Indexed OCR Text

Pages 121-140

لغبينتوحسرة مالها منتهى ولهذا الخطر العظيم والخطب الهائل شهر الموفقون عن ساق (١٢١) الحدودعوا بالكلية ملاذ النفس واغتنموا
السعداء منازل الاشعياء وكانواسعداء وبالعكس مستعمار من تغابن التجارة اله البيضاوى (لغبينة) أى
خسارة (وحسرة) شديدة (مالها منتهى) حتى يبقى القلب حسير البلوغ النهاية فى التلهف لاموضع فيه
كالبصير الحسير لاقوّة للنظر فيه ثم ان هذا السياق الذى أورده المصنف من قوله أما بعد الى هنا هو مثل
ضربه للانسان فى هذه الدار ومارشع له مستفاد من قول أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه كما
عزاءله الراغب فى أول كتاب الأربعة قال على رضى الله عنه الناس سفر والدنيا دار ممر لادار مقر وبطن
أممبدأً سفره والآ خرة مقصده وزمان حياته مقدار مسافته وسنوه منازله وشهوره فراسخه وأيامه
أمياله وأنفاسه خطاء بساربه سير السفينة برا كبها وقد دعى الى دار السلام فمن لم يتزود من دنياه خابت
رحلته و يتحسرخين لا يغنيه تخسره ويقول باليتنافرد ولا تكذب بايات ربنا فينئذلا ينفع نفسا إيمانها
لم تكن آمنت من قبل (ولهذا الخطر العظيم) أصل الخطر الاشراف على الهلاك وخوف التلف يقال هو
على خطر عظيم ثم سمى كل أمر عظيم خطراً لذلك (والخطب الهائل) أى المفزع يقال خطب يسير
وخطب جليل وهو يقاسى خطوب الدهر (شهر الموفقون) أذيالهم (عن ساق الجد) أي استعدوا
لاقامة مراسم الطاعات (وودعوا) وهو بالتخفيف ومنه قراءة من قرأ ماودعك ربك وماقلى وفى بعض
النسخ بالتشديد (بالكلية) أى مرة واحدة (ملاذ النفس) أى مشتهياتها (واغتنموا بقايا العمر) أى
ما يقى من عمارة البدن بالحياة (ورتبوا) على أنفسهم (بحسب تكرار الاوقات وظائفه الاوراد) الوظيفة
ما يرتب كل يوم من رزق أو عمل يقالله وظيفة رزق وعليه كل يوم وظيفة من عمل والأوراد جمع ورد
بالكسر وهو ما يرتبه الانسان على نفسه كل يوم أوليلة من عمل ومنه قولهم من لا وردله لاواردله (حرصا
على إحياء الليل والنهار) بالاعمال الصالحة (فى طلب القرب من الملك الجبار) فما تقرب اليم متقرب
كتقربه بالنوافل من الطاعات (والسعى إلى دار القرار) وهى دار الا خرة لاستقرارهم فيها (فصارمن
مهمات علم طريق الآخرة تفصيل القول فى كيفية قسمة الاوراد) الموظفة (وتوزيع) أى تقسيم
أنواع (العبادات التى قد سبق شرحها) فى الكتب المتقدمة (على متاديرالاوقات المختلفة) من الليل
والنهار (ويتضح هذا المهم) ويكشف سره (بذكر بابين الباب الاولى فى فضيلة الاوراد وترتيبها فى الليل
والنهار الباب الثانى فى كيفية احياء الليل وفضيلته) وما يتعلق به
*(الباب الاول)*
(فى فضيلة الاوراد وترتيبها وأحكامها) وما يتعلق بها (وبيان المواظبة عليها وهو الطريق) الموصل
(إلى الله عز وجل) وفى نسخة هى الطريق إلى الله تعالى (اعلم ان الناظرين بنور البصيرة) وهى قوّة
القلب المنوربنور القدس ترى حقيقة الاشياء وظاهرها (علمواانه لانجاة) للعبد (الافى لقاء الله عز وجل)
اذهو المطلوب الاهم (وانه لاسبيل الى اللقاء الابات يموت العبد) حالة كونه (محبالله تعالى) وعلامة محبته
للّه تعالى محبته لرسوله صلى الله عليه وسلم وعلامة محبته صلى الله عليه وسلم محبة سنته واتباعآثاره فمن
أنس باتباع السنن المحمدية رحي له فتح باب محبة مشرعها ومنه يه وزالى حب الله تعالى (وعارفا بالله تعالى)
معرفة أكسبته تلك المحبة وقارهاونبهته على ما خفى من أسرارها (وان المحبة والانق) بالله تعالى
(لا يحصل الامن دوام ذكر المحبوب والمواظبة على ذلك) بريط القلب عليه بحيث لا ينتقل عنه ولا يحيد
فَن أجب شبأ أكثر من ذكره (وان المعرفة لا تحصل الأبدوام الفكر فيه) أى فى المحبوب (وفى صفاته
وأفعاله) بحثافيها طلبا للوصول الى حقائقها (وليس فى الوجود سوى الله عز وجل وأفعاله) فلا بشاركه
أحد فى أفعاله كما لا يشابه-،شئ فى ذاته وصفاتها (ولن يتيسر دوام الذكر والفكر الابوداع الدنيا
وشهواتها) لانهما ينشأت عن التفرغ ومادام العبدمشتيكا بلذات الدنيا فلايمكنه ان يفرغ قلبهلذكر
ولا لفكر (والاجتزاء) أى الاكتفاء (منها بقدر البلغة والضرورة) أى بقدرما يتبلغ به ويضطراليه
بقايا العمر ورتبوا بحسب
تكرر الاوقات وظائف
الاوراد حرصا على احياء
الليل والنهار فى طلب
القرب من الملك الجبار
والسعى إلى دار القرار فصار
من مهمان علم طريق
الآخرة تفصيل القول
فى كيفية قسمة الاوراد
وتوزيع العبادات التى
سبق شرحها على مقادر
الاوفات ويتضح هذا المهم
بذكر بابين
*(الباب الاول)* فى فضيلة
الاوراد وترتيها فى الليل
والنهار (الباب الثانى)
فى كيفية احياء الليل
وفضيلته وما يتعلق به
(الباب الاول) فى فضيلة
الأورادوترتيبها وأحكامها
*(فضيلة الأورادوبيان
أن المواظبة عليها هى
الطريق الى الله تعالى)*
اعلم ان الناظر من بنور
البصيرة علموا أنه لانجاة
الافى لقاء الله تعالى وانه
لا سبيل الى اللقاء الا بات
يموت العبد محبالله تعالى
وعارفا بالله سبحانه وأن
المحبة والانس لا تحصل الا
من دوام ذكر المحبوب
والمواظبة عليه وان المعرفة
به لا تحصل الابدوام الفكر
فيه وفى صفاته وأفعاله
وليسفىالوجودسوى
الله تعالى وأفعاله ولم يتيسر
دوام الذكر والفكر الا
بوداع الدنيا وشهواتها والاجتزاء منها بقدر البلغة والضرورة
(١٦- (اتحاف السادة المتقين)- خامس)

وكل ذلك لا يتم الا باستغراق أوقات (١٢٢) الليل والنهار فى وظائف الاذكار والافكار والنفس لما جبلت عليه من السامة والملال لا تصبر على
فى واحد من الأسباب المعيفة
وسائر أمورالدنيادائرة على الاكل والشرب والنكاح واللباس والمسكن والخادم والدابة ولكل من ذلك
حدود معلومة فيكفيك من الغذاء ما تم رم بتركه القوى ومن الحلائل الولود الودود ومن الملبس مالا
بسفهك به العاقل ولا يزدريك به الغافل ومن المسكن ما وارالك عمن لا تريدان راك ومن الخدم الأمين
المتع ومن المركب مأحمل رحلت وأزاح رجلك ولا يزدرى بركوبه مثلك فالتجرد عن العلائق شرط فى
الوصول الى معرفة الحق أنظار الى المرآة تجردت عن جميع الصور فاشهدت كل ذى صورة ما يراه من
صورته ومالا يرى هكذا الرجل المجرد من علائق جميع العوالم وجهه الناطق مرآة الحقائق ماقبلهاذو
صورة الارأى وجه حقيقته (وكل ذلك) أى مماذكر (لايتم) حصوله (الاباستغراق أوقات الليل
والنهار فى وظائف الاذكار والأفكار) بحيث يكون كل وقت من تلك الاوفات معمورا امابذ كرأو
بفكر (و) لكن (النفس لما) أى لأجل ما (جبلت عليه من السامة والملل) فى الافعال والاحوال
(لا تصبر على فن) أى نوع (واحد من الأسباب المعينة على) كل من (الذكر والفكر بل اذا دامت على)
وفى نسخة اذاردت الى (نمط واحد) أى نوع واحد وفى ذكر الفن والنمط تفنن فى العبارة (ظهر الملل)
والسامة والكسل (والاستثقال) وأدى ذلك الى الهجران والابطال (وان الله عز وجل لايعمل حتى
تملوا) رواه البخارى فى الصمج فى أثناء حديث من عليكم من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وقد
تقدم الكلام عليه فى كتاب العلم (فمن ضرورة اللطف بها ان تروح) أى تنشط (بالتنقل من فن الى فى
ومن نوع الى نوع) وذلك النوع الآخرالذى انتقلت اليه غير الذى انتقلت منه (بحسب كل وقت)
وما يناسبه ويليق به (لتغزر) أى تكثر (بالانتقال) المذكور (لذتها) الحاصلة من اقبال القلب على
ذلك العمل (وتعظم باللذة) المذكورة (رغبتها وندوم بدوام الرغبة الحاصلة من تلك اللغة مواظبتها)
عليه ومداو متهاله (فلذلك تقسم الأوراد قسمة مختلفة) وقدمر فى آخر كتاب أسرار الصلاة شئ من ذلك
(والذكر والفكر ينبغى ان يستغرقا جميع الاوقائ) من الليل والنهار (أوأً كثرها) ولا أقل من ذلك
(فان النفس بطبعها) الذى (جبات عليه ماثلة الى ملاذ الدنيا) وشهواتها (فان صرف العبد شطرأوقاته)
أى جزأمنها (إلى تدبيرات الدنيا) أى الامور المهمة منها (وشهواتها المباحة مثلا) وهى التى أباح له
الشارع التصرف فيها (و) صرف (الشطر الآخر الى العبادات أو ح جانب الميل إلى الدنيا) ولذاتها أى
صارراجما (بموافقتها الطبع) الذى جبلت هى عليه (اذيكون الوقت منساويا) هماشطران (فانى
يتقاومات) وكيف يتعادلان (والطبع لاحد هما مرج) ولا يثبت التقاوم الاعند عدم المرج (اذا الظاهر
والباطن) كل منهما (يساعد على) تحصيل (أمورالدنيا) كيفما اتفق وأمكن (ويصفوفى طلبها
القلب) بعيله وتقلبه (ويتجرد) وفى بعض النسخ ويصفوفى ذلك طلب القلب ويتجرد أى يهتم اهتماما
كليا (وأما الرد الى العبادات) العملية والقولية (فتكلف) أى يحصل فيه تكاف ومشقة (ولا يسلم
اخلاص القلب فيها) وامحاضنه (وحضوره) بكليته (الافى بعض الاوقات) على سبيل الندرة والعلة (فى
أرادات يدخل الجنة بغير حساب فليستغرق أوقاته) كلها (فى الطاعة) التى تقربه الى الله زلفى (ومن
أرادان تترجح كفة حسناته) على كفةسيا فه والميزان كفتات توزن فيه ما الاعمال (وتنقل موازين
خيراته فايستوعب فى الطاعة أكثر أوقاته) استيعا باوافيا (فان خلط عملاًصالحاوآً خرسيتا) بحيث كانا
متعادلين (فأمره مخطر) أى ذوخطر (ولكن الرجاء) من الله (غير منقطع والعفو من كرم الله) وعفوه
(منتظر فعسى الله تعالى ان يغفرله بجوده وكرمه) ومنموفضله كماهو شأن الكريم المتفضل الجواد (فهذا)
الذى ذكرهو (ما يفكشف الناظرين) إلى الأشياء (بنور البصيرة) المنورة بنور القدس (وان لم تكن
من أهله) أى من أهل فور البصيرة (فانظر إلى خطاب الله عز وجل الرسول صلى الله عليه وسلم واقتبسه
على الذكر والفكربل اذا ردت
الى خط واحد أظهرت الملال
والاستثقال وان الله تعالى
لايمل حتى تملوا فى ضرورة
اللطف بها أن تروح بالتنقل
من فن الىفن ومن نوع الى
نوع بحسب كل وقت لتغزر
بالانتقال لذتها وتعظم باللذة
رغبتها وتدوم بدوام الرغبة
مواظبتها فلذلك تقسم
الاوراد قسمة مختلفة فالذكر
والفكر ينبغى ان يستغرقا
جميع الاوقات أوأكثرها
فان النفس بطبعها مائلة
إلى ملاذ الدنيا فإن صرف
العبد شطر أوقاته الى
تدبيرات الدنيا وشهواتها
المباحة مثلا والشعار
الأخرالى العبادات رج
جانب الميل الى الدنيا
أوافقتها الطبيع اذ يكون
الوقت متساويا فانتى يتقاومان
والطبع لاحد هما مرج
اذ الظاهر والباطن
تساعدان على أمور الدنيا
ويصفو فى طلبه القلب
وإتجردوا ما الردالى العبادات
فتكاف ولا يسلم اخلاص
القلب فيه وحضوره الافى
بعض الاوقات فمن أرادأن
يدخل الجنة بغير حساب
ذايستغرق أوقاته فى الطاعة
ومن أراد أن تترج كفة
حسناته وتثقسل موازين
خيراته فايستوعب فى
بنور
الطاعة أكثر أوقاته فإن خاط عملاء الحاوا خرسينا فامره مخطر ولكن الرجاء غير منقطع والعفو من كرم الله نتفار فعسى
١
الله تعالى أن يغفرله بجوده وكرمه فهذا ما انكشف الناظر ين بنور البصيرة فان لم تكن من أهله فانظر الى خطاب الله تعالى لرسوله واقتبسه

