Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
عباس وليس فيهانهم كانوامائة وكذلك رواه ابن اسحق من حديث محمد بن كعب القرظي مر سلااه قلت
ولفظ السيرة ثم اجتمع رأى قريش على قتله صلى الله عليه وسلم وتفرة وا على ذلك وفيه ثم خرج صلى الله عليه
وسلم وقد أخذاته على أبصارهم فلم يره أحدمنهم ونترعلى رؤسهم كلهم ترابا كان فى يده وهو يتلوقوله
تعالى يس الى قوله فأغشيناهم فهم لا يبصرون (و) من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم انه (شكااليه
البعير بحضرة أصحابه وتذلل له) قال العراقى رواه أبو داود من حديث عبد الله بن جعفر فى أثناء حديث
وفيه فائه شكالى تجيعة وتدتبه وأول الحديث رواه مسلم دون قصة البعير اه قلت حديث عبد الله بن
جعفر أخرجه ابن شاهين فى الدلائل قال أردفنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسرالى"
حديثالا أحدث به أحدامن الناس قال وكان أحب ما استتر به النبى صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو
عائش نخل فدخل حائط رجل من الانصار فاذا جمل فلمارأى النبى صلى الله عليه وسلم حن قذرفت عيناه
فأتاه النبى صلى الله عليه وسلم فمسح جرانه فسكن ثم قال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فاء فتى من الانصار
فقال هذالى يارسول الله فقال الانتقى الله فى هذه البهيمة التى ملكك ابتهاياها فانه شكالى انك تجيعه
وتدئبه وهو حديث صحيح ورواه أبوداودعن موسى بن اسمعيل عن مهدى بن ميمون وقد رويت هذه
القضتمن وجهاً خرروى أحمد والبغوى فى شرح السنة من حديث يعلى بن مرة الثقفى بينا نحن نسير مع
النبى صلى الله عليه وسلم اذمر بنا بعير يسقى عليه فلمارآه البعير جر جر فوضع جرانه فوقف عليه النبي صلى
الله عليه وسلم فقال امن صاحب البعير فاءه فقال بعنيه فقال بل نهبه لك يا رسول الله وانه لاهل بيت مالهم
معيشة غيره فقال أما اذاذكرت هذا من أمره فانه شكاكثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا اليه وقد
روى فى قصة سجود الجمل له روى أحمد والنسائى من حديث أنس قال كان أهل بيت من الانصارلهم جل
يسقون عليه وانه استصعب عليهم فنعهم ظهره وان الانصار باوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا انه كان
لنا جمل تسقى عليه وانه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش النخل والزرع فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لاصحابه قوم وافقا موافدخل الحائط والجمل فى ناحية فشى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه فقالت
الانصار يارسول الله قدصار مثل الكلب واناتخاف عليك صولته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليس علىّ منه بأس فلمانظر الجمل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه حتى خرساجدا بين يديه فأخذ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كان قط حتى أدخله فى العمل الحديث (و) من معجزاته
صلى الله عليه وسلم انه (قال لنفر من أصحابه) كانوا (مجتمعين أحدكم ضرسه فى النارمثل) جبل (أحد
فاتوا كلهم على استقامة وارئد منهسم واحد فقتل مرتدا) قال العراقى ذكره الدارقطنى فى المؤتلف
والمختلف من حديث أبى هريرة بغيرا سناد فى ترجمة الرجال بن عنفوت وهو الذى ارتدوهو بالجيم وذكره
عبد الغنى بالحاء المهملة وسبقه لذلك الواقدى والمدائنى والأول أصح وأكثر كماذكره الدارقطنى وابن
ماكولا ووصله الطبرانى من حديث رافع بن خديج بلفظ أحد هؤلاء النفر فى النار وفية الواقدى عن عبد
اللّه بن نوح متروك اه قلت وعنفوت بنون وفاء ذكرابن أبى حاتم انه قدم فى وفد بني حنيفة وكانوا بضعة
عشر رجلا فأسلموا سمعت أبى يقول ذلك قال الحافظ ولكنه ارتد وقتل على الكفر فروى سيف بن معمر فى
الفتوح عن مخلدبن قيس البلى قال خرج فرات بن حبان والرجال بن عنفوت وأبوهريرة من عندرسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اضرس أحدهم فى النار أعظم من أحد وان معهم لقفا عادر فبلغهم ذلك الى
ان بلغ أباهريرة وفراًا قتل الرجال نفر اساجدين وروى الواقدى عن رافع بن خديج قال كان فى الرجال
ابن عنفوت من الخشوع ولزوم قراءة القرآن والخير فيما يرى النبى صلى الله عليه وسلم شئء عجيب نفرج
علينايوما والرجال معناجالس فقال أحد هؤلاء النفر فى النارقال رافع فنظرت فإذاهم أبو هريرةوأ بوردى
والطفيل بن عمر ووالرجال فجعلت أنظر وأتعجب فلما ارتدت بنو حنيفة سألت ما فعل الرجال قالوا افتتن شهد
وشكا اليه البعير بحضرة
أصحابه و نذلل له وقال
لنفر من أصحابه مجتمعين
أحد كم فى النار ضرسه
مثل أحد فاتوا كلهم على
استقامة وارتد منهم واحد
ققتلمرتدا

١٨٢
وقال لا.آخرين منهم
آخركم مونافى النار
فسقطآخرهم مونافى النار
فاحترق فهافات ودها
شجرتين فاتتاه واجتمعتائم
أمرهما فافترقناوكان عليه
السلام نحو الربعة فإذا
مشى مع الطوال طالهم
ودعا عليه السلام النصارى
الى المباهلة فامتنعوا فعرفهم
صلى الله عليه وسلم انهم ان
فعلوا ذلك هلكوا فعلوا
صحة قوله فامتنعوا وأناه
عامر بن الطفيل بن مالك
واربد بن قيس وهما فارسا
العرب وفاتكاهم عازمين
على قتله عليه السلام فيل
بينهـ ماوبين ذلك ودعا
عليهما فهلك عامر بغدة
وهلك اريد بصاعقة احرفته
وأخبر عليه السلام انه
يقتل أبى بن خلف الجهى
المسيلة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشركه فى الامر فقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحق قالوا
وكان الرجال يقول كبشان انتطا فاً حهما الينا كبشنا بعنى مسيلمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم (و) من
معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (قال لاآخرين منهم) أى من الصحابة (آخركم مونافى النار فسقطآخرهم
مونافى نارفاحترق فيهافات) قال العراقى رواه الطبرانى والبيهقى فى الدلائل من حديث أبى محدورة وفى
رواية البيهقى آخرهم موناسمرة بن جندب ولم يذكرانه احترق ورواه البيهقى من حديث أبى هريرة نحوه
ورواته ثقات وقال ابن عبد البرانه سقط فى قدرمن وأه ماء حارافات وروى ذلك باسناد متصل الاان فيه
داود بن المجير وقد ضعفه الجمهوراهـ قلت لفظ ابن عبد البر بعد قوله فمات فكان ذلك تصد يقالقول رسول
اللّهصلى الله عليه وسلم له ولابي هريرة ولابى محذورة آخركم مونافى النار وقال المزى فى التهذيب كانت وفاته
بالبصرة سنة ثمان وخمسين سقط فى قدر بعملوأة ماء ارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه
فسقط فى القدر الحارة فات تصديق القول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولابى هريرة وثالث معهماآخركم
. ونافى النار (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (دعاشجرتين فاتناه فاجتمعتائم أمر همافافترقنا) قال
العراقى رواه أحمد من حديث يعلى بن مرة بسند صحيح اهـ قلت ورواه أحمد من طريق أبى سفيان بن طلحة بن
نافع وهو تابعى عن يعلى بن مرة قال جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس خزين
قد خضب بالدماء ضربه بعض أهل مكة فقال له مالك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بى هؤلاء وفعلوا
فقال له جبريل أتحب ان أريك آية فقال نعم قال فنظر إلى شجرة من وراء الوادى فقال ادع إلى تلك الشجرة
فدعاها قال فيجاءت تمشى حتى قامت بين يديه فقال مرها فلترجع إلى مكانها فأمرها فرجعت إلى مكانها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبي حسبى ورواء الدارمى من حديث أنس وأخرج الترمذى وصححه
من حديث ابن عباس قال جاء اعرابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بم أعرف انك نبى الله قالان
دعوت هذا العذق من هذه النخلة تشهدانى رسول الله قال نج فدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل
ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ارفع فعاد فأسلم الاعرابى وقدر وى مسلم من
حديث جابر بنحوه قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله
عليهوسلم يقضى حاجته فاتبعته بإدارة من ماء فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرشياً يستتر به فإذا
شعرتان فى شاطئ الوادى فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الى احداهما فأخذ بغصن من أغصانها
فقال انقادى علىّ باذن الله تعالى فانقادت معه كالبعير المخشوش الذى يصانع قائده ثم فعل بالأخرى كذلك
حتى اذا كان بالنصف قال التنما على باذن الله تعالى فالتأمنا (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (دعا)
طائفة (النصارى الى المباهلة) أى الملاعنة (فامتنعوا) عن ذلك (وأخبر) صلى الله عليه وسلم (انهم
ان فعلوا) ذلك (هلكوا فعلوا صحة قوله فامتنعوا) قال العراقى رواه البخارى من حديث ابن عباس فى
أثناء حديث ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوالا يجدون مالا ولا أهلا (وأنا.
عامر بن الطفيل) بن مالك بن جعفر الكلابى (وأربد بن قيس وهما فارسا العرب وفاتسكاهم) والمفتك
هو الاخذ بقوة وبطن (عازمين) أى قاصدين (على قتله صلى الله عليه وسلم خيل بينهما وبين ذلك فدعا
صلى الله عليه وسلم عليهما فهلك عامر بعدة وهلك أر بد بصا عقة أحرقته) قال العراقى رواه الطبرانى فى الاكبر
والاوسط من حديث ابن عباس بطوله بسندفيه لين اه قلت عامر بن الطفيل رئيس بنى عامر فى الجاهلية
وقصة قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة فانه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمائين
سنة فقال له أبايعك على أن لى كذا وكذا وذكر شروطا فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم ودعا عليه فأصابته
غدة فكان يقول غدة كغرة البعير وموت فى بيت سلولية (و) من - حجزاته صلى الله عليه وسلم إنه (أخبراته
يقتل أبي بن خلف) بن ربيعة بن حذافة بن جهم (الجمى) القرشى وكان قد حضر مع للمشركين يوم
أحد

١٨٣
أحد وهو أخو أمية والمغيرة وعامر وأحيمة (نقدشه خدشا لطيفا فكانت منيته) قال العراقى رواه
البيهقى فى الدلائل من رواية سعيد بن المسيب ومن رواية عروة بن الزبير مر سلا اه قلت والذى فى
الدلائل انه لما أسندرسول الله صلى الله عليه وسلم فى الشعب أدركه أبى بن خلف وهو يقول أمن محمد
لانجوت ان نجافة الوا يارسول الله يعطف عليه رجل منا فقال صلى الله عليه وسلم دعوه فلمادنا تناول الفبي
صلى الله عليه وسلم الحربة من الحرث بن الصمت فلما أخذها صلى الله عليه وسلم انتفض به انتفاضاتطابروا
عنه تطاير الشعرات عن ظهر البعير اذا انتفض ثم استقبله صلى اللّه عليه وسلم فطعنه طعنة وقع بها عن ظهر
فرس،ولم يخرج له دم فكسر ضلعا من أضلاعه فلمارجع الى قريش قال قتلنى والله محمد أليس قد كان قال
بمكة أنا أقتلك فوالله لو بصق علىّ لقتلنى فات عدو الله بسرف وهم قافلون به الى مكة ورواه أيضا أبونعيم فى
الدلائل ولم يذكر فكسر ضلعا من أضلاعه قال الواقدى وكان ابن عمر يقول فات أبى بن خلف ببطن رابغ
فانى لاسير ببطن رابغ بعدهوى من الليل اذنار تأجعلى فهبتها وإذا رجل يخرج منها فى سلسلة يجتن بها يصبح
العطش واذارجل يقول لا تسقه فإن هذا قتيل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أبى بن خلف ورواه
البيهفى أيضا (و) من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم انه (أطعم السم فات الذى أكله معه وعاش هو صلى الله
عليه وسلم بعده أربع سنين وكل الذراع المسموم) قال العراقى رواه أبو داود من حديث جابر وفى رواية مر سلة
ان الذى مات بشرين البراء وفى الصحيحين من حديث أنس ان يهودية أنت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة
مسمومة فأ كل منها الحديث وفيه فازات أعرفها فىلهواترسول الله صلى الله عليه وسلم اه قلت حديث
أنس رواه البخارى عن عبد الله بن عبد الوهاب الجمعى حدثنا خالد بن الحرث ثنا شعبة عن هشام بن زيد عن
أس ورواه مسلم عن يحيى بن حبيب بن عربى عن خالد بن الحرث وقد تقدم ذكره فى أول هذا الكتاب
عند عفوه صلى الله عليه وسلم وأما حديث جابر فلفظه ان يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأ كل منهاوا كل رهط من أصحابه
معه ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعوا أيديكم وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
اليهودية فدعاها فقال لها أسمعت هذه الشاة قالت له اليهودية من أخبرك قال أخبرتنى هذه فىيدى
الذراغ قالت ثم قال ف أردت الى ذلك قالت قات ان كان نبيا فلن يضره وان لم يكن نبيا استر حذا منه فعضاعنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقيها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم رسول الله
صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذى أكل من الشاة حجمه أبو هند بالقرن والشفرة وهو مولى
ابنى بياضة من الأنصار هكذا رواه أبو داود فى سننه عن سليمان بن داود المهرى ثنا ابن وهب أخبرنا
عن ابن شهاب قال كان جابر بن عبد الله يحدث فساق الحديث وقول العراقى فى رواية مر سلة الخ يشير
الى مارواه أبوداود أيضافقال ثناوهب بن بقية أخبر ناخالد عن محمد بن عمر وعن أبى سلمة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أهدتله يهودية بخيبر شاة مصلية نحو حديث جابر قال فمات بشر بن البراء بن معرور
فأرسل إلى اليهودية ما حملك على الذى صنعت فذكرنحو حديث جابر وأمر بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقتلت ولم يذكرامر الحجامة قال البيهقى فى الدلائل ورو يناه عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن
أبى سلمة عن أبي هريرة ويحتمل انه لم يقتلها فى الابتداء ثم لمامات بشر آمر بقتلها وأخرج البيهقى أيضامن
طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال اما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر وقتل من قتل منهم أهدت
زينب بنت الحرث اليهودية وهي ابنة أخي مرهب لصفية شاة مصلية وسمتها وأكثرن فى الكتف والذراع
لانه بلغها انه أحب أعضاء الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على
صحية ومعه بشر بن البراء بن معرور وأخو بنى سلمة فقدمت اليهم الشاة المصلية فتناول رسول الله صلى
الله عليه وسلم الكتف وانتهش منها وتناول بشربن البراء عظما فأنتهش منه فلما استرط رسول الله صلى
:فرشه يوم أحد خدشا
لطيفاً فكانت منيته فيه
وأطعم عليه الصلاة والسلام
السم فات الذى أكله معه
وعاش هو صلى الله عليه
وسلم بعده أربع سنين
وكله الذراع المسموم

