Indexed OCR Text

Pages 201-220

(١٤) باب ماجاء في مسك الميتة
٢١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّه بْنِ عَبْد الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُود، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولَ
اللّهَ وَّ بِشَاةٍ مَيِّئَةٍ، كَانَ أَعْطِيْتَهَا مَوْلَةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: هَلَّ انْتَفْعْتَمْ
بِجِلْدها؟ قَالوا: يَارسول اللّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا .
٢١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِي، عَنِ ابْنِ عَباس أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه قال:
إِذا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهَرَ.
٢١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عنْ يزِيدَ بْنِ
(١) هكذا ورد هذا الإِسناد في النسخة الخطية مرسلاً، ولعله هناك سهو من الناسخ، فقد
ورد الحديث من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود، عن عبدالله بن عباس، عن النبي ◌ِالث؛
أخرجه يحيى في روايته: ٣٠٨، و((أحمد)) ٣٢٧/١ قال: حدثنا حماد بن
خالد، و((النسائي)) ١٧٢/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة
عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
ثلاثتهم (يحيى، وحماد، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٠٨.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٠٨، و((أحمد)) ٧٣/٦ قال: حدثنا إسحاق، وفي ١٠٤/٦
قال: حدثنا أبو سلمة، وفي ١٤٨/٦ قال: حدثنا عبد الرحمان، وفي ١٥٣/٦ قال:
حدثنا عبدالرزاق، و((الدارمي)) (١٩٩٣) قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((أبو داود)) =
٢٠٣

عَبْد الله بْنِ قسْط، عَنْ مُحمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ ثْبانَ، عن أبيه (١)،
عن عائشةً؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمرَ أَنْ يُسْتَمَتَ بِجُلُودِ الْمَيْئَةِ إِذَا دُبِغت.
٢١٨٢ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي
سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، أَنَّهُ رَأَىْ رَجُلًا نَزَعَ
نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ، لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَاخْلَعْ
نَعْلَيْكَ﴾(٢) ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: تَدْرِي مَا كَانَتَا نَعْلَا مُوسَى؟ قَالَ مَالِكٌ: فَلَا
أَدْرِي مَا أَجَابَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ.
(١٥) باب العقيقة
٢١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عن زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عنْ رَجَلٍ مِنْ بني ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهُ سُئِلَ
= (٤١٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، و((ابن ماجة)) (٣٦١٢) قال: حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((النسائي)) ١٧٦/٧ قال: أخبرنا إسحاق
ابن إبراهيم، قال: أنبأنا بشر بن عمر. (ح) والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا
أسمع، عن ابن القاسم.
تسعتهم (يحيى، وإسحاق، وأبو سلمة، وعبد الرحمان، وعبدالرزاق، وخالد،
وعبدالله، وبشر، وابن القاسم) عن مالك، به.
(١) كذا في الأصل: ((عن أبيه)) وفي رواية يحيى وباقي تخريج الحديث: ((عن أمه))،
عدا النسائي فإنه قال: ((عن أبيه)).
(٢) تقدم برقم (١٩٢١).
(٣) طه: ١٦ .
(٤) رواية يحيى: ٣١٠.
٢٠٤

عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ: مَنْ
وُلِدَ لَهُ وَلَدْ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ.
٢١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ
عُقَّ عَنِ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ آبْنَي عَلِيٍّ.
٢١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحمَّد بْنِ عَلٍِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمة بِنت رَسُولِ اللهِلَهُ
شعر حسنٍ وحسيْن، وَزَيْنبَ وأُمَ كُلْتُومٍ ، فَتَصَدَّقَتْ بِنَتِهِ فِضَّة.
٢١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عنْ رَبِيعَةَ بْن
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عنْ محمَّدِ بْنِ عَلِي بْنِ حُسْن؛ أَنَّهُ قَالَ: وزنتْ فَاطِمَةٌ
بِنْتُ رَسول اللّه ◌َ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَتَصدَّقَتْ بِنتِهِ فِصَّة.
(١٦) باب العمل في العقيقة
٢١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٤)، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحْد مِنْ أَهْلِهِ يَسْأَلُهُ عِقِيفَةً، إِلَّ
أَعْطَاهُ إِيَّاها، وَكانَ يُعُقُّ عِنْ وَلِدِهِ بِشاةٍ شاةٍ، عنِ الدُّكُورِ والإِناثِ.
(١) رواية يحيى: ٣١١.
(٢) رواية يحيى: ٣١٠.
(٣) رواية يحيى: ٣١٠.
(٤) رواية يحيى: ٣١٠.
٢٠٥

