Indexed OCR Text
Pages 261-280
قد لقيت امرأة فى طريقى فنظرت الهاشزراوتاً ملت محاسنها فقال عثمان رضى الله عنه لما دخلت يدخل على أحدكم وأثر الزناظاهر على عينيه أماعلمت على أن زنا العينين النظرلتنو بن أولاعز رنك فقلت أو حى بعد النبي فقال (٢٦١) ** لقيت امرأة فى طريقى فنظرت اليهانزوا) أى من مؤخر الفين (فتأملت محاسنها فقال عثمان رضى الله عنه لمادخلت يدخل على أحدكم وآثار الزنا ظاهرة على عينيه أما علمت ان زنا العينين للنفار لتتو من) إلى الله تعالى (أولاعز رنك فقات أوحى بعد النبي فقال لا ولكن بصيرة وبرهان وفراسة صادقة) وأماقوله زنا العينين النظر فهو حديث مر فوع أخرجه ابن سعد في الطبقات والطبرانى فى الكبير عن علقمة بن الحويرث وروى الحافظ أبو الفتح البعمرى بسنده الىزيد بن وهب قال جاء وفد من البصرة فيهم رأس من الخوارج يقال له جودة بن بيحة فطب وحدالله ثم قال ياعلى اتق الله فانك ميت فقال على بل مقتول قتلا تصاب هذه فتخضب هذه عهد معهود وقضاء مقضى وقد خاب من افترى وكان كماذكر (وعن أبى سعيد) أحمد بن محمد (الجراز) البغدادى صحب ذا النون المصرى والبناجى والبسرى وبشراو السرى توفى سنة ٢٧٧ (قال دخلت المسجد الحرام فرأيت فقيرا عليه خرقتان فقلت فى نفسى هذا وأشباهه كل على الناس) أى دولة عليهم (فناداني) اذاً شرف على خاطرى (وقال والله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروة فاستغفرت الله فى سرى) أى فى باطنى (فناداني) إذ أشرف على خاطرى ثانيا (وقال وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ثم غاب عنى ولم [أره) فهذا الاشراف على الخاطر انماهو من مشاهدة اليقين (وقال زكريا بن داود تخلى أبو العباس) أحمد (بن مسروق) الطوسى توفى ببغداد سنة ٢٩٥ صحب الحرث المحاسبى والسرى (على أبي الفضل الهاشمى وهو عليل) أى مريض بعوده (وكان ذا عيال ولم نعرف له سيما) أى ظاهر الرزقه (قال فلما قت قلت فى نفسى من أين يأكل هذا الرجل قال) فاشرفه الله على خاطرى (فصاح بى يا أبا العباس ردهذه الهمة الدينية) أى الخسيسة (فان لله تعالى ألا فاخفية وقال أحمد النقيب دخلت على) أبى بكر (الشبلى يوما فقال مفتونا يا أحمد فقلت ما الخبر قال كنت جالسا جرى بخاطرى انك بخيل فقلت ما أنا بخيل فقاومنى خاطرى) أى عاودنى ثانيا (فقال بل أنت بخيل فقلت مافتح اليوم على"بشئ) أى من الفتوح (الادفعته إلى أوّل فقير يلقانى قال فما استتم الخاطر حتى دخل على صاحب لمؤنس الخادم) أحد خدام الخليفة (ومعه خمسون دينارا فقال أجعلها فى مصالحك) أى اصرفها فى نفقتك (قال فأخذتها وخرجت فاذا بفقير مكفوف) البصر (بين يدى مزين) أى حلاف (يحلق رأسه فتقدمت إليه وناولته الدنانير فقال اعطها المزين فقلت ان جملتها كذا وكذا) دينارا (قال أوليس قلنالك بخل قال فناولتها المزمن) كما أمر (فقال) المزين بعد ان أبى من أخذها (قدعقد الماجلس الفقير بين أيدينا أن لا نأخذ عليه أجرا قال فرميت بها فى دجلة) أى النهر المعروف (وقات ما عزك أحد الاأذله الله عز وجل) ففيها أن اشراف الشبلى صحمج وقد أيد إشراف الولى المكفوف وفى الرسالة القشيرية سياق حكاية تشبه هذه قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمى يقول سمعت أبا الفتح يوسف بن عمر الزاهد القواس ببغداد قال حدثنا محمد بن عطية قال حدثنا عبد الكبير بن أحمد قال سمعت أبابكر الصائغ قال سمعت أباجعفر الحداد أستاذ الجديد قال كنت بمكة فطال شعرى ولم يكن معي قطعة آخذبم اشعرى فتقدمت إلى من بن نوححت فيه الخير وقلت تأخذ شعرى لله تعالى فقال نعم وكرامة وكان بين يديه رجل من أبناء الدنيا فصرفه وأجلسنى وحلق شعرى ثم دفع إلىّ قرطاما في دراهم وقال استعن بها على بعض حوانجك فأخذتها واعقدن أن أدفع اليه أوّل شئ يفتح علىّ قال فدخلت المسجد فاستقبانى بعض اخوانى وقال جاء بعض اخوانك بصرة من البصرة من بعض اخوانك فيها ثلاث مائة دينار قال فاخذت الصرة وجئت بها الى المزين وقلت هذه ثلثمائة دينار تصرفه فى بعض أمورك فقال لي ياشيخ ألا تستحي تقول احلق شعرى لله تعالى ثم آخذ عليه شبأ لاولكن بصيرهو برهان وفراسة إِصادقة وعن أبى سعيد الخراز قال دخلت المسجد الحرام فرأيت ف براعليه خرقتان فقلت فى نفسى هذا وأشباهه كل على الناس فنادانى وقال والله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروه فاستغفرت الله فیسری فنادانیدقالرهو الذى يقبل التوبة عن عباده ثم غاب عنى ولم أره وقالز کریابن داوددخل أبو العباس بن مسروق على أبى الفضل الهاشمى وهو عليل وكان ذا عبال ولم يعرفله سبب بعبش به قال فلا قت قات فى نفسى من أين بأ كل هذا الرجل قال فصاح بي يا أبا العباس ردهذه الهمة الدنية فان للّه تعالى ألطافاخفية وقال أحمد النقيب دخلت على الشبلى فقال مفتونا يا أحمد فقلت ما الخبرقال كنت جالسا فریبخاطرىانت بخيل فقلت ما أنا بخيل فعاد مِنى خاطرى وقال بل أنت بخيل فقلت ما فتح اليوم علىّ بشئ الادفعته إلى أول فقير يلغنى قال فما استتم الخاطر حتى دخل على صاحب مؤنس الخادم ومعه خمسون دينار افقال اجعلها فى مصالحك قال وقت فأخذتها وحر حث واذا بفقير مكفوف بين يدى من من يحلق رأسه فتقدمت إليه وناولته الدنانيرة: الى اعطها المزمن فقلت ان جملتها كذا وكذا قال أوليس قد قلنالك انك بخيل قال فناولتها المز من فقال المزين قد عقد نالما جلس هذا الفقير بين أيدينا أن لاناخذ عليه أجراقال فرسيت بها فى دجلة وقلتما أعزك أحد إلا أذله الله عز وجل وقال حمزة بن عبد الله العلوى دخلت على أبي الخير التينانى واعتقدت فى نفسى أن أسلم عليهولاً كل فى داره طعاما فلما خرجت من عنده إذا وقال يافى كل فقد خرجت الساعة من اعتقادك وكان أبو الخير المنانى هذا (٢٦٢) به قدلحقنى وقد حمل طبقافيه طعام مشهورا بالكرامات وقال ابراهيم الرقى قصدته مسلما عليه حضرت صلاة المغرب فإ بكد يقرأ الفاتحة مستويا فقلت فى نفسى ضاعت سفرتى فلما سلم خرجت الى الطهارة فقصدنى سبع فعدت الى أبى الخبر وقلت قصدنى سبع تخرج وصاح به وقال ألم أقل لك لا تتعرض اضفانی فتنحنى الاسد فتطهرت فطار جعت قال فى اشتغلتم بتقويم الظاهر تفضتم الاسدواشت غلنا بتقوي البواطن:فافنا الاسد *وما حكى من تفرس المشايخ وأخبارهم عن اعتقادات الناس وضمائرهم يخرج عن الحصر بل ما حكى عنهم من مشاهدة الخضر عليه السلام والسؤال منه ومن سماع صوت الهاتف ومن فنون الكرامات خارج عن الحصر والحكاية لا تنفع الجاحد مالم شاهد ذلك من نفسه ومن أذكر الاصل أنكر التفصيل* والدليل القاطع الذى لا يقدر أحد على مجمده أمران *أحدهما عجائب الرؤيا الصادقة فانه ينكشف بها الغيب وإذا جاز ذلك فى النوم فلا يستحيل أيضا فى القطة فلم يفارق النوم اليقظة الافى ركود الحواس وعدم اشتغالها بالمحسوسات فكم من مستيقظ غائص لا يسمع ولا يبصر انصرف عافاك الله تعالى (وقال) القشيرى فى الرسالة أيضا سمعت محمد بن أحد التم فى يقول سمعت عبد الله بن على الصوفى يقول سمعت (حمزة بن عبد الله العلوى) يقول (دخلت على أبي الخير التينانى) يعرف بالاقطع مغربى الاصل سكن تينان بكسر المثناة الفوقية وسكون الياء لتحتية كأنه جمع تين قرية من قرى الموصل (و) كنت (اعتقدت فى نفسى ان اسلم عليه ولا آكل) عنده (فى داره طعامة إماخرجت من عنده) ومشيت قدرا يسيراً (اذابه) خلفى (قد لحقنى وقد حمل طبعًا فيه طعام وقال يأفتى كل) هذا (فقد خرجت الساعة من اعتقادك) فاشرفه الله على خاطره أولا وعند خروجه عنه ثانيا قال القشيرى (وكان أبو الخير التينانى هذا مشهورا بالكرامات) والفراسة الحادة وكان كبير الشأن مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة (قال ابراهيم) بن داود (الرقى) من كبار مشايخ الشام من أقران الجنيد وقد عمر الى سنة ست وعشرين وثلاثمائة (قصدته) يعنى أبا الخبر التينانى (مسلماعليه-فحضرت صلاة الغرب) فصلى اماما (فلم يكن يقرأسورة الفاتحة مستويا) أىمستقيما (فقلت فى نفسى ضاعت سفرتى فلماسلم) وسمت (خرجت إلى الطهارة) أى الى موضعها كنى به عن اراقة الماء (فقصدنى سبع) أراد أن يبطش بى (فعدت الى أبى الخير وقلت قصدنى الاسد "فرج) أبو الخير (وصاح به) أى عليه (وقال ألم أقل لك لا تتعرض اضيفانى فتنحى الاسد فتطهرت فلما) فرغت (ورجعت قال لى اشتغلتم بتقويم الظاهر :فقتم الاسد واشتغلنابتقويم الباطن) أى القلب (فافنا الأسد) نقله القشيرى فى الرسالة ونقل أيضاانه ج سفيان الثورى مع شيبان الراعى فعرض لهما سبع فقال سفيان لشيبان اماترى هذا السبع فقال لا تخف وأخذ شيبان أذنيه فعركهما فبصبص وحرك أذنيه فقال سفيان ما هذه الشهرة فقال لولا مخافة الشهرة لما وضعت زادى الاعلى ظهره حتى آتى مكة ونقل هو وصاحب الحلية أنه كان إبراهيم بن أدهم فى رفقة فعرض لهم السبع فقالوا يا أبا سحق قد عرض لنا السبع فاء ابراهيم وقال يا أسدان كنت أمرت فينا فامض والافار جع فرجع الاسد ومضوا ونقلاعن حامد الاسود قال كنت مع ابراهيم الخواص فى البرية فييتها نحن عند شجرة وجاء السبع فصعدت الشجرة الى الصباح لا يأخذنى الغوم ونام الخواص والسبع يشم من رأسه الى قدمه ثم مضى فلما كان الليلة الثانية بتنافى مسجد فى قرية فوقعت بقة على وجهه فضر بته فان أنه فصاح فقلت هذا عجب البارحة لم تجزع من الاسدوالليلة تصبح من البقة فقال أما البارحمة فتلك حالة كنت فيها مع اللّه تعالى وأما الليلة فهذهحالة أنا فيها مع نفسى (وماحكم من تفرس المشايخ وأخبارهم عن اعتقادات الناس و) عن (ضمائرهم يخرج عن الحصر) لكثرته (بل ما حكى عنهم من مشاهدة الخضر عليه السلام) عبانا (والسؤال له ومن سماع صوت الهاتف) من الغيب (ومن فنون الكرامات) التى أكرم الهعلى أصفاءه بها (خارج عن الحصر) أيضالكثرته (والحكاية لا تنفع الجامعد) أى المذكر (مالم يشاهد ذلك من نفسه) فيكون ذلك برهاناله (ومن أذكر الأصل أذكر التفصيل) فى فروعه (والدليل القاطع الذي لا يقدر أحد على حمده) أى انكاره (أمران أحدهما عجائب الرؤيا الصادقة) فى المنام (فانه ينكشف بهاالغيب) أى ما غاب عن الحس (وإذا جاز ذلك فى النوم فلا يستحيل أيضا فى اليقظة فلم يفارق النوم اليقظة الافى ركود الحواس) وجودها (وعدم اشتغالها بالمحسوسات فكم من مستيقظ غائص) فى بحر خيال (لا يسمع ولا يبصر لاشتغالهنفسه) حتى انه مر عليه الانسان فيسلم عليه فلايحس به (والثانى اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيب) من أحوال الأنبياء وأخبارهم وأخبار الجنة والنار (و) عن (أمور) تقع (فى المستقبل) كأحوال البرزخ والحشر والنشر وأحوال أمته ومايؤل اليه. أمرها (كما تشتمل عامه القرآن) والسنة (وإذا جاز ذلك للنبي جازلغيره اذا النبي عبارة عن شخص كوشف حقائق الأمور وشغل باصلاح الخلق) بهذا يتهم وارشادهم لمافية مصطتهم (فلا يستحيل أن يكون فى الوجود لا بدخ اله بنفسه *الثانى إخبار رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن الغيب وأمور فى المستقبل ك اشتمل عليه القرآن وإذا جازذلك للنبي صلى الله عليه وسلم جاز لغيره إذ النبى عبارة عن شخص كوشف بحقائق الأمور وشغل بإصلاح الخلق فلايست لى أن يكون في (٢٦٠) الوجود شخص مكاشف بالحقائق ولا يشتغل باصلاح الخلق وهذا الوجود شخص مكاشف بالحقائق ولا يشتغل باصلاح الخلق) بل بإصلاح نفسه (وهذا لا يسمى نيا بل يسمى وليا) قال القشيرى فى الرسالة ظهور السكرامات على الاولياء جائز والدليل على جوازه انه أمر موهوم حدوثه فى العقل لا يؤدى حصوله الى رفع أصل من الأصول فوجب وصفه سبحانه بالقدرة على إيجاده فإذا وجب كونه مقدور الله سبحانه فلاشيء يمنع جواز حصوله وظهور الكرامات ٧ على من صدق من ظهرت عليه فى أحواله فلم يكن صادقا فظهو رمثله عليه لا يجوز والذى يدل عليه أن تعريف القديم سبحانه ايانا حتى تفرق بين من كان صادقاً فى أحواله وبين من هو مبطل من طريق الاستدلال أمر. وهوم ولا يكون ذلك الا باختصاص الولى بمالا بو جدمع المفترى فى دعواه وذلك الامر هى الكرامة ولابد من أن تكون الكرامة فعلا ناقضا للعادة فى أيام التكليف ظاهراً على موصوف بالولاية فى معنى تصديقه فى حاله ١هـ (فمن آمن بالانبياء وصدق بالرؤيا الصحيحة لزمه لا محالة بان يقربات القلب له بابات باب الى خرج وهو الحواس وباب إلى الملكوت من داخل القلب وهو باب الالهام والنفث فى الروع والوحى) فالاخير خاص بالانبياء والالهام والنفث عام فيهم وفى الاولياء ومنهم من جعلهما من أقسام الوحى وقد تقدم الكلام عليه قريبا (فإذا أقر به ما) أى بالأمرين المذكورين (جميعا) من غير انكار ولا نقص (لم يمكنه أن يحصر العلوم فى التعلم ومباشرة الاسباب المألوفة) فى الدراسة (بل يجوزان تكون المجاهدة) فى نفسه التى هى أعدى عدوّه (سبيلا اليه) كما يرشد اليه قوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (فهذا ماينبه على حقيقة ماذكرناه من عجيب تردد القلب بين عالم الشهادة وعالم الملكوت وأما السبب فى انكشاف الامر فى المنام بالمثال المحوج إلى التعبير وكذلك تمثل الملائكة للانباء والاولياء بصور مختلفة فذلك أيضا من أسرار عجائب القلب ولا يليق ذلك الا بعلى المكاشفة فلنقتصر على ماذكرناه فانه كاف الاستحثاث على المجاهدة وطلب الكشف فيها) قال القشيرى فى الرسالة الرؤيانوع من الكرامات وتحقيق الرؤياخواطر ترد على القلب وأحوال تنصوّر فى الوهم اذا لم يستغرق النوم جميع الاستشعار فيتوهم الانسان عند اليقظة انه كان رؤية فى الحقيقة وإنما كان ذلكتصوّرا وأوهاما تقررت فى قلوبهم حين زال عنهم الاحساس الظاهر تجردت تلك الاوهام من المعلومات بالحس والضرورة فقويت تلك الحالة عند صاحبها فإذا استيقظ ضعفت تلك الأحوال التى تصوّرها بالاضافة