٤٨٤
وأخبر عليهاً. لام بوجهذر
مصارعصنادیدقر یش
ووقفهم على مصارعهم رجلا
رجلا فلم يتعد واحد منهم ذلك
الموضع وأنذر عليه السلام
بأن طوائف من أمته
يغزون فى البحر فكان
کذلك رزو یتهالارض
فأرى مشارقها ومغاربها
وأخبر بات ملك أمته سيبلغ
مازوى له منها فكان كذلك
فقد بلغ ملكهم من أول
المشرق من بلاد الترك الى
آخر المغرب من بحر
الاندلس وبلاد البربر ولم
يتسعوافىالجنوبولافى
الشمال کما أخبر صلی الله
عليه وسلم سواء بسواء
وأخبر فاطمة ابنتهرضى
اللهعنها
الله عليه وسلم لقمته استرط بشرين البراء ما فى فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعوا أيديكم فان
كتف هذه الشاة ان تدفعيت فيها فقال بشر بن البراء والذى أكرمك لقد وجدت ذلك فى أ كاتى التى
أ كان فامنعنى أن ألفظها الاانى أعظمت أن أنغصك طعامك فلما أسعتما فى فيك لم أكن لا رغب بنفسى
عن نفسك ورجوت أن لاتكون استرطتها وفيها نعى فلم يقم بشر من مكانه حتى عادلونه مثل الطيلسان
وما طله وجعه حتى كان لا يتحول الاماحول قال وفى رواية ابن فاجح قال الزهرى قال جابر وبقى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعده ثلاث سنين كان وجعه الذى توفى فيه فقال مازلت أجد من الا كلة التى أكلت من
الشاة يوم خيبر عداء حتى كان هذا أوان انقطع الابهر منى فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا هذا
لفظ حديث موسى بن عقبة ورواه البيهقى أيضامن طريق معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك ان امرأة يهودية أهدت الى النبى صلى الله عليه وسلم شاة مصلحة بخير فقال ماهذه فقالت هدية
وحذرت أن تقول من الصدقة فلاياً كل ثم ساق الحديث وفى آخره فاحتحم النبى صلى الله عليه وسلم على
كاهله، وأمر أصحابه فاحتجموا فات بعضهم قال الزهرى فأسلمت فتر كها النبى صلى الله عليه وسلم وأما
الناس فية ولون قتلها النبي صلى الله عليه وسلم (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (أخبر يوم بدر بمضارع
صناديدقريش ووقفهم على مصارعهم رجلارجلا فلم يتعدوا حد منهم ذلك الموضع) قال العراقى رواه مسلم
من حديث عمر بن الخطاب اهـ قلت رواه مسلم عن شيان وغيره عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس
قال تراء ينا الهلال فامن الناس أحد بزعم أنه رآه غيرى فقلت لعمريا أمير المؤمنين اما تراه وجعلت أريه
ايا.فلما أعيا أن يراه قال فاراء وأنا مستلق على فراشى ثم أنشأ يحدثنا عن يوم بدر فقال ان رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم ليخبرنا عن مصارع القوم بالامس هذا مصرع فلان ان شاء الله غداهذا مصرع فلان ان شاء
انته غدا فوالذي بعثه بالحق ما أخطوا تلك الحدود وجعلوا يصرعون عليها ثم القوا فى القليب الحديث
ورواه أبوداود والطيالسى عن سليمان بن المغيرة (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (انذران
طوائف من أمتديغزون فى البحر فكان كذلك) قال العراقي متفق عليه من حديث أم حرام اهـ قلت رواه
البخارى من طريق الموط المالك عن اسحق بن أبي طلحة عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
ذهب يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه فدخل عليها فأطعمته وجلست تغلى رأسهفنام ثم استيقظ
وهو يضحك الحديث فى شهداء البحر وفى آخره قال فركبت ام حرام البحر فى زمن معاوية قصرعت عن
دابتها حين خرجت من البحر فاتت وفى بعض طرقه فى البخارى عن أنس عن أم حرام بنت ملحان وكانت
خالته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نام فى بيتها فاستيقظ وهو يضمك وقال عرض على أناس من أمتى
يركبون ظهر البحر الاخضر كالملوك على الاسرة قالت فقلت يارسول الله أدع اللهان يجعلنى منهم قال الك
منهم ثم نام فاستيقظ وهو يضحك فقلت يارسول الله ما يضحكك قال عرض على ناس من أمنى يركبون ظهر البحر
الاخضر كالملوك على الاسرة قلت يارسول الله أدع الله ان يجعلنى منهم قال أنت من الاولين قال فتزوجها
عبادة بن الصامت فأخرجها معه فلما جاز البحر وكبت دابة فصرعنها فقتلتها قال ابن الاثير وكانت تلك
الغزوة غزوة قبرس فدفنت فيها وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبى سفيان فى خلافة عثمان وكان معه
أبوذر وأبو الدرداء وغيرهما من الصحابة وذلك فى سنة سبع وعشرين (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم
أنه (زويت له الارض فارى مشارقها ومغاربها وأخبر بان ملك أمته سيبلغ مازوى منها ذ. كان ذلك كما أخبر
فقد بلغ ملكهم من أول المشرق من بلاد الترك الى آخر المغرب من بلاد الأندلس) بفتح الهمزة وسكون النون
وفتح الدال وضم اللام اقليم بالمغرب (وبلاد البربرولم يتسعوا فى الجنوب ولا فى الشمال) قال العراقى روا.
مسلم من حديث ثوبان (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (أخبرفاطمة ابنته رضوان الله عليها) وهى
الزهراء تكنى بام أبيها ولدت سنة احدى وأربعين من مولد أبيها صلى الله عليه وسلم وهى أصغر البنات
(بانا

١٨٥
(بانها أوّل أهله لحافابه ذ كان كذلك) فانه اتوفيت بعد. بستة أشهر رواه البخارى فى الصحيح عن عائشة
قال الواقدى وهو المثبت وروى الحميدى عن سفيان عن عمرو بن دينار وانها بقيت بعده ثلاثة أيام وقال
غيره أربعة أشهر وقيل شهرين وعند الدولابى فى الذرية الطاهرة خمسة وتسعون يوما قال العراقى متفق
عليه من حديث عائشة وفاطمة أيضا اهـ قات أخرجاه من طريق مسروق عن عائشة أقبلت فاطمة
تمشى كان مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من حبا بابنتى ثم أجلسها عن يمينه ثم أسر اليها حديثا
فبكت ثم أسراليها حديثا فضحكت فقلت مارأيت كاليوم أقر ب فرحا من حزن فسألتها عما قال فقالت
ماكنت لافتبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره فلما قبض سألتها فأخبرتنى انه قال ان جبريل كان
يعارضنى بالقرآن فى كل سنةمرة وانه عارضنى العام مرتين وما أراء الاوقد حضراجلى وانك أول أهل بيتى
لح وقابى ونعم السلف انالك فبكيت فقال ألا مرضين ان تكونى سيدة نساء العالمين فضحكت وأخرجه أبو يعلى
من حديث أم سلمة قالت جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها عنه فقالت أخبر نى انه مقبوض فى
هذه السنة فيكيت فقال ما يسرك ان تكونى سيدة نساء أهل الجنة الامريم فضحكت (و) من معجزاته صلى
الله عليه وسلم انه (أخبر نساءهيات أطولهن يدا أسرعهن لحاقابه فكانت زينب بنت جحش) بن رياب بن يعمر
(الاسدية) أخت عبدالله وحمنة وأم حبيبة بنى جمش أمهم أميمة عمة النبي صلى الله عليه وسلم (أطولهنّ بدا
بالصدقة وأوّلهن لحاقابه) قال العراقى رواه مسلم من حديث عائشة وفى الصحيحين ان سودة كانت أولهن
لحوقابه قال ابن الجوزى وهذا غلط من الرواة بلاشك اهـ قلت وفى الصحيحين واللفظ لمسلم من طريق عائشة
بنت طلحة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أسرعكن لحافابى الطولكن يدا قال فكن
يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت وكانت أطولنا يدازينب لأنها كانت تعمل بيديها وتتصدق ومن طريق
يحي بن سعيده ن عمرة عن عائشة نحوه وفيه قالت عائشة فكتاذا اجتمعنافى بيت احد انا بعد وفاة رسول
الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا فى الجدار تتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت
امرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا فعرفنا حينتذان النبي صلى الله عليه وسلم انما أراد طول اليد بالصدقة وكانت
زيتب امرأة صناع باليدين فكانت تدبغ وتخر زوتتصدق فى سبيل الله وروى ابن سعد بسند فيه الواقدى
عن القاسم بن محمد قال قالت زينب حين حضر تهالوفاة انى قد أعددت كفنى وان عمر س بعث الى بكفن
فتصدقوا بأحدهما وان استطعتم أن تتصدقوا بحقوى فافعلوا ومن وجهآخرعن عمرة قالت بعث عمر
بخمسة أثواب فكفنت منها وتصدقت عنها اختها حنة بكفتها الذى كانت اعدته قالت عمرة فسمعت عائشة
تقول لقد ذهبت حميدة سعيدة مفزع اليتامى والأرامل واخرج ايضابسند فيه الواقدى عن محمد بن كعب
كان عطاءزينب بنت جحش اثنى عشر ألفالم تأخذه الاعاما واحدا فجعلت تقول اللهم لا يدركنى هذا المال
قابلافانه فتنة ثم قسمته فى اهل رحمها فى اهل الحاجة فباخ عمر فقال هذه امراة يرادبهاخيرا فوقف عليها
وارسل السلام وقال بلغنى ما فرقت فأرسل بألف درهم يستبة بها فسلكات به ذلك المسلك قال الواقدى ماتت
سخة عشرين وأخرج الطبرانى من طريق الشعبى ان عبد الرحمن بن ابزى أخبرهأنه صلى مع عمر على زينب
بنت جحش وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم ماتت بعده (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه
(مسح ضرع شاةحائل) يقال حالت الشاة وكذا الناقة والمرأة وكل أنثى خيالا بالكسرلم تحمل فهى
حائل (لالبن لها فدرت) اللبن (فكان ذلك سبب اسلام ابن مسعود) قال العراقى رواه أحمد من حديث
ابن مسعود باسنادجيد اهـ قلت ورواء أيضا الطبرانى فى المعجم الصغير من حديثه كنت فى غنم لال
عقبة بن أبي معيط فجاءرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ومعه أبو بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل
عندك لبن قلت نعم لكن مؤمن عليه قال فهل عندك من شاقلم ينزعليها الفعل قلت نعم فأتبته بشاة فمسح
النبي صلى الله عليه وسلم مكان الضرع بيده وهو يدعو وما كان لها فرع فاذا ضرع حافل عملوء لبن فأتيت
بانها أوّل أهله لحاقابه
فكان كذلك وأخبر
نساءهبات أطولهن يدا
أسرعهن حاقابه فكانت
زينب بنت جحش الاسدية
أطولهن يدا بالصدقة
وأولهن حوقابه رضى الله
عنها ومسمع ضرع شاة حائل
لالبن لهافدرتوکانذلك
سبب اسلام ابن مسعود
رضى الله عنه
(٢٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

