Indexed OCR Text

Pages 381-400

٥٠ - كتاب العين
حديث: ١٨٨١ - ١٨٨٢
فَإِن هُوَ - إِذَا جَاءُوهُ - حَمِدَ اللَّهَ وَأَثَنَى عَلَيْهِ؛ رَفَعَا (في رواية ((حد)): ((رفعوا)))
ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ أَعلَمُ [بهِ - ((حد))]، فَيَقُول: لِعَبدِي عَلَيَّ إن
تَوَفّيْتُهُ(١): أن أُدخِلَهُ الجَنَّةَ، وإن أَنَا شَفَيْتُهُ: أَن أُبْدِلَ لَهُ (في رواية ((حد)): (بدلته)))
لَحْمًا خَيرًا مِن لَحمِهِ، وَدَمَا خَيرًا مِن دَمِهِ، وَأَن أُكَفّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ».
١٨٨١ - ٦ - وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَن يَزِيدَ بنِ خُصَيفَةَ، عَن عُروَةَ بن
الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ عَائِشَةَ - زَوجَ النّبِيِّنَّهِ- تقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
((لا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِن مُصِيبةٍ (٢)، حَتَّى الشّوكَةُ(٣)؛ إلاَّ قُصَّ(٤) بِهَا - أَو
كُفِّرَ بِهَا - مِن خَطَايَاهُ)). لا يَدرِي يَزِيدُ، أَيَّهُمَا قَالَ عُروَةُ.
١٨٨٢ - ٧- وحدَّثْنِ مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) مُحَمَّدٍ بن
(١) أي: إن أَمتُّه.
١٨٨١ -٦- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١١٩/ ١٩٧٧)، وابن القاسم
(٥٤٢/ ٥٢٠ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٧٩/ ١٣٩٥ - ط البحرين، أو ٥٠٨/
٧٢٨- ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٥٧٢/ ٥٠) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
(٢) أصلها الرمي بالسهم، ثم استعملت في كل نازلة.
قال الكرماني: المصيبة لغة: ما ينزل بالإنسان مطلقًا، وعرفًا: ما نزل به من مكروه
خاصة؛ وهو المراد هنا.
(٣) المرة، من مصدر شاكه، بدليل جعلها غاية للمعاني، وقوله في رواية: ((يشاكها))،
ولو أراد الواحدة من النبات لقال: يشاك بها.
قال الحافظ: جوزوا فيه الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية؛ أي: ينتهي إلى الشوكة،
أو عطفًا على لفظ مصيبة، والنصب بتقدير عامل؛ أي: حتى وجدانه الشوكة، والرفع على
الضمير في «یصیب».
(٤) أي: أخذ.
١٨٨٢ -٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١١٩/٢/ ١٩٧٨)، وابن القاسم=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٨١ -

حديث: ١٨٨٣
٥٠ - كتاب العين
عَبدِ اللَّهِ ابْنِ عَبدِ الرَّحَمَن - ((مص))] بن أَبِي صَعصَعَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ أَبَا الْحُبُّابِ
-سَعِيدَ بنَ يَسَارِ - يَقُولُ: سَمِعتُ أَبَاَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َِّ:
(مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيراً؛ يُصِب مِنْهُ(١).
١٨٨٣- ٨- وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن يَحیَی بنِ سَعِیدٍ:
أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ الَوتُ فِي زَمَان رَسُول اللَّهِ بَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَنِيئاً لَهُ؛
مَاتَ وَلَمْ يُبْتَلَ بِمَرَضٍ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ.
(وَيَحَكَ(٢)! وَمَا يُدرِيكَ(٣) لَو أَنَّ اللَّهَ ابْتَلَاهُ بِمَرَضٍ، يُكَفّرُ بِهِ (في رواية
((حد): ((لكفر عنه))) مِن سَيِّئَاتِهِ؟)).
= (١٤٥/ ٩٣)، وسويد بن سعيد (١٣٩٦/٥٧٩ - ط البحرين، أو ٥٠٩/ ٧٢٩ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٨/ ٩٦١).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٦٤٥): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
(١) عند أكثر المحدثين، وهو الأشهر في الرواية، والفاعل ضمير (الله).
وقال البيضاوي: أي: يوصل إليه المصائب ليطهره من الذنوب ويرفع درجته، وهي
اسم لكل مكروه؛ وذلك لأن الابتلاء بالمصائب طب إلهي يداوى به الإنسان من أمراض
الذنوب المهلكة.
١٨٨٣-٨- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١١٩/٢ - ١٩٧٩/١٢٠)، وسويد
ابن سعيد (٥٨٠/ ١٣٩٧ - ط البحرين، أو ص٥٠٩ - ط دار الغرب).
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٧/ ٥٧): ((لا أعلم هذا الخبر بهذا اللفظ يستند عن
النبي ◌َّ﴿ من وجه محفوظ)) ا.هـ.
(٢) كلمة رحمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها، كما أن (ويل) كلمة عذاب لمن
يستحقه، وهما منصوبان بإضمار فعل.
وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (٢/ ٣٥٦)، و((الاقتضاب)) (٢/ ٤٨٢- ٤٨٣).
(٣) وما يعلمك.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٨٢ -

