Indexed OCR Text

Pages 201-220

*(ومن آياته الجواهر المودعة تحت الجبال والمعادن الحاصلة من الارض) * ففى الارض قطع متجاورات مختلفة فانظر الى الجبال كيف
يخرج منها الجواهر النفيسة من الذهب والفضة والغير وزج واللعل وغيرها وبعضها منطبعة تحت المطارق كالذهب والفضةو النحاس
والرصاص والحسديدوبعضها لا ينطبع كالغير وزج واللعمل وكيف هدى انته الناس (٢٠١) إلى استخراجها وتنقيتها واتخاذالاوانى
والاً لات والنقودوالحلى
منهاثم انظر الى معادن
لا يسرى تكركزه الرياح العواصف وتمخضه الغمام الذوارق ان فى ذلك لعبرة لمن يخشى (ومن آياته
الجواهر المودعة تحت الجبال والمعادت الحاصلة من الارض ففى الأرض قطع متجاورات مختلفة) قال الله
تعالى وفى الارض قطع. تجاورات أى بعضها طيبة وبعضها سبخة وبعضهارخوة وبعضها صلبة وبعضها يصلح
للزرع دون الشجر وبعضها بالعكس (فانظر الى الجمال كيف تخرج منها الجواهر النفيسة من الذهب
والفضة والغير وزج) وهو مجر أخضر تشوبه زرقة و يصفرلونه مع صفاء الجوّويتكدر بكدورته يجلب
من معادن أرض نيسابور (واللعل) وهو حجر أحمر شبه الباقون يجلب من معادن أرض بدخشان (وغيرها)
كالماس والزمرد والياقوت والعقيق ونحو ذلك (بعضها منطبعة تحت المطارق كالذهب) والفضة
(والتحاس والرصاص والحديد وبعضهالا تخطبع كالفيروزج واللعل و) انظر (كيف هدى الله الناس
الى استخراجها) من معادنها (وتنقيتها) من أوساخها ثم سبكها. اتخاذ الاوانى والآلات والنقود والحلى
منها) على أنواع غريبة وأشكال عجيبة (ثم انظر إلى معادن الأرض من النفط) وهودهن يخرج من بئر
هى معدنه منه مالونه أبيض ومنه مالونه أسود (والكبريت) وهو عين يجرى فأذا جد ماؤها صاركبريتا
أصفر وأبيض وكدرا وأما الكبريت الأحمرفهو من الجواهر المعدنية معدنه فى وادى النمل يضئ بالليل
فى معدنه كالنار وإذا خرج من موضعه لم يضىء ويدخل فى أعمال الذهب كثيرا ويحمر البياض ويضرب
بعزته المثل (والقار) منه بحرى أسود سيال ومنه جبلى بسيل من شجرة (وغيرها وأقلها الملح ولا يحتاج اليه
الالتطبيب الطعام) واصلاحه (ولوخلت عنه بلدة لتسارع الهلاك اليها فانظر الى رحمة الله تعالى كيف
خلق بعض الاراضى سبخة بجوهرها) أى بطبعها الذى خلق عليه (بحيث يجتمع فيها الماء الصافى من
المطرفيستحيل ملهاما لحامحرقا لا يمكن تناول مثقال منسه ليكون ذلك تطبيبالطعامك اذا أكلته فيتهنا
الارض من النفط والكبريت
والقار وغيرها وأقلها الملح
ولا يحتاج اليه الالتطبيب
الطعام ولوخلت عنه بلدة
التسارع الهلاك اليها
فانظرالى رحمة الله تعالى
كيف خلق بعض الاراضى
سبخة بجوهرها بحيث يمجتمع
فيها الماء الصافى من المطر
فيستحيل ملما ما لحامحرفا
لايمكن تناول مثقال منه
ليكون ذلك تطبيبالطعامك
اذا أكلته فيتهنا عيشك
وما من جاد ولا حيوان ولا
نبات الاوفيه حكمة وحكم
من هذا الجنس ماخلق
شئ منها عبئا ولا لعباولا
هزلابل خلق الكل بالحق
كما ينبغى وعلى الوجه الذى
ينبغى وكمايليق بجلاله وكرمه
ولطفه ولذلك قال تعالى
وماخلقنا السموات والارض
وما بينهما لاعبين ما
خلقناهما الا بالحق
*(ومن آياته أصناف
الحيوانات)* وانقسامه!
الى ما يطير والى مايمشى
وانقسام ما عسى إلى ما مشى
على رجلين وإلى ما يمشى على
أربع وعلى عشرو على ئة
كانشاهد فى بعض الحشرات
عيشك) اعلم ان الملح أنواع فنه ملح العجين وهو البحرى والسبخى ومنه الأدرانى الشبيه بالبلور ومنه أسود
تغطى ومنه الملح المرومنه الهندى وهو أبيض فيه حرة وكلما كان أمر كان احر وأجودها الاندرانى والمحرق
أش دتحريقان غير المحرق والمتفر أحد من غيره وهو بجميع أنواعه جلاء مخلل قابض مجفف يذهب
بوخامة البطيخ ويسهل انحدار الطعام ويمنع العفونة (وما من جماد ولا حيوان ولانبات الاوفيه حكمة وحكم
من هذا الجنس ماخلق شئ منهاعبثا ولالع با ولا هزلا بل خلق الكل بالحق كما ينبغى وعلى الوجه الذى ينبغى
وكما يليق بجلاله وكرمه ولطفه) ورحمته (ولذلك قال تعالى وما خلقنا السموات والأرض وما بينهمالاعبين
ماخلة فاهما الا بالحق ومن آبائه) الدالة على عظيم قدرته (أصناف الحيوانات وانقسامها إلى ما يطير) فى
الجوّ (وإلى مايمشى وانقسام ما مشى إلى مايمنى على رجلين وإلى ما مشى على أربع و) إلى مايمشى (على
عشرو على مائة كمايشاهد فى بعض الحشرات) قال الله تعالى منهم من عشى على بطنه ومنهم من يمشى على
رجلين ومنهم من عشى على أربع يخلق الله ما يشاء قال بعض المحققين وإنما اقتصر على أربع ولم يجاوزا شارة
الى أنه غاية ما اقتضته الحكمة الالهية وأما ما عداها من الارجل التى ترى فى بعض الحشرات فأنماهى
الزوائد والمتممات والاصلى فيها هى الأربع لا غير (ثم انقسامها فى المنافع والصور والاشكال والاخلاق
والطباع فانظر الى طيور الجوّ والى وحوش البر والى البهائم الأهلية ترى فيها من العجائب مالانشك معه فى
عظمة خالقها وقدرة مقدرها و حكمة مصوّرها وكيف يمكن ان يستقصى ذلك بل لو أردنا ان نذكر عجائب
المقة أو النملة أو النحلة أو العنكبوت وهى من صغار الحيوانات فى بنائها بيتها وفي جعها غذاءها و فى الفها.
(٢٦- (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) ثم انقسامها فى المنافع والصور والاشكال والاخلاق والطباع فانظر الى طيور الجو والى
وحوش البروالى البهائم الاهلية ترى فيها من العجائب مالانشك معه فى عظمة خالقها وقدرة مقدرها وحكمة مصوّرها وكيف يمكن أن يستقصى
ذلك بل لو أردنا أن نذكر عجائب البقة أو النملة أو النحلة أو العنكبوت وهى من صغارالحيوانات فى بنائهابيتها وفى جعها غذاء ها و فى الفها

لزوجها وفى ادخاره ا لنفسها وفى حذقها فى هندسة بيتها و فى هدا يتها الى حاجاتهالم نقدرعلى ذلك فترى العنكبوت بنى بيته على طرف نهر
فرجة بمقدارذراع فادونه حتى يمكنه أن يصل بالخيط بين طرفيه ثم يدتدى ويلقى
فيطلب أولاموضعين متقاربين بينهما (٢٠٢)
اللعاب الذى هو خيطمع لى
لزوجها وفى ادخارها لنفسها وفى حذقها فى هندسة بيتها وفى هدا يتها الى حاجاتها لم نقدر على ذلك) وهى
دريبة قصيرة الارجل كثيرة الاعين لها ثمانية أرجل وست عيون اذا أرادت صيد الذباب لعائت بالأرض
وجعن نفسهاثم وثبت وتبيض وتحضن وأول ما تلد دودا صغاراثم يتغير و بصير عنكبو ناوتكمل صورته فى
ثلاثة أيام ويقوى على النسج ساعة بولد (فترى العنكبوت يبنى بيته على طرف نهر فيطلب أولا موضعين
متقار بين بينهما فرجة بمقدار ذراع فادونه حتى يمكنه أن يصل بالخيط الى طرفيه ثم يبتدئ ويلقى اللعاب
الذى هو خيط على جانب ليلتصق به ثم بعد والى الجانب الا خر فيحكم الطرف الآخرمن الخيط ثم كذلك
يتردد ثانيا وثالثا ويجعل بعدما بينهما متناسبا تناسباهندسياً ثم اذا أحكم معاند القمط ورتب الخيوط
كالسدى اشتغنى باللحمة فيضع اللهمت على السدى ويضيف بعضه إلى بعض ويحكم العقد على موضع التقاء
اللحمة بالسدى ويرعى فى جميع ذلك تغاسب الهند ستو يجعل ذلك شبكة يقع فيها البق والذباب ويقعد فى
زاوية مترصد الوقوع الصيد فى الشبكة فإذا وقع الصيد بادر الى أخذ وأ كاء فان عجز عن الصيد كذلك طلب
لنفسه زاوية من حائط ووصل بين طر فى الزاوية بخيط ثم علق نفسه منه بخيط آخر وبقى منكسا فى الهوا
ء
ينتظرذ بابة تطير فاذا طارت ربى بنفسه اليه فاخذه ولف خيطه على رجليه وأحكمه ثم أكله) قال صاحب
كشف الاسرار قال العنكبوت من حين أولاد أ نسمح لنفسى فاؤل ما أقتصدزاوية البيت وان كان خربافهو
أحسن ما اويت فاقصد الزوايا لما فيها من الخمايا ولما فى سرها من النكت والخفايا وألقى لعابى على حافاتها
حذرامن الخلطة وآ فاتها ثم أفرد من طاقات غزلى خيطامن كسافى الهواء فاتعلق فيه مسبلايدى ممسكا
بر جلى فيظن الغر أننى فى تلك الحالة ميت لا محالة فتمر الذبابة في فاختطفها بحبائل كبدى ثم أودعها شبكة
صيدى (وما من حيوان صغير ولا كبير الاوفيه من العجائب مالا يحصى افترى أنه تعلم هذه الصنعة من نفسه
أوتكوّن بنفسه أوكونه آدمى أوعلى أولاهادى له ولا معلم أفيشك ذو بصيرة فى أنه مسكين ضعيف عا جز بل
الفيل العظيم شخص الظاهرة قوّته) وبعاشه (عاجزعن أمر نفسه فكيف هذا الحيوان الضعيف أولا يشهد
هو بشكاء أوصورته وحركته وهدايته وتجائب صنعته لقاطرة الحكيم وخالقه القادر العليم فالبصير يرى فى
هذا الحيوان الصغير من عظمة الخالق المدير وجلاله وكمال قدرته وحكمته ما تتخير فيه الألباب والعقول
فضلاعن سائر الحيوانات) قال أمير المؤمنين على رضى الله عنه فى صفة عجيب خلق أصناف من الحيوان ولو
فكروافى عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ولكن القلوب عليلة
والابصار مدخولة ألا ينظر ون الى صغير ما خلق كيف أحكم خلقه واتقن تركيبه وخلق له السمع والبصر
وسوى له العظم والبشر انظروا الى النملة فى صغر جثتها ولطافة هيئتها لاتكاد تغال لحظ البصرولا
بمستدرك الفكركيف دبت على أرضها وصبت على رزقها تنقل الحبة الى حجرها وتعدها فى مستقرها
تجمع فى حرهالبردها و فى ورده الصدرها مكفول برزة ها مرز وقة يوفقه لا يغفلها المغان ولا يحر مها الديان ولو فى
الصفاء اليابس والحجر الجالس ولوفكرت فى مجارى أكلها وفى علوها وفلها وما فى الجوف من شراسيف
بطنها وما فى الرأس من عينها وأذنها لقضيت من خلقها عبا ولقيت من وصفها تعبا فتعالى الله الذى أقامها
على قوائمهاو بناها على دعائها لم يشركه فى فطر تها فاطر ولم يعنه فى خلقها قادر ولوضر بت فى مذاهب فكرك
لتبلغ غاياته مادلتك الدلالة الأعلى ان فاطر النملة هو فاطر النخلة لدقيق كل شئ وغامض اختلاف كل حى
وما الجليل واللطيف والثقيل والخفيف والقوى والضعيف فى خلقه الاسواء وان شئت قلت فى الجرادة اذ
خلق لها عينين حراو بن وأسرج لها حدقتين فى اوين وجعل لها السمع الخفى وفتح لها الفم السوى وجعل
جانب ليلتصق به ثم يغدو
الى الجانب الا خرفيحكم
الطرف الاخرمن الخيط
ثم كذلك يترددثانيا وثالثا
ويجعل بعد ما بينهما متناسبا
تناسباهندسیا حتىاذا
أحكم معاقد القمط ورتب
الخيوط كالسدى اشتغل
باللحمة فيضع اللحمة على
السدى ويضيف بعض الى
بعض ويحكم العقد على
موضع التقاء اللحمة
بالسدى ويراعى فى جميع
ذلك تناسب الهندسةويجعل
ذلك شبكة يقع فيها البق
والذباب ويقعد فىزواية
مترصد الوقوع الصيد فى
الشبكة فإذا وقع الصيد
بادر الى أخذه وأ کاءفات
عجز عن الديد كذلك طلب
لنفسه زاوية من حائط
ووصل بين طرفى الزاوية
بخيط ثم علق نفسه فيها
بخيط آخرو بقى منكسافى
الهواء ينتظرذ بابة تطير
فاذا طارت رمى بنفسه اليهـ
فاخذه ولف خيطه على
رجليه وأحكمه ثم أ كله
وما من حيوان صغير ولا
كبير الاوفيه من العجائب
ما لا يحصى أفترى أنه تعلم
هذه الصنعة من نفسه أو
تكون بنفسه أو كونه آدمى
٦ لها
أو على أولاهادى له ولا معلم أفيشك ذو بصيرة فى أنه مسكين ضعيف عاجزبل الفيل العظيم شخصه الظاهرة قوّته عاجزعن أمر
نفسه فكيف هذا الحيوان الضعيف أفلا يشهدهو بشكله وصورته وحركته وهدا يته و عجائب صنعته لفا طره الحكيم وخالقه القادر العليم
فالبصير يرى فى هذا الحيوان الصغير من عظمة الخالق المدير وجلاله وكمال قدرته وحكمته ما تغير فيه الالباب والعقول فضلاعن سائر الحيوانات

