Indexed OCR Text
Pages 441-460
٣١ - كتاب البيوع
(مصر)]، فَلَيْسَ لِلمُبْتَاعِ فِي هَذَا حُجّةٌ عَلَى الْبَائِعِ بِأَن يَضَعَ(١) [عَنْهُ - ((مص))]
مِنَ الثَّمَنِ الَّذِيِ ابْتَاعَ بِهِ عَلَى الْبَرِنَامِجِ.
٣٧ - بابُ {مَا جَاءَ فِي - ((مص)) ] البيعِ على البَرْنَامِجِ
٧٨- قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمرُ عِندَنَا فِي القَومِ يَشتَرُونَ السّلعَةَ: البَزَّ، أَو
الرّقِيقَ فَيَسمَعُ بِهِ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: البَزَ الَّذِي اشتَرَيتَ مِن فُلان قَدَ
بَلَغَتِي صِفَتُهُ وَأَمِرُهُ، فَهَل لَكَ أَنْ أُرِبِحَّكَ فِي نَصِكَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَم،
فَيُرِحُهُ، وَيَكُونُ شَرِيكَاً لِلقَومِ مَكَانَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ؛ رَآهُ قَبِيحاً وَاسْتَغْلاهُ.
قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((فذلك))) لازمٌ لَهُ، ولا خِيَارَ لَهُ فِيهِ؛
إِذَا كَانَ ابْتَاعَهُ عَلَى بَرْنَامٍِ وَصِفَةٍ مَعلُومَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الرَّجُلِ يَقدَمُ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الْبَزْ، وَيَحِضُرُهُ السُّوَّامُ (٤)،
وَيَقرَأُ عَلَيهِمْ بَرِنَامِجَهُ وَيَقُولُ: فِي كُلِّ عدلٍ كَذَا وَكَذَا مِلحَفَةٌ(٥) بَصرِيَّةُ(٦)،
وَكَذَا وَكَذَا رَيطَةٌ(٧) سَابِيَّةٌ(٨)، ذَرِعُهَا (٩) كَذَا وَكَذَا، وَيُسَمَّي لَهُمْ أَصْنَافًا مِنَ
(١) يسقط.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٣٧٨/٢/ ٢٦٦١).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٣٧٩/٢/ ٢٦٦٢).
(٤) جمع سائم، من سام البائع السلعة سومًا: عرضها للبيع، وسامها المشتري
واستامها: طلب بيعها.
(٥) ملاءة يلتحف بها.
(٦) نسبة إلى البصرة، البلد المعروف.
(٧) كل ملاءة ليست لفقتين؛ أي: قطعتين، والجمع: رياط، وريط، وقد يسمى كل
ثوب رقيق ريطة.
(٨) نوع رقيق من الثياب، قيل: إنه نسبة إلى سابور، کورة من کور فارس.
(٩) قياسها.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٤١ -
حديث: ١٤٨٨
٣١ - كتاب البيوع
البَزِّ بأَجنَاسِهِ، وَيَقُولُ: اشتَرُوا مِنِي عَلَى هَذِهِ الصّفَةِ، فَيَشتَرُونَ الأعدَالَ عَلَى
مَا وَصَفَ لَهُم، ثُمَّ يَفْتَحُونَهَا (في رواية ((مص)): ((يفتحون الأعدال)))،
فَيَسْتَغْلُونَهَا(١) وَيَنِدَمُونَ.
قَالَ مَالِكٌ: [إنَّ - ((مص))] ذَلِكَ لازمٌ لَهُم؛ إذَا كَانَ مُوَافِقاً لِلْبَرِنَامِجِ
الَّذِي بَاعَهُم عَلَيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَهَذَا الأمرُ [الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا، وَ - ((مص))] الَّذِي لَم
يَزَّل عَلَيهِ النّاسُ عندَنَا يُجِيزُونَهُ بَيْنَهُم؛ إذَا كَانَ الَتَاعُ مُوَافِقاً لِلْبَرِنَامِجِ، وَلَم
يَكُن مُخَالِفاً لَهُ.
٣٨- بابُ { مَا جَاءَ فِي - ((مص)) ] بَيْعِ الخِيَارِ [ فِي اختِلافِ البَيعَتين - ((مص))]
١٤٨٨ - ٧٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَن مالكٍ، عَنْ (في رواية ((مح)): (أخبرنا)))
نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ قَالَ:
(الْتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَّارِ(٣) عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَم يَتَفَرَّقًا؛ إلاَّ
بَیعَ الخِیَارِ)).
قَالَ مَالِكٌ: وَلَيسَ لِهَذَا عِندَنَا حَدِّ مَعرُوفٌ، وَلا أَمْرٌ مَعمُولٌ بِهِ فِيهِ(٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٣٧٩/٢/ ٢٦٦٣).
(١) أي: يستكثرون ثمنها.
١٤٨٨-٧٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٩-٣٨٠/ ٢٦٦٤)،
وابن القاسم (٢٧٨/ ٢٤١)، وسويد بن سعيد (٢٥٤/ ٥٤٧ - ط البحرين، أو ٢٠٦ / ٢٥٢
- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٧ / ٧٨٥).
وأخرجه البخاري (٢١١١)، ومسلم (١٥٣١/ ٤٣) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
(٣) اسم من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو رده.
(٤) وقد أطال الإمام ابن عبدالبر - رحمه الله- النفس في الرد على من رد العمل بهذا
الحديث في كتابه المستطاب ((التمهيد)) (١٤ / ٨-٣٤)؛ فانظره؛ فإنه من ضنائن العلم المهمات.
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٤٤٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٨٩
١٤٨٩ - ٨٠ - وحدَّثنى مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مص)): ((قال مالك:
وبلغني))): أَنَّ عَبدَاللَّهِ بْنَ مَسعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((أَيُّمَا بَيِّعَينِ تَبَايَعَا؛ فَالقَولُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَو يَتَرَادّانِ)).