٥٠- كتاب العين
حديث: ١٨٨٤
٤- بابُ التَّعُذِ والرُّقِيَةِ في المرضِ
١٨٨٤ - ٩- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») يَزِيدَ بنِ
خُصَيفَةَ؛ أَنَّ عَمَرَو بنَ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعبِ السَّلِمِيَّ أَخَرَهُ: أَنَّ نَافِعَ بنَ جُبَيرِ ابْنِ
مُطْعِم - ((مص))، و(مح))، و(قس))، و((حد))] أَخَبَرَهُ، عَن عُثمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ؛
أَنَّهُ أَتَى [إِلَى - ((مح))] رَسُول اللَّهِ وَلِهِ، قَالَ عُثْمَانُ: وَبِي وَجَعٌ قَد (في رواية
(مح): ((حتى))) كَادَ يُهلِكُنِي، قَالَ: فَقَالَ [لِي - ((قس))، واحد))] رَسُولُ اللَّه ◌َ:
((مسَحُهُ بَيَمِينِكَ سَبْعَ مَرّاتٍ، وَقل: أَعُوذُ(١) بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدرَتِهِ مِن شَرِّ
مَا أَجدُ))، قَالَ: فَقُلتُ (في رواية (حد))، و(قس))، و(مح))، و(مص)): ((ففعلت)))
ذَلِكَ؛ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَل آمُرُ بِها أَهْلِي وَغَيْرَهُم.
١٨٨٤ -٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٠/ ١٩٨٠)، وابن القاسم
(٥٤١/ ٥١٩)، وسويد بن سعيد (٥٨٠/ ١٣٩٨ - ط البحرين، أو ٥٠٩/ ٧٣٠ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٢-٣١٣ / ٨٧٨).
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٠ - ١١/ ٣٨٩١)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٤/
٣٦٧/ ٧٥٤٦)، و((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٠ - ٥٥١)، والترمذي (٤/ ٤٠٨/ ٢٠٨٠)،
وغيرهم کثیر من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح).
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٢٧): «هذا حديث مسند صحيح، لا مدخل
للقول في إسناده ولا متنه)).
وصححه الحاكم والذهبي، وشيخنا الألباني -رحمهم اللَّه جميعًا-؛ كما فصلته في
((عجالة الراغب المتمني)) (٥٤٦).
والحديث أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٢٠٢) من طريق الزهري، عن نافع بن جبير
به.
(١) أعتصم.
·(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٣ -

حديث: ١٨٨٥
٥٠- كتاب العين
١٨٨٥ - ١٠- وحدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن عُروَةَ بن
الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ [-زَوجِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ - ((مص))]:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ إذَا اشْتَكَى (١): يَقرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ(٢)
وَيَنْفُثُ (٣))، قَالَت: فَلَمَّا اشْتَدّ وَجَعُهُ؛ كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ
رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.
١٨٨٥- ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٠- ١٢١ / ١٩٨١)،
وابن القاسم (٩٦/ ٤٢)، وسويد بن سعيد (٥٨٠/ ١٣٩٩ - ط البحرين، أو ٥٠٩-٥١٠/
٧٣١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٥٠١٦)، ومسلم (٢١٩٢ / ٥١) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
(١) إذا مرض، والشكاية: المرض.
(٢) الإخلاص، والفلق، والناس.
(٣) أي: يخرج الريح من فمه في يده مع شيء من ريقه، ويمسح جسده.
وقال السيوطي: هو شبه البزاق بلا ريق؛ أي: يجمع يديه ويقرأ فيهما، ثم ينفث، ثم
يمسح بهما على موضع الألم.
وقال الحافظ: أي: يتفل لا ريق، أو مع ريق خفيف؛ أي: يقرأ ماسحًا لجسده عند
قراءتها.
وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلاً.
ففي الإخلاص كمال التوحيد، وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح
والأرواح، فابتدأ بالعام في قوله: ﴿من شر ما خلق﴾، ثم ثنى بالعطف في قوله: ﴿ومن شر
غاسق﴾؛ لأن انبثاث الشر فيه أكثر، والتجوز منه أصعب، ووصف المستعاذ به في الثالثة
بالرب، ثم بالملك، ثم بالإله، وأضافها إلى الناس وکرره.
وخص المستعاذ منه بـ ((الوسواس)) المعني به: الموسوس من الجنة والناس.
فكأنه قيل - كما قال الزمخشري -: أعوذ من شر الموسوس إلى الناس، بربهم الذي
يملك عليهم أمورهم، وهو إلههم ومعبودهم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٨٤ -

٥٠- كتاب العين
حديث: ١٨٨٦
١٨٨٦ - ١١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») يَحیی
ابن سَعِيدٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرتني))) عَمَرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحَمَنِ:
أَنَّ أَبَا بَكر الصِّدِّيقَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))] دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهي
تَشْتَكِي، وَيَهودِيَّةٌ تَرقِيها، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: ارقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ [-جَلَّ وَعَزَّ -
«مص))] -.
١٨٨٦-١١ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢١/ ١٩٨٢)،
وسويد بن سعيد (٥٨٠/ ١٤٠٠ - ط البحرين، أو ص ٥١٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣١٢/ ٨٧٦).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٢٨) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٩ / ٣٤٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٢٨١ - ٢٨٢/ ٥٧٥٩) -: أخبرنا مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٥٠/ ٣٦٣٣)، والبيهقي (٩/ ٣٤٩)،
والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٣٤٦/ ١٠٧١) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن عمرة لم تدرك أبا بكر الصديق -رضي الله عنه -.
قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٦ / ١١٦٧ -١١٦٨):
((وهذا إسناد رواته ثقات، لكنه منقطع؛ فإن عمرة هذه لم تدرك أبا بكر - رضي اللَّه
عنه-؛ فإنها ولدت بعد وفاته بثلاث عشرة سنة ...
بعد هذا البيان والتحقيق: لا أرى من الصواب قول ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٥/
٢٧٨) جازمًا بنسبته إلى الصديق: ((وقد جاء عن أبي بكر الصديق كراهية الرقية بغير كتاب
اللَّه، وعلى ذلك العلماء، وأباح لليهودية أن ترقي عائشة بكتاب اللَّه!)).
ثم إنه من غير المعقول أن يطلب الصديق من يهودية أن ترقي عائشة! كما لا يعقل أن
يطلب منها الدعاء لها! والرقية من الدعاء بلا شك؛ فإن الله -عز وجل- يقول: ﴿وما دعاء
الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: ٥٠].
ويزداد الأمر نكارةً إذا لوحظ أن المقصود بـ (كتاب اللَّه) القرآن الكريم؛ فإنها لا
تؤمن به، ولا بأدعیته.
٠٠
وإن كان المقصود: التوراة؛ فذلك مما لا يصدر من الصديق؛ لأنه يعلم يقينا أن اليهود
قد حرفوا فیه، وغیروا وبدلوا)» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٥ -

