Indexed OCR Text
Pages 421-440
قد فرقوا بين الفرض والواجب، ومنكر هذا معاند ومكابر، والأحكام الشرعية إنما تؤخذ من الألفاظ اللغوية. وأما قوله: وما كان الصحابة يفرقون، سوی دعوی بلا برهان، والصحابة هم كانوا أهل اللغة والتصرف في الألفاظ العربية، وهذا القول فيه نسبة الصحابة إلى عدم المعرفة بلغات لسانهم. وأما قوله: فيغني عن هذا ...... الخ فقد أجبنا عنه بأن المراد لا إثم عليه في تأخيره عن وقت السماع كذا(٩١٧). قال (ح) واستدل بقوله: إلا أن نشاء أن المراد فخير بين السجود وعدمه فيكون ليس بواجب، وأجاب من أوجبه بأن المعنى إلا أن نشاء قراءتها، فيجب ولا يخفي بعده، ويرده قول عمر في رواية الموطأ لم يكتبها علينا إلا أن نشاء. وقرأها ولم يسجد ومنعهم. وقوله: ومن لم يسجد فلا إثم عليه(٩١٨). قال (ع): لاشك أن مفعول من نشاء محذوف فيحتمل السجدة ويحتمل القراءة فلا ترجيح إلا بمرجح، كذا قال (٩١٩). (٩١٧) عمدة القاري (١١١/٧). (٩١٨) فتح الباري (٥٥٩/٢). (٩١٩) عمدة القاري (١١١/٧). - ٤٢١ - من أبواب التقصير من ١٩٠ - باب الصلاة بمنى قوله: صلى بنا عثمان بن عفان بمنی أربع ركعات، فسئل في ذلك ابن مسعود فاسترجع .... الخ. قال (ح): هذا الحديث يدل على أن ابن مسعود كان يرى الإِتمام جائزاً وإلا لما كان له حط من الأربع ولا من غيرها، فإنها تكون فاسدة كلها وإنما استرجع لما وقع عنده من مخالفة الأولى. ويؤيده ما أخرجه أبو داود أن ابن مسعود صلى أربعاً، فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعاً؟ فقال: الخلاف شر، وهذا يدل على أنه کان لا يعتقد أن القصر واجب كما قال الحنفية (٩٢٠). قال (ع): هذا القائل تكلم بما يوافق غرضه، فقد قال الداودي أن ابن مسعود كان يرى القصر فرضاً، وأما قول ابن مسعود: الخلاف شر، فلو لم يكن القصر عنده واجباً لما استرجع، ولما أنكر قوله: صليت مع رسول الله وَ * بمنى ركعتين(٩٢١). (٩٢٠) فتح الباري (٥٦٤/٢_٥٦٥). (٩٢١) عمدة القاري (١٢٢/٧). - ٤٢٢ - من ١٩١ - باب في كم تقصر الصلاة قوله: وسمى النبي ◌َّهِ يوماً وليلة سفراً. قال (ح): بناؤه على أن أقل ما ورد في منع المرأة من السفر بدون زوج أو محرم يوم وليلة، وتعقب فإن في بعض طرقه بريد(١٢٢). قال (ع): ليس فيه تعقب لأن هذا مختاره من الأقوال الواردة في هذا الحكم وهو يوم وليلة، ولا يقال في بعضهما يوم فقط بدون ليلة لأنا نقول إذا ذكر اليوم مطلقاً يراد بها الكامل وهو اليوم بليلته(٩٢٣). قال (ح): في الموطأ عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه كان يقصر في مسيرة اليوم التام، وهذا يشكل على الحنفية لأنهم تمسكوا لقولهم بأن مسافة القصر ثلاثة أيام لحديث ابن عمر في الباب، مع أن الثابت عن ابن عمر يوم تام، وعندهم العبرة بما رأى الصحابي لا بما روى (١٢٤). قال (ع): لا إشكال فيه لأن هذا لا يشبه أن يكون رأياً إنما يشبه أن يكون توقيفاً على أن أصحابنا اختلفوا في هذا الباب يعني مسافة القصر اختلافاً كثيراً، ثم أوردها من كتب أصحابهم(٩٢٥). (٩٢٢) فتح الباري (٢/ ٥٦٦). (٩٢٣) عمدة