Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
الله عنه قديما و جديداً أعنى سوى غسل طواف القدوم ويستوى فى استحبابه الرجل والمرأة وحكم
الحائض ومن لم يجد الماء فيها على ماذكرناه فى غسل الاحرام قال الأئمة (ولا غسيل لرمى جمرة العقبة) يوم
التحرولم يستحبه الشافعى لامر ين أحدهما اتساع وقته فان وقته من انتصاف ليلة النحرالى الزوال ووقت
رمى الجزات من الزوال إلى الغروب والتقريب بعدهذا من وجهين أحدهما ان اتساع الوقت مما يقلل
الزحمة والثانى ان ما بعد الزوال وقت شدة الحر وانصباب العرف فتكون الحاجة الى دفع ما يؤذى الغير
أكثر والثالث ان فى غسل يوم العيد يوم النحر والوقوف بعرفة غنية عن الغسل الرمى جمرة العقبة لقرب
وقتهامنه اهـ قات ووجدت بخط بعض المقيدين على طرة كتاب الرافعى مانصه غسل عرفة يدخل بالزوال
ويستمز الى طلوع الفجر فهومزاحم لغسل مز دلفة فى الوقت دون المكان الاختصاص عبدلها بها ومزاحم
لغسيل العبد فيما بين نصف الليل الاخير الى نفر يوم النحر وتمالم يستحب الغسل للرمى يوم النحرالمزاجية
غسل العبدله فى الوقت ولقربه من غسل عرفة والتعليل براحة غسل العبد هو الاولى لانتفاء الاستحباب
مع انتفاء غسل عرفة فانه لولم يغتسل العرفة ولا المبيت بمز دلفة لم يستحب الغسيل للرمى أيضالان فى
الاغتسال للعبد غنية فالاولى الاقتصار عليه فلولم تغتسل العيد استحب الغسل للرمى على مقتضى تعليلهم
والله أعلى ثم ان المصنف ذكر فى سياقه ثمانية أغسال وأشار إلى التاسع بقوله (ثم لطواف الوداع) وهو
قول قديم للشافعي وكذا لطواف الزيارة وقال لان الناس يجتمعون لهما (ولم ير الشافعى) رضى الله عنه
(فى) القول (الجديد) الغسل (الطواف الزيارة) وهو طواف الإفاضة (ولا لطواف الوداع) قال
لان وقتهما متسع فلا تغاب الزحمة فيهماغلبتها فى سائر المواطن (فتعود الى سبعة) وعن القاضي أنى
الطيب حكاية غسالآخر عن القديم وهو عند الجلق نقله الرافعى (الثانى أن يقول عند الدخول فى
أول الحرم) من أى جهة كانت (وهو خارج مكة) قبل دخوله بها وحدود الحرم معلومة (اللهم هذا
حرمك وأمنك فيرم لحى ودمى وبشرى) أى ظاهر جلدى (على النار وأمنى من عذا بك يوم تبعث
عباد) سأل تجريم النار عليه من لفظ الحرم والامان من العذاب من لفظ الامن (واجعلنى من أوليائك
وأهل طاعتك الثالث أن يدخل مكةمن جانب الابطع) وهو كل ميل يجتمع فيه دق الحمنى والا بالطبخ
جمعه والبطعاء بمعناه (زهو من ثنية كذاء بفتح الكاف والمد) غيرمصروف وهى من أعلى مكة ما يلى
مقار مكة عند الجون وفى كداء هذه خمسة أوجه أخذها ماذكرناه والثانى كذلك ويصرف
والثالث بالفتح مع القصر والرابع بالضم مع القصر والخامس بالضم مع التشديد وفى المصباح كذاء
بالفتح والمد الثنية العليا باعلى مكة عند المقبرة ولا ينصرف العلمية والتأنيث وتسمى تلك الناحية المعلى
(عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جادة الطريق اليها فالتأسي به صلى الله عليه وسلم أولى وإذا
خرج خرج من كدا بضم الكاف) مع القصر (وهى الثنية السفلى) مما يلى باب العمرة يشير الى
مارواه الشيخان من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل
من طريق المعرس واذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى وفى رواية من كداء
من الثنية العليا التى بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى وعن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي صلى
الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كدى وخرج من كداء من أعلى مكة وفى رواية دخل عام الفتح من
كداء من أعلى مكة زاد أبوداود ودخل فى العمرة من كدى قال هشام وكان عروة يدخل على كلهما
من كداء وكدى وأكثر ما يدخل من كدى وكان أقر بهما من منزله وقال مسلم أكثر ما يدخل من
كداء قال الرافعى وهذه السنة فى حق من جاء من طريق المدينة والشام وأما الجاون من سائر الاقطار
فلا يؤمرون بان يدور واحول مكة ليدخلوا من ثنية كداء وكذلك القول فى إيقاع الغسل بذى طوى
وقالوا انمادخل النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الثنية اتفاقا لا قصدا لانها على طريق المدينة وههنا
ولا غسل الرمى جمرة العقبة
ثم لطواف الوداع ولم ير
. الشافعى رضى الله عنه
فى الجديد الغسل للطواف
الزيارة ولطواف الوداع
فتعود الى سبعة (الثاني)
أن يقول عند الدخول فى
أول الحرم وهو خارج مكة
"اللهم هذا حرمك وأمنك
غرم لحى ودمى وشعرى
وبشرى على النار وآمنى
من عذابك يوم تبعث عبادته
واجعلنى من أوليائك
وأهل طاعتك (الثالث)
أن يدخل مكة من جانب
الإيطع وهو من ثنية كداء
بفتح الكاف عدل رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
جادة الطريق اليها فالتأسى
به أولی واذا خرج خرج
من ثنية كدى بضم الكاف
وهى الثنية السفلى والاولى
هیااغليا

٣٤٢
(الرابع) اذا دخل مكة
وانتهى الى رأس الردم
فعنده يقع بصره على البيت
فليقل لا إله إلاالله والله أكبر
اللهم أنت السلام ومنسات
السلام ودارك دار السلام
تباركت ياذا الجلال
والا كرام
شبأن أحدهما ان قضية هذا الكلام إن لا يتعلق نسك واستحباب بالدخول من تلك الثنية فى حق الجائبن
من طريق المدينة أيضا وهكذا أطلق الامام نقله عن الصيدلانى والثانى ان الشيخ أبا محمد نازع فيماذ كرره
من موضع الثنيسنة وقال ليست هى على طريق المدينة بل هى فى جهة المغلى وهو فى أعلى مكة والمرورفيه
يفضى الى باب بنى شيبة ورأس الردم وطريق المدينة تفضى إلى باب ابراهيم ثم ذهب الشيخ الى استحباب
الدخول منها لكل جاء تأسيا بر سول الله صلى الله عليه وسلم وساعد الجمهور فى الحكم الذى ذكروه وشهد
للشيخ بان الحق فى موضع الثنية ماذكره* (تنبيه)* قال الطبرى فى المناسك ثنية كداء كسحاب احدى
الكدابا التى بمكة وهذه هى التى يستحب الدخول منها مما يلى الجون وكدى بالضم والقصر والتنوين هى
الثنية السفلى وهى التى يستحب الخروج منها وكدى مصغرا موضع باسفل مكة ومن هذه يخرج من يخرج
الى جهة اليمن والاوليات هما المشهور تان هكذا ضبط عن المحققين منهم أبو العباس أحمد بن عمر العذرى
فانه كان يرويه عن أهل المعرفة بمواضع مكة من أهلها حكاه عنه الحيدى اهـ وفى المصباح الكدية
بالضم الأرض الصلبة والجمع كدى كمدية ومدى وبالجمع سمى موضع باسغل مكة بقرب شعب الشافعيين
وقيل فيه ثنية كدى فاضيف للتخصيص ويكتب بالياء ويجوز بالالف لان المقصوران كانت لامه ياء
نحوكدى ومدى جازت الياء تنبيها على الاصل وجاز الالف اعتبارا باللفظ اذالاصل كدى باعراب الياء
لكن قابت ألفا لتحركها وانفتاح ماقبلها وان كانت لامه واوافان كان مفتوح الاول نحوعها كتبت
بالالف بلاخلاف ولا يجوزا مالغة الا اذا انقلب واوه ياء نحو الاسى فإنها قلبت ياء فى الفعل فقيل أسى
فكتبت بالياء جوارًا ويمال وان كان الاول مضهوما نحو الضحى أو مكسورانحوالى فاختلف العلماء
فيهفتهم من يكتبه بالياء ومله وهو مذهب الكوفيين لان الضمة عندهم من الواو والكسرة من الياء
ولا تكون: مهم لام الكلمة واواو فاؤها واوا أو باء فيجعلون اللام ياء فرار اعمالا برونه ولعدم نظيره فى
الاصل ومنهم من يكتبه بالالف وهو مذهب المصريين اعتبارا بالاصل ومنه والشمس وخاها ويحق الله
الرباقرى فى السبعة بالفتح والامالة وقدذكر الشاعر الموضعين فى قوله
أقفرت بعد عبد شمس كداء * وكدى فالركن فالبطماء
١هـ * (فائدة)* قيل فى وجه المناسبة ان الداخل يقصد موضعا على المقدار فناسب الدخول من العلياء
والخارج عكسه فناسب السفل وذكر السهيلى عن ابن عباس أن إبراهيم عليه السلام حين قال
واجعل افئدة من الناس تهوى اليهم كان على كداء الممدود فلذلك استجب الدخول منه (الرابع إذا دخل
مكة وانتهى الى) موضع يقال (رأس الردم فعنده يقع بصره على البيت) قال الرافعى بناء البيت رفيع
يرى قيل دخول المسجد من موضع يقال له رأس الردم اذا دخل الداخل من أعلى مكة وحينئذ يقف
ويدعو أهـ وأصل الردم السد يقال ردمت الثلمة ردما ويسمى هذا الموضع بالمصدر وقال الطبرى فى
المناسك وأول موضع يقع فيه بصره على البيت رأس الردم لمن يأتى من أعلى مكة وقد كان ذلك فاما
اليوم فقدسد بالابنية اهـ (فليقل لااله الاالله والله أكبر) وقال صاحب الوقاية من أصحابنا وحين رأى
البيت كبر وهلل وزاد صاخب النقابة ودبما وذلك لان الدعاء عندرؤية البيت مستجاب وقال صاحب
الهداية ومحمد لم يعين فى الأصل لمشاهدالحج شيأ من الدعوات لان التوقيت يذهب بالرقة وان تبرك بالمنقول
منها حسن اهـ وما يدعى به (اللهم أنت السلام ومنك السلام ودار دار السلام تباركت ياذا الجلال
والا كرام) هكذا فى نسخ الكتاب وفى شرح الرافعى اللهم أنت السلام ومنك السلام فينار بنا بالسلام
وقال يروى ذلك عن ابن عمر قلت قال الحافظ رواه ابن المفلس عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن
سعيد بن المسيب عن أبيه ان عمر كان اذا نظر الى البيت قال ذلك كذا قال هشيم ورواه سعيد بن منصور
فى السننله عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد فلم يذكرعمر ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة عن
إبراهيم

٣٤٣
ابراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال سمعت ابن عمر يقول كلمة ما بقى أحد من
الناس سمعها غيرى سمعته يقول إذا رأى البيت فذكره ورواه البيهقى عنه اهـ وقال الطبرى حديث
ابن المسيب عن عمر محج صححه الحفاظ وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب انه كان يقول
ذلك اذا نظر الى البيت وأخرجه الشافعى كذلك ومن الادعية المأثورة (اللهم ان هذا بيتك عظمته وكرمته
وشرفته اللهم فزن تعظيما وزده تشريفا وتكريما وزده مهابة وزد من ج اليهبراوكرامة) ونص الرافعى
اذا وقع بصره على البيت قال ماروى فى الخبر وهوان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه
ثم قال اللهم زد هذا البيت تشريفا ونعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه من حجمه أواعتمره
تشريفا وتكربما وتعظيما ومهابة وبراوهكذا أو رده المصنف فى الوجيز ثم قال الرافعى ولعلك ننظر
فى لفظ الكتاب فى الدعاء فتقول انه جمع أولا بين المهابة والبرولم يزد فى الخبر الاالمهابة وذكر آخرون
البردون المهابة وكذار و يتموه فى الخبر ونقل المزنى فى المختصر المهانة دون البر فما الحال فيه ما فاعلم ان
الجمع بين المهابة والبرلم تره الاللمصنف ولاذ كرله فى الخبرولا فى كتب الاصحاب بل البيت لا يتصور
منه برفلايصح اطلاق هذا اللفظ الاأن يعنى البراليه وأما الثانى فالثابت فى الخبر الاقتصار على البركما أورد.
ولم يثبت الأئمة مانة إدالزنى اهـ قال الحافظ هذا الدعاء رواه البيهقي من حديث سفيان الثورى عن أبى
سعيد الشامى عن مكحول به مر سلا وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب ورواء الازرقى فى تاريخ
مكة من حديث مكحول أيضا وفيه مهابة وبرافى الموضعين وهو ماذكره المصنف فى الوسيط وتعقبه
الإغير بان البرلايتص وّرمن البيت وأجاب النووى بان معناه البريزيارته ورواه سعيد بن منصور فى
السفنله من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول اذا رأيت البيت فقل اللهم زد فذكره سواء
ورواه الطبرانى من مرسل حذيفة بن أسيد بسند فيه كذاب واصل هذا مارواه الشافعى عن سعيدبن
سالم عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت فذكره مثل ما أورده الرافعى الاأنه
قال وكرمه بدل وعظمه وهو معضل أهـ قلت فى مسند سعيد بن منصور بن قسامة هكذا فى نسخ
التخريج وفى كتاب الطبرى عبادبن ثمامة قال وأخرجه أبو حفص الملافى سيرته عن أبى أسيد عن النبى
صلى الله عليه وسلم ولم يقل ورفع يديه ثم قال المصنف (اللهم افتح لي أبواب رحمتك واد خلي جنتك واعذنى
من الشيطان الرجيم) وفى كتب أصحابنا ان هذا الدعاء يقوله عند دخوله فى باب المسجد فيقدم رجله
اليمنى ويقول بسم الله والحمدلله والصلاة على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك وادخلنى فيهاوذكر
الرافعى هنادعاء وهو أن يقول اللهم انا كانحل عقدة ونشدا خرى ونهبط واديا ونعلواً خرحتى أتيناك
غير محجوب أنت عنافيا من اليه خرجنا وبيته جميعنا أرحم ملقى رحالنا بغناء بيتك ثم يدعو بما أحب من
مهمات الدنياوالآ خرة وأهمها سؤال المغفرة قال الحفاظ هذا الدعاء رواه الشافعى عن بعض من مضى
من أهل العلم فذكره (الخامس اذا دخل المسجد الحرام فليدخل من باب بنى شيبة) روى الطبرانى من
حديث ابن عمر دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلنا معه من باب بني عبد مناف وهو الذى يسميه
الناس باب بنى شيبة وخرجنامعة من باب الحزورة وهو من باب الخياطين وفى اسناده عبد الله بن نافع
وفيه ضعف وقال البيهقى رويناه عن ابن جريج عن عطاء قال يدخل الحرم من حيث شاء ودخل النبى
صلى الله عليه وسلم من باب بنى شيبة وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفاقال الرافعى وقد أطبقوا على استحبابه
لكل قادم لان النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد منه قصد الااتفا قالانه لم يكن على طريقه وانما كان
على طريقه باب إبراهيم والدوران حول المسجد لا يشق بخلاف الدوران حولى البلد وكان المعنى فيهان
ذلك الباب من جهة باب الكعبة والركن الاسود كذا قاله الرافعى وقال أصحابنا والسرفى ذلك ان نسبة
باب البيت إلى البيت كنسبة وجه الانسان الى الانسان والادب أن يقصد الانسان من جهة وجهه وكذا
اللهم ان هذا بيتك عظمته
وكرمته وشرفته اللهم فزده
تعظما وزده تشريفا
وتكر عاوزدهمهابةوزد
من محمد براوكرامة اللهم افتح
لي أبواب رحمتك وأدخلنى
جنتكْ وأعذنى من الشيطان
الرجيم (الخامس) إذا
دخل المسجد الحرام فليدخل
من باب بنى شبية

