Indexed OCR Text

Pages 241-260

وقال الثورى الزهد فى الدنيا قصر الأمل ليس ياكل الغليظ ولا ادس العباءة وسأل المفضل بن فضالة ربه أن يرفع عنه الامل فذهبت عند
شهوة الطعام والشراب ثم دعاربه فرد عليه الامل فرجع إلى الطعام والشراب وقيل للحسن يا أبا سعيد ألا تغسل قميصك فقال الامر أجمل
من ذلك وقال الحسن الموت معقود بنواصيكم والدنيا تطوى من ورائكم * وقال (٢٤١) بعضهم اناكر جل ماد عنة، والسيف عليه
سعد الجوهرى سمعت الحسن بن عبد الملك يقول (قال الثورى ليس الزهد فى الدنيا بلبس الخشن ولا أكل
الجشب الغا الزهد الصر الامل وحدثنا أبو بكر الطلهى حدثنا الحسين بن جعفر حدثنا اسمعيل العطلحى قال
قال وكيع كان سفيان يقول الزهد فى الدنيا قصر الامل (وسأل) أبو مالك (المفضل بن فضالة) بن أبى
أمية البصرى روى أبو داود والترمذى وابن ماجه (ربه أن يرفع عنه الأمل فذهب عنه شهوة الطعام
والشراب ثم دعاربه فرد عليه الامل فرجع إلى الطعام والشراب) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل وفيه
شارة الى ان المذموم منه أنما هو الاسترسال فيهلا أصله (وقيل للحسن) البصرى (يا أباسعيد ألا تغسل قيصك
فقال الامن اجمل من ذلك) رواه أبو تميم فى الخلية فقال حدثنا أبى حدثنا أبو الحسن بن أبان حدثنا أبو بكربن
عبيد حدثنا - عدونه وأسحق بن ابراهيم فالا حدثنا أبو معاوية عن الحسن قال قيل يا أباسعيد فذكره (وقال
الحسن) البصرى (الموت معقودنواصيكم والدنيا تطوى من ورائكم) رواه أبو نعيم فى الخلية من طريق
فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال أنكم أصبحتم فى أجل منقوص وعمل محفوظ والموت فى رقابكم
والنار بين أيديكم وماترون والله ذاهب فتوقعوا قضاءاته فى كل يوم وليلة ولينظر امر وماقدم لنفسه (وقال
بعضهم انا كرجل ماد فقه والسيف عليه بنتظار متى تضرب عنقه وقال داود) بن نصير (الطائى) رحم الله
تعالى (لو أملت أن أعيش شهرا لرأيتنى قد أتيت عظيما وكيف أومل ذلك وأرى الضائع) أى بغتات
المصائب (تفشى الخلائق فى ساعات الليل والنهار) رواهابن أبى الدنيا فى قصر الامل (وحكى انه باء شقيق
البلخى) رحم الله تعالى (إلى استاذله يقال له أبوهاشم الزمانى) كان ينزل قصر الرمان بواسط اسمه يحي بن
دينار وقيل يحي بن الأسود رأى أنس بن مالك قال أبو حاتم وكان فقيها صد وقامات سنة ١٢٢ وقيل سنة
١٤٥ روى له الجماعة (وفى طرف كسائه شئ مصر ورفقال له استاذه ايش هذا معك قال لوزات دفعها الى
أخلى وقال أحب ان تفطر عليها فقال) استاذه (يا شقيق ولنت تحدث نفسك أنك تبقى الى الليل لا كلمتك أبدا
قال فاغلق فى وجهى الباب ودخل) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه
الله تعالى (فى خطبته ان لكل سفرزاد الامحالة فتزود والسفركم من الدنيا الى الآخرة التقوى) بشبرالى
قوله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب (وكونوا من عاين ما أعد الله من ثوابه
وعقابه ترغبوا وترهبوا) فيه لف ونشر مرتب (ولا بطولن عليكم الامد فتقس وقلوبكم) يشير الى قوله
تعالى طال عليهم الأمد فقست قلوبهم (وتنقادوا لعدوكم) اى ابليس (فانة وانته ما بسط أمل من لا يدرى
لعله لا يصبح بعد مسائهولا عبى بعد صباحهوربما كانت بين ذلك خطفات المناياوكم رأيت ورأيتممن كان
بالدنيامغترا وانما تفرعين من وثق بالنجاة من عذاب الله إنما يفرح من أمن من أهوال يوم القيامة
فأما من لا يداوى كلما) أى جرما (الا أصابه جرح من ناحية أخرى فكيف يطرح أعوذ بالله ان آمركم
بما أنهى عنه نفسى فتخسر صفقتى ويظهر عينى) كذا فى النسخ وافظ الخلية = بلتى (وتبد ومسكنتى فى
قوم يبدو فيه الغنى والفقر والموازين فيه منصو بفطقد عنيتم بامر لو عنيت به النجوم لانكدرت ولو عديت
به الجبال لذابت ولو عنيت به الأرض لتشققت أما تعلمون انه ليس بين الجنة والفكر منزلة وانكم صائرون
الى احداهما) رواه أبو نعيم فى الحلية قال حدثنا أبى ومحمد بن أحمد فالاحدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا
عبد الله بن محمد بن عبيد حدثنى أبو عبد الرحمن حاتم بن عبد الله الازدى عن الحسين بن محمد الخزاعى عن
ينتظر منى أضرب عنقه
وقال داود الطائى لوأمات
أن أعيش شهر الرأدنى قد
أتيت عظها وكيف أومل
ذلك وأرى الفجائع تفشى
الخلائق فى ساعات الليل
والنهار * وحكىانهجاء
شقيق البلخى الى استاذله
يقال له أبوهاشم الرمانى وفى
طرف كسائه شئ مصرور
فقال له استاذها يش هذا
معك فقال لوزان دفعها الى
أخ لى وقال أحب أن تفطر
عليها فقال ياشقيق وأنت
تحدث نفسك انك تبقى الى
الليل لا كلمتك أبداقال.
فاغلق فى وجهى الباب
ودخل*وقالعمر بن عبد
العزيز فى خطبته ان لكل
سفر زاد الامحالة فتزودوا
لسفركم من الدنيا الى
الآخرة التقوى وكونوا
كن عان ما أعد الله من
ثوابه وعقّابه ترغبوا وترهبوا
ولا يطولن عليكم الامد
فتقس وقلوبكم وتنقادوا
لعدوكم فإنه والله ما بسط
أمل من لا يدرى لعلهلا يصبح
بعد مسائه ولاعبى بعد
صباحه وربما كانت بين ذلك
خطغات المنايا وكم رأيت
ورأيتم من كان بالدنيامفترا
وانما تقرعين من وثق بالنجاة من عذاب الله تعالى
(٣١ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
وانما يفرح من أمن أهوال القيامة فاما من لا يداوى كما الاأصابه جرح من ناحية أخرى ف- كيف يفرح أعوذ بالله من أن آمر كم ؛الا أنهى
عنه نفسى فتخسر صفقتى وتظهر عيسى وتبدو مسكنتى فى يوم يبدوفيه الغنى والفقر والموازين فيهمنصوبة لقد عنيتم بامر لو عنيت به النجوم
لا نكدرت ولو عنيت به الجبال الابت وأوصفات به الارض لتشققت أما تعلمون أنه ليس بين الجنة والنار منزلة وإنسكم سائرون الى إحداهما

وكتب رجل إلى أخ له أما بعدفات الدنياحلم والآ خرة يقظة والمتوسط بينهما الموت ونحن فى اضغات اخلام والسلام وكتب آخر الى أخ له ان
الحزن على الدنيا طويل والموت من الانسان قريب والنقص فى كل يوم منه نصيب والبلاء فى جسمه دريب فبادرقبل أن تنادى بالرحيل
والسلام وقال الحسن كان آدم (٢٤٢) عليه السلام قبل أن يخطئ أمله خلف ظهره وأجله بين عينيه فلهما أصاب الخطيئة حول فعل
أمله بين عينيه وأجله خلف
رجل من ولد عثمان ان عمر بن عبد العزيزقال فى بعض خطبته فذكرهسواء بسواء (وكتب رجل الى
أخ له أما بعد فان الدنيا حلم والآ خرة يقظة والمتوسط بينهما الموت ونحن فى أضغاث أحلام والسلام) روا.
ابن أبى الدنيا فى قصر الامل (وكتب آخر الى أخ له ان الحزن على الدنيا طويل والموت من الانسان قريب
وللنقص فى كل يوم منه أصيب والبلى فى جسمه دبيب فبادر قبل ان تنادى بالرحيل والسلام) رواه أبو نعيم
فى الخلية قال كتب عمر بن المنهال الفرشى الى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة ان عظنى موعظة أحفظها
عنك فكتب اليه أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل فذكره وفيه بعد قوله بالرحيل واجتهد بدار الممر
قبل الانتقال الى دار المقر (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (كان آدم عليه السلام قبل ان
يخطئ أمله خلف ظهره وأجاء بين عينيه فلما أصاب الخطيئة حوّل، فجعل أمله بين عينيه وأجله خلف
ظهره) رواه أحمد فى الزهد قال حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا هشام هو الدستوائى عن الحسن قال كان
آدم عليه السلام قبل أن يصيب الخطيئة فذكره ورواه أبو نعيم فى الخلية من طريقه (وقال عبيد الله بن
شميط) بن عجلان الشيبانى البصرى ثقةمات سنة احدى وثمانين وما ئتروى عن أبيهوعمه الاخضرين
عجلان وعن عبد الرحمن بن مهدى وسيار وعبد الله بن عيسى الطفاوى وأبو داود الطيالسى ومحمدبن
عبيد بن حساب روى له الترمذى (سمعت أبى) هو أبو همام شميط بالمحجمة صفر ا أخو الاخضر زوى عن أبى
بكر الحنفى وزهير العامرى وعطاء وابن عمرو عنه ابنه المذكور وجعفر بن سليمان الضبعى وعبد الرحمن
ابن مهدى ورياح بن عمر والقيسى وأبو عاصم عبد الله بن عبيد الله العبادانى وإبراهيم بن عبد الملك والصعق
ابن خرت (يقول أيها المغتر بطول صحته أما رأيت ميتاقط من غير سقم أيه المغتر بطول المولة أمارأيت
مأخوذاقط من غير عدة انك لوفكرت فى طول عمرك لنسيت ماقد تقدم من لذاتك أباصمة تغترون أم
بطول العافية تمرخون أم الموت تأمنون أم على ملك الموت تجترون ان ملك الموت اذا جاءلا منعه منك ثروة
مالك ولا كثرة احتشادك أما علمت ان ساعة الموت ذات كرب وخصص وندامة على التفريط ثم يقول رحم
الله عبد اعمل لما بعد الموت رحم الله عبدا نظر لنفسه قبل نزول الموت) رواه عبد الله بن أحمد فى زوائد
ظهره» وقال عبد الله بن
سميط سمعت أبى يقول
أيها المغتر بطول صحته أما
رأيت ميناقط من غير سقم
أيها المغتر بطول المهلة أما
رأيت مأخوذا قط من غير
عدة انك لوفكرت فى طول
عمرك لنيت ماقد تقدم
من لذاتك أ بالعصمة تغترون
أم بطول العافية تمرحون
أم الموت تأمنون أم على
ملك الموت تجترون ان ملك
الموت إذا جاءلا منعه منك
فروة الك ولا كثرة احتشادك
أما علمت أن ساعسة الموت
ذات کربوغصص وندامة
على التفريط ثم يقال رحم
الله عبدا عمل لما بعد الموت
رحم الله عبدانظر لنفسه
قبلنزول الموت وقال أبو
الزهد قال أخبرت عن سيارعن عبيد الله بن شميط قال سمعت أبى يقول فساق نحوذلك (وقال أبوزكريا)
يحي بن طلحة بن عبيد الله (التيجى) المدنى ثقة روى له الترمذى والنسائى وابن ماجه (بينما سليمان بن
عبد الملك بن مروان (فى المسجد الحرام إذأتى بحجر منقور فطلب من يقرؤه فاتى بوهب بن منبه)
اليمانى (فأذا فيه ابن آدم انك لورأيت قرب ما بقى من أجلك لزهدت فى طول أملك ولرغبت فى الزيادة من
عملك ولقصرت من حرصك وحيلك وانما يلقاك غدا ندمك لوقد زات بك قدمك وأسلك أهلك وحشمات
وفارقك الولد القريب ورفضت الوالد والتسيب فلا أنت إلى دنياك عائد ولا فى حسناتك زائد فاعمل اليوم
القيامة قبل الجسرة والندامة فيكى سليمان بكاء شديدا) رواه أبونعيم فى الخلية قال حدثنا محمد بن أحمد
ابن ابان حـ دثنا أنى حدثنا عبد الله بن عبيد حدثنا أبو عبد الله بن ادريس عن أبى زكريا التجمى قال بينهما
سليمان بن عبد الملك فساقه (وقال بعضهم رأيت كتابامن محمد بن يوسف إلى عبد الرحمن بن يوسف) صورته
(سلام عليك فانى أحد اليك الله الذى لا اله الاهو أما بعد فانى أحذرك منحولك من دار مهلكتك) وهى
الدنيا (الى دارافامتك وجزاء أعمالك) وهى دار الآخرة (فتصير فى قرار باطن الأرض بعد ظاهرها
زكريا التجى بينما سليمان
ابن عبد الملك فى المسجد
الحرام اذاتى بحجر منفور
فطلب من يقرؤه فأتى وهب
أبن منبه فإذا فيه ابن آدم
انلورایتقربمابقىمن
أجلكلزهدتفى طول أملك
ولرغبت فى الزيادة من عملك
ولقصرن من حرصك
وحيلك واما يلقال غدا
ندمك لوقد زلت بك قدمك
فياتك
وأسلك أهلات وحشمك وفارقك الوالد والقريب ورفضك الولد والتسيب فلا أنت إلى دنياك عائدولا
فى حسناتك زائد فا عمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة فيكى سليمان بكاء شديداو قال بعضهم رأيت كتابا من محمد بن يوسف الى عبد الرحمن
ابن يوسف سلام عليك فانى أحد اللّه اليل لا اله الاهو أمابهدفانى أحذرك منحولك من دار مهلتك الى دارا قامتك وجزاء أعمالك فتصير فى قرار
باطن الارض بعدظاهرها.

