Indexed OCR Text

Pages 501-520

لِعُمَّرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ؟ قُلْتُ:
أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، يَتَوَاعَدُهُ.
١١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ
مَرَّ بِقَوْمٍ مُحْرِمِينَ، فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ، وَجَدُوا نَاساً أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ،
فَأَقْتَيْتُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِمَ
أَقْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ قُلْتُ: أَقْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَقْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ،
لأَوْجَعْتُكَ ..
١١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ
مُحْرِمِينَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ، فَأَقْتَاهُمْ
كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، ذَكَرُوا
ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَقْتَكُمْ بِهِذَا؟ فَقَالُوا: كَعْبُ الأَحْبَارِ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ
أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْض طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ رِجْلٌ(٣)
مِنْ جَرَادِ، فَأَقْنَاهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوهُ، فَيَأْكُلُوهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّبِ، رَحْمَةُ اللّهَ عَلَيْهِ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ
(١) رواية يحيى: ٢٣١.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٢ .
(٣) أي قطيع .
٤٤٩

أَفْتَيْتَهُمْ بِهِذَا؟ قَالَ: هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: يَأْمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ هُوَ إِلَّ نَثْرَةُ(١) حُوتٍ يَنْثُرُهُ(٢) فِي كُلِّ
عَامٍ مَرَّتَيْنِ.
١١٤٣ - قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَمَّا وُجِدُ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ عَلَى
الطّرِيقِ: هَلْ يَبْتَاعُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذُلِكَ يتعرض بِهِ
الْحَاجّ، وَمِنْ أَجْلِهِمْ أَصْطِيدَ، فَإِّي أَكْرَهُهُ، وَأَنْهَى عَنْهُ، وَأَمَّا شَيْءٌ يَكُونُ
عِنْدَ الرَّجُلِ لْأَهْلِهِ لَا يُرِيدُ بِهِ الْمُحْرِمِينَ، فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ عِنْدَهُ، فَابْتَاعَهُ،
فَلَا بَأْسَ بِهِ .
١١٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): في صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ وَالأَنْهَارِ والغدر
وَالْبِرَكِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ حَلَاَلٌ، لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَهُ.
١١٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(٥)، فِيمَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ قَدْ
صَادَهُ، أَوِ ابْتَاعَهُ وَهُوَ حَلَاَلٌ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ، وَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَخْلفهُ
عِنْدَ أَهْلِهِ.
(١) أي ماهي إلا عطسة حوت.
(٢) أي يرميه متفرقاً.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٢.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٢ .
(٥) رواية يحيى: ٢٣٢.
٤٥٠

(٢٦) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد
١١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُود، عَنْ عَبْدِ الله
أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَِّيِّ؛ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الهَ وَّ
حِمَاراً وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ(٢)، أَوْ بِوَدَّانَ(٣)، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِهِ،
قَالَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا فِي وَجْهِي قَالَ: إِنَّا لَمْ نَردَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا
أَنَّا حُرُمٌ (٤).
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٢، و((أحمد)) ٣٨/٤ قال: قرأت على عبدالرحمان بن
مهدي، و«البخاري)) ١٦/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٢٠٣/٣ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم) ١٣/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((عبد الله بن أحمد)) في
زياداته على المسند ٧١/٤ قال: حدثنا مُصعب بن عبدالله، و٧٣/٤ قال:
حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة، وفي ٧٣/٤ قال: حدثنا
إسحاق، قال: أخبرنا روح بن عبادة، و(النسائي)) ١٨٣/٥ قال: أخبرنا قتيبة بن
سعید .
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، ومصعب بن عبدالله،
وعبدالله بن مسلمة، وروح بن عبادة، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) جبل بينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًاً.
(٣) موضع قرب الجحفة، أو قرية جامعة أقرب إلى الجحفة من الأبواء بينهما ثمانية
أمیال.
(٤) أي محرمون.
٤٥١