٢١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ عَنْ ربِيعة بْنِ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ مُحمَّد بْن إِبْراهِيم بْنِ الْحَارِثِ النَّيْمِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ، وَلَوْ بِعِصْفُورٍ.
٢١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَباه كانَ يَعُقُّ عن وَلَدِهِ، الذُّكورِ والإِناثِ، بِشاةٍ شاقٍ.
٢١٩٠ - قال مالِكٌ: الأَمْر الَّذِي لَ اخْتِلافَ فِيهِ عنْدنا فِي
العقيقةِ، أَنَّ من عَقَّ فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ، عَنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ بِشَاةٍ شَاةٍ،
وَلَيْستِ الْعِقِيقَةُ بِواجِبة، ولَكِنَّهَا يُسْتَحَبُّ الْعمل بِهَا، وهِي مِن الْأَمْرِ الَّذي
لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَلَمْ يَزَل النَّاسُ عَلَيْهِ عِنْدَنا، فمن عَقَّ عن ولدهِ فإِنَّها
بِمَنْزِلَةِ النسكِ والضَّحايا، لا يجوز فِيها عَرْجَاءُ وَلَ مَكْسُورَةٌ ولا عِجْفاءُ(٣)
ولا مرِيضَةٌ وَلَ عَوْرَاءُ، ولا يباعِ مِنْ لِحْمِهَا شَيْءٌ، ولا مِنْ جلْدها، وتكسر
عِظامها، ويَأْكل أَهْلها مِن لحْمِها، ويتصدَّقُون مِنها، ولا يُمس الصبِي
شَيْءٍ مِن دِمِها.
(١) رواية يحيى: ٣١٠.
(٢) رواية يحيى: ٣١١.
(٣) العجفاء الضعيفة .
٢٠٦

كتاب النذور والأيمان
(١) باب ما يجب فيه النذور وقضاء الحي عن الميت
٢١٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُود، عَنِ ابْنِ عَبَّاس؛
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِوَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا
نَذْرٌ، لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّ: اقْضِهِ عَنْهَا.
٢١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللّه
أَبْن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ؛ أَنَّهَا حَدَّثْهُ عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَيْهَا
مَشْيَاً إِلَى مَسْجِدٍ قُبَّاءٍ، فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ، فَأَقْتَى عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبَّاسٍ
ابْنَهَا: أَنْ يَمْشِيَ عَنْهَا.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٩٢، و((البخاري)) ١٠/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((مسلم)) ٧٦/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٣٠٧) قال: حدثنا
القعنبي .
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وابن يوسف، ويحيى بن يحيى
التميمي، والقعنبي) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٩٢ .
٢٠٧

٢١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِرَجُل، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: لَيْسَ
عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَشْيٌّ إلَى بَيْتِ اللهِ، وَلَا يَقُولُ: نَذْرُ مَشْيٍ ، فَقَالَ
لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا الْجِرْوَ(٢)، لِجِرْوَ قِتَّاءٍ فِي يَدِهِ،
وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ فَفَعَلْتُ ثُمَّ مَكَثْتُ
حِيناً حَتَّى عَقَلْتُ (٣)، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَلَيْكَ مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللّه فَجِئْتُ ابْنَ
الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌ، فَمَشَيْتُ.
(٢) باب من نذر مشيا إلى البيت فعجز ماذا يفعل
٢١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
أُذَيْنَةَ الَّيْبِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْبَيْتِ، حَتَّى
إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلَّى لَهَا يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ،
فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ تَمْشِي مِنْ
حَيْثُ عَجَزَتْ.
قَالَ مَالِكٌ(٥): وَنَرَىْ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ الْفِدَاءَ.
(١) رواية يحيى: ٢٩٢.
(٢) الصغير من كل شيء.
(٣) أي تفقهت.
(٤) رواية يحيى: ٢٩٢.
(٥) رواية يحيى: ٢٩٣.
٢٠٨

