Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
ان يقبل على البيت) أى يستقبله (ويقول الله أكبرانته أكبر الحديته على ما هدانا الحديثه ؟عامده كلها
على جميع نعمه كلهالا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شىء
قد ولا اله الاالله وحده صدق وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا اله الاالله مخلصين له
الدين ولو كره الكافرون لااله الاالله مخلصين له الدين الحديثه رب العالمين فسبحان الله حين تمسوت وحين
تصبحون وله الحمد فى السموات والارض وعشياوحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج المبت من الحى
ويحى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون اللهم
إنى أسألك العانا دائما ويقينا صادقا وعلما نافعا وقلبا خاشعا واساناذاكراو أسألك العفوو العافية والمعافاة
الدائمة فى الدين والدنيا والا خرة ويصلى على النبى صلى الله عليه وسلم وبدعواته بماشاء من حاجته عقيب
هذا الدعاء) أخرجه البيهقي فى السنن والآثار عن الشافعى رضى الله عنه قال أحب ان يخرج إلى الصضامن
باب الصفاو يظهر عليه بحيث يرى البيت ويستقبل البيت فيكر ويقول الله أكبرالله أكبر الله أكبر ولله
الجدالله أكبر على ما هدا نا والحدثته على ما هدا نا وأولا نالااله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قد برلا اله الاالله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا اله
الاالله ولا نعبد الااياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعوو يلي ثم يعود ويقول مثل هذا القول
حين يقوله ثلاثا ويدعوفى كل ما بين كل تكبيرتين بما بدا له من دين ودنيا اهـ قلت وروى عن جابر رضى
الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وقف على الصفا كبر ثلاثا ثم يقول لا اله الاالله وحده
لا شريكله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير يصنع ذلك ثلاث مرات ويده وويصنع على المروة مثل
ذلك زاد فى رواية يحيى ويميت وهو على كل شيء قديرقال ثلاث مرات لا اله الاالله وحده الخ فكبر الله وحده
ثم دعا ما قدرله ثم مشى حتى أتى المروة فصعد فيها ثم بداله البيت فقال لا اله الاالله وحده لا شريك له الخ ثلاث
مرات وسبحه وجده ثم دعابما شاء اللّه ثم فعل هذا حتى فرغ أخرجه النسائي بطرقه وأخرج وزين فيها
ذكرانه متفق عليه عن سعيد بن جبيرانه كان يكبر ثلاثا ويقول لااله الاالله وحده لا شريك له الخ يصنع
ذلك سبع مرات ويصنع على المروة كذلك فى كل شوط وأخرجه أبو ذر الهر وى وزاد بعد قوله يصنع ذلك
سبع مرات فذلك إحدى وعشرون تكبيرة وسبع من التهليل ويدعو فيما بين ذلك ويسأله على المروة مثل
ذلك وفى رواية ويصلى على النبى صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو ذراً بضاعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه
كان يعلم الناس بمكة ويقول اذا قدم أحدكم حاجا ار معتمرافليطف بالبيت سبها وليصل عند المقام ثم يبدأ
بالصفافيةوم عليه ويستقبل البيت ويكبر سبع تكبيرات بين كل تكبير تين حدالله تعالى وثناء عليه
وصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومسئلة لنفسه وعلى المروة مثل ذلك وأخرج معناه سعيد بن منصور
فى السنن وأخرج البغوى فى شرح السنة عن أبى هريرة رضى الله عنه قال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فدخل مكة فاقبل إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت ثم أتى الصفافه لاحتى نظر الى البيت فرفع يديه فعل
يذكر الله ماشاء ان يذكره ويدعوه والانصارتحته وقال الرافعى وليكن من دعائه على الجبلين ما يؤثر عن ابن
عمر اللهم اعصمنى بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك اللهم اجعانى من يحبك ويحب ملائكتك ورسلك
وعبادك الصالحين اللهم آتنى من خير ما تؤتى عبادك الصالحين اللهم اجعلنى من المتقين واجعلنى من ورثة
جنة النعيم واغفرلى خطيئتي يوم الدين* قلت قال الحافظ وواه الطبرانى والبيهقى فى كتاب الدعاء والمناسك
له من حديثه موقوفا قال الضياء اسناده جيداه قلت وأخرجه أبوذر الهروى باتم منه كما سبق فى الدعاء بعد
ركعتى الطواف وأخرجه سعيد بن منصور وزاد بعد قوله واغفرلى خطيفتى يوم الدين اللهم انك قات
ادعونى استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد اللهم اذهد يتنى الاسلام فلا تنزع» منى ولا تنزعنى منهحتى تتوفانى
عليه وقدرضيت عنى اللهم لا تقدمنى لعذاب ولا تؤخر فى السيء العيش وأخرج مالك طرفا منه وأخرجه بكماله ابن
أن يستقبل البيت ويقول
الله أكبر الله أكبر الحديثه
على ما هدانا الحديثه بمعامده
اھاعلی جینع نعمه كاها
لا اله الاالله وحده لاشريك
له له الملك وله الحمديحيي
وعيت بيده الخير وهو على
كل شئ قد يرلا اله الاالله
وحدهصدقوعده ونصر
عبده وأعزجنده وهزم
الاحزاب وحده لا اله الاالله
مخلصين له الدين ولوكره
الكافرون لااله الا الله
مخلصين له الذين الجدلته
رب العالمين فسبحان الله
حين تمصون وحين تصبحون
وله الحمد فى السموات والارض
وعشيا وحين تظهرون
يخرح الحي من الميت
ويخرج المبت من الحمى
ویحی الارضبعدمونها
وكذلك تخرجون ومن
آياته أن خلقكم من تراب
ثم إذا أنتم بشرتنتشرون
اللهم انى أسألك ايما نادائما
ويقمنا صادقا وعلما نافعا
وقلباناشعاولسانا ذاكرا
وأسألك العفو والعافية
والمعافاة الدائمة فى الدنيا
والآخرةويصلى على محمد
صلى الله عليه وسلم ويدعو الله
عزوجل بماشاء من حاجته
عقيب هذا الدعاء
(٤٦ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٣٦٢
ثم ينزل ويبتدئ السعى
وهو يقولرب اغفر وارحم
وتجاوزعما تعلم انك أنت
الاعزالا كرم اللهم آ تنافى
الدنياحسنة وفي الآخرة
حسنة وقنا عذاب النار
وعشى على هينة حتى ينتهى
الى الميل الاخضر وهو أول
ما يلقاه إذا نزل من الصفا
وهـ و على زاوية المسجد
الحرام فاذا بقي بينه وبين
محاذاة الميل ستة أذرع أخذ
فى السبر السريع وهو
الرمل حتى ينتهى إلى الميلين
الاخضرين ثم يعود الى
الهينة
المنذر وهذه الزيادة التى عند أبى ذر الهروى أخرجها البخارى ومسلم بلفظ اللهم ان قلت ادعوني أستحب
لكمروانك لا تخلف الميعادوانى أسألك كما هديتنى للاسلام ان لا تنزعه منى حتى تتوفانى وأنا مسلم وهذه
الزيادة هى التى رواها مالك وأماقول المصنف فى اثناء الدعاء اللهم إنى أسألك اعانادائما الى قوله الا خرة
روى ذلك من حديث أبي ذر الغفارى مر فوعا بينته فى شرحى على الحزب الكبير لابي الحسن الشاذلى قدس
سره (ثم ينزل) من الصفا ( ويتدى السعى وهو يقول رب اغفروار حم وتجاوزما تعلم انك أنت الاعز
الاكرم) رواه الطبرانى فى الدعاء وفى الاوسط من حديث ابن مسعودان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
اذا سعى بين الصفا والمروة فى بطن المسيل قال اللهم اغفر وارحم وأنت الاعز الا كرم وفى اسناده ليت بن أبى
سليم وهو ضعيف وقد رواه البيهقى موق وفاًمن حديث ابن مسعودانه لما هبط الى الوادى سعى فقال فذكره
وقال هذا أصم الروايات فى ذلك عن ابن مسعود قال الحافظ يشيرالى تضعيف المرفوع *قلت وأخرج سعيد
ابن منصور عن شقيق قال كان عبد الله اذا سعى فى بطن الوادي قال رب اغفر وارحم انك أنت الاعزالا كرم
وأخرج أيضا عن مسعود بن الاجدع عن ابن مسعودانه اعتمر فلما خرج إلى الصفا بعد طوافه قام على شق فى
وسطهاثم استقبل بوجهة الكعبة ثم لى فقات يا أباعبد الرحمن ان ناسا من أصحابك ينهون عن التلبية هنا
قال ولكن آمرك به هل تدرى ما الاهلال انما استجابة لربه عز وجل فقام عليه هنيهة ثم نزل فشى ومشيت
حتى أتى الى المسعى فسعى وسعدت معه حتى جاوز الوادى وهو يقول رب اغفر وارحم انك أنت الاعز الاكرم ثم
مشى حتى انتهى إلى المروة فصعد عليها فاستقبل الكعبة وصنع مثل ما فعل على الصفائم طاف بينهما حتى أتم
سبعة أطواف وأخرج أبو حفص الملافى سيرته عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فى سعيه رب اغفر وارحم واهدنى السبيل الاقوم وعن امر أه من بنى نوفل اى النبي صلى الله عليه
وسلم كان يقول بين الصفا والمروة رب اغفر وارحم انك أنت الاعزالا كرم وزادامام الحرمين فى النهاية
بعد قوله الاكرم (ربناآ تنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقناعذاب النار) وقال صح ان رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقول بين الصفا والمروة ذلك اهـ وقال الحافظ وفيه نظراى لم يثبت ذلك من
طريق يصح ولا ضعيف لما عرفت فى الآثار المتقدمة *قلت ونقل البيهقى عن الشافعى إنه قال ان تقول
فى الاطواف الاربعة رب اغفر وارحم واعف عماتعلم وأنت الاعزالا كرم اللهم آتنافي الدنيا حسنة وفى
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اهـ لكن هذا فى خصوص الاطواف بالبيت لا بين الصفا والمروة
(ويمشى على هيئة) أى سكينة وأصلها هونة بالضم (حتى ينتهى إلى المصل الاخضر وهو أول ما يلقاه اذا
نزل من الصفاوهوعلى زاوية المسجد الحرام فإذا بقى بينه وبين محاذاة الدل ستة أذرع أخذ فى السير
السريع وهو الرمل) محركة (حتى ينتهى إلى الميلين الأخضر ين) قال الرافعى ثم ان المسافة بين الجيلين
يقطع بعضها مشياو بعضها عدواو بين الشافعى ذلك فقال ينزل من الصفاو يمشى على سحبة مشي، حتى
يبقى بينه وبين الميل الاخضر المعلق بفناء المسجدور كنه قدرستة أذرع فى نئذ بسرع فى المشى ويسعى سعيا
شديدا وكان ذلك الميل موضوعا على متن الطريق فى الموضع الذى يبتد أمنه السعى اعلاما وكان السيل
تهدمه فرفعوه على أعلى ركن المسجد ولذلك سمى معلقا فوقع متأخراعن مبتدأ السعى حتى توسط بين العملين
الاخضر ين اللذين أحدهما متصل بغناء المسجد من يسار الساعى والثانى متصل بدار العباس فإذا حاذا هما
عاد الى سحية المشى حتى ينتهى إلى المروة قال القاضى الرومانى وغيره وهذه الاسامى كانت فى زمن الشافعى
رحمه الله تعالى وليس هناك اليوم دار تعرف بدار العباس ولاميل أخضر وتغيرت الاسامى اهـ وقال أصحابنا
وصف الميلين بالاخضر ين على التغليب والافاحدهما أحمر وقيل أصفر قال الشبنى فى شرح النقابة
وكلاهما فى جهة اليساران عمرالى المروة وكذلك فى جهة يمينه جعلا علامة على بطن الوادى واخره الذى
هو محل السعى لما اذهبت السيول أثره اهـ وقال فى المغرب هـ ماعلامتان موضع الهرولة فى ممر بطن
الوادى

