Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨٢
على كرور الازمنة ويتزايد أضعافامترادفة حمدا يعجزعن احصائه الحفظة ويزيد على ما أحصته فى كابك
الكتبة جدا يوازى عرشك المجيد ويعادل كرسيك الرفيع جدا يكمل لديك ثوابه ويستغرق كل جزاء
جزاؤه حداظاهره وفق لباطنه وباطنه وفق لصدق النية حد الم بحمدك خلق مثله ولا يعرف أحدسواك
فضله حدابعات من اجتهد فى تعديده ويؤيد من أغرق نوعافى توفيته حمدايجمع ماخلقت من الحد
وينتظم ما أنت خالقه من بعد حد الاحد أقرب الى قولك منه ولا أحد ثمن بحمدك به حدا بو جب بكرمك
المزيد بوفوره وتصله بمزيدبعد مزيد طولا منك حمد ايجب الكره وجهك ويقابل عن جلاله رب صل على
محمد المنتخب المصطفى المكرم المفضل أفضل صلواتك وبارك عليه أتم بركاتك وترحم عليه اسبغ ترحماتك
وب صل على محمد وال محمد صلاة زا كمية لا تكون صلاة أز كى منها وصل عليه صلاة ناميه لا تكون صلاة
أنتمى منها وصل عليه صلاة راضية لا تكون صلاة فوقهارب صل على محمد وآ له صلاة ترضيه وتزيد على
رضاه وصل عليه صلاة ترضيك وتزيد على رضا له وصل عليه صلاة لا ترضى له الابها ولا ترى غيره أهلالهارب
صل على محمد وآ له صلاة تجاوزرضوانك ويتصل اتصالها بقائك لا تفقدكمالا تنفذ كلاتك رب صل على محمد وآله
صلاة تنتظام صلوات ملائكتك واحبائك وأنسائك ورسلك وأهل طاعتك وتشتمل على صلوات عبادك من
جنك وانسك وأهل اجابتك تشتمل على صلوات كل من ذرات وبرات من أصناف خلقت رب صل على محمد
وآله صلاة تحيط بكل معلاة سالفة ومستأنفة وصل عليه وعلى آله سلاملك ولمن دونك وتنشئء مع ذلك
صلوات تضاعف معهاتلك الصلوات عندها وتزيدها على كرورالا يام زيادة فى تضاعيف لا يعدها غيرالرب
صل على أطايب أهل بيته الذين اخترته مالا مرك وجعاتهم خزنة علك وحفظة دينك وخلفاء ك فى أرضك
وجهك على عبادك وطهرتهم من الرجس والدنس تطهير ابارادتك وجعلتهم الوسيلة ليك والمسلك الى
جنتك وب صل على محمد وآ له صلاة تجزل لهم بها من تحلك وكرامتك وتكمل لهم بها الاشياء من عطاياك
ونوافلك وتوفر عليهم الحظ من عوائدك وفوائده وب صل عليه وعليهم صلاة لا أمد فى أولها ولا غاية لا مدها
ولانهاية لاّ خرهارب صل عليهم زنة العرش ومادونه وملء ٢٠واتك ومافوق هن وعدد أرضك وما تحتهن
وما بينهن صلاة تقربهم منك زافى وتكون لك ولهم رضا و متصلة بنظائر هن أبدا اللهم هذا يوم عرفة يوم
شرفته وكرمته وعظمته ونشرت فيه وحماك ومننت فيه بعضوك واحزلت فيه عطيتك وتفضلت به على
عبادك اللهم وأناعبدك الذى أنعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك اياه فعلته ممن هديته لديك
ووفقته لحقك وعصمته بحبلك وأدخلته فى حزبك وارشدته لموالاة أوليائك ومعاداة أعدائك ثم أمرته
فلم يأتمروز جرته فلم يتزجرونهيته عن معصيتك تخالف أمرك إلى نهيك لا معاندة لك ولا استكارا عليك
بل دعاه هواه الى مازيلته والى ماحذرته وأعان على ذلك عدوك وعدوه وأقدم عليه عارفا بوعيدك راجيا
لعطوك واثقابتجاوزك وكان أحق عبادك مع ما مننت عليه أن لا يفعل وها أناذا بين يديك صاغراذليلا
متواضعا خاشعا خائفا معترفا بعظيم من الذنوب تحملته وجليل من الخطايا احترمته مستخيرا بصفيهك لائذا
برحمتك موثقاانه لا يحيرنى منك مجير ولا يمنعنى منبك مانع فعدعلى بما تعود به على من اقترف من تغمدك
وجد على بماتجودبه على من ألفى بيده اليان من عفوك وامن على بمالا يتعاظمك أن تمن به على من
أملك من غفرانك واجعل لى فى هذا اليوم نصيبا أنال به حظامن رضوانك ولا تردفى صفر إمما ينقلب به
المتعبدون لك من عبادك وانى وان لم أقدم ماقدموه من الصالحات فقد قدمت توحيدك ونفى الاضداد
والانداد والاشباه عنك وآتيتك من الابواب التى أمرت أن تؤتى منها وتقربت اليك بمالا يقرب أحد
منك الابالتقربيه ثم اتبعت ذلك بالانابة اليك والتذلل والاستكانة لك وحسن الظن بك والثقة بما
عندك وشفعته بربائك الذى قل ما يخيب عليك راجيك وسألتك مسئلة الحقير الذليل البائس الفقير
الخائف المستجير ومع ذلك خيفة وتضرعا وتعوذا وتلوذ الامستطيلابت كبر المتكبر من ولامتعاليا بدلالة

٣٨٢
المطبعين ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين وأنا بعدأقل الاقلين وأذل الاذلين ومثل الذرة أودونها ذامن
لا يعاجل المسيئين ولا ٧ يند المترفين ويامن عن باقالة العائر ين ويتفضل بانظار الخاطئين أنا المسىء المعترف
الخاطئ العمائر أنا الذى أقدم إليك مجترنا أنا الذى عصاك متعمدا أنا الذى ٧ استخفى من عبادك وبارزك أنا
الذى هاب عبادك وأمنك أنالذى لم يرهب سطوتك ولم يخف بأسك أنا الجانى على نفسه أنا المرتهن ببليته أما
القليل الحياء أنا الطويل العناء بجاه من انتخبت من خلقك ويمن اصعافيته لنفسك بحق من اخترت من
بريتك ومن أحببت لشأنك ووصلت طاعته بطاعتك ومعصيته بمعصيتك وقرنت موالاته بموالاتك وأطن
معاداته عاداتك تغمدنى فى يومى هذا مما تتغمد به من جازاليك منتصلا وعاد باستغفارك نائبا وتولنى بما
تتولى به أهل طاعتك والزلفى لديك والمكانة منك ولا تؤاخذنى بتفر يطى فى جنتك وتعدى طورى فى حدودك
ومجاوزة أحكامك ولا تستدر جنى بادلائك الى استدراج من مفعنى خير ما عنده ولم يشركك فى حلول نة منه
بج ونبهنى من رقدة الغافلين وسنة المترفين ونعمة المخذولين وخذيقلبى إلى ما استعمات به القانتين
واستعبدتبه المتعبدين واستنقذت به المتهاونين وأعذنى مما يباعدنى منك ويحول بينى وبين حظى منك
وبصدنى مما أحاول لديك وسهل لى مسالك الخيرات اليك والمسابقة البها من حيث أمرت والمشاحة فيها
على ما أردت ولا تمحقنى فيمن تمحق من المستخفين لماأوعدت ولا تملكنى مع من تهلك من المتعرضين ،قتك
٧ ولا تتبرنى فيمن تتبر من المنحرفين عن سبيلك ونجنى من غمرات الفتنة وخلصنى من لهوات البلوى وأحرنى
من أخذ الاملاء وحل بينى وبين عدو يضلنى وهوى بوبعنى ومنقصة ترهقنى ولا تعرض عنى اعراض
من لا ترضى عنه بعد غضبك ولا تؤ يسنى من الامل فيك فيغلب على القنوط من رحمتك ولا تمتحنى بمالا طاقة
به فتهظنى بما تحملفيه من فضل محبتك ولا ترسانى من يدك ارسال من لا خير فيه ولا حاجة بك اليه ولا
انابة له ولا قوم بحرمى من سقط من عين رعايتك ومن اشتمل عليه الخزى من عندك بل خذ بيدى من سقطة
المتردين ووهلة المتعسفين وزلة المغرورين وورطة الهالكين وعافنى مما ابتليت به طبقات عبيدك وامائك
وبلغنىء بالغ من عنيت به وأنعمت عليه ورضيت عنه فاعشته جيدا وتوفيته سعيداوطوقنى طوق
الاقلاع عما يجبط الحسنات ويذهب البركات واشعر قلبى الازدجار من قبائع السيئات ومواضع الحوبات
ولا تشغلنى بمالا أدركه الابك عمهالا يرضيك عن غيره وأنزع من قلبى حب دنيادنية تنهى عماعندك
وتصدعن ابتغاء الوسيلة اليك وتذهل عن التقرب منك وزين لى التفرد بمنا بأتك بالليل والنهار وهب
لى عصمة تدنينى من خشبتك وتقطعنى من ركوب محارمك وتفكنى من أسر العظائم وهب لى التطهير
مندنس العصیان واذهب عنى درن اخطابا وسر بانی بسر بال عافیتك وردنیرداءمعاهاتك وجللنی
سوابخ نعمائك وظاهر لدن فضلك وطولك وأدنى بتوفيقك وتسديدك وأعنى على صالح النية ومرضى
القول ومستحسن العمل ولاتكانى الى حولى وفوتى دون حولك وقوتك ولاتخزنى يوم تبعثنى للقائك
ولا تفضمنى بين يدى أوليائك ولا تنسنى ذكرك ولا تذهب عنى ذكرك ولا تذهب عنى شكرك بل الزمنيه
فى أحوال السهر عند غفلات الجاهلين لا لائك وأوزعنى أن آتى بما أوليتنيه واعترف بما اسديته الى
واجعل رغبتى اليك فوق رغبة الراغبين وحدى ابالك فوق حد الحامدين ولا تخذانى عند فاقتى اليك
ولا تهلكنى بما اسديته اليك ولا تجبهنى بما جبهت به المعاندين فانى لك مسلم اعلم ان الحجة للنوانك أولى
بالفضل وأعود بالاحسان وأهل التقوى وأهل المغفرة وانك بان تعضو أولى منك بات تعاقب وانك بأن
تستر أقرب منك الى أن تشهر فاحينى حياة طيبة تنتظم بما أريد وتبلغ ما أحب من حيثأتى ما تكره
ولاارتكب مانهيت عنه وأمتنى ميتة من يسعى نوره بين يديه وعن يمينه وذللنى بين يديك وأعزنى عنه
خلفك وضعتى اذا خلون بك وارفعنى بين عبادك واغننى معمن هو غنى عنى وزدنى البلافاقة وفقراواعذنى
من شمائة الاعداء ومن حلول البلاء ومن الذل والعناء وتغمدنى فيماا طلعت عليه منى بما يتغمد به
القادر

٣٨٣
القادر على البعاش لولاحل، والا خذ على الجريرة لولااناته وإذا أردت بقوم فتنة أوسوأفنحنى منها
لواذابك واذا لم تقمنى مقام فضيحة فى دنياك فلاتة منى مثله فى آخرتت راشفعلى أوائل منتك باواخره!
وقديم فوائدك بحوادثها ولا تعدلى مداية .سومعه قابى ولا تقرغنى بقارعة يذهب لها بهائى ولاتسمى خسيسة
يصغرلها قدرى ولا نقيصة يجهل من أجلها مكانى ولا ترعى روعة ابليس بها ولا حيفة أو جس دونهاجعل
هيئتى فى وعيدك وحذرى من اعذارك وانذارك ورهبنى عند تلاوة آياتك واعمر ليلى بيقاطى فيه لعبادتك
وتفردى بالتمجيد لك وتجردى بسكونى اليك وانزال حوانجى بك ومنازلى إياك فى ذلكالك رقبتى من تارك
واجارتى مسافيه أهلها من عذابك ولا تذرنى فى طف انى عاما ولا فى غرنى ساهبا حتى حين علة من اتعظ
ولا تكالا لمن اعتبر ولا فتنة إن نظر ولاء كربى فيمن تكر به ولا تستبدل في غيرى ولا تغيرلى لما ولا تبدل
لي جسما ولا تتخذنى هز و الحلقة ولا سخر بالك ولا تبعا الالمرضاتك ولا ممتهنا الا بالانتقام لك وأو جدلي برد
عفوك وروحك وريحانك وجنة نعيم واذقني طعم الفراغ لما تحب بسعة من سعنك والاجتهاد فيما نزلف
لديك وعندك واتحفنى بتحفة من تحفاتك واجعل تجارتى رابحة وكرتى غير فاسدة واختى مقامات وشوقنى
للقاك وتب على تربة أهو حالاتبق معه اذنوباصغيرة ولا كبيرة ولا تذر معهاعلانية ولا سر برتوانزع
الغل من صدرى للمؤمنين واعطف بقابي على الخاشعين وكنلى كما تسكون للصالحين وحانى لديك حلية المتقين
واجعل على لسان صدق في الغابرين وذكرانا مباقى الاخرين وم سبوغ نعمتك على وظاهر كراماتهالذى
واملاً من فوائدك يدى وسق كرائم مواهبك الى وجاوربي الأطيبين من أوليائك فى الجنات التى زينتها
لاصطيائك وجلانئ شرائف تحلك فى المقامات المعدة لاحبابك واجعل لي عندك مقيلا آوى اليه مطمئنا
ومثابة اتبوأها واقر عينا ولا تقاسنى بعظيمات الجزائر ولاته٢١ نى يوم تبلى السرائر وازل عنى كل حساب
وشهة واجعل لى فى الحق طريقامن كل رحمة واحزل لى قسم المواهب من ثوابك ووفر على حظوظ الاحسان
من أفضالك واجعل قلبى واثقابما عندك وهمى مستغر غالماهولك واستعمانى بما تستعمل به خاصتك
واشرب قابى عند ذهول العقول طاعتك واجمع الغنى والعفاف والدعة والمعافاة والصحة والسعة والطمأنينة
والعافية ولا تحبط حسناتى بما يشوبها من معصيتك ولا تبنى بما يعرض من نزغات فتنتك وصن وجهى
عن الطلب الى أحد من العالمين ودينى عن التماس ما عند الفاسقين ولا تجعلنى للظالمين ظهيرا ولا لهم
عن محو كتابك يداوأسيراوخطنى من حيث لا أعلم حياطة تقينى بها وافت فى أبواب قربتك ورحمتك
ورأفتك ورزقك الواسع انى اليك من الراغبين وانم لى انعامك أنت خير المنعمين واجعل باقى عمرى فى
الحج والعمرة ابتغاء وجهك يارب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين والسلام عليه
وعليهم أبدالا بدمن إلى هنا آخر الدعاء * ومما يناسب لهذا الموقف من الأدعية ماذكره الشيخ عبد العزيز
ابن أور الديرينى رحمه الله تعالى فى آخر كتاب طهارة القلوب وهو اللهم يا حسين كل غريب ويا أنيس
كل كئيب أى منقطع اليك لم تكفه بنعمتك أم أى طالب لم تلته بوجهك أم أى من هجرفين الخلق
فلم تصله أم أى محب خلايذ كرك فلم تؤنسه أم أى داع دعاك فلم تجبه ويروى عنك سبحانك أنك قلت
وماغضبت على أحد كغضى على مذنب أذنب ذنبا فاستعظمه فى جنب عفوى اللهم يامن يغضب على من
لايسأله لاتمنع من قد سألك الهى كيف نجترى على السؤال مع الخطايا والزلات أم كيف نستغنى عن
السؤال مع الفقر والفاقات أم كيف بعبد أبق عن باب مولاه أن يقف على أنباب طالباجزيل عطاياك انجا
ينبغى له طلب المغفرة والتعلق بأذيال المعذرة لكنك ملك كريم دلت بجودك عليك وأطلقت الألسنة
بالسؤال لديك وأ كرمت الوفود اذا ارتحلوا إليك من ذا الذى عاملك فلم يفرح ومن وصل الى بساط قربك
واشتهى أن يبرح واجب القلوب مالت الى غيرك ما الذى أرادت إلى مرضاتك ولنفوس طلبت الراحة
هلا طلبت منك واستفادت وامزائم سبقت إلى مرضاتك ما الذى ردها فعادت هل نقضت أموال
-1

