Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
ترجمة الإمام السمعاني
أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
إن ثناء العلماء شهادات يُرَصَّعُ بها تاجُ الإسلام السمعاني رحمه الله ، كيف لا
وهي التي تدل على ماله من باع ، ويد طولى في العلم والرواية .
ولنبدأ أولاً بما قاله قرينه الإمام ابن عساكر (وهو الآن شيخ خُرَّاسَان غير
مدافع ، عن صدق ومعرفة وكثرة سماع الأجزاء) (١).
وقال ابن الأثير: ((كان أبو سعد واسطة عقد البيت السمعاني ، عينهم
الباصرة ، وإليه انتهت راستهم ، وبه كملت سيادتهم ، رحل في طلب العلم والحديث
إلى شرق الأرض وغربها .. )) (٢).
وقال ابن خَلِكَان: ((الفقيه الشافعي الحافظ)) (٣).
وقال الذهبي: «الإمامُ الحافظُ الكبيرُ الأوحدُ الثقةُ محدثُ خْرَاسَانَ))(٤).
وقال: ((وكان ثقة حافظًا حجة واسعًا عدلاً ديِّنًا جميل السيرة، حسن
الصحبة، كثير المحفوظ » (٥) .
وقال عنه السَّبكي: ((محدث المشرق ، وصاحب التصانيف المفيدة الممتعة ،
والسُّؤْدَدِ، وَالأَصَالةِ)) (٦).
وقال عنه أيضًا: ((عاد - بعد ما تَوَّخ الأرض سفراً - إلى بلده ، وأقام مشتغلاً
بالجمع والتصنيف والتحديث والتدريس بالمدرسة العَمِيدِيَّة ، ونشر العلم ، إلى أن
توفي إمامًا من أئمة المسلمين في كثير من العلوم ، وأمسها به الحديث على اختلاف
(١) تاريخ دمشق: (٢١٧/١٠/أ)، التقييد: ١٣٣/٢، اللباب: ١٥/١.
(٢) اللباب: ١٤/١، فيات الأعيان: ٢٠٩/٣ .
(٣) وفيات الأعيان: ٢٠٩/٣ .
(٤) السير: ٤٥٦/٢٠ .
(٥) تذكرة الحفاظ: ١٣١٦/٤.
(٦) الطبقات الكبرى للسبكي: ١٨٠/٧.

٤٢
ترجمة الإمام السمعاني
فنونه )» (١) .
وقال عنه الحافظ ابن كثير: « الفقيه الشافعي الحافظ المحدث قوام الدين ،
أحد الأئمة المصنفين ، رحل وسمع الكثير)) (٢).
وفاته :
بعد رحلة طويلة مع العلم وطَلَبِهِ، ثم مع التدريس والرواية والتصنيف والتأليف،
تُوفي الإمام السمعاني رحمه الله ، وذلك في الثلث الأخير من ليلة غرّة ربيع الأول سنة
اثنتين وستين وخمس مائة (٣) بمَزْو ، ودفن فيها .
ولكن ذكراه العطرة وفِكْرَهُ النّيِّرَ ، وعلمه الغزير سيبقى صدقةً جاريةً من بعده
فرحم الله السمعانيّ رحمة واسعة .
(١) الطبقات الكبرى للسبكي: ١٨٢/٧.
(٢) البداية والنهاية: ١٧٥/١٢ .
(٣) تاريخ دمشق: (٢١٨/١٠/ب)، التقييد: ١٣٥/٢، السير: ٣٦٣/٢٠، الطبقات الكبرى للسبكي :
١٨٥/٧.

دراسة الكتاب

٤٤
دراسة الكتاب
نبذة موجزة عن آداب التدريس *:
نبغ المسلمون الأوائل في طلب العلم ، وبذلوا في سبيل ذلك جُلُّ حياتهم ، يحثهم
على ذلك دينهم الذي جعل طلب العلم فريضة .
وقد اختلفت طرائق التدريس والتعليم من عصر إلى آخر حتى وصلت في عصر
الإمام السمعاني إلى الذروة ؛ حيث اننتشرت المدارس التي كان الإمام السمعاني يدرس
في إحداها وهي المدرسة ((العَمِيديّة)) (١) وكتابنا هذا يشرح بالتفصيل طريقة المحدثين
في طلب العلم وتعليمه . وسنجمل في النقاط التالية بعضًا من هذه الطريقة ، تبين
مدى تقدم علماء المسلمين في هذا المجال وسبقهم إليه .
١ - إصلاح المعلم مظهره الخارجي (٢): ومن ذلك: السواك، وقصّ الأظافر ،
وتسريح شعر الرأس واللحية ، والتطييب، ولباسْ الأبيض من الثياب؛ ليكون قُدوة
للطلاب وللعامة يحتذى به .
٢ - طريقة دخول المعلم على الطلاب (٢): يعمّ الحاضرين بالسلام، يمنعهم من
الوقوف له ، يجلس متربعاً متخشعًا .
٣ - تنظيمه للتدريس(٤): بتحديد مواعيد إلقاء الدرس واحترامها ، وملاطفته
طلابه، ويبدأ بقراءة سورة من القرآن الكريم ، يجلس على مكان مرتفع ، يرفع صوته
حسب الحاجة ، يستعين بمن يساعده في إسماع الحضور .
٤ - التحضير للدرس (٥) : بتحمل الحديث مكتوبًا ، وإلقائه من كتاب ، تنويع
المصادر وهي المشايخ ، وتجنب الضعفاء منهم .
(*) قام الأستاذ شفيق محمد زيعور بعمل دراسة عن التربية عند السمعاني ، قدم بها للطبعة التي طبع بها
«أدب الإملاء والإستملاء».
(١) الطبقات الكبرى للسبكي: ١٨٢/٧.
(٢) الفقرات: (٦٥ - ٨١).
(٣) الفقرات: (٨٥٠ - ٩٢).
(٤) الفقرات: (٩٣ - ١٢٣).
(٥) الفقرات: (١٢٤ - ١٦٦).

