Indexed OCR Text

Pages 641-660

١٥٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدِّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ
ابْنِ الْمُجَبَّرِ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله لابْنِهِ جَارِيَّةً، فَقَالَ: لَا
تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا (٢)، وَلَمْ أَنْبَسِطْ إلَيْهَا(٣).
١٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن
أَبِي عَبْلَةَ، أَنَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن مَرْوَانَ؛ وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةٌ، ثُمَّ سَأَلَهُ
عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَهَبَهَا لابْنِي، يَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ
عَبْدُ الْمَلِكِ: لَمَرْوَانُ كَانَ أَوْرَعَ مِنْكَ، وَهَبَ لابْنِهِ جَارِيَةٌ، فَقَالَ: لَ
تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً.
(١٦) باب ماجاء في النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب
١٥٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(٥): لَا يَحِلُ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهودِيَّةٍ وَلَ نَصْرَانِيَّةٍ، لَأَنَّ
اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾(٦) قَالَ الْحَرَائِ، وَقَالَ الله عز وجل ﴿ومَنْ
لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ
(١) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٢) أي على الجماع.
(٣) أي: لم أجامعها بعد كشفها.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٦) المائدة : ٥ .
٥٨٩

أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ﴾(١) فَهُنَّ الإِمَاءُ الْمُؤْمِنَات.
١٥٢٧ - قَالَ (٢): وَإِنَّمَا أَحَلَّ الله، فِيمَا نُرَى، نِكَاحَ الإِمَاءِ
الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَمْ يحل نِكَاحَ الإِمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
١٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالَمَةُ الْيُهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا
بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
قال مالك: وَلَا يَحِلُّ وَظْهُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
(١٧) باب الإِحصان
١٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ أُولَاتُ
الْأَزْوَاجِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللّه حَرَّمَ الزِّنَا.
١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمِد أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَان: إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الََّمَةَ
فَمَسَّهَا، فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ.
(١) النساء: ٢٥.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٥.
٥٩٠

١٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ(١): كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذُلِكَ: تُحْصِنُ
الَّمَةُ الْحُرَّ، إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا.
١٥٣٢ - وَقَالَ(٢): يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحٍ، وَلَا
تُحْصِنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ، إِلَّ أَنْ يَعْتِقَ، وَهُوَ زَوْجُهَا، وَيَمَسَّهَا بَعْدَ عِنْقِهِ، فَإِنْ
فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ، حَتَّى يَتَزَوِّجَ بَعْدَ عِثْقِهِ، وَيَمَسَّ
امْرَأَتَهُ.
١٥٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالَّمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ
أَنْ تَعْتِقَ، فَإِنَّهُ لَا يُحْصِنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاها وهِيَ أَمَةٌ، حتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ أن
تَعْتِقَ، وَيُصِيبِهَا زَوْجُهَا، فَذْلِكَ إِحْصَانُهَا .
١٥٣٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمَةُ تكون تَحْتَ الْحُرِّ، فَتَعْتَقُ وهِيَ
تَحْتَهُ، قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا، إِنَّهُ يُحْصِنُهَا إِذَا كانت أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ، إِذَا
أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْتِقَ.
١٥٣٥ - قَالَ(٥): وَالْحُرّةُ النَّصْرَائِيَّةُ، وَالْيُهُودِيَّةِ وَالََّمَةُ الْمُسْلِمَةُ
(١) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٥.
٥٩١

يُحْصِنَّ الْحُرِّ إِذَا نَكَحِ إِحْدَاهُنَّ، فَأَصَابَهَا .
(١٨) باب ما جاء في نكاح المحرم
١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ ربيعة بن
أبي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسار، مَوْلِى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَِّّ ◌َّ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ بَعَثَ أبا رافع، مَوْلَاه، وَرَجلاً من الأَنْصَارِ، فَزَوْجناه
ميمونة بنت الحارث، وهو بالمدينة قبل أن يخرج.
١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعٍ مولى
عبدالله بن عمر، عَن نُبْهِ بن وَهَب أخي بني عبدالدار؛ أَنَّ عُمَرَ بْن
عُبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنتَ شيبة بن جبير، فأرسل إلى
أبان بن عثمان ليحضر ذلك، وهو أمير الحاج، وهما محرمان، فأنكر
ذلك عليه أبانُ، وقال: سمعت عثمان بن عفان، رَحْمةُ الله عليه يقول:
قال رسول الله وَله: لا ينْكِحُ الْمحرم ولا يُنْكَحُ، وَلا يخطبُ.
١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ داود بن
الحصين، عَنْ أبي غطفان بن طريف المري أخبره، أن أباه طريفا تزوج
امرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب رضي الله عنه نكاحه.
(١) تقدم في رقم: ١١٧٦ .
(٢) تقدم في رقم: ١١٧٧ .
(٣) تقدم في رقم: ١١٧٨ .
٥٩٢

١٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ
سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ وسليمان بن يسار وسالم بن عبدالله، أنهم سئلوا عن
نكاح المحرم، فقالوا: لَا يَنْكِحُ المحرمُ وَلاَ يُنْكَحُ.
١٥٤٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): والمحرم يراجع امرأته إذا كانت في عدة
منه .
١٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ
عَبْدَ الله بن عَمَرَ قال: لا يَنْكِحُ المحرُ وَلاَ يُنْكَحُ، وَلا يخطبُ على
نفسه، ولا على غيره.
(١) تقدم في رقم: ١١٨٠.
(٢) تقدم في رقم: ١١٨١.
(٣) تقدم في رقم: ١١٧٩.
٥٩٣

(١٩) باب النهي عن المتعة
١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ، ابْنَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِلََّ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ(٢)
يَوْمَ خَيْرَ، وَعَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣٥، و((الدارمي)) (١٩٩٦) قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله،
و((البخاري)) ١٧٢/٥ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وفي ١٢٣/٧ قال: حدثنا عبد الله
ابن يوسف، و((مسلم)) ١٣٤/٤ و١٣٥ و٦٣/٦ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وفي
١٣٤/٤ قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جويريه،
و((ابن ماجة)) (١٩٦١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن عمر،
و((الترمذي)) (١٧٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالوهاب الثقفي،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، و((النسائي)) ١٢٦/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة
والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، قالا: أنبأنا ابن القاسم، (ح) أخبرنا
عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالوا: أنبأنا عبدالوهاب، قال:
سمعت يحيى بن سعيد، وفي ٢٠٢/٧ قال: أخبرنا سليمان بن داود قال: حدثنا
عبدالله بن وهب.
عشرتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وأحمد بن بن عبدالله، ويحيى بن
قزعة، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وجويرية، وبشر بن عمر،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن القاسم، وعبدالله بن وهب) عن مالك، به.
(٢) هو النكاح لأجل معلوم أو مجهول، سميت بذلك لأن الغرض منها مجرّد التمتع، دون
التوالد وغيره من أغراض النكاح.
٥٩٤

١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْن أُمَيََّ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مولدة، فَحَمَلَتْ
مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَجُرُّ رِدَاءَهُ فزعا، وَقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ
كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا، لَرَجَمْتُ.
(٢٠) باب نكاح العبد
١٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ
ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وذلك أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ، إِن أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثبت
نِكَاحُهُ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وهذا الأمر عندنا.
١٥٤٥ - وَقَالَ(٣)، فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ، والرجلِ يَمْلِكُ
اهْرَأَتَهُ: إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، يَكُونُ فرقة بِغَيْرِ طَلَاقٍ ويكون
فَسْخَا فَإِن تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ، لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقً.
١٥٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِي الْعَبْدِ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ، إِذَا مَلَكَنْهُ،
(١) رواية يحيى: ٣٣٦.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٦.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٦.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٦.
٥٩٥

وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، لَيس حاله كحال الذي
يُسْلِمُ، وقد أسلمت امرأته قبله، فيكون أحق بها ما كانت في عدتها.
قَالَ مَالِكٌ: وذلك الأمر عندنا.
(٢١) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ثم أسلم
١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءٌ كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ، وَهُنَّ
غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ، حِينَ أَسْلَمْنَ، كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ
الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ
صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ زوجها مِنْ الإِسْلاَمِ، فَبَعثَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ◌ََّ ابْنَ عَمِّهِ وَهْب
بْنَ عُمَيْرٍ، بِداءِ رَسُولِ اللهِ وََّ، أَماناً لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَدَعَاهُ رَسُولُ
الله وَ﴿ إِلَىْ الإِسْلاَمِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْراً، وَإِلَّ سَيِّرَهُ
شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَ، نَادَاهُ، عَلَى رُؤوسٍ
النَّاسِ، فَقَالَ: يَامُحَمَّدُ، هُذَا وَهْب بْن عُمَيْرِ جَاءَنِي بِدَائِكَ، وَزَعَمَ
أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرَأَ قَبِلْتُهُ، وَإِلَّ سَيّرْتَنِي
شَهْرَيْنِ، قَال: فَقَالَ رَسُول اللهِ وَّهَ: انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ: وَالله، لَا أَنْزِل
حَتَّى تُبيِّنَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ ﴿ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَغِيرُهُ أَدَاةٌ
وَسِلَاحاً عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعاً أَنْ كَرْهاً؟ فَقَالَ: بَلْ طَوْعاً فَأَعَارَهُ
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٣٦.
٥٩٦