٢٠٣
لها الحس القوى ونابين بهماتفرض ومنجلين بهما تقبض يرهبها الزراع فى زرعهم ولا يستطيعون ذبها
ولو أجلبوا يجمعهم حتى ترد الحرث فى نزواته او تقضى منه شهواتها وخلقها كله لا يكون أصبعا مستدقة
فتبارك الذى يسجدله ما فى السموات والأرض طوعاوكرها ويعفرله خداووجهاو يلقى بالطاعة اليه -لما
وضعفا وبععلى القياد رهبة وخوفا فالطير مسخرة لامره أحصى عدد الريش منها والنفس وأرسى قوائمها
على الغدى والييس قدر أقواتها وأحصى أجناسها فهذا غراب وهذا عقاب وهذا حسام وهذا نعام دعا كل
طير باسمه وتكفل له رزقه وأنشاً السحاب الثقال فاهطل دعها وعدد قسمها قبل الأرض بعد جفونها
وأخرج نيتها بعد جدوبها وقال على رضى الله عنه فى خطبته يذكر فيها عجيب خلقة الطاوس ابتدعهم خلقا
جيبا من حيوان وموات وساكن وذى حركات وأقام من شواهد البينات على لطيف متعته وعظيم قدرته
ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له ونعقت فى اسماعنادلائله على وحدانيته وماذراً من مختلف صور
الالطيارالتى أسكنها أخاديد الارض وخروق فاجهاور واسى اعلامها من ذوات أجنحة مختلفة وهبان
متباينة مصرفة فى زمام التسخير ومر فرفة باجتمتها فى مخاريق الجوّ المنفسح والفضاء المنفرج كونها بعدان
لم تكن فى عجائب صورظاهرة وركبها فى حقاق مفاصل محتجبة ومع بعضها بعبالة خلقه أن يسموفى الهواء
خفوقا وجعله يدف دفيفا ونسقها على اختلافها فى الاصابيغ بامايف قدرته ودقيق صنعته فتها مغموس
فى قالب لون لا يشوبه غير لون ماغمس فيه ومنها مغموس فى لون صبغ قد طوّق بخلاف ما صبغ به ومن
أجمها خلق الطاوس الذى أقامه فى أحكم تعديل ونضد ألوانه فى أحسن تنضيد بجناح أشرج قصبهوذنب
أطال مسحبه اذا درج الى الانثى نشره من طيه ومابه مطلا على راسيه كانه قاح دارى عنجه فوتيه يختال
بالوانه ويميس بزيفانه يقضى كافضاء الديكة ويتر بملاقحة ار الفحول المغتلة أحيلك من ذلك على معاينة
لا كمن يحيل على ضعيف اسناده ولو كان كزعم من يزعم أنه يلقم بدمعة تسضمها مدا معه فتقف فى دفئ جفونه
وان انشاء تطعم ذلك ثم تبيض لا من لقاح حل سوى الدمع المنيجس لما كان ذلك باعجب من مطاعمة الغراب
تخال قصبه مدارى من فضة وما أنبت عليه من عجيب داراته وش وس- خالص العقمان وفلذالزبر جد فان
شهته بما أنبتت الأرض قات جنى من زهرة كل ربيع وان ضاهيته بالملابس فهو كموشى الحلل أومونق
عصب اليمن وان شاكلته بالحلى فهو كفصوص ذات ألوان قد نطقت باللحين المكال بعمشى مشى المرح المختال
ويتصفح ذنبه وجناحه فيقهقه ضاحكالجمال سرباله وأصابيغ وشاعه فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا
معوّلا بصوت يكاديبين عن استغائته ويشهد بصادق توجعلان قوائمه حش كقوائم الديكة الخلاسية وقد
نجمت من ظنبوب ساقه صيصية خفية وله فى موضع العرف فنزعة خضراء. وشاء ومخرج عفقه كالاربق
ومغرزها الى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانية أو كربرة ملتبسة مرآة ذات صقال وكانه متلفع
بمعمر اسم الاأنه يخيل للكثرة مائه وشدة بريقه ان الخضرة الناضرة متزجة به ومع فتق سمعه خط
كمستدق العلم فى لوت الأقحوان أبيض يقق فهو بياضه فى - وادماهنالك يأتلق وقل صيغ الأوقد أخذ
منهة بقسط وعلاء بكثرة صقاله وبريقه وإصيص ديباجه ورونقه فهو كالازاهير المبثوثة لم تربها أمطارر بيع
ولا شهوس قيظ وقد ينحسر من ريشه ويعرى من لباسه فيسقط تترا وينبت تباعافي نحت من قصبه انحدات
أوراق الاغصان ثم يتلاحق نامباحتى يعودكهيئته قبل سقوطه لا يخالف سالف ألوانه ولا يقع لون فى غير
مكانه واذا تصفحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حرة وردية وقارة خضرة زبرجدية وأحيانا صفرة
عسجدية فكيف تصل الى صفة هذا عمسائق الفطن اوتبلغ، قرائغ العقول أو تستنظم وصفه أقوال
الواصفين وأقل أجزائه قد أعجز الأوهام عن أن تدركه والالسنة أن تصفه فسبحان الذى بهر العقول عن
وصف خلق قد جلاء للعيون فادركته محدودا مكوناو. ولفاملونا وأعجز الالسن عن تلخيص صفته وقعدبها
عن تأدية نعته فسبحان من أدج قوائم الذرة والهمجة الى مافوقها من خلق الحيتان والغيلة ووأى على

وهذا ألباب أيضالا حصرله فان الحيوانات وأشكالها واخلاقها وطباعها غير محصورة والغما سقط تعجب القلوب منها لاأسها بكثرة
المشاهدة نعم إذا رأى حيواناغريباولودودا تجدد تعجبمن قال سبحان الله ما أعجبه والانسان أعجب الحيوانات وليس يتعجب من نفسه
الى اشكالها وصورها ثم إلى منافعها وفوائدها من جلودها وأصوانها وأو بارها"
بل لونظر الى الأنعام التى الفها ونظر (٢٠٤)
وأشعارها التى جعلها الله
نفسه أن لا يضطرب شج ما أولج فيه الروح الاوجعل الحمام موعده والغناء غايته وقال رضى الله عنه
فى خطبسة يذكر فها بدائع خلقة الخفاش ومن لطائف صنعته وعجائب خلقته ما أرانا من غوامض
الحكمة فى هذه الخفافيش التى يقبضها الضياء الباسط لكل شئ ويبسطها الظلام الغابض لكل حى
وكيف غشيت أعينها عن أن تستمد من الشمس المضيئة نوراتهتدى به فى مذا هنها وتصل بعلانية برهان
الشمس إلى معارفها وردعها بتلاً لؤضائها عن المضى فى سبحان اشراقها وأ كنها فى أماكنها عن الذهاب
فى بلج اثتلافها فهمى مسدلة الجفون بالنهار على احدافها وجاءلة الليل سراجا تستدل به فى التماس أرزاقها
فلا يرد أبصارها اسداف ظلته ولا تمتنع من المضى فيه الغسق دجنته فإذا ألقت الشمس قناعها وبدت أوضاح
ضارها ودخل اشراق نورها على الضباب فى وجارها أطبقت الاجفان على ما فيها وتبلغت بما كنسبته من
المعاش فى ظلم لياليها فسبحان من جعل الليل لها نهارا ومعاشا والنهار سكنا وقراراوجعل لها أجنحة من
جهاتعرج بها عند الحاجة إلى الطيران كانها شظايا الآذان غير ذوات راش ولا قصب الا أنك ترى مواضع
العروق بينة أعلامالها جناحات لم يرقا فين شقا ولم يغلظ فيشقلا تطير وولدهالاصق بهالاجئ البها يقع اذا وقعت.
ويرتفع اذا ارتفعت لا يفارقها حتى تشتد أركانه ويحمله للنهوض جناحه ويعرف مذاهب عيشه ومصالح
نفسه فسبحان البارئ لكل شئ على غير مثال خلامن غيره (وهذا الباب أيضالاحصرله فان الحيوانات
واشكالها وأخلاقها وطباعها غير محصورة وانماسقط تعجب القلوب منه الانسها بكثرة المشاهدة نعم اذا رأى
حيوانا غربيا) فى شكله (ولودود اتجدد) عندرؤيته (تعجبه وقال سبحان الله ما أعجبه والانسان أعجب
الحيوانات) ان تأمل فيه (وليس يتعجب من نفسه) وحينئذيقال له
لباسا خلقه وأكانا لهم
فى ظعنهم واقامتهم وآنية
لا شر بتهم وأوعية لا غذيتهم
وصوّانا لاقدامهم وجعل
ألبانها ولحومها أغذية
لهم ثم جعل بعضها زينة
للركوب وبعضها حاملة
للاثقال قاطعة البوادى
والمغازات البعيدة لا كثر
الناظر التعجب من حكمة
خالقهاومه-وّ رهافانهما
خلقها الابعلم محبط بجميع
منافعها سابق على خلقه
اياها فسحان من الامور
مكشوفة فى علمه من غير
تفكر ومن عير تأمل وتدبير
أتحسب أنك حرم صغير* وفيك انطوى العالم الاكبر
ومن غير استعانة بوزير أو
(بل لو نظر إلى الانعام التى ألفها ونظر الى اشكالها وصورهاثم إلى منافعها وفوائدها) التى خصها أنتمبها (من
جلودها وأسوافها وأو بارها وأشعارها التى جعلها الله تعالى لباسالخلقه وأكنانالهم فى ظعنهم واقلمتهم
وآنية لا شر بتهم وأوعية لا غذيتهم وصوانا لاقدامهم وجعل ألبانها ولحومها أغذية لهم ثم جعل بعضها
زينة المركزب وبعضها حاملة للاثقال قاطعة للبوادى والمغازات) قال الله تعالى والخيل والبغال والخبر
لتركبوها وزينة وقال تعالى وتحمل أثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الابشق الأنفس (لا كثر الناظر التعجب
من حكمة خالقها ومصوّرها فإنه ما خلقها الا بعلم محيط بجميع منافعها سابق على خلقه إياها فسبحان من
الامور مكشوفة فى علمه من غير تفكرو من غير تأمل وتدبر) ومن غيرروية (ومن غير استعانة بوزيرأو بمشير)
أومد بر (في والعليم الخبير الحكيم القدير) جل شأنه (فلقد استخرج بأقل القليل مساخلقه صدق الشهادة
من قلوب العارفين بتوحيده فاللغلق الا الاذعان لقهره وقدرته والاعتراف بربوبيته والاقرار بالعجزعن
معرفة جلاله وعظمته فزذا الذى يحصى ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه) كماقال صلى الله عليه وسلم
لا أحصى ثناء عليك أنت كما ◌ً ثنيت على نفسك (وانماغاية معرفتنا الاعتراف بالعجز عن معرفته) كما قاله
الصديق رضى الله عنه (فنسأل الله تعالى أن يكر منا بهدا يتهه منه ورأفته) وبالله التوفيق (ومن آياته)
الدالة على عظيم قدرته (البحار العميقة المكتنفة لاقطار الأرض) أى جهاتها (التى هى قطع من البحر
الاعظم المحيط بجميع الأرض حتى ان جميع المكشوف من البوادى والجبال عن الماء بالاضافة الى
الماء جزيرة صغيرة فى بحر عظيم وبقية الأرض مستورة بالماء قال النبي صلى الله عليه وسلم الارض
أومشيرفهو العليم الخبير
الحكيم القدير فلقد
استخرج بأقل القليل مما
خلقه صدق الشهادة من
قلوب العارفين بتوحيده
فى المغلق الاالاذعان لقهره
وقدرته والاعتراف بربوبيته
والاقرار بالعجز عن معرفة
جلاله وعظمته فمن ذا الذى
بحصى ثناء عليه بل هو كما
أثنى على نفسه واماغاية
معرفتنا الاعتراف بالعجز
عن معرفته فنسأل الله تعالى
أن يكر منابه دايته بمنه
ورأفته* (ومن آياته البحار
فی
العميقة المكتنفة لاقطار الارض)*التى هى قطع من البحر الاعظم المحيط بجميع الأرض حتى ان
جميع المكشوف من البوادى والجبال من الماء بالاضافة الى الماء جزيرة صغيرة فى بحر عظيم وبقية الأرض مستورة بالماء قال النبي صلى
الله عليه وسلم الارض

٢٠٥
فى البحر كالاصطبل فى الارض) قال العراقى لم أجده وقد تقدم (فانسب اصطبلا الى -جميع الارض واعلم ان
الارض بالاضافة الى البحر مثله وقد شاهدت عجائب الأرض وما فيها) من جبال وحيوان ونبات وغير ذلك
(فتأمل الأن عجائب البحر فان عجائب ما فيه من الحيوان والجواهر اضعاف عجائب ما تشاهده على وجه
الارض كما أن سعته أضعاف سعة الأرض) ولذا قبل حدث عن البحر ولا حرج (ولعظم البحر كان فيه من
الحيوانات العظام ما ترى ظهورها فى البحر فيفان انها) لعظمها (جزيرة فينزل الركاب عليها فربما تحس
بالنيران إذا اشتعلت) على ظهورها (فتحرك) وتضطرب (ويعلم انه حيوان) ذكره القزويني فى عجائب
المخلوقات والدميرى فى حياة الحيوان وابن بطوطة فى رحلة، ومنها سمكة فى بحر الزنج كالجبل العظيم من
رأسها الى ذنها مثل سنان المنشار من عظام - ودكل -ن منها كذراعين وعندرأسها عظمان طويلان فى
مقدار عشرة أذرع تضرببه ما ماءالبحر يمينا وشمالا فيسمع له صوت هائل ويخرج الماء من فيها وانفها فيصعد
نحو السماء ثم يصعد الى المركب رشاشة كالمطر فاذا دخلت تحت سفينة كسرتها ومنها سمكة تسمى المنارة
تخرج على همئتها فترمى نفسها على السفينة قتكسرها فاذا أحسوا ها ضربوا الطبول والبوقات تبعد عنهم
(وما من صنف من أصناف حيوان البرمن فرس أو) حل أو (طيراً و بقر أوانسان الاوفى البحر أمثاله
وأضعافه) فانسان الماء يشبه الانسان الاان له ذنها وقيل ان فى بحر الشام بعض الاوقات من شكله شكل
الانسان وله لحية بيضاء يسمونه شيخ البحر فإذا رآه الناس استبشروابه بخصب وحكى ان بعض الملوك حز اليه
انسان ماء فارادا لك أن يعرف حاله فزو جهامر أه فاناء منها ولد يفهم كلام أبويه فقيل للولد ما يقول أبوك
قال يقول اذناب الحيوانات كلها فى أسفلها فابال هؤلاء أذنا بهم فى وجوههم وسئل الليث بن سعد عن أكله
فقال لا يؤكل على شئ من الحالات وفى بحر الروم سمك يقال له بنات الماء شبه النساء ذوات شعور سبط
ألوانهن الى السمرة ذات فروج عظام وثدى وكلام لا يكاديفهم ويضحكون ويقهقهون وربما وفعن
فى أيدى بعض المراكب فينكهوهن ثم يعبدونهن إلى البحر وحكى الرويانى صاحب البحر أنه كان إذا أتاه
صياد بسمكة منهن خلفه أنه لم يطأها ونوع من حيوان البحر يقال له الشيخ اليهودى وجهه كوجه الانسان
وله لحية بيضاء وبدنه كمدن ضفدع وشعره كشعر البقرة وهو فى حجم عجل يحرج من البحر ليلة السبت حتى
تغيب الشمس ليلة الاحد فيثب كمايشب الضفدع ويدخل الماء فلا تلحقه السفن اذا تم السبت وقال
القزويني سمك فى البحر يقال له أبو مريضا على صور الرجال بجلودلزجة وأجسام تشاكله يبرزون
من البحر الى البريتشيمسون فإذا وقعوا فى أيدى الصيادين بكوا وقال المسعودى النسناس حيوان
كالانسان له عين واحدة يخرج من الماء ويتكلم ومتى ظفر بالانسان قتله وقال القزوين انه أمة من
الامم لكل واحد منهم نصف بدن ورأس ويدورجل كانه شق انسان يقفز على رجل واحدة قفزا
شديدا ويعدوعدوا منكرا ويوجد فى جزائر الصين وحيوانات البحر التى تشبه حيوانات البركثيرة جدا
والقول فيها بطول وانما اقتصرت على ذكرما يشبه الانسان لغرابته وقال أبو حاتم فى كتب الطبر طير الماء
أكثر من أن تحصى أكثر من مائتى لون والعرب لاتعرف أكثرها وأسماؤهاعندنا بالنبطية لانها فى
البطائ فى بلاد النبط (وفيه أجناس لا يعرف لها نظير فى البروقدذكرت أوصافها فى مجلدات وجمعها أقوام
عنوا بركوب البحر وجمع عجائبه ثم انفار كيف خلق الله اللؤلؤود وره فى صدفه تحت الماء) ومغاصه
بحر الهندوعن ابن عباس اذا أمطرت السماء فتحت الصدف أفواهها قلت وهو مطر مخصوص فى أيام
نيسان الرومى (وانظركيف أنبت المرجان من صم الصخور تحت الماء وانماهونبات على هيئة شعر ينبت
من المجر) ومغاصه فى بحرافريقية قال الطرطوشي هو عر وق حر تطلع من الشجر كاصابع الكف قال
وهذا شاهدناه بمغارب الارض كثيرا انتهى وتتخذمنها السج وغيرها من أنواع الاوانى والمذكور فى القرآن
هوصغاراللؤلؤ قائه الازهرى وجماعة من أئمة اللغة قيل النون زائدة لانه ليس فى الكلام فعلال بالفتح الا
المضاعف نحواخلخال وقال الازهرى لا أدرى أثلاثى أم رباعى (ثم تأمل ماعلاء من العنبر وأصناف
فى البحر ك الاصطبل
فى الارض فانسب اصطبلا
انى جميع الارض واعلم أن
الارض بالاضافة الى البحر
مثله وقد شاهدت عجائب
الارض وما فيها فتأمل
الآن عجائب العرفان
عجائب ما فيه من الحيوان
والجواهر اضعاف عجائب
ما تشاهده على وجه الارض
كما أن سعته اضعاف سرعة
" الارض ولعظم البحركات
فيه من الحيوانات العظام
ما ترى ظهورها فى البحر
فتظن أنها جزيرة فينزل
الركاب عليها فربما تحس
بالنيران اذا اشتعلت
فتتحرك ويعلم انها حيوان
وما من صنف من أصناف
حيوان البرمن فرس أو
طير أو بقرأ وانسان الاوفى
البحر أمثاله واضعافه
وفيه أجناسٍ لا يعهد لها
نظير فى البروقد ذكرت
وصاغها فى مجلدات وجعها
أقوام عنوا بركوب البحر
جمع جائبه ثم انظركيف
خلق الله اللؤلؤ ودوره
فى صدقه تحت الماء وانظر
كيف أنبت المرجان من صم
الفهو وتحت الماء واءاهو
نبات على هيئة شجر ينبت
من الجمرِثم تأمل ماعداه من
العنبر وأصناف

