Indexed OCR Text

Pages 321-340

غضبوا فارضهم يمنحوك ودهم ويحبوك جهدهم ولا تكن عليهم
(٣٢١)
غضبوا فارضهم منحولك ودهم) أى حبهم وميلهم (ويحبوك جهدهم) أى على قدر طاقتهم (ولاتكن
عليهم ثقلا) وفى نسخة فضلا أى لا تقفل عنهم باب العطاء (فيملوا حياتك ويحبوا وفاتك ويكرهواقربك
فقال معاوية لله أنت يا أحنف لقد دخلت على وأنا مملوء غيظاً وغضبا على يزيد) لانه كان وجد عليه فى شئء
أنكر عليه ذلك (فلما خرج الاحنف من عنده رضى) معاوية (عن يزيد) وليته لم يرض عنه لما كان
منه من سفك الدماء وتخريب الارض ولولم يكن فى صحيفة أعماله الاواقعة الحرة لكفته ولكن كان
ذلك فى الكتاب مسطوراوكان أمر الله قدرامقدورا (وبعث إليه بمائتى ألف درهم وما ئتى ثوب فارسل
يزيد الى الاحنف) منها (بمائة ألف درهم ومائة ثوب قاسمداياها على الشطر) أى على النصف (فهذه
هى الاخبار الدالة على تأكدحق الوالدين وكيفية القيام بحق هما تعرف بماذكرناه فى حق الاخوة فإن هذه
الرابطة آكدمن) رابطة (الاخوة بل يزيدههنا أمران أحدهماان أكثر العلماء على أن طاعة الأبوين
واجبة فى الشبهات وان لم تجب فى الحرام المحض حتى اذا كانالاينعمان) وفى نسخة ينغصان (بانفرادك
عنهما بالطعام فعليك أن تأكل معهمالان ترك الشبهة ورع ورضا الوالدين حتم) واجب (وكذلك ليس
للثان تسافر فى مباج أو نافلة الا باذنم ما والمبادرة الى الحج الذى هو فرض الاسلام نقل لانه) مامور به
(على التأخير) والتراخى لا على الفوروفيه خلاف نقل فى كتاب الحج (والخروج لطلب العلم نقل الا
اذا كنت أطلب على الفرض من الصلاة والصوم ولم يكن فى بلدك من يعلم وذلك كمن يسلم ابتداء فى بلدة
ليس فيها من يعلمه شرع الإسلام فعليه الهجرة ولا يتقيد بحق الوالدين) ونقل بعض أصحا بنا من تأخر
عصره فى كتابه مر شد المتأمل ما لفظه كل مالا تأ من من الهلاك مع جهله فطلب علمه فرض عين لا يسوغ لك
تركه وان منعك أبو الن عن طلبه سواء كان من الامور الاعتقادية كمعرفة الصانع وصفاته وما يجب له
وما يستحيل عليه وما يحوز وأن محمداعبده ورسوله الصادق فى أفعاله وأقواله ومن الطاعات التى تتعلق
بالظاهر الطهارة والصلاة والصيام وغيرهاو ما يتعلق بالباطن كالنية والاخلاص والتوكل والصبر
والشكر وغيرها أو من المعاصى بما يتعلق باللسان كشرب الخمروا كل الحرام والرياوغير ذلك أو بالفرج
كالزنا أو باليد كالسرقة وما يتعلق منها بالباطن كالحسد والكبروالرياء وسوء الظن وغير ذلك فان
معرفة هذه الاشياء فرض عين ويجب عليه طلبهاوان لم يأذن له أبواه وأما ماسوى ذلك من العلوم فقيل
لا يجوزله الخروج لطلبه الاباذنهما وكذلك لا يجوز طلب قراءة القرآن الاباذنه - ما الامقدار مالاتجوز
الصلاة بدونه وقيل لا بأس بالسفر على قصد التعلم إذا كان الطريق آمناوات كره الوالدان أو أحدهمالان
الغالب فيه السلامة والحزن على الغيبة ينقطع بالطمع على الرجوع وعلى هذا سفر الحجم والتجارة بخلاف
الجهادفانه تعريض النفس على الهلاك وفيه الحاق المشقة بهما فاذا خرج بغير اذنه .- ما يكون عا قاوبر
الوالدين أحب من الجهاد وغيره اه ووجدت بخط قاضي القضاة تاج الدين بن السبكى ما نصه مسئلة الذى
أراء فى برالوالدين وتحريم عقوقهما أنه تنجب طاعتهما فى كل ما ليس بمعصية ويشتر كان فى هذاهما والامام
أعنى الخليفة وولى الأمر لقوله صلى اللّه عليه وسلم اسمع وأطع مالم تؤمر بمعصية ويزيد الوالدان على الامام
بشئ آخر وهو أنم ما قد يتأذيان من فعل أوقول يصدر من الولد وان لم ينهياه عنه فيحرم عليه ذلك لانه يحرم
عليه كل ما يؤذيه ما بخلاف الامام وكذلك اذا تأذيابترك قول أو ترك فعل منه وجب عليه فعل أرضاهما
وان لم يأمراء به واذا أمراه بترك سنة أو مباح أو يفعل مكروه فالذى أراه تفصيل وهو أنه ان أمراء
بترك سنتمد اتما فلا يسمع منهما لان فى ذلك تغيير الشرع وتغيير الشرع جرام وليس لهمافيه غرض صحيح
فهما المؤذيات لا نفسهما بامر هما بذلك وأماان أمراء بترك سننه فى بعض الاوقات فان كانت غيرراتية
وجبت طاعتهماوات كانت راتبة فان كان لمصلحة لهماوجبت طاعتهماوان كانت شفقة عليه ولم يحصل
لهما اذى فعلها فالأمر منهما فى ذلك محمول على النّب لأعلى الايجاب فلا تجب طاعتهما فان علم من حالهما
ویکرهوا قربفقالله
معاوية لله أنت يا أحذف
لقد دخلت على وأنا مملوء
غضباوغیظاعلی یزید فلما
خرج الاحتف من عنده
رضى عن يزيدو بعث إليه
بمائتى ألفدرهم ومائتى
ثوب فارسل زيد الى
الاحتف بمائة ألف درهم
ومائة ثوب فقاسمه اياها
على الشطرفهذه هى
الاخبار الدالة على تأكد
حق الوالدين وكيفية القيام
بحقهما تعرف مماذكرناه
فى حق الاخوة فان هذه
الرابطة آ كد من الاخوة
بل يزيدههنا أمران
أحدهما ان أكثر العلماء
على أن طاعة الابوين
واجبة فى الشبهات وان لم
نجب فى الحرام المحض حتى
. اذا كانا يتنغصات بانفرادك
عنهما بالطعام فعليك ان
تاكل معهمالات ترك
الشبهةورع ورضا الوالدين
ختم وكذلك ليس لكان
تسافر فى مباح أو نافلة الا
بانتهما والمبادرة إلى الحج
الذى هوفرض الاسلام
نقل لانه على التأخير
والخروج لطلب العلم
نقل الااذا كنت تطلب
علم الفرض من الصلاة
والصوم ولم يكن فى بلدك
من يعلك وذلك كمن يسلم
ابتداء فى بلد ايس فيها من
يعلمه شرع الاسلام فعليه
الهجرة ولا يتقيد بحق الوالدين
(٤١ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

٣٢٢
قال أبو سعيد الخدرى
هاجررجل الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
من اليمن وأرادالجهاد
فقال عليه السلام هل
باليمن أبواك قال نعم قال
هل أذنالك قال لافعال
عليه السلام فارجع الى
أبريك فاستأذنهما فان
فعلا فاهد والاذبرهما
ما استطعت فإن ذلك خير
ماتاقى الله به بعد التوحيد
وجاءآ خراليه صلى الله عليه
وسلم ليستشيره فى الغزو
فقال ألكوالدة قال نعمقال
فالزمها فإن الجنة عند
رجابها وجاء آخر يطلب
البيعة على الهجرة وقال
ماجئتك حسنى أ بكيت
والدى فقال ارجع اليهما
فاضحكهما كما أبكيتهما
وقال صلى الله عليه وسلم
حق كبير الاخوة على
صغير هم حق الوالد على
ولده وقال عليه السلام
اذا استصعبت على أحدكم
دابته أوساء خلق زوجته
أو أحد من أهل بيته
فلۇذن فىاذنه
* (حقوق المملولة)*
اعلم ان ملك النكاح قد
سبقتحقوقهفى آداب
النكاح فاماملك اليمين فهو
أيضا يقتضى
- -
أنه أمر إيجاب وجبت طاعته ما وما فى البخارى من أن أمه ان نهته عن حضور العشاء في جماعة شفقة لم يطعها
اما أن يحمل على عدم الايجاب لقوله شفقة واما أن يحمل على ان المراد على الدوام لماقلنا، من تغيير الشرع
وتغيير الشرع حرام وان كان ماله أومسكنه حلالا صافياعن الشبهة وأمراء أن بأ كل أو بسكن معهما
وفيمايا كلانه أو يسكانه شبهة وجبت طاعتهما كماقاله الطرط وشي لان مخالفتهما حرام والورع ليس
بواجب وان نهياه عن الصلاة فى أول الوقت فان كان على الدوام لم يسمع منهما لان فيه تغيير الشرع وان
كان فى وقت وجبت طاعتهما كماقاله الطرطوشي وهو دون حضور الجماعة والسنن الراتبة لانه صفة
لا مستقل وحاصله أنه يجب امتثال أمرهما والانتهاء عن نهيهما مالم تكن معصية على الاطلاق وانماتكون
معصية اذا كان فيه مخالفة لامر الله الواجب أو لشرعه المقرر وفى هذا هما والامام سواء ومزيد فيهما
تحريم ما يؤذيه ما باى شئ كان وان كان مباها وبوجوب طاعته ما وان كان ما يأمررات به لحظ أنفسهما
بخلاف الامام فانه لا يأمر الابمافيه مصلحة المسلمين ولاتجب طاعته فى حق نفسه ولا يحرم أذاء بمباح
والوالدان يحرم أذا هما هيما كان الاذى أوليس به ين خلافا لمن شرط فى تحريم الاذى ان يكون ليس
بالهين فاقول يحرم ايذاهـ ما مطلقا الاأن يكون ايذاهما بماهو حق واجب لله فق الله أولى فعلى ماقلته
لو أمراه بطلاق امر أته ونحوه وجب عليه طاعته ما هذا الذى اعتقده وأرجوأنه حق ان شاء الله تعالى
والله أعلم (وقال أبو سعيد الخدرى) رضى الله عنه (هاجر رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من
اليمن وأراد الجهاد) فى سبيل الله (فقال) له (صلى الله عليه وسلم هل باليمن أبواك قال نعم قال فهل أذنالك)
فى الخروج (فقال لافقال صلى الله عليه وسلم فارجع إلى أبويك فاستأذنه مافات فعلا فاهد والافبرهما
ما استطعت فان ذلك خير ما تلقى الله به بعد التوحيد) قال العراقى رواه أحمد وابن حبان دون ة وله
ما استعطت الخ اه قلت وروى أحمد والشيخان وأبوداود والترمذى والنسائى من حديث عبد الله بن
عمرو قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه فى الجهاد فقال أحى والداك قال نعم قال فيهما
فاهدور واه أيضا الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عمر (وجاء) رجل (آخر الى النبى صلى الله عليه
وسلم يستشيره فى الغز ونقال ألك والدة فقال نعم قال فالزمهافان الجنة عند رجليها) وفى نسخة عند
قدميها قال العراقى رواه النسائي وابن ماجه والحاكم من حديث معاوية بن جاهمة ان جاهمة أتى النبي
صلى الله عليه وسلم قال الحاكم صحيح الإسناد اه قلت ورواه القضاعى فى مسند الشهاب والخطيب فى
الجامع من حديث أنس بلغظ الجنة تحت أقدام الأمهات وإسناده ضعيف وفيه من لا يعرف وعزاه بعضهم
إلى مسلم من حديث النعمان بن بشير (وجاء) رجل (آخر) إلى النبى صلى الله عليه وسلم (يطلب البيعة
على الهجرة وقال ماجئتك حتى أبكيت والدى قال أرجع اليهما فاضحكهما كمابكيتهما) قال العراقى
رواه أبوداد والنسائى وابن ماجه والحاكم من حديث عبد الله بن عمر وقال صحيح الإسناد (وقال صلى الله
عليه وسلم حق كبير الاخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده) أى فى وجوب احترامه وتعظيم، وتوقيره
وعدم مخالفته ما يشيربه ويرتضيه قال العراقى رواه أبو الشيخ فى كتاب الثواب من حديث أبى هريرة ورواه
أبو داود فى المراسيل من رواية سعيد بن عمرو بن العاص مر سلاووصله صاحب مسند الفردوس فقال عن
سعيد بن عمر وبن سعيد بن العاصى عن أبيه عن جده سعيد بن العاصى وإسناده ضعيف اهـ قلت وكذلك
رواه الحاكم فى التاريخ والخطيب فى التاريخ أيضا وا بو الشيخ فى الثواب أيضا مسندامر فوعا (وقال صلى
الله عليه وسلم إذا استصعب على أحد كم دابته أوساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذن فى اذنه)
قال العراقى رواء الديلى فى مسند الفردوس من حديث الحسين بن على بن أبى طالب بسندضعيف نحوه
*(حق المملوك)*
ملك اليمين (اعلم ان ملك النكاح قدسبقت حقوقه فى آداب النكاح فاماملك اليمين فهو أيضا يقتضى
حقوقا

