Indexed OCR Text

Pages 61-80

والذى ينقدح لنافيه والعلم عند الله ان ينظر الى قدر قوة الباعث فإن كان الباعث الدينى مساو بالباعث النفسى تقاوما وتساقط ا وصار العمل لالة
ولا عليه وان كان باحث الرياء أغلب وأقوى فهوليس بنافع وهو مع ذلك مصر ومفض للعقاب ثم العقاب الذى فيه أخف من عقاب العمل
الباعث الآخرذل ثواب بقدر ما فضل
(٦١)
الذى تجرد الرياء ولم يمتزج به شائبة التقريب وان كان قصد التقرب أغلب بالاضافة الى
من قوّة الباعث الذينى
وهذا لقوله تعالى فمن
فقال النسائى حدثنى عيسى بن هلال الحصى حدثنا محمد بن حمد حدثنا معاوية بن ... لام عن عكرمة بن
عمار عن شداد أبى عمارعن أبي أمامة الباهلى رضى اللّه عنه قال باعرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
أرأيترجلا غزا يلتمس الاجر والذ كرماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شىء له فأعاد ها ثلاث مرات
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لاشئ له ثم قال ان الله عز وجل لا يقبل من العمل الاما كان خالصا
وابتغى به وجهه واح فاده صحجم وقد أخرجه الحاكم وصححه أيضا فهذان الخبران يبينان صحة ماذهب الـه
المحاسبى واختاره ابن عبد السلام وهما صريحان فى المدعى وأماما يعارض ذلك حديث أبى هريرة الذى
تقدم فى ضم الجاه والرياء وأشاراليه العراقى وكذا حديث عبادة بن الصامت من غزافى سبيل الله ولم ينو
الاعتالافله مانواه رواء النسائى قال العراقى فى شرح التقريب فاتياته بصيغة الحصر يقتضى انه اذا نوى
مع القتال شبا آخر كان له ما نواه اهـ وقال السمعانى فى أماايه قوله صلى الله عليه وسلم وإنمالكل امرئ
مانوى فيه دلالة على ان الاعمال الخارجة عن العبادة قد تفيد الأواب إذا نوى بهافاعلها القربة كالاكل
والشرب اذانوى به ما القوّة على العبادة والطاعة والنوم اذا قصدبه ترويح البدن للعبادة والوطءاذا
أريدبه التعفف عن الفاحشة اه واختار المصنف رحمه الله تعالى التفصيل فى ذلك وقد أشاراليه بقوله
(والذى ينقدح لنا فيه والعلم عند الله) تعالى (ان ينظر الى قدرةوة البواعث فإن كان الباعث الدينى مساويا
الباعث النفسى تقاوما وتساقطا وصار العمل لاله ولا عليه وان كان باعت الرياء أغلب وأقوى فهوليس
بنافع وهو مع ذلك مضر و مقتض العقاب) أى اذا تساوى القصدان وكاناعلى السواء يكون باطلاكلماذا
كان الاخلاص متعمرا بالنسبة الى الآخر (نعم العقاب الذى فيه أخف من عقاب العمل الذى تجرد لمرياء
ولم تمتزج به شائبة التقرب وان كان قصد التقرب أغلب بالاضافة الى الباعث الا خرفله ثواب بقدر ما فضل
من قوّة الباعث الدينى وهذا لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرايره ومن يعمل مثقال ذرة شرايره واقوله
تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ذلا ينبغى أن يضيع قصد الخير بل ان كان غالبا على
قصد الرياء حبط منه القدر الذى يساويه وبقيت زيادة وان كان مغلو با سقط بسببه شئ من عقوبة القصد
الفاسد) وحاصله ان الباعث القوى على هذا العمل ان كان ارادة وجهالله وحصل: لك فى ضمنه فإنه
يثاب عليه ولا تفار الى ما عرض فيه من الخط الدنيوى وان كان الشق الآخر هو الباعث القوى بحيث
لوفات لم يعمله فإنه يكون باطلا ولا اعتبار بما عرض فيه من الاخلاص المنغمر بالقصد الدنيوى وهذا
التفصيل الذى ذكره هو أيضا اختيار الامام أبى العباس القرطبى وحكاه عن الجمهور (وكشف الغطاء عن
هذاان الاعمال تأثيرها فى القلوب بنا كدمفاتها فداعية الرياء من المهلكات واغا غذاء هذا المهلاك
وقوته العمل على وفقه وداعية الخير من المنحبات واماقوتها بالعمل على وفقها فإذا اجتمعت الصفتان فى
القلب فهماستفادتان فاذا عمل على وفق مقتضى الرياء فقد قوى تلك الصفةواذا كان ذلك العمل على وفق
مقتضى التقرب فقد قوى أيضا تلك الصفة وأحد هما مهلك والآخرمخ فإن كان تقوية هذا بقدر تقوية
الآخر فقد تقاوما فكان كالمستضر بالحرارة إذا تناول ما يضر) المزاج (ثم تناول من المفردات ما يقاوم
قدرفوّته فيكون بعد تناولهما كانه لم يتناولهما) فهذا معفى تقاومهما (وان كان أحدهما غالبالم يخل
الغالب عن أثر) لا محالة (فكمالا يضيع مثقال ذرة من الطعام والشراب والادوية ولا ينفك عن تأثير فى
انارة القلب أو تسويده وفى تقريبه من الله او ابعاده فإذا جاء ما يقربه شبرا مع ما يبعده شبرافقد عاد الى ما كان
يعمل مثقال ذرة خيرا
يرهومن يعمل مثقال ذرة
شرايره ولقوله تعالى أن الله
لايظلم مثقال ذرة وان تك
حسنة يضاعفها فلا ينبغى
أن يضيع قصد الخيربل
ان كان غالبا على قصد الرياء
حبط منه القدر الذى
يساویه وبقیتزیادةران
كان مغلو باسقط بسببهشىء
من عقوبة القصد الفاسد
وكشف الغطاء عن هذاان
الاعمال تأثیرهافى القلوب
بتأكيد صفاتها زراعية
الرياء من المهلكات وانما
غذاء هذا المهلك وقوّته
العمل على وفقه وداعية
الخبر من المنحدات وإنما
قوتها بالعمل على وفقها
فاذا اجتمعت الصفتان فى
القلب فه ما متضاد نان فاذا
عمل علىوفق مقتضى الرياء
فقد قوى تلك الصفة وإذا
كان العمل على وفق
مقتضى التقرب فقد قوى
أيضاتلك الصفة وأحدهما
مهلك والآً خريج فإن كان
تقوية هذا بقدر تقوية
الآخر فقدتعاو ما فكات
كالمستضر بالحرارة اذا
تناول ما يضره ثم تغاول من المبردات ما يقاوم قدرفوقه فيكون بعد تناولهما كأنه لم يتناولهما وان كان أحد هما غالبالم يخل الغالب عن أثر
فكالا يضيع مثقال ذرة من الطعام والشراب والادوية ولا ينفك عن أخر فى الجسد بحكم سنة الله تعالى فكذلك لا يضيع مثقال ذرة من الخير
والشرولا ينفك عن تأثير فى انارة القلب أو أسويده وفى تقريبسن الله أو ابعاد. فإذا باء بما يقربه شبرامع ما يبعده شبرا فقد عادالى ما كان

فلم يكنله ولا عليه وان كان الفعل مما يقربه شبرين والا خريهد، شبرا واحد ا فضل له لا محالة شبر وقد قال الفتى صلى الله عليهوسلم أتبع
السيئة الحسنةتمعها فإذا كان الرياء الحض بمهوه الاخلاص الحمض عقيبه فإذا اجتما جميعا فلابد وأن يتدافعا بالضرورة ويشهد لهذا
ما جا ومعه تجارة مع حجمهو أثيب عليه وقد امتزج به حظ من حخاوظ النفس نعم يمكن أن
(٦٢)
اجماع الامتعلى أن من خرج
يقال انمايثاب على اعمال
الحج عندانتهائه الى مكة
وتجارته غيرموقوفة عليه
فهو خالض وانما المشترك
طول المسافة ولا ثواب فيه
مهما قصد التجارة ولكن
الصواب أن يقال مهما
كان الحج هوالمحرك الاصلى
وكان غرض التجارة
كالمعي والتابع فلا ينفك
نفس السفر عن ثواب وما
عندى أن الغزاة لا يدركون
فى أنفسهم تفرقة بين غزو
الكفار فى جهة تكثرفيها
الغذائم وبين جهة لاغنيمة
فيها ويبعد أن يقال ادراك
هذه التفرقة يحيط بالكلمة
ثواب جهادهم بل العدل
أن يقال اذا كان الباعث
الاصلى والمزعج القوى هو
إعلاء كلمة الله تعالى واغا
الرغبة فى الغنيمة على سبيل
الشمعية فلا يحبط به الثواب
قعم لايساوى ثوابه نواب من
لا يلتفت قلبه الى الغنيمة
أصلا فان هذا الالتفات
نقصان لامحالة فان قلت
فالا بات والاخبارتدلعلى
ان شوب الرياء محمط الثواب
وفى معناه شوب طلب
الغنيمة والتجارة وسائر
الحظوظ فقد روى طاوس
وغير ممن التابعين ان رجلا
فلم يكن به ولا عليه فان كان الفعل مما يقربه شبرين والآ خريبعد مشبراوا حد افضل له لا محالة شبر وقد قال
النبى صلى الله عليه وسلم اتبع السيئة الحسنة تمحها) تقدم فى رياضة النفس وفى التوبة (فان كان الرياء
الحض معوه الاخلاص الحض عقبه فإذا اجتمعاجميعا فلا بدوان يتدافعا بالضرورة ويشهد لهذا) التفصيل
(إجماع الأمة على أن من خرج ما جاومعه تجارة صح جه وأثيب عليه وقد امتزج به حفظمن حفاوظ النفس)
وقال تعالى ليس عليكم جناح أن تبثغ وافضلا من ربكم وانها نزلت أماتحر جوامن التجارة فى الحج (نعم يمكن
ان يقال انما يئاب) على أحمد ل الحج (عند انتهائه الى مكة وتجارته غيرموقوفة عليه فهو خالص، وإنما
المشترك طول المسافةولا ثواب فيه مه ما قصد التجارة ولكن الصواب أن يقال مهما كان الحم هو المحرك الاصلى
وكان غرض التجارة كالمعينة والسفر التابع فلا تنفك نفس السفر عن ثواب) قال الصلاح العلائى فى مقدمة
الاربعين وقد يقال ان الآية محمولة على ما اذا عرضت التجارة فى موسم الحج من غير قصد لها بدليل الأحاديث
السابقة ولو كان انشاء السفر للحم والتجارة جميعا فنقول انه لا يثاب على ذلك السفر كمادات عليه الاحاديث
وأما أفعال الحج من الاحرام وما بعده فإذا وقعت خالصة أثيب عليها ولا تنافيها التجارة فيكون هو الذى دات
عليه الآية فالواو يشهد لهذا التفصيل أيضاقوله صلى الله عليه وسلم ان من خير معاش الناس الجهاد فيعل
الجهاد مما يضع ان يتخذ للمعاش ومن ضرورة ذلك ان يكون مقصودا قال الصلاح لم أره هكذا مسندا
وبنقد رصحته فائما سماه معاشًالما يعرض فيه غالبا من المغاتم ولا يلزم من ذلك ان يكون مقصودا اه (وما
عندى أن الغزاة لا يدركون فى أنفسهم تفرقة بين غزوالكفارفى جهةت كثر فيها العنائم وبين جهة لا غنيمة
فيهاو يبعد ان يقال ادراك هذه التفرقة يحبط بالكلمة ثواب جهادهم بل العدل ان يقال اذا كان الباعث
الاصلى والمزعج القوى هو إعلاء كلمة الله تعالى وانما الرغبة فى الغنيمة على سبيل التبعية فلا يحيط به الشواب
تعم لا يساوى ثوابه ثواب من لا يلتفت قابه الى الغنية أصلافات هذا الالتفات نقصان لا محالة فإن قلت
فالا يات والاخبار تدل على ان شوب الرياء محبط للثواب وفى معناه شوب طلب الغنيمة والتجارة وسائر
الخطوط) وتقدم فى جملة افرادها تقديم أحد الجهادين على غيره طلباللغقيمة (فقدروى طاوس)
ابن كيسان اليمنى (وعدة من التابعين) كمجاهد وسعيد بن جبيروالحسن (ان رجلاسأل النبي صلى الله
عليه وسلم عمن يصطنع المعروف أوقال تصدق فيحب أن بحمد ويؤ جرفلم يدر ما يقول له حتى نزلت فى كان
يرجولقاءربه فليعمل عملاصالحاولا يشترك بعبادة ربه أحدا وقد قصد الاخر والحمد جميعا) رواهعبد الرزاق
وابن أبى الدنيا فى الاخلاص وابن أبى حاتم والحاكم نحوه عن طاوهى بلفظ قال رجل يانبي الله انى أقف
أبتفى وجه الله وأحب أن يرى مواطنى مخلم يرد عليهش بأحتى نزلت هذه الآية فمن كان يرجولقاءربه الآية
هكذا رواه مر سلا من رواية طاوس وقد تقدم في ذم الجاه والرياء ورواه الحاكم أيضاو صحهه البيهقى موصولا
عن طاوس عن ابن عباس وروى ابن المنذر من طريق ابن جريج عن مجاهد قال قال رجل يارسول الله
أعتق وأقصدق وأحب أن يرى فتزات وروى هناد فى الزهد بلفظ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول الله أتصدق بالصدقة والتمس بهاما عندالله وأحب ان يقال لى خير فنزلت (وروى معاذ بن جبل
رضى الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال أدنى الرياء شرك) رواه الطبرانى والحاكم وقد تقدم
فى ذم الجاه والرياء (وقال أبوهريرة) رضى الله عنه ( قال النبى صلى الله عليه وسلم يقال إن أشرك فى عمله خذ
أجلك من عملت (٨) قال العراقى تقدم فى ذم الجاه ولرياء من حديث محمود بن لبيد بنحوه قلت وروى
ان
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عمن إصطنع المعروف أو قال يتصدق فيحب أن يحمد ويؤ جرفلم يدرما يقول له حتى نزلت فى
كان يرجولقاء ربه فليعمل عملاصالحاولا نشرك بعبادةربه أحدا وقد قصد الاجر والحمد جميعا وروى معاذعن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال أدنى الريامشرك وقال أبوهريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم يقال لمن أشرك فى عمله خذ أجرك من عملت له

