Indexed OCR Text

Pages 461-480

أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ
أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأُ(١) حَتَّى بَدَالِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانِ
يَصُبُّ عَلَيْهِ: أَصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ
بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴾َ يَفْعَلُ.
١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
قَيْسٍ الْمِكَيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ
الله عَنْهُ، قَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةً، وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ مَاءً،
وَهُوَ يَغْتَسِلُ؛ أَصْبُبْ عَلَّى رَأْسِي، فَقَالَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ: أَتْرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا
بِي (٣)؟ إِنْ أَمَرْتَنِي صَبْتُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرَ صُبَّ. فَلَنْ يَزِيدَهُ الْمَاءُ إِلَّ
شَعَئاً .
١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعِ ؛
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوَّى(٥)، بَيْنَ الثَّتَيْنِ
حَتَّى يُصْبِحَ، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثّنيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَلَ
يَدْخُلُ مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ حَاجًا، أَوْ مُعْتَمِراً، حَتَّى يَغْتَسِلَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
مَكَّةَ، إِذا دَنَا مِنْ ذِي طُوَى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا.
(١) أي خفض الثوب وأزاله عن رأسه.
(٢) رواية يحيى: ٢١٥.
(٣) أي تجعلني أفتيك، وتنحّي الفتيا عن نفسك، إن كان في هذا شيء.
(٤) رواية يحيى: ٢١٥ .
(٥) واد بقرب مكة، يعرف اليوم ببئر الزاهد.
٤٠٩

١٠٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إلَّ مِنَ الاخْتِلَام.
١٠٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَسَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بِأْسَ
بِغسلِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ (٣) ، بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ، وَقَبْلَ
أَنْ يَخْلِقَ رَأْسَهُ، وَذْلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ
الْقَمْلِ، وَحِلَاقُ الشِّعَرِ، وَإِلْقَاءُ النَّفَثِ(٤) ، وَلُبْسُ الثَّابِ.
(٣) باب ما يكره للمحرم لبسه من الثياب
١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِوَ﴿َ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ
(١) و(٢) رواية يحيى: ٢١٥.
(٣) بوزن صبور هو كالغِسْل: ما يغسل به الرأس من سدر وخطميٍّ ونحوهما.
(٤) أي الوسخ.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٥، و((أحمد)) ٦٣/٢ قال: حدثنا عبد الرحمان،
و((الدارمي)) (١٨٠٧) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٦٨/٢ قال: حدثنا
عبد الله بن يوسف، وفي ١٨٧/٧ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٢/٤ قال: حدثنا
يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٨٢٤) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و«النسائي))
١٣١/٥ و١٣٣ قال: أخبرنا قتيبة .
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وخالد بن
مخلد، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن
مسلمة، وقتيبة بن سعيد) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٢٩، و٢٩٣٢) قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك
ابن أنس، فذكره.
٤١٠

مِنَ الثَّابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ: لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ (١)، وَلَ الْعَمَائِمَ،
وَلَ السَّرَاوِيِلاَتٍ(٢)، وَلَ الْبَرَانِسَ(٣)، وَلَ الْخِفَافَ(٤). إِلَّ أَحَدٌ لَا يَجِدُ
تَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُقَيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ(٥)، وَلَا تَلْبِسُوا
مِنَ الثِّيَابِ شيئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَ وَرْسٌ(٦).
١٠٣٩ - قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٧) عَمَّا ذُكِرَ عَنِ النِّيِّ :﴿ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ
لَمْ يَجِدْ إِزَاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، قَالَ مَالِكٌ: لَمْ أَسْمَعْ بِهِذَا، وَلَ أَرَى أَنْ
يَلْبَسَ الْمُخْرِمُ سَرَاوِيلَ، لأنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾َ نَهِىْ عَنْ لُبْسِ
السّرَاوِيلَاَتِ(٨)، فِيمَا نَهِىْ عَنْهُ مِنْ لُبْسِ النَُّابِ الَّتِي لَ يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ
أَنْ يَلْبَسَهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا، كَمَا اسْتَثْنَىْ فِي الْخُقَيْنِ.
(١) جمع قميص.
(٢) جمع سروال، فارسيّ معرّب.
(٣) جمع بُرنس قلنسوة طويلة، أوكل ثوب رأسه منه، درّاعة كان أوجبة.
(٤) جمع خف.
(٥) هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم.
(٦) نبت أصفر طَيِّب الريح يُصبغ به.
(٧) رواية يحيى: ٢١٦.
(٨) انظر الحديث رقم (١٠٣٨).
٤١١

