Indexed OCR Text

Pages 441-460

٥٩٥ - باب
هل يرجع إذا رأى منكراً في الدعوة ؟
قوله : ورأى ابن مسعود صوراً في البيت فرجع .
كذا في رواية الكشميهني والأصيلي والقابسي وعبدوس ، وفي رواية
الباقين أبو مسعود ، والأول تصحيف فيما أظن ، فإنني لم أر الأثر المعلق إلا
عن أبي مسعود عقبه ابن عمرو .
وأخرجه البيهقي من طريق عدي بن ثابت عن خالد بن سعد عن أبي
مسعود ، أن رجلاً صنع طعاماً فدعاه فقال : أفي البيت صورة ؟ قال : نعم ،
فأبى أن يدخل حتى تكسر الصورة .
وسنده صحيح وخالد بن سعد هو مولى أبي مسعود ، ويحتمل أن
يكون نحو ذلك وقع لابن مسعود أيضاً لكن لم أقف عليه (١٠٥٤)
قال (٤): ﴿ إِنَّ بَعْضَ الظَنِّ إِثْمّ﴾ ولا يلزم من عدم رؤيته الأثر
المذكور إلا عن أبي مسعود أن لا يكون أيضاً لعبد الله بن مسعود ، مع أن
هذا القائل قال : يحتمل أن يكون لابن مسعود ، فإذا كان الاحتمال موجوداً
فكيف يحكم بالتصحيف ؟ (١٠٥٥) .
قوله في حديث عائشة : أنها اشترت نُمْرُقةً فيها تصاوير ، فلما رآها
قام على الباب فلم يدخل ... الحديث .
(١٠٥٤) فتح الباري (٢٤٩/٩).
(١٠٥٥) عمدة القاري (١٦٣/٢٠ ).
- ٤٤١ -

قال (ح) : موضع الترجمة منها قولها على الباب فلم يدخل (١٠٥٦)
قال (ع) : ليس فيه ما يجدي في المطابقة ، لكن يمكن أن يقال لما
كانت الصورة من جملة المنكرات التي يقتضي ترك إجابة الدعوة ذكر هذا
• الحديث ليبين أن وجود الصورة جملة الموانع (١٠٥٧).
قلت : فاعترف بما أنكر وهو لا يشعر .
(١٠٥٦) فتح الباري (٢٥٠/٩).
(١٠٥٧) عمدة القاري (١٦٤/٢٠ ).
- ٤٤٢ -

٠
٥٩٦ - باب
هجرة النبي عَ لِّ نساءه في
غیر بیوتهن
ويذكر عن معاوية بن حيدة رفعه: ((غَيْرَ أَنْ لَاتُهْجَرَ إِلَّ فِي الْبَيْتِ))
والأول أصح .
قال (ح) : شرحه الكرماني بما يقتضي أن الحديث عن معاوية بن
حيدة رفعه في هجرة النبي عَّ نساءه ، وهذا لا يوجد في شيء من المسانيد
ولا الأجراء ، وهذه دعوى بلا برهان ، والذي قاله الكرماني إثبات وهذا نفي ،
والنفي لا يقدم على الإثبات ، وباب الرواية واسع جداً وأمعن في ذلك .
ثم قال : قال صاحب التلويح يعني مغلطاي أراذ البخاري حديث
معاوية بن حيدة الذي أخرجه أبو داود (١٠٥٨)
ثم ساق (ع) الحديث من سنن أبي داود بتمامه وليس فيه تعرض لهجرة
النبي عَ هم نساءه فرد على نفسه وهو لا يشعر (١٠٥٩)
(١٠٥٨) فتح الباري (٣٠١/٩).
(١٠٥٩) عمدة القاري (١٩٠/٢٠).
- ٤٤٣ -

