Indexed OCR Text

Pages 401-420

ابْتَاعَهُ، مَالَه، لَم يَدْخُلْ وَلَدُهُ فِي مَالِهِ.
٢٧٢٧ - وَمِمَّا (١) يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَرَحَ، أُخِذَ هُوَ
وَمَالُهُ، وَلَمْ يُؤْخَذْ وَلَدُهُ.
(٤) جامع القضاء في العتاقة
٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيِّمَا وَلِيدَةَ(٣) وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، فَإِنَّهُ لَا
يَبِيعُهَا وَلَ يَهَبُهَا، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا مَا عَاشَ فَإِنْ مَاتَ فَهِي حُرَّةٌ.
٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عُمَرَ أَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ، أَوْ أَصَابَهَا بِهَا فَأَعْتَقَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ
الرَّجُلِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتَاقَهُ الْغُلَمِ حَتَّى
يَحْتَلِمَ، أَوْ يَبْلُغَ مَا يَبْلُغُ الْحُلُم، وَلَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمُوَلِى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ،
وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ، حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ.
(١) رواية يحيى: ٤٨٥.
(٢) رواية يحيى: ٤٨٥.
(٣) أي أمة .
(٤) رواية يحيى: ٤٨٥.
٤٠٣

(٥) باب مايجوز من العتق في الرقاب
٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِلَالٍ بْن
أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْن الْحَكَمِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولٌ
اللهِوَ﴿ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً لِي، فَجْتُهَا
فَفُقِدَت شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: قَتَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسْتُ(١٢)
عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهِهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ، أَفَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ
لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيْنَ اللّهِ؟ فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ
أَنْتَ رَسُولُ اللّهِ، قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ.
قَالَ عُمَرُ: يَارَسُولَ اللّهِ، أَشْيَاءَ كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي
الْكُهَّانَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَّةَ: لَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٥، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف -
١١٣٧٨/٨) عن قتيبة، (ح) وعن الحارث بن مسكين، عن عبد الرحمان بن القاسم.
كلاهما (قتيبة، وابن القاسم) عن مالك، به.
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونه، عن عطاء بن يسار، وقال:
عن معاوية بن الحكم.
أخرجه أحمد ٤٤٧/٥ ٢٤٤٨، و((الدارمي)) (١٥١٠ و١٥١١)، و((البخاري)) في
خلق أفعال العباد (٢٦ و٦٩ و٧٠)، و((مسلم)) ٧٠/٢ و٧١ و٣٥/٧، و((أبو داود))
(٢٩٣٠ و٣٢٨٢ و٣٩٠٩)، و((النسائي)) ١٤/٣، وفي الكبرى (٤٧١ و١٠٥٠) وفي
الكبرى (تحفة الأشراف - ١١٣٧٨/٨).
(٢) أي غضبت عليها.
٤٠٤

قَالَ: وَكُنَّا نَتَطَّرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ
أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يَضُرَّنَّكُمْ.
٢٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ وََّ فِي جَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةٌ
مُؤْمِنَةٌ، أَفَأَعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُول اللهِ لَّهَ: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ
اللّه؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ،
قَالَ: أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ
فَأَعْتِقْهَا إِذاً .
٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن
الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُل يَكُونُ عَلَيْهِ الرِقَبَة، هَلْ يُعْتِقُ
فِيهَا ابْنَ الزِّنَا؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، ذَلِكَ يُجْزِئُهُ.
٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٤٨٦.
(٢) رواية يحيى: ٤٨٦.
(٣) رواية يحيى: ٤٨٦.
٤٠٥