الوادى بين الصفا والمروة (فإذا انته فى إلى المروة صعدها كماصعد الصفا وأقبل بوجهه على الصفا ودعا مثل
ذلك الدعاء) وفى حديث عمر الذى تقدم من تخريج أبى ذر الهروى انه يقبل بوجهه على البيت حتى يراه
ولعل هذا كان فى ذلك الوقت وفى زمن المصنف وقبل كثرة العمارات فالواقف على المروة لا يمكنه النظر
البيت ولعل هذا وجهقول المصنف واقبل بوجهه على المضا (وقد حصل السعى مرة واحدة فإذا عاد الى الصفا
حصلت من تان) قال الرافعى ويحسب الذهاب من الصفات المروة مرة والعود منها الى المها أخرى ليكون
الابتداء بالصفاوالختم بالمروة وذهب أبو بكر الصير فى الى ان الذهاب والعود بحسب مرة واحدة لينتهى
إلى ما منه ابتدأ كانى الطواف وكمان فى مسح الرأس يذهب باليدين الى القفاو بردهما ويكون ذلك مرة
واحدة ويروى هذا عن عبد الرحمن ابن بنت الشافعى وابن الوكيل اهـ قلت ومثل هذا القول روى عن
أبى جعفر الطحاوى من أصحابنا وقاسه على الطواف فإنه من الحجرالى المجروفى الأخيرة لا حلاف بين الاصحاب
أن الذهاب من الصفا انى المروة شوط وأما الرجوع منها اليههل هو شوط آخراً شار محمد فى الاصل الى انه
شرط آخر وكان الطحاوى لا يعتبرهشوطاآخر والاصح انه شوط آخر اهـ قلت هو ظاهرا اذهب ولفظ
الطحاوى يحتمل معنيين* الاول انه لا يعتبرهشوطا آخربل شرطالتحصيل الشوط الثانى والثانى انه لا يعتبره
أصلا وهو ضعيف لمخالفته حديث جابرفان فيه فلما كان آخر طوافه على المروة وقياسه على الطواف قياس مع
الفارق لان السعى يتم بالمروة فيكون الرجوع تكرارا والطواف لا يتم إلا بالوصول الى المجروان تكون
الاشواط أربعة عشر وقد اتفق رواة نسكه صلى الله عليه وسلم على انه سعى سبعة أشواط وإليه أشار المصنف
بقوله (يفعل ذلك سبعا) ثم قال (ويرمل فى موضع الرمل فى كل مرة ويسكن فى موضع السكون كماسبق)
وهو فى حديث جابر الطويل عند مسلم ان النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل عن الصفا الى المروة حتى إذا انتصبت
قدماه رمل فى بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة وعن حبيبة بنت أبى تجزاة ان النبي صلى الله عليه
وسلم سعى حتى ان مئزره ايدور من شدة السعى وأخرج النسائى عن أم ولد شيبة بن عثمان انها أبصرت
النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة ويقول لا يقطع الابطع الاالاشداء وعن ابن الزبيرانه
كان يوكنى بين الصفا والمروة وفسر الازهرى الإيكاء بالسعى الشديد (وفى كل نوبة بصعد الصفاوالمروة)
ويكبر ويهلل ويدع وكما سبق (فاذا فعل ذلك فقد فرغ من طواف القدوم والسعى وهما سنتان والطهارة)
عن الحدث والحبث (مستحبة السعى وليست بواجبة) وكذا ستر العورة وسائر الشروط الصلاة كمافى
الوقوف وغيره من أعمال الحج (بخلاف الطواف) فانه صلاة كما ورد فى الخبروسبق ذكره وأخرج سعيد بن
منصور عن عائشة وأم سلمة أنهما كانتا تقولان اذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت فلنطف
بالصفا والمروة ففيه تصريح بعدم اشتراط الطهارة فى السعى (وإذا سعى فينبغى أن لا يعيد السعى بعد لوقوف
ويكتفى به ذار كافانه ليس من شروط السعى ان يتأخر عن الوقوف وانماذلكشرط فى طواف الركن بل شرط
كل سعي ان يقع بعد طواف أى طواف كان) فلو قدمه على الطواف لم يجزه وقول المصنف بعد طواف أى
طواف كان ينتظر فيه فانه لا يتصور وقوع السعى بعد طواف الوداع لان طواف الوداع هو الواقع بعد فراغ
النسك فاذا بقى السعى عليه لم يكن المأتى به طواف وداع واعلم ان السعي بين الصفا والمروة ركن فى الحجم
والعمرة وهو مذهب عائشةوابن عمر وجابرو به قال مالك والشافعى وأحمد فى أحدر وايتيه فلا يحصل التحلل
عند هؤلاء دونه ولا يتخبر بالدم وذهب جماعة الى نفى الوجوب مستدلين بالآية فلا جناح عليه ان
يطوّف به ما وقالوارفع الحرج يدل على الاباحة وهو قول ابن عباس وابن سير ين وعطاء ومجاهد ه ومن عند
هو الأصل وهى الرواية الثانية عن أحمد انه مستحب وليس بواجب وقال أبو حنيفة وسفيان الثورى هو
واجب وليس بمركز وعلى من تركه دم واستدلا بالاآية المذكورة وان من- له يستعمل للإباحة فينفى
الركنية والايجاب الاانه ما عد لا عنه الى الايجاب ولان الركنية لاتثبت الابدليل مقطوع به ولم يوجد
فاذا انتهى إلى المروة صعدها
كما صعد الصفا وأقبل توجهه
على الصفاود عاعمثل ذلك
الدعاء وقد حصل السعى مرة
واحدة فاذا عاد الى الصفا
حصلت مر تان يفعل ذلك
سبعار برمل فى موضع
الرمل فى كلّ مرة ويسكن فى
. وضع السكون كماسبق
وفى كل نوبة يصعد الصفا
والمروة فإذا فعل ذلك فقد
فرغ من طواف القدوم
والسعى وهما سنتان
والطهارة مستحبة للسعى
وليست بواجبسة بخلاف
الطواف واذا سعى فينبغى أن
لا بعيد السعى بعد الوقوف.
ويكتفي بهذاو كنا فانه ليس
من شرط السعى أن يتأخر
عن الوقوف وانماذلك
شرط فى طواف الركن
نعم شرط كل سعى أن يقع
بعد طواف أى طواف كان

٣٩٤
* (الجلة السادسة فى الوقوف
وماقبله)*
الحاج اذا انتهى يوم عرفة إلى
عرفات فلا يتفرغ الطواف
القدوم ودخول مكة قبل
الوقوف وإذا وصل قبل ذلك
بايام فطاف طواف القدوم
فيهكت محرما الى اليوم
السابع من ذى الجمة
فيخطب الاسام بمكة جاجة
بعد الظهر عند
*(فعل)* ومن سمن السعى الموالاة فى مرات السعى وبين العاواف والسعي بل لو تخلل بينهما فصل طويل لم
يقدح قاله الففال ثم لا يجوز أن يتخلل بينهماذكر بان يطوف للقدوم ثم يقف ثم يسعى بل عليه اعادة السعى
بعدطواف الإفاضة وذكر فى التمقانه اذا طال الفصل بين مرات السعى أو بين الطواف والسعي ففى
اجزاء السعى قولان وان لم يتخلل بينهما ركز والله أعلم*(تنبيه) * تقدم ان من واجبات السعى وقوعه بعد
الطواف فلوسعى قبل أن يطوف لم يحتسب اذلم ينقل من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده السعى
الامرتبا على العاواف ترتيب السجود على الركوع ولا يشترط وقوعه بعد طواف الإفاضة لان السعى
ليس بقربة فى نفسه كالوقوف بخلاف الطواف فانه عبادة يتقرب بها وحدها وعن الشيخ أبى محمد انه يكره
اعادته فضلاعن عدم الاستحباب ومن واجبات السعى الترتيب وهو الابتداء بالصفالقوله صلى الله عليه وسلم
ابدوا بمابدأ الله به فان يدأ بالمروة لم يحسب مر وره منها الى الصفا وقال النووى فى زيادات الروضة ويشترط
فى المرة الثانية ان يبدأ بالمروة فلوانه لما وصل المروة ترك العود فى طريقه وعدل الى المسجدوابتدأ المرة
الثانية من الصفا أيضالم يصح على الصحيح وفيهوجه شاذ فى البحر وغيره والله أعلم قال الرافعى وعن أبى
حنيفة انه لا يجب الترتيب ويجوز الابتداء بالمروة اهـ قلت الصحيح من مذهب اصحابها انه لو بدأ بالمردة
لا يعتد بالاولى لمخالفة الامر فى قوله صلى الله عليه وسلم ابدوا بمابدأ الله به ومن واجبات السعى العدد فلا بد
ان يسعى بين الجبلين سبعا فلوشك فى العدد أخذ بالاقل وكذلك يفعل فى الطواف ولو طاف وسعى وعنده
أنه أتم العدد وأخبره عدل عن بقاءشئ فالاحب ان يرجع الى قوله لان الزيادة لا تبطلها ولو جرى على ما هو
جازم به جاز
*(فصل)* ويجوز السعى ماشيا ورا كماوقولهم المشى أفضل يدل على جوازالركوب مطلقادون عذر
لانه لا يقال فى حق غير القادر على المشى المشى أفضل وانما يقع التفضيل عند القدرة على الر كوب أم
بكره الركوب عند القدرة على المشى ولا شئ عليه وقدروى عن أنس انه كان يسعى بينهمارا كباعلى حاره
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال أوّل من ركب بين الصفا والمروة معاوية أخرجه سعيد بن منصور ونقل
أصحاب مالك ان من سعىرا كامن غير عذر اعادان لم يفت الوقت وان فات فعليه دم وكذلك قال أبو حنيفة
ان سعىرا كامن غير عذر وأمكنه ان يعيده أعاد وان رجع إلى بلده أجراً. وعليه دم ويقولون انماسعى
رسول الله صلى الله عليه وسلمرا كبالعذر وهوكثرة الناس وغشياهم له وأخرج رزين عن عروة انه كان
إذا رأى من يطوف على دابة قال خاب هؤلاء أو خسروا وأخرج سعيد بن منصور عن على رضى الله عنه انه
كان يقول من كان لا يستطيع المشي بين الصفاوالمروة ذليركب دابة وعليهدم قال المحب الطبرى وهذا
مذهب ثالث
*(فصل)* وليس الاضطباع فى السعى على المشهور من مذهب الشافعى وحكى المراوزة من أصحابه فى
استحبابه فيه وجهين ومذهب أحمد انه لا يضطبع وقدر وى أحمد فى المسند عن بعض بنى يعلى بن أمية
قال رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم مضطبعا بين الصفا والمروة ببرد نجرانى
* (الإلة السادسة فى الوقوف وما قبله)*
اعلم ان (الحاج ان) سار من الميقات و(انتهى يوم عرفة) هو اليوم التاسع (الى عرفات) الموضع المعلوم
وقد يطلق الاول على الثانى خلافا لبعضهم (فلا يتفرغ الى طواف القدوم ودخول مكة قبل الوقوف)
وليس هذا لكل الحجيج وانماية على حجماج العراق خاصة (وإذا وصل مكة قبل ذلك بأيام) فينظران كان
متمنها طاف وسعى وحلق وتحلل من عمرته ثم يحرم بالحج من مكة ويخرج على مامر فى صورة التمتع وكذلك
يفعل المقيمون بمكة وان كان مفردابالحج أو قارنا بين التسكين (طاف طواف القدوم ويمكن محرما الى اليوم
السابع من ذى المجمة فيخطب الامام) أو المنصوب من طرفه (خطبة) واحدة بعدصلاة (الظهر عند
(الكعبة

٣٩٥
الكعبة) أى قريبا منها فى حاشية المطاف (ويأمر الناس) فيها (بالاستعداد الى الخروج الى منى يوم
التروية والمبيت بها) أى عنى (والغدوّمنها الى حرفة) ويخبرهم بما بين أيديهم من المناسك وروى الحاكم
والبيهقى من حديث ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم التروية خطب الناس فأمرهم
مناسكهم وقال أصحابنا فى الحجم ثلاث خطب* الاولى بمكة قبل يوم التروية*والثانية بعرفات يوم التاسع
منه*والثالثة يعنى يوم الحادى منه يفصل بين كل خطبتين بيوم وفيه خلاف زفر لاته قال يخطب فى ثلاثة
أيام متوالية أولها يوم التروية وقال أحد لا يخطب اليوم السابع وحديث ابن عمر السابق حمة لنا والخطبة
الثانية تفارق الاولى من وجهين الاول ان تلك واحدة وهذه ثنتات بينهما حلسه خفيفة كخطبة يوم الجمعة
والثانى ان تلك قبل صلاة الظهر وهذه بعدها وأما الثالثة فلا فرق بينهاوبين الاولى بوجه والمراد هذا بالمناسك
بعضها لانه يعلم بعضها فى الاولى وهو الخروج الى منى والوقوف بعرفات والصلاة فيها ولذا قال المصنف (لا قامة
فرض الوقوف بعد زوال الشمس) وكذا الافاضة منهاو بعضها فى الثانية وه والوقوف بعرفات والمزدلفة
والافاضة منها ورمى الجار والنحر والحلق وطواف الزيارة وبعضها فى الثالثة وهو ما بقى منها كماسيأتي بيانه
ان شاء الله تعالى وانما يعلم الوقوف فى الخطبة الثانية بعد تعليمه فى الخطبة الأولى لاحتمال ان يكون بعض
الناس غير حاضر فى تلك الخطبة أو لكونه وكا أعظم فى الحم وانما سمى نامن ذى الحجة يوم التروية لانهم
كانوا يرون ابلهم فى ذلك اليوم استعداداللوقوف لان عرفات لم يكن بهاماء إذذاك وقيل لان ابراهيم عليه
السلام روى أى فكرفى رؤياء فيه واختار صاحب الصحاح الاول واختار الزمخشرى الثانى وجوزصاحب
القاموس الوجهين وقيل انماسمى به لان الامام يرى الناس مناسكهم وقال المطرزى فى المغرب أصلها
الهمز وأخذها من الرواية خططاً ومن الرى منظور فيه (اذوقت الوقوف من الزوال إلى طلوع الفجر الصادق
من يوم النحر) وبه قال أبو حنيفة وقال أحمد يدخل وقته بطلوع الفجر يوم عرفة لما روى الدار قطنى والحاكم
عن عروة بن مضرس الطائى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى معناهذه الصلاة يعنى الصبح يوم النحر
وأنى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارافقد تم حجمه وقضى تفثم لنا اتفاق المسلمين من عصر رسول الله صلى الله عليه
وسلم على الوقوف بعد الزوال ذلو جازقبله لما اتفقوا على تركه وبه يستدل على أن المراد من الخبر ما بعد الزوال
قال الرافعى وينبغى للامام ان يأمر فى خطبته المتمتعين ان يطوفوا قبل الخروج للوداع فلووافق اليوم
السابع يوم الجمعة خطب الجمعة وصلاها ثم خطب هذه الخطبة (فينبغى ان يخرج) بهم اليوم وهو يوم التروية
(الى منى) وهى قرية من الحرم بينها وبين مكة فرخ والغالب فيها التذكير والصرف وقد تكتب بالالف
كذا فى المغرب ومفهوم هذا الكلام ان النادر فيها الثانيث والمنع واقتصر صاحب الصماح على الغالب
حيث قال وهى مقصوره وضع بمكة وهو مذكر يصرف وكذا صاحب القاموس حيث قال ومنى كالى قرية
بمكتو بصرف والتحقيق ما قاله صاحب المغرب لما ان النحاقذ كروا ان الغالب فى أسماء البقاع التأنيث ذلا
تتصرف فى المعرفة الاانه قدجاء عن العرب تذكير ثلاثة مواضع وصرفوها وجاء عنهم التذكير والتأنيث
فى خمسة مواضع وعدوا منى منهاثم قالوا ماعداهذه المواضع الثمانية الغالب فى كلام العرب ترك صرفه وان
خلامن علامة التأنيث والله أعلم (ما بيا) أى حالة كونه يلبى عندالخروج إلى منى ويدعوبما شاء قال الرافعى
ومن يخرج المشهورانه يخرج بعد صلاة الصبح بحيث بوافقون الظهر منى وحكى ابن كج ان أبااستحق ذكر قولا
أنهم يصلون الظهر بمكة ثم يخرجون فإذا خرجوا إلى منى باتوابها ليلة عرفة وصلوا مع الامام بها الظهر والعصر
والمغرب والعشاء والصبح يوم عرفة على المشهور وعلى ماذكره أبواسحق يصلون بها ماسوى الظهر اهـ وقال
أصحابة اختلف فى المستحب من وقت الخروج إلى منى على ثلاثة أقوال والامح منها انه بعد طلوع الشمس وهو
مبنى على اختلاف الروايات فى خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة إلى منى متى كان ففى بعضها ضحوة النهار
وفى بعضها بعد الزوال وفي بعضها قبل صلاة الظهر ويمكن ان يكون صلى الله عليه وسلم تأهب للتوجه ضحوة
الكعبة ويأمر الناس
بالاستعداد للخروج الى
منى يوم التروية والمبيت
بهاوبالغدوّ منها الى عرفة
لاقامة فرض الوقوف بعد
الزوال اذوقت الوقوف
من الزوال إلى طلوع الفجر
الصادق من يوم النحر
فينبغى أنيخرجالىمنى
ملبيا

