Indexed OCR Text

Pages 301-320

البخاريّ، حَدَّثنا حِصْن / بن أبي بكر أبو رِياح، سمع يحيى بن عتيق، عن [٦٦/ب]
ابن سيرين قوله، سمع منه موسى بن إسماعيل، ومغيرة بن سَلَمة البصري
الباهلي(١) . *
حِصْن بن عبد الحليم(٢) بن خالد بن عبد الرَّحمن أبو قُدامة الضَّبِّيّ
المروزي .
حَذَّثنا أبو بكر مُحمَّد بن الحَسَنِ النَّقَّاش، حَدَّثنا محمَّد بن عَرَفة
المَرْوزي، حَدَّثنا حِصْن بن عبد الحليم، أبو قدامة، حَدَّثنا يحيى بن أبي
الحَجَّاجِ، حَدَّثنا ابن جُرَيج، عن نافع، عن ابن عُمَر، وعن الزهري عن سالم،
عن ابن عُمر، قالَ: سمعت رسول اللّهِ وَ ﴿ يقول عَلى هذا المِنْبَرِ مِنْبَر المدينة:
((من جاءَ منكم إلى الجُمْعَة وبَكَّرَ فليغتسِل))(٣).
ويروي أيضاً حِصْن هذا عن مؤمل بن إسماعيل. حِصْن بن
مالك(٤) . *
(١) التاريخ الكبير: ١١٩/١/٢.
(٢) كذا في الأصل، وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب: ٢٠٦/١٢ باسم (خضر)،
وفي التقريب: ٤٦٣/٢ (حُصَين بن عبد الحكيم).
(٣) رواه البخاري: ٣٥٦/٢ في الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة، وباب هل على
من الجمعة غسل، وباب الخطبة على المنبر، ومسلم رقم: (٨٤٤) و(٨٤٥) في
الجمعة في فاتحته، ومالك في الموطأ: ١٠٢/١ في الجمعة باب العمل في غسل يوم
الجمعة، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، حديث
رقم: (٤٩٢)، والنسائي: ٩٣/٣ ١٠٥ و١٠٦ في الجمعة، باب الأمر بالغسل يوم
الجمعة، وباب حض الإِمام في خطبته على الغسل يوم الجمعة، وابن ماجه كتاب
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، حديث رقم:
(١٠٨٨).
(٤) كذا في الأصل ولعَلَّ (حِصْن بن مالك) هذا ترجمة مستقلة والله تعالى أعلم.
٨٣٩

عُيَيْنَة(١) بن حِصْن بن حُذَيفَة بن بَدْر الفَزاريّ، له صحبة، هو مِنْ
المؤلفة قلوبهم، فیه یقول عباس بن مِرْداس:
ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ
أتجعل نَهْبي ونَهْبُ الْعُبَيْـ (٢)
يَفوقانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ
وما كان حِصْنٌ ولا حَابِسٌ
وما كُنتُ دون امرىءٍ منهما ومَن تَضَعِ اليومَ لا يُرفَعَ (٣) . .
ربيعة بن عبد الرَّحْمُن بن حِصْنَ(٤)، روى عن سَرَّاء بنت نَّبْهَانِ، عن
النَّبِّ ◌َّ(٥) . *.
إبراهيم بن أبي حِصْن(٦)، هو أبو إسحاق الفَزاريّ إبراهيم بن محمّدٍ،
كان أبو حِصْن . *
(١) تاريخ خليفة: (٧٧، ٩٠، ٩٨، ١٠٣)، التاريخ الصغير: ٥٦/١، المعرفة والتاريخ:
(٢٩٣/٢، ٤٠٨، ١٣٠/٣)، المُعَمّرين: ١٣٢، سيرة ابن هشام: (٢١٥/٢، ٢٢٣،
٤٩٤ - ٤٩٦) وغير ذلك من الصفحات، الاستيعاب: ١٢٤٩، أسد الغابة
٣٣١/٤، الإصابة: ٧٦٧/٤، المغني : ٧٧ .
(٢) اسم فرس عباس بن مرداس .
(٣) ذكر ابن هشام نقلاً عن ابن إسحاق هذه الأبيات، مع بعض الاختلاف ، وأن
عباس بن مرداس رضي الله عنه يُعاقب رسول الله وَ لافي هذه الأبيات، سيرة ابن
هشام: (٤٩٣/٢ - ٤٩٤). وقد تقدم (ص: ٤٦١).
(٤) التاريخ الكبير: ٢٧٨/١/٢، الجرح: ٤٧٥/٢/١، تهذيب التهذيب: ٢٥٧/٣،
التقريب: ٢٤٧/١.
(٥) الحديث - قالت: (خطينا النَّبِيُّ ◌َ لَيومَ الرؤوس، فقال: أيُّ يوم هذا؟ قلنا: اللهُ
ورسوله أعلم، قال: أليس أوسط أيَّام التّشريقِ؟ الحديث) رواه أبو داود في المناسك،
باب أي يوم يخطب بمنى، حديث رقم: (١٩٥٣).
(٦) تاريخ الدارمي، الترجمة (٩٦)، طبقات خليفة: ٣١٧، التاريخ الكبير: ٣٢١/١/١،
التاريخ الصغير: ٢٣٨/٢، ثقات العجلي: ٤أ، المعرفة والتاريخ: (١٧٧/١،
١٩٧/٢)، الجرح :: ١٢٩/١/١، تهذيب الكمال: ٣١ب؛ تهذيب التهذيب:
٠١٥١/١
٨٤٠

حَرْب بن حِصْن(١) الضُّبَعي، يروي عن أبي جَمْرَةِ الصُّبَعي: أنَّ
جَدَّه نوح بن [مخلد](٢) أَتَى النَِّّ ◌َهَ، فقال النَّبِيُّ ◌َّه: ((خير عبد القيس ثُمَّ
الحَيّ الذي أنت منهم))(٣) . *
وأمَّا الحَضْر (٤)، فهي فيما ذكر أبو جعفر مُحمَّد بن جَرير الطبري في
((تاريخه))، قال: (٥) وكان بحيال تَكْريت دجلة والفرات، مدينة يُقال لها:
حَضْرِ، وكان بها رجل من الجرامِقة يقال له السَّاطِرون، وهو الذي يقول فيه
أبو داود الأيادي : (٦)
وأَرَى المَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِن الحَضْ رِ عَلَى رَبِّ أَهْلِهِ السَاطِرونِ
قال : والعربُ تُسمِّيه الضَّيْزَن مِنْ أَهْلِ بَاجَرْمي.
(١) لم أقف له عَلى ترجمة، وذكره ابن حجر في الإصابة: ٤٧٩/٦.
(٢) في الأصل: [مُجالد] والتصويب من الإصابة: ٤٧٩/٦، وغير ذلك من مصادر
ترجمته .
(٣) قال ابن حجر في الإصابة: ٤٧٩/٦ ((أخرج ابن قانع، والطبراني، وابن منده من
طريق سعيد بن نوح الضُّبعي، عن أحمد بن الأشعث، وخالد بن محمد الضّبعيين،
عن حرب بن حِصْنَ الضُّبعي، عن أبي جَمْرَة نصر بن عِمران الضُّبعيّ - أنّ جَدَّه
نوح بن مخلد الضَّبعيّ أَتَى النَّبيَّ ◌َّ، وهو بمكة فسأله: مِمَّن أنت؟ فقال: أنا من
ضبيعة بن رَبيعة، فقال رسول اللّهِ رَله: ((خير رَبيعة عبد القيس، ثُمَّ الحيَّ الذي أنت
منهم)) قال ابن منده: غريب تفرد به سعيد بن نوح. والله أعلم).
(٤) (بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، وفي آخرها الراء)، الأنساب:
٤ /١٦١، وانظر معجم البلدان: (٢٦٧/٢ - ٢٦٨).
(٥) تاريخ الطبري: (٤٧/٢ - ٤٨).
(٦) كذا في الأصل، ومثله في تاريخ الطبري: ٤٧/٢، والأنساب: ١٦١/٤، واللسان:
٢٩١/٦، وغرر أخبار ملوك الفرس: ٤٠٢، ونسبه ياقوت في معجم البلدان:
٢٦٨/٢ إلى (عدي بن زيد).
٨٤١