قَالَ مَالِكٌ(١) فِيمَن بَاعَ مِن رَجُلٍ سِلعَةً، فَقَالَ الْبَائِعُ عِندَ مُوَاجَّبَةِ البَيعِ:
أَبِيعُكَ عَلَى أَن أَستَشِيرَ فُلاناً، فَإِن رَضِيَ؛ فَقَدْ جَازَ البَيعُ، وَإِن كَرِهَ؛ فَلا بَيعَ
بَنْنَا، فَيَتَبَايَعَانِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَندَمُ المسْتَرِي قَبَلَ أَن يَسْتَشِيرَ الْبَائِّعُ فُلاناً: إِنَّ
ذَلِكَ الْبَيعَ لازِمٌ لَهُمَا عَلَى مَا وَصَفَا، وَلا خِيَارَ [فِيهِ - (مص))] ◌ِلمُبْتَاعِ، وَهُوَ
لازمٌ لَهُ، [و - ((مص))] إن أَحَبّ الَّذِي اشتَرَطَ لَهُ البَائِعُ [الْخِيَارَ - ((مص))] أَن
يُجيزَهُ؛ [أَجَازَهُ - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ عِندَنَا فِي الرَّجُلِ يَشتَرِي السّلعَةَ مِنَ الرَّجُلِ
فَيُخْتَلِفَانِ فِي الْثّمَنِ، فَيَقُولُ البَائِعُ: بِعْتُكَهَا بَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَيَقُولُ المِتَاعُ:
ابْتَعْتُهَا مِنكَ بِخَمسَةِ دَنَانِيرَ: إِنَّهُ يُقَال لِلْبَائِعِ: إن شِئتَ فَأَعطِهَا لِلمُشتَرِي بِمَا
قَالَ، وَإِن شِئْتَ فَاحِلِف باللّهِ مَا بعتَ سِلعَتَكَ إلاَّ بمَا قُلتَ، فَإن حَلَفَ؛ قِيلَ
لِلْمُشْتَرِي: إمّا أَن تَأخُذَ السَّلْعَةَ بِمَّا قَالَ البَائِعُ، وَإِمّا أَن تَحِلِفَ بِاللَّهِ مَا
اشتَرَيْتَهَا إلَّ بمَا قُلتَ، فَإن حَلَفَ؛ بَرِىءَ مِنهَا، وَذَلِكَ أَنَّ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
١٤٨٩ - ٨٠- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٠/ ٢٦٦٥)،
ومحمد بن الحسن (٢٧٨ / ٧٨٦) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
لكن للحديث طرق أخرى يصح بها بمجموعها، وقد جمعها وتكلم عليها شيخنا أسد
السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٢/ ٤٣٢-٤٣٤ / ٧٩٨)، و«إرواء
الغليل)) (٥/ ١٦٦-١٧١/ ١٣٢٢).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٠/ ٢٦٦٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٠/ ٢٦٦٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٤٣ -
حديث: ١٤٩٠ -١٤٩١
٣١ - كتاب البيوع
مُدّع عَلَى صَاحِبهِ.
٣٩- بابُ ما جاءَ في الرِّبا في الدَّينِ
١٤٩ - ٨١- حَدَّثَنِي يَحَيى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبي
الزِّنَادِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا أبو الزناد)))، عَن بُسرِ بنِ سَعِيدٍ، عَن عُبَيدٍ أَبِي
صَالِحٍ - مَولَى السَّفَّاحِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
بِعتُ (في رواية ((مح): ((أنه أخبره: أنه باع))) بَزّاً لِي مِن أَهلِ دَارِ نَخْلَةً(١)
(في رواية ((مصر))، و((حد)): ((من أهل السوق))) إلَى أَجَل، ثُمَّ أَرَدتُ (في رواية
(مح): ((أراد))، وفي رواية ((حد): ((فأردت))) الخُرُوجَ إلَى الكُوفَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيّ
أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ(٢) بَعضَ الثّمَنِ وَيَنقَدُونِي(٣) (في رواية (مح)): ((فسألوه أن ينقذوه
ويضع عنهم)))، فَسَأَلتُ عَن ذَلِكَ زَيدَ بنَ ثَابتٍ، فَقَالَ: لا آمُرُكَ أَن تَأْكُلَ هَذَا
(في رواية ((مح)): ((ذلك))) وَلا تُوكِلَهُ.
١٤٩١ - ٨٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عُثمَانَ بنِ حَفصِ بنِ [عُمرَ بْنِ
- ((مصر))] خَلَدَةَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَالِمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن
عُمَرَ (في رواية ((مص)): ((عن أبيه))):
١٤٩٠-٨١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨١/ ٢٦٦٨)،
وسويد بن سعيد (٢٥٤/ ٥٤٨ - ط البحرين، أو ٢٠٦ / ٢٥٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧١ / ٧٦٩) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) محل بالمدينة فيه البزازون.
(٢) أسقط.
(٣) يعجلوا لي باقيه بعد الوضع، قبل الأجل.
١٤٩١ - ٨٢- موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨١/ ٢٦٦٩)،
وسويد بن سعيد (٢٥٤ / ٥٤٩- ط البحرين، أو ص ٢٠٧ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده حسن.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٤٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٩٢
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّينُ عَلَى الرَّجُل إلى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنهُ
صَاحِبُ الْحَقّ، وَيُعَجّلُهُ (في رواية ((حد)): ((ويعجل له))) الآخَرُ؛ فَكَرِهَ ذَلِكَ
عَبْدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ، وَنَهَى عَنْهُ.
١٤٩٢ - ٨٣- وحدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَّ الرّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَن يَكُونَ لِلرّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الحَقُّ إِلَى أَجَلٍ،
فَإِذَا حَلَّ الأَجَلُ (في رواية ((مص))، و(حد)): ((الحق)))؛ قَالَ: أَتَّقَضِي أَم تُربِي(٢)
(في رواية ((حد): ((أتقضيني أو تزيدني)))؟ فِإن قَضَا[ه - ((مص))]؛ أَخَذَ [مِنْهُ -
(مصر))] وَإلاَّ؛ زَادَهُ فِي حَقِّهِ، وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الأجَلِ(٢).
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالأمرُ الْمَكرُوهُ، [و - ((مص))] الَّذِي لا اختِلافَ فِیهِ
عِندَنَا: أَن يَكُونَ لِلرّجُلِ عَلَى الرّجِلِ الدّينُ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ الطّالِبُ،
وَيُعَجِّلُهُ المطلُوبُ، وَذَلِكَ عِندَنَا بِمَنْزَلَةِ الَّذِي يُؤَخّرُ دِيْنَهُ بَعدَ مَحِلّهِ(٤) عَنِ
غُرِيمِهِ (٥)، وَيَزِيدُهُ الغَرِيمُ فِي حَقِّهِ، قَالَ: فَهَذَا الرّبَا بَعَينِهِ لا شَكَّ فِيهِ.
قَالَ مَالِكٌ (٦) فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرّجِلِ مِئَةُ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا
حَلّت؛ قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيهِ الدّينُ: بِعِنِي سِلِعَةً يَكُونُ ثَمَّنُهَا مِنَّةَ دِينَارٍ نَقداً بِمِئَةٍ
١٤٩٢-٨٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨١-٣٨٢/
٢٦٧٠)، وسويد بن سعيد (٢٥٥/ ٥٥٠ - ط البحرين، أو ص ٢٠٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٢٧٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٢٨٥
- ٢٨٦ / ٣٣٢٨) من طريق ابن بكير والقعني، كلاهما عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: تزید حتى أصبر عليك.
(٢) بمعنى: زاده في الآجل.
(٣) رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ٣٨٢ / ٢٦٧١).
(٥) المدین.
(٤) أي: حلوله.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٢ / ٢٦٧٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٤٥ -
حديث: ١٤٩٣
٣١ - كتاب البيوع
وَخَمسِينَ [دِينَارًا - ((مص))] إلَى أَجَل: [إنَّ - ((مص))] هَذَا بَيْعٌ لا يَصلُّحُ، وَلَم
يَزَل أَهلُ العِلمِ يَنهَونَ عَنْهُ.
