Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ يقويه على الفسق) الذى هو مر كوز فى جبلته كم (قال رجل خياط لابن المبارك) عبد الله رحمه الله تعالى (أنا أَخيط ثياب السلاطين) ولفظ القوت أنى أخيط لبس وكلاءهؤلاء يعنى الامراء (فهل تخاف ان أكون من أعوان الظلمة) أى داخلافى وعيدهم (قال لا انغما أع وان الظلمة من يبيع منك) أى لك (الخيط والابرة اما أنت فن الظلمة أنفسهم) ولفظ القود فقال لست من أعوان الظلمة بل أنت من الفالمة انما أع وان الظلمة ، ن يبيع منك الابروالخيوط اه وهذا من باب المبالغة تنزيلا للمعين لهم منزة أنفسهم وبالغ آخرون فقالوا انما اعوان الظمائة الحداد الذى صنع تلك الابرة والغزال الذى غزل ذلك الخيط وكل هذا تحذيرمن التقرب لهم ومجاور تهم وده وتهم فتستلزم إكرامهم ومداراتهم والسكون ماهم عليه من المظالم وغير ذلك من المخازى وكل ذلك من أسباب المقت نعوذ بالله من ذلك وقد عمل ذو النون المصرى أغمض من ذلك كماسيأتى فى الفصل الذى فى آخر الابواب (وأما الاجابة فهى سنة مؤكدة) على المشهور من مذهب الشافعى رضى الله عنه سواء كانت الدعوة عرسا أو غيره تكتان وعقيقة (وقد قيل بوجوبها فى بعض المواضع) كوايمة عرس عند توفر الشروط المبينة فى الفروع قالوا لا تجب إجابة لغير وامة عرس مطلقا ومنه وليمة التسرى وقيل تجب واختاره السبكى وبعض أصحاب الشافعى أو جب الاجابة الى الدعوة مطلقا عرسا كان أو غيره بشرطه نظر الظاهر حديث ابنع. ومن دعى إلى عرس أو نحوه فايجب رواه مسلم ولماروا. أبو هريرة ومن لا يجيب الدعوة فقد عصى الله ورسوله رواه مسلم أيضا ونقله ابن عبد البرعن العنبرى وزعم ابن حزم أنه قول جهور الصحابة والتابعين وهو الذى فهمها بن عمر من الخبرر وى عبد الرزاق في مصنفه باسناد صحيح عنه أنه دعى إلى طعام فقال رجل اعفنى فقال ابن عمر انه لاعافية لك من هذا فقم وجزم باختصاص الوجوب بوليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل فيه الاجماع (قال صلى الله عليه وسلم لودعيت إلى كراع لاجبت ولو أهدى إلى ذراع القبلت) رواه البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه والسكراع من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مستدق الساعد والجمع أكرع وجمع الجمع أكارع وقال الازهرى أ كارع الدابة قوائھا وقال ابن فارس الكراع من الدابة مادون المكعب (وللإجابة خمسة آداب الاول ان لا يميز الغنى بالاجابة عن الفقير فذلك هو التكبر المنهى عنه ولذلك امتنع بعضهم عن أصل الاجابة) اعلم ان الدعوة المختصة بالاغنياء اختلف فى اابتها فظاهر حديث شر الطعام طعام الوامة وفيه ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله صريح فى وجوبها واقتضاء كلام شراح مسلم وصرح به الطبي فقال والحاصل ان الاجابة واجبة فيجيب الدعوة ويأكل شر الطعام اج لكن الذى أطلقه الشافعية عدم الوجوب اذاخص الاغنياء واليه بشير كلام المصنف كما ترى وقد ينزل الوجوب على ما اذا خصهم لالغناهم بل لجوار أو اجتماع حرفة أو غير ذلك والله أعلم (وقال) بعض المتكبرين انالا أجيب دعوة قيل له ولم قال (انتظار المرقة ذل وقال آخر) منهم (إذا وضعت يدى فى قصعة غيرى فقد ذلت له رقبتى) نقل القولين صاحب القون (ومن التكبر من يجيب) دعوة (الاغنياء) لعظمهم فى عينه(دون الفقراء) لكبره فى نفسه ومنهم من لا يجيب الانظراء، وأشكاله من مثل طبقته ومر تبتم فى الرئاسة فى الدنيا (وهو خلاف السنة) فقدورد فى الاجابة فعلاوة ولا اما فعلا فاروى انه (كان صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبدودعوة المسكين) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه من حديث أنس دون ذكر المسكين وضعفه الترمذى وصححه الحاكم اهـ قلت ورواه ابن سعد في الطبقات وعند الحاكم كان يردف خلفه ويضع طعامه على الأرض ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار وأماقولا فما تقدمآ. غما ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله بعد قوله شر الطعام طعام الوليمة (ومر الحسن بن على) كذا فى النسخ ومثله فى العوارف وفى بعض نسخ الكتاب الحسين على (رضى الله عنهما) ومثله فى القون (بقؤم من المساكين الذين يسألون الناس على قارعة يقويه على الفسق قال رجل خياط لابن المبارك أنا أخط ئباب السلاطين فهل تخاف أن أكون من أعوان الظلمة قال لاإنما أعوان الغالمة من يبيع منك الخيط والأبرة أما أنت أن الظلمة أنفسهم وأمالاجابة فهى سنةمؤكدة وقد قيل بوجوبهافى بعض المواضع قال صلى الله عليه وسلم لو دعيت الى كراع لاجبت ولو أهدى الى ذراع اقبلت *(ولاإجابة خمسة آداب)* الأول أن لا يميز الغنى بالاجابة عن الفقير فذلك هو التكبر المنهى عنه ولاجل ذلك امتنع بعضهم عن أصل الاجابة وقال انتظار المرقة ذلوقالآخراذا وضعت يدى فى قصعة غيرى فقد ذلت له رقبتى ومن المتكبرين من بحسب الاغنياء دون الفقراء وهو خلاف السنة كان صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ودعوة المسكين وفر الحسن بن على رضى الله عنهما بقوم من المساكين الذين يسألون الناس على قارعة (٣١- (اتحاف السادة المتقين)- خاص) الطريق وقد نشروا كسراعلى (٢٤٢) الارض فى الرمل وهم يا كمون وهو على بغلته فسلم عليهم فقالواله هلم إلى الغداء ياابن بنت رسول الله صلى اله عليه وسلم فقال نعم الطريق) أى مر الناس حيث يقرعون بفعالهم (وقد نشروا كسرا) من الخبز (على الارض فى الرمل وهم يأكلون و) كان (هو على بغلته فسلم عليهم) لمسامرعليهم فردوا عليه (فقالواهلم إلى الغذاء يا ابن رسول الله فقال أمان الله لا يحب المستكبرين) ثم تنى وركه (فنزل) عن دابته (وقعد معهم على الارض وأكل ثم سلم عليهم وركب) وفى خبراً خرزيادة (وقال قد أجبتكم فاجيبونى قالوانعم فوعدهم) المجىء (وقتا) من النهار (معلوما خضروا) فرحب بهم ورفع مجلسهم (فقدم اليهم) وافظ القوت ثم قال ياوذات ماتى ما كنت تدخر من فأخرجت الجارية (فاخر) ما عندها من (الطعام وجلس يا كل معهم) رضى الله عنه وأرضاه عنا (وأماقول القائل أن من وضعت يدى فى قصعته فقد ذاتله رقبتى فقد قال بعضهم هذا خلاف السنة) وهو صاحب القون كما تقدم النقل عنهآنفا (وليس كذلك) أى ليس هذا القول على عمومه مخالفا للسنة (فانه ذل اذا كان الداعى لا يفرح بالاجابة ولا يتقلد به منة وكان ذلك بداله على المدعو) ف فى هذه الصور الثلاث يتحقق الذل ويسلم القائله ما أراده (ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحضر) الدعوة (لعلمه ان الداعى له يتقلد منة ويرى ذلك شرفا) يتشرف به (وذخر النفسه فى الدنيا والآ خرة) فهو يفرح به ريرى ان الفضل له على كل حال (فهذا) اذا (يختلف باختلاف الحال فمن ظن انه يستثقل الاطعام وانما يفعل ذلك مباهاة) ومفاخرة بين الاقران (أوتكلفا) بشقة (فليس من السنةاجابته) رواه أبوداود من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتبار يين قال أبوداود أكثر من رواه من جر مولايذكرفيه ابن عباس وروى العقيلى فى الضعفاء نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن طعام المتباهيين والمتبازيان المتعارضان بفعله ما لمباهاة والرياء قاله أبو موسى المدينى قاله العراقى قلت ورواه الحاكم أيضابزيادة ان يؤكل وقال صحيح وأقره الذهبي فى التلخيص لكن فى الميزات صوابه مرسل وهو معنى قول أبى داود السابق أو معنى التبارى ان يفعل كل منهمافوق فعل صاحبه ليكون طعامه أكثروآ نق فيدخل فيه معنى قول المصنف أوتكلما اذا قصد أحدهما أجيزالاً خرففيه مشقة كماانه رياء (بل الاولى) فى هذه الصورة (التعلل) عن الاجابة (ولذلك قال بعض الصوفية) رحمه الله تعالى (لا تجب الادعوة من يرى) لكانك (أكلت رزقان وانه -- لم) اياه (اليك وديعة كانت لك عنده ويرى للك الفضل عليه فى قبول تلك الوديعة منه) نقل صاحب القوت وقال فهذه شهادة العارف من الداعين كذلك شهادة المدعوّ ين من الموحدين أن يشهدوا الداعى الاول والجيب الآخر و المعطى الباطن والرازق الظاهر كم امتحن أصحابه بذلك بعض الصوفيين بلغنى أن رجلادعا ماما من الصوفية فى أصحابه إلى طعام فلما أخذ القوم مجلسهم ينتظرون نقل الطعام البهم خرج اليهم شيخهم فقال أن هذا الرجل يزعم أنه دعاكم وانكرتا كاون طعامه فرام على من يشهده فى فعله ان يأكل قال فقاموا كلهم خرجوا ولم يستحل الا كل اذ كانوالا برونه فى الفعل الاغلاماحدثافانه قعد اذلم تثبت شهادته ولم ينفذ نظره العبارة لنا والمعنى لقائله مثله أونحوه (وقال سرى) بن المفلس (السقطى) رحمه الله تعالى (آهعلى لقمة ليس لله فيها تبعة) أى لا شبهة فيها (ولا مخلوق فيها منة) يقلدها على الآ كل (فإذا علم المدعوانه لا منة فيها فلا ينبغى أن يرد) الداعى اليه (قال أبو تراب النخشى رحم الله تعالى) واسمه عسكر بن حصين ترجمه الفنسيرى فى الرسالة صحب حاتما الاصم مات سنة ٢٤٥ بالبادية (عرض على طعام فامتنعت) عن تناوله (فابتليت بالجوع أربعة عشر يوما فعلت انه عق وبته) وحكى القشيرى نظير هذا القول فى رسالته فى ترجته فيسنده انه قال تمنت على نفسى مرة خبزاو بيضا وانافى شهر فعدلت عن الطريق الى قرية فوئب رجل وتعلق بي وقال كان هذا مع اللصوص فضربونى سبعين خشبة فوقف علينا رجل فصرخ وقال هذا أبو تراب التخشبى تخلونى واعتذر والى واددانى الرجل منزله وقدم إلى خبزا وبيضا فقلت كلى بعد سبعين جلدة (وقيل المعروف) بن فيروز (الكرخى رحمهالله تعالى كل من دعاك الى) طعامه (تمر اليه فقال أنا ضيف أنزل ان الله لا يحب المستكبر ين فنزل وقعد معهم على الأرض وأكل ثم سلم عليهم وركب وقال قد أجبتكمفاجيبونى قالوانعم فوعدهم وقتا معلوما تفضروا فقدم الهم فاخر الطعام وجلس ياكل معهم وأماقول القائل أن من وضعت يدى فى قصعته فقددلتلهرقنى فقدقال بعضهم هذا خلاف السنة وایس کذلك فانه ذلاذا كان الداعى لا يفرح بالاجابة ولا يتقلدبهامنتو کان برى ذلك يداله على المدعو ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحضر لعلمه أن الداعىله يتقلدمنةو مرى ذلك شرفا وذخرالنفسه فى الدنيا والاخرة فهذا يختلف باختلاف الحال فن ظن به أنه يستثقل الاطعام وانما يفعل ذلك مباهاة أو تكالفافليس من السنة احابته بل الاولى التعلل ولذلك قال بعض الصوفية لا تجب الادعوة من يرى أنك أكات رزقك وأنه سلم اليك وديعة كانت لك عندهويرى لك الفضل عليه فى قبول ذلك الوديعة منه وقال سرى السقطى رحمالله آمعلی لقمةایس على للّه فيها تبعة ولا لمخلوق فيها. منة فاذا علم المدعو انه لا منة فى ذلك فلا ينبغى أن يردوقال أبو تراب النخشى رحة الله عليه عرض على طعام فامتنعت فا: ليت بالجوع أربعة عشر يوما فعلت أنه عقوبته وقبل معروف الكر خىرضى الله عنه كل من دعاك تمر اليه فقال أنا ضيف أنزل حيث ٢٤٣ حيث أنتزالونى) فهذا مقام من شاهد الداعى الاول (الثانى انه لا يمتنع عن الاجابة لبعد المسافة كالايمتنع) عنها (الفقر الداعى وعدم جاهد بل كل مسافة يمكن احتمالها فى العادة فلا ينبغى أن يمتنع لاجل ذلك) بل يأتيها (يقال) ان (فى التوراة أوفى بعض الكتب) السماوية (مرميلاد مريضا سرميلين شيع جنازة سرثلاثة أميال أجب دعوة سرأربعة أميال زراخافى الله تعالى وانمناقدم إجابة الدعوة والزيارة) وفضلهما على العبادة وشهود الجنازة (لان فيه قضاء حق الحى فهو أولى من الميت) كذا نقله صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم لودعيت إلى كراع الغميم لأجبت) هكذا هو فى القوت قال العراقى ذكر الغميم فيه لا يعرف والمعروف لودعيت إلى كراع كما تقدم قبله بثلاثة أحاديث ويردهذه الزيادة مارواه الترمذى من حديث أنس لوأهدى إلى كراع لقبلت اهـ (وهو) أى كراع الغميم (موضع على أمبال من المدينة) كذافى القوت وسيأتي الكلام عليه قريبا (أفطررسول الله صلى الله عليه وسلم) فى رمضان (لما بلغه) كذا فى القوت قال العراقى رواهمسلم من حديث جابر فى عام الفتح (وقصر عنده فى سفرة) كذا فى القون قال العراقى لم اقف له على أصل والطبرانى فى الصغير من حديث ابن عمر كان يقصر الصلاة بالعقيق يريداذا بلغه وهذا فرد الاول لان بين العقيق وبين المدينة ثلاثة أميال وقيل أكثر وكراع الغميم بين مكة وعسفان والله أعلم اهـ قلت وعبارة القاموس وكراع الغميم موضع على ثلاثة أميال من عسفان وزاد فى العبار للصغائى والغميم واد أضيف اليه الكراع ووقع فى التكملة للصغانى المذكور على ثمانية أميال وذكر شيخنا المرحوم أبو عبد الله محمد بن الطيب الفاسى سقى الله حدثه صوب الغفران فى حاشيته على القاموس صوابه على ثلاثة