الى حال إحساسه بالمشاهدات وحصول العلوم الضرورية ومثاله كالذى يكون فى ضوء السراج عند اشتداد الظلمة فإذا طلعت الشمس عليه غلب ضوء الشمس ضوء السراج فيتقاصر ضوء السراج بالاضافة الى ضوء الشمس فمثال حال النوم كمن هو فى ضوء السراج ومثال المتيقظ كمن تعالى علية النهاروان المتيقظ يتذكرما كان منصوّراله فى سال نومه ثم ان تلك الأحاديث والخواطر التى كانت ترد على قلبه فى حال نومه مرة تكون من قبل الشيطان ومرة من هواجس النفس ومرة بخواطر الملك ومرة تكوين تعريفا من الله تعالى بخلق تلك الاحوال فى قلبه ابتداء وفى الخير أصدقكم رؤيا أصدة كم حديثا (فقد قال بعض المكاشفين ظهر لى الملك فسألنى أن أملى عليه شيأ من ذكرى الخفى عن مشاهدتى من التوحيد وقال مانكتب لك عملا ونحن نحب أن نصعد لك بعمل نتقرب به إلى الله تعالى فقلت ألستما تكتبان الفرائض فالاإلى فقلت فيكفيك ذلك) هكذا نقله صاحب القوت (وهذا اشارة الى أن الكرام الكاتبين لا بطلعون على أسرار القلب وانما يطلعون على الأعمال الظاهرة) وقال بعض العارفين بل يطلعون على بعض أعمال القلب بقرائن خارجة فإن المؤمن اذاذ كراته فى قلبه فاحت منه رائحة طيبة إلى فمه فيشمونها الملائكة فيدركون بها اذاذ كرانته تعالى فيكتبون ذلك فى صحيفة حسناته (وقال بعض العارفين - ألت بعض الابدال عن مسألة من) ولفظ القوت وحدثنا بعض العلماء قال سألت بعض الابدال عن علم (مشاهدة اليقين فالتفت الى شماله فقال ما تقول رحمك الله ثم التفت الى ينه فقال ما تقول رحمك الله ثم أطرق الى صدر. لا يسمى نيبال يسمى وليا فى آمن بالانتماء وصدق بالرؤيا الصحيحتلزمه لا محالة أن يقر بأن القلب له بابات باب الى خارج وهو الحواس وباب الى الماكون من داخل القلب وهو باب الالهام والنفث فى الروع والوحى فإذا أقربه ما جميعا لم يمكنه أن يحصر العلوم فى التعلم ومباشرة الاسباب المألوفة بل يجوز أن تكون المجاهدة سلااليه فهذا ما ينبه على حقيقة ماذكرناه من مجيب تردد القلب بين عالم الشهادة : عالم الملكون وأما السبب فى انكشاف الامر فى المنام بالمثال المحوج الى التعبير وكذلك تمثل الملائكة للانباء والاولياء بصور مختلفة وذلك أيضا من أسرار عجائب القلب ولا يليق ذلك الابعلم المكاشفة فلنقتصر على ماذكرناه فانه كاف للاستحثاث على المجاهدة وطلب المكشف منها فقد قال بعض المكاشفين ظهرلى الملك فسألنى أن أملى عليه شيأ من ذكرى الخفى عن مشاهدنى من التوحيد وقال ماذكتب لك عملا ونحن نحب أن نصعد لك بعمل نتقرببه الى اللهعز وجل فقلت ألستما تكتبان الفرائض قالا بلى قلت ذيكفيكا ذلك وهذه إشارة إلى أن الكرام الكاتبين لابطلعون على أسرار القاب وانما يطلعون على الاعمال الظاهرة وقال بعض العارفين سألت بعض الابدال حن مسألة من مشاهدة اليقين فالتفت إلى شماله فقال مادة وطفر حتك الله ثم التفت إلى بغيفئة المائة ولميرحمك الله ثم أطرق التى تصدره وقال ما تقول رحمك الله ثم أجاب بأغرب جواب سمعته فسألته عن التفاته فقال لم يكن عندى فى المسألة جواب عنيد فسألت صاحب الشمال فقال لا أدرى فسألت صاحب المسين وهو أعلم منه فقال لا أدرى فنظرت إلى قلبي وسألته -حدثنى بما أحبتك فإذا هو أعلم منهما وكان هذا هو معنى قوله عليه السلام ان فى أمنى (٢٦٤) محدثين وان عمر منهم وفى الأنزان الله تعالى يقول أما عبدا طلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكرى توليت وقال ما تقول رحمك الله ثم أجاب باغرب جواب سمن،) قط وأعلاه (فسألته عن النشاته) ولفظ القون فقلت رأيتك التفت عن شمالك ويعينك ثم أقبلت على صدرك فاذلك (فقال لم يكن عندى فى المسألة) التى سألتنى عنها (جواب) ولفظ القوت علم (عتيد) أى حاضر (فسألت صاحب الشمال) فظننت أن عنده منها علما (فقال لا أدرى فسألت صاحب اليمين وهو أعلم منه فقال لا أدرى فنظرت إلى قلبي وسألته فرثنى بما أجبتك فإذا هو أعلم منهما) هكذا نقله صاحب القوت (وكان هذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان فى أمنى محدثين وان عمر منهم) تقدم الكلام عليه قريبا وقال الشيخ تاج الدين بن عمااء اللّه نقلا عن ولد الشيخ أبى الحسن الشاذلى قال دخلت على والدى فسمعته يقول والله لقد يسألوننى عن المسئلة لا يكون لها عندى جواب فإذا الجواب مسطر فى الزاوية فى الحصيرة أو الحائط (وفى الأثر) عن بعض التابعين ( ان الله تعالى يقول أعما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكرى توليت سياسته) أى بيدى (وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه وقال أبو سليمان) عبدالرحمن بن عطية (الدارانى رحمه الله تعالى القلب بمنزلة القبة المضروبة) بالعمد والاطناب والاوتاد (حولها أبواب مغلقة فاى باب فتح له عمل فيه فقد ظهر انفتاح باب من أبواب القلب الى جهة من جهات الملكون والملا الاعلى وينفتح ذلك الباب بالمجاهدة) للنفس (والوزع) عن المحرمات (والاعراض عن شهوات الدنيا) وملاذها (ولذلك كتب عمر رضى الله عنه الى أمراء الأجناد) وهم الذين ولاهم على عساكر الإسلام الموجهين لقتال الاعداء وكان لابولى أميرا الامن كانت له صحبة (أحفظوا ما تسمعون من المطمعين) لله تعالى (فانهم تتجلى لهم أمور صادقة) نقله صاحب القوت (وقال بعض العلماء يدالله على أفواه الحكماء لا ينطقون الابماهيا الله لهممن الحق) نقله صاحب القوت قلت أخرجه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند من طريق عبد الله بن زيد قال قال لقمان الاان يد الله فذكره (وقال آخر) منهم (لوشئت لقلت ان الله تعالى يطلع الخاشعين) لله تعالى (على بعض سره) نقله صاحب القوت سياسته وكنت جلبه ومحادثه وأنيسه وقال أبو سليمان الدارانىرحمة الله عليه القلب بمنزلة القبة المضروبة حولها أبواب مغلقة فاى باب فتح له عمل فيه فقد ظهر انفتاح باب من أبواب القلب الى جهة المكون والملاالاعلى وينفخ ذلك الباب بالمجاهدة والورع والاعراض عن شهوات الدنيا ولذلك كتب عمر رضى الله عنه الى أمراء الاجناد احفظ واما تسمعون من الطبيعين فاهم ينخلى لهم أمورصادقة وقالبعض العلماء بدالله على أفواه الحكاء لا ينطقون الابما هيأ الله لهم من الحق وقال *(بيان تسلط الشيطان على القلب بالوسواس ومعنى الوسوسة وغلبتها). آخر لوشئت لقلت ان الله تعالى يطلع الخاشعين على بعض سره *(بيان تسلط الشيطان على القاب بالوسواس ومعنى الوسوسة وسبب غلبتها) * اعلم أن القلب كما ذكرناه فى مثال قبة مضروبة لها أبواب تنصب . اليه الاحوال من كل باب ومثاله أيض امثال هدف تنصب اليه السهام من الجوانب أوهومثال مرآة (اعلم أن القلب كذكرناه) عن أبى سليمان الدارانى (فى مثال قبة مضروبة لها) من حواليها أبواب مغلقة (تنصب اليه الاحوال من كل باب) على اختلافها فى ورودها عليه (ومثاله أيضامثال هدف) محركة هو الغرض الذى يرمى عليه بالسهام (تنصب اليه السهام من الجوانب) والاطراف المحاذية له (أوهو مثال مرآة) كبيرة مصقولة (منصوبة) على موضع عال حيث عمر الناس وغيرهم (يجتاز) أى يمر (عليها أصناف الصور المختلفة فتتراءى فيها صورة بعد صورة فلا تخلومنها أو) هو (مثال حوض) لها (تنصب فيه مياه مختلفة من أنهار) أومساق أو جداول (مفتوحة اليه وانما مداخل هذه الا ثار المتجددة فى القلب فى كل حال ما من الظاهر فبالحواس الخمس) الظاهرة (واما من الباطن فالخيال والشهوة والغضب والاخلاق المركبة من مزاج الانسان) أى من أصل خلقته (فَأنه إذا أدرك بالحواس شيأ) من مسموع أو مبصر أومذوق أو ملموس أو مشهوم (حصل منه أثر فى القلب) ظاهر ينفعل له (وكذلك اذا هاجت الشهوة مثلا بسبب كثرة الأكل) للاطعمة المقوية للشهوة (وبسبب قوّة فى المزاج) وقوته بسبب قربه من الاعتدال الحقيقى وذلك فى سن الوقوف وسن الشباب (حصل منها فى القلب أثروان كف عن منصوبة تجتاز عليهاً صناف الصور المختلفة فتتراءى فيها صورة بعد صورة ولا تخلوعنها أو مثال حوض تنصب فيه مياه مختلفة من أنه او مفتوحة اليه وانغامد أخل هذه الا ثار المتجددة فى القلب فى كل حال أما من الظاهر فالحواس الخمس وأما من الباطن فالخيال والشهوة والغضب والاخلاق المركبة من مزاج الانسان فإنه إذا أدرك بالحواس شبأ حصل منه أثر فى القلب وكذلك اذا هاجت الشهوة ثلا بسبب كثرة الاكل وبسبب قوّة فى المزاجحصل منها فى القلب أخروان كف عن الاحساس فالخيالات الحاصلة فى النفس تبقى وينتقل الخيال من شئ الى شئ وبحسب انتقال الخيال ينتقل القلب من حال إلى حال آخر والمقصود أن القلب فى التغير والتأثردائماً من هذه الاسباب وأخص الا ثار الحاصلة فى القلب هو الخواطر وأعنى بالخواطر ما يحصل فيه من الافكار والاذكار وعنى به ادرا كانه علوما اما على سبيل التجدد واما على سبيل التذكر فانه تسمى خواطر من حيث انح الخطر بعدان كان القلب غافلاعنها والخواطر هى المحركات الارادات فان النية والعزم والارادة انما (٢٦٥) تكون بعد خطور المنوى بالمال لا محاله فبدأ الافعال الخواطر ثم الخاطر يحرك الرغبة عن الاحساس فى الخيالات الحاصلة فى النفس تبقى) من كورة فيها (وينتقل الخيال من شئء الى شئ وبحسب انتقال الخيال ينتقل القلب من حال إلى حال آخر والمقصودان القلب فى التغير والتأثردائما من هذه الاسباب وأخص الآثار الحاصلة فى القلب هى الخواطر وأعنى بالخواطر ما يحصل فيه من الافكار والاذ كاروأعنى به) أى بما يحصل فيه مماذكر (ادرا كانه علوما اما على سبيل التجدد واما على سبيل التذكر فانم اتسمى خواطر من حيث انهاتخطر) فيه (بعدان كان القلب غافلاعنها والخواطر هى المحركات الارادات فات النية والعزم والارادة انما تكون بغد خطور المنوى بالباله لا محالة فبدأ الافعال الخواطر ثم الخاطر يحرك الرغبة والرغبة تحرك العزم والنية تحرك الاعضاء والخواطر المحركة الرغبة تنقسم الى ما يدعو الى الشر أعنى الى ما يضر فى العاقبة والى مايدعوالى الخير أعنى الى ما ينفع فى الدار الاخرة فهما خاطران مختلفان فانتقرا الى اسمين مختلفين فالخاطر المحمود بسمى الهاما) وهو ما يلقى فى الروع بطريق الفيض (والخاطر المذموم أعنى الداعى إلى الشريسمى وسواسا) من الوسوسة وهى الخطرة الردية (ثم انك تعلم ان هذه الخواطر) بأنواعها (حادثة ثم ان كل حادث فلا بدله من محدث) ضرورة (ومهما اختلفت الحوادث دل ذلك على اختلاف الإسباب هذا ما عرف من سنة الله تعالى فى ترتيب المسيياة على الاسباب فىهما استنارت حيطان البيت بنور النار وأظلم سقفه وأسود بالدخان علىت ان سبب السواد غير سبب الاستنارة كذلك لانوار القلب وظلمته سببان مختلفات تسبب الخاطر الداعى الى الخير يسمى ملكا والسبب الداعى الى الشريسعى شيطانا والاطف الذى به يتهيأ القلب لقبول الهام الخير يسمى توفيقا والذى به يتهما لقبول وسواس الشيطان يسمى إغواء وخذلانا فان المعانى المختلفة تفتقر الى أسام مختلفة والملك عبارة عن خلق خلقه الله تعالى شأنه افاضة الخير وافادة الغلم وكشف الحق، والوعد بالخير والامر بالمعروف وقد خلقه وسخره لذلك والشيطان عبارة عن خلق) خلقه الله تعالى (شأنه ضد ذلك وهو الوعد بالشر والامر بالفمشاء والتخويف عند الهم بالخير بالفقر) لقوله تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويامر كم بالفحشاء (والوسوسة فى مقابلة الالهام والشيطان فى مقابلة الملك والتوفيق فى مقابلة الخذلان) فكل منهما زوج للاخر مقابل له منها ما هى أدوات الظاهر ومنها ما هى اعراض الباطن وهى حواس الجسم والقلب فادوات الجسم هى الصفات الظاهرة واعراض القاب هى المعانى الباطنة قد عدلها سبحانه بحكمته وسواها على مشيئته وقومها اتقانا بصنعته أوّلها النفس والروح وهما مكانات الإلقاء والعدوّ والملك وهماشخصان يلقيان الفجور والتقوى ومنها عرضان متمسكات فى مكانين وهما العقل والهوى عن حكمين من مشيئة حاكم وهـ ما التوفيق والانغواء ومنها نوران ساطعان فى القلب عن تخصيص من رحمة راحم وهما العلم والايمان فهذه أدوات القلب وحواسه ومعانيه الفائتة وآلاته والقلب وسط هذه الادوات كالك وهذه جنوده تؤدى اليه أو كالمرآة المجلوة وهذه الآلة حوله تظهر ذيراها وتقدح فيه فيحدها (واليه الاشارة بقوله تعالى ومن كل شيءخلقنازوجين) وقوله تعالى الذى خلقك فسوالك فعدلك وقوله تعالى لقد خلقنا الانسان فى أحسن تقويم (فان الموجودات كلها متقابلة والرغبة تحرك العزم والعزم يحرك النية والنية تحرك الاعضاء والخواطر المحركة الرغبة تنقسم إلى ما يدعو الى الشر أعنى الى ما يضر فى العاقبة والى ما يدعو الى الخير أعتى إلى ما ينفع فى الدار الآخرة فهما خاطران مختلفان فافتقرأ الى اسمين مختلفين فالخاطر المحمود بسمى الهاما والخاطر المذموم أعنى الداعى الى الشر يسمى وسواساتم انك تعلم ان هذه الخواطر حادثة ثم ان كل حادث فلا بدله من محدث ومهما اختلفت الحوادث دل ذلك على اختلاف الاسباب هذا ماعرف من سنة الله تعالى فى ترتيب المسببات على الاسباب فهما استنارت حيطان البيت بنور النار والظلم سقفه واسود بالدخان إن ان سبب السواد غير سبب الاستنارة وكذلك لانوار القلب وظلمتمسبيان مختلفان قسبب الخاطر (٣٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) الداعى الى الخير يسمى ملكا وسبب الخاطر الداعى إلى الشر يسمى شيطانا واللطف الذى يتهبابة القاب لقبول الهام الخير يسمى توفيقا والذى به يتهيأ لقبول وسواس الشيطان يسمى المواءوخذلا نافات المعانى المختلفة تفتقر الى أسامى مختلفة والملك عبارة عن خلق خلقه الله تعالى شأنه افاضة الخير وإنهادة العلم وكشف الحق والوعد بالخير و الامر بالمعروف وقد خلقه ومنخره لذلك والشيطان عبارة عن خلق شأنه ضد ذلك وهو الوعد بالشير والامر بألفه شاء والتخويف عند الهم بالخير