Indexed OCR Text

Pages 461-480

باب ذي النُّون، وفي النُّور، وذي النُّورَين
أمَّا ذو النُّون(١)، فيونس بن مَتِّي النَّبِيّ وََّ، ذكره اللهُ في كتابه فقال:
﴿وذا النُّونَ إِذْ ذَهبَ مُغاضِباً﴾(٢) . *
وذو النُّون بن إبراهيم المصري(٣)، روى عنه مالك أحاديث في / [٨١/أ]
أسانيدها نظراً، وكان واعِظاً.
حَدَّثني أبو بكر مُحمَّد بن الحَسَنِ النَّقَّاش، قال: سمعتُ يوسف بن
الحُسَين الرّازي الصوفيّ يقول: سمعتُ ذا النُّونَ المِصري يقول: مَن جهل
قدره مَتَك ستره .
حَدَّثني الحَسَن بن رَشيق، حَدَّثنا موسى بن الحَسَن الكوفيّ، قال:
سمعتُ ذا النُّون [بن](٤) إبراهيم المصري أبا الفَيْض يقول وسأله رجل عَن
شيء؟ فقال له ذا النُّون: يا هذا أكثر ذكر الله ودع عنك غيره.
حَدَّثني أبو أحمد المَادْرَائِي الحَسَن بن أحمد بن عَلي، قال: قرأ عَلَيّ
أبو عُمَر الكِنْدي محمَّد بن يوسف بن يعقوب كتابه هذا في ((أعيان الموالي مِن
جُند مصر من الفقهاء والمحدِّثين والزُّهاد وغيرهم))، فذكر فيه: ومنهم أبو
= الصوم، باب ذكر الاختلاف عَلى سُليمان بن يسار في حديث عَمْرو بن حمزة. وابن
ماجه في الصيام، باب ما جاءَ في الصوم في السفر ، حديث (١٦٦٢).
(١) (آخره نون)، الإكمال: ٣٨٩/٣.
(٢) سورة الأنبياء، آية: ٨٧.
(٣) الإكمال: ٣٨٩/٣، طبقات الصوفية: ١٥، الحلية: ٣٣١/٣، طبقات الشعراني:
٨١/١، الرسالة القشيرية: ٢١١، تاريخ بغداد: ٣٩٣/٨، صفة الصفوة: ٢٨٧/٤،
الأنساب: ١٥٥/١، وفيات الأعيان: ٣١٥/١، العبر: ٤٤٤/١، سير أعلام النبلاء:
٥٣٢/١١، البداية والنهاية: ٣٤٧/١٠، الميزان: ٣٣/٢، اللسان: ٤٣٧/٢،
واستوفى ترجمته ابن عساكر في تاريخه: ٣٤/٥، تهذيب ابن عساكر: ٢٧٤/٥.
(٤) ناقصة من الأصل. وذكرت في مصادر ترجمته .
٩٩٩

الفَيض ذو النون بن إبراهيم الإِخْميميّ(١)، مولىْ لِقُرَيْش، فيما أخبرنا به
عَلَيّ بن الحَسَن بن قُدَيْد، قال: كان أبوه إبراهيم نَوْبياً(٢) .
حَدَّثنا الحَسَنِ بنِ رَشيق، حَدَّثنا أبو دُجانة أحمد بن إبراهيم المعافريّ،
قال: سمعتُ ذا النون يقول: مَنْ عَمل في السِّرِ عملاً يستحي مِنه في العَلانية
فليس لنفسه عنده قدر.
وسمعتُ ذا النون يقول: لا تسكن الحِكْمةُ مِعدَةً ملىء طعام.
وذكر سيف، فيما أخبرنا جعفر بن أحمد، عن السَّري، عن شُعَيب،
عن سيف بن عُمَر: إِنَّ سَيْف ◌ُلَيْحَة، كان يُقال له: ذو النون . *
وأمَّا ذو النُّور(٣)، فهو عبد الرَّحمن بن رَبيعة الباهليّ (٤)، استعمله عُمَرٍ
عَلى الباب(٥)، والأبواب(٢)، وقتال الترك، وقتل بِبَلْنْجَر (٧) في خلافةٍ عُثمان
في سنة تسع من إمارة عُثمان، وكان أمير الجيش، والأتراك يستسقون بجسده
(١) ( .. هذه النسبة إلى إخميم، وهي بلدة من ديار مصر من الصعيد على طريق
الحاج .. )، الأنساب: ١٥٥/١.
(٢) هي (بلاد واسعة عريضة في جنوب مصر .. ) معجم البلدان: ٣٠٩/٥.
(٣) (آخره راء)، الإِكمال: ٣٩٠/٣.
(٤) الإكمال: ٣٩٠/٣، تاريخ الطبري: (٤٨٩/٣، ٥٦٩، ٥٧٠، ١٣٩/٤، ١٥٥)،
الاستيعاب: ٨٣٢، أسد الغابة: ٤٤٦/٣، الكامل لابن الأثير: (٢٨/٣، ٤٠،
.. ١١١، ١٣١، ١٣٣)، الإصابة: ٣٠٤/٤، معجم البلدان: (١ /٣٠٥، ٤٨٩)، وقد
تقدم في باب [ذو النورين]، ولعل مكانه الصحيح في هذا المكان.
(٥) (بُليدة في طرف وادي بُطنان من أعمال حلب .. ) مراصد الإطلاع: ١٤٢/١، وانظر
معجم البلدان: ٣٠٣/١.
(٦) (مدينة عَلى البحر، بحر طبرستان وهو بحر الخَزَر .. ) مراصد الإطلاع:
١٤٣/١، وانظر معجم البلدان: ٣٠٣/١ ..
(٧) (مدينة ببلاد الخَزَر خلف الباب والأبواب)، مراصد الإطلاع: ٢٢٠/١، وانظر معجم
البلدان: ٤٨٩/١.
١٠٠٠