النفائس التى يقذفها البحر وتستخرج منهثم انظر الى عجائب السفن كيف أمسكها الله تعالى على وجه الماء وسيرفيها التجاز وطلاب الاموال
وغيرهم وستحرلهم الذلك لتحمل أثقالهم ثم أرسل الرياح لتسوق السفن ثم عرف الملاحين موارد الرياح ومهابها وموافيتها ولا يستعصى على
الجملة بعجائب صنع الله فى البحر فى مجلدات وأعجب من ذلك السماء وأظهر من كل ظاهر وهو كيفية قطرة الماء وهو جسم رقيق لطيف سيال
مشف متصل الاجراء كانه شئ واحد (٢٠٦) لطيف التركيب سريع القبول للتقطيع كانه منفصل مسخر للتصرف قابل للإنفصال
والاتصال به حياةكلماعلى
النفائس التى يقذفها البحرو تستخرج منه) والعنبر قطاع توجد فى بحر الهند تشبه الشمع فى جوده وذو بأنه
وقيل أنه روت دابة بحرية وقيل انه زبد البحر وقيل انه من عين يسيل فى البحر وتفصل عنه الحلاوة ويطفو
الشمع من فوق فهو العنبر الاشهب وربما اتفق أنه يبتلعه السمك المعروف بالبالة لحلاوة فيه فيعرض له
قوانج فيموت فيقذفه البحرالى الساحل فتتفرق أجزاء السمك وينعقد ذلك العنبر الاشهب فى جوفه فهو
العنبر الفستقى وقال القزويني البالة سمكة عظيمة يخاف منها أهل السفن فاذا بغت على حيوان البحر
بعث الله لها سمكة نحو الذراع تلتصق باذنها ولا تفارقها فتطلب قعر البحر وتضرب الأرض برأسها الى أن
تموت وتطفو على الماء كالجبل العظيم ولها أناس وصدونها فإذا رأوها جر وها بالكلاليب الى الساحل
وشقوا بهانها واستخرجوامنها العنبر (ثم انظر الى عجائب السفن) وما فيها من غرائب الصنائع كيف هدى
الانسان الى تركيبها على هذا الوجه المشاهد وهى ما بين صغيرة وكبيرة ومتوسطة (كيف أمسكهااته
على وجه الماء ويسيرفيها التجار وطلاب الاموال وغيرهم وسخرلهم الفلك لتحمل اثقالهم) من البضائع
والمؤن الثقيلة (ثم أرسل الرياح لتسوق السفن) الى المواضع المقصودة (ثم عرف الملاحين) وهم خدمة
السفن نسبوا الى البحر الملح الازمتهم إياه (موارد الرياح ومها بها وه واقيتها) حتى قيل انه علم نظيس مع
قوم مناحيس (ولا يستقصى على الجلة بعجائب صنع الله فى البحر فى مجلدات وأعجب من ذلك) كله (ما هو
أظهر من كل ظاهر وهو كيفية فطرة الماء وهو جسم رقيق لايف سيال مشف متصل الأجزاء كانه شئ
واحد لطيف التركيب سريع القبول للتقطيع كانه منفصل مستخر للتصرف قابل الانفصال والاتصال به
حياة كل ما على وجه الارض من حيوان ونيات) قال الله تعالى وجعلنا من الماء كل شئ حى قال الحرانى
وهو أوّل ظاهر للعين من اشباح الخلق (فلوا حتاج العبد الى شربة ماء ومنع منها لبذل جميع خزائن الدنيا
فى تحصيلها لوملك ذلك ثم اذا شر بهالو منع من اخراجها لبذل جميع خزائن الأرض وملك الدنيا فى اخراجها
فالعجب من الادمى كيف يستعظم الدينار والدرهم ونفائس الجواهر ويغفل عن نعمة الله فى شربة ماء إذا
احتاج الى شربها والاستفراغ عنها بذل جميع الدنيافيها فتأمل فى عجائب المياه والآ بارو الأنهار والبحار
ففيها متسع للفكر ومجال وكل ذلك شواهد متظاهرة وآيات متناصرة ناطقة بلسان حالها مقسمة عن جلال
بارث امعربة عن كمال حكمته فيها منادية أرباب القلوب بنغماتها) أى أصواتها (قائلة لكل ذى لب أما
تزانى ونرى صورتى وتركيبى وصطانى ومنافعى واختلاف حالاتى وكثرة فوائدى أتظن انى كوّنت بنفسى أو
خلقتنى أحد من جنسى أو ما تستحى تنظر فى كلمة مرقومة من ثلاثة أحرف فتقطع بأنه صفة آدمى عالم قادر
مريد متكلم ثم تنظر الى عجائب الخطوط الالهية المرقومة على صفحات وجهى بالقلم الالهى الذى لا ندرك
الابصار ذاته ولا حركته ولا اتصاله محل الخط ثم ينفك قلبك عن جلالة صانعه) وعظمة خاطه (وتقول
النطفة) الانسانية (لارباب السمع والقلب) الذين يسمعون فيعون وبرون فيعتبرون (لا الذين هم عن
السمع معزولون) قال الله تعالى انهم بعن السمع لمعز ولون أى منوعون بعد أن كانواتمكنين (توهدونى فى
ظالمة الاحشاء مغموسة فى دم الحيض فى الوقت الذى يظهر التخطيط والتصوير على وجهى) وهو بعد
مضى مائة وعشرين يوما من الحمل (فينفس النقاش حدقتى وأجهانىوجهتى وحدى وشفتی فترى
وجه الارض من حيوان
ونبات فلوا حتاج العبدالى
شربة ماء ومنع منهالبذل
جميع خزائن الأرض وملك
الدنيا فى تحصيلها لوملك
ذلك ثم لوشربه او منع من
اخراجها لبذل جميع خزائن
الارض وملك الدنيافى
اخراجها فالعجب من الآدمى
كيف يستعظم الدينار
والدرهم ونفائس الجواهر
ويغفل عن نعمةاللهفى
شربة ماء اذا احتاج الى
شربها أو الاستفراغ عنها
بذل جميع الدنيا فيها فتأمل
فى عجائسب المياه والأنهار
والأبار والبحار ففيها
متسع الفكر ومجال وكل
ذلك شواهد متظاهرة وآيات
متناصرة ناطقة بلسان حالها
مفصحة عن جلال بارئها
معربة عن كال حكمته فيها
منادية أرباب القلوب
بنغماتها قائلة لكل ذى لب
أماترانی ونریصـورتی
وتركيبى وصفاتى ومنافعى
واختلاف حالاتى وكثرة
فوائدى أتظن أنى كونت
نفسی أوخلقنی أحدمن
جنسى أوما تستحى أن
التقويس
تنظر فى كلمة مر قومة من ثلاثة أحرف فتقطع بانها من صنعة آدمى عالم قادر مر يد متكام ثم تنظر إلى عجائب الخطوط
الالهية المرقومة على صفحاتى وجهى بالقلم الالهى الذى لا تدرك الابصار ذاته ولا حركته ولا اتصاله جعل الخط ثم ينفك قلبك عن جلالة صانعه
وتقول النطفة لأرباب السمع والقلب لاللذين هم عن السمع معزولون توهمنى فى ظلمة الاحشاء مغموسة فى دم الحيض فى الوقت الذى
يظهر التخطيط والتصوير على وجهى فينقش النقاش حدقئی وأجفانی وجهتىوحدىوشفتیفترى

التقويس بظهر شبا قشبا على التدريح ولا ترى داخل النطفة نقاش أولا خارجها ولا داخل الرحم ولا خارجه ولا خبر منهاللام ولاللاب
ولا النطفة ولا للرحم أفاهذا النقاش بأعجب ماتشاهده ينقش بالقلم صورة عجيبة لو نظرت البهامرة أو مرتين لتعمنه فهل تقدر على أن
تتعلم هذا الجنس من النقش والتصوير الذى يعم ظاهر النطفة وبالمنها وجميع أجزائها من غير ملامسة للمنطقة ومن غير اتصال به الا من داخل
ولا من خارج فان كنت لا تتعجب من هذه العجائب ولا تفهم بهاان الذى صوّر ونقش وقدر لا نظيره ولا يساويه نقاش ولا مصور كم أن نقشه
الفعلين فإن كنت لا تعجب من هذا
(٢٠٧)
وصفعه لا يساويه نقش وصنع فبين الفاعلين من المباينة والتباعدما بين
التقويس يظهر) على التدريج (شيأفشياً ولا ترى داخل النطفة نقاشا ولا خارجها ولا داخل الرحم ولا
خارجه ولا خبر منهاللام ولا للاب ولا للمنطقة ولا للرحم أفاهذا النقاش باعجب ممن تشاهده ينقش بالعلم
صورة عجيبة ولو نظرت اليهامرة أو مرتين لتعلمته فهل تقدر أن تتعلم هذا الجنس من النقش والتصوير الذى
يعم ظاهر النطفة وبالمنها و جميع أجزائها من غير ملامسة المنطقة ومن غير اتصال به الا من داخل ولا من
خارج فان كنت لا تتعجب من هذه العجائب ولا تفهم بها ان الذى صوّر ونقش وقدرلانظيرله) فىذاته(ولا
يساويه نقاش ومصوّر كما أن نقشه وصنعه لا يساويه نقش وصنع فبين الفاعلين من المباينة والتباعد
ما بين الفعلين فان كنت لا تتعجب من هذا فتعجب من عدم تعجبك) لهذا (فانه أعجب من كل عجب فان الذى
أعمى بصيرتك مع هذا الوضوح) والانكشاف (ومنع من التبيين مع هذا البيان جدير بأن تتعجب منه)
أى حقيق (فسبحانمن هدى وأضل وأغوى وأرشد وأشقى وأسعد وفتح بصائر أحبابه فشاهدوه فى
جميع ذرات العالم وأجزائه) مشاهدة عيانية مصونة عمن الحلول والاتحاد (وأعمى قلوب أعدائه
واحتجب عنهم بعزه وعلائه) فهم عن مشاهدته محجوبون (ذله الخلق والأمر والامتنان والفضل واللطف
والقهر لاراد لحكمه ولا معقب لقضائه) جل شأنه وعز برهانه (ومن آياته) الدالة على عظيم قدرته (الهواء)
بالمد (اللطيف المحبوس) المسخر (بين مقعر السماء ومحدب الارض) والجمع أهوية (لا يدرك بحس اللمس
عند هبوب الرياح جسمه ولا يرى بالعين شخصه وجلته مثل البحر الواحد والطيور محلقة فى جوّاسماء
ومسطة) وتحليق الطائر استدارته فى الهواء وأسفافه ضم جناحيه (سباحة فيه باجتحتها كما تسج
حيوانات البحر فى الماء وتضطرب جوانبه وأمواجه عند هبوب الرياح كماتضطرب أمواج البحر فإذا حرك الله
الهواء وجعله ريحاهابة فان شاء جعله نشرا بين يدى رحمه) كما قرئ به أى منشورة فى الجوّبمعنى مبسوطة
والرياح تنشرا السحاب (كماقال سبحانه وارسلنا الرياح لواقع) أى ذوات لقاح (فيصل بحركة روح الهواء إلى
الحيوانات والنبات فتستعد للنماء وان شاء جعله عذابا على العصاة من خليقته كما قال تعالى انا أرسلنا عليهم
(يحاضرصرا) أى شديدا (فى يوم نحس مستمر) النحس ضد السعد وقرأ الحسن البصرى بالتنوين وكسر
الماء وعنه أيضا على الصفة والاضافة والحاء مكسورة (تنزع الناس كانهم أعمازنخل منقصر) أى منقاعة
من قعرها يقال قعرت الشجرة اذا قامتها من أصلها فانقعرت وقيل معنى انقعرت ذهبت فى قصر الارض وانما
أراد الله تعالى ان هؤلاء اجتنوا كما اجمنت النخلة الذاهب فى قصر الارض فلم يبق له رسم ولا أثر (ثم انظر إلى
لطف الهواءثم شدته وقوّته مهما ضبط فى الماء فالزق المنفوخ يتحامل عليه الرجل القوى ليغمسه فى الماء
فيجزعنه والحديد الصلب تضعه على وجه الماء فيرسب فيه) أى ينقل ويصير الى الاسفل (فانظركيف
يتقبض الهواء من المسام بقوّته مع لطاقته وبهذه الحكمة أمسك الله تعالى السفن على وجه الماء وكذلك كل
مجوّف فيه هواء لا يغوص فى الماء ولا يرسب فيه أصلالان الهواء ينقبض عن الغوص فى الماء فلا ينفصلى
فتعجب من عدم تعجبك
فانه أعجب من كل عجب فان
الذى أعمى بصيرتك مع
هذا الوضوح ومنعك من
التبين مع هذا البيان جدير
بان تتعجب منه فسبحان
من هدى وأضل وأغوى
وأرشدوأشقى وأسعد
فتح بصائر أحدابه فشاهدوه
فى جميع ذرات العالم
وأجزائه وأعمى قلوب أعدائه
واحتجب عنهم بعزه وعلائه
قله الخلق والأمر والامتنان
والفضل واللطف والقهز
لاراد لحكمه ولا معقب
لقضائه*(ومن آيانه الهواء
اللطيف المحبوس بين مقعر
السماء ومحدب الأرض)*
لا يدرك بحس اللمس عند
هبوب الرياح جسممولا
يرى بالعين شخصه وجلته
مثل البحر الواحد والطيور
محلقة فى جو السماء ومستبقة
سباحة فيه بأجنحتها كما
تسج حيوانات البحر فى الماء
وتضطرب جوانبه وأمواجه
عند هبوب الرياح كم تضطرب
أمواج البحر فاذا حرك الله الهواء وجعله ريحاهابة فإن شاء جعله نشرابين يدى رحمته كما قال سبحانه وأرسلنا الرياح واقع فيصل بحركته
روح الهواء الى الحيوانات والنباتات فتستعد للماء وان شاء جعله عذا باعلى العصاة من خليقته كما قال تعالى انا أرسلنا عليهم ر يحاصر صرا
فى يوم تحس مستمر تنزع الناس كانهم أعجاز نخل منة عرثم انظر الى لطف الهواء ثم شدته وقوته مهما ضغط فى الماء فالزق المنفوخ يتحامل
عليه الرجل القوى ليغمسه فى الماء فيعجز عنه والحديد الصلب تضعه على وجه الماء فير سب فيه فانظر كيف ينقبض الهواء من الماء بغونه
مع لطافتمو بهذه الحكمة أمسك الله تعالى السفن على وجه الماء وكذلك كل مجوف فيههواء لا يغوص فى الماءلات الهواء ينقبض عن
الغوص فى الماء فلا ينفصل

