Indexed OCR Text
Pages 421-440
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٧٥
الحَبَّلَةِ(١))؛ وَكَانَ بَيعاً يَتَبَّايَعُهُ أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَيّاعُ الْجَزُورَ(٢) (في
رواية ((مح): (يبيع أحدهم الجزور))) إِلَى أَن تُنْتَجَ النّاقَةُ، ثُمَّ تُنتَجَ(٣) الَّتي (في رواية
((حد): ((الذي))) فِي بَطنِهَا (٤).
١٤٧٥ - ٦٣ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابن
شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مح): ((أنه كان يقول))):
لا رِبَا فِي الحَيَّوَانِ، وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الحَيَوَانِ عَن ثَلاثَةٍ: عَنِ الْمَضَّامِينِ،
وَالَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الحَبَّةِ، [قَالَ - (مص)]: وَالْمَضَامِينُ: بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ إِنَاثٍ
الإبلِ (في رواية ((مح))، و((حد): ((الإناث من الإبل)))، وَالَمَلاقِيحُ: بَيعُ مَا فِي ظُهُورِ
الجمال، [وَحَبَلُ الحَبَلَةِ: بَيْعٌ كَانَ أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ يَتَبَّايَعُونَهُ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ
يَبْتَاعُ اَجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنتِجَ النَّقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطِنِهَا - ((مصر))].
قَالَ مَالِكٌ(٥): لا يَنبَغِي أَن يَشتَرِيَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الحَيّوان بعَينِهِ إِذَا كَانَ
(١) الأول مصدر حبلت المرأة، والثاني: جمع حابل كظالم وظلمة، وكاتب وكتبة.
(٢) هو البعير، ذكرًا كان أو أنثى.
(٣) أي: تلد، وهي من الأفعال التي لم تسمع إلا مبنية للمجهول، نحو: جن، وزهي
علينا؛ أي: تكبر.
(٤) أي: ثم تعیش المولودة، حتی تکبر ثم تلد.
١٤٧٥ -٦٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٠/ ٢٦١٠)،
وسويد بن سعيد (٢٥٢/ ٥٤١ - ط البحرين، أو ص٢٠٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٥ / ٧٧٦).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٣٧ و١١٨ و٧ / ٢٥٦) - ومن طريقه البيهقي في
(«السنن الكبرى)) (٥/ ٢٨٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣٠٠/٤-٣٠١ / ٣٣٥٩) - عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٠ / ٢٦١١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٢١ -
حديث: ١٤٧٦
٣١ - كتاب البيوع
غَائِباً عَنْهُ -وَإِن كَانَ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ، عَلَى أَن يَنْقُدَ ثَمَنَّهُ- لا قَرِيباً وَلْا بَعِيداً.
قَالَ مَالِكٌ (١): وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الْبَائِعَ يَنْتَفِعُ بِالثّمَنِ، وَلَا يَدِي هَل
تُوجَدُ تِلكَ السّلْعَةُ عَلَى مَا رَآهَا الْمُبْتَاعُ أَم لا [تُوجَدُ - ((مص))]؟ فَلِذَلِكَ كُرهَ
ذَلِكَ، وَلا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مَضمُوناً مَوصُوفًا.
٢٧ - بابُ {مَا جَاءَ فِي - ((حد))] بَيعِ الحَيَوانِ بِاللّحمِ
١٤٧٦ - ٦٤ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح)): «أخبرنا») زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن سَعِيدِ بنِ المِسيَّبِ؛ [أَنَّهُ بَلَغَهُ - ((مح))]:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٠/ ٢٦١٢).
١٤٧٦ -٦٤ - حسن لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦١/ ٢٦١٣)،
وسويد بن سعيد (٢٥٢/ ٥٤٢- ط البحرين، أو ٢٠٥ / ٢٥٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٦ / ٧٨٣).
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٦٦-١٧٨/١٦٧)، والشافعي في ((الأم)) (٨١/٣)،
ومسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛ كما في («المطالب العالية)) (١٣٨٩/٢٧٣/٧)، و ((إتحاف الخيرة
المهرة» (٢٧٩٥/٣٠٨/٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٦/٥)، و((السنن الصغير))
(١٨٩٠/٢٥٠/٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣٣٧٨/٣١٥/٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٠٦٦/٧٦/٨)، والدار قطني في «سننه» (٧١/٣)، والحاكم (٣٥/٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) -ومن طريقه البيهقي (٥/ ٢٩٦)، وابن الجوزي
في ((التحقيق)) (٢/ ١٧٦/ ١٤١٩) -: ثنا عبدالعزيز الدراوردي وحفص بن ميسرة،
وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٢٧/ ١٤١٦٢) عن معمر، ثلاثتهم عن زيد بن أسلم به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤/ ٣٢٢): ((لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه
ثابت من الوجوه عن النبي وَ ل﴾، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا، ولا خلاف
عن مالك في إرساله ... )) ا.هـ.
قال البوصيري: ((هذا إسناد رجاله ثقات)).
قلت: له شاهد من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه- به: أخرجه الحاكم
(٢/ ٣٥)، والبيهقي (٥/ ٢٩٦) بسند ضعيف؛ الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه.
وبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما حسن لغيره، والله أعلم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
- ٤٢٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٧٧ - ١٤٧٨
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ِّ نَهَى عَن بَيْعِ الحَيَّوَانِ بِاللّحم)).
١٤٧٧ - ٦٥ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) دَاوُدَ
ابنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ:
[كَانَ - ((مص))، و((مح)، و(حد)، وابك))] مِن مَيسِرٍ أَهلِ الْجَاهِلِيَّةِ: بَيعُ
الحَيَوَانِ بِاللّحمِ بِالشّاةِ وَالشّاتَيْنِ.
١٤٧٨ - ٦٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي الزِّنَادِ (في رواية ((مح):
(أخبرنا أبو الزناد، عن الأعرج!))، عَن سَعِيدٍ بنِ المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
نُهيَ (في رواية ((مص)): ((أنه قال: كان ينهى))، وفي رواية ((حد)): ((نهى رسول
اللَّه ◌َ)) عَنْ بَيعِ الحَيَوَانِ بِاللّحمِ.
[قَالَ مَالِكٌ - («مص))]: قَالَ أَبُو الزِّنادِ: فَقُلتُ لِسَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ: أَرَأَيتَ
رَجُلاً اشتَرَى شَارِفًا(١) بِعَشَرَةٍ شِيَاةٍ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِن كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنحَرَهَا؛
١٤٧٧ - ٦٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦١/ ٢٦١٤)،
وسويد بن سعيد (٢٥٢/ ٥٤٣- ط البحرين، أو ص٢٠٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٦ / ٧٨٢).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٢٩٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/
٧٦) من طريقين عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٤٧٨ -٦٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦١/ ٢٦١٥
و٢٦١٦ و٣٦٢/ ٢٦١٧ و٢٦١٨)، وسويد بن سعيد (٢٥٢-٢٥٣/ ٥٤٤- ط البحرين، أو
ص٢٠٥- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٦ / ٧٨١).