الَدَاةَ وَالسِّلاَحَ الَّتِي عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهَ وَهُوَ كَافِرٌ
فَشَهِدَ حُنَيْنَاً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفْرِّقْ رَسُولُ الله
وَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَان، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عنده بِذْلِكَ
النِّكَاحِ.
١٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: كان بَيْنَ إِسْلامٍ صَفْوَانَ بن أمية وَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ.
١٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي
جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةً، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْل
مِنَ الإِسْلَامِ، حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيم، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ
الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلاَمِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِم عَلَى رَسُول اللهِ﴾ه يوم
الْفَتْحِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ وَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحاً، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، حَتَّى
بَيَعَهُ، فَثَبَتَا عَلَىْ نِكَاحِهِمَا ذُلِكَ.
١٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً حَاجَرَتْ إِلَى الله وإِلى رسولِ اللهَِ،
(١) رواية يحيى: ٣٣٧.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٧.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٧ .
٥٩٧

وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّ فَرَّقَتْ مِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا،
إِلَّ أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِراً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا.
١٥٥١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ. وَقَعَتِ
الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الإِسْلَامُ وَلَمْ تُسْلِمْ، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ
وَتَعَالَى قال: ﴿وَلَ تُمْسِكُوا بِعِصَم الْكَوَافِ﴾(٢).
(٢٢) جامع النكاح
١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٣)، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَلْيَأْخُذْ
بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ.
١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا خُطِبَتْ إِلَيْهِ أَخْتُهُ، فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ(٥)،
فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَضَرَبَهُ، أَوْ كَادَ أن يَضْرِبهُ،
فَقَالَ: مَالَكَ وَلِلْخَيْرِ(٦).
(١) رواية يحيى: ٣٣٧.
(٢) الممتحنة: ١٠ .
(٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٣٨.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٩.
(٥) أي زنت.
(٦) يعني: أي غرض لك في إخبار الخاطب بذلك.
٥٩٨

١٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، كَانَا يَقُولَانِ،
فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةِ، فَيُطَلَّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَّةَ: يَتَزَوَّجُ إِذَا
شَاءَ، وَلَ يَنْتَظِرُ أَنْ تمضي عِدَّتُهَا.
١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عن ربيعة، عن
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ والقاسم بن محمد، أنهما أَقْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِك عَامَ
قَدِمَ عليهم الْمَدِينَةَ بِذْلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: طَلَّقَهَا فِي
مَجَالِسَ شَتَّى.
١٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك، عَنْ يَحْيِى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يقول: ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبْ:
النِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالْعِنَاقُ.
١٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأنصاري؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ آبْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ
الأَنْصَارِيِّ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ، فَتَزَوِّجَ عَلَيْهَا امرأةٌ شَابَّةً، فَآثَرَ
الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ(٤) الطّلاَقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا. حَتَّى إِذَا
(١) رواية يحيى: ٣٣٩.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٩.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٩.
(٤) أي: طلبت منه.
٥٩٩

أرادت أن تَحِلُّ ارتجعها، ثُمَّ عَادَ فَثَرَ الشَّابَّةَ عليها، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاَقَ
فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ ارتجعها، ثُمَّ عَادَ فَثَرَ الشَّابَةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَقَ،
فَقَالَ: مَا شِئْتٍ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ فاستقري، عَلَى مَا تَرَيْنَ
مِنَ الْأَثْرَةِ، وإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ، قَالَتْ: لَا بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأَثْرَةِ،
فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْماً حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثْرَةِ.
٦٠٠

كتاب الطلاق
(١) باب ما جاء فيما تبين به من التمليك
١٤٥٨ - أخبرنا أبو مصعب، قراءةً، قال حدثنا مالك بن أنس(١)؛
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جاءَ إِلَى عَبْدِاللهِ بْنِ عُمر فَقَالَ: يَاأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنِّي
جعلْتُ أَمْرِ امْرَأَتِي بيدها فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرِى؟ فَقَالَ عِبْدُ الله أُرَاهُ
كَمَا قَالَتْ، قَالَ: الرَّجُلُ: لَا تَفْعِلْ، ياأَبَا عَبْدِالرَّحْمَانِ قَالَ: أَنَا أَفْعَلُ؟
أَنْتَ فَعَلْتَ.
١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرِها، فَالْقَضَاءُ ما
قَضَتْ هي، إِلَّ أَنْ يناكرها فيقُولَ: لَمْ أُرِدْ إِلَّ تطليقة واحِدةٌ فَيَحْلِفُ عَلَى
ذلِكَ، ويكُونُ أَمْلَكَ بِهَا، ما كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا.
١٥٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي الْمُخَيَِّةِ: إِنَ خَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ
(١) رواية يحيى: ٣٤٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٤٢.
(٣) رواية يحيى: ٣٤٨.
٦٠١