٣٤٤
وليقل بسم الله وبالله ومن
اللّه والى الله وفى سبيل الله
وعلى ملة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاذا قرب من
البيت قال الجديته وسلاء على
عباده الذين اصطفى اللهم
صل على محمد عبد الورس ولك
وعلى ابراهيم خليلك وعلى.
جميع أنياتكورسلك
وإيرفع يديه وليقل اللهم
انى أسألك فىمقامىهذافى
أول مناسكران تتقبل توبتي
وان تتجاوزعن خطيقى
وتضع عنى وزرى الحدلله
الذى بلغنى بيته الحرام
الذى جعله مثابة للناس
وامناوجعله مباركاوهدى
العالمين اللهم انى عبدك
والباد بلدك والحرم حزمك
والبيت بيتك جئتك أطلب
رحمك وأسألك مسئلة
المضطر الخائف من عقوبتك
الراحى أر جنك الطالب
مرضاتك (السادس) ان
تقصد الحجر الاسود
تتصدّ الكعبة من جهة بابها (وايقل) أى بعدان يقدم رجله اليمنى (بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله
وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قرب من البيت قال الجديته وسلام على عباده
الذين اصطفى اللّه خير أما يشركون اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك وعلى ابراهيم خليلك وعلى
جميع أنبيائك ورسلك وليرفع يديه) وهو مستقبل البيت فقد أخرج أبو داود من طريق عبيد الله بن أبى
يزيدان عبدالرحمن بن طارق أخبره عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جازمن دار يعلى
٧ نسبه عبيد اللّه استقبل البيت فدعا وتقدم قبل هذا ان الشافعى أخرج عن سعيد بن سالم عن ابن جريح
كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا نظر الى البيت رفع يديه الحديث وأخرجه عن ابن عباس انه كان يرفع
يديه فى المواطن فذ كرفيها واذا رأى البيت وأخرج سعيدبن منصور عن طلحة بن مطرف قال ترفع
الايدى فى ثمانية مواطن ثم ذكر ما تقدم ورواة الشافعى بسنده عن مقسم مولى عبد الله بن الحرث عن
النبى صلى الله عليه وسلم هكذا أخرجه البيهقى مرسلا قال وقال بعنى الشافعى فى الاملاء وليس فى رفع
اليدين شىء أكرهه ولا استحبه عندرؤية البيت وهو عندى حسن قال البيهقى وكأنه لم يعتمد على
الحديث لانقطاعه وقدر واه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعن نافع
عن ابن عمر موقوفا ومرة مر فوعا هذا آخر كلامه وأخرجه الاز رقى فى تاريخ مكة ورفعه إلى النبي صلى
الله عليه وسلم والرفع فى الدحماء معلوم أصاوعن طاوس قال لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم البيت رفع يديه
فوقع زمام ناقته فاخذه بشماله ورفع يده اليمنى وهذه الآثار وان كان بعضهامر سـ لا و بعضها موق وفا فاذ"
انضمت الى المتصل؛ كدبعضها بعضا قال البغوى وروى ذلك عن ابن عمر وا من عباس وبه قال سضمان
وابن المبارك وأحمد واسحق وأماما رواه أبو داود من حديث جابر انه سئل عن الرجل يرى البيت فيرفع
يديه فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعل هذا الااليهود جهنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نكن
نفعله ومارواه الازرقى فى التاريخ عن عثمان بن الأسود قال كنت مع مجاهد نفر جنامن باب المسجد
فاستقبلت الكعبة فرفعت يدى فقال لى لا تفعل ان هـذا من فعل اليهود ففيما رواه الشافعى مرسملا
وموقوفا ومتصلارد على قول جابر ومجاهد قال البيهقى وليس فى حديث جابران النبي صلى الله عليه وسلم
ففى ما اثبتوم من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا نفى ما أثبت منرواية مقسم من قوله صلى الله عليه وسلم
انما فى حديث جابر نفى فعله وفعل رفقائه ولو صرح جابر بات رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعله وأثبته
غيره كان القول قول المثبت والله أعلم (وليقل اللهم إنى أسألك فى مقامى هذا فى أول مناسكى أن تتقبل
توبتى وتتجاوزعن خطيشتى وتضع عنى وزري) ثم ليقل انذلك (الحمدلله الذى بلغنى بيته الحرام الذى
جعله مثابة للناس وأمناف جعله مباركاوهدى للعالمين اللهم إنى عبدك والبلد بلدك والحرم حرمك والبيت
بيتك جئت أطلب رحتك أسألك مسئلة المضطر الخائف عقوبتك الراحى رحمتك الطالب مرضاتك)
وفى النوازل لاصحابنا اذا دخل الحرم يقول اللهم هذا البيت بيتك وهذا الحرم حرمك والعبد عبدلك فوفقنى
لما تحب وترضى ١هـ (السادس أن يقصد الحجر الاسود) هكذا جاء وصفه فى عبارات الفقهاء باعتبار
ما عليه الآن من لونه فقد أخرج الترمذى وصححه عن ابن عباس مر فوعا نزل الحجر الاسود من الجنة وهو
أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايابنى آدم قال الحافظ ابن حجر وقد طعن بعض الملحدة كيف سودته
الخطايا ولم تبيض الطاعات أجيب بان الله تعالى أجرى عادته ان السواد يصبغ ولا يتصبغ وبات فى ذلك
عظة ظاهرة هى تأثير الذنوب فى الحجارة السود فالقلوب أولى كذا أخرج الجندى فى فضائل مكة
بسند ضعيف عن ابن عباس انماغير بالسواد للا ينظر أهل الدنيالزينة الجنة فإذا ثبت هذا فهو الجواب
اهـ وأخرج أبو عبيد القاسم بن سلام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحجر الاسود عين الله فى الارض وروا.
أبو الطاهر المخلص فى فوائده فى الجزء الثانى من التاسع وزاد فى لم يدرك بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
جيج

٣٤٥
مسح المجر فقد بابع الله ورسوله ورواه ابن الجوزى فى مثير العزم موقوفاعلى ابن عباس (بعد ذلك) أى
بعدان يأتى بتلك الادعية المأثورة (ومسه بيده اليمنى ويقبله) أما ما مسه بيده اليمنى فهو استلامه أخرج
الحاكم من حديث أبى جعفر الباقر عن جابرانه صلى اللّه عليه وسلم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه وفاضت
عيناه بالبكاء وقوله ويقبله أى الحجر بشفتيه ان أمكن من الزحمة ففى حديث ابن عمر ثم وضع شفتيه عليه
طويلايمكن رواه الشافعى وقد تقدم بطوله وان زوحم فيقبل يده بعد وضعها عليه ففي الصحيحين عن ابن
عمرانه استلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال ماتر كته منذراً بت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله* وأخرج
الدار قطنى عن عطاء قال رأيت أبا سعيد وأباهريرة وابن عمر وجابر بن عبيد الله اذا استلموا الحجر قبلوا أيديهم
وأخرج سعيد بن منصورعن القاسم بن محمدانه كان اذا استلم الحجر وضع يده على أنفه وفيه * وأخرج الازرقى
عن عبد الله بن يحي السهمى قال رأيت عطاء بن أبي رباح وعكر مة بن خالد وابن أبي مليكة يستلمون الركن
الاسود والمانى ويقبلون أيديهم ويمسحون جاوجوههم وربما استموا ولا يسدون بها أفواههم
ولا وجوههم وعن عبيد بن أبي زياد قال رأيت عطاء مجاهدا وسعيد بن جبيراذا استلموا الركن قبلوا أيديهم
وعن ابن جريج قال عمرو بن دينارجفا من استلم الركن ولم يقبل يده قال الطبرى والعمل عندنا ان يضع يده
على المجرم بضعها على فيه وكذلك هو عند جمهور أهل العلم الامال كا فى أحد قوليه قال لا يقبل يده وكذلك
القاسم بن محمد اهـ ونقل الرافعى عن مالك لا يقبل يده فيهما ولكنه بعد الاستلام يضع يده على فيه
(ويقول اللهم امانتى اديتها وميثاقى تعاهدته اشهدلى بالموافاة) يشير بذلك الى ما رواه الاز رقى عن مجاهد
قال بانى الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل إلى قياس اشهدان إن وافاهما بالوفاة وتقدم
الكلام على ذلك قريبا بابسط مما هنا ونقل الطبرى هذا الدعاء عن المصنف عند استلام الحجر وكذا عند
كلركن وعند الباب ادعية وقال لم أعرف لا كثرها أصلا قلت والوارد المأثور فيه هو الذى سيذكره
فى ابتداء الطواف كما ... أتى ذكره قريبا (فان لم يستطع التقبيل فليقف فى مقابلته وليقل ذلك) قال
الرافعى ومن السنن أن يستلم الحجر الاسود بيده فى ابتداء الطواف ويقبله ويضع جبهته عليه فإن منعته
الزحمة من التقبيل اقتصر على الاستلام فإن لم يمكن اقتصر على الاشارة باليدولا يشيرالى التقبيل اهـ وهكذا
ذكره أصحابنا ان الاستلام وهو اس الحجر بيده أوكفه وتقبيله ان قدر بلا ايذاء لما أخرج أحمد واسحق
والطحاوى عن سعيد بن المسيب عن عمر أن النبى صلى اللهعليه وسلم قال له يا عمرانك رجل قوى لا تزاحم
على الجرفتؤذى الضعيف ان وجدت خلوة فاستلمه والافاستقبله وهلل وكبر ف الاستلام سنة والتحرزعن
الايذاء واجب أورد عليه ان كف النظر عن العورة واجب وقد يترك سنة الختان وأجيب بان الختان
من سنن الهدى وبأنه لا خلف له بخلاف الاستلام قال بعض المتأخر بن والصواب أن يقال وجوب المكف
مقيد بغير الضرورة والختان عنها (ثم لا يعرج على شئ دون الطواف وهو طواف القدوم) ويسمى طواف
التجربة وطواف اللقاء (الاأن يجد الناس فى الصلاة المكتوبة فيصلى معهم ثم يطوف) وجدت بخط الشيخ
شمس الدين أى الحريرى ما نصههو كذلك فى غير حق المتمتع اما المتمتع فانما يطوف للعمرة ويجزئه عن
طواف القدوم ولو وقف أولا فليس فى حقه طواف قدوم لدخول وقت الطواف المفروض اهـ أى أن
*(الجملة الرابعة فى العاواف)*
دخل بعد نصف ليلة النحر
بالبيت (فإذا أراد افتتاح الطواف امالقدوم أولغيره فينبغى أن يراعى أمو راسة * الاولى أن يراعى) فيه
(شروط الصلاة) المتقدم ذكرها فى الكتاب الرابع (من طهارة الحدث والخبث فى الثوب والبدن
والمكان وستر العورة) اعلم ان للطواف بانواعه وظائف واجبة وأخرى مسنونة الاولى الواجبات وقد عدها
المصنف فى الوجيز سبعة أحدها الطهارة عن الحدث والخيت وستر العورة كما فى الصلاة وبه قال مالك
(فالطواف بالبيت صلاة ولكن الله تعالى أباح فيه الكلام) رواه الترمذى من حديث ابن عباس
بعد ذلك وتمسه بيدك اليمنى
وتقبله وتقول اللهم أمانتی
أديتها ومشاقى وفيته
اشهدلى بالموافاة فإن لم
يستطع التقبيل وقدفى
مقابلته ويقول ذلك ثم
لابعرج عسلی شئ دون
الطواف وهو طواف
القدوم الاان محد الناس
فى المكتوبة فيصلى معهم
ثميطوف
(الجولة الرابعة فى الطواف)
فإذا أراد افتتاح الطواف
اما للقدوم واما لغيره فينبغى
أن مراعى أموراستة (الاول)
أن تراعى شروط الصلاة من
طهارة الحدث والخبث فى
الثوب والبدن والمكان
وستر العورة فالطواف
بالبيت صلاة ولكن الله
سبحانه أباح فيه الكلام
(٤٤ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٣٤٦
وليضطبع قبل ابتداء
الطواف وهو
مر فوعا بلفظ الطواف بالبيت مثل الصلاة الاانكم تتكلمون فيه فمن تسكلم فلا يتكلم الابخير وأخرجه أحمد
والنسائى عن طاوس عن رجل ادرك النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة فاقلوا من الكلام
وأخرجه الشافعى عن طاوس عن ابن عباس أن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة ولكن أحل
الله فيه المنطق فمن نطق فيه فلا ينطق الابخير وأخرجه سعيد بن منصور كذلك وأخرجه عن ابن عباس قال
الطواف بالبيت الحديث بنحو حديث الترمذى وعنه أنه قال اذا طفت بالبيت فاقل الكلام فانك فى صلاة
وعن أبى سعيد الخدرى انه كان يقول لبنيه اذا طفتم بالبيت فلا تلغو ولا تم سحروا ولا تقاصوا أحدا ان
استطعتم وأذلوا الكلام أخرجهما سعيد بن منصور وعن ابن عمرانه قال أقلوا الكلام فى الطواف فاءها
أنتم فى الصلاة أخرجه النسائي وأخرجه الشافعى عن عمر وقال فى صلاة وعن عطاء قال طفت خلف ابن عمر
وابن عباس فاسمعت واحدامنهما متكا ماحتى فرغ من طوافه وكان عطاء يكره الكلام فى الطواف الا
الشئ البير منه الاذكرانته تعالى وقراءة القرآن أخرجه الشافعى وعن عروة بن الزبير قال جمعت مع ابن
عمر فالتقينا فى الطواف فسات عليه ثم خطبت عليه ابنته فارد على جوابافغمنى ذلك وقلت فى نفسى لم يرضنى
لابنته فلما قدمنا المدينة جئته مسلما فقال لى ما فعلت فيها كنت القيته الى فقلت لم ترد على جوابا فطننت
انك لم ترضنى لابنتك قال تخطب الى فى مثل ذلك الموضع ونحن نترا يا الله عز وجل ثم قال بل قدرضيتك فزوجنى
أخرجه الآخرى فى مسئلة الطائفين بسنده *(تنبيه)* قال الطبرى قوله الطواف بالبيت صلاة أو مثل
صلاة فيه دليل على أنه يشترط فى الطواف الطهارة والستر وان حكمه حكم الصلاة الافيها وردت فيه الرخصة
من الكلام بشرط ان يكون بخيرو وجهه ان جعله صلاة أو مثل الصلاة ومقتضى ذلك أبطاله بالكلام
مطلقافلما رخص فى كلام خاص وجب ان يقتصر عليه فلا يلحق به ما عداه تقليلالمخالفة الدليل وما ورد فى
اباحة الكلام مطلقا فيحمل على هذا القيدومن الخير المشاراليه فى الحديث بأن يسلم على أخيه ويسأله عن
حاله وأهله ويأمر الرجل الرجل بالمعروف وينهاه عن المذكر واشباه ذلك من تعليم جاهل أواجابة مسئلة وهو
مع ذلك كله مقبل على الله تعالى فى طوافه خاشع بقلبه ذاكر بلسانه متواضع فى مسئلته يطلب فضل مولاه
ويعتذر اليهفن كان بهذا الوصف يرجى أن يكون ممن يباهى به وما ورد عن السلف من اباحة الكلام والضحك
والشرب فيه فهو محمول على ماذكرناه وقال الرافعى ولو طاف جنبا أو محدثا أو عاريا أو طافت المرأة أيضا وهى
حائض أوطاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعتد بطوافه وكذالو كان فى مطافه النجاسات ولم أرللائمة تشبيه
مكان الطواف بالطريق فى حق المننفل ماشيا أورا كباوهو تشبيهلا بأس به قلت وفى شرح المهذب ومما عت
به البلوى غلبة النجاسة فى موضع الطواف فينبغى أن يقال يعفى عما يشق الاحتراز عند من ذلكاه ثم قال
الرافعى ولو أحدث الطائف فى خلال طواف نظرات تعمد الحدث فقولان فى انه يبنى أو يستأنف إذا توضأ
ويقال وجهان أحدهما يستأنف كمافى الصلاة وأحدهما انه يبنى ويحثمل فى الطواف ما لا يحتمل فى الصلاة
كالفعل الكثير والكلام وان سبة الحدث يرتب على حالة التعمدان قلنا بنى عند التعمد فههنا أولى وان
قلنا ستأنف فههنا قولان أووجهات والاصح البناء وكل هذا اذا لم يطل الفصل وحيث لا يوجب الاستئناف
فلاشك فى استحبابه وعند أبي حنيفة لو طاف جنبا أومحدنا أو عار يا أو طافت المرأة حائط الزمن الاعادة مالم
يفارق مكة فان فارقها اجرأهدم شاةان طاف مع الحدث وبدنة ان طاف مع الجنابة وعند أحد رواية مثله وقد
أشار المصنف الى القولين عن أبى حنيفة فى الوجيز معلما بالحاء والالف قال الرافعى والاعلام بهمالابهع الااذا
كان المراد من وجوب شرائط الصلاة فى الطواف اشتراطها فيه دون الوجوب المشترك بين الشرط وغيره
فانا قد نو جب الشئ ولا نشتر طه كر كعتي الطواف وفى الطواف على أحد القولين والذى حكى عن أبى حنيفة
ينافى الاشتراط دون الوجوب المشترك والله أعلم ومن سنن الطواف الاضطباع وإليه أشار المصنف بقوله
(وليض طبع قبل ابتداء الطواف) أى طواف القدوم (وهو) اى الاضطباع المفهوم من قوله وليضطع
افتعال