٣٨٤
٢٠٠ ٠٠١٠٠٠
١٣" ٠٠٦٢٨
استعرضتها لاوحقك بل زادت سبق اختيارك فبطلت الحيل وحرف أقدارك فلا بغيرها العمل وتقدمت
محبتك الاقوام قبل فى الازل وغضيت على قوم فلم ينفع عاملهم العمل فلاقوّة على طاعتك الاباعانتاك ولا
حول عن معصيتك الابمشيئتك ولا لجأ الاعليك ولا خير يرجى الافى يديك يامن بيده اصلاح القلوب
أصلح قلوبنا يا من تصاغرت جنب عضوه الذنوب اغفر ذنوبنا اللهم اناقداً تيناك طالبين فلا تردناخائبين
لم نزل إلى باب جودك مائلين فاصبح كل قلب قسافا يلين واسلك بنا مناهج المتقين والبسناخلع الايمان
واليقين وحصنايدروع الصدق فانهن باقين لا تجعلنا ما تعاهد على التوبة وعين واجعلنا بغضلك من أهل
المين الهى لولاءتك بالفضل ما كان دلك الى الذنوب يعود ولولا محبتك للغفران ما امهلت من يبارزك
بالعصيان واسبلت ستر على من أسبلت وقابلت اساء تنامنك بالاحسان
استغفرانته مما كان من زللى * ومن ذنوبي وتغريطى واصرارى
يارب هب لي ذنوبييا كريم فقد * أمسكت حبل الرجاياخير غفار
الهى ما أمر تنا بالاستغفار الاوأنت تريد المغفرة ولولا كرمك ما الهمتنا المعذرة أنت المبدئ بالفوال قبل
السؤال والمعطى من الافضال فوق الأمال انالاأر جوالاغفرانك ولاأطلب الااحسانك وان عصيتك
مرجعت اليك أذنبت ذنباعظيما وأنت أعظم منه ضيعت حتى يجهل ولم أسنه نصفه ان لمأ كن مستحقًا
للعفومنك فكنه اللهم إنى أسألك برحتك التى ابتدأت بها الطائعين حتى قاموابطاعتهم ان تمن بها على
العامين بعد معصيتهم فانك المحسن بادياعاديايا كريم
أجل ذفربى عند عفوك سيدى * حقيروان كانت ذنوبي عظائمًا
فازلت غفارا ومازلت راحا * ومازلت ستاراعلى الحردائما
لئن كنت قد تابعت جهلى فى الهوى* وقضيت أوطار البطالة هائما
فها أنا قد أقروت مولاى بالذى * جنيت وقد أصبحت حيران نادما
الهى أنت المحسن وأنا المسىء ومن شأن المحسن اتمام احسانه ومن شأن المسىء الاعتراف بعد وانه يا من
أمهل وما أجمل وسترحتى كأنه غفرانك الغنى وأنا الفقير وانك العز يزوأًنا الحميراللهم انظر الينانظر الرضا
ونحنامن ديوان أهل الجفاوأثبتنا فى ديوان أهل الصفاوار زقنا ماعهد ناك أحسن الوفالهى للشبهاء
الجلال عن انفراد وحدانيتك ولك سمالن العزفى ديوان ربو بيتك بعدت على قربك أوهام الباحثين
عن بلوغ مفتك وتحيرت ألباب العارفين فى جسلالك وعظمتك الهى أطمعنافى عفوك وكر مك والهمنا
شكر نعمتك وأت بنا الى بابك ورغبنا فيما أعددته لاحبابك هل ذلك كله الامنسة دللتناعليك وجئت بنا
المك اليك جئنا وأنت جئت بنا الهى عودتنى كريم آلائك وأطمعتنى كثرة ا فضالك فى جميل اقبالك
آلهى كم سألتك فاعطيتنى فوق مناى وكم رجوتك فققت حسن ربائى اللهم جالنا بسترك واعف عنا
بكرمك وعاملنا بلطفك واغفر لناولوالدينا ولجميع المسلمين*اللهم يا حسيب المحتسبين وياسر ور العابدين
وياقرة عين العارفين ويا أنيس المنفردين وياحرز اللاجئين ويأظهر المنقطعين وياءن حنت اليه قلوب
الاصد يقين اجعلنا من أوليائك المتقين وخز بك المقطين* اللهسم انى فى بناوائى كالف فقليست ذاتالم فردبها
القطيعة * اللهم انالم تبرح عن بابك فلا تعذبنا باليم حجابك نحن ان لم نكن كما أمرتنافانت ذوغنى عناونحن
المساكين فإن تكلنا الى من تلتجى ان صرفتنا إلى أين تذهب أن طرد تنا الى أين تذهب ان ردد تنابمن نتوسل
ان جبتنا من يقبل عليناان أعرضت عناء اللهم انا تعبدك طوعا ونعصيان كرها تخاف لانك عظيم ونرجوك
لانك كريم نرجوك لانك كريم نرجوك لانك اله وتخافك لا ناعبيد ذلك حبنا ولك خوفنافارجنالكرم
الربوية أولضعف العبودية *الهدى كيف تردعنا الذنوب عن سؤالك وعن الفقر الى نوالك هانحن أنخنا
ببابك فتعطف علينا مع أحبابك رضينا أن تكون الك عبيداوكفاناشرف أن تكون لناربا* الهى أنت لنا
كما

٣٨٥
كما تحب» الهى كل فرح بغيرك زائل وكل شغل بسوال باطل السرور بك السرور والسرور بغير! هو
الغرور*الهى جد علينا بكر مك واغفر لاحياتنا والا مواتنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم
والاموات انك سميع قريب مجيب الدعوات يا من يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات (تنبيه)
تقدم سابقاقوله خير الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل الدعاء يوم عرفة لا اله الاالله الخقال المحب الطبرى انما
سمى هذا الذكر دعاء لثلاثة أوجه أحدها ما تضمنه حديث سالم بن عبد الله بن عمر الذى فيه قصة بكير بن
عنبك ووجهه انه لما كان الثناء يحصل أفضل ما يحصل الدعاء أطلق عليه لفظ الدعاء لحصول مقصوده
وروى عن الحسين بن الحسن المروزى قال سألت سفيان من عيينة عن أفضل الدعاء فقال أما تعرف حديث
مالك بن الحرث هو تفسيره فقلت حدثنيه أنت فقال حدثنامنصور عن مالك من الحرث قال يقول الله
عز وجل اذا شغل عبدى ثناؤه على عن مسئلنى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين قال وهذا تفسيرقول
النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال سفيان أماعلمت ما قال أمية بن أبي الصلات حين أتى عبد الله بن جدعان بطلب
نائله فقلت لافقال قال أممة
أأذكر حاجتي أم قد كفانى* حياوك ان شيمتك الحياء
اذا أثنى عليك المرء يوما* كفاه من تعرضه الثناء
ثم قال ياحسين هذا مخلوف يكفي بالثناء عليه دون مسئلة فكيف بالخالق الوجه الثانى معناه أفضل
ما يستفتح الدعاء على حذف المضاف ويدل عليه الحديث الآخرفانه قال أفضل الدعاء ان أقول لا اله الا
اللّه الخ الثالث معناه أفضل ما يتبدل به عن الدعاء يوم عرفة لا اله الاالله الخ والاول أوجه اه قلت
أخرج البيهقى عن أبى على الروذبارى أخبرنا الحسين بن الحسن الفسوى حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا
الحسين بن الحسن المروزى كان جاور بمكة حتى مات قال سألت سفيان بن عيينة عن تفسير هذا الحديث
كان أكثردعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا اله الاالله وانماهى ذكر فقال أما سمعت حديث منصور
عن مالك بن الحرث قال يقول الله تعالى من شغله ذكرى عن مسئلتى أعطيته أفضل فان ذاك تفسيره
أما سمعت ما قال أمية بن أبي الصلت ما أتى ابن جدعان يطلب معروفه قلت لا قال لما أتاه قال فساق
البيتين المذكورين قال سفيان فهذامخلوق نسب الجود فقيل له كفانا تعرضك بالثناء عليك حتى تأتى على
حاجتنا فكيف بالخالق سبحانه وتعالى قال الحافظ فى تخريج الاذكار وقد وقعت لى القصة من وجه آخر
يعلو أخبرنى أبو العباس أحمد بن الحسن الزينى انبأنا أبو العباس أحمد بن علي بن أيوب أنبأنا أبو الفرج
ابن عبد المنعم أخبرنا أبو الفرج بن عبد الوهاب عن أبى طاهر حمزة بن أحمد أنبأنا الياس بن مضر التميمي
أنبأنا أبو القاسم الروادى أنبأناأبو تراب محمد بن اسحق أنبأنا ابراهيم بن عبد الله بن حيدرة سمعت الحسين
ابن الحسن يقول سألت سفيان بن عيينة فذكر بنحو الأثر المتقدم وفيه الشعرلكن ليس فيه الحديث
منشغله ذ کری وقال فيههذادعاء بدل قوله ذ کر وقالفىآخرهوهدامخلوق ا کتفى بان نسبه الى
الجود فكيف بالخالق وأخرجه ابن عبد البر فى التمهيد من وجه آخرالى الحسين بن الحسن بتمامه وزاد
فيه قال الحسين بن الحسن ما أعدله سألت من علماء العراق عن هذا الحديث فلم يفسره لى أحد كما فسره
سف أن بن عيينة قال الحافظ وحديث مالك بن الحرب مقطوع ظاهراوهذا فى حكم المرسل فان مالكا
تابعى ثقة ومثله لا يقال من جهة الرأى وقد أخرجه الخطابى فى كتاب الادعية من وجهآخر عن الحسين
ابن الحسن قال سألت ابن عيينة فقال أما بلغك حديث منصور عن مالك بن الحرث فقلت حدثنى عبد الرحمن
ابن مهدى عن سفيان الثورى عن منصور وحدثتنى أنت عن منت ورخذ كرالحديث وائه أعلم
*(الجملة السابعة).
فى ذكر (بقية أعمال الحج) التى (بعد الوقوف) بعرفة (من المبيت) بالمزدلفة (والرمى والبحر والحلق
والطواف) وما يتعلق بذلك من السنن والآداب والهيئات (فإذا أفاض) أى دفع هذا هو الأصل ويقال
*(الجملة السابعة فى بقية
أعمال الحج بعد الوقوف
من المبيت والرمي والنحر
والخلق والطواف)*
فاذا أفاض
( ٤٩ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٣٨٦
من عرفة بعد غروب الشمس
فينبغى أن يكون على
السكينة والوقار وأيجتنب
وجيف الخيل وايضاع
الابل كما يعتاده بعض الناس
فات رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى عن وجيف الخيل
وايضاع الابل وقال اتقوا
الله وسير واسيراجميلا
لا تعطوا ضعيفا ولا تؤذوا
مسلما فإذا بلغ المزدلفة
اغتسل لهالات المزدلفة من
الحرم فليدخله بغسل وان
قدر على دخوله ماشبافهو
أفضل وأقرب الى توفيرا حرم
ويكون فى الطريق رافعا
وقه بالتامية
أفاض من المكان اذا أسرع عنه إلى المكان الا خرسمى به لانهم إذا انصرفوا ازدحموا ودفع بعضهم بعضا
(من عرفة بعد غروب الشمس) من ليلة العيد ففى حديث جابر الطويل عند مسلم فلم يزل واقفاحتى غربت
الشمس وعند أبى داود والترمذى وابن ماجه من حديث على ثم أفاض حين غربت الشمس (فينبغى
أن يكون) فى سيره (على السكينة والوقار وليجتنب وجيف الخيل) يقال وجف الفرس وجيفا وأوجف
الفرس ايجافا إذا أسرع فى السير (والركاب) هى الابل والايجاف يستعمل فى كل منهماقال تعالى فا
أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب (كما يعتاده الناس فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن وجيف
الخيل وايضاع الابل) وهو سير مثل الحبب وقيل هو حل الركاب على السير واختاره البغوى قال ومنه قوله
تعالى ولا وضعوا خلالكم (وقال اتقوا الله وسبروا سبراجيلالا تها واضعه فا ولا تؤذوا مسهما) قال
العراقى رواء النسائى والحاكم وصححه من حديث أسامة بن زيد عليكم بالسكينة والوقارفان البرليس فى
ايضاع الابل وقال الحاكم ليس فى ايضاع الابل وقال الحاكم ليس البر فى ايجاف الخيل والابل والبخارى
من حديث ابن عباس فان البرايس بالايضاع اهـ قلت وردت فى صفة سيره صلى اللّه عليه وسلم أحاديث
منها عند البخارى ومسلم عن أسامة انه سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة قال كان
يسبر العنق فإذا وجد فوة نص وقد رواه بعض رواة الموطأفرجة بالراء وهى؛عناها وفى هذا دلالة على ان
السكينة المأموربه فى الحديث بعده انماهى من أجل الرفق بالناس فان لم يكن زحام ساركيف شاء وأما
حديث ابن عباس فاخر جاه بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع فسمع من ورائمز جراشديدا وضربا
للابل فاشار بسوطه اليهم وقال أيها الناس عليكم بالسكينة فان البرايس بالايضاع وعند أبي داود فإن البر
ليس بالايجاف وفيه دليل على استحباب الرفق فى الدفع بالابل وإبقاء عليهم لتلا يجفوا بأنفسهم وقوله عليكم
بالسكينة قبل انماقال ذلك فى ذلك الوقت الذى لم يجد فجوة وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمرانه قال سرت
مع عمر حين أفاض فما كان يزيد على العنق قال وسمعته يقول لا تزيدوا على العنق وروى عنه انه كان يوضع
وينشد
المك تعد وقلقا وضينها * مخالفادين النصارى دينها
وأخرج عن ابن الزبيرانه كان يوضع أشد الايضاع أخذذلك عن عمر وهكذا أخرجه الهروى والزمخشرى
عن عمر وأخرجه الطبرانى فى المعجم عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات
وهو يقول اليك تعد وقلقاوضينها وأخرج أبو داود عن على رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
جعل يعفق على ناقة والناس يضربون الابل عينا وشمالا ولا يلتفت اليهم ويقول السكينة أيها الناس
وأخرجه الترمذى أتم منه وقال حسن صدممع قال بعضهم رواية من روى يلتفت اليهم باسقاط لا أصح فانه
كان ينظر اليهم وهم يضربون الابل يشير اليهم يمينا وشمالا السكينة السكينة (فإذا بلغ المزدلفة) علم على
البقعة لا يدخلها ألف ولام الالما للصفة فى الأصل كدخولها فى الحسن والعباس سميت بهالازدلافها أى
اقترابها من عرفات وازدلف الشئء جمعه وقال فى المغرب ازدلف اليه اقترب ومنه الموضع الذى ازدلف فيه
آدم إلى حواء ولذا سمى جهاوفى المصباح يقال المزدلفة جمع لان الناس يجتمعون فيها أولان آدم اجتمع
هناك بجوّاء وأصله من تلفة فابدل من التاء دال لقرب المخرج (فليغتسل) ان أمكنه (فات المزدلفة من
الحرم فليدخلها بغسل) وقد تقدم ذكرهذا الغسل فى الاغسال المسنونة قريبا (ويكون فى الطريق
رافعاصوته بالتلبية) أخرج سعيد بن منصورعن الاسود قال أفاض عمرعشية عرفة على جل أحمروهو
يابي لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لكوفى الصحيحين عن ابن عباس عن أسامة
والفضل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة وأخرجه أبوذرالهروى من حديث
ابن مسعود نحوه وأخرج أبوداودعن أشعت بن سليم عن أبيه قال أقبات مع ابن عمر من عرفات إلى المزدلفة
فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى اتينا المزداهة وأخرج الازرقى عن اسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم

٨٧م
لم يزل يلبي حتى دخل جعا*(تنبيه) * روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى
الله عليه وسلم من عرفة حتى اذا كان بالشعب نزل قبال وقال ... لم فاناخ ناقته قال وما قال اهراف الماء ثم
دعا بالوضوء وفى رواية عنده فلما جاء بالشعب اناخ راحلته ثم ذهب إلى الغائط فالاثم توضأ ولم يسبغ الوضوء
قال له الصلاة قال الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدلغة نزل فتوضاً واسبغ الوضوء الحديث والشعب قال
البخارى الأثر الذي دون المزدلفة وكذلك ذكره ابن حزم وقال الملاعلى يسرة الطريق بين المازمين ويقال
له شعب الاذخر وقال أبو داود الشعب الذى ينيخ الناس فيه للتعريس والمأزم المضيق بين الجمال حيث يلتقى
بعضها ببعض وأخرج أبوذر الهروى عن ابن عمرانه حين أفاض انتهى إلى المضيق دون المأزمين
فاناخ وقضى حاجته ثم ذكران النبى صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى هذا المكان أناخ وقضى حاجته
قال المحب الطبرى ونزوله صلى الله عليه وسلم فى الشعب انما كان نزول حاجة وليس هو من الشك فى شئ
وعن عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء الشعب الذى يصلى فيه الخلفاء اليوم المغرب عنى خلفاء بنى
مروان نزل فاهراق الماء ثم توضأ ثم انطلق ثم جاء جمعا الحديث وعنه انه كان اذاذكر الشعب يقول اتخذه
رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالا واتخذتموه مصلى يعنى خلفاء بني مروان وكانوا بملون به المغرب
أخرجهما أبو الوليد الازرقى وقال سألت جدى عن الشعب الذى نزل فيه رسول اله صلى الله عليه وسلم ليلة
المزدلفة حين أفاض من عرفة قال هو الشعب الكبير الذى من جازمن عرفة عن يسار المقبل من عرفة
إلى مز دلفة فى أقصى المازم بما يلى مرة وفى هذا الشعب صخرة كبيرة وهى الصخرة التى لم يزل من أدركت
من أهل العلم يزعم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بال خافها واستقر بهاثم لم يزل أئمة الحج يدخل هذا الشعب
فيبول فيهو يتوضا إلى اليوم وقال أبو محمد احسب ان جد أبي الوليد وهم وذلك ان أبايحي بن ميسرة أخبرنى
انه الشعب الذى فى بطن المأزم عن يمينك وأنت مقبل فى عرفة بين الجبلين اذا أفضت من مضيق المأزمين
وهو أقرب وأوصل بالطريق لان الشعب الذى ذكره جد أبى الوليد أقرب إلى العمة لان البخارى أص على
انه عن بسرة الطريق والظاهرانه يريد من أفاض لا لمن قصد عرفة لأنهم كانوا مفيضين وقد جاء ما يضاد
الحديث قبله وهو ما أخرجه أحمد وأبو داود وأبو ذر الهروى عن الشريد بن سويد الثقفى انه قال أفضت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فامست قدماه الأرض حتى أتى جعافال المحب الطبرى ومارواه اسامة أثبت
فانه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر الشريد عما عمله ولم يبلغه ذلك (فإذا بلغ المزدلفة قال اللهم
ان هذه مز دلفة جمعت فيها السنة مختلفة تسألك حوائج موتزغة) أى مستأنفة مبتدأة (فاجعلنى عن
دعاك فاستجبت له وتو كل عليك فكفيته ثم يجمع بين المغرب والعشاء قاصر الها باذان وإقامت ين ليس
بينهما نافلة ولكن يجمع نافلة المغرب والعشاء والوثر بعد الفر يضتين ويبدأ بنادلة المغرب ثم بنافلة العشاء
كمافى الفريضتين) أخرج البخارى ومسلم عن ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب
والعشاء بجمع ليس بينه ما سجدة وصلى المغرب ثلاثا وصلى العشاء ركعتين وقوله ليس بينهما سجدة أى
صلاة نافلة وقد جاءت السجدة بمعنى الركعة وعن أبى أيوب ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع فى حجة الوداع
المغرب والعشاء بالمزدلفة قال الحب الطبرى وهذا الجمع سنة بإجماع من العلماء وإن اختلفوافيما لوصلى
كل صلاة فى وقتها فعندا كثر العلماء بجوز وقال الثورى وأصحاب الرأى ان صلى المغرب دون مز دلفة
فعليه الاعادة وجوزوا فى الظهر والعصر أن يصلى كل واحدة فى وقتها مع كراهية اهـ وقال الرافعى ولوانفرد
بعضهم فى الجمع بعرفة أو بمز دلفة أوصلى احدى الصلاتين مع الامام والأخرى وحده جاز و يجوز أن يعلى
المغرب بعرفة أو فى الطريق وقال أبو حنيفة لا يجوز ويجب الجمع بمز دلفة اهـ قلت وعبارة أصحابنا وأعاد
مغربا اداء فى الطريق أوعرفات مالم يطلع الفجر هذا قول أبى حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجزئه وقد
أساء وعلى هذا الخلاف اذا صلى بعرفات لابن يوسف انه اداها فى وقتها فلاتجب اعادتها كم بعد طلوع الفجر
فإذا بلغ المزدلفة قال اللهم
ان هذه مز دلفة جمعت فيها
ألسنة مختلفة تسألك
حوائج مؤتنفة فاجمانى من
دعاة فاستجبت له وتوكل
عليك ذكفيته ثم يجمع بين
المغرب والعشاء بمز دلفة فى
وقت العشاء قاصر الها
باذان واقامتين ليس بينهما
نافلة ولكن يجمع نافلة
المغرب والعشاء والوتر بعد
الفريضتين و يبدأ بنافلة
المغرب ثم بنافلة العشاء كما
فى الفريضتين

٢٨٨
الاأن التأخير من السنة فيصير مسيئا بتر كه ولهما مامر من حديث أسامة الصلاة أمامك معناه وقت
الصلاة وبه يفهم وجوب التأخير وانما وجب ليمكنه الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة فكان عليه الاعادة
ما لم يطلع الفجر ليصير جامعابينه ما واذا طلع الفجر لا يمكنه الجمع فتسقط الاعادة وقيل فى قوله الصلاة أمامك
معناه مكان الصلاة أمامك فيكون من ذكر الخال وارادة الجل لحديث المصلى أمامك وقولهم أنه يفيد
وجوب التأخير أى لانه لولم يكن كذلك لكان معناه القضاء بعدخروج الوقت وتفويت الصلاة عن وقتها
لا يجوز لغيره فضلاعنه صلى الله عليه وسلم فيجب النظر فى سببه فهو اما أن يكون ايصال السير أوامكان
الجمع بين الصلاتين لاسبيل إلى الاول لان ميله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب وقضاء حاجته باباه فتعين
الثانى فهما كان ممكالا بصار الى غيره والامكان مالم يطلع الفجر فتجب الاعادة مالم يطلع وأما اذا طلع فقد
فات الامكان فسقطت الاعادة وانما قلناان لم يخف طلوع الفجرلانه ان خاف طلوعه جاز أن يصليهمافى
الطريق لانه لولم يصلهما لصار ناقضاء ولوقدم العشاء على المغرب بمز دلفة على المغرب ثم يعيد العشاء فان
ثم بعد العشاء حتى انفجر الصح أعاد العشاء الى الجواز وهذا كماقال أبو حنيفة فيمن ترك صلاة الظهر ثم
صلى بعدهاخسا وهو ذاكر المتروكة لم يجزفان صلى السادسة آل الى الجواز وأورد على قولهما من جانب
أبى يوسف اشكال وهوان ماصلاه فى الطريق أوفى عرفات من المغرب أو العشاء أن وقعت صحيحة فلا
تعاد أصلاوان وقعت فاسدة تعاد مطلقا فماوجه تقييد البطلان بالاعادة قبل طلوع الفجر والصحة بعدم
الاعادة قبله أجيب بان الحكم بالصحة والبطلان موقوف على اعادته إمز دلفة قبل طلوع الفجر فان أعادها
فيه قبله بطلت والى النقل انقلبت وان لم يعد ها حتى طلع الفجر صحت لان علة البطلان وهى امكان الجمع
فقدت والتحقيق فى الجواب انه مالم ية ولا بالاعادة مطلقالئلا يلزم تقديم الفنى على القطعى وهو ممتنع
وتوضيحمان الدليل الظنى هو حديث اسامة يفيد تأخير المغرب الى وقت العشاء ليتوصل به إلى الجمع بمز دلفة
فعملنابمقتضاه مالم يلزم تقديمه على القطعى وهو الدليل الموجب للمحافظة على الوقت فقبل الطلوع لم يلزم
تقديمه على القطعى وبعده يلزم وذلك لان بعده انتفى تدارك هذا الواجب وتقرر الاثم فلور جبت الاعادة
بعده كان معناعدم الجواز مع العصمة فيماهو مؤقت قطعا وفيه التقديم الممتنع وقد يقال بوجوب الاعادة
مطلقالانه اداها قبل وقتها الثابت بالحديث فتعليله بالجمع فإذا فات سقطت الاعادة تخصيص للنص بالمعنى
المستنبط منه ومرجعه الى تقديم المعنى على النصن وكمتهم متفقة على ان العبرة فى المنصوص عليه بعين
النص لمعنى النص والله أعلم وقول المصنف باذان واقامتين هو الذى جاء فى حديث جابر الطويل عند مسلم
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمزدلفة المغرب والعشاء باذان واحدوا قامتين ولم يسج بينهما شياً وهو
قول أحد وأصح قولى الشافعى وغيرهما من العلماء وبه قال زفر من أصحابنا واختاره الطحاوى واستدلوا
بما تقدم من حديث جابر وبحديث اسامة فى الصمدين وفيه فها باء المزدلفة نزل فتوضأ ثم أقيمت الصلاة
فصلى المغرب ثم أناخ كل انسان بعيره فى منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يصل بينهما شأ وقال أبو
حنيفة باذان واحدوا قامة واحدة لما أخرج أبو داود عن اشعث بن أبى الشعثاء عن أبيه قال أقبلت مع ابن
عمر من عرفات إلى المزدلفة فاذت وأقام وأمر انسانا فاذن وأقام فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت
البنا فقال الصلاة فصلى بنا العبشاء ركعتين ثم دعا بعشائه فقيل له فى ذلك فقال صلبت مع النبى صلى الله عليه
وسلم هكذا وأبو الشّعناء اسمه سليم بن أسود وأخرج ابن أبى شيبة وابن راهويه والطبرانى عن أبى أيوب
الانصارى رضى الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة وأخرج
الطبرانى من وجه آخرعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة باذان واحد
واقامة واحدة وفى صحيح مسلم عن سعيد بن جبير أ فضنامع ابن عمر فلما بلغنا جعاصلى بنا المغرب ثلاثا
والعشاء ركعتين باقامة واحدة فلما انصرف قال ابن عمر هكذا صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم فى
هذا

