Indexed OCR Text
Pages 21-40
(الخامس) ما يؤخذ عن رضامن غير عوض وهوخلال اذا رو غى في مشرط المعقود عليه وشرط العائد من وشرط العقد ولم يؤد إلى سرد بوارث أو غيره وذلك مذ كورفى كتاب الهبات والوصايا والصدقات (السادس) ما يحصل بغير اختيار كالميراث وهو حلال اذا كان الموروث (٢١) قداكتسب المال من بعض الجهات الخمس على وجهحلال ثم كان ذلك بعد قضاء الدين وتنفيذ الوصايا وتعديل القسمة بين الورثة واخراج الزكاة والحج والكفارة ان كان الشرعية وغالب هذه المباحث قدذكرت فى الكتاب الذى سبق قبله (الخامس ما يؤخذ بالرضاء من غير) عوض وهوحلال اذا روعى شرط المعقود عليه وشرط العاقدين وشرط العقد ولم يؤد) ذلك الأخذ (إلى) حصول (ضرر) -ال (بوارث أوغيره) أومتوقع فى المال (وذلك مذ كورفى كتاب الهبات والوصايا) وذلك ( كالميراث وهو حلال اذا كان الموروث) أى المال الذى ورثممثلا (قدا كتسب من بعض الجهات الخمس على وجه حلال ثم) ان (ذلك) لا يتم الا (بعدقضاء الدين) ان كان (وتنفيذ الوصايا) على وجهها من الثلث (وتعديل القسمة بين الورثة) بان تسكون على السوية بالفريضة الشرعية لاجور فيها ولا شعامط (واخراج ألز كاة والحج والكفارة) أى كفارة اليمين (ان كان واجبا) عليه وتوجه عليه وجوبه (وذلك مذ كورفى كتاب الوصايا والفرائض) ثم ان المصنفذكرأولاان الاقسام ستةوفى التفصيل ذكرخمسة ولميذكر السادس الاان يقال ان السادس مندرج فى الخامس (فهذه مجامع مداخل الحلال) أى مجامع الابواب التى يدخل منها الحلال (أومأنا) أى أشرنا (الى جلتها) اجمالا (ليعلم المريد) ويتحقق انه (ان كانت طعمته) أى رزقه (متفرقة) من جهات كثيرة (لا من جهة معينة فلا يستغنى عن علم هذه الامور) أى التى ذكرت (فكل ما يا كله من جهة من تلك الجهات ينبغى أن يستفتى فيه أهل العلم) والفتوى (ولا يقدم عليه بالجهل) والسكوت عليه (فانه كماية ال) يوم القيامة (للعالم لمخالفت علمك) بعدان علت (يقال الجاهل لم لازمت جهلك) وأفريت عليه (ولم لم تتعلم بعدان قيل لك) أى بلغت عن *(درجات الحلال والحرام). شيوخك (طلب العلم فريضة على كل مسلم) وهو حديث مشهور رواه أنس وتقدم الكلام عليه مبسوطافى كتاب العلم واجبا وذلك مذ كورفى كتاب الوصايا والفرائض فهذهمجامعمداخل الخلال والحرام أومأمالى جلتها ليعلم المر يدأنهان كانت طعمته متفرقة لا من جهة معينة فلا يستغنى عن علم هذه الامور فكل مايا كله من جهة من هذه الجهات ينبغى أن يستفتى فيه أهل العلم ولا يقدم عليه بالجهل فانه كمايقال للعالم لم خالفت علمك يقال الجاهل الم لازمت جهلك ولم تتعلم بعد أن قيل لك طلب العلم فريضة على کل مسلم (اعلم ان الحرام) من حيث هوهو (كلحبات) مخبت استخبته الشرع (ولكن بعضه أخبت من بعض والخلال) من حيث هوهو (كله طيب) أى استطابه الشرع (ولكن بعضه أصفى وأطيب من بعض وكمان الطبيب يحكم) فى كلامه على طبائع الأشياء (على كل حسلو بالحرارة ولكن يقول بعضها -ارفى الدرجة الاولى كالسكر) وهو المعتصر من قصب السكر وأجود. الطبرزد وهو حار رطب فى آخر الاولى (وبعضهافى) الدرجة (الثانية كالفانيد) وهو نوع من الحلوايعمل من الفند والنشاوهى كلمة أعجمية لفقد فاعيل فى الكلام العربى ولهذا لم يذكرها أهل اللغة كمافى المصباح وهو على نوعين بخرى وخزائنى وهو المصرى (وبعضها فى) الدرجة (الثالثة كالدبس) بالكسر وهو عصارة الرطب (وبعضها فى) الدرجة (الرابعة كالعسل) وهو مختلف فى مزاجه ولونه وطعمه ورائحته على حسب ما يقع عليه ويجثنى منه وأجود أنواعه الصادق الحلاوة الطيب الرائحة الصافى الاحمر الناصع واذارفع بالاصبع امتد الى الارض (فكذلك الحرام بعضحبيت فى الدرجة الاولى وبعضه فى الثانية أو فى الثالثة أو الرابعة وكذا الحلال تتفاوت درجات صفاته وطيبه) فى الدرجات الاربعة (ولنقتد باهل الطب فى الاصطلاح على أربع درجات تقريبا) وتسهيلا (وان كان التحقيق لا يوجب الحصر) فى هذه الدرجات (اذيتطرق الى كل درجة من الدرجات أيضا تفاوت لايصرفكم من سكر أشد حرارة) فى تلك الدرجة (من سكر) وذلك لاختلاف أنواعه (وكذا غيره فكذلك نقول الورع عن الحرام على أربع درجات ورع العدول) والمز كين (وهو الذى يجب الفسق باقتحامه) والتعرض له (وتسقط العدالة ) به (ويثبت اسم العصيان والنعرض (درجات الحلال والحرام) اعلم ان الحرام كله خبين لكن بعضه أخبث من بعض والخلال كله طيب ولكن بعضه أطيب من بعض وأصفى من بعض وكماان الطبيب يحكم على كل حلو بالحرارة ولكن يقول بعضها حار فى الدرجة الاولى كالسكر وبعضها حارفى الثانية كالفانيدو بعضها حارفى الثالثة كالدب وبعضها حارفى الرابعة كالعسل كذلك الحرام بعضه خبيث فى الدرجة الاولى وبعضه فى الثانية أو الثالثة أو الرابعة وكذا الحلال تتفاوت درجات صفاته وطيبه فلنقتد بأهل الطب فى الاصطلاح على أربع درجات تقر يباوان كان التحقيق لا يوجب هذا الحصراذ يتطرق إلى كل درجة من الدرجات أيضا تفاون لا ينحصر فان من السكر ما هو أشدحرارة من سكرآخر و كذا غيره فلذلك نقول الزرع عن الحرام على أربع درجات* ورع العدول وهو الذى يجب الفسق باقتحام. وتسقط العدالة به ويثبت اسم العصيان والتعرض الناربستهوه والورع عن كل ماتحر منفتاوى الفقهاء الثانية ورع الصالحين وهو الامتناع معما يتطرق اليسم احتمال الغريم ولكن المفتى (٢٢) فهو من مواقع الشبهة على الجملة فلقسم التخرج عن ذلك ورع الصالحين وهو فى الدرجة مرخص فى التناول بناء على الظاهر الثانية والثالثة مالاتحرمه للنار) أى للدخول فيها (بسببهوهو الورع عن كل ما تحرمه فتاوى الفقهاء) فى الظاهروه وأول المراتب وفى هذا وقع النزاع بين الامامين التقى السبكر وابن عدلات فائبته السبكى ونفاءابن عدلان كماهو مصرح فى الطبقات الكبرى للتاج السبكى فى ترجمة ابن عدلان (الثانيسة ورع الصالحين وهو الامتناع عما) عسى (يتطرق إليه احتمال التحريم ولكن المفتى) إذا رفع آليه مثل هذه الحادثة (يرخص فى التناول) منه (بناء على الظاهر) ولا يلتفت الى ما يتطرق ويقول نحكم بالظاهر والله يتولى السرائرثم يقول تطرق احتمال التحريم متوقع ولم يقع بعد فلاحكم له عندى (فهو) إذا (من مواقع الشبهة على الجملة فلنسم التحرج( ن) مثل (ذلك ورع الصالحين) لانهم هم الذين يتجنبون عن مواقع الشبهة فى الحال والمتوقع (وهو فى الدرجة الثانية) بالنسبة الى ورع العدول (الثالثة مالاتحر مه الفتوى) الشرعية (و) مع ذلك (لا شبهة فى حسله) فى الحال (ولكن يخاف منه أداؤه إلى محرم) شرعى (وهو ترك مالا بأس به مخافة مابه بأس وهذا ورع المتقين قال صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى بدع) أى يترك (مالا بأس به مخافة مرابه بأس) أى يترك تناول الخسلال مخافة من الوقوع فى الحرام قال العراقى رواء ابن ماجه وقد تقدم قلت وكذارواه الترمذى والحاكم كلهم من حديث عطية بن عروة السعدى قال الترمذى حسن غريب ولفظهم جميعالا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع مالا باس به حذرا مسابه باس وسيأتى الكلام عليه قريبا (الرابعة مالاباس به أصلا ولا يؤدى الى مابه باس) كمافى المدرجة الثالثة (ولكنه يتناول لغير الله) عز وجل (ولا) يتناول (على نية التقوّى به على عبادة الله) وحسن لطاعته (أو يتطرق إلى أسبابه المسهلة) اليه (كراهية أو معصية فالامتناع) على هذه الصورة من التناول هو (ورع الصديقين) وهو أعلى المراتب فى الورع كماأن الصديقية أعلى المراتب بعد النبوة (فهذه درجات الخلال جملة) أى اجمالا (إلى أن نفصلها بالامثلة والشواهد) وما يعقلها الا العالمون (وأما الحرام الذى ذكرناه فى الدرجة الاولى وهو الذى يشترط التورع عنه فى العدالة) وهى صسفة توجب مراعاتها التحرز عما يخل بالمروعة ظاهرا (أواطراح اسم الفسوق) عنه (فهو أيضا على دربان من الخبث) بعضها أشد من بعض (فالمأخوذ بعقد فاسد) فى المعاملة ( كالمعاطاة مثلافيمالا يجوزفيه المعاطاة) من غير جريان لفظ الصيغة من العاقدين (حرام) عند الشافعى رضى الله عنه خلافا لابى حنيفة رضي الله عنه وقد تقدم الكلام عليه فى الباب الذي قبله (ولكن ليس فى درجات المغصوب)أى المأخوذ غصبا (على سبيل القهر) والغلبة (بل المغصوب أغلظ) وأشد (اذ فيه) شيبان (ترك طريق الشرع) لان الغصب محرم (فى الاكتساب وايذاء الغير) لان من خصبه حقه الذى بيد، فقدآ ذاه (وليس فى) بيع (المعاطاة ايذاء) للغير (وانمافيه ترك طريقة التعبد فقط) بفوات أحد أركان البيع (ثمترك طريقة التعبد بالعاطاة أهون) وأخف (من تركه بالربا) وان كان فى كل منه ما ترك طريق التعبد (وهذا التفاوت) انما يدرك (بتشديد الشرع) وتغليفظه (ووعيده) وزجره (وتأ كيده فى بعض المناهى) الشرعية (على مايذكرفى كتاب التوبة) ان شاء اللّه تعالى (عندذكر الفرق بين الصغيرة والكبيرة بل) أقول ان (المأخوذ ظلما) وقهرا (من فقير) محتاج (أوصالح) مسترسل (أو يقيم أخبث وأغلظ من المأخوذ) بالطريقة المذكورة (من قوى) ذى جاء (أَوغنى) ذى مال (أو فاسق) بين الفسق (لان درجات الابذاء تختلف باختلاف درجات المؤذى) على صيغة اسم المفعول (فهذه دقائق فى تفاصيل الخبائث لا ينبغى) المريد (أن يذهل) أى يغفل (عنها) أى عن دركها (فأولا اختلاف الفتوى ولاشهفى«له ولكن بخاف منه أداؤهالى محرم وهو ترك مالا بأس به مخافة مابه باس وهذا ورع المتقين قال صلى الله عليه وإ لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع مالا باس به مخافة مابه باس*الرابعة مالا باس به أصلاولا يخاف منه أن يؤدى الىمابه باس ولكنه يتناول لغير اللهوعلى غير نية التفوّى به على عبادة اللّه أو تتطرق إلى أسبابه المسهلة كراهية أو معصية والامتناع منه زرع الصديقين فهذه درجات الحلال جلة الى أن نفصلها بالامثلة والشواهد* وأما الحرام الذى ذكرناه فى الدرجة الاولى وهو الذى يشترط التورع عنه فى العدالة واطراح سمة الفسق فهو أيضا على درجات فى الخبث فالمأخوذ بعقد فاسد كالمعاطاة مثلا فيما لا يجوز فيه المعاطاة جرام ولكن ليس فى درجة المغصوب على سبيل القهر بل المغصوب اغلظ اذفيه ترك طريق الشرع فى الاكتاب وابذاء الغير وليس فى المعاطاة ايذاء وانمافيه ترك طريق التعبد فقط ثم ترك طريق التعبد درجات يا أما طاقاً هون من تركه بالرباوهذا التفاوت يدرك بتشديد الشرع ووعيدمونا كبده فى بعض التفاهى على ما سيأتى فى كتاب التوبة عندذكرالفرق بين الكبيرة والصغيرة بل المأخوذ طالمامنفة-برا و صالح أو من يقيم أخبت وأعظم من المأخوذ من ذوى أوغنى أوفاسق لان درجات الايذاء تختلف باختلاف درجات المؤذى فهذه دقائق فى تفاصيل الخبائث لا ينبغى أن يذهل عنها فاولا اختلاف درجات العصاة لما اختلفت درجات النار وإذا عرفت مثارات التغليظ فلا درجات العصاة) والمذنبين (لما اختلفت درجات النار) أى طبقاتها والمستعمل فى النار المركان واستعمال الدرجات فيها من قبيل المشاكلة (وإذاعرفت مثارات التغليظ) أى المواضع التى فيها انارة التغليظ (فلاحاجة الى حصره فى ثلاث درجات أو أربع) درجات (فان ذلك بارمجرى التهكم والتشهى وهو طلب حصر في الاحاصرله ويدلك على اختلاف درجات الحرام فى الحبث ما سبأتى فى تعارض المحذورات) مع بعضها (رترجيع بعضها على بعض) فى التناول (حتى إذا اضطر الى أكل الميتة أواً كل طعام الغير) من غيراذنه (أوأ كل صيدالحرم) مع ما فى كل منها من التشديد والوحيد (فانه يقدم بعض هذا على البعض) فالضرورات تبيح المحظورات قال ابن هبيرة فى الافصاح اختلف وافيماً اذا وجد المضطر ميتة غير سيئة الآدمى وطعاما لقوم ومالك الطعام غائب فقال مالك وأكثر أصحاب الشافعى وبعض أصحاب أبى حنيفة ياً كل من مال الغير بشرط الضمان وقال أحد و بقية أصحاب أبى حنيفة يا كل من الميتة واختلفوا فيما إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد فقال أبو حنيفة ومالك والشافعى فى أحد قوليه وأجدله أن يأ كل من الميتة ما يدفع ضرورته ولايأً كل الصيد وقال الشافعى فى أحد قوليه يذبح الصيد بيده وياً كل وعليه جزاؤه وهى رواية ابن عبد الحكم عن مالك * (أمثلة الدرجات الاربع فى الورع وشواهدها)* (أما الدرجة الأولى وهى ورع العدول فكل ما اقتضى الفتوى تحرمه من كل ما يدخل فى المداخل السنة التى ذكرناها فى مداخل) الحرام اجالا (لفقد شرط من الشروط) أو فقدركن من الاركان (فهو الحرام المطلق الذى ينسب مقتهمه) أى من تكبه (الى الفسق والمعصية) وتسقط به العدالة (وهو الذى فريد. بالحرام المطلق) اذاذ كرناه وهو المفهوم عند الاطلاق (فلا يحتاج الى أمثلة وشواهد) لوضوحه (أما الدرجة الثانية فامثلتها كل شبهة لانوجب اجتنابها ولكن يستحب اجتنابها) أى على طريق الاستحباب (كماسيأتى فى كتاب الشبهات) قريبا (اذمن الشبهات ما يجب اجتنابها فتطق بالحرام) إذ هى اليه أقرب (ومنها ما يكره اجتنابها والورع عنها ورعالموسوسين) الذين تحكم الوسواس فى دماغهم (كمن يمتنع من الاسعاباد) مطلقًا (خوفا من أن يكون قد أفلت) ذلك الصيد (من انسان) كان (أخذه وملكه وهذا وسواس) محض وكمن يمتنع من الانتفاع بطين النيل حذرا من أن يكون فى أيام زيادته قدجاز على ملك البعض فاختلط به (ومنها ما يستحب اجتنابها ولا يجب وهذا الذى يتأول عليه قول النبى صلى الله عليه وسلم) الحسن بن على رضى الله عنهما (دع ما يريبك) أى يوقعك فى الريب يقال رابه وأرابه (الى مالا