Indexed OCR Text

Pages 541-560

يُجْزِىءُ عَنْهُ، إِذَا بَلَغَ وَكَبُرَ، حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ.
(٥٠) باب فدية من حلق قبل أن ينحر من أذى يصيبه
١٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ
كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ،
فَأَمْرَهُ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ
سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانِ، أَوِ انْسُكْ(٢) بِشَاةٍ، أَّ ذَلِكَ
فَعَلْتَ أَجْزَأْ عَنْكَ.
١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِد، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ
عُجْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ اذَاكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ:
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٩، و((أحمد)) ٢٤١/٤ قال: قرأت على عبدالرحمان،
و((أبو داود)) (١٨٦١) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، و((النسائي)) ١٩٤/٥
قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن
القاسم.
أربعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن مسلمة،
وابن القاسم)، عن مالك، به.
(٢) أي تقرب.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٩، و((البخاري)) ١٢/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف.
كلاهما (يحيى، وعبدالله بن يوسف)، عن مالك، به.
٤٨٩

نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَ: احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ
سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ بِشَاة.
١٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
عَبْدِالله الْخُرَاسَانِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَْبَرَنِي شَيْخُ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ، عَنْ
كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ وَ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ
لَأَصْحَابِي، وَقَد امْتَلَّا رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا، فَأَخَذَ بِجِبْهَتِي، وَقَالَ: احْلِقْ
هَذَا، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهَِهـ
عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ.
١٢٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فِي فِذْيَةِ الأَذَى: إِنَّ الَأَمْرَ عِنْدَنَا فِيهَا، أَنَّ
أَحَداً لَا يَفْتَدِي حَتَّى يَفْعَلَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْفِذْيَةُ، وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ
بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَأَنَّهُ يَضَعُ فِذْيَتَهُ حَيْثُ مَاشَاءَ، النُّسُكَ، أَوِ
الصِّيَامَ، أَوِ الصَّدَقَةَ، بِمَكَّةً أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ.
١٢٦٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالْمُحْرِمُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْتِفَ مِنْ شَعَرِهِ
شَيْئاً، وَلَ يَحْلِقَهُ، وَلَ يُقَصِّرَهُ، حَتَّى يَحِلَّ، إِلَّ أَنْ يُصِيبَهُ أَذِّى فِي رَأْسِهِ،
فَعَلَيْهِ فِذْيَةٌ، كَمَا أَمَرَهُ اللّه، وَلَا يَصْلُحِ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَلَ يَقْتُلَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٩ .
(٢) رواية يحيى: ٢٧٠ .
(٣) رواية يحيى: ٢٧٠ .
٤٩٠

قَمْلَةً، وَلَ يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الأَرْضِ ، وَلَ مِنْ جِلْدِهِ وَلَا مِنْ ثَوْبِهِ،
فَإِنْ طَرَحَهَا فَلْيُطْعِمْ حَقْنَةً مِنْ طَعَامٍ.
١٢٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): فِيمَنْ يَنْتِفُ شَعَرَهُ مِنْ أَنْفِهِ، وَإِبْطِهِ، أَو
طَلَى جَسَدُهُ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ مِنْ أَمَاكِنِ الشَّعَرِ بِنُورَةٍ، أَوْ حَلق عَنْ شَجَّةٍ فِي
رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ، أَوْ حَلَقْ شَعَرَهُ لِمَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، نَاسِياً أَوْ
جَاهِلًا: إِنَّ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ، الْفِدْيَةُ.
١٢٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فِي الَّذِي يَفْتَدِي بِصَدَقَةٍ أَوْ صِيَّامٍ أَوْ
نُسُكٍ: إِنَّهُ يُجْزِىءُ عَنْهُ، حَيْثُمَا فَعَلَ ذَلِكَ إِنِ افْتَدَى بِغَيْرِ مَكَّةً.
١٢٦٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): فِي رَجُلٍ يَجْهَلُ، فَيَحْلِقُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ
يَرْمِيَ فِي الْجَمْرَةِ، قَالَ: لِيَفْتَدِ.
(١) رواية يحيى: ٢٧٠ .
(٢) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
(٣) رواية يحيى: ٢٧٠ .
٤٩١

