Indexed OCR Text
Pages 81-100
كيف وقد اً كل رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام بريرة فقيل انه صدقة فقال هولها صدقة ولنا هديةولم يسأل عن المتصدق عليها فكان المتصدق مجهولا عنده ولم يمتنع (الحالة الثانية) أن يكون مشكوكافيه بسبب دلالة أو رئت ريبة فلنذكرصورة الريمة ثم حكمها *أما صورة الريبة فهوان تدله على تحريم ما فى يده دلالة اما من خلقته أو من زيه وثيابه او من فعله وقوله (٨١) أما الخلقة ذبان يكون على خلقة الأتراك والبوادى والمعروفين بالعالم وقطع الطريق وان يكون والمد بالضم مكال معروف والنصيف كاميرلغة فى النصف بالكسر (وقداً كل رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام بر برة) وهى الشاة التى تصدق بها عليها وبريرة هى مولاة عائشة رضى الله عنها صحابية جليلة عاشت الى زمن يزيدبن معاوية (فقيل انها) أى الشاة (صدقة فقال هى لها صدقة ولنا هدية ولم يسأل عن المتصدق عليها فكان المتصدق) بهاعليها (مجهولاعنده) صلى الله عليه وسلم (ولم يمتنع) والحديث المذكور أخرجه البخارى ومسلم من حديث أنس (الحالة الثانية ان يكون مشكوكا فيه بسبب دلالة أورثت ريبة فلنذ كرصورته) أوّلا (ثم) نبين (حكمه) ثانيا (اما الصورة فهوان يدل على تحريم ما فى يده دلالة اما من خلقته وامامن زيه) وهيئته (وثيابه أو من فعله وقوله اما الخلقة فهوان يكون على خلقة الاتراك) من الجنود (و) على خلفسة (البوادى) وهم جفاة العرب (و) على خلقة (المعروفين بالظلم) والغشومية (وقطع الطريق) ونهب الأموال (وان يكون طويل الشارب) وهو الشعر النابت على الشفة العليا وطوله من هيئة من ذكر يقصدون بذلك الارهاب وهو خلاف السنة وفى ارضاء السبال خلاف من فى كتاب أسرار الطهارة (وان يكون طويل الشعر) أى شعر الرأس (مفرفا على رأسه) منةويسرة (على دأب أهل الفساد) وكان ذلك شائها فى زمان المصنف (وأما الثياب فكالقباء) مفتوح ممدود عربى والجمع أقبية اسم لنوع من الشباب (والقلنسوة) فعلوة بفتح العين وسكون النون وضم اللام والجمع الفلائس (وزى أهل الفساد والظلم من الاجناد وغيرهم) وهذا الذى ذكره من هيئانهم وملابسهم فباعتبارما كانموجودا في زمنه وأما بعده فقد تغيرت أحوالهم فى الهيئات والملابس على طرق شنى والاعتبار بزى كل زمان (وأما الفعل والقول فهوان يشاهد منه الأقدام) والجرأة (على ما لا يحل) فعله أوقوله (فذلك يدل على أنه يتساهل أيضافى) تناول (المال ويأخذ مالايحل) له أخذهمنه (فهذه مواضع الريبة) بلاشك (فإذا أراد ان يشترى من مثل هذاشيأ أو يأخذ منه هدية أو يجيبه فى ضيافة وهو غريب مجهول عنده ولم تظهر منه الاهذه العلامات) الدالة على فساد حاله (فيحتمل ان يقال اليد) الواضعة (تدل على الملك) الاصلى (وهذه الدلالات) والعلامات (ضعيفة) لاقوة لها بالاضافة الى قوّة الملك (فالاقدام جائز والترك من الورع ويحتمل أن يقال أن اليد دلالة ضعيفة وقد قابلها مثل هذه الدلالة فاورثت) فى الجلة (ريبةفالهجوم غير جائز) فى هذه الصورة (وهو الذى نختاره ونفتى به) نظرا (لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا يريبك) تقدم فى الباب قبله وفى كتاب العلم (وظاهره أمروان كان يحتمل الاستحباب) دون الوجوب (ولقوله صلى الله عليه وسلم الاثم حزاز القلوب) تقدم فى الباب قبله وفى كتاب العلم (وهذاله وقع فى القلب) وحرارة (لا ينسكر ولان النبي صلى الله عليه وسلم سأل) سلمان عن التمر الذى جاءبه اليه (أصدقة) هو (أوهدية) فلهيا كل أولاوا كل نانيا كما تقدم (وسأل أبو بكر رضى الله عنه غلامه) الذى كان يتولى خراجه عن الطعام الذى أطعمه (وسأل عمر رضى الله عنه ساقيه اللين) من -إن سقاه (وكل ذلك كان فى موضع الريبة) والشك (وحله على الورع وان كان ممكنا وا كمن لا يحمل عليه الابقياس حكمى والقياس ليس يشهد لتحليل هذا فات دلالة اليدوالاسلام عارضتهما هذه الدلالات فإذا تقابلت) مع بعضهما (فالاستحلال لا مستند له وانمالا نترك حكم اليدوالاستصحاب بشك لا يستند الى علامة) فاما اذا استندالى علامة ترك حكم اليد (كما اذا وجدنا الماء) فى فلاة (متغيرا واحتمل ان يكون) طويل الشارب وأن يكون الشعر مفرفا على رأسه على دأب أهل الفساد وأما الثياب فالقباء والقلنسوة وزى أهل الظلم والفساد من الاجناد وغيرهم وأما الفعل والقول فهو أن شاهد منه الاقدام على ما لا يحل فإن ذلك يدل على انه يتساهل أيضا فى المال ويأخذ ما لايحل فهذه مواضع الريبة فاذا أراد أن يشترى من مثل هذا شبأ أو يأخذ منه هدية أو يجيبه الى ضيافة وهو غريب مجهول عنده لم يظهرله منه الاهذه العلامات فيحتمل ان يقال اليد تدل على الملك وهذه الدلالات ضعيفة فالاقدام جائز والترك من الورع ويحمل ان يقال ان الددلالة ضعيفة وقد قابلها مثل هذه الدلالة فاورثت ريبة فالهجوم غير جائز وهو الذى تختاره ونفتبه لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فظاهره أمر وان كان يحتمل الاستحباب لقوله صلى الله عليه وسلم (١١ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) الاثم حزاز القلوب وهذاله وقع فى القلب لا يذكر ولان النبي صلى الله عليهوسلم سأل أصدقة هو أوهدية وسأل أبو بكر رضى الله عنه غلامه وسأل عمر رضى الله عنه وكل ذلك كان فى موضع الريبة وحمله على الورع وان كان ممكنا ولكن لا يحمل عليه لا بقياس حكمى والقياس ليس يشهد بتحليل هذا فان دلالة اليدوالاسلام وقدعارضتها هذه الدلالات أورنت ريبة فاذا تقابلا فالاستهلال لا مستندله وانمالا يترك حكم البد والاستعصاب بشك لا يستند الى علامة كم إذا وجدنا الماء متغيرا واحتمل أن يكون بطول المكث فان رأيناظبية بالت فيه ثم احتمل التغيير به تر كنا الاستصاب وهـ ذا قريب منه ولكن بين هذه الدلالات تفاوت فان طول الشوارب وليس القباء وهيئة الاجناد يدل على الظلم بالمال أما القول والفعل المخالفات للشرع ان تعلقا بظلم المال فهو أيضادليل ظاهر كمالو سمعه يأمر بالغصب والظلم أو يعقدعقد الربافاما اذاراً، قد شم غيره فى غضبه أو أتبع نظره امر أتمرت به فهذه الدلالة ضعيفة فكم من انسان يتحرج فى طلب المال ولا يكتسب (٨٢) الاالحلال ومع ذلك فلا يملك نفسه عند هيجان الغضب والشهوة قلي تنبه لهذا التفاوت ولا يمكن ان يضبط هذا يحد فليستفت العبد فى مثل ذلك قلبه تغيره (بطول المكث) بتثليث ممه مع اسكان كافه (أو بنجاسة) لاقته (فان رأيناطبية بالت فيه ثم احتمل التغيربه وبغيره تركنا الاستصحاب) اقوة الاحتمال الثانى لكونه حدث عقيب المشاهدة (وهذا الذى نحن فيه قريب منه ولكن بين هذه الدلالات تفاوت) ظاهر (فان طول الشارب) وليس (القباء وهيئة الاجماد) من الأتراك والاكراد كل ذلك (يدل على الظلم بالمال أما القول أو الفعل المخالفات للشرع ان تعلقا بظلم المال فهو أيضا دليل ظاهركمالوسمعه يأمر) آخر (بالغصب) من آخر (والظلم أو بعقد عقد الربا) فكل ذلك حرام (فاما اذاراًمشتم غيره فى) حال (غسبه) بكلام قبيح (أو) رآءقد (اتبع نظره امرأة مرت به) وهى أجنبية (فهذه الدلالة ضعيفة فكم من انسان يتحرج فى طلب المال) أى يقع فى الخرج بسببه (ولا يكتسب الااخلال ومع ذلك فلايملك نفسه عند هيجان الغضب و) كذا عند هيمان (الشهوة) الشوران الدم فى الاول والمتى فى الثانى (فالنفوس فى هذا تفاوت) لان بعضها أشد من بعض (ولا يمكن أن يضبط هذا يحد) محدود (فليستقت العبد فى مثل ذلك قلبه) فان اغتاه بالاقدام أقدم عليه (وأقول ان هذا اذارآه من مجهول فله حكم وان رآه من عرفه بالورع) والاحتياط (فى) أمور (الطهارة والصلاة وقراءة القرآن ذله حكم آخراذا تعارضت الدلالتان بالاضافة الى المال تساقطتا) كماهى القاعدة المقررة (وعاد الرجل كالمجهول) حاله (اذليست احدى الدلالتين تناسب المال على الخصوص فكم من متحرج فى المال لا يتحرج فى غيره وكم من محسن الصلاة والوضوء والقراءة) معتن بها (ويا كل من حيث يجد) من غير ورع (فالحكم فى هذه المواقع ما يميل إليهالقلب) ولا ينفر عنه (فان هذا أمر) خفى (بين العبدوبين الله تعالى) لا يطلع عليه (فلا يبعدان يناط) أى يعلق (بسبب خفى لا يطلع عليه الاهو) جل شأنه (وعالم الغيوب رب الغيوب وهو حكم خزارة القسلوب ثم ليتنبه) أيضا (الدقيقة أخرى وهوان هذه الدلالة ينبغي ان تكون بحيث تدل على أن أكثر ماله حرام بان يكون جنديا) من جنود السلطان (أوعامل سلطات) على بلدة (أونائحة) وهى الندابة على الموتى (أو مغنيا) بالة اللهوفان هؤلاء دلالتهم ظاهرة (فان دل على ان فى ماله حراما قليلالم يكن السؤال واجبابل كان السؤال من الورع) ومن باب الاستبراء الدس (الحالة الثالثة ان يكون المال معلوما بنوع خبرة وممارسة بحيث يوجب ذلك ظنافى حل المال وتحرعه مثل أن يعرف صلاح الرجل وديانته وعدالته فى الظاهر) أى فيما يراهمن ظاهر أحواله (وجوزان يكون الباطن بخلافه) أى مخالف للظاهر (فههذا لايجب السؤال ولا يجوز كمافى المجهول بل أولى) من المجهول فى عدم السؤال (والاقدام ههنا أبعد عن الشبهة من الاقدام على طعام المجهول فان ذلك بعيد عن الورع وان لم يكن حراماً وأما أ كل طعام أهل الصلاح) والتقوى (فدأب الأنبياء) عليهم السلام (و) دأب (الاولياء) وشأنهم (قال صلى الله عليه وسلم لاناكل الاطعام تقى ولا يا كل الاطعامك الا تقى) تقدم تخريجه فى كتاب الزكاة وفى الفوت وقدروينا فى الخبر فساقه ثم قال لان التفى قد استبر ألد ينه واجتهد لعله واحتاط لنفسه فقد كفاك مؤنة البحث وأسقط عنك طلب الاجتهاد لانه قد ناب عنك فيه وقام لك به فلذلك جاءت الاحاديث على هذا المعنى ثم ساق أربعة أحاديث ثم قال فلذلك كان المتقدمون يستحبون أكل طعام الصالحين والعلماء فاما من لا يحتاط لنفسه ولا يستبرى لدينه ولا يتقى فى كسبه حتى وأقول ان هذا ان رآءمن مجهول فله حكم وان رآه من عرفه بالورع فى الطهارة والصلاة وقراءة القرآن فله آخراذ تعارضت الدلالتان بالاضافة الى المال وتساقطتا وعاد الرجل كالمجهول اذ ليست احدى الدلالتين تناسب المال على الخصوص فكم من متحرج فىالمال لايتحرج فىغيره وکممن محسن الصلاة والوضوء والقراءة ويا كل من حيث يجد فالحكم فى هذه المواقع ما عمل الله القلب فان هذا أمر بين العبدوبين الله فلا بعدان بناط بسبب خفى لا يطلع عليه الاهو ورب الأرباب وهوحكم حزازة القلب ثم لي تنبه لدقيقة أخرى وهوان هذه الدلالة ينبغى أن تكون بحيث تدل على ان أكثر ماله حرام بان يكون جنديا أوعامل سلطان أو ناتجة أومغنية فان دل على ان فى ماله حراما قليلا لم يكن السؤال واجبابل بل كان السؤال من الورع (الحالة الثالثة) أن تكون الحالة لا معلومة بنوع خبرة وممارسة محدث يوجب ذلك ظنافى حل المال أو تحر عه مثل أن يعرف صلاح الرجل وديانته وعد الته فى الظاهر وجوز أن يكون الباطن بخلافه فههذالايجب السؤال ولا يجوز كمافى المجهول فالاولى الاقدام والاقدام ههنا أبعد عن الشبهة من الاقدام على طعام المجهول فان ذلك بعيد عن الورع وان لم يكن حراما وأماأً كل طعام أهل الصلاح ذد أب الانبياء والاولياء قال صلى الله عليه وسلم لا ما كل الاطعام تقى ولاياً كل طعامك الاتقى فاما اذا علم با خبرة انه جندى أو مغن أو مرب واستغنى عن الاستدلال عليه بالهيئة والشكل والثياب فههذا "سؤال واجب لا محالة كما المال لا فى حال المالك)* وذلك بان (٨٢) فى موضع الريبة بل أولى * (المثار الثانى مايستند الشك فيه الى سبب فى لا يبالى من ابن يا كل وكيف يكتسب وان قدر على الدرهم أخذه فهذا غير تقى-فينئذ يلزمك البحث لنفسك والاجتهاد بعلمك والاحتياط لدينك اذا لم يقم به غيرك ولم يكفك أخوك فلهذا قيل لا تاكل الاطعام تقى والتقى هو المتفى للحرام والمجتب للإ تام ففى دليل خطابه لاتاً كل طعام غير تقى أه (فأما إذا علم بالخبرة أنه جندى أو معن أو مرب) أى إس- تعمل الربافى معاملاته (واستغنى عن الاستدلال عليه بالهيئة والشكل والشباب فههنا السؤال واجب لا محالة كما) أنه واجب (فى موضع الريبة بل أولى) لقوة الدلالة* (المار الثانى ما يستند الشكفيه الى سبب فى المال لا فى حل المالك وذلك بان يختلط الحرام بالحلال) فلم يعيز بينهما (كما اذا طرح فى سوق احمال من طعام غصب) أونهب (واشتراها أهل السوق) بالخط والمصلحة (فليس يجب على من يشترى من ذلك وتلك السوق ان تسأل عما يشتريه إلا ان يظهر) بوجه من الوجوه المعينة (ان أكثر ما فى أيديهم حرام فعند ذلك يجب السؤال) لانه من مواقع الريبة (فان لم يكن هو الا كثر فالتفتيش) والبحث والسؤال (من الورع وليس بواجب والسوق الكبير حكمه حكم بلد والدليل على انه لا يجب السؤال والتفتيش اذا لم يكن غاب الحرام ان الصحابة رضي الله عنهم لم يمتنعوا عن الشراء فى الاسواق و) من المعلوم انم الاتخلوان تكون (فيها دراهم الربا وغلول الغنيمة وغيرها) من وجوه الحرام (وكانوالا يسألون فى كل عقد وانما السؤال ينتقل عن آحادهم نادرا) أى قليلا (فى بعض الاحوال) والاحيان (وهى محال الريبة) خاصة (فى حق ذلك الشخص المعين وكذلك كانوا يأخذون الغنائم من الكفار الذين كانواقد قاتلوا المسلمين) قبل ذلك (وربما) غلبوا عليهم (وأخذوا أموالهم) وأمتعتهم (واحتمل أن يكون فى تلك الغنائم شئ مما أخذوه من المسلمين) فى محارباتهم (وذلك لا يحل أخذه مجانا) أى بغير عوض وقيل بلا بدل (بل يرد على صاحبه) ان عرف (عند الشافعى) رحمهاللهتع الى (وصاحبه أولى بالثمن عند أبى حنيفة) رحمه اللّه تعالى (ولم ينقل قط التفتيش عن هذا) قال الزيلعي من أصحابنا فى شرح المكنزان غلب المسلمون على أهل الحرب فمن وجد منهم ماله الذى أخذه العد وقبل قسمة الغنيمة بين المسلمين أخذ مجاناوان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة لما روى عن ابن