٣٢٣
حقوقافى المعاشرة لا بدمن مراعاتها فقد كان آخرما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قال اتقوا الله
فيما ملكت أيمانكم أطعموهم مماتأكلون واكسوهم ما تلبسون ولا تكلف وهم من العمل مالا يطيقون
فماأحيتم فامسكوا وما كرهتم فيعوا ولا تعذ بواخلق الله فإن الله تعالى ماسككما ياهم ولوشا عملكهم اياكم)
قال العراقى هو مفرق فى عدة أحاديث فروى أبو داود من حديث على كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه
وسلم الصلاة الصلاةاته واالله فيمنا ملكت أيمانكم وفى الصحيحين من حديث أنس كان آخر وصية رسول
الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة الصلاة وماملكت أيمانكم ولهما من حديث أبى ذر
أطعموهم باتاً كاون واكسوهم ما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلهم فإن كلفتموهم فاعينوهم لفظ
رواية لمسلم وفى رواية لأبي داود من لا يحكم من ملوكيكم فاطعموهم ممانا كلوت واكسوهم بما تلبسون
ومن لم يلامكم منهم فبيعوه ولا تعذ بواخلق الله تعالى وإسناده صحيح اه قلت حديث على أخرجه كذلك
ابن ماجه وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد بلفظ اتقوا الله فيها ملكت أيمانكم وروى الخطيب من
حديث أم سلمة اتقوا الله فى الصلاة وما ملكت أيمانكم ورواه البيهقى فى الشعب من حديث أنس اتقوا
الله فى الصلاة ثلاث مرات وذكرفى الرابعة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم وأما حديث أبى ذرفى المتفق
عليه حدثنا سليمان بن حرب حدثناشعبة عن واصل الاحدب عن المعرور قال لقيت أباذر بالربذة وعليه
حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال انى ساببت رجلا فعيرته بامه فقال لى النبى صلى الله عليه وسلم
ياأباذر أعيرته بامه انك امر ؤفيك جاهلية اخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فن كان أخوه تحت
يده فليطعمه مايا كل وليلبسه مما يلس ولا تكاف وهم ما يغلهم فان كلفتموهم فاعينوهم هكذا أخرجه
البخارى فى كتاب الإيمان وفى العنق عن آدم عن شعبة عن واصل وفى الادب عن عمرو بن حفص بن غياث عن
أبيه وأخرجه مسلم فى كتاب الايمان والنذورعن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن أحمد بن يونس عن زهير
وعن أبى بكر عن أبى معاوية عن اسحق بن يونس عن عيسى بن يونس كلهم عن الاعمش وعن أبى موسى
وبندار عن غندر عن شعبة عن واصل كلاهما عن المعرور ولفظً أبى داود رأيت أباذر بالربذة وعليه برد
غليظ وعلى غلامه مثله قال فقال القوم يا أباذر فساق الحديث وفيه انهم اخوانكم فضلكم الله عليهم فن لم
يلائمكم نبيه وهولا تعذبواخلق الله وفى رواية له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اخوانكم جعلهم
الله فى أيديكم فين كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه فان كلفه
ما يغلبه فليعنه وفى رواية له من لا يحكم الح كاسلفه العراقى وهذه قد أخرجها أيضا أحمد والبيهقى وروى
ابن ماجه من حديث أبى بكر رضى الله عنه مملوكت يكفيك فإذا صلى فهو أخولافاكرموهم كرامة أولادكم
واطعموهم حساناً كاون (وقال صلى الله عليه وسلم للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكاف من
العمل ما لا يطيق) وفى رواية الامايطيق قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة اه قلت رواه أيضا
عبد الرزاق وأحمد بدون قوله بالمعروف وكذا ابن حبان بزيادة فأن كلفتموهم فاعينوهم ولا تعذبواعباد الله
خلقا أمثالكم وقدرواه البيهقى فى الشعب بلفظ المصنف (وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة خب)
الحب بالكسر الخداع ورجل خب بالفتح تسمية بالمصدر (ولا مكر) 5كثف أى صاحب مكر ويحتمل
ان يكون بفتح فسكون قسمية بالمصدركم فى خب (ولاخائن) أى صاحب خيانة (ولاسيء الملسكة) الذى
يسىء السيرة مع من يملكه قال العراقى رواه أحمد مجموعا والترمذى مفرقاوابن ماجه مقتصراعلى سيء
الملكة من حديث أبي بكر وليس عند أحد منهم مكروزاد أحمد والترمذى النخيل والمنسان وهو ضعيف
وحسن الترمذى أحد طرقه اهـ قلت لفظ أحمد لا يدخل الجنة بخيل ولا حب ولا خائن ولاسيء الملكة وأول
من يقرع باب الجنة المملوكون اذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين مواليهم وفى رواية له
لا يدخل الجنة بخيل ولا نحب ولامنان ولاسيء الملكة وأول من يدخل الجنة المملول اذا أطاع الله وأطاع
حقوقا فى المعاشرة لابد
من مراعاتها فقد كان
من آخر ما أوصى بهرسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم
أن قال اتقوا الله فيها
ملكت أيمانكم أطعموهم
مماتاً كاون واكسوهم
مما تلبسون ولا تكافوهم
من العمل مالا يطيقون فا
أحببتم فامسكوا وما كرهتم
فبيعوا ولا تعذ بواخلق الله
فإن الله ملككم ا يا هم ولو
شاءللكهم إيا كم وقال
صلى الله عليه وسلم للمملوك
طعامه وكسوته بالمعروف
ولا يكاف من العمل مالا
يطيق وقال عليه السلام
لايدخل الجنة خب ولا
متكبر ولانان ولاسى
الملكة

وقال عبد الله بن عمررضى الله عنه ما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله كم تعهو عن الخادم تصم ت عنه رسول الله
(٣٢٤) كل يوم سبعين مرة زكان عمررضى الله عنه يذهب الى العوالى فى كل يوم سبت
صلى الله عليه وسلم ثم قال اعفوا عنه
فاذا وجدعبدافىعمل
لا يطيقه وضع عنه منه
ويروى عن أبى هريرة رضى
اللهعنهأنهرأىرجلا على
دابته وغلامه بسعى خلفه.
فقال له ياعبد الله احمله
خلفك فإنماهو أخوك
روحه مثلروحك حمله
ثم قال لا يزال العبد يزداد
من الله بعدا مامشى خلفه
وقالت جارية لابى الدرداء
انى سممنك منذ سنة فما
عمل فيك شب أفقال لم فعلت
ذلك فقالت أردت الراحة
منك فقال اذهى فانت حرة
او جسماللهوقالالزهرى
متى قلت المملوك أخرالك الله
فهوحروقيل للاحتف ین
قيس أن تعلمت الحلم قال
من قيس بن عاصم قبل فا
باخ من حله قال بينما هو
بالس فى داره اذ أننه
خادمة له بسفود عليه شواء
فسقط السفود من يدها
على ابن له فعقرمفات
فدهشت الجارية فقال
ليس يسكن روعهذه
الجارية الاالعنق فقال
لها أنت حرة لا بأس عليك
وكانعون بن عبداللهاذا
عصام غلامه قالماأشهك
؟ ولالمولاك بعصى مولاه
وأنت تعصى مولاك
فاغضبه ومافقال انما تريد
سده وهذا اللفظار واه الخرائطى فى مساوى الاخلاق من حديث أنس وعند الخطيب فى كتاب الزلاء
وابن عساكر من حديث أبى بكر لا يدخل الجنة خب ولا يخيل ولامنان ولا منافق ولاسئ الملكة وان أول
من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة فاتقوا الله وأحسنوا فيما بينكم وبين التمو فيما بينكم وبين مواليكم
وروى الطبالسى من حديث أبى بكر لا يدخل الجنة حب ولا خائن ولفظ ابن ماجه لا يدخل الجنة سيء الملكة
قدر واه كذلك الطيالسى والترمذى وقال حسن غريب والدار قطنى فى الافراد (وقال عبد الله بن عمر)
رضى الله عنه (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله كم نعفو عن الجادم فصمت)
أى سكت (عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اعف عنه كل يوم سبعين مرة) قال العراقى رواه أبو داود
والترمذى وقال حسن غريب (وكان عمر بن الخطاب (رضى الله عنه يذهب الى العوالي) موضع قرب
المدينة به نخيل وزراعة كأنه جمع عالية (كل يوم سبت فاذا وجده بدافى عمل لا يطيقه وضع عنه منه) أى
خفقة عليه بان بعينه بنفسه فى عمله وقد بقيت هذه السنة الى الاست عند أهل المدينة فانهم يذهبون الى العوالى
فى كل سبت (ويروى عن أبى هريرة) رضى الله عنه (انه رأى رجلا على دابة وغلامه يسعى خلفه فقالله
يا عبد الله احله) أى اركبه خلفك (فانماهو أخوك روحه مثل روحك فعله) خلفه (ثم قال) أبو
هريرة (لا يزال العبد يزداد من الله عز وجل بعدامامشى خافه) وقدروى نحوه فى المرفوع وقال أبو نعيم
فى الخلية بسنده الى سليمان بن عنز قال لقينا كريب بن ابراهتراكبا ووراءه غلام له فقال سمعت أبا
الدرداء يقول لا يزال العبد يزيد من الله بعداً كمامشى خلفه (وقالت بارية لابى الدرداء) رضى الله عنه
(انى سهمتك منذ سنة) امافى طعام أو شراب (وما عمل فيلك شيئاً) أى لم يؤثرفيك (فقال لم فعلت ذلك قالت
أردت الراحة منك فقال) لها (اذهبى فانت حرة لوجه الله تعالى وقال) أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب
(الزهرى) وجه الله تعالى (متى قلت المملوك أخزاك الله فهو حر) أى مكاناته أن يعتقه فى سبيل الله تعالى
(وقيل الاحنف بن قيس) التميمى رضى الله عنه وكان أحلم الناس حتى ضرب المثل بحله (من تعلمت الحلم
قال من قيس بن عاصم) بن سنان بن خالد المنقرى صحابى مشهور بالحلم نزل البصرة رضى اللهعنه روى»
البخارى فى الأدب المفرد وأبو داود والترمذى والنسائى (قيل له فما بلغ من حله قال بينماهو بالس فى داره
اذاتته خادم له) أى بارية (بسفود) كتنور جعه سفافيد (عليه شواء) أى لحم مشوى (فسقط
السفود من يدهاعلى ابن له) صغير (فعقره) أى قتله (فمات فدهشت الجارية) أى أصابها الدهش أى
الحيرة (فقال) قيس فى نفسه (ليس يسكن فزع هذه الجارية الاالعتق) فقال لها (أنت حرة) لوجماله
(لا بأس عليك وكان عون بن عبدالله) بن عتبة بن مسعود الهذلى أبو عبد الله الكوفى الزاهد قال أحمد
وابن معين والعجلى والنسائى ثقة وكان ملازمالعمر بن عبد العزيزوهو خليفة روى له الجماعة الاالبخارى
(اذا عصاء غلامه قال)له (ما اشبهات بمولاك مولال بعصى مولاه) يعنى به نفسه بعصى الله تعالى (وأنت تعصى
مولاك) ولا يزيد على هذا (فأغضبه يوما) بمخالفته أمراً من أوامره (فقال انماتريد أن اضريك
اذهب فانتخر) ولم يضربه فهذا وأمثاله من الرفق بالمماليك (وكان عندميمون بن مهران) أبى أيوب
الجزرى كاتب عمر بن عبد العز بزتقدم ذكره مرارا (ضيف فاستعجل بطريته بالعشاء) تقدمه الضيف
(فاءت مسرعة ومعها قصعة مملوأة) من التجريد (فعثرت) فى ذيلها (واراقتها على رأس سيدهاممون
فقال يابارية أحرفتينى قالت يامعلم الخير ومؤدب الناس ارجع الى ماقال اللهتعالى قال) لها (ومافال
الله تعالى قالت قال والكاظمين الغيظ قال قد كظمت غيظى) أى كلفته (قالت والعافين عن الناس قال
قد
أن أضر بك اذهب فأنت حروكان عند ميمون بن مهران ضيف فاستعمل على باريته بالعشاء فاعت مسرعة
ومعهاقصعة عملواً، فعثرت وأراقتها على رأس سيدها سمون فقال باجارية أحرقتنى قالت يا معلم الخير ومؤدب الناس او جيع الحساقال الله
تعالى قال وما قال الله تعالى قالت قال والكاظمين الغيظقال قد كظمت غيظى قالت والعافين عن الناس قال

٣٢٥
قدعفون عنك قالت زدفان الله عزوجل يقول والله يحب المحسنين قال أنت حرة لوجه الله وقال) محمد
(ابن المنكدر) بن عبدالله بن الهدير النجى أبو عبد الله ويقال أبو بكر القرشى المدنى تابعى ثقة ر وى له
الجماء ة مات سنة ثلاثين ومائة (ان رجلامن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ضرب عبداله فعل العبد يقول
أسألك بالله أسألك بالله) مرتين (أسألك بو جمالله) قال (فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح العبد
فان طلق اليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك يده) عن ضربه (فقال صلى الله عليه وسلم سألك
برجمالله تعالى فلم تعفه فلما رأيتنى أمسكت يدك قال فانه حرلوجه الله تعالى يارسول الله فقال لولم تفعل
لسفعت وجهك النار) قال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهد هكذا مر سلا وفى رواية لمسلم فى حديث أبى
مسعود الاتى ذكره فعل يقول أعوذ بالله قال فعل بضربه فقال أعوذبرسول الله فتركه وفى روايةله
فقلت هو حرلوجه الله فقال أماانك لولم تفعل للمفستك النار أولمستك النار اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم)
ان (العبد اذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله تعالى فله أجره مرتين) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن
عمراه قلت أخر جاه من طريق مالك عن الزهرى عن نافع عنه وأخرجه أبوداود أيضامن هذا الوجه وأخرجاه
أيضامن طريق عبدالله بن عمر ومسلم وحده من طريق اسامة بن زيد ثلاثتهم عن نافع عنه وروى مسلم من
طريق الاعمش عن أبي صالح عن أبى هريرة بلفظ اذا أدى العبد حق الله وحق. واليه كان له أجران فقال
قدتتها کعبافقال کعب ليس عليه حساب ولا على مؤمن من هده وروى الشيخان من طريق الزهرى عن
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مر فوعا لعبد المملوك الصالح أجران قال أبو هريرة والذى نفسى بيدهلولا
الجهاد فى سبيل الله والحم وبرأمى لا حديث ان أموت وأنا مملوك هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم المصلح وعند
البخارى من رواية الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة مر فوعانه مالا حد هم يحسن عبادة الله وينصح
لسيدات قلت قوله فله أجره مرتين يفهم انه يؤجر على العمل الواحد مرتين مع انه لا يؤجر على كل عمل
الامرة واحدة لانه يأتى بعملين مختلفين عبادة الله ونصح سيده فيؤ جرعلى كل من العملين مرة وكذا كل
آن بطاعتين يؤجر على كل واحدة أجرها ولا خصوصية للعبد بذلك قلت يحتمل وجهين أحدهمالما كان
جنس العمل مختلفا لان أحدهما طاعة اللّه والآخر طاعة مخلوق خصه بحصول أخره مرتين لانه يحصل له
الثواب على عمل لا يأتى فى حق غيره بخلاف من لا يتأتى فى حقه الاطاعة الله خاصة فانه يحصل أجرهمرة واحدة
أى على كل عمل أجر واعماله من جنس واحد لكن يظهر مشاركة المطبع لاميره والمرأةلزوجها والولد
لوالده فى ذلك ثانية ما يمكن ان يكون فى العمل الواحد طاعة الله وطاعة سيد. فيتحصل له على العمل الواحد
الاجرام تين لامتثاله بذلك أمر الله وأمر سيده المأمور بطاعته وقال ابن عبد البرمعنى الحديث عندى
والله أعلم إن العبد لما اجتمع عليه أمران واجبات طاعة سيده فى المعروف وطاعة ربه فقام به ماجميعا
كانه ضعفاأجرالحر المطيع أر به مثل طاعته لانه قد أطاع الله فيما أمرهبه من طاعة سيده ونعمه
واطاعه أيضافيما افترض عليه ومن هذا المعنى عندى انه من اجتمع عليه فرضات فاداهماً كان أفضل
ممن ليس عليه الافرض واحد فاداء فمن وجبت عليهز كاة وصلاة فقام بهمافله أجران ومن لم تجب عليه
ز كاة وأدى صلاته فله أجر واحد وعلى هذا بعصى من اجتمعت عليه فروض فلم يؤد شيأمنها وعصيانه
أكثر من عصيان من لم تجب عليه الابعض تلك الفروض والله أعلم (ولما أعتق أبو رافع بكى وقال كان
لى أجران فذهب أحدهما) هوابو رافع القبلى مولى رسول اللّه مسلى الله عليه وسلم يقال اسمه ابراهيم
ويقال أسلم ويقال ثابت ويقال حرض ويقال يزيد وهذه غريبة وحكاها ابن الجوزى فى كلبه جامع
المسانيد كان عبدا العباس بن عبد المطلب فوهبه النبي صلى الله عليه وسلم فلما بشره باسلام العباس
أعتقه شهد أحدا وما بعده ولم يشهدبدرا وكاناسلامة قبل بدر قال الواقدى مات بالمدينة بعد قتل عثمان
بيسبر روى فى الجماعة (وقال صلى الله عليه وسلم عرض على أول ثلاثة) قال الطيني لضافة أفعل إلى
قدعفونعنكقالتزدفات
الله تعالى يقول والله يحب
المحسنين قال أنت حرة لوجه
اللّه وقال ابن المنكدر
انرجلامن أصحابرسول
الله صلى الله عليه وسلم
ضرب عبداله فعل العبد
يقول أسألك بالله أسألك
بوجه اللّه فلم بعضه فسمع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم صباح العبد فانطلق
اليه فلمارأى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمسك
يده فقالرسول الله-ألك
برجه الله فلم تعطه فلما
رأيتنى أمسكت بدلاْ قال
فانهحر لو چه اللهیارسول
الله فقال لولم تفعل لسفعت
وجهكالنار وقالصلى الله
عليه وسلم العبد اذا نصح
لسيده وأحسن عبادة الله
فله أجره مرتين ولما أعتق
أبورافع بکی وقال كاتلی
أحزان فذهب أحدهما
وقال صلى الله عليه وسلم
عرض على أول ثلاثة