١٨٦
وفعل ذلك مرة أخرى
فى خيمة أم معبد الخزاعية
النبى صلى الله عليه وسلم بصخرة منقعرة فاحلبت الشاة فسعى أبا بكرثم سقانى ثم شرب ثم قال للضرع اقاص
فرجع كما كان فلمارأيت هذا قلت يارسول الله علنى فمسح رأسى وقال بارك الله فيإن فانك غلام معلم
(وفعل ذلك) صلى الله عليه وسلم (مرة أخرى فى خيمة أم معبد) عاتكة بنت خلف (الخزاعية) تقدم
حديث أم معبدهذه فى ذكر حلمته الشريفة وأشرت هنالك أنه قدر ويت هذه القصة أيضا من حديث أبى
معبد وهوزوجها فلنسقهاهنا أخرج البيهقى فى الدلائل من طريق الحسن بن مكرم قال حدثنى أبو أجد
بشربن محمد السكرى ثنا عبد الملك بن وهب المذجى تنا الحر بن الصباح عن أبى معبد الخزاعى ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم
عبد الرحمن بن أريقط الليثى فروا بخيمة أم معبد. وكانت أم معبد امرأة برزة جاءة تحتى وتجلس
بهناء الخيمة نتطعم وتسقى فسألوهاه معها لحم أوابن يشترونه منها فلم يجد واعندها شيء من ذلك فقالت
لوكان عندناشئ ما أعوز كم القرى وإذا القوم مرملون مسنتون فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا
شاة في كسر خي ها نقل ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال فهل لها من لبن قالت
بابى وأمى هى أجهد من ذلك قال تأذنين لى أن أحليها قالت ان كان به احلب فاحلبها قال فدعارسول الله
صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسحهاوذكراسم الله تعالى ومسح ضرعها وذكراسم الله تعالى ودعاباناء
لها بزيض الرهط فتفاجت ودرت واج ثرت غلب فيها نجاحتى علاء المال فسقاها وسقى أصحابه فشربوا
عللا بعد نم ل حتى أراض واو شرب آخرهم وقال ساقى القوم آخرهم ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره
عندهاثم ارتحلوا الحديث وأخرج البيهقى أيضامن طريق محمد بن عمران بن يحي بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
وأسد بن موسى كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى الى قال حدثنا عبد الرحمن الاصبهانى قال سمعت عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن أبى بكر رضى الله عنه قال خرجت مع رسول الله صلى ارته عليه وسلم من مكة فانتهينا
الى حي من أحياء العرب فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيت متحيا فتصد اليه فلمانزلنالم يكن فيه
الاامرأة فقالت ياعبد الله انغمبا أنا امر أه وليس معى أحدفها كما بعظيم الحى ان أردتم القرى قال فلم يجبها
وذلك عند المساء فاء ابن لها يا عنزله بسوق ها فقالت له بانى انطلق بع ذا العنز والشفرة إلى هذين الرجلين فقل
لهما تقول لكما أمى انبعاهذه وكلاواطعمانا فلما جاء قال له النبي صلى الله عليه وسلم انطلق بالشفرة
وجثنى بالقدح قال انه اقد عزفت وليس لها لبن قال انطلق فانطلق فجاء بقدح فمسح النبى صلى الله عليه وسلم
ضرعها ثم حلب حتى ملأ القدح ثم قال انطلق به الى أمك فشربت حتى رويت ثم جاءبه فقال انطلق بهذه
وجنى ا باخرى نفعل بها كذلك ثم سقى أبا بكر ثم جاء باخرى ففعل بها كذلك ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم
قال فيتغاليل قائم انطلقنا وكانت تسميه المبارك وكثرت غنمها حتى جلبت جلبا الى المدينة فر أبو بكر رضى
الله عنه فرآه ابنها فعرفه فقال يا أمه ان هذا الرجل الذى كان مع المبارك فقامت اليه فقالت ياعبد الله من
الرجل الذى كان معك قال وماتدر ين من هو قالت لا قال هو النبي صلى الله عليه وسلم قالت فادخلنى عليه
قال فادخلها عليه واهدت اليه شبأمن أقط ومتاع الاعراب قال فكساها وأعطاها قال ولا أعلمه الاقال
أسات قال البيهقى وهذه القصة وان كانت تنقص على مار وينا فى قصة أم معبد وتزيد فى بعضها فهى قريبة
منها و بشبة أن تكون واحدة وقدذكرابن اسحق من قصة أم معبد شبا يدل على انها وهذه القصة واحدة
والله أعلم ثم ساق من طريق ابن اسحق قال فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيمة أم معبد فارادوا
القرى قالت والله ما عندنا طعام ولا لنا منحة ولا لناشاة الاحائل فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض
غنمها فمسح ضرعها بيدهودعا اللهعز وجل وحلب فى العس حتى ارفى وقال اشربي يأأم معبد فقالت أشرب
أنت فأنت أحق به فرده عليها نشربت ثم دعا بحائل أخرى ففعل بها مثل ذلك فشر به ثم دعا بحائل أخرى
ففعل بها مثل ذلك فسقى دايله ثم دعا بحائل أخرى ففعن بها مثل ذلك فن فى عامراثم تروح وطلبت قريش
رسول

١٨٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا أم معبد فسألوها عنه فقالوا رأيت محمداان حليفه كذا فوصفوه
لها فقالت ما أدرى ما تقولون قد ضافنى حالب الحائل قالت قريش فذاك الذى فريد قال البيهقى فيحتمل أن
يكون أولارأى التى فى كسر الخيمة كماروينا فى حديث أبى معبد ثم رجع ابنتها باعتز كار وينافى حديث
ابن أبي ليلى ثم لما أتى زوجها وصفته له والله أعلم وذكر البيه فى قصة أخرى تناسب فى الباب أخرجها من
طريق ايادين لقيط عن قيس بن النعمان قال !- اانطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مستخفيين
من ابعيد برعى غنما فاستقماه الابن فقال ما عندى شاه تحلب غيران ههنا عنا قا حملت أوّل الشتاء وقد أخرجت
وما بقى لهما المن فقال ادع بهافد عابهافا عنقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها ودعاحتى أنزلت قال وجاء
ابو بكر مجن ذاب فسقى أبابكر ثم حاب فس قى الراعى ثم حلب نشر ب فقال الراعى بالله من أنت فو اللهمارأيت
مثلاقط قال او تراك تكتم على حتى أخبرك قال نعم قال فانى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت الذى
تزعم قريش انه صائى قال انهم ليقولون ذلك قال فاشهد أنك فى واشهد أن ماجئت به حق وانه لا يفعل
ما فعلت الانبى وأنا متبعك فقال انك لا تستطيع ذلك يومك فاذا بلغك انى قد ظهرت فأتنا (و) من معجزاته
صلى الله عليه وسلمانه (ندرت دين بعض أصد البه فسقطات فردها فكانت أصح عينيه وأحسنهما) قال العراقى
رواه أبو نعيم والبيهقى كلاهما فى دلائل النبوة من حديث قتادة بن النعمان وهو الذى سقطت عنه ففى
رواية البيهقى انه كان ببدر وفى رواية أبي نعيم انه بأحد وفى اسناده اضطراب وكذا رواه البيهقى من حديث
أبى سعيد الخدرى اهـ قات قال البيهقى فى لدلائل فى اثناء سياق غزوة بدر أخبرنا أبو سعد المالينى أخبرنا أبو
أحمد بن عدى الحافظ ثنا أبو يعلى ثنا يحيى الحمانى ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر
ابن قتادة عن أبيه عن قتادة بن النعمان انه أصيبت عينه يوم بدرفسالت حدقته على وجنته فأ رادوا ان
يقطع وها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا فد عابه فغمز حدقته براحته فكان لا يدرى أى عينيه
أصيبت قلت ويحي الحمائى ضعيف ولم ينبه عليه العراقى وفى المواهب للقسطلانى وأصبيت يوم أحدعين
قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته فأتى بها رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ان لى امرأة
أحبها وأخشى أن رأتتى تفذرنى فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وردها الى موضعها وقال
اللهم اكسه جمالا فكانت أحسن عينيه وأحد هما نظرا وكانت لا ترمداذارمدت الاخرى وقدوفد على عمر
ابن عبد العزيز رجل من ذريته فسأله عمر من أنت فقال
أبونا الذى سالت على الخدّعينه* فردت بكف المصطفى أبمارة
فعادت كما كانت لاول أمرها * فيا حسن ماعين ويا حسن ماخد
فوصله عمر وأحسن جائزته قال السهيلى ور واه محمد بن أبى عثمان عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد الله
ابن أبى صعصعة عن أبيه عن أبى سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال أصيبت = مناى يوم أحد فسقطنا على
وجنتى فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم فأعاده ما مكانه ما وبصق فيه ما فعادنا تبرقات قال الدارقهانى
هذا حديث غريب عن مالك تفرد به عمار بن نصر وهوثقة ورواه الدار قطنى عن إبراهيم الحربى عن عمار
ابن نصر وأخرج الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الدلائل عن قتادة قال كنت يوم أحد اتقى السهام بوجهى
دون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان آخرها سوما تدرت منه حدقتى فأخذتها يدى وسعيت
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها فى كفى دمعت عيناه فقال اللهم ف قتادة كما وقى وجه نبيك
بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نارا (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه (تغل فى عين
على كرّم الله وجهه وهو أرمديوم خيبر فصح من وقته وبعثه بالراية) قال العراقى متفق عليه من
حديث على ومن حديث سهل بن سعد أيضا اهـ قلت حديث سهل بن سعد رواه الشيخان وأبو نعيم في الحلية
والبيهقى فى الدلائل كلهم من طريق قديمة بن سعد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم عن سهل
وندرت عين بعض أصحابه
فسقطت فرد هاعليه
السلام بيده فكانت أمح
عینیهوأحسنهماوتغل فى
عين على رضى الله عنه وهو
أرمد يوم خيبرفضمع من
وقتهوبعثه بالراية

١٨٨
ابن سعدان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيرلاً عطين هذه الراية غدار جلا يفتح الله على يديه
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فيات الناس يدوكون ايلتهم أيه- م بعطاها فقال أين على بن أبى
طالب فقال هو يارس ول الله يشتكى عينيه قال فارسلوا اليه فأتى به فيصق رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى عينيه فد عاله فبرئ حتى كأن لم يكن به وجمع فاع طاه الراية فقال على يارسول الله أفاتلهم حتى يكونوا
مثل: قال انفذعلى رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه
فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خيرلك أن يكون لك من حمر النعم قال أبو نعيم في الحلية بعدسياقه
الحديث رواه سعد بن أبى وقاص وأبو هريرة وسلمة بن الأكوع نحوه فى المحبة ولحديث سلمة طرق فن
أغربماماحدثنا أبو بكر بن خلاد ثم ساق سنده إلى محمد بن اس بحق حدثنا ابن بريدة بن سفيان الاسلمى عن
أبيه عن سلمة بن الأكوع قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بن أمية الى حصون خيبر يقاتل
فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ثم بعث عمر الغد فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية غدارجلايحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بقرار قال سلمة فدعا
بعلى وهو أرمد فتفل فى عينيه فقال هذه الراية فامض بهاحتى يفتح الله على يدك الحديث وقال غريب من
حديث ابن بريدة عن أبيه فيه زيادات ألفاظ لم يتابع عليها وصحيحهمن حديث يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن
الاكوع قلت ورواه البيهقى من هذا الوجه الاانه قال حدثنا ابن بريدة بن سفيان عن فروة الاسلامى عن أبيه
عن سلمتهكذا هو فى نسخة الدلائل وعليها سماع الحافظ العراقى وفيه زيادات كما أشار اليه أبو نعيم وأخرج
البيهقى أيضا من طريق الحسين بن واقد المروزى عن عبد الله بن بريدة قال أخبرنا أبى قال لما كان يوم خيبر
أخذ اللواء أبو بكر فرجع ولم يفتح له فساق الحديث نحوه وفيه لادفعن لواء ناغدا إلى رجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله لن يرجع حتى يفتح له الحديث وفيه فدعا على بن أبى طالب وهو يشتكى عينه فمسحها
ثم دفع اليه اللواء ففتح الحديث وأخرج أيضامن طريق المسيب بن مسلم الازدى قال حدثناعبد الله بن بريدة
عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة فيلبت اليوم واليومين لا يخرج ولما
نزل خبير أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وان أبا بكر أخذراية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهض
فقاتل قتالاشديداثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا أشد من الاول ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال لاءطينها غدا رجلايحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذ ها عنوة وليس ثم على
فتطاوات لها قريش وربما كل رجل منهم ان يكون صاحب ذلك فاضح وجاء على على بعيرله حتى اناخ قريبا
وهو أرمد قدصب عينه بشقة برد قارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك قال رمدت بعدك قال
ادن منى فتفل فى عينيه فاوجعها فى مضى لسبيله الحديث وروى الشيخان عن قتيبة بن سعيدعن حاتم
ابن اسمعيل عن يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع قال كان على قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم
فى خبر وكان رمدا فقال أنا أتخلف عن النبى صلى الله عليه وسلم تخرج على فلحق بالنبى صلى الله عليه وسلم
فإما كان مساء الليلة التى فتح الله فى صباحها قال صلى الله عليه وسلم لا عطين الراية غدا أو قال ليأخذن الراية
غدار جلايحبه الله ورسوله أو قال يفتح الله عليه فإذا نحن بعلى وماتر جوه فقالوا هذا على فأعطاه رسول الله صلى
الله عليه وسلم الراية ففتح الله عليه وهكذا رواه الحسن بن سفيان فى مسنده عن قتيبة بن سعيد ومن طريقه
أبو بكر الاسماعيلى فى المستخرج وأخرج البيهقى من طريق عكرمة بن عمارعن اياس بن سلمة بن الأكوع
عن أبيه فذكرحديثاطويلا وفيه قال فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى على يدعوه وهو أرمد فقال
لاعطين الحديث وفيه قال فيجئت به أقوده قال فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عينيه فبرئ فاعطاء الراية
الحديث وقد أخرجه مسلم في الصحيح وأخرج أبو داود والطبالمنى والطبرانى من حديث على قال فارمدت
ولا صدعت منذ دفع الىّ صلى الله عليه وسلم الراية يوم خيبر وعند الحاكم من حـديث على قال فوضع
رسول

رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسى فى حجره ثم نصق فى راحته فدلك بها عيني وعند الطبرانى فى اشتكيهما
حتى الساعة وأخرج البيهقى من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قام يوم خيبر فوعظ الناس فلما فرغ من موعظته دعاعلى بن أبى طالب وهو أرمد فبصق فى عينيه ودعا
له بالشفاء الحديث وقد وقع مثل ذلك الرفاعة بن رافع بن مالك قال لما كان يوم بدر رميت بسهم ففقدت
عينى فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعالى فيا آذانى منهاشىء رواه البيهقى فى الدلائل ولفديك
زفات فى عينيه وكانا مبيضتين لا يبصربه ماشيأوكان وقع على بيض حية فكان يدخل الخيط فى الابرة وانه
لابن ثمانين سنة وان عينيهابيضتان ورواه ابن أبى شيبة والبغوى وأبونعيم والبيهقى والطبرانى (و) من
معجزاته صلى الله عليه وسلم انهم (كانوا يسمعون تسبيح الطعام بين يديه صلى الله عليهوسلم) قال العراقى
رواه البخارى من حديث ابن مسعود اهقلت التسبيح من قبيل الالفاظ الدالة على معنى التنزيه وإلاهنا
يوجد حقيقة من قام به اللفظ فيكون فى غير من قام به مجازافالطعام والحصى والشجر ونحو ذلك كل منها
يتكلم باعتبار خلق الكلام فيه حقيقة وهذا من قبيل خرق العادة وفى سماعهم التسبيح تصريح بكرامة
الصحابة بسماع هذا التسبيح وفهمه وذلك ببركته صلى الله عليه وسلم قال البخارى حدثنا محمد بن المثنى
ثنا أبو أحمد الزبيرى ثنا اسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال الكر تعدون الآيات
عذا أو كانعدها بركة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كاناً كل مع النبي صلى الله عليه وسلم الطعام
ونحن نسمع تسبيح الطعام الحديث ورواه أبو بكر الاسماعيلى فى المستخرج عن الحسن بن سفيان عن
محمد بن بشار عن أبى أحمد ورواه البيهقى فى الدلائل من طريقه وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال مرض
النبى صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل يطبق فيه رمان وعنب فأ كل منه النبى صلى الله عليه وسلم فسج
رواه عناض فى الشفاء ونقله عنه الحافظ فى الفتح ومن ذلك تسبيح الحصى فى كهه صلى اللّه عليه وسلم روى
من حديث أبى ذر قال تناول النبي صلى الله عليه وسلم سبيع حصيات فسبحن فى يده حتى سمعت لهن حنينا
ثم وضعهن فى يدأبى بكر فسبحن ثم وضعهن فى يدعمر فسبحن ثم وضعهن فى يد عثمان فسبحن أخرجه البزار
والطبرانى فى الأوسط وفى رواية الطبرانى فسمع تسبيحهن من فى الحلقة ثم دفعهن الينافلم يسبحن مع أحد منا
قال البيهقى فى الدلائل كذا رواه صالح بن أبى الأخضر ولم يكن بالحافظ عن الزهرى عن سويد بن يزيد السلمى
عن أبى ذرو المحفوظ ما رواه شعيب عن أبى جزة عن الزهرى قلت يشير الى ما أخرجه محمد بن يحي الذهلى فى
الزهريات أخبرنا أبو اليمان أخبر نا شعيب عن أبى حمزة عن الزهري قال ذكر الوليد بن سويدان رجلامن
بنى سليم كبير السن كان من أدرك أباذر بالربذة عن أبى ذر قال هجرت يوما من الايام فإذا النبي صلى الله عليه
وسلم قدخرج من بيته فسألت عنه الخادم فأخبرنى انه ببيت عائشة فأتيته وهو جالس وليس عنده أحد
من الناس وكأنى أراه فى وحى فسلمت عليه فرد على السلام ثم قال ما حاجتك قلت الله ورسوله فأمر نى أن
أجاس فجلست إلى جنبه لا أسأله عن شئ ولا يذكره لى فكنت غير كثير فاء أبو بكر يمنى مسرعا فسلم فرد
عليه السلام ثم قال ما جاء بك قال جاء بى الله ورسوله فأشار بيده أن اجلس فاس الى ربوة مقابل النبى
صلى الله عليه وسلم ثم جاء عمر ففعل مثل ذلك وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وجلس الى
جتب أبى بكر ثم جاء عثمان كذلك وجلس الى جنب عمر ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصيات
سبع أموتسع أو ما فر معبد من ذلك فين تجعن فى يده حتى سمع لهن حنية كتين النحل فى كف رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم نأولهن أبا بكر وجاوزنى فسبحن فى كفه ثم أخذهن منه فوضعهن على الارض فحر سن وصرت
حصى ثم ناولهن عمر فسبحن فى كفه كما سبحن فى كف أبى بكر ثم أخذ هن فوضعهن فى الارض نفر من ثم ناولهن
عثمان فسبحن فى كفه نحوما سبق فى كف أبى بكر وعمر ثم أخذهن فوضعهن فى الارض نفرسن وليس
لحديث تسبح الحمى الاهذه الطريق الواحدة مع ضعفهالكنه مشهور عند الناس (و) من معجزاته صلى
وكانوا يسمعون نسيج
الطعام بين يديه صلى الله
عليه وسلم

١٩٠
وأسبيت رجل بعض أصحابه
صلى الله عليه وسلم
فمسحها بيده فبرأت من
حينها وقل زادجيش كان
معه عليه السلام فدعا
بجميع ما بقى فاجتمع شئ
يسير جدا فد عافيه بالبركة
ثم أمرهم فأخذ وافلم يبق
وعاء فى العسكر الاملى من
ذلك وحكى الحكم بن العاص
ابن وائل
الله عليه وسلم انه (أصيبت رجل بعض أصحابه فمسحها بيده فبرئت من حينها) قال العراقى ر واه البخارى
فى قصة قتل أبي رافع اهـ قلت قال البخارى حدثنا يوسف بن، وسى ثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل
عن أبى اسحق عن البراء قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع اليهودى رجالا من الانصار وأمر
عليهم عبد الله بن فلان وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه وكان فى حصن له
بأرض الحجاز فلمادنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال عبد الله لا صحابه اجلس وا مكانكم
فانى منطلق فتلطف للبواب فلعلى أدخل قال فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضى حاجته
وقد دخل الناس فهتف به البوّاب ياعبد الله ان كنت تريد أن تدخل فادخل فانى أريد أن أغلق الباب
فدخلت فكمنت فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الاقاليد على ود قال فقمت الى الاقاليد ففتحت الباب
وكان أبو رافع يسمر عنده وكان فى علإلى فلما ان ذهب عنه أهل «مره صعدت إليه فجعلت كما فتحت بابا
أغلقته علىّ من داخل قلت إن القوم قد نذر وابى لم يخلصوا الى حتى أقتله فانتهيت اليه فإذا هو فى بيت
مظلم وسط عيانه لا أدرى أين هو من البيت قلت يا أبارافع قال من هذا فأهو يت نحوالصوت فأضربه
ضربة بالسيف وأنادهش فا أغنى شيأفصاح قال فرجت من البيت فامكت غير بعيد ثم دخلت البهفقات
ماهذا الصوت يا أبا رافع قال لامك الويل ان رجلافى البيت ضربنى قبل بالسيف قال فاضربه ضربة
أثخنته ولم أقتله ثم وضعت صدر السيف فى بطنه حتى أخذ فى ظهره فعلت انى قد قتلته فيعات أفتح الابواب
بابافبابا حتى انتهيت إلى درجة فوضعت رجلى وأنا لاأرى الاانى قد انتهيت الى الارض فوقعت فى ليلة
مقمرة فانكنت ساقى فعصبتها بعمامة ثم انطلقت حتى جلست عند الباب فقلت لا أبرح الليلة حتى أعلم
أقبلتهذالماصاح الديك قام الناعى على السور فقال أنعى أبارافع فانطلقت الى أصحابى فقلت النجاء النجاء
قتل الله أبا رافع فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثناه فقال ابسط رجلك فيساتها فمسحها فكأنى
لم أشكها قط ورواه الحسن بن سفيان فى مسنده عن اسحق بن ابراهيم قال أخبر ناعبيد الله بن موسى وعند
الاسماعيلى فى المستخرج ورواء الاسماء لى أيضا عن المنيعى أخبرنا أبو بكر بن أبى شيبة عن عبيد الله بن
موسى وقال موسى بن عقبة قال ابن شهاب قال ابن كعب فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على
المنبرفقال أفلحت الوجوه قالوا أفلح وجهك يارسول اللّه قال أقتلم وه قالوانعم قال ناولونى السيف فسله فقال
أجل هذا طعامه فى ذباب السيف وأخرج البخارى عن أحمد بن عثمان بن حكيم الاودى عن شريح بن سلمة
عن إبراهيم بن يوسف بن اس حق عن أبيه عن أبى اسحق قال سمعت البراء قال بعث رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك وعبدالله بن عتبة فى اناس معهم فساق الحديث نحوسياق حديث عبيد
الله بن موسى الاأنه ليس فيه فقال ابسط رجلك الخ وقد رواه البيهقى فى الدلائل من طريق محمد بن الحسن
الختعمى عن أحمد بن عثمان (و)من معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه (قل زاد جيش كان معه صلى الله عليه
وسلم ذرعا بجميع ما بقى واجتمع شىء يسير جدافد عافيه بالبركة ثم أمرهم فأخذ وافلم يبق وعاء فى العسكر
الاملى من ذلك) قال العراقى متفق عليه من حديث سلمة بن الأكوع اهـ قلت وروى مسلم من حديث
أبى هريرة قال لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقال عمر يارسول التهادعهم بفضل أز دادهم ثم
ادع الله لهم عليها بالبركة فقال نعم ودعا بقطع فيسط ثم ديا بفضل أزواجهم فيجعل الرجل يجىء بكف ذرة
ويحجىء الا خر بكسرة حتى اجتمع على النطع شئء يسير فد عارسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال
خذوانى أوعينكم فأخذوا فى أوعينهم حتى ماتر كوافى العسكروعاء الاملؤه قال فأكلوا حتى شبعوا
وفضلت فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدو أن لا اله الااللهوأنى رسول الله لا يلقى الله بها عبد
غير شاك فيمجزعن الجنة وقد تقدم صدر هذه القصة عندذكرةكثير الطعام (و) من معجزاته صلى الله
عليه وسلم أنه (حكى الحكم بن العامى) بن أمية بن عبد شمس كذا في النسخ وصوابه الحكم بن أبى
العامى

