Indexed OCR Text

Pages 301-320

٤٧ - كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٩٤
الْمُسَيَّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ:
((لَيسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ(١)؛ إنّمَا الشّدِيدُ الَّذِي يَمَلِكُ نَفسَهُ عِندَ الغَضَبِ)).
٤- بابُ ما جاءَ في الُهَاجَرَةِ
(في رواية «حد)): («الهجرة))، وفي رواية ((مص)): ((الهجر)))
١٧٩٤ - ١٣ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): «أخبرنا») ابنِ
شِهَابٍ، عَن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيِيِّ، عَن أَبِيَ أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ [-صَاحِبٍ
رَسُول اللَّهِ وَلّهِ - ((مح))]: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((لا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أَن يُهَاجرَ (في رواية «مص))، و((مح))، و((قس))، و(حد)):
(هجر)(٢)) أَخَاهُ فَوقَ ثُلاثِ لَيَالَ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعرِضُ(٣) هَذَا، وَيُعرِضُ هَذَا،
وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبدأُ بِالسّلامِ».
(١) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٣٨): ((بفتح الراء، وهو الذي يصرع
الرجال بقوته، والصرْعة - بتسكين الراء -: الضعيف الذي يصْرَعُه كلُّ من باطشه، والعرب
تستعمل (فُعَلَة) المتحركة العين في صفة الفاعل، والساكنة في صفة المفعول ... )).
وقال الباجي: لم يرد نفي الشدة عنه، فإنه يعلم بالضرورة شدته، وإنما أراد أنه ليس
بالنهاية في الشدة، وأشد منه الذي يملك نفسه عند الغضب، أو أراد: أنها شدة ليس لها كبير
منفعة، وإنما الشدة التي ينتفع بها شدة الذي يملك نفسه عند الغضب.
١٧٩٤- ١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٨/ ١٨٩٣)، وابن القاسم
(١٣٣/ ٧٩)، وسويد بن سعيد (٥٥٦/ ١٣٢٥ - ط البحرين، أو ٤٨٩/ ٦٨١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٤/ ٩١٧).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٠٧٧)، و((الأدب المفرد)) (١/ ٢١٠/ ٤٠٦ ,٢/
٥٤٩/ ٩٨٥- ط الزهيري) عن عبدالله بن يوسف التنيسي، وإسماعيل بن أبي أويس،
وعبدالله بن مسلمة القعني، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٥٦٠/ ٢٥) عن يحيى بن يحيى، كلهم
عن مالك به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦/ ١٤٧): ((كذا قال يحيى: يهاجر، وسائر
الرواة يقولون: يهجر)).
(٣) قال المازري: أصله: يولي كل واحد منهما الآخر عرضه؛ أي جانبه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٠١ -

حديث: ١٧٩٥ - ١٧٩٦
٤٧- كتاب حسن الخلق
١٧٩٥ - ١٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن ابنِ شِهَاب، عَن أَنَس بن
مالكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قَالَ (في رواية ((قس)): ((قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ))):
((لا تَبَّاغَضُوا(١)، وَلا تَحَاسَدُوا(٢)، وَلا تَدَابَرُوا(٣)، وكُونُوا عِبَادَ اللَّه
إخوَاناً، وَلا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أَن يُهَاجِرَ (في رواية ((مص))، و((قسِ))، و(حد)): يهجر)))
أخَاهُ فَوقَ ثَلاثٍ لَيَال)).
قَالَ مَالِكٌ: لا أَحسبُ التّدَابُرَ إلَّ الإعرَاضَ عَن أَخِيكَ المُسلِمِ، فَتُدِرَ
عَنْهُ بِوَجهِكَ.
١٧٩٦ - ١٥ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي الزِّنَادِ (في رواية ((مح)):
١٧٩٥-١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٨-١٨٩٤/٧٩)، وابن
القاسم (٥٦/ ٤)، وسويد بن سعيد (٥٥٦/ ١٣٢٦ - ط البحرين، أو ص ٤٨٩ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠٧٦): حدثنا عبدالله بن يوسف، و((الأدب
المفرد)) (١ / ٢٠٦-٢٠٧ / ٣٩٨- ط الزهيري): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في
(صحيحه)) (٢٥٥٩/ ٢٣): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، كلهم عن مالك به.
(١) لا تتعاطوا أسباب التباغض، ولا تفعلوا الأهواء المضلة المقتضية للتباغض
والتجاذب؛ لأن التباغض مفسد للدين.
(٢) بأن يتمنى أحدكم زوال النعمة عن أخيه.
(٣) أي: لا يعرض أحدكم بوجهه عن أخيه، ويوله دبره استثقالاً وبغضًا له، بل يقبل
عليه ويبسط له وجهه ما استطاع.
١٧٩٦ - ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٩/ ١٨٩٥)، وابن القاسم
(٣٨٣/ ٣٦٦)، وسويد بن سعيد (٥٥٦/ ١٣٢٧ - ط البحرين، أو ٤٨٩/ ٦٨٢ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٨/ ٨٩٦).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠٦٦): حدثنا عبدالله بن يوسف، و((الأدب
المفرد)» (٢/ ٧٢٧/ ١٢٨٧): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٥٦٣/
٢٨): حدثنا يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٠٢ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٩٧
((أخبرنا أبو الزناد)))، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ الِهِ قَالَ:
(إيَّاكُمْ (١) والظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكَذَبُ الحَدِيثِ (٢)، ولا تَحَسَّسُوا، وَلا
تَجَسَّسُوا(٣)، وَلا تَنَافَسُوا(٤)، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدابَرَوا،
وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخوَانًا(٥)).
١٧٩٧ - ١٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَطَاءِ بنِ أَبِي مُسلِمِ عَبداللَّهِ
(١) أي: اجتنبوا ظن السوء بالمسلم، فلا تتهموا أحدًا بالفاحشة ما لم يظهر عليه ما
يقتضيها، والظن تهمة تقع في القلب بلا دليل.
(٢) أي: حديث النفس؛ لأنه يكون بإلقاء الشيطان في نفس الإنسان.
(٣) قال ابن عبدالبر: هما لفظتان معناهما واحد، وهو البحث والتطلب لمعايب
الناس ومساويهم، إذا غابت واستترت.
(٤) من المنافسة، وهي الرغبة في الشيء، قال القرطبي: أي: لا تنافسوا حرصًا على
الدنيا، إنما التنافس في الخير.
(٥) قال القرطبي: اكتسبوا ما تصيرون به كإخوان النسب في الشفقة والرحمة والمحبة
والمواساة والمعاونة والنصيحة.
١٧٩٧ -١٦ - ضعيف بهذا اللفظ - رواية أبي مصعب الزهري (١٨٩٦/٧٩/٢)،
وسويد بن سعيد (٥٥٦/ ١٣٢٨ - ط البحرين، أو ص٤٨٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (١ / ٣٥٣- ٣٥٤/ ٢٤٧): أخبرني مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله.
وأخرجه ابن وهب (١/ ٣٥٢/ ٢٤٦): أخبرني أسامة بن زيد؛ قال: حدثني
عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز: أن رسول ومَ ﴾ (وذكره).
قلت: وهذا مرسل حسن الإسناد.
لكن شطره الثاني له شاهد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا به: أخرجه
البخاري في «الأدب المفرد)» (١ / ٣٠٦/ ٥٩٤ - ط الزهيري)، وأبو يعلى في ((مسنده» (١١/
٩/ ٦١٤٨)، والنسائي في ((الكنى))؛ كما في ((نصب الراية)) (١٢٠/٤)، والدولابي في ((الكنى))
(١/ ١٥٠ و٢/ ٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٤٢٤)، وابن عبدالبر في ((الاستذكار))=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٠٣ -