فيأتيك منكر ونكير فيقعدانك وبنتهرائك فان يكن الله معك فلا بأس ولا وحشة ولا نافقوان يكن غبرذلك فا عاذئى اله وإياك من سوممهترع
وضيق مضضع ثم تبلغك صيحة الحشر ونفع الصور وقيام الجبار لفصل قضاء الخلائق وخسلاء الارض من أهلها والسموات من سكانها فياحت
(٢٤٣)
الاسرار وأسعرت النار ووضعت الموازين وجىء بالنبيين والشهد اعوقضى بينهم بالحقى
وقيل الحمد للهرب العالمين فكم من
مفتضع ومستور وكم من
هالك وناج وكم من معذب
فيأتيك منكر ونكير فيقعد انك) ويسألانك (وينتهرانك فات يكن الله معك) بان هدالك الجواب (فلا
بأس ولا وحشسة ولا فاققوان يكن غيرذلك فاعاذنى اللّه واياك من -وءمصرع وضيق مضجع) أى فى
لحدك (ثم تبلغك صيحة الحشر من القبور ونفخ الصور وقيام الجبار) جل جلاله (لفصل قضاء الخلائق
وجلاء الأرض من أهلها والسموات من سكانها) يوم يقول لمن الملك اليوم (فباحت الاسرار) أى ظهر
ما كان مخفيامنها (وأسعرت النار ووضعت الموازين وجيء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وقيل
الحمدلله رب العالمين فكم من مقتضع ومستوروكم من هالك وناج وكم من مغذب ومرحوم فياليت
شعرى ماعالى وعالك يومئذ ففى هذا ما هدم المذات وسلا عن الشهوات وقصر عن الامل وأيقظ النائمين
وحذر الغافلين أعاننا الله وايا كم على هذا الخطر العظيم وأوقع الدنيا والاخرة عن قلبي وقلبك موقعها
من قلوب المتقين فانما نحن به وله والسلام) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل ومحمد بن يوسف المذكور
يحتمل ان يكون هو الفر يابى أو الزبيدى الراوى عن أبى قرة وعبد الرحمن بن يوسف يحتمل أن يكون أخاه
أورجلا آخر فيحرو (وخطب عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس
انكم لن تخلقوا عبنا وأن تتركواسدى وان لحكم معادايجمعهم الله فيه الحكم والفصل فيما بينكم غاب
وشقى غداعبد أخرجه الله من رحته التى وسعت كل شئء وجنته التى عرضها السموات والارض وانما يكون
الامان غدالمن خاف واتقى وباع قليلا بكثيروفانيابياق وشقوة بسعادة ألا ترون انكم فى أسلاب الهالكين
وسيخاف بعدكم الباقون ألاترون انكم فى كل يوم تشيعون غاديا رائها الى الله عز وجل قدقضى نحبه
وانقطع أمله فتضعونه فى بطن صدع من الارض غيرموسدولا ممهد قد خلع الاسباب وفارق الاجباب
وواجه الحساب وايم الله انى لاقول مقالتى هذه ولا أعلم عند أحدكم من الذنوب أكثر مما أعلم من نفسى
ولكنها سننمن الله عادلة أمر فيها بطاعته ونهى فيها عن معصيته واستغفر الله ووضع كمه على وجههوبكى
حتى بلت دموعه لحيته وما عادالى مجلسه حتى مات) قال أبونعيم في الحلية حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا
محمد بن اسحق حدثناسعدان بن نصر المخرمى حدثناعبدالله بن بكر بن حبيب حدثنى رجل ان عمر بن
عبدالعز يزخطب الناس بخناصرة فقال أيها الناس أنكم لن تخلقوا عبثاوان تتركوا سدى وان لكم
معاداً ينزل الله فيه الحكم فيكم والفصل بينتكم وقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التى وسعت كل شئ
وحرم الجنة التى عرضها السموات والارض واعلموا ان الأمان غدا لمن حذراله ونافه وباع نافدابباق
وقليلاً بكثير وخوفا بامات أولاندرون أنكم فى أستلاب الهالكين وسيخلفها بعدكم الباقون كذلكم حتى
بردوا إلى خير الوارثين وقال أيضاحدثنا أبى حدثنا أبوالحسن بن ابان حدثنا أبو بكر بن عبيد حدثنا
اسحق بن اسماعيل حدثناجمي بن أبى بكير حدثنا عبد الله بن الفضل التمجى قال آخر خطبة خطيبها عمر بن
عبد العزيزان صعد المنبر فهد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فان ما فى أيديكم اسلاب الهالكين وسيتركها
الباقون كماتركها الماضون ألا ترون انكم فى كل يوم وليلة تشيعون غاديا أو رائحا الى الله تعالى وأضعونه
فى صدع من الأرض ثم فى بطن الصدع غير مهدولاً موسد قد تلع الاسلاب وفارق الاحباب أسكن التراب
وواجه الحساب فقير الى ما قدم امامه غنى عما ترك بعد أما والله انى لا قول لكم هذا وما أعرف من أحدمن
الناس مثل ما أعرف من نفسى قال ثم قال بطرف ثوبه على عين فبكى ثم نزل فاخرج حتى أخرج الى حفرته
وفى حوم فياليت شعرى
ماعالی وحالت يومئذففى هذا
ماهدم اللذات وأسلی عن
الشهوات وقصر عن الامل
وأيقظ النائمين وحذر
الغافلين اعاننا الله وايا كم
على هذا الخطر العظيم
وأوقع الدنياوالا خرمن
قلبي وقلبك موقفهما من
قلوب المتقين فانمانحن به
وهالسلام «رطبغمر
ابن عبد العزيز غمد الله
وأثنى عليه وقال أيها الناس
انكم لم تخلقواعبئا وان
تتركوا سدى وان الحكم
معادا يجمعهم الله فيه للمحكم
والفصل فيما بينكم نقاب.
وشفى غداعبد أخرجه الله
منرحمته التیوسعت كل
شئ وجنته التى عرضها
السموات والارض وانما
يكون الامان غد المنخاف
واتقى وباع قليلا بكثير وفانيا
باق وشقوة بسعادة ألا
رون انكم في اسلاب
الهالكين وسيخلف جعد كم
الباقون ألا ترون انکم فى
كل يوم تشبعون غادباورائحا
الى اللهعزوجل قدقضى
نحبه وانقطع أمله فتضعونه
فى بطن صدع من الارض غيره وسدولاممه دقد خلع الاسباب وفارق الاحباب وواجه الحساب وأيم الله انى لافول مقالتى هذه ولا أعلم عند
أحدكم من الذنوب أكثر مما أعلم من نفسى ولكنها سنن من اللّه عادلة آمر فيها بطاعته وأنهى فيها عن معصيته واستغفر اللهي وضع كمه على
وجههوجعل يبكى حتى بلت دموعه لحيته وما عاد إلى مجلسه حتى مان

٤٤ ٢
وقال القعقاع بن حكيم
قداستعددت للموت منذ
ثلاثين سنة فاواً انى ما أحببت
تأخير شئ عن شئ وقال
الشورى رأيت شيخافى مسجد
الكوفة يقول أنافى هذا
المسحد منذ ثلاثين سنة
انتظر الموت ان ينزل في ولو
أنانى ما أمرته بشئ ولا
نهيته عن شئء ولالى على
أحد شئ ولالاحدعندی
شئ وقال عبد الله بن ثعلبة
تضحك ولعل أكفانك
قدخرجت من عند القصار
وقال أبو محمدابن على الزاهد
خرجنا فى جنازة بالكوفة
وخرجفيها
وقال أيضا حدثنا محمد بن أحمد حدثنا الحسن بن محمد حدثنا أنوز رعة حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبى
الغمرااصرى حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال خطب عمر بن عبد العزيز هذه الخطبة وكانت آخر
خطبة خطيبها حمد الله وأثنى عليه ثم قال انكم لن تخلقواء بنا وانكم لن تتركوا سدى وان لكم معادا ينزل
الله فيه فيحكم فيكم ويفصل بينكم وخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنة عرضها السموات
والارض ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا الامن حذرالله اليوم وخافه وباع نافدابباق وقليلا بكثيروخوفا بامات
ألا ترون انكم فى أنشاب الهالكين وستصير بعدكم الباقين وكذلك حتى تردون الى خير الوارثين ثم انكم
تشيعون كل يوم غادياوراتهاقد قضى نحبه وانقضى أجل حتى تغييره فى ضدع من الارض فى شق صدع ثم
تتركوه غير مهد ولا موسد قد فارق الاجذاب وباشر التراب ووجه للحساب مر تهن بماء- ل غنى عماترك
فقبرالى ما قدم فاتقواالله وموافاته وحلول الموت بكم أما والله انى لاقول هذا وما أعلم عند أحد من الذنوب
أكثر مماعندى واستغفر الله وما منكم من أحد يبلغنا حاجته لا يسع له ماعندنا الاغنيت ان يبدأبي
وبحاجتى يكون عيشه وعيشنا واحدا أما والله لو أردت غير هذا من غضارة العيش لكان اللسان به ذلولا
وكنت باسبابه عالما والسكن سبق من الله كتاب ناطق وسنة عادلة ول فيها على طاعته ونهى فيها عن معصيته
ثم رفع طرف ردائه فبكى وأبكى من حوله ورواء محمود بن محمد فى كتاب المتفجعين فقال حدثنا عبد الله بن
الهيثم بن عثمان حدثنا أبو وهب عبدالله بن بكر بن حبيب السهمى حدثنا بشر أبو نصر قال خطبنا عمر
ابن عبد العزيز بخناصرة فقال يا أيها الناس انكم لن تخلقوا عبئا فساقه بمثله وقال أبو نعيم أيضا حدثنا أبو
حامد بن جبلة حدثنا محمدمن اسحق حدثنا إبراهيم بن هافى حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا اسمعيل بن
ابراهيم بن أبى حبيب ان عمر بن عبد العزيز كتب الى بعض الاجناد أما بعد فانى أوسيك بتقوى الله
ولزوم طاعته فان بتقوى الله نجاة أواماء الله من سخطه وبها تحق لهم ولايته وبها رافقوا أنبياءهم وبها
أضرتوجوههم وبه انظروا إلى خالقهم وهى عصمة فى الدنيا من الفتن والمخرج من كرب يوم القيامة
وان يقبل عمن بقى الابمثل ما رضى به عمن مضى ومن بقى عبرة فيما مضى وسنة الله فيهم واحدة فبادر بنفسك
قبل ان يؤخذ بكامك ويخلص اليك كاخاص الى من كان قبلك فقد رأيت الناس كيف يموتون وكيف
يتفرقون ورأيت الموت كيف يعمل التائب قوبته وذا الامل أمله وذا السلطان سلطانه وكفى بالموت
موعفظة بالغة وشاغلا عن الدنيا ومرغبا فى الآخرة فنعوذ بالله من شر الموت وما بعد. ونسأل اللهخير.
وخير ما بعد. ثم ساقهبط وله وفيه كان لم يكن كل يوم تشيعون تغماديا أو رائحالى الله قد قضى نحبه وانقضى
أجله وتغيبونه فى صدع من الارض تدعوة غير متوسد ولا متمهد فارق الاحبة وخلع الاسلام وسكن
التراب وواجه الحساب مرتهنا بعمله فقيرا الى ما قدم غنيا عما ترك فاتقوا الله قبل نزول الموت وانقضاء
موافاته وأيم الله انى لا قول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد منكم من الذيغوب أكثر مما أعلم عندى واستغفر
الله وأتوب إليه (وقال القعقاع بن حكيم) السكانى المدنى ذكره ابن حبان فى كتاب الثقات روى له الجماعة
الاالبخارى (قد استعددت للموت منذ ثلاثين سنة غلواً تانى ما أحببت تأخير شئ عن شئ) رواه ابن أبي
الدنيا فى قصر الامل (وقال) سفيات (الثورى) رحمه الله تعالى (أيت شيخافى مسجد الكوفة يقول أنا
فى هذا المسجد منذ ثلاثين سنة انتظر الموت ان ينزل بى ولو أ ثانى ما أمرته بشئ ولا نهيته عن شىء ولالى على
أحدشيء ولا لاحد عندى شئ) رواهابن أبي الدنيا فى قصر الامسل (وقال عبد الله بن تعلية) الخنفى وجه
الله تعالى من رجال الحلية حكى عنه حامد بن عمر البكراوى وغيره (تضحك ولعل أكفانك قد خرجت
من عند القصار) رواه أبونعيم فى الحلية فقال حدثنا أبى حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد حمدًا أبو بكر بن
سفيان حدثناعلى بن محمد حدثنا يوسف بن أبى عبد الله قال سمعت عبد الله بن ثعلبة الخنفى يقول فذكره
(وقال أبو محمد) صدقة (الزاهد) رحمه الله تعالى (خرجنا بجنازة بالكوفة وخرج فيها داود) بن أصبر
(الطائى)

داود الطائى فأنتبذلة -عد ناحية وهى تدفن غنت فقعدت قريبا منه فتكلم فقال من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومين ظال أمله ضعف عملية
وكل ما هوآت قريب واءلميا أخى ان كل شئ يشغلك عن ربك فهو عليك مسؤم واعلم ان أهل الدنياجميعا من أهل القبورانما يندمون على ما
وفيه يتنافسون وعليه عند القضاة
(٢٤٥)
يخلفون ويفرحون بما يقدمون فائدم عليه أهل القبور أهل الدنيا عليه يقتتلون
(الطائى) رحمه الله تع الى (فانتيذ فقعد ناحية وهى تدفن فئت فقعدت قريبا منه فتكلم فقال من خاف
الوعيد قصر عليه البعيدومنشط الى أمله من حوله وكل ماهوآت قريب واعلم يا أخى ان كل شىء يشغلك عن
ربك فهو عليك مشؤم واعلم ان أهل الدنياجميعا من أهل القبورانما يندمون على ما يخلفون ويفرحون؟!
يقدمون فيا ندم عليه أهل القبور أهل الدنيا عليه يقتتلون وفيه يتنافسون وعليه عند القضاة يختصمون)
رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا إبراهيم بن عبيد اللّه حدثنامحمد بن اسحق ح وحدثناً بو حامد أحمد
ابن محمد بن الحسين حدئنا الحسين بن اسماعيل قلا حدثنا محمد بن يحيى الازدى حدثنا بشر بن مصلح حدثنا
أبو محمد صدقة الزاهد قال خرجنا مع داود الطائى فى جنازة بالكوفة وال فقعد دارد ناحية وهى تدفن فجاء
الناس فقعدوا قريبامنه فتكلم فقال فذكره (وروى ان) أبامحفوظ (معروف) بن فيروز (الكريمى
(جـ) الله تعالى أقام الصلاة قال محمد بن أبى قوية فقال لى تقدم) فصل بناوذلك لان معروفا كان لا يؤم اما
يؤذن ويقيم ويقدم غيره قال (فقات انى ان صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم) صلاة أخرى (غير ها فقال
معروف وانت تحدث نفسك ان تصلى صلاة أخرى نعوذ بالله من طول الامل فإنه يمنع من خير العمل) رواه
ابن الجوزى فى طبقات التسا فقال أخبر نايحي بن على المدير أخبرنا يوسف بن محمد المهروانى أنبانا محمد بن
أحمد بن رزقويه حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا جعفر بن محمد بن العباس البزاز حدثنا أحمد بن ابراهيم
الدورقى حدثنى السرى بن يوسف الانصارى قال أقام معروف الصلاةفذ كره وروى أيضا بسنده الى محمد
ابن منصور الطوسى قال كناعند معروف الكرخى وبامت امرأة سائلة فقالت اعطونى شبأ أفطر عليه
فانى صاقة فدعاها معروف فقال يا أختى سرالله انش يتيهوتأملين ان تعيشى الى اللبسل (وقالعمر بن عبد
العزيز) رحمه الله تعالى (فى خطبته ان الدنيا ليست بدار قراركم دار كتب الله عليها الغناء وكتب على
أهلها الطعن عنها فكم من عامر موثق عما قليل تخرب وكم من مقيم مغتبط عماقليل نظعن فاحسنوارحكم
ابته منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة وتزودوا فإن خير الزاد التقوى إنما الدنيا كفى ظلال قلص
فذهب بينا ابن آدم فى الدنيا ينافس وهو قرير العين اذ دعاء الله بقدره ورما بيوم حظه فسلبهآ نار ودنيا.
وصيراقوم آخر من مصانعه ومغناه ان الدنيا لا تسر بقدر ما تضرانها تسر قليلاوتحزن طويلا) رواه أبو نعيم
فى الحلية فقال حدثنا أبى ومحمد بن أحمد فالا حدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن سفيان حدثنا
يعقوب بن اسماعيل حدثنا يعقوب بن ابراهيم حدثنا عمر بن محمد المكى قال خطب عمر بن عبد العزيز
فقال ان الدنياليست بدار قراركم فساقه وفى آخره وتجر حزناطويلا وأبو بكر بن سفيان فى سياق السند
هوابن أبى الدنيا وهكذا رواه فى كتاب القبورله (وعن أبى بكر الصديق رضى الله عنه انه كان يقول فى خطبته
أمن الوضاءة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان أين
الذين كانوا يعطون الغلبة فى مواطن الحرب قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوافى ظلمات القبور الوا الوحايم
النجا التجا) رواه أحمد فى الزهد ومن طريقه أبو نعيم فى الخلية قال حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى
حدثنى يحيى بن أبي كثيرات أبا بكر كان يقول فى خطبته أمن الوضاءة فذكر موأخرجه أبو نعيم أيضا فى ترجمة
بنان الحالى المصرى فقال حدثنا محمد بن عبيد الله بن المرزبان حد تناعلى بن سعيد حدثنابنان الصوفى
حدثناعبيد الله بن عمر الجشمى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى حدثنايحيى بن أبي كثير قال خطب
أبو بكر الصديق رضى الله عنه أمن الوضاءة فذكره وروى أبو نعيم أيضا من طريق عبد الله بن حكيم قال
يختصمون وروى أن
معروفالكرخى رحم الله
تعالى أقام الصلاة قال
محمد بن أبى توبة فقال لى
تقدم فقلتانى اتصلیت
بكم هذه الصلاةلم أصل بكم
غيرها فقال معروف وأنت
تحدث نهسكان تصلی
صلاة أخرى نعوذباللهمن
طول الأمل فانه يمنع من
خير العمل وقال عمر بن
عبد العزيز فى خطبته ان
الدنيا ليست بدارقراركم
دار كتب الله عليها الفناء
وكتبعلى أهلها الطعن
عنها فكم من عامر مونق
عما قليل يغرب وكم من
مقيم مغتبط عماقليل
نظعن فاحسةوارحكم
اللّه منها الرحلة باحسن
بحضرتكم من النقلة
وتزودوافان خير الزاد
التقوى انما الدنيا كفى
ظلال قلص فذهببينا
ابن آدم فى الدنیا ينافس
وهوقرير العين اذدعاء الله
يقدره ورماه بيوم حتفه
فسلبه آثاره ودنيا.وصين
لقوم آخرين مصافعة
ومعناه أن الدنيا لانسر
بقدر ما تضرانها تسر قليلا
وتحزن طويلا* وعن أبى
بكر الصديق رضى الله تعالى عنهانه كان يقول فى خمابته أين الوضاءة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم أين الملوك الذين بنوا المدائن
وصفوها بالحيطات أين الذين كانوا يعطون الغلبة فى مواطن الحرب قد قض ضع بهم الدهرة فأصبحوافى ظلمات الغبور الوحالوسائم
التجاانجا

