Indexed OCR Text

Pages 521-540

(٢) ميراث الأب والأم من ولدهما
٣٠٢٨ - قَالَ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي
لَا اخْتِلَاف فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ مِيرَاثَ الَّبِ مِنِ
ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ، إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلِداً، أَوْ وَلَدَ ابْنِ ذكراً، فَإِنَّهُ يُفْرَض ◌ِلَّبِ
السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلِداً وَلَا وَلَدَا ابْن ذَكَراً، فَإِنَّهُ يُبْدَّأَ
بِمَنْ شَرِكَ الَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطُوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِن
الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِلَّبِ السُّدُسُ فَرِيضةً.
وَمِيرَاتُ الْأَمِّ مِنْ وَلِدَهَا، إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا أَوِ ابْتُهَا، فَتَكُ الْمُتَوَفَّى
وَلِداً أَوْ وَلِدَ ابْن، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْتِى، أَوْ تَرَكَ مِن الإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فِصَاعِدَاً،
ذُكُوراً كانوا أَوْ إِناثاً، مِنْ أَبٍ وَأُمَّ أَوْ مِن أَبٍ أَوْ مِنْ أُمِّ، فَلِلْأَمِّ السُّدُسُ.
فإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى، وَلَداً وَلَ وَلِدَ ابْنٍ، وَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الإِخْوَةِ
فَصَاعِداً، فَإِنَّ لِلْأَمِّ الثُّلُثَ كَامِلاً، إِلَّ فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقِط.
وَإِحدى الفريضتَيْن، أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْنِ، فَيَكُونُ
لِامْرَأَتِهِ الرُّبْعُ، وَلََّمَّهِ الثُّلُث مِمَّا بَقِي، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
وَلََّّبِهِ مَا بَقِيَ .
والأحْرَى: أَنْ تُتَفَّى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَها وَأَبَيْهَا فَلِزَوْجِها النُّصْف
وَلُأَمِّها الثِّلُثُ مِمَّا بَقِي، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلِلَّبِ مَا بَقِي.
(١) رواية يحيى: ٣١٣ .
٥٢٣

وَذْلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ قِرَاءَةً إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن﴾(١).
فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِداً.
(٣) ميراث الإِخْوة للأم
٣٠٢٩ - قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي
أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الإِنْوَةَ لِلْأَمِّ يَرِثُونَ مَعَ الَأَبِ لَ مَعَ
الْجَدِّ أَبِي الَّبِ، شَيْئاً، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ
مِنْهُم السُّدُسُ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنْ كَانِوا اثْنَيْنِ، فَلِكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم
السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ
الذَّكَرُ فِيهِمْ وَالْأَنْثَى سَوَاءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ
﴿وَإِنْ كَانَ رجلٌ يورَثُ كَلَالَةٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، وَلَهُ أَخْ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾(٢) فالذَّكَرُ
وَالْأَنْثَى، فِي هَذَا، بِمَنْزِلَة سَوَاء.
(١) النساء: ١١ .
(٢) رواية يحيى: ٣١٤.
(٣) النساء: ١٢ .
٥٢٤

(٤) ميراث الإِخْوة للأب والأم
٣٠٣٠ - قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي
لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّ الإِخْوَةَ لِلَّبِ وَالْأُمِّ لَا يَرِثُون مَعَ الْوَلِدِ الذَّكَرِ شَيْئاً،
وَلَا مَعَ وَلَد الأبْنِ الذَّكرِ، وَلَ مَعَ الَأَبِ دِنْياً شَيْئاً، وَإِنَّهُمْ يَرِثُون مَعَ الْبَنَاتِ
وَبَنَاتِ الأَبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ، فَمَا فَضَلَ مِن الْمَالِ ،
يَكُونُونَ عَصَبَةً، بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ
فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى
كِتَابِ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِ الْأُنْثَيْنِ، فَإِنْ
لَمْ يَفْضِلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَباً، وَلَ جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَ وَلَداً، وَلَّ وَلَدَ
ابْنِ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَض لِلْأَخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلَّبِ وَالْأَمّ،
النَّصْفِ، وَإِنْ كَانَتَ اثْنَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الأَخَوَاتِ لِلَّبِ، فُرِض لَهُنَّ
الثُّلْنَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخْ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ وَأُمَّ، فَلَا فَرِيضَةَ لَأَحَد مِنَ
الََّخَوَاتِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، وَيَبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفِرِيضَة
مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنَ
الإِنْوَةِ وَالَخَوَاتِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِنْهُمْ مِثْل حَظَّ الْأَنْثَيْنِ، إِلَّ فِي
فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ، فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي الْأُمَّ فِي
(١) رواية يحيى: ٣١٤.
٥٢٥