وروى عن عبادة ان اللهعز وجل يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشر کتمن عمل لی عملافاًشرك معی غیری ودعتنصیبی لشریتیو رومی أبو
. وسى ان اعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يار- ول الله الرجل يقاتل حية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فى
سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليافهو فى سبيل الله وقال (٦٣) عمر رضى الله عنه تقولون فلان شهيد
ابن سعد وأحمد والترمذى وابن ماجه والبيهقى من حديث أبى سعد بن فضالة الانصارى وكان من الصحابة
اذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لاريب فيه نادى مناد من كان أشرك فى عمله لله أحدافلي طلب قوابه
من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك (وروى عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم (ان الله عز وجل يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشركة من عمل عملافاشرك معى غيرى
ودعت تصدى لشريكى) قال العراقى رواهمالك في الموط أ بلة فافهوله كله قات وروى نحوه من حديث الضحاك
ابن قيس ان اللّه تعالى يقول أناخير شريك فى أشرك معى شبأفهولشريكىرواه الدارقطنى وابن عساكر
والضياء ورواه الخطيب فى المتفق والمفترق بزيادة يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لته فإن الله لا يقبل من
الاعمال الاماخلص له وبروى من حديث شدادبن أوس بلغظ ان الله عز وجل يقول أنا خير قسيم إن أشرك
بي من أشرك بي شيأفات عمله قليله وكثيره الشريك الذي أشرك به بى أنا عند غنى رواه الطبالسى وأحدوابن
مردويه وأبونعيم فى الخلية وإسناده ضعيف وروى مسلم وابن خزيمة من حديث أبى هريرة بلفظ أنا أغنى
الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا فا شرك فيه غيرى فانامنه برى ءوه ولالذى أشرك (وروى أبوموسى)
الاشعرى رضى الله عنه (ان أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بارسول اللّه الرجل يقاتل حية
والرجل يقاتل شجاعة و الرجل يقاتل لبري مكانه فى سبيل الله) فابهم فى سبيل الله (فقال صلى الله عليه وسلم
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليافهوفى سبيل الله) رواه أحد والسنة وقد تقدم (وقال عمر رضى الله
عنه تقولون فلان شهيدوله له أن يكون قد ملاً دفتى راحلته ورقا) أى من الغنيمة (وقال ابن مسعودرضى
الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هاجر يبتعى شأ من الدنيافهوله) رواه سعيد بن منصور قال
حدثناً بومعاوية عن الاعم ش عن شقيق عن عبد الله قال من هاجر يتقى -- بأ فاغاله ذلك هاجر رجل
ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فكان يقال له مهاجرأم قبس وقد تقدم وهذه الاخبار والاح نازالتى
ساقها المصنف تصلح أن تكون جمة لما ذهب اليه المحاسبى واختار العزبن عبد السلام وقد أشار الصنف
إلى الجواب عنهابة وله (فنقول هذه الاحاديث لاتناقض ماذكرنا.) أولا (بل المراد بها من لم يرد بذلك الا
الدنيا كقوله من هاجريدعى شيأ من الدنيا ا وكان ذلك) أى قصد الرياء (هو الاغلب على همه وقدذكرنا
أن ذلك عصيان وعدوان لالان طاب الدنيا حرام ولكن طلبها بأعمال الدين حرام لما فيه من الرياء وتغيير
العبادةعن موضعها وأمالفظ الشركة حيث ورد نطاق التساوى) أى يساوى كل منهما الآخرمن غير
زيادة من أحد الجانبين (وقد بيناانه اذا تساوى القصدان تقاوما ولم يكن له ولا عليه فلا ينبغى أن يرجى
عليه تراب ثم الانسان عند الشركة أبدا فى خطر فانه لا يدرى أى الامرين أغلب على قصده فربما يكون
عليه وبالا ولذلك قال الله تعالى فن كان يرجولقاء ربه فليعمل عملاصالحا ولا نشرك بعبادة ربه أحدا أى
لا يرجى اللقاء مع الشركة التى أحسن أحوالها التساقط ويجوزان يقال منصب الشهادة) عزيز (لا ينال
الابالاخلاص فى الغزوو بعيدان يقال. ن كانت داعيته الدينية بحيث تزعمه الى مجرد الغزو ولم يكن غنيمة
وقدره إلى غز وطائفتين من الكفار احداهما غنية) أصحاب أموال ومواش وأناث (والاخرى فقيرة)
لاشئ لهم (فمال الى جهة الاغنياء لاعلاء كلمة الله والغنيمة انه لا ثواب له على غزوة البتة) وانه قد حبط عمله
بادرة (ونعوذ بالله ان يكون الامر كذلك فان هذا حريج فى الدين ومدخل الياس على المسلمين لان أمثال هذه
ولعله أن يكون قدملاً
دقتىراحلتهورقاوقال ابن
مسعود رضى الله تعالى عنه
قال رسول صلى الله عليه
وسلم من هاجر يبتغى شيا من
الدنيا فهولا فنقول هذه
الاحاديث لا تناقض ما
ذكرناه بل المرادبها من لم
يرد بذلك الا الدنيا كقوله
من هاجر يبتغى فيأمن
الدنيا وكان ذلك هو الاغلب
على هم، وقدذكرناان
ذلك عصان وعدوان لان
طلب الدنياحرام ولكن
طلبها باعمال الدين حرام
لمافيه من الرياء وتغيير
العبادة عن موضعها وأما
لفظ الشركة حيث ورد
فطلق للتساوی وقدبينا
انه اذا تساوي القصدان
تقاوما ولم يكن له ولا عليه
فلا ينبغى ان يرجى عليه
ثواب ثم ان الانسان عند
الشركة أبدا فى خطر فاته
لايدرى أى الامرين أغلب
على قصد ، فربما يكون عليه
وبالا ولذلك قال تعالى فن
كان ير جولقاءر په فليعمل
عملاصا حاولا تشرك بعبادة
ربه أحدا أى لا رجى
اللقاء مع الشركة التى
أحسن أحوالها التساقط
ويجوزان يقال أيضا منصب
الشهادة لا ينال الا بالاخلاص فى الغزوو بعيدان يقال من كانت داعيته الدينية بحيث تز عمه الى مجرد الغزووان لم يكن غنيمة وقدر على غزو
طائفتين من الكفار احداهماغنية والاخرى فقيرة قمال الى جهة الاغنياء لاعلاء كلمة الله والغنيمة لا ثواب له على غز وه البتة ونعوذ بالله أن
يكون الامر كذلك فان هذا حرج فى الدين ومدخل الياس على المسلمين لان أمثال هذه

الشوائب التابعة قط لا ينفك الانسان عنها الاعلى الندور فيكون تأثير هذا فى نقصان الثواب فاما ان يكون فى احباطه فلاتح الانسان فيه
على خطر عظيم لانه ربما يظن ان الباعث الاقوى هوقصدالتقرب إلى الله ويكون الاغلب على سره الحظ النفسى وذلك مما يحفى غاية الخفاء
فلا يحصل الاجرالا بالاخلاص (٦٤) والاخلاص قلما يستيقن العبد من نفسهوات بالغ فى الاحتياط فلذلك ينبغى ان يكون أبدا بعد كمال
الاجتهاد مترددا بين الرد
الشوائب التابعة قدلا ينفك الانسان عنها الاعلى الندور) والقلة (فيكون تأثير هذا فى نقصات الثواب
فاما ان يكون فى احباط، ولا) هذا آخرما يتعلق بالتفصيل الذى ذهب اليه وهو أمر بين أمر ين فان المحاسبي
ومن تبعه اختاروا الاشد والاشق ومن قال انه يثاب مطلقا ولا تأثيرفيه الرياء فقد اختار الاخف (نعم
الانسان فيه على خطر عظيم لانه وبما يظن ان الباعث الاقوى هو قصد التقرب إلى الله تعالى ويكون
الاغلب على سره الحظ النفسى وذلك مما يخفى غاية الخفاء فلا يحصل الاحرالا بالاخلاص والاخلاص فهما
استيقنه العبد من نفسه وان بالغ فى الاحتياط فلذلك ينبغى أن يكون أبداً بعد كمال الاجتهاد) فى كل عمل من
أعماله (مترددا بين الرد والقبول خائفا) وجلا (ان تكون فى عبادته آفة) ما شعر بها ( يكون وبالها
أكثر من ثوابها) ويعتقد بذلك انه متقرب وهو متباعد فعسى أن يكون خوفه واشفاقه كفارة لماح فة الداخلة
عليه ويرجومن فضل الله وسعة جوده ان لا يؤاخذ بما خرج عن علمه بعد جده واجتهاد. (وهكذا كان
الخائفون من ذوى البصائر وهكذا ينبغي ان يكون كل ذى بصيرة) كمن أدرج فى رحله ماء ثم صلى يعد جهده
وامعانه فى الطلب ثم بانله بعدذلك انه كان فى رحله ماء فقد قطع الفقهاء بان لاقضاء عليه فى هذه الصورة
وهذا القياس لا يصبح الافى رتبة المعاونة والموافقة وأما رتبة المشاركة فلا يصح لان الماءنه بدل والاخلاص
لا بدل له بل يجب فى رتبة المشاركة فى الرياء لمجرد عن الاخلاص التوبة وقتها عما يجب قضاؤه من صلاة
وز كاة وصوم وكذلك لا يفارقك الخوف والرجاء لجبران الا فات المنقصة لكال الاخلاص الى ان ينتهى
إلى حالة لا يصح فيها -الخوف والرجاء فينئذ ياسعادة المقربين (ولذلك قال سفيان) الثورى رحمه الله تعالى
(لا اعتدبما ظهر من عملى) نقله صاحب القوت (وقال عبد العزيز بن أبى داود) روى له البخارى تعليها
والاربعةمات سنة تسع وخمسين ومائة (جاورت هذا البيت ستين سنة وجهت ستير حجة فمادخلت فى شئ
من أعمال اللّه الاوساسات نفسى فوجدت نصيب الشيطان أو فى من نصيب اللّه ليتملالى ولا على) نقله
صاحب القوت (ومع هذا فلا ينبغى أن يترك العمل عندخوف الآفة) أى خشية دخولها فيه (فان
ذلك منتهى بغية) عدوّه (الشيطان منه اذ المقصود ان لا يفوت الاخلاص ومهما ترك العمل نقد
ضيع العمل والاخلاص جميعا) وترك العمل فى هذه الصورة جهل كماان ترك العمل عنددخول العلمة
عليه وهن (وقد حكى ان بعض الفقراء كان يخدم أباسعيد) أحمد بن عيسى (الخراز) رحمالله تعالى
(ويخف) بين يديه (فى أعماله) وحوائجه ويخدم أصحابه ويسارع فى قضاء حوائجهم (فتكلم أبو
سعيد يومافى الخلاص الحركات فاخذ الفقير يتفقد قلبه عند كل حركة ويطالبه بالاخلاص فتعذر عليه
قضاء الحوائج) مما كان يعمله لابى سعيد وأصحابه من الحفة والمسارعة وتركه (واستضر الشيخ بذلك
فسأله عن أمره) وقال له يابنى قد كنت تسعى فى حوائج اخوانك ثم قطعت ذلك فيما السبب (فأخبره)
الفقير (مطالبته نفسه بحقيقة الاخلاص وانه بعجز عنها فى أكثر أعماله فيتركها) أى خشبة أن تكون
أعماله مدخولة (فقال) له (أبو سعيد لا تفعل ان الاخلاص لا يقطع المعاملة) ولا ينبغى للعامل ان يترك
العمل الاجل الاخلاص فيقوته الاخلاص والعمل (فراظب على العمل واجتهد فى تحصيل الاخلاص
فاقلت لك أترك العمل وانماقلت لك أخلص العمل) فان طلبك للإخلاص قدقطعك عمل البر وقد أخر
ذلك بنافارجع الى ما كنت فيه واخلص فيه لله تعالى نقله صاحب القوت (وقد قال الفضيل) بن عياض
رحمه الله تعالى (ترك العمل بسبب الخلق رياء وفعله لاجل الخلق شرك) نقله القشيرى وقد تقدم قريبا
والقبول خائفا ان تكون
فى عبادته آفة يكون وبالها
أكثر من ثوابها وهكذا
كان الخائفون من ذوى
المصار وهكذا ينبغي ان
يكون كل ذى بصيرة ولذلك
قال - فيان رحمالله لا أعند
ماظهر من على وقال عبد
العزيز بن أبي داود جاورت
هذا البيت ستين سنة وحجمعت
ستين حجة فادخلت فى شئ
من أعمال اللّه تعالى الا
وحاسبت نفسى فوجدت
أصيب الشيطان أوفى من
نصيب الله ليته لالى ولا على
ومع هذا ذلا ينبغى أن يترك
العمل عند خوف الآفة
والرياء فان ذلك منتهى
بغية الشيطان منه اذالمقصود
أن لا نغوت الاخلاص
ومهما ترك العمل فقد
ضيع العمل والاخلاص
جميعاً وقد حكى أن بعض
الفقراء كان يخدم أباسعيد
الخراز ويخف فى أعماله
فتكام أبو سعيد فى الاخلاص
يوما بريد اخلاص الحركات
فأخذ الفقير يتفقد قلبه
عند كل حركة ويطالبه
الاخلاص فتعذر عليه
قضاء الحوائج واستفر
الشيخ بذلك فسأله عن
بنده
أمره فأخبره بمطالبته نفسه بحقيقة الاخلاص وانه عجز عنها فى أكثر أحمد له فيتر كها فقال أبو سعيد لا تفعل
اذا لاخلاص لا يقطع المعاملة قواظب على العمل واجتهد فى تحصيل الاخلاص فاقات لك اترك العمل وانماقلت لك أخلص العمل وقد قال
الفضيل ترك العمل بسبب الخلق رياء وفعل الاجل الخلق شركك

٩٥
يستده ولنختم هذا الباب بذكر ما يتعلق بالاخلاص قال القشيرى فى الرسالة قال سهل لا يعرف الرياء
الامخلص وقال حذيفة المرعشى الاخلاص أن تستوى أفعال العبيد فى الظاهر والباطن وقال السرى
من تزين الناس بما ليس فيه سقط من عين الله وقال بعضهم دخلت على سهل بن عبد الله يوم جمعة قبل الصلاة
فرأيت فى البيت حيسة فجعلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى فقال أدخل لا يبلغ أحد حقيقة الايمان وعلى
وجه الارض شئ يخافه ثم قال هل لك فى صلاة الجمعة فقات بينناوبين المسجد مسيرة يوم وليلة فأخذ بيدى
فما كان الاقليل حتى رأيت المسجد فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا فوقف ينظر الى الناس وهم يخرجون
فقال أهل لا اله الاالله كثير والمخلصون منهم قليل وقال أحمد بن أبى الحوارى سمعت أباسليمان يقول اذا
اخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرياء اهـ وقال صاحب القوت سميت سورة قل هو الله أحد
سورة الإخلاص لانها خالصة فى ذكرصفات الله تعالى وحده لا يختلط يذكرجنة ولا نار ولا وعدولا وعيد
ولا أخر ولاتهى ولذلك قيل سورة التوحيد ادلاشريك فيما سواء قال ومن ألهمه الله أخلاص النية وزاده
معرفة الاخلاص أخرجه ذلك الى الهرب من الناس ليخلص ه معاملته لأنه ينظر بعين اليقين واذليس
ينفعه شىء الاشئ بينه وبين الله عز و جل لاشريك له فيه لسواء وهذا المعنى هو الذى أخرج طائفة من
الابدال الى الكهوف تخليا من أبناء الدنيا خلاص أعمالهم من النظر اليهم فهم وان فارة وافضائل الاعمال
من صلاة الجماعة وغيرها فقد تقررعندهم ان اجتناب معصية واحدة عندهم أفضل من ذلك والجاهل بالله
تعالى بعمل من طلب الفضائل ولا يبالى بيسير الذنوب وفيها بعد عن الله عز وجل وليس ذلك طريق المقربين
وقال بعضهم انما بعد القلب من الله تعالى مظاهرة أعمال الجوارح بغير مواظأةمن القلب بصحة القصد يعنى
بذلك نقص الاخلاص به الاجل الله تعالى قال وأصح الاعمال وأخلصهاما كان الله تعالى هو الاول فى
أولها ومع العامل فى أوسطها وللعبد عنده فيها والله هو الآخرعندآخرها ثم لا يظهر ها بعد ذلك ولا يتظاهربها
ولا يطالع عوضا عنها من الكبير الاكبرى ينساها ويشتغل بذكر مولاه عنها قال ومن المناقص المشبهة
الفضائل الملتبسة على الافاضل الشهرة بضلها وروغة العموم للدخول فيها والصبر عليها وهى منكشفة
للعلماء بالله عز وجل ماروى ان رجلين تواخا فى الله عز وجل بعد رفع عيسى عليه السلام الى السماء
فترهب أحدهما واسمه سرجس ولزم أخوه الآخر الجماعة والمساجد ومخالطة الناس وكان أعلى منه بالله
عز وجل وكان باقى أخاه سرجس فيقول يا أخى ان هذا الامر الذى دخلت فيه بدعة وان عليك فيه رعاية
لا تقوم بحقها وانه ليس لله فيها رضافلودخلت معى فى الجماعة والالفة كان ذلك لله عز وجل رضا
وأصبت السنة وكان المترهب يعرض عنه ولا يعبأ برأيه ويقول له انك قدر كنت الى الدنيا وأنست بالخاق
فلما أعياه قالله فاجعل فطرك عندى الليلة حتى يتبين لك ففعل فقدم إليه فرخين شواهما وقال له تعال
حتى تجعل هذين الفرحين قاضيين بيننافاننا كان على الحق ظهر أمره فالتوكيف يقضيات بيننا قال شى
يدعوالله كل واحد منا فمن كانت سيرته وهديه أحب إلى الله تعالى يبعث بدعائه هذين الفرخين حتى
يطيراحيين قال نعم فادع فدعا الراهب فقال اللهم ان كان هذا الامر الذى دخلت فيه أريدبه رضاك أقرب
الى الحق مما يدعونى اليه أخى هذا فا بعث هذين الفرخين لى قال فلم يجب فقال الآخراللهم ان كان هذا الامر
الذى تمسكت به وخالفت فيه هذا وأصحابه أقرب الى الحق وأرضاء عندك مما يدعونى اليه أخى من الاعتزال
والفرقة للجماعة فابعث إلى هذين الفرحين قال فصاراحمين وطارا باذن الله تعالى فعلم الا خرأن ذلك ليس
فيملته رضافر جع الى الجماعة والمساجد قال ومن التباس الفضائل العالمية ترك العبد ماله فى مقامه طلبا
للفضيلة ليزداد بها قربة إلى الله فيتغلب عليه ويهلك ما أدخل على برصيصا العابد فى تعليم الاسم الاعظم وقصته
مشهورة فالعالم عند العلماء فى علم خير من الخير ين فسبق اليه قبل قوته وعلى شرالخير ين فاعرض عنه لثلا
يشغله عن الأخير منهما وعلم أيضا خير الشر ين ففعله إذا اضطر اليه وابتلى به وعلم شر الشر ين فامعن فى
(٩ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)