٣٢٦
يدخلون الجنة وأول ثلاثة
يدخلون النار فاما أول
ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد
وعبد علوك أحسن عبادة
ر به ونصح لسيده وعفيف
متعفف ذوعيال وأول
ثلاثة يدخلون النار أمير
مسلط وذو ثروة لا بععلى
حق الله وفقیرنفور وعن
أبىمسعودالانصارى قال
بينا أنا أضرب غلامالى اذ
سمعتصونا من خلفى أعلم
يا أبامسعود مرتين فالتفت
فإذا رسول الله صلى الله عليه
وس- لم فالقيت السوط من
يدى فقال والله لله أقدر
عليك منك على هذا وقال
صلى الله عليه وسلم إذا ابتاع
أحدكم الخادم فليكن
أول شئ بطعمه الحلوفانه
أطيب لنفسه رواه معاذ
وقال أبوهريرة رضى الله
عنه قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أتى أحدكم
خادمه بطعامه فليجلسة
ولياً كل معه فإن لم يفعل
فلناوله لقمتوفىرواية اذا
كفى أحد كم مملوكه صنعة
طعامه فکفاهحه ومؤنته
وقربه اليه فليجلسه ولياً كل
معدفات لم يفعّل فليناوله أو
ليأخذأ كلة فليروغها
وأشار بيدهوليضعهافىيده
وليقل كلىهذه*ودخل
علی
الفكرة الاستغراق وان أول كل ثلاثة ثلاثة من الداخلين فى الجنة هؤلاء الثلاثة وأما تقدم أحد الثلاثة
على الآخر ين فليس فى اللفظ الاالتنسيق عندعلماء البيات وفى رواية بدل ثلاثة ثلة بضم المثلثة وتشديد
اللام أى جماعة (يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النارناما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعيد
ملوك أحسن عبادة الله) وفى رواية عبادةربه (ونصح لسيده) أى أرادله الخير وقام بخدمته حق القيام
(وعفيف) عن تعاطى مالايحل له (متعفف) عن سؤال الناس (ذوعيال وأول ثلاثة يدخلون النار
أمير) وفى رواية وأما أول فامير (مسلط) على رعيته بالجور والفسق (وذو ثروة) أىوفرة منمال
(لا يعطى حق اللّه) فى ماله (وفقبيرنفور) أىمتكبر قال الطبى أطلق الشهادة وقيد العفة والعبادة
ليشعربان مطلق الشهادة أفضل منهما فكيف اذا قرن باخلاص ونصح والوجهاستغناء الشهادة عن التفيد
اذشرطها الاخلاص والنصح والخصلتان مفتقرنان اليه فقيدهما وأطلقها اه قال العراقى رواء
الترمذى وقال حسن وابن حبان من حديث أبى هريرة اهـ قلت الذى رواه الترمذى وحسنه لفظه
عرض على أوّل ثلاثة يدخلون الجنة شهيد وعفيف متعفف وعبدأحسن عبادة الله ونصح أواليه وأما
سياق المصنف فرواه أحمد وابن أبى شيبة والحاكم والبيهقى من طريق عامى العقيلى عن أبيه عن أبى هريرة
وعامر هذا ضعيف وفى لفظ لهؤلاء وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه (وعن أبى مسعود) عقبة
ابن عامر (الانصارى) ويقال له البدرى أيضا لنزوله بدر الالشهودهاياها وهو عقبى سنارضى الله عنه (قال
بينما أنا اضرب غلامالى فسمعت صوتا من خلفى اعلم) بصيغة الامر من علم (أبامسعود) هكذا رواية مسلم
وأبى داود وفى رواية ياأبامسعود (مرتين) أى قالها مرتين (فالتفت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالقيت السوط فقال والله لته) وفى رواية والتهات اللّه ورواية مسلم فقال ان الله (أقدر عليك منك على
هذا الغلام (فقلت هو حرلوجهالله تعالى فقال أمالولم تفعل للفيمتك النار) والمعنى أقدر عليك بالعقوبة
من قدرتك على ضربه لكنه يحلم اذا غضب وأنت لا تقدر على الحلم اذا غضيت ر واهمسلم وأبو داودوتمام
فى فوائده (وقال صلى الله عليه وسلم إذا ابتاع) أى اشترى (أحدكم الخادم) عبدا أوأمة (فليكن أول
شئ بطعم، الحلواء) أى ما فيه حلاوة خلقية أو مصنوعة (فانه أطيب لنفسه) مع مافيهمن التفاؤل
الحسن والامر الندب (رواه معاذ) بن جبل رضى الله عنه أخرجه الطبرانى فى الأوسط والخرائطى
فى مكارم الاخلاق بسند ضعيف قاله العراقى قلت وعده ابن الجوزى فى الموضوعات ولم يصب فقدروى
نحوذلك من حديث عائشة بلفظ من ابتاع مملو كافليحمدالله وليكن أول ما يطعمه الحلوفانه أطيب
لنفسه هكذا رواه ابن عدى وابن النجار واسنادهما أيضا ضعيف (وقال أبوهريرةرضى الله عنه قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم خادمه) بالرفع وأحد كم منصوب به والخادم يطلق على
الذكروالانثى (بطعامه) حاملاله (فليجله) معمندبا (وليا كل معه) سلوكالسبيل التواضع (فان
لم يفعل) وفى نسخةفان أبى ذلك لعذر كان تعاف نفسهذلك قهرا عليه و يخشى من اكراهها محذور أوكان
الخادم يكره ذلك حياءمنه أو تأدبا أوكونه أمرد يخشى من التهم فى اجلاسمعه ونحوذلك (فليناولا)
ندبامؤكدامن ذلك الطعام شيأ (وفى رواية أخرى إذا كفى أحدكم مملوكه صنعة طعامه فكفاه خره
ومؤنته) بتحصيل الاآلة من أوله إلى آخره (وقر به اليهفليجلسمولياً كل معه) كفايتسكافأته على
كفايتهحره ومؤنته (أوليأخذلقمة) منسبه وفى نسخةا كلة (فليروغها) بالادام أى يدسمها (وأشار
إيده فليضعها فى يده وليقل) له (كل هذه) قال العراقى متفق عليه مع اختلاف لهنله وهو فىمكارم
الاخلاق الخرائطى باللفظين الذين ذكرهما المصنف غيرانه لميذكر علاجه وهذه اللفظة عند البخارى
أهـ قلت لفظ البخارى إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاء علاجه قليجلسة مع مفات لم يجلبه معفليناول
لقمة أولقمتين أوأكلة أوا كلتين ورواه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه نحو ذلك (ودخل على)
ابي

٣٢٧
أبى عبد الله (سلمان) الفارسى رضى الله عنه (رجل) فرآه (وهو يعجن) دقيقاله (فقال يا أباعبد
بـ
الله ماهذا قال بعثنا الخادم فى شغل وكرهنا ان نجمع عليه عملين) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمدبن
جعفر بن حدان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا اسمعيل بن إبراهيم ومحمد بن عبد
الرحمن الطفاوى فالا حدثناً بوب عن أبى قلابة ان رجلادخل على سلمان وهو يعجن فقال ما هذا قال
بعثنا الجادم فى عمل أوقال فى صنعة فكرهنا ان نجمع عليه عملين أو قال صنعتين ثم قال فلان يقرئك
السلام قال متى قدمت قال منذ كذا وكذا قال فقال امااتك لولم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها (وقال صلى
اللّه عليه وسلم من كانت عندهبارية فعلها) وفى نسخة فعالها (وأحسن البهائم اعتقها وتزوجها فذلك
له أجرات) فال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اهـ قلت لفظهما فى الصمخ ثلاثة يؤتون
أجورهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلمفاً من به واتبعه وصدقه
فله أجران وعبد ملوك أدى حق الله وحق سيده فله أجران ورجل كانتله أمة فغذاها فاحسن غذاءها
ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فاحسن تعليمها ثم اعتقها وتزوجهافله أجران وهكذا رواه أيضا أحمد
والترمذى والنسائي وابن ماجه (وقال صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) رواه أبو
نعيم فى الخلية من حديث أنس مقتصرا عليه ورواه أحمد والشيخان وأبوداود والترمذى من حديث ابن
عمر بزيادة فالامام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع فى أهله وهو مسؤل عن رعيته والمرأة راعية فى
بيت زوجهاوهى مسؤلة عن رعيتها والخادم راع فى مال سيده وهو مسئول عن رعيته والرجل راع فى مال
أبيهوهو مسؤول عن رعيته كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيتهور واء بتمامه الخطيب من حديث عائشة
والعقيلى والطبرانى فى الكبير من حديث أبى موسى (جملة حق المملوك ان يشركه فى طعمته وكسوته)
أى ليطعمه ما يعام وليلبسه فما يلبس (ولا يكلفه) فى مزاولة العمل (فوق طاقته) واذا كلفه فليعنه
بنفسه (ولا ينظر اليه بعين الكبر) والنعمة (والازدراء) أى الاحتقار (وان يعفو عن زلته) أى
مقطته (وَ يتفكر عند غضبه عليه بهفوته أو بجنايته فى معاصيه وجنايته على حق الله وتقصيره فى
طاعته) أى فليحمل ذلك عليه ويشبهبه (مع ان قدرة الله عز وجل عليه) أى على نفس مولى العبد
(فوق قدرته) عليه كمانهم ذلك من حديث أبى مسعود البدرى السابق قريبا (وروى فضالة بن عبيد)
ابن نأخذ بن قيس بن صهيبة بن الاصرم بن جيحيى أبو محمد الانصارى الاوسى الصصابى وأمه غفوق بنت
محمد بن عقبة بن أحيحة بن الحلاج بن الحريش بن جعبى وكان عبيد بن نافذيعنى أباه شاعر اشهد فضالة
أحدا و بابع تحت الشجرة وخرج إلى الشام وتولى القضاء به المعادية فلم يزل بها حتى مات وله بها دار
وولد قال الواقدى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن ست سنين ومات رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو ابن سبع عشرة سنة مات فضالة سنة ثلاث وخمسين (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة
لا يسئل عنهم) أى فانهم من الهالكين وفى رواية لا تسأل عنهم (رجل فارق) بقلبه واعتقاد، ولسانه أو
: بدنه ولسانه وخص الذكر بالذكر لشرفه وأصالته وغلبة دوران الاحكام عليه فالانثى مثله من حيث
الحكم (الجماعة) المعهودين وهم جماعة المسلمين (ورجل عصى امامه) أى بنحو بدعسة أوامتناع من
اقامة الحق عليه أو بنحو بغى أو حرابة أوصيال (ومات عاصياً) فيتتمميتة جاهلية (فلا يسأل عنهما) حل
دمائهما (وأمر أنغاب عنها زوجها) قريبا ◌ًو بعيدا (وقد كفاها، ونة الدنيا) من نفقة وكسوة (فتزوجت)
بعدهوبخط بعض المتقنين فتبر جت أى تزينت (فلا يسئل عنها) فانه ذكره ثانيا هنا وفيما تقدم تأكيد للمعلم
ومزيد بيان الحكمر واه البخارى فى الأدب المفرد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبيروالحاكم والبيهقى ومعه
الحاكم وقال على شرطهما ولا أعلمله علة وأقره الذهبي فى تلخيصه وقال رجاله ثقات لكن لفظهم جيها
ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى امامه ومات عاصيا وأمة أوعبدابق من سيدمفات وامرأة
سلمان رجل وهو يجمن
فقال ياأبا عبد الله ما
هذا فقال بعثنا الخادم فى
شغل فكرهنا أن نجمع
عابه عملين وقال صلى الله عليه
وسلم من كانت عندهجارية
فصائها وأحسن البهائم
اعتقهاوتر وجهانذلك
له أحران وقد قال صلى الله
عليه وسلم كلكم راع
وكلكم مسئول عن رعيته
جملة حق المملوان
شركه فى طعمته وكسوته
ولا يكلفه فوق طاقته
ولا ينظر اليه بعين الكبر
والازدراء وان يعفو عن زلته
ويتفكر عند غضبه عليه
بهفوته أو بجنايته فى
معاصيه وجنايته على حق
الله تعالى وتقصيره فى
طاعته مع ان قدرة الله عليه
فوققدرتهوروی فصالة
ابن عبيدان النبي صلى الله
عليه وسلم قال ثلاثة لا يسئل
عنهم رجل فارق الجماعة
ورجل عصى امامه فات
عاصيافلا يسأل عنهما
واحى أقغاب عنها زوجها
وقد کفاها مؤنةالدنيا
فتبرجت بعده فلايسئل
عنها

٢٢٨
وثلاثة لا يسثل عنهم
رجل ينازع الله وداعه
ورداؤه الكهرباء وازاره
العزور چل فىشدمن
الله وفنوط من رحمةالله »
تم كب آداب العصبة
والمعاشرة مع أصناف الخلق
* (كُلب آداب العزلة وهو
الكتاب السادس من ربع
العادات من كتب احياء
علوم الدين)*
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الحديثه الذى عظم النعمة
غاب عنهازوجها وقد كفاهامؤنة الدنيا فتزوجت بعد، فلا تسأل عنهم (و) بروى عن فضالة بن عبيدله
رضى الله عنه أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ثلاثة لا يسئل عنهم رجل ينازع الله فى ردائمورداؤ.
الكبر باءوازار العظمة) من تكبر من المخلوقين أو تعززفقد نازع الخالق رداء، وازاره الخاصين به فله
فى الدنيا الذل والصغار وفى الآخرة عذاب النار (ورجل فى شك من الله عز وجل والقنوط من الرحمة) أى
اليأس منها اذلا ييأس من رحمة الله إلاالقوم الكافرون رواء البخارى فى الأدب المفرد وأبو يعلى والطبرانى
فى الكبير قال الهيثمى رجاله ثقات ولفظهم ثلاثة لا تسأل عنهم رجل ينازع الله ازاره ورجل ينازع الله
رداء، فان رداء الله الكبر باموازاره العز ورجل فى شك من أمر الله والقنوط من رجة الله وبه بظهرانهما
حديثان مستقلان وراويهما واحد واقتصر الحاكم على الاول دون الثانى وان سياق المصنف فى كلّ منهما
لايخلو من نقص وخلل وأخرج القضاعى فى مسند الشهاب من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن أبى
هريرة مر فوعا يقول الله تعالى الكبرياء ردائى والعظمة ازارى فى نازعنى واحدا منهما ألقيته فى النار وقد
رواه مسلم وابن حبان وأبو داود وابن ماجه فلفظ ابن ماجه فى جهنم ولفظ أبى داود قذفته فى النار ولفظ
معلم عذبته وقال رداؤ، وازاره بالغيمة وزاد مع أبى هريرة أباسعيدورواء الحاكم فى مستدركه بلفظ قصمته
والحكيم الترمذى من حديث أنس يقول الله عز وجل ان العظمة والكبرياء والفقر ردائى فى نازعنى
واحدة منهن كيبته فى النار اللهم انانعوذبك من النار ومن كبد الشرار والفجار وبه ختم المصنف كلب
العصبة والالغة والاخوة والمعاشرة والحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد أفضل
المخلوقات وعلى آله وصحبهوتابعيهم بإحسان إلى ما بعد الممات قدنجز عن شرحفى مجالس آخرهاظهريوم
الثلاثاء تاسع عشر شهر رجب الفرد من شهور سنة ١١٩٩ بامعه العبد أبو الغيض محمد مرتضى الحسينى
غفر الله ذنوبه وسترعيوبه بمنه وكرمه آمين والحد سرب العالمين وسلام على المرسلين وأتباعهم أجعين
* (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمدوآ له وصحبهوسلم تسليما الله ناصر كل مابر).
الحدلله الذى عمر قلوب أحبائه المخلصين بما غمرها من أنوار المؤانسه ،وحبب اليها التخلى عن كل ماسواء
فلم يكدر صفومشاربهم عارض الخلطة والمجالسه» وفرغهالقبول تنزلات أسرار أنسه من تجليات فيوضان
قدسهو فلم تكن الغير اليهاسبيل الى المؤانسة عرفهم فهاموا ونبههم فقاموا وأراهم حقارة الدنيافصاموا
وأشهدهم فلم بعير واطرفهم إلى المخالسه «طورا كشههم على الاخلاص* وعزلوانفوسهم عن دواعى
التقاصورقوا الى رتب القرب والاختصاص* وفى ذلك تمت لهم المنافسه)) والصلاة والسلام الاثمان
الاكلان على أفضل نوع بنى آدم سيدنا ومولانامحمد الذى كمله يمكارم أخلاقمن وجل محلى أوصافه والطفلة
وآ نسهوعلى أهل بيته الكرام* وصحبه الاعلام* وكل تابع له على طريقته» ممن صاهره أو صاحبه أو خالله
*(كتاب العزلة)*
أو جالسه (أمابعد) فهذا شرح
وهو السادس من الربع الثانى من كتاب الاحياء للامام ذى الفيض المتوالى والسر المثلالى حية الاسلام
أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى سقى الله بعهاد الرحمة ثراء» وجعل جنة الفردوس مسكنه ومأداء»
سلكت فيه طريقاسهلا فتحت به عيون رموزه * ورفعت به رصد كنوزه متتبعا مطاوى اشاراته مقتفيا
على عباراته *على وجه ينتفع به المريدعند مطالعته، ويستفيد منه المسترشد وقت مراجعته ومن
الله الكريم استمد العون والعناية انه ولى كل خير وبيده أزمة التوفيق والهداية لا اله غيره ولا غير
الاخبره قال المصنف رحمهالله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم) استعان بالله الجليل الذى ألف بين قلوب
عباده وروحها بلذيذ أنسبه ووداده الرحمن الذى عمت رحته بجمع الشمل بعد التفرق والشتات الرحيم
الذى خصهم بسير الملاطفة فى الحاوات (الحديثه الذى عظم) وفى نسخة أعظم والاعظام والتعظيم من واد
واحد (النعمة) هى ماقصدبه الاحسان والنفع وبناؤها بناء الحالة التى يكون عليها الإنسان كالجلسة
رى