مما
بنورالإيمان) ثم اعتبربه (فقد قال تعالى أقرب عباده اليه وأرفعهم درجةلديه) بأنواع التخصيص
والمواهب والتقريب (ان لك فى النهار سبحاطويلا) أى تقلبافى مهامك واشتغالا بها فعليك بالتهمدفان
مفاجأة الحق يستدعى فراغا وقرئ سنخابالخاء المتحمة أى تفرق قلب بالشواخل مستعار من بخ الصوف وهو
نفسه وتفشى أجزائه كذا قاله اليحضارى (وقال تعالى وسج بحمدربك) أى وصل أنت حامد الربك معترفا
بانه مولى النعم كلها (قبل طلوع الشمس) يعنى الفجر (وقبل الغروب) يعنى الظهر والعصر لانمما
فى آخر النهار أو العصر وحده (ومن الليل فسبده) فان المعبادة فيه أشق على النفس وأبعد عن الرباعولذلك
أفرده بالذكر وقدمه على الفعل (وأدبار السجود) أى أعقابه (وقال تعالى وسج بحمدربك حينتقوم)
من أى مكان تقت أو من مكانك أو الى الصلاة (ومن الليل فسبحه وادبار النجوم) أى اذا أدبرت النجوم من آخر
الليل وقرئ بالفتح أى فى أعقابها (وقال تعالى ان ناشئة الليل) أى ساعات الليل لانها تحدث واحدة بعد
أخرى أوساعاتها الاول من نشات اذا ابتدأت أو المراد النفس التى تنشأ من مضجعها الى العبادة أو قيام
الليل على ان الناشئقله أو العبادة التى تنشأ بالليل أى تحدث (هى أشدوطً) بفتح فسكون أى كلفة أو
ثبات قدم وقرى وطاء ككاب أى مواطأة القلب اللسان لها أو فيها أو موافقة لما يراد من الخضوع
والاخلاص (وأقوم قيلا) أى أشد مقالا أو أثبت قراءة لحضورالقلب وهد والاصوات (وقال تعالى)
وسج بحمدربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها (ومن آناء الليل) أى من ساعاته جمع انى بالكسر
والقصر (فسح) يعنى المغرب والعشاء وانماقدم الزمان فيه لاختصاصه بمزيد الفضل فان القلب فيه
أجمع والنفس أميل إلى الاستراحة فكانت العبادة فيه أخز (وأطراف النهار) تكر برصلاتى الصبح
والمغرب أرادة الاختصاص ومجيئه بلفظ الجمع لا من الالماس أو أمر بصلاة الظهر فانهانهاية النصف
الاول من النهار وبداية النصف الأخير وجمعه باعتبار النصفين أولان النهار جنس أو بالتطوع فى
آخر الليل (لعلك ترضى) متعلق بسج أى حع فى هذه الأوقات طمعا ان تنال عندالله مابه ترضى نفسك
وقرى بالبناء للمفعول أى يرضيك (وقال تعالى وأقم الصلاة ثرفى النهار) يعى صلاة الصبح وصلاة
المغرب (وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيا ت ثم انظركيف وصف الفائزين) بما عنده من الثواب
(من عباده وبماذا وسقهم فقال عز وجل أمن هوقانت) أى قائم فى الصلاة ومنه خبر أفضل الصلاة طول
القنوت أو ثابت على قيامه فيها تحققا بتمكنه فيه أو ملازم الطاعة مع الخضوع (آناء الليل) أى ساعاته
(ساجداوقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمةربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) تقدم
الكلام عليه فى أول كتاب العلم (انمايتذكرأولوا الألباب) أى العقول الراجمة (وقال تعالى والذين
يبيتون لربهم سجداوقياما) جمعاساجد و قائم أى عاجدين وقائمين (وقال تعالى تتجافى جنوبهم عن
المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا وقال تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحارهم يستغفرون
وقال عز وجل فسبحان الله حين تحسون وحين تصبحون وله الحمد فى السموات والارض وعشياوحين تظهرون
أى فسبحوا الله حين تمسون وحين تصبحون) أى هو اخبار فى معنى الأمر بتنزيه الله تعالى والثناء عليه فى
هذه الاوقات التى تظهر فيها قدرته وتتجدد فيها نعمته أودلالة على أن ما يحدث فيها من الشواهد الناطقة
بتنزيهه واستحقاقه الحد عن له تمييز من أهل السموات والارض وتخصيص التسبيح بالمساعدالصباح لان
آثار القدرة والعظمة فيها أظهر وتخصيص الحد بالعشى الذى هوآخر النهار والظهيرة التى هى و-طعلان
تجد د النجم فيهاأكثر و يجوزان يكون عشيا معطوفا على حين تمسون وقوله وله الحمد فى السموات والارض
اعتراضه ويروى عن ابن عباس أنه قال ان الآية جامعة الصلوات الخمس تمسون صلانا المغرب والعشاء
وتصيحون صلاة الفجر وعشيا صلاة العصر وتظهر ون صلاة الظهر ولذلك زعم الحسن انهامدنية لانه
كان يقول كان الواجب بمكة ركعتين فى أى وقت اتفقتا وانمافرضت المص بالمدينة والاكثرانه افرضت
بنور الايمان فقد قال اله
تعالى لاقرب عباده اليه
وأرفعهم درجلدیهان
لك فى النهار سبحا طويلا
واذكراسم ربك وتبتل اليه
تبتيلا وقال تعالى واذ کز
اسم ربات بكرة وأصيلا
ومن الليل فأسجدله وسبحه
ليلا طويلا وقال تعالى
وسبح بحمدربك قبل طلوع
الشمس وقبل الغروب
ومن الليل فسبحه وأدبار
السجود وقال سبحانه وسبج
بحمدربك حين تقوم ومن
الليل فسبحه وأدبار النجوم
وقال تعالى ان ناشئة الليل
هى أشد وطأ وأقوم قيلا
وقال تعالى ومن آناء الليل
فسج وأطراف النهار لعلك
ترضى وقال عزو جل وأقم
الصلاة طرفى النهار وزلفا
من الليل ان الحسنات
يذهبن السيئات ثم انظر
كيف وصف الفائزين من
عبادهو بماذا ومفهم فقال
تعالى أمن هوقانت آ ناء
الليل ساجداوقائما يحذر
الآخرة ويرجورحمة ربه
قل هل يستوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون
وقال تعالى تتجافى جنوبهم
عن المضاجع يدعون ربهم
خوفاوطمعارقالعزوجل
والذين يبيتون ربهم
سجداوقياماوقالعزوجل
كانوا قليلاً من الليل
ما يهجعون وبالاسجارهم
استغفرون وقال عزوجل
فسبحان الله حين يمسون وحين تصبحون

١٢٤
وقالتعالى ولائمطرد الذین
يدعون ربهم بالغداة والعشي
يريدون وجهه فهذا كله يبين
لك ان الطريق إلى الله تعالى
مراقبة الاوقات وعمارتها
بالأوراد على سبيل الدوام
ولذلك قال صلى الله عليه
وسلم أحب عباد اللّه الى اللّه
الذين براعون الشمس
والقمر والأظله لذ كراته
تعالى وقد قال تعالى الشمس
والقمر بحسبان وقال
تعالى ألم ترالى ربك كيف
مدالظل ولو شاء لجعله
ساكاثم جعلنا الشمس
عليه دليلا ثم قبضتاه الينا
قبضا سيرا وقال تعالى
والقمرقدرناهمنازل وقال
تعالى وهو الذى جعل لكم
النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات
البروالبحر فلاتظنن أن
المقصود من سير الشمس
والقمر بحسبان منظوم
مرتب ومن خلق الظل
والنور والنجوم أن يستعان
بهاعلى أمور الدنيابل
لتعرف بها مقادير الاوقات
فيشتغل فيها بالطاعات
والتجارة للدار الآخرة
يدلك عليه قوله تعالى وهو
الذى جعل الليل والنهار
خلفقلن أراد أن يذ کراو
أراد شكورا أى يخلف
أحدهما الا خرة ليتدارك
فىأحدهمامافاتفىالآ حر
بمكة (وقال عز وجل ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) نزلت فى أهل الصفة
(فهذا كله يبين لكان الطريق الى الله عز وجل) عبارة عن (مراقبة الاوقات) أى محافظتها (وعمارتها
بالأوراد) الشريفة (على سبيل الدوام) والملازمة (ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب عبادالله
الى الله الذين يراعون الشمس والقمر والالظلة) أى يترصدون دخول الاوقات بها (لذكرالله تعالى)
أى لا قامةذكره تعالى فى الاوقات المعلومة ولفظ القوت وفى حديث أبى الدرداء وكعب الأحبار فى صفة
هذه الامة راعون الظلال لا قامة الصلاة واحب عباد الله الى الله الخ قال العرائى رواه الطبرانى والحاكم
وقال صحيح الإسناد من حديث ابن أبى أوفى بلفظ خيار عباد الله الخ قلت روياه بلفظ ان خيار عباد الله
الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والاطـلة لذكرالله وقال الهيتمى رجال الطبرانى موثقون وقال
المنذرى رواهابن شاهين وقال انفردبه ابن عيينة عن مسعر وهو حديث غريب حج وأقر الذهبي
الحاكم على تصميحه وقال البرهان فى المراعاة أمورظاهرة وأمور باطنة أما الظاهرة فالرؤية بحاسة البصر
فى الطلوع والتوسط والغروب والحركة فإذا تأمله المتأمل ذكر الله وسبحه ومجده بتحقيق سيما اذا أطلعه
الله على أسرارنتائجها وأفعالها مما يدل على احكام القدرة الازلية فى المصنوعات المترتبة على الانسان اهـ
(وقد قال تعالى الشمس والقمر بحسبان) أى يجريات بحسبان معلوم مقتر فى بروجهماومنازلهما
وتشتق بذلك أمور الكائنات السفلية وتختلف الفصول والأوقات وتعلم السنون والحساب (وقال عز وجل
ألم ترالى ربك) أى ألم تنظرالى صنعه (كيف مدالظل) أى بسطه أو ألم تنظر الى الظل كيف مده ربك
فغير النظم اشعارا بان المعقول من هذا الكلام لوضوح برهانه وهو دلالة حدوث أصرفه على الوجه
النافع باسباب متمكنسة على ان ذلك فعل الصانع الحكيم كالمشاهد المرئى فكيف بالمحسوس منه أو
ألم ينته علمك الى ربك كيف مد الظل فيما بين طلوع الفجر والشمس وهو أطيب الاحوال فان الظلمة
الخالصة تنفر الطبع وتسد النظر وشعاع الشمس يسخن الجود بهر البصر (ولو شاء لجعله منا كا)
أى ثابتا من السكنى أو غير متقلص من السكون بان يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد (ثم جعلنا
الشمس عليه دليلا) فانه لا يظهر للمس حتى تطلع فيقع ضوء ها على بعض الاجرام أولا يوجد ولا يتفاون
الابسبب حركتها (ثم قبضناه الينا) أى أزلناه بإيقاع الشعاع موقعه (قبضا يسيرا) قليلاقليلا
حسبما ترتفع الشمس لتنتظم بذلكمصالح المكون ويتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق وثم فى الموضعين
لتفاضل الامور أولتفاضل مبادى أوقات ظهورها وقيل مد الظل لمابنى السماء بلانير ودا الارض
تحتها فالقت عليها ظلها ولو شاء لجعله ثابتا على تلك الحال ثم خلق الشمس دليلا عليه مسبلطا مستتبعا ايا.
كما يستتبع الدليل المدلول أودليلا لطريق من يهديه فانه يتفاوت بحر كتها ويتحوّل بتحوّلها ثم قبضناه
اليناقيضاً يسيراً شبأفشياً الى ان ينتهى غاية نقصانه أوقبضاسهلا عند قيام الساعة بقبض أسبابه من
الاحرام المظلة والمظلل عليها (وقال عز وجل والقمر قدرناه منازل) وهى ثمانية وعشرون منزلة يحل كل
ليلة منزلة منها على ما تقدم بيانها فى كتاب العلم (وقال تعالى وهو الذى جعل لكم النجوم التهندوا بها) أى
بسبرها وأفولها وطلوعها فى ظلمات البر والبحر (فلا تظنن) أيها المتأصسل المتبصر فى آيات الله تعالى
(ان المقصود من سير الشمس والقمر) وحركاتهما (بحساب منظوم مرتب) ترتيباغر بما يحبر الفهوم
(ومن خلق الظل والنور والنجوم) هو (ان يستعان بها على) حصول أمر من (أمورالدنيا) كما عليه
عامة من يشتغل بهذه الفنون (بل) خلقت (لتعرف به المقادير الاوقات) فى الليل والنهار (بالطاعات)
أى فى تلك الاوقات بالطاعات الالهية بأنواعها (و) تحصيل (التجارة للدار الآخرة) فات الدنيا فانية (يدلك
على ذلك قول الله تعالى وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة لمن أرادان يذكرأو أراد شكوراأى) ذاخلفة
(يخلف أحدهما الآخر) بأن يقوم مقامه (ليتدارك فى أحد همامافات فى الآخر) من ورد أو بان يعتقبا
ڪقوله

وبينان ذلك الذكر والشكر لاغير وقال تعالى وجعلنا الليل والنهارآ يتين فعهونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوافضلا من
ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وانما الفضل المتفى هو الثواب والمغفرة ونسأل الله حسن التوفيق لما يرضيه*(بيان أعداد الاوراد
وترتيبها)* اعلم أن أو راد النهار سبعة فابين طلوع الصبح إلى طلوع قرص الشمس (١٢٥) وردوما بين طلوع الشمس إلى الزوال
كقوله واختلاف الليل والنهار والخلفة للمحالة كالر كبة والجلسة (وبين ان ذلك للذكر والشكر
لاغير ) والمعنى ليكونا وقتين للذاكرين والشاكرين (وقال تعالى وجعلنا الليل والنهارآيتين فمحونا آية
الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وانما الفضل المبتغى)
أى المطلوب المشار اليه فى الآآية (هو الثواب) من الله عز وجل (والمغفرة) للذنوب لا تحصيل أمور
الدنيا والاتجار فيها نسأل الله حسن التوفيق لما يرضيه
*(بيان أعداد الاوراد فى الليل والنهار وترتيبها)*
(اعلم ان أو راد النهار سبعة) كما نقله صاحب القون وقسمه هذا التقسيم (فمابين طلوع الصبح إلى طلوع
قرص الشمس ورد) ومسافته ٧ ثمانية عشر ساعة (وما بين طلوع الشمس إلى الزوال) من كبد السماء
(وردات) الأول منهما من الطلوع الى الضحى الاعلى والثانى منه إلى الزوال وكل منهما ثلاث ساعات
تقريبا (وما بين الزوال إلى وقت العصر وردان) كل منهما ساعة ونصف ساعة تقريبا (وما بين العصر إلى
المغرب وردان) بقدر اللذين قبلهما (والليل يقسم باربعة أو راد وردان من المغرب إلى وقت نوم الناس) وهو
على التقريب الاختلاف أحوال الناس فى النوم (ووردان فى النصف الأخير من الليل إلى طلوع الفجر)
وهو كذلك على التقريب لاختلاف أحوال الناس فى الانتباه أيضا وثم ورد خامس وهو ورد النوم
مختص بالاذ كار والادعية فصارت أوراد الليل خمسة وهكذاذ كره صاحب القوت (فلنذكروظيفة
كل ورد وفضيلته وما يتعلق به) تفصيلا (الورد الاول)من أوراد النهار حصته (ما بين طلوع الصبح) أى
الفجر الثانى (إلى طلوع الشمس وهو وقت شريف) شرفه الله تعالى ورفع مقداره ويدل على شرف،وفض له
(أقسام الله عز وجل به) فى كتابه العزيز (اذقال والصبح اذا تنس) فتنفسه من طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس وهو الظل الذى مده اللهعز وجل لعباده (وتمد حمعز وجل به اذقال فالق الاصباح وقال عز وجل
قل أعوذبرب الفلق) من شرما فلق يعنى فلق الصبح فقد تنمدح الله بخلقه وأمر بالتنزيه له عنده والاستعاذة
من شر ماخلق فيه (واظهار القدرة بقبض الفال فيه اذقال تعالى) ألم ترالى ربك كيف مدالظل ولوشاء
لجعله ما كانم جعلنا الشمس عليه دليلا يقول كشفناه بها نفيه ان الدليل هو الذى يكشف المشكل
ويرفع المشتبه (ثم قبضناء المناقيضا يسيرا) أى خفيا لا يفطن له ولا يرى فاندرج الظل فى الشمس بحكمة
اندراج الظلمة فى النوران دخل عليها بقدرته (وهو وقت قبض الظل بسط نور الشمس وإرشاده عز وجل
الناس الى التسبح فيه بقوله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصيحون) أى فسيحوه بالصلاة عندهما
(وق وله تعالى فسج بحمدربك قبل طلوع الشمس) والمرادبه هوهذا الوقت (و) كذا (قوله تعالى
ومن آناءا للسل) أى ساعاته (فسج وأطراف النهار) المرادبه الصبح والمغرب (و) كذا (قوله تعالى
واذكراسم ربك بكرة وأصيلا) أى صباحا ومساء (وأما ترتيبه فلياخذ من وقت انتباهه من النوم فإذا
انتبه فينبغى أن يبدأبذكرالله عز وجل فيقول الحمديته الذى أحيانا بعد أماتنا) أى بعثنا من النوم بعد
ان أنامنا (واليسه النشور الى آخرالا يات والادعية التى ذكرناها فى دعاء الاستيقاظ فى كتاب
الدعوات) وتقدم الكلام على ذلك مفصلا (ويلبس ثوبه) الذى قلعه قبل نومه (وهو فى) حال (الدعاء)
المذكور (وينوى به) فى قلبه (سترالعورة امتثالالامر الله تعالى) حيث أمرنا بذلك (واستعانة) به (على
عبادته من غير قصدرياء ورعونة) وهى الوقوف مع النفس بنفى طباعها (ثم يتوجه الى بيت الماء) أى
وردان وما بسین الز وال
الىوقت العصر وردان
وما بين العصرالى المغرب
وردان والليل ينقسم إلى
أربعةأوراد وردان من
المغرب الى وقت نوم الناس
ووردان من النصف الأخير
من الليل إلى طلوع الفجر
فلنذكرفضيلة كل ورد
ووظيفته وما يتعلق به
(فالورد الاول) مابين
طلوع الصبح الى طلوع
الشمس وهو وقت شريف
ويدل على شرفه وفضله اقسام
الله تعالى به اذ قال والصبح
اذا تنفس ومدحهه اذقال
فالق الاصباح وقال تعالى
قل أعوذ برب الفلق
واظهاره القدرة بقبض
الظل فيه اذقال تعالى ثم
قبضناه المناقيضا يسيرا
وهو وقت قبض ظل الليل
يبسط نور الشمس وإرشاده
الناس الى التسبيح فيه بقوله
تعالى فسبحان الله حين
تمسون وحين تصبحون
وبقوله تعالى فسج بحمد
ربك قبل طلوع الشمس
وقبل غروبها وقوله عز
وجل ومن آناء الليل فسج
وأطراف النهار لعلك ترضى
وقوله تعالى واذكراسم
ربك بكرة وأصيلا (فأما
ترتيبه) فلياخذ من وقت انتباهمن النوم فإذا انتبه فينبغى أن يبتدئء بذكر الله تعالى فيقول الحديث الذى أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور
الى آخر الادعية والا يات التى ذكر ناها فى دعاء الاستيقاظ من كتاب الدعوات وليلبس ثوبه وهو فى الدعاء وينوى به -ترعورته امتثالالامن.
الله تعالى واستعانة به على عبادته من غير قصدرياءولا رعونة ثم يتوجه الى بيت الماء