إلى اليوم، وجعلوه في سفط، هو أخو سلمان بن ربيعة الباهلي الذي يروي
عن عُمَر بن الخطاب حديثاً رواه عنه أبو وائل، وكان سلمان قاضي الكوفة.
أخبرنا جعفر بن أحمد المؤذن، حَدَّثنا السَريّ، عن شُعَيْب، عن
سيف بن عُمَر، عن مُجالد، عن الشعبي وغيره، قال: لمَّا وَجَّهَ عُمَر سَعْداً
عَلى القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرّحمن بن ربيعة الباهلي ذا النُّور،
وجعل إليه الاقباض، وقسمة الفيء (١) . *
والطُفَيل بن عَمْرو بن طَرِيْف(٢) بن العَاص ذُو الْنّور، ذكر الحارث بن
أَبِي أُسَامة، عن محمَّد بن عمران الأزديّ، عن هشام بن الكلبي ، قال: إنَّما
سُمي الطّفيل بن عَمْروبن طريف بن العاص بن ثَعلبة بن سُلَيم بن فَهْم ذا
النُّور، لأنَّه وفد عَلى النَّبِّ وَفقال: يا رسول الله ◌َّ: إنّ دَوْساً قد غلب
عليهم الزِّنا فادع عليهم، فقال رسول الله وََّ: ((اللَّهُم إهدِ دَوْساً))، ثُمَّ قال:
يا رَسُولَ اللهِ وَّ: ابعثني إليهم، ففعل، فقال: اجعل لي آية يهتدون بها،
فقال: ((اللَّهُم نَوِّر له)) فسطع نُور بين عَيْنَيه، فقال: يا رب أخاف أن يقولوا
مُثْلَةٍ ، فتحوّلت إلى طَرَفِ سَوْطِه. قال: وكان يُضيء في الليلة المُظْلِمَة،
فسُمِّي ذا النُّور(٣) . *
(١) تاريخ الطبري: ٤٨٩/٣.
(٢) الإكمال: ٣٩٠/٣، التبصير: ٥٨٠/٢، مغازي الواقدي: (٦٨٣/٢، ٨٧٠،
٩٢٣/٣، ٩٢٧). طبقات ابن سعد: ٢٣٧/٤، طبقات خليفة: ١٣، ١١٤، النسب
الكبير (مخطوط): ٣٣٧، تاريخ الطبري: ٤٠٢/٣، الاستيعاب: ٧٥٧، أسد الغابة:
٧٨/٣، تاريخ ابن عساكر: ٢٧٥/٨ب، تهذيب ابن عساكر: ٦٢/٧. الإصابة:
٥٢١/٣، سير أعلام النبلاء: ٣٤٤/١، العبر: ١٤/١، وسيأتي في باب (عُدْثَانِ).
(٣) جمهرة النسب الكبير (مخطوط): ٣٣٧، طبقات ابن سعد: ٢٣٨/٤، تاريخ دمشق
لابن عساكر: ٢٧٦/٨أ، الإصابة: ٥٢٢/٣.
١٠٠١

-
وسُرَاقَة بن عَمْروُ(١)، يُدعى ذا النُّور أيضاً.
أخبرنا بذلك جعفر بن أحمد، عن السَريّ، عن شُعَيب، عن سَيْف،
قال: وجَّهَ عُمَر سُراقة بن عَمْرو إلى الباب، وكان سُرَاقة يُدْعى ذا النُّور،
وجعل عَلى مقدمته عبد الرَّحمن بن ربيعة، يُدعى ذا النُّور أيضاً، وسُرّاقة بن
عَمْرو وهو الذي صالح سُكان أرمينية والأَرْمَن عَلى الباب والأبواب، وكتب
إلىْ عُمَر بذلك ومات سُراقة هناك، واستخلف عبد الرّحمن بن ربيعة فَأَقْرَّهُ
عُمَر عَلَى عَمَلِهِ(٢) . *
وأمَّا [ذو](٣) النُّوزين، فهو عُثمان بن عَفَّان (٤).
باب ذَاخِر ودَاجِن
أمَّا ذَاخِر(٥)؛ فهو الحارث بن ذَاخِر الأصبحيّ (٦).
حَدَّثني أبو أحمدِ المَاذْرَائي الحسن بن أحمد بن عَلَيّ، قالَ قرأْ عَلَيّ
أبو عُمَر الكِنديّ محمَّد بن يوسف كتابه الذي صَنَّفهُ في ((أعيان الموالي من
جُنْد مصر مِن الفُقَهاء والمحدِّثين والزُّهاد وَغيرهم)) قال فيه: مِنْهُم أبو عُثمان
سعيد بن الجَهَم بن نافع، مَوْلى الحارث بن ذَاخِر الأصْبَحيّ مِن السّحُول . *
وبَحِير بن ذَاخِر (٧)، يروي عن عَمْرو بن العَاص، خطبته بالفسطاط.
(١) الإكمال: ٣٩٠/٣، تاريخ الطبري: ١٥٥/٤، الاستيعاب: ٥٨٠، الكامل لابن.
الأثير: (٢٨/٣، ٢٩، ٤٤/٤)، أسد الغابة: ٣٣٠/٢، الإصابة: ٤١/٣.
(٢) انظر، تاريخ الطبري: (٤ /١٥٥ - ١٥٨)، حيث نقل الرواية بطولها.
(٣) سقط حرف الواو من الأصل. والتصويب من عنوان الباب [ذو النورين].
(٤) الاستيعاب: ١٠٣٧، أسد الغابة: ٥٨٤/٣، الإصابة: ٤٥٦/٤، وقد تقدم في باب.
(النُّورَين): (ص: ٣٣٤)، وسيأتي: (ص: ١٥٢٩).
(٥) (بخاء معجمة)، التبصير: ٥٧٨/٢، وهو عَلى وزان (ذَاكِر) ..
(٦) الإكمال: ٣٧٤/٣، التنصير: ٥٧٨/٢.
(٧) الإكمال: ٣٧٤/٣، التبصير: ٥٧٨/٢ (بحير بن يزيد بن ذاخِر .. )، الإكمال:
--
١٠٠٢