كتاب الطلاق
٥٩٧ - باب
من طلق وهو يواجه الرجل
امرأته بالطلاق
قال (ح) : كان قصد البخاري إثبات جواز الطلاق وحمل حديث :
((أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى الله الطَّلَاقُ)) على ما إذا وقع من غير سبب (١٠٦٠).
قال (ع) : هذا بعيد جداً ، وقد حذف ابن بطال هذا من الترجمة ،
لأنه لم يظهر له معنى ، ويمكن أن يكون التقدير من طلق هل يباح له ذلك ،
وحذف الجواب وتقديره نعم يباح (١٠٦١).
قوله في حديث أبي أسيد وفيه : فأهوى بيده [عليها] لتسكن فقالت :
أعوذ بالله منك ، فقال : قد عذت بمعاذ ، ثم خرج فقال : يا أسيد ألحقها
بأهلها .
قال ابن بطال : ليس في هذه القصة أنه واجهها بالطلاق.
قال (ح) : نعم ثبت ذلك في حديث عائشة المذكور في أول الباب
فإنه في أخذه فقال لها : لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك (١٠٦٢)
قال (ع) : هذا كلام كله لا طائل تحته ، لأن ثبوت المواجهة في
(١٠٦٠) فتح الباري (٣٥٦/٩).
(١٠٦١) عمدة القاري (٢٢٩/٢٠).
(١٠٦٢) فتح الباري (٣٥٩/٩).
- ٤٤٤ -

الحديث السابق لا يستلزم المواجهة في هذا الحديث فلم تثبت المطابقة (١٠٦٣)
قوله : ومعها دایتها .
قال (ح) : أي ظهرها، والظئر : المرضع (١٠٦٤)
قال (ع) : ليس كذلك وإنما الداية التي تولد الأولاد وهى القابلة (١٠٦٥)
(١٠٦٣) عمدة القاري (٢٣٠/٢٠).
(١٠٦٤) فتح الباري (٣٥٩/٩ ) .
(١٠٦٥) عمدة القاري (٢٣١/٢٠).
- ٤٤٥ -

٥٩٨ - باب
من قال لامرأته : أنت عَلَيَّ حرام
ذكر حديث ابن عمر من طريق الليث تعليقاً عن نافع عن ابن عمر
قال : لو طلقت مرة أو مرتين ، فإن النبي عٍَّ أمرني بهذا، وإن طلقتها ثلاثاً
حرمت عليك .
قال الكرماني : جواب لو محذوف ، والتقدير لكان خيراً ، ولو حرف
النهي [ أو لو خرف التمني ] فلا تحتاج للجواب.
قال (ح) : بل التقدير في الجواب لكان لك الرجعة (١٠٦٦)
قال (ع) : هو معنى قول الكرماني لكان خيراً، وقد قدره القرطبي
فأنت مأمور بالرجعة ، فهذا قدر الجزاء بمثل أو قريب مما قدره الكرماني فلا
حاجة إلى الرد عليه بغير وجه (١٠٦٧)
(١٠٦٦) فتح الباري (٣٧٣/٩).
(١٠٦٧) عمدة القاري (٢٤٠/٢٠) .
قال البوصيري ( ص ٣٠٩) إني تأملت العبارات كلها فلم أجد الفرق بين
كلامي الكلاماني وابن حجر إلا بالعموم والخصوص ، فقولك : لكان لك
الرجعة داخل تحت عموم لكان خيرا ، فالخصومة محسومة من ذاتها من غير
حكم حاكم .
- ٤٤٦ -