عباس قال ان المشركين احرز واناقة رجل من المسلمين بدارهم ثم وقعت فى الغنيمة تخاصم فيها المالك القديم فقال صلى الله عليه وسلم ان وجد تها قبل القسمة فهى لك بغيرشئ وان وجدتها بعد القسمة فهى لك بالقيمة ان شئت فعلى هذا يحمل كل ماروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه رده إلى مالكه أو يحمل على انه استخلص منهم قبل ان يحر زوه بدارهم ثم ردوه لاصحابه ولان المالك القديم زال ملكه بغير رضاه فكان له حق الاسترداد نظر اله غيران فى الاخذ بعد القسمتضررا بالمأخوذ منه بإزالة ملكه الخاص فيأخذ بالقيمة ان شاء ليعتدل النظر من الجانبين والشركة قبل القسمة عامة فيقل الضرر فيأخذه بغير شئ ولواشترى ما أخذه العدومنهم تاجر وأخرجه الى دار الاسلام أخذه المالك القديم بثمنه الذى اشترى به التاجر من العدولانه لو أخذه بغير شيء لتضرر التاجر فيأخذه بثمنه لمعتدل النظر من الجانبين وان اشتراء بعرض أخذه بقيمة العرض ولو كان البيع فاسدا يأخذه بقيمة نفسه وكذالو وهب العدوّا .. لم يأخذه بقيمته رفعالضر عنهما اذملكه فيه ثابت فلا يزال بغير شئ ولو كان مثليا فوقع فى الغنيمة يأخذه قبل القسمقلماذكرنا ولا يأخذه بعدها وكذا اذا كان موهو باوكذالواشتراه التاجر شراء فاسدا وأخرجه الى دار الاسلام أو اشتراه صحيحا بمثله قدراو وصفالاته لو أخذه فى هذه المواضع لاخذ. بمثله وهو لا يفيد حتى لو اشتراه التاجر منهم بأقل منه قدرا أو بأرداً منله ان يأخذلانه مفيد ولا يكون ر بالانه استخلص وممكن و بعيده إلى ما كان فصار فداءلا عوضا والله أعلم (وكتب عمر) رضى الله عنه (الى اذر بيجان) اسم كورة بالعراق (السكر فى بلاد تدبغ فيها الميتة) أى جلودها (فانظر واذكية) أى من كاة الذبح يختلط الخلال بالحرام كما اذا طرحفیسوقاحالمن طعام غصب واشترلها أهل السوق فليس يجب على من مشترى فى تلك البلدة وذلك السوق ان يسأل عما يشتريه الاان بظهران أكثرمافى أيديهم حرام فعند ذلك يجب السؤال فان لم يكن هو الاكثر فالتفتيش من الورع وليس بواجب والسوق الكبير حكمه حكم بلد والدليل على انه لايجب السؤال والتفتيش اذا لم يكن الاغاب الحرام ان الصحابة رضي الله عنهم لم يمتنعوا من الشراءمن الاسواقوفيهادراهم الربا وغلول الغنيمة وغيرهاوكانوا لايسالون فى كل عقدوانما السؤال نقل عن آحادهم نادرانی بعض الاحوالرهی محال الريسة فىحقذلك الشخص المعين وكذلك كانوا يأخذون الغنائم من الكفارالذين كانواقدقاتلوا المسلمين وربما أخذوا أموالهم واحتمل أن يكون فى تلك الغانم شئ مما أخذوه من المسلمين وذلك لا يحل أخذه مجانا بالاتفاق بل يرد على صاحبه عند الشافعى رحمه الله وصاحبه أولى به بالثمن عند أبى حنيفة رحمه اللّه ولم ينقل قط التفتيش عن هذا*وكتب عمر رضى الله عنه الى اذر بيجان السكر فى بلاد تذبح فيها الميتة فانظر واذ كيه من مبثه أذن فى السؤال وأمربه ولم يأمر بالسؤال عن الدراهم التى هى اثمانه الان أكثر دراهمهم لم تكن أثمان الجلودوان كانت هى أيضا تباع وأكثر الجلد- كان كذلك وكذلك قال ابن مسبه ودرضى الله عنه انسكم فى بلاداً كثر قصابيها المجوس فانظر وا الذكى من الميتة خص بالأكثر الامر بالسؤال ولا يتضح مقصود هذا الباب الابذكرصور وفرض مسائل يكثر وقوعها فى العادات فلنفرضها* (مسئلة)* شخص معين خالط ماله الحرام مثل أن يباع على: كان (٨٤) طعام مغصوب أومال منهوب ومثل أن يكون القاضى أو الرئيس أو العامل أو الفقيه الذى له أدرارعلى سلطان ظالم له (من ميتة) أى غير مذكرة بل ماتت حتف أنفها (اذن) لهم (فى السؤال) عنه (وأمر به) بقوله فانظروا (ولم يأمر بالسؤال عن الدراهم التى هى أثمانها) أى أثمان جلودها (لان أكثردراهمهم لم تكن ثمن الجلودوان كانت هى أيضا تباع وأكثر الجاء كان كذلك) فالسؤال انما يجب اذا علم ان أكثر ذلك المال الحرام (وكذلك قال) عبد الله (بن مسعود) رضى الله عنه مخاط بالاهل العراق (انكم فى بلاد أكثر قصابيها) أى الجزارين (المجوس) جيل من الناس (فانظروا الذكية من الميتة فحص بالاكثر الامر بالسؤال) أى لما كان المجوس أكثرالت صابين فى تلك الناحية تعين الامر بالسؤال (ولا يتضح مقصود هــ ذا الباب الابذكرصوروفرض مسائل يكثر وقوعها فى العادات فلنفرضها) تكميلالفوائد الباب وتسهيلا للطالب (مسئلة شخص معين خالط ماله الحرام مثل ان يباع على دكان طعام مغصوب أومال منهوب ومثل ان يكون القاضى أو الرئيس) فى البلد (أوالعامل) للسلطان (أو الفقيه الذى له أوراد) أى وظيفة (على سلطات ظالم) يردها عليه (وله أيضامال موروث) قدورثه من مورنه شرعا (ودهقنة) أى فلاحة (أوتجارة) أوصناعة (أو رجل تاجر بعامل بمعاملات صحيحة) وعقود شرعية (ويربى أيضا) أى يستعمل الرباأيضا فى بعض الاحيان (فان الا كثر من ماله حرام فلايجوزالا كل من ضيافته ولا قبول همته وصدقته الابعد التفتيش) والبحث (فان ظهرات المأخوذ من وجه حلال) لاشبهة فيه (فذالك والا ترك وان كان الحرام أقل) والحلال أكثر (و) لكن (المأخوذ مشتبه) بينهما (فهذا فى محل النظر لانه على رتبة بين الرتبتين اذقضينا) فيما سبق (بأنه لواشتبهت ذكية) أى مذ كاة بالذبح (بعشر مينات مثلا وجب اجتناب الكل) لانه اشتباه محصور بمحصور (وهذا يشبهه من وجه) واحد (من حيث ان مال الرجل الواحد كالحصور لاسيما اذالم يكن كثير المال مثل السلطان) فان ماله غير محصور (ويخالفه من وجه) آخر (اذا لمينة يعلم وجودها فى الحال يقينا) فتحتنب (والحرام الذى خالط ماله يحتمل ان يكون قدخرج من يده وليس موجودا فى الحال) كوجود الميتة (فاذا كان المال قليلا وعلم قطعاان الحرام موجودفى الحال فهو ومسئلة اختلاط المبنة واحدوان كثر المال واحتمل ان يكون الحرام غيرموجود فى الحال فهذا أخف من ذلك ويشتبه) وفى نسخة ويشبه (من وجه الاختلاط بغير محصور كمافى الاسواق والبلاد ولكنه أغلظ منه لاختصاصه بشخص واحد ولا يشك فى ان الهجوم عليه بعيد من الورع) والتقوى (جداولكن النظر فى كونه فسقا مناقضا للعدالة) هى يكون كذلك أم لا (وهذا من حيث المعنى غامض التجاذب الاشتباه) من الطرفين (ومن حيث النقل أيضا غامض لان ما ينقل عن الصحابة) رضى الله عنهم (من الامتناع فى مثل هذا وكذا عن السلف) الصالحين فى آثار وحكايات (يمكن حله على الورع) والاحتياط (ولا يصادف فيه نص على التحريم) بالخصوص (وما ينقل فى أقدام من أقدم منهم) أى من الحماية (كاكل أبى هريرة طعام معاوية) رضى الله عنهما (مثلا) فإنه يحكى عنه كان بحضر مائدة معاوية ويصلى خلف على فقيل له فى ذلك فكان يقول أما طعام معاوية فأوسم (ان قدران جلة ما فى يده حرام) وثبت أبضا مالمور وث ودهقنة أوتجارة أورجل تاجر يعامل معاملات صحة و یربى أيضافان كان الا كثر من ماله حرامالا يجوزالا كل من ضيافته ولا قبول هديته ولا صدقته الابعد التفتيش فان ظهران المأخوذ من وجهحلال فذاك والاترك وان كان الحرام أقل والمأخوذمشتبه فهذافى محل النظر لانه على رتبة بين الرتبتين اذقض ينا بأنه لو اشتبه ذكية بعشر ميتات مثلا وجب اجتناب الكل وهذا يشبهه من وجه من حيث ان مال الرجل الواحد كالمحور لاسيما اذا لم يكن كثير المال مثل السلطان ويخالفه من وجه اذا لميتة يعلم وجودها فى الحال يقينا والحرام الذى خالط ماله يحتمل أن يكون قد خرج من يده وليس موجودا فى الحال وان كان المال قليلا وعلى قطعاان الحرام موجودفىالحال فهو ومسئلة اختلاط المتة واحدوان كثر المال حضوره واحتمل أن يكون الحرام غير موجود فى الحال فهذا أخف من ذلك ويشبه من وجه الاختلاط بغير محصو ركما فى الاسواق والبلاد ولكنه أغلظ منه لاختصاصه بشخص واحد ولا يشك فى ان الهجوم عليه بعيد من الورع جدا ولكن النظر فى كونه فسقامناقضا. العدالة وهذا من حيث المعنى غامض لتجاذب الاشباه ومن حيث النقل أيضا غامض لان ما ينقل فيه عن العصابة من الامتناع فى مثل هذا وكذا عن التابعين يمكن حله على الورع ولا تصادف فيه نص على التحريم وما يفعل من اقدام من أقدم على الا كل كا كل أبى هريرة رضى الله عنه طعام معاوية مثلاات قدران جلة ما يدجرام فذلك أيضا عتمل أن يكون اقدامه بعد التفتيش واستبانة ان عين مايا كله من وجهصباح (٨٥) فالافعال فى هذا ضعيفة الدلالة ومذاهب العلماء المتأخرين مختلفة حتى قال بعضهم لو أعطانى السامان شماً لاخذته وطرد الاباحة فيما اذا كان الاكثر أيضاً حرامامهما لم يعرف عين المأخوذ واحتمل أن يكون حلالا واستدل بأخذ بعض السلف جوائز السلاطين كماسيأتى فى باب بيان أموال السلاطين فأما اذا كان الحرام هو الاقل واحتمل أن يكون موجودافى الحال لم يكن الاكل حراماوان تحققوجوده فىالحال كما فى مسئلة اشتباه الذكية بالمبتة فهذا ممالا أدرى ما أقول فيه من المشابهان التى يتخير الفتى فيها لانها مترددة بين مشابهة المحصور وغير المحصوروو الرضيعة اذا اشتبهت بقرية فيها عشر نسوة وجب الاجتناب وان كان ببلدة فيها عشرة آلاف لم يجب وبينهما أعداد ولو سئلت عنه الكنت لا أدرى ما أقول فيها ولقد توقف العلماء فى مسائل هى أوضح من هذه اذسئل أحد بن حنبل رحمه الله عن رجل رمى صيدا فوقع فى ملك غيره أن يكون الصيد للرامى أو المالك الارض فقال لا أدرى فروجع فيه مرات فقال لاأدری وکثیر من ذلك خليفاه عن السلف فى كتاب العلم فلمقطع المفتى حضور ممائدته (فذلك أيضا محتمل ان يكون اقدامه بعد التفتيش واستبانة ان عين مايا كله من وجه مباح) بدلالة ان معاوية رضى الله عنه كان يتحر ز فى مأكله كمه واللائق يشأنه (فالافعال فى مثل هذا ضعيفة الدلالة ومذاهب العلماء المتأخرين) فى ذلك مختلفة (حتى قال بعضهم لو أعطانى السلطان شبا لاخذته) وهو قول يحيى بن معين فيمانقله صاحب القوت وسسبقذكره وأشرت ان فى نسخة القوتلو أعطانى الشيطان بدل السلطان وكان هذه القولة من يحمي سيبالها جرة أحمد بن حنبل إياه كما سبق (وطرد الاباحة فيها اذا كان الاكثر أيضا حراما مهما لم يعرف عين المأخوذ) أهو من ذلك الاكثر أم لا (واحتمل ان يكون حلالا واستدل باخذ بعض السلف جوائز السلاطين) وعطاياهم (كما .. يأتى) بيانه (فى باب بيان أموال السلاطين وإذا كان الحرام) وفى نسخة فأما اذا كان الحرام (هو الاقل واحتمل ان يكون موجودانى الحال لم يكن الاكل حراماوان تحقق وجوده فى الحال كمافى) مسئلة (اشتباه الميتة بالذكية فهذا مالا أدرى ما أقول فيه) لغموضها ودقتها (وهى من المتشابهات التى يتخير المفتى فيها) فلايه تدى لوجه الصواب (لانها مترددة بين مشابهة للمصور وغير المحصور والرضيعة اذا اشتهت بقرية فيها عشر أسوة وجب الاجتذاب وان كان ببلدة فيها عشرة آلاف نسوة لم يجب وبينهما أعداد لو .-- ثلت عنها لم أدرما أقول فيها) وفى نسخة لكنت لا أدرى ما أقول فيها (ولقد توقف العلماء) فيما سلف (فى مسائل هى أوضح من هذا) وأظهر (اذسئل أحمد بن حنبل) رحم الله تعالى (عن رجل رمى صيدا فوقع فى ملك غيره ان الصيد للرامى أولمالك الأرض فقال لا أدرى فروجمع فيه مرات فقال لا أدرى) والذى فى القوت مالفظه وحد ثنا عن أبى بكر المر وزى قال قال أبو عبد الله وذكر مسائل ابن المبارك فقال كان فيها مسئلة دقيقة مثل ابن المبارك عن رجل رمى طيرا فوقع فى أرض قوم إن الصيد قال لا أدرى قلت لابى عبد الله فا تقول أنت فيها قال هذه دقيقة ما أدرى فيها اهـ (وكثير من ذلك حكيناه عن السلف فى كتاب العلم) ومسالم يذكره فى كتاب العلم قال أبو بكر المروزى وسئل أبو عبد الله عن رجل اشترى حطبا وا كترى دواب وحله ثم تبين بعدانه يكره ناحيتها كيف يصنع بالحطب ترى ان برده إلى موضعه وكيف ترى ان يصنع به فتبسم وقال لا أدرى وعن رجل له شجرة فى أرضه وأغصانها فى أرض غيره قال يقلع أغصانها قيل له فإن صالحه على أن تكون الغلة بينهم قال لا أدرى قال وسألت أباعبدالله عن شئ من أمر الورع فاطرف رأسه الى الارض وسكت وكان ربما تغير وجهه يقول فى بعض ما أسأله أستغفر الله قلت فأى شئ تقول يا أباعبد الله قال أحب ان تعفيني قلت فاذا أعفيتك فمن أسأل لقد أصجم الامراء متحير من قال هذا أمر شديد وقال قلت لابي عبدالله ان حسنا مولى ابن المبارك حكى عن سعيد بن عبد الغفارانه قال لابن المبارك ما تقول فى رجلين دخلا على من تكره ناحيته فاجازهما فقبل واحد ولم يقبل الآخر فرج الذى قبل فاشترى منه الذى لم يقبل ما تقول فسكت ابن المبارك فقال له سعيد ما يسكتك لم لا تجيبني فقال لو علمت ان الجواب خيرلى لاجبتك قال له سعيد أليس أصلنا على الكراهة قال ابن المبارك نعم فقال أبو عبد الله و من يقوى على هذا قال له فا تقول فى رجل أجازه فاشترى داراترى ان أنزلها فسكت ابن المبارك فقال هذا أضيق أكرمان أجيبك (فليقطع المفتى طمعه عن درك الحكم فى جميع الصور وقدسأل) عبدالله (بن المبارك) رحمه الله تعالى (صاحبه من البصرة بمعاملة قوم بعاملون السلاطين فقال ان لم يعاملوا سوى السلاطين فلا تعاملهم وان عاملوا السلطان وغيره فعاملهم) ولفظ القوت وحدثنا عن محمد بن شيبة قال كتب غلام ابن المبارك اليهانانبايع أقوا ما يبابعون السلطان فكتب إليه ابن المبارك اذا كان الرجل يبابع السلطان وغيره خبابهم واذا قضاك شيأ فاقبض منع الاان يقضيك شيأتعرفه بعينه حراما فلات أخذه وإذا كان لا يبايع الاالسلطان فلا تبابعه اهـ (وهذا يدل على المسامحة فى الاقل ويحتمل المسامحة فى الاكثر أيضا) اذا لم يعرف فيه حرام بعينه (وبالجملة فلم ينقل طمعه عن درك الحكم فى جميع الصور وقد سأل ابن المبارك صاحبه من البصرة عن معاملته قوما بعاملون السلاطين فقال ان لم يعاملواسوى السلطات فلا تعاملهم وان عاملوا السلطان وغيره فعاملهم وهذا يدل على المسامحة فى الاقل ويحتمل المسامحة فى الا كثر أيضاو بالجملة فلم ينقل عن الضحابة أنهم