Indexed OCR Text
Pages 601-620
(٢٠) إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه ١٣٤٧ - سُئلَ مَالكٌ: عَن إمَامٍ قَبَلَ الْجِزْيَةَ مِن قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَها، أَرَأيْتَ مَن أسْلمَ مِنْهُمْ، أَتَكُونُ لَهُ أرْضَهُ، أَوْ تَكُونُ لِلْمُسْلِّمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالهُ؟ فَقال مَالكٌ: ذُلكَ يَخْتلفُ. أمَّا أهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَن أسْلمَ مِنْهُمْ فَهو أحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ. وَأَمَّا أهْلُ الْعَنْوةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوةً، فَمن أسْلمَ مِنْهُمْ فَإِنَّ أَرْضِهُ وَمَالَهُ لِلْمُسْلمِينَ؛ لِأِنَّ أهْلَ الْعَنْوةِ قَدْ غُلِبُوا على بِلَدِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلمِينَ. وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنْهُمْ قَوْمٌ(١) قَدْ مَنْعُوا أمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، حَتَّى صَالحُوا عَليْها، فَّلَيْسَ عَلَيْهِمْ إلَّ مَا صَالحُوا عَليْهِ (٢) . (٢١) الذَّفْن في قَبْرٍ واحدٍ من ضَرُورة، وإنفاذِ أبي بكر رضي الله عنه عِدّة رسول الله وَله، بعد وفاة رسول الله ◌َل} ١٣٤٨ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد الرحمنِ بن أبي صَعْصعةَ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ عَمْرَو بن الْجَمُوحِ وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو الأنْصَارِيَّيْنِ ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ، كَانَا قَدْ حَفرَ السَّيْلُ قَبْرِهُمَا، وَكَانَ قَبْرُهُما مِمَّا يَلِي السَّيْلَ، وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَهُما مِمَّن اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. فَحُفرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِن مَكَانِهِمَا، فَوُجدَا لَمْ يَتغيَّرَا، كَأَنَّهُمَا مَاتَا بِالْأُمْسِ. وَكَانَ أحدُهُمَا قَدْ جُرحَ، فَوضَعَ يَدَهُ على جُرْحِهِ، فَدُفنَ وَهو كَذَلَكَ، فَأُمِيطَتْ يَدَهُ عَن جُرْحِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ، فَرَجَعتْ كَمَا كَانَتْ. وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَوْمَ خُفرَ (١) سقطت من م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٥٨). ٦٠٣ عَنْهُما، سِتّ وَأَرْبَعُونَ سَنةً (١) . ١٣٤٩- قَال مَالكٌ: لاَ بَأْسَ أنْ يُدْفنَ الرَّجُلانِ وَالثَّلاثةُ فِي قَبْرِ وَاحِدٍ، مِن ضَرُورَةٍ، وَيُجْعلَ الْأكْبرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ. ١٣٥٠- حَدّثني عن مَالكِ، عن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ؛ أنَّهُ قَالَ: قَدِمَ على أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِن الْبَحْرِينِ، فَقال: مَن كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَأَيُّ أَوْ عِدَةٌ(٢) ، فَلْيأْتِنِي. فَجَءَهُ جَابرُ بن عَبد اللهِ، فَحَفْنَ لَهُ ثَلاثَ حَفْنَاتٍ(٣) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٣٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند ابن سعد ٥٦٢/٣. وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ مقطوعًا، لم يختلف على مالك فيه، وهو يتصل من وجوه صحاح بمعنى واحد متقارب)) (التمهيد ٢٣٩/١٩). (٢) الوأي: الوعد والضمان. والعِدة: الوعد. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٥٤)، وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث يتصل من وجوه ثابتة عن جابر، رواه عنه جماعة منهم: أبو جعفر محمد بن علي، ومحمد ابن المنكدر، وعبدالله بن محمد بن عقيل، وأبو الزبير، والشعبي)) (التمهيد ٢٠٦/٣). قلت: حديث محمد بن علي الباقر، عن جابر في الصحيحين: البخاري ١٢٦/٣ و٢٣٦ و١١٠/٤ و٢١٨/٥، ومسلم ٧٥/٧-٧٦. وحديث محمد بن المنكدر، عنه كذلك: البخاري ٢٠٩/٣ و١١٠/٤ و١١٩ و٢١٨/٥، ومسلم ٧٥/٧. وحديث أبي الزبير عند أحمد ٣١٠/٣، وفي ذلك كفاية إن شاء الله تعالى. ٦٠٤ بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ ٨- کتاب النذور والأيمان (١) ما يَجِب من النُّور في المشي ١٣٥١ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُبَيْداللهِ بن عَبد اللهِ بن عُثْبةَ بن مَسْعُودٍ، عَن عَبد اللهِ بن عَبَّاسٍ؛ أنَّ سَعْدَ بن عُبادةَ اسْتَفْتَى رَسولَ اللهِوَ ◌ّهِ، فَقال: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْها نَذْرٌ، وَلَمْ تَقْضِهِ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((اقْضِهِ عَنْهَا))(١) . ١٣٥٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ، عَن عَمَّتِهِ؛ أنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ جَدَّتِهِ؛ أنَّها كَانَتْ جَعلَتْ على نَفْسِهَا مَشْيًا إلى مَسْجِدٍ قُبَاءٍ، فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ. فَأفْتَى عَبداللهِ بن عَبَّاسِ ابْتَها: أنْ تَمْشي عَنْها(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩١) ومن طريقه ابن حبان (٤٣٩٣) والبغوي (٢٤٤٩)، وسويد بن سعيد (٢٥٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٣٠٧) والطبراني في الكبير (٥٣٦٥) والجوهري (١٨٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٠/٤ (٢٧٦١)، وعبدالرحمن بن القاسم (٥١)، والشافعي عند البيهقي ٢٥٦/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٠)، ویحیی بن یحیی النيسابوري عند مسلم ٧٦/٥. وانظر التمهيد ٢٤/٩، والمسند الجامع ٢٥٠/٩ حديث (٦٥٦٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٥٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٤٤). ٦٠٥ ١٣٥٣- قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: لَ يَمْشي أحدٌ عَن أحدٍ (١) . ١٣٥٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن أبي حَبِيبةَ، قَال: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنا يَوْمئذٍ (٢) حَديثُ السِّنِّ: مَا على الرَّجُلِ أنْ يَقولَ عَلَيَّ مَشْيٌ إلى بَيْتِ اللهِ، وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ نَذْرُ مَشْيٍ. فَقال لي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أنْ أُعْطِيكَ هذا الْجِرْوَ، لِجِرْوَ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ، وَتَقُولُ: عَليَّ مَشْيٌ إلى بَيْتِ اللهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقُلْتَهُ وَأنا يَوْمئذٍ حَديثُ السَّنِّ. ثُمَّ مَكْتُ حَتَّى عَقْتُ. فَقِيلَ لي: إنَّ عَليْكَ مَشْيًا. فَجِئْتُ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ فَسألْتُهُ عَن ذلكَ؟ فَقال لي: عَلَيْكَ مَشْيٌّ. فَمَشِيْتُ(٣). قَال مَالكٌ: وَهو (٤) الأمْرُ عِنْدنَا. (١) قال ابن القاسم: أنكر مالك الأحاديث في المشي إلى قباء، ولم يعرف المشي إلا إلى مكة خاصة (عن الزرقاني ٣/ ٥٧). (٢) سقطت من م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩٣)، وسويد بن سعيد (٢٥٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٤٥). قلت وأخرج عبدالرزاق (١٥٨٨٠) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب، قال: من قال عليَّ مشي إلى بيت الله، ولم يقل عليَّ نذر، فليس بشيء. وأخرج الدارقطني ٤/ ١٦٠ من طريق ابن حرملة أن رجلاً سأل سعيد بن المسيب، قال: إني قلت عليَّ المشي إلى الكعبة، فقال سعيد: قلت عليَّ نذر؟ فقال الرجل: لا. فقال: ليس عليك شيء. (٤) في م: ((وهذا» وما أثبتناه من ص و ن. ٦٠٦ (٢) ما جاء(١) فيمن نَذَر مَشْيًا إلى بيت الله فعجز ١٣٥٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن عُرْوةَ بن أُذَيْنةَ اللَّيْنِيِّ؛ أنَّهُ قَال: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَليْها مَشْيٌّ إلى بَيْتِ اللهِ، حَتَّى إذا كُنَّا بِبَعْضٍ الطَّريقِ عَجزَتْ. فَأرْسَلتْ مَوْلَى لَها يَسْألُ عَبداللهِ بن عُمرَ، فَخرَجْتُ مَعهُ، فَسألَ عَبداللهِ بن عُمرَ، فَقَال لَهُ عَبد اللهِ بنِ عُمرَ: مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لْتَمْشِ مِن حَيْثُ عَجِزَتْ(٢). ١٣٥٦ - قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: وَنَرَى عَليْهَا، مَعَ ذُلكَ، الْهَدْيَ(٣) . ١٣٥٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبٍ وَأبا سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ، كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عَبداللهِ بن عُمرَ (٤) . ١٣٥٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال: كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ. فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ، فَرَكِبْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسألْتُ عَطاءَ ابن أبي رَبَاحِ وَغيْرَهُ، فَقَالُوا: عَليْكَ هَذْيٌّ. فَلمَّا قَدِمْتُ الْمَدينةَ، سَأَلْتُ(٥) فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مَرَّةً أُخْرَى مِن حَيْثُ عَجزْتُ، فَمَشِيْتُ(٦). (١) قوله: ((ما جاء)) ليست في م، وهي ثابتة في النسخ. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩٤)، وسويد بن سعيد (٢٦٠)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٨١/١٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٤٦). (٣) نفسه. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩٥). (٥) في م: ((سألت علماءها))، ولفظة ((علماءها)) ليست في ص ون وق ولا في رواية أبي مصعب. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩٦)، وسويد بن سعيد (٢٦٠)، والشافعي عند البيهقي ٨١/١٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٤٨). ٦٠٧ ١٣٥٩ - قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالكًا يَقولُ: فَالْأَمْرُ عِنْدِنَا فِيمن يقولُ عَليَّ مَشْيٌّ إلى بَيْتِ اللهِ، أَنَّهُ إذا عَجزَ رَكِبَ. ثُمَّ عَادَ فَمَشي مِن حَيْثُ عَجَزَ. فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْي فَلَيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَرْكَبْ. وَعَلَيْهِ هَذِيُ بَدنةٍ أوْ بَقّرةٍ أوْ شَاةٍ، إنْ لَمْ يَجدْ إلاَّ هِي(١) . ١٣٦٠ - وَسُئلَ مَالٌ عَن الرَّجُلِ يَقولُ لِلرَّجُلِ: أنا أحْمَلُكَ إلى بَيْتِ اللهِ. فَقَال مَالكٌ: إنْ نَوَى أنْ يَحْمِلهُ عَلى رَقَبَتِهِ، يُريدُ بِذُلكَ الْمَشقَّةَ، وَتَعَبَ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ ذُلكَ عَلَيْهِ، وَلْيَمْشِ على رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئًا، فَلْيَحْجُجْ وَلْيَرْكِبْ، وَلْيَحْجُجْ بِذُلكَ الرَّجُلِ مَعهُ. وَذْلكَ أنَّهُ قَال: أنا أحْمَلُكَ إلى بَيْتِ اللهِ. فَإِنْ أَبَى أنْ يَحُجَّ مَعهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَضى مَا عَلَيْهِ(٢) . ١٣٦١ - قَال يحيى: سُئلَ مَالكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْلفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ مَشْيًا إلى بَيْتِ اللهِ، أنْ لاَ يُكَلِّمَ أَخَاهُ أوْ أباهُ بِكذا وَكَذا، نَذْرًا لِشَيْءٍ لاَ يقْوَى عَلَيْهِ، وَلَوْ تَكلَّفَ ذلكَ كُلَّ عَامٍ لَعُرفَ أنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرَهُ مَا جَعلَ على نَفْسِهِ مِن ذُلكَ، فَقيلَ لَهُ: هَلْ يُجْزِيهِ مِن ذُلكَ نَذْرٌ وَاحدٌ أوْ نُذُورٌ مُسَمَّاةٌ؟ فَقال مَالكٌ: مَا أعْلمهُ يُجْزئهُ مِن ذُلكَ إلَّ الْوَفَاءُ بِمَا جَعلَ على نَفْسِهِ، فَلْيَمْشِ مَا قَدرَ عَلَيْهِ مِن الزَّمَانِ، وَلْيَتَقرَّبْ إلى اللهِ تَعالَى بِمَا اسْتَطَاعَ مِن الْخَيْرِ (٣) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٩٧). (٢) كذلك (٢١٩٨). (٣) كذلك (٢١٩٩). ٦٠٨ (٣) العَمَلُ في المَشْي إلى الكَعْبة ١٣٦٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّ أحْسنَ مَا سَمِعتُ مِن أهْلِ الْعِلم، في الرَّجُلِ يَحْلفُ بِالْمَشْي إلى بَيْتِ اللهِ، أوِ الْمَرْأةِ، فَيَحْنثُ، أو تَحْنَثُ: أَنَّهُ إنْ مَشَى الْحَانِثُ (١) مِنْهُما في عُمْرةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشي حَتَّى يَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوةِ، فَإذا سَعى فَقَدْ فَرِغَ. وَأَنَّهُ إِنْ جَعلَ على نَفْسِهِ مَشْيًا في الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِي مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشي حَتَّى يَقْرُغَ مِن الْمَناسكِ كُلِّها، وَلاَ يَزالُ مَاشيًا حَتَّى يُفيضَ. قَال مَالٌ: وَلاَ يَكُونُ مَشْيٌّ إلَّ فِي حَجِّ أوْ عُمْرةٍ(٢) . (٤) ما لا يَجُوز من النُّور في معصية الله ١٣٦٣ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن حُمَيْدِ بن قَیْسِ، وَثَوْرِ بن زَيْدِ الدِّيلَيِّ؛ أنَّهُما أخْبرَاهُ عَن رَسولِ اللهِوََّ، وَأَحَدُهُما يَزِيدُ في الْحَديثِ على صَاحِبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَأَى رَجُلًا قَائمًا في الشَّمْسِ، فَقال ((مَا بَالُ هذا؟)) فَقالُوا: نَذرَ أنْ لاَ يَتَكلَّمَ، وَلاَ يَسْتظلَّ مِن الشَّمْسَ، وَلاَ يَجْلِسَ، وَيَصُومَ. فَقال رَسولُ اللهِ نَّهَ: ((مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظَلَّ، وَلْيَجْلسْ، وَلْيُمَّ صِيَامِهُ))(٣) . (١) في م: ((الحالف))، وليس بشيء. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٠)، وسويد بن سعيد (٢٦١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٤)، وسويد بن سعيد (٢٦٨). وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث يتصل عن النبي وَّل من وجوه، منها: حديث جابر، وابن عباس، ومن حديث قيس بن أبي حازم عن أبيه عن النبي وَّ، ومن حديث طاووس عن أبي إسرائيل رجل من أصحاب النبي ◌َّر، وأظن، والله أعلم، أنَّ حديث جابر هو هذا، لأن مجاهدًا رواه عن جابر، وحميد بن قيس صاحب مجاهد)) = ٣٩ ٠ الموطّأ ١ ٦٠٩ قَال مَالِكٌ: وَلَمْ أسْمَعْ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ أَمَرَهُ بِكَفَّارةٍ. وَقَدْ أمَرهُ رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يُتُمَّ مَا كَانَ اللهِ طَاعةً، وَيَتْرُكَ مَا كَانَ اللهِ مَعْصيةً . ١٣٦٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن الْقَاسمِ بن مُحمدٍ؛ أنَّهُ سَمِعُهُ يَقولُ: أَتَتِ امْرَأةٌ إلى عَبد اللهِ بن عَبَّاسٍ، فَقَالتْ: إِنِّي نَذْرْتُ أنْ أنْحَرَ ابْنِي. فَقال ابن عَبَّاسِ: لَاَ تَنْحَري ابْنكِ، وَكَفِّرِي عَن يَمِينكِ. فَقَال شَيْخٌ عِنْدَ ابن عَبَّاسٍ: وَكَيْفَ يَكُونُ في هذا كَفَّارَةٌ؟ فَقال ابن عَبَّاس: إنَّ اللهَ تَعالَى قَال: ﴿وَأَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِنْ نِسَبِهِمْ﴾ [المجادلة ٣] ثُمَّ جَعلَ فيهِ مِن الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأيْتَ(١). = (التمهيد ٦١/٢-٦٢). قلت: حديث ابن عباس رواه عنه عكرمة، وهو الفيصل في هذا المتن، فقد أخرجه البخاري ١٧٨/٨ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٥)، وسويد بن سعيد (٢٦٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٠/ ٧٢ . وجاء بعد هذا في م الحديث الآتي : ((وحدثني عن مالك، عن طلحة بن عبدالملك الأيلي، عن القاسم بن محمد ابن الصديق عن عائشة أنَّ رسول الله وَ ◌ّ قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن یعصي الله فلا یعصه)». وهو ثابت في ((تنوير الحوالك)) ((وشرح الزرقاني)) وكله خطأ، فهذا ليس في رواية يحيى كما يدل على ذلك خلو النسخ الخطية للموطأ منه، بله قول ابن عبدالبر في باب الطاء من التمهيد (٨٩/٦): ((طلحة بن عبدالملك الأيلي. روى عنه مالك حديثًا واحدًا مسندًا صحيحًا، وليس عند يحيى عن مالك. وقد رواه القعنبي، وأبو المصعب، وابن بكير، والتنيسي، وابن وهب، وابن القاسم، وجماعة الرواة للموطأ، فكرهنا أن نخلي كتابنا من ذكره، لأنه أصل من أصول الفقه. وما أظنه سقط عن أحد من الرواة إلا عن يحيى بن يحيى، فإني رأيته لأكثرهم، والله أعلم. وقد رواه من غير رواة الموطأ قوم جلة عن مالك، منهم: يحيى بن سعيد القطان، وأبو نعيم، وعبدالله ابن إدريس، وغيرهم». = ٦١٠ ١٣٦٥ - قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: مَعْنى قَوْلِ رَسولِ اللهِ وََّ مَن نَذْرَ أنْ يَعْصِي اللهَ فَلاَ يَعْصِهِ، أنْ يَنْذَرَ الرَّجُلُ أنْ يَمْشي إلى الشَّامِ، أو إلى مِصْرَ، أو إلى الرَّبَدةِ، أوْ مَا أشْبهَ ذلكَ. مِمَّا لَيْسَ للهِ بِطَاعَةٍ، إنْ كَلَّمَ فُلانًا، أوْ مَا أشْبهَ ذلكَ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن ذُلكَ، شَيْءٌ إِنْ هُو كَلَّمَهُ، أوْ حَنثَ بِمَا حَلفَ عَلَيْهِ؛ لِأِنَّهُ لَيْسَ اللهِ في هذه الأَشْيَاءِ طَاعةٌ، وَإِنَّمَا يُوفَّى اللّهِ بِمَا لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ (١) . قلت: قد رواه عن مالك من تلامذته من أصحاب الموطآت وغيرهم الجم الغفير == نذكر منهم على سبيل المثال: أبا مصعب الزهري (٢٢١٦) ومن طريقه ابن حبان (٤٣٨٧) و(٤٣٨٩) والبغوي (٢٤٤٠)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (٢٣٤٣)، وخلف بن هشام عند ابن عبدالبر في التمهيد ٦/ ٩٣ و٩٤، وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩٠/٦، وسويد بن سعيد (٢٦٩)، والضحاك بن مخلد عند البخاري ١٧٧/٨ (٦٧٠٠)، وعبدالله بن إدريس عند أحمد ٤١/٦ و٢٢٤ والنسائي ٧/ ١٧ وابن خزيمة (٢٢٤١) وابن عبدالبر في التمهيد ٦/ ٩١، وعبدالله بن عبدالحكم عند ابن عبدالبر في التمهيد ٦/ ٩٢، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٢٨٩) والجوهري (٤٤٩) والبيهقي ٦٨/١٠، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٣٣/٣ وفي شرح المشكل (٤١٦٤) والبيهقي ٢٣١/٩، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري في تاريخه الصغير ١٩٨/٢، وعبدالرحمن ابن القاسم (٢٤٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٦/٦، وعثمان بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني ١٣٣/٣ وفي شرح المشكل (٤١٦٣)، وعمر بن علي المقدمي عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩١/٦، وأبو نعيم الفضل بن دكين عند البخاري ٨/ ١٧٧ (٦٦٩٦) وابن عبدالبر في التمهيد ٩٤/٦، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٥٢٦) والنسائي ١٧/٧ وابن عبدالبر في التمهيد ٩٤/٦، والشافعي في مسنده ٧٤/٢ ومن طريقه البيهقي ٦٨/١٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥١)، ويحيى بن حسان عند الطحاوي في شرح المعاني ١٣٣/٣ وفي شرح المشكل (٤١٦٥)، ويحيى ابن سعيد القطان عند النسائي ١٧/٧ وابن عبدالبر في التمهيد ٩٢/٦، ويحيى بن عبدالله بن بكير عند البيهقي ٦٨/١٠ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٨)، وسويد بن سعيد (٢٦٩). ٦١١ (٥) اللغو في اليَمِين ١٣٦٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيِهِ، عَنْ عَائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّها كَانَتْ تَقُولُ: لَغْوُ الْيَمَيَنِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ: ((لاَ. وَاللهِ)). وَ(بَلَى. وَاللهِ))(١) . ١٣٦٧ - قَال مَالكٌ: أحْسنُ مَا سَمعتُ في هذا: أنَّ اللغْوَ حَلفُ الإِنْسَانِ على الشَّيْءِ، يَسْتَيْقنُ أنَّهُ كَذلكَ، ثُمَّ يُوجدُ على غَيْرِ ذُلكَ، فَهو اللُّغْوُ(٦) . ١٣٦٨ - قَال مَالكٌ: وَعَقْدُ الْيَمينِ: أنْ يَخلفَ الرَّجُلُ أنْ لاَ يَبِيعَ ثَوْبهُ بِعَشرةٍ دَنَانِيرَ، ثُمَّ يَبيعُهُ بِذْلكَ. أوْ يَحْلفَ لَيَضْرِبِنَّ غُلاَمَهُ، ثُمَّ لاَ يَضْربُهُ، وَنَحْو هذا. فهذا الَّذِي يُكفِّرُ صَاحبهُ عَنْ يَمِينِهِ. وَلَيْسَ في اللَّغْوِ كَفَّارةٌ(٣) ١٣٦٩- قَال مَالكٌ: فَأمَّا الَّذِي يَحْلفُ على الشَّيْءِ، وَهو يَعْلمُ أنَّهُ آثمٌّ، وَيخلفُ على الْكَذبِ، وَهو يَعْلمُ، لِيُرْضِيَ بِهِ أحدًا، أوْ لِيَعْتذرَ بِهِ إلى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ، أوْ لِيَقْطِعَ بِهِ مَالا. فهذا أعْظَمُ مِن أَنْ تَكُونَ فيهِ كَفَّارَةٌ (٤) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٩)، وروح بن عبادة عند البيهقي ٤٩/١٠، وسويد بن سعيد (٢٧٠)، والشافعي عند البيهقي ٤٨/١٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٢٠)، وسويد بن سعيد (٢٧٠). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٢١)، وسويد بن سعيد (٢٧٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٢٢)، وسويد بن سعيد (٢٧٠). ٦١٢ (٦) ما لا تجب فيه الكَفَّارة من الأيمان(١) ١٣٧٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: مَن قَالَ: وَاللهِ. ثُمَّ قَال: إنْ شَاءَّ اللهُ. ثُمَّ لُّمْ يَفْعلِ الَّذِي حَلفَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْنثْ(٢) . ١٣٧١ - قَال مَالكٌ: أحْسنُ مَا سَمِعتُ في الثُّنْيَا أنَّها لِصَاحِبها، مَا لَمْ يَقْطِعْ كَلامهُ. وَمَا كَانَ مِن ذُلكَ نَسقًا، يَتْبِعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قَبْلَ أنْ يَسْكُتَ. فَإِذا سَكتَ وَقَطعَ كَلامُهُ، فَلاَ تُنْيَا لَهُ(٣). ١٣٧٢ - قَال يحيى: وَقَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَقولُ: كَفرَ بِالهِ، أوْ أَشْرَكَ بِاللهِ، ثُمَّ يَحْنثُ: إنَّهُ لَيْسَ عَليْهِ كَفَّارَةٌ، وَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلاَ مُشْركٍ . حَتَّى يَكُونَ قَلبُهُ مُضْمِرًا على الشّرْكِ وَالْكُفْرِ. وَلْيَسْتَغْفِرِ اللّهَ. وَلَ يَعُدْ إلى شَيْءٍ مِن ذُلكَ. وَبِثْسَ مَا صَنعَ (٤) . (٧) ما تَجِب فيه الكَفّارة من الأیْمان ١٣٧٣ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن سُهَيْلٍ بن أبي صَالحٍ، عَن أبيِهِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَرَّ قَال: ((مَن حَلفَ بِيَمِينٍ، فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، فَلْيُكفِّرْ عَن يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُو خَيْرٌ))(٥) . (١) في م: ((اليمين)). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١١)، وسويد بن سعيد (٢٦٧)، وعبدالله بن عبدالحكم عند البيهقي ٤٦/١٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٤٩). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٢)، وسويد بن سعيد (٢٦٧). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٣)، وسويد بن سعيد (٢٦٧). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠١) ومن طريقه ابن حبان (٤٣٤٩) والبغوي (٢٤٣٨)، وسويد بن سعيد (٢٦٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري = ٦١٣ ١٣٧٤ - قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: مَن قَال: عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا: إنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ(١) . ١٣٧٥- قَال مَالكٌ: فَأَمَّا التَّوْكيدُ فَهو حَلفُ الإِنْسَانِ في الشَّيْءِ الْوَاحِدِ (٢)، يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمانَ يَمِينَا بَعْدَ يَمِينٍ. كَقوْلِهِ: وَاللهِ لاَ أَنْقُصُهُ مِن كَذَا وَكَذا، يَحْلِفُ بِذْلكَ مِرَارًا. ثَلاثًا أوْ أكْثَرَ مِن ذُلكَ. قَالَ: فَكَفَّارَةُ ذُلِكَ كَفَّارَةٌ وَاحِدةٌ. مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ(٣) . ١٣٧٦ - قَال مَالكٌ: فَإِنْ حَلفَ رَجُلٌ(٤) فَقال: وَاللهِ لَ آكُلُ هذا الطَّعامَ، وَلاَ أَلْبَسُ هَذا الثَّوْبَ، وَلاَ أَدْخُلُ هذا الْبَيْتَ. فَكَانَ هذا في يَمِينٍ وَاحدةٍ. فَإِنَّمَا عَليْهِ كَفَّارَةٌ وَاحدةٌ. وَإِنَّمَا ذُلكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِمْرَأْتِهِ: أنْتِ الطَّلاقُ، إنْ كَسَوْتُكِ هذا الثَّوْبَ، وَأَذِنْتُ لَكِ إلى الْمَسْجِدِ يَكُونُ ذُلِكَ نَسقًا مُتَتابعًا، فِي كَلامٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ حَنثَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ مِن ذُلكَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ، بَعْدَ ذُلكَ، حِنْثٌ. إنَّما (٤٢٨)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٨٥/٥ والبيهقي ٥٣/١٠، وعبدالرحمن بن = القاسم (٤٤٠)، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٥٣٠) والنسائي وفي الكبرى كما في التحفة (١٢٧٣٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٣)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند العلائي في بغية الملتمس ١٣٤، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٣٦١/٢. وانظر التمهيد ٢٤٣/٢١، والمسند الجامع ٣٣٤/١٧ حديث (١٣٧٢٥). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٢)، وسويد بن سعيد (٢٦٢). (٢) بعد هذا في م: ((مرارًا)) وليست في النسخ. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٢). (٤) بعد هذا في م: ((مثلاً)) وليست في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب. ٦١٤ الْحِنْثُ في ذلكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ(١) . ١٣٧٧ - قَال مَالكٌ: الأمْرُ عِنْدنَا في نَذْرِ الْمَرْأةِ، إنَّهُ جَائزٌ عَليْها(٢) بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِها، يَجبُ عَليْها ذُلكَ، وَيَثْبتُ إذا كَانَ ذُلكَ في جَسَدهَا، وَكَانَ ذُلكَ لَا يَضُرُّ بِزَوْجِها. وَإِنْ كَانَ ذُلِكَ يَضُرُّ بِزَوْجِها، فَلَهُ مَنْعُها مِنْهُ(٣)، وَكَانَ ذُلكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَقْضِيهُ(٤) . (٨) العَمَلُ في كَفّارة الأيمان(٥) ١٣٧٨ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقولُ: مَن حَلفَ بِيَمِينٍ فَوكَّدِهَا، ثُمَّ حَنثَ: فَعليْهِ عِثْقُ رَقَبَةٍ، أوْ كِسْوةُ عَشْرَةٍ مَسَاكِينَ. وَمَنْ خَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُؤَكِّدْهَا، ثُمَّ حَنثَ: فَعليْهِ إِطْعَامُ عَشْرَةٍ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُّدٌّ مِن حِنْطَةٍ. فَمن لَمْ يَجِدْ، فَصيامُ ثَلاثِ أَيَّامٍ(٦) . ١٣٧٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ كَانَ يُكفِّرُ عَن يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشرةٍ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُّدٌّ مِن حِنْطةٍ. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٢)، وسويد بن سعيد (٢٦٣). (٢) سقطت من م. (٣) قوله: «فله منعها منه» لیست في ص و ن. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٣)، وسويد بن سعيد (٢٦٣). (٥) في م: ((الیمین))، وما أثبتناه من ص و ن و ق. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٤)، وسويد بن سعيد (٢٦٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٣٩)، والشافعي عند البيهقي ٥٦/١٠، ويحيى بن بكير عند البيهقي أيضًا ٥٦/١٠ . ٦١٥ وَكَانَ يَعْتَقُ الْمِرَارَ إذا وَكَّدَ الْيَمِينَ(١) . ١٣٨٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ؛ أنَّهُ قَال: أدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إذا أعْطَوْا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، أعْطوْا مُدَّا مِن حِنْطةٍ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ. وَرَأَوْا ذُلكَ مُجْزِئًا عَنْهُمْ (٢) . ١٣٨١ - قَال مَالكٌ: أحْسنُ مَا سَمِعتُ في الَّذِي يُكفِّرُ عَن يَمِينِهِ بِالْكِسْوةِ: أنَّهُ إنْ كَسَا الرِّجَالَ، كَساهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا، وَإِنْ كَسَا النِّساءَ كَساهُنَّ تَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنٍ، دِرْعًا وَخِمَارًا. وَذُلكَ أنْنَى مَا يُجْزِي كُلَّ فِي صَلاتِهِ(٣). (٩) جامعُ الأيمان ١٣٨٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَدْرَكَ عُمرَ بن الْخَطَّابِ وَهو يَسيرُ فِي رَكْبٍ، وَهو يَحْلفُ بِأبيهِ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمن كَانَ حَالفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ))(٤) . ١٣٨٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لَهِ كَانَ يَقولُ: (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٦)، وسويد بن سعيد (٢٦٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٣٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٠/ ٥٥ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٥)، وسويد بن سعيد (٢٦٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٣٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٠/ ٥٥ . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٧)، وسويد بن سعيد (٢٦٥). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٢٣)، والحكم بن المبارك عند الدارمي (٢٣٤٦)، وسويد بن سعيد (٢٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٨/ ١٦٤ (٦٦٤٦) والجوهري (٦٩٧) والبيهقي ٢٨/١٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٤). وانظر التمهيد ٣٦٦/١٤، والمسند الجامع ٤٩٧/١٠ حديث (٧٨٠٩). ٦١٦ (لاَ. وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ))(١). ١٣٨٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عُثْمانَ بن حَفْصٍ بن عُمرَ بن خَلْدَةَ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ أبا لُبَابَةَ بن عَبدِ الْمُنْذِرِ، حِينَ تَابَ اللهُ عَليْهِ، قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ، أَهْجُرُ دَارَ قَوْمي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأُجَاورُكَ، وَأَنْخَلِعُ مِن مَالِي صَدقةً إلى اللهِ، وَإلى رَسولِهِ؟ فَقال رَسولُ اللهِ وَ﴿: ((يُجْزِيكَ مِن ذُلكَ الثُّلُثُ))(٢). ١٣٨٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أَيُّوبَ بن مُوسى، عَن مَنْصُورِ بن عَبدالرحمنِ الْحَجَبِيِّ، عَن أُمَّهِ، عَن عَائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها؛ أنَّهَا سُئلَتْ عَن رَجُلٍ قَال: مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبةِ. فَقَالَتْ عَائشةُ: يُكَفِّرُهُ مَا يُكفِّرُ الْيَمِينَ(٣). ١٣٨٦ - قَال مَالكٌ في الَّذِي يَقولُ مَالِي في سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ يَحْنثُ. قَالَ: يَجْعلُ ثُلُثَ مَالِهِ في سَبِيلِ اللهِ، وَذُلكَ لِلَّذِي جَاءَ عَن رَسولِ اللهِ له (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٢٥)، وسويد بن سعيد (٢٧١). قلت: هذا البلاغ يستند من وجه صحيحٍ عن شيخ مالك موسى بن عقبة، إذ رواهُ عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، قالَ: كثيرًا ما كان رسول الله وَله يحلف بهذه اليمين: ((لا. ومقلب القلوب)). أخرجه البخاري ١٥٧/٨ و١٦٠ و١٤٥/٩ وهو مخرج في تعليقنا على ابن ماجة (٢٠٩٢) وفي تعليقنا على الترمذي (١٥٤٠). وانظر التمهيد ٤٠٣/٢٤، والمسند الجامع ٤٩٥/١٠ حديث (٧٨٠٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٨)، وسويد بن سعيد (٢٦٦). وروى ابن وهب هذا الحديث في موطئه عن يونس بن يزيد أنه أخبره عن ابن شهاب، قال: أخبرني بعض بني أبي السائب في أبي لبابة أن أبا لبابة، فذكره. وقصة أبي لبابة مشهورة محفوظة في السير. وانظر التمهيد ٨٢/٢٠ فما بعد. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢٠٩)، وسويد بن سعيد (٢٦٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٥). ٦١٧ في أمْرِ أبِي لُبَابةً(١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٢١٠)، وسويد بن سعيد (٢٦٦). ٦١٨ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَـ ٩- کتاب الضحايا (١) ما يُنْهى عنه من الضَّحايا ١٣٨٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَمْرِو بن الْحَارثِ، عَن عُبَيْدِ ابن فَيْرُوزٍ، عَن الْبَرَاءِ بن عَازبٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَرَ سُئلَ: مَاذا يُتَّقَى مِن الضَّحَايا؟ فَأَشَارَ بِيدِهِ، وَقَال ((أرْبعًا)) وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشيرُ بِيَدِهِ وَيَقولُ: يَدِي أَقْصُرُ مِن يَدِ رَسولِ اللهِنَ ◌ّهِ ((الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُها، وَالْعَوْراءُ الْبَيِّنُ عَورُها، وَالْمَرِيضةُ الْبَيِّنُ مَرَضُها، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي))(١) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٢٥) ومن طريقه البغوي (١١٢٣)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (١٩٥٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٠٦) والبيهقي ٢٧٤/٩، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٦٨/٤، وعثمان بن عمر عند أحمد ٣٠١/٤، وعلي بن زياد (١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٣). قلت: هذا منقطع، وإنما رواه عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، عن عبيد بن فيروز؛ قال ابن أبي حاتم في العلل (١٦٠٧): ((قال أبي: رُوي هذا الحديث عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي ◌َّر، روى عن سُليمان هذا الحديث: يزيد، والليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، وزيد بن أبي أنيسة، وشعبة بن الحجاج، كلهم قالوا: عن سليمان، عن عبيد بن فيروز، عن البراء ... وروى مالك بن أنس عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز، ولم يذكر سليمان)). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى مالك هذا الحديث عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، لم يختلف الرواة عن مالك في ذلك، والحديث إنما رواه عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبدالرحمن = ٦١٩ ١٣٨٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَتَّقَي مِن الضَّحَايا وَالْبُدْنِ، الِي لَمْ تُسنَّ، وَالَّتِي نَقْصَ مِن خَلْقِها(١). قَال مَالكٌ: وَهذا أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ. (٢) ما يُسْتَحب من الضَّحَابا ١٣٨٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ ضَخَّى مَرَّةً بِالْمَدينةِ. قَال نَافِعٌ: فَأَمَرني أنْ أشْترِيّ لَهُ كَبْشًا فَحِيلاً أَقْرَنَ، ثُمَّ أَذْبَحُهُ يَوْمَ الأُضْحى، في مُصَلَّى النَّاسِ. قَال نَافِعٌ: فَفَعْتُ. ثُمَّ حُملَ إلى عَبد اللهِ بن عُمرَ، فَحلقَ رَأْسِهُ حِينَ ذُبَعَ الْكَبْشُ. وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهِدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ. قَال نَافِعٌ: وَكَانَ عَبداللهِ بن عُمرَ يَقولُ: لَيْسَ حِلَقُ الرَّأْسِ بِوَاجبٍ على مَن ضَخَّى. وَقَدْ فَعلهُ ابن عُمرَ(٢). عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب، فسقط لمالك ذكر سليمان بن عبدالرحمن، = ولا يُعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن عبدالرحمن هذا، ولم يروه غيره عن عبيد بن فيروز، ولا يُعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث وبرواية سليمان عنه (كذا). ورواه عن سليمان جماعة من الأئمة منهم: شعبة والليث وعمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبیب وغيرهم» (التمهيد ١٦٤/٢٠). قلت أيضًا: أخرج الرواية الموصولة: الطيالسي (٧٤٩)، وعلي بن الجعد (٩٠٠)، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٩، وأبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧) و(١٤٩٧ م)، وابن ماجة (٣١٤٤)، والنسائي ٢١٤/٧ و٢١٥، وابن الجارود ٩٠٧، وابن حبان (٥٩١٩) و(٥٩٢١) و(٥٩٢٢) وغيرهم. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٢٦)، وعلي بن زياد (٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٠). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٢٧) و(٢١٢٨)، وعلي بن زياد (٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩/ ٢٨٨ . ٦٢٠ (٣) الثَّهيُ عن ذَبْح الضَّحِية قَبْل انصرافِ الإِمامِ ١٣٩٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن بُشَيْرِ ابن يَسَارِ؛ أنَّ أبا بُرْدةَ بن نِيَارٍ ذَبحَ ضَحِيَتَّهُ، قَبْلَ أنْ يَذْبَحَ رَسولُ اللهِ وَه يَوْمَ الْأَضْحِى. فَزَعمَ أنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ أمَرهُ أنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى، فَقال أبو بُرْدةَ: لَاَ أجدُ إلَّ جَذْعًا يَا رَسولَ اللهِ. قَال: ((وَإِنْ لَمْ تَجدْ إلاَّ جَذعًا فَاذْبَحْ))(١) . ١٣٩١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن عَبَّادِ بن تَميمٍ؛ أنَّ عُوَيْمرَ بن أشْقَرَ ذَبحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأُضْحِى، وَأنَّهُ ذَكرَ ذُلكَ لِرَسولِ اللهِوَّهِ فَأمرَهُ أنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٣) ومن طريقه ابن حبان (٥٩٠٥)، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٢٢)، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (١٩٦٩)، وعلي بن زياد (١١)، والشافعي في السنن المأثورة (٥٨٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٦٣/٩. وانظر التمهيد ١٨٠/٢٣، والمسند الجامع ٦٢٣/١٥ حديث (١٢٠٠٤)، وهو في الصحيحين من حديث البراء بن عازب، فانظر تعلیقنا على الترمذي (١٥٠٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٠٩)، وعلي بن زياد (١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٧)، ویحیی بن بکیر عند البيهقي ٢٦٣/٩ . وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، ورواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، عن عويمر بن أشقر أنه ذبح قبل أن يصلي، فأمره النبي # أن يعيد. ذكر أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين أن حديث عباد بن تميم هذا عن عويمر بن أشقر مرسل، وأظن يحيى بن معين إنما قال ذلك من أجل رواية مالك هذه عن يحيى، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر ذبح أضحيته. وظاهر هذا اللفظ الانقطاع، لأن عباد بن تميم لا يجوز أن يظن به أحد من أهل العلم أنه أدرك ذلك الوقت، ولكنه ممكن أن يدرك عويمر بن أشقر، فقد روى هذا الحديث = ٦٢١ (٤) ادخار لحوم الأضاحي(١) ١٣٩٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِيِّ، عَن جَابِ ابن عَبداللهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَه نَهى عَن أكلِ لُحُومِ الضَّحَابَا بَعْدَ ثَلاثةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ قَال، بَعْدُ: ((كُلُوا، وَتَصدَّقُوا، وَتَزوَّدُوا، وَاذَّخِرُوا))(٢) . عبدالعزيز الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر = أخبره أنه ذبح قبل الصلاة، وذكر ذلك لرسول الله* بعدما صلى فأمره أن يعيد أضحيته. وهذه الرواية مع رواية حماد بن سلمة تدل على غلط يحيى بن معين، وقوله في ذلك ظن لم يصب فيه، والله أعلم)) (التمهيد ٢٢٩/٢٣ -٢٣٠). قلت: تفرد الدراوردي في روايته هذه، وخالفه کل من رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فقالوا: ((أن))، وبعضهم يقول: ((عن)) وهما لا يفيدان سماعًا، والقول هو ما قاله يحيى بن معين، وقد جازف ابن عبدالبر في تغليطه. قال الترمذي: ((سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عباد بن تميم مرسلاً، أن عويمر بن أشقر ذبح قبل أن يغدو رسول الله ﴿، ولا أعرف لعويمر بن أشقر عن النبي وَّ شيئًا، ولا أعرف أنه عاش بعد النبي (وَه)) العلل الكبير (٤٤٨). ويعاد النظر في تعليقنا عل ابن ماجة (٣١٥٣). (١) في نسخة: ((في الضحايا)). (٢) في ص: ((كلوا وتصدقوا وادخروا))، وفي التمهيد ورواية أبي مصعب: ((كلوا وتزودوا وادخروا))، وفي رواية علي بن زياد: ((فكلوا وادخروا)). وهذا الحديث رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٥) ومن طريقه ابن حبان (٥٩٢٥) والبغوي (١١٣٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٨٨/٣، وإسماعيل بن أبي أويس عند الجوهري (٢٤٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٤٠)، وعبدالله ابن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٨٦/٤، وعبدالرحمن بن القاسم (١٥٥) ومن طريقه النسائي ٢٣٣/٧، وعلي بن زياد (١٤)، والشافعي عند البيهقي ٢٩٠/٩-٢٩١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٥) و(٦٣٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٨٠/٦ والبيهقي ٢٩٠/٩-٢٩١. وانظر التمهيد ١٦٣/١٢، والمسند الجامع ٢٤٤/٤ حدیث (٢٧٣٨). ٦٢٢