Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
وهو انها صفات لاموجودة ولا معدومة وهى المعبرعنها بالثابت والحال لا يقال فالاحوال أيضا مشتركة
فى الحالية ومفترقة بالعموم والخصوص ومابه الاشتراك غير مابه الافتراق وقدزعمتم ان مابه الاشتراك
والافتراق أحوال فيلزم اثبات الاحوال للاحوال ثم يعود التقسيم فى تلك الاحوال الثانية والثالثة
ويلزم التساسل لا نانقول انما يلزم التسلسل انلو كان تماز الاحوال بصفات نفسية كتما يز الانواع
لكنا نقول ان الاحوال انما تتمايز بالاضافات لاته الوتمازن بأنفسها لزم اثبات الحال للمال وتكون
ذواتا فتمتاز حالة التميز عن غيرها بإضافتها الى ذات الجوهر وتمتاز العالمية بإضافتها الى ذات العلم وكذلك
القادرية بإضافتها الى ذات القدرة وعلى هذا النقد ولا يلزم التسلسل قوله فى السؤال الثالث سإذا
صمة تعليل بعض الاحكام فلم قلتم إن صحة الرؤية من الأحكام المعلاء وانها تتوقف على مصنع قلنا الدليل
على توقفها أنها لولم تتوقف لمح رؤية المعدوم والموجود كا مع أن يعلماولما تخصص محلها ولم يعم
دل على افتقارها الى المصحح قوله فى السؤال الرابع لا نسلم أن صحة الرؤية حكم عام مشترك بل الصحة
تختلف بحسب ما يضاف اليه قلنا لا تعنى بكون الحكم عاما بالنسبة الى شيئين فصاعدا الاأن المعقول
من كل واحد منهما من ذلك كالمعقول من الاخر بحيث لوسبق أيهما كان الى الذهن لم يدرك العقل
تفرقة بينه وبين الآخر كالعلم من حيث هو علم بالاشياء المختلفة ولواقتضى اختلاف المتعلق اختلاف
نوع المتعلق لماعقل عموم بين شيئين البتة كذلك صحة الرؤية لا تختف بكون المرئى جوهرا ولا
عرضا ومن الدليل على انها مشتركة صحة انقسامها الى رؤية كذا ورؤية كذا ومورد التقسيم الابد
أن يكون مشتر كاقوله فى السؤال الخامس لاتسلم امتناع تعليل الاحكام التساوية بعلل مختلفة قلنا
لان الاحكام العقلية كالعالمية والقادرية لا تمييز باعتبار ذاتها اذ لا حقيقة لها من نحو ذاتها وانغا تتميز
باعتبار المعانى الموجبة لها قلوه النا العالمية بغير العلم لكان ذلك قلبا لجنسها وقلب الاجناس مخال
لا يقال لا يمتفع اشتراك المختلفات فى لازم واحد وذلك يوجب تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة كما
تقدم من أن الحصة من اللونية الموجودة معلمة بخصوصيات الالوان لانا نقول لاتمنع اشتراك المختلفات
فى لازم واحد كما مثلتم وانما منع كون الانخص علة للحصة النوعية ولان الفصل قد يكون صفة كالباقى
والصفة تفتقر فى وجودها الى وجود ذلك الاعم فكيف يكون علة فى وجوده قوله فى السؤال السادس
لا نسلم أن الوجود مشترك بمعنى انه مقول بالتواطؤهذا الدليل عليه انا نعلم بالضرورة انقسام الوجود
الى واجب لذاته وممكن لذاته ومورد التقسيم لابد أن يكون مشتركا ومن زعم أنه مقول بالاشتراك
وان وجود كل شئ حقيقته والحقائق مختلفة فيكون مختلفا لا يصح لان وجود البارى معلوم لنا وما هيته
غير معلومة لنا والمعلوم غير ماليس بمعلوم وأما من زعم أنه بالتشكيك على الممكن والواجب وانه
لواجب الوجود أولى وأولى فنقول كون الوجود لواجب الوجود أوّايا وأولو يالايخلواما أن يتوقف
معقول الوجود على هذا القيد أولا فان توقف وجوده عليه لزم التركيب فى وجود واجب الوجود
وهو محال وان لم يتوقف على تلك الزيادة لزم التواطؤ قوله لو كان متواطنا لكان جنسا قلنا لا تسهم
لانه لو كان جنسا لتوقف فهم ماهية ما يقال عليه على فهمه لان الجنس ذاتى ولما أمكننا أن نعقل
ماهية الجمة واللاروان تطلب الدليل على انم ماهل هما. وجودتان معدنان آم لا علم أن وجودهما
غير ماه تهما قوله فى السؤال السابع لم قاتم انه لا مشترك الا الوجود والحدوث ليلزم من ابطال التعليل
بالحدوث التعليل بالوجود قلنا إذا تقرر أن الرؤية تعلقت بالمختلفات فنقول مابه الاشتراك من هذه
المختلفات لا يخلواما أن يكون نفيا أواثباتا والنفى لا يصلح أن يكون معها الرؤية والالصمت رؤية
المعدوم ولامتنعت رؤية الموجود والاثبات اما أن يتقيد بالوجود أولا فان لم يتقيد كان مالا ويلزم
أن لا يرى الموجودوان ثقيد بالوجود فلا يخلواما أن يتقيد بكونه صفة أوموصوفالا جائز أن يتقيد
(١٦ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى )
/

١٢٢
بكونه صفة والالمارؤى الموصوف ولا بكونه موصوفاً والالمارؤيت الصفة فتعين أن يكون موجودا
مالقائم لا يخلواما أن يكون وجود المرئى أو غيره لاجائز أن يكون غيره لوجوب اختصاص العلم
بحل فتعين أن يكون انما رؤى لوجوده قوله فى السؤال الثامن وهو خرم الحصر بالامكان فإنه أيضاً
مشترك وبالمركب والجوهر والعرض فنقول ماذكرناه من التقسيم جائزفان الامكان لا يخلواما أن
يكون عدما أو ثبوتا لا يتقيد بالوجود أو يتقيد بالوجودفان كان عدما أو ثبوتالا يتقيد بالوجود لزم أن
لا يرى الموجود وان تقيدا بالوجود لزم التركيب فى العلمة العقلية وهو محال وانما قلنا ان التركيب
فى العلة العقلية محال لانه لو جاز التركيب فيهالزم نقض العلمة العقلية وتخلف الحكم عن العلة وهو
محال بيان اللروم انه لو كان المجموع على الثبوت لمكان عدم كل واحدة من ذلك المجموع علة لعدم
تلك الغابة فان المجموع يكفى فى عدمه عدم بعض أجزائه فات انعدمت بعدم أحد جرأبها ثم انعدم
بعدذلك الجزء الآخر فلايخلواما أن يوجب عدم ذلك الجزء الثانى عدم العلية أولا فان لم يوجب
عدمها لزم أن لا يكون عدم أحد الجزأين علة لعدم المركب وقد فرضناه علة هذا خلف واذا وجب
عدمه كان تحصيلا للحاصل وانه محال وبهذا يندفع ماذكره من احتمال التعليل بالمركب من الجوهر
والعرض ويبطل التعليل بموجودين فوجهآخر وهو أن العلة يقتضى حكمها لنفسهاوجهة الاقتضاء
وصف لها ويمتنع حصول الصفة الواحدة بموجودين قولة فى السؤال التاسع لانسلم سقوط الحدوث
عندرجة الاعتبار وان الحدوث هو الوجود المقيد بمسبوقية العدم والمسبوقية أمى يقارب الوجود
وان ذلك كيفية وصفه للموجود قلنا الحدوث صفة اعتبارية لاحقيقية لاتها لو كانت صفة حقيقية
ثبوتية لامتنع القول بقدمها ولو كانت حادثة وحدوث ها صفة ثابتة قائمة بهالزم قيام المعنى بالمعنى والتسلسل
فتعين أن الحدوث لا يعقل الا بشركة من العدم والعدم لا يصح أن يكون علة ولا جزاً من العلة قوله
فى السؤال العاشر انه كما يعتبر فى ثبوت الحكم ثبوت العلمة ولابد أن تكون موجودة بشرطها وانتفاء
مانعها فلم قلتم ان الامر ههذا كذلك بالنسبة الى القديم فإذا العلة يقتضى حكمها لنفسها أينما وجدت
وما يقتضى لنفسه وذاته لا يتأخر مقتضاه عن تحقق ذاته فلوتوقف اقتضاؤه على شرط وانتهاءمانع لكات
ذلك الشرط والانتفاء حراً من علة اقتضائه ويعود المحذور من تركيب العلة لا يقال فالعلم يقتضى
كون محله عالما وهو مشروط بالحياة لان مقول الحياة شرط فى وجود العلم فى اقتضائه قوله فى السؤال
الحادى عشر لم قلتم انه إذا كان. صدمعا فى الحكم يلزم أن يكون مصدرها بالنسبة الى كل أحد حتى
يلزم أن يسمح رؤيته لما قلنا حكم العلة العقلية يجب طرده وقد حققنا انه مصمع بالنسبة أيضا فيما
تعلقت به رؤيتنا وانه مشترك وقوله ان صحة خلق الجواهر معللة بامكانها ولا يصح بالنسبة المناقلنا
لا نسلم ثبوت حكم الخالقية لنا فى صورة مليلزم من تعين علتها أن يطرد فى صحة خلق الجواهرلنا فإن
قبل فيلزممنكم ذلك فى الكسب الذى أثبتموه فانكر وان نفيتم عن العبد الخالقية لم تنفواعنه الكسب
قلنا لا نسلم ان تعلق أكسابنا ببعض الافعال كان بمعنى يوجد بالنسبة الى حدوث الجواهر ولا يتم
النقض مالم تعينوا مشتر كاوه وعلة الكسب لنا وتحققوه فيما سهم امتناع تحقق الكسب فيه قوله
فى السؤال الثانى عشرماذكرتموه ينقض ببقية الادرا كات كالشم والذوق واللمس فان. ليلكم معطرد
فيهولا يصح تعلقها به تعالى قلنا من مقدمات دا لنا أن الابصار تتعلق بالمختلفات بالجواهر والأعراض
بالضرورة وهذه قضية مدركة بالحسر ولا نسلم تعلق بقية الادراكات بالمختلفات فان كل ادراك منها يتعلق
بنوع من الاعراض فلم يطرد الدليل وأجاب بعض الاصحاب بأن هذه لا تنفك عن اتصالات جسمانية
فيمتنع تعلقها به تعالى بخلاف الرؤية ولقائل أن يقول على هذا ان مع اثبات الرؤية بدون اشتراط
بنية مخصوصة وانجعات أشعة واتصالها بالمرتى وان المرئى فى غير جهة من الرائى وان جميع ذلك شروط
فی

١٢٣
فى العادة لا فى العقل فما المانع من تعلق هذه الادرا كات بدون الاتصالات وان تلك الاتصالات شرط
فى العادة لا فى العقل قوله فى السؤال الثالث عشرلو كان المصمع هو الوجود لم تدرك اختلاف الاشياء
قلنا اذا شاهدنا وجودشئ أدر كا ذلك منه شبأ لادراك وجوده كما قالت البهشمية ان الرؤية تتعلق
بأخص وصف الشئ ويتبعها العلم بوجوده مع حكمهم بان الحال لا يوصف بأنها معلومة وان لم تكن
معلومة فكيف يقضى بانها معركة بالحس فإن قالوا ماصرنا اليه أدخل فى العقول فان العلم بالاخص
يستلزم العلم بالاعم والوجود أعم وما مرتم اليه غير لازم فى العقل وهو ان ادراك الاعم وهو الوجود
يتبعه ادراك الاخص قلنا العلم بالاخص انما يستلزم العلم بالاعم الذاتى أما الاعم العارض فغير مستلزم
له والوجود عند كم عارض على الماهيات فإنكم أثبتموها فى العدم عربة عن الوجود ثم زعتم أن
الوجود يعرض لها من الفاعل المختار فإذا لم يلزم من ادراك ماهية ما وتميزها على أصولحكم ادراك كونها
موجودة اما نحن فنعتقد أن وجود الماهية لا يفارقها بل متى ثبتائيتا معاومتى انتفيا انتفيامعا واذا
كان كذلك فلا مانع أنه متى أدرك أحدهما أدرك الا خرونحن لا ندعى ذلك لزوماً عقليا بل بمجرد
العادة وأقدح هذه الاسئلة منع أصل التعليل والنقص ببقية الادرا كات فمن ثم اعتمد بعض الاصحاب
فى الجواز على السمع وأنا أقول أن هذه الطريقة مبنية على مغالطة وهى أنهم بنوا الامر فيها على أن
الرؤية لابد لها من مصح والمجمع هو مالا يثبت الشئ الامع ثبوته كالحياة بالنسبة الى العلم والعلم
بالنسبة الى الارادة ولا يلزم من وجود مصرمع وجود ما هو مصمح له فاذا المصع من قبيل الشروط
لا من قبيل العلل وقد اعتمدوا فى تعيين الوجود على الزام العلل من امتناع التعليل بالعدم ووجوب
تعليل المشترك بعلة مشتركة ووجوب الاطراد ومنع التركيب والشروط ليست كذلك فان الشىء
الواحد يصح أن يكون مشروطا بأشياء ويصح أن يكون شرطا فى أشياء والشرط لا يؤثر فى المشروط
فيصح أن يكون وجودا وعدما ثم قرر احتجاج أبى الحسن على جواز الرؤية بالسمع بقول الكليم عليه
السلام بما تقدم ذكره وزاد قالوا انما سأل لق ومه لا لنفسه لانه عالم بامتناعه عليه قلنا لو كان كذلك
لكان ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة وانه لا يجوز ألا ترى انهم لما قالواله اجعل لنا الها كمالهم
آلهة معجل الجواب فقال انكم قوم تجهلون قالوا سأل خلق علم ضرورى لما ء!ه بالنظر قلنا العلوم بعد
حصولها كلها ضرورية فلا معنى لطلب تحصيل الحاصل ثم قرر هذا الدليل من وجه ثان ونسبه للفخر
بلنه علق رؤيته على استقرار الجبل على ماسبق بيانه وزاد ولا يرد عليه انه لا يلزم من كونه ممكنافى
نفس الامر أن يكون متامع تقدير التجلى فان الممكن فى نفسه قد يمتنع لغيره كيف وسياق الآ يقيدل
على خلاف ماذكره فان المفهوم منه التنبيه على غاية البعد وهو كقوله حتى يلج الجمل فى سم الخياط
ثم قال وأقرب من هذا كله أن الله تعالى أخبر أن الرؤية ستكون للمؤمنين فى الدار الآخرة وقوله
حق ووعده صدق ولا يقع الأباتزافكل ما يدل من السمع على انه سيقع يدل على جوازه ثم قال وزعموا
فى جواب موسى الكليم عليه السلام ان ترانى ان ان تقتضى النفى على التأبيد قلنا لن لاندل الاعلى
مجرد النفى فى الاستقبال ولا اشعارلها بالتأبيد بدليل قوله تعالى فى عدم تمنى اليهود الموت ولن يتمنو.
أبدا بما قدمت أيديهم وهم يتمنونه فى النار ولو سلم اشعارها بالتأبيد فهو بحسب ما- أله الكليم وهو
انما يسأل رؤية فى الدنيا فلا ينفى ذلك وقوع الرؤية فى الآخرة
*(فصل)* قال النسفى فى شرح العمدة زعمت طائلة من مثبتى الرؤية باستحالة رؤيته تعالى فى المنام
لان ما يرى فى المنام خيال ومثال واللّه يتعالى عن ذلك ولان النوم حدث فلا يليق حالة الحدث بهذه
الكرامة وجوّزها بعض أصحابنا بلاكيفية وجهة ومقابلة وخيال ومثال كماعرفناه فى المحفظة تمكا
بماروى عن النبى صلى الله عليه وسلم رأيت ربى فى المنام البارحة وتشبئا بالمحكى عن السلف فانهروى