كانوايه جرون بالكلمة معاملة القصاب والخباز والتاجر لتعاطيه عقدا واحدافاسدا أوالمعاملة السلطان مرة وتقد برذلك قبل فقدروى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه رخص فيه وقالخذما يعطيك (٨٦) فيه بعد والمسئلة مشكلةفى نفسهافان السلطان فإن ما يعطسك عن الصحابة) رضى الله عنهم (انهم كانوا يهجرون بالكلية معاملة قصاب) أى جزار (وخبازوتاجر لتعاطيه= قد ا واحدا فاسدا أوالمعاملة سلطان مرة) وفى نسخة ولمعاملته السلطات مرة (وتقدير ذلك فيه بعد) وتعسف (والمسئلة مشكلة فى نفسها فان قلت فقدروى عن على) رضى الله عنه (انه رخص فيه وقال خذما يعطيك السلطان فانما يعطيك من الحلال وما يأخذ من الخلال أكثر من الحرام) أى فان غالب أمواله من الغنائم والجبايات والخراجات وهذا أكثر مما يصل اليمن الظلم والتعدى (وسئل) عبد الله (ابن مسعود) رضى الله عنه (فى ذلك فقال السائل ان لى دار الا أعلمه الاخبينا) وفى نسخة جنديا (يدعونا) إلى طعامه فتجيبه لحق الجيرة (ونحتاج) احيانا (فتستسلفه) أى تطلب منه السلف (فقال اذادعاك فاجبه) الى دع وته (وإن احتجت) الى شئء (فاستسلمه) أى خذمنه (فات لك المهنأ) مصدر سمى أى من هنا الشىء اذا تيسر من غير مشقة ولاعناء (وعليه المأثم) أى الاثم (وأفتى سلمان) الفارسى رضى الله عنه (بمثل ذلك) حين سئل عنه وسيأتى للمصنف ذلك فى الباب الخامس عن الزبير بن عدى عنه (وقد علل على) رضى الله عنه (بالكثير) أى إن الحلال كثير (وعلل ابن مسعود) رضى الله عنه ( بطريق الاشارة بان عليه المأثم لانه يعرفه ولك المهنالانك لا تعرفه) فالخلال اذا ما جهل أصله وقد ذهب اليه بعض العلماء (وروى) أيضا (انه قال رجل لابن مسعود) رضى الله عنهم (ان لى جاراياً كل الربا فيدعونا الى طعامه افتاتيه قال نعم وروى ذلك عن ابن مسعود بروايات مختلفة) مع اختلاف الالفاظ (وأخذ الشافعى ومالك) رجهما الله تعالى (جوائز الخلفاء والسلاطين مع العلم بأنه قد خالط مالهم الحرام) فأخذمالك من أبى جعفر المنصور مالا أعطاه بالمدينة وأخذ الشافعى من هرون الرشيد ألف ديناركما سيأتى فهؤلاء الخلفاء وأما السلاطين فأخذمالك رضى الله عنه من سلطات المغرب جائزة أرسلها اليه وأخذ الشافعى رضى الله عنهم من عمال اليمين كماه ومحرر فى تراجهم (قلنا أما ما روى عن على) رضى الله عنه (فقد اشتهر من ورعه) وزهده واحتياله (ما يدل على خلاف ذلك فانه كان يمتنع من) أخذ (مال بيت المال) فقدر وى أبونعيم فى الخلية من طريق على بن ربيعة الدالى عن على رضى الله عنه قال باعه ابن البياج فقال يا أميرالمؤمنين امتلأ بيت المالمن صفراءو بيضاء فقال الله أكبر فقام متوكنا على ابن البناج حتى قام على بيت مال المسلمين فقال هذا جنائى وخياره فيه وكل بان يده فيه ياابن البناج على باسباع الكوفة قال فنودى فى الناس فاءعلى جميع ما فى بيت المال وهو يقول باصفراء ويابيضاء غرى غيرى هاوهاحتى مابقى منه دينار ولادرهم ثم أمر بنضحه وصلى فيهركعتين (حتى يبيع سيطه) أخرج أبو نعيم فى الحلية من طريق على بن الافر عن أبيه قال رأيت عليا وهو يبيع سيفاله فى السوق ويقول من يشترى منى هذا السيف فوالذى خلق الجنة لطالما كشفت به السكروب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان عندى ازار ما بعته ومن طريق بجمع التجى عن يزيد بن محجن قال كنت مع على رضى الله عنه وهو بالرحبة فدعا بسيف فسله فقال من يشترى سيفى هذا فوائته لو كان عندى ثمن ازار ما بعته ومن طريق مجمع أيضاعن أبجهرباء قال رأيت على بن أبى طالب خرج بسيف يبيعه فقال من يشترى منى هذا لو كان عندى ثمن ازار لم أبعه (ولا يكون له الاقيص واحد فى وقت الغسل لا يجد غيره) أخرج أبونعيم فى الحلية من طريق هرون بن عنترة عن أبيه قال دخلت على على بن أبى طالب بالخورنق وهو يرعد تحت شمل قطيفة فقلت يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك فى هذا المال وأنت تصنع بنفسك فقال والله ما أرزؤ كم من مالكمشيأوانها لقطيفتى التى خرجت بها من منزلى أوقال من المدينة (ولست أنكران رخصته صريح فى الجواز وفعله محتمل الورع ولكنهان مع) عنه (فمال السلطان له حكم آخرفانه بحكم كثرته يكاد يلتجق بمالايحصر وسيأتى بيان ذلك) قريبا (وذلك مستند الشافعى ومالك) رحهما الله تعالى (فى قبول مال من الحلال وما يأخذ من الحلال أكثر من الحرام وسئل ابن مسعودرضى الله عنه فى ذلك فقال له السائل ان لى جار الا أعلمه الاخرينايدعونا أو نحتاج فنستسالمه فقال اذا دعاك فاجبه واذا احتجت فاستسافه فان لك المهنا وعليه المأثم وأفتى سلمان بمثل ذلك وقد علل على بالكثرة وعلل ابن مسعود رضى الله عنه بطريق الاشارة بان عليه المأثّ لأنه يعرفه ولك المهنأ أى أنتلاتعرفه وروى أنه قال رجل لابن مسعود رضى الله عنه انلى جارا ياكل الربافيدعونا الى طعامه أفناتيه فقال نعم وروى فى ذلك عن ابن مسعود رضى الله عنه روايات كثيرة مختلفة وأخذ الشافعى ومالك رضى الله عنهماجواثر الخلفاء والسلاطين مع العلم بأنه قد خالط مالهم الحرام قلنا أما ماروى عن على رضى الله عنه فقد اشتهر من ورعة مايدلعلى خلاف ذلك فانه كان يمتنع من مال بيت المال حتى يبيع سيفه ولا يكون لهالاقیص واحد فىوقت الغسل لايجد غيره ولست أنكران رخصته صريح فى الجواز وفعله محتمل للورع ولكنلوصح فمال السلطان له حكم آخرفانه بحكم كثرته يكاد يلتحق بما لا يحصر وسباتى بيان ذلك وكذا فعل الشافعى وما لترضى الله عنهما متعلق عمال السلطان السلطان وسيأتى حكمهوانما كلامنافى آحاد الخلق وأموالهم قريبة من الحصر وأماقول ابن مسعود رضى الله عنه فقيل انه انمانق له حوّاب التيمى وانه ضعيف الحفظ والمشهورعنه ما يدل على توقى الشبهات اذقال لا يقولن أحدكم أخاف وأرجوفان الحلال والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات قدع ما يريبك إلى مالا بريبك وقال اجتنبوا الحمكاكات ففيها الاثم* فان قيل فلم قلتم (٨٧) اذا كان الاكثر حراما لم يجز الاخذمع ان المأخوذليس فيه علامة تدل على تحريمه على السلطان وسيأتى حكمه) قريبا (وانما كلا منافى آحاد الخلق وأموالهم) محصورة أو (قريبة من الحصر) هذا الجواب عن قول على (وأماقول ابن مسعود) رضى الله عنه (فقيل انما نقله جواب) بالجيم والموحدة ابن عبد اللّه (التيمى وهو ضعيف الحفظ) عند النقلة قال الذهبي فى المغنى قال ابن غير ضعيف الحديث ووثقه ابن معين روى عن الحرث بن سويد وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب جواب بن عبيد اللّه التيمى الكوفى صدوق ربى بالارجاء من السادسة روى له البخارى فى جزء القراءة خلف الامام والنسائى فى مسند على وعرف السادسة بقوله من ليس له من الحديث الاالقليل ولم يثبت فيهما يترك حديثه من أجله واليه الاشارة بافظ مقبول حيث يتابع والافلين الحديث وقدرأيت له ذكرا فى كتاب الصمت لابى بكر بن أبى الدنيا وساق من طريق قيس بن سليم الغبرى عنه قال جاءت أخت الربيع بن خثيم عائدة الى بنى له فاكبت عليه فقالت كيف أنت يابنى الحديث وسيأتى فى كتاب آفات اللسان (توفى الشبهات اذقال لا يقولان أحدكم أخاف وأرجوفان الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات فرع ما يريبك إلى مالا يريبك) وقد تقدم ان كلامن الجملتين قدرفعتا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وقال) أيضا (اجتنبوا الحكا كات ففيها الاثم) وأخرج أبو نعيم فى الخلية من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال قال عبدالله أبا كم وخزائز القلوب وما خرفى قلبك من شئ قده» (فان قيل فلم قلتم اذا كان الاكثر حرامتم حجز الاخذ) منه (مع ان المأخوذ) من المال (ليس فيه علامة) قوية ٧ (على الملك) أى على انه ملك له (حتى ان من سرق مال مثل هذا الرجل قطعت يده) لكونه أخذ من حرز مثله (والكثرة توجب ظنامرسلا لا يتعلق بالعين) أى بعين ذلك المال (فليكس) حكمه (كغالب الظن فى طين الشوارع) كما تقدم (وغالب الظن فى الاختلاط) اذا كان (بغير محصوراذا كان الاكثرهو الحرام ولا يجوزان يستدل على هذا بعموم قوله) صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا بريبك لانه مخصوص ببعض المواضع بالاتفاق) من العلماء (وهوان ما يريده لعلامة فى عين الملك) لا فى خارجه (بدليل اختلاط القليل بغير المحصورفان ذلك بو جبريبة ومع ذلك قطعتم) وجزءتم (بانه لا يحرمه والجواب) عن هذا (ان اليد دلالة ضعيفة كالاستصحاب وانما تؤثر) هذه الدلالة (اذا سلمت عن معارض قوى) فاما اذا عارضه ما هو أقوى منه فلا تؤثر (فإذا تحققنا الاختلاط) بغير المحصور (وتحققناان الاكثر هو الحرام فى حق شخص معين يعزب) أى يخفى (ماله عن الحصر ظهر وجوب الاعراض عن متنفى البدران لم يحمل عليه قوله) صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا بريبك لا يبقى له محمل) يحمل عليه (اذلايمكن أن يحمل على اختلاط فلیل بخلال غير محصوراذ كان ذلك موجودا فى زمانه) صلى الله عليه وسلم (وكان لا يدعه) أى لا يتركه (وعلى أى موضع حل هذا اذا كان هذا فى معناه) فان قلت فلم لا يجوز أن يحمل ذلك على التنزيه ولا مانع من ذلك فنقول قال المصنف (وجسله على التنزيه صرف له عن ظاهره بغير قياس) معتبر (فان تحريم هذا غير بعيد عن قياس العلامات والاستصحابات والمكثرة تأثير) قام (فى تحقيق الفان وكذا للمصر) تأثيرفيه (وقد اجتمعا) أى الكثرة والحصر (حتى قال أبو حنيفة) رحمه الله تعالى (لا يجتهد فى الاوانى الااذا كان الطاهر هو الاكثر) فهذا فيه اعتبار الكثرة (فاشترط اجتماع الاستعدابو) أيضا (الاجتهاد بالعلامة) وأيضا (قوة الكثرة) فهى ثلاثة (ومن الخصوص واليد علامة على الملكحتىانمن سرق مال مثل هذا الرجل قطعت يده والكثرة توجب ظنامر لالا يتعلق بالعين فامكن كغالب الظن فى طين الشوارع وغالب الظن فى الاختلاط بغير محصوراذا كان الاكثرهو الحرام ولا يجوز أن يسندل على هذا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا يريبك لانه مخصوص يبعض المواضع بالاتفاق وهو أن يريبه بعلامة فى عين الملك بدائل اختلاط القليل بغير المحصورفان ذلك بوجب ريبة ومع ذلك قطعتم بأنه لا يحرم فالجواب ان اليددلالة ضعيفة كالاستصحاب وانما تؤثر اذا سلت عن معارض قوى فإذا تحققنا الاختلاط وتحققناان الحرام المخاط موجود فى الحال والمال غير خال عنه وتحققناان الاكثر هو الحرام وذلك فى حق شخص معين يقرب ماله من الحصر ظهر وجوب الاعراض عن مقتضى اليد وان لم يحمل عليه قوله عليه السلام دع ما يريبك إلى مالا بريبك لا يبقى له محمل إذلايمكن أن يحمل على اختلاط قليل بخلال غير محصوراذا كان ذلك موجودا فى زمانه وكان لا يدعه وعلى أى موضع حمل هذا كان هذا فى معناه وحله على التنزيه صرف له عن ظاهره بغيرقياس فان تحريم هذا غير بعيد عن قياس العلامات والاستصحاب والكثرة تاثير فى تحقيق الظن وكذا للمصر وقد اجتمعا حتى قال أبو حنيفةرضي الله عنه لاتجتهد فى الاوانى الااذا كان الطاهر هو الا كثر فاشترط اجتماع الاستصحاب والاجتهاد بالعلامة وقوة الكثرة ومن قال باخذ أى آنية أراد بلااجتهادبناء على مجرد الاستصحاب فيجوز الشرب أيضافيلزمه التجو يزهينا بمحرد علامة البدولا يجرى ذلك فى بول اشتبه بماء اذلا است صحاب فيه ولا نطرده أيضافى مستة اشتهت بذ كمة اذلا استصحاب فى الميتة والبد لا تدل على أنه غير مدينة وتدل فى الطعام المباح على أنه ملك فههنا أربع متعلقات استصحاب (٨٨) وقلة فى المخلوط أو كثرة وانحصاراً واتساع فى المخلوط وعلامة خاصة فى عين الشىء يتعلق بها الاجتهاد فمن يغفل عن قال يأخذ أى آنية) وهو جمع اناء بالكسر وما وقع فى عبارات الفقهاء باستعماله فى موضع الجمع فهو تعسف وأما الاوانى فهو جمع الجمع (بغيراجتهاد) فانه (بنى على مجرد الاستعداب) وهو أن الأصل فى الماء الطهارة (فيجوز الشرب أيضًا فيلزمه النجو يزهنا بمجرد علامة اليد) استعمابا للمحال (ولا يجرى ذلك فى بول اشتبه بماء اذلا استصحاب فيه) وانماخص البول بالذكرلكونه ما تعافهو أشبه شيء بالماء بخلاف غيره من النجاسات (فلانطرده أيضافى ميتة اشتبهت يذ كية) أى من كاة بالذبح اذ لا استصحاب (فى الممنة اذاليد لا تدل على انهاغير ميتة وتدل فى الطعام المباح على أنه ملك) وهذا ظاهر (فههذا أربع متعلقات) الأول (استصحاب و) الثانى (قلة فى المخلوط أو كثرة و) الثالث (انحصارً واتساع فى المخلوط و) الرابع (علامة خاصة فى عين الشئ يتعاق به الاجتهاد فمن يغفل عن مجموع) هذه (الأربع ربما يغلط فيشبه بعض المسائل؟