عن السطح الداخل من السفينة الثقيلة مع قوتها وصلابتها معلقة في الهواء اللطيف كالذى يقع فى بئر فيتعلق بذيل رجل قوى ممتنع عن الهوى
فى البئر فالسفينة بمقعرها تتشبت باديال الهواء القوى حتى تمتنع من الهوى والغوص فى الماء فسبحان من علق المركب الثقيل فى الهواء
اللطيف من غير علاقة تشاهد وعقدة تشدثم انظر الى عجائب الجوو ما يظهر فيهمن الغيوم والرعود والبروف والامطار والثلوج والشهب
والصواعق فهى عجائب ما بين السماء والارض وقد أشار القرآن الى جملة ذلك فى قوله تعالى وماخلق السموات والأرض وما بينهما لاعبين
وهذا هو الذى بينهما وأشار إلى تفصيله (٢٠٨) فى مواضع شتى حيث قال تعالى والسحاب المسخر بين السماء والارض وحيث تعرض
للرعد والبرق والسحاب
عن السطح الداخل من السفينة فتبقى السفينة الثقيلة مع قوتها وصلابتها معلقة من الهواء اللطيف كانذى
يقع فى بئر فيعلق بذيل رجل قوى ممتنع عن الهوى) أى السقوط (فى البئرفالسفينة بمقعرها تتشبث باذيال
الهواء القوى حتى تمتنع من الهوى والغوص فى الماء فسبحان من علق المركب الثقيل فى الهواء للطيف
من غير علاقة تشاهد فى المحسوس و) لا (عقدة تشدثم انظر الى عجائب الجوّوما بظهرفيه من الغيوم والرعود
والبروق والامطار والثلوج والشهب والصواعق فهى عجائب ما بين السماء والأرض وقد ا شار القرآن
الى جملة ذلك فى قوله تعالى وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين وهذا هو الذى بينهما) فهذا
على طريق الاجمال وأشارالى تفصيله فى مواضع شئ حيث قال والسحاب المسخر بين السماء والأرض)
والمسخر هو المقبض للفعل (وحيث تعرض الرعد والبرق والسحاب والمطر) وذلك فى آيات كثيرة (فات لم يكن
للتحفظ فى هذه الجملة الا أن ترى المطر بعينك وتسمع الرعد باذنك فالبهيمة تشاركك فى هذه المعرفة فارتفع
من حضيض عالم البهائم الى عالم الملا الاعلى فقد فتحت عينيك فادركت ظاهر هافغمض عينك الظاهرة
وانظر يبصيرتك الباطنة لترى عجائب بالمنها وغرائب أسرارها وهذا أيضاباب يطول الفكر فيه ولا مطمع
فى استقصائه فتأمل السحاب الكثيف المظلم كيف تراء يجتمع فى جوّصاف لا كدورة فيه وكيف يخلقه الله
تعالى اذا شاء ومتى شاء وهو مع رخاوته حامل للسماء الثقيل وعمسك له فى جوّالسماء الى أن يأذن الله
فى ارسال الماء وتقطيع القطرات كل قطرة بالقدر الذى أراد الله تعالى وعلى الشكل الذى شاء فترى
السحاب رش الماء على الأرض وبرسله قطرات متفاصلة لا ندرك قطرة منها قطرة ولا تتصل واحدة باخرى
بل تنزل كل واحدة فى الطريق الذى رسم لها لا تعدل عنه فلا يتقدم المتأخر ولا يتأخر المتقدم حتى يصيب
الارض قطرة قطرة) فان قيل لم كانت نقطة المطرترى فى الجوخطاوانما هى نقطة والجواب ان لذلك سيبين
أحدهما ان الماء مر بالهواء فيكيفه بكيفيته فيصير نديا كانه ماء فيرى كما عمر الشهاب المحرق للشياطين عند
استراقهم السمع فى الهواء فيرى خلفه جبل نار بسبب أنه مر بالهواء فيكيفه بناريته فصاريرى نارا السبب
الثانى ان حركة القطرة فى الهواء تمنع من استيثاق الحس انفصالها عن الاحياز فيبقى البصر فيتوهمها
باقية فى حيز ها مع خروجها عنه فيحصل خط من الماء ومثل ذلك من يأخذ شعلة من نار فى يده ويد يرها ادارة
شديدة فيتوهم الرائى انها دائرة نارلهذين السببين (فلواجتمع الاولون والا خرون على أن يخلقوا منها
قطرة أو يعرفوا عدد ما ينزل منها فى بلدة أو قرية واحدة لعجز حساب الجن والانس عن ذلك فلا بعلم عددها
الاالذى أوجدها) وخلقها (ثم كل قطرة منها عينت لكل جزء من الارغم ولكل حيوان فيها من طيرووحش
وجميع الحشرات والدواب مكتوب على تلك القطرة بخط الهى لا يدرك بالمصر الظاهرانه أرزق الدودة
الفلانية فى ناحية الجبل الفلافى بصل المجاعند عطي فى الدرة" الفلافي هذامعافي انحناء البد) حركة
(الصلب) شبه الحصاينزل من السماء ويسمى حب الغمام (من الماء اللطيف) السيال (وفى سائر الثلوج
والمطر فاذالم يكن لك حظ من
هذه الجملة الاأن ترى المطر
بعينك وتسمع الرعد باذنك
فالبهيمة تشاركك فىهذه
المعرفة فارتفع من حضيض
عالم البهائم إلى عالم الملا الا على
فقد فتحتعينيك فأدركت
ظاهر ها فغمض عينك
الظاهرة وانظر بصيرتك
الباطنة لترى عجائب باطنها
وغرائب أسرارهاوهذا
أيضا باب يطول الفكر فيه
اذلا مطمع فى استقصائه
فتأمل السحاب الكثيف
المظلم كيف تراه يجتمع فى
جوصاف لا كدورة فيه
وکیف یخلقه اللهتعالىاذا
شاء ومتى شاء وهو مسع
وخاوته حامل الماء الثقيل
ومسلمله فى جو السماء إلى
أن بأذن الله فى ارسال الماء
وتقطيع القطرات كل قطرة
بالقدر الذى أراد الله تعالى
وعلى الشكل الذىشاءه
فترى السحاب رش الماء
على الارض وبرسله قطرات
كالقطن
متفاصلة لا تدرك قطرة منها قطرة ولا تتصل واحدة باخرى بل تنزل كل واحدة فى الطريق الذى رسم لهالا تعدل
عنه فلا يتقدم المتأخر ولا يتأخر المتقدم حتى بصدب الارض قطرة قطرة فلواجتمع الاولون والا خرون على أن يخلقوامنها قطرة أو يعرفوا عدد
ما ينزل منها فى بلدة أو قرية واحدة لعجز حساب الجن والانس عن ذلك فلا يعلم عددها الا الذى أوجدها ثم كل قطرة منها عينت لكل جزء من
الارض ولكل حيوان فيها من طير ووحش وجميع الحشرات والدواب مكتوب على تلك القطرة بخط الهي لا يدرك بالبصر الظاهر انها رزق
الدودة الفلانية التى فى ناحية الجبل الفلانى تصل إليها عند عاشها فى الوقت الفلانى هذا مع ما فى انعقاد البرد الصلب من الماء اللطيف وفى
تنائر الثلوج

كالقطن المندوف من العجائب التى لا تحصى كل ذلك فضل من الجبار القادروقهر من الخلاق القاهر مالاحد من الخلق فيه شرلك ولا مدخل
بل ليس المؤمنين من خلقه الاالاستكانة والخضوع تحت جلاله وعظمته ولا للعميان الجاحد ين الاالجهل بكيفيته ورجم الظنون بذكر
سببه وعلمته فيقول الجاهل المغرورانما ينزل الماء لانه ثقيل بطبعه واماهذا سبب نزوله ويظن أن هذه معرفة انكشفتهويفرخ بهاولو
قيل له ما معى الطبيع وما الذى خلقه ومن الذى خلق الماء الذى طبعه النقل وما الذى رقى الماء المصبوب فى أساخل الشجر الى أعمالى
الاغصان وهو ثقيل بطبعه فكيف هوى الى أسفل ثم ترتفع الى فوق فى داخل تجاويف (٢٠٩) الاشجار شيأفشياً بحيث لا يرى ولا يشاهد
حتى ينتشرفى جميع أطراف
الاوراق فيغذى كل جزء
كالقطن المندوف) المنفوش (من العجائب التى لا تحصى كل ذلك فضل من الجبار القاهر القادروقهر من
الخلاق القاهر الاحد من الخلق فيه شرك ولا مدخل بل ليس للمؤمنين) المصدقين (من خلقه الا
الاستكانة والخضوع تحتجلاله وعظمته) وذلك لحسن ا يقانهم فى معرفة مصنوعاته (ولا العميان
الجاحدين) المفكرين (الا الجهل بكيفيته ورجم الظنون بذكرسببه وعلمته فيقول الجاهل المغرورانما ينزل
الماء)من فوق (لانه ثقيل بطبعه وانماهذا سبب نز وله) والثقيل بطبعه لا محالة يهوى الى تحت (يظن ان
هذه معرفة انكشفت له ويفرح بها) كما يقول ان الحجر اذارمى الى فوق فبقدر قوّة الرامى يصعد الى فوق ثم
يغلب عليه طبعه فيهوى ساقطا (ولوقيل له ما معنى الطبع وما الذى خلقه ومن الذى خلق الماء الذى
طبعه الثقل وما الذى رقى الماء المصبوب فى أسافل الشجر إلى أعالى الاغصان وهو ثقيل بطبعه فكيف هوى
الى أسفل ثم ارتفع الى فوق فى داخل تجاويف الأشجار) على التدريج (شبأفشياً بحيث لا يرى ولا يشاهد حتى
ينتشرفى جميع أطراف الاوراق) من سائر أغصان الشحر (فيغذى كل جزء من ورقة ويجرى اليهافى
تجاويف عروق شعرية صغار) أى تشبه الشعر فى الدقة (يروى منه العرف الذى هو أصل الورقة ثم ينتشر
من ذلك العرق الكبير الممدود فى طول الورق عروق صغار) تمتدمنه (فسكان الكبير نهروما الشعب عنه)
من ثلاث العروق (جداول ثم يتشعب من الجداول سواق أصغر منها ثم تنتشر منها خيوطحمنكبوتية دقيقة)
جدا (تخرج عن ادراك البصر حتى تنبسط فى جميع عرض الورقة فيصل الماء فى أجوافها الى سائر أجزاء الورقة
ليغذيها وينميها ويزينها وتبقى طراوتها ونضارتها) بحيث لو قطع ذلك الامدادليبس وسقط (وكذلك
إلى سائر أجزاء الفواكه فان كان الماء يتحرك بطبعه الى أسفل) كمايقوله الطبائعى الجاهل (فكيف تحرك
الى فوق فان كان ذلك بجذب جاذب) كما يقوله الطبائعى أيضا (فى الذى سخر ذلك الجاذب فإن كان ينتهى
بالآ خرة الى خالق السموات والارض وجبار الملك والملكوت فلم لا يحال عليه فى أول الامر قنهاية الجاهل فى
بداية العاقل ومن آياته) الدالة على عظيم قدرته (ملكوت السموات ومافيها من الكواكب وهو الامر
كله ومن أدرك الكل وفاته) درك (عجائب السموات فقد قاته الكل تحقيقا فالارض والبحار والهواء وكل
جسم سوى السموات بالاضافة الى السموات كقطرة فى بحروأصغر) من القطرة (ثم انظر كيف عظم الله
أمر السموات والنجوم فى كتابه فامن سورة الاوتشتمل على تفخيمها فى مواضع) منها (وكم من قسم فى
القرآن بها) فالمقسم به عظيم فى نفسه ولولاه لما أقسم بها (كقوله تعالى والسماء ذات البروج) يعنى
البروج الاثنى عشرشبهت بالقصورلانها تنزلها السيارات وتكون فيها الثوابت أو منازل القمر أو عظام
الكواكب وقوله تعالى (والسماء والطارق) أى الكوكب البادى بالليل وما أدراك ما الطارق النجم
الثاقب وقوله تعالى (والسماءذات الحبك) أى الطرائق المنظومة بالنجوم والحجرة ومنهم من اعتبر ذلك
بالطرائق المعقولة المدركة بالمصائر المشاراليه بقوله تعالى أن فى خلق السموات والأرض الآية وقوله تعالى
(والسماء ومابناها وق وله) تعالى (والشمس وضحاها) أى ضوئها اذا اشرقت (والقمر اذا تلاها) أى
من كل ورقة و یجریالیها
فى تجاويف عروق شعريه
صغار بروى منه العرق الذى
هو أسل الورقة ثم ينتشر
من ذلك العرق الكبير
الممدود فى طول الورقة
عروق صغار فكان الكبير
نهر وما الشعب عنه جداول
ثم ينشعب من الجداول
سواق أصغر منهاثم ينتشر:
منها خيوط عنكبوتية
دقيقة نخرج عن ادراك
البصر حتى تنبسط فى
جميع عرض الورقة فيصل
الماءفى أجوافها الى سائر
أجزاء الورقة ليغذيها
وينميها ويزينها وتبقى
طراوتها ونضار تها وكذلك
الى سائر أجزاء الفواكه
فان كان الماء يتحرل بطبعه
الى أسفل فكيف تحرك
الیفوقفات كانذلك بجذب
باذب فالذى سخر ذلك
الجاذب وان كان ينتهى
بالاخرة إلى خالق السموات
والارض وجبار الملك
والملكوت فلم لا يحال عليه
من أول الامر قنهاية الجاهل بداية العاقل* (ومن آياته
(٢٧ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
ملكوت السموات وما فيها من الكواكب)" وهو الامر كله ومن أدرك الكل وفاته عجائب السموات فقدفاته الكل تحقيقًا فالارض
والبحار والهواء وكل جسم سوى السموات بالاضافة الى السموات كقطرة فى بحروأصغرثم انظر كيف عظم الله أمر السموات والنجوم فى
كابه فا من سورة الاوتشتمل على تفخميها فى مواضع وكم من قسم فى القرآن بها كقوله تعالى والسماء ذات البروج والسماء والطارق
والسماء ذات الحبك والسماء وما بناها وكقوله تعالى والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها

وكقوله تعالى فلا أقسم بالخنس الجوار الكنسن وقوله تع الى والنجم اذا هوى فلا أقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم فقد عإت أن
عجائب النطفة القذرة عجز عن معرفتها الاولون والا خرون وما أقسم الله بها فما ظنك بما أقسم الله تعالى به وأحال الارزاق عليه وأضافه!
إليه فقال تعالى وفى السماء رزقكم (٢١٠) وما توعدون وأثنى على المتفكر ين فيه فقال ويتفكرون في خلق السموات والارض
وقال رسول الله صلى اللّه
عليه وسلم ويل من قرأهذه
الآية ثم مسح بها سباته أى
تجاوزها من غيرفكروذم
المعرضين عنهافقال وجعلنا
السماء سقفا محفوظاوهم
عن آياتها معرضون فاى
نسبة لجميع البحار والارض
إلى السماء وهى متغيرات
على القرب والسموات صلاب
شداد محفوظات عن التغير
الى أن يبلغ الكتاب أجله
ولذلك سماه الله تعالى
محفوظ افقال وجعلنا السماء
سقفامحفوظارقال سبحانه
وبنينا فوقكم سعاشدادا
وقال أأنتم أشد خلقا أم
السماء بناها رفع سمكها
فسواها فانظر الى الملكوت
لترى عجائب العزوالجبروت
ولا تظن أن معنى النظر إلى
الملكوت بان مد البصر اليه
فترى زرقة السماء وضوء
الكواكب وتفرقهافات
البهائم تشاركك فى هذا النظر
فان كان هذا هو المراد فلم
مدح الله تعالى ابراهيم بقوله
وكذلك نرى إبراهيم ملكون
السموات والارض الابل
كل ما يدرك بحاسة البصر
فالقرآن يعبر عنه بالملك
والشهادة وماغاب عن
الابصار فيعبرعنه بالغيب
تلاطلوعه طلوع الشمس أول الشهر أو غروبج اليلة البدر أو فى الاستدارة وكمال النور (وكقوله) تعالى
(فلا أقسم بالخنس) أى بالكواكب الرجع وهى ماسوى الغير ين من الكواكب السائرات ولذلك
وصفهابقوله (الجوارالكنس) أى السيارات التى تختفى تحت ضوء الشمس من كأس الوحش اذا دخل
كناسه (وقوله) تعالى (والنجم اذا هوى) أى أقسم بخنس النجم خاصة أوالثر يا اذا غرب أوانتشر يوم
القيامة أوانقض أو طلع فأنه يقال هوى بالفتح اذا سقط وغرب (وقوله) تعالى (فلا أقسم بمواقع النجوم)
أى بمساقطها وتخصيص المغارب لما فى غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجودمؤثرلا يزول تأثيره أو
بمنازلها ومجاربها (وانه لقسم لو تعلمون عظيم) لما فى المقسم به من الدلائل على عظيم القدرة وكمال الحكمة
وفرط الرحمة ومن مقتضيات رحمه أن لا يترك عباده سدى وهو اعتراض فى اعتراض فإنه اعتراض بين
المقسم والمقسم عليه ولو تعلمون اعتراض بين الموصوف والصفة (فقد علمت ان عجائب النطفة القذرة عجزعن
معرفتها الاوّلون والآخرون وما أقسم اللهبهافا ظنك بما أقسم الله تعالى به وأحال الارزاق عليه وأضافها
اليه فقال وفى السماءرزقكم وما توعدون واثنى على المتفكر بن فيه فقال ويتفكرون فى خلق السموات
والارض) ربناما خلقت هذا باطلا (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل من قرأهذه الآ ية ثم سمع
بها- ملته) رواه الديلى من حديث عائشة بلفظ ثم لم يتفكرفيها وقد تقدم قريبا (أى تجاوزها من غير
تفكر) وقد تقدم نحوه عن الأوزاعى (وذم المعرضين عنها فقال وجعلنا السماء سقفا محفوظاوهم
عن آبائها معرضون) أى لا يتفكرون فيها (فاى نسبة لجميع البحار والارض الى السماء وهذه
متغيرات على القرب والسموات صلاب شداد محفوظات عن التغير الى أن يبلغ الكتاب أجله ولذلك سماه
الله تعالى محفوظا فقال وجعلنا السماء سقفا محفوظاوقال) تعالى (وبنينافوقكم سبعاشدادا) أى ذات
صلابة (وقال) تعالى (أأنتم أشد خلقا) أى أصعب (أم السماء) ثم بين شدته بقوله (بناها) ثم بين كيفية
بنائه بقوله (رفع سمكها) أى جعل مقدار ارتفاعها من الارض او تحتها الذاهب فى العلور فيها (فسوّاها)
أى عدلها أو جعلها مستوية أوتممهابما يتم يه كملها من الكواكب والتدابير وغيرها من قولهم سوّى فلان
أمره إذا أصلحه (فانظر الى الملكوت لترى عجائب العز والجبروت ولا تفان ان معنى النظر الى الملكوت بان
مد البصر اليه فترى زرقة السماء وضوء الكواكب وتفرقها فات البهائم تشاركك فى هذا النظر) فإن
قلت لم كانت السماء ترى زرقاء وهى عند أهل الهيئة لالون لها فالجواب انها غير مرئية ومالا برى يرى مظلما
كمدافالاعمى إذا سئل ماذا ترى يقول ظلام أسود واذا كانت بهذا الطريق سوداء وتحتها الهواء شفاف مضىء
والبصر يخترقه فتراء كانه فى السماء كمايتوهم الرطوبة فى الشتاء فى الكواكب فيحصل من صفاء الهواء
وظلمة البصر فى السماءزرقة لانهاش أن اختلاط الاسود بالصافى (فإن كان هذا هو المراد فلم مدح الله تعالى)
فى كتابه العزيز (ابراهيم) عليه السلام (بقوله وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والأرض لابل كل
ما يدرك بحاسة البصر فالقرآن يعبر عنه بالملك والشهادة وما غاب عن الابصار فيعبر عنه بالغيب والملكون
والله تعالى عالم الغيب والشهادة وجبار الملك والملكوت ولا يحيط أحد بشئ من علمه الابماشاء وهو علم
الغيب فلا يطلع على غيبه أحدالامن ارتضى من رسول) وكل ذلك فى القرآن (فاطل أيها العاقل فكرك
فى الملكوت فعسى يفتح لك أبواب السماء فتحول بقلبك فى أقطارها) وتعتبر بمافيها (الى أن يقوم قلبك بين
يدى عرش الرحمن) ملاحظا جلاله وعزه وكبرياءه (فعند ذلك ربما يرجى لك أن تبلغ رتبة عمر بن الخطاب
رضی
والمالمكون والله تعالى عالم الغيب والشهادة وجبار الملك والملكون ولا يحيط أحد بشئ من علمه الابماشاء
وهو عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الامن ارتضى من رسول فاجل أيها العاقل فكرك فى الكون فعسى يفتح لك أبواب السماء فتحول
بقلبك فى أقطارها الى أن يقوم قلبك بين يدى عرش الرحمن فعند ذلك ربمابر جي لك أن تبلغ رتبة عمر بن الخطاب