وأخرجه الدارقطني في («سننه)) (٣/ ٧١)، والبيهقي (٥/ ٢٩٧) من طريق مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) المسنة من النوق، والجمع: الشرف، مثل: بازل وبزل.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٢٣ -
حديث: ١٤٧٨
٣١ - كتاب البيوع
فَلَا خَيرَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكُلُّ (في رواية ((مص))، و(مح))، و(حد): ((وكان))) مَن
أَدَرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنهَونَ عَن بَيْعِ الْحَيْوَانِ بِاللَّحمِ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ ذَلِكَ يُكتَبُ فِي عُهُودٍ
العُمّالِ فِي زمانٍ أَبَانَ بنِ عُثمَانَ وَهِشَامٍ بِنِ إسمَاعِيلَ يَنهَونَ (في رواية ((مص)):
((وينهو))) عَن ذَلِكَ.
٢٨ - بابُ بَيع اللّحْم باللحم
٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي لَحم الإبلِ وَالْبَقَرِ
وَالغَنَمِ، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِن الوُحُوشِ: أَنَّهُ لا يُشتَرَى بَعضُهُ بِبَعضِ؛ إلاَّ مِثلاً
بمثلٍ، وَزْناً بِوَزنٍ، يَدّا بِيَّدٍ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَلا بَأْسَ بِهِ، وَإن لم يُوزَن؛ إذَا تَحَرَّى أَن
يَكُونَ مَثلاً بِمِثْلٍ، يَدَا بِيدٍ.
قَالَ مَالِكٌ (٢): وَلا بَأَسَ بِلَحمِ الحِيتَانِ بِلَحمِ الإبلِ وَالْبَقَرِ وَالغَنَمِ وَمَا
أَشَبَهَ ذَلِكَ مِنَ الوُحُوشِ كُلِّهَا، اثنَيْنِ بِوَاحِدٍ وَأَكْثَرَ مِن ذَلِكَ يَدًا بَيَدٍ، فَإن
دَخَلَ ذَلِكَ الأَجَلُ؛ فَلَا خَيرَ فِيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَأَرَى لُحُومَ الطَّرِ كُلِّهَا مُخَالِفَةٌ لِلُحُومِ الأنْعَامِ وَالحِيتَانِ،
فَلا أَرَى بَأساً بِأَن يُشْتَرَى بَعضُ ذَلِكَ بِبَعضٍ مُتَفَاضِلاً؛ يَدًا بِيدٍ، وَلا يُبَاعُ
شَيءٌ مِن ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٢ / ٢٦١٩).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٢ / ٢٦٢٠).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٢-٣٦٣ / ٢٦٢١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٢٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٧٩ - ١٤٨٠
٢٩ - بابُ ما جاءَ في ثَمَنِ الكلبِ
١٤٧٩ - ٦٨ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبي
بَكرٍ بِنِ عَبدِالرَّحَمَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسعُودٍ الأنصَارِيِّ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ نَّهَى عَن ثَمَنِ الكَلبِ، وَمَهرِ الْبَغِيِّ، وَحُلوَان
الکَاهِنِ».
يَعِي بِمَهرِ الْبَغِيّ: مَا تُعطَاهُ المَرأَةُ عَلَى الزِّنَى، وَحُلوَانِ الكَاهِنِ:
رَشِوَتُهُ، وَمَا يُعطَّى عَلَى أَن يَتَكَهّنَ.
قَالَ مَالِك(١): أَكرَهُ ثَمَنَ الكَلَبِ الضّارِي وَغَيرِ الضَّاري (في رواية
((مصر)): ((وإنما كره بيع الكلاب الضواري وغيرها)))؛ لِنَهي رَسُول اللَّهِ وَلِّ عَن
ثَمَنِ الكَلبِ.
٣٠ - بابُ السَّلَفِ وبيعِ العُرُوِضِ بَعْضِهَا بِبَعضٍ
١٤٨٠ - ٦٩ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
١٤٧٩ -٦٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٦٢٢/٣٦٣/٢)، وابن القاسم
(٥٧/١١١)، وسويد بن سعيد (٥٤٥/٢٥٣-ط البحرين، أو ٢٠٥/ ٢٥١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٢٢٣٧ و٢٢٨٢) عن عبدالله بن يوسف، وقتيبة بن سعيد، ومسلم
(١٥٦٧/ ٣٩) - ومن طريقه ابن رشيد في ((ملء العيبة)) (ص ٣٤٨-٣٤٩ - قسم الحرمين
الشریفین)- عن یحیی بن یحیی، کلهم عن مالك به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٣/ ٢٦٢٣).
١٤٨٠ - ٦٩ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٣/ ٢٦٢٤) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
لكن أخرجه أبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، والنسائي (٧/ ٢٨٨ و٢٩٥)،
وأحمد (١٧٤/٢ و١٧٩ و٢٠٥)، والدارمي (٢/ ٢٥٣)، والطيالسي (٢٢٥٧)، وغيرهم=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٢٥ -
حديث: ١٤٨٠
٣١ - كتاب البيوع
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مص)): ((النبي)») ◌ُِّ نَهَى عَن بَيْعٍ وَسَلَفٍ)).
قَالَ مَالِكٌّ(١): وَتَفسِيرُ ذَلِكَ (في رواية ((مصر)»: «هذا»): أَن يَقُولَ الرَّجُلُ
لِلرّجُل: آخُذُ سلعَتَكَ بَكَذَا وَكَذَا عَلَى أَن تُسلِفَتِ كَذَا وَكَذَا، فَإن عَقَدَا
بَيِعَهُمَا عَلَى هَذَا الوَجِهِ؛ فَهُوَ [َبَيْعٌ - ((مص)] غَيْرُ جَائِزٍ، فَإن تَرَكَ الَّذِي
اشتَرَطَ السّلَفَ مَا اشْتَرَطَ مِنْهُ؛ كَانَ ذَلِكَ الْبَيعُ (في رواية ((مص)): ((كان بيعًا)))
جائزاً.
قَالَ مَالِكٌ (٢): وَلا بَأسَ أَن يُشْتَرَى الْثّوبُ مِنَ الكِتَانِ، أَوِ الشَّطَوِيِّ(٣)،
أَو القَصَبِيِّ(٤) بالأثوَابِ مِنَ الإترِيبِيِّ (في رواية ((مص)): ((التوني)»)، أَو
القَسِّيِّ(٥)، أَو الزَّيقَةِ(٦) (في رواية ((مص): ((الدبيقي)»)، أَوِ الثَّبِ الْهَرَوِيِّ(٧)، أَوَ
المَرويّ(٨) بِالمَلَاحِفِ (٩) اليَمَانِيَّةِ وَالشَّقَائِقِ (١٠)، وَمَا أَشبَهَ ذَلِكَ، الوَاحِدُ
بِالاثْنَيْنِ أَوِ الثّلاثَةِ يَدًا بِيَدٍ، أَو إِلَى أَجْلٍ، وَإن كَانَ مِن صِنفٍ وَاحِدٍ، فَإِن
= كثير من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما به -.