٢٤٩
خطبنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه فقال أما بعد فساقه وفيه ثم اعلموا عبادالله الكم تغذون وتروحون
فى أجل قدغيب عنكم على فان استطعتم ان تنقضى الآمال وأنتم فى عمل اللّه فافعلواولن تستطيعواذنته
الابالله ف سابقوا فى مهل آجالكم قبل أن تنقضى آجالكم فيردكم إلى أسوأ أعمالكم فإن أقوا ما سيجعلوالآ مالهم
لغيرهم ونسوا أنفسهم فانها كم ان تكونوا أمثالهم الوما الوحا النجا النجا ان وراءكم طالباحثيثا
من مسريع وروى الطبرانى من طريق عمرو بن دينار قال خطينا أبو بكروز كرنحو حديث عبد الله بن
حكيم وزاد ثم تفكر واعباد الله فيمن كان قبلكم أين كانوا أمس وأين هم اليوم أين الملوك وأن الذين كانوا
أثاروا الارض ومر وهاقدنسوا ونسى ذكرهم فهم اليوم كلاشئ فتلك بيوتهم خاوية وهم فى ظلمات
القبورهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا وأين من تعرفون من أصحابكم واخوانكم فقدوردوا
على ماقدموا خلوا الشقرة والسعادة ان الله تعالى ليس بينهو بين أحد من خلقه نسب بعطيهبه خيرا ولا
يصرف عنه. وأالابطاعة، واتباع أمره وانه لا خير خير بعده النار ولا شر بشر بعده الجنة أقول قولي هذا
واستغفر الله لى ولكم ورؤ أيضامن طريق نعيم بن نجبة قال كان فى خطبة أبي بكر أما تعلمون انكم
تغدون وتروحون فى أجل معلوم فذكرنحو حديث عبدالله بن حكيم وروى أبو نعيم في الحلية من طريق
عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال لما حضر أبا بكر الصديق الموت دعاعمر فقال له اتق الله ياعمر فاقه
وفيه فإن أنت حفظت وسبتى فلايك غائب أحب النك من الموت وهوآتيك وان أنت ضيعت وصينى فلايك
غائب أبغض اليك من الموت ولست ؟معجزه
*(فصل))* ومن كلام على رضى الله عنه بعد تلاوته الها كم التكاثر حتى زرتم المقابر ياله مراما ما أبعده
وز وراما أغفله وخطرا ما أفظعه لقداستحلوا منهم أى مذكر وتناوشوهم من مكان بعيدا فيمصارع آبائهم
يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون برتجعون منهم أجساد اخوت وحركات سكنت ولان يكونوا عبرا أدق
بان يكونوا مفتخراولان يع طوابهم خباب ذلة أخرى من أن يقوموا مقام عزة لقد نظروا اليهم بأبصار
الغشوة وضربوا منهم فى غمرة جهالة ولواستنطقوا عنهم عرصات تلك الدار الحاوية والربوع الحالية لقالت
ذهبوافى الارض ضلالا وذهبتهم فى أعقابهم جهالا تطون فى هامهم وتثبتون فى أجسادهم وترتعون
فيمالفظوا وتسكنون فيما خربواوانما الايام بينهم وبينكم بوالك ونوائ عليكم أولئكم سلف غايتكم
وفراط مناهلكم الذين كانت لهم مقاوم العز وجلباب الفخر ملو كاوسوقاسلكموا فى بطون البرزخ سبيلا
سامات الارض عليهم فيهفا كلت من لحومهم وشريت من دمائهم فاصبحوافى فجوات قبورهم جادا
لا ينمون وضمارا لا يوجدون لا يفزعهم ورود الاحوال ولا يحزنهم تذكر الاحوال ولا يحفلون بالرواجف
ولا يأذنون للقواصف غيبا لا ينتظرون وشهود الايحضرون وانما كانوا جميعا فشقتوا والانا فافتر فوا وما عن
طول عهدهم ولا عن بعد محلهم عميت أخبارهم وصمت ديارهم ولكنهم سقوا كأسا بدلنهم بالنطق
خرساوبالسمع صمماو بالحركات سكونا فكأنهم فى ارتجال الصفة صرعى سبات جيران لا يتأنسون وأحباء
لا يتزاورون بليت بينهم عرى التعارف وانقطعت منهم أسباب الاناء والتعاطف فكلهم وحيدوهم
جميع وبجانب الهجر وهم اخلاء لا يتعارفون لليل صباحا ولالنهار مساء أى الجديد ين ظعنوا فيه كان
عليهم مرمدا شاهدوا من أخطاردارهم أففاع مماخافوا ورأوامنآ باتها أعظم مماقدر وافكار الغايتين
مدة الى مباعة قاتت مبالغ الخوف والرجاء فلو كانوا ينطق ون به العيوا بصفة ما شاهدوا وما عاينوا ولمن عميت
آثارهم وانقطعت أخبارهم لقدرجعت فيهم أبصار العبر وسمعت عنهم آذان العقول وتكاموا من غير
جهات النطق فقالوا كاست الوجوه النواضر وخون الاجساد النواعم وليسناهدام البلى وتكاً دناضيق
المضجع وتوارثنا الوحشة وتهكمت علينا الربوع الصموت فانعت مخاسن أجسادنا وتنكرت معارف
صورناوطالت فى مساكن الوحشة اقامتنا ولم نجدمن كرب فر باولا من ضيق متسعا فلو مثلتهم بعقلك
از

٢٤٧
أوكشف عنهم محجوب الغطاء لك وقد ارنسخت أسماعهم بالهوام فاستكنوا كتحلت أبصارهم بالتراب
تفسفت وتقطعت الالسنة فى أفواههم بعد ذلاقتها وهمدت القلوب فى صدورهم بعد يقظتها وعات فى كل
جارحة منهم جديد بلى سمعها وسهل طرق الآ فة اليه مستمامات فلا ا يدتدفع ولا قلوب تجزع لرأيت اشجان
قلوب واقذاء عيون لهم من كل فظاعة صفة حال لاتتتقلى وغمرة لا تنجلى وكم أكلت الارض من عز يزجسد
وانيق لون كان فى الدنياغذى ترف وربيب شرف يتعلل بالسرور فى ساعة حزنه ويفزع الى السلوان
مصيبة تزات به ضنا بنضارة عيشهوش ساحة بلهوه ولعبه فييناهو يضحك الى الدنيا وتضمك اليه فى ظل عيش
غقول اذوطئ الدهر به حسكه ونقضت الايام قواء ونظرت اليه الحتوف من كثب نفالطه بت لا بعرف،
ونجى هم ما كان يجده وتولدت فيهفترات على آنس ما كان بصمته ففزع الى ما كان عوده الاطباء فلم يطفاً
ببارد الاثور حرارة ولا حرك بحار الاشيج برودة ولااعتدل بممازج لتلك الطبائع الاأمد منها كل ذات داء
حتى فتر معالله وذهل ممرضه وتعايا أهله بصفة دائه وخرس واعن جواب السائلين عنه وتنازع وادونه شعجى
خبر يكنمونه فقائل هو لمابه ومنّ لهم اياب عافيته ومصبرلهم على فقده يذكرهم أسى الماضين من قبله
فبيناهو كذلك على جناح من فراق الدنيا وترك الاحبة اذعرض له عارض من خصصه فتحيرت نوافذ بطئه
ويست رطوبة لسانه فكم من مهم من جوابه عرفه فعى عن رده ودياعمؤلم لقلبه سمعه قتصام عنه من
كبير كان بعضظمه أو صغير كان يرحمه وان لموت لعبرات هى أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على
عقول أهل الدنياومن كلامه رضى الله عنه فان تقوى الله مفتاح سداد وذخيرة معاد وعتق من كل ملكة
ونجاقد: كل هلكة بها ينجح الطالب وينحو الهارب وتنال الرغائب فاعملوا والعمل يرفع والنوبة تنفع
والدعاء يسمع والحال هادية والاقلام جارية وبادروا بالأعمال عمرانا كسا أ ومرضا عابسا أو موتامالا
فات الموت هادم لذاتكم ومكدر شهواتكم ومباعد طياتكم زائر غير محبوب وقرن غير مغلوب وواتر غير
مطلوب قد أعلقتكم حبائله وتكنفتكم نحوائله وأقصدتكم معاله وعظمت فيكم سطونه وتتابعت
عليكم عروته وقلت منكم نبوته فيوشك ان تغشاكم دواجى ظلام واحتدام علىه وحنادس غمرانه
وغوانى سكراته وأليم ازهاقه ودجوالطباقه وجشوية مذاقه فكان قد أناكم بغتة فاسكت نجيكم وفرق
نديكم وعفى آثاركم وعطل دياركم وبعث ورّائكم يقتسمون قرائكم بين حيم خاص لم ينفع وقريب
مخزون لم يمنع وآخر شامت لم يجزع فعليكم بالجدوالاجتهاد والتأهب والاستعداد والتزوّد فى منزل الزاد
ولا تغرنكم الدنيا كماغرت من قبلكم من الامم الماضية والقرون الخالية الذين احتلبوا درتها وأصابوا
غرتها واف واعدتها وأخلقوا جدتها أصبحت مساكنهم أحداثاً وأموالهم ميراثاً لا يعرفون من أتاهم ولا
يحملون من بكاهم ولا يجيبون من دعاهم فاحذروا الدنيافانها غدارة خدوع معظية منوع ملبة نزوع
لا يدوم رخاؤها ولا ينقضى عناؤها ولا بركد بلاؤها وقال رضى الله عنه فى خطبة له الاوانكم فى أيام أمل من
ورائه أجل فى عمل فى أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله الافاعملوا فى الرغبة كما تعملون
فى الرهبة وروى أبو نعيم فى الحالية من طريق عبدالله بن عياش عن أبيه ان عمر بن عبد العزيز شيع
جنازة فلما انصرفوا تأخر عمر وأصحابه ناحية عن الجنازة فقال له أصحابه يا أمير المؤمنين جنازة أنت وليها
تأخرت عنها وتركتها فقال نعم نادانى القبر من خلفى يا عمر بن عبد العزيز الاتسألنى ماصنعت بالاحية قلت
بلى قال خرفت الأكفان ومزقت الابدان ومصصت اللم وأكلت اللهم الاتسالنى ماصنعت بالاوصال
قلت بلى قال نزعت الكفين من الذراعين والذراعين من العضدمن والعضدين من الكتفين والوركين من
الفخذين والفخذين من الركبتين والركبتين من الساقين والساقين من القدمين ثم بكى عمر وقال الا ان
الدنيابقاؤها قليل وعزيزهاذليل وغنيها فقير وشابهايهرم وحيهايموت فلا يغرنكم اقبالها مع معرفتكم
بسرعة ادبارها والمغر ورمن اغتربها أين سكانها الذين بنوامدائنها وشفقوا أنهارهاوغرسوا أشجارها

٢٤٨
أقاموافيها أياما يسير تفرتهم بعتهم وغر وابنشاطهم فركبوا المعاصى انهم كانوا والله مغبوطين فى الدنيا
بالاموال على كثرة المنع عليه محسودين على جمه ما صنع التراب بأبدانهم والرمل بأجسادهم والديدان
بعظامهم وأوصالهم كانوافى الدنيا على أسرة ممهدة وفرش منضدة بين خدم يخدمون وأهل يكرمون
وجيران بعضدون فإذا مررت فنادهم ان كنت مناديا وادعهم ان كنت لا بدداعيا ومر بعسكرهم وانظر
الى تقارب منازلهم وسل غنيهم ما بقى من غناه وسل فقيرهم ما بقى من فقر. وسلهم عن الالسنة التى كانوا
بها يتكلمون وعن الاعين التى كانوا الى الذات بها ينظرون وسلهم عن الجلود الرقيقة والوجوة الحسنة
والاجساد الناعمة ماصنع بها الديدان محت الالوان وأكلت اللهمان وعفرت الوجوهومحت المحاسن
وكسرت الفقاروا بأنت الاعضاء ومن قت الاشلاء أمن حمالهم وقبابهم وأمن خدمهم وعبيدهم وجمعهم
ومكنوزهم والله مازودوهم فراشا ولا وضعوا هناك مشكل ولاغر - والهم شنجرا ولا أنزلوهم من الله،قراراً
ليسوافى منازل الخلوات والفلوات أليس الليل والنهار عليهم سواء أليس هم فى مداهمة ظلماء قد حيل
بينهم وبين العمل وفارقوا الاحبة فكم من ناعم وناعمة أصبحوا ووجوههم بالية وأجسادهم من أعناقهم
نائية وأوصالهم متزقة وقد سالت الحذق على الوجنات وامتلأت الافواه دما وصديدا ودبت دواب
الارض فى أجسادهم ثم لم يلبثوا واللّه الاستيرا حتى عادت العظام ومما قدفارقوا الحدائق فصاروا بعد
السعة الى المضايق قدتز وّجت نساؤهم وترددت فى الطريق أبناؤهم وتوزعت القرابات ديارهم وقرائهم
فتهم والله الموسع به فى قبره المتنمر بلذته ياساكن القبر غداما الذى غرك من الدنيا هل تعلم انك تبقى أو تبفى
لك أمن دارك الفيحاء وبه ولك المطرد أين ترك الحاضر ينعه وأمن رفاق ثياب لأ بن طيبك وأين بخورك أين
كسوتك لصيفك وشتائك امارأ يتهقد نزل به الامر فما يدفع عن نفسهدحلاوهو يرشح عرقاو يتاظ عطشا
يتقلب فى سكرات الموت وغمراته باء الامن من السماء وباءغالب القدر والقضاء باء أمر الامير الاجمال
ـمالا يمتنع مثله هيهات هيهات يا مغمض الوالد والاخ والولد ونغاسله يامكفن الميت وسامله يا مخليه فى القبر
وراجع عندليت شعرى كيف كنت على جشوبة الثرى ياليت شعرى بأى خديك بدأ البلى يا مجاور
الهلكات صرت فى محلة الموتى ليت شعرى ما يلقانى به ملك الموت عند خروجى من الدنياوما يأتينى به
من رسالة وبى ثم تمثل قصر بما يفنى وتشغل بالسبا * كماغر بالذات فى النوم حاكم
نهارك يامغر ورسهو وغفلة * وليلك نوم والردى التلازم
وتعمل فيماسوف تكرهغبه*كذلك فى الدنيا تعيش البهائم
قال ثم انصرف فابقى بعد ذلك الاجمعة وروى عن أبى صالح الشامى فالقال عمر بن عبد العزيز
أناميت وعز من لاموت * قد تيقنت اننى سأموت
ليس ملك بزيله الموت ملكا* انما الك ملك من لاعوت
وروى عن مفضل بن يونس قال قال عمر بن عبد العزيزلقد نغص هذا الموت على أهل الدنيا ماهم فيهمن
خحضارة الدنياوزهرتها فبيناهم كذلك وعلى ذلك أنّاهم جاد من الموت فاخترمهم ماهم فيه بالويل
والحسرة هنالك إن لم يجذرالموت ويذكره فى الرخاء فيقدم لنفسه خيرا يجده بعد ما فارق الدنيا وأهلها قال
ثم بكى عمر حتى غلبه البكاء فقام وروى عن جعونة قال قال عمر بن عبد العزيز يا أيها الناس انما أنتم
أغراض تنتضل فيها المنايا انكم لاتؤتون نعمة الابغراق أخرى واية أكلة ليست معها غصة واية جرعة
ليست معهاشرقة وان أمس شاهد مقبول قد تجعكم بنفسه وخلف فى أيديكم حكمة وان اليوم حبيب
مودع وهو وشيك الظعن وان غدا آن بمافيه وأين يهرب من يتقلب فى يدطالبهانه لا أقوى من طالب ولا
أضعف من مطلوب إنما أنتم سفر ستحلون عقد رحالكم فى غير هذه الدارانما أنتم فروع أصول قدمضت
فابقاء فريم بعد ذهاب أصله وروى عن أبى الحسن المدائنى قال كتب عمر بن عبد العزيز الى عمربن
عبيد