٦٦
الهرب منه وهذامن دقائق العلوم وقال منصور المداراة على العمل حتى خاص أشد من العمل وقال عبد
العزيزبن أبيرواد أدركتهم فى العمل الصالح فإذا بلغو. وقع عليهم الهم أيتقبل منهم أم لا وقال مالك بن
ديناراً لحوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل وقال البناجي العمل أربع خصال لا يتم الابهن معرفة
اللهعز وجل ومعرفة الحق والاخلاص به والعمل على السنة فاى عمل كان قبل هذه الاربع لم يدفع وقال
عبد الرحمن بن سريح من قام الى شئ من الخيرلا يريدبه الاالله عز وجل ثم عرض له من يريد أن برائيه بذلك
أعطاء الله عز و جل بالاصل ووضع عنه الفرع ومن قام الى شئ من الخير لا بريدية الاالمرآيات ثم ذكر
وبداله تجعل آخر ذلك لله عز وجل أعطاء الله الفرع ووضع عنه الاصل كأنه حسب له ذلك توبة والتوبة
مكفرةماسلف قال وقد تلتبس الفضائل بالمناقص لاقة معانتها وخفى علومها كصلاة العبد النفل وهو يحسب
انه الاوجب ومن ذلكان رجلا كان يصلى فد عاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحبه فظن ان وقوفه بين
يدى المه تعالى بالغيب أفضل له فلا سلم جاءه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تجمبنى حين دعوتك
فقال كنت أصلي فقال ألم تسمع اللّه يقول استحيبوانته وللرسول إذادعا كم لما يحييكم فكان اجابته النبى
صلى الله عليه وسلم أفضل له لات صلاته نافلة له وإجابته للرسول فرض عليه وقال بعضهم من كان طلب الفضائل
أهم اليه من أداء الفرائض فهو مخدوع ومن شغل بغيره عن نفسه فقد مكر به فافضل شئ للعبد معرفته لنفسه
ثم وقوفه على حده ثم احكامه لحاله التى أقيم فيها ثم قيامه بعامه الذى فتح له فيبتدئ بالعمل بما افترض عليه
بعد اجتنابه ماتههى عن مبلغ على ووسع وجده ولا يشتغل بطلب فضل حتى يحكم عمل فرض لان الفضل ربع
لا يصح الابعد رأس المال ولكل فضل آفة قاطعة فمن سلم منها حاز فضله ولكل أمر نفيس مؤنة ثقيلة فمن
تحملها أدرك نفسها ومن تعذرت عليه السلامة فهيهات هيهات ان يصل إلى أفضل كرامة ومن لم يصبر على
تحمل غرامة لم يدرك علومقامه وقد يلتبس التكاف بالاخلاص واظهار العلم بظهور التزين به قال الثورى
زين نفسك بالعلم ولا تزين به أى أدبهالله تعالى لتكون زينافى أوليائه ولا تتزين به عند الناس
ليمدحوك عليه وقد يلتبس الاختيار بالاختبار ف الاختيارما كان عن حاجته وتطرقت به الى الله عز وجل
والاختبار مازاد فى الشهوة وكان لا لك الى الخلق كالباس ستر العورة من الثياب بالفاخر منها النعمة
والتكثر من الاسباب وقد يتطوع العبد بعمل يضيع به فرضا واحكام الفرض لجوز السلامة هو الفضل
وقدروى اذا دعى أحدكم إلى طعام فان كان مفطراً فيجب وان كان صائما فليقل انى صائم فامره باظهار
عمله وهو يعلم ان الاخفاء أفضل ولكن أظهار عمله من حيث لا يؤثر فى قلب أخيه وجدا أفضل من اخفائه
لنفسه مع تأثير ذلك فى قلب أخيه لتفضيل العمال على الاعمال اذ لاعمال موقوفة على العامل فانما يعطى
الثواب على قدر العامل لاعلى قدر العمل لتضعيف الجزاء لمن يشاء على غيره فى العمل الواحد فدل ان
المؤمن أفضل من العمل فقيل له ارفع التأثير والكراهة عن قلب أخيك باظهار عملك فهو خير لك من اخفاء
العمل مع وجد أخيك عليك لان أخاك اذا دعاله الى طعام صنعه لك فلم تجبه ولم تعتذر اليه عذرا ينائى بقلبه منك
وتعرفه شق ذلك عليه ان كان صادقا فى دعائك انتهى سياق القوت قال السيوطى قال القرطبى فى قوله
صلى الله عليه وسلم وانمالامرئ مانوى بعد قوله انما الاعمال بالنيات تحقيق الاشتراط النية والاخلاص فى
الاعمال قال العراقى فعله التأكيد ولاشك ان التأسيس أولى منه وقال الزركشي قدره العز بن عبد السلام
وانما يحصل لكل امرئ ثواب العمل الذى نواه قال وبهذا التقدير تكون الجملة الأولى لبيات ما يترتب
عليها من الثواب فى الدارالا خرة وقال الطبى فهم من الاولى ان الاعمال لا تكون محسوبة ومسقطة
الااذا كانت مقرونة بالنيات ومن الثانية ات النبات انما تكون مقبولة اذا كانت مقرونة بالاخلاص
فالاول قصر المسند اليه والثانى عكسه وقال العماد الاسنوى فى كتابه حياة القلوب الفرق بين النية والاخلاص
هو أن النية تتعلق بفعل العبادة وأما اخلاص النية فى العبادة فيتعلق باضافة العبادة الى الله تعالى ويكفيه
فى

فى اخلاص العبادةان يتقدم عنه انه مهمافعله من العبادة انما يفعله لله خالصافيحز به هذا الاخلاص
الحكمى من أول العمل إلى آخره والاولى ان يأتى فى أوّل كل فعل بنية الاخلاص فيه كماياتى بذلك فى نية
العبادة مثل الصلاة وتشييع الجنازة والاخلاص الحكمى والحقيقى مشروط فيه عدم طرقما يناقضه كما
فى نية العبادة وأخرج ابن أبى الدنيا فى الاخلاص والدينورى فى المجالسة عن عمر رضى الله عنه قال من
حلصت نيته ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس وأخرج البيهقي في الشعب عن يونس بن عبد الأعلى
-
قال قال الشافعى يا أباموسى لوجهدت كل الجهد على ان ترضى الناس كلهم فلا سبيل لك فاذا كان كذلك
فاخاص عملك ونيت لله تعالى وأخرج عن سهل بن عبد الله قال اطلبوا من السرالنية بالاخلاص ومن
العلانية الفعل بالاقتداء وغير ذلك مغاليط وقال ابن عطاء الله فى كتابه الحكم لا ترحل من كون لى كون
فتكون كمار الرحى يسير والذى ارتحل اليهو الذى ارتحل منه ولكن ارحل من الأكوان الى المكوّن
وان الى ربك المنتهى وانظر الى قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله
ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أوامرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجراليه فافهم قوله صلى
الله عليه وسلم إلى ما هاجراليه وقل ما هذا الامران كنت ذافهم تفهم والسلام قال شارحهابن عباد
العمل على طلب الدرجات ونيل الرتب العلية والمقامات نقصان فى الحال وشوب فى اخلاص الاعمال وهو
معنى الرحيل من كون الى كون وسبب ذلك بقاء اعتبار النفس فى أن تحصل لهارتبة وان تغال بسعيها
موهبة وهذه كلها من الاكوان والا كوان كلها متساوية فى كونهاأغيارا وات كان بعضها أنواراوتمثيله
بحمار الرمى مبالغة فى تقبيح حال العاملين فى رؤية الاغيار وتلطفه فى دعائهم الى حسن الادب بين يدى
الواحد القهار حتى يتحققوا بمعنى قوله تعالى وان الى ربك المنتهى فيكون انتهاءسيرهم اليه وعكوف
قلوبهم عليه وتكون أعمالهم إذذاك وفاء بمقتضى العبودية وقياما بحقوق الربوبية فقط من غير التغان
الى النفس على أى حالة تكون فهذا هو تحقيق الاخلاص الكائن على مشاهدة التوحيد الخاص قال وفى
هذا الحديث النبوى تنبيه على المعنى الذى ذكرهوموضع الاعتبار والتأويل والله أعلم قوله فى القسم
الثانى من الحديث فهجرته إلى ماهاجراليه أى ولا نصيب له من الوصول والقرب الذى حظى به من هاجر
الى الله تعالى ورسوله وهذا من باب حصر المبتد أ فى الخبر كماتقول زيد صديقى أى لاصديق له غيرى وكأنه
صلى الله عليه وسلم نبه بالقسم الثانى بالدنيا التى يريد أن يصيبها والمرأة التى يريد أن يتزوجها على حظوظ
النفس والوقوف معها والعمل عليها كائنتما كانت وان كان ظاهره طلب الحظ العاجل فقوله فهجرته
إلى ماهاجرإليه وهو البقاءمع الا كوان والتنقل فيها وهو الذى نهى عنه وهو مشاربه غير مصرح فليكن
المريد عالى الهمة والنبات حتى لا يكون التفاته الى غير المكتون البتة والله أعلم
*(الباب الثالث فى الصدق وفضيلته وحقيقته)*
ويضاف اليه الانفصال والاتصال والتحقيق والتغريدلانهن من علاماته * (فضيلة الصدق) * من الآيات
والاخبار فن ذلك (قال الله تعالى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) فائنى عليهم بالصدق ووصفهم به
ولولا أنه من فضائل الاعمال مأوصفهم بذلك وكذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين وقال أحمد بن حضرويه من أراد أن يكون الله معه فليلزم الصدق فإن الله تعالى قال ان الله مع
الصادقين (وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدق يهدي إلى البر) أى يوصل صاحبه اليه والبر بالكسر
اسم بجمع الخير كله وقيل هو التوسع فى الخير وقيل اكتساب الحسنات واجتناب السيئات (و) ان (البر
به دى إلى الجنة) يعنى ان الصدق الذى هو بريدعو الى ما يكون برامثله وذلك يدعوالى دخول الجنة فهو
سبب لدخولها ومصداقه قوله تعالى ان الابرارلفى نعيم (وان الرجل) ذكر الرجل وصف طردى والمراد
الانسان المؤمن (ليصدق) أى يلازم الصدق (حتى يكتب عندالله صديقاً) أى يتكرر منه الصدق ويدوم
*(الباب الثالث فى الصدق
وفضيلته وحقيقته)*
* (فضيلة الصدق).
قال الله تعالى رجال صدقوا
ما عاهدوا الله عليه وقال
النبي صلى الله عليه وسلم
ان الصدق بهدى الى البر
والبريهدي إلى الجنة وان
الرجل ليصدق حتى يكتب
عند الله صديقًا

٦٨
وان الكذب يهدي إلى
الفجور والفجورچ- دى
إلى الناروان الرجل الكذب
حتى يكتب عند الله كذا با
ويكفى فى فضيلة الصدق
ن أالصديق مشتق منه
..------
عليه قولا وفعلاواعتقاداحتى يستحق اسم المبالغة فيه و يشتهر بذلك عند الملاء الاعلى فالمراد بالكتابة
الكتابة فى اللوح أو فى صحف الملائكة (وان الكذب) الذى هو مقابل الصدق (بهدى) أى يوصل (إلى
الفجور) الذى هو شق ستر الديانة والميل إلى الفساد والانبعاث فى المعادى وهو اسم جامع لكل شر (وان
الفجور بهدى إلى النار) أى الى ما يكون - بما لدخولها وذلك داع لدخولها (وان الرجل ليكذب) أى
يكثر الكذب (حتى يكتب عند الله كذا با) أى يحكم له بذلك ويستحق الوصف منزلة الصديقين ونوابهم
فى الاول والكذابين وعقابهم فى الثانى فالمراد أظهاره لخلقه بالكتابة فيماذكرليشتهرفى الملأ الأعلى
ويلقى فى قلوب أهل الارض ويوضع على ألسنتهم كما يوضع القبول والبغضاء فى الارض ذكره العلائى
وغيره وتبعهم الحافظ فى الفتح وقال بعضهم المضارعان وهما يصدق ويكذب للاستمرار ومن ثم كان الكذب
أحد الاشياء ضررا والصدق أشدهما نفعا ولهذا علت رتبته على رتبة الايمان لانه ايمان وزيادة وقال
النووى فيهحث على تحرى الصدق والاعتناء به وتحذير من الكذب والتساهل فيه فانه اذا تساهل فيه
أكثر منه وعرف به وقال الراغب الصدق أحد أركان بقاء العالم حتىلوتوهم مرتفعالما مع نظام، وبقاؤه
وهو أصل المحمودات وركن النبوّات ونتيجة التقوى ولولا هابطلت أحكام الشرائع والاتصاف بالكذب
انسلاخ من الانسانية خصوصية الانسان بالنطق ومن عرف بالكذب لم يعتمد نطقه واذا لم يعتمد لم ينتفع
وإذالم ينتفع صارهو والبهيمة سواءبل يكون شرامن البهيمة فإنها وإن لم ينتفع بلسانه الانضر والكاذب
يضرولا ينفع اهـ والحديث قد تقدم أنه اتفق عليه الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود وقد أخرجه
الحاكم فى المستدرك فوهم وقال ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثنا أبو خيثمة حد ثناجريرعن منصورعن أبى
وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الصدق به دى إلى البروان البريهدي إلى الجنة
وان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وقدر وى ذلك من حديثه بلفظآخرعليكم بالصدق فان
الصدق يهدي إلى البروان البريهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله
صديقاواياكم والكذب فان الكذب يهدي إلى الفجور وان الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل
يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذا بارواه كذلك أحمد والبخارى فى الأدب المفرد ومسلم
والترمذى وابن حبان وقال أبوداود والطبالسى فى مسنده حد ثناشعبة عن منصور عن أبى وائل عن ابن
مسعودعن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا
ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذا باورواه القشيرى فى الرسالة من طريقه وقدروى
نحو ذلك من قول ابن مسعود قال ابن أبى الدنيا حدثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمعت
مرة الهمدانى قال كان عبد الله يقول عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى الجنة وما يزال العبد يصدق حتى يكتب
عند الله صديقاو يثبت البر فى قلبه فلا يكون للفجور موضع ابرة يستقرفيه وفى الباب عن أبى بكر الصديق
رضى الله عنه رفعه عليكم بالصدق فإنه مع البروهمافى الجنة وايا كم والكذب فإنه مع الفجور وهما فى
النار وسلوا الله اليقين والمعافاة الحديث هكذا رواه الطبالسى وأحمد والحميدى والبخارى فى الادب
المفرد والنسائي وابن ماجه وأبو يعلى والشاشى والدار قطنى فى الافراد وابن حبان والحاكم والبيهقى
والضياء وقال ابن أبى الدنيا حد تنا على بن الجعد أخبرنا شعبة عن يزيد بن حميد سمعت سليم بن عامر يحدث
عن واسط بن اسمه على انه سمع أبا بكر يخطب بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بسمةفقال قام رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام أوّل مقامى هذا ثم بكى أبو بكر ثم قال عليكم بالصدق فانه مع البروهما فى الجنة
وايا كم والكذب فانه مع الفجور وهما فى النار وهكذارواه مختصرا وقدر واه الطبرانى مثله من حديث
معاوية وروى الخطيب وابن التجار من حديث أبى بكر بلفظ فانه باب من أبواب الجنة وباب من أبواب
النار والباقى سواء (ويكفى فى فضيلة الصدق ان الصديق مشتق منه) قال القشيرى الصادق الاسم
الازم

