Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
بلفظ من سأل وله قيمة أوقية فقد الحف وروا. الطحاوى من طريق عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن
أبى سعيد عن أبيه غيرانه قال فهو ملحف وأخرج النسائى والبيهقى عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده من
سأل وله أربعون درهما فهو الملحف وروى أحمد والبيهقى عن رجل من بنى اسامة بلفظ من سأل وله أوقية
أوعدلها فقد سأل الحافظ (وبالغ آخرون فى التوسيع فقالوا) من لا يحسن الكسب بحرفة ولا تجارة (له ان
يأخذ) كفاية العمر الغالب وبه قال العراقيون من أصحاب الشافعى قال النووي وهو الاصح وهواص
الشافعى رضى الله عنه ونقله الشيع نصر المقدسى عن جهور الاصحاب قال وهو المذهب واذا قلنا يأخذ
كفاية العمر فكيف طريقه قال فى التتمة وغيرها يأخذ (مقدار ما يشترى به ضيعة) أو عقار اليستغل
منه كفايته (استغنى به طول عمره أو بهي بضاعة ليتجرفيها ويستغنى لان هذا هو الغنى) ومنهم من
يشعر كلامه أن يأخذ ما ينفق عينه فى حاجاته والأول أصح (وقد قال عمر رضى الله عنه اذا أعطيتم فاغنوا)
يعنى من الصدقة هكذا أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة عن حفص عن ابن حرير عن عمرو بن دينار قال قال
عمر فساقه وقال أصحابنا يجوزله أن يأخذ قدر النصاب فصا عدا مع الكراهة فى ذلك ومنعه زفر من أصحابنا
مطلقا وعلل بأن الغنى قارن الاداء لان الغنى حكمه والحكم مع العلمة يقترنان فصل الاداء الى الغنى وقد
ودذلك عليه بأن الاداء يلاقى الفقرلات الزكاة انما تم بالتمليك وحالة التمليك المدفوع اليه فقير وإنما
بدير غنيا بعد تمام التمليك فيتأخر الغنى عن التمايك ضرورة ولان حكم الذى لا يكون ما تعانيه لان المانع
ما سبقه لاما يلحقه وقالوا انما يكره له الاخذ ذلك القدر اذا لم يكن غارما أو صاحب عيلة والا فلا بأس أن
بأخذ قدرما يقضى به دينه وزيادة دون مائتين لان قدر ذلك لا يمنع له الاخذ منه والله أعلم (حتى ذهب قوم
الى ان من افتقرذله أن يأخذ بقدر ما يعودبه الى مثل حاله ولو عشرة آلاف) قلت نقل الولى العراقى فى شرح
التقريب عن الضحاك قال من ملك عشرة آلاف درهم فهو من الاكثر ين الاخسرين الامن قال بالمال
هكذا وهكذا ولمأحكى القاضي ابن العربى هذا القول قال انما جعله أول حد الكثرة لأنه قيمة النفس
المؤمنة ومادونه فى حد القلة وانى لاستحبه قولا وأسوبه رأيا اه ويروىعن على رضى الله عنه قال
أربعة آلاف نفقة فما كان فوقها فهوكنز (الإاذاخرج عن حد الاعتدال) فليس له الاخذ فى الكثيرفانه
يطغيه (ولما شغل أبا طلحة) الانصارى (بستانه) لما طارد بسى فاتبعه بصره وهو يصلى فاشتغل به فلم
يدركم صلى (قال جعلته صدقة) فى سبيل الله وهذا القدر تقدم للمصنف فى كتاب الصلاة وأماقوله (فقال
صلى الله عليه وسلم اجعله فى قرابتك فهو خير لك فاعطاء حسان وأباقتادة) فأخرجه البخاري ومسلم
والنسائى قال البخارى فيباب الزكاة على الاقاربى حدثناعبد الله بن يوسف- أخبرنا مالك عن اسحق بن.
عبدالله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضى الله عنه يقول كان أبو طلحة ا كثر الانصار بالمدينة
مالامن نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما أنزلت هذه الآية لن تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون
باء أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ان الله تبارك وتعالى يقول لن تنالوا البر
حتى تنفقوا مما تحبون وان أحب أموالى الى بيرجاء وانها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها
يارسول الله حيث آراك الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلميخ ذلك مال رابح وقد سمعت ماقلت
وانى أرى أن تجعلها فى الاقر بين فقال أبو طلحة افعل يارسول اللّه فقسمها أبو طلحة فى أقاربه وبنى عمه وجزم
التجمي بان المراد يبين عاء المسبتان معللا بات بساتين المدينة تدعى بأبارها وقال عياض هو اسم أرض لابى صفحة
بالمدينة وأهل الحديث يحسبون انها بتر من آبار المدينة وفى بعض طرق البخارى بخ يا أبا طلحة ذلك مالك
رابمح قبلناه منك ورددناه عليك فاجعله فى الاقربين فتصدق به أبو طلحة على ذوى رحمه قال وكان منهم حسان
وأبى قال فباع حسان حصته من معلوية وتخرجه فى الوصايا بلفظ اجعلها لفتزاء قرابتك ثم قال البخارى
وبالغ آخرون فى التوسيع
فقالوا لهأن يأخذ مقدار
مايشترى به ضيعة فيستغنى
به طول عمره أو يهي بضاعة
ليتجربها ويستغنى بها
طول عمره لان هذا هو الغنىّ
وقد قال عمر رضى الله عنه
إذا أعطيتم فاغنواختى
ذهب قوم الى أن من افتفر
فله أن يأخذ بقدر ما بعود
به الى مثل حاله ولو عشيرة
آلاف درهم الااذا خرج
عن حد الاعتدال ولما
شغل أبو طلحة بستانه عن
الصلاة قال جعلته صدقة
فقال صلى الله عليه وسلم
اجعل فى قرابتك فهو خير
لك فاعطاه حسان وأبا
قتادة
(٢١ - (انحاف السادة المتقين) - رابع)

تغحائط من نخل لرجلين كثير مغن (١٦٢) وأعطى عمر رضى الله عنه أعرابياناقتمعها مترلها فهذا ما حكى فيه فاما التقليل الى قوت
اليوم أو الاوقية فذلك ورد
فى كراهية السؤال والتردد
على الابواب وذلك مستذكر
ولمحكراً خريل التجو يزالى
أن يشترى ضيعة فيستغنى
ـها أقرب إلى الاحتمال وهو
أيضا مائل الى الاسراف
والاقرب الى الاعتدال
كفاية سنة فاوراءه فيه
خطر وفيمادونه تضييق
وهذه الامور اذا لم يكن
فيها تقدير حزم بالتوقيف
فليس للمجتهد الا الحكم
بما يقع له ثم يقال للورع
استفت قلبك وإن أفتوك
وأحتوك كماقاله صلى اللّه
عليه وسلم اذ الاثم حزاز
القلوب فإذا وجد القابض
فى نفسه شيأ مما يأخذه
فليتق الله فيه ولا يترخص،
تعلالا بالفتوى من علماء
الظاهرفان لفتواهم قيودا
ومطلقات من الضرورات
وفيها تخمينات واقتحام
شبهات والتوقى من
الشبهات من شيم ذوى
الدين وعادات السالكين
لطريق الآخرة (الخامسة)
أن يسأل صاحب المال
عن قدر الواجب عليه فان
كان ما يعطيه فوق الثمن فلا
بأخذه منه فانه لا يستحق
مع شريكه الا الثمن
فلينقص من الثمن مقدار
مايصرف الى اثنين من
وحسان يجتمع مع أبي طلحة فى الاب الثالث ومع أبى فى الجد السابع قلت وأبو طلحة هوزيد بن سهل
ابن الاسودبن حرام وحسان هو ابن ثابت بن المنذر بن حرام فهو ابن عم أبي طلحة القريب وأبوقتادة هو
الحرث بن ربعي بن باذمة بن خناس يجتمع مع أبي طلحة فى الجد الاعلى فهوا بن عبد البعيد (فائط من نخل
لرجلين كثير مغن) وهذا فيه اشارة الى اتحاد القصة والمفهوم من سباق الجماعة ان سدب تصدقه بالحائط
المذكور سماع الآية فيحتمل أنه وقع له الاشتغال ثم سمع هذه الآية فيمجموع الأمرين أخرج عن
ذمته والله أعلم (وأعطى عمر رضى الله عنه أعرابيا ناقة معها ظهرها) الظئر بالكسر وسكون الهمزة
ويجوز تخفيفها الخلقة تعطف على غير ولدها ومنه قيل للمرأة تحضن غير ولدها ظهر والرجل الحاضن ظهر
أيضا كذا فى المصباح (فهذاما يحكى فيه) أى فى التوسيع (فاما التقليل الى قوت اليوم) غداء وعشاء
(و) الى (الاوقية) وهى أربعون درهما (فذلك ورد فى كراهية السؤال) كما سبق ذلك فى الاحاديث
السابقة (و) فى كراهية (التردد على الأبواب) بالتكهف (وذلك مستفكر) شرعا اذقد ورد النهى
عنه (وله حكم آخر }وبه ظهر أن نصاب ما يمنع به السؤال غير أصاب الزكاة (بل التجو ير الى أن يشترى به
ضيعة) أوعقارا كما قاله العراقيون (فيستغنى بها أقرب الى الاحتمال وهو أيضاماثل الى الاسراف)
والتجاوز عن الحد (والاقرب إلى الاعتدال الكفاية لسنة) كما قدمنا (وما وراءذلك ففيه خطر وفيما
دونه تضييق وهذه الأمور اذالم يكن فيها تقدير جزم بالتوقيف) من الشرع (فليس للمجتهد الاالحكم بما يقع
له ثم يقال الورع استفت قلبك وان أفتوك كماقاله صلى الله عليه وسلم) وتقدم فى كتاب العلم (اذا لاثم حزاز
القلوب) وهذا أيضا تقدم فى كتاب العلم (فاذا وجد القابض فى نفسه شيأ مما يأخذه) من شبهة أوشبهها
(فليتق الله فيه) وليقدم الخوف من الله تعالى (ولا يترخص) فى أخذه (تعللا بالفتوى من علماء
الظاهر) معتقدا من قاد عالما لقى الله سالما (فان لفتاويهم قيودا) معلومة (ومطلقات من الضرورات)
فى المحظورات (وفيها تخمينات) وظنون (واقتحام شبهات) باختلاف توازل وواقعات (والتوفى من
الشبهات) أى التحفظ منها (من شيم ذوى الدين) المتقين (وعادات السالكين اطريق الا خرة) نفعنا
الله بهم آمين وبقى عليه مما يتعلق بالباب ما اذا اجتمع فى شخص صفتان فهل يأخذه ما أم بإحداهما
فقط فيه طرق أصحها على قولين أظهرهما باحداهما فيأخذ بأيهماشاء والطريق الثانى القطع بهذا
والثالث ان اتحد جنس الصفتين أخذ باحداهما فان اختلف فيهما فالاتحاد كالفقر مع الغرم لمصلحة نفسه
لأنهما يأخذان لحاجتهما البناوكالغرم للاصلاح مع الغزو فانه ما لحاجتنا البهما والاختلاف كالفقر
والغزو فان قلنا بالمنع فكان العامل فقيرافوجهان بناء على ان ما يأخذه العامل أجرة لانه انما يستحق
بالعمل أم صدقة لكونه معدودا فى الاصناف وفيه وجهان واذا جوزنا الاخذ بمعنيين جز بمعان وفيه
احتمال للمناطى قال النووى قال الشيخ نصر اذا قلنالا يأخذ الابسبب فاخذ بالفقر كان لغر عه ان يطالبه
بدينه فيأخذما حصل له وكذا ان أخذلكونه غارما فاذا بقى بعد أخذه فقيرا فلابد من أخذه من سهم
الغرماء لانه الان محتاج والله أعلم (الخامسة ان يسأل) القابض (صاحب المال) أى دافع الزكاة
(عن قدر الواجب عليه) من الزكاة (فان كان ما يعطيه فوق الثمن) وهو بضم الميم للاتباع وبالتسكين
جزء من ثمانية أجزاء والثمين كامير طائرلغة فيه (فلا يأخذه منه) وانما يأخذ بعضه (لانه لا يستحق مع
شريكه) وفى نسخة مع شركائه (الاالثمن فلينقص من الثمن بمقدار ما يصرف إلى اثنين من صنفه) فان دفع
اليه الثمن بكاله لم يحل له الاخذ (وهذا السؤال واجب على أكثر الخالق) وفى نسخة الناس (فائهم
لا براعون هذه القسمة) الشرعية المنصوصة (امالجهل) منهم بذلك (أولتساهل) فى أمور الدين (وانمايجوز
ترك السؤال عن مثل هذه الامور) الدقيقة (اذا لم يغلب على الظن احتمال التحريم) وقد نقل النووى هذه
صنفه وهذا السؤال واجب على أكثر الخلق فانهم لا براعون هذه القسمة أمالجهل
وامالتساهل وانما يجوز ترك السؤال عن مثل هذه الاموراذ الميغلب على الظن احتمال التحريم
العبارة