(٦) باب ما لا يجوز في العتق في الرقاب الواجبة
٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ (١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الرَّقَةِ الْوَاجِبَةِ أَتُشْتَرَى بِشَرْطِ؟ فَقَالَ: لَاَ .
٢٧٣٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَذْلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ
الْوَاجِبَةِ، أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا الَّذِي يَشْتَرِيهَا، بِشَرْطِ عَلَى أَنَّهُ يُعْتِقَهَا، لَأَنَّهُ إِذَا
فَعَلَ ذلِكَ فَلَيْسَتْ بِرَقَبَةٍ تَامَّة لِلَّذِي يَشْتَرِيهَا، لأَنَّهُ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا
لِلَّذِي يَشْتَرِطُ مِنْ عِنْقِهَا.
٢٧٣٦ - وَلَ بَأْسَ(٣) أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الرَّقَبَةَ فِي التَّطَوُّعِ، يَشْتَرِطُ
أَنَّهُ يَعْتِقَهَا .
٢٧٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ،
أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ فِيهَا يَهُودِيٌّ وَلَ نَصْرَائِيٌّ، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا مُكَاتَبٌ
وَلَ مُدَبَّرْ، وَلَ أُمُّ وَلَد، وَلَ مُعْتَقٌ إِلَى سِنِينَ، وَلَا أَعْمَىْ، وَلَ بَأْسَ بِأَنْ
يُعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِي تَطَوَّعاً، لَأَنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
(١) رواية يحيى: ٤٨٦.
(٢) رواية يحيى : ٤٨٦.
(٣) رواية يحيى: ٤٨٦.
(٤) رواية يحيى: ٤٨٧.
٤٠٦

﴿فَإِمَا مَنَّ بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (١) فَالْمَنُّ: الْعَتَاقُ.
٢٧٣٨ - وَأَمَّا (٢) الرِّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ فِي
كِتَابِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَّ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ .
٢٧٣٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَكَذَلِكَ إِطْعَامُ الْمَسَاكِينِ فِي الكفَّارات،
لَا يَنبغي أَن يُطْعَمَ فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّ الْمُسْلِمِين، وَلاَ يُطْعَمُ فِيهَا أَحَدٌ عَلَى
غَيْرِ دِينِ الإِسْلامِ .
(٧) باب العتق عن الميت
٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ؛ أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ توصِيَ، ثُمَّ
أَخَّرَتْ ذُلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ، فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ
عَبْدُالرَّحْمَانِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَيْفَعُهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِوََّ: إِنَّ أُمِّي
هَلَكَتْ، فَهَلْ يَنْفِعُهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ: نَعَمْ.
٢٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْنَى بْن
(١) محمد: ٤.
(٢) رواية يحيى: ٤٨٧.
(٣) رواية يحيى: ٤٨٧.
(٤) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٤٨٧.
(٥) رواية يحيى: ٤٨٧.
٤٠٧

سَعِيدٍ؛ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي
نَوْمٍ نَامَهُ، فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، رِقَاباً.
(٨) باب فضل الرقاب وما يجوز منها
٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ، أَيُّهَا أَفْضَلُ؟
فَقَالَ: أَغْلَهَا ثَمَنَاً وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا.
٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ الزَّنَا، وَأُمَّه.
(٩) باب الولاء لمن أعتق
٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّةِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتَنِي بَرِيرَةُ
(١) هكذا جاء في رواية أبي مصعب مرسلاً، وجاء في رواية يحيى: ٤٨٧، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي #، أن رسول الله وُضله ... متصلاً.
(٢) رواية يحيى: ٤٨٨.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٨، و((البخاري)) ٩٥/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
وفي ٢٥١/٣ قال: حدثنا إسماعيل.
ثلاثتهم (يحيى، وعبدالله، وإسماعيل) عن مالك، به.
٤٠٨

فَقَالَتْ: إِنِّي كاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَةٌ،
فَأَعِينِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، عَدَدْتُهَا وَيَكُونَ
لِي وَلَأُؤُكُ. قَالَ: فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذُلِكَ، فَأَبُوا
عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ وَ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ
عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذلِكَ فَأَبُوْا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذلِكَ رَسُولُ
اللّهَ بَّ فَسَأَلَهَا، فَأَخَبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي
لَهُمُ الْوَلَاَءَ، فَإِنَّ الْوَلَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهَِّ
فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ
يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ
فِي كِتَابِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللّه تَبَارَكَ
وَتَعَالَى أَحَقُ (١)، وَشَرْطُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْثَقُّ، وَإِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةٌ
تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولٍ
(١) أي حكم الله أحق بالاتباع من الشروط.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٨، و((أحمد)) ١١٣/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا حماد بن خالد، و((البخاري)) ٩٦/٣ و١٩٩ قال: حدثنا
عبد الله بن يوسف، وفي ١٩١/٨ قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، وفي ١٩٣/٨
قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) ٢٩١٥ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
و((النسائي)) ٣٠٠/٧ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
ستتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وحماد، وعبد اللّه، وإسماعيل، وقتيبة)
عن مالك، به .
٤٠٩