٣٢٩
وفى نسخة المنسة وفى الاولى اشارة الى قوله تعالى فاصهم بنعمت اخوانا (على خير خلقه) وفى سنة على
خير مخلقة (وصفوته) بكسر الصاد وفقها أى خلاست من عباده (بان صرف هممهم) أى عطفها والهمة
قوّةراسخة فى النفس طالبة لمعالى الامور (إلى مؤافسته) مفاعلة من الانس قد أفس به واستأنس إذا
سكن ظبه اليه ولم ينفر وأشار بهذه الجملة الى قوله تعالى لو أنفقت مافى الارض جيعاما ألفت بين قلوبهم
ولكن الله ألف بينهم وقدامتن على حبيبه صلى الله عليه وسلم بهذا التأليف وجمع شمل الاشكال على
معاونة معنوية مع رفع اعباءالتكليف (واجزل) أى أكثر (حظهم) أى أصيبهم (من التلذذبمشاهدة
آلائه) أى نعمه الظاهرة والباطنة (وعظمته) أى جـلاله وكبريائه (وروّخ أسرارهم) هى ما انطوت
عليها قلوبهم أى جعلها ذات راحة (بمناسباته) أى مكالمته السرية (وملاطفته) المعنوية (وحقر فى قلوبهم
النظر) أى التطلع (إلى) ظاهر (زينة الدنيا) مما يتراءى من بم منها (رزهرتها) وفى نسخة الى مناع
الدنياوزهرته فالضمير راجع الى المتاع وكانه راعى بذلك تناسب القوافى أى جعل التطلع اليها حقيرافى
قلوبهم لافى أعينهم اذ العمدة تحقيرها القلوب ولذلك كان بعض العارفين يقول اللهم اجعل حبهافى
أيدينا لا فى قلوبنا أى لا تشغل بها قلوبنا وأما تعظيمها فى الايدى والعيون فإنما هو من باب إعطاء كل نجل
حفظه (حتى اغتبط بعزلته) اسم من الاعتزال وهو تجنب السوى أو الخروج عن مخالطة الخلق بالانزواء
والانقطاع والاغتباط بالشئ الاعجاب به (كل من طويت الحجب) أى أزيلت ورفعت (عن مجارى فكرته)
أى مبادينها التى تجول فيها وتسترسل فى أو بائها (فاستأنس) أى سكن (بمطالعة) أى مشاهدة (سبحان
وجهه تعالى) بضمتين أى نوره وبهائه وجلاله وعظمته (فى خلوته) أى فى حال محادثة السرمع الحق
حيث لا أحد فالخلوة أعلى مقاما من العزلة ومنهم من قال الخلوة تكون من الاغيار والعزلة تكون من
النفس وماتدعواليه ويشغل عن اللّه فالحلوة كثيرة والعزلة قليلة واليه جنح صاحب العوارف والمعروف
الاول فقد كان صلى الله عليه وسلم أتم مقاما وأحسن -الافقد حبب إليه الخلاء (واستوحش بذلك عن
الانس) بالضم أى ميل الباطن (بالانس) بالكسروان كان ذلك المستأنس به (من أخص خاصته)
أى من أعظم من يختص بقربه (والصلاة) الكاملة (على) سيدنا ومولانا أبى القاسم (محمد -بد أنبياء
اللّه وخبرته) منهم وسيادته عليهم ثبتت من عموم قوله صلى الله عليه وسلم أناسيد ولد آدم يوم القيامة روا.
مسلم وأبو داود من حديث أبى هريرة ورواه أحمد والترمذى وابن ماجه بزيادة ولانفر (وعلى آله) المشرفين
بقرابته (وصحبه) المفضلين بحسن صحابته (سادة الخلق) أى رؤسائهم (وأمته) الذين يقتدى بهم
وسلم تسليمها (أما بعدفات الناس) المرادبهم العارفون بالله تعالى من أهل السلول فى طريق الحق سبحانه
(اختلافا كثيرافى) شأن (العزلة والمخالطة) ماهما (و) فى (تفضيل أحدهما على الآخر) فاختار
بعضهم العزلة وفضلهاوآخرون الخلطة وعظمها (مع أن كل واحد منهما) عند التأمل (لا ينقل عن
غوائل) أى دواء (تنفرعنها) وتوحش منها (وفوائد تدعوإليها) وتحمل عليها (وميل أكثر العباد)
المشتغلين بعبادة الله تعالى (والزهاد) المتقللين من الدنياقديما وحديثا (الى اختيار العزلة وتفضيلها على
المخالطة) لماوجدوافيها من السلامة والاستئناس (وماذكرناه) آنفًا (فى كتاب الصعبة من فضيلة
المخالطة) مع الناس (والمواخاة) بينهم (والمؤالفة) معهم (يكاديناقض عامال اليه الاكثرون) من
العباد والزهاد (من اختيار الاستمعاش) والانفراد (والخلوة) عن الناس (فكشف الغطاء عن) وجه
(الحق) فى ذلك أمر (مهم) يدعوالى الاعتناءبه (ويحصل ذلك برسم بابين) يضم أحكامهما مما تشقت
(الباب الاول فى نقل المذاهب) المعروفة (و) نقل (الجميع) والبراهين فيه (الباب الثانى فى كشف
الغطاء عن الحق بحصر الفوائد والغبوائل) واراءة الطريق فى كل منهما اختياراوتركا
• (الباب الاول فى نقل المذاهب والاطويل).
(٤٢ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) بحصر الفوائدوالغوائل» (الباب الاول فى نقل المذاهب والأقاويل
على خيرة طقموصفونه
بات صرف هممهم الى
مؤانسته واچزلسمظهم
من التلذذ مشاهدةآلائه
وعظمته وروح أسرارهم
بمناجاته وملاطفتة وستر
فى قلوبهم النظر الحسناع
الدنيا وزهر تهاحتى اغتبط
بعزلتسه كل من لمويت
الحجب عن مجارى فكرته
فاستأنس بمطالعة سنحات
وجهَّه تعالى فى خلوته
واستوحش بذلك عن
الانسبالانسوانكانمن
أخص خاصسته والصلاة
على سيدنا محمد سيد أنبيائه
وخيرته وعلى آله وصحابته
سادة الحق وأمته (أما بعد)
فان الناس اختلافا كثيرا
فى العزلة والمخالطة وتفضيل
إحداهما على الأخرى مع
ان كل واحدة منهما
لا تنفك عن غوائل تنفر
عنها وفوائد تدعواليها
وميل أكثر العبادوالزهاد
إلى اختيار العزلة وتفضيلها
على المخالطة وماذ کرناء فى
كتاب الصحبة من فضيلة المخالطة
والموافظة والمؤالفة يكاد
يناقض مامال اليه الاكثرون
من اختيار الاستيماش
والخلوة فكشف الغطاء
عن الحق فى ذلك مهم
ويحصل ذلك برسم يابين
•(الباب الاول) .* فى نقل
المذاهب والحج فيها
*(الباب الثانى)* فى
كشف الغطاء عن الحق

٣٢٠
وذكر جمع الفريقين فى ذلك)
أما المذاهب فقد اختلف
الناس فيها وظهر هذا
الاختلاف بين التابعين
فذهب الى اختيار العزلة
وتفضيلها على المخالطة
سفيان الثورى وابراهيم
ابن أدهم وداود الطائي
وفضيل بن عياض وسليمان
الخواص ويوسف بن اسباط
وحذيفة المرعشى وبشر
الحافى وقال أكثر التابعين
باستحباب المخالطة
واستكثار المعارف
والاخوان والتألف
والتحبب إلى المؤمنين
والاستعانة بهم فى الدين
تعاونا على السبر والتقوى
ومال الى هذا سعيدين
المسيب وانشعي وابن أبى
ليلى وهشام بن عر وقوابن
شبرمة وشري وشريك بن.
عبد الله وابن= مينقوابن
المبارك والشافعى وأحدين:
حنبل وجاعة
جمع قول على خلاف القياس أوهو جمع الجمع (وذكر جم الفريقين فى ذلك أما المذاهب فقد اختلف
الناس فيها وظهر هذا الاختلاف بين التابعين) ولفظ القون وقد كانت المؤاخاة فى حق الله تعالى والصحبة
لاجله والمحبةله فى الحضر والسفر طرائق العاملين فى كل طريق فريق لما فى ذلك من الفضل ولما جاء فيه من
الاخر والندب اذا كان الحب فى الله عز وجل من أوثق عرى الايمان وكانت الالفة والعصبة والتزاورمن
أحسن أسباب المتقين وقد كثرت الاخبار فى تفضيل ذلك والحت عليه على ان رأى التابعين قد اختلف فى
التعرف (فذهب إلى اختيار العزلة وتفضيلها على المخالطة سفيان) بن سعيد (الثورى وإبراهيم بن
أدهم) البلخى (وداود) بن نصير (الطائى والفضيل بن عياض) التميمى (وسليمان الخواص ويوسف بن
أسباط) الشيبانى (وحذيفة) بن قتادة (المرعشى وبشر) بن الحرث (الحافى رضى الله عنهم) وهؤلاء
ليسوامن طبقة التابعين وانما وافق رأيهم رأى التابعين ويدل لذلك -- ياق صاحب القوت فانه قال بعد
قوله على انرأى التابعين قد اختلف فى التعرف فمنهم من كان يقول اقلل من المعارف فانه أسلم لديناك وأقل
غد الفضيحتات وأخف لسقوط الحتى عند لانه يقال كلما كثرت المعارف كثرت الحقوق وكما طالت الصحبة
توكدت المراعاة وقال بعضهم هل رأيت شرا الاممن تعرف فكل مانقص من هذا فهو خير وقال بعضهم
نكر من تعرف ولا تتعرف إلى من لا تعرف وممن مال الى هذا الرأى سفيان الثورى ثم ساق ماذكره المصنف
الى آخره ثم قال (وقال أكثر التابعين باستحباب المخالطة واستكثار المعارف والاخوان) فى الله عز وجل
(للمتألف والتحبب إلى المؤمنين والاستعانة بهم فى الدين تعاونا على البر والتقوى) ولان ذلك زين فى الرخاء
وعون فى الشدائد وتقدم قول بعضهم استكثروا من الاخوان فان لكل مؤمن شفاعة فاعلك تدخل فى
خضاعة أخيك الى غير ذلك من الاقوال التى تقدم ذكرهافى كتاب الصعبة (و) من (مال الى هذا) الطريق
(سعيد بن المسيب) بن خزن القرشى (وعام) بن شراحيل (الشعبى و) عبدالرحمن (بن أبى ليلى)
الانصارى المدنى ثم الكوفى (وهشام بن عروة) بن الزبير بن العوام القرشى المدنى (و) عبد الله (بن
شبرمة) الضي قاضى الكوفة وعاملها (وشريح) بن الحرث القاضى أبو أمية الكندى (وشريك بن
عبد الله) بن أبى عمر وهؤلاء كلهم من التابعين (و) عن ياء بعدهم كسفيان (بن عيينة) الهلالى
(و) عبدالله (بن المبارك) المروزى (و) محمد بن ادريس (الشافعى وأحمد بن) محمد بن (حنبل وجماعة)
آخرون ممن وافقهم هكذا مافهم صاحب القوت وقال الشهاب السهر وردى فى عوارف المعارف لمقتضى
الصحبة وجودالجنسية وقد يدعواليها أعم الاوصاف وقد يدعواليها أخص الاوصاف فالدعاء باعم الاوصاف
كيل جنس البشر بعضهم إلى بعض والدعاء بأخص الاوصاف كميل كل ملة بعضهم إلى بعض ثم أخص من
ذلك كميل أهل الطاعة بعضهم إلى بعض وكيل أهل المعصية بعضهم إلى بعض فإذا علم هذا الاصل وان
الجاذب الى العصبة وجود الجنسية بالاعم تارة وبالاخص أخرى فليتف قد الانسان نفسه عند الميل إلى
صهيبة شخص وينظر ما الذى يعمل به إلى صحبته ونزن أحوال من عمل اليه ميزان الشرع فإن رأى أحواله
مسددة فليبشر نفسه تحسن الحال فقد جعله مرآته يلوح فى مرآة أخيه جمال حسن الحال وإن رأى
أفعاله غير مسددةفاير جمع الى نفسه باللوم والاتهام فقدلاح له فى مرآة أخيه سوء اله فبالجد بران يفر
منه كفراره من الاسدقائم ما اذا اصطحبازدادا ظلمة واعو بابا ثم إذا علم من صاحبه الذى مال اليه حسن
الحال وحكم لنفسه بحسن الحال وطالح ذلك فى مرآة أخيه فليعلمان الميل بالوصف الاعم من كوزفى جبلته
والميل بطريقه واقع وله بحسبه أحكام والنفس بسببه سكون وركون فليستلب الميل بالوصف الاعم
جدوى الميل بالوصف الاخص ويصير بين المصاحبين استردادات طبيعية وتلذذات جبلية لا يفرق بينها
وبين العربية لله عز وجل الا العلماء الزاهدون وقد ينفسد المريد الصادق باهل الصلاح أكثر مما ينفد
باهلالفساد ووجه ذلك ان أهل الفساد على فسادطريقتهم فأخذ حذره منهم وأهل الصلاح غر
سلاحهم