١٦٣
العبارة مع اختصار السياق فى الروضة وختم يه كتاب الزكاة واستحسنه (وسيأتىذكرمضار السؤال
ودرجات الاحتمال فى كتاب الحلال والحرام ان شاء الله تعالى) ونتكلم هنالك بما يليق بالمقام بعون الله
وحسنتوفيقه
*(الفصل الرابع فى صدقة التطوّع وفضلها وآداب أخذها واعطائها)*
الصدقة اسم من تصدقت على الفقراء والجمع الصدقات وتصدق بكذا أعطاء صدقة والفاعل منصدق
ومنهم من يخفف بالبدل والادغام فيقول مصدق قال ابن قتيبة ومما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو
يتصدق إذا سئل وذلك غلط وإنما المتصدق المعطى وفى التنزيل وتصدق علينا وأما المصدق فهو الذى
يأخذصدقات النعم كذا فى المصباح واختلف فى اشتقاقها فقيل من قولهم رمح صدق أى صلب سميت
بهلات خروجها عن النفس بشدة وكراهية وقيل فيها غير ذلك كما ستأتى الاشارة اليه وقال أبو الحسن
الحرانى الصدقة الفعلة التي يبدو بها صدق الإيمان بالغيب من حيث ان الرزق غيب وقال ابن الكمال
هى العطية يبتغى بها المثوبة من الله وقال الراغب هو ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربة كالز كاء
لكن الصدقة فى الأصل يقال للمتطوع به والزكاة للواجب ويقال لما يسامح به الانسان من حقه تصدق به
نحوقوله فمن تصدق به فهو كفارة له وقوله وان تصدقوا فهو خبرلكم فانه أجرى ما يسامح به انحسن مجرى
الصدقة ومنه قوله ذرية مسلمة إلى أهله الاان بصدق وافسمى اعضاءه صدقة وقوله فى الحديث ما أكات
العافية صدقة والتطوّع لغة تكلف الطاعة وعرفا التبرع بمالا يلزم كالفضل قال تعالى فمن تطوع خيرا فهو
خبرله ذكره الراغب وقال ابن الكل التعاوع اسم لماشرع زيادة على الفرض والواجب هذا ما يتعلق
بالظاهر وأماما يتعلق بأسرار ها فقد قال الله تعالى آمرا عباده وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأفرضوا الله
قرضاحسنا فالفرض هنا صدقة التطوّع وورد الامر بالفرض كماورد باعداء الزكاة والفرق بينهما أن
الزكاة مؤقتة بالزمان والنصاب والاصناف الذين تدفع اليهم والفرض ليس كذلك وقد تدخل الزكاة هذا
فى القرض فكأنه يقول وآتوا الزكاة فرضاته بها فيضاء فهالكم فالفرض الذى لا يدخل فى الزكاة غير
مؤقت لا فى نفسه ولا فى الزمان ولا بصنف من الاصناف والز كاة المشروعة والصدقة لفظتان بمعنى واحد
قال تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتز كيهم بها وقال تعالى اخ الصدقات للفقراء فسما ها صدقة
فالواجب منها يسمى ز كاة وصدقة وغير الواجب يسمى صدقة التطوّع ولا يسمى ز كان شرعا أى لم يطلق
عليه الشرع هذه اللفظة مع وجود المعنى فيها من النمو والبركة والتطهير فى الخبر الصحيح ان الاعرابى لمنا
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان رسوله زعم أن علينا صدقة فى أموالناوقال له صلى الله عليه وسلم صدق
فقال الاعرابى هل على غيرها فقال لا الاان تطوّع فاهذا سميت صدقة التطوّع يقول ان الله لم يوجبها عليكم
فمن تطوّع خبرافهو خيرله ولهذا قال تعالى بعد قوله وأفرضوا اللّه قرضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير
تجدوه عند الله وان كان الخيركل فعل مقرب إلى الله من صدقة وغيرها ولكن مع هذا فقد انطلق على المال
خصوصا اسم الخير قال تعالى واذا مسه الخير منوعا وقال تعالى وانه لحب الخير الشديد يعنى المال هنا وجعل
الكرم فيه تخلقالاخلقاحيث قال ومن نوق شح نفسه ولهذا سماها صدقة أى كلفة شديدة على النفس
لخروجها عن طبعها فى ذلك ولذا آنسها الحق تعالى بانها تقع بيد الرحمن قبل أن تقع بيد السائل وانه ير بيها
كما يربي أحدكم فصيله حتى تربو فتكون المنت لله على السائل لا للمت صدق فإن الله تعالى طلب منه القرض
والسائل رجان الحق فى طلب هذا القرض فلا يجعل السائل اذا كان مؤمنا من المتصدق ولا يرى ان له
فضلاعليه فإن المتصدق انما اعطى لله للقرض الذي سأنه واير بيهاله فهذا من الغيرة الالهية والفضل
الالهى والامر الا خرليه ه انها مودعة فىموضع قربوله فيه وتزيد كل هذا ليسخو بإخراجها ويت فى شح
نفسه وفى جبلة الانسان طلب الارباح فى التجارة ونمو المال فلهذا جاء فى الخبرات الله تعالى بربى الصدقات
وسیاتیذ کرمظانالسؤال
ودرجاتالاحتمال فی کاب
الحلال والحرام ان شاء
اللهتعالى
(الفصل الرابع فى صدقة
التطوّع وفضلها وآداب
أخذها واعطائها)

١٩٤
ليكون العبد: فى اخراج المال من الحرص عليه المابيعى لاجل المعاوضة والزيادة ولبركة بكونه ز كاة كما
هو فى جميع المال وتبج النفس من الحرص عليه الطبيفى فوفق الله به حيث لم يخرجه عماجيل الله عليه
فيرى التاجر يسافر الى الاماكن القاصية الخطرة المتلفة للنفوس والاحوال ويبذل الاموال ويعطيها
رجاء فى الأرباح والزيادة وهو المال وهو مسرور النفس بذلك فطلب الله منه المعارضة بالكل إذقد علم منه
انه. يقارض بالثلثين والنصف فيكون فرضه بمن يعارضه بالبكل أتم وأعظم فالنخيل بالصدقة بعد هذا
التعريف الالهى وما تعطيه جبلة النفوس من تضاعف الاموال دليل على قلة الإيمان عند هذا التخيل عما
ذكرناه اذلو كان مؤمنا على يقين من ربه مصدق له فيما أخبر به عن نفسه فى قرض عبده وتجازته
سارع بالطفيع الى ذلك كما يسارع به فى الدنيا مع اشكاله عاجلا وآ جلا فات العبد اذا فارض إنسانا بالنصف
أو بالثلث وسفر المعارض الى بلد آخر وغاب سنين وهو فى باب الاحتمال أن يسلم المال أو بهلك أو
لا بريح شيأواذا هلك المال لم يستحق فى ذمة المقارض شيأومع هذه المحتملات يعمى الانسان ويعطى
ماله وينتظر ما لا يقطع بحصوله وهو طيب النفس مع وجود الاجل والتأخير والاحتمال فإذا قيل له أقرض
الله وتأخذ فى الآخرة أضعافا مضاعفة بلائلت ولا نصف بل الربح ورأس المال كله لك وما قصير الاقليلا
وأنت قاطع بحصول ذلك كله تابى النفس وما تعطى الاقليلافهل ذلك كله الامن عدم حكم الايمان
على الانسان فى نفسه حيث لا يسخر بما تعطيه جبلته من السخاء به ويعارض زيدا وغمرا كماذكرنا
طيب النفس والموت أقرب إليه من شراك فعله ولهذا سمناها الله صدقة أى هو أمر شديد على النفس
اى تجد النفس لاخراج هذا المال لله شدة وحرجاً كماقال ثعلبة بن حاطب أو غيره في الزكاة انها أخت
الجزية فاعقبه الله لهذه الكلمة نفاقا فى قلبه الى يوم القيامة فلم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
صدقته بعد ذلك لمنا جاءبها حين بلغه ما أنزل فيه وسبب ذلك أن الله تعالى أخبر فى حقه انه يلقاه منافقاً
والصدقة اذا أخذها النبي صلى الله عليه وسلم طهره بها ورُ كاه وصلى عليه وكانت ضلاته سكنا يسكن
المتصدق اليها وهذه أوصاف كلها تناقض النفاق وما يجده المنافق عندالله فلم يتمكن لرسول الله صلى الله
عليه وسلمان يأخذ منه الصدقة لما جاميه أبعد منعها وقوله ما قال وامتنع منها أيضافلم يأخذها منهحين
جاءبها أبابكر فى خلافته وعمرٍ وأخذ منه عثمان الصدقة متأولا انها حق الاصناف الذين أوجب الله لهم
هذا القدر فى غير هذا المال وهو من جلة ما انتقدعليه وينبغى للمجتهد أن لا ينتقد عليه فى حكم اذا أذا.
اليه اجتهاده فان الشرع قد قدر حكم المجتهد والنبى صلى الله عليه وسلم مانهى أحداات يأخذ من هذا
-المشخص صدقتسوقد ورد الامر بالفواج الزكاة وحكم المغنى فى هذه الأسور. قديقارن حكم غيره وقد يختص
صلى الله عليه وسلم من ذلك بأمور لا تلزم الغير لخصوض وصف تقتضيه النبوة فمن شاء وقف لوقوفه ومن شاء
لم يقف ومضى لا مر اللّه العام فى ذلك اذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه أحدا ولا أمره فيما توقف
فيه واجتنبه فساغ الاجتهاد وراعى كل مجتهد ما غلب على ظنه فمن خطأً عثمان فماوا فى المجتهد حقه فان
المصيب والمخفائ واحد لا بعينه هذا وقد علمت ان الزكاةمن حيث هى صدقة شديدة على النفس فإذا أخرجها
الانسان تضاعف له الأجر وان أخرجها من غير مشقة مثل هذا فوق تضاعف الاجر بمالا يقاس ولا يحد وأما
أمره سبحانه أن تفرضه قرضاحسنا فالاحسان فى العمل أن تشاهد نته فى ، وهوان يعلم ان المال مال الله وما
ملكته الابتمليك الله وبعد التمليك قول البسك فى الطاقه لباب المعارضة يقول لكلا يغيب عنك طلبي منك
) القرض فى هذا المال ماتعرفه من ان المال هو عين مالى ماهو مالكذ كم لا بعز عليك ولا بصعب اذارأيت
أ- ما يتصرف فى ماله كيف شاء كذلك لا يعز عليك ولا يصعب ما أطلبه منك مما جعلتك مستخلفا فيه عن
معرفتك بأنى ما طلبت منك الإماهو مالى لاعطيه أن أشاء من عبادى فإن هذا القدر من الزكاة ما ابحمايته.
قط الكبل أمنتك عليه والامين لا يصعب عليه أداء الأمانة إلى أهلها فإذا باعت المصدق الذى هو وكيل
ارباب

١٦٥
أرباب الامانات فاداليه أمانته عن طيب نفس فهذا هو القرض الحسن وقدجاء فى الخبر الصحيح فى معنى
الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه لانك اذازاً يته علمت ان المال ماله والعبد عبده والتصرف له ولا مكره
له وتعلم أن هذه الاشياء لا يعود على الله منها نفع ولا إذا أسسكت ضرر وإن الكل يعود عليك فالزم الاحسن
الي تسكن محسنا لنفسك واذا كنت محسنا كنت متقيا اذى مه نفسك فيجمع لك هذا الفعل الاحسان
والتقوى فيكون الله معك كماقال ان اته مع الذين اتقواد من المتقين من يوق شح نفسه باداغز كانه والذين
هم محسنون وهم الذين عبدونى كأنهم برونى وشاهدونى ومن جلة شهودهم ايان علمهم بأنى ما كلفتهم
التصدق الافيما هولى لافيما هولهم ولهم الثناء الحسن على ذلك والله يقول الحق وهو يهدى السبيل
*(بيان فضيلة الصدقة من الأخبار)*
المروية (قوله صلى الله عليه وسلم تصدقوا ولو بتمرة فانه اند من الجائع وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء
النار) قال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهد من حديث عكزمة مر سلا ولا حمد من حديث عائشة بسند
حسن اشترمن النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان والبزار وأبي يعلى من
حديث أبى بكر اتقوا النارولو بشق تمرة فانها تقيم الموج وتدفع ميتة السوء وتقع من الجائع موقعها
من الشبعان وإسناده ضعيف والترمذي وصححه وللنسائى فى الكبراء وابن ماجه من حديث معاذ
والصدقة تطفئ الخطيئة كما بطفى الماء الناراه (وقال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار) أى اجعلوا بينكم
وبينها وقاية بالصدقة (ولو) كان الانتقاء (بشق تمرة) واحدة فإنه يفيد فقد يسد الرمق سيما للطفل
والشق بالكسر النصف منها أو جانبها فلا يحقر الانسان ما يتصدق به وقاية من النار فلو هنا للتعليل كمافى
المغنى (فإن لم تجد وافيكامة طيبة) يردمبها ويطيب قلبه ليكون ذلك سبب النجاته من النار قال الغراقى
أخرجاه من حديث عدى بن ماتم أهـ قلت ورواه أيضا النسائى ورواء أخد عن عائشة والبزار والطبرانى
فى الاوسط والضياء عن أنس والبزار عن النعمان بن بشير وعن أبى هريرة والكابرانى فى الكبير عن ابن
عباس وأبي أمامة والحديث منواتروفى حديث آخرات الكلمة الطيبة صدقة وكل تسبيحة صدقة
وكل تهليلة صدقة رواه مسلم وأخرج مسلم أيضاً عن عدي بن حاتم مر فوعا من استطاع مبتكرات يستثر من
النار ولو بشق تمرة فارغ مل (وقال صلى الله عليه وسلم ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب ولا يقبل
الله الاهيداالا كان الله عزو جل هو يأخذها بيمينه فير بيهاله كما يربي أحدكم فصيله أو خلوة) على مثال
عدو المهرحين يفطم (حتى تبلغ الثمرة مثل أحد) قال العراقى رواه البخارى تعليقا ومسلم والترمذى
والتسائى فى الكبراء واللفظله وابن ماجه من حديث أبى هر برضاه قلت أخرجه البخارى معلقافى كتاب
التوحيد بلفظ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله الأطيب وأخرجه فى كتاب الزكاة
موصولا بلفظ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل اللّه الاالطيب وان الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها
لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل وأخرجه مسلم بلفظ ماتصدق أحد بصدقة من طيب
ولا يقبل الله الاالطيب الاأخذها الرحمن بيمينه وان كانت تمرة فتر بو فى كف الرحمن حتى تكون أعظم
من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله وفى لفظ آخرلا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب الاأخذهالله
بيمينه فيربيها كمايربي أحدكم فلوه أو قلوسه حتى يكون مثل الجبال أو أعظم وفى رواية من الكسب
الطيب فيضعها فى حقها وأخرجه البزار من حديث عائشة بلفظ فيتلقاها الرحمن بيده وعند الترمذى من
حديث أبى هريرة حتى ان اللقمة لتصير مثل أحد وقوله بيمينه قال الخطابي ذكراليه فى لانها فى العرف لما
عزوالا خراساهان وقال ابن اللبان نسبة الايدى الله تعالى استعمارة لجقائق أنوارعلوية يظهر عنها تصرفه
وبطشه بدأ واعادة وتلك الانوار متفاوتة فى روح القرب وعلى حسب تفاوتها وسعة دوائرها تكون رتبة
التخصيص لماظهر عنها فنور الفضل باليمين ونور العدل باليد الأخرى والله تعالى منزه عن الجارحة اهـ وفى
*(بيان فضيلة الصدقة)*
(من الاخبار) قوله صلى
الله عليه وسلم تصدقوا
ولو بتمرة فانها تسدمن
الجائع وتطفئ الخطيئة
كما يطفئ الماء الغار وقال
صلى الله عليه وسلم اتقوا
النار ولو بشق تمرة فان لم
تجدوا فيكلمة طيبة وقال
صلى الله عليه وسلم ما من
عبد مسلم يتصدق بصدقة
من كسب طيب ولا يقبل
اللّه الاطيبا الا كان الله
آخذها بمينه فيربها
كما يربي أحدكم فصيلة
حتى تبلغ التمرة مثل أحد