حديث: ١٧٩٨
٤٧- كتاب حسن الخلق
الخُرَاسَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َِّ:
(تَصَافَحُوا(١) يَذْهَبِ الغِلُ (٢)، وَتَهَادُوا تَحَابُوا، وَتَذْهَبِ الشَّحِنَاءُ(٣)).
١٧٩٨ - ١٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صالِحٍ، عَن أَبِيهِ،
=(٢٦/ ١٥٤/ ٣٩٠٤٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٦٩)، و((شعب الإيمان)) (٦/
٤٧٩/ ٨٩٧٦)، وتمام في ((الفوائد)) (٢/ ٢٢٠/ ١٥٧٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٦٤/ ١٧٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٣/ ٣١٣ - ٣١٤) وغيرهم.
قلت: سنده حسن؛ كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (٣/ ٧٠).
وشطره الأخير له شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- مرفوعًا بنحوه:
أخرجه الترمذي (٢١٣٠)، والطيالسي في («مسنده» (٢٣٣٣)، وأحمد (٢/ ٤٠٥)، وغيرهم.
قلت: سنده حسن في الشواهد.
ويشهد له - أيضًا- حديث أم حكيم بنت وادع الخزاعية - رضي اللَّه عنها- مرفوعًا
بنحوه: أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٣٦٧)، والطبراني في «الكبير» (٢٥/
٣٩٣)، وغيرهما.
قلت: سنده حسن في الشواهد.
وبالجملة؛ فالحديث حسن بشواهده عدا شطره الأول.
وفي الباب عن جماعة من الصحابة.
وانظر -لزامًا -: ((الضعيفة)) (٤/ ٢٤٩/ ١٧٦٦)، و((إرواء الغليل)) (٦/ ٤٤-٤٦/
١٦٠١).
(١) مفاعلة من الصفح، والمراد بها هنا: الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد.
(٢) الحقد والضغانة.
(٣) العداوة.
١٧٩٨ -١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٩ -٨٠/ ١٨٩٧)، وابن
القاسم (٤٥٦ / ٤٤٣)، وسويد بن سعيد (٥٥٧ / ١٣٢٩ - ط البحرين، أو ٤٨٩/ ٦٨٣ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١/ ٢١٢/ ٤١١ - ط الزهيري): حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٥٦٥/ ٣٥): حدثنا قتيبة بن سعيد،
كلاهما عن مالك بن أنس به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٠٤ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٩٩
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ:
(تُفْتَحُ أَبَوَابُ الْجَنَّةِ يَومَ الائنَينِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ [اللَّهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - ((مص))، و((حد))] لِكُلّ عَبدٍ مُسلِمٍ لا يُشركُ باللَّهِ شَيْئًا؛ إلاَّ رَجُلاً
كَانَتِ بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحِنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا(١) هَذَيْنِ حَتَّى يَصطَلِحَا، أَنَظِرُوا
هَذَينِ حَتَّى يَصطَلِحًا (في رواية ((حد)): ((يفيئًا))))).
١٧٩ - ١٨ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن مُسلِم بنِ أَبِي مَريَّمَ، عَن أَبِي
(١) أخروا وأمهلوا.
١٧٩٩-١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٠/ ١٨٩٨)،
وسويد بن سعيد (٥٥٧/ ١٣٣٠ - ط البحرين، أو ٤٨٩ -٤٩٠ / ٦٨٤ - ط دار الغرب)،
وابن بكير (ل ٢٣٨/ ب- نسخة الظاهرية).
وأخرجه ابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٧٥ / ١٠٨) من طريق عبدالله
ابن وهب وابن القاسم، كلاهما عن مالك به موقوفًا.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ٣٩٢-٣٩٣ / ٣٨٦٠) من طريق سفيان بن
عيينة، عن مسلم بن أبي مريم به موقوفًا.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (١٣/ ١٩٨): ((ومعلوم أن هذا ومثله لا يجوز أن يكون
رأيًا من أبي هريرة، وإنما هو توقيف لا يشك في ذلك أحد له أقل فهم وأدنى منزلة من العلم؛
لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي، فكيف وقد رواه ابن وهب -وهو أجل أصحاب مالك- عن
مالك مرفوعًا» ا.هـ
قلت: وهو كما قال - رحمه الله-، ورواية ابن وهب المرفوعة -التي أشار إليها-
أخرجها في «جامعه» (١ / ٣٨٤/ ٢٧١) - ومن طريقه مسلم في ((صحيحه)) (٤/ ١٩٨٨) -.
قال الدار قطني في ((العلل)) (١٠/ ٨٧ - ٨٩): «وأما مسلم بن أبي مريم؛ فاختلف عنه؛
فرواه مالك بن أنس، واختلف عن مالك؛ فرفعه ابن وهب، عن مالك، عن مسلم بن أبي
مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
وخالفه القعني، ويحيى بن يحيى، وعبد الرحمن بن القاسم؛ فرووه عن مالك، عن
مسلم بن أبي مريم موقوفًا على أبي هريرة .... ومن وقفه أثبت ممن أسنده)» ا.هـ.
وانظر: ((التتبع)) (ص١٤١).
وبالجملة؛ فالحديث صحيح من الوجهين.
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٠٥ -

