Indexed OCR Text
Pages 401-420
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٥٢ - ١٤٥٣
ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ قَالَ:
(مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً؛ فَلا بَبِعُهُ حَتَّى يَقِضَهُ)).
١٤٥٢ - ٤٢- وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) نَافِعِ،
عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنّا فِي زَمَان رَسُول اللَّهِ وَِّ نَبَتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ (في رواية ((مح)):
((فبعث))) عَلَيْنَا مَن يَأْمُرُنَا بانتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَان الَّذِي ابْتَعْنَاهُ (في رواية ((صح)):
(نبتاعه))) فِيهِ إلَى مَكَان سِوَاهُ، قَبَلَ أَن نَبِيعَهُ.
١٤٥٣ - ٤٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مصر)): ((أخبرنا») نَافِع:
= والآثار)) (٤/ ٣٤٧/ ٣٤٥٣) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢١٣٣)، ومسلم في ((صحيحه)) (١٥٢٦ / ٣٦)
من طريقين عن عبدالله بن دينار به.
١٤٥٢-٤٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٣/ ٢٥٦٠)، وابن
القاسم (٢٧٧ / ٢٣٩)، وسويد بن سعيد (٢٤٦ / ٥١٩ - ط البحرين، أو ص ١٩٩ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٠ / ٧٦٨).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٥٢٧/ ٣٣): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
١٤٥٣-٤٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٣/ ٢٥٦١)،
وسويد بن سعيد (٢٤٦ / ٥٢٠ - ط البحرين، أو ص ١٩٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٦٩ / ٧٦٦).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٥١)، والبيهقي
في («السنن الكبرى)) (٥/ ٣١٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٥١/ ٣٤٦٥) من طرق عن
مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٢٩/ ١٤١٧٠) من طريق أيوب، عن نافع به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(مجيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠١ -
حديث: ١٤٥٤
٣١ - كتاب البيوع
أَنَّ حَكِيمَ بنَ حِزَامِ ابْتَاعَ طَعَاماً أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ لِلنّاسِ، فَبَاعَ
حَكِيمٌ الطّعَامَ قَبلَ أَن يَستَوفِيَّهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ (في رواية ((مصر))، و((مح))، و((حد)):
((فَسَمِعَ ذَلِكَ))) عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ((حد))]؛ فَرَدَّهُ [عُمَرُ -
(مصر))] عَلَيهِ، وَقَالَ: لا تَبِعِ طَعَاماً ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَستَوَفِيَهُ.
١٤٥٤ - ٤٤- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مص)»: «قَالَ
مَالِكٌ: بَلَغَنِي))):
أَنَّ صُكُوكاً خَرَجَت لِلنّاسِ فِي زَمَانِ(١) مَرَوَانَ بنِ الحَكَمٍ مِن طَعَامِ
الجَارِ(٢)، فَتَبَايَعَ النّاسُ تِلكَ الصَّكُوكَ(٣) بَيَنَّهُمْ قَبَلَ أَن يَستَّفُوهَا، فَدَخَلَ زَيدُ
ابنُ ثَابتٍ، وَرَجُلٌ [آخَرُ - ((حد))] مِن أَصحَابِ رَسُول اللَّهِ وَِّ عَلَى مَرْوَانَ
[- وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - ((حد))]، فَقَالا للَّهُ - ((مص))، و((حد))]:
بِنِ الحَكَّـ
أَتْحِلُّ(٤) بَيْعَ الرّبَا يَا مَروَانُ؟! فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ(٥)، وَمَا ذَلِكَ؟! فَقَالا: هَذِهِ
الصّكُوكُ تَبَايَعَهَا النّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((يبيعونها))) قَبلَ
أَن يَسْتَوِفُوهَا، فَبَعَثَ مَرَوَانُ بنُ الْحَكَمِ الحَرَسَ يَتَبَعُونَهَا، يَنزِعُونَهَا مِن أَيدِي
النَّاسِ، وَيَرُدّونَهَا إلَى أَهلِهَا.
١٤٥٤-٤٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٣/ ٣٤٤/ ٢٥٦٢)،
وسويد بن سعيد (٢٤٦/ ٥٢١ - ط البحرين، أو ١٩٩ -٢٠٠/ ٢٤١) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) أي: إمارته.
(٢) موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكاك.
(٣) جمع صك، ويجمع - أيضًا- على صكاك، وهو الورقة التي يكتب فيها ولي الأمر
برزق من الطعام لمستحقه.
(٤) أتجيز.
(٥) أي: اعتصم به من أن أحل الربا.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٠٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٥٥ - ١٤٥٧
١٤٥٥ - ٤٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ أَن يَبتَاعَ طَعَاماً مِن رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ
الَّذِي يُرِيدُ أَن يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السّوقِ، فَجَعَّلَ يُرِيهِ الصَُّرَ(١)، وَيَقُولُ لَهُ: مِن
أَيُّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟ فَقَالَ الُبْتَاعُ: أَتْبِعُنِي مَا لَّيسَ عِندَكَ؟ فَأَتَيَا عَبَدَاللَّهِ
ابنَ عُمَرَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((حد))] فَذَكَرًا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ
لِلمُبتَاعِ: لا تَبْتَعَ مِنْهُ مَا لَيسَ عِندَهُ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لا تَبْعِ مَا لَيسَ عِندَكَ.
١٤٥٦ - ٤٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») يَحيّی
ابنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بنَ عَبدِالرَّحمنِ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ لِسَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيَّبِ:
إنّي رَجُلٌ أَبتَاعُ مِنَ الأرزَاقِ الَّتِي تُعطَى (في رواية ((مح)): ((يعطاها)))
النّاسَ بِالْجَارِ، [فَأَبْتَاعُ مِنْهَا - ((مح)] مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُرِيدُ أَن أَبِيعَ الطّعَامَ
المَضِمُونَ عَلَيّ إلَى أَجَلِ (في رواية ((مح)): ((إلى ذلك الأجل)))، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:
أَتْرِيدُ أَن تُوَفَّهُم مِن ◌ِلكَ الأرزَاقِ الَّتِي ابتَعْتَ؟ فَقَالَ: نَعَم، فَتَهَاهُ عَن ذَلِكَ.
١٤٥٧ - [قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَجُلٍ:
١٤٥٥-٤٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٤-٣٤٥/
٢٥٦٤)، وسويد بن سعيد (٢٤٧/ ٥٢٣ - ط البحرين، أو ٢٠٠-٢٠١/ ٢٤٢ - ط دار
الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) جمع صبرة، وهو الطعام المجتمع كالكومة.