٤٥
دراسة الكتاب
٥ - التنبه إلى قدرات الطلاب المتفاوتة (١) : فلا يروي ما لا تحتمله عقول طلابه ،
ويقدم الأكبر والأعلم على غيره .
٦ - تفسير المعلم للمشكل
: وتوضيحه لكل مايحتاج إلى بيان ، بشرط أن يعرف
(٢)
فإن جهل أمسك عن التفسير بلا علم .
٧ - الاعتدال في فترة إلقاء الدرس (٣): بحيث لا يُدخل الضّجَر والملل في نفوس
السامعين.
٨ - النوادر والحكايات (٤): تستخدم لتنشيط الطلاب ؛ لأن القلوب تمل .
٩ - ختم الدرس (٥): بالقرآن والأدعية والأشعار .
١٠ - تصحيح الطالب للدرس (٦) بعد الانتهاء منه: بالمقابلة والعَرْض حتى يصلح
ما أفسده زَيْغ العلم .
١١ - التأكيد على الوقت وعدم التأخر في الحضور (٧٨) ، والجلوس في المكان الذي
يجده خاليًا ، وعدم تخطي رقاب الناس .
١٢ - أدب الطالب مع شيخه (٨): فيجل الشيخ، ويحترمه، ولايقاطعه، والتزام
الصمت وقت إلقاء الدرس .
١٣ - الوسائل التعليمية(٦): الاهتمام بنوعية هذه الوسائل، واختيار الجيد منها مثل
(١) الفقرات: (١٦٧ -١٦٨).
(٢) الفقرات: ( ١٧١ - ١٧٩).
(٣) الفقرات: (١٨٩ - ١٩٧).
(٤) الفقرات: (١٩٨ - ٢٠٤).
(٥) الفقرات: (٢٠٥ - ٢٢٣).
(٦) الفقرات : (٢٢٤ _ ٢٣١).
(٧) الفقرات : (٢٤١ - ٢٤٩).
(٨) الفقرات: (٣٩٢-٤١٨).
(٩) الفقرات: (٤٤٨-٤٨٨).

٤٦
دراسة الكتاب
القلم والحبر والمحبرة والمقلمة .
١٤ - التأكيد على وضوح الخط (١): لأنه يزيد الحق وضوحاً .
١٥ - تنشيف الخط (٢) حتى لاتختلط السطور بين الصفحات المتقابلة.
١٦ - التعاون (٢) بين الطلاب في إعارة الكتب وسرعة ردها .
وهذه الطرق والآداب سَالِفَة الذكر سبق بها المسلمون غيرهم منذ مئات السنين .
وستجد الكثير منها في ثنايا هذا الكتاب ، وما أجدر طلاب العلم اليوم بالتحلي بهذه الآداب
مع أساتذتهم ؛ لأن فيها صلاحًا وفلاحًا.
(١) - الفقرات: (٤٩١ - ٤٩٩).
(٢) الفقرات: (٥١٧ -٥١٩).
(٣) الفقرات: (٥٢٠ -٥٢٨).

٤٧
دراسة الكتاب
صحة تسمية الكتاب :
لايجد المرء صعوبة كبيرة في التحقق في أن اسم الكتاب هو «أدب الإملاء
والاستملاء)» وإليك بعض الدلائل التي تؤكد ذلك :
١ - وجدت على غلاف النسخة المخطوطة هذا العنوان: ((كتاب أدب الإملاء
والاستملاء )) جمعه عبد الكريم بن محمد بن منصور بن السمعاني خَتَم الله له بالخير .
٢ - في مقدمة الكتاب قول السمعاني: «سألتني ياأخي رعَاكَ الله وحفظك عن أُدَبِ
الإملاء والاستملاء » وهذا الكتاب إجابة على السؤال فَنَاسَبَ تَسْمِيَتُه بذلك .
٣ - ذكر في الخاتمة ((انتهى ماسبق به القول في جمع آداب الإملاء والاستملاء)).
٤ - قال الإمام السخاوي في فتح المغيث (١): (وكذا لأبي سعد السمعاني ((أدب
الإملاء والاستملاء))) ذكر بعد كتاب الجامع لآداب الراوي للخطيب .
٥ - وقد ذكر اسم الكتاب مختصرًا في بعض المصادر: فقد سماه كل من الذهبي ،
والسبكيّ، وحَاجِي خَلِيفة، وإسماعيل بَاشَا البغدادي بـ ((الإملاء والاستملاء))(٧).
كما سماه الزركشي والسَّخَاوِي والسُّيُوطِيّ وَحَاجِي خَلِيفَة («أدب الإملاء)) (٣).
(١) ٣١٠/٢.
(٢) السير: ٤٦١/٢٠، تذكرة الحفاظ: ١٣١٧/٤، الطبقات الكبرى للسبكي: ١٨٢/٧ ،
كشف الظنون: ١٦٩/١، هدية العارفين: ٦٠٩/١ .
(٣) التذكرة للزركشي: ١٦١، المقاصد الحسنة: ٧٣، فتح المغيث: ١٨٦/٢ ، الجامع الصغير
: ٣١٠، كشف الظنون: ٤٥/١ .