قلت: سنده حسن، وله شواهد عن جمع من الصحابة هو بها صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٤/ ٢٦٢٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٤/ ٢٦٢٦).
(٣) نسب إلى شطا، قرية بأرض مصر.
(٤) القصب: ثياب ناعمة من كتان، الواحدة: قصبي.
(٥) نسبة إلى قس، موضع بين العريش والفرماء من أرض مصر، منه الثياب القسية،
وقد یکسر.
(٦) نسبة إلى زيق، محلة بنيسابور، وقال البوني: ثياب تعمل بالصعيد غلاظ ردية.
(٧) نسبة إلى هراة، مدينة بخراسان.
(٨) نسبة إلى مرو، بلدة بفارس.
(٩) جمع ملحفة، الملاءة التي يلتحف بها.
(١٠) الشقائق من الثياب؛ هي الأزر الضيقة الردية.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٢٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٨١
دَخَلَ ذَلِكَ (في رواية ((مصر)): ((فإذا دخلت فيه))) نَسِيئَةٌ؛ فَلَا خَيرَ فِيهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلا يَصلُحُ حَتَّى يَخْتَلِفَ، فَيَبِينَ اخْتِلافُهُ، فَإِذَا (في رواية
((مص)): ((فإن))) أَشَهَ بَعضُ ذَلِكَ بَعضاً، وَإِن اختَلَّفَت أَسمَاؤُهُ؛ فَلا يَأْخُذ اثنين
بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَأخُذَ الثَّبَيْنِ مِنَ الَرَوِيّ بِالثّوبِ مِنَ الْمَروِيّ، أَوِ
[مِنَ - ((مص))] القُوهِيِّ(١) (في رواية ((مص)): ((الهروي))) إلَى أَجَلٍ، أَو يَأخُذُ
الثَّوبَينِ مِنَ القُرقُبِيِّ(٢) (في رواية ((مص): ((الفروي))) بِالثَّبِ مِنَ الشَّطَوِيِّ، فَإِذَا
كَانَتِ هَذِهِ الأجنَاسُ (في رواية ((مص)): (الأصناف))) عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ؛ فَلا
يُشْتَرَى مِنهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا بَأسَ أَن تَبِيعَ مَا اشتَرَيتَ مِنْهَا [مِنْ - ((مص))] قَبل
أَنْ تَستَوفِيَهُ مِن غَيرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشتَرَيْتَهُ مِنْهُ؛ إِذَا انْتَقَدتَ ثَمَنَّهُ.
٣١ - بابُ { مَا جَاءَ في - ((مص))] السِّلِفَةِ في العُرُوض
١٤٨١ - ٧٠ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن
يَحَيَى بِنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعتُ عَبْدَاللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٌ يَسأَلُهُ: عَنْ رَجُلٍ سَلْفَ فِي
(١) ثياب بيض.
(٢) نسبة إلى قرقب؛ كقنفذ، موضع، أو هي قباب بيض من كتان.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٥/ ٢٦٢٧).
١٤٨١ - ٧٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٥/ ٢٦٢٨)،
وسويد بن سعيد (٢٥٣/ ٥٤٦ - ط البحرين، أو ص٢٠٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣ / ٤٧٥ - ترتيبه)، و((الأم) (٧)
٢٤٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٤/٨ /١٤٢٣٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٤/ ٣٦٨/ ٣٤٩١) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٢٧ -
حديث: ١٤٨١
٣١ - كتاب البيوع
سَبَائِبَ(١)، فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبلَ أَن يَقبضَهَا، فَقَالَ ابنُ عَبَّاس: تِلكَ الوَرِقُ
بِالوَرِقِ، وَكَرِهَ (في رواية ((حد)): ((يكره))) ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعلَمُ - أَنَّهُ أَرَادَ أَن يَبِيعَهَا مِن
صَاحِبِهَا الَّذِيِ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، وَلَو أَنَّهُ بَاعَهَا
مِن غَيْرِ الَّذِيِ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لَم يَكُن بِذَلِكَ بَاسٌ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا فِيمَنِ سَلّفَ في رَقِيق، أَو
مَاشِيَةٍ، أَو عُرُوضِ (في رواية ((مصر)): ((في رقيق وما أشبه أو عرض)))، فَإِذَا كَانَ
كُلُّ شَيءٍ مِن ذَلِكَ مَوصُوفاً، فَسَلَّفَ فِيهِ إلَى أَجَلِ - فَحَلَّ الأَجَلُ؛ فَإنَّ
المُسْتَرِيَّ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ- مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي
سَّفَهُ فِيهِ - قَبَلَ أَن يَقبضَ مَا سَلَّفَهُ فِيهِ-؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا فَعَلَهُ فَهُوَ (في رواية
(مص)): «فهذا») الرّبَا، [و - ((مص))] صَارَ المشتَري إن أَعطَى الَّذِي بَاعَهُ
دَنَانِيرَ، أَو دَرَاهِمَ، فَانْتَفَعَ بِهَا (في رواية ((مصر)): (فانتفعها)))، فَلَمَّا حَلّت عَلَيهِ
السّلَعَةُ، وَلَم يَقبضُهَا المشتَّرِي؛ بَاعَهَا مِن صَاحِبهَا بِأَكثَرَ مِمَّا سَلّفَهُ فِيهَا، فَصَارَ
أَن رَدَّ (في رواية «مص)): ((رجع))) إلَيهِ مَا سَلْفَهُ، وَزَادَهُ مِن عِندِهِ.