*(بيان السبب فى طول الأمل وعلاجه)* اعلم أن طول الأمل له سببان أحدهما الجهل والأخرحب الدنيا ا ما حب الدنيافهوانه اذا انس
بهاوبشهواتها ولذاتها وعلائقها ثقل على قلبه مفارقتها فامتنع قلبه من الفكر فى الموت الذى هو سبب مضاوقتها وكل من كره شياً دفعه عن نفسه
والانسان مشغوف بالامانى الباطلة فيمنى نفسه أبدابما يوافق مراده واغما يوافق البقاء فى الدنيافلا يزاليت وهمه ويقدره مراد، فى نفسه
ويقدر توابع البقاء وما يحتاج اليهمن مال وأهل ودار وأصدقاء ودواب وسائر أسباب الدنيافي صير قلبه على كفاعلى هذا الفكر. وقوفا عليه فيلهو
عن ذكر الموت فلا يقدر قربه فان خطر له فى بعض الاحوال أمر الموت والحاجة إلى الاستعداد له
عبيد الله بن عتبة بعزيه على بنه أما بعدفا ناقوم من أهل الآخرة اسكالدنيا أموات أبناء أموات واجب ايت
يكتب الى ميت بعزيه عن ميت والسلام روى عن عون بن معمر قال كتب الحسن الى عمر بن عبد العزيز أما
بعد فكانكيا خرمن كتب عليه الموت قيل قدمات فاجابه عمر أما بعد فكأنك بالدنيالم تكن وكانك إلا خرلم نزل
هذا وأمثال ذلك كثير فى تراجم الاسلف ومن طالح كتاب الحلية ظفر منها بالكثير
* (الفصل الثانى فى بيان السبب فى طول الامل وعلاجه)*
(أعلم) وفقك الله تعالى (ان طول الأمل له سببان أحدهما الجمل والآخرجب الدنيا أما حب الدنيا فهو
أنه اذا أنس بهاو بشهواتها ولذاته او علاقهاثقل على قلبه مفارقتها فامتنع قلبه عن الفكر فى الموت الذي هو
سبب مفارقتها وكل من كره شبأدفعه عن نفسه) لامحالة (والانسان مشغوف بالامانى الباطلة فيمنى نفسه
أبدابما وافق مراده وانغبالوافق مراده البقاء فى الدنيا فلا يزال يتوهمة ويقدره فى نفسه ويقدر توابع
البقاء وما يحتاج اليه من مال وأهل ودار واصدقاء وواب) وملابس وضياع (وسائر أسباب الدنيا فيصير
قلبه عا كفا على هذا الفكر موقوفا عليه) وحبسالديه (فيلهو عن ذكر الموت ولا يقدر قربه فان خطر له فى
بعض الاحوال أمر الموت والحاجة إلى الاستعداد له سوف ووعد نفسه وقال الايام بين يديك فالى ان تكبر تم
تتوب واذا كبرفيقول الى أن تصير شيخا) فتتوب (فاذا صار شيخاقال إلى أن تفرغ من بناءهذه الدار وعمارة
هذه الضيعة أوترجع من هذه السفرة أو تفرغ من تدير هذا الولدوجهازه وتدبير مسكن له) وما يحتاج اليه
فى معيشته (أو تفرغ من قهرهذا العدوّ الذى يشمت ك) فتتوب (فلا يزال يسوف و يؤحر ولا يخوض فى
شغل الاو يتعلق باتمام ذلك الشغل عشرة أشغال اخر وهكذا على التدريج يؤخر يوما بعديوم ويقضى به شغل
الحى شغل بل الى أشغالهالى أن تخطفه المنية فى وقت لايحتسبه) ولم يكن فى باله (فتطول عند ذلك حسرته وأكثر
أهل النار صياحهم من سوف يقولون واحزناه من سوف) وقدورد ذلك فى بعض الاخبار بنحوه وتقدم
للمصنف وقال العراقى هناك لم أجدله أصلا (والمسوف المسكين لا يدرى ان الذى يدعو إلى التسويف اليوم
هو معه غداوانما يزماد بطول المدة قوةورسوخاو يظن أنه يتصوّر أن يكون للفائض فى الدنيا والحافظ لها)
والمنهمك فى تحصيلها (فراغ قط وهيهات فا يفرغ منها الامن الطرحها) وراجع نفسه عنها (فاقضى أحد
منه البانته وما انتهى أرب الاالى أرب وأصل هذه الامانى كلها حب الدنيا والانس بها) ولذا ورد حب الدنيا
رأس كل خطيئة وفى مفهومه ان بغضها رأس كل حسنة (والغفلة عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم) الروح
القدس نفت فى روعى (أحبب من أحببت فإنك مفارقه) وعش ماشئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزى
به قد تقدم غير مرة (وأما الجهل فهو أن الانسان قد يعوّل على شبابه فيستبعد قرب الموت مع الشباب وليس
يتذكر المسكين ان مشايخ بلد لوعدوا لكانوا أقل من عشرة من رجال البلد وانما قلوا لان الموت فى الشباب
أكثرفالى ان يموت شيخ يموت ألف صبى وشاب وقد يستبعد الموت لصحته ويستبعد الموت فيأة ولا يدرى أن
(٢٤٩) سوف ووعد نفسه وقال الايام
بين يديك الى أن تكبرثم
تتوب واذا كبر فيقول
الى أن تصير شيخًافاذا
صارشخا قال الى أن
تفرغ من بناء هذه الدار
وعمارة هذه الضيعة أو
ترجع من هذه السفرة
أو تفرغ من تدبير هذا
الولدوجهازه وتدبير
مسکن له أو تفرغ من
فهر هذا العدو الذي
شمت بك فلا يزال يسوف
ويؤخرولا يخوض فى
شغل الاو يتعلق باتمام
ذلك الشغل عشرة
أشغال أخر وهكذاعلى
التدريج يؤخر يوما بعد
يوم ويهضى به شغل إلى
شغل بل الى أشغال الى
أن تخطفه المندسة فى
وقت لا يحتسبه فتطول
عند ذلك حسرته وأكثر
أهل النار وصياحهم
من سوف يقولون
واخرناء من سوف
والمسوف المسكين
لا يدرى أن الذىيدعو.
الى التسويف اليوم
هو معه غداوانما يزداد بطول المدة قوّة ورسوخاريظن
(٣٢ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
انه يتصور أن يكون للفائض فى الدنياوالحافظ لها فراغ قط وهيهات فيما يفرغ منها الا من الظرحها
فىافضى أحدمنه البائته * وما انتهى أرب الاالى أرب وأصل هذه الامانى كلها حب الدنيا والانس به او الغطلة عن معنى قوله صلى الله
عليهوسلم أحبب من أحبيت فإنك مفارقه وأما الجهل فهو أن الانسان قد يعول على شبابه فيستبعد قرب الموت مع الشباب وليس يتذكر المسكين
ان مشايخ بلده أوعد والكانوا أقل من عشر رجال البلد وانما قلوالان الموت فى الشباب أكثر فالى ان يموت شيخ بعون ألف سبي وشاب وقد يستبعد
الموت احمته ويستبعد الموت فيأق ولا يدرى أن

ذلك غير بمتدوان كان ذلك بعيداف المرض، فأة غير بعيد و كل مرض فانما يقع فى أن واذا مرض لم يكن الموت بعيدا ولوتذكرهذا الغافل وعلم ان
الموت ليس له وقت مخصوص من شباب وشيب وكهولة ومن صيف وشتاء وخريف ور بيع من ليل ونهارالعظم استشعاره واشتغل بالاستعداده
ولكن الجهل بهذه الأمور وحب الانباد عاء الى طول الامل والى الغفلة عن تقد يراتوت القريب فهو أبدا بان أن الموت يكون بين يديه ولا
يقدرنزوله به ووقوعه فيه وهو أبدا يظن انه بشمع الجنائزولا يقدر أن تشيع جنازته لان هذا قد تكرر عليه وألف، وهو مشاهدة موت غيره فأما
موت نطس، فلم يألفه ولا يتصوّرات يألفه فانه لم يقع واذا وقع لم يقع دفعة أخرى بعدهذه فهو الاول وهوالا خرو سبيله أن يقيس نفسه بغيره
ويعلم أنه لا بدوان تحمل جنازته ويدفن (٢٥٠) فى قبره واحل اللبن الذى يغطى به لحده قد ضرب وفرغ منه وهو لا يدرى فتسويفه جهل
محضر واذا عرفت أن
ذلك غير بعيدوان كان ذلك بعيدا فالمرض فىأنغير بعيد وكل مرض فانما يقع فجأة واذا مرض لم يكن الموت
بعيداولو تفكرهذا الغافل وعلم ان الموت ليس له وقت مخصوص من شباب ومشيب وكهولة ومن صيف وشتاء
وخريف وربيع ومن ليل ونهار لعظم استشعاره واشتغل بالاستعدادله ولكن الجهل بهذه الامور وحب
الدنياده واه) أى طلباه (الى طول الامل والى الغفلة من تقدير الموت القريب فهو أبدا يظن ان الموت يكون
بين يديه ولا يقدرنز وله به ووقوعه فيه وهو أبدايفان أنه يشيع الجنائز ولا يقدران بشيع جنازته لان هذاقد
تكرر عليه وألفه وهو مشاهدة موت غيره فاماءوت نفس، فلم بأالهه ولا يتصوّر ان يألف فانه لا يقع وإذا وقع لم
يقع دفعة أخرى بعد هذهفهو الأول وهو الآخر وسبيل ان يقيس نفسه بغيره ويعلم أنه لا بدوان تحمل جنازته
ويدفن فى قبره ولعل اللبن الذى يغطى به لحدمة«ضرب وفرغ منه) والنوب الذى يكفن فيه قد ذمج وخرج من
عند القصار (وهو لا يدرى) فتسويف، جهل محض (واذا عرفت ان سببه الجهل وحب الدنيا فعلاجهدفع سامه
أم الجهل فيدفع بالفكر الصافى من القلب الحاضر وبسماع الحكمة البالغة من القلوب الطاهرة وأماحب
الدنيا فالعلاج فى اخراجهمن القلب شديدوهو الداء العضال) الصعب (الذىاء الأولين والآخرين علاجه)
لشدة تعلقه بالقلب (ولاعلاج له الا الإيمان باليوم الآخر وبما فيه من عظيم العقاب وجزيل الثواب
ومهما حصل له اليقين بذلك ارتحل من قلبه حب الدنيا) اذ الدنيا والآ خرة بمنزلة ضرتين ان أرضيت إحداهما
أسخطت الأخرى (فان حب الخطيره والذى هو عن القلب حب الحقير فإذا رأى حقارة الدنيا ونفاسة الآخرة
استنكف ان يلتفت إلى الدنيا كلها وان أعطى ملك الارض من المشرق الى المغرب وكيف وليس عنده من
الدنيا الاقدر يسير ومع ذلك) فانه (مكدر منفص) متعب (فكيف فرح بها أو يترمخ فى القلب حها مع
الايمان بالآخرة) إيمانابق منها (فنسأل الله تعالى ان يرينا الدنيا كما أراها الصالحين من عباده) كما ورد ذلك فى
الخبر وتقدم ذكره فى كتاب ذم الدنيا (ولا علاج فى تقدير الموت فى القلب) الاان يفرغ قلبه عن كل فكرسوا.
ويجلس فى خلوة ويباشرذكرالموت عميم قلبه ولا نفع فى ذلك (مثل النظر الى من مات من) النظرو (الاقران
والاشكال) والاتراب واحداواحدا (وأنهم كيف جاءهم الموت فى وقت لم يحتسبوا) ويتذكر مرضهم وأملهم
وركونهم إلى الدنيا والجاه والمال ثم يذكر مصارعهم وتحسرهم على قوات العمر وتضييعه (أمامن كان
مستعدا) لمجيئه (فقد فازفوزاعظيما وأمامن كان مغرورا بطول الامل فقد خسر خسر انا مبينا واينظر
الانسان كل ساعة فى اطرافه وأعضائه) نظر عبرة (وليتدبر أنها كيف تأ كلها الديدان لامحالة وكيف تتفتت
عظامها) حتى تصير نخرة (وليتذكر ان الدود يبدأً بحدقته المنى أولاأ واليسرى):«دان تسيل على خده (فما
على بدنه ى الا وهو طعمة الدود وماله من نفسه الاالعلم والعمل الخالص لوجه الله تعالى وكذلك يتفكرفيها
سنورده من عذاب القبر وسؤال منكر ونكير ومن الحشر والنشر وأهوال القيامة وفرع النداء يوم العرض
سببه الجهل وحب الدنيا
فعلاجه دفع سیبه أما
الجهل فيدفع بالفكر
الصافى من القلب الحاضر
وإسماع الحكمة
البالغة من القلوب
الظاهرة وأماحب الدنيا
فالعلاج فى اخراجه من
القلب شدیدوهوالداء
العضال الذي اعيد الاولين
والا خرين علاجهولا
علاج له الاالاعان
باليوم الآخرو بما
فيه من عظيم العقاب
وجريل النواب ومهما
حصل له اليقين بذلك
ارتحل عن قلبه حب
الدنيافات حب الدنيافات
حب الخصايره والذى محو
من القلب حب الحقير
فاذا رأی حقارةالدنيا
ونقاسة الآخرة استنكف
أن يلتفت إلى الدنيا كلها
وان أععلى ملك الارض
من المشرق الى المغرب
وكيف وليس عندههن
الاكبر
الدنيا الاقدر يسير مكدر منغص فكيف يفرح بها أو يترسخ فى القلب حها مع الإيمان بالآخرة فتسأل
الله تع الى أن يريد الدنيا كما أراها الصالحين من عباده ولا علاج فى تقد برالموت فى القلب مثل النظر إلى من مات من الاقران والاشكال وانهم
كيف باءهم الموت فى زقت لم يحتسبوا أما من كان مستعدافقد فازفوزاعظيما وأما من كان مغر ورا بطول الامل فقد خسر خسر انامبينا
فاينخار الانسان كل ساعة فى اطرافه واعضائهوات :- دير أنها كيف تأ كلها الديدان لامحالة وكيف تتفتت عظامها وليتفكران الدود بدأ
بحدقته اليمنى أولا أو اليسرى فىا على بدنه شئ الاوهو طعمة الدود وماله من نفسه الاالعلم والعمل الخاص لوجه الله تعالى وكذلك يتفكر فيها
سنورده من عذاب القبر وسؤال منكر وز-كبر ومن الحشر والنشر وأهوال القيامة وفرع النداء يوم العرض