٥٩٩ - باب
◌ٍ لِمَ تُحَرِّعْ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ
قوله في حديث عائشة : أنا وحفصة .
قال (ح) : هو من التواصي [ المواصاة ] (١٠٦٨).
قال (ع) : من لم يفرق بين التواصي والمواصاة كيف يتقدم إلى ميدان
الشرح (١٠٦٩).
قوله : كان يحب العسل والحلوى ، وفي لفظ : الحلوى والعسل .
قال الكرماني : العسل بعد الحلوى للتنبيه على شرفه ، وهو من باب
عطف العام على الخاص .
قال (ح) : لتقديم كل منهما جهة تقديم ، فتقديم العسل لشرفه ،
وتقديم الحلوى لأنها مركبة ولشمولها وتنوعها ، لأنها تتخذ من العسل وغيره ،
وليس ذلك من عطف العام على الخاص كما زعم الكرماني ، لأن العام الذي
تدخل الجميع فيه (١٠٧٠) .
قال (ع) : شنع على الكرماني ولا وجه له (١٠٧١).
قوله في قصة العسل الذي شربه عَ ل عند حفصة [ قالت عائشة فلما
دار إليَّ قلت نحو ذلك ، فلما دار إلى صفية ] قالت له مثل [ذلك] .
(١٠٦٨) فتح الباري (٣٧٧/٩) في النسخ الثلاث ((من التواصي)) وهو خطأ مخالف
لما في الفتح والعمدة من أنه «من المواصاة)).
(١٠٦٩) عمدة القاري (٢٤٢/٢٠ ).
(١٠٧٠) فتح الباري (٣٧٨/٩-٣٧٩)
(١٠٧١) عمدة القاري (٢٤٤/٢٠ ).
٠ - ٤٤٧ -

قال (ح) : عبرت عن نفسها بأنها قالت نحو ذلك ، وعن صفية
بلفظ مثل ذلك ، والسر فيه أن عائشة المبتكرة لذلك فتصرفت في اللفظ مع
تأدية المعنى ، وصفية مأمورة فلم تتصرف خشية أن ينكر عليها عدم الوقوف
مع اللفظ الذي أمرتها به ، هذا هو الذي ظهر لي ، ثم راجعت رواية أبي
أسامة فوجدت فيها التعبير بمثل في الموضعين ، فغلب على الظن أن التغيير
من تصرف الرواة (١٠٧٢) .
قال (ع) : هذا الجواب لا يشفي العليل ولا يروي الغليل ، وإذا علم
الفرق بين النحو والمثل علمت النكتةُ فيه .
ثم ذكر المنقول في تعرف كل منهما ثم قال : لما كانت عائشة قاصدة
بالقصد الكلي تبليغ هذه اللفظة وهي جَرَسَتْ نَحْلُّهُ العرفطَ ، قالت سودة
نحو ذلك بخلاف صفية فإنها لم تقصد لذلك ، ولكنها قالت للامتثال .
ثم ختم كلامه بأن قال : ولا ينبغي أن يظن في الرواة بالظن الفاسد ،
فأقل الأمر فيه أن يقال: هذا من التفنن ، فإنه فيه تحصل الرونق للكلام (١٠٧٣).
قلت : المراد بالتغيير إبدال اللفظ باللفظ عند ظن اتحاد المعنى ، وقوله
الظن الفاسد من سوء الأدب الذي من دأبه أن يدندن بإنكاره ، وليس هناك
ظن فاسد ، بل ظن غالب ، لأنه من المعلوم أن التي قالت نحو ذلك وهي
التي ينسب إليها أنها قالت مثل ذلك ، لم تجمع بين اللفظتين ، ويلزم من
الاقتصار على أحدهما أن من عبر بغير عبارة رقيقة كان أحدهما مغيراً للفظ
الذي به حدثهما ونسب مرة احتراق هذا المعترض بالحد لا يرد بالامتثال هذا
الهذيان البارد والله المستعان .
(١٠٧٢) فتح الباري (٣٨٠/٩ ) وما بين المعكوفين من نسخة دار صدام
للمخطوطات .
(١٠٧٣) عمدة القاري (٢٤٥/٢٠).
- ٤٤٨ -

