Indexed OCR Text
Pages 421-440
٥٧٦ - باب تزويج الصغار من الكبار ذكر فيه حديث عراك بن مالك عن عروة عن النبي عَ ◌ّ خطب عائشة إلى أبي بكر . واعترضه الإسماعيلي بأن صغر عائشة عن كبر رسول الله عل به معلوم من غير هذا الخبر ، ثم إن هذا الخبر الذي أورده مرسل ، فإن كان يدخل مثل هذا في الصحيح فيلزمه في غير هذا من المراسيل . قال (ح) : الجواب أنه إن أراد أنه يؤخذ من غير هذا الخبر صريحاً بخلاف هذا ، فإنما يؤخذ من جهة أنه يمكن من قول أبي بكر : إنما أنا أخوك ، فإن الغالب في بنت الأخ أن تكون أصغر من عمها ، وإن أراد أنه إذا أخطأ [أخذ] من غيرها كفى ، فلا يضر أيضاً ، فإن الغرض بيان المطابقة وقد وجد ، وأما السند فصورته الإرسال ، لأنه من رواية عروة من قصة وقعت لم يدركها ولم يضفها إلى إخبار من أدركها له ، لكن كونها وقعت تخالفه ، فالظاهر أنه حملها عنها أو عن أمه . وقد قال ابن عبد البر : إذا علم لقاء الراوي لمن ذهب [ذكر] قصة في شيء ولم يكن مدلساً حمل على سماعه له منه ، ولو لم يأت بصيغة لذلك ، وأما الإِلزام ، فالجواب عنه التزامه ، لكن بشرط أن يجتمع قلبه ما اجتمع في هذا من اختصاص الراوي لمن ذكر ذلك منه ، ومن كون القصة لا تستقل على حكم يتأصل ، بل في حكم معلوم من غير هذه القصة باعتراف المعترض ، فلا يضر الفساد هل فيها ؟ حتى يراعي صريح الاتصال ، بل - ٤٢١ - يكتفي في ذلك بالتقريب (١٠١١). قال (ع) : بعد أن تصرف في هذا الجواب بالإِجحاف في الاختصار ما نصه : هذا الجواب ليس بشيء لأن الترجمة في تزويج الصغار من الكبار ، وليست في مجرد بيان الصغار من الكبار ، والجواب الصحيح ما ذكرته وهي أن عمر عائشة كان حينئذ ست سنين (١٠١٢). (١٠١١) فتح الباري (١٢٤/٩) .... (١٠١٢) عمدة القاري (٧٧/٢٠ ) - ٤٢٢ - ٥٧٧ - باب إلی من ینكح إلى أن ذكر حديث أبي هريرة: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِلَ صَالِحُ نِسَاءٍ قُرَيْشٍ ». قال (ح) : تقدم في أواخر أحاديث الأنبياء في ذكر مريم عليها السلام قول أبي هريرة في آخره : ولم تركب مريم بنت عمران بعيراً قط ، وكأنه أراد إخراج مريم عن هذا التفضيل ، وكأنه جواب عن سؤال تقديره هذا ، فيلزم من ظاهره فضل نساء قريش على مريم ، ولاشك أن لمريم فضلاً ، وأنها أفضل من جميع نساء قريش إن ثبت أنها نبية ، ومن أكثرهن إن لم تكن نبية (١٠١٣). قال (ع) : بعد أن تصرف في هذا الكلام بالإِجحاف ما نصه ؛ فإن قلت : كيف تكون نساء قريش أفضل من مريم أم عيسى ، ولاسيما على قول من يقول : إنها نبية ؟ قلت : أجاب بعضهم أن في هذا الحديث خير نساء ركبن الإبل ، ومريم لم تركب بعيراً . قال (ع): هذا جواب لا يجدي ، وقد أطنب هذا القائل هذا وكله غير واف ، ويمكن أن يجاب على هذا بقوله : صالح نساء قريش ، ومريم ليست من قريش ، وقد يقال يعني بناتهن . انتهى (١٠١٤) وهذا أخذه من قول (ح) أيضاً ، ويمكن أن يقال الحديث إنما سيق في معرض الترغيب في نكاح القرشيات فليس فيه التعرض لمريم وغيرها ممن مضى في زمانهن . (١٠١٣) فتح الباري (١٢٥/٩). (١٠١٤) عمدة القاري ( ٧٨/٢٠ ). - ٤٢٣ - .. ٥٧٨ - باب اتخاذ السراري ذكر حديث أبي هريرة: (( مَّ إِبراهِیمُ بِجَبَّارٍ ... الحدیث وفيه قول سارة : وأخذ مني آجر)). قال ابن المنير: مطابقته للترجمة إن كانت مملوكة ، وقد صح أن إبراهيم أولدها بعد أن ملكها فهي سرية . قال (ح) : إن أراد أن ذلك وقع صريحاً في الصحيح فليس بصحيح ، وإنما الذي في الصحيح أن الجبار وهبها لسارة ، وأن إبراهيم أولدها إسماعيل ، وكونه ما كان يستولد أمة امرأته إلا بملك مأخوذ من خارج ، غير الحديث الصحيح ، وهو عند أبي يعلى من وجه آخر عن ابن سيرين ولفظه : فاستوهبها إبراهيم من سارة فوهبتها له (١٠١٥) .. قال (ع) : اعتراضه عليه غير موجه لأنه من قال : إنه أراد ذلك ؟ وإنما محصل كلامه أن في أصل الحديث أن إبراهيم اتخذها سرية ، وقد جرت عادة البخاري بمثل ذلك في أمثال ذلك (١٠١٦). قلت : عهدي به يشنع على من يقول: أشار إلى ما وقع في بعض طرقه ، ويقول : الإِشارة إنما تكون إلى حاضر ، والذي يسمع هذا لا يجد الموضع المطابق حاضراً ، فكيف يقال : أشار إليه ، وقد كرر هذا مراراً ولا يظن الظان أنه رجع عنه ، فإنه سيعيد ذلك بعد . (١٠١٥) فتح الباري (١٢٨/٩). (١٠١٦) عمدة القاري (٨٠/٢٠ ). - ٤٢.٤ - ٥٧٩ - باب وَأُمَّهاتِكُمْ اللَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ ﴾ فيه حديث ابن عباس قيل للنبي عبئة : ألا تزوج ابنة حمزة . قال (ح) : القائل هو علي بن أبي طالب كما أخرجه مسلم (١٠١٧). قال (ع) : قد أخرج مسلم أيضاً من حديث أم سلمة قالت : قيل : أين أنت يارسول الله عن ابنة حمزة ... ؟! الحديث ، فمن أين تعين أن القائل علي ، فلم لا يجوز أن تكون أم سلمة ؟ (١٠١٨). قلت : أم سلمة عبرت نحوما عبر به ابن عباس من إيهام القائل ، وحديث علي صريح بأنه السائل فحمل عليه ، لأنه الظاهر وقد فسره به جماعة من الأئمة ممن صنف في المبهمات . وفيه حديث عروة المرسل في رؤيا أبي لهب في قوله : سيقت في هذه بَعَتاقتي ، بفتح أوله (١٠١٩) . وفي رواية عبد الرزاق : بعتقي . قال (ح): وهو أولى الوجه أن يقول: بإعتاقي (١٠٢٠) قال (ع) : أحدهما الكلام من الكرماني ، وقوله : أوجه غير موجه ، لأن العتق والعتاقة ، والإعتاق واحد لأنها مصادر (١٠٢١) قلت : المراد بالأولوية كثرة الاستعمال لها . (١٠١٧) فتح الباري (١٤٢/٩). (١٠١٨) عمدة القاري (٩٣/٢٠). (١٠١٩) في النسخ الثلاث بعد قوله أوله (( القاف)) فحذفناه لأنه خطأ . (١٠٢٠) فتح الباري (١٤٥/٩). (١٠٢١) عمدة القاري ( ٩٥/٢٠). - ٤٢٥ - ٥٨٠ - باب من قال : لا إرضاع بعد الحولين قال (ح) : أشار البخاري بهذا إلى قول الحنفية : إن أقصى مدة الرضاع ثلاثون شهراً (١٠٢٢). قال (ع): هذا نتيجة فكر صاحبه نائم ، وما وجه الإِشارة إلى قول الحنفية ؟ والترجمة إنما وضعت إلا لبيان من قال : لارضاع بعد حولين ، وهو أعم من قول الحنفية (١٠٢٣) .. قلت : قد قال (ح) متصلاً بكلامه : وكذا قول من زاد على الحولين کشھر وشهرین . (١٠٢٢) فتح الباري (١٤٦/٩). (١٠٢٣) عمدة القاري (٩٦/٢٠ ). - ٤٢٦ - ٥٨١ - باب لبن الفحل ذكر فيه حديث عائشة في قصة أفلح أخي أبي القُعَيْسِ . قال (ح) : ألزم بهذه القصة من قال من الحنفية : إن العبرة بما رأى الصحابي لا بما روى ، ووجه الإلزام أن عائشة روت ما يدل على اعتبار لبن الفحل ، ومع ذلك رأت لبن الفحل لا يحرم قيل فهم أن يقولوا بما رأت (١٠٢٤). قال (ع) : لو علم هذا القائل مدرك من قال لما صدر منه هذا ، ولكن عدم الفهم وأريحية العصبية يحملان الرجل على أخبط من هذا ، والحنفية ما قالوا ذلك على الإطلاق ، بل قالوا : إن كان عمله أو فتواه قبل الرواية فالرواية حجة عليه إذا بلغته ، وإن كان بعد ذلك لم تكن حجة ، لأنه لو لم يثبت عنده النسخ ما ترك العمل به (١٠٢٥) قلت : يبقى احتمال النسيان (١٠٢٤) فتح الباري (١٥٢/٩) كذا في النسخ الثلاث ((قيل فهم)) والصواب ((قيل عليهم )) . (١٠٢٥) عمدة القاري (٩٨/٢٠-٩٩) - ٤٢٧ - ٠ ٥٨٢ - باب لا تنكح المرأة على عمتها قال (ح) : حكى البيهقي قول من قال : إن هذا الحكم لم يثبت إلا من حديث أبي هريرة وأنه جاء من وجوه لا تُثبت . ثم قال : اتفق الشيخان على حديث أبي هريرة ، وأخرج البخاري حديث جابر من طريق عاصم عن الشعبي عنه . ثم قال : الحفاظ يرون رواية عاصم خطأ ، والصواب رواية عون ومن تابعه . قلت : هذا الاختلاف لم يقدح عند البخاري ، لأن الشعبي أشهر بجابز منه بأبي هريرة ، وقد أخرجه النسائي من وجه آخر صحيح عن جابر وهو من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ، فلكل من الطريقين ما يعضده (١٠٢٦). قال (ع) : قوله : طريق آخر صحيح ، غير صحيح ، لأن رواية أبي الزبير لا يحتج بها ، لأنه مدلس (١٠٢٧). قلت : لا تنافي بين قولنا طريق صحيح وبين لا يحتج براويها ، لأن النفي محله إذا انفرد ، والتصحيح حيث تتابع ، ولو سكت من لا يعلم على : من لا يعلم لأراح . (١٠٢٦) فتح الباري (١٦١/٩ ). (١٠٢٧) عمدة القاري (١٠٧/٢٠ ) - ٤٢٨ - ٥٨٣ - باب نكاح المحرم قال (ح) : كأنه يميل إلى الجواز، لأنه لم يذكر في الباب إلا حديث ابن عباس ، ولم يخرج حديث المنع ، كأنه لم يصح عنده ، أو رأى مقابله أقوى (١٠٢٨). قال (ع) : فيه تأمل ، لأن عدم تخريجه لا يستلزم عدم صحته عنده ، ثم لا مانع أن يصح عند غيره (١٠٢٩) (١٠٢٨) فتح الباري (١٦٥/٩). (١٠٢٩) عمدة القاري (١١٠/٢٠ ). - ٤٢٩ - ٥٨٤ - باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح قوله في حديث أنس : جاءت امرأة . قال (ح) : ما وقفت على اسمها ، وأشبه من رأيت بقصتها ممن تقدم اسمين في الواهبات ليلى بنت قيس ابن