بالفقر فالوسوسة فى مقابلة الالهام والشيطان فى مقابلة الملك والتوفيق فى مقابلة انه الان وال، الإشارة قوله تعالى ومن كل شئ خلقنازوجين نات الموجودات كلها ستقابلة ٣٦٦ فى دوحة الاالله تعالى فانه فرد لا مقابل له بل هو الواحد الجق الخالق للازواج كلها فالقلب منجاذب بين الشيطان والملك وقدقال صلى الله عليه وسلم فى القلب لمان لمة من الملك ابعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم انهمن الله سحانه واحمد الله ولمة من العدو ايعاد بالشر وتكذيببالحقونهى عن الخير فمن وجدذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثم تلاقوله تعالى الشيطان بعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء الآية وقال الحسن انماهماهمات يجولات فى القلب هم من الله تعالى وهم من الغدو فرحم الله عبدا وقف عند همه فما كان من الله تعالى أمضاءوما مزدوجة) مسواة معدولة مقومة (الا الله تعالى فانه لامقابل له) كمانه لاشريك له (بل هو الواحد الحق) المطلق (الخالق للازواج كلها) وقد قسم صاحب القون الخواطر وفسر أسماءها بما يقرب من تقدير المصنف فقال ما وقع فى القلب من عمل الخبر فهو الهام وماوقع من عمل الشر فهو وسواس وماوقع فى القلب من المخاوف فهوا يجاس وما كان من تقديرالخير وأمله فهونية وما كان من تدبير المباحات والطمع فيها ويرجيها فهو أمل وامنية وما كان من تذكر أمر الآخرة والوعد والوعيد فهونذكروتفبكر وما كان من معاينة الغيب بعين اليقين فهو مشاهدة وما كان من تحدث النفس بمعاشها فهوهم وما كان من خواطر العادات ونوازع الشهوات فهوام ويسمى جميع ذلك خواطرلانه خطورهمة نفس أوخطور عدوّ بحدس أوخطرة . لك به مس ثمان ترتيب الخواطر المنشأة من خزائن الغيب القادحة فى القلب على سنة معان وهى حدود الشئ المظهر ثلاثة منها معفوّة وثلاثة مطالب بها فاؤل ذلك الهمة وهو ما يبدو من وسوسة النفس بالشئ يجده العبد بالحس كالبرق فات صرفها بالذكرامتحت وان تركها بالغفلة صارت خواطر وهو خطور العدوّ بالتزبين وان نفى الخاطر ذهب وان دنامنه قوى فصار وسوسة وهذه محادثة النفس للعدوّواصغاؤها اليه وان أفى العبد هذه الوسوسة يذكراللهعز وجل خس العدوّ وضعفت النفس وهذه الثلاثة معفوة رحمة من الله سبحانه غير مؤاخذ بها العبد وان مرح العدوّ والنفس فى محادثة العدوّ وطاولت النفس للعدوّ بالاصغاء والمحادثة قويت الوسوسة فصارت نية فات أبدل العيد هذه النية بنية خيراً واستغفر منها وتاب والاقويت فصارت عقدا فإن حل هذا العقد بالتوبة وهو الاحرار والاقوى فصارعزماره والقصد وهذه الثلاث من أعمال القلب مأخوذبها العبد ومسئول عنها فان تدار كه الله تعالى بعد العزم والاتمكن العزم فصار طلبا وسعيا وظهور العمل على الجوارح من خزانة الغيب والملكون فصار من أعمال الجسم فى خزانة الملك والشهادة فهذه المعانى توجد من أعمال البر والاثم فما كان منها من البرهمة ونية وعزما كان محسو باللعبد فى باب النيات مكتوباله فى ديوان الاراداتله به حسنات وما كان منها من الشرنية وعقد اوعزما فعلى العبد فيه مؤاخذة من باب أعمال القلوب ونيات السوء وعقود المعاصى وليس مجانس للعدوّ ومؤاخ له الاالنفس جمع بينهما فى الوسوسة قال الله تعالى الوسواس الخناس وقال تعالى ونعلى ما توسوس به نفسه وكل شئ خلقه الله تعالى فله مثل وضد مثل النفس الشيطان وضدها الروح وأعمال الجوارح من النوعين الطاعة والمعصية أعظم فى الاجروالوزر معا الامالا يتأتى أن يعلمه بظاهر الجسم من شهادة التوحيد أو وجود شك وكفر واعتقاد بدعة والله أعلم (فالقلب متجاذب بين الشيطان والملك وقد قال صلى الله عليه وسلم فى القلب لمئات لمة من الملك ابعاد بالخير وتصديق بالحق ولمة من العدو ابعاد بالشر وتكذيب بالحق ونهى عن الخير) قال صاحب القوت هو من قول ابن مسعود وقدروينا. من طريق مسندا وقال العراقى رواه الترمذى والنسائى فى الكبير من حديث ابن مسعود اه قلت ورواه كذلك ابن حبان وقال الترمذى بعدان رواه عن هناد حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن مرة الهمدانى عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرههو حسن غريب لانعلمه مرفوعا الامن حديث أبى الاحوص ولفظهم ان الشيطان لمة بابن آدم والملك لمة فا مالمة الشيطان فإبعاد بالشر ومكذيب بالحق وأمالمة الملك فايعادبالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم انه من الله فليحمد الله على ذلك ومن وجد الأخرى فليتعوّذ باله من الشيطان ثم قرأ الشيطان يعدكم الفقر ويأمر كم بالفعشاء والرواية العميدة ابعاد فى الموضعين وهووان كان مختصا بالشرع رفا الا أنه استعمله فى الخير للازدواج والامن من الاشتباه بذكر الخير بعده واللمة بالفتح الغرب والاصابة فعلة من الالمام ونسبة لمة الملك الى الله تعالى فيها تنويه بشأن الخير وإنارة بذكره (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (انما هماهمان يجولان فى القابهم من الله تعالى وهم من العدوّفرحم الله عبدا وقف عندهمه فما كان من الله تعالى أمضاه وما كان من عدوّه جاهده وانجاذب القلب بين هذين المسلطين قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قلب (٢٦٧) المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن فالله يتعالى عن أن يكونه أصبح مركبة من لحم كان من عدوّه جاهده) نقله صاحب القوت والتمييز بين اللمتين لا يهتدى إليه أكثر الناس وانما يتشوّف إلى معرفتهما وتمييز الخواطر طالب من يديتشوف إلى ذلك كتشوف العطشان الى الماء لما يعلم من وقع ذلك وخطره وصلاحه وفساده ويكون ذلك عبد امرادا بالخطوة بصفواليقين ومنخ الموقنين وأكثر التشوف إلى ذلك للمقربين ومن أخذبه فى طريقهم ومن أخذ فى طريق الابرار قد يتشوّف الى ذلك بعض التشوّف لان التشوّف اليه يكون على قدر الهمة والطالب والارادة والحط من الله الكريم ومن هوفى، قام عامة المسلمين والمؤمنين لا يتطلع إلى معرفة اللمتين ولا يهتم بتمييز الخواطر (واتجاذب القلب بين هذين التسلطين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الزمن) رواه مسلم من حديث عبد الله ابن عمر وقد تقدم قريبا (فالله يتعالى عن أن يكون له أصبع مركبة من لحم وعنان ودم منقسمة بالأنامل ولكن روح الاصبع سرعة التقليب والقدرة على التحريك والتغيير فانك لا تريد أصبعك لشخصه بل لفعله فى التقليب والترديد كمانك تتعاطى الافعال باصابعك) وجميع الالفاظ الموهومة فى الاخبار يكفى فى دفع ابهامها قرينة واحدة وهى معرفة الله ومعرفة انه ليس بجسم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا (والله تعالى إنما يفعل ما يفعله باستسخار الك والشيطان وهما مسخرات بقدرته فى تقليب القلوب) أى جرها الى خير أوشر (كمان أصابعك مسخرة لك فى تقليب الاجسام مثلاوالقلب باصل الفطرةصالح القبول آثار الملك ولقبول آثار الشيطان صلاحا متساويا) بطرفيه (ليس يترج أحدهما على الآخر وانما يترج أجد الجانبين باتباع الهوى والاكتاب على الشهوات) أى الملازمة عليها (والاعراض عنها ومخالفتها فان اتبع الانسان مقتضى الغضب والشهوة ظهر تسليط الشيطان بواسطة الهوى وصارالقلب عش الشيطان) أى مأواه (ومعدنه) أى محل اقامته (لان الهوى هو مرعى الشيطان ومر تعه وان جاهد الشهوات ولم يسلطها على نفسه) بان تفصل عنها واسترذلها (وتشبه بأخلاق الملائكة عليهم السلام صارقلبه مستقر الملائكة ومهبطهم) * اعلم أن المستولى على الانسان أولاشهوته وغضبه ويحسب مقتضاهما انبعاثه الى أن يظهر فيه الرغبة فى طلب الكال والنظر للعاقبة وعصيان مقتضى الشهوة والغضب فإن غلب الشهوة والغضب حتى ملكهما وضعفا عن تحريكه وتسكينه أخذ بذلك شيها من الملائكة وكذلك ان قطم نفسه عن الجمود والخيالات والمحسوسات وألس بالادراك أخذ شها آخر من الملائكةفان خاصية الحياة الادراك والفعلى واليهما يتطرق النقصان والكال ومهما اقتدى بالملائكة فى هاتين الخاصيتين كان أقرب من الملائكة (ولما كان لا يخلو قلب عن شهوة وغضب وحرص وطمح وطول أمل الى غير ذلك من صفات البشرية المتشعبة من الهوى لا جرم لم يخل قلب عن أن يكون للشيطان فيه جولات بالوسوسة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد الاوله) وفى رواية معه (شيطان قالوا وأنت يارسول الله قال وأنا الاان الله تعالى أعانى عليه فاسلم) بلفظ الماضى من الاسلام أو يلفظ المضارع من السلامة وقدروى بالوجهين (فلا يأمر الابخير) قال العراقى رواه مسلم من حديث ابن مسعود اهـ قلت هذا لفظ مسلم من حديث عائشة ورواه كذلك الطبرانى فى الكبير من حديث أسامة بن شريك وليس فيه فلا يأمر الابخير وأمالفظ حديث ابن مسعود عند مسلم ما منكم من أحد الا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا واياك يارسول الله قال واياى الاات الله عز وجل أعاننى عليه فأسلم فلا يأمرنى الابخير وكذلك رواه أحمد ويروى ذلك أيضا عن شريك بن طارق بلفظ هامنكم من أحد الاوله شيطان قالوا ولك يارسول الله قال ولى ولكن الله أعاننى عليه فأسلم رواه ابن حبان والبغوى والطبرانى وقال البغوى ولا أعلم لشريك بن طارق غيره ويروى أيضاً عن المغيرة بن شعبة بلفظ ما من أحد الاجعل معه فرين من الجن قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا الاان الله تعالى أعاننى عليه فأسلم فلا يأمرنى الاخيرر واه الطبرانى وعظم ودم وعصب منقسمة بالانامل ولكنروح الاصبع سرعة التقلب والقدرة على التريك و التغيير فانك لا تريد أصبعكّ الشّخصه بل لفعله فى التقليب والترديد كما أنك تتعاطى الافعال بأصابعك والله تعالى يفعل ما يفعل باستبخار الملك والشبطات وهما مسخران بقدرته فى تقليب القلوب كمان أصابعك مسخرة لكفى تقليب الاجسام مثلا والقلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملك والقبول آثارالشبیطات صلاحاً متساويا ليس يترج أحدهما على الآخروانما يترج أحد الجانبين باتباع الھوی والا کباب على الشهوات أوالاعراض عنها ومخالفتها فإن اتبع الانسان مقتضى الغضب والشهوة ظهر تسلط الشيطات بواسطة الهوى وصار القلب عش الشيطان ومعده لانالهوى هو مرعى الشيطان ومر تعه. وان باهد الشهوات حلم بساطها على نفسه وتشجه بأخلاق الملائكة عليهم السلام صارقلبه مستقر الملائکة ومھ طھم.ولما كان لايخلوقلب عن شهرة وغنبو خرص وطمع وطول أمل إلى غير ذلك من صفات البشرية المتشعبة عن الهوى لا حرم لم يخل قلب عن أن يكون الشيطان فيه جولات بالوسوسةولذلك قال صلى الله عليهوسلم ما منكم من أحد الاوله شيطان قالوا وأنت يارسول الله قال وأنا الاأن الله أعاننى عليهفأ علم فلا يأمر الابخير وأنما كان هذا لان الشيطان لا يتصرف الابواسطة الشهوة فمن أعانه الله على شهوته حتى صارت لا تنبسط الاحيث ينبغي والى الحد الذى ينبغى فشهوته لاندعو الى الشر فالشيطان المندرع بهالا يأمر الابالخير ومهما غلب على القلب ذكر الدنيا بمقتضيات الهوى وجد الشيطان مجالا ذكر الله تعالى ار تحل الشيطان وضاف مجاله وأقبل الملك والمهم والتطارد بين جندي (٢٦٨) فوسوس ومهما انصرف القلب الى الملائكة والشياطين فى (وانما كان هذا لان الشيطان لا يتصرف الابواسطة الشهوة فى أعانه الله على شهوته حتى صارت لا تنبسط الاحيث ينبغى والى الحد الذى ينبغى فشهوته لاتدعو الى الشر فالشيطان المتدرع بها لا يأمر الابالخير) لتضييق طرقة فلا يقدر على التسلط (ومهما غلب على القلب ذكر الدنيابمقتضيات الهوى وجد الشيطان مجالا) أى محل جولات (فوسوس) ودير شغله (ومهما انصرف القلب الى ذكر الله تعالى ارتحل الشيطان وضافى مجاله) ولم يقدر على اقامته (وأقبل الملك والهم الخير) وفى نسخة فالهم الملك وأقبل (والتطارد بين جندى الملائكة والشيطان فى معركة القلب دائم) لا ينقطع بين غالب ومغلوب (الى أن ينفع القاب لاحد هما فيتمكن) فيه(ويستوطن) أى يتخذه محل إقامة وفى بعض النسخ فيستوطن ويتمكن (ويكون اجتياز الثانى اختلاسا) يختلسه (فأكثر القلوب قد فتحتها جنود الشياطين وتملكتها) وفى نسخة ملكوها (فامتلأت بالوساوس الداعية الى ايثار) الحياة (العاجلة) الغانية (واطراح الآخرة) الباقية (ومبدا استيلائها) أى تلك الجنود (اتباع الشهوات والهوى ولا يمكن فتحها بعد ذلك الابتخلية القلب من قوت الشيطان وهو الهوى والشهوات وعمارته بذكر الله تعالى الذى هو مطرح أثر الملائكة) ومحل ظهورهم (قال جريربن عبيدة العدوى شكوت الى العلاء بن زياد) بن مطر العدوى البصرى أحد العباد كنيته أبو نصرثقة روى له البخارى معلقا وأبوداود فى المراسيل والنسائى، وابن ماجه مات سنة أربع وتسعين ومائة (ما أجد فى صدرى من الوسوسة فقال انما مثل ذلك مثل البيت الذي تمر به اللصوص فإن كان فيه شئء عالجوه والامضوا وتركوه) قال أبو نعيم فى الحالة حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا أبى حدثنا عبد الصمد حدثنا جرير بن عبيدة العدوى عن أبيه قال قلت العلاء بن زياد اذا صليت وحدى لم أعقل صلاتى قال ابشر هذا على الخبر أما رأيت أن اللصوص اذا مروا بالبيت الحرب لم يلووا عليه واذا مروا بالبيت الذى فيه المتاع زاولوه حتى يصيبوا منه شيء وقد ظهر من هذا السياق أنه سقط على المصنف عن أبيه والغلاء بن زياد ترجمة حسنة فى الحلية (يعنى أن القلب الحالى عن الهوى لا يدخله الشيطان ولذلك قال) الله (تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطات) أى تسلط وتمليك لانهم قد أخلوا قلوبهم عن الشهوات ومقتضياتها (فكل من اتبع الهوى فهو عبد الهوى) وفظيله ومسخرة (لاعبد الله ولذلك ساما) الله (عليه الشيطان) ووكل به (وقال تعالى أفر أيت من اتخذالهه هواء أى ان الهوى الهه ومعبوده