وزعم هِشام بن الكَلْبي: أنَّهُ مِنَ العرب مِن قُضَاعَة، وأَنَّهُ الضَّيْزَن بن
مُعَاوية، ونسبه إلىْ قُضَاعَة، وقال الأعشى(١):
أَلَمْ تَرَ للحَضْرِ إِذْ أَهْلُهُ بِنُعْمَى وهَلْ خَالِدٌ مِنْ نَعِمْ
أقامَ بِه شَاهَبُورُ الجُنُو دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ(٢).
حَدَّثنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق، بن البُهُلُول،
حَدَّثني جَدِّي، حَدَّثني أبي، عن إسحاق بن زياد، مِن بني سامة بن لُؤيّ،
عن شبيب بن شيبة، عن خالد بن صفوان بن الأهتم، قال: أوفدني يوسف بن
عُمر إلى هِشام بن عبد الملك في وفد العراق، فقدمتُ عليه وقد خَرَج مبتدياً
بقرابته وأهله وحَشَمه وغاشيته من جلسائه، فنزل في أرض قاعٍ صَحْصَّحٍ (٣)
مُتنايفٍ أفيح (٤) في عام قَد بَكَّر وسْمِيُّهُ (٥) وتتابع وَلِيّهُ وأخذت الأرض زينتها
مِن اختلاف أنوار نبتها من نور رَبيع مُونق، فهو أحسن منظراً وأحسن مستنظراً
وأحسن مُخْتَبَراً، بِصَعِيدٍ كأنَّ تُرابه قطع الكافور، حَتَّى لو أنَّ قطعةً أُلقيت فيه
لم تترب، قال: وقد ضُرِبَ له سُرادِقٍ مِن حَبْرةٍ(٦) كانَ صَنَعَهُ له يوسف بن
عُمر باليمن، فيه فُسطاطٌ فيه أربعة أَفْرِشَةٍ مِن خَزَّ أحمرٍ مِثْلُها مرافِقُها، وعليه
دُرَّاعةٌ مِن خَزِّ أحمرٍ مِثْلُها عِمامَتُها، قال: وقد أخَذَ الناسُ مجالسَهم فَأَخْرجتُ
رأسي مِن ناحيةِ السِّماط (٧)، فنظرَ إليَّ شِبْهَ المُسْتَنْطِق لي؟ فقلتُ: تَمَّ اللهُ
(١) ديوان الأعشى: ٣٣، الأغاني: ١٤٠/٢ (طبعة دار الكتب).
(٢) القُدْمُ. جمع قدوم.
(٣) (الأرض الجرداء المستوية دات حصى صغار).
(٤) واسع .
(٥) الوسميّ : مطر الرَّبيع . .
(٦) الحِبَرَة والحَبْرَةُ: ضرب مِن نسوج اليمن مُنِمِّر.
(٧) السِّماط : جمع سمط، وهو الصف من الناس وغيرهم.
٨٤٢

عليك يا أميرَ المؤمنين نِعَمَهُ وسوغكها بشكره، وجعل ما قَلَّدكَ مِن هذا الأمرُ
رُشْداً وعاقبةَ ما يَؤول إليه حمداً خَلصَهُ (١) لك بالتُّقى وكثّرهُ لك بالنَّماءِ، ولا
كدَّرَ عليك منه ماصَفا، ولا خالط مسورة الردى، فقد أصبحت للمسلمين ثِقَةً
ومُسْتَراحاً إليكَ، يقصدونَ في أمورهم وإليكَ يَفْزَعونَ في مَظالمهم وما أجدُ يا
أمير المؤمنين جعلني اللهُ فداك شيئاً هو أبْلَغُ في قضاءٍ حقكم، وتَوْقِير
مجلسك مِمَّا مَنَّ اللّه عَليَّ مِن مُجالستك والنظر إلى وجهك مِنْ أنْ أَذَكَّرُكَ نِعَمَ
الله عليك، وأنّهك لشُكرِها وما أجدُ يا أمير المؤمنين شيئاً هو أبلغ مِن حديث
مَنْ سَلَف قبلك مِن الملوك، فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرتُه عنه.
قال: فاستوى جالساً وكان مُتكثاً، ثُمَّ قال: هاتِ يابن الأهْتَم، فقلتُ:
يا أمير المؤمنين، إنَّ مَلِكاً مِن / الملوك قبلك خَرَج في عامٍ مِثْلِ عامِنا هذا [٦٧/أ]
إلىْ الخَوَرْنقِ(٢) والسَّدِيرِ (٣) في عام قد بَكَّر وَسْمِيُّه، وتتابع وَلِيَّهُ، وأَخَذتِ
الأرضُ فيه زينَتَها مِن نُور رَبيع مُونق، فهي في أحسن مَنْظٍَ، وأحسن
مُسْتنظر، وأحسن مُختبر ، بصَعِيد كان تُرابه قطع الكافورِ، حَتَّى لو أنَّ قطعةً
ألقيت فيه لم تترب، قال: وقد كان أُعطيَ فِتى السِّن مع الكثرة والغَلْبَةِ
والقَهْر، قال: فَنَظَر فأبعد النظر، فقال لجُلسائِهِ: ها لِمَن هذا؟ هَلْ رأيتم مَثَلاً
لِما أَنا فيه؟ أم هَلْ أُعطيَ أَحدٌ مِثْلَ ما أُعطيتُ!؟
قال: وعنده رَجُلٌ مِن بقايا حَمَلةَ الحُجَّةِ والمضيِّ عَلى أدب الحقِّ
ومنهاجه، قال: ولنْ تخلُ الأرضُ من قائمٍ لله بحُجته (٤) في عباده ، فقال:
(١) في الأغاني: ٢ /١٣٧ (وأخلَصَهُ).
(٢) ( ... هو موضع بالكوفة، قيل: إنَّه نهر ... ) مراصد الإطلاع: ٤٨٩/١.
(٣) (موضع معروف بالحيرة، قيل: نهر. وقيل: قصر قريب مِنَ الخَوَرْنَقِ .. ) مراصد
الإطلاع: ٢/ ٧٠٠.
(٤) في الأغاني : ١٣٧/٢ ((بحجّةٍ)).
٨٤٣