حديث: ١٨٨٧ -١٨٨٨
٥٠ - كتاب العين
٥ - بابُ تَعَالَج (في رواية «مص))، و«حد)): ((ما يتعالج به))) المريض
١٨٨١ - ١٢ - حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ:
أَنَّ رَجُلاً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِوَ أَصَابَهُ جُرحٌ، فَاحْتَقَنَ الْجُرحُ الدّمَ(١)،
وَأَنَّ الرّجُلَ دَعَا رَجُلَيْن مِن بَنِي أَمَار(٢)، فَنَظَرَا إِلَيْهِ، فَزَعَمَا (٣) (في رواية ((مص)):
((فزعم زيد))): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ لَهُمَا: ((أَيُّكُمَا أَطَبُّ(٤)؟))، فَقَالًا: أَوَ في
الطبِّ خَيْرٌ يا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَزَعَمَ زَيْدٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((أَنزَلَ الدواءَ
(في رواية ((حد)): ((الداء))) الَّذِي أَنزَلَ الأدوَاءَ(٥) (في رواية «حد)»: ((الدواء))))».
١٨٨٨ - ١٣ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ [أَنَّهُ -
١٨٨٧ -١٢ - إسناده ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢١ - ١٢٢/
١٩٨٣)، وسويد بن سعيد (٥٨١/ ١٤٠١ - ط البحرين، أو ٥١٠/ ٧٣٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣/ ٣٤٧١) - ومن طريقه ابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (٢٧ / ٣٥/ ٤٠٠٧٧) - عن عبدالرحيم بن سليمان، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن زيد بن أسلم به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
لكن شطره الأخير صح معناه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- عند البخاري
(٥٦٧٨)، وآخر من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما - عند مسلم (٢٢٠٤).
(١) قال الباجي: أي: فاض، وخیف عليه منه.
(٣) أي: قالا.
(٢) بطن من العرب.
(٤) أي: أعلم بالطب.
(٥) جمع داء؛ وهو المرض.
١٨٨٨ - ١٣ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٢ / ١٩٨٤)،
وسويد بن سعيد (٥٨١/ ١٤٠٢ - ط البحرين، أو ٥١٠/ ٧٣٣ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله، أو إرساله، وقد أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد))
(٢٤ / ٦٢) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد به.
لكن ثبت أن النبي ◌َّ كوى سعد بن زرارة من الشوكة: أخرجه الترمذي (٢٠٥٠)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (١٤٠٤ - ((موارد)))، والحاكم (٣/ ١٨٧ و٤/ ٤١٧)، وابن=
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٣٨٦ -

٥٠- كتاب العين
حديث: ١٨٨٩
((مصر))، و((حد))] قَالَ: بَلَغنِي:
أَن سَعْدَ(١) بنَ زُرَارَةَ اكْتَوَى فِي زَمَان رَسُول اللَّهِ وَلِّ مِنَ الذِّبَحَةِ(٢)،
فَمَاتَ.
١٨٨٩ - ١٤- وحدَّنِي عَن مَالِكٍ، عَن نَافِع:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ اكتَوَى مِنَ اللّقوَةِ(٣)، وَرُقِيَ مِن العَقْرَبِ.
=عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٩ - ٤٠)، و ((التمهيد)) (٢٤ / ٦٠) من حديث أنس بن
مالك.
قال الترمذي: ((حديث حسن غريب»، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وصححه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((صحيح موارد الظمآن)) (١١٧٩)،
و((مشكاة المصابيح)) (٤ / ٢٧٠ - ((هداية الرواة))).
وآخر من حديث عائشة -رضي الله عنها -: أخرجه أبو يعلى (٤٨٢٥)، وابن حبان
في «صحيحه» (١٤٠٣).
قال شيخنا في «صحیح موارد الظمآن» (١١٧٨): (حسن صحيح)).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٨): «هكذا وقع في رواية يحيى عن
مالك: سعد بن زرارة، وإنما هو أسعد بن زرارة - أبو أمامة-)» ا.هـ.
(٢) قال في ((النهاية)) (٢/ ١٥٤): بفتح الباء وقد تسكن، وجع يعرض في الحلق من
الدم، وقيل: هي قرحة تظهر فيه؛ فينسد معها وينقطع النفس.
١٨٨٩-١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٢/ ١٩٨٥)،
وسويد بن سعيد (٥٨١/ ١٤٠٣ - ط البحرين، أو ص ٥١٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (٢/ ٧٨٢/ ٧٠٤): حدثني مالك بن أنس به.
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف» (١١/ ١٨/ ١٩٧٧٤)، وابن أبي شيبة في
«المصنف)) (٨/ ٣٦٦٠/٦٤)، وابن وهب في ((الجامع)) (٢/ ٧٨٢/ ٧٠٤)، والبيهقي (٩/
٣٤٣) من طرق عن نافع به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(٣) بفتح اللام؛ داء يصيب الوجه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٧ -

