Indexed OCR Text
Pages 301-320
وأكثر ما نقلناء من الا ثارو الاخبار اشارة الى هذا المعنى وهذا المعنى دون الاول لان (٣٠١) الشهوة مؤكدة بتقاضى تحصيل الولاة فالنكاح كاف لشغلهدافع لجعله وصارف الشر سعطونه الاستطاعة اذلا يصح خطابه مكان الخطاب لانه لم يتعين منهم ولا بهامه بلفظ وان كان حاضرا وهذا كثير فى القرآن كقوله يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص الى قوله فى عفى له من أخيه شئ وكقوله كتب عليكم الصيام إلى قوله فمن تعوّع خبرا وكقوله ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها فهذه الهاآت كلها ضمائر للحاضر بن اهـ كلام القاضى قال الولى العراقى فى شرح التقريب وعد الحديث وهذا المثال من اغراء الغائب باعتبار اللفظ وانكار القاضى ذلك باعتبار المعنى وأكثر كلام العرب اعتبار اللغفا والله أعلم (وأكثرمانقلناه من الآثار والاخبار اشارة الى هذا المعنى) وهو التحرز عن غوائل النفس وغض البصر والفرج (وهذا المعنى دون) المعنى (الأول) الذى هو تحصيل الولد (لان الشهوة، وكل متقاض لتحصيل الولد والنكاح كاف لشغله ودافع لجعله وصارف لشر سطوته وليس من يجيب مولا. رغبة فى تحصيل رضاه كن يجيب لطلب الخلاص عن غائلة الموكلة) وبينهمابون (فالشهوة والولد مقدرات وبينهما ارتباط) معنوى أحدهما متوقف على الآخرلولا تحصيل الولد ماركبت الشهوة وبالشهوة تتحرك دواعى الجماع فيكون ذلك سببالحصول الولد (وليس يجوز أن يقال المقصود) بذاته (اللذة) الحاصلة من الجماع (والولد لازم منها) أى من تلك اللذة (كما يلزم مثلاقضاء الحاجة من الا كل وليس مقصودا فى ذاته بل) نقول (الولد هو المقصود بالفطرة) الاصلية (والحكمة) الآلهية (والشهوة باعثة عليه) ومحركتله (ولعمرى فى الشهوة حكمة أخرى سوى الارهاق) أى المداناة (الى الا يلاد) وهو بمعنى الاستيلاد وغير ثبت ٧ وصرح بعضهم بمنعه ويجوز أولدت المرأة يلادا باسناد الفعل إليها اذا حان ولادها كما يقال حصد الزرع فلا يكون الرباعى الالازما (وهو ما فى قضائها) أى تلك الشهوة (من اللذة التى لا توازيها) أى لاتساويها ولا تقابلها (لذة لودامت) ولكن دوامها غير حاصل ولذا قالواهى لذة ساعة ولا يريدون بها الساعة الزمانية بل اللحظة التى يحصل له فيها الاقبال الى الجماع فإذا أولج وأنزل انقضت اللذة وقالوالذة أسبوع دخول الحمام ولذة سنة مضاجعة البكر ولذة دهر محادثة الاخوان (فهمى منبهة عن الذات الموعودة فى الجنان) ودالة عليها (اذا لترغيب فى لذة لم يجد لها ذوا فالا ينفع فلو رغب العنين فى لذة الجماع أوالصبى فى لذة الملك والسلطنة لم ينفع الترغيب) والعنين اذا مثلناله لذة الجماع فئلها عنده بشئ من اللذات التى يدركها كاذة الطعام الحلو مثلا فتقول له ألا تعرف أن السكر لذيذفانك تجد عند تناوله حالة طيبة وتحس فى نفسك راحة قال نعم قلنا فالجاع كذلك افترى ان هذا يفهم حقيقة لذة الجماع كما هى حتى ينزل فى معرفتها منزلة من ذاق تلك اللذة وأدركها هيهات هيهات انماغاية هذا الوصف ابهام وتشبيه ومشاركة فى الاسم وحقيقة ذات الجنة لايمكن أن:فهمها للراغب فيها الا بالتشبيه بأعظم ما ماله من الذات منهالذة الجماع ولذات الجنة أبعد من كل لذة تدرك فى الدنيابل العبارة الصحيحة عنها انها مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فان مثلناها بالجماع قلذا كالجماع المعهود فى الدنيا فكذلك قال الصنف فهى منتهة على الذات الجنات (فاحدى فوائد لذات الدنيا الرغبة فى دوامها فى الجنة ليكون باعثا على عبادة الله تعالى) وهذه دقيقة يتفطن لها (فانظر الى الحكمة) اللطيفة أوّلا (ثم إلى الرحمة) من اللّه لخلقه فى باطن تلك الحكمة (ثم إلى الشعبية) الالهية (حيث عبيت) أى رتبت وأصله من تعبية الجيش والمناع (تحت شهوة واحدة حياتان حياة ظاهرة وحياة باطنة فالحياة الظاهرة حياة المرء ببقاء نسله فانه نوع من دوام الوجود) ولذا قال حكيم العرب من لم يلد فكأنه ما ولد فمن لم يكن له أسل فيماذا يسلو (والحياة الباطنة هى الحياة الأخروية فإن هذه اللذة الناقصة) المنصرمة (بسرعة الانصرام) أى الانقطاع (تحرك الرغبة) والشوق (فى) اللذة (الكاملة) الموعود بها (بهذة الدوام) من غير الصرام (فتستحث على العبادة الموصلة اليها) الى تلك اللذة الباقية (فيستعد العبد بشدة الرغبة فيها ويستلذ بتيسير المواظبة على وليس من يجيب مسولاء رغبة فى تحصيل رضاه كن يجيب لطلب الخلاص عن غائلة التوكيل فالشهوة والولد مقدران وبينهما ارتباط وليس يجوزأن يقال المقصود اللذة والولد لازم منها كما يلزم .: لا قضاء الحاجة من إلا كل! ولیسمقصودا فىذاته بل الولد هو المقصود بالفطرة والحكمة والشهوة باعثة عليه ولعمرى فى الشهوة حكمةأخرىسوى الارهاق الى الا ياد وهو ما فى قضائها من اللذة التى لا توازيع الذه لودامت فهى منبهة على اللذات الموعودة فى الجنات اذ الترغيب فى لذة لم يحد لهاذوا فالا ينفع فلو رغب العنين فى لذة الجماع أو الصبى فى لذة الملك والسلطنة لم ينفع الترغيب واحدى فوائد لذات الدنيا الرغبة فى دوامهافى الجنة ليكون باعنا على عبادة اللّه فانظر الى الحكمة ثم الى الرحمة ثم الى التعمية الالهية كيف عديت تحت شهوة واحدة حباتين حياة ظاهرة وحياة باطنة فالحياة الظاهرة حياة المرء ببقاء نسله فانه نوع من دوام الوجود والحياة الباطنة هى الحياة الأخروية فان هذه اللذة الناقصة بسرعة الانصرام تحرك الرغبة فى اللغة الكاملة بلذة الدوام فيستحب على العبادة الموصلة اليهافيستفيد العبد بشدة الرغبة فيها تيسر المواظبة على مانوه - له الى نعيم الجنان وما من ذرة من ذرات بدن الانسان بالمناو ظاهر ابل من ذران ملكوت السموات والارض الاونحنها من لطائف الحكمة وعمانها ما يحار العقول فيها (٣٠٢) ولكن انما ينكشف القلوب الظاهرة بقدر صفائها وبقدررغبتها عن زهرة الدنيا وغرورها. ما يوصله إلى نعيم الجنان) ولذاتها الباقية أبدالا باد (وما من ذرة من ذرات بدن الإنسان ظاهرا و بالمنابل من ذرات ملكوت السموات والارضين الاوتحتها من الطائف الحكمة وعجائبها ما تحار العقول فيها) وهذا المعنى الذى أشاراليه الشيخ فى الخطبة بقوله لاتصادف سهام الاوهام فى عجائب منعتف جرى ولا ترجع الحقول عن أوائل بدائعها الاوالهة حبرى واليه الاشارة أيضا بقول القائل وغوائلها فالنكاح بسبب دفع غائلة الشهوة مهم فى الدين لكل من لا يؤتى عن مز وعنة وهم غالب الخلق وفى كل شئ له آية * تدل على انه واحد فان الشهوة اذا غلبت ولم يقاومهاقوّة التقوى حرت (ولكن انما ينكشف) ذلك (القلوب الطاهرة) من كدرات الظلمة الطبيعية (بقدر صفائها) وانجلائها (وبقدررغبتها عن زهرة الدنيا وغرورها وانغواتها) وأرباب هذه القلوب هم أهل المكاشفة والمشاهدة التخلقون بأخلاق الله تعالى تتضح لهم حقائق تلك الذرات بالبرهان الذى لا يجوزفيه الخطأ ما يجرى فى الوضوح مجرى اليقين الذى يدرك بمشاهدة الباطن لا بإحساس الظاهر وأما من لم يكن له حفظفى معانيها الا معرفة أسمائها الظاهرة وفهم معانيها اللغوية ولم يعد عن ذلك فهو منحوس الحظ نازل الدرجة ليس يحسن به أن يتجمع بما ناله ويترفى أرباب هذه المراتب إلى مقام ينبعث من فهم تلك المعانى شوقهم إلى الانصاف بما يمكن الاتصاف به حسبمايعطيه مقامه وهم أهل الحظوظ من المقربين (فالنكاح بسبب دفع عائلة الشهوة مهم فى الدين لكل من لا يؤتى عن عجز) عن مؤنه (وعنة) هى بالضم اسم من عن من أمر أنه أى بالبناء للمفعول أذا منع عنها بالسحركماهو سياق الجوهرى وأشتهر ذلك فى كتب الفقهومنهم من قال لا يقال به عنة وانه كلام ساقط وقد أوضحته فى شرح القاموس (وهم غالب الخلق) ومن به عجزاً وعنة نادر فيهم (فان الشهوة ان غليت) فى الانسان (ولم تقاومها قوّة التقوى حرت إلى اقتحام الفواحش) أى الدخول فيها والتعرض لها (وإليه أشار بقوله صلى الله عليه وسلم) فى الخبر المتقدم (عن الله تعالى) فى كتابه العزيز (الاتفعلوءة كن فتنة فى الأرض وفساد كبير) وقد تقدم الكلام عليه (وان كان ملجما لجام التقوى) وساعده التوفيق الربانى (فغايته أن يكف الجوارح) ويردعها (عن اجابة الشهوة) والطاعتها (بغض البصر وحفظا الفرج) مه ما أمكنه ذلك (فاما حفظ القلب عن الوساوس) المعترضة (والفكر) المشوشة (فلا يدخل تحت اختياره) ولا يقدر على دفعها (بل لا تزال النفس تجاذبه) وتحاوره (وتحدثه بأمور الوقاع) أى الجماع وهياته وكيفياته (ولا يفترعنه الشيطان الموسوس اليه) أى لا يسكن ولا يضعف (فى أكثر الأوقات) هذا دأبه وشانه بل (وقد بعرض له ذلك فى أثناء الصلاة) وتضاعيف أنواع العبادات (حتى يجرى على خاطره من أمور الوقاع م أو صرح به بين يدى أخس الخلق لاستحيا منه) فكيف بين يدى عالم الخفيات وهو يناجيه وبواجهه ويحادثه (والله مطلع على قلبه) وسريرته (والقلب فى حق الله كالسات فى حق الخلق) فعادتته ايام انماهو بقلبه كماان محادثة الخلق تكون باللسان (ورأس الامور مادة الوسوسة فى حق أكثر الخلق) فهم لا يخلون عنها (الاأن ينضاف اليه ضعف فى البدن) أى فى أصل بنيته بمطروع وارض (وفنادفى المزاج) والمزاج كيفية متشابهة من تفاعل عناصر متفقة الأجزاء المماسة بحيث يكسر سورة كل منها سورة الآخر والفساد الذى يعتريه بحدوث عوارض نفسانية (ولذلك قال أبن عباس رضى الله عنه لا يتم نسك الناسك الابالنكاح) وقد تقدم قريبا (وهذه محنة عامة) فى الناس (قل من يتخلص منها) الامن عصمه الله تعالى (قال قتادة فى معنى قوله تعالى ولا تحملنا مالا طاقة لنابه هو الغمة) نقله صاحب القوت والغلمة بالضم الشبق وه وحدة الشهوة وقد غلم كفرح اذا اشتدت شهوته واغتلم مثله وأخرج ابن جريرعن السدى مالا طاقة لنابه قال من التغليظ والأغلال الى الغلمسة وأخرج ابن أبى حاتم عن مليمول مالاطاقة لنابه قال الغربة والغلمة والانعاط وعن عكر متومجا هدانهما قالا فى معنى قوله تعالى (وخلق الانسان ضعيفا انه لا يصبر إلى اقتحام الفواحش واليه أشار بقوله عليه السلام عن الله تعالی الاتفعلو. تكن فتنة فى الارض وفساد كبيروان كان لجما لجام التقوى فغايته أن يكف الجوارح عن اجابة الشهوة فيغض البصر ويحفظ الفرج فاما حفظ القلب عن الوسواس والفكر فلا يدخل تحت اختياره بل لا تزال النفس تجاذبه وتحدثه بامور الوقاع ولا يفتر عنه الشيطان الموسوس اليهفى أكثر الاوقات وقد يعرض له ذلك فى أثناء الصلاة حتى يجرى على خاطرهمن أمور الوقاع ملوصرح به بين يدى أخس الخلق لاستخدامنه والله مطلع على قلبه والقلب فى حق الله كاللسان فىحسق الخلق ورأس الامور للمريد فى سلوك طريق الآخرة قلبه والمواظبة على الصوم لا تقطع مادة الوسوسة فى حق أكثر الخلق الاأن ينضاف اليه ضعف فى البدن وفسادفىالمزاجولذلك قال ابن عباس رضى الله عنهما لا يتم نسك الناسك الا بالنكاح وهذه محنة عامة قل منز يتخلص منهاقال قتادة فى معنى قوله تعالى ولا تحملنا مالاطاقة لنابه هو الغمامة وعن مكرمة ومجاهد أنه ماتالافى معنى قوله تعالى خلق الانسان ضعيفاانه لا يصبر عن ٣٠٣ عن النساء) نقل صاحب القوت وقال الصغانى فى العباب خلق الانسان ضعيفاً أى يستما هواء (وقال فياض بن نجيح اذا قام ذكر الرجل ذهب ثاناعة له وبعضهم يقول ذهب ثاث دينه) نقله صاحب القوت (وفى نوادر التفسيرعن ابن عباس رضي الله عنه) قوله تعالى (ومن شرغاسق إذا وقب قال قيام الذكر) نقله صاحب القون ونقل أيضا النقاش فى تفسيره وفى القاموس فى تركيب غسق عن ابن عباس وجماعة ومن شر غاسق إذا وقب أى من شرالذكراذا قام وقال فى تركيب وقب أى اراذا قام حكاه الغزانى وغيره عن ابن عباس اهـ وهو من غرائب التفسير ونوادر. والمشهورعن ابن عباس فيه خلاف هذا كما أوضحته فى شرح القاموس والماعزاء الى الغزالى لانه مارآه الافى كتابه والافالغزالى ناقل عن القوت (وهذه بلية غالبة) ومحنة عامة (وإذا هاجت) وثارت (لا يقاومهاعلى ولادين) تتغير سمعته ويحمروجهه ويختلط لسانه ويتج فى كلامه ويضطرب جسمه وينورعليه الوسواس ولا يعى شيلفلو رأى وجهه فى تلك الحلة فى مرآة لرآ. عجبا (وهى مع انها صالحة لان تكون باعثة على) تحصيل (الخير كماسبق) بيانه (فهى أقوى آلة الشيطان على بنى آدم) بسوّل على قلبه وعقله بتلك الآلة (وإليه أشار بقوله صلى الله عليه وسلم ما رأيت ناقصات عقل ودين أغلب لذوى الالباب منكن) قال العراقى رواه مسلم من حديث ابن عمر واتفقا عليه من حديث أبى سعيد ولم يسق مسلم لفظه اهـ قلت وعند أبي داود من حديث ابن عمر أغلب الذى لب منكن وأما نقصان العقل فشهادة امر أتين شهادة رجل وأما نقصان الدين فان احدا كن تفطر رمضان وتقيم أيامالا صلى وفى الخلية من حد يثممارأيت من ناقصات عقول ودين أسمى الب ذوى الالباب مسكن (وانماذلك لهجان الشهوة) فيهن فان الله عز وجل ركب فيهن تسعة أعشار الشهوة (وقال صلى الله عليه وسلم فى دء ثه اللهم إنى أعوذ بك من شرسمى وبصرى وقلبي وشرمني) قال العراقى تقدم فى الدعوات فات رواه أبوداود والترمذي والحاكم من حديث شكل بن حميد العبسى مر فوعًاللهم إني أعوذبك من شر ٢٠٠ هى