Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
مذهب لا يستند الى خبر ولا الى أثر وقياس وأجازابن خلف الطبرى وهو من تلامذة القفال وجوب
الكفارة بكل ما اثم بالافطار به وقال النووى هذات الوجهان غلط وذكر الحناطى إن ابن عبد الحكمروى
عنه إيجاب الكفارة فيما اذا جامع دون الفرج فانزل قالى النووى وهو شاذ المسئلة الثالثة تجب الكفارة
بالزناو جماع الأمة وكذلك اتيان البهيمة والاتمان فى غير المأتى ولا فرق بين أن ينزل أولا ينزل وذهب
بعض الاصحاب الى بناء الكفارة فيها على الحداث أو جبنا الحد فيها أو جبنا الكفارة والافوجهات وعند
أبى حنيفة اتيان البهيمة ان كان بلاانزال لم يتعلق به الافطار فضلاعن الكفارة وان كان مع الانزال
أفطر ولا كفارة وفى اللواط هل يتوقف الافطار على الانزال فيه روايتان واذا حصل ففى الكفارة روايتان
والاظهران الافطار لا يتوقف على الانزال وان الكفارة تجب وعند أحد تجب الكفارة فى اللواط وكذا
فى اتيان البهيمة على أصح الروايتين فهذه المسائل الثلاث فى الفعل متعلقة بالقيد الثالث فى الضابط
وهوكون الافساد بجماع تام فتدخل فيه صورة المسئلة الثالثة وتخرج صورة الثانية وأما الاولى فقد
قصد بوصف الجماع بالتام الاحتراز عنها لان المرأة اذا جو معت حصل فساد صومها قبل تمام حد الجماع
بوصول أول الحشفة الى باطنها والجماع يطرأ على صوم فادوبهذا المعنى علل أظهرالق ولين وهو ان المرأة
لا تؤمر باخراج الكفارة ويروى هذا التعليل عن الاستاذ أبى طاهر وطائفة لكن الاكثربن زيفوه
وقالوا يتصوّرفساد صومها بالجماع بان بولج وهى نائمة أو ساهية أو مكرهة ثم تستيقظ أو تنذكراً وتطاوع
بعد الإيلاج وتستدمه والحكم لا يختلف على القولين وأما القول فى كيفية الكفارة فأشاراليه المصنف
بقوله (والكفارة) هذه مرتبة ككفارة الظهار فيلزم تحريرأى (عتق رقبة) مؤمنة وقال أصحابنا
مؤمنسة كانت أو كافرة (فان أعسر) أى لم يجد (فصوم شهرين متتابعين) قال أصحا بنادون النعمان
(فان عجزفا طعام ستين مسكينامدامدا) من حنطة أو شعير أوتمر وقال أصحابنا نصف صاع من برأوصاع
من شعير أوصاع من تمر هذه كيفية كفارة الافطار والظهار وأماكفارة القتل واليمين فينظر الى باب
الكفارات ليس هذا محل ذكرههاوقال مالك يتخير بين الحصال الثلاث وهو رواية عن أحمد والامح
عنه مثل مذهب الشافعى وفى هذا الفصل صورمتها هل يلزمه مع الكفارة قضاء صوم اليوم الذى أفسده
بالجماع فيه ثلاثة أوجه أصحها يلزم والثانى لا والثالث ان كفر بالصيام لم يلزم قال الامام ولا خلاف فى أن
المرأة يلزمها القضاء اذلم تلزمها الكفارة ومنها هل تكون شدة الغمة عذرا فى العدول عن الصيام إلى
الاطعام فيه وجهان أصمهماانه عذروبه قطع صاحب التهذيب ورج المصنف المنح ومنهالو كان من
لزمته الكفارة فقيرا فهل له صرفها الى أهــله وأولاده فيهوجهان أحدهما يجوز وأصحهمالاومنها اذا حجز
عن جميع خصال الكفارة هل تستقر فى ذمته قال الأصحاب الحقوق المالية الواجبة لله تعالى تنقسم الى
ما يجب لا بسبب يباشره العبدوالى ما يجب بسبب يباشره فالاول كز كاة الفطر ان كان قادرا وقت وجوبها
وجبت والالم تستقر فى ذمته الى أن يقدروالثانى على ضربين ما يجب على وجه البدل جزاء الصيدفات كان
قادراعليه فذاك والاثبت فى ذمته الى أن يقدر تغليب المعنى الغرامة وما يجب لا على وجه البدل ككفارة الوقاع
واليمين والقتل والظهار ففيهما قولان أحدهماانه يسقط عند العجز كز كاة الفطر وبه قال أحمد وأسمهما
انه لا يسقط كجزاء الصيد فعلى هذا متى قدر على احدى الخصال لزمته
*(فصل)* وفى كتاب الشريعة هل الكفارة مرتبة كماهى فى الظهار أو على التخيير فقيل انها على الترتيب
وقيل على التخيير ومنهم من استحب الاطعام أكثر من العنق ومن الصيام وينصوّ رهنا ترجع بعض الاقسام
على بعض بحسب حال المكاف أو مقصود الشارع فمن رأى أنه يقصد التغليظ وان الكفارة عقوبة فان
كان صاحب الواقعة غنيا أوملكاخو طب بالصيام فاذا شق عليه وأردع فان المقصود بالحدود والعقوبات
انما هو الزجروان كان متوسط الحال فى المال ويتصوّر بالاخراج أكثرما يشق عليه الصوم أمر بالعنق
فالكفارة عنق رقبةفان
أعمرذموم شهرين
متتابعين وان عجزفا طعام
ستين مسكين لمدامدا

٢٢٢
أوالاطعام وان كان الصوم عليه أشق أس بالصوم ومن رأى ان الذى ينبغى أن يقدم فى ذلك فليرفع
الحرج فانه تعالى يقول ماجعل عليكم فى الدين من حرج فيكاف من الكفارة ماهو أهون عليه وبه أقول
فى الفتيادات لم أعمل به فى حق نفسى لو وقع منى إلاأن لا استطيع فإن الله لا يكلف نفسا الاوسعها وما آتاها
سيجعل الله بعد عسر يسراو كذلك فعل فانه قال تعالى فات مع العسر يسراان مع العسر يسرا فاتى بعسر
واحدو بيسرين معه فلا يكون الحق يراعى اليسرفى الدين ورفع الحرج ويفتى المفتى بخلاف ذلك فإن كون
الحدود وضعت الزجرمافيه نص من الله ولارسوله وانما يقتضيه المنظر الفكرى فقد يصيب فى ذلك
ويخطئ لاسيما وقدراً يناتخفيف الحد فى أشد الجناية ضررافى العالم فلو أريد الزجزل كانت العقوبة أشد
فيها و بعض الكبائر ماشرع فيها حد ولا سيما والشرع فى بعض الحدود فى الكبائر لا تقام الابطلب المخلوق
وان أسقط ذلك سقطت والضرر فى اسقاط الحد فى مثله أظهر كولى المقتول اذاعنافليس للامام أن يقتله
وامثال هذا من الخفة والاسقاط فيضعف قول من يقول وضعت الجدود للزجر ولوشر عنانتكلم فى سبب
وضع الحدود واسقاطها فى أما كن وتخفيفها فى أما كن أظهر نا فى ذلك اسراراعظيمة لأنها تختلف باختلاف
الأحوال التى شرعت فيها والـكلام فيها يطول وفيها اشكالات مثل السارق والقاتل واتلاف النفس أشد
من اتلاف المال وان عفاولى المقتول لا يقتل قاتله وان عضارب المال المسروق أو وجد عند السارق عين
المال فرد على ربه ومع هذا فلابد أن تقطع يده على كل حال وليس للحاكم أن يترك ذلك ومن هنا نعرف
ان حق الله فى الاشياء أعظم من حق المخلوق فيها بخلاف ما يعتقده الفقهاء قال عليه السلام حق الله أحق
أن يقضى *الاعتبار الترتيب فى الكفارة أولى من التخيير فان الحكمة تقتضى الترتيب والته حكيم والتخيير
فى بعض الاشياءمن الترتيب لما اقتضته الحكمة والعبد فى الترتيب عبد اضطرار كعبودية الفرائض والعبد
فى التغيير عبد اختيار كعبودية النوافل وبين عبادة النوافل وعبادة الفرائض فى التقريب الالهى فرق
بعيد فى على المرتبة فإن الله تعالى جعل فى القرب فى الفرائض أعظم من القرب فى النوافل وان ذلك أخب
اليهولهذا جعل فى النوافل فرائض وأمر نا أن لانبطل أعمالناوان كان العمل نافلة لمراعاة عبودية
الاضطرار على عبودية الاختيارلات ظهور سلطات الربوبية فيها أحلى ودلالتها عليها أعظم
*(فصل) فيمن جامع متعمدافى رمضان* أجعواان عليه القضاء والكفارة وقيل القضاء فقط لانه عليه
السلام لم يأمره عند عدم العبق والاطعام أن يصوم ولا بدان كان صحيحاولو كان مريضالقالله اذا
وجدت الصحة فصم وقال قوم ليس عليه الاالكفارة فقط والذى أذهب اليهانه لاقضاء عليه واستحب له
الكفارة «الاعتبار القدر تان تجتمعان على ايجاد يمكن من يمكن فما ينسب من ذلك العبد يجب القضاء عليه
وهورده إلى الاقتدار الالهى والكفارة ستر ذلك الاقتدار المنسوب الى العبد فى الفعل من كل من لا يصل
عقله الى معرفة ذلك اما عتق رقبة من الرق مطلقاًأومقيدافان أعتقه من الرق مطلقا فهو أن يقيم نفسه فى
حال كون الحق سمعه وبصره وجميع قواه التى بها يكون انسانا وأماان كان العتق مقيدافهو أن يعتق
نفسه من رق الكون فيكون حراء: الغير عبد الله والعتق من هذه العبودية فى هذه الحال لا فى الحال الاول
وأما الاطعام فى السكفارة فالطعام سبب فى حفظه الحياة على متناوله فهو فى الاطعام متخلق باسم الحبي لما
أمات بمافعله عبادة لامثل لها كان عليهافكان مفعوتا بالممدت فى فعلها لانه تعمد ذلك نامر بالا طعام ليظهر
اسم المقابل الذى هو الحى فافهم وأماصوم شهرين فى كفارته فالشهر عبارة عن استيفاء جميع المنازل
بالسير القمرى فالشهر الواحد بسير فيها بنفسه ليثبت ربوبية خالقه عليه عند نفسه والشهر الآخر يسير
فى تلك المنازل بر به من باب ان الحق سمعه وبصره وقواه فانه بالقوى قطع هذه المنازل والحق قوته فقطعها
بربه لا بنفسه فهذا حكم الكفارة على من هذافعله» اعتبار من أكل أوشرب متعمدا الا كل والشرب
تغذلبقاء حياة الأكل والشارب عند هذا السينلان حياته مستفادة كمان وجوده مستهاد والصوم
لله

