Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
أخرج البخاري(١) عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: ((لا عدوى ولا صفر))
الحديث. وعن أبي سلمة (٢) سمع أبا هريرة بعد(٣) يقول: قال رسول الله وَله:
((لا يُؤْرِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصحِّ)). وأنكر أبو هريرة الحديث الأول. وقلنا: ألم
يُحَدِّث أنه لا عدوى فرطن بالحبشة. قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثاً
غيره .
قال الحافظ (٤): قالوا: والأحاديث الدالة على الاجتناب أكثر مخارج
وأكثر طرقاً، فالمصير إليه أولى، وأما حديث جابر: ((إن النبي وَلّ أخذ بيد
مجزوم، فوضعها في القصعة. وقال: كل ثقة بالله)) ففيه نظر. وقد أخرجه
الترمذي، وبين الاختلاف فيه، ورجح وقفه على عمر - رضي الله عنه -، وعلى
تقدير ثبوته، فليس فيه أنه 18 أكل معه، وإنما وضع يده في القصعة، قاله
الكلاباذي في ((معاني الأخبار)). والجواب عن هذا كالقول السابق أن طريق
الجمع أولى من الترجيح، وأيضاً فإن حديث: ((لا عدوى)) ثبت من غير طريق
أبي هريرة، فصح عن عائشة وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وجابر وغيرهم،
فلا معنى لدعوى كونه معلولاً .
وفي طريق الجمع مسالك أخرى:
أحدها: نفي العدوى جملة، والأمر بالفرار لرعاية خاطر المجذوم، يعني
كما تقدم في كلام القسطلاني.
الثاني: حمل الخطاب بالنفي والإثبات على حالتين مختلفتين، فحيث جاء
((لا عدوى)) كان المخاطب بذلك من قوي يقينُه، وصحّ توكله بحيث يستطيع أن
(١) ((صحيح البخاري)) ح (٥٧٧٠).
(٢) ح (٥٧٧١).
(٣) أي بعد الرواية الأولى، اهـ. (ش)).
(٤) انظر: ((فتح الباري)) (١٦٠/١٠).
٥٦١

٥١ - کتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
يدفع عن نفسه اعتقاد العدوى، وعلى هذا يحمل حديث جابر في الأكل مع
المجذوم وسائر ما ورد من جنسه، وحيث جاء ((فر من المجذوم)) كان
المخاطب بذلك من ضعف يقينه، فلا يكون له قوة على دفع اعتقاد العدوی،
فأريد بذلك سدُّ باب اعتقاد العدوى عنه، بأن لا يباشر ما يكون سبباً لإثباتها،
وقد فعل ◌َّ كلا الأمرين ليتأسَّى به كل من الطائفتين.
ثالث المسالك: ما قال القاضي أبو بكر الباقلاني: إثبات العدوى في
الجذام، ونحوه مخصوص من عموم النفي، فيكون معنى قوله: ((لا عدوى)) أي
لا يعدي شيء شيئاً إلا ما تقدم تبييني له أن فيه العدوى. وقد حكى ذلك ابنُ
بطال أيضاً، وتقدم في كلام القسطلاني.
رابعها: أيضاً تقدم، وهو طريق ابن قتيبة، فقال: المجذوم تشتد رائحته
حتى يسقم من أطال مجالسته، ومحادثته، ومضاجعته، وكذا يقع كثيراً بالمرأة
من الرجل، وعكسه، ولذا يأمر الأطباء بترك مخالطة المجذوم، لا على طريق
العدوى، بل على طريق التأثر بالرائحة، قال: ومن ذلك قوله وَله: ((لا يُوردُ
ممرض على مصح))؛ لأن الجرب الرطب قد يكون بالبعير، فإذا خالط الإبل أو
حککها وصل إليها بالماء الذي يسيل منه.
قال: وأما قوله: ((لا عدوى)) فله معنى آخر أيضاً، وهو أن يقع المرض
بمكان، كالطاعون فيفر منه مخافة أن يصيبه؛ لأن فيه نوعاً من الفرار من
قدر الله .
المسلك الخامس: أن المراد بالنفي أن شيئاً لا يعدي بطبعه نفياً لما كانت
الجاهلية تعتقده، وأكله و18 مع المجذوم ليُبين أن الله هو الذي يمرض ويشفي،
ونهاهم عن الدنو ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها
تفضي [إلى مسبباتها]، ويحتمل أيضاً أن يكون أكله وَلّ مع المجذوم أنه كان به
أمر يسير لا يعدي مثله في العادة، إذ ليس الجذامى كلهم سواء، بل لا يحصل
٥٦٢