قَالَ مَالِكٌّ(١): وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ إنّمَا يُعطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَينِهِ،
وَيُوَخّرُ عَنْهُ الِثَّةَ الأولَى إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ آخِرَ مَرّةٍ، وَيَزْدَادُ عَلَيهِ
خَمْسِينَ دِينَارًا فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ(٢)؛ فَهَذَا مَكَرُوهٌ وَلا يَصلُحُ، وَهُوَ - أَيْضًا-
يُشبهُ حَدِيثَ زَيدِ بنِ أَسلَمَ فِي بَيعِ أَهلِ الجَاهِلِيَّةِ: إِنَّهُم كَانُوا إِذَا حَلّت
دُيُونُهُم؛ قَالُوا لِلَّذِي عَلَيهِ الدّينُ: إمّا أَن تَقَضِيَ، وَإمّا أَنْ تُرِبِيَ، فَإِن قَضَى
أَخَذُوا، وَإلاَّ؛ زَادُوهُم فِي حُقُوقِهِم، وَزَادُوهُم فِي الأجَلِ.
٤٠- بابُ جامعِ الدِّينِ والحَولِ (٣)
١٤٩٣ - ٨٤- حدَّثنا يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن أَبي
الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُريرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَِّ قَالَ:
((مَطلُ(٤) الغَنِيِّ ظُلمُّ(٥)، وَإِذَا أُتبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍ(٦)؛ فَتَبَعِ)).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٢/ ٢٦٧٣).
(٢) أي: بسبب تأخيره عنه.
(٣) التحول للدين على غير المدين.
١٤٩٣ -٨٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٢/ ٢٦٧٤)، وابن
القاسم (٣٧٤ / ٣٥٤)، وسويد بن سعيد (٢٥٥/ ٥٥١ - ط البحرين، أو ٢٠٧ / ٢٥٤ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤) عن عبدالله بن يوسف، ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
(٤) منع قضاء من استحق أداؤه، مع التمكن من ذلك، وطلب صاحب الحق حقه.
وأصل المطل: المد، تقول: مطلت الحديدة أمطلها مطلاً؛ إذا مددتها لتطول.
(٥) الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، والماطل: وضع المنع موضع القضاء.
(٦) مأخوذ من الإملاء، يقال: ملؤ الرجل؛ أي: صار مليئًا، ورجل مليء: غني مقتدر.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٤٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٩٤
١٤٩٤ - ٨٥- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) مُوسَى بن
مَّيسَرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسأَلُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ:
إِنّي رَجُلٌ أَبِعُ بِالدَّينِ، [وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ ذَلِكَ - ((مح))]؛ فَقَالَ [لَهُ -
((مح))] سَعِيدُ [بْنُ الُسيَّبِ - ((مح))]: لا تَبَع إلاَّ مَا آوَيتَ إِلَى رَحلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الَّذِي (في رواية ((مص)): ((الرجل))) يَشتَرِي السّلعَةَ مِنَ
الرَّجُلِ عَلَى أَن يُوَفّيَّهُ تِلكَ السّلْعَةَ إِلَى أَجَلِ مُسَمّى؛ إمَّا لِسُوقِ يَرجُو نَفَاقَهَا
فِيهِ، وَإِمّا لِحَاجَةٍ فِي ذَلِكَ الزّمَانِ الَّذِي اشتَرَطَ عَلَيهِ، ثُمَّ يُخْلِفُهُ الْبَائِعُ عَن
ذَلِكَ الْأجْلِ، فَيُرِيدُ الْمُشْتَرِي رَدّ تِلكَ السِّلعَةِ عَلَى الْبَائِعِ: إِنَّ ذَلِكَ لَيسَ
لِلمُشْتَرِي، وَإِنَّ الْبَيعَ (في رواية ((مص): ((ذلك))) لازمٌ لَهُ، وَإِنّ البَائِعَ لَو جَاءَ
بِتِلكَ السِّلْعَةِ قَبَلَ مَحِلّ الأَجَلِ؛ لَم يُكرَهِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخذِهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي الَّذِي يَشْتَرِي الطّعَامَ فَيَكتَالُهُ، ثُمَّ يَأْتِهِ مَن يَشْتَرِيهِ مِنْهُ،
فَيُخبرُ الَّذِي يَأَتِيهِ أَنَّهُ قَدِ اكتَالَهُ لِنَفْسِهِ وَاستَوفَاهُ، فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَن يُصَدِّقَهُ
وَيَأْخُذَهُ بكَيلِهِ (في رواية (مصر)): ((بمكيله)): إِنَّلْهُ - ((مص))] مَا بِيعَ عَلَى هَذِهِ
الصّفَةِ بِنَقدٍ؛ فَلا بَأسَ بِهِ، وَمَا بِيعَ عَلَى هَذِهِ الصّفَةِ إلَى أَجَل؛ فَإِنَّهُ مَكرُوهٌ
حَتَّى يَكْتَالَهُ المُشْتَرِي الآخَرُ لِنَفْسِهِ [وَيَسْتَوِفِيَهِ - ((مص)]، وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى
أَجَل؛ لأنَّهُ ذَريعَةٌ إلَى الرِّبَا، وَتَخَوُّفٌ أَن يُدَارَ (في رواية ((مص)): ((أو يخاف أن
١٤٩٤ - ٨٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٣/ ٢٦٧٥)،
وسويد بن سعيد (٢٥٥/ ٥٥٢ - ط البحرين، أو ص٢٠٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٩٢ / ٨٢٥) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٤ / ٢٦٧٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٤ / ٢٦٧٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٤٧ -
٣١ - كتاب البيوع
يدان))) ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجهِ بغَير (في رواية ((مص)): ((في غير))) كيلٍ وَلا وَزنٍ،
فَإِن كَانَ إلَى أَجَلِ؛ فَهُوَ مَكَرُوهٌ، وَلا اختِلافَ فِيهِ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ(١): [و - (مص))] لا يَنْبَغِي أَن يُشتَرَى دَينٌ عَلَى رَجُل غَائِبٍ
وَلا حَاضِرِ إلَّ بإقرَارِ مِنَ الَّذِي عَلَيهِ الدَّنُ، وَلا عَلَى مَيّتٍ؛ وَإِن عَلِمَ الَّذِي
(في رواية ((مص): ((ما))) تَرَكَ الَّتُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اشتِرَاءَ ذَلِكَ غَرَرٌ لا يُدرَى أَيْتِمّ
أَم لا يَتِمّ؟ قَالَ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرَهَ مِن ذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى دَيناً عَلَى غَائِبٍ، أَو
مَيِّتٍ [لَمْ يُدْرَ الغَائِبُ أَحَيٍّ أَمْ مَيِّتٌ؛ فَلِذَلِكَ كُرِهَ اشْتِرَاءُ مَا عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ مَا
كُرُهَ مِن اشْتِرَاءِ الَّذِي عَلَى الَيِّتِ - ((مص))]: أَنَّهُ لا يُدرَى مَا يَلحَقُ الَّيْتَ مِنَ
الدَّينِ الَّذِي لَمَ يَعلَم بِهِ، فَإِن لَحِقَ الَيِّتَ دَيْنٌ؛ ذَهَبَ الثّمَنُ الَّذِي أَعطَى
المبْتَاعُ بَاطِلاً.
