم) عندهم
(مثل تعظيمه فيقدح فيه لذلك) حتى ينقص مقامه عندهم (السادس الحسد وهوانه ربما يحسد من
يثنى عليه الناس) ويشيرون له بالفضل (ويحبونه ويكرمونه) وييجلونه (فير يدز وال تلك النعمة عنه فلا
يجد سبيلا اليه الابالقدح فيه) والخط عليه (فيريد أن يسقط ماء وجهه عند الناس حتى يكفوا) أى
متعوا (عن اكرامه والثناء عليه لأنه يثقل عليه أن يسمع ثناء الناس عليهوا كرامهم له وهذا هو الحسد
وهو غير الغضب والحقد) المتقدم بذكرهما (فات ذلك يستدعى جناية من المغضوب عليه والحسدقد
يكون مع الصديق المحسن والقريب الموافق) فافترقا بهذه الحيثية فهو سبب مستقل الغيبة (السابع
اللعب والهزل والمطالبة وتزجية الوقت) أى- وقه وامضاؤه (بالضحك) وغيره من أسباب المغت (فيذكر
غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة والتعجب والتعجيب) ونحو ذلك (الثامن الاستهزاء استحقارا
له فان ذلك قد يجرى فى الحضور) أى فى حضرة من يستحقره (ويجرى أيضا فى الغيبة) بفتح الغين أى فى حالة
الغيب (ومنشؤه التكبر) والترفع (واستحقار المستهزأبه) وهذا السبب مع ما قبله قد يتحدان فان تزجية
الوقت كما يكون بالهزل واللعب يكون بالاستهزاء والاستخفاف ونظرا الى هذا جعل مؤلف مختصر هذا
الكتاب المسمى بعين العلم البواعث -- جعة لاغيرفتأمل وعلاج ذلك ماذكر فى هذا الكتاب فى محله فان
مساوى الاخلاق انما تعالج بمعجون العلم والعمل المركب لها وانما علاج كل علة بضدها فليتفحص عن
السبب ويعالج بالضد (وأما الاسباب) الثلاثة التى هى فى الخامسة وأهل الدين (فهى أغمضها وأدقها)
وأخفاها (لانها شر ورعباها الشيطان فى معرض الخيرات وفيها خير ولكن شاب الشيطان) أى خلط
(ج الشر الاول ان تنبعث من الدين داعية التعجب من انكار الفكر) الشرعى (والخطأ فى الدين فيقول
ما أعجب مارأيت من فلان فانه قد يكون صادقاً) فى قوله (ويكون تعجبه من المفكر) الذى صدر منه (ولكن
كان حقه أن يتعجب ولايذكراسمه في سهل الشيطان عليهذكرانه، فى ذكرتعب، فصاربه مغتابا)له (من
حيث لا يدرى) لانه لو بلغه ذلك أكرهه (وأثم) فى ذلك وقل من يتفطن له الا العارفون (ومن ذلك قول
الرجل تعجبت من فلان كيف يحب جاريته وهى قبيحة) الصورة (وكيف يجباس بين يدى ذلان وهو جاهل)
فان هذا القول وان كان صدقا فى الحقيقة بان تكون الجارية فى نفس الامر ق بيحة والرجل الذى يجلس
اليمباهلاوا كنه مخلوط بالغيبة بتعبين أشخاصهما وذكرهما بما يكرهانه لو بلغهما (الثانى الرحتوه وأن
فيه فيريد أن يسقط ماء
وجهه عند الناس حتى
يكفوا عن كرامته والثناء
عليه لأنه يثقل عليه أن
يسمع كلام الناس وثناءهم
عليه وإكرامهم له وهذا
هوعين الحسدوهو غير
الغضب والحقد فان ذلك
يستدعى جناية من المغضوب
عليه والحسد قد يكون مع
الصديق المحسن والقريب
الموافق * السابع اللعب
والهزل والمطالبة وتزجية
الوقت بالفيمسك فيذكر
عيوب غيره بما يضحك
الناس على سبيل المحاكاة
ومنشؤه التكبر والتعجب
* الثامن السخرية
والاستهزاء استحقار اله فان
ذلك قديجرى فى الحضور
ويجرى أيضافى الغيبة
ومنشؤه التكبر واستسفار
المستهز أبه* وأما الاسباب
الثلاثة التى هى فى الخاصة
فهى أخمضهاوأدقهالانها
شرورخبأ ها الشيطان فى
معرض الخيرات وفها خبر
ولكن شاب الشيطان بها
الشر * الأول أن تنبعث
من الدين داعية التعجب فى أذ كار المفكر والخطأفى الدين فيقول ما أعجب ما رأيت
من فلان فانه قد يكون به صادقا ويكون تعجبه من المفكر ولكن كان حقه أن يتعجب ولايذكراسمه فيسهل الشيطان عليهذكرا .. فى اظهار
تعجبه فصار به مغتا باوآ ثما من حيث لا يدرى ومن ذلك قول الرجل تعجبت من فلان كيف يحب باريتهوهى قبيحة وکیف جلس بین یدی فلان
وهو باهل الثانى الرحمة وهوان
يغتم

يغنم بسبب ما يبتلى به فيقول مسكين غلات قدعنى أمره وما ابتلى به فيكون صادقافى دعوى الانتمام ويلهمالذ عن الحذر من ذكران؟»
فيذكره فيصير به مغتابا فيكون غمه ورحته خيرا وكذا تعجبه ولكن ساقه الشيطان الى شر من حيث لا يدرى والترحم والاغتمام يمكن دون
ذكرا٢٠» فيهيجه الشيطان على ذكرا٢٠، ليبطل به ثواب اغتمامه وترحمه* الثالث الغضب لله تعالى فانه قد يغضب على مفكر قارفه انسان
إذارآه أو سمعه فيظهر غضبهويذكراسم، وكان الواجب أن يظهر غضبه عليه بالامر (٥٤٧) بالمعروف والنهى عن المنكر ولا يظهر على
يغتم بسبب ما يبتلى به) أى يمتحن (فيقول مسكين فلان قد غمنى أمره وما ابتلى به فيكون صادقا فى) دعوى
(اغتمامه ويلهيه الغم) الذى عرض له (عن الحذر من ذكراسمه فيذكره فيصير به مغتابا) له (فيكون عمه
ورحمته خيراوكذا تعجبه ولكنه ساقه) الشيطان (إلى) معرض (شرمن حيث لا يدرى والترحم
والاغتمام يمكن دون ذكرا .» فيهم الشيطان على ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه وترجمه الثالث
الغضب الله تعالى فإنه قد يغضب على مفكر فارفه) أى ارتكبه (انسان اذاراً، أو سمعه فيظهر غضبه ويذكر
اسمه وكان الواجب عليه أن يظهر غضبه عليه بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر ولا يظهر على غيره ويستر
١-٢هـ) ويخفيه (ولا يذكره بالسوء) الحرمة عرضه (فهذه الثلاثة مما يغمض) ويدق (دركها على
العلماء) الاجلة (فضلاعن العوام فائهم) أى العلماء (يظنون ان التعجب والرحمة والغضب اذا كان)
كل منها (لله تعالى كان عذرا) مبيما (فىذكر الاسم وهو خطأبل المرخص فى الغيبة حاجات مخصوصة
لا مندوحة فيها) أى لاسعة فيها (عن ذكر الاسم كماسيأتى) بيانه (روى عامر بن وائلة) بن عبد الله بن
عمروبن حمش الليثى أبو الطفيل وللعالم أحد ورأى النبى صلى الله عليه وسلم وروى عن أبى بكر فن بعده
وعمر الى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره (ان رجلامر على
قوم فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم فرد وا عليه السلام فلما جاوزهم قال رجل منهم انى
لا بعض هذا فى اللّه تعالى فقال أهل المجلس لبسماقلت والله لتبيننه) أى لتظهرت ماقات (ثم قالوا يا فلان
لرجل منهم قم فادركه واخبره بما قال قادر كهر«ولهم فاخبر.) ما قال (فاتى الرجل رسول الله صلى الله عليه
وسلم وحكى له ما قال وسأله أن يدعوه له فدعاء وسأله فقال قد قلت ذلك) ولم ينكر (فقال صلى الله عليه
وسلم لم تبغضه) وهل لذلك سبب (فقال أنا باره) الملاصق (وأمابه خابر) أى مطلع على أحواله (والله
مارأيته !صلى صلاة قط الاهذه المكتوبة) أى الفروض الخمسة (قال) الرجل (فسله يارسول الله هل
رآنى أخرتها عن وقتها أو أسأت الوضوء لها أو الركوع أو السجود فيها فسأله فقال لا فقال والله مارأيته
يصوم شهر أقط) من شهور السنة (الاهذا الشهر الذى بصومه البر والفاجر) يعنى شهر رمضان (قال)
الرجل (فاسأله يارسول الله هل رآ نى فط أفطرت فيه أو نقصت من حقة أفساله فقال لاقال والله مارأيته
يعطى ساءلا ولا مسكينا ولارأيته يعطى من ماله شيأ فى سبيل الله سوى هذه الزكاة التى يؤديها البر والفاجر
قال) الرجل (فاسأله) يارسول الله (حل رآنى نقصت منها أوما كست طالبها الذى ينالها) أى ما طلبه
(فسأله فقال لافقال صلى الله عليه وسلم قم فلعله خير منك) قال العراقى رواه أجد فى مسنده باسناد صحيح
*(بيان العلاج الذى عنع اللسان من الغيمة)*
(اعلم أن مساوى الاخلاق كلها تعالجمعجون العلم والعمل) أى اذا عمن العلم النافع الخالص عن
الشوائب بالعمل الصالح الحالى عن الرياء والسمعة وركابالاوزان الشرعية واتخذا معجونا واستعمله من
به داء مساوى الاخلاق نفعه (وإنما علاج كل علمة بمضادة - بيها) كماذا قوى البرد ونظر إلى سيمه عولج
بالادوية الحارة المزيلة لذلك السبب الذى نشأ بسيبه ذلك البرد العارض وكذا اليكس (فلنفحص) أى
غيره أوسترا سمهولا
يذكره بالسوء فهذه الثلاثة
ممانغ مض دركهاء-لى
العلماء فضلاعن العوام
فان سم يظنون أن التعجب
والرحمة والغضب اذا كان
للهتعالى كان عذرافى ذكر
الاسم وهو خطأبل المرخص
فى الغيبة حاجات مخصوصة
لامندوحة فيها عن ذكر
الاسمكماسيأتى؛ كرەروى
عن عامر بن وائلة ان رجلا
من على قوم فى حياة رسول
الله صلى الله عليه وسلم فسلم
عليهم فردوا عليه السلام
فلما جاوزهم قال رجل منهم
انى لا بغضهـذا فى الله
تعالى فقال أهل المجلس
ليْس ماقلت والله لنتبثته ثم
قالوا يافلان الرجل منهم قم
فادركه وأخبره بماقال
فادركه رسولهم فاخبره فاتى
الرجل رسول الله صلى الله
عليه وسلم وحكى له مافال
وسأله أن يدعومله فدعاه
وسأله فقال قدقلت ذلك
فقال صلى الله عليه وسلمهام
تبغضه فقال أنا جاره وأنابه
خابر والله مارأ يته يصلى
صلاةقط الاهذه المكتوبة
قال فاسأله يارسول اللّه هـل رآ نى أخرتها عن وقتها أوأ - أن الوضوء لها أوالر كوع أو السجود فيها فسأله فقال لافقال والله ما رأ يته يصوم
شهر اقط الاهذا الشهر الذى يصومه البر والفاجر قال فاسأله يارسول الله هل رآ نى قط أفطرت فيه أونقصت من حقه شياً فسأله عنه فقال لا
فقال والله مارأيته يعطى سائلاولا مسكيناقط ولا رأيته ينفق شبأ من ماله فى سبيل الله الاهذه الزكاة التى يؤديهاالبر والفار قال فاسأله
هل رآنى نقصت منها أوما كست فها طالبها الذى ينالها فسأله فقال لافقال صلى الله عليه وسلم الرجل قم فلعله خير منك* (بيان العلاج
الذى به يمنع اللسان عن الغيبة). اعلم أن مساوئ الأخلاق كلها انما تعالج بمعجون العلم والعمل وانما علاج كل علة بعضادة سببها التخص

عن سببها و علاج كف السان عن الغيبة على وجهين أحدهما على الجلة والآخر على التفصيل أما على الجملة فهو أن يعلم ان تعرضه لسخط الله
تعالى بغيبته بهذه الاخبار التى رو يناهاوان يعلم أنها محبطة لحسناته يوم القيامة فانها تنقل حسناته فى القيامة إلى من اغتابه بدلاعما استباحه
من عرضه فان لم تكن له حسنات نقل (٥٤٨) اليه من سبات خصم، وهو مع ذلك منعرض لمقت الله عز و جل ومشتبه عنده با" كل
المئة بل العبد يدخل النار
نجحت (عن سببها) فإن معرفة الاسباب هو الر كن الاعظم فى المداواة للعلل الحادثة (وعلاج كف اللسان
عن الغية على وجهين أحدهما على الجملة) أى الاجمال (والا خرعلى التفصيل أما على الجملة فهوان
يعلم تعرضه لسخط الله تعالى بغيبته بهذه الأخبار التى رويناها) وذكرناها آنفا (وان يعلم أنها
تحبط حسناته يوم القيامة) وقدروى ابن أبى الدنياعن كعب قال الغيبة تحبط العمل (فانه تنقل
حسناته الى من اغتابه بدلا عما اجتاحه) أى استأصله (من عرضه فان لم تكن له حسنات نقل اليهمن
سياته) كماوردت بذلك الاخبار (وهو مع ذلك متعرض لمقت الله عزوجل منشبه عنده بأ كل الميتة) أى
لجها (بل العبد يدخل النار) أى يستحق دخولها (بان تترج كفة سياته على كفة حسناته وربما تنقل اليه
سيئة واحدة من اغتابه فيحصل بها الرحمان) لكفة السبات (ويدخل بها النار وانما أقل الدرجات
أن تنقص من ثواب أعماله وذلك بعد المخاصمة والمطالبة والسؤال والجواب والحساب) والمناقشة
فى كل ذلك (قال صلى الله عليه وسلم) والله (ما النار فى اليبس بأسرع من الغيبة فى حسنات العبد) قال
العراقى لم أجدله أصلا قال الحافظ السخاوى أى فى المرفوع نعم جاء عن الحسن البصرى اياكم والغيبة
والذى نفسى بيده لهى أسرع فى الحسنات من النار فى الحطب قلت روى ذلك ابن أبى الدنيا عن أبى
الحسن عن ابن عبد الله الرقى حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى
أبى عن الحسن أنه كان يقول اياكم والغيبة فذكر. (وروى أن رجلا قال الحسن) البصرى(بلغنى
انك اغتبتنى فقال ما بلغ من قدرك عندى انى أحكمك فى حسناتى فمهما آمن العبد بما ورد من الاخبار فى
الغيمة) أى فى ذمها (لم يطلق لسانه بها) أصلا (خوفا من ذلك) أى من الوعيد الذى دلت عليه الاخبار
(وينفعه أيضا أن يتذكرفى عيوب الناس عب نفسه فإن وجد فيها عيبا اشتغل بعيب نفسه وذكر قوله
صلى الله عليه وسلم طوبى أن شغله عيبه من عيوب الناس) قال العراقى رواه البزار من حديث أنس
بسند ضعيف اهـ قلت تمامه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعد
عنها الى البدعة وقدرواه كذلك الديلى وتقدم فى أول الباب من هذا الكتاب (ومهماوجد عيبافينبغى
أن يستحي من أن يترك ذم نفسه بذم غيره) فذم نفسه أولى من ذم غيره (بل ينبغى أن يتحقق أن عجز
غيره فى نفسه فى التنزه) أى التباعد (عن ذلك العيب كجزء هذا اذا كان عيبا يتعلق بفعله واختياره
وان كان أمراخلقيا) قدخلقه الله كذلك وليس فى اختياره تبديله (فالذم له ذم الخالق) أى يرجع
اليه ولولم يقصد (فان من ذم صنعة فقدذم صانعها) استلزاما (قال رجل لحكيم ياقبيح الوجه قال ما كان
خلق وجهى الى" فأحسنه) أى أزينه وانما هذه خلقة الله تعالى فما من حسن أوقبيح الاواته خالقه
(واذا لم يجد العبد عيبا فى نفسه) أى ظاهراله عندتأمله (فليشكر الله تعالى) على هذه النعمة (ولا
يكوننّ نفسه بأعظم العيوب) فان ثلب أعراض الناس وأكل لحم الميتة من أعظم العيوب وأشدها (بل
لو أنصف لعلم ان ظنه بنفسهانه برىء من كل عيب) ظن فاسدو (جهل بنفسه) وغرور (وهو من أعظم
العيوب) فان مقتضى البشرية يقتضى العيب الامن برأه الله تعالى (وينفعه أن يعلم أن تألم غيره بعيده
كالمه بعيب غيره له فاذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب) أى يغتابه غيره (فينبغى ان لا برضى لغيره مالا
بأن تترجح كفةسياته على
كفة حسناته وربما تنقل
المه سيئة واحدة من اغتابه
فيصل براالرحمان ويدخل
بها النار وانما أقل الدرجات
أن تنقص من ثواب أعماله
وذلك بعد المخاصمة والمطالبة
والسؤال والجواب والحساب
قال صلى الله عليه وسلم ما
النارفى الييس بأسرع من
الغيبة فى حسنات العيد
وروى ان رجلا قال الحسن
بلغنى انلا تغتابنى فقال
مابلغ من قدرا عندى انى
أحكمك فىحسناتیفهما
آمن العبد بماورد من
الاخبار فى الغيبة لم يطلق
لسانه بهاخوفا من ذلك
وينفعه أيضا أن يتدبر فى
نفسه فات وجد فيها عيبا
اشتغل بعيب نفسه وذكر
قوله صلى الله عليه وسلم طوبى
لمن شغله عينه عن عيوب
الناس ومهما وجدعيبا
فينبغى أن يستحي من أن
يترلا ذم نفسهويذم غيره بل
ينبغى أن يتحقق ان عجز غيره
عن نفسه فى التنزه عن ذلك
العيب كعجزه وهذا ان كان
ذلك عيما يتعلق بفعله
واختياره وان كان أمرا
مرضاه
خلقيا فالذم له ذم للخالق فإن من ذم صنعة فقد ذم صانعها* قال رجل لحكيم يا صبيح الوجه قال ما كان خلق وجهى إلى
فاحسنه واذالم يجد العبد عيبا فى نفسه فلميشكر الله تعالى ولا يلوثن نفسه بأعظم العيوب فات ثلب الناس وأكل لحم الميتة من أعظم العيوب
بل لو أنصف لعلم ان ظنه بنظمانه برى ءمن كل عيب جهل بنفسه وهومن أعظم العيوب وينفع أن يعلم ان تألم غيزه بغييته كتا له بغيبة غير مله
فاذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب فينبغى أن لا يرضى لغير همالا

رضاه لغة سه فهذهمع الجلت جلية أما التفصيل فى و أن ينظر فى السبب الباعث المغلى الغيبة فان علاج العلة بقطع سيها وقد قد منا الاسباب أما
عليه فلعل الله تعالى عضى غضبه على
الغضب فيعالجه بما سيأتى فى كتاب آفات الغضب وهوان يقول انى اذا أمضيت غضبي (٥٤٩)
بسبب الغيمة انته انى عنها
فاجـترات على:هيه
برضاء لنفسه) وهو كمال الإيمان (فهذه معالجة جملية) أى إجمالية فيها مقنع لكل منبصر يتطلع بعين
بصيرته فيستفيد من هذه المعالجات شفاء لامراضه المستكنة (اما التفصيل فى ذلك فهوان ينظر فى السبب
الباعثله على الغيبة) ما هو (فان علاج العلة بقطاع سببها وقد قدمنا) ذكر (الأسباب) الثمانية
والثلاثة (اما الغضب فيعالجه بما سيأتى) فى الذى يليه فى كتاب ذم الغضب (وهو أن يقول انى إذا أمضيت
غضبى عليه لعل الله يمضى غضبه على" بسبب الغيبة اذتها نى عنها فقال) ولا يغتب بعضكم بعضا (فاجترأت
على اللّه تعالى) بمخالفتى له (واستخففت بز جره) فلم أعمل به (وقد قال صلى الله عليه وسلم ان لجهنم بابا)
أى عظيم المشقة (لا يدخل منه) وفي رواية لا يدخله (الامن شفى غيظه بمعصية الله تعالى) أى أزال
شدة حمقه بايصال المكروه الى المغتاط عليه على وجه لا يجوز شر عا لان الغضب الكائن كالداء فإذا زال
برى من دائ- قال العراقى ر واه البزار وابن أبى الدنيا وابن عدى
٠
بما يطلبه الانسان من عدوّه فكأنه
والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس بسند ضعيف اه فات لفظ البزار بسخط الله بدل بمعصية الله
وفى سنده قدامة بن محمد عن اسمعيل بن شيبة وهما ضعيفان وقد وثقاورواه ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم
الغضب وابن عدى فى الكامل فى ترجمة قدامة بن محمد (وقال صلى الله عليه وسلم من اتقىر به كل لسانه
ولم يشف غيظه) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث سهل بن سعد بسند ضعيف
ورويناء فى الار بعين البلدانية المسلفى اهـ قلت ورواة كذلك ابن أبى الدنيا فى كتاب التقوى وإبن النجار
فى ذيل التاريخ (وقال صلى الله عليه وسلم من كظم غيظا وهو يقدر على أن بعضبه دعاه الله يوم القيامة
على رؤس الأشهاد حتى بخيره فى أى الحور شاء) قال العراقى رواه أبوداود والترمذى وحسنه وابن ماجه
من حديث معاذ بن أنس اهـ فلت رواه الطبرانى وأبونعيم فى الخلية من حديث سهل بن معاذ بن
أنس عن أبيه بلفظ من كظم غيظا وهو قادر على انفاذه خيره الله من الحور العين يوم القيامة الحديث
ولفظ أبى داود والترمذى من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤس الخلائق يوم القيامة
حتى يخبره من الحور العين يزوجه منها ماشاء وكذلك رواه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب والطبرانى والبيه قى
ورواه أحمد بلفظ من كظم غيظه وهو يقدر على أن ينتصردعاه الله على رؤس الخلائق حتى خيره
فى الحور العين أيتهن شاء الحديث وروى ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب من حديث ابن عمر من كظم غيظا
ولو شاء أن بعضيه لامضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا (وفى بعض الكتب) السماوية (يا ابن آدم
اذ كرنى حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق) رواه ابن شاهين فى كتاب الترغيب
فى الذكر عن ابن عباس وفيه عثمان بن =طاء الخراسانى ضعفوه (وأما الموافقة) مع الرفقاء (فبات تعلم
ان الله تعالى بغضب عليك إذا طابت سخطه فى رضا المخلوقين) ففى حديث عائشة من أرضى الناس
بسخط الله وكلاء الله الى الناس رواه أبونعيم في الحلية (فكيف ترضى لنفسك أن توفر غيرك) وترضيه
(وتحفر مولاك وتترك رضاه لرضاهم إلا أن يكون غضبك لله تعالى وذلك يوجب أن لا تذكر المغضوب
عليه بسوء) أصلا (بل ينبغى أن تغضب للّه أيضا على رفقائك اذاذكروه بالسوء فانهم عصواربك
بأخش الذنوب وهى الغيبة وأما تنزيه النفس بنسبة الغير الى الخيانة حيث يستغنى عن ذكر الغير
فتعالجه بان تعرف ان التعرض لمقت خالق أشد من التعرض لمقت الخلوقين وأنت بالغيبة متعرض
لسخط الله تعالى يقينا) الاستخفافك بزجره (ولا تدرى انك تتخلص من سخط الناس أم لا فتخلص نفسك
فى الدنيا بالتوهم وتهلك فى الآخرة وتخسر حسناتك بالحقيقة ويحصل لك ذم الله عز وجل نقدا) حاضرا
واستخففت بزجره وقد قال
صلى الله عليه وسلم ان
لجهنم بابالا يدخل منه الأمن
شفى غيظه بمعصية الله تعالى
وقال صلى الله عليه وسلم
من اتقى ربه أمسك لسانه
ولم يشف غيظه وقال صلى
الله عليه وسلم من كظم غيظا
وهو يقدر على ان عضيه
دعاه الله تعالى يوم القيامة
علىرؤس الخلائقحتى
بخيره فى أى الحور شاءوفى
بعض الكتب المنزلة على
بعض النبيين يا ابن آدم
اذ كرنى حين تغضب
أذكرك حين أغضب فلا
أمحقك فيمن أمحق واما
الموافقة فبان تعلم أن الله
تعالى بغضب عليك اذا
طلبت مخط سبه فى رضا
المخلوقين فكيف ترضى
لنفسك أن توقر غيرك وتحقر
مولاك فترك رضاهارضاهم
الاأن يكون غضبالله
تعالی وذلكلا یوجب أن
تذكر المغضوب عليه بسوء
بل ينبغى أن تغضب للّه أيضاً
على رفقائك إذاذكروه
بالسوء فانهم عصواربك
بأخش الذنوب وهى الغيمة
وأما تنزيه النفس بنسبة
الغير الى الخيانة حيث يستغنى عن ذكر الغير فتعالجه بان تعرف ان التعرض اقت الخالق أشد من التعرض لمقت المخلوقين وأنت بالغيمة
متعرض لسخط الله يقينا ولا ندرى انك تتخاص من خط الناس أم لا فتخلص نفسك فى الدنيا بالتوهم وتهلك فى الآخرة وتخسر حسناتك
بالحقيقة ويحصل لك ذم الله تعالى نقدا

وتنتظر دفع ذم الخلق تسيئة وهـذا غاية الجهل والخذلان وأما عذرك كقولك ان أ كات الحرام فعلات بأ كلهوان قبلت مال السلطان
فضلان يقبله فهذا جهــل لأنك تعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به فإن من خالف أمر الله تعالى لا يقتدى به كائنا من كان ولودخل غير!
