Indexed OCR Text
Pages 41-60
ثم لا يلزمه احتمال كل ضرر بل التفصيل فيه كماذكرناه من درجات المحذورات التى يخالفها المحتسب وقد اختلف الفقهاء فى مسئلتين تقربان من غرضنا احداهما أن الالتقاط هل هو واجب واللقطة ضائعة والملتفظ مانع من الضياع وساع فى الحفظ والحق فيه عندنا أن يفصل ويقال ان كانت اللقطة فى موضع لو تركها فيه لم تضع بل يلتقطها من يعرفها أو ترك كمالو كان فى مسجد أو (٤١) رباط يتعين من يدخله وكلهم أمناءفلا يلزمه الالتقاط وان كانت فى مضيعة نظر فان كان عليه كالمجاهد للعدوّ (ثم لا يلزمه احتمال كل ضررٍ بل التفصيل كماذكرناه من درجات المحذورات التى يخالفها المحتسب وقد اختلف الفقهاء فى مسئلتين تقربان من غرضنا احداهما أن الالتقاط هل هو واجب واللقطة ضائعة) وهى كر طبة اسم الذى يجده ملقى فيأخذه قال الازهرى وهذا قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين وقال الليث هى بالسكون ولم أسمعه لغيره واقتصر ابن فارس والفارابى على فتح القاف ومنهم من بعد السكون من لحن العوام (والملتقط مانع) لها (من الضياع) والتلف (وساع فى الحفظ) لها على صاحبها (والحق فيه عندنا أن يفضل ويقال ان كانت اللقطة فى موضع لو فر كها فيه لم تضع بل يلتقطها من عرفها أوتترك كمالو كان فى مسجد أورباط) للصوفية (يتعين من يدخله وكلهم أمناء فلا يلزمه الالتقاط وان كان فى مضيعة) مفعلة وهى المفازة المنقطعة وقال ابن جنى هو الموضع الذى يضع فيه وهو مقيم بدار مضيعة * شعاره فى أموره الكسل الانسان قال الشاعر تعب فى حفظها كلوكانت بهيمة وتحتاج الى علف واصطبل فلایلزمهذلكلانه انمايجب الالتقاط لحق المالك وحقه بسبب كونه انسانا محترما والملتقط أيضا انسان ولهحق فىآن لا يتعبُ لاجل غيره كما لا یتعبغ-یرہلاجله فات ومنه يقال ضاع بضيع ضياعا اذا هلك وفيه لغة أخرى وهى مضيعة على وزن معيشة (نظرفان كان عليه تعب فى حفظها كمالو كانت بهيمة وتحتاج إلى علف واصطيل) وحبال تربط بها (فلا يلزمه ذلك لانه انما يجب الالتقاط لحق المالك وحقه بسبب كونه انسانا محترما والملتقط أيضا انسان وله حق فى أن لا يتعب لاجل غيره كمالا يتعب غيره لاجاه وان كان) الملتقط (ذهبا) فى كيس أو فى طرف منديل (أونوبا) مرميا (أوشيا لاضرر عليه فيه الامجرد تعب التعريف) سنة (فهذا ينبغى أن يكون فى محل الوجهين فقائل يقول التعريف والقيام بشرطه) على ما هو مذ كور فى محله (سنة تعب فلاسبيل إلى الزامه ذلك الاأن يتبرع) من عند نفسه (فيلتزم طالباللثواب وقائل يقول ان هذا القدر من التعب مستصغر) أى قليل (بالاضافة الى مراعاة حقوق المسلمين) فانها مؤكدة (فينزل هذا منزلة تعب الشاهد فى حضور مجلس الجكم فانه لا يلزمه السفر الى بلدة أخرى) لاجل أداء الشهادة لمافيه من المشقة (الا أن يتبرع بذلك) وفى نسخة الاان تبرع به (وإذا كان مجلس القاضى فى جدار.) أوقريبامنه (لزمه وكان التعب بهذه الخطوات لا يعد تعبافى غرض اقامة الشهادة وأداء الأمانة وان كان فى الطرف الآخر من البلد) وكان البلد متسعا (وأحوج اليه فى الهاجرة) أى وسط النهار (وعندشدة الحر) بدون الهاجرة وذلك فى البلاد التى يشتدفيها الحر كالمجاز واليمن والحبشة (فهذا قد يقع فى محل الاجتهاد والنظر) فإن كان فى البلاد الباردة وطلب منه المشى الى آخر البلد يلزمه لعدم التعب وان أحوج اليه فى وقت نزول الشلج والبرد الكثير أو المطر الكثير أوكان الطريق فيها وحل كثيرلم يلزممر ينظر مع ذلك ان كان الشاهدرا كاعلى دابة ولم يحصل له التعب يلزمه (فاذا الضرر الذى ينال الساعى فى حفظ حق الغيرله طرف فى القلة لا يشك فى انه لا يبالى به وطرف فى الكثرة لا يشك فى انه لا يلزم احتماله ووسط يتجاذبه الطرفان ويكون أبدا فى محل الشبهة والنظر وهى من الشبهات المزمنة) وهى التى دام اشتباهها زماناً طويلا يقال مرض من من وهو الدائم الملازم الذى أعيت عنه الاطباء (التى ليس فى مقدور البشرازالتها اذلاعلة تفرق بين أجزائها المتقاربة ولكن المتقى ينظرفيها لنفسه ويدع ما يريبه) أى يوقعه فى الريبة (الى مالا بريبه) عملا بقوله صلى الله عليه وسلمدع ما يريبك إلى مالا يريبك (فهذانهاية الكشف عن هذا الأصل) ولم يذكر المصنف المسئلة *(الركن الرابع نفس الاحتساب)* الثانية التى تقرب من الغرض كانت ذهبا أونو باأو شيأ لا مرد عليه فيه الامجرد تعب التعريف فهذا ينبغى أن يكون فى محل الوجهين فقائل يقول التعريف والقيام بشرطه فيه تعب فلا سبيل الى الزامه ذلك الا أن يتبرع فيلتزم طلبالثواب وقائل يقول ان هذا القدر من التعب مستصغر بالاضافة الى مراعاة حقوق المسلمين فينزل هذا منزلة تعب الشاهد فى حضور مجلس الحكم فانه لا يلزمه السفر الى بلدة أخرى الآأن - يتبرع به فإذا كان مجلس القاضى فى جواره لزمه الحضوروكان التعب بهذه الخطوات لا يعد تعا فى غرض اقامة الشهادة وأداء الامانة وات كان فى الطرف الآخر من البلد وأحوج ( ٦ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) إلى الحضور فى الهاجرة وشدة الحر فهذا قد يقع فى محل الاجتهاد والنظر فان الضرر الذى ينال الساعى فى حفظ حق الغيرله طرف فى القلة لا يشك فى أنه لا يبالى به وطرف فى الكثرة لا يشكك فى أنه لا يلزم احتماله ووسط يتجاذبه الطرفان ويكون أبدافى محل الشبهة والنظر وهى من الشبهات المزمنة التى ليس فى مقدور البشراز التها اذلاء لة تفرق بين أجزائها المتقاربة ولكن المتقى ينظر فيهالنفسهويدع ما يريبه الى مالا بريبه فهذانهاية الكشف عن هذا الأصل* (الركن الرابع نفس الاجتساب) .. وله درجات وآداب أما الدرجات فأولها التعرف ثم التعريف ثم النهى ثم الوعظ والنصح ثم السب والتعقيف ثم التغيير باليدثم التهديد بالضرب ثم إيقاع الضرب وتحقيقه ثم شهر السلاح ثم الاستظهار فيه بالاعوان وجع الجنود*(أما الدرجة الاولى) * وهى التعريف ونعنى به طلب المعرفة بجريان المذكر وذلك منهى عنه وهو التجسس الذي ذكرناه فلا ينبغى أن يسترق السمع على دار غيره اسمع صوت الاوثار ولا أن يستنشق ليدرل رائحة الخمرولا أن يمس (٤٢) ما فى ثوبه ليعرف شكل المزمار ولا أن يستخبر من جيرانه ليخبر وهبما يجرى فى داره نعم لو أخبره عدلات ابتداء من غير (وله درجات وآداب أما الدرجات فاولها التعرف ثم التعريف ثم النهى ثم الوعظ والنصح ثم السب والتعنيف ثم التغيير باليدثم التهديد بالضرب ثم إيقاع الضرب وتحقيقه ثم شهر السلاح) أى إبرازه من بيته (ثم الاستظهار) أى طلب التقوية (فيه بالاعوان وجمع الجنوداما الدرجة الاولى وهو التعرف ونعنى به طلب المعرفة بجريان المذكر وذلك منهى عنه وهو) بعينه (التجسس الذي ذكرناه فلا ينبغى أن يسترق السمع على دار غيره ليسمع صوت الاونار) والمزامير والجلاجل (ولا أن يستنشق ليدرك رائحة الخمر ولا أن يمس ما فى ثوبه ليعرف شكل المزمار ولا أن يستخبر من جيرانه) الملاحة بين إداره (ليخبر وما يجرى فى داره) فكل ذلك تتبع للعورات (وقد وردفيه وعيد شديد كما تقدم فى آداب الصحبة) نعم لو أخبره عدلات ابتداء من غير استخبار (بإن فلانا يشرب الخمر أو فى داره خر أعده للشرب فله إذ ذاك أن يدخل داره ولا يلزمه الاستئذان) ففيه شروط الاول أن يكون ذلك من غير استخبار والثانى أن يكون المخبر عدلين لاعدلا واحدا والثالث كون الاخبار وقع على شربه حالا لاعلى شربه فى الماضى وإذا أخبر أن الخر فى الدار فشرط فيه أن يكون قد أعده للشرب فرج ما اذا لم يكن كذلك بل كانت أمانة لذمى عنده فإذا وجدت هذه الشروط فله الدخول من غير استئذان (ويكون تخطى ملكه بالدخول للتوصل الى دفع المذكر كمكسر رأسه بالضرب للمنع مهما احتاج إليه وأن أخبره عدلان أو عدل واحد وبالجملة) المرادبه (من تقبل روايته دون شهادته ففي جواز الهجوم على داره بقولهم فيه نظر واحتمال والأولى أن يمتنع عن الهجوم (لإن له حقا فى أن لا يتخلى داره بغيراذنه) وفى تخطيه اسقاط لحقه (ولا يسقط حق المسلم على ماثبت عليه حقه) شرعا (الأبشاهدين فهذا أولى ما يجعل مردافيه) أى يرد عليه ففى كل منهما اسقاط الحق (وقد قيل أنه كان نقش خاتم (عمان) عليه السلام (السترلا عاينت) أى شاهدت بعينك (أحسن من اذاعة) أى انشاء (ما ظننت) ففهم منه أن الستر على المسلم فيما عاينه منه أولى بكل حال (الدرجة الثانية التعريف فان المنكر قد يقدم عليه المقدم بجهله) أى بسبب جهله (واذا عرف انه مذكر تركه كالسوادى) أى المنسوب إلى سواد البلد أى ريعه والمرادبه الفلاح (صلى ولا يحسن الركوع والسجود فيعلم ان ذلك لجهله بان هذا ليس بصلاة ولورضى بان لا يكون مليا لترك أصل الصلاة فيحب تعريفه باللطف) واللين (من غير عنف) وزجر (وذلك لان فى ضمن التعريف نسبة الى الجهل والحمق والتجهيل ايذاء وقلما يرضى الإنسان أن ينسب إلى الجهل بالامور لاسيما بالشرع ولذلك ترى الذى يغلب عليه الغضب كيف يغضب اذانبه على الخطأ والجهل) ويتغير مزاجه (وكيف يجتهد فى مجاحدة الحق) أى منا كرته بعد معرفته (خيفة أن تنكشف عورة جهله) بين الناس (والطباع أحرص على ستر عورة الجهل منها على ستر العورة الحقيقية) وهى السوأنان (لان الجهل قج فى صورة النفس وسواد فى وجهه وصاحبه ملوم عليه وقيع السوأتين يرجع الى صورة البدن والنفس أشرف من البدن) اذهو كالمطية للنفس (وقبحها أشد من فج البدن ثم هو غير ملوم لانه خلقة ولم يدخل) وفى بعض النسخ لان مخلقة لم يدخل (تحت اختياره حصوله ولا تحت اختياره ازالته وتحسينه والجهل قع يمكن إزالته وتبديله بحسن العلم فلذلك استخبار أن فلانا شرب الخرفى داره أو بأن فى داره نجراً أعده للشرب فلا اذ ذاك أن يدخل داره ولا الزمه الاستئذان ويكون تخطى ملكة بالدخول كتوصل الى دفع المفكر ككسررأسه بالضرب لمنع مهما احتاج البموان أخبرهعدلات أوعدل واحد و بالجملة كل من تقبل روايته لاشهادته ففى جواز الهجوم على داره بقولهم فيهنظر واحتمال والأولى أن يمتنع لان له حقا فى أن لا يتخطى داره بغير اذنه ولا يسقط حق المسلم عماثبت عليه الابشاهد ين فهذا أولى ما يجعل مردا فيه وقد قيل انه كان نقش خاتم لقمان السترلما عاينت أحسن من اذاعةماظننت (الدرجة الثانية) التعريف فان المنكر قد يقدم عليه المقدم حهله واذا عرف أنه مفكر تركه كالسوادى يصلى ولا يحسن الركوع والسجود فيعلم أن ذلك لجهله بأن هذه ليست بصلاة ولو رضى بأن لا يكون مصليالترك أصل الصلاة فيجب تعريفه بعظم بالعطف من غير عنف وذلكلان فى ضمن التعريف نسبة الى الجهل والحق والتجهيل ايذاء وقلما رضى الانسان بأن ينسب الى الجهل بالامور لاسيما بالشرع ولذلك ترى الذى يغلب عليه الغضب كيف يغضب اذا نبه على الخطأ والجهل وكيف يجتهد فى مجاحدة الحق بعد معرفتة خيفةمن أن تنكشف عورة جهله والطباع أحرص على سترعورة الجهل منها على ستر العورة الحقيقية لان الجهل فع فى صورة النفس وسواد فى وجهه وصاحبه ملوم عليهوفع السوأتين يرجع الى صورة البدن والنفس أشرف من البدن وقبحها أشد من قبح البدن ثم هو غير ملوم عليه لانه مخلقة لم يدخل تحت اختاره حصوله ولا فى اختياره ازالته وتحسينه والجهل فع يمكن إز التموتبد إله يحسن العلم فلذلك يعظم تألم الانسان ظهور جهله ويعظم ابتهاجه فى نفسه بعلمه ثم لذته عند ظهور جمال على لغيره وإذا كان التعريف كشف العورة مؤذ باللغلب فلابد وان يعالج دفع أذاه بلطف الرفق فنقول له ان الانسان لا يولد عالما ولقد كنا جاهلين بأمور الصلاة فه إنا العلماء ولعل قريتك خالية عن أهل العلم أو عالمها مقصر فى شرح الصلاة وايضاحها أما شرط الصلاة الطمأنينة فى الركوع والسجود وهكذا يتلطف به ليحصل التعريف من غير ايذاء فإن ايذاء المسلم حرام محذوركما أن تقريره على المنكر محذوروليس من العقلاء من يغسل الدم بالدم أو بالبول ومن اجتذب محذور السكوت على المنسكر واستبدل عنه محذور الايذاء المسلم مع الاستغناء عنه فقد غسل الدم (٤٣) بالبول على التحقيق وأما اذا وقعت على خطأ فى غير أمر الدين فلا ينبغى أن ترده عليه فإنه يعظم تألم الانسان بظهور جهله) ويكثرت أسفه وتندمه (ويعظم ابتهاجه فى نفسه بعلمه ثم لذته عند ظهور جمال على اغيره) لاسيما اذا انتفع به (وإذا كان التعريف كشفالعورة) الباطنة (مؤذيا للقلب فلا بدوان معالج دفع اذاه بلطف المرفق) ولين الكلام (فنقول) له فى تعريفه (أن الانسان لا يولد عالما) وإنما العلم بالتعلم (ولقد كنا أيضا) مثلك (جاهلين بامور الصلاة فعلمن العلماء) وأرشدونا (ولعل قريتك خالية من أهل العلم أو عالها مقصر فى شرح الصلاة وايضاحها انماشرة الصلاة الطمأنينة فى الركوع والسجود) وعدم الالتفات والعبث بالشىء (فهكذا يتلطف به ليحصل التعريف) له (من غير ايذاء فات ايذاء المسلم حرام محذور كماان تقريره على المذكر محذور وليس من العقلاء من يغسل الدم بالدم أو بالبول) وانما يغسلمايطهره كالماء (ومن اجتنب محذور الشكرت على المذكر واستيدل عند محذور الإيذاء المسلم مع الاستغناء عنه فقدغ سل الدم يالبول على التحقيق وأملاذا وقعت على خطأ) منه (فى غير أمر الدين فلا ينبغى أن ترده عليه فانه يستفيد منك علماويصير لك عدوًا) برد عليه (الااذاعات انه يغتنم العلم) ولا يحقد فى باطنه عداوة لك (وذلك عز يزجدا الدرجة الثالثة النهى بالوعظ والنصح والتخويف بالله تعالى وذلك فيمن يقدم على الامر وهو عالم بكونه منكرا أو فيمن أصر عليه) وواظب (بعد ان عرف كونه مذكرا كالذى يواظب على الشرب أو على الظلم أو على اغشباب المسلمين أو ما يجرى مجراه فينبغى أن يوعنا) وينصح (ويخوّف بالله تعالى وتورد عليه الأخبار الواردة بالوتد فيها) أى فى كل ماذكر من الشرب والعالم والاغتياب (ويحكى له سيرة السلف) الصالحين (وعادة المتقين) فى أثناء حكايات وأمثال ومناسبات (وكل ذلك بشفقة واصطف من غير غضب وعنف بل ينظر اليه نفار المترحم عليه وبرى اقدامه على المعصية) مع الاصرار عليها (مصيبة على نفسه اذالمسلمون كنفس واحدة) فإذا روعى هذا القدر مع التعريف كان سيبالقبول قوله والانحيازاليه (وههنا آفة عظيمة ينبغى أن يتوقاها) ويستحفظ منها (فانخامهلكة) أى تحمله على الهلاك (وهو أن العالم يرى عند التعنيف عز نفسه بالعلم وذل غيره بالجهل فربما يقصد بالتعريف الاذلال واظهار التمييز) على الغير (بشرف العلم واذلال صاحبه بالنسبة إلى خمسة الجهل فإن كان الباعث هذا فهذا المذكر أقج فى نفسه من المفكر الذى يعترض عليه ومثال هذا المحتسب مثال من يخلص غيره من النار باحراق نفسه وهو غاية الجهل) ونهاية الحاقة (وهذه منزلة عظيمة وعائلة هائلة) أى مخوفة (وغرور الشيطان يتدلى بحبله كل انسان الامن عرفه اللّه عيوب نفسه) المستكنة فيها (وفت بصيرته بنور هدايته) فاستبصر ولم يتبع سبيل الغرور (فان فى الاحتكام على الغير لذة للنفس عظيمة من وجهين أحدهما من جهة دالة العلم) فان النفس يتوج بلذة العلم وتفرح به (والا خرمن جهة دالة الاحتكام والسلطنة وذلك يرجع الى الزياء وطلب الجباه وهو الشهوة الخفية المتداعية الى الشرك الخفى) الذى هو أخفى من دبيب النمل (وله محك ومعيار ينبغي أن يمتحن المحتسب به نفسه) ليدرك وزنها (وهو أن يكون امتناع ذلك الانسان عن المذكر بنفسه) باعانة الله وتوفيقه (أو باحتساب غيره) من اخوانه (أحب اليه يستفيد منك علما وصبرلك عدوّا الااذا علمت أنه يغتنم العلم وذلكعز يرجدا *(الدرجة الثالثة)* النهى بالوعظ والنصم والتخويف بالله تعالى وذلك فيمن يقدم على الامر وهـ و عالم بكونه منذكرا أو فيمن أصر عليه بعدان عرف كونه مفكراً كالذى يواظب على الشرب أو على الظلم أو على اغتياب المسلمين ؟