Indexed OCR Text

Pages 461-480

عَلَى وَجْهِ الإِصْلاَحِ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا هَلَكَ، فَمَالُهُ
لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ رِقٌّ.
٢٨٨٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(١)، فِيَمَا يُصِيبُ الْعَبْدُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ
الإِسْلاَمِ، أَنَّهُ إِذَا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْمِقَاسمُ، فَهُوَ رَدٍّ عَلَى أَهْلِهِ،
وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمُقَاسَمَةُ فَلَ يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ، وَقَدْ مَضَى فِي
الْمُقَاسَمَةِ .
٢٨٨٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا
أَنْفَقَ عَلَيْهِ، مِنْ يَوْمٍ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَال نَاضٍّ، أَوْ عَرْضٌ، إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ
الْوَالِدُ.
(٥) إلحاق الولد بأبيه
٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
عَبْدِ اللّه بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ النَّيْمِيِّ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبْدِ اللّهَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ؛ أَنَّ امْرَأَةٌ هَلَكَ
عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ،
فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفاً، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ وَلَدَأَ تَمَاماً، فَجَاءَ
زَوْجُهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ
(١) هذه الرواية لم ترد في رواية يحيى.
(٢) رواية يحيى: ٤٨١ .
(٣) رواية يحيى: ٤٦١.
٤٦٣

الْجَاهِلِيَّةِ، قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ
هَذِهِ الْمَرْأَةِ، هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ فَهَرِقَتِ الدِّمَاءُ، فَحَشَّ(١)
وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَتْ، وَأَصَابَ الْوَلَدَ
الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ، فَصَدَّقَهَا عُمَرُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ
لَهُمَا: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّ خَيْرٌ، وَأَلْحَقَ (الْوَلَدَ) بِالْأَوَّلِ.
٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهَ عَنْهُ كَانَ
يُلِيطُ أَوْلَدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلَامِ قَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَتَّى
رَجُلاَنٍ، كِلَهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٌ، فَدَعَا عُمَّرُ قَائِفاً، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ
الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، قَالَ: مَا يُدْرِيكَ؟! ثُمَّ دَعَا
الْمَرْأَةَ فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ، فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا، لَأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِهَا،
وَهِيَ فِي الإِبِلِ لَأَهْلِهَا، فَلَ يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا
حَمْلٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَهَرِقَتِ الدِّمَاءُ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا، تَعْنِي الآخَرَ،
وَلَ أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: فَكَبِرَ الْقَاتِفُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ
أَيُهُمَا شِئْتَ.
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ
(١) حش ولدها أي يبس، والحش الولد الهالك في بطن امه.
(٢) رواية يحيى: ٤٦١ .
(٣) هذا الحديث لم يرد في رواية يحيى، وأخرجه ((أحمد)) ٤٠٩/٢ قال: حدثنا محمد
ابن مصعب، و((البخاري)) ٦٨/٧ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وفي ٢١٥/٨ قال:
حدثنا إسماعيل.
ثلاثتهم (محمد بن مصعب، ويحيى بن قزعة، وإسماعيل) عن مالك، به .
٤٦٤

شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ
الْبَادِيَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِّي ◌َ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَاماً أَسْوَدَ، فَقَالَ
لَهُ النَّبِيُّ ◌َ: هَلْ لَكَ مِنْ إِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ:
حُمْرٌ، قَالَ: فَهْلَ فِيهَا مِنْ أَوْرَقْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنَّى تَرَى ذَلِكَ؟ قَالَ:
نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: فَلَعَلَّ هَذَا نَزَعَةُ عِرْقٌ.
(٦) ميراث الولد المستلحق
٢٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ
عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أَبِي بَأَنَّ
فُلَاناً ابْنُهُ: إِنَّ ذِلِكَ النَّسَبَ لَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَان وَاحِدٍ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُ
الَّذِي أَقْرَّ إِلَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِهِ، وَيُعْطَى الَّذِي شَهِدَ،
لَهُ بِقَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
قَالَ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَيَتْرُكَ
سِتَّمِئَةِ دِينَارٍ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، ثَلَثَمِئَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا
بِأَنَّ أَبَهُ الْهَاِكَ أَقَرَّ بِأَنَّ فُلَاناً ابْنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ أَنْ يُعْطِيَ
الَّذِي اسْتُلْحِقَ، مِثَةَ دِينَارٍ، فَذَلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ، لَوْ لَحِقَ،
وَلَوْ أَقْرَّ لَهُ الآخَرُ أَخَذَ الْمِثَةَ دِينَارِ الأُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ مِيرَاثَهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ،
وَهَذَا أَيْضاً بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِهَا أَوْ زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ
الْوَرَثَةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ لِلَّذِي أَقْرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ مَا يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ
(١) رواية يحيى: ٤٦٢.
٤٦٥

