Indexed OCR Text
Pages 461-480
٣١ - كتاب البيوع حدیث: ١٥٠٥ نُرَى -وَاللَّهُ أَعلَمُ -: ((لا يَبْعِ بَعضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعض)): أَنَّهُ إنَّمَا نَهَى أَن يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَومٍ أَخِيهِ إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إلَى السَّائِمِ(٢)، وَجَعَلَ يَشتَرطُ وَزْنَ الذّهَبِ وَيَتَبَرَّأُ مِنَ العُيُوبِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا يُعرَفُ بِهِ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السّائِمِ، فَهَذَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعلَم. قَالَ مَالِكٌ(٢): لا بَأسَ بِالسَّومِ بِالسِّلْعَةِ تُوقَفُ لِلْبَيعِ، فَيَسُومُ بِهَا غَيرُ وَاحِدٍ، قَالَ: وَلَو تَرَكَ النّاسُ السّوْمَ عِنْدَ أَوّلِ مَن يَسُومُ بِهَا؛ أُخِذَت بِشِبهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثّمَنِ، وَدَخَلَ عَلَى الْبَاعَةِ فِي سِلَعِهم المكرُوهُ، وَلَم يَزَل الأمرُ عِندَنَا عَلَى هَذَا. ١٥٠٥ - ٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِعِ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنَّهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى تَهِطَ الأسْوَاقَ، و - ((مح)] (٤) نَهَى عَنِ النَّجشِ». (١) المشتري. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٥/ ٢٧٠٤). ١٥٠٥-٩٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٧/ ٢٧١٣)، وابن القاسم (٢٧٩ / ٢٤٣)، وسويد بن سعيد (٢٦٠ / ٥٦٥ - ط البحرين، أو ص٢١١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٢ / ٧٧٢). وأخرجه البخاري (٢١٤٢ و٦٩٦٣) عن عبدالله بن مسلمة القعني، وقتيبة بن سعيد، ومسلم (١٥١٦/ ١٣) -ومن طريقه ابن رشيد في ((ملء العيبة)) (٣/ ٢٠١) - عن يحيى بن یجیی التميمي، كلهم عن مالك به. (٣) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٣٠): ((ليس هذا عند القعني ولا معن، وهو عند ابن القاسم، وابن بكير، وأبي مصعب الزهري، وابن المبارك الصوري، وابن برد، ويحيى بن يحيى الأندلسي». (٤) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣/ ٣٤٧): ((هكذا روى هذا الحديث جماعة= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٤٦١ - حدیث: ١٥٠٦ - ١٥٠٧ ٣١ - كتاب البيوع قَالَ مَالِكٌ: وَالنّجشُ: أَن تُعطِيَهِ بسِلعَتِهِ أَكثَرَ مِن ثَمَنِهَا وَلَيسَ فِي نَفْسِكَ اشتِرَاؤُهَا، فَيَقْتَدِي بكَ غَيرُكَ. ٤٦- بابُ جامِع البَيّوع ١٥٠٦ - ٩٨- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُوعِ، فَقَالَ إلَهُ - ((مح))، و((قس))] رَسُولُ اللَّهِ شَهْ (إِذَا بَايَعتَ (في رواية ((مح): ((مَنْ بَايَعْتَهُ)))؛ فَقُل: لا خِلاَبَةَ». قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ؛ يَقُولُ (في رواية ((قع))، و((مح): ((قال))): لا خِلَابَةَ(١). ١٥٠٧ - [أَخْبُرَنَا مَالِكٌ: أَخْبُرَنَا العلاءُ بْنُ عَبدِالرَّحمنِ بْنِ يَعْقُوبَ: أَنَّ = أصحاب مالك، عن مالك. وزاد فيه القعني، وقال: وأحسبه قال: ((وأن تتلقى السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق ... ))، ولم یذکر غيره هذه الزيادة)) ا.هـ. قلت: بلى، رواه محمد بن الحسن في ((الموطأ)) عنه؛ فليستدرك. ١٥٠٦ - ٩٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٥/ ٢٧٠٥)، والقعني (٤٢٢-٦٩٠/٤٢٣)، وابن القاسم (٣١٨/ ٢٨٨)، وسويد بن سعيد (٢٥٩ / ٥٦٢ - ط البحرين، أو ٢١٠ / ٢٥٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٩ / ٧٨٨). وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٢١١٧ و٦٩٦٤) عن عبدالله بن يوسف وإسماعيل ابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به. وأخرجه البخاري (٢٤٠٧ و٢٤١٤)، ومسلم (١٥٣٣) من طرق عن عبدالله بن دینار به. (١) أي: لا خديعة في الدِّين؛ لأن الدِّينَ النصيحة. ١٥٠٧ - موقوف حسن - رواية محمد بن الحسن (٢٨٣/ ٨٠٣). = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٤٦٢ - ٣١ - كتاب البيوع حديث: ١٥٠٧ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبُرَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ البَزَّ فِي زَمَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ: لا يَبِيعَنَّ فِي سُوقِنَا أَعْجَمِيِّ؛ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُقِيمُوا الِيزَانَ وَالِكْيَالَ. قَالَ يَعْقُوبُ: فَذَهَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: قُلتُ: بَزِّ قَدْ عَلِمتُ مَكَانَهُ؛ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ بِرُخْصٍ لا يَستَطِيعُ بَيْعَهُ، أَشْتَرِيهِ لَكَ، ثُمَّ أَبِعُه لَكَ، قَالَ: نَعَم، فَذَهَبْتُ، فَصَفِقْتُ بِالْبَزْ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَطَرَخْتُهُ فِي دَارِ عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ عُثْمَانُ فَرَأَى العُكُوَمَ فِي دَارِهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: بَزَّ جَاءَ بِهِ يَعْقُوبُ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَجْتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلتُ: هَذَا الَّذِي قُلتُ لَكَ، قَالَ: أَنَظَرْتَهُ؟ فَقَلْتُ: قَدْ كَفَيْتُكَ، وَلَكَنْ رَابَه حَرَسُ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ مَعَ عُثْمَانَ إِلَى حَرَسِ عُمَّرَ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ يَبِيعُ بَزِّي؛ فَلا تَمْنَعُوهُ، قَالُوا: نَعَم، فَجئتُ بِالْبَزِّ السُّوقَ، فَلَمْ أَلْبَثْ، ثُمَّ جَعَلْتُ ثَمَّنَهُ فِي مِزْوَدٍ، وَذَهَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَبَالَّذِي اشْتَرَيتُ البَزَّ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: عُدَّ الَّذِي لَكَ، فَاعْتَدَّهُ، وَبَقِيَ مَالٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَقُلتُ لِعُثْمَانَ: هَذَا لَكَ، أَمَا إِنِّي لَم أَظلِمْ فِيهِ أَحدًا، قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَفَرِحَ بِذَلِكَ. وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٧/ ٤٨٧) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك به = مختصرًا مقتصرًا على شطره الأول. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب)). وقال شيخنا -رحمه الله- في «صحيح سنن الترمذي)) (٤٠٤): ((حسن الإسناد)). قلت: وهو كما قالا؛ فإن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال مسلم؛ عدا يعقوب - مولى الحرقة-، وهو صدوق حسن الحديث؛ روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان، وهو من كبار التابعين. (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٤٦٣ - حدیث: ١٥٠٨ -١٥٠٩ ٣١ - كتاب البيوع قَالَ: قُلتُ: أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمتُ مَكَانَ بَيْعَةٍ مِثلَها، أَوْ أَفْضَلَ، قَالَ: وَعَائِدٌ أَنْتَ، قُلتُ: نَعَمْ - إنْ شِئْتَ-، قَالَ: قَدْ شِئْتُ، قَالَ: قُلتُ: فَإِنِّي بَاغٍ خَيْرًا فَأَشْرِكْنِي، قَالَ: نَعَم، بَيْنِي وَبَيْنَكَ - ((مح))]. ١٥٠٨ - ٩٩- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنّهُ سَمِعَ سَعِيدَ ابنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا جئتَ أَرْضاً يُوفُونَ الِكِيَالَ وَالِيزَانَ؛ فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا، وَإِذَا جئتَ أَرضاً يُنَقْصُونَ الِكِيَالَ وَالِيزَانَ [بِهَا - ((مص))]؛ فَأَقْلِلِ المُقَامَ(1) بِهَا. ١٥٠٩ - ١٠٠ - وحدَّثنِي مَالِكٌ، عَن يَحَيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنْهُ سَمِعَ مُحَمّدَ ابنَ الْمُنكَدِرِ يَقُولُ: أَحَبَّ اللَّهُ عَبدًا(٢): سَمِحًا (٣) إن بَاعَ، سَمحًا إن ابتَّاعَ(٤)، سَمحًا إن قَضَى(٥)، سَمحًا إِنْ اقْتَضَى (٦). ١٥٠٨ -٩٩- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٥-٣٩٦/ ٢٧٠٦)، والقعنبي (٤٢٣-٤٢٤ / ٦٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٥٩/ ٥٦٣ - ط البحرين، أو ص ٢١٠ - ط دار الغرب) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (١) الإقامة. ١٥٠٩ - ١٠٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٦/ ٢٧٠٧)، والقعني (٤٢٣ / ٦٩١)، وسويد بن سعيد (٢٥٩ / ٥٦٤ - ط البحرين، أو ص ٢١٠ - ط دار الغرب) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (٢) أي: إنسانًا. (٣) من السماحة؛ وهي الجود، صفة مشبهة تدل على الثبوت. (٤) بأن يرضى بقليل الربح. (٥) أي: أدى ما عليه طيبة به نفسه، ويقضي أفضل ما يجد، ويعجل القضاء. (٦) أي: يطلب قضاء حقه برفق ولين. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٤٦٤ - ٣١ - كتاب البيوع قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الرَّجُلِ (في رواية (قع)): (وَسُئِلَ مَالِكْ عَنِ الَّذِي))) يَشْتَرِي الإبلَ، أَو الغَنَمَ، أَو البَزَّ، أَو الرَّقِيقَ، أَو شَيْئًا مِنَ العُرُوض جزافاً: إنَّهُ لا يَكُونُ الْجِزَافُ فِي شَيءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدَّا (في رواية ((قع)): ((فيما يعد عددًا)). قَالَ مَالِكٌ(٢) في (في رواية (قع): ((وَسُئِّلَ مَالِكٌ عَنٍ))) الرَّجُلِ يُعطِي الرِّجُلَ السّلْعَةَ يَبيعُهَا لَهُ وَقَدْ قَوّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةٌ، قَالَ (في رواية ((قع)): ((فقال))): إن بعتَهَا بَهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرتُكَ بِهِ؛ فَلَكَ دِينَارٌ، أَو شَيءٌ يُسَمِيهِ لَهُ يَتَرَاضَيَان عَلَيْهِ (في رواية ((قع): (أو يُسَمِّ تَسمِيَةٌ يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا)))، وَإِن لَم تَبْعِهَا [به - ((مص))]؛ فَلَيْسَ لَكَ شَيء: إنَّهُ لا بَأسَ بِذَلِكَ؛ إذَا سَمَّى ثَمَناً يَبِيعُهَا بِهِ، وَسَمَّى [له - ((قع))] أَجَراً، مَعلُوماً إذَا بَاعَ أَخَذَهُ، وَإِن لَم يَبع؛ فَلَا شَيءَ لَّهُ (في رواية ((قع)): «فَلَيْسَ لَهُ شَيءٌ))). قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمِثْلُ ذَلِكَ: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُل: إن قَدَرتَ عَلَى غُلامِي الآبق، أَو جئتَ بجَمَلِي الشَّارِدِ؛ فَلَكَ كَذَا [وَكَذَا - ((مص))]، فَهَذَا مِن بَاب الْجُعَلِ(٤)، وَلَيْسَ مِن بَابِ الإِجَارَةِ (في رواية ((مصر): ((الأجرة)»)، وَلَّو كَانَ مِن بَابِ الإِجَارَةِ؛ لَم يَصلُح. قَالَ مَالِكٌ(٥): فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعطَي [الرَّجُلَ - ((مص))، و((قع))] السّلعَةَ، فُيُقَالُ (في رواية ((قع))، و((مصر)): ((فيقول))) لَهُ: بعهَا وَلَكَ (في رواية ((قع)): ((فلك))) (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٦/ ٢٧٠٨)، والقعني (٤٢٤/ ٦٩٣). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٠٩/٣٩٦/٢)، والقعني (٤٢٤-٤٢٥/ ٦٩٤). (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٣٩٦/٢-٣٩٧/ ٢٧١٠)، والقعني (٤٢٥/ ٦٩٥). (٤) يقال: جعلت كذا جَعْلاً وجُعْلاً، وهو الأجر على الشيء، فعلاً أو قولاً، المصدر -بالفتح-، والاسم -بالضم -. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٧/ ٢٧١١)، والقعني (ص٤٢٥). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٤٦٥ - حديث: ١٥١٠ ٣١ - كتاب البيوع كَذَا وَكَذَا فِي كُلِّ دِينَارٍ - لِشَيءٍ يُسَمِيهِ-؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصلُحُ؛ لأنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِن ثَمَنِ السِّلْعَةِ؛ نَقُّصَ مِن حَقِّهِ الَّذِي سَمَّی (في رواية «مص»: ((سماه)) لَهُ، فَهَذَا (في رواية «قع)): ((وهذا))) غَرَرٌ، لا يَدرِي كَم جَعَلَ لَهُ؟! ١٥١٠ - ١٠١- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن ابنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارَى(١) الدَّابَةَ، ثُمَّ ويكرِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَاهَا بِهِ، فَقَالَ (في رواية «حد)»: «فإنه قال)»): لا بأسَ بذَلِكَ. ١٥١٠-١٠١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٧/ ٢٧١٢)، وسويد بن سعيد (٢٦٠/ ٥٦٦ - ط البحرين، أو ص٢١١ - ط دار الغرب) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (١) اكتری واستکری وتکاری؛ بمعنى، وأکری الدار؛ فهي مكراة. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير ، - ٤٦٦ - ٣٢ - كتاب القراض ١- باب ما جاء في القراض ٢ - باب العمل في القراض ٣ - باب ما يجوز في القراض ٤- باب ما لا يجوز من الزّيادة في القراض ٥- باب ما يجوز من الشّرط في القراض ٦ - باب ما لا يجوز من الشّرط في القراض ٧ - باب ما لا يجوز من القراض في العروض ٨- باب الكراء في القراض ٩- باب التّعدي في القراض ١٠- باب ما يجوز من النفقة في القراض ١١ - باب ما لا يجوز من النفقة في القراض ١٢- باب الدّين في القراض ١٣ - باب البضاعة في القراض ١٤ - باب السّلف في القراض ١٥ - باب المحاسبة في القراض ١٦ - باب ما جاء في القراض - ٤٦٧ - ٣٢ - كتاب القراض حديث: ١٥١١ بسم اللَّهِ الرَّحمن الرَّحيم ٣٢ - كتابُ القِرَاض(١) ١- بابُ ما جاءَ في القِرَاضِ ١٥١١ - ١- حَدَّثَنِي مَالِكُ [بْنُ أَنَسِ - ((مص))]، عَن زَيدِ بن أَسلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فِي جَيشٍ إِلَى العِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلًا(٢)؛ مَرَّا عَلَى أَبي مُوسَى الأشعَرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ البَصِرَةِ، فَرَحْبَ بهمَا (٣) وَسَهَّلَ، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مصر)): ((فقال))): لَو أَقدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمر ٠٠ (١) هو أن يدفع إليه ما لا يتجر فيه، والربح مشترك بينهما، مشتق من القرض، وهو القطع؛ لأنه قطع للمال، قطعة من ماله يتصرف فيها، أو قطعة من الربح، أو من المقارضة، وهو المساواة لتساويهما في الربح. ١٥١١ -١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٩/٢-٢٩٠/ ٢٤٢٩). وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ٣٥٧/ ٥٩٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٤/ ٣٣ - ٣٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١١٠ - ١١١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤ / ٤٩٧ - ٤٩٨/ ٣٧٠٢)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٢١٤٨)، والحنائي في ((الفوائد المنتقاة الصحاح والغرائب المخرجة من الأصول)) (ج١ / ق٣٥- ٣٦/ رقم ٣٤ - بترقيمي)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٢١٨٣) من طرق عن مالك به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. قال الحنائي: «هذا حديث صحيح من حديث أبي عبدالله؛ مالك بن أنس بن مالك ابن عامر الأصبحي، إمام دار الهجرة، عن أبي أسامة؛ زيد بن أسلم -مولى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، عن أبيه: أبي خالد أسلم، عن عمر بن الخطاب. وقد أخرجوا بهذا الإسناد أحاديث؛ غير أن هذا موقوف، فلم يخرجاه)». (٣) قال: مرحبًا. (٢) رجعا من الغزو. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٤٦٩ - حديث: ١٥١٢ ٣٢ - كتاب القراض أَنفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى؛ هَهُنَا مَالٌ مِن مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أَن أَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُومِنِينَ، فَأُسْلِفُكُمَاهُ فَتَتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِن مَتَاعَ العِرَاقَ، ثُمَّ تَبِعَانِهِ بِالَدِينَةِ فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَال إِلَى أَمِير المؤمِنِينَ، وَيَكُونُ الْرّبَحُ لَكُمَا، فَقَالا: وَدِدْنَا(١) ذَلِكَ، فَفَعَلَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّرَ بنِ الْخَطَّبِ أَن يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا؛ بَاعَا، فَأُربحًا، فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ (في رواية ((مص)): ((فلما قدما على عمر)))، قَالَ: أَكُلُّ الجَيْشِ أَسلَفَهُ مِثلَ مَا أَسلَفَكُمَا؟ قَالا: لا، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسلَفَكُمَا، أَدِّيَا المَالَ وَرِبَحَهُ، [قَالَ - ((مص))]: فَأَمَّا عَبدُ اللَّهِ؛ فَسَكَتَ، وَأَمّا عُبَيْدُ اللَّهِ؛ فَقَالَ: مَا يَنبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذَا؛ لَو نَقَصَ هَذَا الَمَالُ أَو هَلَكَ لَضَمِنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِن جُلَسَاء عُمَرَ [بْنِ الخَطَّابِ - ((مصر))]: يَا أَمِيرَ المُومِنِينَ! لَو جَعَلتَهُ قِرَاضاً، فَقَالَ عُمَرُ: قَدَ جَعَلتُهُ قِرَاضاً، [قَالَ - ((مص))]: فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الَمَال وَنِصفَ رِبِهِ (في رواية ((مصر)): ((الربح)))، وَأَخَذَ عَبدُاللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بن الخَطَّابِ نِصفَ ربح [ذلك - ((مص))] المال. [٢ - بَابُ العَمَلِ فِي الْقِرَاضِ - ((مص))] ١٥١٢ - ٢- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ ابْن يَعقُوبَ - (مصر)]، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ: أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّنَ أَعطَاهُ مَالاَ قِرَاضاً يَعمَلُ فِيهِ عَلَى (في رواية ((مص)): (١) أحببنا. ١٥١٢-٢- موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٠/ ٢٤٣٠). وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٦/ ١١١)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٣١٧/ ٢١٤٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به. قلت: وهذا سند حسن؛ مداره على يعقوب - مولى الحرقة-؛ وهو صدوق - إن شاء الله-؛ فقد روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان، وهو من كبار التابعين. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٤٧٠ - ٣٢ - كتاب القراض ((أنه عمل في مال لعثمان بن عفان على))) أَنَّ الرّبحَ بَينَهُمَا. ٣- ٢- بابُ ما يَجُوزُ في القِرَاضِ ٣- قَالَ مَالِكٌ(١): وَجهَ القِرَاض المعرُوفِ الْجَائِزِ [بينَ النَّاس - (مص))]: أَن يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِن صَاحِبِهِ عَلَى أَن يَعمَلَ فِيهِ، وَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَنَفَقَّةُ العَامِلِ مِن الْمَالِ فِي سَفَرِهِ؛ مِن طَعَامِهِ، وَكُسوَتِهِ، وَمَا يُصلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدرِ المَالَ، إذَا شَخَصَ (٢) فِي الَمَالِ إذَا كَانَ الَمَالُ يَحمِلُ ذَلِكَ، فَإِن كَانَ مُقِيماً فِي أَهلِهِ؛ فَلا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ المَالِ وَلَا كِسوَةَ. قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا (في رواية ((مص): ((فلا)) بَأسَ بأن يُعِينَ الْمُتَقَارِضَان كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ [بغَيرِ شَرطٍ - ((مص))] عَلَى وَجِهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحّ ٠ ذَلِكَ مِنْهُمَا. قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلا بَأسَ أَن يَشْتَرِيَ رَبُّ المال مِمّن قَارَضَهُ بَعضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السّلَعِ؛ إذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيْحاً عَلَى غَيْرِ شَرطٍ. قَالَ مَالِكٌ فِيمَن دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلامِ لَهُ مَالاً قِرَاضًا، يَعمَلان فِیهِ جَمِيعًا: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لا بَأسَ بِهِ؛ لأنَّ الرّبحَ مَالٌ لِغُلامِهِ، لا يَكُونُ الرّبحُ لِلسَِِّّ خَتَّى يَتَزِعَهُ مِنْهُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِهِ مِن كَسِبِهِ. ٤-٣- بابُ ما لا يَجُوزُ [ مِنَ الزَّيَادَةِ - «مص))] في القِرَاضِ ٤ - قَالَ مَالِكٌّ(٥): إذَا كَانَ لِرَجُلٍ (في رواية ((مص)): ((قال مالك في رجل (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٠/ ٢٤٣١). (٢) أي: سافر. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٤/ ٢٤٤١). (٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٤-٢٩٥/ ٢٤٤٢). (٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٧ / ٢٤٤٩). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٤٧١ - ٣٢ - كتاب القراض كان له))) عَلَى رَجُلِ دَيْنٌ، فَسَأَلَهُ أَن يُقِرَّهُ(١) عِندَهُ قِرَاضًا؛ أنَّ ذَلِكَ يُكرَهُ (في رواية ((مصر)): ((فقال: لا أحب ذلك))) حَتَّى يَقبضَ مَالَهُ، ثُمَّ يُقَارضُهُ بَعدُ [إنْ شَاءَ - ((مصر))]، أَو يُمسِكُلْهُ - ((مص))]، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةً أَن يَكُونَ [قَدْ - (مصر))] أَعسَرَ بِمَالِهِ، فَهُوَ يُرِيدُ (في رواية ((مص)): ((فصاحب الدَّين يحب))) أَن يُؤَخّرَ ذَلِكَ (في رواية «مص)»: ((عنه))) عَلَى أَن يَزِيدَهُ فِيهِ. قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً فَهَلَكَ بَعضُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ، ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ فَرَبِحٌ، فَأَرَادَ أَن يَجْعَلَ رَأسَ المَالِ بَقِيَّةَ الْمَالِ بَعدَ [ذَلِكَ - ((مصر))] الَّذِي هَلَكَ مِنْهُ قَبْلَ أَن يَعمَلَ فِيهِ. قَالَ مَالِكٌ: [إنَّهُ - ((مصر))] لا يُقبَلُ [مِنهُ - ((مص))] قَولُهُ، وَيُجَبَرُ (في رواية ((مص)): ((ويوفى))) رَأْسُ الْمَالِ مِن ربحِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَان (في رواية ((مص)»: ((حتى إذا وفَّى اقتسما))) مَا بَقِيَ بَعدَ رَأسِ (في رواية «مص)»: «ما بقي من))) المال عَلَى شَرطِهِمَا مِنَ (في رواية ((مص): ((في))) القِرَاضِ. قَالَ مَالِكٌ(٣): لا يَصلُحُ القِرَاضُ إلَّ بِالعَينِ مِنَ الذّهَبِ أَوِ الوَرِقِ، وَلا يَكُونُ فِي شَيءٍ مِنَ العُرُوضِ وَالسّلَعِ (في رواية ((مص)): ((ولا ينبغي للقراض أن يكون في شيء من العروض، ولا يكون إلا في الذهب والورق»)، وَمِنَ الْبُيُوعِ مَا يَجُوزُ إذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ وَتَفَاحَشَ رَدّهُ، فَأَمَّا الرّبَاءِ فَإِنَّهُ لا يَكُونُ فِيهِ إلَّ الرَّدُّ أَبْدًا، وَلَا يَجُوزُ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ، وَلا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِي غَيرِهِ؛ لأنَّ (في رواية ((مصر)): ((وذلك أن))) اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ فِي كِتَابهِ: [﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ... ) إلى قوله - ((مص)]: ﴿وَإِن تُبْتُم فَلَكُم (١) يبقيه. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٣٠٢/٢-٣٠٣/ ٢٤٦٤). (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٣/ ٢٤٣٧). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٤٧٢ - ٣٢ - كتاب القراض رُؤُوسُ أَمْوَالِكُم لا تَظْلِمُونَ(١) وَلا تُظْلَمُونَ(٢)﴾ [البقرة: ٢٧٨ -٢٧٩]. ٥-٤- بابُ ما يَجُوزُ مِنَ الشَّرطِ في القِرَاضِ ٥ - قَالَ يَحيّى: قَالَ مَالِكٌ(٣): [الأمرُ عِندَنَا - ((مص))] فِي رَجُلِ (في رواية ((مصر)»: ((فيمن))) دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ (في رواية ((مص)): ((الرجل))) مَالاً قِرَاضاً، ء وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَن لا تَشتَرِيَ بِمَالِي (في رواية ((مصر)): ((واشترط أنه لا يشتري من ماله))) إلاَّ سِلِعَةَ كَذَا وَكَذَا [-لِسِلِعَةٍ يُسَمِّيهَا لَهُ - ((مص))]، أَو يَنْهَاهُ [َعَنْ - ((مص))] أَن يَشتَرِيَ سِلعَةَ باسمِهَا (في رواية ((مصر)): (يسميها له))). قَالَ مَالِكٌ: مَنِ (في رواية ((مص)): (أو))) اشتَرَطَ عَلَى مَن قَارَضَلَهُ - ((مصر))] أَن لا يَشْتَّرِيَ (في رواية ((مصر): ((يبتاع))) حَيَوَاناً، أَو سِلِعَةٍ باسمِهَا؛ فَلا بَأسَ بِذَلِكَ (في رواية «مص)»: ((يسميها: إنه لا بأس به)))، وَمَن اشتَرَطَ عَلَى مَن قَارَ ضَلْهُ - ((مص))] أَن لا يَشْتَرِيَ إلاَّ سِلعَةَ كَذَا وَكَذَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، [لا خَيْرَ فِيهِ - ((مص))]؛ إلاَّ أَن تَكُونَ [تِلكَ - ((مص))] السّلعَةُ الَّتِي أَمَرَهُ أَن لا يَشْتَرِيَ غَيْرَهَا (في رواية ((مص)): ((التي أمر بها))) كَثِيَرَةٌ مَوْجُودَةٌ، لا تُخْلِفُ فِي شِتَاءَ وَلا صَيْفٍ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ (في رواية ((مص)): «فإن ذلك لا بأس به))). قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالاَ فِرَاضاً، وَاشتَرَطَ عَلَيهِ فِیهِ شَيْئًا مِنَ الرّبحِ خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ: فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصلِحُ (في رواية ((مص)): ((إن ذلك لا ينبغي))) وَإِن كَانَ دِرِهَماً وَاحِداً؛ إِلاَّ أَن يَشتَرطَ [أَنَّ - ((مص))] نِصفَ الرّبح لَهُ، وَنصفَهُ لِصَاحِبِهِ، أَو ثُلْثَهُ أَو رُبْعَهُ (في رواية (مص)): ((أو ثلثيه))) أَو أَقَلَّ مِن ذَلِكَ أَو أَكْثَرَ، فَإِذَا سَمّى شَيْئًا مِن ذَلِكَ قَلِيلاً أَو كَثِيراً؛ فَإِنَّ كُلَّ شَيءٍ (١) بزيادة. (٢) بنقص. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٣/٢-٢٩٤ / ٢٤٣٨). (٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩١-٢٩٢ / ٢٤٣٤). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٤٧٣ - ٣٢ - كتاب القراض سَمّى مِن ذَلِكَ حَلالٌ [لا بَأسَ بهِ - «مص))]، وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسلِمِينَ [المعرُوفُ الجَائِزُ بَيْنَهُمْ - ((مصر))]. قَالَ: وَلَكِن إن (في رواية ((مص)»: «فإن))) اشتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرّبحِ دِرهَماً وَاحِداً فَمَا (في رواية ((مصر)): ((وما))) فَوقَهُ خَالِصاً لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الربحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصِفَينِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصِلُحُ، وَلَيسَ عَلَى ذَلِكَ قِرَاضُ المُسلِمِينَ. ٦-٥- بابُ ما لا يَجُوزُ مِنَ الشَّرطِ في القِرَاضِ ٦ - قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌ(١): [و - ((مص))] لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الَال أَن يَشتَرطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرّبحِ خَالِصاً دُونَ العَامِلِ، وَلا يَنَبَغِي لِلعَامِلِ أَن يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ، وَلا [يَنبَغِي أَنْ - ((مص))] يَكُونَ مَعَ القِرَاضِ بَيعٌ، وَلا كِرَاءٌ، وَلا عَمَلٌ، وَلَا سَلَفٌ، وَلا مَرْفِقٌ (٢) يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ؛ إلاَّ أَن يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَير شَرطٍ، عَلَى وَجِهِ الْمَعرُوفِ، إِذَا صَحّ ذَلِكَ مِنْهُمَا، وَلا يَنْبَغِي لِلمُتَقَارِضَين أَن يَشتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زيَادَةٌ مِن ذَهَبٍ، وَلا فِضّةٍ (في رواية ((مص)): ((ورق)))، وَلا طَعَامِ، وَلَا شَيءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ يَزْدَادُهُ (في رواية ((مص)): ((يزيد))) أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبهِ، قَالَ: فإن دَخَلَ القرَاضَ شَيءٌ مِن ذَلِكَ؛ صَارَ إِجَارَةٌ (في رواية (مصر)): ((أجرة))، وَلا تَصلُحُ الإِجَارَةُ إِلاَّ بِشَيءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ. [قَالَ مَالِكُ(٣) - ((مص))]: وَلا يَنبَغِي لِلّذِي أَخَذَ الَمَالَ أَن يَشتَرِطَ مَعَ (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٠/٢-٢٩١/ ٢٤٣٢). (٢) بفتح الميم، وكسر الفاء، وعكسه، وهو ما يرتفق به. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩١/ ٢٤٣٣). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٤٧٤ - : ٣٢ - كتاب القراض أَخِذِهِ المَالَ أَن يُکَافِىءَ (في رواية «مص)»: «مع أخذه إياه أن يكافئه»)، وَلا يُوَلّيَ مِن سِلِعَتِهِ أَحَداً، وَلا يَتَوَلّى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ، فَإِذَا وَفَرَ (١) الَمَالُ وَحَصَلَ عَزلُ (في رواية ((مصر)): ((فإذا فرغ العامل واجتمع المال فصار عينًا عزل))) رَأس المال، ثُمَّ اقْتَسَمَا الرّبحَ عَلَى شَرطِهِمَا، فَإِن لَم يَكُن لِلمَال ربحٌ أَو (في رواية ((مص)): ()) دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ(٢)؛ لَمَ يَلحَقِ العَامِلَ مِن ذَلِكَ شَيءٌ: لا مِمَّا أَنفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلا مِنَ الوَضِيعَةِ، وَذَلَكِ عَلَى رَبّ المال فِي مَالِهِ، وَالقرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالعَامِلُ مِن نِصفِ الرّبح، أَو ثُلُثِهِ، أَو رُبُعِهِ، أَو أَقَلَّ مِن ذَلِكَ، أَو أَكثَرَ. قَالَ مَالِكٌ(٣): لا يَجُوزُ لِلّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضاً أَن يَشتَرطَ أَن يَعمَلَ فِيهِ سِنِينَ لا يُنزَعُ مِنْهُ، قَالَ: وَلا يَصلُحُ لِصَاحِبِ (في رواية ((مصر)): ((ولا ينبغي لرب») الَمَالِ أَن يَشتَرطَ [عَلَيهِ - ((مص))] أَنَّكَ لا تَرُدّهُ إِلَى سِنِينَ - لأجَلِ يُسَمَيَانِهِ-؛ لأنَّ القِرَاضَ لا يَكُونُ إِلَى أَجْلٍ، وَلَكِن يَدِفَعُ رَبُّ المَالِ مَالَهُ إلَى الَّذِي يَعمَلُ لَهُ فِيهِ، فَإِن بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَن يَتْرُكَ ذَلِكَ، وَالَمَالُ نَاضٌّ(٤) لَم يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا؛ تَرَكَهُ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ، وَإِن بَدَا لِرَبّ المال أَن يَقبضَهُ بَعدَ أَن يَشْتَرِيَ بِهِ سِلعَةً؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ (في رواية ((مصر)): ((فإن بدا لأحدهما أن يترك ذلك، والمال قد اشترى به عرضًا؛ لم يكن ذلك))) لَهُ حَتَّى يُبَاعَ المَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيناً، فَإِن بَدًا لِلعَامِلِ أَن يَرُدَّهُ وَهُوَ عَرضٌ؛ لَم يَكُن (في رواية ((مصر)): ((فليس))) ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ، فَيَرُدُّهُ (في رواية ((مصر): ((ويرده))) عَيناً كَمَا أَخَذَهُ. (١) زاد. (٢) نقص. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٤ / ٢٤٣٩). (٤) هو ما كان ذهبًا أو فضةً، عينًا وورقًا، وقد نض المال ينض؛ إذا تحول نقدًا، بعد أن کان متاعًا. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٤٧٥ - ٣٢ - كتاب القراض [قَالَ مَالِكٌّ(١): لا يَنْبَغِي لِمَنْ دُفِعَ إِلَيهِ مَالٌ قِرَاضًا أَنْ يَشتَرطَ فِیهِ مُكَافَأَةٌ، وَلا يَتَوَلَّى لِنَفْسِهِ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي يَبتَّاعُ شَيْئًا، وَلا يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّ الَّالِ عَبَدًا بعَينِهِ، وَلا يَجُوزُ هَذَا وَلا أَشبَاهُهُ فِي القِرَاضِ، ولا يَجُوزُ مَعَ القِرَاضِ شَرطٌ وَلا بَيْعٌ ولا كِرَاءٌ وَلا مِرفَقٌ وَلا سَلَفٌ يَشتَرطُهُ أَحدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ - ((مص))]. قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلا يَصِلُحُ لِمَن دَفَعَ (في رواية ((مصر)»: «قال مالك في رجل دفع))) إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً أَن يَشتَرِطَ (في رواية ((مص)): (واشترط))) علیهِ الزّكَاةَ فِي حِصّتِهِ مِنَ الرّبحِ خَاصّةً؛ لأَنَّ رَبَّ الْمَالِ إذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ؛ فَقَد (في رواية ((مص)»: «فإن ذلك لا يجوز؛ وذلك أن صاحب المال قد))) اشتَرَطَ لِنَفسِهِ فَضلاً(٣) مِنَ الرّبح ثابتاً فِيمَا سَقَطَ (في رواية ((مص)): ((بما يُسقِطُ))) عَنْهُ مِن