حديث: ١٧٩٩
٤٧- كتاب حسن الخلق
صَالِحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
تُعرَضُ أَعمَالُ النَّاسِ [فِي - ((مص))، و((حد))] كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَينِ: يَومَ
الاثنين وَيَومَ الخَمِيس، فَيَغْفِرُ [اللَّهُ - ((حد))، و((مص))] لِكُلِّ عَبدٍ مُؤمِن؛ إلاّ
عَبدًا كَانَتْ بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحِنَاءُ ، فَيُقَالُ: اترُكُوا (في رواية ((حد)): ((انظروا)))
هَذَينٍ حَتَّى يَفِيًا(١)، أَوِ اركُوا(٢) (في رواية ((حد): ((واتركوا))) هَذَينٍ خَتَّى يَفِيئًا.
(١) يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض إلى الصلح.
(٢) يقال: ركاه يركوه؛ إذا أخره.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٠٦ -

٤٨- كتاب اللباس
١- باب ما جاء في لبس الثياب للجمال بها
٢ - باب ما جاء في لبس الثّياب المصبغة والذّهب
٣ - باب ما جاء في لبس الخزّ
٤- باب ما يكره للنّساء لبسه من الثّياب
٥- باب ما جاء في إسبال الرّجل ثوبه
٦ - باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها
٧ - باب ما جاء في الانتعال
٨- باب ما جاء في لبس الثياب
٠٠
-٣٠٧-

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨٠٠
بسم اللهِ الرَّحمن الرّحيم
٤٨- كتابُ الََّاسِ
١- بابُ ما جاءَ في لبس الثَّيَّابِ للجَمَال بها
١٨٠٠ - ١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن جَابِرِ بنِ
١٨٠٠ - ١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٠-٨١/ ١٨٩٩)، وابن
القاسم (٢١٩ - ٢٢٠ / ١٦٦ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٥٧-٥٥٨/ ١٣٣١ -
ط البحرين، أو ٤٩٠ / ٦٨٥ و ٦٨٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((تاريخ دمشق)) (٢١/ ١٩٣)،
والبزار في «مسنده)) (٣/ ٣٦٨/ ٢٩٦٣ - ((كشف الأستار)))، وابن حبان في ((صحيحه))
(١٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧/ ٥٤١٨ - ((إحسان)))، والحاكم (٤/ ١٨٣)، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٣٠٩ - ٣١٠/ ٣٣٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/ ٢٤٤)، وابن عساكر
في («تاريخ دمشق)» (١٩٣/٢١) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
قال ابن حبان عقبه: ((وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبدالله؛ لأن جابرًا مات سنة
(٧٩ هـ)، ومات أسلم مولى عمر -وهو والد زيد- في إمارة معاوية سنة بضع وخمسين،
وصلى عليه مروان بن الحكم، وكان على المدينة إذ ذاك، فهذا يدلك على أنه سمع جابرًا
وهو كبير، ومات زيد بن أسلم سنة (١٣٦ هـ)، وقد عُمِّرَ)) ا.هـ
وقال ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٣/ ٢٥١): «قال قوم: لم يسمع زيد بن أسلم من
جابر بن عبدالله.
وقال آخرون: سمع منه، وسماعه من جابر غير مدفوع عندي؛ وقد سمع من ابن
عمر، وتوفي ابن عمر قبل جابر بن عبدالله بنحو أربعة أعوام، وتوفي جابر سنة (٧٨ هـ)،
وتوفي ابن عمر سنة (٧٤ هـ)» ا.هـ.
والحديث صححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((صحيح موارد
الظمآن)» (٢/ ٤٢ - ٤٣ / ١٢٠١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٠٩ -