٣٦٦
وإستحمله المشى من مكة
فى المناسك الى انقضاء حمته
ان قدر عليه والمشى من
مجد إبراهيم عليه السلام
الى الموقف أفضل وأكد
فاذا انتهى الى منى قال
اللهم هذه منى فامنى
على بما مننتبه على
أوليائك وأهل طاعتك
وليمكت هذه الليلة عنى وهو
ميت منزل لا يتعلقبه
نسلك فإذا أصج يوم عرفة
صلى الصج فإذا طلعت
الشخص على ثمير ماراتى
عرفات ويقول اللهم اجعلها
خير غدوة غدونم اقط
وأقربها من رضوانك
وأبعدها من مخطك اللوم
البك غدوت واياك رجون
وعليك اعتمدت ووجهك
أردت فاجعانى من تباهى
به اليوم من هو خير منى
وأفضل فاذا أتى عرفات
فامضرب خباءه بنمرة قريبا
من المسجد فثم ضرب رسول
اللهصلى الله عليه وسلم قبته
النهار وتوجه فى أول الزوال ويكون أمره بالرواح للراكب المخف الذي يصل إلى منى قبل فوات الصلاة
وأمره بالغدقّ للماشى أولذى النقل أو يكون أمربه ما توسعة فيهمافالمتوجه الى منى مخير بين الغدو
والرواح لذلك والله أعلم (ويستجب له المشى من مكة فى المناسك) كلها (إلى انقضاء جه ان قدر على ذلك)
سواءفيه الا فاقى والحاضر (والمشى من مسجد إبراهيم) الذى بعرفة (الى الموقف أفضل وآكد) لكونه
أقرب إلى التواضع وقيل الركوب أفضل مطلقً أسبابه صلى الله عليه وسلم وليكون أعون له على الدعاء
وهوالمهم فى هذا الموضع (فاذا انتهى إلى منى) فلينزل بالقرب من مسجد الخيف و(قال اللهم هذه منى
فامتن على فيها؟- منذت به على أوليائك واهل طاعتك) يشير بهذا الدعاءانه يلاحظ معنى المنة فى منى ولو
اختلف مأخذهما فإن منى معتل والمنة مضاعفةوانماسمى منى لماتمنى أى تسال وتراق فيه من الدماء وقيل
من التمنى لان جبريل عليه السلام لما أرادات يفارق آدم عليه السلام قال له ماذا تتمنى فقال آدم عليه السلام
الجنة وجمع بينهما ابن عباس فيما أخرجه ابن الجوزى فى مثير العزم عن سعيد بن جبير عنه انرجلاسأله
لم سميت منى فقال لما يقع فيها من دماء الذبائح وشعور الناس تقر با إلى الله تعالى ومنياللامان من عذابه
(ولما من هذه الليلة بنى وهوم بيت منزل لا يتعلق به نسك) وعبارة الرافعى والمبيت ليلة عرفة عنى هيئة وليس
بنسك يجبر بالدم والغرض منه الاستراحة للسير من الغد الى عرفة من غير تعب اهـ كذا قاله امام الحرمين
والقاضى أبو الطيب وصاحب الشامل وقال النووى فى شرح المهذب لاخلاف فى انه سنة وقول القاضى
ليس بنساك مرادهانه ليس بواجب ولم يريدوا انه لا فضيلة فيه اهـ وقال أصحابن ا مثل هذا انه يبيت بمنى
الى فجر يوم عرفة عملا بالسنة ولو تركه جاز وأساء وفى الهداية قلوبات بمكة ليلة عرفة وصلى بها الفهر ثم
غدا الى عرفات ومرة فى احراً لانه لا يتعلق بمنى فى هذا اليوم اقامة نهك ولكنه أساء بتركه الاقتداء برسول
الله صلى الله عليه وسلم اهـ وقد اتفقت الروايات كلها ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بنى الظهر والعصر
* (تنبيه) * قال الرافعى وماذكر من الخروج بعد صلاة الصبح أو الظهر يوم التروية فذاك فى غير يوم
الجمعة فأما اذا كان يوم الجمعة فالمستحب الخروج قبل طلوع الفجر لان الخروج الى السفر يوم الجمعة الى
حيث لا يصلى الجمعة حرام أو مكروه وهم لا يصلون الجمعة بمنى وكذا لايصلونها بعرفة لو كان عرفة يوم الجمعة
لان الجمعة انما تقام فى دار الاقامة قال الشافعى رحمه الله فات بنى بها قرية واستوطنها أربعون من أهل
الكمال أقاموا الجمعة والناس معهم اه قال المحب الطبرى فكو وافق يوم التروية يوم الجمعة فينبغى أن يخرج
قبل الفجر الثلاثلزمه الجمعة على قول بطلوع الفجر وان أقام إلى الزوال لزمت قولا واحداً وتعينت على جميع
أهل البلد اذا وجدشرطها (فاذا أصبح يوم عرفة صلى الصبح) بمعنى (فإذا طلعت الشمس على ثبير) وهو
كامير جبل بين مكة ومنى ويرى من منى وهو على يمين الداخل منها إلى مكة (سارالى عرفات) وهو موضع
وقوف الحجيج ويقال بينهاوبين مكة تسعة أميال تقريبا وتعرب اعراب مسلمات ومؤمنات والتنوين
شبيه بتنوين المقابلة كانفى مسلمان وليس بتنوين صرف لوجود مقتضى المنع من الصرف وهو العلمية والتأنيث
ولهذالا يدخلها الألف واللام (ويقول اللهم اجعلها-برغدوة غدونهافط وأقربها من رضوانك وأبعدها
من سخطك اللهم إليك غدون وايا اعتمدت ووجهك أردت فاجعلنى من تباهى به) أى تفاخر (اليوم
من هوخير منى وأفضل) وهم الملائكة فقدورد فى الخبران الله يباهى بهم الملائكة فى هذا اليوم فعند
مسلم والنسائى عن عائشة وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء وعند ابن حبان عن جابر
ينزل الله الى سماء الدنيا فيباهى بأهل الأرض أهل السماء وعن أبى هريرة ان الله يباهى بأهل عرفات
ملائكة السماء ولففا أحدان اللهعز وجل يباهى ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة وعند أبى ذرالهروى
عن أنس ان الله يطول على أهل عرفات فيباهى بهم الملائكة والاخبار فى المباهاة كثيرة (فإذا أتى عرفات
فليضرب خباعن بنمرة قريبا من المسجدفثم) أى هناك (ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبته) وعبارة
الرافعى

٣٦٧
الرافعى فإذا انتهوا إلى غرق ضربت قبة الامام بها روى أن النبى صلى اللّه عليه وسلم مكث حتى طلعت الشمس
ثم ركب وأمر بقية من شعر أضرب له بنمرة فنزل بها فلت رواه مسلم من حديث دار الطويل ولفظه فأمر
بقية من شعر تضرب له بنمرة الحديث وعند أحد وأبى داود من حديث ابن عمر قال غدارسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى صلى الصبح فى صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة وهو منزل الامام الذى ينزل به بعرفة
الحديث (ونمرة) بفتح فكسر (هى بعان عرنة دون الموقف ودون عرفة) قال فى المصباح ثمرة موضع قبل
من عرفات وقيل بترج الخارج عنها اه وأماعرية بضم العين وقم الراء قال فى المغرب وادعذاء عرفات
وبتصغير ها سميت عرينة أبو القبيلة اه وذكر القرطبى فى تفسيره انها بفتح الراءواد بغرتى مستجد عرفة
حتى قال بعض العلماء ان الجدار الغربي من مسجد عرفة لوسقط سقط فى بطن عرنة وحكى الباجى عن ابن
حبيب ان عرفة فى الحسل وعرنة فى الحرم ثم ان عرفة كلهاموقف الابطن عرنة وبه قال أبو خثيفة والشافعى
وأجد لما أخرجه الطبرانى والحاكم وقال على شرط مسلم عن ابن عباس مر فوعا قال عرفة كلها موقف
وارفعوا عن بطن عرنة وأخرج أحمد والبزار وابن حبان من حديث جبير بن مطعم نحوه وأخرجه ابن
عدى من حديث أبى هريرة وقال مالك يمرة من عرفة وهى فى عرنة ويدل له حديث ابن عمر الذى رواه أحمد
وأبوداود و سبق ذكره قريبا وسيأتى لذلك من يدبيان قريبا (وليغتسل للوقوف) أخرج مالك عن ابن
عمرانه كان يغتسل لا حرامه قبل ان يحرم ولد خوله مكة ولوقوفه عشية عرفة وقد تقدم ما يتعلق به عندذكر
الاغسال المسنونة قريبا (واذازالت الشمس خطب الامام) أو من كان منصو بامن طرفه خطابتين
الاولى منها (خطبة وجيزة) أى مختصرة بين فيها ما يحتاج إليه الحاج من المناسك ويحرضهم على الا كثار
من الدعاء والتهليل بالموقف (و) اذا فرغ منها (قد) بقدرسورة الاخلاص ثم يقوم إلى الخطبة الثانية
(وأخذالمؤذن فى الاذان) ويخفف الحاجة ويكون أخذ المؤذن فى الاذات (والامام فى الخطبة الثانية
ووصل الاقامة بالاذان وفرغ الامام بعد عام اقامة المؤدن) على مارواه امام الحرمين فى النهاية والمصنف
فى كتبه الثلاثة والمغولى وغيرهم أومع فراغ المؤذن من الاذان على مازوا. صاحب التهذيب وغيره قال
النووى وهذا هو الاصح وبه قطع الجمهور قلت ونقله ابن المنذرعن الشافعى وممن قطع به القاضى أبو
الطيب والماوردى وأبو على والمحاملى قال الحافظ وعند مسلم فى حديث جابر الطويل مادل على أنه صلى
الله عليه وسلم خطب ثم أذن بلال ليس فيهذكرأخذ النبى صلى الله عليه وسلم فى الخطبة الثانية ويترج ذلك
بامر معقول وهوان المؤذن قد أمر بالانصات للخطابة فكيف يؤذن ولا تبقى للخطبة معه فائدة قاله الحب
الطبرى قال وذكر الملافى سيرته ان النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من خطبته أذن بلال ومكت رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما فرغ بلال من الأذان تكلم بكامات ثم أناخ راحلته وأقام بلال الصلاة (ثم جمع
بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين) وهو قول الشافعى وأصحابه وأبى ثور وأصحاب الظاهر وأبى حنيفة
وأصحابه وقال مالك الجمع بينهما باذانين واقامتبن لكل صلاة أذان واقامة وقال سفيان الثورى وأحمد يجمع
بينهما بأقامتين لكل صلاة اقامة ولميذكرا أذانا الاان أحد قال فان أذن فلاباس واعتمد فى ذلك على مر سل
عطاءات النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعرفة باقامتين كل صلاة باقامة وصلى بجمع باقامتين كل صلاة بإقامة
وهذا مرسل لا تقوم به حمة على انه يمكن الجمع كما- بأتى فى الجمع بعز دلفة واختلف أصحاب الشافعى هل كان
جمعه صلى الله عليه وسلم بعلة مطلق السفر أو الطويل أو بعلة النسك والظاهرانه بعلة النسا حتى يجوز للًا فاقى
والمكر والمزدلفى والعرفى وعلى الاول يجوز للمزدافى وعلى الثانى لا يجوز لغير الا فاقى ولا خلاف بانه سنة
حتىلو صلى كل صلاة وحدها فى وقتها جاز ومعنى قول المصنف أى ينزل عزرا - منه أو عن منبره فيقيم الأوذنون
فيصلى بالناس الظهر ثم يقيم فيصلى بهم العصر على سبيل الجمع هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة
الوداع رواء الشافعى من حديث إبراهيم بن أبى يحي عن جعفر بن محمد عن أيده عن جابر بلفظً ثم أقام بلال
وغمرة هى بطن عرنة دون
الموقف ودون عرفة
ولیغتسل للوقوف فاذا
زالت الشمس خطب الامام
خطبة وجيزة وقعد وأخذ
المؤذن فیالاذانوالامامفى
الخطة الثانية ووصل
الاقامة بالاذان وفرغ
الإمام مع تمام اقامة المؤذن
تم جمع بين الظهر والعصر
باذان واقاستين