(٤) باب ما يكره من لبس الثياب المصبغة
١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهِىْ رَسُولُ اللهِ
أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْباً مَصْبُوغاً بِزَعْفَرَاٍ، أَوْوَرْسٍ ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ
نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُقَّيْنٍ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ.
١٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ ثَوْباً مَصْبُوغاً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ
عُمَرُ: مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَاطَلْحَةُ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،
إِنَّمَا هُوَ مَدَرُ(٢)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ، أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ،
فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ، لَقَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ قَدْ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٦، و((أحمد)) ٦٦/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٩٨/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٢/٤ قال: حدثنا
يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٢٩/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن
مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٣٠ ,٢٩٣٢) قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك
بن أنس، به.
(٢) رواية يحيى: ٢١٦ .
(٣) المدر: الطين المتماسك.
٤١٢

كَانَ يَلْبَسُ الُيَابَ الْمُصَبَّغَةَ فِي الإِحْرَامِ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ، شَيْئاً
مِنْ هُذَهِ الثُيَابِ الْمُصَبِّغَةِ.
(٥) باب الرخصة في لبس الثياب
١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ
مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصُّدِّيقِ، رَضِيَ
الله عَنْهُمَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُشَبَّعَاتِ(٢) وَهِيَ مُخْرِمَةٌ،
لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ.
١٠٤٣ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَنْ ثَوْبٍ مَسَّهُ طِيبٌ، ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ
رِيح الطّيبِ، هَلْ يُحْرَمُ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ لَ بَأْسَ بِذَلِكَ مَالَمْ يَكُنْ فِيهِ
طِيبٌ: زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ.
١٠٤٤ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ(٤): وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لُبْسُ
الْمُشَبَّعَاتِ، لَأَنَّ الْمُشَبَّعَاتِ تنقص.
(١) رواية يحيى: ٢١٦ .
(٢) التي لا ينفض صبغها.
(٣) رواية يحيى: ٢١٦ .
(٤) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
٤١٣

(٦) باب لبس المنطقة للمحرم
١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ(٢) لِلْمُخْرِمِ.
١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد بْنِ قَيْس؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ، فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا
الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِذَا جَعَلَ فِي طَرَفَيْهَا جَمِيعاً
سُيُوراً، يَعْقِدُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الْمِنْطَقَةِ.
(٧) باب تخمير المحرم وجهه
١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ
الْحَنَفِيُّ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُخْرِمٌ.
(١) رواية يحيى: ٢١٦.
(٢) ما يشدّ به الوسط.
(٣) رواية يحيى: ٢١٦ .
(٤) رواية يحيى: ٢١٧ .
٤١٤

١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عمر كَفِّنَ ابْنَهُ، وَاقِدَ بْنَ عَبْدِاللهِ، وَمَاتَ بِالْجُحْفَةِ، وَخَمْرَ
رَأْسَهُ وَقَالَ: لَوْلَا أَنَا حُرُمٌ(٢) لَطَّنَهُ.
١٠٤٩ - قَالَ مَالِكْ(٣): وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَإِنَّمَا يَعْمَلُ الإِنْسَانُ
مَا كَانَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ انْقَضِىْ عَنْهُ الْعَمَلُ.
١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ مِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ
مُخْرِمَاتٌ، وَنحْنُ مَّعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ الله عَنْهُ.
(٨) باب ما يكره من تخمير المحرم وجهه
١٠٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٥)، عَنْ
نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ، فَلَ
يُخَمِّرْهُ الْمُخْرِمُ.
١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ نَافِعٍ؛
(١) رواية يحيى: ٢١٧.
(٢) أي محرمون.
(٣) رواية يحيى: ٢١٧ .
(٤) رواية يحيى: ٢١٧ .
(٥) رواية يحيى: ٢١٧ .
(٦) رواية يحيى: ٢١٧ .
٤١٥

أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَنْتَقِبُ (١) الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ
الْقُفَّازَيْنِ(١).
(٩) باب الرخصة في الطيب للمحرم
١٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله
عَنْهُا؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ وَ الإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ،
وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
١٠٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
قَيْس الْمَكِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ؛ أَنَّ أَعْرَابِيّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله
﴿ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ، وَعَلَى الْأَغْرَابِيِّ قَمِيصٌ، وَبِهِ أَثْرُ صُفْرَة، فَقَالَ: يَارَسُولَ
(١) أي لا تلبس النقاب، وهو الخمار الذي تشده المرأة على الأنف أو تحت المحاجر.
(٢) شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد، أو ما تلبسه المرأة في يديها
فتغطي أصابعها وكفيها عند معاناة الشيء.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٧، و((أحمد)) ١٨٦/٦ قال: حدثنا روح، و((البخاري))
١٦٨/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٠/٤ قال: حدثنا يحيى بن
یحیی، و«أبو داود» (١٧٤٥) قال: حدثنا القعنبي، (ح) وحدثنا أحمد بن يونس،
و((النسائي)) ١٣٧/٥ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
سبعتهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وروح، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن
يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وأحمد بن يونس، وقتيبة) عن مالك،
به .
(٤) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢١٧ .
٤١٦

الله، إِنِّي أَهْلَلْتُ بِعُمْرَة، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّى:
أَنْزِعْ قَمِيصَكَ، وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ، وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَفْعَلُ
فِي حَجِّكَ.
١٠٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَ بَأْسَ بِأَنْ يَدَّمِنَ الرَّجُلُ بِالدِهْنِ لَيْسَ فِيهِ
طِيبٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَقَبْلَ أَنْ يفِيضَ مِنْ مِنِّي بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ
النَّحْرِ.
١٠٥٦ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَنْ طَعَامٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ، هَلْ يَأْكُلُ
الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا مَسَّتْهُ النَّارُ مِن الطَّعَامِ الَّذِي فِيهِ زَعْفَرَانٌ فَلَا بَأْسَ
بِأَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ، وَأَمَّا مَالَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ فَلَ يَأْكُلُهُ الْمُحْرمُ.
(١٠) باب التشديد في الطيب للمحرم
١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنْ نَافِعٍ.
مَوْلَى عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَّرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله
عَنْهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدْ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ (٤)، فَقَالَ: مِمَّنْ
رِيحُ هُذَا الطَّيْبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّ يَاأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،
فَقَالَ عُمَرُ: مِنْكَ؟ لَعَمْرِي، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ أُمَّ حَبِيَةً طَيَّيْنِي يَأَمِيرٌ
الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ.
(١) رواية يحيى: ٢١٨ .
(٢) رواية يحيى: ٢١٨ .
(٣) رواية يحيى: ٢١٨ .
(٤) سَمُرة بذي الحليفة على ستة أميال من المدينة.
٤١٧