٢١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، كَانَا يَقُولَنِ مِثْلَ قَوْلٍ
ابْنِ عُمَرَ.
٢١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْن
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ، فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ(٣)، فَرَكِبْتُ، حَتَّى
أَتَيْتَ مَكّةَ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌّ،
فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثِ عَجَزْتُ،
فَمَشَيْتُ مَرَّةً أُخرى.
٢١٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ يَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٌ، أَنَّهُ
إِذَا عَجَزَ رَكِبَ، ثُمَّ عَادَ فَمَشَىْ مِنْ حَيْثُ عَجَ، فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ
الْمَشْيَ فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُرْكَبْ، وَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَة أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ
شَاةٍ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّ هِيَ.
٢١٩٨ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥) عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَنَا
أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللّه، فَقَالَ: إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَتِهِ، يُرِيدُ بِذْلِكَ
الْمَشَقَّةَ، وَتَعَباً لِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدِ،
(١) رواية يحيى: ٢٩٣.
(٢) رواية يحيى: ٢٩٣.
(٣) أي وجعها.
(٤) رواية يحيى: ٢٩٣.
(٥) رواية يحيى: ٢٩٣ .
٢٠٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئاً، فَلْيَحْجُجْ وَلْيُرْكَبُ بِهِ مَعَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا
أَحْمِلُكَ إِلَىْ بَيْتِ اللهِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ
قَضیْ مَاعَلَيْهِ .
٢١٩٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكُ(١) عَنِ الَّذِي يَحْلِفُ بِنُذُور مُسَمَّة إِلَى
بَيْتِ اللهِ، أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ بِكَذَا وَكَذَا، نَذْراً لِشَيْءٍ لَا يَقْوَىْ عَلَيْهِ،
وَلَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ (كُلَّ) عَامٍ لَعُرفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمَرُهُ مَا جَعَلَ فِيهِ عَلَى
نَفْسِهِ مِنْ ذُلِكَ فَقِيلَ لِمَالِكِ: هَلْ يُجْزِئِهِ مِنْ ذَلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ أَوْ نُذُورٌ؟
فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذُلِكَ إِلَّ الْوِفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ،
فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ، وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللهُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ
خْيْرِ.
(٣) باب العمل في المشي
٢٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْي إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ،
فَيَحْنَثُ، أَوْ تَحْنَثُ: إِنَّهُ إِنْ مَشَى الَّذِي حَنَثَ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشِي
حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصِفَا وَالْمَرَوَةِ، فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ، وَأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ عَلَى
نَفْسِهِالْمَشْيِ فِي الْحَجِّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِي حَتّى
يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كلّهَا، وَلَ يَزَالِ مَاشِياً حَتَّى يُفِيضَ.
(١) رواية يحيى: ٢٩٣.
(٢) رواية يحيى: ٢٩٣ .
٢١٠

قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُون مَشْيٌ إِلَّ فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ.
(٤) باب مايجب فيه الكفارات من الأيمان
٢٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سُهَيْل بْن
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: مَنْ
حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَرَأَى خَيْراً مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.
٢٢٠٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَ يُسَمِّ
شَيْئاً، إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً يَمِينٍ .
قَالَ: وَأَمَّا التَّوْكِيدُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ، يُرَدِّدُ فِيهِ
الْأَيْمَانَ يَمِيناً بَعْد يَمِينٍ، كَقَوْلِهِ: وَاللّه لَ أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَيَحْلِفُ
بِذْلِكَ مِرَاراً، ثَلاثَاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ.
قَالَ: فَكَفَّارَةُ ذلِكَ وَاحِدَةٌ، مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِين، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ
حَلَفَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَالله لَ آَكُلُ هَذَا الطَّعَامَ، وَلَ أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ، وَلَ
أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ، فَكَانَ هُذَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَة، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،
قَالَ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْل الرَّجُل لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طالق، إِنْ كَسَوْتُكِ هَذَا
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٩٥، و((أحمد)) ٣٦١/٢ قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي،
و((مسلم)) ٨٥/٥ قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، و((الترمذي))
(١٥٣٠) قال: حدثنا قتيبة، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٢٧٣٨/٩)
عن قتيبة .
أربعتهم (يحيى، وأبو سلمة الخزاعي، وابن وهب، وقتيبة) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٩٦.
٢١١
---