النار وأنت تقدر على أن لاندخلهالم توافقمولووافقته لسفمع تلك ففيماذكرته غيبةوزيادة معصية أضفتها الى ما اعتذرت عنه وسجات مع
الجمع بين المعصيتين على جهلك وغباوتك وكنت كالشاة تنظر الى المعزى تردى نفسها من قلة الجبل فهى أيضا تردى نفسها ولو كان لهالسان
ناطق بالعذروصرحت بالعذرو قالت (٥٥٠) العنزأ كبس منى وقد أهلكت نفسها فكذلك أنا أفعل لكنت تضحك من جهلها و حالك
مثل حالها ثم لا تعجب ولا
(وتنتظر رفع ذم "لخلق نسيئة وهذا غاية الجهل و) نهاية (الخذلان) نعوذ بالله من ذلك (وأماعذرك
بقولك ان أكات الحرام ففلان يا كله) ويشربه الى شخص معين من المشهورين بالعلم والصلاح
(وان قبلت مال السلطان فضلان يقبله) ويشير كذلك إلى أحد من أهل عصره ممن يشاراليه بالفضل
(فهذا جهل لانك تعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به) ولا اتباع طريقته (فان من خالف أمراته
تعالى لا يقتدى به كائنا من كان) والباطل لا يكون مقيسا عليه (ولودخل غير النار وأنت تقدر على أن
لا تدخلها لم توافقه ولو وافقته لسفه عقلك) وضل رشدك (فاذكرته غيبة وزيادة معصية أضفتها الى
ما اعتذرت عنه وسجلت مع الجمع بين المعصيتين على جهلك وعدوانك وكنت كالشاة تنظر الى المعزى
تردى نفسها) أى تسقطها (من قلة الجبل) أى من أعلاه (فهمى أيضا تردى نفسها ولو كان لها) أى
للمشاة (لسان تنطق بالعذراصرحت بالعذر وقالت الغنزا كبس منى وقد أهلكت نفسها فكذلك أفعل
(-كنت تتمك من جهلها) هو جواب شرط مقدر (وحالك مثل حالها) وعذرك مثل عذرها (ثم لا تعجب
ولا تضحك على نفسك) وتعجب من تقليد الشاة للمعزى فى المتردى وتضحك عليها (وأما قصدك المباهاة
وتزكية النفس زيادة الفضل بان تقدح فى غيرك فينبغى أن تعلم أنك بما قدذكرته به أبطلت فضلك عند
الله فانكف اعتقاد الناس فضلك على خطر وربما نقص اعتقادهم فيك اذا عرفوه بشلب الناس) فى
اعراضهم (فتكون قدبعت ما عند الخالق يقينا بما عند المخلوقين وهما) وظنا (ولوحصل اتمن
المخلوقين اعتقاد الفضل لكانوا لا يغنون عنك من الله شيأ وأما الغيبة لاجل الحد فهو جمع بين عذابين
لانك حسدته على نعمة الدنيا وكنت فى الدنيا معذبا بالحسد فاقنعت بذلك حتى أضفت اليه عذاب
الآخرة فتجمع بين الذكالين فكنت خاسر نفسك فى الدنيا فصرت أيضا خا سرانفسه فى الآخرة فقد
قصدت محسود فاصبت نفسك وأهديت اليه حسناتك فإذا أنت صديقه وعدة نفسك اذلاتضره غيبتك
وتضرك وتنفعه اذ تنقل الدمحسناتك وتنقل اليك سياحته فلا تنفعك وقد جعت الى خبث الحسد جهل
الحاقة) وقلة العقل (وربما يكون حسدك وقد حك سبب انتشار فضل محسودك كماقيل
تضحك من نفسڭوأما
قصدك المباهاة وتزكية
النفس بزيادة الفضل بأن
تقدح فى غيرك فينبغى أن
تعلم انك بماذ كرته به
أبطات فضلك عند الله
وأنت من اعتقاد الناس
فضلك على خطر وربما
نقص اعتقادهم غیک اذا
عرفول بثلب الناس فتكون
قد بعت ما عند الخالق
يقينابما عند المخلوقين وهما
ولوحصل لك من المخلوقين
اعتقاد الفضل لكانوالا
يغنون عنك من الله شبأ
* وأما الغيبة لاجل الحسد
فهو جمع بين، ذابين لانك
حسدته على نعمة الدنيا
وكنت فى الدنيا معذبا
والحسدفاقنعت بذلكحتى
واذا أراد الله نشر فضيلة * طويت اتاح لهالسان حسود)
أضفت اليه عذاب الآخرة
طويت أى أخفيت وأناح ساق وقدر (وأما الاستهزاء فمقصودك منه اخراء غيرك عند الغباس) أى
اقضاحه (باخزاء نفسك عند الله تعالى وعند الملائكة والنبيين عليهم الصلاة والسلام) فى يوم تجتمع
فيه الخسلائق (فلو تفكرت فى حسرتك) وندامتك (وجنايتك) التى جنيتها (ونخلتك وتخزين يوم
القيامة) بين يدى هؤلاء (تحمل سيات غيرك الذى استهزأت به) فى الدنيا (وتساق) بسبب ذلك (آلى
النار) ودار البوار (لادهشك ذلك) أى أوقع فى الدهشة (عن أجزاء أخيك) فى الدنيا (ولو عرفت
مالك) التى تؤل اليها (لكنت أولى من يضماك منك فانك سخرت منه عند نفر قليل) وهم رفقاؤك (وعرضت
نفسللان يؤخذيوم القيامة بيدك على ملأ من الناس ويسوقك) الذى استهزأت به (تحت سباته كما
فكنت خاسر انفسافى
الدنيافصرت أيضانا سرافى
الآخرة لتجمع بين النكالين
فقد تصدت محمودك
فأصبت نفسك وأهديت
اليهحسناتك فاذا أنت
صديقه وعدونفسكاذلا
تضره غيبتك وتضرك وتنفعه
ساف
اذتنقل اليهحسناتك أو تنقل اليكسيا فه فلا ينفعك وقد جمعت الى خبت الحسدجهل الحافةوربما يكون حسدك
وقد حك سبب انتشار فضل محسود كماقيل واذا أراد الله نشرفضيلة* طويت أتاح لها لسان حسود وأما الاستهزاءمقصودك منه
إغراء غيرك عند الناس باخراء نفسك عند الله تعالى وعندالملائكة والنيدين عليهم الصلاة والسلام فلو تفكرت فى حسرتك وجنايتك ونجلتك
وخريلا يوم القيامة يوم تحمل سيئاته ن استهز أت به وتساق إلى النارلاً دهشك ذلك عن اخراء صاحبك ولو عرفت حالك لكنت أولى أن تضحك
منك فانك سخرت به عند نفر قليل وعرضت نفسالات يؤخذيوم القيامة بيدل على ملأً من الناس وبسوقد تحت سائته كما

بساق الحارالى النار مستهز ثابت وفر ما بخز يك ومسرورا بنصرة الله تعالى اياه عليك وتسلطه على الانتقام منك وأما الرحمةله على المهفهو حسن
ولكن حسدك ابليس فأضلك واستنطقت بما ينقل من حسناتك اليه ماهوا كثر من وحتك فيكون جزاء الاثم المرحوم فيخرج عن كونه
من حوما وتنقلب أنت مستحقالات تمكون منهجوما الذحبط أحرك ونقصت من حسناتك وكذلك الغضب لله تعالى لا موجب الغيمةواغا
الشيطان حبيب اليك الغيبة ليحبط أجرغضبك وتصير معرضالقت الله عز وجل بالغيمة (001) وأما التعجب اذا أخرجت الى الغيبة فتعجب
من نفسك أنت انك كيف
أهلكت نفسك ودينك
يساق المار) ذليلا منقادا (الى النار مستهز ئابك وفر ما يخزيك) وفضيحتك (ومسرورا بنصرة الله تعالى
اياه عليك وتساطه على الانتقام منك وأما الرحمة) والتحنى (له على اله) الذى ابتلى به (فهو حسن) فى
نفسه (ولكن حسدك ابليس فأضلك) عن الطريق (واستنطقك بمايفعل من حسناتك اليه ما هو أكثر
من رحمتك فيكون جبر الاثم المرحوم) المشفق عليه (فيخرج) بذلك (عن كونه من حوما وتنقاب أنت
مستحقالان تكون من حوما اذ حبط أحرك ونقصت من حسناتك وكذلك الغضب لله عز وجل لا يوجب
الغدية وانما الشيطان حيب المك الغيبة ايحبط أحر غضبك وتصير معرضا لمقت الله تعالى بالغيبة وأما
التعجب إذا أخرجك الى الغيسة فتعجب من نفسك أنك كيف أهلكت نفسك ودينك بدين غيرك أو
بدنياه وأنت مع ذلك لا تأمن عقوبة الدنيا وهو أن يهتك الله سترك) ويفضحك (كماهتكت ستر أخيك)
وفضمته (بالتعجب فإذا علاج جمع ذلك المعرفة فقط) وهى العلم (والتحقق بهذه الأمورالتى هى من
أبواب الإيمان) ومداخله (فمن قوى إيمانه بجميع ذلك) انشرح صدر معرفته واتسع النورفيه وأقبل
على مولاه بكليته و(انكشف لسانه عن الغيبة لا محالة)
بدين غيرك أو بدنيا، وأنت
مع ذلك لا تأمن عقوبة
الدنيا وهو أن يهمك الله
سترك كما هتكت بالتعجب
سترأخيك فاذا علاج جميع
ذلك المعرفة فقط والتحقق
بهذه الأمور التى هى من
أبواب الإيمان فمن قوى
إيمانه بجميع ذلك انكف
لسانه عن الغيبة لامحالة
*(بيان تحريم الغيمة
* (بيان تحريم الغيبة بالقلب)*
بالقلب)* اعلم أن سوء
(اعلم ات سوء الظن) بأخيك المسلم (حرام مثل سوء القول) فيه (فكما يحرم عليك أن تحدث غيرك
بأسمائك) الظاهر (بمساوى الغير) ومعايبه (فليس لك أن تحدث نفسك وتسىء الظن بأخيك) المسلم
(ولست أعنى به الاحقد القلب) المستكن فيه (وحكمه على غيره بسوء الظن فاما الخواطر وحديث
النفس فهو معفو عنه) بدليل مأوردت به الأخبار وتقدم ذكرها فى كاب رياضة النفس (ولكن المنهى عنه
ان يفان والظن عبارة عماتر كن إليه النفس ويميل إليه القلب وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا
كثيرا من الظن) أى كونوا على جانب منه وابهام الكثير ليحناط فى كل ظن ويتأمل حتى يعلم انه من أى
القبيل فان من الظن ما يجب اتباعه كالظن حيث لا قاطع فيه من العمليات وحسن الظن بالله وما يحرم
كالغان حيث يخالفه قاطع وظن السوء بالمؤمنين وما يباح كالظن فى الامور المعاشية (ان بعض الظن اثم)
تعليل مستأنف للأمر والاثم الذنب الذى يستحق العقوبة عليه (وسبب تحرمه ان أسرار القلوب لا يعلمها
الاعلام الغيوب فليس لك أن تعتقد فى غيرك - وأالااذا انكشف لك بعيات) أى مشاهدة (لا يقبل
التأويل فعند ذلك لا يمكنك الا أن تعتقد ما علمته وشاهديه) بعيانك (ومالم تشاهده بعينك ولم تسمع."