١٤٥٦ -٤٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٣٤٤/ ٢٥٦٣)،
وسويد بن سعيد (٢٤٧ / ٥٢٢ - ط البحرين، أو ص ٢٠٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٩٢/ ٨٢٤) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٤٥٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥٦٥/٣٤٥/٢)، وسويد=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٣ -
حديث: ١٤٥٨
٣١ - كتاب البيوع
ابْتَعْ هَذَا الْبَعِيرَ بِنَقَدٍ حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلِ (وَفِي رواية ((حد): بِنَسِيئَةٍ)))،
فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ؛ فَكَرِهَهُ، وَنَهَى عَنْهُ - ((مص))، و((حد))].
قَالَ مَالِكٌ (١): الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا - الَّذِي لا اختلافَ فِيهِ -: أَنَّهُ
مَن اشتَرَى طَعَاماً بُرّاً، أَو شَعِيراً، أَو سُلتاً (٢)، أَو ذُرَةٌ، أَو دُخنًا، أَو شَيْئًا مِنَ
الحُبُوبِ القِطِيَّةِ(٣)، أَو شَيْئًا مِمَّا يُشبهُ القِطِيَّةَ مِمَّا تَجبُ فِيهِ الزّكَاةُ، أَو شَيئًا
مِنَ الأُدُمِ(٤) كُلِّهَا: الزّيتٍ، وَالسّمنٍ، وَالعَسَلٍ، وَالْخَلَّ، وَالجُبنِ، وَالشِّيرَقِ(٥)
(وَالشِّيرَقِ)، وَاللّبْنِ، وَمَا أَشِبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُدُمِ؛ فَإِنَّ الُبَاعَ لا يَبِعُ شَيْئًا مِن
ذَلِكَ حَتَّى يَقبضَهُ وَيَسْتَوفِيَهُ.
٢٠ - بابُ ما يُكرَهُ مِنْ بِيعِ الطَّعامِ إلى أَجَلِ
١٤٥٨ - ٤٧- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ:
أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيمَانَ بِنَ يَسَارِ يَنْهَيَان أَن يَبِيعَ الرَّجُلُ
=ابن سعيد (٢٤٧ / ٥٢٤ - ط البحرين، أو ص ٢٠١ - ط دار الغرب).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٥/ ٢٥٦٦).
(٢) السلت: ضرب من الشعير، أبيض، لا قشر له، وقيل: هو نوع من الحنطة،
والأول أصح؛ لأن البيضاء الحنطة.
(٣) واحدة القطاني؛ كالعدس والحمص واللوبيا، ونحوها.
(٤) جمع إدام، بزنة كتاب وكتب، والإدام: ما يؤكل مع الخبز؛ أي شيء كان.
(٥) دهن السمسم، قال البوني: وهو السيرج أيضًا - بالجيم -.
١٤٥٨ -٤٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٥-٣٤٦/
٢٥٦٧)، وسويد بن سعيد (٢٤٨ / ٥٢٥ - ط البحرين، أو ٢٠١/ ٢٤٣ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٢٧٢ / ٧٧١) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٠٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٥٩ - ١٤٦٠
جِنطَةٌ (في رواية ((مح): ((حدثنا أبو الزناد: أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار كانا
يكرهان أن يبيع الرجل طعامً))) بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمراً قَبلَ
أَن يَقبضَ الذَّهَبَ (في رواية ((مح)): ((ثم يشتري بذلك الذهب تمرًاً قبل أن يقبضها»).
١٤٥٩ - ٤٨- وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَن كَثِيرِ بنِ فَرقَدٍ :
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكرِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَمرِو بْنِ حَزْمٍ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ
مِنَ الرَّجُلِ(١) بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلِ [مُسَمَّى - ((حد))]، ثُمَّ يَشْتَرِي بالذّهَبِ تَمراً
قَبَلَ أَن يَقبضَ الذَّهَبَ؛ فَكَرِهَ ذُلِكَ، وَنَهَى (في رواية ((مص)): ((ونهاه))) عَنْهُ.
١٤٦٠ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ بِمِثلِ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌّ(٣): وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيمَانُ بنُ يَسَارِ، وَأَبُو
بُكرِ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرِو بِنِ حَزْمٍ، وابنُ شِهَابٍ عَنْ أَن لا(٣) يَبِيعَ الرَّجُلُ
حِنْطَةٌ بِذَهَبٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمراً قَبلَ أَن يَقبضَ الذَّهَبَ مِنْ
بَيْعِهِ الَّذِيِ اشْتَرَى مِنْهُ الجِنِطَةَ، فَأَمَّا أَن يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِيِّ بَاعَ بِهَا الحِنْطَةَ
إِلَى أَجَلِ تَمراً مِن غَيرِ بَائِعِهِ (في رواية «مص)»: ((بيعه))) الَّذِي بَاعَ مِنهُ الحِنْطَةَ
قَبلَ أَن يَقبضَ الذَّهَبَ، وَيُحِيلَ الَّذِي اشتَرَى مِنهُ التّمرَ (في رواية ((مص)):
١٤٥٩-٤٨- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٦/ ٢٥٦٨)،
وسويد بن سعيد (٢٤٨ / ٥٢٦ - ط البحرين، أو ص ٢٠١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: إليه.
١٤٦٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٦/ ٢٥٦٩)، وسويد
ابن سعيد (٢٤٨ / ٥٢٧ - ط البحرين، أو ص ٢٠١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٦/ ٢٥٧٠).
(٣) لا زائدة للتأكيد، نحو: ﴿ما منعك أن لا تسجد﴾ [الأعراف: ١٢].
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٠٥ -
حديث: ١٤٦١
٣١ - كتاب البيوع
(بالثمن)) عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الخِطَةَ بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنٍ
التّمر؛ فَلا بَأسَ بِذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَد سَأَلتُ عن ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِن أَهلِ العِلمِ فَلَمْ يَرَوا بِهِ
بأساً.
٢١ - بابُ السُّلِفَةِ فِي الطَّعامِ
١٤٦١ - ٤٩ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْن أَنَسِ - ((مص))]، عَن
نَافِعِ (في رواية «حد): ((عن ابن شهاب ونافع)))، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
لا بَأسَ بِأَن يُسَلّفَ الرَّجُلُ الرّجُلَ فِي الطَّعَامِ الموصُوفِ بِسِعرٍ مَعْلُومٍ
إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى (في رواية «مح)): «حدثنا نافع: أن عبدالله بن عمر كان يقول: لا
بأس أن يبتاع الرجل طعامًا إلى أجل معلوم بسعر معلوم إن كان لصاحبه طعام أو لم
يكن)))؛ مَا لَم يَكُن [ذَلِكَ - ((حد))] فِي زَرِعِ لَم يَبدُ صَلاحُهُ، أَو تَمرِ لَم يَبدُ
صَلَاحُهُ؛ [فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثُّمَارِ وَعَنْ شِرَائِهَا حَتّى يَبْدُوَ
صَلاحُهَا - ((مح))].
قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ عِندَنَا فِيمَنْ سَلّفَ فِي طَعَامٍ بِسِعٍ مَعلُومٍ إِلَى أَجَلٍ
١٤٦١-٤٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٧/ ٢٥٧١)،
وسويد بن سعيد (٢٤٨ / ٥٢٨ - ط البحرين، أو ٢٠١-٢٠٢ / ٢٤٤ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٢٧٣ / ٧٧٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٩٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٩)،
و ((معرفة السنن والآثار)» (٤/ ٤٠٤ / ٣٥٦٢) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح؛ لكن ليس عند الشافعي -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) -: عن ابن عمر.
قال البيهقي: «هکذا وجدته، ورواه غیره عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر)) ا.هـ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٧-٣٤٨ / ٢٥٧٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٠٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٦١
مُسَمَّى، فَحَلّ الأجَلُ (في رواية ((مصر)): ((الطعام))) فَلَم يَجدِ الْمُبْتَاعُ عِندَ الْبَائِعِ
وَفَاءٌ مِمَّا ابْتَاعَ مِنْهُ، فَأَقَالَهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَنبَغِي لَهُ أَن يَأْخُذَ مِنْهُ إلَّ وَرقَهُ، أَو ذَهَبَهُ،
أَوَ الثّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إلَيهِ (في رواية ((مصر)): «الذي دفعه))) بعَينِهِ، فإنّهُ لا يَشتَرِي
مِنْهُ بِذَلِكَ الثّمَن شَيْئًا حَتَّى يَقبضَهُ مِنْهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ [مِنْهُ - ((مص))]
غَيْرَ الثّمَنِ الَّذِيَ دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلعَةٍ (في رواية ((مصر)): ((شيء)) غَيرِ
الطّعَامِ الَّذِيِ ابْتَاعَ مِنْهُ؛ فَهُوَ بَيْعُ الطّعَامِ قَبْلَ أَن يُسْتَوِفَى.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يُسْتَوفَى.
قَالَ مَالِكٌ: فَإِن نَدِمَ الْمُسْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلِي وَأُنْظِرُكَ(١) بِالثّمَنِ
الَّذِي دَفَعتُ إلَيكَ؛ فَإن ذَلِكَ لا يَصلُحُ، وَأَهلُ العِلم يَنهَونَ عَنْهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ
لَمّا حَلَّ (في رواية «مص)): ((دخل))) الطَّعَامُ لِلمُشتَرِي عَلَى البَائِعِ أَخَّرَ عَنْهُ حَقّهُ
عَلَى أَن يُقِيلَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ بَيْعَ الطّعَامِ إِلَى أَجَلٍ قُبَلَ أَن يُستَوفَّى.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حَيْنَ حَلّ الأجَلُ وَكَرِهِ الطّعَامَ
أَخَذَ بِهِ دِينَارًا (في رواية «مص)»: «نانير))) إِلَى أَجَل، وَلَيسَ ذَلِكَ بالإِقَالَةَ، وَإِنَّمَا
الإِقَالَّةُ مَا لَم يَزِدَد فِيهِ الْبَائِعُ وَلا الْمُشْتَرِي، فَإِذَا وَقَعَت فِيهِ الزّيَادَةُ بِنَسِيئَةٍ(٣)
إِلَى أَجَل، أَو بشَىءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبهِ، أَو بشَىءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ
أَحَدُهُمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالإِقَالَةِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ الإِقَالَةُ إِذَا فَعَلا ذَلِكَ بَيْعاً،
وَإِنَّمَا أُرِخِصَ فِي الإِقَالَةِ، وَالشِّرِكِ وَالتّوْلِيَةِ؛ مَا لَم يَدخُلِ شَيْئًا مِن ذَلِكَ
زِيَادَةٌ، أَو نُقْصَانٌ، أَو نَظِرَةٌ(٤)، فَإِن دَخَلَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ، أَو نُقْصَانٌ، أَو نَظِرَةٌ؛
صَارَ بَيعاً يُحِلّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيعَ، وَيُحَرّمُهُ مَا يُحَرّمُ البَيعَ.
(١) أؤخرك.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٨ / ٢٥٧٣).
(٤) تأخير.
(٣) بتأخير.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٠٧ -
٣١ - كتاب البيوع
[قَالَ مَالِكٌّ(١): فَإِنْ أَرَادَ الَّذِي عَلَيهِ الطَّعَامُ أَنْ يُعطِيَ صَاحِبَهُ شَيْئًا مِنَ
الطَّعَامِ الَّذِي وَاصَفَهُ عَلَيهِ قَبْلَ مَحِلٌّ الأجَلِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصلُحُ، وَذَلِكَ بَيعُ
الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوَى، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُشْتَرِي عِندَ البَائِعِ إِلاَّ بَعضَ مَا سَلَّفَهُ
فِيهِ، فَإنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَوفِيَ مَا وَجَدَهُ بِسِعرِهِ وَيَقِيلَهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ عِندَهُ، وَيَأْخُذَ
مِنْهُ حِسَابَ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دُفِعَ إِلَّيهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصَلُحُ، وَهُوَ مِمَّا
نَهَى عَنْهُ أَهلُ العِلمٍ، وَهُوَ يُشبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبِيعِ وَالسَّلَفِ.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): وَلَو جَازَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاس؛ لانطَلَقَ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُل
فَسَلَّفَهُ فِي الطَّعَامِ وَزَادَهُ فِي السِّلْعَةِ لأَنْ يَزِيدَهُ الْبَائِعُ فِي السِّعْرِ، وَالُبْتَاعُ يَعلَمَّ
أَنَّهُ لَيسَ عِندَ الْبَائِعِ الَّذِي بَاعَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا بَاعَهُ، وَلَيسَ عِندَهُ وَفَاءٌ بِمَا
سَلَفَهُ فِيهِ، فَإِذَا حَلَّ الأجَلُ؛ أَخَذَ مِنْهُ مَا وَجَدَ عِندَهُ مِنَ الطَّعَامِ بَخسًا مِنَ
الثَّمَنِ، وَأَقَالَّهُ مِمَّا لَمْ يَجِد عِنْدَهُ، فَصَارَ ذَلِكَ بَيِّعًا وَسَلَفًا، وَصَارَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ
بَيْنَ النَّاسِ مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌّ(٣): مَن سَلّفَ فِي حِنطَةٍ شَامِيّةٍ؛ فَلا بَأسَ أَن يَأْخُذَ مَحمُولَةٌ
بَعدَ مَحِلِّ(٤) الأجَلِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ مَن سَلّفَ فِي صنفٍ مِنَ الأصنَافِ؛ فَلا بَأسَ أَن
يَأْخُذَ خَيراً مِمَّا سَلَفَ فِيهِ، أَو أَدنَى بَعدَ مَحِلِّ الْأجَلِ.