٤٨
دراسة الكتاب
الأسباب التي من أجلها ألف السمعاني رحمه الله الكتاب :
نظرًا لحاجة طلاب العلم إلى جمع ما تفرق في بطون الكتب عني المحدثون عناية
كبيرة بالأصول والآداب التي تجب مراعاتها في أثناء طلب العلم ، لاسيما فيما يتعلق
بالإملاء والاستملاء .
ولقد كتب علماء كثيرون في هذا المجال ، ولعل من أشهرهم : الإمام الخطيب
البغدادي في كتابه «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )» وكذا ابن عبد البر في كتابه :
((جامع بيان العلم وفضله)) وقد تطرق الكثير من كتب مصطلح الحديث وكتب الآداب إلى
مواضيع الإملاء والاستملاء .
فرأى الإمام السمعاني حاجة طلاب العلم إلى جمع هذا الموضوع ، فوضع كتابه :
((طِرَاز الذّهب في آداب الطلب)) وكان على مايبدو كتابًا كبيرًا يصعب تداوله
وحفظه.
فالتمس بعض طلاب العلم من الإمام جمع آداب الطالب والمعلم على سبيل الاختصار
كما ذكر في مقدمة كتابه هذا ((أدب الإملاء والاستملاء)) حيث يقول: (( ... فقد
سألتني يا أخي رعاك الله وحفظك عن أدب الإملاء والاستملاء وما يحتاج إليه المملي
والمستملي من التخلق بالأخلاق السَّنِيّة والاقتِدَاء بالسنن النبوية ، وشرطت عليّ أن يكون
مختصراً ... )).
وهكذا صنّف السمعاني هذا الكتاب المختصر النافع في (( أدب الإملاء والاستملاء))

٤٩
دراسة الكتاب
صحة نسبة الكتاب إلى المصنف :
((أدب الإملاء والاستملاء )) هذا الكتاب منسوب إلى الإمام أبي سعد عبد الكريم
بن محمد السمعاني ، وإليك بعض الأدلة على صحة هذه النسبة :
١ - وجدت على الورقة الأولى من المخطوط مانصه: ((كتاب أدب الإملاء والاستملاء
جمعه عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني ختم الله له بالخير)).
٢ - أكثر من ترجم للمصنف وذكر كتبه ذكر منها كتاب ((أدب الإملاء والاستملاء))
منهم الذهبي(١) والسبكي (٢) واسمعيل البغدادي (٣).
٣ - الكتب التي تعتبر فهارس للعلوم والفنون ذكرت الكتاب ونسبته إلى الإمام
السمعاني ومنها كشف الظنون (٤) .
٤ - الكتب التي استفادت واقتبست من الكتاب ذكرته ونسبته إلى السمعاني منها
التذكرة للزركشي، حيث قال فيه: (( وأخرج الإمام أبو سعد في كتابه أدب الإملاء من
جهة صَفْوَان بن مغلس ... )) (٥) .
ومن ذلك ماورد في فتح المغيث للسخاوي قال: (( ... وهذا عند ابن السمعاني
في أدب الإملاء من حديث عطاء بن يسار مرسلاً .. )) (٦) .
(١) السير : ٤٦١/٢٠.
(٢) الطبقات الكبرى للسبكي: ١٨٢/٧.
(٣) هدية العارفين: ٦٠٩/١ .
(٤) ١٦٩/١ .
(٥) ١٦١ . وهذا النص في الكتاب برقم (١).
(٦) ١٨٦/٢. وهذا النص في الكتاب برقم (٢٢٥).