الاكبرنا مثال هـذه الافكار هى التى تحددذكرالموت على قلبه وندعوه إلى الاستعدادله» (بيان مراتب الناس فى طول الأمل وقصره)*
اعلان الناس فى ذلك يتفاوتون فمنهم من يأمل البقاءو يشتهى ذلك أبدا قال الله تعالى يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ومنهم من يأمل البقاء
الى الهرم وهو أقصى العمر الذى شاهدهورآه وهو الذى يحب الدنياحباشديدا قال رسول (٢٥١) الله صلى الله عليه وسلم الشيخ شاب
لا كبرفا مثال هذه الافكار هى التى تجددذكرالموت على قلب. وتدعوه الى الاستعدادله) وفيماذكرناه من
خطب أمير المؤمنين ومن خطب عمر بن عبد العز يرمقمع للمتفكر والله الموفق
* (الفصل الثالث فى بيان مراتب الناس فى طول الأمل وقصره)*
(اعلم) أرشدك الله تعالى (ان الناس فى ذلك متفاوتون فمنهم من يأمل البقاء ويشتهى ذلك أبدا قال الله تعالى
يودأحدهم لو يعمر ألف سنة ومنهم من يأمل البقاء الى الهرم) وهو سن سقوطالقوّة (وهو أقصى العمر
الذى شاهده وراً. وهو الذى يجب الدنيا حباشديدا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيخ شاب فى حب طلب
الدنياوان التفت ترقوناه من الكبر الاالذين اتقوا وقليل ماهم) قال العراقى لم أجدهبهذا اللفظ وفى الصحيحين
من حديث أبى هريرة قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وحب المال اهفلت بل رواه ابن المبارك فى
الزهد عن أبى الدرداء موقوفا بلفظ نفس ابن آدم شابة ولو التفت ترق وناممن الكبر الامن امتحن الله قلبه التقوى
وقليل ماهم ورواه الحكيم الترمذى عن مكحول من سلاوأما حديث أبى هريرة فلفظه عند مسلم وابن ماجه قاب
الشيخ شاب على حب اثنين حب العيش والمال وعند ابن عساكر بلفظ فى اثنتين طول الأمل وحب المال
وروى أجد والترمذى وقال حسن صحيح والحاكم بلفظ على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال وقال الحاكم
على شرطهما وأقره الذهبي ورواء كذلك ابن عدى وابن عساكر من حديث أنس وأما البخارى فلفظ.
لا يزال قلب الكبير شابافى اثنتين فى حب الدنيا وطول الامل (ومنهم من يأمل الى سنة فلا يشتغل بتدبير
ماوراءهافلايقدرلنفسه وجودا فى عام قابل ولكن هذا يستعد فى الصيف الشتاءوفى الشتاء للصيف واذا جمع
ما يكفيه لستة اشتغل بالعبادة ومنهم من يأمل مدة الصيف أو) مدة (الشتاء فلا يدخر فى الصيف ثياب الشتاء
ولا فى الشتاء ثياب الصيف ومنهم من يرجع أمله الى يوم وايلة فلا يستعد الالتهاره وأماللغد فلاقال عيسى عليه
السلام لا تهتموا برزق غدفات كمن غدامن آجالكم فستأتى فيه أر زاقكم مع آبالكم وان لم يكن من
آجالكم فلائحة، والآ جال غيركم) رواه أحمد فى الزهد عن سفيان نحوه (ومنهم من لا يجاوزاً مله ساعة كما
قال نبينا صلى الله عليه وسلم ياعبد الله) بن عمر (اذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء واذا أمسيت فلا تحدث
نفسك بالصباح) تقدم قريبا (ومنهم من لا يقدر البقاء أبضاساعة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيم مع
القدرة على الماء قبل مضى ساعة ويقول لعلى لا أبلغه) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل من حديث ابن
عباس وتقدم قريبا (ومنهم من يكون الموت أصبعينيه) لا يفارقه (كانه واقع به فهو ينتظر، وهذا الانسان
هو الذى يصلى صلاة مودع) روى الديلى من حديث أنس اذكر الموت فى صلاتك فان الرجل اذاذكر الموت
فى صلاته لحرى ان تحسن صلاته وصل صلاة رجل لا يظن أنه يصلى صلاة غيرها وا ياك وكل أمريعتذر منه
وروى ابن ماجه من حديث أبى أيوب اذا قت فى صلاتك فصل صلاة مودع وعند القضائى من حديث ابن
عمرصل صلاة مودع كانك لا تصلى بعدها وعند العسكرى فى الامثال من حديث سعد بن أبى وقاص وصل صلاتك
وأنت مودع (وفيهوردمانقل عن معاذبن جبل رضى الله عنهماساله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة
امانه فقال ما خطوت خطوة الاظننت انى لا أتبعها أخرى) قال العراقى رواه أبو نعيم فى الخلية من حديث أنس
وهو ضعيف (وكمانقل عن الاسودوهو حبشى) فى أسود اللون (انه كان يملى ليلا ويلتفت يمينا وشه-الافقال له
فى حب طلب الدنياوان
التفت ترقوناء من الكبر
الا الذين اتقوا وقليل ماهم
ومنهم من يأمل الى سنة
فلا يشتغل بتدبيرما
وراء هافلا يقدر لنفسه
وجودافى عام قابل ولكن
هذا يستعد فى الصيف
للشتاء وفى الشتاء للصيف
فإذا جمع ما يكفيه استته
اشتغل بالعبادة ومنهم
من يأمل مدة الصيف
أوالشتاءفلایدخرفى
الصيف ثباب الشتاءولا
فى الشتاء ثياب الصيف
ومنهم من يرجع أمله
الى يوم وليلة فلا يستعد
الالتهاره وأماللغد فلا
* قال عيسى عليه السلام
لاتهتموابرزقغدفان
يكن غد من آجالكم
فستأتى فيه أرزاقكم
مع آجالسكم وان لم يكن
من آبالكم فلانهتموا
"جال غيركم ومنهم من
لايجاوز أمله ساعة كما
قال نبينا صلى الله عليه
وسلم ياعبدالله اذا أصبحت
فلاتحدث نفسك بالمساء
وإذا أمسيت فلا تحدث
نفسك بالصباح ومنهم
من لا يقدر البقاء أيضا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم مع القدرة على الماء قبل مضى ساعة ويقول اعلى لا أبلغه ومنهم من يكون الموت
نصب عينيه كانه واقع به فهو ينتظره وهذا الانسان هو الذى يصلى صلاة مودع وفيه ورد ما نقل عن معاذ بن جبل رضى الله تعالى عنهلماسأله
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة إيمانه فقال ماخطوت خطوة الاظننت انى لا أتبعها أخرى وكما نقل عن الاسودوهو حبشى انه كان
يصلى ليلاو يلتفت يمينا وشمالا فقال له

*(بيان المبادرة الى
العمل وحذرآفة
التأخير)* اعلم ان من
له أخوات غائبات وينتظر
قدوم احد همافى غد
وينتظر قدوم الآخر
بعد شهرأو سنة فلا
يستعد الذى يقدم الى
شهراً وسنة وانما نستعد
الذى ينتظرقدومهغدا
قاتل ما هذا قال انظر ملك الموت من أى جهة يأتينى فهذهمراتب الناس ولكل درجات عند الله وليس من أمله مقصور على شهركن أملة شهر
ويوم بل بينهما تفاوت فى الدرجة عند الله فإن الله لا بعالم مثقال ذرة ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يرهثم يظهراً ترقصر الأمل فى المبادرة الى العمل
وكل انسان يدعى انه قصير الامل وهو كاذب وانما يظهر ذلك باعماله فانه يعتنى باسباب ربما لا يحتاج اليها فى سنة فيدل ذلك على طول أمله واغا
علامة التوفيق أنه يكون الموت (٢٥٢) نصب العين لا يغفل عنه ساعة فليستعد للموت الذى يرد عليه، فى الوقت فإن عاش إلى المساءشكرا
فالن ماهـذا) الالتفات (قال انتظر ملك الموت من أى جهة يأتينى فهذه مراتب الناس ولكل دربات عند
الله وليس من أمله مقصور على شهركن أمله شهر ويوم بل بينهما تفاوت فى الدرجة عند الله فإن الله لا يظلم
مثقال ذرةومن يعمل مثقال ذرة خيرا يرهثم يظهر أثر قصر الامل فى المبادرة الى العمل وكل انسان يدعى أنه قصير
الأمل وهو كاذب) فى دعواه (وانغمما يظهر ذلك باعماله فانه بعنى باسباب ربمالا يحتاج اليهافى سنته فيدل
ذلك على طول أمله وانما علامة التوفيق ان يكون الموت نصب العين لا يغفل عنه ساعة فيستعد الموت الذى
يرد عليه فى الوقت فإن عاش إلى المساء شكرا لله تعالى على طاعته وفرح فانه لم يضيع تها ره بل استوفى منه حظه
وادخره لنفسه، ثم يستأنف مثله إلى الصباح وهكذا إذا أصج ولا يتيسر هذا الالمن فرغ القلب عن الغدوما
يكون فيه نمثل هذا اذامات سعدوغنم وان عاش مر حسن الاستعداد ولذة المناجاة فالموت له سعادة والحياةله
مزيد فليكن الموت =- لى بالك يامسكين فان السيرحاث بك وأنت غافل عن نفسسك ولعلك قد قاربت المنزل
وقطعت المسبادة ولا تكون كذلك الابمبادرة العمل اغتنا ما لكل نفس أمهات فيه) اعلم ان العارف الكامل
المستهتربذ كراه تعالى مستغن عن ذكر الموت بل حاله الغنى فى التوحيد لا التفات له الى ماض ولا مستقبل
ولا إلى الحال من حيث انه حال بل هو ابن وقته وكذلك يفارقه الخوف والرجاء لانهما -وطان بسوقان العبدإلى
هذه الحال التى ملابسها بالذوق وكيف يذكرالوت وانما برادذ كرامون لقطع علاقة قلبه عما يفارقه بالموت
والعارف قدمات فى حق الدنيا وفى حق كل ما يفارقه بالموت فانه قد ترفع وتنزهعن الالتفات الى الآخرة أيضا.
فضلاعن الدنيا بل قد ينغص عليه ماسوى الله تعالى ولم يبقله من الموت الاكشف الغطاء ليزدادبه وضوحا
ليزداد يقينا وهو معنى قول على رضى الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينافات الناظر الى غيره من وراء ستر
لا يزداد برفع الستر يقينابل يزداد وضوحا فقطا فاذا ذكر الموت يحتاج اليهمن لقلبه التفات إلى الدنياليعلم أنه
سيفارقها فلا يعتكف بهمته عليها فتأمل ذلك
لله تعالى على طاعته
وفرح بانه لم يضيع
نهاره بل استوفى منه
حظه وادخره لنفسه ثم
استأنف مثله إلى الصباح
وهكذا إذا أصبح ولا
يتيسر هذا الالمن فرغ
القلب عن الغدوما
يكون فيمثل هذا اذا
ملاسعدوغنموان
عاش سر حسن الاستعداد
ولذة المناجاة فالموت له
سعادة والحياةله مزيد
فليكن المون على بالك
يا مسكين فان السيرحات
بك وأنت غافل عن
نفسك ولعلك قد قاربت
المنزل وقطعت المسافة ولا
تكون كذلك الابمبادرة
*(الفصل الرابع فى بيان المبادرة الى العمل وحفرآ فة التأخير).
العمل اغتنامالكل نفس
أمهلتفىه
(اعلى) بصرك الله تعالى بنور توفيقه (ان من له أخوان غائبات ينتظر قدوم أحدهماضى غدو ينتظرقدوم
الآخر بعد شهر أوسنة فلا يستعد الذى يقدم عليه الى شهر وسنة وانما يستعد الذى ينتظر قدومه غدا
فالاستعداد فتحة قرب الانتظار فى انتظر مجىء الموت بعد سنة اشتغل قلبه بالمدة ونسى ما وراء المدة ثم يصبح
كل يوم وهو منتظر للسنة بكالها لا ينقص منها اليوم الذى مضى وذلك بمنعه من مبادرة العمل أبدافانه أبدا يرى
لنفسه متعافى تلك السنة فيؤخر العمل كما قال صلى الله عليه وسلم ما ينتظر أحدكم من الدنيا الانغنى مصطفيا) أى
يكسبه الطغيان عن الحدود (وفقرا منسيا) عن أمور الآخرة (أومر نامفسدا) لحانه (أوهر ما مفندا) أى
مورنا للفند محركة وهو ضعف الرأى والخطافيه (أوموتامجهزا) أى سريعا (أو الدجال فالدبالشر غائب
ينتظر أو الساعة والساعة دهى وأمر) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبى هريرة هل تنتظرون من
الدنيا الاغنى الحديث وقال حسن ورواء ابن المبارك فى الزهد ومن طريقه ابن أبى الدنيافى قصر الامل بلفظ
المصنف وفيه من لم بسم اهـ قلت وروى هنادين السرى فى الزهدومن طريقة صاحب الحلية قال حدثنا ابن
المبارك عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبى موسى قال ماننتظر من الدنيا الاسكها محزنا أوفتنة
تنتظر
فالاستعداد نتيجة قرب الانتظار فن انتطر مجى ءالموت بعد سنة اشتغل قلبه بالمدقونسى ما وراء المدة ثم يصبح كل يوم
وهو منتظر لسنة بكا لها لا ينقص منها اليوم الذى مضى وذلك منهم من مبادرة العمل أبدافانه أبدا يرى لنفسه متسعافى تلك السنة فيؤخر العمل
كما قال صلى الله عليه وسلم ما ينظر أحدكم من الدنيالاغنى مطغيا أوفقرامنسيا أومر ضا مفسدا أوهر ما مقيدا أوموتامجهزا أو العمال
فالدجال شير غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر

٢٥٣
تنتظر (وقال ابن عباس) رضى الله عنه (قال النبى صلى الله عليه وسلم الرجل وهو يعظ، اغتنم خمساقبل خمس)
أى ذه ل خمسة أشبه قبل حصول خمسة أشياء (شبابك قبل هزتطة) أى اغتنم الطاعة حال قدرتك قبل هجوم
عجز الكبر عليك فتندم على ما فرطت في جنب الله (وصحتك قبل سقمك) أى اغتنم العمل حال الصحة فقد
يعرض مانع كمرض فتقدم المعاد بغيرزاد (وغناك قبل فقرك) أى اغتنم التصدق فضول مالك قبل عروض
جائحة تفتقرك فتصير فقيرا فى الدنياوالآ خرة (وفراغك قبل شغلك) أى اغتنم فراغك فى هذه الدارقبل شغلك
باهوال القيامة التى أول منازلها القبر فاغتنم فرصة الامكان لعلك تسلم من العذاب والهوان (وحياتك قبل
موتك) أى اغتنم ما تلقى نفعه بعدموتك فان من مات انقطع عمله وفاته أمله وحق ندمه وتوالى همه فافترض
مغلذلك فهذه الخمسةلا يعرف قدرها الابعدز والهاقال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل بإسناد حسن
ورواه ابن المبارك فى الزهد من رواية عمروبن ميمون الاودى مر سلا اهـ قلت ورواه أيضا الحاكم فى الرقاق
والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فى التلخيص ورواء أحد
فى الزهد والنسائى فى المواعظ وأبونعيم في الحلية والبيهقى عن عمرو بن ميمون مر سلاولفظ الجمع اغتنم خمساقبل
خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك (وقال
صلى الله عليه وسلم نعمتان) من تم اللّه تعالى كمافى رواية (مغبون فيهما) من الغين بالسكون والتحريك قال
الجوهرى فى البيع بالسكون وفى الرأى بالتحريك فيصح كل هنا اذمن لا يستعملها فيما ينبغى فقد غبن ولم
يحمد رأيه (كثير من الناس الصحة والفراغ) من الشواغل الدنيوية المانعة عن أمور الآخرة شبه المكلف
بالتاخر والصحة والفراغ برأس المال لكونه ما من أسباب الارباح ومقدمات النجاح فمن عامل الله بامتثال
أوامر مريح ومن عامل الشيطان باتباعه ضع رأس ماله ونبه بكثير على ان الموفق لذلك قليل رواه البخارى
والترمذى وابن ماجه من حديث ابن عباس وقد تقدم ويروى نعمتان الناس فيهما متغابون الصحة والفراغ
(أى أنه لا يغتنمهما ثم يعرف قدرهما عندز والهما) وقال الحسن يقول ابن آدم نعمتان عظيمتات المغبون
فيهما كثير الصحة والفراغ فه لامهلا لواء هنا قليل أخرجه العكرى فى الامثال وقال العمة عند بعضهم
الشباب، قال والعرب تجعل مكان الصحة الشباب (وقال صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج) أى سارمن أوّل
الليل هذااذا كان بالتخفيف أو معنامسار من آخره إذا كان بالتشديد (ومن أدلج بلغ المنزل) والمراد التشمير فى
الطاعة والمعنى من خاف ألزمخوفه السلوك الى الآخرة والمبادرة للعمل الصالح خوف القواطع والعوائق
(الاإن سلعة الله غالية) أى رفيعة القدر (الاان سلعة الله الجنة) قال الطيبى هذا مثل ضريه لسالك الآخرة
فأن الشيطان على طريقه والنفس وأمانيه الكاذبة أع وانه فان تيقطفى سيره وأخلص فى عمله أمن من الشيطان
وكيده ومن قطع الطريق اهـ وقال العلاء أخبران الخوف من الله هو المقتضى للسيراليه بالعمل الصالح
المشاراليه بالادلاج وعبر بلوغ المنزل عن النجاة المترتبة على العمل الصالح وأصل ذلك كله الحوف قال العراقى
رواه الترمذى من حديث أبى هريرة وقال حسن قلت وكذلك رواه الرامهرمزى فى الامثال والحاكم والبيهقى
وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه الحاكم أيضا وأبونعيم فى الخلية من حديث أبي بن كعب وقال الصدر
المنلوى فى تخريج الاصابع فى مسند الترمذى والحاكم يزيدبن سنان ضعفه أحمد وابن المدينى اهـ وقال ابن
طاهر يزيد متروك والحديث لايصح مستداوانما هو من كلام أبى ذر (وقال صلى الله عليه وسلم باعت الراجفة
تتبعها الرادفة وجاء الموت بمافيه) قال العراقى رواه الترمذى وجسته من حديث أبي بن كعب اه قلت
ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذهب ربع الليل قام فقال أنها الناس اذكروا الله جاءت
الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بمافيه وكذاشرواه أحد وعبد بن حميدوابن المنذر والحاكم وصححه وابن
مردوية والبيهقى فى الشعب وفى رواية تكرار ذلك مرتين فى كل كلمة ورواه الطبرانى من طريق أبي تعيم فى
الحلية فقال حدثنا حفص بن عمر حدثناقبيصة بن عقبة حدثنا سفيان الفورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل
وقال ابن عباس قال
النبي صلى الله عليه وسلم
الرجل وهو يعظه اغتنم
خسا قبل خمس شبابك
قبل هرمك وصحتك قبل
سقمك وغناك قبل
فقرك وفراغك قبل شغلك
وحياتك قبل موتك
وقال صلى الله عليه وسلم
نعمتان مغبون فيهما
كثير من الناس الصحة
والفراغ أى انه لا يعتمهما
ثم يعرف قدرهما عند
زوالهما وقال صلى اللّه
عليه وسلم من خاف أدلج
ومن أدلج بلغ المنزل ألا.
ان سلعة الله غالية الاان
سلعة الله الجنة وقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم جاءت الراجفة
تتبعها الرادفة وجاء
الموت بمافيه