- لا يشبهه) فينبغى التأمل فى ذلك (فصل بماذكرناه ان المختلط فى ملك شخص واحد) معين (اما أن يكون الحرام أكثره أو أفله وكل واحد) منهما (اما أن يعلم بيقين أو بظن) وذلك الظن اما (عن علامة) خاصة (أو) عن (توهم فالسؤال يجب فى موضعين وهو أن يكون الحرام أكثر يقينا أوظنا كمالو رأى تركيا) من الجند (مجهولا) لا يعرف حاله (يحتمل أن يكون كل ماله من غنيمة) استفادها من جهاد الكفار (ولو كان الاقل معلوما باليقين فهو محل التوقف ويكاد يشيرسير أكثر السلف) كما عرف من أحوالهم (وضرورة الاحوال) مقتضاها (الميل الى الرخصة) فى ذلك (وأما الأقسام الثلاثة الباقية) مماذكر (فالسؤال فيها غير واجب أصلا) والله أعلم (مسئلة) أخرى (اذا حضر) السالك (طعام انسان) قد (٢- لم أنه) قد (دخل فى يده حرام) بعينه (أو من ادرار كان قَد أخذه) من سلطان أو أمير (أومن وجه آخر) فيه شبهةً الحرام (ولا يدرى أنه) قد (بقى الى الآن) أى حين حضوره (أم لاذل الا كل) منه (ولا يلزمه التفتيش) والبحث (وانما التفتيش فيه من) باب (الورع ولو علم أنه قدبقى) منه عنده (ثى) منه (ولكن لم يدر) ولم يتحقق (أنه) أى الباقى هو (الاكثر) منه (أو الاقل فله) أيضا (أن) بأ كل و(يأخذ بانه الاقل) أى يبنى عليه (وقد سبق بان أمر الاقل مشكل وهذا يقربمنه (مسئلة) أخرى (إذا كان فى يد المتولى للخيرات من الاوقاف والوصايا) وفى بعض النسخ اذا كان فى يدمتولى سبل الخيرات والاوقاف والوصايا (مالان يستحق هو أحدهما) أى أحد المالابن (ولا يستحق الثانى) منهما (لانه غيرموصوف بتلك الصفة) التى أشار اليها صاحب الخيرات (فهل له أن يأخذما يسلمه اليه صاحب الوقف) أم لا (نظرفات كانت تلك الصفة ظاهرة بعرفها المتولى وكان المتولى ظاهره العدالة) والنوقى (فله أن يأخذ) منه (بغير بحث) فيتفتيش (لان الغان بالمتولى ان لا يصرف اليه مايصرفه) من المال (الامن المال الذى يستحقه) وهذا هو اللائق بحال المسلم العدل (وان كانت تلك الصفة خامسة) غير ظاهرة (أو كان المتولى ممن عرف من حاله أنه يخلط ولا يبالى كيف يفعل) كماهو مقتضى من سلب وصف العدالة (فعليه السؤال) والبحث (اذليس ههنايد ولا استصحاب يعوّل عليه وهو وزان سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم) سلمان وغيره (عن الصدقة والهدية عند تردده فيهما) وفى فصل المقال النقى السبكى مالفظه روى عبد الرحمن بن علقمة قال قدم وفد ثقيف مجموع الاربعة ربما يغلط فيشبه بعض المسائل بما لايشهه فصل ماذكرناه ان المختلط فى ملك شخص واحد أما أن يكون الحرام أكثره او أقله وكل واحد اما أن يعلم بيقين أو بان عن علامة أو توهم فالسؤال يحب فى موضعين وهو أن يكون الحرام أكثر يقينا أوظنا كمالورأی تر کیا مجهولا يحتمل أن يكون كل ماله من غنيمة وان كان الاقل معلوما باليقين فهو محل التوقف وتكاد تشير سيرأكثر السلف وضرورة الأحوال الى الميل الى الرخصة وأما الاقسام الثلاثة الباقية فالسؤال غير واجب فيها أصلا * (مسئلة)* اذا حضر طعام انسان علم أنهدخل فىيده حراممن أدرار کان قد أخذه أووجهاً خرولا يدرى أنه بقىالىالآن أم لا ذله الا كل ولا يلزمه التفتيش وانما التفتيش فيهمن الورع ولوعلم أنه قدبقى منه شىء ولكن لم يدر أنه الاقل أوالا كثرفله أن يأخذبانهالاقل وقد سبق علی ان أمر الاقل مشكل وهذا يقرب منه» (مسئلة) *اذا كان فى يد المتولى للخيرات أو الاوقاف أو الوصايا مالان يستحق . هو أحدهما ولا يستحق الثانى لانه غير موصوف بتلك الصفة فهل له أن يأخذما يسلمه اليهصاحب الوقف نظر فان كانت تلك الصفة ظاهرة .. فها المتولى وكان المتولى ظاهر العدالة فله أن يأخذ بغير بحث لان الظن بالمتولى أن لا يصرف إليه ما يصرفه الامن المال الذى يستحقه وان كانت الصفة خفية أو كان المتولى ممن عرف عائه أنه يخلط ولا يبالى كيف يفعل فعليه السؤال اذليس ههنايد ولا استصحاب يعول عليه وهو وزان سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقة والهدية عند تردده فيهما 2 لان البدلاتخصص الهدية عن الصدقة ولا الاستعداد فلا ينجى منه الاالسؤال فإن السؤال حيث أسة طناه فى المجهول أسقطناه بعلامة اليدوالاسلام حتى لولم يعلم أنه مسلم وأراد أن يأخذ من يده لها من ذبيحته واحتمل ان يكون مجوسيالم يجزله ما لم يعرف أنه مسلم اذا ليد لاتدل فى الميتقولا الصورة تدل على الاسلام الااذا كان ا كثر أهل البادة مسلمين فيجوز أن يظن بالذى ليس عليه علامة الكفر أنه مسلم وان كان الخطأ ممكنا فيه فلا ينبغى أن تلبس المواضع التي تشهد فيها البدو الحال بالتى لا تشهد (٨٩) * (مسئلة) *له أن يشترى فى البلدداراوان علم انه اتشتمل على دور مخصوبة لان ذلك اختلاط على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم هدية قد جازابهافقال لهم ما هذا هدية أم صدقة قالوا هدية فقبضها منهم (لان اليدلاتخصص الهدية عن الصدقة ولا الاستصحاب) أى لا يخصصها (فلا يجى منه الاالسؤال) والبحث (فان السؤال حيث أسقطناه فى المجهول) أصله (انما أسقطفاء بعلامة اليد والإسلام حتى لولم يعلم انه مسلم وأراد أن يأكل من يده لحما من ذبيحته واحتمل أن يكون مجوسيا لم يجزله) الاكل (ما لم يعرف أنه مسلم اذا ليد لا تدل) وفى نسخة لا تجوز (فى الميتة ولا الصورة) الظاهرة (تدل على الاسلام الااذا كان أكثر أهل الباء مسلمين فيجوزان يفان بالذى ليس عليه علامة الكفر) من شد زنار أوغيره (انه مسلم وان كان الخطأ كنا فيه فلا ينبغى) اذا (ان تلتبس المواضع التي تشهدفيهااايد والحال بالتى لا تشهد) فيها (مسئلة) أخرى (له ان يشترى فى البلد دارا) للسكنى (وان علم انه اتشتمل على دور مغصوبة لانه اختلاط بغير محصور ولكن السؤال) عنه (احتياط وورع وان كان فى سكة) أو محلة (عشرة آدر) جمع دار وفى بعض النسخ دور (احداها مغصوبة أو وقف) ولم يتبين (لم يجز) له (الشراء) منها (مالم يتبين) وفى بعض النسخ ما لم يتميز (ويجب البحث عنها) استبراء لدينه (ومن دخل بلدة وفيها ر باطات) ومدارس (خصص بوقفها أرباب المذاهب) الأربعة التى استقر العمل عليها (وهو) أى الداخل (على مذهب واحد من جملة تلك المذاهب فليس له أن يسكن أيهاشاء ويا كل من) ربع (وقفها بغير سؤال) وبحث (لات ذلك من باب اختلاط فى المحصور فلابد من التميز ولا يجوز الهجوم مع الابهام لان الرباطات والمدارس فى البلد لا بدوأن تكون محصورة) والتميز يمكن (مسئلة) أخرى (حيث جعلنا السؤال من الورع فليس له أن يسأل صاحب الطعام و) صاحب (المال اذالم يأ من غضبه) وتهوّره (ولا يؤمن قطغضبه) عادة مستمرة (وانما أوجبنا السؤال اذا تحقق ان أكثر ماله الحرام) أما علما منفعالة أو باخبارثقة (وعند ذلك لا يبالى بغضب مثله) فإنه ظالم بفعله (اذيجب بذاء الظالم باكثر من ذلك) ليرتدع عما هو فيه (والغالب ان مثل هذا لا يغضب من السؤال) ولا يتأذى به (نعم إذا كان يأخذ من يدوكيله أو غلامه) الذى يخدمه (أو تلميذه) الذى يلازمه (أو بعض أهله) من يباشر فى أموره (ولو أحيانًا ممن هو تحت رعايته) وكنفه (ذله أن يسأل مهما استراب) أى وجد الريبة (لانهم لا يغضبون من سؤاله) ويسامحون فى مثل ذلك (ولان عليه أن يسأل ليعلمهم طريق الحلال) ويجنبهم من الحرام (ولذلك سال أبو بكر) رضى الله عنه (غلامه) الذى كان يتولى خراجه (وسأل عمر) رضى الله عنه (من سقاء من ابل الصدقة وسأل عمر) أيضا (أباهريرة) رضى الله عنهما (لما ان قدم عليه عمال كثير) من بعض عمالته (فقال) له (ويحث) كمة ترحم (أكل هذا طيب من حيث انه تعجب من كثرته وكان هو) أى أبو هريرة (من رعيته) لأنه هو الذى ولاء الجهة التى قدم منها بالمال (ولا سيما وقدرفق فى صيغة السؤال) بقوله ويحك وفى السير الكبير للإمام محمد بن الحسن تخريج شمس الأئمة السرخسى ما نصسه استعمل عمراً بأهريرة على البحر ين فاء بمال فقال عمر سرقت مال الله قال لم أسرق ولكن خيلى تناتحت وسهامى اجتمعت فلم يلتفت عمر الى قوله وأخذه فيهله فى بيت المال اهـ (وكذلك قال على) رضى الله عنه (ليس شئ أحب إلى الله من عدل امام ورفقه) أى برعيته (ولا شئ أبغض اليه من جوره) بهم (وخرفه) والخرق والرفق متضادات قال صاحب المنفرجة فالرفق يدوم لصاحبه*والحرق يؤل الى الهرج (مسؤلة) السؤال بغير محصورولكن احتياط وورع وان کان فى سكة عشردورمثلا احداها مغصوب أووقفلم يجز الشراء مالم يتميز ويجب البحث عنه ومن دخل بادة وفيها ر باطات خصص بردفها أرباب المذاهب ودو على مذهب واحد من جلة تلك المذاهب فليس نان يسكن أيها شاء ويأكل من وقفها بغير - وال لان ذلك من باب اختلاط المحصور فلابد من التمييز ولا يجوز الهجوم مع الابهام لان الرباطات والمدارس فى البلدلابد أن تكون محصورة *(مسئلة) * حدث جعلنا السؤال من الورع فليس له أن يسأل صاحب الطعام والمال اذالم يأمن غضبه وانماأ وجبنا السؤال اذا تحتمق أن أكثرماله حرام وعند ذلك لا يبالى بغضب مثله اذ يجب ايذاء الظالم با كثر من ذلك والغالب أن مثل هذا لا يغضب من السؤال نعمان كان يأخذمن يدوكيله أو غلامه (١٢ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) أو تلميذه أو بعض أهله من هو تحترعايته فله أن يسأل مهما استراب لا تهم لا يغضبون من سؤاله ولات عليه أن يسأل ليعلمهم طريق الحلال ولذلك سأل أبو بكررضى الله عنه غلام، وسأل عمر من سقاه من ابل الصدقة وسأل أباهريرة رضى الله عنه أيضالما ان قدم عليه بمال كثير فقال ويحك أكل هذا طيب من حيث انه تعجب من كثرته وكان هو من رعيته لاسيما وقد رفق فى صيغة السؤال وكذلك قال على رضى الله عنه ليس شئء أحب إلى الله تعالى من عدل امام ورفقه ولا شىء أبغض البسمن جوره وحرقه (مسئلة) قال الحرث المحاسبى رحمه الله لو كان له صديق أوأخ وهو يأمن غضبه لوسأله فلا ينبغى أن يساله لاجل الورع لانه ربما يبدو له ما كان مستورا عنه فيكون قد حمل على هتك السترثم يؤدى ذلك الى البغضاء وماذكره حسن لان السؤال اذا كان من الورع لامن الوجوب فالورع فى مثلهذه الامور والاحتراز عن هتك الستر واثارة البغضاء أهم وزاد على هذا فقال وان رابه منه شئ أيضالم يسأله ونظن به أنه بطعمه من الطيب ويجنبه الحديث فان كان (٩٠) لا يطمئن قلبه اليه فليحتر زمتلطفا ولا يهتك ستره بالسؤال قال لانى لم أرأحدامن العلماء فعله، فهذا :جمع ما اشتهر به من الزهد) أخرى (قال الحرث) بن أسد (المحاسبى) رحمهالله تعالى فى كتاب الرعاية وقد تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (لو كان صديق، أوأخ وهو يأمن غضبه لو) فرض أنه (سأله فلا ينبغى ان يسأله لاجل الورع لانه ربما يبدوله) أى يظهرله (ما كان مستوراعنه وقد حمله على هتك السترثم يؤدى) ذلك (الى البغضاء) أى العداوة (وماذكره) المحاسبى (حسن) موافق لمانحن بصدده (لان السؤال اذا كان من الورع) فقط (لا من) طريق (الوجوب فالورع فى مثل هذه الامور الاحتراز عن هتك الستر) عن أخيه المسلم (وانارة البغضاء) أى تهييج العداوة (أهم) وأحوط (وزاد على هذا وقال) بعد ذلك (فات رابه) أى واقعه فى الريب (شئ أ بضالم يسأله ويظن به أنه بطعمه من الطيب) الذى عنده (ويجنبه الخبيث) وهذا من حسن الفن (فان كان لا يطمئن قلبه اليه فليحترز) من أكله (منلطفا) ولا يغلظ عليه (ولايهتك نشره بالتسؤال) والبحث (قال لاتى لم أر أحدا من العلماء) الصالحين (فعله) قال المصنف (فهذا منه مع ماشهربه من الزهد) والتقشف والاحتياط (يدل على مسامحة فيما اذا خالط المال الحرام القليل) لا الكثير (ولكن ذلك عند التوهم لا عند التحقق لان لفظ الريبة يدل على التوهم بدلالة تدل عليه ولا يوجب اليقين فلتراع هذه الدقائق) ويلاحظ اعتبارها (فى) حال (السؤال) والبحث (مسئلة) أخرى (ربما يقول القائل أى قائدة فى السؤال) والبحث (ممن بعض ماله حرام وهو يستحل المال الحرام وبما يكذب) فى قوله (فان وتق بامانته فليتق بديانته فى الحال ولا) يحتاج أن بسأله (فاقول مهماءات مخالطة الحرام بجمال انسان وكان له غرض فى حضورك ضيافته) أى طعامه (أوقبولات هديته فلا تحصل الثقة بقوله) لانه لغرضه ربما يلبس عليه (فلافائدة للسؤال عنه فينبغى أن يسأل عن غيره) لاجل حصول الوثوق (وكذا ان كان بياءاوهو يرغب فى البيع لطلب الربح) فى سلعته (فلا تحصل الثقة بقوله انه حلال ولا فائدة فى السؤال منه وانما يسأل من غيره وانما يسأل من صاحب البد اذالم يكن متهما): ذب أوخيانة (كم) يسأل المتولى) للاوقاف والوصايا وغيرها (عن المال الذى يسلمه أنه من أى جهة) من جهات الخير (وكما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهدية والصدقة) كما تقدم (فان ذلك لا يؤذى) المسؤل ولا يتهم السائل فيه وكذا اذا اته معانه ليس يدرى طريق (الكسب الحلال) لجهله (فلايتهم فى قوله) انه حلال (إذا "خبر من طريق صحيح وكذلك يسأل عبده وخادمه ليعرف طريقا كنسابه) من أى الجهات (فههنا يغير السؤال فاما اذا كان صاحب المال منهما) عنده (فليسأل من غيره فإذا أخبره عدل واحد قبله) ولا يفتقر الى استناده إلى عدل آخر (وان أخبره فاسق يعلم من قرينة حاله أنه لا يكذب حيث لا غرض له فيه جاز قبوله لان هذا أمر بينه وبين الله تعالى والمطلوب ثقة النفس) واطمئنانها (وقد يحصل من الثقة بقول فاسق مالا يحصل بقول عدل فى بعض الاحوال) والصور (وليس كل من فسق يكذب ولا كل من ترى العدالة فى ظاهره يصدق وانما نيطت) أى علقت (الشهادة) وهى اخبار بصحة الشئ عن مشاهدة وعدان لا تخمين وحسبات (بالعدالة الظاهرة لضرورة الحكم لان البواطن لا يطلع عليها) فهمى موكولة الى الله تعالى (وقد قبل أبو حنيفة) رحمه الله تعالى (شهادة فاسق) ولم يقبل يدل على مسامحة فيما إذا خالط المال الحرام القليل ولكن ذلك عند التوهم لا عند التحقق لان لفظ الريبة بدل على التوهم بدلالة تدل قلبه ولا يوجب اليقين فليراع هذه الدقائق بالسؤال*(مسئلة)* ربما يقول القائل أو فائدة فى السؤال ممن بعض ماله حزام ومن يستحل المال الحرام ربما يكذب فان وتق بامانته فليثق بدیانته فى الحلال فاقول مهماعلم مخالطة الحرام آمال انسان وكانلهغرض فىحضورك ضيافته أوقبولك هديته فلا تحصل الثقة بقوله فلا فائدة السؤال منه فينبغى أن يسأل من غيرة وكذاان كان بياعا وهو يرغب فى البيع لطلب الربح فلا تحصل الثقة بقوله انه حلال ولافائدة فى السؤال منه وإنما بال من غيره واغا سأل من صاحب اليداذا لم يكن منهما كما بسأل المتولى على المال الذى يسله أنه من أى جهة وكماسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهدية والصدقة فإن ذلك عدد شهادة لا يؤذى ولا يتهم القائل فيهو كذلك اذا اتهمه بأنه ليس يدرى طريق كسب الحلال فلايتهم فى قوله إذا أخبرعن طريق صحيح وكذلك يسأل عبده وخادمه ليعرف طريقاكتسابه فههنا يفيد السؤال فإذا كان صاحب المال منهما ليسال من غيره فاذا أخبره عدل واحد قبله وان أخبره فاسق بعلم من قرينة حاله أنه لا يكذب