٥٠
دراسة الكتاب
منهج السمعاني في كتابه
يعد التعرف على منهج المصنف فى كتابه من الضروريات العلمية التى تعطينا فكرة
واضحة عن شخصية المؤلف العلمية ، كما أنها تُرشد القارئ إلى مزيد من المعرفة بطبيعة
العلم الذي يكتب فيه المصنف كتابه ، وتدلنا على أهمية كتابه ومدى الحاجة إليه .
وبعد أن لازمت الكتاب مدة ليست بالقصيرة سأحاول إجمال منهج الإمام السمعاني
في كتابه ((أدب الإملاء والاستملاء)) في العناصر الآتية :
أولاً : تقسيم الكتاب :
فقد قسم كتابه إلى مقدمة ومدخل وثلاث فصول .
تحدث في المقدمة عن سبب تأليف الكتاب ، ثم بيّن في المدخل أهمية الآداب لطالب
العلم ، وجعل الفصل الأول في آداب المملي، وجعل الفصل الثاني في اتخاذ المستملي ،
والشروط الواجب توفرها فيه ، والفصل الثالث في آداب الكتاب ، وجعل في ختام هذا
الفصل آداب الكتابة وأدواتها .
ثانيًا : الاختصار :
كما بيّن ذلك في مقدمة كتابه ((وشرطتَ عَلَيَّ أن يكون مختصرًاً)).
ثالثًا : الاستشهادُ بالآيات القرآنية الكريمة في مواضع كثيرة .
فقلما يذكر موضوعًا له علاقة بآية من القرآن إلاّ واستشهد بتلك الآية للتدليل على
ماذهب إليه ، مثل قوله: (( وَليقصِدْ في مشيه إذا قصد المجلس ، قال الله تعالى ﴿وَعِبَادُ
الرحمن الذينَ يمشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ (١) (٢) .
رابعًا : الإكثار من الاستشهاد بالأحاديث النبوية :
(١) سورة الفرقان آية (٦٣).
(٢) وانظر الفقرات رقم (٦-١٣٤-٣١٥-٣١٩-٣٣٥).

٥١
دراسة الكتاب
لتقوية ماذهب إليه ، والاقتداء بالسنة النبوية ، مثل تدليله على وجوب مراجعة الشيخ
وسؤاله عمّا أشكل بحديث عائشة رضي الله عنها: «إنها كانت لا تَسْمعُ شيئًا لا تعرفْهُ إلّ
راجعت فيه حتى تعرفه، وأنَّ النبي ◌َّ قال: ((منْ حُوسِبَ عذب)) قالت عائشة: أَوَّلَسَ
يقول الله ﴿فَسَوْفَ يحاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (١)؟ قالت: فقال: ((إنّمَاَ ذلك العرضُ ، ولكن
من نُوقِشَ الحساب يَهْلَك)) (٢) . ومثل هذا يتضح في مواد الكتاب كلها .
خامسًا : الاستئناس بأقوال بعض السلف :
لأنهم القدوة لطلاب العلم، مثل ذكره لقول عمر بن الخطاب: «إنّه ليعجبني أن أرى
القارئ النظيف)) (٣).
سادسًا : ذكره للأشعار المناسبة للموضوع كلما دعت الحاجة العلمية إلى ذلك :
ومن ذلك ماجاء في الحبر وأهميته عن شيخه أبي حفص عمر بن عثمان الجنزي
لنفسه :
فَالحِبْرُ فِيهِ مِنْ خَلُوقِ العَالِمِ
لَاتَحْقِرَّنَّ الحِبْرَ فِي ثَوَّبِ امرئ
كَالخَال نقطِفِي خُلُودٍ کَوَاِبٍ
بِدَم الفؤادِ المُسْتَهَاِ الهَائِمِ(٤)
سابعًا : التزامه بذكر الأحاديث والأخبار والأشعار مسندة :
فكل الأحاديث والأخبار والأشعار مسندة .
ثامنًا : يبين مافي الإسناد من علة :
في بعض الأحيان مثل: تعليقه على إسناد بقوله: «في هذا الخبر غَلَطُ فَاحِشُ ،
ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن الحمادين ، وذلك أن مولد المأمون في سنة سبعين
(٥)
ومائة ، ومات حماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة ، قبل مولده بثلاث سنين )»
تاسعًا : إعادته للخبر بإسناد آخر لمزيد من الفوائد :
(١) سورة الانشقاق، آية (٨).
(٢) انظر الفقرة (٣١٥)، وانظر الفقرات (٦٣-٧٢-٧٣-٤٠٦٧٤).
(٣) انظر الفقرة (٦٦)، وانظر الفقرات (١٦٧-٢٣٠-٤٢٩،٣٧٧-٤٤١-٥١٠-٥١١).
(٤) انظر الفقرة رقم (٤٤٤)، والفقرات رقم (٣٥٢-٣٨٧-٤٠٩٣٨٩-٤٢٤-٤٣٦٤٢٧-٤٥٦٤٤٤-٤٧١).
(٥) انظر الفقرة رقم (٥٥)، والفقرات (٩-٣٩٦٣٦٨٣٥٣).