فهو عبد الشيطان لا عبد الله وقال عمرو بن العاصى) كذا فى النسخ والصواب عثمان بن أبي العاصى وهو أبو عبد الله الثق في الطائفى أخو الحكم بن أبي العاصى ولهما صحبة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فى وفد ثقيف واستعمله النبى صلى الله عليه وسلم على الكوفة. ثم أقره أبو بكر وعمرمات سنة إحدى وخسين روى له الجماعة سوى البخارى وقد تقدم ذكره فى كتاب الصلاة (النبى صلى الله عليه وسلم يارسول الله حال الشيطان بينى وبين صلاتى وقراءتى فقال ذلك شيطان يقال له ختزب) بكسر الحاء المعجمة وسكون النون وكسر الزاى (فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه وائفل عن يسارك ثلاثا قال ففعلت ذلك فأذهبه الله =نى) قال العراقى رواه مسلم من حديثه (وفى الخبرات للوضوء شيط انا يقال له الولهان فاستعيذوا بالله منه) قال العراقى رواه ابن ماجه والترمذى من حديث أبي بن كعب وقال غريب وليس اسناده بالقوى عند أهل الحديث (ولاعهو وسوسة الشيطان من القلب الاذكرماسوى مايو - وس به لانه اذا خطر فى القلب ذكرشئ انعدم ما كان فيه معركة القلب دائم إلى أن ينفتح القلب لا حدهما فيستوطن ويستمكن ويكون اجتياز الثانى اختلاسا وأكثر القلوب قد فتحتها جنود الشياطين وتملكتها فامتلأت بالوساوس الداعية الى اثار العاجلة والطراح الآخرة ومبد استيلائها اتباع الشهوات والهوى ولا يمكن فتحها بعد ذلك الابتخلية القلب عن قون الشيطان وهو الهوى والشهوات وعمارته بذكر الله تعالى الذى هو مطرح أثر الملائكة وقال جابر بن عبيدة العدوى شكوت الى العلاءبن زياد ماأجد فىصدریمن الوسوسة فقال اعامثل ذلك مثل البيت الذى عـربه اللصوص فان كانذيهشئ عالجوه والامضوا وتركوه يعنى أن القلب الخالى عن الهوى لا يدخله الشيطان ولذلك قال الله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان فكل من اتبع الهوى فهوعبد الهوى لاعبد الله ولذلك ساط الله. عليه الشيطان وقال تعالى من أفرأيت من اتخذالهه هواه وهو اشارة الى أن من الهوى الههومعبوده فهو عبد الهوى لاعبد الله ولذلك قال عمرو بن العاص النبى صلى الله عليه وسلم يارسول الله حال الشيطان بينى وبين صلاتى وقراءتى فقال ذلك شبطات يقال له ختز ب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا قال ففعلت ذلك فاذهبه الله بمنى وفى الخبرات للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاستعيذوا باللهمنه ولا عهود سوسة الشيطان من القلب الاذكر ماسوى مايوسوس به لانه اذا خطر فى القلب ذكرشئ انعدم منه ما كان فيه من قبل ولكن كل شىء سوى الله تعالى وسوى ما يتعلق به فيخورأيضا أن يكون مجالا للشيطان وذكر اللههو الذى يؤمن جانبه ويعلم أنه ليس للشيطان فيه مجال ولا يعالج الشيء الا بضده وضد جميع وساوس الشيطان ذكر الله بالاستعاذة (٢٦٩) والتبرى عن الحول والتموّة وهو من قبل ولكن كل شئ سوى الله تعالى وسوى ما يتعلق به فيجوزأيضا أن يكون مج الا للشيطان وذكر الله هوالذى يؤمن جانبه ويعلم انه ليس للشيطان فيه مجال ولا يعالج الشئء الابضده) ليكون مخر جاله ومبطلا أثره (وضد جميع وساوس الشيطان ذكر اتله تعالى بالاستعاذة والتبرى من الحول والقوة وهو معنى قولك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة الابالله العلى العظيم وذلك لا يقدر عليه الا المتقون) الخاشعون (الغالب عليهم ذكر اته تعالى) فى سائر أوقاتهم (دانما الشيطان يطوف عليهم فى أوقات الفلتات) والغفلات (على سبيل الجلسة) والمخائلة (قال الله تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) فاخبر أن جلاء القلب الذكريه ينصر القلب وان باب الدكر التقوى به يذكر العبد فالتقوى باب الا جرة كمان الهوى باب الانيا (وقال مجاهد فى معنى قول الله تعالى من شر الوسواس الخناس قال هو منبسط على القلب فإذاذكر الله تعالى خنس وانقبض واذا غفل) عن ذكر الله تعالي (انبسط على قلبه) هكذا ثقله صاحب القوت ويروى عن ابن عباس قال الشيطان جام على قلب ابن آدم فاذاسها وغفل وسوس واذاذ كزالله خنس أخرجه ابن أبى شيبة وابن جرير وابن مردويه ويروى عنه أيضًا انه قال ما منمولود يولد الاعلى قلبه الوسواس فان ذكر الله تعالى خنس واذا غفل عن ذكراته وسوس فذلك قوله الوسواس الخناس أخرجه ابن أبى الدنيا وابن جريروابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبهقى والضياء فى المختارة (فالتطارد بين ذكرالله ووسوسة الشيطان كالتطارد بين الغار والظلام) أحدهما ينسخ الثانى (وبين الليل والنهار) فإذا جاء الليل ذهب النهار وبالعكس فن المناس من يكون ليله أطول من نهاره وآخر بضده ومنهم من يكون زمنه نهارا كلهوآ خرضده (ولتضادهما قال الله تعالى استحوذ عليهم الشيطان) أى غلب عليهم واستمالهم الى ما يريدهمن الشهوات (فأنساهم ذكرالله) أولئك حرب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون (وقال أنس) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان واضع خرطومه) وهو من الفيل انفوفى لفظ خطمه أى فيه أوأنفه والخطم من الدابة مقدم أنفهاوفها (على قلب ابن آدم فان هو) وفى لفظ فاذا (ذكرالله تعالى خفس) أى انقبض وتأخر (وان نسى الله التقم قلبه) فذلك الوسواس الخناس فبعد الشيطان من الانسان على قدر ملازمته للذكر والناس فى ذلك متفاوتون قال العراقى رواهابن أبى الدنيافى مكايد الشيطان وأبو يعلى الموصلى وابن عدى فى الكامل وضعفه اه قلت وكذلك رواه ابن شاهين فى الترغيب فى الذكر والبيهقى فى الشعب وفى سند أبي يعلى وابن عدى عدى بن أبى عمارة وهو ضعيف وفى الترغيب لابن شاهين أيضاعن أنس مرفوعا بلفظ أن الوسوا من خطما تنظم الطائر فإذا غفل ابن آدم وضع ذلك المنقار فى أذن القلب يوسوس فإذا ذكر الله خفس فذلك الوسواس الخناس وأخرج أبو بكر بن أبى داود فى كتاب ذم الوسوسة عن معاوية فى قوله الوسواس الخناس قال مثل الشيطان كمثل موس واضع فيه على فم القلب فيوسوس الية فإذاذكر الله خنس وان سكت عاداليه فهو الوسواس الخناس (وقال ابن وضاح فى حديث ذكره اذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح الشيطان وجهه بيده وقال بأبى وجه من لا يفلح) وفى نسخة وجه لا يفلح قال العراقى لم أجدله أصلا (وكمان الشهوات ممتزجة لهم ابن آدم ودمه) من أهل الفطرة الانسانية (فسلظنة الشيطان أيضا سارية فى لجمه ودمه ومحيطة بالقلب من جوانبه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضية وا مجاريه بالجوع) رواه أحمد والشيخان وأبو داود من حديث أنس ورواه الشيخان وأبوداود أيضا وابن ماجه من حديث صفية وقد تقدم فى الصوم (وذلك لات الجوع يكسر) سورة (الشهوات ومجرى الشيطان الشهوات) خامر بتضيقه بالجوح بكسر ما يتولد متزجة بلجم ابن آدم وذمضغسلطة الشعبطات أيضا سارية فى الحدود مه ومحبطة بالقلب من جوانبه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم قضية وا يجاريه بالجوع وذلك لان الجوع يكسر الشهوة ومجرى الشيطان الشهوات معنى قولك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وذلك لا يقدر عليه الا المتقون الغالب عليهم ذكراته تعالى واغا الشيطان يطوف عليهم فى أوقات الفلتات على سبيل الخلسةقال اللهتعالىان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذاهـم مبصرون تقال مجاهد فى معنى قول الله تعالى من شر الوسواس الخناس قال هو مناسبط على القلب فاذاذكرالله تعالى خنس وانقبض واذا غفل انبسط على قلبه فالتطارد بين ذكر الله تعالى ووسوسة الشيطان كالتطاردبين النور والظلام وبين الليل والنهار ولتضادهـما قال الله تعالى استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله وقال أنس قالرسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان واضع خرطومه على قلب ابن آدم فان هو ذكر الله تعالى خنس وان نسى الله تعالى التقم قلبه. وقال ابنوضاح فى حديث ذكره إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح الشيطان وجهه بيده وقال بابى وجه من لا يفلح وكمأن الشهوات ولاجا كتناف الشهوات القلب من جوانبه قال الله تعالى اخبارا عن ابليس لاقعدث لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وقال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان قعد لابن آدم بطرق فقعدله بطريق الاسلام فقال أتسلم وتترك دينك ودين آبائك فعصاه وأس لم ثم قعدله بطريق الهجرة فقال أنهاجرأ تدع أرض وسماءلـ فعصاه وها حرثم تعدله بطريق الجهاد فقال أتجاهد وهو تلف النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكم نسلوك ويقسم مالك فعصاه وجاهد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل الجنة فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى الوسوسة وهى هذه الخواطر (٢٧٠) ذلك فات كان حقاعلى الله أن يدخله التى تخطر للمجاهد أنه منه (ولاجلا کتناف الشهوات للقلب من جوانبه قال تعالى اخبارا عن ابليس لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لا تينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وقال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان قعد لابن آدم بطرقه فقعدله بطريق الاسلام) أولا (فقال أتسلم وتترك دينك ودينآبائك فعصاه) أى خالفه ولم يسمع قوله (وأسلم ثم) لما أيس منه من طريق الاسلام (قعدله بطريق الهجرة فقال) له (أنها جر أتدع أرض وسماء) وتذهب فى بلاد الغربة (فعصاه) وخالفه (وهاجر) فرار الدينه (ثم) لما أيس منه من طريق الهجرة (فعدله بطريق الجهاد فقال) له (تجاهدوهو) أى الجهاد (تلف النفس والمال فتقاتل) العدو (فتقتل فتنكم تساؤل ويقسم مالك فعصاه) ولم يسمع كلامه (وجاهد) رغما عليه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فات كان -تقاعلى الله أن يدخله الجنة) قال العراقى رواء النسائى من حديث سبرة بن أبى فاكه باسناد صحيح (فقدذكر صلى الله عليه وسلم معنى الوسوستوهى هذه الخواطر التى تخطر للمعاهدانه يقتل وتنكم نساؤه) ويقسم ماله (وغير ذلك مما يصر فه عن الجهاد) وينبطه عنه (وهذه الخواطر معلومة فإذا الوسواس معلوم بالمشاهدة وكل خاطر فله سبب ويفتقر الى اسم يعرفه فانه سببه الشيطان ولا يتصوّر أن ينفك عنه. آدمى) ما دام حيا (وانما يختلفون بعصيانه ومتابعته) فتارة يتابعه وتارة يخالفه (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ما من أحد الاوله شيطان) كما تقدم قريبا (فقد اتضح بهذا النوع من الاستبصار معنى الوسوسة والالهام والملك والشيطان والتوفيق والخذلان) وكل منهما فى مقابلة الآخر (فبعد هذا نظر من ينظر فى ذات الشيطان انه) هل (هو جسم لطيف أوليس بجسم وان كان جسمًا فكيف يدخل بدن الانسان ماهو جسم فهذا الآن غير محتاج إليه فى علم المعاملة بل مثال الباحث عن هذا مثال من دخلت فى ثيابه حية وهو محتاج الى ازالتها) عنه (ودفع ضررهافا شتغل بالبحث عن لونها وشكلها وطولها وعرضها وذلك عين الجهل) بصاحبه (فصادمة الخواطر الباعثة على الشرقد علمت ودل ذلك على انه عن سبب لا محالة وعلم أن الداعى الى الشر المحذور فى المستقبل عدوّ) قوى مخاتل (فقده رفه العبد فينبغى أن يشتغل بمجاهدته) بتضييق العارف عليه وسد مجاويه (وقد عرف الله سبحانه وتعالى) عباده (عداوته فىمواضع كثيرة من كتابه ليؤمن به) أى يصدق بوجوده (ويحترز عنه فقال تعالى ان الشيطان لكم عدوفاتخذوه عدوا انمايده وحزبه) الآية (وقال تعالى ألم أَعهد اليكم يابنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين) وقال تعالى مخبراعنه لافعدن لهم صراطك المستقيم الآية وقال تعالى مخبراعنه كذلك ولاضلنهم ولا منينهم ولا مرنهم الآية (فينبغى للعبد أن يشتغل بدفع العدوعن نفسه لا بالسؤال عن أصله ونسبه ومسكنه) بل ؟خالفته وعصيانه (نعم ينبغى أن يسأل عن سلاحه لدفعه) فان معرفة ذلك أكيدة (وسلاح الشيطان الهوى والشهوات) وما ينشأ عنهما (وذلك كاف العالمين فاما معرفة صفة ذاته وحقيقته وحقيقة الملائكة فذلك ميدان العارفين) من أهل المقين يقتل وتنكج نساؤه وغير ذلك مما يصر فه عن الجهاد وهذه الخواطر معلومة فاذا. الوسواس معلوم بالمشاهدة وكل خاطر فله سبب ويفتقر إلى اسم بعرفه فاسم سببه الشيطان ولا يتصوّر أن ينفك عنه آدمى واها يختلفون بعصيانه ومتابعته ولذلك قال عليه السلام ما من أحد الاوله شيطان فقد اتضح بهذا النوع من الاستبصارمعنى الوسوسة والالهام والملك والشيطان والتوفيق والخذلان فعد هذا نظر من لم ينظر فى ذات الشيطان انه جسم لطيف أو امس بحسم وان كان جسمافكيف يدخل بدت الانسان ماهو جسم فهذا الان غير محتاج اليه فى علم المعاملة بل مثال الباحث عنهذامثالمندخلت فى ثيابه حيسبة وهو محتاج الى ازالتها ودفع ضررها فا شتغل بالبحث عن لونها وشكلها وطولها وعرضها وذلك عين المتغلغلين الجهل فيصادمة الخواطر الباعثة عن الشر قده لت ودل ذلك على أنه عن سبب لا محالة وعلم أن الداعى الى الشتر المحذور فى المستقبل عدوّ قد عرف العدوّلا محالة فينبغى أن يشتغل بمجاهدته وقد عرف الله سبحانه عداوته فى مواضع كثيرة من كتابه ليؤمن به ويحتر زعنه فقال تعالى ان الشيطان لكم عدوفاتخذوه عدوا انمايدعو خربه ليكونوا من أصحاب السعير وقال تعالى ألم أعهد السكر بانى آدم ألا تعبدوا الشيطان أنه لكم عدوّ مبين فينبغى للعبد أن يشتغل بدفع العدد عن نفسه لا بالسؤال عن أصله ونسبه ومسكنه نجم ينبغى أن يسأل عن سلاحه ليدفعة عن نفسه وسلاح الشيطان الهوى والشهوات وذلك كاف العالمين فاما معرفة ذاته وصفاته وحقيقته نعوذ بالله منه و حقيقة الملائكة فذلك ميدان العارفين المنغلغلين فى علوم المـكاشفات فلايحتاج فى علم المعاملة إلى معرفتهنعم ينبغى أن يعلم أن الخواطر تنقسم إلى ما يعلم قطعا أنه داع الى الشر فلاحفى كونه وسوسة وإلى ما يعلم انه داع إلى الخير فلايشك فى كونه الهاما والى ما يترددفي، فلا يدرى أنه من مة الملك أو من لمة الشيطان فإن من مكايد الشيطان أن يعرض الشر فى معرض الخبر والتمييز فى ذلك غامض وأكثر العباديه هلكون فإن الشيطان لا يقدر على دعائهم إلى الشر الصريح فيصور الشر بصورة الخير كما يقول العالم بطريق الوعظ أما تنظر الى الخلق وهم.