Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
بعرفة من ليل أونهار فالحج فاسد وليس يباطل لانه مأمور باتمام المناسك مع الفساد و يحج بعد ذلك وان
جامع قبل الوقوف بعرفة وبعد الاحرام فالحكم فيه عند جميع العلماء كحكمه بعد الوقوف يفسد
ولا بدمن غير خلاف ولاأعرف لهم دليلا على ذلك ونحن وان قلنا بقولهم واتبعناهم فى ذلك فان النظر
يقتضى ان وقع قبل الوقوف أن يرفض مامضى ويجدد ويهدى وان كان بعد الوقوف خلالانه لم يبق زمان
للوقوف وهنا بقى زمان الاحرام أكن ما قاله أحد فرينا على ما أجمع عليه العلماء مع انى لا أقدر عن
صرف هذا الحكم عن خاطرى ولا أعمل عليه ولا أفتى به ولا أجد دليلا وقدرفضت العمرة عائشة رضى الله
عنها حين حاضت بعد التلبس وأحرمت بالحم فقد رفضت احراما وفى أمر عائشة وشأنها عندى نظر أيضاهل
أردفت على عمرتها أوهل زالت عنها بالسكلية فان أراد بالرفض الخروج عن الاحرام بالعمرة وان وجود
الحيض أثر فى صوتها مع بقاعزمان الاحرام فالجماع مثله فى الحكم وان لم يرد بالرفض الخروج عن العمرة
وإنما أراد ادخال الحج عليها فرفض أحدية العمرة لا اقترانها بالحج فهى على إحرامها بالعمرة والحج مردف
عليها * الاعتبارلاشك ان الانسان لما كان مصر فا تحت حكم الاسماء الالهية ومحلالظهوراً نارسلطانها
ولكن يكون حكمها فيه بحسب مايمكنها حال الانسان أو زمانه أو مكانه فالاحوال والازمان تولى
الاسماء الالهية عليهاوان كان كل حال هى عليه أودخول الانسان فى ظرفية زمان خاص أو ظرفية
مكان ما هو الاعن حكم الهى بذلك فقد يتوجه على الانسان أحكام أسماء الهيئة كثيرة فى آن
واحدو يقبل ذلك كله بحاله لانه قد يكون فى أحوال مختلفة يطلب كل حال حكم اسم خاص فلا
يتوجه عليه الاذلك الاسم الذى يطلبه ذلك الحال الخاص ومع هذا كله فلا بد أن يكون الحاكم
الاكبراسما ماله المضاء فيه والرجوع اليه مع هذه المشاركة فلهذا أمر المحرم اذا جامع أهله أن يمضى
فى تمبز نسكه الى أن يفرغ مع فساده ولا يعتدبه وعليه القضاء من قابل على صورة مخصوصسة شر عهاله
الشارع لان صاحب الوقت الذى هو المحرم عليه أفعال مخصوصة أو جبتها هذه العبادة التى التبس بها
هو الجاكم الاكبر واتفق ان هذا المحرم التفت بالاسم الخاذل الى امر أته جامعها فى حال إحرامه فلا
لم يكن الوقتله وكان لغيره لم يقوقوته فافسد منه ما أفسد وبقى الحكماصاحب الوقت فأمره أن يمضى
فى نسكه مع فساده وعاقبه بتلك الالتفاتة الى الخاذل حيث أعانه عليه بنظره الى امر أته واستحسانه
لا يقاع ما حكم عليه به ما كم الوقت أن يعيد من قابل فلو بطل وازال حكمه عنه فى ذلك الوقت ووقع
الجماع بعد الأحرام وقبل الوقوف رفض ما كان واستقبل الحج كماهو ولم يكن عليه الادم لا غير لما أبطل
فلمالم يزل حكمه منه بذلك الفعل أمر نا بتمام نسكه الذى نواه فى عقده وهو مأجور فيما فعل من تلك العبادة
مأزور فيما أصسدمنها باتيانه ما حرم عليه اتيانه كماقال تعالى فلارفت وهو النكاح ولا فسوق ولا جدال فى
الحج خرج أبوداود فى المراسيل قال حدثنا أبو قوبة حدثنا معاوية يعنى ابن سلام أخبرنى يزيد بن نعيم ٧ شات
أبو توبة أنرجلامن جذام جامع امرأته وهما محرمات فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقان
لهما أقضيانك كما واهـ دياهـ دياثم ارجعا اذا كنتها بالمكان الذى أصبتمافيه ما أصبتها فتفرقا ولا برى
أحدث كلناجه فا رارات الككا وا هديا فهذا ترجمان الحق الذى هو الرسول قوى الاسم الالهى
الذى هوماكم الوقت وصاحب الزمان فيما يريده من اتمام هذه العبادة مع ما طرأ فيها من الاخلال وما
وقع من المجامع هى زلة أوجبت علما فشفع ذلك العلم فى صاحب هذه الزلة غيره نقصه فلولازلة هذا
الجامع فى الحج ما عرفنا حكم الشرع فيه لو وقع هذا بعدموت المترجم فى رحم الله حصل تقدير هذا العلم
لنكون على بصيرة من ربنافى عبادتناوالله أعلم (الخامس) من المحظورات (مقدمات الجماع كالقبلة)
بالشهوة والمباشرة فيمادون الفرج كالمفاخذة (والملامسة) بالشهوة (التى تنقض الطهر) أى الوضوء
(مع النساء فهو محرم) قبل التحلل الأول وفى لها بعد التحلل الأول خلاف (وفيه شاة) اذا باشرش أمنها
الخامس مقدمات الجماع
كالقبلة والملامسة التى
تنقض الطهر مع النساء
فهو محرم وفيه شاة
(٤١ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع )

٣٢٢
وكذا فى الاستمناء ويحرم
النكاح والانكاح ولادم
فيه لانه لا ينعقد السادس
قتل صيد البرأ عنى ما يؤكل
أوهو متولد من الحلال
والحرام
عداروى عن على وابن عباس أنه ما أو جبافى القبلة شاة اما أثر على فرواه البيهقى من طريق بابر الجعفى
وهو ضعيف عن أبى جعفر عن على ولم يدركه وأما أثرابن عباس فذكره البيهقى ولم يسنده وان كان
ناسيالا يلزمه شئ بلاخلاف لانه استماع محض ولا يفسد شىء منها الحج ولا تجب البدنة بحال سواء أنزل
أولم ينزل وبه قال أبو حنيفة وعند مالك يفسد الحج اذا أنزل وهو أظهر الروايتين عن أحمد وعنه روايتان
فى انه تجب بدنة أوشاة تفريعا على عدم الافساد فى صورة عدم الانزال وحكى المصنف فى الوسيط عن مالك
أنه لا يجب الدم عند الانزال قال الرافعى والاغلب على الان انه وهم فيه (وكذا فى الاستمناء) باليد فانه
موجب للهدية على أصمح الوجهين الثانى لو باشر فيمادون الفرج ثم جامع هل تدخل الشاة فى البدنة أم
تجبان جميعافيه وجهات قال النووى فى زيادات الروضة الاصح تدخل ولا يحرم اللمس بغير شهوة وأما
قول المصنف فى الوسيط والوجيز يحرم كل مباشرة تنقض الوضوء فشاذ بل غلط والله أعلم (ويحرم النكاح
والإنكاح ولادم فيهلانه لا ينعقد) أى لا ينعقد نكاح المحرم ولا انكاحه ولانكاح المحرمة ولا يستحب خطبة
المحرم وخطبة المحرمة فلا تلزم فيه الفدية ومنهم من قال لا بأس أن ينكح المحرم وينكم واعتبار كل من
خلوطء للمحرم حرام والعقد به سبب ميع
القولين ان الاحرام عقد والنكاح عقد فاشتر كافى النسبة غاز
للواء فرم أوكره فانه حى والرائع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وانما اجتنبت الشبه خوف الوقوع
فى المحظور النكاح والعقد لابهمع الابين اثنين لا يصح من واحسد فرم أوكره لانامطلوبون بمعرفة الوحدة
فاعلم انه لااله الاهو التجلى فى الأحدية لا يصح لان التجلى يطلب الاثنين ولا بد من التحلى فلا بد من الاثنين
فعقد النكاح للمحرم جائز فالعارف على قدر ما يقام فيه من أحوال الشهود والله أعلم ("سادس) من
المناورات (قتل صيد البر) لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البرماد متم حرماولا يختص تحريمه بالاحرام بل
له سببآخروه وكونه فى الحرم ولما اشترك السببان فيما يقتضيانه من التحريم والجزاء ولذا قال أصحابنا
المراد بجناية الاحرام ماتكون حرمته بسبب الأحرام أو الحرم ثم قال المصنف (أعنى مايؤ كل) اذا كان
وحشياولا فرق فى وجوب الجزاء بين أن يكون الصيد ملو كالانسان أومباحانعم يجب فى المملوك مع الجزاء
ما بين قيمته حيا ومذ بو ما بحق الملك وعن المزني انه لا جراء فى الصيد المملوك وما ليس بمأ كول من الطيور
والدواب صنفان ماليس له أصل ما كول وما أحد أصليهما كول أما الصنف الاول فلايحرم التعرض
له بالإحرام ولو قتله المحرم لم يلزمه الجزاء وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة يجب الجزاء بقتل غير المأكول من
الصيد الا الذئب والفواسق الخمس وقال مالك مالا يبتدئ بالايذاء يجب الجزاء فيه كالصفر والبازى ثم
الحيوانات الداخلة فى هذا الصنف على اضرب منها ما يستحب قتلها للمحرم وغيره وهى المؤذيات إطبعها
نحو الفواسق الخر وفى معناها الحية والذئب والاسد والنمر والدب والنسر والعقاب والبرغوث والبق
والزنبور ولو ظهر العمل على بدن المحرم أو ثيابه لم يكن له تنحيته ولو قتله لم يلزمه شئ والمبان حكم العمل
ويكره أن يغلى رأسه ولحيته فان فعل فاخرج منها قلة قتلها تصدق ولو بلقمة نص عليه وهو عند
الاكثر من محمول على الاستحباب ومنها الحيوانات التى فيها منفعة ومضرة كالفهد والصقر والبازى فلا
يستحب قتلها لما يتوقع من المنفعة ولا يكره لما يخاف من المضرة ومنها التى لا تظهر فيها منفعة ولا مضرة
كالخنافس والجعلانات والسرطان والرخمسة والكاب الذى ليس بعقور فیکره قتلها قالالنوری أی
كراهة تنزيه وفى كلام بعضهم ما يقتضى التحريم ولا يجوزقتل النمل والنحل والخطاف والضفدع لورود
النهى عن قتلها وفى وجوب النداء بقتل الهدهد والصرد خلاف مبنى على الخلاف فى أ كلها والصنف
الثانى ما أحد أصليه ما كول كالمتولد بين الذئب والضبع وبين حمار الوحش وحار الاهل فيحرم
التعرض له ويجب الجزاء فيه احتياطا كما يحرم أكله احتياطا والبه أشار المصنف (أوماهو متواد من
الحلال والحرام) وأما الحيوانات الانسية كالنعم والخيل والدجاج يجوز للمحرم ذبحها ولا جزاء عليه وأما
و
4

٣٢٣
ما ينولد من الوحشى والانسى كالمتولد من اليعقوب والدجاجة أو الضبع والشاة فيحب فى ذبحه الجزاء
احتياطا (فان قتل صيدا فعليه مثله من النجم يراعى فيه التقارب فى الخلقة) اعلم ان الصيد على قسمين
مثلى هوماله مثل من النعم وغيرمثلى اما الاول جزاؤه على التخدير والتعديل قال الله تعالى جزاء مثل ما قتل
من النعم الى قوله صياما ثم أن المثلى ليس معتبراعلى التحقيق انماه ومعتبر على التقريب وليس معتبرا فى القيمة
بل فى الصورة والخلقة لان العصابة رضى الله عنهم حكموا فى النوع الواحد من الصيد النوع الواحد من
التعر مع اختلاف البلاد وتقارب الازمان واختلاف القيم بحسب اختلافهمافعلم انهم اعتبروا الخلقة
والصورة فاورد فيه نص فهو متبع وكذلك كل ماحكم فيه عدلان من الصحابة والتابعين أو من أهل
عصراً خرمن النعمانه مثل الصيد المقتول يتبع حكمهم ولا حاجة الى تحكيم غيرهم قال الله تعالى بحكم
به ذواعدل منكم وقد حكماو عن مالك لابد من تحكيم عدلين من أهل العصر وماليس بمثلى كالعصافير
وغيرها من الطيور ففيه قيمته وفيه تفصيل براجع فى فروع المذهب (وصيد البحر حلال ولا جزاء فيه)
لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر الآية قال الاصحاب وصيد البحره والذى لا يعيش الافى البحراماما يعيش
فى البر والبحر فهو كالبرى والطيور النائية التى تغوص فى الماء وتخرج من صيد البرلانهالوفر كت فى
الماء هلكن والجراد من صيد البرويجب الجزاء بقتله وبه قال ابن عمر وابن عباس وحكى الموفق بن
طاهر قولاغريباانه من صيود البحر لانه يتولد من روت السمك والله أعلم
*(فصل)* على تحريم صيد البراتفق عامة العلماء وهو اتفاق أهل الله أيضافى اعتباره ومعناهقاء بعضهم
الزاهد صيدالحق من الدنيا والعارف صيد الحق من الجنة فالحلق صيد للعق من نفوسهم براوبحرا
فاعلمان الحق تعالى نصب خبالات لصيد النفوس الشاردة ما خلقت له من عبادته ثم خدعهم بالحب
الذى جعل لهم فى تلك الجبالات أو الطعوم أو ذوات الأرواح المشتهية لهم فى الحياة جعلها مقيدة فى الحبالات
من حيث لا يشعرون فى الصيد من أوقعه فى الحبالة رؤية الجنس طمعافى اللحوق به.سم فصار فى قبضة
الصائد فقيده وهو كان المقصود لانه مطلوب لعينه ومن الصيد من أوقعه الطمع فى تحصيل الحب المبذور
فى الحبالات فابصره فقاده الاحسان فرمى نفسه عليه فصاده فلولا الاحسان ماجاء اليه فمجيئه معلول
والبرهو المحسن والاحسان والحق غيورفا أراد من هذه الطائفة الخاصة الذين جعلهم حراما ليكونوا
له أن يجعلهم عبيد احسان فيكون للإحسان لاله ولهذا دعاهم شعثا غبر المجردين من الخيط ملبين لا جابته
بالاهلال كما أجاب الطائر لصوت الصائد فرم عليهم لمكانتهم صيد البرالذى هو الاحسان مادا موا حر ما حالا
فى المكان الحلال والحرام ومكانافى الحرام وان كانواحلالا أوحراما فيثما كانت الحرمة امتنع سيد
الاحسان فإن الله من صفاته الغيرة فلم يرد أن يدعوهذه الطائفة المنعوتين بالاحرام من باب النعم
والاحسان فيكونون عبيداحسان لا عبيد حقيقة فانه استهضام بالجناب الالهى يقال من صحبك
لغرض انقضت صحبته بانقضائه وصحبة العبدريه ينبغى أن تكون ذاتية كماهى فى نفس الامرلانه
لاخروج العبد عن قبضة سيده وان أبق فى زعمه كماهو ملكه وهو جاهل علك سيده فلهذا حرم على الحاج
صيد البرمادام حراما فاذا خرج من إحرامه وصار خلالا حل له صيد البر وهو قوله صلى الله عليه وسلم أحبوا
اللّهلا يغذو كميه من نعمه خطا بامنه لعبيد الاحسان حيث جهلوا مقاديرهم وما ينبغى لجلال الله من الانقياد
بالطاعة اليه ولم يحرم صيد البحر على المحرم مادام حرمالان صيد البحر صيد ماء وهو عنصر الحياة والمطلوب
باقامة هذه العبادة وغيرها انماهو حياة القلوب والجوارح وقعت المناسبة بين ما طلب منه وبين الماء فلم يحرم
صيده أن يتناله ولهذا جاء يلفظ البحر لاتساعه فإنه يعم وكذلك هو الامر فى نفسه فانه ما من شيء خلقه الاهو
ينسج بحمده ولا يسج الاهى فسرت الحياة فى جميع الموجودات فاتسع حكمهاذاسب البحر فى الانساع ولذا
لم يقل صيد الماء لمراعاة السعة التى فى البحر فصيد البحر حلال للمحلال والحرام والله أعلم
فان قتل صيدا فعليه مثله
من النعم يراعى فيه التقارب
فى الخلقة وصيد البحر حلال
ولا جزاء فيه