٢٢٣
الله لا العبد فلاقضاء عليه ولا كفارة ومن قال بالكفارة أوجب عليه السترلمقامه وحكمه فيها حكم الجامع
فى الاعتبار سواء ومن قال بالقضاء عليه يقول ما أوجب عليه القضاء الاكونه عسيرا كما كان فى أصل
التكليف يصوم رمضان سواء فيقضيه برده الى من الصوءله فان الصوم للعبد الذى هولنّه كمن يساف شيا
من غيره فقضاؤه ذلك الدين انما هو برده إلى مستحقه والعبد انما يصوم مستلف ذلك لان الصمدانية ليست له
والصوم معد انية فهى تتغلاله فاعلم ذلك*اعتبار من جامع ناسبالصوم، هذا من باب الغيرة الالهية لما تصف
العبد بما هولله وهو الصوم انساه أنه صائم فأطعمه وسقاه تنبيهاله ان حقيقة العمدانية ليست لك غيرة
الهية أن يدخل معه فيما هوله بضرب من الاشتراك فلما لم يكن العبد فى ذلك قصدولا انتهك به حرمة المكاف
سقط عنه القضاء والكفارة والجماع قد عرفت معناه فى فصل من جامع ومن قال عليه القصاء دون
الكفارة قال يشهد بالصمدية لتهدون نفسه فى حال قيامهابه فيكون موص وفابهامثل قوله ومارمين اذ
وميت فنفى وأثبت ومن قال عليه القضاء والكفارة قال النسيان هو الترك والصوم ترك وترك الترك
وجود نقيض الترك كمان عدم العدم وجود ومن هذه حاله فلم يقم به الترك الذى هو الصوم فيالمتثل
ما كافبه فلا فرق بينه وبين المتعمد فوجب عليه القضاء والكفارة والاعتبار قد تقدم فى ذلك وانه ليس
فى الحديث ان ذلك الاعرابى كان ذاكر الصوم حين جامع أهله ولاغيرذاكر ولا استفصله رسول الله
صلى الله عليه وسلمهل كان ذاكرالصوم أو غير ذا كر وقداجتمعا فى التعمد للجماع فوجب على
الناسى بماوجب على الذاكراصوم ولاسيمافى الاعتبارفان الطريق يقتضى المؤاخذة بالنسيان لانه
طريق الحضور والنسيان فيه غريب
*(فصل) فى الكفارة على المرأة اذا طاوعته فيما اذا أراد منها الجماع فمن قائل عليها الكفارة ومن قائل
لا كفارة عليها وبه أقول فانه صلى الله عليه وسلم فى حديث الاعرابى ماذكر المرأة ولا تعرض اليها
ولا سأل عن ذلك ولا ينبغي لنا أن تشرع مالم يأذن به الله* الاعتبار النفس قابلة للفجور والتقوى بذاتها
فهى بحكم غيرها بالذات فلا تقدر تنفصل عن التحكم فيها فلاعقوبة عليها والهدى والعقل هما المتحكان
فيها فالعقل يدعوها إلى النجاة والهوى يدعوه إلى النار فن رأى انه لاحكم لها فيما دعت اليه قال لا كفارة
عليها ومن رأى ان التخيير لها فى القبول وان حكم كل واحد منهما ما ظهرله حكم الابقبولها اذا كان لها المنع
مادعيت اليه والقبول فلمارحمت أثبيت ان خيراً غيروان شرافشر فقيل عليها الكفارة
*(فصل) *هل يجب عليه الاطعام إذا أبسروكان معسرافى وقت الوجوب فمن قائل لاشىء عليه وبه أفول
ومن قائل يكفر اذا أيسر* الاعتبار المسلوب الافعال مشاهدة وكشفا معسر لاشى له فلا يلزمه شى فان مجيب
عن هذا الشهود وأثبت ذلك من طريق العلم بعد الشهود كتخيل المحسوس بعد ما قد أدركه بالحس فإن
الاحكام الشرعية تلزمه بلاشك ولا يمتنع الحكم فى حقه بوجود العلم ويمتنع بوجود المشاهدة فإنه يشاهد الحق
محمر كاله ومسكناوكذلك ان كان مقامه أعلى من هذا وهو أن يكون الحق سمعه وبصره على الكشف والشهود
فنا من قال حكمه حكم صاحب العلم ومنا من الحقه بمشاهدة الافعال منه تعالى فلا يلزمه الحكم كمالا يلزمه
هناك وفى كل واحد من هذه المراتب يلزمه الحكم من وجه وينتفى عنه من وجه (وأما الامساك بقية النهار)
هو من خواص رمضان كالكفارة ولا امساك على من تعدى بالاخطار فى قضاء أونذر ٧ فالى الاخر والامر
بالامساك مشبه بالتغليظ وطرف من العقوبة ومضادة للفطر ثم الممساك منشبه وليس فى عبادة بخلاف
المحرم إذا فسداحرامه أوارتكب محظورا لا يلزمه شئ سوى الاثم (فيجب على من عصى) بتعديه
(بالفطر) فى رمضان وكذالوارتد أونوى الخروج من الصوم ان قلماانه ببطل بنية الخروج (أوقصرفيه)
بآن نسى النية من الليل اذا كان تسيانه يشعر بترك الاهتمام بالعبادة فهو ضرب تقصير ويجوز أن يوجه
الامر بالامساك بأن الاكل فى نهار رمضان حزام على غير المعذور فان فاته الصوم بتقصير أو غير تقصير
(وأما أمسالك بقية النهار)
فيجب على من عصى بالفطر
أو قصر فيه

٢٢٤
ولا يجب على الحائضاذا
طهرت امساك بقيقنهارها
ولا على المسافراذا قدم مغطرا
من سفر بلغ من حلتين
ويجب الامساك اذا شهد
بالهلال عدل واحد يوم
الثان
لم يرتفع التحريم (ولا يجب على الحائض اذا ظهرت) فى خلال النهارامساك (بقية النهار) وكذلك
النفساء بلاخلاف على مارواه الامام لكن القضاء واجب عليهم لامحالة لان مستغرق الحيض لا يسقط
القضاء فنقطعه أولى وهذا مبنى على أن الخلاف فى القضاء تعلقا بالخلاف فى الامساك تشبها نقل الامام
عن الصيدلانى أن من يوجب التشبيه به لا يوجب القضاء ومن يوجب القضاء لا يوجب التشبيه (ولا
على المسافر إذا قدم مفطرامن سفر بلغ مر حامين) وكذلك المريض اذا برئ بعد ما أخطر فيستحب لهما
الامساك لحرمة الوقت ولا يجب وبه قال مالك خلافا لابى حنيفة حيث أو جبه وبه قال أحمد فى أمح
الزوايتين وحكى صاحب الحاوى وجهين فى المريض إذا أفطر ثم برئ لم يلزمه امساك بقية النهار وذكر
أن الوجوب طريقة البغداديين من الإصحاب والمنع طريقة البصريين والفرق بين المريض والمسافر
ان المريض انمايفطر العجز فاذا قدر وجب أن يمسك والمسافر يفطر رخصة وان أطاق الصوم (ويجب
الأمساك اذا) أصبح مفطراثم (شهد بالهلال عدل واحد يوم الشك) وهو يوم الثلاثين من شعبان انه من
رمضان على أصح القولين لان الصوم واجب عليه الاانه كان لا يعرفه فاذا بات لزمه الامساك قال الامام
وتخريجه على القاعدة التى ذكرنا ان الامر بالامساك تغليظ وعقوبة أناقد نزل المخطئ منزلة العامد
لانتسابه الى ترك التحفظ ألاترى انانجم بحرمان القاتل خطأ من المسيرات والثانى قاله فى البويطى لانه
أفطر بعذر فلم يلزمه امساك بقية النهار كالمسافراذا قدم بعد الافطار وفرض أبو سعيد المتولى هذين القولين
فيها اذا بان انه من رمضان قبل ان يأ كل شيأثم رتب عليه ما اذا بان بعد الا كل فقال ان لم نوجب
الإمسالمة فاهنا أولى والافوجهان أظهره ما الوجوب أيضاوالفرق بين صورة المريض والمسافر
وصورة يوم الشك ان المسافر والمريض يباح لهما الا كل مع العلم بحال اليوم وكونه من رمضان حقيقة وفى
يوم الشلورانما أبيع الاكل لانه لم يتحقق كونه من رمضان فإذا تحققه لزمه الامساك
*(فيصل)* واذا بلغ الصبى أوافاق المجنون أو أسلم الكافر فى أثناء يوم من رمضان فهل يلزمهم امساك بقية
اليوم فيه أربعة أوجه أصمهالالانهم لم يدركوا وقتا يسع الصوم ولا أمر وابه والامساك تبع للصوم وبه
قال مالك. والثانى نعم وبه قال أبو حنيفة وهو أصح الروايتين عن أحمد والثالث انه يجب على الكافر دون
الصبي والمجنون فانه ما مع ذوران ليس اليهمازالة ما بهما والكافر مأمور بترك الكفر والاتدان بالصوم
والرابع انه يجب عسلى الصنبى والكافردون المجنون قال الرافعى واذا فهمت هذه الوجوه عرفت ان
الكافر أولاهم بالوجوب والمجنون أولاهم بالمنع والصبى بينهما ذلك ان ترتب فنقول فى وجوب الامساك
على الكافروجهات أو جبناففى الضبى وجهان ان لم يجب ففى الكافروجهان ولهذا الترتيب نقل صاحب
المعتمد طريقة قاطعة بالوجوب على الكافر هذا بيان الخلاف فى وجوب الامساك وهل عليهم قضاء اليوم
الذى زال العذرفى خلاله أما الصبى اذا بلغ فى أثناء النهار فينظرات كان ناويا من الليل صائما فظاهر المذهب
أنه لاقضاء عليه ويلزمه الاتمام ولو جامع بعد البلوغ فيه فعليه الكفارة وفيه وجه انه يستحب الاتمام
ويلزمه القضاء ويحكى هذا عن أبن سريع وأن أصبح مفطرافضيه وجهان أضحهما وبه قال أبو حنيفة أنه
لا يلزمه القضاء وأما اذا أفاق المجنون أو أسلم الكافر ففيهما طريقان أحدهما طرد الخلاف وهذا أظهر
عندالا كثر من والاظهر من الخلاف انه لاقضاء ويحكى ذلك فى الكافر عن نصه فى القديم والام والبويطى
والثانى القطع بالمفع فى حق الجنون لانه لم يكن مأمورا بالصوم فى أول النهار وبالإيجاب فى حق الكافر لانه
متعدبترك الصوم في أول النهار وهذا أصح عند صاحب التهذيب ونقل الامام عن الاصحاب ان الامر
بالقضاء فرع الامر بالامساك فمن ألزم الامساك ألزم القضاء ومن لافلا وبنى صاحب التهذيب وغيره
الخلاف فى وجوب الامساك على الخلاف فى وجوب القضاء ان أوجبنا القضاء أو حبناء والافلافهذه ثلاثة
طرق احداها تقدم قبل ذلك عن نقل الامام عن الصيدلانى وهى على اختلافها منطقة على تعلق احدى
اخلافین