باذنك ثم وقع فى قلبك فانما الشيطات باقيه اليك فينبغى ان تكذبه فإنه أفسق الفساق وقد قال تعالى يا أيها
الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) أى فتعرفواو تفصحوا وتنكير الفاسق والنبأ للتعميم وفى
تعليق الامر بالتبيين على فسق المخبر يقتضى جواز قبول خبر العدل من حيث ان المعلق على شئ بكلمة ان
عدم عند عدمه وان خبر الواحد العدل يوجب تبيينه من حيث هو كذلك (أن تصليوا) كراهة أصابتكم
(قوما بجهالة) جاهلين بالهم وتمام آلآية فتصبحوا على ما فعلتم نادمين أى مغتمين عمالازما متمنين انه
لم يقع (فلايجوزتصديق ابليس) في اموقعه فى القلب (وان كان ثم مخيلة تدل على فساد واحتمل خلافه
لم يجز أن يصدقه لان الفاسق يتصوّ ر أن يصدق فى خبره ولكن لا يجوزلك ان تصدقه حتى ان من استنسكه)
الظن حرام مثل سوء القول
فكما يحرم عليك أن تحدث
غيرك بلسانك بمساوى
الغير فليس لك أن تحدث
نفسك وتسيء الظن بأخيك
واست أعنى به الاعقد
القلب وحكمه على غيره
بالسوء فاما الخواطر والظن
وحديث النفس فهو محفو
عنهبل الشك أيضا معفو عنه
ولكن المنهى عنه أن دفان
وانظن عبارة عماتر كن
اليه النفس وعيل الية
القلب فقد قال الله تعالى
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا
كثيراً من الفنان بعض
الظن اثم وسبب تحريمهان
أسرار القلوب لا يعلمها الاعلام الغيوب فليس لك أن تعتقد فى غير سوأ الاإذا انكشف لك بعيات لا يقبل التأويل فعند ذلك لايمكنك الاأن
تعتقد ما علمته وشاهدته ومالم تشاهده بعينك ولم تسمعه بإذنك ثم وقع فى قلبك فانما الشيطان يلقيه اليك فينبغى أن تكذبه فإنه أفسق الغساق
وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنواان جاءكم فاسق بنبأفتبينوا أن تصبوا قوما بجهالة فلايجوزتصديقابلاس ان كان ثم مخيلة تدل على فساد
واحتمل خلافه لم يجز أن تصدق به لان الفاسق يتصوّ رأن يصدق فى خبره واسكن لا يجوزلك أنتصدق به حتى ان من استنكمه

فوجد منه رائحة الخمرلا يجوزأن يحداذ يقال يمكن أن يكون قد تغضمض بالخر ومجها وماشر بها أو حل عليه قهرا فكل ذلك لا محالة دلالة محصلة
فلايجوزتصديقها بالقلب وأساءة الظن (oor) بالمسلم بها وقد قال صلى الله عليه وسلم أن الله حرم من المسلم دمه وماله وأن يظن به ظن
السوء فلا يستباح ظن
اى شم فه (فوجد منه رائحة الخمر لا يجوزأن يحد) حد الشارب الخمر (اذيقال يمكن أن يكون
قد تمضمض بها ومجها) أى ألقاها (وماشر بها أو حل عليه) أى على شربها (قهرا) أى أكره الى ذلك
(فكل ذلك لا محالة دلالة محتملة فلا يجوزتصديقها بالقلب واساءة الظن بالمسلم بها) وقد قال الشاعر
يقولون لى الكه قد شربت مدامة* فقلت لهم لا بل أكلت السفر جلا
السوء الانمايستباح به
المال وهو نفس مشاهدته
أو بيئة عادلة فإذا لم يكن
كذلك وخطر لن وسواس
سوء الظن فينبغى أن تدفعه
وقد اعتبر أصحابنا وجود الرائحة فى ايجاب الحد بشروط على ماهو مذ كور فى الفروع وهو مذهب عمر
وابن مسعود (وقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله حرم من المسلم دمه وماله وان دخان به ظن السوء) قال
العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس بسند ضعيف ولا بن ماجه نحوه بسند ضعيف أيضا
(فلا يستباح الابمايستباح به المال وهو نفس مشاهدته أو بيئة عادلة فإذالم يكن كذلك وخطر لك
وسواس سوءالظن فينبغى أن تدفعه عن نفسك وتقرر عليها أن الحال عندك مستوركما كان وان مارميته
به يحتمل الخير والشرفات قلت فيماذا يعرف عقد الظن والشكوك تحتج والنفس تحدث فنقول أمارة
عقد الظن أن يتغير القلب مع، عما كان فينفرعنه نفورا ما و يستثقله) أى بعده نقيلا (ويمسك عن
مراعاته) لاحواله (وتفقده) عند تأخر (واكرامه) عندلقائه (أو الاغتمام بسببه) ان عرض به
عارض (فهذه أمارات لعقد الفان) فى القلب (وتحقيقه وقد قال صلى الله عليه وسلم ثلاث فى المؤمن وله
منهن مخرج ذمخرجه من سوءالظن أن لا يحققه) قال العراقى رواه الطبرانى من حديث حارثة بن
النعمان بسند ضعيف اهـ قلت لفظ الطبرانى فى الكبير ثلاث لازمات لامتى سوء الظن والحسد والطيرة
فإذا ظننت فلاتحقق واذا حسدت فاستغفر الله تعالى واذا تطيرت فامض وفى سنده اسمعيل بن قيس
الانصارى وهو ضعيف وكذلك رواه أبو الشيخ فى كتاب التوبيخ وروى عمر الاصبهانى الحافظ الملقب
برسته فى كتاب الايمانله عن الحسن البصرى فى سلاثلاث لم تسلم منهاهذه الامة الحسد والظن والطيرة
ألا أنبئكم بالمخرج منها اذا ظننت فلا تحقق واذا حسدت فلاتبغ واذا تطيرت فامض (أى لا يحققه فى
نفسه بعقد ولا فعل لا فى القلب ولا فى الجوارح اما فى القلب فيتغيره إلى النفرة والكراهة وأما فى الجوارح
فبالعمل بموجبه) ومقتضاه (والشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة الناس ويلقى اليه
ان هذا من خطنتك وسرعة تنبهك وذ كائك) وحسن تفرسك (وان المؤمن ينظر بنور الله تعالى وهو
على التحقيق نظر بغر ورالشيطان وظلمته فايحذر من ذلك وأما اذا أخبرك غيرك من العدول فال ظنك
الى التصديق كنت معذورا) فى الجملة (الاانكلوكذبته لكنت بانيا على هذا العدل اذ ظننت به الكذب
وذلك أيضامن سوء الظن فلا ينبغى أن تحسن الظن بواحد وتسىء بالا خرنعم ينبغى أن تبحث هل بينهما
عداوة ومحاسدة وتعنت ) فى خصومة أو معاملة (فتتطرق التهمة بسببه فقدرد الشرع شهادة الاب العدل
للولد للتهمة ورد شهادة العدوّ) وذلك فيما روى انه صلى الله عليه وسلم قال لا تجوز شهادة خائن ولا غائنة
ولا مجلود حد ولا تج بلودة ولاذى غمر على أخيه ولا مجرب عليه شهادة زور ولا التابع مع آل البيت لهم ولا
الظنين فى ولاء ولا فى قرابة أخرجه الترمذى وضعفه والبيهقي من حديث عائشة وروى أبوداودوابن ماجه
والبيهقى وابن عساكر من حديث عمروبن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولازان ولازانية ولاذى غمر على أخيه فى الاسلام ورواه عبد الرزاق وأحمد
بلفظ لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولاذى غمر على أخيه ولا شهادة التابع لاهل البيت وتجوز شهادته
لغيرهم ورواه عبد الرزاق أيضا عن عمر بن عبد العزيز بلا غالاتجوزشهادة خائن ولا خائنة ولاذى غمر على
عن نفسك وتقرر عليهاأن
حاله عندك مستوركما كان
وان مارأ يته منه يحتمل الخير
والشر فإن قلت فماذا
يعرف عقد الان والشكوك
تختلج والنفس تحدث فنقول
أمارة عقد سوء الظن أن
يتغير القلب معه عما كان
فينفر عنه نفوراما و يستثقله
ويفترعن مراعاته وتفقده
واكرامه والاغتمام بسببه
فهذه أمارات عقد الظن
وتحقيقه وقد قال صلى الله
عليه وسلم ثلاث فى المؤمن
وله منهن مخرج فمخرجه
من سوء الظن أن لا يحققه
أى لا يحققه فى نفسه بعقد
ولافعل لافى القلبولافى
الجوارح أما فى القلب
فبتغيره إلى النفرة والكراهة
وأمافى الجوارح فبالعمل
بموجبهو الشيطان قد يقرر
على القلب بأدنى مخيلة
.ساعة الناس ويلقى اليه
ان هذا من فطنتك وسرعة
فهمك وذكائك وأن المؤمن
ينظر بنورالله تعالى وهو
اخيه
على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته وأما اذا أخبرك به عدل فال ظنك الى تصديقه كنت معذورا
لانك لوكذبته لكنت جانيا على هذا العدل انظننت به الكذب وذلك أيضامن سوءالظن فلا ينبغى أن تحسن الظن بواحد وتسىء بالا خرنعم
ينبغى ان تبحث هل ينهماعداوة ومحا سدة وتعدت فتتطرق التهمة بسيه فقدرد الشرع شهادة الاب العدل المولد لمنهمة ورد شهادة العدو

فلك عند ذلك أن تتوقف وان كان عدلا فلات صدقه ولا تكذبه ولكن تقول فى نفسك المذكور حاله كان عندى فى ستر الله تعالى وكان أمر.