٣٤٧
افتعال من التجمع وهو العضد وأصله اضتباع أبدلت ناؤه طاءلمعد القاء من الطاع فى الصفة وقرب التاءمن
الدال فى المخرج وهيئته ( ان يضع وسط إزاره تحت أبط الايمن ويخمع طرفيه على منكبه الايسرفير فى طرفا
وراءظهره وطرفا على صدره) وقال الرافعى معنى الاضطباع ان يجعل وسط ردائه تحت منكبه الامن
وطرفيه على عاتقه الايسرويبقى منكبه مكشوفا كدأب أهل الشطارة وفى عبارات أصحابنا أن يجعل رداءه
تحب ابطه الأيمن ويلقى طرفه على كتفه الايسر وقد نقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج
أبوداود بسند حسنه المنذرى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة
فرملوا بالبيت وجعلوا ارديتهم تحت آباطهم وقد فوها علىهواتفهم اليسرى ثم قال الرافعى وكل طواف
لا بدن فيه الرمل لا يسن فيه الاضطباع وما يسن فيه الرمل بسن فيه الاضطباع لكن الرمل مخصوص
بالأشواط الثلاثة والاضطباع يعم جميعها وليس فى السعى بين الجباين بعدها أيضا على المشهور ويخرج من
قول المسعودى وغيره وجهاانه لا يسن ويروى ذلك عن أحمد وهل سن فى ركعتي الطواف فيه وجهان
احدهما تم كمافى سائر أنواع الطواف وأصحهم الالكراهة الاضطباع فى الصلاة والخلاف فيها منولد من
اختلاف الأصحاب فى لفظ الشافعى فى المختصر وهوانه قال ويضطبع حتى يكمل سعبه ومنهم من نقل هكذا
ومنهم من نقله حتى يكمل سبعة وهذا الاختلاف عند بعض الشارحين يتولد من اختلاف النص وعند
بعضهم من اختلاف القراءة لتقاربه ما فى الخط فمن نقل سعيه حكم بإدامة الاضطباع فى الصلاة والسعى ومن
قإلى سبعة قال لا يضطبع الافى الاشواط السبعة وظاهر المذهب ويحكى عن نصه انه اذا فرغ من الاشواط ترك
الاضطباع حتى يصلى الركعتين فإذا فرغ منهما أعاد الاضطباع وخرج إلى السعر وهـذا يخرج إلى تأويل لفظ
المختصر على التقديرين وتأويله على التقدير الاول ان يضطبع مرة بعد أخرى وعلى التقدير الثانى انه يديم
اضط باعه الاول الى تمام الاشواط وليس على النساء اضطباع ولارمل حتى لاينكشفن وحكى القاضى
ابن كج وجهين فى أن الصبى هل يضطبع والظاهرانه يضطيع ثم قول المصنف أن يضع وسط إزاره ذكر
الرداء فى هذا الموضع أليق وكذلك قاله الشافعى وعامة الاصحاب نبه عليه الرافعى (ويقطع التلبية عند
ابتداء الطواف ويشتغل بالادعية التى منذ كرها) أخرج الترمذى عن ابن عباس يرفع الحديث انه كان
عسل عن التلبية فى العمرة اذا استلم الحجر وقال حسن صحيح وأخرجه الدارقطنى عنه بلغالا عساك
المعتمر عن التلبية حتى يفتح الطواف وأخرج أبوذر الهروى فى منسكه عنه مر فوعا انه كان عسك عن
التلبية فى العمرة اذا استلم الجمر وأخرج الشافعى والبيه قى وتمام الرازى عنه مر فوعا أنه لى فى العمرة حتى
استلم المجر ورواه أحمد عن عبدالله بن عمر ومثله قال الطبرى وهو قول أكثر أهل العلم ان المعتمر يلبي حتى
يفتتح الطواف قال ابن عباس يلى المعتمر الى أن يفتح العاواف مستلما وغير مستلم وبه قال الثورى
رالشافعى وأحمدوا بحق وأورد الشافعى فى الزام العراقيين فيما خالفوافيه ابن مسعود بعدان أخرج عنه
من طريقه انه لبى فى عمرة على الصفا بعد ما طاف بالبيت فقال وليسوا يقولون بهذا ولا أحد من الناس
علمناه وانما اختلف الناس فيهم من يقول يقطع التلبية فى العمرة اذا دخل الحرم وهو قول ابن عمر
ومنهم من يقول إذا استلم الركن وهو قول ابن عباس وبهنة ول ويقولون هم أيضا ظما بعد الطواف
بالبيت فلا يلي أحد والله أعلم (الثانى) من الامور الستة الترتيب وهو الواجب الثانى من السبعة
وإليه أشار المصنف بقوله (اذا فرغ من الاضطباع فليجعل البيت على يساره) *ولتقدم فى موضع
البيت وما لحقه من التغيير مقدمة فنقول لبيت الله أربعة أركان ركنات يمانيلن وركنان شاميات
وكان لاصقا بالارض وله بابات شرقى وغربى قذ كران السيل هدمه قبل مبعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعشر سنين وأعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم ولم يجدوا من النذر
والهدايا والاموال الطبية ما يفى بالنفقة فتركوامن جانب المجر بعض البيت وخلفوا الركتين الشاميين
أنيحمل وسط ردائهتحت
ابطء اليمنى ويجمع طرفيه
على منكبه الايسر فيرخى
طرفا وراء ظهره وطرفا على
صدره ويقطع التلبية عند
ابتداء الطواف ويشتغل
بالادعية التى سنذكرها
(الثانى) اذا فرغ من
الاضطباع فليجعل البيت
علی بساره

