Indexed OCR Text

Pages 101-120

٣٧٠ - باب
العطار وبيع المسك
ذكر حديث أبي موسى: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبٍ
المِسْكِ )).
قال (ح) : ليس في حديث الباب سوى ذكر المسك ، وكأنه ألحق
العطار به لاشتراكهما في الرائحة الطيبة (٢٢١).
قال (ع) : صاحب المسك أعم من أن يكون مالكه أو بائعه ، لكن
القرائن الخارجية تدخل على أن المراد منه بائعه . انتهى (٢٢٢)
وهذا ذكره (ح) فحذفه (ع) وادعاه وأورده مورد الاستدراك عليه.
(٢٢١) فتح الباري (٣٢٤/٤).
(٢٢٢) عمدة القاري (٢٢٠/١١).
وقال البوصيري ( ص ٢٤١) : إن الحديث الشريف مبني في جزءيه على المجاز ،
واقتدى فيه في الترجمة ، والشيخان اختلفا في طريق المجاز ، فكل تبع طريقا
مطروقا ، والمعنى المراد على الجميع ظاهر ، فارتفعت المحاكمة حينئذ بطبيعتها .
قلت : لكن بقي أن العلامة العيني لم يذكر ما قاله الحافظ بقوله في تفسير
((كحامل المسك)) وهم أعم من أن يكون صاحبه أولا . كما قال الحافظ
وأروده مورد الاستدراك .
- ١٠١ -

٣٧١ - باب
التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء
قال (ع) : ما حاصله أن التمرقة التي فيها التصاوير يمتنع استعمالها
للرجال والنساء معاً ، وإن كان حديث عمر يخص المنع فيه بالرجال ، قال :
وهذا الموضع تعسف فيه الشراح والذي ذكرته فتح من الأنوار الإِلَهية
والفیوض الربانية . انتهى
ولم يزد على ما قرره (ح) شيئاً بل أغار عليه وغير بعض العبارة ، ثم زعم
أنه فتح عليه ، فهو نظير من أصبح مفلساً فوجد ديناراً لغيره ، فاستلبه بغير
رضاه ، ووسع به على عياله ، وقال لهم: فتح عليَّ اليوم (٢٢٣).
(٢٢٣) انظر: فتح الباري (٣٢٥/٤) وعمدة القاري (٢٢٣/١١).
- ١٠٢ -

٣٧٢ - باب
صاحب السلعة أحق بالسَّوْمِ
قال ابن بطال : لا خلاف بين العلماء في هذا الحكم
قال (ح) : ليس ذلك بواجب (٢٢٤)
قال (ع): ولا يفهم من قوله: ((أحق)) الوجوب (٢٢٥)
قلت : ولا عدمه فيتعين ذكر بيان الحكم .
(٢٢٤) فتح الباري (٣٢٦/٤).
(٢٢٥) عمدة القاري (٢٢٥/١١) .
- ١٠٣ -

٣٧٣ - باب
ما يكره من الخداع في البيع
قال (ح) في التعقب على ابن حزم في قوله : يتعين لفظ لا خلابة
ولا يجزئ بدلها لا غش ولا خديعة ولا غير ذلك مما يؤدي معناه ، ومن
أسهل ما يرد عليه أن الصحابي الذي أمر بذلك كان يقول : لا خيابة ولا
خذابة بالتحتانية وبالذال المعجمة بدلها ، ومع ذلك يشهدون له بأن النبي
◌َّ جعله بالخيار (٢٢٦).
قال (ع) : هذا عجيب كيف يكون هذا سهل وهو يقول به عند
العجم وكلامه هو عند القدرة (٢٢٧) .
قلت : لم يفهم مراد المورد فاعترض .
(٢٢٦) فتح الباري (٣٣٨/٤).
(٢٢٧) عمدة القاري (٢٣٤/١١) .
- ١٠٤ -