القاري (١٢٥/٧). (٩٢٤) فتح الباري (٢ / ٥٦٦-٥٦٧). (٩٢٥) عمدة القاري (١٢٥/٧). - ٤٢٣ - ١٩٢ - باب . ينزل للمكتوبة قال (ح) في حديث ابن عمر: كان رسول الله وَيقوم يسبح على الراحلة ... الخ: التسبيح حقيقة في قول سبحان الله، ومعناه تنزيه الله عن النقائص، وقد يطلق التسبيح على الصلاة وهو من إطلاق البعض على الكل(٩٢٦). قال (ع): ليس كما قال، إنما التسبيح تنزيه الله، ثم يطلق على غيره من أنواع الذكر، ويطلق على صلاة التطوع سبحة من قبيل إطلاق الجزء على الكل(١٢٧). (٩٢٦) فتح الباري (٥٧٥/٢). (٩٢٧) عمدة القاري (١٤٠/٧-١٤١) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص١٠٥). - ٤٢٤ - من ١٩٣ - باب الإيماء على الدابة قوله : يسبح یومیء برأسه. قال (ح): التسبيح من قوله سبحان الله، فإذا أطلق على الصلاة كان من إطلاق البعض على الكل، ولأن المصلي ينزه الله تعالى بإخلاص العبادة، والتسبيح التنزيه ثم يطلق مجازاً على أنواع الذكر كالتحميد والتمجيد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع وهو مجاز من إطلاق الجزء على الكل وعليه بيان الملازمة التي ذكرها(٩٢٨). (٩٢٨) كذا هو في النسخ الثلاث من قوله ((من باب الإِيماء على الدابة)) إلى قوله التي ذكرها وأظنه خطأ من النساخ : أولا : لأنه لا خلاف بين الحافظ ابن حجر والعيني في شيء من باب الإيماء على الدابة . ثانياً: أن قوله: قوله يسبح يومىء برأسه إلى آخر قول الحافظ تكرار لما سبق آنفاً قبله، ثم فيه تخليط بين قول الحافظ والعيني يعرف ذلك من مراجعة الباب قبله . - ٤٢٥ - من ١٩٤ - باب ينزل للمكتوبة فذکر حدیث جابر. قال (ح): إستدل به على أن الوتر ليس بواجب عليه والإ(٩٢٩). قال (ع): كان له أن يصلي ما هو فرض على الراحلة إذا شاء (١٣٠). (٩٢٩) فتح الباري (٥٧٦/٢). (٩٣٠) عمدة القاري (١٤١/٧). - ٤٢٦ - من ١٩٥ - باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع قوله: أو یقیم تردد فيه ابن بطال. قال (ح): لعله أشار إلى ما ورد في بعض طرق حديث ابن عمر، ففي الدارقطني من طريق عمر بن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر في قصة جمعه بين المغرب والعشاء فنزل فأقام الصلاة وكان لا يتأدى بشيء من الصلاة في السفر ... الحديث (٩٣١) .. قال (ع): هذا كلام بعید لأنه کیف یضع ترجمة وحديث بابها لا يدل عليه صريحاً ويشير بذلك إلى حديث ليس في كتابه (٩٣٢) (٩٣١) فتح الباري (٥٨١/٢). (٩٣٢) عمدة القاري (١٥٣/٧) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص١٥- ١٠٦). - ٤٢٧ - من ١٩٦ - باب إذا ارتحل بعد مازاغت الشمس كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما. قوله: فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. قال (ح): مقتضاه أنه كان لا يجمع بين الصلاتين إلا في وقت الثانية منهما وبه احتج من منع جمع التقديم(١٣٢). قال (ع): لا نسلم أن مقتضى الحديث ما ذكره، بل مقتضاه والذي يقتضيه التركيب أنه لا يجمع إذا ارتحل بعد مازاغت الشمس بل يصلي الظهر في وقته، لأن الأصول تقتضي