١٢٤
عن أبى يزيد انه قال رأيت ربى فى المنام فقلت كيف الطريق إليك فقال اترك نفسك وتعال ورأى
أحمد بن خضرويه ربه فى المنام فقال يا أحمد كل الناس يطلبون منى الا أبايزيدفانه بعالبنى وروى
عن أحمد الزيات وأبى الفوارس شاء بن شجاع الكرمانى ومحمد بن على الترمذى والعلامة شمس
الأئمة الكردرى رحمهم الله انهم رأوه وقد حكى لى متعلم زاهد كان يختلف الى بخارى انه رآه وقدرأيت
فيها شابا متعبد الايختلط بالناس وكان يرى فى الليالى فسألت عن حاله فقالوا انه رأى ربه ولان ماجاز
رؤيته فى ذات لا يختلف بين النوم واليقظة وذلك لان الرائى فى النوم هو الروح لا العين وذلك نوع
مشاهدة يحصل فى النوم وإذا جاز هذا فى اليقظة لقوله عليه الصلاة والسلام أعبدالله كأنك تراه
فلان يجوز فى النوم والروح فى حالة النوم أصفى أولى والرائى فى النوم الروح وهو لا يوصف بالحدث
وقولهم ما يرى فى النوم خيال ومثال لا تسلم بانه منحصر فى ذلك وهذا الكلام منكم نظير قول المعتزلة
ان مايرى فى الشاهد جسم أو عرض أو جوهر والبارى منزه عن ذلك فلا يرى فكل ما أحبن الهم ثم
فهو جواب لكم
*(فصل)* قال النسفى المعدوم ليس بمرئى كما انه ليس بشئ وهاتان مسئلتان أما الاولى فقد حرت
المناظرة فيها بين الامام الزاهد نورالدين الصابونى والشيخ رشيد الدين فقال الامام الطريق فيه النقل
والعقل أما النقل فقد أفتى أئمة سمرقند وبخارى على انه غير مرئى وقد ذكر الامام الزاهد الصفار فى
آخر كتاب التلخيص على أن المعدوم مستحيل الرؤية وكذا المفسرون ذكروا فى التفاسير أن المعدوم لا يصلح
أن يكون مرئى اللّه تعالى وكذا قول السلف من الاشعرية والماتريدية ان الوجود علة جواز الرؤية
ناطق بهذا اذ العلة العقلية شرطها أن تكون مطردة - معكسة وأما العقل فلان الشعر الاسودبياضه
معدوم فى الحال لا يخلواما أن يراه فى هذا الشعر أو فى شعر آ خراً ولا فى محل فإن رآه فى هذا الشعر فقد
رآه أسود وأبيض فى حالة واحدة وهو محال وان رآء لا فى محل فهو محال والمحال ليس بمرئى اجماعاوكذا
فى الشخص الحى ان رأى موته فيه فقدراً. حياوميتا فى زمان واحد وان رآه فى شخص آخر فيكون
الموت صفة ذلك الشخص وان لا فى محل فكامر قال الشيخ فان كانت موجودة فى الازل على هذه
الهيات وكان الله رائيا لها فى الأزل كما هو راءلها فى الحال قال الامام هذا قول بقدم العالم لانك صرحت بانها
موجودة فى الأزل وان قبدت بق ولك فى علم الله وفيه تناقض لان المحدث لا يكونموجودا فى الأزل فانها
لو كانت موجودة فى الازل لكان ايجاد البارى اياها ايجاد الموجودولات المحدثات لو كانتموجودة فى علم
الله تعالىاسكاناللهتعالى رائیا للموجودلاللمعدوم وهذابمعزلعن الخلاف والخلافانما وقع فىرؤيه
المعدوم قال الشيخ الرؤية صفة الله تعالى وهى كاملة غير قاصرة كسائر صفاته ولو لم يكن المعدوم
مرتياله لتطرق القصور فى صفته وهو منزه عنه قال الامام نعم لا قصور فى صفته لكن الواحد ه تحت صفاته
ما لا تستحيل اضافته اليه لا مالا تستحيل فالقدرة صفة الله تعالى ثم ما يستحيل أن يكون مقدور الايستقيم
اضافة القدرة اليه كذات الله تعالى وصفاته والمستحيلات كالولد والصاحبة والجمع بين الضدين فكذا
هنارؤية كاملة ولكن المعدوم لما لم يصلح أن يكون مر ئيالا تستقيم اضافة رؤيته اليه قال الشيخ لما
كان البارى قديما بصفاته كانت رؤيته قديمة فلولم تكن المحدثات مرئية له فى الازل والخلق صفتقدمة
له والمخلوق لم يكن فى الازل وحين أو جده صار مخلوقا له بعدان لم يكن مخلوقاله فى حال العدم ، ولم يقع التغير فى
صفة الخلق هكذا هذا الحدثات حيي كانت معدومة لم تكن مرئية له لاستحالة رؤيته وحين وجدت صارت
مرئية له ولا يقع التغير فى صنعته واعلم انالانقول إنه تعالى راء للعالم فى الازل ولا كانقول أنه رأى فى الازل
لا نالوقلنابانه راء للعالم فى الأزل لاقتضى وجود العالم فى الأزل وهو محال وحين وجد العالم نقول بأنه خالق
للعالم وهذا التغير وقع فى المضاف اليه لافى المضاف قال الشيخ اذا جازات يكون العالم معلوماله فى الازل وان
م

١٢٥
لم يكن موجودا فلم لا يجوز أن يكون مر تياله فى الازل وان لم يكنموجوداقال الامام قياس الرؤية على
العلم لا يستقيم لان العلم يتعلق بالمعدوم والموجود وأما الرؤية فلا تتعلق الانالموجود فلما آل البحث
الى هذا رجع الشيخ وقال ان المعدوم ليس عربى وهذه الأسئلة والأجوبة كات بالفارسية فنقلتها
بالعربية قلت وقدبة لت هذا السياق من الكتاب من نسخة حقيمة فليتأمل الناظر فيه ثم قال وأما المسئلة
الثالثة فنقول ان المعدوم اذا كان متنع الوجود فقد اتفقوا على انه أفى محض وليس بشئ ولا بذات واما
المعدوم الذى يجوز وجوده ويجوز عدمه فقال أصحابنا انه قبل الوجودة فى محض وليس بشئ ولا بذات
وهو قول أبى الحسن البصرى من المعتزلة وقال جمهور المعتزلة انها ما هيات وحقائق وذوات حالتى وجودها
وعدمها والحاصل أنه لا يمكن تقرر الماهيات منفكة من صفة الوجود عند الان الماهيات لو كانت متقررة
حال عدمها لكانت موجودة حال عدمها فيلزم كونهاموجودة حال كونها معدومة وهو محال وهذالان
الماهيات لو كانت تحققة فى الخارج حال عرائها عن الوجود للكانت متشاركة فى كونها متحققة خارج
الذهن أمرامشتر كازائدا على خصوصياتها ولا معنى للوجود الاهذا التحقق فيلزم أن يكون حال عرائها
عن الوجود كانت موصوفة بالوجود واحتجوا بات المعدومات متميزة فى أنفسها وكل ما يتميز بعضه عن البعض
فهى حقائق متعينة فى أنفسها ولا معنى لقولنا المعدوم شىء الاهذا وهذا لا نا تعلم ان غدا تطلع الشمس من
مشرقها لامن مغربها وهو ان الطلوعين معدومان فى الحال ونحن نعلم الآن امتياز كل واحد منهما عن
الآخر وهذا يدل على وقوع الامتياز فى المعدومات والدليل على ان كل متميز نات متحقق لان المتميز هو
الموصوف بصفة لاجلها امتاز عن الآخر وما لم تكن حقيقة ه متقررة امتنع كونها موصوفة بالصفة الموجبة
للامتيازوالجواب ان ماذكر تم منقوض بالمخعات فإنانقول شريك الاله محال والجمع بين الوجود والعدم
ممتنع وحصول الجسم الواحد فى آن واحد فى مكانين محال وتميز بين كل واحد منهما مع ان هذه الممتفعات
نفى محض وليستذوات ولا حقائق وما هيات بالاتفاق ولان الوجود والنجوت متراد فان عند العقلاء فلو
كانت ثابتة فى الازل اسكانتموجودة فيه وهو محال وقوله تعالى ان زلزلة الساعة شيء عظيم عند وجودها
وتمسكهم به وله تعالى انماقوافالشيء إذا أردنا. أن نقول له كن فيكون وقوله ولا تقوان لشئء انى فاعل
ذلك غدا الاأن شاء اللّه حيث سمى ما سيكون أو سيفعله غداشياً ليس بشئ لان هذا من قبيل اطلاق اسم
الشئ باسم ما يؤل اليه على ان هذا يقتضى اطلاق الشيء على المعدوم ولا يقتضى كون المعدوم ذا تاوماهية
وحقيقة وعرض وحركة وأنتم قائلون بذلك كله وكان ماذكرتم من النقوض مختلاوانته أعلم (الاصل العاشر
العلم بأن الله عز وجل واحد) ان قلت لم أخر المصنف لتوحيد مع انه المقصود الاهم الذي دعا اليه الانبياء
عليهم الصلاة والسلام قلت لما كان التوحيد وهو اعتقاد الوحدانية فى الذات والصفات والافعال وكان
ما تقدم من الوجود والقدم ون ثرما عقد عليه الاصول السابقة أوصافا للبارى سبحانه كل منها من
متعلقات التوحيد اقتضى ذلك تقدمها ليعلم ما توحدت به ذاته تعالى من سائر الذوات من الازلية والابدية
والتعالى عن الجسمية والجوهرية والعرضية فإن قلت فلم لم يقدم التوحيد على الكلام فى الاستواء
والرؤية قات لان الكلام فى ذلك تتمة للكلامعلى نفى الجسمية ونحوها واعلم ان الوحدة تكلف بمعنى
انتفاء قبول الانقسام وبمعنى انتفاء الشبيه والبارى تعالى واحد بكل من المعنيين أيضا أما الأول فلتعاليه
عن الوصف بالكمية والتركب من الاجزاء والحد والمقدار وأما الثانى فاصله انتفاء الاشابه له تعالى بسائر
الوجوه حتى يستحيل أن يوجد واجبات فأكثر وهذه الاستحالة هى التى عمد هذا الأصل لاثباتها بالدليل
وقوله (لاشريكله) الشريك فعيل من الشركة وهو كون الشئ بحيث يتحد مع غيره فى شىء موضوعا
كان أو محمولا صفة أوموصوفاً متعلقا أوافراثم أكده بقوله (فرد) أى منفرد بصفات الجلال وصفات
الا كرام (لاندله) أى لاشبيه له ثم ان الوحدانية هى الصفة الخامسة من الصفات السلبية كما أشرنا إليه
جازان برى كذلك» (الاصل
العاشر)* العلم بان الله
عزوجل واحد لاشريك له
فرد لاندله