محمدوباعنى وقد بقى كما كان لم ينكشف الى شئ من أمره وقد يكون الرجل ظاهره العدالة ولا محادة بينمو بين المذكوروا- كن قد يكون من
عادته التعرض للناس وذكرمساوي .- م فهذا قد يظن انه عدل وليس بعدل فان المغتاب فاق وان كان ذلك من عادته ردت شهادته الاان
الناس لكثرة الاعتياد تساهلوا فى أمر الغيبة ولم يكتر ثوا بتناول اعراض الخلق ومه - ما خطر لك خاطر بسوء على مسلم فينبغى أن تزيد فى
مراعاته وتدعوله بالخير فان ذلك بغيظ الشيطان ويدفعه عنك فلا يلقى اليك الخاطر السوء (Do٣) خيفة من اشتغالك بالدعاء والمراعاة
ومهما عرفت هفوة مسلم
بحجة قائصه فى السرولا
أخمه ولا محدث فى الاسلام ولا محدثة ورواه أيضاوكذا الحاكم والبيهقى من حديث أبى هر بن لا تجوزشهادة
ذى الظنة ولاذى الحنة (ذلك عند ذلك ان تتوقف وان كان عدلا فلاتصدق ولا تكذبه ولكن تقول فى نفسك
المذكور حاله كان فى ستر الله عندى وكان أمره محجو باعنى وقد بقى كما كان لم ينكشف إلى شىء من أمره) وحاله
(وقد يكون الرجل ظاهره الستر والعدالة ولا محاسدة بينة وبين المذكور) ولا معاداة ولا تعنت (ولكن
يكون من عادته التعرض للناس وذكرمساويهم فهذا قديظن انه عدل وليس بجعدل فان المغتاب فاسق)
هذا اذا صدر منه الاغتياب على القلة (وان كان ذلك من عادته ردت شهادته الاان الناس لكثرة الاعتماد
تساهلوافى أمر الغيمة ولم يكترثوا بتناول اعراض الخلق) أى لم يبالوا وهذهبلية عامة شاملة للعباد فى
جميع البلاد فهى من أكبر الفساد الأمن عص الله تعالى (ومهما خطر لك خاطر بسوءعلىّ مسلم فينيفى أن
تزيد فى مراعاته) وتفقدهوا كرامه والسؤال عن حاله (وتدعوله بالخيرفان ذلك يغيظ الشيطان) وبغضبه
(ويدفعه عنك ولا يلقى اليك الخاطر السوء خيفة من استغالك بالدعاء) له (والمراعاة) لحاله (ومهماعرفت
هفوة مسلم بحجة) ظاهرة (فانصمه فى السر) لا فى العلانية (فلا يخدعمك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه
واذا وعظته فلا تعظه وأنت مسرور اطلاعك على نقصه) وعيبه (لينظر اليك بعين التعظيم) والاحترام
(وتغفاراليه بعين الاستحقار وتترفع عليه بدالة الوعظ) والنصح (وليكن قصدك تخليصه من الاثم) الذى
وقع فيه (وأنت حزين كم تحزن على نفسك بنقصات فى دينك وينبغى أن يكون تركه لذلك من غير نعم أحب
البث من تركه بالنصيحة فإذا أنت فعلت ذلك كنت قد جمعت أخر الوعظ وأحر الغم عصبيته وأحر الاعانة له
على دينه ومن ثمرات سوء الظن التجسس فان القلب لا يقنع بالظن ويطلب التحقيق) بمقتضاه (فيشتغل
بالتجسس وهو أيضامنهى عنه قال الله تعالى ولا تجسسوا فالغيبة وسوء الظن والتجسس منهى عنه) أى
عن كل منها (فى آية واحدة) وهى قوله تعالى يا أيها الذينآمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنات بعض الظن
اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضافقدم ذكر سوء الفان ثم أتبعه بثمرته ثم ذكر الغية (ومعنى
التجسس ان لا يترك عباد الله تحت سترالله فيت وسل إلى الاطلاع) إلى ما وراء (وهتك الستر حتي ينكشف
له مالو كان مستورا عنه كان أسلم لقلبه :دينه وقدذكرنا فى كاب الامر بالمعروف حكم التجسس وحقيقته)
*(بيان الاعذار المرخصة فى الغيبة)*
فلا تطوّل باعادته والله الموفق
يخدعك الشيطان فيدعوك
الى اغتيابه واذا وعظنه
فلا تعظمه وأنتمسرور
بإطلاعك على نقصه لينظر
اليك بعين التعظيم وتنظر
اليه بعين الاستمقار وتترفع
عليه بإ بداء الوعظ ولي كن
قصدك تخليصه من الاثم
وأنت حزین کماتحزنعلى
نفسك اذا دخل عليك
نقصات فى دينك وينبغى أن
يكون تركه لذلك من غير
نصحك أحب إليك من تركه
بالنصيحة فإذا أنت فعلت
ذلك كنت قد جمعت بين
أجر الوعظ وأجر الغم بمصيبته
وأحر الاعانة له على دينة
ومن ميزات- وء الظن
التحسس فات القلب لا يقنع
بالان ويطلب التحقيق
فيشتغل بالتجسس وهو
(اعلم أن المرخص فى ذكر مساوى الغيره وغرض صحيح فى الشرع لا يمكن التوصل اليه الابه فيدفع ذلك
اثم الغيبة وهى ستة أمور) نظمها بعضهم فقال
أيضا منهى عنه قال الله
تعالى ولا تجسسوافالغيمة
لا تقدح الغيبة فى ستة * منظلم متحذر منعرف
ومظهر فما ومستفت ومن * طلب الاعانة فى ازالة مشسكر
وسوء الظن والتجسس
منهى عنه فى آية واحدة
(الاول التظلم فإن من ذكرقاضياً من القضاة بالظلم والخيانة وأخذ الرشوة كان مغتا باعاصيا) للهتعالى
(أما المظلوم من جهة القاضى فله أن يتظلم الى السلطات) الاعظم الذى ولاء القضاء (وينسبه الى
ومعنى التحسس ان لا يترك
عبادالله تحت ستر الله
فيتوصل إلى الاطلاع وهتك الستر حتى ينكشف مالو
(٧٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)
كان مستوراعنه كان أسلم لقلبه ودينه وقدذكرنافى كتاب الامر بالمعروف حكم التجسس وحقيقته *(بيان الاعذار المرخصة فى النسبة)*
اء- لم أن المرخص فى ذكر مساوى الغيره وغرض صحيح فى الشرع لا يمكن التوصل اليه الا به فيدفع ذلك اثم الغيبة وهى سنة موز*الأول
التظلم فان من ذكرقاضيا بالظلم والخيانة وأخذ الرشوة كان مغتا باعا صيان لم يكن مظلوما أما المظلوم من جهة القاضى فله أن يتظلم إلى
السلطانو ینسبه الى

٥٥٤
الظلم اذلايمكنه استيفاء
حقه الابه قال صلى الله عليه.
وسلمان لصاحب الحق مقالا
وقال عليه السلام معال
الغنى ظلم وقال عليه السلام.
فى الواجد يحل عقوبته
وعرضه الثانى الاستعانة
على تغيير المنكر ورد
العامى إلى منهج الصلاح
كماروى أن عمررضى الله عنهـ
حى على عثمان وقيل على
طلحة رضي الله عنه فسلم
عليه فلم يرد السلام غذهب
انى أبى بكر رضى الله عنه
فذكرله ذلك فاء أبو بكر
انيه ليصلح ذلك ولم يكن ذلك
غيبة عندهم وكذلكلما
بلغ عمررضى الله عنهات أبا
جندل قد عاقر الحر بالشام
كتب الله بسم الله الرحمن
الرحيم حم تنزيل الكتاب
من الله العزيز العليم غافر
الذنب وقابل التوب شديد
العقاب الآية فتاب وتم ير
ذلك عمر من أبلغه غيبة اذ
كان تعمده ان يفكر عليه
ذلك منفعه نسى ما لا تنفعه
تضع غيرة والم اباحتهذا
بالقصد السميع فان لم يكن
ذاهو
الظالم) ويشكو منه (اذلايمكنه استيفاء حقه الابه) حصل الترخيص له من الشارع(وقد قال)!
تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الامن ظلم وقال (صلى الله عليه وسلم ان لصاحب الحق مقالا
أى ان لصاحب الدمن صولة الطلب وقوّة الحجة قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة أه قلت رو
من حديث- لة بن كهيل ٢٠ عن أباسلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبى هريرة ان رجلاً تقاضى رسول!
صلى الله عليه وسلم فأغلظ له فهم به أصحابه فقال دعوه فان لصاحب الحق مقالا قال الحافظ السخاو
وهو من غرائب الصحيح قال البزار لا يروى عن أبى هريرة الابهذا الاسناد ومداره على سلمة بن كه
وقد صرح بعنى به فى رواية البخارى بأنه سمعه من أبى سلمة عنى وذلك لماج وقد رواه كذلك الترمز
ورواه أحمد من حديث عائشة وابن عساكر من حديث أبى حيد الساعدى وروى أبونعيم في الحلـ
من حديث أبى هريرة دعوه فان طالب الحق أعذر من النبى (وقال صلى الله عليه وسلم معطل الغـ
ظلم) أى تسويف القادر المتمكن من اداء الدين الحال ظلم منه لرب الدين فهو حرام والتركيب من قيـ
اضافة المصدر الى فاعله وقبل من اضافة المصدر الى مفعوله يعنى يجب وفاء الدن وان كان مستحقه غنـ
فالفقير أولى ولفظ المطل يؤذن بتقديم الطلب فتأخير الاداء مع عدم الطلب ليس بظلم وقضية كونه ظهـ
انه كبيرة يفسق به ان تسكرر وكذا ان لم يتكرر على ما جرى عليه بعضهم قال العراقى متفق عليه من حديث
أبى هريرة اهـ فلت قامه وإذا اتبع أحدكم على على فليتبع وكذلك رواه أبوداود والنسائى والترمذى
وابن ماجه وفى رواية لبعضهم المطل ظلم الغنى وفى الباب عن عمران بن حصين عند القضاعي وابن عمره.
أحمد والترمذى (وقال صلى الله عليه وسلم إلى"الواجد) أى الغنى واللى المطل (يحل) بالضم من الاسملا
(عرضه) بانية ولله المدين أنت ظالم أنت ماطل ونحوه مماليس بخمس ولا قذف (وعقوبته) بان يعز
القاضى على الاداء بنحوضرب أوحبس حتى يؤدى قال العراقى رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه من
حديث الشريد باسناد صحيح اهـ فلت رواه أبو داود فى الاقضية والنسائى فى البيع وابن ماجه فى الاحكا
وكذلك رواه أحمد والحاكم من طريق عمرو بن الشر يدعن أبيه وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وعلق
البخارى وأخرج البيهقى فى الشعب من طريق شعبة قال الشكاية والتحذير ليسامن الغيبة قال عقبة وهذا
قيم فقد يصيبه من جهة غيره أذى فيشكوه ويحكى ما جرى عليه من الاذى ذلا يكون ذلك حراما ولو صبره!
كان أفضل (الثانى الاستعانة) بالحاكم ونحوه (على تغيير المنكر) أى ازالته (ورد العاصى إلى منهـ
الصلاح) بتركه وتوبته (كماروى ان عمر رضى الله عنه من على عثمان وقيل على طلحة) رضى الله عنه.
(فسلم) عليه (فلم يرد السلام) لشغل كان به أولم يسمعه (فذهب) عمر (إلى أبى بكررضى الله عنه فذكر
ذلك فأتى أبا بكر) وأخبره (ليصلح ذلك) اذا كان رد السلام واجباً (ولم يكن ذلك غيبة) فدعا أبو بكـ
عتمان أو طلحة فاعتذر اليه وقبل ذلك منه (وكذلك لما بلغ عمر رضى الله عنه ان أباجندل عاقر الخمر بالشا
كتب اليه بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شد
العقاب الآية قتاب) رواه كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برفان حدثنايزيد بن الاصمان رجلا كان
ذا بأس وكان يرفد إلى عمرلبأ ... وكان من أهل الشام نفقده عمر فسأل عنه فقيل تتابع فى الشراب فد
كاتبه فقال اكتب من عمر الى فلان سلام عليك فائى أحد اليك الله الذي لا اله الاهو غافر الذنب وقابل النور
ثم دعاوأمن من عنده ودعواله ان يقبل الله بقلبه وان يتوب عليه فماتت الصحيفة الرجل جعل يقرؤها ويقو
قدوعدنى الله ان يغفرلى وقال شديد العقاب فذونى من عقابه فرددها و بكى ثم نزع فاحسن النزع فها بلغ؟
قال هكذا فاضنعوا إذا رأيتم أخالكم قدزل فسددوه ووفقوه وادعواله ولا تكونوا أعران الشيطان
عليه وقد تقدم ذلك فى كتاب آداب السمبة بنحوه (ولم يرعمر ذلك من أبلغ غيبة) فى حقه (اذ كان قصد
أن يفكر عليه ذلك فينفعه نعمه مالا ينفعه نصح غيره وانما اباحتهذا بالقصد الصحيح فان لم يكن ذلك.