ذلك، كذلك، وعن هذا حكي عن أبي داود أنه قال: ليس في تقديم الوقت حديث قائم(٩٣٤). ثم قال (ح): روى إسحاق بن راهويه هذا الحديث عن شبابة فقال: كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل. وساق الكلام على ذلك بطوله فأغار (ع) وتصرف فيه حتى كاد يعكسه قلله الأمر(٩٣٥). (٩٣٣) فتح الباري (٥٨٣/٢). (٩٣٤) عمدة القاري (١٥٦/٧). (٩٣٥) فتح الباري (٥٨٣/٢) وعمدة القاري (١٥٦/٧). - ٤٢٨ - ١٩٧ - باب التهجد من الليل قال (ح) في الكلام على حديث ابن عباس في قيام الليل من رواية سفيان بن عيينة عن سليمان بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس، في آخره قال سفيان: وزاد عبدالكريم أبو أمية: هذا موصول بالإِسناد الأول ووهم من زعم أنه معلق. وقد بين ذلك الحميدي في مسنده قال: حدثنا سفيان حدثنا سليمان الأحول خال ابن أبي نجيح قال: سمعت طاووساً ... فذكر الحديث إلى أن قال: قال سفيان، وزاد فيه عبدالكريم ولا حول ولا قوة إلا بالله ولم يقلها سلیمان. انتھی . وكذلك أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق إسماعيل القاضى عن علي شيخ البخاري فيه فقال في آخره: قال سفيان: وكنت إذا قلت لعبد الكريم آخر حديث سليمان ولا إله غيرك، قال: ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال سفيان: وليس هو في حديث سليمان. إنتهى (٩٣٦). ومقتضى ذلك أن عبدالکریم لم یذکر إسناده في هذه الزیادة لکه على الإِحتمال، وأما قول سفيان فلم يقلها سليمان فحمل على أنه لم يسمعها منه ولا يلزم من عدم سماعه أن لا يكون حدث بها في نفس الأمر، وقد وهم بعض أصحاب سفيان فأدرجها في حديث سليمان أخرجه الإسماعيلي عن الحسن بن سفیان عن محمد بن عبدالله بن عمر عن سفيان، فذکر لا حول (٩٣٦) فتح الباري (٥/٣). - ٤٢٩ - ولا قوة إلا بالله في آخر الحديث بغير تفصيل، وليس لعبد الكريم أبي أمية وهو ابن أبي المخارق في صحيح البخاري إلا هذا الموضع، ولم يقصد البخاري التخريج له فلأجل ذلك لا يعدونه في رجاله، وإنما وقعت عنه زيادة في الخبر غير مقصودة لذاتها، كما تقدم مثله للمسعودي في الإِستسقاء، وكما سيأتي نحوه للحسن بن عمارة في البيوع، وعلم المزي على هؤلاء علامة التعليق، وليس بجيد، لأن الرواية عنهم موصولة إلا أن البخاري لم يقصد التخريج عنهم (٩٣٧). قال (ع): بين قوله: ولم يقصد البخاري التخريج له ... الخ وبين قوله هذا موصول بالإِسناد الأول تناقض لا يخفى (٩٣٨). قلت: لولا أنه خفي عليه لبينه ولا تناقض هنا، لأنه لا ملازمة بين موصول ومقصود، فإثبات کونه موصولاً لا ینفي کونه وقع عن غير قصد إليه، واحتج (ع) بقول المقدسي في رجال الصحيحين أن البخاري أخرج لعبدالکریم بن أبي المخارق في الحج من روايته عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي في جلال البدن وكذا أخرج له مسلم. قال (ع): فهذا المقدسي يصرح بأن عبدالكريم من رجال البخاري وفيه رد لقول (ح) أنه ليس له في البخاري إلا هذا الموضع. قلت: الذي قاله المقدسي مردود، فإن رواية عبدالكريم هذه وقعت في الحج