Indexed OCR Text

Pages 621-640

(٢) باب استئذان البكر والأيم في نفسها
١٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ عَبْدِاللّه بْن
الفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴾ٌ قَالَ: الْأَيِّمُ(٢) أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِن وَلِيِّها، وَالبكر تُسْتَأْذَنُ فِي
نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا(٣).
١٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنْ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٥، و((أحمد)) ٢١٩/١ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
مهدي، وفي ٣٤٥/١ قال: حدثنا وكيع، وفي ٣٦٢/١ قال: حدثنا ابن نمير،
و((الدارمي)» (٢١٩٤) قال: حدثنا خالد بن مخلد، وفي (٢١٩٥) قال: حدثنا إسحاق
ابن عيسى، و((مسلم)) ١٤١/٤ قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد ح
وحدثنا يحيى بن يحيى، و(أبو داود) (٢٠٩٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وعبد الله
ابن مسلمة، و((ابن ماجة)) (١٨٧٠) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّي،
و(الترمذي)) (١١٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((النسائي)) ٨٤/٦ قال: أخبرنا
قتيبة، (ح) وأخبرنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة.
جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، ووكيع، وابن
نمير، وخالد بن مخلد، وإسحاق بن عيسى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد،
ويحيى بن يحيى التميمي، وأحمد بن يونس، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل بن
موسى السدي، وشعبة) عن مالك، به.
(٢) من لا زوج له، رجلا كان أو امرأة، بكراً أو ثيباً.
(٣) أي سکوتها.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٥.
٥٦٩

سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّب كان يقول: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ
إِلَّ بِإِذْنِ وَلِهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَوِ السُّلْطَانِ.
١٤٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وسليمان بن يسار، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِاللّهِ، كَانُوا يَقُولُونَ
فِي الْبِكْرِ، يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا: إِنَّ ذُلِكَ لَزِمُ لَهَا.
١٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله، كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الأَبْكَارَ، وَلَا
يَسْتَأْمِرُ ونَهَنَّ(٣).
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الَأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الأَبْكَارِ.
١٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا، حَتَّى تَدْخُلَ
بَيْتْهَا، وَتُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا.
(١) رواية يحيى: ٣٢٥.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٥.
(٣) أي يستأذنانهن.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٥.
٥٧٠

(٣) باب ماجاء في مقام الرجل عندالبكر
١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْملكِ بْنِ أَبِي بَكْر،
عن أبي بكر بن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴾
حِينَ تَزَوَّجِ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَصْبَحتْ عِنْدَهُ، قَالَ: لَيْس بِكِ هوانٌ، إِنْ شِئْتٍ
سبّعْتُ(١) عِنْدك وسبّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وإِنْ شِئْتِ ثَلّْتُ(٣) عِنْدَكِ ودُرْتُ،
فَقَالَتْ: ثَلّثْ.
١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عنْ حُمَيْدٍ
الطِّيلِ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ قال لِلْبِكْرِ سَبْعُ، وِيِّبِ ثَلَاثٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الأَمْرُ عِنْدنَا.
١٤٧٦ - قَالَ(٥): فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَّةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزَوِّجِ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ
بْنَهما، بعْد أَنْ تَمْضِي أَيَّامُ الَّتِي تَزَوَّجِ بِالسَّواءِ، وَلَ يحْسِبُ عَلَى الَّتي
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٢٨.
(٢) أي أقمتُ سبعاً.
(٣) أي أقمت ثلاثاً.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٨.
(٥) رواية يحيى: ٣٢٨.
٥٧١

تَزَوَّج، ما أَقَام عِنْدها.
(٤) باب ماجاء في الصداق والحباء
١٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
ابن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ
فَقَالَتْ له: يَارَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَاماً طَوِيلا،
فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ زَوَّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حاجةٌ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: هلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي
إِلَّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ، جَلَسْتَ لَ إِزَارَ
لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئاً فَقَالَ: ما أَجِدُ شَيْئاً، قَالَ: فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتِمٌ مِنْ
حَدِيدٍ فَالْتَمَسِ فَلَمْ يجِدْ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: هَلْ معكَ مِنَ الْقُرْآنِ
شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعْمْ، سُورةُ كَذَا وَكَذَا، سُورٌ سمّاها، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:
قَدْ زوجتكها بِما معكَ مِنَ الْقُرْآنِ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٥، و((أحمد)) ٣٣٦/٥ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا إسحاق، و((البخاري) ١٣٢/٣ و٢٢/٧ و١٥١/٩ قال: حدثنا عبدالله بن
يوسف، و«أبو داود)) (٢١١١) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (١١١٤) قال: حدثنا
الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وعبدالله بن نافع الصائغ،
و((النسائي)) ١٢٣/٦ قال: حدثنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن.
سبعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن
يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن نافع الصائغ، ومعن) عن مالك،
به .
٥٧٢

١٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ يحيى بن
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّما
رُجُل تَزَوَّجِ امْرَأَةٌ وَبِهَا جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ برصٌ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا
صداقُهَا، وَذُلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيُّهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ لِزَوْجِهَا غرم على وَليها، إِذَا كَانَ
ولِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحِهَا، أَبُوهَا أَوْ أَخُوها، أَوْ مِنْ يُرِى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذُلِكَ مِنْهَا،
فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا، ابْنَ عَمٍّ، أَوْ مَوْلَى، أَوْ مِن الْعَشِيرَةِ،
مِمَّنْ لَا يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا
أَخَذَتْ مِنْ صداق نفسها، وَيَتْرُكُ لَهَا ما استحلها بِهِ إِذَا مَسَّهَا.
١٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ
ابْنَةَ عُبَيْدِالله بْنِ عُمَرَ، وَأُمُّهَا ابنة زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ
لِعَبْدِالله بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقاً، فَابْتَغَتْ
أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا
صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذُلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمَا
زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَضىْ أَلَّ صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ.
١٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ
(١) رواية يحيى: ٣٢٦.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٦.
(٣) رواية يحيى: ٣٢٦.
٥٧٣

ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلافَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: كُلُّ مَا اشْتَرَطَ
الْمُنْكِحُ، مَنْ كَانَ أَباً أَوْ غَيْرَهُ، مِنْ حِبَاءٍ أَوْ كَرَامَةٍ، فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ.
١٤٨١ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْمَرْأَةِ يزوجها أَبُوهَا، وَيَشْتَرِطُ فِي
صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ تحبأَ بِهِ: إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ، فَهُوَ لابْنَتِهِ
إِنِ ابْتَغَتْهُ فإن فَارَقَهَا زَوجِهَا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فله شرطه الَّذِي وَقَعَ
بِهِ النِّكَاحُ.
١٤٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ الذي يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيراً وَلَ مَالَ
لابنه، قال: فالصَّدَاق عَلَى أَبِهِ إِذَا كَانَ الْغُلامُ يَوْمَ تَزَوَّجَ لَ مَالَ لَهُ،
فَإِنْ كَانَ لِلْغُلاَمِ مَالْ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلَامِ، إِلَّ أَنْ يُسَمِّيَ الَّبُ
الصَّدَاقَ عَلَيْهِ، وَذُلِكَ النَّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَىْ الولد إِذَا كَانَ صَغِيراً، وذلك فِي
وِلَآيَةِ أَبِهِ.
١٤٨٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَ أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبْعٍ
دِينَارٍ، لأن ربع دينار يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
١٤٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تكون تَحْتَ
(١) رواية يحيى: ٣٢٦.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٦.
(٣) رواية يحيى: ٣٢٧ .
(٤) رواية يحيى: ٣٢٧.
٥٧٤

الْهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا: إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا.
١٤٨٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي طَلَاقِ المرأة يطلقها قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا
زوجها وَهِيَ بِكْرٌ، فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ: إِنَّ ذِلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا
مِنْ أَبِيهَا، فِيمَا وضعَ عَنْهُ، قَالَ اللهَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (٢) فَهُوَ الأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمْتِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وذلك الَّذِي سَمِعْتُ وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
(٥) باب ماجاء في إرخاء الستور
١٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يحيى بن
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضِى فِي الْمَرْأَةِ
يَتَزَوَّجِهَا الرَّجُلُ، أَنَّهَا إِذَا أَرْخِيَتِ السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ.
١٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قال: إِذَا دَخَلَّ بِامْرَأَتِهِ، وَأَرْخِيَتِ السُّتُورَ، فَقَدْ وَجَبَ
الصَّدَاقُ.
(١) رواية يحيى: ٣٢٧.
(٢) البقرة: ٢٣٧.
(٣) رواية يحيى: ٣٢٧.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٧.
٥٧٥

١٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيد بْنِ
الْمُسَيِّب كَانَ يقول: إِذَا دخَلَ الرَّجُل على الْمِرْأَةِ فِي بَيْتِهَا صُدِّقَ عَلَيْهَا،
وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ.
١٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢): إن ذلِكَ فِي الْمسِيسِ(٣)، إِذا دخَلَ عَلَيْهَا
فِي بَيْتِهَا فَقَالَتْ: قَدْ مَسَّنِي، وَقَالَ الرجل: لَمْ أَمسَّهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ
دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ لَمْ أَمسَّهَا، وَقَالَتْ مِسَّنِي، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ.
(٦) باب ماجاء فيما لا يجوز من الشرط في النكاح
١٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عنِ الْمَرْأَةِ تَشْتَرِطُ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ لَا يَخْرُجِ بِهَا
مِنْ بَلَدِها، فَقَالَ سَعِيد: بِخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ.
١٤٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وإِنْ
كَانَ ذلِكَ عِنْدِهِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ(٦)، ألا يَنْكِحَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسرًّا عليها: إِنَّ
(١) رواية يحيى: ٣٢٧.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٧.
(٣) أي الجماع.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٨.
(٥) رواية يحيى: ٣٢٨.
(٦) أي إبرامه وإحكامه.
٥٧٦

ذُلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ فِي ذُلِكَ يمِينٌ بِطَلاقٍ، أَوْ عتق.
(٧) باب مايكره من نكاح المحلل وما أشبه ذلك
١٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عنِ الْمِسْوِرِ بْنِ
رِفَاعَةَ الْقُرَِيِّ، عنِ الزّبِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الزّبيِ؛ أَنَّ رِفَاعَةً بْنَ
سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، تَمِيمةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ ثَلَاثاً،
فَنَكَحَها عبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الزّبيرِ، فَاعْتَرِضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يمسَّهَا،
فَفَارْقَهَا (٢) فَأَرَادِ رِفَاءةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَها،
فَذَكَرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَ﴿َ، فَنَهاهُ أن يتزوجها، وَقَال: لَاتَحِل لَكَ حتَّى
تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ(٣).
١٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ يَحْنَى بن
سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، رضي الله عنها؛
أَنَّهَا سُئِلَتْ عِنْ رَجُل طَلَقَ امْرَأَتَهُ الْبَّةَ(٥)، فَتَزَوَّجِتْ رَجُلًا آخَرَ، فَطَلَّقَهَا
قَبْلَ أَنْ يمسَّهَا هلْ يصْلُحُ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
لَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسيْلَتَهَا.
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٢٨.
(٢) أي طلقها.
(٣) تصغير عسلة، وهي كناية عن الجماع.
(٤) رواية يحيى: ٣٢٩.
(٥) من البتّ، وهو القطع، كأنه قطع العصمة التي بها.
٥٧٧

١٤٩٤ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ، سُئِلَ عَنْ رَجُل طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبِنَّةَ، فَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ
رَجُلٌ آخَرُ، فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يمسِّهَا، هلْ يحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ
يتزوجها؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَا يحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يُراجِعِهَا.
١٤٩٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُحَلَّلِ (٣): إِنَّهُ لَ يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ،
حَتَّى يسْتَقْبِلَ نِكَاحاً جديداً، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا.
(٨) باب ماجاء فيما لا يجوز أن يُجمع بينه من النساء
١٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: لَا يُجْمِعُ بَيْنَ
(١) رواية يحيى: ٣٢٩.
(٢) رواية يحيى: ٣٢٩.
(٣) أي المتزوج مبتوتة، بقصد إحلال لباتّها.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٣٢٩، و((أحمد)) ٤٦٢/٢ و٤٦٥ قال: قرأت على
عبدالرحمان، وفي ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ٥١٦/٢ قال: حدثنا روح،
وفي ٥٢٩/٢ قال: حدثنا عثمان بن عمر، وفي ٥٣٢/٢ قال: حدثنا حماد بن خالد،
و«الدارمي)) (٢١٨٥) قال: حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد، و((البخاري)) ١٥/٧ قال:
حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٣٥/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي،
و«النسائي)) ٩٦/٦ قال: أخبرني هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن.
عشرتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وروح،
وعثمان، وحماد بن خالد، وعبيدالله، وعبدالله بن يوسف، والقعنبي، ومعن) عن
مالك، به.
٥٧٨