بريبك) أى إلى مالاأشك فيه من الحلال البين وقال الطيبى أى أترك ما اعترض لك الشك فيه منقلبا عنه الى مالاشك فيه قال العراقى رواه النسائي والترمذى والحاكم وصحجاء فى حديث الحسن بن على اهـ قلت ورواه أحمد من حديث أنس والخطيب من حديث ابن عمر والطبرانى فى الكبير من حديث رابعة بن معبد وأبو عبد الرحمن السلمى من حديث وائلة وقدرويت زيادات فى هذا الحديث وهی فان الخير طمأنينة وان الشرريبة كذا رواه الطبرانى والحاكم والبيهقى من حديث الحسن وفى أخرى فإن الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة وهكذا رواه الطبالسى وأحد والترمذى والدارمى وأبو يعلى وابن حبان والطبرانى والبيهقى وفى أخرى فإن الصدق ٧ وهكذا رواه ابن قانع وفى أخرى فإنك لن تجد ثقل شئ تركته للهعز وجل وهذارواه الخطيب فى تاريخه من حديث ابن عمر وقال الخليل الصواب وقفه عليه وفى هـذه الاخبار عموم يقتضى ان الريبة تقع فى العبادات والمعاملات وسائر أبواب الاحكام وان ترك الريبة فى كل ذلك درع (وتحمله على نهى التنزيه) فالامر للندب لما ان توفى الشبهات مندوبة لاواجبة على الاضع (وكذلك قوله) صلى الله عليه وسلم (كل ما أصميت) اى أسرعت إزهاق روحه من الصيد والاصماء أن يقتل الصيد مكانه (ودع ما أنميت) أى مما أصبته بنحوسهم أو كلب فات ولا يدرى حاله خمسات (٢٣) حاجة الى حصره فى ثلاث درجات أو أربعة فإن ذلك جار مجرى التحكم والتشهى وهو طلب حصر فيمالا حاصرله وبذلك على اختلافدرجاتالحرام فی الاجتماسباتى فى آعارض المحذورات وترجيح بعضها على بعض حتى إذا اضطر انى أكل ميتة أوا كل طعام الغير أوأكل صيد الحرم فانا نقدم بعض هذاعلى بعض* (أمثلة الدرجات الاربع) فى الورع وشواهدها (أما الدرجة الاولى) وهى ورع العدول فكل ما اقتضى الفتوى تحريمه مما يدخل فى المداخل السنة التى ذكرناها من مداخل الحرام لفقد شرط من الشروط فهو الحرام المطلق الذى ينسب مفتحمه الى الفسق والمعصية وهو الذي تريده بالحرام المطلق ولا يحتاج الى مثلة وشواهد (وأما الدرجة الثانية) فامثلتها كل شبهة لانوجب اجتنابها ولكن يستحب اجتنابهاكماسيأتى فىباب الشیهات اذ من الشبهات ما يجب اجتنابها فتلحق بالحرام ومنها ما يكره اجتنابها فالورع عنها ورع الموسوسين كمن يمتنع من الاصطياد خوفاًمن أن يكون الصيد قد أفلتمن انسان أخذه وملكه وهذا وسواس ومنها ما يستحب اجتنابها ولا يجب وهو الذى ينزل عليه قوله صلى الله عليه وسلمدع ما يريبك إلى مالا بريبك وتحمله على نهى التنزيه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم كل ما أصحيت ودع ما أغيت ٧ هنا اض بالاصل ٢٤ والانماء أن يجرح الصيد فيغيب عنه ثم يدركه ميتا اذيحتمل أنه مات بسقطة أو بسببآخروالذی نختاره كما سيأتى انهذا ليس بحرام ولكن تركه من ورع الصالحين وقوله دع مايريبك أمر تنزيه اذورد فىبعض الروايات كل منه وان غاب عنك مالم تجد فيه أثراغيرسهمك ولذلك قال صلى الله عليه وسلم العسدى بن عائم فى الكلب المعلموان أكل فلا تأ كل فانى أخاف أن يكون انغما أمسك على نفسه والنهى على سبيل التنزيه لاجل الخوف اذ قال لابى ثعلبة الخشنی کل منه فقالران أكل منه فقال وان أكل ٧قوله وبايع بيعة الرضوان يتأمل فى هذا فات اسلامه عندحنين متأخرعن بيعة الرضوان فكيف يتابع فيها أم مصدعه وإليه أشار المصنف بقوله (والانماء) أى لغة (أن يجرح الصيد) أى يصيبه بنحوسهم أوكاب (فيغيب عنه) فلا يدرى ماسلة (ثم يدركه ميتا) والحديث قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عباس ورواء البيهقى موقوفا عليه وقال ان المرفوع ضعيف اهـ قال الهيتمى فيه عثمان بن عبد الزحن أظنه القرشى وهو متروك (اذيحتمل أنه مات بسقطة أو بسببآخرفالذى نختاره كماسيأتى ان هذاليس بحرام ولكن تركه من ورع الصالحين) قال ابن بطال فى شرح البخارى أجمعوا على أن السهم اذا أصاب الصيد فرحه جازاً كله ولولم يعلم مات بالجرح أو من سقوطه فى الهواء أو من وقوعه على الارض وانه أو وقع على جبل مثلافتردى عنه فات لا يؤكل وان السهم اذالم ينفذ مقاتله لا يؤكل الااذا أدركتذ كأنه اهـ (وقوله دع أمر تنزيه) أى الندب لا الايجاب (اذورد فى بعض الروايات كل منه) أى من الصيد(وان غاب عنك مالم تجدفيه أثراغير سهمك) رواه ابن ماجه والطبزانى من حديث أبي ثعلبة الخشنى بلفظ كل ماردت عليك قوسك وان توارى عنك بعدان لا ترى فيه أثرسهم أو نصل ورواه أيضا أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ورواه أحمد من حديث ابن عمر بلفظ كل ما أمسكت عليك قوسك ذكى وغيرذ كى وان تغيب عنك مالم يصل أوتجد فيه غير سهمك (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم العدى بن حاتم) بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائى صحابى شهير وكان ممن ثبت فى الردة وحضر فتوح العراق وحروب على مات سنة ثمان وستين وهو ابن مائة وعشر من سنة (فى الكلب المعلم وان أ كل فلاتاً كل فانى اخاف أن يكون انما أمسك على نفسه) وهذا الحديث قد أغفله العراقى هناوذكره فى الباب الذى يليه وهوما اتفق عليه السنة أخر جوه من حديث همام بن الحرث عن عدي بن حاتم واللفظ لأبي داود قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض قال إذا أصاب بحده فكل واذا أصاب بعرضه فلاتا كل فانه وقيذ قلت أرسل كابى قال اذا سميث فكل والافلاتأ كل وان أكل منه فلاتاً كل فانما أمسك لنفسه فقال أرسل كابى فاجد كلبا آخرفقال لاتا كل لانك انماسميت على كلبك وليس عند البخارى ومسلم والا فلاتأ كل ورواه أبو حنيفة عن خماد عن إبراهيم عن همام بن الحرث عن عدى بن حاتم قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله انانبعت الكلاب المعلمة أفنا كل مما أمسكن علينا فقال اذاذكرت اسم اللّه فكل مما أمسكن عليك مالم يشركها كلب من غيرهاقات وان قتل قال وان قتل قلت يارسول الله أحدنامرمى بالمعراض قال اذا رميت فسميت تفرق فكل وات أصاب بعرض فسلاتاً كل وأخرجه الشيخان وأبوداود وابن ماجه من حديث الشعبى عن عدى بن حاتم قال سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم قلت أنا قصيد بهذه الكلاب فقال إذا أرسلت كلا بك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك وان قتل الا أن يأكل الكاب فان أكل فلاتاً كل فانى أخاف أن يكون انما أمسكه على نفسه (والنهى على سبيل التنزيه لاجل الخوف اذقال لابي ثعلبة) اختلف فى اسمه واسم أبيه على أقوال فقيل فى اسمه جرثوم أو جرئومة أوجرهم أو الاشق أو الاشر أولا شومة أو ناشب أولاش أو غرنوق أو ناشرأو حريم واسم أبيه ناشر أولاشر أو جرثوم أو عمرو أو ناشسم أولاشم أوجرهم أو نائج أو الاشترا وعبد الكريم أو جير أوجلهم (الخشنى) بضم الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة أيضا وكسر النون منسوب إلى خشين مصغرا وهواقب وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلب بن حلوات بن عمرات بن الحاف بن قضاعة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز الى حتين فانلم وضرب له بسهمههو بايمع بيعة الرضوان وأرسله إلى قومه فاسلوامات وهو ساجد سنة خس وخسين بالشام رضى الله عنه (كل منه فقال وان أكل قال كل) هكذا فى النسخ وفى نسخة العراقى قال وان أكل قال العراقى رواه أبوداود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومن حديث أبي ثعلبة أيضا مختصراواسنادهما جيد اهـ قلت سياق حديث ابن عمر وعند أبي داود والنسائى ان اعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال يارسول الله ان لى كلا بامكلبة فافتنى فى صيدهافقال النبي صلى ---- الله ٢٥ الله عليه وسلمان كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن علياذكياوغيرذ كى قال وان أكل منه قال وان أكل منه قال يارسول الله افتنى فى قوسى قال كلماردت عليك قوس قال ذكيا وغيرذ كى٧ قال وان تغيب عنى قال وان تغيب عنك مالم يصل أوتجد فيه أثراغير سهمك قوله يصل يقال صل اللحم واصل اذا أنتن وهذا قد تقدم قريبا ولفظ حديث أبي ثعلبة المطوّل فعند الشيخين وأبى داود والنسائى قال قلت يارسول الله انى أصيد بكلبى المعلم وبكابى الذى ليس بمعلم قال ما اصدت بكلبك المعلم قاذ كراسم الله وكل وما اصدت بكليك الذى ليس بمعلمفادركتذ كانه فكل وأمالفظه المختصر عند أبي داودوحده كل ماردت عليك قوسك وكلبك المعلم ويدك فكلذكيا وغيرذكى (وذلك ان حالة أبى تعلبسة) رضي الله عنه (وهو فقير) ضعيف الحال (مكتسب) بالصيد (لا يحتمل هذا الورع) فامره بأ كله موافقة لحاله (وحال عدى) بن حاتم رضى الله عنه (كان يحتمله) لأنه كان جلداقوياواسب طياده لم يكن على طريق الاكتساب فأمره بالورع موافقة لحاله (يحكىعن) محمد (بن سيرين) التابعي الجليل كان من أورع الناس (أنه ترك الشريك له أربعة آلاف درهم لانه ملك فى قلبه شئ مع اتفاق العلماء على أنه لا بأس به) قال أبو نعيم فى الحلية حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا أبوشهاب عن هشام عن ابن سيرين أنه اشترى بيعا فا شرف فيه على ثمانين ألفا فعرض فى قلبه منه شئ فتركه قال هشام والله ماهو ربا وحدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا أبواسحق الطالقانى حدثناجزة عن السرى بن يحيى قال لقد ترك ابن سيرين أربعين ألفا فى شئ دخله قال المسرى سمعت سليمان التيمي يقول لقد تر كته فى شىء ما يختلف فيه أحد من العلماء (وأمثلة هذه الدرجة نذكرها) قريبا (عند التعرض لدرجات الشبهة وكل ماهوشيهة ولا يجب اجتنابه) وانما يندب (فهو مثال هذه الدرجة) وهذه الكلية تندرج فيها جزئيات كثيرة (وأما الدرجة الثالثة وهو ورع المتقين فيشهدلها قوله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة مافيه بأس) تقدم تخريجه قريبا ووعد ناهناك التكام على معناه فاقول قال الطبى فى شرح المشكاة انما جعل المتقى من يدع ذلك لذلك لات المتقى لغة اسم فاعل من وقاه فاتقى والوقاية فرط الصيانة ومنه فرس واق أى يقى لجامه أن يصيبه أدنى شئ من بوله وشرعا من بقى نفسه تعاطى مايستوجب العقوبة من فعل أوترك والتقوى مراتب الاول التوقى من العذاب المخلد بالتبرى عن الشرك وألزمهم كمة التقوى الثانية تجنب كل ما يؤثم من فعل أوترك حتى الصغائروهو المتعارف بالتقوى فى الشرع والمعنى بقوله ولو أن أهل القرى آمنواواتقوا والثالثة التفرغ عما يشغل سره عن ربه وهو التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله اتقوا الله حق تقاته والمرتبة الثالثة هى المقصودة فى الحديث ويجوز تنزيله على الثانية أيضا والله أعلم (وقال عمر) بن الخطاب رضى الله عنه (كاندع تسعة أعشارالحلال مخافة أن نقع فى الحرام) وروى مثل هذا عن أبى بكر رضى الله عنه قال كنانترك سبعين بابا من الحلال مخافة باب واحد من الحزام (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه فيما روى عنه عباس بن خليد (ان تمام التقوى أن يتقى العبد فى مثقال ذرة حتى يترك بعض مايرى انه حلال خشية أن يكون حراما فيكون جابا بينه وبين النار) كذا فى النسخ ولفظ القوت يكون ذلك حجا بابينه وبين الحرام (ولهذا كان لبعضهم مائة درهم على انسان فملها اليه فاخذ تسعة وتسعين وتورع عن استيفاء) الكل خيفة الزيادة وكان بعضهم يتجر فكل ما يستوفيه يأخذه بنقصات حبة وما يعطيه مزنه بزيادة (حبة ليكون ذلك حاجزا من النار) ولفظ القوت وقد كان من سيرة القدماء وأخلاق الورعين أن لا يستوعب أحدهم كل حقه بل يترك منه شيأ خشية أن يستوفى الحلال كاء فيقع فى الشبهة فانه يقال من استوعب الحلال حام حول الحرام وكانوا يستحبون أن يتركوابينهم وبين الحرام من حقهم ماجزابين الحلال والحرام ومنهم من كان يترك من حقه شيألفية أخرى لقوله تعالى إن الله يأمر وذلك لان حالة أبي ثعلبة وهو فقير مكتسب لا تحتمل هذا الورع وحالعدى كان يحتمله * يحكى عن ابن سيرين أنه ترك لشريك له أربعة آلاف درهم لانه حا فیاہہ شئ مع اتفاق العلماء على أنه لا بأس به فامثلة هذه الدرجة نذكرهافى التغرض لدرجات الشبهة فكل ما هو شبهة لا يجب اجتنابه فهو مثال هذه الدرجة (أما الدرجة الثالثة) وهى ورع المتقين فیشهدلهاقولهصلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع مالا بأس به مخافة مابه بأس وقال عمر رضى الله عنه كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع فى الحرام وقيل ان هذا عن ابن عباس رضى الله عنهما وقال أبو الدرداء ان من تمام التقوى أن يتفى العبدفىمثقالذرة حتى يترك بعض مايرى أنه حلال خشبة أن يكون حراما حتى يكون حما بابكته وبين النار ولهذا كان لبعضهم مائةدرهمعلى انسان فيملها اليه فاخذ تسعة وتسعين وتورع عن استيفاء الكل خيفة الزيادة وكان بعضهم يتحرز ذكل مايستوفيه ياخذه بنقصان حبةوما يعطيه برفيه زيادة حبة ليكون ذلك بإجراءمن النار (٤ - (انحاف السادة المتقين) - سادس) ومن هذه الدرجة الاحترازهما (٢٦) يتسامح به الناس فان ذلك خلال فى الفتوى ولكن يخاف من فتح بابه أن ينجر الى غيره وتألف النفس الاسترسال وتترك الورع فمن ذاكماروى عن على بنمعبد أنه قال كنت ساكنافى بيت بكراء فكتبت كتابا وأردت أن آخذمن تراب الحائط لا تربه وأجفهه ثم قلت الحائط ليس لى فقالت لى نفسى وماقدر تراب من حائط فأخذت من التراب