من صحيح البخاري في بابین :- أحدهما: باب يتصدق بجلود الهدي، فأخرج من طريق ابن جريج، أجزني الحسن بن مسلم وعبدالكريم الجزري أن مجاهداً أخبرهما ... فذكر الحدیث . ثانيهما: في باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئاً، من طريق سفيان (٩٣٧) فتح الباري (٥/٣). - ٤٣٠ - الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بسنده إلى آخر الحدیث. قال سفيان: وحدثني عبدالکریم عن مجاهد بسنده، وذكر الحديث بمعناه ولم ينسب عبدالكريم، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن علية عن سفيان الثوري فقال: عن عبدالكريم الجزري وظهر وهم المقدسي حيث ظن أن عبدالكريم هنا هو ابن أبي المخارق، وإنما هو في الموضعين الجزري الثقة . وأما مسلم فإنه أخرج الحديث من طريق ابن أبي نجيح عن عبدالكريم. ومن طریق سفيان بن عيينة عن عبدالکریم الجزري عن مجاهد. ومن طريق ابن حقوة عن عبدالكريم عن مجاهد ولم ينسبه، وفي سياقه ما يؤخذ منه أنه الجزري، فهذا بيان واضح في أن عبدالكريم إنما هو الجزري لا عبدالكريم بن أبي المخارق والله أعلم. - ٤٣١ - ١٩٨ - باب طول القيام في صلاة الليل ذكر فيه حيث عبدالله وهو ابن مسعود: صليت مع رسول الله (صلير فلم يزل قائماً ..... الحديث. ثم حديث حذيفة: كان إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه بالسواك. قال (ح): في مناسبة حديث حذيفة للترجمة بعد أن نقل كلام ابن بطال، وحاصله أن ذكره غلط من الناسخ أو من المصنف لكون الموت أعجله عن تهذیب کتابه. ثم كلام ابن المنیر وحاصله احتمال أن یکون أشار بذکر حذيفة هذا إلى حديثه الذي أخرجه مسلم، ففيه أنه وَلي قرأ في الركعة البقرة والنساء وآل عمران ... الحديث، وكأنه يقول هو حديث واحد قطعه الراوي، أو لأن السؤال من كمال الهيئة للتأهب لتلك العبادة فيناسب التطويل إذ لو كان المراد التنفل الخفيف لم يعتن النبي له هذا الإِعتناء، ثم كلام البدر بن جماعة نحو کلام ابن المنیر، ثم نقحہ (ح) بأن [یکون] بيض لترجمة حديث حذيفة ليكتب ما يناسب حديثها، فضم الكاتب بعده الحديث إلى الحديث الذي قبله(٩٣٩). (٩٣٨) عمدة القاري (١٦٨/٧). (٩٣٩) فتح الباري (١٩/٣-٢٠). - ٤٣٢ - قال (ع): كل هذه تعسفات لا طائل تحتها ولا سيما الأخير لأن تبيض الترجمة حديث حذيفة لا وجه له أصلاً. ثم قال: ولكن المناسبة أن الترجمة في طول القيام في صلاة الليل، وحديث حذيفة فيه القيام للتهجد، والتهجد في الليل غالباً يكون بطول الصلاة، وطول الصلاة غالباً يكون بطول القيام فيها وإن كان يقع أيضاً بطول الركوع والسجود (٩٤٠). ٠ ٠ (٩٤٠) عمدة القاري (١٨٦/٧) وما بين المعكوفين من العمدة - ٤٣٣ - ( ٢٨ - انتقاض الاعتراض جـ ١ ) ١٩٩ - باب ◌َللد بالليل قیام النبي قوله: عقب حدیث محمد بن جعفر عن حميد عن أنس تابعه سليمان وأبو خالد الأحمر عن حميد. قال (ح): يحتمل أن يكون سليمان هو ابن بلال، ويحتمل أن تكون الواو زائدة من الناسخ فإن أبا خالد الأحمر إسمه سليمان(٩٤١). قال (ع): هذا الكلام غير موجه لأن زيادة واو العطف نادرة