الْمَرْأَّةِ وعمَّتِهَا، وَلَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وخَالَتِهَا.
١٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ يحيى بن
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُنْهِى أَنْ تُنْكَحِ الْمَرْأَةُ
عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالِهَا، أَوْ يَطَأَّ الرَّجُلُ الأمة وفِي بَطْنِهَا جِنِينَ
لِغَيْرِهِ .
(٩) باب ماجاء فيما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته
١٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عنْ يحيى بن
سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عنْ رَجُلٍ تَزَوَّجِ امْرَأَةً، فَارِقَهَا قَبْلَ
أَنْ يمسها (٣)، هلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: (لا)، الأُمُّ
مُبْهَمَةٌ (٤)، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ.
١٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عنْ
غَيْرِ وَاحِد؛ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سئل وهُوَ بِالْكُوفَةِ، عنْ نِكَاحِ الْأُمَّ بَعْدَ الابْنَةِ،
إِذَا لَمْ تَكُنْ الابْنَةُ مُسَّتْ(٦)، فَأَرْخَص ابْنُ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ
(١) رواية يحيى: ٣٢٩.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٣) أي يجامعها.
(٤) أي لا تحلّ بحالٍ.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٦) أي جومعت.
٥٧٩

مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسأَلَ عِنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وإن
الشَّرْط فِي الرَّبَائِبِ، فَرجع ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَى مِنْزِلِهِ،
حتّى أَتَّى الرَّجُلَ الَّذِي أَقْتَاهُ بِذْلِكَ، فَأَمرَهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتُهُ.
١٥٠٠ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عند الْمَرْأَةِ، ثُمَّ ◌ِنْكِحُ
أُمَّهَا: إِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ويُفَارِقُهُمَا جِمِيعاً، وَتَحْرُمانٍ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ
قَدْ أَصَابَ الْأُمَّ، فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْأُمَّ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ آمْرَأَتُهُ وَفَارَقَ الْأُمَّ .
١٥٠١ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرَأَّةَ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا
فَيُصِيبُهَا: إِنَّهَا لَا تَحِلّ لَهُ أَبدا، وَلَ لَبِهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ ابْتُهَا، وَتَحْرُمُ
عَلَيْهِ امْرَتُهُ.
١٥٠٢ - فَأَمَّا(٣) الزُّنَا فَلَا يُحرِّمُ شَيْئاً، لَأَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ
في كتابه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾(٤) وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تزوجا، وَلَمْ يَذْكُرْ
تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تزوج كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ به صاحِبُهُ امْرَأَتَهُ،
فَهو بِمِنْزِلَةِ التزوجِ الْحلال.
(١) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٤) النساء: ٢٣ .
٥٨٠

(١٠) باب ماجاء في تزوج الرجل المرأة قد مَسَّها على ما يُكره
١٥٠٣ - قَالَ مَالِك بن أنس(١)، فِي الرَّجُلِ يزْنِي بِالْمَرْأَةِ، فَيُقَامُ
عَلَيْهِ الْحَدُّ، إِنَّهُ ينكحها وينْكِحُ ابْنَتَهَا، إِنْ شَاءَ، وَذُلِكَ أَنَّهُ أَصابهَا حَراماً،
وإِنَّمَا حُرَّم الذي أصيب بالحَلالِ أو على وجْهِ الشُّبْهَةِ بِالنَّكَاحِ ، قَالَ الله
تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾(٢).
١٥٠٤ - قَالَ مَالِك(٣): فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةٌ فِي عِدَّتِها نِكَاحاً
حلَالاً، حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وذلِكَ أَن أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وجْهِ
الْحَلَالِ ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ حدٍّ، ويُلْحِقُ الْوَلَدُ الَّذِي وُلِدُ له فِيهِ، بِأَبِهِ،
وَكَمَا حَرُمُتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا، فَكَذَلِكَ
يَحْرُمُ عَلَى الأَبِ ابْتُهَا إِذَا هُو أَصَابِ أُمَّهَا.
١٥٠٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فَأَمَّا الزَّنَا فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئاً، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ
وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزوجاً، وَلَمْ يَذْكُرْ
تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزوج عَلَى وَجْهِ الْحَلَاَلِ يُصِيبُ بِه صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ وهو
(١) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٢) النساء: ٢٢.
(٣) رواية يحيى: ٣٣١.
(٤) سبق في رقم: ١٥٠٢.
٥٨١