ومن شر بصرى ومن شراسانى ومن شرقلبى ومن شرمني وتقدم ان المراد منه من شرشدة الغلمة وسطوة الشهوة الى الجماع الذى إذا أفرط ربما أ وقع فى الزنا أو مقدماته لامحالة فهو حقيق بالاستعاذة (وقال) صلى الله عليه وسلم (أسألك أن تطهر قلبي وتحفظ فرجى) قال العراقى رواه البيهقى فى الدعوات من حديث أم سلمة بإسنادين اهـ وفى كل من الحديثين ارشاد الامة كيف يستعيذون وهم يستعيذون والافهو صلى الله عليه وسـ لإقد عصمه الله من سطوة الشهوة عليه ويدل على ذلك حديث شكل فائه عند الترمذى قال يارسول الله إنى دعاء أستعيذبه فقال قل وساقه (فما يستعيذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يجوز التساهل فيه لغيره) هذا اذا ثبت انه من دعائه الذى كان يدعوبه وأما إذا علم غيره به فا يصدق عليه قول المصنف فيمايستعيد منه الخ فانه قد يعلم غيره بحسب حاله الامر هو فيه ما لا يليق لنفسه الامن باب التجوّز فتأمل (وكان بعض الصالحين يكثر الذكاح حتى لا يخلو) ولفظ القوتت حدثنا بعض علماء خراسان عن شيخ له من الصالحين كان يصحب عبدان صاحب ابن المبارك ووصف من صلاحه وعلمه قال وكان يكثر التزويج حتى لم يكن يخلو (من اثنين أوثلاث فأنكر عليه بعض الصوفية) ولفظ القون فعوتب فى ذلك (فقال هل يعرف أحد منكمانه جلس بين يدى الله جلسة أو وقف) بين يديه (فى معاملة خطر على قلبه خاطر شهوة فقالوا يصيدنا من ذلك كثير) ولفظ القوت قد يصيبناهذا كثيرا (فقال لورضيت فى عمرى كله مثل السكر فى وقت واحد لما تزوّ جت) ثم قال (لكنى ما خطرعلى قلبى خاطر) فط (إشغانى الانفذته لاستريح) منه (وأرجع الى شغلى ومنذ أربعين سنة ما خطر على قلبى) خاطر (معصية) أوردة صاحب القوت بتمامه وهو الذى أوصى به مشايخنا السادة النقشبندية قالوا إذا وقع للمسالك فى أثناء الذكرأً والمراقبة تفرقة من خاطر خطربقلبه بسبب وقوع بصره على فرس أعجبته أوجارية أو تحركت نفسه للتزويج أو شراء ثوب أو غير ذلك فليدفع هذا الخاطر بالذكر مهما أمكنه والاذلي نفذه سريعاان قدر عليه ثم يرجع الى شغله عن النساء وقال فياض بن تجمع اذا قام ذكر الرجل ذهب الشا عقله وبعضهم يقول ذهب :ان دينه وفى نوادر التفسير عن ابن عباس رضى الله عنهما ومن شرغاسق اذا وقب قال قيام الذكر وهذه باحة غالبة إذا هاجت لا يقاومها عقل ولا دين وضى مع انها صالحة لان تكون باعثة على الحباتين كماسبق فهى أقوى آلة الشيطان على بنى آدم واليه أثار عليه السلام قوله ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوى الالباب مِنْكُن والغاذلك لهجان الشهوة وقال صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم إنى أعوذ بك من شرسمع وبصرى وقلى وشرمنى وقال أسألك أن تطهر قلبي وتحفظ فرحى فاستعذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يجوز التساهل فيه لغيره وكان بعض الصالحين يكثر النكاح حتى لا يكاد يخلومن اثنتين وثلاث فاذكر عليه بعض الصوفية فقال هل يعرف أحدمنكم أنه جلس بين يدى الله تعالى جلسة أو وقف بين يديه موقفا فى معاملة خطر على قلبه خاطر شهوة فقالوابه بينا من ذلك کثیر فقال لورضيت فىعمرى كله مثل السكر فى وقت واحد الماتزوجت لكنى ما خطر على قابى خاطر يشغانى عن حالى الانفذته فاستريح وارجع الى شغلى ومنذ أربعين سنة ماخطر على قلي معصية ٣٠٤ وأذكر بعض الناس حال الصوفية فقال له بعض ذوى الدين ما الذى تنكر منهم قال يا كلون كثيرا قال وأنت أيضا لوجعت كما. يجوعون لا كلت كمايا كلون قال بنكجون کثیرا قال وأنت أيضا لوحفظت عينيك وفرجك كما يحفظون لنكمت كما يتكون وكان الجنيد يقول أحتاج إلى الجماع كمانحتاج الى القوت فالزوجة على التحقيق قوت وسبب لطهارة القلب ولذلك أمر رسول اللهصلى الله عليه وسلم كل من وقع قاره على امرأة فتافت. البهانفسه أن يجامع أهله لان ذلك يدفع الوسواس عن النفس وروى جابر رضي اللّه عنهان النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى امرأة فدخل على زينب فقضى حاجته وخرج وقال صلى الله على» وسلم ان المرأة اذا أقبلت أقبلت بصورة شيطان فإذا رأى أحدكم امر أه فأعجبته خليات أهلا فان معها مثل الذى معها و قال عليه السلام لادخلوا على وبهذا يسلم القلب عن توارد الخواطر المذمومة عليه (وأنكر بعض الناس حال الصوفية فقال له) أمى للمنكر (بعض ذوي الدين) ولفظ القوت وسمع بعض العلماء بعض الجهلة بطعن على الصوفية فقال ياهذا (ما الذى تنكر متهم) وفى القوت ما الذى نقصهم عندك (قال ياً كلون كثيرا قال وانك أيضالوجعت كما يجوء ونلا كاتْ کمایاً كلون) ثم (قال) و(يشكون) أى يتزوجون (كثيرا قال وانك لوحفظت عينك وفر جك كما يحفظون لتكت كما ينكمون) زاد فى القوت وأى شىء أيضا قال يسمعون القول قال وأنت أيضالونظرت كما ينظرون لسمعت كما يسمعون وفى القوت أيضا وقد سئل بعض العلماء أيضاعن القراء لم يكثر ون الاكل ويكثرون الجماع ويحبون الحلاوة فقال لانهم يطولجوعهم ويتعذر عليهم الموجود فاذا وجدوا الطعام تزودوا منه وأما الحلاوة فائهم تركواشرب الخمر وكثرة لذات النفوس فاجتمعت شهوتهم فى الحلاوة وأما الجماع فانهم غضوا أبصارهم فى الظاهر وضية وا على نفوسهم فى الخواطر فاتسعوا فى الحلال من النكاح كماضيقوا على جوار حهم انتشار الابصار (و) قد (كان) أبو القاسم (الجنيد) بن محمد البغدادى رحمه اللهتعالى (يقول احتاج الى الجماع كماحتاج الى القوت) نقله صاحب القون لأن الجماع يخرج الاخلاط ويخفف الدماغ ويقوى النشاط ويغذى الروح كمان القوت يغذى البدن (فالزوجة على التحقيق فوتٍ) للأرواح وغذاء الباطن (وسبب اطهارة القلب) وخلوصه عن الخواطر الردبية (ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من وقع بصره على امرأة فتافت إليها نفسه أن يجامع أهله لأن ذلك ترفع الوسواس عن النفس) قال العراقى رواه أحمد من حديث أبي كبشة الانمارى حين مرت به امرأة فوقع فى قلبه شهوة النساء فدخل فأتى بعض أزواجه وقال فكذلك فافعلوا فانه من أمائل أعمالكم اتيان الجلال واسناده جيد اهـ. (وروى جابر) بن عبد الله الانصارى رضى الله عنهما (ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فدخل على زينب) أى زوجته وهي ابنة مش رضى الله عنها (فَقضى حاجته) كناية عن الجماع (وخرج وقال ان المرأة اذا أقبلت أقبلت فى صورة شيطان فاذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإنّ معها مثل الذى معها) قال العراقى رواه مسلم والترمذى واللفظ فه وقال حسن صحيح اهـ قلت وكذلك رواه أحمد وأبوداود والنسائى كلهم فى النكاح بلفظ ان المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فات ذلك برد مافى نفسه قوله فى صورة شيطان أى فى صفته شبه المرأة الجميلة به فى صفة الوسوسة والاخلال يعنى أن رؤيتها تثير الشهوة وتقيم الهمة فنسبتها للشيطان لكون الشهوة من جندة وأسبابه والعقل من جند الملائكة قال الطبى جعل صورة الشيطان ظرف الاقبالها مبالغة على سبيل التجريدفات اقبالهاذاع الانسان الى استراق النظراليها كالشيطان الداعى للمشر وکذا فىحالة ادبارهامع کونرؤيتهامن جمع جهاتها داعية الى الفساد لكن خصهما بالذكرلان الإخلال فيهماا كثر وقدم الاقبال لكونه أشد فساد الجسول المواجهة به هذا على رواية الجماعة وأمارواية مسلم والترم ذى ففيها الاقتصار على الاقبال فقط وقوله فاعميته أى استحسنها لان غاية رؤية المتعجب منة استحسانة وقوله فليأت أهله أى لنجامع حليلته وقوله برديمافى نفسه هكذا روى بمثناة تحتية من ردأى يعكسه ويغلبه ويقهره ور واه صاحب النهاية فان ذلك برد مافى نفسة بالموحدة من البرد أو شدهم إلى أن أحدهم إذا تحركت شهوته واقع حليلته تسكينالها وجعالقلبه ودفعالوسوسة اللعين وهذا من الطب النبوى وقال ابن العربى فى شرح الترمذى هذا حديث غريب المعنى لان ماجرى له صلى الله عليه وسلم كان سرالم يعلمه الاالله تعالى فاذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدمياذا شهوة لكنه كان معصوما عن الذلة وما جرى فى خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤخذبه شرعا ولا تنقص منزلته وذلك الذى وجد من الاعجاب بالمرأة هى جبلة الا دمية ثم غلها بالعصمة فانطة أن وقضى من الزوجة حق الاعجاب والشهوة الادمية بالاعتصام والعفة ١هـ (وقال صلى الله عليه وسلم الاند خلوا على المغيبات) ٣٠٥ المغيبات) جمع المغيبة (أى التى غاب زوجها) فى جهاد أوتجارة أوغير ذلك ولو كانت غيبتهم فى البلد أيضا من غير سفرو يدل له ما فى حديث الافلاوذ كروار جلامسالحاما كان يدخل على أهلى الامعى يتقال أغابت فهنى مغيبة (فان الشيطان) أى كيده (بجرى من أحد كم مجرى الدم) وفى رواية من ابن آدم ومجرى اما مصدر أى يجرى مثل جريات الدم فى أنه لا يحس بحريه كالدم فى الاعضاء ووجه الشبه شدة الاتصال فهو كتابة عن تمكنه من الوسوسة أو ظرف ليجرى وقوله من أحد كم حال منه أى يجرى فى مجرى الدم كائنا من أحد كم أو بدل بعض من أحد كم أى يجرى فى أحد كم حيث يجرى فيه الدم (قلمنا ومنك) يارسول الله (قال ومنى ولكن الله أعانى عليه فاسلم) قال العراقى رواه الترمذى من حديث جابر وقال غريب ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو لا يدخلن رجل بعديومى هذا على مغيبة الاومعه رجل واثنان اهـ قلت لفظ الترمذى لا تلجوا والباقى سواء ولفظ مسلم الالايدخلن الخ وروى البزار الحديث بتمامه عن جابر بلفظ لا تدخلوا على هؤلاء الغيبات والباقى سواء وأماقوله ان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم روى هذا القدر فقط أحمد والشيخان وأبو داود من حديث أنس والشيخان وأبوداودوابن ماجه من حديث صفية بنت حي (قالس فيان بن عيينة) رحمه الله تعالى قوله (فاسلم يعنى فاسلم انا منه هذا معادفان الشيطان لا يسلم}: هكذا نقله صاحب الضراث وحاصله ان قوله فاسلم صيغة اسم المتكلم المفرد من السلامة لا من الاسلام ولكن هذا يخالف ما سيأتى للمصنف خبرفقت على آدم بخملتين كان شيطانى كافرا فأعاننى الله عليه حتى أسلم وكن أزواجى عونالى وكان شيطان آدم كافراوكانت زوجته عونا على خطيئته وأورد ابن الجوزى هذا الحديث كمافى الواهبات وسيأتى الكلام عليه قريبا (ولذلك يحكى ان ابن عمر رضى الله عنهما) مع انه (كان من زهاد الصحابة وعلمائهم) وكان يدمن الصوم (وكان يفطر من الصوم على الجماع قبل الأكل) والشرب (وربما جامع قبل أن يصلى المغرب ثم يغتسل) ويصلى:"له صاحب القوت (وذلك لتفريغ القلب لعبادة الله واخراج عدة الشيطان منه) وفى نسخة ثغرة الشيطان منه أى ما يوسوس بسببه فى القلب فكان يتغذى من الشهوة النفسية التى هى غرة شيطانية ويملك قلبه باخراج ما يعرضه بسببها فيتفرغ بانجماع همته للعبادة هذا مع ما فى وقت المغرب من الضيق وما فى تأخير صلاتها من الوعيد حتى انه روى عن أبيه انه أخرها حتى طلع النجم فأعتق اثنين وتقدم ذلك فى كتاب الصلاة (وروى انه جامع ثلاثة من جواريه فى شهر رمضان قبل) صلاة (العشاء الا خرة) نقله صاحب القون هذا مع كمال زهده وادمانه للصوم فلم يكن قصده بذلك الاتفريغ المخاطر عن سبب الوساوس (وقال ابن عباس) رضى الله عنه (خبر هذه الأمة أكثرهانساء) كذا فى القوت قال العراقى يعنى النبى صلى الله عليه وسلم رواه البخارى قلت قال البخارى فى صحيحه حدثنا على بن الحكم حدثنا أبو عوانة عر وقبة عن طلحة اليانى عن سعيد بن جبير قال لى ابن عباس هل تزوّ جت قلت لاقال فتزوّج فإن خير هذه الامةا كثرهانساء قال الشارح لانه كان له تسع نسوة والتفييديه ذه الامة ليخرج مثل سليمان عليه السلام لانه كان أكثر النساء وقيل المعنى خير أمة محمد من كان أكثرنساء من غيرنا من يتساوى معه فيما عداذلك من الفضائل اهـ (ولما كانت الشهوة أغلب على مزاج طائفة العرب) وهم أولاد اسمعيل عليه السلام وغلبتها تدل على قوّة المزاج (كان استكثار الصالحين منهم النكاح أشد) وهذا خلاف ما بنى عليه صوفية العجم والمغرب قواعد سلوكهم برون اماتة الهمة حتى تكون المرأة عند الرجل اذانكم فيها كجدار يضرب فيه ولكل مقام مقال والرهبانية ليست فى هذا الدين (ولاجل فراغ القلب) عن شواغل الشيطان (أبيح) للانسان (نكاح الامة عند خوف) الوقوع فى (العنت) وهو الزنا وأصل العنت فى اللغة هو الكسر بعد الجبريقال الداية اذا كسرت بعدما جبرت قد عمتت فكأنه كان مجبورا بالعصمة أو بالتوبة ثم خشى الزلل والعادة السوء فنكاح الامة حينئذخيرله من العنت وهذا معنى قوله تعالى فى نكاح الامة ذلك من خشى العنت المغيبات وهى التی غاب زوجهاعنهافان السطان يجرى من أحد کم مجرى الدم قلنا ومنك قال رمنی ولكن الله أعاننى عليه فا سلم قال سفيان بن عيينة فاسلم معناء ها سلم أنا منه هذا معناه فإن الشيطان لا يسلم وكذلك يحكى عن ابن عمر رضى الله عنهما وكان من زهاد العمارة وعلمائهم أنه كان يفطر من الصوم على الجماع قبل الأكل وربما جامع قبل أن يصلى المغرب ثم يغتسل ويصلى وذلك لتفريغ القلب لعبادة الله واخراج غدة الشيطان . نه وروى أنه جامع