أيها المَلِكُ، إِنَّكَ قد سألت عن أَمْرٍ فَتأذن بالجواب عنه؟ قال: نعم
قال: ما رأيت ما أنت فيه أَشَيءٌ لم تَزلْ فيه؟ أم شَيءٌ أنت صارَ إليكَ
ميراثاً من غيرك، وهو زائل عَنْكَ وصائِرٌ إلى غَيْرِكَ، كما صَار إليك ميراثاً مِنْ
لَدُن غَيْرِكَ؟
قال : فكذلِكَ هو.
قال: أفلا أراك، إنَّما أُعجبتَ بشَي يَسير تكُونُ فيه قليلاً وتغيبُ عنه
طويلاً، وتكون غداً لحسابه مُرْتِهِناً.
قالَ: وَيْحَكَ! فأين المَهْرَبُ، وأين المَطْلَبُ؟
قال: إمَّا أنْ تُقِيمَ فِي مُلْكِكَ تَعْمِلُ فيه بطاعَةِ رَبِّكَ عَلى ما ساءك
وَسَرَّكَ، وَمَضَّكَ(١)، وَأَرْمَضَكُ(٢)، وإِمَّا أنْ تضع تاجكَ، وتضع أَطْمَارَكِ،
وتلبس أَمْسَاحكَ، وَتَعْبُدَ رَبَّكَ في هذَا الجبل حَتَّى يأتيَكَ أَجْلُكَ، قال: فإذا
كان بالسَّحَرِ فَأَقْرِعْ عَليَّ بابي فإذا مُختارٌ أَحدَ الرأيين، فإن اخترتُ ما أَنا فيه
كُنتَ وَزِيراً لا يُعْصى، وإِن اخترتُ خلواتِ الأرض وقَفْرَ البلادِ كنتَ رَفيقاً لا
تُخالَفُ، قَالَ: فَقَرَع عليه بابه عند السَّحَر، فإذا هو قد وضَع تاجَهُ، ووضَع
أَْماره ولبس أَمْسَاحَه وتهيأ للسياحة، قالَ؛ فلزِما والله الجبلَ حَتَّى أنتهما
آجالُهما، وهو حيث يقولُ أخو تَميم عديّ بن سالم(٣) المرئي العَدَويّ (٤):
(١) أي : شق وصعب عليك.
(٢) أوجعكَ، ويقال: أرمضني الأمر أي أوجعني .
(٣) كذا في الأصل وتبعه السمعاني في الأنساب: ١٦٣/٤ وصوابه: (عَديّ بن زيد)، كما
في الأغاني، وغير ذلك من المراجع .
(٤) كذا في الأصل، وتبعه السمعاني في الأنساب، والمعروف أنّ عَدي بن زيد يُقال له:
((العبادي» مع أنّه تميمي مُرِّي وهو ((عَديّ بن زيد بن حمّاد بن زيد العبادي التميميّ،
شاعر من دُهاة الجاهليين قتله النعمان بن المنذر بالحيرة نحو ٣٥ هـ). ترجمته في، =
٨٤٤

أَيُّهَا المُعَيِّرُ بالْذِّهـ
أم لَدَيْكَ العَهْدُ الوثيقُ مِن الأبـ
مَنْ رأيتَ المَنُونَ خَلَّدنَ أم هَـ
أین کسری کِسرى الملوك أبو سا
وبنو الأَصْفَر الكرامُ مُلوكُ الر
وأخو الحَضْرِ إِذْ بناهُ وإِذْدِ
شادهُ مَرْمَراً وجَلَّلَهُ بِذْ
لم يَهَبْهُ رَيْبُ المنونِ فِبادَ الـ
وتَذَكَّرِ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْرَ
سَرَّهُ مالُهُ وكثرةُ ما يمـ
فارعَوَىْ قَلْبُهُ فقالَ وما غِبْطَ
ثُمَّ أضحوا كأنَّهُم وَرَقْ جَـ
ثُمَّ بَعْدَ الفلاحِ والمُلْكِ والأَمَّـ
ـرِ أَأنْتَ المُبرأُ الموفورُ
ـامٍ بَلْ أَنْتَ جاهلٌ مغرُورُ
مِنْ ذا الَدَيْهُ من أن يُضامَ حُضَيْرُ
سان قَبْلَهُ سابورُ
وم لم يَبْقَ منهمُ مَذْكورُ
جلَةُ تُجْبَىُ إليهِ والخابورُ
ساً فَلِلطير في ذُرَاه وكُورُ
مُلْكُ عَنْهُ فبأبُهُ مَهْجُورُ
فَ يوماً وللهُدىْ تَفْكيرُ
◌ِكُ والبحرُ مُعْرضاً والسَّدِيرُ
سَطَةُ حَيٍّ إلى المماتِ يَصِيرُ
ـفَّ فَأَلْوَت به الصَّبَا وَالدَُّورُ
ـة وارَتْهُمُ هُناكَ القُبُورُ.
قال : فبكى هِشام، والله حَتَّى أخضلَّ لحيتَهِ، وَبَلَّ عمامتَهُ، وأمر بنزع
أبنيته، وبنقلان(١) قرابته وأهله وحَشَمه وغاشِيتَه من جلسائه، ولزم قصره،
قال: فأقبلت المَوالي والحَشَمُ عَلى خالد بن صفوانَ بن الأهتم، فقالوا: ما
أردتَ إلى أمير المؤمنين ، أفسدت عليه لذَّته، وبغَّضتَ عليه باديتَهُ، قال:
= الأغاني طبعة دار الكتب: ٩٧/٢، خزانة الأدب: ١٨٤/١ وغير ذلك من المراجع.
والأبيات وَرَد بَعضها في: تاريخ الطبري: ٥٠/٢، الأنساب: (١٦٢/٢، ١٦٣) وأبو
الفرج الأصفهاني في الأغاني: (١٣٨/٢، ١٤٠)، ومعجم البلدان: (٢٦٩/٢،
٤٠٢)، مع بعض الاختلاف أحياناً في الألفاظ.
(١) كذا في الأصل، ومثله في الأغاني: ١٤٠/٢، ولم أقف في كتب اللغة عَلى أنَّ:
النقلان مصدر النقل.
٨٤٥

إليكم عَنِّي فإني عاهدتُ إليه عَهْداً ألَّ أخلو بمَلِكٍ إلاّ ذكَّرَتُهُ الله عَزَّ
وجل (١) . *
وأمَّا حُضْر (٢)، بضم الحاء، حُضْر الفَرس، وقد جاءَ في حديث
الزُّبير بن العوام وفي غيره.
حَدَّثنا عبد الله بن مُحمَّد بن عبد العزيز، حَدَّثنا أبو الأحْوَص محمد بن
حَيَّان البغوي، حَدَّثنا حَمَّاد بن خالد الخيَّط، حَدَّثنا عبد الله بن عُمر، عن
نافع، عن ابن عُمر: ((أَنَّ رسولَ الله وَ أَقطع الزُّبير حُضْر فرسه بأرض يُقالِ
لها ثُرَيْرِ(٣)، فأجرى فرسه حَتَّى قام، ثُمَّ رَمِى بِسَوْطِهِ، فقال: أَعْطوه حَيْثُ بَلَغَ
السَّوْطِ)) (٤).
حَدَّثنا أبو مُحمَّد بن صَاعِد، حَذَّثنا عبد الله بن مُحمَّد بن يحيى بن أبي
٤
بُكَيْرِ، حَدَّثنا العَبَّاس بن عَوْسَجَة، عن فُرات القَزَّاز، عن أبي حَازِم، عن أبي
هُرَيرة، قال: قال رسول الله وَّة: ((إنّي أمُرُّ في زمرة / سبعين ألفاً عَلى
الصراط عَلى صُورَةِ القَمْرِ لَيْلَةَ البَدْر كهيئةِ البرقِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ما
يَدْخُلُ الجَنّة غير سَبَعينَّ ألفاً؟
[٦٧/ب]
قال: مع كُلِّ ألفٍ سَبْعونَ ألفاً، ثُمَّ يَمُرُّون كالرِّيحِ، وَكَحُضْرِ
الفَرَسِ ))(٥) وذكرنا الحديث . *
(١) القصة بطولها في الأغاني: (١٣٦/٢ - ١٤٠).
(٢) (الحُضْر: العَدْو، وأحْضَر يُحْضِرُ فهو مُحْضِرٌ إذا عَدا)، النهاية: ٣٩٨/١، وانظر
الصحاح: ٦٣٢/٢ مادة (حضر).
(٣) تقدم التعريف بها في باب (ثُرَيْر): (ص: ١٨٩).
(٤) رواه أبو داود في الخراج والإمارة، باب في إقطاع الأرضين، حديث رقم: (٣٠٧٢)،
وإسناده ضعيف، وقد تقدم في باب (ثُرَيْر): (ص: ١٨٩).
(٥) لم أقف عليه من رواية أبي هُرَيرة رضي الله عنه.
٨٤٦ .