ان كان به حاجة الى بيت الماء ويدخل أولار جه اليسرى ويدعو بالادعية التى ذكر ناها فيه فى كتاب الطهار شهد الدخول والخروج
ثم استاك على السنة كاسبق و يتوضأ (١٢٦) مراعبالجميع السنن والادعية التى ذكر ناها فى الطهارة فاما انماقد منا آحاد العبادات لكى
نذكر فى هذا الكتاب وجه
محل قضاء الحاجة الانسانية وهو من الكتابات الحسنة (لن كات به حاجة) الحدخوله والافلا (ويدخل أولا
رجله اليسرى) كماهو السنة (ويدعو بالادعية التى ذكرناهافى كتاب الطهارة عند الدخول والخروج
ثم يستاك على السمنة) كما سبق أيضا (ويتوضأ مراعيا لجميع السنن والادعية التى ذكرناها فى كتاب الطهارة
فانا انما قدمناآ حاد العبادات) ومفرداتها (كنذ كرفى هذا الكتاب وجهالتر كيب والترتيب فقط واذا
فرغ من الوضوء صلى ركعتى الصبح أعنى انسنة فى منزله كذلك كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم)
كما أخرجه البخاري ومسلم من حديث حفصترضى الله عنها وتقدم فى كتاب الصلاة وتقدم أيضا ما يقرأ
فيهما (ويقرأ بعدالركعتين اذا صلاهما فى البيت أو فى المسجد الدعاء الذى رواه ابن عباس رضى الله عنهما
فيقول اللهم انى أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبى إلى آخر الدعاء كما تقدم) بطوله فى كتاب الدعوان
(ثم يخرج من البيت متوجها الى المسجد ولا ينسى دعاء الخروج الى المسجد) كما تقدم فى كتاب الدعوات
(فلا يسعى سعيا بل يمشى وعليه السكينة والوقارك وردبه الخبر) رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة
رضى اللهعنه (ولا يشبك بين أصابعه) فقد نهى عن ذلك وقد تقدم فى كتاب الصلاة (ويدخل المسجد
ويقدم رجله اليمنى ويدعو بالدعاءالمأثورندخول المسجد) تقدم فى الباب الخامس من الاذكار (ثم يطلب
من المسجد الصف الاول) مما يلى الامام عن منته (ان وجد متسعاً) فى الموضع والافالميسرة والأخالصف
الذى يلى الاول (ولا يتغطى الرقاب) ولا يفصل بين اثنين (ولا يزاحم) أحدا (كماسبق ذكره فى كاب
الجمعة) مفصلا (ثم يصلى وكعنى الفجران لم يصلهما فى المنزل ويشتغل بالدعاء المذكور) قريبا
(بعدهـما) أى بعدالركعتين (وان كان قدصلى ركعتى الفجر صلى ركعتى التحية وجلس منتظرا
للجماعة) أى الصلاة معهم ولفظ القوت ومن دخل المسجد لصلاة الصبح ولم يكن صلى ركعتى الفجرفى
منزله صلاهما واجراناعنه من تحية المسجدومن كان قدص لاهمافى بيته نظرفان كان دخوله فى المستجد
بغلس عند طلوع الفجر واشتباك النجوم صلى ركعتين تحية المسجدوان كان دخوله عند أمحلق النجوم
ومسفرا عند الاقامة قعد ولم يصل الركعتين لئلايكون جامعابين صلاة الصخ وبين صلاة قبلها ولا يصلى بعد
طلوع الفجر الثانى شيأ الاركعتى الفجر فقط ومن دخل المسجد ولم يكن صلى ركعتي الفجرفان كان قبل
الاقامة صلاهما وان دخل وقت الاقامة أوقد ا فتح الامام الصلاة فلا يصليهماوليدخل فى صلاة المكتوبة
فانه أفضل والنهى فيه رويناعن النبى صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة الاالمكتوبة وليقل
من قعد فى المسجد من غير صلاة ركعتين تحيته سبحان الله والحديث ولا اله الاتتموانه أكبرهذه الاربع
كلمات يقولها أربع مرات فانها عدل ركعتين فى الفضل وكذلك من دخله وهو على غير وضوء اه وهو
تفصيل حسن وفى صلاة ركعتى التحية كلام مضى تفصيله فى كتاب الصلاة فراجعه (والاحب التغليس
بالجماعة فقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يغلس بالصبح) كما وردذلك فى الاخبار الصيحة وفيه اختلاف
تقدم مفصلافى كتاب الصلاة (ولا ينبغى أن يدع) أى يقول (الجماعة فى الصلاة عامة) لمافيه من الفضل
الكثير والتواب الجزيل (وفى الصبح والعشاءخاصة فلهما زيادة فضل) فقدروى البيهقى من حديث أنس
رضى الله عنه مرف وعامن صلى الغداة والعشاء الا خرة فى جاعة لا تفوته ركعة كتب له براءتان براءة
من النار وبراءة من النفاق وروى ابن حبان فى محصه من حديث عثمان رضى الله عنه مر فوعاً من صلى
العشاء والغداة فى جماعة فكأنماقام الليل وعند أحمد ومسلم والبيهقى من صلى العشاء فى جماعة فكأنما.
قام قصف ليلة ومن صلى الصبح في جماعة فكأنماصلى الليل كله هذا فضل من صلاهما فى جماعة (فقدروى
عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فى صلاة الصبح من توضأ ثم توجه الى
التركيب والترتيب فقط
فاذا فرغ من الوضوء صلى
ركعتى الفجر أعنى السنة
فى منزله كذلك كان يفعل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ويقرأ بعد الركعتين
سواء أًداهما فى البيت أو
المسجد الدعاء الذى رواه
ابن عباس رضي الله عنهما
ويقول اللهم انى أسألك
رحمة من عندك هدى بها
قلبى الى آخر الدعاء ثم يخرج
من البيت متوجها إلى
المسحد ولا ينسى دعاء
الخروج الى المسجدولا
يسعى إلى الصلاة سعيابل
يمسى وعليه السكينة والوقاركة
وردبه الخير ولا يشبك بين
أصابعه ويدخل المسجد
ويقدم رجله اليمنى ويدعو
بالدعاء المأثور لدخول المسجد
ثم يطلب من المسجد الصف
الاۆلانوجد متسعا ولا
يتخطى رقاب الناس ولا
بزاحم كماسبق ذكره فى
كاب الجمعة ثم يصلي ركعتى
الفجران لم يكن صلاهما فى
البيت ويشتغل بالدعاء
المذكور بعدهما وان
كان قدصلى ركعتى الفجر
على ركعتى التحية وجلس
منتطر الجماعة والأحب
التغليس بالجماعة فقد كان
صلى الله عليهوسلم بغلس
١
بالصح ولا ينبغى أن يدع الجماعة فى الصلاة عامةٍ وفى السبع والعشاءخاصة فلهماز يادة فضل فقدروى
أنس بن مالك رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليهوسلم أنه قال فى صلاة الصبح من توضأً ثم توجه الى
السعر

١٢٧
المسجديصلى فيه الصلاة كان له بكل خطوة حسنة ومحى عنه سيئة والحسنة بعشر أمثالها فإذا صلى ثم انصرف
عند طلوع الشمس كتب له بكل شعرة فى جسدهحسنة وأنقلب بحجة مبرورة وان جلس حتى يركع الشيمى
كتبله بكل وكعة ألفا ألف حسنة ومن صلى العتمة فله مثل ذلك وانة لب بعمرة مبرورة) قال العراقى لم أجدله
أصلابهذا السياق وفى شعب الإيمان للبيهقى من حديث أنس بسند ضعيف ومن صلى المغرب فى جماعة
كان كسجة مبرورة وعمرة متقبلة اهقات بل له أصل أخرجه ابن عساكر فى التاريخ عن محمد بن شعيب
ابن شابورعن سعيد بن خالد بن أبى طويل عن أنس بمثل سياق المصنف سواء إلا أنه قال بعد قوله مبرورة
وليس كل ج مبرورافات جلس حتى يركع ولم يقل الضحى كتبله بكل حسنة ألفألف حسنة ومن صلى
صلاة الفجر الحديث وفيه بعد قوله مبرورة وليس كل معتمر مبرورا ولكن سعيد راويه عن انس قال أبو حاتم
منكر الحديث لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق وأحاديثه عن أنس لا نعرف وقال أبوزرعة حدث
عن أنس بمنا كيروقال روى عن أنس مالا يتابع عليه ومحمد بن شعيب لاشئ كذا فى الجامع الكبير المجلال
السيوطى وأما الذى أورده فى شعب الإيمان فقد أخرجه أيضا الديلى عن أنس بزيادة وكأنما قام ليلة
القدر وروى الترمذى من حديثه بلفظ من صلى الفجر فى جماعة ثم قعديذكرالله حتى تطلع الشمس ثم
صلى ركعتين كانت له كاً حرجة وعمرة تامة تامة تامة وقال حسن غريب (وكان من عادة السلف)
رحهم الله تعالى (دخول المسجد قبل طلوع الفجر) الثانى (قال رجل من التابعين دخلت المسجد) أى
مسجد المدينة (قبل طلوع الفجر فالفيت) أى وجدت (أباهريرة رضى الله عنه قد سبقنى فقال ماابن أخى
لاى شئ خرجت من منزلك هذه الساعة فقلت إصلاة الغداة) أى الفجر (فقالابشرفانا كانهد خروجنا
وقعودنا فى المسجد هذه الساعة بمنزلة غزوة فى سبيل الله أو قال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) هكذا
أورده صاحب القوت وقال العراقى لم أفف له على أصل (وعن على بن أبى طالب (كرم الله وجهه ان
النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة رضي الله عنها) أى فى ليلة من الليالي (وهما نائمات) أى فى
فراش واحد (فقال ألا تصليان فقال على رضى الله عنه قلت يارسول الله انما أنفسنا بيد الله عز وجل)
أى فى قبضة قدرته (فإذا شاء أن يبعثنا بعثنافانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته) حالة كونه
(موليا) أى بظهره الشريف (يضربنفذه) تعجبا (ويقول وكان الانسان أكثرشئ جدلا) رواه
البخارى ومسلم من حديث (ثم ينبغى أن يستقبل بعدركعتي الفجر) أى السنة (والدعاء) المروى عن ابن
عباس (بالاستغفار والتسابيع) أى صيغة اتفقت (الى أن تقام الصلاة) أى فريضة الصبح والاولى
الاقتصار على الصيغ الواردة (فيقول) فى الاستغفار (أستغفر الله الذي لا اله الاهوالحى القيوم وأتوب
اليه) فى قال ذلك غفرله وان كان فر من الزحف رواه الترمذى وقال غريب وابن سعد والبغوى وابن
منده والباوردى والمابرانى والضياء وابن عسا كر عن بلال بن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن
أبيه عن جده قال البغوى ولا أعلم له غيره ورواه ابن عساكرعن أنس ورواه ابن أبى شيبة عن ابن
مسعود وأبى الدرداء موقوفا عليهما وقوله (سبعين مرة) لم يردبه التصريح وانما ورد ثلانا كمار واه أبو
داودوالترمذى من حديث زيد مولى الذى صلى عليه وسلم ورواه الحاكم عن ابن مسعود ولفظه غفرت
ذنوبه وان كان فارامن الزحف ورواه ابن عسا كر من حديث أبى سعيد بلفظ غفرله ذنوبه ولو كانت مثل
رمل عالج وغناء البحر وعدد نجوم السماء وفى رواية من حديثه التقييد حين يأوى إلى فراشه وفيه غفر
الله ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر وان كانت عدد ورق الشجروان كانت عدد رمل عالج وان كانت عدد
أيام الانيا هكذا زواه أحمد والترمذى وأبو يعلى وجاء اً يضا التقييد بصبيحة الجمعة قبل صلاة الغداة وانه ثلاث
مرات وفيه ثلاث مرات وفيه غفر اللهذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر وهكذا رواه ابن السنى والطبرانى
فى الاوسط وابن عساكر وابن النجار من حديث أنس وفيه حظيف الجرزنى مختلف فيه وروى عن معاذ
المسجد ليصلى فيه الصلاة كان
له بكل خطوة حسنة ومحى
عنه سيئة والحسنة بعشر
أمثالهافا ذا صلى ثم انصرف
عند طلوع الشمس كتب
له بكل شعرة فى جسده
حسنة وانقلب بحجة مبرورة
فان جاس حتى برسكع
الضحى كتب له بكل وكفة
ألفا ألف حسنة ومن صلى
العتمة فله مثل ذلك وانقل
بعمرة مبرورة وكان من عادة
السلف دخول المسجد قيل
طلوع الفجر قالبرجل من
التابعين دخلت المستخد
قبل طلوع الفجر فاقيت أبا
خريرة قد سبقنى فقال لى
يا ابن أخر لاى شئ خرجت
من منذلك فى هذه الساعة
فقلت اصلاة الغداة فقال
أشرفانا كانعدخروجنا
وقعودنا فى المسجد فى هذه
الساعة بمنزلة غزوة فى سبيل
الله تعالى أوقال مع رسول
اللهصلى الله عليهوسلموعن
على رضى الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم طرقه
وفاطمة رضي الله عنهما
وهما نائمات فقال ألا
تصليان قال على فقات
يارسول الله انما أنفسنا بيد
الله تعالى فإذا شاءان يبعثها
بعثها فانصرف صلى الله
عليه وسلم فسمعته وهو
منصرف يضرب نفذه
ويقول وكان الانسان
أكثرشئ جدلاثم ينبغى
أن يشتغل بعدركعتى الفجر
ودعائه بالاستغفار والتسبيح الى أن تقام الصلاة في قول أستغفرالله الذي لا اله الاهوالحى القيوم وأتوب إليه سبعين مرة