٣٦٨
وقصر الصلاة وراحالى
الموقف فليقف بعرفة ولا
يقفن فىوادى عرفة
فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر قال البيهقى تفرد به ابراهيم وعند أبي حنيفة تجعل الاذان قبل الخطبة الاولى
كمافى الجمعة الاانه لو ترك الخطبة وجميع بين الصلاتين أو خطب قبل الزوال أجزاً، وأساء بخلاف الجمعة وفى
الهداية فان صلى بغير خطبة أجراً. لإن هذه الخطبة ليست بفريضة وقال الزيلعى ولو خطب قبل الزوال جاز
لحصول المقصود وفى الهداية يؤذن الظهر ويقيم الظهر ثم يقيم للعصر لان العصر يؤدى قبل وقته المعهود
فيفرد بالإقامة اعلاما للناس ولا يتطوّع بين الصلاتين تحصيلالمقصود الوقوف ولهذا قدم العصر على وقته فلو
انه فعل فعل مكروها وأ عاد الاذان العصر فى ظاهر الرواية خلافا لماروى عن محمد لان اشتغاله بالتطوّع أو
بعملآخر يقطع نور الاذان الاول فيعيد للعصر اه وفى اطلاق التطوع الماء الى انه لا يصلى سنة الظهر
البعدية لكن ذكر فى الذخيرة والمحيط انه يأتى بها وعليه مشى صاحب الكافى فعلى الاول بعاد الاذان وعلى
الثانى لا تعاد و ظاهر الرواية هو الاول وهو الصمح ثم انه لابد الجمع بين الصلاتين فى هذا المكان عند
أصحابنا من شرطين الامام أونائبه والاحرام للحج فلوصلي الظهر بلا احرام أصلاً أومع احرام العمرة منفردا
أو بجماعة ثم أحرم بالحجم وصلى العصر فى وقت الظهر معه بجماعة أوصلى الظهر مع احرام الحج بجماعة وصلى
العصر فى وقت الظهر بدونه منفردا أو بجماعة لا يجمع أى لا يجوز عصره فى الصورتين لفقد شرطى الجمع أو
أحدهـ ما فى الصلاتين ثم ان اشتراط الامام الاعظام والإحرام بالحج فى الصلاتين للجمع بينهما مذهب أبى
حنيفة وقال صاحباه يشترط فيه ما الإحرام بالحج فقط لاغير المنفرد يجمع عندهما ولا يجتمع عنده وقال زفر
من أصحابنا يشترط الجمع بين ما الامام والأحرام بالجم فى العصر خاصة فلوصلى الظهر وحده محرما بالحج ثم
أدرك الامام فى العصر لا يجمع عند أبى حنيفة لعدم الامام فى الظهرو يجمع عند الثلاثة أما عندهما فلوجود
الإحرام فيهما وأماعند زفر فلوجود الاحرام والامام فى العصر ولوصلى الظهر مع الامام غير محرم ثم أحرم
بالحج يجمع عند زفرلمامر ولا يجمع عند الثلاثة أماعند أبي حنيفة فلعدم الاحرام والامام فى الظهر
وأما عندهما فلعدم الاحرام فيه ونقل الطرابلسى فى المناسك ولو لحق الناس الفزع بعرفات فصلى الامام
وحده الصلاتين جمعالاً يجزئه العصر عنده ولونفر الناس من الامام فصلى وحده الصلاتين ان نفر وابعد
الشروع جاز وقبله باز عندهما واختلف عن أبى حنيفة قيل بجوز عنده وقيل لا يجوز اهـ ويقال الجماعة
شرط الجمع عند أبى حنيفة لكن فى حق غير الامام لا فى حق الامام نفسه واختاره صاحب المحيط فقولهم
بشرط الامام يعنى بشرط ادائهما بالجماعة مع الامام والله أعلم (و)إذا كان مسافرا (قصر الصلاة) هذا
هو السنة والمكبون والمقيمون حولها لا يقصرون خلافات الكه وامقل الامام إذا سلم أتموايا أهل مكة فاناقوم
سفر كماقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا نقله الرافعى رواه الشافعى وأبوداود والترمذى عن ابن علية
عن على بن زيد عن أبى نضرة عن عمران بن حصين رضى الله عنه قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم
فلم يصل الاركعتين حتى رجعنا الى المدينة وتجمعت معه فلم يصل الاركعتين ثم يقول لاهل البلد أتموافانا
سفر لفظ الشافعى وزاد الطبرانى فى بعض طرقه الاالمغرب ورواه مالك فى الموطا من قول عمر بن الخطاب
رضى الله عنه لماقدم مكة صلى بهم ركعتين ثم انصرف فقال يا أهل مكة انا قوم سفر ثم صلى عمر بمنى ركعتين
قال مالك ولم يبلغنى انه قال لهم سياً قال الحافظ عرف بهذا أن ذكر الراعى له فى معال الامام بعرفة ليس
بثابت وكذا نقل غيره انه يقول الامام بنى لكن يتمسك بعموم لفظ رواية الطيالسى ومن طريق البيهقى
من حديث عمران بن حصين رضى الله عنه وفيه ثم جمعت معه واعثمرت فصلى ركعتين فقال يا أهل مكة أنموا
الصلاة فاناقومفرثم ذكرذلك عن أبى بكر ثم عن عمر ثم عن عثمان قال ثم أتم عثمان (وراح إلى الموقف)
عقيب الصلاة كمافى حديث جابر الطويل عند مسلم والموقف كمجلس موضع الوقوف سواء كان راكبا أو
ماشيا وقد تقدم حكم ذلك قريبا (فليقف بعرفة) أى موضع وقف فيه منها أجراه (ولا يقفن فى وادى عرنة)
لماروى عن ابن عباس رفعة عرفة كلها. وقف وارفعوا عن بطن عرنة أخرجه الطبرانى والحاكم وسبق
قريبا

٣٦٩
قريبا قال الرافعى فإن قلت نمرة التى ذكرتم النزول به اهل هى من حد عرفة أولا وهل الخطبةان والصلانان
بما أو بموضع آخرقلنا أما الاوّل فان صاحب الشامل فى طائفة قالوا بان ثمرة موضع من عرفات ولكن
الاكثرون نقوا كونها من عرفات فيهم أبو القاسم الكرخى والقاضى الرويانى وصاحب التهذيب
وقالوا أنهاموضع قريب من عرفات وأما الثانى فابراد موردين يشعر بان الخطبتين والصلاة لها لكن
رواية الجمهوراتهم ينزلون بها حتى تزول الشمس فإذا زالت ذهب الامام بهم الى مسجد ابراهيم عليه
السلام وخطب وصلى فيه ثم بعد الفراغ من الصلاة يتوجهون الى الموقف وهل المسجد من غرفة سيأتى
الكلام عليه واذا لم تعد البقعة من عزفات فيث أطلقنا انهم يجمعون بين الصلاتين بعرفة عنينابه
الموقف القريب منها ١هـ (وأما مسجد ا براهيم عليه السلام) وجدت بخط الامام الفقيه الشيخ شمس
الدين بن الحريرى ما نصه قد وقع للفقهاء فى نسبة هذا المسجد لا براهيم الخليل عليه السلام كلام وقد نسبه
اليه جماعة منهم ابن كج وابن سراقة و البغوى والقاضى الحسين والأزرقى وتبعهم الشيخ النووى وجماعة
من المتأخرين وادعى الاستوى انه خطأ وانماهو شخص اسمه إبراهيم مز رؤس الدولة المتقدمة كم قاله
غير الاستوى فالتبس بالخامل عليه السلام ورد الاذرعى هذا بان الازرقى من أعلم الناس بهذا وقد نسبه
الى الخليل عليه السلام قال وعلى تسليم ان يكون قد بناه من ذكر فلا يمتنع ان يكون منسوبا من أصله الى
الخليل عليه السلام امالانه على هذاك واتخذ مصلى للناس فنسب اليه اهـ قال الرافعى بين الشافعى رحمه
الله تعالى حد عرفة فقال هى ما جاوز وادى عرفة الى الجبال المقابلة مما يلى بساتين بنى عامر وليس وادى
عرفة من عرفة وهو على منقطع عرفة مما يلى صوب مكة ومسجد إبراهيم عليه السلام (فصدره) من عرفة
(فى الوادى وأخرياته من عرفة فى وقف فى صدر المسجد لم يحصل له الوقوف بعرفة) قال فى التهذيب وثم
يقف الامام الخطبة والصلاة (ويتميز مكان عرفة من المسجد بصخرات كبارفرشت هناك) قال النووى فى
زوائد الروضة الصواب ان مرة ليست من عرفات وأما مسجد ابراهيم عليه السلام فقد قال الشافعى رحمه
الله انه ليس من عرفة فلعله زيد بعده فى آخرهو بين هذا المسجدوبين موقف النبي صلى الله عليه وسلم
بالصغرات تحوميل قال امام الحرمين وتطيف بمندرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفة والله أعلم
وقال المحب البرى فى المناسلك اتفق العلماء على أنه لا موقف الاعرفة ولاموقف فى عرنة واختلفوا اذا
خالف ووقف بعرنة فعندنا لايصح وقوفه وعند مالك يصح حكاه ابن المنذر وعرنة عند مالك من عرفة قال
ابن حبيب ومنهم سجد عرفة وهو من الحرم وهذا لا يصح بل هو خارج من الحرم والمسجد بعضه فى عرنة
وبعضه فى عرفة قال الشافعى فى الاوسط من مناسكه ما جاوز وادى عرنة وليس الوادى ولا المسجد منها الى
الجبال القابلة ممايلى حوائط ابن عامر وطريق الحض وما جاوزذلك فليس من عرفة حكى ذلك صاحب
الشامل وحكى أبو حامد الاسفراينى ان الشافعى قال فى القديم وعرفة ما بين المشرق الى الجبال القابلة
يمينا وشمالاثم قال أبو حامد والجبل المشرق جبل الرحمة وحكى القولين صاحب الذخائر وقال فى الثانى وهذا
موافق القول الأول وقال صاحب البيان حدعرفة من الجبل المشرف على جبل عرفة الى اجمال عرفة الى
وصيق إلى ملتقى بوصيق إلى وادى عرنة ووصيق بصاد هملة وقاف كامير والحض بفتح الحاء والضاد المعجمة
اسم جبل وقال أبو زيد البلخى عرفة ما بين وادى عرفة إلى حائط ابن عامر إلى ما أقبل على الصخرات التى
يكون بها موقف الامام الى طريق حض وقال حائط ابن عامر عند عرنة وبقربه مسجد الامام الذى يجمع
فيه الصلاتين وهو حائط فخل وفيه عين ينسب إلى عبد الله بن عامر بن كريز قال الطبرى وهو الاست خراب
وهذا المسجد يقال له مسجد ابراهيم ويقال له مسجد عرنة بالفوت وضم العين كذلك قيده ابن الصلاح
فى منسكه والمتعارف فيه عند أهل مكة وتلك الامكنة مسجد عرفة بالفاءقال وحدد بعض أصحابه اعرفة
فقال الحد الواحد منها ينتهى إلى جادة طريق المشرق وما يلى الطريق والحد الثانى ينتهى إلى حافات
وأما مسجد إبراهيم عليه
السلام فصدره فىالوادى
وأخر ياته من عرفة فن وقف
فى صدر المسجد لم يحصل له
الوقوف بعرفة ويتميزمكان
عرفة من المسجد بصخرات
کارفرشتم
( ٤٧ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٧٠
والافضل أن يقف عند
الصخرات بقرب الامام
الجبل الذى وراء عرفات والحد الثالث ينتهى إلى الحوائط التى تلى قرية عرنة وهذه القرية على يسار
مستقبل القبلة اذا صلى بعرفة والحد الرابع ينتهى إلى وادى عرنة قال واختلف فى تسمية ذلك الموضع
عرفة فقيل لان جبريل عليه السلام قال لابراهيم عليه السلام فى ذلك الموقف بعد فراغه من تعليم المناسك
عرفت قال نعم وقيل لان حوّاء وآدم عليهما السلام اجتمعافيه وتعارفا وقيل لان الناس يتعارفون فيه
وقيل لانهم يعترفون فيه بذنوبهم وقيل لأن الله عز وجل يعرفهم البركة والرحمة فيه اذا تقرر ذلك فهل تلك
المواضع وجبلها من عرفة وليس وادى عرنة منها وهما ما يلى مكة فى طرف عرفات يقطعه من يجىءمن
مكة إلى عرفة ومسجد صدره فى الوادى وأخرياته فى عرفة وان ثبت قول ابن عباس سمعت رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم يخطب بعرفات خطبة فى بطن الوادي كان ذلك حمة لمالك ان عرنة من عرفة الاانه يحتمل
أنه قال ذلك بالموقف وأى موضع وقف فيــ،من عرفة أجزاء والاولى ان لا يقف على سنن القوافل وهى
تنصب فى عرفة فيتأذى بهاو ينقطع عليه الدعاء وان يبعد عن كل موضع يتأذى فيه أو يؤذى أحدا
وحسن أن يجمع بين المواقف كلها فيقف ساعة فى سهلها وساعة فى جبلها (والافضل ان يقف عند
الصخرات بقرب الامام) وان يكون موقف الامام من وراء ظهره عن يمينه فات بعد منه فلا باس اذا كان
بعرفة لما أخرج أبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن يزيدبن سنان انهم كانوا فى موقف بعرفة
بعيد من موقف الامام فإذا هم بابن مريع الانصارى فقال لهم انى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم
يأمركم أن تقفوا على مشاعركم فإنكم على ارت من ارث ابراهيم قال الترمذي حديث حسن وابن
مريع اسمه يزيد والمراد قفوا بعرفة خارج الحرم فان ابراهيم عليه السلام هو الذى جعلها مشعرا وموقفا
للحاج فهى كلهاموروثة عنه وأنتم على حظ منها حيث كنتم وأخرج سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن
عوف انه كان يقف بين يدى الموقف بعرفات ومن تمكن من موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاولى
ان يلازمه وقدروى أبو الوليد الازرقى باسناده عن ابن عباس ان موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان بين الاجبل الثلاثة الدمعة والنبيعة والثابت وموقفه صلى الله عليه وسلم منها على النابت قال والغابت
على النشرة التى خلف موقف الامام وموقفه صلى الله عليه وسلم على ضرس من الجبل النابت مضرس بين
أحجار هناك ثابتة من الجمل الذي يقال له الال ؟ كتاب قال المحب العابرى وعلى هذا يكون، وقفه صلى
الله عليه وسلم على الصخرات الكبار المفترشة فى طرف الجميلات الصغار التى كانها الروابى عند الجبل الذى
يعتنى الناس بصعوده ويسمونه جبل الرحمة واسمه عند العرب الال بالكسر وذكر الجوهرى فيه الفتح
والمحفوظ خلافه وهذا بربح ضبط من ضبط قول جابر فى حديثه الطويل وجعل جبل المشاة بين يد به بالجيم
فإن الواقف كما وصفناه يكون هذا الجبل أعنى الالابين يديه وهو جبل المشاةوذكر ابن حبيب ان
الالاجمل من الرمل يقف الناس به بعرفات عن يمين الامام حكاه عنه أبو عمر وعثمان بن على الانصارى
فى تعاليقه على الجوهرى وذكرابن أبى الصيف فى بعض تعاليمه على الجوهرى ان اسم جبل الرحمة
الذى يقال له جبل المشاة كبكب قال المحب الطبرى والمشهورفى كبكب انه اسم جبل بأعلى نعمان
بقرب الثنايا عنده قوم يدعون الكبا كبة نسبة اليه والمشهور فى جبل الرحمة ماذكرناه إذا تقررهذا
فمن كانرا كما ينبغى أن يلابس بدايته الصخرات الذ كورة كماروى عنه صلى الله عليه وسلم ومن كان
راجلا وقف عليها أو عندها بحسب ما يتمكن من غيرايذاء أحد ولا يثبت فى الجبل الذى يعتنى الناس
بصعودهخبر ولا أثر قال وذكرشيخنا أبو عمرو بن الصلاح فى منسكه عن صاحب الحاوى أنه يقصد الجبل
لذى يقال له جبل الدعاء وهو موقف الأنبياء عليهم السلام وعن محمد بن جرير الطبرى أنه يستحب الوقوف
على الجبل الذى عن عين الامام يعنى جبل الرحمة والذى ذكره صاحب الحاوى لادلالة فيه على اثبات
فضله لهذا الجبل فانه قال والذى نختار فى الموقف أن يقصد نحوالجبل الذى عند الصخرات السودوهو
الجبل