١٦٩
وقال صلى الله عليه وسلم
لابى الارداء إذا طبخت
مرقة فاكثر ماءها ثم انظر
الى أهل بيت من جيرانك
فاصبهم منبجعروف
فتح البارى انماضرب المثل بالمهرلانه يزيدزيادة بينة ولان الصدقة نتاج العمل وأحوج ما يكون النتاج
الى التربية اذا كان فطيها فاذا أحسن العناية به انتهى إلى حد الكال وكذلك الصدقة فإن العبداذا
تصدق من كسب طيب لا يزال نظرانته اليها يكسبها نعت الكال حتى تنتهى إلى أصاب يقع المناسبة بينه
وبين ماقدم نسبة ما بين الثمرة الى الجبل اهـ وفى كتاب الشريعة اعلم ان الطيب من الصدقات هوان
تتصدق بماتملكه عن طيب نفس مؤدى أمانة بسمها الشارع صدقة بلسان الظاهر وتكون يدك بدالله
عند الاعطاء ولهذا قلنا أمانة فإن أمثال هذالا ينتفع بهاخالقها وانما يستحقها من خلقت من أجله وهو
المخلوق فهى عند الله من الله أمانة لهذا العبد يؤديها النيه أمامنه اليه واما على يدعبد آخرهذا
أطيب الصدقات فإذا حصلت فى يد المتصدق عليه أخذها الرحمن بيمينه ثم أعطاء اياها فئل هذه الصدقة
اذا أ كلها المتصدق عليه اثمرت له نورا ويراهافى الا خرة فى ميزانه وفى ميزان من أعطاء فيقال له هذه
ثمرة صدقتك فقد عادت بركتها عليك وعلى من تصدقت عليه فإن صدقتك على زيد هى عين صدقتك على
نفسك فإن خير ها عليك يعود وأفضل الصدقات ما يتصدق به الانسان على نفسه فيحضر هذا المتصدق على
أكمل الوجوه فى نفسه فمثل هذه الصدقة لا يقال لمعطيها يوم القيامة من أين تصدقت ولالمن أعطيت
فانه بهذه المثابة فان كان الاخذمثله فى هذه المرتبة تساويا فى السعادة وفضل المتصدق بدرجة واحدة
لا غير وان لم يكن بهذه المثابة فيكون بحيث الصفة التى يقيمه الله فيها فان كانت الصدقة صدقة تطوع
فهى منة الهية كونية فإن كانتز كاة فرض فهى منة الهية فان كانت نذرانهى الهية كونية قهرية
فان النذر يستخرجبه من البخيل وان كانت هذه الاعطية هدية فماهو من هذا الباب فانه مخصوص
باعطاء ماهو صدقة لا غير فتكبر هذه الصدقة فى كف الرحمن حساومعنى فالحس منها من حيث ما هى
محسوسة فيحدها فى الجنة حسية المشهد مرئية بالبصر والمعنى منها من حيث ما قام به من الكسب الحلال
والتقوى فيه والمسارعة بها وطيب النفس بهاعند خروجها ومشاهدته ماذكرناه من الشئون الالهية
فيها فيحجرها فى الكتب عند المشاهدة العامة ويجدها فى كل زمان عمر عليه الموازن لز من اخراجها وهو فى
الجنة فيختص من الله بمشهد فى عين جنده لا يشهده الامن هو بهذه المثابة وكل من نزل عن صدقته عن هذه
الدرجة كانت منزلته عند الله منتهى علمه وقصده والصدقة لا تكون الامن الاسم الغنى الشاكر
ذى القوّة المتين بطريق الامتنان غير طالب الشكر عليها فان اقترن معها طلب الشكر فليست من الاسم
الغنى بل من الاسم المريدالحكيم العالم فان خطر للمتصدق ان يفرض اللّه قرضا حسنا بصدقته تلك مجيبا
لامىالله فهذا الباب أيضا يلحق بالصدقة لكونه مأمورا بالقرض وقد يكون القرض نفس الزكاة الواجبة
فان طلب عوضازائدا ينتفع به على ما أفرض خرج عن حده قرضا وكانت صدقته غير موصوفة بالقرضية
فانه لم يعط القرض المشروع فإن الله تعالى لا ينهى عن الرباو يأخذه منا كذا قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فان كل فرض جرمنفعة فهور باوهوان يخطرله هذا عند الاعطاء فلا يعطيه الالهذا والمعطى
الذى هو المفترض أن يحسن فى الوفاء ويزيد فوق ذلك ماشاء من غير أن يكون شرطا فى نفس القرض فان
الله يعاملنا بماشرع لنا لا بغير ذلك ألا تراء قد أمر نبيه ان يسأله يوم القيامة ان يحكم بالحق الذى بعثه به
بين عباده وبينه فقال له قل رب الحكم بالحق والألف واللام للحق المعهود الذى بعث به وعلى هذا تجرى
أحوال الخلق يوم القيامة فمن أرادات يرى حكم الله يوم القيامة فلينظر إلى حكم الشرائع الالهية فى الدنيا
حذوك النعل بالنعل من غير زيادة ولا نقصان فكن على بصيرة من شرعك فانه عين الحق الذى اليه مالك
ولا تغتروكن على حذروحسن الظن بر بك واعرف مواقع خطابه فى عباده من كلبه العزيزوسنة نبيه صلى
الله عليه وسلم اهـ (وقال صلى الله عليهوسلم لابى الدرداء) رضى الله عنه (إذا طبخت مرقة فا كثر ماءهائم
انظر أهل بيت من جيرانك فاسبهم منه) أى من مائها (بمعروف) قال العراقى رواءمسلم من حديث أبي ذر
قال

١٦٧
قال ذلك له وماذكره المصنف انه قال لابى الدرداء وهم اه قلت هكذا وقع فى سائرنسخ الكتابوهو
تابع لمافى القوت وهكذا هو فيه ولعله وقع تعصيف من النساخ فإن اللفظتين متقار بتان ثم إن لفظ مسلم
إذا طبخت مرقة فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك أورده فى البر والصلة لكن من حديث أبى هريرة لابى ذر
وأخرج أبو بكر بن أبى شيبة وأحمد والبزار من حديث جابر بلفظ اذا طبختم اللهم فاكثروا المرق فانه
أوسع وأبلغ بالجيران والامر فيه الندب عند الجهو روللوجوب عند الظاهر ية وفيه تنبيه لطيف على
تسهيل الامر على مريد الخير حيث لم يقل فا كثرلجها أو طعامها إذلا يسهل ذلك على كثير والمرق يسمى
أحد اللحمين لما فيه من خاصيته (وقال صلى الله عليه وسلم ما أحسن عبد الصدقة الاأحسن الله
الخلافة على تركته) اما احسان العبد الصدقة وصفة كمالها فان يحرجها بانشراح صدرومن أطيب ماله
والمسارعة فيها خوف الحوادث وعدم التكبر فى رؤيتها وعدم استعظامها الى غير ذلك من الاحاديث
التى ذكرت فى سياق المصنف والمرادبتر كته أولاده ومعنى احسان اللّه الخلافة فيهم ان يخلفه فى أولاده
وعياله بالحفظ لهم والحراسة والحديث قال العراقى رواء ابن المبارك فى الزهد من حديث ابن شهاب
مر سلا بإسناد صحيح وأسنده الخطيب فى أسماء من روى عن مالك من حديث ابن عمر وضعفه اه قات
ابن شهاب هو الزهرى وقدرواه الديلى فى مسند الفردوس من طريقه عن أنس كذا قاله الحافظ
السيوطى فى الجامع الكبير (وقال صلى الله عليهوسلم كل امرئ فى ظل صدقته يوم القيامة) أى حين
تدنو الشمس من الرؤس (حتى يقضى بين الناس) قال العراقى رواه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط
• إن حديث عقبة بن عامر اهـ قلت ولفظ الحاكم حتى يفصل وأقر الذهبى على تصريحه وقال فى
الذهب اسناده قوى وقدر واه أحمد أيضاورجاله ثقات قاله الهيتمى ومعنى الحديث ان المتصدق يكفى
المخاوف ويصير فى كنف الله وستره يقال انا فى ظل فلان أى فى ذراه وجاه أو المراد الحقيقة بان يتجسد
الصدقةفیصیر لهاظل بخلق الله وايجادهكماقيل فى نظائره من ذبحالموت ووزن الاعمال رقالبعض السلف
لا يأتى على يوم الاأتصدق ولو ببصلة أولقمة وفى الطبرانى فى الكبير من حديث عقبة بن عامر مرفوعا
بلفظ أن الصدقة لتطفئ عن أهلهاحر القبور وانما يستغال المؤمن يوم القيامة فى ظل صدقته وفى اسناده
ابن لهيعة (وقال صلى الله عليه وسلم الصدقة تسدسبعين بابامن الشر) كذا فى النسخ وفى بعضها من
السوء قال العراقى رواه ابن المبارك فى البرمن حديث أنس بسند ضعيف ان الله ليدراً بالصدقة سبعين
بابامن ميتة السوءاه قلت قدرواه الطبرانى فى الكبير عن رافع بن خديج بلفظ المصنف وهكذا فى نسخ
المعجم من السوء وفى بعضها من الشر قال الهيتمى فيه حمادبن شعيب وهو ضعيف وأورد الخطيب فى
تاريخه فى ترجمة الحرث الهمدانى عن أنس رفعه الصدقة تمنع سبعين بابا من أنواع البلاء أهونم \الجذام
والبرص والحرث هو ابن النعمان ضعيف وروى القضاعى فى مسند الشهاب من حديث أبى هريرة
الصدقة تمنع ميتة السوء قال العامرى صحيح ورد بان فيه من لا يعرف كذا قال الحافظ ابن حجر والمراد بيئة
السوء سوء الخاتمةووخامة العاقبة أعاذنا الله منها وسائر المسلمين (وقال صلى الله عليه وسلم صدقة السر
تطفئ غضب الرب عز وجل) وهذا قد تقدم الكلام عليه فى الفصل الثانى وانه رواه الطبرانى فى
الاوسط من حديث أبى سعيد الخدرى وروى الترمذى عن أنس بن مالك مرفوعا ان الصدقة لتطفئ
غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء وقال حسن غريب قال فى الشريعة فهذا من آثار الصدقة الدفع
واطفاء نار الغضب فات الله يغضب يوم القيامة غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله على الوجه
الذى يليق بجلاله فات الغضب الذى خاطبنا به معلوم بلاشك ولكن نسبته إلى اللّه مجهولة لا ان الغضب
مجهول أو يحمل على ما ينتجه فى الغاضب أو يحمل على معنى آخر لا نعلمه نحن اذلو كان ذلك لحو طبنا
بمالانفهم فلا يكون له أثرفينا ولا يكون موعظة فان المقصود الافهام بما يعلم ولكن انما جهلنا النسبية
وقال صلى الله عليه وسلم
ما أحسن عبد الصدقة الا
أحسن الله عز وجل
الخلافة على تركته وقال صلى
الله عليه وسلم كل امرق
فى ظل صدقته حتى يقضى
بين الناس وقال صلى الله
عليه وسلم الصدقة تسد
سبعين بابا من الشروقالى
صلى الله عليه وسلم صدقة
السر تطفئ غضب الرب
عزوجل
٠٠٠

١٦٨
وقال صلى الله عليه وسلم
ما الذى أعطى من سعة
بأفضل أجرا من الذى
يقبل من حاجة ولعل المراد
به الذى يقصد من دفع
ناجته التفرغ للدين فيكون
مساويا للمنعطى الذى
يقصد باعطائه عمارةدينه
وسئل رسولالله صلى الله
عليه وسلم أى الصدقة
أفضل قال أن تصدق وأنت
صحيح شمج تأمل البقاء
وتخشى الفاقة ولا تمهل حتى
اذا بلغت الخلقوم قلت
لغلابے کذاولفلان كذا
وقد كان لفلات
خاصة لجهلنا بالمنسوب البيئة لا بالمنسوب فاعل ذلك وقدحرى لبعض شيوخنامن أهل المزرية بالمغرب
الإقضى إن السلطات رفع اليه فى حقه أمور يجب قتله بها فامن باحضاره مقيدا ونادى فى الناس ان يحضر وا
بأجمعهم حتى يسألهم عنه وكان الناس على كلمة واحدة فى قتله والقول بكفره وزندقته فر الشيخ فى طريقه
بخباز فقالله أفرضى نصف فرصة فافرضه فتصدق بهاعلى شخص عايد ثم حل وأجلس فى ذلك الجمع
العظيم والحاكم قدعزم ان شهد الناس فيه بماذكرعنه انه يقتل شرقتلة وكان الحاكم من أبغض
الناس فيه فقال يا أهل البلد هذا فلان ماتقولون فيه فنطق الكل بلسان واحدانه عدل رضا فتعجب
الحاكم فقال له الشيخ لا تعجب فاهذه المسئلة بعيدة أى أعظم غضبك أو غضب الله وغضب النار قال
غضب الله وغضب النار قال وأى وقاية أعظم وزنا وقدرا نصف فرصة أو نصف ثمرة قال نصف فرصة قال
دفعت غضبك وغضب هذا الجمع بنصف فرصة لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النارولو
بشق تمرة وقال أن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء وقد فعل الله ذلك دفع عنى شركم ومينة
السوء بنصف رغيف مع حقارتكم وعظم صدقتى فان صدقتى أعظم من شق تمرة وهول غضبكم أقل من
غضب النار وغضب الرب فتعجب الحاضرون من قوّة ا يمانه واسوأ المونات ان يموت الانسان على حالة تؤديه
الى الشقاء ولا يغضب الله الاعلى شقى فانظر أثر الصدقة كيف أثرت فى غضب وفى أسوا الموتات وفى سلطان
جهنم فالمتصدق على نفسه عند الغضب ليس الابان علكها عند ذلك فإن ملكه ا ياها عند الغضب صدقة
عليها من حيث لا يشعر قال صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة فانما الشديد من يملك نفسه عند
الغضب فإن الغضب بارمحرقة فهذا من صدقة الانسان على نفسه اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم ما المعطى
من سعة بأفضل أجرامن الذى يقبل من حاجة) أى بان كان عاجزا غير مكتسب وخاف هلا كه وضياع من
يعول فإنه حينئذ مأجور على القبول بل والسؤال ولا يربو أحر المعطى على أجره بل قد يكون السؤال
واجبالشدة الضرورة فيزيد أجره على أجر المعطى والحديث رواه صاحب القوت عن عائذبن شريع عن
أنس خال العراقى رواء ابن حبان فى الضعفاء والطبرانى فى الاوسط من حديث أنس ورواء فى الكبيرمن
حديث ابن عمر بسند ضعيف لهـ قلت وكذار واه أبو نعيم في الحلية ولفظه لفظ الطبرانى فى الأوسط وكذا
لفظ ابن حبان ما الذى يعطى باعظم أجرامن الذى يقبل اذا كان محتا جا وفى مسند الطبرانى فقال قال
الهيتمى فيسبه عائذ بن شريح صاحب أنس وهو ضعيف وقال الذهبي فى الميزان قال أبو حاتم فى حديثه
ضعف وقال ابن طاهرليس بشئ وفيه أيضا يوسف بن أسباط مترولة وهذان أيضافى مسند أبي نعيم وأما
لفظ الطبرانى فى الكبير الذى أشار اليه العراقي ما المعطى من سعة بأفضل من الآخذاذا كان محتاجا وقوله
بسند ضعيف أى فيهمصعب بن سعيد وهو ضعيف قاله الهيثمى ثم قال المصنف (ولعل المرادبه الذى يقصد
من دفع حاجته التفريغ للدين) كالإشتغال بالعلم وبذكر الله (فيكون مساويا للمعطى الذى يقصد
بأعطائه عمارة دينه) وكذا اذا قصد من دفع حاجته زوال الهلاك عن نفسه أومن بعوله فينئذ أيضا
يكون مساو بالمعطى فى الاجروفى الحديث فضل الفقر والصبرعليههلى الغنى (وسئل رسول الله صلى
اللهعليه وسلم أى الصدقة أفضل) أجرا (قال ان تصدق) بتخفيف الصاد وحذف احدى التاءين أو
بابدال احدى التاءين صادا (وأنت صحيح) أى فى جسمان (شحيح) أى بخيل بمالك (تأمل البقاءوتخشنى
الطاقة) أى ترجوان تعيش فى الدنيا وتخشى الفقر لمجاهدة النفس حينئذ على اخراج المال مع قيام المانع
وهو الشع اذفيه دلالة على صحة القصد وقوّة الرغبة فى القربة (ولا تعهل) بالجزم على النهى أو بالنصب عطفا
على تصدق أو بالرفع وهو الرواية (حتى اذا بلغت) الروح أى قاربت (الحلقوم) بضم الحاء المهملة
مجرى النفس عند الغرغرة (قلت افلان كذا ولفلان كذا) كناية عن الموصى له والموصى به فيهما (وقد
كان اغسلات) أى وقد صلر ما أوصى به للوارث فيطلبه ان شاءاذازاد على الثلث أو أوصى به لوارث آخر
والمهني