٢٢٥
الخلافين بالا خر والط يقان المذكوران هذا شكلان بالحائض والنفساء اذا ظهرنا فى خلال النهار
فإن القضاء واجب عليهما لا محالة والامساك غير واجب عليهما على الاظهر كما تقدم لان صاحب المعتمد
حكى طر والخلاف فيهما فاذا كان كذلك لم يستمر قولات بأن القضاء فرع الامساك ولا بأن الامساك
فرع القضاء والطريق الأول المنقول عن السبدلانى فيما سبق بشكل بصورة يوم الشك والتعدى بالافطار
فإن القضاء لازم مع التشبيه
*(فصل) * أيام رمضان متعينة لصوم رمضان فان كان الشخص معذورا بسفر أومرض فإما أن يترخص
بالفطر أو يصوم عن رمضان وليس له أن يصوم عن فرضآ خراً وتطوّ ع وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة
للمسافر أن يصوم عن القضاء والكفارة ولوصام عن تطوع ففي رواية يقع تطوّعا وفى رواية ينصرف إلى
الفرض وحكى الشيخ أبو محمد ترددا عن أصحابه فى المريض الذى له النطر اذا تحمل المشقة وسام عن غير
رمضان وحكى خلافا فيمن أصبح فى يوم من رمضان غيرناونوى التطوّع قبل الزوال فذهب الجماهيرانه
لا يصح تطوّه» بالصوم وعن الشيخ أبى اسحق انه بصح قال فعلى قياس، يجوز للمسافر التعاوع به (والصوم
فى السفر أفضل من الفطر إن قوى عليه الااذالم يطق) فالفار أفضل وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال أحمد
الفطر للمسافر أفضل وأن لم يجهده وهو قول ابن حبيب من المالكية وقال لانه آخر الأمر ين من رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأجمعواعلى أنه إذا صام فى السفر فإن صومه صحيح مجزئ وعمر ا صاحب الهداية من
أصحابنا إلى الشافعى بأن الفطر فى السفر أفضل وقدرد عليه شراح الكتاب بان مذهب الشافعى هو أن
الصوم أفضل كمذهبنا وانما يروى أفضلية الفطر عن أحمد كإذ كرنائبه عليه ابن العماد وغيره (ولا يفطر
يوم يخرج) من المدينة (و) قد (كان مقيمً فى أوله) أى / الشهر ندبا (ولا) يفطر أيضا (يوم يقدم) من
الفرالى المدينة (اذا قدم صائماً) رعاية لحرمة الشهر واذا نوى المقيم الصوم ثم سافر فى أثناء يوم، لا يباح له
الفطر اتفاقا الاأحدفانه أجازه فى احدى روايتيه والمدنيون من أصحاب مالك
*(فصل)* فى كتاب الشريعة فى صوم المسافر والمريض شهررمضان فمن قائل انه ما ان صاماه وقع
وأخرأهما ومن قائل انه لا يجزئم ما وان الواجب عليهما عدة من أيام أخر والذى اذهب اليه انه ما ان
صامأد فان ذلك لا يجزم ماوان الواجب عليه ما عدة من أيام أخر غيرانى أفرق بين المريض والمسافر اذا أوقعا
الصوم فى هذه الحالة فى شهر رمضان فاما المريض فيكون الصوم له نفلاوه وعمل بروايس بواجب عليه ولو
أوجبه على نفسه فانه لا يجب عليه وأما المسافر لا يكون صومه فى السفرفى شهررمضان ولا فى غيرهعمل بركان
كمن لم يعمل شيأ وهو أو فى درجاته *الاعتبار السالك هو المسافر فى المقامات بالاسماء الالهية فلا يحكم
عليه الاسم الالهى رمضان بالصوم الواجب ولا غير الواجب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام
فى السفر واسم رمضان يطلبه تنفيذ الحكم فيه الى انقضاء شهر سلطانه والسفر يحكم عليه بالانتقال الذى
هو عدم الثبوت على الحال الواحدة فبطل حكم الاسم الالهى رمضان فى حكم الصائم ومن قال انه يجزئه جعل
سفره فى قطع أيام الشهر وجعلى الحكم فيه لا سم رمضان جمع بين السفر والصوم وأما حكم انتقاله المسمى
-- غرا فانه ينتقل من صوم إلى فطر ومن فطر الى صوم وحكم رمضان لا يفارقه واهذا شرع صيامه وقيامه
ثم جواز الوصال فيه أيضامع انتقاله من ليل إلى ثم ارومن ثمار الى ليلى وحكم رمضان منسحب عليه فلهذا أجزاً
المسافر صوم رمضان وأما المريض فىكمه غيرحكم المسافر فى الاعتبار فإن أهل الظاهر أجعوا على ان
المريض ان صام رمضان فى حال مرة-، أجراً والمسافرليس كذلك عندهم فضعف استدلالهم بالآية
فالاعتبار ان المرض إضاد الصحة والمطلوب من الصوم صمة والضدان لا يجتمعان فلا يصح المرض والصوم
واعتبرناه فى شهر رمضان دون غيره لأنه واجب بإيجاب الله ابتداء فالذى أوجبه هو الذى رفعه عن المريض
فلا يصح أن يرجع ما ليس بواجب من الله واجبامن الله فى حال كونه ليس بواجب
٠٠
والصوم فى السفر أفضل
من الفطر الااذا لم يطق
ولا يغطر يوم يخرج وكان
مقدمافى أوله ولا يوم يقدم
اذا قدم صاعًا
(٢٩ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٢٦
*(فصل)* من يقول ان صوم المسافر والمريض يجزئ ما فى شهر رمضان فهل الفطرلهما أفضل أم
لصوم فمن قائل إن الصوم أفضل ومن قائل أن الفطر أفضل ومن قائل انه على التخيير فليس أحدهما بأفضل
من الا خرفن اعتبر أن الصوم لامثل له وأنه صفة للحق قال انه أفضل ومن اعتبر انه عبادة فهو صفة ذلة
وافتقارفهو بالعبد أليق قال ان الفطر أفضل ولاسيمالسالك والمريض فانهما يحتاجان إلى القوّة ومنبعها
الفطر عادة فالفطر أفضل ومن اعتبر أن الصوم من الاسم الالهى رمضان وان الفطر من الاسم الالهى
الفاطر وقال لاتفاضل فى الاسماء الالهية بما هى أسماء الله تعالى قال ليس أحدهما أفضل من الآخرلان
المفطر فى حكم الفاطر والصائم فى حكم رمضان وهذا مذهب المحققين فى رفع الشريف والاشرف والوضيع
والشريف الذى فى مقابلته من العالم ثم الفطر الجائز للمسافرهل هو فى سفر محدوداً وغير محدود فمن قائل
باشتراط سفر القصر ومن قائل فى كل ما ينطلق عليه اسم السفر *الاعتبار المسافرون الى الله وهو الاسم
الجامع وهو الغاية المطلوبة والاسماء الالهية فى الطريق اليه كالمنازل للمسافر فى الطريق الى غايته
ومقصده وأقل السفر الانتقال من اسم الى اسم فان وحد الله فى أول قدم من سفره كان حكمه بحسب ذلك
وقدانطلق عليه انهمسافر وليس لا كثره نهاية ولاحد فهذا اعتبار من قال يفطر فيما ينطلق عليه اسم
سفرومن قال بالتحديد فى ذلك فاعتباره بحسب ما حدد فمن اعتبر الثلاثة فى ذلك كان كمن له الاحدية أو
الواحدية لاحكله فى العدد وانما العدد فى الاثنين فصا عدا والسفر هنا الى الله فلا يسافر اليه الابه فاول
ما يلقاه من كونه مسافرا اليه فى الفردية وهى الثلاثة فهذا هو السفر المحدودثم المرض الذى يجوز فيه الفطر
من قائل هو الذى يلحق من الصوم فيه مشقة وضرر ومن قائل أن المرض الغالب ومن قائل انه ما ينطلق
عليه اسم مرض* الاعتبار المريد تلطقه المشقة فانه صاحب مكابدة وجهد فيعينه الاسم القوى على ما هو
بصدده فهذا مرض يوجب الفطر وأما من اعتبر المرض بالميل وهو الذى ينطلق عليه اسم عرض والانسان
لا يخلوعن ميل بالضرورة فانه بين حق وخلق وكل طرف يدعوه إلى نفسه فلابدله من الميل ولا سيما أهل
طريق الله فانهم فى مباحهم فى حال ندب فلا يخلض لهم مباح أصلا فلا يوجد من أهل الله أحدة-كون
كفتاميزانه على الاعتدال وهوعين المريض فلا بدفيه من الميل الى جانب الحق وهذاهو اعتبار من يقول
يضطر فيما يطلق عليه اسم مرض وان الله عند المريض بالاخبار الالهى ولهذا تراه لجأ اليمويكثرذ كره
ولو كان على أى دين كان فانه بالضرورة يميل اليه ويظهر لك ذلك بينافى طلب النجاة فان الانسان بحكم
الطبيع يجرى ويميل إلى طلب النجاة وان جهل طريقها ونحن الغانراعى القصدوهوالمطلوب وأما من اعتبر
المرض الغالب فهو مايضاف الى العبد من الافعال فانه ميل عن الحق فى الافعال اذهى له فالموافق والمخالف
عميل بها الى العبد سواء مال اقتدارا أو خلقا أوكسبا فهذا ميل حسى شرعى ثم متى يفطر الصائم ومتى يمسك
فمن قائل يخطر يومه الذى خرج فيمسافرا ومن قائل لا يفطر يومه ذلك واستحب العلماء أن علم انه يدخل
المدينة ذلك اليوم ان يدخلها صائماوان دخل مفطر الميوجبوا عليه كفارة» الاعتبار اذا خرج السالك فى
سلوكه على حكماسم الهى كان له الى حكم اسم آخرد عاه اليه ليوصله اليسحكم اسم آخرليس هو الذى
خرج منه ولا هو الذى يصل اليه كان بحكم ذلك الاسم الذى يسلك وهو معه أينما كان فان اقتضى ذلك
الاسم الصوم كانحكم صفة الصوم وان اقتضى له الفطر كان بحكم صفة الغطر فإذاعلى أنه يحصل فى يومه
الذى هو نفسه فى حكم الاسم الذى دعاه اليه ويريد النزول عليه فليكن فى حكم مسفتذلك الاسم من قطر
أوصوم ولا أعين له حالا من الاحوال لان أحوال الناس تختلف فى ذلك ولا حرج عليه ثم اختلف العلماء
فيمن دخل المدينة وقد ذهب بعض النهار فقال بعضهم يتمادى على فطره وقال آخرون يكف عن الاكل
وكذلك الحائض تطهرة كف عن الاكل، الاعتبار من كان له. طلوب فى سلوكه فوصل اليمهل يحجبه فرحه
لما وصل اليه عن شكره بمن أوصله اليه فات نجميه تغير الحكم عليه وراغى حكم الامساك عنه وان لم يحجبه
ذلك

٢٢٧
ذلك اشتغل عن الوصول بمراعاة من أوصله فلم يخرج عن حكمه وتمادى على الصفة التى كان عليها فى
سلوكه عابد الذلك الاسم عبادة شكر لا عبادة تكليف وكذلك الحائض وهو كذب النفس ترزق الصدق
فتطهر عن الكذب الذى هو حيضها والحيض سبب فطر ها فول تتمادى على الصفة بالكذب المشروع من
اصلاح ذات البين أو تستلزم ما هو وصف فى محمود واجب أو مندوب فان الصدق المحظور كالكذب المحظور
يتعلق به ما الاثم والحجاب على السواء مثاله من يتحدث بما جرى له مع امر أته فى الفراش فاخبر بصدق وهو
من الكبائر وكذلك الغيبة والنميمة ثم هل للصائم بعض رمضان أن ينشئ سفراثم لا يصوم فيه أولا فمن قائل
يجوزله ذلك وهو الجمهور ومن قائل لم يجزله الفطرر وى هذا القول عن سويد بن غفلة وغيره *الاعتبار
لما كان عند أهل الله كلهم ان كل اسم الهى يتضمن جميع الاسماء ولهذا ينعت كل اسم الهى
يجميع الاسماء الالهية لتضمنه معناها كلها ولان كل اسم الهى له دلالة على الذات كماله دلالة على المعنى
الخاص به واذا كان الامر كماذكرناه فاى اسم الهمى حكم عليهك سلطانه قد يلوح لت فى ذلك الحكم معنى
اسم الهى آخر يكون حكمه فى ذلك الاسم أجل منه وأوضح من الاسم الذى أنتبه فى وقته ٧
سلو كا اليه فمن قائل منا يبقى على تجلى الاسم الذى لاح فيه ذلك المعنى ومنا من قال ينتقل الى الاسم الذى لاح
له معناه فى التضمن فانه أجلى وأتم فالرجل بخير اذا كان قويا على تصريف الاحوال فإن كان تحت
تعريف الاحوال كان بحكم ال الاسم الذى يتضمن عليه بسلطانه والله أعلم ولنعد إلى شرح كلام المصنف
قال رحمه الله تعالى (وأما الفدية) وهومدمن الطعام وجنسه جنس زكاة الفطر فيعتبر على الاصح غالب
قوت البلدومصرفها مصرف الصدقات الى الفقراء والمساكين* وقال أصحابنا الفدية مثل صدقة الفطر
١-كل يوم نصف صاغ من حنطة أوصاع من شعبر أوتمروءة- أحد انها مدمن برأونصف صاع من تمر أو شعير
٧ (فتجب على الحامل والمرضع إذا أفطر ناخوفا على ولديهما) وأما اذا خافتا على أنفسهما أفطرتا
وقضيتا ولافدية عليهما كالمريض فان خافتاعلى ولديه ما ففى الفدية ثلاثة أقوال أصمعاو به قال أحمد
انها تجب (لكل يوم) من أيام رمضان مدحنطة وكل مدبمثابة كفارة تامة فيجوزصرف عدد منها
(المسكين واحد) بخلاف أمداد الكفارة الواحدة يجب صرف كل والحدمنها الى مسكين (مع القضاء) أى
لهما الافطار وعليهما القضاء ودليل الفدية ماروى عن ابن عباس فى قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه
فدية انه منسوخ الحكم الافى حق الحامل والمرضع أخرجه أبو داود بمعناه والقول الثانى من الاقوال
الثلاثة انه يستحب لهما الفدية ولا تجب وبه قال أبو حنيفة والمزنى واختاره القاضى الرويانى فى الخلية
ووجه تشبيه الحامل بالمريض لان الضرر الذى يصيب الولد يتعدى اليها وتشبيه المرضع بالمسافر يفطران
لتلائممهما الصوم عماهما بصدده وهو الارضاع فى حق هذه والسفر فى حق ذاك وقد يشبهان معا بالمريض
والمسافر من حيث ان الافطار سائغ لهما والقضاء يكفى تداركا والقول الثالث وبه قال مالك انها تجب على
المرضع دون الحامل لان المرضع تخاف على نفسها والحامل تخاف بتوسط الخوف على الواد فكانت
كالمريض ويحكى القول الأول عن الامام والقديم والثانى عن رواية حرملة والثالث عن البوبطى واذا
فرعناعلى الاصح فلا تتعدد الغدية بتعدد الاولاد فى أصح الوجهين وهو الذى أورده صاحب التهذيب
وهل يفترق الحال بين أن ترضع ولدهنا أوغيره باجارة أو غيرها ونفى صاحب التثمة وقال تفطر المستأجرة
وتقدى كماان السفرلما أفاد جواز الفطر لا يفترق الحال فيه بين أن يكون بفرض نفسه أو بفرض غيره
وأجاب المصنف فى الفتاوى بان المستأجرة لا تفطر بخلاف الام لانها متعينة طبعا واذا لم تغمار فلاخيلولا هل
الصبى وقال النووى فى زوائد الروضة الصح قول صاحب النثمة وقطع به القاضى حسين فى فتاويه
فقال بحل لها الافطار بل يجب ان أضر الصوم بالرضيع وفدية الفطر على من تجب قال يحتمل وجهين
بناء على مالواستأجر المتمتع فعلى من يجب دمه فيه وجهات قال ولو كان هناك مراضع فارادت أن ترضع
٧ هنا بياض بالاصل
(وأما الفدية) فتجب على
الحامل والمرضع إذا أفطرنا
خوفا على واديهمالكل يوم
مدحنطة المسكين واحد
مع القضاء
٧ هنابياض بالاصل

