Indexed OCR Text

Pages 701-719

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٤) حديث
الثاني: أن منعه من الصدقة بزيادة على الثلث دليل على أنه ليس بقُرْبة؛
لأن النبي ◌َّ لا يمنع أصحابه من القُربِ، ونذر ما ليس بقربة لا يلزم الوفاء
به، انتھی.
قلت: ما حكى الموفق من مذهب الشافعي ليس على إطلاقه، بل مذهبه
هو ما تقدم في المذهب الثامن من مذاهب العيني، وهكذا حكى مذهبه غير
واحد من نقلة المذاهب كالقسطلاني وغيره.
وقال الدردير(١): لزم الناذر ثلث ماله الموجود حين يمينه، لا ما زاد
بعده، إلا أن ينقص يوم الحنث عن يوم اليمين فما بقي، أي يلزمه ثلثه سواء
كانت اليمين على برّ أو حنث، كان النقص قبل الحنث أو بعده، بعد أن
يحسب ما عليه من دين، ولو مؤجلًا كمهر زوجته بمالي، أي يلزمه الثلث،
بقوله: مالي في كسبيل الله إن فعلت كذا، أو إن لم أفعله، وحنث، ودخل
بالكاف مالي للفقراء، أو طلبة العلم، أو هدية لهم، أو هدي، أو نحو ذلك.
وأما لو قال: مالي في سبيل الله، ولم يعلّقه، وحصل فيه نقص، فيلزمه
ثلث ما بقي أيضاً، إن كان النقص بتلف، ولو بتفريط، وإن كان بإنفاق لزمه
ثلث ما أنفقه أيضاً خلافاً لمن جعله شاملًا لليمين وغيره، قال الدسوقي: ما
ذكره من أنه يلزمه ثلث ما أنفقه في النذر دون اليمين، أصله للشيخ أحمد
الزرقاني، وتبعه عج، قال طفي: ولم أر هذا التفريق لغيرهما، وظاهر كلام
((المدونة))، وابن رشد، وابن عرفة، وغيرهم: التسوية بينهما، فلا يلزمه ثلث ما
أنفقه، لا في النذور، ولا في اليمين، انتهى.
ثم قال الدردير (٢): إلا لمتصدق به أي مما له المتقدم في قوله: مالي
(١) ((الشرح الكبير)) (١٦٣/٢ - ١٦٤).
(٢) (الشرح الكبير)) (١٦٤/٢).
٧٠١

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٤) حديث
على معيّن بالشخص كزيد، أو بالوصف كبني فلان، فالجميع حين اليمين لذلك
المعيّن، إلا أن ينقص فما بقي، قال الدسوقي: قوله: ((إلا لمتصدق)) استثناء
منقطع، أي: لكن إذا تصدق به على معين، فيلزمه جميع المال، لا الثلث
فقط، انتهى .
وفي ((الدر المختار))(١): لو قال: مالي، أو ما أملكه صدقة، فهو على
جنس مال الزكاة استحساناً، وإن لم يجد غيره أمسك منه قدر قوته، فإذا ملك
غيره تصدّق بقدره، قال ابن عابدين: قوله: ((جنس مال الزكاة)) أيّ جنس كان،
بلغت نصاباً أو لا، عليه دين مستغرق أو لا .
وفي ((الهداية)): من قال: مالي في المساكين صدقة، فهو على ما فيه
الزكاة، وإن أوصى بثلث ماله، فهو على ثلث كل شيء، والقياس في الأول أن
يلزمه التصدق بالكل، وبه قال زفر؛ لعموم اسم المال كما في الوصية، وجه
الاستحسان: أن إيجاب العبد يُعْتَبَرُ بإيجاب الله تعالى، فينصرف إيجابه إلى ما
أوجب الشارع فيه الصدقة من المال، أما الوصية فأخت الميراث؛ لأنها خلافة
كهي، فلا يختص بمال دون مال، ولأن الظاهر التزام الصدقة من فاضل ماله،
وهو مال الزكاة، والوصية تقع حال الاستغناء، فينصرف إلى الكل.
ولو قال: ما أملكه صدقة، فقد قيل: يتناول كل مال، لأنه أعمّ من لفظ
المال، والمقيد إيجاب الشرع، وهو مختص بلفظ المال، ولا مخصص في لفظ
الملك، فبقي على العموم، والصحيح أنها سواء، لأن الملتزم باللفظين الفاضل
عن الحاجة، ثم إذا لم يكن له مال سوى ما دخل تحت الإيجاب يمسك من
ذلك قوته، ثم إذا أصاب شيئاً تصدق بما أمسك، لأن حاجته هذه مقدمة، ولم
يُقَدَّرْ بشيء لاختلاف أحوال الناس فيه.
(١) (٢٦٠/٣).
٧٠٢