ثُلُثِهِمْ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ أَنْ تُتَوَفِّى امْرَأَةٌ وَتَتْرُكُ زَوْجَهَا، وَأَمَّهَا، وَإِخْوَتَهَا
لَّمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لََّبِيهَا وَأَمِّهَا فَإِن لِزَوْجِهَا النّصْفِ، وَلَمِّهَا السُّدُسُ
وَلإِخْوَتِهَا لُأَمَّهَا الثُّلُثُ، لَمْ يَفضلِ بَعْدَ ذُلِكَ شَيْءٌ، فَيَشْتَركِ بَنو الَّب
وَالْأَمَّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمَّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ
الْأَنْثَيْنِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهِمْ إِخْوَةِ الْمُتَفَّى لِلَّمِّ، وَإِنَّمَا وَرِنُوا بِالْأُمِّ،
ذُلِكَ أَنَّ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً
أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخْ أَوْ أُنْتٌ﴾ قِرَاءَةً إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي النُّلْثِ﴾(١)
فَلِذْلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِلْأَمَّ.
(٥) ميراث الإِخْوة للأب
٣٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ
عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ مِيراث الإِخْوة لِلَّبِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهِمْ أَحدُ
مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالامِّ، بِمِنزلةِ الإِخْوةِ لِلَّبِ والْأَمِّ، سواءٌ، ذَكَرُهُمْ
كَذَكَرِهِمْ، وَأَنْثَاهُمْ كأنثاهُمْ، إِلَّ أَنَّهُمْ لا يُشْرَّكُونَ مع بني الامِّ فِي
الْفريضةِ، الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيها بنو الَّبِ والامّ، لَأَنَّهُمْ خرجُوا مِنْ ولادة الْأُمّ
الَّتِي جَمَعَتْ أُولِئِكَ.
فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الإِخْوَةِ للَّبِ والامِّ، والإِخْوة لِلَّبِ، فكان مِنْ بني
الَّبِ وَالأَم ذكرٌ، فَإِنَّهُ لَ مِيراث مَعَهُ لَأَحَدٍ مِنَ الإِنْوَةِ لِلَّبِ، وَإِن لَمْ
(١) النساء: ١٢.
(٢) رواية يحيى: ٣١٥.
٥٢٦

تَكِنْ الْأَخُوَّةُ لِلَّبِ وَالْأُمَّ إِلَّ امْرَأَةً واحِدةً، أَوْ أَكْثَر مِنْ ذُلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ،
لَا ذَكر معهن، فإِنَّهُ يُفْرض لِلْأْتِ الْوَاحِدَة، للَّبِ والْأُمِّ، النَّصْف،
وَيُفْرض لِلْأخواتِ لِلَّبِ، السَّدُسُ، تَتِمَةَ الثُّلَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَع الأخواتِ
لِلَّبِ ذكرٌ، فلا فريضةَ لَهُنَّ، وَيُبْدَأْ بِأَهْلِ الْفرائِضِ الْمُسَمَّاةِ، فَيُعْطَوْنَ
فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، لِلذَّكْرِ
مِثْلُ حَظِّ الْثَبْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلا شَيءَ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَعَ
الْأَخَوَاتِ لِلَّبِ، امْرَأَتانٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، فُرِضَ لهنَّ
الثّلثان، ولا مِيراثَ معهنَّ لِلََّخَواتِ لِلَّبِ، إِلَّ أَنْ يَكُون معهُنَّ أَخْ لَّبٍ،
فإِنْ كَانَ معهُنَّ أَخْ لَأَبٍ، بُدِيءَ بِمِنْ شَرَّكَهُمْ بِفِرِيضَة مُسَمَّاةٍ فَأَعْطوا
فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ فَضْلٌ، كانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ لِلَّبِ وَالََّخَوَاتِ،
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُ الْأَنْشَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيءَ لَّهُمْ، ولِبني
الْأُمِّ، مع بني الأَبِ والْأُمِّ، ومع بني الأَبِ، لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، ولِلاثْنَيْن
فَصاِداً الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِمْ، سواءٌ، هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ .
(٦) ميراث الجد
٣٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
يَحْيِى بْنِ سَعِيد؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانِ كَتَبَ إِلى زَيْدِ بْنِ
ثابتٍ يَسْأَلَهُ عَنِ الْجَدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّك كتْتَ إِلَيَّ تَسْأَلِيَ
عَنِ الْجَدِّ، واللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِيهِ إِلَّ
(١) رواية يحيى: ٣١٦.
٥٢٧