حيث لا غرض له فيه جاز قبوله لان هذا أمر بينهوبين الله تعالى والمطلوب ثقة النفس وقد يحصل من الثقة بقول فاسق مالا يحسل بقول عدل فى بعض الاحوال وليس كل من فسق يكذب ولا كل من ترى العدالة فى ظاهره يتشدق واغانيطت الشهادة بالعدالة الظاهرة لضرورة الحكم فان البواطن لا يطلع عليها وقد قبل أبو حنيفة رحمه الله تعالى شهادة الفاسق ٩١ شهادة محدود فى القذف وان تاب وأما سماع شهادة من لا يعرف عد الته الباطنة فقال أبو حنيفة اسأل الحاكم عن باطن عدالتهم فى الحدود والقصاص قولا واحدا و فيما عدا ذلك لا يسأل عنهم الدان بطعن الخصم فيهم فالم يطعن فيهم لم يسأل ويسمع شهادتهم فيهم ويكتفى بعدالتهم فى ظاهر أحوالهم وقال مالك والشافعي وأحمد فى احدى روايتيه لا يكتفى الحاكم بظاهر العدالة حتى يعرف عد التهم السابقة سواء طعن الخصم فيهم اولم بطعن او كانت شهادتهم فى حداو غير، وعن أحد رواية اخرى ان الحاكم يكتفي بظاهر اسلامهم ولا يسأل عنهم على الافتراق وهى اختيار ابى بكر وأما شهادة الفاسق فقد أجازها بو حنيفة خلافا الثلاثة ودليلهم قوله تعالى وأولئك هم الفاسقون قالوا يتعين رد الشهادة لفقه ويقول أبو حنيفة الواو فى قوله تعالى المذ كورواونظم لاواو عطف فيكون منقطعا عن الاول فينصرف الاستثناء الى ما يليه ضرورة ولا جائزان يكون رد شهادته على فسقه لان الثابت بالنص فى خبر الفاسق هو التوقف بقوله تعالى فاسق بنبا فتبينوا لاالرد فتبين ان رد الشهادة لاجل انه حد لا للفسق ولهذالو أقام أربعة بعد ماحدانه زنى تقبل شهادته بعد التربة فى الصحيح لانه بعد اقامة البينة لا يحدبها فهكذا لا ترد شهادته (وكم من شخص تعرفه وتعرف انه يقتحم) أى يرتكب (المعاصى) والدنا آن (ثماذ أخبراء بشئ وثقت به) واطمأننت اليه (وكذلك إذا أخبر به صبى تميزعرفته بالتثبت فقد تحصل الثقة بقوله فيحل الاعتماد عليه) وقبده بالميزا يخرج به غير المميز فأنه لا تحصل الثقة بقوله ولا الاعتماد عليه وشهادة الصبى غير مقبولة عندنا الاأن يتحمل فى الصغر وأدى بعد البلوغ لانه أهل للتحمل (فأما إذا أخبر به مجهول لا يدرى من حاله شئء أصلافهذا ما جوّزناالا كل من يده) كما سبق قريبا (لان يده دلالة ظاهرة على ملكه) فلا يعارض بغيره (وربما يقال اسلامه دلالة ظاهرة على صدقه) فيما تعدل (وهذا فيه نظر ولا يخلوق وله عن أثرما فى النفس حتى لواجتمع منهم جماعة) فانها (تفيد ظناقويا) لاجل ظان الاجتماع (الاان أثر الواحد فيه فى غاية الضعف فلينظر إلى حد تاثيره فى القلب) هل يقبله أم لا (فان المفتى هو القلب فى مثل هذا الموضع) بنص الخبر استفت قلبك (والقلب التفانات الى قرائن خفية بضيق عنها نطاق النفاق) أى البيان اللسانى (فليتأمل فيه) حق التّامل (ويدل على وجوب الالتفات اليه) أى إلى القلب (ماروى عن عقبة بن الحرث) بن عامر بن نوفل بن عبد مناف النوفلى المكى كنيته أبو مروعة ويقال انوسروعة أخوه من مسلمة الفتح بقى الى بعد الخمسين روى له البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى (انه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى تزوّجت امر أه فاء تناأمة سوداء فزعمت انها قد أرضعتنا وهى كاذبة فقال دعها) اى فارقها واتركها (فقال انها سوداء بصغر من شأنها فقال وكيف وقد زعمت أنها قدا رضعتكا) ولفظ القوت كيف وقد وفيه قد أرضعتكم (لا خير لك) ولغفا القوت لحكم (فيها دعها عنك وفى لفظ آخر كيف وقد قيل) قال العراقى رواه البخارى من حديث عقبة بن الحرث ١هـ قلت لغط النجارى انه تزوج فاتته امرأة فقالت قد أرضعتكافسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف وقد قيل هكذا أخرجه فى الشهادات وأخرجه أبو داود فى القضاء والترمذى فى الرضاع والنسائى فى النكاح قال الطيبي كيف سؤال عن الحال وقد قيل حال وهما يستدعيان عاملا يعمل فيهما بعنى كيف تباشرها وتفضى اليها وقد قيل انك أخو ها هذا بعيد من المروءة والورع وقال الشافعى كانه لم يره شهادة فكره له المقام معها تورعا أى قام بفراقها لا من طريق الحكم بل الورع لان شهادة المرضعة على فعله لا تقبل عند الجمهور وأخذ أحد بظاهر الحديث فقبلها وأورد صاحب القوت حديث عبد بن زمعة وقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وأنه قال [سودة بنت زمعة احتحبي عنه ثم قال فلذلك يجب التقوى فى الشبهات للورغ وان كانت الاحكام على الظواهر تتسع فيكون تركهالشبهات مقام الورعين وتنزيه اللعرض والدين (ومهمالم يعلم كذب المجهول ولم تظهر امارة غرض لهذه) دنيوى (كانله وقع فى القلب) وتأثير عجيب (لا محالة فلذلك وكم من شخص تعرفه وتعرف أنه قد يقتحم المعاصى ثم اذا أخبرك بشئ وثقت به وكذلك اذا أخبربه صبى ميز من عرفته بالتثبت فقد تحصل الثقة بقوله فيحل الاعتماد عليه فاما اذا أخبر به مجهول لا يدرى من حاله شئ أصلافهذا ممن جو زناالا کل منيده لان يده دلالة ظاهرة على ملكه وربما يقال اسلامه دلالة ظاهرة على صدقه وهذا فيه نظرولایخلوقولهعن أثرما فى النفس حتى لواجتمع منهم جماعة تفيد ظناقويا الاأن أثر الواحد فه فى غاية الضعف فلينظر الى حدد تاثيره فى القلب فان المفتى هو القلب فى مثل هذا الموضع والقلب التفانات الى قرائن خفية بضيق عنها نطاق النطق فليتأمل فیه ويدل على وجوب الالتفات اليه ماروى عن عقبة بن الحرث أنه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى تزوجت امنأة تخاعت أمة سوداء فزعمت أنها قد أرضعتنا وهى كاذبة فقال دعها فقال انها سوداء صغر من شانها فقال عليه السلام فكيف وقدزعمت أنها قد أ وضعتكما لاخير لك فيها دعها عنك وفى لفظ آخر كيف وقد قيل ومهما لم يعلم كذب المجهول ولم تظهر امارة غرض له فيه كان له وقع فى القلب لامحالة فاذلك تأكد الامر بالاحترازفان الممان اليه القلب كان الاحتراز حتما واجبا* (مسئلة) *حيث يجب السؤال فلوتعارض قول عدلين تساقطا وكذا قول فاسقين ويجوز أن يترج فى قلبهقول أحد العدلين أو أحد الفاسقين ويجوز أن وبح أحد الجانبين بالكثرة أو بالاختصاص بالخبرة والمعرفة وذلك مما يتشعب تصويره (٩٢)*(مس)*لوز ب متاع خصوص فصادف من ذلك النوع متاعاًفى يد انسان وأراد أن يشتريه يتأكد الامر فى الاحتراز وان اطمأن القلب إليه كان الاحتراز حتم واجباً) فوق التأكد (مسئلة) أخرى (حيث يجب السؤال فلوتعارض قول عدلين) أحدهما قال انهحلال والثانى قال انه حرام. (تساقطا) ورجع من المجهول فيه (وكذلك قول فاسقين) اذا تعارضا (ويجوز أن يترج فى قلبه قول أحد العدلين) دون الآخر (أو أحد الفاسقين) دون الآخر (ويجوزأن يترج أحد الجانبين) من العدلين او الفاسقين (بالكثرة أو بالاختصاص بالخبرة والمعرفة) أو بغير ذلك (وذلك ما يتشعب تصويره) أى تكثر الشعب اذا تصورناه فيطول البيان (مسئلة) أخرى (ولونهب متاع مخصوص) وانتشر فى أيدى الناس منه (فصادف من ذلك النوع متاعافى يدانسان وأراد أن يشتريه واحتمل أن لا يكون من المغصوب) احتمالا جائزً ا فنظر (فان كان ذلك الشخص) الذى يشتريه منه (ممن عرف بالصلاح) وحسن الحال جاز (الشراء) شمرعا (وكان تركه من الورع) والاحتياط (وان كان الرجل مجهولا لا يعرف منه شئ فات كان يكثرنوع ذلك المتاع من غير المغضوب ذله) أيضا (أن يشترى) منه (وان كان لا يوجد ذلك فى تلك البقعة الانادرا) أى قليلا (وانما كثر بسبب الغصب) والنهب (فليس يدل على الحل الااليد) أى وضعها عليه (وقد، رضته علامة خاصة من شكل المتاع ونوعه فالامتناع من شرائه من الورع المهم) المتأكد فيه (ولكن الوجوب فيه نظر فان العلامة متعارضة ولست أقدر على أن أحكم فيه محكم) هل يمتفع عنه وجوبا أوورعا (الاأن أرد الى قلب المستفتى لينظر ما الاقوى فى نفسه فات كان الاقوى أنه مغصوب) ونفر عنه القلب (لزمه تركه والاحل له شراؤه وأكثر هذه الوقائع يلتبس الامر فيها) ويشتبه (فهى من المتشابه ات التى) اشار اليها صلى الله عليه وسلم بأنه (لا يعرفها كثير من الناس) أى من حيث الحل والحرمة ظضائهن أولعدم صراحة أو تعارض نصين واغاً يؤخذ من عموم أوقياس أو استصحاب أولا حتمال الامر فيه الوجوب والندب والكراهة والحرمة أو لغير ذلك وما هو كذلك انما يعلمه قليل من الناس وهم الراسخون فى العلم فان تردد فى شئ لم يردبه نص ولا اجساع اجتهد بدليل شرعى فيصير مثله وقد يكون دليل غير خال من الاحتمال فيكون الورع تركه كماقال (فن توقاها) أى تلك الشبهات أى اجتنبها (فقد استبرأ) بالهمز وقد يخفف أى طلب البراءة (لعرضه) بصونه عن الوقيعة فيه بترك الورع الذى أمر به (ودينه) من الذم الشرعى (ومن اقتحمها) أى فعلها وتعودها (فقد حام حول الحمى) أى حى الملوك أى المحمى المحذور على غير مالكه (وخاطر بنفسه) كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن لواقعه وهذا بقية حديث النعمان بن بشير الذى تقدم فى أول الباب (مسئلة) أخرى (ولوقال قائل قد سأل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن لبن قدم اليدفذ كرله أنه من شاة فسأل عن الشاة من أين هى فذ كرله فترك السؤال) تقدم فى الباب الخامس من آداب الكسب والمعاش وأنه رواه الطبرانى من حديث أم عبد الله أخت شداد ابن أوس بسند ضعيف فسأل عن أصل وأصل أصله (أفيجب السؤال عن أصل المال) ك يشهد به هذا الخبر (أم لاوان وجب فعن أصل واحدو) عن (اثنين أو) عن (ثلاثة) أم لا (فما الضبط فيه فاقول لاضبط فيه ولا تقدير) يعول عليه (بل ينظر الى الريبة المقتضية السؤال أما وجويا) فى محل الوجوب (أو ورعا) واحتيا طا من باب الندب (ولاغاية السؤال حيث تنقطع الريبة المقتضية له وذلك يختلف باختلاف الأحوال) والاشخاص (فان كانت التهمة من حيث لا يدرى صاحب اليدكيف طريق الكسب الحلال فإن قال اشتريت انقطع ما فى القلب بسؤال) أصل (واحد ولو كان) المتناول (مثلالبنا واحتمل أن لا يكون من المغصوبفان كانذلك الشخص من عرفه بالصلاح جاز الشراء وكان تركهمن الورع وان كان الرجل مجهولا لا يعرف منه شيأفان كان يكثر نوع ذلك المتاع من غير المغصوب فله أن يشترى وان كان لا يوجد ذلك المناع فى تلك البقعة الا نادرا وانما كثر بسبب الغصب فليس يدل على الحل الااليد وقد عارضته علامة خاصة من شكل المتاع ونوعه فالامتناع عن شرائه من الورع المهم ولكن الوجوب فيه نظرفات العلامة متعارضة ولست أقدرعلى أن أحكم فيه بحكم الاان أرده إلى قلب المستفتى لينظر ماالاقوى فىنفسهفانكان الاقوى أنه مغصوب لزمه تركه والاحل له شراؤه وأكترهـذه الوقائع يلتبس الامر فيها فهى من المتشابهات التى لا يعرفها کثیر من الناس فمن توقاها فقد استبرأًلعرضهودينهومن اقتحمهافقدعامحول الحمى وخاطر بنفسه* (مسئلة). لوقالقائل قدسأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن لين قدم إليه فذكرأنه من شاة فسأل عن الشاة من أين هى فذكرله نسكتعن فقال) السؤال أفيجب السؤال عن أصل المال أم لاوان وجب فعن أصل واحد أواثنين أو ثلاثة وما الضبط فيه فاقول لاضبط فيه ولا تقدير بل ينظر الى الريبة المقتضية للسؤال اما وجوبا أو ورعا ولا غاية للسؤال الاحيث تنقطع الريبة المقتضية له وذلك يختلف باختلاف الأحوال فإن كانت التهمة من حيث لا يدرى صاحب اليدكيف طريق الكسب الحلال فإن قال اشتريت انقطع بسؤال واحدوان قال من شائى وقع الشك فى الشام فاذا قال اشتريت انقطع وان كانت الريبة من الظالم وذلك مما فى أيدى العربهويتوالده فى أيديهم المغصوب فلا تنقطع الريبة بقوله انه من شاتى ولا بقوله ان الشاة ولد تها شاتى فإن أسنده الى الوراثة من أبيه وحالة أبيمجهولة انقطع السؤال وان كان يعلم ان جميع مال ابنه حرام فقد ظهر التحريم وان كان يعلم ان أكثره حرام فيكثرة التوالد وطول الزمان وتطرق الارث اليه لا بغير حكمه فلينفار فى هذه المعانى* (مسئلة)*مئات عن جماعة من سكان فانقاه ال وذمة وفى يد خادمهم الذى (٩٣) يقدم اليهم الطعام وقف على ذلك المسكن ووقفآخرعلی جھةأخرى غير هؤلاء وهو خليط الكل فقال) هو (من شاتى) أومن بقرتى (وقع الشك فى الشاة) أو البقرة (فإذا قال اشتريت انقطع الشك) فهذا سؤال عن أصلين (وان كانت الريبة من الظلم وذلك فيما بين العرب) فى البوادى ومن على طريقهم من الاجلاف (ويتولد فى أيديهم المغصوب) والمنهوب (فلا يقطع بقوله أنه من شائى) أو من بقرتى ولا يكتفى منه بهذا القدر (ولابة وله ان الشاة ولاتها شاتى) مثلالماعلم من حاله من توالد المغصوب عنده (فان أسنده الى الوراثة من أبيه وحال أبيه) الذى ورثه منه ان كانت (مجهولة انقطع السؤال وان كان يعلم ان جميع مال أبيه حرام فقد ظهر التحريم) ذا يجتنبه (وان كان يعلم ان أكثره حرام فكثرة التوالد وطول الزمان وتطرق الارث الدملا يغير حكمه) فهو باق على التحريم (فاينظر إلى هذه المعانى الدقيقة) ويعمل ب) (مسئلة) أخرى (سئلت عن جماعة من سكان خانقاه) جهية أصلها فان كاه بالكاف المشوية وهى مسكن (الصوفية) وقد استعملها العرب وجمعوها على خوانق (وفى يدخادمهم الذى يقدم الطعام اليهم وقف) أى جهة موقوفة (على ذلك المسكن ووقف على جهة أخرى غيرهؤلاء) أى من سكان الخانقاه (وهو يخلط) بي المالين ما يتحصل من الجهتين (على هؤلاء وهؤلاء) من الفريقين (فاكل طعامهم حلال أو حرام أو شبهة فقلت) فى الجواب (ان هذا) السؤال (يلتفت الى سبعة أصول) لا بدمن معرفتها (الأصل الأول ان الطعام الذى يقدم اليهم فى الغالب يشتريه بالمعاطاة) من غيرا جراء الصيغة (والذى اخترناه) فيها سبق وفى نسخة اختاره (صحة) بمع (المعاطاة لاسيمافى الاطعمة والمستحضرات) لعموم البلوى كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى (فليس فى هذا الاشبهة الخلاف) وهو سهل الاصل (الثانى أن ينظرات اخادم) المذكور (هل يشتريه بعين