٥٢
دراسة الكتاب
ومن هذه الفوائد:
أ - التكرار لتقوية الحديث. مثل حديث عائشة ((أنَّ عُمَر بن الخطّاب قال لأبي بكر
رضي الله عنهم: لا. بل نُبَايِعك وأنتَ سيدُنَا ... الحديث.
فقد رواه بطريقين: الأولى: «أخبرنا أبو منصور المظفر بن أحمد الإربلي ، وأبو
بكر محمد بن القاسم الشهرزوري ، قالا : أنا أبو نصر محمد بن محمد الهاشمي ، أنا
أبو بكر محمد بن عمر الوراق ، ثنا أبو بكر محمد بن السري التمار ، ثنا أبو عبد الله غلام
الخَلََّل ، ثنا محمد بن إسماعيل بن عبد الله ، عن سليمان بن بلال ، عن هشام بن عُرْوة ،
عن أبيه ، عن عائشة (١) . فذكره .
ولما كان أبو عبد الله الخلاّل ضعيف في الحديث، فقد جُبِرَ ضعفه بذكر طريق
أخرى، فقال عَقِّب الحديث الأول: «وأخبرَنَاهُ أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن
مخلد الأزدي ، أنا القاضي أبو تمام عليّ بن محمد الواسطي ، أنا أبو الفضل عبيد الله
ابن عبد الرحمن الزهري ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويّ، ثنا إبراهيم بن
سعيد الطبريّ ، ثنا إسماعيل بن أبي أُوَيَسٍ ، عن سُلَيمان بن بلال ، عن هشام بن عرّوة ،
فذكرە نَحْوَه )» (٢) .
وبهذا يَنْجَبِرُ ويتقوى الحديث .
ب - تكرير المتن مع اختلاف قائليه، مثل قول الثوري: «من غاب خاب وأكل نصيبه
الأصحاب)» فقد ذكر هذا القول من كلام يزيد بن هارون (٣) أيضًا.
ج - التكرار للأخبار لاختلاف بعض الألفاظ في بعض الروايات فيكرر المتن لأجل
ذلك، مثل قول أحمد بن حنبل لمن استأذنه في الأخذ من محبرته: «لم يبلغٌ وَرَعِي وَرَعُكَ
هذا)» (٤)، ثم ذكره بإسناد آخر فقال: («اكتب ياهذا فهذا وَرَعُ مُظْلِم » (٥).
(١) انظر الخبر رقم(٢٩٣).
(٢) انظر الفقرة رقم (٢٩٤)، وانظر الفقرات (٧٤-٧٥-٧٧ ٧٨-٨٥_٨٦-١٥١-١٥٢ - ٢٥٠-٢٥١
-٢٩٣-٢٩٤-٣٧٣-٣٧٤).
(٣) انظر الفقرات (٢٣٦-٢٣٧-٤٨٤-٤٨٥).
(٤) انظر الفقرة رقم (٤٦٢).
(٥) انظر الفقرة رقم (٤٦٣)، وانظر كذلك (٣١٠-٣١١).

٥٣
دراسة الكتاب
د - تكرار الخبر لمناسبة الموضوع فكلما جاء مايناسب الخبر أعاده ، مثل إعادته
أحديث: «إِذَا كانَ يومُ القِيَامةِ جاءَ أصحابُ الحديثِ ، وبأيديهم المحَابر ،
فيرسلُ اللهُ عزَّ وجلَّ جبريلَ عليهِ السَّلامُ إليهم فيسألَهُمْ : مَنَ أنتم ؟ وهو
أعلمُ ، فيقولونَ : نحنُ أصحابُ الحديثِ فيقول اللهُ عزَّ وجلَّ لهم :
ادخلوا الجنةَ فَطَالَما كنتم تُصَلَّونَ على نبيي في دارِ الدُّنياً » .
فقد ذكره في وجوب الصلاة على النبي م#(١)، وفي الِحْبَرَةِ (٢).
عاشراً : الدقة والتّحرِي الشديد في اختيار ألفاظ وصيغ التحمل والأداء:
فإذا روى يحرص على بيان كيف تحمل الخبر :
أ - مثل أن تكون وجادة، كقوله: ((قرأتُ بخط والدي رحمهُ الله)) (٣).
ب- أو يكون تحمله مذاكرة فيبينها مثل: «سمعتُ الإمامَ أبا بكر محمد بن عبد
الباقي الأنصاري مذاكرة )» (٤) .
ج - أو يكون تحمله عن طريق الإجازة كقوله: ((أخبرنا أبو المَفّر عبد المنعم بن
عبد الكريم بن هَوَازن القُشَيرِيّ إجازةً شافَهَنِي بها)) (٥) .
د - وقد يكون تحمله عن طريق الكتابة إليه فيقول : ((أخبرنا أبو الحسن محمد بن
مرزوق الزَّعْفَوَانِيّ في كتابه إِليَّ)) (٦) .
هـ - وقد يكون تحمله عن طريق الإملاء كقوله: ((حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن
محمد بن الفضل الحافظ إملاء في داره باستملائي عليه)» (٧) .
(١) الخبر رقم (١٤٣).
(٢) الخبر رقم (٤٤٨)، وانظر الفقرة رقم (٤٣٧).
(٣) الخبر رقم (٥١)، وانظر الفقرات (٢٩٧ - ٤٧٦ -٤٨٩).
(٤) الخبر رقم (٢٥)، وانظر الفقرات (٥٢ -١٧٨).
(٥) الخبر رقم (٤٦)، وانظر الفقرات (٢٧٥-٤٧٨٤٦٤-٥١١-٥١٧-٥٣٢).
(٦) الخبر رقم (٤٧)،وانظر الفقرات (١٣٦٩٧-١٦٧-١٧٧-١٧٩-٢٨٦٢٦٨١٨٢-٣٠٣-٣١٤_٣٣٠_٣٨٥-
٤٧٦٫٣٨٧_٤٨٣_٥١٢).
(٧) الخبر رقم (٢٧٧)، وانظر الفقرات (٥٨- ١٢٨١٢٠-١٩٦١٦٥-٢٧٧-٣٢٦٣٢٣-٣٨٤_٣٩٩-٤٢٤).