١١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله
أَبْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ
عَقَّانَ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، بِالْعَرْجِ(٢) وَهُوَ مُحْرِمٌ، في يَوْمٍ صَائِفٍ، قَدْ غَطَّى
وَجْهَهُ بِقَطِيفَة أَرْجُوَانٍ(٣)، ثُمَّ أَتِيَ بِلَحْمَ صَيْدٍ، فَقَالَ لَأَصْحَابِهِ: كُلُوا،
فَقَالُوا: لَ تَأْكُلُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئِكُمْ، إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي.
١١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ مَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ
أُخْتِي، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَال، فَإِن يَخْتَلِجُ(٥) فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ، فَدَعْهُ،
تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصّيْدِ.
١١٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(٦): فِي رَجُلٍ مُحْرِمٍ أُصِيدَ مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ،
فَصُنِعَ لَهُ مِنْ ذُلِكَ الصَّيْدِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ، أَنَّهُ أُصِيدَ مِنْ أَجْلِهِ،
إِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ إِذَا أَكُلَ مِنْهُ.
١١٥٠ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكُ(٧): عَن رَجُلٍ يُضْطِّرُ إِلَى الْمَيْتَةِ وَهُوَ
(١) رواية يحيى: ٢٣٣ .
(٢) منزل بطريق مكة.
(٣) صوف أحمر.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٣ .
(٥) أي يدخل في نفسك.
(٦) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٧) رواية يحيى: ٢٣٣ .
٤٥٢

مُْرِمُ هَلْ يَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ الَّمَيْنَةَ؟ فَقَالَ: بَلُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ،
وَذْلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، وَلَ
فِي أَخْذِهِ، عَلى حَالِ مِنَ الأَحْوَالِ ، وَقَدْ أَرْخَصَ فِي الْمَيْتَةِ عَلَى حَالٍ
الضَّرُورَةِ .
١١٥١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
يَقُولُونَ: مَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ أَوْ ذَبَحَ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ وَلَ
لِحَرَامٍ، خَطَأَ كَانَ ذَلِكَ أَوْ عَمْداً، لََّنَّهُ لَيْسَ بِزَكِيٍّ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةٍ مَا أَذِنَ
اللّه بِهِ منَ الإِنْسِيَّةِ وَمَا أَذِنَ بِقَتْلِهِ مِنَ الصَّيْدِ.
١١٥٢ - وقَالَ مَالِكٌ (٢)، فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ
كَفَّارَةً وَاحِدَةٌ، مِثْلَ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ.
قَالَ: وَأَكْلُهُ لَا يَجِلُّ.
(٢٧) باب أمر الصيد في الحرم
١١٥٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): كُلُّ شَيْءٍ صِيدَ في الْحَرَمِ، أَوْ أَرْسِلَ عَلَيْهِ
كَلْبٌ فِي الْحَرَمِ ، فَقُتِلَ ذلِكَ الصَّيْدُ فِي الْحِلِّ، فَإِنَّهُ لَ يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَعَلَى
مَنْ يَفْعَلُ ذُلِكَ، جَزَاءُ ذَلِكَ الصَّيْدِ.
(١) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٣.
٤٥٣

١١٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الرِّجُلِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ في
الْحِلِّ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يَصِيدَهُ فِي الْحَرَمِ ، إِنَّهُ لَا يُؤْكَّلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ في
ذلِكَ جَزَاءُ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ قَرِيباً، مِنَ الْحَرَمِ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ قَرِيباً مِنَ
الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
١١٥٥ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢)، عَنِ الْمُخْرِمِ يَدُلُّ الْحَلَالَ عَلَى
صَيْدٍ فَيَقْتُلُهُ، هَلْ عَلَى الْمُحْرِمِ كَفَّارَةً؟ فَقَالَ: لَا، وَلَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ
ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَأْمُرُ الرَّجُلَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا مُسْلِماً فَيَقْتُلَهُ،
فَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ فَتْلُ.
(٢٨) باب الحكم في الصيد إذا أصابه المحرم
١١٥٦ - قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٣): قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ
وَرِمَاحُكُمْ ... ﴾(٤).
قَالَ: فَكُلُّ: شَيْءٍ يَنَالُهُ الإِنْسَانُ بِيَدِهِ مِنَ الصَّيْدِ، أَوْ بِرُمْحِهِ، أَوْ
بِسَهْمٍ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ، فَقْتُلُهُ، فَهُوَ صَيْدٌ كَمَا قَالَ اللهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ
(١) رواية يحيى: ٢٣٣ .
(٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٤) المائدة: ٩٤.
٤٥٤

مُتْعَمِّداً فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ
الْكَعْبَةِ (١) أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذُلِكَ صِيَامَاً﴾(٢).
١١٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي الَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وَهُوَ حَلَالٌ، ثُمَّ
يَقْتُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمُ: إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ، وَقَدْ نَهى
الله عَنْ قَتْلِهِ.
١١٥٨ - وَقَالَ(٤): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فَيُحْكُمُ
عَلَيْهِ بِالصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَّةِ، أَنَّهُ يُقَوَّمُ ذَلِكَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنْظَرِكُمْ
ثَمَنُهُ مِنَ الطّعَامِ، فَيُطْعِم كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّا بِمُدِّ النَّبِيِّي ◌َ، أَوْ يَصُومَ مَكَانَ
كُلِّ مُدِّ يَوْماً، ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ عَدَدُ الْمَسَاكِينِ، فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً، صَامَ عَشَرَةَ
أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِيناً صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً.
١١٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(٥): سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكُمُ عَلَى الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ
فِي الْحَرَمِ وَهُوَ حَلَاَلٌ، بِمِثْلِ مَا يُحْكُمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي يَقْتُلُ
الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ.
(١) أي واصلاً إليها.
(٢) المائدة: ٩٥.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٤ .
(٤) رواية يحيى: ٢٣٤ .
(٥) رواية يحيى: ٢٣٤ .
٤٥٥