١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ الصَّلْت
آبْنِ زُبَيْد، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِبِحَ طِيبٍ
وَهُوَ بِالشِّجَرَةِ، وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ عُمَرُ: مِمِّنْ رِيحُ هُذَا
الطِّيب؟ فَقَالَ كَثِيرُ: مِنِّي، لَبِّدْتُ رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ، فَقَالَ عُمَرُ:
أَذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ(٢) وَأَذْلُكْ مِنْهَا رَأْسَكَ حَتّى تنقيه فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ.
١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ وعَيْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ
أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِاللهِ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْد، بَعْدَ
أَنْ رَمَّى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، عَنِ الطِّيبِ، فَتَهَاهُ سَالِم
ابْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَرْخَصَ لَهُ فِيهِ خَارِجَةُ بْنُ زَيْد.
(١١) باب مواقيت الإهلال
١٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٤)، عَنْ
(١) رواية يحيى ٢١٨. ووقع في الأصل ((السئب بن يزي)) وهو خطأ، والصواب ما اثبتنا
من رواية يحيى، وقد قال ابن حجر في ترجمة الصلت منتعجيل المنفعة (١٩٢):
((وعن غير واحد من أهاه، وروى عنه مالك)). وقد مَرّ له الأثر رقم ١١٠.
(٢) في رواية يحيى، قال مالك: الشربة: حفير تكون عند أصل النخلة.
(٣) رواية يحيى: ٢١٨.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٨، و((الدارمي)) (١٧٩٧) قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله
ابن يونس، و((البخاري)) ١٦٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)» ٦/٤ قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٣٧) قال: حدثنا القعنبي (ح) وحدثنا أحمد
ابن يونس، و«النسائي)) ١٢٢/٥ قال: أخبرنا قتيبة.
=
٤١٨

نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ
مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ (١)، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ(٢)، وَأَهْلُ نَجْد مِنْ قَرْن(٣)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ﴿ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمْنِ
مِنْ يَلَمْلَمَ (٤).
١٠٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ دِينارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ :﴿ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
أَنْ يُهِلُوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ
قَرْنٍ.
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: أَمَّا هُؤُلَاءِ الثَّلَثُ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله
وَ﴿َ، قَالَ: وَأَخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: وَيُهِلُ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ
يَلَمْلَمَ .
ستتهم (يحيى بن يحيى التميمي، وأحمد بن عبدالله بن يونس، وعبدالله بن
=
يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة) عن مالك،
به .
وأخرجه ابن ماجة (٢٩١٤) قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك بن
أنس، به.
(١) هي قرية خربة بينها وبين مكة مِثًّا ميل.
(٢) هي قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ستة.
(٣) جبل بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان.
(٤) مكان على مرحلتين من مكة. بينهما ثلاثون ميلا.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٩، و((الدارمي)) (١٧٩٨) قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله
ابن یونس .
كلاهما (يحيى المصمودي، وأحمد بن عبدالله) عن مالك، به.
٤١٩

١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُوْ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنَ الْقُرْعِ(٢).
١٠٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ النِّقَةِ
عِنْدَهُ؛ أَنَّ عُبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِلْيَاءَ(٤) .
١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَهَلَّ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ (٦) بِعُمْرَة.
(١٢) باب العمل في الإِهلال
١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٧)، عَنْ نَافِعٍ،
(١) رواية يحيى: ٢١٩.
(٢) موضع بناحية المدينة.
(٣) رواية يحيى: ٢١٩.
(٤) بيت المقدس.
(٥) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ٢١٩.
(٦) موضع قريب من مكة.
(٧) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٩، و((أحمد)) ٣٤/٢ قال: حدثنا عبدالرزاق،
و((البخاري)) ١٧٠/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و«مسلم» ٧/٤ قال: حدثنا
يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (١٨١٢) قال: حدثنا القعنبي، و(النسائي))
١٦٠/٥ قال: أخبرنا قتيبة.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرزاق، وعبدالله بن يوسف، ويحيى
ابن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة)، عن مالك، به.
٤٢٠

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ تَلْبِيَةَ(١) رَسُولِ اللهِلَ﴾ْ لَبَيْكَ اللَّهُمَّ ◌َبَّيْكَ، لَبِّكَ
لَ شَرِيكَ لَكْ لَبِّكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَيْكَ لَبِّكَ، لَبِّكَ لَا
شَرِيكَ لَكِ، لَبِّكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبِّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ
وَالْعَمَلُ.
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفِةِ
ثُمَّ يَخْرُجُ فَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ(٣).
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ مُوسى بْنِ
عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الْتِي
تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِلَّهَ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِلَّهُ إِلَّ مِنْ عِنْد
الْمَسْجِدٍ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
(١) مصدر لبى، أي قال: لبيك.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢١٩ .
(٣) أي رفع صوته بالتلبية.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٠، و((أحمد)) ٦٦/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا روح، و((البخاري)) ١٦٨/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٨/٤
قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٧١) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي))
١٦٢/٥ قال: أخبرنا قتيبة .
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان بن مهدي، وروح، وعبد الله
ابن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة)، عن مالك، به.
٤٢١