قَالَ مَالِكٌ: وَفِي ذَلِكَ - أَيْضًا - عَيبٌ آخَرُ: أَنَّهُ اشتَرَى شَيْئًا لَيسَ
بِمَضِمُونِ لَهُ، وَإِن لَم يَتِمَّ؛ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلاً، فَهَذَا غَرَرٌ [و - ((مص))] لا
مـ
يُصلُحُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَينَ أَن لا يَبِيعَ الرَّجُلُ إلَّ مَا عِندَهُ، وَأَن
يُسَلْفَ الرَّجُلُ فِي شَيءٌ لَيسَ عِندَهُ أَصلُهُ: أَنَّ صَاحِبِ العِينَةِ(٣)، إنّمَا يَحمِلُ
ذَهَبَهُ الَّتِي يُرِيدُ أَن يَبْتَاعَ (في رواية «مص)): ((الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ») بِهَا، فَيَقُولُ:
هَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرٍ فَمَا إذَا - ((مص))] تُرِيدُ أَن أَشتَرِيَ لَكَ بِهَا؟ فَكَأَنّهُ يَبِيعُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٤-٣٨٥ / ٢٦٧٨).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٥/ ٢٦٧٩).
(٣) فسرها الفقهاء: بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل، ثم يشتريه في المجلس بثمن حال؛
ليسلم به من الربا، وقيل لهذا البيع: عينة؛ لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينًا؛ أي:
نقدًا حاضرًا، وذلك حرام؛ إذا اشترط المشتري على البائع أن يشتريها منه بثمن معلوم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٤٨ -
٣١ - كتاب البيوع
عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْداً بخَمسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ؛ فَلِهَذَا كِرِهَ هَذَا، وَإِنَّمَا تِلكَ
٠٠(٢)
الدُّخِلَةُ(١) وَالدُّلسَةُ(
٠
٤١- بابُ ما جاءَ في الشّركةِ والتّولِيَةِ والإِقَالَةِ
(في رواية ((مص)): ((والثنيا)))
٨٦- قَالَ مَالِكٌ(٣): [الأَمرُ عِندَنَا - ((مص))] فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ البَزَّ
المُصَنَّفَ (٤)، وَيَستَثِي ثِيَاباً بِرُقُومِهَا(٥): إِنَّهُ إِنِ اشْتَرَطَ أَن يَخْتَارَ مِن ذَلِكَ الرّقمَ؛
فَلا بَأْسَ بِهِ، وَإِنَّلْهُ إِنْ - ((مص))] لَم يَشتَرِطَ أَن يَخْتَارَ مِنْهُ حِينَ استَثْنَى؛ فَإِنَّي
أَرَاهُ شَرِيكاً فِي عَدَدِ البَزّ الَّذِي اشترِيَ (في رواية «مص): ((استثنى)») مِنْهُ، وَذَلِكَ
أَنَّ الثّوبَينِ يَكُونُ رَقِمُهُمَا سَوَاءٌ، وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي الثَّمَنِ.
قَالَ مَالِكٌّ(٦): الأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ لا بَأسَ بالشِّركِ وَالتَّولِيَةِ وَالإِقَالَةِ مِنهُ
فِي الطّعَامِ وَغَيرِهِ، قَبَّضَ ذَلِكَ أَو لَم يَقْبِض؛ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِالنّقدِ، وَلَم يَكُن
فِيهِ رِبِحٌ وَلا وَضِيعَةٌ(٧) وَلا تَأْخِيرٌ لِلثّمَنِ، فَإِن دَخَلَ ذَلِكَ (في رواية ((مص)):
((فإن دخله))) ربحٌ، أَو وَضِيعَةٌ، أَو تَأْخِيرٌ مِن وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ صَارَ بَيعاً يُحِلّهُ مَا
يُحِلّ البَيعَ، وَيُحَرّمُهُ مَا يُحَرّمُ البَيعَ، وَلَيْسَ بِشِركٍ وَلا تَوْلِيَةٍ وَلا إِقَالَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٨): [و - ((مص))] مَن اشتَرَى سِلعَة: بَزَّا أَو رَقِيقًا، فَبَتَّ بهِ،
(١) أي: النية إلى التوصل إلى الربا.
(٢) التدليس.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٥/ ٢٦٨٠).
(٤) المجموع من أصناف.
(٥) جمع رقم، رقمت الثوب رقمًا، من باب قتل، وشيته؛ فهو مرقوم.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٦/ ٢٦٨١).
(٧) أي: نقص.
(٨) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٦/ ٢٦٨٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
٠
- ٤٤٩ -
:
٣١ - كتاب البيوع
ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَن يُشَرِّكَهُ، فَفَعَلَ، وَنَقَدَا(١) الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلعَةِ جَمِيعًا(٢)،
ثُمَّ أَدرَكَ السّلْعَةَ شَيءٌ يَنْتَزِعُهَا مِن أَيدِيهِمَا؛ فَإنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنَ الَّذِي
أَشْرَكَهُ الثّمَنَ [الَّذِي أَشرَكَهُ بهِ - ((مص))]، وَيَطلُبُ الَّذِي أَشرَكَ (في رواية
((مصر): ((ويطلب المشرِّك))) بَيْعَهُ الَّذِي بَاعَهُ السّلعَةَ بَالثّمَن؛ إلاَّ أَن يَشتَرطَ
المُشَرِّكُ (في رواية ((مصر)): ((الشريك))) عَلَى الَّذِي أَشرَكَلَهُ - ((مص))] بحَضرَةٍ
البَيعِ، وَعِندِ مُبَايَعَةِ الْبَائِعِ الأوَّل، وَقَبَلَ أَن يَتَفَاوَتَ ذَلِكَ: أَنَّ عُهدَتَكَ عَلَى
الَّذِي ابتَعتُ مِنْهُ، وَإِن تَفَّاوَتَ ذَلِكَ وَفَاتَ الْبَائِعَ الأوّلَ؛ فَشَرطُ الآخَرِ بَاطِلٌ،
وَعَلَيهِ العُهدَةُ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الرَّجُلِ (في رواية ((مصر)): ((رجل))) يَقُولُ لِلرّجُلِ: اشتَرِ
هَذِهِ السّلْعَةَ بَيْنِي وَبَينَكَ، وَانقُد عَنِي، وَأَنَا أَبيعُهَا لَكَ: إِنَّ ذَلِكَ لا يَصلُحُ
حِينَ قَالَ لَهُ - ((مص))]: انقُد عَنّي وَأَنَا أَبيعُهَا لَكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سَلَفٌ يُسلِفُهُ
إِيَّاهُ عَلَى أن يَبِيعَهَا لَهُ، وَلَو أَنَّ تِلكَ السّلعَةَ هَلَكَت، أَو فَاتَت؛ أَخَذَ ذَلِكَ
الرَّجُلُ - الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ - مِن شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ، فَهَذَا مِنَ السّلَفِ الَّذِي
يَجُرَّ مَنفَعَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَو أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ سِلعَةٌ فَوَجَبَتِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ:
أَشرِكنِي بنصفِ هَذِهِ السِّلْعَةِ، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ جَمِيعًا؛ كَانَ ذَلِكَ حَلالاً لا
بَأْسَ بِهِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَن هَذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ بَاعَهُ نصفَ السِّلْعَةِ عَلَى أَن يَبِيعَ لَهُ
النّصفَ الآخَرَ.