٣٣١
صلاحهم فال اليهم بجنسية الصلاحية ثم حصل بينهم استرواحات طبيعية جبلية حالت بينهم وبين حقيقة
الصحبة لله تعالى فاكتسب من طريقتهم الفتور والتخلف عن بلوغ الأرب فليتنبه الصادق لهذه الدقيقة
ويأخذ من الصحية أخص الاقسام ويذرمنها ما يسد فى وجهالمرام ولهذا المعنى أنكرت طائفة من السلف
الصحبة ورأوافضيلة العزلة والوحدة كابراهيم بن أدهم وداود الطائى وفضيل بن عياض وسليمان
الخواص وحكى عنه انه قيل له جاء إبراهيم بن أدهم أما تلقاه قال لان ألقى سبعاضار يا أحب إلى من ان ألفى
ابراهيم قبل ولم قال لانى اذا رأيته أحسن له كلامى فتظهر نفسى باظهار أحسن أحوالها وفى ذلك الفتنة
وهذا كلام عالم بالنفس واخلاقها وهذا واقع بين المتصاحبين الامن عصم الله تعالى ثم قال وقد رغب جع
من السلف فى العصبة والاخوة فى اللّه تعالى ورأوا ان الله تعالى من على أهل الايمان حيث جعلهم اخوانا
ثم ساق الآ يةهو الذى أيدك بنصره إلى قوله بينهم ثم قال وقد اختار الاخوة والصحبة فى اللّه سعيد بن المسيب
وعبد الله بن المبارك وغيرهما وفائدة الصحبة أنها تفتح مسام الباطن ويكتسب الانسان بها علم الحوادث
والعوارض ويتصلب الباطن برزين العلم ويتمكن الصدق بطرو وهبوب الآقات ثم التخلص منها بالامان
ويقع بطريق الصحبة والاخوة التعاضد والتعاون وتتقوّى جنود القلب وتتروح الارواح بالتشام ويتفق
فى التوجه إلى الرفيق الأعلى ويصير مثالها فى الشاهد كالاصوات اذا اجتمعت خرقت الاحرام وإذا انفردت
قصرت عن بلوغ المرام اهـ وقال النووى اختلف العلماء فى العزلة والاختلاط أيهما أفضل فذهب
الشافعى والاكثر من تفضيل الخلطة لما فيها من اكتساب الفوائد وشهود شعائر الإسلام وتكثير سواد
المسلمين وإيصال الخيراليهم والتعاون على البر والتقوى واغانة المحتاج فإن كان صاحب علم أو زهد تأكد
فضل اختلاطه وذهب آخرون الى تفضيل العزلة لما فيها من السلامة المحققة لكن بشرط أن يكون عارفا
بوظائف العبادة التى تلزمه وقال الكرمانى فى شرح البخارى المختار فى عصرنا تفضيل الاعتزال اندو رخلو
المحافل من المعاصى وقال البدر العينى اناموافق له فيما قال فإن الاختلاط مع الناس فى هذا الزمان لا يجلب
الاالشرور وقال أبو البقاء الاجدى وأنا أقول بأفضلية العزلة لبعدها عن الرياء فى العمل وخلوالخاطر
وشهود سر الوحدانية فى الازل قلت وأناموافق لما قالوا من تفضيل العزلة لفساد الزمان والاخوان والله
المستعان (والمأثور عن العلماء من الكلمات ينقسم إلى كمات مطلقة تدل على الميل الى أحد الرأيين والى
كلمات مقرونة بما يشير الى علة الميل فننقل الان مطلق تلك الكلمات لنبين المذاهب فيها وما هو مقرون
يذكر العلة تورده عند التعرض للغوائل والفوائد فنقول قدر وى عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه
أنه قال خذوا بحفظكم من العزلة) وقال أيضا فى وصيته التى تقدم ذكرها فى الكتاب الذى قبله واعتزل
عدوّك واحذر صديقك من القوم الاالامين (وقال) محمد (بن سير ين العزلة عبادة) وذلك لانها تدعو الى
السلامة من المحظورات (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (كفى بالله محباو) كفى (بالقرآن
مؤنساو) كفى (بالموت واعظا) وهذا قد ورد فى المرفوع من حديث عماركفى بالموت واعظا وكفى باليقين
غنى رواه الطبرانى فى الكبير (اتخذالله صاحبا ودع الناس جانبا) وروى ابن عساكر فى تاريخه من
غريب المسلسل مالفظه أنبأناأبو الفرج نميت بن على الخطيب أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا القاضى أبو
محمد بن رامين الاستراباذى أخبر نا عبد الله بن محمد الحميدى الشيرازى حدثنا القاضى أحمد بن محمود بن خرزاذ
الاهوازى حد تناعلى بن محمد النصرى حدثنا أحمد بن محمد الحلبى قال سمعت سريا السقطى يقول سمعت
بشرايعنى ابن الحرث يقول قال إبراهيم بن أدهم وقفت على راهب فى جبل لبنان فناديته فاشرف على
فقلت له عظنى فانشأ يقول خذعن الناس بانباء كى بعدوك راهبا ان دهرا أطلنى*قدأرانى العجائبا
قلب الناس كيف شئت تجدهم عقاربا
قال بشرهذه موعظة الراهب الن فعظنى أنت فانشأ يقول
والمأثور عن العلماء من
الكلمات ينقسم إلى كلمات
مطلقة تدل على الميل الى
أحد الرأيين والى كلمات
مقرونة بما يشير الى علة
الميل فلننقل الآن مطلقات
الكلمات لنبين المذاهب
فيهاوما هو مقرون بذكر
العلة نورده عند التعرض
للغوائل والفوائد فنقول
قدروىعن عمررضى الله
عنه أنه قال خذوا بحفظكم
من العزلة وقال ابن سير ين
العزلة عبادة وقال الفضيل
كفى بالله محباو بالقرآن
مؤنسا وبالموت واعظا
وقبل اتخذ الله صاحبا ودع
الناس جانبا

٣٢٢
توحش من الاخوان لاتبغ مؤنسا* ولا تتخذأخا ولا تبخ صاحبا
وكن سامرى الفعل من نسل آدم * وكن أوحدیاماقدرت مجانا
فقد فسد الاخوان والحب والاحا * فلست ترى الامز وقاوكاذبا
قال سرى فقات لبشرهذه موعظة ابراهيم لك فعظنى أنت فساق الكلام بتمامه وفيه فقال أبو بكر الخطيب
فقلت للقاضى بن رامين هـذه موعظة الجيدى لك فعظنى فقال اتق الله وثق به ولاتتهمه فان اختياره لك
خير من اختيارك لنفسك وأنشأ
٠
وقال أبو الربيع الزاهد
لداود الطائى عظنى قال
مم عن الدنيا واجعل
فطرك الا خرة وفرمن
الناس فرارك من الاسد
وقال الحسن رحمه الله كمان
أحفظهن من التوراة قنع
ابن آذم فاستغنى اعتزل
الناس فسلم تزك الشهوات
فصار حرا ترك الحسد فظهرت
حرواته صير قلب الا فتمتع
طويلاوقال وهيب بن
الورد بلغنا ان الحكمة
عشرة أجزاء تسعة منها فى
الصمت والعاشرة فى عزلة
الناس وقال يوسف بن مسلم
لعلى بن بكار ما أصبرك على
الوحدة وقد كان لم البيت
فقال كنت وأنان شاب أصبر
على أكثر من هذا كنت
اجالس الناس ولاأكلهم
وقال سفيان الثورى هذا
وقت السكوت وملازمة
البيوت وقال بعضهم كنت
. فى سفينة ومعناشاب من
العلوية
اتخذاته صاحبا * وذر الناس جانبا حرب الناس كيف شت تجدهم عقار با
وقد أمليت المسلسل من حفظى عقيب درس الشمائل فى مقام أبى محمد الحنفى قدس سره وهو محفوظ فى
جملة الامالى التى أمليتها (وقال أبو الربيع الزاهد قلت لداود) بن نصير (الطائى عظنى قال صم عن الدنيا
واجعل فطرك الآخرة وفرمن الناس فرارك من الاسد) أخرج أبو نعيم فى الخلية قال حدثنا إبراهيم بن
عبد الله حدثنا محمد بن اسحق حدثنا محمد بن زكريا عن أبى الربيع الاعرج قال أتيت داود الطائى وكان
داود لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن قد قامت الصلاة فيخرج فيصلى فإذا سلم الامام أخذ نعله، ودخل
منزله فلما طال ذلك على أدر كته يومافقلت له على رسلك فوقف لى فقلت أباسليمان أومنى قال اتق الله وان كان
لك والدان فبر هما ثلاث مرات ثم قال فى الرابعة ويح صم عن الدنيا واجعل الفطر موتك واجتنب الناس غير
تارك لجاعتهم وقال أيضا حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن اسحق وحد ثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد
ابن عبد الجميد التميمى حدثنا عبد الله بن ادريس قال قلت لداود الطائى أو منى فقال أقلل من معرفة الناس
قلت زدنى قال ارض باليسير من الدنيامع سلامة الدين كمارضى أهل الدنيا بالدنيامع فساد الدين قلت زدنى
قال اجعل الدنيا كيوم صمته ثم اخطر على الموت وأماقوله فرمن الناس فرارك من الاسدفا خرجه ا بونعيم من
طريق عثمان بن زفر حدثنا سعيد قال كان داود شديد الانقباض ولقد جئته يوما فى وقت الصلاة فانتظرته
حتى خرج فشيت معه والمسجد منه قريب فسلك بى غير طريقه فقلت أين تريد فسلك بى فى سكك خالية حتى
خرج على المسجد فقلت الطريق ثم أقرب عليك فقال ياسعيد فرمن الناس فرارك من السبع انه ما خالط
أحد الانسنى العهد وأخرج أيضامن طريق حسن بن مالك عن بكر العابد قال سمعت داود الطائى يقول
توحش من الناس كما تتوحش من السباع (وقال الحسن رضي الله عنه) هو الحسن بن على بن أبى طالب
(كلمان أحفظهن من التوراة قنع ابن آدم فاستغنى اعتزل الناس فسلم) أى دينه (ترك الشهوات فصار
حراترك الحسد فظهرت برو أنه صبر قليلا فتمتح طويلا) فهى خمس كلمات ولكل منها شاهد فى المرفوع
من الاخبار (وقال وهيب بن الورد) المكى يقال اسمه عبد الوهاب ووهيبلقبه وتقدمت ترجمته مرارا
(بلغناان الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها فى الصمت والعاشر فى عزلة الناس) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال
حدثنا عثمان بن محمد العثمانى حدثنا أبو نصر بن حمدويه حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا الحسين بن
محمد بن يزيد بن خئيس قال قال وهيب بن الورد قال حكيم من الحكاء العبادة أوقال الحكمة عشرة أجزاء
تسعة أجزاء فى الصمت وواحد فى العزلة فاد ومت نفسى من الصمت على شئ فلم أقدر عليه فصرت الى العزلة
حصلت لى التسعة (وقال يوسف بن مسلم لعلى بن بكار) المصيصى صدوق مات فى حدود الار بعين (ما أصبرك
على الوحدة وقد كان لزم البيت فقال كنت وأناشاب اصبر على أشدمن هذا كنت أجالس الناس ولا أكلهم)
وقد حرى لداود الطائى هكذا فانه جلس فى مجلس أبى حنيفة سنة ترد عليه الفتاوى والاسئلة وهو لا يكلمهم
ثم اعتزل الناس وقد علم من ذلك ان مخالطة الناس مع عدم الكلام معهم أشد من الانفراد والوحدة (وقال
سفيان) بن سعيد (الثورى) رحمه الّه تعالى (هـذا وقت السكوت وملازمة البيوت) وزاد غيره فقال
والقناعة باقل التموت (وقال بعضهم كنت فى سفينة ومعناشاب من العلوية) أى من ولد على بن ابى طالب
(فكت

مكث معناسبها لا تسمع له كلا مافقلناله باهذاقد جمعنا الله وايا منذ سبع ولا
(٣٣٣)
(فمكت معناسبها) أى سبع ليال (لا تسمع نه كلا ما فقلناله باهذاقد جمعنا الله واياله منذ سبع) ليال فى
هذه السفينة (ولا زاك فخالط نا ولاتكلمنا فانشأ يقول
قليل الهم لا ولديموت * ولا أمر يحاذره يفون
قضى وطر الصباوأفاد علما *فغايته التفرد والسكوت
وقال إبراهيم) بن يزيد (النخعى) رحمه الله تعالى (الرجل) قدرآه معتز لا عن الناس (تفقه ثم اعتزل) أى
تعلم من أموردينك ما يلزمك ثم اترك مخالطة الناس (وكذلك قال الربيع بن خيثم) النورى الكوفى العابد
تقدم ذكره مرارا (وقيل كان) الامام أبو عبدالله (مالك بن أنس) الاصبحى رضى الله عنه (يشهد
الجنائز ويعود المرضى ويعطى الاخوان حقوقهم) اللازمة مما تقدم ذكرها (فترا ذلك واحدا واحدا)
بالتدريج كلها واستمر على العزلة نحواثنتى عشرة سنة وأقام عليه أهل عصره النكير وكثر فيه الكلام
(وكان) اذا سئل عن انفراده (يقول لا يتهيأ للمرء أن يخبر بكل عذر) قرب عذر ينبغي عدم انشائه
(وقيل لعمر بن عبد العزيز) الاموى رحمه الله تعالى (لو تفرغت انا قال) هيهات (ذهب الفراغ ولا
فراغ الاعندالله عز وجل) والمراد بالفراغ فراغ البال والوقت وفى الخبر نعمتان مغبون فيهما أكثر الناس
الصحة والفراغ (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (انى لاجد الرجل عندى يدا) أى منة
(اذالفينى لا يسلم على واذا مرضت أن لا يعودنى) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال أبو سليمان) عبد الرحمن
ابن أحمدبن عطية (الدارانى) رحمه الله تعالى (بينما الربيع بن خيثم) الثورى (جالس على باب داره
اذجاعد جرفصل وجهه فشجه) وأسال دمه (فعل ؟سح الدم و يقول لقد وعفات ياربيع) كان لسان
المجر يقول له لا تعد تجلس على باب الدار (فقام فدخل داره فا جلس بعد ذلك على باب داره حتى أخرجت
جنازته وكان سعد بن أبى وقاص وسسعيد بن زيد) بن عمرو بن نفيل كلاهما من العشرة المبشرة رضى الله
عنهما (وقد لزما بيون)- ما بالعقيق) الاعلى قرب المدينة على عشرة أمبال منها مما يلى الحرة الى منتهى
البقيع وهو مقابر المسلمين وهنالك عقيق آخر أسفل من ذلك ويقال له العقيق الاسفل (فإ يكونا باتيان
المدينة لجعة ولا غيرها حتى ماتابالعقيق) أما سعد ذكان ممن لزم بيته فى الفتنة وأمر أهله أن لا يخبروه
بشئ من أخبار الناس حتى تجتمع الامة على امام وكان ابنه عمر بن سعد رام أن يدعولنفسه بعد قتل
عثمان فابى وكذلك رامه ابن أخيه هاشم بن عقبة من أبى وقاص ذلما أبى صار هاشم الى على ومات سعد
فى قصره بالعقيق وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال ودفن بالبقيع وصلى عليه مروان بن الحكم سنة خمس
وخمسين وهو المشهور وأما سعيد فقال الواقدى انه توفى أيضا بالعقيق وحمل على رقاب الرجال فد فن بالبقيع
سنة إحدى وخمسين وشهده سعد بن أبى وقاص وابن عمر قال ولا اختلاف فى ذلك بين أهل العلم قبلناوروى
أهل الكوفة أنه مات عندهم بالكوفة فى خلافة معاوية وصلى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذ والى
الكوفة (وقال يوسف بن اسباط) الشيبانى رحمه الله تعالى (سمعت سفيان الثورى يقول والله الذى لا اله
الاهولقد حلت العزلة) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال وحدثنا أحمد بن اسحق حدثنا أحمد بن روح حدثنا
أحمد بن عتيق سمعت يوسف بن اسباط يقول كنت مع سفيان الثورى فى المسجد الحرام فقال والله الذى
لا اله الاهو ورب هذه الكعبة لقد حلت العزلة (وقال بشر بن عبدالله) بن يسار السلمى الجمعى تابعى صدوق
كان من حرس عمر بن عبد العزيز روى عن عبدالله بن بسر المازنى وطارق وعنه بقية وأبو المغيرة وجماعة
روى له أبو داود (أقل من معرفة الناس فانك لا ندرى ما يكون يوم القيامة فإن تكن فضيحة كان من
يعرفك قليلا) أورده صاحب القوت بمعناه فقال ومنهم من كان يقول أقلل من المعارف فإنه أسلم لدينك
وأقل غد الفضيحتك وأخف لسقوط الحق عنك (ودخل بعض الامراء على حاتم) بن علوان (الاصم)
رحمه الله تعالى (فقال) الامير (ألك حاجة) نقضيها (قال نعم قال ما هى قال لا ترانى ولا أرالك) أشار بذلك الى
وقال بشر بن عبد الله أقل من معرفة الناس فأنك لا ندرى ما يكون يوم القيامة فإن تكن فضيحة كان من يعرفك قليلا ودخل بعض الامراء
على ماتم الإصم فقال له ألك حاجة قال نعم قال ما هى قال أن لا ترانى ولا أرالك ولا تعر فنى
زاك تخالطاولات كامنا قانشاً يقول
قليل الهم لا ولدعون
ولا أمر يحاذرهيفون
قضى وطر الصبا وأفادعلما
فغايته التفرد والسكون
وقال ابراهيم النخفى الرجل
تفقه ثم اعتزل وكذا قال
الربيع بن خيثم وقيل كان
مالك بن أنس يشهد الجنائز
ويعود المرضى ويعطى
الاخوان حقوقهم فترك
ذلك واحداواحدا حتى
تركها كلها وكان يقول
لا يتهيأ للمرء أن يخبر بكل
عذرله وقيل لعمر بن عبد
العز زلوتفرغت لنا فقال
ذهب الفراغ لافراغ الاعند
الله تعالى وقال الفضيل انى
لاحد للرجل عندى يدااذا
لقينى أن لا يسلم على واذا
مرضت ان لابعونى وقال
أبو سليمان الداراني بينما
الربيع بن خيثم جالس على
باب داره إذا جاءه بحرفصك
جهته فشجه جعل بجمع
الدم ويقول لقد وعظت
بار بيع فقام ودخل داره
فاجلس بعد ذلك على باب
داره حتى أخرجتجنازته
وكانسعد بن أبىوقاص
وسعيد بن زيدلز ما بيوتهما
بالعقيق فلم يكونا يأتيان
المدينة لجمعة ولا غيرهاحتى
ما تابالعقيق وقال يوسف
ابن اسباط سمعت سفيان
الثورى يقول والله الذى
لا اله الاهولقد جلت العزلة