١٦٩
والمعنى تصدق فى حال معتلك واختصاص المال بك وشع نفسك بان تقول لا تتلف مالك كيلا تصير فقير الافى
حال سقمك وسياق موتك لان المال حينئذ خرج منك وتعلق بغيرك قال العراقى أخرجاه من حديث أبي
هريرة اهـ قلت وأخرجه أحمد وأبوداود والنسائى كذلك الاان فى سياقهم تفاوتا فلفظ مسلم أى الصدقة
أعظم فقال ان تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت
لفلان كذا ولفلان كذا الاوقد كان لفلان وفى لفظآخرأى الصدقة أعظم أجراقال أما وأبيك لتنبأنه ان
تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا
ولفلان كذا وقد كان لفلان وفى رواية اى الصدقة أفضل تفرد .سلم بقوله أما وأبيك لتنبأته وبقوله
وتأمل البقاء وفى بعض طرق البخارى وأنت صحيح حريص ذكره فى الوصاياو به يظهر لك أن السباق
الذى ساقه المصنف ملفق من روايات وفى كتاب الشريعة ان من عبادالله من يكشف له فيما بيده من الرزق
وهو ملكله انه لفلان ولفلان ويرى أسماء أصحابه عليه ولكن على يده فإذا أعلى من هذه صفته صدقة
هل تكتب له صدقة قلنا نعم تكتب له صدقة من حيث ما تسب اللّه الملك لهوات كوشف فلا يضره ذلك
الكشف ألاترى المحتضر قد أزيل عن اسم الملك وجمر عليه التصرف فيهوما أبيح له منه الاالثلث وما فوق
ذلك فلا يسمع له فيه كلام لانه يتكلم فيما لا يملك واعلم ان النفس قد جبلت على الشمع والانسان خلق فقيرا
محتا جا وحاجته بين عينيه والشيطان بعده ويعنيه فلا يغاب نفسه ولا الشيطان الاالشديد بالتوفيق الالهى
فلولم يأمل البقاء وتيقن الفراق لهات عليه اعطاء المال لأنه مأخوذ عنه بالقهر شاء أم أبى فمن طمع النفس
ان تجود فى تلك الحالة لعل يحصل بذلك فى موضع آخر قدرما فارقته كل ذلك من حرصها فلم تجد مثل هذه
النفس عن كرم ولا وفاهالله شحها فينبغى من لم يعدالله شع نفسه وقد وصل الى بلوغ الروح الحلةوم
وارتفع عنه فى تعيينه لفلان طائفة من ماله ان يكون ذلك صدقة فليجعل فى نفسه عند تعينهانه مؤدامانة
وات ذلك وقتها فى علم الله فيمشر مع الاخلاء المؤدين أمانتهم لا مع المتصدقين ولا يخطرله خاطر الصدقة
بيال ان أرادات ينصح نفسه والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم لاصحابه يوما تصد قوا فقال رجل ان
عندى دينارافقال أنفقه على نفسك فقال ان عندى آخرقال أنفقه على زوجك فقال ان عندى آخرقال
أنفقه على ولدك قال ان عندى آخرقال أنفقه على خادمن قال ان عندى آخر قال أنت أبصر به) قال
العراقى رواه أبوداودالخ والنسائى واللفظله وابن حبان والحاكم من حديث أبى هريرة وقد تقدم قبل
يسيراهـ قلت تقدم فى أوّل الباب وفيه تقديم نفقة الولد على نفقة الزوجة وهنا بعكسه وتقدم الكلام
عليه وأخرج مسلم من حديث الليث عن ابن الزبير عن بارمر فوعاً ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل
شئ فلاهلك فان فضل عن أهلك شئ فلذى قرابتك فإن فضل عن ذى قرابتك شئ فهكذا وهكذا يقول بين
يديك وعن عينك وعن شمالك وهكذا أخرجه النسائي أيضا والاعتبار فى ذلك أن أقرب أهل الرجل اليه
نفسه فهو أولى بما يتصدق به من غيرها بالصدقة التى تليق بهاثم جوارحه ثم الاقرب اليه بعد ذلك من زوج
وولد وخادم وقال أهل البصائر وتلميذ وطالب حكمة أو فائدة اذا تحقق العارف به حتى كان كاء نوراوكان
الحقى سمعه وبصرهوجميع ق وامو كان حقا كله فمن كان من أهل اللّه فإنه أهل هذا الشخص بلاشك كما
ورد أهل القرآن أهل الله وخاصته كذلك من هم أهل الله وخاصتههم أهل هذا الشخص لانه حق كاء
ولهذا قال عليه السلام واجعلنى كلى نور المارأى ان الحق سمى نفسه نوراوالمتصدق على أهل الله هو المتصدق
على أهله اذا كان المتصدق بهذه المثابة قال الشيخ قدس سره دخلت على شيخنا أبى العباس وأردنا أو أراد
أحد أعطاء معروف فقال له شخص الأقربون أولى بالمعروف فقال الشيخ الى الله فاأبردها على الكبد
فلا ينبغى ان يأكل نعم الله الاأهل الله وهم المقصودون بالنعم ومن عداهم انماياً كلها بحكم التبعية
بالمجموع ومن حيث التفصيل فا منه جزء فرد الاهو مسبح لله وهو من أهل الله وهذه المسئلة من أغمض
وقد قال صلى الله عليه
وسلم يوما لاصحابه تصدقوا
فقالرجل ان عندى دينارا
فقال أنفقه على نفسك
فقال ان عندى آخر قال
أنفقه على زوجك قال
أن عندى آخر قال أنفقه
علی ولدلك قال ان عندی
آخرقال انفقهعلى خادمات
قال انعندى آخرقال
صلى الله عليه وسلم أنت
أبصر به
(٢٢ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

١٧٠
وقال صلى الله عليه وسط
لاتحل الصدقة لاآل محمد
انماهى أوساخ الناس
المسائل والله أعلم وقال النووى فى الروضة وصرفها الى الاقارب والحيوان أفضل والاولى أن يبدأ بذى
الرحم المحرم كالأخوة والأخوات والاعمام والعمات والاخوال ويقدم الأقرب فالأقرب وقد الحق
الزوج والزوجة بم ؤلاء ثم بذى الرحم غير المحرم كاولاد العموالحال ثم الحرم بالرضاع ثم بالمصاهرة ثم المولى
من أعلى وأسفل ثم الجار فإذا كان القريب بعيد الدار فى البلد قدم على الجار الاجنبى فان كان الاقارب
خارجين عن البلد قدم الاجنبى والافالقريب وكذا أهل البادية فيت كان القريب والاجنبى الجار
بحيث يجوز الصرف اليهماقدم القريب اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لاّل محمد انماهى
أوساخ الناس) قال العراقى رواه مسلم من حديث المطلب بن ربيعة اهـ قلت ورواه أحمد والطعاوى
كذلك ولفظ مسلم من طريق مالك عن الزهرى ان عبدالله بن عبد الله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب
حدثه اثعبدالمطلب بن الحرث بن ربيعة حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحرث والباس بن عبد المطلب
فقالا واللهلو بعتناهذين الغلامين قال لى والفضل بن العباس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه
فأمر هما على هذه الصدقة فاديا ما يؤدى الناس وأصا بامما يصيب الناس قال فيه ماهما على ذلك باء على
ابن أبى طالب فوقف عليه ماذذ كرا له ذلك فقال على لا تفعلا فواته ما هو بفاعل فانتجاه ربيعة بن الحرث
فقال والله ما تصنع هذا الانفاسة منك علينا فوالله لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فىانفسناط
عليك قال على أرسلوهما فانطلتًا واضطجع على قال فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى
المجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذبا ذاننا ثم قال أخر با ما تصررات ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند
زينب ابنة جمش قال فتوا كلناثم تكام أحد نافقال يارسول الله أنت ابر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا
النكاح فتنا لتؤمر نا على بعض هذه الصدقات فنؤدى إليك كما يؤدى الناس وتصيب ما يصيينا قال فسكت
طويلاحتى أردنا أن نكامه قال وجعلت زينب تلع البنامن وراء الجساب ان لات. كاماء قال ثم قال ان
الصدقة لا تتبغى لاآل محمد انماهى أوساخ الناس ادعو الى محماة وكان على الخمس ونوفل بن الحرث بن
عبد المطلب فا آله فقال لحماة الكح هذا الغلام ابنتك الفضل بن عباس فانكحه وقال لنوفل بن
الحرث انكم هذا الغلام لى فانكمنى وقال لحمأة أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا قال الزهرى ولم يسعه
لى وفى طريق أخرى لمسلم فالقي على رداء، ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو حسن القوم والله لا أريم مكانى
حتى يرجع اليكا بناو كما بخبر ما بعثتهابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لناان هذه الصدقات
انماهى أوساخ الناس وانهالاتحل لمحمدولالاً ل مجمد وفيه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوالى
محمأة بن جزء وهو رجل من بني أسد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمله على الاخماس ولم يخرج
البخارى هذا الحديث ولا أخرج عن عبد المطلب بن ربيعة فى كتابه شيا وقد أخرج تحريم الصدقة على
آل محمد من حديث أبى هريرة وأخرجه الطحاوى من طريق حريرة بن أسماء عن مالك عن الزهرى
كسياق مسلم الاول دواء وأخرج الترمذي والنسائي والحاكم والطحاوى عن أبي رافع مولى النبي
صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تحمل لنا وان مولى القوم منهم* (تنبيه)* لفظ المصنف لاتحل وارد
عند مسلم فى بعض طرقه كماعرفت وفى بعضهالا تبغى واستعمالها صالح الكراهة والتحريم باعتبار قيام
القرينة وهوهذا للتحريم والقرينة محكمة ويؤيده رواية لاتحل وهى صريحة والمراد بالصدقة المعرفة
بالألف واللام المعهودة وهى الزكاة ونبه على ان علة التحريم الكراهة بقوله انما هى أو ساخ الناس لانها
تظهر ادرانهم فهى كغسالة الاوساخ فهى محرمة عليهم بعمل أو غيره حتى من بعضهم لبعض وفيه خلاف
أبى حنيفة وقد تقدم قال الطيبي وفد اجتمع فى هذا التركيب مبالغات شتى حيث جعل المشبه به أو ساخ
الناس للتهجين والتقبيح تففيرا واستقذا راوجل حضرة الرسالة أن ينسب إلى ذلك ولذلك حرد من نفسه
الظاهرة من أن يسمى محمدا كأنه غيره وهو ه وقلت ولكن فى رواية لمسلم التى ذكرناه الاتحل لمحمدولا
لال

١٧١
لآل محمد فظيه تصريح بذكراسمه الشريف وسأل بعض الاّل عمراً وغيره جلا من الصدقة فقال أتحب
ان رجلا بادنافى يوم حارغسل ماتحت رفغه فشربته فغضب وقال أتقول لى هذا قال انماهى أوساخ الناس
يغسلونما فان قلت فقد أصدق النبى صلى الله عليه وسلم عن الفضل والمطلب من الخمس وحكمه حكم
الصدقات قلت قد يجوز أن يكون ذلك من سهم ذوى القربى فى الخمس وذلك خارج من الصدقات المحرمة
عليهم لانه انما حرم عليهم أو ساخ الناس والجس ليس كذلك (وقال صلى الله عليه وسلم رد وا مذمة السائل)
يفتّ الميم والذال المعجمة فيها الوجهات الفتح والكسرأى ما تذمون به على اضاعته (ولو بمثل رأس الطائر
من الطعام) أى ولو بشئء قليل جدامما ينتفع به والامر للندب قال العراقى رواه العقيلى فى الضعفاءعن
عائشة اهـ قات وفى بعض رواياته ولو بمثل رأس الذباب وأخرجه ابن الجوزى فى الموضوعات وقال لا يصح
والمتهم به اسحق بن نجح قال أحمدهو من أكذب الناس وقال يحيى كان يضع وقال الذهبي آفتهمن عثمان
الوقاصى هأخرج ابن أبى شيمة عن ابن علية عن خباب بن المختارعن عمرو بن سعيد أن سائلاسأل حميد بن
عبد الرحمن فساق الحديث وفيه فقال حميد كان يقال ردوا السائل ولو بمثل رأس القطاة (وقال صلى الله
عليه وسلم لوصدق السائل ما أفلح من رده) قال العراقى رواه العقيلى فى الضعفاء وابن عبد البر فى التمهيد من
حديث عائشة قال العقيلى لا يصح فى هذا الباب شئ والطبرانى نحوه من حديث أبي أمامة بسند ضعيف اهـ
قلت ور واه العقيلى أيضامن حديث ابن عمروو فى الاستذ كارلابن عبد البرروى من جهة جعفر بن محمد
عن أبيه عن جده به مر فوعاو من جهة يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة مر فوعا أيضا بلفظ لولا أن السؤال
يكذبون ما أفلح من ردهم وحديث عائشة عند القضاعي بلفظ ما قدس بدل ما أفلح قال ابن عبد البر وأسانيدها
ليست بالقوية قال الحافظ السخاوى وسبقه ابن المدينى فادرجه فى خسة أحاديث قال انه لا أصل لها
ثم نقل عن العقيلى ما تقدم انه لايصح فى هذا الباب شىء قلت هكذاذكره الذهبي في الميزان عنه وأما قوله
والطبرانى تحوه الخ فلفظه لولاان المسا كين يكذبون ما أفلح من ردهم وفيمجعفر بن الزبير وهو ضعيف
قاله الهيتمى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ونازعه الحافظ السيوطى فى اللا كت المصنوعة والمعنى
لوصدق السائل فى صدق ضرورته وحاجتنه لما حصل الفلاح والتقديس لراده وفى الرواية الثانية
تخفيف أمر الردوعدم الجزم بوقوع التهديد لاحتمال أمرهم كذبا وصدقاً وذلك أن بعضهم جعل
المسئلة حرفة سمعت عائشة رضى الله عنها سائلاية ول من يعشنى أطعمه الله من ثمار الجنة فعشته فرج
فإذا هو ينادى من يعشنى فقالت هذا تاجر لا مسكين (وقال عيسى عليه السلام من رد سائلاخائبا) أى من
غيرشيء ولوقليلا (لم تغش الملائكة) أى لم تدخل (ذلك البيت سبعة أيام) أى ملائكة الرحمة لأن تخيب
السائل فيه خطر عظيم فقدروى أحمد والبخارى فى التاريخ والنسائى من حديث حواء بنت السكن
رضى الله عنها رفعته ردوا السائل ولو بظلف محرق يعنى لا تردوه رد حرمات بلاشئ ولوانه ظلف فقيه مبالغة
وتحذير عن الرد (وكان فبينا صلى الله عليه وسلم لا يكل خصلتين إلى غيره) أى لا يستعين بأحد فيهما (كان
يضع مهوره) أى الماء الذى يتوضأبه (بالليل) عندقيامه (ويخمره) أى يغطيه بيده (وكان يناول
المسكين) الفقير من الصدقة (بيده) ليكون أوفرثوابا وأكثرأجراً قال العراقى رواه الدارقعانى من
حديث ابن عباس بسندضعيفهور واه ابن المبارك فى البرمر سلا أهـ قلت ورواه ابن ماجه من حديث
ابن عباس وأعلى الحافظ مغلطاى فى شرح ابن ماجه بان فيه علقمة بن أبي جمرة وهو مجهول وماهر بن
الهيثم مترو ولطفاء كان لا يكل طهوره إلى أحد ولا صدقته التى يتصدق بها بل يكون هو الذى يتولاها
بنفسه والظاهر ان المراد بالجملة انه كان لا يستعين باحد فى الوضوء حيث لاعذر وأما فى احضاره الماء فلا
بأس وكل من الامرين سنة لانه أقرب الى التواضع ومحاسن الاخلاق أما الاول فى أمور البيت وقدروى
أحمد من حديث عائشة كان صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف أهله ويعمل ما يعمل الرجال فى بيوتهم
وقال رُدوا مذمة السائل
ولو بمثل رأس الطائر من
الطعام وقال صلى الله عليه
وسلم لو صدق السائل ما اذلح
من رده وقال عيسى عليه
السلام منرد سائلانائبا
من بيته لم تغش الملائكة
ذلك البيت سبعة أيام وكان
نبيناصلى الله عليه وسلم
لا يكل خصلتين إلى غيره
كان يضع طهوره بالليل
ويخمره وکان یناول
المسكين بيده