أميال من مكة انتهى والفسميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجهة قاله نصر وقد تبع المصنف صاحب القوت فى هذا السياق على عادته فى هذا الكتاب وبنى على هذه الزيادة الاصل الثانى من آداب الاجابة وهو الاجابة الى الموضع البعيد وهذه لوثبت لفظ الغميم وقد عرفت ما فيه فليتأمل (الثالث ان لا يمتنع) عن الاجابة (لكونه صاعابل) يجيب الدعوة و(بحضرفان كان) يعلم انه (يسرا خاء اخطاره) وأكله (فليفطر) لاجله (وليحتسب فى افطاره بنية ادخال السرور على قلب أخيه) وارادةا كرامه بذلك (ما يحتسب فى الصوم) من الاجر (وأفضى) لانهانية صالحة وقد كان بعضهم اذا كان يوم فطرها كل مع اخوانه ويحتسب فى أكله ما يحتسب فى صومه (وذلك فى صوم التطوع) اذ هو فى ذلك أمير نفسه (وان لم يتحقق سرور قلبه به) وانماقال له انا أسربأ كلك (فليصدقه بالظاهر) وليحسن الظن به (ولية طروان تحقق انه تكاف) ومع ذلك لم يلغظبه لسانه (فليتعلل) عن الاكل ويكره لا حينئذ الخروج من عقد الصوم لغيرنية هى أبلغ منه أو مثله فصومه حينئذ أفضل وكان على هذه القدم شيخنا المرحوم العارف بالله تعالى محمد بن شاهين الدمياطى نفع به والشيخ الصالح أحمد بن محمد الراشدى رحمالله تعالى وصاحبنا الشيخ الصالح عبد المنعم بن عبد الرحمن الانصارى بارك الله فيه (وقد قال صلى الله عليه وسلم من امتنع بعذر الصوم تكاف لك أخوك وتقول انى صائم) قال العراقى رواه البيهقى من حديث أبى سعيد الخدرى صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعامافاً تانى هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم إنى صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دماكم أخوكم وتكلف لكم الحديث والدار قطنى نحوه من حديث جابر ولا إسمان ١هـ (وقد قال ابن عباس رضى الله عنهما من أفضل الحسنات اكرام الجلساء) كذا فى القوت ومن جملةاكرامهم مواساتهم وتأنيسهم بالمواكلة (فالافطار عبادة) فاضلة (بهذه النية وحسن خلق فوابه فوق ثواب الصوم) وهذا معنى قوله آنها أفضل (ومهمالم يغطرفضيافته الطيب) أى نوع كان وهو أيضا مختلف باختلاف البلدان ذفى المجاز واليمن الاعطار المستخرجة من الصندل والورد والليمون وغيرها ثم اتباعها بماء الورد والكادى وبمصر والشام والروم الاقتصار على ماء الورد فقط (والمجمرة) بكسر الميم هى ما يتممر فيها من العود والعنبر (والحديث الطيب) حيف أنزلونى» (الثانى)* أنه لا ينبغى أن يمتنع عن الاجابة لبعد المسافة كالا يمتنع لفقر الداعى وعدم جاهدبل كل مسافة يمكن احتمالها فى العادة لا ينبغى أن يمتنع لاجل ذلك يقال فى التوراة أوبعض الكتب سرميلا عدمر يضاسر ميلين شبع جنازة سرثلاثة أميال أجب دعوة سرأربعة أميال زرأخا فى الله وانما قدم اجابة الدعوة والزيارة لان فيه قضاء حق الحى فه و أولى من المبت وقال صلى الله عليه وسلم ودعيت الى كراع الغميم لاجبت وهو موضع على أميال من المدينة أخطر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان لما بلغه وقصر عنده فى سفرة *(الثالث)* ان لا يمتنع لكونه صاتمابل يحضرفان كان يسرا خاء إفطاره فليفطر وايحتب فى افطاره بنية ادخال السرور على قلب أخيه ما يحتسب فى الصوم وأفضل ذلك فى صوم التطوّع وان لم يتحقق سرور قلبه فلي صدفه بالظاهر وليفطر وان تحقق انه متكاف فلمتعلل وقدقال صلى الله عليه وسلم من امتنع بعذر الصوم تكاف لك أخوك وتقول إنى صائم وقد قال ابن عباس رضى الله عنهما من أفضل الحسنانا كرام الجاساء بالا فطار فالافطار عبادة بهذه النية وحسن خلق فتوابه فوق ثواب الصوم ومهمالم يفطر فضافته الطيب والمجمرة والحديث الطيب ٢٤٤ وقدقيل الكول والدهن أحد القراءين (الرابع) أن يمتنع من الاجابة ان كان الطعام طعام شبهة أو الموضع أو البساط المفروش من غير حلال أو كان يقام فى الموضع مفكر من فرش ديباج أواناءفضة أو تصوير حيوان على سقف أو حائط أوسماع شئ من المزامير والملاهى أو التشاغل بنوع من اللهووالعزف والهزل واللعب واستماع الغيمة والنميمة والزور والبهتان والكذب وشيهذلك فكل ذلك مما يمنع الاجابة واستحبابها ويوجب تحركها أوكراهيتها وكذلك اذا كان الداعى ظالما أو مبتدعا أوفاسقا أوشر برا أومتكافا طلبا للمباهاة والفخر (الخامس) أن لا يقصد بالاجابة قضاء شهوة البطن فيكون عاملافى أبواب الدنيابل بحسن نيته ليصير بالاجابة عاملا الا خرة وذلك بأن تكون نيته الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله لودعيت الى كراع لاجبترینویالحذرمن - معصية الله لقولهصلى الله عليه وسلم من لم يجب الداعى فقد عصى الله ورسوله وينوى اكرام أخيه المؤمن اتباعا لقوله صلى الله عليه وسلم من أكرم آحاة المؤمن فكانماا كرم الله الذى تتأنس به النفوس وفى المجمرة خلاف لابى حنيفة وأصحابه (وقد قيل المكمل والدهن أحد القراء ين) وفى بعض النسخ أحد القريين وفى القوت دعا عبدالله بن الزبير الحسن بن على رضى الله عنهم - خضرهو وأصحابه فأ كلوا ولم يأكل هو فقيل ألاتا كل قال انى صائم ولكن تحفة الصائم قالوا وما هى قال الدهن والمجمرة وكذلك يقال الكحل والدهن أحد القريين واللبن أحد اللصمين والفكاهة والحديث للضيف احدى الضيافتين فيستحب لمن كان صائمًا خضر ولم يأكل ان يطيب وان يحيافذ ال زاد. (الرابع ان يمتنع من الاجابة ان كان الطعام طعام شبهة) أى فيه شبهة حرام (أو) كان (الموضع) مغصوبا (أو البساط المفروش غير حلال أو كان يقام فى الموضع مذكر) شرعى من تناول مسكر بعد الطعام ولولم يرفى ذلك الوقت و(من فرش ديباج) وهو الحرير (أواناء فضة) مما يستعمله كابريق أوطست أو طبق أوغطاء كوزأونحوذلك (أوتصويرحيوان) ذى روح (على سقف أو حائط) بخلاف مااذا كان نصو بر شجر أو جبل أو بحر أو مدينة أو غير ذلك ممالاروح فيه (أوسماع شئ من المزامير) جمع مز مارآلة الزمن (والملاهى) وهى أعم من المزامير (أو التشاغل بنوع من اللهو) المحرم (والهزء) والسخرية (واللعب) الممنوع (فكل ذلك مما يمنع الاجابة واستحبابها) من أصلها (ويوجب تحريمه) تارة (أوكراهيته) أخرى وفى البساط المفروش من حريروكذا الوسائد أومافيه تصو برحيوان اذا كان يداس عليه خلاف لابى حقيقة وأخذابه سيأتى ذكره قريبًا (وكذلك) الحال (إذا كان الداعى ظالما) مشهورافى الظلم (أو مبتدعا) مستمرا على بدعته (أوفاسقا) مشهورافسقه غير مستور (أوشريرا) أى صاحب شر (أو متكافاً) فى دعوته (طالبالمباهاة) والمباراة (والفخر) على أقرانه فكل ذلك مما يمنع الاجابة من أصلها قال صاحب القوت خمسة لاتجاب دعوتهم وان دعى ولم يعلم ثم علم فلا حرج عليه ان يخرج من بيت المبتدع وأعوان الظلمة وآكل الربا والفاسق المعلن بفسقه ومن كان الاغلب على مالة الحرام ولم يكن بدع من الآ ثام فى معاملة الأنام (الخامس ان لا يقصد بالاجابة قضاء شهوة البطن فيكون عاملافى) باب من (أبواب الدنيا) وساعيا فى حظ نفسه وملء جوفه (بل يحسن نيته ليصير بالاجابة عاملاللا "خرة) اذ الاعمال بالنيات والاجابة من الاعمال فن نواهادنيا كانت له دنيالعاجل حظه ومن أرادبها الا خرة فهى له آخرة بحسن نيته وان لم تحضرنيته أواعتل بفسادها توقف حتى بهي الله تعالى نية صالحة تكون الاجابة عليها أو ترك الاجابة اذا كانت بغيرنية لانها من أفاضل الاعمال فيحتاج الى أحسن النبات لوجود العلم فيها فتكثر بها الحسنات ويفقد الهوى منها فيسلم فيها من السبات والا كانت اجابته هزوا (وذلك بان تكون نيته الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لو دعيت الى كراع لا جبت) فهذا ظاهر فى الاجابة على القليل وقد تقدم الكلام عليه قريبا وهى الاولى (و) الثانية (ينوى الحذر من معصية الله) ومعصية رسوله (لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الداعى فقد عصى الله) لفظ مسلم من حديث أبى هريرة فى أثناء حديث ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ورواه البخارى موقوفا وقد تقدم ذكره قريبا عندذكرالوليمة (و) الثالثة (ينوىاكرام أخيه المؤمن اتباعالقوله صلى الله عليه وسلم من أكريم أخاه المؤمن فكانما أً كرم الله) وفى نسخة فانما يكرم الله تعالى قال العراقى رواء الاصبهائى فى الترغيب والترهيب من حديث جابر والعقيلى فى الضعفاء من حديث أبى بكر واسنادهما ضعيف اهـ قلت ورواه الطبرانى فى الاوسط من حديث جابر بلفظ من أكرم امر أمسلما فانما يكرم الله تع الى وروى ابن النجار فى تاريخه من حديث ابن عمر بلفظ من أكرم أخاه فانما يكرم الله تعالى ولاسيما إذا كان الداعى مع كونه أخاه فى الايمان يكون ذاسن فى الاسلام فعن أنس مر فوعاً من أكرم ذاسن فى الاسلام كانه قدأ كرم نوافى قومه ومن أكرم نوعافى قومه فقدأً كرم الله تعالى رواه أبو نعيم والديلى والخطيب وابن عسا كروفيه يعقوب بن تحبة الواسطى لا شئ وبكر بن أحمد بن محمد الواسطى مجهوك وأوردة ابن ٢.٤٥ ابن الجوزى فى الموضوعات وتعقب (و) الرابعة (ينوى ادخال السر ور عليه) بابابته (لقوله صلى الله عليه وسلم من سرمؤمنا فقد سراته) تقدم فى الباب الذى قبله وعن أبى هريرة رفعه أفضل الأعمال ان تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أوتطعمه خبزار واه ابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائج والبيهقى فى السفن ورواه ابن عدى من حديث ابن عمر وروى الطبرانى فى مكارم الاخلاق من حديث أبى هريرة أفضل الاعمال بعد الايمان بالله التودد الى الناس وعن ابن عباس مرفوعاً من أدخل على مؤمن سرورا فقد سرنى ومن سرنى فقد اتخذ عند الله عهداو من اتخذعند الله عهدافلن تمسه النار أبدار واه الدارقطنى فى الافراد وأبو الشيخ فى النواب قال الدارقطنى تفردبه زيد بن سعيد الواسطى قال الذهبى فى معجمه هذا خبر مفكر ورواته ثقات أعلام فالا فتز يدهذا ولم أرأحداذ كره بجرح ولا تعديل وعنه أيضا من أدخل على أخيه المسلم فرعا أوسر ورافى دار الدنيا خلق الله عز وجل من ذلك خلقا تدفع به عنه الآفات فى دار الدنياواذا كان يوم القيامة كان قريبامنه فإذا مربه هول يف زعه قال له لا تخف فيقول له فمن أنت فيقول انا الفرح أو السر ورالذى أدخلته على أخيك فى دار الدنيا رواه الخطيب وابن النجار (و) الخامسة (ينوى مع ذلك زيارته) فيصير ذلك نافلة له تماماعلى الذى أحسن و(ليكون من المتحابين فى الله) وقد جاء فى فضل الزيارة فى الله تعالى وان بها يستحق ولاية اللّه تعالى وانها علامة ولاية المتحابين فى الله (اذشرط رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه شيئين (التزاور) فى اللّه (والتباذل لله) يشير بذلك الى حديث أبى هريرة وجبن محبتى للمتزاورين فى المتباذلين فىّ رواه مسلم وعند أحمد والطبرانى والحاكم والبيهقى من حديث معاذقال الله تعالى وجبت محبتى للمتحابين فى والمتجالسين فى والمتباذلين فى والمتزاور من فى وعندهم أيضاما عدا البيهقى من حديث عبادة بن الصامت قال الله تعالى حقت محبتى للمتحابين فى وحقت محبى للمتواصلين فى وحقت محبى للمتباذلين فى الحديث (وقد حصل البذل من أحد الجانبين) وبقيت الزيارة (فتحصل الزيارة من جانبه أيضا) على الخبر السائران الاجابة من التواضع كما تقدم من ان المتكبرين لا يجيبون الداعى (و) السادسة (ينوى صيانة نفسه عن ان يساءبه الفان فى امتناعه) عن الاجابة (ويطلق اللسان فيه) بالرجم بالغيب (بان يحمل على تكبر أو استحقاراخ مسلم أو ما يجرى مجراه) فياجا بته يسقط عنه مؤنة سوء الفان ويزيل الشك فيه باليقين به (فهذه ست نيات تحق اجابته بالقربات آحاد ها فكيف بمجموعها) لمن وفق لعلها والعمل بها (وكان بعض السلف يقول أنا أحب ان يكون لى فى كل عمل نية حتى فى الطعام والشراب) ولفظ القوت وكان بعض: السلف يقول انى لاحب ان تكون لى نية فى كل شىء حتى فى الا كل والنوم وقد كان السلف الصالح يكون لاحدهم فى الاكل نية صالحة كما يكون له فى الجوع نية صالحة والذى يأكل بغيرنية الآخرة للعادة والشهوة والمتعة قد يجوع لغير الآخرة العادة والشهوة أيضا والتزين الخلق وهذا من دقيق آفات النفوس لحسن من أكل بنية الآخرة ولاجل الله تعالى كمسن من جاع لاجل الله تعالى وبنية الا خرة والا كان من أبواب الدنيا (وفى مثل هذا قال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أوامرأة ينكمها فهجرته إلى ما هاجر اليه) أخبرناء القطب نجم الدين أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الشافعى الازهرى والشيخ الفقيه أبو المعالى الحسن بن على أحمد المنطاوى رحمهما الله تعالى لقراءته على كل واحد منهماوهما يسمعان فى مجلسين مفترقين قال الاول أخبرنا عبد العزيزبن ابراهيم الزيادى قراءة عليه وهو يسمع وقال الثانى أخبرنا عبد الجواد بن القاسم الميدانى قرأت عليه قالا أخبرنا الحاففا شمس الدين محمد بن العلاء البالى أخبرنا على بن يحيى الزيادى أخبرنا المسنديوسف بن عبد الله الارميوني أخبرنا الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوى أخبرنا الحافظ شهاب الدين أحمد بن على العسقلانى أخبرنا الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقى قال أخبرنا المسند أبو الفتح وينوى ادخال السرور على قلبهامتثالالقوله صلى الله عليه وسلم من منبر مؤمنا فقد سر اللّه وينوى مع ذلك زيارته ليكون من المتحابين فى الله اذ شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه التزاور والتباذل لله وقد حصل البذل من أحد الجانبين فتحصل الزيارة من جانبه أيضاوينوى صيانة نفسه عن أن يساعبه الفان فى امتناعه ويطلق اللسان فيه بأن يحمل على تكبر أوسوء خلق أو استمقار أخ مسلم أو مايجرى مجراه فهذه ست ديات تلحق أجابته بالقريات آمادها فكيف جموعها وكان بعض السلف يقول أنا أحب ان يكون لى فى كل عمل نية حتى فى الطعام والشراب وفى مثل هذا قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وإنمالكل امرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته الىاللهورسوله ومن كانت هجرته الحدنيا وصيبها أوامر أه يتزوجها. فهجرته إلى ماهاجراليه 1 -- - ..