قوله :
٣٧٤ - باب
ما ذكر في الأسواق
قوله : وفيهم أسواقهم .
عند أبي نعيم : أشرافهم بمعجمه وراء .
وعند الإسماعيلي : وفيهم سواهم ، أي غيرهم .
وقال : وقع عند البخاري أسواقهم وأظنه تعجيباً فإن الكلام في
الخسف بالناس لا بالأسواق .
وقال (ح) : بل لفظ سواهم تصحيف ، فإن بمعنى قوله : ومن ليس
منهم فيلزم التكرار والأولى عدمه (٢٢٨)
قال (ع) : لا نسلم أن سواهم تصحیف لا يوجهه (٢٢٩)
قلت : إنما المراد من جهة صحة الرواية .
قوله: ((يُبْعَثُّونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)).
قال (ح) : استدل به على عقوبة من يوجد مع شَرَّبَةُ الخمر وإن لم
يشرب ، وفيه نظر ، لأن العقوبة في الحديث سماوية فلا يقاس عليها (٢٣٠) .
قال (ع): العقوبات الشرعية أيضاً سماوية (٢٣١)
(٢٢٨) فتح الباري (٣٤٠/٤).
(٢٢٩) عمدة القاري (٢٣٦/١١)
(٢٣٠) فتح الباري (٣٤١/٤).
(٢٣١) عمدة القاري (٢٣٧/١١)
- ١٠٥ -

قوله : عن أنس كان النبي عَ ليه بالسوق ... الحديث ، ثم حدثته
دعاء رجل بالبقيع ... الحديث .
قال ابن التين : ليس في هذه الرواية للسوق ذكر . .
فأجاب (ح) : فائدة إيراد الطريق الثانية بيان المراد بأن السوق التي
في الطريق الأولى هي التي كانت بالبقيع (٢٣٢).
قال (ع) : هذا يحتاج لدليل (٢٢٣)
قلت : كون الخروج واحداً فإن كلاً من الطریقین من رواية حميد
عن أنس ، ومن يخفي عليه مثل هذا مع وضوحه هل ينبغي أن يعترض .
(٢٣٢) فتح الباري (٣٤١/٤ ) .
(٢٣٣) عمدة القاري (٢٣٩/١١) .
- ١٠.٦ -

٣٧٥ - باب
ما يستحب من الكيل
ذكر فيه حديث المقدام: ((كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارِكْ لَكُمْ فِيهِ )).
قال (ح) : الذي يظهر لي في جواز ما اعترض به المهلب أنه يعارضه
حديث عائشة : كان عندي شطر شعير فأكلت منه حتى طال عليَّ.
وكان يعني أن يقال حديث المقدام : فمن شري فليكيل فإن البركة
تحصل له بامتثال أمر الشارع .
وحديث عائشة : فيمن كال الشيء على وجه الاختبار ، ثم ذكر
جواب المجب الطبري (٢٣٤)
قال (ع) : هذا الذي قاله أنه ظاهر ليس بظاهر ، وكيف يقول في
الشيء الذي هو واجب مستحب (٢٣٥).
قلت : انظر وتنزه .
(٢٣٤) فتح الباري (٣٤٦/٤) .
(٢٣٥) عمدة القاري (٢٤٧/١١ ) .
- ١٠٧ -

٣٧٦ - باب
بركة صاع النبي عَّهِ ومده
وقع في رواية النسفي : ومدهم ، وهذا لأبي ذر عن المستملي
والسرخسي وفي رواية الإسماعيلي وأبو نعيم .
قال (ح) : في الترجمة حذف ، والتقدير بركة صاع أهل مدينة النبي
# ومدهم (٢٣٦)
قال (ع) : هذا التعسف لأجل عود الضمير غير موجه ولا مقبول ،
لأن الترجمة في بيان بركة صاع النبي على الخصوص ، ولا بيان صاع أهل
المدينة مع اختلاف صيعانهم (٢٣٧).
قلت : المراد بصاعهم ما قدروه على صاع النبي عمّ خاصة .
وقد قال (ع) بعد قليل : وجه الضمير في مدهم أن يعود إلى أهل
المدينة ، وإن لم يمض ذكرهم ، لأنهم اصطلحوا على الصاع والمد كما
اصطلح أهل الشام على المكوك انتهى (٢٣٨).
فوقع في التعسف الذي عابه .
(٢٣٦) فتح الباري (٣٤٧/٤).
(٢٣٧) عمدة القاري (٢٤٧/١١).
(٢٣٨) عمدة القاري (٢٤٨/١١) .
- ١٠٨ -