المال الحرام فهو حرام) وقد سبق ذكره (وان لم يعرف) أنه هل اشتراه بذلك العين أوفى الذمة (فالغالب أنه يشتريه فى الذمة) نظرا إلى كثرة المعاملات بذلك (فيجوز الاخذ بالغالب) ونحكربه (فلاينشأ من هذا تحريم بل شبهة احتمال بعيد وهو شراؤه بعين حرام) فهو ملحق بشبهة الحلال كماأن الاحتمال القريب يلحق بشبهة الحرام الاصل (الثالث أنه) ينظر (من أين يشتريه فان اشترى من أكثر ماله حرام لم يجزأ كله) فإن الغالب ان الذى اشتراه من جملته (وان كان) اشتراه (ممن أقل ماله حرام ففيه نظر وقد سبق) تصويره (وإذا لم يعرف) أى هو مجهول (جازله الاخذ بأنه يشتريه ممن ماله حلال أو من لا يدرى المشترى حاله بقين كالمجهول وقد سبق جواز الشراء من المجهول) الحال (لان ذلك هو الغالب فلا ينشأ من هذا تحريم بل شهة احتمال) الاصل (الرابع أنه) ينظر (هل) ذلك الخادم (يشتريه لنفسه أو للقوم فان المتولى والخادم كالنائب) عنهم (وله أن يشترى لهم وانفسه) كذلك (ولكن يكون ذلك بالنية) بان ينوى ذلك بقلبه (أوصريح اللفظ واذا كان البيع بالمعاطاة فلا يجرى اللفظ) أى صيغة الايجاب والقبول (والغالب أنه لا ينوى عند المعاطاة الشراء لهم) بل لنفسه (والتصاب والخباز ومن يعامله يعول عليه ويقصد البيع منه لا ممن لا يحضر) لديه (فيقع عن جهنه ويدخل فى ملكه وهذا الأصل ليس فيه تحريم ولا شبهة) التحريم (ولكن يثبت أنهميا كلون من ملك الخادم) الاصل (الخامس ان الخادم يقدم) الطعام (اليهم ولا يمكن أن يجعله ضيافة وهدية بغير عوض) فالضيافة بالكسراسم للطعام الذى يقرب للضيف عندنز وله عنده والهدية ما يبعث الغير على سبيل الا كرام وينفق على هؤلاء وهؤلاء فا كل طعاممحلال أو حرام أوشهة فقات ان هذا يلتفت إلى سبعة أصول (الأصل الأول) من الطعام الذى يقدم اليهم فى الغالب يشتريه بالعاطاة والذى اخترناه صحة المغاطاة لاسما فى الاطعمة والمستحضرات فليس فى هذا الاشهة الخلاف (الأصل الثانى) أن ينظران الخادم هل يشتريه بعين المال الحرام أو فى الذمة فإن اشتراء بعين المال الحرام فهو حرام وان لم يعرف فالغالب أنهيشترى فى الذمة و يجوز الأخذ بالغالب ولا ينشأ من هذا تحريم بل شبهة احتمال بعيد وهو شراؤه بعين مال حرام (الأصل الثالث) أنه من أن يشتريه فان اشترى ممن أكثرماله حرام لم يجز وان كان أقل ماله ففيه نظر قد سبق واذا لم يعرف جازله الاخذ بانه يشتريه ممن ماله حلال أومن لا يدرى المشترى حاله بيقين كالمجهول وقد سبق جواز الشراء من المجهول لان ذلك هو الغالب فلا ينشأ من هذا تحر يم بل شبهة حتمال (الاصل الرابع) أن يشتريه لنفسه أو للقوم فان المتولى والخادم كالنائب وله أن يشترى له ولنفسه ولكن يكون ذلك بالغية أو صريح اللفظ وإذا كان الشراء يجرى بالمعاطاة ولا يجرى اللغ والغالب أنه لا ينوى عند المعاطاة والقصاب والخباز ومن يعامله يعول عليه و يقصد البيع منسلا من لا يحضر ون فيقع عن جهته ويدخل فى ملكه وهذا الاصل ليس فيه تحريم ولا شبهةولكن يثبت انهم يأكلون من ملك الخادم (الأصل الخامس) ان انخادم يقدم الطعام اليهم فلايمكن أن يجعل ضافة وهدية بغير عوض فانه لا ترضى بذلك وانغا يقدم اعتماداً على عوض من الوقف فه و معاوضة ولكن ليس ببيع ولا اقراض لانه لو انتهض لمطالبتهم بالثمن استبعد ذلك وقرينة الحال لا تدل عليه فاشبه أصل ينزل عليه هذه الحالة الهبة بشرط الثواب أعنى هدية لالفظفها من شخص تقتضى قرينة حاله أنه يطمع فى ثواب وذلك صحيح والثواب (٩٤) لازم وههناما طمع الخادم فى آن يأخذ ثوا با فيما قدمه الاحتهم من الوقف ليقضى به دينه من الخباز والقصاب والبقال فهذا (فانه لا يرضى بذلك وانما يقدم) ما يقدم (اعتمادا على عوضه من الوقف فهو معارضة) إذا تأملت فيه (ولكن ليس يبيع ولا اقراض لانه لو انتهض لمطالبتهم بالثمن) عماقدمه اليهم (استبعد ذلك وقر ينة الحال لا تدل عليه فاشبه أصل ينزل عليه هذه الحالة الهدية بشرط الثواب أعنى هدية لالفظ فها من شخص تقتضى قرينة حاله أنه يطمع فى ثواب) أى عوض (وذلك صحج لازم) وههناما طمع الخادم فى ان لا يأخذ (نواباعما قدمه) البهم (الاحقهم من الوقف) عليهم (ليقضى به دينه من القصاب والخباز والبقال) وسائر الاصناف (فهذاليس فيه شبهة) لانه بمنزلة الهدية (اذلا يشترط لفظ فى الهدية ولا فى تقديم الطعام وان كان مع انتظار الثواب ولا مبالاة بقول من قال لا تصح هدية فى انتظار ثواب) وفى فصل المقال لتقى السبكى قال القاضي ابن كج فيما حكاه الرافعى عنه العملية للحكام ان كانت على أن يحكم بغير الحق أو يقف عن الحكم بالحق فهى الرشوة وان كانت مطلقة فهى الهدية اهـ قال قوله ان كانت مطلقة ان عنى بالاطلاق أن لا يقترن بهالفظ يدل على الشرط فالهدا بالايشترط فيه لفظ وانما الاعتبار فيها بالفعل والقصد فتى قصد ترتب عليه الحكم وان لم يترتب وليست كعة ودالبيع والهبة ونحوها مما ينظر فيه إلى اللفظ من غير اعتبار القصد على أناهنا يجب أن ننظر الى القصد حتى لو باعه بمحاباة لاجز ذلك كان كالهدية كما أنا فى الوصية تجعلها من الثلث أعنى قدر المحاباة ومحاباة القاضى كالهدية تعتبر فيها القصود المذكورة فإذا كانت لاجل الحكم فهى رشوة وان عنى بالاطلاق ان لا يقترن بهاقصد التوصل بها الى الحكم فصحج انها هدية وليست برشوة حقيقة ولكن هل يسلك بها مسلك الرشوة فيحرمها أو مسلك الهدايا المباحة ليس فى كلامه تصريح بذلك وقدتقدم قولنا وقول الغزالى فيها اهـ وسيأتى الكلام على هذا فى آخر الباب الذى يليه ان شاء الله تعالى الأصل (السادس ان الثواب الذى يلزم) المهدى اليه (فيه خلاف) أى اختلف فيه (فقيل انه أقل منمول وقيل قدر القيمة وقيل ما يرضى به الواهب حتى له أن لا يرضى باضعاف القيمة) أقوال ثلاثة (والصحيح أنه يتسع رضاه فأذالم يرض برد عليه وههذا الخادم قد رضى بما يأخذ من حق السكان) فى الخانقاه (على الوقف فان كان لهم من الحق بقدرمااً كلو، فقدتم الامروان كان ناقصا) عن ذلك القدر (ورضى به الخادم مع أيضاوات علم ان الخادم لا يرضى) بالنقص (لولاان فى يده الوقف الا خر الذى يأخذهلقوت هؤلاء السكان فكانه رضى فى الثواب بمقدار بعضه حلال وبعضه حرام والحرام لم يدخل فى يد السكان) وانماه وفى يد الخادم (فهذا كالخلل المتطرف الى الثمن وقدذكرناحكمه من قبل وأنه متى يقتضى التحريم ومتى يقتضى الشبهة) وفى بعض النسخ مرة بدل منى فى الموضعين (وهذا لا يقتضى تحريما على ما فصلناه) سابقا (فلا تنقلب الهدية حراما بتوصل) المهدى (بسبب الهدية الى حرام) وبه يتميز عن الرشوة اذالرشوة ما يتوصل به الى حرام وبينهما فرق ظاهركما سيأتى تفصيله فى موضعه الاصل (السابع أنه يقضى دين الخباز والبقال) وسائر الاصناف (من ارتفاع الوقفين) أى مما يتحصل من جهتهما ويسمى ذلك المتحصل ارتفاعالكونه يفيض عنه فيرتفع (فان وفى ما أخذ من حقهم بقيمة ما أطعمهم فقد صح الامر وان قصر عنه) ولم يوف ذلك القدر (و) لكنه (رضى القصاب والخباز) والبقال (باي ثمن كان حلالا أو حرامافهذا خلل يتطرق إلى ثمن الطعام أيضا فليلتفت الى ماقدمناه) آنفا (من الشراء فى الذمة) أولا (ثم قضاء الثمن من حرام هذا اذا علم انه قضاه من حرام فان احتمل ذلك واحتمل غيره فالشبهة أبعد فقد خرج من هذا الذى) أوردناه (ان أ كل هذا ليس بحرام ليس فيه شهة اذلا يشترط لفظ فى الهدية ولا فى تقديم الطعام وإن كان مع انتظار الثواب ولا مبالاة بقول من لا يصحم هدية فى انتظار ثواب (الأصل السادس) أن الثواب الذى يلزم فيه خلاف فقيل انه أقل منمول وقيل قدر القيمة وقيل ما يرضى به الواهب حتى له أن لا يرضى باضعاف القيمة والصحيح أنه يتبع رضاء فإذالم يرض برد عليه وههذا الخادم قدر ضى بما يأخذ من حق السكان على الوقف فان كان لهم من الحق بقدرماً كلوه فقد تم الامروان كان ناقصاو رضى به الخادم صع أيضا وان علم أن الخادم لا يرضى لولا أن فى يده الوقف الآخر الذى يأخذه بقرة هؤلاء السكان فكانه رہی فی الثواب بمقدار بعضه حلال وبعضه حرام والحرام لم يدخل فى أيدى السكان فهذا كالخلل المتطرق الى الثمن وقدذكرناحكمه من قبل وأنه منى يقتضى التحريم ومتى يقتضى الشبهة وهذا لا يقتضى تحريماعلى مافعلناه فلا تنقلب الهدية حراما بتوصل المهدى بسبب الهدية الى حرام (الاصل السابع) أنه يقضى دين الخباز والقصاب والبقال من ريع الوقفين فان وفى ما أخذ من حقهم بقيمة ما أطعمهم فقدصح ولكنه الامروان قصر عنه فرضى القصاب والخباز بأى ثمن كان حراما ◌ً وحلالافهذا خلل تطرق إلى من الطعام أيضا فايلتفت الى ماقد مناه من الشراء فى الذمة ثم قضاء التمن من الحرام هذا اذا على أنه قضاء من حرام فإن احتمل ذلك واحتمل غيره فالشبهة أبعد وقد خرج من هذاان أ كل هذا ليس بحرام ولكنه أكل شيهة وهو بعيد من الورع لان هذه الأصول إذا كثرن وتطرق إلى كل واحد احتمال صار احتمال الحرام بكثرنه أقوى فى النفس كما أن الخبر إذا طال اسناده صاراحتمال الكذب والغلط فيه أقوى مما اذا قرب اسناده فهذا حكم هذه الواقعة وهى من الفتاوى وانما أوردنا ها ليعرف كيفية تخريج الوقائع الملتفة الملتبسة وأنها كيف ترد الى الاسول فإن ذلك مما يعجز عنه أكثر المفتين* (الباب الرابع فى كيفية خروج النائب عن المظالم المالية).اعلمان من تاب وفى يدهمال مختلط فعليه وظيفة فى مميز الحرام وإخراجه ووظيفة أخرى فى مصرف المخرج فلينظر فيهما*(النظر الاول فى كيفية التميز والاخراج) * (٩٥) اعلم ان كل من تاب وفى يده ماهو حرام معلوم العين من غصب أو وديعة أوغيره قامه سھل ولكنه أكل شبهة وهو بعيد من الورع لأن هذه الأصول إذا كثرت وتطرق الى كل واحد احتمال) للعلال أو الحرام (صاراحتمال الحرام بكثرته أقوى فى النفس كمان الخبر) المراد للحديث (إذا طال اسناده) بكثرة الرجال (صاراحتمال الكذب والغلط فيه أقوى مما اذا قرب اسناده) وهذا بخلاف سند الخرقة واللباس فانه اذا طال اسناده كثر المدد بكثرة الرجال (فهذا حكم هذه الواقعة وهى من الفتاوى) اى من جملة مسائلها ولالمصنف تأليفان فيها الكبرى والصغرى ومنها ماسئل عنها وأجاب ولم يتضمر: كا بأه وقد أوردنا منها بعض المسائل فى خطبة كتاب العلم: (وانما أوردناها) هنا (ليعرف كيفية تخريج ألوقائع الملتفة الملتبسة) أى المشتبهة (وانها كيف ترد الى الاصول فان ذلك مما يعجز عنه أكثر المفتين) فانما غالب عملهم التصرف فى التعريفات من غير رد إلى الأصول فعليه تمييز الحرام وان كان ملتبسا مختلطافلا خلواما ان يكون فى مال هو من ذوات الامثال كالحبر. والنقود والادهان واما أن يكون فى أعيان متمايزة كالعبيد والدور والثياب *(الباب الرابع فى كيفية خروج النائب عن المظالم المالية)* فان كان فى المتماثلات أو كان (اعلم ان من تاب) إلى الله تعالى ماارتكبه من المخالفات (وفى يده مال مختلط) بعضه حلال وبعضه حرام (فعليه وظيفة فى نميز الحرام) عن قاله (واخراجه ووظيفة فى تصرف المخرج فلينظر فيهما) أى الوظيفتين (النظر الاول فى كيفية التميز والاخراج اعلم ان كل من تاب وفى ماله ماهو حرام معلوم العين من غصب) أونهب (أووديعة أو غير ذلك فامره سهل فعليه تميز الحرام) وإخراجه (وان كأن ملتبسا مختاطاً) مع بعضه (فلا يخلو ذلك امان يكون فى مال هو من ذوات الامثال كالحبوب والبقول والادهان) وتسمى هذه متماثلان (واماان يكون فى اعيان متمايزة كالعبيد والشباب والدورفان كان من المتماثلات أو كان شائعا فى المال كله كمناكتسب المال من تجارة علم) وفى نسخة يعلم (انه قد كذب فى بعضها فى المرابحة) وفى نسخة بالمرابحة (وصدق فى بعضها أو من غصب دهما وخلطه بذهن نفسه أوفعل ذلك فى الحبوب او فى الدراهم والدنانير فلا يخلوذ لناما أن يكون معلوم القدرأو مجهوله فان كان معلوم القدر مثل ان يعلم ان قدر النصف من جملة ماله حرام فعليه) حينئذ (تمييز النصف وان أشكل) أمره (فله طريقان احداهما الأخذ باليقين والأخرى الاخذ بغالب الظن وكلاهماقد قال به العلماء فى) مسئلة (اشتباه ركعات الصلاة) اى اذا اشتبه على المصلى انه هل صلى ثلاثا اوار بعا اواقل (ونحن لا نجوزفى الصلاة الا الاخذ باليقين لان الاصل اشتغال الذمة فيستصب ولا يغير الابعلامة قوية وليس فى إعداد الركعات علامات يوثق بها أماههنا فلايمكن ان يقال الاصلى ان ما فى يده حرام بل هو مشكل فيجوز الاخذبغاب الظن اجتهادا ولكن الورع فى الاخذ باليقين) دون الأخذ بغالب الظن (فان أراد الورع فطريق التحرى والاجتهاد ان لا يستبقى) عنده (الاالقدر الذي يتيقن) فى نفسه (انه حلال وان أراد الاخذ بالظن فطريقه مثلاان يكون فى يده مال تجارة قد فسد بعضها فيتعين أن النصف) منه (حلال وان الثلث) منه (مثلاحرام ويبقى) منه (سدس بشك فيه) هل هو حلال أو حرام (فتحكم فيه بغالب الظن وهكذا طريق التحرى فى كل مال وهو أن يقتطع القدر المتيقن من الجانبين فى الحل والحرمة شائعافى المال كله كن اكتسب المال بتجارة =لم أنهقد كذب فىبعضهافى المرابحة وصدق فى بعضها أومن غصب دهناوخلط. بدهن نفسه أو فعل ذلك فى الحبوب أو الدراهم والدنانير فلا يخلو ذلك اما أن يكون معلوم القدر أومجهولافان كان معلوم القدر مثل أن يعلم أن قدر النصف من جملة ماله حرام فعليه تمييز النصف وان أشكل فله طريقان أحدهـ ما الاخذ باليقين والاخر الأخذ بغالب الظن وكلاهـ ماقد قال ده العلماء فى اشتباه ركعات الصلاة ونحن لا نجوز فى الصلاة الاالاخذ باليقين فإن الأصل اشتغال الذمة فيست حب ولا يغير الابعلامة فو يقوليس فى اعداد الركعات علامات موثق بها وأما ههنا فلا يمكن أن يقال الأصل أن ما فى يده حرام بل ومشكل فيجوزله الاخذ بغالب الظن اجتهادا ولكن الورع فى الاخذ بالية-ين فان أراد الورع فطريق التحرى والاجتهاد أن لا يستبقى الاالقدر