- . ٢٤٦ والغبة انماتؤثر فى المباحات والطاعات أما المنهيات فلا فانه لو نوى أن يسراخوانه بمساعدتهم على شرب الخمر أو حرام آخرلم تنفع النية ولم يجز أن يقال الاعمال بالنيات بل لوقصد بالغزو الذى هو طاعة المباهاة وطلب المال انصرف عن جهة الطاعة وكذلك المباح المردد بين وجوه الخبرات وغيرها يلتحق بوجوه الخيران بالفية فتؤثر النية فى هذمن القسمين لا فى القسم الثالث محمد بن محمد بن ابراهيم الميدومى أخبر ناعبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرنا عبد الوهاب بن على وعبد الرحمن ابن أحمد الجوى والمبارك بن المعطرش قالوا أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا محمد بن محمد بن ابراهيم البزار أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى قال حدثنا عبد الله بن روح المدائنى ومحمد بن رمح البزار فالاحدثنايزيد ابن هرون حدثنا يحيى بن سعيد الانصارى عن محمد بن ابراهيم التجمي انه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى الحديث هذا حديث فرد صحيح أخرجه الائمة السنة فأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن غير وابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة كلاهما عن يزيد بن هرون فوقع بدلا لهما عاليا واتفق عليه الشيخان من رواية مالك وحماد بن زيد وابن عيينة وعبد الوهاب التقفى وأخرجه البخارى وأبو داود من رواية الثورى ومسلم من طريق الليت وابن المبارك وأبى خالد الاحمر وحفص بن غياث والترمذى من رواية عبد الوهاب الثقفى والنسائى من طريق مالك وحماد بن زيدوا بن المباراة وأبى خالد الاحروابن ماجه أيضا من رواية الليث عشرتهم عن يحيى بن سعيد الانصاوى أورده البخارى فى سبع مواضع من كتابه الصحيح فى بدء الوحى والايمان والنكاح والهجرة وترك الحيل والعنق والنذور ومسلم فى الجهاد وأبو داود فى الطلاق والترمذى فى الجهاد والنسائى فى الايمان وابن ماجه فى الزهد وهذه الحديث من أفراد الصمج لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الامن حديث عمر ولا عن عمر الامن رواية علقمة ولاعن علقمة الامن رواية محمد بن إبراهيم التيمى ولا عن التجى الامن رواية يحيى بن يحيى بن سعيد الانصارى قال أبو بكر البزار فى مسنده لا نعلم روى هذا الكلام الاعن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسناد وقال الخطابى لا أعلم خلافا بين أهل الحديث فى أنه لم يصح مستدا عن النبي صلى الله عليه، علم الامن رواية عمر وقال الترمذى بعد تخريجه هذا حديث حسن محج لا نعرفه الامن حديثة يحي بن سعيد اه وقدروى هذا الحديث أيضا من غير طريق عمر بن الخطاب فرواه أبو سعيد الخدرى وأبو هريرة وأنس بن مالك وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهم - حديث أبى سعيد رواه الدارقطنى فى غرائب مالك من رواية عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن أبي يسار عنه قال وتفردبه ابن أبي رواد وحديث أبى هريرة رواء الرشيدى العطارفى بعض مخاربجهوهو وهم أيضا وحديث أنس رواء ابن عساكر من رواية يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم عن أنس بن مالك وقال هذا حديث غريب جدا و المحفوظ حديث عمر وحديث على رواه محمد بن ياسر الجيانى باسناد ضعيف وأما من تابع علقمة عليه فذكر أبو أجد الحاكم أن موسى بن عقبة رواه عن نافع وعلقمة واما من تابع يحي ابن سعيد عليه فقد رواء الحاكم فى تاريخ نيسابور من رواية عبدربه بن سعيد عن محمد بن ابراهيم التعجي وقال هو غلط وذكر الدار قطنى انه رواء حماج بن أرطاة عن محمد بن ابراهيم وانه رواه سهل بن حقير عن الدراوردى وابن عيينة وأنس بن عياض عن محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن ابراهيم ووهم سهل على هؤلاء الثلاثة وانما رووه عن يحيى بن سعيد وقال الحافظ أبو موسى المدينى انه رواه عن يحيى بن سعيد سبعمائة رجل وهذا الحديث قاعدة من قواعد الاسلام حتى قيل فيه أنه ثلث العلم وقيل ربعه وقيل خسبه والكلام على فوائده وما يستنبط منه من الاحكام طويل الديل قد أفرد بتأليف لانطيل بههنا فمن أراد الوقوف على ذلك فلينظر منتهى الامال للمحافظ السيوطى فانه قد جمع وأوعى (والنية انما تؤثر فى المباحات والطاعات ما المنهيات فلافانه لونوى أن يسراخوانه بمساعدتهم على شرب الخمر) مثلا (أو حراماً خرلم تنفع النية ولم يجز أن يقال الاعمال بالنيات بل لوقد بالغزو الذى هو طاعة) شرعية (المباهاة) بين أقرانه (وطلب المال) وغيره (انصرف عن جهة الطاعة وكذلك المباح المردد بين وجوه الخيرات وغيرها. يلتحق بوجوه الخيرات بالنيات فتؤثر النية فى هذين القسمين) المباسات والطاعات (لافى القسم الثالث). ای ٢٤٧ أمى المنهيات قال الولى العراقى فى شرح التقريب كم اشترطوا النية فى العبادة اشترطوا فى تعاطى ماه ومباح فى نفس الامران لا يكون معدنية تقتضى تحرمه كمن جامع امرأته أو أمته ظانا انها اجنبية أو شرب شرابا مباحا وهو ظان انه خمر أو أقدم على استعمال ملكه ظاناً انه لا جنبي، ونحو ذلك فإنه يحرم عليه تعاطى ذلك اعتبارابنيته وإن كان مباحاله فى نفس الامر غيران ذلك لا يوجب حدا ولا ضمانا لعدم التعدى فى نفس الامر بل زاد بعضهم على هذا بانه لوتعاطى شرب الماء وهو يعلم انه ماء وأسكن على صورة استعمال الحرام كشربه فى آنية الخر فى صورة مجلس الشراب صارحراما تشبهه بالشربة وان كانت النية لا يتصوّر وقوعها على الحرام مع العلم بحله ونحوه لوجامع أهله وهو فى ذهنه جامعة من يحرم عليه وصور فى ذهنه انه بجامع تلك الصورة المحرمة فانه يحرم عليه ذلك وكل ذلك انشبهه بصورة الحرام والله أعلم (وأما الحضورفا ذابه أن يدخل الدار) التى دعى إليها (ولا يتصدر) أى لا يقصد صدر المجلس (فيأخذ أحسن الاماكن) وأعلاها (بل يتواضع) فى جلوسه يجاس حيث انتهى به المجلس (ولا يطول لانتظار عليهم) بحيث يبطئى فى المجىء فينتظرونه (ولا يعجل) فى المجىء (بحيث يفاجئهم قبل) الوقت وقبل (تمام الاستعداد) للطعام ولوازمه الاان علم من -ل الداعى انه يفرح بتمعيته قبل تمام الاستعداد ليستأنس به فلا بأس أو كان بالمدعو عذر أو تأخر كان سببا لعدم حضوره. وكان على هذا القدم شيخنا العارف بالله محمد بن على الجزائى الشاذلى رحمهالله تعالى كان اذادعاء أحد اخوانه بكر اليه من أول النهار و يعتذرله فى تبكيره بما يزيل به الوحشة عن الداعى وأتباعه (و) اذا حضر (لايضيق المكان على الحاضرين) فى المجلس الذين سبقوه فى الحضور (بالزحمة) بأن مزاجهم على مكانهم طلبالعلو والرياسة (بل أن أشاراليه صاحب المكان بموضع) خصص به (لم يخالفه البتة فانه) أى صاحب المكان (يكون قدرتب فى نفسه. وضع كل واحد) ما يليق به (فعخالفته تشوّش عليه) وتغير مزاجه (وان أشار اليه بعض الضيفان بالارتفاع) فى المجلس بأن وسعواله (اكراما) له (فليتواض، ولا يغتر بمارفع وامن شأنه فالفضيلة انماهى بالكالات العلمية والعملية لا برفعة المواضع فلو جلس صاحب اعند الفعال صارموضعه صدرا فليحذر من هذا التنافس فانه سم قاتل (قال صلى الله عليه وسلم ان من لتواضع لله الرمنا بالدون فى المجلس) قال العراقى رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق وأبو نعيم فى رياضة المتعلمين من حديث طلحة بن عبيد الله بسند جيد اه قلت ورواه أيضا الطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى السنن بلفظ بالدون من شرف المجالس وفيه أيوب بن سليمان بن عبد الله قال الهيثمى لم أعرفه ولا والده وبهمسة رجاله ثقات اهـ وقال المناوى فيه أيضا سليمان بن أيوب الطلحى قال فى اللسان صاحب منا كبرود ثق وقال ابن عدى عامة أحاديثه لا يتابع عليها ثم أورد له أخباراهذا منها (ولا ينبغى أن يجلس فى مقالة باب الحجرة الذى للنساء) أى الذى يخرجن منه ويدخان فيه لقضاء الحاجات (وسترهم) كذافى النسخ (ولا يكثر النظر الى الموضع الذى يخرج منه الطعام) وهو باب المطبخ (فانه دليل الشره) والحرص (ويخص بالتحية) أى السلام (والسؤال) عن الحال (من يقرب منه) فى المجلس (إذا جلس) ليدخل بذلك على المخاطب سرورا فانه ربما كان حصل له نوع انقباض عنددخوله عليه وعليهم ولا يلوى صدره وعضده عمن هو بجنبه بالتفاته الى واحد فانه ربما يورث الإيحاش للمعطوفعن، وانما يتكلم بلسانه ويلتغت بوجهه فقط اكراما للحاضرين ولا يسألهم عمالا يليق ذكره فى المجلس وانمايكون المحاورة فى حكايات الصالحين وأهل الخير ليقتدوابه. ولاجل أن تنزل البركان عندذكرهم ولا يستقصى فى السؤال فربما يعجل صاحبه بذلك (وإذا دخل ضيف) واتفق انه دعاه رب المنزل (المبيت) بان كان بيته بعيدا أومحبة (فليعرفه صاحب المنزل عند الدخول القبيلة وبيت الماء) أى محل قضاء الحاجة وهى كتابة حسنة أى بيت اراقة الماء (وموضع الوضوء) هذا اذا كان مستغربا لم يدخل الموضع قط والافلا يحتاج الى تعريفه لاشتهار كل من الثلاثة فى المواضع المورودة غالبا وانما قدم القبلة فى الذكر لشرفها ولان اكثر وأما الحضور فاديه أن يدخل الدار ولا يتصدر فيأخذ أحسن الاماكن بل يتواضع ولا بطول الانتظار عليهم ولا يحل بحيث يفاجئهم قبل تمام الاستعداد ولا يضيق المكان على الحاضرين بالزحمة بل ان أشار اليه صاحب المكان بموضع لا يخالفه ألبتة فانه قد يكون رتب فى نفسهموضع كل واحد فمخالفته تشوّش عليه وان أشار اليه بعض الضيفان بالارتفاع اكراما فليتواضع قال صلى الله عليه وسلم أن من التواضع لله الرضا بالدون من المجلس ولا ينبغى أن يجلس فى مقابلة باب المجمرة الذى للنساء وسترهم ولا يكثر النظر الى الموضع الذى يخرج منه الطعام فإنه دليل على الشره ويخص بالتنمية والسؤال من يقرب منه إذا جلس واذا دخل ضيف للمبيت فليعرفه صاحب المنزل عند الدخول القبلة وبيت الماء وموضع الوضوء ٢٤٨ كذلك فعل مالك بالشافعى رضى الله عنهما وغسل مالك يده قبل الطعام قبل القوم وقال الغسل قبل الطعام لربالبیت أولا لانه يدعو الناس الى كرمه لحكمه أن يتقدم بالغسل وفى آخر الطعام يتأخر بالغسل لينتظر أن يدخل من يأكل قبأ كل معه واذا دخل فرأى منكراغيره ان قدروالا أذكر باسانه وانصرف والمفكرفرش الديباج واستعمال أوانى الفضة والذهب والتصويرعلى الحيطان وسماع الملاهى والمزامير وحضور النسوة المتكشفات الوجوه أحوال المدعوّ ين أن يكونوا متوضئتين فإذا أراهم القبلة فأنه ربما يكون سببالصلاتهم فتحصل البركة صاحب الدار (كذلك فعل مالك بالشافعى رضى الله عنهما) لمانزل عنده بالمدينة (وغسل مالك يده قبل) حضور (الطعام) و(قبل القوم وقال الغسل قبل الطعام أرب البيت) أى صاحب المنزل (أولا) قبل الجماعة ليتعلموا منه ما ينفع فى دينهم و(لانه يدعو الناس إلى كرمه- فحكمه أن يتقدم بالغسل) قبل الناس (وفى آخر الطعام يتأخر بالغسل) بعد الجماعة وهو أقرب الى التواضع و(لينتظر أن يدخل من بأ كل) من طعامه (فيأ: كل معه) لحوز الثواب ومن هنا تؤخر الاجواد أطعمتهم إلى قرب العشاء لاجل هذا الانتظار ورأيت على هذا القدم عامة من عرفته ببلاد مصر من الإعراب بل ومشايخ الزوايا على هذا القدم وكنت أسمع