المقصود

المقصود كان حراماء الثالث الاستفتاء كما يقول المؤثى ظلنى أبى اوزوجتى أوأخى وكيف ظريقى فى الخلاص والاسلم التعريض بأن
يقول ماقولك فى رجل ظلمه أبره أو أخوه أوزوجته ولكن التعيين مباح
بهذا القدرلماروى عن هند بنت عتبة
(000)
المقصود كان حراما) وذلكموضع الغر ورفانه فلما يستعين بذى جاءو يذكرله شيء من ذلك الا والشيطان
يوقعه فى آفات عظيمة لا يكاد يتخلص منها (الثالث الاستفتاء كما يقول المفتى قدظلنى أبى أوزوجتى أو أخى
وكيف طريقى فى الخلاص والاسلم) فى هذا (التعريض) دون التصريح (بان يقول ماقولك) أو كيف تقول
(فى رجل ظله أبوه) أو أخوه (أوزوجته) أو أخذمال ابنه ظلما ◌ً وأخدت مال زوجها بغير اذنه لاجل
بخله (ولكن التعبين مباح بهذا القدرساروى عن هند بنت عتبة) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف
القرشية العبشمية والدة معاوية بن أبى سفيان اخبارها قبل الاسلام مشهورة وشهدت أحدامع المشركين
وفعات مافعات بحمزة ثم كانت تواب على المسلمين الى ان باء الله بالفتح فاسلم زوجها أبو سلفيات ثم أسلمت هى
يوم الفتح وقصتهافى قولها عن دبيعة النساء أن لا يسرقن ولا يرتين فقالت وهل تزنى الحرة وعند قوله ولا
يقتلن أولادهن قدر بيناهم صغارا وقتلتهم كبارا مشهورة ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح
مرسل عن الشعبي وعن ميمون بن مهران قال الواقدى لما أسلت هذه جعلت تضرب مما لها فى بيتها بالقدوم
حتى فلذته فلذة فلذة وتقول كامنكفى غرورقيل انها بقيت الى خلافة عثمان وبه حزم ابن سعد (انها قالت
النبى صلى الله عليه وسلم ان أباسفيان) تعنى زوجها (رجل تصبح) أى يخيل إلى الغاية (لا يعطينى ما يكفينى
أنا وولدى أفاد- ذمن) ماله من (غير عليه) هل على فى ذلك من حرج (قال) لها صلى الله عليه وسلم
(خذى من ماله ما يكفيلت وولالك بالمعروف) رواه البخارى ومسلم بلفظ خذى من ماله بالمعروف ما يكفيك
وولدك وهو من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال الحافظ فى الاصابة وشذ عبد الله بن محمد بن
عروة فقال عن هشام عن أبيه عن هذه أخرجه ابن مندهوفيه قصة البيعة وفيه فقالت إن أباسفيان رجل
بخيل ولا يعطيني ما يكفينى الاما أخذت منه من غير على الحديث وفيه عن مرسل الشعبى قالت هند كنت
قد اقتنيت من مال أبى سفيان فقال أبو سفيان ما أخذت من مالى فهو حلال (فذكرت الشمع والظلم لها
ولولدها ولم يرجرها صلى الله عليه وسلم أذ كان قصدها الاستفتاء) لا الحكومة والدعوى (الرابع تحذير
المسلم من) سراية الشر فاذا رأيت (فقيها يتردّد الى مبتدع أوفاسق وخفت أن تتعدى اليه بدعته) ويسرى
اليهشره (فلك أن تكشف له بدعته وفسقمهما كان الباعث لت الخوف عليه من سراية البدعة والفسق
لاغير وذلك موضع الغرور) من الشيطان (اذقد يكون الحسدهو الباعث) لن (ويلبس الشيطان ذلك
باظهار الشفقة على الخلق) فيهلك نفسه بذلك (فكذلك من اشترى مملو كا وقد عرف المملوك بالسرقة
والفسق أو بعيب آخرذلك) أيها البائع (أن تذكر ذلك للمشترى تصريحافان فى سكوتك ضرر المشترى
وفى ذكرك العيب ضرر العبد) اذلا يقدم المشترى على شرائه فيكون كامدا (والمشترى أونى بمراعاة
جانبه) من مراعاة جانب العبدوان كان فى كل منهما مضارة (وكذلك المزكى) فى رواة الاخبار والشهادات
(إذاسئل عن) تزكية (الشاهد فله العامن فيه) وجرحه (ان علم مطعنا) فيخبربما يعلمه من الراوى أو
الشاهد ليتقى خبره وشهادته فيكون ذلك مباما نقله البيهقى عن شعبة (وكذلك المستشار فى التزويج وابداع
الامانة له أن يذكر ما عنده على قصد النصح المستشير) بأن فلانا لا يصلح لها أولا يصلح لأن يودع عنه. د. شئ
(لا على قصد الوقيعة فيه) ويشترط أن لا يكون بين المستشار والمستشارفي، عداوة أو خصومة (فإن علم انه
يترك التزريم بعجر دقوله لا تصلح لك فهو الواجب وان علم انه لا ينز جرالا بالتصريح بعينه فله أن يصرح به قال
صلى الله عليه وسلم أترعون) بفتح همزة الاستفهام وكسر الراء من درع برع كموعد يست أى أنتخرجون
وتمتنعون (عن ذكر الفاجر) المعلن بفسقه الذى لا يبالى بماارتكبه (احتكوه) أى ا كشفوا على وارفعوا
ستره (متى يعرفه الناس) فيحذرون منه (اذكروه بمافيه) من الاوساف الذسمة (حتى بعر فه الناس)
انها قالت النبي صلى الله
عليموسليمان أباسفيان
رجل شح لا يعطينى
ما يكفينى أنا وولدى فاخذ
من غبرعلى، فقالخدى
ما يكفيك وولدك بالمعروف
فذكرت الشمع والظلم
لها ولولدها ولم يزجر ها صلى
الله عليهوسلم إذا كان
قصدها الاستفتاء والرابع
تجذير المسلم من الشر فإذا
رأيت ففيها يتردد الى مبتدع
أوفاسق وخفت أن تتعدی
المهندعته وفسقه فلك أن
تكشف له د عنه وفقه
مهما كان الباعث لك
الخوف عليه من سراية
البدعة والفسق لاغير
وذلكموضع الغروراذقد
يكون الحسد هو الباعث
ويلبس الشيطان ذلك
باظهار الشفقة على الخلق
وکذلك من اشتری مملو کا
وقد عرفت المملوك بالسرقة
أو بالفسق أو بعيب آخر
ذلك أنتذ کرذائفان فى
سكوتك ضرر المشترى وفى
ذكر ضرر العبد والمشترى
أولى بمراعاة بانيه وكذلك
المزكى اذا سئل عن الشاهد
فله الطعن فيمان على مطعنا
وكذلك المستشار فى التزويج
وإيداع الامانة له ان يذكر
ما يعرفه على قصد النصح
المستشيرلا على قصد الوقيعة
فان علم انه يترك التزويج بمهر دقوله لا تصلح لك فهو الواجب وفيه السكفاية وان علم انه لا ينزجر الا بالتصريح بعينه له أن يصرح به انقال رسول
الله صلى الله عليهوسلم أترغبون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس اذكر وهيما فيمتى يحذره الناس

0٥٦
وكانواية ولون ثلاثة
لاغيبة لهم الامام الجائر
والمبتدع والمجاهر بفسة»
* الخاممن أن يكون
الانسان معروفا بلقب يعزب
عن عية كالاعرج والاعشر
فلا اثم على من يقوليروى
أبو الزناد عن الأعرج
وسلماندعن الاعمشروما
حریمجراه
فلا يغترون به وبين بقوله بمافيه انه لا يجوزذكر فاسق بغير مافيه، ولابم الم يعان به وأشار بقوله يحذره
الناس الى أن مشر وغيقذ كره بذلك مشروطة بقصد الاحتساب وارادة النصيحة دفعا الاغترار ونحوه فمن
ذكر أحدا من هذا الصنف تشفيالغبطة أو انتقاما لنفسه أو نحو ذلك من الحظوظ النفسانية فهوآ ثم مرح
بذلك الناج السبكى عز والده قال كنت جالسابد ه ليزدارنا فاقيل كلب فقات اخداً كلب بن كاب فز جرنى
الوالد من داخل البيت نقلت أليس هو كلب بن كلب قال شرط الجواز عدم قصد التحقير فقلت هذه فائدة قال
العراقى رواه الطبرانى وابن حبان فى الضعفاء وابن عدى منزواية بهزبن حكيم عن أبيه عن جده دون
متى يعر فه الناس ورواءبهذه الزيادة ابن أبى الدنيافى الصحف اه قلت رواه الخطيب فى رواية مالك من
حديث أبى هريرة بلفظ أترعون عن ذكر الفاجرات تذكروه فاذكروه بعرفه الناس ثم قال تفردبه
الجارود وقال ابن أبى الدنيا فى الصبت حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم حدثنا الجار ودين يزيد عن
بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أترعون عن ذكر الفاجر منى يعرفه
الناس اذكروه بمافيه يحذره الناس وكذلك أخرجه فى ذم الغيبة وأخرجه كذلك أبو يعلى والترمذى
الحكيم فى الثامن والتسعين من نوادر الأصول والحاكم فى السكنى والشيرازى فى الالقاب والعقيلى
والبيهقى والخطيب كلهم من طريق الجارودبن زيد القشبرى عزبم زقال الجار ودلقيت بهز بن حكيم فى
الطواف فذكره لى قال الحكيم والخطيب تفردبه الجارود عنه وقال الحاكم هذا غير صحيح وقال البيهقى ليس.
بشئ وقال فى المهذب كامله الجارودواء وقال البخارى والدارقطفى هو مترو وقد سرقه منه جمع وروده
عن بع زولم بهم فى ذاشئ منهم عمرو بن الازهر عن بهز وسليمان بن عيسى عن الشورى عن بهز وسليمان
وعمر وكذا بأن وقد رواه معمر عن بهزأيضا أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن عبد الوهاب أخى عبدالرزاق
وهو كذاب وقل الطبرانى لم يروه عن ٠٠مرغيره كذا قال وقال أحمد حديث منكر وقال ابن عدى لا أصل
له وقال الدار ق مائى فى العالى هومن وضع الجار ود وقال العقيلى ليس لهذا الحديث أصل يثبت وفى الميزان ان
أبا بكر الجار ودى كان اذا مر بقبر جده الجار ودقال يا أبت لولم تحدث بحديث به زلزرتك (وكانوايقولون
ثلاثة لا غيبة لهم الإمام الجائر والمبتدع والمجاهر بفسة) رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت عن يوسف بن موسى
حدثناعبد الرحمن بن مغراء حدثنا الاعمش عن إبراهيم قال ثلاث كانوالا يعدون من الغيبة فذكره قال وبلغنى
عن أحمد بن عمران الاختسى حدثناسليمان بن حبان عن الأعمش عن إبراهيم قال ثلاثة ليس لهم غيبة
الظالم والفاسق وصاحب البدعة وأخرج البيهقي في الشعب عن سفيان بن عيينة قال ثلاثة ليس لهم غية
الامام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذى يدعو الناس إلى بدعته (الخامس أن يكون الانسان
معروفا بلقب يعرب) أى يبين (عن عينه) أى شخصه (كالاعرج) وهولقب عبد الرحمن بن هرمز المدنى
من أكبر أصحاب أبى هريرة مات بالاسكندرية سنة سبع عشرة ومائة (والأعمش) هو لقب سليمان بن
مهران الكاهلى أبو محمد الكوفى (فلااثم على من يقول روى أبو الزناد) هو عبد الله بن ذكوان الفرشى
المدنى ثقة فقيه مات سنةثمانيزر وى له الجماعة (عن الاعرج) عن أبى هريرة (وسليمان عن الاعمش)
هكذا فى النصم أى روى سلمان عن الاعمشر والأعمش اسمه سليمان كماتقدم الا أن يكون أحدروا.