٢٤٨
وليقف عند الحجر الاسود
وليتنتج عنه قليلا ليكون
الحجرقدامه فيمر بجميع
انجريجميع بدنه فى ابتداء
طوافه وليجعل بينه وبين
البيت قدر ثلاث خطوات
ليكون قريبامن البيت فانه
أفضل
عن قواعد ابراهيم عليه السلام وضيق وا عرض الجدار من الركن الاسود الى الثانى الذى يليه فبقي من
الاساس شبه الاركان من تفعا وهو الذى يسمى الشاذر وان وقدروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
لعائشة رضى الله عنها لولا حدثان قومك بالشرك لهدمت البيت ولبنيته على قواعد ابراهيم عليه
السلام فألصقته بالارض وجعلت له بأبين شرقا وغر بهاثم ان ابن الزبير هدمة أيام ولايته وبناء على
قواعد ابراهيم عليه السلام كما تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لما استولى عليه النجاح هدمه
وأعاده على الصورة التى هو عليها اليوم وهو بناء قريش والركن الأسود والباب فى صوب الشرق
والاسود هو أحدالر كنين اليمانيين والباب بينه وبين أحد الشاميين وهو الذي يسمى عراقيا أيضا
والباب الى الاسود أقرب منه اليه ويليه الركن الآخر الشامى والمجر بينهما والميزان بينهما ويلى
هذا الركن اليمانى الآخر الذى هو عن عين الا سود واذا عرفت ذلك فاعلم أنه يعتبر فى الطواف شيئان قد
يعبر عنهما معا بالترتيب وقد يعبربه عن أحدهما أحدهما ما أشارله المصنف بقوله فليجعل البيت على
بساره والثانى ما أشار اليه بقوله (وليقف عند الحجر الاسود وليتخ عنه قليلا ليكون الحجر قدامه فيمر
يجميع الحجر) أى يحاذيه (بجميع بدنه) فى مروره (فى ابتداء طوافه) وذلك بأن لا يقدم جرامن
بدنه على جزءمن المجرفلو حاذاه ببعض بدنه وكان بعضه محاذيا الى جانب الباب ففيه قولان الجديد
انه لا بعد «بتلك الطوفة والقديم انه يعتدبها ويكفى المحاذلة ببعض بدنه وهذا الخلاف كانلجـ لاف فيما إذا
استقبل القبلة ببعض بدنه وصلى هل تضح صلاته وفيما علق عن الشيخ أبى محمد وغيره أن الخلاف ثم
مخرج من الخلاف فى الطواف ويعكس الامام ذلك فأشار الى تخريج هذا من ذلك ولو حاذى يجميع البدن
بعض المجردون البعض أجراه كما يجزئه أن يستقبل بجميع بدنه بعض الكعبة ذكره العراقيون وفى
شرح المهذب للنووى انه لا خلاف فيه وقال ابن الرفعة الظاهر تخريجه على القولين أيض الانه لم يحا ذكل جزء
جميع المجر وحكى الامام عن والده فيها احتمالين وقال الامر كماقال مجتمل وقد توقفوا فى تصوير هذا القسم
وتوقفوا ولا وقفة فيه ولا تكاف وصورته أن لا يستقبل الحجر بوجهه بل يجعله على يساره. وحينئذ فيكون
الحجر فى سمت عرض بدنه والغالب ان المتكب ونحوه كما هوجهة العرض دون جهة الجراه هذا ما يتعلق
بالقسم الثانى من الترتيب وأما القسم الأول وهو أن يجعل البيت على يساره فلويجعل البيت على يمينه
كماذا ابتدأ من الحجر الاسود ومرعلى وجهه نحو الر كن اليمانى لم يعتد بطوافه وقال أبو حنيفة يعتد
بالطواف مادام بمكة وان فارقها أجراه دم شاة ولولم يجعله على عينه ولكن استقبله بوجهه وطاف
معترضا قال القفال وفيه وجهان أحدهما الجواز لحصول الطواف فى يسار البيت والثانى المنع لانه
لم يول الكعبة شقه الايسر والخلاف جارفيما اذا ولاها شقه الأيمن ومن قهقر نحو الباب شرى جريانه فيما
اذا استديرها ومر معترضا وقال النووى فى زيادات الروضة الصواب القطع بأنه لا يصح هذا الطواف
فى هذه الصورة فانه منابذ لما ورد الشرع به والله أعلم وما الاظهر من هذا الخلاف الذى أورده
صاحب التهذيب وغيره فى الصورة الثانية اله يجوز ويكره قال الامام الاصح المفع كمات المصلى لما أمر أن يولى
الكعبة صدره ووجهه لم يجزه أن يوليها شقه وهذا أوفى لعبارة الا كثرين فإنهم قالوا يجب أن يجعل
البيت على يساره ولم يوجد ذلك فى هذه الصورة قالوا لوجعله على يمينه لم يضع وقد وجد ذلك فى
صورة الرجوع قهقرى ومن مع الطواف فى هذه الصورة فالمعتبر عنده أن يكون تحرك الطائف
ودورانه فى يسارالبيت لا غير والله أعلم ولوا بتدأ الطائف من غير الحجر الاسودلم يعتبد بما فعله حتى
ينتهى إلى الجر فيكون منه ابتداء طوافه ثم أشار المصنف الى الواجب الثالث من واجبات الطواف
وهو الطواف المأمور به ومافيه من الصور الأولى منها بقوله (وايجعل بينه وبين البيت قدر ثلاث
خطوات ليكون قريبا من البيت فانه أفضل) أى الطواف قرب البيت أفضل وأشار الى الصورة
الثانية

٣٤٩
الثانية بقوله (ولكيلا يكون طائفا على الشاذر وان فانه من البيت) فلو مشى على شاذر وان البيت لم
يصع طوافه (وعند الحجر الاسود قد يتصل الشاذروان بالارض ويلتبس به والطائف عليه لا يهمه
طوافهلانه طائف فى البيت) لا بالبيت وقد قال الله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وانما يكون طائهابه
اذا كان خارجاعنه والافهو غير طائف بالبيت (والشاذر وان) بالذال المعجمة المفتوحة وسكون الراء
(هو الذى فضل من عرض جدار البيت بعدان ضيق أعلى الجدار) وفى المصباح هو دخيل وهو من
جدار البيت الحرام ما ترك من عرض الاساس خارجا ويسمى تأز برالانه كالاساس للبيت اهـ وقال
الرافعى وسماء المزنى تأز برالبيت أى هو كالازارله وقد يقال التأريز بزاءين وهو التأسيس (ثم من هذا
يبتدى بالطواف) والصورة الثالثة ينبغى أن يدور فى طوافه حول الحجر المحوّط عليه بالجدار بين الركنين
الشاميين فيصير بينهو بين كل واحد من الركنين فتحة وكلام جماعة من الاصحاب يقتضى كون جميعه
من البيت وهو ظاهر لفظه فى المختصر لكن الصحيح انه ليس كذلك بن الذى هو من البيت منمقدر سنة
أذرع يتصل بالبيت ومنهم من يقول أو سبعة كان الامر فيه على التقريب ولفظ المختصر محمول على هذا
القدر وقال النووى فى شرح مسلم قال أحد أبناستة أذرع من الحجر مما يلى البيت محسوبة من البيت بلا
خلاف وفى الزائد خلاف فإن طاف فى الحجروبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع ففيه وجهات لاصحابنا
أحدهما يجوز ورحمه جماعة من الحراسانيين والثانى لا يصح طواة، حتى يكون خارجا من جميع المجر وهذا
هو الصحيح التى قطع به جنا هير الاصحاب من العراقيين وقال به سائر العلماء سوى أبى حنيفة اهـ وقال فى
زيادات الروضة الاصح أنه لا يصح الطواف فى شئ من الجروهو ظاهر المنصوص وبه قطع معظم الاصحاب
تصريحاوتلويحاود ليله أن النبى صلى الله عليه وسلم طاف خارج المجر اهـ الصورة الرابعة لو كان يطوف
ومس الجدار بيده فى موازاة الشاذروان أو أدخل يده فى هواء ما هو من البيت من المجر ففى صحة طوافه
وجهات أحدهما أنه يصح لان معظم بدنه خارج وحينئذ يصدق أن يقال أنه طائف بالبيت وأصمهما
باتفاق فرق الاصحاب ومنهم الاماضانه لا يصح لان يعض بدنه فى البيت كمالو كان يضع احدى رجليه
أحياناً على الشاذر وان ويقف بالأخرى (الثالث) من الأمور السنة فيما يستحب أن يقوله الطائف
من الادعية المأثورة (أن يقول قبل مجاوزة المجربل فى ابتداء الطواف بسم الله والله أكبر اللهم اعانابك
وتصديقا بكابك ووفاء بعهدك واتباعالسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ويطوف) هكذا ذكره
المصنف فى الوجيز وقال الرافعى روى ذلك عن عبد الله بن السائب عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال
الحافظ بن حجر لم أجده هكذا هو فى الام عن سعيد بن سالم عن ابن جريج وقدذكره صاحب المهذب من
حديث جابر وقد بيض له المنذرى والنووى وخرجه ابن عسكر من طريق ابن ناجية بسندله ضعيف
ورواه الشافعى عن ابن أبي نجيح قال أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يارسول الله
كيف نقول اذا استلذا قال قولوا بسم الله واللهأكبر إيمانا بالله وتصديقا لما جاء به محمد صلى الله
عليه وسلم وروى البيهقى والطبرانى فى الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر أنه كان إذا استلم المجر قال
بسم الله والله أكبر وسنده صحيح وروى العقيلى من حديثه أيضا انه كان اذا أراد أن يستلم يقول اللهم
امانابك وتصدية الكتابك واتباعالسنة نبيك ثم يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم يستلمه اه قلت
هكذا هو فى نسخة التخريج الشافعى عن ابن أبي نجيح وفى بعضها عن ابن جريج كماهو فى مناسك الطبرى
وحديث ابن عمرالمذكوراً خرجه الازرقى فى تاريخ مكة وأبوذر الهروى فى منسكه وحديثه الثانى الذى
عند العقيلى أخرجه كذلك أبوذر الهروى وأخرج أبوذر الهروى من حديث على انه كان اذا استلم
المجرقال الله أكبر اللهم ايمانابك وتصديقا بكتابك وأتباعالسنتك وسنة نبيك وأخرج الازرقى عن
سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يقول إذا كبرلاستلام الحجر بسم الله والله أكبر
ولكى لا يكون طائها على
الشاذروان فانه من البيت
وعند الحجر الاسود يتصل
الشاذروان بالارض ويلتبس
به والطائف عليه لا يصح
طوافه لانه طائف فى البيت
والشاذر وان هو الذى
فضل عن عرض جدار
البيت بعد أن ضيق أعلى
الجدارثم من هذا الموقف
يبتدئ الطواف (الثالث)
أن يقول قبل مجاوزة الحجر
بل فى ابتداء الطواف بسم
الله والله أكبر اللهم إيمانا
بك وتصديقابكتابك
ووفاء بعهدك واتباعا
لسنة نبيك محمد صلى الله
عليه وسلم ويطوف

٣٥٠
فاولمايجاوزالحجر ينتهى
الى باب البيت فيقول اللهم
هذا البيت بيتك وهذا
الحرم حرمك وهذا الامن
أمنك وهذا مقام العائذ
بك من النار وعندذكر
المقام بشير بعينه الى مقام
إبراهيم عليه السلام اللهم
ان بيتك عظيم ووجهك
كريم وأنت أرحم الراحين
فاء-ذنى من النارومن
الشيطان الرجيم وحرم
حیودمی علىالنار وآمنی
من أهوال يوم القيامة
واكفنى مؤنة الدنيا
والآخرة ثم يسجم الله تعالى
ويحمد هحتى يبلغ الركن
العراقى فعنده يقول اللهم
أنى أعوذبك من الشرك
والشك والكفر والنفاق
والشقاق وسوء الاخلاق
وسوء المنظر فى الاهل
والمال والولد فاذا بلغ
الميزاب قال اللهم أظلنا.
تحت عرشك يوم لاظل الا
ظلك اللهم استنى بكأس
محمد صلى الله عليه وسلم
شربة لااظمأ بعدها أبداً
فاذا بلغ الركن الشامى قال
اللهم اجعله جامبرورا
وسعيا مشكورا وذنبا
مغفورا وتجارة لن تبور
ياعزيزياغفور
على ماهد انا الله لااله الاالله وحده لاشريك له آمنت بالله وكفرت بالطاغوت واللات والعزى وما يدعى
من دون الله ان ولي الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وقدفهم من سياق ما أوردناه ان هذه
الادعية التى ذكرت انماهى لاستلام الحجر لالابتداء الطواف وتقدم المصنف الدعاء الذي يقال عند
استلام الحجرغير ماذكرهنا (فاول ما يجاوز المجر ينتهى الى باب البيت فيقول اللهم ان هذا البيت بيتك
والحرم حرمك وإلامن أمنك وهذا مقام العائذبك من النار) قال الطبرى فى المناسك لم أجد له أصلا
(وعندذكر المقام بشير بعينيه الى مقام إبراهيم الخليل عليه السلام) ولفظ الرافعى وأورد أبو محمد
الجوينى أنه يستحب له اذا انتهى الى محاذاة الباب وعلى عينه مقام إبراهيم عليه السلام أن يقول اللهم
ان هذا البيت الى قوله من البار ويشير الى مقام إبراهيم عليه السلام أه ووجدت فى طرة الكتاب بخط
الشيخ شمس الدين بن الحريرى مانصبه هكذا قاله الشيخ أبو محمد وقال غيره يشير الى نفسه أى هذا مقام
الملتحى المستعيد من النار وأطلق النواوى فى المنسك أنه لا يشير اهـ (ثم يقول اللهم بيتك عظيم
ووجهك كريم وأنت أرحم الراحمين فاعذنى من النارومن الشيطان الرجيم وحرم لحى ودمى على
النار وأمنى من هول يوم القيامة. واكفنى مؤنة الدنيا والآخرة ثم يسبح الله ويحمده) وبهال ويكبر
لماروى ابن ماجه عن أبى هريرة مرفوعا من طاف بالبيت سبعالا يتكلم الاسبحان الله والحمدلله ولا
اله الاالله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله محيث عنه عشرسيات وكتبت له عشر حسنات ورفع له
عشردرجات وتقدم حديث ابن عباس الذى أخرجه الازرقى قبل هذا وفيمان آدم عليه السلام سال
الملائكة ما كنتم تقولون فى طوافكم فقالوا كنانقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الاالله والله أكبر
قال آدم فزيدوافيها ولا حول ولاقوة الا بالله وان ابراهيم عليه السلام أمرهم أن يزيدوا فيها العنلى
العظيم (حتى يبلغ الر كن العراقى فعنده يقول اللهم إنى أعوذبك من الشرك والشك والكفر والنفاق
والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب فى الاهل والمال والولد) هكذا أورده المصنف فى الوجيز الا
أنه قال المنظر بدل المنقلب وقال الحافظ هكذا ذكره الرافعى ولم يذكرله مستندا وقد أخرجه البزار
من حديث أبى هريرة مرفوعاً لكنه لم يقيده بما عند الركن ولا بالطواف اهـ قلت وأخرج ابن
حبيب الأندلسى المالكى فى كتابه جامع الادعية عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من الشقاق والنفاق ومن سوء الاخلاق ومن كل أمر
لايطاق قال زيد بن أسلم أما الشقاق ففارقة الاسلام وأهله وأما النفاق فاظهار الايمان واسرار الكفر
وأماسوء الاخلاق فالزنا والسرقة وشرب الخمر والخيانة وكل ما حرم الله فهو من سوء الاخلاق وأخرج
البيهقى حديث أبى هريرة الذى هو عند البزار وأشار اليه الحافظ وافظه كان يدغو اللهم انى أعوذبك من
الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وعن أنس مر فوعا بلفظ كان يقول فى دعائه اللهم انى أعوذ بك من
الفقر والكفر والفسوق وهذه الاحاديث الثلاثة وردت فى الاستعاذة بها من غير تغييد بالطواف ولا
بركن مخصوص (فاذا بلغ الميزاب) ولفظ الرافعى واذا انتهى إلى تحت الميزاب من الحجر (فليقل اللهم أطلنى
تحت عرشك يوم لا ظل الاظل عرشك) ولفظ الرافعى اللهم أطلنى فى ظله يوم لاظل الاطلك (اللهم اسقنى
بكاس محمد صلى الله عليه وسلم شربة لا أظما بعدها أبدا) ولفظ الرافعى واستغنى بكاس محمد صلى الله عليه وسلم
مشر با هنيئا لا أطما بعده أبداياذا الجلال والا كرام« قلت وأخرج الازرقى عن جعفر بن محمد عن أبيه
أن النبى صلى الله عليهوسلم كان اذا ماذى ميزاب الكعبة وهو فى الطواف يقول اللهم إنى أسألك الراحة
عند الموت والعفو عند الحساب وقال الطبرى فى مناسكه وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من
أحد يدعوتحت الميزاب الااستجيبله قال ذكره بعض مشايخنا فى منسلالة (فإذا بلغ الر كن الشامى فليقل
اللهم اجعله جامبروراوذنبا مغفورا وسعيدامشكورا وتجارة ان تبور ياعزيزيا غفور) هكذا أورده الرافعى
الا