٣٨٩
هذا المكان وأخرج أبو الشيخ عن الحسين بنمهص حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بجمع باقامة واحدة قال ابن الهمام فقد علمت
ما فى هذا من التعارض فان لم برج ما اتفق عليه الصيحات على ما انفردبه مسلم وأبو داود حتى تساقدًا كان
الرجوع الى الاصل يوجب تعدد الاقامة بتعدد الصلاة كم فى قضاء الفوائت بل أولى لان الصلاة الثانية
هنا وقتية فإذا أقيم للأولى المتأخرة عن وقتها المعهود كانت الحاضرة أولى ان يقام لها بعدها والله أعلم
وقال مالك باذانين واقامتين واحتج بفعل ابن مسعود رضى الله عنه أخرجه أحمد والبخارى وابن أبي شيبة
ولفظ الاخبر فلما أتى جعا أذن وأقام فصلى المغرب ثلاثا ثم تعشى ثم أذن وأقام فصلى العشاء ركعتين وعند
البخارى عن ابن عمرانه جمع بين الصلاتين بالمزدلفة فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها باذات واقامة
والعشاء بينهما وفى رواية انه لما صلى المغرب صلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشاء ثم أذن بالعشاء وأقام
فصلاها ومنهم من قال يجمع بينهما باقامتين دون أذان واحتجوابما رواه البخارى عن ابن عمران رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بجمع كل واحدة بإقامة ولم ينسجم بينهما ولا على أثر كل واحدة منهما
وأخرجه أبو داود وقال ولم يناد فى الاولى ولم يسمح على أثر واحدة منهما وفى رواية عنه أيضا ولم يناد فى
واحدة منهما وحكى البغوى والمنذرى أن هذا قول الشافعى واسحق بن راهويه وحكى غير هما ان أصبح
قوليه ما تقدم ومنهم من قال باقامة واحدة دون أذان ودليلهم مارواه الشيخان والنسائى عن ابن عمرانه
صلى يجمع المغرب والعشاء باقامة واحدة ثم انصرف فقال هكذا صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم فى
هذا المكان زاد النسائى ولم يسج بينهما ولا على أثر واحدة منهما وأخرجه أبو داودوزاد بعد قوله باقامة
واحدة ثلاثاواثنين وروى الجمع باقامة واحدة عبد الله بن مالك عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
ورواه سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجهما أبودا ودو به قال سفيان الثورى
وقال أيها فعلت اخرأك قال المحب الطبرى وهذه الاحاديث المختلفة فى هذا الباب توهم التضاد والتهافت
وقد تعلق كل من قال بقول منها بظاهر ما تضمنه ويمكن الجمع بين أكثرها* فنقول قوله بإقامة واحدة أى
لكل صلاة أو على صفة واحدة لكل منهما ويتأيد برواية من مسرح باقامتين ثم نقول المراد بقول من قال كل
واحدة باقامة أى ومعا. داهما أذات تدل عليه رواية من صرح باذان واقامتين وأماقول ابن عمر لما فرغ
من المغرب قال الصلاة قديوهم الاكتفاء بذلك دون اقامة ويتأيديرواية من روى انه صلاهما باقامة واحدة
فنقول يحتمل انه قال الصلاة تنبيها لهم عليها لئلا يشتغلوا عنها بامرآً خر ثم أقام بعد ذلك أوامر بالاقامة
وليس فى الحديث انه اقتصر على قوله الصلاة ولم يقم وأماحديث البخارى أنه صلى كل واحدة منهما باذان
واقامة والعشاء بينهما فهو مضاد للاحاديث كلها ويحمل ذلك على أنه فعل ذلك مرة أخرى غير تلك المرة
ويستدل به على عدم وجوب الموالاة ويؤبدة حديث ثم أناخ كل واحد بعيره كماتقدم ومنهم من قال بجمع
بينهما بغير أذان ولاإقامة رواه على بن عبد العزيز البغوى عن طلق بن حبيب عن ابن عمر و أخرجه عنه
ابن حزم فى صفة حجة الوداع الكبرى وعن نافع قال لم أحفظ عن ابن عمر أذا ناولا اقامة بجمع وهذا قال به
بعض السلف وهو محمول على ما تقدم من التأويل جعابين الاحاديث ونقول العمدة من هذه الاحاديث
كلها حديث جابر دون سائر الاحاديث لان من روى انه جمع باقامة معه زيادة علم على من روى الجمع
دون أذان ولا إقامة وزيادة الثقة مقبولة ومن روى باقامتين فقد أثبت مالم يثبته من روى باقامة فقضى
به عليه ومن روى باذان واقامتين وهو حديث جابر وهو أتم الاحاديث فقد أثبت مالم يثبته من تقدم ذكر.
فوجب الاخذبه والوقوف عنده ولو صح حديث مسندعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث
ابن عمر وابن مسعود الذى أخذبه مالك من أذانين وإقامتين لوجب المصير اليملمافيه من أثبات الزيادة
ولكن لا سبيل إلى التقدم بين يدى الله ورسوله ولا الى الزيادة على ماصح عنه صلى الله عليه وسلم وابنه أعلم

٣٩٠
فات ترك النوافل فى السفر
خسران ظاهر وتكليف
إيقاعها فى الاوقات اضرار
وقطع للتبعية بينهاوبين
الفرائض فإذا جاز أن يؤدى
النوافل مع الفرائض بهم
واحد بحكم التبعية فبأن
يجوزاداؤهما على حكم
الجميع بالتبعية أولى ولا يمنع
من هذا مفارقة النقل للفرض
فى جوازادائه على الراحلة
لما أومانا اليه من التبعية
والحاجة ثم يتحدث تلك الليلة
بمزدلفة وهو مبيت نسك
ومن خرج منهافى النصف
الاول من الليل ولم يبت
فعليه دم واحياء هذه الليلة
الشريفة من محاسن
القربات من يقدر عليه
٧ هنا بياض بالاصل
(وهكذا فعل الجامع) بين الصلاتين (فى السفر) أى الابتداء بناقلة الأولى ثم بالثانية (فان ترك الداخلة
فى السفر خسران ظاهر وتكليف إيقاعها فى الأوقات اضرار وقطع التبعية بينهاو بين الفرائض واذا
جازان تؤدى النوافل مع الفرائض بتمم واحد) كما سبق فى اسرار الطهارة (فبأن يجوزادازها على حكم
الجميع بالتبعية أولى ولا يمنع من هذا مفارقة النقل للفرض فى جوازادائه على الراحلة لماأومانا اليه من
التبعية والحاجة) قال الرافعى وذكر الشافعى انهم لا يتنقلون بين الصلاتين إذا جمعوا ولا على أثرهما اما
بينهما فمراعاة الموالاة وأما على أثرهما فقد قال القاضي ابن كم فى الشرح لا يتنقل الامام لانه متبوع فلو
اشتغل بالنوافل لاقتدى به الناس وانقطعوا عن المناسك واما المأموم ففيه وجهان أحدهما لا يتنقل
أيضا كالامام والثانى ان الامر واسع له لانه ليس بمتبوع وهذا فى النوافل المطلقة دون الرواتب والله
أعلم (ثم يكت تلك الليلة بمز دلفة وه ومبيت نسك ومن خرج منها فى النصف الاول من الليل ولم يبت فعليه دم)
اعلم ان مبيت أربع ليال نس فى الحج ليلة النحر بمزدلفة والثانى أيام التشريق عنى لكن ميت اليلة
الثالثة منهاليس بنسك على الاطلاق بل فى حق من لم ينفر اليوم الثانى من أيام التشريق على ماسيأتى وفى
الحد المعتبر للمبيت قولان حكاهما الامام عن نقل شيخه وصاحب التقريب أظهر هما ان المعتبركونه بمعظم
البيت فى معظم الليل والثانى الاعتبار بحال طلوع الفجر قال النووى المذهب مانص عليه الشافعى فى
الام وغيره ان الواجب فى مبيت المزدلفة ساعة فى النصف الثانى من الليل والله أعلم وقال فى موضع آخر
لولم يحضر مز دلفة فى النصف الاول وحضر ها ساعة فى النصف الثانى حصل البيت نص عليه فى الاملاء
والقديم يحصل بساعة من نصف الليل وطلوع الشمس وفى قول يشترط معظم الليل والاظهر وجوب الدم
فى ترك المبيت والله أعلم اهـ قال الامام وطرد القولين المذكورين على هذا النسق فى ليلة من دلفة محال
لاناجوز الخروج منها بانتصاف الليل ولا ينتهون اليهالابعد غيبوبة الشفق غالباومن انتهى اليها
والحالة هذه وخرج بعد انتصاف الليل لم يكن بها حال طلوع الفجر ولا فى معظم الليل فلا يتجمفيها اذا الااعتبار
حالة الانتصاف ثم هذا النسك مجبور بالدم وهل هو واجب أو مستحب اما فى ليلة مز دلفة فقد مر وأمافى
غير هاففيه قولان أحدهماانه واجب والثانى انه مستحب لانه غير لازم على المعذور ولو وجب الدم لا
سقط بالعذر كالحاق واللبس وكلام الا كثر ين يميل إلى ترجيح الايجاب ولادم على من ترك المبيت بعذروهم
أصناف منهم رعاة الابل ومنهم سقاة الناس ولا تختص السقاية بالعباسية لان المعنى بعمهم وغيرهم
وعن مالك وأبى حنيفة انها مختص باولاد العباس وهووجه لاصحاب الشافعى ولواستحدث سقابة لصيـ
فللمقيم بشأنها ترك المبيت أيضاومن المعذورين الذين ينتهون الى عرفة ليلة النحر ويشغلهم الوقوف عن
المبيت بمز دلفة فلاشئ عليهم وانمايؤمر بالمبيت المتفرغون له ومن المعذور ين من له مال يحاف ضياعه
لواشتغل بالمبيت أو مريض يحتاج الى تعهده أو كان يطلب عبدا أبق أو يشتغل بامرآً خربخاف فونه ففى
هؤلاء وجهان أصمهما و يحكى عن نصه انه لاشئ عليهم بترك المبيت كالرعاة والسقاة فلت وقال أصحابنا
المبيت بهاسنة لاشئ عليه فى تركه ولا تشترط النية للوقوف كوقوف عرفة ولومر بها قبل طلوع الفجر
من غير أن يبيت بها جاز ولاشئ عليه لحصول الوقوف فى ضمن المروركمافى عرفة ولو وقف بعدما أفاض الامام
قبل الشمس اجراء ولا شئ عليه كملو وقف بعدافان الامام ولودفع قبل الناس أو قبل أن يصلى ٧
لاشئ عليه الآانه خالف السنة اذا لسنة حد الوقوف الى الاسفار والصلاة مع الامام والله أعلم (واحياء
هذه الليلة الشريفة من محاسن القربات لى يقدر على ذلك) وتقدم فى آخر كتاب أسرار الصلاة حديث
من أحباليلتى العيدين وليلة النصف من شعبان لم يعت قلبه يوم تموت القلوب وفى مثير العزم لابن الجوزى
عن أبى أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى ليلة النحر ركعتين يقرأ فى كل
ركعة بفاتحة الكتاب خس عشرة مرة وقل أعوذبرب الفلق خمس عشرة مرة وقل أعوذبرب الناس خمس
عشرة