وما يجرى مجراه فينبغى أن يوعظ ويخوف بالله تعالى وتورد عليه الاخبار الواردة بالوعید فىذلك ونجکی له سيرة السلف وعادة المتقين وكل ذلك بشفقة واصطف من غير عنف وغضب بل ينغار اليه نظرا لمترحم عليه ويرى أقدامه على المعصية مصيبة على نفسه اذالمسلمون كنفس واحدة وههذاآ فة عظيمة ينبغى أن يتوفاها فانها مهلكة وهى أن العالم برى عند التعريف عزنفسه بالعلم وذل غيره بالجهل فربما يقصد بالتعريف الاذلال واظهار التمييز بشرف العلم واخلال صاحبه بالنسبة الى خسة الجهل فان كان الباعث هذا فهذا المذكر أوج فى نفسه من المفكر الذى يعترض عليه ومثال هذا المتسب مثال من يخلص غيره من النار باحراق نفسه وهو غاية الجهل وهذه مزلة عظيمة وغائلة هائلة وغرورالشيطان يتدلى بحبله كل انسان الامن عرفه اته عيوب نفسه وفتح بصيرته بنورهدا يتهفات فى الاحتكام على الغير لذة للنفس عظيمة من وجهين أحدهما من جهة دالة العلم والا خر من جهةدالة الاحتكام والسلطنة وذلك يرجع الى الرياءوطلب الجاهو هو الشهوة الخفية الداعية الى الشركة الخفى وله محل ومعيار ينبغى أن يمتهن المجتسب به نفسه وهو أن يكون امتناع ذلك الانسان عن المنكر بنفسه أو باحتساب غيره أحب إليه من امتناعه باحتسابه فإن كانت الحسنةشاقة عليه ثقيلة على نفسه وهو يود أن يكفى بغيره فليحتسب فإن باعثة هو الدين وان كان اتعاظ ذلك العامى بوعظه وانزجاره بزجره أحب إليه من اتعاظه وعظ غيرهفما هو الامتبع هوى نفسه ومن وسل إلى المهار باه نفسه بواسطة حسبته نفسه وعندهذا يقال له ما قيل لعيسى عليه السلام يا ابن مريم عظ نفسك فان (٤٤) فليتق الله تعالى فيه وليحتسب أولا على اتعطت فعظ الناس والا من امتناعه باحتسابه) فلايمتحن نفسه بذلك (فان كانت الحسبة شاقة ثقيلة على نفسه وهو يود أن يكفى بغيره فليحتسب فان باعثم هو الدين) والاجر على قدر المشقة (فان كان اتعاظ ذلك العامى بوعظموانزجاره بزجره أحب إليه من اتعاظه بوعظ غيره فى اهو الامتبع هوى نفسه) ومتدل بحبل غرور الشيطان (فينوسل الى اظهار باه نفسه بواسطة حسبته فليتق الله) وليراقية فانه ناقد بصير مطلع على السرائر (وليحتسب أولا على نفسه) ثم على غيره (وعند هذا يقال له ما قيل لعيسى عليه السلام يا ابن مريم عظ نفسك فإن العات فعظ الناس والاقاستحى منى) أخرجه صاحب الحلية فى ترجمة مالك بن ديناروقد تقدم قريبا (وقيل لداود) بن نصبر (الطائى رحمه الله تعالى أرأيت رجلاً دخل على هؤلاء الامراء ذ أمرهم بالمعروف ونهاهم عن المفكر فقال أخاف عليه السوط) أى الضرب به (قال انه يقوى) قال أخاف عليه السيف (قال أنه يقوى قال أخاف عليه الداء الدفين) أى المكتوم فى القلب وهو (العجب) أخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبى بكر محمد بن أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن موسى الانصارى حدثنا محمد بن أبى داود سمعت سندوية الغسال قال قبل الداود الطائى فذكره (الدرجة الرابعة السب والتعنيف بالقول الغليظ الخشن وذلك يعدل اليه عند العجز عن المفع باللطف) أى إذارآه لم يمتنع بلطيف القول ولينه عدل الى تعنيفه بالقول الخشن (و) كذلك(عند ظهور مبادى الاصرار) على المعصية (والاستهزاء بالوعظ والنصح وذلك مثل قول ابراهيم عليه السلام أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون) وذلك بعدان نصمهم باللطف فألوا الاالاصرار على الكفر فقال ماقال (ولسنانعنى بالسب الفمش بمافيه نسبة الى الزنا ومقدماته ولا الكذب بل أن يخاطبه بمافيه ممالا بعد من جملة الفحش كقوله يا فاسق يا أحق بالجاهل ألاتخاف الله ياسوادى ياغبى وما يجرى هذا المجرى) من الالفاظ الدالة على مافيه من الاوصاف القبيحة (ولولا حقه ماءھیاللهتعالی بل كلمنایس بكيس فهوأحق والكيس) علىوزن سيد (من شهدله رسول اللهصلى الله عليه وسلم بالكاسة حيث قال الكيس من دان نفسه) أى أدلها واستعبد ها يعنى جعل نفسه مطبعة منقادة لأوامروبها (وعمل لما بعد الموت) قبل نزوله ليصير على نور من ربه (والاحق) كذا فى النسخ وفى رواية العاجز وفى أخرى بلفظ الفاحر بالفاء (من أتبع نفسه هواها) فلم يكفها عن الشهوات ولم منعها من مقارفة المذكرات (وتمنى على الله) زاد فى رواية الامانى بتشديد الياء جنع امنية أى فهو مع تقصيره فى طاعة ربه واتباع شهوات نفسه لا يعتذر ولا يرجع بل يتمنى على الله العفو والجنة مع الاصرار وترك التوبة والاستغفار قال الطبي قوبل الكيس بالعاجز والمقابل الحقيقى للمكيس السفيه الرأى والعاجز القادر ايذانا بان الكيس هو القادروان العاجز هو السفيه قال العراقى رواه الترمذي وقال حسن وابن ماجه من حديث شداد بن أوس اهـ قلت وكذلك رواه أحمد والحاكم فى الاعمار والعسكرى والقضاعى، كلهم من حديث ابن المبارك عن أبى بكر بن أبي مريم الغسانى عن ضمرة بن حبيب عن شداد قال الحاكم محج على شرط البخارى قال الذهبي لا والته أبو بكرواه اهـ وقال ابن طاهر مدار الحديث عليه وهو ضعيف جدا قال العسكرى هذا الحديث فيمرد على المرجئة وائبات للوعيد وقال سعيد بن جبير الاغترار بالله المقام على الذنب ورباء المغفرة (ولهذه الرتبة أدبان أحدهما أن لا يقدم عليها الاعند الضرورة والعجز عن اللطف والثانى أن لا ينطق الا بالصدق ولا يسترسل فيه فيطلق لسانه الطويل لما لا يحتاج اليه بل يقتصر على قدر الحاجة) مما يناسب الحال والوقت والشخص فلابد من مراعاة ذلك (فان علم ان خطابه بهذه الكلمات فاستحى منى وقيل لداود الطائى رحمه الله أرأيت رجلادخل على هؤلاء الامراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المذكر فقال أخاف عليه السوط قال انه يقوى عليه قال أخاف عليه السف قال أنه يقوى عليه قال أخاف عليه الداء الدفين وهو العجب*(الدرجة الرابعة) * السب والتعنيف بالقول الغليظ الخشن وذلك بعدل اليه عند الحجز عن المنع باللطف وظهور مبادى الاصرار والاستهزاء بالوعظ والنصح وذلك مثل قول ابراهيم عليه السلام أفلكم ولما تعبدون من دون الله أفلاتعقلون واسنا تعنى بالسب الفحش بما فيه تسبة الى الزناومقدماته ولا الكذب بل أن يخاطبه بمافيه ممالا يعد من جلة الفحش كقوله يافاسق يا أحق ياجاهل ألا تخاف اللهوكقولهباسوادىياغبى وما يجرى هذا المجرى فإن کلفاسق فهو أحق وجاهل ولولا جقه لما عصى الله تعالی بسل کل من لیس بكيس فهو أحق والكيس الزاخرة من شهدله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكناسة حيث قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والاحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله واهذه الرتبة أدبان أحدهما أن لا يقدم عليها الاعند الضرورة والعجز عن اللطف والثانى أن لا ينطق الا بالصدق ولا يسترسل فيه فيطلق لسانه الطويل بما لا يحتاج اليهبل يقتصر على قدر الحاجةفإن علم ان خطابه بهذه الكلمات الزاجرة ليست تزجره فلاين فى أن يطلق بل يقتصر على اظهار الغضب والاستحقارله والازراء جعله لا جل معصيته وان علم انه لو تسكام ضرب ولو اكفهر وأظهر الكراهة بوجه ملم يضرب لزمه ولم يكفه الاذكار بالقلب بل يلزمه أن يقطب وجهه ويظهر الانكارله *(الدرجة الخامسة)* التغيير باليدوذلك ككسر الملاهى واراقة الخمرو خلع الحرير من رأسه وعن بدنه ومنعه من الجلوس عليه ودفعه عن الجلوس على مال الغير واخراجه من الدار المغصوبة بالجريرجله واخراجه من المسجداذا كان جالساوهو جنب وما يجرى مجراهويتصور ذلك فى بعض المعاصى دون بعض فاما معاصى اللسان والقلب فلا يقدر على مباشر تغيير هاوكذلك كل معصية تقتصر (٤٥) على نفس العامى وجوارحه الباطنة وفى هذه الدرجة أدبان أحدهما أن لا يباشر يده التغيير الزاجرة ليست تزجره) ولا تمنعه (فلا ينبغى أن يطلقه بل يقتصر على اظهار الغضب والاستحقارله والازراء جعله لاجل معصيته وان علم انه لو تكلم ضرب) فى الحال (ولوا كفهر وأ ظهر الكراهة بوجهه لم يضرب لزمه) ذلك (ولم يكفه الانكار بالقلب بل يلزمه أن يقطب) أى بعدس (وجهه ويظهرله الانكار * الدرجة الخامسة التغيير باليدوذلك ككسر) آلات (الملاهى والصور وإراقة الخمر وخلع الحريرعن رأسه وعن بدنه ومنعه من الجلوس عليه) وفى الأخير خلاف لابى حنيفة فانه أجازه لمافيه من الاستهانة فلا يكون منكرا (ودفعه عن الجلوس على مال الغير واخراجه من الدار المغصوبة بالجر برجله واخراجه من المسجد اذا كان جالسا وهو جنب) ان علم ذلك منه (وما يجرى مجراه ويتصور ذلك فى بعض المعاصى دون بعض فاما معاصى اللسان والقلب فلا يقدم على مباشرةً تغييرها وكذلك كل معصية تقتصر على نفس العاصى وجوارحه الباطنة وفى هذه الدرجة أدبان أحدهما أن لا يباشر بيده التغيير مالم يعجز عن تكليف المحتسب عليـ مذلك فإذا أمكنه أن يكلفه المشى) على رجليه (فى الخروج عن الارض المغصوبة والمسجد) وهو جنب (فلا ينبغى أن يأخذه ويجره) على الارض (واذا قدر على أن يكلفه اراقة الخمر وكسر الملاهى) والصور (وحل دروز الثوب الحرير) وهى العقود التى تربط بها مواضع من الثوب على البدن وهى فى بلادالعجم بمنزلة الازرار فى هذه البلاد (فلا ينبغى أن يباشر بنفسه) فان لم يقدر فعليه المباشرة (فاذا فى الوقوف على حد الكسرنوع عسر) ومشقة (فاذالم يتعاط بنفسه ذلك كفى الاجتهاد فيه وتولاه من لا حجر عليه) أى من لا منع (فى فعله الثانى أن يقتصر فى طريق التغيير على القدر المحتاج اليه وهو أن لا يأخذ بلحيته فى الاخراج ولا برجله اذا قدر على جره بيده فان) فيها زيادة الاذى فى حق المسلم و(زيادة الاذى فيه مستغنى عنه وأن لا يعرف الثوب الحرير) الذى على رأسه أو بدنه (بل يحل دروزه فقط ولا يحرق الملاهى والصليب الذى أظهره النصارى بل يبطل صلاحيتها للفساد بالكسر وحد الكسر أن يصير الى حالة يحتاج فى استئناف اصلاحه الى تعب يساوى تعب الاستئناف من الخشب ابتداء) وأما الحرف ففيه ضياع للمال (وفى اراقة الخمور يتوقى كسر الاوانى) التى فيها الخمر (ان وجد اليه سبيلافات لم يقدر عليها الا بان رمى ظروفها بح جرفله ذلك وسقطت قيمة الظرف وتقومه بسبب الخر) أى تبطل قيمة الظروف وان كانت مثمنة بسبب ما فيها (إذا صاو الظرف - اثلابينه وبين الوصول الى اراقة الخمر ولوستر الخمر ببدنه الكانقصد بدنه بالضرب والجرح ليتوصل الى اراقة الخر فلاتز يدحرمة ملكه فى الظروف على حرمة نفسه ولو كان الخرفى قوار برضيقة الرؤس) لا يعرف الخمر الا فى مدة (ولو اشتغل باراقتها طال الزمان وأدركه الفساق ومنعوه) من الاراقة (فله كسرها) عاجلا (فهذا عذر وان كان لا يحذر ظفر الفساق به ومنعهم ولكن كان يضيع فيه زمانه وتتعطل عليه أشغاله فله أن يكسر ها فليس عليه أن يضيع منفعة بدنه وغرضه من أشغاله لأجل ظروف الخروحيث تكون الاراقة متيسرة) أى مسهلة (بلا كسرفاذا كسر) وفى نسخة متيسرة مالم يعجز عن تكليف المحتسب عليه ذلك فإذا أمكنه أن يكاف المشى فى الخروج عن الارض المغصوبة والمسجد فلا ين بغى أن يدفعه أو نجره واذا قدر على أن يكلفه ا راقة الخمر وكسر الملاهى وحل دروز ثوب الحرير فلا ينبغى أن يباشر ذلك بنفسه فان فى الوقوف على حد الكسر نوع عسر فاذا لم يتعاط بنفسه ذلك كفى الاجتهاد فيه وتولاه من لا محمر عليه فى فعله الثانى أن يقتصر فى طريق التغيير على القدر المحتاج اليهوهو أن لا يأخذ بلحيته فى الاخراج ولا برجله اذا قدر على جره بيدهفان زيادة الاذى فيهمستغنى عنه وان لا يعرف ثوب الحرير بل يحل دروزه فقط ولا يحرق الملاهى والصليب الذى أظهره النصارى بل يبطل صلاحيتها الفساد بالكسر وحد الكسرات بصير الى حالة تحتاج فى استئناف اصلاحه الى تعب ساوى تعب الاستئناف من الخشب ابتداء وفى اراقة الخمور يتوفى كسر الاوانى ان وجد اليه سبيلا فان لم يقدرعليها الابان يرمى ظروفها جرفله ذلك وسقطت قيمة الظرف وتقومه بسبب الخمران صار حائلا بينه وبين الوصول الى