والشيخ الهرم اذا لم يصم
تصدق عن كل يوممدا
صبيا تقر با إلى الله تعالى جاز الفطولها والله أعلم* قلت وفى عبارة أصحابنا والحامل والمرضع اذانافتا على
ولديهما أو على أنفسهما أفطر ناوقضتالاغير قياساعلى المريض دفعالحرج والضرر ولا كفارة عليهما
لانه افطار بعذر ولافدية قال ابن الهمام وقولهم على ولديهما يرد ماوقع فى بعض حواشى الهداية
معزيا الى الذخيرة من أن المراد بالمرضع الظترلو جوب الارضاع عليها بالعقد بخلاف الام فات الاب يست أجر
غيرها وكذا عبارة غبر القدورى أيضاً أن ذلك للام ولات الارضاع واجب على الام ديانة اهـ (والشيخ
الهرم) الذى لا يطيق الصوم أو تطقه به مشقة شديدة لاصوم عليه و(اذالم يصم) ففي الفدية قولان
أحدهما انها تجب وإليه أشار المصنف بقوله (تصدق عن كل يوم بعد) فلاقضاء وبه قال أبو حنيفة وأحمد
ويروى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وأنس وأبى هريرة رضى الله عنهم وهو ظاهر قوله تعالى وعلى
الذّين يطبقونه فدية طعام مسا كين فان كلمة لامقدرة أى لا يطيقونه أو المراد يطيقونه حال الشباب ثم
يعجزون عنه بعد الكبروروى البخارى ان ابن عباس وعائشة كانا بقرآن وعلى الذين يطيقونه
بتشديد الواو المفتوحة ومعناه يكافون الصوم فلا يطيقونه وقيل لا تقديرفى الآية بل كانوا مخير ين فى أول
الاسلام بين الصوم والفدية فسخ ذلك كماتقدم اهـ والقول الثانى انها تجب ويحكى عن رواية
البويعطى وحرملة وبه قال مالك واختاره الطحاوى كالمريض الذى يرجوزوال مر ضه إذا اتصل مرضه
بالموت وأيضافانه يسقط فرض الصوم عنه فاشبه الصبي والمجنون واذا أو جبنا الفدية على الشيخ فلو
کانمعسرا هل تلزمه اذاقدرفيه قولان ولو كان رقيقافعتق ترتبالخلاف على الخلاف فى زوال
الاغسار وأولى بان لا تجب لانه لم يكن من أهل الفدية عند الافطار ولو قدر الشيخ بعد ما أفطر على الصوم
هل يلزمه الصوم قضاء نقل صاحب الته ذيب انه لا يلزم» لانه لم يكن مخاطبا بالصوم بى كان مخاطبا
بالغدية *(تنبيه)*ومن مسائل الفدية ما اذا فاته صوم يوم أو أيام من رمضان ومات قبل القضاء
فله حالتبان الأولى أن يكون موته بعد التمكن من القضاء فلابد من تداركه بعد موته وما طريقه فيه
قولان الجديد وبه قال مالك وأبو حنيفة أن طريقه أن بطعم من تر كته لكل يوم مدولا سبيل الى الصوم
عنه لات الصوم عبادة لا تدخلها النيابة فى الحياة فكذا بعد الموت كالصلاة والقديم وبه قال أحدانه.
يجوزلوليه أن يصوم عن لمافى الخبر من حديث عائشة مرفوعامن مات وعليه صوم صام عنه وليه ولومات
وعليه صلاة أواعتكاف لم يقض عنهوليه ولا يسقط عنه بالغدية وعن البويطى ان الشافعى قال فى
الاعتكاف يعتكف عنه وليه وفى رواية بطعم عنه وليه قال صاحب التهذيب ولايبعد تخريج هذافى
الصلاة فليطعم عن كل صلاة مداقال النووى فى زيادات الروضة والمشهور فى المذهب قصصح القول
الجديد وذهب جماعة من محققى أصحابنا إلى تصدح القديم وهذا هو الصواب وينبغى أن يجزم بالقديم فإن
الاحاديث الصصيحة ثبتت فيه وليس للجديد حمة من السنة والحديث الوارد بالاطعام عن ابن عمرمر فوعا
وموقوفاً من مات وعليه صوم فليطعم عنه وليه مكان كل يوم مسكيناضعيف فيتعين القول بالقديم ثم
من جوّزالصيام جوزالاطعام اهـ* الحالة الثانية أن يكون موته قبل التمكن من القضاء بل لا نزال
من بضا من استهلال شوال إلى أن يموت فلاشئ فى تر كته ولا على ورثته كمالوتلف ماله بعد الحول وقبل
التمكن من الاداء لاشئ عليه
*(فصل)* فى كتاب الشريعة فى الحامل والمرضع اذا أخطر ناما عليه ما فن قائل بطعمان ولاقضاء
عليهما وبه أقول وهونص القرآن والآية عندى مخصصة غير منسوخة فى حق الحامل والمرضع والشيخ
والجوز ومن قائل يقضبان فقط ولا طعام عليهما ومن قائل يقضيان وبطعمان ومن قائل الحامل
تقضى ولا تطعم والمرضع تقضى وتعام والاطعام مدعن كل يوم أو يحفن حلهاناويطعمكما كان أنس يصنع
الاعتباران الحامل الذى يملكه الحال والمرضع الساعى فى حق الغير على حق الله لمسيس الحاجة فائه
حكم

٢٢٩
حكم الوقت ومن قدم حق الله على حق الغير رأى قول النبى صلى الله عليه وسلم ان حق الله أحق بالقضاء ثم
تقديم اللّه الوصية على الدين فى آية الموارد يت فقدم حق الله قال تعالى من بعد وصية يوصى بها أودين
فاما المرضع وان كانت فى حق الغير فق الغيرمن حقوق الله وصاحب الحال ليس فى حق من حقوق
الله لانه غير مكاف فى وقت الحمال والمرضع كالساعى فى حق الغيرفهى فى حق الله فانه فى أمر مشروع
فقد وكلناك بعدهـ ذا البيان والتفصيل إلى نفسك فى النار فيمن ينبغى له القضاء والاطعام أو أحدهما
ممن ذكرنا أما الشيخ واله وزفقد أجمع العلماء على أنه ما اذا لم يقدرا على الصوم أن يغطراوا ختلفواذا
أفطراهل بطعمات أولافقال قوم بطعمات وقال قوم لا يطعمان وبه أقول غير انهما استحب لهنما
الاطعام وأما الذى أقول به انه - مالا بطعمان فان الاطعام انماشرع مع الطاقة على الصوم وأمامن
لا يطبقه فقد سقط عنه التكليف به وليس فى الشرع حكم با طعام من هذه صفته من عدم القدرة عليه.
*الاعتبار من كان مشهده ان لاقدرة له وهو الذى يقول ان القدرة الحادثة لاأنزلها فى المقدور
وكان مشهده ان الصوم اللّه فقد انتفى الحكم عنه بالصوم والاطعام انماهوعوض عن واجب يقدر عليه
ولا واجب فلاء وض فلاا طعام وهجر صاحب هذا المقام لاقوة الابالله قائمة وليس له فى اياك نستعين مدخل
ولافى نون نفعل ولا فى ألف أفعل لكن له من هذه الزوائد التاء فى تفعل بضمير المخاطب وهو الانتية
والكاف والباءفى يفعل بالهوية لا غير
*(فصل)* فيزمات وعليه صوم أن قائل يصوم عنه وليه ومن قائل لا يصوم أحدمن أحد واختلف
أصحاب هذا القول فبعضهم قال بطعم عنه وليه وقال بعضهم لاصيام ولااطعام الا أن يوصى به وقال قوم
يصوم فإن لم يستطع أطعم وفرق قوم بين النذر والصيام المفروض فقالوا بصوم عنه وليه فى النذر ولا
يصوم فى الصيام المفروض والاعتبار قال الله تعالى الله ولى الذين آمنوا وقال تعالى النبى أولى بالمؤمنين
من أنفسهم فالمريد صاحب التربية يكون الشيخ قد أهله بذكرمخصوص لنيل حالة مخصوصة ومقام
خاص فإن مات قبل تحصيله فنامن يرى ان الشيخ لما كان وليه وقد حال الموت بينه وبين ذلك المقام الذى
لوحصل له قال به المنزلة الالهية التى يستحقهارب ذلك المقام فيشرع الشيخ فى العمل الموصل الى ذلك
المقام نيابة عن المريد الذى مات فإذا استوفاء سأل الله أن يعطيه ذلك التلميذ الذى مات فيفاله المريد عند
الله على أتم وجوهه وهذا مذهب شيخنا أبى يعقوب يوسف بن يخلف الكردى رحمالله تعالى ومنامن قال
لا يقوم الشيخ عنه فى العمل ولكن يطلبه له من الله به منه وهذا اعتبار من قال لا يصوم أحد عن أحد
ومن قال لا صيام ولااطعام الاأن يوصى به فهو أن يقول المريد للشيخ عند الموت اجعانى من همتك
واجعل إلى نصابافى عملك عسى الله أن يعطينى ما كان فى أملى وهذا اذا فعله المريد كان سوء أدب مع
الشيخ حيث استخدمه فى حق نفسه وتهمة منه للشيخ فى نسيات حق المر يدفيذكره بذلك والطريق
تقتضى ان الشيخ لا ينسى مريده الذى يربيه بل لا ينسى من سلم عليه مرة واحدة وعرف وجهه بل
لا ينسى عند الله من سعى فى اذاه ووقع فيه وهذا كان حال أبى زيد بل لا ينسى ان فى الناس من يعرف
الشج ولا يعرفه الشيخ فيسأل الله أن يغفر ويعطوعمن سمع بذكر الشيخ فائنى عليه أوسبه ووقع فيه من
لم يعرفه الشيخ ولا سمع باسمه وهـ ذا مذهبنا ومذهب شيخنا أبى اسحق بن طريف وأما من فرق بين النذر
والصوم المفروض فإن النذر أوجبه اللّه عليه بايجابه والصوم المفروض أوجبه الله على العبد ابتداء
من غير ايجاب العبد فلما كان العبد فى هذا الواجب تعمل بايجابه صام عنه وليه لانه من وجوب عبد
فينوب عنه فى ذلك عبد مثله حتى تبرأ ذمته والصوم المفروض ابتداء لم يكن للعبدفيه تعمل فالذى
فرضه عليه هو الذى أمانه فلوتر كه صامه فكانت الدية على القاتل وقال تعالى فيمن خرج . * اجرائم
يدركه الموت فقدوقع أجره على الله فالذى فرق كان فقيه النفس سديد النظر علاما بالحقائق وهكذا

٠٠
(وأما الس من فست)
ما خير الشهور وتجميل
الفطر بالثر أو الماء قبل
الصلاة
٢٢٠
حكمه فى الاعتبار ولنعد إلى شرح كلام المصنف قالهرحمه الله تعالى (وأما السنن فست) وعبارته
فى الوجيز القول فى السنن وهى ثمان فزاداثنين وهما كف السان والنفس عن الهذيان والشهوات
وتعجيل غسل الجنابة على الصبح أما الاولى فسيأتى ذكرهالمصنف فى صوم الخصوص قريباونتكلم
عليها هناك وأما تقديم غسل الجنابة أى عن الجماع والاحتلام على الصح ولو أخره عن الطلوع لم يفسد
صومه وهذه قد تقدم ذكرها فلم يحتج إلى ذكرها ثانيا ودليله ما فى الخبر كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصبح جنبا من جماع أهل، ثم يصوم أخرجه البخارى ومسلم من حديث عائشة وأم سلمة زاد مسلم
ولا يقضى فى حديث أم سلمة وزادها ابن حبان فى حديث عائشة وماروى انه صلى الله عليه وسلم قال
من أصبح جنبا فلاصوله أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة محمول عند الأمة على ما اذا أهجر
مجامعا واستدامه مع علمه بالفجر هكذا قاله الرافعى وأولى منه ماقاله ابن المنذر أحسن ما سمعت فى هذا
الحديث انه منسوخ لان الجماع فى أول الاسلام كان محرما على الصائم فى الليل بعد النوم كالطعام
والشراب فإما أباح اللّه الجماع إلى طلوع الفجر كان للجنب إذا أصبح قبل الاغتسال وكان أبو هريرة يفتى
بماسمعه من الفضل على الامر الاول ولم يعلم النسخ فلما علمه من حديث عائشة وأملترجع اليه اهـ
ولو ظهرت الحائض ليلاونون الصوم ثم اغتسلت بعد طلوع الفجر مح صومها أيضا وهذا أيضاقد تقدم
ذكره ولنعد إلى شرح السنن الست التى ذكرها المصنف هنا الاولى (تأخير السحور) اعلم أن التسبحر
مندوب إليه قال صلى الله عليه وسلم تسحروا فان فى السحور بركة متفق عليه من حديث أنس ورواء
النسائى وأبو عوانة فى صحيحه من حديث أبى ليلى الانصارى ورواه النسائي والبزار من حديث ابن مسعود
والنسائى من وجهين عن أبى هريرة وأخرجه الترار من حديث قرة بن اياس المزنى وروى ابن ماجه
والحاكم من حديث ابن عباس بلفظ استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام
الليل وشاهده عندا من حبات من حديث ابن عمران الله وملائكته يصلون على المتسحر من وفيه عنه
تسجروا ولو بجرعة من ماء ويستحب تأخيره مالم يقع فى مظنة الشك رومى انه صلى الله عليه وسلموز يد
ابن ثابت تسهرا فلما فرغا من سخوره ما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فصلى قال قلنالانس كم
كان بين فراغهماومصورهما ودخولهما فى الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خسين آية رواه البخارى
عن أنس (و) الثانية (تعجيل الافطار) قال صلى الله عليهوسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر منفق
عليه من حديث سهل بن سعد وعند أحمد من حديث أبى ذر بلفظ ما أخروا السحور وعملوا الفطور
وروى الترمذى من حديث أبى هريرة قال الله عز وجل أحب عبادى الى أعجلهم فطراقال الرافعى وانما
يستحب التعجيل بعد تيقن غروب الشمس والسنة أن يفطر (على التمرأ والماء ) لمار وى أنه صلى الله عليه
وسلم قال من وجد التمر فليفطر عليهومن لم يجد التمر فليفطر على الماء فانه طهور رواه أحمد وأصحاب
السنن وابن حبان والحاكم من حديث سلمان بن عامر واللفظ لابن حبان وله عندهم ألفاظ
ورواه الترمذى والحاكم وصححه من حديث مثله (قبل الصلاة) لمارواه أحمد والترمذى والنسائى
عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلى فان لم يكن فعلى تمرات فان
لم يكن حساحسوات من ماء قال ابن عدى تفردبه جعفرعن ثابت وأخرج أبو يعلى عن إبراهيم بن الحجاج
عن عبد الواحد بن ثابت عن أبيه عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يفطر على ثلاث
تمرات أوشئ لم تصبه النار وعبد الواحد قال البخارى منكر الحديث وروى الطبرانى فى الاوسط من
طريق يحي بن أبوب عن حميد عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان صائمالم يصل حتى
تأتيه برطب وماء فيأكل ويشرب واذالم يكن رطب لم يصل حتى تأتيه بتمروماء وقال تفردبه مسكين بن
عبد الرحمن عن يحي بن أيوب وعنهزكريابن بحر قال الرافعى وذكر القاضى الروبانى انه يفطر على التمر
فات