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٤) حديث
وقيل: المحترف يمسك قوته ليوم، وصاحب الغلة لشهر، وصاحب
الضياع لسنة على حسب التفاوت في مدة وصولهم إلى المال، وعلى هذا
صاحب التجارة يمسك بقدر ما يرجع إليه ماله، انتهى.
والجواب عن حديث أبي لبابة، إن ثبت، أنه لم يكن أوجبه بعد، وأن
معنى ((يجزئك من ذلك الثلث))، أنه يجزئك من غاية النهاية فيما يتقرب به
إلى الله عز وجل، فإن إخراج الإنسان جميع ماله ابتداء، ويبقى عالةً، ممنوع
منه .
والأفضل له استبقاء أكثره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدََكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ
وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ فَنَفْعُدَ مَلُوْمًا تَّحْسُورًا (٣)﴾ وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ
لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (
وهذا فيما يفعله الإنسان
ابتداء، أما ما قد التزمه فإنه يلزمه كالطلاق، وهو ممنوع من إيقاع الثلاث،
وإنما أبيحت له واحدة، فإن أوقع الثلاث لزمته، قاله الباجي(١).
وقال الشوكاني(٢): إن كعب بن مالك لم يصرح بلفظ النذر ولا بمعناه،
بل يحتمل أنه نَجَّزَ النذر، ويحتمل أن يكون أراده فاستأذن، والانخلاع الذي
ذكره ليس بظاهر في صدور النذر منه، وإنما الظاهر: أنه أراد أن يؤكد أمر
توبته بالتصدق بجميع ما يملك؛ شكراً لله، قال ابن المنير: لم يَبْتُتْ كعب
الانخلاع بل استشار هل يفعل أم لا؟ وقال الحافظ: يحتمل أن يكون استفهم،
وحذفت أداة الاستفهام، ومن ثَمَّ كان الراجح عند الكثير من العلماء وجوب
الوفاء ممن التزم أن يتصدق بجميع ماله، إذا كان على سبيل القربة، انتهى.
وذكر الباجي هاهنا فروعاً تناسب المقام، فنلخصها، فقال: قد اختلف
(١) ((المنتقى)) (٢٦٠/٣).
(٢) ((نيل الأوطار)) (٣٤٠/٥).
٧٠٣

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٤) حديث
العلماء فيمن حلف بصدقة ماله فحنث، فقال مالك: يجزئه من ذلك الثلث،
وقال أبو حنيفة: يخرج جميعه من العين، والحرث، والماشية، دون سائر
أمواله، وإذ قلنا: لا يجب عليه إخراج جميعه، فإنه يجزئه الثلث، سواء كان
ماله قليلًا، أو كثيراً.
وقال ابن وهب: إن كان غنياً لزمه أن يخرج ثلث ماله، وإن كان قليل
المال يجحف به إخراج ثلث ماله أجزأه أن يخرج زكاة ماله، وإن كان فقيراً
فكفارة يمين، ثم هذا كله إذا علق الصدقة على جميع ماله، فإن علق على جزء
من جميع ماله، فإن عليه غرم جميع ذلك الجزء، كقوله: الربع، والنصف،
لزمه إخراج ذلك كله، ولم يقتصر على الثلث.
وفي ((النوادر)): وروي عن ابن وهب، عن مالك، يقتصر من ذلك على
الثلث، ومن تصدق بشيء معين وهو جميع ماله، فالمشهور من المذهب: أنه
يلزمه إخراج جميعه، وفي ((النوادر)): عن ابن نافع: يجزئه الثلث، ومن حلف
بصدقةِ عددٍ من ماله، مثل أن يحلف بصدقة مائة دينار، لزمه إخراج جميعها،
وإن لم يف به مالهُ، بقي باقي ذلك في ذمته ديناً عليه، رواه ابن حبيب، عن
مالك، وأصحابه، ويجب على رواية ابن وهب، وهو قول ابن نافع أن يردّ في
ذلك كله إلى الثلث.
----
- --- ------ -
ومن حلف بصدقة ماله، ثم حنث، وقد زاد ماله أو نقص، فإنما يلزمه
الثلث مما كان بيده يوم اليمين دون النماء، قاله مالك، سواء زاد ماله بتجارة
أو فائدة، وروى ابن حبيب إلا أن يزيد بولادة، فيخرج ثلث الأولاد بثلث
الأمهات، فإن نقص ماله بعد اليمين لم يلزمه إلا ثلث ما بقي بيده يوم الحنث.
قال ابن حبيب: ولم يختلفوا في ذلك، وهذا إذا ذهب ما ذهب بأمر من
السماء من غير تفريط، قال ابن المّواز: يلزمه ما تلف بسببه، ولا يلزمه ما
تلف بغير سببه، وروى ابن حبيب، عن مالك: أن ما أنفق منه فهو دين عليه،
٧٠٤
---------
..-

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٥) حديث
١٠١٥/ ١٧ - وحدّثني عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسى، عَنْ
مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحَجَبِيِّ،
وإن ذهب بغير سببه لم يضمن، ولا يضُرُّ التفريط بعد الحنث، وقال سحنون:
يضمن بالتفريط بعد الحنث، وهذا كله إذا حلف بصدقة ما تقدم ملكه عليه، أما
إذا حلف بصدقة جميع ما يملكه في المستقبل، فقد قال مالك: لا يلزمه شيء.
وإن حلف بصدقة ما يستفيده في مصر، أو غيرها لزمه ذلك بمنزلة
الطلاق، ومن حلف بصدقة ماله، وحنث، وله عين، ورقيق ، وحبوب فليخرج
ثلث ذلك كله إلا أن ينوي العين خاصة، قال أشهب: يخرج ثلث خدمة
المدبر، والمعتق إلى أجلٍ، وقال ابن القاسم: لا شيء عليه في مدبره ولا
معتقه إلى أجلٍ إلا أن يؤاجرهم، فيخرج ثلث الأجرة.
أما كتابة مكاتبه، فقال ابن القاسم: يخرج ثلث قيمة الكتابة، وإن عجز
المكاتبون نظر إلى قيمة رقابهم، فإن كانت أكثر من قيمة الكتابة أخرج الفضل،
وقال أشهب: يخرج ثلث ما يأخذ من المكاتبين، وإن عجز المكاتب أخرج
ثلثه، وما يرجع من ذلك بعد موته، لم يلزم الورثة فيه شيء، رواه ابن المواز
كله عنهما، انتهى مختصراً.
١٧/١٠١٥ - (مالك، عن أيوب بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص
المكي الأموي، زاد محمد في ((موطئه)) (١)، من ولد سعيد بن العاص (عن
منصور) زاد في النسخ المصرية ابن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن
طلحة القرشي العبدري المكي، زاد في رواية البيهقي، كما سيأتي، رجل من
بني عبد الدار. (الحجبي) بفتح الحاء والجيم نسبة إلى حجابة الكعبة، قال
الحميدي عن ابن عيينة: كان يبكي في وقت كل صلاة، وقال هشام بن
الكلبي: رأيته في زمان خالد بن عبد الله يحجب البيت، وهو شيخ كبير، قال
(١) (ص٢٦٥).
٧٠٥