الحطيم (١٠٣٠) . قال (ع) : هذا من حديث أنس وهو غير حديث سهل بن سعد ، فتختلف صاحبة القصة . قلت : لا يلزم من تعدد الرواة تعدد صاحب القصة ، ولكن انظر واحمد ربك على ما أعطاك من صحة البدن . (١٠٣٠) فتح الباري (١٧٥/٩). (١٠٣١) عمدة القاري (١١٣/٢٠) . - ٤٣٠ - ٥٨٥ - باب إذا كان الولي هو الخاطب قال (ح) : أي هل يزوج نَفْسَهُ أو يحتاج إلى ولي آخر (١٠٣٢) قال (ع) : هذه الترجمة قط لا تقتضي ما قاله ، بل الذي يفهم أن الولي إذا كان الخاطب هل يجوز أم لا (١٠٣٣). قلت : بقي عليه التفريع على الجواز وهو الذي ذكره (ح) قوله في حديث سهل بن سعد في الواهبة : فلم يردها . قال (ح) : بضم أوله من الإرادة ، وحكى بعض الشراح بفتح أوله وتشديد الدال وهو محتمل (١٠٣٤). قال الحاكي : هو الكرماني : وقوله : هذا هو محتمل يدل على أنه ما يأخذ كلامه بالقبول (١٠٣٥). قلت : ولا بالرد ، ولیس ذلك عامل ، بل في مثل هذا ، لأنه إن كان نقلاً منه عن نسخة فلم يتصل ثبوتها عندنا ، فاحتمل أن يكون هو انفرد باطلاع عليه ، وإن كان بحثاً ففيه نظر ، ثم قول (ع) (( يدل)) ما هو وجه الدلالة التي ادعاها من قول (ع) وهو محتمل . (١٠٣٢) فتح الباري (١٨٨/٩) (١٠٣٣) عمدة القاري (١٢٤/٢٠) وانظر مبتكرات اللآلي والدور ( ص ٣٠٥-٣٠٦ ) . حيث صوب ما قاله الحافظ ابن حجر . (١٠٣٤) فتح الباري (١٨٩/٩ ). (١٠٣٥). عمدة القاري ( ١٢٦/٢٠ ). - ٤٣١ - ٥٨٦ - باب ضرب الدف ذكر حديث الربيع بنت معوذ قالت: جاء النبي معَ ◌ٍّ حين بُني عليّ فجلس على فراشي ... الحديث . قال الكرماني : فإن قلت كيف صح هذا ؟ وأجاب : إما أنه جلس من وراء حجاب أو كان قبل نزول آية الحجاب أو جاز النظر لحاجة أو عند الأمن من الفتنة . قال (ح) : الأخير هو المعتمد ، والذي وضح لنا بالأدلة القوية من خصائص النبي ◌َّ جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها وهو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام بنت ملحان في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ولم یکن بينهما محرمية ولا زوجية . انتهى (١٠٣٦). قال (ع) بعد قول (ح) هذا هو المعتمد ما نصه : قلت : كل هذا دوران لطلب شيء لا يظفر به ، والجواب الصحيح الواضح أنه من خصائص منالتيٍ (١٠٣٧) النبي فنقل كلام (ح) إلى قوله : ولا زوجية ، فاستلب الفائدة وادعاها لنفسه وابتدأ كلامه بما يوهم رد من أخذ كلامه وارتضاه حتى نسبه إلى نفسه ، فجمع في هذا ما لم يقدم عليه من فيه أدنى مروة والله المستعان (١٠٣٦) فتح الباري (٢٠٣/٩). (١٠٣٧) عمدة القاري (١٣٦/٢٠) . - ٤٣٢ - ٥٨٧ - باب الشروط التي لا تحل قوله : لتستفرغ صحفتها . قال (ح) : المراد بالصحفة ما يحصل من الزوج كما تقدم ، يعني من كلام النووي حيث قال : نهي الأجنبية أن تسأل رجلاً طلاق زوجته وتتزوجه هي فيصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ما كان