وفى من الجهل ها كى من الغفلة قد أشرفوا على أنعم الله عليك بقلب بصير والسا ذاق (٢٧١ ) النار أمالك رحمة على عباد الله تنقذهم من المعاطب بنصمك ووعظك وقد (المتغلغلين فى علوم المكاشفات) الغائصين فى بحارها (فلا يحتاج فى علم المعاملة الى معرفته أمر ينبغى أن يعلم أن الخواطر تنقسم إلى ما يعلم قطعانه داع الى الشر فلايخفى كونه وسوسة وإلى ما يعلم انه داع إلى الخير فلايشك فى كونه الهاماوالى ما يتردد فيه فلا يدرى انه من لمة الملك أو ) من (لمة الشيطان فان من) جملة (+كايد الشيطان) ومصايده وتفرخه (أن يعرض الشر فى معرض الخير والتمييز فى ذلك صعب) الاعلى العارفين بمكايده من المتقين من أهل اليقين (وأكثر العداد بهيه-كون) لعدم تميزهم بينهما وهو مقام عامة المسلمين والمؤمنين (فان الشيطان لا يقدر على دعائهم الى الشر الصريح فيصور الشر) ويلقيه (بصورة الخير) فيشبه عليهم بذلك (كما يقال العالم) الماهر (بطريق الوعظ) العامة (اما تنظر الخلق وهم موتى من الجهل هلكى من الغفلة قد أشرفوا على النار) وكادوا أن يتساقطوا فيها (إِمالك رحمة على عباد الله تنقذهم) أى تخلصهم (من العطب) أى الهلاك (بنصحك و وعظك وقد أنعم الله عليك بقلب يصير) للمعانى (ولسان ذلق) أى نصح (ولهجة مقبولة فكيف تكفر نعمة الله تعالى وتتعرض السخطه) وغضبه (وتسكتَ عن اشاعة العلم) وأفادته (ودعوة الخلق إلى الصراط المستقيم ولا يزال يقرر ذلك) وأمثاله (ويستجره بلطيف الحيل) ويستميله إلى ما يلقيه فى خياله (الى أن يشتغل بوعظ الناس مدة ثم يدعوه بعد ذلك الى أن يتزين لهم ويصنع بتحسين اللفظ واظهار الخير ويقول له ان لم تفعل ذلك سقط وقع كلامك من قلوبهم ولا يهتدوا إلى الحق) وانما تجلب خواطرهم بتأثير كلامك فيهم إذا تزينت لهم بحسن الزى وأظهرت الفصاحة والبلاغة (ولا يزال يقرر ذلك عنده) ويحسنهله (وهو فى أثنائه يؤكد فيه شوائب الرياء وقبول الخلق ولذة الجاه والتعزز بكثرة الاتباع) والخشم والخدم (و) بكثرة (العلم والنظر إلى الخلق بعين الاحتقار فيستدرج المسكين بالنصح إلى الهلاك فيتكلم) على العامة (وهو يظن أن قصده الخير وانما قصده الجاه والقبول فيهلك بسببه وهو يظن) فى نفسه (انه عند الله بمكان)عظيم (وهو ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليؤيد هذا الدين بق وم الاخلاق لهم) رواه النسائى من حديث أنس بأسماد جيد (و) قال (ان الله) (يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) متفق عليه من حديث أبى هريرة وقد تقدم فى كتاب العلم (ولذلك روى أن ابليس جاء لعيسى عليه السلام فقال له قل لااله الاالله فقال) عيسى (كلمة حق ولا أقولها بقولك لان له أيضا تحت الخبر تاميسات) ومخادعات (وتليدسات الشيطان من هذا الجنس لاتتناهى وبها تهلك العلماء والعباد والزهاد والفقراء والأغنياء وأصناف الخلق مما يكرهون ظاهر الشرولا وضون لانفسهم الخوض فى المعاصى المكشوفة) الظاهرة للناس فقد استمالهم بتلك الخدع واستولى على قلوبهم فعميت بها أبصارهم (وسنذكر جملة من مكايد الشيطان فى كتاب الغرور من هذا الربع) ان شاء الله تعالى (ولعلنا ان أمهل الزمان) وامتد الاجل (منهنا كتاباً على الخصوص نسميه تلبيس إبليس) وقد قلده جماعة من أتى بعده فألف كتابا سماء كذلك منهم ابن الجوزى (فانه قد اشتهر الآن تلميسه فى البلاد والعباد لاسيمافى المذاهب والاعتقادات) فركبوا كل صعب وذلول وتعصبوا وتخمسة مقبولة فكيف تكفر نعمة اللهتعالى وتتعرض اسخطه وتسكت عن إشاعة العنلم ودعوة الخلق البالصراط المستقيم ولا يزال يقررذلك فى نفسه ويستجره بلظيف الجميل الى أن يشتغل بوعظ الناس ثم يدعوه بعد ذلك إلى أن يتزين لهم ويتصنع بتحسين اللفظ واظهار الخير ويقول له ان لم تفعل ذلك سقط وقع كلامك من قلوبهم ولم يهتدوا إلى الحق ولا نزل يقررذلك عنده وهو فى أثنائه يؤكدفيه شوائب الرياء وقبول الخلاف ولذة الجاه والتعزز بكثرة الاتباع والعلم والنظر الى الخلق بعين الاحتقار فيستدرج المسكين بالنصح إلى الهلاك فيتكلم وهو يظن ان قصده الخير وانما قصده الجاه والقبول فيهلك بسببه وهو نظن أنه عند الله مكان وهو من الذين قال فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليؤيدهذا الدين يقوم لاخلاق لهم وان الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ولذلك روى أن إبليس لعنه الله تمثل لعيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فقال له قل لا اله الاالله فقال كلمة حق ولا أقولها بقولك لان له أيضا تحت الخير تلبيسات وتلبيسات الشيطان من هذا الجنس لا تتناهى وبها يهلك العلماء والعباد والزهاد والفقراء والاغنياء وأصناف الخلق من يكرهون ظاهر الشر ولا يرضون لانفسهم الحوض فى المعادى المكشوفة ومنذ كرجملة من مكايد الشيطان فى كتاب الغرور فى آخر هذا الربع ولعلنان أمهل الزمان صنةفافي» كايا على الخصوص نسمه تلبيس إبليس فانه قد انتشر الان تايسه فى البلاد والعبادلاسي فى المذاهب والإعتقادات حتى لم يبق من أخيرات الارسمها كل ذلك اذعانالتلبيسات الشيطان ومكايدهفق على العبد ان يقف عند كل هم يخطرله ليعلم انه من لمة الملك بعين البصيرة لا يهوى من الطبيع ولا يطلع عليه الابنور التقوى والبصيرة وغزارة (٢٧٢) أوية السطان وأن معن النظر في» العلم كمافائ تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا أى رجعوا الى نور العلم فإذا هم مبصرون أى ينكشف لهم الاشكال فاما من لم يرض نفسه بالتقوى فيميل طبعه الى الاذعان بتلبية متابعة الهوى فيكثر فيه غلطه ويتعجل فيههلا كهوهو لا يشعر وفى مثلهم قال سبحانه وتعالى وبدالهم من اللّه مالم يكونوا يحتسبون قيل هى أعمال ظفوها حسنات فاذا هى سبات وأغمض أنواع علوم المعاملة الوقوف على خدع النفس ومکاید. الشيطان وذلك فرض عين على كل عبد وقد أهمله الخاق واشتغلوا بعلوم تستجر اليهم الوسواس وتسلط عليهم الشيطان وتنسهم عداوته وطريق الاحتراز عنه ولا ينجى من كثرة الوسواس الاسد أبواب الخواطر وأبوابها الحواس الخمس وأبوابها من داخل الشهوات وعلائق الدنيا والخلوة فى بيت مظلم أسد باب الحواس والتجردعن الاهل والمال يقلل مداخل الوسواس من الباطن ويبقى مع ذلك مداخل باطنه فى التخيلات الجارية فى القلب ونبذوا الحق وراء ظهورهم وخدعهم إبليس بما تلففوه وجدوا عليه (حتى لم يبق من الخيرات الا (٢ها) وهذا اذذاك وأما الآن فلم يبق منها الااسمها (كل ذلك اذعانا) أى انقيادا (لتلبيسات الشيطان) وتأويلاته (ومكايده) ومصايده ونفوخه فق على العبد أن يقف عند كل هم يخطرله ليعلم انه من لمة الملك أويلة الشيطان (وأن معن النظر فيه بنور البصيرة) المؤيدة باليقين (لا بهوى من الطبيع ولا يطلع عليه الابذور التقوى) إذهو مفتاح الكشوفات (والبصيرة) النافذة (وغزارة العلم) أى وذرته وهو العلم بالله وهو مكان التوحيد وتمكن الموحدفيه على قدر المكان (كماقال تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا أى رجعوا الى نور العلم فإذاهم مبصرون أى ينكشف لهم الاشكال) ويتجلى لهم الابهام (فاما من لم يرض نفسه بالتقوى فيميل طبعه الى الاذعان) والانقياد لتلبيسه (بمتابعة الهوى) والميل النفسى (فيكثر فيه غلطه ويتعجل فيه هلا كه وهو لا يشعر وفى مثلهم قال سبحانه وتعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون قيل هى أعمال ظنوها حسنات فإذا هى سيات) وذلك حين تعرض وائفهم وهو زيادة مبالغة فيه وهو نظير قوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم فى الوعد (وأغمض أنواع علوم المعاملة الوقوف على خدع النفس ومكايد الشيطان وذلك فرض عين على كل عبد) وإليه ذهب عبد الرحيم بن يحيى الارموى ومن تبعه من الشاميين اذقالوا فى شرح حديث طلب العلم فريضة قالوا إنماعنى به طلب معرفة على الاخلاص ومعرفة آفات النفوس ووساوسها ومعرفة مكايد العدوّ وخدعه ومكره وغدره وما يصلح الاعمال وما يفسدها فريضة كله من حيث كان الاخلاص فريضة ومن حيث اعلم بعداوة ابليس ثم أمر بمعاداته كما تقدم ذلك فى أول كتاب العلم مفصلا (وقد أهمله الخلق) بمرة (واشتغلوا بعلوم تستجر اليهم الوسواس وتسلط عليهم الشيطان وتنسيهم عداوته) التى اعلموابها (و) تنسيهم (طريق الاحتراز عنه) وقد أمر وابه (ولا ينجى من كثرة الوسواس الاسد أبواب الخواطر) النفسية والشيطانية (وأبوابها) من خارج هى (الحواس الخمس) فانها التى يرد على القلب منها مايرد من الخواطر الرديئة (وأبوابها من داخل) هى (الشهوات وعلائق الدنيا) لأن الشيطان يدخل بطريق اتساع النفس واتساع النفس باتباع الشهوات وعلائق الدنيا هى محال الشهوات (والخلوة فى بيت مظلم تسد باب الحواس) الخمس من ظاهر فلا يقع تفرقة على القلب (والتجرد عن الاهل والمال) والخصم والاتباع والجاه (يقلل مداخل الوسواس من الباطن) إذماذكره والذى كان سيبالدخول الوسوسة فى القلب فإذا السلح عنه حفظ فى حاله (وتبقى مع ذلك مداخل بالمنه من التخيلات الجارية فى القلب) لا يقوى الانسان على دفعها عنه لانفعاله بها (وذلك لا يدفع الابشغل القلب بذكر الله تعالى) مع المراقبة عليه (ثم انه لا يزال يجاذب القلب وينازعه) بواسطة النفس لما بينهما من المناعاة والمحادثة والتأليف فتتسلط عليه النفس فتنطلق فى شىء به واها من القول والفعل فيتا أو القلب لذلك (و) حينئذ (يلهيه عنذكرانته تعالى فلابد من مجاهدته) بان بعود من مواطن مطالبات النفس ويقبل على ذكر الله وفحل مناجاته فيستغير القلب ويقبل على، النفس، معاتبا لها على متابعته الهواها فتذل لذلك (وهذه مجاهدة لا آخراها الا الموت اذلا يتخلص أحد من الشيطان مادام حيا) فهو كالغريم الملازم الذى لا ينفك (نعم قد يقوى بحيث لاينتمادله ويدفع عن نفسه شره بالجهاد ولكن لا يستغنى قط عن الجهاد والمدافعة مادام الدم يجرى فى بدنه) وقدر وى أحمد وأبو يعلى والحاكم من حديث أبى سعيد ان الشيطان قال وعزتك يارب لا أبرح أغموى عبادك مادامت أرواحهم فى أجسادهم فقال الرب وعزتي وجلالى أغفرلهم ما استغفرونى (فانه مادام حيا فأبواب الشر مفتوحة الى قلبه لا تنغلق وهى الشهوة والغضب وذلك لا يدفع الابشغل القلب بذكر الله تعالى ثم انه لا يزال بجاذب القلب وينازع،ويلهمهعنذكراللهتعالىفلابدمن مجاهدته وهذه مجاهدة لا آخرلها الاالون اذلا يخلص أحد من الشيطان ما دام حياتهم قد يقوى بحيث لا يتقاذله ويدفع عن نفسه شره بالجهاد ولكن لا يستغوقط عن الجهاد والمدافعةمادام الدم يجرى فى بدنه فإنه لاام حيافاً بواب الشيطان ، فتوسنة الى قليلا تنغلق وهى الشهوة والغضب والحسد والطمع والشره وغيرها كما سيأتى:شرحها ومهما كان الباب مفتوحا والعد وغير غافل لم يدافع الا بالحراسة والمجاهدة قال رجل للحسن يا أباسعيد أينام الشيطان فتبسم وقال لونام لاستر حنا فاذ الاخلاص للمؤمن منه ذم له سبيل إلى دفعه وتضعيف قوته قال صلى الله عليه وسلم ان المؤمن ينضى شيطانه كما ينضى أحد كم بعيره فى سفره وقال ابن مسعود (٢٧٣) شيطان المؤمن مهزول وقال قيس بن والغضب والحسد والطمع والشره وغيرها كما سيأتى شرحها) فى محللها (ومهما كان الباب مفتوحا والعدوّ غير غافل) بل يخشى منه الهجوم من هذا الباب (لم يدفع الابالحراسة والمجاهدة قال رجل للحسن) البصرى (يا أباسعيد ◌ً ينام الشيطان فتبسم وقال لونام استرحنا) أشار الى أنه مشجام على قلب المؤمن غير غافل عن مكايدته (فاذا لاخلاص المؤمن منه) بوجه من الوجوه (نعمله سبيل إلى دفعه) ومقاومته وكسرسورته (وتضعيف قوّته قال صلى الله عليه وسلم ان المؤمن) الكامل (ينضى) وفى لفظ لينضى أى بهزل ويضعف (شيطانه) لكثرة اذلاله وجعله أسبراتحت قهره وتصرفه ومن أعز سلطان الله أعزه الله وسلطه على عدوّه وحكم عكسه عكس حكمه (كما ينفى أحد كم بعيره فى سفره) لان البعير يتجشم فى سفره أثقال حولته فيصيرنضوالذلك رواه أحمد من حديث أبى هريرة وفيه ابن لهيعة قاله العراقى قات ورواه كذلك ابن أبى الدنيا فى مكابد الشيطان والحكيم الترمذى فى نوادر الأصول (وقال ابن مسعود) رضى اللهعنه (شيطان المؤمن مهزول) وذلك لانه يتجشم أثقال غيظه منه لمايراه من الطاعة والوفاءته فيقف منه هزيلاضعيفا ذليلا غز جر الكاب عنه (وقال قيس بن الحجاج) الكلاعى المصرى صدوق مات سنة تسع وعشرين ومائتين روى له الترمذى وابن ماجه (قال لى شيطانى دخلت فيك وأنا مثل الجزور) وهى الناقة السمينة (وأنا الآن مثل العصفور) أى فى غاية من النحافة والهزل (قلت ولم) ذلك (قال تذيبنى بذكر الله تعالى فاهل التقوى لا يتعذر عليهم سدّ أبواب الشيطان وحفظها بالخراسة أعنى الابواب الظاهرة والطرق الجامية) أى الظاهرة (التى تفضى إلى المعاضى الظاهرة) أى توصل اليهالان بالتقوى وجود خالص الذكروبه ينفتح بابه ولا يزال العبد يتقى حتى يحمى الجوارح من المكاره ثم يحمصا من الفضول وما لا يعنيه فتصير أقواله وأفعاله ضرورة ثم ينتقل تقواه الى باطنه ويظهر الباطن ويقيده عن المكاره ثم عن الفضول ثم عن حديث النفس (وانما يتعثرون فى طرقه الغامضة) الخفية (لانهم لا يهتدون اليها فيهرسونها كما أشرناإليه فى غرور العلماء والوعاظ) فيما سيأتى ان شاء الله تعالى (والمشكل