ثلاثا من جوار یه فى شهر رمضان قبل العشاء لاخيرة وقال ابن عباس خير هذه الامة أكثرها نساء ولما كانت الشهوة أغلب على مزاج العرب كان استكثار الصالحين منهم النكاح أشد ولاجل فراغ القلب أبيع نكاح الامة عندخوف العنت (٣٩٠ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس) مع أن فيه ارفاق الوادوهونوع اهلاك (٣٠٦) وهو محرم على كل من قدر على حرة ولكن ارفاق الواد أهون من اهلاك الدين وليس فيه الاتتغيص الحياة على الولد منك وكذا إذا كثرت الخواطر الردية والوساوس الدنية فى قليه يذكر النكاح فشغله ذلك عن فرضه وشتت عليه همه فات نكاح الامة أيضا خيرله (مع ان فيه ارفاقالاولد) أى جعله رقافان الولد يتبع لام فى الرقية والحرية (وهونوع اهلاك وهو محرم على كل من قدر على) تزويج (حرة) واختلف فى القدر الموجود الذى يحرم نكاح الامة فقيل عشرة دراهم وهو قول علماء العراق وقيل ثلاثة دراهم وهو قول بعض علماء الجاز وقيل درهمات وهو قول ابن المسيب وبعض الصحابة نقله صاحب القوت قال وقال بعض السلف أحق الناس حرتر وج بأمة وأعقل الناس عبد تزوج بحرة لان هذا أعتق بعضه وهذا أرق بعضه يعنون الولد (ولكن ارقاق الولد أحدوت من اهلاك الدين وليس فيه الاتنغيص الحياة على الولد مدة وفى اقتحام الفاحشة) أى الزنا ودواعيه (تفويت الحياة الأخروية التى تستحقر الاعمار الطويلة بالاضافة الى اليوم من أيامها) والمؤمن اذا اعلى ببليتين فليختر أهونهما (وروى انه انصرف الناس ذات يوم من مجلس ابن عباس رضى الله عنه وبقى شاب لم يبرح) موضعه فأطال القسعود (فقال له ابن عباس هل) لك (من حاجة قال نعم أردت أن أسالك مسألة فاستحييت) من حضرة (الناس) فقال (سانى) عمابد الك قال (وأنا الان أهابك وأجلت) أى أرفع قدرك عن هذه المسألة (فقال ابن عباس ان العالم بمنزلة الوالد) لاحتسمة على السائل منه (في) كنت أفضيت به الى أبيك فافض به الى") فانه لاءيت عليك عندى يقال أفضى إليه بالسر أعلم به (فقال) رحمك الله (انى شاب لازوجةلى وربما خشيت العنت على نفسى) أى الزنا (فربما استمنيت) بذ کری (فى يدى) يقال استمنى الرجل استدعى منيه بأمر غير الجماع حتى دفق (فهل فى ذلك معصية فاعرض عن ابن عباس ثم قال الف وتف) الاف بالضم كل مستقذر وسخ والتف بالضم أيضا وسن الظفر يقال ذلك لكل مستخف به استقذا راله وفى الاف والتف تفصيل أودعته فى شرح القاموس (نكاح الامة خير منه وهو خير من الزنا) كذا أورده صاحب القوت (وهذا تنبيه على ان العرب المغتلام) أى الذى لازوجة له وقدهاجت به الشهوة (تردد بين ثلاثة شروط أدناهانكاج الامة وفيهارقاق الولد) كلذكرقريبا (وأشدمنه الاستمناء باليد) ويعرف أيضا بالخضخضة وجلد عميرة (وأخشه الزنا) وهذه الثلاثة على هذا الترتيب (ولم يطلق ابن عباس فى) قوله المذكور (الاباحة فى شئء منه لانع ما) أى نكاح الامة والاستمتاع بمعالجة (محذوران) شرعا (فيفرع اليهما حذراً من الوقوع فى محذور أشد منه كما يفزع إلى تناول الميتة حذرا من هلاك النفس فليس ترجع أهون الشرين فى معنى الاباحة المطلقة ولافى معنى الحظر المطلق وليس قطع الـدالمتأكلة) أو الرجل المتأكلة (من الخيرات وان كان يؤذن فيه) أى قطعها وكبها فى الزيت السخن شرعا (عند اشراف النفس على الهلاك) فهذا من الاخذ باهون الامرين وقر أت فى كتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبرى مانصه واختلفوا فى الاستمناء فقال العلاء بن زياد لا بأس بذلك قد كانفعله فى مغاز يناحدثنابذلك محمد بن بشار العبدى قال حدثنا معاذبن هشام قال حدثنى أبى عن قتادة عنه وقال الحسن البصرى والضحاك ممن عداهم وجماعة معهم مثل ذلك وقال ابن عباس هو خير من الزناون كاح الامة خير منمو قال أنس بن مالك ملعون من فعل ذلك وقال الشافعى لا يحل ذلك حدثنابذلك عنه الربيع وعلة من قال بقول العلاء ان تحريم السئ وتحليله لا يثبت الابحجة ثابتة يجب التسليم لها وذلك مختلف فيهه مع اجماع الكل وان مادة اعماله فيه غرام عليه الجمع بينهما الا لعلة وقد أجمعوا أنله أن يباشر ذلك بما يحل له أن يباشره به فكذلك له أن يعمله فيه وعلة من قال بقول الشافعى الاستدلال بقول الله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون الاعلى أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئكهم العادون فأخبر جل ثناؤه ان من لم يحفظ فرجه عن غير زوجته وملك عينه فهو من العادين والمستمنى عاد بفرجه عنهمااهـ وفى شرح الرسالة القبروانية للشيخ سيدى أحمد زروق نفع الله به من قال مباشرة الفرج زناولواط وهما بحرمان اجماعاً واستناء واختلف فيه مدة وفى اقتحام الفاحشة تفويت الحياة الأخروية التى تستقر الاعمار الطويلة بالاضافةالىيوم من أيامها وروی أنهانصرف الناس ذات يوم من مجلس ابن عباس و بقیشابلم يبرحفقالله ابن = باس هل لك من حاجة قال تع أردت أن أسأل مسئلة فاستحيت من الناس وأنا الان أهابك وأجلك فقال ابن عباس ان العالم بمنزلة الوالدفا كنت أخضيت بهالى أبيك فأنض انىبه فقالانی شاب لازو جغلى وربما خشيت العنت على نفسى فربما استمنيت بيدى فهل فى ذلك معصية فاعرض عنهابن عباس ثم قال أف وتف نكاح الامة خير منه وهو خير من الزنافهذا تنسيه على أن العرب المغتلم مردد بين ثلاثة شرور أدناها نكاح الامتوفيهارفاق الولد وأشد منه الاستمناء باليد وأخشه الزناولم يطلق ابن عباس الاباحة فى شئ منه لانهمامحذوران يفزع الهماحذرا من الوقوع فى محذور أشد منه كما يفزع الى تناول الميتة حذرامن هلاك النفس فليس ترجع أهون الشر ین فى معنى الاباحة المطلقةولافى معنى الخبر المطلق وليس قطع البدالمتا كلة من الخيرات فذهب وان كان يؤذن فيه عند اشراف النفس على الهلاك ٣٠٧ فذهب الجمهور المنع وقال أحد هو كالصادة وعن الحسن انماهو ماوك فارقه وعن مجاهد وكانوا يعلمونه صبيانهم فيستعضوابه عن الزنا وعن ابن عباس الخضخاض خير من الزنا ودليل المفع قوله تعالى الاعلى أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وليس هذا بواحد منهما ولا يدخل المملوا فى المستثنى بدليل القران بالأزواج وحكى بعض المقيد من جوازه عن الشافعى وهو باطل بل هو عن الشيعة الحار جين عن الحق ولما تكلم ابن العربى فى أحكام القرآن على هذه الآية ذكر مذهب الامام أحمد ثم قال وهذا من الخلاف الذى لا يجوز العمل به ولعمرى لو كان فيه أص صريخ بالجوازا كان ذوهمة برضاء لنفسه وما يذكر فيه من الاحاديث ليس فيها ما يساوى:سماعه وقد عده البلالى فى مختصر الاحياء. ن الصغائر والله أعلم اه و فى صرة الفتاوى لبعض المتأخرين من أصحابنا ما نصه ومن الناس من قال الاستمتاع بالكف لا يفسد الصوم وهل يباح له فعل ذلك فى غير رمضان قالواان أراد الشهوة لا يباح وان أراد تسكين الشهوة فترجوأن لا يكون مؤاخذا ولا آثما والفرق بين فعل الاباحة وعدمها البزاق فان لم يكن به فللتسكين ومثل ابن نجيم عمن استمنى بكفه فى رمضان فأجاب يلزمه القضاء والكفارة لفساد صومه والله أعلم (فإذا فى النكاح فضل من هذا الوجه لكن هذا لايم الكل بل الاكثر قرب شخص فترت) أى ضعفت (بكبر سن أو مرض) فرضه (أو غيره) من المواقع (فينعدم هذا الباعث فى حقه ويبقى ما سبق من أمر الولد) أى تحصيله (فان ذلك عام الالاممسوح) أى الحصى فانه لا يرجى منه ذلك (وهو نادر) لاحكمله (ومن الطباع ما تغلب عليه الشهوة) بكثرتها وحدتها (بحيث لا تحصنه المرأة الواحدة) وذلك اذا كانت تعمل من الجماع الكثير وتزعل منه (فيستحب لصاحبها الزيادة على الواحدة الى الاربع) لاغير بإجماع علماء السنة (فان يسرت له مودة ورحمة)بهن ومنهن (واطمأن قلبه بهن) وسكن البهن فهو المطلوب (والافيستحب له الاستبدال) عنهن بغير هن من غير تجاوز عن حدود الشرع (فقد نسكم على رضى الله عنه بعد فاطمة رضي الله عنها بسبع البال) مضت من وفاتها بوصية منها أسماء بنت عميس الخعمية وبعدها غيرها من النساء كما تقدم شىء من ذلك قريبا فلولم يكن أمر النكاح عظيمنا عندهم لما اختار على رضى الله عنه ذلك مع قرب المدة من وفاة أم أولاده رضى الله عنها هذا مع كمال زهده وعضمته وحفظه (ويقال ان الحسن بن على رضى الله عنهما كان :- كاما) أى كثير النكاح (حتى نكح) أى تزوج (زيادة على مائتى امرأة وربما كان عقد على أربع) نسوة (فى عقد واحد وربما كان طلق أربعا فى وقت واحدواستبدل بهن) ووجه يوما بعض أصحابه بطلاق. امرأتين له وقال قل لهما اعتدا وأمره أن يدفع الى كل واحدة عشرة آلاف درهم ففعل فلما رجع إليه قال ماذا قالنا فقال اما احداهما فنكست رأسها وسكنت وأما الأخرى فيكت وانتحبت فسمعتماتقول مناع قليل من حبيب مفارق قال فأطرق ورحم لها ثم رفع رأسه وقال لو كنت مراجعا امرأة بعدما أفارقها لكنت أراجعها (وقد قال له صلى الله عليه وسلم اشبهت خلقي وخاقى) الاول بفتح مسكون والمرادبه الخلفة الظاهرة والثانى بضمتين والمرادبه الاوصاف الباطنة هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى المعروف انه قال هذا اللفظ لجعفر بن أبى طالب كمه ومتفق عليه من حديث البراء والحسن أيضا كان يشبه النبى صلى الله عليه وسلم كماهو متفق عليه فى حديث أبى جحيفة والترمذى وصححه وابن حبان من حديث أنس لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن انتهى وان الحسن كان يشبه النبى صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى سرته والحسين من سرقه الى قدميه (وقال صلى الله عليه وسلم حسن منى وحسين من على كذا فى القون) قال العراقى رواه أحمد من حديث المقدام بن معد يكرب بسند جيد اهقلت وعن يعلى بن مرة حسين منى وأنا منه أحب الله من أحب حسينا الحديث رواه البخارى فى الأدب المفرد والترمذى وابن ماجه والطبرانى والحاكم وابن سعد وأبو نعيم فى فضائل الصحابة ورواه مع زيادة ابن عساكر من حديث أجبر مئة (فقيل ان كثرة نكاحه) للنساء (أحد ما أشبه به خلق رسول الله صلى الله فاذافى النكاح فضل من هذا الوجه ولكنهذا لايعم الكل بل الا كثر فرب شخص فترت شهونه لكبر سن أومرض أوغيره فينعدم هذا الباعث فى حقه ويبقى ماسبق من أمر الولد فان ذلك عام الالممسوح وهو نادر ومن الطباع ما تغلب عليها الشهوة بحيث لا تحصنه المرأة الواحدة فيستحب لصاحبها الزيادة على الواحدة إلى الاربع فان بسرالله له مودة ورحمة واطمأن قلبه بهن والا فيستحب له الاستبدال فقد نكم على رضى الله عنه بعد وفاة فاطمة عليها السلام بسبع ليال ويقال ان الحسن بن على كان منكاها حتى نكم زيادة على مائتى امرأة وكان ربما عقد على أربعفىوقتواحدور بما طلق أربعافى وقت واحد واستبدل بهن وقد قال عليه الصلاة والسلام الحسن أشهت خلقى وخلقى وقال صلى الله عليه وسلم حسن منى وحسين مر على فقيل ان كثرة نكاحه أحد ما أشبه به خلق رسول الله صلى الله ٢٫٠٨ عليه وسلم وتزوج المغيرة بن شعبة بثمانين امرأةوكان فى العمابه منلهالثلاث والاربع ومن كان له اثنتان لابحصى ومهماكان الباعث معلومافينبغى أن يكون العلاج بقدر العلة فالمراد تسكين النفس فلينظر اليه فى الكثرة والقلة (الفائدة الثالثة) زرويح النفس وايناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة اراحة للقلب وتة وبة له على العبادة فان النفس ملول وهى عن الحق نفورلانه على خلاف طبعهاذاو كلفت المداومة بالا كراه على ما يخالفها جحت وثابت واذار وَجت باللذات فى بعض الاوقات فويت ونشطت وفى الاستئناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل السكرب و برۆّح القلبوینبغىان يكون لنفوس المتقسين استراحات بالمباحات ولذلك قالاللهتعالى ليسكناليها وقال على رضى الله عنه روحوا القلوب ساعة فانها اذا أ کرهت عمیت وفى الخبر على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجى فنهار به وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة بخلونها ؟ مطعمه ومشربه فان فى هذه الساعةعوناعلى تلك عليه وسلم) ولفظ القوت وهذا أحد ما كان الحسن بشبه فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يشبهه فى الخلق والخلق (وتزوج المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر التقفى أبو عيسى أو أبو عبد الله أو أبو محمد العصابى رضى الله عنه أسلم عام الخندق وأول مشاهده الحديبية قال ابن مسعود كان المغيرة يقال له مغيرة الرأى وكان داهية لا يستحر فى صدره أمر ان الاوجد فى أحدهما مخرجا وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شهد البمامة ثم فتوح الشام ثم اليرموك وأسببت عينه بها ويروى عن عائشة رضى الله عنها قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام المغيرة فنظر إليها فذهبت عينه وشهد القادسية وكان رسول سعد الى رستم توفى سنة تسع وأربعين بالكوفة وهو أميرها (بثمانين امرأة) كذا فى القوت رواه المزى فى التهذيب بسنده الى ليت بن أبى سليم عنه قال أحصنت ثمانين امرأة وقال بكر بن عبد الله المزنى عنه تخرجت سبعين امرأة أو بضعا وسبعين امرأة وقال ابن شوذ أحصن المغيرة أو بعامن بنات أبى سفيان وقال مالك كان المغيرة نكاح للنساء وكان يقول صاحب الواحدة اذا مرضت مرض معها وان حاضت ماض معها وصاحب المرأتين بين نار ين تشتعلات وكان ينكم أربعاجميعا ويطلقهن جيعا وقال محمد بن وضاح عن سحنون بن سعيد عن نافع بن عبد الله الصائغ أحصن المغيرة ثلاثمائة امر أهفى الاسلام قال ابن وضاح غيرابن قافع قول ألف امرأة وقال الشعبى سمعت المغيرة يقول ما غلبنى أحد الاغلام من بنى الحرت من كعب فانى خطبت امرأة منهم فأصفى الى الغلام وقال أيها الامير لاخير لك فيها انى رأيت رجلايقبلها فانصرفت عنها فبلغنى أن الغلام تزوّجها فقلت أليس زعمت انك رأيترجلا يقبلها قال ما كذبت أيها الأمير رأيت أباها يقبلها فإذاذ كرت ما فعل غاظنى (وكان فى الصحابة رضي الله عنهم من له لثلاث) من النساء (والاربع ومن كان له الاثنان لايحصى) ولفظ القوت وكثير منهم من كانت له ثنتان لايخلومنهما (ومهما كان الباعثمعلوما فينبغى أن يكون العلاج بقدر العلة فالمراد) انماهو (أسكين النفس) أى شهوتها (فلينظر اليه فى الكثرة والقلة) ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص وسيأتى تمام هذا البحث فى أواخر العلم الاول عندذكر آداب الجماع (الفائدة الثالثة ترويح النفس وايناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة) فى وقت فتورها عن الذكر (اراحة للقلب وتقوية له على العبادة) وتنشيطا (فان النفس ملول) أى كثيرة الملل والسام والضجر (وهى عن الحق نفور) لا تستطيع دوام الوقوف فى مقام المشاهدة (لاته على خلاف طبعها) الذى جبلت عليه (فلوكلفت المداومة بالاكراه على ما يخالفها) من حيث الطبع (جمعت ونابت) أى ربعت (وإذا روحت باللذات فى بعض الاوقات فويت ونشطت) على العبادة وفى الاستئناس بالنساء من الاستراحة مانزيل الكرب ويروح القلب ويقوى عقد الارادة (وينبغى أن يكون لنفوس المتقين استراحات الى المباحات) الشرعية (ولذلك قال تعالى ليسكن اليها) وهذا سكون النفس إلى الجنس لاجتماع الصفات الملائمة للطبع (و) من هنا (قال على رضى الله عنه روحوا القلوب ساعة فانها اذا أكرهت عميت) ويروى روحوا القلوب تعى الذكرأى روحوها بالاستراحة الى المباح تعى ذكر الآخرة لان للذكر أثقالا وهذاروى فى المرفوع من حديث أنس بلفظ رقحوا القلوب ساعة فساعه وفى رواية ساعة وساعة قال السخاوى فى المقاصدر واه الديلى من جهة أبى نعيم ثم من حديث أبى الطاهر الموقرى عن الزهرى عن أنس رفعه بهذا قال ويشهد له ما فى صحيح مسلم وغيره من حديث أبى حنظلة ساعة وساعة وقال السيوطى فى الجامع رواه أبو بكر بن المقرى فى فوائده والقضاعى فى مسند الشهاب عنه عن أنس ورواه أبو داود فى مراسيله عن الزهري مر سلا وقال المناوى نقلا عن شارح مسعد الشهاب انه حديث حسن وأما حديث حنظلة الذى أشار اليه السخاوى فقد أوردته فى شرحى على حديث أم زرع من الشمائل فليراجع (وفى الخبر على الغافل أن تكون له ثلاث ساعات ساعة يناجى فيهاربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلوفيها ؟ طعمه ومشربه فان فى هذه الساعة عونا على تلك الساعات) ٢٠٩ الساعات) أورده صاحب القوت قال العراقی رواه ابن حبان من حديث أبىذرنىحديثطويل انذلك. فى صحف إبراهيم اهـ قات هذا الحديث الطويل أخرجه أبو نعيم فى الخلية من طرق عن إبراهيم بن هشام الغسانى عن أبيه عن جده عن أبي إدريس الخولاني عن أبى ذر قال دخلت المسجد واذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالس وحده فلست اليه فساق الحديث وفيه قال قلت يارسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال كانت أمثالا كلها رفيها على العاقل مالم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعات ساعة يناجر فيها ربه وساعة يحاسب فيهانفسه وساعة يفكر فيها فى صنع الله وساعة يخلوفيها بحاجته من المطعم والمشرب (ومثله بلفظ آخر لا يكون العاقل ظاعنا الافى ثلاث تزود للمعاد) أى الآخرة (أومرمة) أى اصلاح (لمعاش) أى لما يعيش به فى دنياه (أولذة فى غير محرم) كذا أورده صاحب القوت قال العراقى رواه ابن حبان من حديث أبى ذر فى حديث طويل ان ذلك فى صحف إبراهيم اله قلت وهو الحديث الذى سقناه من كاب الحلية وهكذا - باقه سواء وقال وقدروا، المختار بن غسان عن اسمعيل بن مسلم عن أبى ادريس وروا. على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن أبى ذر ورواه عبيد بن الخشخاش عن أبى ذر ورواء معاوية من صالح عن محمد بن أيوب عن أبى عائذ عن أبى ذرر واه ابن جريج عن علاء عن عبيد بن عمير عن أبى ذر بطوله (وقال صلى الله عليه وسلم لكل عامل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته الى سنتى فقد اهتدى) كذا أورده صاحب القوت قال العراقى رواه أجد والطبرانى من حديث عبدالله بن عمرو والترمذى نحو من هذا من حديث أبى هريرة وقال حسن صحيح اه قلت لفظ الطبرانى فقد أفلح بدل اهتدى رواه البيهقى من حديث ابن عمر بلفظ ان لكل عمل شرة والباقى سواء كما ساة المصنف مع زيادة ومن كانت الى غير ذلك فقد حلف قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح ووجدت بخط الامام شمس الدين الداودى مانصه أصل هذا الحديث فى صحيح البخارى وأخرجه الاسماعيلى فى مستخرجهاه (والشرة) بكسر الشين معجهة وتشديد الراء المفتوحة (الجد والمكابدة بحدة) ارادة (وقوّة) عزم (وذلك فى ابتداء الارادة) ولفظ القون هذا يكون فى أوّل حال المريد (والفقرة) بفتح الفاء وسكون المثناة الفوقية هى الفتور (والوقوف للاستراحة) وهذا يكون عندملل النفس ونقصان الارادة وهى القوّة عن الجدو يدخل ذلك على العارفين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين (و)قد (كان أبو الدرداء) رضى الله عنه (يقول انى لاستجم نفسى بشىء من اللهو لا تقوى بذلك فيما بعد على الحق) كذا فى القوت والاستجمام طلب الجام بالفتح أى الراحة (وفى بعض الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال شكوت إلى جبريل عليه السلام ضعفى عن الوقاع فدانى على الهريسة) فى المصباح الهريسة فعيلة بمعنى مفعولة قال ابن فارس الهرس دق الشئ ولذلك سميت الهريسة فى النوادر الهربس الحب المدقوق فاذا طبخ فهو الهريسة بالهاء قال العراقى حديث الهريسة رواه ابن عدى من حديث حذيفة وابن عباس والعقيلى من حديث معاذ وبجابر بن سمرة وابن أبى الدنيا فى الضعفاء من حديث ٢ والازدى فى الضعفاء من حديث أبى هريرة بطرق كلها ضعيفة قال ابن عدى موضوع وقال العقيلى باطل اهقلت قد كثر الكلام فى - ديت الهريسة وأمامورد طرقه التى ذكروها فقال العقيلى فى الضعفاء حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا سعيد بن المعلى حدثنا محمد بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن معاذ بن جبل قال قلت يارسول الله هل أتيت من الجنة بطعام قال أم أتيت الهريسة فأكلتها فزادت فى قوّتى قوة أربعين أوفى نكاح أربعين قال وكان معاذ لا يعمل طعاماً الابدأ بالهريسة قال هذا حديث وضعه محمد بن الحجاج اللخمى وكان صاحب هريسة وغالب طرقه تدور عليه وسرقه منه كذا بون وقال أبو نعيم فى الطب النبوى حدثنا أبى حدثنا عبد الله بن جعفر الخشاب حدثنا أحمدبن مهران حدثنا الفضيل بن جبير حدثنا محمد بن الحجاج عن ثور من يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ ابن جبل قال قيل يارسول الله هل أتيت من طعام الجنة بشئ قال نعم أنانى جبريل بهريسة فأ كاتها فزادت الساعات ومثله بلفظ آخر لا يكون العاقل طامعا الا فى ثلاث تزود لمعاداً ومرمة لمعاش أولنة فى غير محرم وقال عليه الصلاة والسلام لكل عامل شرة ولكل شرة فترةفمن كانت فترته الى سنتى فقد اهتدى والشرة الجد والمكابدة بحدة وقوة وذلك فى ابتداء الارادة والفترة الوقوف للاستراحة وكان أبو الدرداء يقول انى الاستجم نفسى بشئ من اللهولا تقوى بذلك فيما بعد على الحق وفى بعض الاخبار عن رسول الله صلى الله عليهوسلمانه قال شكون الى جبريل عليه السلام ضعفى عن الوقاع فدلنى على الهريسة ٣ هنابياض بالاصل ٣١٠ وهذا انصح لامحل له الا الاستعداد للاستراحة ولا يمكن تعليله بدفع فى قوّتى قوة أربعين رجلا فى النكاح وقال الخطيب حدثنا أحمد بن محمد الكاتب أنبأناأبو القاسم عبد الله ابن الحسن المقرى وقال العقيلى حدثنا ادريس بن عبد الكريم فالاحدثنا يحيى بن أيوب العابد حدثنا محمد بن الحجاج اللخمى حدثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش عن حذيفة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أطعمنى جبريل الهر بسة ليشتد بها ظهرى لقيام الليل قال السيوطى وقد أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن يحيى بن أبوب به وقال الخطيب أنبأناعلى من محمد بن على الايادى ومحمد بن أحمد بن أبى طاهر الدقاق فالاحدثنا محمد بن عبد الله الشافعى حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ حدثناداود بن مهران حدثنا محمد بن حجاج من أهل واسط عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبى ليلى وربعى بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل أطعمنى هر يسسة أشديها ظهرى لقيام الليل أخرجهابن السنى فى الطب من طريق داوديه قال الخطيب وهكذا رواه الحسن بن على عن أبى المتوكل عن يحي بن أيوب عن محمد بن الحجاج الاانه قال عن بن أبى ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ريحى بن حذيفة عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال الخطيب أخبرنى الازهرى أنبأ نا على بن عمر الحافظ حدثنا أبو عبيد القاسم بن اسمعيل الضى حدثنا أبو الحسن على بن ابراهيم الواسطى حدثنا أبو الحسن منصور بن المهاجر البزدرى حدثنا محمد بن الحجاج اللخمى عن عبد الملك بن عمير اللغمى عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى جبريل عليه السلام ياكل الهريسة أشدبها ظهرى وأتقوّى بها على الصلاة وقال العقيلى حدثنا محمد ابن عبد الله الحضرمى حدثنا أبو بلال الاشعرى حدثنا بسطام عن محمد بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير عن جابر ابن سمرة وعبد الرحمن بن أبى ليلى فالاقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فى جبريل بالهريسة أشدبها ظهرى لقيام الليل وقال ابن عدى حدثنا الحسن عن أبي معشر حدثنا أبوب الوراق حدثنا سلام بن سليمان عن تهشئ عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً أمانى جبريل بهر بسة من الجنتفا كاتها فأعطيت قوّة أربعين رجلافى الجماع تهشل كذاب وسلام متروك فترى ان أحدهما سرقه من محمد بن الحجاج وركب لها اسنادا وقال الازدى حدثنا عبد العزيزبن محمد بن زبالة حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفر يالي حدثنا عمرو بن بكر عن ارطاة عن مكحول عن أبى هريرة قال شكارسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل قلة الجماع فتبسم جبريل حتى تلألا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم من بريق ثنايا جبريل ثم قال أين أنت من أكل الهر يستفات فيها قوّة أربعين رجلاقال الازدى ابراهيم ساقط فترى انه سرقه وركب له اسناد اقال السيوطى إبراهيم روى له ابن ماجه وقال فى الميزان قال أبو حاتم وخــيره صدوق وقال الازدى وحده ساقط قال ولا يلتفت إلى قول الازدى فإن فى مساءته بالجرح وهنا اه وحينئذ فهذا الطريق أمثل طرق الحديث وقد أخرجه من هذا الطريق ابن السنى وأبو نعيم فى الطب وله طرق أخرى عن أبى هريرة قال أبو نعيم فى الطب حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف حدثنا بن ناجية حدثناسفيان بن وكيع حدثنا أبى حدثنا أسامة بن زيدعن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسارعن أبى هريرة رفعه أطعمنى جبريل الهريسة أشدبها ظهرى لقيام الليل وأخرجه الخطيب فى رواة مالك من طريق الحسن بن عاصم حدثنا الصباح بن عبد الله حدثنا مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مر فوعا أمرنى جبريل بأ كل الهريسة لاشدبها ظهرى وأتقوى على عبادة ربى قال الخطيب هذا الحديث باطل والحسن بن عاصم هو أبو سعيد العدوى وكان كذا با يضع الحديث وأخرجه أيضا من طريق موسى بن ابراهيم الخراسانى عن مالك بالسند السابق بلفظ لاشد بها ظهرى لقيام الليل وقال موسى بن ابراهيم مجهول والحديث باطل وأخرجه أبو نعيم فى الطبمن طريق يعقوب بن الوليد عن أبي أمية بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعاً طعمنى جبريل الهريسة أشدبها ظهرى والله أعلم قال المصنف مشيرا إلى ماوقع من الاختلاف فى هذا الحديث (فهذا ان صع) من طريق (لا محل له الاالاستعداد للاستراحة) ليتقوى بها على العبادة (ولا يمكن تعلي له يدفع الشهوة الشهوة لانه استثارة الشهوة وفى عدم الشهرة عدم الا كثر من هذا الانس) ونزوع النفس وفى بعض النسخ ومن عدم الشهوة عدم الاكثر من الانس (وقال صلى الله عليه وسلم جدب الى") بالبناء للمفعول (من دنياكم) ولم يقل من هذه الدنيالان كل واحد ناظر البهاوان تفاوتوافيه واما هو فلم يلتفت الاالى ما ترتب عليه مهم دينى (ثلاث) سيأتى الكلام على هذه اللفظة (النساء) لاجل كثرة المسلمين ومباهانه بهم يوم القيامة (والطيب) لأنه حظ الروحانيين وهم الملائكة ولا غرض لهم فى شىء من الدنياسواء كانه يقول حى لهاتين الخصلتين انماهو لاجل غيرى وقال الطبى جىء بالفعل مجهولا دلالة على أن ذلك لم يكن من جبلته وطبعه وانه مجبور على هذا الحب رحة للعبادورفقابهم (وقرة عينى فى الصلاة) أى جعلت قرة كمافى رواية أخرى وخص الصلاة لكونهامحل المناجاة ومعدن المصافاة وقدم النساء الاهتمام بنشر الاحكام وتكثير سوادالا سلام وأردفه بالطيب لانه من أعظم الدواعى لجماعهن الموجب الى تكثير التناسل فى الاسلام مع حسنه بالذات وكونه كالقوت الملائكة وأفرد الصلاة؟ أميزهاعنه ما بحسب المعنى حيث قال وجعلت اذليس فيها تقافى شهوة نفسانية كمافيهما واضافتها الى الدنيا من حيث كونها ظرفاً للوقوع وقرة عينه فيها مناجاته ربه ومن ثم خصهادون بقية أركان الدين قال العراقى رواه النسائي والحاكم من حديث أنس باسناد جيد وضعفه العقيلى اهـ قلت أورده السيوطى فى الجامع الصغير وقال حم ن ك هو عن أنس وقال فى الجامع الكبير حم ن وابن سعد عك هو وسمويه ض عن أنس ولفظ الجميع حبب الىّ من دنيا كم النساء والطيب وجعلت قرة عينى فى الصلاة والكلام على هذا الحديث من جهة التخريج على وجوه الاول قال السخاوى فى المقاصد ما اشتهر على الالسنة من زيادة لفظ ثلاث لم أقف عليه الافى موضعين من الاحياء وفى تفسير آل عمران من الكشاف وما رأيتها فى طرق هذا الحديث بعد فريد التفتيش وبذلك صرح الزركشي فقال انه لم يرد فيه لفظ ثلاث قال وزيادته محملة للمعنى فان الصلاة ليست من الدنيا اهـ ووجدت بخط الكمال اللمبرى مانصه لفظة ثلاث ليست فى النسائى ولا أدرى ما خالها عند الحاكم وهى زيادة مفسدة للمعنى وقد أجاب عنها جساعة فلم يتقنوا وقام الزمخشرى عليها فيه آيات بينات وقد أخطأ فى القياس اهـ ما وجدته وسكت العراقى هنا ولم ينبه على هذه الزيادة رأيا للاختصار واتكالا على الاشتهار مع انه ذكر فى أماليه ان هذه اللفظة ليست فى شئ من كتب الحديث وهى تفسد المعنى وقال الحافظ ابن حجر فى تخريج الكشاف لم تقع فى شىء من طرقه وهى تفسد المعنى اذالم يذكربعدها الاالطيب والنساء قلت وهذا يستقيم على رواية وجعلت وأما على سباق المصنف فلا وقال فى تخريج الرافعى تبعالا مسله قد اشتهر افظ ثلاث وشرحه الامام ابن فورك فى جزء مفرد وكذلكذكره الغزالى ولم تجده فى شىء من طرقه المسندة وقال الولى العرقى فى أماليه ليست هذه اللفظة فى شئ من كتب الحديث وهى مفسدة للمعنى الثانى روى النسائى هذا الحديث من طريق -- بارعن جعفر عن ثابت عن أنس بلفظ حبب إلى النساء والطيب وجعلت قرة عينى فى الصلاة وكذلك رواه الحاكم فى مستدركه بدون لفظ جعلت وقال انه صحيح على شرط مسلم ورواه الطبرانى فى الأوسط والصغير من طريق الأوزاعى عن اسحق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس ورواه مؤمل بن اهاب فى جزأيه قال حدثناسفيان عن جعفر به فساقه كسياق النسائى وكذلك رواه ابن عدى فى الكامل من طريق .. لام بن أبى خبزة حدثنا ثابت البنانى وعلى بن زيد كلاهما عن أنس وهو عند النسائى أيضامن طريق سلام بن المنذر عن ثابت عن أنس بلفظ حبب الى من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عينى فى الصلاة ومن هذا الوجه أخرجه أحمد وأبو يعلى فى مستخديهما وأبو عوانة فى مستخرجه الصحيح والطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى سننموآخرون الثالث عزا الديلى الى النسائى بلفظ حبب الى كل شىء وحبب إلى النساء والطيب وجعلت قرة عينى فى الصلاة قال السخاوى لم أره كذلك *الرابع رمز السيوطى فى سامعه حم يقتضى ان أحدروا، فى مسنده الشهوة فانه استثارة الشهوة ومن عدم الشهوة عدم الاكثر من هذا الانس وقال عليه الصلاة والسلام حبب الى من دنيا كم ثلاث الطيب والنساء وقرة عين فىالصلاة ٠ فهذه أيضا فائدة لا ينكرها من حرب (٣١٢) العاب نفسه فى الافكار والاذكار وصنوف الاعمال وهى خارجة عن الفائدتين وصرح بذلك أيضا السخاوى كماذكرناه قال المناوى وهو باطل فانه لم يخرجهفيه وانما خرجه فى كتاب الزهد فعزوه إلى المسند سبق ذهن أوقلم قال وقد نيه عليه السيوطى بنفسه فى حاشية البيضاوى الخامس أفادابن القيم ان أحدر واه فى الزهد بزيادة لطيفة وهى أصبرعن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن وقال كذلك الزركشى وقدتعقبه السيوطى بقوله انه من على كتاب الزهد مرارافلم يجد فيه لكن فى زوائدهلا بنه أحد عن أس مرفوعاقرة عينى فى الصلاة وحبب إلى النساء والطيب الجامع يشبع والظما ن يروى وأنالا أشبع من حب الصلاة والنساء فلعله أرادهذا الطريق اهـ قلت وهذا قدرواه الديلى كذلك والله أعلم (فهذه أيضا فائدة لا يذكرها من جرب اتعاب نفسه فى الافكار والاذ كار وصنوف الاعمال) الباطنة (وهى) أى تلك الفائدة (خارجة عن الفائدتين السابقتين حتى انه التطرد فى حق الممسوح) أى الخصى والمجبوب (ومن لاشهوة له) كالعنين ونحوه (الاأن هذه الفائدة تجعل الذ كاح فضيلة زائدة بالاضافة الى هذه النية وقل من يقصد بالنكاح ذلك) ولا يحوم حوله (وأما الولد) أى حصوله (وقصد دفع الشهوة مما يكثر) وقوعه (ثمرب شخص يستأنس بالنظر الى الماء الجارى) ويستروح بخريره (والخضرة) من النباتات والاشتجار أو من الالوان ما كانت على هيأ تها (وأمثالها ولا يحتاج الى خروج النفس بحادثة النساء وملاعبتهن) بل وبما يحصل له الانقباض من ذلك (فيختلف هذا باختلاف الاحوال والاشخاص) قرب امرأة حسناء خلقاوخلقا محادثتها تروح نفس الشخص ورب حسناء خلقا لاخلق أفتشمتر من محادثتها النفس ورب حسناء خلقاشوهاء خلق لاتميل لها النفوس ورب شخص مطبوع على شدة وقساوة لايميل الى شئ من ذلك ولو كانت امر أته مكملة صورة ومعنى فهذا معنى قوله باختلاف الأحوال والأشخاص والحاصل أن عادم الاسترواح اليهن فاسد التركيب ردىء المزاج يحتاج الى العلاج ولا يعبأ باسترواحه بالنظر الى الخضرة والماء الجارى فإن الاسترواح إلى النساء هو الأصل وما عداه بواعث عليه (فليتنبه له) فانه دقيق (الفائدة الرابعة تفريغ القلب عن) ما يشغله من الامور الظاهرة اللازمة التى لا ينفك عنها الانسان مثل (تدبير) أمور (المنزل) الجزئية والكلية (والتكلف بشغل الطبخ) للطعام (والسكنس) أى كنس المنزل عن التراب والغبار والعنكبوت، فقد وصفت أم زرع جاريته بانها لا تعثت ميرتنا تعشيئا ولا تملأ بيتنا تعشيشا أى لا تترك الكاسة والقمامة فيه كعش الطائر بل تصلمه وتنظافه (والفرش) أى فرش الحصير وغيره (وتنظيف الاوانى) بغسلها بالماء (وتهيئة أسباب المعاش) من كل ما لا يليق بها (فان الانسان لولم تكن له شهوة الوقاع لتعذر عليه العيش فى منزله وحده اذاوتكلف بجميع أشغال المنزل) من كفس وفرش وطبخ وغسل (لضاعت أكثر أوقاته) فى تدبير أمور المنزل (ولم يتفرغ للعلم والعمل) لعدم اجتماع حواسه (فالمرأة الصالحة المنزل عون على الدين) أى على تحصيل أموره (بهذا الطريق) والمرء بنفسه عاجز فى الجملة (واختلاف هذه الاسباب شواغل) ظاهرية (ومدوشات) باطنية (للقلب ومنغصات العيش) فى الغالب (ولذلك قال أبو سليمان الدارانى رحمه الله تعالى الزوجة الصالحة ليست من الدنيا فائها تفرغك للا خرة) نقله صاحب القوت أى ليست معدودة من جملة الدنيا بالنسبة لتفريغ قلبي زوجها فيشتغل بما يقربه الى الله تعالى وما يعين على الآخرة فهو من أمور الآخرة قال صاحب القوت الاانه كان يقول المنفرد يجد من حلاوة العبادة مالايجد المتزوج وقد تقدم هذا القول آنفا (وانما تفريغها بتدبير المنزل وبقضاء الشهوة جميعا) لان كلا من المعنيين بحتمه كلام أبي سليمان (وقال محمدبن كعب القرظى) التابعى وحسه الله تعالى (فىمعنى قوله تعالى ربنا آتنافى الدنياحسنة قال المرأة الصالحة) نقله صاحب القوت وروى مثل ذلك عن الحسن البصرى وغيره (وقال صلى الله عليه وسلم ليتخذ أحدكم قاباشا كرا ولسانا ذا كراوزوجة مؤمنة تعينه على آخرته) كذا فى القون السابقتين حتى انها تارد فىحق الممسوح ومن لاشهوة له الا أنهذه الفائدة: تجعل النكاح فضيلة بالاضافة الى هذه النية وقل من يقصد بالنكاح ذلك وأماقصد الولد وقصف دفع الشهوة وأمثالها فهوما يكثر ثم رب شخص يستأنس بالنظر الى الماء الجارى والخضرة وأمثالها ولا يحتاج الى ترويج النفس بمحادثة النساء وملاعبتهن فيتختلف هذا إختلاف الاحوال والاشخاص فليننبمه (الفائدة الرابعة) تفريغ القلب عن تدبير المنزل والتكفل بشغل الطبخ والكنس والفرش وتنظيف الاوانى وتهيئة أسباب المعيشة فان الانسان لولم يكن شهوة له الوقاع لتعذر عليه العيش فى منزله وحده اذ لوتكفل بجميع أشغال المنزل لضاع أكثر أوقاته ولم يتفرغ للعلم والعمل فالمرأة الصالحة المصلحة للمنزل عون على الدين بهذه الطريق واختلال هذه الاسباب شواغل ومشوّشات للقلب ومنغصات العيش ولذلك قال أبو سليمان الدارانى وجه الله الزوجة الصالحة ليست من الدنيافانها تفرغك للا خرة وانما وفی تفريغها بتدبير المنزل وبقاء الشهوة جيعا وقال محمدبن كعب القرظي فى معنى قوله تعالى ربناآ تنافى الدنيا حسنة قال المرأة الصالحة وقال عليه الصلاة والسلام إخخذ أحدكم قلباشا كراولساناذا كراوزوجة مؤمنة صالحة تعينه على آخرته ٣١٣ وفى رواية على أمر الا خرة قاله لما نزل فى الذهب والفضة ما نزل فقالوا فأى مال تتخذه فذكره قال الصنف فيماسيأتى فأمر باقتناء القلب الشاكر ومامعه بدلاعن المال (فانظر كيف جمع بينها وبين الذكر والشكر) والحديث قال العراقى رواه الترمذى وحسنه وابن ماجه واللفظله من حديث ثوبان وفيه انقطاع اه قات ورواه كذلك أحمد وأبو نعيم في الحلية قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد س شيرويه حدثنا اس حق بن ابراهيم حدثنا جرير بن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسير يسير ونحن معه اذقال المهاجروت لو تعلم أى المال خير اذانزل فى الذهب والفضةما أنزل فقال عمران شئتم سألت لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا أجل فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته على فهودلى فقال يارسول الله ان المهاجرين لمانزل فى الذهب والفضة مانزل قالوالوعلمنا الآن أى المال خبر فقال ا يتخذ أحد كم لساناذا كرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحد كم على إيمانه رواه أبو الاحوص واسرائيل عن منصور مثله ورواه عمرو بن مرة عن سالم حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا وكيع حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال لما نزل فى الفضةوالذهب ما نزل والوافأى المال تتخذقال عمر أنا أعلم لكم فأوضع على بعيره فأدركه وأنا فى أثره فقال يارسول الله أى المال نتخذ فقال ليتخذ أحد كم قلباشا كراولساناذا كراوزوجة تعينه على الآخرة رواه الاعمش عن سالم نحوه اهـ (وفى بعض التفاسير فى قوله تعالى فلنحيينه حياة طيبة) قال (الزوجة الصالحة) نقله صاحب القوت (وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول ما أعطى العبد بعد الايمان بالله خبراً من المرأة الصالحة) ولفظ القوت بعد المان باللهخيرا من امرأة صالحة (وان منهن عنها) بضم الغين المعجمة وسكون النون أى غنيمة (لا يحذى) منه بالبناء للمجهول من حذاء بالحاءالمهملة والذال المعجمة (ومنهن غل لا يفدى منه) كذا نقله صاحب القوت (وقوله لا يحذى) منه من الحذياوه والعطاء (أى لا يعناض عنه بعطاء) ومعنى لا يغدى منه أى لاقيمة له فتقدى به ولا يجوز لاراحة منه كالغل فصاحبها أسير تحتها لا يفتدى أبدا الا بموتها وقال أيضا منهن غل قل كانت العرب فى معاقبتها للاسبر تسليح جلد شاة ثم تابس إياه حارا فيلتزق على جسده وينقبض ثم لا تنزعه حتى يعمل وتنثر منه الهوام فذاك هو الغل القمل مثل المرأة المكرية (وقال صلى الله عليه وسلم فضلت على آدم عليه السلام بخصلتين كانت زوجته عوناله على المعصية وأزواجى عونالى على الطاعات وكان شيطانه كافراوت بطانى مسلم لا يأمر الابخير) كذافى القوت قال العراقى زواه الخطيب فى التاريخ من حديث ابن عمر وفيه محمد بن الوليد بن أبان القلانسي قال ابن عدى كان يضع الحديث واسلم من حديث ابن مسعود ما منكم من أحد الاوقد وكل به قرينه من الجن قالوا واياك يارسول الله قال واياى الا أن الله أعانى عليه فاسلم فلا يأمر نى الابخير اهـ قلت وباسناد الخطيب أخرجه الديلى فى مسند الفردوس والبيهقى فى الدلائل بلفظ فضلت على آدم بخصلتين كان شيطانى كافرا فأعاننى الله عليه حتى أسلم وكن أزواجى عونالى وكان شيطان آدم كافرا وكانت زوجته عونا على خطيئته ومحمد بن الوليد الفلانسى قال أبو عروبة كذاب ومن أباطيله هذا الخبر ونظرا إلى قوله وقول ابن عدى السابق أورده ابن الجوزى فى الواهيات والصصجع ان الحديث ضعيف لضعف محمد بن