مشايخى يقولون انما يتأخررب المنزل بعد الجماعة فى الغسل لثلا ينتظر من بالمجلس من ذوى الانساب والهبات الطست والابريق فتسىء أخلاقهم بخلاف الاول (وإذا دخل) الدار (فرأى) فيها (منكرا) من المنا كبر الشرعية (غيره) بيده (ان قدر) وكان ممن يتأهل لازالته من غير اصابة مكروهله فى دينه أو عرضه أوماله (والاأنكر بلسانه) أى بالتكام جهرافى كونه منكراشرعا (وانصرف) وسقط عنه حق الاجابة (والمشكر) أنواع منها (فرش الديباج) وهو ما سداء ولحمته ابر يسم معرب ديتا ثم كثر استعمالة ثم اشتقت العرب فقالوا ديح الغيث الارض ديجا من باب ضرب إذا سقاها فأنبت أزهارها مختلفة لأنه عندهم اسم للمنش ونقل الازهرى ان كسر الدال أصوب من الفتح واختلف فى الماء فقيل زائدة وورته فيعال ولهذا يجمع بالياء وقيل هى أصل فيقال دبابيح وقد تقدم نقل هذه العبارة فى كتاب تلاوة القرآن وفى الصيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فروج جرير فلبسه ثم صلى فيه ثم تزعم نزعما عنيفا شديدا كالكاره له ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين فالاشارة بقوله هذا هل هى الى اللبس الذى وقع منه أوالى الحريرفيقدر ما هو أعم من اللبس وهو الاستعمال لان الذوات لا توصف بتحريم ولا تحليل ويترتب عليه أن الحديث هل يدل على تحريم الافتراش أم لا ان قلنا بالثانى دل على ذلك وان قلنا بالاول فقد يقال أن الافتراش ليس لبسا وقد يقال هوليس للمقاعد ونحوها ولبس كل شىء بحسبه وقد قال أنس رضى الله عنه فقمت الى حصير لنا قد اسود من طول مالبس وانما يلبس الحصير بالافتراش والجهور على تحريم الافتراش وخالف فى ذلك ابو حنيفة فوزه وبه قال عبد الملك بن حبيب من المالكية وقد قطع النزاع فى ذلك حديث حذيفة نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والديباج وان نجلس عليه رواه البخارى فى صحيحه قال الولى العراقى ومن العجب ان الرافعى من أصحا بنا مع انه يحرم على النساء افتراش الجريروان كان يجوز لهن ليسه قطعالكن الصحيح جوازه لهن أيضاً وبه قطع العراقيون والمتولى وسمعه النووى (و) من المنكر (استعمال أوانى الذهب والفضة) عامة فدخل فيها أغطية الكيزان والدوارق وظروف الطاسات التى تشرب بها القهوة ونحوها فان كلا من ذلك بعد استعمالا واستعمال كل شئ حسبه وعليه اجماع الأئمة وهو المعروف من نصوص أصحابنا الفقهاء الحنفية من المتقدمين ولا يلتفت الى ما أفتى به بعض المتأخر من فى جوازشئ من ذلك وقد ورد فى استعمال هذه الاوانى وعيد شديد ففى حديث أم سلمة من شرب فى اناء من ذهب أوفضة فانما يجر جرفى بطنه نار من جهنم رواه مسلم وفى حديث ابن عمرٍ من شرب فى اناء ذهب أوفضة أواناء فيه شئ من ذلك انمايجر حرفى بطنه نارجهنم رواه البيهقى فى المعرفة والخطيب وابن عساكروعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال نهى عن الأكل والشرب فى اناء الذهب والفضة رواه النسائى (و) من المنكر (التصوير) أى تصو برذى روح من الحيوانات (على الحيطان) والسقوف وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب العلم (و) من المنكر (سماع الملاهى والمزامير) وهى آلة الملاهى بأجمعها وسياتى الكلام على ذلك فى كتاب السماع والوجد (و) من المذكر (حضور النسوة المتكشفات الوجوه) ويفهم منعائهن ان حضرت مستقرات لغرض من الأغراض الشرعية فلا باس ۔ ٠ ٢٤٩ بأس بذلك اذا أمنوا على أنفسهم من الافتتان (وغير ذلك من المحرمات) الشرعية فانها تسمى مفكرات اذ المنكر ما أنكرة الشارع ولم يقبله وفى القوت ومن دعى إلى طعام وكان فى بيت الداعى احدى خصال خس فلا تجبدعوته ولا حرج فى ترك البابتدان كانت مائدته يشرب بعدها مسكروان لم يعاينه فى الحال أو كان فى الأثاث فراش حرير أوديباج أو كان فى الآ نية ذهب أوفضة أو كان الحائط مسترا بالشباب كأنستر الكعبة أو كانت صورة ذات روح فى ستر مغضوب أو فى حائط ومن أجاب الدعوة فرأى احدى هذه الخمس فعليه أن يخرج أو يخرج ذلك فان قعد فقد شركهم فى فعلهم (حتى قال) الامام (أحمد) بن حنبل (رحمه الله تعالى اذا رأى مكعلة) وهى القارورة الصغيرة يوضع فيها المكجل (رأسها مفخض) أى معمول بالفضة (ينبغى أن يخرجٍ ولم يأذن فى الجلوس الافى ضبة) من فضة أو ذهب أو صفر أو تحاس يشعب بهاالاناء والجميع ضبات كمنة وجنات وضبه بالتثقيل على ضبة (وقال اذا رأي كلة) بالكسر أى سترا وتحيقا ته أط شبه الثلث والجمع كال كسرة ومدر (فينبغى أن يخرج فإن ذلك تكاف لا فائدة فيه ولا تدفع حرا ولا ترد بردا ولا تستر شيأوكذلك قال يخرج إذا رأى حيطان البيت مستورة بالديباج كماتتر الكعبة وقال اذا اكترى بيتا فيه صورة أودخل الحمام ورأى صورة فينبغى أن يحكهافان لم يقدر خرج) وهذه الاقوال المحكمة عن الامام أحمد قد حكاها صاحب القوت ونحن نورد ذلك بتما مه قال دعى الامام أحمد بن حنبل إلى طعام فأناب فى جماعة من أصحابه فلما استقر فى المنزل رأى اناء من فضة فى البيت فرج وخرج أصحابه معه ولم يطعموا ويقال انه خرج من اسفعا مرانة رآها كأن رأسيها المغطاة به من فضة لم يصبر تفرج بذلك حدثت عن أحمد ابن عبد الخالق قال حدثنا أبو بكر المروزى قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يدعى إلى الوليمة من أى شىء يخرج قال خرج أبو أبو بـ حسين عى فرأى البيت قد ستر ودعى حذيفة قرى شيا من زى الاعاجم فرج وقال من تزيايزى قوم فهو منهم قلتلابى عبد الله فان رأى شيأ من فضة فقال ما كان يستعمل يعجبنى أن يخرج قاتفان كان اشنائية رأسها من فضة ترى أن يخرج قال نعم أرى أن يخرج قال وسمعته يقول دعانارجل من أصحابنا قبل المحنة وكانختلف إلى عفان فإذا اناء من فضة نفر حت فاتبعنى جماعة فنزل بصاحب البيت أمرعظيم فقلت لأبي عبد الله الرجل يدعى فيرى المكملة رأسها مخصصة قال نعم هذا يستعمل كما استعمل فاخرج منه انما رخص فى الضبة أو نحوهافهو أسهل وسألته عن الكلة فكرهها قلت فالقيه أواحله فلم يربها بأسا قلت لابى عبد الله ان رجلادءاقوما فىء بطست فضة أوابريق فكسره هل يجوز كسره قال أم وسألته عن الرجل يدعى فيرى فرش ديباج ترى أن يقعد عليه أو يقعد فى بيت آخرفال يخرج فقد خرج أبو أبوحن وحذيفة وقدر وى عن ابن مسعود الخروج قلت ترى أن يأمرهم قال نعم يقول هذالا يجوز قلت لأبي عبد الله الرجل يكون فى بيتهقبة ديباج يدعى اليه الشئ قال لا يدخل عليه ولا تجلس معه قال الرجل يدعى فيرى الكلة فكرهها وقال هورياء لا تحرس من حر ولا ترد من برد قلت الرجل يدعى فيرى سترافيه تصاو برقال لا تنظر اليه قلت فقد انظر اليه قال ان أمكنك خلعه خلقته وسألته عن الستر يكتب فيه القرآن فكر م ذلك وقال لا يكتب القرآن على شئ منصوب لاسترولا غيره قلت الرجل يكثرى البيت فيه التصاو برترى أن يحكمه قال نعم قلت لابى عبد الله دخلت حمامافرأيت فيه صورة ترى ان أحك الرأس قال نعم هذا آخرما استفتاء أبو بكرالمروزى قال المصنف (وكل ماذكره صدع) أى لا مطعن فيه (وانما النظر فى الكلمة وتز بين الخيطان بالديباج ون ذلك لا ينتهى إلى) حد (التكريم اذا خرير) أى استعماله (محرم على الرجال) وهو الثوب الذي كاءحر برفلو كان بعضه حريراو بعضه كانا أوموفافالصمجمع الذى حزم به أكثر الشافعية أنه ان كان الخريراً كنروز نا حرم وان كان غيره أكثر وزنالم بمح على الامح وكذا لواستو بالاتحريم على الاقصر ولم يعتبر القفال الوزن وانما عتبر الظاه ور فقال ان ظهر الحرير حرم وان قل وزنه وإن استقرلم يحرم وان كثر وزنه وقد يستثنى من الحرير مواضع معروفة منها ما اذا احتاج إليه لحراً وبرد وغيرذلكمن الحرمانحتى قال أحدرحمه اللهاذارأى حكملة رأسُهَا مَفَضْ ينبغى أن تُخرج ولم يأذنفى الجلوس الافى ضبة وقال إذا رأى كلة فينبغى أن يخرج فإن ذلك تكلف لا فائدة فيه ولا تدفع حراولا برداولا تستر شبأوكذلك قالخرجاذا رأى حيطان الدين مستورة بالديباج كاستر الكعبة وقال اذاا كثري بدنافيته صورة أودخل الحمام ورأى صورة فينبغى انْ حكهافان لم يقدر خرج وكل ماذكره صحيح وانما النظر فى الكاف وتزيين الحيطان بالديباج فإن ذلك لا ينتهى إلى التحريم اذالحريريحرم على الرجال (٣٢ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس) ٢٥٠ قال رسول الله صلى الله عليه ولهذان حرام على ذكور أمتى حل لا نائها وماعلى الحائط ليس منسوبا الى الذكور ولوحرم هذا الحرم تزيين الكعبة بل الاولى أباحته لموجب قوله تعالى قل من جزم زينة الله لاسيما فى وقت الزينة اذا لم يتخذُ عادة للتفاخر وان تخيل ان الرجال ينتفعون بالنظر اليه ولا يحرم على الرجال الانتفاع بالنظر إلى الديباج مهما لبسه الجوارى والنساء والحيطان فى معنى النسناء اذاسن موصوفات بالذكورة * وأما احضار الطعام فله آداب نجسة (الاول) تجميل الطعام فذلك من الكرام الضيف وقد قال صلى الله علیه وسلم منكان يؤمن بالله واليوم الآخرفليكرم ومنهاما إذا دعت الحاجة جرب أوقل ومنها ما اذا فاجأته الحرب ولم يجد غيره ولذا يجوزان يلبس منه ما هو وقاية القتال كالديباج الصفيق الذى لا يقوم غيره مقامه وقال بعض أصحاب الشافعى يجوزليسه فى الحرب مطلقالمافيه من حسن الهيئة وزينة الاسلام كتحلية السيف والصحيح تخصيصه بحالة الضرورة ولكل من هذه الصور دليل يخصه معروف فى موضعه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذان حرام على ذكور أمنى) قال العراقى رواه أبو داودوالنسائي وابن ماجهمن حديث على وفيه أبو أذلح الهمدانى جهله ابن القطان والنسائى والترمذى وصححه من حديث أبى موسى نحوه قال العراقى الظاهر انقطاعه بين سعيد ابن أبى هند وأنى موسى فادخل أحد بينهمارجلالم يسم اهـ قلت وروى الطبرانى فى الأوسط من حديث عمر قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى يدهصور تان إحداهما من ذهب والأخرى من حرير فقال هذان حرام على الذكور من أمتى حلال للاناث ولفظ الحديث صريح فى تحريم لبسه للرجال دون الاناث فانه. باح لهن وأخذ بذلك جمهور العلماء من السلف والخلف وحكى الاجماع عليه ولكن حكى الفاضى عياض وغيره عن قوم اباحته للرجال والنساء وعن عبد الله بن الزبير تحريمه على الفريقين قال النووي ثم انعقد الإجماع على اباختمه للنساء وتحريمه على الرجال (وما على الحيطان ايس منسوبا إلى الذكور) فلا يكون داخلا فى لتحريم (ولو حرم هذا الحرم تزيين الكعبة فالاولى اباحته بموجب قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ولاسيما فى وقت الزينة اذا لم يتخذه عادة للتفاخر) وقد يقال من قبل الامام أحداث الذى يلبس الحيطان تحرمه لالاجل كونه حريرافقط بل براعى فيه تضييع المال وكسرخواطر الفقراء ووضع الاشياء فى غير محالها وفيه مخالفة لاحوال السلف الصالحين ولا يقاس على تزيين الكمية فان لكل مقام مقالا وهذاوجه دقيق فى الورع وسدعلى من يتوسع فى الحلال فضلا عن الحرام وكأنه أراد موقت الزينة الاعياد والولائم ونحو ذلك وقيد الاباحة بمالم يتخذعادة للتفاخر وأنت خبيران مثل هذه الالباعةات فى مثل هذه الأوقات لا تجعل الا للتباهي والتفاخر بين الاقران والتطاول عليهم بمثل هذه ليقال فلان فعل كذا وكذا ولم يبق هناك بعد هذا من النيات نية صالحة عندبمافى تزيين الحيطان واتخاذ الكال ومع تسليم ماذكره المصنف من الإستدلال على الا باحة بظاهر الآية المذكورة يقال أليس ذلك مخالفا استته صلى الله عليه وسلم وسنة أصحا به من بعده فتأمل فى لحظ الامام أحمد نفعنالله بهم أجمعين ثم قال (وان تخيل أن الرجال ينتفعون بالنظر اليه فلا يحرم على الرجال الانتفاع بالنظر الى الديباج مهما لبسه الجوارى والنساء فالحيطان فى معنى النساء اذليس موصوفا بالذ كورية) وقد يقال اذا لم تكن الحيطان موصوفة بالذ كورية قليست كذلك موصوفة بالانوثية وكونها فى معنى النساء لاجل الاستمتاع بالنظر بعيد ألا ترى فى المشارق ـن العراء فى الميجين نهانا عن سبع الحديث وفيه وعن المباشر وفسره القاضى بأنها سروج تتخذمن الديباج أو هى أغشسبة السروج من الحريرولايخفى ان السروج ليست موصوفة بالذ كورية فلم حرمت أغشيتها من الحرير وليس ذلك الالمافيه من الترفه والتفاخر والتشبهيرى الاعاجم وقد يتعدد فى بعض الاوقات فيشق تركها على من اعتادها فالحاصل أن تحلية الكعبة والمحمف وأمثال ذلك قالوا باباحته لاجل التعظيم وأما تحلية الحيطان وتزيينها بالحرير وغير ذلك فى الاسراف الحرام والله أعلم (وأما احضار الطعام فله آداب خمسة الاول 3: بله) فى وقته (فذلك) معدود (من اكرام الضيف وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الا خرفليكرم