بِمَنْزِلَةِ الْحَلَالِ .
فَهْذَا الَّذِي سَمِعْتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأمْرِ عِنْدَنَا.
(١١) باب جامع(١) ما لا يجوز فيه النكاح
١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عنْ
عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ نَهِىْ عنِ الشِّغَارِ، والشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّج
الرَّجُلُ ابْتَهُ الرجل، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرجل الآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا
صداقٌ.
١٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عنْ عِبْدِالرَّحْمَانِ
(١) في الأصل: (باب ماجاء جامع)) ولا يستقيم السياق، فحذفنا ما حذفنا تبعاً لرواية
یحیی.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣١، و((أحمد)) ٧/٢ و٦٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((الدارمي)) (٢١٨٦) قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٥/٧ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٣٩/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود))
(٢٠٧٤) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة)) (١٨٨٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد،
و((الترمذي)» (١١٢٤) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن،
و((النسائي)) ١١٢/٦ قال: أخبرنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا معن، (ح) والحارث
ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وخالد بن
مخلد، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي،
وسويد بن سعيد، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣١، و((أحمد)) ٣٢٨/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
مهدي (ح) وإسحاق بن عيسى (ح) قال عبدالله: وحدثنا مصعب، و(البخاري))
٥٨٢

ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ ومُجَمِّعِ ابْنَيْ يزِيد بْنِ جَارِيَةً
الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامِ الأنْصَارِيَّة؛ أَنَّ أَبَاها زَوَّجَهَا وهِيَ
ثَيِّبْ، فَكَرِهَتْ ذُلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَ﴿َ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا.
١٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عنْ أَبِي الزُّبِيْرِ
الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، أَتِيَ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ
عَلَيْهِ إِلَّ رَجُلٌ وامْرَأَّةٌ، فَقَالَ: هَذَا نِكَاحُ السُّرِّ، وَلَ أُجِيزُهُ، وَلَوْ كُنْتُ
تَقَدَّمْتُ فِيهِ، لَرَجَمْتُ.
١٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عِنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسارٍ؛ أَنَّ طُلَيْحَةَ، كَانَتْ تَحْتَ
رُشَيْدِ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ البتة فِي عِدَّتَهَا، فَضَرَبِهَا عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ، وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِمِخْفَقَةٍ(٣) ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ
٢٣/٧ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٢٦/٩ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، و((أبو داود))
=
(٢١٠١) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٨٦/٦ قال: أخبرني هارون بن عبدالله،
قال: حدثنا معن (ح) وأنبأنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا عبد الرحمان بن القاسم.
تسعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق بن عيسى،
ومصعب، وإسماعيل، ويحيى بن قزعة، والقعنبي، ومعن، وعبدالرحمان بن القاسم)
عن مالك، به .
وأخرجه الدارمي (٢١٩٨) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك،
عن عبدالرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عبدالرحمان ومجمع ابني يزيد بن جارية
أن خنساء بنت خذام ... ، فذكراه ولم يقولا، عن خنساء.
(١) رواية يحيى: ٣٣١.
(٢) رواية يحيى: ٣٣١.
(٣) هي الدِّرَة التي يضرب بها.
٥٨٣

عُمَرُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ
بِهَا، فُرِّقَ بِيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الأَوَّلِ، ثُمَّ إن شاء
كَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ، وإِن كَانَ دخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ
بِقِيََّ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ، ثُمَّ لَا ينكحها أبداً.
قَالَ سعِيدُ: وَلَهَا مَهْرُها بِمَا اسْتَحِلَّ مِنْهَا.
١٥١٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الََّمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ التي يُتَوَفَّى
عِنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَرْبِعَةً أَشْهُرٍ وعشْراً: إِنَّهَا لَا تَنْكِحُ إِذا ارْتَابتْ مِن
حْضَتِهَا، حتَّى تَسْتَبْرِىءَ نَفْسِهَا مِنْ تِلْكَ الرّيبةِ، إِن خَافَتِ الْحَمْلَ.
(١٢) باب نكاح الأمة على الحرة
١٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ
أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عَّاسٍ، وعَبْدَاللّه بْنَ عُمَرِ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ
امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَرَادِ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً بكرا، فَكَرِهَا أَنْ يَجْمِعِ بَيْنَهُمَا.
١٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عن يحيى بن
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ الأَمةُ عَلَى
الْحُرَّةِ، إِلَّ أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإِذَا أَطَاعت، فَلَهَا الثُّلُثَانِ.
(١) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٢.
٥٨٤