الاعمش اسمه سليمان لكنه ايس فى الشهرة كأبي الزناد عن الاعرج (وما يجزى مجراه) كالابح والابرش
والاشيح والأثرم والاجلج والاحدب والاجرد والاحمر و الاحتف والاحول والأزرق والاسود والاشترو الأشج
والاشدق والاشعت والاشقر والاشمل والاصفر والامم والاعجم والاعسم والأعشى والاعلم والاعمى
والاعنق والاعور والاعين والاغطش والافرق والانباس والاقرع والبطين ويومة والنسل والجارود
والجرب والحافى والحال ودحروجة الجعل ورخ ورشك وزنبور وزنيج وسحبل والسمين وسندول وصاعقة
والضال والضرير والضخم والضعيف والطويل والعجل وغندر والغول والذافا والفرخ والفقير والقباع
والقرط

oo٧
والقرظ والقصير والدكوسع وكيلجةولو ين والمدر ومحرق والمزلق ومشفر والمضروب والمعرقب والمفلوج
والمقعد والمقفع والمنبوذ فهذه ألقاب رواة الآثار وحلة الاخبار مما يغض عنه السامع عندذكره وكذلك
الكنىمن الألقاب كابى الاحوص وأبى البطن وأبى ثور وأبى الشعثاء وأبى كشونا وما يجرى مجراه
وكذلك الانساب من الالقاب كالتبوذ كى والدندانى والزنجى والقبطى والمنجنقى والنبطى وما يجرى مجراه
(فقد فعل العلماء ذلك للتعريف ولان ذلك قد صار بحيث لا يكرهه صباحبه لو علم) انه - مرية ولون كذلك
(بعدان قدصار مشهورا به) لا يعرف الاهكذاوهو فى الاجرج والاءمش والطويل ظاهر فإن هؤلاء كان
يقال لهم ذلك ولا يغضبون (نعم ان وجد عنه معدلا وأمكنه التعريف بعبارة أخرى فهو أولى) وهو اختيار
الحسن وجماعة فكانوا بعدون مثل ذلك غيبة وقد تقدم النقل عنهم (ولذلك يقال للأعمى المصير عد ولاعن
اسم النقض) ويريدون به البصير بقلبه وفى بعض الاقوال وانماقيل لحميد الطويل لانه كان قصيرا فالطول
ليس بنقص بخلاف القصرنعم اذاوه ف الرجل بالطول المفر ط يغضى منه (السادس ان يكون جاهرا
بالفسق) معلمنا (كالمخنث) والقوّاد (وصاحب الماخور) وهو مجلس الشراب (والمجاهر بشرب الخمر
ومصادرة الناس بأخذ أموالهم وكان ممن يتظاهر به فلااثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألقى جلباب
الحياء عن وجهه فلاغيبة له) الجلباب الازار وكل ما يتستربه من الثوب والقاؤه عن وجهه كناية عن ترك
الحياء فيه لان النهى عن الغيمة انماهو لا يذائه المغتاب بما يصيبه من شئء يظهر شينه فهو يستره ويكره
اضافته له فلا يقدر على التبرى منه وأمامن فضح نفسه بترك الحياء فهوغيرمبال بذكره فن ذكره لم يطقه
منه أذى فلا يطقه وعبد الغيبة قال العراقى رواه ابن عدى وأبو الشيخ فى كتاب الاعمال بسند ضعيف اهـ
قلت وقد تقدم هذا الحديث فى كتاب الزكاة وقدرواه كذلك ابن حبان فى الضعفاءو الخرائطى فى مساوى
الاخلاق والبيهقى فى السفن وفى الشعب والقضاعى فى مسند الشهاب والديلى والخطب وابن عساكر وابن
النجاركلهم من طريق رواد بن الجراح عن أبى سعد الساعدى عن أنس مرفوعا بلفظ من ألقى جلباب
الحياء فلاغ مسة له ولفظ ابن عدى من خلع وقال البيهقى انه ليس بالقوى وقال مرة فى اسناده ضعف
وأخرجه ابن عدى أيضا من رواية الربيع بن بدرعن أبان عن أنس وإسناده أضعف من الاول قال البيهقى
ولوصح فهو فى الفاسق المعلن بفسقبه وتقدم شىء من ذلك فى كتاب الزكاة (وقال عمر رضى الله عنه ليس
الفا جر حرمة) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عبادبن موسى حدثناعبد الصمد بن عبد الوارث عن
همام عن قتادة قال قال عمر بن الخطاب فذكره (وأرادبه المجاهر بفسقه دون المستتر اذ المستترلا بد من
مراعاة حرمته) لانه لا يستتر الاوهو خائف من لحوق العار والذم إليه فمثل هذا اذا قيل فيهما يكرهه نعم
ويحزن ويتأذى (وقال الصلت بن طريف قلت الحسن) البصرى (الرجل الفاسق المعلن بفجوره
ذكرى له بمافيه غيبة قال لا ولا كرامة)رواه ابن أبى الدن افقال حدثنى يحيى بن جعفر أنبأناعبد الملك بن
ابراهيم الجدى حدثنا الصلت بن طريف قال قلت الحسن فذكره وقال أيضا حدثنى عبيد الله بن جر"
حدثنى موسى بن اسمعيل حدثنا الصلت بن طريف المعولى قال سألت الحسن قات رجل قدعلمت منه الظهور
وقتلته على افذكرى له غيبة قال لا ولا نعمة عين الفاجر (وقال الحسن) البصرى رحماته (ثلاثة لاغيبة
لهم صاحب الهوى والفاسق المعلن بفسقه والامام الجائر) رواه ابن أبى الدنيا عن محمد بن الحسن بن عباد
حدثنا يحيى بن أبى بكر عن شريك عن عقيل عن الحسن قال فذكره وقال أيضا حدثنى أبى حدثنا على بن
شقيق أنبأ ناخارجة حدثنا ابن جابات عن الحسن قال ثلاثة لا تحرم عليك اعراضهم المجاهر بالفسق
والامام الجائر والمتدع وقال أيضا حدثناعبد الله بن جريرحدثناموسى بن اسمعيل حدثنا المبارك
عن الحسن قال اذا ظهر فجوره فلازمبة له قال نحو المخنث ونحو الحرورية قالوحدثنى محمد بن عباد بن
موسى حدثنامروان بن معاوية عن زائدة بن قدامة قال قلت انصور من المعتمر اذا كنت صائما أنال من
فقدهل العلماء ذلك
لضرورة التعريف ولان
ذلك قد صار بحيث لا يكرهه
صاحبه أو علمه بعدان قد
مبار مشهورابه نعم ان وجد
عنه معدلا وأسكنه التعريف
بعبارة اخرى فهو أولى
وذلك يقال الاعمى البصير
عدولا عن اسم النقص
*السادس ان يكون مجاهرا
بالفسق كالمخنث وصاحب
المأخوز والمجاهر بشرب
الخرومه ادرة الناس وكان
ممن يتظاهر به بحين
لا يستنكف من أن يذكر
له ولا يكره ان يذكربه فإذا
ذكرت فينه ما يتظاهر به
خلااثم عليك قال رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم من ألفى
جلباب الحياء عن وجهه
فلاغیستله وقالعمررضى
الله عنه ليس لفاحر حرمة
وأرادبه المجاهر بفسقه
دون المستقراذ المستمرلابد
من مراعاة حرمة، وقال
الصلت بن طريف قلت
للحسن الرجل الفادق
العلى فجورهذكرى له بما
فيه غيمة له قال لا ولا كرامة
وقال الحسن ثلاثة لا غيبة
لهم صاحب الهوى
والفاسق المعلن بفقه
والإمام الجائر

٥٥٨
فهؤلاء الثلاثة يجمعهم
انهم يتظاهرون به
وربما يتفاخرون به
فكيف يكرهون ذلكوهم
يقصدون اظهاره نعم
لوذ کره بغيرمایتظاهر به
اثم وقال عوف دخلت على
ابن سير ين فتناولت عنده
الحجاج فقال ان التحكم
عدل ينتقم الدجاج من
اغتابه كما ينتقم من الحجاج
لمن ظله وانك اذا لقيت
الله تعالى غدا كان أصغر
ذنب أسبته أشدعليك من
أعظم ذنب أصابه الحجاج
*(بيان كفارة الغيبة)*
اعلم أن الواجب على المغتاب
أن يقدم ويتوب ويتأسف
على ما فعله ليخرج به من
حق الله سبحانه ثم يستحل
المغتاب ليحله فيخرج من
مظلمته وينبغى أن يستحله
وهوخرين متأسف نادم
على فعله إذا لمرائى قد يستمحل
ليظهر من نفسه الورع وفى
الباطن لا يكون نادما فقد
قارفمعصمةأخرى وقال
الحسن يكفيه الاستغفار
دون الاستحلال وربما
استدل فى ذلك بماروى
أنس بن مالك قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كفارة من اغتبته أن
تستغفرله
السلطان قال لاقلت فأنال من أصحاب الاهواء قال نعم وقال أيضا حدثنا الحسن بن يحيى أنبأنا عبد الرزاق
عن معمر عن زيد بن أسلم قال انما الغيبة لمن يعلن بالمعاصى وأخرجه كذلك البيهقى فى الشعب وقال
أيضا حدثنا خلف بن هشام حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن قال ليس بينك وبين الفاسق حرمة
قالبوكان رجل قدخرج مع يزيد بن المهلب فكان الحسن اذاذكره هرته (وهؤلاء الثلاثة يجمعهم
انهم متظاهرونبه وربما يتفاخرون به فكيف يكرهون ذلك وهم يقصدون الظهاره نعم لواغتابه بغير
ما يتظاهربه) وكذا بغيرما فيه (اثم قال عوف) بن أبى جميلة الاعرابى البصرى العبدى (دخلت على)
أبى بكر محمد (بن سيرين) رحمه الله تعالى (فتناولت عنده الحجاج) بن يوسف الثقفى (فقال ان الله حكم
عدل ينتقم للمحجاح من اغتابه كما ينتقم من الحجاج ان ظله كأنك اذا اقت الله غدا كان أصغر ذنب أصبته
أشدعليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج) أخرجه أبو نعيم فى الحلية فقال حدثنا أبو عمر والعثمانى حدثنا
النعمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الملك حدثنا الهيثم بن عبيد حدثنا -هل أخو حزم القطعى لا أعلى الا انه
هوذكره قال سمع ابن سيرين رجلايسب الحجاج فاقبل عليه فقال مه أيها الرجل فانك لو وافيت الآخرة
كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج واعلم ان الله تعالى حكم عدل أن أخذمن
الحجاج لمن ظله فسيأخذ للمحتاج ممن ظلمه ولا تشغلن نفسك بسب أحد»(تنبيه)* قولهم ليس لفاسق
غيبة رواه الطبرانى وابن عدى فى الكامل والغضاعى فى مسند الشهاب من طريق جهدبة بن يحيى عن
العلاء بن بشير عن ابن عيينة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعابه وأخرجه الهروى فى ذم
الكلام له وقال انه حسن قال السخاوى وليس كذلك وقد قال ابن عدى انه معروف بالعلاء ومنهم من
قال عنه عن الثورى وهو خطأً وانماهو ابن عيينة وهذا اللفظ غير معروف وكذا قال الحاكم فيمانق له
البيهقى فى الشعب عنه عقب ابراده غير صحيح ولا معتمد قال الدارقطنى وابن عيينة لم يسمع من بع ز واته أعلم
*(بيان كفارة الغيبة)*
(اعثمان الواجب على المغتاب) أصله مغتيب على صيغة اسم الفاعل وقد تترك الصيغتان، وتتميزان
بالقرينة (ان يندم ويتوب) إلى اللّه تعالى (ويتأسفعلى ما فعله، ليخرج من حق اللّه تعالى) اذعصاه
مخالفة نهيه (ثم يستعمل المغتاب) وهى صيغة اسم المفعول أى يطلب منه العفولانه ظلمه بغيبته (ليحله)
أى بعفوعنه (فيخرج من مظلته) فالغيبة يتعلق بهاحقان عصيان الله وظلم العبد فلابد من التوبة
والاستحلال (وينبغى أن يستحله وهوخرين متأسف نادم على فعله اذالمرائى قد يستحل ليظهر من نفسه
الورع وفى الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارف معصية أخرى) وهى المراآة بفعله (وقال الحسن)
البصرى رحمه الله تعالى (يكفيه الاستغفار) له (دون الاستحلال) منه (وربما احتج فى ذلك بماروى
أنس بن مالك) رضى الله عنه (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة من اغتبت أن تستغفرله)
رواه ابن أبى الدنيا عن أبى عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبى حدثنا عنبسة بن عبد الرحن
القرشى عن خالد بن يزيد عن أنس بن مالك قال قالرسول الله صلى الله عليه وسلم فساقه وقدرواء كذلك
الحرث بن أبى أسامة فى مسنده والخرائطى فى المساوى والبيهقى فى الشعب وأبو الشيخ فى التويغ
والدينورى فى المجالسة والخطيب فى التاريخ وآخرون كلهم من طريق عنبسة عن خالد بن يزيد عن أنس
به مرفوعا ولفظ بعضهم كفارة الاغتباب أن تستغفر لمن اغتبته وعنبسة ضعيف وقدرواه الخرائطى
من غير طريقه من جهة أبى سليمان الكوفى عن ثابت عن أنس مر فوعا بلفظ ان من كفارة الغيمة أن
تستغفران اغتبته تقول اللهم اغفرلنا وله وهو ضعيف أيضا ولكن له شواهد فعند أبى نعيم في الحلية وابن