حَدَّثنا أبو الحَسَن عَليّ بن أحمد بن الأُزْرَقِ المُعَدِّل، حَدَّثنا محمَّد بن
موسى بن عيسى الحَضرميّ، حَدَّثنا أبو مُحمَّد وفاء بن سُهَيْل بن عبد الرَّحْمن
الكِنْديّ سنة ثلاث وستين ومائتين، حَدَّثنا إسحاق بن الفُرات، حَدَّثنا ابن
لَهِيعَة، عن الأسود بن مالك الحِمْيَريّ، عن بَحِير بن ذَاخِرِ المُعافِرِيّ، قالَ:
رَكبتُ أنا ووالدي إلى صلاة الجُمعَة، وذلك آخر الشتاء بعد حَميم النَّصارى
بأيام يَسِيرة، فأطلنا الرُّكوع إذ أقبل رِجالٌ بأَيْدِيهم السِّياط يُؤْخِرون النَّاس،
فقُلْتُ: يا أبةَ مَن هؤلاءِ؟ / فقال: يا بُنيَ هؤلاء الشُّرَط وأقامَ المُؤْذِّنونَ
الصَّلاةِ فقامَ عَمْرو بن العاص عَلى المِنْبَرِ، فرأيتُ رَجُلاً قَصير القامة أدْعج
أَبْلَج عليه ثياب موشية كأنَّ بها العُقبان تلق عليه، وعليه عِمامَة وَجُبَّة، فحمد
الله وأثنى عليه حَمْداً مُوجَزاً، وَصلى عَلى نبِّهِ وَ﴿، ووعظ النَّاس فَأَمرهم
وَنَهاهُم، فسمعته يَحُضُّ عَلى الزّكاة وَصِلة الرَّحم، وَيَأْمُر بالاقتصاد، ويَنْهِىْ
عِن الفُضُولِ وَكَثْرَةِ العِيال، وقالَ فِي ذَلِك: يا مَعْشَر النَّاسِ إِيَايَّ وخلالاً أرْبَعاً
فإنها تَدْعُوا إِلى النَّصَبِ بَعْدَ الرَّاحَةِ، وإلى الصِّيقِ بَعْد السِّعَةِ، وإلى المَذَلَّةِ
بَعْدَ العِزَّةِ، إِيَّايَّ وكَثْرَةِ العِيال، واخفاضِ الحالِ ، وتَضِْيعِ العِيَال، والقِيلْ
بَعْدَ القَالْ، في غيرِ دَرٍ ولا نوال، ثُمَّ إِنَّهُ لا بُدَّ إلى فراغٍ يَؤول المَرْءُ إليه
في تَوْدِيع جِسْمه، والتَّدْبير لِشَأْنِهِ، وتَخْليته بَيْن نفسه وبَيْن شهواتها، فَمن صار
ذُلِكَ فَلْيَاخُذ بالقَصْد والنَّصيب الأقل، ولا يضيع المَرْءُ في فَراغه نَصيب نفسه
مِن العِلْم، فَيكون من الخير عاطلًا، وَعن حَلَال الله وحَرامه عَادِلاً، يا مَعْشَر
النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ تَدَلَّتِ الجَوْزاء، وَرَكِبَتْ الشَّعْراءُ، وَقَلِعَتِ السَّمَاءُ وارتفع الوَباءُ،
وطاب المَرْعِىْ، ووضعت الحوامل، ودَرجَتِ السَّمائم، وعَلِى الرَّاعي حُسن
النَّظر، فَجِيءَ بِكُم عَلى بَركة الله تعالى عَلَى رَيِفِكُم، فتناولوا مِن خَيْرِه ولينه
= ١٩٧/١ في رسم: (بَجِير)، وقد تقدم ذكره في رسم (بحير) من المؤتلف
للدارقطني (ص: ١٥٧). حُسن المحاضرة: ١٢/١.
١٠٠٣
[٨١/ب]

ومرافقه وَصَيْده، وأَرْبِعُوا خَيْلكم، واسْمِنُوها وصُونوها وأكرموها، فإنَّها جَنَّتَكم:
مِنْ عَدوكُم وبِها تَنالونَ مَغانمِكُم وأنفالكم، واستوصوا بِمَن جاوَرْتُم مِن الْقُبط
خَيْراً، وإِيَّايَ والمشئومَاتِ المُفْسِدات، فإِنَّهُنَّ تُفسِدْنَ الدِّين وتُقصِرْنَ الِهِمَم.
حَدَّثَنِي عُمَر أمير المُؤْمِنِينَ أنَّهُ سمِع رسُولَ اللهِ وَيقول: ((إنَّ الله تعالى
سيفتح عَلَيْكُم بَعْدي مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بِقَبْطِها خَيْراً، فإنَّ لَكُم مِنْهُمَ صِهْراً:
وَذِمَّةً)(١)، فكُفُّوا أيديِكُمْ وفروجِكُم، وَغُضُّوا أَبْصاركم، فلا أَعْلَمَنّ ما أتاني:
رَجُلٌ قد أسْمَن جسمه، وأَهْزَلَ فَرسَهُ، واعلموا أنّي مُعترِض الخَيْل كاعتراضٍ:
الرِّجال، فَمَن أهزلَ فرسُه مِن غَير عِلَّة حَططته مِن فَرِيضته قَدَرَ ذلِك، واعلموا
أنَّكُم في رباطٍ إلَى يَوْمِ القيامَة لِكَثْرَةِ الأعداءِ حَوْلكم، والأشراف قلوبهم
إليكم وإلى دارِكُم مَعْدَنَ الزَّرع والمال والخَيْرِ الواسع، والبَرَكَة التَّمَّة.
حَدَّثَنِي عُمَر أمير المُؤمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعِ رَسولُ اللهِوَ يقولُ: ((إذا فَتَحِ اللهَ
عَلَيْكُم مِصْراً فاتَخِذوا فيها جُنْداً كَثِيفاً، فذلِك الجُنْدِ خَيْرُ أجْنَادِ الأرضِ ، فقال:
لَه أبو بَكْرٍ: وَلِمَ ذُلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: لِأَنَّهُم فَي رِباطٍ إلى يَوْمٍ:
القيامَةِ)(٢)، فاحْمِدوا رَبِّكم مَعْشَر النَّاس عَلى ما أَوْلاكُم، وأقيموا في ريفكم
ما بدا لَكُم، فإذا يَبِسَ الْعُود، وسَخن العَمُود، وكَثُر الذُّباب، وَحَمُض اللَّبْنِ،
وَصَوَّحِ البَقل، وانقطع الوَرْدُ مِنَ الشَّجَرِ، فَحِيَّ عَلى فسطاطِكُمْ عَلَىْ بَرَكَةِ:
الله، ولا يُقدمن أحَدٌ مِنْكُم لَهُ عِيالٌ إلَّ ومَعَهُ تُحفَة لِعيالِهِ عَلى ما طاق مِنْ
سعته، أو عسْرَتِهِ، أَقولُ هُذا واستَخلف الله عَلَيْكُم .
(١) أخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر»: ٣، وانظر حسن المحاضرة: ١٤/١.
(٢) أخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر»: ٣، وانظر حُسن المحاضرة: (١٤/١
و١٥)، وكنز العمال: ١٦٨/١٤ وقال: (ابن عبد الحكم في ((فتوح مصره، كر ((لابن
عساكر)) وفيه لَهيعة بن الأسود بن مالك الحِمْيَري، عن بَحر (كذا وصوابه بَحِير)، ابن
ذاخِر المعافري، ولم أر للأول ترجمة إلّ أنّ ابن حِيّان ذكر في ((الثقات)): أنّه يروي
عن بَحر بن ذاخر، ووثق بحراً).
١٠٠٤

