Indexed OCR Text

Pages 561-580

مَكَلَ الله
رسام
٦١ - كتاب أسماء النبي
باب فضائل أصحاب النّبيّ ◌َلِّ
٠
- ٥٦١-

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٤٩ - ٢٠٥٠
[بَابُ جَامِعِ الجَامِعِ - ((حد))]
٢٠٤٩- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ(١)، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) إِسحَاقَ بنِ
عَبدِاللَّهِ بنِ أَبِي طَلحَةَ، عَن أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ:
أَنَّ أَعرَابِيًا أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((وَمَا أَعدَدتَ لَهَا (في رواية ((حد)): ((للساعة)))؟))، فَقَالَ:
لا شَيءَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَقَلِيلُ الصَّلاةِ، قَلِيلُ الصِّيامِ؛ إِلاَّ أَنّي
أُحِبُّ (في رواية «مح): ((وإني لأحب))) اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
((فَإِنَّكَ (في رواية ((حد)): ((أنت))) مَعَ مَن أَحَبَبتَ)) - ((حد))، و(مح))].
٢٠٥٠- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) عَبدِ اللَّهِ بن
٢٠٤٩ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦١٥ / ١٥١٢ - ط البحرين، أو ٥٣٩/
٨١٨- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٨ / ٩٣٠).
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (١٦١/٢٦٣٩): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعني:
حدثنا مالك به.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٦١٧١ و٧١٥٣)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٦٣٩/
١٦٤) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن أنس به.
وأخرجه البخاري (٦١٦٧)، ومسلم (٤/ ٢٠٣٣) من طريق قتادة، عن أنس به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦١): ((هذا في ((الموطأ) عند معن بن عيسى،
وسليمان بن برد، وليس في (الموطأ)) عند غيرهما، والله أعلم)) ا. هـ.
ومثله قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٢٧١).
٢٠٥٠- صحيح - رواية ابن القاسم (٣٢٣- ٣٢٤/ ٢٩٨ - تلخيص القابسي)،
وسويد بن سعيد (٦٠٤ / ١٤٧٩ - ط البحرين، أو ٥٣٠/ ٧٩١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٣٨ / ٩٦٤).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٣١): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال : =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٦٣ -

حديث: ٢٠٥١
باب جامع الجامع
دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
((إنَّ مِنَ الشَّجَر شَجَرَةٌ لا يَسقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ (في رواية ((مح)): ((وَإِنَّهَا)))
مِثْلُ الرَّجُلِ المُسلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟)»، قَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: فَوَقّعَ النَّاسُ
فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي (في رواية ((حد)): ((في قلبي))) أَنَّهَا النَّخْلَةُ،
فَاسْتَحَيَيتُ أَن أَقُولَهَا، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ؟! فَقَالَ: ((هِيَ
النَّخْلَةُ))، قَالَ عَبدُ الَّهِ بنُ عُمَرَ: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ بِالَّذِي وَقَعَ فِي
نَفْسِي مِن ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَن يَكُونَ لِي
كَذَا وَكَذَا - ((حد))، و(قس))، و(مح))، و(بك))](١).
٢٠٥١ - [مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضرِ، عَن زُرعَةَ بنِ عَبدِالرَّحْمنِ بنِ جَرهَدٍ
=حدثني مالك به.
وأخرجه البخاري (٦١ و٦٢)، ومسلم (٢٨١١) من طرق عن عبدالله بن دينار به.
(١) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤١٧ - ٤١٨): ((هذا عند معن،
وابن القاسم، وابن عفير، وابن برد في ((الموطأ))، وعند القعني خارج ((الموطأ))، وليس عند ابن
وهب، ولا أبي مصعب)) ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٨): («ليس هذا الحديث عند يحيى بن يحيى،
ولا عند ابن وهب، ولا أبي مصعب في («الموطأ».
- وهو في ((الموطأ)) عند ابن القاسم، وابن بكير، وابن عفير، وسليمان بن برد، وهو عند
القعني في الزیادات)) ا.هـ.
٢٠٥١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٣/ ٢١٢٢)، وسويد
ابن سعيد (٦٠٨/ ١٤٩٠ - ط البحرين، أو ٥٣٣/ ٨٠١-ط دار الغرب).
وأخرجه الدارمي في «مسنده)) (٩/ ٤٥٥/ ٢٨١٥ - ((فتح المنان)))، وأحمد (٣/
٤٧٨ - ٤٧٩)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٢٤٩)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١ / ٤٧٥)، و((مشكل الآثار)) (٤/ ٤٠٦/ ١٧٠٣)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند
الموطأ)» (٣٥٧ - ٣٥٨/ ٣٩٥)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٩٦/ ٩٩٧) من
طريق الحكم بن المبارك، وإسحاق بن عيسى الطباع، وعبدالله بن وهب، ويحيى بن يحيى،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٦٤ -