ان الابواب المفتوحة الى القلب للشيطان كثيرة وباب الملائكة باب واحد) من هذه الابواب (وقد التبس ذلك الباب الواحدبهذه الابواب الكثيرة) فلا يكاد يهتدى له والعبدفيها كالمسافر الذى يبقى فى بادية كثيرة الطرق) كثيرة المفارق (غامضة المسالك فى ليلة مظلمة فلايكاد يعلم الطريق) ولا يهتدى إلى مفرق يكون سلوكه (الابعين بصيرة) تدرك التمييز بين تلك الطرق (أو طلوع شمس مشرقة) تنسخ تلك الظلمات (والعين البصيرة ههذا القلب المصفى بالتقوى والشمس المشرقة هو العلم الغزير) أى الكثير (المستفاد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله) صلى الله عليه وسلم (فيهما يه تدى إلى غوامض طرقه والا فطرقه كثيرة غامضة) والمراد بالعلم هناهو علم المعرفة المخصوص به المقربون (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا وقال هذا سبيل الله) مستقيما (ثم خط خطوطا عن عين) ذلك (الخطو) عن شماله ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يده واليه ثم قال وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل) فتفرق بكم عن سبيله أى (لثلاث الخطوط) التى عن بعينه وشماله (فبين صلى الله عليه وسلم كثرة طرقه) قال العراقى رواه النسائى فى الكبير والحاكم وقال صحيح الاسناد اهـ فلت وكذلك أخرجه عبد الرحمن وأحمد والبزار وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه حجاج قال لى شطانى دخلت فين وأنا مثل الجزور وأنا الآن مثل العصفورقات ولم ذاك قال تذيبنى بذكر الله تعالى فأهل التقوى لا يتعذر عليهم سدأبواب الشيطان وحفظها بالحراسة أعنى الابواب الظاهرة والطرق الجلية التى تفضى الى المعاصى الظاهرة وانما. يتعثرون فى طرقه الغامضة فانهم لا يهتدون اليها فيحر سونها كما أشرنا اليه فى غرور العلماء والوعاظ والمشكل ان الابواب المفتوحة الى القلب للشيطان كثيرة وباب الملائكة باب واحد وقد التبس ذلك الباب الواحدبهذه الابواب الكثيرة فالعبد فيها كالمسافر الذى يبقى فى بادية كثيرة الطرق غامضة المسالك فى ليلة مظلمة فلايكاد يعلم الطريق الابعين بصيرة وطلوع شمس مشرقة والعين البصيرة ههنا هى القلب المصفى بالتقوى والشمس المشرقة هو العلم الغزير المستفادمن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مما يهدى الى غوامض طرةه والافطرق كثيرة وغامضة قال (٣٥ - (اتحاف الساد المتقين) - سابع) عبد الله بن مسعود رضى الله عنه خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطاو قال هذا حبيل اته ثم خطخط وطا عن يمين الخط وعن شماله ثم قال هذه سيل على كل سبيل منها شيطان يدعواليه ثم تلاوات هذا صراطي مستقيمافا تبعوه ولا تجعوا السبل لتلك الخطوط فبين صلى الله عليه وسلم كثيرة طيرقه وقدذكرنا مثالا للطريق الغامض من طرقهوهو الذى يخدع به العلماء والعباد المالكين لشهواتهم الكافين عن العامى الظاهرة فلنذكرمثالا لطريقه الواضح الذى لا يخفى الا أن يضطر الآدمى الیسلو که وذلك كماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان راهب فى بنى اسرائيل فعمد الشيطان الى جارية فنقها وألقى فى قلوب أهلها أن دواءهاعند الراهب فأتواجمااليه فأبى أن يقبلها فلم يزالوابه حتى قبلها فلما كانت عنده ليعالجها أناه الشيطان فزين له مقاربتها ولم يزل به حتى واقعها فملت منه فوسوس اليه وقال الآن تفتضح يأتيك أهلها فاقتلها فان سألوك فقل ماتت فقتلها ودفنها فأتى الشيطان أهلها فوسوس اليهم وألقى فى قلوبهم انه أحبلها ثم قتلها ودقتها فأتاه أهلها فسألوه عنها فقال ماتت فأخذوه ليقتلوه بها فأ تاه الشيطان فقال أنالذى خنقتها وأنا الذى ألقيت فى قلوب أهلها فاطعنى تنج وأخلصك منهم قال بماذا قال اسجد لى سجدتين فسجدله سجدتين فقال له الشطان انىبرىء منك فهو الذى قال الله تعالى فيه كمثل الشيطان أذقال للانسان اكفرفما كفر قال انى برى ءمنك ٢٧٤ وسياقهم جميعا كسياق المصنف وأخرج عبد الرزاق وابن جريروابن مردويه عن ابن مسعودان رجلا سأله ما الصراط المستقيم قال تر كا محمد صلى اللّه عليه وسلم فى أدناه وطرفه الجنة وعن يمينه جوادوعن شماله جوادوثم رجال يدعون من مربهم فمن أخذفى تلك الجوادانتهت به الى النار ومن أخذ على الصراط المستقيم انتهى به إلى الجنة ثم قرأ ابن مسعود وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه الآآية وأخرج أحمد وابن ماجه وابن أبى حاتم وابن مردويه عن جابر قال كناجلوسا عند النبى صلى الله عليه وسلم فط هكذا امامه فقال هذا سبيل الله وخطين عن عينه وخطين عن شماله وقال هذا سبيل الشيطان ثم وضع يده فى الخط الاوسط وتلاوان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه الآية (وقدذكرنا مثالا للطريق الغامض من طرقه وهو الذى يخدع به العلماء والعباد المالكين لشهواتهم الكافين عن المعادى الظاهرة) فضلا عن غبرهم (فلنذ کر مثالالطريقه الواضح الذى لايخفى الاأن يضطرالا دمیالیسلو کهوذلك كماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان راهب فى بنى اسرائيل) أى عابد فى صومعته (فعمد الشيطان الى جارية فنقها) أى اسبها وصرعها وكانت جميلة (وألقى فى قلوب أهلها ان دواءها عند الراهب) أى هو مرفى عليها فيتطبي لها (فأتوابها اليه) وعرضوا حالها عليه (فأبى أن يقبلها فلم يزالوابه حتى قبلها فلما كانت عنده ليعالجها أتاه الشيطان) من باب الشهوة (فزين له مقاربتها) أى ألقى فى قلبه أن يجامعها (فلم يزل به) يخالجه ويستميله (حتى واقعها حملت منه فوسوس اليه وقال الأن تفتضع ويأتيك أهلها) فيرون بها الجل فيفضحونك وتسقط من مقامك عندهم (فاقتلها فان سألوك فقل ماتت) ولم يزل بسوّل له حتى أطاعه (فقتلها ودفنها فاتى الشيطان أهلها فوسوس اليهم وألقى فى قلوبهم انه أحبلها ثم قتلها ودفنها فاناه أهلها فسألوه عنها فقال ماتت فاخذوه ليقتلوه بها فاتاه الشيطان فقال أنا الذى أخذتها وأنا الذى ألقيت فى قلوب أهلها فاطعنى تج واسجدلى سجدتين فسجدله سجدتين فهو الذى قال الله تعالى فيه كمثل الشيطان اذقال للانسان ا كفرفلما كفر قال انى برىء منك) قال العراقى رواه ابن أبي الدنيا فى مكايد الشيطان وابن مردويه فى تفسيره من حديث عبيد بن رفاعة مر سلا والمحاكم نحوه موقوفا على على بن أبى طالب وقال صحيح الإسناد ووصله قطين فى مسنده من حديث على اهـ قلت ومرسل عبيدين رفاعة وهوالزرقى أخرجه أيضا البيهقى فى الشعب وقالوا فيه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن المنذر والخرائطى فى اعتلال القلوب من طريق عدى بن ثابت عن ابن عباس من قوله نحوه قال كان راهب فى بنى اسرائيل متعبدازما ناحتى كان يؤتى بالمجانين فيقرأ عليهم ويعوّذهم حتى يبروا فاتى بامر أه فى شرف قد عرض لها الجنون نجاء بها اخوتها اليه ليعوذها وساف القصة وفيها فاسجدلى -جدة واحدة فسجدله وكهر فقتل على ذلك الحال وأماموقوف على عند الحاكم فقد أخرجه أيضاعبد بن حميد وابن راهويه وأحد فى الزهد وعبد الرزاق والبخارى فى التاريخ وابن حريروابن المنذر وابن مردويه والبيهقى فى الشعب بلفظان رجلا كان يتعبد فى صومعة وان امرأة كانت لها اخوة فعرض لها شئ فاتوه بهافز ينت له نفسه فوقع عليها الى آخر القصة وفى آخرها فاسجدلى سجدة أنجيك فسجدله وأخرج ابن أبى حاتم من طريق العوفى عن ابن عباس قال كان راهب من بنى اسرائيل يعبد الله فيحسن عبادته وكان يؤتى من كل أرض فيسئل عن الفقه وكان عالما وان ثلاثة اخوة لهم أخت حسناء من أحسن الناس وانهم أرادوا أن يسافروا وكبر عليهم أن يدعوها ضائعة فعمدوا إلى الراهب فقالوا انانريد السفر وانالانجد أحدا أوثق فى أنفسنا ولاآمن عندنا منك فان رأيت جعلنا أختما عندك فانها شديدة الوجع فان ماتت فلم عليهاوان عاشت فاصبح اليهاحتى ترجع فقال أكفيكم ان شاء الله تعالى نقام عليها فدا واها حتى عاداليها حسنها وانه اطلع عليها فوجدها منصعة ولم يزل به الشيطان حتى وقع عليها. فملت ثم ندمه الشيطان فزين له قتلها وقال ان لم تفعل افتضحت فلم تكن لت معذرة فلم يزل به حتى قتلها فلما قدم اخوتها سألوه ما فعلت قال ماتت لم يستوف الشارح فى هذه الحديقة والتى بعدها المتر بتمامه اج مصدعه فرففتها فانظر الان الى حيله واضطراره الراهب الى هذه الكار وكل ذلك لطاعته له فى قبول الجارية للمعالجة وهو أمر هين وربما يفإن صاحبة أنه خير وحسنة فيحسن ذلك فى قلبه فى الهوى فيقدم عليه كالراغب فى الخبر فيخرج الامر بعد ذلك عن اختياره ويحره البعض الى البعض بحيث لا يجد محيصا فنعوذ بالله من تضييع أوائل الامور والبه الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه* (بيان تفصيل مداخل الشيطان الى القلب)*اعلم أن مثال القلب مثال حصن والشيطان (٢٧٥) عدو يريد أن يدخل الحصن فيملكه فدفنتها قالوا أحسنت فيعلوا يرون فى المنام ويخبرون ان الراهب قتلها وانه اتحت شجرة كذا وكذا وانهم عمدوا إلى الشجرة فوجد وهاقد قتلت نعمدوا اليه فاخذوه وقال الشيطان أنا الذى زينت لك الزنا وزينت لك قتلها فهل لك أن أنجبك وتطيعنى قال نعم قال فاسجدلى سجدة واحدة فسجدله ثم قتل وأخرج ابن خريرعن ابن مسعود فى هذه الآية قال كانت امرأة ترعى الغنم وكان لها أربعة اخوة وكانت ناوى بالليل التى صومعة راهب فنزل الراهب ففهر بها فاتاه الشيطان فقال اقتلها فقتلها ثم ساق القصة وفيها فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب فاتوه فانزلوه وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميدعن طاوس نحوه (فانفار الان الى حيله واضطراره الراهب الى هذه الكبائر) من الزناوالقتل والسجود لغير الله تعالى (وكل ذلك فى طاعته له فى قبول الجارية للمعالجة وهو أمرهين وربما يظن صاحبه أنه خير وحسنة فيحسن ذلك فى قلبه بخفى الهوى فيقدم عليه كالراغب فى الخير فيخرج الامر بعد ذلك عن اختياره ويجره البعض الى البعض بحيث لا يجد محيصا) عنه (فنعوذ بالله من تضييع أوائل الامور) ومن ضيع الاصول حرم الوصول (واليه الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير من يرتع حول الحمى يوشك أن بواقعه لفظ البخارى *(بيان تفصيل مداخل الشيطان الى القلب)* (اعلم أن مثال القلب مثال حصن) منبيع وله أبواب (والشيطان) كأنه (عدوّ يريد أن يدخل الحمن فيملكه و يستولى عليه ولا يقدر على حفظ الحصن من العدو الابحراسة أبواب الحصن ومداخله ومواضع ثله) أى الثقب والكسر (ولا يقدر على حراسة أبوابه من لا يعرف أبوابه حماية القلب عن وسواس الشيطان واجب) وأمره أكيد (وهو فرض عين على كل مكلف) كما ذهب اليه عبد الرحيم بن يحي الارموى ومن تبعه وقد تقدم قريبا (ومالا يتوصل الى الواجب الابه فهو أيضا واجب ولا يتوصل الى دفع الشيطان الابمعرفة مداخله فصارت معرفة مداخله واجبة ومداخل الشيطان وأبوابه) التى يدخل بها على القلب (صفات العبد) فانه ابمنزلة الأبواب والمداخل بالنسبة اليه (وهي كثيرة وا- كا نشير الى الابواب العظيمة الجارية مجرى الدروب التى لاتضيق عن كثرة جنود الشيطان) وأصل الدرب المضيق بين الجبلين (فمن أبوابه العظيمة الغضب والشهوة فان الغضب هو غول العقل) أى يتغوّل به العقل (وإذا ضعف جند القلب حجم جند الشيطان) وجند العقل هو العلم بالله والبقين وجند الشيطان الجهل والطمع وحب الدنيا (ومهما غضب الانسان لعب الشيطان به كما يلعب الصبى بالكرة) يدحرجه كيف بشاء كما يفعل الصبى بالسكرة (كماروى) فى الاسرائيليات (ان موسى عليه السلام لقيه ابليس فقال له ياموسى أنت الذى اصطفاك الله برسالته وكمك تكابما وأناخلق من خلق الله أذنبت) وعصيت (وأريد أن أتوب فاشفع لى إلى ربى أن يتوب على") أى يقبل توبتى (فقال) له (موسي نعم فدعاموسى ربه عز وجل فاوحى الله تع الى الى موسى ياموسى قد قضيت حاجتك مره أن يسجد لقبر آدم حتى يتاب عليه فلقى موسى ابليس فقال ود أمرت أن تسجد لقبر آدم حتى يتاب عليك فغضب) ابليس (واستكبر وقال لم أسجدله حيا أم سيجد له ميتا ثم قال ياموسى اذلك على حقالما شفعت لى الىربا فاذ كربى عند ثلاث لا أهلكك فيهن ذكرنى حين وأنا خلق من خلق الله اذنبت وأريد أن أتوب فاشفع لى الى ربى أن يتوب على فقال موسى نعم فإما صعد موسى الجبل وكلم ربه عز وجل وأراد النزول قال له ربه أدّالامانة فقال. وسى يارب عبدك ابليس يريد أن تتوب عليه فأوحى الله تعالى إلى موسى ياموسى قد قضيت ماحتك من. أن يسجد له برآدم حتى يتاب عليه فاق موسى ابليس فقال له قد قضيت حاجتك أمرت أن تسجد لقبرآدم حتى يتاب عليك فغضب واستكبر وقال لم أجدله حيا ◌ًمسجدله ميتائم قال ياموسى إن لك على حقابما شفعت لى الى ربك فاذ كرتى عند ثلاث لا أها-كك فيهن اذكرنى حين ويستولى عليه ولا يقدر على حفظ الحصن من العدوالا بحراسة أبواب الحصن ومداخله ومواضع ثلمه ولا يقدر على حراسة أبوابه من لايدرى أبوابه غماية القلب من وس-واس الشيطان واجبة وهو فرض عين على كل عبد مكاف وما لا يتوصل الى الواجب الابه فهو أيضا واجب ولا يتوصل الى دفع الشيطان الابمعرفة مداخله فصارت معرفة مداخله واجبة ومداخل الشيطان وأبوابه صفات العبد وهى كثيرة ولكنا تشير الى الابواب العظيمة الجارية مجرى الدروب التى لا تضيق عن كثرة جنود الشيطان * فى أبوابه العظيمة الغضب والشهوة فإن الغضب هو غول العقل واذا ضعف جند العقل هجم جند الشيطان ومهما غضب الانسان لعب الشيطانبه كما يلعب الصبى بالسكرة فقد روى أن موسى عليه السلام لقيدابليس فقال ياموسى أنت الذى اصطفاله الله برسالته وكلكت كامما تغضب فان روحى فى قلبك وه في فى عينك وأحرى منك مجرى الدم وإذ كرنى اذا غضت فانه اذا غضب الانسان نفعت فى أنفه مما يدرى ما يصنع واذكرنى حين تلقى الزحف فأنى آتى ابن آدم حين يلقى الزحف فاذ كره زوجته وولده وأهله حتى تولى واياك أن تجلس الى امر أذْليست بذات محرم فانى رسولها اليكور- ولك البها (٢٧٦) فلا أزال حتى أفتنك بهاوافتها بك فقد أشار بهذا الى الشهوة والغضب والحرص فإن الفرار من الزحف حرض على تغضب فان روحى فى قلبك وعنى فى عينك وأجرى منك مجرى الدم واذا كرنى حين تلقى الزحف) أى صف الكفار (فانى آتى ابن آدم خين يلقى الزحف فاذ كره زوجته وولده وأهله حتى بولى) ظهره (واياك أن تجاس إلى امرأة ليست بذات محرم فانا رسولها اليك ورسولك اليها فقد أشار) إبليس (بهذا الى الشهوة والغضب والحرص فان القرار . ن الزحف حرص على الدنيا واستفاعه من السجودلا دم ميتاهو الحد وهو أعظم مداخله) كماسيأتى فى عدم بجوده لا كم ميتا أيضا أنفة ويجب وكبر وكل هؤلاء من مداخله فى بنى آدم كما سيأتى ذلك كله (وقدذكر) فى بعض الكتب (ان بعض الاولياء حقال لا بليس أرنى كيف تغلب ابن آدم فقال آخذه عند الغضب وعند الهوى) أي ميل النفس إلى أمر دنيوى (فقد حكى ان ابليس ظهر لراهب) من رهبان بنى اسرائيل (فقال له الراهب أى أخلاق بنى آدم أعون لك) أى أكثرعونا لك فى ملكه والدخول عليه (قال الحدة) وهى التسرع فى الغضب (فإن العبد اذا كان حديدا) فى غضبه (قلبناه كما تقاب الصبيان الكرة وقيل ان الشيطان يقول كيف يغلبنى ابن آدم واذارضى جئت حتى أكون فى قلبه واذا غضب طرت حتى أكون فى رأسه) وابن آدم لا يخلو من تين الحالتين وهو فيهما ملازم له بعده وعنيه ومراه من حيث لا يراه فكيف يغلبه (ومن أبوابه العظيمة الجسد والحرص فهما كان الحرص على كل شىء أعماه حرصه وأصمه اذقال صلى الله عليه وسلم حبك الشئ يعمى ويصم) رواه أبوداود من حديث أبى الدرداء باسناد ضعيف قاله العراقى قلت وكذلك رواه العسكرى فى الامثال .