حديث: ١٨٠٠
٤٨- كتاب اللباس
عَبدِ اللَّهِ الأنصَارِيِّ (في رواية ((مص): ((السَّلَمِيِ)))؛ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَارِ(١)، قَالَ جَابرٌ: فَيْنَا أَنَّا
نَازِلٌ تَحتَ شَجَرَةٍ؛ إذَا رَسُولُ اللَّهِوَ﴾ [قَالَ - ((قس))، و«مص))]: فَقُلتُ: يَا
رَسَّولَ اللَّه! هَلُمَّ(٢) إِلَى الظّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ [قَالَ جَابِرٌ -
(مصر))، و(قس))، و((حد))]: فَقُمتُ إلَى غِرَارَةٍ(٣) لَنَا، فَالتَّمَستُ فِيهَا شَيْئًا
فَوَجَدتُ فِيهَا جِروَ قِثَاءٍ(٤)، فَكَسَرتُهُ، ثُمَّ قَرّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ
[َرَسُولُ اللّهِ وَّهِ - ((مص))]: ((مِن أَيْنَ لَكُم (في رواية ((حد)): ((لك))) هَذَا؟))،
قَالَ: فَقُلتُ: خَرَجنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّه! مِنَ الَدِينَةِ، قَالَ جَابرٌ: وَعِندَنَا صَاحِبٌ
لَنَا نُجَهْزُهُ يَذهَبُ يَرعَى ظَهرَنَا(٥)، قَال: فَجَهّزْتُهُ، ثُمَّ أَدَبَرَ يَذْهَبُ في الظّهرِ(٦)
وَعَلَيْهِ بُردَان(٧) (في رواية ((مص): ((ثوبان))) لَهُ قَدْ خَلَقَا(٨)، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ
اللَّهِ،وَّهِ إِلَيهِ، فَقَالَ: ((أَمَا لَهُ ثَوْبَانٍ غَيْرُ هَذَين؟))، [قَالَ - ((قس))]: فَقُلتُ: بَلَى
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَهُ ثَوبَانِ فِي العَيْبَةِ (٩)، كَسَوتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: ((فَادِعُهُ؛ فَمُرهُ (في
رواية ((مصر))، و((حد)): ((فأمره))) فَلَيَلْبَسهُمَا))، قَالَ: فَدَعَوتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى
(١) بناحية نجد، في سنة ثلاث من الهجرة، وهي غزوة غطفان.
(٣) شبه العدل، وجمعها غرائر.
(٢) أقبل.
(٤) قال أبو عبيد: الجرو: صغار القثاء والرمان، والقثاء: اسم لما يقول له الناس:
الخيار والعجور والفقوس.
(٥) أي: دوابنا، سميت بذلك؛ لأنها يُرْكَبُ على ظهورها، أو لكونها يستظهر بها
ويستعان على السفر.
(٦) يرعاه.
(٧) البرد: ثوب مخطط وأكسية يلتحف بها، الواحدة بهاء، وجمعه: أبراد وأبرد وبرود.
(٨) بفتح اللام وضمها وكسرها؛ أي: بَلِيَا وتَمَزَّقا.
(٩) مستودع الثياب.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣١٠ -

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨٠١ - ١٨٠٢
يَذْهَبُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (مَا لَهُ(١) ضَرَبَ اللَّهِ عُنُقْهُ(٢)؟! أَلَيسَ
هَذَا خَيراً لَهُ؟))، قَالَ: فَسَمَعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! فِي سَبِيلِ اللَّهِ(٣)،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((فِي سَبِيلِ اللَّه))، قَال: فَقْلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيَلِ اللَّهِ.
١٨٠١ - ٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]، قَالَ:
إنّي لأُحِبُّ أَن أَنظُرَ إلى القَارىء أَبَيَضَ الثّيَابِ.
١٨٠٢ - ٣- وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن أَيُّوبَ بنِ أَبِي تَمِيمَةَ [السَّخْتِيَانِيِّ
(١) يلبس الخلقتين مع تیسر الجدیدین ووجودهما عنده.
(٢) قال الباجي: هي كلمة تقولها العرب عند إنكار الأمر، ولا تريد بها الدعاء على
من يقال له ذلك.
(٣) أي: الجهاد.
١٨٠١-٢- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٣/ ١٩٠٥)،
وسويد بن سعيد (٥٥٨/ ١٣٣٣ - ط البحرين، أو ص٤٩١ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٢٨) من طريق القعني، عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (٢/ ١٠٦٤/ ٣٠٧٣) - ومن
طريقه السمعاني في ((أدب الإملاء والاستملاء)) (١/ ١٩٠/ ٦٦) -: أنا مسلم بن خالد
الزنجي: ثنا محمد بن المنكدر: أن عمر (وذكره).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فیه علتان:
الأولى: الانقطاع.
الثانية: مسلم بن خالد؛ ضعيف.
وقد روي مرفوعًا من حديث جابر، وهو موضوع؛ كما بيّنه شيخنا في ((الضعيفة)) (٩٩).
١٨٠٢-٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨١-٨٢ /١٩٠٠)،
وسويد بن سعيد (٥٥٨/ ١٣٣٢ - ط البحرين، أو ٤٩١ /٦٨٧ - ط دار الغرب) عن مالك به .=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣١١ -