٣٢٤
*(الباب الثانى فى ترتيب
الأعمال الظاهرةمن أول
السفر الى الرجوع وهى
عشرجل)*
* (الجملة الأولى فى السير
من أول الخروج الى الاحرام
وهى ثمانية)*
(الاولى فى المال) فينبغى
أن يبدأ بالتوبة ورد المظالم
وقضاء الديون واعداد النفقة
لكل من تلزمه نفقتهالى
وقت الرجوع ويردما عنده
من الودائع ويستصحب من
المال الحلال الطيب ما يكفيه
لذهابه وإيابه من غير تعتبر
بل على وجه يمكنه معه التوسع
فى الزاد والرفق بالضعفاء
والفقراءويتصدق بشئ
قبل خروجه ويشترى لنفسه
دابة قوية على الحمل لا تضاعف
أویکتربها فانا کترى
فليظهر المكارى كل ما يريد
أن يحمله من قليل أوكثير
ويجعل رضاه فيه (الثانية
فی الرفيق)ينبغى أنيلمس
رفيقاصالحامحبا للغير معينا
علیهان نسیذ کرەوان
ذكراً عانه وان حين شجعه
وان عجز قوّاء وان ضاق صدره
صبره ويودع رفقاء المقيمين
واخوانه وجيرانهفيودعهم
ويلتمس أدعيتهم فان اللّه
تعالى باعل فى أدعيتهم خيرا
*(الباب الثانى فى ترتيب الاعمال الظاهرة من أول السفر
أى من أول انشائه الخروج من دورة أهله (الى الرجوع) اليها (وهى عشر جل الحملة الاولى فى
السنن) التى ينبغى مراعاتها (من أول الخروج الى) وقت (الاحرام الاولى فى المال فينبغى أن يبدأ
بالتوبة) الصادقة الناصحة عما صدر منه من الآ ثام اجمالا وتفصيلاان أمكن له التذكر (ورد المظالم)
إلى أربابها ان أمكنه (وقضاء الديون المترتبة على ذمته لاربابها لثلاثبقى ذمته مشغولة) بحق شرعى
(واعداد النفقة) أى أحضارها والنفقة محركة اسم لما ينفقه فى طريقه أعم من أن يكون ما كولا أو
نقدا ويعبرعنها بالزاد (لكل من تلزمه نفقته) شرعا من الاهل والعيال (الى وقت الرجوع) وفيه اشارة
الى انه ليس من الشرط قدرته على نفقته ونفقة عياله بعد الرجوع وهو ظاهر الرواية عن أبى حنيفة وقيل
لا بدمن زيادة نفقة يوم وقيل شهرا الاول رواية عن الامام والثانى عن أبى يوسف (ويردما عنده من
الودائع) المودعة عنده وكذا العوارى لتتفرغ ذمته بالعبادة (ويستصحب مالا) المراد هنا النقد (من
حلال طيب) لاشبهة فيه بان حصله من ربح تجارة أو زراعة أوارث من وجه صحيح أو غير ذلك (يكفيه
لذهابه وإيابه) وشرط أصحابنا انه لا بد أن يفضل له بعد ذلك رأس مال يتجر به لو كان تاجراوآ له حرث
لو كان حراثا ذكره قاضيخان فى فتاويه وجزم به صاحب النهاية وفتح القدير وعزاه فى السراج الوهاج
والخلاصة الى روضة العلماء ثم قال صاحب الخلاصة اما المحترف اذا ملك قدر ما يحج به ونفقة عياله ذاهبا
وجائبا فعليه الحج اهـ ثم قال عمربن نجيم من أصحابنا بعنى اتفاقالانه غير محتاج الى رأس مال لقيام حزمته
وينبغى أن يعتد بحرفة لاتحتاج إلى آلة اما المحتاجة اليهافيش ترط أن يبقى له قدرما يشترى به اه (من
غير تعتبر) أى تضييق ولا اسراف (بل على وجه يمكنه معه التوسع فى الزاد والرفق بالفقراء) بالاطعام
والاعطاء (و) يستحب ان (يتصدق بشئ) ولوقليلا كلقمة أوتمرة (قبل خروجه) فأنه يكونببالدفع
البلاياءمه (وليشترنه) أى لنفسه قبل انشاء السفر وفى نسخة ويشترى لنفسه (دابة قوية على الحمل)
يعنى من الابل فانها هى التى تقوى على حمل الاثقال فى الاسفار المعتدة وماعداها لا يقوى قوتها ولذا قال
(لا تضعف) أى عن الحمل لقوتها وصبرها (أو يكتربها) أى ان لم يقدر على الشراء فبالكراء وإذا أعاره
انسان داية ليركبها أو أباح له ركوبها الى غاية سفره جاز الاانه لا يعد قادراشرعا (فان اكتراها) عمال
معلوم (فليظهر المكارى) أى صاحب الدابة (كل ما يريد أن يحمله) معه عليها (من قليل وكثير)
ولا يكتم (ويحصل رضاه فيه) ولو بإعطاء شىء زائد على الاجرة تطبيبا لخاطره ورفعا الشبهة (الثانية فى
الرفيق) الذى يرافقه فى سفره (ينبغى أن يلتمس) فى سفره (رفيقاصا لحا محبا للغير معينا عليه) بحيث (ان
نسى) شيأمن طرق الخير (ذكره) به ليفعله ودله على الأصلح (وان ذكر) شبأمن الخير (أعانه)
عليه بظاهره أو بالمنه أوبهما معا (وان جبن) عن الاقدام على خبر (شجعه) أى قوى قلبه بمساعدته
أياه (وان عجز) بضعفه (قوّاء) بمسارعته لالهواه (وان ضاق صدره) النازلة نزلت به (صبره) وسلام
وأخرج أبوداود والبيهقى من حديث عائشة إذا أراد الله بالاميرخيراجعل له وزيرصدق ان نسى ذكر.
وإن ذكر أعانه وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزيرسوءان نسى لم يذكره وان ذكرلم يعنه وروى
الطبرانى فى الكبيروابن أبي خيثمة وأبو الفتح الازدى والعسكرى فى الامثال من حديث رافع بن خديج
رفعه التمسوا الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار وسنده ضعيف وروى الخطيب فى الجسامع من
حديث على مرفوعا الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل وروى أيضامن حديث
خفاف بن ندية مر فوعا ابتغ الرفيق قبل الطريق فان عرض لك أمر لم يضرك وان احتجت اليه رفعك
(ورفقاؤه المقيمون) فى الوطن (واخوانه) ومعاشروه ومعارفه وجيرانه فيذهب اليهم بنفسه (فيودعهم)
عند خروجه (ويلمس أدعيتهم) الصالحة (فان الله تعالى جاعل فى ادعيتهم البركة) ويكفيك من
ذلك

٢٢٥
ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما استأذنه فى العمرة فأذن له وقال لا تنسنا من دعائك
يا أخى وفى رواية أشركا فى صالح دعائك رواه أبو داود والبزار وأخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث
أبي هريرة رفعه اذا أراد أحدكم سفرافليسلم على اخوانه فانهم يزيدونه بدعائهم الى دعائه خبرا وأخرج
الخرائطى من طريق نفيع بن الحرث عن زيد بن أرقم رفعهاذا أراد أحدكم سفرافليودع اخوانه فان
الله تعالى جاعل له فى دعائهم خيراوهو حديث غريب ونفيع متروك (والسنة فى الوداع أن يقول
استودع الله دينكم وأمانتسكر وخواتم أعمالكم) هكذا هو فى نسخة بضمير الجمع وفى بعضها بالافراد قال
العراقى رواه أبوداود والترمذى وصححه النسائى من حديث ابن عمرانه كان يقول الرجل إذا أراد سفرا
ادن منى حتى أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم
عملك اهـ قلت ورواء كذلك النسائى فى اليوم والليلة والبخارى فى التاريخ وأحمد فى المسندوقال الترمذى
صديج غريب وأخرج أبوداود والحاكم من حديث عبد الله بن يزيد الخطمى رفعه كان اذا أراد ان
يستودع الجيش قال استودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم ومعنى استودع استحفظ وذلك لان
السفر محل الاشتغال عن الطاعات التى يزيدالدين بزيادتها وينقص بنقصها والمراد بالأمانة الاهل ومن
يتخلف بعده منهم والمال المودع تحت يدامين وقدم الدين على الامانة لان حفظه أهم والمراد بخواتيم العمل
العمل الصالح الذي يجعل آخر عمله فى الا"متفانه بسن للمسافر أن يختم اقامته بعمل صالح كتوبة وخروج عن
المظالم وصدقة وصلة رحم ووصية وابراغذ منونح وهامما ذكره المصنف وكذا قراءة آية الكرسى وصلاةركعتين
ويندب لكل من المتوادعين أن يقول هذه الكلمات ويزيد المقيم بعد ذلك وردك فى خير (وكان النبي صلى الله
عليه وسلم يقول لمن أراد السفر فى حفظ الله وكنفه زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير أينما
توجهت) قال العراقى رواه الطبرانى فى الدعاء من حديث أنس وهو عند الترمذي وحسنه دون قوله فى حفظ
اللّه وكنفه اهـ قلت ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث قتادة بن هشام الرهاوى انه لما ودعه الذى
صلى الله عليه وسلم قال له جعل الله التقوى زادك وغفر لك ذنبك ووفقك الى الخير حيثما تكون وأخرجه
البغوى من حديث أنس قال جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله انى أريدسفرافزودنى
قال ٧ وغفر ذنبك قال زودنى قال ويسرلك الخير حيثما كنت وقد أخرجه الترمذى كذلك وأخرج
الدارمى والخرائطى فى مكارم الاخلاق والمحاملى فى الدعاء بلفظ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يانبي الله انى أريد السفر فقال متى قال غداان شاء الله تعالى فاناه فاخذبيده فقال له ؟
(الثالثة فى الخروج من المنزل) وفى نسخة من الدار (ينبغى إذاهم بالخروج من منزله أن وعلى أولاركعتين
يقرأفى الأولى بعد الفاتحة قل يا أيهاالكافرون وفى الثانية سورة الاخلاص) أى بعد الفاتحة وقد تقدم فى
آخر كتاب الصلاة سنية الركعتين عند ارادة السفر وقبل الخروج من المنزل، (فاذا فرغ) من صلاته (رفع
يديه) قريبامن صدره (ودعا الى الله تعالى عن اخلاص صاب) أى بتوجه القلب (ونية صادقة وقال
اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الاهل والمال والولد والأصحاب احفظنا واياهم من كل آفةو باهة
اللهم انا نسألك فى مسير نا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم انى أسألك أن تقاوى لنا الارض
وتهوّن علينا السفر وأن يرزقنافى سفر ناهذا سلامة الدين والبدن والمال وأن تبلغناج بيتك وزيارة قبر
نبيك محمد صلى الله عليه وسلم اللهم اجعلنا وإياهم فى جوارك ولا تسابنا واياهم نعمتك ولا تغير ما بناوبهم
من عافيتك) رواه مالك في الموطأ بلفظ اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة في الأهل اللهم ازولنا الارض
وهوّن علينا اللهم انى أعوذبك من وعثاء السفر وكا بة المنقلب ومن سوء المنظر فى المال والاهل وأخرجه
أحمد وأبو داود والنسائى من حديث أبى هريرة مرفوعا قال كان اذا سافر قال اللهم إنى أعوذبك من
وعثاء السفر وكابة المنقلب وسوء المنظر فى المال والاهل والولد وأخرجه الترمذى والنسائى بلفظ كان
والسنة فى الوداع أن يقول
أستودع اللهدينك وأمانتك
وخواتيم عملك وكان صلى الله
عليه وسلم يقول إن أراد
السفر فى حفظ الله وكنفه
زودك الله التقوى وغفر
ذنبك ووجهك للذر أينما
كنت (الثالثة فى الخروج
من الدار) ينبغى اذا هم
بالخروج أن يصلى ركعتين
أولا يقرأ فى الأولى بعد
الفاتحة قل يا أيها الكافرون
وفى الثانية الاخلاص فاذا
فرغرفع يديه ودعاالله
سحانه عن الخلاص صاف
ونية صادقة وقال اللهم أنت
الصاحب فى السفر وأنت
الخليفة فى الاهل والمال
والولد والاصحاب احفظنا
واياهم من كل آحة وعاهة
اللهم انانسألك فى مسيرنا
هذا البر والتقوى ومن
العمل ما ترضى اللهمانا
نسألنان تطوى لنا الارض
وتهوّن علينا لسفر وأن
ترزقنا فى سفرنا سلامة
البدن والدين والمال
وتبلغناج بيتك وزيارة قبر
نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم انا نعوذ بك من وعثاء
السفر وكاتبة المنقلب
وسوء المنظر فى الاهل والمال
والولد والاصحاب اللهم
اجعلناواياهم فى جوار
ولا تستبنا واياهم نعمتك
ولا تغير ما بناوبهم من
عافيتك
هنا بياض بالاصل