٣٧٧ - باب
ما يذكر في بيع الطعام والحكرة
ذكر فيه حديث ابن عمر : رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة ...
الحديث .
وحديث ابن عباس في النهي عن بيع الطعام حتى يستوفي .
وحديث ابن عمر نحوه .
وحديث طلحة مع عمر في الصرف وشرط القبض .
قال الإِسماعيلي : ليس في أحاديث الباب ذكر للحكرة .
قوله في حديث مالك بن أوس أنه قال : من عنده صرف ؟ فقال
طلحة : أنا حتى تجيء جارتنا مع العانة .
قال سفيان : هذا الذي حفظناه عن الزهري ليس فيه زيادة قال :
أخبرنا مالك بن أوس .
قال (ع) : أشار سفيان إلى القصة المذكورة وأنه حفظ المتن بغير زيادة
وأبعد الكرماني فقال : غرض سفيان تصديق عمرو وأنه حفظ نظير ما
روي (٢٣٩).
قال (ع) : لم يبعد بل غرضه هذا والإشارة إلى أنه حفظه من الزهري
فقال : أخبرني ، فقال الزهري: أخبرني مالك (٢٤٠)
كذا قال .
(٢٣٩) فتح الباري (٣٤٨/٤) .
(٢٤٠) عمدة القاري (٢٥٢/١١).
- ١٠٩ -

٣٧٨ - باب
بيع الطعام قبل أن يقبض ، وبيع
ما ليس عندك
قال (ح) : لم يذكر في حديثي الباب بيع ما ليس عندك ، وكأنه لم
يثبت على شرطه ، فاستنبطه من النهي عن البيع قبل القبض (٢٤١)
قوله : زاد إسماعیل من انتاع طعاماً فلا يدفعه حتى يقبضه زيادة في
المعنى على قوله : حتى يستوفيه بالكيل بأن يكمله البائع ولا يقبضه المشتري ،
بل يحبسه لأجل فقد الثمن (٢٤٢).
قال (ع) : الأمر فيه بالعكس لأنه إذا أقبضه بعضه صدق أنه أقبضه
ولا يقال استوفاه (٢٤٣).
(٢٤١) قال العيني في عمدة القاري (٢٥٣/١١) ويمكن أن يجاب عنه بأنه استنبط من
حديثي الباب أن بيع ما ليس عندك داخل في البيع قبل القبض ، ولا حاجة إلى
ما قاله بعضهم ، فذكر قول الحافظ الذي في الفتح (٣٤٩/٤ )
(٢٤٢) فتح الباري (٣٥٠/٤).
: (٢٤٣) عمدة القاري (٢٥٥/١١).
- ١١٠ =

٣٧٩ - باب
لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه
حتى يأذن له أو يترك
قال (ح): أورد فيه حديث ابن عمر وأبي هريرة بلفظ: ((وَأَنْ يَسُومَ
الرَّجُلُ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ)) وإلى ما أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن عمر :
((لَا يِبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيِه حتىَّ يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ)) (٢٤٤).
قال (ع) : الذي وقع في الكتاب للإشارة إليه له وجه، وأما الإشارة
إلی ما ليس في کتابه فوجه بعید لكونه غير مذکور في كتابه مع أن الاستثناء
يختص بالنكاح (٢٤٥).
كذا قال ، وقد أكثر من إنكار الإشارة إلى موضع آخر مطلقاً ،
والآن فصل بين ما في الكتاب وما ليس في غيره ، ثم تخصيصه الإستثناء
بالنكاح لا يرد على المصنف ، لأنه يكون في البيع بالقياس ، ولاسيما وقد
وقع في رواية النسائي التقييد في البيع أيضاً .
قوله : مثل ذلك ، إلى مثل حديث عمر الماضي قريباً في طلحة بن
عبيد الله .
تکلف الکرماني هنا فقال : قوله : مثل ذلك أي مثل حديث أبي بكر
في وجوب المساواة ، قال : ولوقف على رواية الإسماعيلي لما عدل عنها .
(٢٤٤) فتح الباري (٣٥٣/٤).
(٢٤٥) عمدة القاري (٢٥٧/١١ )
- ١١١ -

قال (ع) : الذي قاله الكرماني أقرب لأنه مذكور في الباب الذي قبله .
قلت : لکن سیاق حديث عمر أشبه بسياق حديث أبي سعيد من
سياق أبي بكرة ، ويؤخذ من تعبيره بقوله : ذلك ، إرادة الإشارة إلى البعيد
دون القريب (٢٤٦).
(٢٤٦) تقدم، انظر: التعليق (٢١٤) الماضى.
- ١١٢ -