حديث: ١٨٩٠ - ١٨٩١
٥٠- كتاب العين
٦ - بابُ الغُسلِ بِالماءِ مِنَ الحُمَّى
١٨٩٠ - ١٥- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَنِ فَاطِمَةَ
بِنتِ (في رواية ((حد)): ((ابنة))) الُنذِر:
أَنَّ أَسمَاءَ بنتَ (في رواية (قس))، و((حد)): ((ابنة))) أَبِي بَكر كَانَت إِذَا أُتِيَت
بالمَرَأَة وَقَدْ حُمّت تَدعُو لَهَا؛ أَخَذَتِ المَاءَ (في رواية ((مص)): ((دعت الماء))) فَصَبْتَهُ
بَيْنَهَا (١) وَبَيْنَ جَيْبهَا(٢)، وَقَالَت (في رواية ((مصر)): (ثم قالت))): إنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَّ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبرِدَهَا(٣) بِالمَاءِ.
١٨٩١ - ١٦ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ: أَنَّ
١٨٩٠- ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٣/ ١٩٨٦)، وابن
القاسم (٤٩٧ / ٤٨٢)، وسويد بن سعيد (٥٨١/ ١٤٠٤ - ط البحرين، أو ٥١٠/ ٧٣٤ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٧٢٤): حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه)) (٢٢١١) من طرق عن هشام به.
(٢) أي: بين طوقها وجسدها.
(١) أي: بين المحمومة.
(٣) من بردت الحمى أبردها بردًا، قتلتها قتلاً؛ أي: أسكنت حرارتها.
١٨٩١-١٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٢٣/ ١٩٨٧)، وسويد بن
سعيد (٥٨٢ / ١٤٠٥ - ط البحرين، أو ص ٥١٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥/ ١٠٥/ ١٨٥١)، وابن المظفر في ((غرائب
حديث الإمام مالك بن أنس)) (١٨٩/ ١٢٣) عن يونس بن عبدالأعلى، وأبي الطاهر بن
السرح، كلاهما عن ابن وهب -وهذا في («الموطأ)) له؛ كما في ((علل الدار قطني» (ج٥/ ق٤٣/
ب) -: أخبرنا مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣): ((وهكذا هذا الحديث في ((الموطأ)»
مرسلاً؛ إلا عند معن بن عيسى؛ فإنه رواه مسندًا في ((الموطأ)) عن مالك، عن هشام، عن أبيه،
=
عن عائشة)) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٨٨ -

٥٠- كتاب العين
= وقال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٧٢): «هذا حديث مرسل في ((الموطأ))؛ غير
معن؛ فإنه أسنده، وقال فيه: عن عائشة، دون غيره، والله أعلم)).
قلت: والمحفوظ ما رواه جل الرواة عن مالك مرسلاً.
وتابع معن بن عيسى عليه موصولاً عن مالك: عبدالله بن وهب -نفسه-؛ لكن
خارج ((الموطأ)» - كما قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٢ / ٢٩٣) -: أخرجه النسائي في ((مسند
حديث مالك)) -ومن طريقه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٧١/ ٧٦٤)-، وابن
المظفر في ((غرائب حديث الإمام مالك بن أنس)) (١٨٨ / ١٢١)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(٢٢ / ٢٩٣) عن أبي الطاهر بن السرح، ويونس بن عبدالأعلى، وسحنون، ثلاثتهم عن
عبدالله بن وهب به موصولاً.
لكن المحفوظ عن مالك المرسل؛ خاصة وأن ابن وهب رواه على الجادة مرسلاً، موافقًا
في ذلك جل أصحاب مالك؛ وهو الذي رجحه أهل العلم.
قال ابن المظفر: ((هكذا حدث بهذا الحدیث یونس عن ابن وهب، عن مالك متصلاً؛
وهو محفوظ عن ابن وهب، عن سعيد بن عبدالرحمن -يعني: عن هشام بن عروة- متصلاً،
وعن مالك مرسلاً)).
قلت: ولما ذكر الإمام الدار قطني - رحمه الله - الخلاف في هذا الحديث على هشام بن
عروة؛ بين أن جل الرواة عن هشام رووه موصولاً؛ إلا مالك، فهذا ترجيح وميل منه -رحمه
الله- إلى أن الصحيح عن مالك مرسلاً.
قال - رحمه الله - في ((العلل)) (ج ٥) ق ٤٣) ب): «يرويه هشام بن عروة واختلف
عنه؛ فرواه زهير بن معاوية، وإبراهيم بن سعد، وعلي بن مسهر، وابن المبارك، وابن نمير،
ويحيى القطان، وعبدة، والطفاوي، وخالد بن الحارث، وأبو مروان العثماني، والخريبي،
ويحيى بن يمان، وأبو ضمرة، وابن أبي الزناد، وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي، وابن هشام بن
عروة، رووه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
واختلف عن مالك؛ فرواه ابن وهب عن مالك وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي - جمع
بينهما-، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
ورواه ابن وهب في ((الموطأ)) عن مالك، عن هشام، عن أبيه مرسلاً، وذكر عائشة فيه
صحيحٍ؛ ولعل هشام بن عروة كان يصله مرةً ويرسله أخرى، فرواه عنه جماعة الثقات
متصلا)» ا.هـ.
" قلت: والموصول أخرجه البخاري في («صحيحه» (٣٢٦٣)، ومسلم في «صحيحه»
(٢٢١٠) من طرق عن هشام بن عروة به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٨٩ -