١٩١
العاصى وهو أبو مروان وعم عثمان بن عفان (مشيته صلى اللّه عليه وسلم مستهزئابه فقال صلى الله عليه
وسلم كذلك فكن فلم يزل يرتعش حتى مات) قال العراقى رواه البيهقى فى الدلائل من حديث هند بن خديجة
بإسناد جيد والحاكم فى المستدرك من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر نحوه ولم يسم الحكم وقال صحيح
الاسناد اهـ قلت أو رد ابن منده فى معجم الصحابة فى ترجمة هند ين هند بن هند من طريق حسان بن عبد
الله الواسعلى عن السرى بن يحي عن مالك بن دينار حدثنى هذه بن خديجة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم
قال من النبى صلى الله عليه وسلم بالحكم أبى مروان فجعل بغمز بالشّى صلى الله عليه وسلم ويشير بأصبعه
حتى التفت النبى صلى الله عليه وسلم فقال اجعله ورما يعنى ارتعاشا قال فرجف مكانه وهكذا أخرجه أبو
حاتم الرازى وعبدالله بن أحمد فى زيادات الزهد من هذا الوجه ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة
وانما أدرك ابنه فكأنه نسبه لجده وقد ذكر ابن أبى حاتم عن أبيه ان رواية هند ين هذه عن أبيه مر سلة
وجرى أبوعمر على ظاهره فذكر هذا الحديث لهند بن أبى هالة وروى الطبرانى من حديث عبد الرحمن
ابن أبي بكر قال كان الحكم بن أبى العادى يجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم اختلج فيصر به
النبى صلى الله عليه وسلم فقال كن كذلك فمازاليح لج حتىمات فى اسناده نظر وأخرجه البيهقى من هذا
الوجه وفيه ضرار بن صرد وهو منسوب الرفض وبه تعلم أن قول العراقى باسناد جيد فيه نظر وأخرج
البيهقى أيضامن طريق مالك بن دينار حدثنى هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فساقه مثل
سياق ابن منده وأبى حاتم الرازى وقدتفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم المذكور الى الطائف وذكر
أبو عمر فى النسب قولا فى سبب نفيه انه كان يحكيه فى مشيته وقيل لأنه كان تشميع بسر رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقيل غير ذلك ومات الحكم فى خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين (و) من معجزاته صلى الله عليه
وسلم انه (خطب امرأة) من أبيها (فقال أبوهان بها برها امتناعا من خطبته واعتذارا ولم يكن بها برص
فقال صلى الله عليه وسلم فلتكن كذلك فبرصت وهى أم شبيب بن البرصاء الشاعر) قال العراقى هذه المرأة
ذكرها ابن الجوزى فى التلقيح وسماها جمرة بنت الحرث بن عوف المزني وتبعه على ذلك الدمياطى فى حرعه
فى نساء النبى صلى الله عليه وسلم ولم يصبح ذلك انه تقات وقيل اسمها أمامة وقيل قرصافة وهو الاكثر وهى
ابنة الحرث بن عوف بن على بن حارثة المزنى وأبوها من فرسان الجاهلية وكان قد بقى عليه شئء من دمائهم
فلما أسلم أهدره النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم خطب اليه ابنته فقال لا أرضاها.
لك ان بها- وأولم يكن بها فرجع فوجد ها قد برمت فتزوجها ابن عمها يزيد بن حمزة المزنى فولدت له شيبا
فعرف بابن البرصاء واسم البرصاء قرصافة ذكر ذلك الرشاطى وذكر العراقى فى تخريجه قبل هذه المعجزة
معجزة أخرى وهذا لفظه ويدطلحة لمازادما كان بهامن شلل أصابها يوم أحد حتى مسحها بيده قال رواه
النسائى من حديث جابرلما كان يوم أحدوفيه فقاتل طلحة حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال حسن
وليس فيه مسحها والالبخارى من حديث قيس رأيت يد طلحة شلاء وقربها النبى صلى الله عليه وسلم هذا آخر
كلامه ولم أجد ذلك فى نسخ الاحياء و جودة عندى ( إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته صلوات الله عليه
وسلامه وانما اقتصرنا على المستفيض) المشهور ومن غرر معجزاته صلى الله عليه وسلم رد الشمس له أخرجه
الحافظ أبو جعفر الطحاوى فى مشكل الا ثار وابن منده وابن شاهين والطبرانى فى الكبير بإسناد حسن
من حديث أسماء بنت عميس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا فى حاجة
فرجع وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ف وضع صلى الله عليه وسلم رأسه فى حجر على غنام ولم يحركه
حتى غابت الشمس فقال صلى الله عليه وسلم اللهم ان عبد عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه التيتمس
حتى وقفت على الجمال وعلى الارض ونام على فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس وذلك بالصهباء وفى لفظ
آخركان صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحى يغشى عليه فأنزل الله عليه يوما وهو فى خمر على فقال له النبي
مشيته عليه السلام
مستهزئا فقال صلى الله
عليه وسلم كذلك ذكن
فلم يزل يرتعش حستى مان
وخطب عليه السلام امرأةٍ
فقال له أبوهلان به ابرها
أمتناعا من خطبته واعتذارا
ولم يكن بهابرص فقال عليه
السلام فلتكن كذلك
خبرصت وهى أم شبيب بن
البرماء الشاعر الى غير
ذلك من آياته ومعجزاته صلى
الله عليه وسلم وانما اقتصرنا
على المستفيض

١٩٢
صلى الله عليه وسلم صليت العصر بأعلى قال لا يارسول الله فدعا الله فرد عليه الشمس حتى صلى العصر قالت
أسماء فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت حتى صلى العصر وقد سمع الحديث الطحاوى ونقل عنه.
القاضى عياض فى الشفاء وأقره على تصريحه وقال اختلف فى حبسها هنا فقيل ردت على ادراجها وقيل
وقفت ولم ترد وقيل المراد بطء حركتها قال وكل ذلك من معجزات النبوّة اهـ وقال الطحاوى ان أحمد بن صالح
كان يقول لا ينبغى لمن سبيله العلم التخلف عمن حفظ حديث أسماء لانه من علامات النبوة وأورده ابن
الجوزى فى الموضوعات وكأنه تبع قول امامه أحمد فيما نقل عنه الحافظ بن حجر فى تخريج الرافعى انه
لا أصل له وتبعه ابن تيمية فذكرفى الجزء الذى ردفيه على الروافض انه موضوع وقال ابن الجوزى فى سنه
أحمد بن داود متر وك الحديث كذاب كما قاله الدارة انى وقال ابن حبان كان يضع الحديث ثم قال ابن الجوزى
وهذا حديث باطل ومن تغفل واضعدانه نظر الى صورة فضيلة ولم يلمح عدم الفائدة فيها وان صلاة العصر
بغيبوبية الشمس قصير قضاء ورجوع الشمس لا يعيدها أداء قلت وهذا تحامل من ابن الجوزى وقد
رد عليه الحافظان السخاوى والسيوطى وحاله فى ادراج الاحاديث الصحيحة فى حيز الموضوعات معلوم عند
الأئمة وقدرد عليه وعابه كثيرون من أهل عصره ومن بعدهم كانتله الحافظ العراقى فى أوائل نكته
على ابن الصلاح فلا نطيل بذكره وهذا الحديث صححه غير واحد من الحفاظ حتى قال السيوطى إن تعدد
طرقة شاهد على صحته فلا عبرة بقول ابن الجوزى وقوله ولم يلمح عدم الفائدة فيها أجيب بانه بل فيه فائدة
وهو عود الوقت بعودها وقوله ورجوع الشمس لا يعيدها أداء أجاب عنه ابن حجر فى شرح الارشاد بانه
لوغر بت الشمس ثم عادت عاد الوقت أيضا لهذا الحديث وقال الشهاب فى شرح الشفاء انكارابن الجوزى
فائدة ردها مع القضاء لا وجه له فانه ا فائته بعذر مانع من الاداء وهو عدم تشويشه على النبي صلى الله عليه
وسلم وهذه فضيلة فلما عادت جاز فضيلة الاداء أيضا وقال غيره دل ثبوت الحديث على أن الصلاة وقعت
أداء وبذلك صرح القرطبى فى التذكرة قال فلولم يكن رجوع الشمس نافعا وانه لا يتجدد الوقت لما ردها
عليه ذكره فى باب ما يذكر الموت والا خرة فى أوائل التذكرة ووجهه أن الشمس لما عادت كأنه المتغب
والله أعلم اهـ وروى الطبرانى فى الا وسط من حديث جابر بإسناد حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر
الشمس فتأخرت ساعة وروى يونس بن بكير فى زيادة المعازى فى روايته عن ابن اسحق كإذ كره القاضى
عياض لما أسرى بالنبى صلى الله عليه وسلم وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التى فى العبر قالوامتى تجىءقال
يوم الاربعاء لما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقدولى النهار ولم تجئ فد عارسول الله صلى الله
عليه وسلم فزيدله فى النهار ساعة وحبست عليه الشمس ولا يعارضه ما فى الصحيح ان الشمس لم تحبس لاحد
الإليوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة بأن يقال ان المعنى لم تحبس على أحد من الانبياء غيره الا
ليوشع*ومن غرر معجزاته صلى الله عليه وسلم تسليم الحجر عليه مكتروى مسلم من حديث جابر بن سمرة قال
قال صلى الله عليه وسلم انى لاً عرف جرا بمكة كان يسلم على قبل أن أبعث انى لا عرفه الآن وقد اختلف فيه
فقيل هو الحجر الاسود وقيل بل الذى بزقاق المرفق المشهور بمكة وما يقويه ماذكره الإمام أبو عبدالله
محمد بن رشيد بالضم فى رحلته ماذكره فى شفاء الغرام عن علم الدين أحمد بن أبى بكر بن حليل أخبرنى عمى
سليمان أخبرنى محمد بن اسمعيل بن أبى الضيف أخبر نى أبو حفص المبانشى قال أخبرنى كل من لقيته بمكة
ان هذا الحجر هو الذى كلم النبي صلى اللّه عليه وسلم وروى الترمذى والدارمى والحاكم وصححه عن على بن
أبى طالب قال كنت أمشى مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فرجنا فى بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا
عمر الاقال السلام عليك يارسول الله وروى الترمذي وأبو نعيم فى الدلائل من حديث عائشة قالت قال
IA
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استقبلنى جبريل بالرسالة جعلت لا امر بحجر ولا شجر الاقال السلام عليك
يارسول الله وروى البيهقى فى الدلائل من حديث جابر قال لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم عمر بحجر ولا شجر
لا

١٩٣
الاسمدله*ومن غرر مج زاته صلى الله عليه وسلم تأمين أسكفة الباب وحوائطه على دعائه ثلاثا وهو مارواه
أبونعيم فى الدلائل من حديث أبى اسيد الساعدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد
المطلب لا تبرح منزلك أنت وبنوك غداحتى آتيكم قان لى فيكم حاجة فانتظر وهحتى جاء بعد ما أفتى فدخل
عليهم فقال السلام عليكم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركانه قال كيف أصبحتم قالوا أصبحنا بخير
نحمد الله تعالى فقال لهم تقار بوافتقار بوا يزحف بعضهم إلى بعض حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم علاءه فقال
يارب هذاعمى وصفوأبى وهؤلاء أهل بيتى فاسترهم من النار كسترى إياهم بملاءتى هذه قال فأمنت أسكفة
الباب وحوائط البيت فقالت آمين آمين آمين ورواهابن ماجه مختصرا * ومن غرر معجزاته صلى الله عليه
وسلم كلامه للجبل وكلام الجبل له روى أحمد والبخارى والترمذى وأبو حاتم من حديث أنس قال سعد
النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان أحدافرجف بهم فضربه النبي صلى الله عليه وسلم برجله
وقال اثبت أحد فانما عليك نى وصديق وشهيدان قال ابن المنير قيل الحكمة فى ذلك انه لما رجف أراد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين ان هذه الرجفة ليست من جنس رجفة الجبل بقوم موسى لما
حرفوا الكلم وان تلك رجفة الغضب وهذههزة الطرب ولهذا نص على مقام النبوة والصديقية والشهادة
التى توجب سرورما اتصلت به لارجهانه فاقر الجبل بذلك واستقر ومن ثم دمح أحد جبل يحبنا ونحبه قال
الخطابي كنى به أهل المدينة وأجراه البغوى على ظاهره وهو الأصح اذلا بعد فى محبة الجمادات الانبياء
والاولياء ومن ثم سمع حنين الجذع لما فارقه وأخرج الترمذى والنسائى والدارقطنى ان هذه القصة بعينها
وقعت فى ثبير مكة وأخرجها مسلم من حديث أبى هريرة انه كان ذلك بحراء لكن بزيادة على وطلحة
والزبير ولفظه اسكن حراء فما عليك الانبى أو صديق أوشهيدوهؤلاء الثلاثة شهداء أيضا وفى رواية له
وسعد بن أبى وقاص ولم يذكرعليها وانفرد مسلم بذلك وأخرجه الترمذى فى مناقب عثمان ولم يذكرسعدا
وقال اهدأ مكان اسكن وقال حديث صحيح وأخرج أيضاعن سعيد بن زيد وذكرانه كان عليه العشرة الا
أبا عبيدة وقال اثبت حراء وكذا رواه أبو الحسن الخلقى فى فوائده ولم يذكر أباعبيدة وهذا الاختلاف محمول
على انها قضايات-كروت قاله المابرانى وغيره* ومن غرر مع زاته صلى الله عليه وسلم تسليم الشجرله وجوده له
روى البغوى فى شرح السنة من حديث يعلى بن مرة الثقفى مرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا
. نزلا فنام النبى صلى الله عليه وسلم بفاعت شجرة تشق الارض حتى غشيته ثم رجعت إلىمكانها فلما استيقظ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له فقال هى شجرة استأذنت ربهافى أن تسلم على فاذن لها وتقدم
حديث بريدة نحوه من كتاب الشفاء وفيه حتى وقعت بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت السلام
عليك يارسول الله الحديث وفيه فقال الأعرابى ائذن لى ان اسجدلك الحديث ولتهدر الابوصبرى حيث يقول
جاءت لدع وته الاشجار ساجدة*غشى اليه على ساف بلا قدم
كأنماسطرت سطر الما كتبت * فروعها من بديع الخط فى اللقم
ومن غرر معجزاته صلى الله عليه وسلم كلام الحيوانات وطاعتهاله فتها سجود الجمل وقد تقدم ومنها سجود
التنم رواه أبو محمد عبد الله بن حامد الفقيه فى كتابه دلائل النبوة باسناد ضعيف من حديث أنس قال دخل
رسول الله صلى لعه عليهوسلم سائط الانصار ومعه أبو بكر وعمر ورجل من الانصار وفى الحائط غنم فيجات
له فقال أبو بكر يارسول الله نحن أحق بالسجودلك من هذه الغنم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغى
لاحد أن يسجد لاحد الالله ومنها كلام الذئب رواه جماعة من الصحابة أبو هريرة وأنس وابن عمر وأبو سعيد
الخدرى حديث أبي سعيد رواه أحمد بإسناد جيد بلفظ عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعى فأنتزعها
منه فأفعى الذئب على ذنبه وقال ألا تتقى الله تنزع منى رزقا ساقه الله الى فقال ياعمباذئب يتكلم فقال له الذئب
ألا أخبرك باعجب من ذلك محمد بن عبدالله بيثرب يخبر الناس بأنباء ماقد سبق قال فاقبل الراعى بسوق غنمه
(٢ - (اتحاف السادة المتقين) - ساع)