فَحِفِظتُ ذُلِكَ عَنْهُ، فقال وَالدي بَعد انصرافنا لَمَّا حَكَيْتُ له خطبته: يا
بُنَّيَّ إِنَّهُ يَحْدوا النَّاسَ عَلى الرّباط، كما يَحْدوهم عَلى الرّيف . *
وأمَّا دَاجِن، فهو مَذكور في حَديث الإِفك: ((أَنَّ النَّبِيَّ وََّسأَلَ بُرَيْرَة عن
عَائِشَة، فقالت: ما أعْلَمُ إلَّ خَيْراً، إلَّ أنَّها جارِية حَديثة السّنِّ تنامُ عن
عَجين أهلها فَتَأْتِي الدَّاجِنُ(١) فَتَأْكُلُه))(٢) . *
باب ذُرَیْح، وذَرِيْح، وذِیخ، بغير راء للذال
أَمَّا ذُرَيْحَ(٣) فهو عامِر بن ذُرَيْح(٤) الحِمْيَريّ، روى عن عُقبة بن عامر،
وقيل: عَن أبيه، عَن عُقبة، روى عنه بَكْر بن سَوَادة . *
وأمَّا ذَرِيْح(٥)، فهو مُحمَّد بن صالح بن ذَرِيْح(٦)، قاضي عُكْبَرا(٧)،
يروي عَنْ هَنَّاد بن السَّرِي، وَجُبارة بن المُغَلِّس، وأبي كُرَيْب وغيرهم . *
(١) «جمع داجّن، وهي الشاةً التي يَعْلُفها النّاس في منازلهم، يقال: شاة داجِنٌ، وَدَجَنَت
تَدْجُنُ دُجوناً، والمداجَنَةُ: حُسُنُ المخالطةِ، وقد يقع على غير الشاءِ من كُلِّ ما يَأْلَف
الْبُيوتَ مِنَ الطَّيْرِ وغيرِها)). النهاية: ١٠٣/٢.
(٢) سيرة ابن هشام: ٣٠١/٢ وفيه: (فتأتي الشاة .. )، وأبو داود في الحدود، باب حد
القذف، حديث رقم: (٤٤٧٤) و(٤٤٧٥).
(٣) رسم بـ (ذاله المعجمة مضمومة وراءه مفتوحة)، الإكمال: ٣٧٩/٣، وفي التوضيح:
٢٥/٢ (وسكون المثناة تحت تليها حاء مهملة).
(٤) الإكمال: ٣٧٩/٣، المشتبه: ٢٩٤/١، التبصير: ٥٧٩/٢، التوضيح: ٣٧٩/٢،
المؤتلف لعبد الغني : ٥٦.
(٥) (بفتح الذال المعجمة وكسر الراء)، الإكمال: ٣٧٨/٣، وفي التوضيح: ٢٥/٢
(وسكون المثناة تحت تليها حاء مهملة).
(٦) الإكمال: ٣٧٨/٣، المؤتلف لعبد الغني: ٥٦، تاريخ بغداد: ٣٦١/٥.
(٧) (بُلَيْدة من ناحية دُجَيْل، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ... )، مراصد الإطلاع:
٩٥٣/٢، ومعجم البلدان: ١٤٢/٤.
١٠٠٥

والعَبَّاس بن ذَرِيْح(١)، يروي عن الشَّعبي، ومُسْلَمْ بن نُذَيْر،
ومُحمَّد بن سعد بن أبي وقاص، وغيرهم، روى عنه شريك، وقيس،
وغيرهما . *
وأمَّا ذِيْخ (٢)، فهو غالِب بن ذِيْخ(٣)، يروي عَنِ النّبِيِّ نَّفِي الْحُمْرِ
الأَهْلِيَّة: ((إنَّما كَرِهْتُ لِكم جَوَّالي القرية)) (٤). قالَ ذلِك شَريك، عن منصور،
عن عُبَيْد بن حَسَن.
وقال غيره: عن عُبَيْد بن حَسَن، عن ابن مَعْقِل، عن غالب بن أُبْحَر،
وهو المحفوظ . *
(١) الإكمال: ٣٧٨/٣، من كلام أبي زكريا في الرجال رواية الدقاق بن يزيد: ١٠٢،
الجرح: ٢١٤/١/٣، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ، تحقيق صبحي السامرائي:
١٤٩، تهذيب التهذيب: ١١٧/٥، التقريب: ٣٩٦/١.
(٢) (بكسر معجمة وسكون تحتية وإعجام خاء)، المغني: ١٠٦، وقال ابن جحر في
الإصابة: (بكسر أوّله ومثناة تحتانية بعدها)، الإصابة: ٣١٥/٥، وقال في التقريب:
١٠٤/٢ (غالب بن أبْجَر، بموحدة وجيم، وزن أحمر، ويُقال: دِيخ، بكسر الدال
بعدها تحتانيّة، ثمَّ معجمة). والذي في التقريب (دِيج) بالجيم، ولعله خطأ مطبعي،
كما جاءً في الإِصابة، وأسد الغابة والاستيعاب (دِيخ) بالدال المهملة، أمَّا في
المؤتلف للدارقطني، فإنَّه رسم بالذال المعجمة. ومثله في ((المغني)).
(٣) التاريخ الكبير: ٩٨/١/٤ (غالب بن أبْجَر). وكذا الجرح: ٤٧/٢/٣، الاستيعاب:
١٢٥٢، أسد الغابة: ٣٣٥/٤، الإصابة: ٣١٥/٥، تهذيب التهذيب: ٢٤١/٨ ( ..
ويقال ابن ذريج .. )، التقريب: ١٠٤/٢.
(٤) رواه أبو داود في الأطعمة، باب في لحوم الحمر الأهلية، حديث رقم: (٣٨٠٩)،
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: ٣٢٠/٥ (اختلف في إسناده اختلافاً كثيراً،
قال: وثبت التحريم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. قال المنذري:
وذكر البيهقيّ : أنّ إسناده مضطرب). وجاءَ في سنن أبي داود: (جَوَّال).
١٠٠٦