باب جامع الجامع
=ويحيى بن بكير، والطيالسي، كلهم عن مالك به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٤٠/ ٤٠١٤)، وأحمد (٣/ ٤٧٨)، والطبراني في ((المعجم
الكبير» (٢/ ٢٧٢/ ٢١٤٣ و٢١٤٤) -ومن طريقه في الموضع الأول: الحافظ ابن حجر في
((تغليق التعليق)) (٢/ ٢٠٩)-، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١/ ٣٥٣)، وأبو القاسم
الجوهري في («مسند الموطأ)» (٣٥٧ - ٣٥٨/ ٣٩٥)، والبيهقي (٢ / ٢٢٨) عن عبدالله بن
مسلمة القعني، وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالله بن نافع، وابن أبي أويس، أربعتهم عن
مالك به، لکن زادوا: (عن جده) فصار موصولاً.
وأخرجه الطيالسي في («المسند» (٢/ ٤٩٦/ ١٢٧٢): حدثنا مالك بن أنس، عن سالم
أبي النضر، عن ابن جرهد، عن جرهد به.
وقد وقع في الحديث اختلاف آخر يطول تفصيله، لكن انظر: ((نصب الراية)) (٤/
٢٤٣)، و((تغليق التعليق)) (٢٠٩/٢ - ٢١٠).
وبسبب هذا الاختلاف (الشديد) في إسناده حكم غير واحد من أهل العلم على
إسناده بالاضطراب:
قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٥٢٤/٤ و١٧/ ٣٤): ((وفي إسناد حديثه اختلاف
کثیر)».
وقال الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٢ / ٢٠٩): «وأما حديث جرهد؛ فإنه
حدیث مضطرب جدًا».
وقال في ((الإصابة)) (١ / ٢٣١): ((وقد اختلفوا في إسناده اختلافًا كثيرًا)).
وقال في ((موافقة الخبر الخبر)) (٢/ ١١٩ - ١٢٠): ((ورجاله ثقات؛ لكن اختلف عليهم
في سياقه اختلافًا کثیرًا؛ حتی وصف بالاضطراب».
وقال الإمام ابن القطان الفاسي في ((بيان الوهم والإيهام)» (٣/ ٣٣٩) - ونقله عنه
الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤) -: ((هذا الحديث له علتان:
إحداهما: الاضطراب المورث لسقوط الثقة به، وذلك أنهم يختلفون فيه؛ فمنهم من
يقول: زرعة بن عبدالرحمن.
ومنهم من يقول: زرعة بن عبدالله.
ومنهم من يقول: زرعة بن مسلم (١).
=
(أ) قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٩/ ٣٤٩): ((ولا يصح)).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٦٥ -

باب جامع الجامع
ثم من هؤلاء من يقول: عن أبيه، عن النبي ◌َّ، ومنهم من يقول: عن أبيه، عن
=
جرهد، عن النبي ص9.
ومنهم من يقول: زرعة، عن آل جرهد. عن جرهد، عن النبي ◌َّر.
وإن كنت لا أرى الاضطراب في الإسناد علةً، فإنما ذلك إذا كان من يدور عليه
الحديث ثقة؛ فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عنه إلى مسند ومرسل، أو رافع وواقف، أو
واصل وقاطع.
وأما إذا كان الذي اضطرب عليه بجميع هذا - أو ببعضه، أو بغيره - غير ثقة -أو غير
معروف-؛ فالاضطراب - حينئذ- يكون زيادة في وهنه، وهذه حال هذا الخبر؛ وهي العلة
الثانية: وذلك أن زرعة وأباه غير معروفي الحال ولا مشهوري الرواية؛ فاعلم ذلك)) ا.هـ.
قلت: وهذا تحرير بديع جدًّا، فاحفظه؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.
وقد حكم -أيضًا- على الحديث بالاضطراب الإمام ابن التركماني في ((الجوهر النقي))
(٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).
لكن للحديث شواهد يصح بها؛ منها:
١ - حديث محمد بن عبدالله بن جحش -رضي الله عنه- بنحوه:
أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٠)، وعبد بن حميد في («مسنده)) (١ / ٣٢٥/ ٣٦٧ - ((منتخب)))،
وأحمد بن منيع في ((مسنده))؛ كما في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٢/ ٢٦٩/ ١٦٦٩)، والبخاري في
(التاريخ الكبير)) (١/ ١٢- ١٣)، وابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (٣٥٦/ ٢٩٩) -
ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) (٢٥/ ٤٥٩ - ٤٦٠)، والحافظ ابن حجر في ((تغليق
التعليق)) (٢/ ٢١٢)، و((موافقة الخبر الخبر)) (٢/ ١٢٠)-، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١ / ٤٧٤)، و((مشكل الآثار)) (١٦٩٩ و١٧٠٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٩/ ٢٤٦/ ٥٥١)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١٩/٣)، وأبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) (١ / ١٦٥/ ٦٣٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢/ ١٨٥ / ٩٢٩
و١٨٦/ ٩٣٢)، والحاكم (٤/ ١٨٠)، والبيهقي (٢/ ٢٢٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/
٢١/ ٢٢٥١) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبي كثير، عن محمد بن جحش به.
قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٤٥/٤): «هذا مسند صالح، رواه الطحاوي وصححه)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) (١ / ٥٧١): ((رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير؛ فقد
روی عنه جماعة، ولم أجد فيه تصريحًا بتعدیل» ا.هـ.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٦٦ -