١٩٤
حتى دخل المدينة فز واها إلى زاوية منزواياهاثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم فنودى بالصلاة جامعة ثم خرج فقال الأعرابى أخبرهم فأخبرهم وأما حديث ابن
عمر فأخرجه أبو سعيد المالينى والبيهقى وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم فى الدلائل وأماحديث أبى
هريرة فرواه سعيد بن منصورفي سننه قال جاء الذئب فاقعى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل
يبصبص بذنبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وافد الذ ئاب جاء يسألكم أن تجعلواله من أموالكم
شيأ قالواوالله لا نفعل وأخذرجل من القوم جرار ماه به فادبر الذئب وله = واء فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم الذئب وما الذئب وروى البغوى فى شرح السنة وأحد وأبو نعيم بسند صحيح عن أبى هريرة أيضافال
باء ذئب الزراعى غنم فأخذ منهاشاة فطلبه الراعى حتى انتزعهامنه قال فصعد الذئب على تل فافعى فاستنفر
وقال عدت الى رزق رزقنيه الله أخذته ثم انتزعته منى فقال الرجل الله ان رأيت كاليوم ذئب يتكلم فقال
الذئب أعجب من هذا رجل فى النخلات بين الحرتين يخبر كم بمامضى وما هو كائن بعد كم قال وكان الرجل
به وديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وأسلم فصدقه النبى صلى الله عليه وسلم قال القاضى عياض
وفى بعض الطرق عن أبى هريرة فقال الذئب أنت أعجب منى واقف على غنمك وتركت نيالم يبعث الله قط
أعظم منه قدراقد فتحت له أبواب الجنة وأشرف أهلها على أصحابه ينظرون قتالهم وما بينك وبينه الاهذا
الشعب فتصير فى جنود الله قال الراعى من لى بغنمى قال الذئب أنا أرعاها حتى ترجع فاسلم الرجل اليه غنمه
ومضى وذكرقصته وإسلامه ووجوده النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عد
إلى غنماك تجدها بوفرها فوجدها كذلك وذبح للذئب شاة منها وقدر وى ابن وهب مثل هذا انه جرى لابى
سفيان بن حرب وصفوان بن أمية مع ذئب وجداه أخذ طبيا فدخل الظبى الحرم وانصرف الذئب فتعجبا
من ذلك فقال الذئب أعجب من ذلك محمد بن عبد الله بالمدينة يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار فقال أبو
سفيان واللات والعزى لئن ذكرت هذا يمكة لتتركنهاخلوفا* ومنها كلامه الجار أخرج ابن عسا كرمن
أبى منصور قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أصاب جدارافكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال زيدبن شهاب أخرج الله من نسل جدى ستين
حمار الابركبه الانبى وقد كنت أتوقعك لم يبق من نسل جدى غيرى ولا من الانبياء غيرك قد كنت قبلك
لرجل يهودى وقد كنت أتعثر به عمدا وكان يجيع بعانى ويضرب ظهرى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
فانت يعفور فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه الى باب الرجل فيأتى الباب فيفرعه برأسه فإذا خرج
اليه صاحب الدار أوما اليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
جاء إلى بتدلابي الهيثم بن التيهان فتردى فيها خزعات لى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ورواه أبو نعيم بنجوه من
حديث معاذبن جبل لكن الحديث أوردهابن الجوزى فى الموضوعات وفى معجزاته صلى الله عليه وسلم ما هو
أعظم من كلام الحمار وغيره ومنها كلام الضب رواه البيهقى فى أحاديث كثيرة لكنه حديث غريب ضعيف
قال المزنى لا يصح اسناداولامتناوذ كره القاضى عياض فى الشفاء وقدروى من حديث عمران رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان فى محفل من أصحابه اذباء اعرابى من بنى سليم قد صادضها جعله فى كمه ليذهب به
الى رحله فيشويه ويا كله فطار أى الجماعة قال من هذا قالوانى الله فأخرج الضب من كه وقال واللان
والعزى لاآمنت بك أو يؤمن هذا الضب وطرحه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي
صلى الله عليه وسلم ياضب فأجابه بلسان مبين يسمعه القوم جميعالبيك وسعديك يازين من وافى القيامة
قال من تعبد قال الذى فى السماء عرشه وفى الارض سلطانه وفى البحر سبيله وفى الجنة رحمته وفى النار
عذابه قال فمن أنا قال رسول رب العالمين وخاتم النبين وقد أفلح من صدقك وخاب من كذبك فاسلم
الاعرابى الحديث بطوله وهومذ كورفى الشفاء وما الصف من أدخله فى الموضوعات* ومنها كلام الغزالة
رواه

١٩٥
رواه البيهقى من طرق وضعفى جماعة من الأئمة لكن طرقهية وى بعضها بعضاوذ كره القاضى فى الشفاء
ورواه أبو نعيم فى الدلائل باسنادفيه مجاهيل عن حبيب بن محصن عن أم سلمة قالت بينما النبي صلى الله عليه
وسلم فى صحراء من الارض اذهاتف بهتف يارسول اللّه ثلاث مرات فالتفت فإذا ظبية مشدودة فى وثاق
وإعرابى متجندل فى شملة نائم فى الشمس فقال ما حاجتك قالت صادنى هذا الاعرابى ولى خشفات فى ذلك
الجبل فاطلقنى حتى اذهب فارضعهما وارجع قال وتفعاين فقالت عذبنى الله عذاب العشاران لم أعد
فاطلقها فذهبت ورجعت وأوثقها النبى صلى الله عليه وسلم فانتبه الاعرابى وقال يارسول الله ألك حاجة
قال تطلق هذه الظبية فاطلقها فرجت تعدو فى الصحراء فرحا وهى تضرب برجلها الارض وتقول أشهد
ان لا اله الاالله وانك رسول الله وكذا رواه الطبرانى بنحوه وساق الحافظ المنذري حديثه فى الترغيب
والترهيب من باب الزكاة وقول ابن كثير فيمانقله السخاوى عنه انه لا أصل له مردود وقد أورد الحافظ ابن
مجمزله فى تخريج أحاديث المختصر طرقا بعضها يقوّى بعضا*ومن غرر معجزاته صلى الله عليه وسلم الطاعة
السحاب له روى الشيخان من حديث أنس قال أصاب الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فى يوم الجمعة قام اعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع
الله لنا فرفع يديه ومانرى فى السماء فزعة فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ثم لم
ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته فطرنا يومنا كذلك ومن الغدو من بعد الغدحتى الجمعة
الاخرى وقام ذلك الاعرابى أوغيره فقال يارسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع انتهلنا فرفع يديه فقال
اللهم حوالينا ولا علينا فيما يشيرالى ناحية من السحاب الاانفرجت وصارت المدينة مثل الجوية وسال
الوادى قناة شهراولم يحنى أحد من ناحية الاحدث بالجود وفى رواية اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على
الأ كام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فاقلعت وخرجنا غشى فى الشمس وأخرج البيهقى فى
الدلائل من حديث ابن عباس أنه قبل لعمر بن الخطاب حدثناعن ساعة العسرة فقال عمر خرجنا إلى تبوك
فى قيض شديد فنزلنا منزلا أصابنا عطش حتى ظنناات رقابة استنقطع حتى اذا كان الرجل لبنحر بعيره فيمصر
فرثه فيشربه ويجعل ما بقى على كبده فقال أبو بكر يارسول الله ان الله قد عوّدك فى الدعاء خيرا فادع الله
لنا قال أتحبون ذلك قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فاسكبت فلوا ما معهم من آنية ثم
ذهبنانظر فلم نجدها تجاوز العسكر* ومن غرر معجزاته صلى الله عليه وسلم إحياء الموتى وكلامهم وكلام
الصبيان وشهادتهم له بالنبوّة واراء ذوى العاهات أخرج البيهقى فى الدلائل ان رجلا قال النبى صلى الله
عليه وسلم لا أومن بك حتى تحي لى ابنتى فياء لقبر ها فقال ياولائة قالت لبيك وسعديك فقال صلى الله عليه
وسلم اى تحبين أن ترجعى إلى الدنيا فقالت لا والله يارسول الله انى وجدت الله خير الى من أبوى ووجدت
الآخرة خيرالى من الدنيا وحديث احياء أمه حتى آمنت به رواه جماعة وصححه بعض الحفاظ وان قال
ابن كثير منكر جدا وروى ابن عدى وابن أبى الدنيا والبيهقي وأبو نعيم ان عجوزاعمياء مات ولد هذا
عزيت به قالت اللهم ان كنت تعلم انى هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعبئنى على كل شدة فلا تحملنى على
هذه المصيبة فكشف الثوب عن وجهه وطعم وطعم واوروى ابن أبى الدنيا فى كتاب من عاش بعد الموت ان
يزيد بن حارثة بينا هو مشى الخ رفتوفى فى به الى بيته فلما كان بين المغرب والعشاء معوا على لسانه محمد
رسول الله النبى الامى خاتم النبيين لانبي بعده كان ذلك فى الكتاب الاول ثم قال صدق صدق ثم قال هذا رسول
الله السلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته وأخرج أبو نعيم ان جابر اذبح شاة وطبخها فاعبهاللنبي صلى
الله عليه وسلم فأ كل هو وأصحابه ونهاهم عن كسر العظام ثم جعه ووضع يده عليه ثم تكلم بكلام فإذا
الشافقد قامت تنفض أذنيها وأخرج البيهقى أنه صلى اللّه عليه وسلم جى ءله بغلام يوم ولد فقال من أنا قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صدقت بارك الله فيك ثم لم يتكلم بعد حتى شب فكان يسمى مبارك

١٩٩
ومن یستريب فىانخراق
العادة على يده ويزعم ان آحاد
هذه الوقائع لم تنقل قوا توابل
المتواترهو القرآن فقط كمن
يستريب فى شجاعة على
رضى الله عنه وسخاوة حاتم
الطائى ومعلوم ان آحاد
وقائعهم غير متواترة ولكن
مجموع الوقائع يورث علما
ضرورياثم لا يتمارى فى تواتر
القرآن وهى المعجزة الكبرى
الباقية بين الخلق وليس
لنبى معجزة باقية سواء
صلى الله عليه وسلم
البمامة * ومن غر ر معجزاته صلى الله عليه وسلم ان انقطع يوم أحد ... ف عبد الله بن عشر فاعطاه صلى الله
عليه وسلم عر جونا فضار فى يده سية افقائل به وكان يسمى العرجون ولم يزل يتوارثونه حتى بيع من
بغا التر كى من أمراء المعتصم فى بغدادبما ئتي درهم ومن ذلك مانقل ابن اسحق انه قاتل عكاشة بن محصن
الاسدى يوم بدر بسيفه حتى انقطع فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خزلا من خشب فقال له قاتل به
فهزه فعاد فى يده سيفاطويل القامة شديد المتن ابيض الحديدة فقاتل به حتى فتح الله على المسلمين وكان
يسمى العون ولم يزل يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل وهو عنده ومن ذلك
ماذكرعياض عن ابن وهب ان عكرمة بن أبي جهل ضربيد معاذ بن عمر وفتعلقت بجلدة فيصق صلى اللّه
عليه وسلم عليها فاصقت قال ابن اسحق ثم عاش حتى كان زمن عثمان ومن ذلك ما رواه البيهقى فى الدلائل
من طريق ابن شهاب ان عبد الله بن أنيس أصابه المشير بن رزام اليهودى من وجهه بمخرش فشجهما مومة
فنصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فلم تقع ولم تؤذه حتى مات وهذا نزر من كثير ومعجزاته صلى الله عليه
وسلم أكثر من أن تحصى أو تعد فإنك إن تأملتها وجدتها شاملة للعلوى والسفلى والصامت والناطق
والساكن والمتحرك والمائع والجامد والسابق واللاحق والغائب والحاضر والباطن والظاهر والعاجل
والأ جل الى غير ذلك ممالوأعيد اطال (ومن يستريب فى انخرق العادات على يده) صلى الله عليه وسلم
.(ويزعم ان آحادهذه الوقائع) ظنية (كم ينقل تواتراوانما المتواتر هو القرآن كمن يستريب فى شجاعة
على) رضى الله عنه (وسخاءه حاتم ومعلوم أن آحاد وقائعهم غير متوافرة والسكن مجموع) ذلك (الوقائع)
سواء ما وقع التحدى به أو وقع دالا على صدقه من غير تحد فانه (يورث على اضر وريا) ويفيد قطعاً بأنه
ظهر على يديه صلى الله عليه وسلم من خوارق العادات شئء كثير مع أن كثيرا من المعجزات النبوية قد اشتهر
ورواه العدد الكثير والجم الغذير وأفاد الكثير منه القطع عند أهل العلم بالآثار والعناية بالسير
والاخبار وان لم يصل عند غيرهم الى هذه المرتبة لعدم عنايتهم بذلك فلوادعى مدع أن غالب هذه الوقائع
يفيد القطع النظرى لما كان مستبعدا وذلك لانه لا مرية ان رواة الاخبار فى كل طبقة قد حدثوا بهذه
الاخبار فى الجلة ولا يحفظ عن أحد من أصحابه مخالفة الراوى فيما حكاه من ذلك ولا انكار عليه فيما هنالك
فيكون الساكت منهم كالناطق لان مجموعهم محفوظ عن الاغضاء على الباطل وعلى تقدير انه يوجد
من بعضهم انكار أوطعن على بعض من روى شيأ من ذلك فانماهو من جهة توقف فى صدق أو تهمته تكذب
أو توقف فى ضبطه أونسبة الى سوءالحفظ أو جواز الغلط ولا يوجد أحد منهم طعن فى المروى كماوجد
منهم فى غير هذا الفن من الأحكام وحروف القرآن ونحوذلك والله أعلم (ثم لا يتمارى فى تواتر القرآن وهو
المعجزة الكبرى الباقية بين الخلق وليس النبى معجزة باقية سواء صلى الله عليه وسلم) اعلم أن وجوه الحجاز
القرآن لا تنحصر ولكن قرر فيه بعضهم على ستة أوجه أحدها ان وجه اعجازه هو الايجاز والبلاغة مثل
قوله ولكم في القصاص حياة في مع فى كمتين عدد حروذه ما عشرة أحرف معانى كلام كثير وحكى أبو عبيد
ان اعرابيا سمع رجلا يقرأ فاصدع بماتؤمر فسجد وقال سجدت اغصاحة هذا الكلام وسمع الآخر
رجلا يقرأفلما استيأسوا منه خلصوانجيا فعال أشهدان مخلوقا لا يقدر على مثل هذا الكلام ومن ذلك قوله
تعالى وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعية فإذا خطت عليه فألقي، فى اليم ولا تخافى ولا تحزنى انا رادوه اليك
وجاعلوه من المزسلمين جمع فى آية واحدة بين أمرين ونهميم وخبر ين وبشارتين والثانى ان اجازه هو
الوصف الذى صاربه خارجاعن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب والشعر والرجز والمنجع فلا
يدخل فى شيء منها ولا يختلط بها مع كون ألفاظه وحروفه من جنس كلام العرب ومستعملة فى نظمهم ونثرهم
ولذلك تحيرت عقولهم وتدلهت أحلامهم ولم يمتدوا إلى مثله فى جاس كلامهم الثالث ان وجه اعجازه وهو
ان قارته لاعمله وسامعه لاعجه بل الا كباب على تلاوته تزيده حلاوة وتوجب له محبة وطلاوة ولا يزال غنما
رطبا