حاجثى فلطاعت فإذا أنا شخص واقف يقول ياعلى بن معبد سيعلم غدا الذى يقول وما قدر تراب من حائط ولعل معنىذلك أنه بری کیف بحط من منزلته فان التقوى درجةتفوت بقوات درع المنقبين وليس المراد به أن يستحق عقوبة على فعله ومن ذلكمار وى أنعمررضى اللّهعنه وصله مسك من البحر ین فقال وددتلوان امرأةوزنت حتى أقسمه بين المسلمين فقالت امرأته عاتكة أنا أجيد الوزن فسكت عنها ثم أعاد القول فاعادت الجواب فقال لا أحبيت أن تضعيه بكفة ثم تقولين فيها أثر الغبار فتمسجين بهاعنقك فاصيب بذلك فضلا على المسابن و کانیوزن بینیدیعمر بن عبدالعزيزمسك للمسلمين فاخذبآنفهحتىلاتصيغة الرائحة وقال وهل ينتفع منه الار حملا استبعد ذلك منه وأخذ الحسن رضى الله بالعدل والإحسان قالواف العدل ان تأخذ حقات وتعطى الحق والإحسان أن تترك بعض حقك وتبذل فوق ما عليك من الحق وهذه طريق قدجهلت من عمل بها فقد أظهر هاحدثوناعن بعضهم قال أتيت بعض الورعين بدين ، على وكان خمسين درهما قال ففتح يده فعددت فيها الى تسعة وأربعين فقبض بده فقلت هذا درهم قدبقى الشعمن حقك فقال قدتر كته انى أكره أن استوعب حقى كله فاقع فيماليس لى وقد كان ابن المبارك يقول من اتقى تسعة وتسعين شيأ ولم يتق شبأ واحد الم يكن من المتقين ومن تاب من تسعة وتسعين ذنبا ولم يقب من ذنب واحد لم يكن من التوابين ومن زهد فى تسعة وتسعين شيأ ولم يزهد فى شئ واحد لم يكن من الزاهدين (وفى هذه الدرجة الاحترازعا يتسامح به فان ذلك حلال فى الفتوى) الظاهرة (ولكن يخاف من فتح بابة أن ينجر الى غيره وتألف النفس الاسترسال) والتشهى (فتترك الورع فمن ذلك ماروى عن على بن معبد) بن نوح البغدادى تنزيل مصرثقة مات سنة تسع وخمسين وما ئتين (انه قال كنت ساكنافى بيت بكراء فكتبت) يوما (كتابا وأردت أن آخذ من تراب الحائط الأتربه وأجلفه ثم قلت) فى نفسى (الحائط ليس لى فقالت لى نفسى وماقدر تراب من حائط) واستمقرته (فانخذت من التراب -اجنى) من تتريب الكتب (فلماغت فإذا أنا بشخص واقف يقول ياعلى سيعلم غدا الذين يقولون وماقدر تراب من حائط) قال المصنف (ولعل معنى ذلك انه يرى) غدا (كيف تحط منزلته فان المتقومى منزلة تفوت بطوات درع المتقين وليس المرادبه أنه يستحق عقوبة على فعله) إذ كان ذلك جائزا فى ظاهر الفتوى وفى القوت عبد الصمد بن مقاتل قال كانوايكتبون الكتاب ولا يتربونه من دور السبيل برساون في أخذون من طين البحر (ومن ذلك ما روى أن عمر) بن الخطاب (رضي اللّه عنه وصله ملك) وهو طيب معروف (من البحرين) ناحية بالبصرة (فقال وددت لو أن امرأة وزنت حتى أقسمه بين المسلمين) بالسوية على مراتبهم (فقالت امر أنّ بعاتسكة) ابنتزيد بن عمرو بن نفيل وكانت فاطمة بنت الخطاب أخت عمر تحت سعيد بن زيد (أنا أجيد الوزن فقال لا أحببت أن تضعيه فى الكفة) أى كفة الميزان (ثم تقولين فيها) أى فى الكفة (أثر الغبار) من بقايا المسان (فتمسمين بها عنقك فاصيب بذلك فضلا على المسلمين) ولفظ القوت عبد العزيز بن أبى سلمة قال حدثنا اسمعيل بن محمد قال قدم على عمررضى الله عنه مسك من البحر من فقال والله لوددت انى أجدامر أه حسنة الوزن تزن لى هذا الطيب حتى أفرقه بين المسلمين فقالت امر أته عاتكة أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك قال لاقلت ولم قال انى أخشى أن تأخذيه هكذا وأدخل أصابعه فى صدغيه وتمسحين عنقك فاصيب فضلاعن المسلمين قلت وهوفى كتاب الزهد للإمام أحمد أخرجه من طريق محمد بن اسمعيل عن سعيد بن أبى وقاص قال قدم على عمرمسك وعنبر من البحرين والباقى سواء (وكان يوزن بين يدى عمر بن عبد العزيز) الخليفة (مسك) أتى به من بعض النواحى فيه حق (للمسلمين فأخذ بانفه) أى سدها بيده (حتى لا تصيبه الرائحة) منه حالة الوزن (وقال هل ينتفع الآن الابريحه) قال ذلك (لمااستبعد ذلك منه) ولفظ القوت روينا عن أبى عوانة عن عبد الله بن راشد قال أتيت عمر بن عبد العزيز بالطيب الذى كان فى بيت المال فامسك على أنفه وقال انما ينتفع بريحه (وأخذ الحسين بن على) بن أبى طالب رضى الله عنهما (مرة من الصدقة وكان صغيرا فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم كم أى ألقها) قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى هريرة قلت ولفظهـ أَخذ الحسن بن على تمرة من ثمر الصدقة في علها فى فيه فقالله كخ كخارم بها أما شعرت أنالاناً كل الصدقة وقدرواه مسلم كذلك فمافى نسخ الكتاب الحسين بن على تحريف من النساخ وكم كخ بفتح الكاف أوكسرها وسكون المحجمة مثقلا ومخففا وبكسرهامنونة وغير منوّنة فهى ست لغات وهى كلمة ردع للطفل عن تناول شئ قال الزمخشرى ويقال عند التقذر من الشئ أيضا اهـ وهى من أسماء الافعال على مافى التسهيل ومن أسماء الاصوات على مافى حواشيه الهشامية عربية أو معربة والمراد بالصدقة عنه تمرة من تمر الصدقة وكان صغيرا فقال صلى الله عليه وسلم كغ كغ أى ألقها الغرض ومن ذلك ماروى بعضهم أنه كان عند محتضرفات ليلا فقال أطفوا السراج فقد حدث المورثة حق فى الدهن وروى سليمان النجي عن نعمة العطارة قالت كان عمر رضى الله عنه يدفع إلى امر أنه طيما من طيب المسلمين لتبيعه (٢٧) فباعتنى طيبا فجعلت تقوم وتزيدوتنقص الفرض لان السياق قدخصهايه فانه هو الذى يحرم على آله وفيه ان الطفل يجنب عن الحرام لمنشأ عليه ويتمرن (ومن ذلك ماروى عن بعضهم انه كان عند محتضر) هو الذى قد حضره أجله (فمات ليلا فقال المفؤا السراج فقد حدث) بعونه (حق للورثة فى الدهن) وفى القوت حدثت عن موسى عن عبد الرحمن بن مهدى قال لما قبض عمى أعمى على أبى فلما أفاق قال البساط أدرجوه لغلة الورثة وعن ابن أبى خالد قال كنت مع أبى العباس الخطاب وقدجاءه بعزى رجلاماتت امر أته وفى البيت بساط فقام أبو العباس على باب البيت فقال أيها الرجل معك وارث غيرك قال نعم قال قعودك على مالا تملك فتحى الرجل عن البساط وحدثت عن أبى الضحاك صاحب بشر من الحرث قال كان يجىء الى اختهحينمات زوجها فييت عندها فيجيء معه بشئ يقعد عليه ولم يران يقعد على ماخلف من غلة الورثة (وروى سليمان) بن طرفان (التيمى) أبو المعتمر البصرى ثقة من كبار العباد (عن نعيم) بن عبد الله (العطار) ويقال له المجمر المدنى من موالى آل عمر بن الخطاب تقتروى له الجماعة (قال) ولفظ القوت سليمان النهى عن العطارة قات (كان عمر بن الخطاب رضى الله» .. (يدفع إلى أمر أنه) وهى عاتكة بنت زيد (طيبامن طيب المسلمين قال فتبيعه امرأته فباعتنى طيما لجعلت تقوم وتزيد وتنقص وتكسر باسنانها فتعلق بأسبعهاشيء منه) عند مزاولتها اياه (فقالت هكذا باصبعها ثم مسحت به خمارها فدخل عمر) رضى الله عنه (فقال ما هذه الريح فاخبرته) الخبر (فقال طيب المسلمين تاخذينه) كالمنكر عليها (فانتزع الخار من رأسها وانتزع جرة من ماء فعل يصب على الخار) من ذلك الماء (ثم يدلكه على التراب ثم يشمه ثم يصب الماء ثم يدلكه فى التراب ثم يشمه حتى لم يبق + ريح) قال ولفظ القوت قالت العطارة (ثم أتيتها مرة أخرى وبين يديها الطيب فلما وزنت علق باسبعها منه شئ فادخلت أصابعها فى فيها ثم مسحت بهاالتراب) حتى لا يعلق بها أثر الطيب (فهذا من عمر) رضى الله عنه (ورع التقوى الخوف أداء ذلك الى غيره) سد اللباب (والانغسل الخمار بالماء) مع ذلكه بالتراب مرارا (ما كان يعيد الطيب إلى المسلمين) لأنه لم ينقص من حقهم شيأ (ولكن أتلفه عليها ردعاوزجرا) لها (واتقاء من أن يتعدى الامرمرة أخرى) وتمر ينالها على التقوى حتى تعتاد عليه (ومن ذلك ماسئل أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (عن رجل فى المسجد يحمل مجمرة) بكسر اليم هى المبخرة والمدخنة (لبعض السلاطين ويخر المسجد بالعود) ونحوه (فقال ينبغى ان يخرجمن المسجدحتى يفرغ) الرجل (من يخوره فانه لا ينتفع من العود الابرائحته) وفى القوت روى ابن عبد الخاق عن المروذى قال قلت لابى عبد الله انى أكون فى المسجد فى شهر رمضان فيجاء بالعود من الموضع الذى يكره فقال وهل يراد من العود الارحمه ان خفى خروجه فاخرج (فهذا قد يقارب الحرام فأن القدر الذى يعلق بثوبه من رائحة الطيب قد يبخل به وقد يقصد ولا يدرى أنه يسامح به أم لا وسئل أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (عمن سقط منه ورقة من أحاديث فهل أن وجدها ان يكتب منها ثم بردها فقال لابل يستأذن ثم يكتب) ولفظ القوت قال أبو بكر المروذي قلت لابى عبد الله رجل سقطت منه ورقة فيها أحاديث وفوائد فاخذته ان أنسخها وأسمعها قال لا الا أن بإذن صاحبها اهـ (وهذا أيضا قديشك فى صاحبه برضى به أم لا فماهو فى محل الشك والاصل تحريمه فهو حرام وتركه من الدرجة الاولى) وهو ورع العدول (ومن ذلك التورع عن الزينة) من لبسة أو حلية أو هيئة (لانه يخاف منها أن تدع والى غيرها) ونجر اليه (وان كانت الزينه مباحة فى نفسها) له وله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج العباد. والطيبات من الرزق (وقد سئل أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (عن) لبس (النعال السبتية) وهى التى وتكسر بأسنانها فتعلق باصبعهاشئ منه فقالتبه هكذا بأصبعها ثم مسحت بهخارهافدخل عمر رضى الله عنه فقال ماهذه الرائحة فاخبرته فقال طيب المسلمين تأخذ ينه فانتزع الحارمن رأسها وأخذ جرةمن الماء فعل يصب على الحارثم بذلكه فى التراب ثم يشمهتم يصب الماء ثم يدلكه فى التراب ويشمه حتى لم يبق لهريح قالت ثم أتيتهامرة أخرى فلماوزنت علق منة شئ باصبعها فاد خلت أصبعها فى فيها ثم مسبحت به التراب فهذامن عمر رضى الله عنمورع التقوى لحوف اداءذلك الى غيره والافغسل الخارما كان يعبد الطيب إلى المسلمين ولكن أتلفه علهاز حراو ردعا واتقاء من أن يتعدى الامرالى غيره ومن ذلك ما سئل أحمد ابن حنبل رحمه الله عن رجل يكون فى المسجد يحمل بحجرة لبعض السلاطين وينخر المسجدبالعود فقال ينبغى أن يخرج فى المسجدفانه لا ينتفع من العود الأبرائحته وهذاقد يقارب الحرام فان القدرالذییعبقبشر بهمن رائحة الطيب قديقصدوفد يخل به فلا يدرى أنه يتسامح به أم لا وسئل أحمد بن حنبل عمن سقطت منه ورقة فيها أحاديث فهل 1-ن وجدها أن يكتب منها ثم جردهافقال لا بل يستأذن ثم يكتب وهذا أيضاقد بشك فى أن صاحبها هل يرضى به أم لا فما هو فى محل الشك والاسل تحريمه فهو حرام وتركه من الدرجة الاولى ومن ذلك التورع عن الزينة لانه يخاف منهاان تدعوالى غيرهاوان كانت الزينة. باحة فى نفسها وقد سئل أحمد بن حنبل عن الفعال السبتية ٦ فقال أماً نافلااستعملها ولكن (٢٨) ان كان الطين فارجو وأما من أراد الزينة فلاومن ذلك ان عمر رضى الله عنه لماولى الخلافة كانت له زوجة يحبها فطلقها خيفة أن تشير عليه بشفاعة فى باطل فيعطيها ويطلب رضاها وهذا من ترك مالا باس به مخافة حمايه البأس أى مخافة من أن يفضى اليه وأكثر المباحات داعية الى المحاورات حتى استكثار الا كل واستعمال الطيب للمتعزب فانه يحرك الشهوة ثم الشهوة تدعو الى الفكر والفكر يدعوالى النظر والنظر يدعوالى غيره وكذلك النظر الى دور الاغنياء وتجملهم مباح فى نفسه ولكن يهيج الحرص ويدعو الى طلب مثله ويلزم منه ارت كاب مالايحمل فى تحصيله وهكذا المباحات كلها اذالم تؤخذ بقدر الحاجة فى وقت الحاجة مع التحرز من غوائلها بالمعرفة أولاثم بالحذر ثانيا فقلماتخلو عاقبتها على خطر وكذا كل ما أخذ بالشهوة فقلما بخلوعن خطر حتى كره أحدين حنبل تخصيص الحيطان وقال أما تخصيص الارض فيمنع التراب وأما تخصيص الحيطان فزينة لا فائدة فيه حتى أشكر تخصيص المساجد وتزيينها واستدل بماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أن يكمل المسجد فقال لا عريش كعريش موسى وانماهوشئ مثل الاشعر عليها من قولهم سبت رأسه سبتاذا حلق، (فقال أماأنا لاأستعملها ولكن ان كان الطين) أى للوقاية عنه (فارجوأما من أراد الزينة فلا) ولفظ القوت قال المروذى سألت أباعبد الله عن الرجل يلبس الفعل السبتى فقال أما أنا فلا أستعملها ولكن اذا كان المخرج والطين فارجو وأمامن أراد الزينة فلاورأى نعلاسنديا على باب المخرج فسألنى لمن هى فاخبرته قال يتشبه باولاد لوط يعنى صاحبها سألت أبا عبد الله قلت أمرونى فى المنزل أن أشترى نعلاسندياللصبية قال لا تشتر قلت تكرهه للصبيان والنساء قال نعم أكرههزياد بن أيوب قال كنت عند سعيد بن عياض فاناه صبى ابن بنتموفى رجله نعل سندى فقال من أليسان هذا قال أبى قال اذهب الى أمك تنزعها اهـ (ومن ذلك ان عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه لماولى) الخلافة (وكانت له زوجة يحبها) ويميل اليهاوهى غير عاتكة بنت زيد (فطلقها خيفة أن تشبر عليه بشفاعة في باطل فيطا معها) ولا يخالفها لمحبته لها (ويطلب رضاها) بتمشية شفاعتها (وهذا من ترك مالا بأس به مخافة مابه بأس أى مخافة أن يفضى اليه وأكثر المباحات) الشرعية (داعية الى المحظورات حتى استكثارالا كل) فانه مباح شرعا لكنه يفضى الى اشياء كثيرة هى محظورة شرعا (واستعمال الطيب) أى طيب كان (للمتعزب) وهو الذى ليس له أهل (فانه) مع كونه مباها (يحرك الشهوة) النفسية (ثم الشهوة) إذا تحكمت (تدعو الى الفكر والفكر) يدعو (الى النظر) إلى مالا يحمل (والنظر) يدعو (إلى غيره) من المفاسد وفى هذا يقولون من أدار ناظره أتعب خاطر. (وكذلك