٥٤
دراسة الكتاب
الحادي عشر : الدقة في ذكر مكان تحمله للرواية :
لقد كان السمعاني رحمه الله حريصًا على ذكر المكان الذي تلقى فيه الروايات ، ولا
شك أن في ذكر مكان تحمله للروايات فوائد عظيمة : في معرفة أماكن وجوده ،
وشيوخه ، ومن لقي منهم قبل اختلاطه ودفع شبهة التدليس عنه ، ورحلته ، وذلك مثل
قوله: ((فِي دارِه)) (١)، أو مثل قوله: ((في الجامع)) (٢)، أو مثل قوله: (( يوم
خُروجه إلى عَسْقَلان)» (٣)، أو مثل قوله: ((بالأَجْفر)) (٤)، أو ((بالأَقْسَاسِ)) (٥)، أو
((ببابِ الشَّام)،(٦).
(١) الفقرات رقم (٧١-١٧١-١٢١-١٤٠).
(٢) الفقرات رقم (١٣١-١٨١٧٤).
(٣) الخبر رقم (٥)، وانظر الفقرات (٦٣٨-١٢٤).
(٤) الفقرات رقم (٧٠_١٦٤-٣٦٠-٣٦٧).
(٥) الفقرات رقم (٩٤-٥٠٣).
(٦) الفقرات رقم (٤٠-٥٠-٥٤-٦٢-١١٧-١٦٨١٦٣).

٥٥
دراسة الكتاب
موارد السمعاني في هذا الكتاب
إن معرفة الموارد والمصادر التي اعتمد عليها المؤلف ، تساعد على فهم وتقدير
الجهد الذي بذله المؤلف رحمه الله في سبيل جمع المادة العلمية لكتابه ، خاصة وأن
السمعاني ممن طوّف وجال ، وحصّل الكتب والروايات ؛ لذا فقد جاءت مصادره
مختلفة ، ولاتقف عند كتب علوم الحديث فحسب ؛ بل تمتد لتشمل كتب اللغة والآداب
والتاريخ .. وغيرها .
وبالنظر الفاحص في هذه المصادر يتضح أن هذا الكتاب حلقة وصل بين
ماكتبه المتقدمون في هذا الفن ؛ وبين مادوّن في العصر الذي عاش فيه السمعاني .
ويُنَبه هنا إلى أن السمعاني رحمه الله قد روى كل الفقرات التي يتكون منها
الكتاب على طريقة المحدثين ، أي: الرواية بالسند دون أن يُصرِّح بذكر اسم الكتاب
الذي اقتبس منه إلا في النادر ، مثل قوله: (قرأت في كتاب «نُزْهَةُ الظِرَاف وبدعة
الأَوْصَافِ)))(١)، ومثل قوله: ( ذكر أبو الحسن البيهقي هذه الأبيات الثلاثة في
كتاب ((الوشاح))) (٢) .
أما في الغالب فإنه يكتفي بذكر السند ، تاركًا للباحث معرفة المصدر الذي
اقتبس منه أو اعتمد عليه .
ولقد بذلت جهوداً كبيرة في دراسة الأسانيد التي روى السمعاني بها رواياته
وأخباره في كتابه هذا ؛ وذلك لمعرفة طبيعتها ، وهل هي روايات كتابية ، أم أنها
روايات شفهية .
كما قمت بتأصيل هذه الأخبار ؛ وذلك بالرجوع إلى المصادر التي اقتبس منها
السمعاني رواياته .
(١) الفقرة رقم (٣٨٩).
(٢) الفقرة رقم (٤٧٦)، ومثله في الفقرتان: (٤٢٠، ٤٤٧).

