Indexed OCR Text
Pages 341-360
٥٣٣ - باب مرض النبي ◌ّ ووفاته قوله في حديث عائشة : أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح ... إلى أن قال : قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها [ فعُقِرْتُ حتى ما تقلني رجلاي ] حتى أهويتُ . كذا للأكثر ، وللكشميهني حتى هويت بفتح أوله وثانيه (٨٠٣) . قال (ع) : قال بعضهم : بفتح أوله وکسر الواو وليس كذلك ، وإنما هو بفتح الهاء والواو معاً كقوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمٍ إِذَا هَوِىٌ﴾ (٨٠٤). قلت : عادته إذا قال : وقال بعضهم في سياق الإِنكار يريد (ح) والذي قاله (ح) بفتح أوله وثانيه . قوله : حين سمعته تلاها أن النبي ◌َ ◌ّ قد مات، وفي نسخة علمت وتوجيه الأول . قال الكرماني : فإن قيل ليس في القرآن ذلك قلت : يقدر أن أبا بكر تلاها لأجل أن النبي عَ ليه قد مات، وهي قول: ﴿إِنكَ مَيِّتٌ﴾ (٨٠٥). (٨٠٣) فتح الباري ( ١٤٦/٨) وما بين المعكوفین من صحيح البخاري ومکانه بياض في النسخ الثلاث . (٨٠٤) عمدة القاري ( ٧٢/١٨ ) . (٨٠٥) فتح الباري (١٤٦/٨ ). - ٣٤١ - قال (ع) : الذي قاله الكرماني أوضح وأحسن من (٨٠٦). قوله : من جنة الفردوس مأواه . قال (ح): من موصولة، وحكى الطيبي عن نسخة من ((المصابيح)) أن من حرف جر ، قال: والأول أولى (٨٠٧). قال (ع) ما لفظه: وقيل كلمة ( من ) بكسر الميم حرف جر ، فعلى [ هذا] مأواه مبتدأ أو من جنة الفردوس خبره ، قال بعضهم : هذا أولى . قال (ع) : بل الأول أولى على ما لا يخفى عند من دق نظره (٨٠٨) .. قوله : إلى جبريل ننعاه . جزم بذلك سبطِ ابن الجوزي ، والأول موجه فلا معنى لتغليط الرواة (٨٠٩) بالظن قال (ع) : من نص على أن الرواة رووه بصيغة المضارع ؟ فلم لا يجوز أن يكون ذلك من النساخ؟ (٨١٠). قلت : هذا يكون من التعصب البارد . (٨٠٦) عمدة القاري (٧٢/١٨-٧٣) كذا في النسخ الثلاث زيادة كلمة ((من)) بعد أحسن ، ولا توجد في العمدة . (٨٠٧) فتح الباري ( ١٤٩/٨ ). (٨٠٨) عمدة القاري ( ٧٥/١٨ ) . (٨٠٩) فتح الباري ( ١٤٩/٨ ). (٨١٠) عمدة القاري (٧٥/١٨ ) - ٣٤٢ - كتاب التفسير ٥٣٤ - باب ما جاء في فاتحة الكتاب قوله : عن أبي سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي في المسجد ، فدعاني النبي ◌ّ . . قال (ح) : روی الواقدي هذا الحديث عن محمد بن معاذ عن خبيب ابن عبد الرحمن بهذا السند ، فزاد بعد أبي سعيد عن أبي بن كعب ، والذي في الصحيح أصح ، والواقدي شديد الضعف إذا انفرد ، فكيف إذا خالف ؟ وشيخه مجهول ، وأظنه دخل عليه حديث في حديث (٨١١). قال (ع) : ذكر الحافظ المزي هذا ولم يتعرض له ، يعني الواقدي بشيء من ذلك ، ومن العجائب أن الواقدي آخر مشايخه الإِمام الشافعي ويحط عليه هذا الخط (٨١٢). قلت : قد قال الشافعي : كتب الواقدي كذب ، نقله البيهقي وغيره ، ولا عجب في ذلك ، كما أن جابر الجعفي من مشائخ الإمام أبي حنيفة ، وحديثه عنه في مسند حديثه الذي جمعه الحارثي وغيره ، وقد قال مع ذلك أبو حنيفة : ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ولعل هذا المعترض يظن أن مجرد رواية الراوي عن الراوي تعديل للمروي عنه ، وهو رأي مردود ونبه عليه أئمة الحديث في علوم الحديث ، ولو سكت لكان أستر له ، فالله المسئول أن يرزقنا العافية . (٨١١) فتح الباري ( ١٥٧/٨) . . (٨١٢) عمدة القاري (٨١/١٨ ). - ٣٤٣ - ٥٣٥ - باب : وَإِتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى ﴾ قال (ح): قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ ... ﴾ الآية : مثابة [ مصدر] يثوبون (٨١٣). قال (ع) : بل هو اسم مصدر ويجوز أن يكون مصدراً منها [مميا ] (٨١٤). قلت : فأثبت ما ينفي . (٨١٣) فتح الباري (١٦٩/٨). (٨١٤) عمدة القاري (٩٢/١٨). - ٣٤٤ - ٥٣٦ - باب قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ﴾ قوله في آخره : والوسط العدل هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما توهمه بعض الشراح (٨١٥). قال (ع): فيه تأمل (٨١٦). قلت : الحجة فيه أن الطبري أخرج من طريق وكيع عن الأعمش بهذا السند رفعه : الوسط العدل ، فاقتصر على هذه الجملة ، وبنحوه أخرجه الإسماعيلي من طريق حفص عن الأعمش . (٨١٥) فتح الباري (١٧٢/٨). (٨١٦) عمدة القاري (٩٥/١٨). - ٣٤٥ - ٥٣٧ - باب قوله : ﴿ أَياماً مَعْدُوداتٍ ﴾ قال (ح) : للزمخشري في إعراب قوله ( أيّاماً ) كلاماً متعقباً ليس هذا موضعه (٨١٧) . قال (ع) : التعقب في كلام المتعقب ، فقد سمعت الكبار من علماء العرب والعجم يقولون : من رد على الزمخشري في غير الاعتقاد فهو رد عليه (٨١٨) قلت : قائل هذا إن كان يعتقد عصمته من الخطأ أحق أن يرد عليه ، فإنه بشر يخطيء ويصيب ، وهذه كتب من جاء بعده ممن يتعانى التفسير طافحة بالرد عليه ، لكن ليس كله مقبولاً ولا كله مردوداً ، والذي تعقبه أولاً أبو البقاء وتبعه جماعة منهم البيضاوي ، فهذا عالم من علماء العرب ، وآخر من علماء العجم سبقا الكبار الذين أشار إليهم (ع) ، فهما أحق بالقبول ، ولا يخفى على المتعقب توجيه النصب بأنه على الحال ، إلا أنه لا يرد تعينه إذ لا يتمشى إلا على أحد الأقوال في تفسير كتب . وقد سبق الزمخشري إلى نحو ما قال الزجاج ، فقال : الأجود أن يكون العامل في أيام الصيام ، والمعنى : كتب عليكم أن تصوموا أياماً . قوله : حدثنا إسحاق حدثني روح . (٨١٧) فتح الباري (١٧٩/٨ ). (٨١٨) عمدة القاري (١٠٤/١٨) . - ٣٤٦ - [ قال (ح): إسحاق هو ابن راهويه] (٨١٩). قال (ع) : قال صاحب التوضيح : هو ابن إبراهيم كما صرح به أبو نعيم في مستخرجه (٨٢٠) . قلت : إن كان ظن أن بينهما مغايرة فقد زل . (٨١٩) فتح الباري (١٨٠/٨). (٨٢٠) عمدة القاري (١٠٥/١٨). - ٣٤٧ -٠ ٥٣٨ - باب قوله : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ﴾ قوله: (( يَأْتِيها في)) كذا وقع في جميع النسخ ، لم يذكر المجرور ، ووقع . في الجمع بين الصحيحين للحميدي : يَأتيها في الفرج ، وهو من عنده بحسب ما فهمه ، وليس مطابقاً لما في نفس الرواية عن ابن عمر (٨٢١) قال (ع) : لا نسلم عدم المطابقة لما في نفس الأمر ... إلى آخر كلامه . وأطال في ذلك بسبب أنه غير الكلام وهو لما في نفس الآية [الرواية ] إلى ما في نفس الأمر ، ثم ختم كلامه بأن قال: لما رأى البخاري ما ورد في الإباحة وما ورد في المنع ، فلم يترجح عنده أحد الأمرين ، فترك بياضاً بعد ليكتب فيه ما ترجح عنده . ثم قال : وهذا الذي استعمله البخاري نوع من أنواع البديع يسمى الاكتفاء ، ولا بدله من نكتة يحسن سببها استعماله ، وهي هنا إطباق الأكثر على خلاف ما وقع به التصريح في هذه الرواية . قال (ع) : ليت شعري من قال من أهل صناعة البديع : أن حذف المجرور وإبقاء الجار من أنواع البديع ؟ والاكتفاء إنما يكون في شيئين ١ (٨٢٢) متضاديين يذكر أحدهما فيكتفي عن ذكر الآخر . انتهى (٨٢١) فتح الباري (١٨٩/٨). (٨٢٢) عمدة القاري (١١٧/١٨ ) - ٣٤٨ - وهذا أحد أنواع الاكتفاء ، والنوع الثاني الاكتفاء ببعض الكلام وحذف باقيه . والثالث : أشد منه وهو حذف بعض الكلمة ، وهذا المعترض لا يدري وینکر على من يدري . - ٣٤٩ - ٥٣٩ - باب وَالَّذِينَ يَتَوقّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرونَ أَزْواجاً ﴾ قوله : قال عطاء : هو معطوف على قوله عن مجاهد (٨٢٣). قال (ع): ظاهره التعليق، إذ لو كان عطفاً لقال: وعن عطاء (٨٢٤). كذا قال . قوله : وعن محمد بن يوسف حدثنا ورقاء . قال (ح) : هو معطوف على أخبرنا روح ، فيكون التقدير ، وحدثنا إسحاق عن محمد بن يوسف (٨٢٥). قال (ع) : قال صاحب التلويح ، يعني مغلطاي : يحتمل أن يكون معلقاً ويحتمل أن يكون معطوفاً (٨٢٦). قوله : وعن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال : نسخت هذه الآية عدتها في أهلها . قال (ح) : هو معطوف أيضاً ، وقد أورده أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن يوسف (٨٢٧) . قال : ويحتمل الوجهين (٨٢٨). (٨٢٣) فتح الباري ( ١٩٤/٨ ). (٨٢٤) عمدة القاري (١٣٢/١٨) . (٨٢٥) فتح الباري ( ١٩٥/٨). (٨٢٦) عمدة القاري (١٣٢/١٨) . (٨٢٧) فتح الباري ( ١٩٥/٨). (٨٢٨) عمدة القاري (١٣٢/١٨) . - ٣٥٠ - ٥٤٠ - باب حَافِظُوا عَلىُ الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى ﴾ قال (ح) : بعد أن ذكر (ح) ذكر الدمياطي : صنف في ذلك (( كشف الغطا عن الصلاة الوسطى)) وجمع فيما ورد من ذلك سبعة عشر قولاً فلخصها ثم نقل زيادة عليه ثلاث كملت بها عشرين ، وعن الثامن [ وعزا الثامن عشر ] والذي بعده ، ثم قال : والعشرون صلاة الليل ، وحديثه عندي وذهلت الآن عن معرفة قائله (٨٢٩). قال (ع) : زاد بعضهم العشرين ولم يبين ما ادعاه (٨٣٠) قلت : بين اعتذاره . (٨٢٩) فتح الباري ( ١٩٧/٨ ). (٨٣٠) عمدة القاري (١٢٥/١٨ ). - ٣٥١ - ٥٤١ - باب ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافا } قال (ح) : انتصب على أنه مصدر في موضع الحال ، أي : لا يسألون حال الإلحاف، أو مفعول لأجله (٨٣١). قال (ع) : ليس فيما قال صواب إلا قوله : إنه مصدر فقط يفهمه من له ذوق في تصرف الكلام (٨٣٢). سورة آل عمران قوله : غُزَّا واحدها غازٍ . قال (ح) : هو من تفسير أبي عبيدة (٨٣٣) قال (ع) : هذا لا يسمي تفسيراً في إصطلاح أهل التفسير (٨٣٤) (٨٣١) فتح الباري ( ٢٠٣/٨ ). (٨٣٢) عمدة القاري (١٣٠/١٨) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٩٠). (٨٣٣) فتح الباري (٢٠٨/٨ ). (٨٣٤) عمدة القاري (١٣٧/١٨) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ض ٢٩٠- ٢٩١) . - ٣.٥٢ - ٥٤٢ - باب إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمَناً قَلِيلاً ﴾ قوله : إن امرأتين كانتا يحرزان في بيت وفي الحجرة . . كذا للأكثر بواو العطف ، وللأصيلي وحده في بيت أو في حجرة بأو ، والصواب الأول ، وسبب الخطأ في رواية الأصيلي أنه وقع في سياقه حذف بينه رواية ابن السكن ، ولفظه : كانتا تحرزان في البيت [ بيت ] وفي الحجرة حداث ، والواو عاطفة أو حالية ، لكن المبتدأ محذوف، وحُدَّاث بضم أوله ، والتشديد وآخره مثلثة أي ناس يتحدثون ، وحاصله أن المرأتين كانتا في