النظر الى دور الاغنياء وتجملهم) فى مفارشهم وملابسهم ومرا كيهم وما فيها من الغلمان وهيئاتهم المتنوعة (صباح فى نفسه) للداخل إليها (ولكن يهيج الحرص) ويثيره (ويدعوه الى مثله) ولذا كره الدخول عليهم (و) قالوا انه (يلزم منه ارتكاب ما لا يحل فى تحصيله) اذ لا يتم مثله الابارتكاب محظورات شرعية فالاولى قطع مباديه بعدم الدخول ثم بعدم النظر (وهكذا المباحات كلها اذا لمتؤخذ بقدر الحاجة) الضرورية (وفى وقت الحاجة مع التحرز من غوائلها) والتوقى من مهلكاتها (بالمعرفة أولاثم بالحذرثانيا فقلما تخلوعاقبتها عن خطر) فاذا لم يعرف أوّلادعاء الى مافيه هلا كه وهو لا يدرى ثم اذا عرفه ولم يحذر منه بل استرسل مع نفسه كانت المصيبة أعظم (وكذلك ما أخذ بالشره) وهو بالتحريك شدة الحرص (فقلما يخلوعن خطر حتى كره أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (تخصيص الحيطان) أى تطلبتها بالجم بكسر الجيم وهو النورة قال صاحب البارع قال أبو حاتم والعامة تقول بفتح الجيم والصواب الكسر وهو كلام العرب وقال ابن السكيت نحوه وهو معرب كح لان الجيم والصاد لايجتمعان فى العربية (فقال أماتجه ص الارض فيمنع الغراب وأما تخصيص الحائط فزينة لافائدة فيه) ولفظ القوت المروذى قال سألت أباعبد الله عن الرجل يخصص فقال أما أرض البيوت فتوقيهم من التراب وكره تخصيص الحيطان حتى أنكر تخصيص المسجدوتز بينه (واستدل بماروى ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أن يكمل) المسجد (فقال عريش مثل عريش موسى وانما هوشئ مثل الكل يطلى به فلم يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت قال المروذي وذكرت لابى عبد الله مسجداقد بنى وأنفق عليه مال كثير فاسترجع وأنكر ما قلت وقال قدسألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يكمل المسجد فقال لا عريش كعريش موسى قال أبو عبد الله الما هوشئ من السلمل يطلى فلم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم اهـ قال العراقى رواه الدار قطنى فى الافراد من حديث أبى الدرداء وقال غريب اهـ قلت ورواه المخلص فى فوائده والديلى وابن التجار من حديث أبى الدرداء بلفظ عر بشا كعر بش موسى تمام وخشييات والامر أجل من ذلك قال الديلى فى الفردوس سئل الحسن ما كان عريش موسى قال كان اذا رفع يده موسی بلغت السقف وروى الطبرانى فى الكبير من حديث عبادة بن الصامت ليس فى رغبة ٧ عربش كعريش موسى وروى البيهقى من حديث سالم بن عطية مر سلاعريش كعربش موسى المكل بطلى به فلم رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ٧ هنا بياض بالاصل وکره ٠ وكره السلف الثوب الرقيق وقالوا من رق ثوبه رق دينه وكل ذلك خوفامن سريان (٢٩) (وكره السلف الثوب الرقيق) أى لبسسه سواء كان من كتان أوقطن(وقالوامن رق ثوبه رق دينه) والرقة كالدقة لكن الرقة تقال اعتبار المراعاة جوانب الشئ والدقة اعتبارا بعمعه فتى كانت الرقة فى جسم يضادها الصفاقة نحو ثوب رقيق وصفيق وكون لبس الثوب الرقيق برفق الدين أى يضعفه لان الثوب كمارق غلانفسه فإذا أراد الدين أن يشتريه احتاج الى مال كثير وأنى له ذلك مع ضيق المكاسب وندرة الحلال فان استرسل نفسه فى شرائه وقع فى شبهات بل فى الحرام (وكل ذلك خوفا من سريان اتباع الشهوات فى المباحات الى غيرهافان المحظور والمباح يشتهيات بشهوة واحدة) فلا يدرى أهو محظورأم مباح (فاذا غودت الشهوة المسامحة) ولم تقمع (استرسلت) وجمعت فلا يمكن أذلالها الابصعوبة (فاقتضى خوف التقوى الورع من هذا) كله (فكل حلال انفك عن مثل هذه المخافة فهو الحلال الطيب فى الدرجة الثالثة وهوكل مالايخاف أداؤه إلى معصية البتة)وهو معنى الحديث المتقدم لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع مابه بأس لمالا بأس به (أما الدرجة الرابعة وهى ورع الصديقين فالحلال المطلق عندهم كل ما لا يتقدم فى) مباشرة (أسبابه معصية) لله عز وجل وهى مخالفة أمر من أوامره (ولا يستعان به على معصية)لله عز وجل (ولا يقصد منه فى الحال) الحاضر (والمال) المتوقع (قضاء وطر) نفسانى (بل) انما (يتناول) منه (لله) عز وجل (فقط والتقوى) والاستعانة (على عبادته) ومعرفته (واستبقاء الحياة) أى معها (لاجله) أى لاجل التقوى واليه يشير قوله صلى الله عليه وسلم حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه وفى القوت قال بعضهم الجلال مالم يعص الله تعالى فى أخذه وقال آخرون مالم يعص الله تعالى فى أوله ولم يفس فى آخرهوذ كرعند تناوله وشكر بعد فراغه وكان سهل يقول الحلال هو العلم ولوفتح العبد فعالى السماء وشرب القطرثم تقوى بذلك على معصية أولم يطع الله بذلك القوى لم يكن ذلك حلالا وقال بعض الموحد من لا يكون حلالا حتى لا تشهد فيه سوى الله عز وجل وحده ومن أشرك فى رزق الله تعالى العباد فذلك شبهة (وهؤلاء هم الذين يرون) أى يعتقدون (كل ما ليس بته حراماً) على أنفسهم (امتثالالقوله تعالى) يخاطب حبيبه صلى الله عليه وسلم (قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون) فيرون ان ماسوى الله باطل ولعب فى خوض لا يعنى (وهذه رتبة الموحدين) لله بالتوحيد الخالص (المتمردين عن حظوظ أنفسهم) المتبرئين عنها بالكلية (المنفردين لله بالقصد) القائمين بالله فى كل قصد (ولا شك فى أن من يتورع عما وصل اليه بمعصية أو يستعان عليه بمعصية فيتورع لاشك عما يقترن بسبب اكتسابه معصية أو كراهية فمن ذلك ماروى عن يحيى بن يحي) بن بكر بن عبد الرحمن بن يحي بن حماد النجمى الحنفالى أبى زكريا النيسابورى قال أحمد ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله وقال أبوداود عن أحمد ما رأيت مثل يحي بن يحي ولارأى يحي مثل نفسه وقال محمد بن أسلم الطوسى رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فى المنام فقلت عمن أكتب قال عن يحي بن يحي وقال العباس بن مصعب المروزى يحي ابن يحيى أصله مروى وهو من بني تميم من أنفسهم وكان ثقة يرجع الى زهد وصلاح وقال ابن حبان كان من سادات أهل زمانه علما ودينا وفضلا ونسكاواتها نا وأوصى بشباب بدنه لاحمد بن حنبل فكان أحد يحضر الجماعات فى تلك الشباب وقال غيره عن زكريا بن يحي بن يحيى أوصى أبى بشباب جسده لاحد فاتيته بهافقلت ان أبى أوصى بمتاعه لك قال اثت به فاتيته بها فى منديل فنظر إليها فقال ليس هذا من لباسئ ثم أخذ قر باواحدا منه ورد الباقى وفى القوت قال المر وزى سمعت أباعبد الله يقول كان يحبى بن يحي أوصى الى بجبنه جاءنى ابنه فقال لى فقلت رجل صالح قد أ طاع الله تبارك وتعالى فيها أتبرك بها ولدسنة ١٤٢ وتوفى سنة ٢٢٤ (انه شرب دواء) أى مسهلا (فقالت له امر أته) هى أم زكريابن يحي (لومشيت فى الدار قليلاحتى يعمل منك الدواء قال هذه . شية لا أعرفها وأنا أساسب نفسى منذ ثلاثين سنة) ولفظ القوت حدثت عن بعض العلماء أن يحي بن يحيى قالت اتباع الشهوات فى المباحات الى غير هاوان المحظور والمباح تشتهيهما النفس بشهوة واحدة وإذا تعوّدت الشهوة المسامحة اسير سلت فاقتضى خوف الفتوى الورععن هذا كله فكل حلال انفك عن مثل هذه المخافة فهو الحلال الطيب فى الدرجة الثالثةوهو کل مالايخاف اداؤه إلى معصية البتة (أما الدرجة الرابعة) :هوورع الصديقين فالحلال عندهم كل مالا تتقدم فى أسبابه معصية ولا يستعان به على معصية ولا يقصد منه فى الحال والماآل قضاء وطربل يتناول لله تعالى فقط والتقوى على عبادته واستبقاء الحياة لاجله وهؤلاءهم الذين برون كل ما ليس لله حراما امتثالا لقوله تعالى قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون وهذه رتبة الموحد ين المتمردين عن حظوظ أنفسهم المنفرد ين لله تعالى بالقصد ولا شك فى أن من يتورع ما توصل اليه أو يستعان عليه بمعصية ليتورع عما يقترن بسبب اكتسابه معصبة أو كراهية فمن ذلك ماروى عن يحيى بن کثبر أنه شرب الدواء فقالتله امرأته لوتغشيت فى الدار قليلاحتى يعمل الدواء فقال هذه مشبة لا أعرفها وأنا أحاسب نفسى منذثلاثين سنة (٣٠) فكانه لم تحضرونية فى هذه المشية وماء يخرج منه قتناولت من الحشيش وشربت من الماء وقلت فىنفسی ان كنت قدأً كات بوما حلالا طمما فهو هذا اليوم فهتفبى هاتف ان القسوة التى أوصلتك الى هذا الموضع من أين هى فرجعت وندمت ومن هذا ماروى عن ذى النون المصرى أنه كان بائعا محبوسافبعثت اليه امرأةصالحة طعاماعلى يد السجات فسلم يأكل ثم اعتذر وقال جاءنى على طبق ظالم يعنى ان القوة التى أوصلت الطعام الى لم تكن طيبةوهذه الغاية القصوى فى الورع ومن ذلك ان بشرا رجه الله كان لا بشرب الماء من الانهار التى حفرها الأمراء فات النهرسيب لجريان الماء ووصوله اليه وان كان الماء مباحا فى نفسه فيكون كالمنتفع بالنهر الحضور باعمل الاجراء وقد أعطوا الاجرة من الحرام ولذلك امتنع بعضهم من العنب الحسلالمن كرم حلال وقال لصاحبه أفسدته اذسقيته من الماء الذى يجرى فى النهر الذى حفرته الظلمة وهذا أبعد عن العالم من شرب نفس الماء لانه احتراز من استمداد العنب من ذلك الماء وكان بعضهم اذامر فى طريق الحجم يشرب من المصانع التى تتعلق بالد من فلم يجز الاقدام عليها وعن سرى رحمه الله أنه قال انتهيت إلى حشيش فى جبل اله امر أته شربت دواء لوقت فتردون فى الدار فقال ما أدرى ما هذه المشسعة أنا احاسب نفسى منذ أربعين سنة اهـ (فكانه لم تحضره نية فى هذه المشية تتعلق بالدين فلم يجز الاقدام عليها) تورعا (وعن سرى) بن المفلس السقطى رحمه الله تعالى (قال انتهيت) ذات يوم فى سفرى (الى حشيش فى جبل وما يخرج منه) ولفظ القون الى نبات من الارض عنده غديرماء (فتناولت من الحشيش وشربت من الماء) ولفظ القوت وكنت بائعا فاكلت من ذلك الحشيش وشريت من الغدير بكفى (وقات فى نفسى ان كنت قدأ كلت بوما حلالا طيبافهوهذا اليوم) ولفظ القوت ثم استلقيت على ظهرى فطر بقابى ان كنت ذات يوم أكلت حلالا فهذا اليوم (فهنف بى هاتف) ياسرى (ان القوة) وافظ القون زعمت انك أكلت حلالا فالقوة (التى أوصلتك الى هذا الموضع يجب أن تبحث من أين هى فرجعت وندمت) ولفظ القوت فاستغفرت اللّه تعالى مما وقع فى قلبى (ومن هذا ماروى عن ذى النون المصرى) رحمالله تعالى (أنه كان جائه محبوسا) أى كان ح بسه بعض الأمراء بفتوى بعض العلماء لكلام بلغمعنه واحفظ القوت أنه مساسجن لم يأ كل ولم يشرب أياما (فبعثت له امرأة صالحة طعاما على يد السجان فلرياً كل منه ثم اعتذر وقال جاءنى على طبق ظالم يعنى بدالسحات) ولفظ القوت فوجهت أختمله من المتعبدات بطعام الى السجن وقالتله هذا من مغزلى ومن طعامى وهو حلال فلمياً كل فقالت له بعد ذلك فقال كان الطعام من حلال الاأنه جاء فى طبق حرام فلم آكله قالت وكيف ذلك قال جاء فى يد السجان وهو ظالم فاذلك لم آ كله اهـ (وروى ان القوّة التى أوصلت الطعام اليه لم تكن طيبة وهذه الغاية القصوى من الورع) ولفظ القوت وهو حال الورعين والورع أول باب من الزهد فهو عموم الورع أول همومالزهد وخصوصه أول خصوص الزهد (ومن ذلك ان بشرا) الحافى رحمه اللهتعالى(كات لا يشرب الماءمن الانهارالتى حفرها الامراء) والذى فى القوت أنه كان لا يشرب من النهر الذى حفره طاهربن الحسين صاحب المأمون وهو الخندق المعترض فى الجانب الغربى ولم يكن يمشى على الجسر وقال فى وکتب فى كتابه اتبشرا كانلا يشرب موضع آخر عن عبد الله بن مقاتل قال كتب البنا أى) بعبادان من الحماض التى اتخذها الملوك وكان شرب من ماء البحراه (فات النهر سبب لجريان الماء ووصوله اليه وان كان الماءمباحا فى نفسنه فيكون كالمنتفع بالنهر المحفور باعمال الامراءوقد أعطيت أجورهم من الحرام) ولهذا كان بعض السلف يمتنع من شرب عيون مكة أيام إقامته فى الحج وية ول هى من حفرز بيدة وكان يؤتى له الماء من آبارفى الحسل (ولذلك امتنع بعضهم من) أكل (العنب الحلال) المتحصل (من الكرم الحلال وقال لصاحبه أفسدته اذسقيته بماء يجرى فى النهر الذى حفره الظلمة) قلت المراد بالبعض هنا هو بشر الحافى ففى القوت وحدثناان امرأة أهدت الى بشرين الحرث سلة عنب فقالت هذه من ضيعة أبى فرد ها فقالت سبحان اللّه تشك فى كرم أبى وفى صحة ملكه وشهادتك مكتوبة فى كتاب الشراء فقال صدقت ملك أبيك صحيح ولكنك أفسدت الكرم فقالت بماذا فقال سقيقه من نهر طاهر يعنى طاهر بن الحسين أباعبد الله صاحب المأمون (وهذا أبعد من الظلم من شرب نفس الماء لانه احتراز من استمداد العنب من ذلك الماء وكان بعضهم اذا مر فى طريق الحج لم يشرب من المصانع التى عملها الظلمة) وهى مجامع الماء نحو البركة والصهريح واحدها مصنع (مع ان الماء مباح ولكنه بقى محفوظ بالمصنع والمصنع عمل بمال حرام فكانه انتفاع به) ومن ذلك فى القون وكان خالد القسرى لماولى مكة بعد ابن الزبيرا جرى نه وافى طريق اليمن إلى مكة فكان طاوس ووهب بن منبه اليمانيان اذا مرا عليه لا يتر كان دوابههاتشرب منه وقد كان سفيان التيمى ترك أكل الحفظة فقيل له فى ذلك فقال من قبل أنها تطحن على هذه الارحاء قيل له وما تكره من طعن الارجاء فقال المسلمون شركاء فى الماء وهؤلاء يأخذون خروجهادون عامة الناس اه ومن ذلك روى عن عباس الغبرى عن رجل قال كنتمع عبد الرحمن عملتها الظلةمع ان الماء صباح ولكنه بقى محفوظا بالمصنع الذى عمل بعمال حرام فكانه انتفاع به هنا بياض