الثّوْبَ، وَلَ أَذِنْتُ لَكِ إِلَى الْمَسْجِدِ يَكُونُ ذلِكَ مُتَتَابِعاً، فِي كَلَامٍ
وَاحِدٍ، فَإِنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَلَيْسَ
عَلَيْهِ فِيَمَا فَعَلَ حِنْثٌ وَإِنَّمَا الْحِنْثُ فِي ذَلِكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ.
٢٢٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نَذْرِ الْمَرْأَةُ إِنَّهُ جَائِزٌ عَلَيْهَا
بِغَيْرِ إِذْن زَوْجِهَا، يَجبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي جَسَدِهَا حَتَّى
تَقْضِيَهُ.
(٥) باب العمل في كفارة اليمين
٢٢٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ
نَافِعٍ ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِيَّمِينٍ فَوَكَّدَهَا(٣)، ثُمَّ
حَنِثَ، فَعَلَيْهِ عِثْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بَيَمِينٍ فَلَمْ
يُؤْكِّدْهَا، فَحَنِثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّ مِنْ
حِنْطَة، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
٢٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْبَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إِذَا أَعْطَوْ
فِي كَفَّارَة الْيَمِين، أَعْطَوْا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ، وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ
(١) رواية يحيى: ٢٩٦.
(٢) رواية يحيى: ٢٩٦.
(٣) قال أيوب: قلت لنافع: ما التوكيد؟ قال: ترداد الأيمان في الشيء الواحد.
(٤) رواية يحيى: ٢٩٦.
٢١٢

مُجْزئاً عَنْهُمْ.
٢٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشْرَة مَسَاكِينَ، لِكُلِّ
مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ حِنطَة، وَكَانَ يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ .
٢٢٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَاسَمِعْتُ فِي الَّذِي يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ
بالْكِسْوَةِ، أَنَّهُ، إِنْ كَسَا الرِّجَالَ، كَسَاهُمْ ثَوْباً ثَوْباً، وَإِنْ كَسَا النِّسَاءَ
كَسَاهُن ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْن، درْعاً وَحِمَاراً لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، وَذْلِكَ أَدْنَى مَا
يُجْزِىء كِلَهُمَا فِي صَلَاتِهِ، الرجل يُجْزِئُهُ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ، وَالْمَرْأَّةُ لَ
يُجْزِئُهَا إِلَّ ثَوْبَانِ، بِرْعُ وَحِمَارٌ.
(٦) باب مايجب على من قال: مالي في سبيل الله
أو في رتاج الكعبة
٢٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عُثْمَانَ بْن
حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بن خَلْدَةً(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ،
حِينَ تَابَ الله عَلَيْهِ، قَالَ لِرَسُولِ الله ◌َّهِ: أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْت
(١) رواية يحيى: ٢٩٦.
(٢) هذا حديث مرسل وهو في رواية يحيى: ٢٩٧ .
(٣) في الأصل: عثمان بن حفص بن عثمان، والصواب ما أثبتناه وانظر تعجيل المنفعة
صفحة: ٢٨٢ الترجمة ٧٢٤.
٢١٣

فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَجَاورُكَ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللّه، وَإِلَى رَسُولِ
اللّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّه (َ): يُجْزِيك مِنْ ذلِكَ الثُّلُث.
٢٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَيُّوبَ بْن
مُوسى، عَنْ مَنْصُور بْن عَبْدِ الرَّحْمَان الْحَجَبِيِّ، عَنْ أُمَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا
قَالَتْ: مَنْ قَالَ: مَالِي فِي رَتَاجِ الْكَعْبَةِ (٢)، فَإِنَّمَا كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
٢٢١٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ : كُلّ مَالِي فِي
سَبِيلِ اللّه، قَالَ: يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَذلِكَ لِلَّذِي كَانَ مِنْ
النَِّّ ◌ََّ فِي أَمْرِ أَبِي لُبَابَةَ .
(٧) باب مايجب فيه الكفارة من الأيمان
٢٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: وَاللهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللّه،
ثُمَّ (لَمْ) يَفْعَلْ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْنَثْ.
٢٢١٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥): أَحْسَن مَاسَمِعْتُ فِي الْثِّنْيَا (٦) فِي الْيَمِينِ أَنَّهَا
(١) رواية يحيى: ٢٩٧.
(٢) أي بابها .
(٣) رواية يحيى: ٢٩٧ .
(٤) رواية يحيى: ٢٩٥.
(٥) رواية يحيى: ٢٩٥.
(٦) من ثنيت الشيء، إذا عطفته، والمراد الاستثناء المذكور، أي الإِخراج.
٢١٤