١٢٨
وسبحان الله والحمدلله ولا اله
الاالله والله أكبر ما ئتمر:
ثم يصلى الفريضة مراعيا
جميع ماذكرناه من الآداب
الباطنة والظاهرة فى
الصلاة والقدوة فإذا فرغ
منهاقعد فى المسعدالى
طلوع الشمس فى ذكرالله
تعالی کاسترت،فقد قال
صلى الله عليه وسلم لاً ن اقعد
فى مجلسى أذكر الله تعالى
فيه من صلاة الغداة الى
طلوع الشمس أحب الى
من أن أعتق أربعرقاب
وروى أنه صلى الله عليه
وسلم كان إذا صلى الغداة
قعد فى مصلاه حتى تطلع
الشمس وفى بعضهاو يصلى
ركعتين أى بعد الطلوع
وقیدورد فىفضلذلك
مالايحفتىو ر وى الحسن
ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان فيمايذكره من
رجتربه يقول انه قاليا ابن
آدم اذ کرنى بعدصلاة
الفهر ساعة وبعدصلاة
العصر ساعة أكفك
مابينهماواذا ظهر فضل ذلك
فلقعد
تتمتيده ثلاثا بعد الفجر وبعد العصر وهكذا رواه ابن السنى وابن النجار وقد تقدم شئ من ذلك فى فضيلها
الاستغفار وانما أعدناه هناليبين ان الوارد فى الاخباراما من غير تقييد بعددوا مامقيد بثلاث مرات ولكن
من زادزادالله عليه ولعدد السبعين سرعظيم عند أهل الكشف والمشاهدة (و) يقول فى التسيع (سبحان
الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبرمائة مرة) وهن الباقيات الصالحاتوهى أربع كلمات وقدوردفى
فضلها ما تقدم ذكرهومارأيت هذا التقييم بالمائة مرة فيما ورد من رواياته نعمروي الديلى عن عبد
الله بن عمرومر فوعا من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة قبل طلوع الشمس ومائةقبل غروبها كان أفضل
من مائة بدنة وهذه السبعون والمائة فى الاستغفار والتسبيح أن وجد وقتا يسع ذلك وكان سريع القراءة
وإلافليكنف بما قدر عليه (ثم يشتغل بالفريضة فيصلى ركعتى الفرض) مع الامام (مراعيا جميع ماذكرناه
من الأداب الظاهرة والباطنة فى الصلاة والقدوة) أى الاقتداء ومرذلك فى كتاب الصلاة مفصلا(فاذا
فرغ منها) أى من الفريضة وما يتبعها من الاذكار الملازمة لها عادة (قعد فى المنتجد) الذي صلى فيه (الى
طلوع الشمس) وهو (فى ذكرالله) عز وجل (كمابينته) آنفا (فقد قال صلى الله عليه وسلم لأن
أفعد فى مجلس أذكرالله فيه من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلىّ من أن أعتق أربع رقاب)رواء
أبوداود من حديث أنس رضى الله عنه وتقدم فى الباب الثالث من العلم (وروى ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان إذا صلى الغداة قعد فى مصلاه حتى تطلع الشمس) رواه مسلم من حديثجابر بن سمرة رضى
الله عنه (وفى بعض الاخبار ويصلى ركعتين أى بعد الطلوع) فقدروى الترمذى من حديث أنس
وحسنه من صلى الفجر فى جماعة ثم قعديذكرالله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانتله كاً برحة
وعمرة قاسة تامة تامة وقد تقدم قريبا (وقدروى فى فضل ذلك ما لا يحصى) ولفظ القونيوباء من فضائل
الجلوس بعد صلاة الصبح الى طلوع الشمس وفى صلاة ركعتين بعدذلكمايجل وصفه اختصرناذ کره
فمن ذلك مارواه أبو داود والطبرانى من حديث سهل بن معاذبن أنس الجهنى عن أبيه مر فوعا من قعدفى
مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسب ركعتى الضحى لا يقول الاخيراغفرله خطاياه وان كانت
أكثر من زبد البحروعن على رضى الله عنه من صلى الفجرثم جلس في مصلاهيذكر الله صلت عليه الملائكة
اللهم اغفرله اللهم ارحمه رواء أحمد وابن جريرو سمه والبيهقى وعن الحسن بن على رضى الله عنهما من
صلى الصبح ثم قعديذكرالله حتى تطلع الشمس جعل الله بينه وبين النارسترا رواه البيهقى وفى رواية له بعد
قوله الشمس ثم قال يصلى ركعتين حرمه الله على الناران تلفه وعن أبى أمامة وعقبة بن علي رضى الله
عنهما من صلى الصبح فى مسجد جماعة ثم مكث حتى نسج سبحة الضحى كان له كا برياج ومعتمر نام له حيه
وعمرته رواه الطبرانى فى الكبير عنهما معاد عن أبى أما مترضى الله عنه وحده من صلى صلاة الغداة فى جاعة
ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام ركع ركعتين انقلب بأحرحجة وعمرة رواه الطبرانى فى الكبير.
وعن سهل بن معاذعن أبيه من صلى صلاة الفجرِثم قعديذكرانتسحتى تطلع الشمس وجبتله الجنة ورواه
ابن السنى وابن النجار وعن عائشة رضى الله عنها من صلى الفجر فقعد فى مقعده فلم بلغ بشىء من أمر الدنيا
يذكر الله عز وجل حتى يصلى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه ابن السنى (وروى
الحسن) البصرى من سلا (ان النبى صلى الله عليه وسلم. كان فيمايذكرمن رحمة الله يقول انه يقول يا ابن
آدم اذ كرنى من بعد صلاة الفجر ساعة وبعد صلاة العصر ساعةا كفكما بينهما) أورده صاحب القون
فقال وردينا عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيمايذكرمن رحمة ربه انه قال فذكره
وقال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهدمر سلاهكذا اه قلت وقدروى ذلك مر فوعا عن ابن عباس
تقدمت الاشارة اليه فى الكتاب الذى قبله (فإذا ظهر فضل ذلك فليقعد) فى موضعه قال صاحب القون
هذا ان أمن الفتنة بالكلام فيما لا يعنيه والاستماع الى تشبهه من القول وأمن النقار الى مايكره أو يشغل
R.
عن

١٢٩
عن الذكر وأمن دخول الآ فة عليه من التصنع والتزين للناس وردف الشغل بمولاء والاخلاص له
بالاعراض عمن سواءوان لم يأمن الفتفة أو خشى عليه دخول الا فة من لقاء من يكره أو من المجئه الى
تقية أو مداراة أوخاف الكلام فيمالا يعنيه أو الاستماع إلى مالا يندب اليه انصرف إذا صلى الغداة الى
منزله أوالى موضع خلوة ويتم ورده هناك وهو فى ذلك مستقبل قبلته وهذا حينئذ أفضل له وأجمع لقلبه
اهـ وقال صاحب العوارف فى أوّل الباب الخمسون فى ذكر العمل فى جميع النهار وتوزيع الاوقات مانصه
فمن ذلك أن يلازم موضعه الذي صلى فيه مستقبل القبلة الاأن برى الانتقال الى زاويته أسلم لدينه لئلا
يحتاج الى حديث أو التفات الى شئ فان السكوت فى هذا الوقت له أثر ظاهر يجده أرباب القلوب وأهل
المعاملة أه (ولا يتكلم إلى طلوع الشمس) فقد ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك كما تقدم فى
الاخبار التى ذكرناها قبل واترك الكلام أثر بين عند أهل اللّه (بل ينبه فى أن يكون وظيفته الى الطلوع
أربعة أنواع أدعية وأذ كاريكررها فى سبحة وقراءة القرآن وتفكر) كماسيأتى تفصيلها قالصاحب
القوت ولا يقدم على التسبح لته والذكرله بعد صلاة الغداة وقبل طلوع الشمس الا أجد معنيين معاونة على
برّ وتقوى فرض عليه أوندب اليه فيما يختص به لنفسه أو يعود نفعه لغيره ويكون ذلك أيضامما يخاف
فوته بفون وقته والمعنى الآخر يكون الى تعلم علم أو استماعه مما يقربه إلى الله تعالى فى دينه وآخرته
ويزهده فى الدنيا والهوى من العلماء بالله الموثوق بعلمهم وهم علماء الآخرة أولو اليقين والهدى
الزاهدون فى فضول الدنياويكون فى طريقه ذاكر الله تعالى أو متفكرا فى أفكار العقلاء عن الله سبحانه
فان اتفق له هذان فالغدوّاليهما أفضل من جلوسه فى مصلاه لانهماذكرته وعمل له وطريق اليه على وصف
مخصوص مندوب اليه فات لم يتفق له أحد هذ من المعنيين فقعوده فى مصلاه فى مسجد جاعة أو فى بيته
وخلوته ذاكر الله تعالى بأنواع الاذ كاراً ومتفكر افيما فتح له بمشاهدة الافكار فى مثل هذه الساعة أفضل
له مما سواهما اهـ وقال صاحب العوارف ولا يزال كذلكذا كرالله تعالى من غير فتور وقصور ونعاس
فان النوم فى هذا الوقت مكروه جدافات غلبه النوم فليقم فى مصلاه قائماً مستقبل القبلة فإن لم يذهب
النوم بالقيام يخط و خطوات نحو القبلة ويتأخر بالخطوات كذلك ولا يستدير القبلة وفى ترك الكلام
والنوم ودوام الذكراثر كبير وجدناه بحمدالله تعالى ونوصى به الطالبين وأثر ذلك فى حق من يجمع
فى الاذ كاربين القلب واللسان أكثر وأظهر وهذا الوقت أول النهار مطية الاوقات فإذا حكم أوله
بهذه الرعاية فقد أحكم بنيانه وتبتنى أوقات النهار جميعها على هذا البناء اهـ ثم شرع المصنف فى ذكر
الأنواع الأربعة فقال (أما الادعية فكا يفرغ من صلاته) أى بعد السلام منها (فليبدأ وليقل اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد اللهم أنت السلام ومنك السلام واليك يعود السلام حيناربنا بالسلام وأدخلفادار
السلام تباركت ياذا الجلال والاكرام) هكذا أورده صاحب القوت والعوارف وان اقتصر على قوله
اللهم أنت السلام ومنك السلام واليك يعود السلام تباركت ربناوتعاليت ياذا الجلال والا كرام بازوان
زاد بعد قوله اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبى الامى وعلى آله وسلم صلاة تكون المترضاوله
جزاء ولجقه اداء واخره عناما هو أهله كان حسنا (ثم يفتتح الدعاء بما كان يفتتح به النبي صلى الله عليه
وسلم يقول سبحان ربي الأعلى الوهاب) وقد تقدم فى الكتاب الذى قبله ثم يقول (لا اله الاالله وحده
لاشريكله له الملك وله الحمديحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير) عشرمرات
وهوفان رجليه فى مصلاء قبل أن يقوم كمافى القوت والعوارف ثم يقول (لااله الااته أهل النعمة والفضل
والثناء الحسن) وزاد صاحب العوارف بعدقوله قدير لااله الاالله وحده صدق وعده ونصرعبدهوهزم
الأحزاب وحده ثم يقول لااله الاالله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن (لا اله الاانته لا تعبد الااياء مخلصين
له الدين ولو كره الكافرون ثم) يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم بأى صيغة انفقت له (ثم يبتدى بالادعية
ولا يتكلم الى الطلوع
الشمس بل ينبغى ان تكون
وظيفته إلى الطلوع أربعة
أنواع أدعية وأذكار
ويكر رهافى سبحة وقراءة
قرآن وتفكر أما الادعية
فكاما يفرغ من صلاته
فليبدأ وليقل اللهم صل
على محمد وعلى آل
محمد وسلم اللهم أنت السلام
ومنك السلام واليك يعود
السلام حيناربنا بالسلام
وأدخلنادار السلام تباركت
باذا الجلال والا كرام ثم
يفتح الدعاء بما كان يفتح
به رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو قوله سبحان ربي
العلى الاعلى الوهاب لااله
الااللهوحدهلاشریللهله
الملك وله الحمديحيي ويميت
وهو حى لايموت بيده الخير
وهوعلى كلشئ'قدرلااله
الاالله أهل النعمة والفضل
والثناء الحسن لااله الاالله
ولا نعبد الااياه مخلصين له
الدين ولوكره الكافرون
ثم يبدأ بالادعية
(١٧ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

التى أوردناها فى الباب
الثالث والرابع من كلاب
الادعية فيدعو بجميعها
ان قدر عليه أو يحفظ من
جلتها ما يراه أوفق محاله
وأرق لقلبه وأخف على
لسانه وأما الاذكار المكررة
فهى كامات ورد فى تكرارها
فضائل لم تطول بارادها
وأقل ماينبغى ان يكرركل
واحدة منها ثلاثا أوسبعا
وأكثره مائة أوسبعون
وأوسطه عشر فليكررها
بقدر فراغه وسعة وقته
وفضل الاستثر ا كثر
والاوسط الاقصدان يكررها
عشرمرات فهو أجدر بان
يدوم عليه وخير الأمور
أدومهاوان قل وكل وظيفة
لايمكن المواظبة على كثيرها
فقليلها مع المداومة أفضل
وأشد تأثيرا فى القلب من
كثير ها مع الفترة ومثال
القليل الدائم كقطرات
ماء تتقاطر على الأرض على
التوالى فتحدث فيها حفيرة
ولو وقع ذلك على الجمرومثال
الكثير المتفرق ماءيصب
دفعة أو دفعات متفرقة
متباعدة الاوقات فلا يبين
لها أثر ظاهر وهذه الكلمات
عشرة (الأولى) قوله لا اله
الاالله وحده لاشريكله
له الملك وله الحديحي ويميت
وهو حى لايموت بيده الخير
وهوعلى كل شئقدير
(الثانية) قوله سبحان الله
والحمد بدمولا اله الا الله
١٣٠
التى أوردناها فى الباب الثالث والرابع من كتاب الادعية فيدعوه بجميعها ان قدر عليه أو يحفظ من
جملتها ما يراه أوفق لحاله) وأليق بوقته (وأرق لقلبه وأخف على لسانه) ومن جملة ذلك يقول هو الذى
لا اله الاهوالرحمن الرحيم التسعة والتسعين اسما الى آخرها (وأما الاذ كار المكررة فهى كمات وردفى
تكرارها فضائل) فى أخبار (لم نطول بايرادها وأقل ما ينبغى ان يكون كل واحد منها ثلاثا أوسبها) وكل
منهما وتر (وأكثرهامائة أوسبعون وأوسط ذلك عشر) وفى كل من الاقل والا كثر مر نبتان (فليكرر
ذلك بقدر فراغه) من العمل (وسعة وقته) ومناسبة حالة (وفضل الاكثر) مع الفراغ والسعة (أكثر)
لان الجزاء على قدر العمل (والاوسا والاقتصاد أن يكر رهاءشرمرات فذلك جدر) أى أحق (بأن
يدوم وخير الأمورأدومها وإن قل) كماان خير الأمور أوسطها (وكل وظيفة لا يمكن المواظبة على كثيرها
فقليلها مع المداومة أفضل وأشد تأثيرا فى القلب من كثير ها مع الفترة) وفى نسخة من غير مداومة ثم ضرب
لذلك مثلا فقال (ومثال القابل الدائم) من غير انقطاع (مثال قطرات من الماء تتقاطر على الارض) قطرة
على قطرة (على التوالى) والشكرار (فهى تحدث فيها حفرة لا محالة) كماهو مشاهد (ولو وقعت على
الحجر) فانم الابدوان تؤثر فيه مع مرور الزمان (ومثال الكثير المتفرق) من غير دوام (مثال ما يصب
دفعة واحدة أودفعات متفرقة متباعدة الاوقات فلايتبين لها أثر ظاهر) ولو كانت الأرض رخوة وهذا
أيضا مشاهد (وهذه الكلمات عشره الاولى قوله لااله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي
ويميت وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير) قال العراقى تقدم من حديث أبى أيوب
تكرارها عشرادون قوله يحي ويميت وهو حى لايموت وهى كلها عند البزار من حديث عبد الرحمن بن
عوف فيما يقال عند الصباح والمساء وتقدم تكرارها مائة ومائتين والطبرانى فى الدعاء من حديث
عبد الله بن عمر وتكرارها ألف مرة وإسناده ضعيف أه قلت تكرارها عشرا بدون تلك الزيادة قدجاء
أيضا من حديث أبى هريرة عند البخارى ومسلم والنسائى بلفظ كان كمن أعتق رقبة من ولد اسمعيل
وحديث أبى أيوب المذكوررواء أيضا الترمذى والطبرانى والبيهقى ورواه ابن أبى شيبة عن ابن مسعود
موقوفا ورواه أحمد والطبرانى والضياء بزيادة فى آخره ورواه عبد بن حميد من غير قيد عشرة وروى ابن
مصرى فى أماليه من حديث أبى أمامة من قال لااله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت
بيده الخيروه وعلى كل شئ قدير عشر مرات فى دير صلاة الغداة كتب الله له بكل واحدة منها عشر
حسنات ومحاعنه عشر سيات ورفع له عشر درجات وكانت له خيرا من عشر محررين يوم القيامة ومن
قالها فى دير صلاة العصر كان له مثل ذلك وروى ابن السنى والطبرانى فى الكبير من حديث معاذ رضى الله
عنه من قال حين ينصرف من صلاة الغداة قبل أن يتكلم لا اله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد
بيده الخير وهو على كل شئ قدير عشر مرات أعطى بهن سبعا الحديث وروى ابن النجار من حديث
عثمان رضى الله عنه من قال لااله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ
قد يزحين يصلى الصبح وقبل أن يثنى قدمه عشر مرات كتب له عشر حسنات الحديث وروى الترمذى
عن عمارة بن شبيب السبائى من قال لا اله الاالله وحده لا شريكله له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل
شئ قدير عشرمرات الحديث وقال حسن غريب وقدروى بقيد العشرة عن عدة من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم كانى الدرداء عند الطبرانى وابن عساكر وعبد الرحمن بن غنم عند أحمد وقيل هو مر سل
وابن عياش عندابن السنى وغيرهؤلاء وأماتكرارها مائة ففى حديث أبى هريرة عند أحمد والشيخين
والترمذى وابن ماجه وأبي حيان وحديث عبد الله بن عمرو عندابن السنى والخطيب وعن أبى الدرداء
عندابن أبى شيبة موقوفا وعن أبى أمامة عند الطبرانى والضياء وأماتكرارها ألفاً ففى حديث عبد الله
ابن عمرو عند اسمعيل بن عبد الغافر فى الاربعين (الثانية قوله سبحان الله العظيم والحمدلله ولا اله الاالله
والله