٣٥١
الاأنه قال فاذا صار بين الركن الشامى واليمانى يقول اللهم اجعله فذكره سواء وذكر الطبرى ان
أصحاب المناسك ذكرواادعية الركن الشامى هو ما تقدم عن ابن حبيب من حديث زيد بن أسلم وعن
البيهقى من حديث أبى هريرة وأنسوى ما وقع من رواية ابن حبيب من قوله ومن كل أمر لا يطاق
وسوى ماوقع فى رواية البيهقى من قوله والفسوق فلميذكرهما أهل المناسك اه وأما قوله (رب اغفر
وارحم وتجاوزعماتعلم أنك أنت الاعزالا كرم) فقد حكى البيهقى عن الشافعى قال وأحب كل ما حاذى
الحجر الاسود أن يكبر وأن يقول فى ر.له اللهم اجعله مجامبروراً وذنب مغفورا وسعي مشكوراو يقول فى
الاطواف الاربعة رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الاعزالا كرم اللهم آ تنا في الدنيا حسنة وفى
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (فإذا بلغ الركن اليماني فليقل :اللهم إنى أعوذ بك من الكفر وأعوذ
بك من الفقر ومن عذاب القبرومن فتنة المحياوالممات وأع وذبك من الخزى فى الدنيا والآ خرة)
أخرجه الازرقى فى تاريخ مكة عن على بن أبى طالب رضى الله عنهانه كان اذا مر بالر كن اليماني قال
بسم الله والله أكبر السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته اللهم إنى أعوذ بك من
الكفر والفقر والذل ومواقف الخزى فى الدنياوالآخرة ربنا آ تنافي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقناعذاب النار وأخرج أيضاعن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بالركن قال ذلك
وأخرج ابن ماجه عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل به سبعون ماكما
يعنى الركن اليماني فمن قال اللهم انى أسألك العفو والعافية فى الدين والدنيا والآخرة اللهم آتنافى
الدنياحسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين وأخرج أبو ذر الهروى فى مناسكه عن ابن
عباس مرفوعا ما مررت بالركن اليمانى الاوعنده ملك ينادى يقول آمين آمين فإذا مررتم به فقولوا اللهم
آ تنافي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ولا تضاد دبين الحديثين فإن السبعين موكاون
به لم يكلف واقول آمين دائما وانما عند سماع الدعاء والك كلف أن يقول آمين دائما سواء ٠٠مع دعاء أولم
بسمعه وعلى هذا يحمل ماروى عن ابن عباس من وجهآخرمر فوعا قال على الركن اليمانى ملك موكل
به منذ خلق السموات والارض فإذا مررتمبه فقولواربناآ تنافي الدنياحسنة وفي الآخرة حسنة وقنا
عذاب النارفانه يقول آمين آمين أخرجه ابن الجوزى فى مثير العزم وان كان ظاهر لفظه يدل على أن
تأمينه عند الدعاء لكنه محتمل لماذكرناه ويكون التقد برفانه يقول آمين آمين دائما فيحمل عليه
جمعا بين الحديثين وحلالهما على معنيين والله أعلم (وليقل بين الركن اليماني والحجر الأسود اللهم ربنا
آتنافي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا رحمتك عذاب القبر وعذاب النار) وفى بعض النسخ فتنة
القبر وعذاب النار قال الحافظ أخرجه أبوداود والنسائى من حديث عبد الله بن السائب قال سمعت
النبى صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر الأسودربناآ تنافي الدنيا حسنة الآية وصححه
ابن حبان والحاكم انتهى وقلت وكذلك رواه الشافعى فى المسندوأخرج ابن ماجه والحاكم عن ابن
عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول بين الركنين اللهم فتعنى بمارزقتنى وبارك لى فيه واخلف
على كل غائبة لى بخير وأخرجه سعيد بن منصوره وقوفا وكذا الازرقى بلفظ واحفظنى فى كل غائبة لى بخير
انك على كل شئ قدير قال الطبرى وقدر واه ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يعتد بما بين
الركنين وقدجاء عن الحسن وغيره فى تفسير الحسنة فى الآية انها فى الدنياهى الطاعة والعبادة وفى
الآخرة الجنة وقيل فى الدنيا المرأة الصالحة وفى الآخرة الحور العين وقيل فى الدنيا التوفيق للخير
والعمة والكفاف وفى الآخرة الجنة (فاذا بلغ الحجر الاسود فليقل اللهم اغفرلى برحمتك وأعوذ برب هذا
المجر من الدين والفسفر وضيق الصدر وعذاب القبر) وأخرج أبو ذر الهروى عن أبى شعبة قال كنت
أطوف مع ابن عمر فاذا ماذى بالركن قال لا اله الاالله وحده لا شريكله له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو
رب اغفر وارحموتجاوز
عما تعلم انك أنت الاعز
الا كرم فإذا بلغ الركن
اليمانى قال اللهم إنى أعوذ
بك من الكفر وأعوذ بك
من الفقر ومن عذاب القبر
ومن فتنة المحيا والممات
وأعوذ بك من الخزى فى
الدنيا والآ خرة ويقول
بين الركن اليمانى والجمبر
الاسود اللهم ربنا آتنافى
الدنيا حسنة وفي الآخرة
حنقوقة مرحتك فتنة القبر
وعذاب الفار فإذا بلغ الجمر
الاسود قال اللهم اغفرلى
برحمتك أعوذ بربهذا
الحجر من الدين والفقر وضيق
الصدر وعذاب القبر

٣٥٢
وعند ذلك قد تم شوط واحد
فيطوف كذلك سبعة أشواط
فيدعو بهذه الاده يةفى
كل شوط (الرابع) أن يرمل
فى ثلاثة أشواط وعشى فى
الأربعة الآخر على الهيئة
المعتادة ومعنى الرمل
الاسراع فى المشى مع تضارب
الخطا وهو دون العدو
وفوق المشى المعتاد والمقصود
منه ومن الاضطباع
اظهار الشطارة والجلادة
والقوّة هكذا كان القصد
أوّلا قطعا لطمع الكفار
وبقيت تلك السنة
على كل شئ قد يرحتى إذا حاذى بالحجرقال اللهم ربناآ تنافي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقناعذاب
النار فقلت ما سمعتك تزيد على هذا فقال الست قدشهدت بكلمة الاخلاص وأثنيت على الله تعالى وسألته
الخير كله واستعذت به من الشركله والظاهر من هذا السياق انه يريد بالركن كل ركن فكانه يستوعب
طوافه بذلك الذكر والدعاء وعن ابن أبى نجح قال كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف فى
الطواف ربناآ تنافى الدنياحسنة وفي الآخرة حسنة وقناعذاب النار وعن خبيب بن صهيب قال رأيت
عمر بن الخطاب وهو يطوف بالبيت وماله هميرى الاأن يقول ربناآ تنافي الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة وقنا عذاب النار أخرجهما الازرقى وأخرج مالك عن عروة انه كان اذا طاف بالبيت الاشواط
الثلاثة يقول لا اله الاأنت وأنت تحي بعدما امتنا بخفض بها صوته (وعند ذلك) أى عند بلوغه الخبر
(قد تم له شوط واحد فيطوف كذلك سبعة أشواط ويدعوبج - ذه الادعية فى كل شوط) قال الرافعى
الشوط هو الطوافة الواحدة وقدكره الشافعى رحمه الله تعالى هذا اللفظ واستحب أن يقال طواف وطوافان
قاتعبارة الشافعى فىالام ولا يقال شوط ولادور وکره مجاهدذلك وقال أناأكره ما کره مجاهد فيقال
طواف وطوافات كماسماه الله تعالى قال وليط وفوا بالبيت العتيق (الرابع أن يرمل فى الثلاثة الأشواط
الاول) من الطواف (ويمشى فى الاربعة الأخيرة على الهيئة المعتادة) وفى عبارات أصابنا على هينة»
وهى بالمكسر السكينة والوقار (ومعنى الرمل) محركة (هو الاسراع فى المشى مع تقارب الخطاوهو دون
الوثوب والعدووفوق المشى المعتاد) ويقال له الخبب قال الرافعى وغلط الأئمة من ظن كونه دون الخيب
قلت ونقل الطبرى عن المنذرى أن الرمل والخبب وثب فى المشى مع هز المنكبين دون وثب والهرولة
ما بين المشى والعدو والسعى يقع على الجميع (والمقصود منه ومن الاضطباع) الذى تقدم ذكره (اظهار
الشطارة والجلادة والقوّة هكذا كان القصد أوّلا قطعالطمع الكفار فبقيت تلك السنة) اما الرمل
ففى الصحيحين عن ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة فقال المشركون انه يقدم
عليكم قوم قد وهنتهم حتى يثرب ولقوا منهاشدة فلسوا مما إلى الحجر وأمر هم النبي صلى الله عليه وسلم
أن يرملوا ثلاثة أشواط وعشواما بين الركنين ليرى المشركون جادهم فقال المشركون هؤلاء الذين
زعمتم ان الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد منا وفى رواية كانوا اذا تغيبوا من قريش مشوائم يطلعون عليهم
مرملون تقول قريش كانهم الغزلان وفى رواية لاحدفا طلع الله نبيه على ما قالوا فامرهم بذلك وفى رواية
لالبخارى من حديث عمر مالنا والرمل انما كاراء ينابه للمشركين وقد أهلكهم الله ثم قال شىء صنعه رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلا تحب أن نتر كه وأما الاضطباع ففى رواية لابى داود من حديث ابن عباس
أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم
قذفوها على عواتقهم اليسرى والطبرانى من هذا الوجه واضطبعوا وروى أبو داود أيضاوابن ماجه
والحاكم وصححه من حديث عمر قال فيما الرملان الآن وكشف المناكب وقد أعز الله الاسلام ونفى
الكفر وأهله ومع ذلك لاندع شيأ كانفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رواه البزار والبيهقى
كذلك منرواية أسلم مولى عمر عن عمر وروى مسلم من حديث جابران النبي صلى الله عليه وسلم لماقدم مكة
أتى المجر فاستلمه ثم مشى على عينه فرمل ثلاثا ومشى أربعاورواه أيضامن حديث ابن عمرانه صلى اللّه عليه
وسلم رمل من الجر الى الجرثلانا ومشى أربعا ور واه ابن ماجه من حديث جابربهذا اللفظ وأخرجه أحمد
من حديث أبى الطفيل واذا فهمت هذا فا علم ان فى الرمل صورا احداها حيث يسن الرمل فانمايسين فى
الاشواط الثلاثة الاول وأما الاربعة الاخيرة فالسنة فيها الهيئة وهذا قدذكره المصنف الثانية لاخلاف
فى ان الرمل لا يسن فى كل طواف وفيم يسن فيه قولان أحدهما قال فى التهذيب وهو الاصح الجديد
يسن فى طواف القدوم والابتداء لانه أول العهد بالبيت فيليق به النشاط والاهتزاز والثانى انه انما
حسن