ضيفه) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى شريح اه قلت هوقطعة من الحديث أوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جازه وآخره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أوليسكت وهكذا رواه أيضاً أحمد والترمذى وابن ماجهمن حديث أبى شريح وأبى هريرة وروى هذه الجملة فقط مع زيادة أخرى أحمد من حديث أبي سعيد الخدرى وتلك الزيادة يأتىذكرهافىآخرهذا الباب وعند الطبرانى فى انتاج مدين ابن عمر بلفظ ومن ٢٥١ ومن كان يؤمن بالله ورسوله وروى أحمد فى أثناء حديث رجال من الصحابة بلفظ ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليتق الله وليكرم ضيفه (ومهما حضر الا كثرون وغاب واحد أواثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فق الحاضر ين فى التعجيل أولى من حق أولئك فى التأخير الاأن يكون المتأخر فقيرافينكسر قلبه بذلك فلا بأس بالتأخير) ولفقا القوت ومن السنة والادب أن لا ينتظر بالطعام غائب اذا حضر جماعة ولكن يأكل من حضرفان حرمة الحاضر مع حضور الطعام أو جب من انتظار الغائب الا أن يكون الغائب فقيرا فلا بأس أن ينتظر ليرفع من شأنه وائلاينكسر قلبه وان كان الغائب غنيالم ينتفارمع حضور الفقراء فان انتظار الغنى معصية ولما كان طعام الوليمة يدعى اليه الاغنياء ويترك الفقراء ٢٠ شر الطعام لاجل الاغنياء والطعام لا تعبد عليه وانما الشراسم لاهل الطعام الداعين عليه الاغنياء التاركين للفقراء اهـ قلت وكذلك اذا كان الغائب من ذوى الشرف والفضل والكال ومن يتبرك به فلا بأس فى التأخير لانتظار مجيئها كراما لحاله وجبر الخاطره (واحد المعنيين فى) تأويل (قوله تعالى هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين) قبل المكرمين (انهم أكرموا بتعجيل الطعام البهم) والمغنى الثانى خدمته اياهم بنفسه (ودل عاب) أى على معنى التجميل (قوله تعالى فالبت أن باء جل حنيذ) أى قا احتاس ولا أمام والحنيذ النضي (وقوله تعالى فراغ إلى أهله فاء عجل سمين والرومان) مصدر راغ يروغ وهو (الذهاب) يمنة ويسرة (بسرعة) من غير أن يستقر فى جهة (وقيل) هو الذهاب (فى خفية) مأخوذ من روغان الثعلب (وقيل) فى تأويله انه (جاء بفخذ من لحم وانما هى عملالانه عمله ولم يلبث به) ثم وصفه بأنه سمين نضج وهو من غرائب التفسير كل ذلك نقله صاحب القوت وتبعه المصنف فى سياقه (وقال حاتم الاصم) تقدمت ترجته فى كتاب العلم (العجلة من الشيطان الافى خمسة فانها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اطعام الطعام وتجهيز الميت وتزويج البكر وقضاء الدين والتوبة من الذنب) رواه أبو نعيم في الحلية قال حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت نصر بن أبى نصر يقول سمعت أحمد ابن سليمان الكفر سانى يقول وجدت فى كتابى عن حاتم الاصم قال كان يقال العجلة من الشيطان الافى خمس اطعام الطعام اذا حضر الضيف وتجهيز الميت اذامات وتزويج المكراذا أدركت وقضاء الدين اذا وجب والتوبة من الذنب إذا أذنب اهـ قال العراقى رواه الترمذى من حديث سهل بن سعد الأناة من الله والجملة من الشيطان وسنده ضعيف وأما الاستثناء فروى أبو داود من حديث سعد بن أبى وقاص النؤدة فى كل شىء خير الافى عمل الآخرة وقال الاعمش لا أعلم الاانه رفع موروى المزى فى التهذيب فى ترجمة محمد بن موسى بن تفيع عن مشيخة من قومه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاناة فى كل شىء الافى ثلاث اذا صح فى خيل الله واذا نودى بالصلاة وإذا كانت الجنازة الحديث وهذا مرسل والترمذي من حديث على ثلاثة لا تؤخرها الصلاة إذا أتت والجنازة اذا حضرت والايم إذا وجدت كفؤا وسنده حسن اه قلت حديث سهل بن سعدرواه أيضا العسكرى وغيره من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعدعن أبيه عن جده وقد تكلم بعضهم فى عبد المهيمن وضعفه من قبل حفظه فهذا معنى قول العراقى وسنده ضعيف وأما حديث سعد بن أبى وقاص فرواه أبو داود فى الادب والحاكم فى الايمان والبيهقى فى السنن وقال الحاكم صحيح على شرطهما وقال المنذري لم يذكر الاعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه وقوله الا فى عمل الا خرة أى فإن المستحسن الجهد في، لتكثير القربات ورفع الدرجات وأمورالآ خرة محمودة العواقب فلا ينبغى التؤدة فيهاقيل كان البوشتجى فى الخلاء فدعا خادمه فقال انزع قميصى واعطه فلانا فقال هلاصبرت حتى تخرج قال خطولى بذله ولا آمن من نفسى التغير ومن شواهد الباب حديث أنس الثانى من التمر الحملة من الشيطان رواه أبو بكر بن أبى شيبة ومن طريقه أبو يعلى وابن منيع والحرث بن أبى أسامة فى مسانيدهم من رواية سنان بن سعد ورواه البيهقى فسماء سعد بن سنان وسعد ضعيف وقيل لم ومهما حضر الا كثرون وغاب واحد أواثنان وتاخروا عن الوقت الموعود فمق الحاضر من فى التعجيل أولى من حق أولئك فى التأخير الا أن يكون المتأخر فقيرا أو ينكسر قلبه بذلك فلابأس فى التاخير وأحد المعنيين فى قوله تعالى هل أناك حديث ضيف ابراهيم المكرمين انهم اكره وابتعجيل الطعام اليهم دل عليه قوله تعالى فا لبث أن جاء بعجل حنيذ وقوله فراغ الى أهله فاء يجل سمين والرومان الذهاب بسرعة وقيل فى خفية وقيل باء بفخذ من لحم وانماسمى عملالانه عمله ولم يلبث قال حاتم الأصم العملة من الشيطان الافى خمسةفانها من سنةرسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام الضيف وتجهيز الميت وتزويح البكر وقضاء الدين والتوبة من الذنف ٢٥٢ ۔۔ ۔۔ ويحب التجميل فى الوليمة قبل الوايمة فى أوّل يوم سنة وفى الثانى معروف وفى الثالث رياء (الثانى) ترتيب الاطعمة بتقديم الفاكهة أوّلاان كانت فذلك أوفق فى الطبفانها أسرع استحالة فينبغى أن تقع فى أسفل المعدة لم يسمع من أنس وحديث ابن عباس مرفوعا إذا تأنيث أصبت أو كات تصين واذله استعجات أخظات أو كدت تخطئ رواه البيهقى من طريق محمد من سواد عن سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عنه وسعيد قال فيه ابن أبى حاتم متروك وحديث عقبة بن عامر مر فوعامن تأنى أصاب أو كاد ومن عمل أخطأ أوكاد رواه الطبرانى والعسكرى والقضاعى من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعات عنه وروى العسكرى من حديث سهل بن أسلم عن الحسن رفعه مر سلا التأنى من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا أى تثبتوا فى الامور وقال ابن القيم انما كانت العجلة من الشيطان لاتهاخفة وطيش وحدة فى العبد منعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشىء بغير محله وتجلب الشرور وتمنع الخيور وهى متولدة بين خلقيى مذمومين التفريط والاستجمال قبل الوقت اهـ وأماحديث على عند الترمذى فلفظه ثلاث لا تؤخرهن الصلاة إذا أتت هكذابه وقيتين بخط العراقى وقال النور بشتى هو تصحيف والمحفوظ آنت بالمدوالنون على زنة حانت والجنازة اذا حضرت والابم إذا وجدت كفؤا هكذا أخرجه فى الصلاةورواه الحاكم فى النكاح وصححه وقال الترمذى غريب وليس سنده بمتصل وهو من رواية وهب عن سعد بن عبد الله الجهنى عن محمد ابن عمر بن على عن أبله عن على قال الذهى وسعيد مجهول وقدذكره ابن حبان فى الضعفاء. اهـ وحزم الحافظ ابن حجر فى تخريج الهداية بضعف سنده وقال فى تخريج الرافعى رواه الحاكم من هذا الوجه فجعل محله سعيد بن عبد الرحمن الجمعى وهو من أغاليطه الفاحشة اهـ ولما رواه البيهقى فى سننه عن سعيد عن عبد الله هذا قال وفى الباب أحاديث كلها واهية أمثلها هذا وبه عرف ما فى حزم الحافظ العراقى بحسنه والله أعلم وفى هذا الحديث قصة وهى ما أخرجه ابن دريدو العسكرى ان معاوية رضى الله عنه قال يوما وعنده الاحتف بن قيس ما يعدل الاناة شئ فقال الاحتف الافى ثلاث تبادر بالعمل الصالح أجلك وتعجل إخراج ميتك وتنكج كفوا تلك فقال رجل انالانفتقر فى ذلك الى الاحتف قال فلم قال لانه عند ناعن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا على فذكره (ويستحب التعجيل فى الوليمة) وهو طعام العرس وأما طعام الاملاك فهو قصيعة والجمع الولائم (فأول اليوم سنة) قال صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف وقد جمع التُه أهله أولم ولو بشاة أصنع وامة (و) فى اليوم (الثانى معروف و) فى اليوم (الثالث رياء) فإن لم يمكنه جمع الكل فى يوم أو يومين فدعا جماعة فى أوّل يوم وآخر بن فى ثانى يوم وآخر من فى ثالث يوم فلا يكون رياء بل أصاب فيما صنع ثم رأيت فى شرح الشمائل لابن حجر قال الوليمة طعام يصنع عند عقد النكاح أو بعده ويحتمل انها اذا فعلت بعده يشترط قربها منه بحيث ينسب إليه عرفاو يحتمل استمرار طلبها وان طال الزمن قياسا على ما قالوه فى العقيقة من بقائها الى البلوغ مطالباها الاب ثم ينتقل الطلب إلى الولد نفسه والافضل فعلها بعد الدخول اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم (الثانى ترتيب الاطعمة بتقديم الفا كهتان كانت) حاضرة (فذلك أوفق فى الطب فانها أسرع استحالة) أى تغيرا (فينبغى أن تقع فى أسفل المعدة) فتعين لما سيرد عليه من الطعام فاذا قدم ما يستحيل بطبأثم أتبعه بما يستحيل سريعافسدت المعدة وحصل فيها اختلاف فما يسرع استحالته من الفواكه الخوخ والتوت والحرب الاصفر والعنب والمشمش والرمان والسفرجل والأوت الحلو وماعداذلك يؤخر بعد الطعام والبطيخ الأخضر لنقله على المعدة يؤخر بعد الطعام ولكونه يهضم ما جاوره يقدم فلذا يجمع بينهما وجلة القول فى الفواكه والثمار انها قليلة الغذاء بالنسبة الى الحبوب ولحوم الحيوانات واسزائم او الاستكثار، نها يولد الحميات العفنة لانه تملاً الدم ماتينه تغلى فى البدن فيعفن وينبغى أن يتجنب قشورهالعلم انهظامها والتصافها بالمعد والامعاء ويتجنب الذى لم يدرك ولم ينضج والتى عفنت أو قار بت العفونة والثمار الرطبة اللينة سريعة الانحدار مربعة النفوذفى البدن سريعة الاستفراغ بالبول والتحلل من الجلد ولذلك صارت قليلة الغذاء وأنالغليظة منها فالها على خلاف ذلك وكل ما كان منها أسرع انحداره والان البطء أحد مما بطوا تحداره وما كات منها أمين فهو أجود ٢٥٢ أجود فما كان أضلب وما يمكن أن يدخر من جميع الثمار ويبقى فهو أحدوما كان بسرع اليه الفساد خارجافهو فى البدن أيضا كذلك وينبغى أن تترك الهوا كه كلها حتى تجف قليلاثم تؤ كل والتين النضيج أكثر تغذية ويغدر عن المعدة سريعا وينهضم مربعاو الجيز أسرع نزولا من التين وألطف نفها الاأنه أرداً للمعدة وأسرع الى القىء قليل الغذاء بسهل البطن والعنب أفضل من الرطب الاأنه أقل غذاء من التين والاجود أن يختص ايسرع هضمه وانحداره فان عجمه وقشره باردان يابسان والزبيب أغذى من العنب وأوفق للمعدة من التين والاولى أن يؤ كل بعدنزع جمه وهو صديق المعدة والكبد مقوّلها والرطب يولد دمارد يأسريع التعفن أقل حرارة من التمر والتمر أصناف كثيرة أردؤها أغلظها حرما وجميع أصنافه عسر الانهضام وما ينفذ منها فى البدن من الغذاء غليظ ومن أصلح ما يؤ كل معه والرطب اللوز والخشخاش والتوت الحلو ردىء الغذاء قليله مفسد للدم يسرع الانحدار عن المعدة اذا كانت خالية من الطعام نقية من الخلط والافسدفيها فسادا عجبا فلا تكثر منه والمشمش سريع الفسادفى المعدة والدم انتولد منه سريع العفونة فلا ينبغى أن يؤكل بعد الطعام فإنه يفسد ويطه وفى فم المعدة والخوخ ينبغى أن يؤ كل قبل الطعام لمصادف من المعدة حرارة تعين على هضمه ولا تؤ كل عليه الاغذية الحامضة ( وهو يشهى الطعام الاانه بعلىء النزول عسر الاستحالة الى الدم والرمان باصدفافه جيد الكموس قليل الغذاء والسفرجل من أصلح الأشياء لتقوية المعدة ويعين على هضم الطعام ولا يكاد يفسد فى المعدة والا كثار منه قبل الطعام بولد المغص ويعقل البطن وأما بعده فإنه يدفع الطعام عن رأس المعدة وتمنع البخار عن الدماغ والتفاح بأنواعه بطىء الانحدار يولد خلطا غليظا لكنه مقو للقلب خاصة وأما الليمون المركب وهو المسمى بالبرتكال فهو أقرب إلى الاعتدال من لحم الاترج وأسرع هضما وأخف على المعدة فيقدم على الطعام والكمثرى كثير الغذاء أحد خلطامن التفاح وأسرع هضما منه إذا أكل بعد الطعام ينحدر سريعا ثم يعقل والجوز قليل الغذاء بطىء الانه ضام ردىء للمعدة الحارة وأما الباردة فتهضمه وتغتذى به والبندق أغذى من الجوز سريع الانحدار عن المعدة والامعاء واللوز شبيه بالجوز الاانه أبطأ انه ضاما ويصلحه الزبيب والفستق ينبغى أن يؤكل بعد الطعام لمافيه من القبض والنبق باردر طب مولد للبلغم مسكن للصفراء مقو للمعدة والموز