٣٧١
الجبل الذى يقال له جبل الدعاء وهو موقف الانبياء عليهم السلام والموقف الذى وقف فيه رسول اللّه صلى
الله عليه وسلم وهو من الاجمل الثلاثة على الغابت ثم ساق ما أوردناه سابقا ثم قال وهذا أحب المواقف الينا
للإمام والناس قال المحب الطبرى وهذا صريح فى أنه أراد بجبل الدعاء النابت الذى وقف عليهرسول الله
صلى الله عليه وسلم ولا تعرض فى كلامه لجبل الرحمة بنفى ولا اثبات وما فهمه رحمالله انه جبل الرحمة غير
مطابق وقوله وهو الجبل أراد هله وهو من الاضداد يطلق على المكان المرتفع والمنخفض والنبي صلى
الله عليه وسلم انما وقف عليه لكونه موقف الأنبياء عليهم السلام وكلام ابن جريرظاهر الدلالة انه أراد
بالجبل الذى عن مين الامام الجبل الذى وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الثابت كماتقدم بيانه
والظاهر انه ما أراداه بقوله ما فيكونان قد اثبتاله شيأ من الفضل ولا نعلم من أين أخذا ذلك اذلم يثبت فى
فضله خبر ولوثبت له فضل فىموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه وهو الذى خصه العلماء بالذكر
والفضل ثم قال الطبري نقلا عن صاحب النهاية فى وسط عرفت جبل يقال له جبل الرحمة ولا نسك فى الرقى
عليهوان كان يعتاده الناس وقال غيره قد افتتنت العامة بهذا الجبل فى زماننا واخطوا فى أشياءمنها جعلوا
الجبل هو الأصل فى الوقوف فهم بذ كره لهجون وعليه دون غيره معرجون حتى ربما اعتقد بعض
العامة ان الوقوف لا يصح بدون الرقى ومنها احتفالهم بالوقوف عليه قبل وقت الوقوف ومنها ايقادهم
النيران عليه ليلة عرفة واهتمامهم لذلك باستصحاب الشموع من بلادهم واختلاط النساء بالرجال هذالك
صعودا وهبوطا بالشمع الكثير الموقد وانماحدث. ذلك بعد انقراض السلف الصالح ومن كان منبها
آثار النبوّة فلا يحصل بعرفة قبل دخول وقت الوقوف يأمر بذلك ويعين عليه وينهى عن مخالفته اهـ
(مستقبلاً القبلة راكبا) اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهونص الشافعى فى القديم وبه قال أحمد
ونص فى الام على ان لا مرية للرا كب على الراجل وفيه قول ثالث الراجل أفضل وهذا أظهرها فى كان
قويالا يضعف بسبب ترك الركوب عن الدعاء ولا يكون ممن ينبغى ان يركب ليظهر فيقتدى به وعلى أى حال
وقفْ أجراء أخرج النسائى عن أسامة بن زيد قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وأخرج
أحد عن ابن عباس قال أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفتوردفه اسامة الحديث وقال أصحابنا
ولو وقف على قدميه جازا-كن الافضل ان يقف على ناقته لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عليها وهو فى
حديث جابر أيضا وأما استقبال القبلة قدممح ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك كمافى حديث
جابر وروى الطبرانى وأبو يعلى وابن عدى عن ابن عمر رفعها كرم المجالس ما استقبل به القبلة وعند
أبى نعيم فى تاريخ أصبهان بلفظ خير المجالس وعند أبى داود والحاكم وابن عدى والعقبلى عن ابن
عباس رفعه ان لكل شئ شرفا وان شرف المجالس ما استقبل به القبلة (وايكثر من أنواع التحميد والتهليل
والتسبيح والثناء على الله عز وجل والدعاء والتوبة) والتضرع والابتهال والبكاء وهنالك تسكب العبرات
وتستقال العثرات وتنجح الطلبات فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فى الدعاء فى هذا الموقف
أخرج أبوذر الهروى عن ابن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة بالموقف ويدا.
إلى صدره كاستطعام المسكين وروى مالك فى الموطامن مر سل طلحة بن عبد الله بن كريزان النبى صلى الله
عليه وسلم قال أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا اله الاالله وحده لا شريك
له وروى عن مالك موصولاذ كره البيهقى وضعفه وكذا ابن عبد البرفى التمهيد وسيأتى ذلك من يدبيان
قريبا (ولا يصوم فى هذا اليوم ليقوى على المواظبة على الدعاء) أخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب
رضى الله عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة فى الحم وكان يقول يوم اجتهاد وعبادة ودعاء وأخرج أحمد والنسائى
عن عقبة بن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل
الاسلام وهى أيام أكل وشرب قال الترمذى حديث مع وأخرج الترمذى عن ابن عمر قال جمعت
مستقبلا للقبلة را كاوليكثر
من أنواع التحميد والتسبيح
والتهليل والثناء على الله
عزوجل والدعاء والتوبة
ولا يصوم فى هذا اليوم
ليقوى على المواظبة على
الدعاء

٣٧٢
ولا يقطع التلبية يوم عرفة
بل الاحب أن يلسبى تارة
ويكب على الدعاء أخرى
وينبغى أن لا ينفصل من
طرف عرفة الابعد الغروب
لجمع فى عرفة بين الليل
والنهاروان أمكنه الوقوف
يوم الثامن ساعة عند
أمكان الغلط فى الهلال
فهو الحزم وبه الامن من
القنوات ومن فاته الوقوف
حتى طلع الفجر يوم النحر
فقد فاته الحج فعليه أن
يقلل عن إحرامه باعمال
العمرة ثم بريق دمالاجل
الفوان ثم يقضى من العام
الآتى
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصم» يعنى يوم عرفة ومع أبى بكر فلم يصمه ومع عمر ذلم يصم، وأنا
فلا أصومه ولا أنهى عنه وأخرجه سعيد بن منصور وزاد ومع عثمان فلم يصمه ثمذكرما بعده وأخرج
سعيد بن منصورعن سالم بن عبد اللّه سأله رجل أما أنت صائم فقال لا أصوم هذا اليوم ولا كان عبد الله
ابن عمر يصوم، ولا كان أحد من آبائى بصومه وأخرج سعيد بن منصور وأبوذر الهروى عن ابن عباس
أنه أخطر بعرفة فأتى رمان فأ كاء وقال حدثنى أم الفضل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطر بعرفة
فأتيته بلبن فشربه فهذه الأحاديث تدل على استحباب الفطر أو كراهة الصوم يوم عرفة بعرفة فيمل ما جاء
فى الترغيب فيه على من لم يكن حاجا (ولا يقطع التلبية يوم عرفة بل المستحب أن يلبى تارة ويكب على
الدعاء أخرى) أخرجه النسائي عن سعيد بن ج بير قال كنت مع ابن عباس بعرفات فقال مالى لا أسمع
الناس يلبون قلت يخافون من معاوية فرج ابن عباس من فسطاطه فقال لبيك اللهم لبيك وأخرج
سعيد بن منصور عن ابن عباس قال لعن الله نى فلان عدوا الى أفضل أيام الحج فهواز ينتموانمازينة
الحج التلبية وأخرج أيضاعنه قال أشهد على عمرأنه أهل وهو وقف بعرفة وأخرج أيضاعن عكرمة بن
خالد المخزومى وقدذ كرعنده التلبية يوم عرفة أو قال يوم النحر فقال عكرمة أوليس قدلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة قال فنظر الى الناس حوله وهو بالوقف بعرفة فقال لبيك اللهم لبيك ان الخير
خير الآخرة وأخرج أبوذر الهروى عن عبد الله بن سجرة قال غدوت مع عبد الله بن مسعود من منى
الى عرفات قال وكان يلبى قال وكان عبد الله رجلاًا دم له ضغير تان عليه مسحة أهل البادية قال فاجتمع
عليه وغاء الناس وقالوا يا لعرابى ان هذا ليس بيوم التلبية انما هو يوم تكبير فعند ذلك التفت الى وفال
أجهل الناس أم نسوا والذي بعث محمدا بالحق لقد خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية
حتى رمى جمرة العقبة الاأن يخلطها بتكبير أو تهليل وأخرج البخارى ومسلم عن ابن عمر قال غدون مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملي ومنا المكبر وعنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم غداة عرفة منالمكبر ومنا المهلل وأمانحن فتكبر وفى رواية من حديث أنس يهلل المهلل فلاتشكر عليه
ويكبر المكبر فلا تشكر عليه (وينبغى أن لا ينفصل من طرف عرفة لا بعد الغروب ليجمع فى عرفة بين الليل
والنهار) وهل الجمع بينهما واجب فيه خلاف وذكرامام الحرمين ان القولين فى وجوب الدم يلزم منهما
حصول قولين فى لزوم الجمع بين الليل والنهار فى الوقوف لان ما يجب جبره من أعمال الحج لابد وأن يكون
واجبا قال الرافعى لكن فى كلام الاصحاب ما ينازع فيه لان منهم من وجه عدم الوجوب لان الجمع ليس
بواجب فلا يجب بتركه الدم فقدر عدم وجوب الدم متفق عليه (وان أمكنه الوقوف) بها (يوم الثامن
ساعة عند امكان الغلط فى الهلال فهو الحزم) والاحتياط (وبه الامن من الفوات ومن فاته الوقوف حتى
طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج فعليه أن يتحللمن إحرامه باعمال العسمرة ثم بريق دمالاجل الفوات
ثم يقضى من العام الاّتى) قال الرافعى لو اقتصر على الوقوف ليلا كان أونهارا كان مدر كاللحم على
المذهب المشهور ونقل الامام عن بعض التصانيف فيه قولين واستبعده وعن شيخه ان الخلاف فيه
مخصوص بماذا أنشأ الاحرام ليلة النحرفاذا لحفظ ذلك خرج ثلاثة أوجه كماذكره المصنف فى الوسيط
أصحها إن المقتصر على الوقوف لبلا يدرك سواء أنشأ الاحرام قبل ليلة العيد أو فيها وكل منه ما جائز والثانى
أنه ليس يدرك على التقديرين والثالث أنه مدرك بشرط تقديم الاحرام عليها ولو اقتصر على الوقوف
ثمارا وأفاض قبل الغروب كان مدر كاوان لم يجمع بين الليل والنهار فى الوقوف وقال مالك لا يكون
مدركا وهل يؤمر بإراقة دم نظرات عاد قبل الغروب وكان حاضرابها حتى غربت الشمس فلاوان لم يعد
حتى طلع الفجرننعم وهل هو مستحب أو واجب أشارفى المختصر ولام الى وجوبه وأص فى الاملاء على
الاستمهباب والأصحاب ثلاثة طرق رواها القاضى ابن كم أصهات المسئلة على قولين أحدهماوبه قال أبو
حنيفة

٢٧٣
حنيفة وأحمد وجوب الدم لانه ترك نسكاوالثانى أنه مستحب وهذا أهم القولين قاله المحاملى والرو يانى
وفى التهذيب أنه القول القديم فإن ثبتت المقدمتان فالأسئلة مما ينتى فيها على القديم لكن أبا القاسم
الكرخىذ كران الوجوب هو القديم والطريق عن أبى اسحق أنه ان أفاض مع الامام فى ومعذو رلانه.
تابع وان انفرد بالافاضة ففيه قولان الثالث نفى الوجوب والجزم بالاستحباب مطلقا واذا قلنا بالوجوب
فلو عاد ليلافو جهان أظهر همالاشئ عليه كلوعاد قبل الغروب فصبرحتى غربت الشمس والثانى يجب
ويحكى هذا عن أبى حنيفة وأحمدلان النسك هو الجمع بين آخر النهار وأول الليل بعرفة والله أعلم (وليكن
أهم أشغاله فى هذا اليوم الدعاء) والذكر (ففى مثل تلك البقعة) تسكب العبرات (وفى مثل ذلك اليوم)
تستقال العثرات (و) فى (مثل ذلك الجمع) تجتمع خيار عباد الله ومن لا يشفى بهم جليسهم من أولياء
اللّه و(ترجى اجابة الدعوات) ببر كاتهم واسرارهم والله أعلم
*(الدعوات المأثورة)*
أى المروية (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و) عن (السلف) الصالح (فى يوم عرفة) أعم من أن يكون
غدوته أوعشيته (فليقل لا اله الاالله وحده لاشريكله ) رواه مالك في الموطأ عن زياد بن أبي زياد المخزومى
عن طلحة بن عبيد الله بن كريز كاميروآخره زاى منقوطة ولا نظيرله فى الاسماء وهو خزاعى تابعى ثقة ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ماقلت أنا والنبيون من قبلى لا اله الا
الله وحده لاشريك له هكذا أخرجه مالك واتفق عليه رواه الموطاوأخرجه البيهقى كذلك فى كتاب
الدعوات الكبير قال وروى عن مالك بسنداً خرضعيف وقال ابن عبد البر فى التمهيد لم نجده موصولا من
هذا الوجه قال الحافظ وكانه عنى وجودوصله بذكر العمانى الذى حدث به طلحة والافقدوجد موصولا
من طريق مالك بنداً خالى أبى هريرة كاسبأتى ذكره وقال الترمذى حدثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو
حدثناعبد الله بن نافع عن حماد بن أبى حميد عن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ماقلت أنا والنبيون من قبلى لا اله الاالله وحده لا شريك له (له
الملك وله الحمد) وهو على كل شئ قد يرهذا حديث غريب أخرجه الترمذى هكذا وقال غريب من هذا
الوجه وحماد بن أبى حيد هو محمد بن أبى حميد وهو أبو ابراهيم الانصارى المدنى وليس هو بالقوى عند أهل
الحديث اهـ وأخرجه أحمد عن روح بن عبادة عن محمد بن الى حيد هكذا هوفى رواية روح ورواء المحاملى
فى الدعاء عن الصغانى عن النضر بن شميل أخبرنا أبو إبراهيم عن عمروبن شعيب فاسم الرواى محمد كم فى
رواية روح ولقبه حماد كمافى رواية الترمذى وكنيته أبو ابراهيم كما عند المحاملى وقد أشار إلى ذلك الترمذى
وقال الطبرانى فى المناسك حدئنا الفضل بن هرون البغدادى صاحب أبى ثور حدثنا أحمد من ابراهيم
الموصلى حدثنافرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال كان عامة دعاء النبي صلى الله عليه
وسلم والانبياء قبله عشية عرفة لا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمدوهو على س شئ قد يرهذا
حديث غريب أخرجه اسمعيل بن محمد العطلحى فى الترغيب والترهيب من طريق أحمد بن ابراهيم الموصلى
وقال هذا اسناد حسن قال الحافظ فرج ضعيف فكانه حسنه شواهده وقوله (يحيي ويميت) رواه الحماملى
فى الدعاء من وجه آخر منقطع من حديث على وفى سنده راو ضعيف ولفظه كان أكثر دعاء النبي صلى
الله عليه وسلم عشية عرفة لا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الجديحيي ويميت بيده الخير وهو على
كل شئ قديروقوله (وهو حي لايموت) هذه الزيادة لم أجدها فى سياق هذه الاحاديث المذكورة هنا
وقوله (بيده الخير وهو على كل شئ قدير) هو فى حديث على الذى أشرنا إليه قال المحاملى فى الدعاء
حدثنا أبو هشام الرفاعى ويوسف بن موسى فالاحدثنا وكيع حدثناموسى بن عبيدة عن على رضى الله
عنه فساقه وموسى بن عبيدة هوالر بذى ضعيف وقد سقط من السند بعده عن أخيه عبد الله بن عبيدة
وليكن أهم أشغاله
فى هذا اليوم الدعاء ففى
مثل تلك البقعة ومثل ذلك
الجمع ترجى اجابة الدعوات
والدعاء المأثورعن لرسول
صلى الله عليه وسلم وعى
السلففىيوم عرفة أولى
ما يدعو به فليقل لا اله الا
اللهوحده لاسر یلاله له
الملك وله الحمد يحي ويميت
وهو حي لايموت بيده الخير
وهوعلىكل شئ قدير