الدَّيْنِ، لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَّةِ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ وَرِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى
الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِن كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ نِصْفَ مَالِهِ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ
نِصْفَ حَقِّهِ، عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقْرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.
٢٨٩٢ - قَالَ (١): وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْل مَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ
أَنَّ لِفُلاَن عَلَى أَبِهِ دَيْناً، أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَهَادَتِهِ، وَأَعْطِيَ
حَقَّهُ، وَلَيْسَ ذلِك بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَّةِ، لَأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى
صَاحِبِ الدَّيْنِ الْيَمِينُ، مَعَ شَاهِدِهِ يَحْلِف، وَيَأْخُذْ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ
يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ، بِمِقْدَارِ الَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ
الدَّيْنِ، لَأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَتَّهُ، فَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ.
(٧) العمل في عمارة الموات (٢)
٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: مَن أَحْيَا أَرْضاً مَيَّةً فَهِيَ لَهُ،
وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ .
قَالَ مَالِكٌ وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلّ مَا اخْتِفِرَ أَوْ غُرِسَ أَوْ أَخِذَ بِغَيْرِ حَقٍّ .
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ
(١) رواية يحيى: ٤٦٢.
(٢) الموات بالضم مالا روح فيه، والأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها
أحد.
(٣) رواية يحيى: ٤٦٣.
(٤) رواية يحيى: ٤٦٣.
٤٦٦

شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِاللهِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
مَنْ أَخْيَا أَرْضاً مَيَّةً فَهِيَ لَهُ.
(٨) القضاء في المرفق
٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ
يَحْبِى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ.
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَهُ
قَالَ: لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَتَهُ فِي جِدَارِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ
أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكِمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، أَمَا وَالله لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ
يَحْبَى الْمَازِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ الصَّحَّاكَ بْنَ خَلِفَةَ سَاقَ خَلِيجاً لَهُ مِنَ
الْعُرَيْضِ، فَأَرَادِ أَنْ يَمُرَّ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ
(١) رواية يحيى: ٤٦٤.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٦٤، و((أحمد)) ٤٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٧٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٥٧/٥ قال: حدثنا
یحیی بن یحیی .
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن مسلمة،
ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، به.
(٣) رواية يحيى: ٤٦٤.
٤٦٧

الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُني؟ وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ، تَشْرَبُ مِنْهُ أَوَّلَا وَآخِراً، وَلَ
يَضُرُّكَ، فَأَبَّى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَدَعَا عُمَرُ
مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّي سَبِيلَهُ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ لِمُحَمَّدٍ
أَبْنِ مَسْلَمَةَ لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ، تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلَا
وَآخِراً، وَلاَ يَضُرُّكَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ مَسْلَمَةَ: لَ وَالله، فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ
اللّه عَنْهُ، وَالله، لَيَمُرِّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ، فَأَمْرَ عُمَرُ أَنْ يَمُرِّ بِهِ، فَفَعَلَ
الضَّخَّا.
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ
يَحْيِى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ، رَبِيعٌ
لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ
الْحَائِطِ، هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنْعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلَّمَ
عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ
بِتَحْوِيلِهِ.
(٩) القضاء في المياه
٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قَالَ،
فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ(٢): يُمْسَكُ خَتَّى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِل الْأَعْلَى عَلَى
(١) رواية يحيى: ٤٦٥.
(٢) رواية يحيى: ٤٦٣.
(٣) هما واديان يسيلان بالمطر بالمدينة يتنافس أهل المدينة في سيلهما.
٤٦٨