محمود الغذاء بطىء الانحدار عن المعدة مغث لها ثقيل عليها ولا يتناول بعده طعام حتى يتحدر والبطيخ بانواء» يستحيل صفراء اذا أ كل مما يلى مبزر. ولم يدخل فيه الى ناحية القشرخصوصا اذا أكل على جوع شديد ولم يتبع بطعام وقيل يستحيل إلى أى خلط وافق فى المعدة وهو سريع الانحدار عن المعدة والامعاء والاكثار منه ولد الهيضة فإذا أحس به ا ذليتقا يأه فانه سم وأكله على الخواء مفرد ينبغى أن يؤكل بين طعامين عند صبرورة الاول كيلوسا والقناء والخيار بطياً الانحدار يتولد منهما فى العروق خلط غليظ وأما قصب السكر فنه بمص بعد الطعام فيعين على الهضم ويولددما معتدلا ويدر البول وهذا القدر فى معرفة ما يؤ كل قبل الطعام أو بعدممن الفواكه والثمار كاف فى درك المقصود والله أعلم (وفى القرآن تنبيه على تقديم الفاكهة) على الطعام (فى قوله تعالى) فى صفة أهل الجنة (وفا كهة مما يتخيرون ولحم طيرما يشتهون) ففى ذكر الفاكهة قبل اللهم دليل على تقديمها عليه (ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللعم) المشوى (والثريد) وهو فعيل بمعنى مفعول يقال فرد الخبز فردامن باب قتل وهوان تفته ثم تبله بمرق وقد يكون معه اللهم والاسم الثردة (فقد قال صلى الله عليه وسلم فعل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) هكذا رواه ابن أبى شيبة والترمذى فى الشمائل من حديث أنس والترمذى أيضافى الشمائل من حديث أبى موسى والخطيب فى المتفق والمفترق من حديث عائشة ورواه أبو نعيم فى فضائل العصابة من حديثها بزيادة فى أوله فضل عائشة على النساء كفضل تهامة على ما تنواها ورواه ابن ماجه والديلى من حديث أنس لفظ فضل التريد على الطعام كفضل عائشة على وفى القرآن تنبيه على تقديم الفاكهة فى قوله تعالى وفاكهة مما يتخيرون ثم قال ولحم طيرما يشتهون ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم والثر يد فقد قال عليه السلام فضل عائشة غلى النساء كفضل أثر بدء لى سائر الطعام ٢٥٤ فإن جمع المحلاوة بعده فقد جمع الطيبات ودل على حصول الاكرام باللحم قوله تعالى فى ضيف ابراهيم اذ أحضر العمل الخفيِذأى المحنوذوه والذى أَجيد أضعه وهو أحد معنى الاكرام أعنى تقديم اللحم وقال تعالى فى وصف الطيبات وأنزلنا عليكالمن والسلوى المن العسل والسلوى اللهم سمى ساوی لانه يتسلى به عن جميع الادام ولا يقوم غيره مقامه ولذلك قال صلى الله عليهوسلم سيد الادام اللحم النساء قال المناوى ضرب المثل بالتريد لانه أفضل طعامهم ولأنه ركب من خبز ولحم وسرقة ولا نظيرله فى الاطعمة ثم انه جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة فى المصنع وسرعة المرورفى الحلقوم نقص المثل به ايذانا بانها جعت مع حسن الخلق حسن الخلق وحسن الحديث وحلاوة المنطق وفصاحة اللهجة وجودة القريحة ورزانة الرأى ورصانة العقل والتحبب للبعل ومن ثم عقلت عنه مالم يعقل غيرها من نسائه وروت عنه مالم يرومثلها من الرجال الاقليلا قال ابن القيم الثريدوان كان من كلما فانه مركب من خبز ولحم فانا بز أفضل الاقوات واللحم سيد الادام فإذا اجتمعالم يكن بعد هما غاية وفى أفضله ما خلاف والصواب ان الحاجة للخبز أعم والهم أفضل وهو أشبه بجوهر البدن من كل ما عداه اهـ وقال ابن حجر الكر فى شرح الشمائل قوله على النساء أى حتى آسية وأم موسى فيما يظهر وان استثنى بعضهم آسية وضم اليها مريم وما قاله فيها محتمل لحديث فاطمة سيدة نساء أهل الجنة الامريم ابنة عمران وفى رواية لابن أبى شيبة زيادة وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد فاذا فضلت فاطمة فعائشة أولى وذهب بعضهم إلى تأويل النساء بنسائه صلى الله عليه وسلم لتخرج مريم وأم موسى وحواء وآسية نعم تستثنى خديجة فانها أفضل من عائشة على الاصح لتصريحه صلى الله عليه وسلم لعائشة بانه لم يرزق منها خيرا من خديجة وفاطمة أفضل منها اذلا يعدل بضعته صلى الله عليه وسلم أحد وبه يعلم أن بقية أولاده صلى الله عليه وسلم كفاطمة وان نسب الافضلية ما فيهن من البضعة الشريفة وقوله على سائر الطعام أى من جنسه بلاتريدلمافى الثريد من النفع وسهولة مساغه وتيسر تناوله وأخذ الكفاية منه بسرعة ومن أمثالهم الثريد أحد اليومين وروى أبو داود أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز والثريد من الخميس وفى الحديث سيد الادام اللحم وقضيته بل صريحه ان سيد الا طعمة اللهم والخبز ومرق اللحم فى التر يدقائم مقامه بل ربما يكون أولى منه كماذ كره الاطباء فى ماءاللحم بالكيفية التى يذكر ونها فيبه فالوآهو بعيد الشيخ الى صباء اهـ (فان جمع اليه حلاوة بعد فقد جمع الطيبات) لان كلا من اللحم والتريد والحلاوة طيب فى نفسه مفضل على غيره كماسيأتى (ودل على حصول الا كرام باللحم قوله تعالى فى ضيف ابراهيم) المكرمين (اذا حضر العجل الحنيذ أى المنوذ) اشارة الى انه فعيل بمعنى مفعول (وهو الذى أجيد) أى أنم (نضجه) وما لم يجد نضجه فهو مضر على المعدة (وهو أحد معنى الا كرام أعنى تقديم اللهم) على سائر الاطعمة والمعنى الثانى قد تقدم ذكره وهو التجميل فى الاحضار ومعنى ثالث قر ذكرناه أيضا وهو خدمة الضيف بنفسه (وقال تعالى فى وصف الطيبات وأنزلنا عليكم المن والسلوى المن) شئْ شَبه (العسل) يسقط من السماء فيحنى وهو الترنجبين قاله السدى وحلاوة القدرة سمى مثالانه مما من الله به على بنى اسرائيل ومعنى الترنجبين العسل الذي يسقط كالعرق وهى فارسية معربة أصلها ترانكبين قيل كان ينزل عليهم المن مثل الثلج من الفجر إلى طلوع الشمس وروى ابن جرير عن الربيع قال المن شراب كان ينزل عليهم مثل العسل فيمز جونه بالماء ثم يشربونه (والسلوى) فعلى من السلو (اللهم سمى سلوى لانه يتسمى به عن جميع الادام) اذفيه غنية عن جميعه (ولا يقوم غيره مقامه) هكذاذكره صاحب القون والمشهور فى التفاسير ان المراد بالسلوى هنا طائر نحو الحمامة أطول ساقا وعنقا منها شبيه بلون السماء سريع الحركة بعثه الله على بنى اسرائيل لما ملوا من أكل الخبز والمن وهم فى التيه روى ذلك عن ابن عباس (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم سيد الادام اللحم) رواه أبو القاسم تمام الرازى فى فوائده قال حدثنا أبى هو محمد ابن عبد اللّه حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن المهرقانى بالرى حدثنا أحمد بن خليل البغدادى حدثنا عبد الملك بن قريب الاصمحى حدثناأبوهلال محمد بن سليم الراسبى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بزيادة وسيد الشراب الماء وسيدالرياحين الفاغية وقدوقع لناهذا الحديث مسلسلا بالنحو ورواء الحافظ أبو بكر بن سدى فى مسلسلاته عن الاستاذ. ٢٥٥ الاستاذ أبى جعفر الورغى عن أبى عبدالله الكاتب عن أبى القاسم الافليلى عن قاسم بن أصبغ عن ابن قديبة صاحب الغريب عن أحمد بن خليل البغدادى عن الأصمعى بسنده بلفظ سدادام الدنيا والآخرة اللحم وسيدريحان أهل الجنة الفاغية ورواه الطبرانى فى الاوسط وأبو نعيم فى الطب النبوى نحوه وروى أبو نعيم فى الطب أيضا من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائى عن أبيه عن على بن موسى الرضى عن آبائه عن على رضى الله عنه بلفظ سيدطعام الدنيا والآخرة اللهم والطائى متروك وعندابن ماجه من حديث أبي الدرداء سيدطعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللهم وسنده ضعيف (ثم قال تعالى بعدذكرالمن والسلوى كلوا من طيبات مارزقناكم) على إرادة القول أى وقلنالهم ذلك (فاللهم والحلاوة من العلمبات) أى من طيبات الرزق (قال أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى أكل الطبيبات يورث الرضا عن الله تعالى) نقله صاحب القوت وهذا أن ذلك نفسه قبل أن تملكه ولا يخشى انقلاب الطيبات شهوات فثله إذا أكل منها أعطاها مقامها من الشكر والرضا (وتتم هذه الطيبات بشرب الماء البارد) فى أثناء الطعام (وسب الماء الفاتر على اليد) بعد الفراغ من الطعام (عند الغسل) أى غسل اليدفانه من جملة النعيم ولاسيما فى أوقات البرد (قال المأمون) عبد الله بن هرون العباسى الخليفة وكان من حكماء الخلفاء (شرب الماء :نج) أى مزو جابه (يخلص الشكريته) عز وجل نقله صباحب القوت وقد ورد فى الخبر كان أحب الشراب اليه صلى الله عليه وسلم الحلو البارد وهذا لا ينافى كمال زهده صلى الله عليه وسلم لات ذلك فيه مزيد الشهود لعظائم نعم الحق واخلاص الشكرله عز وجل من غير أن يكون فيه اشعار بتكلف ولا خيلاء البتة بخلاف المأكل وإلى هذا اشار المأمون بقوله السابق فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب نفيس الشراب غالبا ولاياً كل نفيس الطعام غالبا وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم كان يستعذبله من بيون السقيا قال ابن بطال واستعذاب الماء لا ينافى الزهد ولا يدخل فى الغرفه المذموم وقد شرب الصالحون الماء الحلو وطلبوه وكان صلى الله عليه وسلم يشرب العسل الممزوج بماء بارد قال ابن القيم وفيه من حفظ العمة ما لا يهتدى معرفته الاأفاضل الاطباء فالماء الباردر طب يقمع الحرارة ويحفظ البدن والعسل على الريق يزيل البلغم ويدفع عن المعدة الفضلات ويفتح سددها وكان صلى الله عليه وسلم شرب اللبن خالصا تارة و بالماء البارد أخرى يكسر حره بالماء البارد وروى الطبرانى أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أنضارى فى مائطه يحول الماء فقال له ان كان عندك ماء بات فى شبه فقال عندى ماء بات فى شنه فانطلق للعريش فسكب فى قدح ماء ثم حلب عليه من داجن فشرب صلى الله عليه وسلم فالذى تلخص هنا من معانى الطيبات تقديم الفاكهة أولا ثم العم وخيره السمين وخبر اللهم السمين ما كان نضيجا قد أجيد طبخه بتوابل ثم الماء البارد وحده أو مخلوط بعسل أوسكراً ونقع فيه الزبيب ثم الحلاوة ثم غسل اليد بالماء الفاتر فكل ذلك داخل فى حد الطيبات (وقال بعض الادباء اذا دعوت اخوانك فأطعمتهم حصرمية) نوع من الطعام يعمل بالحصرم بارد نافع للصفراء والدم مسك للبطن الاانه يولد رياحافى الامعاء والمعدة لانه من مرة فية لم تنضج (وبوزانية) نوع من الطعام عمل البورات بنت سهل وزير المأمون فنسب إليها (وسقيتهم ماء باردا فقد أكلت الضيافة) نقله صاحب القوت (وأنفق بعضهم دراهم) كثيرة (فى ضيافة) ولفظ القوت ودعا بعض الرؤساء اخوانه وأنفق عليهم مائتى درهم (فقال) له (بعض الحكماء لم يكن يحتاج الى هذا) كله (اذا كان خبزك جيدا) بات كان نظيفا قد ملك عجينه وأجيد نظمه فى تنور ظاهرا وباطنا (وخلك حامضا) أى صادق الحوضة غير متغير العام (وماوك باردا) عذبا (فهو كفاية) نقله صاحب القون والخبز وحده فاكهة اذا كان جيداولا ينتظر به الآدام الاما كان المتيسر من خل أو بقل أو ملح (وقال بعضهم الخلاوة بعد الطعام خير من كثرة الالوان) والمراد بالحلاوة ما يعمل من السكر الابيض والموزوهو المعروف بجريسة اللوز ويليه الحلاوة المصرية المعروفة بالحسينية والفقراء الزبيب والتمر (والتمكن على المائدة ثم قال بعدذكرالمن والسلوى كلوا من طيبات مارزقناكم فاللهم والحلاوة من الطيبات قال أبو سليمان الدارانى رضى الله عنه أكل الطيبات يورث الرضاعن الله وتستم هذه الطيبات بشرب الماء البارد وصب الماء الفاتر على اليد عند الغسل قال المأمون شرب الماء بلج يخلص الشكر وقال بعض الادباء إذا دعوت اخوانك فاطعمتهم حضرمية بورانية وسقيتهم ماء باردا فقدا كملت الضيافة وأنفق بعضهم دراهم فى ضيافة فقال بعض الحكما ءلم تكن تحتاج إلى هذااذا كان خبزك جيدا وماوك باردا وخلا حامضا فهو كفاية وقال بعضهم الجلاوة بعد الطعام خير من كثرة الالوان والتمكن على المائدة أ --- -- - - خيرمن زيادة لونين ويقال إن الملائكة تحضر المائدة اذا كان عليها بقل نذلك أيضا مقب ولا فيبقى التّزمن بالخضرة وفى الخبر ان المائدة التى أنزات على بنى اسرائيل كان عليها من كل البقول الاالكراث وكانء انها سمكة عندرأسها خل وعيد ذنيها ملح وسبعة أرغفة على كل رغيف زيتون وحبرمان فهذا اذا اجتمع حسن الموافقة ٢٥٦ خير من زيادة لونين) نقله صاحب القوت بلفظ خير من الزيادة على لونين وأما معنى التمكن فسيأتى المصنف قريبا وقالآخر شرب الماء البارد على الطعام خير من زيادة ألوان (ويقال ان الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها بقل) نقله صاحب القوت والبقل كل نبات اخضرت به الارض والبقول التى تحضر على المائدة هى الخمس الهندبا الطر خشقون الحاض البقلة الحقاء البادروج النعناع الصعتر الفوتج الرشاد. الكرفس الكزّرة البصل