[قَالَ مَالِكٌ (٥) - ((مص))]: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَن يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنطَةٍ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٨ / ٢٥٧٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٩/ ٢٥٧٥).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٩/ ٢٥٧٦).
(٤) أي: حلول.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤٩ / ٢٥٧٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٠٨ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٦٢ - ١٤٦٣
مَحمُولَةٍ، فَلا بَأسَ أَن يَأْخُذَ شَعِيراً، أَو شَامِيّةً، وَإِن سَلّفَ فِي تَمرِ عَجوَةٍ؛
فَلا بَأسَ أَن يَأْخُذَ صَيحَانِيّاً، أَو جَمعًا(١)، وَإِن سَلّفَ فِي زَبِيبٍ أَخْرَ؛ فَلا
بَأْسَ أَن يَأْخُذَ أَسوَدَ؛ إذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعدَ مَحِلِّ الأجَلِ، إذَا كَانَت مَكِيلَةُ
ذَلِكَ سَوَاءً، بِمِثلِ كَيْلِ مَا سَلََّ فِيهِ.
٢٢ - بابُ إِمَا جَاءَ فِي - ((حد)) ] بَيعِ الطَّعامِ بِالطَّعامِ لا فَضْلَ بَينَهُما
١٤٦٢ - ٥٠- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَس - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ
(في رواية ((مصر)): ((أنه قال: بلغني))): أَنَّ سُلَيمَانَ بنَ يَسَارِ قَالَ:
فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعدٍ بن أَبِي وَقّاص، فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِن حِنطَةٍ
أَهلِكَ [طَعَامًا - ((مص))، و((حد))]؛ فَابتَع بِهَا شَعيراً، وَلا تَأْخُذ إلاَّ مِثلَهُ.
١٤٦٣ - ٥١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) نَافِع
[-مَولَى عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ((مص))]، عَن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارِ؛ أَنَّهُ (في روايةٌ
((مح)، و((حد): ((أَنَّ سليمانَ بنَ يسار))) أَخَبَرَهُ:
.
أَنَّ عَبدَالرَّحَمنِ بنَ الأسوَدِ بنِ عَبْدٍ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابّتِهِ، فَقَالَ لِغُلامِهِ:
خُذ مِن حِنطَةٍ أَهلِكَ طَعَاماً فَابْتَع بِهَا (في رواية ((مح): ((واشتر به))) شَعِيراً، وَلا
تَأْخُذ إلاَّ مِثلَهُ (في رواية ((مصر)): ((بمثله))، وفي رواية ((مح): (مثلاً يمثل))).
(١) أي: تمرًا رديئًا.
١٤٦٢ - ٥٠ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٠/ ٢٥٧٨)،
وسويد بن سعيد (٢٤٩ / ٥٢٩ - ط البحرين، أو ٢٤٥/٢٠٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٤٦٣ - ٥١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٠/ ٢٥٧٩)،
وسويد بن سعيد (٢٤٩ / ٥٣٠ - ط البحرين، أو ص ٢٠٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧١ / ٧٧٠) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٠٩ -
حديث: ١٤٦٤
٣١ - كتاب البيوع
١٤٦٤ - ٥٢ - حَدَّثَنِى عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مص)): ((قال مالك:
وبلغني))) عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابنِ مُعَيَقِيبٍ (١) الدَّوسِيِّ مِثلُ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأمرُ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّلَهُ - ((مص))] لا تُباعُ
الجِنِطَةُ بالحِنطَةِ، وَلا التّمرُ بالتّمرِ، وَلا الجِنْطَةُ بالتّمر، وَلا التّمرُ بالزّبِيبِ، وَلا
الخِنْطَةُ بالزّبِيبِ، وَلا شَيءٌ مِنَ الَطَّعَامِ كُلِّهِ إِلاَّ يَّدًا بِيِّدٍ، فَإن دَخَلَ شَيْئًا مِن
ذَلِكَ الأَجَلُ؛ لَم يَصِلُحِ، وَكَانَ حَرَامًا، وَلا شَيءَ مِّنَ الأُدُمِ كُلِّهَا إِلَّ يَدًا بِيّدٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا يُبَاعُ شَيءٌ مِنَ الطّعَامِ وَالأُدُمِ إذَا كَانَ مِن صِنفٍ
وَاحِدٍ اثْنَانِ بَوَاحِدٍ، فَلا يُبَاعُ مُدُّ حِنِطَةٍ بِمُدّي حِنْطَةٍ، وَلا مُدُّ تَمر بمُدَّي تَمر،
وَلَا مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّي زَبِيبٍ، وَلا مَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِنَ الحُبُوبِ وَالأَدُم كُلِّهَا؛ إذَا
كَانَ مِنِ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَإِن كَانَ يَدًا بَيَدٍ، إنّمَا ذَلِكَ بِمَنزِلَةِ الوَرِقِ بِالوَرِق،
وَالذّهَبِ بِالذَّهَبِ، [و - ((مص)) ]لا يَحِلُّ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ الفَضْلُ، وَلا
يَحِلّ إلاَّ مِثْلاً بِمِثلٍ، [و - ((مص))] يَدًا بيدٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ، أَو يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ، أَو يُشرَبُ،
١٤٦٤ - ٥٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٠/ ٢٥٨٠)،
وسويد بن سعيد (٢٤٩/ ٥٣١ - ط البحرين، أو ص ٢٠٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٠/ ٣٣): ((هكذا روى يحيى هذا الحديث؛
فقال فیه: عن ابن معیقیب، وتابعه: ابن بکیر، وابن عفير.