١٥١٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَا يَنْبَغِي لِحُرِّ أَنْ ينكحِ أَمَّةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلاً
لِحُرَّةٍ، وَلَا يَتَزَوَّجِ أَمَةٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلاً(٢) لِحُرَّةٍ، إِلَّ أَنْ يَخْشِى
الْعَنْتَ(٣)، قَالَ وَذلِكَ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ
طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴿فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَيَاتِكُمُ
الْمُؤْمِنَاتٍ﴾(٤) وَقَالَ)(٥) ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾(٦).
(١٣) باب الرجل يملك أَمَّةً قد كانت تحته ففارقها
١٥١٤ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، فِي الرِّجُلِ
يُطَلَّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثً، ثُمَّ يَشْتَرِيها؛ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
١٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٨)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ، وسُلَيْمَانَ بْن يَسارٍ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدَاً لَهُ
(١) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٢) غِنَّى: أي مهراً.
(٣) أي الزنا.
(٤) النساء: ٢٥.
(٥) ما بين القوسين سقط من الأصل ولا يستقيم المعنى بدونه، وهو ثابت في رواية
یحیی .
(٦) النساء: ٢٥.
(٧) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٨) رواية يحيى: ٣٣٣.
٥٨٥

جَارِيَةٌ لَهُ، فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَنَّةَ (١)، ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ سيدها، هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ
الْيَمِينِ؟ فَقَالَا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
١٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ سأَلَ ابْنَ
شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ تكون تَحْتَهُ الأَمَةُ المِمْلُوكَةُ فَاشْتَرَاهَا وَقَدْ طَلَّقَها
واحِدةً، قَالَ: تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يمِينِهِ مَالَمْ يُبْتَّ طَلَقَهَا، فَإِنْ بتَّ طَلَقَهَا،
فَلَا تَحِلُّ لَهُ حتَّى تَنْكِحِ زَوْجاً غَيْرُهُ.
١٥١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلٍ يَنْكِحُ الَّمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا:
إِنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، بِذْلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَدَتْ، وهِيَ لِغَيْرِهِ، حتّى
تَلِد مِنْهُ، وهِي فِي مِلْكِهِ، بَعْدَ ابْتِياعِهِ إِيَّاها.
١٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وإِن اشْتَراها وهِيَ حامِلٌ مِنْهُ، ثُمَّ وَضَعتْ
عِنْدَهُ، كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذْلِكَ الولد في رأي.
(١) أي جميع طلاقه، وهو اثنتان.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٣ .
(٣) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٣.
٥٨٦

(١٤) باب ماجاء في إصابة الأختين من ملك اليمين
١٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، رحمة الله عليه، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وأختها، مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ،
هل تُوطَأُ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَجيزُهُما
جَمِيعاً، ونهاه.
١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤْيْبٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ
مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ(٣)، وَحَرَّمَتْهُمَا
آيَةً(٤)، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِب أَنْ أَصْنَعَ ذلِكَ، قَالَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ
رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النِبِي ◌ََّ فَسألَهُ عَنْ ذلك فَقَالَ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْرِ
شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذلِكَ، لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا(٥).
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاءُ(١) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
(١) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٣) يريد قوله ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) النساء: ٢٤.
(٤) يعني قوله ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ - النساء: ٢٣.
(٥) عبرة مانعة لغيره من ارتكاب مثل ما فعل.
(٦) أي أظن الصحابيِّ القائل هذا.
٥٨٧

١٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ
الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٢٢ - قَالَ مَالِكُ(٢)، فِي الَمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيْصِيبُهَا، ثُمَّ
يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ أُخْتَهَا؛ إِنَّهَا لَا تَحِلُ لَهُ، حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا،
بِنِكْاحٍ، أَوْ عتق، أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ أَشْبَاءِ ذُلِكَ.
(١٥) باب ماجاء فيما يُنهى عنه من إصابة الرجل الأَمَة
١٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لابْنِهِ جَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَمَسَّهَا، فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا(٤).
١٥٢٣م - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥) عَنْ يَحْنِى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ الأَسْوَدِ، قَالَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأَيْتُ جَارِيَّةً
إِي مُنْكَشِفاً عَنْهَا فِي الْقَمْراءِ، فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأْتِهِ،
فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَلَمْ أمسها، فَأَهَبُهَا لابْنِي يَطَؤُهَا؟ فَنَهَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ
ذلِكَ.
(١) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٤) معناه أنه نظر إلى بعض ما تستره من جسدها على وجه طلب التلذذ والاستمتاع.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٤.
٥٨٨