حديث: ١٨٠٣
٤٨- كتاب اللباس
- (مصر))، و((حد))]، عَنِ ابنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
إِذَا أَوْسَعَ (في رواية «مص)، و((حد): ((وسّع))) اللَّهُ عَلَيْكُمْ؛ فَأَوسِعُوا عَلَى
أَنفُسِكُم، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ(١).
٢ - بابُ ما جاءَ في ثُبِسِ الثّيَابِ المُصِبَغَةِ
(في رواية «حد)): ((المصبوغة))) والذّهبِ
١٨٠٣ - ٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((عن عبداللَّه بن عمر أنه)))
كَانَ يَلْبَسُ الثّوبَ الَصُوغَ بِالمِشِقِ(٢)، وَ[الثَّوبَ - ((مص))] المَصْبُوِغَ بِالزّعِفَرَانِ.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦/ ١٦٦ - ١٦٧/ ٣٩٠٨٢) من طريق
· سفيان بن عيينة، عن أيوب به.
ووصله البخاري في («صحيحه» (٣٦٥) عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن
أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر به.
(١) خبر أريد به الأمر؛ يعني: ليجمع؛ قاله ابن بطال، وقال ابن المنير: الصحيح أنه
كلام في معنی الشرط، کأنه قال: إن جمع رجل علیه ثيابه فحسن.
وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (٢/ ٣٢٧)، و(الاقتضاب)) (٢/ ٤٤٤).
١٨٠٣-٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٢/ ١٩٠٢)،
وسويد بن سعيد (٥٥٩/ ١٣٣٥ - ط البحرين، أو ص٤٩١ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤/ ١٧٣): أخبرنا عمرو بن الهيثم، وأبو
أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٧٣ / ١٦٥) من طريق يحيى بن سليمان بن نضلة، كلاهما
عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (١١ / ٧٨/ ١٩٩٦٨) من طريق أيوب، عن نافع به
بنحوه.
قلت: سنده صحيح.
(٢) المغرة، والمغرة: الطين الأحمر.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣١٢ -

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨٠٤ -١٨٠٥
١٨٠٤ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ حنين،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-؛ أَنَّهُ قَالَ:
(نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَه عَنْ لُبُسِ القَسِيِّ وَالمُعَصفَرِ، وَعَنْ تَخْتُم بِالذَّهبِ،
وَعَنْ قِرَاءَةِ القُرآنِ فِي الرُّكُوعِ - ((حد))، و((مصر))])).
١٨٠٥ - [أَخْبُرَنَا مَالِكّ: أَخْبُرَنَا يَحَيَى بْنُ سَعِيدٍ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ كَانَ يَتَطَيِّبُ بالمِسْكِ المَفَتَّتِ الْيَابِسِ - ((مح))].
قَالَ يَحيَى: وَسَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُول: وَأَنَا أكرَهُ أَن يَلْبَسَ الغِلمَانُ شَيْئًا
مِنَ الذّهَبِ؛ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَّهَى عَنْ تَخْتُمِ الذّهَبِ.
فَأَنَا أكرَهُهُ لِلرِّجَال، الكَبيرِ مِنْهُم والصّغِيرِ.
قَالَ يَحَيَّى: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ: [و - ((مص))] فِي الملاحِفِ (٣)
الْمُعَصِفَرَةِ(٤) فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَال، وَفِي الأفِيَةِ (٥)، قَالَ: لا أعلَمُ مِن ذَلِكَ شَيئًا
١٨٠٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٢ / ١٩٠١)، وسوید بن سعيد
(٥٥٨/ ١٣٣٤ - ط البحرين، أو ٤٩١/ ٦٨٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وقد تقدم (٣- كتاب الصلاة، ٦ - باب العمل في القراءة، برقم ١٨٤).
١٨٠٥ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (٣٢٢ / ٩٠٩) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه، وضعف محمد بن الحسن.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٢ / ١٩٠٣)، وسويد بن سعيد (ص٥٥٩ - ط
البحرين، أو ص٤٩١ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٣/ ١٩٠٤)، وسويد بن سعيد (ص٥٥٩ - ط
البحرين، أو ص ٤٩١ - ط دار الغرب).
(٣) الملاءة التي يلتحف بها.
(٤) المصبوغة بالعصفر.
(٥) أفنية الدور، جمع فناء، وفناء الدار: ما امتد من جوانبها.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣١٣ -