عدى فى الكامل كلاهما من حديث أبى داودسليمان بن عمر والنخعى عن أبى حازم عن سهل بن سعد
مرفوعاً من اغتاب أخاه فاستغفرله فهو كفارته والنضحى من انهم بالوضع وعند الدار تعانى من حديث
حفص

وقال مجاهد كفارةا كلك لحم أخي أن تنى عليه وتدعوله بخير وسئل عطاءبن (٥٥٩). أبى رباح عن التوبة من الغيبة قال أن
حفص بن عمر الايلى عن سهل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا من اغتاب رجلا ثم استغفرله
من بعد ذلك غفرتله غييته وهو ضعيف وهو عند البيهقى فى الشعب من جهة عباس الترفقي ثم من جهة
همام بن منبه عن أبى هريرة قال الغيبة تحرق الصوم والاستغفار برفعه فمن استطاع أن يجىء غدا
بصومه مرقعا فليفعل وقال عقبة هذا موقوف وسنده ضعيف (وقال مجاهد كفارة أكل لحم أخت أن
تثنى عليه وتدعوله بخير) رواه ابن أبى الدنيا عن أبي كريب حدثنا يحني بن زكريا عن أبى زائدة حدثنا
محمد بن عبد الله الليثى عن حيد الاعرج عن مجاهد فد کره قالوحدثنى محمد بن ادريس حدثنا داود
ابن معاذ بن أخت مخلد بن حسين عن شيخ له عن أبى حازم قال من اغتاب أخاه ذايستغفرله فان ذلك كفارة
لذلك وروى البيهقى فى الشعب عن ابن المبارك قال إذا اغتاب رجل رجلا فلا يخبره واكمن يستغفروعن
محبوب بن موسى قال سألت على بن بكار عن رجل اغتبته ثم ندمت قال لا تخبره فتغرى قلبه ولکن ادع
له وإنن عليه حتى مهو السيئة بالحسنة ويؤيده قوله تعالى ادفع بالتى هى أحسن السيئة وحديث
حذيفة كان فى لسانى ذوبعلى أهلى لم يعدهم فسألت النبي صلى الله عليه و .. لم فقال أين أنت من الاستغفار
باحذيفة الحديث رواه الحاكم وصححه والبيهقى وبمجموع هذه يبعد الحكم عليه بالوضع (وسئل عطاء)
ابن أبى رباح (عن التوبة من الغيبة) كذافى نسخ الكتاب وفى بعضيها من الفرية وهو الموافق لما فى
كتاب الصمت كماسيأتى (فقال مشى إلى صاحبك فتقول له كذبت فيماقلت وظلمتك وأسات فإن شئت
أخذت بحقك وان شئت وهبت) رواه ابن أبى الدنيا عن محمد بن ادريس حدثنا أبو النضر الدمشقى حدثنا
اسمعيل بن عياش عن أبى شيبة يحي بن يزيد الرهاوى عن زيد بن أبى أنيسة عن عطاء بن أبي رباح انه مثل
عن التوبة من الفرية قال ان تشى فط كره الاانه قال فى آخره وان شئت عفوت بدل وهبت قال المصنف
(وهذا هو الحق) قلت هذا مبنى على انه لا فرق عنده بين الغيبة والفرية وهو بعيد بلامرية والاحسن فى
هذا المقام التفصيل وهوان لايحتاج إلى الاستحلال اذا لم يصل الكلام الى المغتاب منه بخلاف ما اذا وصله
الااذا كان يتشوّشن بذكره فقد يكون الاعتذارأكبرمن الذنب عند بعض الابرار وأماقول عطاءفانه
خاص بالافتراءبل ينبغى أن يعترف بالخطأ فى حضور الملا بالخلاً وبالملا فتأمل (وقول القائل العرض
لاعوض له فلايجب الاستهلال منه بخلاف المال كلام ضعيف اذ قدوجب فى العرض حد القذف وتثبت
المطالبتيه) كماهو مفصل فى فروع الفقه (بل فى الحديث الصحيح ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال من
كانت لاخمه عنده مظلمة فى عرض أومال فايستهلها منه قبل أن يأتى يوم ليس هناك دينار ولادرهم يؤخذ
من حسناته فات لم تكن له حسنات أخذت من سبات صاحبه فزيدت على سباته) متفق عليه من حديث
أبى هريرة بلفظ من كانت عنده مظلمة لأخيه فليسة لله منها ورواء أحمد كذلك وفيه من عرض أومال
فليتهلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لادينار ولادرهم فان كان له عمل صالح أخذ منه بقدر منالمته وان
لم يكنله عمل أخذ من سبات صاحبه جعلت عليه (وقالت عائشة رضى الله عنها لامرأة قالت لاخرى
انها طويلة الذيل قد اغتبتيها فاستجلبها فلابد من الاستحلال ان قدر عليه) أى على ان يأتى اليه (فان
كان غائباً) فى سفر بعيد (أومينا فينبغى أن يكثرله الاستغفار والدعاء ويستكثر من الحسنات) فان
الحسنات يذهبن السيا ت وربمايفهم منه التفصيل الذي ذكر ناه آنفا فتأمل (فان قات فالتحليل هل
يجب فأقول لالانه تبرع والتبرع فضل وليس بواجب ولكنه مستحب وسبيل المعتذر أن يبالغ فى الثناء
عليه) بمالم يخرجه الى حد الكذب (و) يبالغ فى (التردد اليه) بمالم يخرجه المحد التماق (ويلازم
ذلك) أى الثناء والتودد (حتى يطيب خلبه) فانه ربمالا يطيب قلبه مرة واحدة أواثنتين (فان لم يطب
قلبه) مع ذلك ( كان اعتذاره وتودد، حسنة محسوبة ) فى سصحيفته (يقابل بها -مئة الغيمة فى يوم القيامة
وكان بعض السلف يقول لا أخلل من اغتابنى) أى لا أجعله فى حل منى (وقال سعيد) بن المسيب (لا أحلل
تغشى الى صاحبت فتقول
له كذيت فماقت وظات
وأسات فان شان آخذت
محقال وان شئت عنوت
وهذا هو الامع وفول
القائل العرض لاعوض
له فلا يجب الاستخلال منه
خلاف المال كلام ضعيف
افقد وجب فى العرض حد
القذف وتثبت المطالبة به
بل فى الحديث الصحمج
ماروى أنه صلى الله عليه
وسلم قال من كانت لاخيه
عنده مظلمة فى عرض أومال
وليستخللها منه من قبل أن
بأتىيوم ليس هالا دينار
ولا درهم اما يؤخذ من
حسناته فان لم يكن له
حسنات أخذمن سيات
صاحبفريدة على سانه
وقالتعائشة رضى اللهعنها
لامي أة قالت لاخرى انها
طويلة الذيل قداعتبتها
فاستحلها فاذا لا بدمن
الاستخلال ان قدر عليه
فان كان غائبا أو ميتا فينبغى
ان يكثرله الاستغفار والدعاء
ويكثر من الحسنات فإن
قات فالتحليل هل تحب
فأقول لالانه تبرع والمتبرع
فعمل وليس بواجب واس كنه
مستحسن وسيل العذر
أن يبالغ فى الثناء عليه
والتودد اليه ويلازم ذلك
حتى يطيب قلبه فان لم يطب
قلبه كان اعتذاره وتودد.
حسنة مح سوبقله يقابلبه!
سيئة الغيسة فى القيامة وكان بعض السلف لا يحلل قال سعيد بن المسيب لا أحلل

٥٦٠
من ظلمنى وقال ابن سيرين
انىلم أحرمها عليه فأحلها
له ان الله حرم الغيمة عليه وما
كنت لا حال ما حرم الله أبدا
فانقلت فما معنى قول
النبى صلى الله عليه وسلم.
ينبغى أن يستحلها وتحليل
ما حرم الله تعالى غير ممكن
فنقول المرادبه العفوعن
المظلمة لا أن ينقلب الحرام
حلالا وما قاله ابن سيرين
حسن فى التحليل قبل
الغيبة فانه لا يجوزله أن
يحلل لغيره الغيبة فإن قلت
فا معنى قول النبي صلى الله
عليه وسلم أيعجز أحدهم:
أن يكون كأبى ضمضم
كان اذا خرج من بيته قال
اللهم انى قدتصدقت
بغرضى على الناس
من ظلمنى) أى تنقص من عرضى (وقال ابن سيرين انى لم أحظرها) أى لم أخرمها (عليه فاحلله ان اللّه
حرم الغيبة عليه وما كنت لاحل ما حرم الله أبدا) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا
محمد بن يونس حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون قال قيل لمحمد بن سيرين يا أبابكر ان رجلا قد اغتابك
فتحلاء قال ما كنت لاحل شيا حرمه الله وحدثنا أحمد بن اسحق حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا أبو عمير
حدثنا أبوحمزة قال قال السرى بن يحيى أوغيره لابن سير ين انى قد اغتبتك فاجعلنى فى حل قال انى أكره
أن أفعل ما حرمه الله عز وجل (فان فات فما معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم ينبغى أن يستحلها) وهو فى
حديث أبى هريرة الماضى ذكره بلفظ فليست للها منه (وتحليل ما حرم الله غير ممكن) وهو الذى فهمه
سعيد بن المسيب وابن سيرين كم اقتضاه قولهما السابق (فنقول المرادبه) جعله فى حل يعنى (العفو عن
المظلمة) ابنقاب حرامه بمنزلة الخلال المباح له (لا ان ينقلب الحرام حلالا) كما يدل له ظاهر اللفظ (وما قاله ابن
-بر بن حسن فى التحليل قبل الغيمة فانه لا يجوزله أن يحلل لغيره الغيبة) فمن جوّزه فقد أحل ما حرمه الله
وأما بعد الغيبة فعنا. لا أعفو عنه (فان قلت فما معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن
يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال اللهم انى قد تصدقت بعرض على الناس) قال العراقى روا.
البزار وابن السنى فى اليوم والليلة والعقيلى فى الضعفاء من حديث أنس بسند ضعيف وذكرهابن عبد البر
من حديث ثابت مرسلاعندذكرأي ضمضم فى الصحابة قلت وانما هو رجل ممن كان قبلنا كما عند البزار
والعقيلى اهـ قلت قال الحافظ فى الاصابة قرأت بخط ابن عبد البرفى حاشية كتاب ابن السكن أبو ضمضم
غير منسوبيروى ثابت عن أنس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أتحبون أن تكونوا كأبي ضمضم
قالوايارسول الله من أبو ضمضم قال ان أباضمضم كان إذا أصبح قال اللهم انى قد تصدقت بعرضى على من
ظإني قال فأوجب النبى صلى الله عليه وسلم أنه قد غفرله وذكره فى الصحابة فقال روى عنه الحسن وقتادة
أنه قال اللهم انى قد تصلاقت بعرضى على عبادك قال وروى ابن عدينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن
أبى هز برذات رجلامن المسلمين قال فذكرمثله قال أبو عمر أظنه أباضهضم المذكورقات تبع فى ذلك كله
الحاكم أباأحدفانه أخرج الحديث من طريق حماد بن زيدعن هشام عن الحسن وعن أبى العوام عن قتادة
فالا قال أبو ضمضم اللهم فذكرهثم ساق حديث أبى هريرة من طريق سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان وهو
كذلك في جامع سفيان وأخرجهابن السنى فى عمل اليوم والليلة من طريق شعيب بن بيان عن عمران
الغطان عن قتادة عن أنس مرفوعا وقد تعقب ابن فتحون قول ابن عبد البرروى عنه الحسن وقتادة فقال
هذا وهم لاخفاء به النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه عن أبى ضمضم فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو
ضمضم وأبو عمر يقول روى عنه الحسن وقتادة وقد أخرجه البزار والمساحى من طريق أبي النضر عن
هاشم بن القاسم عن محمد بن عبد اللّه العمى عن ثابت عن أنس الحديث وفيه قالوا وما أبو ضمضم قال ان أبا
فيخضم كان رجلااذا أصبح قال الحديث وفى رواية البزار من الزيادة كان رجلا صلبا قال ابن فتحون
فالرجل لم يكن من هذه الامة وإذا كان قبلها فأخبرهم بحاله تحر بضا على ان يعملوا بعمله وماتوهما.
من ان الصحابى فى حديث أبى هريرة هو أبو ضخضم خطأ بل هو علبة بن زيد الانصارى ولولا ما جاء من
التصريح بإن أياض مضم كان فيمن كان قبلنا لجوّزت أن يكون علبة يكنى أباضمضم لكن منع من ذلك
ما أخرجه أبو داود عن موسى بن اسمعيل وأبو بكر الخطيب فى كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة
كلاهما عن حمادبن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان ان النبى صلى الله عليه وسلم قال أبعجز
أحدكم أن يكون مثل أبى ضمضم قالوا ومن أبو ضخضم يارسول الله قال رجل ممن كان قبلكم الحديث
قال أبوداودرواه أبو النضر عن محمد بن عبدالله العمى عن ثابت عن أنس ورواية جمادامع وأخرجه من
طريق محمد بن نورعن معمر عن قتادة موقوفا اهـ وأسند البخارى فى تاريخه والبزار والساخى من طريق
امی