٦٠٠ - باب
من قال لزوجته هذه أختي وهو مكره
فلا شيء عليه
ذكر فيه قصة إبراهيم مع الجبار ، وقوله لما سأله عن سارة: ((هَذِهِ
أُختي )) .
قال (ح) : قيد الترجمة بقوله : وهو مكره ، فتعقبه بعض الشراح بأنه
لم يقع في قصة إبراهيم إكراه ، وهو كذلك، لأن إبراهيم كان يتحقق أن هذا
الفرعون يقتل من خالفه فيما يريده ، وكان حاله في ذلك الوقت مثل حال
المكره (١٠٧٤) .
قلت : حصل الحاصل ولم يأت بشيء إلا أنه كاد يشرح مراد الذي
سبق بذکره هذه الفائدة بغير اختيار منه (١٠٧٥)
(١٠٧٤) فتح الباري (٣٨٧/٩).
(١٠٧٥) عمدة القاري (٢٥٠/٢٠) ..
- ٤٤٩ -
( ٢٩ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

%
٦٠١ . - باب
الطلاق في الإغلاق والمكره والسكران
والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان
في الطلاق والشرك وغيره
[ قال (ح) : ( وغيره ) أي وغير الشرك ] (١٠٧٦).
قال (ع) : ليس معناه كذا ، وإنما المعنى وغير المذكور من الأشياء
المذكورة نحو الخطأ والنسيان (١٠٧٧).
قلت : قد حكى (ح) متصلا بقوله هما دونه ، أي إذا وقع من
المكلف ما يقتضي الشرك أو غيره من المعاني غلطاً أو نسياناً ، ثم حكى عن
ابن الملقن أن في بعض النسخ والسكر بدل الشرك وهو الصواب ، وتبعه
الزركشي فقال : وهو أليق . انتهى .
فإن ثبت فهي معطوفة على النسيان لا على الطلاق ، والتقدير حينئذ
نحو سبق اللسان .
قوله : وقال نافع : طلق رجل ألبتة إن خرجت .
قال الكرماني : قال النحاة : قطع همزة ألبتة بمعزل عن القياس .
قال (ح) : وفي دعوى أنها تقال بالقطع نظر ، فإن ألف ألبتة وصل
قطعاً ، والذي قاله أهل اللغة بالقطع [ القطع ] وهو تفسيرها بمرادفها ، لأن
(١٠٧٦) فتح الباري (٣٩٠/٩) قول الحافظ هذا ساقط من النسخ الثلاث.
(١٠٧٧) عمدة القاري (٢٥١/٢٠).
- ٤٥٠ -

المراد أنها تقال بالقطع (١٠٧٨).
قال (ع) : النحاة لم يقولوا ألبتة بالقطع [القطع ] ، وإنما قالوا: قطع
همزة ألبتة بتصريح نسبة القطع إلى الهمزة (١٠٧٩).
وإعادته في قصة فاطمة بنت قيس تقول : عاتبتني فلانة بنت الحكم
طلقها زوجها ألبتة .
قال (ع) : قوله البتة همزتها للقطع لا للوصل (١٠٨٠)
٠
٠٫٠
(١٠٧٨) فتح الباري (٣٩٢/٩ ).
(١٠٧٩) عمدة القاري (٢٥٣/٢٠).
(١٠٨٠) عمدة القاري (٣١٠/٢٠).
- ٤٥١ -

٦٠٢ - باب
الخلع
قوله : وأجاز عثمان الخلع دون ◌ِقَاصِ رَأُسها
.
قال (ح): أخرجه البيهقي مطولاً (١٠٨١).
قال (ع) : ذكر مغلطاي أنه لم يجده عن عثمان ، وإنما وجده عن عمر ،
وتبعه صاحب التوضيح ، يعني شيخنا ابن الملقن (١٠٨٢).
قوله في حديث ابن عباس في قصة امرأة ثابت بنت قيس ، فقالت :
يارسول الله لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق ، ولكن لا أطيقه .
قال الكرماني : ويروي لا أَطِيعُهُ من الإطاعة بالعين .
قال (ح) : هذا تصحيف (١٠٨٣).
قال (ع) : لا يتحقق كونه مصحفاً فلا يجزم به ، فإن صحت فمعناه ،
لا أَطيعُهُ في معاشرته (١١٨٤) .
قلت : إنها جاءت تشكو نفسها .
(١٠٨١) فتح الباري (٣٩٧/٩ ).
(١٠٨٢) عمدة القاري (٢٦٢/٢٠) والحديث عند البيهقى (٣١٥/٧) .
(١٠٨٣) فتح الباري (٤٠٠/٩ ).
(١٠٨٤) عمدة القاري (٢٦٤/٢٠ ) .
- ٤٥٢ -