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
منه في العادة عدوى أصلاً، كالذي أصابه شيء من ذلك، ووقف، فلم يعد بقية
جسمه فلا يعدي، وعلى الاحتمال الأول جرى أكثر الشافعية.
قال البيهقي بعد أن أورد قول الشافعي ما نصه: الجذام والبرص يزعم
أهل العلم بالطب والتجارب أنه يعدي الزوج كثيراً، وهو داءٌ مانع للجماع، لا
تکاد نفسُ أحد تطيب بمجامعة من هو به.
قال البيهقي(١): وأما ما ثبت عن النبي وَلغير أنه قال: ((لا عدوى)) فهو
على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله
تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب
سبباً لحدوث ذلك، ولذا قال رَجّ: ((فِرِّ من المجذوم))، وقال: ((لا يورد ممرض
على مصح)). وقال في الطاعون: ((من سمع به بأرض فلا يقدم عليه))، وكل
ذلك بتقدير الله تعالى، وتبعه على ذلك ابن الصلاح في الجمع بين الحديثين
ومن بعده طائفة، ومن قبله طائفة.
المسلك السادس: العمل بنفي العدوى أصلاً ورأساً، وحمل الأمر
بالمجانبة على سدّ الذريعة لئلا يحدث للمخالط شيء، فيظن أنه بسبب
المخالطة، فيثبت العدوى التي نفاها الشارع، وإلى هذا القول ذهب أبو عبيد،
وتبعه جماعة، فقال أبو عبيد: ليس في قوله: ((لا يورد ممرض على مصح))
إثبات العدوى، بل لأن الصحاح لو مرضت بتقدير الله ربما وقع في نفس
صاحبها أن ذلك من العدوى فيفتتن، فأمر باجتنابه. قال: وكان بعض الناس
يذهب إلى أن الأمر بالاجتناب إنما هو للمخافة على الصحيح. قال: هذا شر
ما حمل عليه الحديث، لأن فيه إثبات العدوى التي نفاها الشارع.
وأطنب ابن خزيمة في هذا في ((كتاب التوكل)) فإنه أورد حديث ((لا
(١) ((سنن البيهقي)) (٢١٦/٧).
٥٦٣

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
عدوى)) عن عدة من الصحابة، وحديث ((لا يورد ممرض)) من حديث أبي
هريرة، وترجم للأول ((التوكل على الله في نفي العدوى))، وللثاني ((ذكر خبر
غلط في معناه بعض العلماء وأثبت العدوى))، ثم ترجم ((الدليل على أنه تَّ لم
يرد إثبات العدوى بهذا القول))، فساق حديث أبي هريرة ((فمن أعدى الأول))
بطرقٍ، ثم ترجم ((ذكر خبر روي في الأمر بالفرار من المجذوم، قد يخطر
لبعض الناس أن فيه إثبات العدوى، وليس كذلك)) وساق حديث ((فر من
المجذوم)) من حديث عائشة وأبي هريرة، وغيرهما.
ثم قال: إنما أمرهم ◌َ ر بالفرار كما نهاهم أن يورد الممرض على
المصح شفقة عليهم، وخشية أن يصيبهم شيء من ذلك، فيسبق إلى بعض
المسلمين أن ذلك من العدوى، فأمرهم بالتجنب شفقةً منه ليسلموا من
التصديق بالعدوى. قال: ويؤيد ذلك أكله ود ليل مع المجذوم، ثم قال: وأما
نهيه وَ﴿ عن إدامة النظر إلى المجذوم، فيحتمل أن يكون لأن المجذوم يغتمُّ،
ويكره إدمان النظر إليه؛ لأنه قلّ من يكون به داء إلا وهو يكره أن يطلع
عليه، وهذا الذي ذكره احتمالاً سبق إليه مالك، فإنه سُئِل عن هذا الحديث؟
فقال: ما سمعت فيه بكراهية، وما أدري ما جاء ذلك إلا مخافة أن يقع في
نفس المؤمن شيء.
وقال الطبري: الصواب عندنا القول بما صحَّ به الخبر، وأن لا عدوى،
فذكر قريباً مما تقدم عن ابن خزيمة، وقد سلك الطحاوي في ((معاني الآثار))
مسلك ابن خزيمة، فأورد حديث: ((لا يورد ممرض على مصح)). ثم قال:
معناه أن المصح قد يصيبه ذلك المرض، فيقول الذي أورده: لو أني ما أوردته
عليه لم يصبه. والواقع أنه لو لم يورده لأصابه؛ لأنه تعالى قَدَّره، ثم ساق
الأحاديث، فأطنب وجمع بنحو ما جمع ابن خزيمة، انتهى كلام الحافظ
بالاختصار، وشيء من الزيادة للإيضاح.
٥٦٤