١٢٦
انفرد بالخلق والإبداع.
واستبد بالايجاد والاختراع
لا مثل له ساهمه ويساويه
ولاضدله فينازعم ويناويه
أوّلا وهى عبارة عن سلب التعدد فى الذات والصفات والأفعال فوحدانية الذات تنفى التعدد المتصل بأن.
يكون ذاتامر كبة من جواهر واعراض والتعدد المنفصل بأن تكون ذات مائل ذاته ووحدانية
الصفات تنفى التعدد المتصل بأن تكونله قدر تان واراد تان وعلمان فا كثر إلى آخرها والتعدد المنفصل
بأن تكون صفة فى ذات تمائل صفائه الازلية ووحدانية الافعال تنفى أن يكون فعل أو اختراع أوايجاد
لغيره تعالى من الممكنان وإليه أشار بقوله (انفرد بالخلق والابداع واستبد) أى استقل (بالايجاد
والاختراع) وقد تقدم ان الاختراع خاص بالله عز وجل والفعل يطلق على القديم والحادث الاأنه فى حق
الله تعالى حقيقة لانه هو الذى اخترعه وأمافى حق الحادث فمماز وانما هو عبارة عن مباشرتهم للاشياء
وتحريكهم لها والايجاد والخلق أيضا خاصات بالله تعالى (لا مثل له يشابه، ويساويه) المثل هو ما يسد مسد
الشئ وقد يقال الذى يشاركه فى الصفات النفسبية وقد يقال هو الذى يشارك الشئ فيما يجب ويجوز
ويستحيل (ولا ضدله) فى ملكه (فينازعه ويناويه) أى يعارضه والمناواة والمنازعة يكونان على
سبيل المعاندة والمعاندة هى كون ٧ الشئء بحيث يستلزم كل منهما نقيض لازم الا خر وقد يقال انه يفهم من
سباق المصنفات الوحدانية عبارة عن مجموع أمور ثلاثة ففى الكثرة فى ذاته ونفى النظير فى ذاته وصفاته
وانفراده بالخلق والاختراع وفى عبارة بعض المتأخرين الوحدانية عدم الاثنينية فى الذات العلمية والصفات
والافعال وان شئت قلت هونفى الكمية المتصلة والمنفصلة ونفى الشريك فى الافعال عموما فعل الافعال
مندرجة تحت العدم وجعل نفى الشريك فى الافعال عموما معطوفا على نفى الكمية المتصلة والمنفصلة
فاقتضى انه ليس منه ما فليتأمل واذا جعلها الوحدانية مجموع تلك الامور لا أن كل واحد منها تتحقق به
الوحدانية فيقال ان شتمال الوحدانية على تلك الثلاثة لابعه أن يكون من اشتمال الكل على أجزائه ولا
الكلى على جزئياته أما الاول فهو مناف القول بعض المتأخرين بان الوحدانية عدم الاثنينية فعلها شيأ
واحدا وهو العدم المضاف الى تلك الامور فتلك الأمورليست بأجزاء لها وأما الثانى فظاهر لعدم وجود
ضابط تقسيم الكلى إلى جزئياته من صدق اسم المقسم على كل من الاقسام فلا يصح هنا أن يقال نقى
الكثرة عن الذات وحدانية الخ أشار لذلك الشهاب الغنيمى فى ماشية أم البراهين
*(فصل)* قال السنوسى فى شرح الكبرى ما حاصله ان عقود التوحيد على ثلاثة أقسام الاول مالا
يثبت الا بالدليل العقلى وهوكل ما يتوقف ثبوت المعجزة عليه كوجوده تعالى وقدمه وبقائه وعلمه وقدرته
وإرادته وحياته اذاواستدل بالسمع على هذه العقود لزم الدور الثانى ما لا يثبت الا بالسمع وهو كل ما يرجع
الى وقوع جائز كالبعث وسؤال الملكين والصراط والميزان والثواب والعقاب ورؤيته سبحانه وغيرذلك
لان غاية ما يدرك العقل من هذه الامور جوازها أما وقوعها فلا طريق له الاالسمع الثالثما يثبت بالأمرين
بحيث يستقل كل منهما بالدلالة وهو ماليس بوقوع جائز ولا يتوقف ثبوت المعجزة عليه كالسمع والبصر
والكلام وجواز الامور التى أخبر الشرع بوقوعها وحدوث العالم وقد اختلف فى معرفة الوحدانية
هل هى من القسم الثالث فيصح الاستنادفيها الى كل من السمع والعقل وقبل بل هى من القسم الاول
الذى لا يثبت الا بالعقل قال والحاصل أنه لاخلاف فى مصة الاستناد الى العقل وحده فى عقد الوحدانية
واختلف فى صحة الاستناد فيها الى السمع وحده فقيل نعم وقيل لا والاول رأى امام الحرمين والفخر الرازى
والثانى رأى !. ض المحققين واليه مال شرف الدين ابن التلمسانى وهو الذى اخترت فى هذه العقيدة اهـ قال
الغنيمى فأنت ترى الشيخ قدمال الى عدم صحة الاستناد الى السمع وحده فى معرفة الوحدانية لكن ينبغى
أن يتيقظ ان هذا الخلاف هل هو بارفى وحدة الذات وفى وحدة الصفات وفى وحدة الإفعال أوهو
خاص بيعنها يحتاج إلى تأمل وقال الجلال الدوانى اعلم أن التوحيد ما بحصر وجوب الوجود أو بحصر
الخالقية أو بحصر المعبودية قال ولقد مرت الاشارة الى دليله فى نفى المثل وقد يستدل عليه بأنه لو تعدد
الواجب

١٢٧
لواجب لكان مجموعهما مكالاحتماجه الى كل واحد منهما فلا بدله من على فاعلية مستقلة وتلك العلة
لا تكون نفس المجموع ولا أحدهما ولا غيرهما أما الاول فلاستحالة كون الشئ فاعلا لنفسه وأما الثانى
والثالث والامتناع كون الواجب معلولا لغيره فتأمل والثانى أشيرإليه فى الآية وقد قيل انه دليل اقناعى
لجواز أن يتفقا فلايلزم الفساد والثالث وهو حصر المعبودية وهو أن لا يشرك بعبادة ربه أحدا فقددل
عليه الدلائل السمعية وانعقد عليه اجماع الأنبياء عليهم السلام وكلهم دعوا المكلفين أوّلا الى هذا
التوحيد ونهوهم عن الاشراك بالله فى العبادة قال الله تعالى أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وماتعملون
١هـ وبه تعلم تفصيل ما أجمل فى كلام الشيخ السنوسى آنفا فى اعتماده على مامال اليه ابن التلمسانى
*(فصل)* وقعت لهم عبارات فى تفسير التوحيد ففى شرح الكبرى السنوسى نقلاعن ابن التلمسانى
التوحيد اعتقاد الوحدة لله تعالى والاقرار بها وفى شرح الوسطى حقيقة التوحيد اعتقاد عدم الشركة
فى الالوهبة وخواصها وفى بعض حواشى شرح العقائد النسفية مثل ذلك زاد وأراد بالألوهية وجوب
الوجود والقدم الذى أوتى بمعنى عدم المسبوقية بالغير وبخواصها مثل تدبر العالم وخلق الاجسام
واستحقاق العبادة والقدم الزمانى والقيام بنفسه وقال بعض المحققين حقيقته اثبات ذات غير مشهة الذوات
ولا معطلة عن الصفات فليس كذاته ذات ولا كصفته صفة وقال ذوالنون حقيقة التوحيد أن تعلم ان
قدرة الله تعالى فى الاشياء بلا علاج وصفعه بلا مزاج وعلى كل شىء صنعه ولاعلة لصنعه وقال بعضهم من
ترك أربعا كمل توحيده وهى كيف ومتى وأين وكم فالاول سؤال عن الكيفية وجوابه ليس كمثله شئ والثانى
سؤال عن الزمان وجوابه ليس يتقيد بزمان والثالث سؤال عن المكان وجوابه ليس يتقيد بمكان
والرابع سؤال عن العدد وجوابه هو الواحد الاحد ثم شرع المصنف فى الاستدلال على الوحدانية فقال
(وبرهانه قوله تعالى لو كان فيهماآلهة الاالله لفسدتا) وهل هذا البرهان اقذاعى أو قطعى يأتى الخلاف
فيه (وبيانه) أى البرهان وهو الآ ية أى بيان وجه دلالتها (انه لو كاناثنين) أى لو فرض وجود اثنين
كل منهما متصف بصفات الألوهية التى منها الارادة وتمام القدرة (وأراد أحدهما أمرافالثانى ان كان
مضطرا إلى مساعدته كان هذا الثانى مقصورا) قد قصرت قدرته (مقهوراعاجزاولم يكن الها قادراوان
كان قادراعلى مخالفته ومدافعته كان الثانى قويا قاهرا وكان الاول ضعيها قاصراولم يكن الها قادرا) وفى
بعض النسخ قاهرا ويسمى هذا البرهان عند القوم برهان التمانع ويقال له أيضابرهان التطارد وقد
اختلفت عبارات القوم فى تقريرهذا البرهان بعبارات مختلفة فقال شيخ مشايخنا فى املائه على البخارى
مانصه انه قد قام البرهان القاطع على وجوب عموم قدرته وارادته لجميع الممكنات فلوقدرموجودله من
القدرة على ايجاد ممكن ما مثل ماله تعالى لزم عند تعلق تينك القدرتين أن لا يوجد شئ من العالم بهما لما
يلزم عليه من تحصيل الحاصل أوكون الأثر الواحد أثر ين لان الأسئلة مفر وضة بما لا ينقسم كالجوهر
الفرد فلا بد من عجز همان لم يوجد بهما ومن عجزأحدهما ان وجد بأحد هما دون الا خر و يلزم من
عجز أحدهما عجزالا خرلانه مثله واذا لزم عجزهما فى هذا الممكن لزم عجزهما فى سائر الممكنات اذلافرق
وذلك يستلزم استحالة وجود الحوادث وهو محال لانه خلاف الحس والعبان وإذا استبان وجوب عجزهما
مع الاتفاق مع الاختلاف أبيز واليه الاشارة بالآية وقال ابن القشيرى فى التذكرة الشرقية الدليل
على وحدانيته تعالى انه لو كان العالم صانعان فصاعد الم يخل أما أن يكونا قادر من فلو كانا قادرين على الكال
لجاز فى العقول تمانعهما بان يريد أحدهما بقاء الجسم فى حالة معينة وبربد الآخر قناعه فى تلك الحملة
فإذا قدرا على تنفيذ ارادتهما أدى ذلك الى المحال وهو أن يكون الجسم الواحد موجودا معدوما فى حالة
واحدة وما أدى إلى المحال فهو محال وان كانا عاجزين أو كان أحدهما عاجزا فالعاجز لا يصلح للالهية لانا
بينا ان الصانع قديم وعجز قديم محال لان العجزلا يكون الاعمن فعل يعجز عنه وما لم يتصوّر الفعل لم ينصوّر
وبرهانه قوله تعالى لو كان
فيهما آلهة الاالله لفدنا
وبيانه انه لو كانا اثنين وأراد
أحدهما امرا فالثانىان
كان مضطرا الى مساعدته
كان هذا الثانى مقهورا
عاجزا ولم يكن الها قادرا
وان كان قادرا على مخالفته
ومدافعته كانالثانیقو یا
قاهرا والاول ضعيفا قاصر!
ولم يكن الها قادرا