الذى يتقن أنه خلال وان أراد الاخذ بالظن فطريقه مثلا أن يكون فى يدهمال تخارة فسد بعضها فتقن أن النصف خلال وان الثات مثلا حرام ويبقى سدس بثت ذهنه فيحكم فيه بغالب الظن وهكذا طريق التحرى فى كل مال وهو أن يقتطع القدر المتيقن من الجانبين فى الحل والحرمة والقدر المتردد فيهان غلب على ظنه التحريم أخر جموان غلب الحل جازله الامساك والورع اخراجه وان شك فيه جاز الامساك والورع اخراجه وهذا الورع آكدلانه صار مشكو كافيه وبارامسا كه اعتمادا على أنه فى يده فيكون الحل أغلب عليه وقد صار ضعيهابعد يقين اختلاط الحرام ويحتمل أن يقال الاصل التحريم ولا يأخذ الاما يغلب على ظنه أنه حلال وليس أحد الجانبين باولى من الاخر وليس يتبين لى فى الحال ترجيح وهو من المشكلات* فان قيل هب أنه أخذ باليقين لكن الذى يخرجه ليس يدرى أنه عين الحرام فلعل الحرام ما بقى فى يده فكيف أن يقال إذا اختلطت ميتة بتسع مذ كاة فهى العشرفله أن يطرح واحدة أى واحدة كانت (٩٦) يقدم عليه ولوجاز هذا لجاز وياخذ الباقى و يستحل والقدر المتردد فيه ان غلب على ظنه التحريم أخرجه) ولم يجزله الامساك (وان غلب عليه الحل جازله الامساك والورع اخراجه وان ش فيه جاز) له (الامسالك) أيضا (والورع اخراجه وهذا الورع أوكد) مما قبله (لانه صار مشكوكا فيهوكان امساكه اعتمادا على انه فى يده ليكون الحل الاغلب عليه وقد صار) هذا الاعتماد (ضعيفا بعد يقين اختلاط الحرام ويحتمل أن يكون الاصل التحريم فلا ياخذ الاما يغلب على ظنه انه حلال وليس احد الجانبين باولى من الآخروليس يتبين فى الحال ترجيح) لاحدهما على الآخر (وهو من المشكلات) المشتبهات (فان قيل هب انه أخذ باليقين لكن الذى يخرجه) من المال (ليس يدرى انه من الحرام فلعل الحرام) هو (ما بقى فى يده فكيف يقدم عليه ولوجازهذ الجازات يقال) إذا (اختلطت) شاة (ميتة بتسع) شياه (منذ كات فهمى العشر) أى الميتة (فله ان يطرح واحدة أى واحدة كانت ويأخذ ا لباقى ويستحله ولكن يقال لعل الميتة فيها استبقاء) أى فى جملة ماتركه (بل لو طرح التسعة واستبقى واحدة لم يحل) له (لاحتمال انها الحرام فنقول هذه الموازنة كانت تصح لولاان المال يحل باخراج البدل لتطرق المعاوضة اليه وأما الميتة فلاتتطرق المعاوضة اليها) فافترقنا (فلتكشف الغطاء عن هذا الاشكال بالفرض فى درهم معين اشتبه بدرهم آخر من له درهمان أحدهما حرام وقد اشتبه عينه وقد سئل) الامام (أحمد بن حنبل) رحم الله تعالى (عن مثل هذا فقال يدع الكل حتى يتبين) ويظهرله أمر. وهو من جملة مسائل أبى بكرالمر وزى (وكان) رحم الله تعالى (قدرهن آنية) جمع اناء بكسر وليس بمفرد (فلماقضى الدين حمل اليه المرتهن آنبتين وقال لا أدرى ايتهما آنيتك) غذا يتهماشئت (فترك كلتيهما) وفى نسخة فتركهما كانيهما (فقال المرتهن فهذههى التى لك) أعرفها (وانما كنت أجربك فقضى دينه ولم يأخذالرهن وهذا ورع) فى الدين (ولكنا نقول انه غير واجب) بل من المندوبات (فلنفرض المسئلة فى درهم له مالك معين حاضر) وفى نسخة خاص (فنقول اذا رد أحد الدرهمين عليه ورضى به مع العلم بحقيقة الحال حل له الدرهم الآ خزلانه لا يخلوا ما ان يكون المردود فى على الله تعالى هو المأخوذفقد حصل المقصود فان كان غير ذلك فقد حصل لكل واحد درهم فى يد صاحبه والاحتياط) فى ذلك ( ان يتبايعا باللفظ) أى بإجراء الصيغة (فات لم يفعلا ذلك وقع القصاص والتبادل بمجرد المعاطاة وان كان المغصوب منه قد فات له درهم فى يد الغاصب وعسر عليه الوصول الى عينه واستحق ضمانه فا أخذه) ... (وقع عن الضمان بمجرد القبض وهذا فى جانبه واضع فان المضمون له علك الضمان بمجرد القبض من غير لفظ) صرح به السبكى فى عقد الجمان فى مسائل الضمان (والاشكال فى الجانب الآخر) هو (انه لم يدخل فى ملكه فنقول لانه أيضاوان كان قد سلم درهم نفسه فقدفات له أيضا درهم) هو (فى يدالا خروليس يمكن الوصول اليهفهو كالقائت فيقع عذابدلامنه فى علم الله تعالى ان كان الأمر كذلك أو يقع هذا التبادل فى علم الله تعالى كما يقع التقاص لو أتلف رجلات كل واحد منهما درهما على صاحبه بل فى عين ولكن يقال لعمل المبينةفيما استبقاء بل لوطرح التسع واستبقى واحدة لم تحل الاحتمال انه الحرام فنقول هذه الموازنة كانت نصح لولاان المال يحل باخراج البدل لتطرق المعاوضة الله وأما الميتة فلا تتطرق المعاوضة اليها فليكشف الغطاء عن هذا الاشكال بالفرض فى درهم معبن اشتبهدرهم آخر فيمن له درهمان أحدهما حرام قداشتبه عينه وقد سئل أحمد بن حنبل رضى الله عنه عن مثل هذا فقال يدع الكل حتى يتبين وكان قدرهن آنية فلما قضى الدين حل اليه المرتمن آذيتين وقال لا أدرى أيتهما آنيتك فتركهما فقال المرتهن هذا هو الذى لك وانما كنت اختبرك فقضى دينهولم ياخذ الرهن وهذا ورع ولكنا نقول انه غير واجب فلنفرض المسئلة فى درهم له مالك معين حاضر فنقول اذارد أحد الدرهمين عليه ورضى به مع العلم بحقيقة الحال حل له الدرهم الآخرلانه لا يخلواما أن يكون المردود فى على التههو المأخوذ فقد حصل مسئلتنا) المقصودوان كان غير ذلك فقد حصل لكل واحد درهم فى يدصاحبه فالاحتياط أن يتبابها باللفظ فان لم يفعلا وقع التقاص والتبادل بمجرد المعاطاوان كان المغصوب منه قدفات له درهم فى يد العاصب وعسر الوصول إلى عينه واستحق ضمانه فلما أنهذهوقع من الضمان بمجرد القبض وهذا فى جانبه واضح فان المضمون له يملك الضمان بمجرد القبض من غير لفظ والاشكال فى الجانب الآخرانه لم يدخل فى ملكه فنقول لانه أيضا ان كان قد تسلم درهم نفسه فقدفات فه أيضادرهم فى يدالاً حر فايس يمكن الوصول إليه فهو كالغائب فيقع هذا بدلا عنه فى علم الله ان كان الأمر كذلك ويقع هذا التبادل فى علم الله كما يقع التقاص لو أتلف رجلان كل واحد منهما درهما على صاحبه فى عين مسئلتنالوألفى كل واحد ما فى يده فى البحر أو أحرفه كان قد أتلفه ولم يكن عليه عهدة الأخر بطريق التقاص فكذا اذا لم يتلف قات القول بهذا أولى من المصير الى أن من يأخذدرهما حراما ويطرحه فى ألف ألف درهم لرجل آخر يصير كل المال محجورا عليه لا يجوز التصرف فيه فهذا المذهب يؤدى اليه فانظر ما فى هذا من البعدوليس فيماذكرناه الأترك اللفظ والمعاطاة بيع ومن لا يجعلها بيعانفيت يتطرق إليها احتمال ذالفعل يضعف دلالتموحيت يمكن التلفظ وههنا هذا التسليم والتسلم للمادلة قطعا والبيع غير تمكن لان المبيع غير مشاراليه ولا معلوم فى عينه وقد يكون ممالا يقبل البيع كمالو خلط رطل دقيق بالفرطل دقيق لغيره وكذا الدبس (٩٧) والرطب وكل مالا يباع البعض منه بالبعض فان قيل فانتم جوّزتم تسليم قدرحقه فى مثل هذه مسئلتنا) هذه (لو أوقع كل واحد منهما ما فى يد صاحبه فى البحر أو أحرقه) بالثار (كان قد أ تلفه ولم يكن عليه عهدة)اأى تجديد العهدبه (للا"خر بطريق التقاص) أصله التقاصص، فأدغم وأصله جعل الدين فى مقابلة الدين (فهكذا اذا لم يتلف فان القول بهذا أولى من المصير الى ان من يأخذ درهما حراما وبطرحه فى ألف ألف درهم لرجل آخر بصير كل المال محجورا عليه) أى منوعا (لا يجوز التصرف في، وهذا المذهب يؤدى اليه فانظر ما فى هذا من البعد) عن الاستقامة (وليس فيماذكرناه الاترك اللفظ) أى اجراء الصيغة (والمعاطاة بيع) كماسبق عن أبى حنيفة (ومن لايجعل المعاطاة بمعا) كالشافعى ومن تحانحوه (فيت يتطرق إليها احتمال اذا لفعل بضعف دلالته) فلابد من اللفظ (وحيث يمكن التلفظ) ولا مانع (وههنا هذا التسليم والتسلم للمبادلة قطعا والبيع غير ممكن لان المبيع غير مشاراليه ولا معلوم فى عينه وقد يكون ممالا يقبل البيع كمالوخلط رطل دقيق بالفرطل دقيق) مثله (لغيره وكذا الديس والرطب وكل مالا يباع البعض منه بالبعض فان قبل فأنتم جوزتم تسليم قدر حقه فى مثل هذه الصورة وجعلتموه بيعاقا نا لا نجعله بمعا) حقيقة (بل نقول هو بدل عمافات فى يده فيملكه) ما تسلمه (كما ملك المتلف عليه من الرطب إذا أخذ مثله هذا اذا ساعده صاحب المال وان لم يساعده وأصر) أى عزم (وقال لا آخذدرهما أصلا الاعين ملكى فان استبهم) ولم يتبين (فاتر كمولا أهبه) لك (وأعطل عليك مالك فاقول) فى هذه الصورة (على القاضى) أى الحاكم الشرعى (ان ينوب عنه فى القبض حتى يطيب للرجل ماله) ولا يكون محجوراعن التصرف فيه (فات) فعله (هذا محض التعنت) هو الايقاع فى الحرج (والتضيق) على المسلمين (والشرع لم يردبه) بل لاضرر ولاضرار (فان عجز عن الفاضى ولم يجده) فى محل الواقعة (فليحكم رجلا مندينا) يرتضيه (ليقبض منه فان عجز عن ذلك فليتول هو بنفسهويفرز) أى ينحى (على نية الصرف اليمدرهما) من ذلك المال (ويتعين ذلك) أى الخارج (له ويطيب له الباقى وهذا فى خاط) وفى نسخة اختلاط (المائعات أظهر والزم) لشدة الاشتباه (فان قيل فينبغى ان يحل له الاخذوينتقل الحق الى ذمته فاى حاجة الى الاخراج أولاثم التصرف فى الباقى) هل لذلك من وجه (قلنا قال قائلون) من العلماء (يحل له ان يأخذ مادام بقى قدر الحرام) أى مادام قدرالحرام باقيافيبقى مضارع معلوم من الثلاثى ويجوزان يكون مضار عا مجهولا من الرباعى المجرد والمعنى صحيح (ولا يجوزان يأخذ الكل ولو أخذلم يجزذلك وقال آخرون) منهم (ليس له ان يأخذ)منه (مالم يخرج قدرا لحرام بالتوبة) الصحيحة (وقصد الابدال وقال آخرون) منهم ( يجوزللا خذ فى التصرف ان يأخذ منه وأماهو فلا يعطى فان أعلى عصى هو دون الآخذ) وانما يعصى الآخذ باخذه لكونه لا يحل له ذلك (واحد ماجوزأخذ الكل وذلك لان المالك لوظهر فله أن يطالب حقه من هذه الجملة اذ يقول لعل المصر وف الى) هو الذى (يقع عين حقى وبالتعيين واخراج حق الغير بتمييزه) وإفرازه (يندفع هذا الاحتمال فهذا المال يترجم هذا الاحتمال على غيره وما هو أقرب إلى الحق مقدم كما يقدم المثل على القيمة) فان المثل أقرب إلى العين (وكما) يقدم الصورةوجعلتموهبيعاقلنا لانجعله بيعابل نقول هو يدل عمافات فى يده فيملكه كما ملك المتلف عليه من الرطب اذا أخذمثله هذا اذا ساعده صاحب المال فان لم يساعدهواضر يه وقال لاآخذ درهما أصلا الاعين ملكى فان استهم فاتر كه ولا أهمه وأعطل عليك مالك فاقول على القاضى ان ينوب عنه فى القبض حتى يطيب للرجل ماله فان هذا محض التعنت والتضييق والشرع لم يردبهفات مز عن القاضى ولم يجده فليحكم رجلامتدينا ليقبض عنه فان عجز فيتولى هو بنفسه ويفرد على نية الصرف اليهدرهماويتعين ذلكله ويطيبله الباقى وهذافى خلط المعائعات أظهر والزم فان قيل فينبغى ان يحل له الاخذوينتقل الحق الى ذمته فاى حاجة الى الاخراج أولاثم التصرف فى الباقى قلنا قال قائلون يحل له ان ياخذ ما دام يبقى قدر الحرام ولا يجوز أن يأخذ الكل (١٢ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) ولو أخذلم يجزله ذلك وقال آخرون ليس له ان ياخذ مالم يخرج قدرالحرام بالتوبة وقصد الابدال وقالآخرون يجوز الا خذ فى التصرف ان بأخذمنه وأماهو فلايعطى فان أعطى عصى هو دون الأ خذ منه وماجوز أحد أخذ الكل وذلك لان المالك لو ظهر فله ان أخذ حقه من هذه الجملة اذيقول لعل المصروف الى يقع عين حقى وبالتعيين وإخراج حق الغير وتميزه يندفع هذا الاحتمال فهذا المال يترج بهذا الاحتمال على غيره وما هو أقرب الى الحق مقدم كما يقدم المثل على القيمة والعين على المثل فكذلك ما يحتمل فيه رجوع المثل مقدم على ما يحتمل فيهرجوع القيمة وما يحتمل فيمرجوع العين يقدم على ما يحتمل فيه رجوع المثل ولو جاز لهذا ان يقول ذلك لجازلصاحب الدرهم الآخران يأخذ الدرهمين ويتصرف فيهماو يقول على قضاء حقك من موضع آخراذ الاختلاط من الجانبين وليس ملاك أحدهما بأن يقدرفائنابأ ولى من الآخرالا ان ينظر الى الاقل فيقدرانه فائت فيه أو ينظر الى الذى خاط فيجعل بفعله متلفا لحق غيره وكلاهما بعيدان جدا و هذا واضع فى ذوات الامثال فانها تقع عوضافى الاتلافات من غير عقدفأ ما اذا اشتبه (٩٨) إلى المصالحة والتراضى فان أبى ان يأخذ الاعين حقه ولم يقدر عليه وأرادالآخرأن يعوق دار یدو راوعبد بعبيدفلاسبيل عليه جميع ملكه فان كانت (العين على المثل) فان مع وجود العين لاذكرللمثل (فكذلك ما يحتمل فيه رجوع المثل مقدم على ما يحتمل فيهرجوع القيمة وما يحتمل فيهرجوع العين مقدم على ما يحتمل فيه رجوع المثل ولوجاز لهذا ان يقول ذلك) وهو قوله المقدم (جازلصاحب الدرهم الا خران يأخذ الدرهمين ويتصرف فيهما ويقول على قضاء حقك من موضع آخراذ الاختلاط من الجانبين وليس ملك أحدهما بان يقدر فائنا أولى من الآخرالاان ينظر الى الأقل فيقدرانه فائت أو ينظر الى الذى خلط فيجعل بفعله متلفا لحق غيره وكلاهما بعيدان جدا) عند التأمل فيه (وهذا واضح فى ذوات الامثال) أى فى المثليات (فانها تقع عوضا فى الا تلافات من غير عقدمؤتنف) أى جديد (اما اذا اختلطت دار بدوراً وعدد بعيد فلاسبيل) فيه (إلى المصالحة والتراضى) من الجانبين (فان أبى ان يأخذ الاعين حقه ولم يقدر عليه وأرادالا خران برد عليه عين ملكه) وفى نسخة ان يعوق عليه جميع ملكه (فان كانت متماثلة القيم فالطريق) الخاص (أن يبيع القاضي) أو من فى معناه (جميع الدور) أو العبيد (ويوزع) أى يفرق (الثمن عليهم بقدر النسبةوان كانت متفاوتة) القيم (أخذمن طالب البيع قيمة أنفس الدور) أو العبيد أى أعمها وأحسنها (وصرف إلى الممتنع منه) أى من البيع (مقدار قيمة الاقل ويوقف قد والتفاون الى البيان أو) الى (الاصطلاح) العرفى بينهم (لانه مشكل وان لم يوجد القاضى) الذى يتولى ذلك (فللذ بريد الخلاص وفى يده الكل ان يتولى ذلك بنفسه) بما تقدم (هذاه والمصلحة) الشرعية (وما عداهامن الاحتمالات ضعيف لا نختاره) ولانفتى به (وفيما سبق) من التقرير (تنبيه على