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
وَلَا هَامَ
(ولا هام) كذا في جميع النسخ الهندية والمصرية. قال الزرقاني(١): وفي
لفظ: (ولا هامة)) بخفة الميم على الصحيح، اسم طائر من طير الليل، كانوا
يتشاءمون به فيصدهم عن مقاصدهم، وقيل: هو البُومة كانوا يتشاءمون بها،
فيزعمون أنه إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت أي لا يتطيّر به، وقيل:
المراد نفي زعمهم أنه إذا قتل قتيل خرج من رأسه طائر، فلا يزال يقول:
اسقوني حتى يقتل قاتله، فيطير، وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير
هامة، وقيل: إن روحه تنقلب هامة، فتطير، ويسمونها الصدى، اهـ.
قال النووي(٢): له تأويلان: أحدهما: أن العرب كانت تتشاءم بالهامة،
وهي الطائر المعروف من طير الليل، وقيل: هي البومة كانوا يرونها ناعية له
نفسه أو بعض أهل داره، وهي تفسير مالك بن أنس، والثاني: أن العرب كانت
تعتقد أن عظام الميت، وقيل: روحه ينقلب هامة تطير، وهذا تفسير أكثر
العلماء وهو المشهور. ويجوز أن يكون المراد النوعين، فإنهما جميعاً باطلان،
فبيّن النبي وَيّ إبطال ذلك وضلالة الجاهلية فيما يعتقده في ذلك، اهـ.
وقال الحافظ(٣): قال أبو زيد: هي بالتشديد، وخالفه الجميع فخففوها،
وهو المحفوظ في الرواية، وكان من شدّدها ذهب إلى واحدة الهوام، وهي
ذوات السموم، وقيل: دواب الأرض التي تهم بالأذى، وهذا لا يصح نفيه إلا
أن أريد أنها لا تضر لذاتها، وإنما تضر إذا أراد الله تعالى إيقاع الضرر بمن
أصابته .
وذكر الزبير بن بكار أن العرب في الجاهلية تقول: إذا قتل الرجل، ولم
(١) (شرح الزرقاني)) (٣٣٣/٤).
(٢) ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (٢١٥/١٤)، وانظر ((الاستذكار)) (٥٦/٢٧)، و((التمهيد)»
(٢٤ /١٩٠ - ١٩٣).
(٣) ((فتح الباري)) (٢٤١/١٠).
٥٦٥

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
وَلَا صَفَرَ .
يؤخذ بثأره، خرجت من رأسه هامة، وهي دودة، فتدور حول قبره، فيقول:
اسقوني، فإن أدرك بثأره ذهبت، وإلا بقيت، قال: وكانت اليهود تزعم أنها
تدور حول قبره سبعة أيام، ثم تذهب. وذكر ابن فارس وغيره من اللغويين نحو
الأول إلا أنهم لم يعينوا كونها دودة.
بل قال القزاز: الهامة طائر من طير الليل، كأنه يعني البومة، قال ابن
الأعرابي: كانوا يتشاءمون بها إذا وقعت على بيت أحدهم، يقول: نَعَتْ إليّ
نفسي أو أحداً من أهل داري، وقال أبو عبيد: كانوا يزعمون أن عظام الميت
تصير هامة فتطير، ويسمون ذلك الطائر الصدى، فعلى هذا فمعنى الحديث لا
حياة لهامة الميت، وعلى الأول لا شؤم بالبومة، ونحوها، ولعل المصنف
ترجم ((لا هامة)) مرتين بالنظر لهذين التفسيرين، اهـ.
قلت: وهذا هو الأوجه عندي في تراجم البخاري فإنه - رضي الله عنه -
ترجم بقوله: لا هامة في البابين.
(ولا صفر) بفتحتين، قال الباجي(١): قال مالك وغيره: معناه أن العرب
كانت في الجاهلية تُحَرِّمُ صفر عاماً وتؤخر إليه المحرم. وكانت تحله عاماً،
وتقدم المحرم إلى وقته، فنهى النبي ◌َّل﴿ عن ذلك، وقال ابن وهب: كان أهل
الجاهلية يقولون: إن الصفار التي في الجوف تقتل صاحبها، وهي التي عدت
عليه إذا مات، فرد ذلك النبي وَل﴾ وأكذبهم، وقال: ((لا يموت أحد إلا
بأجله))، اهـ.
وقال النووي(٢): فيه تأويلان: أحدهما: أن المراد تأخيرهم المحرم إلى
صفر، وهو النسيء الذي كانوا يفعلونه، وبهذا قال مالك وأبو عبيدة، والثاني:
(١) ((المنتقى)) (٢٦٤/٧).
(٢) ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (٢١٤/١٤).
٥٦٦

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
أن الصفر دواب في البطن، وهي دودٌ، كانوا يعتقدون أنّ في البطن دابة تهيج
عند الجوع، وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب،
وهذا التفسير هو الصحيح، وبه قال مطرف وابن وهب وابن حبيب وأبو عبيد
وخلائق من العلماء، وقد ذكره مسلم عن جابر - رضي الله عنه - راوي الحديث
فيتعين اعتماده، ويجوز أن يكون المراد هذا، والأول جميعاً وأن الصفرين
جميعاً باطلان لا أصل لهما، اهـ.
وأخرج مسلم(١) عن أبي الزبير يذكر أن جابراً فسر لهم قوله: ولا صفر،
فقال أبو الزبير: الصفر البطن، فقيل لجابر: كيف قال؟ كان يقال: دوابُ
البطن، اهـ.
قال الدميري(٢): إن الجاهلية كانت تعتقد أن في الجوف حية على
شراسيفه، والشراسيف أطراف الأضلاع التي تشرف على البطن، يقال لها:
الصفر، إذا تحركت جاع الإنسان، وتؤذيه إذا جاع، وأنها تعدي، فأبطل
الإسلام ذلك، اهـ.
وترجم البخاري في ((صحيحه)): ((باب لا صفر)). وهو داء يأخذ البطن.
قال القسطلاني(٣) زاد في ((القاموس)) يصفر الوجه، اهـ.
قال الحافظ(٤): كذا جزم بتفسير الصفر، ونقل أبو عبيدة معمر بن المثنى
في ((غريب الحديث)) عن رؤبة بن العجاج أنه قال: هي حية تكون في البطن
تصيب الماشية والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب، فعلى هذا فالمراد
(١) (١٧٤٥/٤) ح (١٠٩) من كتاب السلام.
(٢) ((حياة الحيوان)) (٨٨/٢).
(٣) ((إرشاد الساري)) (١٢/ ٥١٣).
(٤) ((فتح الباري)) (١٧١/١٠).
٥٦٧