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(١٠١٥) حديث
عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛
(٩) باب
ابن حبان: كان ثقة ثبتاً من رواة الستة غير الترمذي، قال الحافظ في
((التقريب))(١): ثقة من الخامسة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه، مات سنة سبع أو
ثمان وثلاثين ومائة.
(عن أمه) هكذا في جميع النسخ المصرية من المتون والشروح، وفي
جميع النسخ الهندية من المتون والشروح ((كالمحلى)) و((المصَفّى)) بلفظ (عن
أبيه) وهكذا في ((موطأ محمد))، والصواب عندي الأول؛ فإن رواية منصور عن
أمه معروفة، ولم يذكر أهل الرجال في مشايخه أباه، ولم أجد ترجمته في كتب
الرجال: من ((التقريب)) و((التهذيب)) و((التعجيل)) و((الإسعاف)) وغيرها .
ونص البيهقي في روايته كما سيأتي عن أمه صفية، وهي صفية بنت
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، ذكرها الحافظ في القسم الأول من
(الإصابة))، وقال في ((التقريب)): لها رؤية، وحدثت عن عائشة، وغيرها من
الصحابة، وفي ((البخاري)) التصريح بسماعها من النبي ◌َّ، وأنكر الدارقطني
إدراکھا ، انتهى.
وفي ((الإصابة)): ثبت حديثها في ((صحيح البخاري)) تعليقاً، قالت: سمعت
النبي ◌َّر، وأخرج ابن منده عنها قالت: ((لكأني أنظر إلى رسول الله وَ ل حين
دخل الكعبة))، الحديث، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين من رواة الستة.
(عن عائشة أم المؤمنين) - رضي الله عنها -. قال الحافظ في
((التلخيص))(٢): حديث عائشة أنها سألت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة
إن كلم ذا قرابة له، فقالت: يكفر اليمين، مالك والبيهقي بسند صحيح،
وصححه ابن السكن، وروى أبو داود نحوه عن عمر - رضي الله عنه - من
قوله. انتهى.
(١) (٢٧٦/٢).
(٢) ((تلخيص الحبير)) (١٧١/٤/٢).
٧٠٦

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٥) حديث
أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلِ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ .
قلت: أخرجه البيهقي بسنده عن يحيى بن سعيد، عن منصور بن
عبد الرحمن رجل من بني عبد الدار، عن أمه صفية أنها سمعت عائشة،
وإنسان يسألها عن الذي يقول: كل مال له في سبيل الله، أو كل مال له في
رتاج الكعبة ما يكفر ذلك؟ قالت عائشة: يُكَفِّرُه ما يكفر اليمين، ثم قال:
ورواه سفيان الثوري، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة،
عن عائشة أن رجلا أو امرأة سألتها عن شيء كان بينها وبين ذي قرابة لها،
فحلفت إن كلمته، فمالها في رتاج الكعبة؟ فقالت عائشة: يُكَفِّرُه ما يُكَفِّرُ اليمين.
(أنها سئلت) ببناء المجهول (عن رجل) حلف و(قال) في حلفه (مالي) كله
بإضافة المال إلى ضمير المتكلم، وفي ((المحلى)): يحتمل أن يكون ما موصولة
أي: واللام جارة، والمعنى: الذي هو لي، وفي ملكي كله (في رتاج الكعبة)
الرتج محركة، والرتاج ككتاب: الباب العظيم، وهو الباب المغلق، ورتج
الباب أغلقه، كذا في ((المحلى)) عن ((القاموس)).
قال الزرقاني(١): رتاج الكعبة براء مكسورة ففوقية فألف فجيم، أي:
بابها، وفي ((المحلى)): المراد في هذا الحديث: نفس الكعبة، لأنه أراد أن
ماله هدي إلى الكعبة لا إلى بابها، وإنما ذكر الباب تعظيماً، وفي ((التعليق
الممجد))(٢): يقال: جعل فلان ماله في رتاج الكعبة، أي: نذره لها، كذا في
((المغرب)) وغيره.
(فقالت عائشة) - رضي الله عنها - في جواب هذه المسألة: (يكفره ما
يكفر اليمين) وبه أخذ الشافعي، كذا في ((المحلى))، وفي ((الزرقاني)): لم يأخذ
(١) ((شرح الزرقاني)) (٦٩/٣).
(٢) (١٧٥/٣).
٧٠٧