حديث: ١٨٩٢
٥٠- كتاب العين
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((إِنَّ الْحُمّى مِن فَيَحِ جَهَنَّمَ (١)؛ فَأَبْرُدُوهَا(٢) بِالْمَاءِ)).
١٨٩٢ - وحدَّثني مَالِكٌ(٣)، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه
(١) أي: سطوع حرها وفورانه.
(٢) يروى: «فابْرُدُوها)) موصول الألف مضموم الراء، و((أَبردوها)) مقطوع الألف،
مكسور الراء، وهما لغتان؛ قاله أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ» (٢/ ٣٥٧)،
و((الاقتضاب)) (٢/ ٤٨٥)، والمعنى: اسكنوا حرارتها.
١٨٩٢ - صحيح - رواية ابن القاسم (٢٨٨/ ٢٥٤).
وأخرجه البخاري (٥٧٢٣)، ومسلم (٧٩/٢٢٠٩) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٦)، و((التمهيد)) (٢٢/ ٢٢٨ - باختصار):
((ليس عند القعنبي ولا معن، ولا ابن بكير، ولا يحيى بن يحيى! ولا أبي مصعب، وهو عند
ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير في ((الموطأ)))) ا. هـ.
وقال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٣٧): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن
وهب، وابن القاسم، وابن عفير، وليس هو عند القعنبي، ولا معن، ولا ابن بكير، ولا أبي
مصعب)) ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٠/ ١٧٥): ((قال الدارقطني في ((الموطأت)):
(لم يروه من أصحاب مالك في ((الموطأ)) إلا ابن وهب وابن القاسم، وتابعهما الشافعي،
وسعيد بن عفير، وسعيد بن داود. قال: ولم يأت به معن، ولا القعنبي، ولا أبو مصعب، ولا
ابن بکیر)» ا.هـ.
وكذا قال ابن عبدالبر في ((التقصي)).
وقد أخرجه الدار قطني والإسماعيلي من رواية حرملة عن الشافعي، وأخرجه
الدار قطني من طريق سعيد بن عفير، ومن طريق سعيد بن داود، ولم يخرجه ابن عبدالبر في
(التمهيد))؛ لأنه ليس في رواية يحيى بن يحيى الليثي، والله أعلم)) ا. هـ.
قلت: لكن الحديث في ((المطبوع من رواية يحيى)) (٢/ ٩٤٥)، فلعله ليس في النسخة
المعتمدة عند ابن عبدالبر من رواية يحيى، والله أعلم، على أنه ذكره - رحمه الله- في كتابه
الآخر: ((الاستذكار)) (٢٧/ ٤٧/ ١٧٦٥)، ولم يعزه ليحيى، بل لابن وهب.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٩٠ -

٥٠- كتاب العين
حديث: ١٨٩٣
وَ لَّهِ قَالَ:
وَمِلة
([إنَّ - ((قس))] الحُمَّى مِن فِيحِ جَهَنَّمَ؛ فَأَطْفِئوها بِالمَاءِ».
[(قَالَ نَافِعٌ)(١): وَكَانَ (عَبْدُ اللَّهِ)(٢) بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! أَذهِبْ عَنَّا
الرِّجزَ - ((قس))].
٧ - بابُ [ما جَاءَ فِي - ((حد))] عِيَادَةِ(٢) المريضِ، والطيرةِ
١٨٩٢ - ١٧ - حَدَّثَنِي عَن مَالِك؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
(١) زيادة من رواية ابن وهب فقط، وانظر: ((مسند الموطأ)) للجوهري (ص ٥٣٧).
(٢) زيادة من رواية ابن وهب فقط، وانظر: ((مسند الموطأ)) للجوهري (ص ٥٣٧).
(٣) أصل عيادة: عوادة، قلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، يقال: عدت المريض أعوده
عیادةً؛ إذا زرته وسألته عن حاله.
والطيرة: التشاؤم بالشيء، وأصله: أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرج أحدهم لحاجة؛
فإن رأى الطير طار عن يمينه؛ تيمن به، واستمر، وإن طار عن يساره؛ تشاءم به ورجع، وربما
هيجوا الطير؛ ليطير.
١٨٩٣ -١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٤ / ١٩٨٨)، وسويد بن
سعيد (٥٤١ / ١٢٨١ - ط البحرين، أو ٤٧٦ / ٦٥٩ - ط دار الغرب).
قلت: إسناده ضعيف؛ لإعضاله، لكن وصله أحمد (٣/ ٣٠٤)، وابن أبي شيبة في
(«المصنف)) (٣/ ٢٣٤)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧١١ - ((موارد)))، وابن عبدالبر في
(«الاستذكار)) (٢٧/ ٥٠- ٥١/ ٤٠١٤٨)، و((التمهيد)) (٢٤ / ٢٧٤)، والحاكم (٣٥٠/١)،
والبيهقي (٣/ ٣٨٠) وغيرهم كثير من طريق هشيم: حدثنا عبدالحميد بن جعفر، عن عمر
ابن الحکم بن ثوبان، عن جابر به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))؛ ووافقه الذهبي.
قال شيخنا - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٤ / ٥٦٢): ((وهو كما قالا)).
وقد وقع في الحديث اختلاف لا يضر، فصله شيخنا في المصدر المذكور.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩١ -

حديث: ١٨٩٤
٥٠- كتاب العين
((إِذَا عَادَ الرَّجُلُ المريضَ خَاضَ [فِي - ((مص))، و((حد))] الرَّحَمَةِ (١)، حَتَّى
إِذَا قَعَدَ عِندَهُ؛ قَرَّت فِيهِ (٢) (في رواية ((حد)): (فإذا قعد قرّ فيها))))، أَو نَحوَ هذا.
١٨٩ - ١٨ - وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ بُكَيرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ
(١) شبه الرحمة بالماء؛ إما في الطهارة، وإما في الشيوع والشمول، ونسب إليها ما هو
منسوب إلى المشبه به من الخوض.
(٢) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٨٥- ٤٨٦): ((لم يقل أحد في هذا الحديث:
((قرت فيه)) غير مالك، والذي رواه غيره: ((حتى إذا قعد استقر فيها ... ، وتأويل: ((قرت
فيه)) ...: ثبتت له من رحمة الله؛ وهي ثوابه الجزيل، وتجاوزه عن الذنوب)) ا.هـ.
١٨٩٤ -١٨ - ضعيف بهذا اللفظ - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٤-١٢٥/
١٩٨٩)، وسويد بن سعيد (٥٤٢/ ١٢٨٢ - ط البحرين، أو ص٤٧٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٢٨/ ٨٤٧)، وابن عبدالبر في
(التمهيد)) (٢٤ / ١٨٩ و١٨٩ - ١٩٠)، و((الاستذكار)) (٢٧/ ٥٣/ ٤٠١٥٦) من طريق
عبدالله بن مسلمة القعني، وبشر بن عمر الزهراني، وزياد بن موسى، ثلاثتهم عن مالك به.
قال ابن عبدالبر: ((وقد قيل: إن ابن عطية اسمه: عبدالله، ويكنى أبا عطية، وقيل: إنه
مجهول لا يعرف إلا في هذا الحديث)).
ونقله عنه الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)» (٢ / ٥٠٨) باختصار؛ فهو علة
الحدیث.
(تنبيهان):
الأول: روى ابن عبدالبر هذا الحديث من طريق ابن صاعد، عن أبي هشام الرفاعي
-وهو ضعيف- عن بشر بن عمر الزهراني به.
ورواه الدار قطني في (اختلاف الموطأت))؛ كما في ((تعجيل المنفعة)) (٢ / ٥٠٨): حدثنا
ابن صاعد - في مسند أبي برزة الأسلمي -: ثنا أبو هشام الرفاعي به، لكن جعله من مسند
أبي برزة الأسلمي، لا مسند أبي هريرة.
قال الحافظ (٢/ ٥٠٩): ((والوهم فيه من أبي هشام في قوله: ((عن أبي برزة»، وإنما هو
عن أبي هريرة)).
الثاني: أن البيهقي رواه في ((السنن الكبرى)) (٢١٧/٧) من طريق عبدالملك بن محمد=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٩٢ -

٥٠- كتاب العين
حديث: ١٨٩٤
الأَشَجُ، عَن ابن عَطِيَّةَ [الأشجَعِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - ((مص، و((قع))،
و(بك))](١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ:
= الرقاشي، عن بشر بن عمر الزهراني، عن مالك، عن بكير بن عبدالله !! عن أبي عطية
الأشجعي به.
قال البيهقي: ((هذا غريب بهذا الإسناد إن كان الرقاشي حفظه، والله أعلم)).
قلت: وقوله: (عن بكير) وهم - لا شك فيه- من الرقاشي هذا؛ لأن مالكًا لم يدركه
أولاً، ثم إنه متكلم فيه ثانیًا:
قال الدارقطني: ((كثير الوهم لا يحتج به))، وقال - أيضًا -: ((صدوق كثير الخطأ))؛ كذا في
((الميزان)) (٢/ ٦٦٣).
لكن شطره الأول صحيح بشواهده الكثيرة، وقد جمعها وتكلم عليها شيخنا أسد السنة
العلامة الألباني -رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٧٨٠ - ٧٨٩ و٩٧١)؛ فانظرها غير مأمور.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٥٢ -٥٣)، و((التمهيد)» (٢٤ / ١٨٨):
((هكذا رواه يحيى، وتابعه قوم من رواة («الموطأ».
ورواه القعنبي، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وأبو المصعب، وزياد بن يونس، ويحيى
ابن بكير، عن مالك؛ أنه بلغه عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن ابن عطية الأشجعي، عن
أبي هريرة، فزادوا في الإسناد: عن أبي هريرة؛ إلا أن ابن بكير قال فيه: عن مالك، عن أبي(1)
عطية الأشجعي، عن أبي هريرة)) ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨/ ١٣٤٥ - ط البشائر):
((أبو عطية الأشجعي، عن أبي هريرة بحديث: ((لا عدوى))، وعنه بكير بن عبدالله بن الأشج،
كذا وقع في رواية يحيى بن بكير في ((الموطأ)).
وقال القعنبي، وأبو مصعب، ويحيى بن يحيى مثله؛ لكن قالوا: عن ابن عطية، ولم يذكر
یحیی بن یحیی، عن أبي هريرة.
قال أبو عمر -يعني: ابن عبدالبر -: ((قيل: هو أبو عطية عبدالله بن عطية)) ا. هـ.
وهذا يصحح جميع الأقوال المذكورة) ا.هـ.
٠٠،
(أ) وهو كذلك في رواية ((حد))، وقد وقع في مطبوع ((الاستذكار)) (٢٧/ ٥٣): (ابن) !! وهو وهم
محض، لم يتنبه له القائمون على تحقيق الكتاب!
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٣ -