١٧٢
وقال صلى الله عليه وسلم
ليس المسكين الذى ترده
التمرة والتمرتان واللقمة
واللقمان انما المسكين
المتعفف اقرزا ان شئتم
لا يسألون الناس الجافا
وقال صلى الله عليه وسلم
ما من مسلم يكسوما
الا كان فى حفظ اللهعز
وجل ما دامت عليه منه
رقعة (الا ثار) قال عروة
ابن الزبير لقد تصدقت
عائشة رضى الله عنها
يخمسين ألفا وان درعها
مارفع وقال مجاهد فى قول
الله عز وجل ويطعمون
الطعام على حبه مسكينا
ويتيما وأسيرا فقال وهم
یشتهونه وكان عمر رضى
الله عنه يقول اللهم اجعل
الفضل عند خيارنا لعلهم
«و دون به علی ذوی
الحاجة منا وقال عبد العزيز
ابن عمير
وأما مناولة المسكين ان لم يمكنه فبواسطة ويثاب الواسطة بمناولته إياه ولعل النبي صلى الله عليه وسلم كان
يختص به لأنه أقرب إلى التواضع أوان غيره ربما بضعها فى غير موضعها اللائق بها وأخرج أبو بكر بن أبى
شعبة عن وكيع عن موسى بن عبيدة عن عبامن بن عبد الرحمن المدنى قال حصلتاب لم يكن النبي صلى الله عليه
وسلم يكلهما الى أحد من أهله كان يناول المسكين بيده ويضع الظهور لنفسه وعن وكيع عن أبى المنهال
قال رأيت على بن الحسين له جمة وعليه ملحقة ورأيته يناول المسكين بيده*قلت ومنا كان صلى الله عليه
وسلم يفعل بيده ولا بوكل فيه أحد اذبح الأضحية فقدروى أحمد من حديث عائشة كان يذبح أضحيته بيده
(وقال صلى الله عليه وسلم ليس المسكين الذي ترده الثمرة والتمر تان واللقمة واللقمتان انما المسكين المتعفف
أقر ؤاان شأتم لا يسألون الناس الجافا) قال العراقى متفق عليه من حديث عائشة* قلت هكذا قال من
حديث عائشة والذى فى الصحيحين من حديث أبى هريرة أخرجه البخارى فى كتاب الزكاة من طريق
شعبة عن محمد بن زياد سمعت أباهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فساقه وسياق المصنف أقرب إلى
سياق مسلم بل هو هو فانه قالعن أبى هريرة مر فوعايس المسكين بالذى ترده الثمرة والتمرتان ولا اللقمة
والله منان أن المسكين المتعفف. اقروا ان شئتم لا يسألون الناس الحافا وفى لفظآخرله ليس المسكين بهذا
الطواف الذى يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمان والثمرة والتمر تان قالوا فىا المسكين يارسول الله قاله
الذى لا يجد غنى يغنيه ولا يخطر له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس شيا ولفظ البخارى ليس المسكين الذى
ترده الا كلة والا كلتان ولكن المسكين الذي ليس له ثمنى و يستحى أولا يسأل الناس الحافا وأخرجه.
مالك وأحمد وابوداود والنسائى والطحاوى كنهم من حديث أبى هريرة فالفاظه متقاربة بعضها من
بعض (وقال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يكسو مسلما الا كان فى حفظ الله عز وجل مادامت عليه منه
رقعة) قال العراقى رواه الترمذى وحسنه والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن عباس وفيه خالد بن
طهمان ضعيف اهقات رواه الترمذى فى أثناء أبواب الحوض وقال حسن غريب ومن طريقه الحاكم.
وصححه بلفظ مامن مسلم كساءسها ثوباالا كان فى حفظ من الله تعالى مادام عليه منه خرقة وعند أبي
الشيخ فى كتاب الثواب عن ابن عباس من كسامسلمانوبا لم يزل فى ستر الله مادام عليه منه خيط أو سلك
وعند ابن النجار بلفظ من كسا معلجائوبا كان فى حفظ من الله ما بقى عليه منه خرقة قال الطبى وامالم
يقل فى حفظ الله ليدل على نوع من تفخيم وشيوع هـ ذا فى الدنيا وأما فى الآخرة فلا حصر ولا عند البوابه
وكلامه واحتج بهذا الحديث فى تفضيل الغنى على الفقر لان النفع والاحسان صقة اللّه وهو يخب من
اتصف بشئ من صفاته فصفته الغنى الجواد فيحب الغ نى الجواد وأماخالد بن طهمات أبو العلاء فهو
صدوق لكنه شيعى وضعفه ابن معين وقال خلط قبل موته ولما فرغ من ذكر الاخبار المسندة فى فضيلة
الصدقة شرع فى الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ومن دونهم فقال (الآثار) أى الدالة على فضيلة
الصدقة (قال عروة بن الزبير) أبو عبدالله كان فقيها عالما كثير الحديث روى عن أبويه وخاليه وعلى
وعنه أولاده والزهرى مات وهو صائم (لقدصدقت عائشة) رضى الله عنها الفقراء (بخمسين ألفا) درهما
(وان درعها) أى خمارها (ارقع) أى قديم فيه رفع (وقال مجاهد) التابعى الجليل (فى) تفسير (قول
الله عز وجل ويطعمون الطعام على حبه) أى لاجل حب الله عز وجل (مسكينا) ويتيما وأسيرا
(فقال وهم يشتهونه) أى الطعام أى ينفقون من أحب الأشياء اليهم وهذا من باب الايثار (وكان عمر)
ابن الخطاب (رضي الله عنه يقول) فى دعائه (اللهم اجعل الفضل) أى زيادة المال عن الحاجة (عند
خيار نالعلهم يع ودون) بالبذل منه (على أولى الجاجة) والافتقار (منا) أى من المسلمين والخيار اذازاد
عندهم مالايحتاجون بذلوا للفقراء والمساكين (وقال عبد العزيزبن عمير) هكذاهو بالتصغير فى سائر نسخ
الكتاب وفى بعضها عبد العزيز بن عمرو هو حفيد عمر بن عبد العزيز الخليفة روى عن أبيه ومجاهد وعنه
القطان

١٧٣
القطان وأبو نعيم ثقة توفى قبل الخمسين ومائة وروى له الجماعة (الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم
يبلغك باب الملك والصدقة تدذلك عليه) وكل من الثلاثة لا بدالسالك منها (وقال ابن أبي الجعد) سالم
الاشتخبى مولاهم الكوفى واسم أبيه رافع روى عن عمر وعائشة مر سلا وعن ابن عباس وابن عمر و عنه
منصور والإعمشر توفى سنة مائة وواحد (ان الصدقة لتدفع سبعين بابا من السوء وفضل سرها على علانيتها
بسبعين ضعفا وانه التفك لحفي سبعين شيطانا) الجلة الاولى رواها الطبرانى فى الكبير عن رافع بن خديج
مر فوعا بلفظ ان الصدقة تدفع بسبعين بابا من السوء وقد تقدم قريبا وروى الخطيب عن أنس الصدقة تمنع
- معين نوعا من أنواع البلاء والجملة الثانية ففى القوت وفي الخبر صدقة السر تفضل على صدقة العلانية
سبعين ضغفا ولحي مثنى لحى ٧ بالكسر وهوعظم الخنك وهو الذى يثبت عليه الشعر (وقال) عبدالله (بن
مسعود) رضى الله عنه (ان رجلا) فيما مضى من الزمان (عبدالله - بعين سنة ثم أصاب فاحشة فاحبما عمله
فمريمسكين فتصدق عليه برغيف فغفر الله له ذنيه ورد عليه عمل السبعين سنة) وظهر مصداق قوله صلى اللّه
عليه وسلم ان الصدقة لتطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار وهذا من جملة آثار الصدقة المقبولة ويقرب
من ذلك ما أخرجه ابن عساكر فى التاريخ عن أبى هريرة قال كان فيمن قبلكم رجل يأتى وكر طائر اذا
أفرخ فيأخذ فرخه فت كاذلك الطير الى الله عز وجل ما يصنع ذلك الرجل فأوحى الله ان هو عاد فسأهلكه
فلما فرغ خرج ذلك الرجل كما كان يخرج وأسند لمافلما كان فى طرق القرية لقيه سائل فاءطاهرغيها
من زاده ومضى حتى أتى ذلك الوكر فوضع سلمه فتسور فاخذ الفرخين وأبواهما ينظران فقالا يارب انك
وعدتنا أن تهلكه ان عاد وقد عاد فاخذهما ولم تهلكن فأوحى الله اليهما أولم تعلم انى لا أهلك أحدا
تصدق بصدقة ذلك اليوم بمينة سوء أورده السيوطى فى الجامع الكبيروبه يظهر مصداق قوله صلى الله
عليه وسلم ان الصدقة تمنع ميتة السوء وقد تقدم شئ من ذلك قريبا (وقال لقمان لابنه) يعظه يابنى
(إذا أخطأت خطيئة فاءما الصدقة) أى فانها تعموها وتغطى عليها وروى الديلى عن أنس رفعه
الصدقات بالغدوات يذهبن العاهات. وروى أبونعيم فى الخلية عن على الصدقة على وجهها تحول الشقاء
-- عادة وتزيد فى العمر وتفى مصارع السوء (وقال يحي بن معاذ) الرازى من رجال الحلية (ما أعرف حبة
"زن جبال الدنيا الاالحبة من الصدقة) أى فانه اتقع فى كف الرحمن قبل وقوعها فى يد السائل فير بيها
له حتى تكون مثل جبل أحد فى ميزان عمل المتصدق فى يوم القيامة وقد تقدم ذلك (وقال عبد العزيز
ابن أنج رواد) مولى المهلب بن أبي صفرة روى عن عكرمة وسبالم وعنه ابنه عبد المجيد والقطان وخلاد
ابن يحيى ثقة عابد توفى سنة ١٥٩ (كان يقال ثلاثة من كنوز الجنة أو من كنوز البركتمان المرض وكتمان
الصدقة وكتمان المصائب) وتقدم له قريبابلفظ ثلاثة من كنوز البر منها كمان الصدقة وعزاه لبعض
العلماء فالمرادبه هو عبد العزيزهذا (و) قد (روى) ذلك (مسندا) مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
أخرجه أبونعيم فى الخلية فقال حدثنا القاضى أبو أحمد وعبد الرحمن بن محمد المذكر وأبو محمد بن حبان
فى جماعة قالواحدثنا الحسن بن هرون حدثنا محمد بن بكار حدثنا زافر بنسليمان عن عبد العزيز بن أبى
رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من كنوز الإكتمات المصائب والأمراض
والصدقة قال غريب من حديث نافع وعبد العزيزتفردبه عنه زاخر (وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه
ان الاعمال تباهت) أى تفاخرت (فقالت الصدقة أنا أفضلكن) أى لوقوعها فى يد الرحمن قبل يد
السائل وكف الأ خذ فيها نائب عن كف الرحمن وهذالا يوجد فى غيرها من الاعمال (وكان عبد الله بن عمر)
ابن الخطاب رضى الله عنهما (يتصدق بالسكر) على الفقراء (ويقول) فى تأويل ذلك (سمعت الله عز
وجل يقول) فى كتابه العزيز (ان تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون والله يعلم انى أحب السكر) وليس
المرادبه السكر المعروف فيما يظهر اذلم يكن اذذالك فاشيا عندهم كثيراً وإنما المرادبه نوع من الرطب
٧ هكذا هو بالنسخ ومقتضى
عبارة القاموس ان يكون
بالفتح اهـ مصممه
٠٠٠
الصلاة تبلغك نصف الطريق
والصوم يبلغك باب الملك
والصدقة تدخلك عليه وقال
ابن أبي الجعد ان الصدقة
لتدفع سبعين بابامن السوء
وفضل سرها على علانيتها
بسبعين ضعفا وانهالتفك
الحي سبعين شيط انا وقال
ابن مسعود انرجلاعبد
الله سبعين سنة ثم أصاب
فاحشة فاحبط عمله ثم مر
بسكين فتصدق عليه
برغيف فغفر الله له ذنبه ورد
عليه عمل السبعين سنة
وقال لقمان لابنه إذا
أخطأت خطيئة فاء!
الصدقة وقال يحي بن
معاذ ما أعرف جبمة تزن
جبال الدنيا الا الحبة من
الصدقة وقال عبد العزيز
ابن أبى روّاد كان يقال ثلاثة
من كنوز الجنة كتمان
المرض وكثمان الصدقة
وكتمان المصائب وروى
مسنداوقال عمر بن الخطاب
رضى الله عنه ان الاعمال
تباهت فقالت الصدقة
أنا أفضلكن وكان عبد الله
ابن عمر يتصدق بالسكر
ويقولسمعت اللّه يقول
ان تنالوا البرحتى تنفة وا
مما تحبون والله يعلم أنى
أحب السكر