٣٥٣
يسن فى طواف يستعقب السعى لانتهائه الى مواضع الحركات بين الجبلين وهذا أظهر عندالا كثر من
ولم يتعرضوا التاريخ القولين وعلى القولين لا يرمل فى طواف الوداع لانه ليس للقدوم ولا يستعقب السعى
ويرمل اذا قدم مكة معتمر الوقوع طوافه عن القدوم واستعقابه السعى ويرمل أيضا الآ فاقى الحاج ان
دخل مكة بعد الوقوف فان دخله قبل الوقوف فهل يرمل فى طواف القدوم ينظران كان لا يسعى عقيبه
ويؤخره إلى أثرطواف الإفاضة فعلى القول الاول ومل وعلى الثانى لاوانما يرمل فى طواف الإفاضة وان
كان قد فى عقيبه برمل فيه على القولين واذا رمل فيه وسعى فلا يرمل فى طواف الإفاضة ان لم يرد السعى
عقيبه وان أراد فكذلك فى أصم القولين فان طاف للقدوم وسعى بعده بلارمل فهل يقضيه فى طواف
الافاضة فيه وجهات ويقال قولان أحدهمالا كمالوترك الرمل فى الثلاثة الاول لا يقضيه فى الاربعة
الاخيرة وان طاق ورمل ولم يسع جواب الاكثر ين انه يرمل فى طواف الإفاضة هنالبقاء السعى عليه
وكون هيئة الرمل مع الاضطباع مرغبة فيه والسعى تبع لطوافه فلا يزيد فى الصفة على الاصل وهـ دا
الجواب فى غالب الفان منهم مبنى على القول الثانى والافلا اعتبار باستعقاب السعى وهل يزمل المكى
التشئ جه من مكة فى طوافه ان قلنا بالقول الاول فلا ويسن له طواف قدوم ودخول وان قلنا بالثانى
فتح لاستعقابه السعى الثالثة لوترك الرمل فى الاشواط الاول لم يقضه فى الاخيرة لان الهيئة والسكينة
مسنونة فيهما استنات الرمل فى الاول فلوقضاه لفوت منة حاضرة كمالوترا: الجهر فى الركعتين الأوليين
لا يقضيه فى الاخيرتين ويخالف مالوترك سورة الجمعة فى الاولى يقرؤها مع المنافقين فى الثانية لان الجمع
مكن هناك الرابعة ما أشاراله المصنف بقوله (والافضل الرمل مع الدنو من البيت فات لم يمكن للزحمة فالرمل
مع البعد أفضل فليخرج الى حاشية المطاف وليرمل ثلاثاثم ليقرب الى البيت فى المزدحم وليمش أربعا)
اعلمان القرب من البيت مستحب تبر كابه ولا نظر الى كثرة الخطالوتباعد ولو تعذر الرمل مع القرب لزحة
الناس فينظران كان يجد فرجة لو توقف توقف ايجد هاو يرمل فيها وان كان لا يرجو ذلك فالبعد عن
البيت والمحافظة على الرمل أولى لات القرب فضيلة تتعلق بموضع العبادة والرمل فضيلة تتعلق بنفس
العبادة والفضلة المتعلقة بنفس العبادة أولى بالرعاية ووجهه فى المبان بان الدنومن البيت فضيلة فى
الطواف والرمل هيئة فى الطواف ومراعاة الهيئة أولى من مراعاة الفضيلة ولو كان فى حاشية المطاف
نساء ولم يأمن من مصاد متهن لوتباده فالقرب من البيت والسكينة أولى من التباعد والرمل تحرزاعن
معادمتهن وملابستهن الخامسة ليمكن من دعائه فى الرمل اللهم اجعله جمامبروراوذنب مغفوراوسعيا
مشكورروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ذكره الرافعى قال الحافظ لم أجدهوذ كره البيهقى
من كلام الشافعى وروى سعيد بن منصور فى السنن عن هشيم عن مغيرة قال كانوا يحبون الرجل إذا رمى
الجمار أن يقول اللهم اجعله حجامبر وراوانما مغفورا وأ سنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود وابن عمر
من قواه ما عندرمي الجرة*قلت وقد تقدم الكلام عليه عندذكرالر كن الشامى قريبا* السادسة منى
تعذر الرمل على الطائف فينبغى ان يتحرك فى مشيتهو يرى من نفسه انه لو أمكنه الرمل لرمل فان طاف را كا
أو محمولا ففيه قولان أحدهمانه رمل به الحامل ويحرك هو الدابة وقال الطبرى فى مناسكه الاولى للراكب
ان لا يومل لثلاثؤذى الناس ومنهم من خص القولين بالبالغ المحمول فانه يرمل به حامله والله أعلم (وأن أمكنه
استلام الحجر) أى مسه بيده (فى كل شوط فهو الاخب وان منعته الزحمة أشار بيده نحوه) من بعيد
ولا بزاحم (وقبل يده) وهذا قد تقدم قريبا فى السادس من الجملة الثالثة وتقدم هناك عن الرافعى أنه لا يشير
بالفم إلى التقبيل ولا يقبل الر كنين الشاميين ولا يستله ما ولا يقبل الركن اليماني ولكن يستلمه باليد
وروى عن أحدانه يقبله وعند أبي حنيفة لا يستله ولا يقبله والـهأشار المصنف بقوله (وكذلك استلام
الركن اليمانى مستحب من بين سائر الاركان روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن
والافضل الرمل مع الدنوّ من
البيت فات لم يمكنه الزحمسة
فالرمل مع البعد أفضل
فليخرج الى حاشية المطاف
وليرمل ثلاثا ثم ليقرب الى
البيت فى المزدحم وليمس
أربعاوان أمكنه استلام
الحجر فى كل شوط فهو الاحب
وان منعه الزحمة أشار باليد
وقبل يده وكذلك استلام
الركن اليمانى يستحب
منسثرالأرکان ور وى
أنه صلى الله عليه وسلم كان
يستلم الركن
(٤٥ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٣٥٤
اليمنى ويقبله ويضع خده
عليه ومن أراد تخصيص
الحجر بالتقبيل واقتصر فى
الركن اليمانى على الاستلام
أغنى عن اللمس باليدفهو
أولى (الخامس) اذا تم
الطواف سبعا فليأت الملتزم
وهو بين الجبر والباب وهو
موضع استجابة الدعوة
اليمانى ويقبله ويضع خده عليه) اما استلامه فتفق عليه من حديث ابن عمر بالفاظ منهالم أررسول
الله صلى الله عليه وسلم عس من الاركان الااليمانيين ومسلم من حديث ابن عباس لم أره يستلم غير
الركنين اليمانيين وأما تقبيله له فتفق عليه من حديث عمر كماتقدم والبخارى من حديث ابن عمررأيت
رسول الله صلى الله عليهوسلم يقبله ويستله وله فى التاريخ من حديث ابن عباس كان النبى صلى الله
عليه وسلم إذااستلم الركن اليمانى قبله وأماوضع الحدعليه فرواه الدار قطنى والحاكم من حديث
ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الركن ووضع خده عليه قال الحاكم محج الاسناد قال
العراقى فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعف» الجمهور قلت وأخرجه الازرقى عن مجاهد كان النبي صلى الله
عليه وسلم يستلم الركن اليماني ويضع خسده عليه (ومن أراد تخصيص) الاسود (بالتقبيل واقتصر فى
الركن اليمانى على الاستلام أعنى المس باليد فهو الاولى اذهو الأشهر فى الرواية) قال الشافعى رحمه الله
وفعل من اقتصر على الركنين أحب إلى لانه المروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولبس ترك استلام
الركنين الأخر ين يدل على انهمامهجوران وكيف يهجر من طاف به ولو كان ترك استلامهما هجر!
لهمالكان ترك استلام ما بين الاركان هجرالهما اهـ وحكى امام الحرمين انه يتخير حين يستلم الركنين
بين أن يقبل يده ثم يمس الركن وبين أن مسه ثم يقبل اليد قال وهكذا يتخير بين الوجهين أذا منعته
الزحمة من تقبيل الحجرقال الرافعى ولم يذكر المعظم فى الصورتين سوى الوجه الثانى وقال مالك لا يقبل يده
فيهما ولكنه بعد الاستلام يضع يده على فيه
. (فصل) (*قال صاحب الهداية من أصحابنا ويستلم الركن اليمانى وهو حسن فى ظاهر الرواية وعن محمد
هوسنة ولا يستلم غيرهما ١هـ وجمع الكرماني ظاهر الرواية فان استلمه لا يقبله فى ظاهر الرواية وقال محمد
السنة أن يفعل به كم فعل بالحجر الاسود فيحمد مع الشافعى فى هذه المسئلة والاحاديث دالة على ماذهب
المه محمد حتى قال بعضهم ان الفتوى عليه (الخامس اذاتم الطواف سبعا) أى سبعة أشواط (فليأت
الملتزم وهو ما بين الحجر) الأسود (والباب) أخرجه الازرقى فى تاريخ مكة عن أبى الزبير عن ابن عباس
قال الملتزم ما بين المجر والباب لا يلزم بينهما أحد يسأل الله شيا الاأعطاء اياه قال أبوالزبير فقد دعوت هنالك
فاس تخيب لى وقال الازرقى أيضا الملتزم والمدعى والمتعوذ ما بين الجر والباب وذرعه أربعة أذرع وقال الشافعى
أحب له اذا ودع أن يقف فى الملتزم وهو بين الركن والباب فيقول وذكر الدعاء المشهور (وهو موضع
استجابة الدعاء) روى ذلك عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الملتزم موضع
يستجاب فيه الدعاءو مادعا عبد الله دعوة الااستجابها أو نحو ذلك وهو حديث حسن غريب من رواية عمرو
ابن دينار عن ابن عباس وقد وقع لنا مسلسلارو يناه عن شيخنا السيد عمر بن أحد بن عقيل الحسينى المسكى
عن عبدالله بن سالم البصرى عن أبى الحسن على بن عبد القادر الطبرى عن أبيه عن جله يحي بن مكرم
الطبرى عن عم والده أبى اليمن الطبرى عن أبيه عن حافظ المجاز محب الدين بن عبد الله الطبرى قال أخبرنا
أبو بكر محمد بن يوسف الهمدانى أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن مسدى نزيل الحرم أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن البلغتى اخبرنا الحافظ ابو طاهر السلفى قال أخبرنا أبو الفتح الغزنوى أخبرنا أبوالحسن الثانى أخبرنا
حمزة بن عبد العز بزأخبر ناعبد الله بن محمد أخبر نا محمد بن الحسن أخبرنا الحيدى أخبرنا محمد بن ادريس
أخبر ناسفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن عباس فذكره قال ابن عباس فوالله مادعوت الله عز وجل
فيهقط الاأجابنى قال عمرووانا والله ما أهمنى أمر فدعوت الله عز وجل فيه الااستجاب لى منذ سمعت منه هذا
الحديث وهكذا قال كل راو الى ان وصل البناء وأخرج الازرقى عن ابن عباس قال من التزم الكعبة ودعا
استجيبله وهذا يجوزأن يكون على عمومه وأن يكون محمولا على الملتزم وعن مجاهد قال ما بين الر كن والباب
يدعى الملتزم ولا يقدم عبد ثم فيدعو الله عز وجل الااستجابله وعنه قال رأيت ابن عباس وهو يستعيذ

٣٥٥
ما بين الركن والباب وروى عن الحسن ان الدعاء هنالك مستحاب فى خمسة عشر موضعافذكرفيهن
الملتزم (وليلتصق بالبيت وايتعلق بالاستار والق بطنه بالديت وليضع عليه خده الأيمن ويبسط
عليه ذراعيه وكفيه) أخرج أبو داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال طفت مع عبد الله بن
عمرو بن العاص فاجئنادير الكعبة قلت ألا تتعوذ قال نعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم فاقام
بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه هكذا وبسطهما بسطا ثم قال رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يفعله وأخرجه الازرقى زيادة ولفظه عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال طاف محمد بن عبد الله
ابن عمر و مع أبيه عبد الله بن عمرو بن العاص فلما كان فى السابع أخذ بيده فيذه وقال أحدهما
أعوذ بالله من النار وقال الا خرأعوذ بالله من الشيطان ثم مضى حتى أتى الركن فاستلمه ثم ذكر
الحديث وأخرج أبو داود عن عبد الرحمن بن صفوان قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتقلت
لا لحسن ثيابى فلا نظرت كيف يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت فرأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب الى الحطيم وقدوضع واخدودهم على
البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم وسياق هذا اللفظ يشعر بان الحطيم هو الحجر الاسود
والمشهور فيه انه ما بين الركن والباب فاعله بريد مابين الباب وانتهاء الحطيم على حذف المضاف وفى
الحطيم أقوال غير ماذكرت وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن صفوان قال رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين الجبر والباب وضعا وجهه على البيت قوله واضعا وجهه وفى الحديث الأول فوضع صدره
ووجهه يحتمل أن يكون يريد وضع الحد كما سبق ويطلق عليه وضع الوجه ويحتمل أن يريد وضعه كهيئة
الساجد فيكون فيه ردلقول من أنكره وأخرج الدار قطنى عن ابن عمر أنه كان يلزق صدره ووجهه
بالملتزم وعن أبى اسحق قال رأيت ابن عمر رجلا جسيما آدم وقد أر خلوق الكعبة بصدره وروى
الشافعى فى المسند عن عروة أنه كان يلصق ظهره وبطنه وجنبه بالبيت (وليقل اللهم يارب البيت
العتيق أعتق رقبتى من النار وأعذنى من الشيطان الرجيم وأعذنى من كل سوء وقنعنى بمارزقنى
وبارك لى فيماآتيتنى اللهم ان هذا البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذبك من النار اللهم
اجعلنى من أكرم وفدك عليك) قوله وأعذنى الخ يلاحظ أن هذا الموضع يسمى متعوذا وقوله وقفعنى
إلى قوله آتيمتنى تقدم ذكره فى الدعاء ما بين الركنين ولفضاء اللهم فنعنى بمار زقتنى وبارك لى فيه واخلف
لى على كل غائبة بخير رواه ابن ماجه والحاكم وقوله ان هذا البيت بيتك الخ تقدم ذكره فى أدعية
ابتداء الطواف (ثم ليحمدالله كثيرا فى ذلك الموضع) ويتنى عليه بما يلهمه الله على لسانه (وليصل
على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الرسل كثيراً ولبدع بحواتجه الخاصة ويستغفر من ذنوبه)
ويتفصل عنها مع التضرع والانكسار وجمع الهمة واحضار القلب (كان بعض السلف فى هذا
الموضع يقول لمواليه تنحواعنى حتى أقرار بى بذنوبي) ومن الادعية المأثورة فى هذا الموضع ما أخرجه
الازرقى فى تاريخ مكة عن عبدالله بن أبى سليمان مولى بني مخزوم قال طاف آدم عليه السلام حسين
نزل بالبيت سبعا ثم صلى تجاه الكعبة ركعتين ثم أتى الملتزم فقال اللهم انك تعلم سريوتى وعلاننى
فاقبل معذرتى وتعلم ما فى نفسى فاغفرلى ذنوبى وتعلم حاجتى فاععانى سؤالى اللهم انى أسألك إيمانا يباشر
قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبنى الاما كتبت لى والرضا بما قضيت على فاوحى الله تعالى يا آدم
قددعوتنى بدعوات واستجبت لك ولن يدعونى بها أحد من ولدلكالا كشفت هموم، وكنفت عليه
ضيعته ونزعت الفقر من قلبه وجعلت الغنى بين عينيه واتجرت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا
وهى راغمة وان كان لا يريدها وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف
آدم عليه السلام بالبيت سبعا حين نزل ثم نسق مثل هذا الحديث أخرجه الازرقى أيضاوعن أبى
وليلتزق بالبيت وليتعلق
بالاستار واللصق بطن.
بالبيت وليضع عليه خده
الايمن وليبسط عليه ذراعيه
وكفيه ولي قتل اللهميارب
البيت العتيق أعتق رقبتى من
النار وأعدنى من الشطان
الرجيم وأعذنى من كل
سوء وقنعنى بمارزقتنى
وبارك لى فيها آتيتنى
اللهم ان هذا البيت بيتك
والعبد عبدك وهذا مقام
العائذبك من النار اللهم
اجعلنى من أكرم وفدك
عليك ثم لبحمد الله كثيرا
فى هذا الموضع واحصل على
رسوله صلى الله عليه وسلم
وعلى جميع الرسل كثيرا
وابدع بحواتجه الخاصة
وليستغفر من ذنوبه
كان بعض السلف فىهذا
الموضع يقول لمواليه تنحوا
عنی حتی اقرار بی بذنوبی