العلمة) المقتضية لترجع الاحتمال المذكور عن غيره (وهذا فى الخلط ظاهر و فى النقوددونه) فى الظهور (وفى العرض) محركة (أغمض) أى أدق (اذلا يقع البعض بدلاعن لبعض فلذلك احتيج إلى البيع ولنرسم) فى هذا الباب (مسائل بها يتم بيان هذا الاصل) وهى ثلاث مسائل (مسئلة) أولى (اذا ورث مع جماعة وكان السلطان قدغصب ضيعة لمورثهم) الذى ورثوا منه والضيعة العمار والجمع ضياع مثل كلبة وكلاب (فرد عليه) أى على ذلك الوارث (قطعة) من الارض (معينة فهى لجميع الورثة ولورد من الضيعة نصفا وهو قدر حقه ساهم الورثة) أى شاركوه فى مهمته بالضم وهى النصيب (فان النصف الذى له لا يتميز) عن بعضه (حتى يقال) انه (هو المردود والباقى هو المغصوب ولا يصير مميزا بنية السلطان وقصده حصر الغصب فى نصيب الا خرين مسئلة) ثانية (اذا وقع فى يدمعال أخذه من السلطات) وفى نسخة من سلطان ظالم (ثم تاب والمال عقار) وهو بالفتح كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل (وكان قد حصل منه ارتفاع) أى مال متحصل (فينبغى ان يحسب، أحر مثله اطول تلك المدة وكذلك كل مغصوب له منفعة أو حصل منه زيادة فلا تصح توبته مالم يخرج أجرة المغضوب وكل زيادة حصلت منه) فى تلك المدة (وتقوم أجرة العبد والاوانى والثياب وأمثال ذلك مما لا يعتاد اجارتها مما يعسر) تقويمه (ولا يدرك ذلك متماثلة القيم فالطريق أن يبيع القاضى جميع الدور ويوزع عليهم الثمن بقدر النسبةوان كانت متفاوتة أخذمن طالب البيع قيمة أُنفس الدور وصرفالی الممتنع منه مقدار قيمة الاقل ويوقف قدر التفاوت الى البيان أو الاصطلاح لانه مشكل وان لم يوجد القاضى فللذى بريد الخلاص وفى يده الكل أن يتولى ذلك بنفسه هذه هى المصلحة وماعداهامن لاحتمالات ضعيفة لا تختارها وفيما سبق تنبيه على العلمة وهذا فى الحنطة ظاهرونى النقود دونه وفى العروض أغمض اذلا يقع البعض بدلا عن البعض فلذلك احتيج إلى البيع ولنرسم مسائل يتم بهابيان هذا الاصل»(مسئلة) ماذا ورث مع جماعة وكان السلطان قد غصب ضيعة مورثـم فرد عليه قطمة معبنة فهمى لجميع الورثة الا وأورد من الضبعة نصفا وهو قدر حقه ساهمه الورثة فان النصف الذى له لا يتميز حتى يقال هو المردود والباقى هو المغصوب ولا بصير ميزانية السلطان وقصده حصر الغصب فى نصيب الا خرين (مسئلة) إذا وقع فى يدهمال أخذه من سلطان ظالم ثم تاب والمال عقار وكان قد حصل منه ارتفاع فينبغى أن يحسب أجر مثله لطول تلك المدة وكذلك كل مغصوب له منطعة أو حصل منفز يادة فلا تصح قو بتهمالم يخرح أجرة المغصوب وكذلك كل زياد مح صلت منه وتقد برأجرة العبيد والثياب والاوانى وأمثال ذلك مما لا يعتاد ابارتهامما يعسير ولا يدرك ذلك الاباجتهاد وتخمين وهكذا كل التقويمات تقع بالاجتهاد وطريق الورع الاخذ بالاقصى وماربحه على المال المغترب فى عقود عقدها على الذمة وقضى الثمن منه فهو مالمثله ولكن فيه شهقاذ كان منه حراما كما سبق حكمه وان كان باعمان تلك الأموال فالعقود كانت فاسدة وقد قيل تنفذ باجازة المغصوب منه للمصلحة فيكون المغصوب منه أولى به والقياس ان تلك العقود تفسخ (٩٩) ويسترد الثمن وترد الاعواض فإن الا بالاجتهاد والتخمين وهكذا كل التقويمات تقع بالاجتهاد وطريق الورع الاخذ بالاقصى) أى آخر ما ينتهى اليه (وما ريحه على المال المغصوب فى عقود عقدها على الذمة وقضى الثمن منه) بعد ذلك (فهى ملكله ولكن فيه شهةاذ كان منه حراما كماسبق حكمه) فى الباب الذي قبله (وان كان قد تجر باعيان تلك الأموال فالعقود كانت فاسدة) أى باطلة (وقد قيل) فى وجدانه (ينفذ باجازة المغصوب منه المصلحة) أى مراعاةلها (فيكون المغصوب منه أولى به) هكذا قالوا (والقياس إن تلك العقود تفسيخ) وفى نسخة فرد (ويسترد الثمن وفرد الاعواض) أى الذى دفع فى عوض (وان جز عنها-كثرته فهى أموال حرام) قد حصلت فى يده (المغصوب منه قدر رأس ماله والفضل) أى الذى زاد من رأس المال (حرام يجب اخراج. ليتصدق به) حينئذ الذى تصح توبته (فلا يحل للغاصب) أخذه (ولا المغصوب منه) كذلك (بل حكمه حكم كل حرام يقع فى يده) كما عرف فى محله (مسئلة) ثالثة (من ورث مالا) من جهة (ولم يدران مورثه من أين اكتسبه) أمن خلال أو من حرام (ولم يكن ثم) أى هنالك (علامة) دالة على الحل أو الحرمة (فهو حلال باتفاق العلماء وان علم ان فيه حراماوشك فى قدره أخرج مقدارالحرام بالتحرى) والاجتهاد (وان لم يعلم ذلك ولكن علم ان مورثه) الذي ورث منذلك المال (كان يتولى اعمالا للسلاطين واحتمل انه لم يكن يأخد فى عمله شيأ) من المظالم (أو كان أخذ ولم يبق منه فى يدهشىء اطول المدة) أومع قصره! (ولكن علم انه صرفه الى جهات معلومة فهذه شهة يحسن التورع عنها ولا يجب) أى التورع هذا عن الشبهة استحسان لا بطريق الوجوب (وان علم أن بعض ماله كان من الظلم) أى قد تحصل منه (فيلزم، اخراج ذلك القدر بالاجتهاد وقال بعض العلماء لا يلزمه) الاخراج أصلا (بل الاثم) فيه (على المورث) وهو الذى كسبت يداه (واستدل بما روى ان رجلا ممن ولى عمل السلطان مات فقال صحابى) أى رجز من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (الآن طاب ماله أى لوارثه) أى فان أكل منها كل حلالا (وهذا) الذى ذهب اليه بالاستدلال المذكور (ضعيف) لا يعمل به (لانه لم يذكراسم الصحابي) فهو مجهول الاسم ولكن الجهالة بالصحابة غير مضرة اذ كلهم عدول كما عرف فى المصطلح ولا أظن أحد الخالف فى ذلك وإنما تعتبر فيمن بعدهم من الطبقات فتنزل مرتبة خبره عن القبول (ولعله صدر من متساهل) بامردينه (فقد كان فيمن كان فى الصحبة من يتساهل ولكن لانذ كره لحرمة الصحبة) أى احترا مالمقامها وهذا أرضا فيه نظر فانهم كلهم عدول وما صدوعن شذوذهم مما يرى انه بعد من التساهل فعن اجتهاد أوله تأويل (وكيف يكون مون الرجل مبيحا للحرام المتيقن المختلط ومن اين يؤخذ هذا) وقد يقال انه من ابن يؤخذ قوله أى لوارثه من قوله المذكور فانه يحتمل أن يقال ان. عناه الآن طاب ماله أى أمن من اختلاط الحرام خطاب وكان قد عهد منه انه لم يخاط ماله بما كان يأخذ من عمل ذلك السلطان ولكنه مادام كان حيا كان يخاف منه الاختلاط فلمامات أمن ماله من ذلك فإذا تأملت ماذكرنا اتضح لك وجنه تفسير قوله ان مع عنه ذلك ولا تذهب إلى ما ذهب إليه المصنف ان المراد منه انه طاب لوارث، وأيضافهذا مدرج فليكشف عن حال من أدرج هذه الزيادة ان كان ثقة قبلت ... والافلا (نعم إذالم يتيقن) انه حرام (يجوزان يقال هو غير مؤاخذ) عند الله تعالى (فيمالا يدرى فيطيب لوارث لا يدرى ان فيه حراما يقيفا) وهذا تأويل حسن وهو أولى من المصير الى نسبة بعض الصحابة الى التساهل فافهم ذلك والله أعلم (النظر الثانى فى المصرف فاذا أخرج الجرام) من ماله (فله ثلاثة أحوال اما أن يكون له ما للشمعين فيجب الصرف اليه أو الى وارثه) گمزعن،لکثرتہفھی أموال حرام حصلتفىيده فلمغصوب منمقدررأس مائه والفضل حرام يجب اخراجه ليتصلق به ولا يحل الغاض ولا المغصوب منعبل حكمه حكم كل حرام يقع فى يده*(مسئلة)* من ورث مالا ولم يدرأن مورثه من أس اكتسبه أمن حلال أم من حرام ولم يكن ثم علامة فهو حلال باتفاق العلماء وان علم ان فيه حراما وشك فى قدره أخرج مقدار الحرام بالتحرى فان لم يعلم ذلك ولكن علم ان مورثه كان يتولى اعمالاً للس لاطين واحتمل أنه لم يكن يأخذ فى عمله شبأ أوكات قد أخذ ولم يبق فى يده منه شئ الطول المدة فهذه شبهة محسن التورع عنها ولا يجب وان علم اتبعضماله كانمن الظلم فيلزمه اخراج ذلك القدر بالاجتهاد وقال بعض العلماء لا يلزمه والاثم على المورث واستدل بماروى ان رجلا ممن ولى عمل السلطان مات فقال صحانى الآن طاب ماله أى لوارثه وهذا ضعيف لانه لم يذكر اسم الصمالي ولعله صدر من متساهل فقد كان فى الصحابة من يتساهل ولكن لانذكره لحرمة الصحبة وكيف يكون موت الرجل مبيحا للحرام المتبقن المختلط ومن أين يؤخذ هذانعم اذا لم يتيقن يجوز أن يقال هو غير ماخوذبمالا يدرى فيطيب لوارث لا يدرى أن فيه حراما يقينا* (النظر الثانى فى المصرف)* فاذا أخرج الحرام فله ثلاثة أحوال اماان يكون له مالك معين فيجب الصرف اليه أو الى وارثه وان كان غائبا في نتظر حضوره أو الا يصال اليموان كانت له زيادة ومنفعة فلتجمع فوائد، إلى وقت حضوره واما أن يكون لمالك غير معين وقع الياس من الوقوف على عينه ولا يدرى انه مات عن وارث أم لا فهذا لا يمكن الردفيه للمالك ويوقف حتى يتضح الأمر فيهوربمالا يمكن الرد (١٠٠) فانها بعد تفرق الغزاة كيف يقدر على جعهم وان قدرفكيف يفرق دينارا واحدامثلاعلى ألف لكثرة الملاك كغاول الغنيمة أوألفين فهذا ينبغى أنْ أى وارت المالك ان كان المالك ميتا (وان كان) المالك أووارثه (غائبا) الىجهة (فينتظر حضوره) ان أمكن أو الإيصال (اليه) فى الموضع الذى هو فيه ان أمكن (فان كانت له زيادة) حصلت من الارتفاع (أو منفعة فلتجتمع فوائده) المتحصلة (الى وقت حضوره) أو إيصالها اليه (واماان يكون لمالك غير معين وقع اليأس من الوقوف على عينه ولا يدرى انه مات عن وارث أم لا فهذا لا يمكن الردفيه للمالك ويوقف) المال (حتى يتضح الامر فيه وربمالم يمكن الرد لكثرة الملاك) وهذا (كغلول الغنيمة) أى ما أخذه منها بطريق الخيانة قبل القسمة (فانها بعد تغرق الغزاة) إلى أوطانهم (كيف يقدر على جمعهم وان قدركيف يفرق دينارا واحدامثلاعلى ألف) رجل (والفين) أوأكثر أو أقل (فهذا ينبغى ان يتصدق به) على الفقراء (واما ان يكون من مال الفيء والأموال المرصدة) اى المحبسة (المصالح المسلمين كافة فيصرف ذلك الى) تعمير (القناطر) والجسور (والمساجد) وما فى حكمها من الزوايا (والرباطات) لاهل العلم والصوفية (ومصانع طريق مكة) شرفها الله تعات وهى مخازن المياه (وأمثال هذه الامور التى يشترك فى الانتفاع بها كل من يمر بها من المسلمين ليكون عاما للمسلمين وحكم القسم الاول لاشبهة فيه أما التصدق) على الفقراء (وبناء القناطر) وتعمير المساجد والمصانع (فينبغى ان يتولاه القاضى) فانه الحاكم الشرعى (فليسلم اليه المال) المذكور (ان وجدقاضيا متدينا) حافظادينه (وان كان القاضى مستحلا) للأموال بغير وجه شرعى (فهو بالتسليم اليهضامن) للمال (لوابتدأبه فيمالا يضمن. فكيف سقط عنه ضمان قد استقر عليه) فى ذمته (بل يحكم من أهل البلد عالمامتد ينافات التحكيم أولى من الانفراد فان عجزعن ذلك فليتول ذلك بنفسه فان المقصود) الأصلى (الصرف) أى صرف المال الى مصرف» (فاماعين صارف فانما يطلبه لمصارفات دقيقة فى المصالح فلا يترك أصل الصرف) الذى هو المقصود (بسبب العجزعن مصارف هو أولى عند القدرة عليهفان قيل مادليل جواز التصرف) على الفقراء (بماهو حرام وكيف يتصدق بمالا يملك وقد ذهب جماعة) من السلف (ان ذلك غير جائزلانه حرام) ويدل لذلك ما (حكى عن الفضيل) بن عياض رضى الله عنه (انه وقع فى يدهدرهمان فلما علم انهما من غير وجه، رماهما بين الحجارة وقال لا أتصدق الا بالطيب ولا أرضى لغيرى بمالا أرضاه لنفسى) وأصله قوله تعالى ولا تجموا الخبيث منه تنفقون ولستم يا خذيه الاان تغمضوا فيه ويدل له أيضا حديث عائشة المتقدم فى كراهة أكل الضب وفيه انالاتطعمهم ممالانا كل نفيه استحباب ان لا يطعم المساكين ها لا يأكل (فنقول نعمله وجه واحتمال ولكنا اختر نا خلافه للخبر والأثر والقياس أما الخبرة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتصدق بالشاة المصلية) أى المشوية على النار (التى قدمت إليه فكلمته بانها حرام إذ قال اضعموها الاسارى) قال العراقى رواء أحمد من حديث رجل من الانصار قال خرجنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة فلمارجعنا لفيناراعى امرأة من قريش فقال ان فلانة تدع وك ومن معك فى طعام الحديث وفيه فقال أجدلهم شاة أخذت بغيراذن أهلها وفيه فقال الطعموها الاسارى واسناده جيد اهـ قلت رواه من طريق ابن ادريس وزائدة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الانصار وهكذا رواه أبو داود أيضا من هذا الطريق ولفظه خرجنا فى جنازة مع التى صلى الله عليه وسلم فلمارجع النبي صلى الله عليه وسلم استقبله راعى امرأة وجىء بالطعام فوضع يده فلاك لقمة فى فيه قال انى أجدشاة أخذت بغير اذن أهلها فقالت المرأة انى لم أجد شاة اشتريها فأرسلت إلى جارى فلم أجده ذأرسلت يتصدق به واما من مال الفئ والاموال المرصد: لمصالح المسلمين كافة فيصرف ذلك الى القناطر والمساجد والرباطات ومصانع طريق مكة وامثال هذه الامور التى يشترك فى الانتفاع بها كل من يمربها من المسلمين ليكون عاما للمسلمين وحكم القسم الاول لا شبهة فيه * أما التصدق وبناء القناطر فينبغى ان يتولاه القاضى فيسلم اليه المال ان وجد قاضيا متدينا وان كان القاضى مستحلا فهو بالتسليم اليه ضامن لو ابتد أ به فيمالاية عنه فكيف يسقط عنه به ضمان قد استقر عليه بل بحكم من أهل البلدعالمامتد بنافان التحكيم أولى من الانفراد فان عجز فاستول ذلك بنفسه فان المقصود الصرف واما عين الصارف فاما نطلبه المصارف دقيقة فى المصالح فلا يترك أصل الصرف بسبب العجز عن صارف هو أولى عند القدرة عليه فان قبل ما دليل جواز التصدق بما هو حرام وكيف يتصدق بمالا علت وقد ذهب جاعة الى ان ذلك غير جائزلانه الی حرام* وحكى عن الفضيل انه وقع فى يده دردمان فلما علم انهما من غيروجههما رماهما بين الجارة وقال لا أتصدق الا بالطيب ولا أرضى لغيرى مالا أرضاء لنفسى فنقول نعم ذلك له وجه وا حتمال وإنما اختر نا خلافه للخبر والأثروالقياس*أما الخبر فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتصدق بالنشاة المصلية التى قدمت اليه فكامته بانها حرام إذقال صلى الله عليه وسلم أطعموها الاسارى