اللّهِ وَّ فَقَالَ: لَا يَمْنَعَنَّكِ ذُلِكَ فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.
٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةً بَنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أَمَّ
الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً
وَأَعْتِقَكِ، فَعَلْتُ وَيَكُونُ لِي وَلَأَؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ بَرِيرَةُ لْأَهْلِهَا، فَقَالُوا:
لَ ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاَءُ لَنَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: قَالَتْ عَمْرَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ ◌َِهُ
ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِوََّ، فَقَالَ: لَا يَمْنَعَكِ ذَلِكَ فَاشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا،
فَإِنَّمَا الْوَلَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن
دِينَارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهِى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ، وَعِنْ هِبَتِهِ.
٢٧٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْعَبْدِ يَبْتَاعِ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ، عَلَى أَنْ
يُؤَالِي مَنْ شَاءَ: إِنَّ ذُلِكَ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَوْ أَنَّ
رَجُلًا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُؤَالِيَ مَنْ شَاءَ جَازَ ذَلِكَ لَهُ لَأَنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ:
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٨، و((البخاري)) ٢٠٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٩، و((الدارمي)) ٢٥٧٥ قال: أخبرنا خالد بن مخلد،
و((النسائي)) ٣٠٦/٧ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
ثلاثهم (يحيى بن يحيى، وخالد، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) رواية يحيى: ٤٨٩.
٤١٠

الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَنَهِىْ رَسُولُ اللهِوَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ، فَإِذَا
جَازَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ،
فَتِلْكَ الْهِبَةُ .
(١٠) باب جر الأب الولاء إذا أعتق
٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اشْتَرَى عَبْدَأَ فَأَعْتَقَهُ، وَلِذَلِكَ الْعَبْدِ
بَنُونَ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٌ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُ قَالَ الزُّبَيْرُ: هُمْ مُوَالِيّ، وَقَالَ مَوَالِى
أُمَّهِمْ: هُمْ مَوَالِنَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْن عَقَّانَ، فَقَضَى لِلُّبَيْرِ
بِوَلَائِهِمْ.
٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ وَلَدْ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ فَقَالَ
سَعِيدٌ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ، وَهُوَ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ، فَوَلَا ؤُهُمْ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ.
٢٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، مِثْلَ حَدِيثِ رَبِعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ(٤).
٢٧٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ
(١) رواية يحيى: ٤٨٩.
(٢) رواية يحيى: ٤٨٩.
(٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٤) يعني السابق برقم (٢٧٤٩).
(٥) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
٤١١

إِذَا وَلَدَتْ مِنَ الْعَبْدِ، ثُمَّ عُتِقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إِلَى
مَنْ أَعْتَقَهُ.
٢٧٥٣ - قَالَ (١): وَمَثَلُ ذُلِكَ، وَلَدُ الْمُلَعَنَةِ مِنَ الْمَوَالِي، يُنْسَبُ
إِلَى مَوَالِي أُمَّهِ، فَيْسَبُونَ فَيَكُونُونَ مَوَالِيَهُ، إِنْ مَاتَ وَرِثُوهُ، وَإِنْ جَرَّ جَرِيرَةً
عَقَلُوا عَنْهُ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِمْ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَكَانَ وَلَأَوْهُ
إِلَى مَوَالِي أَبِهِ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَيُجْلدُ أَبُوهُ الْحَدَّ.
٢٧٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكَذْلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعِنَةُ(٣) مِنَ الْعَرَبِ، إِذَا
اعْتَرَفَ زَوْجُهَا، الَّذِي لَعَنْهَا، بِوَلَدِهَا، كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، إِلَّ أَنَّ بَقِيَّةً
مِيرَائِهِ، بَعْدَ مِيرَاثِ أَمِّهِ وَإِنْوَانِهِ لُأَمِّهِ، لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، مَالَمْ يُلْحَقْ
بأَبِهِ، قَالَ وَإِنَّمَا وَرَّثَ وَلَدُ الْمُلَعَنَةِ، الْمُؤَالَةِ، مَوَالِي أُمِّهِ، قَبْلَ أَنْ
يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ، لَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ وَلَ عَصَبَةٌ، فَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ صَارَ
إِلَى عَصَبَتِهِ.
٢٧٥٥ - قَالَ مَالِكٌ (٤): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي وَلَدِ الْعَبْدِ مِنِ امْرَأَةُ حُرَّة،
وَأَبُو الْعَبْدِ حُرُّ: أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْعَبْدِ يَجُّ وَلَاَءَ وَلَدِ ابْنِهِ الْأَخْرَارِ مِنِ امْرَأَةٌ
حُرّة، وَيَرِثُهُمْ مَادَامَ أَبُوهُمْ عَبْدَا، فَإِذَا عَتَقَ أَبُوهُمْ رَجَعَ الْوَلاَءُ إِلَى مَوَالِيهِ،
وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ كَانَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ لِلْجَدِّ، وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ
(١) رواية يحيى: ٤٨٩.
(٢) رواية يحيى: ٤٩٠.
(٣) لاعن الرجل زوجته، قذفها بالقجور، وتلاعنا لعن كل واحد منهما الآخر.
(٤) رواية يحيى: ٤٩٠.
٤١٢