٣٢٦
(الرابعة) اذا حصل على
باب الدار فال بسم الله
توكلت على الله لا حول
ولاقوة الابالله رب أعوذ
بك أن أضل أوأضل أو أذل
أو أذل أو أزل أو أزل أوأظلم
أوأ ظلم أو أجهل أو يجهل
على
اذا سافر فركب راحلته قال بأصبعه ومد أصبعه اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل اللهم
از ولنا الأرض وهون علينا السفر اللهم انانعوذ بك من وعثاء السفر وكاتبة المنقلب اللهم احعبنا بنصح
واقلبنا بسلامة قال الترمذى حسن غريب وأخرج البخارى خارج الصحيح من حديث جابر سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقدراح قافلا الى المدينة وهو يقول آ يبون تائبون ان شاءاته عا بدون لربنا حامدون
اللهم إنى أعوذبك من وعثاء السفر وكانة المنقلب وسوء المنظر فى المال والاهل والولد" وأخرج أحمد
والترمذي والحاكم من حديث أبى هريرة قالبجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه . لم فقال يارسول الله انى
أريد سفرافا وصنى فقال انى أوسيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف فماولى قال اللهم اطوله الارض
وهون عليه السفر وأخرج مسلم من طريق عامى الاحول عن عبد الله بن سرجس رفعه كان اذا خرج من
سفرأو أراد سفرا قال اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وكاتة المنقلب والحور بعد الكور ودعوة المظلوم
وسوء المنقلب فى المال والاهل فإذارجع قال مثلها الاانه يقدم الاهل وأخرج ابن ماجه كذلك وأكثرمن
روى هذا الحديث عن عاصم قدم الاهل على المال ولم يذكر الرجوع ولا مافيه وأخرج ابن منده بلفظ
كان اذا سافر قال اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل اللهم اه بنا فى سفرنا واخلفنا فى أهلنا
:اللهم إنى أعوذبك من وعثاء السفرفذكر الحديث بدون الزيادة فى آخره (الرابعة اذا حصل على باب الدار
قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الابالله العلى العظيم) أخرج الطبرانى فى الدعاء من حديث أنس
رفعه من قال اذا خرج من بيته بسم الله تو كلت على اللّه لاحول ولا قوة الابالله فإنه يقال له حيث ذهديت
ووقيت وكفيت و يتنحى عنه الشيطان وأخرجه الترمذى وأبوداودوابن حبان والدارقطنى وقال الترمذى
حسن غريب وأخرجه الحافظ أبو طاهر السلفى فى فوائده من حديث عوف بن عبد الله بن عتبة رفعه
قال اذاخ ج الرجل من بيته فقال بسم اللّه حسبى الله توكلت على الله قال الملك كفيت وهديت ووقيت
وأخرج البخارى فى الأدب المفرد وابن ماجه والط برانى فى الدعاء والحاكم وصححه من حديث أبى هريرة
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من منزله قال بسم الله الشكلان على الله لاحول ولا قوة الا
بالله وله طريق أخرى عند ابن ماجه والطبرانى فى الدعاء بأثم منه ولفظه إذا خرج الرجل من بيته كان معه
ملكان فإذا قال بسم الله قالاهديت فإذا قال لاحول ولا قوة الا بالله فالا وقيت فإذا قال تر كات على اللّه قالا
كفيت فيلقاء قرينه فيقولات ما تريد من رجل هدى ووقى وكفى هذا ما يتعلق بالجملة الاولى وليس عند
هؤلاء العلى العظيم لكن زيادته حسن ثم قال (رب أعوذبك أن أضل) أى بنفسى وهو بفتح الهمزة وكسر
الضاد المعجمة صيغة متكلم معلوم من الضلال ضد الهداية (أوأضل) بضم الهمزة وفتح الضاد أى يضلنى
غيرى أوهو بكسر الضاد بمعنى أكون سببالضلال غيرى (أو أزل أوازل) بالضبطين المتقدمين من الزلل
(أوأذل أوأذل) من الذل ضد العز (أو أ ظلم أوأ ظلم أوأجهل أو يجهل على) قال النسائى حدثناسليمان
ابن عبيد اللّه عن بهز بن أسد عن شعبة عن منصور بن المعتمر قال سمعت الشعبى يحدث عن أم سلمة قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا خرج من بيته اللهم إنى أعوذبك من أن أضل أو أزل أو أظلم
أوأظلم أو أجهل أو يجهل على وقال الطبرانى حدثناعلى بن عبد العزيزحدثنا مسلم بن ابراهيم حدثناشعبة
عن منصور عن الشعبى عن أم سلمة قالت ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتى صباحا الارفع بصره إلى
وقال اللهم اننى أعوذبك من أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو يظلم على وأخرجه أبوداود عن مسلم
ابن ابراهيم به هذا اللفظ الاانه قال قط بدل صباحا وطرقه بدل بصره وقال أحمد فى مسنده حدثناعبد الرحمن
ابن مهدى حدثنا سفيان عن منصور فذكر مثل حديث بهز بدون من وزاد فى أول الدعاء بسم الله وأخرجه
النسائى عن بنداز عن عبد الرحمن بن مهدى وقال أحمد أيضاحدثنا وكيع حدثنا فنان عن منصور عن
الشعبى عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله اللهم
انی

٣٢٧
... ...-. '
انى أعوذ بك من أن أضل أونزل أو نعالم أونظامٍ أو نجهل أو يجهل علينا أخرجه الترمذى فى الجامع والنسائى
فى الكبرى جعاعن محمود بن غيلان عن وكيع ولم يحى فى شىء من الطرق بالفوت بصيغة الجمع الافى رواية
وكيع وكذا زيادة قو كات على الله ولا فى شئ من طرقه بزيادة أضل وازل بضم الهمزة فيهما الافى رواية
مسلم بن ابراهيم قال الترمذى بعد تخريجه حديث حسن صحيح وقالالحاكم بعد تخريجه فى المستدرك من
رواية عبد الرحمن بن مهدى صحيح على شرطهما فقدمع سماع الشعبى عن أم سلمة وعن عائشة هكذا قال
وقد خالف ذلك فى علوم الحديثله فقال لم يسمع الشعبي من عائشة وقال على بن المديني فى كتاب العلل لم يسمع
الشعبى من أم سلمة وعلى هذا فالحديث منقطع قال الحافظ وله على أخرى وهى الاختلاف على الشعبى
فرواه زبيد عنه مر سلالم يذكرفوق الشعبى أحدا هكذا أخرجه النسائى فى اليوم والليلة من رواية عبد
الرحمن بن مهدى عن سفيان الثورى عن زبيدورواه مجالد عن الشعبى فقال عن مسروق عن عائشة وروا.
أبو بكر الهذلى عن الشعبى فقال عن عبدالله بن شداد عن ميمونة وهذه العلة غير فادحة فان منصورانقة
ولم يختلف عليه فيه فقد رواه ابن ماجه من طريق عبد بن حميد والنسائى أيضا من طريق جرير والطبرانى فى
الدعاء من طريق القاسم بن معن ومن طريق الفضيل بن عياض وابن نجح فى جزء من طريق أدريس
الازدى كلهم عن منصور كذلك فماله على سوى الانقطاع فاعل من صححه سهل الامر فيه لكونه من الفضائل
ولا يقالاكتفى بالمعاصرة لان محل ذلك ان لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المعاصرين اذا كان الغافى واسع
الاطلاع مثل ابن المدينى والله أعلم*وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا الحارث
ان محمد حدثنا أبوزيد سعيد بن الربيع أخبر نا شعبة عن منصور عن الشعبى عن أم سلمة قالت كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول قال شعبة أكبر على ان فيه بسم الله وزعم سفيان يعنى الشورى انه فيه اللهم انى
:أعوذ بلكان أضل أو أذل أوأ ظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على هكذا هو الأصل بالذال المعجمة من الذل
والذى فى أكثر الروايات بالزائ من الزال وقدعرفت من مجموع ماستغناء ان المصنف جمع بين الروايات
المختلفة والله أعلم (اللهم انى لم أخرج أشرا) بالتحريك وهو كفر النعمة (ولا بطرا) وهو بوزنه ومعناه (ولا
رياء ولا سمعة بل خرجت اتقاء سخطك) أى غضبك (وابتغاء مرضاتك وقضاء فرضك واتباع سنة نبيك
وشوقا إلى لقائك فاذا مشى) من باب داره (قال اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك اعتصمت واليك
توجهت اللهم أنت ثقتى وأنت رجائى فاكفتى ما أشمنى) من أمور الدنيا (ومالا أهتم يه) أى لم يخطر ببالى
(وما أنت أعلم به منى عز جارك وجل ثناؤك ولا اله غيرك اللهم زودنى التقوى واغفرلي ذنبي ووجهنى للغير
أينماتوجهت) قال الطبر انى حدثنا على بن عبد العز يزحدثنا محمد بن سعيد حدثناعبد الرحمن المحاربي
عن مساور العجلى عن أنس قال لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراقط الاقال حين ينهض من جلوسه
اللهم بك انتشرت واليك توجهت وبك اعتصمت اللهم اكفنى ما أهمنى وما لا أهتمله وما أنت أعلم به منى
اللهم اغفرلي ذنبي وروّدنى التقوى ووجهنى للغير حيثما توجهت ثم يخرج وفى نسخة حيثما كنت
وأخرج أحمد فى مسنده عن هاشم بن القاسم حدثنا أبو جعفر الرازى عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز
عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان بن عفان رفعه ما من مسلم يريد سفرا أو غيره فقال بسم اللّه آمنت
بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لاحول ولا قوة الابالله الارزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره
وأماقوله عز بارك الى قوله غيرك فعند الطبرانى فى الدعاء قال حدثنا عبد الرحمن بن مسلم حدثنا سهل بن
عثمان حدثنا جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر عن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود عن
أبيه عن جده عن جد أبيه عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تخوّف أحدكم السلطان
فليقل فذكره وفيه زجارك وجل ثناؤك ولا اله غيرك ولا حول ولا قوة الابالله العلى العظيم وفى رواية
ولا اله الا أنت ورواه البخارى فى الأدب المفرد من وجه آخر موقوفا على ابن مسعود وسنده صحيح ورواه ابن
اللهم انى لم أخرج أشراولا
بطرا ولارياء ولا سمعة بل
خرجت اتقاء سخطك
وابتغاء مر ضاتك وقضاء
فرضك واتباع سنة نبيك
شوقاً إلى لقائك فاذامنى
قال اللهم بك انتشرت وعليك
توكات وبناء تصمت
واليك توجهت اللهم أنت
ثفتى وأنترجائى فا كهنى
ما أهمنى ومالا أهتمبه وما
أنت أعلمبه منى عزجارك
وجل ثناؤك ولااله غيرك
اللهم زوّدنى التقوى واغفر
لى ذنبى ووجهنى للغير
أينماترجهت