اللهم اجعل فى قلبى نوراوفى
سمعی نو راوفی بصری نورا
وفى لسانى نورا اللهم شرح
لیمدری وبسرلى أمرى
وليقل اللهم رب الحدلك
الحمدكمانقول وخير ما نقول
لدصلاتیونسکی ومحمای
وثمانى واليك ما كي واليك
ثوابى اللهم إنى أعوذ بك من
وساوس الصدر وشتات
الامر و عذاب القبر اللهم
انى أعوذ بك من شرما ينتج
فى الليل ومن شر ما يج فى
النهار ومن شرماتهب يه
الرياح ومن شربوائق الدهر
اللهم انى أعوذبكمن تحول
عافيتك و فيأة نقمتك
وجميع سخطك اللهم
اهدنىبالهدىواغفرلی فی
الاخرة والاولى ياخير
مقصود وأسنى منزول به
وأ كرم مسؤل مانديه
أعطنى العشية أفضل
ما أعطيت أحدا من خلقك
وحجاج بيتكيأرحم الراحمين
اللهم يارفيع الدرجات
ومنزل البركات ويا فاطر
الارضين والسموات ضحت
اليك الاصوات بصنوف
اللغات يسألونك الحاجات
وحاجتى أليك أن لا تنسانى
فىدار البلاء اذا نسينى
أهل الدنيا
٣٧٤
فقد أخرجه البهقى فى السنن من طريق عبيداله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة
ورواء اسحق بن راهويه فى مسنده وابن أبى شيبة فى المصنف عن وكيع وثبت فى روايتهماذكر عبد الله بن
عبيدة قال الحافظ وعبد الله لم يسمع من على فهذاوجه الانقطاع ورواه الدارقطنى منرجه آخر منقطع أيضا
حدثنا الحسن بن المثنى حدثناعفان بن مسلم حدثناقيس بن الربيع حدثنا الاغر بن الصباح عن خليفة بن
حصين عن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفضل ماقلت أنا والنبيون قبلى عشية
عرفة فساقه مثل رواية النضر عند المحاملى لكن فيه بيده الخير وأخرج بعضه ابن خزيمة فى الصحيح من
حديث على وقيس بن الربيع ضعفوه واعتذرعنه ابن خزيمة كونه فى محض الدعاء وأخرجه البيهقى من
طريقه فى فضائل الأوقات. طولا وأما حديث أبى هريرة الذى تقدم الوعدبذ كره فأخرجه ابن عدى قال
حدثنا على بن ابراهيم بن الهيثم وصالح بن أحمد بن يونس فالا حدثنا على بن حرب حدثناعبد الرحمن بن يحيى
الدنى حدثنا مالك عن هى عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل قولى وقول الانبياء قبلى لا اله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد
يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير قال ابن عدى هذا بهذا السند مذكر عن مالك لم يروه غير
عبد الرحمن وهو غير معروف اهـ وأخرجه الدارقطنى فى غرائب مالك عن يعقوب بن ابراهيم العسكرى
عن على بن حرب تفرد به عبد الرحمن (اللهم اجعل في قلبي نوراو فى سعى نوراو فى بصرى نورا اللهم اشرح لى
صدرى ويسرلى أمرى وليقل اللهم رب لك الحمدكمانقول وخيرامما نقول لك صلاتي ونسكي ومحياى ومماتى
وانيك ما بى اللهم إنى أعوذ بك من وساوس الصدور وشتات الامر وعذاب القبراللهم انى أعوذبك من
شر ما يلج فى الامل ومن شرما يج فى النهار ومن شرما هبت به الرياح وشربوائق الدهر) أخرجه البيهقى فى
السنن من طريق عبيد الله بن موى عن موسى بن عبددة عن عبد الله بن عبيدة عن على رضى الله عنه قال
كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة لا اله الاالله إلى قوله قد يراللهم اجعل فى سمعي نورا
وفى بصرى نوراو فى قلبى نورا اللهم اغفرلي ذنى ويسرلى أمرى واشرح لى صدرى اللهم إنى أعوذبك من
وسواس الصدر ومن شتات الامرومن عذاب القبر اللهم إنى أعوذ بك من شرما يلج فى الليل وما يج فى النهار
ومن شرماتهب به الرياح ومن شر بوائق الدهر هذا حديث غريب من هذا وقدرواه اسحق وابن أبي شيبة.
عن وكيع عن موسى بن عبيدة ورواه المحاملى فى الدعاء من هذا الوجهالا أنه أسقط عبدالله بن عبيدة من
السند وتقدم الكلام عليه قريباو أخرجه المستغفرى فى الدعوات بلفظ يا على ان أكثر دعاء من قبلى يوم
عرفة أن أقول لااله الاالله فساقه مثل سياق المصنف وإسناده ضعيف وأخرج الترمذى من حديث على قال
أكثر مادعابه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فى الموقف اللهم لك الحمد كالذى نقول وخبرالمسانقول
للأ صلاتي ونسكي ومحياى ومساتى واليك ما بى ولك رب قرائى اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبرووسوسة
الصدر وشتات الامر اللهم انى أعوذبك من شرماتجىء به الريح وقال ليس اسناده بالقوى (اللهم إنى أعوذ
بك من تحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك اللهم اهدنى بالهدى واغفرلى فى الآخرة والاولى
ياخيرمقصودامه وأيسر) وفى نسخة وأسنى (منزول عليه وأكرم مسؤل مالديه اعطنى العشية أفضل
ما تعطى أحدامن خلقك وحاج بيتك) يا أرحم الراحمين (اللهم يارفيع الدر بات ويامنزل البركات ويافاطر
الارضين والسموات ضحت المك الاصوات بصنوف اللغات) ونسخة بضروب اللغات وفى أخرى
بجميع اللغات (يسألونك الحاجات وحاجتى اليك أن تذكرنى) وفى نسخة وحاجتى أن لا تنسانى (فى دار
البلاء اذا نسينى أهل الدنيا) رواه الطبرانى فى الدعاء قال حدثنا على بن عبدالعز يزحدثنا حجاج بن
منهال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحوث ان ابن عمر رضي الله عنهما كان
عشية عرفة يرفع صوته لا اله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قديراللهم اهدنا
---
نعيـ
بالهدى

٣٧٥
بالهدى وزينا بالتقوى واغفر لنا فى الآخرة والاولى ثم يخفض صوته يقول اللهم انى أسألك من فضلك
وزقاط ميا مبار كا اللهم انك أمرتنا بالدعاء وقضيت على نفسك بالاجابة وانك لاتخاف وعدك ولا تذكر
عهدك اللهم ما أحببت من خير فيه المنا ويسره لناوما كرهت من شىء فنبناه وكرهه لما ولا تزغ عنا
الاسلام بعداذا عطيةناه قال الحافظ هذا. وقوف صمج الاسناد قلت وأخرجه أبو ذر الهروى فى
منسكه بلفظ كان يقول بالموقف الله أكبر ثلاث مرات ثم يقول لااله الاالله وحده لا شريك له له الملك
وله الحمدمرة واحدة ثم يقول اللهم اهدنى بالهدى واعصمنى بالتقوى واغفرلى فى الآخرة والاولى
ثلاث مرات ثم يسكت قدر ما يقرأ بفاتحة الكتاب ثم يعود فيقول مثل ذلك حتى يفرغ وكان يقول اللهم
اجعله جامبر وراوذنبامغة وراوقد تقدم عن ابن عمر دعاء أطول من ذلك فيما يقال بعدركعتي الطواف
وإنه كان يقول ذلك بعرفات أيضا (اللهم إنك تسمع كلامى وترى مكاني وتعلم سري وعلا يتي ولا يخفى عليك
شئ من أمرى أنا البائس الفقير المستغيث المستمير الوجل المشفق المعترف بذنبه أسألك مسئلة
المسكين وأبتهل اليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير) أى المضرور (دعاء من
خضعت لكرقبته وفاضت لك عبرته وذل لك خذه ورغم لك أنفه اللوم لا تجعانى بدعائك رب شقيا وكن بى
رؤفا رحيما ياخير المسؤلين واكرم المعطين) قال العراقى رواه الطبرانى فى المعجم الصغير من حديث ابن
عباس قال كان في دعابه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة اللهم انك ترى مكانى وتسمع كلامى
وتعلم سرى وعلانيتى ذكر الحديث إلى قوله ياخبر المسؤلين ويأخير المعطيز واسناده ضعيف اه قلت
ورواه كذلك ابن جميع فى مسنده وأبوذر الهروى فى منسكه وتقدم فى دعاء ركعتى الطواف حديث
بريدة بن الحصيب رضى الله عنه أن آدم عليه السلام كان يقول اللهم انك تعلم سرى وعلانيتي فاقبل
معذرتى الخذكرهابن الجوزى فى مثير العزم فهذه الادعية المذكورة منها ما هو مأثور عن النبى صلى الله
عامه وسلم كما أشرنا الله ومنها ما هو موقوف على بعض رواته عنه ومنها ما هو ما نورعمن بعدهم ومن
المرفوع ماليس مقبدابيوم عرفة ونسوق هناذكربعض أدعية مأثورة على شرط المصنف فى ذلك
ما أخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن على رضى الله عنه قال لا أدع هذا الموقف ما وجدت إليه سبيلا
لأنه ليس فى الارض يوم الالله فيه عتقاء من الناروليس يوم أكثر عنهاللرقاب من يوم عرفة فاكثرفيه أن
تقول اللهم اعتق رقبتى من النار وأوسع لى فى الرزق الحلال واصرف عنى فسقة الانس والجن فانه
عامة ما أدعو به اليوم وأخرج أبوذر الهروى عن سالم بن عبد اللّه انه كان يؤ ول بالوقف لااله الاالله
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شى قد ولا اله الاالله الها واحدا ونحنله مسلمون
لا اله الاالله ولوكره المشركون لا اله الاانتهربناورب آبائنا الأولين ولم يزل يقول ذلك حتى غابت الشمس
ثم التفت الى بكير بن عتيق بالتصغير فيهما فقال قدرأيت لوذانك فى اليوم ثم قال حدثنى أبى عن أبيه
عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول اللّه من شغلهذكرى عن مسئاتى أعطيته أفضل
ما أعطى السائلين قلت قال البيهقى أخبرنا أبو ذر عبد ين أحمد الهروى قدم علينا أخبرنا أبو حكيم محمد
ابن أبى القاسم الدارمى حدثنا أبى عن أبيه عن أبى عبيدة السرى بن يحي انه حدثه حدثناعثمان
ابن زفر عن صفوان بن أبى الصهباء عن بكير بن عتيق قال حجتق وسمترجلا اقتدى به فإذا
رجل مصفر الحية فإذا هو سالم بن عبد الله بن عمر واذا هو فى الموقف يقول لا اله الا الله وحده
لاشريك له له الملك وله الحمد وهوعلى كل شيء قد برلا اله الاالله إلها واحدا ونحن له مسلمون لا اله الا الله ولو كره
المشركون لااله الاالله ربنا ورب آبائنا الأولين فلم يزل يقول هذا حتى غابت الشمس ثم نظر الى فقال
قد رأيت لوذائك بى منذ اليوم حدثنى أبى عن أبيه فساقه وأخرجه ابن شاذات عن عبد الله بن محمد
الاصيهانى حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا أبو مسعود هو الرازى حدثنا أبو نعيم هو ضرار بن مرد
اللهم انك تسمع كلامي
وترى مكاني وتعلم
سرى وعلانتی ولا يخ فى
عليك شئ من أمرى أنا
البائس الفقير المستغيث
المستخير لوجل المشفق
اعترف بذنبه أسألك مسئلة
المسكين وأبتهل اليك
ابتهال المذنب الذليل
وأدعوك دعاء الخائف
الضرير دعاء من خضعت
لك رقيته وفاضت لك عبرته
وذل لك جسده ورغم لك
أنفه اللهم لا تجعلنى بدعائك
رب شقیاوکن بیرؤنا
رحيما ياخير المسؤاي
وأكرم المعطين