iPi
والله أكبر ولا حول ولاقوة الابالله العلى العظيم) قال العراقى رواء النسائى فى اليوم والليلة وابن حبان
والحاكم وصححه من حديث أبى سعيد الخدرى استكثروا من الباقيات الصالحات فذكرها اهـ قلت وكذلك
رواه أحمد ولكن ليس عندهم القيد بعشر مرات ولفظهم بعد قوله الصالحات التسبيح والتهليل والتحميد
والتكبير ولا حول ولاقوة الابالله ورواه كذلك الحاكم أيضا عن أبى هريرة وروى ابن السنى والحسن
ابن شبيب المعمرى فى اليوم والليلة وأبو الشيخ وابن النجار عن أنس من قال حين ينصرف من صلاته
سبحان الله العظيم وبحمد، ولا حول ولا قوة الا بالله ثلاث مرات قاممغفوراله (الثالثة قوله سبوح قدوس
رب الملائكة والروح) قال العراقى لم أجدها مكررة ولكن عند مسلم من حديث عائشة أنه صلى الله عليه
وسلم كان يقولها فى ركوعه وسجوده وقد تقدم ولابى الشيخ فى الثواب من حديث البراء أكثر من أن
تقول سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح (الرابعة قوله سبحان الله العظيم وبحمده) قال العراقى
متفق عليه من حديث أبى هريرة من قال ذلك فى كل يوم مائةمرة حطت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر
اهـ قلت وكذلك رواه ابن أبى شيبة فى المصنف وأحمد والترمذى وابن ماجه وابن حبان ولفظهم جميعا
سبحان الله وبحمده ورواء بلفظ المصنف أحمد ومسلم وأبوداود والترمذى وابن حبان من قال ذلك حين
يصج ويمسى مائة مرة لم يأت أحديوم القيامة بأفضل مماجاء به الاأحد قال مثل ذلك أوزاد عليه وروى
العقيلى من حديث ابن عمر من قال سبحان الله وبحمده كتب له عشر حسنات ومن قالها عشرا كتب الله
له مائة حسنة ومن قالهامائة كتب الله له ألف حسنة ومن زاد زاده الله الحديث وروى الديلمى من
حديث عبدالله بن عمرو من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة قبل طلوع الشمس ومائة قبل غروبها
كان أفضل من مائة بدنة وروى الترمذى وأبو يعلى وابن حبان عن جابر من قال سبحان الله العظيم
وبحمده غرست له نخلة فى الجنة (الخامسة قوله أستغفر الله الذي لا اله الاهو الحى القيوم وأسأله التوبة)
قال العراقى رواه المستغفرى فى الدعوات من حديث معاذان من قالها بعد الفجر وبعد العصر ثلاث
مرات كفرت ذنوبه وان كانت أكثر من زبد البحر ولفظه وأتوب إليه وفيه ضعف وهكذا رواه الترمذى
من حديث أبى سعيد فى قولها ثلاثا والبخارى من حديث أبى هريرة انى لاستغفر الله فى كل يوم مائة مرة
وتقدمت هذه الاحاديث فى الباب الثانى من الاذ كارقلت وأوسعت الكلام هناك فراجعه (السادسة
قوله اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قال العراقى لم أجدتكرارها
فى حديث وانماوردت مطلقة عقب الصلوات والرفع من الركوع (السابعة قوله لا اله الااته الذلك الحق
المبين) قال العراقى رواء المستغفرى فى الدعوات والخطيب فى الرواة عن مالك من حديث على من قالها
فى يوم مائة مرة كان له أمان من الفقر وأمان من وحشة القبر واستجلببه الغنى واستقرع به باب الجنة
وفيه الفضل بن غانم ضعيف ولابي نعيم فى الخلية من قال ذلك فى كل يوم وليلة مائتى مرة لم يسأل الله فيها
حاجة الاقضاها وفيه مسلم الخواص وهو ضعيف وقال فيه أظنه عن على اه قلت ورواه الشيرازى فى الالقاب
من طريق ذى النون المصرى عن مسلم الخواص عن مالك بلفظ كان له أمانامن النقروانسا من وحشة
القبر والباقى سواء ورواء الرافعى فى تاريخ قزوين من طريق الفضل بن غانم عن مالك بن أنس عن جعفر.
ابن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه عن على قال الفضل بن غانم لورحل الانسان فى هذا الحديث الى خراسان
كان قليلا ورواه أبو نعيم في الحلية عن أبى محمد عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطى
حدثنا اسحق بن زريق حدثنا مسلم الخواص عن مالك بن أنس فساقه سياق الخطيب عن مسلم الخواص
عن مالك به (الثامنة قوله بسم الله الذي لا يضرمع اسمه شئ فى الارض ولا فى السماء وهو السميع العليم)
قال العراقى رواه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عثمان من قال ذلك ثلاث مرات
حين يمسى لم تصبه فأة بلاء حتى يصبح ومن قال ذلك حين يصبح لم تصبه فيأة بلاء حتى يمسى قال الترمذى
والله أكبر ولا حول ولا قوة
الابالله العلى العظيم (الثالثة)
قولهسبوحقدوس رب
الملائكةوالروح (الرابعة)
قوله سبحان الله العظيم
وبحمده (الخامسة) قوله
استغفرالله العظيم الذى
لا اله الاهو الحى القيوم
وأسأله التوبة (السادسة)
قوله اللهم لا مانع لما أعطيت
ولا معطي لما منعت ولا ينفع
ذا الجدمنك الجد (السابعة)
قوله لا اله الاالله الملك الحق
المبين (الثامنة) قوله بسم
الله الذي لا يضر مع اسمه
شئ فى الارض ولا فى السماء
وهو السميع العليم

٢٣٢
1
(التاسعة) قوله اللهم صل
على محمد عبدك ونبيك
ورسولك النبى الامى وعلى
آله وصحبه وسلم (العاشرة)
قوله أعوذ بالله السميع
العليم من الشيطان الرجيم
رب أعوذبك من همزات
الشیاطین وأعوذبكرب
أن يحضرون فهذهالعشر
كماناذا کرر كل واحدة
عشرمرات حصل له مائة
مرة فهو أفضل من أن يكرر
ذ کراواحدا مائةمرةلان
لكل واحدة من هؤلاء
الكلماتفضلاعلىحاله
والقلب بكل واحدة فوع
تنبهوتلذذوالنفس فى
الانتقال من كامة الى كامة
نوع استراحة وأمن من
المال فاما القراءة فيستحبله
قراءة جملة من الآيات وردت
الإخبار بفضلها وهوان
يقرأ سورة الحدوآية
الكرسى
حسن صحيح غريب اه قلت وكذلك رواه عبد الله بن أحد فى زوائد المسند وابن السنى وأبونعيم فى
الحلية والضياء ورواه ابن أبى شيبة فى الصنف بلفظ من قال ذلك اذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مرات لم يصبه
فى يومه ولا فى ليلته شئ (التاسعة قوله اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبى الامى وعلى آل
محمد) ذكره أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقى فى فضائل القرآن من حديث ابن أبى أوفى من أراد
أن يموت فى السماء الرابعة فليقل كل يوم ثلاث مرات فذكره وهو منكر قال العراقى وقد ورد تكرار
الصلاة عند الصباح والمساء من غير تعبين لهذه الصبغة رواه الطبرانى من حديث أبى الدرداء بلفظ من صلى
علىّ حين يصبح عشراً وحين يمسى عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة وفيه انقطاع اهـ (العاشرة قوله
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم اللهم انى أعوذبك من همزات الشبالطين وأعوذ برب
أن يحضرون) قال العراقى رواه الترمذى من حديث معقل بن يسار من قال حين يصبح ثلاث مهات أعوذ
بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأثلاث آيات من أخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف
ملك الحديث ومن قالها حين يمسى كات بتلك المنزلة وقال حسن غريب ولابن أبى الدنيا من حديث أنس
مثل حديث مقطوع قيله من قالها حين يصبح عشرمرات أجير من الشيطان الى الصبح الحديث ولابى
الشيخ فى الثواب من حديث عائشة ألا أعلمك ياخالد كلمات تقولهاثلاث مرات قل أعوذ بكلمات الله التامة
من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحفزون والحديث عند أبى داود والترمذى
وحسنه والحاكم وصححه فيما يقال عند الفراغ دون تكرارها من حديث عبد الله بن عمرو اه قلت وبمثل
سياق ابن أبى الدنيا رواه ابن السنى أيضا وأما حديث معقل بن يسار فات تمامه بعد قوله سبعين ألف ملك
يصلون عليه حتى عسى وان مات فى ذلك اليوم مات شهيدا وقدرواه أيضا أحد والبيهقى (فهذه العشركمان
اذا كرر كل واحدة عشرمرات حصل له مائة مرة) من ضرب عشرة فى عشرة (فهو أفضل من أن يكرر
ذكرا واحدامائة مرة لان لكل واحدة من هذه الكامات فضلا على حدالها) كما تقدمت الاشارة اليه (والقلب
بكل واحدة نوع تنبيه) وإيقاظ (وتلذذ) رومانى (والنفس فى الانتقال من كلمة الى كلة نوع استراحة
وأمن من المال) والسامة (وأما القراءة فيستحب له قراءة جملة من الآيات) القرآنية (وردت الأخبار)
الصيحة (بفضلها وذلك أن يقرأسورة الجد) وهو أشهر أسمائه ويليه سورة الفاتحة والشافية والمنجية
والواقية والمكافية وأم الكتاب وأم القرآن والسبع المثانى وسورة الصلاة وغيرها مما هومذ كورفى
محله امافضل هذه السورة فروى أحمد والبخارى والدارمى وأبوداود والنسائي وابن جرير وابن مردويه
والبيهقى عن أبى سعيد بن المعلى قال كنت أصلى فدعانى النبى صلى الله عليه وسلم فلم أجبه فقال ألم يقل الله
استجيبوالله ولرسول إذا دعاكم لما يحييكم ثم قال ألا أعلمك أعظم سورة فى القرآن قبل أن تخرج من
المسجد فأخذ بيده فلما أردنا أن نخرج قلت يارسول الله انك قلت لاعلمنك أعظم سورة فى القرآن قال
الجدلله رب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم الذى أوتيته وأخرج الدارمى وحسنه والنسائى
وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسندوابن الضريس فى فضائل القرآن وابن جريروابن خزيمة والحاكم وصححه
من طريق العلاء عن أبيه عن أبى هريرة عن أبي بن كعب رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما أنزل الله فى التوراة ولافى الانجيل ولا فى الزبور ولا فى الفرقان مثل أم القرآن وهى السبع المثاني
والقرآن العظيم الذى أوتيت وأخرج مسلم والنسائى والطيرانى والحاكم عن ابن عباس قال بينمارسول
الله صلى الله عليه وسلم بالس وعنده جبريل اذسمع نقيضا من السماء من فوق فرفع جبريل بصره إلى
السماء فقال يامحمد هذا ملك قد نزل لم ينزل فى الارض قط قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبشر بنورين
قد أوتيتهما لم يؤتم ما نبى قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ان تقرأ بحرف منها الا أعطيته
(رآية الكرسى) روى مسلم من حديث أبيّ بن كعب أمرى أى آية من كتاب الله معاك أعظم قال قلت
الله

١٣٣
الله لا اله الاهوالحى القيوم الحديث والبخارى من حديث أبى هريرة فى توكيله بحفظ عمر الصدقة ومجىء
الشيطان اليه وقوله إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى فإنه لن يزال عليك من اللّه حافظ الحديث
وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اماانه صدقك وهو كذوب وعن أبى أمامة رضي الله عنه مر فوعا
من قرأ آية الكرسي دبركل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا أن يموت رواه النسائى والروياتى
وابن حبان والدارقطنى فى الافراد والطبرانى والضياء عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه من قرأ آية
الكرسى لم يتول قبض نفسه الاالله تعالى ورواء الحكيم والترمذى عن زيد المروزى معضلا بمعناه وأخرج
الديلى فى مسند الفردوس عن عمران بن حصين رضى الله عنهما مر فوعا فاتحة الكتاب وآية الكرسى
لا يقرأهما عبد فى دار قتصيبهم فى ذلك اليوم عين انس ولاجن وأخرج أبو الشيخ فى الثواب وابن مردويه
والديلى عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع أنزان من تحت العرش من كنز لم ينزل
منه شئ غيرهن أم الكتاب وآية الكرسى وخواتيم البقرة والكوثر (وخواتيم البقرة من قوله آمن
الرسول) روى البخارى ومسلم من حديث ابن مسعود رضى الله عنه من قرأ بالآيتين من آخر سورة
البقرة فى ليلة كفتاه ورواه أبو داود والترمذى وقال حسن صحيح والنسائى وابن ماجه وابن حبان وأخرج
الدارمى وابن الضر يرعن ابن مسعود قال من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة وآية الكرسى وآيتين
بعدها وثلاثا من آخر سورة البقرة لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولاشئ يكرهه من أهله ولا ماله ولا
يقرآن على مجنون الاأفاق وأخرج الدارمى وابن المنذر والطبرانى عن ابن مسعود قال من قرأعشرآيات
من سورة البقرة فى ليلته لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح أربع من أولهاوآية الكرسى
وايتان بعدها وثلاث خواتمها أولهالله ما فى السموات (وشهد الله) روى أبو الشيخ فى كتاب الثواب من
حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه مر فوعا من قرأ شهد الله أنه لااله الاهو الى قوله الاسلام ثم قال وأنا
أشهد بما شهد الله به واستودع الله هذه الشهادة وهى لنا عند الله وديعة جيء به يوم القيامة فقيل له عندى
هذا عهد الىّ عهدا وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدى الجنة قال ابن عدى فيه عمر بن المختار وهو
يروى الاباطيل ووجدت بخط الحافظ ابن جرانه فى المسند من طريق ابن عتبة بن عبد الله بن عقبة بن
مسعود عن عم أبيه عبدالله بن مسعود نحوه بزيادة وفيه انقطاع (وقل اللهم مالك الملك الا يتين) روى
المستغفرى فى الدعوات من حديث على أن فاتحة الكتاب وآية الكرسى والآيتين من آل عمران شهد
الله إلى قوله الاسلام وقل اللهم مالك الملك الى قوله بغير حساب معلقات ما بينهن وبين الله حجاب الحديث
وفيه فقال لا يقرؤ كن أحد من عبادى دبر كل صلاة الاجعلت الجنة مثواه الحديث وفيه الحرث بن عمير
وفى ترجته ذكره ابن حبان فى الضعفاء وقال موضوع لا أصل له والحرث يروى عن الاثبات الموضوعات
قال العراقى ووثقه حماد بن زيد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وروىله البخارى تعليقا(وقوله
تعالى لقدجاءكم رسول الى آخرها) روى الطبرانى فى الدعاء من حديث أنس بسند ضعيف لنى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما احترزبه من كل شيطان رجيم ومن كل جبار عنيد فذكر حديثا وفى آخره فقل
حسبى الله الى آخر السورة وفى فضائل القرآن لعبد الملك بن حبيب من رواية محمدبن بكار أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال من لزم قراءة لقدجاء كم الى آخر السورة لم يمتهدما ولاغرقاولا ضربا بحديدوهو
ضعيف (وقوله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق إلى آخرها) قال العراقى لم أجد فى فضل هذه
الآية حديثا يخصها لكن فى فضل سورة الفتح روى حديث عن أبي بن كعب من قرأسورة الفتح فكأنما
شهد فتح مكة مع النبى صلى اللّه عليه وسلم رواه أبو الشيخ فى كتاب الثواب وهو حديث موضوع (وقوله
تعالى الحمدلله الذى لم يتخذولدا الآية) روى أحمد والطبرانى من حديث معاذ بن أنس آية العزالحديته
الذى لميتخذولدا الآ یه كلها واسناده ضعيف (وخمس آياتمن أول الحديد وثلاث آيات من آخر سورة
وخاتمة البقرة من قوله آمن
الرسول وشهدالله وقل
اللهم مالك الملك الآ يتين
وقوله تعالى لقد جاءكمرسول
من أنفسكمالى آخرها
وقوله تعالى لقدصدق الله
رسوله الرؤيا بالحسق الى
آخرها وقوله الحمدلله الذى
لم يتخذ ولدا الآية وخمس
آيات من أول الحديد
وثلاثا من آخرسورة