باب ذُوَیْد، ودُوَيْد، ودُرَيْد
أمَّا ذُوَيْد (١)، فهو ذُوَيْد بن سعد بن عَدِي بن عُثمان بن عَمْرو / بن [١/٨٢]
أَدِّ بن طَائِخَة بن إِلْيَاس بن مُضَر(٢)، مِن ولده: عبد الله بن المُغَفَّل (٣) بن عَبْد
نُهْم بن عَفيف بن أُسَيْحِمْ.
وقال ابن الكَلْبِيّ : ابن سُحَيْم بن ربيعة بن عَدِيّ بن ثعلبة بن ذُوَيْد،
مات المُغَفَّل بطريق مَكَّة سنة ثمان قبل الفتح بقليل، ذكر ذلك الطبري في
((كتابه) . *
والذُّوَيْد بن مالك بن منَبِّه بن غُطَيْفِ المُراديّ، ومن ولده: فَرْوَة بن
مُسَيْك(٤) بن الحارث بن سَلَمَة بن ذُوَيْد، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري في
((كتابه)». وفَرْوَة بن مُسَيْك له صُحبة ورواية عن النَّيِّ ◌ِ} *
(١) (بضم الذال المعجمة والواو المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال
المهملة)، الأنساب: ٢٧/٦.
(٢) الإكمال: ٣٨٦/٣، التوضيح: ١٩/٢، التبصير: ٥٦٤/٢، الأنساب: ٢٧/٦،
اللباب: ٥٣٥/١.
(٣) الإكمال: ٣٨٦/٣، التوضيح: ١٩/٢، التبصير: ٥٦٤/٢، الأنساب: ٢٧/٦،
اللباب: ٥٣٥/١، مسند أحمد: (٨٥/٤، و٥٤/٥، ٢٧٢)، التاريخ ليحيى بن معين:
٩/٣، طبقات خليفة: (٣٧، ٧٦)، تاريخ خليفة: ١٤٦، كنى مسلم: ٦٢ ب،
المعرفة والتاريخ: ٢٥٦/١، كنى الدولابي: ٧٢/١، المستدرك: ٥٧٨/٣، الاستعاب:
٩٩٦، أسد الغابة: ٢٩٩/٣، تهذيب الكمال: ٧٤٥، سير أعلام النبلاء: ٤٨٣/٢،
الإصابة: ٢٤٢/٤، تهذيب التهذيب: ٤٢/٦، وسيأتي في باب (عَدَّاء) وباب
(مُغَفَّل) وباب (هُذْمَة). (انظر: ص: ٢٠١٥، ٢١٥٠، ٢١٩٠، ٢٣٠٥، ٢٧٠٥).
(٤) الإكمال: ٣٨٦/٣، المشتبه: ٢٩١/١، التوضيح: ١٨/٢، التبصير: ٥٧٤/٢،
الأنساب: ٢٧/٦، سيرة ابن هشام: (٥٨١/٢، ٥٨٢، ٨٤)، طبقات خليفة: (٧٤،
١٣٤، ٢٨٦)، التاريخ الكبير: ١٢٦/١/٤، الجرح: ٨٢/٢/٣، الاستيعاب:
١٢٦١، أسد الغابة: ٣٥٩/٤، الإصابة: ٣٦٨/٥، تهذيب التهذيب: ٢٦٥/٨.
١٠٠٧

وأمَّا دُوَيْد(١)، فَدُوَيْد شيخ روىْ عَنه الثوريّ(٢)، يروي عن
إسماعيل بن ثَوْبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عَبَّاس: أنَّ النّبِيُّ ◌َ ◌ِ قال:
((العَيْنُ حَقٌّ مُستنزل الخالِقِ))(٣) . *
وُدُوَيْد بن مُجَاشِعٍ(٤)، يروي عن مالك بن دِينار، وغيره، روىُ عَنْهُ
عُبيد الله العَيْشيّ، وغيره . *
دُوَيْد بن نافع(٥)، يروي عن الزُّهري، و[ضُبارَة] (٦) بن عبد الله بن أبي
السُّلَيْكِ(٧)، روى عنه بقيّة بن الوليد . *
وَدُوَيْد (٨)، لم يُنسب، يروي عن أبي إسحاق، عن زُرْعة، عن عائشة:
(١) (بدالين مهملتين الأولى مضمومة تليها واو مفتوحة، ثُمَّ مثناة تحت ساكنة)،
التوضيح: ١٨/٢٠.
(٢) الإِكمال: ٣٨٦/٣، التاريخ الكبير: ١/٢ الجرح: ٤٣٨/٢/١، الميزان: ٢٩/٢٠،
المغني : ٢٢٣/١، اللسان: ٠٤٣٣/٢
(٣) ذكر ابن حجر في اللسان: ٤٣٣/٢ أن الأزدي رواه في الضعفاء. وأخرجه أحمد في
المسند: (٢٧٤/١، ٢٩٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠٧/٥:(( .. قلت
في الصحيح منه العين حق فقط - رواه أحمد والطبراني وفيه: دُوَيْد البصري، قال أبو
حاتم: لين، وبقية رجاله ثقات)).
(٤) الإِكمال: ٣٨٦/٣.
(٥) الإكمال: ٣٨٧/٣، التوضيح: ١٨/٢، التاريخ الكبير: ٢٥١/٢/١، الجرح:
٤٣٨/١/٢، تهذيب التهذيب: ((٢١٤/٣، ٢٢٤ (وقيل فيه بالمعجمة)) أي ذُوَيْد.
(٦) في الأصل (ضُبابة)، والتصويب مِن المصادر المتقدمة.
(٧) كذا في الأصل، ومثله في الجرح، وقال ابن حجر في التقريب: ٢٢٥/٢ في مالك
جدّ ضُبارة: ( .. بالمهملة، وآخره كاف مصغراً). وجاءَ في التاريخ الكبير:
٣٤٢/٢/٢ في ترجمةٍ ضُبارة: (السَّليل))، ومثله في الميزان: ٣٢٢/٢، وقال في
التقريب: ٣٧٢/١ (بفتح المهملة)، وانظر التعليق على التاريخ الكبير: ٣٤٢/٢/٢،
والجرح: ٤٣٨/١/٢، الذي كتبه المعلمي اليماني رحمه الله تعالى .. وجاء في.
الإِكمال: (سَلَيْك).
(٨) الإكمال: ٣٨٧/٢٠.
١٠٠٨