كلاهما من طريق بقية بن الوليدعن أبى بكر بن عبدالله بن أبي مريم عن خالد بن محمد الثقفى عن بلال بن أبى الدرداء عن أبيه مرفوعاً ولم ينفرد بقمة فقد تبعه أبو حيدة شريح بن يزيد ومحمد بن حرب كما عند العسكرى ويحمي البابلى كم عند القضاعي فى مسنده وعصام بن خالد ومحمد بن مصعب كما عند أحمد فى مسنده وابن أبي مريم ضعيف لا سيما وقدر واه أحمد عن أبى اليمان عن ابن أبي مريم فوقهه والاول أكثر وقد بالغ الصغانى حكم عليه بالوضع وتعقبه العراقى بان ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بالمكذب وانما هو ضعيف ويكفى سكوت أبى داود عليه فايس؟موضوع ولا شديد الضعف بل هو حسن * والمعنى ان من الحب ما يعمى عن طريق الرشد ويصم عن استماع الحق وان الرجل اذا غلب الحب على قلبه ولم يكن له داع من عقل أو دين أصمه حيه عن العدل وأعماه عن الرشد قاله العسكرى وقيل معناه بعمى وبصم عن الآخرة وفائدته النهى عن حب مالا ينبغى الاغراق فى حبه (ونور البصيرة هو الذى يعرف مداخل الشيطان فإذا غطاه الحسد والحرص لم يبصر فينئذ يجد الشيطان فرصة) أى اختلاساحذر من فواته (فيحسن) أى يزين (عند الحريص كل ما يوصله الى شهوته وان كان منكرا أوفاحشا) لكنهموافق لماتشتهيهنفسه (فقدروى ان نوجاعليه السلام لماركب السفينة حمل فيها من كل زوجين اثنين كما أمره الله تعالى فرأى فى السفينة شيخالم بعرفه فقال ما أدخلت فقال دخلت لاصيب قلوب أصحابك فتكون قلوبهم معى وأبدانهم معك فقال له نوح) عليه السلام وقد عرفه (اخرج منها ياعدوّ اللّه فانك لعين) أى معد عن رحمة الله (فقال له ابليس خس أهلك بهنّ المناس وسأحدثك منهنّ بثلاث ولا أحدثك باثنتين فأوحى الله تعالى إلى نوح لاحاجة لك بالثلاث: فليحدثك بالاثنتين فقال ما الاثنتان فقال هما اللتان لا تكذ بانى هما اللتان لا تخلفائى به ما أهلك الناس جيعا الحرص والحسد فبالحسد لعنت وجعلت شيطانارجبما) يشيرالى ما صنعه من ابائه للسجود الدنيا وا متناعد من السجود لا دم مبته والحسدوهو أعظم مداخله وقدذكر أن بعض الاولياء قالى لا بايس أرنى كيف تغلب ابن آدم فقال آ خذه عند الغضب وعند الهوى وقد ذكر أن ابليس ظهر الراهب فقال له الراهب أى أخلاق بنى آدم أعون لك قال الحدة فإن العبد اذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة وقيل ان الشيطان يقول كيف يغالبنى ابن آدم واذا رضى حت حـتى أكون فى قلبه واذا غضب طرت حتى أكون فى رأسه ومن أبوابه العظيمة الحساب والحرص فهما كان العبد حريصا على كل شئ أعماه خرصه وأصمه اذقال صلى الله عليه وسلم حبك للشئء يعمى ويصم ونور البصيرة هو الذى يعرف مداخل الشيطان فإذا غطاه الحسد والحرص لم ينصر فشذ يحد الشيطان فرصة فيحسن عند الحربص كل ما يوصله الى شهوته وإن كان منبكرا وفاحشا فقدروى ان نوحا عليه السلام لماركب السفينة. لآدم جمل فيها من كل زوجين اثنين كماأمره الله فر أى فى السفينة شيخالم بعر فه فقال له نوح ما أد خلك فقال دخلت لاصدب قلوب أصحابك فتكون قلوبهم معى وأبدانهم معلافة الله نوح اخرج منها باعد و التد فائك لعين فقال لهنا بليس خمس أهلك بهن الناس منأحدثت منهن بثلاث ولا أحدثك باثنتين فأوحى الله تعالى إلى نوح انه لا حاجة لك بالثلاث فليحدثك بالانتمين فقال له نوح ما الاثنتان فقال هما اللتان لا تكذبانى هما اللتان لا تخلفانى به ما أهلك الناس الحرص والحسد فيالحسد لعنت وجعلت شيطانارجهما وأما الحرص فانه أنيع لا دم الجنة كلها الا الشجرة فاصبت ماجئ منه بالحرص*ومن أبوابه العظيمة الشبع من الطعام وان كان حلالا صافيا فان الشبع يقوى الشهوات والشهوات أسلحة الشيطان فقدروى أن ابليس ظهرا يحيى بن زكرياعليهما السلام فر أى عليه معاليق من كل : فى فقال له ياابليس ما هذه المعاليق قال هذه الشهوات التى أصبت بها ابن آدم ذة ال فهل لى فيها من شئ قال ربماشبعت فثقلناك عن الصلاة وعن الذكر قال فهل غير ذلك قال لا قال الله على أن لا أملأ بعانى من الطعام أبدافقال له ابليس ولله (٢٧٧) على أن لا انصح مسلما أبداو يقال فى كثرةالا كلستخصال مذمومة أولها أن يذهب لا دم حسدا منه عليه (وأما الحرص فإنه أبيح لآدم الجنة كلها فأصبت حاجتى منه بالحرص) يشيرالى ماوقع منه من القربان الى الشجرة المنهى عن أكلها وانما كان ذلك حرصا على طول بقائه بتمنية الشيطان واغرائه له (ومن أبوابه العظيمة الشبع من الطعام وان كان حلالاصافيا) لاشبهة فيه (فان الشبع يقوّى الشهوات والشهوات مسلحة الشيطان) جمع سلاح (فقدروى ان أبليس ظهر ليحي بن زكريا عليهما السلام فرأى عليه معاليق من كل شئ) جمع معلاق ما يعلق به اللهم وغيره وما يعلق بالزاملة أيضافء والقمقمة والمطهرة والغربة (فقال له ياابليس ما هذه المعالميق قال هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم قال فهل لى فيها من شئ قال ربما شبعت فتقلناك عن الصلاة وعن الذكر قال فهل غير ذلك قال لا قال للّه علىّ أن لا أملأ بطنى من طعام أبدافقالله ابليس ولله على"أن لا أنصح مسلما أبدا* ومن أبوابه) التى يدخل منها (حب التزين من الاثاث) أى أمتعة الدار (والثياب) وهى ما يلبسها (والدار) التى يسكنها (فان الشيطان اذا رأى ذلك غالباعلى قلب الانسان بأض فيه وفرخ) وهو كناية عن استدامة اللبث والإقامة فيه (فلايزال يدعوه) أوّلا (الى عمارة الداروتزيين سقوفها وحيطانها وتوسيع أبنيتها) وكثرة مرافقها (ويدعوه) ثانيا (الى التزين بالشباب) الفاخرة (والدواب) الفارهة (ويستسخره فيها طول عمره واذا أوثقه فيها فقد استغنى أن يعوداليه) مرة (ثانية قات بعض ذلك يجر الى البعض) وبمدّه (فلا يزال يؤديه من شىء الى شئ) مثله (الى أن يساق اليه أجله) المحتوم (فيموت وهو فى سبيل الشيطان واتباع الهوى) النفسى (ويخشى) عليه (من ذلكسوء العاقبة بالكفر نعوذ بالله منه) وهذا مشاهد الآن فى أكثر الناس (ومن أبوابه العظيمة الطمع) فى الناس (فاذا غلب الطمع على القلب لم يزل الشيطان يحسن اليه) أى يزين فى عينه (التصنع والتزين) أى اظهار الصنع والزينة (إن طمع فيه) أى فى ماله أو باهبه (بأنواع) من (الرياء والتلبيس حتى يصير المطموع فيه كأنه معبوده فلا يزال يتفكر فى حيلة التودد والتحبب اليهويدخل كل مدخل للوصول الى ذلك) صعب ذلك المدخل أودان (وأقل أحواله الثناء عليه بماليس فيه والمداهنة له بترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فقد روى صفوان بن سلمة) كذا فى النسخ والصواب ابن سسليم كمافى نسخة صحيحة وهو أبو عبدالله المدنى الفقيه وهو من موالى بنى زهرة قال ابن سعد ثقة كثير الحديث عابد وقال أحد هذا رجل يستسقي بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره وقال مالك كانت ترم رجلاه من قيام الليل وتظهر فيه عروق خضر قيل أنه حلف أن لا يضع جنبه على الأرض فكت على ذلك أربعين عاماومات وانه لجالس سنة ١٣٣ روى له الجماعة (أن ابليس تمثل لعبد الله بن حنظلة) بن أبى عامر الراهب الانصارى له رواية وأبوه حنظلة غسيل الملائكة قتل يوم أحدد واستشهد عبد الله يوم الحرة فى ذى الحجة سنة ٧٣) وكان أمير الانصار بهاروى له أبوداود (فقال له يا ابن حنظلة احفظ عنى شيأ أعلمكه فقال لا حاجة لى به قال انظر فان كان خيرا أخذت وان كان شرارددت يا ابن حنظلة لا تسأل أحداغير الله سؤال رغبة وانفاركيف تكون إذا غضبت) يعنى كف نفسك عن انزال حاجتها لغير الله تعالى وأحفظها عند الغضب (ومن أبوابه العظيمة العجلة) أى الاسراع (وترك التثبت فى الامور قال صلى الله عليه خوف الله من قلبه الثانى أن يذهب رحمة الخلق من قلبه "لانه يظن انهم كلهم شباع والثالث لنه ينقل عن الطاعة والرابع انه اذا ممع كلام الحكمة لايجداله رقة والخامس انه اذا تكام بالموعظة والحكمة لا يقع فى قلوب الناس والسادس أن يرجع فيه الامراض ومن أبوابه حب الستزين من الأثاث والثياب والدّارفات الشيطان اذا رأى ذلك غالبا على قلب الانسان ياض فيه وفرخ فلا يزال يدعوه الى عمارة الدار ونزيين سقوفها وحيطانها وتوسيع أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالشباب والدواب وإستسخره فيها طول عمره واذا أوقعه فیذلك فقد استغنى ان يعود اليه ثانية فان بعض ذلك محره إلى البعض فلا یزالبۇدبهمن شئ الى شئء الى أنيساق اليه أجله فيموت وهو فى سبيل الشيطان واتباع الهوی ویخشی من ذلك سوء العاقبة بالكفر نعوذ بالله منه*ومن أبوابه العظيمة الطمع فى الناس لانه اذا غلب الطمع على القلب لم يزل الشيطان يحبب إليه التصنع والتزين إن طمع فيه أنواع الرياء والتلبيس حتى بصير المطموع فيه كأنه معبوده فلا يزال يتفكر فى حيلة التودد والتحبب اليه ويدخل كل مدخل للوصول إلى ذلك وأقل أحواله الثناء عليه بماليس فيه والمداهنةله بترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فقدروى صفوان بن سليمان ابليس تمثل لعبد الله بن حفظالة فقال له ياابن حنظلة احفظ عنى شبأ أعلم به فقال لا حاجة لى به قال انظر فان كان خيرا أخذت وان كان شرارددت يا ابن حنظلة لا تسأل أحدا غير الله سؤال رغبة وانظركيف تكون ا ذا غضبت فانى أملكاك إذا غضبت وأن أبوابه العظيمةالعملة وترك التثبت فى الامور وقال صلى الله عليه وعلم العجلة من الشيطان والتأنى من الله تعالى وقال عز وجل خلق الإنسان من عمل وقال تعالى وكان الإنسان معجمولا وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تعمل بالقرآن من قبل أن يقضى (٢٧٨) الب وحيه وهذا لان الاعمال ينبغى أن تكون بعد التبصرة والمعرفة والتبصرة تحتاج الى تأمل وتمهل وسلم العملة من الشيطان والتأنى من الله تعالى) قال العراقى رواه الترمذى من حديث سهل بن سعد بلفظ الاناة وقال حسن اه قلت لفظ الترمذى الاناة من الله والعجلة من الشيطان وهكذا رواه العسكرى فى الإمثال كلاهما من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدى عن أبيه عن جده مرفوعايه وقال الترمذى حسن غريب وقد تكام بعضهم فى عبد المهيمن وضعفة من قبل حفظه وروى أبو بكر بن أبى شيبة وأبو بعلى عنه وابن منع والحرث بن أبى أسامة كلهم فى مسانيدهم من طريق سنان بن سعد عن أنس مر فوعا بلفظ التأنى من الله والعجلة من الشيطان وأخرجه البيهقي في السنن كذلك فسمى الراوى عن أنس سعد بن سنان وهو ضعيف وقيل لم يسمع من أنس وروى العسكرى من طريق فهل بن أسلم عن الحسن رفعه مر سلا التبين من الله والعجلة من الشيطان فينوا قال والتبين عند أهل اللغة مثل التثبت فى الامور والتأنى وقد تقدم فى كتاب العلم عند قصة حاتم الأصم ما استثنى من العملة واستحب فيه الاسراع (وقال) اللّه (تعالى خلق الانسان من عجل وقال تعالى وكان الانسان بجولا وقال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تعمل بالقرآن من قبل أن يقضى اليك وحيه) وذلك حين كان صلى الله عليه وسلم يتلقف القرآن من جبريل عليه السلام فيتسارع الى أخذه خوفا من أسبات شىء منه فأمر بعدم العجلة فيه وضمن له بأن يحفظه ويجمعه فى صدره (وهذالان الاعمال ينبغى أن تكون بعد التبصرة والمعرفة والتبصرة تحتاج الى تأمل وتمهل والعجلة تمنع من ذلك) فقد روى البيهقى من طريق عكرمة عن ابن عباس رفعه اذا تأنيت اصبت أوكدت وإذا استعملت أخطأت أوكرت تخطئ وقد قيل فى ذلك والجملة تمنع من ذلك وعند الاستعجال يروّج الشيطان شره على الانسان من حيث لا یدری فقدروىانهاما ولد عيسى بن مريم عليه السلام أنت الشياطين ابليس فقالوا أصبحت الاصنام قد نكست رؤسهافقال هذا حادث قد حدث . كانكم قطارحتى أتىخافقى الارض فلم يجد شيأ ثم وجد عيسى عليه السلام قدولد واذا الملائكة مافيز به فرجع اليهم فقال ان نبياقدولد قد يدرك المتأنى بعض حاجته* وقد يكون مع المستعجل الزلل البارحة ماجلت أنثى قط ولا (وعند الاستعمال يروّج الشيطان شره على الانسان من حيث لا يدرى فقدر وى انه لماولد عيسى عليه السلام أتت