١٠٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ، لِعَبْدِالله بْنِ عُمَرَ:
يَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعَاً لَمْ أَرَ أَحَدأْ مِنْ أَصْحَابِكَ
يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَاهُنَّ يَاابْنَ جُرَيْج؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَ تَمَسُ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّ
الْيَمَانِيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النَّعَالَ السَّيْتِيَّةَ(٢)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ،
وَرَأَيْتُكَ، إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأْوًا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ
حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ الَّرْوِيَةِ(٣)، فَقَالَ عَبْدُالله بْنُ عُمَرَ: أَمَّ الأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ
أَرَ رَسُولَ الله ◌َ﴿ يَسْتَلِمُ إِلَّ الْيَمَانِيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السّيْتِيَّةُ، فَإِّي رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَلْبَسُ النِّعَالَ السَّيْتِيَّةَ، الّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأْ فِيهَا،
فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصَّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَصْبُغُ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٠، و((أحمد)) ٦٦/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا عبدالرزاق، وفي ١١٠/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و«البخاري)) ٥٣/١
قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي ١٩٨/٧ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
و(مسلم)) ٩/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٧٢) قال: حدثنا
القعنبي، و((الترمذي)) في الشمائل (٧٨) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري،
قال: أنبأنا معن، و((النسائي)) ٨٠/١ و١٦٣/٥ و٢٣٢، وفي الكبرى (١١٧) قال:
أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالرزاق،
وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن
یحیی التميمي، ومعن، وابن إدريس) عن مالك، به.
(٢) أي التي لا شعر فيها، مشتق من السبت وهو الحلق، أو لأنها سبتت بالدباغ، أي
لانت.
(٣) هو ثامن ذي الحجة، لأن الناس كانوا يروون فيه من الماء، أي يحملونه من مكة
إلى عرفات ليستعملوه شرباً وغيره.
٤٢١
.

بِهَا، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُخَ بِهَا، وَأَمَّ الإِهْلَالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الهَ وَهُ
يُهِلُ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ(١).
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ
فَيَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، أَحْرَمَ.
١٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرَوَانَ بْنِ الْحَكْمِ أَحْرَمَ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفَةِ، حِينَ
اسْتَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، أَشَارَ عَلَيْهِ بِذْلِكَ.
(١٣) باب رفع الصوت بالتلبية
١٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللّه
أَبْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ
أَبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ
(١) أي تستوي قائمة إلى طريقه.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٠ .
(٣) رواية يحيى: ٢٢٠ .
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٥٦/٤ قال: قرأت على عبدالرحمان بن
مهدي، (ح) وحدثنا روح، و((أبو داود)) (١٨١٤) قال: حدثنا القعنبي.
أربعتهم (يحيى، وعبد الرحمان، وروح، والقعنبي) عن مالك، به.
٤٢٣

الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنْ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ وََّ، فَأَمَرَّنِي
أَنْ آمُرَ أَصْحَابِ، أَوْ مَنْ مَعِي، أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتِّلْبِيَةِ أَوْ بِالإِهْلَالِ،
يُرِيدُ أَحَدَهُمَا.
١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْل الْعِلْمِ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتِّلِيَةِ، لِتُسْمِعِ الْمَرْأَةُ
نَفْسَهَا .
١٠٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): لَا يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالإِهْلَالِ فِي
مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ، لِيُسْمِعْ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ، إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَمَسْجِدٍ مِنِّى، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيهِمَا.
١٠٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ الِّلْبِيَةَ
دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ، وَعَلَى كُلِّ شَرَف(٤) مِنَ الأَرْضِ .
(١) رواية يحيى: ٢٢١.
(٢) رواية يحيى: ٢٢١ .
(٣) رواية يحيى: ٢٢١.
(٤) أي مكان مرتفع.
٤٢٤