بخلاف الأصل سيما الحکم بذلك بالإِحتمال فلا يلزم من کون اسم أبي خالد سليمان أن يكون سليمان المعطوف عليه إياه (٩٤٢). قلت: انظر هل يلاقي هذا الإِعتراض کلام (ح) وهل حکم بذلك أو ادعى الملازمة، ومن يصل في الإعتراض إلى هذا الحد كيف لا يكف نفسه عند الغضب حتى لا يقع في هذه المضاحك التي لا يرضى بها من ابتدأ التعلم عند المؤدب . ثم قال (ع): أما متابعة سلیمان فقال البخاري في كتاب الصوم في باب ما يذكر من صوم النبي ﴾. حدثني عبدالعزيز بن عبدالله، حدثني محمد بن جعفر عن حميد عن أنس، كذا بخطه أن أنساً يقول: كان رسول الله لا يفطر من الشهر .... الحديث الخ. قال: سلیمان عن حمید أنه سأل أنساً في الصوم، وذكر خلف أن سليمان (٩٤١) فتح الباري (٢٣/٣). (٩٤٢) عمدة القاري (١٩٢/٧) - ٤٣٤ - هو ابن هلال، وأما متابعة أبي خالد فقد ذكره البخاري في كتاب الصيام(٩٤٣). قلت: انظروا هل يستفاد من هذه الرواية إثبات المدعي أن سلیمان هو ابن بلال؟! وهل زاد هذا الموضع الذي في الصيام على الموضع الذي في الصلاة أو هو بعينه مع نقصه عنه؟ فإن السند في الموضعين واحد والتعليق عن سليمان كذلك لكنه في الصلاة أبسط سياقاً مع زيادة تعليق أبي خالد. (٩٤٣) عمدة القاري (١٩٢/٧). - ٤٣٥ - ٢٠٠ - باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل ذكر حديث يعقد الشيطان .... الحديث، واعترض بأن الخبر مطلق والترجمة مقيدة [وأجيب بأن مراده أن] استدامة العقد إنما تكون على ترك الصلاة . قال (ح): يحتمل أن تكون الصلاة التي نفاها صلاة العشاء، ويؤيده قوله في الحديث الذي بعده عن الصلاة المكتوبة (٩٤٤). قال (ع): لا قرينة لتقييدها بالعشاء(٩٤٥). قلت: وهي مكابرة. قوله : (٩٤٤) فتح الباري (٢٤/٣) وما بين المعكوفین مكانه بياض في النسخ الثلاث زدناه من العمدة. وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص١٠٧). (٩٤٥) عمدة القاري (١٩٢/٧). - ٤٣٦ - ٢٠١ - باب فضل الطهور بالليل والنهار قوله: أني لم أتطهر طهوراً في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت. قال (ح): يؤخذ منه جواز صلاة الوضوء في الأوقات المكروهة لعموم قوله ساعة (٩٤٦). قال (ع): ليس عمومه بأولى من عموم النهي وقد قال ابن التين: ليس فيه ما يقتضي الفورية(٩٤٧). وقال (ع): يجوز أن يكون إخبار النهي بعد قصة بلال(٩٤٨). قال (ح): قد أخرج الترمذي وابن خزيمة في صحيحه من حديث بريدة أن بلالاً قال: ما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها، فهذا ظاهره الفور والتجويز، الذي قال (ع) نسخ لا يثبت بالإحتمال. (٩٤٦) عمدة القاري (١٩٢/٧). (٩٤٧) فتح الباري (٣٤/٣-٣٥). (٩٤٨) عمدة القاري (٢٠٧/٧). - ٤٣٧ - ٢٠٢ - باب ما يكره من التشديد في العبادة قال (ح) في شرح قوله عن صلاة الليل: ((لِيُصَلُّ أَحَدُكُمْ مَا شَاءَ فَإِذَاَ فتر فَلْيَقْعُدْ» يحتمل أن يكون أمراً بالقعود عن القيام فيستدل به على جواز افتتاح الصلاة قائما والقعود في أثنائها، وقد تقدم نقل الخلاف فيه، ويحتمل أن يكون أمراً بالقعود عن الصلاة أي ليترك