وفال رجل لتسهل أريد أن أصحبك فقال اذا مات أحد نا فن يصعب الا خر قال الله قال فليسخبه الاست وقيل الفضيل ان عليا منك يقول لوددت
أنى فى مكان أرى الناس ولا برونى فيكى (٣٣٤) الفضيل وقال ياويح على أخلااتها فقال لا أراهم ولا برونى وقال الفضيل أيضا من منخافة
أن الاعتزال عنهم أسلم للدين (وقال رجل لسهل) بن عبد الله التسترى رحمه الله تعالى (أريد أن أصحبك فعال
اذا مات أحدنافن يصحبه الى الا آخرة ولميصحبه الاحت) بات يعلق همت به ولا ينافى ذلك محبة من يتأدب
بادابه وهذا مقام الاحسان ذكره أبو القاسم القشيرى فى الرسالة ولفظه سمعت الاستاذ أبا على الدقاق
يقول قال رجل لسهل بن عبد الله أريد أن أصحبك يا أبا أحمد فقال اذامات أحدنا فن بسمبه الباقى فقال المه
قال فليصحبه الان اهـ وفيه صحة الطلاق الصحية على الله ويؤيده خبر اللهم أنت الصاحب فى السفر
(وقيل الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (ان علي البنك يقول لوددت انى فى مكان أرى الناس ولا بروتى
فبكى الفضيل وقال ياويح على) فيماقاله (أفلاأتمها فقال لا أراهم ولا برونى) أخرجه صاحب الخلية
أشار بذلك الى ان المقام الثانى أفضل وأعلى درجة اذفى رؤيته الناس شغل كبير عن الله تعالى (وقال
الفضيل) رحمه اللّه أيضا (من سخافة عقل الرجل) أى من رقته (كثرة معارفه) أخرجه صاحب
الحلية وذلك لان كثرتهم توجب عليه حقوقا وحاله مع الله تشتيتا (وقال ابن عباس) رضى الله عنهما
(أفضل المجالس مجلس فى قعر بيتك) أى داخله (لا ترى) أحدا (ولا ترى) أنت لاحد
*(ذكر جمع المائلين الى المخالطة)*
عقل الرجل كثرة معارفه وقال
ابن عباس رضي الله عنهما
أفضل المجالس مجلس فى
قهر بيتك لا تری ولا ترى
فهذه أقاويل المائلين
الى العزلة
*(ذكرحج المائلين الى
المخالطة ووجه ضعفها)*
احتج هؤلاء بقوله تعالى
ولا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفوا الآية وبقوله
تعالى فألف بين قلوبكم امتن
والمصاحبة (ووجه ضعفها) فى الاحتجاج (احتج هؤلاء بقول الله تعالى ولاتكونوا كانين تفرقوا
واختلفواو بقوله تعالى خالف بين قلوبكم فأمتن على الناس بالسبب المؤلف) بين القلوب بعد تفرقتها
(وهذا) الاستدلال بالآ يتين (ضعيف لان المرادبه تفرق الا راء واختلاف المذاهب فى معانى كاب
الله وأصول الشريعة) فهذا هو المنهى عنه لأنه يفضى الى المراء والمراء فى القرآن كفر وكذاحكم
الاختلاف فى أصول الشريعة فإنه مفسد هذا هو الجواب عن الآآية الأولى وأشار بالجواب عن الثانية
بقوله (والمراد بالالفة نزع الغوائل) والاحقاد (من الصدور وهى الاسباب المثيرة للفتن المحركة
للخصومات } والاحن (والعزلة لا تنافى ذلك) فان الالفة بهذا المعنى حاصلة المنفرد عنهم (واحتجوا)
أيضا (بقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن الف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) تقدم فى الباب الأول
من آداب الصحبة (وهذا أيضا ضعيف) فى الاستدلال (لانه اشارة الى مذمة سوء الخلق الذى تمتنع
بسببه المؤالفة) والمؤانسة (ولا يدخل تحته الخلق الحسن الذى ان خالط ألف وألف) أى ألف الغير
وألفه غيره (ولكن ترك المخالطة استقلالا بنفسه) فى تربيتها (وطلبا السلامة من غيره) أوطلبا
لسلامة الغير منه (واحتجوا أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة) أى جماعة المسلمين (شبرا
خلع ربقة الاسلام من عنقه) ليس هذا الحديث موجودا فى بعض النسخ ولم يتعرض له العراقى وقدر واء
أحمد وأبو داود والرويانى والحاكم والضياء من حديث أبى ذرور واه الطبرانى من حديث ابن عباس بلفظ
قيد شبرور واه أيضامن حديث ابن عمر بلفظ من فارق جماعة المسلمين شبراخرج من عنقه ربقة الإسلام
وروى البزار من حديث حذيفة من فارق الجماعة شبرا فقد فارق الاسلام (وقال صلى الله عليه وسلم من
فارق الجماعةفات فيتته جاهلية) رواه مسلم من حديث أبى هريرة وقد تقدم فى الباب الخامس من الحلال
والحرام وروى الطبرانى من حديث ابن عباس ومن مات ليس على امام فينته جاهلية وفى حديث ابن عمر
ومن مات من غيرامام جاعة مات ميتة جاهلية (وبقوله صلى الله عليه وسلم من شق عصا المسلمين والمسلمون
فى اسلام دامج) أى مجتمع (فقد خلع ربقة الأسلام من عنقه) قال العراقى رواه الطبرانى والخطابى
فى العزلة من حديث ابن عباس بسند ضعيف اهـ قلت ورواه الرامهرمزى فى كتاب الامثال والخطيب
فى المتفق والمفترق (وهذا) الاستدلال أيضا (ضعيف لان المراد به الجماعة التى اتفقت آراؤهم على امام
على الناس بالسبب المؤلف
وهذا ضعيف لان المراد به
تفرق الآراء واختلاف
المذاهبفیمعانی کاب
الله وأصول الشريعة
والمراد بالالفة نزع الغوائل
من الصدرر وهى الاسباب
المثيرة للفتن الحركة
للخصومات والعزلة لا تنافى
ذلك واحتجوا بقوله صلى الله
عليه وسلم المؤمن الف
سألُوف ولا خير فيمن لا يألف
ولا يؤلف وهذا أيضا
ضعيف لانه اشارة الى مذمة
سوء الخلق التى تمتنع بسببه
المؤالفة ولا يدخل تحته
الحسن الخلق الذى ان خالط
ألف وألف ولكنه ترك
المخالطة اشتغالا بنفسه
وطابا للسلامة من غيره
واحتجوا بقوله صلى اللّه
عليه وسلم من فارق الجماعة
شبرا خلع ربقة الاسلام
من عنقه وقال من فارق الجماعة فات فيقته جاهلية وبقوله صلى الله عليه وسلم من شق عصا المسلمين والمسلمون
فى إسلام داج فقد خلم ربقة الإسلام من عنقه وهذا ضعيف لان المراد به الجماعة التى اتفقت آراؤهم على امام.
بعقد

٣٣٥
. -
وعقد البيعة فالخروج عليهم بغى) وشق عصا (وذلك مخالفة بالرأى وخروج عليهم وذلك محظور) شرعا
(لاضطرار الناس الى امام مطاع يجمع رأيهم ولا يكون ذلك الابالبيعة من الاكثرفالمخالفة فيهتشويش
مثير) أى محرك (للفتنة فليس فى هذا تعرض للعزلة) متفارقا (واحتجوا) أيضا (بنهبه صلى الله عليه وسلم
عن الهجرة فوق ثلاث اذقال) صلى الله عليه وسلم (من هجر أخاه فوق ثلاث) ليال (فمات دخل النار )
قال العراقى ر واه أبو داود من حديث أبى هريرة بسند صحيح اه قلت لفظ أبى داود لا يحل لمسلم أن يهجر
أخاه فوق ثلاث فى هجر فوق ثلاث فات دخل النار ورواه الطبرانى من حديث فضالة بن عبيد بلفظ المصنف
الاانه قال فهو فى الغار الاأن يتداركه الله برحمته (وقال صلى الله عليه و ... إلا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق
ثلاث والسابق بالصلح يدخل الجنة) قال العراقى متفق عليه من حديث أنس دون قوله والسابق زاد فيه
الطبرانى فى الأوسط بإسنادحسن والذى يبدأ بالسلام يسبق الى الجنة اهـ قات هذا الحديث قدروى
بالفاظ مختلفة وفيها نقصان وزيادة فمن ذلك لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيصدهذا
ويصدهذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام رواه مالك والطبالسى وأحد وعبد بن حيدوالشيخان وأبوداود
والترمذى وقال حسن صحيح وابن حبان وابن جريرعن الزهرى عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى أيوب وروا.
ابن عساكر عن الزهرى عن أنس وقال غريب والمحفوظ الاول ورواه ابن جريروابن عدى والطبرانى وابن
عساكرأ بضاعن الزهرى عن عطاء بن يزيدعن أبي بن كعب قال ابن عدى هكذا يرويه الليث بن سعد عن
عقيل وانما يرويه أصحاب الزهرى عن عطاء عن أبى أيوب ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل المؤمن
ان يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام رواهمسلم من حديث ابن عمر والخرائطى فى مساوى الاخلاق والبزار من
حديث ابن مسعود وسعد وأأس ورواه ابن النجار من حديث أبى هريرة بزيادة والسابق يسبق الى الجنة.
ورواه الطبرانى من حديث ابن مسعود يلفظ فوق ثلاث ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان
يهجر مسلمافوق ثلاث ليال فانه مانا كان عن الحق ماداما على صرامهما وان أولهما فيأ يكون سبقه بالفىء
كفارته وان ..- لم عليه فلم يقبل ولم يرد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ويرد على الأخر الشيطان وان مانا
على صرامهما لم يدخلالجنة جميعا أبدا رواه أحمد والطبرانى والبيهقى من حديث هشام بن عامر ومن ذلك
قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمؤمن يهجرمؤمنافوق ثلاثة أيام فإذا مر ثلاث لقية فسلم عليه فإن ردفقد
اشتر كا فى الاحروان لم يرد عليه فقدبرى المسلم من الهجرة وصارت على صاحبه ورواه البيهقى من حديث
أبى هريرة (وقال صلى الله عليه وسلم من هجر أخاه فى الاسلام سنة) أى بغير عذر شرعى (فهو كسافك
(مه) كذا فى النسخ والرواية كسفك دمه أى مها جرته سنة توجب العقوبة كمان.سفك دمه يوجها
قال العراقى رواه أبوداود من حديث أبى خراش السلى واسمه حدرد بن أبي حدرد واسناده صحيح اهـ
قلت وكذلك رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد والحرث بن اسامة والبغوى والباوردى وابن منده
والطبرانى فى الكبير والحاكم فى البر والصلة والضياء فى التجارة وأبو خراش اسمه حدود وأبو حدوداسمه
سلامة بن عمير ويقال فيه الأسلمى أيضا وقدروى عن أبى خراش هذا عمران بن أبى أنس القوسى
العامرى نزيل الاسكندرية (قالوا والعزلة هجرة بالكلية) فتدخل فى مفهوم هذه الاخبار (وهذا
ضعيف) فى الاستدلال أيضاً (لان المرادبه الغضب على الناس والدجاج فيه بقطع الكلام والسلام
والمخالطة المعتادة فلا يدخل فيه ترك المخالطة أصلا من غير غضب مع ان) مذهب الشافعي وغيره من
العلماء ان (الهجرة فوق ثلاث جائزة فى موضعين أحدهما ان يرى فيه استصلاح للمهجور فى الزيادة
والثانى ان يرى لنفسه سلامة فيها والنهى) فى الاخبار المذكورة (وان كان عامافهو محمول على ماوراء
الموضعين المخصوصين) وما من عام الاوقدخص (بدليل ماروى عن عائشة رضى الله عنها وعن أبيهاان
النبى صلى الله عليه وسلم هجرهاذا الحجة والمحرم وبعض صفر) كذا فى النسخ قال العراقى اذا هجر
بعقد البيعة فالخروج
عليهم بفى وذلك مخالفة
بالرأى وخروج عليهم
وذلك محظورلاض طرار
الخلق الى امام مطاع يجمع
وأبهم ولا يكون ذلك بالبيعة
من الاكثر فالمخالفة فيها
تشويش مثير للفتنة فليس
فى هذا تعرض للعزلة واحتجوا
ينهيه صلى الله عليه وسلم عن
الهجرة فوق ثلاث اذقال
من هجر أخاه فوق ثلاث
فمات دخل النار وقال
عليه السلام لا يحمل
لامرئ مسلم أن يهجر أخاه
فوق ثلاثوالسابقيدخل
الجنسة وقال من هجر أناه
فوق سنة أيام فهو كسافك
دمه فالوا والعزلة هجره
بالكلية وهذا ضعيف لان
المرادبه الغضب على
الناس واللهاج فيه بقطع
الكلام والسلام والمخالطة
المعتادة فلا يدخل فيه ترك
المخالطة أصلا من غير غضب
مع ان الهجرفوق ثلاث
جائز فى موضعين أحدهما
ان يرى فيه استصلاحا
للمهجور فى الزيادة والثانى
ان يرى لنفسه سلامة فيه
والنہی وان كانعامافهو
محمول على ماوراء الموضعين
المخصوصين بدليل ماروى
عن عائشة رضى الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم
همرها ذا الجمة والمحرم
و بعضصغر