قَالَ مَالِكٌّ(٤): [وَ - ((مص))] مَن سَلّفَ ذَهَباً أَو وَرقاً فِي حَيَوَان، أَو
عُرُوضٍ، إذَا كَانَ مَوصُوفاً إِلَى أَجَلٍ يُسَمّى، ثُمَّ حَلّ الأجَلُ؛ فَإنَّهُ لا بَأسْ أَنْ
(١) جمع سبيبة، وهي شقة من الثياب؛ أي نوع كان، وقيل: هي من الكتان.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٥/ ٢٦٢٩).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٤٣)، و((المسند)) (٢/ ٢٩٣)، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)» (٤ / ٣٦٩) عن مالك به.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٥-٣٦٦/ ٢٦٣٠).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٦/ ٢٦٣١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٢٨ -
٣١ - كتاب البيوع
يَبِيعَ المشتَري تِلكَ السِّلْعَةَ مِنَ الْبَائِعِ قَبْلَ أَن يَحِلَّ الأجَلُ، أَو بَعدَمَا يَحِلُّ،
بعَرضٍ مِنَ العُرُوض يُعَجّلُهُ وَلا يُؤَخْرُهُ، بَالِغاً مَا بَلَغَ ذَلِكَ العَرضُ؛ إلاَّ
الطّعَامَ؛ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَن يَبِيعَهُ قَبلَ أَن يَقبضَهُ (في رواية ((مص)): ((لا يحل بيعه
حتى يقبضه)))، وَلِلمُشتَرِي أَن يَبِيعَ تِلكَ السّلْعَةَ مِن غَيرِ صَاحِبهَلا - ((مص))]
الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ بِذَهَبٍ أَو وَرِقٍ أَو عَرضٍ مِنَ العُرُوضِ، يَقبضُ ذَلِكَ وَلا
يُؤَخَّرُهُ، [فَلا بَأسَ بهِ - ((مص))]؛ لأنَّهُ إذَا أَخَّرَ ذَلِكَ قَبَحَ وَدَخَلَهُ مَا يُكرَّهُ مِنَ
[النَّهي عَلَى - ((مصر))] الكَالىء بالكَالِىء(١)، وَالكَالِىءُ بالكَالِىء: أَن يَبِيعَ
الرَّجُلُ دَيناً لَهُ عَلَى رَجُلٍ بِدَينِ الَّهُ - ((مص))] عَلَى رَجُلٍ آخَرَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَن سَلّفَ فِي سِلعَةٍ إِلَى أَجَلٍ، وَتِلكَ السّلعَةُ مِمَّا لا
يُؤكَلُ وَلا يُشْرَبُ؛ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَبيعُهَا (في رواية ((مصر)): (للمشتري أن يبيعها)))
مِمّن شَاءَ بِنَقدٍ أَو عَرضٍ، قَبلَ أَنْ يَسْتَوِفِيَهَا مِن غَيرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشتَرَاهَا
مِنْهُ، وَلا (في رواية ((مصر)): ((فإنه لا))) يَنبَغِي لَّهُ أَن يَبِيعَهَا مِنَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنهُ
إلَّ بِعَرضِ يَقْبِضُهُ وَلا يُؤَخْرُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِن كَانَتِ السّلعَةُ لَم تَحِلَّ؛ فَلا بَأسَ بِأَن يَبِيعَهَا مِن
صَاحِبِهَا بِعَرضٍ مُخَالِفٍ لَهَا، بَيِّنٍ خِلافُ، يَقِضُهُ وَلا يُؤَخّرُهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِيمَنِ سَلّفَ دَنَانِيرَ، أَو دَرَاهِمَ فِي أَرَبَعَةِ أَثْوَابٍ مَوصُوفَةٍ
إِلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلّ الأَجَلُ تَقَاضَا[َهَا - ((مص))] صَاحِبُهَا فَلَم يَجدهَا عِندَهُ،
(١) أي: النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئًا إلى أجل، فإذا حل الأجل لم
يجد ما يقضي به، فيقول: بعنيه إلى أجل بزيادة شيء، فيبيعه منه، ولا يجري بينهما تقابض،
يقال: کلأ الدین کلوءًا؛ فهو کالیء؛ إذا تأخر.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٦-٣٦٧ / ٢٦٣٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٧/ ٢٦٣٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٢٩ -
٣١ - كتاب البيوع
وَوَجَدَ عِندَهُ ثِيَاباً دُونَهَا مِن صِنْفِهَا، فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيهِ الأثوَابُ: أُعطِيكَ بِهَا
ثَمَانِيَةَ أَتْوَابٍ مِن ثِيَابِي هَذِهِ: إِنَّهُ لا بَأسَ بِذَلِكَ؛ إذَا أَخَذَ تِلكَ الأثوَابَ الَّتِي
يُعطِيهِ قَبلَ أَن يَفْتَرقَا.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مصر))]: فَإن (في رواية ((مصر)»: «فإذا))) دَخَلَ ذَلِكَ الأَجَلُ؛
فَإِنَّهُ لا يَصِلُحُ، وَإِن كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَحِلُّ الأَجَلِ؛ فَإِنَّهُ لا يَصلُحُ - أَيضًا-؛ إلاَّ أَن
يَبِيعَهُ (في رواية ((مصر)): ((يعطيه))) ثِيَاباً لَيسَت مِن صِنْفِ الثَّابِ الَّتِي سَلّفَهُ فِيهَا.
٣٢ - بابٌ بَيعِ النُّحَاسِ والحديدِ وما أَشْبَهَهُمَا مِمَّا يُوزَّنُ
٧١ - قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ عِندَنَا فِيمَا كَانَ مِمَّا (في رواية ((مص)): ((الأمر
عندنا: أنه لا بأس بأن يُشترى مما))) يُوزَنُ مِن غَيرِ الذّهَبِ وَالفِضّةِ؛ مِنَ النَّحَاس،
وَالشَّبَهِ، والرَّصَاص، وَالآنُكِ، وَالحَدِيدِ، وَالقَضبِ، [وَالكِتَّان - ((مص))]،
وَالتّيْنِ، وَالْكُرْسُفِ، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُوزَنُ؛ فَلا بَأسَ بِأَن يُؤخَّذَ مِن صِنْفٍ
وَاحِدٍ، اثْنَان (في رواية ((مص)): ((منه اثنين))) بوَاحِدٍ، يَدَا بَيَدٍ، وَلا بَأسَ أَن يُؤخَذَ
رِطلّ حَدِيدٌ بِرِطِلَي حَدِيدٍ، وَرِطِلُ صُفْرٍ(٢) بِطِلَي صُفٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا خَيْرَ فِيهِ؛ اثْنَان (في رواية ((مص)): ((في اثنين))) بوَاحِدٍ
مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ إِلَى أَجَل، فَإِذَا اخْتَلَفَ الصّنَفَانِ مِن ذَلِكَ، فَبَانَ اختِلافُهُمَا؛
فَلا بَأسَ بِأَن يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَّانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِن كَانَ الصّنفُ مِنْهُ يُشبهُ
الصّنْفَ الآخَرَ، وَإن اختَلَفَا فِي الاسمِ؛ مِثلُ الرّصَاصِ، وَالآنُكِ (٤)،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٧ -٣٦٨ / ٢٦٣٤).
(٢) النحاس الجيد.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٨/ ٢٦٣٥).