(٥١) جامع ما جاء في الفدية
١٢٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِيَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ شَيْئاً مِنَ النَّابِ الَّتِي
لَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ يُقَصِّرَ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئاً، أَوْ أَنْ يَمَسَّ
طِيباً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، لِيَسَارَةِ مُؤْنَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لَأَحَد
أَن يَفْعَلَ ذلِكَ وَإِنَّمَا أَرْخِصَ فِي ذَلِكَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ، وَعَلَى مَنْ
فَعَلَ ذُلِكَ، الْفِدْيَةُ .
١٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَنِ الْفِذْيَةِ مِنَ
الصَّيَّامِ، أَوِ الصَّدَقَةِ، أَوِ النُّسُكِ، إِنَّ صَاحِبَهُ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا
النُّسُكُ؟ وَكَمِ الطَّعَامُ مِنْ مُدِّ؟ وَبِأَيِّ مُدَّ هُوَ؟ وَكَمِ الْمَسَاكِينُ؟ وَهَلْ يُؤْخِّرُ
شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ فِي فَوْرِهِ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ
الله مِنَ الْكَفَّارَاتِ، كَذَا أَوْ كَذَا، فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرُ فِيهِ، أَّ ذَلِكَ أَحَبَّ أَنْ
يَفْعَلَهُ يَفْعَلُ وَأَجْزَأَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللهِ فَأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ، وَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ
أَيَّامٍ ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَأَنْ يُطْعِمَ سِنَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ بِمُدِّ النَِّيِّ
١٢٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا
(١) رواية يحيى: ٢٧٠.
(٢) رواية يحيى: ٢٧٠.
(٣) رواية يحيى: ٢٧١ .
٤٩٢

رَمَى الْمُحْرِمُ شَيْئاً، فَأَصَابَ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ وَلَمْ يُرِدْهُ، فَقَتَلَهُ: فَعَلَيْهِ أَنْ
يفْدِيَهُ، وَكَذَلِكَ الْحَلَالُ يَرْمِي فِي الْحَرَمِ شَيْئاً، فَيُصِيبُ صَيْدَأْ لَمْ يُرِدْهُ،
فَيَقْتُلُهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْدِيَهُ، لَأَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَّ فِي ذُلِكَ سَوَاءٌ .
١٢٦٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ،
فَيُحْكُمُ عَلَيْهِ بِالصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَةِ: أَنْ يُقَوَّمَ ذَلِكَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ،
فَيْظَرَ كَمْ ثَمَنُّهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُطْعِمِ مَكَانَ كُلِّ مِسْكِينٍ مُّدًّا بِمُدِّ النَّبِّ ◌َِ،
أَوْ يَصُومِ مَكَانَ كُلِّ مُدِّ يَوْماً، إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةَ أَمْدَادٍ كَانَ بِعَشْرَةٍ
مَسَاكِينَ، أَوْ صَامَ مَكَانَهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانَتْ عِشْرِينَ مُدًّا، كَانَتْ
لِعِشْرِينَ مِسْكِيناً، أَوْ صَامَ مَكَانَهَا عِشْرِينَ يَوْماً.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فِي الظُّهَارِ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ
مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَن
لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ فَجَعَلَ الله مَكَانَ صِيَامَ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَام
مِسْکِینٍ.
١٢٧٠ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ وَهُمْ مُحْرِمُونَ،
أَوْ فِي الْحَرَمِ ، إِنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ جَزَاء ذَلِكَ الصَّيْدِ، فَإِنْ حُكِمَ
عَلَيْهِمْ فِيهِ بِالْهَدْيِ كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ الْهَذْيُ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ
بِالصِّيَامِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمُ صِيَامٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ
(٤) انظر الفقرة رقم: (١١٦٠).
(٢) انظر الفقرة رقم: (١١٦١).
٤٩٣

الرَّجُلَ خَطَأَ، فَيَكُونُ كَفَّارَةُ ذُلِكَ، عِثْقَ رَقَبَةٍ عَلَى كِلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ، أَوْ
صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُم.
١٢٧١ - وَقَالَ مَالِكٌ(١)، فِيمَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وَأَقْتَدَى: إِنَّهُ إِنْ شَاءَ
أَفْتَدَىْ بِالْهَدْيِ ، وَإِنْ شَاءَ بِالصِّيَامِ، وَإِنْ شَاءَ بِالصَّدَقَةِ، أَيّ ذَلِكَ فَعَلَ
أجزأ عَنْهُ.
١٢٧٢ - وَقَالَ(٢): سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي
كِتَابِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كَذَا أَوْ كَذَا، فَصَاحِبُهُ مُخَيِّرٌ فِيهِ، أَيّ ذَلِكَ فَعَلَ
أَجْزَأَ عَنْهُ.
١٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَمِّنْ يَقْتُلُ
الصَّيْدَ، ثُمَّ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، مِثْل مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ
يَأْكُلُهُ.
قَالَ: وَأَكْلُهُ لَا يَجِلُّ.
١٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤)، عَنْ رَجُلٍ
رَمَى صَيْداً بَعْد رَمْيِهِ الْجَمْرَةَ، وَحِلَاقِ رَأْسِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفِضْ؟ قَالَ:
(١) و(٢) انظر الفقرة (١٢٦٧).
(٣) انظر الفقرة رقم: (١١٥٢).
(٤) رواية يحيى: ٢٧١ .
٤٩٤