رضى الله عنه حيث قال رأى قلبي ربى) وهكذا تكون الرؤية القلبية (وهذا لات بلوغ الاقصى لا يكون الا
بعد مجاوزة الادنى وأدنى شئ اليك نفسك ثم الارض التى هى مقرك ثم الهواء المكتنف لك ثم النبات
والحيوان وما على وجه الارض ثم عجائب الجوّوهوما بين السماء والارض ثم السموات السبع بكوا كيها تم
الكرسى ثم العرش ثم الملائكة الذين هم حلة العرض وخزان السموات ثم منه تجاوزالى النظر إلىربه
العرش والكرسى والسموات والأرض وما بينهما) العزيز القهار جل جلاله (فبينك وبينه هذه المغارز
الفي) أى الواسعة الاطراف (والمسافات الشاسعة) أى البعيدة (والعقبات الشاهقة) أى المرتفعة
الصعبة (وأنت بعد لم تفرغ من العقبة القريبة النازلة) بالاضافة الى بقية العقبات (وهى معرفة ظاهر
نفسك ثم صرت تطلق اللسان بوقاحتك) وقلة حياتك (وتدعى معرفة ربك وتقول قد عرفته وعرفت خلقه
ففيماذا أتفكر وإلى ماذا أتطلع فارفع الآن رأسكَ الى السماء وانظرفيها وفى كوا كبها وفى دورانها
وطلوعها وغروبها وشمسها وقرها واختلاف مشارقها ومغار بها ورؤوبها فى الحركة على الدوام من مير فتور
فى حركتها ومن غير تغير فى سيرها بل تجرى جميعا فى منازل) معلومة (مرتبة) ترتيباغريبا (بحساب مقدر
لا يزيدولا ينقص إلى أن يطويها الله تعالى طى السجل للكتاب) كماقال تعالى يوم نطوى السماء كعلى"
السّجل للكتاب كابد أنا أول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فا علي (وتدبر عدد كوا كبها وكثرتها) وعلماء
الاوائل لما أرادوا تميزها قسموا الفلك نصفين بالدائرة التى هى مجرى رؤس برجى الاستواء وهما الحمل
والميزان وسمواً أحد النصفين جنوبا والا خرشماليا وسموا ماوقع منهما من الكواكب والمنازل كذلك
وسمت العرب الشمالية شامية والجنوبية بمانية فى الشمالية بنات نعش الصغرى وهى سبعة كواكب
أربعة مربعة منها الفرقدان وكوكبان آخران معهما ومنهابنات نعش الكبرى وهى أيضا سبعة
كواكب الاول من البنات الذى هو فى الطرف يسمى القائد والاوسط العناق والثالث والذى يلى النعش
الجون والى جانب الاوسط كوكب صغير يقال له الشهى والعيدق وبالقرب من الفرقدين كوكبان مقترنان
بينهما رأى العين نحوقامة اذا اعترض الفرقدان انتصبا واذا انتصب الفرقدان اعترضنايسميان الحزين
والذئبين والعوهقين وقدامهما كواكب تسمى أطفار الذئب ومنها كوكبات فوق الجدى يسميان الفرق
وعند الاعلى منهما كواكب صغار مستديرة تسمى القدر ومنها الاسافى وهى كواكب ثلاثة أسفل من القدر
ومنها القرحة وهى كوكب أسفل من الفرق وهى قبلة الكوفة ومنها الهلبة وهى كواكب ملتفة متقاربة
كانها الثر ياوتسمى أيضا السنبلة ومنها كوكب الاسدوه ومنفرد فيما بين الهلمبة وبين البنات من بنات
نعش الكبرى ومنها الصرفة وهو كوكب نير منفرد على أثر الزبرة ومنها النوافذ وهى كواكب
ثلاثة كل نفزة منها كوكبان متقاربان وتسمى أيضا القرائن والشعيليات ومنها الظباء وهى كواكب خفية
مستطيلة مثل الحبل الممدود من الهلبة الى العيوق وهنالك العوائذوهى كواكب أربعة مربعة فى وسطها
كوكب سحابى كانه لطخة غيم يسمى الربع ومنها الفسكة وهى كواكب مستديرة فيها فرجة والعامة
تسميها قصعة المساكين وبالقرب منهارؤية السماك وهو كوكب منتبذ يعارضه كوكب بالقرب منه
كانه عذبة فى رمح وكذلك قيل له الرامح وذو السلاح ويقال لما بين النسقين الشامى واليمانى الروضة وفى
داخلها كوكب أبيض منفرد يقال له الراعى وبالقرب منه كوا كب صغار يقولون هى غنمه برعاها فى
الروضة وفى اضعاف تلك الكواكب كوكب صغير وبأص يقولون هو كلبه ومنها النسر الواقع وهوك وكب
أزهر خلفه كوكبان كانه ما واياه أنافى قدر وهناك نسرآخر يقال له الطائر وهى ثلاثة كواكب مصطفة
والاوسط منها هو أنورها ومنها الفوارس وهى كواكب أربعة مصطفة وراء النسر الواقع ووراءها
كوكب أزهر منفرد وسا المجرة يسمى الردف ومنها الصليب وهى كواكب أربعة متقاربة مصلبة النظم
بالقرب من النسر الطائر وتسمى أيضا القعود ومنها كف الثر باالخضيب وهى خمسة بيض مختلفة النظم
رضى الله عنه حيث قال
٢١١
رأى قابى ربي وهذالان
بلوغ الأقصى لا يكون الا
بعد مجاوزة الادنى وأدنى
شئ اليك نفسك ثم الارض
التى هى مقرك ثم الهواء
المكتشف لك ثم النبات
والحيوان وما على وجه
الارض ثم عجائب الجوّوهو
ما بين السماء والارض ثم
السموات السبع بكوا كبها
ثم الكرسى ثم العرش تم
الملائكة الذين هم حلة
العرش وخزان السموات ثم
منه تجاوزالی النظرالىرب
العرش والكرسى والسموات
والأرض ومابينهما فبينك
وبين هذه المفاوز العظيمة
والمسافات الشاسعة والعقبات
الشاهقة وأنت بعد لم تفرغ
من العقبة القريبة النازلة
وهى معرفة ظاهر نفسك ثم
صرت تطلق اللسان
بوقاحتتودعیمعرفةر بك
وتقول قدعرفته وعرفت
خلفه فضماذا أتفكر
وإلى ماذا أتطلع فارفع الآن
رأسك الى السماء وانظر
فيها و فى كواكبها وفى
دورانها وطلوعها وغروبها
وشمسها وقمرها واختلاف
مشارقهاومغار بهاودؤبها
فى الحركة على الدوام
من غيرفورفىحر کتها
ومن غير تغير فى سير ها بل
تجرى جيعافى منازل مرتبة
بحساب مقدرلا يزيدولا
ينقص الى أن يطويها الله
تعالى على السجل للكتاب وتدبر عددكوا كبها وكثرنها

٢١٢
واختلاف ألوانها فبعضها
عيل الى الحرة وبعضها الى
البياض
..
وراء الردف وهى أيضا سنام الناقة وتحت الكف الخضيب كواكب غير مبينة النظام هى جفرة الناقة
وهناك لطخة سحابية هى وسم الناقة ووراء الكف الخضيب العيوف وهو كوكب عظيم نير فى حاشية المجرة
ووراء العيوق كواكب ثلاثة زهر مصطفة منفرجة منفقوسة تسمى توابع العيوف والاعلام ومنها العائق
وهوكوكب نير بالقرب من الثرياثم المفكب ثم المرفق وتحت المرفق كوكب صغير يسمى ابرة المرفق ويقال
لما بين المرفق والمنكب عضد الثرياو بعد المرفق المعصم ويقال ما بين المرفق والمعصم الساعد والسو بعد
وهناك كوكب بين فى صورة مثلثة يسمي رأس الغول وبالقرب منه كوكب نير منفرد يسمى عناق الارض
وعند بنات نعش كواكب يقال لها الحية وعند أسفله كوكب أحمر يقال له الذيخ وهناك كواكب أخر يقال
لها الضباع وأولاد الضباع كواكب صغار عن عين الضباع والشاءكوا كب صغار بين القرحة والجدى
والراعى كوكب أنورمن كواكب الشاء والحياء كواكب أسفل من الحوض وخلف العائق كوكبان يسميان
المزحف والبرجاس وهـ ما تحت المجرة فهذه جملة الكواكب المشهورة من الشامية وأما الكواكب
الثمانية فتها منكبا الجوزاء الإذن منهما كوكب أجر وهو مرزم الجوزاء والايسر يسمى الناجذ وفى وسط
الجوزاء كوا كب بيض ثلاثة تسمى النظم ومنهارجل الجوزاء البمنى كوكب أبيض صغير واليسرى كوكب
أبيض وباص أكبر من اليسرى وتحت كل واحد منهما كواكب أربعة تسمى كرسى الجوزاء وفوق رأس
الجوزاء كواكب صغار تسمى تاج الجوزاء وذوائب الجوزاء ومنها الشعرى العبود وهو كوكب عظيم
وباص أسفل الجوزاء على البسار وهناك ثلاثة كواكب بيض مختلفة التثليث تسمى عذرة الجوزاء
وخمسة أخرى تسمى العذارى وهى فى حاشية المجرة ومنها الخيل وهى كواكب أكثر من العشرة نيرة وفيها
ستة فى ثلاثة أمكنة متفرقة فى كل مكان منها كوكبان وبين كواكب الخيل كواكب صغار تسمى اخلاء
الخيل وهى كلها بين يدى الشولة فوق المجرة وأسهل من شولة المقرب كواكب تسمى القبة وبين الزبانيين
وبين عرش السمك كواكب مجتمعة غيرة على غير نظم تسمى الشماريخ ومنها -- هيل وهو كوكب عظيم
منير أحمر منفرد عن الكواكب ولقرب مجراه من الافق تراه أبدا كانه يضطرب وهو فى سمت الشعرى
العبور وفى مجرى سهيل كوكبان يقال لهما حضار والوزن وهما يطلعان قبل سهيل وفى مجرى قدمى سهيل
كوا كب زهر تسمى الاعيار ومنها السعودات وهى سنة متناسقة فى جهة الدلو وكل سعد منها كوكبان
وهى كوا كب خفية غير غيرة منها سعد ناشرة ثم سعد الملك ثم سعد البهام ثم سعد الربق ثم سعد البارع ثم -* د
معطر ومتها الشراسيف وهى كواكب مستطيلة مثل الجبل وبعدها كواكب مستديرة متعددة يقال لها
المعلف ومنها الصردان والمامنان والقطاو الظلمات ومنها السفينة وهى كوا كب خفية متتابعة مقدمها
عند سعد البهام ومؤخرها عند السمكة وفى مقدمها الضفدع الاولى وفى مؤخرها الضفدع الثانية فهذه
مشاهير الكواكب الماذية وقد مينقدماء العلماء كواكب السماء على وجه الدهر في لوها فى منازل
سمعة من الاقدار تفعلوا كبارها فى القدر الاول وهى التى تسميها الدرارى والزهرة والشعرى العبورهما
أنور نجوم السماء والذى أحصى العلماء من درارى النجوم كلها سوى الخمسة المتحيرة خمسة عشركوكبا
وهى التى فى القدر الاول من العظم وهى الشعريان وسهيل والمحنث والعيوف والسما كان والديران وقلب
الاسدوالنسر الواقع والصرفة ومنكب الجوزاء ورجلها ومادون هد، وهى فى القدر الثانى من العظم
خمسة وأربعون كوكبا وهى كالفرق دين وبنات نعش الكبرى والردف ورأس الغول والعفاق وقلب
العقرب والنسر الطائر وثلاثة من العراقى وكوكي الذراع المبسوطة وثلاثة كواكب من الجبهة والفرد
واشباه هذه كما تركناذكره لقلة الحاجة اليه فى هذا الموضع وكذلك تركناذكرسائر ما فى الاقدار الباقية لان
هذا الكتاب ليس من مواضع ذكرها وأما الحجرة فهى أم النجوم لكثرة عدد نجومها وتسمى أيضا القديمة
(و) انظر الى (اختلاف ألوانها فبعضها يميل إلى الحمرة) كانه شعلة نار (وبعضها إلى البياض) الناسع
(وبعضها