حُرَّانٍ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَأَبُوهُ عَبْدٌ، جَرَّ الْجَدُّ، أَبُو الَّبِ، الْوَلاَءَ.
٢٧٥٦ - وَقَالَ (١)، فِي الأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَزَوْجُهَا مَعْلُوكَ،
ثُمَّ يَعْتِقَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَوْ بَعْدَمَا وَضَعَتْ: إِنَّ وَلَءَ مَا
فِي بَطْنِهَا لِلَّذِي أَعْتَقَ أُمَّهُ، لَأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ الرِّقُّ، قَبْلَ
أَنْ تُعْتَقَ أُمُّهُ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعْدَ الْعَتَاقَةِ، لَأَنَّ الَّذِي
تَحْمِلُ بِهِ أَمُّهُ بَعْدَ الْعِثْقِ، إِذَا أُعْتِقَ أَبُوهُ، جَرَّ وَلَءَهُ.
٢٧٥٧ - قَالَ مَالِكٌ (٢)، فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْذِنُ سَيِّدَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَاً لَهُ،
فَيَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ: إِنَّ وَلَءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ، لِسَيِّدِ الْعَبْدِ، وَلَا يَرْجِعِ وَلَؤُهُ
إِلى سَيدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ.
(١١) باب ميراث الولاء
٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَاصِيَ
أَبْنَ هِشَامِ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً، ابْنَانٍ لُّأَمَّ، وَرَجُلٌ لِعَلَّةِ، فَهَلَكَ
أَحَدُ الَّذَيْنِ لُأَمَّ، وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَاِي، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ الَّذِي لَأَبِيهِ وَأُمِّهِ، مَالَهُ
وَوَلَءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلَءَ الْمَوَالِي، وَتَرَكَ ابْنَهُ
(١) رواية يحيى: ٤٩٠.
(٢) رواية يحيى: ٤٩٠.
(٣) رواية يحيى: ٤٩٠.
٤١٣

وَأَخَاهُ لَّبِيِهِ، فَقَالَ ابْنُهُ : قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلَاء
الْمَوَالِي فَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا أَخْرَزْتَ الْمَالَ، وَأَمَّا وَلَءُ
الْمَوَالِي، فَلَ، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرْتُهُ؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى
عُثْمَانَ بْن عَمَّنَ، فَقَضَى لَأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي.
٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخَبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَاخْتَصَمَ
إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةٍ وَنَفَرٌ مِن بَنِي الْحَارِثِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ
رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ،
وَتَرَكَتْ مَالًا وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ وَرَثْتُهُ:
لَنَا وَلَءُ الْمَوَالِي، قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ: لَيْسَ كَذَلِكَ،
إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَاؤُهُمْ، وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ،
فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّنَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي.
٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ، فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ، ثَلاثَةً، وَتَرَكَ
مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ مِنْ عَتَاقَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِهِ هَلَكَا، وَتَرَكًا وَلَداً فَقَالَ
سَعِيد: يَرِثُ وَلَءَ الْمَوَالِيَ، الْبَاقِي مِنَ الثَّلاثَةِ، فَإِذَا هَلَكَ، فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ
إِخْوَتِهِ فِي الْمَوَاِي، شَرْعاً، سَوَاء.
(١) رواية يحيى: ٤٩١.
(٢) رواية يحيى: ٤٩١.
٤١٤