(14)
والله تعالى وصف الانبياء به فى معرض المدح والثناء فقال واذكرفى الكتاب ابراهيم
اللازم من الصدق والصديق المبالغة منه وهو كثير الصدق الذى الصدق غالبه كالسكير والخير وبابه ١هـ
أى ان الصادق مشتق من الصدق فهواسم لمن قام به الصدق والصديق اسم دال على المبالغة مشتق من
الصدق أيضا وباب فعيل المبالغة (و) من فضائل الصدق ان (اللّه تعالى) سمى نفسه به بقوله وانا
الصادقون و (وصف) به (الانبياء) عليهم السلام (فى معرض المدح والثناء فقال واذ كرفى الكتاب
ابراهيم انه كان صديقا نبيا وقال واذ كر فى الكتاب ادريس انه كان صديقانبياً) وأوجب على عباده
التخلق بأوصافه واخلاق أنبيائه بقوله تعالى يا أيهاالذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فلما امتثلوا
قوله وأجابوه جعلهم مع درجة الانبياء بقوله تعالى أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
فبالصدق يتحقق جميع المقلمات والاحوال لانهازينتها وكمالها حتى الاخلاص مع شرفه وعلو قدره يفتقر
الى الصدق والصدق لا يفتقر الى شئ لانه وجود فى نفسه كماسيأتي بيانه (وقال ابن عباس) رضى الله عنهما
(أربع من كنفيه فقدريح الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر) وقدروى نحوهمر فوعامن حديثه
بلفظ أربع اذا كن فيك فماعليك مافاتك من الدنياصدق الحديث وحفظ الامانة وحسن الخلق وعفة
مطعم ر واه كذلك ابن عدى وابن عساكر ورواه أحد والحكيم والطبرانى والحاكم والبيهقى من حديث
ابن عمر ويروى ذلك أيضا من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة فى
طعمة رواء كذلك أحمد والطبرانى والخرائطى فى مكارم الاخلاق والبيهقى وفى سنده ابن لهيعة وباقى رجال
أحد رجال الصحيح (وقال بشرين الحرث) الخافى رحمه الله تعالى (من عامل اللّه بالصدق استوحش
من الناس) ليخلص له فى معاملته لأنه ينظر بعين اليقين وهـذا المعنى هو الذى أخرج طائفة من الصادقين
الى الكهوف والمغاير تخليا من أبناء الدنيا الصدق معاملتهم مع الله (وقال أبو عبد الله الرملى) منسوب
الى الرملة من كورفلسطين (قال رأيت منصورا الدينورى فى المنام فقلت له ما فعل الله بك قال غفرلى
ورحنى وأعطانى مالم آمل) أى ما لم أكن أرجوه (فقلت أحسن ماتوجه العبدبه الى الله تعالىماذا قال
الصدق وأقج ما توجه به الكذب وقال أبو سليمان) الدارانى رحمالله تعالى (اجعل الصدق معطيتك)
أى لانه يهدى الى اللقاء (والوقت سيف) تقطع به ما يعوقك عن الوصول (والله تعالى غاية طلبتلك)
أى فلا تلاحظ فى سائر الاحوال الاوجه الله تعالى (وقال رجل لحكيم ما رأيت صادقا فقال له لو كنت
صادقا) أى لوتحققت بهذا الوصف (لعرفت الصادقين وعن) أبى بكر (محمد بن على) بن جعفر (الكانى)
الصوفى المكى حتى عن أبى سعيد الخراز وتوفى سنة ٣٢٢ (قال وجد نادين الله تعالى مبنيا على ثلاثة أركان
على الحق والصدق والعدل فالحق على الجوارح) بان يكون استعمالها فى الطاعة على صريح الحق مما
يطابق السنة(والعدل على القلوب) بان تستوى فى المعرفة على سبيل الاعتدال (والصدق على العقول)
بان أصدق فى الملاحظ فلاتخالف السريرة العلانية (وقال النورى) هو أبو الحسين البغدادى وهو يضم
النون منسوب إلى نورالوعظ وتقدم ذكره من اراو فى بعض النسخ الشورى بالمثلثة فيكون المرادبه سفيان
(فى قوله تعالى ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودة قال هم الذين ادعوا محبة الله
ولم يكونوا صادقين) فى د= واهم (وأوحى الله إلى داود عليه السلام باداود من صدقنى فى سريرته) أى
عامانى فى باطنه معاملة صدق (صدقته عند المخلوقين) فى علانيته نقله القشيرى وله شاهد فى الخبر من
أسرسريرة ألبسه الله رداءها والغالب على من يعمر باطنه بالصدق والإخلاص ان تجرى حركاته
وسكانه على حسب ما فى قلبه فيظهر الصدق فى أقواله وأحواله وأفعاله (و) يحكى انه (صاح رجل فى مجلس أبى
بكر الشبلى) رجه الله تعالى لحال غلب عليه فلم يطقه فصرخ (ورمى نفسه فى دجلة) حيث كان فى محل
مشرف عليه (فقال الشبلى) رحمه الله تعالى (ان كان صادقا فالله تعالى ينجيه) من الغرق (كمانجى
انه كانصديقانبما وقالِواذكرفى
الكتاب اسمعيل انه كان
صادق الوعد وكاتر-ولا
نبيا وقال تعالى واذكرفى
الكاب ادريس انه كان
صديقانبيا وقال ابن عباس
أربع من كن فيه فقد
ربح الصدق والحياء
وحسن الخلق والشكر
وقال بشربن الحارث من
عامل اللّه بالصدق استوحش
من الناس وقال أبو عبد
الله الرملى رأيت منصورا
الدينورى فى المنام فقلت
له مافعدل الله بك قال غفر
لى ورحسنى وأعطانى مالم
أومل فقلتله أحسنما
توجه العبديه الى الله ماذا
قال الصدق وأقبح ما توجه
به الكذب وقال أبو سليمان
اجعل الصدق مطبتك
والحق سيفك والله تعالى غاية
طلبتك وقال رجل حكيم ما
رأيت صاد قافقال له لو كنت
صادقاً لعرفت الصادقين
وعن محمد بن على الكانى
قال وحدنادىن اللهتعالى
مبنيا على ثلاثة أركان على
الحق والصدق والعدل
فالحق على الجوارح
والعدل على القلوب والصدق
على العقول وقال الثورى
فى قوله تعالى ويوم القيامة
ترى الذين كذبوا على الله
وجوههم مسودة قال هم
الذين ادعوا محبة الله تعالى
ولم يكونوابه إصادة ين
وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام باداود من صدقنى فى سمر يرته صدقته عند المخلوقين فى=لا فيتم وصاح رجل فى مجلس الشبلى ورمى
نفسه فى دجلة فقال الشبلى ان كان صادقا فالله تعالى ينجيه كمانجى

موسى عليه السلام وان كان كاذباظالله تعالى بغرفه كما أغرق فرعون وقال بعضهم أجمع الفقهاء والعلماء على ثلاث خصال انها اذاست
ففيها النجاة ولا يتم بعضها الابعض الاسلام الخالص عن المدعة والهوى والصدق لله تعالى فى الاعمال وطيب المطعم وقال وهب بن منبه
وجدت على حاشية التوراةاثنين (٧٠) وعشرين حرفا كان صلهاء بنى اسرائيل يجتمعون فيقر ونها ويتدارسونها ولا كنزاً نفع
من العلم ولامال أربح من
موسى عليه السلام) حين شق البحرهو ومن معه ولم يبتلوا معجزةله (وان كان كاذبا) فى وجده (فائله
تعالى بغرفه كما أغرق فرعون) وهذا هو الصدق فى الاحوال (وقال بعضهم اجمع الفقهاء) يعنى أهل الفقه
الظاهر (والعلماء) يعنى أهل المعرفة بالله (على ثلاث خصال انها اذا صحمت) أى تحت مجموعة فى انسان
(ففيها النجاة) من الهلاك (ولا يتم بعضها الاببعض الاسلام) أى الانقياد لاوامر الله تعالى (الخالص
عن) شوب (البدعة والهوى) فى الاعتقاد (والصدق للّه تعالى فى الاعمال) أى الدخول فيها بحسن
الاخلاص والاستمرار على ذلك (وطيب المطعم) بان يكون حلالا ومن وجه لاشبهة فيه (وقال وهب بن
منبه) اليمانى رحمه الله تعالى (وجدت على ماشية التوراة) أى غلافها (اثنين وعشرين حرفاً) أى
كلمة (كان صلحاء بنى اسرائيل يجتمعون فيقرونها ويتدارسونها) وهى هذه (لا كنزاً نفع من العلم) فان
العلم يزكو بالانفاق والكنوزالى نفاد (ولامال أريح من الحلم ولا حسب أوضع من الغضب ولا قر ين أزين
من العمل ولا رفيق اشين من الجهل ولا شرف أعز من التقوى ولا كرم أوفر من ترك الهوى ولا عمل أفضل
من الفكر ولا حسنة أعلى من الصبر ولا سيئة أخرى من الكبر ولا دواء ألين من الرفق ولاداء أوجمع من
الخرف) بالضم وهو قلة العقل (ولا رسول أعدل من الحق ولا دليل أنصح من الصدق ولا فقر أذل من الطمع
ولاغنى أشقى من الجمع) أى من جمع المال (ولا حياة أطيب من الصحة ولا معيشة أهناً من العفة ولا عبادة
أحسن من الخشوع ولا زهد خبر من القنوع ولا حارس احفظ من الصمت) أى قلة الكلام (ولا غائب
أقرب من الموت) والمقصود من هذا السياق هو قوله لادليل أنصح من الصدق فإن الصدق يتوصل به الى
سائر الخيرات وهو مفتاح باب الحسنات وبه تكمل سائر المقامات فهونعم الدليل الناصح وقدروى ابن أبي
الدنيافى كتاب اليقين من مرسل يحيى بن أبي كثير الكرم التقوى والشرف التواضع واليقين الغنى (وقال
محمد بن سعيد المروزى) رحمه الله تعالى (اذا طلبت الله بالصدق أفاده الله مرآة بيدك حتى تبصر)به!
(كل شئ. من عجائب الدنياوالآ خرة) وهو اشارة الى ان الصدق مع الله فى المعاملة بورت تنوير القلب عن
الكدورات تتجلى فيه الاشياء بحقائقها وهولا يلتفت اليها ومصداقه قول الله تعالى ان تتقوا الله يجعل
لكم فرقانا أى نوراتفرقون به بين الحق والباطل ولفظ القشيرى أعطال مراة تبصر فيها ولم يعزه لمحمد
ابن سعيد (وقال أبو بكر الوراق) رحمه الله تعالى له ذكرفى الرسالة فى باب الحياء (احفظ الصدق فيما
بينك وبين الله تعالى والرفق فيما بينك وبين الخلق) فكلاهما أصلان أصيلان فى الوصول الى الله تعالى
(وقيل لذى النون) المصرى رحمه الله تعالى (هل للعبدالى صلاح أموره سبيل فقال) منشدا
الحلم ولا حسب أوضع من
الغضب ولاقر من أزين من
العمل ولا رفيق أشين من
الجهل ولا شرف أعز من
التقوى ولا كرم أوفى من
ترك الهوىولاعمل أفضل
من الفكر ولا حسنة أعلى
من الصر ولا سيئة أخرى من
الكبرولادواء ألين من الرفق
ولاداء أوجع من الحرف ولا
رسول أعدل من الحق ولا
دليل أنصح من الصدق ولا
فقر أذلمن الطمعولاغنى
أشقى من الجمع ولا حياة
أطيب من الصمتولا معيشة
أهنا من العفة ولا عبادة
أحسن من الخشوع ولا
زهد خير من القنوع ولا
حارس احفظ من الصمت
ولاغائب أقربمن الموت
وقال محمد بن سعيد المروزى
اذا طلبت الله بالصدقآ ناكّ
الله تعالى مرآة بيدك حتى
تبصر كل شئمن عجائب
(قديقينا مذبذبين حيارى * نطلب الصدق ما اليه سبيل
فُدعاوى الهوى تخف علينا * وخلاف الهوى علينائقيل)
الدنيا والآخرة وقال أبو
بكر الوراق احفظ الصدق
فيما بينكوبين الله تعالى
والرفق فيما بينك وبين
الخلق وقيل لذى النون
هل للعبد الى صلاح أموره
سبيل فقال
يشيرالى انه لاسبيل للعبد الى صلاح أموره الا بالصدق مع الله تعالى ولا يتم ذلك الامخالفة النفس والهوى
ومخالفة الهوى ثقيلة على النفس فلا يحصل الصدق مع وجود الهوى (وقيل لسهل) التسترى رحمه الله
تعالى (ما أصل هذا الامر الذى يحن عليه) أى السلوك فى طريق الله (فقال الصدق والسخاءوالشجاعة)
أى فهذه الثلاثة أصول الطريق وبينها تلازم فى الغالب (فقيل زدنافقال التقى والحداء وطيب الغذاء)
والمرادبه العفة فى الطعم وقد تقدم فى حديث ابن عباس قريبا (وعن ابن عباس) رضى الله عنهما
(أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكمال) ما هو (فقال قول الحق والعمل بالصدق) قال العراقى لم
قديقينا من الذنوب حيارى
*تطلب الصدق ما ليهسبيل فدعاوى الهوى تخف علينا* وخلاف الهوى علينا ثقيل وقيل لسهل ما أصل
احده
هذا الامر الذى نحن عليه فقال الصدق والسخاء والشجاعة فقيل زدنا فقال التقى والحياء وطيب الغذاء وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكال فقال قول الحق والعمل بالصدق