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٥) حديث
قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَقُولُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
الإمام مالك بهذا، ففي ((المدونة)) عنه: لا يلزمه شيء لا كفارة يمين، ولا
غيرها، انتهى، ونص (المدونة)): سألنا مالكاً عن الرجل يقول: مالي في رتاج
الكعبة؟ قال مالك: لا أرى عليه في هذا شيئاً، لا كفارة يمين، ولا يخرج فيه
شيئاً من ماله، قال مالك: والرتاج عندي الباب، فإنا أراه خفيفاً، ولا أرى فيه
شيئاً، وقاله لنا غير مرة، انتهى.
قال الباجي(١): كانت عائشة - رضي الله عنها - تقول: فيه كفارة يمين،
وأخذ به مالك، ثم رجع إلى أن لا شيء عليه، وهو قول عمر بن الخطاب،
وقال ابن حبيب: أرى أن يسأل، فإن نوى أن يكون ماله للكعبة، فليدفع ثلثه
إلى خزنتها يصرف في مصالحها، فإن استغنى عنه بما أقام السلطان لها من
ذلك تصدق به، وإن قال: لم أنو شيئاً بذلك، ولا أعرف لهذه الكلمة تأويلًا،
فكفارة يمين أحبّ إليّ، وسواء كان ذلك في نذر أو يمين، انتهى.
قلت: وما حكي عن عمر - رضي الله عنه - إن صح يحمل على تعدد
الرواية، وإلا فقد أخرج أبو داود عن سعيد بن المسيب: أن أخوين من
الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت
تسألني عن القسمة، فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال له عمر - رضي الله عنه -:
إن الكعبة غنية عن مالك، كَفِّر عن يمينك، وكَلِّم أخاك، الحديث، وأخرج
محمد في ((موطئه)) أثر عائشة - رضي الله عنها - ثم قال: قد بلغنا هذا عن
عائشة - رضي الله عنها - وأحب إلينا أن يفي بما جعل على نفسه، فيتصدق
بذلك، ويمسك ما يقوته، فإذا أفاد مالًا تصدق بمثل ما أمسك، وهو قول أبي
حنيفة، والعامة من فقهائنا، انتهى.
(قال) الإمام (مالك في) الرجل (الذي يقول) في حلفه (مالي في سبيل الله
(١) ((المنتقى)) (٢٦٢/٣).
٧٠٨

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٥) حديث
ثُمَّ يَحْنَثُ. قَالَ: يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَذُلِكَ لِلَّذِي جَاءَ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَ لْهِ، فِي أَمْرِ أَبِي لُبَابَةَ .
ثم يحنث قال: يجعل) أي: يصرف (ثلث ماله في سبيل) من سبل (الله) عز
وجل كالجهاد، وغيره، قال الدردير(١): وسبيل الله الذي يدفع له ثلث مال
الحالف، هو الجهاد، والرباط بمحل خيف منه العدو، قال الدسوقي: لا
يعطى منه مقعد، ولا أعمى، ولا امرأة، ولا صبي، ولا مريض ميئوس منه،
ولا مفلوج، ولا شِبْهه، ولا أقطع الرجلين، أو اليد اليسرى، انتهى.
قال الباجي(٢): قوله: ((في سبيل الله)) هذه اللفظة تتناول كل سبيل بِرِّ،
فإن جميع سبل البر سبيل الله، لكن جرى عرف الاستعمال لها في الغزو،
والجهاد، والرباط، فإذا أُظْلِقَتْ حُمِلت على ذلك، وسئل مالك: عمن قال
لشيء من ماله هو في سبيل الله، قال: سبل الله كثيرة، وهذا لا يكون إلا في
الجهاد فليعط في السواحل والثغور، قيل له: فيعطي في جدة؟ فقال: لا، ولم
ير جدة مثل سواحل الروم، والشام، ومصر، وذلك أنها كانت في وقته ثغور
الإسلام، قيل له: إنه كان في جدة خوف؟ فقال: إنما كان ذلك مرة، ولم يكن
يرى جدة من السواحل التي يرابط فيها، يعني أنها ليست بمكان يخاف المسالمة
من يجاورهم من العدو، وإمساكهم عن غزوهم وأذاهم، انتهى.
(وذلك) الحكم (للذي) بزيادة اللام على الموصول في النسخ الهندية،
أي: للحديث الذي جاء، وفي النسخ المصرية بدون اللام بلفظ، وذلك الذي
جاء (جاء) أي ورد (عن رسول الله ◌َّل في أمر أبي لبابة) المتقدم قريباً، وكذا
في قصة كعب المذكورة.
ولا يذهب عليك أن ههنا مسألتين: ربما اشتبهت إحداهما بالأخرى:
(١) ((الشرح الكبير)) (١٦٣/٢).
(٢) ((المنتقى)) (٢٦٣/٣).
٧٠٩

٢٢ - كتاب الأيمان والنذور
(٩) باب
(١٠١٥) حديث
إحداهما: نذر جميع المال.
والثانية: اللجاج، ولما كان نذر اللجاج لازماً عند مالك، كما تقدم في
محله، لا يختلف الحكم عنده في كلا النذرين.
قال ابن رشد في ((البداية)) (١): اتفقوا على أن من نذر أن يجعل ماله كله
في سبيل الله، أو في سبيل من سبل البر أنه يلزمه، وأنه ليس ترفعه الكفارة،
وذلك: إذا كان نذراً على جهة الخبرة، على جهة الشرط، واختلفوا فيمن نذر
ذلك على جهة الشرط، مثل أن يقول: مالي للمساكين إن فعلت كذا، ففعله،
فقال قوم: ذلك لازم، كالنذر على جهة الخبر، ولا كفارة فيه، وهو مذهب
مالك في النذور التي صِيَغها هذه الصيغة، أعني: أنه لا كفارة فيه، وقال قوم:
الواجب فيه كفارة يمين فقط .
والذين اعتقدوا وجوب إخراج ماله، اختلفوا في الواجب عليه، فقال
مالك: يخرج ثلث ماله فقط، وقال قوم: بل يجب عليه إخراج جميع ماله، إلى
آخر ما ذكره من بيان المذاهب مختصراً، وتقدمت المذاهب في ذلك مفصلة.
(كمل (٢) كتاب النذور والأيمان).
ووقع الفراغ من تسويد شرحه في سنة تسع وخمسين بعد ألف وثلاثمائة
من الهجرة النبوية.
تم بحمد الله وتوفيقه الجزء التاسع من ((أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك)»
ويتلوه إن شاء الله الجزء العاشر وأوله ((كتاب الذبائح)) وصلى الله تعالى على سيدنا
ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وبارك وسلم تسليماً كثيراً
(١) ((بداية المجتهد)) (٤٢٧/١).
(٢) وفي ((الاستذكار)) (١١٥/١٥): تم كتاب النذور والأيمان، والحمد لله رب العالمين.
٧١٠
- -- -- "

فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
(٢١) كتاب الجهاد
الجهاد لغةً وشرعاً وحكمه في زمنه مَّ وبعده
وشتاء
٥
....
الجهاد فرض كفاية أو عين، وكونه في كل سنة
٨
١ - الترغيب في الجهاد ومثل المجاهد كالصائم القائم
١٢
........
تكفّل الله لمن جاهد أن يرجع بأجر أو غنيمة أو يدخله الجنة والإشكال فيه
بلفظ أو
١٥
الإشكال بنقص الأجر مع الغنيمة مع كونها فضيلة لهذه الأمة
............
٢٠
حديث الخيل لرجل أجر وستر ووزر والأبحاث فيه
......
..
وجوب الزكاة في الخيل بالحديث المذكور
٣٢
لم ينزل عليّ في الحمر إلا هذه الآية الجامعة فمن يعمل إلخ
.....
٣٦
خير الناس منزلًا رجل أخذ بعنان فرسه ثم المعتزل في غنيمة
حديث عبادة في البيعة على الطاعة في اليسر والعسر وأن لا ننازع الأمر أهله
٣٨
ووقت هذه البيعة ولا نخاف لومة لائم.
كتاب أبي عبيدة إلى عمر - رضي الله عنه - في جموع الروم وردّه رضي الله
عنه بأنه لن يغلب عسر يسرين، قال تعالى: ﴿اصبروا وصابروا﴾ الآية
٤٦
٥٠
....
٢ - النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
٥١
......
مسالك الأئمة فيه وفي البيع والكتابة إليه
٣ - النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو
٥٥
........
نهيه عليه الصلاة والسلام بذلك الذين قتلوا ابن أبي الحقيق
٥٦
قتل ابن أبي الحقيق، وهو أبو رافع اليهودي المشهور
..
٥٦
رأى عليه السلام امرأة مقتولة في بعض مغازيه فنهى عنها
٦٠
بعث الصديق - رضي الله عنه - جيوشاً إلى الشام ووصيته ليزيد
٦٣
.........
لم يذكر في الحديث تقديم الدعوة وحكمها
٧٤
.......
لم لا تقتلن امرأة ولا صبياً ولا كبيراً إلخ .
٧٨
٧١١
٢٣
٣٠

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
لا تقطعن شجراً مثمراً ولا تخربن عامراً ولا تعقرن شاة
٨٠
..........
ولا تحرقن نحلًا ولا تغرقنه ولا تغلل ولا تجبن
٨٥
لا يجوز الفرار عن الضعف إلا لتحيز
٨٧
أنواع الأمان وما يجب الوفاء به
٩٤
...
ولا تمثلوا، والجواب عن مثلته عليه السلام ..
٩٦
٩٨
١٤ - ما جاء في الوفاء بالأمان، وقول الرجل: مترس
١٠١
إذا آمنه ثم قتله ماذا عليه؟
١٠٣
الإشارة بالأمان في حكم الأمان باللسان
......
ما ختر قوم بالعهد إلّا سّط عليهم العدو
١٠٥
٥ - العمل فيمن أعطى شيئاً في سبيل الله
١٠٥
كان ابن عمر إذا أعطى شيئاً قال: إذا بلغت وادي القرى
١٠٥
وسعيد بن المسيب كان يقول: إن أعطي في الغزو فبلغ رأس مغزاته
١٠٨
من أعطى شيئاً للغزاة فبقي منه شيء ما يفعل به؟
١٠٩
الجهاد بإذن الوالدين
١١١
إذا أراد فلم يتفق له فماذا يفعل بجهازه؟
١١٤
٦ - جامع النفل في الغزو، وسرية ابن عمر إلى نجد
١١٦
الاختلاف في التنفيل والقسم هل كانا من الأمير إلخ؟
١٢٠
اختلاف الفقهاء في النفل هل من الغنيمة أو الخمس أو خمسه وهل يخمس
السلب؟
١٢١
إذا اقتسموا في الغنيمة يعدلون البعير بعشر شياه
١٣١
.....
سهم الأجير للخدمة والأجير للغزو وحكم الجعل؟
١٣٢
قال مالك: لا يقسم إلا لمن شهد القتال من الأحرار
١٣٥
شرائط السهم من الإسلام والحرية والذكورة والبلوغ والعقل والصحة
١٣٦
من لا يسهم هل يرضخ له؟ ومحل الرضخ عند من قال به
١٣٧
٧ - ما لا يجب فيه الخمس، وهل يخمس الفيء؟
١٤٤
الحربي إذا دخل دارنا بغير أمان وقال: أنا رسول أو تاجر أو عطش
١٤٦
٨ - ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس؟
١٥١٠
..................
أجمعوا على الطعام والعلف، واختلفوا في الثياب
١٥٢
..
الإبل والبقر كالطعام يجوز ذبحها
١٥٥
٧١٢
..............