((الدُّنيا دَارُ مَنْ لا دارَ لَهُ، ولها يَجْمَع مَنْ لا عَقْلَ له))(١). وله أحاديث نحو
هذا في الزُّهد . *
وأمَّا دُرَيْد(٢)، فَدُرَيْد بن الصِّمَّة(٣)، وهوالذي خطب الخَنْساء بنت
عَمْرو بن الشريد فلم تجبه، فقال فيها:
كفاكِ اللهُ يا ابنة آل عَمْرٍو(٤) مِنَ الفِتْيَانِ أمثالي ونَفسي
أَتَزْعُم أنّني شيخ كبيرٌ وهل أنْبْتُها اني ابنُ أَمْس (٥)
في أبياتٍ، وكان مع مالك بن عَوْف النصري قائد المشركينَ يَومَ حُنَين
يَسْتشيره في أمر الحرب، وقُتل يومئذٍ كافِراً، وهو يُعَدُّ في الشعراء
والفرسان . *
وأبو بكر مُحمَّد بن الحَسَن بن دُرَيْد(٦) البصري، الأزديّ، الأخباري،
(١) أحمد في المسند: ٧١/٦، عن عائشة. ورواه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد:
٢٨٨/١٠ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دُوَيْد، وهو ثقة)).
(٢) (بدالين مهملتين الأولى مضمومة، تليها راء مفتوحة، ثُمَّ مثناة تحت ساكنة).
التوضيح: ١٩/٢.
(٣) الإكمال: ٣٨٨/٣، الأغاني: (٢٣/١٠ - ٢٤)، المحبر: ٢٩٨ و٢٩٩، خزانة
الأدب: ٤ /٤٤٦، تهذيب الأسماء واللغات: ١٨٥/١، مغازي الواقدي: (٨٨٦/٣،
٨٨٧، ٨٨٨، ٩١٤، ٩١٥)، سيرة ابن هشام: (٤٣٧/٢ - ٤٣٩، ٤٥٣، ٤٥٦)،
وسيأتي في باب (عَريف): (ص: ١٦٨٩).
(٤) في الأصل [عمر]، والتصويب من مصادر ترجمته .
(٥) الأغاني: (٢٣/١٠ - ٢٤).
(٦) الإكمال: ٣٨٨/٣، سؤالات السهمي للدارقطني الترجمة (٦٤)، مراتب النحويين:
(١٣٥، ١٣٦)، مروج الذهب: ٢٢٨/٤، تهذيب اللغة: ٣١/١، طبقات النحويين
واللغويين: ١٨٣، الفهرست لابن النديم: (٩١، ٩٢)، معجم المرزباني: ٧١،
تاريخ بغداد: ١٩٥/٢، تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم:
٢٢٥، نزهة الأدباء: ١٢٧/١٨، اللباب: ٤١٧/١، الكامل لابن الأثير: (٢٧٣/٨)،
وفيات الأعيان: ٣٢٣/٤، تذكرة الحفاظ: ٨١٠/٣، العبر: ١٨٧/٢، ميزان
٠
١٠٠٩

الشاعر، يروي عن ابن أخي الأصمعيّ، وعن أبي حاتم السِّجِسْتَانيّ، وعن
عَمِّه، عَن السَّكن بن سَعيد . *
الاعتدال: ٥٢٠/٣، المختصر: ٧٩/٢، الوافي بالوفيات: ٣٣٩/٢، مرآة الجنان:
=
٢٨٢/٢، طبقات الشافعية الكبرى: ١٣٨/٣، البداية والنهاية: ١٧٦/١١،
غاية النهاية: ١١٦/٢، لسان الميزان: ١٣٢/٥، طبقات النحويين واللغويين: ٧٣،
بغية الوعاة: ١٧٦/١، طبقات المفسرين للداودي: ١١٩/٢، خزانة الأدب:
١١٨/٣.
١٠١٠

بابالا
١٠١١

باب رُزَيْق، وزُرَيْق، والرَّزِيْق
أمَّا رُزَيْق(١)، فهو رُزَيْق بن حُكَيْمِ الأَيْلِيُّ(٢)، يُقال: إنَّهُ كان مَوْلى لبني
فَزَارة، كان رَجُلاً صالحاً يروي عن القاسم بن مُحمَّد، وسعيد بن المُسَيَّب،
وعُمَر بن عبد العَزيز، روى عنه مالك بن أنس، وابنه حُكيم بن رُزَيْق(٣)،
ویونس الأیلي .
حَدَّثنا ابن مَخْلَد، حَدَّثنا عَبّاس، قال: سمعت يحيى يقول: رُزَيْق بن
حُكَيْم وَلَيَ لعمر بن عبد العزيز . *
ورُزَيْق بن أبي سُلْمَى(٤)، روى عن أبي المُهِزِّم، عَن أبي هُرَيْرَة:
(١) (بضم أوّله وفتح الزاى، وسكون المثناة تحت تليها قاف)، التوضيح: ٥٣/٢.
(٢) الإكمال: ٤٧/٤، المشتبه: ٣١٢/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التوضيح: ٥٣/٢،
التاريخ الكبير: ٣١٨/١/٢، المعرفة والتاريخ: (٦٩٨/١، ٧٣٦/٢)، الجرح:
٥٠٤/٢/١، تصحيفات المحدِّثين: ١٠٠٨/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٥٨،
التبصير: ٥٠١/٢ (واختلف فيه كما اختلف في اسم أبيه هل زُريق - بتقدم الراء عَلى
الزاي، أو بتقديم الزاي عَلى الراء - وهل حُكيم بالضم أو بالفتح). تهذيب التهذيب:
٢٧٣/٣، التقريب: ٢٥٠/١، تاج العروس: ٣٥٦/٦.
(٣) تقدم في باب (حُكَيْم): (ص: ٥٦٣).
(٤) الإِكمال: ٤٨/٢٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التوضيح: ٥٣/٢.
الجرح: ٥٠٥/٢/١، تصحيفات المحدِّثين: ١٠٠٩/٢.
١٠١٣