١٩٧
رطبا وغيره من الكلام ولو باغ ماباغ فى الحسن والبلاغة على من ترديده ويعادى إذا أعيد * الرابع أن وجه
اجازه هوما فيه من الاخبار بما كان معاوه ومالم تعلوه فإذا سئلوا عنه عرفوا صحنه وتحققوا صدقه
*الخامس ان وجه اعجازه هو ما فيه من علم الغيب والاخبار بما يكون في وجد على صدقه وصحته* السادس أن
وجه اعجاز هوكونه جامع العلوم كثيرة لم يتعاط العرب الكلام فيها ولا يحيط بها من علماء الامم واحد منهم
ولا يشتمل عليها كاب فهذه سنة أوجه يصح ان يكون كل واحد منها اعجازا فإذا جمعها القرآن فليس
اختصاص أحدها بان يكون معجزاباولى من غيره فيكون الاعجاز جميعها (اذ تحدى بهارسول الله
صلى الله عليه وسلم بلغاء الخلق وفصماء العرب وخزيرة العرب حينئذ مملوأة بالاآلاف منهم والفضاحة
صنعتهم وبها منافستهم ومباهاتهم) أى مفاخرتهم مع توفر دواعيهم (وكان ينادى بين أظهرهم أن
يأتوابمثله أو بعشر سورمن مثله أو بسورة من مثله ان شكوا وقال لهم لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا
بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) أى معينا ومساعدا (وقال ذلك تجيزا لهم
عجزوا عن ذلك) أى عن الاتيان بشيء منه (وصرفواء :- 4) ونكلوا قال بعض العلماء ان الذي أورده
صلى الله عليه وسلم على العرب من الكلام الذى أعجزهم عن الاتيان بمثله أعجب فى الآية وأوضح فى
الدلالة من احياء الموتى وإبراء الامه والابرص لأنه أتى أهل البلاغة وأرباب الفصاحة ورؤساء البيان
والمتقدمين فى اللسان بكلام مفهوم المعنى عندهم وكان عجزهم عنه أعجب من عجز من شاهد المسيح
عند احياء الموتى لانهم لم يكونوا يطمعون فيه ولا فى ابراء الأكمه والأبرض ولا يتعاطون علمه
وقريش كانت تتعاطى الكلام الفصيح والبلاغة والخطابة ذول على أن العجز عنه انما كان ليصير علما
على رسالته وصحة نبوته وهذه حجة قاطعة وبرهان واضع وقال أبو سليمان الخطالى وقد كان النبي صلى
الله عليه وسلم من عقلاء الرجال عند أهل زمانه بل هو أعقل خلق الله تعالى على الإطلاق وقد قطع القول
فيما أخبر به عن ربه بأنهم لا يأتون بمثل ما تجداهم به فقال فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا قاولا عليه بات ذلك
من عند الله علام الغيوب وانه لا يقع فيما أخبر عنه خلف والالم يأذن له عقله أن يقطع القول فى شئ بأنه
لا يكون وهو يكون إه وهذا أحسن ما يقال فى هذا المجال وأبدعه وأ كمله قائه نادى عليهم بالعجز قبل
المعارضة وبالتقصير قبل بلوغ الغرض فى المناقصة صارخاتهم على رؤس الأشهاد فلم يستطع أحد منهم
الالمام به مع توفر الدواعى وتظاهر الاجتهاد (حتى عرضوا أنفسهم) الآتية ورضيت هممهم السرية
(للقتل) وسفك الدماء (و) عرضوا (نساءهم وذراربهم السبي) والهتك (وما استطاعوا أن يعارضوا)
شيأمنه (ولا أن يقدحوا فى جزالته وحسنه) وقد ورد من الاخبار فى قراءة النبى صلى الله عليه وسلم بعض
مانزل عليه على المشركين الذين كانوا من أهل الفصاحة والبلاغة واقرارهم باعجازه جمل كثيرة* فتها ما ورد
عن محمد بن كعب القرظي قال حدثت ان عتبة بن ربيعة قال ذات يوم وهو جالس فى نادى قر يش ورسول
الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده فى المجلس يامعشر قريش الاأقدم الى هذا فأعرض عليه أمور العله
أن يقبل بعضها مناو يكف عنا قالوا بلى يا أبا الوليد فقام عقبة حتى جاس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكر الحديث فيما قاله عتبة وفيما عرض عليه من المال وغير ذلك فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم أفرغت يا أبالوليد قال نعم قال فاسمع نى قال افعل فقال صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم حم
تنزيل من الرحمن الرحيم حتى بلغ قرآناعربيا مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها عليه فلماسمعها
عتبة انصت لها وألقى بيديه خلف ظهره معتمداعليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الى السجدة فسجد فيها ثم قال سمعت يا أبا الوليد قال سمعت قال فأنت وذاك فقام عت بة الى أصحابه فقال
بعضهم لبعض يحلف بالله لقد جاءكم عتبة بغير الوجه الذي ذهب به فلماجلس البهم قالوا ما وراءك يا أبا
الوليد قال انى والله قد سمعت قولا ما سمعت مثلهقط والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة يا معشر
اذ نحدی بهارسول الله
صلى الله عليه وسلم بالغاء
الخلق وفضاء العرب
وجزيرة العرب حيتذ
مملوءة بالاق منهم
والفصاحة صنعتهم وبها
منافستهم ومباهانهم وكان
ينادى بين أظهرهم ان يأتوا
بمثله أو بعشر سور مثله
أوبسورة من مثله ان شكوا
فيه وقال لهم قل لئن
اجتمعت الإنس والجن على
أن يأتوابمثل هذا القرآن
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
لبعض ظهيراً وقال ذلك
تجيز الهم فيزوا عن ذلك
وصرفوا عنه حتى عرضوا
أنفسهم للقتل وأساءهم
وذراره-م للسسی رما
استطاعوا أن يعارضواولا
ان يقد حوا فى جزالته
وحسنه

١٩٨
ثم انتشر ذلك بعده فى
أقطار العالم شرقاوغربا
قرنا بعد قرن وعصرابعد
عصر وقد انقرض اليوم
قريب من خمسمائة سنة
فلم يقدرأحد على معارضته
فأعظم بغبارة من ينظر فى
أحوالهثم فى أقواله ثم فى
أفعاله ثم فى أخلاقهثم فى
معجزاته ثم فى استمرار شرعه
الى الا ن ثم فى انتشاره فى
اقطار العالم ثم فى اذعان ملول
الارضله فى عصره وبعد
عصره مع ضعفه ويتم» ثم
یتماری بعدذلك فىصدقه
قريش أطيعونى خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فوالله ليكونن لقوله الذى سمعت نبأ وقد أجابنى
بثمئ والله ماهو بسحر ولا بشعرولا كهانة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم حتى بلغ
فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمودفأمسكت فى وناشدته الرحم أن يكف وقدعلمتم ان محمد اذا
قال شيألم يكذب فضت أن ينزل بكم العذاب رواه البيهقى وروى مسلم والبيهقى فى الدلائل من حديث اسلام
أبى ذر ووصف أخاه أنيسا فقال والله ما معت باشعر من أخى انيس لقد ناقض اثنى عشر شاعرا فى الجاهلية
أنا أحدهم وانه انطلق إلى مكة وجاء إلى أبى ذر بخبر النبى صلى الله عليه وسلم فقلت وما يقول الناس قال
يقولون شاعر كاهن ساحر لقد سمعت قول الكهنة فماهو بقولهم وقد وضعته على اقراء الشعر فلم يلتثم
ولا يلتثم على لسان أحد بعدى انه شعر وانه لصادق وانهم لكاذبون وروى ابن اسحق فى السيرة والبيهقى
فى الدلائل عن عكرمة فى قصة الوليد بن المغيرة وكان زعيم قريش فى الفصاحة أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم
اقرأ علىّ فقرأعليهان الله يأمر بالعدل والإحسان إلى آخرالا ية قال أعدداً عاد فقال والله ان له حلاوة وان
عليه لطلاوة وان أعلاماثمر وان أسفله لمغدق وما يقول هذا بشرا لحديث وأخرج أبو نعيم من طريق اسحق
حدثنى اسحق بن يسارعن رجل من بني سلمة قال لما أسلم فتيات بنى سلمة قال عمرو بن الجموح لابنه أخبرنى
ماسمعت من كام هذا الرجل نقرأ عليه الحمدلله رب العالمين الى قوله الصراط المستقيم فقال ما أحسن
هذا وأجله وكل كلامهمثل هذا قال يا أبت وأحسن من هذا (ثم انتشر ذلك بعده فى أقطار العالم شرقا وغر با
قرنا بعد قرن وعصرابعد عصر وقد انقرض اليوم قريب من خسمائة سنة) فات تأليفه لهذا الكتاب كان
قبل دخول القرن السادس وهذا على أن المراد بالقرن مائة سنة ومنهم من قال القرن خمس وسبعون على
مانقله صاحب القوت (فلم يقدر أحد على معارضته) بلى قدرام قوم من أهل الزيغ والالحاد أوتواطرفا
من البلاغة: حظامن البيان أن يصنعون شيأ يعارضون به القرآن فلما وجدوه مكان النجم من يد المتناول
مالوا الى السور القصار كسورة الكوثر والنصر وأشباهه مالوقوع الشبهة على الجهال لقلة عدد
حروفه لان العجز انما يقع فى التأليف والاتصال وممن رام ذلك من العرب بالتشبيه بالسور القصار
مسيلمة الكذاب فقال ياضفدع لقى كم تنقين أعلاك فى الماء وأسفلك فى الطين لا الماء تكدر بن ولا
الشراب تمتعين فلما سمع أبو بكر رضى الله عنه هذا قال انه الكلام لم يخرج من آل أى من ربوبية وقال
أيضا فى معارضة والتنازعات والباذرات زرعا والحاصدات حصدا والذار يات قمما والطاحنات لمنا
والحافرات حفرا والتاردات ثردا واللافات لقما لقد فضلتم على أهل الوبروما سبقكم أهل المدر وقال
أيضا ألم تركيف فعل ربك بالحلى أنخرج من بطنها نسمة تسعى من بين شراسيف وأحشا وقال أيضا
الفيل وما الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب وثيل ومشفر طويل وان ذلك من خلق ربنالقليل وغيرذلك
من الهذيات ففيها مع قلة الحروف من السخافة مالاخفاءبه على من لا يعلم فضلا عمن يعلم وحكى عن يحي بن
حكيم الغزالى وكان بليغ الاندلس فى زمانه انه قدرام شياً من هذا فنظر فى سورة الاخلاص ليحذو على
مثالهاوينسج بزعمه على منوالها فاعترته منه خشية ورقة حملته على التوبة والإنابة وحكى أيضا أن ابن
المقطع وكان أفصح أهل وقته طلب ذلك ورامه ونظم كلا ما فعله مفصلا وسما .. ورافاجتاز يوما بصبى يقرأ
فى المكتب قوله تعالى وقيل يا أرض ابلعى ماءك وباسماء أقلعى وغيض الماء وقضى الامر الآ ية فرجع
ومحاما عمل وقال أشهدان هذا لا يعارض أبداو ماهو من كلام البشر (فاءظم بعبادة) أى جهل(من ينظر)
بعين البصيرة (فى أحواله) صلى الله عليه وسلم (ثم فى أقواله ثم فى أفعاله ثم فى أخلاقه) ومحياته وشمائله
(ثم فى جزاته) الكثيرة المشهورة (ثم فى استمرار شرعه الى الآن ثم فى انتشاره) وظهوره (فى أقطار العالم)
شرقا وغربا (ثم فى اذعات ملوك الأرض له) مع ما جبلوا عليه من الترفع وعدم لين الجانب (فى عصره)صلى
الله عليه وسلم (وبعد عصره مع ضعفه) أى قلة شوكته (ويتمه) وأميته (ثم يتمارى بعد ذلك فى صدقه)
فيها