الأمراءُ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ، وَقَدْ حَضَرْتُ الْخِلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ، يَعْطِيَانِهِ النَّصْفَ
مَعَ الَّخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ، مَعَ الاثْنَيْنِ فَإِنْ كَثُرَ الإِخْوَةُ، لَمْ يُنَقِّصَاهُ مِنَ
الثُّلث.
٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوَّيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ
فرض لِلجد، الَّذِي يَفْرِض لَهُ النَّاسُ الْيَوَمَ.
٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعُثْمَانُ بْنُ عمَّانَ، وزيْدٌ
رَحْمَةُ اللّهَ عَلَيْهِمْ لِلْجِد الثُّلُثَ مِع الإِخْوَةِ.
٣٠٣٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، والَّذِي أَدْرِكْتُ
عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّ، أَبَا الَّبِ، لَا يَرِث مع الأَبِ دْنْيًا،
شَيْئاً، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ ابْنِ الأَبْنِ الذَّكَرِ، السُّدُسُ
فَرِيضَةً، وفيمَا سِوَى ذَلِكَ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَخاً أَوْ أُخْتَأَ لَأَبِيهِ، يُبَدَّأُ
بِأَحَد إِنْ شَركهم مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ بِفِرِيضة مُسَمَّةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضهمْ،
فَإِنْ فَضْلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْضِلْ مِنَ الْمَالِ
السُّدِسُ فَمَا فَوْقَهُ فُرِضَ لَهُ السدس فَرِيضة.
(١) رواية يحيى: ٣١٦ .
(٢) رواية يحيى: ٣١٦ .
(٣) رواية يحيى: ٣١٦.
٥٢٨

٣٠٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَالْجَد، وَالإِخْوَة لِلَّبِ وَالْأُمِّ إِذَا شركهمْ
أَحَدٌ بِفَرِيضة مُسَمَّاة، فَإِنَّهُ يُبْدَّأْ بِمَنْ شَركهِمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، فَيُعْطَوْنَ
فَرَائِضهمْ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذُلِكَ لِلْجَدِ وَالإِخْوَةِ مِن شَيءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظُرُ، أَيه
أَفْضِلُ لِحَظِ الْجَد، الثِّلُثُ فما بَقِيَ لَهُ ولِلاخْوةِ، أَوْ يَكونَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ
مِنَ الإِخْوَةِ، فِيمَا حصل لَهُ وَلَهُمْ، فَإِنَّهُ، يُقَاسِمُهِمْ بِمِثْلِ حِصَةِ أَحَدِهِمْ،
أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأَى ذَلِكَ كَانَ أَفْضَل لِحَظِّ الْجَدِّ،
أَعْطِيَهُ الْجَد، وَكَانَ مَا بَقِي بَعْدَ ذُلِكَ لِلإِخَة لِلَّبِ وَالْأُمَّ لِلذَّكْرِ مِثْل حَظ
الّْئَيْنِ إِلَّ فِي فَرِيضةٍ وَاحِدَةٍ، يَكُونْ قِسْمَهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَتِلْكَ
الْفِرِيضة: امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَجَدِهَا، وَأُخْتَهَا لُأَمِّهَا
وَأَبِيها، فَلِلْزَّوْجِ النصْف، وَلِلْأَمّ الثُّلُثِ، وَلِلْجَدِ السُّدُسُ، وَيُقَالُ:
لِلَّحْتِ بِالنَّصْف، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ الْأُخْتِ، فَيُقْسَمُ
أَثْلَاثاً، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِ الانْتَبَيْنِ، فَيَكُون لِلْجَدِ ثُلَُّهُ، وَلِلَّحْتِ ثُلُهُ.
٣٠٣٧ - قَالَ (٢): وَمِيراث الإِنْوَةَ للَّبِ مع الْجَدِّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ
مَعَهُمْ إِنْوَةٌ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، كَمِيرات الإِخْوَة للَّبِ وَالْأُمِّ، سواءٌ ذَكَرُهُمْ
كَذَكَرِهِمْ، وَأَنْثَاهُمْ كَأْنَاهُمْ، فَإِن اجْتَمَعَ الإِنْوةُ للَّبِ وَالْأُمِّ، والاخْوةُ
لِلَّبِ، فَإِنَّ الإِخْوَةَ للَّبِ وَالْأُمّ، يُعَادُونَ الْجَدَّ بِإِخْوِهِمْ لَّبِهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُ
بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدهِمْ، وَلا يُعَادُونَهُ بِالإِخْوَةِ لِلْأُمِّ، لَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ
مع اُلْجَدِّ غَيْرُهُم، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئاً، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ، فَمَا حَصَل
(١) رواية يحيى: ٣١٧.
(٢) رواية يحيى: ٣١٧.
٥٢٩

لِلإِخْوَةِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ فَهُوَ لَهُمْ خَاصَّة دونَ الإِخْوة لِلَّبِ، إِلَّ أَنْ يكون
الإِخوةُ لِلَّبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً واحِدةً، فَإِنْ كَانتِ امْرَأَّةً وَاحِدةً، فَإِنَّهَا تعاد الْجدِّ
بِإِخْوِها لُأَبِها، ما كانوا، فَمَا حَصَلَ لَهَا وَلَهُمْ من شيءٍ كان لَها دُوَنَهُمْ،
مَابَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنَ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضتَها، وفريضتُها النَّصفُ مِنْ رَأْسِ الْمال
كُلِهِ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا ولِإِخْوَتَها لََّبِيِها فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رأْسِ
الْمَالِ كُلِّهِ، فَهُوَ لإِخْوَتِها لَأَبِها، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِ الْأَنْثِيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضِلُ
لَهُمْ شَيْءٌ، فلا شَيْءَ لهمْ.
(٧) ميراث الجدة
٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عِثْمانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤْيْبٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلى أَبِي بَكْرِ الصِّديقِ رَضِيَ الله عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيراثَها،
فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللّه مِنْ شَيْءٍ ، وَمَا عِلِمْت لَكِ فِي سنةِ رسولِ الله
وَّ، فارْجِعِي حتى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شْعْبَةَ: حَضَرْتُ
رَسُولَ اللهِوَّ أَعْطاها السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَام مُحَمَّدُ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣١٧، و((أحمد)) ٢٢٥/٤ قال: حدثنا إسحاق بن سليمان،
يعني الرازي، (ح) وإسحاق بن عيسى، و((أبو داود)) (٢٨٩٤) قال: حدثنا القعنبي،
و«ابن ماجة)) (٢٧٢٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، و((الترمذي)) (٢١٠١) قال: حدثنا
الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((عبدالله بن أحمد)) ٢٢٥/٤ قال: حدثنا مصعب
الزبيري .
سبعتهم (يحيى، وإسحاق بن سليمان، وإسحاق بن عيسى، والقعنبي، وسويد
ابن سعيد، ومعن، ومصعب الزبيري) عن مالك، به.
٥٣٠

ابْنُ مَسْلَمَةَ الَأَنْصَارِي، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ
السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ
مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَلَكِ فِي كِتَابِ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي
قَضِي بِهِ لِغَيْرِك، وَمَا أَنَا بِزَائِد فِي الْفَرائِضِ شَيْئاً وَلَكِنْ ذلِكَ السُّدسُ،
فَإِنْ اجتمعتما فِيهِ فَهُو بينكما، وأَيْتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١) عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بِكٍ
الصِّدِّيقِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَأَرَادَ أَنْ يجعلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ،
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصار: أَمَا إِنَّكَ تَتْرِكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وهو حَيٍّ، كَانَ إِيَّاهَا
يَرِثُ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرِ السُّدُسَ بَيْنِهُمَا.
٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ
سُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلْجَدِّ النُّلُثَ
مَعَ الإِخْوَةِ .
٣٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عبد ربِّهِ
أَبْنِ سعِيد بْنِ قَيْسٍ ؛ أَنَّ أَبًا بَكرِ بْن عَبْد الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشامٍ،
كَانَ لَا يَفْرِض إِلَّ لِلْجَدَّتَيْن.
(١) رواية يحيى: ٣١٨.
(٢) سبق برقم (٣٠٣٤).
(٣) رواية يحيى: ٣١٨.
٥٣١

٣٠٤٢ - قَالَ مَالِكٌ (١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرِكْتُ
عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الََّمِّ، لَا تَرِثُ مع الْأُمَّ دِنْياً، شَيْئاً،
وَهِيَ فِيمَا سِوى ذَلِكَ يُفرَضُ لَهَا السُّدسُ، فَرِيضَةً، وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الَّبِ،
لَا تَرُ مع الْأُمِّ، ولَ مَعَ الَأَبِ شَيْئاً، وَهِيَ فِيما سِوى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا
السُّدسُ، فَرِيضَةً فَإِنِ اجْتَمعتِ الْجِدَّتَانِ، أُمُّ الَّبِ وَأُمُّ الُمِّ، وَلَيْس
لِلْمُتَوَفَّى دونَهُمَا أَبٌّ وَلاَ أُمّ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِي سَمِعْت أَنَّ أُمَّ الََّمِّ، إِنْ
كَانَتْ أَفْعَدَهَمَا، فَلَهَا السُّدُسُ، دُونَ أُمِّ الَّبِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّبِ،
أَفْعَدَهُمَا، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدَدِ، بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ، فَإِنَّ السُّدُسَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا،
نِصْفَین.
٣٠٤٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَ مِيرَاثَ لَأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ، إِلَّ
الْجَدَّتَيْنِ، لَأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ورِّثَ الْجَدَّةَ، وَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَاهُ الثَّبْتُ عَنْ النَِّّ ◌ََّ، أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ،
فَأَنْفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْجِدَّةُ الْأُخْرَىْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ،
فَقَالَ: مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرائِضِ شَيْئاً وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ فَإِنِ
اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَتْكُمَاخَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
٣٠٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَحَداً وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ، مُنْذُ
كَانَ الإِسْلَامُ إِلَى الْيَوْمِ .
(١) رواية يحيى: ٣١٨.
(٢) رواية يحيى: ٣١٨.
(٣) رواية يحيى: ٣١٩.
٥٣٢