اراقة الخمرولوستر الخمر بيدنه لكانقصد بدنه بالجرح والضرب لنتوصل الى اراقة الخمر فاذالا تزيد حرمة ملكه فى الظروف على حرمة نفسه ولو كان الخمر فى قوار برضيقة الرؤس ولواشتغل باراقتها طال الزمان وأدركه الغساق ومنعوه فله كسرها فهذا عذروان كان لا يحذر ظفر الفساق به ومنعهم ولكن كان يضيع فيزمانه وتتعطل عليه اشغاله فله ان يكسرها فليس عليه أن يضيع منفعة بدنه وغرضه من أشغاله لاجل ظروف الخمر وحيث كانت الاراقتمتيسرة بلا كسرفكسر. لزمه الضمان فإن قلت فهلاجازالكسر لاجل الزجر وهلا جاز الجر بالرجل فى الاخراج عن الأرض المغضوبة ليكون ذلك أبلغ فى الزجرفاعلم ان الزجرانما يكون عن المستقبل والعقوبة تكون على الماضي والدفع عن الحاضر الراهن وليس الىآحاد الرعية الأالدفع وهو اعدام الفكر فازاد على قدر الاعدام فهوا ما عقوبة على جريمةسابقة أوزجرعن لاحق وذلك الى الولاة لا الى الرعية نعم الوالى له أن يفعل ذلك اذا رأى المصلحة فيه وأقول له أن يأمر بكسر الظروف (٤٦) التى فيها الخورزجرا وقد فعلى ذلك فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيد الز جرولم يثبت نسخه ولکنکانت كالكسر فكسر (لزمه الضمان) فانه اتلاف مال (فان قلت فهلاجاز الكسر لاجل الزجر وهلا جازا لجر بالرجل فى الاخراج عن الارض المغصوبة ليكون ذلك أبلغ فى الزجرفاعلم أن الزجرانما يكون عن المستقبل) الثلا يقع فى المعصية ثانيا والعقوبة تبكون عن المعاصى والدفع عن الحاضر الراهن فى الحال (وليس إلى آحاد الرعية الاالدفع وهو اعدام المفكر فمازاد على قدر الاعدام فهوا ما عقوبة على جريمة سابقة لوز جر عن) جرم (لاحق وذلك) موكول (إلى الولاة) للامور (لا الى الرعية) كما سجق (نعهالوالى له أن يفعل ذلك اذا رأى المصلحة فيه) وتكون المصلحة دينية (فأقول له أن يأمر بكسر الظروف التى فيها الحور زجرا) وتاديبا (وقد فعل ذلك فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيد الكر جر) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبي طلحة أنه قال يانبي الله اشتريت خر الا يتام فى حجرى قال اهرف الخمرو! كسر الدنان وفيهليت بن أبى سليم والاصح رواية المروى عن السدى عن يحيى بن عباد عن أنس أن أبا طلحة كان عنده قاله الترمذى (ولم يثبت نسخه ولكن كانت الحاجة إلى الزجر والفطام شديدة) لقرب عهدهم بتحريم الجر (فإذا رأى الوالى باجتهاده مثل تلك الحالة جازله مثل ذلك وان كان هذا منوط ابنوعاجتها ددقيق لم يكن ذلك لا ماد الرعية) لقصورهم عن ذلك (فان قلت فليجز للسلطان ز جرالناس عن المعاصى باتلاف أموالهم وتخريب دورهم التى بها يشربون) المسكوات (ويعصون) اللّه تعالى (واحراق أموالهم التى بها يتوصلون إلى) تلك (المعادى فاعلم ان ذلك لو ورد الشرع به لم يكن خارجاعن سنن المصالح) الشرعية (ولكالانبتدع المصالح) ابتداع (بل نتبع فيها) اتباعاً (وكسر ظروف الخمرقدثبت) بالخبر المتقدم عند شدة الحاجة (وتركها بعد ذلك لعدم شدة الحاجة لا يكون نسخا) للحكم (بل الحكم يزول بزوال العلة ويعود بهودها) فان عادت العلة عادا حكر وان زالت زال فالحكم من أصل ثابت (فانماجوز ناذلك للإمام بحكم الاتباع ومنعنا آحاد الرعية منه خفاء وجه الاجتهاد فيه) فلا يدركونه (بل نقول أوأريقت الحور أوّلا فلا يجوز كسر الاناء بعدها) أى بعد الاراقة (بل جاز كسرها تبعاللخمر فاذا خلت عنها) فكسرت فهو ا تلاف مال (الاأن تكون) تلك الظروف (ضاربة) أى متعودة (بالخزلا تصلح) لشئ (الالها) ولو وضع فيهاشىء آخر افسد ولم ينتفع به (فكان الفعل المنقول عن العصر الأول) من جواز كسرها ( كان مقروناً بمعنيين أحدهماشدة الجاجة الى الزجر والا خرتبعية الظروف للغمر التى هى مشغولة بهاوهـ ما معنيان مؤثران لأسبيل الى حذفهما) وهما مو جودان فى قوله صلى الله عليه وسلم لابى طلحة فى الحديث السابق اهرق الحروا كسر الدنان (ومعنى ثالت وهو صدوره عن رأى صاحب الأمر لعله بشدة الحاجة الى الزجر وهو أيضا مؤثرفلا سبيل إلى الغائه) أى تركه (وهذا المعنى أيضا موجود فى حديث أبي طلحة فهذه تصرفات دقيقة) المدارك (فقهية يحتاج المختسب لامحالة الى معرفتها) ليكون على بصيرة تامة فى احتسابه (الدرجة السادسة التهديد والتخويف كقوله دع عنك هذا) أى اتركه (أولا كسرت رأسك) أو الذى فيه عينالك (أولاضربن رقبتك أولا مرن بك) فيفعل بك كذا وكذا لامور بعددها عليه (وذلك ينبغى أن يقدم على تحقيق الضرب إذا أمكن تقديمه) فإنه يفيدبه المنح عماهو فيه والانزجار (والادب فى هذه الرتبة أن لا يهدده الحاجة الى الزحر والفطام شديدة فإذا رأى الوالى باجتهاده مثل تلك الحاجة بازله مثل ذلك واذا كان هذا منوطا بنوع اجتهاد دقيق لم يكن ذلك لا حاد الرعية فان قلت فليجز السلطان ز جر الناس عن المعاصى باتلاف أموالهم وتخريب دورهم التى فيها يشربون ويعصون واحراق أموالهم التى بها يتوصلون إلى المعاصى فاعلم أنذلكلو وردالشرعبهلم يكن خارجا عن من المصالح ولكالانبتدع المصالح بل تتبع فيها وكسر ظروف الحرقدثبت عند شدة الحاجة وتركه بعد ذلك لعدم شدة الحاجة لا يكون نسخابل الحكم يزول بزوال العلة ويعودبعودهاوانماجوزنا ذلك للامام بحكم الاتباع ومنعنا آحاد الرعية منه لحفاء وجه الاجتهاد فيه بل نقول لو أريقت الخمور أولا فلا يجوز كسر الاوانى بعدها وانماجاز كسرها تبعا الخمر فاذا خلت عنها بوعيد فهو ا تلاف مال الا أن تكون ضارية بالخرلا تصلح الالهاذ كان الفعل المنقول عن العصر الأول كان مقرونا بمعنيين أحدهماشدة الحاجة الى الزجر والا خرتبعية الظروف للغمر التى هى مشغولة بهاوه ما معنيان مؤثران لاسبيل الى حذ فها ومعنى ثالث وهو صدوره عن رأى صاحب الامر لعلمه بشدة الحاجة الى الزجر وهو أيضامؤثر فلا سبيل إلى الغائه فهذه تصرفات دقيقة فقهية يحتاج المحتسب لا محالة الى معرفتها *(الدرجة السادسة) .* التهديد والتخويف كقوله دع عنك هذا أولا كسرن رأسك أولاضر من رقبتك أولاً مرن بك وما أشهه وهذا ينبغى أن يقدم على تحقيق الضرب إذا أمكن تقديمه والأدب فى هذه الرتبة أن لا يهدده بوعيد لا يجوزله تحقيقه كفوله لأنه بن دارك أولاضر بن ولدك أولا بين زوجتك وما يجرى مجراه بل ذلك ان قاله عن عزم فهو حرام وان قال عن غير عزم فهو كذب نعم اذا تعرض لوعيده بالضرب والاستخفاف فله العزم عليه الى حد معلوم يقتضيه الجال وله أن يزيد فى الوعيد على ما هو فى عزمه الباطن إذا علم أن ذلك يقمعمو تردعم وليس ذلك من الكذب المحذور بل المبالغة فى مثل ذلك معتادة وهو معنى مبالغة الرجل فى اسلاحه بين شخصين وتألفه بين الضرتين وذلك مما قد رخص فيه للحاجة وهذا فى معناه (٤٧) فإن القصد به اصلاح ذلك الشخص والى هذا المعنى أشار بعض الناس انه لايقع من الله بوعيد لا يجوزله تحقيقه كقوله لانهين دارك أولاضر بن ولدا: اولاسبين زوجتك وما يجرى مجراه بل ذلك أن قاله عن عزم) جازم (فهو حرام) لان كلا من الضرب والنهب والسي لا يجوزله (وان تقاله عن غير عزم فهو كذب) وهو محذور الاما استثنى (نعم اذا تعرض لوعيده بالضرب والاستخفاف فله العزم عليه) والمكن (إلى حسد معلوم يقتضيه الحال) والوقت والمصلحة (وله أن يزيد فى الوعيد على ماهو فى عزمه الباطن) فى القلب (اذا علم ان ذلك ما يقمعه ويردعه) أى يزجره (وليس ذلك من الكذب المحذور) الممنوع (بل المبالغة فى مثل ذلك معتادة وهو معنى مبالغة الرجل) فى كلامه (فى اصلاحه بين شخصين) متخاصمين (وتأليفه بين الضرتين) وبين المرأة وزوجها والضرة امرأة زوجها والجمع ضرات على القياس وسمع مَرائر (وذلك مما رخص فيه الحاجة وهذا) الذى نحن فيه (فى معناه) أى مقاس عليه (فإن القصد به اصلاح ذلك الشخص) بخلوصه عن المعاصى (والى هذا المعنى أشار بعض الناس) من المتكلمين (انه لا يقع من الله أن يتوعد بمالا يفعل) مراعاة للأصلح (لات الخلاف فى الوعيد كرم وانغماية ج أن يعد بما لا يفعل) وإليه أشار الشاعر بقوله أن: وعدملا يفعل لات الخلففی الوعـدکر م واء! يقد أن بعد بمالا يفعل وهذا غير مر ضى عند نافان الكلام القديم لا يتطرف اليه الخلف وعدا كان أو وعبداوانما يتصوّ ر هذافى حسق العبادوهو كذلك إذ الخلف فى الوعيدليس بحرام ·(الدرجة السابعة)* فانیران أوعدته أووعدته * تخلف العادى ومنجزموعدى مباشرة الضرب باليد (وهذا غيرمرض عندنا) معشر أهل السنة والجماعة (فان الكلام القديم لا يتطرق إليه الخلف وعدا كان أروعيدا وانما ينصوّر هذا فى حق العبادوهو كذلك اذا لخلف فى الوعدليس بحرام) ولا يكون قاد حا الااذا عزم عليه مقارنا موعده أما اذا كان عازماثم عرض له مانع أو بداله رأى فهذا لا يكون قادما ونة لى أبو البقاء الاحدى فى شرح البخارى عن العلماء انه يستحب الوفاء بالوعد بالهبة وغيرها استحبابامؤ كداو يكره اخلافه كراهة تنزيه لا تحريم ويستحب اخلاف الوعيداذا كان المتوعدبه جائزا ولا يترتب على تركه مفسدة (الدرجة السابعة مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مماليس فيه شهر سلاح وذلك جائز للا حاد بشرط الضرورة) أى المشقة (والاقتصار على قدر الحاجة فى الدفع فإذا الدفع المذكر فينبغى أن يكف) أى يمتنع (والقاضى قد يرهق من ثبت عليه الحق) شرعا (إلى الأداء) لصاحبه (بالحبس فأن أصر المحبوس وعلم القاضى قدرته على اداء الحق وكونه معاندا) فى دفع الحق (فله أن يلزمه الاداء بالضرب) المؤلم (على التدريج كمايحتاج اليه) وفى نسخة اذا احتاج اليه (وكذلك المحتسب يرعى التدريج فان احتاج الى شهر سلاح وكان يقدر على دفع المفكر بشهر السلاح وبالجرحفله أن يتعاطى ذلك) ما لم تثر فتنة (كالوقبض فاسق مثلاهلى امرأة) يريد الفعل بها (أو على مزماروهو يضرببه وبينه وبين المحتسب نهر حائل أو جوار مانع فيأخذقوس4) ويضع فيها السهم (وية ول خل عنها) أوعنه (أولارمينك) بهذا السهم (فان لم يخل عنها) وأصر على فعله (فله أن يرمى) عليه بسهم (وينبغى أن لا يقصد) برميه (القتل) كالعفق والبطن وغيرهما (بل الساق والفخذ وترعى فيه التدريج وكذلك يسل السيف ويقول أترك هذا المفكر أولاً ضربنك) بهذا السيف (وكل ذلك دفع المفكر ودفعه واجب بكل ممكن ولا فرق فى ذلك بين ما يتعلق بخاص حق الله) تعالى (وبينما يتعلق بالا دميين) هذا مذهب أهل السنة (وقالت المعتزلة ما لا يتعاق بالا دميين فلا حسبة فيه الابالكلام) اللطيف (أو بالضرب) باليداماشهر والرجل وغير ذلك مما لیس فیهشھر سلاحوذلك جائز للا حاد بشرط الضرورة والاقتصار على قدرالحاجة فى الدفع فإذا اتدفع المذكر فينبغى أن يكف والقاضي قد يرهق من ثبت عليه الجق الى الاداء بالحبس فان أصر المحبوس وعلم القاضى قدرته على أداء الحق وكونه معاندافله أن يلزمه الاداء بالضرب على التدريج كما يحتاج اليهوكذلك المحتسب براعى التدريج فإن احتاج الى شهر سلاح وكان يقدر على دفع المذكر بشهر السلاح وبالجرح فله أن يتعاطى ذلك مالم تستر فتنة كمالوقبض فاسق مثلاعلى امرأة أو كان يضرب بعز مارمعمو بينمو بين المحتسب نهر حائل أو جدار مانع فيأخذقوسمو يقول له خل عنها أولاً ومينك فان لم يخل عنها فله أن يرمى وينبغى أن لا يقصد المقتل بل الساق والفخذ وما أشبهه ويراعى فيه التدريج وكذلك يسل السيف ويقول انولاهذا المفكر أولاضر بنك فكل ذلك دفع للمنكر ود فعه واجب بكل تمكن ولا فرق في ذلك بين ما يتعلق بخاص حق الله وما يتعلق. بالآ دميين وقالت المعتزلة ما لا يتعلق بالآدميين فلا حسبة فيه الا بالكلام أو بالضرب ولكن للامام لالا حاد *(الدرجة الثامنة) * أن لا يقدر عليه بنفسه ويحتاج فيه إلى أعوان بشهر ون السلاح وربما يستمد الفاسق أيضا باءوانه ويؤدى ذلك الى أن يتقابل الصفان ويتقائلا فهذا قد ظهر الاختلاف فى احتياجه الى اذن الامام فقال قائلون لا يستقل اسماد الرعية بذلك لانه يؤدى إلى تحريك الفتن وهيجان الفساد وخراب البلاد وقال آخرون لا يحتاج الى الاذن وهو الاقيس لانه اذا بازلال عاد الامر بالمعروف وأوائل درجاته تحمر الى نوان والثوانى الى والت وقد ينتهنى لامحالة الى التضارب والتضارب يدعو الى التعاون فلا ينبغى ومنتهاه تجنيد الجنود فى رضا الله ودفع معاصيه ونحن نجوزللا حاد من الغزاة أن (٤٨) أن يبالى بلوازم الامر بالمعروف يجتمعوا ويقاتلوا من أرادوامن فرق الكفار فعالاهل الكفر وكذلك" تح أهل الفساد جائز لان الكافر لا بأس بقتله والمسلم ان قتل فهو شهيد فكذلك الفاسق المناضل عن فسقه لا بأس بقتله والمحتسب المحق ان قتل مظلومافهو شهيد و على الحملة فانتهاء الامر الى هذا من النوادر فى الحسبة فلا بغير به قانون القياس بل يقال كل من قدر على دفع مفكر فله أنّ يدفع ذلك بيدهو بسلاحه وبنفسه وبأعوانه فالمسئلة اذا محتملة كاد كرناء فهذه درجات الحسبة فلنذكر آدابها والله الموفق (بيان آداب المحتسب)قدذ کرنا تفاصيل الا داب فى آحاد الدرجات ونذكرالآن جملها ومصادرهافنقول جميع آداب المحتسب مصدرهاثلاث صفات فى المحتسب العلم والورع وحسن الخلق * أما العلم فليعلم مواقع الحسبتوحدودها وتجار بها وموانعها ليقتصر على حد الشرعفيهوالورع السلاح فلا (ولكن ذلك للامام لالاتحاد) من الرعية (الدرجة الثامنة أن لا يقدر عليه بنفسه ويحتاج فيه الى) مساعدة (اعوان يشهرون السلاح وربما يستمد الفاسق أيضا باعوانه) ويشهرون السلاح (ويؤدى) ذلك (الى أن يتقابل الصنفان ويتقاتلا) كماوقع ذلك كثيرا فى بلاد خراسان بين أهل السنة والشيعة فالقتال أبدا بينهما يستمر (فهذا قد ظهر الاختلاف فى احتياجه الى اذن الامام فقال قائلون لا يستقل آحاد الرعية بذلك لانه يؤدى إلى تحريك الفتن) وإثارة المحن (وهيمان الفسادوخراب البلاد) وقدعم الحراب بسببهذه الفتى فى كثير من بلاد خراسان حتى صار