IFA
العجز وتقدير الفعل فى الأزل محال وان لم يكونا قادر من على الكال فاءفرض الدليل فى أن ريد أحدهما
وجودجوهروبر بدالاً خران لا يوجد هذا اذا لم يقدر أحدهما على شئ من الاعراض فلنفرض الدليل
فى أن يريد الا خرضده ويذكر الدليل بأسره اهـ وقال امام الحرمين فى مع الادلة الدليل على وحدانية
الاله انالو قدرنا الهين وفرضنا عرضين فان جوز ناارادة أحد همالاحد الضدين وارادة الثانى الثانى استحال
نف وذارادتهما واستحال أن لا تنفذا راد تاهما جميعا لامتناع وجود الضدين والخلو منهما وان نفذت ارادة
أجدهما كان الثانى مغلوباً مستمكرها وان لم يجز اختلافهما فى الارادة كان الاإذوجودأحدهما
ووجود صفاته يستحيل أن يمنع الثانى من أن بريد ما يضع ارادته عند تقدير الانفراد والعاجز منحط عن
رتبة الالهية وذلك مضمون الآية والمعنى لتناقضت أحكامهما من تقديرقادر بن على الكال وقال شارحه
ابن التلسانى مانصه الوحدة عبارة عن سلب الكمية والكثرة والبارى تعالى واحد فى ذاته لا انقسام له
وواحد فى صفاته لا نظيرله وواحد فى الهيته وملكه وتدبيره لاشريكله ولارب س واه ولا خالق غيره والغرض
من هذا الفصل اقامة الدليل على استحالة موجودين بوصف كل واحد منهما بالالهية والاله هو العام القدرة
العام الارادة العام العلم وسائر الصفات الذى ما شاء كان وما لم يشألم يكن فلو فرضنا الهين بهذا النعت
وقدرنا فعلين متقابلين لا يمكن الجمع بينهما ولا الخلو عنهما كفرض جسم أراد أحد هما تحريكه والآخر
تسكينه أو أرادا حدهما أحباءه وأرادالا خراماتته فلايخلواما أن ينفذمرادهما معا أولا أومراد
أحدهمادون الآخر ولا مزيد فى العقل على هذه القسمة فان نفذمرادهمالزم أن يكون الجسم ساكناً
متحركاحيا مينا فى حالة واحدة وذلك ال لانه جمع بين الضدين وات لم يتخذ مرادهمالزم الخلو من المثقابلين
ويلزم قصورهما معا ونقصه ما لعدم نفوذا رادته ما وان نفذ مراد أحدهمادون الآخر كان النافذ
الإرادة هو الاله الحق والثانى عاجز ناقص منخط عن رتبة الالهية ثم قال وهذه الدلالة هى التى أرشد اليها
الكتاب العزيز بقوله لوكان فيهماآلهة الاالله لفسدنا اهـ وقال النسفى فى شرح العمدة تقرير دلالة
الثمانع التى عوّل عليها جمهور المتكلمين هوانه ان فرض الهات قادران متماثلان فى صفات الالوهية يؤدى
الى اجتماع الضدين أوعجز القادر ين المتماثلين أو عجز أحدهما والكل محال وما يؤدى إلى المحال محال
وهذالاناان فرضنا الهين قادرين على جميع المقدورات فإن أراد أحدهما أن يخلق فى شخص حياة والاآخر
أراد أن يخلق فيه موتا فان حصل مرادهما لزم الجمع بين الضدين وأن تعطلت ارادته ما لم يحصل فى المحل
لاهذا ولاذاك ثبت عجز كل واحد عنهما لتعطل اردته وامتناع مايريد اثباته بمع صاحبه اياء اذ لولا ارادة
صاحبه ضدمراده لحصل مراده ونفذت مشيئته وان نفذت ارادة أحدهما دون الآخر كان الذى
تعطلت ارادته عاجزا والعاجز مستحيل أن يكون الهالان العجز من مراتب الحدوث اهـ وقال البكى
فى شرح الحاجية عمدة الاشاعرة فى اثبات الواحدية من جهة العقل الدليل الموسوم بدلالة التمانع وحاصله
أن يقال صانع العالم واحد بمعنى انه ليس مؤلفاً من أجراء حتى ينقسم اليها فيلزم نفى الكم أعنى المقدار
عنه وانه واحد بمعنى انه لا ثانى له فيلزم أنى الكم المنفصل عنه اما الواحد بالمعنى الاول فقد تقدم؛ أما
الثانى فلانه لو كان صانع العالم أكثر من واحد لزم أن لا يوجد شئ من العالم والتالى باطل بالضرورة
فالمقدم مثله اما الملازمة فلانه على ذلك التقدير لوأراد أحد الا كهة وجود شئ من العالم فإما أن يريد
الآخر وجوده أم لا وعلى ذلك فإما أن يريد العدم أم لا ير يدلاعدما ولا وجودا والتالى باطل بأقسامه
فالمقدم مثله اما الملازمة فلضرورة الحصر وأما بطلان التالى فالقسم الاول وهو أن يريد الا خر الوجود
فهو محال لما يؤدى اليه من اجتماع مؤثر من على أثر واحد ومقدور واحد بين قادر من ان نفذت ارادتهما
والعجز والترجي من غير مرج أن نفذت إرادة أحدهما والعجز ومخالفة الواقع أو وقوع الممكن بنفسه
أن لم تنفذ إرادة واحد منهما وأما القسم الثانى وهو أن يريد الا خر عدمه فهو محال أيضا لما يؤدى اليه
من

١٢٩
من اجتماع النقيضين ان نفذتا معا أو ارتفاعهما ان لم تنفذا مع العجز والترجيح من غير مرج ان نفذت
إرادة أحدهما وأما القسم الثالث وهو أن لا يريد الا خروجودا ولاعدما فعدم ارادته لايخلواما أن
يكون لاجل ارادة الآخر وهو محال لا يلزم من العجز وترج أحد المثلين أولا لاجلهاً فإرادته الوجود
أو لعدم ممكنة الوقوع على ذلك التقدير وكل ممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال فيفرض وقوع ارادته
لاحدهما لكن ارادته محال على ذلك التقدير فيكون محالا وما استلزم المحال فهو محتال فالاله الزائد على
الاله الواحد محال وهو المطلوب اه قلت وهذا السياق الذي أورده فيمخاط برهان التمانع مع برهان
التوارد والا يةمحمولة على كل منهما ولكن لم يشرالى برهان التوارد أحد الا الكستلى فى شرح
العقائد النسفية ونص تحريره انه لووجدالهات يلزم أن لايوجد شئ من الممكان وبطلان التالى
ظاهراما الملازمة فلانه لووجد ممكن فاما أن لا يستند اليهما معا فلا يكون واحد منهما الها أوالى كل
منهما فيلزم مقدور بين قادرين أوالى أحدهما فيلزم الترج بلا مريخ اذ صلاحته المبدئية مشتركة بين
الممكان فاحتياج بعضها فى وجودها الى أحدهما دون الآخر ترج بلامربع فان قلت هو محتاج إلى
. مطلق المبدأ وتأثير أحدهما بمجرد اختياره دون الآخرقلت حاجة خصوصية المعلول الى خصوصية العلة
ضرورية وهذا البرهان يتمسك به فى شمول قدرته تعالى وفى كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى اهـ وقد
ذكر الشيخ أبو اسحق الشيرازى فى عقيدته وأبو الخير القزويني فى محصة الحق والامام نورالد من الصابونى
فى عمدته وابن فورك فى المدخل الاوسط بنحومما تقدم من السياقات بأدنى مخالفة فى التعبير ولم أتقيد
بامراد تلك النصوص اذا كان ما لها الى ماسقت من عبارات المذكور من أولا
*(فصل))* قال السعد فى شرح المقاصد ان أريد بالفساد فى الآية عدم التكوّن فتقريره أن يقال
لوتعدد الآله لم تتكوّن السماء والارض لان تكوّنهااما مجموع القدرتين أو بكل منهما أو بأحدهما
والكل باطل أما الاول فلان من شأن الاله كمال القدرة وأما الثانى فلا متناع توارد العلتين المستقلتين
وأما الثالث فلانه يلزم تربح بلا مرج وان أريدبه الخروج عماهو عليه من النظام فتقريره انه لو تعدد
الاله لكان بينهما التمانع والتغالب وتميز صنع كل منهما عن صنع الآخر بحكم اللزوم العادى فلم يحصل
بين أجزاء العالم هذا الالتئام الذى باعتباره صار الكل بمنزلة شخص واحد ويختل الانتظام الذى به
بقاء الانواع وترتب الآثاراه وقد اقتصر الخيالى فى حاشيته على العقائد على الجملة الاولى منها إلى قوله
بلامرج وقال ويرد عليه ان الترديد على تقدير التمانع الفرضى فينئذ برد منع الملازمة لان وجودهما
لا يستلزم وقوع ذلك التقديرعهلا وأما على الاطلاق. فينئذ يمكن اختيار الاوّل وكمال القدرة فى نفسها
لا ينافى تعلقها بحسب الارادة على وجهه يكون للقدرة الاخرى مدخل كمافى أفعال العباد عند الاستاذ
وكذا يمكن اختيار الثالث بان بريد أحدهما الوجود بقدرة الآخر أو يفوض بارادته تكوين الامور
الى الاّنر فلا استحالة فيه اهـ
*(فصل)* قد أوسع الكلام فى أدلة التوحيد فيما رأيت الامام أبو منصور التميمى فى الاسماء
والصفات فأورد فيه خمسة أدلة وشرط فى برهان التمانع شر وطا لم أرمن تعرض لها من المتكلمين
ونحن نورد لك كلامه بتمامه ليكون تبصرة للناظر يستفيد منه ولغرابة هذا الكتاب ربما لا يوجد
فى أكثر البلاد فنقول قال فى بيان أدلة الموحدين على توحيد الصانع ومما يدل على ذلك انه اذا ثبت
لنا حدوث العالم وثبت انه لا بدله من محدث لاستحالة وجود فعل بلا فاعل كاستحالة وجود ضرب
بلا ضارب ووجود نسخ وكتابة بلاناسخ وكاتب كان اثبات محدث واحد لجميع الحوادث صحيحا وكانت
الاعداد مازاد عليه متعارضة فلوجاز أن يكون العالم صانعات لجاز أن يكون له ثلاثة صانعين ولجاز
أربعة وأكثر منهالا الى نهاية ولا يلزمنا على هذا الدليل اذا أوجبنا صانعا واحدا ان نجيزاً كثر منه
( ١٧ - (انحاف السادة المتقين) - ثانى)

١٣٠
لان الواحد أوجبه الدليل بوجود الصنع وظهور الحوادث والزيادة على الواحد لايوجها دليل لان
الصنع لا يقتضى أكثر من صانع واحد ودليل آخر هوانه لوجاز أن يكون للعقلاء والجمادات وسائر
الحوادث صانعان أوأكثر من صانع واحد لم يصل الواحد من العقلاء الى معرفة صانعه بعينه ليعبده
بعينه وبشكره على انعامه عليه ولم يكن صانعه قادرا على تعريفه اياه وانه هو الذى صنعه دون غير.
لات غيره قد يصنع مثل صنعه وفى هذا تعجيز الصانع عن تعريف مصنوعه العاقل ما يدل عليه والعاجز
لا يكون الها صافعا ودليل ثالث لو كان الاجسام صانعان أوأكثر لم يخل أن يكون كل جزء من العالم
فعلهما جميعا أو يكون بعض العالم فعل أحدهما وبعضه فعل الا خر و يستحيل حدوث كل واحد من فاعلين
محدثين له لانه باختراع أحدهما يوجد فلا معنى للاختراع الاآخر منهماله ولان قدرة كل واحد منهما
ان كانت لا تصلح لاختراع الشئ آلا مع قدرة الاخراستحال صلاحهما بمجموعتين لاختراعه لان ما يصلح
للاختراع مع مالا يصلح للاختراع لا يقع بهما الاختراع لان ما استحال فى الآ حادلم يتغير بالاجتماع وما وجب
فى: الاتحاد لم يتغير بالاجتماع ونيس كالمجر يحمله الجماعة ولا يحمله كل واحد منهما ولا جواز الكذب
على الآحاد وانتفائه عن أهل التواترلان هذا من باب الجواز فى الآ حاد وما كان فى الآحاد على طرفى
جوازجاز أن يتغير حكمه فى الاجتماع وما لزم فى الآحاد طريقة واحدة لم يتغير بالاجتماع والكثرة وان
كان كل واحد من الصانعين فاعلا لبعض العالم دون بعض لم يخل من أن يكون فعل كل واحد منهما
من جنس فعل الآخرأ وخلاذ فان اختلف فعلاهما مثل أن يكون أحدهما فاعلالا جسام والا خرفاءلا
الاعراض لم يجزاختصاص قدرة أحدهما بالاحسام دون الاعراض الامخصص يخصصها بها وهذا يقتضى
حدوث قدرهما والقدرة المحدثة لا تحدث فى ذات الاله القديم لان القديم لا يجوز أن يكون محلا للحوادث
وان كان فعل كل واحد منهما من جنس فعل الا خر وقدركل واحد منهما على مثل ما قدر عليه الآخر
من الاجسام والاعراض لم يخل من أن يكون مقد وركل واحد منهما مقدور الا خرا وغيره وان كان
من جنسه فان كان مقدورات كل واحد منهما هى بعينها مقدورات الآخروهما مع ذلك يجوز أن يتفقا
فى ارادة ا يقاخ مقدور واحد لوجب حدوثه منهما ويستحيل وفوع حدث من محدثين كما يستحيل وقوع
حركة واحدة من متحركين فان كان مقدورات كل واحد منهما غير مقدورات الا خرمع كونهما من
جنسها فهو محال لان كل شيئين من جنس واحد متما ثلان يصح على كل واحد منهما ما يصح على
الآخر وهذا يقتضى اذا كان مقدرر أحدهما بقدرته أن تتعلق قدرة الا خر أيضابه وان تتعلق
قدرته بمقدور الا خرلانه ليس من جنس مقدوره المتعلق بقدرته واذاوجه هذا وآل الامر الى
اشتراكهما فى المقدورات كلها أدى الى ما أفسدناء من حدوث مقدورواحدبقدرتين وليس ذلك كما
نجيز وقوع كسب المكتسب بقدرته وحدوثه بقدرة الاله سبحانه لانا لم نقل انها مكتسبة بقدرتين بل
قلنا ان حدوثه كان بقدرة واحدة وهى قدرة الاله واكتسابه بقدرة واحدة وهى قدرة المكتسب له
وكان يصح حدوثه بقدرة اله بغيره مكتسب اكتسبه فبان الفرق بينهما ودليل رابع وهوانه لو كان
للعالم صائفان وكان كل واحد منهما قادرا على احداث كل ما يحدثه الآخرفلايخلو اذا أحدث أحدهما
جسما أوعرضا أن يكون الآخر قادرا على احداثه كما قدر عليه قبل حدوث ذلك الحادث أولا يكون
قادرا علیه فان قدرعلیه قدرعلى احداث ماهو مو جودحادث وهذا محال وان خرچعن كونه قادرا
عليه فصاحبه هو الذى منعه من ايجاد مقدوره وأخرجه عن القدرة عليه وهذا يوجب أن يكون
منوعا والممنوع العاجز لا يكون الهاصانعا ولا يلزم على هذا وجود المقدور الواحد لأن الواحد لا يكون
ممنوع نفسه وقد يكون ممنوع غيره كمالا يصح أن يريد خلاف مراد نفسه ويجوز أن بريد خلاف
مراد غيره والتمانع إنمايصح مع الاختلاف فى المراد ودليل خامس وهو انه لابد للمصانع من أن يكون
حما