(٨) ميراث الكلالة
٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِوَّهَ عَنِ الْكَلَالَةِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوََّ: يَكْفِيكَ، مِنْ ذَلِكَ؛ الآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، فِي
آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ.
٣٠٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ
عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الَّتِي قَالَ الله
تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ قِرَاءَةٌ إِلَى
قَوْلِهِ: ﴿فِي الثُّلُثِ﴾(٣).
٣٠٤٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ التِي لَا يَرِثُ مَعَ وَلَدٍ وَلاَ مَعَ
وَلَدِ وَلَدٍ وَلَ مَعَ أَبٍ وَلَ جَدِّ قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ
الَّتِي قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ قِرَاءَةٌ إِلَىْ آخِرِ السُّورَةِ.
٣٠٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): فَهَذِهِ الْكَلَاَلَةُ الَّتِي يَكُونُ الإِخْوَةُ فِيهَا
(١) رواية يحيى: ٣١٩.
(٢) رواية يحيى: ٣١٩.
(٣) النساء: ١٢.
(٤) رواية يحيى: ٣١٩.
(٥) رواية يحيى: ٣١٩.
٥٣٣

عَصَبَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَيُورَثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ قال: فَالْجَدُّ يَرِثُ
مَعَ الإِنْوَةِ، لَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ، مَعَ ذَكْرٍ وَلَدِ
الْمُتَوَفَّى، السُّدُسَ، وَلَا تَرِثُ الإِخْوَةُ مَعَهُمْ، شَيْئاً، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ
كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ وَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ مَعَ
الإِخْوَةِ، وَبَنُوالَمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُم الثُلُثَ فَالجَدُّ، هُوَ الَّذِي يَحْجِبُ الإِخْوَةَ
لِلْأَمِّ، وَمَنَعَهُمْ بِمَكَانِهِ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لََّّهُمْ سَقَطُوا
مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذُلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَّهُ بَنُو الْأُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ
مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الإِخْوَةِ لِلَّبِ، وَكَانَ الإِخْوَةُ لِلْأَمَّ أَوْلَى بِذْلِكَ
الثُّلُثِ مِنَ الإِخْوَةِ لِلَّبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الإِخْوَةِ لِلْأَمِّ.
(٩) ميراث العمة
٣٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَنْظَلَةَ
الزُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلِى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيماً يُقَالُ لَهُ ابْن مُرْسی
أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى الظُهْرَ، قَالَ:
يَيْفَا، هَلُمَّ(٢) ذَلِكَ الْكِتَابَ، لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ، يَسْأَل عَنْهُ
وَيَسْتَخْبِرِ فِيهِ، فَأَتَهُ يَرْفَا، فَدَعَا بِتَوْرٍ(٣)، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذَلِكَ
الْكِتَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللهِ، أَقْرَّكِ، لَوْرِضِيَكِ الله أَقْرَّكِ.
(١) رواية يحيى: ٣٢٠.
(٢) أي أحضر.
(٣) هو إناء يشبه الطشت.
٥٣٤

٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
أَبِي بَكْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ كَثِيراً مَا يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
عَجْباً لِلْعَمَّةِ تُورَثُ وَلَ تَرِثُ .
(١٠) ميراث من جُهل أمره بالقتل وغير ذلك
٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، أَنَّهُ لِمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُتِلَ
يَوْمَ الْجَمَلِ، وَيَوْمَ صِفِيْنَ(٣)، ويَوْمَ الْحَرَّةِ(٤) ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْد(٥)، فَلَمْ
يُورَّثْ أَحَدٌ مِمَّنْ قُتِلَ مِنْهُمْ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئاً، إِلَّ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ
صَاحِبِهِ .
٣٠٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا الذِي لَا اخْتِلَفَ فِيهِ،
وَلَ يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي كُلِّ
مُتَوَارِثَيْنِ هَلَكَا، بِغَرَقٍ، أَوْ قَتْلٍ، أَوْ هَدْمٍ أَوْ غَيْرِ ذُلِكَ مِنَ الْمَوْتِ، إِذَا
لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، لَمْ يُوَرَّثْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئاً،
(١) رواية يحيى: ٣٢٠.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٢.
(٣) موضع قرب الرقة بشاطىء الفرات كانت به الوقعة العظمى بين عليّ ومعاوية غرة صفر
سنة سبع وثلاثين.
(٤) أرض ذات حجارة سود، كأنها أحرقت بالنار، بظاهر المدينة وكانت بها الوقعة بين أهلها
وعسكر يزيد بن معاوية.
(٥) موضع قرب مكة.
(٦) رواية يحيى: ٣٢٣.
٥٣٥