الشر وأن قرأ المسبعات العشر التى (١٣٤) أهداهالتخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمى وحده الله ووصادان يقولها قدوة
وعشبة فقد استكمل
الحشر) ذكر أبو القاسم الغافقي فى فضائل القرآن من حديث على اذا أردت أن تسأل الله ماجة فاقراً
خمس آيات من أول سورة الحديد الى قوله عليه بذات الصدور ومن آخرسورة الحشر من قوله لو أنزلنا هذا
القرآن الى آخر السورة ثم تقول يا من هو كذا افعل بي كذا ثم دعوبما تريد وأخرج ابن النجار فى تاريخه
من طريق محمد بن على الملظى عن خطاب بن سنان عن قيس بن الربيع عن ثابت بن ميمون عن محمد بن
سير ين قال نزلنا نهر يترى فأتانا أهل ذلك المنزل فقالوا ارحلوا فانه لم ينزل هذا المنزل أحد الاأخذ مناعه
فرحل أصحابى وتخافت للحديث الذى حدثنى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأفى
ليلة ثلاثا وثلاثين آية لم يضره تلك الليلة سبع ضارى ولالص طارى وبعوفى فى نفسه وأهله، حتى يصبح
فلما أمسينا لم أنم حتى رأيتهم قد جاؤا أكثر من ثلاثين مرة مختر طين بسيوفهم فى ايصلون الى فلما أصبحت
رحلت فلقينى شيخ منهم فقال ياهذا انسى أم جنى قلت بل انى قال فما بالك امد أتيناك أكثر من سبعين
مرة كل ذلك يحال بيننا وبينك بسور من الحديد فذكرتله هذا الحديث وهن أربع آيات من أول
البقرة الى المفلحون وآية الكرسى وآيتان بعدها وثلاث آيات من آخر سورة البقرة وثلاث آيات من
سورة الاعراف ان ربكم الله الذى خلق السموات والارض الى قوله المحسنين وآخربنى اسرائيل قل ادعوا
الله أوادعوا الرحمن إلى آخرها وعشرآيات من أول الصافات الى لازب وآيتان من الرحمن يامعشرالجن
والانس الى تنتصران ومن آخر الحشر وأنزلنا هذا القرآن الى آخرها وآيتان من قل أوحى وانه تعالى
جدربنا ما اتخذ صاحبة الى شططافذ كرت هذا الحديث لشعيب بن حرب فقال لى كانسيها آيات الحرز
ويقال ان فيها شفاء من مائة داء الجنون والجذام والبرص وغير ذلك قال محمد بن على ذه رأتها على شيخ لنا
قد فلج حتى أذهب اللّه عنه ذلك (وإن قرأ المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى) أبى اسحق
ابراهيم بن يزيد بن شريك (التيمى) تيم الرباب الكوفى العابد مكث ثلاثين يومالم يأ كل روى عنه
الاعمش وغيره مات ولم يبلغ أربعين سنة توفى سنة ٩٣ روى له الجماعة (ووصاء أن يقولها غدوة وعشية)
وقال له الخضر أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم وذكر من فعلها وعظيم شأنها ما يحمل عن الوصف وانه
لا يداوم على ذلك الاعبد سعيد قد سبقت له من الله الحسنى (فقد استكمل الفضل و) من داوم عليه (جمع
له ذلك فضيلة جملة الادعية المذكورة) المتفرقة (فقدروى عن) سعد بن سعيد عن أبى طيبة الجرمانى
واسمه عيسى بن سلمان عن (كرز بن وبرة) الحارثى قال (وكان من الابدال) ترجمه أبو نعيم في الحلية
فقال كان يسكن حرجان كوفى الأصل له الصيت البليغ والمكان الرفيع فى النسك والتعبد كان يغلب
عليه الؤانسة والمساعدة روى عن طاوس وعطاء والربيع بن خيثم ومحمدبن كعب القرظى وغيرهم
وعنه محمد بن الفضل بن عطية وأبو طيبة الجرجانى ومحمد بن سوقة وابن المبارك وفضيل بن غزوان وأبو
سليمان المكتب وأبو شبرمة وغيرهم (قال أمانى أخ لى من أهل الشام فأهدى لى هدية وقال) يا كرز
(اقبل منى هذه الهدية فانها نعم الهدية فقلت يا أخى من أهدى إليك هذه الهدية قال أعطانيها ابراهيم
التيمى قلت أفلم أسأل إبراهيم التيمى من أعطاء اياهاقال بلى قال كنت جالسافى فناء الكعبة وأنافى النسيج
والتهليل فاعنى رجل فسلم على وجلس عن بعينى فلم أرأحسن منموجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشد
بياضنا ولا أطيب ريحا منه فقات ياعبد الله من أنت ومن أين جئت فقال أنا الخضر فقلت فى أى شئ
جئتنى قال جنتك السلام عليك وحبالك فى الله عزوجل وعندى هدية أريد أن أهديها اليك قلتماهى
فقال هى أن تقرأ قبل طلوع الشمس وانبساطها على الأرض وقبل الغروب الفاتحة وقل أعوذ برب الناس
وقل أعوذ برب الفلق وقل هو الله أحدوقل يا أيها الكافرون رآية الكرمن كل واحدة سبع مرات وتقول
سبحان الله والحمدلله ولا اله الاالله والله أكبر -جمع مزات وتصلى على النبى صلى الله عليه وسلم سبعا وتستغفر
للمؤمنين والمؤمنات) الاحياء منهم والأموات (سبعا وتستغفر لنفسك ولوالديك) وماتوالدلك ولا هلات
الفضل وجمع له ذلك فضيلة
جملة الادعية المذكورة
فقدروى عن كرز بن و برة
رحمالله و کانمن الابدال
قال أثانى أخ لى من أهل
الشام فاهدى لى هدية وقال
فاكرزاقبل منى هذه الهدية
فانها نعمت الهدية فقلت
ناأخر ومن أهدى للأهذ.
الهدية قال أعطانيها ابراهيم
التجمي قلت أفلم تسأل
ابراهيم من أعطاه إياهاقال
بلى قال كنت جالسافىفناء
الكعبة وأنا فى التهليل
والتسبيح والتحميد
والتمجيد فاءنى رجل
فسلم على وجلس عن يمينى
فلم أرفى زمانى أحسن منه
وجهاولا أحسن منهثيابا
ولا أشدبياضا ولا أطيب
ريحانه فقلت ياعبد الله
من أنت ومن أين جئت
فقال أنا الخضر فقلت فى
أى شئ جئتنى فقال جئتك
الاسلام عليك وحبالك فى
الله وعندى هدية أريدأن
أهديهاللهفقلتماهی قال
ان تقولقبل طلوع الشمس
وقبل انبساطها على الارض
وقبل الغروب سورة الحمد
وقل أعوذ برب الناس
وقل أعوذ برب الفلق وقل
هو الله أحد وقل يا أيها
الكافرون وآية الكرسى
بل واحدة سبع مرات
ونقول سبحان الله والحمد
لله ولا اله الاالله واللهأكبر سبعاوتصلى على النبى صلى الله عليه وسلم سبها وتستغفر لنفسك ولو العسيليوالمؤمنين والمؤمئات (بها

سبها وتقول اللهم أفعل بى و بهم عاجلاوآ جلا فى الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنايامولانامن عن له أهل انك غفور سليم
جوادكريم رؤف رحيم سبع مرات وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشيةفقلت أحب ان تخبرنى من أعطاك هذه العطية العظيمة فقال
أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم فقلت أخبرنى بثواب ذلك فقال اذا لقيت محمدا صلى الله عليه وسلم فاساله عن ثوابه فانه يخبرك بذلك فذكر
ابراهيم النيمى إنه رأى ذات يوم فى منامه كأن الملائكة باءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة (١٣٥) فرأى ماذ بها ووصف أموراعظيمة ماراً.
فى الجنة قال قسألت
الملائكة فقلت إن هذا
(سبعا وتقول اللهم افعل بى وبهم عاجلا وآجلا فى الدين والدنيا والآ خرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا
يامولانا مانحن له أهل انك غفور حليم جوادكريم رؤوف رحيم سبع مرات واحذر أن لاندعه غدوة
وعشية فقلت أحب أن تخبرنى من أعطاك هذه العطية فقال أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم فقلت أخبرنى
بثواب ذلك فقال اذا لقيت محمداصلى الله عليه وسلم فاسأله عن ثوابه فانه سيخبرك بذلك فذكر ابراهيم التجمي
أنه رأى ذات ليلة فى منامه كان الملائكة باعت فاحتملته حتى أدخلته الجنة فرأى مافيها ووصف أمورا
عظيمة ممارآه فى الجنة قال فسألت الملائكة فقلت لمن هذا كله فقالوا للذى يعمل مثل عملك وذكر انه
أ كل من ثمارها وسقوه من شرابها قال فأنانى النبى صلى الله عليه وسلم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا
من الملائكة كل صف مثل ما بين المشرق الى المغرب فسلم علىّ وأخذ بيدى فقلت يارسول الله ان الخضر
أخبرنى أنه سمع منك هذا الحديث فقال صدق الخضر صدق الخضر وكل ما يحكيه فهوحق وهو عالم أهل
الارض وهو رئيس الابدال وهومن جنود الله عز وجل فقلت يارسول الته فى فعل هذا وعمله ولم يرمثل
الذى رأيت فى منامى هل يعطى شيأما أعطيته فقال والذى يعنى بالحق نبياانه ليعطى العامل بهذاوان
لم يرضى ولم ير الجنسة انه ليغفرله جميع الكبائر التى عملها ويرفع الله سبحانه عنه غضبه ومقته ويؤمن صاحب
لشمال أن لا يكتب عليه شيا من السياح ت الى سنة والذى بعثنى بالحق نبيا ما يعمل بهذا الامن خلقه
الله عز وجل سعيداً ولا يتركه الامن خلقه الله عز وجل شقيا وكان ابراهيم مكت أربعة أشهر لم يطعم ولم
بشرب فاءله كان بعد هذه الرؤيا) ذكره الاعمش عنه هذا بعينه سياق صاحب القوت من أوله إلى آخره
ونقله عنه أيضا صاحب العواراف مختصرا والذى روى عن الأعمش قال سمعت ابراهيم التيمى يقول انى
لا مكث ثلاثين يوما لاآ كل ورواه ابن عساكر فى التاريخ من طريق عمر بن فروخ عن عبد الرحمن بن
خبيب عن سعد بن سعيد عن كرزبن وبرة بطوله وقال العراقى حديث كرزبن وبرة عن رجل من أهل
الشام عن إبراهيم أن الخضر على المسبعات العشر وقال فى آخرها أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم ليس
له أصل ولم يضح فى حديث قط اجتماع الخضر بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا عدم اجتماعه ولا حياته ولا
.وته احـ قات وهى مسئلة شهيرة الاختلاف بين المحدثين والسادة الصوفية والكلام عليها طويل الذيل
وقد أورد الحافظ ابن حمر طرفا منه فى الاصابة فى ترجمة الخضر عليه السلام وهذا أيضا على قواعد المحدثين
لا يستقيم فانها رؤيا منامية وسعد بن سعيد الجرمانى قال البخارى لا يصح حديثه وأبو طيبة ضعفه يحي بن
معين وكرز بن وبرة عن رجل من الشام مجهول لا يدرى من هو ولكن مثل هذا يغتفر فى فضائل الأعمال
لاسيما وقد تلقته الأمة بالقبول والله أعلم (فهذه وظيفة القراءة فان أضاف اليمشبأ مما انتهى اليهورده
من القرآن واقتصر عليه حسن) قال صاحب العوارف حفظا أو من المصحف (فالقرآن جامع لفضل الذكر
والفكر والدعاء مهما كان بتدبر) وحسن فهم (كماذكرنا فضل ذلك وآدابه فى كتاب آداب التلاوة وأما
الافتكار فلميكن ذلك أحد وظائفه وسيأتى تفصيل ما يتفكرفيه وكيفيته فى كتاب التفكر من ربع المنجيات)
ان شاء الله تعالى (ولكن مجامعه ترجع إلى فنين أحدهما أن يتفكر فيما ينفعه من المعاملة بان يحاسب
نفسه فيما سبق من تقضيره) عن الشكر فى ظواهر النعم وبوالمنها وعجزه عن القيام بما أمر به من حسن
فقالوا للذى يعمل مثل عملك
وذكرانه أكل من تمرها
وسقوه من شراها قال فانانى
النبي صلى الله عليه وسلم
ومعهسبعون نبيا وسبعون
صها من الملائكة كل صف
مثل ما بين المشرق والمغرب
فسلم على وأخذبیدی فقلت
يارسول الله الخضر أخبرنى
انه سمع منك هذا الحديث
فقال صدق الخضر صدق
الخضر وكل ما يحكمبه فهو
حق وهو عالم أهل الارض
وهو رئيس الابدال وهو من
جنود الله تعالى فى الارض
فقلت يارسول الله فمن فعل
هذا أوعمله ولم يرمثل الذى
رأيت فى منامى هل يعطى
شيأمما أعطيته فقال والذى
بعثنى بالحق نبياانه ليعطى
العامل بهذا وان لم يرنى ولم
والجنة انه ليغفرله جميع
المكاثر التى عملها و برفع
الله تعالى عنه غضبه ومقته
ويأمر صاحب الشمال ان
لا يكتب عليه خطيئة من
السياحة الى سنة والذى
بعثنى بالحق نيداما يعمل
بهذا الامن خلقه الله
سعيد اولا يتر كه الامن خلقه الله شقا وكان إبراهيم التيمى يمكن أربعة أشهرلم يطعم ولم يشرب لعله كان بعد هذه الرؤيافهذه وظيفة القراءفات
أضاف البهاشامما انتهى إليه ورده من القرآن أو اقتصر عليهفهو حسن فان القرآن جامع افضل الذكر والفكر والدعاءمهما كان
بتدبركان كرنافضه وآدابه فى باب التلاوة وامل الافكار فليكن ذلك احدى وظائفهوسيأتى تفصيل مايتفكر فيبوكيفيتهفى كتاب التفكر سن
ربح المنيات وم كن بلاده في جميع الى غنية «أحد همات يشفكر بخما يخصمن المعاطة بأن بيانسب نفيسة لماسبق من تقسيم