١٣١
حيا قادرا عالما مريدا مختارا ومن نازع فى هذه الصفات للصانع بنينا الكلام معه عليها فإذا ثبت وصف
الصانع بماذكرناه قتنا تو كان العالم صانعان وجب أن يكون كل واحد منهما حيا قادرا عالما مريدا
مختارً والمختار ان يجوز اختلافهما فى الاختيار لان كل واحد منهما غير مجبر على موافقة الأخر فى
اختياره فإذا صح هذا فلو أراد أحدهما خلاف مراد الاخر فى شئ لم يخل من أن يتم مرادهما أو
لا يتم مرادهما أو يتم مراد أحدهما ولا يتم مراد الا خر ومحال تمام مراديهما لتضادهما وان لم يتم
مرادهما فهما عاجزات وان تم مراد أحدهما ولم يتم مراد الآخرفات الذى لم يتم مراده ما خرولا يكون
العاجز الها ولاقدما وهذه الدلالة معروفة عند الموحدين بدلالة التمانع ولها شروط منها تفسير معنى
المتمانع وهو تفاعل من المنع وذلك أن يقصد كل واحد منهما أن يمنع صاحبه والشرط الثانى هو
العلم بأن التمانع بين القادري انما يقع فى مخالفة أحدهما صاحبه فى المراد بان بريد ما يكرهه صاحبه
فيكون حينئذ من لم يتم مراده منهما ممنوعا عن ايقاع مراده وزعم بعض القدرية أن التمانع يقع فى
الفعلين القدورين القادرين بان يفعل أحدهما مقدوره فى محل يمتنع به القادر الآخر عن إيقاع مقدوره
فيه ويلزمهم على هذا الأصل أن يكون البارى سبحانه ممنوعاً من فعل السكون فى محل قدرة غيره عندهم
فيه حركة وهذا فاسد فايؤدى اليه مثله والشرط الثالث أن الحيين القادر ين المتصرفين بارادتين
لا يستحيل منهما أن يريد أحدهما ما يكرهه الاّ خزلات الذى ينفى إرادة أحدهما ليس هو الغافى
لارادة الا خرلان الشيئين لا يتضادان فى محلي ولولا جواز اختلاف المريدين فى المراد لماصح التمانع
بينهما والشرط الرابع ان التمانع بين القادر بن لا يصح الابعد أن يكون محل فعلهما واحدا لولا ذلك
لمع من أحدهما أن يوقع فى محل فعلا ويوقع الا خر خلافه فى محل آخر لان المتضادين لا يتضادان
فى محلين كالسواد والبياض فى محلين والشرط الخامس العلم بان إرادة أحدهما يجب أن تكون بحيث
لايصح وجود ارادة الاخر منه اذلو كان محل ارادته ما واحدا لوجب أن يصيرا معامر يدين بارادة
واحدة ولم يختلف احينئذفى المراد لوجوب كون كل واحد مريد الما يريده الآخر بارادته والشرط السادس
العلم بان ارادة كل واحد منهما يجب أن تكون غير مراده لانه لو كانت الارادة من المراد لكان كما
أراد أحدهما شيأ حصل مراده فى حال كونه مريدا ولم صر ممن وعامن مراده بحال والشرط السابع
العلم بان المتمانعين يجب أن يكون ارادة كل واحد منهما قبل مراده لان ارادته أوحصلت مع مراد.
لما مع منعه عن مراده لان الحى لا يكون ممنوعا من فعل ماقد وجد ولا يقع التمانع بين المتمانعين فى المراد
منوعا عن إتمام مراده عاجزا عنه والعاجز لا يجوز أن يكون قدما والدليل على استحالة وجود قديم
عاجزان الفاعل القديم القادر قد وجب حصوله بدلالة الحوادث عليه فلوهم كون قديم عا جر معه
وقدصح من أصلنا أن القادر يكون قادرا بقدرة والعاجز يكون عاجزا بعجزلوجب أن يكون اختصاص
أحدهما بالقدرة والآخر العجز بعد استوائهما فى الوجود والقدم والحياة والقيام بالنفس وسائر
الاوصاف التى استمقها لا نفسها تخصص خصهما أرخص أحدهما باحدى الصفتين وذلك يقتضى
قيام معنى حادث بأحدهما وأن يكون محدث الحوادث محدثاغير قديم فهذا وجه بيات دلالة التمانع
على التوحيد اهـ سياق الشيخ أبى منصور التمجى وقال الشيخ نور الدين الصابونى البخارى فإن قيل
اذا علم أحدهما أن الاخر يريد الحياة فى جسم يوافقه فى ذلك ولا يخالفه بإرادة الموت فيه خصوصا.
على أصلكم أن الإرادة تلازم العلم قلنا هذه الموافقة بينهما لا يخلواما أن تقع ضرورة أو اختياراات
قلت ضرورة كان كل واحد منهما مضطرا إلى موافقة صاحبه فيكونات عاجز من وان قلت اختيارا
مكر تقدير الاختلاف بينهما فيتوجه التقسيم وأما أن الإرادة تلازم العلم فعندنا الإرادة تلازم الفعل
دوت العلم بدليل ان ذات الله تعالى وصفاته معلوم له وليست بمراد له وكذا المعدوم الذى ليس بموجود

١٣٢
تعلم اذا وجد كيف يوجد معلوم له وليس بمراد له اه وقال النسفى فى شرح العمدة فإن قيل هذه
الاقسام انما تتفرع على وقوع المخالفة فى الالهين فلم لا يجوز فرض الهين متوافقين فى الارادة بحيث
يمنع وقوع المخالفة بينهما على انا نفرضهما حكيمين عالمين بجميع المعلومات فلا يختلفان سلمنا انه
يصح وقوع الموافقة بينهما لكن الحالات التى التزمتنموها انما تلزم من وقوع المخالفة لامن صحة
المخالفة فالم تثبتوا ان هذه المخالفة تدخل فى الوجود ولا محالة لا يتم دليلكم قلت الموافقة بينهماان
كانت عن ضرورة فقد ثبت عجزهما واضطرارهما الى الموافقة وان كانت عن اختيار فيمكن تقدير
الخلاف بينهما فيتوجه التقسيم ولانه لو انفرد هذا لمست منه ارادة الحياة ولو انفرد ذلك الصمت منه
إرادة الموت فعند اجتماعهما تنفى الصحنات لان كل واحد من المحتين أزلى والازلى يمتنع زواله وقوله
هذه المحالات انما تلزم من وقوع المخالفة لامن صحة المخالفة قلنا هنا مقدمة يقينية وهى ان كل ما كان
ممكنا لا يلزم من فرض وقوعه محال ولو كانت المخالفة ممكنة لا يلزم من فرض وقوعها محال لكن المال
قدلزم من قرض وقوعها وعند هذا نقول لوفرضنا الهين لكانت المخالفة بينهما اما ان كانت ممكنة
أولم تكن والقسمان باطلات فبطل القول بوجود الهين واذا لم يتصوّراثبات الصانعين للعالم كان
الصانع واحدا ضرورة اهـ
*(فصل)* رجع الى تحقيق سياق المصنف وبيان لهذه الجمة هل هى قطعية تفيد القطع أو اقناعية
تفيد الاقناع المسترشد وان لم يفدا خاما للمجاحد وصريح كلام السعد فى شرح العقائد النسفية انها
اقناعية وفى آخره ما ينافيه كماسيأتي بيانه قال الكمال بن الهمام فى المسايرة وتلميذه ابن أبى شريف
فى شرحه وقد جمعت بين عبارته ما بما حاصله وهذا الذي ذكره جمة الاسلام ابتداء لتقريربرهان
التوحيد لا للزوم الفساد المذكور فى الآية وليس بياناللاية وانما بياتها بيان لزوم الفساد على تقدير
التعدد ولك أن تقول بل ماذكره الحجة بيان للآية وتقريرلدلالتها ببرهان التوحيد المعروف ببرهان
التمانع بناء على مافى الآية من الاشارة اليه وانما يكون ابتداء التقرير بالنظر الى عبارة الآية فات
معناها لزوم الفساد بتقدير التعدد وتحقيق هذا المحل أن الكلام فى اثبات التوحيد اما أن يكون مع
الملى أومع غيره والملى هنا هو الذى اعتقد حقية ملة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاما الملى فيلزم» القطع
بوقوع فساد هذا النظام على تقديرتعدد الا لهة اذه و قاطع بان الله تعالى أخبر بوقوعه مع التعدد وما
أخبر بوقوعه فهو واقع لامحالة لاستحالة الخلف فى خبره تعالى وأماغير الملى فيلزمه ذلك أيضا جبرا أى
من جهة الجبرأى القهرله أو علما توجبه العادة والعلوم العادية يحصل بها القطع داخلة فى مسمى العلم
المأخوذ فيه عدم احتمال النقيض ومثال العلوم العادية التى يحصل بها القطع كالعلم حال الغيبة عن
جبل عهد ناه حجمرابانه حجر الآن لم ينقلب ذهبا مثلا وللدخول العلم العادى فى مسمى العلم أجيب عن امراد
خروجه عن تعريف العلم انه صفة توجب لمحلها تميز الايحتمل متعلقة نقيض ذلك التميزفانه قد أورد على
تعريفهم العلم بذلك انه غير منعكس لانه يخرج عنه العلوم العادية لاحتمالها النقيض لجواز خرق العادة مع
ان العلم العادى داخل فى مسمى العلم ومعدود من أقسامه وتحرير الجواب ان احتمال النقيض فى العالم
العادى بمعنى انه لوفرض العقل خلافه لم يكن ذلك فرض محال لان تلك الأمور العادية ممكنة فى ذواتها
والممكن لا يستلزم فى شئ من طرفيه محالا وذلك الاحتمال لهذا المعنى لا يوجب عدم الجزم المطابق للواقع
بأن الواقع الآن خلاف ذلك الممكن فرضه لان احتمال المنافى لهذا الجزم هو أن يكون متعلق التمييز محتملا
لان يحكم فيه المميز بنقيض فى الحال كمافى الفان أو فى الماّل كمافى الجهل المركب والتقليد ومنشؤه ضعف
ذلك التميزامالعدم الجزم أولعدم المطابقة أو لعدم استناده إلى موجب وهذا الاحتمال هو المراد فى التعريف
لا الإحتمال بالمعنى الاولى فانبتوا فى العلم العادى ثبوت الجزم والمطابقة للواقع والموجب وأعنى بالموجب
العادة

١٣٣
العادة القاضية التى لم يوجدقط خرمها وهى أحد أقسام الموجب فى قولهم فى تعريف العلم أنه حكم الذهن
الجازم المطابق للواقع موجب اذا لموجب الذى يستنداليه الجزم اماحس أوعقل أوعادة وماثبت فيه
الجزم والمطابقة والموجب هو معنى العلم القطعى بأن الواقع كذا فيحصل الفساد على تقد متعددالاً لهة لان
العادة المستمرة التى لم يعهدقط اختلالها فى ملكين مقتدرين فى مدينة واحدة عدم الاقامة على موافقة
كل الآخر فى كل جليل وحقير من الامور بل تأبى نفس كل منهما دوام الموافقة وطلب الانفراد بالمملكة
والقهر للدّخرفكيف بالالهين والحال ان الاله يوصف بأقصى غايات الكبر كيف لا تطلب نفسه الانفراد
بالملك والعلو على الا خر كما أخبر الله سبحانه بقوله ولعلا بعضهم على بعض هذا أمر اذا تؤمل لا يكاد لنفس
يخطر نقيضه أصلا فضلا عن اخطار فرض النقيض مع الجزم بأن الواقع هو الطرف الا خر وعلى هذا
التقدير هوعلم قطعى لا تردد فيه بوجه من الوجوه وانماغلط من قال ان الا بة حمة اقناعية من قبل إنه إذا
خطر بباله النقيض أعنى دوام اتفاقهما لم يجده مستحيلا فى العقل وينسى ماذكرناه من انه لم يؤخذ فى
مفهوم العلم القطعى استحالة الفقيض بل المأخوذ فيه مجرد الجزم الكائن عن موجب بأن الطرف الآخر
المقابل للنقيض هو الواقع وان كان نقيضه لم يستحل وقوعه وبهذا يظهران الآية جمة برهانية
تحقيقية لا اقناعية قال ابن أبى شريف وقد صدر من الشيخ عبد اللطيف الكرمانى وهو من معاصرى
السعد تشفيع ليغ على قول السعد فى شرحه على العقائد ان الآ ية حمة اقناعية والملازمة عادية أى
لاعقلية والمعتبر فى البرهان الملازمة العقلية واستندهذا المعاصر فى تشنيعه الى أن صاحب التبصرة كفراً با
هاشم بقدحه فى دلالة الآية وما تقدم فى كلام شيخنا ابن الهمام يفيد منع كون الملازمة العادية غير
معتبرة فى البرهان ووجهدان المقصود من البرهان حصول العلم بالمدلول والملازمة العادية تحمله اه قلت
وقال الخيالى فى حاشيته على السعد والتحقيق فى هذا المقام انه ان حل الآية على نفى التعدد الصانع مطلقا
فهى مجمة اقناعية لكن الظاهر من الآية ففى تعدد الصانع المؤثر فى السماء والارض اذليس المراد
التمكن فيهما فالحق حينئذان الملازمة قطعية اذا لتوارد باطل فتأثير هما اما على سبيل الاجماع أو التوزيع
فيلزم انعدام الكل والبعض عند عدم كون أحدهما صانعالانه جزء علة أوعلى تامة فيفسد العالم أى
لا يوجد هذا المحسوس كلا ولا بعضا و يمكن أن توجه الملازمة بحيث تكون قطعية على الاطلاق وهو أن
يقال لوتعدد الواجب لم يكن العالم، كافضلا عن الوجود والالاً مكن التمانع المستلزم لأعمال لان امكان
التمانع لازم لمجموع الامرين من التعدد وامكان شىء من الاشياء فإذا فرض التعدد يلزم أن لا يمكن شئء
من الأشياء حتى لا يمكن التمانع المستلزم للعمال اه*رجع اعبارة ابن أبى شريف قال واعلم ان العلامة
المحقق الزاهد علاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخارى الحنفى تلميذ المولى سعد الدين قد أجاب عن الاعتراض
والتكفير بما رأيت أن أسوقه بالخطه لاشتماله على فوائد قال رحمه الله الافاضة فى الجواب على وجه مرشد
إلى الصواب تتوقف على ما أورده الامام جمة الاسلام رضى الله عنه بما حاصله ات الادلة على وجود الصانع
وتوحيده تجرى مجرى الادوية التى يعالج بها مرض القلب والطبيب ان لم يكن لذها مستعملا للأدوية
على قدرقوّة الطبيعة وضعفها كان افساده أكثر من اصلاحه كذلك الارشاد بالادلة الى الهداية اذا لم
يكن على قدرادراك العقول كان الافساد للعقائد بالادلة أكثر من اصلاحها وحينئذيجب أن لا يكون
الارشاد لكل أحد على وتيرة واحدة فالمؤمن المصدق سماعا أو تقليد الا ينبغى أن تحرك عقيدته بتحرير
الادلة فان النبى صلى الله عليه وسلم لم يطالب العرب فى مخاطبته اياهم بأكثر من التصديق ولم يفرق بين
أن يكون ذلك اعمان عقد تقليدى أو يقين برهانى والجافى الغليظ الضعيف العقل الجامد على التقليد المصر
على الباطل لا ينفع معه الحجة والبرهان وانما ينفع معه السيف والسنان والشاكون الذين فيهم نوع ذكاء
ولا تصل عقولهم الى فهم البرهان العقلى المفيد للقطع واليقين ينبغى أن يتكاف فى معالجتهم بما أمكن من