المنكر معروفا والمعروف مفكرا (وقال آخرون لايحتاج الى الاذن) من الامام (وهو الافيس لانه اذا جازللا حاد الامر بالمعروف) حسبما عرف (وأوائل درجاته تجر الى ثوان والثوانى) تجر (الى توالت وقدينتهى لأمحالة الى التضارب) فى التدافعُ (والتضارب يدعو الى التعاون فلا ينبغى أن يبالى بلوازم الامر بالمعروف ومنتهاه تجنيد الجنود) وحبْد العساكر (فى) رضا الله تعالى (ودفع معاصيه) بكل ممكن كيف (ونحن نجوزللا حاد من الغزاة أن يجتمعوا ويقاتلوا من أرادوا من فرق الكفارة عالأهل الكفر) والفساد واطفاء لفتنتهم حتى تكون كلمة الله هي العليا (فكذلك قع أهل الفساد جائز لأن الكافر لا بأس بقتله والمسلم ان قتل) فى مناضلته عن الاسلام فهو شهيد (فكذلك الفاسق المفاضل عن فسقه) ومعاسيه (لا يأمر بقتله) قياسا على الكافر (والمحتسب المحق) المناضل عن الدين (ان قتل مظلومافهو شهيد) وهو قياس صحيح (وعلى الجلة فانتهاء الأمر إلى هذا من النوادر فى الحسبة) وإنما يكون ذلك غالبا عن العصبيات الجاهلية (فلا بغير به قانون القياس بل يقال كل من قدر على دفع مذكرفله أن يدفع ذلك بيده) ان أمكنه وبلسانه (وبسلاحه وبنفسه وباعوانه) وانصاره (فالمسئلة اذا محتملة كماذكرناه فهذه درجات الاحتساب فلنذكرآدابها والله الموفق) *(بيان آداب المحتسب) * أعلم أنا (قدذكرناتفاصيل الإداب فى آحاد الدرجات ولنذكرالا-ن جلها ومصادرها) وما تنشأ منها (فنقول جسع آداب المحتسب مصدر هاثلاث صفات فى المحتسب العلم والورع وحسن الخلق أما العلم فليعلم مواقع الحسبة وحدود ها ومجار بها ومواقعها) وذكر المواقع ثانيا تكرار (وليقتصر على حد الشرع فيها والورغ) معطوف على قوله (و) العلم (لينزعه) أى لمنعه وفى نسخة ايردعه (عن مخالفة معلوم، فما كل من علم عمل بعلمه بل ربما يعلم انه مسرف فى الحسبة وزائد على الحد المأذون فيه شرعاً ولكن يحمله عليه) أى على الاسراف (غرض من الأغراض) فاذالم يكن الورع لم يمتنع عنه (وليكون) معطوف على قوله لينزعه أى انماشرطنا الورع فى المحتسب ليكون (كلام، ووعظه مقبولا) عندهم (فان الفاسق بهزأبه اذا احتسب) ويضحك عليه (وبورت ذلك جراءة عليه وأما حسن الخلق فلميتمكن به من الرفق واللطف وهو أصل الباب وأساسه والعمل والورع لا يكفى فية) من غير حسن الخلق (فان الغضب إذا هاج) ضرره وأثر فى الجسم فى الحال (لم يكف مجرد العلم والورع فى معه) ودفعه (مالم يكن فى الطبيع قبوله بحبين الخلق وعلى التحقيق فلا يتم الورع الامع حسن الخلق والقدرة على ضبط الشهوة والغضب) ومهما قدر ليردعه عن مخالفة معلومدفا كل من على عمل يعمدبل ربما يعلم أنه مشرف فى الحسبة وزائد على الحد المأذون فيه شرعا ولكن ج-مل عليته غرض من الأغراض وأمكن كلامهووعاء مقبولا فان الفاسق يهزأبه إذا احتسب ويورث ذلك جراءة عليه وأما حسن الخلق فليتمكن به من اللطف والرفق وهو أصل الباب وأساسه والعلم والورع لا يكفيان فيهفان الغضب إذا هاج لم يكف مجرد العلم والورع فى فعه ما لم يكن فى الطبيع قبوله عنسن الخلق وعلى التحقيق فلا يتم الورع الامع حسن الخلق والقدرة على ضبط الشهوة والغضب وبه صبر المحتسب على ما أصابه فى دين الله والافاذا أصيب عرضه أوماله أو نفسه بشتم أو ضرب نسى (٤٩) الحسبة وغفل عن دين الله والمشغل قدر على ضبطهما رجى له حسن الخلق فان سوء الخلق انما يطرأ من سوء ملكته لهما وبذلك يتم الورع (وبه يصبر المحتسب على ما أصابه فى دين الله والافاذا أصيب عرضه أو نفسه بشتم أوضرب نسى الحسبة وغفل عن دين الله واشتغل بنفسه) ولم يملكها عن الانتقام (بل ربما يقدم عليه ابتداء لطلب الجاه والاسم فهذه الصفات الثلاثة بها) إذا اجتمعت (تصير الحسبة من القربات) الى الله تعالى (وبها تندفع المذكرات فإن فقدت لم يندفع المذكروربما كانت الحسبة أيضا منكرة المجاورة حد الشرع فيها) فلا بد من العلم المعرف المجاوزة فى الحدود ولا بدمن الورع ليحمله على العمل بما علمه ولا بد من حسن الخلق لبملك به نفسه (ودل على هذه الاداب قوله صلى الله عليه وسلم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر الارفيق فيما يأمربه رفيق فيما ينهى عنه حليم فيما يأمربه حليم فيما ينهى عنه فقيه فيما يأمربه فقيه فيما ينهى عنه) قال العراقى لم أجده هكذا والبيهقى فى الشعب من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف اهـ قلت ورواه كذلك الديلمى فى مسند الفردوس بلفظ أمره ذلك بمعروف وفيه سلم بن ميمون الخواص أورده الذهبى فى الضعفاء رواه عن زافر وقال ابن عدى لا يتابع على حديثه رواه عن المشعير بن صباح قال النسائى متروك عن عمرو بن شعيب مختلف فيه وقدروى الديلى أيضا من حديث أبان عن أنس مر فوعا بلفظ هو أقرب أسياق المصنف لا ينبغى للرجل أن يأمر بالمعروف وينهى عن المفكر حتى تكون فيه خصال ثلاث رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى عالم فيها يأمر عالم فيما ينهى عدل فيها يأمر عدل فيها ينهى وفى القوت حدثنا عن أبى الربيع الصوفى قال دخلت على سفيان بالبصرة فقلت يا أباعبد اللّه انى أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل على المخنثين ونتسلق عليهم الحيطان فقال أليس لهم أبواب قلت بلى ولكن ندخل عليهم كيلا يفروا فأنكر ذلك انكاراشديدا وعاب أفعالنا فقال واحد من أدخل هذا فقلت انمادخلت على الطبيب أخبره بدائى فانتفض سفيان وقال انماهلكاً اذنحن سعمى فسمينا أطباء ثم قال لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر الامن فيه ثلاث خصال فساقها وفيه رفيق وعدل وعالم (وهذا يدل على أنه لا يشترط أن يكون فقها مطلقابل فيها يأمربه وينهى عن وكذا الحلم) لا يشترط فيه أن يكون فيه على الاطلاق بل فيما يأمربه وينهى عنه والحصال المذكورة عند المصنف العلم والورع وحسن الخلق وفى حديث أنس الرفق والعلم والعدالة فالرفق يرجع الى حسن الخلق لانه ثمرته والورع يرجع الى العدالة وحديث ابن عمر وفاءكن أمر بمعروف أى برفق ولين والرفق احدى الصفات الثلاثة (قال الحسن البصرى) رحمه الله تعالى (اذا كنت ممن يأمر الناس بالمعروف فسكن من آخذ الناس به) أى أكثرهم أخذا بالمعروف (والاهلكت) وذلك لانه يدخل تحت الوعيد فى قوله تعالى أتأمرون الناس بالبروتنسون أنفسكم (وقدقيل) فى معنى ذلك (لا قلم المرء على فعله * وأنت منسوب الى مثله من ذم شبأ وأتى مثله " فانما يزرى على عقله) (ولابى العناهية) اسمعيل بن القاسم بن سويد الشاعر المشهور وأبو العتاهية لقبه وكنيته أبو اسحق أو كنيته لالقبه فيه خلاف أوردته فى شرحى على القاموس فراجعه (تدل على التقوى وأنت مقصر * أيا من يداوى الناس وهو مقيم وأن امر أ لم يجعل البركنزه*ولو كانت الدنيا له العليم) وفى هذا الباب كلام كثير للشعراء (ولسناتعنى بهذا أن الأمر يصبر ممنوعا) عن الامر بالمعروف (بالفسق) أى لاجله وبسببه (ولكن يسقط أثره عن القلوب) ووقعه فيها (بظهورفسقه الناس) فيكون ضحكة لهم (وقدروى عن أنس) بن مالك رضى الله عنه (قال قلنا يارسول الله لا نأمر بالمعروف حتى تعمل به كله ولا تنهى عن المنكر حتى نجتلبسه كله فقال صلى الله عليه وسلم بل مروا بالمعروف وان لم تعملوا به كله بنفسه بل ربما يقدم عليه ابتداء لطلب الجاه والاسم فهذه الصفات الثلاثبها تصير الحسبة من القربات وبها تندفع المذكرات وان فقدت لم يندفع المفكربل ربما كانت الحسبة أيضا مذكرة لمجاوزة حد الشرع فيها ودل على هذه الآداب قوله صلى الله عليه وسلم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر الارفيق فيما يأمربه رفيق فيما ينهسى عنه حليم فيما يأمربه حليم فيما ينهى عنه فقيه فيما يأمر به فقيه فيما ينهى عنه وهذا يدل على أنه لا يشترط أن يكون فقيها مطلقاً بل فيما يأمربه وينهى عنسمه وكذا الحلم قال الحسن البصرى رحمهاللهتعالىاذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به والاهلکت وقدقيل لا تلم المرء على فعله وأنتمنسوبالى مثله منذمشیاراتیمثله فأنما نزوى على عقله ولسنا تعنى بهذا أن الأمر بالمعروف اصبرمنوعا بالفسق ولكن بسقط أثره عن القلوب بظهور فسقه للناس فقدر وىعنأنس رضى الله عنه قال قلنا يارسول الله لا تأمر بالمعروف حتى نعمل به كلهولا نھی عن المنكر حتى تجتنبه كله فقال صلى الله عليه وسلم بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله (٧ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) وانهواعن المنكروان لم تجتنبوه كله وأ وضى بعض السلف بنية فقال ان أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف فليوطن نفسه على الصبر وليثق بالثواب من الله فن وثق بالثواب (٥٠) من الله لم يجدمس الاذى فإذا من آداب الحسبة توطين النفس على الصبر ولذلك قرن الله تعالى الصبر بالامر بالمعروف وانهوا عن المنكر وان لم تجتنبوه كاء) قال العراقى رواه الطبرانى فى المعجم الصغير والاوسط وفيه عبد القدوس بن حبيب أجمعوا على تركه اهـ قات والراوى عنه ابنه عبد السلام بن عبد القدوس ضعيف أيضا والمعنى انه يجب ترك المفكر وانكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر ولهذا قيل للغحسن فلان لابعظ ويقول احلف أن أقول مالا أفعل قال وأينا يفعل ما يقول ودّ الشيطان لوظفر بهذا فلم يأمر أحد المعروف ولم ينه عن مفكر ولو توقف الامر والنهى على الاجتناب لرفع الامر بالمعروف وتعطل النهى عن المنكر وانسدباب النصيحة التى حث الشارع عليها (وأوصى بعض السلف بنيه وقال إذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف) وينهى عن المنكر (فليوطن نفسه على الصبر) أى على الاذى ليثبتها عليه والمرادبه الصبر على مكروه يسمعه من يحتسب عليه (ولينق بالثواب من الله) عز وجل (فن وأق بالثواب من اللّه) عز وجل (لم يجد مس الاذى) والمكر وه قلت المراد يبعض السلف هنا عمرو بن حبيب الخطمى وكانت له صحبة فانه أوصى بنيه وقال يا بنى ايا كم ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم داء انه من بحلم على السفيه يسر ؟مه ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب واذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف الخ هكذا أخرجه ابن أبى شيبة وأحمد فى الزهد وعبد بن حميدوابن المنذر وابن أبى حاتم والخطيب فى التلخيص عن أبى جعفر الخطمى عن جده عمروبن حبيب (فاذا من آداب الحسبة توطين النفس على الصبر) على الاذى (ولذلك قرن الله تعالى الصبر بالامر بالمعروف) والنهى عن المنكر (فقال) فى كتابه العزيز (ما كما عن لقمان) عليه السلام (يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه على المفكر واصبر على ما أصابك) أن ذلك من عزم الأمور أخرج ابن أبى حاتم من طريق سعيد بن جبير فى قوله وأمر بالمعروف يعنى التوحيد وأنه عن المنكر بعنى الشرك واصبر على ما أصابك فى أمر هما يقول إذا أمرت بمعروف أو نهيت عن مذكر وأصابك فى ذلك أذى وشدة فاصبر عليه ان ذلك يعنى هذا الصبر على الاذى فيهما من عزم الأمور أى من حد الامور التى أمر الله بها (ومن الآداب تقليل العلائق حتى لا يكثر خوذة) والعلائق هى الزوائد التى تتعلق البها النفوس وتألفها وتنفردبه اف كثر خوفه على انقطاعها عنه (وقطع الطمع عن الخلائق) بما فى أيديهم أو يكتسب بواسطة جاههم (حتى تزول عنه المداهنة) معهم (فقدروى عن بعض المشايخ إنه كان له سـنور) من أسماء الهر (وكان يأخذ من قصاب) أى حزار (كل يوم شيأ من الغدد) جمع غدة بالضم (لسنوره فرأى على القصاب منكراذدخل الدار أولا وأخرج السنور ثم جاء واحتسب على القصاب) وأذكر عليه ذلك المنكر (فقال له القصاب لا أعطيك بعد هذا شيالسنورك فقال ما احتسبت عليك الابعد اخراج السنور وقطع الطمع عنك وهو كماقال فمن لم يقطع الطمع من الخلق لا يقدر على الحسبة) الخوف المداهنة (ومن طمع أن تكون قلوب الناس عليه طيبة وألسنتهم بالثناء عليه مطلقة لم يتيسرله الحسبة) فانه يستحى أن يقابلهم بما يكرهون فتمقته قلوبهم (قال كعب) الاحبار (لابى مسلم الخولانى) رحمهما الله تعالى (كيف منزلتك بين قومك قال حسنة قال أن التوراة تقول ان الرجل إذا أمر بالمعروف ونهى عن المفكر ساءت منزلته عندقومه فقال أبو مسلم صدقت التوراة وكذب أبو مسلم) وهذا القول قد تقدم للمصنف قريبا (ويدل على وجوب الرفق ما استدل به المأمون) عبدالله بن هرون العباسى (اذ وعظه واعظ) حين دخل عليه وعنف (له فى القول) أى أغلظ (فقال يارجل ارفق) فى وعظك (فقد بعث الله من هو خير منك) يعنىموسى عليه السلام مع أخيه هرون عليه السلام (إلى من هو شرمنى) يعنى فرعون مصر (وأمره بالرفق فقال فقولا) الخطاب له ولاحيه (له قولالينالعله يتذكرأو يخشى) وقد روى عن ابن عباس فى تفسير قوله فقولا له قولا لينا أى كنياه أى لا تنطقوا باسمه أخرجه عبد بن حميد فقال ما كا عن لقمان يا بنى أقسم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ومن الآداب تقليل العلائق حتى لا يكثر خوفه وقطع الطمع عن الخلائق حتى تزول عنه المداهنة فقد روىعن بعض المشايخ انه كانله سنوروكات ياخذ منقصاب فىحوارهكليوم شبأ من الغدد لنوره فرأى على القصاب مفكرا فدخل الدار أوّلا وأخرح السنور ثم جاء واحتسب على القصاب فقال له القصاب لا أعطيتك بعد هذا شياً اسنورلفقال ما احتسبت عليك الابعد اخراج السنور وقطع الطمع منك وهو كا قال فمن لم يقطع الطمع من الخلق لم يقدر على الحسبة ومن طمع فى أن تكون قلوب الناس عليه طيبة وألسنتهم بالثناء عليه مطلقة. لم تتيسر له الحسبة قال كعب الاحبار لانى مسلم الخولانى كيف منزلتك بينقومك قال حسنة قال ان التوراة تقول إن الرجل إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ساءت منزلته عند قومه فقال أبو مسلم صدقت وابن التوراة وكذب أبو مسلم ويدل على وجوب الرفق ما استدل بهالم أمون اذوعظه واعظ وعنف له فى القول فقال يارجل ارفق فقد بعث الله من هو خير منك الى من هو شرعنى وأمره بالرفق فقال تعالى فقولاله قولا لينا لعله يتذكر أو بخشنى فليكن اقتداء المتسب فى الرفق بالأنبياء صلوات الله عليهم فقدروى أبو أمامة أن غلاما شابا أتى النبي صلى الله على وسلم فقال يانبى الله أتاذن لى فى الزنافصاح الناس به فقال النبي صلى الله عليه وسلم قربوه أدن فد نا حتى جلس بين يديه (٥١) فقال النبى عليه الصلاة والسلام أتحبه لامك فقال لاجعلنى الله فدالقال كذلك الناس وابن المنذروعن على مثل ذلك أخرجه ابن أبى حاتم. وروى عن الحسن أنه قال أى اعوزا اليه قولاله ان لك رباولك. عاداوان بين يديك جنة ونارا (فليكن اقتداء المحتسب فى الرفق بالانبياء صلوات الله عليهم) وسلامه (وقدروى أبوامامة) عدى بن عجلان الباهلى رضى الله عنه (ان غلاما شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يانبي الله أتأذن لى) وفى نسخة ائذن لى (فى الزنافصاح الناس به) اذ رأوا ما يخالف الادب (فقال النبي صلى الله عليه وسلم قربو) أى اتركوه (أدن) منى ياغلام (ذرنا حتى جلس بين يديه فقال النبى صلى الله عليه وسلم أتحبه لأمك فقال لاجعلنى الله ذراءلا قال كذلك الناس لا يحبونه لا مهاتهم أتحبه لابنتك قال لا جعلني الله فداءك قال كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم أتحبه لاحتك وزادا بن عوف) أى عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة رضى الله عنهم (انه ذكر العمة والخالة وهو يقول فى كل واحد لا جعلنى الله فداءك وهو صلى الله عليه وسلم يقول كذلك الناس لا يحبونه وفالا جميعا فى حديثهما أعنى ابن عوف والراوى الآخر) وهو أبو امامة (فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال اللهم طهر قلبه واغفر ذنبه وحصن فرجه فلم يكن شىء أبغض اليه منه يعنى من الزنا) قال العراقى رواء أحمد باسناد جيدرجاله رجال الصحيح (وقيل الفضيل بن عياض رحمه الله تع الى ان سفيان بن عيينة قبل جوائز السلطان) أى عطاياه (فقال الفضيل) ان له حقا فى بيت مال المسلمين (ما أخذ منهم الادون حقه ثم خلايه) الفضيل (وعذله) أى لامه (ووبخه) أى قال له مثلك من يأخذ من جوائزهم (فقال سفيان يا أباعلى ان لم تكن من الصالحين فانالنحب الصالحين) ففيه دليل على أنه ينبغى أن يكون النصح بلين وفى خلوة عن الناس (وقال حماد بن سلمة) بن دينار المصرى الخراز قال ابن معين ثقة وقال شهاب بن العمر البلخى كان حماد يعد من الابدال وعلامة الابدال أن لا يولدلهم تزوج سبعين امرأة فلم يولدله توفى سنة ١٧٧ روى له الجماعة والصواب حماد بن زيد كما هونص الحلية (ان صلة بن اشيم) أبا الصهباء العدوى رحمه الله تعالى من تابعى المصريين ومشاهيرهمافى عدة من الصحابة وروى عن ابن عباس وغيره (مر عليه رجل أسبل إزاره فهم أصحابه أن يأخذوه بشدة فقال دعونى أنا أكفيكم فقال له يا ابن أخى لى اليك حاجة قال وما حاجتك ياعم قال أحب أن ترفع من ازارك فقال نعم وكرامة فرفع إزاره فقال لاصحابه لو أخذتموه بشدة لقال لا ولا كرامة وشمكم) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرى حدثنا الحسن بن المثنى حدثناعفان حدثنا حماد بن زيدحدثنا ثابت ان صلة وأصحابه مربهم فى بجر ثوبه فهم أصحاب صلة أن بأخذوه بالسنتهم أخذا شديد افقال صلة دعونى أكفكم أمره فقال يا ابن أخى ان لى اليك حاجة قال وما حاجتك قال أحب أن ترفع إزارك قال نعم ونعم عين فرفع إزاره فقال صلة لا صحابه هذا كان أمثل لو شتمتهوه وآذيتموه لشتحكم (وقال) أبو بكر (محمد بن زكريا) بن دينار البصرى (الغلابى) منسوب الى غلاب ككتاب أحد أجداده كماقاله ابن الاثير عروبى عن عبد الله بن رجاء الغدانى وعنه سليمان بن أحمد الطبرانى وغيره وقال الذهبي فى الضعفاء قال الدار قطنى هو بصرى يضع الحديث (شهدت عبد الله بن محمد) هكذا فى النسخ وصوابه عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر النجمى القرشى وقبل له (ابن عائشة) والعائشى والعبشى نسبة الى عائشة بنت طلحة لانه من ذر يتهائقة جوادمات سنة قان وعشرينومائة روى له أبو داود والترمذى والنسائى (ليلة وقد خرج من المسجد بعد) صلاة (المغرب يريد منزله واذا فى طريقه غلام من قريش سكران وقد قبض على امرأة جذبها فاستغائت بالاس فاجتمع الناس عليه يضربونه فنظر اليه ابن عائشة فعرفه فقال الناس تنجواعن ابن أخى ثم قال الى يا امن أخى لا يحبونه لامهاتهم أتحبه لابنتك قال لا جعلني الله فراك قال كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم أتحبه لاختك وزاد ابن عوف حتىذ كرالعمة والحالة وهو يقول فى كل واحد لا جعلنى اللهقد الاوهوصلى الله عليه وسلم يقول كذلك الناس لا يحبونه وفالاجميعا فى حديثهما أعنى ابن عوف والراوى الآخر فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال اللهم طهر قلبه واغفر ذنبه وحصن فرجه فلم يكن شئ أبغض اليه منه بعنى من الزناوقيل الفضيل بن عياض رحمه اللهات سفيان ابن عيينة قبل جوائز السلطان فقال الفضيل ما أخذ منهم الادون حقه ثم خلابه وعذله ووبخه فقال سفيانياً باعلى ان لم تكن من الصالحين فانا انحب الصالحين وقال حاد ابن سلمة ان صلة بن أشيم حر عليه رجل قد أ -بل إزاره فهم أصحابه أن يأخذو، بشدة نقالدع۔وییأنا أكفيكم فقال ياابن أخى ان لى اليك حاجة قال وما حاجتك ياعم قال أحب أن ترفع من ازارك فقال نعم وكرامة فرفع إزاره فقال لا صحابه لو أخذ وه بشدة لقال لا ولا كرامة وشتحكم وقال محمد بن زكريا الغلابى شهدت عبدالله بن محمد ابن عائشة ليلة وقد خرج من المسجد بعد المغرب بريد منزله واذا فى طريقه غلام من قريش سكران وقد قبض على امرأة فخذبهافاستغائت فاجتمع الناس عليه بضربونه فنظر إليها بن عائشة فعرفه فقال الناس تتحواعن ابن أخى ثم قال الى يا ابن أخى فاستحى الغلام ذاء اليد خط: الى نفس ثم قال له امض مفى مضى معهحتى صار الى منزله فأد خله الدار وقال لبعض غلمانه بيته عندك فإذا أفاق من سكره فأعلميها كان منه ولا ندعم ينصرف حتى تأتينى به فلما أفاق ذكرله ما جرى فاستحى منه وبكى وهم بالانصراف فقال الغلام قد أمر أن تأتيه فادخله عليه فقال له أما استحديث لنفسك أما استحديث لشرفك أما ترى من ولد لافاتق الله وانزع عما أنت فيه فبكى الغلام منكسارأسه ثم رفع رأسه وقال عاهدت اللّه تعالى عهد ايسألنى عنه يوم القيامة أنى لا أعود لشرب النبيذ ولا لشيء ما كنت فيه وأنا تائب فقال ادن منى فقبل رأسه وقال أحسنت يابنى فكان الغلام (٥٢) بعد ذلك يلزمهو يكتب عنه الحديث وكان ذلك ابر كترفقه ثم قال ان الناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويكون فاستحما الغلام فاء المه فضمه الىنفسه ثم قالله امض معى فضى معه حتى صار الىمنزله فأدخله الدار وقال لبعض غلمانه بيته عندك فإذا أفاق من سكره فاعله بما كان منه ولا تدعه ينصرف حتى تأتينى به ذلا أفاق) من سكره (ذكرله ماجرى فاستحيا و بسكى وهم بالانصراف فقال الغلام) الموكل به (قد أمس) رب المنزل (أن تأتيه فأدخله عليه فقال له أما استحديت لنفسك أما استحييت لشرفك أماترى من ولدك من أشياخ قريش فاتق الله وانزع عما أنت فيه) من المعصية (فبكى الغلام منكسارأسه ثم رفع رأسه وقال عاهدت الله) عز وجل (عهدا يسألنى عنه يوم القيامة انى لا أعود لشرب النبيذ) المسكر (ولا لشئء مما كنت فيه وأنا تائب) إلى اللّه تعالى (فقال ادن منى فقبل رأسه وقال أحسنت يابنى) اذتبت الى اللّه تعالى (فكان الغلام بعد ذلك يلزمه) فى مجالسه (ويكتب الحديث) وحسن حاله (فكان ذلك ببركة رفقه) معه (ثم قال) ابن عائشة (ان الناس يأمرون بالمعروف) وينهون عن المنكر (ويكون معروفه- م منكرافعليكم بالرفق فى جميع أموركم تنالون به ما تطلبون) وقدجاء فى حديث مر فوع عن عائشة عليكم بالرفق فإنه ما كان فى شئ الازانه رواه مسلم وعند ابن لال من حديث معاذ عليك بالرفق والعفو فى غير ترك الحق (وعن الفتح من شخرف) تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (قال تعلق رجل يامر أه وتعرض لها وبيده سكين لا يدنو منه أحد الاعقره) أى ضربه بذلك السكين (وكان الرجل شديد اليدين) أى صاحب قوّة (فبينا كذلك والمرأة تصحيح فى يده) وفى نسخة من شدة يده (أذمر بشر بن الحرث) الخافى رجمه اللّه تعالى ( فدنامنه وحك كثفه بكتف الرجل فوقع الرجل إلى الأرض ومضى بشر فدنوا من الرجل و) اذاً هو (يترشح عرفا) كثيرا (ومضت المرأة جمالها فسألوه ما حالك فقال ما أدرى ولكن ساكنى شيخ وقال لى ان الله ناظر اليك وإلى ما تعمل فضعفت لقوله قدمى وهبته هيبة شديدة ولا أدرى من ذلك الرجل فقالواله ذلك بشرين الحرث فقال واسوأ تاءفكيف ينظر الى بعد اليوم وحم الرجل من يومه) من شدة هيبته ونجله (ومات يوم السابع) رحمه الله تعالى (فهكذا كانت عادة أهل الدين فى الحسبة وقد نقلنا فيهآ ثاراو أخبارا فى باب البغض فى الله والحب فى الله من كتاب آداب الصحبة فلانطول بالاعادة فهذا تمام النظر فى درجات الاحتساب وآدابه والله الموفق معروفهم منكرافعليكم بالرفق فى جميع أموركم تفالون به ما تطلبون وعن الفتح بن شخرف قال تعلق رجل بامرأة وتعرض لها وبيده سكين لا يدنو منه أحد الاعقره وكان الرجل شديد البدت فبينا الناس كذلك والمرأة تصب فى يده اذمر بشر بن الحوث فدنا منة وحك كثفه بكتف الرجل فوقع الرجل على الارض ومشى بشرفدنوا من الرجل وهو يترشح عرفا كثيرا ومضت المرأة لحالها فسالوا ما حالك فقال ما أدرى ولكنى حا كسنى شيخ وقال لى ان الله عز و جل ناظر البنك والى ما تعمل فضعفت لقوله قدماى * (الباب الثالث فى المذكرات المألوفة فى العادات). وهبته هيبتشديدة ولا أى قد ألفتها العادات وهى من المذكرات (فنشير الى جل منها ليستدل على أمثالها) واشباهها ونظائرها * (منكرات المساجد)* (اذ لا مطمع فى حصرها واستقصائها فى ذلك) أدری منذلك الرجل فقالوالههو بشرینالحرث أضيفت اليهالكونها تقع فيها (اعلم أن المنكرات تنقسم الى مكروهة والى محظورة فإذاقلنا هذا منكر مكروه فاعلم أن المنع منه مستحب والسكوت عليه مكروه وليس بحرام اذا لم يعلم الفاعل انه مكروه فيجب ذكره له فان الكراهة حكما فى الشرع يجب تبليغه الى من لا يعرفه واذا قلنا منكر محظور أوقلنا مفكر فقال واسوأ ناهكيف ينظر الى بعد اليوم وحم الر جل منیومه وماتیوم مطلقًا السابع فهكذا كانت عادة أهل الدين فى الحسبة وقد نقلنا فيهاآ ثارا وأخبارا فى باب البغض فى الله والحب فى اللّه من كلب آداب الصحبة فلا نطول بالاعادة فهذا تمام النظر فى درجات الحسبة وآدا بها والله الموفق بكر مه والحمدلله على جميع نعمه *(الباب الثالث فى المذكرات المألوفة فى العادات)* فتشير الى جمل منها ليستدل بها على أمثالها اذلا مطمع فى حصرها واستقصائها فمن ذلك * (منكرات المساجد) * اعلم أن المذكران تنقسم الى منكر وهتوالى محظورة فاذا قلنا هذا مذكر مكر وه فا علم ان المنع منه مستحب والسكوت عليه مكر وهوليس بحرام اذالم يعلم الفاعل انه مكروه فيحبذ كرماء لان الكراهة حكم فى الشرع يجب تبليغه الى من لا يعرفه واذا قلنا منكر محظور أ وقلنا منكر مفالمقافر بدبه المحظور و يكون السكوت عليه مع القدرة محظ ورا * ماشاهد كثيرا فى المساجد اساءة الصلاة بترك الطمانينة فى الركوع والسجود وهو منكر مبطل الصلاة بنص الحديث فيحين النهدى عند الا عند الجنفى الذى يعتقد أن ذلك لا يمنع صحة الصلاة اذلا ينفع النهدى معه ومن رأى مسباً فى صلاته فسكت عليه فهو شريكه هكذا وردبه الأمروفى الخبر ما يدل عليه اذورد فى الغيبة أن المستمع شريك القائل وكذلك كل ما يقدح فى صحة الصلاة من نجاسة على ثوبه لا يراها أو انحراف عن القبلة بسبب ظلام (٥٣) أوعمى فكل ذلك تجب الحسبة فيه ومنها قراءة القرآن باللعن يجب النهى عنه ويجب تلقين مطلقا) بغير قيد (فتريدبه المحظور) وهو المسعى عند أصحاب أبي حنيفة بكراهة التحريم تراد من لفظ المكروه إذا كان مطلقا (ويكون السكوت عليه مع القدرة محظورا فما يشاهد كثيرافى المساجد اساءة الصلاة بترك الطمأنينة فى الركوع والسجود وهو منكر مبطل الصلاة بنص الحديث) المروى عن وائل ابن عمر على ما تقدم ذكره فى كتاب الصلاة (فيجب النهي عنه الالعنفى) المذهب (الذي يعتقدان ذلك لا يمنع صحة الصلاة) وفيه خلاف مشهور فى مذهب أبي حنيفة والقول المفتى به عن أبى يوسف وجوب التعديل فى الاركان (اذلا ينفع النهى معه) فانه لا يقبل ذلك ولا بعدممفكرا (ومن رأى مستأ فى مسلاته فسكت عليه فهو شريكه) فى الحرمة (هكذا ورد الأثر) عن بعض الصحابة (وفى الخبر) النبوى (ما يدل عليه اذورد فى الغيبة أن المستمع شريك القائلى) ولفظ الحديث المغتاب والمستمع شريكان فى الاثم وقد تقدم فى الصوم (وكذلك كل ما يقدح) فى صحة الصلاة (من نجاسة على ثوبه) أو بدنه أو موضع الصلاة (لا يراها أوانحراف عن) سمت (القبلة بسبب ظلام أوعمى) البصر (فكل ذلك تجب الحسبة فيه) ويجب ارشاده بذلك (ومنها قراءة القرآن باللحن) أى بالخطا (يجب النهى عنه ويجب تلقين الصحيح) وتكراره له حتى يعرفه (فان كان المعتكف فى المساجد) فى أكثر الأحوال (يضيع أكثر أوقاته فى أمثال ذلك) من النهى عن التلحين فى القراءة وتلقين الصحيح (ويشتغل به عن التطوّع والذكر فليشتغل به فإن هذا أفضل من ذكره وتطوّعه لان هذا فرض) اذلا يتم الفرض الابه (وهى) مع ذلك (قربة تتعدى فائدتها) المغسير (فهي أفضل من نافلة تقتصر عليه فائدتها) ولا تتعدى (وإن كان