(١) قال الزرقاني: بالتثنية؛ أي: المشتري ومن شركه.
(٢) قال الزرقاني: تأكيد لضمير التثنية.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٦-٣٨٧/ ٢٦٨٣).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٧ / ٢٦٨٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٥٠ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٩٥
٤٢- بابُ ما جاءَ في ◌ِفلاسِ الغَرِيمِ (١)
(في رواية ((مص)): ((باب تفليس الغريم)))
١٤٩٥ - ٨٧- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)»)
ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَلِ قَالَ:
(أَيُّمَا (٢) رَجُلِ بَاعَ مَتَاعاً، فَأَفَلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنهُ، وَلَم يَقِبِضِ الَّذِي
بَاعَهُ مِن ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِن مَاتَ الَّذِي ابْتَاعَهُ (في
(١) يقال: أفلس الرجل كأنه صار إلى حال ليس له فلوس، وبعضهم يقول: صار ذا
فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير؛ فهو مفلس، والجمع: مفاليس، وحقيقته: الانتقال من
حالة اليسر إلى حالة العسر، وفي ((المفهم)»: المفلس لغة: من لا عين له ولا عرض، وشرعًا: من
قصر ما بيده عما عليه من الديون.
١٤٩٥-٨٧- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨٧/٢-٢٦٨٦/٣٨٨)،
وسويد بن سعيد (٢٥٥/ ٥٥٣- ط البحرين، أو ص٢٠٧-٢٠٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٨ / ٧٨٧).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٢٦٤/ ١٥١٥٨)، وأبو داود (٣/ ٢٨٦ -
٢٨٧/ ٣٥٢٠)، والشافعي في ((الأم)) (٣/ ٢١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/
١٦٦)، و(مشكل الآثار)) (١٢/ ١٧ - ١٨/ ٤٦٠٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/
٤٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٥٢/ ٣٦٣٧) من طرق عن مالك به.
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٧/ ٣٥٢١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/
١٦٥) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد روي موصولاً؛ ولا يصح، لكن له طرق
أخرى يصح بها، وقد فصَّل ذلك - كلّه -: شيخنا أسد السنة الهمام العلامة الألباني -رحمه
الله - في «إرواء الغليل)) (٥/ ٢٦٩ - وما بعدها)؛ فانظره غير مأمور.
(٢) مركبة من (أي)، وهي اسم ينوب مناب حرف الشرط، ومن (ما) المبهمة المزيدة،
قال الطيبي: من المقحمات التي يستغني بها عن تفصيل غير حاصر، أو عن تطويل غير ممل.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥١ -
حديث: ١٤٩٦
٣١ - كتاب البيوع
رواية ((مص))، و((حد)»: ((فإن مات المشتري)))؛ فَصَاحِبُ المتاع (في رواية ((مح)):
((فصاحبه))) فِيهِ أُسوَةُ الغُرَمَاء)).
١٤٩٦ - ٨٨ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ
مُحَمَّدٍ بنِ عَمرِو بنِ حَزمٍ، عَنِ عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ
عَبدِالرَّحَمَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((أَيُّمَا رَجُل أَفَلَسَ، فَأَدَرَكَ(١) الرَّجُلُ مَالَهُ (في رواية ((حد)»: ((فأدرك رجل
متاعه))) بَعَينِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِن غَيْرِهِ)).
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي رَجُلٍ بَاعَ مِن رَجُلٍ مَتَاعاً، فَأَفَلَسَ المُبْتَاعُ: فَإِنَّ الْبَائِعَ
إذَا وَجَدَ شَيْئًا مِن مَتَاعِهِ بِعَينِهِ أَخَذَهُ، وَإِن كَانَ الُشتَرِي قَد بَاعَ بَعضَهُ وَفَرّقَهُ؛
فَصَاحِبُ المَّاعِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الغُرَمَاءِ، [و - ((مص))] لاَ يَمِنَعُهُ مَا فَرْقَ الُمْتَاعُ مِنْهُ
أَن يَأْخُذَ مَا وَجَدَ [مِنْهُ - ((مص))] بِعَينِهِ، فَإن اقتَضَى مِن ثَمَنِ الُبتَاعِ (في رواية
١٤٩٦ -٨٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٦٨٧/٣٨٨/٢)، وابن القاسم
(٥١٠/٥٣٠)، وسويد بن سعيد (٥٥٤/٢٥٦ - ط البحرين، أوص ٢٠٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٦/ ٣٥١٩)، والشافعي في ((الأم)) (٣/ ١٩٩)، و((المسند))
(٢/ ٣٣٧/ ٥٦٣ - ترتيبه)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٦٤/٨/ ١٥١٦٠)، وأبو عوانة في
(صحيحه)) (٣/ ٣٣٩-٣٤٠ / ٥٢١٩ و٣٤٠/ ٥٢٢٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار»
(٤ / ١٦٤)، و((مشكل الآثار)) (١٢ / ١٥/ ٤٦٠١)، والباغندي في ((مسند عمر بن عبدالعزيز)»
(٩٤ / ٣٦ و٩٥ / ٣٧ و٣٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١١/ ٤١٢/ ٥٠٣٦ - ((إحسان)))،
والبيهقي قي ((السنن الكبرى)) (٦/ ٤٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٤٧/ ٣٦٢٨)، وأبو
القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦١٢ / ٨٢٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٦/٨-
٢١٣٣/١٨٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٨٧/٤٨) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩) من طريق يحيى بن سعيد به.