وأمَّا الحَصْرِ، بفتح الحاء وبالصاد غير معجمة، فإنَّ أبا العَبَّاس(١)
ثعلب، قالَ في قوله عزَّ وجلّ ﴿فإنْ أُحْصِرْتُمْ﴾(٢)، ثُمَّ قال: الإِحصارُ كل ما
حَبَس عن المضي للحَجِّ مِن مَرَضٍ، أو خَوْفٍ، أو غيره، والحَصْرِ الحُبْسُ،
وفلان محصور، وفي الأول محصر . *
وأمَّا حُصْرِ (٣)، فحدَّثنا أبو محمَّد بن صاعِد، حَدَّثنا عَمْروبن عَلَيّ،
حَدَّثنا بشر بن المُفَضَل، حَدَّثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مَوْلَى التَّوْءَمَة، عن
أبي هُرَيْرَة: ((أَنَّ رَسولَ اللهِ وَه قال لنسائه في حِجَّة الوَدَاعِ: ((إنَّما هي هَذِهِ،
ثُمَّ ظُهور الحُصْرِ (٤)، قال: فَكُنَّ يَحْججْنَ إلَّ زَيْنَب بنت جَحْش، وَسَوْدَة
ابنة زَمْعَة، قالتا لا تُحَرَّكُنا راحلةٌ بعدَ رَسول اللهِ وَلَ))(٥).
وأمَّا حَضَن(٦)، فهو حَضَن بن أسنان بن هَصيص (٧) بن حَيّ بن وائل بن
(١) تاج العروس: ١٤٣/٣ مادة (حصر)، وانظر الصحاح: ٦٣٢/٢ مادة (حصر)،
المفردات للراغب: ١٢٠.
(٢) البقرة : آية: ١٩٦.
(٣) ( .. بضم فسكون، جمع حَصير، الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن
تخفيفاً .. ) تاج العروس: (١٤٣/٣ - ١٤٤) مادة (حصر).
(٤) (أي أَنَّكُنَّ لا تَعُدْنَ تخرجنَ من بيوتكُنَّ وتلزمْنَ الحُصْر .. )، النهاية: ٣٩٥/١.
(٥) أخرجه أحمد في المسند كما في الفتح الرباني: ١٦/١١، والبزار كما في كشف
الأستار ٥/٢ حديث رقم: (١٠٧٧ و١٠٧٨)، وفي مجمع الزوائد: ٢١٤/٣ ( ...
وهو حديث صحيح) وأخرجه أحمد في المسند في الفتح الرباني: ١٧/١١ (عن
واقد بن أبي واقد الليْئي، عن أبيه، أنّ النَّبي ◌َالإقال ... الحديث)، وأبو داود في
المناسك، باب فرض الحج، حديث رقم: (١٧٢٢)، وانظر مختصر سنن أبي داود
للمنذري ومعالم السنن لأبي سليمان الخطابي: ٢٧٦/٢، حديث رقم: (١٦٤٨)،
وفتح الباري: (٤ / ٥٦٢).
(٦) (بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة بعدهما النون)، الأنساب: ١٦٤/٤.
(٧) الإكمال: ٤٧٨/٢، الأنساب: ١٦٤/٤، اللباب: ٣٧١/١، التبصير: ٥٠٧/٢.
٨٤٧

جُشّم بن مالك بن كعب بن القَيْن، وهو النُّعمان بن جَسْر بن شَيْع الله بن
أسد بن وَبَرَة بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عِمْران بن الحَافِ بن قُضَاعَة. قاله ابن
حبيب، عن ابن الكلبي . *
وَحَضَنٌّ، جَبَل من جِبَالِ العَرَبِ (١) بِنَجد، يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، يُقال له:
أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَناً (٢).
باب خيرون، وجَبْرون
أَمَّا خَيْرُون (٣)، فهو أحمد بن خَيْرُون (٤) بن كامل، مصري، حَدَّث
ومات في نحو السبعين ومائتين.
حَدَّثنا أبو طالب الحافظ،، حَدَّثنا أحمد بن خَيْرُون أبو جعفر
المُؤَدّب، حَدَّثنا أحمد بن عبد المؤمن المصري، حَدَّثنا عبد الله بن محمَّدٍ
الذُّهليّ، حَدَّثنا الوليد بن مُحمَّد، عن الزُّهريّ، عن أنس بن مالك، قال:".
قالَ رَسولُ اللهِوَهُ: (( مَنْ أَرَىُ عَيْنَيْهِ فِي المَنامِ ما لم تَرَ حَرَّم الله عليه أنْ يرى:
الجنَّة)) . *
(١) الأنساب: ١٦٤/٤، اللباب: ٣٧١/١.
(٢) معجم البلدان: ٢٧٠/٢ (جبل بأعلى نجد، وهو أول حدود نجد، وفي المثل:
أنجدَ ... أي من شاهد هذا الجبل فقد صارَ في أرض نجد)، وانظر: الأمثال
لأبي عبيد: ٢١٠، العسكري: ٧٨/١، الميداني: ٣٣٧/٢، الزمخشري :.
٣٨٤/١، لسان العرب مادة (نجد، حصَن).
(٣) (أوَّلُهُ خاء معجمة مفتوحة، بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها)، الإكمال: (٢٠٣/٢:
- ٢٠٤)، وفي التوضيح: ٤٨٤/١ ( .. وسكون المثناة تحت، وضم الراء، وسكون.
الواو تليها نون).
(٤) الإكمال: ٢٠٤/٣، المشتبه: ٢٧٧/١، التبصير: ٥٤٥/٢، التوضيح: ٤٨٤/١،
المؤتلف لعبد الغني : ٥١.
٨٤٨