حديث: ١٨٠٦ - ١٨٠٧
٤٨- كتاب اللباس
حَرَامًا، وَغَيرُ ذَلِكَ مِنَ اللَّبَاس (في رواية ((حد)): ((اللبس))) أَحَبُّ إِلَيَّ.
٣ - بابُ ما جاءَ في لبس الخَزِّ
١٨٠٦ - ٥- وحدَّنِي مَالِكٌ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ
-زَوجِ النّبِيِّ بَلِّ (في رواية ((مص): (رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا)) -:
أَنَّهَا كَسَت عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَير مِطَرَفَ خَزِ (١) كَانَت عَائِشَةُ تَلْبَسُهُ.
٤- بابُ ما يُكِرَةً للنّساءِ لُبسُهُ مِنَ الثّيابِ
١٨٠٧ - ٦- وحدَّثني عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن عَلقَمَةَ بن
أَبِي عَلقَمَةَ، عَنِ أُمِّهِ؛ أَنَّهَا قَالَت:
دَخَلَت حَفِصَةُ بِنتُ عَبدِ الرَّحَمَنِ عَلى عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِّ ◌َِ-ِ، وَعَلَى
حَفصَةَ خِمَارٌ(٢) رَقِيقٌ، فَشَقَتْهُ عَائِشةُ، وَكَسَتِهَا خِمَاراً كَثِيفًا.
١٨٠٦ -٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٣/ ١٩٠٦)،
وسويد بن سعيد (٥٥٩/ ١٣٣٦ - ط البحرين، أو ٤٩١-٤٩٢ / ٦٨٩ - ط دار الغرب) عن
مالك به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٥٦) من طريق ابن وهب، عن
مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) الخز: اسم دابة، ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها، والجمع: خزوز بزنة
فلوس، والمراد: ما سداه حرير ولحمته صوف مثلاً، والمطرف: ثوب له أعلام، ويقال: ثوب
مربع.
١٨٠٧-٦ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٨٤/ ١٩٠٧)،
وسويد بن سعيد (٥٥٩/ ١٣٣٧ - ط البحرين، أو ص٤٩٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده حسن.
(٢) ثوب تغطي به المرأة رأسها.
(حد) = سوید بن سعید
(زد) = علي بن زياد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(بك) = ابن بكير
- ٣١٤ -

٤٨ - كتاب اللباس
حديث: ١٨٠٨
١٨٠٨ - ٧- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن مُسلِمٍ بنِ أَبِي مَريَمَ، عَن أَبي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّه قَالَ:
نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ(١) عَارِيَاتٌ، مَائِلاتٌ(٢)
١٨٠٨ -٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٤ / ١٩٠٨)،
وسويد بن سعيد (٥٥٩/ ١٣٣٨ - ط البحرين، أو ص ٤٩٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦/ ١٦٦ / ٧٨٠٠) من طريق القعنبي، والبغوي
في («شرح السنة)) (٣٠٨٣/١٤/١٢) من طريق أبي مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وله حكم الرفع - كما لا يخفى -.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣/ ٢٠٢): ((هكذا روى هذا الحديث يحيى موقوفًا
من قول أبي هريرة، وكذلك هو في ((الموطأ)) عند جميع رواته؛ إلا ابن نافع؛ فإنه رواه عن
مالك بإسناده هذا مرفوعًا إلى النبي ◌َّل.
ومعلوم أن هذا لا يمكن أن يكون من رأي أبي هريرة؛ لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي،
ومحال أن يقول أبو هريرة من رأيه: ((لا يدخلن الجنة))، ((ويوجد ريح الجنة من مسيرة كذا))،
ومثل هذا لا يعلم رأيًا، وإنما يكون توقيفًا ممن لا يدفع عن علم الغيب ◌َّ) ا.هـ.
قلت: وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦/ ١٦٦ / ٧٨٠١)، وابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (٢٦/ ١٨٢/ ٣٩١٤٩)، و(«التمهيد» (١٣ / ٢٠٣) من طريق ابن وهب،
وعبدالله بن نافع، وابن بكير، كلهم عن مالك به مرفوعًا.
قلت: سنده صحيح.
قال ابن عبدالبر: ((وقد روي عن ابن بكير مسندًا، وفي ((الموطأ)) عن مالك لابن بكير
غیر ذلك»، ثم قال: «هذا إسناد لا مطعن فيه عن ابن بكير، وكذلك رواية ابن نافع» ا.هـ.
وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢١٢٨) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن سهيل
به مرفوعًا.
(١) قال ابن عبدالبر: أراد اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا
یستر، فهن کاسیات بالاسم.
وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٤٤).
(٢) عن طاعة الله، وما يلزمهن من حفظ فروجهن، وقيل: مائلات: متبخترات في مشيهن.
وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ٤٤٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣١٥ -

حديث: ١٨٠٩ - ١٨١٠
٤٨- كتاب اللباس
مُمِيلاتٌ (١)، لا يَدخُلُنَ الجَنّةَ، وَلا يَجِدنَ رِيحَهَا، وَرِيُحُهَا يُوجَدُ مِن مَسِيرَةٍ
خَمسٍ مِئَةٍ سَنَةٍ (في رواية ((حد)): ((عام))).
١٨٠٩ - ٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن ابنِ
شهاب:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ (في رواية ((حد): «أَنَّالنَِّّ ◌َُّ خَرَجَ ذَاتَ
لَيْلَةٍ)))، فَنَظَرَ فِي أَفْقِ السَّمَاءِ، فَقَالَ (في رواية ((مصر): ((ثم قال))):
((مَاذَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الفِتَنِ؟ كُم مِن (في رواية
((حد))، و((مص)): ((ربّ)) كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٌ يَومَ القِيَامَةِ (في رواية ((مص)):
((في الآخرة)))؟ أَيقِظُوا صُواحِبَ (في رواية ((مص)): (أصحاب))) الحُجَرِ (٢)).
٥- بابُ ما جاءَ في إسبَال الرَّجُلِ ثَوبَهُ
١٨١٠ - ٩- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّه بنِ دِينَارِ، عَن عَبدِاللَّه
٥
(١) غيرهن إلى مثل فعلهن، وقيل: مميلات أكتافهن وأعطافهن.
وانظر: ((الاقتضاب)) (٢ / ٤٤٥).
١٨٠٩ -٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩٠٩/٨٤)، وسويد بن
سعيد (٦٠٤ / ١٤٨٠ - ط البحرين، أو ٥٣٠/ ٧٩٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وقد وصله البخاري في ((صحيحه)) (١١٥) من طرق عن الزهري، عن هند بنت
الحارث، عن أم سلمة به.
(٢) جمع حجرة، وهي منازل أزواجه.
١٨١٠-٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٩١٠/٨٥)، وابن القاسم
(٣١٩/ ٢٩٠)، وسويد بن سعيد (٥٦٠/ ١٣٣٩ - ط البحرين، أو ٤٩٢ / ٦٩٠ - ط دار
الغرب).
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ) (٤١٤ / ٤٧٧) من طريق القعني،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣١٦ -

