Indexed OCR Text

Pages 21-40

٣٠٣ - باب
استقبال الحاج القادمين
قال (ح) : فاعل الاستقبال محذوف والحاج في محل نصب ،
والقادمين صفته ولفظ الحاج وإن كان مفرداً فالمراد به الجمع .
أورد فيه حديث ابن عباس لما قدم النبي عَ ◌ّه استقبلته أغلبية بني
عبد المطلب .
قال (ح) : يؤخذ حكم الترجمة من هذا الحديث بطريق التعميم لأن
قدومه عَّ مكة أعم من أن يكون في الفتح أو في الحج والعمرة وكون الترجمة
لتلقي القادم الحج لا تخالف بينهما في الحكم لأن المقصود من التلقي
واحد (٣٤) .
قال (ع) : ليس المراد بطريق دلالة عموم اللفظ ما قال ، لأن الذي
ذكره طائح . لأنا نسلم أن الترجمة لتلقي القادم من الحج ، بل هي لتلقي
القادم للحج لأن الاستقبال في الترجمة مصدر مضاف إلى منقوله والفاعل
ذكره مطوي (٣٥).
(٣٤) فتح الباري ( ٦١٩/٣ ).
(٣٥) عمدة القاري (١٣٣/١٠ ).
- ٢١ -

٣٠٤ - باب
من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة
.
قال الكرماني : أصله أسرع بناقته فنصب بنزع الخافض .
وقال الإسماعيلي : أسرع ناقته ليس بصحيح ، والصواب أسرع بناقته .
قال (ع) : كل منهما ذهل عما قاله صاحب المحكم أنه يتعدي بنفسه
ويتعدى بغيره ولم يطلقا على ذلك فأوله الكرماني وخطأه الإسماعيلي (٣٦).
(٣٦) فتح الباري (٦٢٠/٣) عمدة القاري (١٣٥/١٠) يظهر منهما أن العيني أخذ
كلام الحافظ ابن حجر ولم ينسبه إليه .
٠
-٢٢ -

٣٠٥ - باب
قول الله تعالى: ﴿ وَآتُوا البُيُت مِنْ أُبْوابها
ذكر فيه حديث البراء : نزلت هذه الآية فينا كانت الأنصار إذا
حجوا ... الحديث .
قال (ح) : هذا ظاهر في اختصاص ذلك بالأنصار (٣٧) .
قال (ع) : لا نسلم دعوى الاختصاص لأن هذا إخبار عن الأنصار
أنهم كانوا يفعلون ذلك ولا يلزم نفي ذلك عن غيرهم (٣٨).
(٣٧) فتح الباري ( ٦٢١/٣ ).
(٣٨) عمدة القاري (١٣٦/١٠) .
- ٢٣ -

٠
٣٠٦ - باب
الإِحصار في الحج
ذكر فيه حديث ابن عمر : أليس حسبكم .
قال (ح) : وخبر حسبكم في قوله : طاف بالبيت (٣٩)
قال (ع) : ليس كذلك (٤٠).
قلت : بل كذلك .
(٣٩) فتح الباري (٩/٤).
(٤٠) عمدة القاري ( ١٤٦/١٠ ) .
- ٢٤ -

٠٠
٣٠٧ - باب
من قال : ليس على المحصر بدل
قوله : وقال مالك وغيره : ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا
قضاء عليه .
قال (ح): كلام مالك في الموطأ والغير أظنه للشافعي لأنه وقع في
آخر أمر مالك والحديبية خارج الحرم .
وقال الشافعى فى الأم مثله (٤١) ..
قال (ع) : هذا لا يدل كذلك لأنه جاء عن الشافعى بعض الحديبية
في الحل وبعضها في الحرم (٤٢)
قوله في حديث ابن عمر : أتعهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة ثم
طاف لهما طوافاً واحداً أن ذلك يجزىء عنه .
قال (ح) : كذا للأكثر ، وفي رواية كريمة مجزياً بالنصب ووجهوه بأنه
على حذف كان ، وعندي أن النصب من خطأ الكاتب في رواية كريمة فإن
أصحاب الموطأ اتفقوا على روايته بالرفع (٤٣).
قالَ: ونسبّة الكاتب إلى الخطأ خطاً وإنما يكون خطأ إذا لم يكن له
وجه في العربية ، واتفاق أصحاب الموطأ لا يستلزم كون النصب خطأ على
أن دعوى اتفاقهم على الرفع لا دليل عليها [ لها ] (٤٤)
(٤١) فتح الباري (١١/٤-١٢).
(٤٢) عمدة القاري (١٤٩/١٠ )
(٤٣) فتح الباري (١٢/٤)
(٤٤) عمدة القاري (١٥٠/١٠) .
- ٢٥ -