ذلك يمنعه من الوراقة) مثلا(د) عن (الكسب الذى هو طعمته فإن كان معه مقدار كفايته لزمه الاشتغال بذلك ولم يجزله ترك الحسبة لطلب زيادة الدنياوان احتاج إليه) أى الى الكسب (لقوت يومه فهوعذرله فيسقط الوجوب عنه لعجزه) وكذا إذا كان دخله لا يفى بخرجه ولواشتغل بالحسبة لقائه دخل يومه يسقط الوجوب عنه (والذى يكثر اللحن فى القرآن ات كان قادرا على التعلم فلمتنع عن القراءة قبل التعلم فهو عاص به وان كان لا يطاوعه اللسانفات كان أكثر ما يقرؤه لحنافليتركه وايجتهد فى تعلم الفاتحة وتعميمها) بالشدّات والمدّات (وان كان الا كثر ما وليس يقدر على التسوية فلا بأس به أن يقرأ ولكن ينبغى أن يخفض به الصوت حتى لا يسمع غيره) من فى طرف المسجد (ولمنعه سرامنه أيضا وجهولكن اذا كان ذلك منتهى قدرته) وغاية جهده (وكان له المس بالقراءة وحرص عليها فلست أرى بذلك بأساوالله أعلم) وذلك لانه قد بذل مجهوده وأنسه بالقراءة وشرفه عليها كاف فى المقام فلا يمنع منها (ومنها تراسل المؤذنين فى الاذات وتعاويلهم فى كلماته) ومنه قولهم لا تراسل فى الاذان اذلا متابعة فيه والمعنى لا اجتماع فيه وهو أن يجتمعوا على الاذان يبتدئ هذا وبعدصوته فيقبض ويسكن ويأخذغيره فى مدالصوت ويرجع الاول وهكذا إلى أن ينتهى وهو منهى عنه (وانحرافهم عن صوب القبلة بجميع الصدر فى الحبعلتين أو انفراد واحد باذان ولكن من غير توقف الى انقطاع أذان الا خر بحيث يضطرب على الحاضر ين جواب الاذات لتداخل الاصوات فكل ذلك منكرات مكروهة يجب تعريفها} اياهم وإرشادهم إلى ما يسن فى الآذان وآدابه (وان صغرت عن معرفة) أى بعدها (فيستحب المنع منها والحسبة فيها وكذلك إذا كان المسجد مؤذن واحد وهو يؤذن الصريح فان كان المعتكف فى المسجد يضيع أكثر أوقاته فى أمثال ذلك ويشتغل به عن التطوع والذ کرفليشتغلبهفان هذا أفضل له من ذكره وتطوعه لان هذا فرض وهى قر به تتعدى فائدتها فهى أفضل من نافلة تقتصر عليه فائدتهاوان كان ذلك عنعه عن الوراقة مثلاأو عن الكسب الذى هو طعمته فأن كان معه مقدار كفايته لزمه الاشتغال بذلك ولم يجز له ترك الحسبة لطلب زيادة الدنيا وإن احتاج الى التكسب لقوت يومهفهو عذرله فيسقط الوجوب عنه لعجزه والذى يكتر اللحن فى القران ان كان قادرا على التعلم فليمتنع من القراءة قبل التعلم فانه عاصبهوان كان لا يطاوعه اللسان فان كان أكثر ما يقرؤه لحنا فليتركه وأيجتهد فى تعلم الفاتحة وتصميحها وإن كان الاكثر منها وليس يقدر على التسوية فلا بأس له أن يقرأ ولكن ينبغى أن يخفض به الصوت حتى لا يسمع غيره ولمنعه سرامنه أيضا وجهولكن إذا كان ذلك منتهى قدرته وكان له أنس بالقراءة وحرص عليهافلست أرى به بأساوالله أعلم *ومنها تراسل المؤذنين فى الاذان وتطويلهم ؟! كلماته وانحرافهم عن صوب القبلة بجميع الصدر فى الجمعات ين أوانفرادكل واحد منهم باذات ولكن من غير توقف إلى انقطاع أذان الآخر بحيث يضطرب على الحاضر من جواب الاذان لتداخل الأصوات فكل ذلك منكرات مكروهة يجب تعريفها فان صدرت عن معرفة فيستعب المنح منهاوالحسبة فيها وكذلك إذا كان المسجدمؤذن واحدوهو يؤذن قبل الصح فينبغى أن يمنع من الاذات بعد الصبح فذلك مشوّش الصوم والصلاة على الناس الااذا عرف أنه يؤذن قبل الطبخ حتى لا يعوّل على اذانه فى صلاة وترك محور أو كان معه مؤذنآخر معروف الصوت يؤذن مع الصبح* ومن المكر وهات أيضا ت كثير الاذان مرة بعد أخرى بعد طلوع الفجر فى مسجد واحد فى أوقات متمنقبة متقاربة اما من واحد أو جماعة فانه لا فائدة فيه اذا لم يبق فى المسجد نائم ولم يكن الصوت مما يخرج عن المسجد حتى ينبه غيره (٥٤) فكل ذلك من المكر وهات المخالفة لسنة الصحابة والسلف* ومنها أن يكون الخطيب لابسا لثوب أسود يغلب عليه قبل الصبح فينبغى أن يمنع منه فذلك مشوّش الصوم والصلاة على الناس الااذا عرف انه يؤذن قبل الصبح حتى لا يعوّل على أذانه فى صلاة وترك سحور) الصائم (أو كان معه مؤذن آخر معروف الصوت يؤذن مع الصبح) كما يعمل ذلك فى شهر رمضان وقد كان له صلى الله عليه وسلم مؤذنان أحدهما يؤذن قبل الصح لينبه النائم ويرجع القائم وهو بلال والثانى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت وهو ابن أم مكتوم (ومن المكروهات أيضا تكثير الاذان مرة بعد أخرى بعد طلوع الصح فى مسجد واحد فى أوقات متعاقبة متقاربة اما من واحداً وجماعة فانه لا فائدة فيهاذا لم يبق فى المسجد نائم ولم يكن الصوت مما يخرج عن المسجد حتى ينتبه غيره) ولا أحال ذلك معمولابه فى غالب الاقطار ولعل ذلك كان موجودا فى زمان المصنف فى ديار خراسان (فكل ذلك من المكر وهات المخالفة لسنة الصحابة والسلف ومنها أن يكون الخطيب لابسا الثوب أسود يغلب عليه الابريسم) وهو الحرير الخام (أو ممسكا) بيده (لسيف مذهب فهو فاسق والإنكار عليه واجب وأما مجرد) لبس (السواد فليس بمكر وه ولكنه ليس ؟حبوب اذ أحب الثياب الى الله تعالى البيض) كما وردبه الخبر (ومن قال انه مكروه وبدعة أرادبه انه لم يكن معهودا فى العصر الأول) بل الذى أحدث لبس السواد أبو مسلم الخراسانى فى دولة المنصور (ولكنه اذا لم يردفيه نهى فلا ينبغى أن يسمى بدعة ومكر وها ولكنه ترك للاحب ومنها) أى ومن مذكرات المساجد (كلام القصاص والوعاظ الذين يمز جون بكلامهم البدعة) مماليس فى سيرة السلف (فالقاص ان كان يكذب فى أخباره) للحاضرين (فهو فسق والانكار عليه واجب) لئلا يعتمد على ما يذكره (وكذا الواعظ المبتدع يجب منعه ولا يجب حضور مجلسه الاعلى قصدا ظهار الرد عليه) فى بدعته (اماللكافة) أى جميع من حضر المجلس (ان قدر عليه أولبعض الحاضر ين حواليه) ثمن يقرب منه (فأن لم يقدر فلايجوز سماع البدعة) ولا اقرارها (قال الله تعالى لنبيه) صلى الله عليه وسلم (فأعرض عنهم) أى عن المشركين وكانوا يخوضون فى الشرك (حتى يخوضوا فى حديث غيره ومهما كان كلامه مائلاالى الارجاء وتجرئة الناس على المعادى) أى حملهم على ارتكابها (وكان الناس يزدادون بكلامه جراءة) وإقداما (وبعفو الله ورحمته وثوقا) واعتمادا (يزيد بسببه رجاؤهم على خوفهم فهو مذكر ويجب منعه عنه لان فساد ذلك عظيم) خصوصا العامة الذين لم يستحكموا عقائدهم (بل لورج خوفهم على رجائهم فذلك أليق وأقرب بطباع الخلق فانهم الى الخوف أحوج) من الرجاء (وإنما العدل تعديل الخوف والرجاء كما قال عمر رضى الله عنه) فيما رواه الاسماعيلى فى مناقبه (لونادى مناد يوم القيامة ليدخل النار كل الناس الارجلاواحدا لرجوت أن أكون أناذلك الرجل ولونادى مناد ليدخل الجنة كل الناس الارجلاواحد الخفت أن أكون أناذلك الرجل) نقله صاحب القوت (ومهما كان الواعظ شابا متزينا للنساء فى ثيابه وهيئته) بان يكمل عينيه وعشط لحيته ويصقل خديه وهو مع ذلك (كثير الاشعار) المناسبة للمجلس (والاشارات) بعينه (والحركات) يميناوش مالاً (وقد حضر مجلسه النساء فهذا مذكر يجب المفع منه فان الفساد فيه أكثر من الصلاح) فإن الشيطان يجد اذذاك سبيلالوضع فرخه ومصايده (ويبين ذلك منه بقرائن أحواله بل الاربسم أو مسكالسيف مذهب فهو فاسق والانكار عليه واجب وأما مجرد السواد فليس مكروه ولكنه ایس ؟حبوباذ أحب الشباب إلى الله تعالى البيض ومن قال انه مكروه وبدعة أرادبه أنه لم يكن معه ودافى العصر الاول ولكن اذا لم يردفيه نهى فلا ينبغى أن يسمى بدعة ومكروها ولكنه ترك للاحب* ومنها كلام القصاص والوعاظ الذين عزجون بكلامهم البدعة فالقاص ان کان یکذب فى أخباره فهو فاسق والانكار عليه واجب وكذا الواعظ المبتدع يجب منعه ولا يجوز حضور مجلسه الاعلى قصد اظهار الردعليه اماللكافة ان قدر عليه أو لبعض الحاضرين حواليه فات لم يقدرفلا يجوز سماع البدعة قال الله تعالى لنبيه فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره ومهما كان كلامه ما ثلاالى الارجاء وتجرئة الناس على المعادى وكان لا الناس يزدادون بكلامه جراءة وبعضوالله وبرحمته وتوفا يزيد بسببه رجاؤهم على خوفهم فهو مذكر ويجب منعه عندلان فسادذلك عظيم بل لورج خوفهم على رجائه - م فذلك أليق وأقرب بطباع الخلق فانهم إلى الخوف أحوج وانما العدل ل تعديل الخوف والرجاء كما قال عمر رضى الله عنه لونادى مناد يوم القيامة لمدخل الناركل الناس الار حلا واحدالرجوت أن أكون أناذلك الرجل ولونادى مناد المدخل الجنة كل الناس الارجلاواحدا لخفت أن أكون أنا ذلك الرجل ومهما كان الواعظ شابا متزينا للنساء فى ثيابه وهيئته كثير الاشعار والاشارات والحركات وقد حضر مجلسه النساء فهذا مذكر يجب المنع منصفات الفسادفي، أكثر من الصلاح ويتبين ذلك منه بقرائن أحواله بل لا ينبغى أن يسلم الوعظ الألمن ظاهره الورع وهيئته السكينة والوقاروز يه زى الصالحين والافلا يزداد الناس به الاتماديا فى الضلال ويجب أن يضرب بين الرجال والنساء حائل يمنع من النظر فان ذلك أيضامظنة الفساد والعادات تشهد لهذه المذكرات ويجب منع النساء من حضور المساجد الصلوات ومجالس الذكر اذا خيفت الفتنة بهن فقد مفعتهن عائشة رضى الله عنها فقيل لها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مهن من الجماعات فقالت لوه لم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثن بعده لمنعهن وأما اجتياز (00) المرأة فى المسجد مستترة فلا تمنع منه الاأن الاولى أن لا تتخذ المسجد مجازا أصلا وقراءة القراء لا ينبغى أن يسلم الوعظ) على العامة (الالمن ظاهره الورع وهيا ته السكينة والوقار وزيه زى الصالحين والا فلا يزداد الناس به الأتماديا فى الضلال) واستطالة فى الشهوات (ويجب أن يضرب بين النساء والرجال حائل) أى مانع (منع من النظر) من الطرفين (فان ذلك أيضا مظفة الفساد) بل أصل البلاء من النظر (والعادات تشهد لهذه المنكرات ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة) مع الأئمة (والمجالس الذكر) والوعظ (إذا خيف الفتنة بهن أذ) وفى نسخة فقد (منعتهن) عن المساجد (عائشة رضى الله عنها فقيل لها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعهن من الجماعات) أى من حضورها (فقالت لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثن بعده لمنعهن) المساجد أخرجه البخاري ومسلم وخصوصا اذا خرجت المرأة الى المسجد متزينة معطرة مكملة فهى فى حكم الزانية كما ورد فى الخبر (فأما اجتياز المرأة بالمسجد متسترة) بشابها من رأسها الى قدمها (فلايمنع منه) لأ من الفتنة ولكونه الجنازة لامستقرة (الاأن الاولى أن لا يتخذ المسجد مجازا) للسلوك فيه (أصلا) وماجاز منه فعلى قدر الضرورة أن يكون المسجدله بابان ولها حاجة داعية الى الباب الثانى فلا بأس بمر ورها فيه تارة (وقراءة القرآن بين يدى الوعاظ) على الأرض أو على الكراسى (مع التمديد) المفرط وهو تخطيط الحروف حتى تتجاوز عن مخارجها الأصلية (والالحان) الغنائية (على وجه بغير نظم القرآن ويجاوز حد الترتيل) المأموربه (مذكر) قبيح (مكروه شديد الكراهة أذكره جماعة من السلف) منهم أحمد بن حنبل كمافى القوت (ومنها الحاق) أى اتخاذها (يوم الجمعة) وهى جمع حلقة (البيع الادوية) والعقاقير (والاطعمة) والفواكه (والتعويذات) والمصنوعات من الحلى والخرز (وكقيام السؤال) فى وسط الصفوف أو على الأبواب (وقراءتهم) القرآن (ونشيدهم الاشعار وما يجري مجراه فهذه الأشياء منها ماهو حرام) وفى نسخة محرم (لكونه تلبيسا أو كذباً) وتمويها (كالكذا بين من طرقية الاطباء وكاهل الشعبذة والتلبيسات وكذا أرباب التعويذات فى الاغلب يتوصلون إلى بيعها بالتلبيس على الصبيان والسوادية) والنساء (فهذا حرام فى المسجد وخارج المسجد ويجب المنع منه) وخصوصا فى المسجد فانه لم يبن لذلك (بل كل بيع فيه كذب وتلبيس واخفاء عيب) من عيوبه (على المشترى فهو حرام) وقد تقدم ذلك فى كتاب تدبير المعاش (ومنها ما هو مباح خارج المسجد كالخياطة وبيع الأدوية والكتب والاطعمة) والفواكه (فهذا فى المسجد أيضا لا يحرم الابعارض وذلك بأن يضيق المكان على المصلين) ويزاحهم (ويشوّش عليهم صلاتهم فان لم يكن شىء من ذلك فليس بحرام والاولى تركه) فان المساجد لم تبن لذلك (ولكن شرط اباحته أن يجرى فى أوقات نادرة وأيام معدودة) لا على الدوام (فان اتخذ المسجد مكاناً على الدوام حرم ذلك ومنع منه فمن المباحات ما يباح بشرط العلة فان كثر صار صغيرة كمان من الذنوب ما يكون صغيرة بشرط عدم الاصرار) وقد تقدم الكلام عليه فى الكتاب الذى قبله (فان كان القليل من هذا لوفتح بابه لحيف أن ينجر الى الكثير فليمنع منه) سدا الذريعة (ولكن هذا المنع) موكول (الى الوالى) للامر فى ذلك البلد (أوالى القيم بمصالح المسجد من قبل الوالى فانه يدرك ذلك بالاجتهاد وايس للا حاد المنع مما هو مباح فى نفسه ظروف ان ذلك يكثر ومنها دخول المجانين والصبيان والسكارى فى المسجد) فان هؤلاء مسلوبو الاختيار لا يتحفظون على أنفسهم فليجتنب بين يدى الوعاظ مع التمديد والالحان على وجه بغير نظم القرآن ويجاوزحد الترتيل مذكر مكروه شديد الكراهة أكره جاءتمن السلف ومنها الحلق يوم الجمعة لبيع الادوية والاطعمة والتعويذات وكقيام السؤال وقراءتهم القرآن وإنشادهم الاشعار وما يجرى مجراه فهذه الاشياء منها ما هو محرم لكونه تلميسا وكذبا كالكذابين من طرفية الاطباء وكأهل الشعبذة والتلبيسات وكذا أرباب التعويذات فى الاغاب يتوصلون الى بيعها بتلبيسات على الصبيان والسوادية فهذا حرام فى المسجد وخارج المسجد ويجب المنع منه بل كل بيع فيه كذبوتلبيس واخفاء عيب على المشترى فهو حرام ومنها ماهو مباح خارج المسجد كالخياطة وبيع الأدوية والكتب والاطعمة فهذا فى المسحد أيضا لا يحرم الابعارض وهو أن يضيق المحل على المصلين ويشوش عليهم مسلاتهم فان لم يكن شىء من ذلك فليس بحرام والاولى تركه وليكن شرط اباحته أن يجرى فى أوقات نادرة وأيام معدودة فان اتخذ المسجدد. كانا على الدوام حرم ذلك ومنع منه فمن المباحات ما يباح بشرط العلة فان كثر صار صغيرة ثم أن من الذنوب ما يكون صغيرة بشرط عدم الاصرار فان كان القليل من هذالوفتح بابه لظيف منه أن ينجر الى الكثير فليمنع منموليكن هذا المنع الى الوالى أو الى القيم ؟ صالح المسجد من قبل الوالى لانه لا يدرك ذلك بالاجتهاد وليس للاتحاد المنع مما هو مباح فى نفسه لخوفه أن ذلك يكثر* ومنها دخول المجانين والصبيان والسكارى فى المسجد. ولا بأس بدخول الصحى المستجد اذا لم يلعب ولا يحرم عليه اللعب فى المسجدولا السكوت على لعبه الااذا اتخذ المستخذ ملعبا وصارذلك معتادا فيجب المنع منه فهذا مما يحمل قليله دون كثيره ودليل حل قليله ما روى فى الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف لاجل عائشة رضى الله عنها حتى نظرت الى الحبشة يزفنون ويلعبون بالدرق والحراب يوم العيد فى المسجد ولا شك فى أن الحبشة لو اتخذوا المسجد ملعبالمنعوا منه ولم بذلك على الندرة والقلة منكراً (٥٦) حتى نظر اليه بل أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم التبصرهم عائشة تطبي بالقلبها اذقال دونكم بأبنى ارفدة كمانقلنامفى دخولهم فيه (ولا بأس بدخول الصبى المسجد اذالم يلعب) وأمن مع ذلك من التلوين (ولا يحرم عليه اللعب فى المسجد ولا السكوت عليه) أى على لعبه (الااذا اتخذ المسجد ملعبا وصار ذلك معتادا فيجب المنع فهذا يحل قليله دون كثيره ودليل حل قليله دون كثيره ماروى فى الصحيحين) البخارى ومسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف لاجل عائشة رضى الله عنها حتى نظرت الى الحبشة) وهم (يزفنون) أى يرقصون (ويلعبون بالدرق والحراب يوم العيد) أى عيد فطر (فى المسجد) تقدم فى كتاب السماع والوجد مفصلا (ولا شك فى ان الحبشة لواتخذوا المسجد ملعبا لمنعوا منه) صيانة للمسجد (ولم يرذلك على الندرة والقلة مفكرا حتى نظر اليه) بنفسه تعليما للامة وتنبهالهم بأن فى هذا الدين فسحة (بل أمرهم به صلى الله عليه وسلم لتنظر عائشة) رضى الله عنها (تطبيبالقليها) لصغر سنها (اذقال دونكم يابنتى أرفدة) وهم الحبشة (كمانقلناه فى كتاب السماع) والوجدوذ كونا هناك ما يتعلق به (وأما المجانين فلابأس بدخولهم المسجد الاأن يخشى تلويثهم له) بنحو مخاط أوبول أوغير ذلك (أوشتمهم ونطقهم بما هو فش أوتعاطيهم لما هو مفكر) وفى نسخة لامر هو منكر (فى صورته ككشف العورة وغيرها) فإن هذا من شأنهم فى الاغلب فات خشى شئ من ذلك وجب المنع (فاما المجنون الهادئ الساكن الذى قدعلم بعادته سكونه وسكوته فلا يجب إخراجه من المسجد) لزوال العلة (والسكران فى معنى المجنون فإن خيف منه القذف أعنى القىء والإيذاء باللسان وجب اخراجه وكذا لو كان مضطرب العقل فانه يخاف ذلك منه) لعدم ثبات عقله (وان كان قد شرب ولم يسكر والرائحة تفوح) منه (فهو مذكر مكروه شديد الكراهة) فيجب أن يمنع من الدخول (وكيف لا ومن أكل الثوم فقدنهاءرسول الله صلى الله عليه وسلم عن حضور المسجد) فقدروى البخارى ومسلم وابن حبان من حديث جابر من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الانس وروى أحمد ومسلم من حديث أبى سعيد من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيأخلا يقربنا فى المسجد وروى عبد الرزاق والطبرانى من حديث العلاء بن خباب بمثل رواية الشيخين عن جابر الى قوله فلا يقربن مسجد نا وزاد يعنى النوم ورواه أحمد والطبرانى أيضامن حديث معقل ابن يسار بلفظ فلا يقربن مصلانا وزاد الطبرانى من حديث المغيرة الاعن عذر وقدروى أيضامثل هذافى حق البصل والسكرات والفعل (لكن يحمل ذلك على الكراهة والامر فى الخمر أشد) من الثوم والبصل (فإن قال قائل ينبغى أن يضرب السكران ويخرج من المسجد زجرا) له (قافالا) يضرب ولا يزجر (بل ينبغى أن يلزم القعود فى المسجدويدعى اليه ويؤمر بترك الشرب مهما كان فى الحال عاقلا) يعنى ما يقال له (فاماضر به للزجر فليس ذلك الى الآساد) من الرعية (بل هو) موكول (الى الولاة وذلك عند اقراره) بنفسه (أوشهادة شاهدين فاما مجرد الرائحة فلا) لجواز أن يكون أكل العنب المحمض فى لحل فانه اذا تجشا تشم منه رائحة تشبه رائحة النبيذ المسكر (نعم إذا كان يعشى بين الناس متمايلا) عينا وشمالا (بحيث يعرف سكره) بقرينة أحواله (فيجوز ضربه فى المسجد وغير المسجد) وفى اقامة الحدود فى المساجد اختلاف بين العلماء (منعاله من اظهار أثر السكر فان اظهار أثر الفاحشة فاحشة والمعاصى يجب تركها وبعد الفعل بجب سترها وستراً ثارها فان كان مستترا مخفيا) حاله (ولا ثره فلا يجوزأن يتجسس عليه) كاب السماع وأما المجانين غلاءأس بدخولهم المستحد الاأن يخشى تلويثهم له أو شتهم أو نطقهم بماهو نفش أو تعاطيهم لماهو مفكر فى صورته ككشف العورة وغيره وأما المجنون الهادى الساكن الذى قدعلم بالعادة سكونه وسكوته فلايجب إخراجه من المسجد والسكران فى معنى المجنون فان خيف منه القذف أعنى القىء أوالايذاء بالسان وجب إخراجه وكذا لو كان مضطرب العقل فانه يخاف ذلك مندوات كان قد شرب ولم يسكر والرائحة منسه تفرحفهومنكرمكروه شديد الكراهة وكيف لا ومن أكل الثوم والبصل فقدها. رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن حضور المساجد ولكن يحمل ذلك على الكراهة والامر فى الخر أشد قان قالقائل ينبغى أن يضرب السكران ويخرج من المسجدزجرا قلنا لابل ينبغى أن يلزم كما القعود فى المسجد ويدعى اليه ويؤمر بترك الرب مهما كان فى الحال عاقلافا ماضربه للز حرفايس ذلك الى الأ خادبل هو إلى الولاة وذلك عنداقراره أو شهادة شاهد من فأمالمجرد الرائحة فلانعم إذا كان يمشى بين الناس من ا يلا بحيث يعرف سكره فيجوزضربه فى المسجدوغير المسجد منعاله عن اظهاراً فى السكر فان اظهاراً ثر الفاحشة فاحشة والمعاصى يحب تركها و بعد الفعل يجب ستره اوستراً ثار ها فان كان مستغرامخف بالأمر، فلا يجوز أن يتخسيس عليه والرائحة قد تطوح من غير شرب بالجلوس فى موضع الخرو بوصوله إلى الفم دون الابتلاع فلا ينبغى أن يعول عليه» (منكرات الأسواق) ،من المنكرات المعتادة فى الاسواق الكذب فى المرابحة واخفاء العيب فى قال اشتريت هذه السلعة (٥٧) مثلابع شرة وأربح فيها كذا وكان كاذبافهوناسقوعلیمن عرف ذلك ان يخبر المشترى كماتقدم (والرائحة قد تفوح) وتظهر (من غير شرب اما بالجلوس فى موضع) فتعبق فى ثيابه (و)إما بوصوله الى الفم دون الابتلاع فلا ينبغى أن يعوّل عليه) اعلم أن إقامة حد الشرب بمجرد الرائحة هو مذهب مالك وحكى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه واستدل عليه بفعل ابن مسعود فيما أخرجه الشيخان والنسائى من طريق الاعمش عن إبراهيم عن علقمة ان ابن مسعود قرأ سورة يوسف بحمص فقال رجل ما هكذا أنزلت فدنامنه عبد الله فوجدمنه رائحة الخمر فقال أتكذب بالحق وتشيرب الرجس لا أدعك حتى أجلدك حداقال فضربه الحد وقال والله لهكذا أقرأ نيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رواية عن أحمد اذالم يدع شهة وذهب أبو حنيفة والثورى والشافعي وأحمد فى المشهورعنه الى انه لا يجب الحسدبذلك وحلواهذا الحديث على ان الرجل اعترف بشرب الخمر بلا عذر ومجرد الريح لا يدل على شئء *(مذكرات الاسواق)* لاحتمال النسيان والاشتباه والاكراه والله أعلم يكذبه فان سكت مراعاة لقلب البائع كان شريكاه فى الخيانة وعصى بسكوته وكذا اذا علم به عيباف لزمه أن ينبه المشترى عليه والا كان راض يا بضياع مال أخيه المسلم وهو حرام وكذا التفاون فى الذراع والمكال اعلم ان (من المنكرات المعتادة فى الاسواق الكذب فى المرابحة واخفاء العيب) فى السلع (فمن قال اشتريت هذه السلعة مثلا بعشرة وأريح فيها درهما وكان كاذباً) وفى نسخة وقد بعته بربح درهم وهو كاذب (فهو فاسق وعلى من عرف ذلك أن يخبر المشترى بكذبه فان سكت مراعاة اقلب البائع كان شر يكاله فى الخيانة وعصى) الله عز وجل (بسكوته) فانه بعد ذلك من المداهنة (وكذا اذا علم به عيبا) أى شيأمن عيب (يلزمه أن ينبه المشترى عليه) أى على ذلك العيب (والا كان راضيا بضياع مال أخيه) المسلم (وهو حرام وكذلك التفاوت فى الذراع والمكال والميزان يجب على كل من عرفه تغييره بنفسه) ان قدر (أو دفعه الى الوالى حتى يغيره) فيشاب على ذلك (ومنها ترك) الصيغتين (الايجاب والقبول) فى البيع والشراء (والاكتفاء بالمعاطاة) فيه على ما عرف حكمه فى كتاب تدبير المعاش (ولكن ذلك فى محل الاجتهاد فلا ينكر الاعلى من اعتقد جوبه) فيجب على الشافعى أن ينكر على الشافعى إذارآه كذلك ولا يجب عليه أن يفكر على الحنفى لانه يرى جوازه (وكذا فى الشروط الفاسدة المعتادة بين الناس) على ما تقدم ذكرها فى البيوع (يجب الانكار فيها فانه المفسدة للعقود) أو مبطلة على رأى فان الحنفى يفرق بين الشروط المفسدة وبين المبطالة على ما تقدم بحثه فى البيوع (وكذا فى الربويات كلها وهى غاامة) فى الاسواق (وكذا سائر المتصرفات الفاسدة) فإنه يجب الانكار فيها (ومنها بيع الملاهى) أى آلاتها كالعود والقانون والطنبور والربابة (وبيع أشكال الحيوانات المصوّرة فى أيام العيد لاجل الصبيان) أى لعبهم بها (فلذلك يجب كسرها والمنع من بيعها كالملاهى) بخلاف ما اذا كانت صور القصور والأشجار (وكذلك بيع الاوانى المتخذة من الذهب والفضة) سواء كانت صحونا أوأ باربق أوتفاقم أومباخراً وظر وفا أو أغطية (وكذلك بيع ثياب الحرير وفلاس الذهب والحريرأعنى التى لا تصلح الالارجال ويعلم بعادة البلد انه لا يشتريه الا الرجال فكل ذلك منكر محظور) يجب المنع (عنه وكذلك من يعتادبيع الشياب المبتذلة) المستعملة (المقصورة ) المغسولة (التى يلبس على الناس بقصارتها وابتذالها واستعمالها ويزعم انها جديدة) بوهمهم بذلك ولاسيما اذا نشيت وصقلت (فهذا الفعل حرام والمنع منه واجب وكذلك تليس انخراق الثياب بالرفو) الذى لا يتبين (ومايؤدى إلى الالتباس) فانه حرام وقد سئل عنه الامام أحمد قال فأجاب كذلك نقله صاحب القوت ولفظه قال أبو بكر المروزى سألت أباعبد الله رفاء يرفو الوسائط والانماط التجاروهم يسعون ولا يخبرون بالرفو قال يعمل العمل الذى يتبين لا الخفى الذى لا يتبين الامن يثق به (وكذلك جميع أنواع العقود المؤدية الى التلبيسات وذلك) كثير (يطول احضاؤه فليفس بماذكرناه مالم نذكره) وجلة من ذلكذكرها ابن الحاج فى المدخل. والميزان يجب على كل من عرفه تغييره بنفسه أو رفعه الى الوالى حتى بغيره*ومنها ترك الايجاب والقبول والاكتفاء فى المعاطاة ولكن ذلك فى محل الاجتهاد فلاية كر الاعلى من اعتقد وجوبه وكذا فى الشروط الفاسدة المعتادة بين الناس يجب الانگارفهافانها مفسدة العقود وكذا فى الربويات كلها وهى غالية وكذا سائر التصرفات الفاسدة *ومنها بيع الملاهى ويبع أشكال الحيوانات المصورة فى أيام العيد لاجل الصبيان فتلك يجب كسرها والمنع من بيعها كالملاهى وكذلك بيع الاوانى المتخذة من الذهب والفضةوكذلك بيع ثياب الحرير وفلانس الذهب والحريرأ عنى التى لا تصلح الالاريال أو يعلم بعادة البلد أنه لا يلبسه الا الرجال فكل ذلك منسكر محذور وكذلك من يعتادبيع الشباب المبتذلة (٨ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع). المقصورة الذى يلبس على الناس بقصارتها وابتذ الها و بزعم أنها جديدة فهذا الفعل حرام والمنع منه واجب وكذلك تلبيس انخراق الثوب بالرفو وما يؤدى إلى الالتباس وكذلك جيع أنواع السقود المؤدية الى التابيسان وذلك وطول اجهازه فليقس بماذكرناه مالم تذكره *(منكرات الشوارع)* فن المنكرات المعتادة فيها وضع الاسطوانات وبناء المكان متصلة بالابنية المملوكة وغرس الأشجار واخراج الرواشن والاجتحة ووضع الخشب وأحمال الحبوب والاطعمة على الطرق فكل ذلك مذكران كان يؤدى إلى تضيق الطرق واستقرار المارة وان لم يؤدالى ضرر أصلالسعة الطريق فلا (٥٨) يمنع منه نعم يجوزوضع الخطب وأحمال الاطعمة فى الطريق فى القدر الذي ينقل إلى البيوت فان ذلك يشترك فى الحاجة *(مذكرات الشوارع)* اليه الكافة ولم يمكن المنع وهى الطرق العامة شرعت لسلوك الناس ومرورهم فيها لحاجاتهم (فمن المعتاد فيها وضع الاسطوانات) جمع اسطوانة وهى الاعمدة سواء كانت من جر أً وخشب أو بناء (وبناء الكات) جمع دكة وهى الموضع المرتفع المبنى من طين وآخر أو جر أو خشب وفى نسخة الدكاك وفى بعض النسخ الدكاكين (منصلة بالابنية المملوكة) للغير (و) كذا (غرس الأشجارو) كذا (اخراج القوابيل) جمع قابول هو الساباط قال صاحب المصباح هكذا استعمله الغزالى وتبعه الرافعى ولم أظفر بنقل فيه اه قلت ما أذكره صاحب المصباح يمكن توجيهه على كلام العرب فانهم يقولون انزل بقبل هذا الجبل محركة أى سفحه ومرتفعه من أصله كالسند وقد أشرت إليه فى شرحى على القاموس وفى بعض النسخ الرواشن (والاجنحة) جمع جناح وهو على التشبيه بجناح الطير الذى هو بمنزلة اليد من الانسان (ووضع الخشب و) وضع (أحمال الحبوب والاطعمة) والبقول (على الطرق فكل ذلك منكران كان يؤدى إلى تضييق الطرق واستضرار المازة) بها (وان لم يؤد الى ضرر أصلالسعة الطريق فلامنع منه) لزوال العلة (نعم يجوز وضع الخطب واجمال الاطعمة) والثياب (فى الطريق فى القدر الذى ينقل إلى البيوت) فى كل يوم من دقيق وأرزو حنطة وقول وشعير وخضراوات (فان ذلك يشترك فى الحاجة اليه الكافة) من الناس (ولا يمكن المنع منه وكذلك ربط الدواب على الطريق بحيث يضيق الطريق) على المارة (وينجس المجتازين) بالبول