٢٣١
فإن لم يجد فعلى حلاوة أخرى فإن لم يجد فعلى الماء وعن القاضى حسين أن الاولى فى زماننا أن يفطر على
ماء يأخذه بكفه من النهر ليكون أبعد عن الشبهة وقول المصنف بالتمر أو الماء ليس للتخيير بل الامرفيه
على الترتيب كمابيناه وعمارة الوجيز تعجيل الفطر بعد تيقن الغروب بتمر أوماء (و) الثانية (ترك السواك
بعد الزوال) لمافيه من ازالة الخلوف المشهودله بإنه أطيب منريح المسك لان ذلك مبدأ الخلوف الناشئ
من خلو المعدة من الطعام والشراب وبه قال الشافعى فى المشهور عنه وعبارته فى ذلك أحب السواك
عند كل وضوء بالليل والنهار وعند تغير الفم الاانى أكرهه للصائم آخر النهار من أجل الحديث فى خلوف
فم الصائم ١هـ وليس فى هذه العبارة تقييد ذلك بالزوال فلذلك قال الماوردى لم يحد الشافعى الكراهة
بالز وال وانماذ کر العشى خد الاصداب بالز وال قال أبو شامة ولوحدوه بالعصر لكان أولى لما فى مسند
الدارقائى عن أبى عمر كيان القصاب عن يزيد بن بلال مولاه عن على قال اذا ه متم فاستا كوا بالغداة
ولا تستا كوابالعشى قال الولى العراقى فى شرح التقريب لا تسلم لابى شامة أن تحديده بالعصر أولى بل
اما أن يحد بالظهر وعليه تدل عبارة الشافعى فانه يصدق اسم آخر النهار من ذلك الوقت لدخول النصف
الاخير من النهار واما أن لا بوقت بحد معين بل يقال يترك السواك متى عرف ان تغيرفيه ناشئ عن الصيام
وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس و باختلاف بعد عهده بالطعام وقرب عهده به لكونه لم يتسحر أو
تسهر ف التحديد بالعصر لا يشهدله معنى ولا فى عبارة الشافعى مايساعده والأر المنقول عن على يقتضى
التحديد بالزوال أيضالانه مبدأ العشى على انه لم يصح عنه قال الدارةماني كيسان ليس بالقوى ومن بينه
وبين: على غير معروف اهـ وقال ابن المنذركره ذلكآخرالنهار الشافعى وأحمدوا سحق وأبونوروروى
ذلك عن عطاء ومجاهد اهـ وحكاه ابن الصباغ عن ابن عمر و الاوزاعى ومحمد بن الحسن وفرق بعض أصحاب
الشافعى فى ذلك بين الفرض والنعلى فكرهه فى الفرض بعد الزوال ولم يكره، فى النفل لانه أبعد من
الرياء حكاه صاحب المعتمد عن القاضى حسين وحكاه المسعودى وغيره عن الامام أحمد وقد حصل من
ذلك مذاهب الاول الكراهة بعد الزوال مطلقا الثانى الكراهة آخر النهار من غير تقييد بالزوال الثالث
تقييد الكراهة بما بعد العصر الرابع نفى استحبابه بعد الزوال من غيرات يعاب الكراهة الخامس الفرق
بين الفرض والنقل ثم ان الشهورعند أصحاب الشافعى زوال الكراهة بغروب الشمس وقال الشيخ أبو
حامد لا تزول الكراهة حتى يفطر فهذا -ذهب سادس وذهب الاكثرون الى استحبابه لكل صائم فى
أول النهاروآخره كغيره وهو مذهب مالك وأبى حنيفة والمزنى وقال الترمذى بعدروايته حديث عامر بن
ربيعة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مالا أحصى يتسو وهو صائم والعمل على هذا عند أهل العلم لا برون
بالسواك للصائم بأساثم قال ولم ير الشافعى بالسواك بأسا أول النهار وآخره اهـ قال الولى العراقى وهذا
قول غريب عن الشافعى لا يعرف نقله الافى كلام الترمذى واختاره العزبن عبد السلام وأبو شامة
والشورى وقال ابن المنذر رخص فيه للصائم بالغداة والعشي النخعى وابن سير ين وعروة بن الزبير ومالك
وأصحاب الرأى ورو ينا الرخصة فيه عن عمر وابن عباس وعائشة فكملت المذاهب فى ذلك - بعةوا ختلفوا
فى مسئلة أخرى وهى كرامة استعمال السواك الرطب للصائم قاله ابن المنذر فىمن قال لا باس به أيوب
السختيانى وسفيان الثورى والأوزاعى والشافعى وأبو ثور وأصحاب الرأى ورو يناذلك عن ابن عمر و مجاهد
وعروة وكرمذلك مالك وأحمد واسحق ورو يناه عن الشعبي وعمرو بن شر حبيل والحكم وقتادة اه (و) الرابعة
(الجود) والافضال وهو مندوب اليه فى جميع الاوقات وفى جيع (شهر رمضان) آ كدا ستمبابا اقتداء
برسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كان أجود الناس بالخير من الريح المرسلة وأجود ما يكون في رمضان
كارواه البخارى فى الصحيح والمعنى فى تخصيص رمضان بزيادة الجود واكثار الصدقات تفر! فى الصائمين
بالعبادة بدفع حاجاتهم (لماسبق من فضائله فى الزكاةو) الخامسة (مدارسة القرآن) وهو أن يقرأ
وترك السوائل بعد الزوال
والجودفى شهر رمضان لما
سبق من فضائله فى الزكاة
ومدارسة القرآن

٢٣٢
والاعتكاف فى المسجد
لاسيما فى العشر الأخير
فهو عادةرسول الله صلى
اللهعليه وسلم كان اذا دخل
العشر الأواخر طوى الفراش
وشد المنزر وداب وأداب
أهله أى أداموا النصب فى
العبادة الذفيهاليلة القدر
على غيره ويقرأغيره عليه كان جبريل عليه السلام ياقى النبى صلى الله عليه وسلم فى كل ليلة من
رمضان فيدارسه القرآن كمارواه البخارى وتقدم البحث فيه فان لم يمكن المدارسة بأن كان وحد. فكثرة
تلاوته مع حسن ترتيل وتدبر (و) السادسة (الاعتكاف) وهو فى اللغة الاقامة على النسئ ولزومه وحبس
النفس عليه ومنه قوله تعالى ماهذه التماثيل التى أنتم لهاعا كفون وأمافى الشريعة فقد فسره المصنف
فى الوجيز باللبث (فى المسجد) ساعة مع الكف عن الجماع وهو سنةمؤكدة (لاسيمافى العشر الأخير)
من رمضان وقال القدورى من أصحابناهو مستحب وقال صاحب الهداية الصح انه سنة مؤكدة لات
النبى صلى الله عليه وسلم واظب عليه فى العشر الأخير من رمضان والمواظبة دليل السنة والحق انه ينقسم
إلى ثلاثة أقسام واجب وهو المنذور وسنة وهو فى العشر الأخير من رمضان ومستحب وهو فى غيره من
الازمنة (فهى عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر لطوى الفراش وشد
المنزرودأب وأدأب معه أهله) قال العراقى متفق عليه من حديث بلفظ احيا الليل وأيقظ أهله وشد
المتزر اهـ ثم فسر المصنف داب فقال (أى أدام) وفى نسخة أداموا (النصب) أى التعب (فى العبادة) ثم
ان استحباب الاعتكاف مجمع عليه كلحكاه غير واحد وتقدم التصريح بانها سنة مؤكدة وحكى ابن العربي
عن أصحابه م انهم يقولون فى كتبهم الاعتكاف بانزقال وهو جهل اهـ وقال فى المدونة عن مالك لم يبلغنى
أن أحدا من السلف ولا ممن أدركته اعتكف الاأبو بكر بن عبد الرحمن وليس بحرام ولكن لشدته وان
ليله ونم اره سواء فلا ينبغى لمن لا يقدران يفى بشروطه ان يعتكف اه وفيه تأكده فى العشر الاواخر
من رمضان (اذفيها ليلة القدر) فانها عند الشافعى وآخرين منحصرة فى العشر الأخيروفى الصحيحين عن
أبى سعيد الخدرى قال اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الاوسط من رمضان نفر جناسبحة
عشرين نفطبنارسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين فقال انى أريت ليلة القدر وانى نسبتها
فالتمسوها فى العشر الاواخر فى وترفانى أريت انى أسجد فى ماء وطين ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلير جمع فر جع الناس إلى المسجد وماترى فى السماء قزعة فاعت سحابة فطرت وأقيمت
الصلاة وسجد رسول الله صلى الله عليهوسلم فى الطين والماء حتى رأيت الطين فى ارتبته وجبهته وفى رواية
من صبح احدى وعشرين وفى الفظ لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان ثم
اعتكف العشر الاوسط ثم أتيت فقيل لى انها فى العشر الاواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فايعتكف
فاعتكف الناس معه الحديث وليلة القدر باسكان الدال وفتحها سميت بذلك لعظم قدرها لمافيها من
الفضائل أى ذات القدر العظيم أولان الاشياء تقدرفيها وقدجوز المفسرون فى الآية إرادة الشرف
والنقد يرمع كونه لم يقرأ الا بالاسكان وحزم الهروى وابن الأثير فى تفسيرهما بالتقدير فقالا وهى الليلة التى
تقدر فيها الارزاق وتقضى وصححه النووى فى شرح المهذب فقال سميت ليلة القدر أى ليلة الحكم والفصل
هذا هو الصحيح المشهور وحكاء فى شرح مسلم عن العلماء والمراد بالعشر الاواخر هى الليالى وكان يعتكف
الايام معها أيضاً فلم يكن يقتصر على اعتكاف الليالى وانما اقتصر على ذكرها على عادة العرب فى التاريخ
بهاوهذا يدل على دخوله محل الاعتكاف قبل غروب الشمس ليلة الحادى والعشرين والالم يكن اعتكف
العشرا بكملها وهذا هو المعتبر عند الجمهور لمن أراد اعتكاف عشر أوشهر وبه قال الأئمة الأربعة وحكاه
الترمذى عنالثوریوقالآخرون بسل یبدأ الاعتكاف من أول النهاروهو قولالاوزاعى وأبى ثور
واسحق بن راهويه وابن المنذر والليث بن سعد فى أحد قوليه وحكاه الترمذى عن أحد وحكاء النووى
فى شرح مسلم عن الثورى وصححه ابن العربى وقال ابن عبد البر لا أعلم أحدا من فقهاء الامصار قال به الا
الاوزاعى والليث وقال به طائفة من التابعين اهـ واحتجوا بحديث عائشة فى الصميحين كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح ثم دخل معتكفه وتأوله الجمهور على أنه دخل المتكف
وانقطع