٣٧٦
الهى من مدح لك نفسه فانى
لاٹمنفسی الھی أخرست
المعادى لسائى فالح وسيلة
من عمل ولا شفيع سوى
الامل الهى انى أعلم ان
ذنوبی لم تبق لى عندك جاها
ولا للاعتذار وجهاولكنك
أ كرم الاكرمين
حدثنا صفوان بن أبى الصعباء فذكر الحديث دون القصة وأخرجه البخارى فى كتاب العباد عن
أبى بكر بن أبي عاصم وأخرجه ابن شاهين فى كتاب الترغيب من طريق يحيى الحمانى عن صفوان وأورا.
ابن الجوزى فى الموضوعات قال الحافظ ولم يصب صلهوان ذكره البخارى فى التاريخ ولم يذكرفيه جرحا
وأماشيخه فهوثقة عندهم والله أعلم ومن ذلك ماقال المحب الطبرى فى المناسك أخبرنا أبو الحسين بن
المغير اجازة قال أنبأنا الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامى أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه أخبرنا
عبيد الله بن أحمد الازهرى أخبرنا محمد بن على بن زيد بن مروان حدثنا أبو يوسف يعقوب من ابراهيم
الجصاص حدثنا أبو الحسن محمدبن المنذر حدثنا عبد الله بن عمران حدثناعبد الرحيم بن زيد العمى
عن الحر بن قيس ومعاوية بن قرة وأبى وائل شقيق بن سلمة عن على بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود
رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فى الموقف قول ولاعمل أفضل من هذا الدعاء وأول
من ينظر الله اليه صاحب هذا القول اذا وقف بعرفة فيستقبل البيت الحرام يوجهه ويبسط يديه
كهيئة الداعى ثم يلبى ثلاثا ويكبر ثلاثا ويقول لا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحمى
ويميت بيده الخير يقول ذلك مائة مرة ثم يقول لا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم أشهد أن الله على
كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما يقول ذلك مائةمرة ثم يتعوذ من الشيطان الرجيم ان الله
هو السميع العليم يقول ذلك ثلاث مرات ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاث مرات يبدأ فى كل سورة ببسم
الله الرحمن الرحيم وفى آخرفاتحة يقول كل مرتين آمين ثم يقرأ قل هو الله أحد مائة مرة يقول أولها
بسم الله الرحمن الرحيم ثم يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم فيقول صلى الله وملائكته على النبى الامى"
وعلى آله وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ما ثقمرة ثم يدعولنفسه ويجتهد فى الدعاء لوالديه ولقرابته
ولاخوانه فى الله من المؤمنين والمؤمنات فإذا فرغ من دعائه عاد فى مقالته هذه يقول ثلاثا لا يكون له فى
الموقف قول ولا عمل حتى يمسى على هذا فاذا أمسى باهى الله به الملائكة يقول انظروا الى عبدى
استقبل بيتى فكبرنى ولبانى وسبحنى وحمدنى وهللنى وقرأ بأحب السورالى" وصلى على نبي أشهدكم
انى قدقبلت عمله وأوجبت له أجره وغفرت له ذنبه وشفعته فيمن تشفع له ولو شفع فى أهل الموقف
شفعته فيهم قلت أخرجه ابن الجوزى فى الموضوعات وقال وفى سنده عندى بعض من انهم بالكذب ومن
ذلك ماقال المحب الطبرى أيضا أخبرنا أبو الحسن بن المغيراجازة أنبأنا أبو بكر بن الزاغون أخبر نا عبد
الله بن محمد العلاف حدثنا أبو الفتح بن أبى الفوارس الحافظ حدثناعبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا
عبد الله بن وسنة حدثنا عبد السلام بن عمرة الحنفى حدثنا عروة بن قيس حدثتنى أم الفيض مولا:
عبد الملك بن مروان قالت سألت عبدالله بن مسعود عن هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
نعم ما من عبد أوأمة دعابهذه الدعوات ليلة عرفة ألف مرة وهى عشرة كلم الألم يسأل ربه عزوجل
شبأ الاأعطاه ايام الا قطيعةرحم أو مأتماسبحان الذى فى السماء عرشه سبحان الذى فى الارض موطئه
سبحان الذى فى البحرسيله سبحان الذى فى النار سلطانه سبحان الذى فى الجنترحته سبحان الذى فى
القبر قضاؤه سبحان الذى رفع السماء سبحان الذي وضع الأرض سبحان الذي لا منجى ولا ملجأ منه الااليه
سبحان الذي في القرآن وحبه قلت وهكذا رواه ابن الجزرى الحافظ المقرى فى جزء أخرجمله الحافظ
تقى الدين بن مهد فيما يتعلق بعرفة ثم شرع المصنف فى ذكر أدعية ومناجاة نقلت عن السلف فقال
(الهى من ملح اليك نفسه) بأنواع البر (فانى لاثم لنفسى) بغاية القصور (الهى أخرست المعادى
لسانى) أى أسكتته (فاى وسيلة) أتوسل به اليك (من عمل) صالح (ولا شفيع) إلى عندك (سوى
الامل) والرجاء فى عفوك (اللهم انى أعلم) وأتيقن (ان ذنوبي لم تبق فى عندك) أى شؤمها (جاها)
أعتدبه (ولا للاعتذار) الى ابداء العذر (وجهاولكنّك أكرم الأكرمين) فاعتمدت على كرمك
(الهى

الهمى ان لما كن أهلا ان أبلغ رحتلت فان رحمتك أهل ان تبلغنى ورحمتك وسعت كل شىء أناشئ الهى ان ذنوبى وان كانت عظاما ولكنها
صغار فى جنب عفوك فاغفر هالى ياكريم الهى أنت أنت وأنا أنا أنا العواد الى الذنوب وأنت العواد الى المغفرة الهى ان كنت لا ترحم
الاأهل طاعتك فالى من يفزع المذنبون الهى تجذبت عن طاعةتن عمداء توجهت إلى (٣٧٧) معصيتك قصدافسبحانك ما أعظم جتك
(الهى ان لم أكن أهلا) ومستحدًا (ان أبلغ رحتك فان زحمتك أهل أن تباغنى) أى تصلنى (رحمتك
التى وسعت كل شئ) أى عمته بشعولها (واناشئ) من الاشياء ومثله قول القطب أبى الحسن الشاذلى
قدس سره فى حربه الكبير آلهى إن لم تكن لرحتك أهلا ان ننالها فر حتك أهل أن تنالنا (الهى ان
ذنوبى وان كانت عظاماًفهى صغار فى جنب عفوك) اذا فرنت به (فاغفر هالى ياكريم الهى أنت أنت)
فى كمال ربوبيتك (وانا انا) فى كمال عبوديتى (أنا العواد) اى الكثير العود (الى الذنوب) والمخالفات
(وأنت العوّادالى المغفرة) لها بمحض فضلك (الهى ان كنت لا ترحم الاأهل طاعتك) وخاصتك
(فالى من يفزع) أى ياتجى (المذنبون) والمقصرون (الهي تجنبت عن طاعتك عمدا) لشؤم
نفسى الامارة (وتوجهت إلى معصيتك قصدا) منى (فسبحانك ما أعظم حمتك على) فى كلا الحالتين
(وأ كرم عفو عنى فبوجوب حجمتك على) فيما أسرفت على نفسى (وانقطاع حتى) عنك (ونفرتى
اليك) من سائر الوجوه (وغناك عنى) فى -أثر الاطوار (الاماغفرت لى يا أرحم الراحمين يأخير من
دعاه داع) فاجابه (وأفضل من رجاء راج) فقربه وأعطاه (بحرمة الاسلام) أى أركانه (وبذمة)
أى عهد (محمد عليه السلام أتوسل اليك فاغفرلى جمع ذنوبى) دقها وجليلها (واصرنى عن موقفى
هذا ) أى عرفات (مقفى الحوائج) أى. تمومها (وهب لى ما - ألت) فى مقافى هذا (وحقق رجائى فيما
تمنيت) من أمو والدنيا والاخرة (الهى دعوتك بالدعاء الذى علمتنيه) أى ألهمتنى اياه (فلاتحر منى
الرجاء الذى عرفتنيه) على لسان رسلك (الهى ما أنت صانع العشية) أى فى هذه العشية (بعبد مقر
لك بذنبه) غير مذكر (خاشع لك) أى لجلالك (بذله) الذى هو وصف حقيقى له (مستكين) أى
ضارع (بجر مه متفرع اليك من) سئء (عمله نائب الين من افترائه) واعتدائه (مستغفرلك من
ظلمه) لنفسه (مبتهل اليك فى العفو عنه طالب اليك فى نجاح حوائج.) أى الفوزبهاسواء دنيوية أو
أخروية (راج لك) أى لاحسانك (فى موقفه مع كثرة ذنوبه) ومعاصيه (فياملجأ كل حى) مامن
شأنه الحياة ظاهرا أو باطنا (وولى كل مؤمن) كمافى قوله تعالى انته ولى الذين آمنوا (من أحسن) لنفسه
(فبرحمتك يفوزومن أساء) عليها (فيخطيئته) وشؤمه (بهات اللهم الميك خرجنا وبغنائك) أى رحابك
(أنخنا) رواحلنا (واياك) لا غيرك (أملنا وما عندك) من الفضل (طلبنا ولا حسانك) العام (تعرضنا
ورحمتك) الواسعة (رجونا ومن عذابك) الدنيوى والاخروى (أشفقنا) أى خضنا (ولبيتك الحرام
*بعنا) أى قصدنا (يامن يملك حوائج السائلين) أى اتجاحها (ويعلم ضمائر الصامتين) أى ما فى
ضمائرهم ولولم يتكلموا (يامن ليس معرب) يشاركه فى ربوبيته فيقصدو (يدعى) أى يتوجه إليه
بالطلب (ويا من لبس فوة منالق يخشى) بأسه (ويا من ليس له وزير) وهو من يحمل عن الملك ثقيل
التدبير (يؤتى) اليه فى قضاء الحاجات (ولا حاجب) على بابه (برشى) أى يعطى رشوة وهى بالكسر
ما يعطيه الشخص الحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد (وبامن لا يزداد على كثرة السؤال) من
عبيده (الاتذكرما وجودا) وفضلا (و) لا يزداد (على كثرة الحوائج) المرفوعة اليه (الاتفضلا
واحسانا) ومنها (اللهم انك جعلت لكل ضيف فرى) هو ما يقربه من الطعام والشراب (ونحن
أضيافك) وردنا على موائد كرمك (فاجعل قرانا منك الجنة) الفوزبها (اللهم ان لكل وفد) هم القوم
يفدون ومنه الحاج وفد الله (جائزة) هو اسم المايجازبه الوفد من المال وغيره (ولكل زائر كرامة)
1300
على وأ كرم عفوك عنى
فبوجوب مجتك على
وانقطاع حنى عنك وفقرى
اليك وغناك عنى الاغفرن
لى ياخير من دعاه داع
وأفضل من رجاء راج بحرمة
الاسلام وبذمة محمد عليه
السلام أتوسل اليك فاغفر
لى جبع ذنوبى واصرفنى
من موق فى هذا مقفى
آلخوانج وهب لى ما سألت
وحقق رجانى فيما تمنيت
الهى دعوتك بالدعاء الذى
علمتني فلا تحر منى الرجاء
الذىعرفتنیالھیماأنت
صانع العشبة بعيد مقرلك
بذت- مناشع الك بذلته
فيستكين بجرمه متفرع
اليك من عمله تائب اليك
من اقترافه مستغفرلك من
ظله مبتهل اليك فى العفو
عنه طالب اليك نجاح
حوائجه راج البا فى موقفه
مع كثرة ذنوبه فيا ملجأ كل
حیوولى كل مؤمن من
أحسن فبرحتك يفوزومن
أخطأ فيخطيئة هيهالك اللهم
المك خرجنا وبفنائك
أنخنا واباك أملنا وما
عندك طلبنا ولا حسانك
تعرضنا ورحتكرجونا
ومن عذابك أشفقنا
والىكباثقال الذنوبهر بنا
(٤٨ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) ولبيتك الحرام جعنايا من علك حوائج السائلين ويعلم ض مائر الصامتين يا من ليس معه
رب يدعى ويا من ليس فوقه خالق يخشى ويا من ليس له وزيريؤتى ولا حاجب مرشى يا من لا يزدادعلى كثرة السؤال الاجودهوكر ما وعلى كثرة
الحوائج الاتفضلاوا حس انا اللهم انك جعلت لكل ضيف قرى ونحن أن اختفا جعل قرانا منك الجنة اللهم ان لكل وقد بأئزة واكل زائر كرامة