٠
٣٠٨ - باب
النسك شاة
ذكر فيه حديث كعب بن عجرة .
قال ابن عبد البر : ذكر من ذكر النسك في هذا الحديث فإنما ذكروا
شاة وهو أمر لا خلاف فيه .
قال (ح) : يعكر عليه ما أخرجه أبو داود من طريق نافع عن ابن
عمر عن رجل من الأنصار عن كعب بن عجرة أنه أصابه أذىَّ فحلق رأسه
فأمره [ النبي #). أن يهدي بقرة . وللطبراني في طريق عبد الوهاب بن بخت
عن نافع عن ابن عمر قال حلق كعب بن عجرة رأسه فأمره ] رسول الله
﴾ أن يفتدي فافتدى ببقرة .
وروى عبد بن حميد من طريق أبي معشر عن نافع عن ابن عمر قال :
افتدى كعب من أذى كان برأسه فحلقه ببقرة .
وروی سعید بن منصور من طريق ابن أبي لیلی عن نافع عن سليمان
.ابن يسار قيل لابن كعب بن عجرة : ما صنع أبوك حيث أصابه الأذى في
رأسه ؟ قال : ذبح بقرة (٤٥) .
قال : هذا كله لا يساوي ما ثبت في الصحيح (٤٦).
قلت : إنما أوردته على أبي عمر حيث قال : لا خلاف
(٤٥) فتح الباري (١٨/٤) وما بين المعكوفين من الفتح .
(٤٦) عمدة القاري ( ١٥٦/١٠ ) .
- ٢٦ -

٣٠٩ - باب
قول الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا
الصَّيَّدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾
قوله : قياماً قواماً .
قال (ح) : هو قول أبي عبيدة في كتاب المجاز (٤٧).
قال (ع) : ليس هذا مخصوص بأبي عبيدة وإنما هو قول جميع أهل
اللغة (٤٨)
قلت : إنما خص لأن البخاري اعتمد على كتابه فنقل أكثر ما أورده
في تفسير الآية ، وقد سقت السند في تغليق التعليق إليه وإنما أسند إليه دون
غيره لوصله السند به .
ثم قال (ع) : والذي ليس له بد في التصريف يتصرف هكذا حتى
قال : قال الطبري : أصله الواو ، وكأنه رأى أن هذا أمر عظيم حتى نسبه
إلى الطبري (٤٩) .
قلت : شأن من ينسب العلم إلى أهله أن يبدأ بالكبير ، وأما من
يأخذ كلام غيره ناسباً له لنفسه فهو لا يبالي بكبير ولا صغير .
قوله في حديث أبي قتادة : في صيده الحمار الوحشي فقال عليه:
« كُلُوا)).
(٤٧) فتح الباري (٢٢/٤ ) .
(٤٨) عمدة القاري ( ١٦٥/١٠).
(٤٩) عمدة القاري ( ١٦٥/١٠ ).
- ٢٧ -

قال (ح): هو أمر إباحة لأنه وقع جواباً عن السؤال عن الجواز
فوردت الصيغة على مقتضى السؤال (٥٠) .
قال (ع) : الأوجه أن يقال: إن هذا الأمر إنما كان [ لمنفعة لهم ] فلو
كان للوجوب لصار عليهم وكان يعود على موضوعه بالنقص (٥١).
(٥٠) فتح الباري (٣٠/٤) .
(٥١) عمدة القاري ( ١٦٩/١٠) .
- ٢٨ -