(١٢) ميراث السائبة وولاؤهُ
٢٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ
شِهَابٍ عَنْ وَلَاءِ السَّائِبَةِ(٢)؟ فَقَالَ: يُؤَالِي مَنْ شَاءَ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالٍ
أَحَداً، فَمِيرَاتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.
٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْن
سَعِيدٍ، عَنْ إِسمَاعِيل بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبدِ الْعَزِيزِ أَعْتَقَ عَبْداً
لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَتُوفِّيَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ آَخُذَ
مَالَهُ، فَأَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
٢٧٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي
أَحَداً، وَأَنَّ وَلاَءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ.
(١) رواية يحيى: ٤٩١ .
(٢) هي أن يقول لعبده: أنت سائبة، يريد به العتق.
(٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٤) رواية يحيى: ٤٩١ .
٤١٥

(١٣) باب ولاء من أعتق اليهودي والنصراني
٢٧٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا
فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ وَلَءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَداً، وَلَكِنْ
إِذَا أَعْتَقَ الْيُهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْداً وَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ
قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيُهُودِيُّ وَالنَّصْرَائِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ،
رَجْعَ إِلَيْهِ الْوَلَءُ، لَأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلاَءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ كَانَ
لِلْيُهُوديّ أَو النَّصْرَانِيّ وَلَدٌ، مُسْلِمٌ، وَرِث مَوَالِيَ أَبِهِ الْيَهُودِي أَوِ
النَّصْرَانِيّ، إِذَا إِسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَإِنْ
كَانَ الْمُعْتَقُ، حِينَ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، مُسْلِماً، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ اليَهُودِيِّ وَلَا
النَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ لَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَ
لِلنَّصْرَائِيِّ وَلَءٌ، وَوَلَاَءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَعْتَقَهُ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ
لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
(١) رواية يحيى: ٤٩١.
٤١٦

(١)
كتاب المدير
(١) القضاء في ولد المدبر
٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِيمَنْ دَبَّرَ جارِيَةً لَهُ،
فَوَلَدَتْ أَوْلَداً بَعْدَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاها، ثُمَّ ماتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرها: إِنَّ
وَلَدها بِمَنْزِلَتِهَا، قَدْ ثَبتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَها، وَلَ يضُرُّهُمْ
هِلَاكُ أُمِّهِمْ، فَاذَّا ماتَ الَّذِي دَبَّرها، فَقَدْ عَتَقُوا، فِي ثُلُثِهِ.
٢٧٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): كُلُّ ذَاتِ رحِم فَوَلَدُها بِمَنْزِلَتِهَا، إِنْ كَانَتْ
حُرّةً، فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِثْقِهَا، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرةُ، أَوْ مُكَاتِبَةً،
أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ، أَوْ بَعْضُها حُرًا أَوْ مُخْدَمَةٌ، أَوْ مَرْهُونَةٌ، أَوْ أُمَّ وَدٍ،
فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدة مِنْهُنَّ علَى مِثْلِ حالِ أُمَِّ، يَعْتِقُونَ بِعِثْقِهَا وَيِقُونَ بِقِّها.
٢٧٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي مُدَبَّةٍ دُبِّرتْ وَهِي حَامِلٌ وَلَمْ يُعْلَمْ
(١) المدبر هو الذي علق سيده عتقه على موته، سمي به لأن الموت دبر الحياة، ودبر
كل شيء ماوراءه.
(٢) رواية يحيى : ٥٠٧.
(٣) رواية يحيى : ٥٠٧.
(٤) رواية يحيى: ٥٠٧.
٤١٧