٣٣٦
وروى عن عمر أنه صلى اللّه
عليه وسلم اعتزل نساء.
وآلى منهن شهرا وصعد إلى
غرفته وهى خزانته فلبت
تسعاوعشر من يومافلما
نزل قيل له انك كنت فيها أسمه
وعشرين فقال الشهرقد
يكون تسعاوعشرين
وروت عائشة رضى الله
عنها أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لا يحل لمسلم أن
يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام
الاأن يكون ممن لا تؤمن
بوائقه فهذا صريح فى
التخصص وعلىهذا ينزل
قول الحسن رحمه الله حيث
قال هران الاحمق قربة
الی الله فان ذلك يدوم الي
الموت اذالحاقة لا ينتظر
علاجهاوذ کرعند محمد بن
عمر الواقدى رجل هجر
رجلاحتىمات فقالهذا
شئ قد تقدم فيه قوم سعد
ابن أبى وقاص كان مهاجرا
لعماربن ياسر حتى مات
وعثمان بن عفان كان
مهاجرا لعبد الرحمن بن
عوف وعائشة كانت
مهاجرة لخقصة وكان
طاوس مهاجرا لوهب بن
منبهحتىماتا
زينب هذه المدة كلرواه أبو داود من حديث عائشة وسكت عليه أبو داودفهو عنده صالح اه (دروی
عمر بن الخطاب (رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه وآلى منهن شهرا و صعد الى غرفة
له وهى خزانته فابت فيها تسعاوعشرين) يوما (فلمانزل قيل له انك كنت فيها تسعا وعشرين فقال الشهر
قديكون تسعا وعشرين) رواه البخارى فى المظالم والنكاح بلفظ وكان قال ما أنا بداخل عليهن شهرامن
شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله عز وجل فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها
فقالت له عائشة يارسول الله انك كنت أقسمت أن لا تدخل علينا شهراوانا أصبحت التسع وعشرين ليلة
أحدهاعداقال الشهر تسع وعشرون وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة ورواه مسلم بلفظ ونزل رسول الله
صلى الله عليه وسلم كانمايعنى على الارض مامسه بيده فقلت يارسول انته انما كنت فى الغرفة تسعاوعشرين
قال ان الشهر يكون تسعاوعشرين وفى لفظ آخر كان آلى منهن شهراذلما كان تسع وعشرون نزل اليهن
وله أيضامن طريق الزهرى قال وأخبرنى عروة عن عائشة قالت لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بد أبى فقلت يارسول الله انك أقسمت ان لا تدخل عليناشهرا وانك قد دخلت
فى تسع وعشرين أعدهن فقال ان الشهر تسع وعشرون وروى البخارى من حديث أنس قال آلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا وكان قدانفكت قدمه فلس فى عليقله فاء عمر فقال أطلقت نساءك
قال لا ولكنى آليت منهن شهرافمكث تسعاوعشرين وقال فى طريق أخرى منقطع عن ابن عباس عن
عمر عن الانصارى اعتزل النبى صلى الله عليه وسلم أزواجه (وروت عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام الاأن يكون ممن لا يؤمن بوائقه) وفى نسخة من
لا يأمره بوائقه قال العراقى رواه ابن عدى وقال غريب المتن والاسناد وحديث عائشة عند أبى داود دون
الاستثناء مج اهـ قلت ورواه أيضا الحاكم بهذه الزيادة وأنكرها أحمد بن حنبل (فهذا) ان ثبت
(صريح فى التخصيص وعلى هذا ينزل قول الحسن رضى الله عنه) هو الحسن بن على بن أبى طالب (حيث
قال هجرات الاحق) هو الذى فسد جوهوءة له (قربة إلى الله تعالى) وقد تقدم فى كتاب الصحبة (فات
ذلك) أى كونه أحمق (يدوم إلى الموت اذا الحاقة لا ينتظر علاجها) فمها جرته عين التقرب الى الله تعالى
لمافيها من السلامة (وذكرعند محمد بن عمر) بن واقد (الواقدى) الاسلامى المدنى القاضى نزيل بغداد
روى عن ابن عجلان وثور وابن جريج والطبقة وعنه الشافعى والصاغانى والرمادى والحرث بن اسامة
وخلق قال البخارى وغيره معزولا مع سعة علمه وروى له النسائى فقال حدثنا ابن أبى شيبة حد تناشيخ لنا
عن عبد الحميد بن جعفر فى لباس الجنة مات فى ذى الحجة سنة سبع ومائتين عن ثمان وسبعين كذافى
الكاشف للذهبى والتهذيب للحافظ (رجل هجر رجلا حتى مات فقال هذا تقدم فيهقوم سعد بن أبى
وقاص كان مهاجر العمار بن ياسر حتى مات) رضى الله عنهما وكان عمر رضى الله عنه قدولى سعداالكوفة
فلاشكاه أهلها ورموه بالباطل عزله وذلك سنة احدى وعشرين وولى عمارا الصلاة وابن مسعود بين
المال وعثمان بن حنيف مساحة الارض ثم عزل عمارا وأعاد سعدأعلى الكوفة تانياومان سعدسنة خمس
وخمسين كما تقدم ومات عمارسنة سبع وثلاثين بصفين مع على فضغير حتى مات راجع إلى عمار فانه أقدم
وفاة من سعد (وعثمان بن عفان كان مهاجر العبد الرحمن بن عوف) رضى الله عنهما ومات عبد الرحمن سنة
احدى وثلاثين وصلى عليه عثمان وقيل الزبير وقيل ابنه (وعائشة كانت مهاجرة لخقصة) رضى الله عنهما
(وكان طاوس مهاجر الوهب بن منبه حتىمات) وكلاهما يمانيان مات طاوس بمكة سنة ست وما ئقومات
وهب سنة أربعة عشر ومائة بصنعاء وهجر الحسن ابن سير ين وهجرابن المسيب أباء فلم يكلمه الى انسات
وكان أبو حازم مهاجر الزهرى وكان الثورى تعلم من ابن أبى ليلى ثم هجر ه فات ابن أبي ليلى فل بشهد جنازته
وهجر أحمد بن حنيل عربوأولاده لقهولهم جائزة السلطان وأخرج اليه فى إن معاوية باع سقاية من زيد
باكتر

وكل ذلك يحمل على رؤ يتهم سلا متهم فى المهاجرة واحتجوا بماروى أن رجلا أتى الجبل ليتعبد فيه فى به الى رسول الله صلى الله عليه
(٣٣٧)- من عبادة أحدكم وحده أربعين عاما
وسلم فقال لا تفعل أنت ولا أحد منكم اصبر أحدكم فى بعض مواطن الإسلام خيرله.
والظاهر أن هذا انما كان
لمافيه من ترك الجهاد مع شدة
وجوبه فى ابتداء الاسلام
بدليل ماروى عن أبىّ
هريرة رضى الله عنه أنه
قال غزونا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فررنا
بشعب فيه عينة طيبة الماء
فقال واحد من القوم لو
اعتزلت الناس فى هذا
الشعب ولن أفعل ذلك
حتى أذ کره لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
صلى الله عليه وسلم لا تفعل
فان،قام أحدكم فى سبيل
الله خير من صلاته فى أهله
ستين عاما ألا تحبون أن
يغفر اللهلكم ومدخلوا الجنة
اغزوانی سبیل الله فانه من
قاتل فى سبيل الله فواق ناقة
أدخله الله الجنة واحتجوا
بمار وى معاذ بن جبل أنه
صلى الله عليه وسلم قال ان
الشيطان ذئب الانسان
كذئب الغنم يأخذ القاصية
والناحية والشاردة
واياكم والشعاب وعليكم
بالعامة والجماعة والمساجد
وهذا انما أرادبه من اعتزل.
قبل تمام العلم وسيأتى
بیانذلك وانذلك ینھی
عنه الالضرورة
* (ذكر جمع المائلين الى تفضيل العزلة)*
(ذكرجمج المائلين الى
تفضيل العزلة).
بأكثر من وزنهافقالله أبو الدرداء نهى النبى عنه فقال معاوية لا أرى به بأسافقال أخبرك عن رسول
الله وتخبرنى عن رأيك لا أسا كنك بأرض أنت بها أبدا (وكل ذلك يحمل على رؤيتهم سلامتهم فى المهاجرة)
قفيه مصلحة لهم (واحتجوا بماروى ان رجلا أتى الجبل ليتعبد فيه فى عبه الى النبى صلى الله عليه وسلم
فقال لا تفعل أنت ولا أحد منكم لصبر أحدكم فى بعض مواطن الاسلام خيرله من عبادة أحدكم أربعين
عاما) قال العراقى رواه البيهقى عن عسعس بن سلامة قال ابن عبد البريقول ان حديثه مر سل ولذا ذكره
ابن حبان فى ثقات التابعين انتهى قلت وكذارواه الطيالسي ولفظه ما لا تفعل ولا يفعله أحد منكم فاصبر
ساعة فى بعض مواطن المسلمين خير من عبادة أربعين عاما خاليا وعسعس بن سلامة التميمى نزل البصرة
روى عنه الحسن والازرق بن قيس تابعى أرسل (والظاهران هذا انما كان لما فيه من ترك الجهاد مع
الكفارمع شدة وجوبه فى ابتداء الاسلام بدليل ما روى عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال غزونا على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بشعب) أى طريق فى الجبل (فيه عيينة) تصغيرعين (طيبة الماء)
غزيرة (فقال واحد من القوم لواعتزلت الناس فى هذا الشعب ولن أفعل ذلك حتى أذكرهارسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم) لماذكرله ذلك (لا تفعل فإن مقام أحدكم فى سبيل الله خير من صلاته
فى أهل ستين عاما الاتحبون أن يغفر الله لكم وندخلوا الجنة اغز وا فى سبيل الله فانه من قاتل فى ساحل اللّه
فواق نافة أدخله الله الجنة) قال العراقى رواه الترمذى قال سبعين عاما اه قلت وكذلك رواه البيهقى ولفظهم
فإن مقام أحدكم فى سبيل الله أفضل من صلاته فى بيته سبعين عاما ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم
الجنة اغزوا فى سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنةوروى ابن ماجه والحاكم من حديث
معاذبن جبل من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات
أوقتل فان له أحرشهيدورواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال صحيح الإسناد والنسائى وابن حبان والطبرانى
والبيهقى بزيادة ومن جرح جرحافى سبيل الله أونكب نكبة فانها تجى ءيوم القيامة كاغزوما كانت لونهالون
الزعفران وريحهاريح المسك ومن خرج به خراج فى سبيل الله كان عليه طابع الشهداء وروى أحمد وابن
زنجويه من حديث عمرو بن عبسة من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة حرم الله على وجهه النار (واحتجوابما
روى معاذبن جبل) رضى الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان ذئب الانسان) أى
مفسد للانسان ومهلكله (كذئب) أرسل فى قطيع (الغنم يأخذ) الشاة (القاصية) أى البعيدة
منوأحباتها (والناحية) التى غفل عنها وبقيت فى جانب منها (والشاردة) أى النافرة وهذا تمثيل مثل
حالة مفارق الجماعة واعتزاله عنهم ثم تساط الشيطان عليه بحالة شاة شاذة عن الغنم ثم افتراس الذئب إياها
بسبب انقطاعها ووصف الشاة ثلاث صفات ولما انتهى التمثيل حذر فقال (اياكم والشعاب) أى الاعتزال
فيها وهى طرق الجبل ويحتمل ان يكون مصدر شاعبه أى احذروا التّفرق والاختلاف والاول أظهر
(وعليكم بالعامة) أى السواد الاعظم (والجماعة) الكثيرة المجتمعة من المسلمين (والمساجد) فانها
أَحَب البقاع إلى الله تعالى قال العراقى رواه أحمدوالطبرانى ورجاله ثقات الاان فيه انقطاعا اه قلت بينه
الهيتمى فقال روياه من حديث العلاء بن زياد عن معاذ والعلاء لم يسمع من معاذ (وهذا انما أرادبه من
اعتزل) الجماعة (قبل تمام العسلم) الواجب عليه تعلمه (وسيأتى ان ذلك منهى عنه الالضرورة) وتقدم
أيضا تفقه ثم اعتزل قاله النخعى وسيأتى أيضافى آخرهذا الكتاب
ووجه ضعفها (احتجوا بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم) عليه السلام (واعتزاكم وماتدعون من دون
احتجوا بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم غليه
السلام وأعتزاكم ومآدهونمندون
(٤٢ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

الله وأدعور بى الاسيه ثم قالتعالى (٣٣٨)
اشارة الى ان ذلك بيركة
العزلة وهذا ضعيف لان
مخالطة الكفار لافائدة
فيها الادعوتهم إلى الدين
وعند اليأس من اجابتهم
فلاوجه الاهمرهم وأنما
الكلام فى مخالطة
المسلمين ومافيها من البركة
مارویانهقیلیارسول
الله الوضوعمن جر خمر
أحب اليك أومن هذه
الطاهر التى يتطهر منها
الناس فقال بل هذه الطاهر
التماسالبركة أيدى المسلمين
وروى انه صلى الله عليه
وسلم الما طاف بالبيت عدل
الى زمزم ليشرب منها فإذا
التمر المنقع فى حياض
الادم وقدمغشه الناس
بأيديهم وهم يتناولون منه
ويشربون فاستسقى منه
وقال اسقونى فقال العباس
ان هذا النبيذ شراب قد
مغت وخيض بالايدى أفلا
آتيك بشراب أنظف من
هذا من حريخر فى البيت
فقال استونى من هذا
الذى شرب منه الناس
التمس بركة أيدى المسلمين
قشرب منه فإذا كيف
يستدل باعتزال الكفار
والاصنام على اعتزال
المسلمين مع كثرة البركة فيهم
واحتجوا أيضا بقول
موسى عليه السلام وان لم
تؤمنوا لي فاعتزلون وانه
ذاما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهذا له اسحق ويعقوب وكلا جعلنانديا
الله) أى الاصمام (وادعواربى الآية) استظهر بالعزلة على قومه (ثم قال عز وجل فلما اعتزلهم وما
تعبدون من دون الله وهذاله اسحق ويعقوب وكلا جعلناندا اشارة الى ان ذلك ببركة العزلة وهذا)
الاحتجاج (ضعيف لان مخالطة الكفار لا فائدة فيها الادعوتهم إلى الدين) وارشادهم إلى التوحيد (وعند
اليأس عن إجابتهم فلاوجه الاهجرتهم وانغا الكلام فى مخالطة المسلمين وما فيها من البركة) والفوائد (اذ
روى أنه صلى الله عليه وسلم قيل له الوضوء من حرفخر) أى مغطى (أحب إليك أم من هذه المطاهر التى
يتطهر منها الناس) قال فى المصباح كل اناء يتطهر به مطهرة والجمع المطاهر (فقال بل من هذه المطاهر
التماسالبركة أيدى المسلمين) قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عمر وفيه ضعف اهـ
قلت قال ابن أبى شيبة فى المصنف باب فى المطاهر التي توضع للمسجد حد ثنا حفص عن ابن جرير عن عطاء
عن ابن عباس أنه صنع هذه المطهرة وقدعلم انه يتوضأ منه الاسود والابيض وحدثنا وكيع عن عصمة بن
وائل عن أبيه عن أبى هريرة أنه توضأ من المطهرة وحدثنا وكيع عن سفيان عن مزاحم قال قلت الشعبى
اكوزموزمخر أحب إليك أن توضأ منه أو المطهرة التى يدخل فيها الخراز يده قال من المطهرة التى يدخل
فيها الخراز يده (وروى أنه صلى الله عليه وسلم لما طاف بالبيت) أى فرغ من طوافه (عدل الى أخر م
يشرب منها) أنت الضمير على ارادة العين (فإذا التمر المنتقع فى حياض الادم قدمفته الناس) أى
من سوه وذلكوه (بايديهم وهم يتناولون منه ويشربون) والمعنى أنهم قد وسخوه لما خالطته أيديهم
(فاستسقى منه وقال اسقونى فقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (ان هذا النبيذ شراب قدمغت)
أى مرس ودلك (وخيض بالايدى أفلا آتيك بشراب أنظف من هذا فى جرمخر) أى مغطى (فى البيت
فقال اسقونى من هذا الذى يشربالناس منه التمس بركة يد المسلمين فشرب منه) قال العراقى رواه
الازرقى من حديث ابن عباس بسند ضعيف ومن رواية طاوس مر سلانحوه اهقات أغظ الازرقى عن ابن
عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءالى السقاية فاستفى فقال العباس يأفضل اذهب الى أمن فات رسول
الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها فقال اسفنى فقال يارسول الله انهم يجعلون أيديهم فيه فقال
استنى فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون عليها فقال اعملوا انكم على عمل صالح الحديث وفى رواية هذا
شراب قد مرت ومعت أفلانسقيك لبنا وعسلا فقال اسقونا مما تسقون به المسلمين وفى رواية قال استونى
من النبيذ فقال العباس ان هذا شراب قد معت ومرت وخالطته الايدى ووقع فيه الذباب وفى البيت شراب
ه وأصفى منه فقال منه فاسقنى يقول ذلك ثلاث مرات فسقاه منه كذا أخرجهما الازرقى فى تاريخه وأخرج
معناهما سعيد بن منصور عن عاصم عن الشعبي وذكر الملافى سيرته قوله انهم يجعلون أيديهم فيه فقال
اسفنى لا تبرك باكف المسلمين ذكره المحب الطبرى فى كتاب أفضل القرى قال وذكر ابن حزم أن ذلك كله
كان يوم النحر وفيه دلالة على أنه لا ينبغى ان يتقذر ما يجعل الناس أيديهم فيه (فاذا كان يستدل باعتزال
الكفار والاصنام على اعتزال المسلمين مع كثرة البركة فيهم واحتجوا أيضاً بقوله تعالى) حكاية (عن
موسى عليه السلام وان لم ؤمنوالى فاعتزلون وانه فزع الى العزلة عند اليأس منهم وقد قال تعالى فى)
حكاية (أصحاب الكهف) وهم سبعة قص اللّه عنهم فى كتابه العزيزفقال (وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون الا
الله فاووا إلى الكهف ينشرلكم ربكم من رحمته حيث أمرهم بالعزلة) عن المشركين واختلف فى أسمائهم
على أقوال ذكرها صاحب القاموس وان الملك الذى هربوامنه يقال له دقيانوس (وقد اعتزل نبينا صلى الله
عليه وسلم قريشا) وهم بنوفهر (لما آذوه وجهوه) وإليه أشار البوصيرى فى همزيته
ويح قوم جفوانييا بارض* ألفته ضبابها والظباء
(وداخل الشعب) فى أعلى مكة المعروف بشعب أبى طالب (وأمر أصحابه) من آمن به وصدقه (باعتزالهم)
عن
فزع الى العزلة عند اليا من منهم وقال تعالى فى أصحاب الكهف واذا عتز لتموهم وما يعبدون من دون الله فأووا إلى الكهف
ينشير لكم ربكم من وحده أمرهم بالعزلة وقد عنرك .. اصلى الله عليهوسلمهر بش الماا ذوه و حفوه ودخل الشعب وأمر أصحابه باعتزالهم