٣٥٦٠
(السادس) اذا فرغ من
ذلك ينبغى أنيصلىخلف
المقام ركعتين يقرأ فى
الاولى قل يا أيها الكافرون
وفى الثانية الاخلاص
وهما ركعتا الطواف قال
الزهرى مضت السنة أن
يصلى لكل سبع ركعتين
هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بين الباب والحجر اللهم إنى أسألك ثواب
الشاكرين ونزل المقربين ويقين الصادقين وخلق المتقين ياأرحم الراحمين (السادس اذا فرغ من
ذلك) يعنى من طوافه (فينبغى أن يصلى خلف المقام ركعتين) أراد به التعرض لما يشترك فيه
القولان وهو أصل الشرعية وقد اختلف فيهما هل هما واجبتان أو مسنونتان فيه قولان أحدهما
واجبتان وبه قال أبو حنيفة لات النبى صلى الله عليه وسلم لما صلاهما تلاقوله عز وجل واتخذوا من
مقام إبراهيم مصلى رواه أحمد والنسائى عن جابر فافهم أن الآ ية أمر بهذه الصلاة والامر الوجوب
إلاأن ذلك أمر ظنى فكان الثابت به الوجوب وأحدهما مسنونتان وبه قال مالك وأحمد لقوله صلى
الله عليه وسلم فى حديث الاعرابى الاان تطوع ولمالك رواية أخرى أنهما واجبتان وأخرى انهما
تابعتان للطواف فى صفته واحتج الشيخ أبو على لهذا القول أعنى بالسنية بشيئين أجرهما انها لو
وجبت لوجب شئ بتركها كالرمى ولا يلزم والثانى انهالو وجبت لاختص فعلها بمكة ولا يختص بل يجوز
فى بلده وأى موضع شاءولك أن تقول أما الاول فيشكل بالاركان فانها واجبة ولا تجبر بشئ وقد تعد
هذه الصلاة منها ثم الجبر بالدم انما يكون عند فوات المجبور وهذه الصلاة لا تفوت الابأن يموت وحينئذ
لايمتنع جبرها بالدم قال الامام وغيره وأما الثانى فلم لا يجوز أن تكون واجبات الحج وأعمله منقسمة
الى ما يختص بمكة والى مالا يختص ألا ترى أن الاحرام احد الواجبات ولا اختصاص له بمكة ثم ان تقييد
المصنف كون هذه الصلاة خلف المقام وركعتين فيه كلام أما كونهاخلف المقام فهوبيان الفضيلة
لانه يجوز فعلها فى غيره قال الرافعى يصليها خلف المقام والاففى الحجر والاففى المسجد والاففى أى موضع
شاء من الحرم وغيره وقال أصحابنا الحنفية يجوز أن يصليهما فى أى مكان شاء ولو بعد الرجوع الى
أهله لانها على الثراخى مالم يرد أن يطوف اسبوعا آخر فعلى الفوركما سيأتى ففى الجعديات عن سفيان
عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه طاف بالبيت فصلى ركعتين فى البيت وأخرج النسائى عن المطلب
ابن أبى وداعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من سعيه جاء ماشية المطاف فصلى
ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد وأخرجه ابن حبان فى الحج بلفظ رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصلى حذوالر كن الاسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة وأخرج
الازرقى عن موسى بن عقبة قال طفت مع سالم بن عبد الله بن عمر خمسة أسابيع كلما طفنا سبعا دخلنا
الكعبة فصلينا فيها ركعتين وأخرج مالك عن زهربن الخطاب رضى الله عنه انه صلاهما بذى طوى
وأخرج رزين أنه صلاهما فى الحل وعن أم سلمة أنها صلت ركعتى الطواف فى الحل وأما كونهما
ركعتين فقد اختلف فالثابت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان وأخرج الازرقى عن عطاء
قال طاف النبي صلى الله عليهوسلم ولم يزد على الركعتين فى جمته وعمرته كلها فلا أحب أن يزيد فى ذلك
السبع على الركعتين فان زاد فلا بأس ويروى عن س فيان الثورى اباحة الزيادة فقد أخرج البغوى
عنه وسئل عن الرجل يطوف اسبوعا أيصلى أربع ركعات قال نعم وان شئت فعشرا (يقرأ فى الاولى
قل يا أيها الكافرون وفى الثانية سورة الاخلاص) أخرجه البخارى ومسلم من حديث جابر أن
النبى صلى الله عليه وسلم لما انتهتى على مقام إبراهيم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم - على فصلى ركعتين
قرأ فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ثم عاد الى الر كن فاستلمه وشك مسلم فى وصله
وارساله ووصله النسائى وغيره وأخرجه الترمذى وقال قرأ سورتى الاخلاص قل يا أيها الكافرون وقل
هوائله أخد قال الرافعى ويجهر بالقراءة فيهما ليلاويسربه مانهارا (وهما ركعتا الطواف قال) محمدبن
شهاب (الزهرى مضت السنة ان يصلى لكل اسبوع ركعتين) قال العراقى ذكره التجارى تعليقه السنة
أفضل لم يطف النبى صلى الله عليه وسلم أسبوعا الاصلى ركعتين وفى الصحيحين من حديث ابن عمر قدم
رسول

٢٥٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين اهـ قات لفظ البخارى عن
الزهرى وقد قيل له ان عطاء يقول تجزئ المكتوبة عن ركعتى الطواف فقال السنة أفضل ثم ساقه قال
المحب الطبرى والوجه عندنا ان ذلك يبنى على وجوبه ما فمن قال بوجوبه ما لم يتجها جزاء المكتوبة عنده
عنهما ومن لم يقل بوجوبه ما فالوجه عنده الاجراء كتحية المسجد ولا خلاف عندنا أنه- ما ليستامن
أركان الطواف ولا من أركان الحج وأن الطواف يصح دونهما وانما فى وجوبه ما قولان واختلف
الاصحاب فى محلهما فقيل فى الطواف الواجب فعلى هذا لايجبان فى طواف القدوم وقيل القولان فى
الجميع وهو الصحيح اهـ وقال الرافعى فلوصلى فريضة بعد الطواف حسب على ركعتى الطواف اعتبارا
بتحية المسجد حكى ذلك عن نصه فى القديم والامام حكامعن الصيدلانى نفسه واستبعده اه قلت وهذا
القول حكاه الشافعى فى نصه فى القديم عن سالم بن عبد الله ولم يعترض عليه فدل على أنه قدارتضاه
وحكى ابن المنذر ذلك عن عطاء وجابر بن زيد والحسن البصرى وسعيدبن جبير وأخرج سعيد بن
منصور فى سننه عن ابن عباس أنه كان يقول اذا فرغ الرجل من طوافه وأقيمت الصلاة فان المكتوبة
تجزئ عن ركعتى الطواف وعن الحسن اذا تم أسبوعا ثم أدركت المكتوبة فإن المكتوبة تجزئك عن
ركعتى الطواف وعن مجاهد انه طاف اسبوعا وفرغ وأقيمت الصلاة عند فراغه فصلى المكتوبة
فلماقضى الصلاة قيل له ألا تقوم فتصلى ركعتين قال وأى صلاة أفضل من المكتوبة وعن سالم بن
عبد الله سئل عن الرجل يطوف ثم يصلى المكتوبة قال يجزئ عنه وعن عطاء ومجاهد قالاان شئت اجتزيت
فى ركعتى الطواف بالمكتوبة وان شئت ركعت قبلها وان شئت بعدها وعن سعيد بن جبير فى الرجل
يطوف بعد العصر قال ان شئت تصلى اذا غابت الشمس وان شئت أخرأت عنك المكتوبة وان شئت
صليت اذا صليت المكتوبة أخرج جميع ذلك سعيد بن منصور (وان قرن بين أسابيع) جمع
أسبوع والاسبوع بضم الهمزة وبحذفها سبعة أشواط ومن المجرالى المجرشوط (وصلى ركعتين جاز فعل
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل أسبوع طواف) قال العراقى ر واه ابن أبى حاتم من حديث
ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قرن ثلاثة أطواف ليس بينها صلاة ورواء العقيلى فى الضعطاء وابن
شاهين فى أماليه من حديث أبى هريرة وزادثم صلى لكل اسبوع ركعتين وفى اسنادهما عبد السلام بن
أبى الجنوب منكر الحديث اه قلت وأخرج أبو عمرو بن السماك فى السابع من أجزائه المشهورة عن
أبى هريرةرضى الله عنه قال طاف النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسابيع جميعا ثم أتى المقام فصلى خلفه
ست ركعات يسلم من كل ركعتين يمينا وشمالا قال أبو هريرة انما أراد أن يعلمنا وأخرج أبوذر الهروى
فى منسكه عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه انها كانت تطوف مع عائشة ومعها عائلة بنت خالد
ابن سعيد بن العاص وأم عبد الوهاب بن عبد الله بن أبى ربيعة فلما أ كان سبعها تعوّذت بين الركنين
ثم استلت المجر ثم أنشأت فى سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن والباب ثم أنشأت فى .. ع
آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الر كن والباب ثم أنشأت فى سبع آخر فلما فرغت منه انطلقت الى
صفتزمزم فصلت ركعتين ثم تكلمت فصلت ركعتين قال الحب الطبرى هكذا نقلته من نسخة بخط أبى
ذر والمشهور عنها ثلاثة أسابيع وكذلكذ كرالصلاة ركعتين لا غير وصوابه لكل اسبوع ركعتين وعنه
وعن أمه أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسابيع لم تفصل بينها بصلاة فلما فرغت ركعت ركعات أخرجهسعيد
ابن منصور والازرقى ثم قال الطبرى واحتج بهذه الاحاديث من قال يجوز الاقران بين اسابيع واستدل
بها على عدم الكراهة وقدروى ذلك عن المسور وسعيد بن جبير وطاووس وعطاءوذكره الجندى
وبه قال الشافعى وأحمد وقال مالك وأبو حنيفة يكره لأنه لم يصح من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
لان تأخير الركعتين يخل بالموالاة بينهما وبين الطواف قال ولا حة فى ذلك فإن النبي صلى الله
وان قرن بين أسابيع
وصلى ركعتين جازفعل ذلك
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وكل أسبوع طواف

٣٥٨
وليدع بعد ركعتى الطواف
وليقل اللهم يسرلى
اليسرى وجنبنى العسرى
واغفر لى فى ألاّ خرة
والاولى واعص منى بألطافك
حتى لا أعصيك وأعنى على
طاعتك بتوفيقك وجنبنى
معاصيك واجعلى من
يحبك ويحب ملائكتك
ورس لكويحب عبادك
الصالحين اللهم حبينى الى
ملائكتك ورسلك والى
عبادك الصالحين اللهم فكا
هديتنى الى الاسلام فشبتنى
عليه بالطافك وولايتات
واستعمانى بطاعتك
وطاعة رسولك وأحرنى
من مضلات الفتن
عليه وسلم لم يروعنه انه طاف اسبوعين ولا ثلاثة فى المشهور عنه وذلك غيرهمكروه بالاتفاق لان عدم
فعله صلى الله عليه وسلم لا يدل على الكراهة وأما الموالاة بين الطواف وركعتيه فغير معتبر بدليل
ان عمر رضى الله عنه صلاهما بذى طوى كما سبق اهـ قلت وقال أصحابنا وصل الاسابيع مكر وه
تحريما عند أبى حنيفة ومحمد خلافا لابى يوسف وعبارة مجمع البحرين لابن الساعاتى ويجيز الوصل بين
الاسابيع اذا صدر عن وتر وكرهاه يعنى اذا جمع بين ثلاثة أسابيع أونجسة أوسبعة من غير أن يصلى
ركعتين بين الاسبوعين لا يكره عند أبي يوسف ويكره عند هماقيد بقوله عن وتزلان الاسابيع لو كانت
شفعا بكره الوصل بينها اتفاقا لان الأصل فى الطواف الوتر كمان الاصل فى الصلاة الشفع والخلاف
بينه وبينهما محمول على ما اذا لم يكن فى الوقت التى تكره فيه الصلاة أمااذا كان فيه فانه لا يكره الوصل
اتفاقا وقدروى المنع من الجمع بين أسابيع عن عروة وعطاء والثورى والنخعى وغيرهم أما قول
عروة فأخرجه سعيد بن منصور عنه أنه كان لا يجمع بين السبعين ولكنه كان يصلى لكل اسبوع
ركعتين وربماصلى عند المقام وغيره وأماقول عطاء فاخرجه أبوذر الهروى عنهانه كان يكره أن
يجمع الرجل بين اسبوعين وقال أول من قرن عائشة والمسوربن مخرمة وأمافول سفيان الثورى
فأخرجه البغوى وأبوذر الهروى عنه أنه سئل عن الاقران فى الطواف فنهى عنه وشدد وقال لكل
اسبوع ركعتان فقيل عمن مقال عن غنذير واحد وأماقول ابراهيم النخعى فأخرجه سعيد بن منصور
عنه قال لكل سبع ركعتان وأخرج الازرقى فى تاريخ مكة عن يحيى بن سليم عن استعيل بن أمية قال
سمعت غير واحد من الفقهاء يقول بنى هذا البيت على اسبوع وركعتين وقال أيضالنن طالت بك
حياة لتر ين الناس يطوفون حول الكعبة ولا يصلون ثم قال المصنف (وليدع بعد ركعتى الطواف
وليقل) ف دعائه (اللهم يسرلى اليسرى وجنبنى العسرى واغفرلى فى الآخرة والاولى اللهم اعصمنى
ألطافك حتى لا أعصيك وأعنى على طاعتك بتوفيقك وجنبنى معاصيك واجعلنى ممن يحبك ويحب
ملائكتك ورسلك ويحب عباداً الصالحين اللهم حببنى الى ملائكتك ورسك والى عبادك الصالحين
اللهم وكاهديتنى للاسلام فثبتنى عليه بألطافك ودلالتك عليه) وفى بعض النسخ وولا يتك بدل قوله
ودلالتك عليه (واستعملنى بطاعتك وطاعة رسولك وأجرنى من مضلات الفتن) هذا الدعاء أخرجه
أبوذر الهروى فى منسكه عن ابن عمر أنه كان اذا قدم حاجا طاف بالبيت أسبوعاً ثم صلى ركعتين يطيل
فيهما الجلوس فيكون جلوسه أطول من قيامه لمدحه ربه وطلبته حاجته يقول مرارا اللهم اعصمنى بدينك
وطاعتك وطواعيةرسولك اللهم جنبنى حدودك اللهم اجعلنى ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب
رسلك ويحب عبادك الصالحين اللهم حبينى اليك والى ملائكتك والى رسلك والى عبادك الصالحين
اللهم يسرنى لليسرى وجنبنى العسرى واغفر لى فى الآخرة والاولى اللهم اجعلنى أوف بعهدك الذى
عاهدت عليه واجعلنى من أئمة المتقين ومن ورثة جنة النعيم واغفرلى خطينتق يوم الدين وكان يقول ذلك
على الصفاوالمروة وبعرفات ويجمع وعلى الجمرتين وفى الطواف وقال الرافعى ويقول عند الفراغ من ركعتى
الطواف وخلف المقام اللهم ان هذا بلدك وحدك الحرام وبيتك الحرام وأنا عبدك وابن عبدك وابن
أمتك أتيتك بذنوب كثيرة وخطاباجمة وأعمال سيئة وهـذا مقام العائذ بك من النار فاغفر لى اتك أنت
الغفور الرحيم اللهم انك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام وقد جئت إليك طالبار حتك مبتغيار ضواتك
وأنت مثيب على ذلك فاغفرلى وارحنى انك على كلشئ قدير اه وفى كتاب مثير العزم لابن الجوزى عن
سليمان بن بريدة عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أهبط الله عز وجل آدم إلى الأرض طاف
بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم قال اللهم انك تعلم سرى وعلانتى فاقبل معذرتى إلى آخر الحديث
وقد تقدم ذكره قريبا وفى رواية ان آدم عليه السلام ركع الى جانب الركن اليمانى ركعتين ثم قال اللهم
انى