الوليد ولا يدخل فى حيز الموضوع وأماحديث ابن مسعود فقدرواه أيضا أحمد ورواه مسلم أيضا من حديث عائشة بلفظ ما منكم من أحد الاومعه شيطان قالوا وأنت يارسول الله قال وأنا الا أن الله أعاننى عليه فأسلم ورواه الطبرانى فى الكبيرعن أسامة بن شريك ورواه أبضا ابن حبان والبغوى من حديث شريك بن طارق نحوه وقال البغوى لاأعلم له غيره (فعد معاونتهاعلى الطاعة فضيلة فهذه أيضاً من الفوائد التي يقصدها الصالحون) وبراء وت ذلك فيهن (الاأن اتخص بعض الأشخاص الذين لا كافل لهم ولا مدير) وأما من فانظر كيف جمع بينها وبين الذكر والشكروفى بعض التفاسير فى قوله تعالى فلنحينه حياة طيبة قال الزوجة الصالحة وكان عمر ابن الخطاب رضى الله عنه يقول ما أعطى العبد بعد الإيمان بالله خيرا من امرأة صالحة وان منهن غنما لايحدى منه ومنهن غلا لا يفدىمنهوقولهلا يجدي أى لا يعناض عنه بعطاء وقال عليه الصلاة والسلام فضلت على آدم بخصلتين كانت زوجته عوناله على المعصية وأزواجى أعواما لى على الطاعة وكان شيطانه كافرا وشيطانى مسلم الا يامى الاخير فعد معاوزتها على الطاعة فضيلة فهذه أينما من الفوائدائى يقصدها الصالحون الاانها تخص بعض الاشخاص الذين لا كافل لهم ولا مدير (٤٠ - (اتحاف السادة المتقين)- خامس) ولا تدعو الى امر أتين بل الجمع وبما ينغص المعيشة ويضطرب به أمور المنزل ويدخل فى هذه الفائدة قصد الاستكثار بعث برنها وما يحصل من القوة بسبب تداخل العشائر فان ذلك مايحتاج اليه فى دفع الشرور وطلب السلامة ولذلك قيل ذل من لا ناصر له ومن وجد من يدفع عنه الشرور سلم حاله وفرغ قلبه للعبادة (٣/٤) فان الذل مشوش للقلب والعز بالكثرة دافع الذل (الفائدة الخامسة) بجاهدة النفس ورياضتها كان له من يتكفل بقضاء واجب خدمته فلايحتاج إلى معاونة المرأة (ولا تدعوالى) أخذ (امر أتين بل الجع) بينهما (ربما ينغض المعيشة) ويكارها (وتضطرب به أمور المنزل) ما بينهما من المعاداة والغيرة الباطنية (ويدخل فى هذه الفائدة قصد الاستكثار بعشيرتها) فى معاونة بعض الامور (وما يحصل من القوّة والشدة بسبب تداخل العشائر) فى بعضها بالصهورة (فان ذلك مما يحتاج اليه فى) بعض الاوقات الاجل (دفع الشرور وطلب السلامة) من الاعداء (ولذلك قيل ذل من لا ناصر له) وكذا قولهم المرء بنفسه قليل وباخوانه كثير (ومن وجد من يدفع عنه الشرور) ويتعصب له فى نصرته (سلم -له وفرغ قلبه للعبادة فإن الذل مشتوش للقلب والعز بالكثرة دافع الذل) كماهو مشاهد (الفائدة الخامسة مجاهدة النفس) وتذليلها (ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق الاهل والصبر على أخلاقهن واحتمال الاذى منهن والسعى فى اصلاحهن وارشادهن الى طريق الدين والاجتهاد فى كسب الحلال لاجلهن والقيام بتربية الاولاد فكل هذه) التى ذكرناها (أعمال عظيمة الفضل فانها رعاية وولاية والأهل والولدرعية) الرجل (وفضل الرعاية عظيم) الموقع (وانما يحترز منها من يحترز خيفة من القصور عن القيام بحقها) لالكونها غير فاضلة فى حدذاتها (والافقد قال صلى الله عليه وسلم يوم من وال عادل أفضل من عبادة سبعين سنة) وفى نسخة العراقى يوم من ملك عادل وفى رواية أخرى قوم من امام عادل قال العراقى رواه الطبرانى والبيهقى من حديث ابن عباس وقد تقدم بلفظ ستين سنة اه قلت وكذلك رواه اسحق بن راهويه فى مسنده بلافاستين وفى آخرة زيادة وحديقام فى الارض بحقه أز كى فيها من مطر أربعين عاما (ثم قال ألا كاسكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) وهذا متفق عليه من حديث ابن عمر فى أثناء حديث طويل (وليسَ من اشتغل بإصلاح نفسه و) صلاح (غيره كمن اشتغل بإصلاح نفسه فقط) بل الاول أعلى مقاما لتغدى نفعه إلى الغير (ولا من صبر على الاذى) واحتمل الجفاء (كمن رفه نفسه) أى جعلها فى رفاهية أى سعةمن العيش (وأراحها) أى أعطاها الدعة والراحة (فتماساة الاهل والوالد بمنزلة الجهاد فى سبيل اللّه) فى حصول كمال المشقة فى كل منهما من جهة أتعاب المال والبدن (ولذلك قال بشر) بن الحرث الحافى رحمه الله تعالى (فضل على أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (بثلاث احداها أنه يطلب الحلال لنفسه ولغيره) وانما أطلب الحلال لنفسى وبقية الثلاث قدذكرت قريبا (وقد قال صلى الله عليه وسلم ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة وان الرجل ليؤ جر فى رفعه اللقمة الى فى امر أنه) كذا فى القوت قال العراقى رواه البخارى ومسلم من حديث أبى مسعود اذا أنفق الرجل إلى أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة ولهما من حديث سعد بن أبى وقاص ومهما أنفقته فهولك صدقة حتى اللقمة ترفعها الى فى امرأتك اهـ قلت وحديث أبى مسعودر واه كذلك أحمد والنسائى واسم أبى مسعود عقبة بن عمرو البدرى (وقال بعض العلماء) ولفظ القوت وقال رجل لبعض العلماء وهو يعدد نجم اللّه عليه (من كل عمل أعطانى اللّه نصيبا حتى ذكر الحج والجهاد وغيرهما) من صنوف العبادات (فقال له) العالم (أين أنت من معمل الابدال قال وماهو قال كسب الحلال والنفقة على العيال) نقله صاحب القون (وقال ابن البارك) رحم الله تعالى (وهو مع اخوانه فى الغزو) ولفظ القوت لاحوانه وهم معه فى الغزو (تعلمون عملا أفضل ما نحن فيه قالوامانعلم ذلك) جهاد فى سبيل الله وقتال لاعداء الله أى شئ أفضل من هذا (قال أنا أعلم قالوا فما هو قال رجل متعفف ذوعيلة) أى عيال صغار (قام من الليل فنظر الى صبيانه بالرعاية والولاية والقيام تحقوق الاهل والصبر على أخلاقونواحتمالالاذى منهن والسعى فى اصلاحهن وارشادهن الى طريق الدين والاجتهاد فى كسب الحلال لأجلهن والقيام بتربيته لا ولاده فكل هذه أعمال عظيمة الفضل فانها رعاية وولاية والاهل والولدرعية وفضل الرعاية عظيم وانما يحترز منها من يحترز خيفة من القصور عن القيام بحقها والافقدقال عليه الصلاة والسلام يوم من وال عادل أفضل من عبادة سبعين سنة ثم قال ألا كلكم راع وكانكر مسؤل عن رعيته وليس من اشتغل بإصلاح نفسه وغيره كمن اشتغل بإصلاح نفسه فقط ولا من صبر على الاذى كن رفع نفسه وأراحها فمقاساة الأهل والولد بمنزلة الجهاد فى سبيل الله ولذلك قال بشر فضل على أحمد بن حنبل بثلاث احداها أنه تطلب الحلال لنفسه ولغيره وقد قال عليه الصلاة والسلام ما أنفقه الرجل على أهله فهو صدقة وان الرجل ليؤ جرفى اللقمة رفعها الى فى امر أته وقال بعضهم تماما لبعض العلماء من كل عمل أعطانى الله أصيباحتى ذكرالحجم والجهاد وغيرهما فقال له أين أنت من عمل الابدال قال وما هو قال كسب الحلال والنفقة على العيال وقال ابن المبارك وهو مع اخوانه فى الغزو تعلمون عملاً أفضل مما نحن فيه قالوا ما نعلم ذلك قال أنا أعلم قالوا فاه وقال رجل متعفف ذو عائلة قام من الليل فنظر إلى صبيانه ٣١٥ نيامام تكشفين فسترهم وغطاهم بثوبه) الذى عليه (فعمله) هذا (أفضل مما نحن فيه) نقله صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم من حسنت صلاته وكثرت عياله وقل ماله ولم يغتب المسلمين كان معى فى الجنة كهاتين) كذا فى القوت قال العراقى رواه أبو يعلى من حديث أبى سعيد الخدرى بسند ضعيف اهـ قلت وكذلك رواه سم ويه فى فوائد لكن بتقديم قل ماله على كثر عياله (وفي حديث آخرا أن الله تع الى يحب الفقير المتعفف أبا العمال) كذا فى القوت قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث عمران بن حصين بسند ضعيف اهـ فلت رواء فى الزهد بلفظ ان الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال وإنما كان ضعيفا لان فى سنده حماد بن عيسى وموسى بن عبيدة ضعيفات قال السخاوى لكن له شواهد والمراد بالمتعفف المبالغ فى العفة عن السؤال مع وجود الحاجة لطموح بصر بصيرته عن الخلق الى الحالق وانما بسأل ان سأل على سبيل التلويح الخفى وقوله أبا العيال يعنى بذلك الكافل لهم أياً كان أوجدا أو أما أوجدة أو نحو أخ أوابن عم لكن لما كان القائم على العيال يكون أبا غالبا ذكره وفى ضمنه اشعار بأنه يندب للفقيرندبا مؤكداان يظهر التعفف والتحمل ولا يظهر الشكوى والفقر بل بتره واللهأعلم قال صاحب الفون ومن السنة فى ذلك أن الاهتمام فى مصالحهم والغم على نوائبهم زيادة فى حسناته لانه عمل من أعمانه(وفى الحديث إذا كثرت ذنوب العبد ابتلاه الله بالهم ليكفرها) وفى بعض النسخ بهم قال العراقى رواه أحمد من حديث عائشة الاانه قال بالحزن وفيهليت بن أبي سليم مختلف فيه اهـقلت ولفنا أحمد إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاء الله بالحزن ليكفرها عنه قال المنذري رواته ثقات الاليث بن أبى سليم وثقة قوم وضعفهآخرون (وقال بعض السلف من الذنوب ذنوب لا يكفرها الا الغم بالعيال) هكذا نقله صاحب القوت (ثم قال وفيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الذنوب ذنوب لا يكفر ها الا الهم يطلب المعيشة) قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم في الحلية والخطيب فى تلخيص المتشابه من حديث أبى هريرة باسماد ضعيف اه قلت رواه من طريق يحي بن بكير عن مالك عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال الحافظ بن حجرا -- ناده إلى يحمي واه وقال شيخذا الهيتمى فيه محمد بن سلام المصرى قال الذهبي حدث عن يحي بن بكير بخبرموضوع اهورواه كذلك ابن عساكر في تاريخيهولفظهم جميعاان من الذنوب ذنو بالايكفره الصلاة ولا الصيام ولا لحم قيل وما يكفر ها قال يكفرها الهموم فى طلب المعيشة وفى رواية عرف الجبين بدل الهم وروى الديلى من حديث أبى هريرة ان فى الجنة درجة لا ينالها الاأصحاب الهموم يعنى فى المعيشة (وقال صلى الله عليه وسلم من كان له ثلاث بنات فأنفق عليهن وأحسن اليهن حتى يغنيهن الله عنه أوجب الله له الجنة ألبتة ألبة الاأن يعمل عملالا بغفرله) قال العراقى رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث ابن باس بسند ضعيف وهو عند ابن ماجه بلفظ آخر ولابى داودواللفظله والترمذى من حديث أبى سعيد من عال ثلاث بنات فأدبهن وزوجهن وأحسن اليهن فله الجنة ورجاله ثقان وفى سنده اختلاف اهقلت وروى أحمد وأبو يعلى وأبو الشيخ والخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث أنس من كان له ثلاث بنات أوثلاث أخوات فاتقى الله وقام عليهن كان معى فى الجنة هكذا وأشار بأصابعه الاربع وروى الطبرانى فى الأوسط من حديث جابر من كان له ثلاث بنات أو مثلهن من الاخوان فكفلهن وعالهن وجبتله الجنة قال وثنتين قال وثنتين وفى لفظ أيضا من كان له ثلاث بنات يكفلهن ونولان ويزوّجهن وجبت له الجنة قال وثنتين قال وثنتين وعند الدار قطنى فى الافراد من حديثه من كانله ثلاث بنات بعولهن ويرحمهن فلا مين الجنة وروى أحمد وابن ماجه والطبرانى فى الكبير من حديث عقبة فيما مر من كانتله بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له جا با من النار يوم القيامةوروى أحمد والترمذى وابن حبان والضياء من حديث أبى سعيد من كان له ثلاث بنات أوثلاث أخوات أو ابنتان أواختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة وروى الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث زاما متكشفين فترهم وغطاهم بشر به فعله أفضل ما نحن فيه وقال صلى الله عليه وسلم من حسنت صلاته وكثر عباله وقل ماله ولم يغتب المسلمين كان معى فى الجنة كهاتين وفى حديث آخران الله يحب الفقير المتعفف أبا العيان وفى الحديث إذا كثرت ذنوب العبد ابتلاه الله بع م العدالامكفرها عنه وقال بعض السلف من الذنوب ذنوب لا يكفرها الا الغم بالعمال وفيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من الذنوب ذنوب لا يكفرها الاالهم بطلب المعيشة وقال صلى الله عليه وسلم من كان له ثلاث بنات فانفق عليهن وأحسن البهن حتى يعنيهن الله عنه أوجب الله له الجنة ألبثة ألبتة الاأن يعمل عملا لا يغفرله كان ابن عباس اذا حدث بهذا قال واللههو من غرائب الحديث وغرره وروى ان بعض المتعبد من كأن يحسن القيام على زوجته إلى أن ماتـ فعرض عليه التزويج فامتنع وقال الوحدة روح قلبي وأجمع لهمى ثم قال رأيت فى المنام بعدجمعة من وفائها كأن أبواب السماء فتحـ وكان رجالا ينزلون ويسيرون فى الهواء (٣١٦). يتبع بعضهم بعضا فكلمانزل واحد نظر الى وقال لمن وراءه هذا هو المشؤوم فيقول الآ تعمويقول الثالث كذلك أبى هريرة من كان له ثلاث بنات أو أخوات فصبر على لأدائهن وطعامهن وشرابهن أدخله الله الجنة بعض رحمته اياهن قيل وثنتين قال وتنتين قيل وواحدة قال وواحدة وحديث ابن عباس الذى رواه الخرائعلى مكارم الاخلاق افظه من عال ثلاث بنات فأنفق عليهن وأحسن البهن حتى ينفيهن عنه أوجب الله له الجـ ألبتة الا أن يعمل عملا لا يغفرله قيل أواننين قال أواثنين وهذا السياق أقرب الى سياق المصنف (كا ابن عباس رضى الله عنه اذا حدث بهذا قال هو والله من غرائب الحديث وغرره) أى مافيه من سعة فضـ الله تعالى قال صاحب القوت وله فى الصبر عليهن