وأمَّا جَبْرُون(١)، فهو جَبْرون بن واقِد(٢) الإِفْرِيقي، يروي عن مَخْلَد بن
الحُسَين، وسُفيان بن عُيَيْنَة .
حَدَّثنا محمَّد بن مَخْلَد، ومحمَّد بن جعفر بن رُمَيْس، قالا: حَدَّثنا
محمَّد بن داود القَنْطريّ، حَدَّثنا جَبْرُون بن واقِد الإِفريقيّ، حَدَّثنَا مَخْلَد بن
الحُسَيْنِ، عن هِشام بن حَسَّان، عن ابن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة، قال: قالَ
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أبو بكر، وعُمر خَيْرا أهل الأرض، وخَيرُ الأولين، وخَيرُ
الآخِرِينَ إلَّ أَنْ يَكونَ نَبِيّ))(٣) . *
جَبْرُون بن عيسى الْبَلَويّ(٤)، كان يُحدِّث بمصر، عن يحيى بن
سُليمان الحُفري (٥) ((بنسخة))، عن أبي مَعْمَر عَبَّاد بن عبد الصمد، عن
(١) (بالجيم، وبعدها باء معجمة بواحدة). الإكمال: ٢٠٧/٢، وفي التوضيح: ٤٨٥/١
(قلت أطلق الأمير تقيدهما، وقيدهما ابن نقطة: بفتح الأولى وسكون الثانية، وضَمِّ
الأولى أبو جعفر محمد بن إبراهيم .. وكذلك ضمهما أيضاً أبو العلاء الفرضي فيما
وجدته بخطه .. ). قلت: ما رسم في المؤتلف للدارقطني، موافق لما ضبطه ابن
نقطة رحمه الله تعالى. ومثله رسم في المشتبه، والتبصير.
(٢) كذا في الأصل، والإِكمال: ٢٠٧/٣، والكامل: ٦٠١/٢ (النسخة المحققة)،
وفي الاستدراك (جبرون بن عبد الجبار بن واقد)، ومثله في المشتبه: ٢٧٧/١،
والتبصير: ٥٤٦/٢، وفي التوضيح: ٤٨٦/١ (قلت: ذكره عبد الغني والأمير، فقالا:
جَبْرُون بن واقد نسباه إلى جَدَّه لشهرته بذلك .. ). قلت في المؤتلف لعبد الغني:
٥١ (جبرون بن عبد الجبار بن واقد.)، وترجمته في الكامل: ٦٣ب، والميزان:
٣٨٧/١، المغني: ١٢٧/١، اللسان: ٩٤/٢.
(٣) الحديث موضوع، رواه ابن عدي في الكامل: ٦٠٣/٢، والخطيب في تاريخ بغداد:
٢٥٣/٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية: (١٩٣/١ - ١٩٤)، والميزان:
٣٨٨/١، واللسان: ٩٤/٢.
(٤) الإكمال: ٢٠٨/٢، المشتبه: ٢٢٧/١، التبصير: ٥٤٦/١، التوضيح: ٣٨٧/١.
(٥) كذا في الأصل، ومثله في الإكمال: ٢٤٤/٢، وجاء في الإكمال: ٣٠٨/٣ ((الجفري))
بالجيم، وانظر التعليق على الإكمال: ٢٤٤/٢.
٨٤٩

أنس بن مالك، حَدَّثنا بها أبو الحَسَن البصري عنه . *
باب خُرَيْم، وخُزَيْم، وحُرَيْم، وَحَرِيم
أمَّا خُرَيْم(١)، فهو خُرَيْم بن فَاتِك الأسدي(٢)، له صُحبة، روى عن
النّبِّ وََّ أحاديث، روىْ يُسَيْر بن عَمِيلَة، وحَبيب بن النُّعَمَان، وابنه أَيْمَن،
وشِمْر بن عَطِيَّة .
حَدَّثنا أحمد بن عَليّ بن العَلاءِ، حَدَّثنا أبو عُبَيْدَة بن أبي السَّفَرِ، حَدَّثنا
أبو أسامة، حَدَّثنا زائدة، عن الرُّكين، عن الرَّبيع بن عَمِيلَة، عن يُسَيْرِ بِن
عَمِيلَة، عن خُرَيْم بن فاتك، عن النَّبِيِ وََّ، قال: ((مَنْ أَنَفَقَ نَفَقَةٌ فِي سَبِيلِ
اللهِ كُتِب بسبعمائة ضعفٍ))(٣).
حَدَّثنا عبد الله بن الهَيْئَم بن خالد الخَيَّاط، حَدَّثنا مُحَمَّد بن الخليل،
حَدَّثنا أبو الجواب، حَدَّثنا عمَّار بن رُزَيْق، عن الرُّكَّين بن الرَّبيع، عن أبيه
يُسَيْر بن عَمِيلَة، عن خُرَيْم بن فاتِك، عن النبيِّ وَّمثله . *
خُرَيْم بن أَوْسِ الطائي (٤)، عن النَِّي ◌َّ .
حَدَّثنا عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حَيَّة ، حَدَّثنا أبو السُّكَيْن الطائي
زكريا بن يحيى، حَدَّثْنَي عَمّ أبي زحر بن حِصن، عن جدِّه حُمَيد بنِ مُنْهب،
(١) (أوّله خاء معجمة مضمومة ثم راء مفتوحة)، الإكمال: ١٣٢/٣.
(٢) الإكمال: ١٣٢/٢،٣٨/١، طبقات ابن سعد: ٢٥/٦، طبقات خليفة: ٣٥،
التاريخ الكبير: ٢٢٤/١/٢، الجرح: ٤٠٠/٢/١، الاستيعاب: ٤٤٦، أسد الغابة:
١٣٠/٢، الإصابة ٢٧٥/٢، تاريخ ابن عساكر: ٣٠/٥، تهذيب ابن عساكر:
١٣١/٥، تهذيب التهذيب: ١٣٩/٣ وسيأتي في باب (قُلَيْب): (ص: ١٨٥٨) ..
(٣) رواه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، حديث
رقم: (١٦٢٥)، والنسائي: ٤٩/٦ في الجهاد، باب فضل النفقة في سبيل الله ..
(٤) الإِكمال: ١٣٢/٢، الاستيعاب: ٤٤٧، أسد الغابة: ١٢٩/٢، الإصابة: ٢٧٤/٢.
٨٥٠.

حَدَّثني خُرَيْم بن أوس، قال: ((هاجرتُ إلى رَسول اللهِ ﴿ه، فقدمتُ إليه في
مُنْصَرِفِهِ مِن تبوك(١)، فأسلمت، فسمعت العباس يقول: يا رسول الله إني
أريدُ أن أمدحكَ، فقال له رسولُ اللهِ: قل لا يفضض اللهُ فاك، قال: فذكر
الشعر(٢)، وقال: / ثُمَّ قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: هُذهِ الحِيرة البيضاء(٣) قد رُفِعت [٦٨/أ]
لي، وهذه الشَّيْماء بنت بُقَيْلة(٤) الأزدية عَلى بَغْلَةٍ شَهْبَاء مُعْتَجِرَة بِحَمَّارٍ
أَسْوَدٍ، فقلتُ: يا رَسولَ الله: إنْ نَحنُ دخلنا الحيرة فوجدتها كما تَصِفُ
لي؟ قال: فهي لكَ، ثُمَّ ارتدَّت العرب، فما ارتدَّ خلق مِن طي))، ثم ذكر
بقيّة الحديث، وفيه شِعر لخالد بن الوليد يَمدحُ طيّاً، وقال في آخرهِ: ثُمَّ أقبلنا
عَلى الحِيرةِ عَلى طريق الطَّف(٥) فساعة دخلنا الحِيرَة تَلقينا الشَّيْماء بنت
بُقَيْلَةً، كما قال رسول اللهِوَص ◌َ، عَلى بغلة شهباء مُعْتَجِرَة بخمار أسود،
فتَعَلَّقت بها، وقلت: هذهٍ وهبها لي رَسولُ اللهِ وَله، فدعاني خالد بالبيِّنَةِ
عليها، فأتيته، وكانت البيّنة مُحمَّد بن مسلمة، ومُحمَّد بن بُشَيْر الأنصاري،
فسلمها لي، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح يعني - ابن بُقَيلة، للصُلح،
فقال: بعنيها، فقلت: لا أنقصها مِن عشر مائة شيئاً، فدفع إليَّ ألفاً ، فقيل:
لو قلت مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسبُ أنَّ عدداً أكثر من
عشر مائة))(٦) . *
(١) (قرية بين وادي القرى والشام .. ) مراصد الاطلاع: ٢٥٣/١.
(٢) الشعر في الاستيعاب: ٤٤٧، وأسد الغابة: ١٢٩/٢.
(٣) (بالكسر ثم السكون، وراء، مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال
له النَّجف ... وأمّا وصفهم إياها بالبياض فإنّما أرادوا حُسنَ العمارة). معجم
البلدان: ٣٢٨/٢.
(٤) (بقاف مفتوحة)، الإكمال: ٣٤٧/١.
(٥) (بالفتح، والفاء مشددة .. والطّف أرض من ضاحية الكوفة على طريق البرية). معجم
البلدان: (٤ /٣٥ - ٣٦).
(٦) رواه البخاري في التاريخ الكبير: (١٨/١/١ - ١٩) مختصراً. وقال ابن حجر في=
٨٥١