بِحَمْلِهَا: إِنَّ وَلَدها عَلَى مِثْلِ حَالِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُل أَعْتَقَ جارِيَةً
لَهُ وَهِي حامِلٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحِمْلِها.
قَالَ: وَالسُّنَّةَ فِيها أَنَّ وَلَدها يتْبِعُهَا وَيُعْتَقُونَ بِعِثْقِها.
٢٧٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جارِيَةً وهِيَ
حَامِلٌ، إِنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِلْمُبْتَاعِ، اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطُهُ،
وَلَ يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا، لَأَنَّ ذُلِكَ غَرَرٌ، يَضَعُ مِنْ
ثَمَنِهَا، وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا اسْتِثْنَاءُ ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا
لَوْ بَاعَ جَنِيناً فِي بَطْن أُمِّهِ، فَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ، لَأَنَّهُ غَرَرٌ.
٢٧٦٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي مُدَبَّرٍ أو مُكَاتَبِ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا وَلِيدَةً،
فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَوَلَدَتْ إِنْ كُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ،
يَعْتِقُونَ بِعِنْقِهِ، ويَرِقُونَ بِقَّهِ، فَإِن أُعْتِقَ هُوَ: فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَال مِنْ مَالِهِ .
تُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ، وَإِنْ هَلَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَبَعْضُهُ حُرُّ وَبَعْضُهُ مَمْلُوكُ،
فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ مِنَ الرِّقِّ.
(٢) جامع المدبر
٢٧٧٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ: عجِّلْنِي العِثْقَ،
وَأَعْطِيَكَ خَمْسِينَ دِينَاراً مُنَجَّمَةً، فَقَالَ سَيِّدُهُ: نَعَمْ، أَنْتَ حُرٌ، وَعَلَيْكَ
(١) رواية يحيى: ٥٠٧.
(٢) رواية يحيى : ٥٠٧ .
(٣) رواية يحيى: ٥٠٧.
٤١٨

خَمْسُونَ دِينَاراً، تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَانِرَ، فَرَضِيَ بِذْلِكَ الْعَبْدُ،
ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة، إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْعِثْقُ، وَكَانَت
الْخَمْسُونَ دِينَاراً دَيْناً عَلَيْهِ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَثَبَتْ حُرْمَتُهُ، وَمِيرَاتُهُ
وَحُدُودُهُ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ(١)، مَوْتُ سَيِّدِهِ، شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ الدَّيْن.
٢٧٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَاماً لَهُ، فَمَاتَ وَلَهُ مَالٌ
غَائِبٌ وَمَالٌ حَاضِرٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يُعْتَقُ بِهِ الْمُدَبَّرُ، إِنَّهُ
يُؤْقَفُ الْمُدَبَُّ بِمَالِهِ، وَمَا جمعَ مِنْ خَرَاجِهِ حَتَّى يَتَبَيِّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ،
وَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَ سَيِّدُهُ، وَمَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ، عَتَقَ بِمَالِهِ، وَبِمَا جُمِعَ مِنْ
خَرَاجِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرََكَ مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثِ، أَعْتَقَ مِنْهُ قَدْرَ مَا يَحْمِلُ
الثُّلُثَ وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ .
(٣) باب الوصية في المدبر
٢٧٧٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ،
فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ : أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتِى مَا
شَاءَ، وَيُغَيِّرُهَا مَتِى مَا شَاءَ، مَالَمْ يَكُنْ تَدْبِيراً، فَإِذَا دَبَّرَ، فَلاَ سَبِيلَ إِلَى
ما دَبَّرَ.
٢٧٧٣ - قَالَ (٤): فَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ، فَإِنَّ
(١) أي لا يسقط عنه.
(٢) رواية يحيى: ٥٠٨.
(٣) رواية يحيى: ٥٠٨.
(٤) رواية يحيى: ٥٠٨.
٤١٩

وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا أُعْتِقَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ،
وَيَرُدُّهَا إِذَا شَاءَ، وَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ
بَقِيَتْ عِنْدِي فَلَنَةُ حَتَّى أَمُوتَ، فَهِي حُرَّةٌ لِجَارِيَّتِهِ.
٢٧٧٤ - قَالَ(١): فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذُلِكَ، كَانَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهَا
وَوَلَدَهَا، لَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا، قَالَ: فَالْوَصِيّةُ
فِي الْعَنَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلْتَّدْبِرِ، فَرَقَ بَيْنَ ذُلِكَ، مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ.
٢٧٧٥ - قَالَ(٢) : وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ الَّذْبِيرِ، كَانَ الْمُوصِي
لَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِن الْعَتَاقَةِ، وَقَدْ كَانَ حَبَسَ
عَنْهُ مِنْ مَالِهِ مَالَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ .
٢٧٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقاً لَهُ جَمِيعاً فِي صِحَّتِهِ،
وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ مَالِكٌ: إِذْا كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ ، بُدِيءَ
بالَّوَّلِ فَالْأَوَّلِ، حَتَّى يَبْلُغَ ثُلُهُ، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَ جَمِيعاً فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ:
فُلَانٌ حُرٍّ، وَفُلَانٌ حُرِّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي، إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي مَرَضِي هَذَا
قَالَ: فَإِنَّمَا لَهُمْ مِنْهَا الثّلُثُ، ثُمَّ تُقَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْحَصَصِ، ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ
الثُّلُثُ، بَالِغَاً مَا بَلَغَ.
وَلَا يُبَدَّأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ إِذَا كَانَ ذِلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ.
(١) رواية يحيى: ٥٠٨.
(٢) رواية يحيى: ٥٠٨.
(٣) رواية يحيى: ٥٠٨.
٤٢٠