باب جامع الجامع
قلت: قال الحافظ -نفسه- في ((التقريب)): ((ثقة!)).
=
قال شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((أحكام الجنائز)) (ص ١٣٦) - عنه -:
((أورده ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٤٢٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وكذلك قال
الهيثمي في ((المجمع)) (٤/ ١٢٧): ((مستور)).
وأورده ابن حبان في ((الثقات)) [(٥/ ٥٧٠)] ومع ذلك؛ فقد قال فيه الحافظ في
(التقريب)): ((ثقة))، وذكر في ((التهذيب)): أنه روى عنه جماعة من الثقات، وأنه ولد في حياة
النبي ◌َّ، فمثله حسن الحديث - إن شاء الله-، لا سيما في الشواهد)) ا.هـ.
وهو كما قال -رحمه الله -.
٢- حديث عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما - بنحوه:
أخرجه الترمذي (٢٧٩٦/١١١/٥)، وأحمد (١/ ٢٧٥)، وابن أبي شيبة في
(«المصنف)) (٩/ ١١٩/ ٦٧٤٧)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (١ / ٥٤٨/ ٦٣٩ - (منتخب)))
-ومن طريقه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٢/ ٢٠٧)-، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (١ / ٤٧٤)، وأبو يعلى في («مسنده» (٤/ ٤٢١ / ٢٥٤٧)، والحاكم (٤/
١٨١)، والبيهقي (٢ / ٢٢٨) من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد عنه به.
قلت: أبو يحيى القتات هذا؛ لين الحديث؛ كما في ((التقريب)).
وبه أعله الحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (٢/ ١١٩)، و((فتح الباري)) (١/
٤٧٨)، و((تغليق التعليق)) (٢/ ٢٠٨).
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما -.
وبالجملة؛ فالحدیث صحیح بشواهده -لا شك في ذلك- وقد صححه شيخنا أسد
السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((صحيح موارد الظمآن)) (١/ ٢٠٨/ ٣٠٧).
وقال في ((إرواء الغليل)) (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨): ((وفي الباب عن جماعة من الصحابة؛
منهم: جرهد، وابن عباس، ومحمد بن عبدالله بن جحش، وهي وإن كانت أسانيدها كلها لا
تخلو من ضعف؛ كما بينته في ((نقد التاج)) (رقم ٥٨)، وبينه قبلي الحافظ الزيلعي في ((نصب
الراية» (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٥)؛ فإن بعضها يقوي بعضًا؛ لأنه ليس فيها متهم، بل عِلَّلُها تدور بين
الاضطراب والجهالة، والضعف المحتمل، فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي بها،
لا سيما وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي، وحسن بعضها الترمذي وعلقها البخاري
في «صحيحه» ... إلخ» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٦٧ -

حدیث: ٢٠٥٢
باب جامع الجامع
الأسلَمِيِّ، عَن أَبِيهِ - وَكَانَ مِن أَهلِ الصُّفَّةِ-؛ قَالَ:
جَلَسَ عِندَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَفَخِذِي مُنكَشِفَةٌ، فَقَالَ: ((خَمِّر عَلَيكَ
إِزَارَكَ (في رواية ((حد)»: «غط فخذك عليك)))؛ أَمَا عَلِمِتَ أَنَّ الفَخِذَ عَورَةٌ)) -
((مص))، و((حد))، و((بك))](١).
٢٠٥٢- [أَخَبَرَنَا مَالِكّ: أَخْبَرَنَا يَحيَى بنُ سَعِيدٍ: أَخبَرَنِي بَشِيرُ بنُ
(١) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٤): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن
بكير، ومعن بن عيسى، وسليمان بن برد، وهو عند القعني خارج ((الموطأ)» في الزيادات،
وليس عند غيرهم(٢) من رواة ((الموطأ)) في ((الموطأ)» ا.هـ.
٢٠٥٢- صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٣٥/ ٩٥٢).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٣١٢/ ٨٩٦٨) -ومن طريقه أبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦١٠ - ٦١١ / ٨٢٤) -: أخبرنا يونس بن عبدالأعلى؛ قال:
أخبرنا ابن وهب؛ قال: أخبرني مالك به.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٣١١/٥/ ٨٩٦٣ و٨٩٦٤ و٨٩٦٥ و٣١٢/ ٨٩٦٦
و٨٩٦٧ و٨٩٦٩)، ومسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛ كما في «إتحاف الخيرة المهرة)) (٤/
٥٢٩/ ٤٣٠٩ و٤٣١٠)، وابن أبي شيبة في («المصنف)) (٤/ ٣٠٤)، والحميدي في («مسنده))
(١/ ١٧٢/ ٣٥٥)، وأحمد (٤/ ٣٤١ و٦/ ٤١٩)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (٥/
٧٧/ ٢١٨٢ و٢١٨٣ و٧٨/ ٢١٨٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦/ ١٣٤/
٣٣٥٧)، وابن أبي الدنيا في «العيال)) (٢/ ٧٢٢/ ٥٢٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٥/ ١٤٦/ ٤٤٨ و١٤٦ - ١٤٧ / ٤٤٩ و ١٤٨ / ٤٥٠)، و ((المعجم الأوسط)) (١/ ١٦٨ -
١٦٩/ ٥٢٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٦/ ٣٥٨١/ ٨٠٧١ و٨٠٧٢)،
والحاكم (٢/ ١٨٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٩١)، و((شعب الإيمان)) (٦/
٤١٨/ ٨٧٣٠ و٨٧٣١)، و((الآداب)) (٦٣/ ٦٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة» (٦/ ٤٢٩)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٦/ ٥٣٩) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
(أ) كذا قال، بل هو عند أبي مصعب الزهري، وسويد بن سعيد الحدثاني.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٦٨ -