٢٥٤
وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلماذا آ نس
من أصحابه غفلة أوغرة
نادى فيهم بصوت رفع
أنتكم المنية راتبة
لازمة امابشقاوة واما
بسعادة وقال أبوهريرة
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنا النذير
والموت المغير والساعة
الموعد وقال ابن عمر خرج
رسول اللهصلی الله
عليه وسلم والشمس على
اطراف السعف فقال
ما بقى من الدنيا الا كمابقى
من يومناهذافىمثل
مامضی منه وقال صلى
الله عليه وسلم مثل
الدنيا كمثل ثوب شق
من أوله الى آخرهنبقى
متعلقا بخيا فى آخر.
فيوشك ذلك الخيط أن
ينقطع وقال جابر كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا خطب فذكر
الساعة رفع صوته واحمرت
وجنتاه كأنه منذر جيش
يقول صحتكم ومستكم
بعثت أنا والساعة كهاتين
وقرن بين أصبغيه
عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه و .. ( اذا ذهب ربع اليل فساقهوزاد
يقولها ثلاثا والمراد بالراجعة النفخة الاولى والرادفة النفضة الثانية رواء عبد بن حميد عن أبى صالح وعن الحسن
(وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنس من الناس غفلة أوغرةنادى فيهم بصوت رفيع أنتكم المنية راتبة
لازمة اما بشقاوة واما بسعادة) قال العراقى رواهابن أبى الدنيافى قصر الامل من حديث زيد السابجى مر سلا
اهـ قلت وكذلك رواه البيهقى فى الشعب وروى البيهقى أيضا عن الوضين بن عطاء قال كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا أحس من الناس بغفلة من الموت بياء فاخذ بعضادنى الباب ثم هنف ثلاثا يا أيها الناس يا أهل
الاسلام أتتكم المنية راتبة لازستباء الموت بما جاء به باهبالروح والراحة والكرة المباركة لأولياء الرحمن من
أهل الخلود الذين كان سعيهم ورغبتهم فيهالها الاان لكل ساع غاية وغاية كل سباع الموت سابق ومسبوق
(وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا النذير والموت المغير والساعة الموعد)
قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل باسناد فيه لين اه قلت وكذلك رواه أبو يعلى فى مسنده وقال
محمودبن محمد فى كتاب المتفجعين حدثنا، بيد الله بن محمد حدثنا يحيى بن بكير وسويد بن سعيد قالاحدثنا ضمام
ابن اسمعيل عن موسى بن وردان عن أبى هريرة قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قال نبي الله صلى الله عليه
وإ يا صفية بنت عبد المطلب يافاطمة بنت محمد انا النذير والى الموت المصير والساعة الموعد (وقال ابن عمر)
رضى الله عنه (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس على أطراف السعف فقال ما بقى من الدنيا الا كما
بقى من يومنا فيما مضى منه) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى قصر الأمل بإسناد حسن والترمذى نحوه من
حديث أبى سعيد وحسنه اهـ قلت ورواء الحاكم من حديث ابن عمر بلفظ يا أيها الناس لم يبق من دنياكم
هذه الا كمابقى من يومكم هذا فيمامضى منه وأما حديث أبى سعيد فقد رواء أحمد بلفظ صلى بنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم العصر نهاراثم قام "فطبناذلم يتركشيأقبل قيام الساعة الاأخبر به حفظه من حفظه ونسيه من
نسبه وجعل الناس يلتفتون إلى الشمس هل بقى منها شىء فقال ألاانه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها الاكمابقي من
يومكم هذا فيما مضى منه وروى الخطيب من حديث عبد الله بن عمر وما بقى لا متى من الدنيا الاكتدار الشمس
إذا صليت العصر (وقال صلى الله عليه وسلم مثل الدنيا كثوب شق من أوله إلى آخره فبقى متعلقا بخيط فى آخره
فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع) قال العراقى رواهابن أبى الدنيافى قصر الامل من حديث أنس ولا يصح اهـ
قلت ورواه أيضا البيهقى فى الشعب وفى مسنده يحيى بن سعيد المطار ضعفه ابن عدى ورواء أيضا أبو نعيم فى
الخلية من حديث أبات عن أنس بلفظ مثل هذه الدنيا من الآخرة مثل ثوب والباقى سواء وقال غريب لم تكتبه
الامن حديث ابراهيم بن أبى الاشعث وأبات بن أبي عياش لم تثبت صحبته لانس كان لهما بالعبادة والحديث
اليس من شأنه (وقال جابر) رضى الله عنه (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب فذكر الساعة رفع
صوته واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش يقول صبحتكم ومستكم بعثت أنا والساعة كهاتين وقرن بين أصبعيه)
شبهحاله فى خطبته وانذاره بقرب القيامة وتهالك الناس فيما يرديهم بحال من ينذر قومه عند غفلتهم بجيش
قريب منهم يقصد الاحاطةبهم بغتة بحيث لا يفوته منهم أحدف كمان المنذر برفع صوته وتحمرعينا. ويشتد
غضبه على تغافلهم فكذا حال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الانذار قال العراقى رواه مسلم وابن أبى الدنيا
فى قصر الامل واللفظله اه قات ظاهره يقتضى أن صحابى الحديث هو بار الانصارى كماهو المتبادر عند
الاطلاق وليس كذلك بل هو جابر بنس مرة كماصرح به مسلم فى روايته وقوله واللفظله يشعران هذا السياق
ليس عند أحد من الستقوالالما اقتصر على ابن أبى الدنيا وقد رواه بهذا اللفظ ابن ماجه وابن حبان والحاكم مع
زيادة بلفظ كان اذا خطب احمرت عيناه وعلاصوته واشتدغضبه حتى كأنه منذر جيش يقول معكم ومساكم
ويقول بعثت أناوالساعة كهاتين ويفرق بين أصابعه السبابة والوسطى ثم يقول أما بعدفات خبر الاموركتاب
الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وافظ مسلم فى الجمعة بعد قوله صبحكم ومساكم
ويقول

وقال ابن مسعودرضى اللهعنه تلارسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يرد الله أن يهديه بشرح صدره للإسلام فقال ان النور اذا دخل الصدر
انقتع فقيبلى يارسول الله هل لذلك من علامة تعرف قال نعم التجافى عن دار الغرور والانابة (٢٥٥) الى دار الخلود والاستعداد للموت
ويقول أما بعد فات خير الحديث كتاب الله الخوا ما لفظ بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالوسطى والسبابة فانه
روى هكذامن طرق فرواه أحد وعبد بن حيد والشيخان والترمذى والدارمى وابن حبان من حديث أنس
ورواه أحمد وهناد والطبرانى والضياء من حديث جابر بن سمرةورواه أبو نعيم فى الخلية من حديث بريدة وروا.
أحد والشيخان وابن حبان من حديث سهل بن سعدو رواه البخارى وهناد من حديث أبى هريرةوروا.
الطبرانى من حديث المستورد ورواهابن ماجه وابن سعد من حديث جابر بن عبدالله (وقال ابن مسعود) :ذى
الله عنه (تلارسول الله صلى الله عليهوسلم) قوله تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام فقال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم ان النور اذا دخل الصدرانفسيح فقيل يارسول الله هل لذلك علامة تعرف قال أم التجافى
عزدار الغرور والانابة الى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله) ر واهابن أبي شيبة وابن أبى الدنيا وان
حريرداً بو الشيخ والحاكم وابن مردويه والبيهقى فى الشعب من طرق عديدةوقد تقدم وقدروى نحوه،ن مرسل
أبى جعفر المدائنى عند ابن المبارك فى الزهدومن مرسل الحسن عندابن أبى الدنيافى كتاب الموت (وقال السدى)
هو محمد بن مروان بن عبد الله بن اسمعيل بن عبد الرحمن الكوفى مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهذا هو
المفسر ويعرف بالصغير روى عن يحيى بن عبيد الله والكلبي وعنه هشام بن عبد الله ومحمد بن عبيد المحاربى قال
أبو ماتم هو ذاهب الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه البتة وأما السدى الكبيرة، و أبو محمداسماعيل بن
عبد الرحمن كان يبيع الخر بسدة الجامع بالكوفة والسدة هى الباب جازى الاصل روى عن أقسى وعنه شعبة
والثورى قال ابن أبى حاتم كان أعلم بالقرآن من الشعبى مات فى امارة ابن هبيرة على العراق (الذى خلق
الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا) قال (أى أيكم أكثر الموت ذكرا وأحسن له استعدادا وأشدمنه
خوفا وحذرا) رواه ابن أبى الدنيافى قصر الامل والبيهقى فى الشعب (وقال حذيفة) رضى الله عنه (ما من
صباح ولا مساء الاومناد ينادى أيها الناس الرحيل الرحيل وان تصديق ذلك) فى (قوله تعالى أنه الاحدث
الكبرتذ براللبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر قال فى الموت) رواه ابن أبى الدنيافى قصر الأمل هكذا وقال
إن شاء منكم ان يتقدم قال الموت أو يتأخرقال الموت والضمير راجع للنار أى ان البلايا الكبرى كثيرة والنار
واحدة منها (وقال يحيم) المدنى (مولى بني تميم) وقيل هو مولى بنى زهر تروى له النسائى (جلست إلى عامر بن
عبد الله) بن الزبير مدنى عابد ثقة روى عن أبيه وعن عدة من الصحابة وعن جماعة من التابعين (وهو يصلى
فاو حزفى صلاته ثم أقبل على فقال أرحنى بحاجتكفانى أبادرفات وما تبادر قال ملك الموت رحمك الله قال فقمت
عنه وقام الى صلاته): رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل (ومر) أبو سليمان (داود) بن نصير (الطائى) رحمه اللّه
تعالى (فأله رجل عن حديث فقال دعنى انما بادرخروج نفسى) رواه أبونعيم في الحلية فقال حدثناعبد
الرحمن بن العباس حدثنا ابراهيم بن اسحق الحربى -حدثنا عبد الله بن سلمة بن سعيد تشافى داود الطائى رجل
فسأله عن حديث فقال دعنى فانى أبادر خروج نفسى (وقال عمر رضى الله عنه المؤدة فى كل شىء خبر الافى
أعمال الاآخرة) وهذا قدروى من فوعامن حديث سعد بن أبى وقاص بلفظ الافى عمل الآخرةرواه الحاكم
والبيهقى من رواية . صعب بن سعد عن أبيه وروى ابن سعد من طريق سليمان بن أبى حثمة عن أمه الشفاء
بنت عبد اللّه قالت كان عمر اذا مشى أسرع وهذا محمود لمن يخشى من البطء فى السير تفويت أمردينى ونحوه.
وعليه يحمل ما تقدم من قوله وهذا كمفى شرب السويق وتقديمه على الفتيت فلا بهارض ماورد سرعة المشى
تذهب بهاء المؤمن (وقال المنذر) بن ثعلبة العبدى القطعى ويقال الطائى أبو النضر البصرى ثقتر وى له أبو
داودوالنسائي وابن ماجه (سمعت مالك بن دينار) البصرى العابد الثقة (يقول لنفسه ويحك بادرى قبل ان
يأتيك الامر ويحك بادرى قبل ان يأتيك الامر حتى كرر ذلك ستين مرة اسمه، ولا يرانى) رواه ابن أبي الدنيا
فى قصر الامل (وكان الحسن) البصرى رحمهالله تعالى (يقول فى موع ظته المبادرة المبادرة فإنماهى الانفاس
قبل نزوله وقال السدی
الذى خلق الموت والحيوة
ليبلوكم أيكم أحسن
علا أى أيكم أكثر
المون ذكراوأحسن له
استعدادا وأشدمنه
خوفا وحذرا وقال حذيفة
ما من صباح ولا مساءالا
ومناد ينادى أيها الناس
لرحيل الرحيل وتصديق
ذلك قوله تعالىانها
لاحدى الكبرنذير!
لبشرلان شاءمنكم ان
يتقدم أوبتأخر فى الموت
وقال سحيم مولى بني تميم
جلست الى عام بن عبد
اللهوهو ،صلىناوجز فى
ملاته ے أقبل على فقال
أرحنی بحاجتكفانى أبادر
قلت وماتبادر قال،ملك
الموت رحمك الله قال
فقسمت عنه وقام الى
صلاته ومرداودالطائى
فسألهرجلعنحديث
فقال دعنى انما أبادر
خروج نفسی قالچر
رضى الله عنه التؤدة فى
كلشئ'خيرالافى أعمال
الخبرلااّ خرة وقال المنذر
سمعت مالك بن دينار
يقول لنفسه ويحك
بادرى قبل ان يأتيك
الامروحالبادری قبل
أن يأتيك الامزحتى
كروذلك ستين مرة
اسمعه ولا برانى وكان الحسن يقول فى موعظته المبادرة المبادرة فإنماهى الانطاس