خُرَيْمَ النَّاعِم(١)، مِن ولده موسى بن عامر بن عمارة بن خُرَيْم(٢)،
يروي عن الوليد بن مُسلم، وغيره، وروي أنَّ الحجّاجِ قالَ لخُرَيْمِ النَّاعِمْ: ما
العَيْشُ؟ قال: الأَمْنُ، فإِنِّي رأيتُ الخائف لا ينتفعُ بَعَيْشٍ أبداً . *
عبد الله بن خُرَيْمَ غافقيّ (٣)، روى عن معاذ بن جبل، فيما ذكر أبو
عُمر الكندي في ((موالي مصر)) . *
أَيْمَن بن خُرَيْم(٤) الأسدي، هو ابن فَاتِك، روى عنه الشّعبي،
وعبد الله بن عُمَير.
حَدَّثنا عَلَيّ بن عبد الله بن مُبشر، حَدَّثنا أحمد بن سنان، حَدَّثنا
يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن أيمن بن
خُرَيْم الأسدي، قال: دعاني مروان إلى القتال، فقال: ألّ تخرج تقاتل معنا؟
قلت: لأنَّ أبي وعمِّي شهدا بَدْراً مع رسول الله وَلَ(٥)، فعهدا إليَّ أَلَّ أقتل.
= الإصابة ٢٧٤/٢ (روى ابن أبي خيثمة والبزار وابن شاهين، من طريق حُميد بن
مُنْهب)) وذكر الحديث وقال: ((وروى الطبراني من هذا الوجه ... )) وفي الإصابة : .
٦/٦ ((وأخرجه ابن مندة بطوله من هذا الوجه، وقال: لا يعرف إلّ بهذا الإِسناد، تفردا.
به زكريا بن يحيى، عن زخْر). كذا ذكره ((زخرُ)) بالخاء المعجمة. وانظر التعليق
على التاريخ الكبير: ١٨/١/١.
(١) الإكمال: ١٣٣/٣.
(٢) الإكمال: ١٣٣/٣.
(٣) الإكمال: ١٣٣/٣.
(٤) الإكمال: ١٣٣/٣، التاريخ الكبير: ٢٥/٢/١، ثقات العجلي: ٧أ، الجرح:
٣١٨/١/١، الإصابة :: ١٧٠/١، طبقات ابن سعد: ٢٥/٦ (ترجمة أبيه)، تاريخ
الطبري: ٣٣٥/٥، الأغاني: ٥/٢١٠، الوافي بالوفيات: ٣٠/١٠، وسيأتي في باب:
(قُلْب): (ص: ١٨٥٨) ..
(٥) نقل الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الإصابة: ١٧٠/١ وقال: ((وهو خطأ)) أي أنّ:
خُريم بن فاتك رضي الله تعالى عنه لم يشهد بَدْراً. كما بيَّن في ترجمته في الإِصابة .
والله تعالى أعلم.
٨٥٢

أحداً يشهد أن لا إله إلَّ الله، فإن جئتني ببراءة مِنَ النَّار قاتلت معك.
فقال: اذهب فلا حاجة لنا فيك، فقال أيمن :
عَلَىْ سُلطانٍ آخَر من قُرِيشِ
لستُ بقاتِلِ رَجُلاً يُصلي
معاذّ اللهِ من جَهْلٍ وَطَيْشٍ
له سُلطانُهُ وَعَلَيَّ إِنْمي
فليسَ بنافِعي ما عِشْتُ عَيْشي (١) *
أأقتلُ مُسلماً في غير شيء
أسامة بن خُرَيْم(٢)، روى عنه عبد الله بن شقيق.
حَدَّثنا إبراهيم بن حَمَّاد، حَدَّثنا الحُسَين بن عَلَيّ الأسود، حَدَّثنا أبو
أسامة، حَدَّثنا كَهْمَس بن الحَسَن، حَدَّثنا عبد الله بن شقيق، حَدَّثني هَرِم بن
الحارث، وأُسَامَة بن خُرَيْم، وكان يُغازِياني (٣)، عن مُرَّة البَهزيّ، قال: بينما
نحن مع النَّبِّ وَهِ، فقالَ: ((تكون فتنة، فعليكم بهذا وأصحابه، فإذا هو
عُثمان رضي الله عنه)) (٤) . *
(١) الوافي بالوفيات: ٣١/١٠، نقل هذه الأبيات بالنّص.
(٢) الإكمال: ١٣٣/٣، التاريخ الكبير: ٢١/٢/١، المنفردات والوحدان: ٣ ب، ثقات
العجلي: ٥أ، الجرح: ٢٨٣/١/١، ثقات ابن حبَّان: ٤٤/٤.
(٣) في موارد الظمآن: ٥٣٩، حديث رقم: (٢١٩٥) (( .. وأسامة بن خُرَيم قال: كانا
يغازيان فيحدِّثاني ولا يشعر كل واحد أنَّ صاحبه حَدَّثنيه، عن مُرَّة الْبَهْزي قال ... ))،
ومثله في تاريخ ابن عساكر: ٢٦٨، وفي السنة لابن أبي عاصم: ٦٠٩/٢ (كانا
يقاربان فَحَدَّثاني حديثاً ولا يشعر كل واحد منهم أنَّ صاحبه حَدَّثنيه .. )) وجاء فيه
((أسامة بن هُرَيْم)) فيصحح.
٤) أخرجه أحمد في المسند كما في الفتح الرباني: ٩٨/٢٣، والترمذي في المناقب
باب فضائل عثمان، حديث رقم (٣٧٨٨) كما في تحفة الأحوذي: (١٩٨/١٠)، وأبو
نُعَيْم في الفتن: ١٨ب، وابن حبان كما في موارد الظمآن: ٥٣٩، والحاكم في
المستدرك: ٤٣٣/٤، وابن أبي عاصِم في السُّنَّة: ٥٩١/٢، ورواه ابن عساكر في
تاريخه (تاريخ مدينة دمشق ترجمة عثمان بن عفان رضي الله عنه، تحقيق سكينة
الشهابي، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق): (٢٦٨ - ٢٦٩).
٨٥٣