عَلَيْهِ جَزَاءُ ذُلِكَ الصَّيْدِ، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ
فَاصْطَادُوا﴾ (١) وَمَنْ لَمْ يُفِضْ، فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مَسُّ النِّسَاءِ وَالطّيبِ، لَ
يَمَسُ أَحَدٌّ النِّسَاءَ وَلَ الطَّيْبَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
١٢٧٥ - وَقَالَ مَالِكٌ (٢): وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِيَمَا قَطَعَ مِنَ
الشَّجَرِ فِي الْحَرَمِ جَزَاءٌ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَداً حَكَمَ عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْءٍ،
وَإِنَّهُ بِئْسَ مَا صَنَعَ .
١٢٧٦ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَنِ الَّذِي يَجْهَلُ، أَوْ يَنْسِىْ صِيَامَ
ثَلَاثَةِ أَيَّام فِي الْحَجِّ، أَوْ يَعْرِضُ حَتَّى يَقْدُمَ بَلَدَهُ، قَالَ: لِيُهْدِ إِنْ وَجَدَ
هَدْياً وَإِلَّا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ.
(٥٢) باب ما جاء في الصلاة بالمحصب
١٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
عَبْدِاللّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي
الْمُحَصَّبِ (٥)، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
(١) المائدة: (٢).
(٢) رواية يحيى: ٢٧١ .
(٣) رواية يحيى: ٢٧١ .
(٤) رواية يحيى: ٢٦٢ .
(٥) اسم لمكان متسع بين مكة ومنى، ويقال له: الأبطح والبطحاء.
٤٩٥

(٥٣) باب ما جاء في بناء الكعبة.
١٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ
الله عَنْهُ، أَخْبَرَ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهَا، أَنَّ رَسُولَ
الله وَ﴿ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ
إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟
فَقَالَ: لَولَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكَفْرِ لَفَعَلْتُ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ
كَانَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ الله عَنْها، سَمِعَتْ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِوَ، مَاأُرَى
رَسُولَ اللهَِّ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ، اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَّ أَنَّ الْبَيْتَ
لَمْ يُتَمِّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ لَِ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٨، و((أحمد)) ١٧٦/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان،
وفي ٢٤٧/٦ قال: حدثنا عثمان بن عمر، و((البخاري)) ١٧٩/٢ قال: حدثنا عبدالله
ابن مسلمة، وفي ١٧٧/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٢٤/٦ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم)) ٩٧/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ٢١٤/٥ قال:
أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم،
و((ابن خزيمة)) (٢٧٢٦) قال: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعثمان بن
عمر، وعبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى
ابن يحيى التميمي، وابن القاسم، وابن وهب)، عن مالك، به.
٤٩٦

١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ مَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أَبَالِي:
أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أُمْ فِي الْبَيْتِ.
١٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أنَّهُ سَمِعَ ابْن
شِهَابٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ: مَاحُجِرَ الْحِجْرُ، وَطَافَ
النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ، إِلَّ إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطََّافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ.
(٥٤) باب الرمل في الطواف
١٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
(١) رواية يحيى: ٢٣٨.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٩.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٩، و(أحمد)) ٣٤٠/٣ قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي،
وفي ٣٧٣/٣ قال: حدثنا حماد بن خالد، وفي ٣٨٨/٣ قال: حدثنا إسحاق، وفي
٣٩٧/٣ قال: حدثنا موسى بن داود، و((الدارمي)) (١٨٤٧) قال: أخبرنا أحمد بن
عبدالله، و«مسلم» ٦٤/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب (ح) وحدثنا يحيى
ابن يحيى، و((ابن ماجة)) (٢٩٥١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو
الحسين العكلي، و((الترمذي)) (٨٥٧) قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا
عبدالله بن وهب، و((النسائي)) ٢٣٠/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن
مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، و((ابن خزيمة)) (٢٧١٨) قال:
حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عبدالله
ابن وهب.
=
٤٩٧

رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ يَرْمُلُ، مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهِىَ إِلَيْهِ، ثَلَاثَةَ
أَطْوَافٍ .
١٢٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَذلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ
بِبَلَدِنَا، يَسْعَى الثَّلاثَةَ إِلا الطَّوَافَ، وَيَمْشِي الأَرْبَعَةَ.
١٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللّهَ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَرْمُلُ مِنَ الْحَجْرِ الأَسْوَدِ، إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ،
ثَلاثَةَ أَطْوافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ.
١٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذا طَافَ بِالْبَيْتِ، يَسْعَى الْأَشْوَاطَ، الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ: وَأَنْتَ تُحِْينَا بَعْدَ مَا أَمْتَّنَا يَخْفِضُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ.
١٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وأبو سلمة، وحماد بن خالد،
=
وإسحاق، وموسى، وأحمد بن عبدالله، وابن مسلمة، ويحيى بن يحيى التميمي، وأبو
الحسين، وابن وهب، وابن القاسم، وإسماعيل)، عن مالك، به.
(١) رواية يحيى: ٢٣٩.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٩ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٩ .
(٤) رواية يحيى: ٢٣٩، وفيها: مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه: فذكره.
٤٩٨

عُرْوَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ النَّعِيمِ(١).
قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَسْعى، حَوْلَ الْبَيْتِ، الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ.
(٥٥) باب الاستلام في الطواف بالبيت
١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ﴿َ، كَانَ إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ، رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَإِذَا أَرَادَ
أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُ.
١٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُول الله بِّهَ لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ: كَيْفَ
صَنَعْتَ، يَاأَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بْنُ
عَوْفٍ: اسْتَلَمْتُ، وَتَرَكْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَصَبْتَ.
١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ كُلَّهَا، قَالَ: كَانَ
لَا يَدَعُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، إِلَّ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ.
(١) هو المعروف الآن بمسجد عائشة.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٩.
(٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٤٠ .
(٤) رواية يحيى: ٢٤٠ .
٤٩٩

(٥٦) باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام
١٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ، وَهُوَ يَطوفُ بِالْبَيْتِ،
لِلُّكْنِ: إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِّ قَبَّلَكَ، لَمْ
أَقَبَّلْكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ.
١٢٩٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ، إِذَا
رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ.
(٥٧) باب ركعتي الطواف
١٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ، لَا يُصَلِّي بَيْتَهُمَا، وَلَكِنَّهُ
يُصَلَّي عِنْدَ كُلِّ سُبُعٍ(٤) رَكْعَتَيْنِ، فَرْبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٠ .
(٢) رواية يحيى: ٢٤٠ .
(٣) رواية يحيى: ٢٤٠ .
(٤) أي سبع طوفات.
٥٠٠

١٢٩٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(١): عَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، إِنْ كَانَ أَخَفَّ
عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطُوفَ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعٍ تِلْكَ
الْأَسْبُوعِ؟ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، إِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبُعٍ رَكْعَتَيْنِ.
١٢٩٣ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ
بِالْبَيْتِ وَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ، فَقَالَ: لِيَقْطَعَ، إِذَا
عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ، ثُمَّ لِيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَ يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ، وَلَا يَنْبَغِي
لَهُ أَنْ يَبْنِي عَلَى السَّبْعَةِ، حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً، لأَنَّ السُّنَّةَ فِي
الَّوَافِ، أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.
١٢٩٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): مَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَّي
الطَّوَافِ، فَلْيُعُدْ، فَلْيُتِمَّ، طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ لَأَنَّهُ لَ
صَلَةَ لِلطَوَافِ، إِلَّ بَعْدَ إِكْمَالِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ.
١٢٩٥ - قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤): عَمَّنْ أَصَابَهُ أمر يَنْقُضُ وُضَوَهُ، وَهُوَ
يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ فِيمَا بَيْنَ ذلِكَ، فَقَالَ:
أَمَّا مَنْ أَصَابَهُ ذلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَهُ، وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَي
الطَّافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ يَسْتَأْتِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ.
(١) رواية يحيى: ٢٤٠.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٠ .
(٣) رواية يحيى: ٢٤٠.
(٤) رواية يحيى: ٢٤٠ .
٥٠١