لوحبست انقطعت عنكم أعمالكم التى تتقربون بها الى الله عز وجل رحم الله امر أنظر الى نفسه وبكى على عدد ذنوبه ثم قرأ هذه الآية انما
تعدلهم عدا يعنى الانفاس آخر العددخروج نفسلآخر العدد فراق أهلك آخر العدد دخولك في قبرك واجتهد أبو موسى الأشعرى قبل مونه
اجتهاداشديدافقيل له لو أمسكت ورفقت بنفسك بعض الرفق فقال ان الحمل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها
والذى بقى من أجلى أقل من ذلك قال (٢٥٦) فلم يزل على ذلك حتى مات وكان يقول لا مر أنه شدى رحلت ذليس على حهم معبر وقال بعض
الخلفاء على منبره عباد
لوحبست عمكم انقطعت منكم أعمالكم التى تقربون بها الى الله عز وجل رحم انه امر أنظر لنفسه وبكى على
ذنوبه ثم قرأهذه الآية أنها تعدلهم عدايعنى الانفاس) أى تعدلهم الانفاس عدا (آخر العدد خروج نفسك
آخر العدد فراق أهلك آخر العدد دخولك في قبرك) رواه ابن أبى الدنيافى قصر الأمل هكذا ورواه صاحب كتاب
المتفعين من طريق عبد الواحد بن زيد قال سمعت الحسن يقول يا ابن آدم اقد أعذر الله اليك ان عمرك أربعين
سنة تركض وترتح فبادر المهلة قبل حلول الاجل ونزول الموت وكانك بك قيد لحقت عن مضى من اخواتك
فندمت - لى ما فرطت فيه أيام حياتك ثم يبكى ويقول المبادرة رحمكم الله المبادرة فالخاهى الانفاس فساقه
(واجتهد أبو موسى الأشعرى) رضى الله عنه (قبل موته اجتهاداشديدا فقيل له لوأمسكت أو رفقت بنفسك
بعض الرفق فقال ان الخيل إذا أرسلت) الى السباق (فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها) فى
من القوة (والذى بقى من أجلى أقل من ذلك قال) الراوى (فلم يزل على ذلك حتىمات) قال (وكان يقول
لامر أته شدى رحلت فليس على جهنم معبر) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل (وقال بعض الخلفاء على منبره)
هو أمير المؤمنين على رضى اللهعنه كماذكره الشريف الموسوى فى نهج البلاغة وهذا لفظء مع بعض اختلاف
فى السياق كمانتبه عليه (عبادالله اتقوا اتيه ما استطعتم وكونوا قوما صح بهسم فانتبهوإ واعلموا أن الدنياليست
بدار فاستبدلوا واستعدوا للموت فقد أظلكم وترحلوا فقد جدبكم) وسباق النهج واتقوا الله عباد الله وبادروا
آجالكم باعمالكم وابتاعرا ما يبقى لكم بمايزول عنكم وترجلوا فقد جدكم واستعدوا للموت فقد
أظلكم وكونواقوما صبح بهم فانتبهوا واعلمواان الدنياليست لكم بدار فاستبدلوا فات انته لم يخلقكم عبشا ولم
يترككم سدى وما بين أحدكم وبين الجنة أو النار الاالموت ان ينزل به (وان غاية تنقصها اللحظة وتهدمها
الساعة لجديرة بقصر المدة وان غائبا حذوه) وفى نسخة يحدوه (الجديدان الليل والنهار لحرى بسرعة الأدبة
وان قاد ما يحل) وفى نسخة يقدم (بالفوزاً والشقوة لمستحق لافضل العدة فاتفى عبد ربه وناصح نفسه وقدم
تو بتهوغاب شهوته) ولفظ النهج بحذف الواوات (فان أجله مستورعنه وأمله فادع له والشيطان موكل به
يعنيه التوبة ايسوّفها ويزين له المعصية ليرتكبها} وافظ النهج بتقديم الجملة الثانية على الاولى وفيه ليركبها
(حتى تهجم مثلته عليه أغفل ما يكون عنها وانه ما بين أحدكم وبين الجنة "والنار الاالموت ان ينزل به) هذه
الجملة فى سياق النهج مقدمة كما أشرنا اليها (فيالهاحسرة على) كل (ذى غفلة ان يكون عمره عليه وان تردبه
أيامه الى شقوة جعلنا الله وإياكم) ولفظ النهج نسأل الله سبحانه ان يجعلنا واياكم (ممن لا تبطره نعمة ولا
تقصربه عن طاعة الله معصية) ولفظ النهج عن طاعة ربه غاية (ولا تحل به بعد الموت حسرة) ولفظ النهيج
تدامة ولا كابّة (انه سميع الدعاء وانه بيده الخير دائما فعال لما يشاء وقال بعض المفسرين فى قوله تعالى فتنتم
أنفسكم قال) أى (بالشهوات واللذات) فان النفوس تفتعن بها بمقتضى ميلها اليها (وتريصثم قال) أى
(بالتوبة) أى سوقته بها (وارتيتم قال أى شككم) أى داخلكم الأربياب والشف (وغرسكم الأمانى حتى
جاء أمر الله قال) أى (الموت) أى فاجأكم (وغركم باته الغرور) وهو كل ما يغرك من مال وجاه وشهرة
وشيطان وقد فسر بالشيطان وبالدنيالانها تغروهر وأما الشيطان فانه أقوى الفارين وأخبثهم (وقال الحسن)
البصرى رحمه الّه تعالى (تصبروا وتشهدوا فانما هى أيام قلائل وانما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى الرجل
الله اتقوا الله ما استطعتم
وكونوات وماصحبهم
فانتبهوا وعلموا ان
الدنياليست لهم بدار
فاستبدلوا واستعدوا
للموت فقد أظلكم
وترحلوا فقد جدبكم
وان غاية تنقصها اللحظة
وتهدمها الساعة لجديرة
بقصر المدة وان غائبًا
يجدبه الجديدان الليل
والنهار ـحرى بسرعة
الاوبة وان قاد مايحل
بالفوزاً والشقوة لمستحق
لا فضل العدة فالتقى عند
ربه من ناصح نفسه
وقدم توبته وغلب
شهوته فإن أجله مستور
عنه وأمل فادع له
والشيطان موكله):
يعنيه التوبة ليسوّفها
ويزين اليه المعصية
إيرتكهاحتى تهم
منيته عليه اغفل ما يكون
عنها وانه ما بين أحدكم
وبين الجنة أو النار
الاالمون ان ينزل به
فیالها حسرةعلىذى
غفلة أن يكون عمره
عایه همهوان تردیه
منصام
أيامه الى شقوة جعلنا الله وإيا كم من لا تبعاره نعمة ولا تقصر به عن طاعة الله معصية ولا يحل به بعداون
حسرة انه سميع الدعاء وانه بيدالخيردائما فعال لما يشاء وقال بعض المفسرين فى قوله تعالى فتنتم أنفسكم قال بالشهوات واللذات وتربصتم
قال بالتوبة وارتبتم قال :.. كماتم حتى باء أمر الله قال الموت وغركم بالله الغرور قال الشيطان وقال الحسن تصبرواوتشددوا فانما هى أيام
قلائل وانما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى الرجل

منكم فيجيب ولا يلتفت فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم وقال ابن مسعود مامنكم من
منكم فيجيب) الداعى (ولا يلتفت فانتقلوا بصالح ما بحضر تكم) رواه أبو نعيم في الحلية (وقال ابن مسعود)
رضى الله عنه (مامنكم من أحداصج الاوهوضيف وماله عارية والضيف مر تحل والعارية مؤداة) إلى أهلها
رواه الطبرانى وأبو نعيم من طريق الضحاك بن مزاحم عنه وقد تقدم (وقال أبو عبيدة) بكر بن الأسود ويقال
ابن أبى الاسود (الناجى) الزاهد من بنى ناجية بن سامة بن لؤى روى عن الحسن وابن سيرين قال الذهبي متروك
ومشاه بعضهم (دخلنا على الحسن) البصرى (فى مرضه الذي مات فيه فقال مرحبابكم وأهلاحيا كم الله
بالسلام وأحلناوايا كم دار المقام هذه علانية حسنة ان صبرتم وصدقتم واتقتم) وفى نسخة أيقنتم (فلا يكن
حظكم من هذا الخبر وحكم الله أن تسمعوه بهذه الاذن وتخرجومن هذه الاذن فإنه من رأى محمداصلى الله
عليه وسلم فقدراً عاديا وراتحالم يضع لبنة على ابنة ولاقصبة على قصبة ولكن رفع له علم فشهر اليه الوا الوا
التجالتي اعلام تعرجون) أى تقفون (أتيتم ورب الكعبة كانكم والامر معارحم الله عبداجعل العيش
وإشا واحدافا كل كسرة وليس خلقا ولزق بالارض واجتهد فى العبادة وبكى على الخطيئة وهرب من العقوبة
وابتغى الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل وابن حبان فى الالقاب
وأبو نعيم فى الخلية من هذا الوجه (وقال) أبو عبد الرحمن (عاصم) بن سليمان (الاحول) البصرى ثقةمان
بعد الأربعين من المائة روى له الجماعة (قال لى فضيل) بن مرزوق الاغر (الرقاشى) الكوفى أبو عبدالرحمن
صدوق مات فى حدودسنة ستين روى له مسلم والاربعة (وأنا أسائله ياهذالايشغلنك كثرة الناس عن نفسك فان
الامريخاص اليك دونهم ولا تقول اذهب ههنا وههنا فينقطع عنك النهار فى لاشئ فان الامر محفوظ عليك
ولم ترشيأقط أحسن طلباولا أسرع إدرا كامن حسنة حديثة لذنب قديم) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الأمل وقال
صاحب كتاب المتفمعين حدثنا صالح بن زياد حدثناسعيدبن عامر عن جسرقال كان الحسن يقول أيها المرء
انك لاندرى املك ان تكون الشخص المختطف انك لا ندرى باى ميتة تموت انك لا تدرى لعلك إن يحبس طعامك
أوشرابك فى بطنك فيخرج به نفسك داو نفسك واحذر مصرعك بكرب الموت وشدته انك لا تدرى بما يأتيك
به الموت بخيراً وبشرليكن الموتمنك على بال أدب نفسك بتوا ترنعم الله عليك وانت غير مستحق لها ثم يقبل
على أصحابه فيقول الموت أول وارد عليك من الآخرة خير ستراوبشر بسوءثم يبكى قال وحدثنا صالح بن زياد
وعبدالله بن الهيثم قال حدثنا السهمى قال حدثنا أبو عبيدة الناجى عن الحسن قال يا ابن آدم طاالارض
بتقدمك فانها عن قايل قبرك انك لم تزل فى هدم رك منذخرجت من بطن أمك انما أنت عدد فاذا ذهب يوم فقد
ذهب بعضك بوكل بك ملكان كريمان يكتبان عليك ما تجنى على نفسك فإذا مت طويت صحيفتك ثم قلد تما فى
عنقك ثم تلاوكل انسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاء منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك
اليوم عليك حسيبالقد عدل عليك ثم جعلك حسيب نفسك وبهذا السندعن الحسن قال ياابن آدم لا يلهيك
أهلك الذين انت ضيف فيهم عن أهل لا تزايلهم ولا تلهكمساكن انما تمر بها عن مساكن انت خالد فيها يا ابن
آدم لورأيت رجلانزل منزلاً فى سفرلا يقيم فيه تجمع فيه المقام ألم تكن فى الناس ضحكة يا ابن آدم لكل أمر
عدة وعناد وعدة الآخرة وعتاد ها ثلاث صقل القلب وصحة البدن والسعة فى الدنيا فإذا فعل الله بك ذالك فقد
أعذراليات ولا معذرة لك ان لم تحسن يا ابن آدم انما تدخل القبر وحدك ليس عليك من الناس : فى ولا عليهم
مناشئ ما أقل جدالهم عنك فى ذالك الموطن فقد نفر وانته يا أحق منك أقر باوك وأحباوك كل امرئ منهم
يقول نفسى نفسى يا مسكين انما يكرمك اليوم منهم من أكرمك لهذه الروح التى فى جسدك فلوقد انتزع
منك نبذوك عنهم وان تركت ينهم فروا من البيت الذى انت في، قال وحد ثنا عبد الله بن الهيثم عن سعيد بن
عامر عن عبد الله بن المبارك قال قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية لاخ له يا أخى أنرضى الله هذه للموت قال
لا قال فهل انت مجمع على الانتقال الى حال ترضاها للموت قال مادعت نى نفسى الى ذلك بعد قال فهل بعد الموت
دار فيها معتمل قال لا قال فهل تأمن الموت ان يأتي على حالك هذه قال لا قال مارأيت مثل هذه الحال رضىبه!
(٢٥٧)
أحد أصجح الاوهو ضعف وماله عارية
والضيف حر نحل والعارية
مؤداة وقال أبو عبيدة
الباحىدخلناعلى الحسن
فى مرضه الذي مات فيه
فقال مرحبابكم وأهلا
حياكم الله بالسلام
وأحلنا وايا كم دار المقام
هذه علانية حسنة ان
صبر تم وصد قتم واتقيتم
فلا يكن حظكم من هذا
الخبرر حكم الله أن
تسمعوه بهذه الاذن
وتخرجوه من هذه الاذن
فاتمن رأى محمداصلى
الله عليه وسلم فقدراً.
غاديا ورائها لم يضع لبنة
على لبنة ولا قصبة على
قصبة ولكن رفع له علم
فشمر اليه الوحالوا النجا
النجاعلام تمرجون أتقيم
ورب الكعبة كأنكم
والامرء عارحم الله عبدا
جعل العيش عيشا واحدا
فا كل كسرة وليس خلقا
ولزق بالارض واجتهد
فى العبادة وبكى على
الخطيئة وهرب من
العقوبة وابتغى الرحمة
حتى يأتيه أجله وهو على
ذلك وقال عاصم الأحول
قاللی نضیل الرقاشی
وأنا سائله ياهذالايشغلنك
كثرة الناس عن نفسك
فإن الامر يخلص اليك
دونهم ولا تقل اذهب
ههذا وهم: افينقطع عنك
النهار فى لاشئ فان الامر
(٣٣ - (اتحاف السادة المتقين) - عامر) محفوظ عليك ولم ترشي أقط أحسن طلباولا أسرع إدرا كامن حسنة حديثة لذنب قديم

* (الباب الثالث فى سكرات الموت وشدته وما يستحب من الاحوال عنده) * اعلم انه لولم يكن بين يدى العبد المسكين كرب ولا حول ولا عذاب
سوى سكرات الموت بمجرده الكات جد يرابات يتنغص عليه عيش، ويتكدر عليه سر وره و يفارقه سهوه وغفلته وحقيقا بات بطول فيه ذكره
ويعظم له استعداد لاسيما وهو فى كل نفس بصدده كماقال بعض الحكماء كرب بيدس وال لا ندرى متى بغشاك* وقال لقمان لابنه يابنى
أمر لاندرى منى بلقاك استعدله قبل أن يفهاك والعجب ان الانسان لو كان فى أعظم اللذات وأطيب مجالس الله و فانتظرات يدخل عليه
لتكدرت عليه لذته وفسد عليه عيشه وهو فى كل نفس بصدد أن يدخل عليه ملك الموت
(٢٥٨)
جندیفیضر بهخمسخشبات
بكرات النزع وهو عنه
عاقل قال وحد ثناعبد الله بن الهيثم حدثنا العتبى عن أبيه قال عاد الحسن عليلا فو جده قدافرق فقال يا أيها
الرجل ان اللّه قدذكرك فاذكره وقد أقالك فاشكره ثم قال ضربة سوط من ملك كريم فاما فرس جوادواما
حماره وروبهذا السند قال الحسن ضرب الله ابن آدم بالأمراض وضربه بالحاجة وبالعجز وجعل مصيره إلى
الموت وانه مع ذلك لوتاب وبهذا السندقال كتب الحسن إلى فرقد أما بعد فانى أوسيك بتقوى الله والعمل؟ما
علمك الله والاستعداد !- الاحيلة لاحد فى دفعه ولا ينفع الندم عند نزوله فاحسر عن رأس قناع الغافلين وانتبه
من رقدة الموتى وتشمر المسبق فإن الدنيا ميدان مسابقة وان لى ولك من اللّه مقاما ليسألنى فيهوا ياتعن الحقير
الدقيق والجليل الجافى ولا آمن ان يكون فيها يسألنى واياك فيه عن وناوس الصدور ولحظ العيون واصغاء
الاسماع وما أعجز عن وصفه
غافل فالهذا سبب الا
الجهل والغرور واعلم
ان شدة الألم فى سكرات
الموت لا يعرفها بالحقيقة
الامن ذاتها ومن لم يذقهـ
فانما يعرفها اما بالقياس
الى الأحلام التى أدركها
واما بالاستدلال بأحوال
*(الباب الثالث فى سكرات الموت وشدته وما يستحب من الاحوال عنده)*
الناس فى النزع على شدة
ماهم فيه فاما القياس
(أعلم) وفقك الله تعالى (انه لولم يكن بين يدى العبد المسكين كربه ولا حول) ولا شدة (ولا عذاب سوى سكرات
الموت بمجردهالكان جديرا بان يتنغص عليه عيشه ويتكدر عليه سروره ويفارقهم سهوه وغفلته وحقيق بان
تطول فيه فكرته ويعظم له استعداده لاسيماوهو فى كل نفس بصدد كماقال بعض الحكماء كرببيد -واك
لا ندرى منى يغشاك وقال لقمان لابنه يابنى أمر لا تدرى متى يلقاك استعدله قبل ان يفجأك) أى يأتيك فجأة
(والعجب ان الانسان لو كان فى أعظم اللذات وأطيب مجالس اللهو فانتظران يدخل عليه جندى مثلا فيضربه
خمس خشبات لتكدرت عليه لذته وفد عليه عيشه وهو فى كل نفس بصدد ان يدخل عليه ملك الموت بسكرات
النزع وهو عنه غافل فالهذا سبب الاالجهل والغرور) بالامانى الباطلة (واعلم ان شدة الألم فى سكرات الموت
لا يعرفها بالحقيقة الامن ذاتها ومن لم يذقها فانما يعرفها اما بالقياس إلى الآلام التي أدركها واما بالاستدلال
بأحوال الناس فى النزع على شدة ماهم فيه فأما القياس الذى يشهد له فهو أن كل عضو لاروح فيه فلا يحس
بالالم) وقد تقدم الكلام على ذلك فى تشريح الانسان (فإذا كان فيه الروح فالدرك الالم هو الروح فهما
أصاب العضو جرح أو حريق سرى الأثرالى الروح فبقدر ما يسرى الى الروح يتألم والمؤلم يتفرق على الليعم
والدم وسائر الاجزاء فلا يصعب الروح الابعض الأثر فان كان فى الآلام ما يباشر نفس الروح ولا يلاقى غيرمنما
أعظم ذلك الالم وما أشده والنزع عبارة عن مؤلم نزل بنفس الروح فاستغرق جميع أجزائه حتى لم يبق جزء
من أجزاء الروح المنتشر فى أعماق البدن الاوقد حل به الالم فلو أصابته شركة فالالم الذى يجده انما يجرى فى
جزء من الروح يلاقى ذلك الموضع الذى أصابته الشوكة) فان قيل فمابال أثر الاحتراق بالنار يع سائر البدن
فالجواب ما أشاراليه المصنفبة وله (واء العظم أثر الاحتراق لان أجزاء النار تغوص فى سائر أجزاء المدن
فلا يبقى جزء من العضو المحترق ظاهراوباطنا الاوتصيبه النار فتحسه الأجزاء الروحانية المنتشرة فى سائرأجزاء
اللهم وأما الجراحة فانما تصيب الموضع الذى مسه الحديد فقط فكان لذلك ألم الجرح دون النار فألم النزع
بع حجم على نفس الروح ويستغرق جميع أجزائه فانه المنزوع المجذوب من كل عرق من العروق وعصب من
الذییشهدله فهوأن
كل عضولاروح فيهفلا
يحس بالالم فإذا كان فيه
الروح فالمدر للالم هو
الروح فيهما أصاب
العضو جرح أو حريق
سرى الأثر الى الروح
فبقدرمایسری الى
الروح يتألم والمؤلم يتفرق
على اللحم والدم وسائر
الاجزاء فلا يصيب الروح
الابعض الالم فان كان فى
الآلام ما يباشر نفس
الروح ولا يلاقى تميره
فيا أعظم ذلك الالم وما
أشده* والنزع عبارة
عن مؤلم نزل بنفس
الروح فاستغرف جمع
الاعصاب
أجزائه حتى لم يبق جزء من أجزاء الروح المنتشر فى أعماق المدن الاوقد حل به الالم فلو أصابته شركة فالالم الذى يجده
انما يجرى فى جزء من الروح يلاقى ذلك الموضع الذى أصابته الشوكة وانما يعظم أثر الاحتراق لان أجزاء النار تغوص فى سائر أجزاء البدن فلا
يبفى جزء من العضو المحترق ظاهرا وباطنا الاوتصيبه الغار فتح.، الاجراء الروحانية المنتشرة فى سائر أجزاء اللهم وأما الجراحة فإنما تصيب
الموضع الذى مسه الحديد فقط فكان لذلك ألم الجرح دون ألم النار فألم النزع يهجم على نفس الروح ويستغرق جميع أجزاءمنانه المتزوع
المجذوب من كل عرف من العروق وعصبمن