(٤) الرصاص الخالص، ويقال: الأسود.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٣٠ -
٣١ - كتاب البيوع
وَالشَّبَهِ(١)، وَالصّفْرِ؛ فَإِنِّي أَكرَهُ أَن يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجْلٍ.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): وَمَا اشْتَرَيتَ مِن هَذِهِ (في رواية ((مص)): «تلك))) الأصنَافِ
كُلِّهَا؛ فَلا بَأسَ أَن تَبِيعَهُ قَبْلَ أَن تَقْبِضَهُ مِن غَيرِ صَاحِبهِ الَّذِي اشتَرَيتَهُ (في
رواية ((مصر)): ((ابتعته))) مِنْهُ؛ إذَا قَبَضَتَ ثَمَنَهُ، إذَا (في رواية ((مص)): ((أو))) كُنْتَ
اشتَرَيْتَهُ كَيلاً أَو وَزِناً، فَإِن اشتَرَيْتَهُ جزافاً؛ فَبعهُ مِن غَيرِ الَّذِي اشتَرَيتَهُ مِنهُ
بنَقَدٍ أَو إلَى أَجَل؛ وَذَلِكَ أَنَّ ضَمَانَةُ مِنكَ إِذَا اشتَرَيتَهُ جزافاً، وَلا يَكُونُ
ضَمَانُهُ مِنْكَ إِذَا اُشتَرَيْتَهُ [كَيْلاً أَوْ - ((مص))] وَزِناً حَتَّى تَزْنَهُ وَتَستَوفِيَهُ، وَهَذَا
أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيّ فِي هَذِهِ الأشْيَاءِ كُلّهَا، وَهُوَ الَّذِي لَم يَزَل عَلَيهِ أَمرُ
النَّاسِ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ (٣): الأمرُ عِندَنَا فِيمَا يُكَالُ، أَو يُوزَنُ مِمَّا لا يُؤكَلُ، وَلا
يُشْرَبُ؛ مِثلُ العُصفُرِ، وَالنَّوَى، وَالخَبَطِ (٤)، وَالكَتَمِ (٥)، وَمَا يُشبهُ ذَلِكَ: أَنَّهُ لا
بَأْسَ بِأَن يُؤْخَذَ مِن كُلّ صِنفٍ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، يَدًا بَيْدٍ، وَلا يُؤخَذُ مِن
صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ اثنَانِ بَوَاحِدٍ إِلَى أَجَل، فَإن اختَلَفَ الصّنْفَانِ فَبَانَ
اخْتِلافُهُمَا؛ فَلا بَأسَ بِأَن يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَمَا اشْتُرِّيَ مِن
هَذِهِ الأصنَافِ (في رواية ((مص)): ((وما اشتريت من هذه الأشياء))) كُلِّهَا؛ فَلا بَأسَ
بَأَن يُبَاعَ قَبلَ أَن يُستَوفَى؛ إذَا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِن غَيرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشتَرَاهُ (في
(١) من المعادن ما يشبه الذهب في لونه، وهو أرفع الصفر، وهو أغلى النحاس.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٨ / ٢٦٣٦).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٨-٣٦٩/ ٢٦٣٧).
(٤) ما يخبط بالعصا من ورق الشجر؛ ليعلف للدواب.
(٥) نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة، ويختضب به للسواد، وفي كتب الطب: الكتم من
نبات الجبال، ورقه كورق الآس، يختضب به مدقوقًا، وله ثمر كقدر الفلفل، ويسود إذا نضج،
وقد يعتصر منه دهن یستصبح به في البوادي. «مصباح)).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٣١ -
حديث: ١٤٨٢ - ١٤٨٣
٣١ - كتاب البيوع
رواية ((مص)): ((من غير صاحبها الذي اشتريت))) مِنهُ.
قَالَ مَالِكٌّ(١): وَكُلِّ شَيءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النّاسُ مِنَ الأصنَافِ كُلِّهَا، وَإِن كَانَتِ
الحَصِبَاءَ(٢) وَالقَصَّةَ(٣)؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًّا، وَلَكُلُّ -
(مص))] واحِدٍ مِنْهُمَا بمِثلِهِ، وَزِيَادَةُ شَيءٍ مِنَ الأشياءِ إلَى أَجَلِ؛ فَهُوَ ربًا.
٣٣ - بابُ النَّهِيِ عَنْ بَيَعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
١٤٨٢ - ٧٢ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ:
((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِّنَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ)).
١٤٨٣ - ٧٣ - وحدَّثَنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَجُل: ابْتَع لِي هَذَا الْبَعِيرَ (في رواية ((مصر)): ((بعيرًا))) بنَقدٍ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٩/ ٢٦٣٨).
(٢) صغار الحصى.
(٣) الجص، بلغة أهل الحجاز.
١٤٨٢-٧٢ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٣٦٩/٢-٢٦٤٠/٣٧٠)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
لكن أخرجه الترمذي (١٢٣١)، والنسائي (٧ / ٢٩٥ - ٢٩٦)، وأحمد (٢/ ٤٣٢
و ٤٧٥ و٥٠٣)، وغيرهم كثير من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- به.
قلت: سنده حسن.
وله طرق أخرى وشواهد كثيرة، يرتقي بها إلى درجة الصحيح، وقد فصلها شيخنا
-رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٢٣٢٦).
وانظر - غير مأمور -: ((موسوعة المناهي الشرعية)) (٢/ ٢١٩)، ففيها بحث ماتع حول
فقه الحديث.
١٤٨٣ -٧٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٦٩/ ٢٦٣٩)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٣٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٨٤
حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنكَ إِلَى أَجَلٍ، فَسُئِلَ عَن ذَلِكَ عَبدُاللهِ بنُ عُمَرَ؛ فَكَرِهَهُ، وَنَهَى
عَنْهُ.
١٤٨٤ - ٧٤- وحدَّثْنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنِ رَجُلِ اشْتَرَى سِلعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْداً،
أَو بخَمسَة عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجْلٍ؛ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي رَجُل ابتَاعَ (في رواية «مص)): ((اشترى))) سِلعَةً مِن رَجُل
بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْداً، أَو بِخَمسَّةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ، قَد وَجَبَت لِلمُشتَرِي
بِأَحَدِ الثّمَنَينِ: إِنَّهُ لا يَنبَغِي ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إِنْ (في رواية ((مصر)): ((إذا))) أَخَّرَ العَشَرَةَ
كَانَت خَمسَةً عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ، وَإِن نَقَدَ العَشْرَةَ كَانَ إنّمَا اشْتَرَى بِهَا الْخَمسَةَ
عَشَرَ الَّتِي إِلَى أَجَل.
