Indexed OCR Text
Pages 301-320
كتاب الزكاة ٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْنَى الْمَازِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيد الْخُذْرِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ(٢) خَمْسٍ ذَوْدٍ(٢) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ(٤) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُوَن خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ (٥) صَدَقَةٌ .)). (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٧، و((أحمد)) ٦٠/٣ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٤٣/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (١٥٥٨) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (٦٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) ١٧/٥ قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، عن عبدالرحمان، و((ابن خزيمة)) (٢٢٦٣) قال: حدثنا أبو موسى، عن عبدالرحمان (هو ابن مهدي)، وفي (٢٢٩٨) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن يوسف، وعبد الله بن مسلمة، وعبدالله بن وهب) عن مالك، به. (٢) بمعنى أقل من. (٣) قال أهل اللغة: الذود من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه، إنما يقال للواحد بعير، أصله ذاد يذود إذا دفع شيئاً، فكأن من كان عنده، دفع عن نفسه الفقر وشدة الفاقة والحاجة . (٤) جمع أوقية: وهي أربعون درهماً، باتفاق، من الفضة الخالصة، سواء كان مضروبا أو غير مضروب. (٥) جمع وسق: وهو ستون صاعاً، باتفاق. ٢٤٩ ٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَان بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسةٍ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ(٢) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبلِ صَدَقَةٌ .)). ٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى دِمَشْقَ فِي الصَّدَقَةِ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْغَيْنِ(٤)، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ. ٦٣٧ - قَالَ مَالِكٌ (٥) : لَا تَكُونُ الصَّدَقَةُ إِلَّ فِي ثَلَثَةٍ أَشْيَاءَ: فِي الْعَيْنِ، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٧، و((أحمد)) ٦٠/٣ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٤٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، و((النسائي)) ٣٦/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم، و((ابن خزيمة)) (٢٣٠٣) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، ستتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وابن يوسف، ويحيى بن سعيد القطان، وابن القاسم، وابن وهب) عن مالك، به. * في رواية يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف، وابن وهب، عن مالك: عن محمد بن عبدالرحمان بن أبي صعصعة، عن أبيه. (٢) بفتح الواو وكسرها. وبكسر الراء وسكونها. أي الفضة مطلقاً. (٣) رواية يحيى: ١٦٧. (٤) الذهب والفضة. (٥) رواية يحيى: ١٦٧ . ٢٥٠ (١) باب الزكاة في العين من الذهب والورق ٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبِيْرِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ الزكَاةُ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ الزَكَاةَ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَقَالَ الْقَاسِمُ: كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقِ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَتِهِمْ، يَسْأَلُ الرَّجُلَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَال وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ مَالِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: لَاَ سَلَّمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ، وَلَمْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً. ٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِهَا؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ، إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ أَقْبِضُ مِنْ عَطَائِي، يَسْأَلِي: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَال وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِنْ قُلْتُ: لَا، دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي . ٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (١) رواية يحيى: ١٦٧. (٢) رواية يحيى: ١٦٨. (٣) رواية يحيى: ١٦٨. ٢٥١ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. ٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنُّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. ٦٤٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَفَ فِيهَا عِنْدَنَا، أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً كَمَا تَجِبُ فِي مِثَيْ دِرْهَمٍ. ٦٤٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً، نَاقِصَةٍ بَيَِّةً النِّقْصَانِ، زَكَاةٌ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَاراً، وَازِنَةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ، وَلَيْسَ فِي مِثَي دِرْهَمٍ نَاقِصَة بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ، زَكَاةٌ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ زِيَادَتَهَا مِثَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ، رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ، (٤) دَنَانِيَرَ كَانَتْ أَوْ دَرَاهِمِ . ٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥)، فِي رَجُلٍ، كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِئَةُ دِرْهَمٍ وَإِنَة، وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِلَدِهِ ثَمَانِيَّةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ: أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً عَيْنَاً، أَوْ مِشَيْ دِرْهَمٍ. ٦٤٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٦)، فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ مِنْ (١) رواية يحيى: ١٦٨. (٢) رواية يحيى: ١٦٨. (٣) رواية يحيى: ١٦٨. (٤) معناه أنها وازنة في ميزان، وفي آخر ناقصة، فإذا نقصت في جميع الموازين، فلا زکاة. (٥) رواية يحيى: ١٦٨. (٦) رواية يحيى: ١٦٨. ٢٥٢ فَائِدَة، أَوْ غَيْرِهَا فَأَتَّجَرَ فِيهَا، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: أَنَّهُ يُزَكِّيهَا، وَإِنْ لَمْ تَنِمَّ إِلَّ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، ثُمَّ لَ زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ زُكِيَتْ. ٦٤٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(١) ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ عَشْرَةُ دَنَانِيَرَ فَاتَّجَرَ فِيهَا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَاراً: أَنَّهُ يُزَكِّيَها مَكَانَهَا، وَلَ يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ لَ زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ زُكِّيَتْ. ٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢) الََّمْرُ عِنْدَنَا فِي إِجَارَةِ الْعَبِيدِ، وَكِرَاءِ الْمَسَاكِنِ، وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ، الزَّكَاةُ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ. ٦٤٨ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣) ، فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: إِنَّ مَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ مِثَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَإِنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ مِمَّا يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ حِصَصُهُمْ جَمِيعاً، مَا يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَكَانَ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ أكْثَرَ نَصِيباً مِنْ بَعْضٍ ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَان بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، إِذَا كَانَ فِي حِصَّةٍ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ رَ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ .)). (١) رواية يحيى: ١٦٩ . (٢) رواية يحيى: ١٦٩. (٣) رواية يحيى: ١٦٩ . ٢٥٣ فَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ ٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنْ كَانَ لِلرجُلِ ذَهَبُ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ بأَيْدِي قَوْمٍ شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعاً، ثُمَّ يُخْرِجَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا مِن زَكَاتِهَا إِذَا قَبَضَهَا. ٦٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ (٢) : فيمَنْ أَفَادَ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً، فَإِنَّهُ لَ صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا. (٢) باب ما جاء في زكاة المعدن ٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَطَّعَ لِلَاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَبِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ (٤)، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ.)). (١) رواية يحيى: ١٦٩. (٢) رواية يحيى: ١٦٩ (٣) رواية يحيى: ١٦٩ . * وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز - وهوابن محمد الدراوردي -، عن ربيعة - وهوابن أبي عبدالرحمان، عن الحارث بن بلال، عن أبيه: أن رسول الله ﴾ .... فذكره نحوه. (٢) قال ابن الأثير: المعادن المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها معدن، والعَذْن الإقامة، والمعدن مركز كل شيء، والقبلية منسوبة إلى قَبَل، وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل هي من ناحية الفرع، وهو موضع بين نخلة والمدينة. ٢٥٤ - فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّ الزَّكَاةِ. ٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): أَرَى، وَالله أَعْلَمُ، أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ وَزْنَ عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ وَزْنَ مِثَّيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا بَلَغَ ذلِكَ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، أَخِذَ مِنْهُ بِحِسَابٍ ذِلكَ، مَادَامَ الْمَعْدِن نَبْلٌ، فَاذَا انْقَطَعَ عِرْقُهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذلِكَ نَيْلٌ، فَهُوَ مِثْلُ الأَوَّل تُبْتَدَأُ فِيهِ الزَّكَاةُ، كَمَا ابْتُدِئَتْ فِي الْأَوَّلِ. ٦٥٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): الْمَعَادِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ، كَمَا تُؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ حِينَ يُحْصَدُ. (٣) باب زكاة الركاز ٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي (١) رواية يحيى: ١٧٠ . (٢) رواية يحيى: ١٧٠. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٧٠ و٥٤١. و(الدارمي)) (١٦٧٥ و٢٣٨٣) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٦٠/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٢٨/٥ قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن عيسى، و((النسائي)) ٤٥/٥ قال: أخبرنا قتيبة، و((ابن خزيمة)) (٢٣٢٦) قال: حدثنا عبدالله ابن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا أبو عاصم، ستتهم (يحيى بن يحيى، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف، وإسحاق بن عيسى، وقتيبة، وأبو عاصم) عن مالك، به. ٢٥٥ هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((فِي الرِّكَازِ(١) الْخُمُسُ.)). ٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أنَّهُ سَمِعَ أهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ، فِي الرِّكَازِ: إِنَّمَا هُوَ دِفْنَ(٣) الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَالَمْ يُطْلَب بِمَالٍ(٤)، وَلَمْ يُكلف فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ، فَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ، أَوْ كُلف فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأَصِيبَ مَرَّةً، وَأَخْطِىءَ مَرَّةٌ، فَلَيْسَ بِرِكَازٍ، قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الَّذِي لَا اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا. (٤) باب ما يجب فيه الزكاة من الحلي والتبر ٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَانِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا، لَهُنَّ الْحَلْيُ، فَلَا تُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ. ٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ أنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ الذُّهَبَ، فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ (١) الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية، المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي ثابت، والحديث إنما جاء في التفسير الأول، وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه. (٢) رواية يحيى: ١٧٠ . (٣) أي شيء مدفون. كذبح بمعنى مذبوح. (٤) أي ينفق على إخراجه. (٥) رواية يحيى: ١٧٠ . (٦) رواية يحيى: ١٧١. ٢٥٦ الزَّكَاةَ . ٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(١) مَنْ كَانَ عِنْدَهُ حَلْيَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّة، لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِلُبْسِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ ، يُوزَنُ فَيُؤْخَذُ رُبُعُ عُشْرِهِ، إِلَّ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنٍ عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ مِثَّيْ دِرْهَمٍ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ لِغَيْرِ اللُّبْسِ، فَأَمَّا النَّبْرُ الْمَكْسُورُ، الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَحَهُ وَلُبْسَهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ. ٦٥٩ - قَالَ مَالِكٌ:(٢) لَيْسَ فِي اللُّؤُلُؤْ، وَالْمِسْكِ، وَالْعَنْبَرِ، زَكَاةٌ. (٥) باب زكاة أموال اليتامى والتجارة فيها ٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ. ٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَة، رَضِيَ الله عَنْهَا، تَلِيْنِي(٥)، أَنَا وَأَخَاً لِي، يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا (١) رواية يحيى: ١٧١ . (٢) رواية يحيى: ١٧١ . (٣) رواية يحيى: ١٧١. (٤) رواية يحيى: ١٧١ . (٥) أي تتولى أمري. ٢٥٧ الزَّكَاةَ . ٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌ِ﴿ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى، مِنْ يَتْجِرُ فِيهَا. ٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ اشْتَرَى لِبَنِي أَخِيهِ، يَتَامَى فِي حَجْرِهِ، مَالاً، فَبِيعَ ذُلِكَ بَعْدُه، پِمَالٍ كَثِيرٍ. ٦٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): ولاَ بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، إِذَا كَانَ الْوَلِي مَأْمُوناً، وَلَا أَرَى عَلَيْهِ ضَمَاناً. (٦) باب زكاة الميراث ٦٦٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٤)؛ فِي رَجُلٍ هَلَكَ(٥)، وَلَمْ يُؤدِّ زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذلِكَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يُجَاوَز بِهِ الثُّلُثُ، وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا، وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَيهِ، فَلِذَلَكَ رَأيْتُ أنْ يُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا، وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَىْ بِهِ الْمَيِّثُ وَأَمَرَ بِهِ، فَأَرَى أنْ يُجْعَلَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، ويُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ (١) رواية يحيى: ١٧١ . (٢) رواية يحيى: ١٧١ . (٣) رواية يحيى: ١٧١ . (٤) رواية يحيى: ١٧١ . (٥) أي مات. ٢٥٨ الْوَصَايَا، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ الْمَيِّتُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أهْلُهُ، فَهُوَ خَيْرٌ وَأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْءٌ. ٦٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ، فِي مَالٍ وَرِثَّهُ فِي دَيْنٍ، وَلاَ عَرْضٍ ، وَلَ دَارٍ، وَلَ عَبْدٍ، وَلَ وَلِيدَةٍ(٢)، حَتَّى يَحُولَ، عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذُلِكَ، أَوْ مَا اقْتَضَىْ، مِنْ ذَلِكَ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ أوْ قَبَضَهُ. ٦٦٧ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ، فِي مَالٍ وَرِثَهُ، زَكَاةٍ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. (٧) باب الزكاة في الدين ٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ كَانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤدِّ دَيْنَهُ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالْكُمْ، فَتُؤْدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ. ٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتَيَانِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ فِي مَال قَبَضَهُ بَعْضُ (١) رواية يحيى: ١٧٢ . (٢) أي أمة . (٣) رواية يحيى: ١٧٢ . (٤) رواية يحيى: ١٧٢ . (٥) رواية يحيى: ١٧٢ . ٢٥٩ الْوُلَةِ ظُلْماً، يَأْمُرُهُ بِرَدَّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةِ لِمَا مَضىْ مِنَ السّنِينَ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذُلِكَ بِكِتَابٍ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّ زَكَاةٍ وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَاراً(١). ٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلْبِهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ، أَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لَا . ٦٧١ - قَالَ مَالِكٌ: (٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الدِّيْنِ، أَنَّ صَاحِبَهُ لَ يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ، ثُمَّ أَقْتَضَاهُ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّ زَكَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئاً، لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، سِوَى الَّذِي قبضَ، يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يُزَكَّي مَعَهُ الَّذِي قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌ(٤) غَيْرُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ، وَكَانَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ دَيْنِهِ لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلْيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضِى، فَإِنِ اقْتَضِىْ بَعْدَ ذلِكَ مَا يَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ، مَعَ مَا قَبَضَ قَبْلَ ذُلِكَ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضِىْ، أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا يَقْبِض مِنْ دَيْنِهِ، فَإِذَ بَلَغَ مَا اقْتَضى عِشْرِينَ دِينَاراً، أَوْ مِثَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ مَا اقْتَضَىْ بَعْدَ ذَلِكَ (١) أي غائباً عن ربه لا يقدر على أخذه، أو لا يعرف موضعه ولا يرجوه، وقال ابن عبدالبرّ: وقيل الضمار الذي لا يدري صاحبه أيخرج أم لا . (٢) رواية يحيى: ١٧٢ . (٣) رواية يحيى: ١٧٢ . (٤) قال ابن الأثير: ناضّ المال هو ما كان ذهباً أو فضه، عينا وورِقا، وقد نضَّ المال ينض إذا تحول نقدا، بعد أن كان متاعاً. ٢٦٠ مِنْ قَلِيل أَوْ كَثِيرٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أن الدَّيْنِ يَغِيبُ أَعْوَاماً، ثُمَّ يُقْتَضِى فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةً؛ أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ أَعْوَاماً للتِّجَارَةِ، ثُمَّ يَبِيعُهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَذْلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذُلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعرض، مِنْ مَال ◌ِوَاهُ، وَلَ يُخْرِجُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ. ٦٧٢ - وَقَالَ مَالِكٌ(١) الََّمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنَ نَاضِّ(٢) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِن الْعُرُوضِ وَالنَّقْدِ إِلَّ وَفَاءِ مِنْ دَيْنِهِ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ، حَتَّى يَكُونَ بِيَدِهِ مِنَ النَّاضِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ، مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. (٨) باب الزكاة في العروض ٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّنَ، وَكَانَ رُزَيْقُ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ بْن عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ، فَذَكَرَ: أَنَّ عُمَرَ (١) رواية يحيى: ١٧٣. (٢) أي الذهب والفضة. (٣) رواية يحيى: ١٧٣. ٢٦١ آبْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَب إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِما يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَاراً، دِينَاراً، فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابِ ذلِكَ، حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَاراً، وَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً. وَمَنْ مَرَّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيْرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً، دِينَاراً، فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابٍ ذُلِكَ، حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرَةَ دَنَانِيَرَ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً، وَاكْتُبْ لَهُ، بِمَا تَأْخُذُ، كِتَاباً إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ . ٦٧٤ - قَالَ مَالِكُ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَاتِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ(٣) ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضاً، أَوْ رَقِقاً أَوْ أَشْبَاهِ ذلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَى الْمَالِ الْحَوْلُ؛ مِنْ يَوْمٍ أُخْرَجَ زَكَاتَهُ، فَلَ يُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ صَدَّقَهُ(٣)، وَإِنْ لَمْ يَبْ ذُلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةً، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ، فَإِذَا بَاعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. ٦٧٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤) الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، حِنْطَةً أَوْ تَمْرأْ لِلتِّجَارَةِ، ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، (١) رواية يحيى: ١٧٣. (٢) أي دفع صدقته، أي زكاة. (٣) أدی زكاته. (٤) رواية يحيى: ١٧٤ . ٢٦٢ ثُمَّ يَبِيعُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبِيعُهَا، وَلَيْسَ ذُلِكَ مِثْلَ الْحَصَادِ يَحْصِدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ، وَلَ مِثْلَ الْجِدَادِ،(١) يَجِدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ. ٦٧٦ - قَالَ مَالِكُ(٢) وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ يُدَارُ لِلتِّجَارَة، وَلاَ يُنْضُرُ(٣) لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضِ التِّجَارَةِ، وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَيْنٍ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإنَّهُ يُزَكِّيهِ. ٦٧٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمَنْ أَتَّجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتَّجِر سَوَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّ زَكَاةٍ وَاحِدَةٍ فِي كُلِّ عَامٍ، أَتَّجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَّجُرُوا. (٩) باب ما جاء في الكنز ٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَثْرِ(٤) مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَ تُؤْدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ. (٧) (١) قطع الثمار من أصولها، كالنخل. (٢) رواية يحيى: ١٧٤ . (٣) يحصل. (٤) رواية يحيى: ١٧٤ . (٥) رواية يحيى: ١٧٤ . (٦) قال ابن جرير: هو كل شيء جمع بعضه على بعض في بطن الأرض أو ظهرها. (٧) فما أديت منه فليس بكنز. ٢٦٣ ٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُؤدِّ زَكَاتَهُ، مُثْلَ لَهُ(٢)، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شجَاعاً(٣) أَقْرَعَ(٤)، لَهُ زَبِبَتَانِ(٥)، يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ، يَقُولُ: أَنَا كَتْرُكَ. (١٠) باب صدقة الماشية ٦٨٠ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٨)؛ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ فیه : (١) رواية يحيى: ١٧٤ . (٢) أي صُوِّر له. (٣) هو الحية الذكر. وقيل: الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس والراجل، وربما بلغت وجه الفارس. (٤) أي برأسه بياض، وكلما كثر سمّه ابيض رأسه. وفي الفتح: الأقرع الذي تقرع رأسه، أي: تمعط لكثرة سمّه. (٥) هما الزبدتان اللتان في الشدقين، وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهي علامة الحية الذكر المؤذي، وقيل: نقطتان يكتنفان فاه. (٦) رواية يحيى: ١٧٥. ٢٦٤ بِسْمِ اللهِ الرَّحْضَنِ الرَّحِيةِ هذا كتاب الصدقة فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ . وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، بِنْتُ مَخَاضٍ (١). فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَابْنُ لَبُونٍ(٢) ذَكَرٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةُ(٣) طَرُوقَةُ(٤) الْجَمَلِ . وَفِيَمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ (٥). وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَا لَبُونٍ. وَفِيهَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِثَةٍ، حِقْتَانٍ، طَرَوْقَتَا الْجَمَلِ . وَمَا زَادَ عَلَى ذُلِكَ مِنَ الإِبلِ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ. وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. (١) هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وحملت أمها. والمخاض الحامل: هي التي دخل وقت حملها وإن لم تحمل. (٢) هو ما دخل في الثالثة فصارت أمة لبون بوضع الحمل. (٣) هو ما دخل في السن الرابعة إلى آخرها. (٤) أي مطروقة، فعولة: بمعنى مفعولة. أي: يعلو الجمل مثلَها في سنها، أي مركوبة للجمل. وفي رواية يحيى ((الفحل)) بدل (الجمل)). (٥) وهي التي دخلت في الخامسة. ٢٦٥ وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ (١)، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِثَةٍ، شَاةٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى مِثَيْنِ، شَاتَانِ. وَفِيمَا فَوْقَ ذْلِكَ، إِلَى ثَلَاثِمِئَةٍ، ثَلاَثُ شِيَاءٍ. فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فِي كُلِّ مِثَةٍ، شَاةً. وَلَ يُخْرِجُ فِي الصَّدَقَّةِ تَيْسٌ(٢)، وَلَ هَرِمَةٌ(٣)، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ(٤) ، إِلَّ مَا شَاءَ الْمُصَّدَّقُ. وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ (٥) فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَِّيَّةِ. وَفِي الرِّقَةِ (٦)، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أَوَاقٍ، رُبُعُ الْعُشْرِ. ٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٧)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيَّ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، تَبِيعاً (٨)، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ، مُسِنَّةٌ(٩)، وَأَتِيَ بِمَا دُونَ ذُلِكَ، فَأَبِى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ◌َّ فِيهِ (١) أي راعیتها. (٢) هو فحل الغنم، أو مخصوص بالمعز. لأنه لا منفعة فيه لدرّ ولا نسل. (٣) هي الكبيرة التي سقطت أسنانها. (٤) أي معيبة. (٥) بمعنى مخالط. (٦) يعني الفضة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة. قيل أصلها الورق، فحذفت الواو وعوضت الهاء. نحو العدة والوعد . . (٧) رواية يحيى: ١٧٦ . (٨) وهو ما دخل في الثانية. (٩) هي ما دخلت في الثالثة، وقيل في الرابعة . ٢٦٦ : شَيْئاً، حَتَّى أَقْدَمَ فَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَّ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جبلٍ. ٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمِن كَانَ لَهُ غَنَمْ عَلَى رَاعِبَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ، أَوْ رِعَاءٍ مُتَفَرِّقين، فِي بُلْدَان شَتَّى، أَنَّ ذِلِكَ يُجْمَعُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ، وَمِثْلُ ذُلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً، فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ زكاة. ٦٨٣ - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ: أَنَّهَا تُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَتْ(٣) ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَعْزُ أكْثَر مِنَ الضَّأْنِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ(٤) مِنَ الْمَعْزِ، وَإِنْ كَانَتِ الْضَّأْنُ أَكْثَرِ أَخَذَ مِنْهَا، فَإِذَا أَسْتَوَتِ الْضََّنُ وَالْمَعْزُ أَخَذَ مِنْ أَيُّهِمَا شَاءَ. ٦٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَكَذَلِكَ الإِبِلُ الْعِرَابُ (٦) وَالْبُخْتُ (٧)، يُجْمَعَانِ عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ. (١) رواية يحيى: ١٧٦ . (٢) رواية يحيى: ١٧٦ . (٣) أي أخرج صدقتها. (٤) أي الساعي. (٥) رواية يحيى: ١٧٦ . (٦) منسوبة إلى العرب. (٧) الجمال الطوال الأعناق، واحدها بختي. ٢٦٧ وَالْجَوَامِيسُ (١) وَالْبَقَرُ بِمَنْزِلَةِ ذلِكَ أَيْضاً، إذَا وَجَبَتْ فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ، صَدَّقَهَا جَمِيعاً. ٦٨٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): فِيمَنْ أَفَادَ مَاشِيَة مِنْ إِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ، فَلاَ صَدَقَةً عَلَيْهِ فِيهَا، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصَابُ مَاشِيَةٍ وَالْنِّصَابُ مِنَ الْمَاشِيَةِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الإِلِ، وَإِمَّا ثَلاثُونَ بَقْرَةً، وَإِمَّا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا كَانَ لِلرّجِلِ خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الإِبلِ، أَوْ ثَلاَثُونَ بَقَرَةً أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِلَا أَوْ بَقَرأْ أَوْ غَنَمَاْ، بِشِرَاء أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّمَا يُصدِّقُهَا (٣) مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا، وَإِنْ لَمْ تَحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ، قَدْ صُدِّقَ(٤) ، قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصدَّقُهَا، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، مَثَلُ الْوَرِقِ، يُزَكِّيَهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا عَرْضاً مِنْ رَجُلٍ آخَرَ، قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذلِكَ، إِذَا بَاعَهُ، الصَّدَقَةُ؛ فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الآخَرُ صَدَقَتَهَا فَيَكُونُ الأوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هَذَا الْيَوْمِ، وَيَكُونُ الآخَرُ قَدْ صَدَّقَها مِنَ الْغَدِ. ٦٨٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(٥) ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمِّ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمَاً كَثِيرَةً تَجِبُ فِيمَا دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا؛ (١) جمع جاموس، نوع من البقر، كأنه مشتق من جمس الودك إذا جمد، لأنه ليس فيه قوة البقر في استعماله في الحرث والزرع والدياسة . (٢) رواية يحيى: ١٧٧ . (٣) يعطي صدقتها. (٤) أي صدقها مالكها البائع أو الواهب أو المورّث. (٥) رواية يحيى: ١٧٧ . ٢٦٨