٣٨٠ - باب
بيع المزابنة
قال (ح) : في حديث زيد بن ثابت أن النبي ع# بعد ذلك أي بعد
قوله: ((وَلَا تَبِيعُوا النَّمْرَ بِالثَّعْرِ)) فِي بَيْجِ الْعَرِيَّةِ بِالْرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ ، ولم
يرخص في غيره ، هذا من أصرح ما ورد في الرد على من حمل من الحنفية
النهي عن بيع التمر بالتمر على عمومه ، ومنع أن يكون بيع العرية مستثني منه ،
وكذا من زعم منهم ، أن بيع العربية منسوخ بالنهي عن بيع التمر بالتمر لأن
المنسوخ لا يكون إلا بعد الناسخ ، وهذا قد صرح بأن الأدب في بيع العرية
متراخي عن النهي ، وكذا في قوله بيع العرية رد على من زعم منهم أن العربية في
الهبة خاصة (٢٤٧) .
قال (ع) : إبقاء النهي على العموم أولى من إبطال شيء منه ، لأن
العموم ثابت بيقين (٢٤٨) ، وقول زيد رخص بعد ذلك ، لأن معناه أنه أظهر
بعد نهيه عن بيع التمر أن بيع العربية رخصة ، لا أنه مستثني من عموم
النهى (٢٤٩).
:
قوله في حديث أبي سعيد : والمزابنة اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل .
زاد في رواية الإسماعيلي : کیلاً ، کذا وقع في حديث ابن عمر الذي قبله .
(٢٤٧) فتح الباري (٣٨٥/٤) .
(٢٤٨) عمدة القاري (٢٩٩/١١ ) .
(٢٤٩) عمدة القاري (٢٩٩/١١ ) .
- ١١٣ -
(٨ - انتقاض الاعتراض جـ ٢)

وليس قوله كيلاً قيداً في هل يشترط وجوده (٢٥٠).
قال (ع) : لا نسلم ذلك لأن الاشتراط إنما يكون ومعيار الزبيب والتمر
الكيل (٢٥١).
قلت : يصح الشراء في أكثر المشاهد للمتعاقدين إذا أخطأ به معرفة ،
ولو لم يدخله الكيل ولا الوزن ولا الذرع في الثوب ولا الأرض .
(٢٥٠) فتح الباري (٣٨٦/٤).
(٢٥١) عمدة القاري (٣٠٠/١١) وفي المخطوطات الثلاث وقعا بين الزبيب والتمر
الكيل والتصحيح من عمدة القاري .
- ١١٤ -

٣٨١ - باب
بيع الثمر على رؤوس النخل
قوله : في خمسة أوسق .
قال (ح) : قال المازري : ذهب ابن المنذر إلى تحديد ذلك بأربعة
أوسق ، لوروده في حديث جابر من غير شك يعني فيما أخرجه ابن أبي
شيبة وأحمد والبيهقي من حديثه بلفظ : رخص في العربية في الوسق والوسقين
والثلاثة والأربعة ، وفي هذا نظر ، لأنه لا وجود له في شيء من كتب
ابن المنذر (٢٥٢).
قال (ع) : ولا يلزم من هذا النفي الرد لما نقله المازري لإمكان إطلاعه
على ما لم يطلع عليه (٢٥٣).
قلت : لو كان ذلك إطلاع لأبرزت هذا من كلام ابن المنذر ، وكان
يتم لك الاعتراض ، وإلا فالمذاهب لا تثبت بالإجماع .
(٢٥٢) فتح الباري (٣٨٨/٤ ).
(٢٥٣) عمدة القاري (٣٠٤/١١)
- ١١٥ -

٣٨٢ - باب
تفسیر العرایا
قوله : وقال موسى بن عقبة ... الخ .
قال (ح) : لعل غرضه أنه مشبه من عروت إذا ترددت لا من العرى ،
قاله الكرماني (٢٥٤).
قال (ع) : هذا توجيه بعيد جداً وليس في كلامه ما يبين غرضه (٢٥٥) .
(٢٥٤) فتح الباري (٣٩٣/٤) .
(٢٥٥) وأول كلام العيني في عمدة القاري (٣٠٧/١١) بعد نقله كلام الكرماني :
قلت : وتبعه بعضهم ، بل أخذ منه بقوله : لعله أراد أن يبين أنها مشتقة من
عروت إلى آخره نحو ما قاله الكرماني .
- ١١٦ -