٣١٠ - باب
لا يعين المحرم الحلال في
قتل الصيد
قال (ح) : أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من فرق من أهل الرأي
بين الإعانة التي لا يتم الصيد إلا بها فتحرم وبين الإعانة التي يتم الصيد بدونها
فلا تحرم (٥٢).
قال (ع) : لا وجه لهذا الكلام لأن الترجمة شملت الوجهين (٥٣)
قلت : المراد الترجمة وحديثها يؤخذ منها منع الاستعانة سواء كانت
جزاء من الاصطياد أم لم تكن ، ويؤيده أنه ترجم بعدها لا يشير المجرم إلى
الصيد لكي يصطادَهُ الْحَلَالُ .
(٥٢) فتح الباري (٢٧/٤) .
(٥٣) عمدة القاري (١٧١/١٠ ).
- ٢٩ -

٣١١ - باب
إذا أهدي إلى المحرم حماراً
وحشياً حياً لم يقبل
قال (ح) : كذا قيده في الترجمة بكونه حياً ، وفيه إشارة إلى أن الرواية
التي تدل على أنه كان مذبوحاً موهومة [ موهمة ] (٥٤) .
قال (ع) : لم يذكر هذا القيد في حديث الباب بل قال حماراً وحشياً ،
وقد ورد في مسلم بلفظ : حمار وحشي يقطر دماً .
وفي رواية زيد بن أرقم : أهدي له عضو من لحم صيد ، وهي تدل
على أن الحمار غير حي ، فكيف يقول فيه إشارة إلى أن الرواية التي تدل
على أنه كان مذبوحاً موهومة .
قلت : ليس بينهما سابقة جمع وإنما عليه أن يبين كونها موهومة ؟ (٥٥)
ولكن اعترف المعاند بالحجة ولو أقيمت ..... (٥٦) ، وقد تولى
القرطبي في المفهم الجمع بين الروايتين ، ونقل (ع) لذلك بعد هذا ، ولكن
التعصب يغطي عن البصيرة .
(٥٤) فتح الباري (٣١/٤ ).
(٥٥) عمدة القاري (١٧٤/١٠ ).
(٥٦) كذا هو بياض في النسخ الثلاث .
- ٣٠ -

٣١٢ - باب
لا يعضد شجر الحرم
قوله : ولا فاراً بخُزْيَةٍ ... إلى أن قال: وأشار ابن العربي إلى ضبطه
بكسر أوله وبالزاي بدل الراء وبالتحتانية بدل الموحدة من الخزي .
قال (ح) : والمعنى صحيح لكن لا تساعده الرواية عليه (٥٧).
قال (ع) : لم يظهر لي صحة المعنى مع عدم الرواية (٥٨)
قلت : وما علي إذا لم يفهم .
(٥٧) فتح الباري (٤٥/٤ ) .
(٥٨) عمدة القاري (١٨٨/١٠).
- ٣١ -

٣١٣ - باب
الحجامة للمحرم
قوله : وکوي ابن عمر ابنه وهو محرم .
قال (ح) : وصله سعيد بن منصور من رواية مجاهد قال : أصاب
واقد بن عبد الله بن عمر برسام في الطريق وهو متوجه إلى مكة فكواه
ابن عمر (٥٩) .
قوله : ويتداوى ما لم يكن فيه طيب .
قال (ح) : هذا من تتمة الترجمة وليس في أثر ابن عمر كما ترى ، وأما
ما وقع في شرح الكرماني فاعل يتداوي المحرم أو ابن عمر فهو كلام من لم .
يقف على أثر ابن عمر (٦٠) .
قال (ع) : قوله هذا من تتمة الترجمة ليس بشيء لأن أثر ابن عمر
فاصل يمنع أن يكون من الترجمة ، ووقوع هذا بعد أثر ابن عمر في غير
محله (٦١).
قلت : وقد يكون مثل هذا في تراجم البخاري ، يترجم بشيء ، ثم
يذكر أثراً ، ثم يترجم لشيء آخر ، بأن تكون ترجمة مستقلة ، وتارة تكون
متعلقة بالأولى ، فيفصل بين الترجمة وتتمتها بآية أو أثر أو خبر ، والحامل
للمعترض شدة التحامل .
(٥٩) فتح الباري (٥٠/٤) عمدة القاري (١٩٢/١٠) حيث أخذ العيني كلام
الحافظ ابن حجر ولم ينسبه إليه .
(٦٠) فتح الباري (٥٠/٤) .
(٦١) عمدة القاري (١٩٢/١٠) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٢٣-٢٢٤).
- ٣٢ - .