وبعضها الى اللون الرصاصى ثم انظر كيفية أشكالها فبعضها على صورة العقرب وبعضها على صورة الحمل والثور والاسد والانسان وما من
صورة فى الارض الاولها مثال فى السماء ثم انظر إلى مسير الشمس فى فلكها فى مدة (٢١٣) سنة ثم هى تطلع فى كل يوم وتغرب
(و بعضها الى اللون الرصاصى) كانه لطخ سحاب كما تقدم ذلك (ثم انظركيفية أشكالها فبعضها على صورة
العقرب وبعضها على صورة الحمل والثور والاسد) والسرطان والجدى والحوث وهى البروج السبعة
(والانسان) قال الدينورى وبشبه الجوزاء بصورة الانسان فى المنظروهو البرج الثالث وقد تقدم ذكر
كواكب الجوزاء (وما من صورة فى الارض الاولها مثال فى السماء) ويزيدصورا كثيرة لا يوجد لها مثال
فى الارض (ثم نقار الى مسير الشمس فى فلكها فى مدة سنة ثم هى تطلع فى كل يوم وتغرب بسيراً خرسخر هاله
خالقها) جل وعلا (ولولا طلوعها وغروبه الما اختلف الليل والنهار) واختلافهما من الا يات (ولم تعرف
المواقيت) قال الله تعالى يسئلونك عن الاهلة قل هى مواقيت الناس (ولا طبق الظلام على الدوام او الضياء
على الدوام فكان لا يتميز وقت المعاش عن وقت الاستراحة فانظر كيف جعل الله الليل لباسا) أى غطاء
يستر بظلمته من أراد الاختفاء (والنهار معاشا) أى وقت معاش يتقلبون فيه اتحصيل ما يعيشون به وأخرج
ابن أبى حاتم وأبو الشيخ فى العظمة عن ابن عمرقال لوان الشمس تجرى مجرى واحداما انتفع أحد من أهل
الارض بشئ منها ولكنها تحلق فى الصيف وتعترض فى الشتاء فلو أنها طلعت مطلعها فى السّناء فى الصيف
لا نضجهم الحر ولوانها طلعت مطلعها فى الصيف فى الشتاء لقطعهم البرد (وانظر الى ايلاجه الليل فى النهار
والنهار فى الليل وادخاله الزيادة والنقصان عليهما على ترتيب مخصوص) فيدخل الليل فى المنهار حتى يكون
النهار خمس عشرة ساعة ويوج النهار فى الليل حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة والنهارتسع ساعات فما
نقص من أحد همازاد فى الا خر وذلك بحسب مطالع الليل ومغاربه (وانظر الى امالته مسير الشمس عن
وسط السماء حتى اختلف بسببه الصيف والشتاء والربيع والخريف فاذا انخفضت الشمس من وسط
السماء فى مسير ها مرد الهواء وظهر الشتاء وإذا استوت فى وسط السماء اشقد القيظ وإذا كانت فيها
بينهما اعتدل الزمان) أعلم أن مشرق الشمس فى أطول يوم فى السنة وذلك قريب من مطلع السماك الرامح
وكذلك مغرب الصيف هو على نحوذلك من مغرب السماك الرامح ومشرق الشتاء مطلع الشمس فى أقصريوم
من السنة وهو قريب من مطلع قلب العقرب وكذلك مغرب الشتاء هو على نحوذلك من مغرب قلب
العقرب فمشارق الايام ومغاربها فى جمع السنة هى كل ما بين هذين المشرقين والمغربين فإذا طلعت الشمس
من أخفض مطالعها فى أقصر يوم من السنة لم تزل بعد ذلك ترتفع فى المطالع فتطلع كل يوم من مطلع ذوق
مطلعها بالامس طالبة مشرق الصيف فلا تزال على ذلك حتى تتوسط المشرقين وذلك عند استواء الليل والنهار
فى الربيع فذلك مشرق الاستواء وهوقريب من مطلع السملك الاعزل ثم تستمر على الها من الارتفاع
فى المطالع الى أن تبلغ مشرق الصبيف الذى بيناه فإذا بلغته كرت راجعة فى المطالع منحدرة نحومشرق
الاستواء حتى اذا بلغته استوى الليل والنهار فى الخريف ثم استمرت منحدرة حتى تبلغ منتهى مشارق
الشتاء الذى بيناه فهذادا بها وكذلك شأنها فى المغارب على قياس ماذكرنافى المطالع (وعجائب السموات
لا مطمع فى احصاء عشر عشير جزء من أجزائها وانماهذا تنبيه على طريق الفكر واعتقد على الجملة أنه ما من
كوكب من الكواكب الاوله تعالى حكم كثيرة فى خلقه ثم فى مقداره ثم فى شكله ثم فىلونه ثمفىوضعهمن
السماء وقربه من وسط السماء وبعده وقربه من الكواكب التى يجنبه وبعده) والمراد بوسط السماء
المجرة المسماة بام النجوم وهى دائرة متصلة اتصال الطوف وتسمى أيضا منطقة الفلك (وقس ذلك بما
ذكرنه من أعضاء بدنك اذما من جزء الاومية حكمة بل حكم كثيرة وأمر السماء أعظم بل لا نسبة لعالم
الارض الى عالم السماء لا فى كبر جسم ولافى كثرة معانيه وقس التفاوت الذى بينهما فى كثرة المعانى بما ينهما
بسبراً خر سخر هاله خالقها
ولولا طلوعها وغروبها
لما اختلف الليل والنهار
ولم تعرف المواقيت ولا طبق
الظلام على الدوام أو الضياء
على الدوام فكان لا يتميز
وقت المعاش عن وقت
الاستراحة فانظر كيف
جعل الله تعالى الليل لباسا
والنوم سباتا والنهار معاشا
وانظر الى ايلاجه الليل فى
النهار والنهار فى الليل
وادخاله الزيادة والنقصان
عليهما على ترتيب مخصوص
وانظر إلى امالته مسير
الشمس عن وسط السماء
حتى اختلف بسببه الصيف
والشتاء والربيع والخريف
فاذا انخفضت الشمس من
وسط السماء فى مسیرها
برد الهواء وظهر الشتاء
وإذا استوت فى وسط
السماء اشتد القيظ واذا
كانت فيما بينهما اعتدل
الزمان وعجائب السموات
لامطمع فى احصاء عشر
عشير جزء من أجزائها
وانماهذ أتنبيه على طريق
الفكر واعتقد على الجملة
أنه ما من كوكب من
الكواكب الاولله تعالى
حكم كثيرة فى خلقه ثم فى
معداره ثم فى شكلهثم فى
لونه ثم فى وضعه من السماء
وقربه من وسط السماء وبعده وقربه من الكواكب التى يجنبهو بعده وقس على ذلك ماذكرناه من أعضاء بدنك اذما من جزء الاوفيه
حكمة بل حكم كثيرة وأمر السماء أعظم بل لا نسبة لعالم الأرض الى عالم السماءلافى كبر جسم ولافى كثرةمعانيه وفس التفاوت الذي
بينهمافى كثرة المعانى بما بينهما

من التفاوت فى كبر الارض
فانت تعرف من كبر
الارض واتساع أطرافها
انه لا يقدرآدمى على أن
يدركهاويدور بجوانبها
وقداتفق المناظر ون على
أن الشمس مثل الارض
مائة ونيفاوستين مرة وفى
الاخبار مايدل على عظمها
ثم الكواكب التى تراها
أصغر ها مثل الارض ثمانى
مرات وأكبرها ينتهى إلى
قريب من مائة وعشرين
مرة مثل الارض وبهذا
تعرف ارتفاعها وبعدها
اذللبعدصارت ترى صغارا
ولذلك أشار الله تعالى الى
بعدهافقال رفع سمكها
فسواها وفى الاخبار أن
ما بين كل سماء الى الأخرى
ميرة خسمائة عام
فاذا كان مقدار كوكب
واحد مثل الارض اضعافاً
فانظر الى كثرة الكواكب
ثم انظر الى السماء التى
الكواكب من كوزة فيها
والى عظمها ثم انظرالى
سرعة حركتها وأنت لا تحس
بحر كتها فضلاعن أنندرك
سرعتها لكن لاتشك أنها
من التفاوت فى كبر الارض فانت تعرف كبر الأرض واتساع أطرافها أنه لا يقدرآدمى على أن يدور بجوانبها
قداتفق الناظر ون) أهل النظر من علماء الاوائل (على ان الشمس مثل الارض مائة ونيف وستوت
مرة) قال الدينورى يقال ان الارض جزء من مائة وستة وسبعين جزأمن الشمس والقمر جزء من سنة ألف
وثلاثمائة وستة وثلاثين جراً من الشمس (وفى الاخبار ما يدل على عظمها) قال العراقى روى أحمد من
حديث عبد الله بن عمرو رأى رسول الله الشمس حين غر بت وقال فى ناراته الحامية لولا ما نزعها من أمر الله
لاهلكت ما على الأرض وفيه من لم يسم وللطبرانى فى الكبير من حديث أبى امامة وكل بالشمس تسعة
أملاك برمونهابالثلج كل يوم لولا ذلك ما أتت على شىء الا أحرقته انتهى قلت حديث عبد الله بن عمر وأخرجه
كذلك ابن أبى شيبة وابن منيع وأبو يعلى وابن جرير وابن مردويه بلغها لا حرقت بدل لا هلكت وأخرج
ابن أبى شيبة وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه من حديث أبى ذرقال كنت ردف النبي صلى اللّه
عليه وسلم وهو على حمارفر أى الشمس حين غربت فقال أتدرى حين تغرب الشمس قلت اللهورسوله أعلم
قال فانها تغرب فى عين حامئة وأما حديث أبى أمامة فأخرجه كذلك أبو الشيخ فى العظمة وابن مردويه
فى التفسير (والكواكب التى تراها) بعينك (أصغرها مثل الأرض ثمان من أن وأكبرها ينتهى إلى قريب
مائة وعشرين مرة من الارض) قال الدينورى يقال ان القمر جزء من ستة وثلاثين جزأ من الارض
والارض جزء من مائة وستة وسبعين حراً من الشمس (وبهذا تعرف ارتفاعها وبعدها) عن الارض
(اذ البعد صارت ترى صغاراولذلك أشار الله تعالى الى بعدها فقال رفع سمكها فسواها وفى الاخباران بين
كل سماء الى أخرى مسيرة خسمائة عام) قال العراقى ر واءالترمذى من رواية الحسن عن أبى هريرة
وقال غريب قال ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلى بن زيد قالوالم يسمع الحسن من أبى هريرة
ورواه أب الشيخ فى العظمة من رواية أبى نصر عن أبى ذرورجاله ثقات الاأنه لا يعرف لابى نصر سماع من أبى
ذرانتهى قلت وقدرواء البزار كذلك فيما أخبر به عمر بن أحمد بن عقيل أنا عبدالله بن سالم أخبرنا محمد بن
العلاء الحافظ أنبأنا على بن يحيى أنا يوسف بن عبد الله أخبر نا عبد الرحمن بن أبي بكر الحافظ قال أخبرنى عبد
الرحمن بن أبى الحسن الانصارى شفاها عن إبراهيم بن أحمد المقرى عن أحمد بن أبى طالب أنباً ناجعفر
إبن على عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمى أخبرنا أبو محمد بن عتاب حدثنى أبى أنباً ناسليمان بن خلف اجازة
أنبأناأبوعبد الله بن الفرج أخبرنا محمد بن يحي بن حبيب حدثنا الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن معمر
حدثنا محاضر هو ابن الموزع حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي نصر عن أبى ذر رفعه كثف الارض
مسيرة خسمائة عام وبين الارض العلياموالسماء الدنيا خسمائة عام وكشفها مثل ذلك وكثف الثانية مثل
ذلك وما بين كل أرض مثل ذلك الى أن قال ثم ما بين السماء السابعة الى انعرش مثل ذلك هذا حديث رجاله
ثقات أخرجه اسحق بن راهويه فى مسنده عن أبى معاوية عن الاعمش به قال البزار ولا نعلمه عن أبى ذرالا
بهذا الاسناد وأبونصر أحسبه حميد بن هلال ولم يسمع من أبى ذرانتهى قلت وقيل مجذر بن شيبة وقيل لا يعرف
وهو من رجال النسائى وروى أحمد والترمذى وقال غريب والنسائى وابن ماجه وابن حبان وأبو الشيخ فى
العظمة وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة وابن جريروابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقى فى البعث والضياء
فى المختارة من حديث أبى سعيد فى تفسير قوله تعالى وفرش مر فوعة والذى نفس محمد بيده ان ارتفاعها كما
بين السماء والارض وان ما بين السماء والارض لمسيرة خمسمائة عام وروى أحمد فى مسنده من حديث
العباس رضى الله عنهمهل تدرون كم بين السماء والأرض قلنا الله ورسوله أعلم قال بينهما مسيرة خسمائة
سنة وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائةسنة وكشف كل -بماء خسمائة سنة الحديث (فإذا كان هذا
مقدار كوكب واحد من الأرض فانظر الى كثرة الكواكب ثم انظر الى السماء التى الكواكب من كوزة
فيها والى عظمها ثم انظر إلى سرعة حركتها وأنت لا تحس بحر كتها فضلاعن أن تدرك سرعتها لكن لا تشك انها
فی

فى لحظة تسير مقدار عرض كوكب لان الزمان من طلوع أول جزء من كوكب الى تمامه بسير وكذلك الكوكب هو مثل مائة مرة وزيادة فقد دار
الفلك فى هذه اللحظة مثل الارض مائة مرة وهكذا يدور على الدوام وأنت غافل عنه وانظركيف عبر جبريل عليه السلام عن سرعة حركته
اذقال النبى له صلى الله عليه وسلم هل زالت الشمس فقال لاتم فقال كيف تقول لانع فقال من حين قلت لا الى أن قلت نعم سارت الشمس
خمسمائة عام فانظر الى عظم شخصها ثم الى خفة حركتها ثم انظر إلى قدرة الفاطر الحكيم كيف أثبت صور ها مع اتساع أكنافها فى حدقة
العين مع صغر ها حتى تحاس على الارض وتفتح عينيك نحوه فترى جميعها فهذه السماء بعظمها وكثرة كواكبه الاننظر اليهابل انظر الى
بارئها كيف خلقها ثم أمسكها من غير عمد ترونها ومن غير علاقة من فوقها وكل العالم (٢١٥) كبيت واحد والسماء سقفه فالعجب
منك تدخل بيت غنى فتراه
مروفا بالصبغ موها
فى لحفلة تسير مقدار عرض كوكب لان الزمان من طلوع أول جزء من كوكب الى تمامه يسير وكذلك الكوكب
هو مثل الارض مائةمرة وزيادة نقد دار الفلك فى هذه اللحظة مثل الأرض مائة مرة وهكذا يدور على
الدوام وأنت غافل عنه وانظركيف عبر جبريل عليه السلام عن سرعة حر كته اذقال له النبي صلى الله عليه
وسلم هل زالت الشمس فقال لا نعم فقال كيف تقول لانعم فقال من حين قلت لا الى أن قلت نعم سارت الشمس
مسيرة خسمائة عام) هكذا ذكره صاحب القوت وقد تقدم فى آداب السفر وقال العراقى لم أجدله أملا
(فانظر الى عظم شخصها ثم إلى خفة حركتها ثم انظر إلى قدرة الفاطر الحليم) جل جلاله (كيف أثبت
صورتها مع اتساع أخافها) وبعد أفطارها (فى حدقة العين) الباصرة (مع صغرها حتى تجلس على الارض
وتفتح عينيك نحوها فترى جميعها فهذه السماء بعظمها وكثرة كواكهالا تنظر اليهابل انظر إلى بارئها
كيف خلقها) فسواها (ثم أمسكها) عن أن تقع على الارض (من غير عمد ترونها) والاسناد يسندها
(ومن غير علاقة من فوقها) يجرها (وكل العالم كبيت واحد والسماء سقفه فالعجب انك تدخل بيت غنى)
من ذوى الاموال (فتراه مروفا بالصبغ) المختلف (ممّها بالذهب فلا ينقطع تعجبك منه ولاتزال تذكره
وتصف حسنه طول عمرك وأنت أبداتنظر إلى هذا البيت العظيم والى أرضه والى سقفه والى هوائه والى
عجائب امتعته وغرائب حيواناته وبدائع نقوشه) وأنواع من خرفاته (ثم لا تحدث فيه ولا تلتفت بقلبك
اليه فماهذا البيت دون البيت الذى تصفه) وتذكر محاسنه (بل ذلك البيت أيضاجزه من الارض التى هى
أخس أجزاء هذا البيت ومع هذا فلاتنظر اليه ليس له سبب الاأنه بيت ربك هو الذى انفردببنائه وترتيبه
وأنت قد نسيت نفسك وربك وبيت ربك واشتغلت بطنك وفرجك ليس لكهم الاشهوتك أو حشمتك
وغاية شهوتك أن تملأ بطنك) بانواع الاطعمة (ولا تقدر أن تأكل عشر عشرماتأ كله بهيمة فتكون
البهيمة فوقك بعشردرجات وغاية حشمتك أن يقبل عليك عشرة أومائة من معارفك فينافقون بألسنتهم
بين يديك ويضمرون خبائت الاعتقادات عليك وان صدقوك فى مودته ماياك فلا علكون لك ولا لانفسهم
نفعا ولاضراولامونا ولا حياة ولا نشورا) بل عاجزون عن ذلك كله (وقد يكون فى بلدك من أغنياء اليهود
والنصارى من يزيد جاهه على جاهك) وماله على مالك (وقد اشتغلت بهذا الغر وروغفلت عن النظر فى
جمال ملكوت السموات والارض ثم عن التنعم بالنظر الى جلال مالك الملكوت والملك) جل جلاله (وما
مثلك ومثل عقلك الاكمثل النملة تخرج من جمرها الذى حفرته فى قصر مشيد من قصور الملك رفيع
البنيات حصين الاركان من ين بالجوارى والغلمان وأنواع الذخائر والنفائس فانها اذا خرجت من جرها
ولقيت صاحبتهالم تتحدث لوقدرت على النطق الاعن بيتها وغذائهاوكيفية ادخارها فاما حال القصر والملك
بالذهب فلا ينقطع تعجبك
منه ولا تزال تذكره وتصف
حسنه طول عمرك وأنت
أبداتنظر الى هذا البيت
العظيم والى أرضه والى
سقفه والى هوائه والى
عجائب أمتعته وغرائب
حيواناته وبدائع نقوشه ثم
لاتتحدث فيهولا تلتفت
بقلبك المفاهذا البيت
دون ذلك البيت الذى تصفه
بل ذلك البيت هو أيضا جرة
من الارض التى هى أنخس
أجراء هذا البيت ومع هذا
فلا تنظر اليه ليسله سبب
الا أنه بيت ربك هو الذى
انفرد ببنائه وترتيبه وأنت
قدنيت تفكوربك
وبيت ربك واشتغلت
ببطنك وفرجك ليس لك
هم الاشهوتك أو حشمتك
وغاية شهوتك أن علا بطنك
ولا تقدر على أن تأكل عشر
ماتأ كله بهمة فتكون
البهمة فوقك بعشر دربان
وغاية حشمتك أن تقبل عليك عشرة أو مائة من معارفك فينا فقون بالسنتهم بين يديك ويضمر ون خبائت الاعتقادات عليك وان صدقوه
فى مودتهم اياك فلايملكون لك ولا لانفسهم نفعا ولاضراولا مو ناولاحياة ولا نشورا وقد يكون فى بلدك من أغنياء اليهود والنصارى من
يزيدجاهه على جاهات وقد اشتغلت بهذا الغرور وغفلت عن النظر فى جال ملكوت السموات والارض ثم غفلت عن الشعر بالنظر الى
جلال مالك الملكوت والملك وما ملك ومثل عقلك الا كل النملة تخرج من جرها الذى حفرته فى قصر مشيد من قصور الملك رفيع البنيان
حصين الار كان مزين بالجوارى والغسلمان وأنواع الذخائر والنفائس فانه اذا خرجت من جمرها ولقيت صاحبتهالم تتحدث لو قدرت على
النطق الاعن بيتها وغذائه او كيفية ادخارها فا ما حال القصر والملك

