Indexed OCR Text
Pages 501-520
٣٣ - كتاب المساقاة قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الْمُسَاقِي (في رواية ((مصر)): ((المساقاة)): إنَّهُ لا يَأْخُذُ مِن صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ شَيْئًا مِن ذَهَبٍ، وَلا وَرَقِ يَزِدَادُهُ، وَلا طَعَامِ، وَلا شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ لا يَصلُحُ ذَلِكَ، وَلا يَنبَغِي أَن يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِن رَبِّ الْخَائِطِ شَيْئًا يَزِيدُهُ إِيَّهُ مِن ذَهَبٍ، وَلا وَرِقٍ، وَلا طَعَامٍ، وَلا شَيءٍ مِنَ الأشياءِ، وَالزّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لا تَصلُحُ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُقَارِضُ - أَيْضًا- بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، لا يَصلُحُ إذَا دَخَلَتِ الزّيَادَةُ (في رواية ((مص)): ((والمقارض في ذلك بمنزلتهما إذا دخلت الزيادات))) فِي الْمُسَاقَاةِ أَو الْمُقَارَضَةِ صَارَت إجَارَةٌ، وَمَا دَخَلَتْهُ الإِجَارَةُ؛ فَإِنَّهُ لا يَصلُحُ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ تَّقَعَ الإجَارَةُ بِأَمرِ غَرَرٍ لا يَدرِي أَيْكُونُ أَم لا يَكُونُ، أَو يَقِلُّ أَو يَكثُرُ؟ [فَهَذَا الأمرُ مَكْرُوهٌ عِندَنَا - ((مص))]. قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرّجُلَ الأرضَ فِيهَا النّخْلُ وَالكَرمُ، أَو (في رواية ((مصر)): ((و))) مَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأصُولِ، فَيَكُونُ فِيهَا الأرضُ البَيضَاءُ. قَالَ مَالِكٌ(٣): إِذَا (في رواية ((مصر)): (فإذا))) كَانَ البَيَاضُ تَبَعاً لِلأصل، وَكَانَ الأصلُ أَعظَمَ ذَلِكَ أَو (في رواية ((مص)): ((و))) أَكثَرَهُ؛ فَلا بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ (في رواية ((مص)): ((بذلك)))، وَذَلِكَ أَن يَكُونَ النّخْلُ الثّلُثَينِ أَو أَكْثَرَ، وَيَكُونَ البَيَاضُ الثّلُثَ أَو أَقَلَّ مِن ذَلِكَ، [فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ جَازَتِ الْمُسَاقَاةُ - ((مصر)]؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ - حِينَئِذٍ - [يَكُونُ - ((مص))] تَبَعٌ (٤) لِلأصلِ. (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨٣ / ٢٤١٤). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٣/٢/ ٢٤١٥). (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٣/٢/ ٢٤١٦). (٤) كذا في رواية ((مص))، والصواب: ((تبعًا)). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٥٠١ - ٣٣ - كتاب المساقاة [قَالَ(١) - ((مصر))]: وَإِذَا (في رواية «مصر»: «فإذا))) كَانَتِ الأرضُ البَيضَاءُ فِيهَا [الأصلُ مِنْ - «مص))] نَخلٍ أَو كَرمٍ (في رواية ((مص)»: ((النخل والكرم») أَو مَا يُشبهُ (في رواية ((مص)): ((أشبه))) ذَلِكَ مِنَ الأصُولِ، فَكَانَ الأصلُ الثّلُثَ أَو أَقَلَّ، وَ[يكون - («مص))] البَيَاضُ الثّلْثَينِ أَو أَكثَرَ؛ جَازَ فِي ذَلِكَ الكِرَاءُ، وَحَرُمَت فِيهِ الْمُسَاقَاةُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مِن أَمر النَّاسِ أَن يُسَاقُوا (في رواية ((مص)»: ((فإن ذلك الكراء جائز، ولم يقع فيه المساقاة، وذلك أمر الناس على أنهم يساقون))) الأصلَ وَفِيهِ الْبَيَاضُ، وَتُكرَى الأرضُ وَفِيهَا (في رواية ((مص)): ((ويكون البياض وفيه))) الشّيءُ الْيَسِيرُ مِنَ الأصلِ، أَو يُبَاعَ الْمُصحَفُ، أَوِ السّيفُ وَفِيهِمَا الحِليَةُ مِنَ الوَرِقِ بِالوَرِق (في رواية ((مص)): ((ومثل ذلك أن يبتاع المصحف، وفيه الشيء من الحلي من الفضة، والسيف وفيه مثل ذلك من الفضة)))، أَو القِلادَةُ، أَو الْخَاتَمُ، وَفِيهِمَا الفُصُوصُ، وَالذّهَبُ بالدّنَانِيرِ، وَلَم تَزَل هَذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةٌ يَتَّبَايَعُهَا النّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا (في رواية ((مصر)): ((ولم يزل على ذلك بيوع الناس بينهم يبيعونها ويبتاعونها جائزة بينهم)))، وَلَم يَأْتِ فِي ذَلِكَ شَيءٌ (في رواية ((مص)): ((وقت))) مَوصُوفٌ مَوقُوفٌ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ بَلَغَهُ (في رواية ((مص)): ((بلغ ذلك))) كَانَ حَرَاماً، أَو قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلالاً، وَالأمرُ فِي ذَلِكَ عِندَنَا الَّذِي عَمِلَ بهِ النّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُم: أَنَّهُ إذَا كَانَ الشّيءُ مِن ذَلِكَ الوَرِقِ، أَوِ الذّهَبِ تَبَعَاُ لِمَا هُوَ فِيهِ جَازَ بَيعُهُ (في رواية ((مص)): ((فكان الذي عمل به الناس وجاز بينهم؛ فإنه إذا كان تبعًا لصاحبه حل بيعه وجاز)))، وَذَلِكَ أَن يَكُونَ النّصلُ، أَو الْمُصحَفُ، أَو الفُصُوصُ قِيمَتُهُ الثّلُثَانِ أَو أَكْثَرُ، وَالحليَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَو أَقَلُّ. [قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمْرُ عِندَنَا فِي بَيعِ القَصَبِ وَالمُوَازَنَةِ جَائِزٌ؛ وَذَلِكَ (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٣/٢-٢٨٤/ ٢٤١٧). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨٤ / ٢٤١٨). (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد - ٥٠٢ - ٣٣ - كتاب المساقاة لِطُول زَمَانِهِ، وَلا يَصْلُحُ المُسَاقَاةُ فِيهِمَا؛ لأنَّ بَيْعَهُمَا حَلالٌ، فَإِذَا سَاقَى ذَلِكَ صَاحِبَهُ؛ كَانَ قَدْ تَرَكَ الثَّمَنَ الَعِلُومَ الَّذِي يَحِلُّ بَيعُهُ، وَأَخَذَ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ؛ فَذَلِكَ غَرَرٌ، لا يُدرَى أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَم يَكْثُرُ؟ - ((مص))]. ٢ - بابُ الشَّرطِ فِي الرَّقِيقِ في المُساقَاةِ ٣- قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌ (١): إنَّ أَحسَنَ مَا سُمِعَ فِي عُمَّال (في رواية ((مصر)): (قَالَ مَالِكٌ فِي عَمَلٍ))) الرّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ يَشتَرطُهُم المُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الأصلِ (في رواية ((مصر): ((الأرض))): إنَّهُ لا بَأسَ بذَلِكَ؛ لأنَّهُم عُمّالُ المال، فَهُم (في رواية ((مص)): ((وهم)) بِمَنزِلَةِ المَالِ لا مَنفَعَةَ فِيهِم لِلدّاخِلِ [فِي المال - («مص))]؛ إلاَّ أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بهمُ (في رواية ((مص)): ((أَنْ يُخَفَّفَ بهِ عَنْهُ») المُؤُونَةُ، وَإن (في رواية ((مص):(ولو)) لَم يَكُونُوا فِي الْمَالِ الشَتَدّت مَؤُونَتُهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي العَينِ وَالنّضحِ(٣)، وَلَن تَجِدَ أَحَداً يُسَاقَى فِي أَرْضَين سَوَاءِ(أ) فِي الأصلِ وَالَفَعَةِ؛ إحدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَإِنَةً(٤) (في رواية ((مص): (وافية)») غَزِيرَةٍ(٥)، وَالأخرَى بِنَضحِ (في رواية ((مص): ((تنضح))) عَلَى شَيءٍ وَاحِدٍ؛ لِخِفّةٍ مُؤُونَةِ العَينِ وَشِدّةٍ مُؤُونَةِ النّضحِ، قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا. قَالَ: وَالوَاثَةُ: الثّابِتُ مَاؤُهَا، الَّتِي لَا تَغُورُ وَلا تَنْقَطِعُ. قَالَ مَالِكٌ(٦): وَليسَ لِلمُسَاقَى أَن يَعمَلَ بِعُمّال المَالِ فِي غَيرِهِ (في رواية (مصر)): ((بعمال العين في غيرها)))، وَلا [بعُمَّالِ النّضْحِ فِي غَيرِه، ولا - ((مص))] (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٤/٢-٢٨٥/ ٢٤١٩). (٢) أي: الماء الذي يحمله الناضح، وهو الجمل. (٣) بالجر، صفة؛ أي: مستويين. (٥) كثيرة الماء. (٤) دائمة لا تنقطع. (٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٥/٢/ ٢٤٢٠). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٥٠٣ - ٣٣ - كتاب المساقاة أَن يَشتَرطَ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي سَاقَاهُ. قَالَ مَالِكٌّ(١): وَلا (في رواية ((مص)): (فلا») يَجُوزُ لِلّذِي سَاقَى (في رواية ((مصر): (للمساقى))) أَن يَشتَرطَ عَلَى رَبّ المَالِ رَقِيقاً يَعمَلُ بهم فِي الْحَائِطِ لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَلا يَنْبَغِي لِرَبِّ الَالِ أَن يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِي دَخَلَ فِي مَالِهِ بِمُسَاقَاةٍ أَن يَأْخُذَ مِن رَقِيقِ الْمَالِ أَحَداً يُخرِجُهُ مِنَ الْمَالِ، وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ الْمَال عَلَى حَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهَلَا - ((مص))]، قَالَ: فَإِن كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنَ يُخرِجَ مِن رَقِيقِ المال (في رواية ((مص): ((من رقيقه))) أَحَدًا؛ فَلْيُخرجهُ قَبلَ المُسَافَاةِ، أَو يُرِيدُ أَن يُدخِلَ فِيهِ أَحَداً؛ فَلْيَفْعَلِ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ، ثُمَّ لِيُسَاقِ بَعدَ (في رواية ((مص)»: ((يساقي على))) ذَلِكَ إن شَاءَ. قَالَ(٢): وَمَن مَاتَ مِنَ الرّقِيقِ، أَو غَابَ، أَو مَرضَ؛ فَعَلَى رَبِّ (في رواية ((مصر)): ((صاحب))) المَالِ أَن يُخلِفَهُ(٣). [قَالَ (٤): وَنَفَقَةُ الرَّقِيقِ عَلَى المُسَاقَى، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشتَرِطَ نَفَقَتَهُم عَلَى رَبِّ الْمَال - ((مص))]. (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٥/٢/ ٢٤٢١). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٥/٢/ ٢٤٢٣). (٣) أي: يأتي بعده. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٥/٢/ ٢٤٢٢). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٥٠٤ - ٣٤ - كتاب كراء الأرض ١- باب ما جاء في كراء الأرض - ٥٠٥ - ٣٤ - كتاب كراء الأرض حديث: ١٥١٥ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ٣٤- کتابُ کِرَاءِ الأرضِ ١- بابُ ما جاءَ في کِرَاءِ الأرضِ ١٥١٥ - ١- حدَّثنا يَحَى، عَن مالكٍ(١)، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَنِ، عَن خَظَلَةَ بنِ قَيْسِ الزُّرَقِيِّ، عَن رَافِعٍ بِنِ خَدِيجٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَِّهِ نَهَى عَن كِرَاء المزارع(٢) (في رواية ((مص))، و((قس)): ((عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَن كِرَاءِ الأرضِ؛ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ عَنْ كِرَى الأرضِ))، وفي رواية ((مح): ((أَنَّ خَنْظَلَةَ الأَنصَارِيَّ أَخْبُرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَّ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ المُزَارِعِ؛ فَقَالَ: قَدْ نُهِيَ عَنهُ))). قَالَ حَنظَلَةُ: فَسَأَلْتُ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ (في رواية ((مح): ((فقلت لرافع))، وفي رواية ((قس))، و((مص)): ((قال: فقلت))): بالذُّهَبِ وَالوَرِقِ؟ فَقَالَ [رَافِعٌ - ((قس))، و((مح))]: أَمّا بالذَّهَبِ وَالوَرق؛ فَلا بَأسَ بهِ (في رواية ((مح)): ((لا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ)»). ١٥١٥-١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨٦/ ٢٤٢٥)، وابن القاسم (٢١٦/ ١٦٢)، ومحمد بن الحسن (٢٩٤ / ٨٣٠). وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ) (٣٠٥- ٣٠٦/ ٣٣٦) من طريق يحيى ابن یحیی الليثي به. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٣/ ١١٨٣/ ١٥٤٧/ ١١٥): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك به. (١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص٣٠٦): ((وليس هذا الحديث عند القعنبي في (الموطأ)))) ا.هـ. (٢) جمع مزرعة، وهي مكان الزرع، والكراء: الحفر. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٥٠٧ - حديث: ١٥١٦ -١٥١٨ ٣٤ - كتاب كراء الأرض ١٥١٦- [مَالِكّ(١)، عَنْ نَافِع؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ يُحدِّثَ عَبدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهَى عَن كَرَاء الْمَزَارِعِ))]. ١٥١٧ - ٢- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ عَن كِرَاء الأرض بالذَّهَبِ وَالوَرقِ، فَقَالَ: لا بآسَ بِهِ. ١٥١٨ - ٣- وحدَّثنِي مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ [قَالَ - ((مص))]: سَأَلْآَتُ - ((مص))] سَالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ عَن كِرَاءِ المَزَّارِعِ (في ١٥١٦ - صحيح - أخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٤٥/ ٧٢٠) من طريق بشر بن عمر، عن مالك به. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٥٤٧/ ١٠٩ و١١٠) من طرق عن نافع به. (١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص٥٤٥): ((وهذا عند ابن عفير دون غيره، والله أعلم)) ا.هـ وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٨): ((هو عند ابن عفير وحده في ((الموطأ)). وقد رواه من غير الرواة لـ ((الموطأ)) جماعة؛ منهم: بشر بن عمر، وروح بن عبادة)) أ.