وحسن الاحتمال لاذا هن وفى حسن العشرة لهن مثوبا وأعمال صالحات وربما كان موت العيال عقوبة للعبد نقصانااذ كان الصبر عليهن والانفاق مقاماله كا عدم مفارقة لحاله فنقص به (وروى عن بعض المتعبدين) ولفظ القوت حدثنى بعض العلماء أن بعض المتعبدين (انه كان يحسن القيام على زوجته) ولفظ القوت انه كانت له زوجة وكان يحسن القيام عليه (إلى أن ماتت فعرض عليه التزويج) ونفظ القوت فعرض عليه اخوانه التزويج (فامتنع وقال)! (الوحدة أروح لقلبى وأجمع اهمى ثم قال فأريت فى المنام جمعة منذوفاتها) ولفظ القوت من وفاتها (كا أبواب السماء) قد (فتحت وكان رجالا ينزلون ويسيرون فى الهواء يتبع بعضهم بعضا فكلما نزل واحـ نظر الى" فقال أن وراءه هذا هو المشؤم) أى صاحب الشؤم (فيقول الا خرنعم ويقول الثالث من ورا كذلك) أى هذا هو المشؤم (ويقول الرابع نعم) قال (نففت أن أسألهم هيبة من ذلك) ولفظ القو فراعنى ذلك وعظم علىّ وهبت أن أسألهم (إلى أن مربى آخرهم وكان غلاما فقلت ياهذا من المشؤم الذ اليه تومون) أى تشيرون (فقال أنت فقلت ولم ذلك فقال كارفع عملك فى أعمال المجاهدين فى سبيل ! فنذ جمعة أمرنا أن نضع ملك مع المخالفين) أى الذين تخلفوا وقعدوا عن الجهاد (فاندرى ما أحد: فقال لاخوانه زوجونى)زوجونى (فلم تكن تفارقه زوجتان أوثلاث) زوجات هكذا أورده صاحب القو بتمامه ثم قال (و)قدحدثونا (فى أخبار الانبياء عليهم السلام ان قومادخلوا على يونس النبى عليه السلام وهو يونس بن متى صلى الله عليه وسلم من أنبياء بنى إسرائيل (فأضافهم فكان يدخل ويخرج إلى منز وافظ القوت فكان يدخل إلى منزله (فتؤذيه امر أته فتستطيل عليه) أى بلسانها (وهو ساكت فعجبوا. ذلك) وهابوه أن يسألوه (فقال لا تعجبوا) من هذا (فانى سألت الله) عزوجل (وقلت ما أنت معاه به فى الآخرة فعله فى الدنيافقال ان عقوبتك بنت فلان) وسماها (فتزوج بها فتزوجت بها. صابر على ما ترون منها) هكذا أورده صاحب القوت (وفى الصبر على ذلك رياضة النفس) وتهذيبها ود رعونتها (وكسر) سورة (الغضب وتحسين الخلق فأن المنفرد بنفسه والمشارك لمن حسن خلقه لا تترد منه خبائت باطنة) فانها مخبرة (ولا تنكشف بواطن عيوبه) مع عدم الاثارة والاختيار (فق على سا طريق الاخرة أن يجرب نفسه بالتعرض لا مثال هذه الحركات) والمثيرات (واعتياد الصرء ايها) بتمر النفس (لتعتدل أخلاقه) بميزان أهل السلوك (وترناض نفسه) وتتجذب (ويصفو عن الصفات الذم المكتومة (باطنة) وهو نافع فى السير جدا (والصبرعلى العيال) واحتمال مؤنهم (مع انه رياضة ومجاهد باطنية (تكفل لهم وقيام بهم) بالرعاية والولاية (وعبادة فى نفسها فهذه أيضا من الفوائد) المتعلقة بالشكـ (ولكنهلا ينتفع بها) أى بهذه الفائدة (الاأحد رجلين اما رجل قصد) فى نفسه (المجاهدة والرياضة وتهذ الاخلاق لكونه فى بداية الطريق) أى فى بداية سلوكه (فلايبعد أن يرى هذا طريقا فى المجاهد ويقول الرابع نعم ففت أن أسألهم هيبة من ذلك الى أن مربى آخرهم وكان غلاما فقلتلهاهذامن هذا المشؤم الذى تومئون البد فقال أنت فقلت ولم ذاك قال كانرفع عمله فى أعمال المجاهدين فى سبيل الله منذ جهة أمرنا أن نضع عملك مع المخالفين فما ندرى ما أحدثت فقال لاخوانهزوجونىزوجونی فلم يكن تفارقهزوجنان أو ثلاث وفى أخبار الانبياء عليهم السلام ان قوما دخلوا على يونس النبي عليه السلام فأضافهم فكان يدخل ويخرج الى منزله فتؤذيه امرأته وتستحايل عليه وهو ماكت فتعجبوا من ذلك فقال لا تچبوافانى سألت الله تعالى وقلت ما أنت معاقب لى به فى الا خرة فيللى فى الدنيا فقال ان عقوبتك بنت فلان تتزوّج بمافتزوجت بهاوأَ ناصابر على ماترون منها وفى الصبر على ذلك رياضة النفس وكسر الغضب وتحسين الخلق فان المنفرد بنفسه أو المشارك موصلة لمن حسن خلقه لا تترشح منس حبائت النفس العاطفة ولا تنكشف بواطن عبو به فق على سالك طريق الا خرة أن يجرب نفسه بالتعرض لا مثال هذه المحركات واعتياد الصبر عليها لتعتدل أخلاقه وترقاض نفسه و بهفو عن الصفات الذميمة باطنموا الصبر العيال مع أنه رياضة ومجاهدة تكفل لهم وقيام بهم وعبادة فى نفسها فهذه أيضا من الفوائد ولكنه لا ينتفع بها الاأحدر جلين امار قصد المجاهدة والرياضة وتهذيب الأخلاق لكونه فى بداية الطريق فلا يبعد أن يرى هذا طريقافى المجاهدة وترناض به نفسه وامارجل من العابدين ليس له سير بالباطن وحركة بالفكر والقلب والماء له عمل الجوار ح إصلاة أوج أو غيره فعلهالا دلة وأولاده بكسب الحلال لهم والقيام بتربيتهم أفضل له من العبادات اللازمة لمدنه التى لا يتعدى خيرها إلى غيره فاما الرجل المهذب الاخلاق، ما بكفاية فى أصل الخلقة أو بمعاهدة سابقة إذا كان له سمير فى الباطن وحركة بذكر القلب (٣١٧) فى العلوم المكاشفات فلا ينبغى أن يتزوج لهذا موصلة الى حال (وترناض به نفسه) وتزكو (واما رجل من العابدين) أى من المشتغلين بالعبادة الظاهرة (ليس له سير بالباطن) بالترقيات من حال إلى حال (و) لا (حركة بالفكرة والقلب) وذلك بالمراقبة والمرابطة (وانماعمله عمل الجوارح بصلاة) أوصوم (أوج أو غيره لعمله لاهله وأولاده) بكسب الحلال لهم من حيث تيسر (والقيام بتربيتهم) واصلاح شأنهم (أفضل له من العبادات اللازمة لبدنه التى لا يتعدى خيرها ) أى لا يتجاوز (الى غيره) والاولى عبادة متعدية (فاما الرجل المهذب الاخلاق) الصافى الاسرار (اما بكفاية) الهية (فى أصل الخلق) الذى جبل عليه (أو) حصله (بالمجاهدة السابقة) قبل التزوج (اذا كان له سير فى الباطن وحركة بفكر القلب فى العلوم) الباطنة (المكاشفات) بارشاد المرشد الكامل (فلا ينبغى له أن يتزوج لهذا الغرض) وبهذه النية (فان الرياضة هو مكفى فيها) لا يحتاج اليها (وأما العبادة بالعمل فى الكسب لهم فالعلم أفضل من ذلك) أى الاشتغال به (لانه أيضاعمل ففائدته أعم وأشمل) أى أجمع (لسائر الخلق من فائدة الكسب على العيال) وهى عامة أيضا لا أن عموم فائدة العلم أكثر وأقوى (فهذه فوائد النكاح فى الدين التى يحكله بالفضيلة) وما عداها مما لم يذكر عائد اليها ودائر عليها * (أما آفات النكاح فثلاث) الآفة (الأولى وهى أقواها العجز عن طلب الحلال) من مظانه (فإن ذلك لا يتيسر لكل أحد لاسيمافى هذه الأوقات) يشير بذلك الحزمانه الذى ألف فيه كابه هذا وهو سنة ٤٩٥ (مع اضطراب المعاش) وفساد أحواله (فيكون سببا) قويا (التوسع فى الطلب) من هنا ومن هنا (و) يلزم منه (الاطعام من الحرام) أوشهة الحرام (وفيه هلا كه) الأبدى (وهلاك أهله) أى أهلك نفسه وأهلك غيره (والمتعزب) المنفرد (فى أمن من ذلك) فانه ليس وراءه من يكلفه لذلك (وأما المتزوج ففى الاكثر) والاغلب (يدخل فى مداخل السوء) ومواضع الشر (فيتبع هوى زوجته) فى جميع ما تطالبه من ملبس ومطعم زيادة على الحد (ويبيع) لاجل ذلك (آخرته بدنياه) بالثمن القليل فاله كماقال القائل وهو ابن المبارك وقد قيل له كيف أنت فقال ترفع دنيانا بتمزيق ديننا* فلاديننا يبقى ولا مارفع (وفى الخبرات العبد ليوقف عند الميزان وله من الحسنات أمثال الجبال) فى الكثرة (فيسأل عن رعاية عباله والقيام به ن و) يسأل أيضا (عن ماله من أيناكتسبه وفيما أنفقه حتى يستغرق بتلك المطالبات كل أعماله فلا تبقى حسنة فتنادى الملائكة) على رؤس الخلائق (هذا الذى أكل عماله حسناته فى الدنيا وارتمهن اليوم باعماله) نقله صاحب القوت قال العراقى لم أقف له على أصل اه قلت أما السؤال عن المال من أين اكتسبه وفيما أنفقه وارد فى الاخبار (ويقال أن أول من يتعلق بالرجل فى القيامة أهله وولده فيوقفونه بين يدى الله تعالى ويقولون ربناخذلنا بحقنامنه ما علمنا ما نجهل) أى من الأمور الدينية الضرورية (وكان يعاجمنا الجرام ونحن لا نعلم فيقتص لهم منه) كذافى القوت (وقال بعض السلف اذا أراد الله بعبدشرا سلطً عليه فى الدنيا أنبابا) جمع الغاب وهو الذى يلى الرباعيات من الاسنان (تنهشه) أى تعضه (يعنى العيال) كذا فى القوت (وقال صلى الله عليه وسلم لا يلقى الله تعالى أحد بذنب أعظم من جهالة أهله) قال العراقى ذكره صاحب الفردوس من حديث أبى سعيد ولم يجد مولده أبو منصور فى مسنده (فهذه آفة قل من يتخلص منها إلامن له مال موروث) من جهة مورزيه (أوكسب) معلوم (من حلال يفى به وبأهله) دخلاوخرجا (وكان له من القناعة ما يمنعه عن الزيادة) فى المصاريف (فان الملائكة هذا الذى أكل عباله حسناته فى الدنيا وارتهن اليوم با عماله ويقال ان أوّل ما يتعلق بالرجل فى التمامة أهله وولده فيوقفونه بين يدى الله تعالى ويقولون ياربناهذا نا بعقنا منه فانه ماعلمنا ما نجهل وكان بطهمنا الحرام ونحن لا نعلم فيه ص لهم منه وقال بعض السلف إذا أراد الله بعبد شراسلط عليه فى الدنيا أنيابا تنهشه يعنى العيال وقال عليه الصلاة والسلام لا يلقى الله أحد يذنب أعظم من جهالة أهله فهذه آ فت عامة قل من يتخلص منها الامن له مال موروث أو مكتسب من حلال يفى به وباهله وكان له من القناعة ما يمنعه من الزيادة فان الغرض فإن الرياضة هو مكفى فيها وأما العبادة فى العمل بالكسب لهم فالعلم أفضل من ذلك لانه أيضًا عمل وفائدته أكثر من ذلك رأعم وأشهل لسار الخلق من فائدة الكسب على العيال فهذه فوائد النكاح فىالدين التىبها يحكمه بالفضيلة *(أما آفات النكاح مثلات الاولى)* وهى أقواها العجز عن طلب الحلال فان ذلك لا يتيسر لكل أحد لاسيمافى هـ ذهالأوقات مع اضطراب المعايش فيكون النكاح سببا فى التوسع للطلب والاطعام من الحرام وفيه هلاكه وهلاك أهله والمتعزب فى أمن من ذلك وأمام لمتزوج ففى الا كثر يدخل فى مداخل السوء فيتبع هوى زوجته ويبيع آخرته بدنياه وفى الخبران العبد ليوقف عند الميزان وله من الحسنات أمثال الجبال فيسئل عن رعاية عائلته والقيام به-م وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه حتى يستغرق بتلك المطالبات كل أعم له فلا تبقى له حسنة فتنادى ذاك يتخلص من هذهالا فة أومن (٣١٨) هو محترف ومقتدر على كسب حلال من المباحات باحتطاب أواصطياد أو كان فى صناعة لاتتعلق بالصلالطين ويقدر على أن ذاك يتخلص من هذه الا فة أو من هو محترف) أى صاحب حرفة (ومقتدر) أى ذو قدرة (على كسب حلال من المباحات باصطياد واحتطاب) واحتشاش ونحو ذلك (أو كان فى صناعة لا تتعلق بالسلاطين) ومن فى حكمهم (ويقدر على أن يعامل أهل الخير) والصلاح (ومن ظاهره السلامة وغالب ماله الحلال) قال صاحب القوت (وقال) شيخنا أبو الحسن على (بن سالم) هو البصرى صاحب سهل بن عبد الله التسترى رجه ما الله تعالى (وقد سئل فى التزويج) فى زماننا هذا فذكر ضيق المكاسب وقلة الحلال وكثرة فساد النساء فكرهه لاهل الورع وأمر بالمدافعة فأعيد القول فى ذلك فقال أخاف انه يدخل العبد فى المعادى من دخول الآ فات عليه فى المكاسب المحرمتومن الاكل بالدين والتصنع للخلق فلا يصلح التزويج ثم أعيد القول فى ذلك (نقال هو أفضل فى زمانناهذا) أى لا يصلح الا (لمن أدركه شبق) أى انتشار شهوة (مثل) ما يدرك (الخار يرى الاثان) أى أمثاله لم يملك نفسهان يثب عليها حتى يضرب رأسه فلاينتهى عنها بالضرب ولا يملك نفسه (فان الانسان اذا) كان على مثل هذا الوصف كان التزويج له أفضل وأما (من ملك نفسه فتركه أولى) وأروح»(الآ فة الثانية القصور عن القيام بحقوقهن) اللازمة فى ذمته (والصبر على أخلاقهن) اذا ساءت (واحتمال الاذى منهن) بالسكوت والمداراة والمغافلة (وهذه دون الاولى) المذكورة (فى العموم) والشمول (فان القدرة على هذا أيسر) وأسهل (من القدرة الاولى وتحسين الخلق مع النساء والقيام بحفظوظهن) وفى نسخة بحقوقهن (أهون من طلب الحلال) بكثير (وفى هذا أيضاخطر لأنه راع) فى الجملة (ومسؤل) بين يدى الله (عن رعيته) كيف رعاهم لما تقدم عن الصديحين لاكم راع ولاكم مسؤل عزرعيته ومقتضى هذا العموم أن الانسان راع فى بيته وأهل بيته رعيته وهو مسؤل عنهم فى رعايته ومن هذا (قال صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء انما أن يضيع من يعول) هكذا فى القوت والضيعة التفر بها فيما له غناء وثمرة الى أن لا يكون له غناء ولا مرة وعمال اليتيم بعولا اذا كفله وقام به قال العراقى رواه أبو داود والنسائى بلفظ من يقوت وهو عند مسلم بلفظ آخراه قلت ولم يذكرراويه وهو عبد الله بن عمرو بن العاص وكذلك رواه أحمد والطبرانى والحاكم وصححه وأقره الذهبي وقال فى الروض اسناده صدچ رواء البيهقى وذكرله سببا وهوان ابن عمر وكان بيت المقدس فأتاه مولى له فقال أقيم هنارمضان قال هل تركت لا هلك ماية وتهم قال لا قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ورواه الطبرانى فى السكبير عن ابن عمر والدارقطنى فى الافراد عن ابن مسعود ومعنى من يقوت أى من يلزمه قوته وهدا صريح فى وجوب نفقة من يقوت لتعليقه الاثم على تركه لكن انما يتصوّر ذلك فى موسر لا معسر فعلى القادر السعى على عياله لئلا يضيعهم فع الخوف على ضياعهم هو مضطر إلى الطلب لهم لكن لا يطلب لهم الاقدر الكفاية وأما لفظ مسلم الذى أشارله العراقى فهومارواه فى كتاب الزكاة ان ابن عمر وباء.