وَكَانَ مِيرَاتُهُمَا لِمَنْ بَقِيَ مِنْ ذُرِّيَتِهِمَا، يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثْتُهُ مِنْ
الأَحْيَاءِ.
٣٠٥٣ - قَالَ (١): وَلَ يَنْبَغِي أَنْ يَرِثَ أَحَدٌ أَحَدَا إِلَّ بِيَّقِينٍ مِنْ
الْعِلْمِ ، وَالشَّهَادَةِ، وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهْلَكُ هُوَ وَمَوْلَهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَبُوهُ،
فَيَقُولُ بَنُو الرَّجُلِ الْعَرَبِيِّ: قَدْ وَرِئَهُ أَبُونَا، فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُمْ أَنْ يَرِثُوهُ بِغَيْرِ
عِلْم وَلَا شَهَادَةٍ، أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا بَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِنَ الأَحْيَاءِ.
٣٠٥٤ - قَالَ(١٢): وَمِنْ ذُلِكَ أَيْضاً الأَخَوَانِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، يَمُوتَانِ،
وَلَأَحَدِهِمَا وَلَدٌ، وَالآخِرُ لَ وَلَدَ لَهُ، وَلَهُمَا أَخْ لَأَبِهِمَا، فَلاَ يُعْلَمُ أَيُّهُمَا
مَاتَ قَبْلُ، فَمِيرَاثُ الَّذِي لَ وَلَدَ لَهُ، لَأَخِيهِ لَأَبِهِ، وَلَيْسَ لِبْنِي أَخِيهِ،
لَّبِيهِ وَأُمِّهِ، شَيْءٌ.
٣٠٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمِنْ ذُلِكَ أَيْضاً أَنْ تَهْلَكَ الْعَمَّةُ وابْنُ
أَخِيهَا، أَوِ ابْنَهُ الَّخِ وَعَمُّهَا، فَلَا يُعْلَمُ أَيْهِمَا مَاتَ قَبْلُ، فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ
أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، لَمْ يَرِثِ الْعَمّ مِنِ ابْنَةٍ أَخِهِ شَيْئاً، وَلَ يَرِثُ ابْنُ الْأَخِ
مِنْ عَمَّتِهِ شَيْئاً.
(١) رواية يحيى: ٣٢٣.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٣.
(٣) رواية يحيى: ٣٢٣.
٥٣٦

(١١) ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا
٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، أَنَّهُ
بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ عَنْ وَلَدِ الْمُلَعَنَةِ وَوَلَدٍ
الزِّنَا مَنْ يَرِثُهُ؟ فَقَالاَ: تَرِثُ أُمُّهُ، حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ ،
وإِنْوَتُهُ لَأَمَّهِ حُقُوقَهُمْ، ويرِثُ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ، موالِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ
مُؤْلَةٌ، وَإِنْ كَانَت عَرِبِيّةً، وَرِئَتْ أُمُّهُ حَقَّهَا، وورِثتْ إِنَْتُهُ لُّأَمِّهِ حُقُوقَهُمْ،
وَوَرِثَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ الْمُسْلِمِونَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
(١٢) ميراث ولاية العصبة
٣٠٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي وِلآية الْعَصْبَةِ؛ أَنَّ الأُخَ
للَّبِ وَالْأُمِّ، أَوْلَى بِالْمِيراثِ منَ الََّخِ للَّبِ، وَالْأَخُ مِنَ الأَبِ، أَوْلَى
بِالْمِيراثِ مِنْ ابْنِ الأَخِ لِلَّبِ، وَابْنُ الََّخِ لِلََّبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الأَبِ
لِلَّبِ وَالْأَمِّ وَالْعَمِّ أَخُوَ الأَبِ لِلََّبِ، وَالْأُمُّ أَوْلَى مِنَ الْعَم أَخِي الْأَبِ
لِلَّبِ والْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِلََّبِ، أَوْلَى مِنْ بَنِي الْعَمّ أَخِي الْأَبِ لِلَّبِ
والَّمِّ، وَابْنُ الْعَمِّ لِلََّبِ أَوْلَى مِنْ عَمِّ الَّبِ أَخِي أَبِي الْأَبِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ.
(١) رواية يحيى: ٣٢٣.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٠ .
٥٣٧