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨١١
ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ:
((الَّذِي يَجُرُّ ثَوبَهُ خُيُّلاءَ(١)؛ لا يَنظُرُ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))] إلَيهِ يَومَ
القِيَامَةِ».
١٨١١ - ١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ:
((لا يَنظُرُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَومَ القِيَامَةِ - إلَى مَن يَجُرُّ (في رواية
(مص))، و((قس))، و((حد)): ((جرَّ)) إِزَارَهُ بَطَرًا(٢)).
=عن مالك به.
وأخرجه ابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (١٣٣ / ٤)، وأبو عوانة في («صحيحه»
(٥/ ٢٤٦ / ٨٥٧٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٢/ ٤٩٤/ ٥٦٨١- ((إحسان))) من طرق
عن عبدالله بن دینار به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))، وابن خزيمة في ((العوالي)) - ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠/ ١١٧ - ط دار الفكر)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء))
(١٦/ ٣٦٧)، و((تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٧٣٠-٧٣١)-، وابن عساكر (١٠/ ١١٧) من طريق
علي بن معبد، عن زيد بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر به.
قلت: وسنده صحيح.
(١) کبرًا وعجبًا.
١٨١١-١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٥/ ١٩١١)، وابن القاسم
(٣٧٧/ ٣٥٨)، وسويد بن سعيد (٥٦٠/ ١٣٤٠ - ط البحرين، أو ص ٤٩٢ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٧٨٨): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
(٢) قال عياض: جاءت الرواية بفتح الطاء وبكسرها على الحال من فاعل يجر؛ أي:
تكبرًا وطغيانًا، وأصل البطر: الطغيان عند النعمة، واستعمل بمعنى الكبر، وقال الراغب: البطر:
دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها، وصرفها إلى غير وجهها.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣١٧ -

حديث: ١٨١٢ - ١٨١٣
٤٨- كتاب اللباس
١٨١٢ - ١١- وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن نَافَع وَ[عَنْ - ((مص))] عَبدِ اللَّه
ابنِ دِينَارِ وَ[عَنْ - ((مص))] زَيدِ بنِ أَسلَمَ، كُلّهُمْ يُخْبِرُهُ عَن عَبدِاللّه بنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ:
((لا يَنظُرُ اللَّهُ - يَومَ القِيَامَةِ- إلَى مَن يَجُرُّ (في رواية ((مص))، و((قس)):
(جَرَّ)) ثَوبَهُ خيّلاءَ (في رواية ((قس)): ((بطرًا)))).
١٨١٣ - ١٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن
١٨١٢-١١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٥-١٩١٢/٨٦)، وابن
القاسم (٢١٨/ ١٦٥).
وأخرجه البخاري (٥٧٨٣): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٢٠٨٥/ ٤٢):
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، كلاهما عن مالك به.
١٨١٣-١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٦/ ١٩١٣)، وابن القاسم
(١٣٨/١٩٢)، وسويد بن سعيد (١٣٤١/٥٦٠ - ط البحرين، أو ص ٤٩٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه)) (٥/ ٢٥٠/ ٨٦٠٢ و٨٦٠٣)، وابن حبان في
(صحيحه)) (١٢ / ٢٦٣ - ٢٦٤/ ٥٤٤٧ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ) (٤٩٠ / ٦٢٤)، وابن منده في ((التوحيد)) (٢/ ٦٩ -٧٠/ ٤٤٨)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٢/ ٢٤٤)، و((شعب الإيمان)) (٥/ ١٤٧/ ٦١٣٣)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٢/ ١٢/ ٣٠٨٠) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٥٩/ ٤٠٩٣)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٤٩٠/
٩٧١٤ و٩٧١٦ و٩٧١٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٨٣/ ٣٥٧٣)، وأحمد (٣/ ٥ و٦ و٣٠ - ٣١
و٤٤ و٥٢ و٩٧)، والطيالسي في «مسنده)» (٦٧٤/٣ / ٢٣٤٢ - ط دار هجر)، والحميدي في
((مسنده)) (٢/ ٣٢٣/ ٧٣٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣٩١/ ٤٨٧٣)، والبخاري
في ((التاريخ الكبير)) (٥/ ٣٦٦ و٣٦٦ - ٣٦٧)، وابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر))
(٣٦١/ ٣٠٥)، وابن المقرئ في ((معجمه)) (١٢٧ - ١٢٨ / ٣٦١)، وابن حبان في («صحيحه»
(١٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣ / ٥٤٤٦ و٢٦٥/ ٥٤٥٠ -((إحسان)))، وأبو يعلى في ((المسند)) (٢/
٢٦٨ - ٢٦٩ / ٩٨٠)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٥/ ٢٥٠/ ٨٦٠٤ و٢٥٠ - ٢٥١/ ٨٦٠٥
و٢٥١ / ٨٦٠٦)، وابن بشران في ((الأمالي)» (١/ ٣١٥/١٤٢ و١١٢٦/٩١/٢ و١٨٣/=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣١٨ -