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي رَجُلِ اشتَرَى مِن رَجُلٍ سِلعَةَ بِدِينَارِ (في رواية ((مصر)):
(بدنانير))) نَقداً، أَو بِشَاةٍ (في رواية ((مصر)): ((أو أشباه ذلك))) مَوصُوفَةٍ إلَى أَجَل
قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ (في رواية ((مص): (له))) [البَيعُ - ((مص))] بِأَحَدِ الثَّمَنَينِ: إِنَّ
ذَلِكَ مَكُرُوهٌ لا يَنبَغِي؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ لِ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعَتَّيْنِ فِي بَيْعَةٍ،
وَهَذَا مِن بَيعَتَيْنِ فِي بَيعَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي رَجُلِ قَالَ لِرَجُلٍ: أَشْتَرِي مِنْكَ هَذِهِ العَجوَةَ خَمسَةً
١٤٨٤ -٧٤ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٣٧٠ / ٢٦٤١)
عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٠/ ٢٦٤٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٠/ ٢٦٤٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٠-٣٧١ / ٢٦٤٤).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٣٣ -
حديث: ١٤٨٥
٣١ - كتاب البيوع
عَشَرَ صَاعًا، أَو الصّحَانِيَّ(١) عَشَرَةَ أَصوُع (في رواية ((مص)): ((أو صيحانيًا عشرة
آصع)))، أَو الجِنِطَةَ الَحمُولَةَ خَمسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَو الشّامِيّةَ عَشَرَةَ أَصوُعِ
بِدِينَار قَد وَجَبَت ◌ِي (في رواية «مص): ((له)») إحدَاهُمَا: إنَّ ذَلِكَ مَكرُوهٌ لا
يَحِلُّ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَوجَبَ لَهُ عَشَرَة أَصوُعِ (في رواية ((مص): ((آصع)))
صَيْحَانِيّاً، فَهُوَ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ خَمسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ العَجوَةِ، أَو تَجبُ عَلَيهِ
(في رواية «مص)): ((ويدع))) خَمسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الجِنِطَةِ الْمَحمُولَةِ فَيَدَعُهَا
وَيَأْخُذُ عَشَرَةَ أَصوُعِ (في رواية ((مصر)): ((آصع))) مِنَ الشَّامِيَّةِ، فَهَذَا - أَيْضًا-
مَكَرُوهٌ [وَ - ((مص))] لا يَحِلُّ، وَهُوَ - أَيْضًا- يُشِبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِن بَيْعَتَيْنِ فِي
بَيْعَةٍ، وَهُوَ - أَيضًا- مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَن يُبَاعَ مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الطَّعَام اثنَان
بوَاحِدٍ.
٣٤ - بابُ بَيعِ الغَرَرِ(٢) [ وَالمُخَاطَرَةٍ - (مص))]
١٤٨٥ - ٧٥- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن أَبِي حَازِمِ (في رواية
(مح): ((أخبرنا أبو حازم))) بنِ دِينَارٍ، عَن سَعِيدٍ بِنِ المُسَيِّبِ:
(١) نوع من التمر أجود من العجوة.
(٢) هو ما كان ظاهر يغر المشتري، وباطن مجهول، وقال الأزهري: بيع الغرر: ما كان
على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان، من كل مجهول.
١٤٨٥ -٧٥ - صحيح لغيره - رواية محمد بن الحسن (٢٧٤ / ٧٧٥).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٣٣٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٧٤
- ٣٧٥ / ٣٥٠٢ و٣٧٥/ ٣٥٠٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٠٢/١٣١/٨) من طرق
عن مالك به.
قال البيهقي: «هذا مرسل)».
وله شاهد من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- به: أخرجه الإمام مسلم في
((صحیحه)) (١٥١٣).
والحديث تقدم (برقم ١٤٢٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٣٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٨٥
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ نَهَى عَن بَيعِ الغَرَرِ)).
قَالَ مَالِكٌ(١): وَ(في رواية ((مص): ((الشيء») مِنَ الغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ: أَنْ
يَعْمَدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلّت دَابْتُهُ أَو أَبَقَ غُلامُهُ، وَثَمَنُ الشّيء مِن ذَلِكَ خَمسُونَ
دِينَارًا، فَيَقُولُ [لَهُ - ((مص))] رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشرينَ دِينَارًا، فَإِن وَجَدَهُ
المبْتَاعُ ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ ثَلاثُونَ (في رواية ((مص)): ((بثلاثين)) دِينَارًا، وَإِن لَم
يَجِدُهُ ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنَ الْمُتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَفِي ذَلِكَ - [أيضًا - ((مص))] عَيبٌ آخَرُ: أَنَّ تِلكَ الضّالّةَ
إن وُجدَتِ لَم يُدرَ: أَزَادَت، أَم نَقَصَت؟ أَم مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ العُيُوبِ؟! فَهَذَا
أَعْظَمُ اَلُخَاطَرَةِ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالأمرُ عِندَنَا: أَنْ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ وَالغَرَرِ اشْتَرَاء - مَا فِي
بُطُون الإِنَاثِ، مِنَ النِّسَاء وَالدّوَابِّ؛ لأنَّهُ (في رواية ((مصر)»: «أَنَّ مَن اشتَرَى مَا في
بُطُونِ الإِنَاثِ مِنَ النّسَاءِ وَالدَّوَابِّ: أَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ) لا يُدرَى: أَيَخرُجُ أَم لا يَخْرُجُ؟
فَإِن خَرَجَ؛ لَم يُدرَ أَيَكُونُ حَسَنًا، أَم قَبِيحًا؟ أَم تَامّاً، أَم نَاقِصاً؟ أَم ذَكَراً، أَم
أُنثَى؟ وَذَلِكَ كُلُّهُ يَتَفَاضَلُ (في رواية ((مص)): ((وذلك متفضل كله)))؛ إن كَانَ عَلَى
كَذَا فَقِيمَتُهُ كَذَا، وَإِن كَانَ عَلَى كَذَا فَقِيمَتُهُ كَذَا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا يَنبَغِي بَيعُ الإِنَاثِ وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَذَلِكَ أَنْ
يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرّجُلِ: ثَمَنُ شَاتِي الغَزِيرَةِ(٤) ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ، فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَينِ
وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَهَذَا مَكْرُوهٌ؛ لأنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧١/ ٢٦٤٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧١ -٣٧٢/ ٢٦٤٦).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٢ / ٢٦٤٧).
(٤) الكثيرة اللبن.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٣٥ -
٣١ - كتاب البيوع
قَالَ مَالِكٌ(١): وَلا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُون بالزَّيتِ، وَلا الجُلجُلان(٢) بدُهن
الجُلْجُلانِ، وَلا الزُّبِدِ بِالسَّمِنِ؛ لأنَّ الْمُزَابَنَةُ تَدخُلُهُ، وَلأَنَّ الَّذِي يَشْتَرِّي الحَبَّ
وَمَا أَشَبَهَهُ (في رواية ((مصر)): ((وأن الذي اشترى الحب وما يشبهه))) بشَيءٍ مُسمَّى
مِمَّا يَخرُجُ مِنْهُ لا يَدرِي أَيخرُجُ مِنهُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَو أَكثَرَ؛ فَهَذا غَرَرٌ
ومُخَاطَرَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمِن ذلِكَ - أيضًا -: اشتِرَاءُ حَبِّ البَان بالسليخَةِ(٣)؛ فذلِكَ
غَرَرٌ (في رواية ((مص)): ((مخاطرة)))؛ لأنَّ الَّذِي يَخرُجُ مِن حَبّ البَانِ هُوَ
السّلِيخَةُ، ولا بأسَ بِحَبّ البَانِ بِالْبَانِ المُطَيَّبِ؛ لأنَّ البَانَ المُطَيَّبَ (في رواية
((مص)): ((الطّيبِ الَّذِي))) قَد طَيِّبَ وَنُشَّ(٤)، وَتَحَوَّلَ (في رواية ((مص)): ((قد
تحول))) عَن حَالِ السّلیخَةِ.