(١٣ مكرر) باب إفراد الحج
١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي
الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله
تَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَة،
وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ وَ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة،
فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَلَمْ يَحِلُوا،
حَتَّى كَانَ يَوْمُ النِّحْرِ.
١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٣٦/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
١٠٤/٦ قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، و«البخاري» ١٧٤/٢ ٢٢٥/٥ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف، و٢٢٥/٥ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، (ح) وحدثنا إسماعيل،
و((مسلم)) ٢٩/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٧٩) قال: حدثنا
القعنبي، وفي (١٧٨٠) قال: حدثنا ابن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، و((النسائي))
١٤٥/٥ قال: أخبرنا قتيبة .
عشرتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وأبو سلمة
الخزاعي، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي
أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن السرح، وابن وهب، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٣٦/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
١٠٤/٦ قال: حدثنا أبو سلمة، و((مسلم)) ٣١/٤ قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس =
٤٢٥

عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ
الله﴿﴿ أَفْرَدَ الْحَجِّ.
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي
الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: وَكَانَ يَتِيماً فِي حجْرِ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَفْرَدَ الْحَجَّ.
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ مُفْرِداً، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ مَعَهُ،
فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ.
(ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، و(أبو داود)) (١٧٧٧) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي))
=
١٤٥/٥ قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن منصور، عن عبدالرحمان.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان بن مهدي، وأبو سلمة
الخزاعي، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبد الله بن مسلمة
القعنبي) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٦٤) من هذا الطريق قال: حدثنا هشام بن عمار وأبو
مصعب، وكذلك ((الترمذي)) (٨٢٠) قال: حدثنا أبو مصعب.
كلاهما (هشام بن عمار، وأبو مصعب الزهري) عن مالك، به.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٢٤٣/٦ قال: حدثنا روح، وفي ٢٤٣/٦
قال: حدثنا عبدالأعلى بن حماد.
ثلاثتهم (يحيى، وروح، وعبد الأعلى) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٦٥) قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٢.
٤٢٦

قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
(١٤) باب قران الحج مع العمرة
١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ بِالسّقْيَا (٢)، وَهُوَ يَنْجَعُ(٣) بَكَرَاتٍ(٤) لَهُ دَقِيقاً وَخَبَطَا (٥)، فَقَالَ:
هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ يَنْهَىْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَخَرَجَ عَلِيٍّ وَمَا
أَنْسَ أَثْرِ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ، عَلَى ذِرَاعَيْهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ،
فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهِى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذُلِكَ رَأْيِي،
فَخَرَجَ عَلِيَّ مُغْضَباً، وَهُوَ يَقُولُ: لَبِّكَ اللَّهُمْ لَبِّكَ، لَبِّكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
معاً.
١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾َ، خَرَجَ
(١) رواية يحيى: ٢٢٢ .
(٢) قرية جامعة بطريق مكة.
(٣) أي يسقي.
(٤) جمع بكرة، ولد الناقة، أو الفتى منها.
(٥) ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن، ويخلط بدقيق أو غيره ويُضرب بالماء ويسقى
للإبل.
(٦) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٢ .
٤٢٧

إِلَى الْحَجِّ، عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، ومِنْهُمْ مَنْ
جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، ومِنْهِمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ،
وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُوا حَتَّى كَانَ يَوْم
النَّحْرِ.
١٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِ مَعَهَا،
فَذَلِكَ لَهُ، مَالَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ صَنَعَ ذَلِكَ
عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَ، ثُمَّ الْتَفْتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ،
أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ.
١٠٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالََّمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ قَرَنَ الْحَجِ وَالْعُمْرَةَ،
لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئاً، وَلَم يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْياً، إِنْ
كَانَ مَعَهُ، وَيَحِلُّ بِمِنَّى يَوْمَ النَّحْرِ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٢ .
(٢) رواية يحيى: ٢٢٢ .
٤٢٨