٤٨- كتاب اللباس
حديث: ١٨١٤
أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدرِيَّ عَنِ الإزَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُخِرُكَ بِعِلمٍ، سَمِعتُ
رَسُولَ اللّهِ وَ لِ يَقُولُ:
((إزرَةُ(١) الْمُؤْمِنِ (٢) إِلَى أَنْصَافِ سَاقِيهِ، لا جُنَاحَ عَلَيهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَينَ
الكَعَبَينِ، [و - ((حد))]َ مَا أَسفَلَ من ذَلِكَ فَفِي النَّارِ، مَا أَسفَلَ مِن ذَلِكَ فَفِي
النَّار (في رواية ((مص))، و((قس))، و((حد): ((قال ذلك ثلاث مرات)))، [و - ((مص))]
لا يَنظُرُ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))] - يَومَ القِيَامَةِ - إلَى مَن جَرّ إزَارَهُ بَطَراً)).
٦ - بابُ ما جاءَ في إسبالِ المرأةِ ثَوبَها
١٨ - ١٣ - وحدَّثنِي عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص)]، عَن أَبِي بَكرٍ
= ١٣٠٦)، وابن منده في ((التوحيد)» (٣/ ٦٩-٤٤٨/٧٠)، والدارقطني في ((العلل)) (١١ /
٢٧٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٢٤٤)، و((شعب الإيمان)) (٥/ ١٤٧/ ٦١٣٣)،
و ((الآداب)) (٣٥٣ - ٣٥٤/ ٧٥٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥/ ٢٢٣) من طرق
عن العلاء بن عبدالرحمن به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلمٍ.
وصححه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((صحيح موارد الظمآن)) (١٢٠٨).
(١) الحالة وهيئة الائتزار.
(٢) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٩٠): ((في رواية ابن القاسم، وابن
عفير، وابن بكير، وأبي مصعب(1): ((إزرة المؤمن))، وقال ابن وهب والقعنبي: ((المسلم))) ا.هـ.
١٨١٤ -١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٧/ ١٩١٧)، وابن القاسم
(٥٢٣/٥٤٥)، وسويد بن سعيد (١٣٤٢/٥٦١ - ط البحرين، أو ٦٩١/٤٩٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٦٥/ ٤١١٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٢ / ٢٦٥-
٢٦٦/ ٥٤٥١ - ((إحسان)))، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/١٢ - ١٤/ ٣٠٨٢)، وأبو
القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (٦٢٦/ ٨٤٣)، والبيهقي في ((الآداب)) (٣٥٤/ ٧٥٥)،
و((شعب الإيمان)) (٥/ ١٤٩/ ٦١٤٣) من طرق عن مالك به.
=
(أ) كذا قال، والذي في نسختنا من رواية أبي مصعب: ((المسلم)).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣١٩ -

حديث: ١٨١٥-١٨١٦
٤٨- كتاب اللباس
بِنِ نافِعٍ، عَن أَبِيهِ نَافِعٍ -مَولَى ابن عُمَرَ-، عَنِ صَفِيَّةَ بنتِ (في رواية ((قس):
(بنة))) أَبِي عُبَيد: أَنَّهَا أَخَبَرَتَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -زَوجِ النَّبِيِّ ◌َِّ-؛ أَنَّهَا (في رواية
(حد))، و((قس))، و((مص)): (أن أم سلمة -زوج النبي ◌َّ-))) قَالَت [لِرَسُول اللَّهِ
وَّ - «مص))، و((قس))، و((حد))] حِينَ ذُكِرَ الإزَارُ:
فَالَرَأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَال: ((تُرخِيهِ (في رواية ((مص))، و(قس))، و((حد):
(ترخي)) شِبراً))، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إذًا يَنكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ: ((فَذِراعاً، لا تَزِيدُ عَلَيْهِ)).
١٨١٥ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عَمرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ
مُحمَّدٍ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ النَّيمِيِّ، عَنْ أُمَّ وَلَدٍ لإبرَاهِيمَ بْنِ عَبدِ الرَّحَمنِ
ابْنِ عَوفٍ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ - زَوِجَ النَّبِّ ◌َِّ- فَقَالَتْ:
إِنّي امرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيِي، وَأَمنِي فِي المَكَانِ القَذِرِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(يُطَهِّرُهُ مَا بَعدَهُ)) - ((قع)) (١)، و((مص))، و((حد))].
٧- بابُ ما جاءَ في الانتعال
١٨١٦ - ١٤ - وحدَّثني عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبي
= قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٤ / ٤٧٨): «وأبو بكر بن
نافع؛ ثقة من رجال مسلم؛ فالإسناد صحيح على شرطه)).
وصححه -أيضًا- في («مشكاة المصابيح)) (٤٢٦٢ - ((هداية الرواة)))، و((الصحيحة)) (٤٦٠).
١٨١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٧ - ٨٨/ ١٩١٨)، وسويد بن
سعيد (٥٦١/ ١٣٤٣ - ط البحرين، أو ٤٩٣ - ط دار الغرب).
وقد تقدم تخريجه (٢ - كتاب الطهارة، ٤- باب ما لا يجب منه الوضوء، برقم ٤٩).
(١) كما في ((الاستذكار)) (٢٦/ ١٩٢).
١٨١٦ -١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٩١٩/٨٨/٢)، وابن القاسم=
(س) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٢٠ -