نَفْسَهَا، فَقَدْ طلقَتْ ثَلَاثاً، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْها إِلَّ فِي وَاحِدَة،
فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ قول، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سمعت.
(٢) باب ما يجب فيه التطليقة من التمليك
١٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(١)، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْد، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْد؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كانَ جالِساً
عِنْد زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَتَاهُ مُحمَّدُ بْنُ أَبِي عِيقٍ وعَيْنَاهُ تَدْمعانٍ، فَقَالَ لَهُ
زَيْد بن ثابت: ما شَأْنُكَ؟ قَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَها فَفَارَ قَتْني، فَقَال لَهُ
زَيْد بن ثابت: ما حملَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ له: القَدرُ، فَقَالَ لَّهُ زَيْد بن
ثابت: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ واحِدةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا.
١٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عنْ عَبْدِالرَّحْمانِ
ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ نَقِيف ملَّكَ امْرَأَتَهُ
أَمْرَها، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلاَقُ، فَقَالَ:
بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، فَاخْتَصما
إِلَى مِرْوانَ، فَاسْتَحْلَفَهُ ما مِلَّكَهَا إِلَّ وَاحِدَةً، ورَدَّهَا إِلَيْهِ، فَكَانَ الْقَاسِمُ
ابن محمد يُعْجِبُهُ هذَا الْقَضَاءُ، وَيراهُ أَحْسنَ ما سمِعِ فِي ذَلِكَ.
(١) رواية يحيى: ٣٤٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٤٢.
٦٠٢

(٣) باب ما جاء فيما لا تبين من التمليك
١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(١)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد، عنْ عَائِشَةَ أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله عَنْهُا؛ أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكٍْ،
قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَبُوا عَلَى عَبْدِالرَّحْمَانِ، فَقَالُوا:
مَازَوَّجْنَا إِلَّ عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِالرَّحْمَانِ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ،
فَجَعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَّدٍ قُرَيْبَةَ، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقاً.
١٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ
ابْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِالرَّحْمانِ من
الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبِيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ كَانَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ
قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ؟ وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ(٢)؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ
الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذُلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ عَبْدُالرَّحْمَانِ: مَا
كُنْتُ لََّرُدَّ أَمْراً قَضَيْتِيهِ، فَقَرَّتْ حَقْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكِنْ ذُلِكَ
طَلَاقاً .
(١) رواية يحيى: ٣٤٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٤٣.
(٣) افتات فلان افتياتا إذا سبق بفعل شيء واستبد برأيه، ولم يؤامر فيه من هو أحق منه
بالأمر فيه .
٦٠٣

١٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن
عَبْد الله بْن عُمَرَ وعن أبي هُرَيْرَةَ، أنهما سُئِلَا عَنِ الرَّجُل، يُمَلِّكُ
امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذُلِكَ إِلَيْهِ، وَلَ تَقْضِي فيها شَيْئاً؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ
بِطَلَاقٍ.
١٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ يَحْيِى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا،
وَلَمْ تُفَارِقْهُ، وَقَرَّتْ(٣) عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذُلِكَ طَلَاق.
١٥٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الْمُعَلَّكَة إِذا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ
اقْتَرَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئً، فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذُلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ لَهَا
مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا ذلك.
(٤) باب ما جاء في البتة
١٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قراءةً، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٥)،
عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بن حَزْمٍ؛ أَنَّ
(١) رواية يحيى: ٣٤٣.
(٢) رواية يحيى: ٣٤٣.
(٣) أي ثبتت.
(٤) رواية يحيى: ٣٤٣.
(٥) رواية يحيى: ٣٤٠.
٦٠٤