١٣٤
الكلام المقنع المقبول عندهم لا بالدلالة اليقينية البرهانية لقصور عقولهم عن ادرا كهالان الاهتداء
بنور العقل المجرد عن الأمور العادية لا يخص اللّه تعالى به الاالا حاد من عباده والغالب على الخاق المنصور
والجهل فهم لقصورهم لا يدركون براهين العقول كمالاندرك نور الشمس أبصار الخفافيش بل تضرهم الادلة
القطعية البرهانية كما تضر رياح الورد بالجعل وأما القطن الذي لا يقنعه الكلام الخطابى فتجب الحاجة
معه بالدليل القطعى البرهانى اذا تمهد هذا فنقول لا يخفى أن التكليف بالتصديق بوجود الصانع وبتوحيد.
يشمل الكافة من العامة والخاصة وان النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بالدعوة الناس أجمعين وبالمحاجة
مع المشركين الذين عامتهم عن ادراك الأدلة القطعية البرهانية قاصرون ولا يجدى معهم الاالادلة الخطابية
على الأمور العادية والمقبولة التي ألفوها وحسبوا أنها قطعية وإن القرآن العظيم مشتمل على الادلة
العقلية القطعية البرهانية التى لا يعقلها الا العالمون وقليل ماهم بطريق الاشارة على ما بينه الامام الرازى
فى عدةآيات القرآن وعلى الأدلة الخطابية النافعة مع العامة لوصول عقولهم الى ادرا كها بطريق
العبارة تكميلا للحجة على الخاصة والعامة على ما يشيرلة للثقوله ولا رطب ولا يابس الافى كتاب مبين
وقد اشتمل عليهما واشارة قوله تعالى لو كان فيهما آلهة الآية أما الدليل الخطابى المدلول عليه بطريق
العمارة فهولزوم فساد السموات والأرض لخروجهما عن النظام المحسوس عند تعدد الآلهةولا يخفى ات
لزوم فسادهما انما يكون على تقدير لزوم الاختلاف ومن البي ان الاختلاف ليس بلازم قطعالا مكان
الاتفاق فلزوم الفساد لزوم عادى وقد أشار اليه الامام الرازى حيث قال أجرى اللّه تعالى الممكن مجرى
الواقع بناء على الظاهر ولا يخفى على ذوي العقول السليمة ان مالا يكون فى نفس الامر لازما وقطعبالابصير
يجعل الجاعل وتسميته ايادبرها نازعم ان تسميته قطعبا وبرها بإصلابة فى الدين ونصرة للإسلام والمسلمين
هيهات هيهات فان ذلك مدرجة لطعن الطاعنين ونصرة الدين لاتحتاج الى ادعاء ما ليس بقطعى قطعيا
لاشتمال القرآن على الادلة القطعية التى لا يعقلها الاالعالمون بطريق الاشارة النافعة للخاصة وعلى الادلة
الخطابية النافعة العامة بطريق العبارة وأما البرهان القطعى المدنول عليه بطريق الاشارة فهو برهان
التمانع القطعى باجماع المتكلمين المستلزم لكون مقدور بين قادرين وامجزهما أو عجز أحدهما على ما بين
فى على الكلام وكلاهما محلات عقلا كابين فيه أيضالا التمانع الذى تدل عليه الآية بطريق العبارة بل
التمانع قد يكون برهانيا وقد يكون خطابيا ولا ينبغى أن يتوهم ان كل مانع عند المتكلمين برهان
وقطعية لزوم الفساد المدلول عليه بالاشارة تنافى خطابية لزوم الفساد المدلول عليه بالعبارة لان الفساد
المدلول عليه بالاشارة هوكون مقدور بين قادر ين وعجز الالهين المفروضين أو ز أحدهما والفساد المدلول
عليه بالعبارة هوخروج السموات والارض عن النظام المحسوس فأين أحدهما من الآخر وحينئذلا ينبغى
أن يتوهم أنه يلزم من انتهاء جواز الاتفاق على تقدير الفساد المدلول عليه بطريق الاشارة بناء على انه يستلزم
امتناع تعددالآلهة عقلافيلزم منه انتفاء جواز الاتفاق لانه فرع امكان التعدد ه انتهاء جواز الاتفاق على
طريق الفساد المسدلول عليه بطريق العبارة لعدم استلزامه امتناع التعدد عقلاوانما يستلزمه عادة
والاستلزام العادى لا ينافى عدم الاستلزام العقلى فليتامل ثمذكربقية الجواب وضمنه التعجب من
تكفير صاحب التبصرة أن قال ان دلالة الآية ظنية ونحو ذلك قال ابن أبى شريف ولا يخفى بعد معرفة
ماقررناه من كلام شيخناوجه ردقول هذا المجيب ان الآ ية دايل خطابى أى ظنى ثم قال واعلم أنه قد
وقع المسعد أواخر شرح العقائد ما ينافى بظاهره كلامه فى أوائله ويوافق كلام شيخنا فانه قال فى الكلام
على المعجزة ماقصه وعند ظهور المعجزة يحصل الجزم بصدقه بطريق جرى العادة بأن الله تعالى يخلق
العلم بالصدق عقيب ظهور المعجزة إلى آخر كلامه وهو مبسوط واضح والله ولى الهداية والتوفيق
*(فصل)* قد تقدم آنفاان هذا المطلب مما دمح فيه التمسك بالسمع وأدلته من السمع كثيرة منها

١٣٥
الآية التى سبقت ومنهاقوله تعالى وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هوانه واحد وقوله تعالى قل هو
الله أحد ولاعتفاء الحق به أكده خبر ا بقوله والهكماله واحد وشهادة بقوله شهد الله أنه لا اله الاهو
وقسما عليه بقوله والصافات صفا إلى قوله ان الهكم لواحد وتكررت آى التهليل فى القرآن فى ست وثلاثين
موضعامنه وهى متمسك المحدث ويزيد بأن الانبياء والرسل عليهم السلام انمابعثوا من أجل التوحيد
ويستدل على ذلك بأحاديث وأما الصوفى فيقول بما تقدم ويزيد اشارة بأن الكمال المطلق واحد اذلو كان
متعدد الما كان مطلقابل كان مقيدا ولون فى ما يدخل تحت العدد معه عنه والأنه لا يكون الا كاملا
بالسكمال المطلق والكال المطلق لا يتعدد فالانه لا يتعدد ويقول أيضا الائه لو كان متعدد المكان العدد ذاتها
له اذ لولم يكن ذا تبالكان لغيره ولو كان لغيره لاحتاج فى تعدد. الى الغير ولاشىء من المحتاج باله وباطل
أن يكون التعددذا تياله والا كان موقوفا على ما يتعدد معه من ذاته وما يتعدد معه غيره فيكون موقوفا
على غيره من ذاته وكل ما هو موقوف على غيره من ذاته فهو ناقص لذاته وأيضا كمال كل موجود فى العالم
بحصول حقيقة نوعه على التمام كالانسان مثلا و حقيقة كل نوع على التهام واحدة وانا التعدد فى
الأشخاص ثم كل شخص وجوده بحصول شخصه وشخصه واحد فاذا لتكل شئ وحدة بشخصه دائما أو
وقتا ماهوبها امانوعا أوشخصا وكل مازاد على وحدته التى هوبها واحد فهو وحدة لغيره فاذا جيع
الموجودات كلها وحدات وهى كلهااثر الاله فالاله واحد ومن هناقيل
وفى كل شئ له آية* تدل على انه واحد
فقدثبت ان صائح العالم واحدواذا كان واحدافهولا مثل له عائله فى حقيقة ذاته ولا فى حقائق صفاته
لأ من غير الممكنات والالما كان واحدا ولا واجب الوجود ما يلزم من التركيب على ذلك التقدير ولا من
الممكنان والالكان ممكناً ضرورة ان ما يماثل المكن مكن لان المثلين هما المشتر كان فى صفات وذلك كله
مجال وهو أحد المطالب الاعتقادية وهو تحصل ما تقدم فى الصفات التنزيهية فاعرف ذلك والله أعلم
* (تنبيه)* ثبت مما تقدم أن الأنه هو الذى لا مانعه شئ وان نسبة الاشياء اليه على السوية وبهذا يبطل
قول المجوس وكل من أثبت مؤثراغير الله من علة أو طبع أو ملك أوانس أو جن اذدلالة التمانع تجرى فى
الجميع ولذلك لم يتوقف علماء ما وراء النهر فى تكفير المعتزلة حيث جعلوا التأثير للإنسان ولم يتوقف
علماءماوراء النهر فى تكفير من اعتقد تأثير النجوم أو طبيعة أو ملك أو غير ذلك والله أعلم* (تكميل)*
قال فى مقاصد الرحمة صفات الله تعالى على أربعة أقسام اماسلوبة محضة أواضافة محضة أو حقيقة عارية
عن الأضافة ٧ فثال السلوب كونه ليس بجوهر ولا عرض ولا جسم ولا متحيز ونحو ذلك ومثال الاضافة كونه
أولاوآ خراو ظاهرا وباطنا ومثال الحقيقة العارية من الاضافة الوجود والحياة ومثال الحقيقة التى
تلزمها الاضافة العلم والقدرة والإرادة ثم هذه الصفات السلبية قد عدها الشيخ السنوسى وغيره خمسة
القدم والبقاعو مخالفته تعالى الحوادث وقيامه بنفسه والوحدانية وحقيقة السلب تفى أمر لا يليق بالبارى
تعالى وهذا هو الصحيح المعقول المنقول وقال بعضهم السلبية منسوبة إلى السلب على معنى ان السلب داخل
فى مفهومها من غير أن يكون هنالك اداة سلب ويشهدله قول السنوسى يعنى ان مدلول كل واحد منها
عدم أمر لا يليق بمولانا تعالى وهذاهو المفهوم من كلام السعد وغيره وفى حاشية سيدى عبدالقادر بن
خدة الراشدى مانصه قوله سلبية أى مدلول كل واحدة سلبت أمرالا يليق بالبارى تعالى ولم يقل سالبة
لان السالب أعم من السلبى فكل -أبى سالب وليس كل سالب سلبافبعض السالب سامى كالمسلوب
وبعض السالب ليس بسلبى كالمعانى مثلا والفرق بينهما ان السلبى هو الامر الذى يدل على سلب ما ينافيه
مطابقة كالقدم مثلافاته يدل على نفى العدم السابق الذى هو معنى الحدوث مطابقة فكذا سائر
المسلوبات وان دل على سلب منافيه بالالتزام فهو السالب وليس كلفظ القدرة يدل على صفة يتأتى بها ايجاد