وأما القعنبي وطائفة؛ فإنهم قالوا: عن معيقيب)) ا.هـ.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٠-٣٥١/ ٢٥٨١).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥١/ ٢٥٨٢).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥١/ ٢٥٨٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤١٠ -
٣١ - كتاب البيوع
فَبَانَ اخْتَلَافُهُ؛ فَلا بَأسَ أَن يُؤْخَذَ مِنهُ اثنَانِ بوَاحِدٍ يَدًا بَيَدٍ، وَلا بَأس أَن
يُؤْخَذَ صَاعٌ مِن تَمْرِ بِصَاعَينِ مِن حِنطَةٍ، وَصَاعٌ مِن تَمرِ بِصَاعَينِ مِن زَبِيبٍ،
وَصَاعٌ مِن حِنْطَةٍ بِصَاعَينِ مِن سَمنِ (في رواية ((مص): ((اثنين بِوَاحِدٍ، يَدًا بيدٍ
يأخذُ صاعًا مِنْ حنطةٍ بصاعين مِنْ تَمرِ)))، فَإِذَا كَانَ الصّنفَانِ مِن هَذَا مُخْتَلِفَين؛
فَلا بَأْسَ باثنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ (في رواية ((مص)): ((فلا بأس به اثنان بواحد)))، أَو أَكثَّرَ
مِن ذَلِكَ يَدًا بَيَدٍ، فَإِن دَخَلَ فِي ذَلِكَ [شَيءٌ مِنَ - ((مص))] الأجَلِ؛ فَلا يَحِلُّ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَلا تَحِلُّ صُبرَةُ الحِنطَةِ بصُبْرَةِ الجِنِطَةِ، وَلا بَأْسَ بصُبْرَةِ
الحِطَةِ بصُبِرَةِ التّمر يَدًا بَيَدٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لا بَأسََ أَن يُشتَرَى الجِنْطَةُ بالتّمر جزَافاً.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ قَبَانَ اختِلافُهُ؛ فَلا
بَأسَ أَن يُشتَرَى بَعضُهُ بَبَعضِ جزافاً يَدًا بَيَدٍ، فَإن دَخَلَهُ الْأجَلُ؛ فَلا خَيرَ فِيهِ،
وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذَلِكَ جِزَافَاً كَاشْتِرَاءٍ بَعضٍ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ جِزَافاً.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشْتَّرِي الحِنْطَةَ بِالوَرِقِ جِزَاناً، وَالتّمرَ بِالذَّهَبِ
جزافاً، فَهَذَا حَلالٌ لا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ مَالِكٌّ(٣): وَمَن صَبّرَ صُبِرَةَ طَعَامِ، وَقَد عَلِمَ كَيْلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافاً،
وَكَتَمَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَيَلَهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصْلُحُ، فَإِن أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ
ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ؛ رَدَّهُ بِمَا كَتَّمَهُ كَيلَهُ وَغَرَّهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ البَائِعُ
كَيَلَهُ وَعَدَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ جِزَاناً وَلَم يَعلَمِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ (في
رواية ((مصر)): ((بذلك)))؛ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي إِن أَحَبّ أَن يَرُدّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ رَدّهُ،
وَلَمْ يَزَل أَهلُ العِلمِ يَنْهَونَ عَن ذَلِكَ.
.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥١/ ٢٥٨٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٢/ ٢٥٨٥).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٢/ ٢٥٨٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١١ -
حديث: ١٤٦٥
٣١ - كتاب البيوع
قَالَ مَالِكٌ(١): وَلا خَيْرَ فِي الْخُبزِ قُرصٍ بَقُرصَينٍ، وَلا عَظِيمٍ بِصَغِيرٍ؛
إِذَا كَانَ بَعضُ ذَلِكَ أَكْبَرَ مِن بَعض، فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرّى أَن يَكُونَ مِثلاً
بِمثلٍ؛ فَلا بَأْسَ بِهِ، وَإِن [كَانَ - «مص))] لَم يُوزَن.
قَالَ مَالِكٌ(٢): لا يَصلُحُ مُدُّ زُبِدٍ وَمُدُّ لَبَنِ بِمُدَّي زُبدٍ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي
وَصَفْنَا مِنَ التّمرِ الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِن كَبِيسٍ وَصَاعًا مِن حَشَفٍ، بِثَلاثَةٍ
أَصوُعِ (في رواية ((مص): ((آصع))) مِن عَجوَةٍ، حِينَ قَالَ (في رواية ((مصر)): (قيل)»)
لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَينِ مِن كَبِيسٍ بِثَلاثَةِ أَصوُعِ (في رواية ((مص)): ((آصع))) مِنَ
العَجوَةِ لا يَصلِّحُ، فَفَعَلَ (في رواية ((مص): ((فجعل))) ذَلِكَ لِيُجيزَ بَيعَهُ، وَإِنَّمَا
جَعَلَ صَاحِبُ اللََّنِ (في رواية ((مص): (الزبد))) اللَّنَ مَعَ زُبدِهِ؛ لِيَأْخُذَ فَضِلَ
زُبدِهِ عَلَى زُبدِ صَاحِبِهِ حِينَ أَدَخَلَ مَعَهُ اللَّبْنَ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالدّقِيقُ بِالخِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثلٍ لا بَأْسَ بِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ
أَخلَصَ الدّقِيقَ فَبَاعَهُ بِالحِنطَةِ مِثْلاً بِمِثلٍ، وَلَوَ جَعِّل نِصفَ المُدّمِن دَقِيق
وَنِصِفَهُ مِن حِنِطَةٍ فَبَاعَ ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((فباعه))) بمُدٍ مِن حِنطَةٍ؛ كَانَ
ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا لا يَصلُحُ [َذَلِكَ - ((مص))]؛ لأنَّهُ إنّمَا أَرَادَ أَن يَأْخُذَ
فَضلَ حِنطَتِهِ الجَّدَةِ حَتَّى جَعَلَ مَعَهَا الدّقِيقَ، فَهَذَا لا يَصلُحُ.
٢٣ - بابُ جامِعِ بَيع الطعامِ
١٤٦٥ - ٥٣- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بن
13
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٢/ ٢٥٨٧).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٢-٣٥٣/ ٢٥٨٨).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٣/ ٢٥٨٩).
١٤٦٥ - ٥٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٥٩٠/٣٥٣)،
وسويد بن سعيد (٢٤٩ / ٥٣٢ - ط البحرين، أو ٢٠٢ / ٢٤٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤١٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٦٦
أَبِي مَريَمَ (في رواية ((مح): (عَنْ رَجُلٍ)))؛ أَنَّهُ سَأَلَ (في رواية ((مص)): ((أن رجلاً
سأل))) سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ:
إنّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطّعَامَ يَكُونُ مِنَ الصّكُوكِ بالْجَارِ(١)، فَرُبَّمَا ابْتَعتُ مِنْهُ
بدِينَارِ وَنصفِ دِرهَمٍ، فَأُعطَى بِالنّصفِ [الدَّرهَمِ - ((مص))، و((حد))] (في رواية
((مح): ((أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ يَشتَرِي طَعَامًا مِنَ الْجَارِ بِدِينَارِ وَنِصْفٍ
دِرْهَمٍ: أَيُعطِيهِ دِينَارًا أَوْ نِصْفَ دِرْهَم))) طَعَاماً، فَقَالَ سَعِيدٌ: لا، وَلَكِنْ أَعطِ أَنْتَ
دِرِهَمَاً، وَخُذ [مِنْهُ - ((حد)] بَقِيَّتَهُ (في رواية ((مح)): ((ولكن يعطيه دينارًا أو درهمًا،
ويرد عليه البائع نصف درهم))) طَعَامًا.