VI
أجده هذا اللفظ (وعن الجديد) قدس سره (فى قوله تعالى ليسأل الصادقين عن صدقهم قال بسأل
الصادقين عند أنفسهم عن صدقهم عندربهم وهذا أمر على خطر) قال القشيرى فى الرسالة الصدق عماد
الامروبه تمامه وفيه نظامه وهو ثانى درجة النبوّة سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت منصور بن
عبد الله يقول سمعت الفرغانى يقول سمعت الجنيد يقول الصادق ينقلب فى اليوم أربعين مرة والمرائى يثبت
على حالة واحدة أربعين سنة قات معناه الصادق يدورمع الدليل حيث دار وينقلب فى أحواله ومعاملاته
على ما يقتضيه الدليل مماهو الافضل فى حقه والمرائى يستحسن حاله ويظنها موصلة لمقصوده من رفعته عند
الخلق فهو يعمل فى الحقيقة فى ابعاده من الله تعالى ثم قال وقال أبو سليمان الداراني لو أراد الصادق ان
وصف مافى قلبه ما نطق به لسانه أى اججزء عن نطقه به لعسر العبارة والصدق فى المعاملة يورث القلوب
مواهب تعجز عنها العبارات ثم قال سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا العباس البغدادى يقول .٢مت
جعفر بن نصير يقول سمعت الجريرى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول لا بسم رائحة الصدق عبد داهن
نفسه أو غيره وسمعته يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت جعفرا الخواص يقول سمعت ابراهيم
الخواص يقول الصادق لأمراء الافى فرض يؤديه أوفعل يعمل فيه وقيل ثلاث لا يخطئئ الصادق الحلاوة
والهيبة والملاحة وقال ذو النون الصدق سيف الله ما وضع على شئء الاقطعه وقال سهل أول خيانة الصديقين
حديثهم مع أنفسهم وقال يوسف بن اسباط لان أبيت ليلة أعامل الله بالصدق أحب إلى من أن أضرب بسيفى
فى سبيل الله وقال بعضهم من لم يؤد الفرض الدائم لا يقبل منه الغرض المؤقت قيل ما الغرض الدائم قال
الصدق، وقيل عليك بالصدق حيث تخاف انه يضرك فإنه ينفعك ودع الكذب حيث ترى انه ينفعك فانه
يضرك وقبل كل شىء شئ ومصادقة الكذاب لاشئ انتهى سياق الرسالة وفى كتاب الصمت لابن أبي الدنيا
حدثنا أحمدبن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن مجمع بن عيسى عن منصور بن المعتمر قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم تحروا الصدق وان رأ يتم ان فيه الهلكةفان فيه النجاة وأخرج فيمعن طريق مكحول
عن أبى هريرةرفعه لا يؤمن العبد الايمان كله حتى يؤثر الصدق وحتى يترك الكذب فى المزاحة والمراء وان
كان صادقا وقال حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الهيثم بن عمران جمعت اسمعيل بن عبيد اللّه المخز ومي قال
أمرنى عبد الملك بن مروان أن أعلم بذبه الصدق كما أعلمهم القرآن وأخرج من طريق محمد بن عمر بن على بن
أبى طالب عن جده قال زي الحديث الصدق ومن طريق عمارة بن أبى حفصة سمع أبا مجلز يقول فال رجل
لقومه عليكم بالصدق فانه نجاة وقال يحي بن سعيد الا مدى أنشدنى ابن خربوذ لفضل بن عباس المهلبي
انا أناس من سجيتنا» صدق الحديث ورأينا حتم
٠
لبسوا الحياء فان نظرت حسبتهم* سعموا ولم يمسهم حقم
شر الاناء الماء في دود * مزج الاخاء الماؤهوهم
زعم ابن عمى ان حلى ضرنى* ماضر قبلى أهله الحسلم
وأخرج من طريق عدى بن ثابت قال قال عمررضى الله عنه أحبكم الينا اذا اختبرنا كم أصدقكم حديثا
وأعظمكم أمانة ومن طريق الشعبى انه كان يتمثل ويقول
"أنت الفتى كل الفتى * ان كنت تصدق ما تقول
لاخير فى كذبالجواء دوحبذا صدق البخيل
ومن طريق جعفرقال سمعت مالك بن دينار يقول الصدق والكذب بعتر كان فى القلب حتى يخرج
*(بيان حقيقة الصدق ومعناه ومراتبه)*
أحد هماصاحبه
(اعلم) هداك الله تعالى (ان لفظ الصدق) قد تسمى به الله تبارك وتعالى بقوله وانالصادقون وهو وصف
ذاتى له تعالى راجع الى معنى كلامه فالصدق ما تضمنه كلامه من شهادته لنفسه بالوحدانية وبجميع
وعن الجنيد فى قوله تعالى
ليسأل الصادقين عن
صدقهم قال يسأل الصادقين
عند أنفسهم عن صدقهم
عندربهم وهذا أمر على
خطر «(بيان حقيقة
الصدق ومعناه ومراتبه)*
اعلم أن لفظ الصدق

يستعمل فى ستقمعان صدق فى
وصدق فىالعمل وصدق
فى تحقيق مقامات الدين
كاها فمن اتصف بالصدق فى
جميع ذلك فهوصديق لانه
مبالغة فى الصدق ثم هم
أيضاعلى درجات فن كان له
حظفى الصدق فىشئمن
الحلة فى و صادق بالاضافة
الى ما فيه صدقه
*(الصدق الاول)*
صدق اللسان وذلك لا يكون
الافى الاخبار أو فيما يتضمن
الاخبار وينبه عليه والخبر
اما ان يتعلق بالماضى أو
بالمستقبل وفيه يدخل
الوفاء بالوعد والخلف فيه
وحق على كل عبد أن يحفظ
ألفاظه فلايتكام الا
بالصدق وهذا هو أشهر
أنواع الصدق وأظهرها
فى حفظ لسانه عن الاخبار
عن الاشياء على خلاف ما
هى عليه فهو صادق ولكن
لهذا الصدق كالان
أحدهما الاحتراز عن
المعاريض فقد قيل فى
المعاريض: مندوحة عن
الكذب وذلك لأنها تقوم
مقام الكذب اذالمحذور
من الكذب تفهيم الشيء على
خلاف ما هو عليه فى نفسه
الا ان ذلك ممامس اليه
الحاجة وتقتضيه المصلحة فى
بعض الاحوال وفى تأديب
الصبيان والنسوان ومن
يجرى جراهم وفى الحذر
(٧٢)
القول وصدت فى البنية والارادة وصدق فى العزم وصدق فى الوفاء بالعزم
ما أثنى على نفسه و بان لا فاعل حقيقة الاهوفاما حقيقته فى العباد فهو استواء السريرة والعلانية والظاهر
والباطن وهو ( يستعمل فى ستة معان صدق فى القول وصدق فى النية والإرادة وصدق فى العزم وصدق فى
الوفاء بالعزم وصدق فى العمل وصدق فى تحقيق مقامات الدين كلها فى اتصف بالصدق فى جميع ذلك)من
أقواله وأفعاله وأحواله (فهو صديق لانه مبالغة من الصدق) كماهو مقتضى باب فعيل (ثم هو أيضا على
درجات) وضرائب (ومن كانله حظ فى شئ من الجملة) الذ كورة من الأقوال والأفعال والأحوال
(فهو صادق بالاضافة الى ما فيه صدقه) والغالب اطلاقه على المتصف به فى الاقوات كما يلونج ليه كلام
القشيرى وهذا هو الأصل ومقابلة (الصدق الاول صدق اللسان) وصدق القول (وذلك لا يكون) بالقصد
الاول منه (الافى الإخبار) دون غيرها من أصناف الكلام (أوفيما يتضمن الاخبار وينبه عليه) أى
بالعرض لأ بالقصد الاول فقد يدخل فى أنواع الكلام من الاستفهام والامر والدعاء وذلك ان قول القائل
أزيد فى الدار فى ضمنه اخبار بكونه باهلابحال زيدوكذلك اذا قال واسنى فى ضمنه انه محتاج إلى المواساة
واذا قال لا تؤذنى فى ضمنه انه يؤذيه (والخبراماان يتعلق بالماضى أو بالمسقبل وفيه يدخل الوفاء بالوعد
والخلف فيه وحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلايتكلم الابالصدق وهذا هو أشهر أنواع الصدق
وأظهرها) وهو واجب لغيره لالذاته لان المقصود منه الدلالة على الحق حيث كان ولذلك استثنى الشرعمنه
المعارض والاصلاح بين العباد ورضاقلوب الزوجات وارهاب الاعداء فى الجهاد والمعاريض من ذلك
مباحة والاصلاح وما يضاهيه مستجب وانكار الودائع ممن يغصها واجب (فى حفظ لسانه عن الاخبار
عن الأشياء على خلاف ما هى عليه فهو صادق) وهذا الوصف لازمله (ولهذا الصدق كالان الاحتراز
عن) صريح اللفظ وعن (المعاريض) ان وجد الى ذلك سبيلا (فقد قيل فى المعاريض مندوحة عن
الكذب) روى ذلك عن عمران بن الحصين رضى الله عنهما مرفوعا وموق وفا والوقوف أصح رواه البخارى
فى الأدب المفرد من طريق قتادة عن معطرف بن عبدالله قال صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة
فما أتى عليه يوم الاأنشد فيه شعرا و قال فى معاربض الكلام مندوحة عن الكذب ورواه ابن جرير الطبرى
فى التهذيب والبيهقى فى الشعب والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات ورواه ابن السنى من طريق شعبة عن
قتادة به مر فوعا وكذا قال البيه قى رواه الزبر قان عن سعيد بن أبى عر وبة عن قتادة لسكن عن زرارة بن أو فى
عن عمران مر فوعا قال والموقوف هوالتحج ورواه أبو بكر بن كامل فى فوائده وأبو نعيم والديلى من
طريقه من حديث على رضى الله عنه ان ما فى المعار بضْن ما يكفى الرجل العاقل عن الكذبويروى نحو
ذلك من قول عمر رضى الله عنه أماان فى المعاريض ما يكفى المسلم عن الكذب رواه البخارى فى الأدب المفرد
والبيهقى فى الشعب وهو عند العسكرى فى الامثال بلفظ ان فى المعاريض لمندوحة للرجل المسلم الحرى
عن الكذب وأشار الى حكمة الرفع وقال فى المعار بض مأحوت بعض الكذب والمندوحة السعة (وذلك
لانها) أى المعاريض (تقوم مقام الكذب اذالمحذور من الكذب تفهيم الشئ على خلاف ما هو فى نفسه)
ولفظ المصنف فى الجواهر والدور فانه وان كان صادقا فى نفسه فيفهم خلاف الحق والمحذور من الكذب
تفهيم خلاف الحق وانه يكسب القلب صورة معوجة كاذبة واذا مال القلب فى الصحة الى الاعوجاج لم
يتحصل الحقله على الصحة حتى لا تصدق رؤياه أيضا والمعاريض لا توقع فى هذا المحذورلانه صدق فى نفسه
ولكن توقع فى المحذور الثانى وهو تجهيل الغير فلا ينبغى ان يفعل ذلك (الاان ذلك ماتمس الحاجة اليه
وتقتضيه المصلحة فى بعض الاحوال وفى تأديب الصبيان والنسوان ومن يجرى مجراهم والحذر من الظلمة
وفى قتال الاعداء والاحتراز عن اطلاعهم على اسرار الملك) ففي كل ذلك مصالح قديض طراليه الانسان
(فمن اضطر الى شئ من ذلك فصدقه في، ان يكون نطقه فيه لته فيما يأمره الحق به ويقتضيه الدين فإذا نطق
عن الظلمة وفى قتال الاعداء والاحتراز عن الطلاعهم على أسرار الملك فمن اضطر الى شئ
من ذلك فصدقه فيه أن يكون نطقه فيهلته فيما يامره الحق به ويقتضيه الدين فإذا نطق

٧٣
به فهو صادق وان كان كلام» مفهما غير ماهو عليه لان الصدق ما أريدلذاته بل للدلالة على الحق والدعاء
اليه فلا ينظر الى صورته بل الى معناه تم فى مثل هذا الموضع ينبغى أن يعدل الى الماريض ماوجداليه
سبيلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توجه الى سفر ورى بغيره) قال العراقى متفق عليه من حديث
كعب بن مالك باغظ كان اذا أراد سفرافات ورواه أبو داود بلفظ كان اذا أراد غز وة ورى بغيرها (وذلك
لكيلاينتهى الخبر الى الاعداء فيقصد وليس هذا من الكذب فى شئ) لمافيه من المصلحة الراجحمة وهو
التمكين من الأعداء والهجوم عليهم على غرة منهم (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بكذاب من أصلح
بين اثنين فقال خيرا أو أمى خيرا) متفق عليه من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وقد تقدم فى آفات
اللسان (ورخص فى النطق على وفق المصلحة فى ثلاثة مواضع من أصلح بين اثنين ومن كان له زوجتان ومن
كان فى مصالح الحرب) وقدر وى ذلك فى المرفوع من حمديت أم كلثوم بنت عقبة لا يصلح الكذب الافى
احدى ثلاث الرجل يصلح بين الرجلين وفى الحرب والرجل يحدث امر أته رواه ابن جريرفى التهذيب ومن
حديث أبي الطفيل لا يصلح الكذب الافى احدى ثلاث رجل كذب امرأته ليستصلح خلقها ورجل كذب
ليصلح بين امر أ ين مسلمين ورجل كذب فى خديعة حرب فان الحرب خدعة رواه ابن جريرً يضاومن
حديث أسماء بنت يزيد لا يصلح الكذب الافى ثلاث يحدث الرجل امرأته ليرضيها والكذب فى الحرب
والكذب يصلح بين الناس رواه الترمذى وحسنه وقدروى بهذا اللغنا من حديث عائشةر واه ابن جرير
وابن النجارو من حديث أبى أيوب لا يحل الكذب الافى ثلاثة الرجل يكذب امرأته برضيها بذلك والرجل
يمشى بين رجلين يصلح بينهما والحرب خدعة رواه أبو عوانة ومن حديث النواس بن سمعان الكذب يكتب
على ابن آدم الافى ثلاث الرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما والرجل يكذب امر أته لعرضها بذلك
والكذب فى الحرب والحرب خدعة رواه ابن النجارو يروى من حديث ثوبان نحوه الكذبمكتوب
الاماتفع به مسلم أودفع به عنه رواه البزار ومحمد وهو عند الرويانى بلفظ الكذب كاءاثم الامانفع به مسلم
أودفع به عن دين (والصدق ههنا يتحوّل إلى النية فلا يراعى فيه الاصدق النية وإرادة الخيرفهما مع قصده
وصدقت نيته وتجردت للخيراراءته صارصادقا كيفما كان لفظه ثم التعريض فيه أولى) من التصريح
(وطريقة ما حكى عن بعضهم انه كان يطلبه بعض الظلمة وهو فى داره) وأراد التخلص منه (فقال لزوجته
خطى باصبعك دائرة وضعى الاصبع على الدائرةوقولى ليس هوههنا) كما تقدم فى آ فات السان (قاحترز
بذلك عن الكذب ودفع الظلم عن نفسه فكان قوله صدقا وأفهم انه ليس فى الدار) فهذا من جلة
المعاريض التى يتخاص بها من الكذب (فالكل الاول فى اللفظ ان يحترزعن صريح المنظ وعن
المعاريض أيضا الاعند الضرورة) وقدروى القشيرى عن ابن سير ين الكلام أوسع من أن يكذب
ظريف ويلحق به كل كلام خرج علىوجهالمثل الاعتباردون الاخبار فلبس بكذب على الحقيقة ولهذا
لايتماشى المتجوّزون من التحدثبه كقولهم فى الحث على مداراة العدو والتلطف فى خدمة الملوكان
سبعاوذ تبا وتعاما اجتمعوا فقال السبع للذئب اقسم فقال هو مقسوم العنزلت والظني لى والارنب الثعلب
فوئب السبع فادماء ثم قال للثعلب اقسم فقال هو مقسوم العنز لغدائك والظبى القائلتك والارنب
لعدائ فقال السبع من عمل هذه القسمة المليحة فقال على السراويل الأرجوانى الذى على الذئب
وعلى المثل حل قوله ان هذا أخرى تسع وتسعون نعجة الآية وقوله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل الآية
فقال يصح هذالما. كان مثلا وان لم يجردمغا العادة فى وجود حبة هكذا قال الراغب فى الذريعة ذهب
كثير من المتكلمين ان الصدق يحسين لعيئه والكذب يقع لعينه وقال كثير من الحكام والمتصوّفة ان
الكذب يقع لما يتعلق به من الخضار الحاصلة والصدق بحسن لما يتعلق به من المنافع الحاصلة وذلك أن
الاقوال من جملة الافعال وشئ من الافعال لا يحسين ولاية بلذاته بل انمايحسن ما يحسن لما يتعلق به من
به فهوصادق وان کان
كلامهمفهـماغ .. برماهو
عليه لان الصدق ما أريد
لذاته بل للدلالة على الحق
والدعاء اليه فلا ينظر الى
صورته بلالىمعناهنمفى
مثل هذا الموضع ينبغى
أن تعدل الى المعاريض
ماوجداليه سبيلا كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا توجه الى سفرورى
بغيره وذلك کیلا ينتهى
الخبرالى الاعداء فيقصد
وليس هذا من الكذب فى
شئ قالرسول اللهصلى الله
عليه وسلم ليس بكذاب من
أصلح بين اثنين فقال خيرا
أوأغى خبراو رخص فى
النطق على وفق المصلحة فى
ثلاثة مواضع من أصلح بين
اثنینومن كانله زوجتان
ومن كان فى مصالح الحرب
والصدق ههنا يتحوّل الى
الغية ولا يراعى فيه الاصدق
النية وارادة الخير فه ما مع
قصده وصدقت نيتموتجردت
تأخيرارادته صارصادقا
وصديقا كيفما كان لفظه
ثم التعريض فيه أولى
وطريقه ما حكى عن بعضهم
انه كان بطلبه بعض الظلمة
وهو فى داره فقال لزوجته
خطى بأصبعك دائرة وضعى
الاصبع على الدائرة وقولى
ليس هوههنا واحترز بذلك
عن الكذب ودفع الغظالم
عننفسهفکات قوله صدقا
وأفهم الظالمانه ليس فى
الدار فالكل الاول فى اللفظ
(١٠- (الهاف السادة المتقين) - عائر)
أن يحترز عن صريح اللفظ وعن المعار بض ايضا الا عند الضرورة