البيت ، وكان في الحجرة المجاورة له ناس يتحدثون فسقط المبتدأ من رواية الأصيلي فصلى مشكلاً ، فعدل الراوي إلى (أو) التي للترديد فراراً من استحالة كون المرأتين في الحجرة معاً ، على أن دعوى الاستحالة مردودة ، لأن له وجهاً ، فيكون من عطف الخاص على العام ، لأن الحجرة أخص من البيت ، لكن رواية ابن السكن أوضحت المراد فأغنت عن التقدير ، وكذا ثبت مثله عند الإسماعيلي (٨٣٥). قال (ع) : هذا تصرف عجيب وفيه تعسف من وجوه لا تحتاج إلى ارتكابه : الأول : أن نسبة رواية (أو) إلى الخطأ خطأ، لأن (أو) للشك مشهور ولا مانع منه هنا (٨٣٥) فتح الباري ( ٢١٤ ). - ٣٥٣ - (٢٣ - انتقاض الاعتراض جـ ٢) الثاني : قوله : إن الواو للعطف غير مسلم . الثالث : قوله : إن المبتدأ محذوف لا دليل عليه ، لأن حذف المبتدأ إنما يكون وجوباً أو جوازاً ، ولا مقتضي لواحد منهما هنا ، يعرفه من له يد في العربية . الرابع : أنه قال : إن الواو للعطف ، ثم قال : إن المرأتين كانتا في البيت ، وكان في الحجرة ناس يتحدثون ، فهذا ينادي بأعلا صوته أن الواو للحال . الخامس : قوله : الحجرة مجاورة للبيت يحتاج إلى دليل ، ولم لا يقال كانت داخل البيت ، لأن الحجرة مكان منفرد من البيت . السادس : دعوى الاستحالة ولا استحالة ، فدعوى استحالة هذا هو المحال (٨٣٦). قلت : وأجوبته عن الستة أوضح من الشمس ، فلا نطيل بها وهو الذي ينادي بأعلا صوته أنه متحامل ، أو متجاهل . (٨٣٦) عمدة القاري (١٤١/١٨-١٤٢) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٩١ - ٢٩٣ ) . - ٣٥٤ - ٥٤٣ - باب قوله تعالى: ﴿وَالرَّسُولُ يَدِعُوَكُمْ في أُخْرَاكُمْ ﴾ قوله : قال ابن عباس : إحدى الحسنين فتح أو شهادة . قال (ح) : كذا وقع هذا التعليق في هذه السورة ومحله في سورة براءة ، ولعله أورده هنا للإشارة إلى أن إحدى الحسنيين وقعت في أُحُد وهي الشهادة ، وقد وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (٨٣٧). . قال (ع) : هذا الاعتذار فيه بعد لا يخفى، وأما هذا التعليق فقد وصله ابن أبي حاتم ... الخ (٨٣٨). قلت : اعترض على الاعتذار بالاستبعاد واستلب فائدة بيان وصل التعليق فلم يسبها لمن أفادها وهو يرى أنه إفادة مثل هذا ليس من درجة الكمال فما باله يسرقها (٨٣٧) فتح الباري ( ٢٢٨/٨) . (٨٣٨) عمدة القاري (١٥١/١٨). - ٣٥٥ - ٥٤٤ - باب ﴿ وَلَّتَسْمُعَنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشرَكُوا أذىّ كَثِيراً ﴾ قوله : فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين قال (ح) : واليهود عطفاً على البدل أو المبدل منه وهو الأظهر (٨٣٩). قال (ع) : الأولى حذف الثاني على ما لا يخفى (٨٤٠). قوله : فقال عبد الله : إنها المراد أنه لا أحسن مما يقول . قال (ح) : في رواية أخرى : لأحسن مما يقول ، بلام أوله بغير ألف وضم النون على أنها لام القسم كأنه قال : إنه لأحسن مما يقول أن تقعد في بيتك ... الخ ، حكاه عياض واستحسنه (٨٤١) . قال (ع) : هذا غلط صريح واللام فيه لام الابتداء ، دخلت على أحسن الذي هو أفعل التفضيل ، وليس للام القسم مجال ، ثم لم يكتف هذا الغالط بهذا الغلط الفاحش حتى نسبه إلى عياض (٨٤٢). (٨٣٩) فتح الباري ( ٢٣١/٨). (٨٤٠) عمدة القاري ( ١٥٦/١٨) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٩٣- ٢٩٥ ) . (٨٤١) فتح الباري ( ٢٣٢/٨). (٨٤٢) عمدة القاري ( ١٥٦/١٨ ). - ٣٥٦ - قلت : هذا رجل يحمله فرط التحامل على كثرة المجازفة ، وهب أن هذا غلط ، فما السبب في رد النقل عن عياض ؟ وكتاب عياض موجود والنقل فيه مسطور وتوجيهه أوضح من الشمس إذا اعترض بغير دليل بعد الديجور ، فأسألك اللهم أن تعامله بالعدل يامن ترجع إليه الأمور . ومن عجب أمره أن (ح) قال متصلاً بكلامه بعد قوله ، واستحسنه ، وحكى ابن الجوزي ، فذكر شيئاً فنقله (ع) بعينه غير ناسب له على العادة ، وكان الضابط عنه في صحة النقل وفساده أن يعرضه على عقله ، فإن قبله رضيه ، وإن أباه طعن فيه ، ولا يراجع المنقول عنه أصلاً، جمعاً بين العائب الحسد والسرقة والعجز والكسل ، والحكم الله العلي الكبير . - ٣٥٧ - ٥٤٥ - باب ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بما أَثُوا ﴾ قوله : إن مروان قال لبوابه : اذهب يارافع إلى ابن عباس ...... الحدیث قال (ح) : ألزم الإسماعيلي البخاري أن يصحح حديث بسرة ... إلى أن قال : والذي يتحصل لي من الجواب عن البخاري احتمال أن يكون علقمة ابن وقاص كان حاضراً عند ابن عباس ، فسمع منه ما أجاب ، فالحديث إذن من رواية علقمة عن ابن عباس ، وإنما قصد علقمة ببيان سبب تحديث ابن عباس بذلك (٨٤٣). قال (ع) : لو كان حاضراً عند ابن عباس عند جوابه لكان أخبر ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس أجاب رافعاً ... إلى أن قال : ومقام علقمة أجل من أن يخبر عن رجل مجهول الحال بخبر قد سمعه عن ابن عباس ، ويترك ابن عباس (٨٤٤) . قلت : ليس في السياق تصريح برواية علقمة عن البواب ، فلا يندفع الاحتمال ، إلا أن (ع) على عادته في المعاندة . (٨٤٣) فتح الباري (٢٣٤/٨). (٨٤٤) عمدة القاري ( ١٥٨/١٨ ) . - ٣٥٨ - سورة النساء قال ابن عباس : يستنكف : يستكبر . قال (ح) : وقع هذا في رواية المستملي والكشميهني فحسب ، وقد وصله ابن أبي حاتم بسند رجاله ثقات ، وهو عجيب ، فإن الاستكبار. عطف في الآية على الاستنكاف ، فالظاهر أنه غيره ، ويمكن أن يحمل على التوكيد (٨٤٥). قال (ع): ويجوز أن يكون عطف تفسير ولا يسمى توكيداً على من له إلمام بالعربية (٨٤٦) . (٨٤٥) فتح الباري ( ٢٣٧/٨ ). (٨٤٦) عمدة القاري (١٦٢/١٨) . - ٣٥٩ - ٥٤٦ - باب ﴿وَمَنْ كان فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ قوله : أعتدنا أعددنا : أفعلنا من العتاد . قال (ح) : کذا للأكثر ، ولأبي ذر عند الکشمیهنی اعتددنا افتعلنا ، والأول هو الصواب ، والمراد أن أعتدنا وأعددنا بمعنى واحد ، لأن العتيد هو الشيء المعد . تنبيه : وقعت هذه الكلمة من بعض نساخ الكتاب ومحلها بعد هذا قبل باب لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً﴾ (٨٤٧) قال (ع) : أعتددنا من بباب الإفتعال ، وأعددنا من باب الإفعال ، وقوله. من بعض النساخ بعيد ، والظاهر أنه أشار إلى قوله: ﴿أُولئِكَ أَعْتَدئًا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ﴾ (٨٤٨) . قلت : هذه عين دعوى (ح) . وقوله : الأول هو الصواب ، يقتضي أن رواية غير أبي ذر غير صواب ، وليس كذلك ، بل روايته هي الصواب ، يعرف ذلك من له يد في علم التصريف (٨٤٩) . (٨٤٧) فتح الباري (٢٤١/٨) وسقط اعتراض العلامة العيني من النسخ الثلاث، وهو كما في عمدة القاري (١٦٥/١٨ ) فيه بعد لا يخفي. (٨٤٨) عمدة القاري ( ١٦٥/١٨). (٨٤٩) عمدة القاري (١٦٥/١٨ ) . - ٣٦٠ -