بالامثل ابن وامتناع ذى النون من تناول الطعام من يد السجان أعظم من هذا كاملات يدالسجان لا توصف بأنها حرام بحلاف الطبق المغصوب اذا حمل عليه ولكنه وصل اليه بقوةاكتسبت بالغذاء الحرام ولذلك تقيأ الصديق رضى الله (٣١) ابن مهدى بعبادان وكانغسل ايدينا من ماء السبيل وكان هو لا يغسل يأمر غلامه فيحبى ءمن ماءالبحر اهـ (وامتناع ذى النون) رحمه اللّه تعالى (من تناول الطعام من يد السجان أعظم من هذا كاء) فى الورع (لات يدالسجان لا توصف بأنها حرام بخلاف الطبق المغصوب اذا حل عليه) الطعام (واسكنه وصل اليه بقوّة! كتسبت بالغذاء الحرام فذلك تقيا الصديق رضى الله عنه من اللبن) الذى شربه من يدغلامه الذى كان يلى له الخراج (خيفة من ان يحدث الحرام فيه قوة) وبالغ فى اخراجه حتى كادت نفسه تخرج معه (مع انه شربه على جهل به) ولم يعلم بأصله الابعد شربه (فكان لا يجب إخراجه ولكن تخلية الباطن "من الخبيث من) جلة (ورع الصديقين ومن ذلك التورع عن كسب حلالاكتسبه خياط فى المسجد فان أحمد بن حنبل (كرهجلوس الخياط فى المسجد) ولفظ القوت وحد ثناعن أبى بكر المروذي قال سألت أباعبدالله عن الرجل يكسب بالأحر فيجلس فى المسجد فقال أما الخياط وأشباهه فا يعجبنى اثمانى المسجدلذكرالله فيه وكره البيع والشراء فيه (وسئل عن المغازلى يجلس فى قبة فى المقابر فى وقت يخاف) فيه (من المطر فقال المقابر انماهى من أمر الآخرة) ولفظ القوت قال المروزى قلت لابى عبدالله الرجل يعمل المغازل ويأتى المقابرفر بما أصابه المطر فيدخل بعض تلك القباب فيعمل فيها فال المقابر إنماهى من أمر الا خرة وكر مذلك (والطفأ بعضهم سرايا) كان (أسر جهغلامه) أى أوقده (من) نأو (قوم يكر. مالهم) أى فى مالهم شبهة (وامتنع) بعضهم (من تسخير تنور الخبز وقدبقى فيه جر من حطب مكروه) أى مشترى بثمن حديث (وامتنع) بعضهم (ان يصلح شع فعله بضوء شمع أوقد من مشعل سلطات) وفى القوت قال عبد الوهاب الوراق أن رجلا قال لابى عبد الله ما تقول فى نفاطة لمن تكرمنا حيثه ينقطع شمعى استضىء به قال لاوذكرأبوعبدالله عثمان بن زائدة ان غلامه أخذله نارا من قوم يكرههم واسرج منه السراج فاطفاً فقال أبو عبد الله النفاطة أشد قلت لأبي عبد الله تنور سبجر بحطب أكرهه فيزفيه فيت أنا بعد فسجرته بعطب آخرأ خبزفيه قال لا أليس أحمى بخطهم وكرهه وحكر ان امرأة من المتعبدات من أهل القلوب سألت ابراهيم الخواص عن تغير وجدته فى قلبها فقال تفقدى قالت تفقدت فاعرفت فقال ما تذكرين ليلة المشعل قالت إلى فقال هذا التغير من ذالك فذكرت انها كانت تغزل فوق سطح لها فانقطع خيطها فمر مشعل السلطان فغزلت على ضوئه خيطا ثم أدخلته فى غزلها ونسجت منه قيصا فلبته قال فنزعت القميص وتصدقت بمنه فر جع قابها الىما كان تعرف (فهذه دقائق الورع عند سالمكى طريق الآخرة والتحقيق فيهان الورع له أول وهو الامتناع حما حرمته الفتوى وهو درع العدول) كما تقدم (وله غاية وهو ورع الصديقين وذلك هو الامتناع من كل ماليس لله) عز وجل سواء (مما أخذ بشهوة أو توصل اليهمكر وه أواتصل بسينه مكر وهو بينهما) أى الاول والغاية (درجات فى الاحتياط) بعضها الى الدرجة الاولى وبعضها الى الثالثة (فكلما كان العبد أشد تشديدا) وأكثر تهديدا (على نفسه كان أنخف ظهرايوم القيامة) من الاثقال (واسرع جوازا) أى مرورا (على متن الصراط وابعد عن ان تترج كفةسيا له على كفة حسناته وتتفاوت المنازل فى الآخرة بحسب تفاون هذه الدرجات فى الورع كما تتفاوت درجات) أى دركات (النارفى حق الظلمة بحسب تفاون درجات الحيث) ففالم دون ظلم (فإذا علمت حقيقة الامر فاليك الخيرة) أى الاختيار (فإن شئت فاستكثر من الاحتياط وأن شئت فتر خص) أى حذ سبيل الرخص وتتبعها (فلنفسك تحتاط وعلى نفسك فترخص والسلام) على أهل التسليم * (الباب الثانى فى مراتب الشبهات ومثاراتها وتميزها من الحرام)» عنه من اللبن خيفة من أن يحدث الحرام فيهقوّة مع انه شربه عن جهل وكان لا يجب اخراجه ولكن تخلية البطن عن الخبيث من ورع الصديقين ومن ذلك التورع من كسب حلال اكتسبه خياط بخيط فى المسحدفان أحد رحم الله كره جلوس الخياط فى المسجد وسئل عن المغازلی یجاس فى قمةفى المقایرفی وقت يخافمن المطر فقال انماهى من أمر الأخرة وكره جلوسه فيها وأطفأ بعضهم سراجا أسرجه غلامه من قوم يكره مالهم وامتنع من تسخير تنور للخبز وقدبقى فيهجر من حطب مكرره وامتنع بعضهم من أن يحكم شع نعله فى مشعل السلطان فهذه دقائق الورع عند سالكى طريق الآخرة والتحقيق فيه ان الورع له أوّل وهو الامتناع عما حرم:" الفتوى وهو ورع العدول وله غاية وهو درع الصديقين وذلك هو الامتناع من كل ماليس للّه مما أخذ بشهوة وتوصل اليه مكر وه أواتصل بسببه مكروه وبينهما درجاتفىالاحتياط قاما كان العبد أشد تشديداعلى نفسهکات أخف ظهرا يوم القيامة وأسرع جوازًعلى ٠الصراط وأبعد عن أن يترج كفةسياً ته على كفة حسناته وتتفاوت المنازل فى الآخرة بحسب تفاوت هذه الدرجات فى الورع كما تتفاوت دركات النارفى حق الظلمة بحسب تفاوت درجات الحرام فى الحبث واذعلت حقيقة الامر فاليات الخيارفان شئت فاستكثر من الاحتياط وان شئت فرخض فلنفسك * (الباب الثانى فى مراتب الشبهات ومثاراتها وتميزها عن الحلال والحرام)* نحتاط وعلى نفسك ترخص السلام ٣٢ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لايعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع فى الشبهات واقع الحرام كالراعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه فهذا الحديث قص فى اثبات الاقسام الثلاثة والمشكل منها. أقسم المتوسط الذى لا يعرفه كثير من الناس وهو الشبهة فلابدمن بيانها وكشف الغطاء عنهافان مالا يعرفه الكثير فقد بعرفه القليل فنقول (الحلال المطلق) هو الذى خلا عن ذاته الصفات الموجبة للتحريم فى عينه وانحل عن أسبابه ماتطرق اليه تحريم أو كراهية (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين) أى ظاهر واضح لا يخفى حله وهو مانص الله أو رسوله أو أجمع المسلمون على تحليله بعينه أو جنسه ومنه مالم يردفيه منع فى أطهر الاقوال (والحرام بين) أى واضح لا تخفى حرمته وهو مانص أو أجمع على تحر؟» بعينه أو جنسه أو على ان فيه عقوبة أو وعيداثم التحريم امالمفسدة أو مضرة خفية كالربا ومذكى المجوس أو واضحة كالسم والخمر (وبينهما) أى بين الحلال والحرام الواضحين (أمور) أى شون وأحوال (مشتبهات) بهالكونها غير واضحة الحل والحرمة التجاذب الادلة وتنازع المعانى والاسباب فبعضها بعضده دليل التحريم والبعض بالعكس ولا مرج لا حدهما الاخفاء والحصر فى الثلاثة صحح لانه ان مع نص أواجماع على الفعل فاخلال أو على المنع جازمافا لحرام أومسكت أوتعارض فيهاصان ولا مرج فالمشتبه (لا يعلمهما كثير من الناس) أى من حيث الحل والحرمة لحفاء نص أو عدم صراحته أوتعارض نصين وانما يؤخذ من عموم أومفهوم أوقياس أو استصحاب أولاحتمال الامر فيه الوجوب والندب والنهى والكراهة والحرمة أولغير ذلك وما هو كذلك لا يعلمه الاقليل من الناس وهم الراسخون فان تردد الراسخ فى شئ لم يردبه نص ولااجماع اجتهد بدليل شرعى فيصير مثله وقد يكون دليله غير خال عن الاحتمال فيكون الورع تركه كماقال (فمن اتقى الشبهات) أى اجتنبها وفى لفظ المشيهات واما وضع الظاهر موضع المضمر تفخيما لشأن اجتناب الشبهات (فقد استبرأ) بالهمز وقد يخفف أى طلب البراعة (لعرضه) بصونه عن الوقيعة فيه بترك الورع الذى أمربه (ودينه) من الذم الشرعى هكذانى النسخ والرواية تقديم الدين على العرض (ومن وقع فى الشبهات) وفى رواية فى المشتبهات (واقع الحرام) وفى لفظ وقع فى الحرام أى يوشك ان يقع فيهلأنه حول حرء، وقال واقع أووقع دون يوشك ان يقع كماقال فى المشتبه به الآ تى لان من تعاطى الشبهات صادف الحرام وان لم يتعمده اما لائمه بسبب تقصيره فى التحرى أو لاعتماده التساهل ونجريه على شبهة بعد أخرى الى ان يقع فى الحرام أو تحقيق المداناة الوقوع وسرهان حى الملوك محسوسة يحتر زعنها كل بصير وحى الله تعالى لا يدركه الاذو البصائر ولما كان فيه نوع خفاء ضرب المثل المحسوس بقوله (كالراعى) وفى لفظ كراع والمرادبه هنا حافظ الحيوان يرعى (حول الحمى) المحمى وهو المحذور على غير مالكه (يوشك) بكسر الشين أى يسرع (ان يقع فيه) وفى لفظ أن بواقعه أى تأكل ماشيته منه فيعاقب وبقية الحديث الاوان لكل ملك حتى الا وان حمى الله فى أرضه محارمه الاوان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسدكله وإذا فسدت فسد الجسد كاء الاوهى القلب قال العراقى متفق عليه من حديث النعمان بن بشير اهـ قلت يرويه الشعبى واختلف عنه فرواه ابن عون عنه عن النعمان ابن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وجينهما أمور مشتبهة فساقه هكذا رواه المعتمر وشعيب بن اسحق عن ابن عون وخالفهما الليث بن سعد فرواه عن خالد بن يزيدعن سعيد بن أبى هلال عن عوت بن عبدالله عن الشعبى انه سمع النعمان بن بشير بن سعد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس بحمص وهو يقول الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات فمن استبراهن نقداً سلم لدينهوعرضه ومن وقع فيهن فيوشك ان يقع فى الحرام كالمرتع الى جانب الحمى فيوشك ان يقع ورواه البيهقى فى الشعب يلفظ حلات بين وحرام بين وشبهات بين ذق عن ترثْ ما ستبه عليه من الأثم كان لما استبات له أمرك ومن اجستراً على ماشك فيه أو شان ان بواقع الحرام وان لكل ملك حمى وحمى الله فى الارض معاصيه (فهذا الحديث نص فى اثبات الاقسام الثلاثة والمشكل منها القسم المتوسط الذى لا يعرفه كثير من الناس وهو الشبهة) لانه كما تقدم انما يؤخذ من محموم أومفهوم أوقياس أو استصحاب ولذلك خفى الامر (فلابد من بيانها وكشف الغطاء عنها فان من لا يعرفه الكثير فقد يعرفه القليل) وهم الراسخون فى العلم (فنقول الحلال المطلق هو الذى انحلت عن ذاته الصفات الموجبة للتحريم فى عينه وانحل عن أسبابه ما يتطرق إليه تحريم أوكراهية) وأصل الحل حل العقدة ومنه استعبر حل الشئ حلالا وه وأحد المعنيين ومثاله الماء الذى يأخذه الانسان من المطر قبل أن يقع على ملك أحد و يكون هو واقفا عند جمعه وأخذيه من الهواء فى ملك نفسه أو فى أرض مباحة والحرام الحض هو ما فيه صفة محرمة لا يشك فيها كالشدة المطربة فى الخمر والنجاسة فى البول و حصل بسبب منهى عنه قطعا كالمحصل بالظلم والربا ونظائر ه فهذان طرفات ظاهران ويلتحق الطرفين ما تحقق أمره (٣٣) ولكنها حمل تغيره ولم يكن لذلك الاحتمال سلب يدل عليه فان صيد البروالبحر حلال ومن أخذ المعنيين فى تسمية الزوجة بالحليلة والزوج بالخليل لان الآ تام قد انحلت بينهما أى لانها حلال له وهو حل لها (ومثاله الماء الذى يأخذ الانسان من المطر قبل ان يقع على ملك أحد ويكون هو واقفا عند أخذه) له (وجعه) له (من الهوا فى ملك نفسه أو فى أرض مباحة) ليس لا حد فيها ملك أو شبهة ملك (والحرام الحض ما فيه صفة محرمة لا يشك فيها كالشدة فى الخمر والنجاسة فى البول أو حصل بسبب منهى عنه قطعا كالمحصل بالعالم والرباونظائره) أى الحلال هو ما أحله الكتاب والسنة وحالته الاحكام من سائر الاسباب والمعانى المباحة ٧ التصريف فى العلم فهو مشتق من اسمه وهو ما انحلت المطالبة عنه وانحلت العقوبة فيه بخروج الظلم والخيانة والحرام منه والحرام مالم يكن كذلك وروى الترمذى وابن ماجه والحاكم من حديث سلمان رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فقال الحلال ما أحل الله فى كتابه والحرام ما حرم الله فى كتابه وما سكت عنه فهو ماعفى عنه (فهذان طرفان ظاهران ويلتحق بالطرفين ما تحقق أمره واسكن احتمل تغيره ولميكن لذلك الاحتمال سبب يدل عليه) ظاهراً وخفى (فان صيد البروالبحر حلال) بنص الكتاب والسنة (ومن أخذ ظبية فيحتمل أن يكون قدة منها صياد ثم أفلات منه) أى من يده (وكذلك السمك يمكن ان يكون قد نزلق من) يد (الصياد بعد وقوعه فى يده و فى خريطته) وهى الكيس الذى يجمع فيه ما صاده (ومثل هذا الاحتمال لا يتطرق الى المطر المختطف من الهواء ولكنه فى معنى ماء المطر فى الحل) أى حكمهما واحد (والاحتراز منه وسواس) محض (فلنسم هذا الفن ورع الموسوسين حتى لحق به امثاله وذلك لان هذا وهم مجرد لا دلالة عليه) من خارج (نعم لودل عليه دليل فان كان قاطعا) الشك (كم لو وجد حلقة فى أذن الظبية أو سنارة فى السمك) فهما دليلات قاطعان على تفلتهما من يد الصياد (أو كان) ذلك الدليل (محتملا كمالووجد على الغامية جراحة) فهذا (يحتمل ان يكون كما) بالنار (لا يقدر عليه الابعد الصيدو يحتمل أن يكون جرها) فبرأ (فهذا موضع الورع وإذا انتفت الدلالة من كل وجه فالاحتمل المعدوم دلالته كالاحتمال المعدوم فى نفسه) فإنه لم يكن لذلك الاحتمال بقاء الابسبب وجود لالة قائمة عليه فاذا عدمت الدلالة من أصلها عدم ذلك الاحتمال الذى يتطلب لقيامه تلك الدلالة من أصله (ومن هذا الجنس" ن يستعير) من رجل (دارا) ليسكنها (فيغيب المدير) عنه مدة (فيخرج) المستعبر على الدار (ويقول المسله) أى المعير (قدمات وصار الحق الورثة) فلا يحل إلى أن أسكنها (فهذا وسواس) محض (اذا لم يدل على موته سبب قاطع أو مشكاك اذا الشبهة المحذورة ما ينشأ عن الشك والشك عبارة عن اعتقاد ين متقابلين نشا عن سببين) ويقرب منه قول من قال هو التردد بين نقيضين لا ترجع لاحدهما عند الشاك أو اعتدال النقيضين عند الانسان وتساويهما قديكون لوجودا مارتين متساويتين عنده فى النقيضين أو لعدم الامارة أو تلاصق النقيضين فلا مدخل للفهم والرأى اتخلل ما بينهما (فيالاحجب له لا يثبت عقده فى النفس حتى يساوى العقد المقابل له فيصير شكا) وهو ن شك العودة ما ينفذ فيه لانه يقف بذلك الشك بين جهنيه أو من شككته اذا خرفته، وكانه بحيث ا الرائى مستقرا يثبت فيه و يعتمد عليه أو من الشك وهو لصوق العضد بالجنب (ولهذانقول من شك أنه صلى ثلاثا) أى ثلاث ركعات (أوأربعا أخذ بالثلاث اذالاصل عدم) الركعة (الرابعة) فيبنى على الناقص (ولوسئل الانسان ان صلاة الظهرالتى صلاها قبل هذا بعشرة سنين كأنت أربعا أوثلاثا ولم ظبية فيحتمل أن يكون قد ملكها صياد ثم أفلتت منه وكذلك السمك يحتمل أن يكون قد نزلق من الصياد بعدوقوعهفى يدهوخريطته فل هذا الاحتمال لا يتطرق الى ماء المطر المختطف من الهواء ولكنه فى معنى ماء المعار والاحتراز منه وسواس وانسم هذا الفن ورع الموسوسين حتى تلتحق به أمثاله وذلكلان هذا وهم مجرد لا دلالة عليه نعم لودل عليه دليل فان كان قاطعا كمالو وجد حلقة فى اذن السمكة وكان محتملا كالووجد على الظبية جراحة يحتمل إن يكون كمالا يقدر عليه الابعد الضبط ويحتمل أن يكون جرما فهذا موضع الورع وإذا انتفت الدلالة من كل وجه فالاحتمال المعدوم دلالة. كالاحتمال المعدوم فى نفسهومنهذا الجنس من استعبردارا فيغيب عنه المعبر فيخرج ويقول لعله مات وصار الحق للوارث فهذا وسواس اذا لميدل على موته سبب قاطع أو مشكلك اذالشبهة المحذورة ما تنشأ من الشك (٥ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) والشك عبارة عن اعتقاد من منقابلين نشا عن سببين فىالاسبب له لا يثبت عقده فى النفس حتى يساوى العقد المقابل له فيصيرشكا ولهذا نقول من شك أنه صلى ثلاثا أو أر بعا أخذ بالثلاث اذالاصل عدم الزيادة ولوسئل انسان أن صلاة الظهر التى أداها قبل هذا بعشرسنين كانت ثلاثا أوأر بعالم يتحقق قطعا أنها أربعةواذالم يقطع جوّ زأن تكون ثلاثة وهذا التحو يزلا يكون شكااذلم يحضره سبب أوجب اعتقاد كونها ثلاثا فلتفهم حقيقة الشك حتى لا يشتبه بالوهم والتحويز بغير سبب فهذا يلتحق بالحلال المطلق ويلتحق بالحرام الحض ما تحقق تحريمه وان أمكن طريان محلل ولكن لم يدل عليه سبب كمن فى يده طعام لمورثه الذى لا وارث لهس واهخغاب عنه فقال يحثمل أنه مات وقد انتقل الك الى فا كاء فاقدامه عليه قدام على حرام محض لانه احتمال لا مستندله فلا ينبغى أن يعد هذا النمط من أقسام الشبهات وانما الشبهة تعنى بها ما اشتبه علينا أمره بأن تعارض لنافيه اعتقادان صدرا (٣٤) عن سببين مقتضيين للاعتقادين ومشارات الشبهة خمسة (المثار الاول الشك فى السبب المحلل والمحرم) وذلك لايخلو يتحقق قطانها أربع) ركعات (فهذا التجو بزلا يكون شكا اذلم يحضر هسبب أوجب اعتقاد كونه ثلاثا فليفهم حقيقة الشك) ما هى (حتى لا يشتبه بالوهم) الذى هو سبق القلب إلى الشئ مع إرادة غيره (والنجويز بغير سبب) أى تجو بزالاشياء بغير ان يوجد هناك ما يوجب تجويزه (فهذا يلحق بالحلال المطلق ويلحق بالحرام الحض ما تحقق تحريمه) بالكتاب أو السنة أو بإجماع الأمة (وأمكن طريان محلل ولكن لم يدل عليه سبب) للتحليل (كمن فى يده طعام لمورثه الذى لاوارث له .. واهفغاب عنه) المورث (فقال يحتمل انه) قد (مان وقد انتقل الملك إلى فاقدامه عليه) حينئذ بذلك القائم فى نفسه (اقدام على حرام محض لانه احتمال لامستندله فلا ينبغى أن يعد هذا النمط) وأشباهه (من أقسام الشبهات وانما الشبهة فعنى بها ما اشتبه علينا أمره) فى الحلية والحرمة (بان تعارض لنا فيه اعتقادان صدرا عن سببين مقتضيين للاعتقادين) المذكورين (ومثارات الشبهة خمسة الاول الشك فى السبب المحلل والمحرم وذلك لا يخلواما ان يكون متعادلا) لا ترجيح لاحدهما (أوغلب أحد الاحتمالين) بامارة قائمة (فان تعادل الاحتمالات كان الحكم لما عرف قبله فيستصحب ولا يترك بالشك) بل يبقى ما كان على ما كان لفقد المغير أو مع ظن انتفائه عند بذل المجهود فى البحث والطلب (وان غلب أحد الاحتمالين عليه بصدوره عن دلالة معتبرة كان الحكم الغالب) منهما (ولا يتبين هذا الا بالمثال والشواهد فلنقسمهالى أقسام أربعة القسم الاول ان يكون التحريم معلوما من قبل ثم يقع الشك فى المحلل) الطارئ (فهذه شهة يجب اجتنابها ويحرم الاقدام عليها مثاله ان يرمى إلى صيد) بسهمه (فيجر حه) بإصابته (فيقع فى الماء فيصادفه مينا ولا يدرى أنه مات بالغرق) حين وقع فى الماء (أو بالجرح) السابق (فهذا حرام لان الاصل التحريم) فيبقى على أصله (الااذامات بطريق معين وقد وقع الشك كما) قالوا (فى الاحداث والتجاسات وركعات الصلوات وغيرها وعلى هذا ينزل قوله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم) الطائى رضى الله عنه (لاتاً كله فلعله قتله غير كلبك) رواه الشيخان من حديثه (ولذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا أتى بشئ اشتبه عليه انه صدقة أوهدية سأل عنه حتى يعلم أيهما هو) قال العراقى ر واه البخارى ومسلم وابن ماجه من حديثه كان إذا أتى بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة فان قيل صدقة قال لا صحابه كلوا ولم يأ كل وان قيل هدية ضرب بيدهفا كل معهم وروا. أحمد فزاد كان إذا أتى بطعام من غير أهله (وروى أنه صلى الله عليه وسلم أرق ليلة) أى قلق فى نومه (فقال له بعض نسائ يارسول الله أرقت قال أجل) أى نعم (وجدت تمرة فشيت ان تكون من الصدقة مفىرواية فظ كلتها تفشات إنتمكون من الصدقة) قال العراقهر واه أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد حسن (ومن ذلك ماروى عن بعضهم) أى من الصحابة وهو عبد الرحمن بن حسنة رضى الله عنه كما سيأتى (انه قال كنا فى سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابنا الجوع فنزانا منزلا كثير الضباب) جمع ضب وهو حيوان معروف تستطيعه العرب فاصطدنا منها وطبخنا (فبينا القد ورتغلى بها اذقال عليه) الصلاة و(السلام أمةمسخت من بنى اسرائيل) أى قوم منهم أما أن يكون متعادلاً وغلب أحد الاحتمالي فان تعادل الاحتمالان كان الحكم لما عرف قبله فيستصحب ولا يترك بالشك وان غلب أحد الاجتمالين عليه بان صدر عن دلالة معتبرة كان الحكم الغالب ولا يتبين هذا الا الامثال والشواهد فلنقسمه الى أقسام أربعة *(القسم الاول)* أن يكون التحريم معلوما من قبل ثم يقع الشك فى المحلل فهذه شبهة يجب اجتنابها ويحرم الاقدام عليها (مثال) ان يرمى الى صيد فيجرحه ويقع فى الماء فرهادفهمیتا ولا يدرىانه مات بالغرق أو بالجرح فهذا حرام لان الاصل التحريم الااذامات بطريق معين وقد وقع الشافى الطريق فلا يترك اليقين بالشك كمافى الأحداث والنجاسات وركعات الصلاة وغيرهاوعلى هذا ينزل قوله صلى الله عليه وسلم العدى ابن حاتم لانا كله فلعله قتله (فاخاف غير كليك فلذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا أتى بشئ اشتبه عليه انه صدقة أو هدية سأل عنه حتى يعلم أنه ماهو وروى أنه صلى الله عليه وسلم أرق ليلة وقالت له بعض نسائه أرقت يارسول الله فقال أجل وجدت تمرتفشيت أن تكون من الصدقة وفى رواية فا كانها خشيت أن تكون من الصدقة ومن ذلك ماروى عن بعضهم أنه قال كنافى سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصابنا الجوع فنزلنا منزلا كثير الضباب فبينا القدور تغلى بها اذقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمة مسخت من بنى إسرائيل أخشى أن تكون هذه فا كفانا القدورثم أعلمه الله بعد ذلك أنه لم يسخ اللّه خلقا (فاخاف ان تكون هذه) الضباب أى ما مسة (فاكفانا القدور) أى فلبناها بما فيها قال العراقى رواه ابن حبان والبيهقى من حديث عبد الرحمن بن حسنة وروى أبوداود والنسائى وابن ماجه من حديث ثابت ابن يزيد نحوه مع اختلاف قال البخارى وحديث ثابت أصح اهـ فلت رواه ابن أبى شيبة واحد وأبو يعلى والبزار والبيهقى وغيرهم كلهم من طريق زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غرفاميناضبابا ذكانت القدور تغلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا فقلنا أصبناها فقال ان أمة من بنى اسرائل مستخت وأنا أخشى ان تكون هذه فاكفاناها وانالجياع ورواه أبو داود من رواية زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة قال كامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصينا ضبابا فشويت منها ضيا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه فأخذ عودا فدبه اصابعه ثم قال ان أمة من بنى إسرائيل مسخت دواب الأرض وانى لا أدرى أى الدواب هى فلم يأ كل ولم ينسأمورواء النسائى وابن ماجه وقال ثابت بن يزيدوهما واحد يزيد أبوه ووديعة أمه قاله الترمذى والبيهقى وقال المزنى هو ثابت بن يزيد بن وديعة قال البخارى حديثزيد بن وهب عن ثابت بن وديعة أصح ويحمل عنهماجميعا ١هـ (ثم أعلم الله تعالى بعد ذلك انه لم يسخ اللّه خلقا جعل له أسلا) قال العراقى رواه مسلم من حديث ابن مسعود قلت لفظ مسلم عن ابن مسعود قال قال رجل يارسول الله القردة والخناز برمما مسخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يهلك قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلاوات القردة والخنازيركانت قبل ذلك (وكان امتناعه أولالان الأصل فى الاشياء عدم الحل) حتى يتبين تحليله من الشرع وهو قول بعض العلماء (وشك فى كون الذيح محللا) وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعاف أ كل الضب ويقول ليس من أرض قومى وثبت انه أكل على مائدته صلى الله عليه وسلم كماسيأتى فى آخر الباب الثانى * (القسم الثانى ان تعرف الحل ويشات فى المحرم)* (فالاصل الحل والحكمله) ولا اعتداد بالشك (كم اذا: كمح رجلان امر أتين وطارطائر فقال أحدهماان كان هذا ) الطائر (غرا بافامر أتى طالق وقال الاآخران لم يكن غرابا فامر أتى طالق والنبس أمر الغراب) هل هو أوغيره (فلا يقضى بالتحريم فى واحد منهما ولم يلزمهما اجتنابه ما ولكن الورع اجتماع ما وتطليقهما حتى يحلالسائر الازواج) واذا علق الطلاق على كون الطائر غرابافا دعت أنه كان غرابا وانها طلقت فعليه ان يحلف على البت انه لم يكن غرابا ولا يكفى أن يقول لا أعلم كونه غرا بانقله الرافعى (وقد أمر مكحول) الشامى أبو عبد الله ثقة فقيه مشهورمات سنة بضع عشرة ومائة روى له البخارى فى جره القراءة ومسلم والأربعة (بالاجتناب فى هذه المسئلة) لماذكرت له (وأفتى) به عامر بن شراحيل (الشعبى) التابعي الجليل تقدمت ترجمته (فى رجلين كاناقد تنازعا فقال أحدهماللا خرأنت حسود فقال الآخر أحسدنا) أى أكثر ناحسدا (زوجته طالق ثلاثا فقال الا"خرنع وأشكل الامر) والتبس فى معرفة (أيه ما أحسد وهذا ان أرادبه) الشعبي (اجتناب الورع فصم وان أرادبه التحريم المحقق فلاوجه له إذْ) قد (ثبت فى المياه والنجاسات والأحداث والصلوات ان اليقين لا يجب تركه بالشك) ولا يزول به (وهذا فى معناه) فينبغى ان لا تحرم (فان قلت فاى مناسبة بين هذاوبين ذلك فاعلم انه لا يحتاج الى المناسبة فانه لازم من غير ذلك فى بعض الصورفانه مهما تيقن طهارة الماء ثم شك فى نجاسته جازله ان يتوضأ به فكيف لا يجوزله أن يشربه واذا جوز الشرب فقد سلم ان اليقين لا يترك بالشك الاأن ههنا دقيقة) يتفطن اها (وهوان وزان) مسئلة (الماء) المذكورة (أن يشك) الرجل (فى انه طلق زوجته أم لافيقال) اذا سُئل عنه (الاصل انه ماطلق) فلا تأثير الشكهنا (ووزان مسئلة الطائر) المذكورة (ان يتحقق غحاسة احد الاناء ين) من غير تعين (ويشتتها عليه) أى يلتبس أمر هما لكنه متحقق نجاسة أحدهما (٣٥) فعل له ذ لاوكان امتناعه أولالان الأصل عدم الحل وشك فى كون الذبح محللا (القسم الثانى) أن يعرف الحمل ويشك فى المحرم فالاصل الحل وله الحكم كم اذانكم امر أتين رجلان وطار طائر فقال أحدهما ان كان هذا غرابا فامر أتى طالق وقال الآخران لم يكن غرابا فامر أتى طالق والنبس أمر الطائرفلا يقضى بالتحريم فى واحد: منهما ولا يلزمهما اجتنابه ما ولكن الورع اجتنابهما وتطليقهما حتى يحلالسائر الازواج وقد أمر مكحول بالاحتناب فى هذه المسئلة وأفتى الشعبى بالاجتناب فى رجلين كانا قد تنازعا تقال أحدهماللآخر أنت حسود فقال الآخر أحدنازوجته طالق ثلاثا فقال الآخرنم وأشكل الامر وهذا ان أراد به اجتناب الورع فصيح وان أراد التحريم المحقق فلاو جهله اذثبت فى المياه والنجاسات والاحداث والمصلوان ان اليقين لا يجب تركة بالشك وهذا فى معناه (فان قلت) وأى مناسبة بين هذا وبين ذلك فاعلم أنهلايحتاجالى المناسبة فانه لازم من غير ذلك فى بعض الصور فانه مهما تيقن طهارة الماء ثم شك فى نجاسته جازله أن يتوضأً به فكيف لا يجوزله أن شربه واذا جوز الشرب فقد سلم ان اليقين لا يزال بالشك الاان ههذا دقيقة وهو أن وزان الماء أن يشك فى أنه طلق زوجته أم لا فيقال الاصل انه ما طلق ووزان مسئلة الطائر أن يتحقق نحاسبة أحد الانماء ين ويشقبه عينه اجتهادلانه قابل يقين النجاسة بيقين الطهارة فيبطل الاالاستصحاب فكذلكههنا (٣٦) فلايجوزأن يستعمل أحدهما يغير (فلايجوزله أن يستعمل أحدهما بغير اجتهاد) فى المشتبهين منهما بل لا بدمن الاجتهاد لكل صلاة أرادها بعد الحدث وجوباات لم يقدر على طاهر بيقين موسعا ان لم يضق الوقت ومضيقا ان ضاف وجوازا ان قدر على طاهر بيقين كان كان على شطنهر أو الغ الما آن قلتين بالخلط فلا تغير لجواز العدول الى المظنون مع وجود المتيقن وأصل الاجتهاد بذل الجهد فى طلب المقصود وفى معناه التحرى (لانه قابل يقين النجاسة بيقين الطهارة قبطل الاستصحاب) هو ابقاء ما كان على ما كان (وكذلك ههنا قد وقع الطلاق على احدى الزوجين قطعا والتبس عين المطلقة بغير المطلقة فئة ول اختلف أصحاب الشافعى رحمه الله تعالى) وهم أصحاب الوجوه والاختيارات (فى) مسئلة (الاناءين) المشتبهين (على ثلاثة أوجه فقال قوم يستصحب) الاصل (بغير اجتهاد) فان الأصل فى الماء الطهارة وكذلك اذا قدر على طهور بيقين فلايجوزله الاجتهاد كان كان على شتانهر (وقال قوم بعد حصول يقين النجاسة فى مقابلة يقين الطهارة يجب الاجتناب ولا غنى الاجتهاد) أى لا يفيد (وقال المقتصدون) منهم بل (يجتهد وهو الصحيح) وعليه مشى المصنف فى كتبه وتبعه الرافعى والنووى والمتأخرون ففى الوجيزمهما اشتبه اناء تيقن نجاسته بمشاهدة أوسماع من عدل باناء طاهر لم يجز أخذ أحد الاناء من الاباجتهاد وطلب علامة تغلب ظن الطهارة وان غلب على ظنه جاسة أحد الاناءين فهو كاستيفان النجاسة على أحد القولين الظاهر منهما استصحاب الاصل ثم للاجتهاد شرائط الاول ان يكون للعلامة مجال فى المجتهد فيه الثانى ان يتأيد الاجتهاد باستصحاب الحال الثالث ان يعجز عن الوصول الى اليقين الرابع ن تلوح علامة النجاسة اهـ وقال الشر بينى فى شرح المنهاج لو اغترف من اناء ين فى كل منهما ماء قليل أو مانع فى اناءواحد فوجد فيه فأرة مينة لا يدرى من أيهما هى اجتهدفات ظنها من الاول واتحدت المغرفة ولم تغسل بين الاغترافين حكم بنجاستهما وان ظنها من الثانى أومن الاول واختلفت المغرفة أو اتحدت وغسلت بين الاغترافين حكم نجاسة ماظنها فيه ولو اشتبه اناء بول بادانى بلدماء أو ميتة بجذ كانه أخذمنها ما شاء من غير اجتهاد الاواحدا كماوحلف لايا كل تمرة بعينها فاختلطت بتمر فأ كل الجميع الانمرة لم يحنث اهـ (ولكن وزانه ان يكون له زوجات فيقول ان كان) هذا الطائر (غرابافزينب طالق وان لم يكن) غرابا (فعمرة طالق فلاجرم لا يجوزله غشيانهما بالاستصاب ولا يجوز الاجتهاد اذلاعلامة) هنا تغلب الظن على الجواز (وتحرمهما عليه) أى الزوجتين على الرجل (لانه لووطنهما) بعد ذلك (كان مقتحما) أى مر تكا (الحرام قطعا وان وطئ إحداهما وقال اقتصر على هذه كان متحكما بتعيينها من غير ترجع ففى هذا افتراق حكم شخص واحد وشخصين لان التحريم على: شخص واحد متحقق) فى نفسه (بخلاف الشخصين اذ كل واحديشك فى التحريم فى حق نفسه) فافترقا (فان قيل فلو كان الاناآن) المشتبهات (لشخصين فينبغى ان يستغنى عن الاجتهاد ويتوضأ كل واحد باناته لانه يتيقن طهارته) من قبل (وقدشك الان فيه) وقد قلتم ان الصريح من الاقوال الثلاثة فى الاناءين ان يجتهد (فنقول هذا محتمل فى الفقه) والقياس لا يأباه (والارج فى الظن المفع فان تعدد الشخص ههنا كاتحاد لان صحة الوضوء لا يستدعى ملكا) المتوضئ (بل وضوء الانسان من ماء غيره فى رفع الحدث) واستباحة الدخول فى العبادات (كوضوء. من ماء نفسه) سواء (فلا يتبين لاختلاف المالك واتحاده أثر) يعتبر (بخلاف الوطء فى زوجة الغير فانه لايجيل) قطعا (ولان للعلامات مدخلافى النجاسات والاجتهاد فيها تمكن) فعلامة مظنون الطهورية كاضطراب أو رشاش أوتغ يرأوقرب كلبٍ وقد يعرف ذلك بذوق أحد الاناءين ولا يقال يلزم منهذوق النجاسة لان الممنوع ذوق النجاسة المتيقنة نعم يمتنع عليه ذوق الاناء ين لان النجاسة تصير متيقنة كما أفاده شيخ الاسلام وان خالفه بعض أهل عصره فلوهجم وأخذ أحد المشتبهين من غيراجتهاد وتطهر به لم تصح قد وقع الطلاق على أحدى الزوجتين قطعا والنبس عين المطلقة بغير المطلقة فنقول اختلف أصحاب الشافعى فى الاناء من على ثلاثة أوجه فقال قوم يستصحب بغيراجتهاد وفال قوم بعد حصول يقين النجاسة فى مقابلة يقين الطهارة جبالاجتناب ولا يغنى الأالاجتهاد وقال المقتصدون يجتهدوهو الصحيح ولكن وزانه أن تكون له زوجتان فيقول ان كان غرابا فزينب طالق وان لم يكن فعمرة طالق فـلا جرم لايجوزله غشيانمـما بالاستصحاب ولا يجوز الاجتهاد الاعـلامة ونخرمهما عليه لانهلو وطنهما كان مقتحها. الحرام قطعا وان وطئ احداهما وقال أقتصر على هذه كان متحكما بتعيينها من غير ترجع ففى هذا افتراق حكم شخص واحد او شخصين لان التحريم على شخص واحد متحقق بخلاف الشخصين اذ كل واحد شك فى التحريم فى حق نفسه *فان قيل فلو كان الانا آن لشخصين فينبغى أن يستغنى عن الاجتهاد ويتوضأ كل واحد بانائه لانه تيقن طهارته وقدشك الآن فيه فنقول هذا محتمل فى الفقه والارج فى ظنى المنع طهارته وان تعدد الشخص ههنا كاتحاده لان صحة الوض وءلا تستدعى ملكابل وضوء الانسان بماء غيره فى رفع الحدث كوضوئه بمناء نفسه فلايتبين لاختلاف الملك واتحاده أثر بخلاف الوطعلزوجة الغير فانه لا يحل ولان العلامات مدخلافى النجاسات والاجتهاد فيه تمكن بخلاف الطلاق فوجب تقوية الاستصحاب بعلامة ليدفع بهاقوّة يعين النجاسة (٣٧) المقابلة ليقين الطهارة وأبواب الاستصحاب والترجيحات من غوامض الفقه ودقائقه وقد طهارته وان وافق الطهور بان انكشف له الحال لتسلاعبه (بخلاف الطلاق) فلا مدخل الامارات فيه ولا يفتقرالى الاجتهاد (فوجب تقوية الاستصحاب بعلامة) معتبرة (يدفع بها قوة يقين النجاسة المقابلة ليقين الطهارة وأبواب الاستصحاب والترجمات من غوامض) مسائل (الفقه ودقائقه) لا يدركها الا الجهابذة الراسخون (وقد استقصيناه فى كتب الفقه) البسيط والوسيط والوجيز والخلاصة (واسنا تقصد الآن) من هذا الذى ذكرناه (الاالتنبيه على قواعدها) وذكرما لا بدمن، فمن أراد الزيادة فليراجع الكتب المذكورة اعلم ان الاستصحاب عبارة عن اثبات ما علم وجوده ولم يعلم عدم وهو حجمة عند الشافعى خلافا للحنفية والمتكلمين قال أصحاب الشافعى انه اذا علم وجود الشيء ولم يعلم عده، حصل الظن بشوته والعمل بالان واجب فالعمل بثبوته واجب وهو المراد من استصحاب الحمال ولولم يكن الاستصحاب حجة لم يتقرر أصل الدين لان أصل الدين انما يتقرر بالنبوة والنبوة بالمعجزة والمعجزة فعل خارق للعادات فلولا تقرر العادة على ما كان عليها لم تكن المعجزة خارقة لها وهى عين الاستصحاب وأما الترجيع فهو تقوية احدى الامارتين على الاخرى ليعمل بها ولا ترجع فى القطعيات اذلاتعارض بينهما والاارتمع النقيضان أو اجتمعا واذا تعارض نصان وتساويا فى القوة والعموم وعلم المتأخر فهو ناسيخ وان جهل فالتساقط والترجيح وان كان أحده ما قطعيا أو أخص مطلقًا عمل به وان يخصص من وجه طلب به الترجيح وترجيح الأقيسة اما بحسب العلة أو بحسب دليل العلة أو بحسب دليل الحكم أو بحسب كيفية الحكم أو موافقة الاصول فى العلة والحكم والاطراد فى الفروع ولكل ذلك أمثلة محلها كتب الاصول * (القسم الثالث). استقصدناه فى كتب الفقه ولنا نقصد الآن الا التنبيه على قواعدها * (القسم الثالث) * أن يكون الاصل التحريم ولكن طرأ ما أوجب تحليله يظن غالب فهو مشكوك فيه والغالبحله فهذا ينظر فيه فإن استند غلبة الظن الى سبب معتبر شرعا فالذى تختار فيه أنه محل واجتنابه من الورع (مثاله) أن یرمیالیصیدفيغيب ثم يدركهميتاوليس عليه أثر سوى سهمه ولکن يحتمل أنهمات بسقطة أو بسبب (ان يكون الاصل التحريم ولكن طرأ) عليه (ما أوجب تحليله بظن غالب فهو مشكوك فيه والغالب حله فهذا ينظرة، فان استند) ذلك (الظن إلى سبب معتبر شرعا) وتبين (فالاختيار فيه انه يحل وان اجتنابه من الورع مثاله ان يرمى) بسهمه (الحصيد) فيصيبه (فيغيب) عنه (ثم يدركه) بعد (ميتا وليس عليه أفر سوى) أثر (سهمه ولكن يحتمل انه) أى ذلك الصيد (مات بسقطة) فى الهواء (أو بسبب آخر) كالتردى من الجبل أو غير ذلك (فان ظهر عليه أثر صدمة أو جراحة أخرى النحق بالقسم الاول) وهو ان يكون التحريم معلوما من قبل ثم يقع الشك فى المحلل (وقد اختلف قول الشافعي) رحم الله تعالى (فى هذا القسم) فقيل حرام وقيل حلال (والمختارانه حلال) وقد تقدم عن ابن بطال حكاية الاجماع على هذا القول (لان الجرح سبب ظاهر) لموته (والاصل انه لم يطرأ غيره عليه فهو مشكوك فيهفلا يدفع اليقين بالشك فان قيل فقد قال ابن عباس) رضى الله عنهما فيما رواه البيهقى موقوفا عليه (كل ما أصميت ودع ما أنميت) وقد تقدم الكلام عليه قريبا (وروت عائشة رضى الله عنهاان رجلاأتى النبى صلى الله عليه وسلم بارنب) وهو حيوان معروف يذكر ويؤنث وقال أبو ما تم يدال للذكر خرز وللانثى أرنب (فقال رمينى) الرميةوزان عطية مايرمى من الحيوان ذكرا كان أو أننى والجمع رميات ورمايا مثل عطيات وعطايا وأصلها فعيلة بمعنى مفعولة (عرفت فيها سهمى فقال أصحيت أو أنميت) وتقدم معنى الاصماء والانماء (قال بل أنيت قال عليه) الصلاةو(السلام ان الليل خلق من خلق الله) عظيم (ولا يقدرقدره الاالذى خلقه) اشارة الى كمال عظمة خلقته (لعله أعان على قتلها شئ) قال العراقى ليس هذا من حديث عائشة وانمار واهموسى بن أبى عائشة عن أنجر زين قال جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصيد فقال انى رميته من الليل فاعيانى ووجدت سهمى فيهمن الغد وعرفت سهمى فقال الليل خلق من خلق الله عظيم لعله أعانك عليك شئ رواه أبوداود فى المراسيل والبيهقى وقال أبورز ين اسمه مسعود والحديث مرسل قاله البخارى اه قلت وفى الاصابة أبورز ين غير منسوب لم يروعنه الاابنه عبد الله وهما مجهولان حديثه فى الصيديتوارى قاله أبو عمر اهـ وفى التهذيب للمزى أبورزين الاسدى اسمممسعود آخرفات ظهر عليه أثر صدمة أو جراحة أخرى التحق بالقسم الاول وقد اختلف قولالشافعى رحم اللهفى هذا القسم والمختار أنه حلال لان الجرح سبب ظاهر وقد تحقق والاصل انه لم يطرأ غيره عليه فطريانه مشكوك فيه فلا يدفع اليقين بالشك*فان قيل فقد قال ابن عباس كل ما أصميت ودع ما أتميت وروت عائشةرضى الله عنها أنرجلاأتى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب فقال رميی عرفت فيها سھمی فقال أصميت أو أنميت فقال بل أنيت قال ان الليل خلق من خلق الله لا يقدر قدره الإالذى خلقه فلعله أعان على شى قتله وكذلك قال صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم فى كليه المعلم وان أكل فلاتاً كل فانى أخاف أن يكون انما أمسك على نفسه والغالب ان الكلب المعلملايسى ء خلقه ولا بمسا الاعلى (٣٨) صاحبه ومع ذلك نهى عنه وهذا التحقيق وهو ان الحل انما يتحقق إذا تحقق مام السبب / وتمام السبب بأن يفضى الى الموت سليما من طريان غيرهعلىهوقدشك فيهفهو شك فى تمام السببحتى اشتبهان موته على الحمل أو على الحرمة فلا يكون هذا فىمعنىماتحقق موته على الحل فى ساعته ثم شك فيها يطرأ عليه» فالجواب ان نهى ابن عباس ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلمى محمول على الورعوالتنزيه بدليل مار وى فى بعض الروايات انه قال كل منسه وان غاب عنك مالم تجد فيه أراغير سهمك وهذا تنبيه على المعنى الذى ذكرناه وهوانه ان وجد أترا آخر فقد تعارض السببان بتعارض الظن وان لم يجد سوى جرحه حصل غلبة الظن فيحكم به على الاستصحاب كمايحكر على الاستصحاب بخبر الواحد والقياس المظنون والعمومات المظنونة وغيرها وأماقول القائل انه لم يتحقق موته على الحل فى ساعة فيكون شكافى السبب فليس كذلك بل السبب قد تحقق اذ الجرح سبب الموت فطريات الغیرشافيه ويدلعلى صحة هذا الاجماع على ان من چوچوغاب فو جدميتا ابن مالك روى عن أبى هريرة وغيره وعنه الأعمش وغيره روى له البخارى فى الأدب والباقون اهومن هنا تعلم ان قول السيوطى فى جامعه الليل خلق من خلق اللهعظيم رواه أبوداود فى مراسيله والبيهقى عن أبى رز بن برهم ان أبارز من صحابى وأوهم من قول شارحه المناوى فيهانه العقيلى فات أبارز من راوى هذا الحديث تابعى قطعاوأما العقيلى فهو لقيط بن صبرة صحابى اتفاقا وليس هذا الحديثله (وكذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم) الطائى رضى الله عنه (فى كلبه المعلم وان أ كل فلاتاً كل فانى أخاف ان يكون انما أمسكه على نفسه) رواه الستةمن حديث همام بن الحرث عنه وقد تقدم سباقه وكذلكروا. الشيخان وأبوداودوابن ماجه من طريق الشعبى عنه وتقدم سياقه أيضا (والغالب أن الكلب المعلم لا ينسى خلقه ولا يعمسك الاعلى صاحبه) وذكر أصحابنا ان التعليم فى الكلب يكون بترك الا كل ثلاث مرات وفى البازى بالرجوع اذا دعى وانما شرط ترك الاكل ثلاث مرات هو قول أبى يوسف ومحمد ورواية عن الامام والمشهور ٢ ف انه لا يقدر بشئ لان المقادير تعرف بالنص ولانص هنافيفوض الى رأى المبتلى به (ومع ذلك نهى عنه) بقوله فان أكل فلانا كل وكذلك حكم الفهدان أ كلمنهفلايؤ كل بخلاف الصقر والشاهين والبازى فأنه يؤ كل وان أكل منه (وهذا التحقيق وهوان الحل انما يتحقق اذا نحقق تمام السبب وتمام السبب بان يفضى إلى الموت) حالة كونه (سليما من طريات غيره عليه وقد مشك فيه) أى فى طريات غيره (فهوشك فى تمام السبب