((كان النبي (وَل# يقرأ في العِشاء الآخرَة بالسَّموات))(١) روى عنه عبد الصَّمَد بن
عبد الوارث . *
رُزَيْقِ بن حَيَّنِ (٢)، يَروي عن مُسْلِم بن قَرَظَة، يُكْنِى أَبَا الْمِقْدام
الفَزَاريّ، اسمه سعيد، روى عنه يحيى بن حَمْزَة، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن
جابر، وغيره.
حَدَّثنا أبو عبد الله الفارسي، حَدَّثنا أبو زُرْعَة الدِّمشقيّ، قال: أبو
المِقدامُ زُرَيْق بن حَيَّانِ اسمه سعيد بن حَيَّن (٣) . :
حَدَّثنا ابن مَخْلَدِ، حَدَّثنا عَبّاس، قال: قال يحيى: رُزَيْق بن حَيَّانِ أقدم
مِن رُزَيْق بن حُكَيْم، وقد وَليا لعُمَر بن عبد العزيز . * .
وَرُزَيْقِ بِنْ كُرَيْمِ السُلَمَيّ (٤)، يروي عن عاصم، عن أبي ذرّ، روى عنه
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ١١٨/٢ وقال: رواه أحمد وفيه (أبو المهزِّم ضعفهِ
شعبة وابن المديني وأبو زُرعة وأبو حاتم والنسائي، وقال أحمد: ما أقرب حديثه)
وانظر مسند أحمد: ٣٢٦/٢.
(٢) الإكمال: ٤٧/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التوضيح :: ٥٣/٢،
التاريخ الكبير: ٣١٨/٢/١، الجرح: ٥٠٥/٢/١، تهذيب ابن عساكر: ٣٢٤/٥،
تصحيفات المحدِّثين: ١٠٠٩/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٥٨، تهذيب التهذيب:
(٢٧٣/٣ - ٢٧٤)، التقريب: ٢٥٠/١، تاج العروس: ٣٥٦/٦ مادة (رزق).
(٣) في تهذيب التهذيب: (٢٧٣/٣ - ٢٧٤) ((ذكره البخاري وغير واحد في الراء، وذكره
أبو زُرعة الدِّمشقي في الزاي .. وقال أبو زُرْعة الرازي: إنّه بتقديم الزاي أصح،
وذكره ابن حبان في الثقات في الزاي فقط). والذي في تاريخ أبي زُرعة الدِّمشقي:
٦٩٤/٢ ( .. توفيّ زُرَيْق بن حَيّان .. وكان اسمه: سعيد بن حَيّانِ، فلقبه
عبد الملك: زُرَيْقِ)).
(٤) الإكمال: ٤٧/٤، المشتبه: ٣١٢/١، التبصير: ٥٩٨/٢، التوضيح: ٥٣/٢٠،
التاريخ الكبير: ٣١٨/٢/١، المنفردات والوحدان: ٧ب، الجرح: ٠٥٠٤/٢/١
تصحيفات المحدِّثين: ١٠٠٧/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٥٨، تهذيب التهذيب:
٢٧٤/٣، تاج العروس: ٣٥٦/٦ مادة (رزق).
١٠١٤

سَعيد الجُرَيريّ، ويونس بن عُبَيْد.
حَدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حَدَّثنا عبد الله بن أحمد،
قال: قلت لأبي يونس بن عُبَيْد، عن رُزَيْق بن كُرَيم السُّلَمي، عن ابن عُمر
أنَّهُ سُئِل: ما للصَّائِم مِن امرأته؟ قال: ((لا يُقَبِّل، ولا يَلْمَسُ، ولا يَرْفِثُ،
اعفٍ صومَكَ)). قال أبي: روى عنه يونس بن عُبَيد، وسعيد الجُرَيْري .
حَدَّثنا ابن مَخْلَد، حَدَّثنا أبو إسماعيل التِّرمذي، حَدَّثنا مُسْلم بن
إبراهيم، حَدَّثنا هَمام، عن قتادَة، عن رُزَيْق بن كُرَيْم، عن ابن عمر قال:
(الصَّائمُ لا يَرْفِثُ، ولا يُقَبِّل، ولا يَلْمَس)) (١) . *
رُزَيْقِ أبو عبد الله(٢) الألهاني، روى عنه أَرطاةُ بن المنذر.
حَدَّثنا أبو عبد الله الفارسيّ، حَدَّثنا أبو زُرْعَة الدِّمشقيّ، قال: رُزَيْق
الألهانيّ أبو عبد الله . *
رُزِيق بن نَجِيحِ السُّلميّ (٣)، روى عنه أبو عامر العَقَدِيُّ، قاله
البخاريّ(٤) . *
الهَيْثَم بن رُزيق المالكيّ (٥)، بصري . *
(١) أخرجه ابن أبي شيبة: (٦١/٣، ٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: ٢٣٢/٤.
(٢) الإكمال: ٤٨/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التاريخ الكبير:
٣١٨/٢/١، الجرح: ٣١٨/١/٢، ثقات ابن حبان: ٢٣٩/٤، المجروحين:
٢٣٩/٤، تصحيفات المحدِّثين: ١٠٠٩/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٥٨، الميزان:
٤٨/٢، المغني: ٢٣١/١، تهذيب التهذيب: ٢٧٥/٣.
(٣) الإكمال: ٥٠/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التوضيح: ٥٤/٢،
التاريخ الكبير: ٣١٩/٢/١، الجرح: ٥٠٦/٢/١، تصحيفات المحدِّثين:
١٠١١/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٥٨، تاج العروس: ٣٥٦/٦ مادة (رزق).
(٤) التاريخ الكبير: ٣١٩/٢/١.
(٥) الإكمال: ٥١/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٦٠٠/٢، التوضيح: ٥٤/٢،
الجرح: ٨٣/٢/٤، تصحيفات المحدِّثين: ١٠١٢/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٥٨.
١٠١٥

رُزَيْق أبو وَهْنَة (١)، يروي عن أبي جعفر محمَّد بن عليّ.
حَدَّثنا أبو عبد الله مُحمَّد بن مَخْلَد، حَدَّثنا العَبَّاس، قال: سمعتُ
يحيى يقول: قد حَدَّثَ مَعَنْ بن عيسى عن رَجُلٍ يقال له: أبو وَهْنَةٍ(٢)،
واسمه رُزَيْق (٣).
حَدَّثنا ابنِ مَخْلَد حَدَّثنا عَبّاس، حَدَّثنا يحيىُ، حَدَّثْنَا مَعنِ القَزَّاز،
حَدَّثنا أبو وَهْنَة رُزَيْقِ، قالَ: رأيت أبا جعفر محمَّد بن عَليّ يُكِّر بِمنى في أيام
التشريق خلف النوافل (٤) . *
رُزَيْق أبو جعفر (٥)، مَوْلِى مُعَاوية، رأىُ مُعَاوية بن عبد الله بن جعفر،
سمع منه مَعَن بن عيسى ، حجازي، قال ذلك البخاري. فيما أخبرنا عَليّ بن
إبراهيم عن ابن فارس، عنه ..
(١) الإكمال: ٥٠/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التوضيح: ٥٤/٢،
التاريخ ليحيى بن معين: (٢١٤/٣، ٢٦١)، كنى الدولابي: ١٤٥/٢، تصحيفات.
المحدِّثين: ١٠١١/٢، المقتنى الترجمة (٦٥٩٢)، تهذيب التهذيب: ٢٧٥/٣.
(٢) كذا في الأصل ومثله في الإكمال، والتبصير، وتهذيب التهذيب، وجاءً في التاريخ
ليحيى بن معين: (أبو وهبة)، وجاءَ في التوضيح: ٥٤/٢ (أبو وَهْنَة بالواو المفتوحة،
والهاء الساكنة ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ هاء، لكني وجدت كنيته بالموحدة في تاريخ
عباس الدوري، عن يحيى بن معين وفي الكنى لابن مندة ... ) وجاء بالباء الموحدة
في المقتنى للذهبي. ومثله في تاج العروس: ٣٥٦/٦ مادة (رزق)، وقال ابن حجر
في الفتح: ٤٥٨/٢ ( .. وأبو وهْنَة بفتح الواو وسكون الهاء بعدها نون)، ومثله في.
تهذيب التهذيب.
(٣) التاريخ ليحيى بن معين: ٢١٤/٣.
(٤) التاريخ ليحيى بن معين: ٢٦١/٣، والفتح: ٤٥٨/٢.
(٥) الإِكمال: ٤٨/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، جعله نفس رُزَيْقَ أَبُو وهْنَة:
صاحب الترجمة السابقة فقال: (رُزَيْق أبو جعفر ... وصوابه رُزَيْق عن أبي.
وَهْنَة .. )، التوضيح: ٥٣/٢، تابع ابن ماكولا والذهبي في التفريق بينهما. التاريخ.
الكبير: ٣١٩/١/٢، الجرح: ٥٠٦/٢/١، تصحيفات المحدِّثين: ١٠١١/٢ ..
١٠١٦