(١) وجد.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٨/ ٢٦٨٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٥٢ -
٣١ - كتاب البيوع
((مص)): ((من ثمنه))) شَيْئًا فَأَحَبَّ أَن يَرُدَّهُ وَيَقبضَ مَا وَجَدَهُ مِن مَتَاعِهِ وَلَهُوَ -
((مصر))] يَكُونُ فِيمَا لَم يَجِد أُسوَةَ الغُرَمَاءِ؛ فَذَلِكَ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَنِ اشْتَرَى سِلِعَةٌ مِنَ السَّلَعِ: غَزْلاً، أَو مَنَاعاً، أَو بُقعَةٌ
مِنَ الأرضِ، ثُمَّ أَحدَثَ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَى عَمَلاً؛ بَنَى الْبُقْعَةَ دَاراً، أَو نَسَجَ
الغَزْلَ ثَوباً، ثُمَّ أَفَلَسَ الَّذِي ابْتَاعَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَبُّ الْبُقعَةِ: أَنَا آخُذُ الْبُقعَةَ وَمَا
فِيهَا مِنَ الْبُنَيَان؛ إِنَّ ذَلِكَ لَيسَ لَهُ، وَلَكِن تُقَوَّمُ الْبُقعَةُ وَمَا فِيهَا مِمَّا أَصلَحَ
الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يُنظَرَّ كَمْ ثَمَنُ الْبُقعَةِ، وَكَمْ ثَمَنُ الْبُنَانِ (في رواية ((مص): (كم ثمن
البنيان من بعد البقعة))) مِن تِلكَ القِيمَةِ، ثُمَّ يَكونَان شَرِيكَين فِي ذَلِكَ؛
لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ بِقَدرِ حِصّتِهِ، وَيَكُونُ لِلغُرَمَاءِ بِقَدرِ حِصَّةِ الْبُنْيَانِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَن تَكُونَ قِيمَةُ ذَلِكَ كُلّهِ أَلِفَ دِرهَمٍ وَخَمسَ
مِثَّةٍ دِرهَمٍ، فَتَكُونُ قِيمَةُ الْبُقْعَةِ خَمْسَمِائَةٍ دِرهَمٍ وَقِيمَةُ الْبُنيَانِ أَلفَ دِرهَمٍ؛
فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقِعَةِ الثّلُثُ، وَيَكُونُ لِلِغُرَّمَاءِ الثّلْثَان.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكَذَلِكَ الغَزْلُ وَغَيْرُهُ مِمَّا أَشْبَهَهُ، إذَا دَخَلَهُ هَذَا، وَلَحِقَ
الْمُشْتَرِي دَينٌ لا وَفَاءَ لَهُ عِندَهُ، وَهَذَا العَمَلُ فِيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): فَأَمَّا مَا بِيعَ (في رواية ((مصر): ((من ابتاع») مِنَ السّلَعِ الَّتِي
لَم يُحدِثِ فِيهَا الْمُبْتَاعُ شَيْئًا، إلاَّ أَنَّ تِلكَ السّلعَةَ نَفَقَتِ وَارِتَفَعَ ثَمَنْهَا،
فَصَاحِبُهَا يَرغَبُ فِيهَا، وَالغُرَمَاءُ يُرِيدُونَ إِمسَاكَهَا؛ فَإِنَّ الغُرَماءَ يُخَيّرُونَ بَينَ
(في رواية «مص)): ((في)») أَن يُعطُوا رَبَّ السِّلْعَةِ الثّمَنَ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ وَلا
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٨-٣٨٩/ ٢٦٨٩).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٩/ ٢٦٩٠).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٨٩- ٣٩٠ / ٢٦٩١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٥٣ -
حديث: ١٤٩٧
٣١ - كتاب البيوع
يُنَقْصُوهُ شَيْئًا، وَبَينَ أَن يُسَلِّمُوا إِلَيهِ سِلعَتَهُ، وَإِن كَانَتِ السّلعَةُ قَدْ نَقَصَ
ثَمَنُهَا؛ فَالَّذِي بَاعَهَا بالخِيّارِ: إِن شَاءَ أَن يَأْخُذَ سِلعَتَهُ، وَلا تِبَاعَةَ(١) لَهُ فِي
شَيءٍ مِن مَالِ غَرِيمِهِ؛ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِن شَاءَ أَن يَكُونَ غَرِبِمًا مِنَ الغُرَمَاءِ
يُحَاصُِّ(٢) بِحَقَّهِ، وَلا يَأْخُذُ سِلِعَتَهُ؛ فَذَلِكَ لَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ(٣) فِيمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةٌ، أَو دَابّةً، فَوَلَدَتْ عِندَهُ، ثُمَّ أَفَلَسَ
الْمُشْتَرِيِ: فَإِنَّ الْجَارِيَةَ، أَوِ الدَّابَّةَ وَوَلَدَهَا لِلْبَائِعِ؛ إلاَّ أَن يَرِغَبَ الغُرَمَاءُ فِي
ذَلِكَ، فَيُعْطُونَهُ حَقّهُ كَامِلاً، وَيُمسِكُونَ ذَلِكَ.
٤٣ - بابُ ما يَجُوزُ مِنَ (في رواية ((حد)»: «ما جاء في))) السّلفِ
١٤٩٧ - ٨٩- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
زَيْدٍ بِنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءٍ بِنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي رَافِعٍ -مَولَى رَسُولِ اللَّهِ؛
أنَّهُ قَالَ:
اسْتَسلَفَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بَكْرًا (٤)، فَجَاءَتهُ (في رواية ((مح)): ((أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِوَ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلِ بكرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيهِ») إِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافَعٍ:
فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَن أَقْضِيَ (في رواية ((حد)): ((أعطي))، وفي رواية ((مح)):
(١) بزنة كتابة: الشيء الذي لك فيه بقية شبه ظلامة ونحوها، والمراد هنا: لا رجوع.
(٢) تحاص القوم: إذا اقتسموا حصصًا، وكذا المحاصة.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٠ / ٢٦٩٢).
١٤٩٧-٨٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٠-٣٩١/ ٢٦٩٣)،
وابن القاسم (٢٢٦/ ١٧٢)، وسويد بن سعيد (٢٥٦/ ٥٥٥- ط البحرين، أو ٢٥٥/٢٠٨
-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٩٣ / ٨٢٧).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦٠٠ / ١١٨) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
وأخرجه (١٦٠٠/ ١١٩) من طريق محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم به.
(٤) هو الفتي من الإبل؛ كالغلام من الذكور.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٥٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٩٨
((فأمر أبا رافعٍ أَنْ يَقضِيَ))) الرّجُلَ بَكرَهُ، فَقُلتُ (في رواية ((مح)): ((فرجع إليه أبو
رافع فقال))): لَم (في رواية ((حد)): ((ما))) أَجد فِي الإِبل (في رواية ((مح)): ((فيها)))
إِلَّ جَمَلاً خِيَارًا(١) رَبَاعِيًّا(٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(أَعطِهِ إِيَّاهُ؛ فإنّ خَيَارَ النَّاسِ أَحسَنُهُمْ قَضَاءُ)).