٦٠٣ - باب
شفاعة النبي عَّ في زوج بريدة
مع زوجها
من حديث ابن عباس وفيه: فقال رسول الله عَلَّهِ: ((لَوْ رِاَجَعْتِهِ)).
[ قال (ح) ] كذا في الأصول، وفي رواية ابن ماجة: «لَوْ رَاجَعْتِيهِ »
بإثبات الياء وهو لغة ضعيفة وقليلة (١٠٨٥).
قال (ع) : إن صح هذا في الرواية فهي لغة فصيحة لأنها من أفصح
الخلق (١٠٨٦).
قلت : لم يصح ، ولولا ذلك لوجب ترجيحها على غيرها .
(١٠٨٥) فتح الباري (٤٠٩/٩ ).
(١٠٨٦) عمدة القاري (٢٦٩/٢٠) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص
٣٠٩ - ٣١٠ ) .
- ٤٥٣ -

٦٠٤ - باب
إذا أسلمت المشركة أو النصرانية
تحتِ الذمي أو الحربي
قال (ح): لم يذكر الحكم لإشكاله (١٠٨٧)
قال (ع) : هذا غير موجه ، فإذا كان مشكلاً فما فائدة وضع
الترجمة ، بل جرت عادته أنه يذكر غالب التراجم مجردة عن بيان الحكم فيها
اكتفاء بما يعلم الحكم من أحاديث الباب (١٠٨٨).
قلت : قد قال (ح) متصلاً بكلامه وقد جرت عادته أن دليل الحكم
إذا كان محتملاً لا يجزم بالحكم
(١٠٨٧) فتح الباري (٤٢٠/٩ ) .
: (١٠٨٨) عمدة القاري (٢٧٢/٢٠).
- ٤٥٤ -

١
٦٠٥ - باب
حكم المفقود في أهله وماله
قوله : واشترى ابن مسعود جارية ... الخ .
قال (ح) : قوله في آخر أثر ابن مسعود وقال : هكذا فافعلوا باللقطة ،
يشير إلى أنه انتزع فعله في ذلك في حكم اللقطة للأمر بتعريفها سنة
والتصرف فيها بعد ذلك ، فإن جاء صاحبها عزمها له ، فرأي ابن مسعود أن
يجعل التصرف صدقة ، فإن أجازها صاحبها إذا جاء حصل له أجرها ، وإن لم
يجزها كان الأجر للمتصدق وعليه الغرم لصاحبها ، ولذلك أشار بقوله فعليّ
ولي ، أي فلي الثواب وعليَّ الغرامة .
وغفل بعض الشراح فقال : فإن أبى فالثواب والعقاب ملتبسان بي ،
والذي قلته أولى لأنه لا عقاب هنا ، لأنه وقع مفسراً في رواية ابن
عيينة (١٠٨٩) .
قال (ع) : أراد الكرماني والغفلة منه لا من الكرماني لأن الذي فسره
الكرماني لا يخالف تفسير ابن عيينة في الحقيقه ، بل أدق منه يظهر ذلك
بالنظر والتأمل (١٠٩٠) .
قلت : الشأن في المتأمل .
(١٠٨٩) فتح الباري (٤٣٠/٩).
(١٠٩٠) عمدة القاري (٢٧٩/٢٠ ).
- ٤٥٥ -

ثم قال (ع) جواباً عن قوله : وقال : هكذا افعلوا باللقطة .
وقال (ح) : أشار بذلك ... الح كان حكم اللقطة معلوم عندهم ،
ولم تكن قضية ابن مسعود معلومة ، فلذلك قال لهم افعلوا ... الخ (١٠٩١).
قلت : فحصل الحاصل .
(١٠٩١) عمدة القاري (٢٧٩/٢٠).
- ٤٥٦ - .