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
وَلَا يَحُلَّ الْمُمْرَضُ عَلَى الْمُصِحِّ.
بنفي الصفر ما كانوا يعتقدون فيه من العدوى، ورجّح عند البخاري هذا القول
لكونه قرن في الحديث بالعدوى، ورجح هذا القول الطبري. وقيل: المراد
بالصفر الحية، لكن المراد بالنفي نفي ما كانوا يعتقدون أن من أصابه قتله، فَرَدَّ
ذلك الشارعُ بأن الموت لا يكون إلا إذا فرغ الأجل، وقد جاء هذا التفسير عن
جابر، وهو أحد رواة حديث: ((لا صفر))، قاله الطبري.
وقيل: إن المراد به شهر صفر، وروي هذا القول عن مالك، والصفر
أيضاً وجع في البطن يأخذ من الجوع، ومن اجتماع الماء الذي يكون منه
الاستسقاء، وحمل الحديث على هذا لا يُتَّجه بخلاف ما سبق، اهـ. زاد
القسطلاني: أو المراد الشهر المعروف كانوا يتشاءمون بدخوله.
قلت: ذكره أبو داود عن محمد بن راشد قال: سمعنا أن أهل الجاهلية
يستشئمون بصفر، فقال النبي بَله: ((لا صفر))، وحكاه الزرقاني عن البيضاوي،
قال: هو نفي لما يتوهم أن شهر صفر تكثر فيه الدواهي، اهـ.
(ولا يحل) كذا في جميع النسخ الهندية وبعض المصرية بالإدغام، وفي
أكثر المصرية لا يحلل بفك الإدغام، وعلى الأول بنى الزرقاني ((شرحه)) إذ
قال: بفتح الياء وضم الحاء، اهـ.
وفي ((المحلى)): ولا يحل بضم الحاء من حل يحل حلاً وحلولاً أي لا
ينزل الممرض: بكسر الراء أي الذي مرضت ماشيته، اهـ.
(الممرض) بكسر الراء وفتحها على ما ضبطه الزرقاني. وفي ((المحلى)):
الممرض بكسر الراء الذي مرضت ماشيته، اهـ. فما في النسخ الهندية بلفظ
((المرض)) بحذف إحدى الميمين الظاهر أنه تحريف من الناسخ (على المصح)
بكسر الصاد المهملة. وفي لفظ للبخاري: ((لا يوردن ممرض على مصح)). قال
الحافظ: كذا فيه بتأكيد النهي عن الإيراد، وفي رواية: ((لا يورد)» بلفظ النفي،
وهو خبر بمعنى النهي بدليل رواية الباب، والممرض - بضم أوله وسكون ثانيه
٥٦٨

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
وكسر الراء بعدها ضاد معجمة - هو الذي له إبل مرضى، والمصح - بضم
الميم وكسر الصاد المهملة - من له إبل صحاح، نهى صاحب الإبل المريضة
أن يوردها على الإبل الصحيحة. قال أهل اللغة: المُمْرض اسم فاعل من
أمرض الرجل إذا أصاب ماشيته مرض، والمصح اسم فاعل من أصحّ إذا
أصاب ماشيته عاهة، ثم ذهب عنها وصحت، اهـ.
وفي أخرى للبخاري: ((لا توردوا الممرض على المصح)). قال
القسطلاني: ((لا توردوا)) بصيغة الجمع، والممرض بكسر الراء في الفرع، وفي
غيره بفتحها أي من الإبل، ولأبي ذر وغيره ((لا يورد)) بالتحتية وكسر الراء في
الفرع، وفي غيره ((لا يورد)) بفتحها مَبْنِيًّا للمفعول، ((الممرض)) رفع نائب عن
الفاعل، اهـ.
قال الباجي(١): الممرض ذو الماشية المريضة، والمصح ذو الماشية
الصحيحة، قال عيسى بن دينار: معناه النهي عن أن يأتي الرجل بإبله الجربة،
فيحل بها على ماشية صحيحة، قال: ولكنه عندي منسوخ بقوله وَ له: ((لا
عدوى))، قال الباجي: وهذا الذي قاله عيسى بن دينار، فيه نظر؛ لأن قوله:
((لا عدوى)) إن كان بمعنى الخبر والتكذيب بقول من يعتقد العدوى، فلا يكون
ناسخاً، وإن كان بمعنى النهي أي لا تكرهوا دخول البعير الأجرب بين إيلكم
غير الجربة، ولا تمنعوا ذلك، فإنا لا نعلم أيهما قال أولاً، وإن تعلقنا بالظاهر
فقوله: ((لا عدوى)) ورد في أول الحديث، فمحال أن يكون ناسخاً لما ورد
بعده، أو لما لا يدرى ورد قبله أن بعده؛ لأن الناسخ إنما يكون ناسخاً لحكم
ثبت قبله.
وأخرج مسلم(٢) عن الزهري أنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن حدّثه أن
(١) ((المنتقى)) (٢٦٤/٧).
(٢) ((صحيح مسلم)) ح (٢٢٢٠).
٥٦٩