قَالَ مَالِكٌ(٥) في رَجُلٍ باعَ سِلعَةٌ مِن رجُلٍ عَلى أَنَّهُ لا نُقِصَانَ عَلى
المُتَاعِ: إِنَّ ذلِكَ بَبيعٌ غَيْرُ جَائِّزٍ، وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَتَفْسِيرُ ذلِكَ: أَنَّهُ كَأَنَّهُ
استَأجَرَهُ بربح إِن كَانَ في تِلكَ السِّلْعَةِ، وإن بَاعَ بِرَأس المال أو بنقصَان؛ فَلا
شَيءَ لَهُ، وَذهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلاً.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: فَهذَا لا يَصلُح، ولِلمُبْتَاعِ في هذَا أُجرةٌ بمِقدَار مَا
عَالَجَ مِن ذلِكَ، وَمَا كَانَ في تِلكَ السِّلْعَةِ مِن نُقْصَانِ أَوَ رِبِحٍ؛ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَعَلَّيهِ،
وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ إِذَا فَاتَتِ السّلْعَةُ وَبِيعَت، فإن لَم تَفْت؛ فَسِخَ البَيعُ بَيْنْهمَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٢ / ٢٦٤٨).
(٢) السمسم في قشره قبل أن يحصد.
(٣) دهن ثمر البان قبل أن يربب.
(٤) أي: خلط، ودهن منشوش مربب بالطيب.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٢-٣٧٣ / ٢٦٤٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٣٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٨٦ - ١٤٨٧
قَالَ مَالِكٌ(١): فَأَمّا أن يَبِيعَ رَجُلٌ مِن رَجُلِ (في رواية ((مص)): ((وأما أن
يبيع الرجل من الرجل))) سِلعَةً [و - (مص))] يُبُتّ بَيَعَهَا، ثُمَّ يَندَمُ الْمُشتَري
فَيَقُولُ لِلْبَائِعِ: ضَعِ عَنِّي(٢)؛ فَأَبِى البَائِعُ، وَيَقُولُ: بع؛ فَلا نُقْصَانَ عَلَيكَ؛
فَهذَاَ لا بَأسَ بهِ؛ لأَنَّهُ لَيسَ مِنَ المُخَاطَرَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيءٌ وضَعَهُ لَهُ، وَلَيسَ
عَلَى ذَلِكَ عَقَدَا بَيَعَهُمَا (في رواية ((مص)): ((عقد ببيعها)))، وَذَلِكَ الذي عَليهِ
الأمرُ عِندَنا (في رواية ((مص)): ((وذلك الأمر عندنا الذي أمر الناس عليه))).
٣٥ - بابُ الغُلامَسَةِ وَالْمُتَابَدَةِ
١٤٨٦ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
حَلٍّ قَالَ:
((لا يَبِيعَ بَعضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعضٍ) - ((مص))].
١٤٨٧ - ٧٦- حدَّثنا يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحَيَى بِنِ حَبَّنَ
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرِيرَةً:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالُنَابَذَةِ)).
قَالَ مَالِكٌ: وَالمُلامَسَةُ: أَن يَلمِسَ الرّجُلَ الثّوبَ، وَلا يَنشُرُهُ، وَلا يَتَبِيِّنُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٣ / ٢٦٥٠).
(٢) أي: أسقط عني.
١٤٨٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٤/ ٢٦٥١) عن مالك به.
وسيأتي تخريجه في (٤٥ - باب ما ينهى عن المساومة والمبايعة، برقم ١٥٠٣ -٩٥).
١٤٨٧-٧٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٤ -٣٧٥ / ٢٦٥٢
و ٣٧٥/ ٢٦٥٣)، وابن القاسم (١٤٩ / ٩٩).
وأخرجه البخاري (٢١٤٦)، ومسلم (١٥١١ / ١) عن إسماعيل بن أبي أويس ويحيى
ابن یحیی، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٣٧ -
حديث: ١٤٨٧
٣١ - كتاب البيوع
مَا فِيهِ، أَو يَبْتَاعَهُ لَيْلاً، وَلَهُوَ - ((مص))] لا يَعلَمُ مَا فِيهِ.
وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنبذَ(١) الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ، وَيَنْبِذَ الآخَرُ إِلَيهِ ثَوبَهُ
عَلَى غَيرِ تَأَمِّلِ مِنْهُمَا، وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: هَذَا بِهَذَا؛ فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ
عَنْهُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ.
قَالَ مَالِكٌ (٢) فِي السَّاجِ(٣) (في رواية ((مصر)): ((والساج)») المُدرَجِ فِي
جِرَابِهِ(٤)، أَوِ الثّوبِ القُبطِيِّ(٥) المُدَرَجِ فِي طَّةٍ: إنَّهُ لا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا حَتَّى يُنشَرَا،
وَيُنظَّرَ إِلَى مَا فِي أَجوَافِهِمَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِن بَيْعِ الغَرَرِ، وَهُوَ مِنَ المُلامَسَةِ.
قَالَ مَالِكٌ(٦): وَبيعُ الأَعدَالِ عَلَى الْبَرِنَامِجِ(٧) مُخَالفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي
جرَابِهِ، وَالثَّبِ فِي طَيِّهِ، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ: الأمرُ المَعمُولُ بهِ،
وَمَعَرِفَةُ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَمَا مَضَى مِن عَمَلِ المَاضِينَ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَّم
يَزَل مِن بَيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ، وَالتّجَارَةِ بَينَهُم الَّتِي لا یَرَونَ بِهَا بَأساً؛ لأنَّ بَیعَ
الأعدَال عَلَى البَرِنَامِجِ عَلَى غَيرِ نَشرِ لا يُرَادُ (في رواية ((مص)): ((ولا ينشرونها؛
لأن ذلك لا يراد)») بهِ [بَيعَ - ((مص))] الغَرَرِ، وَلَيْسَ يُشبهُ الْمُلامَسَةَ.
٣٦ - بابُ بَيعِ الْمُرابَحَةِ
٧٧- حَدَّثَنِي يَحتَّى، قَالَ مَالِكٌ(٨): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي
(١) يطرح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٥/ ٢٦٥٤).
(٣) الطيلسان الأخضر أو الأسود.
(٤) المزود أو الوعاء.
(٥) نسبة إلى القبط -بالكسر-، نصارى مصر، على غير قياس، وقد تكسر القاف،
وفي النسبة على القياس.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٦/ ٢٦٥٥).
(٧) معرب برنامه بالفارسية، معناه: الورقة المكتوب فيها ما في العدل.