١٧٤
وقال النخعى اذا كان الشئ
للهعز وجل لايسرنى أن
يكون فيه عيب وقال عبيد
ابن عمير يحشر الناس
يوم القيامة أجوع ما كانوا
قسط وأعطش ما كانوا
قط وأعرى ما كانواقط
فمن أطعم للّه عز وجل أشبعه
الله ومن سفى لله عز وجل
سقاه الله ومن كساللهعز
وجل كساه الله وقال
الحسن لوشاء الله لجعلكم
أغنياء لا فقير فيكم ولكنه
ابتلى بعضكم ببعض وقال
الشعبى من لم يرنفسه
الى ثواب الصدقة أحوج
من الفقير الى صدقته فقد
أبطل صدقته وهرب
بها وجهه وقال مالك
لاترى بأسابشرب الموسر
من الماء الذى يتصدق به
ويسقى فى المسجد لانه انما
جعل للعطشان من كان ولم
يردبه أهل الحاجة والمسكنة
على الخصوص ويقالان
الحسن من به نخاس ومعه
جارية فقال للنحاس أترضى
منها الدرهم والدرهمين قال
لا قالفاذهب فانالله عز
وجل رضى فى الحور العين
بالفلس واللقمة
شديدا حلاوة قال أبو حاتم فى كتاب النخلة نخل السكر الواحدة سكرة وقال الازهرى فى كتاب العين الثمر
نخل السكروه ومعروف عند أهل البحرين فافهم ذلك (وقال) إبراهيم بن يزيد (النخعى) رحمه الله تعالى (اذا
كان الشئ للّه عز وجل) أى ينفقه لله وفى سبيل الله (لا يسرنى أن يكون فيه عيب) أى فلا يقدم إلى
الله الا الطيب والذى فيه عيب أونقص فهو مر دود على صاحبه (وقال عبيد بن عمير) بن قتادة بن سعد
ابن عامر بن جندع بن ليت الليثى ثم الجندعى أبو عاصم المكر قاضى أهل مكة قال مسلم بن الحجاج ولد فى زمن
النبي صلى الله عليه وسلم وقال غيره له رواية وأبو له صحبة قال ابن معين وأبو زرعة ثقة وقال العوام بن
حوشب رؤى ابن عمر فى حلقة عبيد بن عمير يبكى حتى بل الحصى بدموعم وكان من أبلغ الناس فى الوعظ روى
عن أبى وعمر وطائفة وعنه ابنه وابن أبي مليكة وعمرو بن ديناروآً خرون وفى الكاشف وذكر ثابت البناني
انه قص على عهد عمر وهذا بعيدمات سنة ٧٤ قبل ابن عمر ر وى له الجماعة (يحشر الناس يوم القيامة أجوع
ما كانواقط وأعطش ما كانوا قط وأعرى ما كانواقط فمن أطعم لله عز وجل) فى الدنيا (أشبع الله) يوم
القيامة (ومن سفى لله عز وجل) فى الدنيا (سقاء الله) يوم القيامة (ومن كساته عز وجل) فى الدنيا
(كساه الله) يوم القيامة ومعنى هذا القول قدروى مسندا أخرجه ابن عساكر فى تاريخه عن ابن
عباس من كساوليالله ثوبا كساه الله من خضر الجنة ومن أطعمه على جوع أطعمه الله من ثمارالجنة
ومن سقاه على ظما سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة وروى أبو الشيخ فى الثواب وأبو نعيم فى
الحلية من حديث أبى سعيد من أطعم مسلما جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سفى مسلماً على ظما
سقاء الله من الرحيق المختوم يوم القيامة وروى الديلى عن عبد الله بن جراد رفعه من أطم كبدا بائعة
أطعمه الله من أطيب طعام الجنة ومن برد كبداء عطشانة سقاء اللّه وأرواه من شراب الجنة وأما حديث
من كسالله فقد تقدم قريبا (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (لوشاء الله لجعلكم) كاكم
(أغنياء لافقيرفيكم ولكنه ابتلى بعضكم ببعض) جعل بعضكم غنياو بعضكم فقيرا ليبلوكم فى حسن
سياسة النعمة وصفيعها والتعاون بها على أسباب الآخرة وفى حسن الصبر على فقدها والقناعة بأقلها
(وقال) عامر بن شراحيل (الشعبى) رحمه الله تعالى (من لم يرنفسه الى ثواب الصدقة) التى تصدق بها
(أحوج) أى أكثر افتقارا (من الفقير إلى) أخذ (صدقتهفة- «أبطل صدقته وضرب بها وجهه) أى
أبطل ثوابها وما ادخره الله له فالمنة للدّ خذاً كثر من المعطى (وكان مالك) بن أنس الامام رحمه الله تعالى
(لا يرى بأسابشرب الموسر) أى الغنى (من الماء الذى يتصدق به) فى سبيل الله (ويسقى فى المسجد) فى
يوم الجمعة وغيره (لانه انما جعل العطشات) أى (من كان ولم يردبه أهل الحاجة والمسكنة على الخصوص)
وقدذكره النووى فى الروضة عن بعض الاصحاب فى آخرباب الجمعة وتقدمت الاشارة اليههناك (ويقال
ان الحسن) البصرى (مريه تخاس) وهو فى الأصل لمن ينخس الدابة ثم قيل ذلك لدلال الذواب خاصة ثم
استعمل فيما هو أعم دلال الرقيق والدواب وغير ذلك (ومعه جارية) للبيع (فقال للنخاس أترضى ثمنها
الدرهم والدرهمين قال لاقال فأذهب فان الله عز وجل رضى فى الحور العين) نساء أهل الجنة ذكرهن
الله تعالى فى كتابه فى قوله وحورعين كامثال اللؤلؤ المكنون ثم قال جزاء بما كانوا يعملون (بالفلس)
يتصدق به على الفقير (واللقمة) يطعريها الجائع وورد أيضا لقاطة المائدة مهور الحور العين وروى
العقيلى فى الضعفاء من حديث ابن عمركم من حوراء عيناه ما كان مهرها الاقيضة من حنطة أو مثلها
من تمر وفيه تنبيه على أن العمل اذا صدر بالاخلاص فانه بران كان قليلابر برعند الله ويعوضه اللهبه
ما هواعظم منه باضعاف مضاعفةو بهذه المناسبة أورد المصنف ذلك هنا» ولنختم هذا الباب بفصلين من
كلب الشريعة *الاول ان المال يقبل أنواع العطاء وهو ثمانية أنواع لها ثمانية اسماء فنوع يسمى الانعام
ونوع يسمى الوهب ونوع يسمى الصدقة ونوع يسمى الكرم ونوع يسمى الهدية ونوع يسمى الجود ونوع
بسمى

١٧٥
يسمى السخاء ونوع يسمى الايشار وهذه الانواع كلها يعطى بها الانسان ويععلى بسبعة منها الحق وهى
ماعدا الايثارلانه غنى عن الحاجة والاشاراعطاء ما أنت محتاج اليه امافى الحال واما بالمال وهوان
تععلى مع حصول التوهم فى النفس انك محتاج اليه فتعطيه مع هذا التوهم فيكون عطاؤ ايثازا وهذافى
حق الحق محال فقد ظهر فى الوجود أمر لا ترتبط به حقيقة الهية*فنقول قد قد منا ان الغنى المطلق انما
هو الحق من حيث ذاته تعرف عن نسبة العالم اليه فإذا نسبت العالم اليه لم تعتبر الذات فلم تعتبر الغنى واغا
اعتبرت كونزاالها فا عتبرت المرتبة فالذى ينبغى للمرتبة هو ما تسمت به الاسماء وهى الصورة الالهية
لا الذات من حيث عنها بل من كونها الهاثم انه أعطاك الصورة وسماك بالاسماء كلها على طريق المحمدة
فقد أعطاك ماهى المرتبة موقوفة بسبيها اليه وهى الاسماء الحسنى فمن هذه الحقيقة صدر الايثار
فى العالم فالاتعام اعطاء ما هو نعمة فى حق المعملى مما يلائم مزاجه ويوافق غرضه والوهب الاعطاء لينعم
خاصة والهدية الاعطاء لاستجلاب المحبة فانها من محبة والصدقة اعطاء عن شدة وقهر واباية فامافى
الانسان لكونه جبل على الشج فإذا أعطى بهذه المثابة فلا يكون عطاؤه الاعن قهر منه لما جبلت النفس
عليه وفى حق الحق هذه النسبة حقيقة ما ورد فى التردد الالهى فى قبض نسمة المؤمن ولا بدله من اللقاء مع
التردد كما سبق فى العلم من ذلك فهو فى حق الحق كأنه وفى حق العبدلا كانه أدب الاهى ودليل العقل برمى
مثل هذا القصوره وعدم معرفته بما يستحقه الإله المعبود والحق عرف عباده بهذه الحقيقة التى هو عليها
فقبلتها العقول السليمة من حكم أفكار هاعليها بصفة القبول التى هى عليه حين ردنها العقول التى تحت حكم
أفكارها فى ذلك وهذههى المعرفة التى طلب منا الشرع ان نعرف بهار بنا ونصفه بهالا المعرفة التى أثبتنا.
بهافان تلك مما يستقل العقل بادرا كها وهى بالنسبة الى هذه المعرفة نازلة فإنها تثبت بحكم العقل وهذه
تثبت بالاخبار الالهى وهو بكل وجهاً علم بنفسه منا والكرم العطاء بعد السؤال حقا و خلة اوالجود العطاء
قبل السؤال حقالا خلقا فاذا نسب إلى الخلق فمن حيث انه ما طلب منه الحق هذا الامر الذى عينه الخلق على
التعبين وانما طلب منه الحق أن يتطوّع بصدقة وماعين فاذاعين العبد ثوبا أودرهما أو: ينارا أوما كان
من غير أن يسئل فى ذلك فهو الجود خلقا وانما قلنا لاخلة فى ذلك لانه لا يعطى على جهة القربة الابتعريف
الهدى فلهذا قلناحقالا خلق اواذا لم يعتبر الشرع فى ذلك فالعطاء قبل السؤال لاعلى جهة الغربة موجود فى
العالم بلاشك ولكن غرض الصوفى أن لا يتصرف الافى أمر يكون قرية ولابدفلامندوحة له فى مراعاة
حكم الشرع فى ذلك والسخاء العطاء على قدر الحاجة من غير مزيد لمصلحة راها المعطى اذاوزاد على ذلك
ربما كان فيه هلاك المعطى له قال تعالى ولو بط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض والإيثار اعطاء ما أنت
محتاج اليه فى الوقت أوتوهم الحاجة اليه قال تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وكل
ماذكرناه من العطاء فامه الصدقة فى حق العبد لكونه مجبولا على الشح والبخل كمان الام فى الاعطيات.
الالهية من هذه الاقسام الثمانية انماهو الوهب وهو الاعطاء لينم لالامرآخرفهو الوهاب على الحقيقة فى
جميع أنواع عطائه كماه وعليه العبد منصدق فى جميع اعطائه لانه غير مجرد عن الغرض وطلب العوض
لفقره الذاتى فاينسب إلى اللّه بحكم العرض ينسب الى المخلوق بالذات وما ينسب الى الحق بالذات كالغنى
ينسب إلى المخلوق بالعرض النسبى الاضافى خاصة قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ من أموالهم
صدقة أى ما يشتد عليهم فى نفوسهم اعطاؤها فالصدقة أصل كونى والوهب أصل الهى فافرض الله
الزكاة وأوجبها وطهربها النفوس من الشح والبخل الالهذا الامر المحقق فالغرض منها أشد على النفوس
من صدقة التطوّع للعبر الذى فى الفرض والاختيار الذى فى التطوّع والله أعلم الثانى صدقة التطوّع
صدقة عبودية اختيارمشوية بسيادة وان لم تكن هكذا والافاهى صدقة تطوع فانه أوجبها على نفسه
ايجاب الحق الرحمة على نفسمان تاب وأصلح من العاملين السوء بجهالة فهذه ربوبية مشوبة بحكم عليها فان

١٧٩
* (بيان اخفاء الصدقة
واظهارها)*
قداختلف طريق طلاب
الاخلاص فى ذلك فال
قوم إلى أن الاخفاء أفضل
ومال قوم الى ان الاظهار
أفضل ونحن نشير الىمافى
كل واحد من المعانى والآ فات
ثم نكشف الغطاء عن
الحق فيه (اما الاخفاء فقه
خمسةمعان)الاول انه ابقى
للسترعلى الا خذفان أخذه
ظاهراهتك استرالمروعة
وكشف عن الحاجة وخروج
عن هيئة التعطف والتصوّن
المحبوب الذى يحسب الجاهل
أهله أغنياء من التعفف
الثانى انه أسلم لقلوب الناس
وألسنتهم فانهم ربما
يحسدون أوينكرون
عليه أخذه ويظنون انه
آخذ مع الاستغناء أو
ینسبونهالی أخذزيادة
والحسد وسوء الظن والغيجة
من الذنوب الكافروصيانتهم.
عن هذه الجرائم أولى وقال
أبو أيوب السختبانى
الله لا يحب عليه شىء الاما أوجبه على نفسه من حيث ماهو موجب فن أعطى بهذا الوجوب من هذه المنزلة
فلوفرضناان هذه المرتبة الالهية اذا فعلت مثل هذا ما يكون نوابها ذلك الثواب بعينه يكون العبد المصدق
بالتطوّع فإنه من ذلك المقام بعطيه الحق إذا كان هذاشر به وهذه مسئلة مارأيت أحداقيلى نيه عليها
وان كان قد أدركها فإنه لا بدلاهل الله أن يدركوا مثل هذا ولكن قدلايجريه الله على أنفسهم أو يتعذر
على بعضهم العبارة عن ذلك وبهذا الاعتبار تعلو صدقة التطوّع على صدقة الغرض ابتداء فان هذا
التطوع أيضاقد يكون واجبابايجاد الله حيث أوجبه العبد على نفسه فأوجبه اللّه عليه كالنذرفان الله
أوجبه بإيجاب العبد قال الاعرابى لرسول الله صلى الله عليه وسلمفى فرض الزكاة هل على غيرها قال لا
الاأن تطوع فقوله الاأن تطوع يحتمل ان الله أوجب عليه ذلك أذا تطوع به فيطقه بدرجة الفرض
فيكون فى الثواب على السواء مع زيادة معنى التطوّع فى ذلك فيعلو على الفرض الاصلى بهذا القدر
وقدنهى الشرع عن ابطال العمل وان كان تطوعا اذا شرع فيه ولهذا قال بعضهم الشروع ملزم وقال
تعالى ولا تبطلوا أعمالكم فسوى بين المفروض وغير المفروض وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الغافلة وأصح صائماً متطوعا فا فطر وقال نقضى يوما مكانه وأمر بذلك لمن أخطر فى التطوّع فاقامه مقام
الفرض الاصلى فى القضاء وليس معنى التطوع فى ذلك كله الاأن العبد عبد بالاصالة ومحل لما يوجبها
عليه سيده فهو بالذات قابل للوجوب فالمتطوع انماهو الراجع إلى أصله والخروج عن الاصل انماهو
بحكم العرض فمن لازم الاصل دائما فلايرى الاالوجوب دائمالانه مصرف مجبور فى اختيار تشبيها بالاصل
الذى عنه صدر وليس فى الاصل الا أمر واحد فليس فى الكون الاأمر واحد علمه من عليه وجهله من جهله
قائم الاواجب هذا تعطيه الحقائق بالامكان لاعين له فانظر ما تعطيه صدقة التطوع وما أشرف هذه
الاضافة والله أعلم
*(بيان اخفاء الصدقة واظهارها)*
ومافيهما من المعانى الباطنة والاآ فات المستكنة وتخصيتهما وبيان الافضل منهما (قد اختلف طريق
طلاب) وفى نسخة قد اختلفت طرق طالى (الاخلاص فى ذلك فال قوم إلى أن الاخفاء أفضل) وهو مشرب
القراء من العابدين من أهل الظاهر (ومالقوم) آخرون (الى أن الاظهار) فيهما (أفضل) وهو
مشرب خاصتهم من أهل المعرفة الموصوفين بالتوحيد (ونحن نشير الى مافى كل واحد من المعانى) الباطنة
(والآفات) المستكنة (ثم نكشف الغطاء عن) تحقيق (الحق فيه) ليعوّل عليه فأقول (اما الاخفاء
ففيه خمسة معان الاول) وهو ملاحظة كثير من الناس (انه ابقاء المستر على الأخذ) لها وقد أمرنا
باسبال السترعلى اخواننا (فات أخذه) إياها (ظاهرا) بحيث يراء الناس (بهتك) أى يخرق (ستر المرأة
ويكشف عن الحاجة) والافتقار (ويخرج) الآ خذ (عن هيئة التعفف) وهو تكلف العفة وهى
كف ما يبسط للشهوة من الآدمى الابحقه ووجهه (والتصوت) أى الضفظ (المحبوب الذى يحسب
الجاهل) ببواطن الأمور (أهله) الموسومين به (أغنياء من التعفف) أى من كفهم لمالا ينبغى تناوله
أشاربه الى الآية المذكورة فى شأنهم ثم قال لا يسألوت الناس الحمافا وقد تقدم معناه (الثانى) وهو
ملاحظة بعضهم (أنه أسلم لقلوب الناس، وألسنتهم) وأصلح (مانخمر؟ ايجد ونه) في الآخرة ، وهم
(أو ينكرون عليه أخذه) باللسان ومنشؤه الحسد الباطن (ويظنون انه أخذه مع الاستغناء) وانه
غير محتاج إليه ويزعمون ان الصدقة وقعت فى غير موضعها (أو يسبونه إلى أخذ زيادة على قدر الحاجة)
ففيه مع الجسد سوء ظن باخيه وكلامه فيه بمالا يليق داخل فى حد الغيبة بل ربما اداء الى البيت فيه
(ومعلوم ان الحسد وسوء الظن والغيبة) والنميمة (من) جلة (الذنوب الكثر) أعاذنا المه منها
(وصيانتهم عن هذه الجرائم أولى) ثم ذكرعن بعض السلف من أحوالهم ومراعاتهم فى ذلك بمايؤكد
على هـ ذا فقال (قال أيوب السختياني) هو أيوب بن أبى خدمة البصرى أبو بكرسيد شباب أهل البصرة
واحد