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
ولا يدّخر أحد يرجع به إلى أهله
١٥٩
...
من أصاب الطعام ففضل هل يحبسه أو يبيعه؟
١٦١
٩ - ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو
١٦٤
استيلاء الكفار سبب لملكهم أم لا؟
١٦٤
اختلافهم فيما يرد قبل القسمة وما يرد بعدها
١٦٥
وهل يملكون المدبر والمكاتب وأم الولد
١٦٨
اختلافهم في العبد الآبق هل يملكونه؟
١٦٩
أبق عبدٌ لابن عمر - رضي الله عنه - وعار فرس له
..
إذا حاز المشركون الغلام يرد قبل القسمة إلخ
١٧٧
١٧١
إذا حازوا أم الولد يجب الفداء عند مالك
إذا وهب أو اشترى الرجل حراً مسلماً من أهل الحرب فماذا عليه؟
١٨٠
.....
١٨١
..........
وإذا اشترى الرجل عبداً مسلماً منهم فماذا عليه؟
١٨٣
معنى السلب لغةً، وكلام أهل الفروع للأئمة الأربعة فيه
١٨٣
وعلم مما سبق أنهم اختلفوا فيه في ثمانية عشر فرعاً، وتفصيلها
٢٠١
حديث أبي قتادة في قتله رجلاً علا مسلماً، وقول أبي بكر: لا يعمد إلى أسد
من أسد الله إلخ
٢٠٦
قصة غزوة حنين، وسبب الخروج وتاريخه
..
كانت للمسلمين جولة وسببها
جواز المبارزة وهل يجوز إعانة المبارز
مستدل من قال: يستحق القاتل السلب مطلقاً ومن قال: يتوقف على تنفيل
..
الإمام
٢٢٢
..................
تعقب أهل العربية على قوله: لاها الله إذاً
٢٢٨
سأل رجل ابن عباس النفل ما هو؟ فقال: الفرس والسلب
٢٣٧
وقال ابن عباس مثله مثل صبيغ الذي ضربه عمر - رضي الله عنه -
٢٣٨
٢٤٣
قال مالك: لم يبلغني أنه عليه السلام قال: من قتل قتيلاً إلا يوم حنين
٢٤٦
..........
١١ - ما جاء في إعطاء النفل من الخمس واختلافهم فيه
سئل مالك هل النفل من أول مغنم؟ قال: ذلك على رأي الإمام
٢٤٨
١٢ - القسم للخيل في الغزو، واختلافهم في سهم الفارس ....................
٢٥٠
٧١٣
٢١٤
.......
.....
.....
..........
٢٠٩
٢١٠
١٠ - ما جاء في السلب في النفل .
..
١٧٦

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
من حضر بأفراس، هل يسهم لها كلها أو لفرس واحد؟
٢٥٨
٢٦٠
اختلافهم في البرذون والهجين هل يسهم لها؟
............
هل يسهم لغير الفرس كالبعير والبغل وغيرهما؟
٢٦٥
١٣ - ما جاء في الغلول ومعنى الغلول
٢٦٦
حين صدر عليه السلام من حنين فسأله الناس حتى أتت به ناقته إلخ
٢٦٨
قوله عليه السلام: أدوا الخيط والمخيط والغلول اليسير
٢٧٢
٢٧٥
الغلول عار ونار وشنار، ثم أخذ وبرة من الشعر، فقال: ليس لي إلخ
تفسير آية الغنيمة، واختلافهم في الخمس لله ولرسوله
٢٧٦
استدل بحديث الباب من أنكر سهم الصفي
٢٩٠
٢٩٣٠
توفي رجل يوم حنين، فقال عليه السلام: صلّوا على صاحبكم فإنه غل إلخ .....
أتى عليه السلام الناس في قبائلهم، وترك قبيلة، فوجد في بردعة رجل منهم،
٢٩٧
...
عقدَ جزعٍ، فَكَبَّر عليهم كما يُكَبِّرُ على الميت
عن أبي هريرة خرجنا عام حنين (خيبر)، فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً إلا الثياب
والأموال ومصداق المال
٢٩٩
أهدى رفاعة غلاماً أسود يقال له: مدعم فقال: هنيئاً له الجنة فقال عليه
السلام: كلا الشملة تشتعل عليه نارا
٣٠٢
فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال: شراكان من نار
٣٠٦
...........
اختلافهم في إحراق رجل الغال
٣٠٧
....
......
ما ظهر الغلول في قوم إلا ألقي فيهم الرعب ولا الزنا إلا كثرُ فيهم الموت ولا
نقصوا المكيال إلا قطع عنهم الرزق إلخ
..
١٤ - الشهداء في سبيل الله
٣١٠
لوددت أن أقاتل فأقتل، ثم أحيا ثم أقتل ثلاثاً
٣١٧
٣٢١
يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة
٣١٦
والذي نفسي بيده لا يُكْلَمُ أحد في سبيله إلا جاء وجرحه يثعب دماً
٣٢٣
اللون لون الدم، والريح ريح المسك
٣٢٦
إن عمر - رضي الله عنه - كان يقول: اللَّهم لا تجعل قتلي بيد رجل صلى لك
٣٢٧
.....
سجدة .....
٣٣٣
قال رجل: إن قتلت في سبيل الله أيكفر عني؟ قال: نعم إلا الدَيْن
........
قال عليه السلام لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم. فقال أبو بكر إلخ
......
٣٣٨
٧١٤

فهرس الموضوعات
صفحة
الموضوع
يحفر قبر بالمدينة، فقال رجل: بئس مضجع المؤمن، فقال عليه السلام: بئس
ما قلت: فقال: أردت القتل في سبيل الله، فقال عليه السلام: ما على
الأرض بقعة أحب إلي أن يكون قبري فيها على المدينة
٣٥٠
٣٥١
......................
دعاء عمر - رضي الله عنه - شهادة في سبيلك ووفاة ببلد رسولك
٣٥٣
قول عمر - رضي الله عنه -: كرم المؤمن تقواه ودينه وحسبه ومروءته خلقه إلخ
...............
١٦ - العمل في غسل الشهداء
٣٥٩
............
٣٦٠
غُسل عمر - رضي الله عنه - وكفن وصلي عليه وكان شهيداً
.....
......
مالك بلغه أن الشهداء لا يغسلون، وبه قال الجمهور
٣٦١
من يغسل ومن لا يغسل من الشهداء واختلافهم فيه
٣٦٢
الصلاة على الشهيد واختلافهم فيه
٣٦٨
السنة فيمن قتل في المعترك وحكم المرتث
٣٧٢
١٧ - ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله
٣٧٧
قال رجل: احملني وسحيما فقال: زق
٣٧٨
١٨ - الترغيب في الجهاد
٣٧٩
٠٠٠
كان عليه السلام يدخل على أم حرام فتفلي رأسه، فقال عليه السلام: ناس من
أمتي كالملوك على الأسرة
٣٨١
إطعام المرأة من بيت زوجها بدون إذنه
٣٨٢
هل كانت القمل في رأسه ◌َل﴾؟
٣٨٥
محل وفاة أم حرام، وهل هي قصة أو قصتان؟
٤٠٠
هل الموت في سبيل الله والقتل سواء أو لا؟
٤٠٥
شهيد البر وشهيد البحر أيهما أفضل؟
٤٠٦
لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلف عن سرية
٤٠٧
قصة غزوة أحد وخبر سعد بن الربيع
٤٠٩
ترغيبه قي في الجهاد ببدر، ورجل يأكل تمرات، الحديث
٤١٥
الغزو غزوان: رجل يأسر شريكاً، وأنفق كريمه إلخ
٤٢١
١٩ - ما جاء في الخيل، والمسابقة بينهما
٤٢٤
.........
الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
٤٢٥
سابق * بين الخيل التي أضمرت وبين التي لم تضمر ."
....
....
...
٤٢٩
٧١٥
١٥ - ما تكون فيه الشهادة؟
٣٤٤
...........
.....
...............

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
...........
حكم المراهنة في السباق
٤٣٣
.....
إذا دخل المحلل في المراهنة
٤٣٧
كان عليه السلام يمسح وجه فرسه، ويقول عليه السلام: إنى عوتبت الليلة في
٤٣٨
.....
الخيل ....
حين خرج عليه السلام إلى خيبر أتاها ليلًا فخرجت يهود بِمَكَاتلهم، تقول:
محمد والخميس، الحديث
٤٤٠
التمثل والاستشهاد بالقرآن
٤٤٦
من أنفق زوجين في سبيل الله، الحديث
٤٥٠
ذكر أبواب الجنة
٤٥٥
الذين يدعون أبواب الجنة كلها
..
٤٦٤
فيه عدة أبواب ومباحث من حكم الصلح والعنوة وانتقال الأملاك
٤٦٦
٢١ - الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر - رضي الله عنه - عدة
رسول الله مَلڼ
٤٧٦
دفن عمرو بن الجموح وعبد الله بن حرام في قبر وحفر قبرهما
٤٧٨
اختلافهم في نقل الميت بعد الدفن
٤٨٣
تفصيل الحفرات، والظاهر أنها وقعت ثلاث مرات
٤٩٠
................
لا بأس أن يدفن إثنان في قبر، والمذاهب فيه ...
٤٩١
........
ترتيب الدفن في القبر إذا كانوا عديدة
٤٩٢
.....
قدم على أبي بكر - رضي الله عنه - مال من البحرين
٤٩٤
حفن لجابر ثلاث حفنات لوعده عليه السلام
٤٩٧
حكم الوعد وهل يتوقف على القبض؟
٤٩٨
(٢٢) كتاب النذور والأيمان
معنى النذر لغة واصطلاحاً وأنواعه السبعة
........
.....
٥٠٥
حكم النذر من الاستحباب والكرهة
٥١١
الأيمان معناه لغة واصطلاحاً
٥١٣
...........
.....
وأنواعه الخمسة الواجب والمندوب والمكروه والحرام
٥١٤
١ - ما يجب من النذور في المشي
٥١٦
٧١٦
.--
٢٠ - إحراز من أسلم من أهل الذمّة أرضه
٤٦١