٣٩١
عشرة مرة فإذا سلم قرأ آية الكرسى ثلاث مرات واستغفرالله خمس عشرة مرة جعل الله اسمه فى أصحاب
الجنة وغفرله ذنوب السر وذنوب العلانية وكتب له بكل آية قرأهاجمة وعمرة وكاً نما أعتق ستين رقبة من
ولد اسماعيل وان مات فيما بينه وبين الجمعة الأخرى مات شهد أو قال الفر بابى كنت بالمزدلفة أحمى
الليل فإذا امرأة صلى الى الصباح ومعها شيخ فسمعته يقول اللهم اناقد جئناك من حيث تعلم وجمعناكما
أمرتناووقفنا كماد التنا وقد رأينا أهل الدن إذا شاب المملوك فى خدمتهم تدع وان يدعوه وقد شبنا فى
خدمتك فاعتقنا (ثم مهما انتصف الليل) ومضى أول جزء بعده على المعتمد فى المذهب كما تقدمت الاشارة
اليه (فليأخذ للتأهب للرحيل وا تزوّد الحصى) الصغار (منه انهبها جارة رخوة) اعلم انهم اختلف وامن
أمن يلتقط الحصى فالذى نص عليه الاصحاب انه يلتقط من المزدلفة وهكذا رواه أبو حفص الملافى سيرته
عن أبان بن صالح وفى الصحيحين من حديث الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غداة
جمع حين دفعوا عليكم بالسكينة وهو كاف ناقته حتى دخل محسراوهو فى منى قال عليكم بحصى الحذف
الذى يرمى به الجرة وأخرجه النسائى وزاد و النبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كل يحذف الانسان
وبوب عليه من أين يلتقط الحصى وذكرابن حزم ان النبي صلى الله عليه وسلمرمى بحصبات النقطهاله
عبد الله بن عباس من موقفه الذى رمى فيه مثل حصى الخذف ولا تضاد بينه وبين ما تقدم فإنه لم يقل
فى الحديث انه التقط وانما أمر بالالتقاط فيحتمل انه لم يرتكليف الالتقاط لنفسه فى ذلك الموضع الاشتغال
الناس فيه بالسعى وان تكلفواذلك فى حق أنفسهم ويجوز أن يكون التقطله ثم سقط منه وان الامر
به من وادي محسر إن لم يأخذ من المزدلفة أو يكون الراوى نسب محسرا إلى مز دلفة لانه حدلها كما
سيأتى فاضاف الاخذ البهاوهو منه وانما يستحب أخذ حصى رمى جمرة العقبة لا غير ليكون غير معرج على
شئ غير الرمى عند وصوله إلى منى وأما الالتقاط من حصى الجمرة الذى قدرمى به فهو مكروه والنقاط ابن
عباس فى الحديث المتقدم لم يكن من المرمى نفسه بل كان من مكان الوقوف وهو بطن الوادي على مادل
عليه حديث جابر وغيره وقال أصحابنا ويأخذ ا لحمى من أى موضع شاء الامن عند الجرة فإنه يكره وهذا
يتضمن خلاف ماقيل انه يلتقطها من الجبل الذى على الطريق من مز دلفة قال بعضهم حرى التوارث بذلك
وما قيل يأخذها من المزدلفة وما قيل يأخذها من المزدلفة سبعاو من جمرة العقبة فى اليوم الاول فقط
انه كان يأخذها من جمع بخلافموضع
فافادانه لاسنة فى ذلك توجب خلافها الاساءة وعن ابن ٧
الرمى لان السلف كرهوه لانه المردود ومع هذا لو فعل بان أخذها من موضع الرمى اجراء مع الكراهة وما
هى الاكراهة تنزيه والله أعلم (فليأخذ -- بعين حصاة فانها قدر الحاجة) هكذا اختاره بعض اصحاب
الشافعى أن يلتقط من المزدلفة حصى جارايام التشريق وهى ثلاث وستون حصاة فتكون الجملة سبعين
حصاة كذا فى المفتاح (ولا بأس ان يستظهر بزيادة فربما يسقط منه بعضه) اى لا بأس ان يزيد احتياطا
لانه ربماسقط منه شىء قال أصحابنا ويكره ان يلتقط جراواحدا فيكسره سبعين جراصغيرا كما يفعله كثير
من الناس ويستحب ان يغسل الحصيات قبل ان يرميه البتيقن طهارته، فانه يقام بها قربة ولورمى بمتنجسة
بيقين كره وأجرأه ثم أشار إلى قدر ما يرى به من الحصى فقال (وليكن الحصى خفافاً بحيث يحوى عليها
أطراف البراجم) أى الاصابع فقدر وى أحمد والنسائى عن ابن عباس قال قال لى رسول الله صلى الله
عليه وسلم هات القط لى فقطت له حصبات من حصى الخذف فلاوضعتهن فى يده قال بامثال هؤلاء
اياكم والغلو فى الدين فإنما أهلك الذين من قبلكم الغلو فى الدين وأخرج أبو داود والبغوى فى شرح
السنة عن سليمان بن عمرو بن الاحوض الازدى عن أمه قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
فى بطن الوادى وهو يقول ياأيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا اذا رميتم الجمرة فارم وا بمثل حصى الحذف
قال الحب الطبرى وهذا التقدير محمول على الاولوية حتى لو رمى با كبرمنه جازاد" وقع عليه اسم الحجر من
ثم اذا انتصف الليل يأخذ
فى التأهب للرحيل وينزوّد
الحمى منها ففيها أحجار
رخوة ولميأخذ سبعين حصاة
فان ا قدر الحاجة ولا باس
بات يستظهر زيادة فربما
يسقط منه بعضها ولتكن
الحصى خفا فا بحيث يحتوى
عليه أطراف البراجم
٧ هنا بياض بالإصل

٣٩٢
ثم ليغاس بصلاة الصبح
ولي أخذ فى المسيرحتى إذا
انتهى الى المشعر الحرام
وهوآخر المزدانة فيقف
ويدعوالى الاسفار
حى وأوبرام أوفهر وان كان من زرنيخ أو نحوه لم يجزه وقال أحثة بنايجوزالرمى بكل ما كان من اجراء
الارض كالحجر والطين والنورة والكحل والكبريت والزرنيخ وظاهرا طلاقهم جوازالرمى بالغير وزج
والياقوت لانه ما من أجزاء الأرض وفيهما خلاف منعه الاكثرون بناء على ان كون المرمى به استهانة
شرط وأجازه بعضهم بناء على نفى ذلك الاشتراط وعمن ذكر الجواز الفارسى فى مناسكه والحاصل أنه اماان
يلاحظ مجرد الرمى أو مع الاستهانة أو خصوص ما وقع منه صلى الله عليهوسلم والاول يستلزم الجواز بالجواهر
والثانى بالبعرة والخشبة التى لاقيمة لها والثالث بالجرذايمكن هذا أولى لكونه أسلم والاصل فى أعمال هذه
المواطن الاماقام دليل على عدم تعينه كم فى الرمى من أسفل الجمرة والله أعلم (ثم امغاس بصلاة الصبح) أى
وصلها بغاس قال الرافعى والتغليس ههنا أشد استحبابا اهـ وفى الصحاح والقاموس الفلس محركة ظلمة
آخر الليل والمراد منه ههذاما كان بعد طلوع الفجر الثانى قال ابن الهمام من أصحابنا الاوفق لما نحن
فيه ما نقل عن الديوان انه آخرظلمة الليل اهـ فالمعنى يصلى الفجر بعد طلوع الفجر الثانى قبل زوال
الظلام وانتشار الضياء وأخرج مسلم عن ابن مسعود وصلى الفجر قبل مبقاتها فلس يعنى قبل مبقاتها
المعتاد ولفظ البخارى وصلاها حين طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر وقال صاحب الهداية ولان فى
التغليس دفع حاجة الوقوف فيجوز كتقديم العصر بعرفة يعنى لماجاز تجميل العصر على وقتها للحاجة الى
الوقوف بعد هافلان يجوز التغليس بالفجر وهو فى وقتها أولى (وليأخذ فى السيرحتى اذا انتهى الى المشعر
الحرام وهوآخر المزدلفة فليقف) على قزح (ويدء والى الاسفار) وفى حديث جابر الطويل أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لما أتى المزدلفة صلى المغرب والعشاء ثم اضطجع حتى طلع الفجرصلى الفجر ثم ركب
القصواء حتى أتى المشعر الحرام ولم يزل واقفا حتى أسفرجهـ دائم دفع قبل طلوع الشمس قال المحب الطبرى
وهذا كمال السنة فى المبيت بالمزدلفة وعليه اعتمد من أوجب ذلك وقال أبو حنيفة اذا لم يكن بها بعد طلوع
الفجرلزمه دم الالعذر من ضعف أوغيره فان كان بهاجزأه وان لم يكن قبله وهو ظاهر ما نقله البغوى عن
مالك وأحمد وأخرج البخارى ومسلم من حديث جابرانه صلى الله عليه وسلم وقف بالمزدلفة وقال وقفت
ههنا ومز دلفة كلها موقف وأخرج أبو داود والترمذى عن على رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما أصبح يجمع أتى قزح فوقف عليه وقال هذا قزح وهو الموقف وجع كلها موقف قال الترمذى حسن
صحيح وفى حديث جابر الطويل انه صلى الله عليه وسلم الما صلى الصبح بالمزدلفة ركب ناقته حتى أتى المشعر
الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهاله ووحده ولم يزل واقفاحتى أسفر جدا وأخرج سعيد بن منصور
عن ابن عمرانه رأى نا سايزدحمون على الجبل الذى يقف عليه الامام فقال يا أيها الناس لا تشقوا على أنفسكم
الاان ماههنا فشعر كله وأخرج أبوذر الهروى عن ابن عمر قال المشعر الحرام المزدلفة كلهاوقال الرافعى
والمشعر من المزدلفة فان المزدلفة ما بين مازمى عرفة ووادي محسر اهـ قال المحب الطبرى قوله تعالى فإذا
أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام قال أكثر المفسرين المشعر الحرام هو المزدلفة ودل عليه
حديث ابن عمر السابق وحديث على وجابر المتقدمات يدلان على ان قزح هو المشعر الحرام وهو المعروف فى
كتب الفقه فتعين أن يكون فى أحدهما حقيقة وفى الآخريجازادفعا للاشتراك اذالمجناز خير منه فترج
احتماله عند التعارض فيجوزأن يكون حقيقة فى قزح فيجوز ا طلاقه على الكل لتضمنه اياه وهو أظهر
الاحتمالين فى الآآية فان قوله تعالى عند المشعر الحرام يقتضى أن يكون الوقوف فى غيره وتكون
المزدلفة كلها عنده لما كانت كالخريم له ولوأريد بالمشعر الحرام المزدلفة لقال من المشعرالحرام
ويجوز أن يكون فى المزدلفة كلها وأطلق على قزح وحده تجوّزا لاشتمالها عليه وكلاهما وجهان
من وجوه المجاز أعنى اطلاق اسم الكل على البعض وبالعكس وهذا القائل يقول حروف المعانى
يقوم بعضها مقام بعض فقامت عند مقام فى وفى الحديث والأثر ما يصدق كل واحد من الاحتمالين
وقزح