٥٦
دراسة الكتاب
ونظرًا لأن بعض هذه المصادر غير متوفر لديّ في الوقت الحاضر ، إما لأنها
مفقودة ، أو لكونها مخطوطة لم يتيسر لي الحصول عليها .
إضافة إلى أن المصنف قد ينقل عن مصدر متأخر ، وهذا المصدر ينقل عن
مصدر أعلى منه .. وهكذا ؛ فقد يجتمع في السند الواحد أكثر من مصدر.
وقد دفعني هذا الأمر إلى ترتيب مصادر المصنف في كتابه هذا على أسماء
المؤلفين .
ويمكنني أن أجمل هذه المصادر مرتبة ترتيبًا ألفًا بائيًا على النحو الآتي :
* أحمد بن الحسين بن علي البَيْهُقِيّ (ت ٤٥٨) روى من عدة كتب له :
أ - كتاب ((الآداب)) روى عنه في الفقرة رقم (٢٧١)، وسند المصنف إليه هو ((
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوِيّ، أنا البَيْهَقِيّ)».
ب- ((الدعوات)) روى عنه في الفقرة رقم (٢١٣)، وسند المصنف إليه هو ((
أخبرنا أبو بكر محمد بن فرح الحَفْصُونِي ، أنا البَيْهَقِيّ)).
ج- («السنن الكبرى)) روى عنه في الفقرتين (٣٢ - ٣٧١)، وسند المصنف إليه
هو: ((أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفُرَاوِيّ، أنا البَيّهَقِيّ)).
د- ((المدخل إلى السنن الكبرى)) روى عنه في الفقرات: (٣٢٢، ٤٠٧، ٤٢٩)،
وسنده في هذه الفقرات هو: « أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفَارِسِيّ ، أنا
البيهقي )).
* أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣) روى من كتابيه :
أ - ((سنن النسائي)) روى عنه في الفقرة رقم (٧١)، وسند السمعاني إليه
هو « أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري ، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن حمد الدُّوني ، أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدِّينوريّ ، أنا أحمد
ابن إسحاق الحافظ ، أنا أبو عبد الرحمن النسائي ».
ب- ((عمل اليوم والليلة)) روى عنه في الفقرة رقم (٣٦٠)، وسنده إلى النسائيّ

٥٧
دراسة الكتاب
هو: « أخبرنا أبو سعد أحمد بن أبي الفضل السُّلَيْمَانِيّ، أنا أحمد بن أبي
الربيع الإسْتِرَاباذيّ، أنا علي بن عمر الهَمّذَانِيّ ، أنا أبو بكر ابن السّنِيّ ، أنا أبو
عبد الرحمن النَسَائِيّ».
* أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠).
اقتبس السمعاني من كتابه «حلية الأولياء)»، روي عنه في الفقرات: (٢٩٩،
٣٢٤، ٣٨١، ٤٤١)، وسنده إليه في هذه الفقرات: «أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد
الباقي البَّطِيّ بقراءتي عليه ، أنا أبو الفضل حَمْد بن أحمد بن الحسن الحَدَّاد ، أنا
أبو نُعيم )) .
* أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي أبو الحسن (ت ٢٦١).
اقتبس من كتابه «الثقات)»، روى عنه في الفقرة رقم (١٧٠)، وسنده إليه هو:
((أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله السِّنْجي ، بمرو، أخبرنا أبو عبد الله إسماعيل
ابن عبد الغافر الفارسي ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد الصَفّار، ثنا أبو العباس
الوليد بن بكر الأندلسي ، ثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال أبو مسلم
صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ ، حدثني أبي».
* أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣) اقتبس منه
المصنف من عدة كتب هي :
أ - ((تاريخ بغداد)) روى عنه في الفقرات: (٣٠، ٤٥، ٢٨٩، ٣٤٨، ٤٠٨،
٤٦٣)، وسنده إليه هو: «أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الطَاهِرِي ، أنا
الخطيب » .
ب - (« شرف أصحاب الحديث)) روى عنه في فقرتين هما: ( ٥٧ - ٦١)،
وسنده إليه فيهما هو: (( أخبرنا أبو بكر محمد بن الباقي الشاهد ، أنا الخطيب)).
ج- «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)» وقد روى السمعاني من هذا
الكتاب بعدة طرق :

٥٨
دراسة الكتاب
١ - ((أخبرنا أبو بكر محمد بن الباقي الشاهد ، ثنا الخطيب)) وبهذا الطريق
في الفقرات رقم: ( ٥٧،٤٠، ٩٨، ١١٠، ١٥٩، ١٦٣، ١٦٨، ١٩٤، ٢١٦، ٢٤٣،
٢٨٨،٢٤٧، ٣٠٨، ٤٣٤،٣١٣).
٢ - ((أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطَّرَازي، أنبأنا أحمد بن مهدي
السّلامي(١)))، وبهذا الطريق في الفقرات رقم: (٤٤، ١١٩، ١٣٤، ١٤١، ١٨٤،
٢٨٧،٢٦١،٢١٥، ٣٠٩، ٣٨٦، ٤٢٦، ٤٤٢، ٤٧٩، ٥٠٦، ٥٢٢).
٣ - ((أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الدَّقِيقِي ، أنبأنا الخطيب))
وبهذا الطريق في الفقرات: ((١٣٧، ٣١٩، ٣٥٩).
٤ - (( أخبرنا أبو الحسن محمد بن مرزوق الزَّعْفَرَانِيّ ، في كتابه ، أنا
الخطيب))، وبهذا السند في الفقرات رقم: (٤٧، ٣٨٥، ٤٨٣).
٥ - (( أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك الدبّاس ، أنا الخطيب))، وبهذا
السند في الفقرات رقم: ( ١٣٠، ١٨٥،١٧٣).
٦ ـ((أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدَّقِيقِيّ، أنبأنا
الخطيب)»، وبهذا السند في الفقرات: ( ٣٦١، ٤٩٨).
* أحمد بن علي بن علي الهمذاني ابن لَال (ت ٣٩٨).
اقتبس المصنف من كتبه التي منها السنن ، ومعجم الصحابة(٢)، وقد روى عنه
فقرتان: (٨٨، ١٠١)، وسند المصنف إليه هو: «أخبرنا أبو بكر ◌ِهِبَةُ اللهِ بن
الفَرَجِ الطَّفْرَابَاذِيّ ، أنا أبو الفَرَج عليّ بن محمد البَجَلَي، أنا أبو بكر ابن لَال)).
* أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي (ت ٣٠٧).
اقتبس منه المصنف من كتاب («المسند» له، وسند المصنف إليه هو: «أخبرنا
أبو الفَرَج سعيد بن أبي الرَّجَاء الصيرفيّ ، أنا أحمد بن محمد بن الفَضَّاض ، أنا
(١) وهو الخطيب.
(٢) السير: ٧٦/١٧ ، تاريخ التراث العربي: ٤٥٢/١، ولم أتبين من أيها روى هذه الفقرات.