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٥٣
يَسَارِ: أَنَّ حُصَيْنَ بنَ مِحصَنِ أَخبَرَهُ:
أَنَّ عَمَّةٌ لَهُ أَتَتِ رَسُولَ اللَّهِ وَّ﴾؛ لِحَاجَةٍ لَهَا، وَأَنَّهَا زَعَمَت أَنَّهُ قَالَ لَهَا:
((أَذَاتُ زَوجِ أَنْتِ؟))، قَالَت: نَعَم، فَزَعَمَت أَنَّهُ قَالَ لَهَا: (كَيفَ أَنْتِ لَهُ؟))،
قَالَت: مَا آَلُوهُ إلَّ مَا عَجَزتُ عَنْهُ، قَالَ: ((فَانظُري أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ جَنْكِ
وَنَارُكِ)) - ((مح))](١).
٢٠٥٣- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ(٢)، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) عَبدِ اللَّهِ بن
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢/ ٤١٢ - ((صحيحه))): ((رواه أحمد والنسائي
=
بإسنادین !! جیدین، والحاکم، وقال: «صحیح الإسناد)))) ا.هـ.
وقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٦/ ٢٢٠):
((ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير حصين بن محصن، ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين))،
لكن ذكره جمع في ((الصحابة))، وكأن الحافظ مال إلى ذلك، فقال في ((التقريب)): ((معدود في
الصحابة)))) ا. هـ.
وصححه -أيضًا- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢/ ٤١٢/ ١٩٣٣).
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٨): ((هذا الحديث في ((الموطأ)) عند ابن
عفير وحده، ورواه ابن وهب وغيره عن مالك في غير ((الموطأ))) ا. هـ.
٢٠٥٣ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦٠٦/ ١٤٨٦ - ط البحرين، أو ص ٥٣٢-
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٤٣ / ٩٩٣).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦١٧٨): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن
مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٧٣٥ / ١٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن
عبدالله بن دينار به.
وأخرجه البخاري (٦١٧٧)، ومسلم (١٧٣٥ / ٩) من طريق عبيدالله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٨): ((ليس هذا الحديث عند يحيى بن
يحيى، ولا ابن القاسم، ولا مطرف، ولا أبي مصعب، وهو عند ابن بكير، ومعن بن عيسى
جميعًا في ((الموطأ))، ورواه في غير ((الموطأ)) جماعة)) ا.هـ.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٦٩ -

حديث: ٢٠٥٤
باب جامع الجامع
دِينَارِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ (في رواية ((مح)): ((قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَإِ{))):
(إِنَّ الغَادِرَ يُنصَبُ لَهُ لُوَاءٌ يَومَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدَرَةُ فُلان)) -
((مح))، و((حد))، و(بك))].
٢٠٥٤ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ(١): أَخبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
((مَن حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا))(٢) - ((مح))، و(بك))].
= وقال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (ص ٤١٨): ((وهذا عند معن، وابن بكير في
(الموطأ))، وعند القعنبي خارج ((الموطأ))، وليس عند ابن القاسم، ولا ابن عفير، ولا أبي مصعب)).
٢٠٥٤ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٠٩ / ٨٦٦).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٧٠٧٠)، ومسلم في ((صحيحه)) (١٦١/٩٨) عن
عبدالله بن يوسف ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٦٨٧٤) من طريق جويرية بن أسماء، ومسلم (٩٨) من طريق
عبيدالله بن عمر، كلاهما عن نافع به.
(١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٢٣): ((هذا الحديث في ((الموطأ) عند ابن
وهب، ومعن، وابن بكير، وليس عند ابن القاسم، ولا أبي مصعب، ولا القعني، وهو عنده
خارج ((الموطأ)» ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٥ - ٢٦٦) مثله، وزاد: ((وليس عند يحيى بن
یحیی)).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١٣ / ٢٤): ((أي: ليس على طريقتنا، أو: ليس
متبعًا لطريقتنا؛ لأن من حق المسلم على المسلم: أن ينصره، ويقاتل دونه، لا أن يرعبه بحمل
السلاح عليه؛ لإرادة قتاله أو قتله.
ونظيره: ((من غشنا؛ فليس منا)»، و: ((ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب))،
وهذا في حق من لا يستحل ذلك، فأما من يستحله؛ فإنه يكفر باستحلال المحرم بشرطه، لا
بمجرد حمل السلاح.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٧٠ -

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٥٥
٢٠٥٥- [مَالِكٌ(١)، عَنِ فُضَيل بن أَبي عَبدِ اللَّهِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ نِيَارِ
[الأسلَمِيِّ]، عَن عُروَةً [بنِ الزُّبَيرِ)، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌ِ-؛ أَنَّهَا
قَالَت:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ قِبَلَ بَدرِ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبرَةِ: أَدرَكَهُ رَجُلٌ مِنَ
الْمُشْركِينَ قَدْ كَانَ يُذكَرُ مِنْهُ جُرأَةً وَنَجِدَةٌ؛ فَفَرِحَ أَصحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
حِينَ رَأَوَهُ، فَلَمَّا أَدرَكَهُ؛ قَالَ: يَا مُحمَّدُ! أَلا أَتَّبِعُكَ فَأُصِيبَ مَعَكَ؟ قَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((أَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟))، قَالَ: لَا، قَالَ: ((فَارجِع؛ فَلَنْ
أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ»، قَالَت: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّجَرَةِ؛ أَدرَكَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: لا، قَالَ: ((فَارجع؛ فَلَن نَستَعِينَ
بِمُشْرِكٍ)؛ فَرَجَعَ، ثُمَّ أَدَرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ
وَ﴿ كَّمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: «أَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟))، قَالَ: نَعَم، قَالَ: فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((فَانطَلِقٍ))].
= والأولى عند كثير من السلف إطلاق لفظ الخبر من غير تعرض لتأويله؛ ليكون أبلغ في
الزجر، وكان سفيان بن عيينة ينكر على من يصرفه عن ظاهره، فيقول: معناه: ليس على
طريقتنا، ويرى أن الإمساك عن تأويله أولى؛ لما ذكرناه.
والوعيد المذكور لا يتناول من قاتل البغاة من أهل الحق؛ فيحمل على البغاة، وعلى
من بدأ بالقتال ظالمًا)) ا.هـ بطوله.
٢٠٥٥- صحيح - أخرجه مسلم في («صحيحه» (١٨١٧) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي وعبدالله بن وهب، كلاهما عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٣) - ومن قبله الجوهري في ((مسند الموطأ))
(ص ٤٩٥) -: ((هذا الحديث في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وعبدالله بن
یوسف دون غيرهم» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧١ -

حديث: ٢٠٥٦
باب جامع الجامع
٢٠٥٦ - [مَالِكٌ(١)، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سِنَانَ بنِ أَبِي سِنَانَ الدِّيلِيِّ،
عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيِيِّ؛ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ إِلَى حُنَينٍ(٢)، وَنَحنُ حُدْثَانُ عَهدٍ بِكُفْرٍ،
٢٠٥٦ - صحيح - أخرجه أحمد (٥/ ٢١٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣/
٢٤٤/ ٣٢٩١)، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٦٣-٤٠/٦٤)، وأبو نعيم الأصبهاني
في («معرفة الصحابة)) (٢/ ٧٥٩/ ٢٠٢١ / ب) من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢١٨٠)، والنسائي في ((التفسير)) (١/ ٤٩٩ - ٥٠٠٪
٢٠٥)، والطيالسي في «مسنده» (٢/ ٦٨٢/ ١٤٤٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥/
١٠١/ ١٩٢٢٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١١/ ٣٦٩/ ٢٠٧٦٣)، و((التفسير)» (١/١/
٢٣٥)، والحميدي في («مسنده)) (٢/ ٣٧٥/ ٨٤٨)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (٣٣٨/
٤٠٠)، وأحمد (٥/ ٢١٨)، وابن نصر المروزي في ((السنة)) (٦٢/ ٣٨ و ٦٢-٦٣/ ٣٩ و٦٤/
٤١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤/ ١٦٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١/ ٣٧/ ٧٦)،
وأبو يعلى في («المسند» (٣/ ٣٠/ ١١٤١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣/ ٢٤٣/ ٣٢٩٠
و٢٤٤ / ٣٢٩٢ و٣٢٩٣ و٢٤٤ - ٢٤٥/ ٣٢٩٤)، والطبري في ((جامع البيان)) (٣٠/٩ و ٣٠-
٣١)، وابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٥/ ١٥٥٣/ ٨٩٠٦)، وابن حبان في (صحيحه)) (١٨٣٥ -
((موارد)))، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١/ ١٧٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢/
٧٥٩/ ٢٠٢١/ ب)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (١/ ١٢٤/
٢٠٤ و٢٠٥)، والهروي في ((ذم الكلام)) (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣/ ٤٦٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)»
(٥/ ١٢٤ - ١٢٦)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) (٣/ ٢٧٤)، والواحدي في ((الوسيط)) (٢/
٤٠٣ - ٤٠٤)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ٥٦٨ - ٧١٠/٥٦٩) من طرق عن الزهري به.
قلت: سنده صحیح، قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
وصححه شيخنا -رحمه الله- في ((صحيح موارد الظمآن)) (٢/ ٢١٥/ ١٥٤٠).
(١) قال ابن عبدالبر في (التقصي)) (ص ٢٦٥): ((ليس عند القعني في ((الموطأ))، وهو
عنده في الزيادات، وليس عند غيره، وقد رواه عن مالك: ابن وهب، والزبيري، وإبراهيم بن
طهمان، وجویریة بن أسماء، وإسحاق بن سليمان)) ا.هـ.
(٢) وقع في ((التقصي))، وبعض مصادر التخريج: ((خيبر))! وهو خطأ وتَصحيف من
النساخ؛ والصواب المثبت.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٧٢ -

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٥٧
وَلِلمُشرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعكُفُونَ عِندَهَا وَيَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُم، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ
أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرِنَا بالسِّدَرَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجعَل لَنَا ذَاتَ أَنوَاطٍ
كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((اللَّهُ أَكَبَرُ، قُلْتُم - وَاللَّهِ- كَمَا
قَالَت بَنُو إسرَائِيلَ: اجعَل لَنَا إِلَهَا كَمَا لَهُم آلِهَةٌ))، وَقَالَ: ((إِنَّكُمْ قَومٌ
تَجْهَلُونَ؛ لَتَركَبُنَّ سَنَّنَ مَن كَانَ قَلَكُمْ﴾].
٢٠٥٧ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) عَبدِ اللَّهِ بن
دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(([أَلا - ((حد))] كُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنِ رَعِيَّتِهِ، فَالْأمِيرُ الَّذِي
عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِم وَهُوَ مَسؤُولٌ عَنْهُم (في رواية ((حد): ((عن رعيته)))،
٢٠٥٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٢-١٨٣ / ٢١٢١)، وسويد
ابن سعيد (٦٠٣ / ١٤٧٨- ط البحرين، أو ٥٢٩-٥٣٠/ ٧٩٠-ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٤٣ / ٩٢٢).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧١٣٨)، و((الأدب المفرد)) (١ / ١٠٨/ ٢٠٦- ط
الزهيري): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه)) (٣/ ١٤٥٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن
عبدالله بن دینار به.
وأخرجه البخاري (٨٩٣)، ومسلم (١٨٢٩) من طرق أخرى عن ابن عمر به.
(١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤١٨): ((وهذا عند معن، وابن بكير في
(الموطأ))، وعند القعنبي خارج ((الموطأ)). وليس هذا عند ابن وهب، ولا ابن عفير، ولا ابن
القاسم، ولا أبي مصعب(1)» ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٩): ((ليس هذا الحديث عند يحيى بن يحيى،
ولا ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا أبي مصعب(1)، ولا أكثر الرواة في ((الموطأ))، وهو عند ابن
بكير، ومعن بن عيسى في ((الموطأ)، وهو عند القعنبي في الزيادات خارج ((الموطأ))) ا. هـ.
(أ) قلت: كذا قالا، والحديث موجود في رواية أبي مصعب (٢/ ١٨٢-١٨٣/ ٢١٢١) !!
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧٣ -

حدیث: ٢٠٥٨ -٢٠٥٩
باب جامع الجامع
وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسؤُولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى
بَيتِ (في رواية ((مح)): ((مال))) زَوجھَا (في رواية «حد»، و«بك»: «بعلها») وَوَلَدِهَا
وَهِيَ مَسؤُولَةٌ عَنْهُم، وَعَبدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسؤُولٌ عَنهُ (في
رواية ((مص)): ((عن رعيته)))؛ فَكُلُّكُم رَاعٍ، وَكُلُّكُم مَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ)) -
((مص)، و(مح)، و((حد))، و(بك))].
٢٠٥٨- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَن (في رواية ((مح)): «أخبرنا») عَبدِ اللَّهِ بن
دِينَارِ، عَنِ عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ (في رواية ((مح))، و(حد)):
((قال: قال رسول اللّه وَلِ)) لأصحَابِ الحِجرِ:
((لا تَدخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ القَومِ المُعَذَّبِينَ؛ إِلاَّ أَن تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِن لَم
تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَلا تَدخُلُوا عَلَيهِم؛ أَن يُصِيَكُم مِثْلُ مَا أَصَابَهُم)) - ((مص))،
و((مح))، و((حد))، و(بك))].
٢٠٥٩ - [وَبِهِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
٢٠٥٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٢/ ٢١١٩)، وسويد بن
سعيد (٦٠٦/ ١٤٨٥ - ط البحرين، أو ٥٣٢/ ٧٩٧-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٣٣٩ / ٩٦٧).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٤٣٣ و٤٤٢٠ و٤٧٠٢) عن إسماعيل بن أبي
أویس، ویحیی بن بکیر، ومعن بن عیسی، کلهم عن مالك به.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (٢٩٨٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبدالله بن
دینار به.
(١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤١٩): ((وهذا عند ابن بكير، وابن برد،
ومصعب الزبيري في ((الموطأ))، وعند القعني خارج ((الموطأ))، وليس هو عند ابن وهب، ولا
ابن القاسم) ا.هـ.
ونحوه قال الحافظ ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٩).
٢٠٥٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١٢٠/١٨٢/٢)، وسويد=
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٧٤ -

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٦٠
مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمسَةٌ، لا يَعلَمُهَا إلَّ اللَّهُ: لا يَعلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ اللَّهُ،
وَلا (في رواية ((حد)): ((وما))) يَعلَمُ مَا تَغِيضُ الأرحَامُ إلَّ اللَّهُ، وَلا (في رواية
((حد): ((وما))) يَعلَمُ أَحدٌ مَتَّى يَأْتِي المَطَرُ إلَّ اللَّهُ، وَمَا تَدري نَفسٌ مَاذَا تَكسِبُ
غَدًا، وَلا (في رواية «حد): ((وما)) تَدرِي نَفْسٌ بَأَيِّ أَرضٍ تَمُوتُ، وَلا يَعلَمُ
مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّ اللَّهُ - ((مصر))، و((حد))].
٢٠٦٠ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَمنِ، عَن أَبِيهِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -: مَن عَمِلَ عَمَلاً أَشرَكَ فِيهِ غَيرِي؛ فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ،
وَأَنَا أَغَنَى الشُّرَكَاء عَنِ الشِّركِ)) - ((قس))].
=ابن سعيد (٦٠٦ / ١٤٨٤ - ط البحرين، أو ٥٣٢/ ٧٩٦ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وله حكم الرفع كما لا يخفى، وقد جاء
كذلك؛ فقد أخرجه البخاري في («صحيحه» (٤٦٩٧) من طريق معن بن عيسى، قال: حدثني
مالك به مرفوعًا.
وأخرجه البخاري (١٠٣٩ و٧٣٧٩) من طريقين آخرين عن عبدالله بن دينار به.
٢٠٦٠ - صحيح - رواية ابن القاسم (١٩١/ ١٣٧).
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك)) -ومن طريقه أبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٤٨٩ - ٤٩٠ / ٦٢٣) -، والحسن بن إسماعيل الضراب في ((ذم الرياء)»
(١٢٨/ ٣٣)، والحمامي في ((جزء الاعتكاف)) (ق١٦٦-١٦٧) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (٢٩٨٥) من
طريق روح بن القاسم، عن العلاء به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٢): ((هو في ((الموطأ)) عند ابن عفير، وابن
القاسم، ورواه في غير ((الموطأ)) جماعة عن مالك)) ا.هـ.
قلت: وقد ذكر الحافظ ابن حجر في («إتحاف المهرة)) (ج ٥/ ق ٦٠): أن الحديث في
(الموطأ) من رواية ابن وهب، وسعيد بن عفير، وعبدالرحمن بن القاسم.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧٥ -

حديث: ٢٠٦١ - ٢٠٦٢
باب جامع الجامع
٢٠٦١- [مَالِكٌّ(١)، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبي
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ قَالَ:
((الََّاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَثَائَبَ؛ فَلَكظِمِ مَا اسْتَطَاعَ))].
٢٠٦٢- [أَخَبَرَنَا مَالِكَ: أَخبَرَنَا أَبُو النَّضر؛ أَنَّهُ أَخبَرَهُ مَن سَمِعَ عَائِشَةً
- رُضوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا - تَقُولُ:
٢٠٦١- صحيح - أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢ / ٥١٣/ ٩٤٢ - ط
الزهيري)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١١٣ / ٥٨)، وأبو القاسم الجوهري
في («مسند الموطأ» (٤٨٩ / ٦٢٢) عن عبدالله بن يوسف التنيسي، وعبدالله بن مسلمة
القعني، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (٢٩٩٤) من
طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء به.
(١) قال الجوهري: ((وهذا الحديث عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير في
((الموطأ))، وعند القعنبي خارج ((الموطأ))، وليس عند ابن بكير، ولا أبي مصعب)) ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٢): ((هذا الحديث في ((الموطأ)) عند ابن
القاسم، وابن وهب، وابن عفير، وهو عند القعني في الزيادات خارج ((الموطأ))، وليس عند
غيرهم في ((الموطأ)))) ا.هـ.
٢٠٦٢ - منكر بهذا السياق - رواية محمد بن الحسن (٣٢١/ ٩٠٦) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة المخبر لأبي النضر.
الثانية: محمد بن الحسن - نفسه- ضعيف!
ويغني عنه: ما أخرجه البخاري (١/ ٢٩٢/ ٤٨٨ - مختصره)، ومسلم (٨٩٢) عنها،
قالت: كان يوم عيد يلعب السودان (وفي رواية: الحبشة] بالدرق والحراب في المسجد، فإما
سألت النبي وَّ، وإما قال: ((أتشتهين تنظرين؟))، قلت: نعم، فأقامني وراءه على باب حجرتي
يسترني بردائه، أنظر إلى لعبهم في المسجد، فزجرهم عمر؛ فقال النبي ◌َّر: ((دعهم))، فما زلت
أنظر؛ خدي على خده، وهو يقول: ((دونكم يا بني أرفدة))، حتى إذا مللت؛ قال: ((حسبك؟))،
قلت: نعم، قال: ((فاذهبي)).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٧٦ -

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٦٣ - ٢٠٦٤
سَمِعتُ أَصوَاتَ أَنَّاسِ يَلَعْبُونَ مِنَ الحَبَشِ وَغَيرِهِم يَومَ عَاشُورَاءَ،
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: «أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَينَ لَعِبَهُم؟))، قَالَت: فَقُلتُ: نَعَم،
قَالَت: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَيهِم، فَجَاؤُوا، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ بَيْنَ
النّاسِ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ، وَمَدَّ يَدَهُ، وَوَضَعتُ ذَقِنِي عَلَى يَدِهِ، فَجَعَلُوا
يَلعَبُونَ وَأَنَا أَنْظُرُ، قَالَت: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((حَسبُكٍ))، قُلتُ:
وَأَسكُتُ مَرَّتَين - أَو ثَلاثًا-، ثُمَّ قَالَ لِي: ((حَسبُكِ))، فَقُلتُ: نَعَم، قَالَت:
فَأَشَارَ إِلَيْهِم؛ فَانْصَرَفُوا - ((مع))].
٢٠٦٣ - [مَالِكٌ، عَن مُحمَّدٍ بن المُنْكَدِر؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
((أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزُّهُونَ
أَنْفُسَهُم وَأَسمَاعَهُم عَنِ اللَّهو وَعَنِ مَزَامِيرِ الشَّيْطَان؟ اجعَلُوهُم فِي رِیَاضِ
المِسِكِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلمَلائِكَةِ: أَسمِعُوهُم حَمَدِي وَثَنَائِي، وَأَخبرُوهُم أَن لا
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون)) - ((حد))].
٢٠٦٤ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن عَبدِاللَّهِ بنِ أَبِي بَكرٍ، عَن أَبِي لُبَابَةَ:
٢٠٦٣ - ضعيف - رواية سويد بن سعيد (٦٠٣ / ١٤٧٧- ط البحرين، أو ٥٢٩/
٧٨٩-ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (١٢ / ٤٣ - زوائد نعيم) -ومن طريقه ابن
أبي الدنيا في ((صفة الجنة))؛ كما في ((حادي الروح)) (ص٢٥٣)، و((الورع)) (٧١/ ٨٠) - ومن
طريقه قوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (١/ ٢٢٦ / ٣١٩)-، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٣/ ١٥١)، و((الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية))
(١١٢/ ٦٠) من طرق عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله.
٢٠٦٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢١١٨/١٨١/٢)، وسويد
ابن سعيد (٦٠٧ / ١٤٨٧ - ط البحرين، أو ٥٣٢/ ٧٩٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٧٧ -

حديث: ٢٠٦٥ -٢٠٦٦
باب جامع الجامع
أَنَّهُ ارتَبَطَ فِى الْمسجدِ بسِلسِلَةٍ رَبُوطٍ - وَالرَّبُوطُ: الثَّقِيلَةُ- بضعَ عَشْرَةَ
لَيلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ سَمِعُهُ، فَمَا كَادَ يَسمَعُ، حَتَّى كَادَ أَن يَذهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ:
وَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحُلُّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَإِذَا أَرَادَ أَن يَذْهَبَ لِحَاجَةٍ حَتَّى
يَفْرَغَ، ثُمَّ تَأْتِي بِهِ تَرَّدُّهُ فِي الوِثَاقِ كَمَا كَانَ (في رواية «مص)»: «ثم يؤتى به فتربطه
كما كان فتعيده))) - ((حد))، و((مص))].
[بَابُ فَضَائِلِ أَصحَابِ النّبِيِّ ◌َ-
٢٠٦٥ - أَخَبَرَنَا مَالِكٌّ: أَخَبَرَنَا يَحيّى بِنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بنَ
الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعتُ سَعدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ:
(لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَبَوَيِهِ يَومَ أُحُدٍ)).
٢٠٦٦ - أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا عَبدُاللَّهِ بنُ دِينَار؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
=
حزم لم يدرك أبا لبابة.
٢٠٦٥ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٣٣ / ٩٤٣).
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٥٨/١) من طريق أبي قرة - موسى بن طارق-،
عن مالك به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٧٢٥)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٤١٢/ ٤٢) من
طرق عن یحیی بن سعيد به.
٢٠٦٦ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٣٣ / ٩٤٤).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٤٤٦٩): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا
مالك به.
وأخرجه البخاري (٣٧٣٠ و٤٢٥٠ و٦٦٢٧ و٧١٨٧)، ومسلم (٢٤٢٦) من طرق
عن عبدالله بن دينار به.
وأخرجه البخاري (٤٤٦٨)، ومسلم (٢٤٢٦ / ٦٤) من طريقين عن سالم بن عبدالله
ابن عمر، عن أبيه به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٥٧٨ -