٢٣٣
وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعدصلاة الصبح لا ان ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان من قبل المغرب
معتكف الابنا فى المسجد فلما صلى الصبح انفرد ومن أحاديث الاعتكاف مارواه البخارى ومسلم وأبوداود
والنسائى من طريق عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف
العشر الاواخر من رمضان حتى قبضه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده وأخرجه النسائى من
طريق عبد الرزاق هكذا بدون الجملة الاخيرة وفى قولها حتى قبضه الله عز وجل استمرار هذا الحكم وعدم
أسخه وأكدت ذلك بقولها ثم اعتكف أزواجه من بعده فأشارت الى استمرار حكمه حتى فى حق النساء
فكن أمهات المؤمنين يعتكفن بعد النبي صلى الله عليه وسلم من غير نكير وان كان هو فى حياته قد أنكر
عليهن الاعتكاف بعد اذنه لبعضهن كماهو فى الحديث الصح فذاك بمعنى آخر وهو كماقيل خوف أن يكن
غير مخلصات فى الاعتكاف بل أردن القرب من الغيرتهن عليه أولغيرته عليهن اذذهاب المقصود من
الاعتكاف بكونهن معه فى المعتكف أولت ضييقهن المسجد بأبنيتهن والله أعلم ثم لاشك فى ان اعتكافه
صلى الله عليه وسلم كان فى مسجده وكذا اعتكاف أزواجه فأخذ منه اختصاص الاعتكاف بالمساجد
وانه لا يجوز فى مسجد البيت وهو الموضع المهيأ للصلاة فيه لا فى حق الرجل ولا فى حق المرأة اذلو جازفى البيت
لفعلوه ولومرة لما فى ملازمة المسجد من المشقة لا سيما فى حق النساء وفى الصحيح عن نافع وقد أرانى عبد الله
المكان الذى كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجدوبهذا قال مالك والشافعي وأحمد
وداود والجمهور وقال أبو حنيفة يصح اعتكاف المرأة فى مسجدبيتها وهو قول قديم للشافعى قال ابن قنادة
وحكى عن أبى حنيفة انه لا يصح اعتكافها فى مسجد الجماعة وحكاه ابن عبد البرعن أبى حقيقة والكوفيين
مطلقانهم قالوا لا تعتكف الآفى مسجد بيتها ولا تعتكف فى مسجد الجماعة ثم حكى عن أصحاب أبي حنيفة ان
لها الاعتكاف فى المسجد مع زوجها وجوزه بعض المالكية والشافعية للرجل أيضا فى مسجد بيته *قات
الذى فى كتب أصحابنا المرأة تعتكف فى مسجدبيتها ولواعتكفت فى مسجد الجماعة جازوالاول أفضل ومسجد
حبها أفضل لها من المسجد الاعظم وليس لها ان تعتكف فى غير موضع صلاتها من بيتها وان لم يكن فيه مسجد
لا يجوزلها الاعتكاف فيه اهـ ثم اختلف الجمهور المشترطون للمسجد العام فقال مالك والشافعى
وجهورهم يصح الاعتكاف فى كل مسجد قال أحد اب الشافعى ويصح فى سطح المسجد ور حبته وقال أحمد
يختص بمسجد تقام فيه الجماعة الراتبة الافى حق المرأة فيصح فى جميع المساجد وقال أبو حنيفة بمسجد يصلى فيه
الصلوات كلها أى فى حق الرجل وروى الحسن عن أبى حنيفة أن كل مسجدله أمام ومؤذن معلوم ويصلى
فيه الصلوات الخمس بالجماعة وقال أبو يوسف ان الاعتكاف الواجب لا يجوز فى غير مسجد الجماعة والنفل
يجوز وقال الزهرى وآخرون يختص بالجامع الذى تقام فيه الجمعة وهو رواية عن مالك وقالت طائفة يختص
بالمساجد الثلاثة حكى ذلك عن حذيفة بن اليمان وبمعناه ماحكى عن سعيد بن المسيب لا اعتكاف الافى
مسجدنبي ولهذا جعلهما ابن عبد البرقولا واحدا وقال عطاء لا يعتكف الافى مسجد مكة والمدينة حكا.
الخطابى ثم قد استدل بالحديث المذكورانه لا يشترط اصمة الاعتكاف الصوم وذلك من وجهين
أحدهما انه اعتكف ليلا أيضامع كونه فيه غير صائم ذكره ابن المنذرثانيهما ان صومه في شهررمضان انما
كان الشهرلات الوقت مستحق له ولم يكن الاعتكاف ذكره المزنى والخطانى وبهذا قال الشافعى وأحمد
فى أصح الروايتين عنه وحكاه الخطابى عن على وابن مسعود والحسن البصرى وقال مالك وأبو حنيفة
والجمهور يشترط لعصمة الاعتكاف الصوم وروى ذلك عن على وابن عمر وابن عباس وعائشة وروى
الدار قطنى فى حديث عائشة المتقدم من رواية ابن جريج عن الزهري بزيادة وان السنة للمعتكف فذكر
أشياء منها ويؤمر من اعتكف أن يصوم ثم قال الدارقطنى مان قوله وأن السنة الخليس من قول النبي صلى
الله عليه وسلم وانه من كلام الزهرى ومن أدرجه فى الحديث وهم ولكن فى سنن أبي داود صريحاانه من
(٢٠ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٣٤
والاغلب انها فى أوتارها
وأشبه الاوتار ليلة احدى
وثلاث وخس وسبع
-=...
كلام عائشة أى فمثله لا يعرف الاسماعا والمسئلة مقررة فى كتب الخلاف (والاغلب انها) أى ليلة القدر
(فى أوتارها) أى العشر الاواخر (وأشبه الاونارليلة احدى وثلاث وخس وسبع) وأنحك الخلاف فى هذه
المسئلة* فاحدها انها فى السنة كلهاوهو محكى عن ابن مسعود وتابعه أبو حنيفة وصاحباه والذى فى كتب
أصحابنا عن أبى حنيفة إنها فى رمضان ولا يدرى أية ليلة هى وقد تتقدم وقد تتأخر وعندهما كذلك الا
انها معينة لا تتقيدم ولا تتأخر هكذا النقل عنهم فى المنظومة والشرح والذى فى فتاوى قاضيخان وفى
الشهورعنه انها تدور فى السنة تكون فى رمضان وفى غيره فعل ذلك رواية وثمرة الاختلاف فيمن قال أنت
حرأو أنت طالق ليلة القدر فان قاله قبل دخول رمضان عنق وطلقت اذا انسلخ وان قال بعد ليلة منه
فصاعدً الم يعتق حتى أسلخ رمضان العام القابل عنده وعندهما اذا جاء مثل تلك الليلة من رمضان الآتى
وأجاب أبو حنيفة عن الأدلة المفيدة لكونها فى العشر الأواخر بأن المراد فى ذلك الرمضان الذى كان عليه
السلام التمهافيه والسباقات تدل عليها لمن تأمل طرق الاحاديث وألفاظها كقوله ان الذى تطلب
أمامك وانما كان يطلب ليلة القدر من تلك السنة وغير ذلك مما يطلع عليه الاستقراء والله أعلم* القول
الثانى الشها فى شهر رمضان كله وهو محكى عن ابن عمر وطائفة من الصحابة وفى سنن أبي داود عن ابن عمر قال
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وأنا أسمع قال نفى فى كل رمضان قال أبوداود وروى
موقوفا عليه وروى ابن أبى شيبة في المصنف عن الحسن هو البصرى قال ليلة القدر فى كل رمضان قال
المجاملى فى التجر يدمذهب الشافعى ان ليلة القدر تلتمس فى جميع شهر رمضان واكده العشر الاواخر
وآذ كده ليالى الوتر من العشر الأواخر اه والمشهور من مذهب الشافعى اختصاصها بالعشر الاواخر كما
-بأتى* الثالث انها أول ليلة من شهر رمضان وهو محكم عن أبى رزين العقيلى أحد الصحابة * الرابع انها
فى العشر الاوا والاواخر حكاه القاضى عياض وغيره * الخامس انها فى العشر الاواخر فقط ويدل له قوله
صلى الله عليه وسلم التمسوها فى العشر الأواخروبه ذا قال جمهور العلماء* السادس انها تختص باوتار
العشر الأخير وعليه يدل حديث عبادة بن الصامت فى مسند أحمد و المعجم الكبير للطبرانى أنه سأل رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال فى رمضان فالتمسوها فى العشر الاواخرفانها فى وتر من احدى
وعشرين أوثلاث وعشرين أوخمس وعشرين أوسبع وعشرين أوتسع وعشرين أوفى آخرليلة فمن قامها
ابتغاءها ثم وفقت له غفرله ما تقدم من ذنبه وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث ان قلت
قوله أوآً خرليلة مشكل لانهاليست وتراان كان الشهر كاملا وقد قال أولا فانها فى وتروان كان ناقصا
فهى ليلة تسع وعشرين فلا معنى لعطافها عليها* فالجواب ان قوله أو فى آخرليلة معطوف على قوله فانها
فى ونزلا على قوله أو تسع وعشرين فليس تفسير الاوتربل معطوفا عليه * السابع انها تختص باشفاعه
لحديث أبى سعيد فى الصمع التمسوهلفى العشر الاواخر من رمضان والتمسوها فى التاسعة والسابعة
والخامسة فقيل له يا أباسعيد انكماعلم بالعدد منا قال أجل نحن أحق بذلكتفكم *فان قلت ما التاسعة
والسابعة والخامسة قال اذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها ثنتان وعشرون وهى التاسعة فإذامضت
ثلاثة وعشرون فالتى تليها السابعة فإذا مضى خمس وعشرون فالتى تليها الخامسة* الثامن انهاليلة سبع
عشرة وهو محكى عن زيدبن أرقم وابن مسعود أيضاوالحسن البصرى ففى محجم الطبرانى وغيره عن زيدبن
أرقم قال ما أشك وما امترى انها ليلة سبع عشرة انزل القرآن ويوم التقى الجمعان* التاسع انها ليلة تسع
عشرة وهو محكى عن على بن أبى طالب وابن مسعود أيضاء العاشراي اتطلب فى ليلة سبع عشرة واحدى
وعشرين أو ثلاث وعشرين حكى ذلك عن على وابن مسعود أبضاء الحادى عشر أنهاليلة احدى وعشرين
ويدل له حديث أبى سعيد الثابت فى الصحيح الذى يقول فيه وانى أريتهاليلة وتروانى أسجد فى صبيحتها فى
ماء وطين فأصبح من ليسلة احدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت
الطين

هم م
الطين والماء تفرج حين فرغ من صلاته وجبينه وأرنبة أنفه فيها الطين والماء واذا هى احدى ليلة
وعشرين من العشر الاواخر* الثانى عشرانها ليسله ثلاث وعشرين وهو قول جمع كثير من الصحابة
وغيرهم ويدل له ما رواه مسلم فى صحيحه عن عبد الله بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أريت
ليلة القدرثم أنسيتها وأرانى صبيحتها أسجد فى ماء وطين قال فطر ناليلة ثلاث وعشر من فصلى بنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فانصرف وان أثر الماء والطين على جبهته وأنفه* الثالث عشراتهاليلة أربع
وعشرين وهو محكى عن بلال وابن عباس والحسن وقتادة وفى صحيح البخارى عن ابن عباس موقوفا عليه
التمسواليلة القدر فى أربع وعشرين ذكره عقب حديثهى فى العشر فى سبع تمضين أو سبع تبقين
وظاهره أنه تفسير للحديث فيكون عمدة وفى مسند أحمدعن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ! لة
القدرليلة أربع وعشرين* الرابع عشرانه اليلة خمس وعشرين حكاه ابن العربى فى شرح الترمذى
وقال فى ذلك أثر* الخامس عشر انهاليلة ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين وهو محكى عن ابن عباس ويدل
له ما فى صحيح البخارى عنه مر فوعاهى فى العشر فى سمع تمضين أو سبع تبقين بعنى ليلة القدر* السادس
عشرانه اليلة سبع وعشرين وبه قال جمع كثير من العصابة وغيرهم وكان أبي بن كعب يحلف عليه وفى
مصنف ابن أبى شيبة عن زر بن حبيس كان عمر وحذيفة وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يشكون فيها انهاليلة سبع وعشرين وحكاه الشاشى فى الحلية وأكثر العلماء وقال النووى فى شرح
المهذب انه مخالف لنقل الجمهور وقدوردت أحاديث صريحة فى انهاليلة سبع وعشرين ففي سنن أبي داود
عن معاوية مرفوعاليلة القدر ليلة سبع وعشرين وفى مسند أحمد عن ابن عمر مر فوعاً من كان منحربها
فليتحر ليلة سبع وعشرين واستدل ابن عباس على ذلك بأن الله تعالى خلق السموات سبعا والارضين
سبعاو الايام سبعة وان الانسان خلق من سبع وجعل رزقه فى سبح ويسجد على سبعة أعضاء والطواف
سبع والجمار سبع واستحسن ذلك عمر بن الخطاب كمافى الخلية لأبي نعيم واستدل بعضهم على ذلك بأن عدد
كلمات السورة إلى قوله هى سبع وعشرون وفيه اشارة الى ذلك وحكى ذلك عن ابن عباس نفسه حكاه عنه
ابن العربى وابن قدامة وقال ابن عطية فى تفسيره بعد نقل ذلك ونظير من له وهذا من ملح التفسير وليس من
متين العلم وحكاه ابن حزم عن ابن بكير المالكى وبالغ فى انكاره وقال انه من طرائف الوسواس ولولم يكن فيه
أكثر من دعواه أنه وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسإياه*السابع عشرانها
ليلة تسع وعشرين حكاه ابن العربى* الثامن عشراتها آخرليلة حكاه القاضى عياض وغيره ويتداخل
هذا القول مع الذى قبله اذا كان الشهر ناقصا وروى محمد بن نصر المروزى فى كتاب الصلاة من حديث معاوية
مر فوعا التمسواليلة القدرآخرليلة من رمضان وفيه أقوال أخراً عرضت عن ذكرها أوردها الولى العراقى
فى شرح التقريب ثلاثة وثلاثين قولاوهذا كله تفريع على أنها تلزم ليسلة بعينها كماهو مذهب الشافعى
وغيره وبه قال ابن حزم والصمج من مذهب الشافعى انها تختص بالعشر الأخير وانها فى الاونارار جى منها فى
الاشفاع وأر جاها ليلة الحادى والعشرين والثالث والعشر بين وحكى الترمذى فى جامعه عن الشافعى انه قال
فى اختلاف الاحاديث فى ذلك كان هذا عندى والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو
ما يسأل عنه يقال له نلتمسها فى ليلة كذا فيقول التمسوهافى ليلة كذا قال الشافعى وأقوى الروايات عندى
فيهاليلة احدى وعشرين وحكى البيهقى فى المعرفة عن الشافعى فى القديم انه قال وكأنى رأيت والله أعلم أقوى
الاحاديث فيه ليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين اهـ وذهب جماعة من العلماء انها تنتقل فتكون
سنة فى ليلة وسنة فى ليلة أخرى وهكذارواه ابن أبى شيمة فى مصنفه عن أبي قلابة وهوقول مالك وسفيان
الثورى وأحدواسحق وأبى ثور وغيرهم وعزاء ابن عبد البر فى الاستذ كار الشافعى ولانعرفه عنه ولكن
قالببه من أصحابه المزنى وابن خزيمة وهو المختار عند النووى وغيره واستحسنه ابن دقيق العيد للمجمع