قهرمانه فقال أعطيت الرقيق قوتهم قال لا قال فانطلق فاعطهم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كفى اثماان تحبس عمن ملتقوته(وروى أن الهارب من عداله بمنزلة العبد الآبق) من سيده (لا تقبل له صلاة ولا صيام حتى يرجع اليهم) كذا نقله صاحب القوت (ومن يقصر عن القيام بحقهن) وفى نسخة بحقهم (وان كان حاضراً) عندهم (فهو هارب) معنى (وقد قال) الله (تعالى) يا أيها الذين آمنوا (قوا أنفسكم وأهليكمنارا) فأضاف الاهل الى النفس و (أمر) نا (أن نقيهم النار) بتعليم الامر والنهى (كمانقى أنفسنا) باجتناب النهى (والانسان قد يعجز عن القيام بحق نفسه وإذا تزوج تضاعف عليه الحق) ضعفين (وانضافت إلى نفسه نفس أخرى) فيعجزعن قيامه بحكم عال نفس أخرى ويعالج شيطانا آخر مع شيطانه (والنفس أمارة بالسوء ان كثرت كثر الامر بالسوء غالبا) فالتخلى إن لا يقدر على معالجة شيطانين أفضل وله فى مجاهدة نفسه ومصابره هواه أكبر الاشتغال (ولذلك اعتذر بعضهم عن التزويج) لما عرض عليه (وقال أما مبتلى بنفسى) مشغول فى مجاهدتها (فكيف أضيف اليهانفسا أخرى) وهذا اعتذار صحمج ان لم يقدر على القيام يعامل به أهل الخيرومن ظاهرة السلامة وغالب ماله الحلال ، وقال ابن سالم رحمالله وقدسئلعن التزويج فقال هو أفضل فى زمانناهذالمن أدركه شبق غالب مثل الحماريرى الأنان فلا ينتهى عنها بالضرب ولاءلك نفسه فان ملك نفسه فتركه أولى (الافة الثانية) القصور عن القيام بحقهن والصبر على أخلاقهن واحتمال الاذىمنهن وهـذهدون الاولى فى العموم فان القدرة على هذا أيسرمن القدرة على الاولى وتحسين الخاق مع النساء والقيام بحظوظهن أهون من طلب الحلال وفى هذا أيضاخطر لانه راع مسؤل عن رعيته وقال عليه الصلاة والسلام كفى بالمرء اثما أن يضيع منبعولررویانالهارب من عياله بمنزلة العبد الهارب الا بق لا تقبل له صلاة ولا صيام حتى يرجع اليهم ومن يقصر عن القيام بحقهن وان كان حاضرافهو بمنزلة هار ب فقد قال تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا أمرنا ان نفيهم النار كمانقى أنفسنا والإنسان قد بعجز عن القيام بحقنفسه واذا تزوج تضاعف عليه الحق وانضافتالىنفسهنفس أخرى والنفسَ أمارة بالسوء إن كثرت كثر الامر بالسوء غالبا ولفالك اعتذر بعضهم عن التزويج وقال أبامبتلى بنفسى وكيف أضيف إليهانفسا أخرى بالحقين كماقيل لن يسع الفارة فى جرها * علقت المكنس فى دبرها وكذلك اعتذر (٣١٩) إبراهيم بن أدهم رحه الله وقال لاأغراض}: (لن يسع الفأرة فى جمرها " علقت المكنس فى دبرها) بالحقين (كافيل) فى الامثال الفارة حيوان معروف وحمرها بضم الجيم الشق الذى تسكنه والمكنس بالكسير ما يكنس به والدير بضم فسكون مخفف من الدير بضمتين كمافى رسل ووسل يضرب مثلامن لا يقدرعلى تحمل شئ فيزيدعليهما يثقله بالزيادة كماقالوافى قولهم أنها لضغت على ابالة (وكذلك اعتذر إبراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى لما عرض عليه التزويج (وقال لا أغرام أة نفسى ولا حاجة لى فيهن) رواه صاحب الحلية من طريق بقية بن الوليد قال لقيت إبراهيم بن أدهم بالساحل فقلت له ما ش أنك لا تزوّج قال ما تقول فى رجل غرام أه وجوّعها قلت ما ينبغى هذا قال فاتزوج امن أذ تطلب ما يطلب النساء لاحاجة لى فى النساء وقد تقدم هذا بسنده فى آخرباب الترغيب فى النكاح ومعنى قوله لاحاجة لى فيهن (أى فى القيام بحقهن) بادوار الكفاية (وتحقينهن) بالجماع ونحوه (وامتاعهن) بالمعروف (وأنا ماجز عنه) أى عن جميع ماذكر (وكذلك اعتذر بشر) بن الحرث الحافى رحمه اله تعالى لما قيل له ألا تتزوج فأعرض عنهم (وقال يمنعنى عن النكاح قوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن) بالمعروف وهذا أيضاقد تقدم ولما بلغ ذلك أحمد بن حنبل قال ومن مثل بشرانه قعد على مثلحدالسنات (وكان) بشر (يقول لو كنت أعول) أى أكفل (دجاجة حقت أن أصبر جلاد اعلى الجسر) نق له صاحب القوت والحلية وهذا أدق من الاول (ورؤى سفيان) بن سعيد الثورى رحمه الله تعالى (على باب السلطان فقيل له ما هذا موقفك) أى فاى شىء أوقف هنا ولست من أهله (فقال وهل رأيت ذا عيال أفلح) وهذا قدروى مر فوعا من حديث أبى هريرة ما أفلح صاحب عنال قط رواه الديلى من طريق ألوب من نوح المطوعى عن أبيه عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عنه وذكر. ابن عدى فى الكامل فى ترجمة أحمد بن مسلمة الكوفى فقال ان أحمد بن حفص السعدى حدث عنه عن ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مر فوعا بهذا قال وهو عن النبي صلى الله عليه وسلم منكرانما هو كلام ابن عيينة اهـ وبهذا يظهران المراد بسطان فى قول المصنف هو ابن عيينة لا الشورى فتأمل (وكان) سفيان (يقول) يتشوق الى الوحدة (ياحبذا العزبة والمفتاح * ومسكن تخرقه الرياح* لا صخب فيه ولا صباح) العزية بالضم اسم من اعتزب الرجل إذا انفرد عن الزوجة وقوله والمفتاح أى يكون عنده لا يفتح به غيره والغازب بلامفتاح ذليل وقوله تخرقه الرياح أى تهب عليه الرياح من كل سبمت لا يمنعها مانع وقوله لا صحب الخ أشاربه الى قلة العيال والاولادفات من شأنهم يصحبون ويصيحون (فهذهآ فة عامة أيضاوان كانت دون عموم الاولى لا يسلم منها الاحكيم) أى ذو حكمة (عاقل) سيوس (حسن الاخلاق) مهذب الاوصاف (بصير بعادات النساء) عن تجربة أوعن موهبة الهية (صبور على لسانهن) بما يصدر من الأذى (وقاف) أى كثبر الوقوف (عن اتباع شهوم ن حريص على الوفاء بحقهن) بما أوجب الله عليه (يتغافل عن زللون) ويسامح عن قصورهن (وبدارى بعقله أخلاقهن) فانهن خلقن من ضلع أعوج فلا سبيل إلى اقامتهن الا بالمداراة والملاطفة وحسن المعاملة (والاغلب على الناس السفه) وهو نقص فى العقل تعرض به قصة ٧ تحمله على العمل بالخلاف (والفظاظة) أى الشدة (والحدة والطيش) شطة العقل (وسوء الخلق وعدم الانصاف) من نفسه (مع طلب تمام الانصاف) من غيره (ومثل هذا يزداد بالشكاح فسادا من هذا الوجه لا محالة) فمن وجد فى نفسه شيأ من تلك الاوصاف المذكورة (فالوحدة أسلم له * الآ فة الثالثة وهى دون الاولى والثانية أن يكون الاهل والولد شاغلا) له (عن اللّه تعالى وبادبا الى طلب الدنيا) من المال والمتاع والذخيرة ونحوها (و) الى (تدبير حسن المعيشة للاولاد بكثرة جمع المال وادخاره لهم) لقضاء ما ربهم فى الحال والمآل (و) إلى (طلب التفاخر والتكاثربهم) فى المحافل (و) لا يستريب بنفسى ولا حاجة إلى فيهن أى من القيام بحقهن وتحمينهن وامتاعهن وأنا عاجز عنه وكذلك اعتذر بشر وقال يمنعنى من النكاح قوله تعالى ولهن مثل الذى علىهن وكان يقول لوكنت أعول دجاجة لحفت أن أصبر جلادا على الجسر ورؤى سفيان بن عيينة رجه الله على باب السلطان فقيل له ما هذا موقفك فقال وهل رأيت ذاعيال أفلح وكان سفيان يقول: يا حبذا العزبة والمفتاح «رمسکن خرق،الرباح *لا ضجب فيهولا صباح* فهذهآ فةعامة أيضاوان کانت دون عموم الاولى لا يسلم منها الاحكيم عاقل حسن الأخلاق بصير بعادات النساء صبورعلى لسانهن وقاف عن اتباع شهواتهن حريص على الوفاء بحقهن يتغافل عن زللهن ويدارى بعقله أخلاقھن والاغلب على الناس السفه والفظاظة والحدة والطيش وسوء الخلق وعدم الانصاف مع طلب تمام الانصاف ومثل هذا يزداد بالنكاح فسادا من هذا الوجه لا محالة فالوحدة أسلم له (الآفة الثالثة) وهى دون الاولى والثانية أن يكون الاهل والولد شاغلاله عن الله تعالى وباذباله الى طلب الدنيا وحسن تدبير المعيشة للاولاد بكثرة جمع المال وادخاره لهم وطلب التفاخر والتكاثربهم وكل ما شغل عن الله من أهل ومال وولدفهو شؤم على صاحبه ولست أعنى بهذا أن يدعو الى محظورفان ذلك مما اندرج تحت الاّ فة الاولى والثانية بل أن يدعوه إلى التنعيم (٣٣٠) بالمباح بل الى الاغراق فى ملاعبة النساءومؤانستهن والامعان فى التمتع بهن ويثور من النكاح أنواع من الشواغل من العاقل ان (كل ما شغل عن اللّه) أى ذكره أوعن طلب معرفته (من أهل ومال وولد فهوشؤم على صاحبه) وهو من كلا أبي سليمان الدارانى كما تقدم (ولست أعنى بهذا أن يدعوه إلى محظور) شرعى (فإن ذلك مما اندرج تحتى الاّ فة الاولى والثانية بل) أعنى به (أن يدعوه إلى التنعم بالمباح) الذى ليس من شأن أهل الآخرة (ل) يدعوه (الى الاغراق) اى المبالغة والاستيفاء (فى ملاعبته النساء) ومداعيتهن (ومؤانستهن) ومحادثتهن (والامعان فى التمتع بهن) والامعان المبالغة والاستقصاء فى الشئء والتمتع التلذذ (وتثور من النكاح) أى تحدث وترتفع (أنواع من الشواغل الملهية من هذا الجنس) والنوع (فيستغرق القلب) أى يعمه (فينقضى الليل والنهار) على هذا الاستغراق فى تلك الشواغل وتحدث منه فى كل ساعة استغراقات متعددة (ولا يتفرغ المرء فيهما) أى فى الليل والنهار (للفكرفى) أمور (إلاّ خرة) أصلا (و) لافى (الاستعدادلها) من الاعمال الصالحة والتجارات الرابحة (ولذلك قال إبراهيم بن أدهم رحم الله تعالى من تعوّد ◌ً اذالنساء) إشارة إلى كثرة المضاجعة (لم يجى منه شئء) نقله صاحب القوت أى لم يرج له الترقى إلى معام كمال أصلا ومن هناقولهم ذبح العلم بين أنفاذ النساء فان من انتبه للذة أنفاذهن استولين على قلبه فلا يزال مقهقهرا وراءه حتىبه التوذ كر السخاوى فى تاريخهقى ترجمة ابن الشحنة ما معناه من تعوّد لحن النساء لم يجى منه شئء (وقال أبو سليمان) الدارانى رحمه الله تعالى (من تزوّج) أو سافر أو كتب الحديث (نقدركن الى الدنيا) تقدم هذا القول قريباوفى كتاب العاوأيضا (أى يدعوذلك الى الركون إلى الدنيا) أى ولولم يركن اليهافى الحال ولكن من شأن تلك الاوصاف المذكورات تجرالى الدنياولو فى آخر نفس وهذا مشاهد فان الرجل لم يزل فى سكون وسلامة حتى إذا تزوج وفتح على نفسه الباب فلايكاديفى مخرجه دخله فلا محالة عميل الى تحصيل الدنياو يركن اليها من كل وجه وكذا المسافرة للتجارات وطلب الحديث اغير الله عز وجل فكل هؤلاء أسباب المركون (فهذه مجامع آلافات والفوائد) فصلناه الك تفصيلا (فالحكم على شخص واحد بان الافضل له النكاح أو العزوبية مطلقا قصور عن الاحاطة ؟ جامع هذه الامور) وما فيها من القول والرد (بل تتخذهذه الفوائد والاً فات معتبرا) أى مجلا للاعتبار (ومحكا) وهو الجر الذى يسن عليه الحديد هذا هو الأصل (وبعرض المريد عليه نفسه) ويحكها عليه (فإن انتفت فى حقه الآفات) المذكورة (واجتمعت الفوائد) المسطورة (بأن كان له مال حلال) ثم يحوجه إلى كسب حرام وقناعة (وخلق حسن) يملك به نفسه (وجشد فى الدين تام) بحيث (لا يشغله النكاح عن الله تعالى) أى اتيان مأموراته واجتناب منهياته (وهو) مع ذلك (شاب) مغتلم (يحتاج الى تسكين الشهوة) واطفاء النارة (ومنفرد يحتاج الى تدبير !منزل) من طبخ وغرف وكنس وغسل (و) يحتاج فى اقامة ناموسه الى (التحصن بالعشيرة) وكثرة المعارف (فلا يتمارى) أى لا يشك (فى أن النكاح أفضل له مع ما فيه) فوق ذلك (من السعى فى تحصيل الولد) الذى به تتم له الحياة الدنيوية والأخروية (وان انتفت الفوائد واجتمعت الآفات) بان كان فقيرا عادم المال حريصاشه بحاسئ الخلق عسراغير معتلم أو طاعنا فى السن متكاسلافى أداء العطاءات غير محتاج إلى تدبير المنزل بأن كانت له واحدة من قرائنه تقوم باوده غير مفتقر الى التناصر بالعشيرة أو كانت له عشيرة (فالعزوبة أفضل له) بهذه الوجوه ويبقى الوجه الواحدوهو طلب الولد (وات تقابل الامران وهو الغالب) فى أكثر الناس (فينبغى أن يوزن بالميزان القسط) أى العدل (حفظ تلك الفائدة فى الزيادة من دينه وحظ تلك الآفة فى النقصان منه فاذا غلب على الظن رجمان أحدهما على الآخر (حكمربه) نفيا واثباتها (وأظهر الفوائد) المذكورة تحصيل (الواد وتسكين الشهوة) النفسانية (وأظهر الا فات) هذا الجنس تستغرق القاب فينقضى الليل والنهارولا يتفرغ المرءفيه ما للتفكر فى الآخرة والاستعدادلها ولذلك قال إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه من تعوّد أنفاذ" النساعلم بحى منه شئ وقال أبو سليمان رجه اللّهمن روج فقدركن إلى الدنيا أى يدع وه ذلك الى الركون إلى الدنيا فهذه ويجامع الآفات والفوائد فاتكم على شخص واحد بأن الافضل له النكاح أو العزوبة مطلقا قصورعن الاحاطة بجامع هذه الامور بل تتخذ هذه الفوائد والآفات معتبرا ومحكاويه عرض المزيد عليه نفسه فإن انتفت فى حقهالا فات واجتمعت الفوائد بأن كانله مال حلال وخلق حسنو جد فى الدين تام لا تشغل النكاح عن الله وهو مع ذلك شاب محتاج الى تسكين الشهوة ومنفرد يحتاج الى تدبيرً انزل والمتحصين بالمعشيرةفلا مارى فى أن النكاح أفضل له مع مافيه من السعى فى تحصيل الولد فان انتهت الفوائد واجتمعت الآ فات فالعز وبة أفضیلله وان تقابل الامر ان وهو الغالب فينبغى أن يوزن بالميزان القسط حظ تلك الفائدة فى الزيادة من دينه وحظ تلك الأ قات فى النقصان منه فإذا غلب على الفان رجمات أحدهماذكربه وأظهر الفوائد الولد وتسكين الشهوة وأظهر الا فات المذكورة