الشياطين ابليس) أي رئيسهم (فقالوا أصبحت الأصنام قد نكست رؤسها فقال هذا حادث قد حدث) الزموا (مكانكم) حتى آتيكم بخبره (فطار حتى أتى خافق الارض) أى جانبيه (فلم يجد شيأثم وجد عيسى عليه السلام قدولد واذا بالملائكة حافين به) أى مجتمعين حواليه (فرجع اليهم فقال ان نياقدولد البارحة ماحملت أنثى قط ولا وضعت الاوأنا حاضرها الاهذا فا ينسوا) أى اقطعوا طمعكم (من أن تعبد الاصنام بعد هذه الليلة ولكن ائتوا بنى آدم من قبل العجلة والخفة) أى فلم يكن الحكم مدخل فيهم الامن هذا الباب فقط وقد جاء الله تعالى من حضور الشيطان عند ولادته والطعن فى خاصرته كماثبت ذلك فى الاخبار الصحة فقدروى أحمد وابن أبى شيبة ومسلم من حديث أبى هريرة ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيمستهل صارخا من نخسة الشيطان الاابن مريم وأمه وعندابن جرير ما من مولود الا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين الاعيسى بن مريم ومريم (ومن أبوابه العظيمة الدراهم والدنانير وسائر أصناف الاموال من العروض والدواب والعقار فكل ما يزيد على قدر القوت والحاجة فهو مستقر الشيطان فان من معسه قوته فهو فارغ القلب) عن هم المعيشة (فلووجد مائة دينار مثلاعلى طريق انبعث من قلبه عشر شهوات تحتاج كل شهوة منها إلى مائة دينارأخرى فلا يكفيه ما وجد بل يحتاج الى تسعمائة أخرى وقد كان قبل وجود المائة مستغنيا فالات لما وجد مائة ظن أنه صاربهاغنيا وقدصار محتاجا إلى تسعمائة ليشترى) من بعضها (دارا بعمرها ويشترى) من البعض (جارية) يتسراها (ويشترى) من البعض، (أثاث البيت) من فرش وذخيرة (ويشترى) من البعض (الشباب الفاخرة) لنفسه (وكل شىء من ذلك يستدعى شياً آخر يليق به) بمالا يفى به ذلك المال (وذلك لاآخرله فيقع وضعت الاوأنا حاذ مرها الا هـذافاً بسوامن أن تعبد الاصنام بعدهذه الليلة ولكن ائتوابنى آدم من قبل العجلة والخفة* ومن أبوابه العظيمة الدراهم والدنانير وسائر أصناف الاموال من العروض والدواب والعقارفان كل مايزيدعلى قدر القوت والحاجة فهو مستقر الشيطان فاتمن معهقوته فهو فارغ القلب فلووجد مائة دينار مثلا على طريق انبعث من قلبه عشر شهوات تحتاج كل شهرةمنهاالى مائة دينار أخرى فلا يكفيه فی ما وجد بل يحتاج الى تسعمائة أخرى وقد كان قبل وجود المائة مستغنيا فالان لما وجدمائة ظن أنه صار به اغنيًا وقد صار محتاجا إلى تسعمائة ليشتري دارايعمرها واشترى جارية وليشترى أناث البيت ويشترى الثياب الفاخرة وكل شىء من ذلك يستدعى شيء آخر يليق به وذلك لاآخرله فيفع فى هاوية آخرها عمق جهنم فلاآخرلها سواء * قال ثابت البنانى لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابليس لشياطينه امد حدث أمر وقال قدبعث الله محمداصلى اللّه (٢٧٩) فانظر واما هو فانطلقوا حتى أعيواثم جاؤه وقالوا ما ندرى قال أناآتيكم بالخبرفذهب ثم باء فى هاوية) احدى دركات النار (آخرهاعمق جهنم فلاآخرلها - وأها قال ثابت) بن أسلم (البنانى) أبو محمد البصرى المتوفى سنة بضع وعشرين عن ست وثمانين روى له الجماعة (الما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابليس لشياطينه) وهم جنده وعساكره (لقد حدث أمر) من قبل رجهم بالكواكب ومنعهم عن استراق السمع (فانظر واماهو فانطلقوا) ينظرون (حتى أعيوا) أى عجزوا (ثم جاز. وقالوا ماندرى) الذى حدث (قال أناآتيكم بالخبر فذهب ثم جاء وقال قد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم قال جعل يرسل شياطينه الى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فينصرفون خائبين وية ولون ما صحبنا قوماً قط مثل هؤلاء نصيب منهم) بالوسوسة والقاء الشهوات (ثم يقومون الى صلاتهم فيمحى ذلك فقال لهم رويدا بهم عسى الله أن يفتح لهم بالدنيا فنصيب منهم حاجتنا) أى تكثر مداخلنا فيهم فيملكهم بذلك قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان هكذا مر سلا اهـ قلت وقد أخرج بعض هذه القصة ابن أبى شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذى وصححه والنسائى وابن جرير والطبرانى وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقى معا فى دلائل النبوة عن ابن عباس قال كان الشياطين لهم مقاعد فى السماء يستمعون فيها الوحى فاذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا فهابعت رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا فذكر واذلك لابليس ولم تكن النجوم ترمى بها قبل ذلك فقال لهم ابليس ماهذا الالاء فى حدث فى الارض فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلى بين جبلى نخلة فأتره فأخبروه فقالوا هذا الحدث الذى حدث فى الارض وأخرج الواقدى وأبونعيم فى الدلائل عن ابن عمر وقال لما كان اليوم الذى تنبا فيهرسول الله صلى الله عليه وسلم منعت الشياطين من السماء وره وابالشهب وأخرجما عن أبي بن كعب قال لم يرم بنجم منذ رفع عيسى حتى تنبا رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بها (وروى أن عيسى عليه السلام توسديوما جرا) أى جعله وسادةله (فر به ابليس فقال ياعيسى رغبت فى الدنيا فأخذه عليه السلام فرمى به من تحت رأسه وقال هذا لك مع الدنيا وعلى الحقيقة من يملك جرا ينوسد به عند النوم فقد ملك من الدنيا مايمكن أن يكون عدة للشيطان عليه فات القائم بالليل مثلا للصلاة مهما كان بالقرب منه جمر يمكن أن يتوسده) ويتكى عليه (فلا يزال يدعوه إلى النوم وإلى أن يتوسده ولولم يكن ذلك اسكان لا يخطر بباله ذلك ولا تتحرك رغبته فى النوم هذا فى حجرة-كيف) حال (من يملك الخاد الوثيرة) أى اللينة المحشوّة بالقطن والصوف أوالريش (والفرش اللينة) المحشوّة (والمتنزهات الطيبة فتى ينشط لعبادة الله تعالى) هيهات وذلك قد جرت به العادة ومعاداتهاأصعب ما يكون (ومن أبوابه العظيمة البخل وخوف الفقر) فى الحال والمستقبل (فإن ذلك هو الذى يمنع) الانسان (من الانفاق) فى سبيل أنته (و) من (التصدق) على المستحقين (ويدعو الى الادخار والكنز والعذاب الأليم) أى الموجع (وهو الموعود للمكاثر من كمانطق به القرآن) وهو قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (وقال خيثمة بن عبد الرحمن) بن أبى سبرة يزيد بن مالك الجعفي لا بيه ولجده صحبة قال ابن معين والنسائى ثقة وقال العلى كان رجلا صالحا وكان سخ ياقال ورؤى على الراهيم النخعى قباء فقيل له من أين لك هذا فقال كسانيه خيثمة مات بعد سنة ثمانين روى له الجماعة (ان الشيطان يقول ما غلبنى ابن آدم غلبة فلن يغلبنى على ثلاث) خصال (ان آمره أن يأخذ المال من غير حقه وانفاقه فى غير حقه ومنعه من حقه) أى يأخذ من حيث لا يستحقَ أخذه وينفق على من لا يستحقه ويمنع عمن يستحقه (وقال سفيان) الثورى (ليس للشيطان سلاح) يقاتل به ابن آدم (مثل خوف الفقر فأذا قبل ذلك منه أخذ فى عليه وسلم قال فعل برسل شياطينه إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فينصرفون خائبين ويقولون ما صر بناة وماقط مثل هؤلاء نصيب منهم ثم يقومون الى صلاتهم فيمحى ذلك فقال لهم ابليس رويدا بهم عسى الله أن يفتح لهم الدنيا فنصيب منهم حاجتنا وروى ان عيسى عليه السلام توسد یوماجرافرّ به ابلاس فقال ياعيسى رغبت فى الدنيا فأخذه عيسى صلى الله علیه وسلم فرمییهمن تحت رأسهوقال هذا للمع الدنيا و على الحقيقة من عنك جرايتوسد به عند النوم فقد ملك من الدنيا ما مكن أن يكون عدة للشيطان عليه فإن القائم بالليل مثلا للصلاة مهماً كان بالقرب منه حجريمكن أن يتوسده فلا زال بدعوه الى النوم والى أن يتوسده ولو لم يكن ذلك لكان لا يخطر ذلك بيانه ولا يتحرك رغبته الى النوم هذا فى جر فكيف بمن علات المخاد الوثيرة والفرش الوطيئة والمتنزهات الطبية فتى ينشط لعبادة الله تعالى ومن أبوابه العظيمة البخل وخوف الفقرفان ذلك هو الذى يمنع من الانفاق والتصدق ويدعوالى الادخار والكنز والعذاب الأليم وهو الموعود للمكاثرين كمانطق به القرآن العر بزقال خيثمة بن عبد الرحمن ان الشيطان يقول ما غلبنى ابن آدم غلبة فلن يغلبى على ثلاث أن آمره أن يأخذ المال من غبر حقه وانفاقه فى غبر حقه ومنعه من حقه وقال سفيان ليس للشيطان سلاحمثل خوف الفقر فإذا قبل ذلك منه أخذ فى الباطل ومنع من الحق وتكلم بالهوى وظن بربه ظن السوء ومن آفات النخل الحرص على ملازمة الاسواق لجمع المال والاسواق هى معشش الشياطين وقال أبو امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان إبليس لمانزل إلى الارض قال يارب أنزلنى الى الارض وجعلتنى رجيما فاجعل قال الاسواق ومجامع الطرق قال اجعل لى طعاما قال طعامك ما لم يذكراسم الله عليه قال (٢٨٠) إلى بيتا قال الحمام قال اجعل لى مجلسا اجعل لى شرابا قال كل مسکر قالاجعللى مؤذنا گالامزامير قال اجعل لى قرآناقال الشعر قال اجعل لى كتاباقال الوشم قال اجعل لیحدیثا قال الكذب قال اجعل لى مصايد قال النساء ومن أبوابه العظيمة التعصب للمذاهب والاهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار وذلك مما يهلك العباد والفساق جميعافان الطعن فى الناس والاشتغال يذكرنة مهم صفة مجبولة فى الطبع من الصفات السبعية فاذا خيل اليه الشيطان أن ذلك هو الحق وكان موافق الطبعه غلبت حلاوته على قلبه فاشتغل به بكل همته وهو بذلك فرعان مسرور يظن انه یسعی فیالدین وهوساع فى اتباع الشياطين فترى الواحد منهم يتعصب لابى بكر الصديق رضى الله عنه وهوآ كل الحرام ومطلق اللسان بالفضول والكذب ومتعاط لانواع الفساد ولورةً، أبو بكرل-كان أول عد وله اذ موالى أبى بكر من أخذ سبيله وسار بسيرته وحفظ ما بين لحميه الباطل ومنع من الحق وتسكام بالهوى وظن بربه ظن السوء) واليه الاشارة بقوله تعالى الشيطان بعدكم الفقر و يأمر كم بالفحشاء (ومن آفات البخل الحرص على ملازمة الاسواق لجمع الأموال) وكذا المسافرة الى بلاد بعيدة وركوب الاخطار لذلك (والاسواق هى معشش الشياطين) أى جمعهم الذى يلازمونه ويركزون فيها راياتهم (وروى أبو أمامة) الباهلى رضى الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان إبليس لمانزل الى الارض قال يارب أنزلتنى الى الارض وجعلتنى رجبما) أى مرجومامطرودا (فاجعل لى بيتا آخر قال الحمام) فهو يسكن فيه دائما اذ هو محل كشف العورات (قال اجعل لى مجلساً) أجلس فيه (قال الاسواق ومجامع الطرق) فهى محل انتشارهم (قال اجعل لى طعاما قال مالم يذكراسم اللّه عليه قال اجعل لى شرابا قال كل مسكر قال اجعل لى مؤذنا قال المزامير قال اجعل لى قرآنا قال الشعر قال اجعل لى كتابا قال الوشم) وهوغر زالجلد بالابرة ثم يذر عليه النور وهودخان الشحم حتى يخضر وقد وشحت المرأة يدهاوشها اذا فعلت ذلك وهو من فعل الجاهلية وقد بقى عادة فى عوام الريف (قال اجعل لى حديثاقال الكذب قال اجعل لى مكايد قال النساء) فهن حبائل الشيطان كمارواه أبو نعيم فى الخلية من حديث عبد الرحمن بن عابس بلفظ الشباب شعبة من الجنون والنساء حبالة الشيطان ورواه ابن لال من حديث ابن مسعودوا كثر الروايات حبائل الشيطان بلفظ الجمع قال العراقى حديث أبى أمامة هذا رواه الطبرانى فى الكبير واسناده ضعيف جدا ورواه بنحوه من حديث ابن عباس باسناد ضعيف أيضا (ومن أبوابه العظيمة التعصب للمذاهب والأهواء) المختلفة (والحقد) أى اضمار العداوة (على الخصوم والنظر اليهم بعين الازدراء والاستحقار وذلك مما يهلك العباد والفساق جميعا فالطعن فى الناس والاشتغال بذكر نقصهم صفة مجبولة فى الطبع من الصفات السبعية) البهيمية (فإذا خيل إليه الشيطان) أى ألقى فى خياله (ان ذلك هو الحق وكان موافقالطبعه غلبت حلاوته على قلبه فاشتغل به بكل همه وهو بذلك فرسان مسر ورين) فى نفسه (انه يسعى فى الدين وهو ساع فى اتباع الشيطان فترى الواحد منهم يتعصب لأبى بكر الصديق رضى الله عنه) أى فى محبته وتفضيله على غيره من الصحابة (وهوآكل الحرام ومطلق اللسان بالفضول) والهذيان (والكذب ومتعاط لانواع الفساد ولورآه أبو بكر) رضى الله عنه (لكان أول عدوّه) أى أوّل من يعاديه ويفكر عليه (اذموالى أبى بكر) رضى الله عنه (من أخذ سبيله) وسلاك منهاجه (وساريسيرته وحفظ ما بين لحيده) أى من أكل الحرام والكلام فيما لا يعنى (وكان من سيرته رضى الله عنه أن يضع حصاة فى فمه ليكف لسانه عن الكلام فيمالا يعنيه) ومن سيرته أيضًا انه كان لا يأكل الامن حل ولا يستقر فى جوفه ما فيه شبهة (فانى لهذا الفضولى أن يدعى ولاءه وحبه) وهويا كل الحرام ويتكلم بمالا يعنى (وترى فضوليا آخر يتعصب لعلى) رضى الله عنه ويذهب الى حبه وتفضيله على غيره (وكان من زهد على) رضى الله عنه (وسيرته ان ليس فى خلافته أو بااشتراه بثلاثة دراهم وقطع رأس الكمين الى الرسغ) قال أبونعيم فى الخلية حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق حدثنا عبد الله ابن مطيع حدثنا هشيم عن اسمعيل بن سالم عن أبى سعيد الازدى قال رأيت عليا أتى السوق وقال من عنده قيص صالح بثلاثة دراهم فقال رجل عندى فاعبه فاعمعه فقال لعله خير من ذلك قال لاذلك عنه قال فرأيت عليا يفرض رباط الدراهم من ثوبه فاعطاه فلبسه واذا هو بفضل من أطراف أصابعه فأمربه فقطع ما فضل من أطراف أصابعه (وترى الفاسق لابسالشباب الحريروه تجملا بأموالاكتسبها من حرام رهو وكان من سيرته رضى الله عنه أن يضع حصاة فى فه ليكف لسانه عن الكلام فيما لا يعنيه فأنى لهذا الفضولى أن يدعى ولاءه وحبه ولا يسير بسيرته وترى فضوليا آخر يتعصب لعلى رضى الله عنه وكان من زهد على وسيرته أنهابس فى خلافته ترباشتراء بثلاثة دراهم وقطع رأس الكمين إلى الرسغ وترى الفاسق لابسالشباب الحر يرون فيملا بأموالاكتسبها من حرام