أنى لا ترله لبس الثوب الجديد خشبة أن يحدث فى حيرانى حسدا و قال بعض
(١٧٧)
واشد الناس اتباعا للسنة تابعى جليل ثقة ورع عابدمات سنة ١٣١ روى له الجماعة (انى لا تراك لبس
الثوب الجديد خشية أن يحدث فى جبرانى حسد) أى فية ولون من أين له هذا وإنانون ما لا يليق أى
فلاأ كون سبالاحداث هذا الوصف النميم فيهم (وقال بعض الزهاد ربماتركت استعمال الشئ)
لبساأوركوبا أو غير ذلك (لاجل) حفظ سرائر (اخوانى) وهم أعم من المجاور بن وغيرهم (يقولون)
فى أنفسهم من باب الظن (من أين له هذا) ومن أعطاه كذا نقل، صاحب القوت (وعن ابراهيم التهى)
وهو ابراهيم بن يزيد بن شريك أبو اسماء الكوفى من تيم الرباب كان من العباد كان مكت ثلاثين يوما
لايأ كل روى عن عائشة مر سلاوعن أنس وعمر وبن ميمون وعنه الاعمش وجماعة وقال المحاربى حدثنا
الاعمش قال لى ابراهيم التيمى ماأ كات من أربعين يوما الاحبة عنب قتله الحجاج سنة ٩٢ وما بلغ أربعين
سنة رؤى له الجماعة ( انه رؤى عليه قص جديد فقال بعض اخوانه من أين لك هذا فقال كسائى أخى
خيثمة) بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي السكوفى لا بيه وجده صحبة وكان خيثمة رجلاصالحاسخياورث
مائتى ألف فانفقها على العلماء روى عن على وعائشة وعنه الحكم ومنصورمات بعد الثمانين
(ولوعلمت ان أهله علموابه ماقبلته) وهذا الذي ذكره المصنف تابع فيه صاحب القوت فإنه قال
وحدثونا عن إبراهيم التيمى انه رأى عليه صاحب له فيصا جديدا والذى ذكره المزنى وغيره عن الفحلى ان
هذه الواقعة لابراهيم النخعي لا التيمى وهذا لفظه رؤى على ابراهيم النخعى قباء فقيل له من أين لك هذا فقال
كسانيه خيثمة ولميخ من فتنة ابن الاشعث الارجلان ابراهيم النخعى وخيثمة فتنبه لذلك (الثالث
اعانة المعطى على اسرار العمل) واخفائه (فان فضل السر على الجهر فى الاعطاء) بل فى سائر الاعمال الا
ما استثنى (أكثر) وفى الاعطاء خاصة قدذكرحديث صدقة السرتفضل صدقة العلانية سبعين ضعفا
تقدمت الاشارة اليه (والإعانة على اتمام المعروف معروف) كمان الاعانة على العبادة عبادة (والكتمان
لا يتم الا بائنين فهما أظهر هذا انكشف أمر المعطى) فينبغى الاخفاء من الطرفين وعبارة القوت فإذا لم
يعاونه هذا على اخفاء عطائه ولم يساعده على كتم معروفهلم يتم ذلك له بنفسه لانه سر بين اثنين ان أخشاه
أحدهما أولم يتفقاعلى. كثمه فقد ظهر من أيهما كان الخبركيف وقدجاء فى الخبر استعينواعلى أموركم
بالكتمان فإن كل ذى نعمة محسود (ودفع رجل إلى بعض العلماء شيا ظاهرا) أى على ملأ من الناس
(فرده ودفع اليه) رجل (آخرشياً فى السرفقبله فقيل له فى ذلك فقال ان هذا عمل بالاذب فى) معاملته
من جهة (اخفاء معروفه فقبلته) أى قبلت عمله وذلك أى الذى أظهر معروفه (اساء أدبه فى عمله) أى
معاملته (فرددته عليه) نقله صاحب القوت (واعطى رجل بعض الصوفية شيأ فى الملاء) من الناس
(فرده) عليه (فقال له) وفى بعض النسخ فقيل له (لم ترد على الله عز وجل ما أعطاك فقال أنت اشركت
غير الله سبحانه فيما كان لله تعالى ولم تقفع بعين اللّه عز وجل فى السر فردت عليك شركات) كان رأى
انا عطاء ذلك بين الناس أرادبه المراآة فلذا جعله شركاً (وقبل بعض العارفين فى السرشياً كان رده
فى العلانية فقيل له فى ذلك) ولفظ القوت وحدثنا ان رجلا دفع الى بعض العارفين شنا علانية فرده ثم دفعه
اليه سرا فقبله فقال له رددت فى الجهر وقبلت فى السر (فقال) لانك (عصيت الله بالجهر قلم أك عونالك
على المعصية واطعنه بالاخفاء واعنتك على برك) بقبوله (وقال الثورى) ولفظ القوت وقد كان - فيان
الثورى يقول (لو علمت ان أحدكم لايذكرصلته) أى عطيته (ولا يتحدث بها) عند الناس (لقبات
صلته) وفى هذا مواطأة لماندب الله اليه من الاخفاء ولما أمربه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضله من
أعمال السر (الرابع ان فى اظهار الأخذذلاوامتها نا وليس للمؤمن أن يذل نفسه) كما ورد فى الحبروتقدم
ذكره فى كتاب العلم (وقد كان بعض العلماء يأخذفى السر ولا يأخذفى العلانية ويقول فى اظهاره اذلال
للعلم وامتهان لا هــله) ولفظ القوت فسئل عن ذلك فقال ان فى اظهاره اذلالا للعلم وامتها بالاهله (فا
الزهادربما تركت استعمال الشئ
لاجل اخوانى يقولون
من أين له هذا وعن ابراهيم
التيمى انه رئى عليه قيص
جديد فقال بعض اخوانه
من أين لك هذا فقال
كسانيه أخى خيثمة ولو علمت
ان أهله عموابه ما قبلته
الثالث عانة المغطى على
اسرار العمل فإن فضل
السر على الجهر فى الاعطاء
أكثر والاعانة على امام
المعروف معروف والكتمان
لا يتم الابائنين فهما أظهر
هذا الكشف أمر المعطى
ودفع رجل إلى بعض العلماء
شبأظاهرافرده اليهودفع
اليهآخرشيا فى السر فقبله
فقيلله فىذلك فقال انهذا
عمل بالأدب فى اخفاء
معروفه فقبلت، وذاك أسماء
أدبه فى عمله فرددته عليه
وأعطمى رحيل لبعض
الصوفية شبأ فى الملافرده
فقال له لم تردعلى الله عز
وجل ما أعطاك فقالانك
أشركت غير الله سبحانه
فيها كان لله تعالي ولم تقنع
بالله عز وجل فرددت عليك
شركات وقبل بعض العارفين
فى السرشيا كاترد.فى
العسلانية فقيل له فى ذلك
فقال عصيت الله بالجهر فلم
ألك عونالك على المعصية
وأطعنه بالاخفاء فاعنتك
على برك وقال الشورى
لو علمت أن أحدهم لا يذكر
(٢٣ - (اتجاف السادة المتقين) - رابع)
وامتها ناوليس للمؤمن أن يذل نفسه كان بعض العلماء يأخذ فى السرولا يأخذفى العلانية ويقول ان فى اظهاره إذلالا للعلم وامتها نالاهل، فما
ضدقته ولا يتحدث بهالقبلت صدقته الرابع أن فى اظهار الاخذذلا

١٧٨
کنت بالذی أرفع شبأمن
الدنيا بوضع العلم واذلال
أهله الخامس الاحترازعن
شبهة الشركة قال صلى الله
عليه وسلم من أهدىله
هدية وعنده قوم فهم.
شركاؤ. فيهاوبان يكون
ورقا أوذهبا لايخرجمن
كونههدية قال صلى الله
عليه وسلم أفضل ما أهدى
الرجل إلى أخيه ورقا أو
يطعمه خبرا فجعل الورق
هدية بإنفراد، فايعطى فى
الملامكروه
كنت بالذى ارفع شياً من الدنيا بوضع العلم واذلال أهله الخامس الاحترازعن شبهة الشركة) أى
الاشتراك فيما أعطى (قال صلى الله عليه وسلم من أهدى اليه هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها) هكذا
أو رده صاحب القوت قال العراقى رواه العقيلى وابن حبان فى الضعفاء والطبرانى فى الأوسط والبيهقى
من حديث ابن عباس وقال العقيلى لا يصح فى هذا المتن حديث اه قلت ولفظهم كلهم من أهديت إليه
هدية وهو أيضافى مسند عبد بن حميد ومصنف عبد الرزاق من حديث ابن عباس وفى مسندا سحق بن
راهويه والغيلانيات لابى بكر الشافعى ومحجم الطبرانى من حديث الحسن بن على وعند العقيلى من حديث
عائشة كلهم به مرفوعا وقال العقيلى لا يصح فى هذا الباب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم شئ وأورده البخارى
فى الصحيح معلقا فقال ويذكرعن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه فيها وانه لم يصح قال الحافظ السخاوى
ولكن هذه العبارة من مثله لا تقتضى البطلان بخلافها من العقيلى وعلى كل حال فقد قال شيخنا بعنى الحافظ
ابن حجرات الوقوف أمح والله أعلم (وان كانت الهدية ورقا) أى فضة (أوذهبا فلا يخرجها ذلك عن
كونها هدية) أراد بهذا السياق الردعلى من خص الشركة فيها بما اذا كانت من المأكولات
أو المشمومات أو مالم يكن نقدا أومثمنا أوغير ذلك ثم استدل على اثبات كون النقدين معدودامن الهدايا
فقال (قال صلى الله عليه وسلم أفضل ما أهدى الرجل إلى أخيه ورقا أو يطعمه خبزا) هكذا أورده صاحب
القوت وقوله ورفاهكذا بالنصب فى سائر الكتاب ونسخ القوت ووجدت بخط الحافظ العراقى فى نسخة
المغنى صوابه ورق قلت ووجهه انه مرفوع على الخبر وعلى تقديره يبقى المبتدابلا خبرفت أمل قال العراقى
رواهابن عدى وضعفه من حديث ابن عمران أفضل العمل عندالله أن يقضى عن مسلم دينه أو يدخل
عليه سرورا أو بطعمه خبزا ولاحد والترمذى وصححه من حديث البراء من مخ منحة ورق أو منحة لبن
أواهدى زفاقا فهو كعتاق نسمة اهـ قلت حديث ابن عمر يصلح أن يكون شاهدالجملة الثانية وهو ظاهر
والقائل أن يقول لم خص الخبز مع ان اطعام اللحم وغيره من الأطعمة يدخل فى الفضيلة فالجواب الماخصه
لعموم تيسير وجوده حتى لا يبقى للمرء عذر فى ترك الافضل عن الاخوان ويصلح أن يكون أيضا شاهدا
للجملة الاولى فان الديون لا تقضى غالبا الابدفع النقود ثم ان حديث ابن عمرامذ كور أخرجه البيهقى
وابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائج من حديث أبى هريرة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اى الاعمال
أفضل فقال أفضل الاعمال ن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضى عنه دينا أوتطعمه خبزاوفى
سند البيهقى عمار بن محمد فيه نظر والوليد بن شجاع قال أبو حاتم لا يحتج به وأما حديث البراء فيصلح أن
يكون شاهدا للجملة الاولى خاصة وقد رواه ابن حبان كذلك وح البغوى تبعا للترمذي وقال الهيفى
رجال أحمد رجال الصصح ومعنى منحة ورق القرض هكذا فسره الزمخشرى ومعناه اعطاء الدراهم قرضا
فهو كالهدية والمراد بمنحة اللبن أن يعير أخاه ناقته أوشانه يحلبها مرة ثم يردها وأما قوله أوأهدى كذا
وقع فى بعض نسخ المغنى وفى بعضهاهدى بالتخفيف من الهداية وفى بعضها هداً من التهدئة للمبالغة
من الهداية أو فى الهدية والمراد بالزقاق بالضم الطريق الضيق أى يرشدضالا أو أعمى على طريقه أو
المعنى تصدق رقاق من النخل وهو السكة والصف من شعره وقيل الرواية زقاق بالكسر جع زق وهو
السقاء وهكذا رأيته فى حاشية المغنى وهى نسخة قرئت على المصنف ولم يظهرلى معنى اهداء الزقاق الاأن
يكون المرادبه زفا قاملى من اللبن أو من العسل أو من السمن فتأمل وقال القاضى أبو بكر فى شرح الترمذى
ومن أسلف رجلادراهم فهى أيضا منحة وفى ذلك ثواب كثيرلان اعطاء المنفعة مدة كاعطاء العين وجعله
كعتق رقبة لانه خلصه من أسر الحاجة والضلال كما خلص الرقبة من أصل الرق والبارى تعالى أن يجعل
القليل من العمل كالكثير فان الحكميته العلى الكبير انتهى (جعل الورق هدية) وانما كان أفضل لانه
قيم الاشياء (فانفراده بما يعطى فى الملاء) جهرا (مكروه) لأنه يلزمه الاشتراك للحاضرين فيها فيكره
انفراده