حديث: ١٨٩٤
٥٠- كتاب العين
((لا عَدَوَى(١)، ولا هَامَ(٢)، وَلا صَفَرَ (٣)، وَلا يَخُلَّ المُمرضُ(٤) عَلَى
المُصِحِ(٥)، وَلَيَحِلُلِ المُصِحُّ حَيث شَاءَ))، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا ذَاكَ (في
رواية ((مص)): ((قال: ولم ذلك يا رسول اللَّه)))؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إنَّهُ أَذِى)).
(١) أي: لا يعدي شيء شيئًا، أي: لا يسري ولا يتجاوز شيء من المرض إلى غير من
هو به.
(٢) اسم طائر من طيور الليل، كانوا يتشاءمون به فيصدهم عن مقاصدهم، وقيل: هو البومة،
كانوا يتشاءمون بها فيزعمون أنه إذا وقعت هامة على بيت؛ خرج منه ميت؛ أي: لا يتطير به.
وقيل: المراد: نفي زعمهم أنه إذا قتل قتيل؛ خرج من رأسه طائر، فلا يزال يقول:
اسقوني حتى يقتل قاتله، فيطير، وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة، وقيل: إن
روحه تنقلب هامة فتطير ويسمونها الصدی.
قال النووي: وهذا تفسير أكثر العلماء، وهو المشهور.
قال: ويجوز أن المراد النوعان: وأنهما جميعًا باطلان.
وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٨٦).
(٣) قال ابن الأثير: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر، تصيب
الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك، وقيل: أراد به النسيء الذي كانوا
يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام؛ فأبطله.
وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٨٧).
(٤) أي: ذو الماشية المريضة.
(٥) ذو الماشية الصحيحة.
قلت: ولا تعارض بين قوله: ((لا عدوى ... ))، وقوله: ((ولا يحل الممرض على المصح))؛
لأن المقصود بهما إثبات العدوى، وأنها تنتقل بإذن الله - تعالى- من المريض إلى السليم.
والمراد بقوله: ((لا عدوى)»: نفي العدوى التي كان أهل الجاهلية يعتقدونها؛ وهي
انتقالها بنفسها دون النظر إلى مشيئة الله في ذلك؛ كما يرشد إليه قوله وير للأعرابي: ((فمن
أعدى الأول؟!))؛ فقد لفت النبي ◌ُّر نظر الأعرابي بهذا القول الكريم إلى المسبب الأول؛ ألا
وهو الله -عز وجل -.
وجملة القول: إن الحديثين يثبتان العدوى، وهي ثابتة تجربة ومشاهدة، والأحاديث
الأخرى لا تنفيها؛ وإنما تنفي عدوى مقرونة بالغفلة عن الله - تعالى- الخالق لها؛ قاله شيخنا
العلامة الألباني - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٢/ ٦٦٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٩٤ -

٥١- كتاب الشعر
١- باب السّنّة في الشّعر
٣- باب ما جاء في إصلاح الشّعر
٣- باب ما جاء في صبغ الشّعر
٤- باب ما يؤمر به من التّعوّذ
٥- باب ما جاء في المتحابّين في الله
- ٣٩٥-

٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٨٩٥ - ١٨٩٦
٥١ - كتاب الشَّعَر
١- بابُ السِّنّةِ في الشَّعَر
١٨٩٥ - ١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي بُكرِ بنِ نَافِعٍ (١)، عَن أَبِيهِ
- نَافِعٍ-، عَن عَبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ (في رواية ((حد)): ((عن النبيِ نَّ أنه))) أَمَرَ بإحفَاء
الشّوَارِبِ (٢)، وَإِعِفَاءِ اللَّحَى(٣).
١٨٩٦ - ٢- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَنِ (في رواية ((صح)): ((أخبرنا))) ابن
١٨٩٥ - ١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٥/ ١٩٩٠)، وابن القاسم
(٥٤٦/ ٥٢٤ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٤٢ / ١٢٨٣ - ط البحرين، أو ٤٧٦/
٦٦٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٢٥٩/ ٥٣): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ١٤٢): ((هكذا روى يحيى هذا الحديث عن
مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر.
وكذلك رواه جماعة الرواة عنه؛ إلا أن بعض رواة ابن بكير رواه عن ابن بكير، عن
مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وكذلك بعض رواة ابن وهب - أيضًا- رواه عن ابن وهب،
عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا لا يصح عند أهل العلم بحديث مالك، وإنما هذا
الحديث لمالك عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر؛ فهذا هو الصحيح عن مالك في
إسناد هذا الحديث؛ كما رواه يحيى وسائر الرواة عن مالك)) ا. هـ.
(٢) أي: إزالة ما طال منها على الشفتين حتى تبين الشفة بيانًا ظاهرًا.
(٣) جمع لحية: اسم لما ينبت على الخدين والذقن، ومعناه: توفرها لتكثر.
قال ابن الأثير: هو أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب، من عفا الشيء؛ إذا كثر
وزاد، ويقال: أعفیته وعفيته.
٠
١٨٩٦-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٢٥/٢-١٩٩١/١٢٦)، وابن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٧ -

حديث: ١٨٩٧
٥١- كتاب الشَّعَر
شِهَاب، عَن حُمَيد بنِ عَبد الرّحَمَنِ بنِ عَوفٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الِنِبرِ، وَتَنَاوَلَ
قُصّةً(١) مِن شَعَرٍ كَانَت في يَد حَرَسِيٍّ(٢)، يَقُولُ: يَا أَهلَ الَّدَينَةِ! أَينَ
عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِلَّهِ يَنْهَى عَن مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: ((إنَّمَا هَلَكَت
بَنُو إِسْرَائيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نسَاؤُهُمْ)).
١٨٩٧ - ٣- وحدَّثني عَن مالِكٍ، عَن زِيَاد بنِ سَعدٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
((سَدَلَ(٣) رَسُولُ اللَّهِ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهِ، ثُمَّ فَرَق(٤) بَعدَ ذَلِكَ)).
=القاسم (٨٠/ ٢٨)، وسويد بن سعيد (٥٤٢/ ١٢٨٤ - ط البحرين، أو ص ٤٧٧ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢١-٣٢٢ / ٩٠٧).
وأخرجه البخاري (٣٤٦٨ و٥٩٣٢) عن عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي
کریس، وحسکم ،٢٢٢٢٧ ١٢٢) عن یحی بن یحیی، کلهم عن مالك به.
(١) أي: خصلة.
(٢) واحد الحرس: خدمه الذين يحرسونه.
١٨٩٧-٣- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ١٢٦ / ١٩٩٢)، وسويد بن
سعيد (٥٤٣/ ١٢٨٥ - ط البحرين، أو ص ٤٧٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢/ ١٩٥): حدثنا القعنبي، عن مالك به.
قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٠/ ٣٦١): «أرسله مالك؛ حيث أخرجه في
((الموطأ)) عن زياد بن سعد، عن الزهري، ولم يذكر من فوقه)).
قلت: وصله البخاري في ((صحيحه)) (٥٩١٧)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٣٣٦) من
طريق إبراهيم بن سعد ويونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن
عتبة، عن ابن عباس به.
(٣) أي: أنزل شعره على جبهته.
(٤) روي مشددًا ومخففًا؛ أي: ألقى شعره إلى جانبي رأسه، فلم يترك شيئًا على جبهته.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٩٨ -