(٨) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٦ / ٢٦٥٦).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٣٨ -
٣١ - كتاب البيوع
الَزّ(١) يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ، ثُمَّ يَقدُمُ بِهِ بَلَداً آخَرَ فَبِيعُهُ مُرَابَحَةً: إنَّهُ لا
يَحسِبُ فِيهِ أَجرَ السَّمَاسِرَةِ(٢)، وَلا أَجرَ الطّيِّ، وَلا الشَّدِّ، وَلا النّفَقَةِ، وَلا
كِرَاءَ بَيْتٍ، فَأَمَا كِرَاءُ البَزّ فِي حُملانِهِ (٣)؛ فَإِنَّهُ يُحسَبُ فِي أَصلِ الثّمَنِ، وَلا
يُحسَبُ فِيهِ رِبِحٌ؛ إلاَّ أَن يُعلِمَ (في رواية ((مصر)): (فيه الربح ويعلم))) البَائِعُ مَن
يُسَاوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِنْ رَبَّحُوهُ عَلَى ذَلِكَ كُلّهِ بَعدَ العِلم بِهِ؛ فَلا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): فَأَمَّا (في رواية ((مص)): ((وأما))) القُصَارَةُ (٥) وَالخِيَاطَةُ
وَالصِّبَاغُ، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ بِمَنزِلَةِ البَزّ، يُحسَبُ فِيهِ الرّبْحُ كَمَا يَحسَبُ
فِي البَزّ، فَإِن بَاعَ البَزّ وَلَم يُبَيِّن (في رواية ((مصر)): ((يسمِ))) شَيْئًا مِمَّا سَمّيْتُ؛
فَإِنَّهُ لا يُحسَبُ لَهُ فِیهِ رِبِحٌ.
[قَالَ - ((مصر))]: فإن فَاتَ البَزُّ؛ فَإِنَّ الكِرَاءَ يُحسَبُ (في رواية ((مص)»:
((فَإِنَّهُ يُحسَبُ الكِرَاءُ)))، وَلا يُحسَبُ عَلَيهِ رِبِحٌ، فَإِن لَم يَفُتِ البَزُّ؛ فَالبَيْعُ
مَفْسُوخٌ بَيْنَهُمَا؛ إلاَّ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ(٦) فِي الرَّجُلِ (في رواية ((مص)): ((رجل))) يَشتَرِي الَتَاعَ
بِالذَّهَبِ أَو بِالوَرِقِ، وَالصّرِفُ يَومَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينارٍ، فَيَقدُّمُ بِهِ بَلَداً
[آخَرَ - ((مصر))] فُبِعُهُ مُرَابَحَةٌ، أَو يَبِيعُهُ حَيثُ اشتَرَاهُ مُرَابَحَّةٌ عَلَى صَرفٍ
ذَلِكَ الْيَومِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ: فَإِنَّهُ إِن كَانَ ابْتَاعَهُ بَدَرَاهِمَ وَبَاعَهُ بِدَنَانِيرَ، أَو
(١) الثياب، أو متاع البيت من الثياب ونحوها.
(٢) جمع سمسار: المتوسط بين البائع والمشتري.
(٣) أي: حمله.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٦ -٣٧٧/ ٢٦٥٧).
(٥) قصرت الثوب قصرًا: بيضته، والقصارة -بالكسر -: الصناعة.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٧ / ٢٦٥٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٣٩ -
٣١ - كتاب البيوع
ابْتَاعَهُ بدَنَانِيرَ وَبَاعَهُ بَدَرَاهِمَ، وَكَانَ المتاعُ لَم يَفُتِ؛ فَالْمُبْتَاعُ بالخِيَارِ: إِن شَاءَ
أَخَذَهُ، وَإِن شَاءَ تَرَكَهُ، فَإِن فَاتَ الَتَاعُ؛ كَانَ لِلمُشْتَرِي بِالثّمَنِ الَّذِي ابتَاعَهُ بِهِ
الْبَائِعُ، وَيُحسَبُ لِلْبَائِعِ الرّحُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ عَلَّى مَا رَبّحَهُ الْمُتَاعُ.
قَالَ مَالِكٌ (١): وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ سِلعَةً قَامَت عَلَيهِ بِمَثَةٍ دِينَار لِلعَشَرَةِ أَحَدٌ
(في رواية ((مصر)): ((العشرة بأحد))) عَشَرَ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَت عَلَيهِ
بتسعِينَ دِينَارًا، وَقَدْ فَاتَتِ السّلِعَةُ؛ خُيَُّ الْبَائِعُ: فَإِن أَحَبَّ؛ فَلَهُ قِيمَةُ سِلعَتِهِ
يَومَ قُبِضَت مِنْهُ؛ إلاَّ أَن تَكُونَ القِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي وَجَبَ لَهُ بِهِ البَيعُ
أَوّلَ يَومٍ، فَلا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِن ذَلِكَ، وَذَلِكَ مِنَةُ دِينَارٍ وَعَشَرَةُ دَنَّانِيْرَ، وَإِن
أَحَبَّ ضُرِبَ لَهُ الرّبِحُ عَلَى التّسعِينَ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ الَّذِي بَلَغَت سِلعَتُهُ مِنَ
الثّمَنِ أَقَلَّ مِنَ القِيمَةِ، فَيُخَيَّرُ فِي الَّذِي بَلَغَت سِلعَتُهُ، وَفِي (في رواية ((مص):
(أو في)) رَأسِ مَالِهِ وَرِبِحِهِ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِينَارًا.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِن بَاعَ رَجُلٌ سِلعَةٌ مُرَابَحَةٌ [عَشَرَةً بِأَحَدَ عَشَرَةٍ -
((مصر))]، فَقَالَ: قَامَت عَلَيّ بِمَثَةِ دِينَارِ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَت بِمَئِةٍ
وَعِشِرِينَ دِينَارًا؛ خُيُرَ المبتَاعُ: فَإِن شَاءِ أَعطَى الْبَائِعَ قِيمَةَ السَّلِعَةِ يَومَ قَبَضَهَا،
وَإِن شَاءَ أَعطَالَهُ - ((مص))] الثّمَنَ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ عَلَى حِسَابٍ مَا رَبّحَهُ
[بِحِسَابِهِ - ((مصر))] بَالِغاً مَا بَلَغَ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي
ابتَاعَ بِهِ السّلْعَةَ، فَلَيسَ لَهُ أَن يُنقِّصَ رَبَّ السِّلْعَةِ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ؛
لأَنَّهُ قَد كَانَ رَضِيَ بَذَلِكَ، وَإِنَّمَا جَاءَ رَبُّ السِّلْعَةِ يَطلُبُ الفَضْلَ(٣) [لِنَفْسِهِ -
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٧٧/ ٢٦٥٩).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٣٧٨/٢/ ٢٦٦٠).
(٣) الزائد.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٤٠ -