هـ. ١٥١٧-٢- مقطوع صحيح - أخرجه الشافعي في «الأم» (٢٥/٤)، و («المسند» (٢/ ٢٧٩ / ٤٥٠ - ترتيبه)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٦/ ١٣٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٥٠٦/ ٣٧١٧) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. ١٥١٨ -٣- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٦/٢-٢٤٢٦/٢٨٧). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٢٥)، و((المسند)) (٢/ ٢٧٩ / ٤٥٢ - ترتيبه)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٥٠٦/ ٣٧١٨)، و((الكبرى)) (١٣١/٦ و١٣٣) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعید - ٥٠٨ - ٣٤ - كتاب كراء الأرض حديث: ١٥١٩ - ١٥٢٠ رواية ((مصر)): ((الأرض)))، فَقَالَ: لا بَأسَ بهَا بالذَّهَبِ وَالوَرق (في رواية ((مص)): ((الفضة))). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيتَ(١) الحَدِيثَ الَّذِي يُذكَرُ عَنِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ؟ فَقَالَ: أَكْثَرَ رَافِعُ ابْنُ خَدِيجٍ - ((مص))](٢)، وَلَو كَانَ لِي مَزْرَعَةٌ (في رواية ((مصر)): ((أرض))) أَكرَيْتُهَا. ١٥١٩ - ٤- وحدَّثني مَالِكُ [بْنُ أَنَسِ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبدَالرَّحَنِ بنَ عَوفٍ تَكَارَى أَرضاً فَلَم تَزَل فِي يَدِیهِ (في رواية (مصر): ((بيديه))) بكِرَاء حَتَّى مَاتَ، قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا (٣) إلاَّ لَنَا (في رواية ((مص): (له)))؛ مِن طَول مَا مَكَثَتِ فِي يَدَيهِ (في رواية ((مص)): ((بيده)»)، حَتّى ذَكَرَهَا لَنَا عِندَ مُوتِهِ: فَأَمَرَّنَا بِقَضَاءِ شَيءٍ كَانَ (في رواية ((مص): (بقي))) عَلَيهِ مِن كِرَائِهَا [مِنْ - ((مص)] ذَهَبٍ، أَو وَرِقٍ. ١٥٢٠ - ٥- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُكرِي أَرضَهُ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ. (١) أخبرني. (٢) أي: أتى بكثير موهم لغير المراد. ١٥١٩-٤- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨٦/ ٢٤٢٤). وأخرجه الشافعي في ((الأم)» (٤/ ٢٥)، والبيهقي في ((المعرفة)) (٤ / ٥٠٦ - ١٥٠٧ ٣٧١٩) عن مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. (٣) أظنها. ١٥٢٠- ٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨٧/ ٢٤٢٧). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٢٥)، و(«المسند» (٢/ ٢٧٩ / ٤٥١ - ترتيبه)، والبيهقي في ((الكبرى» (٦/ ١٣٣) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٥٠٩ - حديث: ١٥٢٠ ٣٤ - كتاب كراء الأرض وَسُئِلَ مَالِكٌ (١) عَن رَجُلٍ أَكْرَى مَزْرَعَتَهُ (في رواية ((مص)): ((أرضه))) بمِئَةٍ صَاعٍ مِن تَمرِ، أَو مِمَّا يَخرُجُ مِنْهَا مِنَ الجِنْطَةِ، أَو مِن غَيرِ مَا يَخرُجُ مِنْهَا (في رواية ((مص)): ((مِنَ الثَّمَرِ مِنْ حِنْطَةٍ أَو غَيرِها)))؛ فَكَرِهَ ذَلِكَ. (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٨٧/ ٢٤٢٨). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٥١٠ = ٣٥ - كتاب الشفعة ١- باب ما تقع فيه الشّفعة ٢ - باب الشّفعة بين الشّرکاء ٣- باب العمرى في الشّفعة ٤- باب الشفعة في من اشترى شقصًا ٥- باب ما لا تقع فيه الشّفعة - ٥١١ - ٣٥ - كتاب الشفعة حديث: ١٥٢١ بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم ٣٥ - كتابُ الشُّفْعَةِ (١) ١- بابُ ما تَقَعُ فيه الشُّفْعَةُ ١٥٢١ - ١- حدَّثنا يَحَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ ابنِ (١) الشفعة لغةً: الضم، من شفعت الشيء؛ ضممته، فهو ضم نصيب إلى نصيب، ومنه شفع الأذان، وقيل: من الشفع ضد الوتر؛ لأنه ضم نصيب شريكه إلى نصيبه، وهذا قريب مما قبله، وقيل: من الزيادة؛ لأنه يزيد ما يأخذه منه إلى ماله، وقيل: من الشفاعة؛ لأنه يتشفع بنصيبه إلى نصيب صاحبه، وقيل: لأنهم كانوا في الجاهلية إذا باع الشريك حصته أتى المجاور شافعًا إلى المشتري ليوليه ما اشتراه، وهذا أظهر. وشرعًا: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمن. ١٥٢١-١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٦٩/ ٢٣٧١)، ومحمد بن الحسن (٣٠٥/ ٨٥٥). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٧/ ١٧١ / ٢٧٨٥)، والنسائي في ((الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (١٠/ ٤٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٢١/٤)، والشافعي في ((المسند)) (٢/ ٣٤٣/ ٥٧٢ - ترتيبه)، و((اختلاف الحديث)) (ص ١٥٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٠٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦/ ٣٦٨٦)، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) (٢/ ٨٤٣/ ٢)، والحنائي في ((الفوائد المنتقاة)) (ج ٣ / ق٣٢) من طرق عن مالك به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٧/ ٣٢٠ - ٣٢١)، و((الكبرى)) (٤/ ٦٢/ ٦٣٠٣)، والطحاوي (٤ / ١٢٢)، والبيهقي (٦/ ١٠٣) من طريق معمر، ويونس بن يزيد، وابن جريج، كلهم عن الزهري به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله النسائي في (الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)» (١٠/ ٤٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٣٤/ ٢٤٩٧)، والبزار في («مسنده) (ق١٢٩ / أ)، والطحاوي (٤ / ١٢١)، وابن حبان في (صحيحه)) (١١ / ٥٩٠/ ٥١٨٥ -((إحسان))) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٣/ ٢٥٠)-، والدارقطني في «العلل)) (٩/ ٣٤٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٦/ ١٠٣ - ١٠٤)، والخطيب في ((الفصل للوصل)) (٢/ ١/٨٤٢ = (يحيى) - يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٥١٣ - حديث: ١٥٢١ ٣٥- كتاب الشفعة شِهَابٍ، عَن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ بنِ عَوفٍ(١): =و ٨٤٣/ ٢)، وعبدالباقي الأنصاري في ((أحاديث الشيوخ الثقات)) (٣/ ١٢٦٦ -١٢٦٧/ ٦٤١)، والحنائي في ((الفوائد المنتقاة)) (ج٣/ ق ٣٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧/ ٣٧ - ٤٤) من طريق أبي عاصم النبيل، وعبدالملك بن عبدالعزيز بن الماجشون، ويحيى بن أبي قتيلة، وغيرهم عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به. قلت: وهذا سند متصل صحيح الإسناد. قال ابن حبان: ((رَفَعَ هذا الخبرَ عن مالك أربعة أنفس: الماجشون، وأبو عاصم، ويحيى ابن أبي قتیلة، وأشهب بن عبد العزیز. وأرسله عن مالك سائر أصحابه، وهذه كانت عادة لمالك يرفع في الأحايين الأخبار، ويوقفها مرارًا، ويرسلها مرةً، ويسندها أخرى على حسب نشاطه، فالحكم أبدًا لمن رفع عنه وأسند؛ بعد أن يكون ثقةً حافظًا متقنًا)) ا.هـ. وقال الدار قطني - بعد ذكر الخلاف على مالك فيه -: ((والصواب في حديث مالك -رحمه الله- المتصل عن أبي هريرة)) ا.هـ. وللزهري فيه إسناد آخر: أخرجه البخاري (٢٢٥٧) - وغيره كثير- من طريق الزهري عن أبي سلمة، عن جابر بن عبدالله به. قال الدارقطني: ((وقول من قال: عن أبي سلمة، عن جابر؛ فهو محفوظ - أيضاً-)) ا. هـ. وللحديث طرق أخرى. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣ / ١٥٣٢). (١) قال الإمام الدارقطني في («العلل)) (٩/ ٣٣٧ - ٣٤٠): ((واختلف عن مالك: فرواه أبو عاصم، وعبدالملك بن عبد العزيز الماجشون، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، وأبو يوسف القاضي؛ عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. و کذلك روي عن الزنبري ومطرف. ورواه أصحابله]: معن، وأبو مصعب، والقعني، والشافعي، وابن وهب، ووكيع، والحجبي، والنفيلي، وسعيد بن منصور؛ عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة مرسلاً. ورواه محمد بن الحسن، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده مرسلاً. ورواه أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وعمرو بن مرزوق، وأبو عامر العقدي، وروح بن عبادة، وأبو أحمد الزبيري؛ عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وحده مرسلاً . = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سوید بن سعید - ٥١٤ - ٣٥ - كتاب الشفعة حدیث: ١٥٢٢ - ١٥٢٣ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلِّ قَضَى بالشّفْعَةِ (في رواية ((مص)»: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ)) فِيمَا لَم يُقسَمِ (١) بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ (٢) بَينَهُم؛ فَلا شُفْعَةً فِیهِ)). قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ الَّتِي لا اخْتِلافَ فِيهَا عِندَنَا. ١٥٢٢ - ٢- قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الشّفْعَةِ: هَل فِيهَا مِن سُنّةٍ؟ فَقَالَ: نَعَم، الشّفعَةُ فِي الدّور وَالأرضِينَ، وَلا تَكُونُ [الشُّفْعَةُ - (مص))] إلاَّ بَينَ [القَوم - ((مص))] الشّرَكَاء. ١٥٢٣ - ٣- وحدَّنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ. ورواه معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر؛ قاله عبدالرزاق عنه. = وأرسله ابن المبارك عن معمر، عن الزهري ... )) ا.هـ. (١) أي: في كل مشترك مشاع قابل للقسمة. (٢) جمع حد، وهو هنا ما تتميز به الأملاك بعد القسمة، وأصل الحد: المنع، فتحديد الشيء؛ يمنع خروج شيء، ويمنع دخوله فيه. ١٥٢٢-٢- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٧٢/ ٢٣٨٣). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٤٦) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٩٤/ ٣٧٠٠) -: أخبرنا مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. ١٥٢٣-٣- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٧٢/ ٢٣٨٣). وأخرجه الشافعي في ((الأم)» (٧/ ٢٤٦) -ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)) (٤/ ٤٩٤/ ٣٧٠٠)- عن مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٥١٥ - ٣٥ - كتاب الشفعة قَالَ مَالِكٌ(١) فِي رَجُلِ اشتَرَى شِقِصًا(٢) مَعَ قَومٍ فِي أَرضٍ بِحَيَوَانٍ (٣)، عَبدٍ أَو وَلِيدَةٍ(٤)، أَو مَا أَشبَهَ ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((أو ما أشبهه))) مِنَ العُرُوضِ، فَجَاءَ الشّرِيكُ يَأْخُذُ بشُفْعَتِهِ (في رواية ((مصر)): ((الشفعة))) بَعدَ ذَلِكَ، فَوَجَدَ العَبدَ - أَوِ الوَلِيْدَةَ- قَدْ هَلَّكَا، وَلَم يَعلَمْ أَحَدٌ قَدرَ قِمَتِهَا (في رواية ((مصر)): ((ولم يعلم أحد قيمته)))، فَيَقُولُ المشتَري: قِيمَةُ العَبدِ، أَو الوَلِيدَةِ مِئَةُ دِينَارِ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ الشّرِيكُ: بَلَ قِيمَتُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا. قَالَ مَالِكٌ(٥): يَحلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةً مَا اشتَرَى بهِ مِئَةُ دِينَارِ، ثُمَّ إن شَاءَ [المُستَشِفِعُ - ((مص))] أَن يَأْخُذَ صَاحِبُ الشّفْعَةِ أَخَذَ، أَو يَترُكَ؛ إلاَّ أَن يَأْتِيَ الشَّفِيعُ بِيِّنَةٍ (في رواية ((مصر): (وإن شاء ترك؛ إلا أن يأتي بالبيئة))) أَنَّ قِيمَةَ العَبدِ - أَوِ الوَلِيدَةِ- دُونَ مَا قَالَ الْمُشتَري (في رواية ((مص)): ((دون ما اشترى به))). قَالَ مَالِكٌ(٦): مَن وَهَبَ شِقصاً فِي دَارِ، أَو أَرْض مُشتَرَكَةٍ، فَأَثَابَهُ الموهُوبُ لَهُ بِهَا نَقداً أَو عَرِضاً؛ فَإِنَّ الشّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشّفْعَةِ إن شَاؤُوا، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُويَتِهِ(٧) دَنَانِيرَ أَو دَرَاهِمَ. قَالَ مَالِكٌ(٨): مَن وَهَبَ هِيَةٌ (في رواية ((مص)»: ((شقصًا)) فِي دَارِ، أَو أَرضِ مُشتَرَكَةٍ، فَلَم يُثَب مِنْهَا (٩) (في رواية ((مصر)): (فيها))) [شَيئًا - ((مص))]، (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٦٩/ ٢٣٧٢). (٣) متعلق باشتری. (٢) قطعة. (٤) بدل من حيوان، والوليدة: هي الأمة. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ ٢٣٧٣). (٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٧٠/ ٢٣٧٤). (٧) أي: ما أثاب به. (٨) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٣/٢ / ٢٣٨٩). (٩) أي: بدها. (بك) = ابن بكير (حد) = سوید بن سعيد (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد - ٥١٦ - ٣٥ - كتاب الشفعة وَلَمْ يَطلُبِهَا (في رواية ((مصر)): (يطلبه)))، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بَقِيمَتِهَا. [قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ مَا لَم يُثَب عَلَيْهَا، فَإن أُثِيبَ؛ فَهُوَ للشّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ. قَالَ مَالِكٌ(١) فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقصاً فِي أَرضٍ مُشتَرَكَةٍ بِثَمَنٍ إلى أَجَلٍ، فَأَرَادَ الشّرِيكُ أَن يَأْخُذُّهَا بِالشّفْعَةِ. قَالَ مَالِكٌ(٢): إِن كَانَ مَلِيًا؛ فَلَهُ الشّفْعَةُ بِذَلِكَ الْثّمَنِ إِلَى ذَلِكَ الأجل، وَإِن كَانَ مَخُوفاً أَن لا يُؤَدّيَ الثّمَنَ إِلَى ذَلِكَ اَلأَجَلِ، فَإِذَا جَاءَهُم بِحَمِيلٍ (٣) مَلِيءٍ(٤) ثِقَةٍ مِثلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الشّقْصَ فِي الأَرَضِ المُسْتَرَكَةِ؛ فَذَلِكَ لَهً. قَالَ مَالِكٌ (٥): لا تَقْطَعُ [الـ لْشُفْعَةُ [عَلَى - ((مص))] الغَائِبِ غَيَبَتَهُ، وَإِن طَالَتِ غَيَتُهُ، وَلَيسَ (في رواية ((مصر)): ((فليس))) لِذَلِكَ عِندَنَا حَدٌّ تُقْطَعُ إِلَيهِ الشُفعَةُ. قَالَ مَالِكٌ(٦) فِي الرَّجُلِ (في رواية ((مص): ((رجل))) يُوَرِّثُ الأرضَ نَفَراً مِن وَلَدِهِ، [فَيَكُونُ بَيْنَهُم - ((مص)] ثُمَّ يُولَدُ لِإِحَدِ النَّفَرِ [وَلَدٌ - ((مص))]، ثُمَّ يَهِلِكُ الأبُ، فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الَّتِ حَقّهُ فِي تِلكَ الأرضِ، [قَالَ - ((مص))]: فَإِنَّ أَخَا (في رواية ((مصر)): ((إخوة)) البَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِن عُمُومَتِهِ - شُرَكَاء أَبِيهِ -. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الأمرُ عِندَنَا. (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٧٠/ ٢٣٧٥). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٠/٢ / ٢٣٧٦). (٣) ضامن. (٤) غني. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٠/٢/ ٢٣٧٧). (٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٠/٢ -٢٧١ / ٢٣٧٨). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٥١٧ - ٣٥- كتاب الشفعة [٢ - بَابُ الشُّفْعَةِ بَينِ الشُّركَاءِ - ((مص)] قَالَ مَالِكٌّ(١): الشّفْعَةُ بَيْنَ الشّرَكَاءِ عَلَى قَدرِ حِصَصِهِم، يَأْخُذُ كُلّ إنسَانٍ مِنْهُم بِقَدرِ نَصِيبِهِ (في رواية «مص)): ((حصته))): إِن كَانَ قَلِيلاً؛ فَقَلِيلاً، وَإِن كَّانَ كَثِيراً؛ فَبِقَدرهِ (في رواية ((مص)): ((فكثير)»)، وَذَلِكَ إن (في رواية ((مص)): ((إذا))) تَشَاحّوا فِيهَا. قَالَ مَالِكٌ(٢): فَأَمَّا أَن يَشْتَرِيَ رَجُلٌ مِن رَجُل (في رواية ((مص)): ((الرجل من الرجل))) مِن شُرَكَائِهِ حَقَّهُ، فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ: أَنَا آخُذُ مِنَ الشّفْعَةِ بِقَدر حِصّتِي، وَيَقُولُ المُشتَري (في رواية ((مص)): ((الآخر))): إن شِئتَ أَن تَأْخُذَّ الشّفْعَةَ كُلَّهَا أَسَلَمْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِن شِئتَ أَن تَدَعَ فَدَعِ، فَإِنَّ المُشْتَرِيَ إذَا خَيْرَهُ فِي هَذَا وَأَسلَمَهُ إلَيهِ؛ فَلَيسَ لِلشّفِيعِ إلا أَن يَأْخُذَ الشّفعَةَ كُلُّهَا، أَو يُسَلّمَهَا إِلَيهِ، فَإِن أَخَذَهَا؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلا؛ فَلَا شَيءَ لَهُ [فِيهَا - ((مص))]. (٣ - بَابُّ الْعُمرَى فِي الشُّفْعَةِ - ((مص))] قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الرَّجُلِ (في رواية ((مصر)): ((رجل))) يَشتَري الأرضَ فَيَعْمُرُهَا بِالأصلِ يَضَعُهُ فِيهَا، أَوِ البِرِ يَحفِرُهَا، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدرِكُ فِيهَا حَقًّا، فَيُرِيدُ أَن يَأْخُذَهَا بالشّفْعَةِ. [قَالَ - ((مصر))]: إِنَّهُ لا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا؛ إلا أَن يُعطِيَهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ، فَإن أَعطَاهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ؛ كَانَ أَحَقَّ بالشّفْعَةِ (في رواية ((مص)): ((بشفعته)))، وَإِلاَّ؛ فَلا حَقَّ لَهُ فِيهَا. (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧١/٢/ ٢٣٧٩). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧١/٢/ ٢٣٨٠). (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧١/٢/ ٢٣٨١). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٥١٨ - ٣٥ - كتاب الشفعة قَالَ مَالِكٌ(١): مَن بَاعَ حِصّتَهُ مِن أَرضٍ، أَو دَارِ مُشتَرَكَةٍ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بالشُّفْعَةِ؛ استَقَالَ الْمُشْتَري (في رواية ((مص)): ((استقاله بيعه))) فَأَقَالَهُ، قَالَ: لَيسَ ذَلِكَ لَهُ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ بَاعَهَا بهِ. [٤- بَابُ الشُّفْعَةِ فِي مَن اشْتَرَى شِقِصًا - ((مص))] قَالَ مَالِكٌ(٢): مَن اشتَرَى شِقصاً فِي دَارٍ أَو أَرضٍ، وَحَيَواناً، وَعُرُوضاً (في رواية ((مصر)): ((وحيوان وعرض))) فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبَ الشّفِيعُ شُفعَتَهُ فِي الدّارِ أَوِ (في رواية ((مصر)): ((و))) الأرضِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشتَرَيتُ جَمِيعًا؛ فَإِنّي إنّمَا اشتَرَيتُهُ جَمِيعًا. قَالَ مَالِكٌ(٣): بَل يَأخُذُ الشّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدّارِ، أَوِ الأرضِ [بِمَا يُصِيبُهَا - ((مص))] بحِصّتِهَا مِن ذَلِكَ الثّمَنِ، يُقَامُ كُلُّ شَيءٍ [مِمَّا - ((مص))] اشتَرَاهُ (في رواية ((مص): ((اشترى))) مِن ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ (٤) عَلَى الْثّمَنِ الَّذِي اشتَرَاهُ (في رواية ((مص): ((اشترى))) بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ القِيمَةِ مِن رَأسِ الثّمَنِ، وَلا يَأْخُذُ مِنَ الحَيَوانِ وَالعُرُوضِ شَيْئًا، إلا أَن يَشَاءَ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ(٥): وَمَن بَاعَ شِقصاً مِن أَرضِ مُشتَرَكَةٍ، فَسَلّمَ بَعضُ مَن لَهُ فِيهَا الشّفْعَةُ لِلْبَائِعِ، وَأَبِى (في رواية ((مص): ((فأبى)») بَعضُهُم إلا أَن يَأْخُذَ بشُفْعَتِهِ (في رواية ((مص)): ((الشفعة)))، [قَالَ - ((مص))]: إنَّ مَن أَبَى أَن يُسَلِّمَ؛ (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٢/٢/ ٢٣٨٢). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٢/٢/ ٢٣٨٤). (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٢/٢ / ٢٣٨٥). (٤) أي: يتميز عن غيره. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٣/٢ / ٢٣٨٦). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٥١٩ - حديث: ١٥٢٤ ٣٥ - كتاب الشفعة يَأْخُذُ بالشُّفْعَةِ كُلِّهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذَ بقَدر حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ. قَالَ مَالِكٌ(١) فِي نَفَرِ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، فَبَاعَ أَحَدُهُم حِصّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيْبٌ كُلُّهُمْ إلا رَجُلاً (في رواية ((مص)): ((رجل واحد)))، فَعُرضَ عَلَى الحَاضِرِ أَن يَأْخُذَ بِالشّفْعَةِ أَو يَتْرُكَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بحِصَّتِي، وَأَتَرُكُ حِصَصَ (في رواية ((مصر)): ((حصة)) شُرَكَائِي حَتَّى يَقدَمُوا، فَإن أَخَذُوا؛ فَذَلِكَ، وَإِن تَرَكُوا؛ أَخَذتُ جَمِيعَ الشّفْعَةِ . قَالَ مَالِكٌّ(٢): لَيْسَ لَهُ إِلا أَن يَأْخُذَ ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((بذلك))) كُلَّهُ أَوَ يَتْرُكَ، فَإِن جَاءَ شُرَكَاؤُهُ؛ أَخَذُوا مِنْهُ [إنْ شَاؤُوا - ((مص))]، أَو تَرَكُوا إِن شَاؤُوا، فَإِذَا عُرِضَ هَذَا عَلَيهِ فَلَمْ يَقبَلُهُ؛ فَلا أَرَى لَهُ شُفِعَةٌ. ٥-٢- بابُ ما لا تَقَعُ (في رواية «مص)»: «ما لم يقع))) فيه الشُّفْعَةُ ١٥٢٤- ٤- قَالَ يَحيّى: قَالَ مَالِكٌ: عَن مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَةَ، عَن أَبي بَكرِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا محمد بن عمارة، قال: أخبرني أبو بكر))) [ابن مُحمَّدٍ ابنِ عَمرِو - ((مص))، و((مح))] بنِ حَزمٍ: أَنَّ عُثمَانَ بنَ عَفَّانَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مح))]، قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الأرض؛ فَلا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلا شُفْعَةَ فِي بِئْرِ، وَلا (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٣/٢/ ٢٣٨٧). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٣/٢ / ٢٣٨٨). ١٥٢٤-٤- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٧٤/ ٢٣٩٠)، ومحمد بن الحسن (٣٠٥ / ٨٥٤). وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٩٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٨٠/ ١٤٣٩٣ و١٤٤٢٦/٨٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٠٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٩٣/ ٣٦٩٨) عن مالك به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٥٢٠ -