٥١- كتاب الشَّعَر
حديث: ١٨٩٨ - ١٨٩٩
قَالَ مَالِكُ(١) [بْنُ أَنَس - ((مص))]: وَلَيسَ عَلَى الرَّجُل [أَنْ - ((حد))]
يَنظُرَ إِلَى شَعرِ امْرَأَةِ ابْنِهِ أَو شَعرِ أُمِّ امرَأَتِهِ بَأسٌ.
١٨٩٨ - ٤- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن نَافِعِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ:
أَنَّهُ كَانَ يَكرَهُ الإخصَاءَ (٢)، وَيَقُول: فِيهِ تَمَامُ (في رواية ((حد)): (نماء))
الخَلق(٣).
١٨٩٩ - ٥- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن صَفْوَانَ بنِ سُلَيم؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٦/ ١٩٩٣)، وسويد بن سعيد (ص٥٤٣ -
ط البحرين، أو ص ٤٧٧ - ط دار الغرب).
١٨٩٨ -٤ - موقوف صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦٠٨/ ١٤٩١ - ط البحرين،
أو ص ٥٣٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤ / ٤٥٦/ ٨٤٤٠)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٤ / ٣١٧) عن مالك به.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٤) من طريق عبيدالله بن عمر، عن
نافع به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(٢) هو سل الخصية.
قال الوقشي والتلمساني: ((كذا الرواية، وهو خطأ؛ لأنه لا يقال: أخصى؛ إنما يقال:
خصى، وفعله: خصيت، ولا يقال: أخصيت)).
انظر: ((التعليق على الموطأ)) (٢ / ٣٦٢)، و((الاقتضاب)) (٢/ ٤٩٠).
(٣) قال التلمساني: ((كلام لا يصح في ظاهره؛ لأن فيه نقصان الخلق لا تمامه، والوجه
فیه: أن یکون علی حذف مضاف أراده: وفي ترکه تمام الخلق» ا.هـ.
١٨٩٩ -٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٦/ ١٩١٤)، وسويد بن
سعيد (٦١٤ / ١٥٠٨ - ط البحرين، أو ٥٣٨/ ٨١٦ - ط دار الغرب).
٠٠
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٢٢٩/ ٦٥٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(١١٠٢٧/٤٧٠/٧) من طريق القعني، و((السنن الكبرى)) (٢٨٣/٦) من طريق ابن بكير،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٩ -

حديث: ١٨٩٩
٥١- كتاب الشَّعَر
النَِّيَّ وَِّ قَالَ:
(أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ(١) - لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ - فِي الْجَنّةِ كَهَاتَينٍ؛ إِذَا اتّقَى))، وَأَشَارَ
=كلهم عن مالك به.
وقد وصله البخاري في ((الأدب المفرد)) (١/ ٧٢/ ١٣٣ - ط الزهيري)، والحميدي في
(مسنده)) (٢/ ٣٧٠/ ٨٣٨)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢١٥/ ٦٥١)، وابن عبدالبر
في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٤٠٢٧٨/٧٤)، و((التمهيد)» (١٦ / ٢٤٥ - ٢٤٦ و٢٤٦)، والحارث
ابن أبي أسامة في «مسنده)) (٢ / ٨٥١ - ٨٥٢/ ٩٠٤ - ((بغية)))، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٠/ ٢٦٣/ ٧٥٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٥/ ٢٥٨٢/ ٦٢٢٥ و٦/
٣٥١٣/ ٧٩٥٦)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣/ ٥٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٧/ ٤٧٠/ ١١٠٢٨) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم؛ قال: حدثتني
أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهري، عن أبيها مرفوعًا به.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٢/ ٤٣٥):
((قلت: سنده مقبول، رواته كلهم رواة الشيخين؛ غير أم سعيد هذه، وهي مقبولة؛ غير أن
الراوية عنها -وهي أنيسة- لا تعرف؛ كما في ((التقريب)) [(٨٥٤٢)])) ا. هـ.
وقال -رحمه الله- (٢/ ٦٥٢): ((قلت: سنده ضعيف)).
لكن الحديث صحيح على كل حال؛ فإن له شاهدًا من حديث سهل بن سعد
الساعدي -رضي الله عنه -: أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٣٠٤).
وآخر من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-](1).
(١) أي: القيم بأمره ومصالحه، هبة من مال نفسه أو من مال اليتيم.
(أ) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٩٨٣): حدثني زهير بن حرب: حدثنا إسحاق بن عيسى: حدثنا
مالك، عن ثور بن زيد الديلي؛ قال: سمعت أبا الغيث يحدث عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول اللَّه وَلّى:
((كافل اليتيم - له أو لغيره- أنا وهو كهاتين في الجنة)).
وأشار مالك بالسبابة والوسطى.
وقد وقع في حاشية كتاب ((التقصي)) (ص ٢٦١): أن الحافظ ابن عبدالبر ذكره ضمن الزيادات على
رواية (يحيى بن يحيى)، لكن محقق الكتاب - أو ناشره- أشار أن كلامه موجود في ((النسخة المصرية)) فقط، ولا
يوجد في الحاشية تعليق للإمام ابن عبدالبر على هذا الحديث أو من أي رواية هو، بل ولم يذكره الإمام
الدار قطني في ((أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيها زيادة ونقصًا)) (ص ١٦) ضمن
أحاديث ثور بن زيد؛ لذلك أثبته في الهامش، والله أعلم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٠٠ -