٢٣٩
بين الأحاديث الواردة فى ذلك فانها اختلفت اختلافا لا يمكن معه الجمع بينها الابذلك واذا فرعنا على انتقالها
فعليه أقوال أحد ها انها تنتقل فتكون المالية الحادى والعشرين أو الثالث والعشرين أوالخامس
والعشرين الثانى انها فى ليلة الخامس والعشرين أو السابع والعشرين أو التاسع والعشر بن وكلاهما
فى مذهب مالك قال ابن الحاجب وقول من قال من العلماء انها فى جميع العشر الأواخر أوفى جميع الشهر
ضعيف الثالث انها تنتقل فى العشر الاواخر وهذا قول من قال بانتقالها من الشافعية الزابع أنهاتنتقل فى
جميع الشهر وهو مقتضى كلام الحنابلة قال ابن قدامة فى المغنى يستحب طلبها فى جميع ليالى رمضان وفى
العشر الاواخرآ كد وفى ليالى الوتر منه آكد ثم حكى قول أحمد هى فى العشر الاواخر فى وتر من اليالى
لاتخطر ان شاء الله تعالى ومقتضاه اختصاصها بأوتار العشر الأخير فاذا انضم إليه القول بانتقالها سار هذا
قولا خا مساعلى الانتقال فتضم هذه الاقوال الخمسة لما تقدم وقال ابن العربى بعد حكايته ثلاثة عشر
فولا مما حكيناه الصحيح منها انهالاتعلم ١هـ وهو معنى قول أهل العلم أخفى الله تعالى هذه الكيلة على عباده
لئلايتكلوا على فضلها ويقصروافى غيرها فاراد منهم الجد فى العمل أبدا اهـ وهذا يحسن أن يكون قولا
مستقلاوهو الكف عن الخوض فيها وانه لا سبيل الى معرفتها وقال ابن حزم هى فى العشرالآخر فى ليلة
واحدة بعينها لا تنتقل أبدا الا أنه لا يدرى أى ليلة هى منه الاانهافى وترمنه ولابد فان كان الشهر نسعبا
وعشر من فاول العشر الأواخرليلة عشر من منه فهى اماليلة عشر من واما ليلة اثنين وعشرين واماليلة
أربع وعشرين راما ليلة ست وعشرين واماليلة ثمان وعشرين لان هذه الاونار من العشروان
كان الشهر ثلاثين فأول العشر الاواخر ليلة احدى وعشر بن فهى الماليلة احدى وعشرين واماليلة
ثلاث وعشرين واما ليلة خمس وعشرين واماليلة سبع وعشرين واماليلة تسع وعشرين لان هذه
أوتار العشر بلا شك ثم ذكر كلام أبى سعيد المتقدم. وحله على أن رمضان كان تسعا وعشرين وهو
مسلك غريب بعيد
*(فصل)* وفى كتاب الشريعة الشيخ الا كبرقدس سره اعلم ان القائمين فى رمضان فى قيامهم على
خاطرين منهم القائم لرمضان ومنهم القائم ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر والناس فيها على
خلاف فمنهم من قال انها فى السنة كلها تدورو به أقول فانى رأ يتهامرتين فى شعبات فى ليلة النصفمنه
وفى ليلة تسعة عشر منه بالبيت المقدس كمانى قدراً بتها فى ليلتين فى العشر الاوسط من شهر رمضان فى ليلة
ثلاثة عشر وفى ليلة ثمانية عشرفاندرى لشئ كان فى رؤية الهلال فوقع الامر على خلاف الرؤية
أم تكون أيضا فى ليلة سبع من الشهر وقدرأيتها فى كل وتر من العشر الأخير من شهر رمضان فانا على
يقين من انها فى السنة تدور وهى فى رمضان أكثر وقوعا على ما رأيت والله أعلم» واعلم ان ليلة القدراذا
صادفها العبد هى خيره فيما ينعم الله به عليه من ألف شهرات لولم يكن الاواحدة فى ألف شهر فكيف وهى
فى كل سنة هذا معنى غريب لم يطرق اسماعكم الافى هذا النص ثم يتضمن معنى آخر وهو انها خير من
ألف شهر من غير تحديد واذا كان الزائد على ألف شهر غير محدود فلابدرى حيث ينتهى فيما جعل الله
انهاتقاوم ألف شهربل جعلها خيرا من ذلك أى أفضل من غير توقيت فإذا نالهاا لعبد كان كمن عاش فى
عبادةربه أكثر من ألف شهر من غير توقيت كمن يتعدى العمر الطبيعى اذا وقع فيه وقع فى العمر
المجهول وان كان لابدله من الموت ولكن لايدرى هل تقدمه العمر الطبيعى بنفس واحد أو بالالف
سنين فهكذا ليلة القدراذالم تكن محصورة كماقدمنا واعلم ان ليلة القدر هى ليلة يغرق فيها كل أمر حكيم
فينزل الامراليها علينا واحدة ثم يغرق فيها بحسب ما يعطيه من التفاصيل فهى ليلة مقادير الاشياء
والمقاديرما تطلب سوانا فلهذا أمرنابطلب ليلة القدر لنستقبلها كما نستقبل المسافر إذا باعمن سفره فلا
بدله من هدية لاهله الذين يستقبلونه فإذا استقبلوه دفع اليهم ما كان قد استعدممن تلك المقادير فمنهم من
يكون

٢٣٧
يكون هديته لقاء ربه ومنهم من يكون هديته التوفيق الالهى والاعتصام وكل على حسب ماأراد
القدر أن ربه ويعطيه لا تح مير عامه فى ذلك وعلامته الحق الانوار بنورهاوجعلها دائرة فى الشهورحتى
يأخذ كل شهر منها قطه كما جعل رمضان بدور فى الشهور الشمسية حتى يأخذ كل شهر من الشهور
الشمسية فضيلة رمضان فيم فضل رمضان فصول السنة وكذلك الحج وكذلك الزكاة فات حولها ليس
ج عين انماهو من وقت حصول المال عندمفامن يوم فى السنة الاوهو رأس حول لصاحب مال فلا تنقلك
السنة الاوأيامها كلها محل الزكاة وهى الطهارة والبركة فالناس كلهم فى بركة ز كاة كل يوم منز كى
فيه ومن لم يزك وانمامحمى نور الشمس فى صبيحة ليلتها اعلاما بان الليل زمان آتيانها والنهار زمان ظهور
أحكامها فلهذا تستقبل ليلا تعظيما لها حيث استقبلت لذاتها ولهذا قال هى حتى مطلع الفجر أى إلى مطلع
الفجر فذلك القدر الذى يتميز به حد الليل من النهار بالفحر الطالع ما هو ذلك الفجر الامن نور الشمس ظهر فى
جرم القمر فلو كان نور القمر من ذاته لكان له شعاع كماهو الشمس ولما كان مستعارامن الشمس لم يكن
له شعاع كذلك الشمس لها من نورذاتها شعاع فإذا محت ليلة القدر شعاع الشمسى بقيت الشمس كالقمر
لهاضوء فى الموجودات من غير شعاع مع وجود الضوء فذلك الضوء نورليلة القدر حتى تعلوقيدر مح
أو أقل من ذلك. فينئذ يرجع اليهانورهافترى الشمس تطلع فى صبيحة ليلة القدر كانع الماس ليس لها
شعاع مع وجود الضوء مثل طلوع القمر لاشعاع له ثم جعلها صلى الله عليه وسلم فى الوتر من الليالى دون
الشفع لانه انفرد بهاالليل دون النهارفانه وترمن اليوم واليوم شفع فانه ليل ونهار والمعنى آخر أيضا وهو
ان الطلب اذا كان فى ليالى وتر الشهر كان الوتر شاهد الهذا العبد لماتعطيه هذه الليلة من البركان
والخير وهو فى وترمن الزمان المذكرله وقرية الحق فيضيف ذلك الخير الى الله لا الى الليلة وان كانت سيما
فى حصوله ولكن عين شهود الوتر يحفظء من نسبة الخير لغير الله مع ثبوت السبب عنده فلو كانت فى
ليلة شفع وهى سبب لم يكن لهذا العبد من يذكرهتذ كيرحال فى وقت التماسه اياها أوفى شهود. اياها
اذا عثر عليها فكان مصلا الغير من يد غير أهله فيكون صاحب جهل وبجاب فى أخذ ذلك الخيرفا كان
يقاوم ما حصل له فيها من الخير ماحصل له من الحرمان والجهل بحجابه عن معطى الخير فلهذا أيضا جعلت فى
أونارا البالى فاعلم وجعلت فى العشر الأواخر لانها نور والنور شهادة وظهورفهو بمنزلة النهار اذسمى النهار
لاتساع النورفيه والنهار متأخرعن الليل لانه مسلوخ منه والعشرالآ خزمة أخر عن العشر الوسط والاول
فكان ظهورها والتماسهافى المناسب الاقرب أقوى من التماسها فى المناسب الابعد ومارأيت أحدارآ ها فى
العشر الأول ولا نقل البناوانما تقع فى العشر الوسط والآخرخرج مسلم عن أبى سعيد قال اعتكف رسول
الله صلى الله عليه وسلم العشر الاوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر وكذلك التعلى الالهى ماوردقط فى خبر
نجوى صحمج ولا سقيم ان الله يتجلى فى الثات الاول من اليل وقدوردانه يتجلى فى الثلث الاوسط والآخر
من الليل ولم يكن فى الثلث الأول ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (والتتابع فى هذا الاعتكاف أولى فات نذر
اعتكانا) فاما أن يطلق أو يقدرمدة وعلى الثانى اما أن يطلقها أو بعينها الحالة الاولى أن يطلقها فينظران
اشترط تتابعالزمكملواشترط التتابع فى الصوم وان لم يشترطه لم يلزمه التتابع وخرج ابن سريح قولاانه
يلزم وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحد و ظاهر المذهب الاول (أو) لم يتعرض له نفظا ولكن (نواه) بقلبه
فهل يلزمه فيه وجهات أصمهماانه لا يلزم الحالة الثانية أن يعين المدة المقدوة عليه الوفاء ولوفاته الجميع
لايلزمه التتابع اذاعلمت ذلك فاعرف ان من نذراعتكا فا بسورة التتابع أونواء (انقطع بالخروج) من
المسجد (تتابعه) اذا كان الخروج (من غير ضرورة) داعية (كمالو خرج لعيادة مريض أو شهادة)
أى ادائها (أو) حضور (جنازة أو زيارة) أخ من أصحابه (أوتجديد طهارة) الااذا شرط فى نذره الخروج
منه ان عرض عارض مع شرطه لان الاعتكاف انما يلزمه بالتزامه فيجب بحسب الالتزام وعن صاحب
والتتابع فى هذا الاعتكاف
أولیفاںنذراعتكافامتنابعا
أونواء انقطع تتابعه بالخروج
من غير ضرورة كمالوخرج
لعيادة أو شهادة أو جنازة
أوز بارة أو تجديد طهارة

٢٣٨
1
وان خرج لقضاء الحاجة لم
ينقطع وله أن يتوضأفى
البيت ولا ينبغى أن يعرج
على شغل آخر كان صلى اللّه
عليه وسلم لا يخرج الالحاجة
الانسان ولايسال عن
المريض الامارا
التقريب والخناطى حكاية قول آخرلا يصح لانه شرط يخالف مقتضى الاعتكاف المتتابع فيلغوية الوشرط
المعتكف أن يخرج الجماع وبالاول قال أبو حنيفة وبالثانى قال مالك وعن أحدروايتان كالقولين فان
قلنا بالاول وهو الصحيح المشهورفينظران عين نوعاً فقال لا أخرج الالعيادة المريض أوعين ماهو أخص
منه فقال لا أخرج الالعيادة زيد أولتشييع جنازته ان مات خرج لماعينه دون غيره من الاشغال وان كان
أهم منه وان أطلق فقال لا أخرج الالشغل معين لى أولعارض كان له أن يخرج لكل شغل دينى حضور
الجمعة وعيادة المرضى وصلاة الجنازة أودنيوى كلقاء السلطان واقتضاء الغريم ولا يبطل التتابع بشئ
من ذلك ويشترط فى الشغل الدنيوى أن يكون مباحا ونقل وجه عن الحاوى انه لا يشترط (وان خرج
اقضاء الحاجة لم ينقطع اعتكافه لقضاء الحاجة) وفى معناه الخروج للاغتسال عند الاحتلام وأوقات
الخروج لقضاء الحاجة لا يجب تداركهاوله مأخذان أحدهماان الاعتكاف مستمر ولذلك لو جامع فى
أوقات الخروج ذلك الوقت بطل اعتكافه على الصحيح والثانى ات زمان الخروج لقضاء الحاجة جعل
كالمستثنى لفظا عن المدة المنذورة لانه لا بدمنه واذا فرغ وعاد لم يحتج إلى تجديد النية اما على المأخذ الاول
فظاهر واماعلى الثانى فلان اشتراط التتابع فى الابتداء رابطة لجميع ماسوى تلك الاوفات ومنهم من قال
ان طال الزمان ففى لزوم التجديدوجهان كمالوأراد البناء على الوضوء بعد التفريق الكثير *(فرع)*
لو كان فى المسجد سقاية لم يكاف قضاء الحاجة فيهالمافيه من المشقة ومقوط المروءة وكذا لو كان فى جوار
المسجد صديق وأمكنه دخول داره فات فيه مع ذلك قبول منة بل له الخروج الى داره ان كانت قريبة
أو بعيدة غير متفاحشة البعدوان تفاحش البعد ففيه وجهات أحدهما يجوزلا طلاق القول بأنه لافرق
بين قرب الدار وبعدها والثانى المنع لانه قد يأتيه البول إلى أن يرجع فيبقى طول يومه فى الذهاب والمجئ
الاأن لا يجد فى الطريق موضعا للفراغ أو كان لا يليق بحاله أولا يدخل لقضاء الحاجة غير داره ونقل الامام
فيمااذا كثرخروجه لعارض يقتضيه وجهين أيضا وقال من أمتنا من نظر الى جنس قضاء الحاجة ومنهم
من خصص عدم تأثيره بما اذا قرب الزمان وقصرو بالاول أجاز المصنف وهو قضية اطلاق المعظم لكن
اذا تفاحش البعدووجه المنع أظهر عند العراقيين وذكرالرويانى فى البحرانه المذهب (وله أن يتوضأ فى
البيت) فلو كان له بيتان بحيث يجوزالخروج اليه لو انفرد وأحدهما أقرب ففى جواز الخروج الى الآخر
وجهان أحدهما وبه قال ابن أبى هريرة يجوز كمالوانفرد وأصمعهالايجوز للاستغناء عنهولا يشترط
الجوازالخروج ازهاق الطبيعة وشدة الحاجة واذا خرج لم يكاف الاسراع بل يمشى على سحيته المعهودة
قال النودى فلو تأنى أكثرمن عادته بطل اعتكافه على المذهب ذكره فى البحر (ولا ينبغى أن يبرح)
أى يقف (على شغل آخر كانرسول الله صلى الله عليه وسلم لايخرج) أى من معتكفه (الالحاجة
الانسان) قال العراقى متفق عليه من حديث عائشة اهـ قلت وهو فى السنن أيضا بلفظ كان إذا اعتكف
لا يدخل البيت الالحاجة الانسان وعند الدارقطنى من رواية ابن جريج عن الزهرى فى حديثهاوان
السنة للمعتكف ان لا يخرج الالخاجة الانسان ولفظ الانسان ليس فى صحيح البخارى بريد بحاجة
الانسان البول والغائط هكذا فسره الزهرى وقوله (ولا يسأل عن المريض الامارا) قال العراقى رواه أبو
داود بنحوه بسندلين اهـ قلت أى فى اعتكافه ولا يعرج عليه قال الحافظ ابن حجررواه أبو داود من فعل
عائشةو كذلك أخرجه مسلم وغيره وقال ابن حزم مع ذلك عن على اهـ قلت وفى سنن أبيداود من حديث
عائشةمر فوعاً كان يمر بالمريض وهو معتكف فيمركماهو ولا يعرج يسأل عنه قال الرافعى ولو خرج لقضاء
الحاجة فعاد فى الطريق مريضا نظران لم يقف ولااز ورعن الطريق بل اقتصر على السلام والسؤال فلا
بأس وان وقف فطال بطل اعتكافه وان لم يطل فوجهان منقولان فى الآثمة والعدة والاصح انه لا باس به
وادعى الامام اجماع الاعصاب عليه ولواز ورعن الطريق قلبلا فعاده فقد جعلاء على هذين الوجهين والامع
المنع