ومرتب وظائفه فى يومه الذى بين يديه ويدر فى دفع الضوارف والعوائق الشاغلة له عن الخير وينذ كرتقصير هوما يتطرق إليه الخلل
من أعماله ليصلحه و يحضر فى قلبه (١٣٦) النيات الصالحة من أعماله فى نفسه وفى معاملته للمسلمين الفن الثانى فيما ينفعه
فى على المكاشفة وذلك بأن
يتفكر مرة فى نعم الله تعالى
وقواتراً لانه الظاهرة
والباطنةلتز یدمعرفته بها
ويكثرشكره عليها أو فى
عقوباته ونغماتهلتزيد
معرفته بقدرة الاله
واستغنائهو یزیدخوفه
منها ولكل واحد من هذه
الامور شعب كثيرة يتسع
التفكر فيها على بعض الخالق
دون البعض وانمانستقصى
ذلك فى كاب التفكرومهما
تيسر الفکر فهو أشرف
العبادات اذفيه معنى الذكر
للّه تعالى وزيادة أمرين
أحدهمازيادة المعرفةاذ
الفكر مفتاح المعرفة
والكشفوالثانی زیادة
المحمقاذ لايحب القلب إلا
من اعتقد تعظيمه ولا
تنكشف عظمة الله سبحانه
وجلاله الابمعر فتصفاته
ومعرفة قدرته وعجائب
أفعاله فيحصل من الفكر
المعرفة ومن المعرفة التعظيم
ومن التعظيم المحبة والذكر
أيضا بورت الأنس وهو
نوع من الح بقولكن النخبة
التى سببها المعرفة أقوى
وأثبت وأعظم ونسبة حبة
العارف الى أنس الذا کر
من غير تمام الاستبصار
كنسبة عشق من شاهد
جمال شخص بالعين واطلع
الطاعة ودوام الشكر على النعمة (ويرتب وظائف يومه والذى بين يديه ويدبر فى دفع الصوارف) أى
الموانع والشواغسل (والعوائق الشاغلة له عن الخير ويتذكرتق صيره وما يتطرق إليه الخلل) والنقص
(من أعماله) وأحواله (ويحضر فى قلبه النيات الصالحة فى أعماله فى نفسه وفى معاملة المسلمين) أى يعتقد
طريقه على حسن المعاملة فيما بينه وبينربه وفيما بينه وبين الخلق ويدخل فى ذلك التفكر فيما عليه من
الاوامر والنوادب وفى كثيف ستر الله تعالى ولطيف صنعه به ويستغفر الله تعالى ويجدد التوبة لما مضى
من عمره ولما يأتنف من مستقبله ويخلص الدعاء بتمسكن وتضرع ووجل واخبات أن بعصمه من جميع
النهى وأن يوفقه لصالح الاعمال ويتفضل عليه برغائب الافضال وهو فى ذلك فارغ القلب مجرد الهم موفن
بالاجابة راض بالقسم ويتكلم بمعروف وخيرو يدعوبه الى الله عز وجل وينفع به أخاه المسلم ويعلم من
دونه فى العلم (والفن الثانى فيما ينفعه فى على المكاشفة وذلك بأن يتفكر) فى حكم الله عزو جل فى الملك
وقدرته فى الملكوت (مرة فى نعم الله عز وجل وتوافر الآيات الظاهرة والباطنة لتزيد معرفته بها ويكثر
شكره عليها أو) يتفكر (فى عقوباته ونقمانه) وبلاآته الظاهرة والباطنة (لتزيد معرفته بقدرة
الله عزوجل واستغناؤه ويزيد خوفه منه) ومن ذلك قوله عزوجل وذكرهم بأيام اللّه قيل بنعمه وقيل
بعقوباته وقال تعالى فاذ كروا آلاء الله لعلكم تفلحون أى نعمه (ولكل واحد من هذه الامور شعب
كثيرة يتسع التفكر فيها على بعض الخلق دون البعض وانما يستقصى ذلك) على سبيل التفصيل (فى
كتاب التفكر) ان شاء الله تعالى (ومهماتيسر التفكر) الذاكر (فهو أشرف العبادات) ولذا جاء فى
الخبر تفكر ساعة خير من عبادة سنة والمراد به هو الذى ينقل من المكاره الى المحاب ومن الرغبة والحرص
الى الزهد والقناعة وقيل هو التفكر الذى يظهر مشاهدة وتقوى ويحدث ذكرا وهدى كقوله تعالى
لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا وقد وصف أعداءه بضدذلك فقال كانت أصینهم فىغطاءعنذ کری
وانما كان التفكر أشرف العبادات (اذفيه معنى الذ كرلله عز وجل وزيادة أمر ين أحدهما زيادة
المعرفة) بالمذكور (اذا لتفكر مفتاح المعرفة والكشف) لانه ادارة فكر وتصرف قلب فى معانى الاشياء
لدوك المطلوب فالفكر يدالنفس التى تنال بها المعلومات كما تنال بيد الجسم المحسوسات وبهذا التصرف
القلبى يتدرج الى فتوح باب المعرفة واليكشف الالهى (الثانى زيادة المحبة) للمذكور (اذلايحب القلب
الامن اعتقد تعظيمه) فى نفسه (ولا تنكشف عظمة الله سبحانه وجلاله) وهيبته (الابمعرفة صفاته)
العلا (ومعرفة قدرته) الباهرة (وعجائب أفعاله) فى خلقه (فيحصل من الفكر المعرفة) كما قدمنا
(و) يحصل (من المعرفة التعظيم و) يحصل (من التعظيم المحبة) فالمحبة متوقفة على التعظيم كماأن التعظيم
متوقف على المعرفة وحصول المعرفة متوقف على التفكر فالتفكر أصل هذه العبادات وما ينشأ عنها
(والذكر أيضايورث الانس) بالمذكور (وهو نوع من المحبة) بل سبب من أسبابها (ولسكن المحبة التى
سبيها المعرفة) بما يحبه (أقوى وأثبت وأعظم) فان الانس قد يزول ويقصر بخلاف المعرفة (ونسبة محبة
العارف) بأوصاف المحبوب (الى انس الذا كر من غيرتمام الاستبصار) بنور العرفات (نسبة عشق من
شاهد جمال شخص بالعين) أى بعين نفسه والعشق الافراط فى المحبة (واطلع على حسن أخلاقه وأفعاله
وفضائله وخصاء الحيدة) الطلاءاحقيقيا (بالتجربة) والملازمة(الى انس من كرر لی سمعه وصف شخص
غائب عن عينه بالحسن فى الخلق) الظاهر (والخلق) الباطن (مطلقامن غير تفصيل وجوه الحسن فيهما)
أى فى الخلق والخلق (فليس محبتكسية المشاهدة) بالعين وهذا ظاهر (وليس الخير كالمعاينة) وقدروى
ذلك من فوعا عن ابن عباس رواه العسكرى فى الامثال والخطيب وعن أبى هر برترواه الخطيب وعن أنس
روام
على حسين أخلاقه وأفعاله وفضائله وخصاه الحميدة بالتبر بتالى أنس من كر وعلى سمعه وصف
شخص غائب عن عينبالحسن فى الخلق والخلق مطلقا من غير تفصيل وجوه الحسن فيهما فليس محبتها كمصية المشاهد وليس الخبر كالمعاينة

١٣٧
رواه الطبرانى فى الأوسط والخطيب والديلى ورواه أحد والضياء بزيادة فى آخره ويروى ليس المعامن
كالخبر كذلك رواه ابن خزيمة والطبرانى والضياء عن تمامة بن عبد الله بن أنس عن جده (والعباد
المواظبون على ذكر الله عز وجل بالقلب واللبنان الذين صدقوا بما بإعت به الرسل) عليهم السلام
(بالإيمان التقليدى) مرفا (ليس معهم من محاسن صفات الله عز وجل الاأمور جلية) بضم الجيم وسكون
الميم أى اجمالية (اعتقدوها بتصديق من وصفها لهم) ولم يجاوز واذلك (والعارفون المختصون بمعرفة الله
ومعرفة) ملكونه وحسن معاملته (هم الذين شاهد واذلك الجلال) أى احتجاب الحق منا بعزته (والجمال)
أى تجليه لنابر حته (بعين البصيرة الباطنة التى هى أقوى من البصر الظاهر) اعلم أن البصيرة كما تقدم قوة
للقلب المنور بنوراليقين ترى حقائق الاشياء وظاهرها وإنما كانت أقوى لان نور البصر موسوم بأنواع
من النقصان فانه يبضر غيره ولا يبصر نفسه ولا يبصر ما بعد منه ولا مأقرب ولا يبصر ما هو وراء حجاب
ويبصر من الاشياء ظاهر ها دون بالمنها وينصر من الموجودات بعضهادون كلها ويبصر أشياء متناهية
ولا يبصر مالا نهاية له وبغلط كثيرا فى ابصار، فيرى الكبير صغيراو يرى البعيد والساكن متحر كاو المتحرك
منانا فهذه سبع نقائص لا تفارق العين الظاهرة ولكل من هذه تفاصيل أوردها المصنف فى مشكاة
الانوار وأنواع غلط النصر كثيرة والبصيرة منزهة عنها فان قلت فرى أصحاب البصائر يغلطون كثيرافى
نظرهم فاعلم أن فيهم خيالات وأوهاما واعتقادات يظنون أن أحكامها أحكام العقل فالغاط منسوب
إليها فاما العقل اذا تجرد عن غشاوة الوهم والخيال لم يتصوّر أن يغلط بل يرى الأشياء على ما هى عليه (لالان
أحدا أجاط بكنه جلاله وجاله فان ذلك غيرمقدور لاحد من الخلق) اذ نهاية معرفة العارفين عجزهم
عن المعرفة ومعرفتهم بالحقيقة هى انهم لا يعرفونه وانه يستحيل أن يعرف الله المعرفة الحقيقية المختطية لكنه
صفات الربوبية الاالله تعالى وهو المشاراليه فى الخبر لاأحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أى
لاأحيط بمحامدك وصفات الهيتك وانما أنت المحيط بها وحدك فلا يتجرأ أحدمن الخلق لنيل ذلك وادراكه
الاردته سبحات الجلال الى الخبرة ولا يشريب أحد لملاحظته الانغطى الدهش طرفه وأما اتساع المعرفة
انما يكون فى معرفة أسمائه وصفاته وإليه أشار المصنف بقوله (ولكن كل واحد شاهد بقدر مارفع له من
الحجاب ولا نهاية لجال حضرة الربوبية ولا تغجيها وانماعددجيها التى استحقت أن تسمى نورا وكاديظن
الواصل اليها انه قدتم وصوله الى الاصل سبعون) جابا (قال النبى صلى الله عليه وسلم أننته سبعين بابا من
نوراوكشفها لاحرقت سحات وجهه كل من أدرك بصره) وتقدم المصنف فى قواعد العقائد بلفظ ما أدركه
بصره ورؤى أبو الشيخ فى كتاب العظمة من حديث أبى هريرة بين الله وبين الملائكة الذين حول العرش
سبعون بجابامن نور وسنده ضعيف وفيه أيضا من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل
هل ترى ربك قال ان بينى وبينه لسبعين جابا من نورو فى المعجم الكبير للطبرانى من حديث سهل بن سعد
دون الله تعالى سبعون ألف حجاب من فور وظلمة ولحديث أبي موسى جمابه لو كشفه لاحرقت سبحان
وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ولا بن ماجه كل شئ أدركه بصره قاله العراقى وتقدم ذلك قلت وحديث
سهل بن سعد الذي أورده فى المعجم الكبير قدرواء أيضا أبو يعلى والعقيلى كلهم عن ابن عمر وسهل بن سعد
معا وللحديث بقية بعدقوله وظلمة فمامن نفس تسمع شياً من حسن تلك الحجب الازهقت وقال المصنف فى
الفصل الثالث من مشكاة الأنوار اعلم أن الله عز وجل منجل فى ذاته بذاته لذاته ويكون الحجاب فى الاضافة
إلى محجوب لا محالة وان المحجوبين من الخلق ثلاثة أقسام منهم من يحجب بمجرد الظلمة ومنهم من يحجب
بالنور المخض ومنهم من يحجب بذور مقرون بقالمة وأصناف هذه الاقسام كثيرة لا تحصى وذكر العدد فى
الحديث المذكور للتكثير لا للتحديد وقد تجرى العادة بذكر أعداد لا يراد بها الحصر والله أعلم بذلك ثم ذكر
القسمين ومافيهما من الاقسام والاصناف والغرف والطوائف وَالقسم الثالث هم المحجوبون بحمض الأنوار
فالعباد المواظبون على ذكر
الله بالقلب واللسان الذين
يصدقون بمابامت به الرسل
بالايمان التقليدى ليس
معهم من محاسن صفات اللّه
تعالى الاامور جلية اعتقدوها
بتصديق من وصفها لهم
والعارفون هم الذين
شاهد واذلك الجلال والجمال
بعين البصيرة الباطنة التى
هى أقوى من البصر الظاهر.
لات أحد الميحا بكته جلاله
وحاله فان ذلك غير مقدور
لاحد من الخلق ولكن كل
واحد شاهد بقدرما رفعه
من الحجاب ولانهاية الجمال
حضرة الربوبية ولا نجبها
وانماعددجها التى استمعت
ان تسمی نورا وكاديظن
الواصل الهاأنه قد تم وصوله
الى الاصل سبعون جاباقال
صلى الله عليه وسلم ان لله
سبعین جابا من نور او
كشفها لاحرفت سبحان
وجهه كل ما أدرك بصره
(١٨- (اتحاف السادة المتقين)- خامس)

١٣٨
وتلك الجب أيضامترتبة
وتلك الانوار متفاوتة فى
الرتب تفاوت الشمس
والقمر والكواكب
أصناف لا يحصون لكن أشير الى ثلاثة أصناف منهم الاول طائفة عرفت معانى الصفات تحقيقا وأدركوا أن
الطلاق اسم الكلام والارادة والقدرة والعلم وغيرهاليس كاطلاقها على البشر فتحاشوا عن تعريفبهذه.
الصفات وعرفوه بالاضافة الى المخلوقات الثانى صنف ترقوا من هؤلاء من حيث ظهرلهم ان فى السموات
٧أكثره وأن محرك كل شماء خاصة موجود آخر يسمى ذلكا وفيهم كثرة وانمنا نسبتهم الانوار الالهية نسبة
الكواكب فى الانوار المحسوسة ثم لاح لهم أن هذه السموات فى ضمن ذلك آخر يتحرك الجميع بحركته فى
اليوم والليلة مرة والرب هو المحرك للمجرم الاقصى المنطوى على الافلاك كلها اذا لكثرة منفية عنه الثالث
صنف ترقوا من هؤلاء وقالوا ان تحريك الاجسام بطريق المباشرة ينبغى أن يكون خدمة لرب العالمين
وعبادة له وطاعة من عبده من عباده يسمى ملكا نسبته الى الانوار الالهية المحضة نسبة القمر فى الانوار
المحسوسة فزعموا أن الرب هو المطاع من جهة هذا المحرك ويكون الرب تعالى محر كا بطريق الامر لا بطريق
المباشرة فهؤلاء أصناف كلهم محجوبون بالأنوار المحضة وانما الواصلون صنف رابع تجلى لهم أيضا أن،
هذا المطاع موصوف بصفة لا تنافى الوحذانية المحضة والسكال البالغ وان نسبة هذا المطاع الى الموجودات.
الحسية نسبة الشمس فى الانوار المحسوسة منه فتوجهوا من الذى يحرك السموات ومن الذى أمر بتحريكها
الى الذى خطر السموات وفطر الأمر بتحريكها فوصلوا الى موجود منزه عن كل ما أدركه بصر الناظرين
وبصبرتهم اذ وجوده من قبله فأحرقت سبحات وجه الاول الاعلى جميع ما أدركه الناظرون وبصيرتهم
أذوجوده مقدسا منزها عن جميع ما وضغناه مماقبل ثم هؤلاء انقسموا فتهم من أحرق منه جميع ما أدركه
بضره وانمحق وتلاشى لكن بقى هو ملاحظ للعمال والقدس وملاحظا ذاته فى جماله الذى ناله بالوصول
الى الحضرة الالهية والمحقت منه المبصران دون المبصر وجاوز هؤلاء طائفة منهم خواص الخواص
فأحرفتهم سمحات وجهه وغشيهم سلطان الجلال وتلاشوا فى ذاته ولم يبق لهم لحاظ فى أنفسهم بفنائهم.
عن أنفسهم ولم يبق الاالواحد الحق فهذه نهاية الواصلين ومنهم من لم يندرج فى الترقى والعروج على
التفصيل الذى ذكرناه ولم يطل عليه العروج فسبقوا من أول وهلة الى معرفة القدس وتنزيه الربوبية
عن كل ما يجب تنزيه ممنهم فغلب عليهم أولا ما غلب على الآخرين آخرا وهجم عليهم التجلى دفعة فأحرقت
سبحات وجهه جميع مايمكن أن يدركه بصرحى أو بصيرة عقلية والله أعلم (وتلك الجمب أيضامترتبة وتلك
الأنوار متفاوتة فى الرتب تفاوت الشمس والقمر والكواكب) اعلم أن الاشياء بالاضافة الى الحس
المصرى ثلاثة أقسام منها مالا يبصر بنفسه كالأجسام المظلمة ومنها ما يبصر بنفسه ولا يبصربه غيره كالاجسام
المضيئة مثل الكوكب وجهة الناراذالم تكن مشعلة ومنها ما يبصر بنفسهو يبصريه أيضا غيره كالشمس
والقمر والنيران المشعلة كالسراج والنور اسم لهذا القسم الثالث ثم تارة ينطلق على ما يفيض من هذه
الاجسام المنيرة على ظواهر الاجسام الكثيفة وتارة يطلق على نفس هذه الاجسام المشرقة أيضالاتها فى:
أنفسها مستنيرة وعلى الجملة فالنور عبارة عمايبصر فى نفسه ويبصربه غيره كالشمس هذا حده وحقيقته
بالوضع الاول ثم ان العقول وإن كانت مبصرة فليست المبصرات كلها عند ها على مرتبة واحدة بل بعضها
يكون عندها كأنها حاضرة كالعلوم الضرورية ومنها مالا يقارن العقل فى كل حال اذا عرض عليه بل
يحتاج أن ينبه عليه بالتنبيه والانوار السماوية التى منها تقتبس الانوار الارضية ان كان لها أن تترقب
بحيث يقتبس بعضها من بعض فالاقرب من المنبع الاول أولى باسم النور لانه أعلى رتبة ومثال ترتيفى
عالم الشهادة لا يدركه الإنسان الابان يفرض ضوء القمر داخلانى كوة بيت واقعا على مراً ة منصوبة على
حائط ومنعكسا منها إلى حائطآخر فى مقابلتها ثم منعطفامنها الى الارض فيث تستنير منه الارض فأنت
تعلم أن ما على الأرض من النور تابع لماعلى الحائط وما على الحائط تابع لما على المرآةوما على المرآة تابع
للقمر وما فى القمر تابع لمافى الشمس اذمنها يشرق النور على القمر وهذه الانوار الاربعة من تبة بعضها