للمطلقة ، فعبر عن ذلك بقوله : تكتفي ما في صحفتها (١٠٣٨) قال (ع) : هذا غلط فاحش والصحفة هي القصعة التي تشبع الخمسة (١٠٣٩) قلت : جمع ذلك مع رد الصواب الإساءة ، والعجب أنه نقل من كلام الطيبي ما يوافق قول النووي والله المستعان. ٠ ٠٠٤ (١٠٣٨) فتح الباري (٢٢٠/٩). (١٠٣٩) عمدة القاري (١٤٣/٢٠) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٣٠٦- ٣٠٧ . - ٤٣٣ - ( ٢٨ - انتقاض الاعتراض جـ ٢) ٥٨٨ - باب بغير ترجمة فيه حديث أنس: أولم النبي ◌َ ◌ِّ بزينب، فأشبع الناس خبزاً ولحماً ... الحديث . قال (ح) : سقط لفظ باب عن نسخة ابن بطال ، واستشكله بأنه لا تعلق له بترجمة الصفرة ، وأجيب بثبوت لفظ باب ، وتعقب بأنه كالفصل من الباب قبله وله به تعلق ، والمناسبة أن يقال : إنه لم يقع في قصة زينب ذكر الصفرة ، فيستفاد منه أن الصفرة للمتزوج من الجائز لا من الشروط لكل متزوج (١٠٤٠) . قال (ع) : هذا كلام واهٍ جداً، لأن الترجمة في الصفرة ، وليس في حديث زينب ذكر الصفرة مطلقاً، والأوجه أن يقال: إن المطابقة أنه عدّله أمر بالولمة في قصة عبد الرحمن بن عوف ، وأولم هو في قصة ، وبين أمره بشيء وفعله إياه اتحاد ، فلا مطابقة أتم من هذا (١٠٤١) (١٠٤٠) فتح الباري (٢٢١/٩) . (١٠٤١) عمدة القاري (١٤٥/٢٠). - ٤٣٤ - ٥٨٩ - باب الدعاء للنساء اللاتي بهدين العروس ذكر الكرماني توجيهين ، وكذا ذكر (ح) توجيهين (١٠٤٢) فقال (ع) : هذا كله تعسفات ، وأكثره خارج عن القانون (١٠٤٣). ثم قال كلاماً يشبه تحصيل الحاصل ، لإمكان أن يخرج من التوجهات السابقة ، وأنكر قول (ح): إن حروف الجر تتناوب ، وذكر ابن الحاجب قال : اللام تأتي بمعنى من ، وأن ابن مالك أنكره عليه ، والله المستعان . ٠ : (١٠٤٢) فتح الباري (٢٢٢/٩). (١٠٤٣) عمدة القاري (١٤٦/٢٠ ) - ٤٣٥ - ٥٩٠ - باب الهدية للعروس قوله : وقال إبراهيم ، يعني ابن طهمان عن أبي عثمان ... فذكر الحدیث بطوله قال (ح) : لم يقع لي موصولاً من رواية معمر وغيره عن أبي يحيى إلا أن بعض من لقيناه من الشراح زعم أن النسائي أخرجه عن أحمد بن حفص ابن عبد الله عن أبيه عنه ، وتبع في ذلك مغلطاي ولم أقف على ذلك ، ثم وجدت في المناقب من السنن للنسائي عن أحمد بن حفص بهذا الإسناد قطعة منه وهي قوله : كان النبي ◌َّمٍ إذا أمر بَجَنَبَاتِ أم سليم دخل عليها فسلم عليها لم يزد على ذلك (١٠٤٤) قال (ع) : إن كان مراده بقوله من لقيناه صاحب التلويح فإنه لم يلقه لأنه مات قبل مولده ، وإن کان مراده صاحب التوضيح فهو تبع في ذلك شيخه وإن كان مراده الكرماني فهو لم يدخل الديار المصرية ، والقائل لم يدخل إلى تلك البلاد ولم يذكر ذلك في شرحه (١٠٤٥). قلت : قوله : لم يدخل ، يرد عليه الكرماني ، فقد ذكر في خطبة شرحه أنه سمع صحيح البخاري بالجامع الأزهري من القاهرة ، وإذا كان الأول لم يدرك زمانه ، والثاني بزعمه لم يلقه انحصر في