لِصَاحِبِهَا، مَالَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ، وَمَا كَانَ نَسَقاً، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً، قَبْلَ أَنْ
يَسْكُتَ فَإِذَا سَكْتَ وَقَطَعَ كَلَمَهُ، فَلَا تُنْيَا لَهُ.
٢٢١٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(١): فِي رَجُل يَقُولُ: كَفَرْتُ بِاللهِ، أَوْ أَشْرَكْتُ
بالله، قَالَ: لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ، وَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلَ مُشْرِك، حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ
مُضْمِراً عَلَى الشَّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَلْيَسْتَغْفِرِ رَبَّهُ، وَلَا يَعُودُ لِشَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ.
(٨) باب مالا يجب من النذور في معصية الله
٢٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ حُمَيْد بْنِ
قَيْس، وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنِ النَّبِّ ◌َ، وَأَحَدُهُمَا
يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَأَى رَجُلاً قَائِماً فِي
الشَّمْسِ. فَقَالَ: مَابَال هذَا؟ فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ لَا يَسْتَظِلَّ وَلَ يَتَكَلَّمَ وَلَ
يَجْلِسَ، وَأَنْ يَصُومَ، فَقَالَ رَسُول اللهِوََّ: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَجْلِسْ،
وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَمْرَهُ بِكَفَّارَةِ.
٢٢١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّد يَقُول: أَتَت امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ الله
آبْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْت أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، قَالَ: لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ،
(١) رواية يحيى: ٢٩٥.
(٢) هذا حديث مرسل وهو في رواية يحيى: ٢٩٤.
(٣) رواية يحيى: ٢٩٤ .
٢١٥

كَفِّرِي عَنْ يَمِينِك فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسِ جَالِسٌ: كَيْفَ يَكون فِي
هذَا الْكَفَّارَةُ،؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَالذِينَ
يُظَاهِرونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ فَجَعَلَ فِيها مِنْ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ.
٢٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
عَبْدِ الْمَلِكِ الَّيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ
الله ◌َ﴿: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهِ فَلَا
يَعْصِهِ .
٢٢١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَثَلُ مَا قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ فِي قَوْلِهِ ((مَنْ نَذَرَ
أَنْ يُطِيعَ اللهِ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللّهِ فَلاَ يَعْصِهِ) أَنْ يَنْذر الرَّجُلُ
أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوْ أَنْ يَصُومَ، أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ، أَوْ يَفْعَلَ شَيْئاً مِنْ
الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ اللّه طَاعَة، فَإِذَا هُوَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَاناً، وَلاَ يَدْخُلَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٩٤، و((أحمد)» ٣٦/٦ قال: حدثنا عبد الرحمان، وفي
٤١/٦ ٢٢٤ قال: حدثنا ابن إدريس، و((الدارمي)) (٢٣٤٣) قال: حدثنا خالد بن
مخلد، و(البخاري)) ١٧٧/٨ قال: حدثنا أبو نعيم، وفي ١٧٧/٨ قال: حدثنا أبو
عاصم، و«أبو داود» (٣٢٨٩) قال: حدثنا القعنبي، و«الترمذي» (١٥٢٦) قال: حدثنا
قتيبة بن سعيد، و((النسائي)) ١٧/٧ قال: أخبرنا قتيبة، (ح) وأخبرنا عمرو بن علي،
قال: حدثنا يحيى، (ح) وأخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، و((ابن
خزيمة)) (٢٢٤١) قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح، عن الشافعي.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، ومحمد بن إدريس
الشافعي، وخالد بن مخلد، وأبو نعيم، وأبو عاصم، والقعنبي، وقتيبة، ويحيى بن
سعيد)، عن مالك، به .
(٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
٢١٦