الابرضاجيعهم ولا يخلوعن شهة فإذا انفرد سلم من هذه الشبهة (اما الاطهار والحدث به ففيه معان أربعة) الاول الا خلاص والصدق والسلامة
عن تلبيس الحال والمرا آة والثانى اسقاط الجاهو المنزلة واظهار العبودية والمسكنة والتبرى (١٧٩) عن الكبر ياءودعوى الاستغناء واسقاط
النفس من أعبن الخلق
قال بعض العارفين لتلميذه
انفراده (الابرضاجيعهم) أى ان يهبوا ذلكله فان لم يفعلوا فالكراهة باقية (ولا يخلو من شبهة) فى تلك
العطية (فإذا انفرد) عن الناس فى خلوة (سلم عن هذه الشبهة) فهذا ماقيل فى اخفاء الصدقات (وأما
الاظهار والتحدث به ففيه معان أربعة الاول الاخلاص والصدق والسلامة عن تلبيس الحال والمرا آة)
أى ان الاظهار أفضل لانه ادخل فى الاخلاص وما بعده (والثانى اسقاط الجاه والمنزلة) عند الناس
(واظهار العبودية) أى الذل (والمسكنة والتبرى عن المكبرياء) والعظمة (ودعوى الاستغناء) عن
الخلق (واسقاط النفس من أعين الخلق) فانه اذارد وزهدلزمته هذه الاوصاف الذميمة من الجاه والمنزلة
والتلبيس والرياء والكبر والدعوى والرعونة وغير ذلك فإذا أخذ سلم من ذلك وقد قال تعالى لا تكاف
الانفسك قالوا فليس علينا اذعانالامتنا وحكم عاانا من اسقاط عاهذا بالأخذ علانية ما وراء ذلك من
أقوال الناس يتولى اللّه عز وجل من ذلك مابه ابتلاء (قال بعض العارفين لتلميذه) ولفظ القوت قال
بعض المريد ين سألت استاذى وكان أحد العارفين عن الظهارى للسبب أفضل أواخفاؤه فقال (أظهر
الاخذ على كل حال ان كنت آخذافانك لا تخلوعن أحدرجلين رجل تسقط من قلبه إذا فعلت ذلك فذلك
هو المراد) أى الذى تريد (لانه أسلم لدينك وأقل لا فات نفسك) وينبغى أن تعمل فى ذلك فقد باءل بلا
تكلف (أو رجل تزداد) وترتفع (فى قلبه باظهارك الصدق) من حالك (فذلك) هو (الذى يريد.
أخوك لأنه يزداد ثوابابزيادة حبه لك وتعظيمه اياك فتؤجر أنت إذ كنت سبب مزيد ثوابه) وينبغى أن
تعمل فى ذلك (الثالث هوان العارف) الكامل (لا نظرله) فى الاموركلها (الاالى الله تعالى والسر
والعلانية فى حقه واحد) لان المعبود فيهما واحد (فاختلاف الحمال) فى فعل أحدهما (شرك فى
التوحيد) وهذا القول الذى جعله المصنف معنى من المعانى الاربعة نقله صاحب القوت عن بعضهم (قال
بعضهم) أى بعض العارفين (كالانعبابدعاء من يأخذ فى السرو يرد فى العلانية) نقله صاحب القوت
(والالتفات الى الخلق حضر وا أوغا بوانقصان فى الحال) عند السالكين (بل ينبغى أن يكون النظر)
مقصورا على الواحد الفرد) جل جلاله ولا يلتفت الااليه ولا بعبابسواء وفى ذلك (حكى عن بعض
الشيوخ) من أهل الطريق انه (كان كثير الميل) والمحبة (الى واحد من جلة المريدين) خاصة
(فشق على الآخرين ذلك) بمقتضى ماجبلوا عليه ورأى الشيخ ذلك منهم (فاراد أن يظهر لهم فضيلة
ذلك المريد) وما خصه الله به من الكال فى المعرفة فامتحنهم (فأعطى كل واحد منهم دجاجة) بالفتح ويكسر
طائر معروف (وقال لينفرد كل واحد منكم بها وليذبحها حيث لا يراه أحد) فأخذ واذلك (فانفرد كل
واحد منهم وذبح دجاجته الاذلك المريد) المحسود (فانه رد دجاجته) من غير ذبح (فسألهم فقالوا فعلنا
ما أمرنابه الشيخ فقال الشيخ للمريد مالك لم تذبح الأبج أصحابك فقال ذلك المر يدلم أقدر على مكان لا مرانى فيه
أحدفات الله سبحانه برانى فى كلموضع) وفى بعض النسخ لم أقدر على ذلك فان الله سبحانه كان برانى فى
كل موضع (فقال الشيخ) مخاطبا لهم (لهذا أميل إليه لانه لا يلتفت الى غير الله عز وجل) مثل هذا
يحب فانه اذا كان فى ابتداء سلوكه قدوصل الى هذه المعرفة برجى له الترقى فوق ذلك وهكذا كان
مشايخ السلف اذا رأوانجيبا فى السلوك أحبوه وقربوه (الرابع ان الاظهار) فيه (اقامة لسنة الشكر)
والاظهار نعمة (وقد قال تعالى وأما بنعمة ربك فدت) ومعنى تحديث النعمة أفشاؤها (والكتمان
كفران النعمة وقدذم اللّه عز وجل من كثم ماآتاه الله من فضله وقرنه بالبخل) والبخل باب كبير فى
الدنيا (وقال الذين يبخلون) بالاموال التى جعلهم الله مستخلفين فيها (ويأمرون الناس بالبخل ويكثمون
أظهر الاخذعلى كل حال
ان كنت آخذافانك لا تخلو
عن أحدر جلين رجل تسقط
من قلبه اذا فعلت ذلك
فذلك هو المراد لأنه أسهم
لدينك وأقل لا فات نفسكأ
رجل تزدادفى قلبه باظهار
الصدق فذلك الذى يريده
أخوك لانه يزداد نوا بابزيادة
حبه لك وتعظيم، ايالفتوب
أنت اذ كنت سبب مزيد
ثوابه الثالث هوان العارف
لا نظرله الاالى الله عز وجل
والسر والعلانية فى حقه
واحد فاختلاف الحال شرك
فىالتوحید قال بعضهم كا
لانعباً بدعاء من يأخذ فى
السرويرد فى العلانية
والالتفات الى الخلق حضروا
أم غابوا نقصان فى الحمال
بلد ينبغى أن يكون النظر
مقصورا على الواحد الفرد
حكى ان بعض الشيوخ
كان كثير الميل الى واحد
من جملة المريد ين فشق على
الآخرين فاراد أن يظهر
لهم فضيلة ذلك المريد فاعطى
كل واحدمنهم دجاجة وقال
لينفردكل واحد منكربها
وليذبحها حيث لا يراه أحد
فانفردكل واحد وذبح الا
ذلك المريد فانه رد الدجاجة
فسألهم فقالوا فعلنا ما أمرنا
به الشيخ فقال الشيخ للمريد مالك لم تذبح كماذبح أصحابك فقال ذلك المريدلم أقدر على مكان لا يرانى فيه أحد فان الله برانى فى كل موضع فقال
الشيخ لهذا أميل اليه لانه لا يلتفت لغير الله عز وجل الرابع ان الاظهار اقامة لسنة الشكر وقد قال تعالى وأما بنعمةربك حدث والكتمان
كفرات النعمة وقدذم الله عز وجل من كثم ماآتاه الله عز وجل وقرفه بالبخل فقال تعانى الذين يغلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون

ماآتاهم الله من فضله وقال صلى اللّه عليه وسلم إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن ترى نعمته عليه وأعطى رجل بعض الصالحين شيافى السر
فرفع به يده وقال هذا من الدنيا (١٨٠) والعلانية فيها أفضل والسرفى أمورالآخرة أفضل ولذلك قال بعضهم إذا أعطيت فى الملأ
ما آتاهم الله من فضله) يدل: لك على أن النخل والكتم كلاهما من باب واحد فى الذم وقال صاحب
القوت وقال بعض علمائنا يغنى به شهلا التسترى اظهار العطاء من الاخذ آخرة وكتمانه دنياواظهار
الاعمال من الدنيا وكتمها آخرة قال وكان هذا لا يكره الإظهار ١هـ (وقال صلى الله عليه وسلم إذا أنعم
الله على عبد نعمة أحب أن ترى عليه) قال العراقى رواه أحمد من حديث عمران بن حصين بسند صحيح
وحسنه الترمذى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ (وأعطى رجل بعض العارفين شيأ
فى السرفرفع به يده) علانية (وقال هذا من الدنياوالعلانية فيها) أى فى أمورها (أفضل والسرفى أمور
الآخرة أفضل) نقله صاحب القوت (ولذا قال بعضهم) أى من العارفين (اذا أعطيت فى الملأًنفذ)
وأظهر الاخذ فانها نعمة من اللّه اظهارها أفضل (ثم اردد فى السر) واخف ذلك فانه عمل من أعمالك
وإسراره أفضل قال صاحب القوت بعد مانقله وهذالعمري قول فصل وهو طريق العارفين ورحمه
المصنف فيما بعد كماسيأتى فى آخر الفضل (والشكر) على النعمة (مستحب) وفى بعض النسخ محبوب أى
أجبه الله عز وجل لنفسه وهو خلق من أخلاق الربوبية وفى بعض النسخ محتوث عليه (قال صلى الله عليه
وسلم من لم يشكر الناس لم يشكرالله) تقدم قريباً (والشكر قائم مقام المكافأة حتى قال صلى الله عليه
ومسلم من أسدى الحكم معروفاف كافؤ. فات لم تستطيعوا فائنوا عليه به خيراوادعواله حتى تعلموا انكرقد
كافأتموه) تقدم قريبا (و) كذلك (لمنا قالت المهاجرون فى الشكر يارسول الله مارأيناخيرا من قوم
نزلنا عندهم) وفى نسخة عليهم يعنى الانصار (قاسم ونا الأموال حتى خفا أن يذهبوا بالاجر كله فقال صلى
الله عليه وسلم كلا ما شكر تم لهم وأثنيتم عليهم به أى ذلك هو مكافأة) هكذا أورده صاحب القوت قال
العراقى رواه الترمذى وصححه من حديث الس ورواه مختصرا أبو داود والنسائى فى اليوم والليلة
والحاكم وصححه اهـ قال صاحب القون وهذا هو الاقرب الى قلوب الموحدين من العارفين لانه مقتضى
حالهم وموجب مشاهدتهم الاستواء ظروف الايدى عندهم من العبيد ونفاذ نظرهم الى المعطى الاول
فاستوت علانيتهم وسرهم فى الاخذ من يده (فالان اذا عرفت هذه المعانى فاعلم ان مانقل من اختلاف
الناس فيه ليس اختلافا فى المسئلة بل هو اختلاف حال وكشف الغطاء فى هذا) ونبين ماهوالحق هو
(أنالاتحكم حكابتا) أى قاطعا (بان الاخفاء أفضل فى كل حال) أى مطلقا (أو) ان (الأطهار أفضل)
مطلقاً (بل) نقول انه (يختلف ذلك باختلاف النبات وتختلف النبات باختلاف الاحوال والاشخاص)
والخلق مبتلى بعضه ببعض وفرض كل عبد القيام بحكم حاله ليفضل بحاله ويسلم بقيامه (فينبغى أن يكون
المخلص من اقبالنفسه) قائما بحكم حاله (حتى لا يتدلى بحبل الغرور) أى لا ينزل مستمسيكا بحبل الخداع وهو
كناية عن الانخداع ومنه قول الشاعر
نفذثم ردد فى السروالشكر
فيه محوث عليه قال صلى
اللّه عليه وسلم من لم يشكر
الناس لم يشكر الله عز وجل
والشكر قائم مقام المكافأة
حتى قال صلى الله عليه وسلم
من أسدى البكم معروفا
فذكافؤه فان لم تستطيعوا
فائنوا عليه به خيرا وا دهوا
له حتى تعلموا أنسكر قد كا فأ تموه
وما قال المهاجرون فى
الشكر يارسول الله ما رأينا
خيرا من قوم نزلناعندهم
قاسمونا الاموال حتى خفتا
أن يذهبوا بالاجر كله فقال
صلى الله عليه وسلم كل
ما شكرتم لهم وأنيتم عليهم
بهفھومكافأةفالاً ناذا
عرفت هذه المعانى فاعلم ان
ما نقل من اختلاف الناس
فيهليس اختلافافى المسئلة
بل هو اختلاف حال فكشف
الغطاء فى هذا أنالاحكم
حكايتانان الانضاء أفضل
فى كل حال أو الاظهار أفضل.
بل يختلف ذلك باختلاف
وان الذى دنياه أكبرهم* لمستمسك منها يحبل غرور
النبات وتختلف النبات
(ولا ينخدع بتلبيس لطبع ومكر الشيطان والمكر والخداع أغلب) وأقوى (فى: عانى الاخطاء منسيه فى
الاظهار مع أن له مدخلافى كل واحد منهما) أى من الاخفاء والأطهار (فاما مدخل الخداع فى الاسرار
فمن ميل المطبع البطافيه من حفظ الجماه والمنزلة) عند الناس (و) فيه أيضا (توقى سقوط القدر)
أى المقام (من أعين الناس و) توقى (نظر الناس إليه بعين الازدراء) أى الاحتقار (والى المعطى بعين
المفعم المحسن اليه) فالطبع مائل إلى الهروب من ذلك كله (فهذا هو الداء الدفين) أى المدفون الذى
يعجزعن معالجته (ويستكن) أى يستقر (فى النفس والشيطان بواسطته يظهر معانى الخبر) ويزيتها!
باختلاف الأحوال
والأشخاص فينبغى أن يكون
المخلص مناقبالنفسه حتى
لا يتدلى بحبل الغرورولا
ينخدع بتلبيس الطبع ومكر
الشيطان والمكر والخداع
أغلب فى معانى الاخفاء منه فى الاطهار مع ان له دخلافى كل واحد منهما فاما مدخل الخداع فى الاسرار فين ميل
الطبع اليهلمافيه من خفض الجاه والمنزلة وسقوط القدر عن أعين الناس ونظار الخلق إليه بعين الازدراء
وإلى المعطى بعين المنعم المحسن فهذاهو الداء الدفين ويستكمن فى النفس والشيطان بواسطته يظهر معاني الخير
فی