٣٥٩
انى أن ألك اعانا يباشرة لى الحديث وقد سبق أيضا وأخرجه أبو بكر بن أبى الدنيا فى كتاب اليقين عن
عون بن خالد قال وجدت فى بعض الكتب أن آدم عليه السلام ركع الى جانب الركن فذكره وأخرجه
الازرقى أيضا وقد سبق (ثم ليعد الى المجر) الاسود (وليستمه وليختم به الطواف) جاعذلك فى حديث جابر
الطويل ما يدل عليه وأخرج الترمذى عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم أتى الحجر بعد الركعتين فاستلمه
ثم خرج إلى الصفا أظنه قال ان الصفاوالمروة من شعائر الله وأخرج أحمد عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
ومل ثلاثة أطواف من الجرالى المجر وصلى ركعتين ثم عاد إلى الجر فاستلمه ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها ثم
صب على رأسه ثم رجع فاستلم الركن ثم خرج إلى الصفا فقال أبدأبما بدأالله به وأخرج أبو ذر الهروى
عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم انم ما كانا اذا قضيا أبوعهما أتيا الملتزم فاستعاذ به ثم استهلا المجر
ثم خرجا وأخرج سعيد بنمنصور عن ابن عمر كان اذا طاق الطواف الواجب ثم صلى الركعتين ثم أراد
الخروج الى الصفا لم يحرج حتى يستلم الحجر الاسود أو يستقبله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
طاف بالبيت أسبوعاوصلى ركعتين فله من الاجرك عتق رقبة) قال العراقى رواه الترمذى وحسنه والنسائى
وابن ماجه وقال الا خران من طاف بهذا البيت أسبوعا فاحصاء كان كعتق رقبة والبيهقى فى الشعب من
طاف سبعاو ركع ركعتين كان كعناق رقبة اهـ قلت وعند الترمذى فى هـذا الحديث زيادة وهى قوله
وسمعته يقول لا يرفع قدما ولا يضع أخرى الاحط انته بها عنه خطيئة وكتبتله بها حسنة وأخرجه البخارى
ومسلم بتغيير بعض اللفظ وتقديم وتأخير وأخرج ابن حبان هذه الزيادة وزادو رفع له بها درجة وحديث
ابنماجه أخرجه أبو سعيد الجندى فى تاريخ مكة وقال كعدوّ رقبة نفيسة من الرقاب ولفظ النسائى من
طاق سبعا فهو كعتق رقبة وأخرجه ابن الجوزى فى مثير العزم بزيادة وصلى خلف المقام ركعتين فهو عدل
محرر وأخرج أبو سعيد الجندى عن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف
بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماءزمزم غفرله ذنوبه كلها بالغة ما بلغت وأخرجه الواحدى
مسندا فى تفسيره الوسيط وهو حديث غريب من حديث أبى معشرعن محمد بن المنكدر عن جابر وأخرج
سعيد بن منصورعنولى لابى سعيد قال رأيت أباسعيد يطوف بالبيت وهو متكئ على غلام له يقال له
لمهمات وهو يقول لان أطوف بهذا البيت أسبوع لاأقول فيه هجراو أصلى ركعتين أحب إلى من أن أعتق
طهمان (هذه كيفية الطواف والواجب من جملته بعد وجوب شروط الصلاة) يعنى بها طهارة الثوب
والبدن والمطاف وسترالعورة وهذا القول غير مجرى على ظاهره فان المعتر فى الطواف بعضها وهى التى
ذكرناها ولا يشترط فيه استقبال القبلة وترك الكلام وترك الافعال الكثيرة وترك الا كل فتأمل (أن
يستكمل عدد الطواف سبعا بجميع البيت) أى يجب رعاية العدد فى الطواف وهو أن يطوف سبعة فان
اقتصر على ستة أشواط لم تنجزه وبه قال مالك وأحمد وعن أبى حنيفة لواقتصر على أكثر الطواف وأراق
عن الباقى دما اخرأه وبنى على ذلك أنه لو كان يدخل فى الاشواط كلها من أحد فتحتى المجر ويخرج من الأخرى
كفاء أن عشى وراء الحجر سبع مرات وبريق دما وبدواره ما وراء الحجر يكون معتدابه فى الاشواط كلها
والله أعلم (وأن يبتدئ بالمجر) الاسود فيهاذيه بجميع بدنه فى مروره وقد تقدم ما يتعلق به فهذه
ثلاثة وظائف من واجبات الطواف (و) الرابعة أن (يجعل البيت على يساره) وهذا أيضاقد تقدم
ذكره (و) الخامسة (يطوف داخل المسجد) كما يجب أن لا يعطوف خارج مكة والحرم ولا بأس بالحائل
بين الطائف والبيت كالسقاية والسوارى ولا بكونه فى أخريات المسجد وتحت السقف ولا على الاروقة
والسطوح اذا كان البيت ارفع بناء على ماهو اليوم فان جعل سقف المسجد أعلى فقدذكر فى العدة انه
لا يجوز الطواف على سطحه ولواتسعت خطة المسجد انسع المطاف (و) السادسة أن يطوف (خارج
البيت لا على الشاذر وان ولا فى الحجر) وهذا قد تقدم بمافيه من الصور (و) السابعة (أن يوالى بين الأشواط)
ثم ليعد الى المجر وليستلمه
وليختم به الطواف قال صلى
الله عليه وسلم من طلق
بالبيت أسبوعا وصلى
ركعتين فله من الاحركعنق
رقبة وهذه كيفية الطواف
والواجب من جلته بعد
شروط الصلاة أن يستكمل
عدد الطواف سبعالجميع
البيت وأن يبتدئ بالمجر
.الاسودويجعل البيت على
نسارموأن يطوف داخل
المسجد وخارج البيت لا على
الشاذروان ولا فى المجمـر
وأن يوالى بين الأشواط

٣٦٠
ولا يفرقها تفريقا خاربا
عن المعتادوماعداهذافهو
سنن وهيآت
(الجولة الخامسة فى السعى)
فاذا فرغ من الطواف
فليخرج من باب الصفا
وهو فى محاذاة الضلع الذى
بين الركن اليماني والحجر
فاذا خر ج منذلك الباب
وانتهى الى الصفاوهو
جبل فیرقی فیهدرجات فی
حضيض الجبل بقدر قامة
الرجل رقى رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى
بدت له الكعبة وابتداء السعى
من أصل الجبل كاف وهذه
الزيادة مستحبة ولكن
بعض تلك الدرج مستحدثة
فينبغى أن لا يخلفهاوراء
ظهره فلا يكون منمصالسعى
واذا ابت دأمن ههناسعى
بينمو بين المروة سبع مرات
وعندرف، فى الصغاینیغی
أى أشواط الطواف وأبعاضه (ولا يفرقهاتغر يقاخارجاعن المعتاد) فلو خالف وفرق هل يجوز البناء على
ما أتىبه فيه قولان أحدهما الجوازوهما كالقولين فى جواز تفريق الوضوء لان كل واحد منهما يجوز
أن يتخللها ماليس منها بخلاف الصلاة والقولان فى التفر یق الکثیر من غيرعذرهامااذا فرق یسیرا أو کثیرا
بالعذرفالحكم على مابين فى الوضوء قال الامام والتفريق الكثير هو الذى يغلب على الظن تركه الطواف
اما بالاضراب عنه أولظنانه انهامنها يتمولو أقيمت المكتوبة وهو فى أثناء الطواف فتخللها بينها فهوتفريق
بالعذر وقطع الطواف المفروض بصلاة الجنازة والرواتب مكروه اذلا يحسن ترك فروض العين التطوّع
أوفرض الكفاية وقال العمرانى فى البيان قال الشافعى رحمه الله وأكره أن يخرج من الطواف والسعى
إلى صلاة الجنازة الاأن تكون الجنازة على طريق فيصلى عليها من غير أن يعرج عليها ولو خرج اليهالم يكن
عليه الاستئناف بل يبنى فهذا شى إجبات الطواف وفى وجوب النية فيه خلاصة (وماعداهذا)
الذى ذكرناه (فهى سنن وهبات) تقدم ذكراً كثرها فى اثناءبيان الامور الستة
* (الجلة الخامسة فى السعى)*
بين الصفاوالمروة وله وظائف منها ماهى واجبة ومنها ما هى سنة وقدذكر المصنف هنا واجباته مخلوطة بسفنه
فقال (فاذا خرج من الطواف) أى بعد صلاته ركعتين واستلامه الجروالر كن وشربه ماء زمزم (فليخرج
من باب الصفا) أحد أبواب الحرم من جهة الصفاوهو باب بني مخزوم والصفامة صورا المجمارة، يقال الحجارة
الملس الواحدة صفاة كصاة وحصى وهو اسم، ومنع بمكة سمى الباب به ويجوز فى الصفا التذكير والتأنيث
باعتبار المكان والبقعة (وهذا) أى باب الصفا (فى محاذاة) أفى مقابلة (الضلع بين الر كن اليماني والحجر
الاسود فاذا خرج من ذلك الباب وانتهى الى الصفا وهو جبل فيرقى فيه درجافى حضيض الجبل) أى أسفله
(بقدر قامة الرجل رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه حتى بدت له الكعبة) قال العراقى رواه مسلم فى
حديث جابرفبداً بالصفافر فى عليه حتى رأى البيت وله من حديث أبى هريرة أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر
الى البيت اهـ قلت وأخرج سعيد بن منصور عن نافع قال. كان عبدالله بن عمر يخرج إلى الصفافيبدأبه
فيرقى حتى يبدوله البيت فيستقبله ولا ينتهى فى كل ماج واعتمر حتى يرى البيت من الصفاوالمروة ثم
استقبله منه ما وقال أصحابنا ويخرج إلى الصفامن أى باب شاء وانما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من باب بنى
مخزوم لانه كان أقرب الابواب الى الصف الاانه سنة هذه عبارة الهداية وأخرج الطبرانى عن ابن عمران النبي
صلى الله عليه وسلم خرج من المسجد إلى الصفامن باب بني مخزوم وإسناده ضعيف ولكن له شاهد عن عطاء
مرسل عند ابن أبى شيبة وهو صحيح وأخرج أحمد والنسائي وابن حبان بلفظ لما قدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم مكة طاف بالبيت عبعاثم خرج إلى الصفامن الباب الذى يخرج اليه منه قال ابن عمر هو سنة فقول
صاحب الهداية لاانه سنة مخالف لما روى ابن عمر لكنه موافق لكلام أهل المذهب ففى البدائع وغيره
ان الخروج من باب الصفاليس بسنة بل هو مستحب فيجوزالخروج من غيره بدون الاساءة والله أعلم
(وابتداء السعى من أصل الجبل كاف وهذه الزيادة مستحبة لكن بعض تلك الدرج مستحدثة فينبغى ان
لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متما للسعى) قال الرافعى الترقى على الصفاوالمروة من السفن والواجب السعى
بينه ما وقد يتأتى ذلك من غير رقى بان يلصق العقب بأصل وا يسير منه ويلصق رؤس أصابع ر جابه بما
يسيراليه بين الجبلين وروى عن أبى حفص بن الوكيل انه يجب الرقى عليهما قامة رجل والمشهورهو
الاول وقدر وى عن عثمان وغيره من الصحابة رضى الله عنهم من غير انكار» قلت وأخرج الازرقى عن ابن
جريج ان انسانا سأل عطاء ايجزئ الذى يسعى بين الصفا والمر والت لا رقى واحد امنهما وان يقوم بالارض
فائما قال اى لعمرى وماله وأخرج سعيد بن منصور بلفظ قال نعمما كان يصعدرسول الله صلى الله عليه وسلم
على الصفا الافالا (واذا ابتدأً من ههنا-في بينه وبين المروة سبع مرات وعند رقيه فى الصفاينبغى
ان