بَيْتَ فُلانٍ، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، فَهَذَا إِذَا حَنَثَ صَاحِبُهُ
قَضَى مَا كَانَ الله فِيهِ طَاعَةٌ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ .
٢٢١٨ - قَالَ مَالِكٌ (١): قَوْلُ النَِّّ ◌َّهِ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا
يَعْصِهِ، أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الشَّامِ، أَوْ إِلَى مِصْرَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ
مِّمَّا لَيْسَ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَلَى فِيهِ طَاعَةٌ، إِنْ كَلَّمَ فَلَناً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٍ
مِنْ ذَلِكَ إِنْ هُوَ كَلَّمَهُ، لَأَنَّهُ لَيْسَ اللهِ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ طَاعَةٌ، وَإِنَّمَا يُوَنِّى
الله بِكُلِّ نَذْرٍ لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ، مِنْ مَشْيٍ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوْ صِيَّامٍ، أَوْ
صَدَقَةٍ، أَوْ صَلَةٍ، أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَكُلُّ مَا كَانَ للّهَ فِيهِ طَاعَةٌ فَهُوَ وَاجِبٌ.
(٩) باب اللغو في الأيمان
٢٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَغْرُ الْيَمِينَ لَا، وَاللّه، وَبَلَىْ،
وَالله .
٢٢٢٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا، أَنَّ اللّغْوَ حَلِف
الإِنْسَان عَلَى الشَّيْءِ، يَسْتَيْقِن أَنَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا
اللَّغْوُ.
(١) رواية يحيى: ٢٩٤ .
(٢) رواية يحيى: ٢٩٥.
(٣) رواية يحيى: ٢٩٥ .
٢١٧

٢٢٢١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَعَقْدُ الْيَمِين، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَيَبِيعَ
ثَوْبَهُ بَعَشَرَةٍ دَنَانِيَرَ، ثُمَّ يَبيعُهُ بِذْلِكَ، أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ، ثُمَّ لَا
يَضْرِبُهُ، وَنَحْوِ هَذَا، فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْو
كَفَّارَةٌ .
٢٢٢٢ - وقَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الَّذِي يَحْلِفِ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ يَعْلَمُ
أَنَّهُ آئِمٌ، وَيَحْلِفِ عَلَى الْكَذِبِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَداً، أَوْ لِيَقْطَعِ
بِهِ مَالاَ، أَوْ يَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذِرٍ، فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكْونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ.
(١٠) جامع الأيمان
٢٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِف
بِأَبَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا
بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ.
٢٢٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ
(١) رواية يحيى: ٢٩٥.
(٢) رواية يحيى: ٢٩٥.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٩٧، و((الدارمي)) (٢٣٤٦) قال: أخبرنا الحكم بن
المبارك، و((البخاري)) ١٦٤/٨ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
ثلاثتهم (يحيى، والحكم، وابن مسلمة) عن مالك، به.
(٤) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
٢١٨

ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ أَحْلِفَ فَثَمَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَضَاهِيَ.
٢٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يَقُولُ: لَا، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.
(١) رواية يحيى: ٢٩٧.
٢١٩

كتاب العقل
٢٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ
عَبْدِالله بْن أَبِي بَكْر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ فِي
الْكِتَابِ الَّذِي كَتَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ (٢) أَنَّ في
النَّفْسِ مِئَة مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الأَنْفِ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعاً، مِنَةٌ مِنَ الإِبِلِ ،
وَفِي الْمَأْمُومَةِ(٣) ثُلُثُ النّفْسِ، وَفِي الْجَائِفَةِ(٤) مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ
خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرَّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أَصْبُعُ
مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي
الْمُوضِحَةِ(٥) خَمْسٌ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٣٠، و((النسائي)) ٦٠/٨ قال: قال الحارث بن مسكين
قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
كلاهما (يحبى، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) جمع عقل، يقال عقلت القتيل عقلًا، أديت ديته.
(٣) وهي الشجة التي تصل إلى أم الدماغ، وهي أشد الشجاج.
(٤) إذا وصلت إلى جوفه.
(٥) الشجة التي تكشف العظم.
٢٢١

(١) باب دية العمد في القتل
٢٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ وَرَبِعَةَ كَانَا يَقُولَنِ: دِيَّةُ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ
مَخَاضٍ (٢)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ (٢)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً(٤)،
وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً(٥).
٢٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٦)، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكْمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ:
أَنَّهُ أَتِيَ بِمَجْنُونٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيةُ: أَنِ اعْقِلْهُ(٧) وَلَا تُقِدْ
مِنْهُ(٨)، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجْنُونِ قَوَدٌ(٩).
(١) رواية يحيى: ٥٣٠.
(٢) هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وحملت أمها، والمخاض الحامل
(٣) وهي التي دخلت في الثالثة فصارت أمها لبونا بوضع حملها.
(٤) وهي التي دخلت في الرابعة.
(٥) وهي التي دخلت في الخامسة، سُميت بذلك لأنها جذعت، أي أسقطت مقدم
أسنانها .
(٦) رواية يحيى: ٥٣١.
(٧) احبسه بالعقال، أي بالقيد.
(٨) لا تقتص منه.
(٩) بمعنى القصاص.
٢٢٢