٣٨٣ - باب
بیع النخل قبل أن يبدو صلاحها
قال (ح) : هذه الترجمة معقودة لحكم بيع الأصول ، والتي بعدها
لحكم بيع ثمار النخل (٢٥٦).
قال (ع) : هذا كلام فاسد ، بل كل من الترجمتين لبيع الثمار ،
والأولى لثمار النخل ، والثانية للثمار كلها ، لأن عين النخل لا تحتاج عند البيع
أن تقيد ببدو الصلاح (٢٥٧).
كذا قال ، وفائدته أنه ينقسم إلى بيع دون الثمرة أو الثمرة دون النخل
أو هما معاً ، ففي الأولى لا يتقيد بصلاح الثمر دون الآخر .
(٢٥٦) فتح الباري (٣٩٧/٤).
(٢٥٧) عمدة القاري (٦/١٢).
- ١١٧ -

٣٨٤ - باب
من باع نخلاً قد أبرت
ذكر حديث نافع عن ابن عمر: ((أَيُّمَا نَخْلِ بِعَتْ قَدْ أَبِّرَتْ ... ))
الح
وهو من هذا الوجه موقوف ، ودل فيه وكذلك العبد والحرث (٢٥٨)
قال (ع) : الحرث هو الزرع ... إلى أن قال : ولم أر أحداً من
الشراح نبه على شرح هذا الموضع مع دعوى بعضهم الدعاوي العريضة في
هذا الفن (٢٥٩).
قلت : ذكر ما يتعلق بذلك مبسوطاً في كتاب الشرب ، وذکر هنا ما
يتعلق بالنخل المؤبرة مستوفى نقله (ع) برمته ، وزاد ما يتعلق بالقيد والحرث ،
والسبب في تأخير (ح) ترجمته هنا أن سياق الحديث هنا لم يصرح فيه برفع
الحديث ، وصرح به هناك واختلف الرواة في رفع جميعه أو بعضه فاستوفى
الكلام على ما يتعلق بذلك جميعه هناك ، فلما لم يره (ع) هنا ظن أنه أغفله
فقال : لم أر ، وهو معذور والله المستعان .
(٢٥٨) فتح الباري (٤٠٢/٤ ).
(٢٥٩) عمدة القاري ( ١١/١٢).
- ١١٨ -

٣٨٥ - باب
بيع الجمّار وأكله
ذكر حديث ابن عمر: كنت عند النبي عَّ وهو يأكل الجمار ...
... الحديث .
قال ابن بطال : بيع الجمار وأكله من المباحات اتفاقاً ، وكلما انتفع
به للأكل جاز بيعه .
وقال الكرماني : لعل الحديث مختصر مما فيه ذلك أو غرضه الإِشارة
إلى أنه لم يجد حديثاً على شرطه يدل لذلك .
قال (ح) : بل للترجمة فائدة وهي دفع موهم المنع من بيعه إذ قد يظن
أن فيه إفساد أو إضاعة وليس كذلك (٢٦٠)
قال (ع) : المقصود من الترجمة أن يدل على شيء في الحديث الذي
في الباب ، وهذا الذي قاله أجنبي من ذلك وليس بشىء على ما لا
يخفى (٢٦١).
کذا قال
(٢٦٠) فتح الباري (٤٠٥/٤ ).
(٢٦١) عمدة القاري (١٥/١٢).
- ١١٩ -

٣٨٦ - باب
إذا اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه فرضي
ذكر فيه حديث ابن عمر في قصة الثلاثة في الغار .
قال (ح) : طريق الاستدلال به ينبني على أن شرع من قبلنا شرع
لنا والخلاف فيه شهير، ولكن يتقرر هنا بأن النبي عَّمِ ما ساق الثناء والمدح
على فاعله وأقره على ذلك ، فلو كان لا يجوز لبينه فيهذا التقرير يصح
الاستدلال بمجرد كونه شرع من قبلنا (٢٦٢).
قال (ع) : شرع من قبلنا بل سبباً ما لم يقض الشارع الإِنكار عليه ،
وهنا طريق أخرى في الجواز ، وهو أنه ذكر هذه القصة في معرض المدح والثناء
على فاعلها فأقره على ذلك ولو كان لا يجوز لبينه (٢٦٣)
قلت : جمع بين عارين فإنه رد النقل بالصدر ، والخلاف محكي في
كتب أصول الفقه مع اختلاف الترجيح ، ثم ما اكتفى بذلك حتى أغار
على ما جعله (ح) في معرض ارتفاع الخلاف فجعله وجهاً آخر فأفهم أنه
أفاده
(٢٦٢) فتح الباري (٤٠٩/٤ ).
(٢٦٣) عمدة القاري (٢٥/١٢ )
- ١٢٠ -