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
رسول الله - 8* قال: ((لا عدوى)) ويحدث أن رسول الله وَ ل قال: ((لا يورد
ممرض على مصح))، قال أبو سلمة: وكان أبو هريرة يحدثهما كليهما عن
رسول الله وَلير، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: ((لا عدوى))، وأقام(١)
على ((أن لا يورد ممرض على مصح))، قال: فقال الحارث بن ذباب، وهو ابن
عم أبي هريرة: قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثاً
آخر. قد سَكتَّ عنه، كنت تقول: قال رسول الله وَالر: ((لا عدوى)) فأبى أبو
هريرة أن يعرف ذلك، وقال: ((لا يوردُ ممرض على مصح)) فماراه (٢) الحارث
عن ذلك حتى غضب أبو هريرة، فرطن بالحَبَشِيَّةِ، فقال للحارث: أتدري ماذا
قلت؟ قال: لا. قال أبو هريرة: إني قلت: أبيت، قال أبو سلمة: ولعمري،
لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله و ل# قال: ((لا عدوى)) فلا أدري أنسي
أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر، والحديث أخرجه البخاري (٣) مختصراً.
قال الحافظ (٤) وهذا الذي قاله أبو سلمة: ظاهر في أنه كان يعتقد أن بين
الحديثين تمام التعارض، وقد تقدم في أول الحديث وجه الجمع بينهما،
وحاصله أن قوله: ((لا عدوى)) نهي عن اعتقادها، وقوله: ((لا يورد)) لخشية
الوقوع في اعتقاد العدوى أو لخشية تأثير الأوهام، كما في حديث: ((فر من
المجذوم))، لأنّ الذي لا يعتقد أن الجذام يعدي، يجد في نفسه نفرة حتى لو
أكرهها على القرب منه لتألم بذلك، فالأولى بالعاقل أن لا يتعرض لذلك، بل
يباعد أسباب الآلام، ويجانب طريق الأوهام، وقيل: كان الحديث الثاني
ناسخاً للأول، فسكت عن المنسوخ.
(١) أي استقر على قوله الآتي فقط، اهـ. ((ش)).
(٢) من المماراة، اهـ. ((ش)).
(٣) ((الجامع الصحيح)) للبخاري (٥٧٧٠).
(٤) ((فتح الباري)) (٢٤٢/١٠).
٥٧٠

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
وقيل: معنى قوله: ((لا عدوى)) النهي عن الاعتداء، ولعل بعض من
أجلب عليه إبلاً جرباء أراد تضمينه، فاحتجّ عليه في إسقاط الضمان بأنه إنما
أصابها ما قدر عليها، ويحتمل أن يكون قال هذا على ظنه، ثم تبيّن له خلاف
ذلك. وأما دعوى نسيان أبي هريرة للحديث، فهو بحسب ما ظن أبو سلمة،
وأما دعوى النسخ فمردودةٌ؛ لأن النسخ لا يصار إليه بالاحتمال، ولا سيما مع
إمكان الجمع. وأما الاحتمال الثالث فبعيدٌ من سياق الحديث، والذي بعده
أبعد منه، ويحتمل أيضاً أنهما لما كانا خبرين متغايرين عن حكمين مختلفين،
لا ملازمة بينهما، جاز عنده أن يحدث بأحدهما، ويسكت عن الآخر حسبما
تدعو إليه الحاجة، قاله القرطبي في (المفهم)). قال: ويحتمل أن يكون خاف
اعتقاد جاهل يظنهما متناقضين، فسكت عن أحدهما، وكان إذا أمن ذلك حَدَّث
بهما جميعاً، اهـ.
وقال النووي(١): قال جمهور العلماء: يجب الجمع بين هذين الحديثين،
وهما صحيحان قالوا: ومن طريق الجمع أن حديث: ((لا عدوى)) المراد به نفي
ما كانت الجاهلية تزعمه من أن الأمراض تعدي بطبعها لا بفعل الله. وأما
حديث: ((لا يُورد ممرض)) فأرشد فيه إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في
العادة بفعل الله وقدرته، اهـ.
قلت: وهذا مبنيٌّ على ما عليه أكثر الشافعية كما تقدم في أول الحديث،
والأوجه عندي في الجمع بينهما أن أول الحديث يعني قوله: ((لا عدوى)) على
ظاهره، وآخر الحديث مبنيٌّ على سدٍّ للذريعة، وحسم للمادة لئلا يحدث
للمخالط شيء، فيظن أنه بسبب المخالطة فيقع في الحرج، فأمر النبي وَل
بذلك شفقةً على أمته، كما بسطه الحافظ في المسلك السادس من المسالك
المذكورة في أول الحديث.
(١) ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (١٤ / ٢١٤).
٥٧١