١١٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ خَطَأَّ،
وَهُوَ مُخْرِمٌ، أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَكَانَ كُلِّ عِشْرِينَ مُدًّا عِشْرِينَ يَوْماً مِنَ
الصِّيَامِ .
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فِي الظُّهَارِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ
قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا﴾(٢) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ
يَتَمَاسَّا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامِ سِتِّيْنَ مِسْكِيناً﴾ (٣) فَجَعَلَ الله مَكَانَ
صِيَامٍ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَام مِسْكِينٍ.
١١٦١ - قَالَ مَالِكٌ (٤)، فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ وهُمْ مُحْرِمُونَ،
أَوْ فِي الْحَرَمِ ، قَالَ: أَرَى عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ، وَإِنْ
حُكِمَ فِيهِ بِالْهَدْيِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ هَدْيٍّ، وَإِنْ
حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالصِّيَامِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمُ صِيَامٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ،
الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأْ، فَتَكُونُ كَفَّارَةُ ذُلِكَ، عِنْقَ رَقَبَةٍ عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ
مِنْهُمْ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُم.
(١) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
(٢) المجادلة: ٣.
(٣) المجادلة: ٤.
(٤) رواية يحيى: ٢٧١.
٤٥٦

(٢٩) باب ما يفعل من أحصر عن الحج بغير عدو
١١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَرُ لَا يَجِلُ،َ
حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنِ اضْطُرِّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسٍ
الِّيَابِ الَّتِي لَ بُدَّ لَهُ مِنْهَا، أَوِ الدَّوَاءِ، صَنَعَ ذُلِكَ وَاقْتَدَى.
١١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الْمُحْرِمُ
لَا يُحِلُّهُ إِلَّ الْبَيْتُ.
١١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَيُّوبَ بْن
أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، كَانَ قَدِيماً؛ أَنَّهُ
قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةً، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، كُسِرَتْ فَخِذِي،
فَأَرْسَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، وَبِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَالنَّاسُ،
فَلَمْ يُرَخِّصْ لِي أَحَدٌ أَنْ أَحِلَّ، فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ سَبْعَةَ أَشْهِرٍ، ثُمَّ
حَلَلْتُ بِعُمْرَةٍ.
(١) رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٢) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٧.
٤٥٧

١١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ
بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
١١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكْمِ
وَعَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ أَقْتَوْا ابْنَ حُزَابَةُ الْمَخْزُومِيِّ، وَصُرِعَ بِبَعْضٍ طَرِيقٍ
مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؛ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ، فَإِذَا صَحِّ اعْتَمَرَ،
فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ عَاماً قَابِلًا وَيُهْدِي .
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أُخْصِر بِغَيْرِ عَدُوٌّ.
١١٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ،
أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ الله ◌ِعََّ، وَهَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ، حِينَ
فَاتَهُمَا الْحَجُّ، وَأَنْيَا يَوْمَ النَّحْرِ: أَنْ يَحِلَّا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعَا حَلَالًا، ثُمَّ
يَحُجَّا عَاماً قَابِلاً، وَيُهْدِيَا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ،
وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.
١١٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ،
(١) رواية يحيى: ٢٣٧.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٧.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٥) رواية يحيى: ٢٣٧ .
٤٥٨

بِمَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، أَوْ بِخطٍ مِنَ الْعَدَدِ، أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَاَلُ، فَهُوَ
مُحْصَرٌ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصر.
١١٦٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ
أَصَابَهُ كَسْرٌ، أَوْ بَطْنٌ مُنْخَرِقْ، أَو امْرَأَةٌ تَطْلَقُ أَمُحْصَرُ مَنْ أَصَابَهُ هَذَا
مِنْهُمْ، قَالَ مَالِكُ: مَنْ أَصَابَهُ هَذَا فَهُوَ مُحْصَرٌ، يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا يَكُونُ
عَلَى أَهْلِ الآفَاقِ، إِذَا هُمْ أُحْصِرُوا.
١١٧٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): في رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِراً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،
حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكّةَ، ثُمَّ كُسِرَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَ
يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَواقِفَ، قَالَ: أَرَى أَنْ يَعْتَمِرَ،
حَتَّى إِذَا بَرِىءَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدُّْ.
١١٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ طَافَ
بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ مَّرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ
الْمَوَاقِفَ مَعَ النَّاسِ ، قَالَ: فَإِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ، فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى
الْحِلِّ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَأَنَّ
(١) رواية يحيى: ٢٣٨.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٨ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٨.
٤٥٩