٥٩
دراسة الكتاب
أبو بكر ابن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصِلِيِّ))، بهذا الطريق أخرج له المصنف في
الفقرة رقم (٣٦٤).
* أحمد بن علي المُرْهِبِي .
اقتبس منه المصنف من كتابه «العلم » كما ذكر الإمام السمعاني في
الأنساب (١)، وسند المصنف إليه هو: « أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الزّرَّاد،
وأبو الحسين علي بن أبي علي الإسْكافِيّ قالا: ثنا أبو الغَنَائم محمد بن علي بن
مَيْمُون الحافظ ، أنا محمد بن علي العلوي ، أنا علي بن محمد البُنَانِي ، أنا أحمد بن
علي المُرْهِبِي ))، أخرج له المصنف في الفقرة رقم: (٤٤٥).
* أحمد بن محمد بن أحمد البَرْقَانِي (ت ٤٢٥).
اقتبس المصنف من بعض كتبه (٢) في الفقرات رقم: (٢١، ٥٩، ٩٧، ٢٦٥)،
وسنده إلى البرقاني هو: «أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ
الأَنْمَاطِيّ ، أخبرنا أبو الحَطَّاب إبراهيم بن عبد الواحد القَطَّان ، أنا أبو بكر
البَرْقَاني » .
* أحمد بن محمد بن إسحاق أبو بكر ابن السَّنِي (ت ٣٦٤).
اقتبس السمعاني من «عَمَلُ اليوم والليلة » بطريقين هما :
١ - («أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ ، أنا أبو
طاهر أحمد بن أبي الرَّبيع الإسْتِرَاباذي ، أنا علي بن عمر بن إسحاق ، أنا أبو بكر
ابن السُّنِي))، روى المصنف بهذا السند فقرتين هما: ( ٢٩٢، ٣٦٠).
٢ - ((أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري ، وأبو طاهر
محمد بن محمد السّنجيّ قالا : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن ، أنا أبو نصر
أحمد بن الحسين الكَّار ، أنا أبو بكر ابن السُّنِي )) روى السمعاني بهذا السند
(١) ١/ ١٥٠، (الإسكافي).
(٢) كتبه ذكرها فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي: ٤٧٤/١ .

٦٠
دراسة الكتاب
الفقرة رقم : (٣١٦).
كما أن المصنف اقتبس من كتبه الأخرى ، وقد ذكرها فؤاد سزكين(١) ، ومنها:
((فضائلُ الأعمال )»، و« كتابُ القَنّاعة))، وغيرهما.
وقد اقتبس منه في الفقرات : (٣٣٦، ٣٤٧، ٣٦٦، ٣٦٧، ٤٠٥).
* أحمد بن محمد بن زِيَاد الأعرابيّ (ت ٣٤٠) .
روى المصنف من كتابه (( مُعْجَم الشيوخ)) كما ذكر الذهبي (١) في ترجمة شيخ
السمعاني أبي طالب علي بن عبد الرحمن ، أن المصنف روى عن شيخه هذا «مُعْجم
شيوخ ابن الأعرابي ».
وقد روى عنه المصنف الفقرات رقم: (١٤٠، ٢٢٨، ٢٣٩، ٤٢٢،٢٤٦)،
وسنده إلى ابن الأعرابي هو: ( أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن عياض ،
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخِلّعي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن عمر بن النحاس ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زِيَاد ) .
* أحمد بن محمد البشاري .
روى المصنف من كتابه ((قلع الآثار من الثياب))، وسنده إليه: ( سمعت أبا
علي زَاهِر بن أحمد بن محمد البَشّارِي ، قال : وجدت بخط والدي رحمه الله في كتاب
((قُلْعُ الأَثَارِ مِنَ الثَّيَابِ))) .
وقد اقتبس منه السمعاني بهذا السند في الفقرة رقم (٤٤٧) .
* أحمد بن مَرْوان المالكي الدِّينَوَرِي (توفي بعد ٣٣٠).
روى المصنف من بعض كتبه، وقد ذكر الذهبي له كتاب (٣) («المُجالسة))، وسند
السمعاني إليه هو: (( أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الكريم الكعكيّ البغدادي ، أنا
(١) تاريخ التراث العربي: ٣٩٩/١.
(٢) السير: ١٠٨/٢٠.
(٣) السير: ٤٢٧/١٥.