حتى اشتبهان مونه على الحل أو على الحرمة فلا يكون هذا فى معنى ما تحقق موته على الحل فى ساعة ثم شك فيما طراً عليه فالجواب) عن ذلك (ان نهى ابن عباس) رضى الله عنهما (ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى الحديثين السابقين (محمول على الورع و) النهى نهى (انتزيه بدليل ماروى) عنه صلى الله عليه وسلم (فى بعض الروايات أنه قال صلى الله عليه وسلم كل منهوان غاب عنك مالم تجد فيه اً تراغير سهم) قال العراقى متفق عليه من حديث عدى اهـ قات ورواء أيضا ابن ماجهوالطبرانى من حديث أبي ثعلبة الخشنى وقد تقدم (وهذا تنبيه على المعنى الذى ذكرناه) آنفا (وهو انه اذا وجد أنرا آخر) غير أثره (فقد تعارض السببان) بتعارض الأثر ين (فتعارض الظن) بتعارض السببين (فان لم يجد سوى جرحه حصلت غلبة الظن فتحكمبها) أى بغلبة الظن (على الاستصحاب كما نحكم على الاستصحاب بخبر الواحد والقياس المظنون والعمومات المظنونة وغيرها) وذكر الاصحاب ان الاستصحاب أربعة أقسام استصحاب حال العقل واستصحاب حال العموم الىورود مخصص واستصحاب حكم الاجماع واستصحاب أمردل الشرع على تبونه فى دواء، (وأماقول القائل لنه لم يتحقق مونه على الحل فى ساعة فيكون شكافى السبب فليس كذلك بل السبب قد تحقق اذا الجروح سبب الموت وطريات التغير شك فيه) فلا يكون مغيرا (ويدل على صحة هذا الاجماع) أى إجماع الفقهاء (على ان من جرح وغاب فوجدمينا يجب القصاص على جارحسه) حتما (بل ان لم يغب يحتمل أن يكون موته بجميعان خلط) من الاخلاط الاربعة (فى باطنه) وذلك انه اذا هاج أحد الاخلاط ولم تقوالطبيعة على مقاومته أدى ذلك الى موته (كمايموت الانسان فيأة) أى بغتة من غير سابق سبب (فينبغى ان لايجب القصاص الايجز الرقية) أى قطعها (والجرح المذفف) المسرع (لان العلل القاتلة فى الباطن لاتؤمن) ولا يطلع عليها الاحذاف الاطباء (ولاجلهايموت الصح فة) ويبقى المريض أياما (ولا قائل بذلك) القول (مع أن القصاص مبناء على الشبهة) لا على التحقيق (وكذلك جنين المذكى حلال) أكله (ولعلهمات قبل ذبح الاصل لا بسبب ذبحه اذلم ينفخ فيه الروح وغرة الجنين تجب) اذا أدحضه (ولعل الروح لم تنفخ فيه او فيجب القصاص على جارحة بل ان لم يغب يحتمل أن يكون مونه بهيمان خلط فى باطنه كمايموت الانسان فى أن فينيقى أن لا يجب القصاص الابجز الرقبةوالجرح الذفض لان العلل العائلة فى الباطن لا تؤمن ولا جلها يموت الصحيح فجأة ولا قائل بذلكمع أن القصاص مبناه على الشبهة وكذلك جنين المذ كلة حلال ولعلهمات قبل ذبح الاصل لا بسبب ذيحه أولم ينفخ فيه الروح وغرة الجنين تجب وامل الروح لم ينأخ فيه أو كان قدمات قبل الجناية بسبب آخر ولكن يبنى على الأسباب الظاهرة فإن الاحتمال الا خر اذا لم يستندالى دلالة تدل عليه التحق بالوهم والوسواس كماذكرناء فكذلك هذا وأماقوله صلى الله عليه وسلم أخاف أن يكون انما أمسك على نفسه فلالشافعى رحمهالله فى هذه الصورة قولان والذى تختاره الحكم بالتحريم لان السبب قد تعارض اذا لكاب المعلم كالالة والوكيل بمسلك على صاحبه فيحل ولو استرسل المعلم بنفسه فأخذلم انبعاثه على أنه نازل منزلة آلتهوأنه (٣٩) يحل لاته يتصور منكان يصطادالنظم ومهما انبعت باشاونه ثم أكل دل ابتداء يسعى فى وكالته ونيابته ودل أ كاءآ خراعلى أنه أوكان قدمات قبل الجناية بسبب آخر ولكن يبنى على الأسباب الظاهرة فإن الاحتمال الآخر) الذى طرأ (اذا لم يستند الى دلالة) معتبرة (التحق بالوهم والوسواس) والتحو يزمن غير دليل (كماذكرناه) قريبا (وكذلك هذا وأماقوله عليه) الصلاةو(السلام) فى حديث عدى بن حاتم المتقدم يذكره (أخاف انما يكون أمسك على نفسه فالشافعى) رحمه الله تعالى (فى هذه الصورة قولان) الحكم بالحمل والحكم بالتحريم (والذى تختاره الحكم بالتحريم لان السبب قد تعارض اذالكلب المعلم كالاآلة ولو كيل بمسلك على صاحبه فيحل) بهذا الاعتبار ولذاشرط فى المرسل أن يكون أهلاللز كاة بان يكون مسلما أو كتا بيا وهو يعقل التسمية ويضبط (ولو استرسل المعلم بنفسه) من غير ارسال مر سل (فاخذ) الصيد (لم يحل) أكله (لانه ينصوّر منه ان يصطاد لنفسه) خاصة (ومهما انبعث باشارته) أى المرسل فاخذ الصيد (فا كل دل ابتداء انبعاثه على انه نازل منزلة آلته وانه يسعى فى وكالته ونيابته ودل أكلهآ خراعلى انه أمسك لنفسه لالصاحبه فقد تعارض السبب الدال فيتعارض الاحتمال والأصل التحريم فيستصعب ولا يزول) أصل التحريم (بالشات) وكمالوغاب رجل عن امر أته وهى فى منزله غير ناشزمدة ولم يترك لها نفقة وشهدت البيئة أنه سافرعنهارهو معدم معسرلاشئ له فسألت الحاكم الفسخ فهل يصح الفسخ أم لا أجاب ابن الصلاح بأنه لا يصح الفسخ على الأسمع بناء على مجرد هذا الاستصحاب ولوشهدت البيئة المذكورة باعساره الآن بناء على الاستصحاب جازله ذلك ان لم يعلم زوال ذلك ولم يتشكك وصح الحكم بالفسخ ذكره ابن الملقن فى شرح التنبيه (وكمالو وكل رجلابات يشترى له جارية فاشترى جارية ومات قبل أن يتبين أنه اشتراها لنفسه أولاوكله لم يحل للموكل وطؤهالات الوكيل قدرة على الشراء لنفسه ولموكله جميعا ولا دليل برجأعلى أحد الطرفين (والاصل التحريم) فيبقى على أصله (فهذا يحق بالقسم الاول) هو أن يكون التحريم معلوما من قبل ويقع الشك فى المحلل إلا بالقسم الثالث) وهو أن يكون الأصل التحريم ولكن طرأماً وجب تحليله بظن غالب (القسم الرابع أن يكون الحل معلوما) من قبل (ولكن يغلب على الظن طريات محرم بسبب معتبر فى غلبة الظن شرعا فيرفع الاستعصاب) حينئذ (ويقضى بالتحريم اذ بان لنا) أى ظهر (ان الاستصحاب ضعيف ولا يبقى له حكم مع غالب الظن ومثاله أن يؤديه اجتهاده) وتحريه (الىنجاسة أحد الاناعين بالاعتماد على علامة معينة توجب غلبة الظن) كقرب كلب مثلا (فتوجب تحريم شربه كما أوجب منع الوضوء به وكذلك اذا قال أن قتل زيدعمرا ◌ً وقتل زيد صيدا منفردًا بقتله فامر أتى طالق فرحه وغاب) عمر وأوالصيد (ووجد) بعدذلك (ميتاحرمت زوجته لان الظاهر أنه منفرد) فى قتله (كماسبق وقد نص الشافعى) رحمه الله تعالى (ان من وجد فى الغدران) جمع غدير وهومايغادره السيل من المياه فى الخضر (ماء منغها احتمل أن يكون تغيره لطول المكث أو لنجاسة دخلت فيه أنه يستعمله) استعما بالاصل الطهارة (ولووجد ظبية بالت فيه ثم وجسده متغيرا واحتمل أن يكون تغيره بالبول) المذكور (أو بطول المكت لم يجزاستعماله انصار البول المشاهد دلالة مغلبة لاحتمال النجاسة وهو مثال ماذكرنا) ولذا قيد فى اكتعمال الاجتهاد عند الاشتباه أن تكون نجاسة أحدهما متيقنة بمشاهدة أو ماع من عدل وفى المشاهدة خلاف لابى حنيفة (وهذا نى غلبة ظن استندالى علامة أمسك لنفسه لالصاحبه فقد تعارض السبب الدال فىتعارض الاحتمال والاصل التحريم فيستصحب ولا يزال بالشك وهو كملو وكل رجلابات يشترى له جارية فاشترى جارية ومات قبل أن تبين انه اشتراهالنفسه أوأوكله لم يحل الموكل وطؤهالان للوكيل قدرة على الشراء لنفسه وأوكله جميعاولا دليل مرج والاصل التحريم فهذا يلتحق بالقسم الاول لا بالقسم الثالث (القسم الرابع) أن يكون الحل معلوماً ولكن يغلب على الفان طريات محرم بسبب معتبر فى غلبة الظن: رعا فيرفع الاستعداب ويقضى بالتحريم اذبات لناان الاستصحاب ضعيف ولا يبقى له حكم مع غالب الظن (ومثاله) أن يؤدى اجتهاده الى نجاسة أحد الاناء من باعتماد على علامة معينة توجب غلبة الظن فتوجب تحريم شريه كما أوجبت منع الوضوء به وكذا اذا قال ان قتل زيد عمرا ◌ً وقتل زيدصيدا منفردا بقتله فامر أتى طالق فرجه وغاب عنه فو جد مينا حرمت زوجته لان الظاهر أنه منفرد بقتله كماسبق وقد نص الشافعى رحمه الله أن من وجد فى الغدران ماءمتغيرا احتمل أن يكون تغيره بطول المكث أو بالنجاسة فيستعمله ولو رأى ظبية بالت فيه ثم وجده متغيرا واحتمل أن يكون بالبول أو بطول المكث لم يجزاستعماله انصار البول المشاهد دلالة مغلية لاحتمال النجاسة وهو مثال ماذكرناه وهذا فى غلبة ظن استندالى علامة متعلقة بعين الشئ فاما غلبة الظن لا من جهة علامة تتعلق بعين الشئ فقد اختلف قول الشافعى رضى الله عنه فى ان أصل الحل هل نزال به اذا ختلف قوله فى التوضؤ من أوانى المشركين ومدمن الخمر والصلاة فى المقابر المنبوشت والصلاة مع طين الشوارع أعنى المقدار الزائد على ما يتعذر الاحتراز عنه وعبر الاصحاب عنه بأنه إذا تعارض الاصل والغالب فإنهما يعتبر وهذا جارفى حل الشرب من أوانى مدمن الخمر فاذا مأخذ النجاسة والحل واحد والتردد فى أحدهما يوجب التردد فى الاخر والذى (٤٠ والمشركين لان النجس لايحل شر به اختاره أن الأصل هو المعتبر وان العلامة اذا لم تتعلق بعين المتناول لم توجب رفع الاصل وسيأتى بيان ذلك وبرهانه فى المنار الثانى للشبهة وهى شبهة الخلط فقد اتضح من هذا حکمحلال شك فى طريان محرم عليه أوظن وحكم حرام شك فى طريان محلل عليه أوظن وبان الفرق بين ظن بسقد الى علامة فى عين الشئ وبين مالا ستنداليه وكل ما حكمنا فى هذه الاقسام الاربعة حله فهوحلال فى الدرجة الاولى والاحتياط تركه فاتقدم عليه لا يكون من زمرة المتقين والصالحين بل من زمرة العدول الذين لا يقضى فى فتوى الشرع بفستهم وعصيانه- م واستحقاقهم العقوبة الا ما ألحقناه برتبة الوسواس فان الاحتراز عنهليس من الورع اصلا • (المثار الثانى للشبهة شك منشؤه الاختلاط)* وذلك بأن يختلط الحرام بالحلال ويشتبه الامر ولا يتميز والخاط لا يخلواما أن متعلقة بغين الشئ فاما غلبة الظن لا من جهة علامة تتعلق بعين الشئ فقد اختلف قول الشافعى) رحمه الله تعالى (فى أن أصل الحل هل يزول بذلك) أم لا (إذا اختلف قوله فى التوضو من أوانى المشركين) أى ظروفهم وهم الكفار المتدينون باستعمال النجاسة (و) أوانى (مدمنى الخر) أى المداومين على شربها (و) كذافى (الصلاة فى المقابر المنبوشة والصلاة فى طين الشوارع) المسلوكة (أعنى المقدار الزائد على ما يتعذر الاحتراز عنه) وبعسر وفى الوجيزوان غلب على ظنه نجاسة أحد الأناءمن بكونه من مياه مدمنى الخمر أوالكفار المتدينين باستعمال النجاسة فهو كاستيقان النجاسة على أحد القولين قال الشارح الظاهر من القولين استصحاب الاصل ثم قال وعليه تمتنع الصلاة فى المقابر المنبوشة ومع طين الشوارع وكل ما الغالب نجاسة مثله وقال الشر بينى فى شرح المنهاج ولوغلبت النجاسة فى شئ والاصل فيه طاهر كثياب مدمنى الخرومتدينين بالنجاسة كالمجوس ومجانين وصبيان وجزارين حكم له بالطهارة عملاً بالاصل وكذا ماعمت به البلوى من ذلك اهـ (وعسبر الاصحاب) أى أصحاب الوجوه فى الذهب (عنه بانه اذا تعارض الاصل والغالب فايهما يعتبر) فقيل الاصل ولا عبرة بالغالب وقبل يعتبر الغالب ولا يعمل بالأصل (وهـ ذاجار فى حل الشرب من أوائى مدمنى الخمر والمشركين لان النجس لا يحل شر به) ذلا يحل التطهر به (فاذا مأخذ النجاسة والحل واحد والتردد فى أحدهما يوجب التردد فى الآخر) وهكذا قال القونرى ان الحل من لوازم الطهارة والحرمة تتبع النجاسة وكل من الحلال والحرام ينقسم ثلاثة أقسام كانقسام الطهارة والنجاسة الى آخر ماذكر (والذى اختاره ان الاصل هو المعتبر) ولا عبرة الغلبة مع مخالفة الاصل (وان العلامة اذا لم تتعلق بعين المتناول لم توجب رفع الاصل) وجعله الرافعى أظهر القولين (وسياتى بيان ذلك وبرهانه فى المثار الثانى الشبهة وهى شبهة الخلط فقد اتضح من هذا حكم حلال شك فى طريان محرم عليه أوظن) فى طريانه (وبان) أى ظهر (فرق بين ظن يستند الى علامة فى عين الشئ وبين مالا يستند الى علامة) فى عين الشئ (وكل ماحكمنا فى هذه الأقسام الأربعة كله فهو حلال فى الدرجة الاولى والاحتياط تركه فالقدم عليه لا يكون من زمرة المتقين والصالحين بل هو) معدود (من زمرة العدول الذين لا تقضى فتوى الشرع) الظاهر (بفستهم) وعدم عدالتهم (وعصيانهم واستحقاقهم العقوبة) الأخروية (الاماألحقناه برتبة الوسواس لان الاحتراز عنه ليس من الورع أصلا) كما تقدم (المثار الثانى للشبهة شك منشؤه الاختلاط وذلك بان يختلط الحلال بالحرام ويشتبه الامر فلا يتميز) بعضه من بعض (والخلط) المذكور (لا يخلواما أن يقع بعدد لا يحصر من الجانبين) أى الحلال والحرام (أو من أحدهماً وبعدد محصور) مضبوط (فان اختلط بصورفلايخلواماً أن يكون اختلاط امتزاج بحيث لا يتميز بالاشارة) والعلامة (كاختلاط المائعات) كالمياه والادهان وما فى حكمها (أو يكون اختلاط اشتباه الاعيان كاختلاط الاعبد) والاماء (والدوروالافراس والذى يختلط بالاشتباه فلا يخلوا ما أن يكون مما تقصد عينه كالعروض) والامتعة (أولا تقصد) عينه ( كالنقود) الرائجة (فتخرج من هذا التقسيم ثلاثة أقسام القسم الاول أن تثقبه العين بعدد محصورة لواختلطت ميتة بذ كية) أى مذ كاة بالذبح (أو بعشرة مذكيات) مثلا (اد يقع بعد دلا يحصر من الجانبين أو من أحدهما أو بعدد محصورفان اختلط؟- صور فلايخلوا ما أن يكون اختلاط امتزاج بحيث لا يتميز بالادارة كاختلاط المائعات أو يكون اختلاط استبهام مع التمييز للاعيان كاختلاط الاعبد والدوروالافراس والذى يختلط بالاستبهام فلايخلواما أن يكون مما يقصد عينه كالعروض أو لا يقصد كالنقود فيخرج من هذا التقسيم ثلاثة أقسام (القسم الاول) أن تستبهم العين بعدد محصور كمالواختلطت الميتة بذ كية أو بعشرمذ كاة