١٣٦
كل تمكن واعدامه بالمطابقة ويدل على سلب العجز عنه بالالتزام الحاصل هو الذي يفسر بالسلب اهـ قال
الشهاب الغنيمى بعدان نقل هذه العبارة ولم أرهذا التفصيل والتفرقة بين السلبى والسالب على هذا
الوجه الافى كلام هذا الامام قلت وهو غريب ولا يخلوعن تكلف والاحسن ما تقدم تفسيره فى كلام
السنوسى وغيره اذلا محيد عنه وهذا ما وقع الاختيار عليه فى شرح المباحث المتعلقة بالركن الأول ثم شرع
المصنف رحمه الله تع الى فى بيان المركز الثانى فقال
* (الركن الثانى)*
أى من الاركان الأربعة (العلم بصفات الله تعالى) اعلم أن صفات الله تعالى منها ما هو جار على الذات بحيث
يحمل عليها كالحى والقادر والعالم والمريد والمتكام والسمع والبصير وغير ذلك وبعضهم يسميها أحكاماً
ومنها ما هوايس بجار ولا محمول على الذات بل هو قائم به قيام الاختصاص كالحياة والعلم والقدرة والارادة
والكلام وغير ذلك واختلفت الاشاعرة فى اثبات الحال فى نفاها منهم وهم الاكثر فعنى القادر مثلا
عندهم هو الذات من حيث قيام القدرة به فهو اسم للذات باعتبار المعنى القائم بها فليس عند هؤلاء الا
الذات والقدرة القائمة به فتارة يعبر عن الذات بمالا يشعر بالصفة كما يعبر بأسماء الذات كالله وتارة يعبر عن
تلك المعانى بما يشعربها فقط لا بالذات كما يقال القدرة مثلا معبراً عن الصفة الخاصة وتارة يعبر بما يشعر
بهما معا وان المدلول من ذلك هو الذات باعتبار قيام المعنى به وهذا المتبادر من التعبير ونقل عن الشجزات
المدلول من قولا القادر والعالم مثلاهو نفس الصفة التى هى القدرة والعلم من حيث قيامهما بالذات وعلى
هذا حرى فى أسماء الصفات حيث قال لا هى عين المسمى ولا هى غيره وأمّاً من أثبت الحال فيقوا ان هناك
ثلاثة أمور الذات والمعنى القائم به والحال وهوكون الذات قادرة والاولان موجودان والحال ثابتة وليس
بموجودة ولا معدومة وبالجملة فمن نفى الاحوال ينظر فى الصفات الجارية على الذات وفى الصفات القائمة فى
تعلقها ومن أثبت ينظر فى ذلك ويزيد بالنظر فى اثبات الحال وفى تعبير المتأخرين بعدذكر الصفات السلبية
ذكر صفات المعانى وهى سبعة القدرة والارادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ويقال لها أيضها
صفات الذات وصفات الا كرام وصفات الثبوت وتقديم صفات السلب عليها من تقديم التخلية على التحلية
كما فى تقديم النفى على الاثبات فى لا اله الاالله وتقديم المعانى على المعنوية لتوقفها عليها اشتقافا وتحققا
اذا لعالم مثلا المأخوذ من كونه عاما مشتق من العلم وثبوته الذات فرع ثبوته لها وقيامه بهاو بعضهم
قدم المعنوية للاتفاق عليها ولا نها دلائل على صفات المعانى وانماسميت في الاصطلاح صفات المعانى لانها
صفات موجودة فى نفسها سواء كانت حادثة كبياض الجرم مثلاوسواده أو قديمة كعلمه تعالى وقدرته
فكل صفة موجودة فى نفسها تسمى صفة معنى لانها معان زائدة على معنى الذات العلمية وهذا فى اصطلاح
المتأخرين وأما المتقدمون كالمصنف وغيره فلا فرق عندهم بين المعانى والمعنوية ويطلقون صفات المعانى
عليهما معالان ما يسميه غيرهم صفات معنوية هو عندهم عبارة عن قيام المعانى بالذات فىعنى كونه عالما
قيام العلم بالذات وان كانت الصفة غير موجودة فى نفسها فان كانت واحدة للذات مادامت الذات
غيره عللة بعلة سميت صفة نفسية أو حالانفسية ومثالها التحيز للمجرم وكونه قابلا للإعراض مثلا وان
كانت الصفة غير موجودة فى نفسها الاانها معللة بأنها تجب الذات ما دامت علمتها قائمة بالذات ٢٠.ت
صفة معنوية أو حالا معنوية ومثالها كون الذات عامة أو قادرة مثلا( ومداره على عشرة أصول الاصل
الاوّل العلم بان الله صانع العالم قادر) أى ذو قدرة وهى عبارة عن المعنى الذى به يوجد الشئ مقدرا
بتقدير الارادة والعلم واقعا على وفقهما فالقادر هو الذى ان شاء فعل وان لم يشأ لم يفعل وليس من
شرطه أن يشاء لا محالة فإن اللّه تعالى قادر على اقامة القيامة الآن فإنه لو شاء أقامها وان كان لا يقيمها
فانه لم يشاءها ولا إشاؤها لماجرى فى سابق علمه من تقديرأجلها و وقتها وذلك لا يقدح فى القدرة والقادر
المطلق
* (الر كن الثانى العلم
بصفات اللهتعالى ومداره
على عشرة أصول :*
(الاصل الاول) العلم بأن
صانع العالم قادر

المطلق هو الذى يخترع كل موجود اختراعا ينفردبه ويستغنى فيه عن معاونة غير مهوائله سبحانه وتعالى
قاله المصنف فى القصد الامنى (وانه تعالى فى قوله) الكريم فى كتابه العزيز (وهو على كل شئ قدير
صادق) ذل أبو منصور التميمى قدوردت السنة بذكر القادر والمقتدر فى أسماء الله تعالى وجاء القرآن
هذين الاسمين وبالقدير أيضا والقدير أبلغ من القادر والقتدر أبلغ من القادر والقادر معنيان يكون
بمعنى القدير من القدرة على كل شىء وذلك صفة لله عز وجل وحده من دون غيره وانما وصف القادر منا
بالقدرة على بعض المقدورات دون بعض الوجه الثانى ان يكون بمعنى المقدور يقال قدربا تخفيف
وقدر بالتشديد وجائز فى كلام العرب ان يقال قدر وافتدربمعنى واحد مثل جذب واجتذب ثم أقام
المصنف الدليل على ذلك فقال (لان العالم محكم فى صنعته احكاما عجما مرتب فى خلقته) ترتيباغريبا
(ومن رأى ثوبا من ديباج) قال صاحب الصباح هو ثوب سدا. ولمتد ار بسم ويقال هو معرب (حسن
النسج والتأليف متناسب التقارير والتطريف) يقال طرزالثوب قطريزا اذا جعل له طرازا وهو العلم
فى الثوب والتطريف بمعناه يقال ثوب معطرف اذا كان من خله أعلام وقد طرفه وأطرفه بمعنى (ثم
توهم) أى ظن (صدور نسجه) وتأليفه (عن مبت لا استطاعة له أوعن انسان لاقدرة له) قال
الراغب الاستطاعة وجود ما يصيربه الفعل ممكا وعند المحققين اسم لامعانى التى يتمكن المرءبها
ما يريده من احداث فعل والاستطاعة أخص من القدرة (كان منخلها عن غريزة العقل) كأنه عدمها
(ومنخرطا في سلك أهل الغباوة والجهل) وفى كتاب حجة الحق لابي الخير القزويني مانصه أما الاصل
الاول فى معرفة كون البارى تعالى عالما قادرا والدليل عليه صدور الافعال المحكمة المتقنة عنه مثل خلق
السموات والارض وغيرها من الصنائع والبدائع فى عجائب التركيب والترتيب ويدل ذلك قطعا على
كون صانعها عالما بها قادرا عليها فان من يرى خطا منظوما أوديباجا منسوجاوبجوز صدوره من جاهل
به عاجزعنه يكون عن حيز العقل خار ماعنه وفى تيه الجهل والجااه وسياقه قريب من سياق المصنف الا
انه جعل العلم والقدرة معافى أصل واحد قال المكر فى شرح الحاجبية اعلم ان القادر عند أهل السنة هو
المتمكن من الفعل والترك بحسب الداعى الذى هو الارادة وان شئت تقول هو الذى إن شاء فعل وان
شاء لم يفعل وتقول هو الفاعل على مقتضى العلم والارادة وأهل النظر العقلى من أهل السنة يقولون ان
كل ما تتوقف دلالة السمع عليه لايكفى فيه السمع فأقوى دليل لهم على انه تعالى قادر بذلك التفسيران
يقال قدثبت حدوث العالم كمامر فصانعه لولم يكن قادراللزم تخلف المعلول عن علته وهو محال أما الملازمة
فلان صانع العالم قديم فلولم يكن على ذلك التقدير قادرا فكان موجبا بالذات لزم التخلف المذكور وأيضا
لو كان موجبا لزم من ارتفاع العالم ارتفاعه لان ارتفاع الملزوم من لوازم ارتفاع اللازم / كمن ارتفاع
الواجب محال
*(فصل)* والمحدث يقول قال الله تعالى قل هو القادر وهو على كل شيء قدير وأما الصوفى فيقول كيف
لا يكون قادرا وهو قد أقدر العباد على طاعته وجعل ذلك صفة كمال فيهم وهو أولى بالكال بل هو منفرد
به فلا قادر فى التحقيق الاهواذ لا فاعل الاهو وأيضا فانا اذا نظرنا فى أنفسنا واستقرينا من أحوالنا وجدنا
ما يبدو فى ذواتنا من الافعال على قسمين منه ما يكون مصحوبا باعتبارنا كزيادة مقدار أجسامناطولا
وعرضا وما كان من هذا القبيل فهو يقف عندامر خاص ولايمر الى غير نهاية فنسبة وقوفه عند ذلك
الحد كنسبة وقوفنا فى المتحرك فيه ووقوفنا فيها يتحرك فيه فعل اختيارى ووقوف أجسامنا عند حدها
فعل اختيارى وكل اختيارى لايكون عن وجب ولاعن طبع وما لا يكون عن موجب ولا عن طبع
فهو عن قادر فالفاعل لذواتنا قادر ولا يكونذلك الفاعل الابته ذما سواء مثلنا والكلام فيه كالكلام
فينا (الاصل الثانى العلم بانه تعالى عالم بجميع الموجودات) وعلمه محيط بجميع المعلومات على التفصيل
وانه تعالى في قوله وهوعلى
كل شئ قدير صادق لان
العالم محكم فى صنعته مرة به
فیخلقت، ومنرأی نو با
من ديباج حسن النسيج
والتأليف متناسب التطريز
والتطريف ثم توهم
صدور نسجه عن ميت
لا استطاعة له أو عن
انسان لاقدرةه كان منخلعا
عن غرزة العقل ومنخرط!
فى سلك أهل الغارة والجهل
· (الاصل الثانى) .* العلم.
بانه- تعالى عالم بجميع
الموجودات ومحيط بكل
المخلوقات
(١٨ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى)

١٣٨
لايعرب عن على، مثقال ذرة
فى الارض ولا فى السماء
صادق فىقوله وهو بكل
شئ عليم ومن شد الى:
صدقه بقوله تعالى ألا يعلم
من خلق وهو اللطيف الخبير
أرشدك الى الاستدلال
بالخلق على العلم لانك
لا تستريب فى دلالة الخلق
الاطيف والصنع المزين
بالترتيب ولو فى الشيء الحقير
الضعيف على علم الضائع
بكيفية الترتيب والترصيف
فاذكر الله سبحانه
هو المنتهى فى الهداية
والتعريف* (الاصل
الثالث :* العلم يكونه
عز وجل حيافان
منثبت علمه وقدرته ثبت
بالضرورة حياته
(فلا يعزب) أى لا يجيب (عن علمه) الازنى الواجب (مثقال ذرة فى الأرض ولا في السماء صادق فى قوله)
جل وعلا (وهو بكل شيء عليم) ظاهره وباطنه دقيقة» وخليله أوله وآخره عاقبته وخاقته وهذا من حيث
الكشف على أتم مايمكن فيه بح لا يتصوّر مشاهدة وكشف أظهر منه ولا يكون مستفادا من المعلومات
بل تكون المعلومات مستفادة منه (ومر شدالى صدقة بقوله تعالى الايعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
قال المصنف من يعلم دقائق المصالح ونغوامضها ومادق منها وما لعاف ثم يسلك فى ايصالها الى المستصلح
على سبيل الرفق دون العنف فإذا اجتمع الرفق في الفعل واللطف والادراك تم معنى اللطف ولا يتصوّ ركمال
ذلك فى العلم والفالى الالله تعالى فأما حاطته بالدقائق والخفايا ولا يمكن تفصيل ذلك بل الخفى عنده كالإلى
من غير فرق وأمارفقه فى الافعال ولطفه فيها فلا يدخل أيض تحت الحصر اذلا يعرف اللصاف فى فعله الامن
عرف تفاصيل أفعاله وعرف دقائق اللطف فيها وبقدراتساع المعرفة فيها تتسع بمعنى اسم اللطيف وأما
الخبير فهو الذى لا تعزب عنه الاخبار الباطئة فلا يجرى فى الملك والمليكون شئ ولا تحرك ذرة ولا يسكن ولا
تضطرب نفس ولا تطمئن الاو يكون عنده خبرها وهو بمعنى العليم الاان العلم إذا أضيف إلى انه أن الباطنة
سمى خبرة ويسمى صاحبها خبيرا (أرشدك على الاستدلال بالخلق) الذى هو الايجاد على وفق التقدير (على
العلم) الذى هو الاساطة بكل شئى على ما هو عليه دون سبق خفاء بحول الاشياء عنده بلا انتزاع صورة
ولا انفعال ولا اتضاف بكيفية (لانك لا تستريب) أى لا تشك (فى دلالة الخلق اللطيف) والايجاد المنيف
(والمصنع المزين) بالترتيب الغريب (واؤفى الشيء الحقيراللطيف على على الصانع) جل وعلا (بكيفية
الترتيب والتوصيف) ولما كان برهانه عين برهان الاصل الاول ذكرهما أبو الخير القزوينى فى محجة
المق وغيره من الأئمة فى أصل واحد كما أشرنا إليه (فاذكره الله سبحانه هو المنتهى فى الهداية و) عليه
المعوّل فى (التعريف) قال المصنف فى المقصد الاسنى للعبد حفظ من وصف العلم ولكن يفارق على علم الله
عز وجل فى خواص ثلاث احداها المعلومات فى كثر تهافان معلومات العبد وان اتسعت فهى محصورة
فىة لمبد فافى تناسب مالانها يقله والثانية ان كشفت أوان المفتح فلا يباغ الغاية التى لا ممكن وراءهابل
يكون. شاهدته الاشياء كانه براها من وراء ستررقيق ولا تفكر ر درجات الكشف فان البصيرة الباطنة
كالبصر الظاهر، وفرق بين ما يتضح وقت الاستفارق بين ما يتضخ أوّل ضحوة النهار والثالثة أن على الله
تعالى بالاشياء غير مستفاد من الأشياء بل الأشياء مستفادةمنه وعلى العبد بالأشياء تابع الاشياء وحاصل
بهنا وشرف العبد من سبب العلم من حدثانه من صفات الله تعالى ولكن العلم الاشرف ما معلومة أشرف
وأشرف المعلومات هؤَاللّه تعالى فلذلك كانت معرفته أفضل المعارف بل معرفة سائر الاشياء انماتشرف
لانها معرفة لافعال الله تعالى أو معرفة الطريق الذى يقرب العبد من الله تعالى فلا نظر اذا الافى الله تعالى
اهـ وأما المحدث فيستدل بقوله تعالى قل اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة وبحديث
الاستخارة وفيه فإنك تعلم ولا أعلم وأما الصوفى فيقول العلم حقيقته من كانت الاشياء حاضرة لديه وليس
من تكون الاشياء حاضرة لديه الامن أمادها الشيئية ولا مفيد الاشياء شيئية الاالله تعالى فلا عالم الاالله
تعالى: اذهو المفيد لكل حقيقة عين تلك الحقيقة حتى المال ان كانت له حقيقة عقلية أو وهمية فهو المفيد
لها وهو المحلى لها فى الأذهان وبالضرورة من أجلى الحقائق لعبده فكيف لا تكون منجلية له بل لم تعجل
بالتحقيق الاله الذليس لغيره على التحقيق أحاطة بشئ والله أعلم (الاصل الثالث العلم يكونه عز وجل حيا)
مطلقا وهو الذى تندرج جندع المدركات تحت ادراكه وجميع الموجودات تحت فعله حتى لا يشذ عن
علمه مدرك ولا عن فعله مفعول وذلك هو الله تعالى فهو الحى الكامل المطلق وكل فى سواء فيانه بقدر
ادراكه وفعله وكل ذلك محصور فى قلة ثم أشار المصنف الى برهانه فقال (فات. تثبت علمه وقدرته ثبت
بالضرورة حياته) أى ان الدليل عليه مادلناعلى كون البارى تعالى عالما قادرا ومن شرط العالم القادر
ان