باب جامع الجامع
حديث: ٢٠٦٧
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ بَعْثًا، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي
إِمرَيِّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: ((إِن تَطْعُنُوا فِي إِمرَيِّهِ؛ فَقَد كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي
إِمَرَةٍ أَبِيهِ مِن قَبْلُ، وَأَيُمُ اللَّهِ؛ إِن كَانَ لَخَلِيقًا لَإِمِرَةٍ، وَإِن كَانَ لَمِنْ أَحَبٌّ
النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَّيَّ بَعدَهُ).
٢٠٦٧ - أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ نَزَعَ ذُنُوبًا - أَو ذُنُوبَينِ(١)-، وَفِي نَزْعِهِ ضَعفٌ (٢)
- وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ(٣) -، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَت غَرَبًا (٤)، فَلَمْ أَرَ
عَبْقَرِيًّا(٥) مِنَ النَّاسِ يَنزِعُ نَزْعَهُ؛ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ(٦)).
٢٠٦٧ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٤٣ - ٣٤٤ / ٩٩٧) عن مالك به.
وقد أخرجه مسلم (٤ / ١٨٦١) من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٦٦٤)، ومسلم (٢٣٩٢) من طريق سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة به.
(١) بفتح المعجمة، وبالنون، وآخره موحدة: الدلو الكبيرة، إذا كان فيها الماء.
(٢) أي: أنه على مهل ورفق، وقال الشافعي: ((معنى قوله: ((وفي نزعه ضعف)»: قصر
مدته، وعجلة موته، وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الذي بلغه عمر في
طول مدته))؛ قاله الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ٣٩).
(٣) قال الحافظ: ((يحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن قلّة الفتوح في زمانه لا صنع له
فيه؛ لأن سببه قصر مدته، فمعنى المغفرة له: رفع الملامة عنه)) ا.هـ.
(٤) بفتح المعجمة، وسكون الراء بعدها موحدة؛ أي: دلوًا عظيمًا.
(٥) بفتح المهملة، وسكون الموحدة، بعدها قاف مفتوحة، وراء مكسورة، وتحتانية
ثقيلة؛ والمراد به: كل شيء بلغ النهاية.
(٦) بفتح المهملتين وآخره نون: هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٧٩ -

حديث: ٢٠٦٨ - ٢٠٦٩
باب جامع الجامع
٢٠٦٨ - أَخَبَرَنَا مَالِكٌ(١)، عَن أَبِي النَّضرِ - مَولَى عُمَّرَ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ
مَعمَر-، عَن عُبَيدٍ - يَعِنِي: ابنَ حُنَينٍ -، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهِ جَلَسَ عَلَى الِْنْبَرِ، فَقَالَ:
((إِنَّ عَبدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ أَن يُؤْتِيَهُ مِن زَهرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَينَ مَا عِندَهُ؛
فَاخْتَارَ العَبدُ مَا عِندَهُ))؛ فَبَكَى أَبُو بَكر - رَضِيَ اللّهُ عَنهُ-، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ
بَآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انظُرُوا إلَى هَذَا الشَّيخِ يُخبِرُ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بِخَبَر عَبدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بَآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا!
فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ هُوَ الْمُخيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَعلَمَنَا بِهِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ((إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحَبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكر، وَلَو كُنْتُ
مُتَّخِذًا خَلِيلاً؛ لاَتَّخَذَتُ أَبَا بَكرٍ، وَلَكِن أُخُوَّةُ الإِسلامِ، وَلا يَبِقَيَّنَّ فِي الْمَسجِدِ
خَوخَةٌ إِلَّ خَوخَةُ أَبِي بَكرٍ) - ((مح))].
٢٠٦٩ - {مَالِكٌ، عَن يَحَى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَبدِاللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ؛
٢٠٦٨ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٣٣ / ٩٤٥).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٣٩٠٤)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٣٨٢) عن
إسماعيل بن أبي أویس ومعن بن عيسى، كلاهما عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٥): «هذا الحديث عند القعني في الزيادات،
وليس في شيء من ((الموطآت))، وقد رواه في غير ((الموطأ) جماعة عن مالك، والله أعلم)).
٢٠٦٩- صحيح - أخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٠٠ / ٨١١) من
طريق عبدالله بن مسلمة القعني، وأبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن عبدالله
الزبيري)) -ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢٠/٢٢-٢٢١)-، عن مصعب بن
عبدالله، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٨٨٥ و٧٢٣١)، و ((الأدب المفرد)» (٢/ ٤٧٣ -
٤٧٤ / ٨٧٨ - ط الزهيري) - ومن طريقه في الموضع الأول البغوي في ((معالم التنزيل)) (٣/
٨٠)-، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٤١٠) وغيرهما من طرق عن يحيى بن سعيد به.
واستدركه الحاكم (٣/ ٥٠١) عليهما؛ فوهم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٨٠ -