٧٤
و اشكال الثانى أنراعی
معنى الصدق فى ألفاظه
التى يناجي بها ربه كقوله
وجهت وجهى الذى قطر
السموات والارض فان
قلبه ان كان منصرفاعن
الله تعالى مشغولا بأمانى
الدنيا وشهواته فهو كذب
وكقوله إياك نعبدوكقوله
انا عبد اله فانه اذا لم يتصف
بحقيقة العبودية وكان له
مطلب سوى اللّه لم يكن
كلامه صدقا ولو طولب
يوم القيامة بالصدق فى قوله
أنا عبد الله لعجز عن تحقيقه
فانه ان كان عبدا لنفسه
أو عبد الدنيا أوعبدا
لشهواته لمیکن صادقافى
قوله
النفع ويقبع ما يقبع لما يتعلق به من الضرر الموفى على مافيه من النفع الاترى ان أعظم ما يجرى فى العالم
القتل والغصب وقد يقع كل واحد منهما على وجه يحسن وعلى وجه يقع فكذا المقال من الصدق
والكذب ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يصلح الكذب الافى ثلاث الحديث وقدر وى اذا أتاكم منى
حدیثیدلعلیهـدی او یردعن ردی فاقبلوهقلته أولمأقل، وان أنا کممنىحديثيدلعلىردى أو
برد عن هدى فلاتة بلوه فانى لا أقول الاحماقالوا والكذب يكون قبيحا بثلاث شرائط أن يكون الخبر
تخلاف المخبر عنه وان يكون المخبر قد اختلقه قبل الاخبار وان يقصدا براد ما فى نفسه لالاندفاع ضرر أعظم
من ضرر ذلك الكذب مع شرط أن لا يمكن الوصول إلى ذلك النفع بغيره ومع انه اذا ظهر كان الكاذب عذر
واضع عاجلا وآجلا قالوا ولا يلزم على هذا ان يقال جوّزوا الكذب فيما يرجى منه نفع دنيوى فالمنفعة
الدنيوية ولو كانت تلك الدنيا بحذا فيرها لا توفى على ضرر آذى كذب فأنما هذا الذى قلناه يتصوّر فى
نفع أخروى يكون الانسان فيه عاجلا وآجلا معذورا كمن -الك عن مسلم استترفى دارك وهو يريد قتله
فيقول هل فلان فى دارك فتقول لافهذا يجوز فات نفع هذا الكذب موف على ضرره وهو فيه معذور
ولا خلاف أن المعاريض حيث يضطر اليها تجوز ولذلك قيل إن فى المعاريض لمندوحة عن الكذب ولم
نزل الأنبياء والأولياء يفزعون إليها كقول النبى صلى الله عليه وسلم لمن سأله من ابن أنت فقال من الماء
وقول ابراهيم عليه السلام انى سقيم وقوله هذه أختى وقوله بل فعله كبيرهم هذا وأما الصدق فإنه يحسن
حيث يتعلق به ولا يحق ضرر باحد فعلوم قه من يقعدو يقول السماء فوقى والارض تحتى من غيران
يريدان يجعل ذلك مقدمة دليل أوافادة معنى بعلق به وكذا تقجم النميمة والغيبة والسعاية وان كانت
صدقا ولذلك قيل كفى بالسعاية ذماانه يقع فيه الصدق وأقج الكذب مع قبحه كله أوجله ما لا يتعلق به
رجاء نفع عاجل أوآجل ويجلب الى المقول له ضررا كرجل يأتيك من بلد بعيد فيقول بان ملاك ذلك البلد
ترغب فيك ويتشوّق اليك ويسألك ان تأتيه لمضدك مالا وجاها واذا وردت لم تجد ذلك صدقا بل وجدت
ذلك الملك حنقا عليك اهـ (والكال الثانى ان يراعى معنى الصدق فى) مدلولات (ألغاظة التى يناجى بها
ربه كقوله وجهت وجهى الذى فطر السموات والارض) حنيفا (فان قلب» ان كان منصرفا عن الله
تعالى مشغولا بامانى الدنيا وشهواته فهو كاذب) فى قوله فان الوجه هنا عبارة عن وجه القلب لا وجه
البدن (وكة وله إياك نعبد وإ ياك نستعين) فان كان رقيقة لبعض الشهوات كان كاذبا فى دعوى العبودية
وان كان معتمدا على سببمن الأسباب كان كاذبا فى دعوى الاستعانة وكذلك فى قوله الله أكبروالحمدلله
وشبههذا كثير فلو وقرأوع ظم عبدا من عباد الله على غير امتثال أمر الله أو رأى النعمة من غيره كان
كاذبافى تكبيره وحدلته وكذلك فى قوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ملابس الاسباب التى هى
قوّة الشيطان وسبب لوسوسته فان الاستعاذة لا تعيذه مالم ينتقل عن ملابسة تلك الاسباب قال الله تعالى
أن الذين اتقوا اذا مسهم الآية فإن هذه الالفاظ تراد فى الشرع ادلولاته الالنفسها (وكقوله اناعبد
الله فانه اذا لم ينصف بحقيقة العبودية) التى هى غاية الذل لله تعالى وهى الخاصة الذين ضحوا النسبة إلى
الله تعالى بصدق القصد اليه فى سلوك طريقه (وكان له مطلب سوى الله لم يكن كلامهصدقا) فىنفسه
(ولوطولب يوم القيامة بالصدق فى قوله اناعبد اللّه لمجزعن تحقيقه فانه ان كان عبد النفسه) بان يكون
متهالكافى تحصيل شهواتها (أو عبد الدنيا) بأن يكون معتكفا على خد متها ومراعاتها (أو عبد الشهواته)
بان يكون متراميا فى تحصيلها لنفسه (لم يكن صادقا فى قوله) وعليه يصح أن يقال ليس كل انسان عبد الله
تعالى وعبد الله عندهم العبد الذى تجلى له الحق بجميع أسمائه فلا يكون فى باده أرفع مقاما ولا أعلى شأنا
منه لتحققه باسمه الاعظم واتصافه بجميع صفاته ولهذا خص نبينا صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم فى
قوله وانه لما قام عبد الله يدعوه فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة الاله والاقطاب من ورثته بتبعيته وان أطلق
مل

وكل ما تقيذ العبديه فهو عبدله كماقال عيسى عليه السلام ياعبيد الدنيا وقال: بينا صلى الله عليه وسلم أمس عبد الدينارتعس عبد الدرهم
(٧٥)
وعبد الحلة وعبد الخميصة سمى كل من تقد قامه بشىء عبد الهوانما العبد
الحق لله عز وجل من أعنق أولامن
غیر اللهتعالی فصارحر!
مطلقا فاذا تقدمتهذه
على غيره مجازالاتصاف كل اسم من أسمائه بجميعها بحكم الواحدية واحدية جميع الاسماء (وكل ما تعبد
العبدبه فهو عبدله) منسوب اليه (كماقال عيسى عليه السلام) فى بعض محاوراته (ياعبيد الدنيا)
سماهم كذلك لاعتكافهم على خدمتها ومراعاتها (وقال نبينا صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار وتعس
عبد الدرهم وعبد الحلة وعبد الخميصة) رواه البخارى وابن ماجه والبيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة
بزيادة ان أعطى رضى وان لم يعط خط نعس واتكس واذا شيك فلا انتفش الحديث قال البخارى حدثنا
عمروبن مرزوق حدثنا عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار عن أبيه عن أبى صالح عن أبى هريرة رفعه تعس
عبدالدينار وعبدالدرهم وعبد الخيصة الحديث ورواه البيهقى من طريق يوسف بن يعقوب عن عمروبن
مر زوق ورواء العسكرى فى الامثال بلفظ لعن بدل تعس وذ كر المصنف هناك تعس عبد الزوجة وهذا
لا أصل له (هى كل من تعبد قلبه بشئ عبدالله) باعتبار ذله له وانصرافه اليه (وانما العبد الحق لله
عز وجل من أعتق أولاعن غيرالله تعالى فصارا حرامطلقا) من الوثاق (فإذا تقدمت هذه الحرية صار
القلب فارغا فلت فيه العبودية لله)، وإليه أشار القائل
الحرية صار القاب فارغا
خلت فيه العبودية لله
فتشغله بالله والمحبته وتقيد
باطنه وظاهره بطاعته فلا
يكون له مراد الاالله تعالى
ثم قدتجاوزهذا الى مقام
آخرأ منى منه يسمى الحرية
وهو ان يعتق أيضا عن
ارادتهلله منحیتهوبل
يقنع بما يريد الله له من
أنانى هواهاقبل أن أعرف الهوى * فصادف قلباخاليا فتمكنا
تقريب أوابعاد فتغنى
ارادته فىارادة اللهتعالى
(فتشغله بالله ومحبته وتقيد باطنه وظاهره بطاعته فلا يكون له مراد الاالله تعالى ثم قد تجاوز هذا الى
مقام آخراً -نى منه يسمى الحرية) وهى عندهم عبارة عن الانطلاق عن رق الاغيار وهى على مراتب
حرية السامة عن رق الشهوات وحرية الخاصة عن رق المرادات لفناء ارادتهم عن ارادة الحق وحرية خاصة
الخاصة عن رق المرسوم والاثار لانمعاقهم فى تجلى نور الانوار وقد ا شاراليه الصنف بقوله (وهوان
يعتق أيضا عن إرادته لله من حيث هو هو بل يقنع بما يريد الله له من تقريب أوابعادفتفنى ارادته فى ارادة
الله تعالى) وهى حرية الخاصة (فهذا عبد عنق عن غير الله) أى انطلق عن رق الغير (فصارحرا) وهى
حرية العامة (ثم عاد وعتق عن نفسه فصار حرا) وهى حرية الخاصة ثم عاد وعتق عن رسومه وآثاره
فصارحرا (وصار مفقودا لنفسه موجود السيد، ومولاه) وانمقت رسومه فى تجلى نور الأنوار وهى حرية
خاصة الخاصسة فهو (ان حركه). ولاه (تحرك وان سكنه سكن وان ابتلاه رضى لم يبق فيه متسع لطلب
والتماس واعراض) قيل للشبلى الاتعلم انه رحمن فقال بلى ولكن منذ عرفت رحمته ماسألته أن يرحنى
(بل هو بينيدى الله كالميت بين يدى الغاسل) يصرفه كيف بشاء (وهذا منتهى الصدق فى العيودية)
قال القشيرى فى الرسالة اعلم ان حقيقة الحرية فى كمال العبودية فاذا صدقت للّه عبوديته خلصت عن رق
الاغيار حريته فاما من توهم ان العبدي لم له ان يخلح وقتا عذارالعبودية ويحيد بلحظة عن حد الامر
والنهى وهو مميز فى دار التكليف فذلك السلاح من الدين والذى أشاراليه القوم من الحرية هوان
لا يكون العبد بقلبه تحت رق شئ من المخلوقات لا من اعراض الدنيا ولا من اعراض الآخرة فيكون فرد
الفردلم يسترقه عاجل دنيا ولا حاصل هوى ولا آجل منى ولا سؤال ولاقمدولا أرب ولاحظ ومقام الحرية
عزيز (فالعبد الحق هو الذى وجود لولاه لالنفسه وهذه درجة الصديقين وأما الحرية عن غير الله
فدرجات الصادقين وبعدها تضفق العبودية لله تعالى وما قبل هذا فلا يستمق صاحبه أن يسمى صادقا
ولاصديقا) قال الحسين بن منصور فيما نقله القشيرى اذا استوفى العبد مقامات العبودية كلها يصبرحرا
من تعب العبودية فيترسم بالعبودية بلاعناءولا كلفة وذلك مقام الأنبياء والصديقين حتى يصير محمولا
لا يلحقه بقلبه مشقة وان كان متحليابهاشرعا (فهذا هو معنى الصدق فى القول الصدق الثانى فى النية
والارادة ويرجع ذلك الى الاخلاص وهو ان لا يكون له باعث فى الحركات والسكان الاائد- تعالى فإن
وهذا عبد عتق عن غير الله
فصار حراثم عاد وعتق عن
نفسه فصار حراو هارمفقودا
لنفسه موجود السيد.
و«ولاءانحرکەنحرلاوان
سكنه سكن وان ابتلاهرضى
لم يبق فيه متسع الطالب
والتماس واعتراض بل هو
بين يدى الله كالميت بين
یدی الغاسل وهذا منتهى
الصدق فى العبودية لله تعالى
فالعبد الحق هو الذى
وجــ ودملولاء لالنفسه
وهذه درجة الصديقين
وأما الحرية عن غير الله
فدرجات الصادقين وبعدها
تتحقق العبودية لله تعالى
وماقبل هذافلايستحق
صاحبه أن يسمىصادقا
ولاصديقا فهذاهرمعنى
الصدق فى القول*(الصدق الثانى) .* فى النية والارادة ويرجع ذلك الى الاخلاص وهو أن لا يكون له باعت فى الحر كان والسكان الا
اللهتعالىفان