٣١٤ - باب
إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص
قال (ح) : وقع في رواية أبي ذر الهروي عن صفوان بن يعلى عن أبيه
وهو الصواب وكأنه تصحف عنى فصارت ابن وأبيه فصارت أمية وليست
لصفوان صحبة ولا رواية (٦٢)
قال (ع) : لم نجد في النسخ الكثيرة إلا صفوان بن يعلى عن أبيه فلا
يحتاج أن ينسب التصحيف لأبي ذر ولا إلى غيره (٦٣)
قلت : هذا كلام من لا يدري الفن .
ـ الـ
(٦٢) فتح الباري (٦٣/٤) .
(٦٣) عمدة القاري (٢٠٩/١٠ ) .
- ٣٣ -
( ٣ - انتقاض الاعتراض جـ ٢).

٣١٥ - باب
الحج والنذور والرجل
يحج عن المرأة
ذكر فيه حديث ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت فقالت : إن
أمي نذرت أن تحج ... الحديث .
قال (ح) : الحديث يخالف الترجمة وكان [ حق الترجمة أن ] يقول :
والمرأة تحج عن الرجل ، وأجاب ابن بطال بأن النبي معظم خاطب المرأة
بخطاب دخل فيه الرجال والنساء وهو قوله : ((اقْضُوا الله)) والذي يظهر لي
أنه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه : أتى رجل فقال : إن أختي نذرت ، وهي
رواية شعبة عن أبي بشر بسند حديث الباب (٦٤).
وقال الكرماني : يلزم من الحديث صحة الترجمة بطريق الأولى .
قال (ع) : في كل هذا نظر ، وأما جواب ابن بطال فيكاد يكون
باطلاً، لأن الخطاب بقوله: ((اقْضُوا)) ليس للمرأة بل هو لمن حضر ،
ودخول المرأة في الخطاب لا يقتضي المطابقة .
وأما جواب (ح) : فأبعد من الأول ، لأن الأصل أن تكون المطابقة بين
ترجمة وحدیث مذکورین في باب واحد .
وأما جواب الكرماني ففيه دعوى الأولوية بطريق الملازمة فيحتاج إلى
دلیل (٦٥).
(٦٤) فتح الباري (٦٥/٤).
(٦٥) عمدة القاري (٢١٢/١٠).
- ٣٤ -

٣١٦ - باب
الحج عمن لا يستطيع
قال (ح) : أي من الأحياء (٦٦)
قال (ح) : هذا التفسير عجيب [عبث ] لأن أرادها [الأذهان ] قط
لا يتبادر إلى الأموات (٦٧)
(٦٦) فتح الباري (٦٦/٤ ).
(٦٧) عمدة القاري (٢١٤/١٠).
- ٣٥ -

٣١٧٠ - باب
حج الصبيان
قال (ح) : أي مشروعية (٦٨)
قال (ع) : كيف يقول هذا وليس في أحاديث الباب ما يدل صريحاً
على مشروعية حجهم ولا عدمه (٦٩) .
قلت : سلم المشروعية وهو لا يشعر ، إذ نفى التصريح فثبت التلويح ،
أو ليس في حديثي الباب أن ابن عباس والسائب حج بهما وهما صغيران
وأقرهما رسول الله عَلَِّ .
(٦٨) فتح الباري (٧١/٤ ) .
(٦٩) عمدة القاري (٢١٦/١٠ ) .
- ٣٦ -