حِصّةِ الزّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ مِن (في رواية ((مص)): (في))) حِصّتِهِ، وَلا يَجُوزُ لِلرّجُلِ أَن يَشتَرطَ عَلَى مَن قَارَضَهُ أَن لا يَشتَرِيَ إلاَّ مِن فُلانِ -لِرَجُلِ يُسَمِيْهِ-، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزِ؛ لأنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيراً بِأَجْرٍ لَيسَ بِمَعْرُوفٌ. قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي الرَّجُلِ يَدِفَعُ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً، وَيَشتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إلَيهِ الَمَالَ الضّمَانَ، قَالَ: [إنَّ ذَلِكَ - ((مص)]لا يَجُوزُ لِصَاحِب المال أَن يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ القِرَاضُ عَلَيْهِ وَمَا مَضَى؛ [لأَنَّهُ لَيسَ - ((مص))] مِن سُنّةِ المُسلِمِينَ فِيهِ (في رواية (( مصر)»: «في القِرَاضِ»»، فَإِن نَمَا الَمالُ عَلَى شَرطِ الضّمَان؛ كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي حَقِهِ مِنَ الرّبحِ مِن أَجلِ مَوضِعِ الضّمَانِ، وَإِنَّمَا (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٤ / ٢٤٤٠). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٢/ ٢٤٣٥). (٣) أي: زيادة. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٥/ ٢٤٤٤). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد)= علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعيد - ٤٧٦ - ٣٢ - كتاب القراض يَقْتَسِمَان الرّحَ عَلَى مَا لَو أَعطَاهُ إِيَّهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَان، وَإِن تَلِفَ الَمالُ؛ لَم أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانً؛ لأَنَّ شَرطَ الضّمَانِ فِي الِرَاضِْ بَاطِلٌ. قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً، وَاشتَرَطَ عَلَيهِ أَن لا يَبْتَاعَ بِهِ إلَّ نَخْلاً، أَو دَوَابَّ؛ لأجلِ أَنَّهُ يُطلَبُ ثَمَرَ النَّخلِ، أَو نَسلَ الدّوَابّ وَيَحبسُ رِقَابَهَا. قَالَ مَالِكٌ: لا يَجُوزُ هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا مِن (في رواية ((مص)): ((واشترط عليه ضمان المال: إن ذلك لا يجوز لصاحب المال أن يشترط؛ لأنه ليس من))) سُنّةٍ المُسلِمِينَ فِ القِرَاضِ؛ إلاَّ أَن يَشْتَرِيَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السّلَعِ. قَالَ مَالِكٌ(١): [و - ((مصر))] لا بَأسَ أَن يَشتَرطَ المُقَارضُ عَلَى رَبّ الَّالِ غُلاماً يُعِينُهُ بِهِ، عَلَى أَن يَقُومَ مَعَهُ الغُلامُ فِي الَّالِ؛ إذَا لَم يَعدُ(٢) أَن يُعِينَهُ فِي الْمَالِ، لاَ يُعِنُهُ فِي غَيرِهِ. ٧- ٦ - بابُ [مَا لا يَجُوزُ مِنَ - ((مص))] القِرَاض في العروض ٧- قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌ(٣): [الأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ - ((مص))] لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أَن يُقَارِضَ أَحَداً [بِعَرضٍ مِنَ العُرُوضِ - ((مص))] إلاَّ فِي العَين؛ لأنَّهُ لا تَنَبَغِي الْمُقَارَضَةُ فِي العُرُوضِ؛ لأنَّ (في رواية ((مص)): ((وذلك أن))) الْمُقَارَضَة فِي العُرُوضِ إِنّمَا تَكُونُ عَلَى أَحَدٍ وَجهَينِ: إمّا أَن يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ (في رواية ((مص): ((ربُ)) العَرضِ: خُذ هَذَا (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٥/ ٢٤٤٣). (٢) أي: يجاوز. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٢/٢-٢٩٣/ ٢٤٣٦). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٤٧٧ - ٣٢ - كتاب القراض العَرضَ فَبعهُ، فَمَا خَرَجَ مِن ثَمَنِهِ؛ فَاشتَر بِهِ، وَبع (في رواية ((مص)): ((فبع به واشتر))) عَلَى وَجِهِ القِرَاض، فَقَد اشتَرَطَ صَاحِبُ (في رواية ((مص)): (رب))) المَالِ فَضْلاً لِنَفْسِهِ مِن بَيعِ سِلعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِن مَؤُونَتِهَا، أَو يَقُولُ: اشتَرِ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ، وَبَعِ، فَإِذَا (في رواية ((مصر)): ((ثم إذا))) فَرَغتَ؛ فَابْتَعَ لِي مِثلَ عَرضِي الَّذِي (في رواية ((مصر)): ((مثل سلعتي التي))) دَفَعتُ إلَيْكَ، فَإِن فَضَلَ شَيءٌ؛ فَهُوَ بَيْنِي وَبَينَكَ، وَلَعَلّ صَاحِبَ العَرضِ أَن يَدِفَعَهُ إِلَى العَامِلِ فِي زَمَنِ هُوَ (في رواية ((مص)): ((ولعل صاحب السلعة أن يدفعها حين يدفعها في زمان هي))) فِيهِ نَافِقٌ (١) كَثِيرُ (في رواية ((مص)): ((نافقه كثيرة))) الثَّمَنِ، ثُمَّ يَرُدّهُ العَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ، فَيَشْتَرِيهِ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ أَو أَقَلَّ مِن ذَلِكَ (في رواية ((مصر)): «ثم يردها حين يردها الَّذي أَخَذَهَا، وقد رخصت، يشتريها بثلث ثمنها أو أدنى)))، فَيَكُونُ العَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصفَ مَا نَقَصَ مِن ثَمَن العَرض (في رواية ((مصر)): ((نصف ما يفضل من ثمنها)) فِي حِصّتِّهِ مِنَ الرّحِ، أَو يَأْخُذَ العَرضَ فِي زَمَانٍ ثَمَّنُهُ فِيهِ قَلِيلٌ (في رواية ((مص)): ((أو يأخذها الذي يأخذها في زمان هي فيه قليلة الثمن»)، فَيَعمَلُ فِيهِ حَتَّى يَكثُرَ الْمَالُ فِي يَدَيهِ، ثُمَّ يَغْلُو ذَلِكَ العَرضُ وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدّهُ، فَيَشتَرِيهِ (في رواية ((مص)): ((ثم تغلوا أو يكثر ثمنها حتى يردها فيشتريها))) بِكُلِّ مَا فِي يَدَيِهِ، فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلاجُهُ (في رواية ((مص)): «فيذهب عَنَاءَهُ))) بَاطِلاً؛ فَهَذَا غَرَرٌ لا يَصلُحُ، فَإِن جُهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يَمِضِيَ؛ نُظِرَ إلَى قَدرِ أَجٍ (في رواية ((مص)): ((أجرة))) الَّذِي دُفِعَ إلَيهِ القِرَاضُ (في رواية ((مص)): ((العرض))) فِي بَيْعِهِ إِيَّهُ وَعِلاجِهِ (في رواية ((مص)): ((وتقاضيه)))، فَيُعطَاهُ، ثُمَّ يَكُونُ المَالُ قِرَاضاً مِن يَومِ نَضّ المَالُ وَاجْتَمَعَ عَيْنًا، وَيُرَدُّ إِلَى فِرَاضٍ مِثْلِهِ. (١) رائج. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٤٧٨ - ٣٢- كتاب القراض ٨-٧- بابُ الكِرَاء في القِرَاض ٨- قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌ(١) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً، فَاشْتَرَى بِهِ مَتَاعاً، فَحَمَلَهُ إلَى بَلَدِ التّجَارَةِ، فبار (في رواية ((مص): ((فاشترى به سلعةُ ثم حملها إلى بلد آخر فبارت))) عَلَيهِ وَخَافَ النّقصَانَ: إِن بَاعَ فَتَكَارَى عَلَيْهِ(٢) إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَبَاعَ بِنْقُصَانٍ، فَاغتَرَقَ الكِرَاءُ أَصلَ الَمَالِ كُلَّهُ. قَالَ مَالِكٌ: إِن كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلكِرَاءِ؛ فَسَبِيلُهُ (في رواية (مص)): ((فكسبيل))) ذَلِكَ، وَإِن بَقِيَ مِنَ الكِرَاءِ شِيءٌ بعدَ أَصلِ (في رواية ((مص)»: ((ذهاب))) الَال؛ كَانَ عَلَى العَامِل، وَلَم يَكُنْ عَلَى رَبّ المَالِ مِنْهُ شَيءٌ يُتَبَعُ بِهِ [العَامِلُ - ((مص))]؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الَمَال إِنَّمَا أَمَرَهُ بالتّجَارَةِ فِي مَالِهِ، فَلَيسَ لِلْمُقَارَضِ أَن يَتَبَعَهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ المَالِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُتْبَعُ بِهِ رَبُّ المال؛ لَكَانَ ذَلِكَ دَيناً عَلَيْهِ مِن غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي قَارَضَهُ فِيهِ، فَلَيْسٍ لِلمُقَارِضِ أَن يَحمِلَ(٣) ذَلِكَ عَلَى رَبِّ المال. ٩- ٨ - بابُ التّعدي في القِرَاضِ ٩- قَالَ يَحَى: قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ، ثُمَّ اشتَرَى مِن رِبِحِ المالِ - أَوْ مِن جُمْلَتِهِ - جَارِيَةٌ، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَت [مِنْهُ - ((مص))]، ثُمَّ نَقَصَ المَالُ. (١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٣ / ٢٤٦٥). (٢) أي: أکری علی حمله. (٣) يجعل. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٠/ ٢٤٥٨). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٤٧٩ - ٣٢ - كتاب القراض قَالَ مَالِكَ: [إنَّهُ - ((مص))] إن كَانَ لَهُ مَالٌ؛ أُخِذَتَ قِيمَةُ الجَارِيَةِ مِن مَالِهِ، فَيُجَبَرُ (في رواية ((مص)): ((فأوفى))) بهِ المالُ(١)، فَإِن كَانَ فَضِلٌ بَعدَ (في رواية ((مص)): ((وما كان بعد))) وَفَاء المال؛ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى القِرَاضِ الأوَّل (في رواية ((مص)): ((على شرطهما)))، وَإِن لَم يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ؛ بيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجَبَرَ الَالُ مِن ثَمَنِهَا. قَالَ مَالِكٌ (٢) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَتَعَدَّى، فَاشتَرَى بهِ سِلِعَةً، وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِن عِندِهِ. قَالَ مَالِكٌ: [إنَّ - ((مص))] صَاحِبَ المال بالخِيَارِ - إن بيعَتِ السِّلعَةُ بِرِبحٍ، أَو وَضِيعَةٍ (٣)، أَو لَم تُبُع -: إن شَاءَ [صَاحِبُ الْمَالَ - ((مص))] أَن يَأْخُذَ السِّلْعَةَ؛ أَخَذَهَا، وَقَضَاهُ مَا أَسَلَفَهُ فِيهَا، وَإِن أَبَى؛ كَانَ الْمُقَارَضُ شَريكاً لَهُ بحِصّتِهِ مِنَ الثّمَن فِي النّمَاءِ وَالنّقصَان بحَسَبِ مَا زَادَ العَامِلُ فِيهَا مِن عِندِهِ. قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِن رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً، ثُمَّ تَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضاً بغير إذن صَاحِبهِ: إِنَّهُ ضَامِنٌ لِلمَال، [وَإِنَّهُ - ((مص))] إِن نَقَصَ [فِي الْمَال - ((مص)]؛ فَعَلَيهِ النّقصَانُ، وَإِن رَبِحَ؛ فَلِصَاحِبِ المالِ شَرطُهُ مِنَ الرّيحِ (في رواية ((مص): ((وإن ربح؛ فهو على ما كان بينهما ووصفا أول مرة))، ثُمَّ يَكُونُ لِلّذِي عَمِلَ شَرطُهُ بِمَا بَقِيَ مِنَ الَال. قَالَ مَالِكٌ(٥) فِي رَجُلٍ [مُقَارِضٍ - ((مص)) ] تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمَّا بَيَدَيهِ (في (١) أي: نقصانه. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠١ / ٢٤٥٩). (٣) أي: نقص. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠١ / ٢٤٦٠). (٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠١ / ٢٤٦١). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٤٨٠ -