ويفهوبهذا الدعاء فى كل
منزل يدخل عليه (الخامسة
فىالر كوب) فاذار کب
الراحلة يقول بسم الله
وبالله والله أكبرتوكلت
على الله ولا حول ولاقوة
الابالله العلى العظيم ما شاء
الله كان ومالم يشأ لم يكن
سبحان الذى سخر لناهذا
وما كله مقرنين وإنا الى
ربنا لمنقلبون اللهم انى
وجهت وجهي اليك
وفوّضت أمرى كله أليك
وتوكات فى جميع أموری
عليك أنت حسبي ونعم
الوكيل فاذا استوى على
الراحلة واستوت تحته قال
سبحان الله والحمدلله ولا اله
الاالله والله أكبرسيع
مرات وقال الحمدلله الذى
هدانالهذاوما كالتهندى
لولاأن هدانا الله اللهم أنت
الحامل على الظهر وأنت
المستعان على الامور
(السادسة فى النزول)
والسنة ان لا ينزل حتى يحمى
النهارويكون أكثر سيره
بالليل قال صلى الله عليه وسلم
عليكم بالدلجة فان الأرض
تطوى بالليل مالا تطوى
بالنهار وليقلل نومه بالليل
حتى يكون عونا على السير
ومهما أشرف على المنزل
فليقل اللهم رب السموات
السبع وما أُطلان ورب
الأرضين السبع وما أقلان
ورب الشياطين وما أضلان
وربالریاحوماذر ینررب
البمار وماجرين أساللخير
٣٢٨٠
السنى من حديث ابن عمر مر فوعاً اذا خفت سلطانا أو غيره فعل فساقه وفى آخره لا اله الاأنت عز عارك
وجل ثناؤك والاخلاص وامحاض النية واحضار القلب مع معرفة معانى هذه الادعية شرط ليكون ادعى
للاجابة (ويدعوبهذا الدعاء) بتمامه أو بعضه (فى كل منزل يرحل عنه) تشبيهاله بمنزله الذى خرج منه
(الخامسة فى الركوب فاذا ركب الراحلة يقول بسم الله وبالله والله أكبرتو كات على الله ولا حول ولا
قوّة الا بالله العلى العظيم ما شاء الله كان ومالم يشألم يكن سبحان الذى سخرلنا هذا وما كاله مقرنين وانا الى
ربنالمنقلبون اللهم انى وجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وتوكات فى جميع أمورى عليك أنت
حسبي ونعم الوكيل) قال مسلم فى صحيحه حدثناهرون بن عبد الله عن حجاج بن محمد عن ابن جريح أخبرنى
أبوالز بيران عليا الازدى أخبره أن ابن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره
خاربا الى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذى سخرلنا هذا وما كاله مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون اللهم انى
أسألك فى سفر ناهذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هوّن علينا سفر ناهذا واطوعنا بعده اللهم أنت
الصاحب فى السفروالخليفة فى الأهل اللهم إنى أعوذ بك من وعناء السفر وكاتبة المنقلب وسوء المنظر فى
الاهل والمال وأخرجه أبو نعيم عن أبى بكر بن خلاد عن الحرث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة عن ابن
جريج وأخرجه أبو داود عن الحسن بن على عن عبد الرزاق عن ابن جريج وأخرجه أبو نعيم فى المستخرج عن
محمد بن ابراهيم بن على عن محمد بن بركة عن يوسف بن سعيد عن حاج بن محمد وقال الطبرى حدثنا معاذ بن
المثنى حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص عن أبى اسحق عن على بن ربيعة قال شهدت عليارضى الله عنه أنى
بداية ليركبها فإما وضع رجله فى الركاب قال بسم اللّه فلما استوى على ظهرها قال الحدته ثم قال سبحان
الذى سخر لناهذا الى قوله منقلبون ثم قال الجدلته ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك
انى ظلمت نفسي فاغفرلى انه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقلت يا أمير المؤمنين من أى شىء ضحكت فقال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كمافعلت ثم ضحك فقلت يارسول الله من أى شئ ضحكت فقال
ان ربنا ليعجب من عبده اذا قال اغفر قال على عبدى انه لا يغفر الذنوب غيرى ٧ وأخرجه الترمذى
والنسائى جميعاعن قتيبة عن أبى الاحوص. وأخرج الدارقطنى فى الافراد من طريق عبد الله بن سعيد
عن يونس بن جناب عن شقيق الازدى عن على بن ربيعة قال اردفنى على خلفه فذ كرالحديث (فاذا
استوى على الراحلة واستوت تحته قال سبحان الله والحمدلله ولااله الاالله والله أكبر سبع مرات وقال
الجدلته الذى هذا نالهذا وما كالنهتدى لولاان هداناالله اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان
على الامور) وقدجاء فى رواية مسلم والترمذى التكبير ثلاثا عند الاستواء على الراحلة من حديث
ابن عمر (السادسة فى النزول والسنة ان لا ينزل حتى يحمى النهار) وذلك لانغتنام السفر فى بكرة النهار
(ويكون أكثر سيره بالليل) خصوصا فى البلاد الحارة كالجاز واليمن (قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم عليكم بالدلجة) بالضم والفتح سير الليل وهو اسم من الادلاج بالتخفيف السير أول الليل أو من الادلاج
بالتشديد وهو السير فى الليل كله ولعله المراد هنا لقوله (فان الارض تطوى بالليل) أى ينزوى بعضها لبعض
ويتداخل فيقطع المسافر فيه من المسافة ما لا يقطعمنهارا (مالا تطوى بالنهار) قال العراقى رواه أبوداودمن
حديث أنس دون قوله مالا تطوى بالنهار وهذه الزيادة فى الموطأ من حديث خالد بن معدان مر سلااه قلب
أسنده ابن عبد البرفى الاستيعاب من حديث عبد الله بن سعد الاسلمى ورواه الحاكم فى الحج والجهاد
والبيهقى بدون تلك الزيادة وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فى موضع وقال فى موضع آخران سلم من
مسلم بن خالد بن يزيد اليعمرى فيدواً ما سند أبى داود فىسن (وليقلل نومه بالليل حتى يكون له ذلك عونا على
"السفر) فيه (ومهما أشرف على منزل فليقل اللهمرب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع
وما اقلان) أى حلن (ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وماذر بن ورب البحار وماجرين اسألك خير
٧ هنابياض بالاصل

٣٢٩
هذا المنزل وخير أهل وأعوذ بك من شرهذا المنزل وشرأهله وشرمافيه اصرف عنى شرشرارهم) قال
الطبرى فى الدعاء حدثنا القاسم بن عباد حدثنا سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عتبة
عن عطاء بن أبى مروان عن أبيه ان كعباحلف بالله الذي فاق البحرموسى عليه السلام ان صهيبار ضى
اللهعنه حدته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرقرية يريد دخولها الاقال حين يراها اللهم رب السموات
السبع وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وماذر بن تسألك خير هذه
القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرهذه القرية وشرأهلها وشرمافيها وقال كعب انهاده وة داود عليه
السلام حين يرى العدوّ ور واه الطبرانى أيضا عن عبيد الله بن محمد العمرى حدثنا اسمعيل بن أبى أو يس
عن حفص بن ميسرة هذا حديث حسن أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كلهم من رواية
عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة وأخرجه ابن السنى من طريق محمد بن أبى السرى عن حفص
ويروى بزيادة رجسل بين أبى مروان وكعب وهكذا رواه الحسين بن محمد الزعفرانى والعباس بن محمد
الدورى وإبراهيم بن هانى وهرون بن عبد الله أربعتهم عن سعد بن عبد الحميد حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد
عن موسى بن عقبة عن عطاء عن أبيه ان عبد الرحمن بن معتب الاسمى حدثه قال قال كعب فذكر الحديث
بطوله أخرجه النسائى عن هرون بن عبد الله وأشار الى ضعف زيادة عبد الرحمن فى السند وقال ابن حبان
فى الطبقة الثالثة من الثقات أبو مروان والدعطاءً اسمه عبد الرحمن بن معتب روى عن كعب وعنه ابنه
عطاء فعلى هذا كأنه كان فى الأصل عطاء بن مروان عن أبيه عبد الرحمن بن معتب وقد جاء هذا
الحديث من وجه عن عطاء بن أبى مروان عن أبيه عن أبى معتب قال الحافظ أبو عبد الله بن منده أخبرنا
أبو محمد بن حليمة حدثنا أبو حاتم الرازى حدثنا أبو جعفر النفيلى حدثنا محمد بن سلمة حدثنا محمد بن ايستحق
حدثنى من لا اتهم، عن عطاء بن أبي حيوان عن أبيه عن أبى معتب بن عمروان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أشرف على خبير فقال لاصحابه فقواثم قال اللهم رب السموات السبع وما أظلان نذكر الحديث وهكذا
أخرجه النسائى عن إبراهيم بن يعقوب عن النفيلى والطبرانى عن أبى شعيب الحرانى عن النفيلي ووقع فى
رواية وقال لاصحابه قفوافوقفوا وأنافيهم وهذا يدل على صحبة أبى معتب ذكان الحديث عند أبى مروان
بسندين هذا والذى مضى وه وكعب من صهيب وقد جاء الحديث عن أبى مروان قال فيه عن أبيه عن
جده قال المحاملى حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكر عن إبراهيم بن اسماعيل بن مجمع
الانصارى عن صالح بن كيسان عن أبى مروان الاسلمى عن أبيه عن جده قال خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى خي بر حتى إذا كاقريبا وا شرفنا عليها قال الناس ففوا فوقفوا فقال اللهم رب
السموات وما أظلان ذذكرالحديث مثل اللفظ الاول الاالرياح زاد فى آخرهاقدم وا بسم الله هكذاجاء
عن جده غير مسمى وكأنه المذكورقبل وهو أبو معتب بن عمروفي صير هكذا أبو مروان عبد الرحمن بن
معتب عن أبيه معتب عن جده أبى معتب وعلى هذا يكون سقط قوله عن أبيه من رواية أبى اسحق ومدار
هذا الحديث على أبى مروان المذ كور وقد اختلف فيه اختلافامتبايناخذ كره الطبرى فى الصحابة
وذكراخبارا مرفوعة وموقوفة تدل على ذلك لكنها كلها من رواية الواقدى وذكره الا كثرفى
التابعين وقال النسائى لايعرف وذكره ابن حبان فى اتباع التابعين وعلى القول الاول تكون روايته
عن كعب الأحبار من رواية الصحابة عن التابعين وهى قليلة* طريقآخر الحديث قال الطبرانى حدثنا
الحسن بن على المحرى ومحمد بن على الطرائفى فالاحدثناعلى بن ميمون الرقى حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا
محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا خرجتم من بلادكم الى بلد تريدونها
فقولوا اللهمرب السموات السبع وما أطلت فذكرمثل الحديث الماضى لكن بالافراد فيها وزاد ورب
الجبال أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه وأعوذبك من شرهذا المنزل وشرمافيه اللهم ارزقة اجناء واصرف)
هذ المنزل وخبر أهله وأعر
بك من شره وشرمافيه
اصرف عنى شر شرارهم
(٢) - (الحاف السادة المتقين) - رابع)

٣٣٠
فاذانزل المنزل صلى ركعتين
فيه ثم قال أعوذ بكلمات الله
التامات التى لا يجاوزهن
برولا فاحر من شر ماخلق
فاذا جن عليه الليل يقول
يا أرض ربي وربك الله أعوذ
بالله من شرك وشرما فيك
وشر مادب عليك أعوذ بالله
من شركل أسدوأ سودوحية
وعقرب ومن شرسا کن
البلدو والدوما ولد وله
ماسكن فى الليل والنهار
وهو السميع العليم
عناوباء وحببنا الى أهله وحبب أهلة اليناوسعيد فيه ضعف لكنه ترفع بحديث عائشة وهو ما أخرج ابن
السنى من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة أن الفي صلى الله عليه وسلم كان إذا
أشرف على الارض بريددخولها قال اللهم انى أسألك من خيرهذه الأرض وخير ماجمعت فيها وأعوذ بك
من شرها وشر ما جمعت اللهم ار زقنا جناها واعدنا من وباها وحيننا الى أهلها وحبب صالحى أهلها الينا
ولحديث ابن عمر طريق آخر قال الطبرانى حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابونى حدثناعبد الاعلى بن
واصل حدثنا إسماعيل بن صابيح حدثنا مبارك بن حسان عن نافع عن ابن عمر قال كانسافرمع النبي صلى الله
عليه وسلم فإذا رأى قرية يريددخولها قال اللهم بارك لنا فيها ثلاث مرات اللهم ار زقناجناها وجنبنا وباها
وذكر بقية الحديث مثل حديث عائشة وفى مبارك أيضا مقال ولكن بعض هذه الطرق بعضه بعضا (فاذا
نزات المنزل فصل فيه ركعتين) فقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم مانزل منزلا الاودعه بركعتين (ثم قل
أعوذبكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق) قال أبو نعيم فى المستخرج حدثنا
أحمد بن يوسف ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه وابراهيم بن محمد ومحمد بن ابراهيم قال الاول حدثنا
أحد بن ابراهيم حدثنايحيى بن بكير وقال الثانى حدثنا الحسن بن سفيان وقال الثالث والرابع حدثنا محمد
ابن اسحق قال حدثناقتيبة وقال الخامس حدثنا محمد بن زياد أخبرنا محمد بن رمح قال الثلاثة حدثنا الليث
ابن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن الحرث بن يعقوب أن يعقوب بن عبد الله بن الاشع حدثه أن بسرين
سعيد حدثه أن سعد بن أبى وقاص حدثه قال سمعت خولة بنت حكيم تقول سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شرماخلق لا يضره شئ حتى يرتحل من
منزله ذلك هذا حديث صحيح أخرجه مالك بلاغا عن يعقوب وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى جميعا
عن قتيمة ومسلم أيضاعن محمد بن رمح ورواء المحاملى عن إبراهيم بن هائى عن عبد الله بن صالح عن اللين
وقال الطبرانى حدثنا أبو يزيد القراطيسي حدثنا عبد الله بن عبدالحكم حدثنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن
الحارث ان يزيد بن أبى حبيب والحرث بن يعقوب حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأنج عن بسربن
سعيد عن سعد بن أبى وقاص عن خولة بنت حكيم السلمية انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اذا نزل أحدكم منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فانه لا يضره شئ حتى يرتحل منمروا.
أبو نعيم عن محمد بن ابراهيم حدثنا محمد بن الحسن حدثنا حرملة عن ابن وهب ورواء المحاملى عن إبراهيم
ابن هانى من عثمان بن صالح عن ابن وهب ورواه أبو نعيم أيضاعن عبد الله بن محمد عن ابن معدات عن
يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب ورواه أيضاعن محمد بن عبدالله بن سعيد عن عبدان بن أحمد عن أبى
الطائرين السرح عن ابن وهب وأخرجه مسلم عن أبى الطاهر بن السرح وهارون بن سعيد الايلى عن
ابن وهب وأخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة عن يونس بن عبد الأعلى واتفق مالك والليث وتابعهما ابن
لهيعة عن شيوخهم عن يعقوب عن بسر وخالفهم محمد بن عجلات وكذلك أخرجه أحمد عن عمان وابن ماجه
عن أبى بكر بن أبى شيبة عن عفان فان كان ابن عجلان حفظه حمل على ان ليعقوب فيه شيخين وقد وقع
هذا الحديث من وجهاً خرفى مسند الامام أحد قال حدثنا أبو معاوية ويزيد بن هارون ومحمدبن يزيد
٧ فرقهم ثلاثتهم مظنون قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله
التامات من شر ما خلق زاد يزيد ثلاثا الاوفى شرمنزله حتى بطعن منه أخرجه العقيلى فى الضعفاء فى ترجمة
الربيع بن مالك وكذاذكره ابن حبان فى الضعفاء وقال لا أدرى باء الضعف منه أومن الحجاج (فاذا
جن عليه الليل فليقل يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشرمافيك وشرمادب عليك أعوذ بالله
من شركل أسد وأسود وحية وعقرب ومن ساكن البلد ووالد وماولد وله ماسكن فى الليل والنهار وهو
السميع العليم) قال أحمد فى المسند حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمر وحدثنى
شبرع