٣٣٩
عن مجالستهم من لم يقدر على الهجرة ومن قدر منهم أمره (بالهجرة إلى أرض الحبشة) اذبلغهه
ان ملكها ممن يحبه فهاجروا (ثم تلاحقوا به الى المدينة) المشرفة (بعدان أعلى اللّه كانه) وأعز دينه قال
العراقى رواءموسى بن عقبة فى المغازى ومن ظريقه البيهقى فى الدلائل عن ابن شهاب مر سلاور واهابن
سعد فى الطبقات من رواية ابن شهاب عن ابن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام مر سلا أيضا
ووصله مزرواية أبى سلمة عن ابن عباس الاان ابن مسعودذ كران المشركين حصر وابنى هاشم فى الشعب
وذكر موسى بن عقبة ان أباطالب جمع بنى عبد المطلب وأمرهم أن يدخلوارسول الله صلى الله عليه
وسلم شعبهم ومغازى موسى بن عقبة أصح المغازى وذكرموسى بن عقبة أيضانه أمر أصحابه حين دخل
الشعب بالهجرة إلى أرض الحبشة ولابى داود من حديث أبى موسى أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان
تنطلق إلى أرض النجانى قال البيهقى وإسناده صحيح ولاحمد من حديث ابن مسعود بعثنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم الى النجاشى وروى ابن اسبحق باسناد جيد ومن طريقه البيهقى فى الدلائل من حديث أم
- لقان بارض الحبشة ملكالا يظلم أحد عنده فالحقوا ببلاده الحديث (وهذا اعتزال عن الكفار عند
اليأس منهم) أى من ايمانهم (فأنه صلى الله عليه وسلم لم يعتزل المسلمين ولا من توقع اسلامه من الكفار)
بل كان يخالطهم (وأهل الكهف لم يعتزل بعضهم بعضا وهم مؤمنون وانما اعتزلوا الكفار) خيفة
الضرر على أنفسهم (وانما النظر فى العزلة من المسلمين) ولم تثبت (واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم العبد
الله بن عامر الجهنى) هكذا فى سائر نسخ الكتاب وليس فى الصحابة من اسمه عبد الله بن عامر الارجلان
أحدهما بلدى حامف بنى ساعدة وهو بدرى عند ابن اسحق وآخر عامرى له وفادة وفى نسخة العراقى عقبة بن
عامها الجهنى وهكذا هو فى سنن الترمذى (لما قال له يارسول الله ما النجاة قال ليسعك بيتك وامسك عليك
لسانك وابك على خطيئتك) قال العراقى رواه الترمذى من حديث عقبة وقال حسن اهـ قلت ورواه ابن
أبى الدنيافى كتاب الصمت قال حدثنا داود بن عمر والضبى عن عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن
عبيد اللّبن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة الباهلى قال قال عقبة بن عامر قلت يارسول الله
ما النجاة قال أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك (وروى أنه قيل له صلى الله عليه وسلم
أى الناس أفضل قالمؤمن مجاهد) قال الحافظ ابن حجر أراد بالؤمن هنا من قام بما تعين عليه ثم حصل
هذه الفضيلة لا أن المراد من اقتصر على الجهاد وأهمل الفروض العينية (بنفسه وماله) لما فيهمن بذلها
(فى سبيل الله) من النفع المتعدى (قيل ثم من) يارسول الله (فال رجل معتزل) منقطع للتعبد (فى شعبة
من الشعاب) وهى الفرجة بين جبلين وليس بقيدبل مثال اذا الغالب على الشعاب الخلومنها (يعبد
ربه ويدع) أى يترك (الناس من شره) فلا يشارهم ولا يخاصمهم رواه أحمد والشيخان والترمذى
والنسائى وابن ماجه من حديث أبى سعيد الخدرى ولفظ ثم مؤمن فى شعب من الشعاب يتقى الله ويدع
الناس من شره (وقال صلى الله عليه وسلم إن الله يحب التفى) هو من يترك المعاصى امتثالا للمأمور به
واجتما باللمنهى عنه وقيل هو المبالغ فى تجذب الذنوب (المغنى) غنى النفس كما حزم به فى الرياض وقال
عياض والبيضاوى المرادبه غنى المال وأفره الطبي (الخفي) أى الحامل الذكر وروى ؟مهملة ومعناه
الوصول للرحم اللطيف بهم من الضعفاء وقال الطبى وان كان المراد غنى القلب اشتمل على الفقير الصابر
والغنى الشاكر منهم ر واه أحمد ومسلم فى آخر * يحهعن سعد بن أبى وقاص كان فى الله فاءه ابنه فقال نزلت
ههنا وتركت الناس يتنازعون الملك فضربه سعد فى صدره فقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فذكره وقال أبونعيم فى الخلية حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحرث بن أبي أسامة حدثنا
محمد بن عمر الواقدى حدثنا بكير بن مسمارعن عامر بن سعد بن أبى وقاص سمعته يخبرعن أبيه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره (وفى الاحتجاج بهذه الا حاديث نظر فأما قوله صلى الله عليه
والهجرة الى أرض الحبشة
ثم تلاحق وابه الى المدينة
بعدان أعلى اللّه كلمه
وهذا أيضا اعتزال عن
الكفار بعد اليأس منهم
فانه صلى الله عليه وسلمهام
يعتزل المسلمين ولا من توقع
اسلامه من الكفار وأهل
الكهف لم يعتزل بعضهم
بعضا وهم مؤمنون وانما
اعتزلوا الكفار وانما النظر
فى العزلة من المسلمين
واحتجوابة وله صلى اللّه
عليه وسلم لعبد الله بن عامر
الجهنى لماقال يارسول اللّه
ما النجاة قال ليسعك بيتك
وأمسك عليك لسانك
وابك على خطيئتك
وروى أنه قبل صلى الله
عليه وسلم أى الناس أفضل
قال مؤمن مجاهد بنفسه
وماله فى سبيل الله تعالى قبل
ثممن قالر چل معتزل فى
شعب من الشعاب بعبدربه
وبدع الناس من شرهزقال
صلى الله عليه وسلم ان الله
يحب العبد التقى الغنى
الخفى وفى الاحتجاج بهذه
الاحاديث نظرفاما وله

لعبد الله بن عامر فلايمكن تنزيله الاعلى ماهر فه صلى الله عليه وسلم بنور النبوة من خاله وان لزوم البيت كان أليق به وإسلامله من المخالطةفانه
لم يأمر جميع الصحابة بذلك روب شخصة كون سلامته فى العزلة لا فى المخالطة كماقد تكون- لامنه فى القعود فى البيت وان لا يخرج
إلى الجهاد وذلك لا يدل على ان ترك الجهاد (٣٤٠) أفضل وفى مخالطة الناس مجاهدة ومقاساةولذلك قال صلى الله عليه وسلم الذى يخالط
الناس ويصبر على أذاهم
وسلم العبد الله بن عامر) كذا فى النسخ وعند العراقى العقبة بن عامر (فلايمكن تنزيله الاعلى ما عرفه صلى
اللّه عليه وسلم بنور النبوّة) وصدق الفراسة من حاله (فان لزوم البيت كان أليق به وأسلم) عاقبة (له من
هذه المخالطة) المفضية الى المتاعب وهو صلى الله عليه وسلم حكيم بأحوال أمته (فإنه لم يأمر جميع الصحابة
بذلك فرب شخص تكون سلامته فى العزلة) عن الناس (لافى المخالطة) معهم (كماقد تكون سلامته
فى القعود فى البيت وان لا يخرج الى الجهاد) مع الكفار (وذلك لا يدل على ان ترك الجهاد أفضل وفى
مخالطة الناس مجاهدة ومقاساة) شدائد (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الذى يخالط الناس ويصبر على
اذاهم خير) وفى رواية أفضل (من الذى لا يخالط الناس ولا بصبر على أذاهم) قال العراقى رواه الترمذى
وابن ماجه من حديث ابن عمر ولم بسم الترمذى الصابى قال عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
والطريق واحد اهـ قلت ورواء كذلك أحد والبخارى فى الأدب المفرد وفى فتح البارى اسناده حسن
(وعلى هذا ينزل قوله صلى الله عليه وسلم رجل معتزل) فى شعب من الشعاب (يعبدربه ويدع الناس من
شره فهذه اشارة الى شرير) أى رجل كثير الشروالفساد (بطبعه) وجبلته (يتأذى الناس بمخالطته)
لشره (وقوله صلى الله عليهوسلم ان الله يحب) العبد (النقى) الغنى (الخفى اشارة الى ايثار المحمول وتوقى
شهرة) عند الناس (وذلك لا يتعلق بالعزلة فسكم من راهب) عابد (معتزل) عن الناس (يعرفه كافة
7
خير من الذى لا يخالط الناس
ولا يصبر على أذاهم وعلى
هذا ينزل قوله عليه السلام
رجلمعنزل یعبدربه ويدع
الناس من شره فهذا اشارة
الى شرير بطبعه تتأذى
الناس مخالطته وقولهان
الله يحب التقى الخفى إشارة
الى ايثار المحمول وتوقى الشهرة
وذلك لا يتعلق بالعزلة فسكم
من راهب معتزل تعرفه كافة
الناس وكم من مخالط خامل
الناس) أى جميعهم (وكم من مخالط) بالناس (حامل) بينهم (لاذكرله ولا شهرة فهذا تعرض لامر
لا يتعلق بالعزلة واحتجوا بما روى عنه صلى الله عليه وسلم) انه (قال لاصحابه الا أنبئكم بخير الناس قالوا
بلى) يارسول الله (قال فاشار بيده فى والمغرب فقال رجل آخذ بعنان فرسه فى سبيل الله فينتظرات بغير)
على العدو (أو يغار عليه) فهو متيقظ غير غفول (الاأنبئكم بخير الناس بعده) قالوا بلى يارسول الله قال
(وأشاربيده نحو الجاز فقال رجل فى غنيمة) بالتصغير أى قطعة من نغنم (يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة)
المفروضة فى غنمه (ويعلم حق الله فى ماله) السائل والمحروم (واعتزل) شرور (الناس) قال العراقى
رواه الطبراني من حديث أم مبشر الاأنه قال نحو المشرق بدل نحو المغرب وفيه ابن اسحق رواه بالعنعنة
والترمذى والنسائى نحوه مختصرا من حديث ابن عباس قال الترمذى حديث حسن اهـ قلت ورواه
الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ خير الناس فى الفتن رجل آخذ بعنات فرسه خلف أعداءالله
يخيفهم ويخيفونه أورجل معتزل فى بادية يؤدى حق الله الذى عليه ورواء نعيم بن حماد فى الفتن
عن طاوس مر سلاور واه البيهقى فى الشعب من حديث أم مبشر بلفظ خير الناس منزلة رجل على متن
فرس يخيف العدو ويخيفونه ورواه أحمدوالطبرانى من حـ ديث أم مالك البهزية بلفظ خير الناس
فى الفتنة رجل معتزل فى ماله يعبدربه ويؤدى حقه ورجل آخذبرأس فرسه فى سبيل الله يخيف العدو
ويخفونه (فإذا ظهران هذه الادلة لاشفاءفيها من الجانبين) لما عرفت (فلابد من كشف الغطاء)
عزوجه الحق (بالتصريحبف وائد العزلة وتموائلها ومقايسة بعضها ببعض ليثبين الحق فيها ان شاء
*(الباب الثانى فى بيان العزلة ونغوائلها وكشف الحق عن فضلها))*
الله تعالى) عند وعونه
لاذكرله ولاشهرة فهذا
تعرض لامى لا يتعلق
بالعزلة واحتجوا بماروى
أنه صلى الله عليه وسلم قال
لاصحابه ألا أنبئكم بخير
الناس قالوابلى يارسول الله
فأشار بيده نحو المغرب
وقال رجل آخذ بعنان
فرسه فى سبيل الله ينتظر أن
يغير أو يغار عليه ألا أنبئكم
بخير الناس بعده وأشار
بيدهنحوا مجاز وقالرجل
فى غنمه يقيم الصلاة ويؤتى
الزكاة ويعلم حق الله فى
ماله اعتزل شرور الناس
فاذا ظهر ان هذه الادلة
(اعلم ان اختلاف الناس فيها) أى فى العزلة مع الخلطة (يضاهى) أى يشابه (اختلافهم فى فضيلة
النكاح والعروبة وقدذكرنا) فى كتاب النكاح (ان ذلك يختلف بالأحوال والأشخاص بحسب مافصلنا.
من آفات النكاح وفوائده) فى الكتاب المذكور (فكذلك القول فيما نحن فيه) فى هذا الباب (فلنذكر
أولا فوائد العزلة وهى تنقسم إلى فوائد دينية و) فوائد (دنيوية و) الفوائد (الدينية تنقسم الى مايمكن
لاشفاء فيها من الجانبين
فلابد من كشف الغطاء
بالتصريح بفوائد العزلة
وغوائلها ومقايسة بعضها
بالبعض ليتبين الحق فيها * (الباب الثانى فى فوائد العزلة وغوائلها وكشف الحق فى فضلها) *ا علم ان اختلاف الناس فى
هذا يضاهى اختلافهم فى فضيلة النكاح والعروبة وقدذكرناان ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص بحسب مافصلناه من آخات
النكاح وفوائد فكذلك القول في نحن فيه فلنذ كرأولا فوائد العزلة وهى تنقسم إلى فوائددينية ودنيوية والدينية تنقسم الى ما يمكن