حَدَّثنا دَعْلَج، حَدَّثنا الأبار، حَدَّثنا هشام بن عَمَّار، حَدَّثْنا مَعن، يعني
ابن عيسى، حَدَّثنا رُزَيْق مَوْلى مُعَاوية بن عبد الله بن جعفر، قال: كانت ثياب
مُعَاوية بن عبد الله بن جعفر مُفتَلة الهُدب . *
رُزَيْق بن سَوَّار (١)، عَن الحسن بن عَلَيّ، ومروان، روى عنه مُسافر
الجصَّاص، قال ذلك البخاري (٢) . *
[٨٢/ ب]
رُزَيْق(٣)، يروي / عن كُرَيْب مَوْلِى ابن عَبّاس، روى عنه شُعبة.
حَدَّثنا عَليّ بن إبراهيم، حَدَّثنا محمَّد بن سُليمان بن فارس، حَدَّثنا
البخاري، قال: قال لي ابن بشار: حَدَّثنا أبو داود، حَدَّثنا شعبة، عن رُزَيْق،
عن كُرَيْب، عن ابن عَبّاس، قال: ما عام أكثر مَطر مِن عام (٤) . *
عُبَيْدُ الله بن رُزَيْق(٥) الأحمر، يروي عن الحسن البصري، روى عنه
سَعيد بن أبي عروبة.
حَدَّثنا ابن مَخْلَد، حَدَّثنا عَبّاس، قال: سمعتُ يَحبى يقول:
عُبيد الله بن أبي جرو، هو عُبَيْد الله بن رُزَيْق، يُحدِّث عنه سعيد بن أبي
(١) الإكمال: ٤٧/٤، المشتبه: ٣١٢/١، التبصير: ٥٩٨/٢، التوضيح: ٣١٩/١/٢،
الجرح: ٥٠٤/٢/١، تصحيفات المحدِّثين: ١٠٠٧/٢، تاج العروس: ٣٥٦/٦
مادة (رزق).
(٢) التاريخ الكبير: ٣١٩/١/٢.
(٣) الإكمال: ٤٧/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٥٩٩/٢، التوضيح: ٥٣/٢،
التاريخ الكبير: ٣١٨/١/٢، الجرح: ٥٠٦/٢/١.
(٤) التاريخ الكبير: ٣١٨/١/٢.
(٥) الإكمال: ٥٠/٤، المشتبه: ٣١٣/١، التبصير: ٦٠٠/٢، التوضيح: ٥٤/٢،
التاريخ ليحيى بن معين: ١٦٤/٤، التاريخ الكبير: ٣٧٦/١/٣، الجرح:
٣١٤/٢/٢، تصحيفات المحدِّثين: ١٠١٣/٢، كنى الدولابي: ١٤٠/١، المقتنى:
ت (١٠٤٨).
١٠١٧

عَرُوبة، ويقال: ابن أبي جَرْوَةٍ (١)
ابن رُزَيْق(٢).
حذَّثنا ابن مَخْلَد، حدثنا عَبّاس، قال: سمعتُ یحیی یقول: حديث
كان يُحدِّث به أبو عبد الرَّحمن المقرىء، عن ابن رُزَيْقِ: أنَّ رَجُلًا قال
لسعيد بن المُسيَّب. فذكر الحديث(٣) . *.
محمَّد بن رُزَيْقِ بِن جامع (٤)، أصله مَديني، سكن مصر، سمع من:
أبي مُصْعَب الزُّهريّ ((الموطأ)) عن مالك، وروى عن سُفيان بن بشر،
وهيثم بن حَبيب بن غزوان، وغيرهما . *
شُعَيْب بن أيوب بن رُزَيْق (٥)، وأخوه الأكبر سُليمان بن أيوب بن
رُزَيْق(٦) بن معبد بن شيطا، حَدَّث سُليمان عن ابن عُيَيْنة، ومَرْحوم بن
عبد العزيز العطَّار، وغيرهما.
وأمَّا شُعيب فوليَ القضاء، وهو مِنَ الرواة عن أبي أسامة، يحيى بن
آدم، وغيرهما . *
سعيد بن القاسم (٧) بن سَلَمة بن رُزَيْق الحمیريّ، يُكنى أبا عثمان،
يروي عن يحيى بن بكير، من أهل مصر . *
(١) التاريخ ليحيى بن معين: ١٦٤/٤.
(٢) الإكمال: ٥١/٤، التبصير: ٦٠١/٢، التاريخ ليحيى بن معين: ٤٤٨/٤
(٣) التاريخ ليحيى بن معين: ٤ /٤٤٨.
(٤) الإكمال: ٥٣/٤، المشتبه: ٣١٤/١، التبصير: ٦٠٠/٢، التوضيح: ٥٥/٢٠،
المؤتلف لعبد الغني: ٥٨.
(٥) الإكمال: ٥٢/٤، المشتبه: ٣١٤/١، التبصير: ٦٠٠/٢، التوضيح: ٥٣/٢، تاريخ
بغداد: ٢٤٥/٩، الميزان: ٢٧٥/٢، تهذيب التهذيب: ٣٤٨/٤.
(٦) الإِكمال: ٥٢/٤، المشتبه: ٣١٤/١، التبصير: ٦٠٠/٢، التوضيح: ٥٣/٢.
(٧) الإكمال: ٥٢/٤، المشتبه: ٣١٤/١، التبصير: ٦٠٠/٢، التوضيح: ٥٣/٢.
١٠١٨