(السابعة فى الحراسة) ينبغى أن يحتاط بالنهار فلا يعشى مفرد الخارج القافلة لانه ربمايغتال (pri) أو ينقطع ويكون بالليل متحفظا عند
النوم فان نامٍ فى ابتداء
الليل افترش ذراعه وان نام
تصريح بن عبيد انه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبد الله بن عمر رضى اللهعنهما قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم اذا غزا أو سافر فادركه الليل قال يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر
مافيك وشر ماخلق فين وشرمادب عليك أعوذ بالله من شرأسد وأسودو من حية وعقرب ومن ساكن
البلد ومن والد وما ولد هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائى فى الكبرى جميعامن طريق بقية
ابن الوليد عن صفوان ورواه المحاملى عن العباس بن عبدالله ومحمد بن هارون كلاهما عن أبى المغيرة
والزبيرالمذ كورشامى تابعى انفرد شريح بالرواية عنه وهو حصى ثقة وأخرج الحاكم من وجه
آخرعن أبى المغيرة وقال حج الاسناد (السابعة فى الدراسة) أى الحفظ والحماية (فينبغى أن يحتاط
بالنهار ولا غشى منفردا) عن أصحابه (خارجاعن القافلة لانه ربما يغتال) من عدوأ وسبع (أو ينقطع)
فلايهتدى الطريق أو لا يمكنه الوصول اليهم ولكن اذا فارقهم وبعدعنهم قليلا بحيث يتزاون لقضاء
الحاجة فلابأس (ويكون بالليل متحفظا عند النوم) متيقظا فى أحواله (فان نام فى أول الليل افترش
ذراعه وان نام فى آخر الليل نصب ذراعه وجعل رأسه فى كفه هكذا كان ينام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
اسفاره) قال العراقى رواه أحمد والتيذى فى الشمائل من حديث أبي قتادة بسند صحيح وعزاه أبو مسعود
والدمشقى والحيدى إلى مسلم ولم أره فيه اه قلت وجدت بخط الشيخ زين الدين الفرشى الدمشقى
المحدث فى هامش نسخة العراقى مانصه ليس هو بجميع فى مسلم واء هو زيادة وقعت فى حديث أبى
قتادة الطويل فى نوم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فى الوادى فاصل الحديث فى مسلم دون هذه
الزيادة التى وقعت فى بعض رواياته فى السند وعزاه ابن الجوزى فى جامع المسانيد بجميع رواياته إلى
مسلم وليس كذلك ولفظ هذه الزيادة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عرس وعليه ليل توحد يمينه
وذاعرس الصح وضع رأسه على كفه اليمينى وأقام ساعده (فانه ربما يستثقل فى النوم فتطلع الشمس
وهو لا يدرى فيكون ما يفوته من الصلاة أفضل مما يناله من الحج والاحب بالليل أن يتغاوب الرفيقات فى
الحراسة فإذا نام أحدهما حرس الآخروذلك هو السنة) قال العراقى رواه البيهقى من طريق ابن
استحق من حديث جابر فى حديث فيه فقال الانصارى للمها حرى أى الليل أحب الي ان أكفيك أوله
أوآخره فقال لابل الكفنى أوله فاضطمع المهاجرى الحديث والحديث عند أبي داود لكن ليس فيه
قول الانصارى للمهاجرى (فان قصده عدوّ أو سبع فى ليل أونهارفلية رأ آية الكرسى) إلى خالدون
(وشهد الله أنه لا اله الاهو) إلى قوله الاسلام والآية التى بعدها إلى قوله بغير حساب (وسورة الاخلاص
والمعوذتين وليقل بسم الله ما شاء الله لا قوة الا بالله حسبى الله توكلت على الله ما شاء الله لا يأتى
بالخيرات الاالله ماشاء الله لا بصرف السوء الااله حسبى الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء انته
منتهى ولا دون اللّه ملجأ كتب الله لا غلين أنا ورسلى ان الله قوى عز يرتحصنت بالله العظيم واستعنت
بالحى الذى لايموت اللهم احرسنا بعينك التى لا تنام واكنفنا بركنك الذى لا برام اللهم ارحمنا بقدرتك
علينا ولا نهلك وأنت ثقتناورجاؤنا اللهم اعطف علينا قلوب عباده وامائك برافة ورحمة أنك أنت ارحم
الراحمين) أما قراءة آية الكرسى فاخرج الديلى فى مسنده من حديث أبي قتادة مرفوعاً من قرأ آية
الكرسى عند الكرب آغائه الله تعالى وسنده ضعيف وأخرج الطبرانى وابن السنى من طريق عمرو بن
سمرة عن أبيه عن يزيد بن مرة عن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاأعلمك كلمات
اذا وقعت فى ورطة قلتها فقلت بلى جعلني الله فداءك قرب خيرقد علمتني، قال اذا وقعت فى ورطة فقل
بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم فإن الله يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء
(الثامنة مهما علاشرفا أوتشزا) بالتحريك فيهما ما ارتفع من الأرض (فيستحب أن يكبر ثلاثاثم ليقل
ـهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال ومهما هبط) واديا (ج) روى البخارى فى
فى آخر الليل نصب ذراعه
نصباو جعل رأسه فى كفه
هكذا كان ينام رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم فى سفره
لانه ربما استثقل النوم
فتطلع الشمس وهو لا يدرى
فيكون ما يفونه من الصلاة
أفضل مما يناله من الحج
والاحب فى الليل ان يتناوب
الرفيقان فى الحراسةفاذا
تأم أحدهما حرس الآخر
فهو السنة فان قصده عدوّ
أوسبيع فى ليل أونهار
فليقرأ آية الكرسى وشهد
الله والاخلاص والمعوذتين
وليقل بسم الله ما شاء الله
ولا قوة الا بالله حسبى الله
تر كات على الله ماشاء الله
لا يأتى بالخير الاالله ماشاء
الله لا يصرف السوء الا الله
حسبى الله وكفى سمع الله ان
دعالیسو راءالله منتهى
ولا دون اللّه لجأ كتب الله
لاً غلبن أنا ورسى ان الله
قویعز یزتحصنت باته
العظيم واستعنت بالحى
الذیلاموت اللهم احرسنا
بعينك التى لا تنام واكتفنا
مركنك الذى لا يرام اللهم
أرحنابقدرتك علينافلا
نه للت وأنت ثقتناور جاونا
اللهم أعطف عليناقلوب
عباد وامائك وأفتورحة
انك أنت أرحم الراحمين
(الثامنة) مهماعلا شزا
من الارض فى الطريق فيستحب أن يكبر ثلاثا ثم يقول اللهم لن الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال ومهما هبط سبع

٣٣٢
ومهما خاف الوحشية فى
-فره قال سبحان الله الملك
القدرس رب الملائكة
والروح جللت السموات
بالعزة واجبرون
• (الجلة الثانية فى آداب
الاحرام من الميقات الى
دخول مكة وهى خمسة)*
(الاول) ان يغتسل وينوى
به غسل الاحرام أعنی اذا
انتهى إلى الميقات المشهور
الذى يحرم الناس منه
الصحيح من حديث ابن عمر قال كان النبى صلى اله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة كما أوفى = لى
فرفد أوثنية كبر ثلاث تكبيرات ورواه مسلم بلفظ كان اذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج
أو العمرة إذا أوفى على نشر أوفدفد كبر ثلاثا ولفظ مالك في الموطأ كان اذا قفل من غزوة أو ج أو عمرة
يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات وقال الطبرانى فى الدعاء حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا
مسلم بن ابراهيم حدثنا عمارة بن زاذان عن زياد النميرى عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا سافرقصداً كمة قال اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وأخرجهابن السنى من
وجه آخرعن عمارة وهو ضعيف وأخرجه المحاعلى فى الدعاء بلفظ اذا صعد نشرامن الارض أو أكمة
وأخرج البخارى والنسائى والمحاملى من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابررضى الله عنه قال كلاذا
صعدنا الثنايا كبرنا واذا هبطناسبحنا وفى مصنف عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال كان النبى صلى الله
عليه وسلم وجيوشه اذا صعدوا الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك (ومهماخاف
الوحشة فى سفره قال - جان الملك القدوس وب الملائكة والروح جللت السموات بالعزة والجبروت)
قال الطبرانى حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنا عبد الحميد بن صالح حدثنا محمد بن أبان حدثنادرمك
ابن عمر وعن أبى اسحق عن البراء بن عازب ان رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة فقال
قل سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جلات السموات والارض بالعزة والجبروت فقالها الرجل
فذهبت عنه الوحشة هذا حديث غريب وسنده ضعيف أخرجه ابن السنى عن محمد بن عبد الوهاب عن
محمد بن أبان وهو كوفى ضعفوهوشيخهدومك قال أبو حاتم الرازى مجهول وذكره العقيلى فى كتاب الضعفاء
وأو ردله هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف الابه والله أعلم
*(الجملة الثانية فى آداب الاحرام من الميقات)*
المكانى (إلى) حين (دخول مكة) شرفها الله تعالى وهى خمسة (الاول أن يغتسل وينوى به غسل
الاحرام أعنى اذا انتهى إلى الميقات المشهور الذى يحرم الناس منـه) وهذا الغسل من الاغسال
المسنونة المستحبة وهى تسعة هذا أحدها ويأتى بيان البقية فى شرح الجلة الثالثة قريبا اعلم ان من
سنن الاحرام أن يغتسل اذا أراد الاحرام فقدروى الترمذى والدار قطنى والبيهقى والطبرانى من
حديث زيدبن ثابت أن النبى صلى الله عليه وسلم تجرد لا هلاله واغتسل حسنه الترمذى وضعفه العقيلى
وروى الحاكم والبيهقى من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال اغتسل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه فلما أتى ذا الخليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فإذا استوى به على
البيداء أحرم بالحج و يعقوب ضعيف ويستوى فى استحبابه الرجل والمرأة والصبى وان كانت حائضا
أو نفساء لان المقصود من هذا الغسل التنظيف وقطع الروائح الكريهة لدفع إذا ها عن الناس عند
اجتماعهم فقدروى مالك فى الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس امرأة
أبى بكر انها نفست بذى الخليفة فامر هارسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل للاحرام ولو كانت
يمكنها المقام بالميقات حتى تطهر فالاولى أن تؤخر الاحرام حتى تطهر وتغتسل ليقع إحرامها على أكمل مالها
واذا لم يجد المحرم ماء أولم يقدر على استعماله تيمم لان التيمم عن الغسل الواجب ففى المندوب أولى نص عليه
فى الام واختارامام الحرمين انه لا يتمم وجعله وجها فى المذهب وان لم يجد من الماء ما يكفيه الغسل تومضاً
قاله صاحب التهذيب قال النووي وكذا الحاملى فات أراد أنه يتوضأ ثم يتمم فسن وان أراد الاقتصار فليس
عبدلان المطلوب هو الغسل والتميم يقوم مقامه دون الوضوء والله أعلم وحكى إبراهيم المر وزى قولا.
أنه لا سن الحائض والنفساء الاغتيال وإذا اغتسلتافهل تنويات فيه نظر لامام الحرمين والظاهرانهما
ينويات لاتم ما يقيمان مدفونا
·(فصل).