٣٠٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): كُلُّ شَيْءٍ سُئِلْتَ عِنْهُ مِنْ مِيراثِ الْعَصَبَةِ،
فإِنَّهُ عَلَى نحْوِهُذَا النَّسَبِ، يُنْسَبُ الْمُتَوقَّى ومِنْ يُنازِعُ فِي الْولَايَةِ مِن الْعَصَبَةِ
فإنْ وجدْتَ أَحداً مِنْهُمْ يَلْقِى الْمُتَوقَّى إِلى أَبٍ لا يَلْقَاهُ أَحدٌ مِنْهُمْ إِلى
أَبٍ دُونَهُ، فَاجْعَل مِيراثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلى الأَب الْأَدْنى، دُون منْ يَلِقَاءُ
إِلَىْ فَوْق ذلِك، فَإِنْ كَانَ يَلْقَاهُ إِلَى أَبٍ فَوْقَهُ فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ
إِلَى الأَبِ الْأَدْنَى دُونَ مَنْ يَلْقَاهُ إِلَى مَنْ فَوْقَ ذَلِكَ، فَإِذَا وَجَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ
يَلْقَوْنَهُ إِلى أَبٍ واحِد يَجْمعُهُم جمِيعاً، فَانْظُرِ أَفْعَدَهُمْ فِي النَّسبِ، فَإِنْ
كَانَ مِنْ أَبٍ فَقَط، فاجْعَلِ الْمِيراث لَهُ دُونِ الْأَطْرَافِ، فَإِنْ كَانُوا بَنُو أَبٍ
وَأُمِّ، وَوَجَدْتَهُمْ مُسْتَوِينَ، مِنْ عَدَدِ الآبَاءِ إِلى عَدَد وَاحِد، حَتَّى يَلقوا
نَسَبَ الْمُتَوَفِى جَمِيعاً، وَكَانوا كُلُّهُمْ بِنِي أَبٍ وَأَمٍ، أَوْ بني أَبٍ جَمِيعاً،
فَاجْعَلِ الْمِيرَاث بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، فَإِنْ كَانَ وَالِدُ بَعْضِهِمْ أَخَاً لِوَالِدِ الْمُتَوَفِى
لََّبِيهِ وَأُمِّهِ، وَكَانَ مَن سِوَاهُ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُمْ إِخْوَةُ وَالَدِ الْمُتَوَفِى لََّّبِيِهِ فقطْ،
فَإِنَّ الْمِيراث لِبَنِي أَخِي الْمُتَوقّى لَأَبِهِ وَأُمِِّ، دُون بني الَّخِ لِلَّبِ، قَالَ
مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلِى ببعضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ﴾(٢).
٣٠٥٩ - قَالَ مَالِكُ(٣): والْجدَّ أَبُو الْأَبِ، أَوْلَى مِنْ الْعم أَخِي
الَّبِ لِلَّبِ والأم بالميراثِ، وابْن الَّخِ، أَوْلِى مِنْ الْجد بولاءِ الْموالِي.
(١) رواية يحيى: ٣٢٠.
(٢) الأنفال: ٧٥ .
(٣) رواية يحيى: ٣٢١.
٥٣٨

(١٣) من لا ميراث له
٣٠٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ
عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ ابْنَ الأَخِ لِلْأَمِّ، وَالْجَدَّ أَبَا الْأُمِّ، والْعَمَّ أَخَا
الأَّبِ لِلْأُمِّ، وَالْخَالَ، وَالْجَدَّةَ أُمَّ أَبِي الْأُمِّ، وَابْنَةَ الأَخِ لِلَّبِ
والْعَمَّةَ، والْخَالَةَ؛ لَ يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئاً، وَإِنَّهُ لَا تَرِثُ امْرأَةٌ، هِيَ أَبْعِدُ
نَسباً مِنَ الْمُتَوفَّى، مِمِنْ سُمِي فِي هُذَا الْكِتَابِ، بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئاً، وإِنَّهُ
لَا يرث أَحد مِنْ النِّسَاءِ شَيْئاً، إِلَّ حِيْثُ سَمَّى اللّه فِي كِتَابِهِ: مِيراثَ الأم
مِنْ وَلدها، ومِيراثَ الْبَنَاتِ مِنْ أَبيهن، ومِيراثَ الزَّوْجَةِ مِن زَوْجِهَا،
ومِيراثَ الأَخواتِ لِلَّبِ، ومِيراثَ الَأَخَوَاتِ لِلْأَمِّ، وورثَتِ الْجَدَّةُ للَّذي
جَاءَ عَنِ النبيِ نَّهَ فِيهَا، والْمَرَأَةُ تَرث من أَعْتَقَتْ هِي نَفْسُهَا، أَوْ أَعْتَقَهُ
مَوْلَاهَا، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَإِخوانكمْ فِي الدين
وموالِيكُمْ﴾(٢).
(١٤) ميراث أهل الملل
٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عَلِي بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عن عَمْرو بْنِ
(١) رواية يحيى: ٣٢١.
(٢) الأحزاب: ٥.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢١ .
٥٣٩

عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ(١)، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيد؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ ◌ّ قَالَ: لَا يَرِثُ
الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.
٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عليٍّ بْنِ حُسَيْنٍ(٣)؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: إِنَّمَا ورِثَ أَبَا طالبٍ عقيل
وطالبٌ، ولمْ يَرِتْهُ عَلي، قال: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تركْنا نَصيبنا من الشِّعْبِ.
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ،
قَالَ: لَ نَرِثُ أَهْلَ الْمِلَلِ وَلاَ يَرِثُونَا.
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ الْأَشْعَثِ أَخْبرهُ؛ أَنَّ عمَّةً
لَهُ يُهُودِيَّةً أَوْ نَصْرانِيةً تُوُفِيتْ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ ذكر ذلك لعُمَّرَ
أَبْنِ الْخَطَّابِ، وقال: مَنْ يَرِثُهَا؟ فَقَالَ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا، ثُمَّ أَتَّى عُثْمَانَ
أَبْنَ عَفَّانَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَّى نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ؟ يَرِثُها أَهْلُ دِينِهَا.
(١) في رواية يحيى: عمر بن عثمان بن عفان.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٢.
(٣) تحرف في المطبوع من رواية يحيى إلى علي بن أبي طالب، وصوابه: علي بن
حسين بن علي بن أبي طالب، كما جاء على حاشية رواية أبي مصعب، إشارة إلى
رواية يحيى .
(٤) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
(٥) رواية يحيى: ٣٢٢.
٥٤٠

٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ؛ أَنَّ نَصْرَانِيًّا، كَانَ أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ
عَبْدِالْعَزِيزِ فَهَلَكَ، فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ، بِأَنْ أَجْعَلَ مَا تَرَكَ فِي بَيْتِ
مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
٣٠٦٦ - قَالَ مَالِكُ(٢)، عَنِ الثَّقَةِ عِنْدَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْنِ
الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: أَبَى عُمَر بْنِ الْخَطَّبِ أَنْ يُورِثَ أَحَداً مِنْ الأَعَاجِمِ،
إِلَّا أَحَداً وُلِدَ فِي الْعَرَبِ.
٣٠٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ أَحَدٌ
مِنَ الْأَعَاجِمِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَعَاجِمِ شَيْئاً إِلَّ أَحَدٌ ولِدَ فِي الْعَرَبِ إِلَّ
أَنْ تَكُونَ آمْرَأَةً جَاءَتْ حَامِلًا مِنَ أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَوَضَعَتْ فِي الْعَرَبِ،
فَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، وَتَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، مِيرَاثْهَا فِي كِتَابِ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
٣٠٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالسُّنَّةُ الَّتي
لَا اخْتِلَفَ فِيهَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّهُ لَ يَرِثُ
الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، بِقَرَابَةٍ، وَلَ وَلَاءٍ، وَلَ رَحِمٍ ، وَلَا يَحْجُبُ أَحَداً مِيرَاثُهُ،
وَكَذَلِكَ كُلُّ مِنْ لَا يَرِثُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ وَارِثٌ، فَإِنَّهُ لَ يَحْجُبُ أَحَداً
(١) رواية يحيى: ٣٢٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٢.
(٣) رواية يحيى: ٣٢٢.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٢.
٥٤١

عَنْ مِیرَائِهِ .
٣٠٦٩ - وَكُلُّ (١) مَنْ تَرَكَ وَلَدَأَ ذَكَراً، أَوْ أُنْثَىْ، أَوْ ابْنِ ابْنٍ ذَكَراً،
فَإِنَّهُ لَمْ يَرِثْ كَلَالَة، فَإِنْ تَرَكَ آبْنَةً أَوِ آبْتَيْنِ، فَإِنَّ الابْنَيْنِ لَيْسَ بِكَلَالَةٍ،
وَلَكِنِ الَّذِي وَرَّثَ مَعَهَا كَلَالَةٍ إِذَا كَانَ عَصَبَةٍ مِنْ غَيْرِ وَلَدٍ، أَوْ وَلَدٍ وَلَدٍ،
وقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْجَدِّ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَمْ يُوَرّثْ كَلَالَةِ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ كَلَالَةٌ، لَأَنَّ الإِخْوَةَ لِلََّبِ يُوَرَّتُونَ مَعَ الْجَدِّ.
تمت بالخير
(١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
٥٤٢