الثوم الكراث الفعل الشبت الجزر السنداب وجملة القول فيها أن البقول كلهالا ينال البدن منها الاأقل ما يكون من الغذاء والذى لا ينال منها مائى رقيق ردىء يقل الانتفاع به لا يكاد ينهضم ما يتناول منها غير مط. وخ وذلك انهاقد عدمت فى طباعها النضج والبلوغ بل توجد قية من أوّل: بنها إلى أن تجف فلانها تكون فى أول نيتها ألطف وأطرى ثم تصيربا خرة أصلب وأعصى وكذلك أستول الفيئنات كلها رديئة الغذاء وجميع النباتات الحريفة التى تؤكل فانها مادامت طرية فى النشو تكون ناقصة القوى لككثرة مافيها من الرطوبة فلذلك قد تصير غذاء واذا يست اشتدت كيفبانها وانقلبت عن أن تكون غذاء وصارت دواء لا يصلح الالتطبيب الطعام ومن البقول ما أصله أقوى من قضبانه كالفعل والبصل والثلجم وما أشبهها ومنها ماقضبانه وورقة أقوى من أصل لاستلابها الغذاء الذى اجتلبته من الارض الى نفسها كلنفس والكرنب وما يؤ كل منه أصله فيزر. وقضبانه لا يكاديؤ كل وكل نبات يؤكل ثمره أوبزره لا يكاد يؤ كل أصله وجميع أصناف البقولما كان منهابريا فهو أشد ببساولذلك يكون أردا غذا عواشبه بالدواءوما كانمنها بستانيافهوا كثر رطوبة وما ينبت فى المشرقة والمواضع العطشة أقوى فى بابه ولما كانت البقول أقرب الى الرداءة من الفواكه والثمار كثيرا فينبغى أن يتناول منها ماتدعو اليه الشهرة شىء قليل ويتحرى أن يكون مما يحمد منها ويناسب المزاج والحال والوقت الحاضر والله أعلم (ولمافيه من التزين بالخضرة) وهو محبوب (وفى الخبر ان المائدة التى أنزات على بنى اسرائيل كان عليها من كل البقول الا السكران) وهو أنواع والمرادبه هناهو النبطى ويعرف بكرات المائدة وهو نبت دقيق جداً يخرج من تحت الارض ورقا ثلاثا وما تحت الارض من أصوله أبيض مستطيل غير مستدير (وكان عليها سمكة وعندرأسهاخل وعندذنبها منح و) كان عليها (سبعة أرغفة على كل رغيف زيتون وحب رمان) هكذا ساقه صاحب القوت (فهدا اذا جع فسن الموافقة) ولفظ القوت فهذا من أحسن الطعام اذا اتفق اهـ وأخرجه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول وابن أبى حاتم وأبو الشيخ فى العظمة وأبو بكر الشافعى فى الغيلانيات من حديث سلمان الفارسى قال لماسأل الحوار بون عيسى بن مريم المائدة كره ذلك جدا ومنعهم عن سؤالهم إياها ووعظهم فابوا فلمارأى منهم ذلك قام فليس الشعر الاسود ثم اغتسل ودخل مصلاه فصلى ما شاءالله ثم قام مستقبل القبلة وصف قدميه حتى استويتا فالصق السكعب بالكعب وماذى الاصابع بالاصابع ووضع يده اليمنى على اليسرى فوق صدره وغض بصره وطأطأ رأسه خشوعاثم أرسل عينيه بالبكاءفي زالت دموعه تسيل على خديه وتقطر من أطراف لحيته حتى ابتلت الارض حبال وجهه من خشوعه فلمارأى ذلك دعالله فأنزل عليهم سفرة جراء بين غمامتين عمامة من فوقها وغمامة من تحتها وهم ينظرون اليها فى الهواء منفضة من فى السماء تهوى أليهم وعيسنى يبلى ويدعور يتضرع فمازال كذلك حتى استقرت السفرة بين يدى عيسى والحوار بون وأصحابه حوله يجدون رائحة طيبة لميجدوا فيها مضى رائحة مثلها قط وخرعيسى والجوار بون سجداشكراله ثم أقبلوا عليها فاذا عليها منديل مغطى فسمى الله تعالى وكشف عنها المنديل فاذا عليها سمكة ضخمة مشوية ليس عليها بواسير وليس فى جوفها شوك يسيل السمن منها سيلا حولها بقول من كل صنف غير الكراث وعندرأسهاخل وعند ذنبها ملح وحول البقول خمسة أرغفة على واحد منها زيتونة وعلى الا خرترات وعلى الآخرخس وماناته الجد يتوروى ابن جرير وابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس فى خبر المائدة قال فأفيات الملائكة فطير ٢٥٧ تطير بمائدة من السماء عليها سبعة أحوات وسبعة أرغفة حتى وضعتها بين أيديهم فأ كل منها آخر الناس كما أ كل منها أولهم وروى عبد بن حميد وابن أبى حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن خمار بن ياسر قال نزلت المائدة عليها من ثمر الجنة وروى ابن الانبارى فى كتاب الإضداد عن أبى عبد الرحمن السلمى قال مائدة من السماء أى خبراً وسم كا وروى أيضاعلى الكتاب المذكور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذروابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة ان الخبز الذى أقوله الته مع المائدة من أرز وروى ابن جرير من طريق العوفى عن ابن عباس قال أنزلت المسائدة خوان عليه خبز وسمك وروى ابن جريرعن ا. بحق بن عبد لله ان المائدة نزلت وعليها سبعة أرغفة وسبعة أدوات يأكلون منها ما شاؤًا وروى عبد بن حميدوابن الانبارى وابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير قال أنزل على المائدة كل شىء الااللهم والمائدة الخوان (والثالث أن يقدم من الالوان ألطفها حتى يستوفى منه) أى من ذلك اللون (من يريد) من الحاضرين (فلا يكثر الا كل بعده) لما أنه حصل له الاستيفاء (وعادة المعرفهين تقديم الغليظ من الطعام) على اللطيف منه (ايستأنف) أى يبتدى (حركة الشهوة مصادفة) اللون (اللطيف بعد موه وخلاف السنة فإنه حيلة فى الاستكثار للاكل) ولفظ القوت وينبغى اذا حضرت الاران أن يبتدئ بتقدمة الالطف فالالطف والاطيب فالاطيب أوّلاً مثل أن يتدى بالشراء قبل الثر يدو يقدم الطباهم قبل السكاج فكذلك سنة العرب ليصادف جوعهم أطيب الطعام فيستوفوا من ذلك أوفر النصيب فيكون أثوب لصاحبه وأقل لا كلهم فان احتاجوا الى ما بعده من غليظ الطعام تناولوا منه قليلا وانماقدم أهل الدنيا الألوان الغليظة على اللطيفة ليتسع أكاهم وتنفتق شهواتهم فيكون للون اللطيف موضع آخر وليكونواقداً كلوا من اللون الآخراللطيف الاقل وهذا غير مستحب عند أبناء الآخرة وقال في موضع آخر فان اتفق للعبدلونان أحدهما ألطف من الآخر ابتدأ بالالاف منهما فاعل الكفاية تتميه فيستريح من الآخر وانماقدم أهل الدنيا غليظ الالوان على رقيقه ليتسعوا فى الاكل وتنفتق شهواتهم فيكون لكل لون لطيف مكان آخر وشبه بعضهم المعدة بمنزلة جراب ملآنة جوزاى لم يبق فيه فضل للجوز فئت بتسم قصبيته عليه فأخذ لنفسه، وضعا فى خلال الجوز فوسع الجراب السمسم لاطفه مع الجوز فكذلك المعدة إذا ألقيت فيها طعاما رقيقا لطيفا بعد طعام غليظ أخذته للشهوات فى أما كنها فتمكن فيها بعد الشبع ما قبله والعرب تعيب ذلك ولا تفعله اذمن سنتهم أن يبتدأ باللحم قبل الثريدقال رجل منهم لبعض الانباط أنت من الذين يبتدون بالتريدقبل الشواء قزم أهل العراق بذلك (و) قد (كأن من سنةا تقدمين أن يقدمواجيع الالوان دفعة) واحدة (ويصففون الطعام على المائدة ليأكل كلواحد ما يشتهى) وهذا أحسن كذا فى القوت (وان لم يكن عنده الالون واحد) من الطعام (ذكره) لهم (ليست وفوامنه) غرضهم (ولا ينتظروا أطيب منه) ولأظ القوت وليكن ما يقدم لهم معلوماً لهم ولو قال لهم ان لم يكن عنده الالون واحد ليس يحضر الاهذا ليستوذوا منه ولا يتطلعوا الى غيره كان صوابا (ويحكى عن بعض أرباب المروآت انه كان يكتب أسخة) أى رقعة (بما يستحضر من الالوان ويعرض على الضيفات) وبعضهم كان بدء وخبازه في يتحول أعلم الناس بما عندك من الالوان فسئل عن ذلك فقال ليستبقى الرجل منهم نفسه لما يشتهى من الالوان (وقال بعض الشيوخ قدم الى بعض المشايخ لونا بالشام) ولفظ القوت حدثنى بعض شيوخنا عن شيخ له قال قدم إلى بعض أهل الشام لونامن طبخ (فقلت) له (عندنا بالعراق انما يقدم هذا) اللون (آخرا) أى آخر الالوان (فقال وكذلك) هو عندنا (بالشام و) اذابه (لم يكن) عنده (له لون غيره) قال (نفسجات منه) كذا فى القوت بتغيير يسير ثم قال صاحب القوت بالسند السابق (وقال) إلى (آخر كا) فى (جماعة) عند رجل فى ضيافة (فقدم الينا) ولفظ القوت فيعل يقدم إلينا (ألوانا من الرؤس المشوية) منها (طبيخاو) منها (قديدا فكانا كل) وافظ القوت فيعلنا نقصر فى الا كل (تنتظر بعدها لونا أو حلا) ولفظ القوتت وقع بعدها (الثالث) أن يقدم من الالوان ألطف هاحتى يستوفى منها من يريد ولا يكثر الا كل بعده وعادة المترفين تقديم الغليظ ليستأنف حركة الشهوة مصادفة اللطيف بعده وهو خلاف السنة فانه حيلة فى استكثار الاكل وكان من سنة المتقدمين أن يقدموا جملة الالوان دفعة واحدة وبصففون القصاع من الطعام على المادة لیأ کل كل واحدما يشتهى وان لم يكن عنده الالون واحدذ كره ليستوفوا منه ولا ينتظروا أطيب منة ويحكى عن بعض أصحاب المروآت انه كان يكتب نسخة بمايتخضر من الالوان وبعرض على لضفان وقال بعض الشيوخ قدم الى بعض المشايخ لونا بالشام فة لت عندنا بالعراق انما يقدم هذا آخرافتال وكذا عندنا بالشام ولم يكن له لون غيره فيجعلت منه وقال آخر كاجماعة فى ضيافة فقدم الينا ألوان من الرؤوس المشوية طبيخا وقديدا فكالانا كل ننتظر بعدها لوناأوجلا (٣٣ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس) جاءنا بالطست ولم يقدم غيرها (٢٥٨) فتفار بعضنا الى بعض فقال بعض الشيوخ وكان مراحلان الله تعالى يقدر أن يخلق رؤسابلا أبدان قال وبتنا تلك الليلة جياعا الالوان أوحملا أوجديا قال (فياء بالطست) أى لغسل الايادى (ولم يقدم غيرها فنظر بعضنا الى بعض فقال بعض الجماعة) ولفظ القوت فقال لى بعض الشيوخ (وكان مزاحا) أى من يجب المزاح والفكاهة فى الحديث (ان الله تعالى يقدر أن يخلق رؤسا بلا أبدان قال وبتناتلك الليلة جياعاً تطلب فتينا للمصور) ولفظ الفوت فيتنا تلك الليلة جياعا وطلب بعضنا فى آخر الليل خبزاوفتيتا للسحور (فلهذا يستحب أن يحضر الجميع) من الالوان جملة واحدة (أو يخبر) هم (بما عنده) من الالوان (الرابع أن لا يبادرالى رفع الالوان) كمايفعله المترفهون يأخذون من كل لون لقمة أولق متين وبرفعونه سريعة (بل يمكن الحاضر ين من الاستيفاء حتى يرفعوا الايدى عنها )أى عن الألوان (فلعل فيهم من يكون بقية ذلك اللون أشهى عنده مما سيحضره أو لقى فيه حاجة للاكل فينغص عليه بالمبادرة) ولفظ القوت وينبغى أن يمكنهم من تبقية الالوان ولا يرفعها حتى يرفعوا أيديهم فإنه من الادب والمعروف ولعل فيهم ما يكون عنده مما قدم أشهى اليهما يقدم بعد وقديكون فيهم مزبه حاجة الى فضل أكل فينغص عليه برفعه قبل أن يستوفى ما فى نفسه. اهـ زاد المصنف (وهو من التمكن على المائدة الذي يقال انه خير من) زيادة (لونين) وقد تقدم نقل هذا القول قريبا قال (ويحتمل أن يكون المرادبه قطع الاستعمال ويحتمل أن براديه سعة المكان) فهذه ثلاثة أوجه فى معنى السكن والوجه الاول هو الأقرب والوجه الاخير يحتمل أن يكون على حقيقته أى فيجلسهم فى موضع واحد أو المراد به عدم التزاحم على المائدة بكثرة الايدى فيشوش خاطرهم (حكر عن) أبى عبد الله (الستورى) بضم السين المهملة جمع ستر وهذه النسبة من يحفظ الاستار بأبواب الملولك ولمن يحمل أستار الكعبة (وكان صوفيا فراحا) ترجمصاحب الخلية وفى المحدثين ممن عرف بهذه النسبة رجلات أبو الحسن على بن الفضل بن ادريس بن الحسن بن محمد السامرى وعبد العزيزبن محمد بن نصر الستوريات الاول حدث عن الحسن بن عرفة والثانى عن اسمعيل الصفار والمذ كور هنا رجل آخر غيرهما ولفظ القوت حدثنى بعض أصحابنا عن الستوري وكان صوفياانه (حضر عند بعض أبناء الدنيا على مائدة) قد (قدم عليها حملا) وهو بالتحريك ولد الضأن فى السنة الأولى والجمع حملان بالضم (وكان فى صاحب المائدة بخل) فعلوايأكلونه (فلما رأى القوم فرقوا الحل كل ٢ زق ضاق صدره) من بخله (وقال يا غلام) ارفع الى الصبيان فرفع الغلام (الحمل الى داخل الدار فقام الستوري) رحمه الله تعالى (بعدو خلف الحل فقيل له الى أين) ولفظ القوت فقال صاحب الدار الى أن أباعبدانته (فقال) أمر (آكل مع الصبيان فاستحيا الرجل ورد الحمل) أى أمر برده حتى استوفوا منه (ومن هذا الفن أن لا يرفع صاحب المادة يده قبل القوم) حتى يرفعوا أيديهم وقد ورد فى ذلك خبر تقدم ذكره (لانهم يستحبون) فلا يستوفون أكلهم (بل ينبغي ان يكون) صاحب المائدة (آخرهم) رفعاو (أ كلا كان بعض الكرام) من الاجواد يأمر خباز. أن (يخبر القوم بجميع الالوان) الذى عنده من الطعام قال الراوى فسألت بعض جلسائه لم يفعل هذا فقال ليستبقى الرجل منهم نفسه لمايشتهى من الالوان قال (ويتركهم) يأكلون حتى (يستوفوا فإذا قاربوا الفراغ جثاعلى ركبتيه ومديده الى الطعام وأكل وقات) لهم (بسم الله ساعدونى بارك الله عليكم) حكام صاحب القوت قال (وكان السلف يستحسنون ذلك منه) لما فيه من اخبار الالوان وتمكينهم من المائدة وهما وصفات حسنان وكان صاحب الفوت عنى ببعض الكرام من الاجواد عبد الله بن عامر بن كريز فقد قرأت فى روح المجالس لمحمد بن عبد الكريم السمر قندى قال فيه وكان اذا أراد