ما كان عزم عليه من التنفل، ويمكن أن يستدل به على جواز قطع النافلة بعد الدخول فيها(١٤٩). قال (ع): ظاهر السياق يدل على أنه إذاعني عن القيام وهو يصلي فيقعد فيستفاد منه جواز القعود في أثناء الصلاة. وقال بعضهم: يحتمل أن يكون أمراً بالقعود عن الصلاة يعني ترك ماعزم عليه من التنفل وهو احتمال بعيد غير ناشيء عن دليل، وظاهر الكلام ینافيه(٩٥٠) . قلت: أما قوله إن ظاهر الكلام ينافيه فمجرد دعوى، وأما قوله، إنه إحتمال غير ناشىء عن دليل فيلس كما زعم، حديث: ((إِذَا نَعَسَ أُحَدُكُمْ في الصَّلاة فَلینم حَتَّی یعْلَم مَا یقرأ)» وهو حديث أنس أيضاً ولعله طرف من هذه القصة . وفيه حديث عائشة أيضا : ((إذا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وِهُوَ يُصَلِّ فَلْيَرْقُد حَتَىّ يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ)) وفيه: ((لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ)). (٩٤٩) فتح الباري (٣٦/٣). (٩٥٠) عمدة القاري (٢٠٩/٧). - ٤٣٨ - ٢٠٣ - باب ما يكره من ترك قيام الليل قال (ع): قال صاحب التوضيح : متبابعة هشام بن عمار أسندها الإسماعيلي، وليس هذا بمتابعة وإنما هو تعليق(٩٥١). هكذا اعترض عليه وتلقى ذلك كله من (ح) فإنه قال ما هذا نصه: قوله: وقال هشام هو ابن عمار وابن أبي العشرين بلفظ العدد هو عبدالحميد كاتب الأوزاعي، وأراد المص بإيراد هذا التعليق التنبيه على أن زيادة عمر بن الحکیم بین یحیی وأبي سلمة من المزید في متصل الأسانید لأن يحیی قد صرح بسماعه من أبي سلمة، ولو لم يكن بينهما واسطة لم يصرح التحديث، وساق الكلام على ذلك فنقله (ع) كعادته والله المستعان (٩٥٢). (٩٥١) عمدة القاري (٢١١/٧). (٩٥٢) فتح الباري (٣٨/٣) وعمدة القاري (٢١١/٧). - ٤٣٩ - ٠٠ ٢٠٤ - باب فضل من تعارَّ من الليل قال (ح): في رواية الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة وهو يَقْصُصُ فِي قَصَصِهِ وهو يذكر رسول الله أن أخاً لكم لا يقول الرفث يعني بذلك عبد الله بن رواحة (وفينا رسول الله وسلم يتلو كتابه ..... ) الأبيات. قال ابن بطال: في قوله ﴿ بل هو ظاهر أنه كلام أبي هريرة، وبيان ذلك في رواية الزبيدي المعلقة بعد هذه فإنها موصولة عند المصنف في التاريخ والطبراني، ولفظه: أن أبا هريرة كان يقول في قصصه: إن أخاكم كان يقول شعراً ليس بالرفث وهو عبدالله بن رواحة، وهذا بخلاف ما جزم به ابن بطال (٩٥٣). قال (ع): الذي يستخرج أن المراد من معنى التركيب على وفق ما يقتضيه من حيث الإِعراب يعلم أن القائل هو النبي وقالير وأبو هريرة ناقل له، وأنه مدح من النبي قال# لابن رواحة. انتهى. ثم قال في الجواب عن رواية الزبيدي: يحتمل أن يكون أبو هريرة طوی إسناده إلى النبي وَل﴾ . قال: وهذا وإن كان موقوفاً في الصورة ففي الحقيقة هو موصول (٩٥٤). قلت: هذا الكلام ينادي عليه بأنه لا يعرف إلا بالاصطلاح، لأن الوصل من صفات السند والوقف من صفات المتن، وهو قد قابل بينهما ولا. (٩٥٣) فتح الباري (٤٢/٣). (٩٥٤) عمدة القاري (٢١٤/٧ و٢١٥). - ٤٤٠ -