١٤٦٦ - ٥٤- وحدَّثنی عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مُحَمّدَ بنَ سِيرِينَ كَانَ
يَقُولُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((قال))):
لا تَبِيعُوا الحَبَّ (في رواية ((مص))، و(حد): ((الحنطة))) فِي سُنبُلِهِ حَتَّى
يَبیَضَّ.
=الحسن (٢٩٢/ ٨٢٣) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكاك.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٠/ ٥١): ((قوله: يكون من الصكوك بالجار، ليس
عند القعنبي، ولا ابن القاسم، ولا أكثر الرواة لـ((الموطأ»، وإنما عندهم: إني رجل أبتاع
الطعام، فربما ابتعت منه)) ا. هـ.
١٤٦٦ - ٥٤ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٤/ ٢٥٩١)،
وسويد بن سعيد (٢٥٠/ ٥٣٣ - ط البحرين، أو ص ٢٠٢ -٢٠٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٣٠٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٢٧
- ٣٢٨/ ٣٤١٢) من طريق ابن بكير والقعني، كلاهما عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٣ -
٣١ - كتاب البيوع
قَالَ مَالِكٌّ(١): [و - ((مص)] مَنِ اشتَرَى طَعَاماً بِسِعرٍ مَعلُومٍ إلَى أَجَلٍ
مُسَمَّى، فَلَمَّا حَلَّ الأَجَلُ؛ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطّعَامُ لِصَاحِبِهِ (في رواية ((مص)):
((قال الذي عنده الطعام لغريمه))): لَيسَ عِندِي طَعَامٌ، فَبَعنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ عَلَيّ
إِلَى أَجَلٍ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الطّعَامِ: هَذَا لا يَصلُحُ؛ لأَنَّهُ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
عَن بَيْعِ الْطَّعَامِ حَتّى يُسْتَوفَى، فَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطّعَامُ لِغَرِيمِهِ: فَبَعْنِي طَعَاماً
إلى أَجَلٍ خَتَّى أَقَضِيَكَهُ، فَهَذَا لا يَصلُحُ؛ لأنَّهُ إنّمَا يُعطِيهِ طَعَاماً، ثُمَّ يَرُدَّدُ إلَيهِ،
فَيَصِيرُ الذّهَبُ الَّذِي أَعطَاهُ (في رواية ((مص)): ((الذي كان له عليه))) ثَمَنَ الطَّعَام
الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيهِ، وَيَصِيرُ الطّعَامُ الّذِي أَعطَاهُ مُحَلّلاً فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ
ذَلِكَ - إِذَا فَعَلَاهُ- بَيعَ الطّعَامِ قَبَلَ أَنْ يُسْتَوفَى.
قَالَ مَالِكٌّ(٢) فِي رَجُل [كَانَ - ((مص))] لَهُ عَلَى رَجُل (في رواية ((مص):
(آخر))) طَعَامٌ ابْتَاعَهُ مِنْهُ، وَلِغَرِيمِهِ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ مِثْلُ ذَلِكَ الطّعَامِ، فَقَالَ
الَّذِي عَلَيْهِ الطّعَامُ لِغَرِيمِهِ: أُحِيَّلُكَ عَلَى غَرِيْمٍ لِي عَلَيهِ مِثْلُ الطَّعَامِ (في رواية
(مص): ((طعامك))) الَّذِي لَكَ عَلَيّ بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيّ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): إِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطّعَامُ إنّمَا هُوَ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ، فَأَرَادَ أَنْ
يُحِيلَ غَرِيَمَهُ بِطَعَامِ ابْتَاعَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصلُحُ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطّعَامِ قَبلَ أَن
يُستَوفَى، فَإِن كَانَ الطَّعَامُ سَلَفاً [وَكَانَ - ((مص))] حَالاً؛ فَلا بَأسَ أَن يُحِيلَ بِهِ
غَرِيَمَهُ؛ لأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيعٍ، وَلا يَحِلُّ بَبيعُ الطّعَامِ قَبلَ أَن يُستَوِفَى؛ لِنَّهِي
رَسُول اللَّهِ وَلِ عَن ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ أَهلَ العِلم قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لا بَأسَ
بالشّركِ وَالتّلِيَةِ وَالإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ وَغيرِهِ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٤/ ٢٥٩٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٤/ ٢٥٩٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٤-٣٥٥/ ٢٥٩٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤١٤ -
٣١ - كتاب البيوع
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ أَهلَ العِلمِ (في رواية ((مصر)): ((لأَنَّهُم))) أَنزَلُوهُ عَلَى
وَجِهِ المعْرُوفِ، وَلَم يُنزِلُوهُ عَلَى وَجهِ البَيعِ، وَذَلِكَ مِثلُ الرَّجُلِ يُسَلّفُ
الدّرَاهِمَ النَّقْصَ فَيُقضَى دَرَاهِمَ وَازَنَةٌ فِيهَا فَضْلٌ، فَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَيَجُوزُ،
وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصًا بِلْدَرَاهِمَ - ((مص))] وَازِنَةٍ؛ لَم يَحِلَّ ذَلِكَ [لَهُ
- ((مص)))، وَلَو اشتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَسلَفَهُ وَازِنَةً، وَإِنَّمَا أَعطَاهُ نُقْصاً؛ لَم يَحِلَّ
لَهُ ذَلِكَ.
٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَمِمَّا يُشبهُ (في رواية ((مص)): ((أشبه))) ذَلِكَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ نَّهَى عَنْ بَيعِ الْمُزَابَةِ، وَأَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرَصِهَا مِنَ
التّمر، وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ: أَنَّ بَيْعَ الْمُزَابَةِ بَيعٌ عَلَى وَجِهِ المُكَايَّسَةِ وَالتّجَارَةِ،
وَأَنَّ بَيعَ العَرَايَا عَلَى وَجِهِ الْمَعْرُوفِ لا مُكَايَسَةَ فِيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلا يَنبَغِي أَن يَشْتَرِيَ رَجُلٌ طَعَاماً بِرَبُعٍ، أَو ثُلُثٍ، أَو
كِسرٍ مِن دَرَاهِمَ عَلَى أَن يُعطَى بِذَلِكَ طَّعَاماً إِلَى أَجَل، وَلا بَأْسَ أَن يَبْتَاعَ
الرَّجُلُ طَعَاماً بِكِسِرٍ مِن دِرهَمٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يُعطَى دِرِهَّمَاً، وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِي
لَهُ مِن دِرِهَمِهِ سِلعَةٌ مِنَ السّلَعَ؛ لأنَّهُ أَعْطَى الكِسرَ الَّذِي [كَانَ - ((مص))]
عَلَيْهِ فِضَّةٌ، وَأَخَذَ بَبَقِيّةِ دِرِهَمِهِ سِلعَةٌ، فَهَذَا لا بَأسَ بهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلا بَأسَ أَن يَضَعَ الرَّجُلُ عِندَ الرَّجُلِ دِرهَماً، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ
بِرُبُع، أَو بِثُلُثٍ، أَو بكِسرٍ مَعلُومٍ سِلعَةٌ مَعلُومَةٌ (في رواية (مص)): ((سلعة بسعر
معلوم)))، فَإِذَا لَم يَكُنْ فِي ذَلِكَ سِعرٌ (في رواية ((مص)): ((يكن ذلك بسعر)))
مَعْلُومٌ، وَقَالَ الرَّجُلُ: آخُذُ مِنكَ بسعر كُلِّ يَومٍ؛ فَهَذَا لا يَحِلُّ؛ لأنَّهُ غَرَرٌ يَقِلُّ
مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرّةً، وَلَم يَفْتَرِقَا عَلَى بَيْعٍ مَعْلُومٍ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٥/ ٢٥٩٥).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٥-٣٥٦/ ٢٥٩٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤١٥ -
حديث: ١٤٦٧
٣١ - كتاب البيوع
قَالَ مَالِكٌّ(١): وَمَن بَاعَ طَعَاماً جزَافً، وَلَم يَستَثَنِ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ
أَن يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَإِنَّهُ لا يَصلُحُ لَهُ أَن يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا إلَّ مَا كَانَ يَجُوزُ
لَهُ أَن يَستَئِنِيَّهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ الثّلُثُ فَمَا دُونَهُ، فَإِنَ زَادَ عَلَى الثّلُثِ؛ صَارَ ذَلِكَ
إِلَى الْمُزَابَنَةِ وَإِلَى مَا يُكرَهُ، فَلْهذَا لا يَنبَغِي.
قَالَ مَالِكٌ: و - ((مص))] لا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَشْتَرِيَ مِنهُ شَيْئًا إِلَّ مَا (في رواية
((مصر)): ((إن))) كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَن يَستَئِيَ مِنْهُ، وَلا يَجُوزُ لَهُ أَن يَستَئِنِيَ مِنهُ إلاّ
الثّلُثَ فَمَا دُونَهُ، وَهَذَا الأمرُ الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ عِندَنَا.
٢٤ - بابُ {مَا جَاءَ فِي - ((مص))، و((حد)) ] الحُكْرَةِ والتَّرَبُّصِ(٣)
١٤٦٧ - ٥٦- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قَالَ: لا حُكِرَةَ فِي سُوقِنَا، لا يَعمِدُ(٣) رِجَالٌ بأَيدِيهم
فُضُولٌ(٤) مِن أَذْهَابٍ (٥) إِلَى رزقٍ مِن رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَّكِرُونَهُ عَلَيْنًا،
وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَىَ عَمُودٍ كَبِدَهٍ(٦) فِي الَشّتَاءِ وَالصّيفِ؛ فَذَلِكَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٦/ ٢٥٩٧).
(٢) الحكرة: اسم من احتكر الطعام إذا احتبسه؛ إرادة للغلاء. والحكَر، والحكْر لغةً
بمعناه، والتربص: الانتظار.
١٤٦٧ -٥٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٦/ ٢٥٩٨)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
(٣) يقصد.
(٤) زيادات عن أقواتهم.
(٥) جمع ذهب، كأسباب وسبب، قال في ((النهاية)): الذهب: مكيال معروف باليمن،
وجمعه أذهاب.
(٦) قال ابن الأثير: أراد به ظهره؛ لأنه يمسك البطن ويقويه، فصار كالعمود له،
وقيل: أراد أنه يأتي به على تعب ومشقة، وإن لم يكن ذلك الشيء على ظهره، وإنما هو مثل،
وقيل: يريد بكبده الحاملة؛ لأن الجالب إنما يحمل على دوابه لا على ظهره.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤١٦ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٦٨ - ١٤٧٠
ضَيْفُ عُمَرَ، فَلَيَبْعِ كَيفَ شَاءَ اللَّهُ، وَلِيُمسِكِ كَيفَ شَاءَ اللَّهُ.
١٤٦٨ - ٥٧ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) يُونُسَ
ابنِ يُوسُفَ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] مَرَّ بِحَاطِبٍ (في رواية
((مح): ((مر على حاطب))) ابنٍ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيباً لَهُ بِالسّوقِ، فَقَالَ لَهُ
عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: إمّا أَن تَزِيدَ فِي السّعْرِ، وَإمّا أَن تُرفَعَ مِن سُوقِنَا.
١٤٦٩ - ٥٨- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((حد)): ((عن مالك:
بلغني»):
أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّنَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ.
٢٥ - بابُ ما يَجُوزُ مِنْ بيعِ الحيوانِ بَعضِهِ ببعضٍ والسَّلَفِ فيهِ
١٤٧٠ - [حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ قَالَ:
١٤٦٨ - ٥٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٧/ ٢٥٩٩)،
وسويد بن سعيد (٢٥٠/ ٥٣٤- ط البحرين، أو ٢٠٣ / ٢٤٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٩ / ٧٨٩).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٢٠٧/ ١٤٩٠٥)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» (٦/ ٢٩) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
١٤٦٩ - ٥٨ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٦٠٠/٣٥٧)،
وسويد بن سعيد (٢٥٠/ ٥٣٥- ط البحرين، أو ص٢٠٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
١٤٧٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٧/ ٢٦٠١)، وسويد
ابن سعيد (٢٥٠/ ٥٣٦- ط البحرين، أو ٢٠٣ / ٢٤٨ - ط دار الغرب).
قلت: وهو صحيح بشواهده؛ كما تقدم بيانه في (٢٨ - كتاب النكاح، ٢٢ - باب جامع
النكاح، برقم ١٢٥٩).
٠
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٧ -
حديث: ١٤٧١ - ١٤٧٢
٣١ - كتاب البيوع
((إِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمْ بَعِيرًا؛ فَلْيَأْخُذْ بِذَروَةِ سَنَامِهِ، وَلْيُتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ
الشَّطَان)) - ((مص))، و((حد))].