أبو خُرَيْم عُقبَة بن أبي الصَّهْبَاءِ(١) . *
وأمَّا خُزَيْم (٢)، فهو إبراهيم بن خُزَيْم (٣) الشّاشِي، يَروي عنْ عَبْد بن
حُمَيد الكسيّ ((المسند)) و((التفسير))، وغير ذلِكَ . *
وأمَّا حُرَيْم (٤)، فقرأت في ((كتاب أبي بكر أحمد بن أبي سهل
الحلواني)) بخطه: حَدَّثنا أبو سعيد السُّكريّ، حَدَّثنا محمَّد بن حَبيب، قال:
قالَ أبو المُنذر هِشام بن محمَّد الكلبي في ((نسب حضرموت))، قال: ولد
الصَّدَف، وهو ابن شهال بن عَمْرو بن دُعْمِي بن زيد بن حَضْرَمَوْت (٥)، ويقال:
إنَّما الصَّدَف بن أسلمُ بن زيد بن مالك بن زيد بن حَضْرَموت الأكبر، قال:
فولد حُرَيْماً، وهو الأحروم، وجُذَاماً وهو الأجذوم. فمن ولد حُرَيْم بن
الصَّدَف: عبد الله بن ◌ِنُجَيّ(٦)، صاحب عَلَيّ بن أبي طالب عليه السَّلام، وهو
نُجَيّ بن سلمة بن جُشَم بن خُلَيْبَة بن شاجي بن مَوْهَب بن أَسَد بن جُعْشَم بن
حُرَيْم بن الصَّدَف.
(١) الإكمال: ١٣٣/٣، تاريخ يحيى بن معين برواية الدوري: ٢٠٥/٤، التاريخ الكبير:
٤٤٢/٢/٣، كنى مسلم: ١٥٩، الجرح: ٣١٢/١/٣، كنى الحاكم: ١٥٦/١أ،
كنى الدولابي: ١٦٧/٢.
(٢) (مثل الذي قبله إلّ إنَّهُ بالزاي)، الإِكمال: ١٣٤/٣.
(٣) الإِكمال: ١١٣٤/٣ المشتبه: ٢٦٣/١، التبصير: ٥٢٨/٢، التوضيح: ٤٦٢/١.
(٤) (بضم الحاء وفتح الراء بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم)، الأنساب:
٤/ ١٢٦.
(٥) الإِكمال: ١٣٤/٣، المشتبه: ٢٦٣/١، التوضيح: ٤٦٣/١، التبصير: ٥٢٨/١،
الأنساب: (١٢٦/٤، ٤٣/٨)، اللباب: (٣٦١/١، ٢٣٦/٢)، وفيات الأعيان:
٢٥٣/٧.
(٦) الإكمال: ١٣٤/٣:، المشتبه: ٢٦٣/١، التبصير: ٥٢٨/١، التوضيح :: ٤٦٣/١،
الأنساب: (١٢٦/٤، ٤٣/٨)، اللباب: ٣٦١/١، التاريخ الكبير: ٢١٤/١/٣،
الجرح: ١٨٤/٢/٢، الميزان: ٥١٤/٢، تهذيب التهذيب: ٥٥/٦، وانظر الخلاف
في نسبه في الإِكمال: ١٩٠/٧. وقد تقدم (ص: ٣١٢، ٥٤١).
٨٥٤

فأولاده عبد الله بن نُجَيّ، صَحِبَ عَلياً عليه السَّلام، وروى عنه،
وروى عن عَمّار، وعن الحُسَين بن عَلَيّ .
وإخوته مُسْلم(١)، والحُسَين، وعِمْران، والأسْقَع، وهو عُقْبة، ونُعَيْم،
وعَلَيّ، وحمزة بنو نُجَيَ، قتلوا هؤلاء مع عَلَيّ عليه السَّلام بصفينَ، وهم
سبعة. وكُثِيِّر بن نُجَيّ، وإبراهيم بن نُجَيَ، دَرجا . *
ومنهم: جُعْشُم (٢) الخير بن خُلَيْبَة بن شَاجي بن مَوْهِب بن أَسَد بن
جُعْشُم بن حُرَيْم بن الصَّدِف، بايع جُعشُمْ الخير تحت الشجرة، وكساه
النَّبِّ ◌ََّ قميصاً ونَعليه، وأعطاه من شَعْرِهِ، فتزوج جُعْشُم الخير آمنة بنت
طُلَيْق بن سُفْيَان بن أَمَيَّة بن عَبْد شَمْس، قبل(٣) الشَّريد بن مالك . *
وأمَّا حَرِيم، بفتح الحاء(٤)، فذكره أحمد بن الحُباب الحِمْيَريّ النَّسابة
في ((نسب اليَمَن))، فقال: حَرِيم، ومَرّان ابنا جُعْفي بن سَعْد العَشيرة، وهما
*
الأرقمان (٥).
(١) ذكرهم ابن ماكولا في الإِكمال: (١٣٤/٣، ١٩٠/٧)، والسمعاني في الأنساب:
١٢٦/٤، وابن الأثير في اللباب: ٣٦١/١، وقد تقدم هذا الكلام بنصه في رسم: (نُجَيّ).
(٢) الإكمال: (١٣٤/٣ - ١٣٥)، المشتبه: ٢٦٤/١، التوضيح: ٤٦٣/١، التبصير:
٥٢٨/٢، الأنساب: (١٢٦/٤ و٤٤/٨)، اللباب: ٢٣٦/٢، الاستيعاب: ٢٧٧،
أسد الغابة: ٢٢٤٠/١، الإصابة: ٤٨٤/١، حسن المحاضرة: ١٨٦/١.
(٣) كذا في الأصل، وجاء في الإِكمال: ١٣٥/٢ (قَتَلَهُ)، وكذا في الاستيعاب: ٢٧٧،
وجاء في أسد الغابة: (قبل) وكذا نقل عن ابن ماكولا، ووافقه ابن حجر في الإصابة :
٤٨٤/١ فقال: (قال ابن ماكولا: تزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد .. فهذا أقرب إلى
الصواب .. ))، وقال السيوطي في حسن المحاضرة: ١٨٧/١ (ووهم ابنُ عبد البر
حيث قال: إنّه قُتِل في الرِّدَّة لتصحيف وقع له .. ).
(٤) (بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم)،
الأنساب: ٤ /١٢٥.
(٥) الإِكمال: ١٣٦/٣، المشتبه: ٢٦٤/١، التبصير: ٥٢٨/٢، التوضيح: ٤٦٣/١،
الأنساب: ١٢٥/٤، اللباب: ٣٦١/١. وسيتكرر مَرَّان (ص ١٢٢٨) بضم الميم.
٨٥٥

وقال الطبري أبو جعفر مُحمَّد بن جرير الطَبَريّ: خَوْلى بن أبيٍ خَوْلى،
مِن ولد عَوْف بن حَرِيم بن جُعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن
مَذحج(١) . *
[٦٨/ ب]
ومالك بن حَرِيمُ (٢) / الهَمْداني، ذكر ذلِكِ أبو حاتم السَّجستاني، عن
الأصمعي في كتاب ((الفُحول من الشّعَراء))، فذكره فيهم، فقال: وأرىُ
مالك بن حَرِيم الهَمْدانِيّ مِن الفحولِ ، وهو جَدّ مَسْروق بن الأَجْدَع.
باب خُوط وحَوْط
أمّا خُوطٍ (٣)، فمحمد بن خُوط (٤)، شيخ ، من أهل المدينة، يروي
عن أبي حازِمِ الأعْرَجِ سَلمة بن دينار، وصفوان بن سُلَيْم، روى عنه محمد بن
عمر الواقدي، وخالد بن مَخَلَد.
حَذَّثنا مُحمَّد بن مَخْلَد، حَدَّثنا القاسم بن عاصم أبو السري، حَدَّثنا
مُحمَّد بن عُمر الواقِديّ، حَدَّثنا مُحمَّد بن خُوط، عن صفوان بن سُلَيْم، عن
محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن أنس بن مالك، عن النّبِي وَّ:
((خير ما تحتجمون فيه لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين))(٥).
(١) الإكمال: ١٣٧/٣، المشتبه: ٢٦٤/١، التبصير: ٥٢٨/٢، التوضيح: ٤٦٣/١،
الأنساب: ٤ /١٢٥.
(٢) الإكمال: ١٣٧/٣، المشتبه: ٢٦٤/١، التبصير: ٥٢٨/٢، التوضيح: ١٤٦٣/١،
الأنساب: ٢٥/٤.
(٣) (بضم الخاء المعجمة)، الإِكمال: ١٩٦/٣.
(٤) الإِكمال: ١٩٦/٣، المشتبه: ٢٥٩/١، التوضيح: ٤٥٥/١، التبصير: ٤٧٢/١،
مغازي الواقدي: ١١٢٥/٣، التاريخ الكبير: ٧٥/١/١، الجرح: ٢٤٦/٢/٣،
تصحيفات المحدِّثين: ١٠٩٤/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٣٦، اللسان: ١٦٠/٥ ..
(٥) رواه ابن ماجه: ١١٥٣/٢، في الطب، باب في أي الأيام يحتجم ، حديث رقم:
(٣٤٨٦)، وأشار في الزوائد إلى ضعف إسناده ، وصحة متنه، ورواه الترمذي: في .
٨٥٦