٣٣٣
*(فصل)» وقال صاحب الهداية من أصحاباواذا أراد الاحرام اغتسل أوتوضأ والغسل أفضل لماروى
فيه الاانه للتنظيف حتى تؤمربه الحائض وان لم يقع فرضاعنها فيقوم الوضوء مقامه كمافى الجمعة ولكن
الغسل أفضل لان معنى التنظيف به أتم ولانه صلى الله عليه وسلماختاره اه والحاصل ان من أرادأن
يحرم يستحب له أن يغتسل فقد أخرح ابن أبى شيبة والبزار والدارقطنى والحاكم من حديث ابن عمر
أنه قال السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم والمراد بهذا الغسل تحصيل النظافة وازالة الرائحة حتى تؤمر
به الحائض والنفساء ولا يتصوّ ر حصول الطهارة لها بهذا الغسل ولذا قالوا لا يعتبر القمم عند العجز عن
الماء بخلاف الجمعة والعيدين وستوى فى الكافى بين الاحرام والجمعة والعيدين قال عمر بن نجيم فى شرح
الكنز وهو التحقيق لان التراب لا أثرله فى تحصيل النظافة لأنه ملوث وبغبراهـ فالتجم لا يتوب عن
غسل الاحرام اتفاقا والوضوء ينوب عنه وهل ينوب عن غسل الجمعة والعيدين فالمشهورانه ينوب
والتحقيق انه لاينوب
*(فعل)* وأما اعتبار هذا الغسل فاعلمان الطهارة الباطنة فى كل عبادة واجبة عند أهل الله الامن
ترى ان المكلف انماهو الظاهر فى مظهر ماعن أعيان الممكات فانه براه سنة لاوجو باومن يرى من أهل
الله أن الاستعداد الذى هو عليه عين المظهر كما أثر فى الظاهر فيه أن يتميزعن ظهوراً خربامر ماو باسم مّا
من حيوان أو انسان أومضطر أو بالغ أو عاقل أو مجنون فذلك الاستعداد عينه أوجب عليه الحكم
بامرما كما أ وجبله الاسم فقال له اغتسل لاحرامك أى تطهر بجمعك حتى تعم الطهارة ذاتك لكونك
تريد أن تحرم عليك أفعالا مخصوصة لا يقتضى فعلها هذه العبادة الخاصة المسماة محا أو عمرة فاستقبالها
بصفة تقديس أولى لانك تريدبهما الدخول على الاسم المقدوس فلاتدخل عليه الابصفة وهى الطهارة كمالم
تدخل عليه الابامره اذ المناسبة شرط فى التواصل والصحبة فوجب الغسل ومن رأى انه انما تحرم على
الحرم أفعال مخصوصة لاجميع الافعال قال فلايجب عليه الغسل الذى هو عموم الطهارة فإنه لم يحرم عليه
جميع أفعاله فيجزئ الوضوء فإنه غسل أعضاء مخصوصة من البدن كماانه ما يحرم عليه الاأفعال مخصوصة
فى أفعاله وان اغتسل فهو أفضل وكذلك ان عمم الطهارة الباطنة فهو أولى وأفضل والله أعلم (وتم تغسله
بالتنظيف) والازالة (فيسرح رأسه) ان كان ذاشعر بالمشط وكذا لحيته (ويقلم أظفاره) بالوجه
المذكورسابقا (ويقص شاربه) حتى بيد والاطار و يحلق عانته (ويستكمل النظافة التى ذكرناها
فى) كاب اسرار (الطهارة) من غسل البراجم والرواجب وغيرها وكل ذلك من الفطرة الاسلامية
(الثانى أن يفارق الثياب المخيطة) أى يتجرد عنهاذليس للمحرم لبس المخيط (فيلبس ثوب الاحرام
ڤيرتدى) برداء يكون على الظهر والا كتاف (ويتزر) بازار يكون من السرة الى الركبة ويلبس
النعلين لماروى أبو عوانة فى صحيحه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر
أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فذكر الحديث وفيه وليحرم أحدكم فى ازار ورداء ونعلين (بثوبين أبيضين)
هما الأزار والرداء (فالافضل من الثياب البياض وهى أحب الثياب الى الله تعالى) كما ورد فى الخبر وسبق
ذكره فى كلب الجمعة*وروى الخمسة غير النسائى من حديث ابن عباس خير شابكم البيض فكفنوافها
موتاكم والبسوها قال الترمذى صحيح قال الرافعى وليكونا جديدين فان لم يجد فليكونا غسيلين ويكره له
ليس المصبوغ لماروى عن عمرانه رأي على طلحة بن عبيد اللّه ثر بين مصيوغين وهو حرام فقال أيها الرهط
انكم أعتيهتدى بكم فلا يلبس أحدكم من هذه الشباب المصبغة وقال الحافظ فى تخريجه رواه مالك في الموطأ
عن نافع انه سمع أسلم. ولى عمر يحدث عبد الله بن عمر رأى على طلحة ثوبامصبوغافذكرنحوه وأتم منه وقال
أصحابناو يلبس ثوبين جديد ين أو غسيلين قالوا وفى ذكرالجديد نفى لقول من يقول بكراهة الجديد عند
الاحرام وانما استحبوا الجديد لانه أنظف لانه لم تر كبه النجاسة والاولى ان يكونا أبيضين لانه خير الشباب
ويتم غسله بالتنظيف
ويسرح لحيته ورأسمويظلم
أظفاره ويقص شاربه
ويستكمل النظافة التى
ذكر ناهافى الطهارة
(الثانى) ان يفارق الثياب
المخيطة ويلبس ثوبى الاحرام
فسيرتدى ويتزربشوبين
أبيضين فالابيض هو أحب
الثياب الى الله عز وجل

١٣٤
ويتطيب فى ثيابه وبدنه ولا
باس بطيب يبقى جرمه بعد
الاحرام فقدروى بعض
المسلكعلىمفرقرسول الله
صلى الله عليه وسلم بعد
الاحرام مما كان استعمله
قبل الاحرام
وقد علم من كلام المصنف ان المعدود من السنن انماهو التحرد بالصفة المذكورة فاما مجرد مفارقة الشباب
فلا بعد من السنن لان ترك لبس المخيط فى الاحرام لازم ومن ضرورة لزومه التجردقبل الاحرام (ويتطيب فى
بدنه وثيابه) لما في الصحيحين من حديث عائشة كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرامه قبل ان
يحرم وحله قبل ان يطوف بالبيت (ولا بأس بعطيب يبقى جرمه بعد الاحرام) أى لا فرق بين ما يبقى له أثر
وحرم بعد الاحرامو بینمالایبقیله(فقدرؤی وبیص المسك) أى بربقه(علیمفرق رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعد الاحرام مما كان استعمله قبل الاحرام) قال العراقى متفق عليه من حديث عائشة قالت
كنت أنظر الى وبيص المسك الحديث ١هـ وتمامه فى مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم هذا
لفظ مسلم ولفظ البخارى الطيب بدل المسك ومفارق بدل مفرق وزاد النسائى وابن حبان بعد ثلاث وهو
محرم وفى رواية لمسلم كان ذا أرادان بحرم تطيب باطيب ما يجد ثم أرى وبيص المسك فى رأس-، ولحيته
بعد ذلك وانما أدرج المصنف التطيب تحت ابس الازار والرداء ولم يعده سنة مستقلة لان من الاصحاب من
روى وجهاانه ليس من السنن والمحبوبات وانماهو مباح نقله الرافعى ثم ان اللفظ مطلق لا يفرق بين الرجال
والنساء والاستحباب شامل للصنفين فى ظاهر المذهب وحكى فى المعتمد قولا عن نقل الدار كى انه لا يستحب لهن
الطيب بحال ووجهاانه لا يجوزلهن الطيب بطيب يبقى عينه وقول المصنف ولا بأس الخفيه خلاف أبى
حنيفة ومالك فقدر وت شرذمة عن أبى حنيفة المنع من ذلك ومنهم المصنف فى الوسيط لكن الثابت عنه
مثل مذهب الشافعى وروى عن مالك كراهة الطيب الذى تبق رائحته بعد الاحرام وبروى عنه منع
الطيب مطلقا*(تنبيه) * اذا تطيب لا حرامه فله ان يستديم بعد الاحرام ما تطيب به بخلاف ما اذا تطبيت
المرأة ثم لزمتها العدة تلزمها إزالته فى وجهلان فى العدة حق الا دمى فتكون المضايقة فيها أكثر ولو أخذه
من موضعه بعد الاحرام ورده اليه أوالى موضع آخر لز مته الغدية وروى الحناطى فيه قولين ولو انتقل من
موضع الى موضع باسالة العرق اياه فوجهات أصحهما انه لا يلزمه شئ لتولد عن مندوب اليه من غير قصد
منه والثانى ان عليه الفدية ذا تركه كلوأ صابه من موضع لان فى الحالين أصاب الطيب بعد الاحرام موضعا
لم يكن عليه طيب هذا كله فى البدن وفى تطبيب ازار الاحرام وردائه وجهان أحدهما لا يجوزلان الثوب
ينزع ويلبس فإذا نزعه ثم أعاده كان كلواستأنف لبس ثوب مطيب وأصمهـ ما انه يجوز كمايجوز تطييب
البدن وبعضهم ينقل هذا الخلاف قولين والمشهورالاول وفى النهاية وجه ثالث وهو الفرق بين ان لا تبقى
عليه عين بالاجرام فيجوز وبينان يبقى فلايجوز كمالوشد مسكافى ثوبه واستدامه قال الامام والخلاف فيما
اذا قصد تطييب الثوب اما اذا طيب بدنه فتعطر ثوبه تبعافلا حرج بلا خلاف فان جوزناتطبيب الثوب
للاحرام فلا بأس باستدامةما عليه بعد الاحرام كمافى البدن لكن لونزع»ثم لبسه ففى الفديةوجهات أحدهما
لا تلزم لات العادة فى الثوب ان ينزع وبعار فعل عفوا وأصمهما انها تلزم كلوأخذ الطيب من بدنه ثم رد.
اليه وكمالوابتدأ لبس ثوب مطيب بعد الاحرام
*(فصل)* تقدم ان المصنف عزا فى الوسيط الى الامام أبى حنيفة القول بمنع استعمال الطيب للمحرم
قبل إحرامه وانه ليس بمشهور عنه كماقال وهو كذلك فان أصحابنانقلوا انه يجوزله ذلك باى طيب كان سواء
كان مما يبقى فيه بعد الاحرام أو ممالا يبقى وهو ظاهر الرواية ور وى عن محمد وزفر تقييده بمالا تبقى عينه
بعد الاحرام كمافى الصحيحين من حديث يعلى بن أمية قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل متضمخ وعليه جية
فقال يارسول الله كيف ترى فى رجل أحرم بعمرة فى جبة بعد ما تضمخ بطيب فقال النبى صلى الله عليه وسلم
أما الذى بك فا غسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ثم اصنع فى عمرتكّ ما تصنع فى جتك ولانه بصير بعد الإحرام
منتفعا بعين الطيب وهو ممنوع عنه ولابى حنيفة حديث عائشة المتقدم ذكره وأجاب عن حديث يعلى بانه
منسوخ لانه كان فى سنقشات بالجعرانة وحديث عائشة فى حجة الوداع سنة عشر وهكذا أجاب عنه الشافعى
ايضا

٣٣٥
أيضا وقبل فى الجواب بان الطبيب كان من زعفران وقدنهى الرجل عن التزعفر * قال الحافظ ابن عمر وكان
هذا الجواب مأخوذمن رواية مسلم وهو مصفر رأسه ولحيته وأصرح منه حديث أحمد واغسل عن هذا
الزعفران وحديث النهى عن التزعغر متفق عليه عن أنس والله أعلم وأجيب عن قولهم أنه يصير بعد
الاحرام منتفعا بعين الطيب بأن الباقى من الطيب فى جسده بعد الاحرام تابع له كالخلق هذا فى البدن وأما
فى الثوب ففيهروايتان والمأخوذبه انه لا يجوز والفرق انه اعتبر فى البدن تابعا والمتصل بالثوب منفصل عنه
وأيضا المقصود من استنانه وهو حصول الارتفاق حالة المفع منه حاصل بمافى البدن فاغنى عنه بتجويزه فى
الثوب والله أعلم* (فرع)* قال الرافعى يستحب للمرأة ان تخضب بالحناء يديها الى الكوعين قبل الأحرام
روى ان من السنة ان تمسح المرأة يديها للأحرام بالحناء وتمسح وجهها أيضا بشئ من الحذاء لا ناناً مر هافى
الاحرام بنوع تكشف فلتسترلون البشرة بلون الحناء ولا يخص أصل الاستحباب بحالة الاحرام بل هو محبوب
فى غيرها من الاحوال روى ان امر أه بادعت النبى صلى الله عليه وسلم فاخر حت يدها فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمن الحناء نعم فى حالة الاحرام لافرق بين ذات الزوج والخاية فى سائر الاحوال لها تعميم اليد
بالخضاب دون التنقيش والتسويد والتطريف والتطريف ان تخضب أطراف الأصابع وقد ورد النهى
عنه والله أعلم (الثالث أن يصبر يعدل س توبى الاحرام حتى تنبعث به راحلته ان كان را كماأو يبتدئ
بالسيران كان راجلا فعند ذلك ينوى الإحرام بالحج أو العمرة قرانا أو افرادا كم أراد) اعلم ان من سنن
الاحرام التى لم يشراليها المصنف ان يصلى ركعتين قبل الاحرام لما فى الصحيحين من حديث ابن عمرانه صلى اللّه
عليهوسلم صلى بذى الخليفة ركعتين ثم أحرم وعند أحمد و أبى داود وا 11 كم من حديث ابن عباس أنه صلى
الله عليه وسلم خرج حا جافلما صلى فى مسجده بذى الخليفة وكعنيه أوجب فى مجلسه فاهل بالحج حين فرغ
من ركعتبه وانما يستحب ذلك فى غير وقت الكراهة وأمافى وقت الكراهة فاصح الوجهين الكراهة ان
كان فى غير الحرم ولو كان إحرامه فى وقت فريضة وصلاها أغنته تلك عن ركعنى الاحرام* قال النووى
والمستحب ان يقرأفيها قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد والله أعلم ثم إذا صلى نرى ولى وفى الافضل
قولان أصحهماان ينوى ويلبى حين تنبعث به راحلته ان كانرا كباوحين يتوجه الى الطريق ان كان
ماشيالمار وى أنه صلى الله عليه وسلم لم يهل حتى انبعثت به دابته كماهو فى الصحيحين من حديث ابن عمر وعند
البخارى من حديث جابر أهل من ذى الحليفة حين استوت به راحلته ورواه عن أنس نحوه * وروى أبو
داود والبزاروالحا كم من حديث سعد بن أبى وقاص كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ طريق الفرع
أهل اذا استوت به راحلته* قال امام الحرمين وليس المراد من انبعاث الداية فوراتم ابل المراد استواؤها فى
صوبمكة والثانى ان الافضل ان ينوى ويلبى كما تحلل من الصلاة وهو قاعد ثم يأخذ فى السيروبه قال مالك
وأبو حنيفة وأحمد لمار وى أصحاب السنن من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل فى دير
الصلاة وعند الحاكم فاهل بالحم حين فرغ من ركعتيه ويشتهر القول الأول بالجديد والثانى بالقديم وبروى
أيضا عن المناسك الصغير من الأم وأجازه طائفة من الاصحاب وحملوا اختلاف الرواية على ان النبى صلى الله
عليه وسلم اعاد التلبية عند انبعاث الدابة فظن من سمع انه حينئذ كمارواه أبوداود والبيهقى فى حديث ابن
عباس والا كثرون على ترجيع الاول (ويكفى مجرد النية الانعتماد الاحرام ولكن السنة ان يقرن بالنية لفظ
التلبية) ووجه آخرفى المذهب ان التلبية من واجبات الاحرام لامن سننه ذكره الرافعى وحكاه قوام الدين
فى شرح الهداية عن القدورى أى بالوجوب قال صاحب البحر يحتمل انه أراد بالوجوب الفرضية كما
أطلقه عليه الاصحاب فى مواضع وفى شرح الا ثارالطحاوى ان التكبيرة والتلبية وكان من أركان الصلاة
والحج ونقل عن أبى حنيفة انها فريضة فلا يصح الحج بدونها *قال الطرابلسى فى المناسك أى مرة واحدة
حين بشرع ومازاد سنة وقال السروجى فى شرح الهداية وابن الهمام وصاحب الاختيارات التلبية مرة
(الثالث) أن يصبر بعد
لبس الشاب حتى تنبعث به
راحلته ان كانرا کبا أو
يبدأ بالسيران كان راجلا
فعند ذلك ينوى الاحرام
بالحج أو بالعمرة قرانا أو
افرادا كما أراد ويكفى مجرد
النية لانعقاد الاحرام والكن
السنة أن يقرن بالغية لفظ
التلبية