199
فيما يقول (وما أعظم توفيق من آمن به وصدقه) فيما ماعيه (واتبعه) أى سيرته وطريقته (فى كل ورد
وصدر ) وفى كل مكووكدر (فنسأل الله تعالى أن يوفقنا الاقتداءبه) والتأسي بطريقته (فى الاخلاق)
الموهوبة من ربه (والافعال والاحوال والاقوال منه) تعالى وكرمه (وسعة جوده) وفضله (انه) تعالى
(سمع) النداء (مجيب) إن دعاوهذا آخر كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة تم بحمد الله تعالى وحسن
توفيقه نصف الكتاب حدث الله ربى انهدائى « لما أبديت مع عجزى وضعفى
ومن لى بالخطا فأرد :> * ومن لى بالقبول ولو بحرف
فرغ من تحرير هذا مسوده العبد العاجز أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسينى غفر الله زلله وأصلح
خلله وتقبل عمله، وبلغه أمله فى ليلة الثلاثاء ثالث ساعة منها سلخ ذى القعدة الحرام ختام سنة ١١٩٩
حامد الله وعصليا ومسلما ومستغفرا وآخردعواناأن الحمدلله رب العالمين ويتلو شرح عجائب القلب
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا وم ولانا محمدوآ له وصحبه وسلم تسليما
الجدلته الذى نورقلوب أوليائه فأشرقت بنور اليقين* وملأها من معرفته ومحبته فهاموافى عمائها
ووردوا من مناهلها أصفى معين* وأورثهم التفكر والتأمل فى غرائب مصنوعاته الدالة على قيوميته
وأشهدهم معارج التمكين* وأشهدان لا اله الا الله وحده لاشريك له ديات يوم الدين * شهادة اخلاص
ويقين» لاقلادة تقليد وتلقين * وأشهدان سيدنا ومولانا محمداعبده ورسوله السيد الأمين خاتم زمرة
الانبياء والمرسلين* الذى جاء بالدين القويم والهدى الواضح المبين* وأيد بالحجزات الظاهرة البراهين صلى
الله عليه وعلى آله الأكرمين الاطهرين * وأصحابه السادة المتقين * وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم
الرس * وبعد فهذا شرح (كاب عجائب القلب) وهو الاول من الربع الثالث الموسوم بالمهلكات صنفه
الامام الاوحد الربانى* والقطب الكامل الصمدانى* حجمة الاسلام* علم الأئمة الاعلام* السالك سبيل
الحق السوى العالى * أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى*تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنته*
كشفت فيه عن مخدرات ألفاظه ومعانيه * وبينت غوامضه المستكنة فى مدارج مبانيه* على وجه
يحصل به معانيه ما يبتغيه *من مثالثه ومثانيه» وقد وفق الله جلت نعماؤه وتقدست أسماؤه إلى شرح
النصف الأول من هذا الكتاب . وأرشد الان الى خدمة نصفه الباقى بلا ارتباب * باذلا فى ذلك جهد
الاستطاعهي معترفا بقلة البضاعه * والتقصير عن شاوأهل البراعه* والجزعن كثير من مقتضيات
الصناعه* سائلا من الله الكريم ان يفتح علىّ وعلى من عنى بخدمته أومط العته باب الفهم وان يرشد نا الى
الصواب المخلص من الوهم *وان يجعل لنا فى مقامه الخيرات أو فرسهم*ضارعا اليه فى الإمداد بالتوفيق
والسداد وهو الكافى الكفيل وهو حسبي ونعم الوكيل قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن
الرحيم) تبمنا باسمه الكريم واقتداء بالكتاب العظيم (الحمدلله الذى تتخير دون ادراك جلاله) أى عظمته
(القلوب والخواطر) جمع خاطر وهو من الصفات فى الغالب اسم لا يتحرك فى القلب من رأى او معنى
وقد يسمى محله باسم ذلك والادراك هوبلوغ أقصى غاية الشئ واحاطته بكله والمعنى لا تطيق القلوب
والخواطر الواردة عليها الاحاطة لعظم قدره ونخامة شأنه فتقف دونها وقوف المتحير الذى لا يهندى
للصواب لاشكال الامر عليه (وتده ش) وهو من باب علم وأصل الدهشة ذهاب العقل اماحياء أوخوفا
(في مبادى) أى اوائل (اشراق) أى اضاءة (أنوار.) أى أنوار وارداته التى ترد على القلب (الاحداق
والنواظر) الاحداق جمع حدقة محركة وهى من العين -وادها والنواظر جمع الناظر وهو السواد
الاصغر من العين الذى يبصر به الانسان أشار المصنف بهاتين الجملتين الى ان نهاية معرفة العارفين باللّه
تعالى عجزهم عن المعرفة ومعرفتهم بالحقيقة فى انهم لا يمكنهم معرفته وانه يستحيل ان يعرف الله المعرفة
الحقيقية المحيطة بكنه صفات الربوبية الاالله تعالى وانه لا يحبط مخلوق من ملاحظة ذاته الا بالحيرة والدهشة
وما أعظم توفيق من آمن به
وصدقه واتمعهفیكلماورد
وصدر فنسأل الله تعالى
أن يوفقنا للاقتداء به فی
الاخلاق والافعال
والأحوال والاقوال بمنه
وسعةجودہتم کابآداب
المعيشة وأخلاق النبوّة
محمد الله وعونه ومنه وكرمه
ويتلوه كتابشرح جائب
القلب من ربع المهلكات
ان شاء الله تعالى
كتاب جائب القلب
)*
وهـو الأول من ربع
المهلكات)*
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الجدلله الذى تتسيردون
ادراك جلاله القلوب
والخواطر» وتدهش فى
مبادى اشراق أنواره
الاخذاق والنواظر

*المطلع على خفيات السرائر العالم (٢٠٠) بمكنونات الضمائر* المستغنى فى تدبير مملكته عن المشاور والموازر* مقلب القلوب
وغنار الذنوب* وسار
العيوب* ومفرج الكروب
* والصلاة على سيد
المرسلين* وجامع شمل
الدين* وقاطع دوائر
اللحدين* وعلى آله
الطيبين الطاهرين* وسلم
كثيرا (أما بعد) فشرف
الانسان وفضيلته التى فاق
بهاجملة من أصناف الخلق
باستعداده لمعرفة الله
سبحانه التىهى فىالدنيا
خرة
چالەوكلەونفرەوفىالآ
عدّته وذخره وانما استعد
المعرفة بقلبه لا يجارحة
من جوار حه فالقلب هو
العالم بالله وهو التقرب إلى
الله وهو العامل لله وهو
الساعى الى الله وهو
المكاشف بماعند الله ولديه
وانما الجوارح أتباع وخدم
وآلات يستخدمها القلب
ويستعملها استعمال
المالك للعبد واستخدام
الراعى الرعية والصانع
للالة فالقلبه والمقبول
وعند الله إذا سلم من غير الله
وهو انجوب عن اللهاذا
صار مستغرقا بغير الله وهو
المطالب وهو المخاطب وهو
المعاتب وهو الذى سعد
بالقرب من الله فيظله إذا
زكاء وهو الذى يخيب
ر یشقیاذادنسه ودساء
وهو المطبع بالحقيقة لله
أه الى وانها الذى ينتشر على
الجوارح من أنواره وهو
وقدخص الحيرة بالقلوب والدهش بالنواظر اشارة الى ان كلا من المسلمين بابهما مسدود على السالك
به ما وانما يكون الاتساع فى معرفة أسمائه وصفاته وقد تقدم البحث فى ذلك عند قوله صلى الله عليه وسلم
لا أحصى ثناء عليك (المطلع) بتشديد الطاء وكسر اللام أى المشرف (على خفيات الاسرار) أى خواطر
النفس (العالم بمكنونات الضمائر) أى ما ذكنه وتخفيه (المستغنى) لقيامه بنفسه (فى تدبير ملكه) فى
عالمى الغيب والشهادة (عن المشاور) أى من يشاور معه (والموازر) من يعينه ويحمل عنه وزرهاى
ثقله ومؤنثه لانه تعالى واجب الوجود بنفسه لاتعلق له بغيره لا فى ذاته ولا فى صفاته بل هو منزه عن العلاقة
عن الاغيار مستغن عن المشاورة والمعاضدة بالانصار (مقلب القلوب) أى مصرفها كيف يشاء (وغطار
الذنوب) حقيرها وجليلها (وستار العيوب) يستعمل العيب اسما و يجمع على العيوب وهو كل ما يعاب
الانسان على فعله ويلام (ومفرج الكروب) أى كاشفها وأصل المكرب الفم والضيق (والصلاة)
الكاملة التامة (على) سيدنا ومولانا محمد (سيد المرسلين) أى رئيسهم وأفضلهم (وجامع شكل الدين)
أى جامع ماتفرق من أمره لانه بعث والناس فى جاهلية جهلا قد تناسوا أمور الدين ورغبوا إلى عبادة
الكواكب والاصنام فهداهم بنور رسالته وأخذ بنواصيهم إلى دين الحق (وقطع دابر الملحدين) أى
الطاعنين فى الدين والمجادلين أى المحار بين فيهمن طوائف اليهود والنصارى والمشركين فلم يبق منهم أحد
الاوقد دخل فى الدين والحق بزمرة الموحدين قبل والملحدون بعد زمانه صلى الله عليه وسلم هم الباطنية الذين
أحالوا الشريعة وتأولوا بما يخالف العربية التى نزل بها القرآن وبين الجمع والقطع حسن المقابلة (وعلى
آله الطيبين الطاهرين) وهم أهله وذو وقرابته ويطلق أيضا على الاتباع الماريقته فدخل فيهم أصحابه
وذهب الكسائى الى مفع إضافة آل إلى الضمير فلا يقال آله بل أهله ونقله البطليوسى فى كتابه الاقتضاب
وهو أول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدى وليس بصمع اذلا قياس بعضده ولاسماع يؤيده قاله صاحب
المصباح وحكم افراد الصلاة عن السلام تقدم البحث فيه فى أوّل كتاب العلم (أما بعد قشرف الانسان وفضيلته
التى فاق بها جملة من أصناف الخلق) انماهو (باستعداده) أى طلب تأهبه بالقوّة القريبة أو البعيدة
(المعرفة اللّه سبحانه التى هى فى الدنيا جماله) أى زينته (وكاله ونخره وفى الآخرة) هى (عدته) أى يعتد بها
(وذخره) وقد دندن العازفون بالله حول هذه المعرفة فروى عن مالك بن دينارانه قال خرج أهل الدنيامن
الدنيا ولم يذوقوافيها أطيب شئ فيها قالوا وما هو يا أبا يحيى قال معرفة الله عز وجل رواه أبو نعيم فى الخلية من
طريق سالم والخواص وقيل لذى النون المصرى رحه اللّهتعالى وقد أشرف على الموت ماذا تشتهى فقال ان
أعرفه قبل أن أموت ولو بلحظة (وانما استعد للمعرفة بقلبه لا يجارحة من جوار حه فالقلب) الذى هو لطيفة
ربانية على ماسيأتي بيانه قريبا للمصنف (هو العالم باللّه وهو العامل لله وهو السشاعى إلى الله وهو المتقرب إليه
وهو المكاشف بما عند الله ولديه وانما الجوارح) الظاهرة فى الحقيقة (اتباع وخدم وآلات) أى بمنزلة
هؤلاء (يستخدمها القلب ويستعملها استعمال الملك للعبيد) :هم لا يخالفونه (و) يستخدمها (استخدام
الراعى للرعبة و)استخدام (الصانع للالة فالقاب هو المقبول عندالله) اذهو محل نظره (إذا سلم من غير
-الله) بان رمان من تطرق خال السوى إليه (وهو الحجوب عن اللّه إذا صار مستغرقا بغير الله) ومن المعلوم
ان المستطرق فى شئ ينصرف نظره عن سواء فلا يتوارد الاشتغالان على مورد واحد بحسب الكمال
(وهو المطالب وهو المخاطب وهو المعاتب و) هو (المعاقب وهو الذى يسعد) ويبقى (بالقرب من الله
تعالى فيفلح اذاز كاه) أى طهره من دنس الاغيار (وهو الذى يخيب ويشقى اذا دنسه ودساه) أى اخفاء
والاصل بسسه أشار بذلك إلى قوله تعالى قد أفلح من ز كاها وقد خاب من دساها (وهو المطبع) المتخاشع
(بالحقيقة لله وانما الذى ينتشر على الجوارح من العبادات أنواره وتجلياته ووارداته وهو العاصى المتمرد
على الله وإنما المارى إلى الاعضاء من الف واحش) والمعادى (آثاره وباظلامه واستنارته تظهر محاسن
الهادى التمرد على الله تع الى وعا المارى فى الأعضاء من الفواحش آثار وياً علامه واستثارته تظهر محاس
الظاهر