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
استفتى سعد رسول الله صل أمي ماتت وعليها نذر
٥١٧
قضاء النذر والحقوق عن الميت
٥٢١
امرأة جعلت على نفسها مشيا إلى قباء
٥٢٥
من نذر إتيان المسجد سوى الثلاثة
٥٢٦
فتوى ابن عباس في نيابة المشي وقول مالك لخلافه
..........
.....
٥٢٨
٥٣٠
من قال: علي المشي إلى بيت الله ولم يقل: علي نذر المشي
صيغة النذر ونذر اللجاج
٥٣٤
٥٣٥
٢ - ما جاء في من نذر مشياً إلى بيت الله
٥٣٦
اختلافهم فيمن نذر المشي إلى الحرم أو الصفا أو منى
٥٤٠
من نذر المشي ثم عجز ماذا عليه؟
٥٤٧
من مشى مرة ثانية ثم عجز هل يعود؟
..
الهدي بدنة أو بقرة أو شاة
٥٤٩
إن نوى أن يحمل فلاناً على رقبته.
٥٤٩
من حلف بنذور مسماة بكذا وكذا
٥٥٣
من نذر حجات كثيرة
٥٥٥
٥٥٦
نذر اللجاج والغضب
٥٥٩
اختلافهم في النذر المعلق وعند الثلاثة تفصيل في شرط إلخ
..
٥٦٢
من نذر المشي إلى غير مكة
٥٧٠
٥٧٣
نذر أبو إسرائيل أن لا يتكلم ولا يستظل ويصوم
.....
نذر الصمات وحكمه إباحة وكراهة
٥٧٥
٥٨١
نذرت امرأة أن تنحر ابنها واختلافهم فيه
٥٩٠
٥ - اللغو في اليمين واختلافهم في تفسيره
٥٩٢
حديث عائشة لغو اليمين قول الرجل: لا والله
٥٩٥
من حلف على شيء بظنه فوجد بخلافه
٥٩٩
من حلف على شيء أن يفعل ثم لا يفعله وعقد اليمين
٦٠١
٧١٧
......
٣ - العمل في المشي إلى الكعبة
٥٦٤
......
محل ابتداء المشي وانتهائه في الحج والعمرة
٥٦٨
٤ - ما لا يجوز من النذور في معصية الله
.....
معنى نذر المعصية عند مالك ونذر المباحات

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
من حلف على شيء آئماً يعني يمين الغموس ..
.......
٦ - ما لا يجب فيه الكفارة من الأيمان
٦٠٨
.....
الاستثناء في اليمين بإن شاء الله
٦٠٨
ما لم يقطع الكلام يصح الثنيا
٦١٢
من قال: أنا كافر أو مشرك إن لم أفعل
٦١٨
- ما يجب فيه الكفارة من الأيمان
٦٢٢
٦٢٣
حديث من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
٦٢٤
من قال: علي نذر ولم يسم شيئاً
٦٣٠
توكيد الحلف ومن قال: علي عشر نذر والتأكيد بالصفات وغيرها وبالتأبيد
٦٣٤
.....
من حلف على عدة أمور فحنث في الكل أو البعض
.........
نذر المرأة بغير إذن زوجها
٦٣٩
..........
٨ - العمل في كفارة الأيمان
٦٤٢
٦٤٢
من حلف فوكد فعليه عتق رقبة وإلا فإطعام
٦٤٣
الإطعام مد من حنطة
٦٤٥
الكفارة بالتخيير أو الترتيب
٦٤٦
.............
المد في الإطعام الأكبر أو الأصغر
٦٤٧
مقدار كسوة الرجال والنساء
٦٤٨
الأبحاث المفيدة في الكفارة
١ - فائدة تقديم الطعام
٦٤٨
٢ - مقدار الإطعام
٦٤٩
٦٤٩
٣ - أنواع الأطعمة
٦٥١
٤ - التمليك أو الإباحة
............
٦٥٢
٥ - عدد العشرة أو الواحد عشر مرات ..
.........
٦٥٣
٦ - الطفل الذي لم يطعم
٦٥٤
٧ - مصداق الكسوة
٨ - إذا أطعم بعضاً وكسا بعضاً
٦٥٥
٩ - قيمة الطعام أو الكسوة
٦٥٦
١٠ - شرائط مصرف الكفارة
...........
٧١٨
٦٥٦
- ----
الكفارة قبل الحنث أو بعده
٦٢٩
٦٠٤

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
١١ - من ظنه مصرفا فبان خلافه
٦٥٨
١٢ - شرط الرقبة كونها مؤمناً
٦٥٩
١٣ - وكونها قد صامت وصلت
٦٦٠
١٤ - سلامتها من العيب
٦٦١
١٥ - من لم يجد الثلاثة انتقل إلى الصيام ..
٦٦٧
١٦ - المراد بعدم الوجدان
٦٦٧
١٧ - من له دار وغيرها هل هو واجد أم لا؟
٦٦٨
.......
١٨ - العبرة في ذلك بحال التكفير ..
٦٦٩
٦٦٩
..
٢٠ - اشتراط التتابع في الصيام
٩ - جامع الأيمان
٦٧٤
أدرك عمر - رضي الله عنه - وهو يسير ويحلف بأبيه فقال إلخ
النهي عن الحلف بغير الله تنزيه أو تحريم
٦٧٤
ما وقع في حلفه تعالى بمخلوقه
.............
الأجوبة عن ما وقع في الأحاديث من الحلف بغير الله تعالى ..........
٦٧٦
٦٧٨
من حلف بغيره تعالى هل ينعقد يمينه؟
.....
الحلف بالنبي والكعبة وغيرهما وأيضاً باللات والعزى
٦٧٨
......
كان حلف عليه السلام: لا ومقلب القلوب
٦٨٢
الحلف بصفاته تعالى وأنواع الصفات
٦٨٣
قصة توبة أبي لبابة وانخلاعه عن ماله صدقة
٦٩٠
من نذر التصدق بجميع ماله واختلافهم فيه
٦٩٨
في رجل قال: مالي في رتاج الكعبة
٧٠٧
في رجل قال: مالي في سبيل الله
٧٠٨
فهرس الکتاب
٧١١
٧١٩
٦٦٨
١٩ - من شرع الصيام ثم أيسر
٦٧٠
٦٧٠