الأَسْفَلِ.
٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ أَبِي
الزَّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ: لَا يُمْنَعُ
فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَّا.
٢٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي
الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمَانِ؛ أَنَّهَا
أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ قَالَ: لَا يُمْنَعُ نَفْعُ بِثْرٍ.
(١٠) القضاء في القسم
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ
زَيْدِ الدّيلِيّ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ.
قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ.
أَدْرَكَهَا الإِسْلَامُ لَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلامِ .
٢٩٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِيمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالاً بِالْعَالِيَةِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٦٤، و((البخاري)) ١٤٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
وفي ٣١/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و«مسلم» ٣٤/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى.
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل،
ویحیی بن یحیی التميمي) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٤٦٤.
(٣) رواية يحيى: ٤٦٥.
(٤) رواية يحيى : ٤٦٥.
٤٦٩

وَالسَّافِلَةِ (١): إِنَّ الْبَعْلَ (٢) لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّصْحِ، إِلَّ بِرِضَى أَهْلُهُ بِذْلِكَ،
وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعُيُونِ، إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا، وَأَنَّ الْأَمْوالَ إِذَا كَانَتْ
بِأَرْض وَاحِدَة، الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَال مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ
بَيْنَهُمْ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذَا الْمُنْزِلِ .
(١١) القضاء في الضواري والحراسة
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُخَيِّصَةَ؛ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْن عَازِبٍ دَخَلَتْ
حَائِطً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وََّ: أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ
حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْل، ضَامِنْ عَلَى أَهْلِهَا.
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ يَحْبَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَقِيقَاً
◌ِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةً، فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ
ذلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمّ
قَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَالله، لَّاغَرِّمَنَّكَ غُرْماً يَشُقُّ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ
لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُمِثَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ
ثَمَانِمِئَةِ دِرْهَمٍ.
(١) جهتان بالمدينة.
(٢) ما يشرب بعروقة من غير سقي ولاسماء.
(٣) رواية يحيى: ٤٦٦.
(٤) رواية يحيى: ٤٦٦.
٤٧٠

٢٩٠٦ - قَالَ مَالِكُ(١): لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ.
(١٢) القضاء فيما أصيب من البهائم
٢٩٠٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِم، أنَّ
عَلَى مَنْ أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.
٢٩٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ
عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ: إِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَا
غُرْمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تقم الْبَيِّئَةُ إِلَّ مَقَالَتُهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ .
(١٣) القضاء في المستكرهة
٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرَوَانَ قَضَى، فِي امْرَأَةُ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً،
صَدَاقُهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ.
٢٩١٠ - وَقَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرِّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ،
بِكْراً كانَتْ أَوْ ثَيِّاً، إِنَّهُ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ
(١) رواية يحيى: ٤٦٦.
(٢) رواية يحيى : ٤٦٦.
(٣) رواية يحيى : ٤٦٦.
(٤) رواية يحيى: ٤٥٨.
(٥) رواية يحيى: ٤٥٨.
٤٧١

أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَا تُقُوبَةً فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ، وَإِنْ
كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْداً، فَذَلِكَ غُرْمٌ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَّ أَنْ يُسلمَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ
أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
(١٤) القضاء باليمين مع الشاهد
٢٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلََّ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ .
٢٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي
الِّنَاد؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَّبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ
زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ : أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ.
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ
أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ سُئِلًا: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ
مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالَا: نَعَمْ.
٢٩١٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
(١) رواية يحيى: ٤٤٩٠.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٩.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٩.
(٤) رواية يحيى: ٤٥٠.
٤٧٢

الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ
وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أَسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذُلِكَ الْحَقُّ،
وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ.
٢٩١٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنَّمَا يَكُونُ ذُلِكَ فِي الأَمْوَالِ خَاصَّةٌ، وَلَ
يَقْعُ ذُلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ، وَلَ فِي النَّكَاحِ وَلَا فِي الطلاقِ، وَلَا
فِي العَتَاقَةِ، وَلَ فِي السِرِقَةِ، وَلَ فِي الْفِرْيَةِ(٢)، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ
الْعَتَاقَةَ مِنَ الأَمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأْ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى
مَا قَالَ، يَحَلِفُ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ إِذَا جَاءَ بِشَاهِد، يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ سَيّدَهُ
أَعْتَقَهُ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَال مِنَ الأَمْوَالِ الدَّعَاهُ، أُخْلِفَ
مَعَ الشَّاهِدِ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ.
٢٩١٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِد يَشْهَدُ
لَهُ عَلَى عَتَاقَةٍ اسْتُحْلِفَ السَّيِّدُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ.
٢٩١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَكَذَلِكَ أَيْضاً السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ، إِذَا جَاءَتِ
الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنْ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، أَسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا،
فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ.
٢٩١٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَالسُّنَّةُ فِي الطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ فِي الشَّاهِدِ
(١) رواية يحيى: ٤٥٠ .
(٢) أي الكذب.
(٣) رواية يحيى: ٤٥٠ .
(٤) رواية يحيى: ٤٥٠.
(٥) رواية يحيى: ٤٥٠.
٤٧٣

الْوَاحِدِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ، وَعَلَى سَيِّدِ
الْعَبْدِ، وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ، وَلاَ يَجُوزُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ، فَإِذَا
أَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ،
وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ زَنَّى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ، وَإِنْ قَلَ قُتِلَ، وَثَبْتَ لَهُ
الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ، فَإِن احْتَجَّ مُحْتَجِّ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ
عَبْدَهُ، وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْن لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، يَشْهَدَ
لَهُ، عَلَى حَقِِّ ذُلِكَ، رَجُلٌ وَامْرَ أَتَانٍ، فَإِنَّ ذُلِكَ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ
الْعَبْد، حَتَّى يُرَدُّ بِذَلِكَ عَتَاقَةِ الْعَبْدِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ مَالٌ غَيْرُهُ، يُرِيدُ
أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّمَا
مَثَلُ ذلِكَ، مَثَلُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِ
الْعَبْدِ بِشَاهِدٍ وَاحِد، فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيُحقُّ حَقَّهُ، وَيَثْبُتُ وَيُرَدُّ بِذْلِكَ
عَتَاقَةُ الْعَبْدِ، أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ
وَمُلَابَسَةٌ، فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالاً، فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ
باللّه مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَاهُ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ طَالِبُ الْحَقِّ،
وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، فَيَكُونُ ذلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ، إِذَا ثَبَتَ الْحَقُّ
عَلَى سَيِّدِهِ.
٢٩١٩ - قَالَ(١): وَكَذلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الََّمَةَ، فَتَكُونُ
امْرَأْتُهُ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الأَمَةِ إِلَى زَوْجِهَا فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَةً فُلَنَةَ بِنْتَ
فُلَانٍ، بِكَذَا وَكَذَا دَيْناً، فَيُنْكِرُ ذُلِكَ زَوْجُهَا، فَيَأْتِي سَيِّدُهَا بِرَجُل
وَاهْرَ أَتَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ، فَثْبُتُ بَيْعُهُ، وَيَحِقُّ حَقُّهُ، وَتَحْرُمُ الأَمَةُ
(١) رواية يحيى: ٤٥١.
٤٧٤