ولكل سائل عطية ولكل راج ثوابا ولكل ملتمس لما عندك حراء ولكل مسترحم عند ل رحمة ولكل راغب اليك زلفى ولكل متوسل اليك
عفوا وقد وفدنا إلى بيت الحرام .. (٧٨) ووقفنا بهذه المشاعر العظام وشهد نا هذه المشاهد الكرام وجاءلما عندك ولا تغيير باءنا
أى اكراما (ولكل سائل عطية) فانه لا يمنع بحال (ولكل راج ثوابا) أى جزاء يثوب اليه أى يرجع
(ولكل ملتمس لما تفرك أجرا) وفى نسخة جزاء (ولكل مترجم) أى طالب رحمة (عندك رجة)
تعطاء (ولكل راغب الّيك زلفة) بالضم أى قرية (ولكل متوسل اليك عفوا وقد وفدنا الى بيتك
الحرام ووقفنا عند هذه المشاعر العظام) هى مواضع المناسك (وشاهدنا هذه المشاهد الكرام)
جمع مشهد وهو كل موضع تشهده الملائكة أو أهل الخير والصلاح (رجاء لما عندك فلا تخيب رجاءنا)
ثم أشار المصنف الى مشهد الجمع فقال (الهنا تابعت النهر) أى أفضتها علينا متتابعة (حتى الممأنت
الأنفس) أى سكنت (بتتابع نعم) وترادفها (وأظهرت العبر) جمع عبرة بالكسر هى ما
يعتبربها الانسان (حتى نطقت الصوامت بخجتك) نطقًا يليق بها (وظاهرت المين) أى تابعتها
مرادفة (حتى اعترف أولياؤه بالتقيصير عن) اداء بعض (حقلك) الثابت عليهم (وأظهرت الآيات)
الدالة على كمال قدرتك (حتى أفصحت السموات والارضون) بلسان حالها (بأدلتك) الدالة على كال
وحدانيتك (وقهرت بقدرتك) أى تجليت بصفة القاهر (حتى خضع) أى ذل (كل شئ بعزتك)
ومنعتك (وعنت الوجوه) أى وتدوه كل شئ أى خضعت (لعظمتك) وكبريائك (إذا أساء عبادك)
يجهلوم (حات) عليهم (وأمهات) لهم (وإذا أحسنوا) بالطاعة (تفضلت) عليهم (وقبلت) منهم (وإذا
عصوا سترت) عليهم (فإذا أذنبوا عفوت) عن ذنوبهم (وغفرت) لهم (واذا دعونا) بلسان الاضطرار
(أجبت) دعاءنا وجبرت اضطرارنا (وإذا نادينا) بلسان الافتقار (سمعت) نداءنا (وإذا أقبلنا إليك)
بكليتنا (قربت) قربايليق بذاتك وفى نسخة دنوت (واذا ولذا عنك) بشؤم غفلتنا (دعوت)
وطلبت (الهنا أنك قلت فى كتابك المبين) المفص لاحكام والاسرار (الحمد خاتم النبيين) صلى اللّه
عليه وسلم (قل للذين كفروا) أى ستر وانعمة الحق بيغيهم وعنادهم (ان ينتهوا) عن وصفهم ذلك.
(يغفرلهم ما قد سلف). أى تقدم (فارضاك الاقرار) بألسنتهم الظاهرة (بكلمة التوحيد بعد
الجمود) والانكار (وانانشهدلك) أى نقر وتخضع (لك بالتوحيد) الظاهر والباطن حال كوننا
(محبتّين) أى خاضعين (ولحمديك) صلى الله عليه وسلم (بالرسالة) العامة (مخلصين فاغفر لنا
بهذه الشهادة) الشاهدة على الانحبات والاخلاص (سوالف الاجرام) أى الذنوب المتقدمة (ولا
تجعل حظنافيه منك أنقص من حظ من دخل فى الاسلام) ايماء لانقياد الظاهر (اللهم انك أحديت
التقرب اليك بعق ما ملكت اماننا) من العبيد والاماء (ونحن عبيدك) بالرف الحقيقى (وأنت
أولى بالتفضل علينا فاعتقنا) أى رقاينا من النار (وانك أمرتنا أن نتصدق على فقرائنا) بان نواسيهم
بالمال وغيره (ونحن فقراوك) محتاجون اليك (وأنت أحق بالتطول) أى التفضل علينا (فتصدق
عليناو) أنت (وصيتنا) على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم (بالعفو عمن ظلمنا) وتعدى علينا (وقد
ظلمنا أنفسنا) بتعديها عن حدود (وأنت أحق بالكرم فاعف عنا) وما محمًا (ربنا اغفر لنا)
ذنوبناواسرافنا فى أمرنا (وارجنا) برحمتك العامة (أنت مولانا) وسيدنا (ربناآتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار) ختم به المناجاة تبركا ولكونه جامعا شاملا لسائر
خيور الدنيا والآ خرة (وليكثر من دعاء) سيدنا أبى العباس (الخضر عليه السلام) فيما يقال أنه
إه على بن أبى طالب رضى الله عنه (وهو أن يقول يا من لا يشغله شات عن شان) وكل يوم هوجل
وعز فى شان (ولا يشغله سمع عن سمع ولا تشتبه عليه الاصوات) مع اختلافها وتباين صنوفها (يامن
الهنا تابعت النعم حتى
اطمأنت الانفس بتتابع
نعمك واظهرت العبرحتى
نطقت العوامت بحمتك
وظاهرتامین حتى اعترف
أولياؤك بالتقصير عن
حقّك وأظهرت الآيات
حتى أفتتمت السموات
والأرضون بادلتك وقهرت
بقدرتكحتىخضعكل شئ
لعزتك وعنت الوجوه
لعظمتك إذا أساعت عبادك
حلت وأمهلت وان
أحسنوا تفضلت وقبات.
وان عضوا سترت وان أذنبوا
عفوت وغفرت وإذا
دعونا أجبت واذا نادينا
سمعت واذا أقبلنا إليك
قربت واذا ولينا عنك
دعوت الهناانك قلت فى
كابك المبين محمد خاتم
النبيين قل للذين كفروا
أن ينتهوا يغفرلهم ماقد
سلف فارضا عنهم الاقرار
بكلمة التوحيد بعد الجمود
وانانشهدلك بالتوحيد
محبتين ولم مديالرسالة
مخلصين فاغفر لنابهذه
الشهادة - والف الاحرام
ولاتجعلحظنافیه أنقص
من حظ من دخل فى الاسلام
الهناانك أحبيت التقرب
المت بعتق ماملكت اماننا
ونحن عبيدك وأنت أولى
بالتفضل فأعتقناوانك
لا
أمرتنا أن نتصدق على فقرائنا ونحن فقراؤك وأنت أحق بالنطول فتصدق عليناو وصيتنا بالعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا
أنفسنا وأنت أحق بالكرم فاعف عناربنا اغفر لنا وار حنا أنت مولاناربنا آ تنافي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب
النار وأكثر من دعا ه الخضرعليه السلام وهوان يقول بامن لا يشغله شات عن ندات ولا سمع عن سمع ولاتنتجه عليه الاصوات يأمن

٣٧٩
لا تغاطه المسائل) أى لا توقعه فى غاط ونسبات (ولا تختلف عليه اللغات) مع تباينها (يامن لا يبرمه)
أى لا يضجره (الحاح الملحين) فى مسائلهم (ولا تعجزه مسئلة السائلين) مع كثرتهم وكثرة مسائلهم
(أَذقنا برد عفوك ومغفرتك ورحتك) هكذا نسب هذا الدعاء الى الخضر عليه السلام صاحب القوت
وغيره من العارفين وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن على رضى الله عنه قال يجتمع فى كل يوم
عرفة بعرفات جبريل وميكائيل واسرافيل والحضر عليهم السلام فيقول جبريل ما شاء الله لا قوة الا
باللّه ذيرد عليه ميكائيل ماشاءالله كل نعمة من الله فيرد عليه ما اسرائيل فيقول ما شاء الله الخير كله
بيد الله فيرد عليهم الخضر فيقول ما شاء الله لا يدفع السوء الااته ثم يفترقون فلا يجتمعون الى قابل فى
مثل ذلك اليوم وأخرج أيضا معمن ابن عساكر قال لا أعلمه مرفوعا قال يلتقى الخضر والياس فى كل عام
فى الموسم فيحاق كل واحد منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ما شاء الله لا بسوق
الخير الا الله بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء الاالله بسم الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله بسم
الله ماشاء الله لاحول ولاقوة الا بالله قال ابن عباس من قالهن حين يصح وعسى ثلاث مرات أمنه
الله من الحرق والغرف والرق قال عطاء وأحسبه من الشيطان والسلطان والحمة والعقرب (ولبدع
بما بداله) مما يلومه الله على قلبه ولسانه من الادعية الجامعة والنافعة وقال ابن دريد أخبرنا عبد
الرحمن بن عمة الامير قال سمعت أعرابيا يدعو بعرفات يقول اللهم ان ذنوبى لم تبق الارجاء عفلوك وقد
تقدمت اليك فامن على بمالا أستأهئه واعدانى مالا أستحقه بطولك وفذلك (واستغفرلنة سهولوالديه
ولجميع المؤمنين والمؤمنات) الأحياء منهم والأموات باى صيغة اتفقت وأقلها أن يقول استغفر
اللّه لذنبي وسبحان الله وبحمدربى (وليلح فى الدعاء) مع التضرع والابتهال والبكاء ولا يتكلف
السجع في الدعاء ولا يفرط فى الجهر (وليعظام المسئلة) أى يسأل الله تعالى أمورا عظاما (فان الله
سبحانه لا يتعاظمه شئ) ومن هنا (قال مطرف بن عبد الله) بن الشخير الحرشى العامرى أبوعبدالله
البصرى (وهو) واقف (بعرفة) فى جملة مادعابه (اللهم لا ترد الجميع) أى من الواقفين فى ذلك
الموقف العظيم (لاجلى) أى اقبل شفاعتى فيهم (وقال بكر) بن عبد الله (المزنى) تقدمت ترجمته
فى كتاب العلم (قال رجل ولما نظرت) بعبنى (إلى أهل عرفات ظننت أنهم قد غُفر أهم لولاانى كنت
فيهم) أخرجهابن الجوزى فى مثير العزم عن صالح المرى قال وقف مطرف وبكر بن عبد الله فقال
مطرف اللهم لاتردهم اليوم من أجلى وقال بكر ما أشرفه من موقف وأرجاء لاهله لولا انى فيهم وعن
الفضيل بن عياض أنه وقف بعرفة والناس يدعون وهو يبكى بكاء تكالى محترقة فلما كادت الشمس
تسقط قبض على لحيته ثم رفع رأسه إلى السماء وقال واس و أتاه منك وان غفرت وعن أبى الأديان قال
كنت بالموقف فرأيت شاباً معطرقا منذ وقف الناس الى أن سقط القرص فقلت ياهذا ابسط يدك
للدعاء فقال لى ٧ ثم وجه فقلت له هذا يوم العة ومن الذنوب قال فبسط يده وفى بسط يده وقع ميتا وعن
الرياشى قال رأيت أحمد بن المغول فى الموقف فى يوم شديد الحر وقد ضى للشمس نقلت أبا الفضل لو
أخذت بالسعة فأنشأ يقول
ضحيت له كى أستغلال بظله * اذا لظل أضحى فى القيامة قالصا
فوا أسفا ان كانسعدان باطلا* ويا حزناان كان حظات ناقصا
أخرج جميع ذلك ابن الجوزى فى الكتاب المذكوروما يناسب من الادعية فى هذا الموقف ماذكر.
اليونى فى اللمعة النورانية وهو أن يقول اللهم إنى أسألك بالاسم الذى فتحت به باب الوقوف بعرفة وبما
أظهرت فيه من تنزيلات الرحمة وبالسر الذى أهمطت فيه ملائكة البيت المعمور فتباهت به أهل
السموات والارض أسألك أن تفيض على من ألطافك ما سبقت بافاضته على خواص خدامك بلا مس ئلة
لا تغلطه المسائل ولا تختلف
عليه اللغات يا من لا يبرم»
الحاح الملحين ولا تضجره
مسئلة السائلين أذقنا برد
عفوك وحلاوة مفاجاتك
وابدع بما بداله وليستغفر
له ولوالديه ولجميع المؤمنين
والمؤمنات وليلح فى الدعاء
وليعظم المسئلة فإن الله لا
يتعاظمه شىء وقال معارف
ابن عبداللّه وهو بعرفة
اللهم لا ترد الجميع من أجلى
وقال بطر المزنى قال
رجل لما نظرت الى أهل
عرفات ظننت أنهم قدغمر
لهم لولاانى كنت فيهم

٢٨٠
تقدمت ولاسابقة سؤال -تقت بل أعطيتهم قبل أن تلهمهم وأعنتهم قبل أن تعلمهم انك على كل شئ
قدير اهـ ومن ذلك دعاء أهل البيت فى خصوص هذا الموقف المذكورفى الصحيفة السجادية وهوما
أخبرنابه السيد القطب محيى الدين نورالحق بن عبد الله الحسينى والسيد عمر بن أحمد بن عقيل الحسينى
عن محمد طاهر الكورانى عن أبيه ابراهيم بن الحسن الكورانى عن المعمر عبدالله بن سعد الله المدنى عن
الشيخ قطب الدين محمد بن أحمد الحنفى عن أبيه عن الامام الحافظ نور الدين أبى الفتوح أحد بن عبد الله
الطاوسى عن السيد شرف الدين محمد المطلق الحسينى عن قطب الاقطاب السيد جلال الدين الحسبنى بن
أحمد بن الحسين الحسينى عن أبيه عن جده عن أبيه السيد أبى المؤيد على عن أبيه أبى الحرث جعفر عن أبيه
محمدعن أبيه محمود عن أبيه عبد الله عن أبيه على الاشقر عن أبيه أبى الحرث جعفر عن أبيه على التقى عن أبيه
محمد التقى عن أبيه على الرضى عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن
أبيه الامام السجاد ذى النفقات زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين
أنه كان يقول فى يوم عرفة الحديثهرب العالمين اللهم لك الحمد بديع السموات والارض ذو الجلال والا كرام
رب الأرباب واله كل مالوه وخالق كل مخلوق ووارث كل شئ ليس كمثله شئ ولا يعزب عنه علم شئء
وهو بكل شئ محيط وهو على كل شئ رقيب أنت الله لا اله الاأنت الاحد المتوحد الفرد المتفرد وأنت
الله لا اله الاأنت الكريم المتكرم العظيم المتعظم الكبير المتكبر وأنت الله لا اله الاأنت العلى المتعال
الشديد المحال وأنت الله لااله الاأنت الرحمن الرحيم العليم الحكيم وأنت الله لا اله الاأنت السميع
البصير القديم الحبير وأنت الله لا اله الاأنت الكريم الاكرم الدائم الادوم وأنت الله لااله الاأنت الاول
قبل كل أحد والا خربعد كل عددوانت الله لا اله الاأنت الدانى فى علوه والعالى فى دنو، وأنت الله لااله الا
أنت ذو البهاء والمجد والكبرياء والحسد وأنت الله لا اله الاأنت الذى أنشأت الاشياء من غيرشج
وصورت ماصورت من غير مثال وابتدعت المتدعات بلا اهتداء أنت الذى قدرت كل شئ تقديرا
ويسرت كل شئ تيسيرا ودبرت كل ما دونك تدبيرا أنت الذى لم يعنك على خلقك ولم يوازرك فى أمرك
وزيرولم يكن لك مشابه ولا نظير أنت الذى أردت فكان حتماما أردت وقضيت فكان عدلا ماقضيت
وحكمت فكان نصفا ماحكمت أنت الله الذى لا يحويك. كان ولم يقم لشانك سلطان ولم يعيك
برهان ولا بيان أنت الذى أحصيت كل شئ عددا وجعلت وقدرت كل شى تقديرا أنت الذى قصرت
الاوهام عن ذاتيتك وعجزت الاوهام عن كيفيتك ولم تدرك الابصار موضع أينيتك أنت الله الذى لا تحد
فتكون محدوداولم تمثل فتكون، وحودا ٧ ولم تاد فتكون مولودا أنت الله الذى لا ضدمعك فيعاندت"
ولاعدل فيكاثرك ولا ندلك فيعارضك أنت الذى ابتدأ واخترع واستحدث وابتدع وأحسن صنع
ما صنع سبحانك ما أجل شأنك وان نى مكانك واصدع بالحق فر قائك سبحانك من لطيف ما ألطفك
ورؤوف ما أرأنك وحكيم ما أتقن سبحانك من مليك ما أمنعك وجواد ما أوسعك ورفيع ما أرفعت
ذو البهاء والمجد والكبرياء والحمد سبحانك بسطت بالخيرات يدك وعرفت الهداية من عندك فمن
التمسك الدين أودنيا وجدلك سبحانك خضع لك من جرى فى عليك وخشع لعظمتك مادون عرشك
وانقاد للتسليم لك كل خلقك سبحانك لا تحسن ولا تجس ولاتمس ولا تكاد ولاتماط ولا تنازع ولا
تجادل ولاتمارى ولا تخادع ولاتما كرسبحانك سبيلك جدوأمرك رشد وأنت حى صمد سبحانك
قولك حكم وقضاؤك حتم وارادتك عزم سبحانك لاراد لمشيئتك ولا مبدل لكلماتك سبحانك باهر الآيات
فاطر السموات بارئ السموات لك الحمد حدا يدوم بدوامك ولك الحمد حمدا خالد ابنعمتك ولك الحمدجدا
يوازى صفعك ولك الجمحمد ا يزيد على رضاك ولك الحمد حمدا مع حمد كل حامد وشكرا قصر عنه كل شاكر
حمد الا ينبغى الالك ولا يتقرب به الا اليك حداستدام به الاول ويستدعى به. دوام الا خرجدا يتضاعف
على