ماز جمشوب من حفظوظ النفس بطل صدق النية وصاحبه يجوزأن يسمى كاذبا كهرو ينا فى فضيلة الاخلاص من حديث الثلاثة حين يسئل
العالم ما عملت فيما علمت فقال فعلت كذا (٧٦) وكذا فقال الله تعالى كذبت بل أردت أن يقال فلان عالم فانه لم يكذبه ولم يقل له لم تعمل
ولكنه كذبهفىارادته
مازجه شوب من حفظوظ النفس بال صدق النية وصاحبه بجوزان يسمى صادقا) يقال هذا صادق
الحلاوة وهذا صادق الحموضة أى محضها فيرجع هذا الى نفس الاخلاص (كمارويذا فى فضيلة الاخلاص
من حديث) أبى هريرة فى (الثلاثة حين سئل العالم ماعمات فيما علمت فقال ذمات كذا وكذا فقال الله
تعالى كذبت بل أردت أن يقال فلان عالم) فقد قيل ذلك (فانه لم يكذبه ولم يقل له لم تعمل ولكنه كذبه فى
ارادته ونيته وقد قال بعضهم الصدق صحة التوحيد فى القصد) نقل القشيرى عن الواسطى الاانه قال مع
القصد قال صاحب القون النية عند عبد الرحيم بن يحي الأسود هى نفس الاخلاص وعند غيره هى
الصدق فى الحال باستواء السريرة والعلانية وقد قال الجديد فى الفرق بين الاخلاص والصدق معنى الطيف
لم يفسره ويحتاج الى تفسير محدثنا بعض الأشياخ عنه قال شهد جاعة على رجل بشهادة فلم تضره وكانوا
مخلصين ولو كانوا صادقين لعوقب يعنى ان صدقهم ان لا يعملوا عله ومثل عمله الذى شهدوابه عليه فهذ
صدق الحال، وهو حقيقة النية واخلاصها عند المحققين وقال فى موضع آخر والنية عند قوم الاخلاص
بعينه وعندآخرين الصدق وعند الجماعة انهاصحة العقد وحسن القصد (وكذلك قول الله تعالى واته
يشهدان المنافقين لكاذبون وقد قالوا إنك لرسول الله وهذا صدق ولكن كذبهم لا من حيث نطق الاسان
بل من حيث ضمير القلب) أى فلم يقنع متهم الابصدق نياتهم وكان التكذيب يتطرق الى الخبر وهذا
القول يتضمن اخبارا بقرينة الحال اذصاحبه، يظهر من نفسه انه يعتقدما يقول فكذب فى دلالته بقرينة
الحال على ما فى قلبه فانه كذب فى ذلك ولم يكذب فيما يلفظ به فيرجع أحد معانى الصدق الى خلوص النية
وهو الاخلاص فكل صادق ذلابد وان يكون مخلصا) وليس كل مخاص صادقا وقال الراغب فى الذر بعة حد
الصدق هو مطابقة القول والضمير والمخبر عنه ومتى اتحرم شرط من ذلك لم يكن صادقا تاما بناما أن
لا يوصف بالصدق والكذب أو يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب على نظر ين مختلفين كقول الكافراذا
قال من غير اعتقاد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا يصح أن يقال فيه كذب لمخالفة قوله ضميره
ولهذا كذبهم الله تعالى حيث قال اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله
والله يشهدان المنافقين لكاذبون وكذلك اذا قالمن لم يعلم كون زيد فى الدارانه فى الدار يصح ان يقال
صدق وان يقال كذب باعتبار نظر ين مختلفين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم من قال فى القرآن برأيه
فاصاب فقد أخطأ وفى خبرفقد كذب على اللّه والمتوسم لاقصدله فإذا قال زيد فى الدار لا يقال انه صدق
ولا انه كذب (الصدق الثالث صدق العزم) أى الصدق فى العزم على الخير (فان الانسان قد يقدم على
العزم على العمل فيقول فى نفسه ان رزقنى الله مالاتصدقت بجميعه) على الفقراء والمساكين (أو
بشطره) أوان رزقنى الله علىالاعلمن الناس ولا عملن به (أوان لقيت عدوا فى سبيل الله قاتلت ولم أبال
وان قتلت وان أعطانى اللّه تعالى ولا يت عدات فيهم ولم أعص الله تعالى بظلم ولا ميل الى خلق فهذه العزيمة
قد يصادفها من نفسه وهى عز متجازمة صادقة) والصدق فيها ان لا يكون فى العزم تردد (وقد يكون
فى عزمه نوع ميل وتردد وضعف إضاء الصدق فى العزيمة) ويناقضه قال الله تعالى فهم فى ريهم يترددون
(فكان الصدق ههنا عبارة عن التمام والقوة كمايقال لفلان شهوة صادقة ويقال لهذا المريض شهوة
كاذبة مهمالم تكن شهوته عن سبب ثابت قوى أو كانت ضعيفة فقد يطلق الصدق وبراديه هذا المعنى
والصادق والصديق هو الذى تصادف عز مند فى الخيرات كلهاقوية تامة ليس فيها ميل ولا ضعف ولا تردد
ونيته وقد قال بعضهم
الصدق صة التوحيد فى
القصد وکذلكقول الله
تعالى والله يشهد ان
المنافقين لكاذبون وقد
قالوا انك لرسول اللهوهذا
صدق واكمن كذبهم الله
لامن حيث نطق السان
بل من حيث ضمير القلب
وكان التكذيب يتطرق
الى الخير وهذا القول يتضمن
اخبار ا بقرينة الحال اذ
صاحبه تظهر من نفسه
أنه يعتقد ما يقول فكذب
فى دلالته بقرينة الحال على
مافىقلبهفانه کذبفىذلك
ولم يكذب فيما يلفظ به
فيرجع أحد معانى الصدق
الى خلوص النيةوهو
الاخلاص،فکل صادق فلابد
وأن يكون مخلصا (الصدق
الثالث). صدق العزم
فان الانسان قديقدم
العزم على العمل فيقول فى
نفسه ان رزقنى الله مالا
تصدقت بجميعه أو بشطر.
أوان اقت عدوّافى سبيل
اللهتعالى قاتلت ولم بال
وان قتلت وان أعطانى اللّه
تعالى ولاية عدات فيها
ولم أعص اللّه تعالى بظلم
ومبل الى خلق فهذه العزيمة
قد تصادفها من نفسه وهى
بل
عزيمة جازمة صادقة وقد يكون فى عزمه نوع ميل وتردد وضعف بضاد الصدق فى العزيمة فكان الصدق ههنا عبارة عن
التمام والقوّة كماية ال لفلان شهوة صادق و يقال هذا المريض شهوته كاذبة مهما لم تكن شهوته عن سبب ثابت قوى أو كانت ضعيفة فقد
رهاق المدق ويرادبه هذا الغنى والصادق والصديق هو الذى تصادف عزيمته فى الخيرات كلهاقوة تامة ليس فيها ميل ولا ضعف ولا تردد

بل نسهو نفسه أبدا بالعزم المصمم الجازم على الخبرات وهوكماقال عمررضى الله عنه لان أقدم فتضرب عن فى أحب إلى من أن أنامر على قوم
فيهم أبو بكررضى الله عنه فانه قد وجد من نفسه العزم الجازء والمحبة الصادقة بانه (٧٧) لا يتأمر مع وجود أبى بكررضى الله عنه
بل تسنحو نفسه أبدا بالعزم المصمم الجازم على الخيرات وهو كماقال عمر رضى الله عنه) فى يوم سقيفة فى
ساعدةلما أشير اليه بالخلافة (لان أقدم فتضرب عنقى أحب إلىمن ان أنأمر على قوم فيهم أبو بكر)
رضى الله عنه فهذا هو الصدق فى العزم (فانه قدوجد من نفسه العزم الجازم) القوى (والمحبة الصادقة
بات لا يتأمر مع وجود أبى بكر رضى الله عنه وأكدذلك بماذكره من الفقر ومراتب الهدية من فى العزائم
تختلف فقد يصادف العزم ولا ينتهى به إلى أن يرضى بالقتل فيه وا-من اذا خلى ور أيه لم يقدم ولوذ كوله
حديث القتل لم ينقض عز معبل فى الصادقين والمؤمنين من لوخير بين ان يقتل هو وأبو بكر) رضى الله
عنه (كانت حياته أحب إليه من حياة أبى بكر الصديق) رضى الله عنه فدرجات عزم الصديقين تتفاوت
فى القوّة وأقصاها ينتهى إلى الرضا بضرب الرقبة دون تحقيقه (الصدق الرابع فى الوفاء بالعزم) عند
القدرة على المعزوم عليه (فان النفس قدتسخو بالعزم فى الحال) أى أولا ولكن عند الوفاءربما تتوانى
عن كمال التحقيق افلامشقة فى الوعد والعزم والمؤنة فيه خفيفة هيئة وانما الشدة فى التحقيق (فإذا حقت
الحقائق وحصل التمكن وهاجت الشهوات انحات العزيمة وغلبت الشهوات ولم يتفق الوفاء بالعزم وهذا
مضاد الصدق فيه) وذلك ان الولاية الصغرى عدم الخواطر المذمومة عند وجود الأسباب المهمة لها فإذا
حققنا انقسم الناس فى ذلك أربعة أقسام القسم الاول اذا صحت الاسباب المناسبة لتحلل العزم كماقال
تعالى اذجاؤ كم من فوقكم ومن أسفل منكم واذزاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر فقد ينحل العزم
ولا يقدر على الوفاء بما عزم عليه القسم الثانى يتزلزل عزمهم وتترددهممهم ثم عدهم الله تعالى بمعونته
فيقوى عزمهم قال الله تعالى هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلز الاشديدا القسم الثالث يثبت عزمهم على
حالته الاولى من غير زيادة ولا نقصان (ولذلك قال الله تعالى رجال صدقواما عاهدوا الله عليه) فنهم من
قضى نحبه ومنهم من ينتظر القسم الرابع يقوى عزمهم ويزداد بمشاهدة تلك الأسباب والأهوال وهذا هو
الصديقية العظمى فى الولاية الكبرى قال تعالى ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله ومازادهم الاايمانا وتسليما وقال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالواحسبنا الله ونعم الوكيل وهذا هو الصدق فى التوكل وأعلى درجاته لانه
انصراف القلب الى الله تعالى بالاسباب الموجبة للانصراف عنه وهذه الاقسام تجرى فى كل معزوم عليه
من الواجب والمستحب من ذلك بحسب المعزوم عليه فأوعزم أن لا ينظر الى محرم أبدافلو فاجاته بعد تحقق
عزمه امرأة جميلة شريفة المقدار وجب عليه الوفاء بعزمه وكانت الاربعة جارية فى حقه بحسب قوة
امانه وضعفه ولو عزم صوفى على أن لا ينظر الى زينة الدنيا ولا يستحسن منها شياً ولو فاجاء ملك من الملون فى
زينته وحفدته وانفهقت له أمثلة الجنة مثالاحتى يرى ماأعده الله لعباده منها استحب له الوفاء بعزمه ان
كان عارفا بالله وكانت الاقسام الار بعةبارية فى حقه بحسب طهارة قلبه وغزارة علمه (فقدر وى عن أنس)
ابن مالك بن النضرين ضمضم الانصارى رضى اللهعنه (ان عم، أنس بن النضر) بن ضمضم الانصارى
الخزرجى رضى الله عنه (لم يشهد بدرامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق ذلك على قلبه وقال أول مشهد
شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم مبت عنه أما والله لئن أرانى الله مشهد امع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليرين اللّه ما أصنع قال فشهداحدا فى العام القابل فاستقبله سعد بن معاذ) بن النعمان الانصارى سيد
الاوس وهو الذى اهتزاوته العرش (فقال يا أباعمر) وهى كفية أنس بن النضر كماهو مقتضى سياق المصنف
والصحيح أنه كمية سعد بن معاذ (الى أين فقال واهالريج الجنة انى أجدريحهادون أحد فقاتل حتى قتل فوجد
على جسده بضع وثمانون من يزرمية وضربة وطعنة فقات أخته) الربيع (بنت النضر) جمة أنس بن
وأكد ذلك ماذكره من
القتل ومراتب الصديقين
فى العزائم تختلف فقد
يصادف العزم ولا ينتهى
به الى أن يرضى بالقتل فيه
ولكن اذاخلى ورأيه لم
يقدم ولوذكرله حديث
القتل لم ينقض عز مه بل فى
الصادقين والمؤمنين من لو
خبر بين أن يقتل هو وأبو
بكر كانت حياته أحب إليه
من حياة أبى بكر الصديق
*(الصدق الرابع) * فى
الوفاء بالعزم فإن النفس قد
تسخو بالعزم فى الحال اذ
لامشقة فى الوعد والعزم
والمؤنة فيمخفيفة فإذا
حققت الحقائق وحصل
التمكن وهاجت الشهوات
انحلت العزيقوغابت
الشهوات ولم يتفق الوفاء
بالعزم وهذا يضاد الصدق
فه ولذلك قال الله تعالى
رجال صدة واما عاهدوا الله
علیەفقدروىعنانسان
عمد أنس بن النضر لم يشهد
بدرا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فشق ذلك على
قلبه وقال أول مشهد شهده
رسول الله صلى الله عليه
وسلم غيث عند أما والله لن
أرانى اللّه مشهدا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم البرين
المه ما أصنع قال فشهد أحدا
فى العام القابل فاستقبله
سعدبن معاذ فقال يا أباعمر وإلى أين فقال واهالريح الجنة انى أجد ريحها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد فى جسده بضع وثمانون ما بين رمية
وضربة وطعنة فقالت أخته بنت النضر

ہے
ما عرفت أخى الابثيابه
فتزات هـذهالاً يترجال
صدقوا ما عاهدوا الله
عليمووقف رسول الله صلى
الله عليه وسلم على مصعب
ابن عمير وقد سقط على
وجههيوم أحدشهيدا
وكان صاحب لواءرسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال
علیه السلامرجال صدقوا
ما عاهدوا الله عليه فمنهم من
قضى نحبه ومنهم من ينتفار
وقال فضالة بن عبيد سمعت
عمر بن الخطاب رضى الله
عنه يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
الشهداء أربعة رجل
مؤمن جيد الايمان لقى
العدو فصدق الله حتى قتل
فذلك الذى يرفع الناس
اليه أعينهم يوم القيامة
هكذا ورفع رأسه حسنى
وقعتقانسوته قالالراوى
فـلاأدرى قانسوة عر أو
قائسوةرسول الله صلىالله
عليهوسلم ورجل
٧٨
مالك (ماعرفت أخى الابتيابه) كذا فى النسخ وهو تصميف والصمع بعضانه أى أصبعه (فنزلت هذه الآية
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) قال العراقى رواء الترمذي وقال حسن صحيح والنسائى فى الكبرى وهو عند
البخارى مختصرا ان هذه الآ ية نزلت فى أنس بن النضر اه قلت رواه البخارى من طريق حيدعن أنس
من طريق تمامة عن أنس ان عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فقال يارسول الله غبت عن أول فقال
قاتلت فيه المشركين والله لئن أشهدنى الله قتال المشركين لير من الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف
المساون فقال اللهم انى أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعنى المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعنى المشركين
ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال أى سعد هذهالجنة ورب أنس انى أجد ريحها دون أحد
قال سعد فيما استطعت ماصنع يومئذ فقتل يومئذ نذكر الحديث وقد أخرجه ابن منده من طريق
حمادبن سلمة عن ثابت عن أنس وذكر الحافظ فى ترجمة الربيع من الاصابة ما لفظه ولا نس عنها روايه فى صحيح
مسلم فى قصة قتل أخيها أنس بن النضر لما استشهد باحد قال أنس فقالت أخته الربيع عمنى بنت النضر
ماعرفت أخى الابينانه قال وهذا مريح فى روايتهون عمته وهو عند البخارى من وجهآخرعن أنس بلغظ
ماعرفته الاأخته وقال الحرث بن أبى أسامة فى مسنده ومن طريق أخرجه أبونعيم في الحلية حدثناعبد الله
ابن بكر السهمى حدثناجدعن أنس بن مالك قال غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك عن قتال بدرفلما
قدم قال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين لئن أشهدنى الله قتالالبر ين الله
ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف الناس قال اللهم انى أبرأ المك مما جاءبه هؤلاء يعنى المشركين وأعتذر
اليك مما صنع هؤلاء يعنى المسلمين ثم مشى بسيف ، فلقيه سعد بن معاذفقال أى سعد والذي نفسي بيده انى
لاجدريح الجنة دون أحدواه الريح الجنة قال سعد فاستطعت يارسول الله ماصنع قال أنس وجد بين القتلى به
بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة بر مح ورمية بسهم قد مثلوابه قال فاعرفناه حتى عرفته أخته
بعضانه قال أنس فكانقول نزلت هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عا هدوا الله عليه انها فيه وفى أصحابه
(ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على) أبى عبدالله (مصعب بن عمير) بن هاشم بن عبد مناف العبدرى
(وقد سقط على وجهه يوم أحد شهيداً وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم) يومئذ (فقال صلى الله
عليهوسلم رجال صدقواما عاهدوا الله عليه فنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر) قال العراقى رواه أبو نعيم فى
الخلية من رواية عبيد بن عمير مر سلا اه قلت قال أبو نعيم حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأحمد بن محمد بن الحسين
فالا حدثنا محمد بن اسحق السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم بن اسمعيل عن عبد الاعلى من عبد الله بن
أبى فروة عن قطن بن وهب عن عبيد بن عمير قال لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مر على مصعب
ابن عمير مقتولا على طريقه فقرأ من المؤمنين رجال صدقواما عاهد وا اللّه عليه الآية قال حدثنا سليمان بن
أحمد حدثنا عمر بن حفص السدوسى حدثنا أبو بلال الاشعرى حدثنايحيى العلاء عن عبد الله بن عبد الاعلى
ابن عبد الله بن فروة عن قطن بن وهب عن عبيد بن عمير قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير
حين رجع من أحدف وقف عليه وعلى أصحابه فقال أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسطموا عليهم فو الذى
نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد الأردوا عليه الى يوم القيامة اه وعبيد بن عمير بن قتادة الليثى أبو عاصم المكى
ولدعلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم قاله مسلم وعده غيره من كبار التابعين وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته
روى له الجماعة (وقال فضالة بن عبيد) بن ناقد بن قيس الانصارى الاوسى رضى الله عنه أول ماشهد أحدا
ونزل دمشق وولى قضاء هامات سنة ثمان وخمسين وقيل قبلها (سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشهداء أو بعقرجل مؤمن جيد الايمان لقى العدو فصدق الله
حتى قتل فذلك الذى يرفع الناس اليه أعينهم يوم القيامة هكذا) قال الراوى (ورفع رأسه حتى وقعت
قلنوسته قال الراوى) لهذا الحديث (فلا أدرى فلنوسة عمر أ وقلنوسة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل
حمد