٢٩٣
وقزح كزفر موضع من المزدلفة وهو موقف قريش فى الجاهلية اذ كانت لا تقف بعرفة وفى الصحاح
فرح اسم جبل بعرفة قال المحب الطبرى وقدبنى عليه بناء فى تمكن من الرقى عليه رقى والاوقف عنده
مستقبل القبلة فيدعوو يكبرويهلل ويوحد ويكثر من التلبية الى الاسفار ولا ينبغى أن يفعل ما تطابق عليه
الناس اليوم من النزول بعد الوقوف من درج فى وسطه مضيق مزدحم الناس على ذلك حتى كاد يهلك
بعضهم بعضا وهو بدعة شنيعة بل يكون نزوله. ن حيث رقيم من الدرج الظاهرة الواسعة وقدذكرابن
الصلاح فى مناسكه ان قزح جبل صغير فى آخر المزدلفة ثم قال بعد ذلك وقد استبدل الناس بالوقوف على
الموضع الذي ذكر ناه الوقوف على بناء مستحدث فى وسط المزد لهة ولا تتأدى به هذه السنةهذا آخر كلامه
والظاهر أن البناء انماهو على الجبل ولم أرماذ كره لغيره والله أعلم (والبقل) فى دعائه (اللهم بحق المشعر
الحرام والبيت الحرام والشهر الحرام والر كن والمقام بلغ روح محمد منا التحية والسلام وأدخلنا دار
السلام ياذا الجلال والاكرام) وهذا الدعاء أورده الجزولى فى دلائله باتها اللهم رب الجل والحرام ورب
المشعر الحرام وربالبيت الحرام ورب الر كن والمقام أبلغ لسيدنا ومولانا محمد منا السلام وإنما
جره إلى اختيار هذا الدعاء لما فيه من لفظ المشعر الحرام والافقد قال الطبري ان المستحب فى هذا
الموضع أن يدع وبدعاء ابن عمر الذى تقدم ذكره عندركعتي الطواف وعند السعى (ثم يدفع منها قبل
طلوع الشمس) كمادل على ذلك حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع قبل طلوع الشمس
وأردف الفضل بن عباس وفى الصحيحين عن عمرو بن ميمون قال شهدت عمرحين صلى بجمع الصبح فقال
ان المشركين كانوا لا يدفعون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق شبيروان النبي صلى الله عليه وسلم
خالفهم فدفع قبل طلوع الشمس وفى رواية حتى تطلع الشمس على تبير ونقل الطبرى عن طاوس قال
كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس ومن الزدائمة بعد أن تطلع الشمس
فأخر الله هذه وقدم هذه قال الشافعى يعنى قدم المزدلفة قبل أن
ويقولون أشرق تبيركيما ٧
تطلع الشمس وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس (حتى ينتهى الى وادي محسر) بالسين المهملة كمحدث
(فيستحب له أن يحرك دابتهحتى يقطع عرض الوادى وان كان راجسلاً سرع فى المشى) قال الرافعى فاذا
أسفر واسار واوعاهم السكينة ومن وجد فرجة أسرع فإذا انتهوا إلى وادي محسر فالمستحب الراكبين
أن يحركوا دوابهم والماشين أن يسرع واقدر ومية جر روى ذلك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقيل ان النصارى كانت تقف ثم فأمر بمخالفتهم اهـ قلت اف حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم
لما أتى بطن محسر حرك قليلا وعند أحد من حديثه أوضع فى وادى محسر وأخرج الترمذى وقال
حسن صحيح من حديث على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من جمع وانتهى الى وادى
محسر فرع ناقته نفبت حتى جاوز الوادى فوقفت واردف الفضل الحديث وأخرج سعيد بن منصور
عن ابن عمر أنه كان يجهد ناقته اذا مر بمسر قال المحب الطبرى وماذكرفى حديث على انه أردف الفضل
بعد مجاوزةوادي محسر وتقدم من حديث جابر عند مسلم انه كان ردفه حال الدفع ولا تضاد بينهما اذ
يجوز أن يكون أنزله من أول الوادى تخفيفا عن الراحلة ليكون أسرع لها أو ليلتقط الحصى لما تقدم
ان الحصى يلتقط منه ثم أردفه لما جاوز الوادى واختلف وافى محسر فقيل هو وادبين مز دلفة ومنى
وقيل ما حسب منه فى مزدلفة فهو منها وما حسب منه فى منى فهو منها وصوّبه بعضهم وقدجاء ومز دلفة
كلها موقف الابطن محسر فيكون على هذا قد أطلق بطن محسر والمراد منه ماخرج من مز دلفة
واطلاق اسم الكل على البعض جائز مجازاشائعا وهى بذلك لانه حسرفيه فيل أصحاب الفيل أى أعيا
وقيل لأنه يحسر سالكيه ويتعبهم وحسرت النافقة أتعبتها قال الشافعى فى الام وتحريكه صلى الله عليه
وسلم الراحلة فيه يجوزأن يكون ذلك لسعة الموضع ويجوزأن يكون فعله لأنه مأوى الشياطين وقيل
ويقول اللهم بحق المشعر
الحرام والبيت الحرام
والشهر الحرام والركن والمقام
أالمغ روح محمد منا التحية
والسلام وأدخلنادار
السلام ياذا الجلال والاكرام
-ثم يدفع منها قبل طلوع
الشمس حتى ينتهى إلى
موضع يقال له وادي محسر
فيستحب له أن يحرك دابته
حتى يقطع عرض الوادى
وان كان راجلا أسرع فى
المشى
٧ هنا بياض بالاصل
(٥٠ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٣٩٤
٠٠٠
لانه كان موقفا للنصارى فاستحب الاسراع فيه وأهل مكة يسمون هذا الوادى وادى النار يقال ان رجلا
اصطادفيه فنزلت نار فاحرفته وفى قول المصنف أسرع فى المشى فيه وجه فى المذهب ان الماشى لا يعدو
ولا يٍمل نقله الرافعى فى بعض الشروح وقال أبو جعفر الطحاوى المزدلفة ثلاثة أسماء هى وجع
والمشعر الحرام والمازمان بوادى محسر وأول محسر من القرن المشرق من الجبل الذى على يسار الذاهب
إلى منى وآخره أول منى وليس وادى محسر من منى ولا من المزدانة فالاستثناء فى قوله الاوادي محسر
منقطع ثم ان ظاهر كلام القدورى والهداية ان كلامن وادي محسر وعرنه ليسا مكان وقوف فلو
وقف فيهما لا يجزئه سواء قلنا أنه ما من مز دلفة ٧ وعرفة أولا وهكذا هو عبارة كلام محمد خلاها لما فى
البدائع فانه صرح فى وادى محسز بالاجزاء مع الكراهة وسكت عن عرنة وحكمهما واحد وهذا مع
مخالفته لكلام الاصحاب غير مشهور والذى يقتضيه النظر ان لم يكن اجماع على عدم اجزاء الوقوف
به ماهوانغ ما ان كانامن مسمى عرفة والمشعر الحرام يجزئه الوقوف بهما ويكون مكر وه الان القاطع
أطلق الوقوف لمسماهما مطلقاً وخبر الواحد منعه فى بعضه فقيده والزيادة عليه بخبر الواحد لا تجوز
فيثبت الر كن بالوقوف فى مسماهما مطاقا والوجوب فى كونه فى غير المكانين المستثنيين وان لم يكونا
من مسماه مالا يجزئ أصلا وهو ظاهر والله أعلم ثم ان هذا الوقوف كما تقدمت الاشارة اليه واجب عندنا
وليس بركن حتى لو تركه بغير عذر لزمه اللم ونسبوا الى الشافعى انه ركن كمافى الهداية وهو سهو بل هو
عندهم سنة ونسبه فى المبسوط الى الليث بن سعد وفى الاسرار الى علقمة بن قيس وجه الر كنية قوله
تعالى فإذكروا الله عند المشعر الحرام قلناغاية ما يفيد ايجاب السكون فى المشعر بالالتزام لاجل الذكر
ابتداء وهذا لان الامرفيها انما هو بالذكر عنده لامطلقا فلا يتحقق الامتثال الا باليكون عنده فالمطلوب
هو المقيد فيجب القيد ضرورة لاقصدا فاذا أجعنا على ان نفس الذكر الذى هو متعلق الامر ليس بواجب
انتفى وجوب الامرفيه بالضرورة فانتفى الركنية والايجاب من الآية وانما عرفنا الايجاب من غيرها
وه وما زواء أصحاب السنن عن عروة بن مضرس رضى الله عنه رفعه من شهد صلاتنا هذه و وقف معناحتى
يدفع وقد وقف بعر فة قبل ذلك ليلاونها رافقد تم حجمه قال الحاكم محج على شرط كافة أصحاب الحديث
وهو من قواعد الاسلام ولم يخرجاه على أصلهما أن عروة بن مضرس لم بروعته الا الشعبي وقدوجدنا عروة
ابن الزبير قدحدث عنه ثم ساقه علق به تمام الحج هو يصلح لافادة الوجوب لعدم القطعية فكيف
مع حديث البخارى عن عمرانه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بليل الحديث
فان بذلك تنتفى الركنيسة لان الركن لا يسقط للعذر بل ان كات عذر يمنع أهل العبادة سقطت
كلها أو أخرت اماان شرع فيها فلا تم الاباركانها وكيف وليست هى سوى أركانها فعند عدم الاركان
لم يتحقق مسهى تلك العبادة أصلا والله أعلم (تنبيه) أخرج ابن ماجه والطبرانى والحكيم الترمذى وعبد
انته بن أحمد وابن جريروالبيهقى فى السنن والضياء وأبو يعلى وابن عدى عن العباس بن مرداس السلمى
رضى الله عنهان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لامته بالمغفرة والرحمة وأكثر الدعاء
فاوحى الله اليهانى قد فعلت الاظلم بعضهم بعضا وأماذنوبهم فيما بينى وبينهم فقد غفرتها فقال يارب انك قادر
على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم فلميجبه تلك العشية فلما كان غداة المزدلفة
أعاد الدعاء فأ جابه الله تعالى أن قد غفرت لهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أصحابه فقال تبسمت
من عدوالله ابليس أنه لماعلم أن الله قد استجاب لى فى أمتى أهوى يدعو بالويل والثبور ويحتو الغراب على
رأسه وأخرجه أبو سعد فى شرف النبوة بمعناه وأبو بكر الآجرى فى الثمانين بتقديم وتاخير وقال ابن
الجوزى هذا الحديث لا يصح تفردبه عبد العزيزبن أبي رواد ولم يتابع عليه قال ابن حبان وكان يحدث
على التوهم والحسبان فبطل الاحتجاج به وقدرد عليه، الحافظ ابن حجر وألف فى ذلك جزاً سماء الحجاج فى
۶وم

٣٩٥
عموم المغفرة للمسيجاج وذكر فيه منحاصله ان هذا الحديث محمد الضياء فى المختارة وأخرج أبو داود
طرفاً منه فسكت عليه فهو عنده صالح فهو على شرط الحسن وأخرجه أيضا من طرق أخرى بعضد بعضها
بعضا وله شواهد من حديث ابن عمر وأنس وغيرهما والله أعلم وأخرج ابن ماجه عن بلال بن رباح أن
النبى صلى الله عليه وسلم قال له يابلال اسكت الناس أو انصت الناس ثم قال ان الله تطول عليكم فى جمعكم
هذا فوهب مسيئك المحسفكم وأعطى محسنكم ماسأل ادفعوا بسم الله وأخرجه تمام الرازى فى فوائده
وقال ادفعوا على بركة الله (ثم إذا أصبح يوم النحر) سار على هيئته كمافى حديث الفضل بن عباس فى
الصحيحين (وخلط التكبير بالتلبية لطلب تارة ويكبر أخرى) نقل مثل ذلك عن القفال حيث قال
ان رحلوا من مز دلفة فرجوا التلبية بالتكبير فى عمرهم وكان المصنف تبعه قال الامام لم أرهذا لغيره هكذا
نقله الرافعى قلت والذى ورد حال الافاضة من جمع الى منى القلبية فقط ففى حديث ابن عباس فى الصحيحين
فمازال يلى حتى رمى جمرة العقبة وعندهما أيضاً من حديث ابن مسعود أنه لبى حين أفاض من جع
فقيل اعرابى هذا فقال عبد الله انسى الناس أم ضلوا سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول فى هذا
المكان لبيك اللهم لبيك وعنه أنه قال ذلك يجمع أخرجه مسلم وفى رواية أنه لبى غداة جمع فقال الناس
من هذا الاعرابى فقال عبدالله لبيك عدد الحصى والتراب ثم قال مابال الناس أضل الناس أم نسوائم
ذكر معنى ما تقدم أخرجه سعيد بن منصور وروى عنه مثل ذلك فى حال التوجه من عرفة إلى منى
وأنكر عليه وأجاب بمثل ذلك واعل الانكار تكر وعليه فلا تضاد بين الروايات وتخصيص ابن مسعود
سورة البقرة بالذكرلانها أكثر اشتمالا على مناسك الحجم وأخرج رزين فى التجريد عن عثمان أنه دفع
حين أسفر فلم يزل يلبى حتى رمى جرة العقبة وأخرج أحمد عن عكرمة قال أفضت مع الحسين بن على
من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة فسألته فقال أفضت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جرة العقبة (فينتهى إلى منى) وحدها من آخروادي محسر الى العقبة
التى يرمى بها الجمرة يوم النحر (ومواضع الجمرات) فيوافيها بعد طلوع الشمس (وهى ثلاث) جرات
(فيجاوزالاولى والثانية فلاشغل له معهما يوم النحر حتى ينتهى الى جمرة العقبة وهى) فى موضع حضيض
الجبل (عن يمين مستقبل القبلة) أى السائرالى مكة (فى الجادة والمرمى مرتفع قليلا فى سفح الجبل
وهو ظاهر بمواقع الجمرات) وينبغى أن لا يعرج الناس اذا أفاض من مزدلفة وأتى منى على شئ قبل
رمى جرة العقبة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحية منى فلا يبدأ بشئ قبلها وهى آخر
الجمرات مما يلى مكة (ويرمى جرة العقبة بعد طلوع الشمس بقيدرمح) أخرج البخارى ومسلم عن جابر
قال رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس وأخرج
الترمذى عن ابن عباس قال قدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعفة أهله وقال لا ترمواجمرة العقبة
حتى تطلع الشمس وعنه قال قد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلطة أغيلمة بني عبد المطلب
على ٧ جرات وجعل ياطم أنفاذنا ويقول ابنى لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس أخرجه أبو
داود واستدل بظاهر هذه الأحاديث من قال لا يجوز الرمى الا بعد طلوع الشمس وهو قول كثير من اهل
العلم وذهب قوم إلى جوازه بعد الفجر وقبل طلوع الشمس وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحد وذهب
الشافعى الى جوازه بعد نصف الليل وكيفية الرمى أن يقف مستقبل القبلة وان استقبل الجمرة فلا بأس
(ويرمى سبع حصيات) هذا بيان لكيفية الوقوف لرمى جمرة العقبة وبيان حصى الجرة ففى حديث جابر
الطويل أنه صلى الله عليه وسلم رمى الجرة من بطن الوادى بسبع حصيات وأخرج ابوداود عن سليمان
ابن عمر وبن الأحوص عن أمه أنهارأت النبى صلى الله عليه وسـ لم يرمي الجمرة من بعان الوادى وفى
الصمعين عن ابن مسعود أنه لمارفى جمرة العقبة جعل البيت عن يساره ومنى عن عينه وقال هذا مقام الذى
ثم اذا أصج يوم النحر خلط
التلبية بالتكبير فيلبي تارة
ويكبر أخرى فينتهى إلى
منى ومواضع الجمرات وهى
ثلاثة فيتجاوز الاولى والثانية
فلا شغل له معهما يوم النحر
حتى ينتهى الى جمرة العقبة
وهى على عمين مستقبل
القبلة فى الجادة والمربى
من تضع قليلا فى سفح الجبل
وهو ظاهر بمواقع الجرات
وبرمى جرة العقبة بعد
طلوع الشمس بقيد
ربح وكيفيته أن يقف
من تقبلالمقبلة وان استقبل
الجمرة ذلا بأس ويرمى سبع
حصيات