١٤٧١ - ٥٩ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَن
حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا صالح بن كيسان: أن الحسن بن محمد بن علي
أخبره أن))) عَليَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص))] بَاعَ جَمَلاً لَهُ
يُدعَى عُصَيفِيْرًا (في رواية ((مصر)): ((يقال له: عصفير))) بعِشرِينَ بَعِيراً إِلَى أَجَلٍ.
١٤٧٢ - ٦٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») نَافع:
١٤٧١-٥٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٧/ ٢٦٠٢)،
وسويد بن سعيد (٢٥١/ ٥٣٧ - ط البحرين، أو ص ٢٠٣ -٢٠٤ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٨٢/ ٨٠٠).
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (١٤١٤٢/٢٢/٨)، والشافعي في ((الأم)) (٣٦/٣ -
٣٧ و١١٨ و٢٥٦/٧)، وابن المنذر في («الأوسط)) (ج٣/ ق٣٢٧/أ)، ومسدد في («مسنده))؛ كما
في «إتحاف الخيرة المهرة)» (٣/ ٢٧٩٤/٣٠٨)، و((المطالب العالية)) (٤٣٤/٣/ ١٤٨٧ - ط
مؤسسة قرطبة، أو ٧/ ١٣٨٨/٢٧١ - ط دار العاصمة، أو ١٤٠١/٩٢/٢ - ط دار الوطن)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٨٨/٥ و٣٤١ و٢٢/٦)، و(«السنن الصغير)) (٢٨٤/٢/
٢٠٠٨)، و(معرفة السنن والآثار)) (٣٣٥٨/٣٠٠/٤ و٣٣٥٧٧/٤٠٩) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
١٤٧٢ -٦٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٧-٣٥٨/
٢٦٠٣)، وسويد بن سعيد (٢٥١ / ٥٣٨ - ط البحرين، أو ص٢٠٤ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٨٢ / ٨٠١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٣٧ و١١٨ و٧/ ٢٥٦)، والبيهقي في ((الكبرى))
(٥/ ٢٨٨ و٢٢/٦)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٢٨٤/ ٢٠٠٩)، والحافظ ابن حجر في ((تغليق
التعليق» (٣/ ٢٧٠) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤١٨ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٧٣
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ اشْتَرَى رَاحِلَةٌ بأَربَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضِمُونَةٍ عَلَيهِ، يُوفِيهَا
صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ (١) (في رواية ((مح): ((يوفيها إياه بالربذة))).
١٤٧٣ - ٦١- وحدثني عَن مالكٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَن بَيعِ الحَيَوانِ اثنَيْن بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلِ؛ فَقَالَ: لا
بَأسَ بِذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّهُ لا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ
مِثْلِهِ وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ يَدًا بَيَدٍ. وَلا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ،
الجَمَلُ بِالْجَمَلِ يَدًا بِيَّدٍ، وَالدَّرَاهِمُ إِلَى أَجَلٍ. قَالَ: وَلاَ خَيرَ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ
مِثْلِهِ وَزِيَادَةَ دَرَاهِمَ: الدّرَاهِمُ نَقْداً، وَالْجَمَلُّ إلَى أَجْلٍ، وَإِن أَخْرِتَ الْجَمَلَ
وَالدّرَاهِمَ؛ لا (في رواية ((مص)): (فلا))) خَيْرَ فِي ذَلِكَ - أَيْضًا -.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ(٤) بِالْبَعِيرِينِ، أَو
بالأبعِرَةِ مِنَ الْحُمُولَةِ(٥) مِن مَاشِيَةِ الإبلِ، وَإِن كَانَت مِن نَعَمْ وَاحِدَةٍ؛ فَلا
بَأسَ أَن يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ؛ إذَا اخْتَلَفَت، فَبَانَ اختلافُهَا،
وَإِن أَشَبَهَ بَعضُهَا بَعضًا وَاختَلَفَتِ أَجْنَاسُهَا، أَو لَم تَخْتَلِفْ؛ فَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا
(١) قرية قرب المدينة.
١٤٧٣ -٦١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٨/ ٢٦٠٤)،
وسويد بن سعيد (٢٥١/ ٥٣٩ - ط البحرين، أو ص٢٠٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣/ ٣٧ و ١١٨ و٧/ ٢٥٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» (٤/ ٣٣٦٠/٣٠١)، و((السنن الكبرى)) (٢٢/٦) عن مالك به.
قلت: إسناده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٨/ ٢٦٠٥).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٨/ ٢٦٠٦).
(٤) وزن کریم ومعناه.
(٥) الجماعة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤١٩ -
حديث: ١٤٧٤
٣١ - كتاب البيوع
اثْنَان (في رواية ((مصر)): ((يأخذ منها اثنين))) بوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِن ذَلِكَ: أَن يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَينِ لَيسَ
بَينَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَة وَلا رحلَةٍ (٢)، فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ؛
فَلَا يُشْتَرَى مِنهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَّى أَجَلٍ، وَلا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيتَ مِنْهَا (في
رواية ((مصر)»: ((من الحيوان))) [إلَى أَجَلَ مُسمَّى مِنْ - ((مص))] قَبل أَن تَستَوفِيَهُ
مِن غَيرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ إِذَا انْتَقَدتَّ ثَمَنَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمَن سَلّفَ فِي شَيءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى
فَوَصَفَهُ وَحَلَاهُ وَنَقَدَ ثَمَنَهُ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ لازِمٌ لِلْبَائِعِ وَالُمْتَاعِ عَلَى مَا
وَصَفَا وَحَلْيًا، وَلَم يَزَل ذَلِكَ مِن عَمَلِ النَّاسِ الجَّائِزِ بَينَهُمْ، وَالَّذِي لَم يَزّل
عَلَيهِ أَهلُ العِلمِ بِلَدِنَا.
٢٦ - بابُ ما لا يَجُوزُ مِنْ بيعِ الحيوانِ
١٤٧٤ - ٦٢ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))
نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَّرَ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((النبي)) وَِّ نْهَى عَنِ بَيعِ حَبَلٍ
(١) في رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٢٦٠٧).
(٢) أي: حمل.
(٣) في رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٩/ ٢٦٠٨).
١٤٧٤ - ٦٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٩-٣٦٠/ ٢٦٠٩)،
وابن القاسم (٢٧٨ / ٢٤٠) وسويد بن سعيد (٢٥١/ ٥٤٠ - ط البحرين، أو ٢٠٤ / ٢٤٩-
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٧٥ / ٧٧٧).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢١٤٣): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
وأخرجه البخاري (٢٢٥٦ و٢٨٤٣)، ومسلم (١٥١٤) من طرق عن نافع به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٢٠ -