عبد الله ان يتغذى أمر بوضع المائدة وقال كلوا وتشاغل هو حتى يقرب فراغ أصحابه ثم يتقدم إلى المائدة فيقول استقبلوا الا كل فلا يقوم أحدالا كظيظا وقال ابن عائشة كان يحتاج لمائدة عبدالله فى كل يوم عشرة اجربة طعام بما يتبعها من اللحم والحلوى وغير ذلك (الخامس أن يقدم من الطعام) اليهم (قدر) الحاجة اليه و(الكفاية فان التقليل عن الكفاية نقص فى المروءة والزيادة عليه تصنع ومراياة) ولفظ القوت ولا ينبغى أن يقدم تطلب فتيتا السهور فلهذا يستحب أن يقدم الجميع أو يخبر بما عنده (الرابع) أن لا يبادرالى رفع الالوان قبل ٤-كنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا الايدى عنها فلعل منهم من يكون بقية ذلك اللون اشهى عنده ما استحضروه أو بقيت فيه حاجة الى الاكل فيتنغص عليه بالمبادرة وهى من التمكن على المائدة التى قالانها خير من لونين فيحتمل أن يكون المراد به قطع الاستعمال ويحتمل أن يكون أرادبه سعة المكان * حكى عن الستورى وكان صوفيا مناحاحضر عندواحدمن ابناءا الدنيا على مائدة فقدم الهم حل وكان فىصاحب المائدة بحل فطار أى القوم مزقوا الجمل كل أزق ضاق صدره وقال باغلام ارفع إلى الصنيات فرفع الحمل إلى داخل الدار فقام الستورى بعدوخلف الحل فقيل له آلى أمن فقال آكل مع الصبيان فاستحيا الرجل وأمر برد الحمل ومن هذا الفن أن لا يرفع صاحب المائدة يده قبل القوم فانهم يستحيون بل ينبغى أن يكون آخرهم أكلا كان بعض الكرام بخبر القوم بجميع الالوان ويتركهم بستوفون الا فإذا قار بوا الفراغ جنا على ركبتيه ومديده إلى الطعام وأكل وقال بسم الله ساعدونى بارك الله فيكم وهليكم وكان السلف يستحسنون ذلك منه (الخامس) ان يقدم من الطعام قدر الكفاية فان التقليل عن الكفاية نقص فى المروءة والزيادة عليه تصنع ومر آة ٢٥٩ الامايجب أن بأ كاوه عن كل شئ ومقدار الحاجة والكفاية من المأكول فيجمع بين السنة والفضيلة وقال فى موضع آخرواً كران يقدم من الطعام الاما يريد أن يأكل ولا يترك منه شئ ولا يستثنى هو ولا أهل البيت فى أنفسهم رجوع شئ منعوالا كان ما يقدمه مما ينوى رجوع بعضه أولا يحب أكل كله تصنعا ومباهاة اهـ (لاسيمااذا كان لا تسمع نفسه بان ياً كلوا الكل) مما أحضره (الا أن يقدم الكثير) بنية حسنة (وهو طيب النفس) لا يستثنى رجوع شئ منه (لو أخذوا الجميع) منه (ونوى ان يتبراك فضلة طعامهم اذ فى الحديث أنه لا يحاسب عليه) كما تقدم قريبا يحكى انه (أحضر) ابواسحق (إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى طعاما كثيرا على مائدته) وكان قددعا سفيان الثورى والأوزاعى فى جساعة من الاصحاب (فقال له سفيان يا أبا اسحق اماتخاف أن يكون هذا اسرافا فقال إبراهيم ليس فى لطعام اسراف) نقله صاحب القوت بلفظ ورو يناان سفيان الثورى دعاا براهيم بن أدهم وأصحابه إلى طعام فقصروا فى الا كل فلما رفع الطعام قال له الشورى انك قصرت فى الا كل فقال إبراهيم لانك قصرت فى الطعام فقصر نا فى الا كل قال ودعا ابراهيم الثورى أصحابه على طعام فاكثر منه فقال له سف ان يا أبااسحق اما تخاف أن يكون هذا اسرافا فقال إبراهيم ليس فى الطعام سرف وفى رواية أخرى زيادة انما الاسراف فى الاثاث واللباس قال وهذا روى عن سيرة السلف (فان لم تكن هذه الغية فالتكثيرة- كاف) ومباهاة وقد نهى عن كل منهما أما التكلف فقد تقدم ما وردفيه وأما المباهاة فقد (قال ابن مسعود رضى الله عنه نهينا ان نجيب دعوة من يباهى بطعامه) رواه صاحب القون أى يفاخر بطعامه أقرانه ليكون أكثرهم الطعاماو برى منه ذلك (و) قد كره جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم (أكل طعام المباهاة) والمباراة فات علم بذلك من قدم اليه ذلك الطعام لا يستحبله فى الورع ان يأكل منه لان الما كول اذا قدم ليؤ كل بعضه ويرجع أكثر. فهو تصنع وتزيين فلاياً كل المتقون من هذا لانه لا يدرى كم مقدار ما يحبون ان يأكلوا منه وطعام المباهاة مكروه لمن يقدمه بهذه الغية الى اخوانه لأنه قد عرضهم لتناول ما يكرهون وقد دلس عليهم مالا يعلمون وأيضا فانه شئ قد قدمه لاجل الله تعالى فلا يصح ان يستثنى ارتجاع شئ منه بمنزلة من يخرج الرغيف أو الشئ المسائل فيجده قد انصرف فيكره أن يرجع فيهفيأ كاموقالوا بعزله حتى يأتى سائلآخرفي دفعه اليه ( ولهذا كان لا يرفع من بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلة طعام قط) ولفظ القوت ما رفع من بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ قال وذلك (لانهم كانوا) مخلصين فى كل شئ (لا يقدمون الا) كفايتهم و(قدر الحاجة ولا يأكلون) الا بعد جوعهم واذا أكاوالم يأ كلوا (تمام الشبع) ولا يتر كون الاكل وفى نفوسهم منه شيء (وينبغى أن يعزل أولا نصيب أهل البيت) من الطعام قبل تقديمه الى اخوانه (حتى لا تكون أعينهم طامحة الى رجوع شئ منه) ولا تحدث به نفوسهم فأنه مكروه لهم (فاعله) ان (لا يرجع) منه شئ فيكون ذلك ٧ اخر ما من الا كلين ومنقصة لهم (فتضيق صدورهم وتنطلق فى الضيفان ألسنتهم ويكون قد أطعم الضيفان ما يتبعه كراهية قوم وذلك خيانة فى حقهم) وهذا عليهم أشدمناكرامهم بالطعام وما كان مضرا بالاهل يكون مضيع للاصل (وما بقى من الاطعمة) بعد الفراغ من الا كل (فليس للضيفان أخذه وهو الذى تسميه الصوفية ولة) وفتح الزاى وتضم قال الليث هى فى الأصل الصنيعة الى الناس يقال اتخذ فلان زلة وهى أيضا لما تحمل من مائدة صديقك أوقريبك عراقية اشتق ذلك من الصنيع الى الناس إهـ وعن ابن شميل كافى زلة فلان أى فى عرسه وقال أبو عمرو وأز للت له زلة ولا يقال زلات وجوز صاحب القاموس انها مولدة تكلمت بها عامة العراقيين وقد بينت ذلك فى شرحى على القاموس وذكرها الخفاجى فى بعض مؤلفاته واعتمد على انها مولدة وأهل المجاز يسمون ما يؤخذ من رؤس الأموال لامرائهم زالة وهو من ذلك (الااذاصرخ صاحب الطعام بالاذن فيه) لهم أن يأخذوه (عن قلبراض) وصدر منشرح (أو علم ذلك بقرينة حاله) ولولم يأذن فيه باللسان (و) علم (انه يفرح به) فلاباس بأخذه (فات كان يظن لا-ما اذا كانت نفسه لا سمح بأن يأ كلوا الكل الاأن يقدم الكثير وهو طيب النفس لو أخذوا الجميع ونوى ان يتبرك بفضلة طعامهم اذفى الحديث انه لايحاسب عليه أحضر ابراهيم بن أدهم رحمه الله طعاما كثيراعلى مائدته فقالله سفيان يا أبا اسحق أما تخافٍ أن يكون هذا سرفا فقال إبراهيم ليس فى الطعام سرف فان لم تكن هذه النية فالتكثير تكلف قال ابن مسعود رضى الله عنمنهينا ان يجيب دعوة من يباهى بطعامم وكر» جماعة من الصحابة أكل طعام المباهاة ومن ذلك كان لا يرفع منبینیدی رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلة طعام قط لانهم ستانوا لا يقدمون الاقدر الحاجة. ولايأكلون تمام الشبع - ينبغى أن تعزل أولا نصيب أهل البيت حتى لا تكون أعينهم طامحة الى رجوع شئ منه فلعله لا يرجع فتضيق صدورهم وتنطلق فى الضيفان ألسنتهم ويكون قد أطعم الضفان ماتتبعه كراهية قوم وذلك خيانة فى حقهم وما بقى من الاطعمة فليس للضيفان أخذه وهو الذى تسميه الصوفية الزلة الا اذا صرح صاحب الطعام بالاذن فيه عن قلب راض أو علم ذلك بقرينة حاله وانه يفرح به فان كان بظن كراهيته فلاينبغى أن يؤخذ واذا علم رضاء فينبغى مراعاة العدل والنصفة مع الرفقاء فلا ينبغى أن يأخذ الواحد الامايخصه أو ما يرضى به رفيقه عن طوع لاحن حياء (فاما) الانصراف فله ثلاثة آداب (الاول) ان يخرج مع الضيف الى باب الدار وهو سنة وذلك من ا كرام الضيف وقد أمر باكرامه قال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه وقال عليه السلام ان من سنة الضيف أن يشيع الى باب الدار قال أبو قتادة قدم وفد النجاشى على رسول الله صلى الله عليه وسلمفقام يخدمهم بنفسه فقالله أصحابه نحن تكفيك يارسول اللهفعال كادانهم كانوا لاصحابى مكرمين وأنا أحب أن أ كافئهم وتمام الا كرام طلاقة الوجه وطيب الحديث عند الدخول والخروج وعلى المائدة قيل الأوزاعى رضى الله عنه ما كرامة الضيف قال طلاقة الوجهوطيب الحديث وقال بزیدین أییز یادمادخلت على عبد الرحمن بن أبى ليلى الاحدثنا حديثا حسنا وأطعمناطعاما حسنا (الثانى) أن ينصرف الضيف طيب النفس وان حرى فى حقه تقصير فذلك من حسن الخلق والتواضع قال صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ٢٦٠ كراهيته فلا ينبغى أن يؤخذ واذا علم رضاه) بأخذه (فينبغى) للأخذ (مراعاة) وصف (العدل والنصفة) محركة بمعنى الانصاف (مع الرفقاء) الحاضرين (فلا ينبغى أن يأخذ الواحد) منه (الامايخصه أو ما رضى. به رفيقه عن طوع) نفس (لا عن حياء) وانت باض وكان بعض أهل الحديث اذا أكل مع اخوانه ترك من الرغيف فوف رغيف بعزله معه وكان سيار بن حاتم اذا حضر على مائدة أكل لقيمات ثم يقول اعزلوا نصيبى. وأكل ذات يوم على مائدة فى جماعة فإذا جاءت الحلوى نزع قلنسوته ثم قال اجعلوا سهمى فى هذه نقله صاحب القوت وهذا وأمثاله اذا فعله أحد فى زماننالعد منقصة فى الدين والمروءة (فأما الانصراف) بعد الفراغ (فله آداب ثلاثة الاول أن يخرج) صاحب الدعوة (مع الضيف الى باب الدار) ان أمكنه والافالى باب مجلسه. (وذلك) معدود (من ١ كرام الضيف وقد أمر) الداعى (باكرامه قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليكرم ضيفه) تقدم الكلام عليه قريبا فكل ما يعدا كراماله فهو داخل فى عموم هذا الخبر (وقال صلى الله عليه وسلم ان من سنة الضيف أن يشيع الى باب الدار) يعنى الحمل الذى أناه فيه دارا كان أوخلوة أو معبدا ابناساوا كراماله لينصرف طيب النفس ويشبه أن يكون المراد بالضيف ما يشمل الزائر ونحوه وان لم يقدم له ضيافة رواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة بلفظ ان من السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه الى باب الدار وإسناده ضعيف على ما قال البيهقى لان فيه على بن عروة وهو متروك (قال أبوقتادة) الحرث بن ربعي الانصارى رضى الله عنه فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم (قدم وفد النجاشى) ملك الحبشة وانه أصحمة (على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم بنفسه) من غير استعانة بأحد (فقال له الصحابة نحن نكفيك يارسول الله فيهم) أى فى القيام ؟ونة خدمتهم (فقال انهم كانوا لاصحابى مكرمينَ) اذ كانو عندهم فى الهجرة (وانا أحب أن أ كافئهم) وتقدم ان تولى خدمة الضيف بنفسه أحد معانى قوله تعالى ضيف إبراهيم المكرمين (وتمام الا كرام طلاقة الوجه) وحسن الاقبال عليه (وطيب الحديث) ولينه (عند الدخول) بالتاقى (و) عند (الخروج وعلى المائدة) فهذه المواضع الثلاثة فيها يتم ا كرام الضيف بماذكر (قيل الأوزاعى) عبد الرحمن بن عمر الدمشقى الفقيه والاوزاع قبائل متفرقة من جير (ما كرامة الضيف قال طلاقة الوجه وطيب الكلام) أى فهما ينبئان عن المروءة وصدق الاخلاص (قال يزيد بن أبي زياد) الكوفى. ولى بنى هاشم روى عن مولاه عبد الله بن الحرث بن نوفل وأبى جيفتوا بن أبي ليلى وعنه زائدة وابن ادريس عالم صدوق مات سنة ١٣٧ (مادخلت على عبدالرحمن بن أبى ليلى) الانصارى المدنى روى عن أبيه وعمر و معاذ وعنه ابنه عيسى وبه كنى وحفيده عبد الله ونابت وكان اصحابه بعظمونه كأنه أمير (الاحد تناحد يناحسنا وأطعمنا طعاماحسنا) وروىالمزى فى ترجتهمن التهذيب عن يزيد بن أبجز ياد قال قال لى مولاى عبد الله بن الحارث بن نوفل اجمع بينى وبين عبد الرحمن بن أبى ليلى جمعت بينهما فقال عبد الله ما ظننت ان النساء ولكن مثل هذا روى له الجماعة ومات فى وقعة الجماجم سنة ٨٣ وقد علم من سياقهان الاحسان فى الطعام مطلوب أيضا كالاحسان فى الكلام وكلاهما معدود فىا كرام الضيف ومن هنا قال القائل * صادف زاداوحديثاما اشتهى* وقال بشاشة وجه المرء خير من القرى*فكيف من يعطى القرى وهو يضحك (الثانى أن ينصرف الضيف) وهو (طيب النفس) منشرح الصدر (وان جرى فى حقه تقصير) عن واجبا كرامه (فذلك من حسن الخلق والتواضع) وهو معنى ما (قال صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) نقله صاحب القوت وقال عن بعضهم هو الرجل يسأل اخوانه أن يفطر معهم نهاراو يسهر معهم ليلا ويكون من عادته الصيام والقيام فيساعد هم تخلقامعهم فيدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم اهـ والحديث رواه الطبرانى فى الكبير عن أبى أمامة وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف بلفظ درجة القائم بالليل الظائى بالهواجر ورواء أيضا الحاكم من حديث أبى هريرة وقال صحيح .- - علی = = .