١٤٩٨ - ٩٠ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية «مح)): «أخبرنا») حُمَيدٍ بن
فَيسِ المَكِّيِّ، عَن مُجَاهِدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
اسْتَسلَفَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ مِن رَجُلٍ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَضَاهُ دَرَاهِمَ خَيراً
مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمنِ! هَذِهِ خَيْرٌ مِن دَرَاهِمِي الَّتِي أَسلَفْتُكَ،
فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ: قَد عَلِمتُ [ذَلِكَ - ((مص))، و(بك))]، وَلَكِن نَفسِي
بِذَلِكَ طَيَّةٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): [و - ((مص))] لا بأسَ بأَن يُقبضَ (في رواية ((مص)):
(يقتضي))) مَن أُسلِفَ شَيْئًا مِنَ الذّهَبِ، أَوِ الَوَرِقِ، أَو الطّعَامِ، أَوِ الحَيْوَانِ
(١) يقال: جمل خيار، وناقة خيار؛ أي: مختار ومختارة.
(٢) والأنثى رباعية: وهو ما دخل في السنة السابعة، قال الهروي: إذا ألقى البعير
رباعيته في السنة السابعة؛ فهو رباعي.
١٤٩٨ -٩٠- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩١/ ٢٦٩٤)،
وسويد بن سعيد (٢٥٦ / ٥٥٦ - ط البحرين، أو ص٢٠٨ - ط دار الغرب) ومحمد بن الحسن
(٢٩٣/ ٨٢٦).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤/ ١٦٩) عن القعني، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٥/ ٣٥٢) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
:
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩١/ ٢٦٩٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥٥ -
حديث: ١٤٩٩ - ١٥٠٠
٣١ - كتاب البيوع
مِمَّن(١) أَسْلَفَهُ ذَلِكَ أَفضَلَ (في رواية ((مص)): ((خيرًا))) مِمَّا أَسلَفَهُ؛ إذَا لَم يَكُن
ذَلِكَ عَلَى (في رواية «مص)): ((عن))) شَرطٍ مِنْهُمَا، [أَو وَأَيْ - ((مص))]، أَو عَادَةٍ
(في رواية «مص)): ((عدة))، فَإِن كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرطٍ، أَو وَأي(٢)، أَو عَادَةٍ؛
فَآ إِنَّ - ((مص))] ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَلا خَيرَ فِيهِ.
قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِقَضَى جَمَلاً رَبَاعِياً خَيَّاراً مَكَانَ بَكر
استَسلَفَهُ، وَأَن عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ استَسلَفَ دَرَاهِمَ فَقَضَى خَيراً مِنْهَا، فَإن (فيّ
رواية ((مصر)): ((فإذا))) كَانَ ذَلِكَ عَلَى (في رواية ((مص)): ((عن)) طِيبِ نَفْسٍ مِنَ
المُستَسلِفِ، وَلَم يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى شَرطٍ، وَلا وَأيِ، وَلا عَادَةٍ (في رواية ((مص)):
((عدة)))؛ كَانَ ذَلِكَ حَلالاً لا بَأسَ بهِ.
٤٤ - بابُ ما لا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
١٤٩٩ - ٩١ - حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مص))،
و((حد)»: «أنه قال: بلغني»):
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] قَالَ فِي رَجُلِ أَسلَفَ
رَجُلاً (في رواية ((مص)): ((استسلف من رجل))) طَعَاماً عَلَى أَن يُعطِيَهُ إِيَّهُ فِي بَلَدٍ
(في رواية ((مصر)، و((حد)): ((ببلد))) آخَرَ؛ فَكَرِهَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وَقَالَ:
فَأَيْنَ الْحَملُ؟ - يَعنِي: حُملانَهُ -.
١٥٠٠ - ٩٢ - وحدَّثنى مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((قال
(١) أي: لمن.
(٢) المواعدة.
١٤٩٩-٩١- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٢/ ٢٦٩٦)،
وسويد بن سعيد (٢٥٧ / ٥٥٨- ط البحرين، أو ص٢٠٩ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
١٥٠٠ - ٩٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٢/ ٢٦٩٧)،
وسويد بن سعيد (٢٥٧/ ٥٥٩- ط البحرين، أو ص٢٠٩ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٥٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٥٠١
مالك: وبلغني»):
أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبَدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحَمَن! إنّي أَسلَفتُ
رَجُلاً سَلَفاً، وَاشْتَرَطتُ عَلَيهِ أَفضَلَ مِمَّا أَسلَفْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ:
فَذَلِكَ الرِّبَا، قَالَ: فَكَيفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبدِ الرَّحَنِ؟! فَقَالَ عَبدُاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ
- (مصر))، و((حد))]: السّلَفُ عَلَى ثَلاثَةٍ وُجُوهٍ: سَلَفٌ تُسلِفُهُ تُريدُ بهِ وَجهَ
اللَّهِ(١) [-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))]؛ فَلَكَ وَجهُ اللَّهِ، وَسَلَفَ تَسلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجهَ
صَاحِبِكَ(٢)؛ فَلَكَ وَجِهُ صَاحِبِكَ، وَسَلَفٌ تُسلِفُهُ لِتَأْخُذَ خَبِيثًا بِطَيِّبٍ (٣)؛
فَذَلِكَ الرِّبَا، قَالَ: فَكَيفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبدِالرَّحَمَن؟! قَالَ: أَرَى أَن تَشُقَّ
الصّحِيفَةَ؛ فَإِن أَعطَاكَ مِثلَ الَّذِي أَسلَفتَهُ قَبلتَهُ، وَإِن أَعطَاكَ دُونَ الَّذِي
أَسلَفتَهُ فَأَخَذْتَهُ أُجرتَ (في رواية ((حد)): ((وإن أعطاك دونه قبلته)))، وَإِن أَعطَاكَ
أَفضَلَ مِمَّا أَسلَفتَهُ طَيِّبَةٌ بِهِ نَفْسُهُ: فَذَلِكَ شُكرٌ شَكَرَهُ لَكَ، وَلَكَ أَجرُ مَا
أَنْظَرَتَهُ(٤).
١٥٠١ - ٩٣- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن نَافِع؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ١٤٦ - ١٤٧ / ١٤٦٦٢)، والبيهقي في
(الكبرى)) (٥/ ٣٥٠ - ٣٥١)، و ((السنن الصغير)) (٢/ ٢٧٣/ ١٩٧٣) من طريق مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) الثواب من الله.
(٢) أي: التحبب إليه والحظوة.
(٤) أخرته.
(٣) أي: حرامًا بدل حلال.
١٥٠١- ٩٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٢-٣٩٣/
٢٦٩٨)، وسويد بن سعيد (٢٥٧/ ٥٥٧ - ط البحرين، أو ٢٠٨- ٢٠٩ / ٢٥٦ - ط دار
الغرب) ومحمد بن الحسن (٢٩٣/ ٨٢٨).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٣٥٠)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٢٧٣/
١٩٧٢) من طريق ابن بكير والقعني، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥٧ -
حديث: ١٥٠٢
٣١ - كتاب البيوع
يَقُولُ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا نافع، عن ابن عمر، قال))):
مَن أَسلَفَ سَلَفاً؛ فَلا يَشتَرط إلاَّ قَضَاءَهُ.