١٢٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لَ
يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مَا أَصَابَهُ مِن انْتِقَاضٍ وُضُوئِهِ.
(٥٨) باب ركعتي الطواف بعد الصبح وبعد العصر
١٢٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِيّ
أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَعْدَ صَلَّةٍ
الصُّبْحِ بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قَضىْ عُمَرُ طَوَافَهُ، نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ
حَتَّى أَنَاخَ بِذِي ◌ُوَى، فَسَبِّحَ رَكْعَتَيْنِ.
١٢٩٨ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
الْمَكَّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَّةِ
الْعَصْرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ، فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ.
١٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
الْمَكَّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ صَلَةِ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ صَلَّةِ
الْعَصْرِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ.
(١) رواية يحيى: ٢٤١ .
(٢) رواية يحيى: ٢٤١.
(٣) رواية يحيى: ٢٤١ .
(٤) رواية يحيى: ٢٤١.
٥٠٢

١٣٠٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ سُبُعِهِ، ثُمَّ أَقِيمَتْ
صَلَهُ الصُّبْحِ، أَوْ صَلَةُ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى
مَا طَافَ، حَتَّى يُكْمِلَ سُبْعاً، ثُمَّ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ
تَغْرُبَ.
١٣٠١ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢) : وَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوَافاً وَاحِداً،
بَعْدَ الصْحِ، أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ، لَا يَزِيدُ عَلَى سُبُعٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَخِّرُ الرَّكْعَتَيْنِ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيُؤَخِّرُهُمَا إِذَا طَافَ
بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، صَلَّهُمَا إِنْ
شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا، حَتَّى يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
(٥٩) جامع ما جاء في الطواف
١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(١) رواية يحيى: ٢٤١.
(٢) رواية يحيى: ٢٤١ .
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٢، و((أحمد)) ٢٩٠/٦ و٣١٩ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٢٥/١ و١٨٩/٢ و١٧٤/٦، وفي خلق أفعال العباد: ١٨ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف وفي ١٨٨/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١٩٠/٢ قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٦٨/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود))
(١٨٨٢) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة)) (٢٩٦١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، قال: حدثنا معلى بن منصور (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور وأحمد بن سنان،
قالا: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) ٢٢٣/٥ قال: أخبرنا محمد بن =
٥٠٣

عَبْدِ الرَّحْمان بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةً،
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَِّّ وَ، أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ
أَنِّي أَشْتَكِي(١)، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ قَالَتْ:
فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللهِ وَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي، إِلَى جَنبِ البَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأْ
بِالطّر وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
١٣٠٣ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ
سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، و٢٢٣/٥ قال:
=
أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثنا عبدالرحمان، و((ابن خزيمة)) (٥٢٣) قال:
حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، وفي (٢٧٧٦) قال: حدثنا
يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، (ح) وحدثنا يحيى
ابن حكيم، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم أيضاً،
قال: حدثنا بشر بن عمر.
عشرتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
يوسف، وإسماعيل، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعلى
ابن منصور، وابن القاسم، وابن وهب، وبشر بن عمر)، عن مالك، به.
(١) أي أتوجع، أو اني مريضة.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٥، و((أحمد)) ٣٥/٦ قال: حدثنا عبد الرحمان، وفي
١٧٧/٦ قال: قرأت على عبد الرحمان، (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، و((البخاري))
١٧٢/٢ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي ١٩١/٢ قال: حدثنا عبد الله بن
يوسف، وفي ٢٢١/٥ قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، و((مسلم)) ٢٧/٤ قال: حدثنا
يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (١٧٨١) قال: حدثنا القعنبي، وفي (١٨٩٦)
قال: حدثنا قتيبة، و((النسائي)) ١٦٥/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن
مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف
١٦٥٩١/١٢) عن محمد بن يحيى النيسابوري، عن بشر بن عمر (ح) وعن يعقوب =
٥٠٤

شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُا، أَنَّهَا قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةِ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴾: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَ
يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً، قَالَتْ: (فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ
أَطْفْ بِالْبَيْتِ وَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَهُ
فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَتْ:
فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ◌َّ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ
أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، إِلَى النَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَان عُمْرَتِكِ
قَالَتْ)(١) فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثَّمَّ
حَلُوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافَاً آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى، لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا
الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُوا بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً
وَاحِداً.
الدورقي، عن عبدالرحمان بن مهدي، و((ابن خزيمة)) (٢٧٤٤) قال: حدثنا العباس
=
ابن عبدالعظيم ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، وفي (٢٧٨٤
و٢٧٨٩ و٢٩٤٨) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح)
وحدثنا الفضل بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وفي (٢٧٨٨) قال: حدثنا
يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب.
جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، ومحمد بن
جعفر، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن عبدالله،
ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة، وابن القاسم، وبشر بن عمر، وابن وهب)، عن
مالك، به .
(١) ما بين القوسين سقط من الأصل، وأثبتناه من رواية يحيى وباقي مصادر تخريج
الحديث، وسيأتي على الصواب في رقم: (١٣٢٤).
٥٠٥

١٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةً لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنَّى، قَالَ: وَكَانَ لَا يَسْعَى إِذَا طَافَ حَوْلَ
الْبَيْتِ، إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ .
١٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ، عَبْدَ الله بْنَ سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ
عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَغْتِهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَقْبَلْتُ أُرِيدُ أَنْ
أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ،
فَرَجَعْتُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ذُلِكَ عَنِّي، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابٍ
الْمَسْجِدِ هَرَقْتُ الدَّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ذُلِكَ، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا
كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ هَرَقْتُ الدِّمَاءَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عُمَّرَ: إِنَّمَا
ذلِكَ رَكْضَةٌ(٣) مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاغْتَسِي ثُمَّ أَسْتَذْفِي(٤) بِثَوْبٍ، ثُمَّ طُوفِي .
١٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ
أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقاً(٦) خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ، قَبْلَ أَنْ
(١) رواية يحيى: ٢٣٩.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٢.
(٣) أي دفعة.
(٤) أي شدّي فرجك بخرقة عريضة بعد أن تُحشي قطناً، وتوثقي طرفي الخرقة في شيء
تشديه على وسطك فيمنع بذلك سيل الدماء.
(٥) رواية يحيى: ٢٤٣.
(٦) يعني ضاق عليه الوقت، حتى يخاف فوت الوقوف بعرفة.
٥٠٦

يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ .
١٣٠٧ - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ (١)، فِيَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ طَوَافِهِ،
ثُمَّ أَنْتَقَضَ وُضُوؤهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ
يَخْرُجُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ يَسْتَأْتِفُ الطَّوَافَ، فَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَةِ
الْمَكْتُوبَةِ .
قَالَ: وَإِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعاً، فَانْتَقِضَ وُضُوؤُهُ، وَقَدْ طَافَ ثَلَاثَةَ
أَطْوَافٍ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ خَرَجَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ أَسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ،
وَإِنْ لَمْ يُرِدِ تَمَامَهُ تَرَكَهُ وَلَمْ يَطُفْ، وَكَذَلِكَ أَيْضاً الصَّلَةِ النَّافِلَةِ، إِذَا
أَنْتقضَ وُضُوءُ الرَّجُلِ وَقَدْ صَلَّى بَعْضَهَا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ
إِثْمَامُهَا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُتِمَّهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءِ ثُمَّ أَبْتَدَأَهَا، وَذَلِكَ فِيَمَا
عَلَيْهِ.
١٣٠٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢)، هَلْ يَطُوفُ الطَّائِفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ غَيْرُ
طَاهِرٍ؟ فَقَالَ: لَا يَطُوفُ إِلَّ وَهُوَ طَاهِرٌ.
١٣٠٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣): هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ في الطَّوَافِ الْوَاجِبِ
عَلَيْهِ، مَعَ الرَّجُلِ يَتَحَدَّثُ؟ فَقَالَ: لَا أُحِبُّ ذُلِكَ لَهُ.
(١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٣.
(٣) رواية يحيى: ٢٤٣ .
٥٠٧

١٣١٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١)، عَمَّنْ شَكَّ فِي طَوَاِهِ، فَلَ يَدْرِي أَسِنَّةُ
طَافَ أَمْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ: لِيْنِي عَلَى مَا أَسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يُتِمّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
سَبْعاً.
(٦٠) باب البدو بالصفا في السعي بين الصفا والمروة
١٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدْثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ السَّلَمِي؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ، حينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا،
يَقُولُ: نَبْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللهِ، فَبَدَأْ بِالصَّفَا.
١٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّد، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ، إِذَا
(١) رواية يحيى: ٢٤٤.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٣، و((أحمد)) ٣٨٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(ح) وحدثنا إسحاق، و((النسائي)) ٢٣٩/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا
عبد الرحمان بن القاسم.
أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وابن القاسم)، عن
مالك، به .
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٣، و((أحمد)) ٣٨٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(ح) وحدثنا إسحاق، و((النسائي)) ٢٤٠/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث
ابن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى، وعبد الرحمان بن مهدي، وإسحاق، وابن القاسم)، عن
مالك، به .
٥٠٨