الطَّوَافَ الأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ، فَلِذْلِكَ يَعْمَلُ بِهِذَا، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ.
وَالْهَدْيُ، قَالَ فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الْحَجِّ، وَقَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعِى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَلَّ بِعُمْرَةٍ وَطَافَ
بِالْبَيْتِ طَوْافاً آخَرَ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَأَنَّ طَوَافَهُ الأَوَّلَ، وَسَعْيَهُ
إِنّمَا نَوَاهُ لِلْحَجِّ وَلَمْ يَنْوِهِ لِلْعُمْرَةِ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ،
وَالْهَذْئُ .
(٣٠) باب ما يفعل من أُحصر عن الحج بعَدُوِّ
١١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، أَنْه
بلغه أَن رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ حَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْنِيَةِ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ،
وَحَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ، وَحَلُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَقَبْلَ أَنْ
يَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدْيُ، ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ،
وَلَ مِمِّنْ كَانَ مَعَهُ، أَنْ يَقْضُوا شَيئاً، وَلَ يَعُودُوا لِشَيْءٍ.
١١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ،
(١) رواية يحيى: ٢٣٦.
(٢) أخرجه یحیی في روايته: ٢٣٦، و((أحمد)) ٦٣/٢ و١٣٨ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٢/٣ قال: حدثنا
إسماعيل، وفي ١٦٢/٥ قال: حدثنا قتيبة، و((مسلم)) ٥٠/٤ قال: حدثنا يحيى بن
یحیی .
سنتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن=
٤٦٠

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ الْحَجِّ، فَقَالَ: إن
صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوََّ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَة،
مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَالله
ابْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ
فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا (١) إِلَّ وَاحِدٌ، أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجِّ مَعَ
الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَرَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ وَأَهْدَى وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِىءٍ عَنْهُ.
١١٧٤ - قَالَ مَالِكُ(٢): عَلَى هَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أَحْصِرَ بِعَدُوَّ،
كَمَا أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٌّ، فَإِنَّهُ لَ
يَجِلُّ دُونَ الْبَيْتِ.
١١٧٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَمَّنْ أَخْصِرَ بِعَدُوِّ، فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الْبَيْتِ، فَقَالَ: يَحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَنْحَرُ هَذْيَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ حَيْثُ
يُحْبَسُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ.
=
يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي)، عن مالك،
به .
(١) أي الحج والعمرة.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٧.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٦.
٤٦١

(٣١) باب النهي عن نكاح المحرم
١١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ بَعَثَ أَبَّا
رَافِعٍ مَوْلَهُ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَرَسُولُ
اللّهِ وَ﴿ُ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُ.
١١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ
نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ؛
أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِاللهِ أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ
أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانٍ، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ،
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٩.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٩، و((أحمد)) ٥٧/١ و٧٣ قال: حدثنا يحيى بن سعيد،
و(مسلم)) ١٣٦/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٨٤١) قال: حدثنا
القعنبي، و((ابن ماجة)) (١٩٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عبد الله
ابن رجاء المكي، و((النسائي)) ١٩٢/٥ قال: أخبرنا قتيبة، (ح) وأخبرنا عبيدالله بن
سعید، قال: حدثنا یحیی، وفي ٨٨/٦ قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا
معن، (ح) والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، و((ابن
خزيمة)) (٢٦٤٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن
يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن رجاء، وقتيبة، ومعن، وابن
القاسم)، عن مالك، به.
٤٦٢

بِنْتَ شَيْبَةَ بْن جُبَيْرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ،
وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، رَحْمَةُ اللّهَ عَلَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله
مَُّ: لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلَيَخْطُب، وَلَا يُنْكِحُ.
١١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ
الْحُصَيْنِ؛ أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفِ الْمُرِّيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفاً تَزَوِّجَ
آمْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، نِكَاحَهُ.
١١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطِب
عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ.
١١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّه، وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلُوا عَنْ
نِكَاحِ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالُوا: لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ.
١١٨١ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، في الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ: إِنَّهُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ إِنْ
شَاءَ، إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٣) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٠.
٤٦٣