١٥٠٢ - ٩٤- وحدَّثنى مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ مَسعُودٍ كَانَ
يَقُولُ (في رواية ((مصر)): ((بلغني: أن عبدالله بن مسعود قال))):
مَن أَسلَفَ سَلَفاً؛ فَلا يَشتَرطِ أَفضَلَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَت قَبِضَةٌ مِن عَلَفٍ؛
فَهُوَ ربًا.
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّلْهُ - ((مص))] مَن
اسْتَسلَفَ (في رواية ((مص): ((أسلف))) شَيْئًا مِنَ الحَيوان بصِفَةٍ وَتَحْلِيَةٍ مَعلُومَةٍ؛
فَإِنَّهُ لا بَأسَ بِذَلِكَ، وَعَلَيهِ أَن يَرُدَّ مِثْلَهُ؛ إلَّ مَا كَانَ مِنَ الوَلائِدِ(٢)؛ فَإِنَّهُ
يُخَافُ فِي ذَلِكَ الذّرِيعَةُ(٣) إِلَى إحلال مَا لا يَحِلُّ، فَلا يَصلُحُ، وَتَفْسِيرُ مَا
كُرِهَ مِن ذَلِكَ: أَن يَسْتَسلِفَ الرَّجُلُ الْجَّارِيَةَ فَيُصِيبُهَا مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَرُدّهَا إلَى
صَاحِبِهَا بِعَيْنِهَا، فَذَلِكَ لا يَصِلُحُ وَلا يَحِلّ، وَلَم يَزَّل أَهلُ العِلمِ يَنْهَونَ عَنْهُ،
وَلا يُرَخْصُونَ فِیهِ لأحَدٍ.
١٥٠٢ -٩٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٣ / ٢٦٩٩)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه البيهقي (٥/ ٣٥١) من طريق ابن سيرين، قال: قال رجل لابن مسعود: إني
أستسلف من رجل خمس مئة على أن أعيره ظهر فرسي، فقال عبدالله: ما أصاب منه؛ فهو ربًا.
قال البيهقي عقبه: ((ابن سيرين عن عبدالله منقطع).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٣ / ٢٧٠٠).
(٢) الإماء، جمع وليدة، وهي الأمة.
(٣) الوسيلة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٥٨ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٥٠٣ - ١٥٠٤
٤٥- بابُ ما يُنهى عنه مِنَ المساومَةِ والمبايَعَةِ
(في رواية «حد)): ((بابُ النهي عن المساومة والمناجشة)))
١٥٠٣ - ٩٥- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا)))
نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(لا يَبع (في رواية ((مصر): (يبيع))) بَعضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعضٍ، [وَلا تَلَقَّوُا
السِّلْعَةَ حَتَّى يُهَبَطَ بِهَا الأسوَاقَ(١) - ((مص))])).
١٥٠٤ - ٩٦- وحدَّنِي مَالِكٌ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبي
١
١٥٠٣-٩٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٣-٣٩٤/ ٢٧٠١)،
وابن القاسم (٢٧٩ / ٢٤٢)، وسويد بن سعيد (٢٥٨ / ٥٦٠ - ط البحرين، أو ٢٠٩/ ٢٥٧
-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٧ / ٧٨٤).
وأخرجه البخاري (٢١٣٩ و٢١٦٥)، ومسلم (٣/ ١١٥٤/ ١٤١٢ / ٧ و١١٥٦ -
بعد رقم ١٥١٧) عن إسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى،
وعبدالرحمن بن مهدي، كلهم عن مالك به.
والحديث تقدم (٣٥ - باب الملامسة والمنابذة، برقم ١٤٨٦).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٦٤/٢١-٦٥): ((هكذا روى يحيى بعض هذا الحديث،
لم يزد على قوله: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض))، وتابعه ابن بكير، وابن القاسم وجماعة.
ورواه قوم عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ◌َ لو قال: ((لا يبع
بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلعة حتى يهبط بها إلى السوق))، وممن رواه بهذه
الزيادة: ابن وهب، والقعني، وعبدالله بن يوسف، وسليمان بن برد، وليست هذه الزيادة في
هذا الحديث لغيرهم عن مالك، والله أعلم)).
وقال في «التمهيد)» (١٣ / ٣١٦) نحوه، وزاد: ((وهي -يعني: الزيادة- صحيحة محفوظة
من حديث مالك وغيره، عن نافع، عن ابن عمر في النهي عن تلقي السلع حتى يهبط بها
الأسواق» ا.هـ.
وانظر: ((مسند الموطأ» (ص٥٢٩).
١٥٠٤ -٩٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٤/ ٢٧٠٢)، وابن=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥٩ -
حديث: ١٥٠٤
٣١ - كتاب البيوع
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ:
((لا تَلَقَّوا(١) الرُّكَبَانَ(٢) لِلبَيعِ(٣)، وَلا يَبع بَعضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعضٍ، وَلا
تَنَاجشوا(٤)، وَلا يَبع حَاضِرٌ لِبَادٍ(٥)، وَلا تُصَرُّوا (٦) الإبلَ وَ [لا - ((حد))]
الغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعدَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ بِخَيرِ النَّظَرَينِ(٧) بَعدَ أَن يَحْلُبُهَا: إن
رَضِيَهَا(٨) أَمْسَكَهَا، وَإِن سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِن تَمر(٩)).
قَالَ مَالِكٌ (١٠): وَتَفْسِيرُ {ذَلِكَ مِنْ - ((مص))] قَول رَسُول اللَّهِ وَلِهِ فِيمَا
=القاسم (٣٧٣ / ٣٥٣)، وسويد بن سعيد (٢٥٨ / ٥٦١ - ط البحرين، أو ص ٢١٠ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥ / ١١) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
يحيى، كلاهما عن مالك به.
(١) أصله: لا تتلقوا، فحذفت إحدى التائين؛ أي: لا تستقبلوا.
(٢) الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا.
(٣) أي: لحل بيعها.
(٤) بحذف إحدى التائين، تفاعل من التجش، والنجش في البيع؛ هو أن يمدح السلعة
لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها؛ ليقطع غيره فيها، والأصل فيه:
تنفير الوحش من مكان إلى مكان.
(٥) أي: لا یکون سمسارًا له.
(٦) من التصرية، مصدر صرى يصري؛ إذا جمع، يقال: صريت الماء في الحوض؛ أي:
جمعته، ومنه صري الماء في الظهر: إذا حبسه سنين لا يتزوج؛ فالتصرية في عرف الفقهاء: جمع
اللبن في الضرع اليومين والثلاثة حتى يعظم، فيظن المشتري أنه لكثرة اللبن.
وقال الشافعي: التصرية: أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة وتترك حلبها اليوم واليومين،
فیزید المشتري في ثمنها؛ لما یری من ذلك.
(٧) أي: أفضل الرأيين.
(٨) أي: المصراة.
(٩) الواو بمعنى مع، أو لمطلق الجمع، لا مفعولاً معه.
(١٠) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٤ -٣٩٥/ ٢٧٠٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٦٠ -