أنزلت عليه سورة البقرة وفى رواية انه استبعان الوادى فاستعرضها فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل
حماة فقيل له يا أباعبد الرحمن فقال هذا والذى لااله غيره مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة وأخرج
الترمذى عنه أنه استبطن الوادي واستقبل الكعبة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع
حصيات يكبر مع كل حصاة الحديث وقال حسن صحيح وربماتوهم تضاد بين الحديثين وليس كذلك
فان قوله من ههنا اشارة الى بطن الوادى وقوله هذا مقام اشارة الى هيئة الوقوف للرمى ويكون ابن
مسعود قدرمى مرتين فى عامين وافق فى احداهما كال السنة والاخرى أصاب فيها بعض السنة وفاته
البعض امالحمام الدابة أوكثرة الزحام أو عذر غير ذلك قال المحب الطبرى وقد اختلف أصحابنا فى
كيفية الوقوف للربى والمختار استقبال الجرة ومنى عن يمينه ومكة عن يساره كما تضمنه حديث مسلم
وقيل يستقبل الكعبة كما تضمنه حديث الترمذى وقيل يستدبر القبلة ويستقبل الجرة وبه قطع الشيخ
أبو حامد اهـ وأما كيفية الرمى فلم يذكرها المصنف وأخرج أبو داود من حديث سليمان بن عمرو
ابن الأحوص عن أمه قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا ورأيت بين
أصابعه حمرافرمى ورمى الناس معه وأخرج أحمد عن حرملة بن عمرو قال جمعت حجة الوداع فلما وقفنا
بعرفات رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا احدى أصبعيه على الاخرى فقلت لعمى ماذا يقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الحذف قال بعض أهل العلم يضع الحصاة على
طرف إبهامه ثم يخذفها بمسبحته أو بين أصبعيه السبابتين وقال أحدابنا قولهم رمى سبع حصيات أى
سمع وميات بسبع حصيات فلورما هادفعة واحدة كان عن واحدة لان المنصوص عليه سبع متفرقة
والتقييد بالسبع لمنع النقص لا لمنع الزيادة حتى لو زاد على السبع لم يضره كذا فى المحيط وان كان خلاف
السنة واختلفوافى كيفية الرمى على قولين أحدهما أن يضع أطراف إبهامه اليمنى على وسط السبابة
ويضع الحصاة على ظاهر الابهام كأنه عاقد سبعين فيرميها وعرف منه ان المسنون فى كون الرمى باليد
اليمنى والا خر أن يحلق سبابته ويضعها على مفصل ابهامه كأنه عاقد عشرة وهذا فى التمكن من الرمى به.
مع الزحمة والوهجة عسر وقيل يأخذها بطر فى ابهامه وسبابته وهذا هو الاصح لانه الايسر المعتاد وهم»
صاحب النهاية والواو الجي وهذا الخلاف فى الاولوية لا فى أصل الجواز فلا يتقيد بهيئة دون هيئة بل يجوز
كيف كان واختلفوا فى قدر الحصى فقيل أصغر من الاغملة طولا وعرضا وقيل مثل بندقة القوس وقيل قدر
النواة وقيل قدر الحصة وقيل قدر الباقلاقيل هو المختار وهذا بيان الاستحباب وأما الجواز فيجوز ولو
بالا كبر مع الكراهة كما تقدم شىء من ذلك وأمامقداره وضع الرحى فقال صاحب الهداية أن يكون بين
الرامى وبين موضع الرمى خمسة أذرع كذا روى الحسن عن أبى حنيفة لان ما دون ذلك يكون لطرحا
ولو طرحها طرحاً أجزأه لانه رمى الى قدميه الا انه خالف السنة ولو وضعها وض عا لم يجزه لانه ليس
مرمى ولو رمى فوقعت قريبا من الجمرة يكفيه لان هذا المقدار مما لايمكن الاحتراز عنه ولو وقعت بعيدا
عنها لايجزئه لانه لم تعرف قربة الا فى مكان مخصوص قال ابن الهمام وماقدربه بخمسة أذرع فى
رواية الحسن فذلك تقدير أقل ما يكون بينه وبين المكان المسنون والله أعلم وقال الرافعى ولا ينزل
الرا كبون حتى يرموا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وهو فى حديث جابر الطويل ان
النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة على راحلته من بطن الوادي ونه أيضا رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يرمى على راحلته يوم النحر يقول لناخذوا عنى مناسككم أخر جاه وعند الترمذى
عن قدامة بنعبدالله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمى الجار على ناقة ليس ضرب ولا طرد
ولا اليك اليك وقال حسن صنع وأخرجه أبو داود وقال على نامة صهباء قال المحب الطبرى اتفق أهل العلم
على جواز الرمىرا كباواختلف وافى الافضل فاختارقوم الر كوب اقتداءبه صلى الله عليه وسلم واختار
قوم

٣٩٧
قوم المشى وقالوا كان ركوبه لتيين الجواز وايشرف على الناس حتى يسألوه ثم قول المصنف سبع
حصيات هو الذى صع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية ابن عباس وجابر وابن مسعود
وابن عمر وعائشة وقد اختلفوا فى ذلك والذى ذهب إليه الجمهوران رمى جمرة العقبةيوم النحر ورمي الجمرات
الثلاث أيام التشريق كل جرة منها سبع حصيات السنة الثابتة فى ذلك وعمل الامة وقد روى عن سعد بن
مالك انه ان رمى بست أخراه كما عند النسائى وكذا عند الى مجازته وهوحكى الطبرى عن بعضهم إنه لو ترك رمى
جمعهن بعد أن يكبر عندكل جرة سبع تكبيرات أجراه ذلك وقال انما جعل الرمى فى ذلك بالحصى سببا
لحفظ التكبيرات السبيع وقال عطاء ان رمى بخمس أجرأ. وقال مجاهدان رمى بست فلاشيء عليه وبه قال
أحمد اسحق وعن طاوس أنه سئل عن رجل رمى الجمرة بست قال بطعم ثمرة أولقمة ثم قال المصنف (رافعا
يده) أى حتى يرى بياض ابطه (ويبدل التلبية بالتكبير) أخرج ابن ماجه عن ابن عباس وفيه فلما
رماها قطع التلبية وعند البخاري ومسلم فلم يزل يلبي حتى رمى جرة العقبة (ويقول مع كل حصاة الله أكبر)
قال الرافعى والسنة أن يكبر وامع كل حصاة ويقطعوا التلبية إذا ابتدوا الرمى ر وى أن النبي صلى الله عليه
وسلم قطع التلبية عند أول حصاة رماها والمعنى فيه ان التلبية شعار الاحرام والرمى أحد أسباب التحلل
اهـ قلت التكبير مع كل حصاة جاء فى حديث جابر الطويل وفى حديث ابن عمر نحوه أخرجه البخارى
تعليقاوعن عطاء قال اذا رميت الجمرة فكبر واتبع الرمى الذكبيرة أخرجه سعيد بن منصور وقال أصحابنا
هذابيان للافضل ولو هلل أوسج أجراه لحصول التعظيم بالذكر وهو من آداب المرمى وظاهر الرواية انه
يقتصر على التكبير أى يقول الله أكبر ومنهم من زاد فقال ويقول بعده (على طاعة الرحمن ورغم
الشيطان) وروى الحسن بن زياد عن أبى حنيفة ان يزيدرغما للشيطان وخربه وقال بعضهم يزيد على ذلك
(اللهم تصديقالكتابك واتباع السنة نبيك) وأخرج سعيد بن منصورعن ابن مسعود انه لما رمى جمرة العقبة
قال اللهم اجعله جامبر وراوذنبامغفوراوعن ابن عمرانه كان يرمى الجار و يقول مثل ذلك وعن ابراهيم
النخعى انهم كانوا يحبون للرجل إذا رمى جمرة العقبة أن يقول ذلك قيل له نقول ذلك عند كل جرة قال
نعم ان شئت (فاذارمى قطع التلبية والتكبير) وقد تقدم ذلك فى حديث ابن عباس فى الصحيحين وفى
البدائع لا كاسانى من أصحابنافان زار البيت قبل أن يرمى ويذبح ويحلق قطع التلبية فى قول أبى حنيفة وعن
أبى بوسف انه يلبى مالم يحلق أونزول الشمس من يوم النحر وعن محمد ثلاث روايات احداها كابى يوسف
والثانية رواية ابن سماعة عنه من لم يوم قطع التلبية اذا غربت الشمس من يوم النحر والثالثة رواية
هشام عنه إذا مضت أيام النحر وظاهر روايته مع أبى حنيفة ولوذبح قبل الرمى وهو متمتع أو قارن بقطاعها فى
قول أبي حقيقة لاان كان مفرد الان الذيج محال فى الجلة فى حقهما بخلاف المفرد وعند محمد لا يقطع اذ
بالرمى والحلق والله أعلم (الا التكبير عقيب فرائض الصلوات من ظهر يوم النحرالى
لا تحللبه٧
عقيب الصبح آخر أيام التشريق) فانه سنة وقد تقدم اختلاف العلماء فى ذلك فى آخر كتاب أسرار الصلاة
عندذكرعيد الاضحى (ولا يقف فى هذا اليوم للدعاء بل يدعو فى منزله) أخرج سعيد بن منصور عن
سليمان بن عمروبن الأحوص عن أمه قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة من
بطن الوادي سبع حصيات ولم يقف عندهما (وصفة التكبيران يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر
كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلالااله الاالله وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولوكره
الكافرون لااله الاالله وحده صدق وعده ونصر عبده لا اله الاالله والله أكبر) تقدم ما يتعلق به
فى فصل صلاة العيد من فى أواخر كتاب أسرار الصلاة مفصلا مبسوطا فراجعه (ثم ليذبح الهدى ان كان
معه) فانه سنة (والاولى به ان يذبحه بيده) ففى الصحيحين من حديث أنس قال ضحى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بكبشين املحين اقرنين ذيهما بيده (وليقل بسم الله والله أكبر) جاء ذلك فى حديث أنس فى
رافعايده ويعدل التلبية
بالتكبير ويقول مع كل
حصاة اللهأكبر على طاعة
الرحمن ورغم الشيطان اللهم
تصديقا بكتابك واتباعا
لسنة نسك فاذا رمى قطع
التلبية والتكبير الاالتكبير
عقيب فرائض الصلوات
من ظهر يوم النحر الى عقيب
الصح من آخر أيام التشريق
ولا يقف فى هذا اليوم
للدعاء بل يدعو فى منزله وصفة
التكبير أن يقول الله أكبر
الله أكبرالله أكبر كبيرا
والجدلته كثيرا وسبحان
الله بكرة وأصيلالا اله الاالله
وحده لا شريك له مخلص ين له
الدين ولو كره الكافرون
لا اله الااللهوحده صدق
وعده ونصر عبده وهزم
الأحزاب وحده لا اله الاالله
والله ا كبرثم ليذبحالهدى
ان كانمعه والاولى أن
يذبح بنفسه وليقل بسم الله
والله أكبر
٧ هنا بياض بالاصل

٩٨م
اللهم منك وبك واليك تقبل
منى كماتقبلت من خليلك
ابراهيم والتضحية بالبدن
أفضل ثم بالبقريم بالشاء
والشاة أفضل من مشاركة
ستة فى البدنة أو البقرة
والضأن أفضل من المعز
قالرسول الله صلى اللهعليه
وسلم خير الاضحية الكبش
الاقرن والبيضاء أفضل من
الغبراء و السوداء وقال أبو
هريرة البيضاء أفضل فى
الاضحى من دم سوداوين
ولياً كل منهان كانت من
هدى التطوّع ولا يضحين
بالعرباء والجدعاء
والعضباء والجرباء والشرقاء
والخرقاء والمقابلة والمدابرة
والعجفاء والجدع فى الانف
والاذن القطع منهما
والعضب فى القرنوفى
نقصان القوائم والشرقاء
المشقوقة الاذن من فوق
والخرقاعمن أسفل
الصحين الذى تقدم قبله بعد قوله ذبحهم بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما (اللهم منك وبك
ولك تقبل منى كما تقبلت من ابراهيم خليلك) رواه أبوداود من حديث أنس وهو الذى سبقذ كره عن
الصحيحين وزادفلما وجهها قال أنى وجهت وجهي إلى وأنا من المسلمين اللهم منك وإليك وعن محمدر واية
بسم الله والله أكبر وفى الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكيشر
أفرن بطؤ فى سوادويبرك فى سوادو ينظر فى سواد فاتى به ليضمى به فقال لها يا عائشة هلى المدية ثم قال
اشحذبها ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فاضجعه ثم ذبحه ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد
ومن أمة محمد وضحى به زاد البخارى ويأكل فى سواد قال المحب الطبرى فى هذه الاحاديث دليل على
ذبح الغنم على الوصف المذكور وعلى استحباب حد المدية وعلى استحباب التوجيه والتسمية والدعاء فان
ترك التسمية ٧لم يحرم وبه قال مالك وقال أبوثور وداود التسمية شرط فى الاباحة مطلقا وقال أبو حنيفة
هى شرط فى حال الذكر وعن أحد الاقوال الثلاثة وما قدر على ذبحه لا يحل الابقطع الحلقوم وهو مجرى
النفس فى الرقبة والمرىء وهو مجرى الطعام والشراب ويستحب قطع الودجين وهما عرفان فى جانبى العفق
وقد تقطعان من الحيوان فيبقى وقال أبو حنيفة يشترط قطع المرىء وكل واحد منهما وقال مالك لابد من
قطع هذه الاربعة حكاء عنه صاحب الحاوى ولوأبان الرأس لم يحرم خلافالسعيد بن المسيب (والتضحية
بالبدن أفضل ثم بالبقرثم بالشاء) على هذا الترتيب وفى القوت أفضل الهدى بدنة ثم بقرة ثم كبش أقرت
أيض ثم الثنى من المعزوان ساق هديه من الميقات فهو أفضل من حيث لا يكره ولا يجهده اهـ وفى
حديث جابر فتحر صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فتحر ما بقى وأشركه فى هديه وما بقى سبع
وثلاثون بدنة لان الكل كانت مائة قال ابن حبان والحكمة فى انه صلى الله عليه وسلم تحر ثلاثا وستين
بدنة انه كان له يومئذثلاث وستون سنة فتحر لكل سنة بدنة (والشاة أفضل من مشاركة سنة فى البدنة
أو البقرة والضان أفضل من المعز) وكل ذلك تقدم الكلام عليه فى صلاة العيدين فى أواخراسرار
الصلاة (قال صلى الله عليه وسلم خير الاضحية الكبش الاقرن) قال العراقى رواه أبو داود من حديث عبادة
ابن الصامت والترمذى وابن ماجه من حديث أبى أمامة قال الترمذى غريب وعفير يضعف فى الحديث
(والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء قال أبو هريرة رضى الله عنه البيضاء أفضل فى الأضاحى من دم
سوداوين) تقدم الكلام عليه فى فصل العيدين (ولياً كل من ذبيحتهان كانت من هدى التطوّع)
وفى القوت وأحب أن يذبح وان لم يجب عليه ويجتنب الا كل من ذبح ما كان واجبا عليه مثل نسك قران
أو منعسة أو كفارة واستحب أن يأكل مما لم يكن عليه واجباثم شرع المصنف فى ذكر المعايب الثمانية
المنهى عنها فى الذبيحة والاضحية فى الا ثارفقال (ولا يضحين بالجدعاء والعضباء والشرفاء والخرفاء
والمقابلة والمدابرة والعجفاء) ثم شرع فى تفسير هذه الالفاظ اللغوية فقال (والجدع) بفتح الجيم والدال
المهملة وآخره عين مهملة (فى الاذن والانف القطع منهما) وفى القوت فيهما وفى المصباح جدعت الأنف
جد عا من باب نفع قطعته وكذا الاذن واليدوالشفة وجدعت الشاة جدعً من باب تعب قطعت اذنها من
أصلها فهى جدعاء (والعضب) بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة الكسر (فى القرن وفى نقصان
القوائم) هكذا هو فى القوت وفى المصباح عضبت الشاة والناقة أيضاشق اذنهاوهو أعضب وهى عضباء
مثل أحمر وحراء وعضبت الشاة عضبامن باب تعب انكسر قرنها وبعضهم يزيد الداخل وقوله وفى نقصان
القوائم كأنه مأخوذ من قولهم رجل معضوب أى زمن لا حراك به كان الزمانة عضبته ومنعته الحركة
وناقص القوائم هكذا حاله (والشرقاء المشقوقة الاذن من فوق) هكذا هو فى القوت وفى المصباح شرقت
الدابة شرقاً من باب تعب اذا كالت مشقوقة الاذن باثنتين فهى شرقاء (والخرقاء) المشقوقة الاذن
(من أسفل) كذا فى القوت وفي المصباح خرقت الشاة خرقا من باب تعب اذا كان فى اذنها حرف وهو ثقب
مستدر