(٣٢) باب الحج عَمَّنْ يُحَجُّ عنه
١١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ لَّهَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَتْعَمَ (٢)
تَسْتَفْتِهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللّهَِّ
يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللّهِ، إِنَّ فَرِيضَةً
الله عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٦، و((أحمد)) ٣٤٦/١ قال: حدثنا يحيى، وفي ٣٥٩/١
قال: قرت على عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
وفي ٢٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ١٠١/٤ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، و((أبو داود)) (١٨٠٩) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٢٢٨/٨ قال: قال
الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع: عن ابن القاسم، و((ابن خزيمة)) (٣٠٣١)
قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، وفي (٣٠٣٣) قال: حدثنا
أحمد بن عبد الرحمان بن وهب، قال: حدثنا عمي، وفي (٣٠٣٦) قال: حدثنا الربيع
ابن سليمان، قال: قال الشافعي، (ح) وحدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن
وهب.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمان
ابن مهدي، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى
التميمي، وابن القاسم، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن إدريس الشافعي)، عن
مالك، به .
(٢) هي قبيلة مشهورة.
٤٦٤

عَلَىْ الرَّاحِلَةِ، أَفَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهُ، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَىْ
أَبِيكِ دَيْنٌ، فَقَدْ قَضَيْتٍ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
(٣٣) باب ما يقتل المحرم من الدواب
١١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛
عَنْ عَبْدِاللّهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَيْسَ
عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاجٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ،
وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.
١١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَّ قَالَ: خَمْسٌ مِنَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٤، و((أحمد)) ١٣٨/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي
١٣٨/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٧/٣ قال: حدثنا عبد الله بن
يوسف، و((مسلم)) ١٩/٤ قال: حدثني يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٨٧/٥ قال:
أخبرنا قتيبة .
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وعبدالرحمان بن مهدي،
وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٤، و((أحمد)) ١٣٨/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(ح) وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٧/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي
١٥٧/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق،
وعبد الله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
٤٦٥

الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ،
وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ.
١١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ في
الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَّةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ.
١١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّات في
الْحَرَمِ.
١١٨٧ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي أُمِرَ الْمُحْرِمُ
بِقْلِهِ، إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ، وَعَدَا عَلَيْهِمْ، وَأَخَافَهُمْ، مِثْلُ الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ
وَالْفَهْدِ وَالذِّئْبِ، فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ، لَا يَعْدُو،
مِثْلُ الضَّبعِ، وَالثَّعْلَبِ، وَالْهِرِّ، وَمَا أَشْبَهَهُن مِنَ السِّبَاعِ، فَلاَ يَقْتُلُهُنَّ
الْمُحْرِمُ.
١١٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُهُ
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٣٤ .
(٢) رواية يحيى: ٢٣٥ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٥ .
(٤) رواية يحيى: ٢٣٥.
٤٦٦

الْمُحْرِمُ، إِلَّ مَا سَمَّى النَِّيُّ لَهَ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ، وَإِنْ قَتَلَ شَيْئاً مِنْ
الطَّيْرِ سِوَاهُمَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
(٣٤) باب حجامة المحرم
١١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ
مُحْرِمٌ، وَهُوَ يَوْمَئِذْ بِلَحْيِ جَمَلٍ(٢).
قَالَ مَالِكٌ: وَلَحْيُ جَمَلٍ مَكَانٌ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةً .
١١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلا أَنْ يُضْطر مِمَّا لَابْدَّ
لَهُ مِنْهُ.
١١٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَالْمُحْرِمُ لَا يَحْتَجِمُ إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ.
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٣٠.
(٢) مكان بطريق مكة، وهو إلى المدنية أقرب، وقيل عقبة، وقيل ماء.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٠.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٠ .
٤٦٧

(٣٥) باب تقريد المحرم بعيره
١١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله
آبْنِ الْهُدَيْرِ؛ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، يُقَرِّدُ بَعِيرً(١٢) لَهُ
في طِينٍ بِالسُّقْيَا(٢)، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
١١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً أَوْ قُرَاداً مِنْ بَعِيرِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَوْلُ عَبْد الله بْنِ عُمَر فِي ذَلِكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.
(٣٦) باب ما يجوز للمحرم أن يفعله في نفسه
١١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَ تُسْأَلُ عَنِ
(١) رواية يحيى: ٢٣٥.
(٢) أي يزيل عنه القراد ويلقيه.
(٣) قرية جامعة بين مكة والمدينة.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٥.
(٥) رواية يحيى: ٢٣٥ .
٤٦٨