٣٣٦
فيقول لبيك اللهم لبيك
لبيكلاشريكلكلبيان
الحمد والنعمة لك والملك
لاشريكلك
شرط والزيادة سنة وأما انعقاد الاحرام بمجرد النية ولولم يلب هو مذهب الشافعى وبه قال مالك وأحمدلانه
عبادة ليس فى أوّلها ولا فى أثنائها نطق واجب وكذلك فى ابتدائها كالطهارة والصوم ونقل عن ابن خيران
وابن أبي هريرة وأبى عبد الله الزبيرى مثل قول أبى حنيفة وهو أن التلبية شرط لانعقاد الاحرام الاأن عدد
أبى حنيفة سوق الهدى وتغليده والتوجهه٠، يقوم مقام التلبية وحكى الشيخ أبو محمد وغيره قولا الشافعى
مثل مذهبه وحكى الخناطى هذا القول في الوجوب دون الاشتراط وذكر تغريعاانه لوترك التلبية لزمعدم
وقد علم مما سبق ان النية هى المعتبرة دون التلبية فإن لم ينوولى فقد حكى عن رواية الربيع انه يلزمسالي
به وقال في المختصر وان لم يردحما ولاعمرة فليس بشئ واختلف الاصحاب على طريقين أضعفهما ان المسئلة
على قولين أصمهملان إحرامه لا ينعقد على ماذٍ كره فى المختصر والثانى انه يلزممما سماه لانه التزمه بقوله قال
النووى وهذا القول ضعيف جداوكذا التأويل ضعيف والله أعلم وعلى هذا لوأطلق التلبية انعقده احرام
مطلق يصرفه الحاشاء من كلا السكين أو أحدهما وأصحهما القطع بعدم الانعقاد وحل منقول الربيع
على ما اذا تلفظ باحد السكين على التعيين ولم ينوه ولكن نوى الاحرام المطلق فيجعل لفظه تفسيرا أوتعيينا
للإحرام المطلق ويترتب على قولنا السابق النيقهى المعتبرة مالونوى بالعمرة الجم فهو ماج ولو كان بالعكس
فهو معتمر ولو تلفظ بأحدهما ونوى القران نقارن ولو تلفظ بالقران ونوى أحدهمافهو محرم بمانوى ثم اذا
أحرممطلقاماالافضلمن اطلاق الاحرام وتعیینه فیه قولان قال فى الاملاءالاطلاق أفضل وقال فىالاموهو
الاصح التعبين أفضل وبه قال أبو حنيفة لأنه أقرب إلى الاخلاص وعلى هذا فهل يستحب التلفظ بما عينه فيه
وجهات أصمهما وهو المنصوص لا بل يقتصر على النية لان اخفاء العبادة أفضل والثانى وبه قال أبو حنيفة نعم
لخبرها برقد منامع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول لبيك بالحج ولانه يكون أبعد من النسيان (فيقول
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك) وهى تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن الحاجب فى كافيته
ومنها ما وقع مثنى مثل لبيك وسعديك وقال شارحها ملاجامى أى ما وقع على لفظ التثنية وان لم يكن للتشذية بل
للشكر يروالتكثير ولا بد من تنميم هذه القاعدة من قيد الاضافة أى مثنى مضاف الى الفاعل أو المفعول الثلا
يرد عليه مثل قوله تعالى فارجع البصركرتين أى رجعامكررا كثيرا وفى جعل المثال تثمة التعريف لا فادة
هذا القيد تكلف مثل ابيك أصله ألب للن البابين أى اقيم لخد متك وامتثال أمرك ولا أبرح عن مكانى إقامة
كثيرة متتالية فيذف الفعل وأقيم المصدر مقامه ورد الى الثلاثى بحذف زوائده ثم حذف حرف من المفعول
وأضيف المصدر اليه ويجوزان يكون من لب بالمكان بمعنى ألب فلا يكون محذوف الزوائد اه اعلم ان
لبيك من التلبية وهو مصدر لى أى أجاب الداعى واختلف فى الداعى هنا فقيل هو الله تعالى وقيل هو النبي
صلى الله عليه وسلم وقيل هو إبراهيم عليه السلام وهذا هو المختار لما سبق وهو مستثنى عندسبيويه والجهور
وهو الصحيح وهذه التثنية ليست حقيقية بل هى التكشير والمبالغة واختلفوا فى اشتقاقها ومعناها فقيل انها
من الب بالمكان ولب به اذا أقام فيه وهو قول الفراء وقال الخليل انها من قولهم دارى تلب داره أى
تواجهها فمعناه اتجاهى وقصدى اليك وقيل انها من قولهم امرأة لبسة لزوجها أى محبته فعنا ها محبتى لك
وقيل من قولهم حب اباب أى خالص حض نهناف الخلاصى تك وقال النووى فى شرح مسلم نقت عن القاضى
قال إبراهيم الحرانى فى معناها أى قر بامنك وطاعة والالباب القرب وقال أبونصر معناها اناطلب بين يديك
أى ناضع اهـ وقوله (ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك) هذه الجملة من بقية تلبية رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال الرافعى قوله ان قد يكسر على تقدير الابتداء وقد يفتح على معنى لان الحدلك* وقال النووى
فى زيادات الروضة الكسرادخ واشهر والله أعلم» وقال فى شرح مسلم البكسر والفتح وجهات مشهوران
لاهل الحديث واهل اللغةقال الجمهور الكسر اجود قال الخطابى الفتح رواية العامة وقال ثعلب الاختيار
الكسر وهو اجود في المعنى من الفتح لان من كسر جعل معناه ان الحمدوالنعمة لكعلى كل حال اه وقال
عد

٣٣٧
محمد بن الحسن والكسائى والفراء وثعلب ان من قوله ان الحد بكسر الهمزة على الاستئناف لزيادة الثناء
وقال أبو حنيفة وآخرون انها بفتح الهمزة على التعليل قال الزيلعي وبالكسر لا يتعين الابتداء لانه يجوزان
يكون تعليلاذ كره صاحب الكشاف ورما يعطى ظاهر سباقه ان اختيارابى حنيفة الكسر واختيار
الشافعى الفتح وهو خلاف ما اسبقناه عن النووى وغيره وقال فى الهداية قوله ان الحمد بكسر الألف لا بفتحها
ليكون ابتداء لابناء اذا الفتحة صفة الاولى اهـ وقال فى الينابيع الكسراً مع وقال فى العناية فراد
صاحب الهداية الحقيقة وهى المعنى القائم بالذاتلا الصفة النحوية وتقديره ألى ان الحمد والنعمة لك أى
وأنا موصوف بهذا القول وقيل المرادبه التعليل لانه يكون بتقد ر اللام أى التى لان الخذلك وفيه بعد
وقيل مراده انه صفة التلبية أى الى تلبية هى ان الحمد لك وعلى هذا قيل من كسر فقد عم ومن فتح فقد
خص وقوله والنعمة لك المشهور فيه أصب النعمة قال عياض ويجوز رفعها على الابتداء ويكون الخبر
محذوفا قال ابن الانبارى وان شئت جعلت خبران محذوفا تقديره إن الحدلك والنعمة مستقرة لك وقوله
والملك فيه وجهان أيضا اشهرهما النصب عطفا على اسم ان والثانى الرفع على الابتداء والخبر محذوف السلالة
الخبر المتقدم عليه ثم ان لفظ التلبية على الوجه الذى تقدم أخرجه الأئمة الستة فى كنبهم من طرق مختلفة
عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يلبى هكذا فروى مسلم عن سالم وحزة ابنى عبد الله بن عمر
ونافع مولى ابن عمر عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوت به راحاته قائمة عند
مسجد ذى الخليفة أهل فقال فذكره قالوا وكان عبد الله بن عمر يقول تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن ابن عمر قال تلقفت التلبية من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديثهم وعن سالم عن ابن عمر
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهل ما منافذ كره إلى قوله لاشريك لا زيد على هؤلاء الكلمات
وأخرجه البخارى كذلك ومن حديث عائشة قالت إنى لا علم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يابي
قذ كره قال الرافعى والاحب أن لا يزيد على هذه الكلمات بل يكررهاوبه قال أحد وعن أصحاب أبي
حنيفة ان الاحب الزيادة فيها قلت الذي قاله أصحابنا لن الاحب أن لا ينقص من هذه التلبية لانها
المزفوعة الى النبى صلى الله عليه وسلم وان زاد عليها جاز وقال القدورى فى شرحه استحب بدل جاز واليه
يشيرقول المصنف (وإن زاد قال لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء اليك والعمل) وهى زيادة
ابن عمر رواه مسلم من طريق نافع كان ابن عمر يزيد مع هذا لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك
والرغباء اليك والعمل ومن طريق سالم كان ابن عمر يقول كان عمر بن الخطاب يهل بأهلال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكلمات ويقول لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير فى يديك والرغباء
اليك والعمل ولم يذكر البخارى زيادة عمر ولا زيادة ابن عمر وقدرواها أيضا أبو داود والنسائى عن نافع
وابن ماجه ومسلم أيضا من طريق عبيدالله بن عمر وقوله وسعديك إعرابها وتثنيتها كما سبق فى لبيك أى
أسعدك اسعادا بعد اسعاد بمعنى أصينك الاأن أسعد يتعدى بنفسه بخلاف ألب فانه يتعدى باللام وقوله
والخير بيديك أى الخيركله فى قبضتك وملكك وقوله والرغباء اليك فيه ثلاثة أوجه فتح الراء والمدوهو
أشهرها وضم الراء والقصر وهو مشهور أيضاوحكى ابو عبيدة فيه الفتح مع القصر مثل سكرى واستغرب
وقوله والعمل أى والعمل كله لله لأنه المستحق للعبادة وحده وفيه حذف والتقدير والعمل لك أو والعمل
اليك أى القصدبه والانتهاء يه اليك لتجازى عليه وروى ابن المنذر والبزار من حديث أنس أنه صلى الله عليه
وسلم كان يقول فى تلبيته (لبيك بحجة حقاتعبداورقا) وذكر الدارقطنى الاختلاف فيه وساقه بسنده
مرفوعاورج وقفه ووقع عند الرافعى لبيك حقاحما وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب الزكاة ويستحب اذا
فرغ من التلبية يقول (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) رواه الدارة عانى وأبو ذر الهروى فى مناسكه عن
القاسم بن محمد بن أبى بكر وأن يسأل الله رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار كمارواه الشافعى من
وانزاد قال لبيك وسعديك
والخير كله بيديك والرغباء
البكاء ك بحجمة حقاتجيدا
ورقا اللهم صل على محمد
وعلىآل محمد
(٤٢ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع )

٣٢٨
(الرابع) إذا العقد احرامه
بالتلبية المذكورة فيستجب
أن يقول اللهسم انى أريد
الحج فيسره لى وأعنى على
أداء فرضه وتقبله منى اللهم
انى نويت أداءفريضتك فى
الحج فاجمتسنى من الذين
استجابوالك وآمنوا بوعدك
واتبعوا أمرك واجعلنى
من وفدك الذين رضيت
عنهم وارتضيت وقبلت منهم
اللهم فيسرلى أداءما نويت
من الحج اللهم قد أ حرم لك
لحى وشعرى ودمى وعصبي
وضحى وعظامى وحزمت على
نفسى النساء والطيب ولبس
المخيط ابتغاء وجهك والدار
الآخرة ومن وقت الاحرام
حرم عليه المحظورات الستة
التى ذكر ناها من قبل
فلمحينها (الخامس) يستحب
تجديد التلبية فى دوام الاحرام
خصوصا عند اصطدام
الرفاق وعند اجتماع الناس
وعندكل صعود وهبوط
وعندكل ركوب ونزول
رافعام اصوته بحيث لايج
حلقهولا ينهر فانه لا ینادی
أصم ولاغائبا كما وردفى
الخير
حديث خزيمة بن ثابت أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته فى ج أوعمرة سأل الله رضوانه
والجنة واستعاذ برحمته من النارثم يدعو بماأحب ولا يتكلم فى اثناء التلبية بامرونهى وغير ذلك لكن
لوسلم عليه ردنص عليه قال النووي ويكره التسليم عليه فى حال التلبية (الرابع اذا انعقد احرامه بالتلبية
المذكورة) وظاهر كلام أصحابناانه بصير شارعابالنية والتلبية وقال حسام الدين الشهيد بصير شارعا
بالغية لكن عند التلبية لا بالتلبية كما يصير شارعا بالصلاة عند التكبير لا بالتكبير وعن أبى يوسف انه يصير
شارعا بالنية وحدها من غير تلبية وبه قال الشافعى لانه بالاحرام التزم الكف عن المحظورات فيصير شارعا
بمجرد النية كالصوم وقال صاحب الهداية ولا بصير شارعافى الاحرام بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية خلافا
الشافعى لأنه عقد على الاداء فلابد من ذكر كمافي تحريمة الصلاة اهـ (فيستحبله أن يقول اللهم انى
أربدالحم فيسره لى وأعنى على اداء فرضه وتقبله منى) لما كان الحم لا يخلوعن المشقة عادة لان اداءه
فى ازمنة متفرقة وأما كن متباعدة فسن سؤال التيسير من اللّه تعالى لانه الميسرا-كل عسير وكذا سؤال
القبول منه كماسأل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فى قوله ربنا تقبل مناإنك أنت السميع العليم وهذا
القدر من الدعاء يكفى ولا بأس أن يزيد عليه فيقول (اللهم انى نويت اداء فريضتك فى الحج فاجعانى من
الذين استجابوالك) أى فى جواب الغداء من الاصلاب والارحام (وآمنوا بوعدك واتبعوا أمرلم واجعانى
من وفدك الذين رضيت عنهم وارتضيت وقبلت اللهم فيسرلى اداء ما نويت من الحم اللهم قد أحرم لك
شعرى ولحمى ودمى وعصبى ويخى وعظامى وحرمت على نفسى النساء والطيب ولبس المخيط ابتغاء
وجهك والدار الآخرة) ولا بدمن ملاحظة معانى هذه الكلمات مع توجه القلب (ومن وقت الاحرام
حرم عليه المحظورات الستة التى ذكرناها من قبل فايحتنها الخامس يستحب تجديد التلبية) وتكثيرها
(فى دوام الاحرام) فائما كان أوفاعدارا ما كان أوماشيا لانه ذكر لااعجازفيه فاشبه النسيج
(وخصوصا عند اصطدام الركاب وتلقى الرفاق وعند اجتماع الناس وعند كل صعود وهبوط وعند كل)
حدوث حادث من (ركوب ونزول) أوفراغ من صلاة وعند اقبال الليل والنهار ووقت السحر ويروى
عن جابرانه صلى الله عليه وسلم كان يلحى فى جمه اذالغى ركبا أو علاأ كمة أوهبط وادياوفى ادبار المكتوبة
وآخر الليل وعند ابن أبى شيبة من رواية أبى سابط قال كان السلف يستحبون التلبية فى أربعة مواضع
فى دهر الصلاة واذا هبطوا وادبا أوعلوم وعند التقاء الرفاق (رافعاصوته) بما أى يستحب رفع الصوت بها
لما أخرجه مالك فى الموطأ والشافعى عنه وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم والبيهقى من
حديث خلاد بن السائب عن أبيه رفعه قال أنانى جبريل فامر نى أن آمر أصحابى فيرفعوا أصواتهم
بالتلبية قال الترمذى صحيح وصححه ابن حبان والحاكم وأخرج الترمذى وابن ماجه والحاكم والبيهقى
من حديث أبى بكر الصديق رضى الله عنه رفعه أفضل الحج العج والتج والعج رفع الصوت بالتلبية ورواه
أبو حنيفة فى مسنده عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه وهو عندابن أبى شيبة فى المصنف عن أبى
اسامة عن أبى حنيفة وفيه كلام ذكرناه فى الجواهر المنيفة وانما يستحب رفع الصوت فى حق الرجل
(بحيث لايج حلق» ولا نبهر) أك لا يرفع بحيث يجهده ويقطع صوته بالبحوحة والانبهار والنساء
يقتصرن على أنفسهن ولا يجهرن كالا يجهرت فى الصلاة قال القاضى الرومانى فلورفعت صوتها بالتلبية لم
يحرم لان صوته اليس بعورة خلافالبعض الاصحاب (فانه لا ينادى أصم ولا غائبا كماورد فى الخبر) قال
العراقى متفق عليه من حديث أبى موسى اه قلت أخرجه البخارى من طريق سفيان الثورى ومسلم
من طريق حفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبو داود من طريق أبى اسحق الفزارى وابن ماجه من رواية
جريركاهم عن عاصم الأحول عن أبى عثمان عن أبى موسى قال كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر
فاشرفنا على وادفقالوالااله الاالله والله أكبروجعلوا يجهرون بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم
:

٢٣٩
يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فانكم لا تدعون أصم ولا غائبا انماتدعون سميعاقريبا وهو معكم وأخرجه
مسلم أيضاعن أبى بكر بن أبى شيبة عن عاصم وأخرجه أحمد عن أبى معاوية الضرير وأخرجه عبد بن حميد
عن حسين الجعفي عن زائدة كلاهما عن عاصم مثله الاان فى رواية زائدة انه معكم وأخرجه مسلم أيضا
من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبى عثمان النهدى عن أبى موسى الاشعري قال كامع رسول
الله- صلى الله عليه وسلم فى غرف كان الرجل اذا علائنة أو عقبة قال لااله الااته والله أكبر فقال النى
صلى الله عليه وسلم انسكم لا تدعون أصم ولا غائبا أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة جميعا عن محمد بن
بشارعن من حوم بن عبد العزيز عن أبي نعامة السعدى عن أبى عثمان مثله الاان فى لفظ أبى تعامة فلما
أشرفنا كبر الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم والباقى سواء وترجم البخارى فى الصحيح باب رفع الصوت
بالاهلال وأو ردفيه حديث أنس صلى النبى صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة
كعتين وسمعتهم يصرخون به ماجميعا وفى المصنف لابن أبي شيبة من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب
قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تج أصواتهم وأخرج سعيد بن
منصور والبيهقى عن أبى حازم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحر والم يبلغوا الروحاء حتى
تج أصواتهم وأخرج سعيد بن منصور من حديث أبي الزبير عن جابر وعن ابن عمرانه كان يرفع صوته بالتلبية
حتى سمع دوى صوته من الجبال وأخرج البيهقى عن عائشة قالت خرجنا مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم فا
بلغنا الروحاء حتى معناعامة الناس وقد بحت أصواتهم وعن أنس مثله فهذه الاخبار كلها تدل على جواز
رفع الصوت حتى يع والمعتمد عند الفقهاء حديث أبى موسى المتقدم (ولا بأس رفع الصوت بالتلبية فى
المساجد الثلاثة فانها مظنة المناسك أعنى المسجد الحرام ومسجد الخيف) بنى (ومسجد الميقات) الذى
٧ يحزم (وأماسائر المساجد فلابأس فيها بالتلبية من غير رفع صوت) بحيث بسمع نفسه ومن يليه قال
الطبرى فى المناسك رفع الصوت عندنا بالتلبية مشروع فى المساجد وغيرها وقال مالك لا يرفع الصوت بها
فى مساجد الجماعات بل يسمع نفسه ومن يليه الافى مسجد منى والمسجد الحرام فإنه يرفع صوته بها فيهما
وهو قول قديم للشافعى وزاد مسجد عرفة لان هذه المساجد تختص بالنسك ورفع الصوت بها مستحب عند
الجهوز وأوجبه أهل الظاهر اظاهر الأحاديث المتضمنة له اهـ وعبارة الرافعى فى الشرح ويستحب
الاتيان بهافى مسجد مكة وهو المسجد الحرام ومسجد الخيف بنى ومسجد ابراهيم بعرفة فانها. واضع
النسك وفى سائر المساجد قولان القديم لا يلى فيها حذرا من التشويش على المتعبدين والمصلين بخلاف
المساجد الثلاثة فان التلبية معهودة فيهاو يروى هذا عن مالك والجديد انه يلبى فيها كسائر المساجد
ويدل عليه اغلاق الاخبار الواردة فى التلبية فانه الاتفرق فى موضع وموضع وهذا الخلاف أورده
الاكثرون فى أصل التلبية فان استحببناء استجدبنا رفع الصوت والإفلاوجهل امام الحرمين الخلاف فى
إنهاهل يستحب فيها رفع الصوت بالتلبية ثم قال ان لم يؤمر برفع الصوت بالتلبية فى سائر المساجد ففى الرفع
فى المساجد الثلاثة وجهات وهل تستحب التلبية فى طواف القدوم والسعى بعده فيه قولان الجديد
أنه لا يستحب لان فيها ادعية واذ كاراخاصة فصار كطواف الإفاضة والوداع والقديم انه يستحب ولكن
لا يجهربه ابخلاف طواف الإفاضة فإن هناك شرع فى أسباب التحلل فانقطعت التلبية (وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أعجبه شىء قال لبيك ان العيش معيش الآخرة) قال العراقى رواء الشافعى فى المسند
من حديث مجاهد مر سلا بنحوه والحاكم وصححه من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقف بعرفات فلما قال لبيك اللهم لبيك قال انما الخير خير الا خرة اهـ فلتبوواه من حديث عكرمة عن
ابن عباس ورواه كذلك ابن خزيمة والبيهقى ورواه سعيد بن منصور من حديث عكرمة مر سلا قال نظر
رسول الله صلى الله عليه وسلم الى من حوله وهو واقف بعرفة فقال فذكره وأما الشافعى فإنه رواه فى
ولا بأس برفع الصوت
بالتلبية فى المساجد الثلاثة
فانها مظنة المناسك أعنى
المسجد الحرام ومسجد
الخيف ومسجد المبقان وأما
سائر المساجد قلا بأس فيها
بالتلبية من غير رفع صوت
وكان صلى الله عليه وسلم
اذا أعمبه شئ قائ لبيكان
العيش عيش الآخرة

٢٤٠
• (الجملة الثالثة فى آداب
دخول مكة إلى الطواف
وهى سبتة)*
الاول أن يغتسل بذى
طوى لدخول محة
والاغتالان المستحبة.
المستوية فى الج تسعة
(الأول) الاحرام من
الميقات ثم الدخول مكة ثم
لطواف القدوم ثم للوقوف
بعزفة ثم للوقوف بمزدلفة
ثم ثلاثة أغسال امى الحمار
الثلاث .
المسندعن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن حميد الاعرج عن مجاهد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر
من التلبية لبيك اللهم لبيك الحديث قال حتى إذا كان يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ماهو فيه فزاد
فيهالميكان العيش عيش الآخرة كذا فى تخريج الحافظ وأخرج أبوذر الهروى فى مناسكه من حديث
أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أجرم من ذي الحليفة فى النبعثت به راحلته أبى وتحته قطيفة تساوى
درهمين فلمارأى كثرة الناس رأيته تواضع فى رحله وقال لا عيش الاعيش الا خرة
*(المجلة الثالثة فى آداب دخول مكة إلى الطواف وهى ستة الاول إن يغتسل بذى طوى لدخول مكة)
وهو يضم الطاء المهملة والقصر موضع عندباب مكة سمى بذلك ببئر معاوية فيه هكذا ضبطه بعضهم وضبطه
الاصيلى بكسر الطاء وقال الأصمعى هى بفتح الطاء قال المنذري وهو الصواب فاما الموضع الذى بالشام
فبالكسر والضم ويصرف ولا يصرف وقد قرى بهما وأما التى بطريق الطائف ، مدود وقد روى فى
الصحيحين عن ابن عمرانه كان لا يقدم مكة الابات بذى طوى حتى يحج ويغتسل ثم يدخل مكة تهاراويذكر
عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه فعله وروى مالك عن عروة ان رسول الله صلى الله عليه وسلمبات بذى
طوى حتى صلى الصج ثم اغتسل ثم دخل مكة وأخرج الشافعى فى المسند عن عائشة أنها كانت تغتسل بذى
طوى حين. تقدم مكة وروى مالك عن ابن عمرانه كان اذا خرج حاجاً ومعثمر الم يدخل مكة حتى يغتسل
ويأمر من معه فيغتسلوا وروي أيضاعندات النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفخ قبل دخول مكة وفتح
موضع قريب من مكتويكون هذا الغسل فى غير حجة الوداع لان غسله فى حجة الوداع كان بذى طوى
(والاغسال المسنونة المستحبة فى الحج تسعة الأول الإحرام من الميقات) قال النووي قال الشافعى فى الام
أكره ترك الغسل للاجرام وقد تقدم ما فيه (ثم لدخول مكة) وهو الغسل ألمذ كور بذى طوي وقدر وى
ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم كماذكر قريبا (ثم للوقوف بالمزدلفة) زاد فى الوجيز غداة يوم النحر
وهكذا عبر به النووى فى المنهاج الآانه لم يذكر الوقوف ولفظموبمز دلفة غداة يوم النحزو معناه وبليلة غداة
يوم النحر وتقديره وبمز دلفة فى غداة يوم النحر وانماعبر بالمزدلفة ولم يقل بليلة النحر لاختصاص استحباب
الغسل بالمزدلفة وغداة مخفوض اما بإضافة الآلة اليه أو بإضافة الزدامة اليه والتقدير وبمز دلفة غداة
النحر استغناء بالمضاف عن المضاف اليه وتقديرقول المصنف فى الوجيزو يستحب الغسل بالمزدلفة فى ليلة
غداة النجر أى لا فى غيرها وهذا التحقيق هكذا وجدته بخط بعض المقيدين على طرة. كتاب الرافعى وفى
زيادات الروضة وهذا الغسل هو الوقوف بالمزدلفة هو الذي ذكره الجهور ونص عليه فى الام وجعل
المحاملى فى كتببوسليم الرازى والشيخ نصر المقدمنى هذا الغسل للمبيت بالمزدلفة ولم يذكر واغسل
الوقوف بها والله أعلم (ثم اطواف القدوم) هكذا هو فى سائر النسخ ولم يذكره الرافعى ولا النووى والظاهر
ان الغسل الذى لدخول مكة ينوب عنه (ثم للوقوف بعرفة) عشية عرفة وفى صحيح البخارى عن سالم
عام نزل بابن الزبير سأل عبدالله بن عمركيف أصنع فى الموقف قال سالم ان كنت تريد السنة فهجر
بالصلاة يوم عرفة قال عبد الله صدق وفيه قول المجماج انظر نى حتى أفيض على رأسى وفى ذلك دلالة على انه
فى ذلك تابع لمسنة ولذلك أجابه ابن عمر اليه وأقره عليه فالحجة فى تقريرابن عمر لا فى فعل الحجاج ولو كان
خلاف السنة لاتكره عليه وروى مالك عن ابن عمرانه كان يغتسل لا حرامه قبل أن يحرم ولدخوله مكة
ولوقوفه عشية عرفة وأخرج سعيد بن منه ورعنه انه اغتسل حين راح الى الموقف وأخرج عنه أبضائه
كان يغتسل اذاراح الى معرفة واذا أتى بالجار وأخرج أيضا عن عبد الرحمن بن يزيدان ابن مسعود اغتسل
تحت الاراك حيزراح إلى عرفة (ثم ثلاثة اغسال لرمي الجمرات الثلاث) أيام التشريق قال الرافعى وسبيها
"أن هذه مواطن يجتمع لها الناس فاستحب فيها قطعالروائح الكريهة واغسال أيام التشريق فى حق من
لم ينفر فى النفر الاول فان نفر سقط عنه غسل اليوم الثالث وهذه الاغسال قدنص عليها الشافعىرضى
الله