٥١ - كتاب العين
(٧) باب
(١٧٠٢) حديث
وَلْيُحْلُلِ الْمُصِحُ حَيْثُ شَاءَ)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ. وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَ له: (إِنَّهُ أَذَى)).
(وليحلل) بفك الإدغام في جميع النسخ الهندية والمصرية (المُصح حيث
شاء) يعني أن للصحيح أن ينزل محلة المريض إن شاء وصبر على ذلك،
واحتملته نفسه، ولا يخطر في باله العدوى، (فقالوا: يا رسول الله: وما ذاك؟)
أي لم نهيت الممرض أن يحلّ على مصح؟ (فقال رسول الله وَّ: إنه أذى) أي
يتأَذَّى به الرجل المصحّ.
قال الباجي(١): قال يحيى بن يحيى في ((المزنية)): سمعت أن تفسيره في
الرجل يكون به الجذام، فلا ينبغي أن يحل محل الصحيح، ولا ينزل عليه؛
لأنه وإن كان لا يعدي، فالنفس تنفر منه، فقوله وقال: ((إنه أذى)) تنبيه على
أنه وَ﴿ إنما نهى عن ذلك للأذى لا للعدوى، اهـ. ويحتمل أن يكون في
الحديث إشارة إلى ما تقدم في المسلك الرابع من المسالك المذكورة في أول
الحدیث.
(١) ((المنتقى)) (٢٦٤/٧).
٥٧٢

تمّ بحمد الله وتوفيقه الجزء السادس عشر
من ((أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك))
ويليه إن شاء الله الجزء السابع عشر وأوله ((السنة في الشعر))
وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم تسليماً كثيراً كثيراً
٥٧٣

الفهرس
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
(٤٧) كتاب القدر
١ - النهي عن القول في القدر
..
معنى القضاء والقدر
.....
٨
﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ الآية
٠٠٠
٢٢
....
ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: اعملوا كل ميسر لما خلق له
٢٦
...............
قال عليه السلام: تركت فيكم أمرين كتاب الله وسنة نبيه
٢٨
.....
كل شيء من القدر حتى العجز والكيس
٣١
قال ابن الزبير في خطبته: إن الله هو الهادي والفاتن
٣٣
قال عمر بن عبد العزيز في القدرية: نستتيبهم وإلا عرضتهم على السيف
..
٢ - جامع ما جاء في أهل القدر ..
...........
٣٥
.....
........
...................
لا تسأل المرأة طلاق أختها فإن لها ما قدر لها
......
..
٣٥
لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين
٣٩
الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي، ليس وراء الله مرمی
٤٤
لا يموت أحد حتى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب
٤٦
(٤٨) كتاب حسن الخلق
١ - ما جاء في حسن الخلق
٥٠
اختلفوا في الخلق غريزة أو مكتسبة
.................
٥١
٥٧٤
٥
تحاج آدم وموسى عليهما السلام فحج آدم
١٣
٥
قدر الله تعالى المقادير بخمسين ألف سنة
١٩

الفهرس
الموضوع
الصفحة
آخر ما وصى به معاذاً حسن خلق
٥٤
ما خيّر رسول الله وَلّ في أمرين إلَّا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً وما انتقم
٥٦
عليه السلام لنفسه
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ..............
٦٣
الأحاديث المنتخبة للإمام أبي حنيفة وأبي داود ..
٦٥
قال عليه السلام لرجل: بئس ابن العشيرة، ثم ألان له
٦٩
الفرق بين المداراة والمداهنة ..
٧٣
٧٥
........
الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم
..........
٧٨
٨٠
ألا أخبركم بخير كثير من الصلاة والصدقة إصلاح ذات البين والبغضة الحالقة ..
بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق
......
........
٨٣
الجمع بين ما ورد في تحسين الأخلاق وما ورد: إذا سمعتم بجبل زال
فصدقوه وبرجل تغير عن خلقه فلا تصدقوه
٨٥
........
٢ - ما جاء في الحياء
.........
٩٠
لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء
........................
قال عليه السلام لرجل يعظ أخاه: دعه فإن الحياء من الإيمان
٩٢
..
يشكل عليه أن الحياء غريزة والإيمان مكتسب
٩٣
٩٤
قال رجل: علمني ولا تكثر عليّ، قال: لا تغضب
٩٧
١٠٠
ليس الشديد بالصرعة، وإنما الشديد من يملك نفسه
١٠٢
٤ - ما جاء في المهاجرة
١٠٢
الهجرة ثلاث ليال مباحة للدنيا
١٠٣
لا بأس بالهجرة للدين فوق ثلاث
١٠٨
........
.............
خيرهما من يبدأ بالسلام
..
لا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا
١١٠
قال مالك: لا أحسب التدابر إلا الإعراض
١١٥
٥٧٥
......
.....
٣ - ما جاء في الغضب
٨٧
إذا أحببتم أن تعلموا منزلة رجل فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء

الفهرس
الموضوع
الصفحة
إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث
١١٦
...........
لا يدخل فيه العمل بالحديث ولا الفقه ..........
١١٧
....
ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تناجشوا
١٢٠
تصافحوا يذهب الغل
١٢٦
.....
............
السنة المصافحة باليدين
١٢٩
.................
تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء
١٣٤
..........
تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر إلخ
١٣٦
تعرض الأعمال كل جمعة مرتين
١٤١
.....
يقال: اتركوا هذین حتی یفیئا
١٤٣
يختلف العرض في الأسبوع والسنة
١٤٤
................
.....
(٤٩) كتاب اللباس
١ - ما جاء في لبس الثياب للجمال
..........
١٤٥
الجمع بينه وبين ما ورد في تركه
١٤٦
غزوة بني أنمار
١٤٩
قال عليه السلام لرجل كان لبس ثوباً خلقاً: ضرب الله عنقه
................
١٥٤
..
قال عمر: أحب القارئ أبيض الثياب
١٥٥
١٥٦
.....
قال عمر رضي الله عنه: إذا أوسع الله فأوسعوا، جمع رجل علیه ثيابه
١٥٧
٢ - ما جاء فى لبس الثياب المصبغة والذهب ...
.........
كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يلبس الثوب الممشق
١٥٨
المصبوغ بزعفران
١٦٠
يكره أن يلبس الصبيان شيئاً من الذهب
١٦٢
....
قال مالك: لا بأس في الملاحف المعصفرة في البيوت
١٦٥
٣ - ما جاء في لبس الخز
١٦٧
٤ - ما يكره لبسه للنساء
١٧١
.....
شقت عائشة - رضي الله عنها - خماراً رقيقاً
١٧١
...
قال عليه السلام: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات
١٧١
٥٧٦

الفهرس
الموضوع
الصفحة
قال عليه السلام: ماذا فتح من الخزائن والفتن أيقظوا صواحب الحجرات
...
....
١٧٩
٥ - ما جاء في إسبال الرجل ثوبه ..
الإسبال للخيلاء ولغيره
١٨١
قوله عليه السلام: أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه .....
١٨٧
..........
ما أسفل من الكعبين ففي النار
١٨٨
٦ - ما جاء في إسبال المرأة
١٩٢
عن أم سلمة ترخي شبراً فذراعاً
١٩٤
لا يمشين أحدكم في نعل واحد
١٩٩
إذا انتعل أحدكم فليبدأ بيمينه ... الحديث
٢٠١
﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾
٢٠٢
من أي شيء كان نعل موسى عليه السلام
............
٢٠٤
٨ - ما جاء في لبس الثياب
..
.....
٢٠٥
نهى عليه السلام عن لبستين وعن بيعتين ... الحديث
٢٠٥
وأن يشتمل الرجل بالثوب الواحد، وهو الصماء، ويدخل فيه الاضطباع
أن عمر رضي الله عنه رأى حلة سيراء تباع ... الحديث
٢٠٨
......
............
كساها عمر رضي الله عنه أخاً له مشركاً وورد: باعها
٢١٤
....
قد رقع عمر - رضي الله عنه - ثلاث رقع لبد بعضها على بعض
٢١٦
(٥٠) كتاب صفة النبي
١ - صفة النبي وَل
٢١٨
...
......
.................
كان عليه السلام ليس بالطويل البائن ... الحديث
٢١٨
بعث عليه السلام على رأس أربعين وتوفي على رأس ستين
٢٢٤
......
ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء
٢٢٨
٢ - صفة عيسى ابن مريم والدجال
٢٣٠
أراني الليلة فرأيت كأني برجل يطوف بالبيت وهو عيسى بن مريم ....***
٢٣٠
٥٧٧
........
١٩٠
٧ - ما جاء في الانتعال
١٩٥
١٧٦
....
وأن يحتبي الرجل من ثوب ... الحديث
٢٠٦

الفھرس
الموضوع
الصفحة
٢٣٤
ثم أنا برجل جعد يطوف بالبيت وهو المسيح الدجال
..
٣ - ما جاء في السنة في الفطرة ..
٢٤٠
خمس من الفطرة والروايات في عددها
٢٤٣
تقليم الأظفار والأبحاث فيه من الكيفية والأيام، ودفنها، وغير ذلك
٢٤٦
قص الشارب والأبحاث فيه
٢٥٦
...........
نتف الإبط والمراد ببياض إبطه عليه السلام
٢٦١
......
حلق العانة والأبحاث فيه
٢٦٢
الاختتان والأبحاث فيه وختان المرأة
٢٦٦
اختلفوا في ختانه {َ ل ..............
٢٧٦
مشروعية الدعوة في الختان ....................
٢٧٩
٢٧٩
سن إبراهيم عليه السلام عند الختان ..
٢٨٤
وأولهم قص شارباً وأولهم رأى شيباً
قال مالك: يؤخذ من الشارب ولا يجزّه
٢٨٥
٤ - النهي عن الأكل بالشمال
٢٨٦
................
إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله
...
....
٢٩١
..
الجن أنواع يأكل بعضهم دون بعض
٢٩٢
٥ - ما جاء في المساكين
٢٩٥
......
......
ليس المسكين من يرده تمرة وتمرتان
٢٩٦
حديث ابن بجيد عن جدته ردوا المسكين ولو بظلف
٢٩٨
٦ - ما جاء في معى الكافر ...
٣٠٣
.....
مؤمن يأكل في معى واحد والكافر في سبعة
٣٠٤
.........
ضافه عليه السلام ضيف شرب حلاب سبع شياه
٣٠٨
٧ - النهي عن الشراب في آنية الفضة
.....
٣١٣
والنفخ في الشراب
٣١٦
الذي يشرب في آنية الفضة يجرجر نار جهنم ..
٣١٨
٥٧٨
.......
أول الناس ضيف وأولهم اختتن إبراهيم عليه السلام ...
٢٨٠