٣١٨ - باب
حج النساء
ذكر فيه حديث إبراهيم وهو ابن سعد عن أبيه عن جده قال : أذن
عمر
قال (ح) : ظاهره أنه من رواية إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن
عوف عن عمر وإدراكه لذلك ممكن (٧٠) .
قال (ع): يقال: إنه ولد في عهد النبي عَّه، ودخل على عمر وهو
صغير وسمع منه (٧١).
قوله : ألا نغزوا ونجاهد ؟
قال الكرماني : فإن قلت : الغزو والجهاد لفظان بمعنى فما الفائدة ؟
فأجاب : بأن الغزو القصد إلى القتال والجهاد بذل المقدور في
القتال .
قال (ح) : كأنه ظن أن الألف تتعلق بنغزو أو جعل بمعنى الواو (٧٢).
قال (ع): لم يظن ذلك وإنما اعتمد على نسخة ليش فيها كلمة
الشك (٧٣).
(٧٠) فتح الباري (٧٣/٤) .
(٧١) عمدة القاري ( ٢١٩/١٠).
(٧٢) فتح الباري (٧٤/٤ ).
(٧٣) عمدة القاري (٢٢١/١٠) .
- ٣٧ -

٣١٩ - باب
من نذر المشي إلى الكعبة
قوله : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله ... الحديث .
قال (ح) : ذكر المنذري والقطب القسطلاني والقطب الحلبي ومن
تبعهم أنها أم حبال [ حبان ] ، إنما هي بكسر المهملة وتخفيف الموحدة وآخره
لام بنت عامر ، ونسبوا ذلك لابن ماكولا ، وهو وهم ، لأن أم حبال إنما هي
أخت عقبة بن عامر الأنصاري صحابيان معروفان ، وقد كنت تبعتهم في
المقدمة ثم ظهر لي الصواب فرجعت (٧٤).
قال (ع) : ليس ذلك بوهم ، فإن الذهبي قال في كتاب الصحابة :
أم حبان بنت عامر الأنصارية أخت عقبة حديثها في النذر ، فقوله حديثها
في النذر يدل على أنها أخت عقبة الجهني ولا تضر نسبتها الأنصارية مع أن
العقبة جهني لأنها يحتمل أن تكون من جهة الأم أنصارية ولا مانع (٧٥).
... (٧٦) . الذهبي الذي احتججت به تبع
قلت : ليس بعينك .....
أولئك فشاركهم في الوهم ، والأمر عند من يفهم هذا الفن أجْلًا وأوضح من
أن يعاند فيه ، ولو عرض هذا على الحافظ المنذري لتلقاه بالقبول .
(٧٤) فتح الباري ( ٧٩/٤-٨٠).
(٧٥) عمدة القاري ( ٢٢٦/١٠).
(٧٦) كذا بياض في النسخ الثلاث .
- ٣٨ -

كتاب فضل المدينة
٣٢٠ - باب
حرم المدينة
قوله في حديث أنس: ((يا أَبَا عُمَيْرٍ مَاَ فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ))
استدل به الطحاوي على أن المدينة لا حرم لها ، لأنه لو كان صيدها
حراماً لما أقر أبا عمير .
قال (ح): وأجيب باحتمال أن يكون من صيد الحل (٧٧)
قال (ع) : تقوم الحجة بالاحتمال (٧٨).
قلت : ما أحقه بقول القائل :
يَقُولُ لِي أْلَمَوْتُ غَداً
فَقُلْتُ هَذِيٍ حُجَّتِي
كيف يدفع قوله عَّمَ: ((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ)) باحتمال أن يكون النغير من
صيد المدينة . وقد أقره في هذا أي عمير فلا يكون حرماً .
قلنا : لا يدفع الدليل الصريح بالاحتمال .
(٧٧) فتح الباري (٨٣/٤).
(٧٨) عمدة القاري (٢٢٩/١٠).
- ٣٩ -

٣٢١ - باب
لا يدخل الدجال المدينة
قوله في حديث أنس: ((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَالُ)).
قال ابن حزم : المراد دخول بعثه وجنوده ، فكأنه استبعد إمكان
دخوله جميع البلاد لقصر مدته ، وغفل عما ثبت في صحيح مسلم: ((أن
٥٤
بَعْضَ أَيَّامِهِ تَكُوُّنُ قَدْرَ السَّنَّةِ)) فإن قال : معناه قدر السنة في الشدة ، لأن
ذلك اليوم يطول حتى يصير سنة .
قلنا : يرد التأويل بقية الحديث حيث سألوا عن صلاتهم فيه فقال :
((اقَدْرُوا لَهُ)) (٧٩).
(٧٩) فتح الباري (٩٦/٤) وعمدة القاري (٢٤٣/١٠-٢٤٤)
- ٤٠ -