قَالَ مَالِكٌ: وَذْلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِقَاتٍ، كُلُّ
واحِدَةٍ منهن.
١٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ
يُقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ: بِئْتُ مِنْكِ وَبَرئت مِنِي: إِنَّهَا ثَلاَثُ
تَطْلِقَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَّةِ.
١٥٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رجل قال لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيّةٌ أَوْ بَرِيَّةُ
أَوْ بَائِنَةُ: إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا كل واحدة منهن
ثلاث تطليقات، ويُدِيِّنُ(٤) فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تَطْلِقَةٌ وَاحِدةٌ أَراد
أَمْ ثَلَاثاً، فَإِنْ قَالَ واحِدةً أُخْلِفَ، وَكَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ، لَأَنَّهُ لَ
تُخْلِى الْمَرْأَةُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَ يَبْتِها وَلَا يُبْرِهَا إِلَّ ثَلاَثُ
تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، يُخْلِهَا وَيُبْرِهَا الْواحِدةُ .
وهذا أُحْسنُ مَا سَمِعْتُ.
١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٩)، عن يَحْيِى بْنِ
(١) رواية يحيى: ٣٤١.
(٢) رواية يحيى: ٣٤١.
(٣) رواية يحيى: ٣٤١.
(٤) أي یوکل إلى دينه.
(٥) رواية يحيى: ٣٤١.
٦٠٧

عَبَّاسٍ : طَلُقَتْ ثَلَاثاً، وسبعة وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللّه لعبا وهُزُواً.
(٥) باب الخلية(١) والبرية وما أشبه ذلك
١٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)،
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَُّ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، مِنَ الْعِرَاقِ:
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ مُرْهُ
أن يُوَافِي الْمَوْسِم ، فَبَيْنَا عُمَرُ بْن الخطاب يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، إِذَ لَقِيَهُ الرَّجُلُ
فَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ
لَهُ: أَنْشدتك بِرَبِّ هذه الْبِيَّةِ(٣)، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ
أردت الطلاق؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: لو اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا
صَدَقْتُكَ، أَرَدْتُ، الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ مَا أَرَدْتَ.
١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن
عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، أنه قال: فِي قول الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ:
أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِقَاتٍ.
(١) قال في المصباح: وخلت المرأة من مانع النكاح خلوّاً فهي خلية، ونساء خليَّات،
وناقة خلية مطلقة من عقالها، فهي ترعى حيث شاءت، ومنه يقال في كنايات الطلاق:
هي خليّةٌ.
(٢) رواية يحيى: ٣٤٠.
(٣) قال الجوهريّ: على فعيلة الكعبة.
(٤) رواية يحيى: ٣٤١ .
٦٠٦

إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ.
قال مالك: وذلك الأمر عندنا.
١٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وأَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ الرَّحْمانِ، أنهما كَانَا يَقُولَانِ،
فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهَا إِذا مَضَت الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهِيَ
تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ.
١٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
مَرْوَانَ بْنَ الْحَكم كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ: أَنَّهَا إِذَا
مَضَتِ الأَرْبَعَةُ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كانت فِي العدة.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ.
١٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ
شِهَابِ عَنْ ايلَاءِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ إِلَاءِ الْحُرِّ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ،
وَإِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانٍ. قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ
تَرَبِّصُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَأُوْا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ
فَإِنَّ اللّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٤).
(١) رواية يحيى: ٣٤٤.
(٢) رواية يحيى: ٣٤٤.
(٣) رواية يحيى: ٣٤٥.
(٤) البقرة: (٢٢٦ و٢٢٧).
٦٠٩

سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كان تَحْتَهُ ولِيدةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ
لَأَهْلِهَا: شَأْتُكُمْ بِهَا (١)، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِقَةٌ.
(٦) باب ماجاء في الإِيلاء (٢)
١٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ رحمة الله عليه أَنَّهُ كانَ
يَقُولُ: إِذَا آَلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ، وَإِنْ مَضَت عليه
الََّرْبَعَةُ الأَشْهُر، حَتَّى يُوقَفَ (٤)، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّ أَنْ يَفِيءَ(٥).
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٦)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُل آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ
الأَرْبَعَةُ الأَشْهُر، وُقِفَ، حَتَّى يُطَلِّقَ، أَوْ يَفِيءَ، وَلَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ،
(١) أي خذوها.
(٢) الإيلاء: الحلف، وأصله الامتناع من الشيء، يقال: آلى يولى إيلاء، وتألى تأليا،
وانتلى اثتلاء، ومنه قوله تعالى ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ سورة النور:
٢٢، ثم استعمل فيما إذا كان الامتناع منه لأجل اليمين فنسبوا اليمين إليه، فصار
الإِيلاء الحلف، وهو الحلف على ترك وطء الزوجة .
(٣) رواية يحيى: ٣٤٣.
(٤) عند الحاكم.
(٥) يطأ ويكفر عن يمينه.
(٦) رواية يحيى: ٣٤٤.
٦٠٨