الأربعة ، فما وجه تردده في المراد مع قوله تبعاً لمغلطاي ما هذا إلا استرسال عجيب . (١٠٤٤) فتح الباري (٢٢٧/٩) والحديث عند النسائي في فضائل الصحابة (٢٨٠). (١٠٤٥) عمدة القاري ( ١٥١/٢٠). - ٤٣٦ - ٥٩١ - باب استعارة الثياب للعروس وغيرها قيل : القلادة ليست من الثياب ، وأجيب باحتمال أن يكون وغيرها معطوفاً على الثياب ، لكن يبقى التقييد بالعروس ، وعائشة حينئذ لم تكن عروساً . قال (ح) : القلادة وغيرها من أنواع الملبوس الذي تتزين به المرأة شمل العروس وغيرها ، فتلحق القلادة بالثوب بجامع التزين (١٠٤٦) قال (ع) : بين الذي قاله وبين ما يفهم من الترجمة بعد عظيم ، ولكن إذا أعدنا الضمير في وغيرها إلى العروس تتأتى المطابقة (١٠٤٧) كذا قال ! . (١٠٤٦) فتح الباري (٢٢٨/٩) (١٠٤٧) عمدة القاري (١٥٢/٢٠). - ٤٣٧ - ٥٩٢ - باب من أجاب إلى كُرَاع قوله: ((لَوْ دُعيِتُ إِلَى جُرَاعٍ )). قال (ح) : زعم بعض الشراح أن المراد بالكراع كراع الغميم المكان المعروف بين مكة والمدينة ، ووجه أنه أطلق ذلك مبالغة في الإِجابة ولو بعد المكان (١٠٤٨) قال : هذا نقله الكرماني في شرحه وهو نقل بقوله: ((وقيل )) وما زعم بذلك ، فكيف يقول هذا القائل : وزعم ، وكان ينبغي أن يقول ونقل (١٠٤٩). قلت : مراد (ح) بقوله : وزعم من نقل عنه الكرماني فطاح اعتراض (ع). (١٠٤٨) فتح الباري (٢٤٦/٩). (١٠٤٩) عمدة القاري (١٦١/٢٠ ). قال البوصيري ( ص ٣٠٧) إن اعتراض العيني مبني على فهمه من أن مدلول بعض الشراح في كلام ابن حجر هو الكرماني ، ولا أدري من أي عبارة أخذها ؟ فشراح البخاري تعد بالمئات ، فلا يدري من یعنیه منهم ابن حجر ، أفلا يجوز أن يكون البعض الذي عناه الكرماني هو الذي أراده ابن حجر ؟ بل ويجوز أن يكون آخر غير من نقلا عنه كما هو ظاهر ، فلم يظهر محل لهذا الاعتراض ، فرحم الله الجميع - ٤٣٨ - ٥٩٣ - باب الغيرة فيه حديث عائشة : يَاأُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أنْ يَزْنِي [يرى] عَبْدَهُ أَوْ أُمْتَهُ تَزْنِي )). قال (ح) : تقدم في صلاة الكسوف بلفظ : أن یزني عبده أو یزني أمته ، وهذا هو الصواب ، ولعل لفظ يزني سقطت فأخرجها الناسخ عن محلها (١٠٥٠) . قال (ع) : لا يحتاج هنا إلى نسبة هذا إلى الغلط ولا تصرف الناسخ بغير وجه ، فإن قوله يزني يجوز فيه التذكير والتأنيث (١٠٥١) (١٠٥٠) فتح الباري (٣٢٢/٩). (١٠٥١) عمدة القاري (٢٠٦/٢٠ ) - ٤٣٩ - ٥٩٤ - باب ﴿ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْخُلُم ﴾ فيه حديث ابن عباس : سأله رجل : شهدت العيد ؟ قال : نعم ، ولولا مكاني منه ما شهدته [يعني] من صغره . قال (ح) : فيه التفات إذ حق الكلام أن يقول من صغري (١٠٥٢) قال (ع) : الظاهر أن قوله من صغره ليس من كلام ابن عباس بل من كلام أحد الرواة (١٠٥٣). (١٠٥٢) فتح الباري (٣٤٤/٩). (١٠٥٣) عمدة القاري (٢٢٤/٢٠). - ٤٤٠ -