ويبدوفى الاول أصغر ها ثم ما يليه وعليه أول بعض الصوفية دريبات ما كان يظهر لا براهيم (١٣٩) الخليل صلى الله عليه وسلم فى ترقيه فلما
أعلى من بعض وأ كمل من بعض ولكل واحد درجة خاصة لا يتعداه وكذلك الانوار الملكوتية على هذا
الترتيب وان المقرب هو الاقرب الى النور وإذا عرفت أن الانوار لها ترتيب فاعلم انها لا تتسلسل الى غير
نهاية بل ترتقى إلى منبع أول هو النور لذاته وبذاته ليس يأتيه نور من غيره منه تشرق الانوار كلها على
ترتيبها فهذا معنى قول المصنف وتلك الانوار متفاوتة فى الرتب تفاوت الشمس والقمر والكوكب (ويبدو
فى الاول أصغرها ثم ما يليه وعلى ذلك أول بعض) العارفين من (الصوفية درجات ما كان يظهر لا براهيم
عليه السلام فى ترقيه) فى أحوال وصوله (وقال فلما جن عليه الليل أى أظلم عليه الامر) أى اشتبه (رأى
كوكا أى وصل الى جاب من يجب النور) التى تقدم ذكرها آنها (ذعبر عنه بالكوكب) لانه أصغر الثلاثة
فهو الذى بداله أولا وهذا هو مقامه الذى أشرنا اليه فى الصنف الرابع من القسم الثالث (وما أريدبه
هذه الا جسام المضيئة فإن آحاد العوام لا يخفى عليهم أن الربوبية لا تليق بالاجسام بل يدركون ذلك أوّل
نظرهم) فأول منازل الانبياء الترقى الى العالم المقدس عن كدورة الحس والخيال (فالايضال العوام
لا يضلل الخليل عليه السلام والحجب المسماة أنوارا) فى الحديث المتقدم (ما أريد بها الضوء المحسوس بالبصر
بل أريد بها ما أريد بقوله تعالى الله في السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح الآية) اعلم أن
العالم الملكوتى عالم غيب والعالم الحسى عالم الشهادة وهو مر قاة للملكونى وبينهما اتصال ومناسبة ولولا
ذلك لا نسد طريق الترقى إلى حضرة الربوبية فان يقرب من الله أحد ما لم يطأ بحبوحة حظيرة القدس
والعالم المرتفع من ادراك الحس والخيال هو الذى يراد به علم القدس ولما كان عالم الشهادة من قى الى
عالم الملكوت وكان سلوك الطريق المستقيم عبارة عن هذا الترقى فلولم يكن بينهما اتصال لما تصور الترقى
من أحدهما الى الآخر لجعات الرحمة الالهية عالم الشهادة على موازنة عالم الملكوت فما من شىء من
هذا العالم الاوهو مثال شىء من ذلك العالم وربما كان الشئ الواحد مثالا لا شياء من الملكون وربما
كان المشئ الواحد من الملكون أمثلة كثيرة من عالم الشهادة وله أمثلة لا تحصى فان كان فى علم
الملكوت جواهر نورانية شريفة عالية يعبر عنها بالملائكة تفيض الانوار على الأرواح البشرية
ولاجلها تسمى اربابا ويكون لها مراتب فى نورانيتها متفاوتة فبالحرى أن يكون مثالها من عالم الشهادة
الشمس والقمر والكوكب وسالك الطريق ينتهى أولا الى مادر جته درجة الكوكب فيتضع له اشراق
نوره ويتضح له من جماله وعلودرجته ما يبادر فيقول هذا ربى ثم إذا اتضح له مافوقه ممارتبته رتبة
القمر رأى أفول الاول فىمغرب الهوى بالاضافة الىمافوقه فقاللا أحب الا فلين وكذلكيترقى حتى
ينتهى إلى ما مثله الشمس فيراه أكبر وأعلى فيراه قابلا للمثال بنوع مناسبة له معه والمناسبة مع ذى
النقص نقص وأفول ايضافته يقول وجهت وجهى الذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنامن
المشركين (ولنجاوزهذه المعانى) الدقيقة (فانها خارجة عن علم المعاملة ولا توصل الى حقائقها الا
بالكشف) الصريح (التابع الفكر الصافى) عن ظلمة الخيال والوهم (وقل من يفتح له بابه) لصعوبته
(والمتيسر على جماهير الخلق الفكر فيما يفيد فى علوم المعاملة وذلك أيضاعما تغزر) أى تكثر (فائدته ويعظم
نفعه فهذه الوظائف الاربعة أعنى الدعاء والذكر والقراءة والفكر ينبغى أن يكون وظيفة) السالك
(المريد) فى طريق الآخرة (بعد طلوع الفجر) الثانى (بل فى كل وردو بعد الفراغ من وظيفة الصلاة
فليس بعد الصلاة وظيفة سوى هذه الاربعة) فليشدديديه عليها (و يقوى على ذلك بأن يأخذ سلاحه
وجنته) بكسر الميم أى فرسه وهما مما يقاتل به العدوّو يتحصن من شره (والصوم هو الجنة التى تضيق مجارى
الشيطان المعادى) فى العروق (الصارف له عن سبيل الرشاد) والهداية (وليس بعد طلوع الصبح) الثانى
(صلاة سوى ركعتى الفجر وفرض الصبح) فقط أوركعتى التحية اذا دخل المسجدوكان الوقت متسعا وكان
قدصلى رك فى السنة فى منزله وذلك (الى الطلوع) اى طلوع الشمس (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
جن عليه الليل أى أظلم
عليه الامن رأى كوكبا أى
وصل الى جابمن حجب
النور فعبره منه بالكوكب وما
أريد هذه الاجسام المضيئة
فان آحاد العوام لا يخفى
عليهم ان الربوبية لا تليق
بالاجسام بل يدركونذلك
بأوائل نظرهم فلايضلل
العوام لايضلل الخليل عليه.
السلام والجب المسماة أنوارا
ما أريدبها الضوء المحسوس
بالبصر بل أريدبها ما أريد
بقوله تعالى الله نور السموات
والارض مثل نوره كمشكاة
فيها مصباح الآية وانتجاوز
هذه المعانى فانها خارجة
عن علم المعاملة ولا يوصل
الى حقائقها الاالكشف
التابع للمسكر الصافى وكل
من ينفتح له بابه والمتيسر
على جماهير الخلائق الفكر
فيما يفيد فى على المعاملة
وذلك أيضامما تغزر فائدته
ويعظم نفعه فهذه الوظائف
الاربعة أعنى الدعاء
والذكر والقراءة والفكر
ينبغى أن تكون وظيفة
المريد بعد صلاة العجيل
فى كل ورد بعد الفراغ من
وظيفة الصلاة فليس بعد
الصلاة وظيفة سوى هذه
الاربع ویقویعلیذلك
بان يأخذ سلاحه ومجنته
والصوم هو الجنة التى تضيق
مجارى الشيطان المعادى
الصارف له عن سبيل الرشاد
وليس بعد طلوع الصبح صلاة سوى ركعتى الفجر وفرض الصبح إلى طلوع الشمس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأحصلبه رضى الله عنهم يشتغلون (١٤٠) فى هذا الوقت بالاذ كار وهو الاولى الاان يغلبه النوم قبل الفرض ولم يندفع الا بالصلاة فاء
صلى أذلك فلابأس به
وأصحابه رضى الله عنهم يشتغلون فى هذا الوقت بالأذ كار) قال العراقى تقدم حديث بار بن سمرة عند
مسلم فى جلوسه صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر فى مجلسه حتى تطلع الشمس وليس فيه ذكراشتغاله.
بالذ كروانما هو فى قوله كما تقدم من حديث أنس اهـ (فهو الاولى الا أن يغلبه النوم قبل الفرض ولم يندفع
الا بالصلاة) مثلا (فلوصلى لذلك فلا بأس به) وتقدم عن صاحب العوارف انه ان لم يندفع النوم فليقم قبالة.
القبلة و يرجع خطوات ولا يستدبر القبلة ولم يقل انه يصلى والله أعلم (الورد الثانى ما بين طلوع الشمس إلى
ضحوة النهار وأعنى بالغخوة منتصف ما بين طلوع الشمس والزوال) وذلك هو الضحى الاعلى (وذلك بمضى
ثلاث ساعات) زمانية (من النهار) وهو فى عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبهاوعند أهل اللغة من
طلوع الفجر الى الغزوب وهو من ادف اليوم (اذا فرض النهاراثنتى عشرة ساعة وهو الربع) من ضرب
ثلاثة فى أربعة واذا أطلق النهار فى الفروع انصرف إلى اليوم نحوضم نهار الاحد مثلا وهل يحمل على
الحقيقة اللغوية أو على العرف لان الشئ لا يضاف الى مرادفه وجهان مطردان فى كل صورة يضاف فيها
النهار إلى اليوم كان حلف لا يسافر أولا يأكل يوم كذا (وفى هذا الربع من النهار وظيفتات زائدتات
احداهما صلاة الضحى وقدذكرنافى كتاب الصلاة ان الاولى أن يصلى ركعتين عند الاشراق) أى
اشراق الشمس (وذلك اذا انبسطات الشمس) على الارض (وار تفعت) عن الافق (قيد) بالكسر أى
قدر (نصف رح) من رماح العرب وهى المتوسطة بين الطويلة والقصيرة وفى العوارف قيدر مح وتسمى
هذه الضلاة صلاة الاشراق قال صاحب العواوف وبهاتين الركعتين تبين رعاية هذا الوقت فإذا صلى
الركعتين بجمع هم وحضورفهم وحسن تدبر لما يقرأيجد فى باطنهاثراونوراور وحاواتسااذا كان صادقا
والذى يجده من البركة ثواب معمل له على عمله هذا قال وأحب أن يقرأ فى هاتين الركعتين فى الاولى آية
الكرسى وفى الاخرى آمن الرسول والله نور السموات والارض الآ ية وتكون نيته فيهما الشكريته تعالى
فى يومه وليلته اهـ وقال مشايخنا النقشبندية يصليهما بنية الاشراق يقرأفى كل ركعة منهما بعد الفاتحة
الاخلاص ثلاثا اهـ (ويصلى أربعا) بتسابمتين (أوستا) بثلاث تسليمات (أوثمانيا) بأربع تسليمات
واقتصر صاحب القوت على ثمان وأقلها ركعتان وأكثرها اثنتاعشرةركعة وقد تقدم اختلاف العلماء
فى ذلك فى كتاب الصلاة (اذارمضت الفصال) وهو أن ينام الفصيل فى ظل أمه عند حر الشمس وهذا هو
وقت الضحى (و) قيل اذا (شحنت الاقدام بحر الشمس فوقت الركعتين هو الذى أراد الله بقوله سبحانه
يسبجن بالعشى والاشراقة فانه وقت اشراق الشمس وهو ظهور تمام نورها بارتفاعها عن موازاة) أى مقابلة
(البخارات) الصاعدة من الارض. (والقنارات) القتار بالضم الغبار المرتفع (التى على وجه الارض)
سواء بتحريك الرياح أوغيره (فانها تمتنع اشراقها التام) فلا يظهرلها الأنور مكدر (ووقت الركعات
الاربع هو الفصحى الاعلى الذي أقسم الله به فقال والضحى والليل إذا سجى) قال البيضاوى والمراد بالضحى
ارتفاع الشمس وتخصيصه لان النهار يقوى فيه أولات فيه كلم موسى ربه وألقى السحرة سجدا أو المرادبه
النهار ويؤيده قوله أن يأتيهم بأسناضحى فى مقابلة بياتاله (وخرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه
وهم يصلون عند الاشراق فنادى بأعلى صوته ألاان صلاة الأوابين اذارمضت الفصال) هكذا هو فى القوت
وقال العراقى رواه الطبرانى من حديثزيدبن أرقم دون قوله فنادى بأعلى صوته وهو عند مسلم دون ذكر
الاشراق اهـ قات وكذلك رواه أحمدوابن أبى شيبة وعبد بن حميد والطبالسى، والدارمى وابن خزيمة وابن
جبات ورواه عبد بن جيداً بضاوسمو يه فى فوائده عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ صلاة الأوابين حين ترمض
الفصال ورؤى الديلى عن أبى هريرة مر فوعا صلاة الأوابين صلاة الضحى (ولذلك نقول إذا كان يقتصر
على مرة واحدة فى صلاة الضحى فهذا الوقت أفضل) اذ هو ثيقةوقتها (وان كان أصل الفضل يحصل
بالصلاة بين طرفى وقت الكراهة وهو ما بين ارتفاع الشمس بطلوع نصف رح بالتقريب) والتجديد (الحى
(الورد الثانى) ما بين طلوع
الشمس الى ضحوة النهار
وأعنى بالضحوة منتصف
ما بين طلوع الشمس إلى
الزوال وذلك بمضی ثلاث
ساعات من النهار اذا فرض
النهار اثنتى عشرة ساعة
وهو الربع وفي هذا الربع
من النهار وظيفتان
زائد تان إحداهما صلاة
الغمیوقدذ کرناهافى
كتاب الصلاة وان الأولى ان
يصلى ركعتين عند الاشراق
وذلك اذا انبسطت الشمس
وار تفعت قدر نصف رمح
وصلى أر بعا أوستاأوثانيا
إذا رمضت الفصال وضعيت
الإقدام بحر الشمس فوقت
الركعتين هو الذى أرادالله
تعالى بقوله بسبحن بالعشى
والاشراقفانهوقت اشراق
الشمس وهو ظهور تمام
فورهابارتفاعها عنموازاة
البخارات والغبارات التى
على وجه الأرض فانه تمنع
اشراقها التام ووقت
الركعات الاربع هو
الضفى الاولى الذى أقسم
الله تعالى بهفقال والضمى
والبل اذا بهى ونخرج
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على أسجابه وهم يصلون
عند الاشراق فنادى باعلى
صوته ألا ان صلاة الأوابين
اذارمضت الفصال فلذلك
نقول إذا كان يقتصر على مرة
واحدةفى الصلاة فهذا الوقت
أفضل لصلاة الضحى وان
كان أصل الفضل يحصل بالصلاة بين طرفى وقت الكراهة وهو ما بين ارتفاع الشمس بطلوع تصفرح بالتقريب الى