عَلَى زَوْجِهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تجُوزُ
فِي الطَّلاَقِ.
٢٩٢٠ - قَالَ(١): وَمَثَلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ، فَقَعُ
عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَيَأْتِي الرَّجُلُ بِرَجُلٍ وَامْرَ أَتَيْنٍ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمُفْتَرَى
عَلَيْهِ مَمْلُوكُ، فَيَبْطُلُ ذِلِكَ الْحَقُّ عَلَى الْمُفْتَرِي بَعْدَ وُقُوعِ الْحَدِّ عَلَيْهِ،
وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ.
٢٩٢١ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ أَيْضاً مَا يَتَفَرَّقُ فِيهِ
الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَتْ فِيهِ السُّنَّةُ، أَنَّ آمْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَالٍ
الصَّبِيِّ، فَيَجِبُ بِذْلِكَ مِيرَاتُهُ حَتَّى يَرِثَ، وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ وَرِتَهُ، وَإِنْ
مَاتَ الصَّبِيُّ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلَا يَمِينٌ، وَقَدْ
يَكُونُ ذُلِكَ فِي الأَمْوَالِ الْعِظَامِ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِط
وَالرَّقِيقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الأَمْوَالِ، وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانٍ عَلَى دِرْهَم
وَاحِدٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً، وَلَا يَجُوزُ
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ.
٢٩٢٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَا تَكُونُ الْيَمِينُ
مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿
فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَ أَتَانٍ مِمِّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ يَقُولُ:
(١) رواية يحيى: ٤٥١.
(٢) رواية يحيى: ٤٥١.
(٣) رواية يحيى: ٤٥١.
٤٧٥

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ، وَلَ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ،
وَيُحْتَجُّ بِقَوْلِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذلِكَ الْقَوْلَ، يُقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا ادَّعَى
عَلَى رَجُلٍ مَالاَ، أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الحَقُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ
بَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ أَبَّى أَنْ يَحْلِفَ وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حُلِّفَ طَالِبُ الْحَقِّ
أنَّ حَقَّهُ بِحَقٍّ، وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهَذَا مَا لَا اخْتِلاَفَ فِيهِ
عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا؟ أَوْ
فِي كِتَابِ اللّهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهِذَا فَلْيُقِرَّ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِنْ لَمْ
يَكُنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَتْ مِنْ
السُّنَّةِ، وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْضِعَ الْحُجَّةِ،
فَهذَا بَيَانُ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ الله.
٢٩٢٣ - قَالَ مَالِكُ(١)، فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ وَلَهُ عَلَيْهِ
شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ لِلنَّاسِ دُيُونٌ، فَيَأْبَى وَرَثْتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ
مَعَ شَاهِدِهِمْ، قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ(٢) يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ، فَإِنْ
فَضَلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَحْلِفُوا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهُ، وَذلِكَ
أَنَّ الأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلُ، فَتَرَكُوهَا، إِلَّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمْ
أَنَّ لِصَاحِبِنَا فَضْلًا، وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الْأَيْمَانَ لِذَلِكَ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُمْ
تَرَكُوا الْأَيْمَانَ لِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ.
(١) رواية يحيى: ٤٥٢.
(٢) أصحاب الديون.
٤٧٦

(١٥) القضاء في الدعوى
٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ
جَمِيلٍ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْمُؤَذِّنِ؛ أَنَّه كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ،
إِذْ كَانَ عَامِلًا فِي الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ
يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَبَسَةٌ،
أَحْلَفَ الَّذِي الدُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَمْ يُحَلِّفْهُ.
٢٩٢٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذْلِكَ الَأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى
رَجُلٍ دَعْوَى، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَبَسَةٌ أُخَلِفَ الْمُدَّعَى
عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، وَرَدَّ الْيَمِينَ
◌ُلِّفَ طَالِبُ الْحَقِّ، وَأَخَذَ حَقَّهُ.
(١٦) باب القضاء في شهادة الصبيان
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ(٤)، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا
(١) رواية يحيى: ٤٥٢.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((حميد))، انظر ((تعجيل المنفعة - الترجمة ١٤٧)).
(٣) رواية يحيى: ٤٥٢.
(٤) رواية يحيى: ٤٥٢.
٤٧٧

بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.
٢٩٢٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ شَهَادَةَ
الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ.
قَالَ: وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ وَحْدَهَا، وَلَا تَجُوزُ
فِي غَيْرِ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا وَيَخْتَبُوا وَيُعَلَّمُوا، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ
لَهُمْ، إِلا أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَشْهَدُوا الْعُدُولَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا.
(١٧) باب اليمين على المنبر والحنث بها
٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ
هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ(٣) بْنِ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِاللّه بْنِ نِسْطَاسٍ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله السّلَمِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي
هَذَا بِيَمِينٍ آئِمَةٍ تَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنُ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِهِ عَبْدِ اللّه بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،
عَنْ أَبِي أُمَامَةً؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ أَمْرِىء مُسْلِمٍ
(١) رواية يحيى: ٤٥٢.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٥٣، و((أحمد)) ٣٤٤/٣ قال: حدثنا إسحاق.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به.
(٣) تحرف في رواية يحيى إلى: ((هشام بن هشام))، انظر تهذيب التهذيب - ٢٠/١١.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٤٥٣، و((أحمد)» ٢٦٠/٥ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به.
٤٧٨

بَيَمِينِهِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً
يَلْرَسُولَ الله؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيباًمِنْ أَرَاكِ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
(١٨) جامع اليمين
٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ دَاوُدَ بْن
الْحُصَيْنِ؛ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفِ الْمُرِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ إِلَى مَرَوَانَ بْنِ الْحَكْمِ فِي دَارٍ، فَقَضَىْ مَرَوَانُ بْنُ
الْحَكَمِ بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ زَيْد: أَحْلِفُ لَهُ
مَكَّانِي(٢)، فَقَالَّ مَرَوَانُ: لَا إِلَا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ، فَجَعَلَ زَيْدِ يَحْلِفُ
أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌ، وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرَاوَانُ يَعْجَبُ مِنْ
ذلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يُحَلفَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَحَدٌ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَة
دَرَاهِمٌ .
(١) رواية يحيى: ٤٥٣.
(٢) أي فيه.
٤٧٩

(١٩) الشهادات
٢٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِاللّه بْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو
آبْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ
أَنْ يُسْأَلَهَا، أَوْ يُخْبِرُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهَا.
,
٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ
رَجُلٌ، فَقَالَ: قَدْ جِثْتُكَ لَأَمْرٍ مَالَهُ رَأْسٌ وَلَ ذَبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا هُوَ؟
قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ قَدْ ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: وَاللّهَ لَا يُأْسَرُ رَجُلٌ فِي الإِسْلامِ بِغَيْرِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٤٨، و((أحمد)» ١١٥/٤ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
وفي ١٩٣/٥ قال: حدثنا أبو نوح قراد، و((مسلم)) ١٣٢/٥ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، و((أبو داود)) ٣٥٩٦ قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن السرح،
قالا: أخبرنا ابن وهب، و((الترمذي)) ٢٢٩٥ قال: حدثنا الأنصاري (إسحاق بن
موسی) قال: حدثنا معن، وفي(٢٢٩٦)قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة .
سبعتهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وإسحاق، وأبو نوح، ويحيى بن يحيى
التميمي، وابن وهب، ومعن، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٨.
٤٨٠

الْعُدُولِ .
٢٩٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا
تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ.
(٢٠) شهادة المحدود
٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا، عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ، أَتَجُوزُ
شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ .
٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ.
٢٩٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَذلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَقَدْ قَالَ الله تَبَارَكَ
وَتَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ (٥)﴾ قَرَأَ إِلَى
آخِرِ الآيَتَيْنِ.
٢٩٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٦): فَإِذَا تَابَ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدّ وَأَصْلَحَ،
جَازَتَ شَهَادَتُهُ، عَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
(١) رواية يحيى: ٤٤٩.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٩.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٩.
رواية يحيى : ٤٤٩.
(٤)
النور: ٤ .
(٥)
(٦) رواية يحيى: ٤٤٩.
٤٨١