والروث (منسكر يجب المنع منه الابقدر حاجة النزول والركوب) ويلتحق بذلك تسيير الدواب فيها ان لم يكن داخل البيت واسعا (وهذا لان الشوارع مشتركة المنفعة وليس لاحد أن يختص بها الاقدر الحاجة) الداعية (والمرعى هو الحاجة التى تراد الشوارع لاجلها دون سائر الحاجات) فى العادة فلا ينبغى لاحد من المارة أن يضايق أحدامنهم فى المرورلان كلا منهم له حق فيها على وجه الاشتراك (ومنها سوق الدواب وعليها الشوك بحيث تمزق الثياب فذلك منكران أمكن شدها وضها بحيث لا تمزق الشباب أو أمكن العدول بها الى موضع واسع) أوطريق خال من الناس ولا ولى للولاة أن يأمر وابتلك الاحمال أن يدخلوابه الدلا أو فى وقت الهاجرة حيث يقيل الناس أو فى أول النهار قبل طلوع الشمس (والافلامنع اذ حاجة أهل المدغس إليه) لا فرانهم (نعم لا تترك ملقاة على الشوارع الابقدر مدة النقل) إلى البيوت (وكذلك تحميل الدواب من الاحال مالا تطيقها منكر يجب منع الملاك منه) ويؤمر بتخفيفها (وكذلك القصاب إذا كان يذبح فى الطريق حذاء باب الحانوت) أى فى مقابلته (ويلوث الطريق بالدم) والغرث (مذكر يجب المنع منه بل حقه أن يتخذ فى مكانه مذبحا) أى موضعا معدّا للذبح (فان ذلك تضييق) على المارة (واضرار بسبب ترشيش النجاسة واضرار بسبب استقذار الطباع القاذورات وكذلك طرح القمامة) وفى نسخة الكاسة وفى معناها الحيوان الميت من هرة أو دجاجة أو غيرهما (على جواد الطريق) وفى نسخة جوانب الطريق (وتبديد قشور البطيخ أورش الماء بحيث يخشى منه التزاق) للاقدام (والتعثر) بالاذيال (كل ذلك من المذكرات) وفى كل ذلك ماذكر من التضييق والاضرار (وكذلك ارسال الماء من المزاويب) وهى مسايل المياه من السطوح (المخرجة من الحائط فى الطرق الضيقة فات ذلك ينجس الشباب أو يضيق الطريق فلا يمنع منه فى الطريق الواسعة اذ العدول عنه) الى مرآخر (ممكن فاما ترك مياه الطرق والاوحال) عقيب الامطار منه وكذلك ربط الدواب على الطريق بحيث يضيق الطريق وينجس المجتازين مذكر يجب المنع منه الا بقدر جاجة النزول والركوب وهذا لان الشوارع مشتركة المنفعة وليس لاحد أن يختص بها الابقدر الحاجة والمرعى هـ و الحاجة التى تزاد الشوارع لاجلهافى العادة دون سائر الحاجات* ومنها سوق الدواب وعلها الشوك حبت عزف شاب الناس فذلك منكران أمكن شدها وضمهابحيث لا تمزق أو أمكن العدول بهاالى موضع واسع والافلا منع اذ حاجة أهل البلد تمس الى ذلك نعم لا تترك ملقاة على الشوارع الابقدر مدة النقل وكذلك تحميل الدواب من الاجمال مالا تطبقه مذكر يجب منع الملامنه وكذلك ذبح القصاب اذا كان ينچ فى الطريق حذاء باب الحانون ويلوّث الطريق بالدم فانه مفكر يمنع منه بل حقه أن (و) ترك يتخذفى دكانه منذ بحافان فى ذلك تضييقا بالطريق وإضرارا بالناس بسبب ترشيش النجاسة وبسبب استقذار الطباع القاذورات وكذلك طرح القمامة على جواد الطرق وتبديد قشور البطيخ أو رش الماء بحيث يخشى منه التزلق والتعثر كل ذلك من المنكرات وكذلك إرسال المياهمن الميازيب المخرجة من الحائط فى الطريق الضيقة فان ذلك ينجس الثياب أو يضيق الطريق فلا يمنع منه فى الطرق الواسعة اذا العدول عنه ممكن فاما قيل مياه المطر والاومال والثلوج فى الطرق من غير كمع ذذلك مفكر ولكن ليس يختص به شخص معين الا الثلج الذي يختص بطرحه على الطريق واحد والماء الذى يجتمع على الطريق من ميزاب معين فعلى صاحبه على الخصوص كمع الطريق وان كان من المطرذ ذلك حسبة عامة فعلى الولاة تكليف الناس القيام بها وليس للد حاد فيها الا الوعظ فقط وكذلك إذا كان له كاب عقور على باب داره يؤذى الناس فيجب منعم منه وان كان لا يؤذى الا بتخيس الطريق وكان يمكن الاحتراز عن نجاستهلم منع منه وان كان تضييق الطريق بسطه (٥٩) ذراعيه فيمنع منهبل يمنع صاحبه من أن (و) ترك (الثلوج فى الطرق) فى البلاد الشمالية (من غير كسطع) وكنس (فذلك منكرولكن ليس يختص به شخص معين) بل على العامة (الاالتيلج الذى يختص بطرحه على الطريق واحدا والماء الذى يجمع على الطريق من ضرراب معين فعلى صاحبه على الخصوص كسح الطريق وان كان من المطرفذلك حسبة عامة فعلى الولاة تكليف الناس القيام بها وليس للاتحاد فيها الا الوعظ) ويلحق بهذا كس مازاد فى الطرق على وجه الارض كل سنة بسبب مشى الناس لتساوى الطريق ورفع ما نشر وهذا كذلك حسبة عامة يكلف كل انسان ما حاذى منزله أود كانه كماهو معروف فى شوارع القاهرة (وكذلك اذا كان له كلب عقود على باب داره يؤذى الناس) وبعقرهم (فيجب منعه منسبه وان كان لا يؤذى الا بتنجيس الطريق وكان يمكن الاحتراز عن نجاسته لم يمنع منه وان كان يضيق الطريق بإسط ذراعيه فيمنع منه بل يمنع صاحبه أن ينام على الطريق أو يقعد تعودايضيق الطريق فكلبه أولى بالمنع) لان الشوارع انما جعلت مشتركة المنافع لعامة الناس ينام على الطريق أو يقعد قعودا بضيق الطريق فكلبه أولى بالمفع * (مذكرات الحمامات)* منها الصور التى تكون على باب الحمام أو داخل الحمام يجب ازالتهاعلى كل من يدخلها ان قدرفات كان الموضع من تفعالا تصل اليه يده فلا يجوزله الدخول الا لضرورة فليعدل الى حسام آخر فإن مشاهدة المنكر *(مذكرات الجامات)* غير جائزة ويكفيه أن نشره وهى كثيرة (منها الصور التى تكون على باب الحمام أو داخل الحمام يجب ازالتها على كل من يدخلها ان قدر) فانه مذكر (فان كان الموضع من تفع الا تصل اليه يد. فلايجوزله الدخول الالضرورة فليعدل الى حمام آخر) ليس فيه ذلك (فان مشاهدة المفكر غبر جائزة ويكفيه أن بشوه وجهها ويبطل به صورتها) قال صاحب القوت حدثت عن أحمد بن عبد الخالق قال حدثنا أبو بكر المروزى قال سالت أباعبد الله يعنى أحمد بن جبل الرجل يكترى البيت برى فيه المت او برترى انه يحكه قال نعم قلت فاذا دخلت جامافرأيت فيه صورة ترى أن أحك الرأس قال نعم وقال أحمد بن عبد الخالق حدثنا أحمد بن الحجاج قال قلت لابى عبدالله أليس الصورة اذا كان يدأو رجل فقال عكرمة يقول كل شئ له رأس فهو صورة (ولا يمنع من تصو بر الاشجار وسائر النقوش سوى الحيوانات) وفى نسخة سوى صورة الحيوان (ومنها كشف العورات والنظر إليها) قصدا (ومن جملتها كشف الدلاك عن الفخذ وما تحت السرة فى تنحية الوسخ) بالكيس (بل من جلتها ادخال اليدتحت الازارفان مس عورة الغير حرام كالنظر اليها ومنها الانبطاح على الوجه) والبطن (بين يدى الدلالة ليتعاطى خمس الانفاذ والانجاز) وسائر البدن (فهذا مكروه وان كان مع حائل) كالكيس ونحوه (ولكن لا يكون محظورا اذا لم يخش من حركة الشهوة) من الطرفين وقدتقدم شىء من ذلك فى كتاب سر الطهارة (وكذلك كشف العورة للحسام والفصاد الذمى فإن المرأة لا يجوزلها أنتكشف بدنها للذميات فى الحمام فكيف يجوز كشف العورة للرجل) وهـذه العبارة من قوله وكذلك كشف العورة الى هنا موجودة فى بعض النسخ ساقطة من أكثرها (ومنها غمس الايدى و) ادخال الاوانى النجسة فى المياه القليلة التى فى حياض الحامات (وغسل الازار والطاس النجس فى الحوض وماؤه قليل فانه منجس للماء الاعلى مذهب مالك) رحمه الله تعالى فائه عنده طهور لا ينجسم شيء (ولا يجوز الانكار في، على المالكية) ان جم بينه وبينهم فيه (ويجوز على الحنفية والشافعية) فانهم يقولون بتنحيس ذلك الماء القليل (وان اجتمع مالسكر وشافعى فى الحمام فليس للشافعى منع المالكى من ذلك الابطريق الالتماس واللطف وهو أن يقول انا نحتاج أن نغسل اليد رجھھا و یبطلبهمورها ولا يمنع من صور الاشجار وسائر النقوش سوى صورة الحيوان * ومنها كشف العورات والنظر اليهاومن جملتها كشف الدلاك عن الفخذوماتحت السرة لتنخبة الوسخ بل من جلتها ادخال البدتحت الازارنان مس عورة الغير جرام كالنظر البهاءومنها الانبطاح على الوجهبين يدى الدلاك لتغميز الآنفاذ والاعجازفهذامكروه ان كان مسع حائل ولكن لا يكون محظورا اذا لم يخش من حركة الشهوة وكذلك كشف العورة للمجام الذمى من الفواحش فإن المرأة لا يجوزلها أن تكشف بدنهاللذمية فى الحام فكيف يجوز كشف العورات الرجال* ومنها مس البدو الاوانى النجسة فى المياه القليلة وغسل الازار والطاس النجس فى الحوض وماؤه قليل فانه منحس للماء الاعلى مذهب مالك فلايجوزالان كارفيه على المالكية ويجوز على الحنفية والشافعية وان اجتمع مالكى وشافعى فى الجام فليس للشافعى منع المالكى من ذلك الابطريق الالتماس واللطف وهو أن يقول له انا نحتاج أن نغسل اليد أولاثم نغمنها فى الماء وأما أنت مستغن عن ابذائى وتفويت الطهارة على وما يجرى مجرى هذا فان مظان الاجتهاد لا يمكن الحسبة فيها بالقهر ومنها أن يكون فى مداخل بيوت الحمام ومجارى مياهه جمارته لمساءمنطقة مزلق عليها الغافلون فهذا منكر ويجب قلعه وازالتمو ينكر على وقد تؤدى السقطة الى انكسار عضوا واتخلاعه وكذلك ترك الدر والصابون الحمامى اهماله فانه يفضى الى السقطة المزلق على أرض الحمام أولاثم نغمسها) أونغسل الطاس أولاثم نغمسه (فى الماء وأما أنت فمستغن عن ايذائى وتفويت الطهارة على) هذا اذا كان المالكى عازفا بالخلاف والوفاق فإذا نبه على مثل هذا يتنبه ويرجع الى ما هو موافق عليه وأمااذا كان غير عارف بمذهب الغير فهذا التنبيه والارشادلا يوضع له المقام بل ربما يتطلب لتأييد مذهبه فيرجع الامر الى خصومة ويفوت أصل المقصود (هذا وما يجرى مجراه من ألفاظ اللطف والرفق فإن مفاان الاجتهاد لايمكن الحسبة فيها بالقهر) لانه يؤدى إلى ضرر (ومنها أن يكون فى مداخل بيوت الحمام ومجارى مياهها جارة ملس من لقة) للاقدام لكثرة استعمالها (يتزاق بها الغافلون فهو مذكر يجب قلعه وازالته) واثبات ماليس فيه تزليق والاولى حفرها ونقشها (وينكر على الحامى اهماله فانه يؤدى إلى السقطة وقد تؤدى الى انكسار عضو) من الاعضاء (وانخلاءه) أورهله (وكذلك ترك السدر والصابون المزلق) الاقدام (على أرض الحمام مذكر ومن فعل ذلك) أوثر كه ولم ينظفه باتباع ماء عليه (وخرج فتزلق به انسان وانكسر عضو من أعضائه وكان ذلك فى موضع لا يظهر بحيث يتعذر الاحتراز عنه فالضمان مردد بين الذى تركه) وخرج (وبين الحامى اذ على الحمامى) وفى نسخة اذحقه (تنظيف الحمام والوجه) فى المسئلة (ايجاب الضمان على تاركه فى اليوم الاول وعلى الحمامى فى اليوم الثانى اذا عادة تنظيف الحمام كل يوم معتاد والرجوع فى مواقيت اعادة التنظيف الى العادات فليهتبربها وفى الحمام أمور أخر مكر وهتذكرناها فى كتاب الطهارة فلتنظر هذاك) وفى نسخة فلا تطول باعادتها ومنكرو من فعل ذلك وخرج وتر که فزلق بهانسان وانكسر عضو من أعضائه وكان ذلك فى موضع لا يظهر فيه بحيث يتعذر الاحتراز عنه فالضمان متردد بين الذى تركمو بين الحامى اذ حقهتنظيف الحمام والوجه ايجاب الضمان على ناركه فى اليوم الاول وعلى الحمامى فى اليوم الثانى اذا عادة تنظيف الحمام كل يوم. معتادة والرجوع فى مواقيت * (مذكرات الضيافة)* اعادة التنظيف الى العادات (فتها فرش الحريرللرجال فهوحرام) قال صاحب القوت حدثت عن أحمد بن عبد الخالق قال حدثنا أبو بكر المروزى قال سألت أباعبد الله عن الرجل يدعى فيرى فرش يباج أترى أن يقعد عليه أو يقعد فى بيت آخر قال يخرج قدخرج أبو أيوب وحذيفة وقدر وى عن ابن مسعود قلت فترى أن يأمر هم قال نعم فيقول هذا لا يجوز (وكذلك تبخير البخور فى محمرة ضة أوذهب أو الشرب) منهما (اواستعمال ماء الورد) منهما (أو مساراسه منهما وكذلك تعليق الستور وعليها الصور) قال صاحب القوت بسنده المذكور الى أبى بكر المروزى قال سألت أباعبدالله عن الرجل يدعى إلى الوليمةمن أى شئ يخرج فقال حرج أبو أيوب حين دعاء ابن عمر فرأى البيت قدستر ودعى حذيفة فرج وانمارأى شبأ من زى الاعاجم قلت فان لم يكن البيت مستوراورأى شيأ من فضة فقال ما كان يستعمل يعجبنى أن يخرج قال قلت لابى عبد الله فالرجل يدعى ويرى المكملة رأسها مفضض قال هذا يستعمل فاخرج منه انمارخص فى الضبة أو نحوها فهو أسهل قال وقلت لابى عبد الله ان رجلادعاقوما فىء بطست فضة أوابريق فكسره فاعجب أباعبد الله كسره قال وقلت لأبي عبد الله الرجل يدعى فيرى عليه التصاد برقال لا ينظر اليه قلت فقد نظرت اليه قال إن أمكنك خلعه خلعته (ومنها سماع الاوتار أو سماع القينات) فاته منسكر مسقط لوجوب الدعوة (ومنها اجتماع النساء على السطوح) وفى الرواشن المشرفة على مقاعد الرجال (للنظر إلى الرجالمهما كان فى الرجال شباب يخاف الفتنة بينهم فكل ذلك محظور منكر يجب تغييره) بلسانه ثم بيده (ومن عجز عن تغيير هلزمه الخروج) عن ذلك المجلس (ولم يجزله الجلوس) فيه (فلارخصة فى الجلوس فى مشاهدة المذكرات وأما الصور) المنسوجة (على النمارق والزرابى المفروشة فليس منكرا وكذا على الاطباق والقصاع) وأدانى الشرب (لا الاوانى المتخذة على شكل الصور فقد تكون رؤس بعض المجامر على شكل طيرة ذلك حرام يجب كسر مقدار فليعتبربها وفى الحمام أمور أخرمكروهة ذ کرناهافى كتاب الطهارة فلتنظره: ١ك *(منكرات الضيافة)* فنها فرش الحريرللرجال فهو حرام وكذلكْ تبخير البخور فى محمرة فضة أوذهب أو الشراب أواستعمال ماء الورد فى أوانى الفضة أوما رؤسها من فضة ،ومنها اسدال الستور وعليها الصور ومنها سماع الاوتار أوسماع القنوات*ومنها اجتماع النساء على السطوح النظر الى الرجال مهما كان فى الرجال شباب يخاف الفتنة منهم فكل ذلك محذور الصورة منكر يجب تغييره ومن عجز عن تغيير ه لزمه الخروج ولم يجزله الجلوس فلارخصة له فى الجلوس فى مشاهدة المذكرات وأما الصور التى على النمارق والزرانى المفروشة فليس منكراوكذا على الاطباق والقصاع لا الاوانى المتخذة على شكل الصور فقدتكون رؤس بعض المجامر على شكل طير فذلك حرام يجب كسر مقدار