٢١٦
الذى فى القصر فهى بمعزل
عنه وعن التفكر فيه بل
لاقدرة لهاعلى المجاوزة
بالنظرعن نفسهاوغذائها
وببتها الى غير. وكماغظات
النملة عن القصر وعن
أرضه وسقفه وحيطانه
وسائر بنيانه وغفلت أيضا
عن سكانه فانت أيضاً غافلى
عن بيت الله تعالى وعن
ملائكته الذين هم سمواته
فلاتعرف من السماءالاما
تعرفه النملة من سقف
بيتك ولا تعرف من ملائكة
السموات الاماتعرفه النملة
منك ومن سكات بيتك نعم
ليس للنجلة طريق الى ان
تعرفك وتعرف عجائب
قصرك و بدائع صنعة
الصانع فيه وأما أنت ذلك
قدرة على أن تحول فى
الملكوت وتعرف من عجائبه
ما الخلق غافلون عنه
الذى فى القصرفهى بمعزل عنه وعن التفكر فيه بل لاقدرة لها على المجاوزة بالنظر من نفسها وغذائها
وبيتها وكم غفلت النملة عن القصر وعن أرضه وسقفه وحيطاته وسائر بنيانه وغفلت أيضا عن سكانه
فانت أيضاً) أيها المسكين (غافل عن بيت الله تعالى وعن ملائكته الذين هم سكان سماواته فلا تعرف
من السماء الاما تعرفه النملة من سقف بيتك ولا تعرف من ملائكة السموات الاماتعرف النملة منك ومن
سكان بيتك نعم ليس النملة طريق الاأن تعرفك وتعرف بجائب قصرك وبدائع صنعة الصانع فيه وأما
أنت ذلك قدرة على أن تحول فى الملكون وتعرف من عجائبه ما الخلق غافلون عنه) ومن كلام أمير المؤمنين
على رضى الله عنه فمن شواهد خلقه خلق السموات موطدات بلاعمد قائمات بلا سنددعاهن فاحين طائعات
مذعنات غير متلكئات ولا مبطئات ولولا اقرارهن له بالربوبية واذعانهن بالعطواعية لما جعلهن
موضعالعرشه ولاسكنالملائكته ولا مصعد اللكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه جعل نجومها
اعلاما يستدل بها الخيران فى مختلف نفجاج الاقطار لم يمنع ضوء نهارها ادلهمام سحف الليل المظلم ولا
استطاعت جلابيب سواد الخنادس أن ترى ماشاع فى السموات من تلا لؤنور القمر فسبحان من لا يخفى
عليه سواد غسق داج ولا ليل ساج فى بقاع الارضين المتطاطئات ولا فى يضاع الشفع المتجاورات ومايتم لجل
به الرعد فى أفق السماء وما تلاثبت عنه بروق الغمام وما يسقط من ورقة تزيلها عن مسقطهاء واصف
الانواء وانم طال السماء بعلم مسقط القطرة ومقرها ومسحب الذرة ومجرها وما يكفى البعوضة من قوتها
وما تحمل من أنثى فى بطنها وقال رضى الله عنه فى صفة السماء ونظم بلا تعليق رهوات فرجها ولا حم صدوع
انفراجها ووشع بينهاو بين أزواجها وذلل الهابطين بامره والصاعدين بأعمال خلقه خزونة معراجها
وناداها بعد اذهى دخان فالتحمت عرى اشراجها وفتق بعد الارتفاق صرامت أبوابهاوأقام رصدامن
الشهب التواقب على نقابها وأمسكها من ان تمور فى حرق الهواء بائدة وأمر ها ان تقف مستسلمة لا مره وجعل
شمسها آية مبصرة لنهارها وقمرها آية مسحوة من ايله او أجراهما فى مناقل مجراهما وقد سيرهما فى مدارج
درجيهماليميز بين الليل والنهار بهما وليعلم عدد السفين والحساب بمقاديرهما ثم علق فى جوّها فل كاوناط
بهازينتها فى خفيات درار بها ومصابيح كوا كبها ورمى مسترقى السمع بتواقب شهيها وأجراهما على اذلال
تسخيرها من ثبات ثابتها ومسير سائرها وهبوطها وصعودها ونحوسها وسعودها وقال رضى الله عنه فى صفة
الملائكة ثم خلق سبحانه لاسكان سم وانه وعمارة الصفيح الاعلى من ملكوته خلقابديعامن ملائكته
ملأ بهم فروج نفاجها وحشابهم فتوق أجوائهاوبين فجوات تلك الفروج زجل المسبحين منهم فى حظائر
القدس وسترات الحجب وسرادقات الجدو وراء ذلك الزجيج الذى تستك منه الاسماع سبحان نورتردع
الابصارعن بلوغها فتقف خاسئة على حدودها أنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاونات أولى أجنحة
تسج جلال عزته لا ينتحلون ما ظهر فى الخلق من صنعه ولا يدعون انهم يخلقون شبأ معه ما انفردبه إلى عباد
مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون جعلهم فيما هنالك أهل الامانة على وحده وحلهم الى
المرسلين ودائع أمره ونهيه وعصمهم من ريب الشبهات فيما منهم زائغ عن سبيل مرضاته وأمدهم بفوائد
المعونة وأشعر قلوبهم تواضع اخبات السكينة وفتح لهم أبواباذلا الى تماجيده ونصب لهم منارا واضحة على
اعلام توحيده ولم تنقلهم مؤصرات الآ ثام ولم ترتحلهم عقب الليالي والأيام ولم توم الشكوك بنوازعها عزيمة
إيمانهم ولم تعترك الظنون على معاقد يقينهم ولا قد حت قادحة اللاحن فيما بينهم ولا سلبتهم الحيرة مالاق
من معرفته بضمائرهم وسكن من عظمته وهيبة جلالته فى أثناء صدورهم ولم تطمع فيهم الوساوس
فتقترع بريبها على فكرهم منهم من هو فى خلق النمام الدلح وفى عظم الجبال الشمخ وفى فترة الظلام الابهم
ومنهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الارض السفلى فهى كرايات بيض قد نفذت فى مخارق الهواء وتحتهاريح
هضافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية قد استفرغتهم اشغال عبادته ووسلت حقائق الإيمان
٣٠م

٢١٧
بينهم وبين معرفته وقطعهم الايقات به الى الوله اليه ولم تجاوز رغباتهم ما عنده الى ما عندغيره قد ذا قوا
حلاوة معرفته وشربوا بالكأس الروية من محبته وتمكنت من سويداءقلوبهم وشيحة خيفته فنوا بطول
الطاعة اعتدال ظهورهم ولم ينفد طول الرغبة المعمادة تضرعهم ولا أطلق عنهم عظيم الزلفة ربق خشوعهم
ولم يتولهم الاعجاب فيستكثر واما سلف عنهم ولا تركت لهم استكانة الاجلال ته يدا فى تعظيم حسناتهم ولم
تجر الفقرات فيهم على طول دويهم ولم تغض رغباتهم فيخ الفوا عن رجاء ربهم ولم تجف لطول المناجاةا-لات
ألسنتهم ولا ملكتهم الاشغال فتنقطع + مس الخبر اليه أصواتهم ولم تختلف فى مقادم الطاعة منا كبهم ولم
يشنوا إلى راحة التقصير فى أمررقابهم ولا تعدو على عزيمة جدهم بلادة العضلات ولا تنتضل فى هممهم
خدائع الشهوات قد اتخذواذا العرش ذخيرة ليوم فاقتهم وعموه عند انقطاع الخلق الى المخلوقين برغبتهم
لا يقطعون أمد غاية عبادته ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته الاالى مواد من قلوبهم غير منقطعة من
رجائه ومخافته لم تنقطع أسباب الشفقة منهم فينوا فى جدهم ولم تأسرهم الاطماع فيؤثر واوشيك السعى
على اجتهادهم ولوان عظموا ذلك لنسخ الرجاءمنهم شفقات وجلهم ولم يختلف وافى ربح م باستحواذ الشيطان
عليهم ولم يفرقهم سوء التقاطع ولا تولاهم غل التحاسد ولاشعبتهم . صارف الريب ولا اقتسمتهم اخياف
الهمم فهم اسراءايمان لم يفهم من ربقته زيغ ولاعدول ولاونى ولا فتور وليس فى اطباق السموات موضع
اهاب الاوعليه ملاك ساجد ◌ً وساع حاقد يزدادوت على طول الطاعة بربهم علما وتزداد عزة ربهم فى قلوبهم
عظما اهـ
*(فصل)* فى ذكر ما ورد فى الاخبار من ذكر ملائكة المكون الاعلى روى ابن مردويه من حديث
ابن عباس احت السماء ويحق لها ان تئط والذي نفس محمد بيده ما فيها موضع شبر الاوفيه جبهة ملك ساجد
يسبح الله بحمده وروى أبوداودوابن ماجه من حديث عبداس بن عبد المطلب فوق السماء السابعة بحر
بين أسفله وأعلاه مثل مابين السماء الى السماء ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين
سماء إلى سماء ثم على ظهورهم العرش من أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء فوق ذلك وروى
أبو الشيخ فى العظمة والبيهقى فى الشعب والخطيب وابن عساكر من حديث رجل من الصحابة ان لله ملائكة
ترعد فرائصهم من مخافته ما منضم ملك تقطر من عينيه دمعة الاوقعت ملكافائما يسج وملائكة سجودا منذ
خلق الله السموات والارض لم يرفعوارؤوسهم ولا يرفعونها الى يوم القيامة وملائكة ركو عالم يرةموارؤسهم
ولا يرفعونها الى يوم القيامة وصــهو فالم ينصرفوا عن مصافهم ولا ينصرفون الى يوم القيامة فإذا كان يوم
القيامة تجلى لهم ربهم فنظر وا اليه وقالواسبحانك ما عبد ناك كماية .- فى لك وروى الديلى من حديث ابن
عمران لله تعالى ملائكة فى السماء الدنيا خشوعا منذ خلقت السموات والارض الى ان تقوم الساعة
يقولون سبحان ذى الملك والملكوت فإذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك ماعبد نال حق عبادتك ولله
ملائكة فى السماء الثانية وكوعا منذ خائت السمواتوالارض الى ان تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة
يقولون سبحانك ما عبد ناك حق عبادتك ولله ملائكة فى السماء الثالثة" هودا من تخلفت السموات
والارض الى ان تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك ما عبد ناك حق عبادتك وروى ابن
بلال فى مكارم الاخلاق من حديث ابن عباس أن الله عز وجل أملا كاخلقهم كيف شاء وصورهم على
ما شاء تحت عرشه ألهمهم ان ينادوا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فى كل يوم مرتين ألا من وسع على
عياله وجيرانه وسع الله تعالى عليه فى الدنياألا من ضيق ضيق الله عليه الاان الله قد أعطاكم لنفقة درهم
على عبالكم سبعين قنطارا والقفطار مثل أحدوزنا انفقوا ولا تجمعوا ولا تضيفوا ولا تقتر واوليكى أكثر
نفقتكم يوم الجمعة وروى أبو الشيخ فى العظمة من حديث جابران لله تعالى ملائكة ما بين شجمة أذن
أحدهم إلى ترقوته مسيرة سبعمائة عام الطاير السريع الطيران ورواه ابن عساكر بلفظ ان نته ملائكة وهم
(٢٨- (اتحاف السادة المتقين)- عائر)

٢١٨
ولنقبض عنان الكلام
عن هذا النمط فانه مجال
لا آخرله ولواستقصينا
أعمارا طويلة لم نقدر على
شرح ماتفضل الله تعالى
علينا بمعرفته وكل ماعرفناه
قليل نور حقير بالاضافة
الى ما عرفه جلة العلماء
والاولياء وماعرفوه قليل
تروحقير بالاضافة الى
ماعرفه الانبياء عليهم
الصلاة والسلام وجملة
ما عرفوه قليل بالاضافة الى
ما عرفه محمد نبينا صلى الله
عليه وسلم وما عرفه الانبياء
كاهم قليل بالاضافة الى
ما عرفته الملائكة المقربون
كامرافيل وجبريل
جميع علوم
وغير هماثم جبـ
الملائكة والجن والانس
إذا أضيف إلى علم الله لهانه
وتعالى لم يستحق أن يسمى
علمابل هـ والى أن يسمى
دهشا وحيرة وقصورا
وعجزا أقرب فسجان من
عرف عباده ماء- رف ثم
خاطب جميعهم فقال وما
أوتيتم من العلم الاقليلا
فهذا بیان معاقدالجلالتى
تجول فيها فكر المتفكرين
فیخلق اللهتعالی ولیس
فيهافكرفىذات اللهتعالى
ولكن يستفاد من الفكر
فى الخلق لا محالة معرفة
الخالق وعظمته وجلاله
وقدرته وكلما استكثرت
من معرفة تجيب صنع اللّه
تعالى كانت معرفتك
بجلاله وعظمته أخرهذا
الكروبيون من شحمة اذن أحدهم الى ترقوته مسيرة سبعمائة عام للطائر السريع فى انحطاطه وروى
الديلى من حديث ابن عباس ان له ملكا نصف جسده الاعلى ثلج ونصفه الاسفل نار ينادى بصوت رفيع
سبحان الله الذى كف حرهذه النارفلا ذيب هذا الثلج وكف بردهذا الثلج فلا يطفئ حرهذه النار اللهم
يامؤلفا بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك وروى الديلى من حديث أنس ان
لله تعالى بحرامن نورحوله ملائكة من نورعلى خيل من نور بأيديهم حراب من نور يسبحون حول ذلك
البحرسمان ذى الك والملكون سبحان ذى العزة والجبروت سبحان الحى الذى لا يموت سبوح قدوس
رب الملائكة والروح فن قالها فى يوم أوشهر أوسنة مرة أو فى ره غفر اللهله ما تقدم من ذنبه وما تأخر
ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحرأومثل رمل عالج أوفر من الزحف (ولنقبض عنان الكلام على هذا النمط
فانه مجال) واسع (لا آخرله ولو استقصينا أعمار طويلة لم نقدر على شرح ما تفضل الله علينا معرفته وكل
ماعرفناه) فهو (قليل نزر حقير بالاضافة الى ما عرفه جلة العلماء والاولية) والصالحين (وما عرفوه)
فهو (قليل قرر حقير بالاضافة الى ما عرفه الانبياء) عليهم السلام (وجلة ما عرفوه) فهو (قليل بالاضافة
إلى ما عرفه محمد نبينا صلى الله عليه وسلم وما عرفه الأنبياء كلهم فهو قليل بالاضافة الى ما عرفته الملائكة
المقربون) فى حضرة القدس (كاسرافيل وجبريل وغيرهما) عليهم السلام وهذا يشعر بتفضيل
الملائكة على الانبياء وهو مذهب الصنف ولأئمة السنة فيه خلاف مبسوط فى محله (ثم جميع علوم
الملائكة والجن والاأس إذا أضيف إلى علم الله سبحانه لم يستحق ان يسمى علما بل هو الى ان يسمى دهشا
وحيرة وقصوراوجزا أقرب) اذلا يعرف أحد حقيقة على الله تعالى الامن له مثل على، وليس ذلك الاله تعالى
فلا يعرفه سواء تعالى وتقدس وانما بعرفه غيره بالتشبيه بعلم نفسه وعلم اللّه تعالى لا يشبهه على الخلق البتة فلا
تكون معرفتهبه معرفة تامة حقيقة أمــ لابل ابهامية تشبيهية فنهاية معرفة العارفين عجزهم عن المعرفة
ومعرفتهم بالحقيقة هى انهم لا يعرفونه وانهم لايمكنهم معرفته البتة وانه يستحيل ان يعرف المعرفة الحقيقية
المحيطة بكنه صفات الربوبية إلا اللّه تعالى (فسبحان من عرف عباده ما عرف ثم خاطب جميعهم فقال وما
أوتيتم من العلم الاقليلا) فاذا لا يحيط مخلوق من ملاحظة حقيقة ذاته الا بالحيرة والدهشة (فهذا بيان
معاقد الجمل التى يحول فيها فكر المتفكر بن فى خلق الله تعالى وليس فيها فكر فى ذات الله تعالى) وقال
صاحب القاموس فى البصائرنة- لا عن المشايخ الفكرة فكر تان ذكرة تتعلق بالعلم والمعرفة وذكرة تتعلق
بالطلب والارادة فالتى تتعلق بالعلم والمعرفة فكرة الضمير بين الحق والباطل والثابت والمنفى والفكرة التى
تتعلق بالطلب والارادة هى الفكرة التى تميز بين النافع والضار ثم تترتب عليها فكرة أخرى فى الطريق
الى حصول ما ينفع فيسلكها وطريق ما يضر فيتركها ولهم فكرة فى عين التوحيد وفكرة فى لطائف
الصفة وذكر: فى معانى الاعمال والاحوال فهذه ستة أقسام لاسابع لها هى مجال أفكار العقلاء ف الفكرة
فى التوحيد استحضار أدلته وشواهد الدالة على بطلان الشرك واستحالته وان الالهية يستحيل نبونها
لاثنين كما يستحيل ثبوت الربوبية لاثنين فكذلك أبطل الباطل عبادة اثنين والتوكل على اثنين بل لاتصلح
العبادة الاللاله الحق والرب الحق وهو الله الواحد القهار اهـ (ولكن يستفاد من الفكر فى الخلف لا محالة
معرفة الخالق وعظمته وجلاله وقدرته) أشاربه الى ان اتساع المعرفة انما يكون فى معرفة أسمائه وصفاته
وفيها تتفاوت درجات الملائكة والانباء والاولياء فى معرفته وهذا أيضا لا يعرفه بالكال فى الحقيقة
الاالله تعالى (و) لكن (كم استكثرت من معرفة بجيب صنع الله كانت معرفتك بجلاله وعظمته أتم)
أى كلما ازداد العبد احاطة بتفاصيل القدوران وبعجائب الصنائع فى ملكوت الأرض والسموات كان
حظه من معرفة صفة القدرة أوفر وأم لان الثمرة تدل على الثمر وهذا (كماانك تعظم عالمابسبب معرفتك
بعا، فلا تزال تطلع على غريبة غريبة من تصنيفه أو شعره) وتزدادا حاطة بتفاصيل علومه فيها (فتزدادبه
كماانك تعظم عالما بسبب معرفتك بعلمه فلا تزال تطلع على غريبة غريبة من تصنيفه أو شعره فتزداد به
معرفة