أبو راشد الحُبْراني (١)، اسمه أَخْضَر بن خُوط، ذكر ذُلِكَ، محمَّد بن
إبراهيم بن سُمَيْع(٢) في ((تاريخه)) . *
أيوب بن خُوط (٣)، أبو أَمَّيَّةَ الحَبَطَيّ، يروي عن الحَسَن البصري،
وقتادة ، وهشام بن عروة، وغيرهما، روى عنه أسد بن موسى، والقاسم بن
يحيى الضرير، ومحمَّد بن مُصعب، وشَيْبان بن فَرّوخ.
= الطب، باب ما جاء في الحجامة، حديث رقم: (٢٠٥٢)، وأبو داود في الطب،
باب في موضع الحجامة حديث رقم: (٣٧٦٠)، وأحمد في المسند: (١٩١/٣
و١٩٢). مع اختلاف في ألفاظ الرواية. ورواية الدارقطني فيها: محمد بن عمر
الواقدي، قال ابن حجر في التقريب: ١٩٤/٢ (متروك مع سعة علمه).
(١) الإكمال: (١٩٦/٣ - ١٩٧)، الأنساب: ٤٢/٤، اللباب: ٣٣٦/١، وسيذكره
الدار قطني مرَّة أخرى في رسم: ((حُبْران)): (ص: ٨٧٢).
(٢) قال ابن ماكولا في مستمر الأوهام: (( .. وهذا وهم: وهو محمود بن إبراهيم وليس
بمحمَّد، وله طبقات لا تاريخ، وقد ذكره في تاريخه)). كذا في النسخة (في
تاريخه).)). قلت: هو ((أبو القاسم محمود بن إبراهيم بن محمَّد بن عيسى بن
القاسم بن سُمَيْع الدِّمشقي، صاحب ((الطبقات))، توفي سنة تسع وخمسين ومائتين)).
ترجمته في: تذكرة الحفاظ: ٦١٤/٢، العبر: ١٩/٢، شذرات الذهب: ١٤٠/٢
ولْعَلَّ ما ذكره الدارقطني رحمه الله تعالى أنَّه ((محمَّد)) سبق قلم إذ سيذكره الدارقطني
مَرَّةٍ أخرىْ عَلى الصواب ((محمود)» في رسم: ((خُلَيْد)) في ترجمة (خُلَيْد بن سعد
السَّلَامي): (ص: ٨٨١).
(٣) الإكمال: (١٩٨/٣، المشتبه: ٢٥٩/١، التبصير: ٤٧٢/١، التوضيح: ٤٥٥/١،
تصحيفات المحدِّثين: ١٠٩٤/٢، المؤتلف لعبد الغني: ٣٦، تاريخ يحيى بن
معين: ١٤٥/٤، سؤالات محمّد بن عثمان لعلي بن المديني، الترجمة (٢٨)،
التاريخ الكبير: ٤١٤/١/١، التاريخ الصغير: ٦٦/٢، الضعفاء الصغير: ١٩،
المعرفة والتاريخ: ٦٦٦/٢، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ١٥، الجرح:
٢٤٦/١/١، العقيلي: ٣٨، الكامل: ١٩ب، المجروحين: ١٦٦/١، الضعفاء
والمتروكين للدارقطني الترجمة: (١٠٨)، الميزان: ٢٨٦/١، اللسان: ٤٧٩/١،
تهذيب التهذيب: ٤٠٢/١، وقال ابن حجر في التقريب: ٥٥/١ (بفتح الخاء
المعجمة والضم).
٨٥٧

حَدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد، حَدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ، حَدَّثنا
أبو أُمَيَّ الحَبَطيّ، وهو أيوب بن خُوط، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول اللّه وَله، يعني: يقولُ الله عزَّ وجل: ((إذا أخذت كَرِيْمَتي عبدي،
فَصَبَر واحتسب لم أرضَّ لهُ ثواباً دونَ الجَنَّة))(١).
حَدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حَدَّثنا عباس، قال: سمعت يحيى يقول:
أيوب بن خُوط، لا يُكتب حديثه(٢) . *
بَكْر بن خُوط الْيَشْكُريّ (٣)، عن سهلة، عن عائشة بنت جليلة
العِجْليَّة، عن عائشة أم المؤمنين، روى عنه نَصْر بن عَلي . *
أبو خُوط (٤) مالك بن ربيعة، يقالُ له: ذو الحَظَائِرِ، ذكره ابن دُرِيد . *
أَمَّا حَوْط(٥)، بالحاء، فهو حَوْط (٦) بن عبد العِزَّى، روى عنْ
النَّبِّ ◌َّهِ، روى عنه عبد الله بن بُرَيْدَة.
(١) رواه البخاري: ١١٦/١٠، في المرضى، باب فضل من ذهب بصره، والترمذي في
الزهد، باب ما جاء في ذهاب البصر، حديث رقم: (٢٤٠٢)، وانظر تحفة
الأحوذي: ٨١/٧، وأحمد في المسند: (١٤٤/٣ و٢٨٣).
(٢) التاريخ ليحيى بن معين برواية الدوري: ١٤٥/٤.
(٣) الإكمال: ١٩٧/٣، التوضيح: ٤٥٦/١، التاريخ الكبير: ٨٩/٢/١، الجرح:
٣٨٥/١/١، الميزان: ٣٤٤/١٠، المغني: ١١٢/١، اللسان: ٥٠/٢.
(٤) الإِكمال: ١٩٦/٣، تاج العروس: ١٣٦/٣، مادة (خُوطٍ).
(٥) (بحاء مهملة مفتوحة)، الإكمال: ١٩٧/٣، وفي التوضيح: ٤٥٥/١ (بفتح أوله
وسكون الواو تليها طاء مهملة).
(٦) الإكمال: ١٩٨/٣، وفي الاستدراك: (أخرجه الطبراني في معجمه، وأبو نُعَيْم في
معرفة الصحابة باب حوط - بالحاء المعجمة - قالا: ويقال: حَوْط نقلته من خط أبي
نُعَيْم، بضم الحاء المهملة أيضاً)، وفي التوضيح: ٤٥٥/١ ( .. ذكره البخاري في
تاريخه في حرف الخاء المهملة، وذكره في الصحابة في حرف الخاء المعجمة .. )،
معجم الطبراني الكبير: ٢٦٢/٤، وقال: (خوط بن بن عبد العُزَّى، ويقال: حوط)،
التاريخ الكبير: ٩٠/١/٢ (حَوْط بن عبد العزى، هو غير حُوَيْطب). الجرح :=
٨٥٨