٢٩٩
مستديرفهى خرقاء (والمقابلة المحروقة الاذن من قدام والمدابرة) المحروقة الاذن (من خلف) كذا فى
القوت وفى المصباح المقابلة على صيغة المفعول الشاة التى قطع من اذنم اقطعة ولم تين وتبقى معلقة من قد أهم
فان كانت من أخرى فهى المدابرة وقال الاصمعى المقابلة والمدابرة هى التى قطع من اذنها سواء بأن أم لا
(والجفاء المهزولة التى لا تنقى أى لا) تقى بكسر النون وسكون القاف أى لا (مخ لها من الهزال) وانقت
الداية تنقى اذا كثرنقبها من سمنها وقد عمفت الشاة عمها* (تنبيه)* فى بيان مكان النحر فى الحج والعمرة
فى الصحيحين من حديث جابرات النبي صلى الله عليه وسلم قال نحرت ههنا ومنى كلها نحر فانحروا فى رحالبكم
وأخرجه أبودًا ودوزادوكل فاج مكة طريق ومنحر وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى
منى فاتى الجرة فرماها ثم أتى منزله بنى فنحر أخر جاه وعن مالك أنه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
منى هذا المنحر وكل منى منحر وفى العمرة هذا المنحر يعنى المروة وكل فاج مكة وطرقها منحر وعن ابن عمر
انه كان ينحر فى منحررسول الله صلى الله عليه وسلم وعنوانه كان يبعث هديه من جمع آخر اللين حتى
يدخل به منحر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجهما البخارى وفيه حث على النحر فى منحررسول الله صلى
الله عليه وسلم وعن ابن عباس قال نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منحر ابراهيم الذى نحر فيه الكبشرية
فاتخذوه منحراوه والمنحر الذى ينحرفيه الخلفاء اليوم فقال هذا المنحر وكل منى منحر وقال ابن عباس تقول
اليهود ان المفدى أسق وكذبت انماهو اسماعيل أخرجه ابوذر الهروى وعنه قال الصخرة التى بمنى باصل
بيرهى الصخرة التى ذبح عليها ابراهيم فداء اسماعيل أواسحق وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فقبل منه
كان مخزوناحتى فدى به اسماعيل أواسحق وكان أعين افرن له ثغاء أخرجه أبو سعد فى شرف النبوّة
(ثم ليحلق بعد ذلك) اعلم انه اختلف فى الحلق فى وقته هل هو أسك ام لا احد المولين أنه ليس بنسك وانغما
هو استباحة محظور وأصحهداوبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمدانه نسك مثاب عليه والقولات جاريان فى
العمرة ووقته فى العمرة يدخل بالفراغ من السعى فعلى القول الاصح هو من أعمال التسكين وليس هو
بمثابة الرمى والمبيت بل هو معدود من الاركان ولهذا لا يجبر بالدم ولا تقام الفدية مقامه ولو جامع المعذر
بعد السعى وقبل الحلق فسدت عمرته لوقوع جاعه قبل التحلل وللرجال اقامة التقصير مقام الحلق وكل
واحد من الحلق والتقصير يختص بشعر الرأس (والسنة) اذا حلق (أن يستقبل القبلة ويبدأ بمقدم
رأسه فيحلق الشق الأيمن إلى العظمين المشرفين على القذا) روى ذلك عن ابن عمرانه كان يقول للعالق
أبلغ العظم أخرجه الشافعى وقال هو العظام الذى عند منقطع الصدغين وأخرجه سعيد بن منصور وقال
ابلغ العظمين واحب البداءة بالايمن ثم الايسر فرواه الشيخان من حديث أنس بلفظ ثم قال العلاق خات
رأسه الى جانبه الأيمن ثم الايسر وفى رواية فبدا بالشق الايمن فوزعه الشعرة والشعر تين بين الناس (ثم
يحلق الباقى) وبه ثم جميع الرأس وهو الافضل وان يكبر بعد الفراغ وان يد فن شعر . وان يصلى بعده زكعتين
وروى ابن الجوزى فى مثير العزم عن وكسع قال قال لى ابو حفيظة اخطأت فى خمسة أبواب من المناسك
فعلمنها حمام وذلك انى حين اردت ان احلق رأسى وقفت على مجمام فقلت له بكم تحلق رأسى فقال اعراقى
انت قلت نعم قال النسك لا يشارط عليه اجلس فلست متحرفا عن القبلة فقال لى حرك وجهك المقبلة
ونا ولته الجانب الايسر فقال ادر الشق الأيمن قادرته وجعل يحلق واناسا كت فقال لى كبر لجعلت
أكبر حتى تمت لاذهب فقال لى ابن تربد قلت رحلى قال صلى ركعتين ثم امضر فقلت له من أين لكهذا قال
رأيت عطاء بن أبي رباح يفعل ٧
وان قصر فلبقصر الجميع وأقل ما يجزئ حلق ثلاث شعرات
أوتقصير هاو فى تكميل الغدية فى الشعرة الواحدة رأى بعيد وهو عائد فى حصول النسك تخلقها ولو حلق
ثلاث شعرات فى دفعات أوأخذ من شعرة واحدة شياً ثم عادثانيا وأخذ منها شياً ثم عاد فالنسلك واحد فان
كلنا القدية لو كان محظورا قلنا بحصول لنسك ولا فرق اذا قصر بين أن يكون المأخوذ ما يحاذى الرأس
والمقابلة الخر وقة الاذن من
قدام والمدائرة من خلف
والعجفاء المهزولة التى لا تنقى
أى لا مخ فها من الهزال ثم
ليحلق بعد ذلك والسنة أن
يستقبل القبلة ويبتدى
بمقدم رأسه فيحلق الشق
الامن الى العظمين المشرفين
على الققائم بحلق الباقى
٧ هنا بياض بالامل

٤٠٠
٠٠
ويقول اللهم أثبت لى بكل
شعرة حسنة وامح عنى بها
سبعة وارفع لى بها عندك
درجة والمرأة تقصر الشعر
والاصلع يستحب له امرار
الموسى على رأسه ومهما
حلق بعدرمى الجمرة فقد
حصل له التحلل الأول وحل
له كل المذورات الاالنساء
والصيدثم يفيض الى مكة
ويطوف كماوصفناه وهذا
الطواف طواف ركن فى
الحج و يسمى طواف الزيارة
وأوّل وقته بعد نصف الآيل
من ليلة النحر
أو من المسترسل وفى وجه لا يغنى الاخذ من المسترسل اعتبارا بالمسح وقال أبو حنيفة لاأقل من حلق ربع
الرأس وقال مالك لابد من حلق الا كثر ولا يتعين المعلق والتقصير آلة بل حكم النتف والاحراق والازالة
بالنورة والموسى والمقص واحد وقال الشافعى ولو أخذمن شاربه أو لحيته شياً كان أحب إلى التلا يخلو
من أخذ الشعر فلت روى ذلك عن ابن عمر عند مالك وأبى ذر الهروى وأخرج الملافى سيرته ان النبي صلى اللّه
عليه سلم لما حاق أخذ من شاربه وعارضيهوقلم أظفاره وأمر بشعره وأظفاره ان يدفنا ثم افاض (وليقل)
عند الحلق أو التقصير (اللهم اثبت) وفى نسخةا كتب (لى بكل شعرة حسنة وامح عنى بكل شعرة سيئة
وارفع لى بهاعندك درجة والمرأة تقصر من شعرها) لماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء
حلق وانما يقصرن أخرجه أبوداود والدارقمانى والطبرانى من حديث ابن عباس قال الحافظ واسناده
حسن وقواه أبو حاتم فى العلل والبخارى فى التاريخ وأعله ابن القطان ورد عليه ابن المواز فا صاب والمستحب
لهن فى التقصير أن يأخذن من طرف شعور هن بقدر أغلة من جميع الجوانب قاله الرافعى قلت روى ذلك عن
ابن عمرمر فوعا بلفظ تجمع رأسها وتأخذ قدراً له وروى موقوفا عليه بلفظ المرأة إذا أرادت أن تقصر جعن
شعرهاالى مقدم رأسهاثم أخذت منه أغلة وعن عطاء قال تأخذ قدر ثلاث أصابع مقبوضة أوأربع أصابع
وعنه تأخذمن اطرافه طويله وقصيره وعن ابراهيم مثله وعنه فى المرأة تقصر من شعرها قدر مفصلين
أخرج جنتع ذلك سعيد بن منصور وأخرج الدار قطنى عن عطاء قال تأخذ المحرمة من رأسها اذا قصرت
أصبعاً بقدر السبابة (والاصلع) الذى لاشعر على رأسه خلقة (يستحب له امرار الموسى على رأسه) تشبيها
بالخالقين وعند أبى حنيفة يجب امرار الموسى على الرأس والشافعى ان العبادة اذا تعلقت بجزء من البدن
سقطت بقواته كغسل الاعضاء فى الوضوء قال الرافعى وجميع ماذكرفيما اذالم يلتزم الحلق امااذا التزمه
فنذر الخلق فى وقته تعين ولم يقم التقصير مقامه ولا النتف ولا الاحراق وفى استئصال الشعر بالمقص وامرار
الموسى من تحمير استئصال تردد للامام والظاهر المنح لقوات اسم الحلق ولو نذر استيعاب الرأس بالخلق ففيه
تردد عن القفال (ومهـ ما حلق بعدرمى الجمرة فقد حصل له التحلل الاول) كما سيأتي بيانه قريباثم أشارالى
ما يحل بالتحلل الأول فقال (ويحل له المحظورات فى الاحرام) لا خلاف فى ان الوطءلايحل مالم يوجد التحللان
لكن المستحب ان لا يطأحتى يرمى أيام التشريق ويحل اللبس والتقليم وستر العورة والحلق اذا لم نجعله
نسكابالتحلل الاول وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا رميتم وحلقتم رؤسكم فقدحل لكم الطيبات واللباس
وكل شئ (الاالنساء) رواه أحمدعن عائشة مر فوعا بهذا اللفظ ورواه أبو داود بلفظ إذا رمى أحدكم جرة
العقبة فقد حل لكم كل شئء الاالنساء وفى عقد النكاح والمباشرة فيمادون الفرج كالقبلة والملامسة
(و) قتل (الصيد): ولان أحدهما انها تحل أما فى غير الصيد فلانها محظورات الإحرام لا تفسده ٧ فاشبهت
الحلق والتقليم وأمافى الصيد فلانه لم يستثن فى الخبراء كورالا النساء والثانى لا تحل أما فى غير الصيد
فلمتعلقها بالنساء وأما الصيد فلقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم والاحرام باق ثم اتفقوا فى مسئلة الصيد
على ان قول الحل أصبح واختلفوا فى النكاح والمباشرة فذكرصاحب المهذب وطائفة ان الاصح فيهما الحل
وقال إلا خرون بل الاسمح فيهما أنع ومنهم المسعودى وصاحب التهذيب وهو الا كثر عدد أودولهم أومى
لظاهر النص فى المختصر وفى النطيب طريقان والمذهب انه يحل بل يستحب ان يتطيب لحله بين التحللين (ثم
يفيض إلى مكة ويطوف) بالبيت (كما وصفنا) أولا (وهذا الطواف طواف ركن فى الحج ويسمى طواف
الزيارة) لانهم يأتون من منى زائرين البيت ويعودون فى الحال وانماسمى طواف ركن لانه لا بدمنه فى
حصول الحج ويسمى طواف الإفاضة للاتيان به عقيب الافاضة من منى وربما يسمى طواف الصدر أيضا
والاشهران طواف الصدر طواف الوداع (وأول وقته) اعلم ان المستحب ان يرمى بعد طلوع الشمس ثم يأتى
بباقى الاعمال فيقع الطواف فى ضحوة النهار ويدخل وقتها جميعا (بعد نصف الليل من ليلة النحر) وبه قال
احد