٧٩
جيد الايمان اذا لقى العدو فكانما يضرب وجهه بشوك الطلح) شجر كثير الشوك (أنا. سهم عاتر فقتله)
لا يعرف راميه (فهوفى الدرجة الثانية ورجل مؤمن خلط عملاصالحاوآً خرسية الفي العدوّفصدق اللّه حتى
قتل فذلك فى الدرجة الثالثة ورجل أشرف على نفسهاقى العدوّفصدق اللّه حتى قتل فذاك فى الدرجة الرابعة)
قال الحافظ فى الفتح هذا الحديث ونحوه يفيدان الشهداء ليسوافى مرتبة واحدة ويدل عليه أيضاماروا.
الحسن بن على الحلوانى فى كتاب المعرفة بإسناد حسن من حديث على كرم الله وجهه كل موقة يموت فيها
المسلم فهو شهيد غيران الشهادة تتفاضل اهـ قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن أهـ قلت روا.
الطيالسى وأحمد وأبو يعلى وأبو الشيخ والبيهقى والديلى ولفظ الجميع ورجلم ؤمن جيد الايمان افى العدوّ
فكاتماضر بجلده بشوك طلح من الجبن أناه سهم غرب فقتله والباقى سواءولم يقولوا ورفع رأسه الى آخر
الجملة (وقال مجاهد) رحمه الله تعالى (رجلان خر باعلى ملامن الناس قعود فقالاان رزقنا الله الالتصدقى به
فيخلوابه فنزلت هذه الآية (ومنهم من عاهد الله لننآنانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين) قال
ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا عباس بن الوليد حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن
قتادة فى قوله عز وجل ومنهم من عاهد الله الآية قالذكرلنان رجلا من الأنصار أتى على مجلس الانصار
فقال لمنآتاه الله ما اليومين كل ذى حق حقهفا باء الله ما لا فصنع فيه ما تسمعون فلماآ تأهم من فضله بخلوا
به إلى قوله وبما كانوا يكذنون (وقال بعضهم انماهوشئ نوره فى أنفسهم لم يتكلموابه فقال) تعالى (ومنهم
من عاهد الله لئنآتانا من فضله لتصدقن ولة كونن من الصالحين فلماآتاهم من فضله بخلوابه وتولواوهم
معرضون فاعقبهم نفاقا فى قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف واالله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) روى الباوردى
وابن السكن وابن شاهين وغيرهم من طريق معاذبن رفاعة عن على بن زيد عن القاسم عن أبى أمامة ان
تعامة بن ماطب الانصارى قال يارسول الله ادع الله ان يرزقنى مالافذ كراً لحديث بطوله فى دعاء النبي صلى
الله عليه وسلم له وكثرة ماله ومنهم الصدقة ونزول قوله تعالى ومنهم من عاهد الله الآية وفيهان النبي صلى اللّه عليه
وسلم مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر ومات فى خلافة عثمان كمامر ذلك بطوله فى كتاب ذم الدنيا
رواه البيهقى فى الشعب من هذا الطريق كذلك وقال فى آخره وانمالم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ز كاة ماله
ولامن بعده لانه كان قد نافق والكتاب الذي نزل فى شأنه ناطق بذلك حيث قال فاعتهم نفاقافى قلوج م الى
يوم يلقونه الآية وعاوابهذه بقاءه على نفاقه حتى عون وان اتيانه بصدقة ماله مخافة أن تؤخذ منه قهراقال
وفى اسنادهذا الحديث نظروهومشهورفيما بين أهل التفسير اه والمسمى بهذا الاسم رجلان
أحدهما ثعلبة بن حاطب بن عمير بن عبيد الاوسى الانصارى ذكره موسى بن عقبة وابن اسحق فى البدريين
وكذاذكرهابن الكلبى وزاد أنه قتل بادد والثانى ثعلبة بن حاطب أوابن أبى حاطب الانصارى ذكره ابن
اسحق فيمن بنى مسجد الفرار قال الحافظ فى الإصابة وفى كون صاحب القصة ان مع الخبر ولا أظنه يصح
هو البدرى المذكور نظر وقدتأكدت المغايرة بينهما بقول ابن الكلبى ان البدرى استشهد باحد قال
ويقوى ذلك ان رجلا يقالله ثعلبة بن أبى خاطب من الانصار أتى مجلسافاشهدهم فقال لئن آ نانى الله
مالا الآية فذكر القصة بطولها فقال انه ثعلبة بن أبى حاطب والبدرى اتفق واعلى أنه ثعلبة بن حاطب وقد
ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهد بدراوالحديبية وحكى عن ربه أنه قال لاهل بدراعملوا
ما شئتم فقد غفرت الكم فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا فى قلبه وينزل فيممانزل فالظاهر أنه غيره
والله أعلم (فعل العزم عهدا) إذ كانواعزموافى أنفسهم ولم يتكلموه فقال ومنهم من عاهد الله (وجعل
الخلف فيه كذبا) بقوله وبما كانوا يكذبون (والوفاء به صدقا وهذا الصدق أشد من الصدق الثالث) وأرفع
منه مقاما (فان النفس قد تسخو بالعزم ثم تُكسع) أى تتوانى عند الوفاء لشدته عليها ولهيجان الشهوات
عند التمكن وحصول الاسباب (ولذلك استثنى عمر رضى الله عنه فقال لان أقدم فتضرب عنقى أحب إلى من
جيد الايمان اذالقى العدو
فكانماً بقربوجهه
بشوك الطلح أنا. سهم عائر
نقتله فهو فى الدرجة الثالثة
ورجل مؤمن خلط معملا
صالحاوآخر سألقى العدوّ
فصدق الله حتى قتل فذلك
فى الدرجة الرابعة* وقال
مجاهد رجلان خرباءلى
ملامن الناس قعود فقالا
انرزقنا الله تعالی مالا
لنصدقن فنخلوا به فتزات
ومنهم من عاهد الله لئن
آتانا من فضله التصدقن
ولنكونن من الصالحين
وقال بعضهم انماهوشئ
نوره فى أنفسهم لم يتكلموا
به فقال ومنهم من عاهد الله
لئنآتانا من فضله لتصدقن
ولنكونن من الصالحين
فلماآتاهم من فضله بخلوابه
وقولواوهم معرضون فاء قتهم
نفاقا فى قلوبهم الحهوم يلقونه
بما أنخلفوا الله ماوعدوه
وبما كانوا يكذبون فيعل
العزم عهداو جعل الخلف
فيه كذبا والوفاءبه سدقا
وهذا الصدق أشدمن
الصدق الثالث فان النفس
قد تسخر بالعزم ثم تكبيع
عند الوفاء لشدته علها
ولهمان الشهوة عند
التمكن وحصول الاسباب
ولذلك استثنى عمر رضى
الله عنه فقال لان أقدم
فتضرب عنقى أحب الى
من

انى أنأمر على قوم فيهم أبو بكر اللهم إلاأن تسول لى نفسى عند القتل شمالاً أجده الآن لانى لا آمن أن يثقل عليها ذلك فتتغير عن عزمها
أشار بذلك الى شدة الوفاء بالعزم وقال أبو سعيد الخراز رأيت فى المنام كأن ملكين نزلا من السماء فقالالى ما الصدق قلت الوفاء بالعهد
فقالالى صدقت وعر با الى السماء *(الصدق الخامس))* فى الاعمال وهوان يجتهد حتى لا ندل أعماله الظاهرة على أمر فى باطنه لايتصف
(٨٠) يستجر الباطن الى تصديق الظاهر وهذا مخالف ماذكرنا من ترك الرياء لان المرائى هو
هوبه لا بأن يترك الاعمال ولكن بان
الذی یقصدذلكورب
واقف على هيئة الخشوع
فى صلاته ايس يقصدبه
مشاهدة غيره ولكن قلبه
غافل عن الصلاة فمن ينظر
اليه براء قائما بين يدى الله
تعالى وهو بالباطن قائم فى
السوقبین یدیشهوةمن
شهواته فهذه أعمال تعرب
بلسان الحال عن الباطن
اغرا باهوفيه كاذب وهو
مطالب بالصدق فى الاعمال
وكذلك قدعشى الرجل على
هيئة السكون والوقار وليس
باطنه موصوفا بذلك الوقار
فهذا غير صادق فىم. له
وان لم يكن ملتفتا الى الخلق
ولامرائيا ياهم ولا ينجو من
هذا الاباستواء السريرة
والعلانية بان يكون باطنه
مثل ظاهره وخيرا من
ظاهره ومن خيفة ذلك
اختار بعضهم تشويش
الظاهر وليس ثياب الاشرار
كيلا يظن به الخير بسبب
ظاهره فيكون كاذبا فى
دلالة الظاهر على الباطن
فاذا مخالفة الظاهر للباطن
ان كانت عن قصد سميت
رياء ويفوت بها الاخلاص
وان كانت عن غيرقصد
ان أنامر على قوم) اى اصبر امبرا عليهم (فيهم أبو بكر) رضى الله عنه (اللهم إلا أن تسول لى نفسهى عند
القتل شيألا أجد الآن) أى تزين (لانى لاآمن أن يتقن عليها ذلك فتتغير عن عزمها) وذلك لان النفوس
البشرية مجبولة على الانقلاب عن حالة الى حالة (أشار بذلك الى شدة الوفاء بالعزم وقال ابو سعيد) أحمد
ابن عيسى (الخراز) رحمه اللّه تعالى (رأيت فى المنام كان ملكين نزلا من السماء فقالالى ما الصدق
قلت الوفاء بالعهد فقالا صدقت وعر با الى السماء الصدق الخامس فى الاعمال وهوان) لا يكذب أعماله
وأحواله وذلك بان (يجتهد حتى لا ندل أعماله الظاهرة على امر فى باطن، لا يتصف هو به) أى لا بدل على شئء
من الظاهرة الاوالباطن متصف به (لابات يترك الاعمال) رأسا (وذلك بان يستجرالبا طن إلى تصديق
الظاهر وهذا يخالف ماذكرنامن ترك الرياء لان المرائى هو الذي يقصد ذلك لاجل الخلق ورب واقف على
هيئة الخشوع فى صلاته ايس يقصد به مشاهدة غيره ولكن قلبه غافل عن الصلاة فن ينظر اليه مراه قائما بين
يدى الله تعالى وهو بالباطن قائم فى السوق بين يدى شهوة من شهواته فهذه أعمال تعرب بلسان الحال عن
الباطن اعرابا هوفيه كاذب وهو مطالب بالصدق فى الاعمال وكذلك قد يمشى الرجل على هيئة السكون
والوقار وليس باطنه موصوفاً بذلك الوقار فهذا غير صادق فى عمله وان لم يكن متلفتا إلى الخلق ولامرائيا
اياهم) أى ان التفت قلبه الى أن يخيل إلى الناس أنه ذو وقار فى ظنه فذلك الرياءوان لم يلتفت الى الخلق قلبه
ولكنه غافل فذلك ليس برياء ولكن يفوت به صدقة كما يشير اليه المصنف بعد (ولا ينجو عن هذا الا باستواء
السريرة والعلانية بأن يكون باطنه مثل ظاهره أو خبرامنه) وهذا أرفع مقاما من الاول (ومن خيفة
ذلك اختار بعضهم تشويش الظاهر وليس ثياب الاشرار) قباء وقلنوسة واستعمال آلات السلاح
وركوب الخيل مع هيئاتهم (كيلايفان به الخير بسبب ظاهره فيكون كاذبا فى دلالة الظاهر على ألبامن)
وهذاه ومشرب الطائفة العامة النقشبندية قدس الله أسرارهم (فإذا مخالفة الظاهر الباطن ان كان عن
قصد سمى رياء ويفوتبه الاخلاص وان كان عن غيرقصدفية وتبه الضدق) وات لم ينهم رياء (ولذلك قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل سريرتى خيرا من علانينى واجعلعلانينى صالحة) رواه الترمذى
وضعفه من حديث عمر بلفظقل اللهم اجعل سريرتى خيرا من علاقتى واجعل علانيتي صالحة اللهم إنى أسألك
من صالح ما تؤتى الناس من المال والاهل والولد غير الضال ولا المضل وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا محمدبن
على بن حبيش حدثنا أبو شعيب الحرانى حدثنا عبيد اللّه بن محمد العيشى حدثناعبد الواحد بن زياد حدثنا
عبد الرحمن بن اسحق حدثنى رجل من قريش عن ابن حكيم قال قال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قل اللهم اجعل سر يرتى خيرا من علانيتي واجعل علانتى حسنة (وقال يزيد بن الحرث) رحمالله تعالى (اذا
استوت سريرة العبد وعلانيته فذلك النصف) أى العدل (وأن كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك
الفضل وان كانت علانيته أفضل من سر رته بذلك الجوررأ ◌ْ درافى ذلك
اذا اسم والاعلان فى المؤمن استوى *فقدعزفى الدار من واستوجب الثنا
فإن خالف الاعلان سرا قاله * على سعيه فضل سوى الكدوالعنا
كما خالص الدينار فى السوق نافق * ومغشوشه المردود لا يقتضى المنا)
(وقال
فيفوت بهاالصدق ولذلك قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم اللهم اجعل سر برتى خيرا من علاني واجعل
علانتى صالحة وقال يزيد بن الحرث إذا استوت سريرة العيد وعلانيته فذلك النصف وان كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل
وان كانت علانيته أفضل من سريرته فذلك الجور وأنشدوا اذا السروالاعلان فى المؤمن استوى . فقد عزفى الدارين واستوجب الثنا
فان خالف الأعلامن سرافاته" على معبد فضل سوى الكدوالهنا فى خاصن الدينار فى السوق نافق هومفتشوشه المرفوعلايقت ضى المفى