١٢٩
ان يكون حيا وأيضادلنا على ان العالم فعله ويستحيل صدور الفعل عن المبت والجماداذ (لوتصورقادر
عالم فاعل مدير) للكائنات (دون ان يكون حبالجازات يشك فى حياة الحيوانات عند ترددها فى الحركات
والسكان بل فى حياة أرباب الحرف والصناعات) اذلا يتصوّ رقيام هذه الأوصاف المذكورة من القدرة
والعلم والعقل والتدبير بغيرحى (وذلك) أى تصورقيامها يغبرحى محمود وعناد بل (انغماس فى غمرة
الجهالات) أعاذنا الله منها*(تنبيه)* ظاهر سباق المصنف بشعران تأخير صفة الحى بعدذكر القادر
والعالم لتوقفه ما فقط على هذه وان الحياة شرط فى كل منه مالا غير والصمح توقف الارادة والسمع والبصر
والكلام وترتبها على الحياة أبضاوان صفة الحياة شرط فى كل منها ولزم أن يكون المشروط مفتقرا إلى
الشرط ويتأخر عنه فى العقل وهل الحياة شرط فى كل منها ابتداء أو بعضها شرط فى بعض فتكون
الحياة شرطا فى بعض ابتداء وفى بعض بالواسطة يحتاج إلى تأمل فيه قال الشيخ السنوسى فى شرح صغرى
الصغرى بعدقوله فى المتن و يجب له تعالى الحياة لاستحالة وجود الصفات السابقة بدونها ما نصه مراده
بالصفات السابقة القدرة وماذكر بعدها الى الكلام فإن كل واحدة من هذه الصفات يستحيل وجودها
بغير الحى ولهذا أخرذكرالحياة الى هذا الموضع وهو من باب تأخير المداول عن الدليل والافهى من جهة
انها شرط فى تلك الصفات مقدمة بالذات عليهالتوقف وجود المشروط على وجود شرطه الاان التوقف
هنا توقف معبة لا توقف تقدم انصفات البارى تعالى كلها أزلية يستحيل تقدم بعضها بالوجود أه وقوله
وما ذكر بعدها الى الكلام هو القدرة والارادة والعلم والسمع والبصر والكلام مترتبة على الحياة
قال الغنجى وظاهره ان ذلك الترتيب من غير واسطة بعض لبعض كان يقال مثلا ان الارادة مترتبة على
العلم والعلم مترتب على الحياة ونحو ذلك وربما يرد على القول السابق فيلزم ان يكون المشروط
مفتقرا إلى الشرط ان الافتقار مناف الوجوب اذالواجب مستغن على الاطلاق وذلك ينافى الافتقار
والجواب ان المراد بالافتقار الملازمة وعدم انفكاك أحد الموجودين عن الآخر ولم يكن الافتقار بهذا
المعنى ينافى الوجوب واليه الاشارة فى قول السنوسى الاان التوقف هنا توقف معية فتأمل وكون ان
الحياة شرط فى تلك الصفات المذكورة قدذكره شيخ الاسلام فى حاشيته على شرح جمع الجوامع حيث
قال وظاهر انها أى الحياة شرط لغير العلم أيضا من الصفات الذكورة فإذا عرفت ذلك ظهر لمكان المصنف
لوأخر هذه الصفة عقب الصفات المذكورة لكان أوجه وأما ترتب تعلق القدرة على تعلق الارادة على
تعلق العلم فسيأتى ذلك فى سياق عبارة ابن الهمام وتلميذهان شاء الله تعالى (الأصل الرابع العلم بكونه
تعالى مريدا لافعاله فلامو جود الاوهو مستند إلى مشيئته وصادر عن إرادته) اعلم ان المريد لم يردبه
السمع على هذه الصيغة وانما ورد بصيغة الفعل ولكن الطلاق مريد مما ثبت بالاجماع وبالجملة فالمريد
أوالذى يريد ا وأراده والذى يخصص فعله محالة دون حالة لصفة قائمة به اقتضت ذلك وثلاث الصفة هى الارادة
وهى كما قال السنوسى صفة أزلية تؤثر فى اختصاص أحد طرفى الممكنمن وجود وعدم أو طول أو قصر
ونحوها بالوقوع بدلاعن مقابلهاهو قال النسفى فى شرح العمدة حدها عند المتكلمين معنى يوجب تخصيص
المعقولات بوجه دون وجه وقيل صفة تنفى عمن قامت به الجبر والاضطرار وفائدتها على هذا الحدان
يكون الموصوف به المختارا فيما فعله غير مضطر اليه ثم صانع العالم أو جده باختياره إذ من لا اختيارله فى
فعله فهو مضطر والمضطر عاجز فيكون حادثا ولا اختيار بدون الارادة فكان مريداً اه وفى المقدمات
السنوسى هى صفة يتأتى بها تخصيص كل ممكن ببعض ما يجوز عليه وقال فى شرح الصغرى صفة يتأتى
بهاتخصيص كل يمكن بالجائز الخصوص بدلا عن مقابله وقال فى شرح الوسطى صفة يتأتى بها ترجع وقوع
أحد طرفى الممكن وان شئت قلت هى القصد لوقوع أحد طرفى الممكن وقال فى شرح الكبرى هى قصد
الفاعل الى فعل ذلك الجائز وانشئت قلت اختيارهله اه وقال أبو منصور التميمى الارادة والمشيئة عندنا
ولوتصور قادر وعالم فاعل
م+ بر دوت ان يكون حيا
لجاز أت يناك فى حياة
الحيوانات عند ترددها
فى الحركات والسسكات
بل فى حياة أرباب
الحرف والصناعات وذلك
انغماس فى غمرة الجهالات
والضلالان * (الاصل
الرابع)* العلم بكونه
تعالى مريد الافعاله فلا
موجود الاوهومستند
الى مشيئته وصادر عن
ارادته

١٤٠
فهو المبدئ المعبد والفعال
لما يريد وكيف لا يكون
مريدا وكل فعل صدر منه
أمكن ان يصدرمنهضده
ومالاضدله أمكن أن يصدر
منه ذلك بعينه قبله أو بعده
والقدرة تناسب الندين
والوقتين مناسبة واحدة
فلابد من ارادة صارفة
القدرة الى أحد المقدورين
بمعنى القصد والاختيار وزعمت الكرامة ان المشيئة الازلية صفة واحدة يتناول ما شاء الله عز وجلبها
من حدث يحدث وارادة الله غيرها وارادته حادثة فى ذاته قبل حدوث مراداته على عدد مراداته وقلنا
مشيئته ارادته وهى متعلقة بحدوث جميع الحوادث على حسب تعلق على بهافى معنى أنه أراد حدوث كل
ما علم منها على ما علم من حدوثه عليهاهـ (فهو المبدئ المعيد والفعال لما يريد) قد تقدم تفسير هذه الالفاظ
فى أوّل هذا الكتاب ثم أشار إلى برهانمانقال (فكيف لا يكون مريدا وكل فعل صدر منه أمكن ان بصدر
منه ضده) أى كل صادر عنه تعالى من الممكنات فى وقت من الاوقات كان من أمكن صدور ضده فيه أى ضد
ذلك الصادر بدله فى ذلك الوقت (ومالاضدله أمكن ان يصدر منه ذلك بعينه) أى كان من الممكن صدور
ذلك الصادر بعينه فى وقت آخر (قبله) أى قبل ذلك الوقت الذى صدرفيه (أو بعده والقدرة تناسب
الضدين والوقتين مناسبة واحدة فلابدمن ارادة صارفة للقدرة الى أحد المقدورين) أى فتخصيصه بصدوره
فى ذلك الوقت دون ذلك الممكن الا خرودون ما قبل ذلك الوقت وما بعدهلا بدمن كونه بصرف القدرة
المناسبة للضدين والوقتين على السواء عن إيجاد ذلك الممكن فى غير ذلك الوقت أو ايجاد غيره بدله فى ذلك
الوقت إلى تخصيص ذلك الممكن دون غيره بذلك الوقت المخصوص ولا تعنى بالارادة الاذلك المعنى المخصص
وهو صفة حقيقية قائمة بذاته توجب تخصيص المقد وردون غيره. بخصوص وقت إيجاده دون ما قبله وما
بعده من الاوقات هكذا عبربه ابن الهمام فى المسايرة وقال السعد فى شرحه على العقائد وهما أى الارادة
والمشيئة عباونان عن صفة فى الحى توجب تخصيص أحد القدور ين فى أحد الاوقات بالوقوع مع استواء
نسبة القدرة الى الكل وكون تعلق العلم تابعا للوقوع اه قال ابن قاسم فى نسخته على هامشها تحت قوله
المقدور من ما قصهوهما الوجود والعدم وعبارة شيخ الاسلام فى حاشيته على السعد عند قوله أحد المقدورين
أى من الفعل والترك بمعنى انه ما صفة واحدة تتعلق بالفعل تارة وبالترك أخرى ومثله فى حاشية الكال بن
أبى شريف وفى ظاهر سيافهم نوع تخالف لا يخفى قال الغنيمى ويحتمل أن يكون مراد السعد بقوله أحد
المقدور ين ما يصح اقصافه بالوجود لاما يشمل الترك فانه ليسبمقدور مثلا السواد مع البياض مقدوران
فالارادة تخصص السواد وهو أحد المقدور بن وقوعه فى هذا المحل الخصوص فى هذا الوقت دون
ماقبله وما بعد . دون البياض أوعكسه وكذا الكلام فى نحو الطول والقصر وحينئذ فلارادة كماقال
بعضهم تخصيصان أحدهما تخصيص أحد المتدور بن بالوقوع والثانى تخصيصه بالوقوع فى هذا الوقت
دون ماقبله وما بعده ثم قال وينبغى ان لا تفهم مما هو مصرح به فى كلامهم من قولهم ان نسبة القدرة
الى الضدين أو الاضداد متساوية خلاف الارادة ان المراد بالضدين مارشمل العدم والوجود فان الوجود
كماهو مصرح به عند أئمة الاصول لاضدله ولا مثل له وقد استدلوا على ذلك بأدلة ساطعة فلا عليك
من نقل خلاف ذلك بمجرد نقل عبارات الأئمة مع عدم فهمها على وجهها ثم واياك أن تفهم أيضا من
قولهم ان نسبة القدرة الى الضدين على السواء أن المراد خصوص الضدين بل المرادان نسبتها الى
جميع الممكات على السواء لافرق في ذلك بين الضدين كالسواد والبياض والمتخالفين والمتمائدين وانما
فرض الكلام من فرض فى الضدين فى مقام الاستدلال فات بينهما غاية الخلاف فإذا ثبت أن نسبة
القدرة اليهما على السواء ثبت نسبتها الى بقية الممكان بالطريق الاولى اهـ وقال الكستلى فى شرح
النسفية اعلم أن للقدرة عند المحققين بالمقدور تعلقين تعلق معنوى لا يترتب عليه وجود المقدور
بل يمكن القادر من إيجاده وتركه وهذا التعلق لازم للقدرة قديم بقدمها وأسبته الى الضدين على
السواء وتعلق آخر يترتب عليه وجود المقدورأو: دمه عند القائلين بأن العدم مقدور وهو المعبر عنه
بالتأثير أو التّکو یں والايجاد ونحو ذلك والاظهر انه حادث عند حدوث المقدور وفی کلامهم
ما يشعر بأنه قديم لكنه متعلق بوجود المقدور لا فى الازل بل بوقت وجوده فيمالا يزال اهوه أوردنا