معرفة وتزداد بهسنهله توقبرا وتعفاي أواحترا ما حتى ان كل كلمة من كلماته وكل بيت يجيب (٢١٩) من أبيات شعره يزيده محلا من قلبك
يستدعى التعظيم له فى نفسك
فهكذا تأمل فى خلق الله
معرفة وتزداد بحسنه له توفيرا وتعظيما واحتراماً حتى ان كل كلمة من كلماته وكل بيت عجيب من أبيات شعره
يزيده محلافى قلبك ويستدعى التعظيم له فى نفسك فهكذا تأمل فى خلق الله وتصنيفه وتاليفه وكل ما فى
الوجود من خلق الله وتصنيفه والنفار والفكر فيه لا يتناهى أبدا وانمالكل عبدمنهما بقدرما رزق)
وإلى هذا يرجع تفاوت معرفة العارفين ويتطرق إليه تفاوتالا يتناهى ومن هنا تعرف ان من قال لا أعرف
الاالله فقدصدق ومن قال لا أحرف الله فقدصدق فانه ليس فى الوجود الاالله تعالى وأفعاله فإذا نظر الى
أفعاله من حيث هى أفعاله وكان مقصور النظر عليها ولم يرها من حيث انها سماء وأرض وشجر بل من
حيث انها صنعه فلم تجاوز معرفته حضرة الربوبية فيمكنه ان يقول ما أعرف الاالله وما أرى الاالته ولو تصوّر
شخص لا يرى الاالشمس ونورها المنتشر فى الآ فاق يصح ان يقول من أرى الا الشمس فان النور الفائض
منها هو من جملتها ليس خار باعنها وكل ما فى الوجود نور من أنوار القدرة الازلية وأثر من آثارها وكمان
الشمس ينبوع النور الفائض على كل مستنير فكذلك المعنى الذى قصرت العبارة عنه فعبر عنه بالقدرة
الازلية للضرورة هو ينبوع الوجود الفائض على كل موجود فليس فى الوجودالا الله تعالى فيجوز
أن يقول العارف لاأعرف الاالله تع الى ومن العجائب ان يقول لا أعرف الاالله تعالى ويكون صادقا ويقول
لا أعرف الله ويكون أيضا صادقا ولكن ذلك بوجه وهذا بوجه ولا تناقض فيه لاختلاف وجوه الاعتبارات
(فلنقتصر على ماذكرناه ولنصف الى هذا مافصلناه فى كتاب الشكر فإذا نظرنا فى ذلك الكتاب فى فضل
الله تعالى من حيث هو احسان وانعام علينا وفى هذا الكتاب نظر نافيه من حيث انه فعل الله) وصنعه (فقط
وكل ما نظرنافيه فإن الطبيعى) الذى يذهب الى تأثير الطبائع فى الاشياء (ينظرفيه ويكون نظره سبب
ضلاله وشقاوته) القصوره على تأثير الطبائع عن بارئه -اجل وعز (والموفق) العارف (ينظر فيه فيكون
سبب هدايته وسعادته) لانه لا ينظر فى الوجود الالله وصنعه (وما من ذرة فى السماء والارض الاواته
سبحانه وتعالى بضل بها من يشاء ويهدى بها من يشاء فمن نظر فى هذه الامور من حيث انه سافعل الله
وصنعه استفاد منه المعرفة بجلال الله وعظمته) واهتدى وكان مقامه فيها أتم (ومن نظرفيها قاصرا
للنظر عليها من حيث تأثير بعضها فى بعض لا من حيث ارتباطها بسبب الاسباب فقد شقى وارتدى) وسلك
سبيل الردى (فتعوذ بالله من الضلال ونسأله ان يجذبنا زلة) أى موقع زلل (أقدام الجهال عنه) تعالى
(وفضله وجوده ورحته) آمبزوبه تم كتاب التفكر والحمدلله رب السموات والارضين والصلاة والسلام
على حبيبه محمد المرسل الى كافة العالمين وعلى آله وصحبه وتابعيه الى يوم الدين قد نجز الفراغ عن شرحه
فى السادسة من نهار الاثنين لاربع بقين من شهر صفر الخير من شهو رسنة ١٢٠١ اللهم اختم بالصالحات
أعمالنا وكتب أبو الفيض محمد مرتضى الحسينى غفر الله له عنه حامد اللّه مصليا مسلما آمين
تعالى وتصنيفه وتأليفه
وكلمافىالوجودمنخلق
الله وتصنيفه والنظر
والفكر فيه لا يتناهى أبدا
وانما لكل عبدمنهم ابقدر
مارزق فلنقتصرعلىماذ کرنا.
ولنظف الى هذا مافصلنا.
فی کابالشكر فانانظرنا
فىذلكالگاب فى فعل الله
تعالى من حيث هو
اجمال البنا وانعام علينا
وفى هذا الكتاب نظر نافيه
من حيث أنه فعل الله فقط
وكل ما نظر نافيه فان الطبيعى
ينظر فيه ويكون نظر.
سبب ضلال وشقاوته
والموفق ينظرفيه فيكون
سببهرايتهوسعادته وما
من ذرة فى السماء والارض
الا والله سبحانه وتعالى
يضل بها من يشاء ويهدى
بها من يشاء فمن نظر فى
هذه الامور من حيثانها
فعل الله تعالى وصنعه
استفادمنه المعرفة محلال
اللهتعالى وعظمتهواهتدى
به ومن نظر فيها قاصرا
*(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الله ناصر كل صابر)*
للنظر عليها من حيث تأثير
الحديثه مقدر الموت على العباد* ومحذر الغوت لمنتهز وافرصة الاجتهاد* وجاعل موت المسلمين وسيلة
إلى لقائه*ومدخلا فى داراحسانه وحسن جزائه «ومعر جاتعرج به أرواحهم إلى حضرة القدس*وعمربا
يتروحون فيه من هموم الدنيا بنفحات القرب والانس * أحمده على حسن بلائه لنا فى الموت والحياه وأشكره
على توفيقه لشهود حسن اختياره للمؤمنين فى كل ما قدره واعضاء* وأشهد أن لااله الاالله وحده لا شريك
له ولا تعبد الااياه* وأشهد أن سيدنا ومولانا محمد اعبده ورسوله الذى اصطفاه بالتفضيل على سائر خلة.
واجتباه* وجعلهاما مالاهل اعصار الدنيا ثم نقله إلى الآخرة لمأتم به أهل تقواه* ولة د خيره سبحانه بين الدنيا
وبين ما عنده وارتضاه *لا جزم أنه نقله إلى الرفيق الاعلى وجعل أعلى الفردوس منواء*صلى الله عليه
وعلى آله وصحبه الثقاة الهداة وسلم كثيرا وأدام ذلك عددلا يدرك منتهاه *وبعد فهذا شرح
بعضها فى بعض لا من حيث
ارتباطها بسبب الاسباب
فقد شقي وارتدى فنعوذ
بالله من الضلال ونساله
أن يحتبنا مزلة أقدام
الجهال بمنهوكرمه وفضله
وجوده ورحته تم الکاب
التاسع من ربع المنجيات
والحذلله وحده وصلواته على محمدوآ له وسلامه يتلون كتاب ذكر الموت وما بعده ويه كل جميع الديوان بحمد الله تعالى وكرمه

٢٢٠
* (كاب ذكر الموت وما بعده
وهـو الكتاب العاشرمن
ربع المنجيات وبه اختتام
كتاب إحياءعلوم الدين)*
*(بسم الله الرحمن الرحيم)*
الحدته الذى قصم بالموت
رقاب الجبابرة وكسربه
ظهور الاكاسرة وقصر به
آمال القياصرة الذين لم تزل
قلوبهم عزذكر الموت نافرة
حتى جاءهم الوعد الحق
فأرداهم فى الحافرة فنقلو!
من القصور الى القبور ومن
ضياء اليهود إلى ظلمة اللحود
ومن ملاعبة الجوارى
والغلمان ومقاساة الهوام
والديدان ومن التفعر بالطعام
والشراب الى التمرغ فى
التراب ومن أنس العشرة
الى وحشة الوحدة ومن
المضبمع الوثيرات المصرع
الوبيل فانظرهل وجدوا
من الموتحصناوعرا
واتخذوا من دونه جمابا
وحرزا وانظرهل تحض منهم
من أحد أوتسمع لهمركزا
فسبحان من انفرد بالقهر
والاستيلاء واستأثر
باستحقاق البقاء وأذل
أصناف الخلق بما كتب
عليهم من الفناء ثم جعل
المون مخلصا للاتقماء
وموعدا فىحقهم للقاء
وجعل الفبرسمة اللانقاء
وحبساضيفا عليهم إلى يوم
الفصل والقضاء
*(كابذكرالموت وما بعده).
وهو الاربعون الموفى لكتب احياء العلوم للأمام الهمام مقتدى الخاص والعام*جمة الاسلام» وقعطب
وحادائرة الاعلام *مولى الموالى أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى روى الله ضريحه عملت غيث رحمته
الموالى وأهدى الور وحه الزكاة تخالف غفرانه الغوالى وقد طالعت عليه زيادة على ما سلف ذكره فى
مقدمة كتاب العلم من الكتب الغريبة كتاب المتفعين لابى العباس محمود بن محمد بن الفضل الاديب وكتاب
الثبات عند الممات للمحافظ أبي الفرج بن الجوزى وعادى القلوب إلى لقاء المحبوب للشيخ ناصر الدين محمد بن
المتلق الشاذلى وشرح الصدور فى أحوال الموتى والقبور* وأمالى الدرة الفاخرة كلاهما للمحافظ جلال
الدين السيوطى رحمهم الله أهلى فدونك شرح المقاصد محررا والراغب فى الآخرة منها ومذكراجع
الفوائد فأوعى واستوعب المهمات نوعافنوعا ولمارأيت مسارعة الموت عائلة بين المؤمل والآمال انتهزت
الفرصة بالاختصار والاجمال وكتبت ما تبادر فى استحضارى أولافأولا ولم أتفرغ لاراحة العنان لكونى
مستعجلا وبالله توكلى وبه أستعين انه هو المعين فى أمور الدنيا والدين وهذا أوان شروع المقصود * بعون
المالك المعبود قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم الحديثه الذى قصم بالموت رقاب الجبابرة)
القصم كسر الشىء حتى يبين وقولهم فى الدعاءقص الله معناه أذله وأهانه وهذه المعانى الثلاثة محتملة هنا
والرقاب جمع الرقبة محركة العنق وقيل أصل مؤخره ويجمع أيضا على رقب وأرقب ورقبات والجبابرة جمع
جبار وهو فعال من الجبر بمعنى القهر والاذلال يقال جبره الساطان اذا قهره وسامه الخسف وأجبره لغة
فيه قال الازهرى هما جيد تان وقال ابن دريد فى باب مااتفق عليه أبو زيد وأبو عبيدة بما تكامت به
العرب من فعلت وأفعلت جبرت الرجل على الشئء وأجبرته (وكسر به ظهور الاكاسره) جمع كسرى فتح
الكاف وكسر ها لغتان مشهور تان وحكى الفتح عن الأصمعى والمكسر عن غيره (وقصريه آمال القياصرة)
جمعة مصر قال المطر زى وابن خلويه كل من ملك الروم قيصر ومن ملك الفرس كسرى وقدجاء ذكر هما فى
الحديث رواه الترمذى عن أبى هريرة اذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قصر فلا قصر بعده
وفى كلمن الجملتين جناس الاشتقاق وفى الثانية فقط براعة الاستهلال (الذين لم تزل قلوبهم عن ذكر
الموت نافرة حتى جاءهم الوعد الحق) الذى هواءوت فائه -ثم فى رقاب العباد (فارداهم) أى أوقعهم (فى
الحافرة) أى المحفورة والمرادبه القبر وأماقوله تعالى أثناءردودون فى الحافرة فالمعنى إلى أمرنا الأول وهو
الحياة وقال مجاهد أى خلقاجديدا وقال ابن الاعرابى أى إلى الدنيا كما كايقال عادالى حافرته أى رجع
إلى حالته الأولى (فنقلوا من أعالى القصور الى أساذل القبور ومن خباء المهود) جمع المهد بمعنى الممهود
وهو الفرش الهيا الاضطجاع (الى ظلمة اللحود) جمع اللهد وهو القبر الملحود (ومن ملاعبة الجوارى
والغلمان الى مصاحبة) وفى نسخة مقاساة (الهوام والديدان ومن التنعم بالشراب الى التمرغ فى التراب
ومن أأس العشرة) بكسر العين وسكون الشين الجماعة المعاشرون (الى وحشة لوحدة) وبين كل من
الضياء والخالة والانس والوحدة وحسن المقابلة (ومن المضمع الوثير) أى اللين (الى المصرع الوبيل)
أى الوحم (فانظر هل وجدوا من الموت حصنا) يمنعهم منه (أواتخذوا من دونه حجابا وحوزا) يدفعهم
عنه (وانظر هل تحس منهم من أحد) أى هل تشعر باحد منهم أوتراه (أو تسمع لهم ركزا) أي سوما
خفيا (فسبحان من انفرد بالقهر والاستيلاء) أى الغلبة (واستأخر) أى اختص (باستحقاق البقاء)
بنفسه لا إلى عمدة ولم يضع عليه الغناء (وأذل اصفاق الخلق) أى أنواع المخلوقات (بما كتب عليهم من
الفناء) وهذا هو البقاء بغيره فما- وادسبحانه فائه يصبح عليه الغناء (ثم جعل الموت مخلصاً) من الحدس
(الاتقياء) أى المؤمنين الموصوفين بالتقوى (وموعدافى حقهم للقاء) يشير الى قوله تعالى من كان يرجو
لقاء الله فان أجل اللّه لآت (وجعل القبر سجنا للاشقباء وجبساضيفا عليهم الى يوم الفصل والقضاء) كما
وردت