الاعصاب وجزءمن الاجزاء ومفصل من المفاصل ومن أصل كل شعرة وبشرة من الفرق الى القدم فلاتسألعن كر، وألمعحتى قالواات الموت
لاشد من ضرب بالسيف ونشر بالمناشير وفرض بالمقاريض لان قطع البدن بالسيف انما يؤلم لتعلقه بالروح فكيف إذا كان المتناول المباشر
نفس الروح وانما يستغيث المضروب ويصبح لبقاء قوته فى قلبه وفى لسانه وانما انقطع صوت الميت وصباحه مع شدة ألمعلان الكرب قد بالغ
فيه وتصاعد على قلبه وبلغ كل موضع منه فهد كل قوّة وضعف كل جار حتفلم يترك له قوة الاستغائة أما العقل فقدغ شبه وشوشه و أما اللسان فقد
أبكمه وأما الاطراف فقد ضعفها ويودلوقدر على الاستراحة بالانين والصياح والاستغاثة (٢٥٩) ولكنه لا يقدر على ذلك فإن بقيت فيه
الاعصاب وجزء من الاجزاء ومفصل من المفاصل ومن أصل كل شعرة وبشرة من الفرق الى القدم فلا تسأل
عن كر به وألمهحتى قالواان الموت لاشد من ضرب بالسيف ونشر بالمناشير وفرض بالمقاريض) كماورد كل
ذلك فى الاخبار على ماسيأتى ذكرها (لان قطع البدن بالسيف انما يؤلم لتعلق بالروح فكيف إذا كان المتناول
المباشر نفس الروح وانما يستغيث المضروب ويصبح لبقاء ونه فى قلبه وفى لسانه وانما انقطع صوت الميت
وصياحه مع شدة ألمعلان الكرب قد بالغ فيه وتصاعد على قلبه وغلب على كل موضع منه فهد كل قوّة وضعف كل
جارحة فلم يترك له قوّة الاستغاثة أما العقل فقد غشيه وشوشه وأما اللسان فقد أبكمه) وأخره (وأما الاطراف
فقدضغها) وهد قوّتها (ويودلو قدر على الاستراحة بالانين والصياح والاستغاثة ولكنه لا يقدر على ذلك فإن
بقيت فيه قوة سمعت له عند نزع الروح وجذبها خوارا وغرغرة من حلقة وصدره) تكوار الثور العقير (وقد
تغيرلونه وار بتحتى كأنه ظهر منه التراب الذى هو أصل فطرته وقد جذب منه كل عرف على حياله فالالم منتشر فى
داخله وخارجه حتى ترتفع الحدقتان الى أعلى أجفانه وتتقلص الشفتان ويتقلص اللسان إلى أصله وترتفع
الانثان الى أعالى موضعهما وتخضر أنامله فلاتسال عن بدن يجذب منه كل عرف من عروقه ولو كان المجذوب عرفا
واحد الكان المهعظيمافكيف والمجذوب نفس الروح المتألم لا من عرق واحد بل من جميع العروق ثم يموت كل
عضو من أعضائه تدريجافتبرداً ولا قدماء ثم ساقا. ثم نغذاء) حتى يحشر الروح فى الصدر (ولكل عضو سكرة
بعد سكرة وكربة بعد كر بة حتى يبلغ بها الى الحلقوم) واليه يشيرقوله تعالى كلا اذا بلغت التراقى وقوله تعالى
فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون (فعند ذلك ينقطع نظره عن الدنيا وأهلها) وروى ابن ماجهعن أبى
موسى قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تنقطع معرفة العبد من الناس قال أذا علين (ويغلق دونه باب
التوبة وتحيط به الحسرة والندامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر) قال
العراقى رواه الترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث ابن عمر اهـ قلت ورواه كذلك ابن زنجويه وأحمد وابن
حبان والحاكم والبيهقى كلهم من حديث ابن عمر ورواه أيضاابن جريرمن حديث عبادة بن الصامت ومن
حديث أبى أيوب بشيربن كعب ورواه ابن زنجويه وابن جريرعن الحسن بلاغاورواه أحمد من حديث رجل
من الصحابة بلفظ مالم يغرغر بنفسه (وقال مجاهد) رحمه الله تعالى (فى قوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون
السيئات حتى اذا حضر أحدهم الموت قال انى تبت الآن قال اذا عماين الرسل) المؤكلة بقبض الروح (فعند
ذلك تبدوله صفحة وجه ملك الموت فلا تسال عن طعم مرارة الموت وكربه عند ترادف سكراته) قال ابن عمر
وهل الحضور الاالسوق كمارواه ابن جرير (ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم هوّن على محمد
سكرات الموت) روى ذلك من حديث عائشة بنحوه كماسيأتى (والناس الما يستعيذون منه ولا يستعظمونه
لجهلهم به فات الاشياء قبل وقوعها انما تدرك بنور النبوة والولاية ولذلك عظم خوف الأنبياء عليهم السلام
والاولياء من الموت حتى قال عيسى عليه السلام يامعشر الحوار بين ادعوا الله تعالى ان يهوّن على هذه السكرة
قوّة سمعت له عند نزع
الروح وجذبها خوارا
وغرغرة من حلقه
وصدره وقد تغيرلونه
واربدحتى كأنه ظهر منه
التراب الذى هو أصل
فطرته وقد جذب منه
كل عرف على خياله فالالم
منتشر فى داخله وخارجه
حتى ترتفع الحدقتان الى
أعالى أجهانه وتتقلص
الشفتان ويتقلص
اللسان الى أصلة وترتفع
الانثان الى أعالى
موضعهما وتخضر أنامله
فلاتسل عن بدن يجذب
منهكل عرف من عروقه
ولو كان المجذوبعرقا
واحد المكان المه عظيما
فکیف والمجذوبنفس
الروح المتألم لا من عرق
واحدبل من جميع
العروق ثم يموت كل عضو
من أعضائهتدر يجافتبرد
أولاد قدما. ثم ساقاه ثم
غذاء ولكل عضو سكرة
بعد سكرة وكربة بعد
کریة حتى يبلغ بهاالى
الحلقوم فعند ذلك بنقطع نظره عن الدنيا وأهلها و يغلق دونه باب التوبة وتحيط به الحسرة والندامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقبل
توبة العبد مالم يغرغر وقال مجاهد فى قوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال انى تبت الآن قال
اذا عامن الرسل فعند ذلك تبدوله صفه توجه ملك الموت فلا تسأل عن طعم مرارة الموت وكربه عند ترادف سكرته ولذلك كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول اللهم هوّن على محمد سكرات الموت والناس الما لا يستعيذون منه ولا بستعظمونه لجهلهم به فات الاشياء قبل وقوعها انماندر
بنور النبوّة والولاية ولذلك عظم خوف الأنبياء عليهم السلام والاولياء من الموت حتى قال عيسى عليه السلام يا معشر الحوار بين ادعوا الله
تعالى أن ◌ٍوّن على هذه السكرة

٢٦٠
يعنى الموت فقدخفت
أاوت مخافة أوقفني
خوفى من الموتعلى
الموت وروى أن نفرامن
بنى اسرائيل من وابمقبرة
فقال بعضهم لبعض لو
دءوتم الله تعالى أن
يخرج لكم من هذه المقبرة
ميتاتسا لونه فدعوا الله
تعالیفاذاهم برجل قد
قام وبين عينيه أثر
السجود قد خرج من قبر
من القبورفقال ياقوم
ما أردتم منى لقدذقت
الموت منذ خمسين سنة
ماسكنت مرارة الموت
من قلبي وقالت عائشة
رضى الله عنها لا أغبط
أحدايه ون عليه الموت
بعد الذى رأيت من شدة
موت رسول الله صلى الله
عليه وسلم وروى أنه عليه
السلام كان يقول اللهم
انك تأخذ الروحمن
بين العصب والقصب
والانامل اللهم فاعنى
على الموت وهونه على
وعن الحسن ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ذكر الموت وخصته وألمه
فقال هو قدرثلثمائة
ضربة بالسيف وسئل
صلى الله عليه وسلم عن
الموتوشدته فقالان
أهون الموت بمنزلة حسكة
فىسوف فهلتخرج
الحسكة من الصوف الا
ومعها صوف ودخل
يعنى الموت فقدخفت الموت مخافة أوقفنى خوفى من الموت على الموت) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وقال
القرطبي لتشديد الموت على الانبياء عليهم السلام فائدتان احداهما تكميل فضائلهم ورفع درجاتهم وليس
ذلك نقصا ولا عذا بابل هو كما جاء ان أشد الناس بلاء الانبياء ثم الاولياء ثم الامثل فالامثل والثانية ان تعرف
الخلق مقدار ألم الموت وانه باطن وقد يطلع الانسان على بعض الموتى فلايرى عليه حركة ولا قلقا بل يرى-دولة
خروج روحه فيظن سهولة أمر الموت ولا يعرف ما الميت فيه فلماذكر الأنبياء الصادقون فى خبرهم شدة ألمه
مع كرامتهم على الله تعالى قطع الخلق بشدة الموت الذي يقاسمه الميت مطلقا لاخبار الصادقين عنه ما خلا
الشهيد قتيل الكفارعلى ماثبت فى الحديث ١هـ (وروى ان نفرامن بنى اسرائيل مروا بمقبرة فقال بعضهم
لبعض لودعوتم الله تعالى ان يخرج لكم من هذه المقبرة مبناتسألونه) فيخبركم عن أحوال البرزخ (فدعوا
الله تعالى فإذا هم برجل قد قام وبين عينيها ز السجود قد خرج من قبر من القبور فقال يا قوم ما أرد تم منى
لقد ذقت الموت منذ خمسين سنة ما سكنت مرارة الموت من قلبي) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت من حديث
جابر بهذا اللفظ ورواه ابن أبى شيبة فى مسنده وأحمد فى الزهد وعبد بن حميد وأ بوبعلى وابن منسمع والضياء عن
جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحدثوا عن بنى اسرائيل فانه كان فيهم أعاجيب ثم أنشأ يحد تناقال خرجت
طائفة منهم فاقوا مقبرة من مقابرهم فقالوالوصلينا وكمتين ودع ونا الله يخرج ١. ابعض الاموات يخبرناعن الموت
ففعلوا فبينماهم كذلك اذ طلع رجل أسود اللون بين عينيه أثر السجود فقال ياهؤلاء ما أردتم الى لقدمت منذ
مائة سنة فما سكنت عنى حرارة الموت حتى الآن فادء وا الله ان يعيدنى كما كنت وبقرب من ذلك مارواه أحمد فى
الزهدعن ر بن حبيب ان رجلين من بنى اسرائيل عبدالله حتى استما من العبادة فقالالوخرجنا إلى القبور
فياورناه العلنا ان تراجع بجاورا القبور فعبدالله قشر لهما ميت فقال لهمالقدمت منذ ثمانين سنة وانى لاجد
الم الموت بعد (وقالت عائشة رضى الله عنها لا أغبط أحدايهون عليه الموت بعد الذى رأيت من شدةموت رسول
الله صلى الله عليه وسلم) رواه التر مذى بلفظ لا أغبط أحدابه ون موت والباقى-وأه والهون بالفتح الرفق وروى
البخارى عنها قالت لا أكره شدة الموت لا حد أبدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم (وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان
يقول اللهم انك تأخذ الروح من بين العصب والقصب والانامل اللهم فأعنى على أموت وهوّنه على) قال العراقى
رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت من حديث طعمة بن غيلان الجهفى وهو معضل سقط منه الصحابى والتابعى اهـ
قلت رواهعن محمد بن الحسين قال حدثناحسين بن على الجمعفى حدثنا طعمة بن غيلان الجعفى قال كان النبي صلى
الله عليه وسلم يقول فذكره قال السيوطى فى مالى الدرة الفاخرة طعمة من طبقة اتباع التابعين روى عن الشعبي
وغيره وعنه السفيانات وذكره ابن حبان فى الثقات اهـ قلت هو كوفى زوى له النسائى فىمسندعلى(وعن
الحسن البصرى رحمه الله تعالى (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرالموت وغصته والمد فقال هوقدر ثلاثمئة
ضربة بالسيف) قال العراقى ر واهابن أبى الدنيافى كتاب الموت هكذا مر سلاو رجاله ثقات اهـ قات وفى بعض
الاخبارانه قدر مائة ضربة وفى بعضها قدر ألف ضربة كماسيأتى وذكر المصنف فى الدرة الفاخرة حديث اسكرة من
سكرات الموت أشد من ثلاثمائةضربة بالسيف قال السيوطى فى تخريجه لم أجده بهذا اللفظ لكن بجوه ثم ذكر
حديث الضحاك بن جزة وسأذكره بعد (ومثل صلى الله عليه وسلم عن الموت وشدته فقال ان أهون الموت بمنزلة
حسكة) كانت (فى صوف فهل تخرج الحسكة من الصوف الاومعهاصوف) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى
كتاب الموت من رواية شهربن حوشب مرسلا اهـ قلت شهر أشعرى شامى صدوق كثيرالارسال والاوهام
روى له البخارى فى الأدب المفرد ومسلم والاربعة (ودخل صلى الله عليه وسلم على مريض ثم قال انى أعلم ما يلقى
ما منه عرف الاو بألم الموت على حدته) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت من حديث سلمان
بسند ضعيف ورواه فى المرض والكفارات من رواية عبيد بن عمير مر سلامع اختلاف ورجاله ثقات اه قلت
ورواه كذلك البزار والطبرانى من حديث سلمان ولفظه أنه صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار وهو
صلى الله عليه وسلم على مريض ثم قال انى أعلم ما يلقى ما منه عرف الاويألم للموت على حدته
فی