٢٧٧٧ - وقَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامَه، فَهَلَكَ سَيِّدُهُ وَلَيْسَ
لَهُ غَيْرُ الْعَبْد وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: فَإِنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُ الْعَبْدِ الْمُدَبَّرِ، وَيُوقَفُ مَالُهُ
بیدِهِ . .
٢٧٧٨ - وقَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ، وَلَمْ
يَتْرُكِ مَالًا غَيْرَهُ فإنه يُعْتَقُ ثُلُهُ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ
ثُلُثَاهَا .
٢٧٧٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ
مَرِيضٌ، فَبَتَّ عِثْقَهُ، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدَاً لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذُلِكَ، أَنَّهُ يَبْدَأْ
بالْمُدَبَّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَ نِصْفَهُ فِي مَرَضِهِ، فَيُثْبِتُ عِنْقَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ
فَضْلٌ يَحْمِلُ عِثْقَهُ عتقَ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ، وَإِلَّ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ.
(٤) باب مس الرجل وليدته إذا دبرها
٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا وَهُمَا مُدَبَّرَتَانِ.
٢٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْنَى بْن
(١) رواية يحيى: ٥٠٨.
(٢) رواية يحيى: ٥٠٩.
(٣) رواية يحيى: ٥٠٩.
(٤) رواية يحيى : ٥٠٩.
(٥) رواية يحيى: ٥٠٩.
٤٢١

سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا دَبَّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ، فَإِنَّ
لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَ يَهَبَهَا، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا.
(٥) باب ماجاء في بيع المدبر
٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي
الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله
عَنْهَا، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ مَرِضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ
مَا شَاءَ اللّه، فَدَخَلَ عَلَيْهَا سندي، فَقَالَ: إِنَّكِ مَطْبُوبَةٌ، فَقَالَتْ: مَنْ
طَِّي؟ فَقَالَ: امْرَأَّةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: فِي حِجْرِهَا صَبِيِّ قَدْ
بَالَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْعُو لِي فُلَنَةً، لِجَارِيَةٍ لَهَا تَخْدِمُهَا، فَوَجَدُوهَا فِي
بَيْتِ جِيرَانٍ لَهَا، فِي حِجِهَا صَبِيٍّ قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ: حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ
هَذَا الصَّبِيِّ فَغَسَلَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَسَحَرْتِي؟ فَقَالَتْ:
نَعَمْ، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: أَحْبَيْتُ الْعِثْقَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحْبَيْتِ الْعِثْقَ،
فَوَاللّهَ لَا تُعْتَقِي أَبَداً، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنِ أَخِيهَا أَنْ يَبِيْعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ،
مِمِّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا، قَالَتْ: ثُمَّ ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً حَتَّى أَعْتِقَهَا، فَفَعَلَ.
قَالَتْ عَمْرَةُ: فَلَشَتْ عَائِشَةُ مَا شَاءَ آللّهَ مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ أَنَّهَا رَأَتْ فِي
النَّوْمِ: اغْتَسِلِي مِنْ ثَلاثَةِ آبَارٍ يَمُدُّ بَعْضِهَا بَعْضًا، فَإنَّكِ تَشْفِينَ.
قَالَتْ عَمْرَةُ: فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِاللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَذَكَرَتْ لَهُمَا الَّذِي رَأَتْ، فَانْطَلَقَا إِلى
(١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
٤٢٢