الفهرس
الموضوع
الصفحة
يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد
٣٢١
٨ - ما جاء في شرب الرجل وهو قائم
٣٢٤
اختلافهم في الشرب قائماً
٣٢٤
٩ - السنة في الشرب ومناولته عن اليمين
٣٣١
أتي عليه السلام بلبن قد شيب بماءٍ وعن يمينه أعرابي ويساره أبو بكر رضي الله
عنه ...............
٣٣٣
أتي عليه السلام بشراب وعلى يمينه غلام ويساره أشياخ
......
.....
............
٣٣٦
قصة دعوة أبي طلحة في غزوة الخندق ومعجزته و14ّ في تكثير الطعام
طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة
٣٥٤
أغلقوا الباب وأوكوا السقاء
٣٥٦
....
.....
خمروا الإناء وأطفئوا المصباح
٣٥٩
........
الشيطان لا يفتح غلقاً ولا يحل وكاء
٣٦٠
........
.........
الفويسقة تضرم على الناس بيتهم
٣٦٢
من كان يؤمن بالله فليقل خيراً أو ليصمت ... الحديث
٣٦٣
من كان يؤمن بالله فليكرم جاره وفيه إكرام الكاتبين الكرام
٣٦٦
من كان يؤمن بالله فليكرم ضيفه
٣٦٨
هل الضيافة واجبة أو مستحبة؟
٣٦٨
جائزته يوم وليلة
٣٧٢
....
ولا يحل أن یثوي عنده حتى يحرجه
٣٧٦
......
رجل سقی كلباً فغفر له
٣٧٧
في كل ذات كبد رطبة أجرهل يعم الموذئ؟
٣٨٠
٣٨٣
حديث سرية أبي عبيدة على ساحل البحر فوجدوا حوتا مثل الظرب ..
يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة
...
٤٠٢
.....................
٤٠٦
قاتل الله اليهود نهوا عن الشحوم فأكلوا ثمنه
٥٧٩
٣٣٩
١٠ - جامع ما جاء في الطعام والشراب
٣٤٠

الفهرس
الموضوع
الصفحة
.......
.....
هل يجوز بيع المحرم أكله؟
٤٠٧
٤٠٩
قال عيسى عليه السلام: عليكم بالقراح وإياكم خبز البر لا تقوموا بشكره
٤١٠
خروجه ◌َّله والشيخين للجوع إلى بيت أبي الهيثم.
.................
هل كانت القصة له أو لأبي أيوب؟
٤١٧ - ٤١٩
..........
هل يجوز التكلف للضيف؟
٤٢٣
لتسألن يومئذ عن النعيم.
...
كان عمر - رضي الله عنه - يأكل خبزاً بسمن فدعا مقفراً ثم قال: لا آكل حتى
يحيا ........
٤٢٧
يطرح لعمر - رضي الله عنه - صاع من تمر فيأكله حتى يأكل حشفها
.......
٤٣٠
سئل عمر - رضي الله عنه - عن الجراد ... الحديث
٤٣١
..........
زار قوم أبا هريرة فقال لأمه: أطعمينا
٤٣٣
...........
ثم قال: امسح الرعام وأطب مراحها فإنها من دواب الجنة ..
٤٣٦
.....
قال عليه السلام لابن أبي سلمة: سم الله وكل مما يليك وحکمهما
٤٣٩
٤٤٢
سأل رجل ابن عباس عن الأكل عن مال يتيمه ..................
اختلافهم في الأكل من مال اليتيم وقوله تعالى ﴿من كان غنياً فليستغفف﴾ الآية ...
٤٥٠
أثر عروة في الدعاء على الطعام .
..
٤٥٤
١١ - ما جاء في أكل اللحم ..
٤٥٨
الإكثار من اللحم
قال عمر - رضي الله عنه - إیاکم واللحم
٤٥٨
٤٥٩
.................
نكير عمر - رضي الله عنه - على جابر في اللحم
..
١٢ - ما جاء في لبس الخاتم ..
٤٦٢
......
اللغات فيه
٤٦٢
كان عليه السلام يلبس خاتماً من ذهب فنبذه
٤٦٣
اختلافهم في خاتم الذهب ..
٤٦٦
قال ابن المسيب: أفتيك بخاتم الفضة واختلافهم في خاتم الفضة
.......
٤٦٨
٥٨٠
٤٢٤
.......
٤٤٥
....
هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم؟
٤٥٧