١٣٩
المنح لما فيه من انشاء سير لغير قضاء الحاجة واذا كان المريض فى بيت من الدار التى يدخلها لقضة الحاجة
فالعدول لعيادته قليل وان كان فى دار أخرى فكثير ولوخرج اقضاء الحاجة فصلى فى الطريق على جنازة
فلا بأس اذا لم ينتظر هاولااز ورعن الطريق وحكى صاخب التتمةفيه الوجهين لان فى صلاة الجنازة يفتقرالى
الوقفة وقال فى التهذيب ان كانت متعينة فلابأس والافوجهان والاول أظهر وجعل الامام قدر صلاة
الجنازة حد الوقفة المسيرة وتابعه المصنف واحتملاها لجميع الاعراض (وينقطع التتابع بالجماع) وعن
مقدماته فى قول (ولا ينقطع بالتقبيل) سواء فى الحد أو فى الفم (ولا بأس) للمعتكف (فى المسجد
بالتطيب) باى طيب كان (وعند النكاح) لنفسه ولغيره وبالتزين بلبس الثياب اذلم ينقل ان النبى صلى
اللّه عليه وسلم غيرتويه للاعتكاف وغمن أحدانه يستحب ترك التطيب والتزيين برفضع الشباب (وبالأكل)
الاولى أن يبسط سفرة ونحوها لانه أباغ فى تنظيف المسجد (والنوم وغسل اليدين فى الطست) ونحوه
حتى لا يمثل المسجد فيمنع غيره من الصلاة والجلوس فيه ولانه قد يستقذر فيصان المسجد عنه وفى البول فى
الاست احتمالات ذكرهما ابن الصباغ والاظهر المنع وهو الذى أورده صاحب التثمة لانه قيع واللائق
بالمسجد تنزيهه عنة (وكل ذلك قد يحتاج اليهفى التتابع) وليس فى تقضى هذه الحاجات ما ينا فى المسجد
فلوخرج للاكل فهل يجوزفيه وجهات أحدهما وبه قال أبن سر يح لالات الاكل فى المسجد ممكن وبه قال
أبو حنيفة قالوا و النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل فى المسجد بلاضرورة فكان مباحا والثانى وبه قال
أبو اسحق أم لأنه قد يستحى ويشق عليه والأول أظهر عند الامام وصاحب التهذيب والثانى أظهر عند
الأكثر ين وحكاء الرويانى عن نصه فى الاملاء وفى عبارة المختصر ما يدل عليه ولو عماش ولم يجد الماء فى
المسجد فهو معذور فى الخروج وان وجده فهل له الخروج فيه وجهات أصحهمالافانه لا يسمحى منه ولا بعد
تركه من المروءة بخلاف الاكل وقد أطلق فى التنبيه القول بان الخروج للأكل والشرب لا يضر والوجه
تأويله واذا فرعناء لى انه لا يجوزالخروج للا كل ينبغى أن يأكل لقما ولكن لو جامع فى مروره بان كان
فى هودج أوفرض ذلك فى وقفة بسيرة ففى بطلان اعتكافه وجهات أجمهما انه يبطل اذا قلنا باستمرار
الاعتكاف فى أوفات الخروج لقضاء الحاجة وأما اذا لم نقل به فلان الجماع نظيم الوقع والاشتغال به أشد
اعراضا عن العبادة من اطالة الوقفة فى عبادة مريض والثانى انه لا يبطل لانه غير معتشكف فى تلك الحالة ولم
مصرفالىهزمانا
*(فصل)* وقال أصحابنا ولا يخرج من المسجد الالحاجة شرعية كالجمعة أو طبيعية كالبول والغائط لان
هذه الاشياء معلوم وقوعها فى زمن الاعتكاف فتكون مستثناة ضرورة ولا يمكث فى بيته بعد فراغ طهوره
لان الثابت الضرورة يتقدر بقدرها والجمعة أشد حاجة فيباح له الخروج لاجله ولوالزمناء الاعتكاف، فى
الجامع لاجل الجمعة يكثر خروجه ومشيه المنافيان للاعتكاف لبعد منزله بخلاف مسجد حيمو يخرج حين
نزول الشمس ان كان معتكفه قريبا من الجامع بحيث لوانظر ز وال الشمس لا تفوته الخطية وان كأن تفوت
لاينتظر زوال الشمس ولكن يخرج فى وقت يمكنه أن يصل إلى الجامع ويصلى أربع ركعات قبل الاذان للمخطية
وفى رواية الحسن ست ركعات عند أبى حنيفة وعندهما ست ركعات على حسب اختلافهم فى سنة الجمعة ولا
مكت أكثر من ذلك لان الخروج للحاجة وهى باقية للسنة لانها اتباع للفرائض فتكون ملحقة بها ولا حاجة
بعد الفراغ منهاوان مكت أكثر من ذلك لا يضره لان المفسد للاعتكاف الخروج من المسجد لا المكث
فيه الا أنه لا يستحب له ذلك لانه التزم الاعتكاف فى مسجد واحد فلا يتمه فى غيره فان خرج ساعة بلا عذر
فسد اعتكافه وهذا عند أبى حنيفة وقالالا يفسد الابا كثر من نصف يوم وقوله أقيس لان الخروج ينافى
اللبت وما ينافى الشئ يستوى فيه القليل والكثير كالا كل فى الصوم والحدث فى الطهر وقوله ما استحسان
وهو أوسع لان القليل منه لولم يح لوقعوا فى الخرج لانه لابدمنه لاقامة الحوائج ولا حرج فى الكثير والفاصل
وينقطع التتابع بالجماع
ولا ينقطع بالتقبيل ولا بأس
فى المسجد بالطيب وعقد
النكاح وبالاكل والنوم
وغسل اليدفى الطست
فكل ذلك قد يحتاج اليه فى
التتابع

٢٤٠
ولا ينقطع التتابع بخروج
بعض بدنه كان صلى الله
عليه وسلم بدنى رأسه
فترجله عائشة رضى الله
عنها وهى فى الحجرة
أكثر من نصف يوم اذا لافل تابع الاكثر كمافى نية الصوم ولا يعود مريضا ولا يخرج الجنازة ولالصلائها
ولو تعدنت عليه ولالانجاء غر يق أو حريق أوجهاداً واداء شهادة الاان شرط وقت النذرذلك كاء كما
فى التتارخانية نقلا عن الحجة ولوانهدم المسجد الذي هو فيه فانتقل إلى مسجدآخرلم يفسد اعتكافه للضرورة
لانه لم يبق مسجدا بعد ذلك ففات شرطه وكذا لوتفرق أهله لعدم الصلاة الخمس فيه ولو أخرجه ظالم كرها أو
خاف على نفسه أوماله فرج لا يفسد اعتكافة ولو كانت المرأة معتكفة فى المسجد فطلقت لها أن
ترجع الى بينها وتبنى على اعتكافها ويباح للمعتكف أكله وشربه ونومه ومبايعته فى المستجد ح فى
لوخرج لاجلها يفسد اعت كافه وكره إحضار المبيع والصمت والتكلم الابخيروله أن يبيع ويشترى مابداله
من التجاران من غير احضار السلعة لكن بمالابد منه ويكره له الخياطة والخرز فى المسجد واغير
المعتكف يكره البيع مطلقا وتلازم قراءة القرآن والحديث والعلم والتدريس وكتابة أمور الدين ويحرم
الوطء ودواعيـه وهو اللمس والتقبيل لقوله تعالى ولا تباشر وهن وأنتم عا كفون فى المساجد و يبطل
بوطنه سواء عامدا أوناسياليلا أونهارا لانه محظور بالنص فكان مفسداله كيفما كان ولو جامع
فمادون الفرج أو قبل أولمس فانزل فسداعتكافه لانه فى معنى الجماع وان لم ينزل لا يفسد ولو أمنى
بالتفكر أو النظر لا يفسداعتكافهوالله أعلم ثم قال المصنف (ولا ينقطع التتابع بخروج بعض البدن)
اعلم انه من جلة شروط التتابع الخروج كل البدن عن كل المسعد بغير عذر وفيه ثلاثة فود أحدها
كون الخروج بكل البدن والقصدبه الاحتراز عماإذا أخرج يده أو رأسه فلا يبطل اعتكافه واحتجواله
بماروى (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنى رأسه) الى عائشة (فترجله عائشة أم المؤمنين رضى الله
عنها) وهو معتكف (وهى فى الجرة) ولو أخرج احدى رجليه أوكانهما وهو قاعد مادلهما وكذلك ان
اعتمد عليهما فهو خارج الثانى كون الخروج من كل المسجد والقصدبه الاحتراز عمااذا صعد المنارة
الاذان والمنارة حالتان احداهما أن يكون بابها فى المسجد أو رحبته المتصلة به فلا بأس بصعود ها الاذان
وغيره كصعود سطح المسجد ولافرق بين أن تكون على تربيع وسمن المسجد أو الرحبة وبين أن تكون
خارجة عن سمت البناء وتربيعه والثانية أن لا يكون بابها فى المسجد ولارحبته المتصلة به فهل يبطل
اعتكاف المؤذن الراتب بصعود ها الاذان في موجهات أظهر همانعم الثالث الفرق بين الراتب وغيره قال
صاحب التهذيب وغيره وهو الاصح *(تنبيه)* الحديث الذى أورده المصنف فيه فوائد * الاولى
أخرجه النسائى من طريق عبد الرزاق وأخرجه البخارى من طريق هشام وهو ابن يوسف الصنعانى
كلاهما عن معمر وأخرجه الأئمة السنة من طريق الليث بن سعد والترمذى والنسائى أيضا من طريق
مالك ثلاثتهم عن الزهرى كلهم بلفظ انها كانت ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معتكف
يناولها رأسه وهى فى جرتها وهو فى المسجد ورواء عن الزهرى أيضا غير واحدوله عن عائشة طرق أخرى فى
الصمدين وغيرهما وفى رواية الليث عند الأئمة السنةوكذا فى رواية الترمذى من طريق مالك عن عروة وعمرة
كلاهما عن عائشة وأخرج مسلم فى صحيحه وغيره رواية مالك وفيها عن عروة عن عمرة فهذه ثلاثة أوجه
من الاختلاف فيه على مالك هـل رواه الزهرى عن عروة أو عن عروة وعمرة أوعن عروة عن عمرة وقال
التر.ذى هكذا روى غيروا عدهمن ماله فمعنى عن مررة وحمرة وروى بعضهم عن ح عن ابن شهاب عن
عروة عن عمرة عن عائشة والصمج عن عروة وعمرة عن عائشة وهكذا روى الليث بن سعد عن ابن شهاب
عن عروة من عمرة خبر مالك وعبيد الله بن عمروقال أبوداودولم يتابع أحد مالكا على عروة عن عمرة وقال
الدارقطنى فى العالم رواء عبيد الله بن عمرو أبو أويس عن الزهري عن عروة عن عمرة عن عائشة وكذلك
رواه مالك في الموطأرواء عنه القعنى ويحيى بن يحيى يعنى النيسابورى ومعن بن عيسى وأبو مصعب ومحمد
ابن الحسن وروح بن عبادة وخالد بن مخلد منه وربن سلمة واسحق بن الطباع وخالفهم عبد الرحمن بن مهدى
والوايد