٦٠٦ - باب
اللعان
قوله فيه : وقال حمادة أي ابن أبي سلمان شيخ أبي حنيفة : الأخرس
والأصم إن قال برأسه جاز .
قال (ح) : كان البخاري أراد الرد على الكوفيين (١٠٩٢)
(١٠٩٣)
قال (ع) : الكوفيون قائلون بهذا فمن أين يأتي إلزامهم
(١٠٩٢) فتح الباري (٤٤١/٩).
(١٠٩٣) عمدة القاري (٢٩٢/٢٠ ).
- ٤٥٧ -

٦٠٧ - باب
التلاعن في المسجد
قال (ح): أشار بهذه الترجمة إلى خلاف الحنفية أن اللعان لا يتعين
في المسجد ، وإنما يكون حيث كان الإمام أو حيث شاء (١٠٩٤)
قال (ع) : الذي يفهم مما قاله إنما وضع هذه الترجمة لتعين اللعان في
المسجد، وليس كذلك إنما هذا بيان ما اتفق (١٠٩٥) .
(١٠٩٤) فتح الباري ( ٤٥٢/٩).
(١٠٩٥) عمدة القاري (٢٩٦/٢٠).
- ٤٥٨ -

٦٠٨ - باب
قصة فاطمة بنت قيس
قوله : عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ، قال عروة ابن الزبير لعائشة :
ألم ترين إلى فلانة بنت الحكم طلَّقها زوجها ألبتة فخرجت فقالت : بئس ما
صنعت ، قال : ألم تسمعي قول فاطمة يعني بنت قيس قالت : أما أنه ليس
لها خبر في ذكر هذا الحديث .
قال (ح) : فاعل قال: ألم تسمعي هو عروة ، ويحتمل غيره (١٠٩٦)
قال (ع): هو عروة بلا احتمال (١٠٩٧).
قلت : وجه الاحتمال جواز حضور آخر عند عائشة كالقاسم بن
محمد فإنه ابن أختها ، وهو راوي الحديث كله عنها ، فلا مانع أن يسألها عروة
عن خروجها فتجيبه ، فيسألها القاسم عن الجواب عن حديث فاطمة .
قوله في حديث فاطمة بنت قيس: ((لَا سُكْنِىُ وَلَا نَفَقَةَ)).
قال (ح) : ادعى بعض الحنفية أن في بعض الطرق عن عمر للمطلقة
ثلاثاً السكنى والنفقة ، ورده ابن السمعاني بأنه من قول بعض المجازفين فلا
تحل روايته ، وقد أنكر ثبوته عن عمر أصلاً أحمد بن حنبل .
قلت : ولعله أراد ما ورد عن إبراهيم النخعي أنه روى ذلك عن عمر ،
(١٠٩٦) فتح الباري (٤٧٩/٩ ).
(١٠٩٧) عمدة القاري (٣١١/٢٠).
- ٤٥٩ -

فإنه غير ثابت ، لأنه لم يلقه (١٠٩٨).
قال (ع) : ما المجازف إلا من ينسب المجازفة إلى العلماء بغير بيان ،
والمثبت مقدم على النافي ... إلى أن قال: وإرسال إبراهيم النخعي يحتج به
على أصلنا (١٠٩٩).
(١٠٩٨) فتح الباري (٤٨١/٩ ).
(١٠٩٩) عمدة القاري (٣١١/٢٠).
٠
- ٤٦٠ -